Search the Journal Database
Search research published in the Humanities & Natural Sciences Journal by title, author, abstract, or DOI.
Latest published research
Strategic Civil Engineering Management of Marine Port Infrastructure: Asset Lifecycle, Structural Capacity, and Resilience Planning in the Red Sea Corridor – A Case Study of the Sudanese Sea Ports Corporation (2018–2022)
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/27
View abstract
The civil engineering infrastructure of marine ports represents the critical physical interface between global maritime logistics and terrestrial supply chains. Effective civil engineering management of these assets—encompassing quay walls, breakwaters, dredged channels, heavy-duty pavements, and marine structures—is paramount for ensuring operational safety, maximizing asset lifespan, and optimizing lifecycle costs. This paper presents a comprehensive civil engineering management analysis of the Sudanese Sea Ports Corporation (SSPC) infrastructure, utilizing data from the 2022 Annual Statistical Report. By shifting the analytical lens from purely operational logistics to civil infrastructure asset management, this study evaluates the structural capacity, geotechnical demands, and maintenance challenges of the Sudanese port system. Key findings highlight the critical need for structural rehabilitation of aging quay walls, the implementation of risk-based maintenance strategies for heavy-duty port pavements subjected to extreme axle loads (e.g., 2.8 million tons of cement imports), and the strategic management of bathymetric assets through optimized dredging campaigns. Furthermore, the paper addresses the paradox of managing expanding civil infrastructure demands amidst severe macroeconomic constraints and declining real revenues. The study proposes a robust, evidence-based strategic framework integrating Building Information Modeling (BIM), Structural Health Monitoring (SHM), and lifecycle cost analysis (LCCA) to enhance the resilience, sustainability, and civil engineering management maturity of the Sudanese maritime sector.
المفردات الاقتضائية في لغة العقد القانوني: دراسة دلالية تركيبية في ضوء مجموعة الأحكام الإدارية لعام 1443هـ (ديوان المظالم)
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/26
View abstract
تتناول هذه الدراسة ظاهرة المفردات الاقتضائية في لغة العقد القانوني، من خلال دراسة دلالية تركيبية تطبيقية على العقود الإدارية الواردة في مجموعة الأحكام الإدارية لعام 1443هـ الصادرة عن ديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية. وتنطلق الدراسة من أن لغة العقد القانوني لا تقتصر على المعاني المصرح بها، بل تتضمن معاني مضمرة تقتضيها الألفاظ والتراكيب، ولا يستقيم الفهم القانوني أو التأويل القضائي دون استحضارها. وقد اعتمدت الدراسة المنهج الاستقرائي التحليلي المدعوم بالتحليل الإحصائي الكمي، من خلال رصد المفردات الاقتضائية وتصنيفها وتحليل خصائصها الدلالية والتركيبية. وقد كشفت النتائج عن تنوع صور الاقتضاء في الخطاب العقدي، إذ بلغت أربعة عشر نوعًا، من أبرزها: الاقتضاء المعجمي، والمصطلحي، والتبعي، والتقابلي، والتداولي، والمنطقي. كما بينت الدراسة أن الاقتضاء المعجمي والمصطلحي والتبعي يمثل حضورًا بارزًا في النصوص العقدية، لما له من دور في إنتاج المعاني المسكوت عنها وضبط الالتزامات القانونية بين أطراف العقد. وأظهر التحليل السيميائي أن معظم الأسماء الاقتضائية تتسم بسمة العموم، في حين غلبت على الأفعال الاقتضائية سمات الحدوث الناجم والحالة والاستمرار، بما يعكس طبيعة اللغة القانونية بوصفها لغة ضبط وإلزام وتنظيم. وتخلص الدراسة إلى أن الاقتضاء يمثل آلية مركزية في بناء الإحكام العقدي ونفي الاحتمالية، وأن إغفال دلالاته قد يؤدي إلى سوء الفهم وظهور النزاعات القضائية، الأمر الذي يستدعي إدراجه ضمن برامج تدريب الصياغة القانونية وتطوير المعاجم القانونية المتخصصة.
Towards Effective Methods and Techniques for Teaching English to Young Learners: A Case Study of EFL Teachers in Private Schools in Khartoum State, Sudan
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/25
View abstract
This study investigates the most effective methods and techniques as pedagogical process for teaching English language to EFL young learners. Despite the recognized teaching methods and teaching techniques, there are some EFL teachers encounter difficulties in teaching English language in young learners’ classes. This Study adopts a quantitative descriptive design using a structured questionnaire administered to a sample of fifty participants their profession is teaching English language particularly to young learners. The findings of this study reveal that the majority of participants approved that the eclectic method and its techniques is an effective method for teaching English to young learners (TEYLs). However, the results also indicate that while teaching English to young learners required certain techniques, these are implemented in the eclectic method which it is considered as the best effective method compared to all others teaching methods. The study concludes that applying the eclectic method and its techniques in young learners’ classes can significantly facilitate teachers’ teaching process and avoid difficulties. Pedagogical effects and recommendations for future studies are discussed.
أثر تبني الممارسات الإدارية الإسلامية والعلاقات الإنسانية على الأداء المؤسسي: دراسة حالة (البنوك الإسلامية بالسودان 2010-2020)
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/24
View abstract
تهدف الدراسة إلى قياس درجة تبني الممارسات الإدارية الإسلامية وقياس مستوى تطبيق ممارسات العلاقات الإنسانية في البنوك الإسلامية بالسودان وتحديد الأثر النسبي لكليهما على الأداء المؤسسي والكشف عن المتغير الأكثر تأثيراً في تحسين الأداء المؤسسي للبنوك محل الدراسة، تكمن المشكلة الرئيسية في الورقة: ما هو أثر تبني الممارسات الإدارية الإسلامية والعلاقات الإنسانية على الأداء المؤسسي في البنوك الإسلامية بالسودان خلال الفترة المبحوثة؟ استخدم الباحث المنهـج الاستنباطي لاختيار الفرضيات ثم المنهج الوصفي التحليلي بأسلوب الدراسة الميدانية بأثر رجعي لوصف الحاضر والظواهــر والحقائــق ذات العلاقة بالموضوع وتحليل البيانات بغرض الوصول إلى نتــائج، اُتبع في جمع البيانات الأولية أدوات الملاحظة والمقابلة والتقارير والاستبانة وللبيانات الثانوية الكتب، المراجع، المجلات، الدراسات السابقة وشبكة الإنترنت. تم اختيار عدد من الفرضيــات لتحقيق أهداف الدراسة منها، يوجد أثر تفاعلي ذو دلالة إحصائية بين الممارسات الإدارية الإسلامية وممارسات العلاقات الإنسانية على الأداء المؤسسي، بحيث أن التطبيق المشترك لهما يحقق أداءً أعلى من تطبيق كل منهما منفرداً. توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج منها: يوجد أثر إيجابي دال إحصائياً للممارسات الإدارية الإسلامية على الأداء المؤسسي، التطبيق المشترك للمتغيرين يحقق أعلى مستوى أداء. اختتمت الدراسة بعدد من التوصيات وكان أبرزها، على إدارات الموارد البشرية تفعيل المشاركة في القرار من خلال لجان استشارية دورية للموظفين، تضمين مؤشرات قياس الممارسات الإدارية الإسلامية والعلاقات الإنسانية ضمن معايير التقييم السنوي للبنوك وعدم الاكتفاء بالمؤشرات المالية فقط.
Molecular genetic of Sudanese Goats Review
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/23
View abstract
In Sudan Goats provide an important source of products, mainly, meat and milk. Genomic studies of goats have provided insight into their domestication and genetic basis of economically important traits as well as adaptation of harsh environment survive under high temperature, low nutrient cost and adapted of some diseases. This review aims to summarize genetic diversity information available in Sudanese goats. Indigenous goats could be divided into three main ecotypes: the Nubian goats, Desert goats, and Taggar goats based on their differences in physical characteristics and genetic make-up and geographical distribution as well. In this critical review, we discussed genetic characterization and diversity of indigenous goat breeds of Sudan. Molecular genetics tools and analytical approaches for the characterization of Sudanese indigenous goat breeds genetic diversity should be projected. There is limited information due to lack of genetic studies in Sudanese goats. Overall, livestock genetic resource conservation is attractive under question for identifying main genes that effect the production.
الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية وسبل علاجها
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/22
View abstract
هدفت الدراسة إلى الكشف عن واقع الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في مدارس القدس في ظل الأزمات المركبة والمشتتات الرقمية، وتحديد أبرز أسبابه، واقتراح سبل علاجية تربوية مناسبة للحد من آثاره. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي بالتصميم المختلط، إذ جُمعت البيانات الكمية من خلال استبانة طُبقت على عينة بلغت (559) مشاركًا من المديرين والمعلمين وأولياء الأمور، كما جُمعت البيانات النوعية عبر (15) مقابلة شبه مبنية بواقع (5) مديرين، و(5) معلمين، و(5) أولياء أمور. أظهرت النتائج أن الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية في القدس يمثل ظاهرة واضحة ومتراكمة، تتجلى في ضعف المهارات الأساسية، ولا سيما في الرياضيات واللغات، وفي انتقال بعض الطلبة إلى مراحل صفية لاحقة دون امتلاك المفاهيم والمهارات التعليمية اللازمة. كما بينت النتائج أن الأزمات المركبة، بما تشمل من توترات سياسية وأمنية واقتصادية وصحية، تؤثر بدرجة مرتفعة في تعميق الفاقد التعليمي، بمتوسط حسابي بلغ (4.39)، من خلال إضعاف الاستقرار النفسي والتعليمي، وزيادة الغياب، وصعوبة التنقل، وتراجع انتظام العملية التعليمية. كما كشفت النتائج عن أثر مرتفع للمشتتات الرقمية في الفاقد التعليمي، بمتوسط حسابي بلغ (4.27)، نتيجة الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، والألعاب الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وما يرتبط بها من ضعف التركيز والدافعية واضطراب عادات التعلم. وأشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة تعزى إلى متغير الفئة المشاركة، أو المرحلة الصفية، أو المنطقة التعليمية. وأوصت الدراسة بضرورة تبني برامج علاجية عاجلة ومكثفة، ودمج الدعم النفسي والاجتماعي في البيئة المدرسية، وتطوير محتوى رقمي تعليمي منظم، وتدريب المعلمين على استراتيجيات تعويض الفاقد، وتعزيز الوعي الرقمي والرقابة الأسرية، وإنشاء منصة رقمية للتعليم العلاجي تستجيب لخصوصية الواقع التعليمي في القدس.
أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم الخليل؛ في الحجة والبرهان وأثره على التفسير من خلال سورة الأنعام
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/21
View abstract
هدفت الدراسة إلى بيان أثر أسلوب الاستفهام في منهج إبراهيم الخليل عليه السلام في إقامة الحجة والبرهان، من خلال دراسة المواضع التي ورد فيها الاستفهام في حواره مع أبيه وقومه في سورة الأنعام، والكشف عن دلالاته البلاغية والتفسيرية في إظهار المعنى وتقوية الحجة. اعتمدت الدراسة المنهج الاستقرائي التحليلي، وذلك بتتبع آيات الاستفهام المرتبطة بقصة إبراهيم عليه السلام في السورة، وتحليل أدوات الاستفهام وأغراضها كما وردت في أقوال المفسرين، مع بيان أثرها في توجيه المعنى وإبراز المقاصد الدعوية والعقدية. وقد بيّنت الدراسة أن الاستفهام في هذه المواضع لم يأتِ لمجرد طلب الفهم، بل خرج إلى أغراض بلاغية متعددة، من أبرزها: الإنكار، والتوبيخ، والتقرير، والتنبيه، والتعجيب، والإلجاء إلى الاعتراف بالحق. كما أظهرت النتائج أن أسلوب الاستفهام كان أداة فاعلة في بناء الحجة العقلية والمنطقية عند إبراهيم عليه السلام، إذ كشف فساد عبادة الأصنام، وأظهر عجزها عن النفع والضر، ووجّه المخاطبين إلى مراجعة معتقداتهم من خلال خطاب موجز مؤثر. وخلصت الدراسة إلى أن الاستفهام القرآني في قصة إبراهيم عليه السلام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياق والمقاصد البلاغية والتفسيرية، وأنه يمثل منهجًا دعويًا قائمًا على البرهان، ومخاطبة العقل، وإثارة الوعي لدى المخاطب. وتوصي الدراسة بتوسيع البحث في أساليب الاستفهام الواردة في قصص الأنبياء في القرآن الكريم، وبيان أثرها في إقامة الحجة وترسيخ المعاني العقدية والتربوية.
أثر استراتيجية الوسيط الذهبي القائمة على الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء في الرياضيات وتنمية التفكير الاستدلالي لدى طلبة الصف الخامس الابتدائي
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/20
View abstract
هدفت الدراسة إلى الكشف عن أثر استراتيجية "الوسيط الذهبي" القائمة على توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الرياضي لدى طلبة الصف الخامس الابتدائي. تكونت عينة الدراسة من (42) طالباً وطالبة، تم توزيعهم بالتساوي إلى مجموعتين: تجريبية (21) وضابطة (21) في مدرسة "النجوم" الابتدائية، واعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي، مع توظيف أدوات نوعية تمثلت في رصد وتيرة التعلم وتحليل نواتج التعلم المستخرجة عبر خوارزميات التقييم الذكي. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم تطوير "بنك مهام" (مهام أدائية) رقمي، والتحقق من صدقه وثباته، ثم تطبيقه قبلياً وبعدياً على المجموعتين، إلى جانب تحليل أثر التغذية الراجعة الفورية التي يقدمها النموذج على مستوى فهم المفاهيم. أظهرت النتائج وجود أثر إيجابي دال إحصائياً لاستخدام استراتيجية "الوسيط الذهبي" في تحسين الأداء الرياضي لدى طلبة المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة، حيث ساهم النموذج في تقليص الفجوات المعرفية ورفع مستوى التمكن من المفاهيم الأساسية، مع تباين واضح في الأداء لصالح المجموعة التي تلقت تقييماً مستجيباً (Responsive Teaching). كما أشارت النتائج إلى دور الذكاء الاصطناعي في توفير تغذية راجعة فورية أدت إلى تحسين مهارات الاستدلال الرياضي وتطوير القدرة على التبرير لدى الطلبة. وفي ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تبني استراتيجية "الوسيط الذهبي" كمدخل أساسي في تدريس الرياضيات لتفعيل التمايز التعليمي، وتدريب المعلمين على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم مهام تقييمية ذكية، وتفعيل التغذية الراجعة الرقمية المدمجة بالحوار الرياضي داخل الصف، إلى جانب تطوير الأنظمة التعليمية لتشمل أدوات تقييم مستجيبة تسهم في الارتقاء بمستوى التحصيل الأكاديمي.
الامكانات الجغرافية لمحافظة ذي قار وسبل توظيفها في انتاج الطاقة المتجددة والتخفيف من أثر التغيرات المناخية- طاقة اشعة الشمس انموذجاً
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/19
View abstract
هدفت الدراسة إلى الكشف عن الإمكانات الجغرافية لمحافظة ذي قار وسبل توظيفها في إنتاج الطاقة المتجددة، مع التركيز على الطاقة الشمسية بوصفها نموذجًا للطاقة النظيفة القادرة على الإسهام في التخفيف من آثار التغيرات المناخية. وانطلقت الدراسة من أهمية التحول نحو مصادر الطاقة البديلة في ظل تزايد الآثار البيئية والاقتصادية والصحية الناجمة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، فضلًا عن تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية في المحافظة مقابل محدودية الإنتاج المحلي من المحطات التقليدية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي في دراسة الخصائص الجغرافية والمناخية لمنطقة الدراسة، بالاستناد إلى بيانات محطة الناصرية المناخية للمدة 1990–2023، وتحليل عناصر الموقع والسطح والإشعاع الشمسي وساعات السطوع والتغييم والرطوبة النسبية والظواهر الغبارية. أظهرت النتائج أن محافظة ذي قار تمتلك مقومات طبيعية ملائمة لاستثمار الطاقة الشمسية، إذ تتميز بطول ساعات النهار التي تصل إلى نحو 14 ساعة صيفًا، وارتفاع معدل السطوع الفعلي إلى 8.9 ساعة/يوم، وانخفاض معدل التغييم السنوي إلى 1.4 أوكتاس، فضلًا عن انبساط السطح وقلة العوارض والغطاء النباتي، الأمر الذي يعزز كفاءة استقبال الإشعاع الشمسي. كما بيّنت الدراسة أن الطاقة الشمسية يمكن أن تُستخدم في الإنارة، والاستعمالات المنزلية، والزراعة، وتحلية المياه، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الطاقة الأحفورية وخفض الانبعاثات الملوثة. وخلصت الدراسة إلى أن استثمار الطاقة الشمسية في محافظة ذي قار يمثل خيارًا تنمويًا وبيئيًا واعدًا، إلا أن نجاحه يتطلب معالجة معوقات التكلفة، والصيانة، والتشريعات، وتأثير العواصف الغبارية في كفاءة الألواح الشمسية.
النمذجة التنبؤية والتنمية المجالية: دور الذكاء الاصطناعي في تدبير المجال
Open article page DOI: 10.53796/hnsj77/18
View abstract
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز التحول النوعي الذي يعرفه تدبير المجال الجغرافي في ظل التطور الرقمي، من خلال الانتقال من المقاربات الوصفية التقليدية إلى مقاربات استشرافية قائمة على البيانات الضخمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما النمذجة التنبؤية. وتنطلق الدراسة من إشكالية مفادها أن المجال المعاصر أصبح يواجه تحديات معقدة مرتبطة بالتوسع العمراني، والضغط الديموغرافي، وتدبير الموارد الطبيعية، والمخاطر البيئية، والعدالة المجالية، مما يفرض اعتماد أدوات تحليلية أكثر قدرة على فهم الديناميات المجالية وتوقع مساراتها المستقبلية. وقد اعتمدت الدراسة مقاربة تحليلية مفاهيمية تسعى إلى توضيح العلاقة بين المجال الجغرافي، والتنمية المجالية، والنمذجة التنبؤية، مع بيان أدوار الذكاء الاصطناعي في دعم التخطيط الحضري، وتدبير المشاريع، والاستشراف العمراني، وإدارة الموارد والمخاطر البيئية. وتخلص الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة استراتيجية لتحسين جودة القرار الترابي، إذ يتيح محاكاة السيناريوهات المستقبلية، ورصد الاختلالات قبل وقوعها، وتوجيه الاستثمارات والخدمات نحو المجالات الأكثر حاجة، بما يعزز كفاءة التدبير المجالي ويخدم أهداف التنمية المستدامة. غير أن توظيف هذه التقنيات يظل مشروطًا بتجاوز عدد من الإكراهات، أبرزها ضعف جودة البيانات، وتشتت المعطيات المكانية، ومحدودية البنية التحتية الرقمية، ونقص الكفاءات المتخصصة، إلى جانب الحاجة إلى أطر قانونية ومؤسساتية تواكب التحول الرقمي. وتؤكد الدراسة في نهايتها أن نجاح الذكاء الاصطناعي في تدبير المجال لا يرتبط بالجانب التقني وحده، بل بقدرته على التحول إلى ثقافة تدبيرية تشاركية تجعل المواطن والمجال في صلب القرار التنموي.