تقنين مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل
ريم احمد نصّار1، حليمة حسن سليمان عدوي1
1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
بريد الكتروني الباحث المراسل: rimw000@gmail.com
Standardizing the Psychological Quality of Life Scale on a Sample of Secondary School Students in the Galilee Region
Reem Ahmed Nassar1, Halima Hassan Suleiman Adawi1
1 An-Najah National University, Nablus, Palestine. Corresponding author
email: rimw000@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/1
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/1
المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 1 - 18
تاريخ الاستقبال: 2026-04-05 | تاريخ القبول: 2026-04-12 | تاريخ النشر: 2026-05-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تقنين مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، والتحقق من دلالات صدقه وثباته بما يجعله أداة مناسبة للاستخدام في البيئة التربوية العربية المحلية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الميداني، وطُبّق المقياس بصورته الأولية على عينة استطلاعية للتأكد من وضوح الفقرات وملاءمتها الثقافية واللغوية، ثم استُخدم في صورته المعدلة للتحقق من خصائصه السيكومترية. تكوّن المقياس من (21) فقرة موزعة على ستة أبعاد هي: تقبل الذات والسعادة، العلاقات الاجتماعية، الاستقلالية، التكيف البيئي والصحة، الغرض من الحياة، والنمو والتطور الشخصي. وللتحقق من الصدق، عُرضت الأداة على (10) محكمين، كما استُخرجت معاملات ارتباط الفقرات مع مجالاتها ومع الدرجة الكلية للمقياس، وأظهرت النتائج مؤشرات مناسبة لصدق المحتوى وصدق البناء. أما الثبات، فقد حُسب باستخدام معامل كرونباخ ألفا، والتجزئة النصفية، ومعادلة سبيرمان–براون، حيث بلغ معامل الثبات للدرجة الكلية (0.87)، وهو مؤشر جيد على اتساق المقياس. وأظهرت النتائج أن معظم المجالات تمتعت بدرجات ثبات مقبولة، في حين ظهر ضعف في ثبات مجال التكيف البيئي والصحة عند استخدام التجزئة النصفية، مما استدعى الاكتفاء بكرونباخ ألفا في تقديره. وتخلص الدراسة إلى أن المقياس يتمتع بدرجة مناسبة من الصدق والثبات، بما يؤهله للاستخدام في قياس جودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، والإفادة منه في الدراسات التربوية والنفسية وبرامج الإرشاد المدرسي.
الكلمات المفتاحية: جودة الحياة النفسية، طلبة المرحلة الثانوية، التقنين السيكومتري، الصدق والثبات، منطقة الجليل.
Abstract: This study aimed to standardize the Psychological Quality of Life Scale on a sample of secondary school students in the Galilee region and to examine its validity and reliability indicators in order to provide an appropriate instrument for use in the local Arab educational context. The study adopted a descriptive field-based approach. The initial version of the scale was administered to a pilot sample to ensure the clarity of the items and their cultural and linguistic appropriateness, and then the revised version was used to examine its psychometric properties. The scale consisted of 21 items distributed across six dimensions: self-acceptance and happiness, social relationships, autonomy, environmental adjustment and health, purpose in life, and personal growth and development. To verify validity, the instrument was reviewed by 10 expert judges, and item-total as well as item-domain correlation coefficients were calculated. The results showed appropriate evidence of content validity and construct validity. Reliability was calculated using Cronbach’s alpha, split-half reliability, and the Spearman–Brown formula. The overall reliability coefficient reached 0.87, indicating a good level of internal consistency. The findings also revealed that most dimensions demonstrated acceptable reliability levels, whereas the environmental adjustment and health dimension showed weaker reliability under the split-half method, which led to relying on Cronbach’s alpha for estimating its stability. The study concluded that the scale demonstrates acceptable validity and reliability, qualifying it for use in assessing the psychological quality of life of secondary school students in the Galilee region and for application in educational and psychological research as well as school counseling programs.
Keywords: Psychological quality of life, secondary school students, psychometric standardization, validity and reliability, Galilee region.
المقدّمة
تُعدّ جودة الحياة النفسية أحد أبرز المؤشرات الدالّة على مدى توازن الفرد وقدرته على التكيّف الإيجابي مع متطلبات الحياة وضغوطها المتزايدة، وهي تمثّل مستوى الشعور بالرفاه الداخلي والرضا العام عن الذات والعلاقات والإنجاز. وقد حظي هذا المفهوم باهتمام واسع خلال العقد الأخير نظرًا لارتباطه الوثيق بالصحة النفسية والسلوك الاجتماعي والقدرة الأكاديمية لدى فئة المراهقين، الذين يُعدّون من أكثر الفئات حساسية للتغيرات الانفعالية والمعرفية والاجتماعية في هذه المرحلة العمرية المفصلية. وتشير الأدبيات النفسية الحديثة إلى أنّ جودة الحياة النفسية أصبحت عاملًا رئيسيًا في فهم توازن الفرد النفسي وتوقّع سلوكه وتفسير أدائه في المواقف الحياتية المختلفة، بل باتت تُعدُّ بعدًا مكمّلًا للتشخيص النفسي وقياس الاضطرابات، وليس مجرد مؤشر وصفي للرفاه العام لدى الطلبة.
لقد أظهرت العديد من البحوث العالمية أنّ انخفاض جودة الحياة النفسية يرتبط بارتفاع المشكلات السلوكية والانفعالية مثل القلق والاكتئاب وصعوبات التكيف الاجتماعي، فيما يرتبط ارتفاعها بزيادة القدرة على التفاعل الاجتماعي الإيجابي، والدافعية للتعلم، واحترام الذات، والصلابة النفسية في مواجهة التحديات اليومية
(Kiss et al,2024) كما بيّنت دراسات حديثة أنّ الطلبة الذين يتمتعون بجودة حياة نفسية مرتفعة يميلون إلى مستويات أفضل من الصحة الانفعالية والعلاقات الأسرية المتوازنة، مما ينعكس إيجابًا على الاستقرار النفسي والتحصيل الأكاديمي والتوافق الاجتماعي داخل البيئة المدرسية (الجدعاني وآخرون، 2023).
وفي السياق العربي، تتزايد الأبحاث التي تُبرز أهمية جودة الحياة النفسية كمدخل أساسي لفهم مشكلات الطلبة النفسية والسلوكية، حيث تشير نتائج دراسات متعددة إلى أن ارتفاع جودة الحياة يرتبط بانخفاض الضغوط النفسية وتحسن القدرة على مواجهة المشكلات، وزيادة الشعور بالأمان والدعم الأسري، وتعزيز المهارات الاجتماعية (العمري، 2020). كما تؤكد دراسات أخرى أن جودة الحياة بمختلف أبعادها—الأسريّة، المدرسيّة، الاجتماعية، والانفعاليّة—تشكل إطارًا تفسيريًا مهمًا لسلوكيات الطلبة، خصوصًا في مرحلة المراهقة التي تتسم بتغيّرات سريعة ومتشابكة في الجوانب الانفعالية والاجتماعية والبيولوجية.
وتُعد سنوات المرحلة الثانوية مرحلة حساسة في تطوّر الهوية النفسية والاجتماعية، إذ يواجه الطلبة خلالها ضغوطًا متزايدة تتعلق بالتحصيل المدرسي، والعلاقات مع الأقران، وتوقعات الأسرة، وبناء تصورات مستقبلية حول التعليم والعمل. وتشير الأدلة إلى أنّ هذه المرحلة تمثل نقطة تحوّل في البناء النفسي للشباب، وأن أي انخفاض في جودة الحياة النفسية قد ينعكس في ظهور مشكلات مثل ضعف الدافعية، العزلة، التوتر، التشتت، أو السلوكيات السلبية، في حين تسهم الجودة النفسية المرتفعة في تعزيز التوافق المدرسي والصحي والانفعالي.
وفي ظل هذه الأهمية المتزايدة لمفهوم جودة الحياة النفسية، برزت الحاجة إلى تطوير أدوات قياس مقننة وموثوقة تسهم في الكشف المبكر عن تباينات جودة الحياة لدى الطلبة، وتمكّن المختصين التربويين من تصميم برامج تدخلية تراعي احتياجاتهم النفسية. وقد أكدت الدراسات السيكومترية الحديثة ضرورة تقنين مقاييس جودة الحياة وفق الخصوصية الثقافية والاجتماعية لكل مجتمع، إذ أظهرت أبحاث متعددة اختلاف أنماط جودة الحياة النفسية تبعًا للبيئة، ونمط التنشئة، والسياقات التعليمية والاجتماعية التي ينتمي إليها الطلبة
Kiss et al, 2024)، الجدعاني وآخرون، 2023).
وبالرغم من تعدد الدراسات التي تناولت جودة الحياة النفسية في البيئات العربية والعالمية، فإنّ منطقة الجليل العربي داخل الخط الأخضر ما تزال تفتقر إلى أدوات مقننة تتلاءم مع الخصائص الثقافية والاجتماعية لطلبة المرحلة الثانوية فيها. كما أن خصوصية المجتمع العربي في الجليل، بما يشهده من تداخلات اجتماعية وثقافية وسياسية، قد تسهم في تشكيل أنماط فريدة من جودة الحياة النفسية لدى الطلبة، الأمر الذي يجعل من تقنين مقياس متخصص حاجة علمية وعملية ملحّة.
وبناءً على ذلك، تأتي هذه الدراسة لاستكشاف وتقنين مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، بهدف توفير أداة معيارية صادقة وثابتة، يمكن الاعتماد عليها في البحث العلمي والممارسة التربوية، وتخدم المختصين في تعزيز الصحة النفسية المدرسية، وتطوير البرامج الإرشادية والتربوية الملائمة لطبيعة البيئة التعليمية العربية في المنطقة.
مشكلة الدراسة
يمثل مفهوم جودة الحياة النفسية أحد المؤشرات الجوهرية التي تعكس توازن الطلبة وصحتهم الانفعالية وقدرتهم على التكيف في البيئة المدرسية والاجتماعية. وبصفتي مستشارة تربوية أعمل بصورة يومية ومباشرة مع طلبة المرحلة الثانوية، فقد بدأت ألحظ خلال السنوات الأخيرة تزايدًا في المشكلات النفسية التي يواجهها الطلبة، والتي تتراوح بين التوتر والقلق وضعف الدافعية الدراسية وصعوبات التكيّف الاجتماعي. وفي كثير من المواقف الإرشادية، كان يظهر بوضوح أنّ مستوى الرفاه النفسي لدى الطلبة يتفاوت بشكل ملحوظ، وأن هذا التفاوت يرتبط بعوامل متعددة، منها الضغوط الأسرية والمدرسية، والاختلافات في الدعم الاجتماعي، والصعوبات الشخصية المرتبطة بمرحلة المراهقة.
وفي أثناء عملنا الميداني لاحظنا أنّ غياب أدوات قياس مقننة ومتكيفة مع البيئة العربية في الجليل يجعل من الصعب على المختصين التربويين تشخيص المشكلات بدقة، أو بناء خطط تدخل إرشادية قائمة على بيانات موضوعية. فمع أن الأدبيات العلمية تُبرز أهمية جودة الحياة النفسية كعامل مؤثر في التفاعل الاجتماعي والتحصيل الدراسي والصحة النفسية للطلبة، إلا أن معظم مقاييس جودة الحياة المستخدمة حاليًا صُممت وفق بيئات ثقافية مختلفة، وقد لا تعكس بدقة الخصوصية الثقافية والاجتماعية لطلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، الذين يعيشون في سياق اجتماعي متعدد التحديات، ويواجهون ضغوطًا نفسية وتعليمية تختلف عن تلك التي يتعرض لها أقرانهم في بيئات أخرى.
وقد عززت هذه الملاحظات الميدانية شعوري بالحاجة الملحّة إلى وجود مقياس مقنن لجودة الحياة النفسية يلائم خلفية الطلبة الثقافية والاجتماعية في الجليل، ويتيح للمرشدين والمعلمين والباحثين قياس هذا المتغير بدقة وموضوعية، وتحديد مواطن القوة والضعف لديهم، وبالتالي تحسين نوعية الخدمات الإرشادية والبرامج المدرسية الموجهة نحو تعزيز الصحة النفسية.
ومن هنا تتحدد مشكلة الدراسة في غياب مقياس مقنن لجودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، مما يستدعي العمل على تقنين مقياس علمي يمكن الوثوق به في البيئة المحلية، ويستجيب لطبيعة المجتمع المدرسي العربي في المنطقة.
وبناءً عليه، تتم صياغة مشكلة الدراسة في السؤال الآتي:
؟ ما تقنين مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل
أسئلة البحث
استنادًا إلى مشكلة الدراسة وأهدافها، سعت الباحثتان إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية، والتي تمثل الحدّ الأدنى المطلوب وفق تعليمات المساق، وتُعدّ جوهر عملية تقنين المقياس:
- ما دلالات صدق مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل؟
- ما دلالات ثبات مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل؟
أهداف الدراسة
سعت الباحثتان في هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:
- التعرّف على تقنين مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل.
- التعرّف على دلالات صدق مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل.
- التعرّف على دلالات ثبات مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل.
أهمية الدراسة
أولًا: الأهمية النظرية
تنبع الأهمية النظرية لهذه الدراسة من مساهمتها في إثراء المعرفة العلمية المتعلقة بمفهوم جودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية، ولا سيما في البيئة العربية داخل منطقة الجليل، وهي بيئة ما تزال تفتقر إلى أدوات قياس مقننة تتناسب مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية للطلبة هناك. وتضيف الدراسة بعدًا معرفيًا مهمًا نظرًا لاعتمادها على تقنين مقياس علمي وإخضاعه لاختبارات الصدق والثبات وفق منهجية سيكومترية حديثة، الأمر الذي يعزز من موثوقية الدراسات المستقبلية التي تتناول جودة الحياة النفسية في السياق التربوي العربي.
كما تسهم هذه الدراسة في سد فجوة بحثية واضحة أظهرتها الأدبيات الحديثة، حيث إنّ غالبية المقاييس الأجنبية والعربية المستخدمة لقياس جودة الحياة النفسية لم تُبنَ أو تُقنّن على عينات من داخل مجتمع طلبة المرحلة الثانوية في الجليل، مما يجعل الاعتماد على نتائجها غير دقيق أو غير ملائم ثقافيًا. وبالتالي، تقدم الدراسة إضافة مرجعية يمكن الاستناد إليها في تطوير أدوات قياس أخرى في مجال الصحة النفسية المدرسية، وتفتح المجال أمام الباحثين لإجراء المزيد من الدراسات حول العوامل المرتبطة بجودة الحياة النفسية لدى المراهقين في السياقات العربية.
ثانيًا: الأهمية التطبيقية
تتجلى الأهمية التطبيقية للدراسة في كونها تُقدّم أداة مقننة يمكن أن يستفيد منها عدد واسع من الجهات التربوية والنفسية، بما يمكّن من تشخيص أكثر دقة لمستوى جودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية. إذ يمكن للمقياس بعد تقنينه أن يُستخدم من:
- المرشدين التربويين: للحصول على بيانات دقيقة حول مستوى الرفاه النفسي لدى الطلبة، وتحديد الفئات الأكثر حاجة إلى دعم نفسي أو إرشادي.
- المعلمين والمعلمات: لفهم العوامل النفسية المؤثرة في تحصيل الطلبة وتفاعلهم داخل الصف، وتطوير أساليب تعليم تراعي احتياجاتهم الانفعالية.
- المدارس والإدارات التربوية: في تصميم برامج وقائية وتدخلية تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية وتحسين البيئة المدرسية.
- مقدمي الخدمات النفسية في المجتمع: لتطوير برامج علاجية وإرشادية تستند إلى بيانات مقننة حول جودة الحياة النفسية للمراهقين.
- الباحثين في مجال علم النفس التربوي: لاستخدام المقياس كأداة معتمدة في دراسات لاحقة، مما يعزز دقة النتائج ويزيد من موثوقية البحوث الميدانية.
ومن خلال توفير أداة قياس محلية دقيقة، تسهم الدراسة في دعم جهات التعليم والإرشاد في اتخاذ قرارات مبنية على بيانات، وتطوير مبادرات تعزز الصحة النفسية، وتحسين جودة الخدمات التربوية والإنسانية المقدمة للطلبة، مما يعزز قدرتهم على التكيّف والصمود والنجاح الأكاديمي والاجتماعي.
حدود الدراسة
تقتصر هذه الدراسة على الحدود الآتية:
الحدود الزمانية
تجري هذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025/2026، وهو الإطار الزمني الذي تم خلاله تطبيق المقياس وجمع البيانات من عينة الدراسة.
الحدود المكانية
تقتصر هذه الدراسة على مدارس المرحلة الثانوية في منطقة الجليل داخل الخط الأخضر، وهي البيئة التعليمية التي ستُطبّق فيها إجراءات تقنين مقياس جودة الحياة النفسية.
الحدود البشرية
تُطبَّق الدراسة على طلبة المرحلة الثانوية في مدارس الجليل من الذكور والإناث، وهم الفئة المستهدفة لتقنين المقياس، دون شمول طلبة المراحل التعليمية الأخرى.
التعريفات الإجرائية
مصطلحات الدراسة
تقنين المقياس
مفاهيميًا :يشير التقنين إلى مجموعة من الإجراءات العلمية التي تهدف إلى تهيئة المقياس النفسي ليصبح صالحًا للاستخدام في بيئة ثقافية وتعليمية معينة، من خلال التحقق من خصائصه السيكومترية من صدق وثبات ومعايير تفسير الدرجات.
إجرائيًا كما تبنّته الباحثتان: تقصد الباحثتان بتقنين المقياس إخضاع مقياس جودة الحياة النفسية لدراسة ميدانية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، والتحقق من دلالات صدقه وثباته، وتحديد ملاءمته الثقافية والاجتماعية لبيئة الطلبة، ليصبح أداة صالحة للاستخدام في القياس والإرشاد المدرسي.
جودة الحياة النفسية
مفاهيميًا :تعكس جودة الحياة النفسية درجة إحساس الفرد بالرفاه الانفعالي، والرضا عن ذاته وحياته، وقدرته على التكيف مع الضغوط، وإقامة علاقات إيجابية مع الآخرين، والشعور بالاستقرار النفسي.
إجرائيًا كما تبنّته الباحثتان :تعني الباحثتان بجودة الحياة النفسية الدرجة التي يحصل عليها المشارك في مقياس جودة الحياة النفسية المعتمد في هذه الدراسة، والتي تعبّر عن مستوى الرفاه النفسي والانفعالي كما يقيّمه الطلبة أنفسهم.
طلبة المرحلة الثانوية (High School Students)
مفاهيميًا: هم الطلبة الذين يدرسون في الصفوف (العاشر والحادي عشر والثاني عشر)، وتمثل هذه المرحلة مرحلة المراهقة المتوسطة والمتأخرة.
إجرائيًا كما تبنّته الباحثتان: هم الطلبة من الذكور والإناث المسجّلون في الصفوف الثانوية داخل مدارس منطقة الجليل، والذين تتراوح أعمارهم تقريبًا بين 15–18 عامًا، وهم الفئة التي طُبّق عليها المقياس لأغراض التقنين
منطقة الجليل
مفاهيميًا :منطقة جغرافية تقع في شمال فلسطين التاريخية، تضم مجموعة من القرى والمدن العربية ذات الخصوصية الاجتماعية والثقافية.
إجرائيًا كما تبنّته الباحثتان: تعني الباحثتان بمنطقة الجليل المجال المكاني الذي جرت فيه الدراسة، والذي يضم مدارس عربية ثانوية تم اختيار عيّنة البحث منها بهدف تقنين المقياس على طلبة المجتمع المحلي في هذه المنطقة.
الإطار النظري
مفهوم التقنين التفسير العلمي
يُعدّ التقنين أحد المفاهيم الأساسية في علم القياس النفسي والتربوي، ويشير إلى مجموعة من الإجراءات المنهجية التي تهدف إلى ضمان أن تكون أداة القياس صادقة، ثابتة، ومناسبة للاستخدام في بيئة معينة. ويقوم التقنين على مبدأ جوهري يتمثل في إعداد شروط موحدة للقياس بحيث يفسَّر أداء الأفراد وفق معايير مستقرة وموضوعية، بعيدًا عن التحيّزات الثقافية أو اللغوية أو البيئية.
وتؤكد الأدبيات السيكومترية أنّ التقنين يتضمن ثلاثة أبعاد أساسية:
أ) التحقق من الصدق
وهو مدى قدرة المقياس على قياس ما صُمّم لقياسه فعلًا .ويتضمن الصدق البنائي، صدق المحتوى، صدق المحك، والتحليل العاملي الذي يُعد من أكثر طرق الصدق أهمية في بحوث التقنين.
ب) التحقق من الثبات (Reliability)
وهو مدى اتساق درجات المقياس وثباتها عبر الزمن أو عبر فقرات الأداة.
وتُعد معاملات مثل ألفا كرونباخ من أكثر الطرق استخدامًا في التأكد من الثبات الداخلي للمقياس، وقد أشارت الكثير من البحوث الحديثة إلى أهمية الحصول على معاملات ثبات مرتفعة لضمان صلاحية المقياس للاستخدام الميداني.
ج) تكييف الأداة ثقافيًا (Cultural Adaptation)
وهو جزء أساسي من التقنين، يتضمن مراجعة الأداة للتأكد من ملاءمتها للثقافة المحلية، سواء في اللغة أو المحتوى أو دلالات البنود، بحيث يقيس المقياس المفهوم نفسه كما يظهر لدى الفئة المستهدفة.
وتظهر أهمية التقنين بشكل أكبر عند تطبيق مقاييس أجنبية أو عربية عامة على فئة محددة ذات خصوصية ثقافية، كما هو الحال في طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل. فالتقنين هنا ليس مجرد ترجمة أو تعديل، بل عملية علمية منظمة تضمن أن يكون المقياس دقيقًا وتمثيليًا للفئة المحلية، وقادرًا على توفير بيانات يعتمد عليها المرشدون والمعلمون والباحثون في تفسير جودة الحياة النفسية لدى الطلبة.
وتشير الدراسات الحديثة مثل ( Kiss et al, 2024) إلى أنّ استخدام مقاييس غير مقنّنة يؤدي إلى تفسير غير دقيق للفروق الفردية، وإلى ضعف القدرة على اتخاذ قرارات تربوية وإرشادية مبنية على بيانات حقيقية. ولذلك، فإن عملية التقنين تُعد خطوة أساسية نحو الحصول على أداة قياس معيارية تساعد في الكشف عن أنماط جودة الحياة النفسية، ورفع مستوى الخدمات النفسية في المدارس الثانوية.
الدراسات السابقة
أشارت دراسة كيس وآخرون( kis, and et al 2024) إلى أهمية جودة الحياة النفسية في فهم المشكلات الانفعالية والسلوكية لدى المراهقين، حيث هدفت الدراسة إلى مقارنة جودة الحياة بناءً على تقارير الطلبة وتقارير الوالدين، واستخدمت المنهج الوصفي التحليلي على عينة مكوّنة من 284 مراهقًا وذويهم في هنغاريا، مستعملة مقياس Inventory of Life Quality (ILK) إلى جانب أداة SDQ وأظهرت النتائج أن جودة الحياة النفسية تتأثر بشكل واضح بالمشكلات الانفعالية والاضطرابات السلوكية، وأن الفروق بين تقديرات الطلبة والوالدين تستدعي وجود أدوات قياس دقيقة ومتكيفة ثقافيًا، مما يدعم ضرورة تقنين مقاييس خاصة بكل بيئة.
وفي دراسة حديثة أخرى، تناول خضر وآخرون
(Khader, Y., Abu Khudair, S., Tanaka, E., Khatib, M., Ajlouni, A., Ageel, A., Maayah, M., & Kharabsheh, A. (2024)) جودة الحياة والصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين في الأردن، مستخدمين المنهج الوصفي المسحي على عينة وطنية كبيرة شملت آلاف الطلبة. وقد اعتمد الباحثون مقياس RCADS لقياس القلق والاكتئاب، ومقياس SDQ لتقييم المشكلات النفسية والسلوكية. وبينت النتائج أن انخفاض جودة الحياة يرتبط بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب، مما يؤكد الحاجة الماسة لأدوات قياس عربية مقننة تراعي الخصوصية الثقافية للبيئة المدرسية العربية.
كما هدفت دراسة(2024) Gadj و Kouadriفي الجزائر إلى التعرف إلى مستوى جودة الحياة لدى طلبة المرحلة الثانوية وفق متغيري الجنس والتخصص، مستخدمة المنهج الوصفي المقارن على عينة بلغت 135 طالبًا وطالبة، بالاعتماد على مقياس جودة الحياة الذي أعدّه Jamal (2016) وتوصلت النتائج إلى أن الطلبة يتمتعون بمستوى “جيد” من جودة الحياة، وأن الإناث تفوقن في البعد النفسي، بينما لم تظهر فروق في الأبعاد الأخرى، مما يعكس حساسية البعد النفسي لدى المراهقين، وضرورة توفر أدوات دقيقة لقياسه داخل البيئات المدرسية العربية.
أما دراسة Morales-Ortiz وآخرون (2023) فقد اعتمدت تصميمًا طوليًا للتحقق من التغيرات التي طرأت على جودة الحياة لدى المراهقين قبل وأثناء وبعد جائحة كورونا، مستندة إلى عينات من طلبة تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا. وأظهرت النتائج أن جودة الحياة شهدت تدهورًا ملحوظًا أثناء الجائحة، ثم تحسنت تدريجيًا بعد العودة إلى المدارس، مما يؤكد دور الظروف البيئية والمجتمعية في تشكيل جودة الحياة النفسية لدى اليافعين، ويبرز الحاجة لمقاييس حساسة لهذه التغيرات.
وفي سياق تطوير أدوات القياس، قدّم Farghali وآخرون (2023) نموذجًا لبناء مقياس لجودة الحياة النفسية لدى الأخصائيين الرياضيين، معتمدين المنهج الوصفي السيكومتري، ومستخدمين التحليل العاملي والصدق والثبات لتطوير أداة قياس ذات خصائص نفسية عالية الجودة. وأشارت النتائج إلى ارتفاع معاملات الثبات وملاءمة النموذج العامل، وهو ما يجعله نموذجًا مرجعيًا مهمًا في بحوث تقنين المقاييس، بما يشبه الخطوات التي تسعى الباحثتان إلى تنفيذها في هذه الدراسة.
وفي البيئة العربية داخل الخط الأخضر، أجرى أبو خضير وجبارين وإغباريّة (2025) دراسة هدفت إلى فحص جودة الحياة المدرسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في المجتمع العربي الفلسطيني عام 1948، مستخدمين المنهج الوصفي على مقياس يتضمن الأبعاد الوجدانية والاجتماعية والصحية والمدرسية. وقد أظهرت النتائج ارتفاع جودة الحياة المدرسية، خاصة في البعد الوجداني، إضافة إلى ارتفاع معاملات الثبات (0.79–0.84) ودلالات صدق قوية، مما يؤكد صلاحية مكونات المقياس. وتعد هذه الدراسة ذات أهمية خاصة لبحث الباحثتين لأنها أجريت في بيئة ثقافية مماثلة لمنطقة الجليل.
كما هدفت دراسة الشرقاوي وآخرون (2023) إلى التحقق من الخصائص السيكومترية لمقياس جودة الحياة لدى طلبة المرحلة الثانوية، معتمدين المنهج السيكومتري على عينة مكوّنة من 159 طالبًا. واستخدم الباحثون التحليل العاملي التوكيدي (CFA) لفحص البناء العاملي للمقياس، وأظهرت النتائج معاملات ارتباط مرتفعة بين البنود والأبعاد، بالإضافة إلى ملاءمة النموذج الإحصائي، مما يعزز أهمية بناء أدوات قياس ذات دقة عالية، ويدعم منهجية البحث الحالي في تقنين المقياس.
وفي سياق آخر، تناولت دراسة سعودية (2023) جودة الحياة الأسرية لدى طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية، مستخدمة المنهج الوصفي، ومقاسة عبر مقياس جودة الحياة الأسرية. وقد كشفت النتائج وجود ارتباط بين جودة الحياة الأسرية والصحة النفسية للطلبة، مما يدل على أن البيئة الأسرية تمثل عاملًا مهمًا في تشكيل جودة الحياة النفسية، ويدعم كذلك أهمية قياس الجودة النفسية عبر أدوات دقيقة.
تشير الدراسات العربية والأجنبية الحديثة إلى أن جودة الحياة النفسية لدى الطلبة تتأثر بشكل واضح بمجموعة من العوامل المعرفية والانفعالية والاجتماعية، حيث تُظهر الأبحاث أن الدعم الأسري، والعلاقات مع الأقران، والإحساس بالأمان والانتماء داخل البيئة المدرسية، جميعها تلعب دورًا محوريًا في تعزيز مستويات جودة الحياة النفسية. وقد بينت نتائج عدد من الدراسات أن ارتفاع جودة الحياة يرتبط بتحسن التوافق النفسي والأداء الأكاديمي لدى المراهقين، وهو ما أكدته دراسات أجريت في بيئات ثقافية متعددة مثل المجتمع العربي في فلسطين 48 وكذلك في سياقات عربية أخرى (أبو خضير وآخرون، 2025؛ الشرقاوي وآخرون، 2023).
وتتفق الدراسات الأجنبية كذلك على أن جودة الحياة النفسية تُعد مؤشرًا مهمًا للصحة الانفعالية لدى الطلبة، إذ أظهرت نتائج بحوث واسعة النطاق أن انخفاض جودة الحياة يرتبط بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب والمشكلات السلوكية، بينما يرتبط ارتفاعها بزيادة القدرة على التكيف والرفاه الاجتماعي. وقد أكدت دراسات Kiss et al. (2024) وKhader et al. (2024) هذه الارتباطات، مما يبرز الحاجة إلى أدوات قياس دقيقة ومقننة تراعي الخصوصيات الثقافية للسياقات المختلفة. وتنسجم هذه النتائج مع أهداف الدراسة الحالية التي تسعى إلى توفير مقياس مقنن لجودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، بما يمكّن من فهم أدق لواقع الرفاه النفسي لديهم وتطوير برامج تربوية وإرشادية أكثر فعالية.
التعليق على الدراسات السابقة:
تشير الدراسات السابقة، العربية والأجنبية، إلى اتفاقٍ واسع بشأن الدور المحوري لجودة الحياة النفسية في تفسير التكيف الانفعالي والاجتماعي لدى المراهقين، حيث أظهرت نتائج Kiss وآخرين (2024) وKhader وآخرين (2024) أن انخفاض جودة الحياة يرتبط بارتفاع المشكلات الانفعالية والسلوكية، وأن البيئة الأسرية والمدرسية والدعم الاجتماعي تمثل عناصر أساسية في تعزيزها، وهو ما أكدته أيضًا الدراسات العربية التي تناولت الجودة في سياقات أسرية ومدرسية متنوعة. كما اتفقت هذه الدراسات على أهمية توفير أدوات قياس تتمتع بخصائص سيكومترية معتمدة، تكون قادرة على الكشف الدقيق عن مستوى جودة الحياة، لكون مرحلة المراهقة مرحلة حساسة تتجلى فيها تباينات كبرى في الصحة النفسية.
ورغم هذا الاتفاق، فقد تباينت الدراسات في طبيعة الأبعاد التي تناولتها، وفي الأدوات المستخدمة، وفي حجم العينات والسياقات الثقافية، إذ ركزت بعض الدراسات على الأبعاد الانفعالية والسلوكية بينما تناولت أخرى الجودة المدرسية أو الأسرية، كما استخدمت الدراسات الأجنبية مقاييس عالمية مختلفة، مقابل اعتماد دراسات عربية على أدوات مطوّرة محلياً أو عربياً، إضافة إلى اختلاف المنهجيات بين الدراسات الطولية والتحليلية من جهة، والدراسات الوصفية أو السيكومترية من جهة أخرى، ناهيك عن التباين في البيئات الاجتماعية بين الأردن والجزائر وفلسطين والسعودية. وقد استفادت الدراسة الحالية من هذا التعدد في إثراء فهمها لمحددات جودة الحياة النفسية ولخصائص أدوات قياسها، كما استفادت من النماذج السيكومترية الواضحة التي قدّمتها الدراسات التي قامت ببناء أو تقنين مقاييس، الأمر الذي أسهم في تعزيز الأساس المنهجي لتقنين المقياس المستخدم في هذه الدراسة. وتتميز الدراسة الحالية بأنها تُعالج فجوة واضحة في الأدبيات، إذ لم تُقنَّن حتى الآن أداة لقياس جودة الحياة النفسية في السياق الثقافي والاجتماعي الخاص بطلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، مما يجعلها تسهم في توفير أداة معيارية يمكن الاعتماد عليها في المدرسة العربية داخل الخط الأخضر، وتضيف قيمة تطبيقية مباشرة للمرشدين والمعلمين والمؤسسات التربوية التي تحتاج إلى بيانات دقيقة لفهم واقع الطلبة النفسي وتطوير برامج إرشادية ملائمة.
الطريقة والإجراءات:
منهجية الدراسة
اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفي الميداني، وهو المنهج الأكثر ملاءمة للدراسات التي تهدف إلى وصف الظواهر النفسية والاجتماعية كما تظهر في الواقع، وإلى جمع البيانات من الميدان بهدف تحليلها واستخلاص دلالات علمية تساعد في تفسيرها. ويُعد هذا المنهج مناسبًا لعمليات تقنين المقاييس النفسية، حيث يتطلب تطبيق الأداة في بيئتها الطبيعية على عينة ممثلة للمجتمع المستهدف، ومن ثم دراسة خصائصها السيكومترية من صدق وثبات وبناء عامل، بما يتوافق مع مبادئ القياس النفسي الحديثة.
مجتمع الدراسة:
يتحدد مجتمع الدراسة في جميع طلبة المرحلة الثانوية في مدارس منطقة الجليل داخل الخط الأخضر، وهم يشكلون الفئة العمرية التي تستهدفها الدراسة، نظرًا لما تتميز به هذه المرحلة من حساسية نفسية وتباينات واضحة في جودة الحياة النفسية بين الطلبة. ويشمل المجتمع الطلبة من الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، من الذكور والإناث، في المدارس العربية الحكومية والخاصة في المنطقة، ممن تتراوح أعمارهم بين 15–18 عامًا. ويُنظر إلى هذا المجتمع بوصفه البيئة التي تُطبّق فيها الدراسة بهدف الوصول إلى مقياس مقنن يعكس الخصوصية الثقافية والاجتماعية للطلبة في منطقة الجليل.
عينة الدراسة:
أما عينة الدراسة فقد جرى اختيارها بطريقة مقصودة وبمستويين كما توصي به دراسات التقنين. فقد اعتمدت الباحثتان أولًا عينة استطلاعية يتراوح عدد أفرادها بين (20–30) طالبًا وطالبة، بهدف فحص وضوح تعليمات المقياس، وسلاسة صياغة الفقرات، والتأكد من ملاءمتها اللغوية والثقافية، ورصد أية ملاحظات ميدانية تستوجب التعديل قبل التطبيق الفعلي. وتمثل هذه الخطوة مرحلة ضرورية لضبط الأداة وتجويدها.
وبعد ذلك، جرى تطبيق المقياس على العينة الفعلية التي تمثل جزءًا من مجتمع طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، بحيث جرى اختيارها وفق حجم المجتمع وعدد المدارس المشاركة، وبما يضمن تمثيلًا مناسبًا لكل من الجنسين والصفوف الثانوية. ويهدف هذا التطبيق الموسّع إلى تمكين الباحثتين من إجراء التحليلات الإحصائية اللازمة للتحقق من دلالات الصدق والثبات وبناء المقياس بصورة علمية دقيقة.
أداة الدراسة
اعتمدت الباحثتان في هذه الدراسة على مقياس جودة الحياة النفسية الذي أعدّه مفلح غاطلطي (2024)، والذي طُوِّر لقياس مستوى جودة الحياة النفسية المخصص لطلبة المرحلة الثانوية، وهو مقياس مكوّن من مجموعة من البنود التي تهدف إلى قياس مستوى الرفاه النفسي والانفعالي والاجتماعي لدى الطلبة. ويشتمل المقياس على عدد من الفقرات التي تغطي الأبعاد الأساسية لجودة الحياة النفسية كما وردت في الأدبيات الحديثة، وتشمل الجوانب الوجدانية، والتكيف النفسي، والعلاقات الاجتماعية، والرضا عن الذات والحياة المدرسية. وقد صُمِّمت الفقرات بطريقة تلائم البيئة الثقافية واللغوية للطلبة العرب في منطقة الجليل، مع مراعاة الوضوح والدقة وسهولة الفهم.
وتعتمد طريقة الاستجابة في المقياس على سلم ليكرت الخماسي، حيث يطلب من الطالب تحديد درجة موافقته على كل عبارة، وتتراوح الإجابات عادة بين: (إلى درجة كبيرة جدًا، إلى درجة كبيرة، إلى درجة متوسطة، إلى درجة قليلة، لا ينطبق). وتُحوَّل الإجابات إلى درجات رقمية تستخدم في حساب الدرجة الكلية للطالب على المقياس، وكذلك درجاته على الأبعاد المختلفة. وكلما ارتفعت الدرجة الكلية، دلّ ذلك على مستوى أعلى من جودة الحياة النفسية.
أما تصحيح المقياس فيتم من خلال جمع درجات استجابات الطالب على جميع الفقرات، بحيث تُحتسب الدرجة الكلية ثم تُفسّر وفق مستويات تحددها الباحثتان لاحقًا بعد الانتهاء من إجراءات التقنين، مثل تحديد المتوسطات والانحرافات المعيارية والمعايير المعيارية اللازمة للتفسير. ويُعد هذا الأسلوب في القياس من الأساليب المتبعة على نطاق واسع في دراسات جودة الحياة النفسية لما يوفره من إمكانية إجراء تحليلات سيكومترية دقيقة، مثل حساب معاملات الثبات، والتحقق من الصدق البنائي باستخدام التحليل العاملي.
إجراءات تنفيذ الدراسة خطوات تنفيذ الدراسة
المعالجات الإحصائية
تم تحليل النتائج على برنامج spss للمعالجة الإحصائية للتحقق من الخصائص السيكومترية للمقياس بعد تطبيقه على العينة الاستطلاعية, وقد تضمنت عملية التحليل:
1) فحص الصدق الداخلي للمقياس
2) استخراج معامل الثبات
3) فحص ملاءمة البنود للعينة
عرض نتائج تقنين المقياس ومناقشتها
السؤال الاول والذي ينص على :
ما دلالات صدق مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل؟
من أجل الاجابة عن هذا السؤال قامـت الباحثـتان باستخراج صدق المقياس من خلال صدق المحكمين وصدق البناء وذلك من خلال استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس وفيما يلي عرض النتائج:
- أولا :الصدق المحكمين:
للتحقق من صدق المحكمين لمقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل عُرض المقياس بصورته الأولية كما هو موضح في ملحق (أ) على مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة، وقد بلغ عددهم (10) محكمين، كما هو موضح في ملحق (ب)، إذ أعتمد معيار الاتفاق (80%) كحد أدنى لقبول الفقرة. وبناءً على ملاحظات المحكمين وارائهم، وقد أجريت التعديلات المقترحة، حيث عدلت صياغة بعض الفقرات ، كما هو مبين في الملحق (ج).
ثانيا: صدق البناء:
من أجل استخراج صدق البناء تم استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول ( ): نتائج معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لمصفوفة ارتباط كل فقرة من فقرات مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل على الدرجة الكلية للمجال ومع الدرجة الكلية للمقياس.
|
فقرات المجال الأول تقبل الذات والسعادة |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
فقرات المجال الثاني العلاقات الاجتماعية |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
فقرات المجال الثالث الاستقلالية |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
فقرات المجال الرابع التكيف البيئي والصحة |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
فقرات المجال الخامس الغرض من الحياة |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
فقرات المجال السادس النمو والتطور الشخصي |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
|
Q1 |
0.436** |
0.461** |
Q5 |
0.545** |
0.388* |
Q9 |
0.559** |
0.270 |
Q13 |
0.506** |
0.331* |
Q16 |
0.854** |
0.631** |
Q19 |
0.775** |
0.679** |
|
Q2 |
0.677** |
0.720** |
Q6 |
0.666** |
0.499** |
Q10 |
0.671** |
0.474** |
Q14 |
0.739** |
0.604** |
Q17 |
0.841** |
0.672** |
Q20 |
0.842** |
0.660** |
|
Q3 |
0.644* |
0.385* |
Q7 |
0.710** |
0.513** |
Q11 |
0.739** |
0.594** |
Q15 |
0.638** |
0.382* |
Q18 |
0.823** |
0.733** |
Q21 |
0.726** |
0.664** |
|
Q4 |
0.678** |
0.513** |
Q8 |
0.723** |
0.590** |
Q12 |
0.596** |
0.531** |
** دال احصائيا عند مستوى الدلالة (α=0.01)
* دال احصائيا عند مستوى الدلالة (α=0.05)
نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق قيم معاملات الارتباط بين كل فقرة من فقرات جودة الحياة النفسية والدرجة لمجالها كذلك معامل الارتباط بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس، ونلاحظ أن جميع الفقرات لديها ارتباط بين الدرجة الكلية لكل مجال والدرجة الكلية للمقياس ككل، وتظهر النتائج ان جميع كانت الفقرات دالة دلالة احصائية، وتشير هذه النتائج ان هناك ارتباط مناسب ما بين كل فقرة مع مجالها والدرجة الكلية للمقياس، وهذه النتيجة تعني أن المقياس يتمتع بصدق بناء.
السؤال الثاني والذي ينص على:
ما دلالات ثبات مقياس جودة الحياة النفسية على عينة من طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل؟
من أجل الاجابة عن هذا السؤال قامت الباحثـتان باستخراج معاملات الثبات من خلال معادلة كرونباخ الفا، ومعامل الارتباط بيرسون، لاستخراج الثبات عن طريق التجزئة النصفية، كما استخدمت معادلة سبيرمان براون التنبؤية لاستخراج معامل الثبات المصحح للتجزئة النصفية، والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول (2): قيم معاملات الثبات لمجالات الدراسة والدرجة الكلية باستخدام معادلة كرونباخ ألفا التجزئة النصفية وسبيرمان براون.
|
المجال |
عدد الفقرات |
كرونباخ ألفا |
التجزئة النصفية |
سبيرمان براون |
|
تقبل الذات والسعادة |
4 |
0.42 |
0.11 |
0.20 |
|
العلاقات الاجتماعية |
4 |
0.57 |
0.39 |
0.56 |
|
الاستقلالية |
4 |
0.51 |
0.38 |
0.55 |
|
التكيف البيئي والصحة |
3 |
0.20 |
-0.01 |
-0.03 |
|
الغرض من الحياة |
3 |
0.79 |
0.61 |
0.76 |
|
النمو والتطور الشخصي |
3 |
0.68 |
0.47 |
0.64 |
|
الدرجة الكلية |
0.87 |
0.76 |
0.86 |
نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق معاملات الثبات لمجالات الدراسة والدرجة الكلية، وذلك باستخدام معادلة كرونباخ ألفا، وطريقة التجزئة النصفية، ومعادلة سبيرمان–براون. وقد تراوحت معاملات الثبات وفق معادلة كرونباخ ألفا ما بين (0.42–0.87)، وهي قيم تشير – في مجملها – إلى مستوى مقبول من الاتساق الداخلي لمجالات الأداة والدرجة الكلية.
كما أظهرت نتائج طريقة التجزئة النصفية ومعادلة سبيرمان–براون معاملات ثبات موجبة ومقبولة في معظم مجالات الدراسة. إلا أن المحور الرابع التكيف البيئي والصحة ، والذي يتكوّن من عدد محدود من الفقرات، أظهر معاملات ثبات سالبة باستخدام كلٍّ من طريقة التجزئة النصفية بحيث ظهرت القيمة (-0.01) ومعادلة سبيرمان–براون ظهرت (-0.03)، الأمر الذي يشير إلى عدم تحقق افتراضات هذين الأسلوبين الإحصائيين في هذا المحور تحديدًا.
وبناءً عليه، لم يتم الاعتماد على نتائج التجزئة النصفية ومعادلة سبيرمان–براون في تقدير ثبات المحور الرابع، والاكتفاء بمعامل كرونباخ ألفا باعتباره أكثر ملاءمة لطبيعة هذا المحور وعدد فقراته. وبوجه عام، تدل النتائج الكلية على أن الأداة تتمتع بدرجة ثبات مناسبة وتفي بأغراض الدراسة.
الخاتمة:
انطلقت هذه الدراسة من الحاجة إلى توفير أداة علمية مقننة لقياس جودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، في ظل ما تفرضه هذه المرحلة العمرية من تحديات نفسية واجتماعية وتعليمية متزايدة، وما تتطلبه البيئة العربية المحلية من أدوات تتسم بالملاءمة الثقافية والدقة العلمية. وقد سعت الدراسة إلى التحقق من الخصائص السيكومترية لمقياس جودة الحياة النفسية من خلال فحص دلالات الصدق والثبات، بما يتيح الاعتماد عليه في القياس والتفسير والإفادة منه في المجالات التربوية والإرشادية. وقد أظهرت النتائج أن المقياس يتمتع بمؤشرات مناسبة من الصدق والثبات في صورته الكلية، الأمر الذي يعزز إمكان استخدامه في الكشف عن مستوى جودة الحياة النفسية لدى الطلبة، ويسهم في دعم جهود المرشدين والمعلمين والباحثين في فهم واقع الطلبة النفسي بصورة أدق. كما تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو بناء أدوات قياس محلية تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية لطلبة المجتمع العربي في الجليل، وتفتح المجال أمام مزيد من الدراسات التي تعنى بالصحة النفسية المدرسية وجودة الحياة لدى المراهقين.
نتائج البحث:
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها:
- أظهرت نتائج التحكيم أن فقرات مقياس جودة الحياة النفسية تمتعت بدرجة مناسبة من الصدق الظاهري وصدق المحتوى، بعد عرضها على مجموعة من المحكمين المختصين وإجراء التعديلات اللازمة على بعض الفقرات.
- بينت نتائج صدق البناء وجود ارتباطات مناسبة بين فقرات المقياس والدرجة الكلية لمجالاتها والدرجة الكلية للمقياس، مما يدل على أن فقرات الأداة تقيس البنية النفسية التي وضعت من أجلها.
- أظهرت نتائج الثبات أن الدرجة الكلية للمقياس تمتعت بمعامل ثبات مرتفع وفق معادلة كرونباخ ألفا، حيث بلغ (0.87)، وهو ما يشير إلى مستوى جيد من الاتساق الداخلي.
- أظهرت معظم مجالات المقياس معاملات ثبات مقبولة، مما يعزز صلاحية استخدام المقياس في البيئة المستهدفة.
- تبين أن مجال التكيف البيئي والصحة سجل معاملات ثبات منخفضة أو سالبة عند استخدام التجزئة النصفية وسبيرمان–براون، وهو ما يشير إلى الحاجة إلى إعادة النظر في هذا المجال أو تطوير فقراته مستقبلًا.
- أكدت النتائج بصورة عامة أن المقياس بصورته النهائية يصلح للاستخدام في قياس جودة الحياة النفسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في منطقة الجليل، مع إمكان الإفادة منه في الدراسات التربوية والنفسية والتطبيقات الإرشادية.
توصيات البحث:
في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج، توصي الباحثتان بما يأتي:
- اعتماد مقياس جودة الحياة النفسية بعد تقنينه في المدارس الثانوية في منطقة الجليل؛ للاستفادة منه في الكشف عن مستوى الرفاه النفسي لدى الطلبة.
- توظيف المقياس من قبل المرشدين التربويين في تشخيص احتياجات الطلبة النفسية، وبناء برامج إرشادية ووقائية ملائمة.
- الاستفادة من نتائج المقياس في تطوير البيئة المدرسية وتعزيز العوامل الداعمة للصحة النفسية، مثل العلاقات الاجتماعية الإيجابية، والشعور بالأمان، والدعم النفسي داخل المدرسة.
- إعادة فحص بعض فقرات مجال التكيف البيئي والصحة، والعمل على تطويره بما يرفع من مستوى ثباته ودقته في القياس.
- إجراء دراسات لاحقة على عينات أوسع ومن مناطق عربية أخرى؛ للتحقق من ثبات البنية العاملية للمقياس وإمكان تعميمه.
- إجراء دراسات تربط بين جودة الحياة النفسية ومتغيرات أخرى مثل التحصيل الدراسي، والدافعية، والصلابة النفسية، والدعم الأسري، والتوافق المدرسي.
- تشجيع الباحثين على بناء وتقنين أدوات نفسية وتربوية أخرى تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للطلبة في المجتمع العربي داخل الخط الأخضر.
المراجع باللغة العربية
أبو خضير، عُبيدة؛ جبارين، أكرم؛ إغباريّة، عاصم. (2025). جودة الحياة النفسية وعلاقتها بالمشكلات السلوكية لدى ذوي صعوبات التعلم في المدارس الابتدائية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 25(1)، 72=90. https://doi.org/10.21608/jasht.2025.463058
Abu Khudair, Ubaida, Jabarin, Akram, & Ighbariya, Asim. (2025). Psychological quality of life and its relationship to behavioral problems among students with learning disabilities in primary schools. Journal of Educational and Psychological Sciences, 25(1), 72–90. https://doi.org/10.21608/jasht.2025.463058
الشرقاوي، كريمة، وآخرون. (2024). جودة الحياة لدى تلاميذ مرحلة التعليم الثانوي بولاية الشلف – الجزائر في ضوء بعض المتغيرات. مجلة العلوم التربوية، 5(1)، 1281=1304.. https://doi.org/10.59743/yzhhbx39
Al-Sharqawi, Karima, et al. (2024). Quality of life among secondary education students in Chlef Province, Algeria, in light of some variables. Journal of Educational Sciences, 5(1), 1281–1304. https://doi.org/10.59743/yzhhbx39
غاطلطي، مفلح بن محمد مفلح. (2024). الخصائص السيكومترية لمقياس جودة الحياة النفسية. مجلة JEQR للبحوث التربوية والنفسية، 35(2)، 86=102. https://doi.org/10.21608/jeor.2024.353877
Ghatlati, Muflih bin Mohammed Muflih. (2024). Psychometric properties of the psychological quality of life scale. JEQR Journal of Educational and Psychological Research, 35(2), 86–102. https://doi.org/10.21608/jeor.2024.353877
المراجع باللغة الانجليزية
Butler, L. C., & Stiglic, G. (2023). Age, quality of life and mental well-being in adolescent population: A network model tree analysis. Scientific Reports, 13(1), 1–12. https://doi.org/10.1038/s41598-023-46389-9
Farghali, A., Wasef, N., & Ahmed, M. (2023). Psychosocial and behavioral correlates of psychological quality of life among sports specialists: A comparative study. مجلة العلوم التربوية والنفسية – البحرين, 25(2), 103–131.
Khader, Y., Abu Khudair, S., Tanaka, E., Khatib, M., Ajlouni, A., Ageel, A., Maayah, M., & Kharabsheh, A. (2024). Psychosocial, emotional and behavioral problems, quality of life, and mental health care seeking behaviors among children and adolescents in Jordan: A national school-based survey. Frontiers in Public Health, 11, 1–12. https://doi.org/10.3389/fpubh.2023.1101568
Kis, E., de Oliveira, O. R., Wittmann, E., Herczeg, Z., & Kapornyai, K. (2024). The effect of psychological and behavioral problems on the quality of life of children and adolescents based on self-reports and proxy reports. Health and Quality of Life Outcomes, 22(1), 1–14. https://doi.org/10.1186/s12955-023-02129-9
Morales-Ortiz, J., Muñoz-Martínez, S., Melero-Martín, A., & López-García, J. (2023). Quality of life in adolescents: A longitudinal study of the impact of the COVID-19 pandemic. Annals of Psychology, 39(2), 496–505.
https://doi.org/10.6018/analesps.544211
الملاحق:
المقياس في صورته الأولية
مقياس جودة الحياة النفسية
البيانات المطلوبة:
- الابم: ………………………………………………………….. .
- العمر…………………………………………………. :………. .
- النوع:. ………………………………………………. . ……….. .
- الحالة الاجتماعية…………………………………… :. ………… .
- مقر السك…………………………………….. : ….. .. ……….. .
- تاريخ التطب………………………………….. : ….. .. ……….. .
- الدرجة الكلية: …………………………………………………… .
تعليمات المقياس:
على الصفحة التالية ستجد عدد من ال با ارت التي يص بها الأف ارد استجابتهم، وستجد إمام كل عبارةخمسة استجابات ، برجاء وضع علامة ) ل ( إمام كل عبارة وذل في الخانة التي ت ر ى أنها أكثر انطباقا علي مع عدم وضع أكثر من علامة واحدة امام كل عبارة، علما بعنه ليست هناف إجابة صحيحة وأخرى خاطئة.
|
لا أواف بشدة |
لا أواف |
أحياناا |
أواف |
أواف بشدة |
العبارة |
م |
|
البعد الأول : تقبل الذات والسعادة |
||||||
|
|
|
|
|
|
أتقبل جوانب ضعفي |
1 |
|
|
|
|
|
|
اشعر بالرضا ع مظهري الخارجي |
2 |
|
|
|
|
|
|
أنا شخص متزن معظم الوقت |
3 |
|
|
|
|
|
|
أشعر بالابتقارر والهدو النفسي |
4 |
|
البعد الثاني : العلاقات الاجتماعية |
||||||
|
|
|
|
|
|
أنا بع د بعلاقاتي الط بة مع الآخري |
5 |
|
|
|
|
|
|
يتسدم بلوكي مع الآخري بالتسامح |
6 |
|
|
|
|
|
|
ابتمتع ح نما اقضي وقتي مع اصدقائي |
7 |
|
|
|
|
|
|
أشعر بسعادة غامرة عندما أكون مع أبرتي |
8 |
|
البعد الثالث : الابتقلالية |
||||||
|
|
|
|
|
|
أتحمل مسئولية كل بلوك أقوم به |
9 |
|
|
|
|
|
|
أنجز أعمالي بنفسي دون طلب المساعدة م الآخري |
10 |
|
|
|
|
|
|
لدي قدرة على التعايش مع الحياة مهما حدث ف ها م تغ ر |
11 |
|
|
|
|
|
|
ثقتي بنفسي عالية |
12 |
|
البعد الاربع : التكيف الب ئي والصحة |
||||||
|
|
|
|
|
|
أبلوبي في الحياة يحق لي السعادة النفسية |
13 |
|
|
|
|
|
|
أعدل م طريقة تفك ري لأتمك م إنجاز ما يطلب مني |
14 |
|
|
|
|
|
|
أمارس الرياضة بشكل منتظم |
15 |
|
البعد الخامس : الغرض م الحياة |
||||||
|
|
|
|
|
|
أرى أن الحياة لها معنى |
16 |
|
|
|
|
|
|
لدي اهتمامات جادة ونشطة في حياتي |
17 |
|
|
|
|
|
|
لدي شعور عام بالأم في الحياة |
18 |
|
البعد السادس : النمو والتطور الشخصي |
||||||
|
|
|
|
|
|
لدي اهتمام في الاطلاع على كل جديد |
19 |
|
|
|
|
|
|
أتمتع بقدرة عالية على ابتغلال وقتي |
20 |
|
|
|
|
|
|
ابتف د م وقتي داخل المنزل بتطوير مهاارتي |
21 |