تقنين مقياس هاملتون لتقدير القلق على عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الأخضر
ليلى خالد ابراهيم صالح /شقير1، هيفاء حسين محمود عبد الهادي1، سماهر محمد علي محاميد1
1 دكتوراه التعليم والتعلم، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
بريد الكتروني: layla_shakeer@walla.co.il
Canonicalization of the Hamilton Anxiety Rating Scale on a Sample of Psychiatric Patients Within the Green Line
Laila Khaled Ibrahim Saleh/Shuqair¹, Haifa Hussein Mahmoud Abdel Hadi¹, Samaher Mohammad Ali Mahamid¹
¹ PhD in Teaching and Learning, Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: layla_shakeer@walla.co.il
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/21
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/21
المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 428 - 447
تاريخ الاستقبال: 2026-08-10 | تاريخ القبول: 2026-08-18 | تاريخ النشر: 2026-09-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن دلالات صدق وثبات مقياس هاملتون لتقدير القلق، وذلك لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الأخضر (48)، والوصول إلى تقنين نهائي لمقياس هاملتون لتقدير القلق بعد استجابة عينة من المرضى النفسيين، ولتحقيق هذا الهدف اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ومقياس هاملتون، حيث تم توجيهه إلى عينة قصدية مكونة من (40) مريض نفسي. وبعد تحليل الاستجابات أظهرت النتائج أن دلالات صدق مقياس هاملتون لتقدير القلق تتراوح ما بين (0.81 - 0.43) وهذه القيم أن جميع فقرات المقياس معدة لقياس تقدير القلق، واتضح أن درجة ثبات المقياس قد بلغت (0.90)، واتضح أن درجات التشبع متقاربة وأنّ المقياس معد لتقدير القلق وبدرجات تتراوح لوجودها في المجال الذي تنتمي إليها، وتم تفصيل مكوناتها وتغيير طريقة التصحيح وحساب الدرجات بحيث يصبح لكل مكونة درجة يشير إليها المفحوص، وفي نهاية الدراسة تم التوصية بعدة توصيات، كان منها توعية المرضى النفسيين بأهمية ملاحظة أي عرض يصيبهم ويمكن تصنيفه على أنه قلق، وإجراء دراسات من شأنها حساب درجة الصدق والثبات للمقياس على عينة غير المرضى النفسيين للتحقق من قدرة المقياس على التنبؤ بعوامل مسببة للقلق.
الكلمات المفتاحية: المرض النفسي، القلق، مقياس هاملتون.
Abstract: This study aimed to reveal the indications of the validity and reliability of the Hamilton Anxiety Rating Scale, among a sample of psychiatric patients within the Green Line (48), and to reach a final standardization of the Hamilton Anxiety Rating Scale after the response of a sample of psychiatric patients. To achieve this goal, the study followed the descriptive analytical approach and the Hamilton Scale, as it was directed to a purposive sample consisting of (40) psychiatric patients. After analyzing the responses, the results showed that the validity of the Hamilton Anxiety Rating Scale ranged between (0.81 - 0.43). These values indicate that all the items of the scale are designed to measure anxiety rating. It became clear that the reliability of the scale reached (0.90). It became clear that the saturation levels are close and that the scale is designed to assess anxiety with degrees ranging from its presence in the field to which it belongs. Its components were detailed and the correction method and calculation of degrees were changed so that each component has a degree indicated by the examinee. At the end of the study, several recommendations were recommended, including educating psychiatric patients about the importance of noticing any symptom that affects them and can be classified as anxiety, and conducting studies that would calculate the degree of validity and reliability of the scale on a sample of non-psychiatric patients to verify the scale's ability to predict factors causing anxiety.
Keywords: mental illness, anxiety, Hamilton scale.
المقدمة:
تتضمن الممارسات اليومية والحياة الإنسانية أعمالاً ومواقف مختلفة، منها ما يكون ذات تأثير إيجابي على حياة الفرد، ومنها ما يكون عكس ذلك، ويشتمل على أعباء وعواقب كثيرة لا يرضى عنها الفرد، وقد تكون رغماً عنه، وأحياناً أخرى يكون وقعها شديد عليه، فتتسبب له بحزن وضيق لا يمكنه التعامل معه، فيظهر ذلك في سلوكه على شكل قلق وتوتر وعدم انسجام مع الحياة.
ومن ضمن هؤلاء المرضى النفسيين الذين هم أساساً عرضة وبدرجة أكبر للتعرض للقلق، فالأمراض والاضطرابات النفسية كثيرة، كالوحدة والكآبة والانسحاب الاجتماعي وتفكك الشخصية أو الانفصام والانعزال، والتوتر والوساس القهري، ولا يخفى علينا وجود مرضى نفسيين في مجتمعنا يعتريهم القلق في تصرفاتهم وردود أفعالهم، إذ يكون المريض النفسي أكثر عرضة لقلق لأنه لا يستطيع السيطرة على ردود أفعاله، أو قد لا يستجيب بطريقة متوقعة من فرد عادي سوي نفسياً.
وقد أشارت إلى هذا دراسة رجب (2023) بوجود تنوع في القلق، ووصفته بأنه قد يكون قلق عام، وقد يكون قلق إيجابي تبعاً للظروف التي يمر بها الفرد، والتي تتضمن مسببات الشعور بالقلق كحافز للإنجاز والتفوق، وقد يكون قلق سلبي ومعظم الحالات المنتشرة تعود إلى هذا النوع السلبي، حتى وإن كانت في بداية القلق إيجابية، فهو بالمصحلة يتراكم في نفس الشخص ويتحول إلى عدم اليقين في ضور التوتر الذي يعاني منه الفرد.
وفي السياق ذاته يعاني بعض الأفراد من عدم التركيز والتوتر وتشتت الانتباه، ويظهر ذلك جلياً في انشغالهم بأمور جانبية متنوعة، تزيد من فقدانهم التركيز، إضافة إلى محاولة إنجاز الأعمال بسرعة غير مبررة، ويكون لها دوافع تدل على القلق من شيء ما، كأن يعاني الفرد من تفكير سلبي ناتج عن عدم تلبية احتياجاته الشخصية لا، أو انشغال تفكيرهم بحادثة أثرت سلباً على توقعاته وسير حياته الطبيعية، والانشغال والتفكير بأمور الحياة الاقتصادية والمالية (صالح، 2021).
وعليه، نجد مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية تؤدي إلى ارتفاع القلق العام، الناتج عن التفكير بالأحوال الدراسية أو الاجتماعية أو أحداث سياسية مقلقة، أو السعي نحو تحقيق فرصة مميزة في سوق العمل، فضلاً عن وجود فئات تعاني من الفقر أو من البطالة، والتي منها ما قد يتسبب بمرض نفسي، حيث تؤدي هذه العوامل دوراً فاعلاً بإنشغالهم في أمور تسبب بالقلق (أبو مصطفى، 2016).
ولا يخفي أن القلق بحد ذاته مرض نفسي، وأن سلوك الفرد نحو موضوع معين يتأثر بالتوجهات والمعتقدات نحوه، فالأمراض النفسية أصبحت تعتبر مشكلة صحية عامة، حيث أن انتشارها قد زاد عما نعرفه عن الأمراض العقلية أو العضوية، وذلك لكثرة تعدد فروعها، وقد أصبح من المتفق عليه أن الأسباب للأمراض النفسية ترتبط بعدد من العوامل هي: الاستعداد التكويني أو الوراثي، مرحلة النمو في الطفولة، العوامل النفسية والاجتماعية التي تساعد على ظهور المرض، العوامل الحضارية، والاستعداد الفسيولوجي للجهاز العصبي (عويس، 2024).
ومن هنا جاءت فكرة البحث التي تتلخص في تقنين مقياس القلق لدى المرضى النفسيين، حيث يتناول هذا المقياس العديد من المظاهر النفسية السلبية التي تدل على مرض نفسي، ومنها عسر المزاج والتوتر والسلوك غير السوي، والمعاناة من الأرق، وضعف بالذاكرة والمزاج الاكتئابي، والخوف غير المبرر الذي يعاني منه المريض نفسياً، ويتناول أيضاً تفاصيل دقيقية في حياة المرضى النفسيين، مثل عدم الاستمتاع بالهوايات والحزن وما يصيب الفرد من تقلبات مزاجية كالاستيقاظ المبكر وانتقال الانفعالات من النقيض إلى النقيض، وعدم الاستقرار في مكان واحد.
تتمثل مشكلة الدراسة في عدم تفصيل حالة القلق لدى المرضى النفسيين كما هو الحال في مقياس هاملتون، وتقسيمها إلى فروع عدة تتناول تفصيلات الحالة المرضية التي يعاني منها المريض النفسي، فقد لاحظت الباحثة أن غالبية أفراد المجتمع يتعاملون مع المريض النفسي وينظرون إليه على أنه بحاجة إلى جلسات علاج نفسي وأخصائي لتقييم حالته، دون النظر في حالات القلق التي يعاني منها على أنها حالات يمكن تصنيفها وتسهيل طرق علاجها، ويضاف إلى هذه المشكلة النظرة القاصرة إلى القلق، وعدم التمييز بين حالات القلق التي قد تكون إيجابية بدافع انتظار شيء ما، وبين ما هي سلبية مستمرة يكون منها أعراض ظاهرة على الفرد، ومنها ما يصعب ملاحظته كصعوبة في النوم أو الخوف من شيء ما، يقابل ذلك عدم الإطلاع الكافي من قبل الكثيرين على تفاصيل هذا المقياس.
تسعى هذه الدراسة للإجابة عن الأسئلة الآتية:
-
ما دلالات صدق مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)؟
-
ما دلالات ثبات مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)؟
-
ما التقنين النهائي لمقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)؟
تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:
-
الكشف عن دلالات صدق مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48).
-
الكشف عن دلالات ثبات مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48).
-
الوصول إلى تقنين نهائي لمقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48).
إن هذا النوع من الدراسات يشتمل على نواح عدة، وعليه يفيد العديد من أفراد المجتمع، فهو من الناحية النظرية تنحصر إفادته في توضيح المفاهيم الأساسية للدراسة، وهي القلق والمرض النفسي ومقياس هاملتون، فتفيد المختصين في مجال علم النفس، أما الأهمية العملية فتتضح في الوصول إلى الصورة النهائية ووضع تقنين لهذا المقياس، الأمر الذي يسهل على العديد من المرضى النفسيين أو المصابين بقلق عابر لفترة قصيرة معرفة تفاصيل كثيرة عن حالتهم، بالمقابل فإن هذه الفائدة قد تمتد إلى الكثير من فئات المجتمع إذا تسنى لهم الإطلاع على هذه الدراسة، وذلك من حيث معرفة تفاصيل كثيرة عن القلق، وكيف يمكن ملاحظة أعراضه المختلفة، إذ لا تنحصر هذه الفائدة في فئة أكاديمية أو علاجية معينة، فقد تستدعي هذه الدراسة اهتمام الفرد العادي ليتعرف على حالات كثيرة من القلق قد يمر بها، وقد يتمكن من التغلب عليها إذا تجاوز حالته النفسية السيئة.
حدود الدراسة:
-
الحدود الزمانية: كانت فترة تقنين المقياس من الفصل الدراسي الأول للعام 2024/2025.
-
الحدود المكانية: مؤسسات ومراكز العلاج النفسي داخل الخط الأخضر لمناطق 1948م.
-
الحدود البشرية: المرضى النفسيين المصابين بالقلق ويتلقون العلاج النفسي في مؤسسات ومراكز العلاج النفسي داخل الخط الأخضر لمناطق 1948م.
المرض النفسي: هو الحالة التي تعبر عنها أفراد عينة الدراسة من إجابات وتدل على وجود مرض نفسي وتظهر على شكل الدرجة الكلية التي يحصلون عليها بعد تطبيق مقياس هاملتون لتقدير القلق.
القلق: الدرجة الكلية لاستجابات أفراد العينة من المرضى النفسيين على مقياس هاملتون لتقدير القلق وتدل على وجود درجة معينة من القلق لديهم.
مقياس هاملتون: مقياس مخصص لتقدير مدى القلق ويتضمن 14 مظهراً من مظاهر القلق.
الإطار النظري والدراسات السابقة:
مفهوم القلق: يعرّف القلق في علم النفس كحالة من عدم الاستقرار النفسي على أنه الحالة المرضية التي تظهر على الفرد نتيجة للضغط النفسي الذي يقع عليه مما يسبب اضطراباً في سلوكه، ويصاحب ذلك مجموعة من الأعراض النفسية والجسمية، وليس شرطاً أن تكون جميع هذه الأعراض ظاهرة، فقد يكون القلق على شكل شعور غامض وغير سار مثل التوجس والخوف الذي يتجاوز المشاعر العادية من درجة الخوف (Abbasi, 2020& Shilpi,).
وبما أن القلق نتيجة لشيء ما تمّ تعريفه من هذا الجانب على أنه خبرة انفعالية أليمة يتوقع فيها الفرد التعرض للخطر، أو القلق حالة من التوجّس المؤلم الذي يستشعر معه الفرد أن حدثاً خطراً سيحل به، وغالباً ما يجهل الفرد طبيعة الخطر أو التهديد فيشعر بالتوتر المصحوب ببعض الإحساسات الجسمية، كنشاط الجهاز العصبي غير الإرادي، ونوبات متكررة كالشعور بضيق التنفس أو الشعور بنبضات القلب غير اعتيادية أو كثرة الحركة غير المبررة (Von der et al, 2018).
أسباب القلق: تتنوع أسباب القلق كثيراً، فهي ترتبط بمجمل أحداث الحياة غير السارة، لذا أشارت دراسة النفيسة (2015) إلى وجود العديد من الأسباب المؤدية إلى ظهور القلق أو أعراضه، منها ارتفاع حدة القلق العام على مستوى المجتمع، والضغوط النفسية المتنوعة، والضغوط الاجتماعية الناتجة عن تحقيق الفرد لمكانته أو إشباع حاجاته، أو الضغوط المهنية والضغوط الاقتصادية، والضغوط الأسرية والعائلية والمرضية.
سمات القلق كاضطراب نفسي: يوجد فرق في القلق من حيث مستوياته، فقد يعاني الفرد من القلق كحالة طبيعية ولمجرد فترة بسيطة، وقد يكون قلق إيجابي كالخوف والترقب عند انتظار نتيجة مبهجة، وهذا القلق يزول بزوال المُسبب له، لكن القلق كاضطراب نفسي ومرض يتطلب علاج له سمات مختلفة، فالفرد الذي يعاني من حالة القلق النفسي المرضي لا يكون لديه وضوح في الهدف أو الموضوع، ولا يتعامل بشكل منطقي وواقعي، والفرد الذي يشعر بالقلق بشكل مستمر ودائم، يكون مستثاراً ومتشائماً، وتظهر لديه علامات السوداوية في تعامله مع المواقف، أي أن القلق لديه سمة واضحة تميزه عن غيره (بني سلامة، وجرادات، 2022).
وهذا القلق يكون ثابتاً نسبياً ويختلف كل من مستوى تأثيره واضطرابه بين الأفراد المصابين بالقلق النفسي، وتكون السمات الظاهرة على الفرد استعداد ثابت نسبياً نتيجة خبرة مُتعلّمة من مواقف مؤلمة سابقة تتحدد بطريقة ما في الفروق الفردية للاستعداد للقلق، فيُدرك الفرد مواقف معينة على أنها خطر ومن ثم يستجيب لها بالقلق (لحمر، 2019).
أعراض القلق: يوجد تنوع في أعراض القلق الدالة على تطور حالة اضطراب القلق، ومكن حصرها في نوعين من الأعراض، الأول المظاهر الجسمية التي تتمثل في تظهر على شكل رجفان بالقلب، والتعرق الشديد، وارتعاش الأطراف وصعوبة في التنفس، وجفاف الفم والحلق، والشعور بالاختناق، وتصلب الصدر وضيقه، وألم في البطن، والانزعاج المبالغ فيه، وأحياناً الغثيان والحرارة المرتفعة ونمنمة في الأطراف والأصابع (Pate et al, 2021).
والنوع الثاني منها هو الأعراض النفسية، وتظهر على شكل الخوف من فقدان السيطرة على أبسط مجريات الأمور، والخوف من أي أمر مجهول أو معلوم النتيجة، والشعور المستمر بالانفصال عن الواقع، وفقدان للشهية، وقلة النوم، والتعب والإنهاك والتوتر والانفعال والتململ، والشكوى والتذمر المستمرين، وعدم القدرة على التركيز، وقد يظهر الاكتئاب والحزن (الشوربجي، 2021).
كيفية تشخيص القلق: يتم تشخيص الفرد على أنه مصاب بالقلق كمرض نفسي إذا ظهرت عليه بعض أو جميع أعراض نوعي القلق الجسمي والنفسي، سواء كل نوع على حدة أو سوياً أو أعراض مختلطة بينهما، وذلك بهدف تفسير حالة الاضطراب التي يعاني منها الفرد، وتم تقسيم تلك الاضطرابات في التسميات النفسية إلى مجموعتين، تضم المجموعة الأولى الاضطرابات الإكلينيكية التي يتم فحصها في عيادة طبيب، والمجموعة تشتمل الاضطرابات الشّخصية على اعتبار وجود اضطرابات عدة قابلة للتحديد وصفياً ().
ويتم التشخيص أيضاً بالعلاج النفسي كعملية منهجية هادفة لمساعدة الأفراد الذين يعانون من صعوبات نفسية، بغرض تغيير السلوك المضطرب، والتحوّل التدريجي إلى سلوك طبيعي سوي، ونظراً لاختلاف تلك الصعوبات ما بين عديد من الحالات، فعلى المعالج النفسي دراسة شخصية الفرد المريض دراسة تفصيلية مُعمّقة، بحيث يبحث في الوضعية الراهنة التي يعيشها الفرد، والتطور التاريخي لتلك الحالة (الزهراني، 2018).
قبل الحديث عن المرضى النفسيين لا بد من توضح المرض النفسي كمنطلق لحديث عما يصيب بعض الأفراد من اعتلالات نفسية.
مفهوم المرض النفسي: المرض عامة هو عكس الصحة وكل ما خرج بالكائن الحي عن حد الصحة والاعتدال، و خروج الجسم عن حالته الطبيعية المستقرة، والمرض النفسي يقترب من هذا المعنى لكن يتمثل في الانحرافات والاعتلالات التي لا تنجم عن اختلال بدني أو عضوي، إنما المرض النفسي هو
عبارة عن اضطراب وظيفي في الشخصية، ويكون نفسيّ المنشأ، ويظهر في صورة أعراض نفسية وجسمية مختلفة (صالح، 2021).
هذا المرض وأعراضه يؤثران في سلوك الفرد ويعوق توافقه النفسي ويعوقه عن ممارسة حياته الطبيعية بشكل سوي، والمرض النفسي على أنواع ودرجات، فقد يكون خفيفاً (ويعبر عنه بدرجة بسيطة) وقد يكون شديد الوقع (ويعبر عنه بدرجة شديدة جداً) (بخيت، 2015).
المرضى النفسيين: هم الأفراد الذين يعانون من مرض نفسي يدل على انحرافات عن النفس السوية أو إنهاك ظاهر عليهم كالتوتر والكآبة والوسواس، والأفعال غير الإرادية، والتحول الهستيري والشعور بالوهن والعجز عن تحقيق الأهداف والمخاوف والأفكار السوداوية (الرشق، 2017).
ويمعنى آخر المريض نفسياً هو كل من يعاني من اختلال في النفس دون أن يكون لديه إصابة أو خلل في الجهاز العصبي، ويوصف هذا المريض بأنه كل فرد يكره أن تكون شخصيته سوية، ويظهر عليه عجز ما عن الإنجاز والركود، والمرضى النفسيين ليسوا من أصحاب الأمراض العقلية الناتجة عن تلف في الجهاز العصبي أو خلل عضوي (صالح، 2021).
الأمراض النفسية الشائعة:
على الرغم من أن المرضى جميعاً لا يتوجهون إلى مراكز العلاج النفسي، ومنهم من لا يعترف أنه مريض نفسياً، إلا أن العديد من الأمراض النفسية متشرة وشائعة، أبرزها العصاب الذي يدل على النرفزة والتوتر الزائدين، والوسواس القهري المتمقل في اعتقادات قوية بأن مكروه سيصيب الفرد، والانسحاب الاجتماعي والرهاب الاجتماعي، والكآبة والإحباط (الرشق، 2017).
أولا: الدراسات العربية:
قام رجب (2023) بدراسة هدفها الكشف عن العلاقة بين مجالات جودة الحياة وكل من القلق الإكلينيكي وتوهم المرض لدى المراجعين النفسيين للعيادات الخارجية، وللتحقق من هذا الهدف استخدم الباحث المنهج الوصفي الارتباطي ومقياس القلق العام، حيث تم تطبيقه على عينة استطلاعية بلغ عددها (70) مريضاً للتحقق من الشروط السيكومترية للمقياس، والعينة النهائية بلغ عددها (60) مريضاً نفسياً، وقد تحققت شروط الصدق والثبات للمقياس بناء على استجابات العينتين، وفي مجالات المقياس جميعها، أما نتائج الاستجابات فقد أوضحت أن المراجعين النفسين للعيادات الخارجية لديهم مستوى متوسط من القلق الاكلينيكي، وبشأن العلاقة فقد تبيّن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين كل من المجال الجسمي والمجالات: الاجتماعي والبيئي والقلق الاكلينيكي وتوهم المرض، كذلك وجود علاقة ارتباطية موجبة بين المجال الاجتماعي والمجالات: البيئي والقلق الاكلينيكي وتوهم المرض، كذلك اتضح ووجود علاقة ارتباطية موجبة بين المجال البيئي ومجالات: القلق الاكلينيكي وتوهم المرض، ووجود علاقة ارتباطية موجبة بين القلق الاكلينيكي وتوهم المرض.
قام بني سلامة وجرادات (2022) بدراسة هدفها الكشف عن استراتيجيات التعامل مع قلق الاختبار التي تتنبأ بالتفاؤل والدافع الجوهري بين طلاب جامعة جدارا في الأردن، لذا استخدام الباحثان المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة الالكترونية، والتي أجاب على فقراتها (425) من جامعة جدارار، وقد تكونت هذه الاستبانة من ثلاثة مقاييس لقياس استراتيجيات التعامل مع قلق الاختبار والتفاؤل والدافع الجوهري، وقد تم استخدام تحليل التباين ثلاثي الاتجاهات والانحدار المتعدد، حيث أظهرت النتائج أن الذكور استخدموا استراتيجيات التحكم في الموقف أكثر بكثير من الإناث؛ واستخدم الطلاب من كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية استراتيجيات التحكم في القلق وقمع القلق والتحكم في الموقف أكثر بكثير من الطلاب من كليات العلوم الطبيعية، وقد وجد أن استراتيجيات التعامل مع قلق الاختبار التي تتنبأ بالتفاؤل كانت: استراتيجيات التحكم في القلق وقمع القلق والتحكم في الموقف والتحكم في الخطر على التوالي؛ وكانت استراتيجيات التحكم في القلق، والتحكم في الخطر، والتحكم في الموقف، على التوالي، هي: استراتيجيات التحكم في القلق، والتحكم في الخطر، والتحكم في الموقف.
بينما كان هدف دراسة البهنساوي وهدهود (2020) هو التحقق من الخصائص السيکومترية لمقاييس قلق الاختبار والحساسية للثواب والعقاب، کما هدفت للتعرف على العلاقة بين قلق الاختبار والحساسية للثواب والعقاب لدى عينة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي، کذلک هدفت الدراسة للتعرف على الفروق وفق اختلاف متغير النوع (ذکور/إناث) على قلق الاختبار والحساسية للثواب والعقاب، وقد أمکن تطبيق أدوات الدراسة على عينة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي وأمکن الحصول على العينة من بعض المدارس الرسمية والمتميزة للغات بمحافظة أسيوط حيث بلغ قوامها 329 (168 ذکر، 161 أنثى) وتراوحت أعمارهم بين 11-12 عام بمتوسط عمري 11,6 عامًا، وانحراف معياري 0,4 عامًا، وأظهرت النتائج عن تمتع أدوات الدراسة بخصائص سيکومترية جيدة في البيئة المصرية لدى عينة الدراسة الحالية، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مقياس قلق الاختبار وکانت الفروق لصالح مجموعة الذکور، کما توصلت النتائج إلى وجود فروق جوهرية على الدرجة الکلية لمقياس الحساسية للثواب والعقاب وبعدي الاندفاع والقيادة وکانت الفروق لصالح مجموعة الإناث في حين لم تکن هناک فروق جوهرية بين الذکور والإناث على بعدي الحساسية للعقاب والمکافأة للاستجابة کأحد أبعاد مقياس الحساسية للثواب والعقاب، وکما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الدرجة الکلية لقلق الاختبار بالدرجة الکلية للحساسية للثواب والعقاب وأبعادها الفرعية وهي (الحساسية للعقاب، الاندفاع، القيادة، مکافأة الاستجابة).
وقام الزهراني (2018) بدراسة للكشف عن فاعلية برنامج علاجي عقلاني انفعالي سلوكي في خفض القلق الإكلينيكي لدى المرضى النفسيين الجنائيين، ولتحقيق هذا الهدف استخدم الباحث المنهج شبه التجريبي وبرنامج علاجي يقوم على الاختبارات النفسية لهاملتون، وتم تطبيقه على عينة مكونة من (10) من المرضى النفسيين كعينة ضابطة، و(10) مثلهم عينة تجريبية ممن لهم أعلى الدرجات على مقياس القلق. وقد اتضح من النتائج أنه لا توجد فروق جوهرية بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية في متوسط رتب القلق الإكلينيكي قبل البرنامج، واتضح وجود فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في متوسط رتب القلق الإكلينيكي بعد تطبيق البرنامج وجاءت نتائج الفروق لمصلحة المجموعة التجريبية. واتضح وجود فروق في متوسط رتب القلق الإكلينيكي بين القياس القبلي والبعدي لصالح المجموعة التجريبية.
وهدفت دراسة قواسمة، وحمادنة (2015) إلى التحقق من دلالات الصدق البنائي لمقياس القلق كسمة والقلق كحالة، والتأكد من درجة الثبات لدى عيّنة من الطلبة الجامعيين على هذا المقياس، ولتحقيق ذلك استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ومقياس استقصاء درجة القلق كسمة، وومقياس استقصاء درجة القلق بناء المستقاة من مقياس القلق العام، حيث تم توجيه المقياسين إلى عينة مكونة من (349) طالباً وطالبة يدرسون في جامعة جدارا الأردنية، وقد أظهرت النتائج وجود دلالات للثبات والصدق لمقياسي القلق كسمة والقلق كحالة، كما بيّنت النتائج أن أفراد العينة قد أظهروا مستوى متوسطاً من امتلاك القلق كسمة والقلق كحالة.
ثانياً: الدراسات الأجنبية:
هدفت دراسة (Claes et al, 2024) إلى تحديد الفجوات في مقياس القلق الأكاديمي على المستوى الدولي، ولتحقيق هذا الهدف استخدام الباحثون المنهج الوصفي المسحي، ومقياس قلق الاختبار مع عوامل أخرى، كذلك تم إجراء هذا الاختبار عبر الانترنت على عينة بلغ عددها 25 ألف طالب من كافة الفئات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، وقد تم تقسيم الطلبة المستجيبين لمقياس قلق الاختبار إلى ثلاث مجموعات بحسب: الدخل الشهري، ومستوى تعليم الوالدين، والمستوى الاجتماعي، واتضح من تحليل النتائج أن مقياس القلق الأكاديمي لا يقيس العلاقة بين قلق الاختبار وبين الدخل الشهري، ولا يوضح العلاقة بدرجة صدق عالية بين قلق الاختبار من جهة وبين المستوى الاجتماعي والمستوى التعليمي للوالدين من جهة أخرى، لكنه يتمتع بدرجة صدق متوسطة بشكل عام.
وهدفت دراسة (Pate et al, 2021) إلى تقييم درجة قلق الاختبار المعرفي الموجود لدى الصيادلة الطلاب في برامج الصيدلة المتعددة في الولايات المتحدة وتحديد ما إذا كانت هناك ارتباطات بين قلق الاختبار المعرفي المبلغ عنه ذاتيًا والنتائج الأكاديمية ذات الصلة، ولتحقيق هذا الهدف تمت دعوة جميع طلاب تجربة ممارسة الصيدلة المتقدمة لعام 2018-2019 من ثلاثة برامج دكتوراه في الصيدلة في الولايات المتحدة، وقد بلغ عددهم (260) للمشاركة في الدراسة. أكمل المشاركون استبيانًا معتمدًا مكونًا من 37 سؤالاً تضمن مقياس قلق الاختبار المعرفي جنبًا إلى جنب مع أسئلة متعلقة بالتركيبة السكانية. تم تحليل الاستجابات باستخدام تحليل التباين (ANOVA) وكروسكال والاس والانحدار الخطي المتعدد عند الاقتضاء. وقد اتضح من النتائج أن درجة قلق الاختبار المعرفي متوسطة، وأن هذا المقياس معد لقياس درجة القلق من الامتحان سواء العليا أو المتوسطة أو المنخفضة، وأنه ملائم بمقدار 8.9 نقطة دون حساب متغيرات أخرى مؤثرة على القلق.
وأجرى (Abbasi, & Shilpi, 2020) دراسة بهدف بناء وتوحيد مقياس قلق الامتحان للطلاب المراهقين، حيث استخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي ومقياس قلق الامتحان، والذي تم تطبيقه على عينة بلغ عددها (2030) طالبًا ينتمون إلى الفئة العمرية 13-15 عامًا من 19 مدرسة تابعة لمجلس التعليم الثانوي في غرب البنغال. وقد تكونت المسودة الأولى لمقياس قلق الامتحان من 40 عنصرًا. بعد مراجعة العناصر وتحليلها، تم تقليص عدد العناصر إلى 38، وكشف التحليل العاملي عن اختيار 21 عنصرًا إجماليًا ذات تحميل عامل أكبر من 0.40. تم توزيعها تحت أربعة عوامل مثل الأعراض الجسدية والإدراكية وردود الفعل العاطفية وردود الفعل السلوكية. وقد تم تنفيذ مقياس قلق الامتحان على عينة أخرى تتكون من 402 طالبًا مراهقًا في الفئة العمرية 13-15 عامًا، وقد دعمت نتائجهم النتائج السابقة للتحليل العاملي، حيث أظهرت جميع مؤشرات ملاءمة الجودة أن النموذج هو نموذج ملاءمة بدرجة جيد، وقد تم حساب معامل الارتباط بين المقياسين وبلغت صحة مقياس قلق الامتحان 0.71. وكان معامل موثوقية مقياس قلق الامتحان باستخدام اختبار إعادة الاختبار والنصف المقسم وألفا كرونباخ 0.801 و0.767 و0.764 على التوالي.
وسعى (Von der Embse et al, 2018) في دراستهم إلى الكشف عن تأثيرات قلق الاختبار والتنبؤات والعوامل المرتبطة به عن طريق مراجعة تحليلية، ولتحقيق هذا الهدف تم استخدام المنهج التحليلي وتحليل نتائج مقياس قلق الاختبار الواردة في 238 دراسة أجريت من عام 1988 حتى 2017، من خلال إطار تحليلي لشرح التنبؤات والعوامل المرتبطة والعلاقات مع بنية قلق الاختبار. تم حساب أحجام التأثير المجمعة، وقد أشارت النتائج إلى أن قلق الاختبار كان مرتبطًا بشكل كبير وسلبي بمجموعة واسعة من نتائج الأداء التعليمي، بما في ذلك الاختبارات القياسية، وامتحانات القبول بالجامعة، ومتوسط الدرجات. كانت النتائج أكثر وضوحًا على مستوى الصفوف المتوسطة. كان احترام الذات مؤشرًا مهمًا وقويًا لقلق الاختبار. كما ارتبطت صعوبة الاختبار وطبيعة الاختبار أو عواقبه عالية المخاطر بقلق الاختبار الأعلى.
أما دراسة (Iyappan, & Naga, 2018) فقد كان هدفها تطوير وتوحيد مقياس قلق الاختبار المطبق في الهند، لذا تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي ومقياس قلق الاختبار الذي يحتوي على 65 بندًا تم تطبيقها على عينة عشوائية مكونة من (100) طالب وطالبة من المدارس الثانوية العليا يدرسون في مدارس مختلفة في منطقة كريشانجيري، تاميل نادو، الهند، ولمعرفة درجة قدرة المقياس على قياس القلق تم استخدام طريقة تحليل الموثوقية (الصدق) ومعامل الارتباط بين النماذج 0.671 سبيرمان براون متساوي الطول 0.697، جوت مان نصف المقسوم 0.685، سبيرمان براون غير متساوي الطول 0.632. ثم تم إعطاء مقياس قلق الاختبار لمجموعة من المحكمين من أجل معرفة مدى صلاحيته للمحتوى، وقد المحكمون على أن العناصر في المقياس وفرت تغطية كافية للمفهوم، وأنه يتمتع مقياس قلق الاختبار هذا أيضًا بصلاحية بناء. كذلك اتضح أن قيمة (r) المحسوبة للكشف عن صدق المقياس تتراوح ما بين (0.68 – 0.824) وتدل على صحة هذا المقياس وصدقه.
تعاملت مجموعة من الدراسات السابقة مع تقنين وبناء مقياس القلق العام على أنه مقياس يمكن اشتقاق العديد من المقاييس المتعلقة بالقلق، ويمكن تطبيقه على عينات مختلفة، سواء مرضى نفسيين أو طلبة، لذا كانت أهدافها متنوعة، منها تطوير وتوحيد هذا المقياس وبنائه، وتحديد الفجوات الخاصة به، والكشف عن الخصائص السيکومترية لمقاييس القلق، ومن الأهداف أيضاً إعداد استبيان لقياس القلق العام أو الإكلينيكي، وقد اتضح ذلك في دراسة قواسمة، وحمادنة (2015) التي سعت إلى التحقق من دلالات الصدق البنائي لمقياس القلق كسمة والقلق كحالة، والتأكد من درجة الثبات لدى عيّنة من الطلبة الجامعيين على هذا المقياس، وتشابهت مع دراسة (Abbasi, & Shilpi, 2020) من حيث بناء وتوحيد مقياس للقلق لدى طلبة المدارس، لكن التشابه والتلاؤم من حيث كان مع دراسة (Iyappan, & Naga, 2018) التي كان هدفها تطوير وتوحيد مقياس للقلق الاختبار، نلاحظ على هذه المجموعة من الدراسات أنها سعت إلى بناء مقياس قلق الاختبار بحسب فئات عمرية ومناطق جغرافية مختلفة، وقد توصلت إلى نتائج مختلفة، ما بين درجة صدق عالية، ودرجة صدق وثبات منخفضتين.
ومجموعة ثانية من الدراسات السابقة تعاملت مع مقياس قلق الاختبار على أنه اختبار مطبق ويتطلب التحقق منه استخدام متغيرات أخرى، منها مثلاً دراسة بني سلامة وجرادات (2022) التي سعت للكشف عن استراتيجيات التعامل مع القلق التي تتنبأ بالتفاؤل والدافع الجوهري بين طلاب الجامعات، كذلك.
وانفردت كل من دراسة (Claes et al, 2024) بتحديد الفجوات في مقياس القلق الأكاديمي على المستوى الدولي، ودراسة (Pate et al, 2021) إلى تقييم درجة القلق المعرفي الموجود لدى الصيادلة الطلاب.
هذا وقد تنوعت العينات في طلبة المدارس والجامعات والمرضى النفسيين والسجناء، والمنهج في الوصفي التحليلي أو الوصفي الارتباطي، نظراً لتقارب موضوع الدراسات السابقة، أما النتائج فقد كانت متعددة ومتنوعة.
ووجه الإفادة منها كان في تحديد أنواع القلق لتقسيم مقياس هاملتون، ما بين قلق معرفي، وقلق انفعالي، وقلق نفسي، وقلق بيئي وغيرها من المجالات بحسب ما تفضي إليه نتائج صدق وثبات الدراسة الحالية، فقد ساعدت هذه الدراسات في كيفية التعامل مع فقرات المقياس الأصلي وتبويبها تحت عناوين محددة.
يتضمن هذا الجزء من الدراسة وصفاً للمنهجية المستخدمة ومجتمعها وكيفية اختيار العينة، كذلك تفصيل للأداة المستخدمة وطريقة تصحيحها، والأساليب الإحصائية الواردة في هذه الدراسة، وذلك على النحو الآتي:
المنهج المستخدم في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي التحليلي، فهو المنهج الأنسب للتعامل مع استجابة أفراد العينة على فقرات مقياس قلق الاختبار، والأنسب لتحقيق أهداف هذا البحث.
يتكون مجتمع الدراسة الأصلي للدراسة من جميع المرضى النفسيين الذين يتلقون العلاج النفسي أو الخدمات المساندة نفسياً واجتماعياً في العيادات والمراكز المخصصة للعلاج النفسي، والذين تلقوا خدمات وعلاج نفسي لأكثر من مرة واحدة، حيث يقدر عددهم بحسب تقديرات دائرة الصحية النفسية يبلغ حوالي (72) ألف مواطن خلال الفترة (2010 – 2024)، الأمر الذي يصعب معه تحديد العدد الإجمالي لمجتمع الدراسة.
تم اختيار عينة الدراسة بالطريقة القصدية، وذلك باختيار المرضى النفسيين الذين يعانون من القلق، فقد تم زيارة ثمانية من مراكز ومؤسسات مخصصة للصحية النفسية وتوزيع الاستبانة على المرضى الذي تم تشخيصهم على أنهم مصابون بالقلق كمرض نفسي، وبعد وصول عدد الاستبانات التي تم جمعها إلى (40) تم التحقق من مطابقتها لشروط التحليل الإحصائي، وبهذا بلغ عدد العينة الاستطلاعية التي استجابت على فقرات المقياس (40) مريضاً نفسياً.
استخدمت الدراسة الحالية مقياس هاملتون لتقدير القلق، وقد وضع هذا المقياس الطبيب النفسي هاملتون لاستخدامه مع المرضى الذين سبق تشخيصهم على أنهم يعانون من القلق، بحيث يعطى درجة كمية معتمدة على وجود بعض الأعراض الجسمية والنفسية، وإذا استخدم استخداماً سليماً فإن الدرجات تكون مؤشراً يوثق به لتسجيل مدى تحسن المريض. حيث يعتمد تطبيق المقياس على براعة الفاحص وإدراكه لوجود الأعراض المتنوعة عن طريق استجواب المريض وتقديره لشدة تلك الأعراض وفق الأحاسيس الذاتية للمريض.
ويشمل المقياس 14 عرضاً مركباً (كما في ملحق 1)، ويكون مجموع درجاتها مقياساً كمياً لدرجة القلق، وعادة ما يطبق قبل بدء العلاج ثم يطبق دورياً بعد ذلك لمعرفة مدى التحسن. ويقيس هذا المقياس مدى شدة الأعراض النفسية والجسمية للقلق فيضع الفاحص درجة لاستجابة المريض وفقا لخمسة مستويات هي:
صفر= لا توجد أعراض 1=أعراض طفيفة
2=أعراض متوسطة 3= أعراض شديدة
4= أعراض شديدة جداً
تفسير الدرجات: هناك طريقتان
الطريقة الأولى: تتبع عرض واحد ومقارنة الدرجات الخام عبر فترات من الزمن .فالمريض الذي ينال درجة 3 على فقرة المزاج الاكتئابي مثلاً في أول تطبيق ثم ينال درجة واحد بعد أسبوع فهذا يعني أن هناك تحسن، أو استفاد من العلاج.
-الطريقة الثانية: هي مقارنة المجموع الكلي لدرجات الفقرات الأربعة عشر، فالمريض الذي ينال في أول تطبيق درجة كلية 30 وبعد أربعة أسابيع يحصل على 15 يكون قد تحسن بنسبة 50%.
الدرجات:
صفر = لا توجد أعراض 1= أعراض طفيفة
2= أعراض متوسطة 3= أعراض شديدة
4= أعراض شديدة جداً (أي تُعجز المريض).
تم تحديد أداة الدراسة العينة والتحقق من إمكانية إجراء هذه الدراسة لبناء وتقنين مقياس هاملتون لتقدير القلق، وبعد تأكد الباحثة من وجود عينة تستطيع الإجابة عن فقرات المقياس ومكوناته، وتحديد مشكلة الدراسة وطبيعة البيئة المحلية داخل مناطق عام 1948، تم توجيه المقياس إلى المرضى النفسيين الذين تم تصنفيهم على أنهم مصابين بالقلق، وذلك للتحقق من قدرة فقرات المقياس على قياس القلق لديهم، وقد بلغ عدد المستجيبين (40) مريضاً نفسياً.
اعتمدت الدراسة على ثلاثة أساليب واختبارت إحصائية، حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي وبحساب معادلة الثبات كرونباخ الفا (Cronbach Alpha)، والثاني من صدق الأداة باستخدام معامل الارتباط بيرسون (Person correlation)، والثالث (factor Anlysis) لحساب درجة تشبع كل فقرة بالمجال الذي تنتمي إليه.
نتيجة السؤال الأول ومناقشتها:
السؤال: ما دلالات صدق مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)؟
للإجابة عن هذا السؤال ومعرفة دلالات صدق مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين، تم التحقق من ذلك بعرض المقياس على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة، والذين أبدوا بعض الملاحظات حولها، وبناءً عليه تم إخراج الاستبانة بشكلها الحالي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تم التحقق من صدق الأداة أيضًا بحساب معامل الارتباط بيرسون (Person correlation) لفقرات الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة، وذلك كما هو واضح في الجدول (1).
جدول (1): نتائج معامل الارتباط بيرسون (Person correlation) لمصفوفة ارتباط فقرات أداة الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة.
|
الرقم |
الفقرة ومكوناتها |
قيمة (r) |
الدلالة الإحصائية |
|---|---|---|---|
|
q1 |
عسر المزاج: التوجس والشك، توقع الأسوأ أو الأشياء المخيفة، سهولة الاستثارة |
0.79 |
0.000 |
|
q2 |
التوتر: مشاعر عدم الارتياح، سهولة الاجهاد، الفزع، سهولة البكاء، الارتجاف، لا يستقر على حال، لا يستطيع أن يترك نفسه على سجيتها |
0.60 |
0.000 |
|
q3 |
الخوف: من الظلام، والغرباء والوحدة والحيوانات وزحمة المرور والحشود. |
0.65 |
0.000 |
|
q4 |
الأرق: صعوبة الاستسلام للنوم، النوم المتقطع، نوم غير مشبع والإحساس بالتعب عند الاستيقاظ، أحلام وكوابيس مخاوف ليلية. |
0.78 |
0.000 |
|
q5 |
الذاكرة: صعوبة التذكر وضعف الذاكرة. |
0.65 |
0.000 |
|
q6 |
المزاج الاكتئابي: اللامبالاة، لا يستمتع بالهوايات، الحزن، الاستيقاظ المبكر،انتقال الانفعالات من النقيض إلى النقيض في اليوم الواحد. |
0.52 |
0.001 |
|
q7 |
السلوك خلال المقابلة: تململ، لا يستقر في مكانه، اهتزاز الأيدي، تقطيب الحاجبين، وجه مشدود، تنهيدات أو تلاحق الأنفاس، اصفرار الوجه، ابتلاع الريق، التجشوء، حرآات مفاجئة في المفاصل، اتساع حدقة العين وجحوظ العينين. |
0.81 |
0.000 |
|
q8 |
المشاعر الجسمية (الحسية): طنين في الأذن ، زغللة البصر، نوبات من السخونة والبرودة، إحساس بالضعف. |
0.76 |
0.000 |
|
q9 |
المشاعر الجسمية (العضلية): آلام وأوجاع، التواء العضلات أو تيبسها، انتفاخ العضلات، صرير الأسنان، حشرجة الصوت، ازدياد الشد العضلي. |
0.74 |
0.000 |
|
q10 |
أعراض القلب والأوعية الدموية: اختلال ضربات القلب، آلام الصدر، خفقان القلب، انتفاض العروق، مشاعر الدوار. |
0.74 |
0.000 |
|
q11 |
أعراض تنفسية: ضيق الصدر أو اختناقه، مشاعر بالاختناق، التنهد، عسر التنفس. |
0.60 |
0.000 |
|
q12 |
الأعراض المعوية المعدية: صعوبة البلع، أرياح، آلام في البطن، حرقان المعدة، لين البراز، الشعور بامتلاء المعدة، الغثيان، القيء ، نقص الوزن، الإمساك، أصوات البطن والأمعاء. |
0.58 |
0.000 |
|
q13 |
أعراض المسالك البولية والتناسلية: زيادة عدد مرات التبول، ضغط البول في المثانة، انقطاع العادة الشهرية، البرودة الجنسية، سرعة القذف، فقدان الرغبة الجنسية، العنة. |
0.62 |
0.000 |
|
q14 |
أعراض خاصة بالجهاز العصبي المستقبِل: جفاف الفم، احمرار الوجه، شحوب اللون، العرق، الدوار، صداع التوتر، وقوف الشعر |
0.43 |
0.006 |
يتضح من هذه البيانات أن قيمة (r) تتراوح ما بين (0.81 – 0.43) وهذه القيم أن جميع فقرات المقياس معدة لقياس تقدير القلق، وعليه يمكن تفسير هذه النتيجة أن المرضى النفسيين الذين يعانون من القلق وأجابوا عن هذه العبارات اتضحت لديهم تفاصيل كثيرة عن واقعهم ومعاناتهم النفسية، حيث يتطرق المقياس إلى تفاصيل تتعلق بالمشاعر الجسمية والأعراض المعوية المعدية وأعراض خاصة بالجهاز العصبي المستقبِل وعسر المزاج وغيرها من الحالات، إضافة إلى قراءة المرضى لمكونات ومركبات هذا المقياس، والتي تعطيهم الفرصة لأن يجبوا بطريقة يثبتوا أو ينفوا أعراض القلق بحسب ما يشعرون به، وذلك بإعطائهم خيارات (لا توجد أعراض، أو أعراض شديدة)، ففي هذه الحالة يقرر المريض النفسي ما لديه واقعياً، وبخاصة أن المقياس يذكر تفاصيل كثيرة للمكونات التي تدل عليها كل فقرة، وفي هذا الشأن أشارت دراسة سلامة وجرادات (2022) إلى دور المقياس بالتعامل مع حالات القلق والتي تتنبأ بالتفاؤل والدافع الجوهري، سواء للفرد العادي أم للمصاب بالقلق، وهذا أيضاً ما أشارت إليه دراسة (Claes et al, 2024) بطريقة غير مباشرة من أن المقياس يتعلق بالقلق تحديداً ولا يربط ما بين العوامل الاجتماعية والاقتصادية المسببة للقلق، إنما يستخدم الأعراض التي يراها المريض ويشعر بها.
نتيجة السؤال الثاني ومناقشتها:
السؤال: ما دلالات ثبات مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)؟
للإجابة عن هذا السؤال ومعرفة دلالات ثبات مقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)، تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي وبحساب معادلة الثبات كرونباخ الفا (Cronbach Alpha)، وذلك كما هو واضح في الجدول (2) الآتي:
جدول (2): نتائج معامل كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha) لثبات أداة الدراسة
|
المجال |
عدد الحالات |
عدد الفقرات |
قيمة ألفا |
|
الدرجة الكلية |
40 |
14 |
0.90 |
تشير المعطيات الواردة في الجدول (2) إلى أن الاستبيان يتمتع بدرجة عالية من الثبات، وتشير المعطيات الواردة في الجدول السابق إلى أن غالبية قيم مصفوفة ارتباط فقرات أداة الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة كانت دالة إحصائيًا، مما يشير إلى اتساق داخلي لفقرات الأداة وأنها تشترك معًا في قياس القلق، على ضوء الإطار النظري الذي بني المقياس على أساسه.
تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن دلالات الصدق متوفرة في هذا المقياس، فهو يحاكي المشاعر السلبية التي يمر بها المريض النفسي، ومنها مشاعر القلق التي تظهر على شكل توجس وخوف وشك من أحداث الحياة وتوقع الأسوأ من بين هذه الأحداث، وهذه المكونات في المقياس يوجد بها ترابط منطقي واضح لدى المريض النفسي، إذ يعطي المقياس الفرصة لتقييم ذاته من حيث مشاعر عدم الارتياح، وحالات الفزع التي يشعر بها المريض، وسهولة البكاء، إضافة لمشاعر الخوف على أنواعه، مثل من الظلام أو من الغرباء، فهذه حالات يمر بها الإنسان العادي والمريض نفسياً.
وهذه النتيجة فسرتها أيضاً دراسة رجب (2023) من خلال العلاقة بين مجالات جودة الحياة وكل من القلق الإكلينيكي وتوهم المرض لدى المراجعين النفسيين، حيث اتضح وجود علاقة ارتباطية موجبة بين كل من المجال الجسمي والمجالات: الاجتماعي والبيئي والقلق الاكلينيكي وتوهم المرض، كذلك جاء في نتائج دراسة دراسة البهنساوي وهدهود (2020) أن الخصائص السيکومترية لمقاييس القلق ملائمة لواقع القلق لدى الطلبة، وأثبتت دراسة قواسمة، وحمادنة (2015) دلالات الصدق البنائي لمقياس القلق كسمة والقلق كحالة، من خلال إظهار مستوى متوسطاً من امتلاك القلق كسمة والقلق كحالة، وتتفق هذه النتيجة مع دراسة (Abbasi, & Shilpi, 2020) التي توصلت إلى أن مقياس قلق الامتحان أظهرت جميع مؤشرات ملاءمة الجودة وهو نموذج ملاءمة بدرجة جيد.
نتيجة السؤال الثالث ومناقشته:
السؤال: ما التقنين النهائي لمقياس هاملتون لتقدير القلق لدى عينة من المرضى النفسيين داخل الخط الاخضر (48)؟
للوصول إلى التقنين النهائي للمقياس تم تقسيمه إلى ثلاثة مجالات، وهي الجسمي والنفسي والسلوكي، ثم حساب درجة تشبع الفقرة لكل مجال تنتمي إليه باستخدام اختبار (Factor Analysis)، وذلك كما هو موضح في الجدول رقم (3) الآتي:
جدول (3) نتائج اختبار (Factor Analysis) لحساب درجة تشبع كل فقرة إلى المجال
|
الفقرة ومكوناتها |
المجالات |
||
|
1 |
2 |
3 |
|
|
q1 |
0.297 |
0.642 |
0.517 |
|
q2 |
0.699 |
0.159 |
0.038 |
|
q3 |
0.121 |
0.849 |
0.249 |
|
q4 |
0.814 |
0.130 |
0.296 |
|
q5 |
0.139 |
0.801 |
0.286 |
|
q6 |
0.735 |
0.042 |
-0.003 |
|
q7 |
0.222 |
0.486 |
0.804 |
|
q8 |
0.845 |
0.136 |
0.234 |
|
q9 |
0.229 |
0.408 |
0.726 |
|
q10 |
0.805 |
0.059 |
0.338 |
|
q11 |
0.056 |
0.305 |
0.803 |
|
q12 |
0.729 |
0.443 |
-0.309 |
|
q13 |
0.675 |
-0.200 |
0.517 |
|
q14 |
0.007 |
0.640 |
0.126 |
يتضح من هذه البيانات أن درجات التشبع متقاربة وأنّ المقياس معد لتقدير القلق وبدرات تتراوح لوجودها في المجال الذي تنتمي إليها، وأن يتم تفصيل مكوناتها (ملحق 2)، وتغيير طريقة التصحيح وحساب الدرجات بحيث يصبح لكل مكونة درجة يشير إليها المفحوص، وهي:
لا توجد أعراض = 1 أعراض طفيفة = 2
أعراض متوسطة = 3 أعراض شديدة = 4 شديدة جداً = 5
-
اعتماد مقياس هاملتون لتقدير القلق وشدته ونوعه لدى المرضى النفسيين وغير النفسيين، وبخاصة أنه اتضحت قدرة المقياس على تقدير القلق لدى فئات مختلفة.
-
توعية المرضى النفسيين بأهمية ملاحظة أي عرض يصيبهم ويمكن تصنيفه على أنه قلق.
-
الأخذ بعين الاعتبار طريقة تطبيق المقياس من حيث المكونات، وتوضيحها للمرضى النفسيين بطريقة مبسطة.
-
إجراء دراسات من شأنها حساب درجة الصدق والثبات للمقياس على عينة غير المرضى النفسيين للتحقق من قدرة المقياس على التنبؤ بعوامل مسببة للقلق.
أبو مصطفى، نظمي. (2016). قلق الامتحان وعلاقته بالتحصيل الدراسي لدى طالبات كلية التربية الحكومية بمحافظات غزة. مجلة البحوث والدراسات التربوية الفلسطينية، 1(1)، 130-138.
Abu Mustafa, N. (2016). Test anxiety and its relationship to academic achievement among female students at the Government College of Education in the Gaza governorates. Palestinian Journal of Educational Research and Studies, 1(1), 130-138.
بخيت، أحمد. (2015). وصمة المرض النفسي وعلاقتها بالصحة النفسية لدى أسر المرضى النفسيين: دراسة تطبيقية على أقسام ومراكز الصحة النفسية بولاية النيل الأبيض. رسالة دكتوراه، جامعة الإمام المهدي، السودان.
Bakhit, A. (2015). The stigma of mental illness and its relationship to mental health among families of psychiatric patients: An applied study of mental health departments and centers in White Nile State [Doctoral dissertation, Imam Al-Mahdi University]. Sudan.
بني سلامة، مرام، وجرادات، عبد الكريم. (2022). استراتيجيات التعامل مع قلق الاختبار كمتنبئات بالتفاؤل والدافعية الداخلية. المجلة الأردنية للعلوم التربوية، 18(3)، 585-596.
Bani Salameh, M., & Jaradat, A. K. (2022). Strategies for coping with test anxiety as predictors of optimism and intrinsic motivation. Jordan Journal of Educational Sciences, 18(3), 585-596.
البهنساوي، كمال، وهدهود، محمد. (2020). قلق الاختبار والحساسية للثواب والعقاب لدى عينة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي: دراسة ارتباطية مقارنة. المجلة التربوية لكلية التربية بسوهاج، 71، 89-127.
El-Behnsawy, K., & Hadhood, M. (2020). Test anxiety and sensitivity to reward and punishment among a sample of sixth-grade primary school pupils: A comparative correlational study. Educational Journal of the Faculty of Education at Sohag University, 71, 89-127.
رجب، طارق. (2023). العلاقة بين مجالات جودة الحياة وكل من القلق الإكلينيكي وتوهم المرض لدى المراجعين النفسيين للعيادات الخارجية. مجلة كلية التربية بالمنصورة، 124(2)، 1305-1363.
Ragab, T. (2023). The relationship between quality-of-life domains and both clinical anxiety and hypochondriasis among psychiatric outpatients. Journal of the Faculty of Education, Mansoura University, 124(2), 1305-1363.
الرشق، هناء. (2017). الاتجاهات والمعتقدات نحو المرضى النفسيين لدى طلبة الكلية الجامعية للعلوم التربوية التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في رام الله والبيرة. رسالة ماجستير، جامعة القدس، فلسطين.
Al-Rashq, H. (2017). Attitudes and beliefs toward psychiatric patients among students of the University College of Educational Sciences affiliated with the United Nations Relief and Works Agency in Ramallah and Al-Bireh [Master’s thesis, Al-Quds University]. Palestine.
الزهراني، متعب. (2018). فاعلية برنامج عقلاني انفعالي سلوكي في خفض القلق الإكلينيكي لدى المرضى النفسيين الجنائيين. رسالة دكتوراه، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية.
Al-Zahrani, M. (2018). The effectiveness of a rational emotive behavioral program in reducing clinical anxiety among forensic psychiatric patients [Doctoral dissertation, Naif Arab University for Security Sciences]. Saudi Arabia.
الشوربجي، هبة. (2021). قياس قلق الاختبار وتحديد مستواه لدى طلبة الفرقة الرابعة بكلية التربية، جامعة الزقازيق. مجلة دراسات تربوية ونفسية، كلية التربية، جامعة الزقازيق، 108(35)، 341-379.
El-Shorbagy, H. (2021). Measuring test anxiety and determining its level among fourth-year students at the Faculty of Education, Zagazig University. Journal of Educational and Psychological Studies, Faculty of Education, Zagazig University, 108(35), 341-379.
صالح، إكرام. (2021). العلاقة بين عوامل الخطورة المنبئة بالاكتئاب والإدمان والأفكار الانتحارية لدى عينة من المراهقين: دراسة سيكومترية إكلينيكية مقارنة بين العاديين والمرضى النفسيين. المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، 5(20)، 1-72.
Saleh, I. (2021). The relationship between risk factors predicting depression, addiction, and suicidal ideation among a sample of adolescents: A comparative clinical psychometric study of healthy adolescents and psychiatric patients. Arab Journal of Arts and Humanities, 5(20), 1-72.
عويس، خلود. (2024). المساندة الاجتماعية وعلاقتها بكل من القلق والاكتئاب لدى مرضى الصرع. مجلة المنهج العلمي والسلوك، 9(5)، 171-279.
Oweis, K. (2024). Social support and its relationship to anxiety and depression among patients with epilepsy. Journal of Scientific Methodology and Behavior, 9(5), 171-279.
لحمر، رانية. (2019). علاقة قلق الاختبار بالتحصيل الدراسي لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي. رسالة دكتوراه، جامعة الجزائر، الجزائر.
Lahmar, R. (2019). The relationship between test anxiety and academic achievement among third-year secondary school students [Doctoral dissertation, University of Algiers]. Algeria.
النفيسة، عبد العزيز. (2015). القلق والاكتئاب لدى طلاب جامعة نايف من المدخنين وغير المدخنين: دراسة مقارنة. المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب، 31(63)، 123-154.
Al-Nafisah, A. (2015). Anxiety and depression among smoking and non-smoking students at Naif University: A comparative study. Arab Journal for Security Studies and Training, 31(63), 123-154.
ثانياً: الدراسات الأجنبية:
Abbasi, Nargis, & Shilpi, Ghosh (2020). Construction and standardization of examination anxiety scale for adolescent students. International Journal of Assessment Tools in Education, 7(4) p 522-534.
Pate, A. N., Neely, S., Malcom, D. R., Daugherty, K. K., Zagar, M., & Medina, M. S. (2021). Multisite study assessing the effect of cognitive test anxiety on academic and standardized test performance. American Journal of Pharmaceutical Education, 85(1), p 8041 – 8062.
Von der Embse, N., Jester, D., Roy, D., & Post, J. (2018). Test anxiety effects, predictors, and correlates: A 30-year meta-analytic review. Journal of affective disorders, 227, p 483-493.
Iyappan, V., & Naga, Subramani (2018). Development and standardization of Test Anxiety Scale (TAS). Development, 3(1) p 738 – 740.
Claes, N., Smeding, A., Carré, A., & Sommet, N. (2024). The social class test gap: A worldwide investigation of the role of academic anxiety and income inequality in standardized test score disparities. Journal of Educational Psychology, 116(6), p 871 – 890.
الملحق الأول: المقياس في صورته الأولية:
|
الفقرة |
لا توجد أعراض |
أعراض طفيفة |
أعراض متوسطة |
أعراض شديدة |
شديدة جداً |
|
|
1) عسر المزاج |
التوجس والشك، توقع الأسوأ أو الأشياء المخيفة، سهولة الاستثارة |
|||||
|
2) التوتر |
مشاعر عدم الارتياح، سهولة الاجهاد، الفزع، سهولة البكاء، الارتجاف، لا يستقر على حال، لا يستطيع أن يترك نفسه على سجيتها |
|||||
|
3) الخوف |
من الظلام، والغرباء والوحدة والحيوانات وزحمة المرور والحشود. |
|||||
|
4) الأرق |
صعوبة الاستسلام للنوم، النوم المتقطع، نوم غير مشبع والإحساس بالتعب عند الاستيقاظ، أحلام وكوابيس مخاوف ليلية. |
|||||
|
5) الذاكرة |
صعوبة التذكر وضعف الذاكرة. |
|||||
|
6)المزاج الاكتئابي |
اللامبالاة، لا يستمتع بالهوايات، الحزن، الاستيقاظ المبكر،انتقال الانفعالات من النقيض إلى النقيض في اليوم الواحد. |
|||||
|
7) السلوك خلال المقابلة |
تململ، لا يستقر في مكانه، اهتزاز الأيدي، تقطيب الحاجبين، وجه مشدود، تنهيدات أو تلاحق الأنفاس، اصفرار الوجه، ابتلاع الريق، التجشوء، حرآات مفاجئة في المفاصل، اتساع حدقة العين وجحوظ العينين. |
|||||
|
8)المشاعر الجسمية (الحسية) |
: طنين في الأذن ، زغللة البصر، نوبات من السخونة والبرودة، إحساس بالضعف. |
|||||
|
9)المشاعر الجسمية (العضلية): |
آلام وأوجاع، التواء العضلات أو تيبسها، انتفاخ العضلات، صرير الأسنان، حشرجة الصوت، ازدياد الشد العضلي. |
|||||
|
10) أعراض القلب والأوعية الدموية |
اختلال ضربات القلب، آلام الصدر، خفقان القلب، انتفاض العروق، مشاعر الدوار. |
|||||
|
11) أعراض تنفسية |
ضيق الصدر أو اختناقه، مشاعر بالاختناق، التنهد، عسر التنفس. |
|||||
|
12) الأعراض المعوية المعدية |
صعوبة البلع، أرياح، آلام في البطن، حرقان المعدة، لين البراز، الشعور بامتلاء المعدة، الغثيان، القيء ، نقص الوزن، الإمساك، أصوات البطن والأمعاء. |
|||||
|
13) أعراض المسالك البولية والتناسلية |
زيادة عدد مرات التبول، ضغط البول في المثانة، انقطاع العادة الشهرية، البرودة الجنسية، سرعة القذف، فقدان الرغبة الجنسية، العنة. |
|||||
|
14) ئأعراض خاصة بالجهاز العصبي المستقبِل |
: جفاف الفم، احمرار الوجه، شحوب اللون، العرق، الدوار، صداع التوتر، وقوف الشعر |
الملحق الثاني: المقياس في صورته النهائية:
|
المجال |
الفقرة |
لا توجد أعراض |
أعراض طفيفة |
أعراض متوسطة |
أعراض شديدة |
شديدة جداً |
|---|---|---|---|---|---|---|
|
عسر المزاج |
التوجس والشك |
|||||
|
توقع الأسوأ أو الأشياء المخيفة، |
||||||
|
سهولة الاستثارة |
||||||
|
التوتر |
مشاعر عدم الارتياح |
|||||
|
سهولة الاجهاد |
||||||
|
الفزع |
||||||
|
سهولة البكاء |
||||||
|
الارتجاف |
||||||
|
لا يستقر على حال |
||||||
|
لا يستطيع أن يترك نفسه على سجيتها |
||||||
|
الخوف من: |
الظلام |
|||||
|
الغرباء والوحدة |
||||||
|
الحيوانات |
||||||
|
زحمة المرور |
||||||
|
الحشود |
||||||
|
الأرق |
صعوبة الاستسلام للنوم |
|||||
|
النوم المتقطع |
||||||
|
نوم غير مشبع |
||||||
|
الإحساس بالتعب عند الاستيقاظ |
||||||
|
أحلام وكوابيس |
||||||
|
مخاوف ليلية |
||||||
|
الذاكرة |
صعوبة التذكر |
|||||
|
ضعف الذاكرة |
||||||
|
المزاج الاكتئابي |
اللامبالاة |
|||||
|
لا يستمتع بالهوايات |
||||||
|
الحزن |
||||||
|
الاستيقاظ المبكر |
||||||
|
انتقال الانفعالات من النقيض إلى النقيض في اليوم الواحد |
||||||
|
السلوك خلال المقابلة |
تململ |
|||||
|
لا يستقر في مكانه |
||||||
|
اهتزاز الأيدي |
||||||
|
تقطيب الحاجبين |
||||||
|
وجه مشدود |
||||||
|
تنهيدات أو تلاحق الأنفاس |
||||||
|
اصفرار الوجه |
||||||
|
ابتلاع الريق |
||||||
|
التجشوء |
||||||
|
حركات مفاجئة في المفاصل |
||||||
|
اتساع حدقة العين وجحوظ العينين |
||||||
|
المشاعر الجسمية (الحسية) |
طنين في الأذن |
|||||
|
زغللة البصر |
||||||
|
نوبات من السخونة والبرودة |
||||||
|
إحساس بالضعف |
||||||
|
المشاعر الجسمية (العضلية) |
آلام وأوجاع، التواء العضلات أو تيبسها، انتفاخ العضلات، صرير الأسنان، حشرجة الصوت، ازدياد الشد العضلي. |
|||||
|
أعراض القلب والأوعية الدموية |
اختلال ضربات القلب |
|||||
|
آلام الصدر |
||||||
|
خفقان القلب |
||||||
|
انتفاض العروق |
||||||
|
مشاعر الدوار |
||||||
|
أعراض تنفسية |
ضيق الصدر أو اختناقه |
|||||
|
مشاعر بالاختناق |
||||||
|
التنهد |
||||||
|
عسر التنفس |
||||||
|
12) الأعراض المعوية المعدية |
صعوبة البلع |
|||||
|
أرياح |
||||||
|
آلام في البطن |
||||||
|
حرقان المعدة |
||||||
|
لين البراز |
||||||
|
الشعور بامتلاء المعدة |
||||||
|
الغثيان |
||||||
|
القيء |
||||||
|
نقص الوزن |
||||||
|
الإمساك |
||||||
|
أصوات البطن والأمعاء |
||||||
|
أعراض المسالك البولية والتناسلية |
زيادة عدد مرات التبول |
|||||
|
ضغط البول في المثانة |
||||||
|
انقطاع العادة الشهرية |
||||||
|
البرودة الجنسية |
||||||
|
سرعة القذف |
||||||
|
فقدان الرغبة الجنسية |
||||||
|
العنة |
||||||
|
14) ئأعراض خاصة بالجهاز العصبي المستقبِل |
جفاف الفم |
|||||
|
احمرار الوجه |
||||||
|
شحوب اللون |
||||||
|
العرق |
||||||
|
الدوار |
||||||
|
صداع التوتر |
||||||
|
وقوف الشعر |