تصوّرات المعلّمين حول فاعليّة الاختبارات التحصيليّة في تقويم الطّلبة - دراسة نوعيّة

Teachers’ Perceptions of the Effectiveness of Achievement Tests in Assessing Student Learning: A Qualitative Study

ساجدة صبحي ميعاري1، سلوى فوزي سلامة1

1 كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj72/45

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/72/45

المجلد (7) العدد (2). الصفحات: 724 - 744

تاريخ الاستقبال: 2026-01-10 | تاريخ القبول: 2026-01-20 | تاريخ النشر: 2026-02-01

Download PDF

المستخلص: يهدف هذا البحث النوعي إلى استكشاف تصوّرات معلّمي/معلّمات اللغة العربية في المرحلة الابتدائية حول فاعليّة الاختبارات التحصيليّة في تقويم تعلّم الطلبة. اعتمدت الدراسة تصميم دراسة الحالة، وجمعت البيانات عبر مقابلات شبه منظّمة مع عيّنة قصديّة من (11) معلّمة في مدارس ابتدائية بمنطقة الجليل خلال العام الدراسي 2025–2026، إلى جانب تحليل وثائق تقويمية (نماذج اختبارات وجداول مواصفات إن وُجدت). أظهرت النتائج أن المعلمات ينظرن إلى الاختبارات التحصيلية بوصفها أداة ضرورية لقياس تحقق الأهداف وتشخيص مواطن القوة والضعف وبناء خطط علاجية، مع حرص واضح على التدرّج في الصعوبة وتنويع أنماط الأسئلة ومراعاة الفروق الفردية. في المقابل، برزت تحديات تتمثل في صعوبة صياغة أسئلة دقيقة وملائمة لمستويات الطلبة، وضيق الوقت، ومحدودية التدريب المتخصص في قياس مهارات التفكير العليا، إضافة إلى أثر الاختبارات النفسي المتباين بين التحفيز لدى بعض الطلبة وارتفاع القلق والإحباط لدى آخرين. كما أشارت المشاركات إلى قصور الاختبارات الورقية التقليدية في قياس الإبداع والتفكير النقدي، واقترحن تعزيز التقويم البديل مثل ملفات الإنجاز والمشروعات والعروض الشفهية، وتوسيع توظيف التكنولوجيا (منصات رقمية وأدوات مساندة) في بناء الاختبارات وتحليل النتائج وتقديم تغذية راجعة فورية. وتخلص الدراسة إلى ضرورة تطوير “التنور التقييمي” لدى المعلمين عبر تدريب مهني مستمر، واعتماد مزيج متوازن بين التقويم التجميعي والتكويني لضمان تقييم أكثر شمولًا وعدالة وارتباطًا بالتعلّم العميق.

الكلمات المفتاحية: الاختبارات التحصيلية، التقويم التربوي، تصوّرات المعلمين، التفكير العميق، التقويم البديل.

Abstract: This qualitative study aims to explore primary school Arabic language teachers’ perceptions of the effectiveness of achievement tests in assessing student learning. The study adopted a case study design and collected data through semi-structured interviews with a purposive sample of eleven female teachers from primary schools in the Galilee region during the 2025–2026 academic year, in addition to analyzing assessment documents such as test samples and specification tables when available. The findings indicate that teachers view achievement tests as an essential tool for measuring the attainment of learning objectives, diagnosing students’ strengths and weaknesses, and developing remedial plans. The results also reveal teachers’ efforts to ensure gradual difficulty, diversify question formats, and consider individual differences among students. However, several challenges emerged, including difficulties in constructing precise questions aligned with students’ levels, time constraints, and limited professional training in assessing higher-order thinking skills. Moreover, the psychological impact of tests on students varied, ranging from increased motivation to heightened anxiety and frustration. Participants also pointed to the limitations of traditional paper-based tests in measuring creativity and critical thinking, and emphasized the importance of integrating alternative assessment approaches such as portfolios, projects, and oral presentations, as well as expanding the use of technology and digital tools in test design, analysis, and feedback. The study concludes by stressing the need to enhance teachers’ assessment literacy through continuous professional development and to adopt a balanced approach that integrates summative and formative assessment to ensure more comprehensive, equitable, and deep learning-oriented evaluation.

Keywords: Achievement tests, educational assessment, teachers’ perceptions, deep thinking, alternative assessment.

المقدمة:

تحتلّ الاختبارات التحصيلية موقعًا محوريًا في المنظومة التربوية بوصفها أداة رئيسة لقياس نواتج التعلّم وتوجيه العملية التعليمية. ومع ذلك، ما تزال فاعليتها موضع نقاش، خصوصًا في ظل توجهات تربوية حديثة تركّز على تنمية مهارات التفكير العميق بدل الحفظ والاسترجاع. وانطلاقًا من هذا التباين بين الأطر النظرية والممارسات الصفية، تسعى هذه الدراسة إلى استكشاف تصوّرات معلمات اللغة العربية في المرحلة الابتدائية حول فاعلية الاختبارات التحصيلية، وفهم التحديات والفرص المرتبطة بتطبيقها. وتأتي هذه الدراسة لتسهم في تطوير الممارسات التقييمية بما يعزّز تعليمًا أكثر عدالة وعمقًا.

تعد الاختبارات التحصيلية من أكثر أدوات التقويم شيوعًا في المؤسّسات التعليميّة حيث تستخدم لقياس قدرات الطالب التحصيلية وتستدلّ من خلالها على قدراته المعرفية، والمهاريّة بعد ان تغيّر مفهوم الاختبارات في ظل التربية المعاصرة. حيث حرصت المؤسسات التعليمية والتربوية على تغيير مفهومها فقد كانت تعني في التربية التقليدية الخوف والقلق والتوتر والرهبة لما يصاحبها من اجواء مدرسيه وأسريّة تُشعر الطالب بان نجاحه وفشله في الحياة يتوقف على نجاحه أو فشله في هذه الاختبارات؛ فيعيشون في مستويات من التوتر العصبي والضغط النفسي، وبذلك أصبح الاختبار في ظل التربية المعاصرة يعني القياس والتقييم والتقويم للعملية التعليمية بجميع أنشطتها التي يقوم بها المعلم من أجل الحكم على مستوى تحصيل الطلاب، واستيعابهم وفهمهم للموضوعات التي درسوها (محمد، 2025). تعدّ الاختبارات التحصيلية ركيزة أساسية في عملية التقويم التربوي، إذ تسهم في قياس تحقق الأهداف التعليمية وتحديد مدى تقدّم المتعلمين عبر ممارسات تشخيصية وبنائية متنوعة. وقد أوضح (بلعالية، 2021) أنّ الاختبارات التحصيلية تمثّل أداة مركزية في الحكم على مدى اكتساب المتعلمين للمعارف والمهارات، وأنّ قيمتها ترتبط بمدى الالتزام بمعايير الاختبار الجيد مثل الصدق والثبات والشمولية.

كما أشار (عبد الكريم، 2022) إلى أنّ جودة التقويم تعتمد بدرجة كبيرة على قدرة المعلمين على بناء اختبارات تعكس بصدق متطلبات المنهاج ومؤشرات الكفايات.

وتعزّز أهمية دمج التقييم التكويني كجزء من عملية التدريس، إذ أظهرت دراسة اكسوان (2023Xuan, ) أنّ استخدام التغذية الراجعة المستمرة واستراتيجيات التقييم التكويني يرفع من تحصيل الطلبة في القراءة عبر مستويات عمرية مختلفة.

كما أثبتت دراسة بوستروم وبالم (2023 (Boström & Palm, فاعلية ممارسات التقييم التكويني في تحسين تحصيل الطلاب في الرياضيات، مؤكدةً دور التقييم المستمر في تعزيز التعلم مقارنة بالاختبارات النهائية فقط.

وفي سياق موازٍ، تشير دراسة جو ويان (Guo & Yan, 2019 (إلى أنّ اتجاهات الطلبة نحو التقييم، ولا سيما الفروق بين التقييم التكويني والتجميعي—تؤثر في دافعيتهم، وتنعكس على مستوى مشاركتهم وتفاعلهم داخل الصف.

ويبيّن هذا التباين بين الممارسات التقييمية وما يختبره الطلبة فعليًا الحاجة إلى بحث تصورات المعلمين حول فاعلية الاختبارات التحصيلية، خاصة في سياق تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية، وهو ما تسعى هذه الدراسة إلى معالجته بهدف تحسين جودة التقييم وتطوير ممارسات مبنية على الأدلة.

مشكلة البحث:

تنبع الحاجة الملحّة لهذه الدراسة من الفجوة المتزايدة بين ما تقيسه الاختبارات التحصيلية فعلًا وبين ما يحتاجه المعلّم والمتعلّم في العملية التعليمية، وهذا ما ألاحظه باستمرار في عملي كمعلّمة لغة عربيّة. فعلى الرغم من الانتشار الواسع للاختبارات التحصيلية واستخدامها أداةً مركزية في الحكم على مستوى الطلاب، إلا أن الواقع الصفّي يكشف أنها لا تعكس دائمًا الفهم العميق ولا تراعي الفروق الفردية، مما يجعل نتائجها غير كافية لتكوين صورة دقيقة عن تعلّم المتعلمين. كذلك ألاحظ خلال عملي وتواجدي بين الطواقم التدريسيّة وجهات نظر مختلفة من المعلمين تجاه الاختبارات، وهنالك أصوات تنادي بإلغاء الامتحانات في حين أصوات أخرى تؤكّد على أهميّة الاختبارات ودورها في نجاح العمليّة التعليميّة، ومن هنا برزت الحاجة إلى الوقوف على تصوّرات المعلمين حول فاعلية هذه الاختبارات والتحديات المرتبطة بها، بهدف البحث عن سبل تطويرها لتصبح أكثر عدالة وشمولاً ومواءمة للأهداف التعليمية الحقيقية.

تشكّل الاختبارات التحصيلية حجر الزاوية في أنظمة التقييم التعليمية، وتعد الأداة الأكثر شيوعًا في المؤسسات التعليمية لقياس تحصيل المتعلّمين. إنّ الاختبارات غالبًا ما تفشل في تقديم صورة دقيقة عن مستوى فهم الطلاب ومهاراتهم الحقيقية، ولا تعكس دائمًا المستوى الفعلي للطالب (نجاة، 2025). تشير الأبحاث إلى أن التقييم التقليدي، وخاصة الاختبارات التحصيلية، يميل إلى التركيز على استرجاع المعرفة والحفظ بدلاً من تنمية مهارات التفكير العليا مثل التحليل والتركيب والتقييم، ما يحد من قدرة المعلم على قياس مستوى فهم الطالب الحقيقي ومهاراته الفعلية شافيفا (Shafiyeva, 2021) كما أن هذه الاختبارات غالبًا لا تأخذ في الاعتبار الفروق الفردية بين الطلاب من حيث القدرات وأنماط التعلم، مما قد يؤدي إلى تقديم صورة غير دقيقة عن مستوى التحصيل الفعلي للمتعلم ليفي-فيلدمان ((Levy‑Feldman, 2025، هذا الواقع يجعل المعلمين في موقف صعب، إذ يتعين عليهم التوفيق بين متطلبات التقييم الرسمي والأهداف التعليمية الحقيقية، ويبرز الحاجة إلى دراسة تصوراتهم حول فاعلية هذه الاختبارات والتحديات التي يواجهونها في تطبيقها، إضافة إلى البحث في إمكانيات تطويرها لتصبح أداة تقييم أكثر شمولاً وعدالة، تتماشى مع الأهداف التعليمية الحقيقية، وتقدّم صورة أكثر دقة لمستوى تعلم الطلاب.

وبناءً على ما سبق، ينبثق سؤال الدراسة الرئيس:

ما هي تصوّرات معلّمي اللغة العربية حول فاعلية الاختبارات التحصيلية في تقويم تعلم الطلبة، والتحديات التي يواجهونها في تطبيقها؟

أسئلة الدراسة:

سعت الباحثتان في هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:

السؤال الأوّل: ما هي تصوّرات المعلّمين حول فاعليّة الاختبارات التحصيليّة في تقويم تعلّم الطّلبة؟

السؤال الثاني: كيف يجد المعلمون تأثير أنواع مختلفة من الاختبارات التحصيلية (مثل الاختيار من متعدد، المقالية، العملية) على قياس تعلم الطلاب؟

السؤال الثالث: ما هي التحديات التي يواجهها المعلمون في تصميم وتنفيذ الاختبارات التحصيلية التي تقيس تعلم الطلاب بشكل فعال؟

السؤال الرابع: كيف يرون تأثير الاختبارات التحصيلية على دافعية الطلاب للتعلم؟

السؤال الخامس: ما هي البدائل التي يقترحها المعلمون للاختبارات التحصيلية التقليدية لتقييم تعلم الطلاب بشكل أكثر شمولية وفاعلية؟

أهداف البحث:

هدفت هذه الدراسة للتعرّف إلى:

1. الكشف عن فهم المعلمين لفاعليّة الاختبارات التحصيليّة والتّحديات والفرص المرتبطة بها.

2. تحليل آراء المعلمين حول قدرة أنواع الاختبارات المختلفة على قياس الفهم العميق ومهارات التفكير العليا مقابل الحفظ.

3. تحديد الصعوبات العمليّة التي يواجهها المعلمون في تصميم، وتطبيق اختبارات عادلة وفعّالة، ومدى ملاءمتها للفروق الفرديّة بين الطلاب.

4. رصد تأثير الاختبارات على دافعيّة الطلاب، ومعرفة ما إذا كانت تعزّز التعلّم، أم تركّز على الدرجات فقط.

5. جمع توصيات المعلّمين حول تحسين أدوات التقييم، ودمج أساليب بديلة لقياس التعلم بشكل أكثر دقّة وشموليّة.

أهميّة البحث:

ترتبطُ أهميّة الدراسة بمجالين:

أوّلاً. الأهميّة النظرية:

يُتوقَّع أن يُسهم هذا البحث في تطوير المعرفة التربوية المتعلّقة بتقييم التعلّم، عبر تحليل فاعليّة الاختبارات التحصيليّة في قياس نواتج التعلم الحقيقية وليس مجرد استرجاع المعلومات. كما يُسلّط الضوء على قدرة هذه الاختبارات على الكشف عن مهارات التفكير العليا مثل التحليل، والتفسير، والاستدلال، وهي مهارات غالبًا ما تُهمَّش في الممارسات التقييمية التقليدية.
ويُضيف البحث قيمة نظريّة من خلال مناقشة مفاهيم العدالة والموضوعية في الاختبارات، واستكشاف مدى التزامها بمعايير الجودة التقييمية الدولية، بالإضافة إلى سدّ فجوة معرفية تتمثل في ندرة الدراسات المحلية التي تفحص تصورات المعلمين تجاه فاعليّة الاختبارات في السياقات الصفّية الواقعية. وبذلك يسهم البحث في توسيع الإطار المفاهيمي للتقييم التربوي، ويدعم الاتجاهات الحديثة التي تربط بين التقييم والتعلم العميق.

ثانيًا. الأهميّة التطبيقيّة:

يوفر هذا البحث أرضية عملية لتحسين جودة عمليات التقييم المدرسي، من خلال تحديد أوجه القصور في الاختبارات التحصيليّة الحالية، والكشف عن مدى مواءمتها لاحتياجات المتعلمين المعاصرة. وتُمكّن نتائجه المعلمين من تصميم أدوات تقييم أكثر دقة وصدقًا وشمولية، تعكس قدرات الطلبة في الفهم، والتحليل، والتفكير الناقد، بدلاً من التركيز على الحفظ والاسترجاع فقط.

كما يُسهم البحث في توجيه صانعي السياسات التعليمية نحو تطوير سياسات تقييمية حديثة تراعي التنوع بين المتعلمين، وتعزز استخدام بدائل تقييم مبتكرة مثل التقييم التكويني، وبطاقات الملاحظة، والمشاريع، والتقييم القائم على الكفاءات. ويساعد كذلك في رفع كفايات الممارسين التربويين عبر تزويدهم بأدلة تستند إلى نتائج البحث، تُعينهم على تبنّي ممارسات تقييم داعمة للتعلم النشط ومُحفّزة لتطوير مهارات القرن الحادي والعشرين.

التعريفات الاصطلاحيّة:

الاختبارات: قياس وتقويم جميع الأعمال التي يقوم بها المعلّم، من أجل الحكم على مستوى تحصيل الطلاب، ومدى استيعابهم لما يتلقّونه، وفهمهم للموضوعات التي درسوها. وهي وسيلة أساسيّة تساعد في تحقيق الأهداف التعليميّة المرجوّة من المقرّر الدراسيّ. (صلاح، 2021).

وتعرّف الباحثتان الاختبار بأنّه أداة أو وسيلة منهجية لتقييم معرفة أو مهارة أو قدرة لدى الفرد، بهدف اتخاذ قرارات تربوية أو تقييمية.

الاختبارات التحصيليّة: هي أدوات تقويم موضوعة لقياس مدى تحقيق المتعلِّم لمجموعة من المعارف والمهارات بعد فترة تعليمية معينة، أي أنها تهدف إلى تقدير مستوى الانجاز (attainment) المكتسب من التعليم المنهجي. ساهين (2023 Sahin,).

وتشير الباحثتان أنّ الاختبارات التحصيلية هي أدوات قياس وتقويم صممت لتحديد مدى تحقّق أهداف التعلم لدى الطلبة بعد فترة من الدراسة أو الانتهاء من وحدة تعليمية محددة.

التحصيل: هو المجموع العام لدرجات الطلبة في جميع المواد الدراسيّة التي حصل عليها في اختبارات معينة من قبل الأستاذ سواء كانت هذه الاختبارات شفهيّة أو تحريرية أو كليهما معًا (إسماعيلي، 38،2019).

وتشير الباحثتان بأنّ التحصيل يعكس مدى تحقق أهداف التعلم لدى الطالب، فهو المستوى الذي يحقّقه الطلبة في اكتساب المعرفة، المفاهيم والمهارات التي يهدف إليها المنهاج الدراسيّ.

عمليّة التّقويم: هي إجراء يتوازى مع ممارساتنا اليوميّة وهي إحدى المكوّنات المهمّة لمنظومة التعليم، والتي تعتبر الأساس لتحسين مدخلات التعليم ومخرجاته. فلاجي (Falaqi, R., 2020)

التقويم التربويّ:

التقويم التربوي هو عملية تشخيص وعلاجٍ لموقف التعلم أو أحد جوانبه – أو للمناهج كلها – في ضوء الأهداف التعليمية؛ إذ يعمل على تحديد نقاط القوة والضعف لدى المتعلّم أو المنهاج، وإصدار أحكام مبنية على معايير تربوية من أجل تحسين العملية التعليمية .(فتاتي وآخرون، 2022).

وتعرّف الباحثتان التقويم على أنّه عملية منظمة تهدف إلى جمع وتحليل المعلومات حول تعلّم الطلبة، ومهاراتهم، وسلوكيّاتهم وقدراتهم. وتشير الباحثتان أنّ التقويم لا يقتصر على المعرفة بل يشمل أيضًا المهارات، القيم والسلوكيّات.

حدود البحث

تتحدّد هذه الدراسة في الحدود الآتية

الحدود المكانية:

اقتصرت الدراسة على معلمي اللغة العربيّة في مدارس ابتدائيّة محددة (مدرسة شعب ب – شعب. مدرسة ابن رشد. – عرابة مدرسة الغزالي – عرابة. مدرسة ابن سينا – عرابة. مدرسة الزهراء – عرابة ).

الحدود الزمنية:

غطّت الدراسة فترة زمنية محددة (السنة الدراسيّة 2025-2026).

الحدود البشرية:

اقتصرت الدراسة على معلّمات اللغة العربيّة فقط، ولن تشمل بقيّة المعلّمين.

الأدب النظري

مفهوم القياس وأهميته

يُعدّ القياس التربوي عملية منظمة لتعيين قيم عددية لسِمات المتعلّم، مثل التحصيل الأكاديمي، القدرات، أو الاتجاهات، وفق قواعد ومعايير محددة تمكّن من المقارنة الدقيقة والتحليل الموضوعي (عبد الرحمن، 2017). ويكمن جوهر القياس في تكميم السلوكيات والخصائص الفردية، ما يتيح للمعلمين وصانعي القرار التربوي تقييم مستوى الطلاب، واكتشاف نقاط القوة والضعف، وتوجيه التدخلات التعليمية بناءً على بيانات كمية دقيقة وموثوقة (أسعد وآخرون، 2021).

وتكمن أهمية القياس أيضًا في كونه الخطوة الأساسية للتقويم التربوي، إذ توفر نتائج القياس الأساس الذي يُبنى عليه التقييم، ويُمكن من متابعة تقدم الطلاب وتحسين البرامج التعليمية والمناهج، وكذلك دعم القرارات الإدارية المبنية على أدلة واضحة (الجامعة المستنصرية، 2020). وعليه، يُعتبر القياس أداة لا غنى عنها في ضمان عدالة وموضوعية العملية التعليمية، فضلاً عن دوره في تعزيز التعلم القائم على الأدلة وتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.

الاختبار هو أحد من أنواع الأدوات المستخدمة للحصول على البيانات العددية أو أداة لإجراء القياسات التي تستخدم نتائجها كأحد الاعتبارات في التقويم. أما الوظائف من الاختبار فهي متعددة، على سبيل المثال: كآلة لمعرفة نقاط الضعف لدى الطلاب من المادة التي قد أعطاها المعلم (الاختبار التشخيصي)، كآلة لمعرفة الكفاءة أو القدرة الأولية (اختبار المسبق)، كآلة لمعرفة تحقيق حصول نتائج الطلاب (اختبار نهائي أو اختبار التحصيل)، كأداة لاتخاذ قرارات مثل ما إذا كان الطالب ناجح أو غير ناجح في عمليّة التعليم. فلاجي (Falaqi, R., 2020)

مفهوم الاختبارات التحصيلية: لقد تناول العديد من الباحثين والتربويين الاختبارات التحصيليّة بالتعريف، ومن بين هذه التعريفات الشائعة في كتب التربية ما جاء به الغامدي في كتابه عن التقويم التربوي مفاهيم ونظريات، إذ عرّف الغامدي الاختبارات التحصيلية بأنها أداة محوريّة في عملية التقويم التربوي حيث يساهم في قياس مدى تحقق الأهداف التعليميّة التربويّة لدى المتعلّمين. وتتجلّى أهميّة هذه الاختبارات في عدّة جوانب منها:

أ. قياس مستوى التحصيل الدراسي: حيث تستخدم الاختبارات التحصيليّة لتحديد مدى استيعاب الطلاب للمحتوى الدراسي مما يساعد المعلمين والإداريين في فهم مستوى الطلاب على التعلّم.

ب. تحفيز الطلاب على التعلّم: تعمل الاختبارات كدافع للطلاب لمراجعة المواد الدراسيّة والاستعداد الجيّد مما يرفع من مستوى تركيزهم وانخراطهم في العمليّة التعليميّة.

ت. التغذية الراجعة: تفيد هذه الاختبارات في بيان عيوب التدريس المختلفة، وبالتالي تعديل طرقها من خلال التغذية الراجعة. (الغامدي، 2020).

أهداف الاختبارات التحصيلية

تُعتبر الاختبارات التحصيليّة أداة رئيسية لقياس مدى تحقيق الطلبة للأهداف التعليمية المنشورة في المناهج الدراسية، إذ تسمح للمعلمين بتحديد مدى استيعاب المتعلمين للمعارف والمهارات المكتسبة خلال فترة تعليمية محددة (المرابط ويحيى، 2025). كما تُستخدم الاختبارات التحصيليّة لتقييم فعالية المناهج والبرامج التعليمية، حيث تكشف نتائجها مدى توافق ما تعلمه الطلاب مع الأهداف المرجوة، وتمكن من تحديد الحاجات التطويرية سواء في تصميم المناهج أو تعديلها (سعيد، 2022).

وقد تطرّق د. بلعالية إلى أهميّة الاختبارات التحصيليّة حيث ذكر في دراسته أنّه تم التأكيد على أهمية الاختبارات التحصيلية وعلى الدور المهم الذي تقوم به في جميع جوانب العملية التعليمية التعلمية، وعلى هذا الأساس فهي ترمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمّها التعرّف على مدى التقدّم والتحسّن في المستوى الدراسيّ للتلميذ. كذلك تهدف الاختبارات التحصيليّة إلى عمليّة التشخيص، والتي تعني اكتشاف مواطن القوة ومواطن الضعف في جميع مكونات المنهاج (الأهداف، الطرائق المقررات المعلم المتعلم، التقويم). كما تساعدنا الاختبارات التحصيليّة في اتخاذ القرارات في انتقال التلاميذ من مستوى إلى مستوى أعلى. بالإضافة إلى ما ذكر فإنّ الاختبارات التحصيليّة تساعدنا في تصنيف التلاميذ حسب قدراتهم وميولهم على التخصصات العلمية، وتساعد على اكتشاف قدرات ومواهب التلاميذ، أيضُا الاختبارات التحصيليّة تساعد على تنمية مهارات التفكير لدى التلاميذ. كما أنّ الاختبارات التحصيلية تساعد المعلمين في إصدار الحكم على مدى تحقيق مؤشرات الكفاءة والكفاءات القاعدية والمرحلية والختامية التي سطرتها الوزارة (بلعاليّة، 2021).

أنواع الاختبارات التّحصيليّة:

أنواع الاختبارات التحصيلية

تُصنّف الاختبارات التحصيلية بحسب طبيعة الأسئلة وطريقة القياس إلى عدة أنواع رئيسية، تشمل:

  1. الاختبارات الموضوعية (Objective Tests):

تهدف لقياس المعرفة والمفاهيم الأساسية، وغالبًا ما تتضمن أسئلة الاختيار من متعدد، الصح والخطأ، أو المطابقة. تتميز بالسهولة في التصحيح والموضوعية العالية، لكنها غالبًا تقيس المعرفة السطحية أكثر من التفكير النقدي والتحليلي (سعيد، 2022).

  1. الاختبارات المقالية (Essay Tests):

تعتمد على إجابات مطولة تتطلب من الطالب التعبير عن أفكاره وتحليل المعلومات، وتقيّم مهارات التفكير العليا مثل التحليل والتركيب والتقييم. تحتاج هذه الاختبارات لمعايير تصحيح دقيقة لضمان العدالة والموضوعية (المرابط ويحيي، 2025).

  1. الاختبارات العملية (Performance/Practical Tests): تستخدمُ لقياس الكفاءات والمهارات التطبيقية، مثل إجراء تجارب مختبرية أو أداء مهام عملية. تُظهر مدى قدرة الطالب على تطبيق المعرفة النظرية في سياقات عملية، وهي أكثر ملاءمة لتقييم التعلم الواقعي (سعيد، 2022).
  2. الاختبارات المعيارية والاختبارات النسبية:

المعيارية (Criterion-Referenced): تهدف لتحديد ما إذا كان الطالب قد حقق أهدافًا تعليمية محددة مسبقًا.

النسبية (Norm-Referenced): تهدف لمقارنة أداء الطالب مع أداء مجموعة مرجعية من الطلاب، وتُستخدم عادة في تحديد المراتب والتصنيفات (المرابط ويحيى، 2025).

أهمية الاختبارات التحصيليّة:

تعد الاختبارات التحصيلية أداة محوريّه في عملية التقويم التربوي حيث يساهم في قياس مدى تحقق الاهداف التعليمية التربوية لدى المتعلمين. وتتجلّى أهميّة هذه الاختبارات في عدة جوانب منها:

1. قياس مستوى التحصيل الدراسيّ: حيث تستخدم الاختبارات التحصيلية لتحديد مدى استيعاب الطلاب من محتوى الدراسي مما يساعد المعلمين والاداريين في فهم مستوى الطلاب وتصنيفهم بناء على قدراتهم (الغامدي، 25،2020).

2. تحفيز الطلاب على التّعلّم: تعمل الاختبارات كدافع للطلاب لمراجعة المواد الدراسيّة، والاستعداد الجيّد؛ مما يرفع من مستوى تركيزهم وانخراطهم في العملية التعليمية (الغامدي، 25،2020).

3. التغذية الراجعة: تفيد هذه الاختبارات في بيان عيوب التدريس المختلفة وبالتالي تعديل طرقها من خلال التغذية الراجعة…

الدراسات السابقة:

أجرت نجاة (2025) دراسة بعنوان “الاختبارات التحصيلية كأسلوب فعّال للتقويم التربوي”، وفيها اتبعت المنهج التحليلي الوصفي. وقد شملت عينة الدراسة طلابًا ومعلمين، واعتمد الباحثان على تحليل دور الاختبارات التحصيلية في قياس تعلم الطلاب وتأثيرها على العملية التعليمية. وأظهرت نتائج الدراسة أن الاختبارات التحصيلية تلعب دورًا محوريًا في تقييم مدى تحقيق الأهداف التعليمية، كما تساعد في تحديد مستوى تعلم الطلاب وفهم نقاط القوة والضعف لديهم، وتؤثر إيجابيًا على توجيه العملية التعليمية وتحسين أداء المعلمين. وأكدت الدراسة على أهمية تنويع أنواع الاختبارات، مثل الاختيار من متعدد، الاختبارات المقالية، والعملية، لتحقيق تقييم شامل، إضافة إلى تعزيز دافعية الطلاب وجودة التعلم.

وفي دراسة أجنبية، أجرى الباحثان بالم وبوستروم. ( 2023 Palm & Boström, ) دراسة بعنوان أثر ممارسات التقويم التكويني في مستوى تحصيل الطلبة في الرياضيات. وقد استخدم الباحثان المنهج التجريبي الميداني. تكونت عينة الدراسة من مجموعتين، مجموعة تجريبية ضمت 14 معلمًا و291 طالبًا، ومجموعة ضابطة ضمت 15 معلمًا و275 طالبًا. وقد شملت أداة الدراسة إجراء التقييم التكويني ضمن الصف وقياس تحصيل الطلاب بعد ذلك، مع التحليل الإحصائي للنتائج. وأظهرت الدراسة أن ممارسات التقييم التكويني يمكن أن تحسّن تحصيل الطلاب في الرياضيات، مما يبرز أهمية دمج التقييم ضمن العملية التعليمية وليس فقط في نهايتها.

في دراسة أجراها عبد الكريم (2022( بعنوان “أهمية الاختبارات التحصيلية في التقويم التربوي”، واتبعت المنهج التحليلي الوصفي. وقد شملت أداة الدراسة مراجعة الأدب التربوي والدراسات السابقة حول الاختبارات التحصيلية، مع تحليل المحاور الأساسية للعملية التعليمية، بدءًا من تحديد الأهداف، ووضع المناهج وطرق التدريس، وصولًا إلى عملية التقويم. وأظهرت نتائج الدراسة أن الاختبارات التحصيلية تعد من أهم وسائل التقويم المتنوعة، ولها دور كبير في قياس تحصيل الطلبة، والكشف عن مدى تحقيق المنهج الدراسي للأهداف، وتحديد نقاط القوة والضعف، بما يسهم في تحسين العملية التعليمية.

وفي دراسة تحليلية واسعة النطاق، أجرى أوكسوان و تشيونغ (2022 , (Cheung & Xuanدراسة بعنوان فاعلية التقويم التكويني في تحسين التحصيل في القراءة لدى طلبة مراحل التعليم من الروضة حتى الصف الثاني عشر: تحليل تلوي. استخدم الباحثون التحليل التلوي (Meta Analysis) لجمع نتائج 48 دراسة تجريبية حول أثر التقييم التكويني على تحصيل الطلاب في القراءة من الصفوف الابتدائية حتى الثانوية، وشملت الدراسات حوالي 116,000 طالبًا في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وقد شملت أدوات الدراسة تقييمًا تكوينيًا مستمرًا، تغذية راجعة، استراتيجيات تعليمية تفاعلية، متابعة أداء الطلاب، وتعديل التعليم وفق نتائج التقييم. وأظهرت الدراسة تأثيرًا إيجابيًا للتقييم التكويني على التحصيل القرائي، مؤكدة فاعلية دمج التقييم التكويني مع استراتيجيات التدريس النشطة والتغذية الراجعة المستمرة.

أجرى الباحث بلعالية (2021 (دراسة بعنوان “الاختبارات التحصيلية كأسلوب فعّال للتقويم التربوي”. استخدم الباحث المنهج الوصفي، وركز على تحليل المفاهيم والممارسات لبناء الاختبارات التحصيلية الجيدة. شملت الدراسة تحليل صفات الاختبار الجيد والمعايير الواجب توفرها، مع أمثلة من الواقع التربوي. وأظهرت النتائج أن هناك مشاكل في بناء وتصميم الاختبارات التحصيلية، وأن تصميم اختبار تحصيلي صحيح يتطلب مراعاة المعايير الأساسية لضمان الصدق والثبات والموضوعية والشمولية والتمييز.

وفي دراسة ميدانية مشابهة، قام الباحثان ضيف والأسود) 2021) بعنوان “كفايات بناء الاختبارات التحصيلية الجيدة لدى أساتذة التعليم الابتدائي”. اتبع الباحثان المنهج الوصفي الميداني على معلمي التعليم الابتدائي بالمقاطعة التربوية رقم 5 بولاية الوادي. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى كفايات المعلمين منخفض ولم يصل إلى حد الإتقان المحدد بـ 75%، ولم تُسجل فروق ذات دلالة إحصائية حسب متغير الجنس أو الأقدمية في التدريس.

أما دراسة جوو ويان (2019 ( Guo & Yan, بعنوان “ التقويم التكويني والتقويم الختامي في المدارس الابتدائية في هونغ كونغ: اتجاهات الطلبة عاملٌ مؤثّر“”، فقد استخدمت المنهج الكمي على مجتمع مكوّن من 3,019 طالبًا من المدارس الابتدائية في هونغ كونغ. واعتمد الباحثان على استبيان لتقييم مواقف الطلاب تجاه التقييم التكويني والتجميعي. وأظهرت النتائج أن الطلاب أبدوا مواقف إيجابية تجاه الأدوات التقييمية من حيث الجانب العملي (instrumental attitudes)، إلا أن المواقف كانت أقل إيجابية من حيث الجانب العاطفي، كما لوحظت فروق حسب الصف والجنس.

وفي دراسة عربية، أجرت جعفور وعدائكة (2015) دراسة بعنوان “كفايات إعداد الاختبارات التحصيلية الجيدة لدى أساتذة التعليم الثانوي”. استخدم الباحثان المنهج الوصفي الاستكشافي، وطبقت أداة الدراسة على عينة من 241 أستاذًا ثانويًا لقياس امتلاكهم للكفايات في التخطيط والإعداد والتقنين والتحليل والتطبيق. وتوصلت الدراسة إلى أن معظم الأساتذة لا يمتلكون الكفايات اللازمة لإعداد اختبارات تحصيلية جيدة ويفتقدونها

كما تناولت دراسة العمري وعيادات (2016 (تصورات أعضاء هيئة التدريس والطلبة حول الاختبارات المحوسبة في جامعة اليرموك، باستخدام المنهج الوصفي، وعينة مكونة من 120 عضو هيئة تدريس و380 طالبًا. وأشارت النتائج إلى أن تصورات المشاركين حول الاختبارات المحوسبة كانت بدرجة متوسطة، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير “الحالة” لصالح الطلبة ومتغير “الكلية” لصالح الكليات الإنسانية.

وأخيرًا، قدمت دراسة كلاسيكية للباحثين بلاك وويليام (Black & Wiliam, 1998) بعنوان “التقويم والتعلّم داخل الصف”. في هذه الدراسة استخدم الباحثان التحليل الوصفي للدراسات السابقة حول التقييم التكويني في التعليم الابتدائي والثانوي. وأظهرت نتائج الدراسة أن التقييم التكويني يحسن تعلم الطلاب بشكل كبير إذا تم تطبيقه بفعالية، وأن التغذية الراجعة عنصر أساسي في تحسين التعلم. كما أكدت الدراسة على أهمية التركيز على التعلم بدلاً من مجرد قياس النتائج، وأشارت إلى ضرورة استمرار التقييم التكويني وموجهته نحو تحسين تعلم الطلاب وليس مجرد تصنيفهم.

תחתית הטופס

التعقيب على الدراسات السابقة

تتفق الدراسات السابقة على أهمية الاختبارات التحصيلية والتقييم التكويني في تحسين جودة التعليم وتحقيق أهداف التعلم، سواء على مستوى تصميم أدوات التقييم أو على مستوى ممارسات المعلمين وتأثيرها على تحصيل الطلاب. فقد أبرزت دراسة نجاة (2025) دور الاختبارات التحصيلية في قياس مدى تحقيق الأهداف التعليمية وتحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب، مع التأكيد على أهمية تنويع أنواع الاختبارات لتحقيق تقييم شامل وفعّال.

وتدعم دراسة بالم وبوستروم.) 2023Palm & Boström, )، هذه النتائج، حيث أظهرت أن دمج التقييم التكويني ضمن عملية تدريس الرياضيات يحسن تحصيل الطلاب، ما يوضح أن التقييم المستمر لا يقتصر على قياس النتائج النهائية، بل يسهم في تعزيز التعلم أثناء العملية التعليمية. كما أكدت دراستان عبد الكريم (2022) و بلعالية (2021) على الصفات الأساسية للاختبارات التحصيلية الجيدة مثل الصدق والثبات والشمولية، وأهمية اتباع خطوات تصميم دقيقة لضمان مصداقية النتائج وربطها بتوجيه العملية التعليمية.

فيما يتعلق بكفايات المعلمين، أشارت الدراسات الميدانية لدراسة ضيف والأسود (2021) ودراسة جعفور وعدائكة (2015) إلى وجود نقص ملحوظ في قدرة المعلمين على إعداد اختبارات تحصيلية فعالة، مما يبرز الحاجة لتطوير مهني مستمر لتعزيز كفايات المعلمين في تصميم الاختبارات وتحليل نتائجها، بما يضمن جودة التقويم وتحسين تحصيل الطلاب.

أما الدراسات الأجنبية، مثل جوو ويان (2019 (Guo & Yan,و أوكسوان و تشيونغ. (Cheung & Xuan, 2022)، فقد ركّزت على أثر التقييم التكويني والتجميعي على تحصيل الطلاب ومواقفهم تجاه التعلم، حيث أظهرت النتائج أن التقييم التكويني يحسّن التحصيل الأكاديمي ويعزز المواقف الإيجابية تجاه التعلم عند دمجه مع استراتيجيات تعليمية تفاعلية وتغذية راجعة مستمرة. هذه النتائج تؤكد على الدور المحوري للتقييم المستمر في دعم تعلم الطلاب، وهو ما يتقاطع مع نتائج الدراسات المحلية في هذا المجال.

كما أظهرت دراسة العمري وعيادات (2016) أن تصورات أعضاء هيئة التدريس والطلاب حول الاختبارات المحوسبة كانت متفاوتة، ما يوضح أن دمج التكنولوجيا في أدوات التقييم يحتاج إلى مراعاة استعداد المعلمين والطلاب، وتصميم أدوات تقييم مناسبة وموضوعية.

بشكل عام، توضح الدراسات السابقة عدة نقاط أساسية:

  1. أهمية الاختبارات التحصيلية والتقييم التكويني في تعزيز تعلم الطلاب وتحقيق الأهداف التعليمية.
  2. ضرورة تطوير كفايات المعلمين لضمان تصميم وتنفيذ اختبارات دقيقة وموثوقة.
  3. أثر التقييم المستمر على تحصيل الطلاب، خاصة عند استخدامه مع استراتيجيات تفاعلية وتغذية راجعة مستمرة.
  4. أهمية دمج التكنولوجيا في أدوات التقييم مع مراعاة قدرات المعلمين والطلاب.

ورغم توافر هذه الدراسات الغنية، تبقى هناك فجوات يمكن أن تركز عليها الدراسات المستقبلية، مثل: تأثير أنواع مختلفة من الاختبارات التحصيلية على مهارات التفكير العليا، العلاقة بين ممارسات المعلمين في تصميم الاختبارات وتحسين تحصيل الطلاب في مواد مختلفة، وفعالية استخدام الاختبارات المحوسبة والتقنيات الحديثة في سياقات تعليمية متنوعة.

تعكس هذه الدراسات المحلية والأجنبية صورة شاملة لموضوع الاختبارات التحصيلية والتقييم التكويني، وتوفر إطارًا قويًا لتطوير برامج تقييمية شاملة تعزز التعلم وتحسن أداء المعلمين والطلاب على حد سواء.

منهج الدّراسة:

في هذه الدراسة ستستخدم الباحثتان المنهج النوعيّ.

  البحث النوعيّ: لقد أشار عبد الحميد أن البحث النوعيّ يسمّى عادة بالبحث النوعيّ الطبيعيّ، لذلك يتم إجراء هذا البحث بطريقة حقيقية وطبيعية. يتم استخدامه للبحث عن معلومات أعمق، وإيجاد بيانات مرئية ومصادر للمعلومات، ولا يشترط في هذا البحث استخدام الاستنتاجات، أو حتى الأفكار أثناء البحث. عندما يكون الباحث هو الأداة الرئيسية في البحث، يمكن تفسير التنفيذ على أنه التطبيق، وهو ما يقال عنه يستخدم منهج البحث النوعي، مع نوع البحث النوعيّ الوصفيّ. في جمع البيانات. استخدم الكاتب طريقة الملاحظة، المقابلة، والتوثيق (عبد الحميد، 2022).   

  كما يتطلب البحث النوعي توافر مهارات محدّدة لدى الباحث للربط فيما بين جميع وجهات النظر والمشاهدات من أجل الخروج بنتائج تحظى بثقة عالية. ( النوح، مساعد بن عبدالله. 2023).   وقد أضاف (ثناء هاشم، 2020) أنّ للبحوث النوعية، أهميّة كبيرة، وأشار إلى أنّها مناسبة لدراسة العديد من الظواهر والمشكلات في مجال أصـول التربيـة؛ فهي تقـدّم معلومات، وبيانات ثرية وعميقة عنها، وتقوم على منهج فلسفي في دراسة الظاهرة أكثـر عمقا في البناء المعرفي، بالإضافة إلى استخدامها لعدد من الوسائل لجمع بيانات الظاهرة كالملاحظة المباشرة، وغير المباشرة، المقابلة، تحليل المستندات، ومعرفة الظـروف والمشاهد الاجتماعية، الشّخصيّة والماديّة التي تتعلق بالظاهرة المدروسة. 

ستتبع الباحثتان الدراسة المنهجية النوعية، والتي تهدف إلى فهم معمق وشامل لممارسات معلمي اللغة العربية للصفوف الثالثة -السادسة في إعداد وتنفيذ ومتابعة الاختبارات التحصيلية، وتأثير هذه الممارسات على تعلم الطلبة، وتحصيلهم الدراسيّ. يعتبر المنهج النوعي هو الأنسب لطبيعة الدراسة التي تسعى لاستكشاف التجارب والخبرات الذاتية للمعلمين، وفهم المعاني التي يضفيها المعلمون على ممارساتهم التقييمية، وهذا المنهج يعتمد على فهم الظواهر التربوية في سياقها الطبيعي، من خلال جمع بيانات غنية ومعمّقة حول تجارب وممارسات المعلمين، وتحليلها بطريقة وصفية وتفسيرية.

يعتمد البحث على تصميم دراسة الحالة، حيث سيتم التركيز على دراسة متعمقة لحالات فردية متعدّدة تمثل معلمات الصف الرابع في سياقاتهن الطبيعية. لتمكين الباحثة من مقارنة ممارسات معلمين مختلفين ضمن سياقات صفية متنوعة، واستخلاص الأنماط المشتركة والاختلافات في إجراءات التقييم. ستقوم الباحثة بدور الملاحظ المشارك، حيث ستقوم بجمع البيانات من خلال الملاحظات والمقابلات المتعمقة.

سيتم الالتزام بالاعتبارات الأخلاقية لضمان حقوق وسلامة المشاركات، بما في ذلك الحصول على الموافقة المستنيرة، والحفاظ على السرية التامة للبيانات، وتجنب أي ضرر محتمل قد يلحق بالمشاركات.

ب. مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من معلمي ومعلمات اللغة العربيّة في الصفوف الثالثة -السادسة في المدارس الابتدائيّة في منطقة الجليل (الأعلى والأسفل) (المدرسة التي أعمل بها – مدرسة شعب ب، والمدارس الابتدائيّة التي أرشد بها: مدرسة ابن رشد، الغزالي، الزهراء، ابن سينا – عرابة البطوف. مدرسة الزهراء – عرابة)، ويبلغ عددهم إحدى عشرة معلّمةً. البحث يقتصر على معلّمي ومعلّمات اللغة العربية، نظرًا لتركيز الدراسة على ممارساتهم في إعداد وتنفيذ ومتابعة الاختبارات التحصيلية وتأثيرها على تعلم الطلبة. يتميز هذا المجتمع بتنوع الخبرات والمؤهلات التعليمية، مما يوفر رؤية شاملة لتحديات وممارسات التقييم في البيئة التعليمية المستهدفة.

ج. عيّنة الدراسة:

ستعتمد الباحثتان في دراستهما على أسلوب العينة القصدية، حيث سيتم اختيار مجموعة من معلمي الصفوف الثالثة -السادسة الذين يدرّسون مادة اللغة العربية في المدارس المحددة مسبقًا. تُختار العينة بناءً على معايير مثل الخبرة التدريسية، والتزامهم بأساليب التقييم المتنوعة، واستعدادهم للمشاركة في البحث. سيشمل ذلك معلمين من مدارس مختلفة لضمان تمثيل متنوع للسياقات التعليمية. تهدف هذه العينة إلى توفير بيانات غنية ومتعمقة تُسهم في فهم أعمق لممارسات التقييم وتأثيراتها على العملية التعليمية.

العيّنة القصديّة: يتوجه الباحث في هذا الصنف من العينات إلى اختيار حالات أو مناطق أو عينات يعتقد أنها تمثل مجتمع البحث كله، أي أن اختيار الباحث لهذه العينة هو اختيار كيفي. وذلك استنادا إلى أهداف بحثه، ولا يتم اختيار المبحوثين من خلال الجدول العشوائي أو القرعة، وهذا يعني أن هذه العينة لا تعطي الفرص المتساوية لكل وحدة اجتماعية لأن تكون ضمنها. فعلى سبيل المثال: إذا أراد باحث دراسة المواقف السياسية لحشد في حالة مظاهرة شعبية، فإنه يتعذر عليه الحصول على قائمة أسمائهم وسحب عينة منه، بل يمكن أن يستغني عن ذلك بالتوجه إلى منظمي أو قادة المظاهرة وجمع المعلومات منهم. من مزايا هذه العينة أنها توفر على الباحث الكثير من الوقت والجهد الذي يبذله في اختيار العينة، غير أنها تقتضي معرفة بالخصائص والمعالم الإحصائية لمجتمع البحث، لاسيما بالنسبة للوحدات المزمع اختيارها، وهو أمر قد لا يتأتى في جميع الأحوال، وهذه أولى عيوب هذا الصنف، إضافة إلى تعرض هذه المعالم والخصائص للتغير المستمر، مما يجعل معرفة الباحث بالمميزات والخصائص الاجتماعية والإحصائية … لمجتمع بحثه لفترات طويلة أمرا مشكوكا فيه للغاية، وهو ما يطعن إلى حد بعيد في الأساس الذي بنيت عليه العينة. وهي كلها عيوب تؤدي إلى النيل من إمكانية تعميم نتائج العينة، وتجعلها بعيدة عن الموضوعية والعلمية والدقة المطلوبة. (بوسلام، 2024).

د. طرق جمع المعلومات والبيانات:

ستتبع الباحثتان في دراستهما المنهج النوّعي، وعليه فهما ستستخدمان الأدوات المناسبة للمنهج النوعيّ ومنها المقابلات، وتحليل المحتوى (تحليل الاختبارات التي أعدّتها المعلّمات، وكذلك جدول المواصفات إن وجِدَ).

المقابلات شبه المنظمة: ستقوم الباحثتان بإجراء مقابلات فردية متعمقة مع كل معلمة، تحديدًا مع إحدى عشرة معلّمة، باستخدام دليل مقابلة شبه منظّم يغطّي جوانب مثل إعداد الاختبارات، وتنفيذها، ومتابعتها، والتحديات التي تواجههن، وتصوراتهن حول تأثير الاختبارات على تعلم الطلبة.

تشكّل المقابلات حديث بين الباحث والمبحوثين، ويتمكّن من خلالها جمع المعلومات عن طريق التفاعل معهم. وتعتبر المقابلة من الأدوات المهمة في جمع البيانات لأنها تشمل تفاعل لفظي بينهم لكي يحصل على بيانات (عبد الحميد، 2022).

  تعد المقابلة أداة بحثية مهمة، خاصة في البحث النوعي، وترتبط أهميتها بإمكانية استخدامها في العديد من التخصصات، بما في ذلك الدراسات الاقتصادية، النفسية، الاجتماعية، التاريخية، الإعلاميّة، وحتى العلوم الطبيّة، حيث تشكّل المدخلات المستخرجة من المستجيبين مادة خام قابلة للفهم، التفسير والتحليل من منظور المرتبطين بالواقع، من أجل إيجاد الحلول والتنبؤ بالمسارات المستقبلية والتحوّلات. تومي وخيري. (Kheiri, 2022 ،B ،Toumi).  

دراسة الحالة هي أداة من أدوات القياس وجمع البيانات للبحوث المتداولة، ويقوم من خلالها باحث أو عدد من الباحثين بطرح أسئلة تتعلق بالقيم والاتجاهات أو الآراء، وتتميز هذه المنهجية بطابعها المباشر في مواجهة المبحوث والحصول على البيانات مباشرة، وحيث يقوم الباحث بتوجيه الأسئلة الشفهية واستيفاء الإجابات مباشرة، وتسمح للباحث بالحصول على إجابات تظهر في ملامح المبحوث، كما أنها تسمح للباحث بتوسيع الأسئلة وتعميقها عند وجود الفرصة المناسبة وهى أيضا تناسب الأوساط التي تعانى من ارتفاع نسب الامية وتعطي حجما كبيرا من البيانات. ويجب التأكيد على أهمية أن يخلق الباحث جوا من الثقة والعلاقة الطيبة بينه وبين المبحوث لينتج عن ذلك شعور المبحوث بالارتياح والاطمئنان ويتعامل مع البيانات بجدية (حربي وآخرون، 2019).

تحليل الوثائق: يتم تحليل نماذج من الاختبارات التي أعدّتها المعلمات، وجداول المواصفات – إن وُجدت – لفهم مدى ملاءمتها لمعايير الاختبارات التحصيليّة الجيّدة.

  التحليل المحوري أداة قوية لاستخراج رؤى عميقة من البيانات الكبيرة، وخاصة في الأبحاث التي تتضمن متغيرات متعددة مثل بحثك عن تأثير التعلم التعاوني الإلكتروني على دافعية التعلم.

   يدّعي (الرّشيدي، 2021) أسلوب تحليل المحتوى النوعيّ qualitative content analysis يعدّ أداة رئيسة من أدوات البحث النوعيّ لا تقل أهمية عن أداتي المقابلة، والملاحظة؛ بل إن إتقانها صار شرطًا لازمًا لكلّ من يرغب من الباحثين في استخدام أداتي المقابلة والملاحظة، أو استخدام دراسة الحالة، لأن أسلوب تحليل المحتوى النوعي هو السبيل للتعامل مع المعلومات والبيانات التي يتم جمعها، وتحليلها؛ وفق آلية منسّقة، محكمة جرى تطويرها، وتجربتها خلال السنوات الماضية من قبل أهل الاختصاص في هذا المجال.

تحليل النتائج

أولًا: ممارسات إعداد الاختبارات التحصيلية

اتفقت المعلمات على أن الخطوة الأولى في إعداد الاختبارات تبدأ بـ مراجعة المنهاج والخطة التعليمية، وتحديد المهارات التي تم تدريسها فعليًا. ثم يتم تصميم الأسئلة بناءً على تلك المهارات، مع الحرص على التدرج في مستوى الصعوبة، وتنويع أنماط الأسئلة بين المغلقة (مثل: الاختيار من متعدد) والمفتوحة (مثل: التعبير الكتابي).

كما تُؤخذ الفروق الفردية بين الطلاب في الاعتبار، لضمان أن يكون الامتحان مناسبًا لمستوياتهم المختلفة. وتتم مراعاة أبعاد الفهم الأربعة (الاسترجاع، الفهم، التطبيق، التحليل/التقييم.

🔹 أبرز الصعوبات التي أشارت إليها:

صعوبة صياغة أسئلة دقيقة وواضحة لجميع المستويات.

اختيار نصوص مناسبة من حيث المستوى اللغوي والمضمون.

توزيع الأسئلة بشكل عادل يغطي كل المهارات المطلوبة.

ثانيًا: تنفيذ الاختبارات التحصيلية

أظهرت المعلمات التزامًا بتوفير بيئة صفية مريحة وداعمة أثناء الامتحان. كما أكدن على أهمية توضيح التعليمات للطلاب قبل البدء، وتدريبهم على كيفية التعامل مع ورقة الأسئلة وقراءة النصوص والأسئلة بتركيز.

بعض المعلمات أشارت إلى استخدام وسائل بصرية مثل تقسيم النص إلى فقرات بعناوين فرعية أو تمييز الكلمات المفتاحية لتسهيل الفهم.

ثالثًا: متايعة نتائج الاختبارات

اتفقت معظم المعلمات على أهمية تحليل نتائج الاختبارات بعد التصحيح، وذلك بهدف:

رصد المهارات التي أظهر الطلاب فيها ضعفًا.

إعداد خطط علاجية فردية أو جماعية.

تحسين أساليب التدريس لاحقًا بناءً على نتائج التحليل.

تستخدم بعض المعلمات نتائج الاختبارات أيضًا للتواصل مع أولياء الأمور وتقديم تغذية راجعة بنّاءة للطلاب.

رابعًا: فعالية الاختبارات التحصيلية

ترى المعلمات أن الاختبارات التحصيلية تُستخدم بشكل أساسي لـ:

قياس مدى تحقق الأهداف التعليمية.

التعرف على مستوى تذويت المهارات لدى الطالب.

تشخيص نقاط القوة والضعف وبناء التدخلات التعليمية اللازمة.

مع ذلك، أشارت بعض المعلمات إلى نواقص في الاختبارات التقليدية، مثل: تركيزها الزائد على الجانب النظري، وغياب الأسئلة التي تقيس مهارات الإبداع أو التفكير النقدي.

خامسًا: مراعاة الفروق الفردية (العدالة والإنصاف)

أوضحت المعلمات أنهنّ يحرصن على مراعاة التفاوت بين الطلاب من خلال:

تنويع أنواع الأسئلة (مغلقة/مفتوحة، سهلة/صعبة).

ترتيب الأسئلة من السهل إلى الصعب.

تقديم تسهيلات مثل تمديد الوقت لبعض الطلاب أو تبسيط بعض النماذج.

بعض المعلمات أشارت إلى إعداد نماذج امتحان مختلفة لتناسب قدرات متنوعة.

سادسًا: الأثر النفسي والتحفيز

اتفقت معظم المعلمات على أن أثر الاختبارات على دافعية الطلاب يعتمد على شخصية الطالب:

بعض الطلاب يشعرون بالحافز إذا نجحوا، مما يزيد من رغبتهم في التعلّم.

بينما يعاني طلاب آخرون من التوتر أو الإحباط، خاصة إذا فشلوا أو وجدوا صعوبة في فهم الأسئلة.

ولذلك شددن على أهمية تهيئة الطلاب نفسيًا، وتقديم الدعم والتشجيع أثناء الاختبارات.

سابعًا: البدائل والتقنيات الحديثة في التقييم

استخدمت المعلمات مجموعة من وسائل التقويم البديل، منها:

البورتفوليو (ملف الإنجاز).

المشاريع الصفية.

العروض الشفهية.

المهام المحوسبة والألعاب التعليمية.

كما أشار عدد من المعلمات إلى استخدام التكنولوجيا في إعداد الامتحانات، إما من خلال منصات رقمية مثل Google Forms أو أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعد على إنتاج أسئلة وتحليل النتائج بسرعة ودقة.

ثامنًا: اقتراحات لتحسين ممارسات التقييم

من أبرز الاقتراحات التي قدّمتها المعلمات:

تنويع أدوات التقييم وعدم الاعتماد فقط على الامتحانات الورقية.

تدريب المعلمين على تصميم اختبارات تراعي مستويات التفكير المختلفة.

تقليل عدد الأسئلة النظرية وزيادة الأسئلة المهارية.

اعتماد التقييم المستمر من خلال الأنشطة الصفية.

مراعاة ازدواج اللغة لدى الطلاب (العامية والفصحى).

تخصيص وقت كافٍ للإعداد النفسي والدعم قبل الامتحانات.

تكشف نتائج المقابلات عن وعي عميق لدى المعلمات بأهمية التقييم التحصيلي، وحرصهن على جعله أداة لدعم التعلم، لا فقط لقياسه. كما تبرز الحاجة إلى تطوير ممارسات التقييم لتكون أكثر عدالة، شمولية، وتحفيزًا للطلاب، من خلال الدمج بين الوسائل التقليدية والتقنيات الحديثة.

المناقشة:

  1. ممارسات إعداد الاختبارات التحصيلية

أظهرت نتائج الدراسة أن المعلمات يبدأن إعداد الاختبار بمراجعة المنهاج والخطة التعليمية وتحديد المهارات التي دُرست فعليًا، ثم صياغة أسئلة متدرجة الصعوبة ومتنوعة (مغلقة/مفتوحة) مع مراعاة الفروق الفردية. يتسق ذلك مع ما أكدته بلعالية (2021) حول أن جودة الاختبار ترتبط بمدى الالتزام بمعايير “الاختبار الجيد” ولا سيما الشمولية والصدق، كما يتوافق مع عبد الكريم (2022) الذي ربط بين جودة التقويم وقدرة المعلمين على بناء اختبارات تعكس متطلبات المنهاج بصورة صادقة.

في المقابل، كشفت الدراسة عن صعوبات في صياغة أسئلة دقيقة واختيار نصوص مناسبة وتوزيع الأسئلة بعدالة، وهي نتيجة تتطابق مع ما خلصت إليه دراسة ضيف والأسود (2021) التي وجدت انخفاضًا في كفايات بناء الاختبارات لدى معلمي المرحلة الابتدائية، وكذلك مع دراسة جعفور وعدائكة (2015) التي أشارت إلى أن كثيرًا من المعلمين يفتقدون كفايات التخطيط والإعداد والتحليل. وبذلك تبرز الدراسة الحالية “فجوة تنفيذية” بين إدراك المعلمات لمبادئ الاختبار الجيد وبين تحديات التطبيق الفعلي.

  1. تنفيذ الاختبارات التحصيلية

أفادت المعلمات بأنهن يحرصن على بيئة صفية مريحة وتوضيح التعليمات للطلبة، وتدريبهم على التعامل مع ورقة الامتحان وقراءة النصوص والأسئلة بتركيز، مع استخدام وسائل بصرية تسهّل الفهم (تقسيم النصوص/تمييز كلمات مفتاحية). تتسق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه مراجعة Black & Wiliam (1998) حول أهمية تحويل التقويم إلى ممارسة داعمة للتعلم داخل الصف، حيث لا يقتصر دور التقويم على “الحكم” بل يمتد إلى تحسين التعلم أثناء التنفيذ.
كما أن مراعاة أساليب العرض والدعم الإجرائي أثناء الاختبار يقترب من منطق التمايز الذي أكدت عليه Tomlinson (2014)؛ إذ إن تكييف طريقة تقديم المهام يرفع فرص إظهار الكفاية الحقيقية ويقلل أثر العوائق الإجرائية لدى الطلبة. وتضيف الدراسة الحالية بُعدًا ميدانيًا يتمثل في وصف عملي لاستراتيجيات تنفيذ (غير مكتوبة غالبًا في أدلة الاختبار) لكنها حاضرة في الممارسة الصفية.

  1. متابعة نتائج الاختبارات بعد التطبيق

أظهرت النتائج أن معظم المعلمات لا يقفن عند رصد الدرجات، بل يحللن النتائج لاستخراج المهارات الضعيفة وبناء خطط علاجية وتحسين التدريس والتواصل مع أولياء الأمور وتقديم تغذية راجعة. هذا يتطابق بصورة مباشرة مع ما عرضه Black & Wiliam (2018) حول “التقويم من أجل التعلم” واستخدام بيانات التقويم لتعديل التدريس.
كما تدعم هذه النتيجة ما أبرزه Cheung & Xuan (2022) في التحليل التلوي بشأن أثر الممارسات التكوينية والتغذية الراجعة المستمرة في رفع التحصيل (في القراءة) عندما تُستخدم نتائج التقويم في التدخل والتحسين، وتنسجم أيضًا مع ما توصلت إليه Palm & Boström (2023) من أن ممارسات التقويم التكويني داخل الصف تسهم في رفع التحصيل مقارنة بالاعتماد على الاختبارات النهائية فقط.

وعليه، تُظهر الدراسة الحالية أن “قيمة الاختبار” لا تتحقق في لحظة التطبيق فقط، بل تتعاظم عند استثمار نتائجه في التدخلات اللاحقة.

  1. فعالية الاختبارات التحصيلية في تقويم تعلم الطلبة

ترى المعلمات أن الاختبارات التحصيلية فعّالة في قياس تحقق الأهداف وتشخيص نقاط القوة والضعف، وهو ما يتسق مع ما خلصت إليه دراسة نجاة (2025) من أن الاختبارات تُسهم في توجيه العملية التعليمية وتحسين أداء المعلم عند استخدامها لتحديد جوانب القوة والضعف.

لكن المعلمات في الدراسة الحالية أكدن أيضًا أن الاختبارات التقليدية قد تركز على الجانب النظري ولا تقيس الإبداع والتفكير النقدي بما يكفي. هذا يتوافق مع الطرح النقدي الذي ناقشه Popham (2014) حول محدودية بعض قياسات الاختبار عندما تُستخدم بصورة تقليدية لا تعكس المهارات المستهدفة، كما يلتقي مع توجهات “التقويم الأصيل” التي ناقشتها دراسات مثل Fink & Chang (2020) بوصفه أداة أكثر قدرة على قياس أداء واقعي ومهارات عليا.
وبذلك تنتهي الدراسة إلى موقف “مركّب”: الاختبارات ضرورية لكنها غير كافية وحدها لتحقيق تقويم شامل للتعلم العميق.

  1. مراعاة الفروق الفردية والعدالة والإنصاف

أشارت المعلمات إلى تنويع الأسئلة وتدرجها وتقديم تسهيلات لبعض الطلبة (مثل تمديد الوقت) وإعداد نماذج مختلفة أحيانًا. هذه النتيجة تتقاطع مع ما أكدته دراسة Levy Feldman (2025) حول أن تجاهل الفروق الفردية قد يؤدي إلى صورة غير دقيقة عن التحصيل الفعلي، كما تدعمها دراسة Espinoza & Schneider (2022) التي شددت على أن العدالة في القياس تتطلب استجابات تصميمية تراعي التنوع الثقافي والتعليمي.

وتُظهر الدراسة الحالية أن العدالة لا تتحقق فقط في “محتوى الأسئلة”، بل كذلك في “شروط الإجراء” وطريقة تمكين الطلبة من إظهار تعلمهم.

  1. الأثر النفسي والتحفيزي للاختبارات

اتفقت المعلمات على أن الاختبارات قد تعزز الدافعية لدى بعض الطلبة لكنها تسبب قلقًا وإحباطًا لدى آخرين. تتوافق هذه النتيجة مع ما خلصت إليه دراسة Guo & Yan (2019) التي أظهرت أن اتجاهات الطلبة نحو التقييم (وبخاصة الفروق بين التكويني والختامي) تؤثر في دافعيتهم وتفاعلهم داخل الصف.

كما أن توصية المعلمات بتهيئة الطلبة نفسيًا وتقديم دعم وتشجيع أثناء الاختبار تتقاطع مع الأدبيات التي تؤكد أثر التغذية الراجعة في التحفيز؛ وهو ما أكدته بوضوح دراسة Hattie & Timperley (2007) حول “قوة التغذية الراجعة” كعامل مؤثر في التعلم والتحفيز.

وبناءً على ذلك، توضح الدراسة أن فاعلية الاختبارات لا تُقاس فقط بدقة القياس، بل أيضًا بأثرها الانفعالي على المتعلم.

  1. البدائل والتقنيات الحديثة في التقييم

بينت النتائج أن المعلمات يستخدمن بدائل تقويمية مثل ملف الإنجاز والمشاريع والعروض الشفهية، ويشرن إلى أدوات رقمية (مثل Google Forms) وأحيانًا أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج أسئلة أو تحليل نتائج. هذا يتسق مع دعوات Andrade & Cizek (2010) إلى توسيع أدوات التقويم التكويني وتعدد مصادر الأدلة، كما ينسجم مع نتائج Palm & Boström (2023) وCheung & Xuan (2022) بشأن أثر دمج التقويم التكويني في رفع التحصيل عند دعمه بالتغذية الراجعة.

كما أن حديث المعلمات عن الحاجة إلى دعم مهني لاستخدام أدوات حديثة يلتقي مع مراجعة Xu & Brown (2016) التي ربطت بين “التنور التقييمي” لدى المعلم وقدرته على توظيف أدوات متنوعة (تقليدية ورقمية) بصورة صحيحة.

  1. اقتراحات تحسين ممارسات التقييم

طالبت المعلمات بتنويع أدوات التقييم، وتدريب المعلمين على بناء اختبارات تقيس التفكير، وزيادة الأسئلة المهارية وتقليل النظرية، واعتماد تقييم مستمر، ومراعاة ازدواج اللغة. هذه الاقتراحات تتطابق مع ما أشارت إليه دراسة بلعالية (2021) حول أن الاختبار الجيد يتطلب إجراءات تصميم دقيقة ومعايير واضحة، كما تتوافق مع نتائج ضيف والأسود (2021) التي شددت ضمنيًا على الحاجة إلى رفع كفايات المعلمين التدريبية.

وتتسق دعوة المعلمات للتقييم المستمر مع أطروحة Black & Wiliam (1998; 2018) التي ترى أن التقويم الفعّال هو الذي يُستخدم لتحسين التعلم، وليس فقط لتصنيف الطلبة. وعليه، تضع الدراسة الحالية توصيات عملية يمكن أن تُترجم إلى سياسات تدريب وتطوير مهني داخل المدارس.

خلاصة النقاش

تتوافق نتائج الدراسة الحالية مع اتجاه عام في الدراسات السابقة يرى أن الاختبارات التحصيلية ضرورية لكنها تصبح أكثر فاعلية عندما تُبنى وفق معايير جودة (بلعالية، 2021؛ عبد الكريم، 2022) وتُستثمر نتائجها في التدخل والتحسين (Black & Wiliam, 2018)، مع الانتباه لأثرها على الدافعية والجانب الوجداني (Guo & Yan, 2019؛ Hattie & Timperley, 2007). كما تؤكد الدراسة—مثل دراسات الكفايات—وجود حاجة إلى رفع قدرات المعلمين في بناء الاختبارات وقياس التفكير العالي (ضيف والأسود، 2021؛ جعفور وعدائكة، 2015)، وتدعم التحول نحو تقويم أكثر شمولية يجمع بين الاختبارات والبدائل والأدوات الرقمية (Cheung & Xuan, 2022؛ Palm & Boström, 2023؛ Xu & Brown, 2016).

الخاتمة

سعت هذه الدراسة إلى الكشف عن تصوّرات معلّمات اللغة العربية في المرحلة الابتدائية حول فاعليّة الاختبارات التحصيليّة في تقويم تعلّم الطلبة، من خلال منهج نوعي أتاح فهماً معمّقاً لممارسات التقويم الصفّي في سياقها الواقعي. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن المعلمات ينظرن إلى الاختبارات التحصيلية بوصفها أداة أساسية في قياس تحقق الأهداف التعليمية وتشخيص مواطن القوة والضعف لدى الطلبة، إلا أن فاعليتها تبقى مشروطة بجودة بنائها وطريقة تنفيذها وتوظيف نتائجها.

وأبرزت النتائج وعيًا ملحوظًا لدى المعلمات بأهمية التخطيط المنهجي للاختبارات، وتنويع أنماط الأسئلة، والتدرج في مستوى الصعوبة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة. كما بينت الدراسة أن كثيرًا من المعلمات يوظفن نتائج الاختبارات توظيفًا تشخيصيًا وبنائيًا، من خلال تحليل الأخطاء وبناء خطط علاجية وتحسين طرائق التدريس، بما يعكس توجهًا نحو التقويم من أجل التعلم لا التقويم من أجل التصنيف فقط.

في المقابل، كشفت النتائج عن مجموعة من التحديات التي تحدّ من فاعلية الاختبارات التحصيلية، من أبرزها صعوبة صياغة أسئلة دقيقة تقيس مهارات التفكير العليا، وضيق الوقت، ومحدودية التدريب المتخصص في مجال التقويم، إضافة إلى الأثر النفسي المتباين للاختبارات على الطلبة، حيث تمثل دافعًا للبعض ومصدر قلق وإحباط لآخرين. كما أظهرت الدراسة قصور الاختبارات التقليدية في قياس الإبداع والتفكير النقدي، الأمر الذي دفع المعلمات إلى تبني بدائل تقييمية أكثر شمولًا مثل ملفات الإنجاز والمشاريع والعروض الشفهية، إلى جانب توظيف أدوات رقمية وتقنيات حديثة في إعداد الاختبارات وتحليل نتائجها.

وفي ضوء هذه النتائج، تؤكد الدراسة أن تطوير ممارسات التقويم المدرسي يتطلب الانتقال من الاعتماد الحصري على الاختبارات التحصيلية التقليدية إلى تبنّي منظومة تقييم متكاملة تجمع بين التقويم التجميعي والتكويني، وتراعي الجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية للمتعلم، بما يسهم في تحقيق تعلم أعمق وأكثر عدالة.

التوصيات

استنادًا إلى نتائج الدراسة، توصي الباحثتان بما يأتي:

  1. تطوير برامج تدريب مهني مستمرة لمعلّمي اللغة العربية في مجال بناء الاختبارات التحصيلية، مع التركيز على تصميم أسئلة تقيس مهارات التفكير العليا، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.
  2. تنويع أدوات التقويم وعدم الاقتصار على الاختبارات الورقية، من خلال دمج أساليب التقويم البديل مثل ملفات الإنجاز، والمشروعات، والعروض الشفهية، والتقويم القائم على الأداء.
  3. تعزيز توظيف التقويم التكويني بوصفه جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية، واستثمار نتائج الاختبارات في بناء خطط علاجية وتحسين طرائق التدريس.
  4. الاهتمام بالبعد النفسي للتقييم عبر تهيئة بيئة صفية داعمة، وتقديم تغذية راجعة بنّاءة، والحد من قلق الاختبار بما يعزز دافعية الطلبة للتعلّم.
  5. توسيع استخدام التكنولوجيا والأدوات الرقمية في إعداد وتصحيح وتحليل الاختبارات، بما يسهم في رفع جودة التقييم وتقديم تغذية راجعة فورية ودقيقة.
  6. مراجعة السياسات التقييمية الرسمية بما يضمن تحقيق العدالة والإنصاف في التقويم، ومراعاة الخصوصية اللغوية والثقافية للطلبة في المرحلة الابتدائية.
  7. تشجيع إجراء دراسات مستقبلية كمية ونوعية في مراحل دراسية مختلفة، لدراسة أثر التقويم التكويني والبديل على التحصيل والدافعية، وتطوير أدوات تقييم أكثر ملاءمة للتعلم العميق.

תחתית הטופס

المراجع

المراجع العربية:

أسعد، م.، وآخرون. (2021). أهمية القياس والتقويم في تحسين العملية التعليمية. المجلة العربية للعلوم التربوية، 10(2).

البوساوي، م. (2021). الكفاءة الانفعالية لدى الأطفال وتأثيرها على التعلم: دراسة مقارنة بين الأطفال الموهوبين والعاديين. مجلة العلوم التربوية، 18(3)، 45–67.

بلعالية، م. (2021) الاختبارات التحصيلية كأسلوب فعّال للتقويم التربوي.

الخالدي، ف. م. (2021). أثر تنويع أساليب التقييم على تحصيل الطلاب في المرحلة الابتدائية. مجلة التربية الحديثة، 19(1)، 99–115.

الخالدي، س. (2020) استراتيجيات التقييم البديل في الرياضيات. مكتبة المتنبي.

الخالدي، س. ( 2022 ( استراتيجيات التقييم الأصيل في تعليم الرياضيات. دار المسيرة للنشر والتوزيع.

الخليفة، ح) .2018) التقويم التربوي: مفهومه، أنواعه، وأدواته. دار صفاء للنشر والتوزيع.

الخطيب، م. ع. (2020). أثر المهمات القصيرة على تخفيف القلق لدى الطلاب في مادة الرياضيات. مجلة التربية الحديثة، 18(2)، 65–82.

العمري، ف. (2020). معايير وأساليب التقييم التربوي. دار المسيرة للنشر والتوزيع.

العمري، م.، & عيادات، ي. (د.ت.). تصورات أعضاء هيئة التدريس والطلبة حول الاختبارات المحوسبة في العملية التعليمية التعلمية في جامعة اليرموك.

عبد الحميد، ه. (2022). البحث النوعي: دليل شامل عن طرق التنفيذ. استرجع من https://www.maktabtk.com/blog/tags/كتاب-البحث-النوعي

عبد الرحمن، أ. ح) .2017). القياس في التقويم التربوي. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع.

العبدلي، م. (2022). أساليب التقييم في العملية التعليمية. مجلة العلوم التربوية، 14(2)، 45–60.

الزهراني، ع. (2021). نماذج وأساليب التقويم التربوي الحديثة. دار المسيرة للنشر والتوزيع.

المرابط، ن. م.، & يحي، ن. ص. (2025). الاختبارات التحصيلية وأهميتها في العملية التعليمية. مجلة التربوي، 26, 244–250. https://tarbawej.elmergib.edu.ly/index.php/tarbawe/article/view/74االمرصد، م. ت. (2024). تحديات التحول الرقمي في التعليم المدرسي: دراسة ميدانية. مجلة التربية الحديثة، 18(1), 55–72.

الشمري، ر. (2018). القلق المرتبط بالتقييم وأثره على تحصيل الطلاب. مجلة الإعلام التربوي، 10(3)، 55–68.

سليمان، ر. ع. (2019). الفروق الفردية بين الطلاب وأثرها في اختيار أساليب التقييم. مجلة العلوم التربوية، 15(3)، 134–150.

سعيد، ع. ك. (2022). أهمية الاختبارات التحصيلية في التقويم التربوي. مجلة المصباح في علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا، 2(1)، 28–47. https://asjp.cerist.dz/en/article/192425

فتاتي، ف.، & بن فطة، ـ. (2022). التقويم التربوي: المفهوم والأهداف. اللغة العربية، 24(1)، 251–260.

نجاة، أ. (2025 .( الاختبارات التحصيلية كأسلوب فعّال للتقويم التربوي. دار الفكر العربي.

نصر الدين، ج.، غربي، ص.، & كحول، ش. (2018). القياس والتقويم والاختبارات: مدخل مفاهيمي. دفاتر المخبَر، 13.

العتيبي، ن. (2018). فاعلية استراتيجيات التقويم البديل في تنمية التفكير الرياضي والدافعية للإنجاز لدى طالبات المرحلة الابتدائية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 19(2)، 225–248.

حربي، أ. م. م., عوض، م. إ., & عبد اللطيف، ر. أ. (2019). الموروث الثقافي الشعبي وانعكاسه على إحداث التكيف الاجتماعي داخل البلاد الحاضنة: دراسة أنثروبولوجية لعينة من الوافدين والنازحين الأفارقة المقيمين بالقاهرة. مجلة العلوم البيئية، 48(3), 135–160.

أنس بوسلام. (2024). العينة والبحث الميداني في العلوم الإنسانية والاجتماعية. Revue des Études Multidisciplinaires en Sciences Économiques et Sociales، 9(3).

Falaqi, R. (2020). التقويم التعليمية: مواصفات الاختبار الجيد. TSAQOFIYA: Jurnal Pendidikan Bahasa dan Sastra Arab, 2 (2), 160–175.

المراجع الأجنبية:

  1. Anastasi, A., & Urbina, S. (1997). Psychological testing (7th ed.). Pearson.
  2. Andrade, H. L., & Cizek, G. J. (Eds.). (2010). Handbook of formative assessment. Routledge.
  3. Black, P., & Wiliam, D. (1998). Assessment and classroom learning. Assessment in Education: Principles, Policy & Practice, 5(1), 7–74. https://doi.org/10.1080/0969595980050102
  4. Black, P., & Wiliam, D. (2018). Inside the black box: Raising standards through classroom assessment. Crown House Publishing.
  5. Boström, E., & Palm, T. (2023). The effect of a formative assessment practice on student achievement in mathematics. Frontiers in Education, 8, 1101192. https://doi.org/10.3389/feduc.2023.1101192
  6. Espinoza, R., & Schneider, B. (2022). Cultural responsiveness in assessment: Addressing diversity in educational measurement. Educational Measurement: Issues and Practice, 41(2), 67–83.
  7. Fink, A. D., & Chang, C. Y. (2020). Authentic assessment and student motivation: Effects on academic achievement and interest in science. Journal of Educational Psychology, 112(4), 691–708.
  8. Guo, W. Y., & Yan, Z. (2019). Formative and summative assessment in Hong Kong primary schools. Assessment in Education: Principles, Policy & Practice, 26(6), 675–699.
  9. Harlen, W. (2002). A systematic review of the impact of summative assessment on learning. Assessment and Learning Research Synthesis Group.
  10. Hattie, J., & Timperley, H. (2007). The power of feedback. Review of Educational Research, 77(1), 81–112. https://doi.org/10.3102/003465430298487
  11. Jensen, A. R. (1980). Bias in mental testing. Free Press.
  12. Kubiszyn, T., & Borich, G. (2016). Educational testing and measurement (11th ed.). Wiley.
  13. Morrison, D. (2021). The role of formative assessment in enhancing student motivation in the classroom. International Journal of Educational Research, 112, 101853. https://doi.org/10.1016/j.ijer.2021.101853
  14. National Council of Teachers of Mathematics. (2020). Principles to actions: Ensuring mathematical success for all.
  15. Nicol, D. J., & Macfarlane-Dick, D. (2006). Formative assessment and self-regulated learning: A model and seven principles of good feedback practice. Studies in Higher Education, 31(2), 199–218. https://doi.org/10.1080/03075070600572090
  16. Palinkas, L. A., Horwitz, S. M., Green, C. A., Wisdom, J. P., Duan, N., & Hoagwood, K. (2015). Purposeful sampling for qualitative data collection and analysis. Administration and Policy in Mental Health and Mental Health Services Research, 42(5), 533–544. https://doi.org/10.1007/s10488-013-0528-y
  17. Popham, W. J. (2014). Criterion-referenced measurement: Half a century wasted? Educational Researcher, 43(6), 304–309.
  18. Şahin, M. G., Yıldırım, Y., & Boztunç Öztürk, N. (2023). Examining the achievement test development process in the educational context. Participatory Educational Research, 10(2), 252–269.
  19. Stiggins, R., & Chappuis, J. (2012). An introduction to student-involved assessment for learning (6th ed.). Pearson.
  20. Taylor, R. L. (2018). Assessment of exceptional students (10th ed.). Pearson.
  21. Thorndike, R. M., & Thorndike-Christ, T. (2010). Measurement and evaluation in psychology and education (8th ed.). Pearson.
  22. Tomlinson, C. A. (2014). The differentiated classroom: Responding to the needs of all learners (2nd ed.). ASCD.
  23. Wiliam, D. (2018). Embedded formative assessment. Educational Assessment, Evaluation and Accountability, 30(1), 37–54. https://doi.org/10.1007/s11092-017-9283-z
  24. Xu, Y., & Brown, G. T. L. (2016). Teacher assessment literacy and practice: A review of the empirical literature. Assessment in Education: Principles, Policy & Practice, 23(3), 303–327.
  25. Xuan, Y., Cheung, A. C. K., & Sun, R. C. F. (2022). The effectiveness of formative assessment for enhancing reading achievement. Journal of Educational Research, 115(4), 475–489. https://doi.org/10.1080/00220671.2021.1989449