التعليل المنطقي للنحو العربي عند المؤلف خضر بن إلياس الكومولجنوي، كان حيًا (868ه)
Logical Justification in Arabic Grammar According to Khidr bin Ilyas al-Komuljanawi (Alive in 868 AH)
د. نور أحمد عبدالله اكريم الدوري1
1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، هيئة البحث العلمي، مركز البحوث النفسية، العراق.
Ministry of Higher Education and Scientific Research, Scientific Research Commission, Psychological Research Center, Iraq.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj67/38
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/67/38
المجلد (6) العدد (7). الصفحات: 584 - 592
تاريخ الاستقبال: 2025-06-07 | تاريخ القبول: 2025-06-15 | تاريخ النشر: 2025-07-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على منهج خضر بن إلياس الكومولجنوي في التعليل النحوي من خلال كتابه "الأسئلة القطبية"، حيث تتبع الباحث منهج الكومولجنوي في توظيف العلة النحوية وتأثره بالمنطق والكلام، مبرزًا أسلوبه الجدلي واعتماده على الحجج والبراهين. تناولت الدراسة أنواع العلل التي وردت في الكتاب، كعلة الاختصاص، والأصل والفرع، ومراعاة المعنى، والضرورة، والفائدة، والكثرة في الاستعمال، والخفة والثقل، والقرينة، وأمن اللبس، والاتساع. كما رصدت الدراسة منهجية المؤلف في عرض العلل، حيث تميز بتنوع الأدوات التحليلية، من التعليل التعليمي إلى عرض آراء العلماء وتوظيف الأسئلة الجدلية. وخلصت الدراسة إلى أن العلة النحوية شكّلت أساسًا في تفكير الكومولجنوي، وأنه وظّفها بصورة منهجية تؤكد تأثره بالفكر العقلي والمنطقي، مما يمنح كتابه قيمة نحوية وفكرية بارزة في التراث العربي.
الكلمات المفتاحية: العلة النحوية، خضر الكومولجنوي، الأسئلة القطبية، المنطق في النحو، المنهج الجدلي.
Abstract: This study aims to highlight the methodological approach of Khidr bin Ilyas al-Komuljanawi in grammatical reasoning through his book Al-As’ila al-Qutbiyah. The researcher traces al-Komuljanawi’s use of grammatical causation and his influence by logic and theological discourse, showcasing his dialectical style and reliance on arguments and proofs. The study examines the types of grammatical causes presented in the book, including specification, origin and derivation, semantic consideration, necessity, benefit, frequency of usage, lightness and heaviness, contextual clues, ambiguity avoidance, and syntactic flexibility. The author’s methodological diversity in presenting these causes is emphasized—ranging from didactic explanation to referencing scholarly views and engaging in question-based reasoning. The study concludes that grammatical causation was a central element in al-Komuljanawi’s thought, systematically employed and reflecting his rational and logical orientation, granting his work a notable grammatical and intellectual value in the Arabic linguistic heritage.
Keywords: Grammatical causation. Dialectical method. Khidr al-Komuljanawi. Al-As’ila al-Qutbiyah. Logical influence.
مقدمة
يُعدّ التعليل النحوي أحد الركائز الأساسية في بناء النظرية النحوية العربية، إذ لم تُبنَ قاعدة نحوية إلا وكانت العلة سندًا لها، ووسيلة لفهمها وتبريرها. ومن هنا، اكتسبت العلة أهمية بالغة في الفكر اللغوي والنحوي، حتى غدت ميدانًا للتأمل العقلي والنقاش الجدلي، خاصة في العصور التي ازدهرت فيها العلوم العقلية، كالفلسفة والمنطق وعلم الكلام. وفي هذا السياق، برز اسم خضر بن إلياس الكومولجنوي، أحد نحاة القرن التاسع الهجري، الذي قدّم مساهمة متميزة من خلال كتابه “الأسئلة القطبية”، حيث كشف عن نهج فريد في التعامل مع العلة النحوية، امتزج فيه التأثر بالمناهج الكلامية والمنطقية، مع الالتزام بروح التحليل النحوي العربي.
تهدف هذه الورقة إلى دراسة منهج الكومولجنوي في التعليل، من خلال تحليل أنماط العلل التي وظفها، وأسلوبه في عرضها، وأثر ذلك في تكوين رؤيته النحوية. كما تسعى إلى إبراز الجوانب التعليمية والجدلية في طرحه، مع استكشاف مدى تأثره بآراء النحاة السابقين وموقفه منها، خاصة في تعامله مع آراء ابن الحاجب.
نبذة عن حياة المؤلف
أولًا: اسمه
خضر بن إلياس الكومولجنوي ، ثم الاستانبولي الرومي العثماني الحنفي، النحوي الناسخ([1])
أمًا نسبتهُ : الكومولجنوي، أو الكومولجنه وي، الكومولجينه وي نسبته بالتركية هكذا: Gümülcineli نسبة الى Gümülcine وهي بلدة في دولة اليونان. أغلبية سكانها من الاتراك
ثانيًا: مولده و وفاته:
لم تذكر كتب التراجم التي ترجمت للمؤلف شيئًا عن ولادته، إلّا إننا نستطيع أن نحدد الزمن الذي عاش فيها المؤلف، إذ عاصر ثلاثة من سلاطين الدولة العثمانية ، فقد صرّح في كتابه هذا أنّه ألفه امتثالًا لأمر المخدوم جلبي مكرم وهو السلطان محمد الغازي الملقب بـ(جلبي) ت(824هـ) ([2])، وهذا يعني أن المؤلف ألف الكتاب قبل وفاة السلطان فمن الممكن أن نفترض ولادته قبل هذا التاريخ بكثير.
ومن ثم تسلم الحكم من بعده ابنه مراد الثاني([3]) الذي حكم من سنة(824هـ) إلى سنة (855هـ)، ثم تسلم من بعده ابنه محمد الثاني الملقب بالفاتح ت(886هـ)([4]) وقد أشار المؤلف في كتابه الثاني(رسالة في النحو) إلى أنّه ألفه امتثالاً لأمر السلطان ابن السلطان محمد، وبهذا يكون المؤلف قد عاصر السلاطين الثلاثة.
أمّا تاريخ وفاته فحاله حال تاريخ ولادته، فقد تناسته كتب التراجم، ولا نملك سوى تصريح المؤلف في نهاية كتابه(شرح قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير) بتاريخ النسخ، فقال: وقد وقع الفراغ من تأليفه على يدي مؤلفه أضعف العباد وأحقر الناس خضر بن الفقيه إلياس سنة ثمان وستين وثمانمائة، وبهذا يتضح أنّهُ كان حيًا سنة(868هـ) .
رابعًا: نتاجه العلمي:
1-الأسئلة القطبية على كتاب ابن الحاجب صاحب النفس القدسية( موضوع البحث).
2-رسالة في النحو، أهداها للسلطان محمد الفاتح أنهى تأليفها سنه (863ه) تقدم الحديث عنها.
3- شرح قصيدة بانت سعاد لـ(كعب بن زهير) أنهى تأليفه سنة (868ه) .
4- نسخ كتاب شهاب الأخبار في الحكم والأمثال والآداب لأبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي الشافعي (ت 454هـ).
المطلب الأول: تعليله للظواهر النحوية:
قراءة في ظاهرة العلة
من المعلوم أنّ العلة النحوية أخذت حيزًا واسعًا في الدراسات النحوية قديمًا وحديثًا([5]), فلا فائدة من تكرار القول فيها وإعادة ما ذكره العلماء والباحثين؛ لذا سنقتصر على ذكر بعض الأمور التي تتعلق بنشأة العلة النحوية وأسببها كتوطئة للشروع بذكر العلل النحوية في الكتاب الذي بين أيدينا.
بداية لابد لي من الإشارة إلى إنَّ علم النحو قد تأثر منذ نشأتهِ بالعلوم الفلسفية والمنطقية والفقهية والأصولية، مما نتج عن ذلك التأثر ولادة العلة النحوية، إذ تعد العلة ركيزة أساسية عند الفقهاء والمتكلمين ، بل لهم السبق في ظهورها واستعمالها ، وبهذا يعلل ابن جني سبب تأخر علل النحويين عن علل المتكلمين وأن تقدمتها علل الفقهاء؛ “وذلك بأنك إذا نصبت الفاعل ورفعت المفعول كنت مقتدرًا على النطق وإن كان مخالفًا للقياس، في حين ليست علل المتكلمين كذلك؛ لأنها لا قدرة على غيرها، فاجتماع السواد والبياض في محل واحد ممتنع عندهم لا مستكره؛ لذا تأخرت علل النحو على علل المتكلمين” ([6]).
وبين علل الفقهاء والمتكلمين، فقد وجد العلماء أن علل المتكلمين أقرب إلى علل النحويين منها إلى علل الفقهاء؛ وذلك بسبب إحالة المتكلمين العلة إلى الحس واحتجاجهم فيه بثقل الحال أو خفته على النفس، في حين علل الفقه إنما هي أعلام وإمارات لوقوع الأحكام، وكثير منه لا يظهر فيهِ وجه الحكمة، كالأحكام التعبيرية، بخلاف النحو، فإنّهُ علة مما تدرك علته وتظهر حكمته([7]).
أمّا عن نشأة العلة النحوية فقد نشأت منذ نشأة النحو وولدت مع ولادته([8]). تنوع في استعمالها العلماء واختلفوا في عددها ، فقالوا إنها ثلاث: تعليمية، وقياسية، وجدلية، فالتعليمية يتوصل بها إلى تعلم كلام العرب، والقياسية كأن يُقال لمن نصب (زيدًا) بـ إن، لِمَ وجب النصب؟ يُجيب ؛ لأنّها وأخواتها ضارعت الفعل المتعدي إلى مفعول، فحملت عليه، أمّا الجدلية فكل ما يعتل بهِ في باب (إن) بعد هذا، مثلاً أن يُقال : من أي جهة شابهت هذهِ الحروف الأفعال؟ وبأي الأفعال شبهوها؟ أ بالماضية أم بالمضارعة؟([9]).
وضع النحويون شروطًا للاعتداد بالعلة ، أولها: التأثير، ومعناه: أن تكون العلة هي التي تربط بالحكم، وإلّا تكون أمرًا عارضًا يرتبط الحكم بغيره، وثانيها: الاطراد وهو أن يوجد الحكم كلما وجدت العلة والعكس هو أن ينتفي الحكم كلما انتفت العلة، وثالثها: ألّا تتسم بالدور فيكون الحكم المبني عليها صالحًا أن يكون علة لها([10])، ومن المعلوم أنَّ العلة قد احتلت في أوائل القرن الرابع مكانة واضحة في عالم التأليف، فكثُرت فيها المصنفات وأفردت لها الكتب وتناولها الحديث النظري المجرد([11]), فقد تنافس النحويون في استنباط العلل النحوية الجديدة, كل بحسب ما يصل إليه عقله من البراهين والدلائل، مما انعكس ذلك على كثرة ورودها في التأليف النحوي، وهذا ما تجلى لدى صاحبنا إذ اتسم كتابه بكثرة ورود العلة النحوية على اختلاف أنواعها واستعمالاتها، فلا يكاد يخلو موضوع فيه من التعليل؛ مما دفعني إلى الاكتفاء بمثالين لكل علة موزعة بحسب أنواعها.
المطلب الثاني: أنواع العلل في الكتاب
1-الاختصاص: من أهم القرائن التي بُنِي عليها علم العلل هو أن يوضح المؤلف علة اختصاص شيء بحكم ما، وقد عرّفه المؤلف في باب ما لا ينصرف وحديثه عن علة وزن الفعل بقوله:”والمراد من الاختصاص، أن لا يوجد في الأسماء إلّا منقولا من الفعل، أو مرتجلاً للعلميةِ، أو أعجميًا، فإنّ الوزنَ إذا كانَ مختصًا بالفعلِ، لا يوجد إلّا بأحدِ هذه الوجوهِ، كـ(فعّل) بالتشديدِ، و(فُعِل) بضم الفاء وكسر العين بالتخفيف، فإنَّهما مختصانِ بالفعلِ”([12])، وقوله في تعليل اختصاص الجر بالكسر في الأسماء، قال:” لِمَ اختصَّ الكسر والتنوين بالمنعِ من بينِ الأشياءِ الممتنعةِ عن الفعل، كالإسنادِ إليهِ والإضافةِ، و دخولِ اللام، ودخول حرف الجرّ ونحوها؟ قلتُ: لأنَّ في التنوينِ زيادةُ شيءٍ يُوجب امتناع الفعل عنها، وهي الدلالة على القطعِ؛ لأنَّ الفعلَ يقتضي الوصلَ لفاعلِه([13])
2- الأصل والفرع: فقد عرّفه ابن الأنباري بقوله:” اعلم أن قياس العلة أنْ يحمل الفرع على الأصل بالعلة التي علق عليها الحكم بالأصل”([14]) وجاء هذا النوع كثيرًا عند المؤلف في تعليلاتهِ لأكثر المسائل النحوية، ومثال ذلك في باب ما لا ينصرف وكون الأصل في الأسماء الصرف قال: والأصلُ في الأسماءِ الصرف([15])،وعلل سبب تقديمه للفاعل على باقي المرفوعات بقولهِ: لأنَّ الرفع للفاعل في الأصلِ، وما سواه محمولٌ على الفاعلِ في الرفعِ([16])، ونظيره قوله في كون العمل أصلٌ في الأفعال والأسماء وفرعٌ في الحروف، فقال: إن الأصلَ في العملِ: الفعل والاسماء، والحروف تعمل بالتبعية لهُ([17]).
3- مراعاة المعنى: اهتم النحويون بالمعنى كثيرًا وأفردوا له فصولًا ومباحث كثيرة في مؤلفاتهم وكان جلّ همهم هو توظيف القواعد والأحكام لفهم المعنى وتحقيق الفائدة المرجوة من الكلام، وشرط بعضهم وجوب مراعاة اللفظ كما توجب مراعاة المعنى([18]) بل قدّم بعضهم مراعاة اللفظ على مراعاة المعنى([19]) ، وقد سلك المؤلف مسلك المتقدمين والمتأخرين وذكر هذه العلة في باب المبتدأ فقال: المراد من الملابسة لفظاً أن يكونَ على وجهٍ يكون الملابس مقصودًا في الكلامِ من حيثُ المعنى، (و بحسبكَ درهم)، ليسَ كذلكَ؛ لأنَّ الباء زائدة، أو نقولُ: المرادُ بالتجرّدِ عن العواملِ اللّفظيةِ: هو التجردُ عن عملهِ بحسبِ اللّفظِ والمعنى، ليدخلَ فيهِ: بحسبك درهم، فإنَّ الباءَ زائدة من حيثُ المعنى([20]).
4- الضرورة: من المعلوم أنّه يجوز في الشعر ما لا يجوز في النثر؛ وذلك لاستقامة الوزن والقافية، فيتصرف الشاعر في بعض الأحكام والظواهر اللغوية بما يتناسب مع الوزن والقافية، وهذا ما اصطلحوا عليه بالضرورة، فكثيرًا ما ينصرف الشاعر عن القاعدة إلّا أنّ الضرورة أوجبت عليه هذا الانصراف والتصرف في القول، ومثاله كثير في كتب العلماء وما أكثر وقوعه في باب ما لا ينصرف، إذ اقتضت الضرورة صرف المتروك وترك المصروف، ومما جاء بهِ المؤلف من هذا النوع، قوله: “إنَّ الضرورةَ تندفعُ بإعادةِ التنوينِ بالفتحِ، فلا حاجةَ إلى إعادة الجر، وجعل الاسم بحيث لا يبقى فيه أثرَ منعِ الصرفِ” وقوله:” إَّنما ذكر الجواز مع إنَّ الضرورةَ موجبة للصرفِ؛ لأنَّه عطف عليه التناسب، وهو غير موجب”([21])، وقوله في باب ما لا ينصرف: لا يجوزُ أن يقولَ: ويجوزُ صَرْفُه؛ لأنَّ الضرورةَ تمنع حكمه، وهو امتناع الكسر والتنوين، ولا تغيّر حقيقة غير المنصرفِ، إذ لا تخرج الضرورة ما فيهِ علتان عمن يكونُ فيهِ علتان” ، وقوله في الباب نفسه :”لأنَّ الضرورةَ لا تخرج الأشياءَ عن أصولِها، وإنَّما تردها إليها، والأصلُ في الأسماءِ الصرف([22]).
5- الفائدة: من ثوابت العلل التي يعلل بها العلماء وضوح العبارة وسهولتها واستقامة المعنى([23])، “فالأصل في الكلام أن يوضع للفائدة”([24])، لذا نجد المؤلف قد وجه كثيرًا من تعليلاته وتعليلات العلماء؛ لحصول الفائدة واستقامة المعنى، ومثال ذلك: في باب حذف معمولي (علمت) إذ منع حذف مفعولي علمت لعدم الفائدة، فقال:” مَن لا يجوّز حذفهما، إلا مع القرينة يكونانِ معها في حكمِ المذكورِ أولى؛ لأنَّه لا يجوز علمتُ بحذفِ المفعولين؛ لعدم الفائدة”([25])، ونظيره عن تقديم الخبر إن كان لحصول الفائدة قال: “وأمّا وجه تقدّم الخبر، فهو إنَّهُ محطُّ الفائدة، وهو المرادُ من الجملةِ، لا غرضكَ منها إلّا الإخبار… فيكونُ معنى قولهم: إنّها مبتدأ، وما بعدها ساد مسد خبرها. أنَّ الفائدة التي تحصل من المبتدأ والخبر، يحصل منهما”([26]).
6- الكثرة في الاستعمال: من العلل التي كثر استعمالها عند العلماء وقد اعتمدها المؤلف في بعض تعليلاته ومنها: في تعليلهِ عن سبب كون المبتدأ معرفة، قال: لِمَ تعرف المبتدأ؟ قلتُ: أشار إلى كثرتِه بقولِه: وقد يكون المبتدأ نكرة؛ لأنَّه يعلم من قد المفيدة للتقليل، كون المبتدأ نكرة قليل، والكثير هو كونه معرفة([27])، ونظيره عن أنواع الخبر وكثرة وقوعهِ مفردًا، قال: ولأنَّ وقوعَ الخبرِ مفردَا طلبيًا، كثير شائع بالاتفاقِ، نحو: كيفَ أنت، فكذا لا يمتنع وقوعَه جملة طلبية بالقياسِ إليهِ، معَ إنَّه مسموعٌ أيضًا([28]).
7- الخفة والثقل: علل العلماء بعض الأحكام النحوية وأرجعوها إلى الخفة والثقل ومنها علة الرفع للفاعل، والنصب للمفعول، والجر للمضاف، وعلة كون الضمة علامة الرفع والفتحة علامة النصب والكسرة علامة الجرّ([29])، وذهب المؤلف إلى ذلك عند حديثه عن أحكام المعرب وعلامات الإعراب، وسبب اتصاف الفاعل بالرفع والمفعول بالنصب والمضاف بالجرّ ، وأرجع السبب إلى الخفة والثقل ومراعاةً للتعادل، فقال في ذلك: “والمضاف إليه يكون تارة فاعلاً، وتارة مفعولاً، فيكون بينهما والجرّ أيضًا بين الرفع والنصب؛ لأنَّه في وسط الحنك، فأعطاه البيّن للبيّن، وأمّا رعاية التعادل أنَّ الفاعلَ خفيفٌ؛ لكونه واحدًا فقط، والمفعول ثقيل؛ لكونه خمسًا، و الرفع ثقيل؛ لكونه من عضوين، والنصب ضعيف، فأعطى الرفع وهو الثقيل للفاعلِ الخفيفِ، والنصب وهو الخفيف للمفعولِ الذي هو الثقيل تعادلا، والمضاف إليهِ ثقيل باعتبارِ كونه تارةً مفعولاً، وخفيف باعتبارِ كونهِ فاعلاً، والجرّ أيضاً خفيف بالنظرِ إلى الرفع، وثقيل بالنظرِ إلى النصب، فأعطى الجرّ المتوسط في الثقل والخفة للمتوسط في الفاعليةِ والمفعوليةِ للتعادل، فتكونُ خفتهُ بإزاء مفعوليتهِ، وثقلهِ بإزاءِ فاعليتِهِ([30])،ونظيره قوله: لأنَّ الحرفَ بغيرِ الحركةِ أخف من الحروفِ بالحركةِ فقط أصل منهُ؛ لأنَّ الأصالة باعتبارِ الخفة([31]).
8- القرينة: “هي عنصر مهم لفهم الجملة، فيها نعرف الحقيقة من المجاز ونعرف المقصود للألفاظ المشتركة”([32]) واعتمدها المؤلف في إثبات بعض تعليلاته ومنها حين علل شرط فهم اللفظ وجود القرينة، فقال في باب الكلمة: لأنَّ دلالةَ أسدٍ على الرجلِ الشجاعِ، ليسَ بنفسهِ، بل بقرينةٍ، نحو: رأيتُ أسدًا في الحمام، فلا يكونُ تعيينُه لهُ بنفسِ اللّفظِ، بل بالقرينةِ” وقولهِ في موضعٍ آخر: “لا يُفهَمُ في اللّفظِ كلّما أُطلقَ، بل يحتاجُ إلى القرينة([33])، ونظيره قوله: ومثاله أن الجوازَ أعمُّ مِنَ الوجوبِ، والأعمّ يجوزُ أن يُذكرَ ويرادُ منهُ الخاص إذا وجدَت القرينة، والقرينة هاهنا لزومِ الفساد على عبارة الجواز([34]).
9- أمن اللبس: اللبس عكس الإفهام وهو يؤدي إلى الإبهام وعدم الفهم، لذا أعتنى فيهِ العلماء في كلامهم وراعوا ذلك وكان من أولى أغراضهم في الكلام([35]) استعملها المؤلف في إيضاح اللبس الحاصل في (الواو) من إنها للعطف أو للجمع أو للحال فقال: ولأنا لانسلّم أنَّ الإعراب في الفعل يدل على المعاني المعتورة، بل إنَّما أزال اللبس الذي حصل من اشتراك الواو؛ لكونه مشتركًا بين العطف، والجمع، والحال([36])، وفي حديثه عن وجوب تقديم الفاعل في قولنا : ما ضرب عيسى من رجل، قال: يجب تقديم الفاعل في قولنا: ما ضرب عيسى من رجل، إذ لو أخر يلزم اللّبس؛ لجواز زيادة من في المرفوع أيضًا([37]).
10- الاتساع: علل العلماء بعض الظواهر النحوية وأرجعوها إلى علة الاتساع فابن الوراق ت(381هـ) ذهب إلى امتناع الشبه بين دلالة الأفعال والأسماء؛ لأن الاتساع إنما وقع في الأسماء([38])، وعلل العكبري ت(616هـ) الغرض من التوكيد لإزالة الاتساع([39])، كما ذهب أبو حيان إلى أنّ الاتساع في الظروف والمجرورات سببًا في إنها قد جاز فيها أشياء لا تجوز في غيرها([40])، وذهب المؤلف مذهبهم وذكر الاتساع في الظروف، فقال: “الاتساع في الظروفِ، بما لم يتسعوا في غيرها؛ لأنَّه ما من عرض و جوهر، إلّا وهما لا يخلوان من الزمانِ والمكانِ، فلمّا وجدَ في الظروفِ ما لَم يوجد في غيرِها جوّزَ فيها، ما لَم يجوّز في غيرِها”([41])، ونظيره قوله: “إنّا لا نسلّم استدلالهِ بعدمِ جواز: كلُّ رجلٍ قائم فله درهم، على وجوبِ تقدير الفعلِ في: كلُّ رجلٍ في الدار فله درهم؛ لجواز أن يكونَ الفرقُ بين هاتين الصورتين للتوسعِ في الظرفِ”([42]).
المطلب الثالث: منهج المؤلف في التعليل
يتضح لنا من استقراء التعليلات التي أوردها المؤلف للأحكام النحوية كثرة العلل التي جاء بها وتنوعها، وهذا في مجمل كتابهِ القائم على طبيعة طرح السؤال والإجابة عنه، وهو بذلك لم يسلك منهجًا واحدًا في تعليلاته، بل لجأ إلى الآتي:
- في الأغلب الأعم يأتي بالعلة النحوية إيضاحًا للأحكام التي يقررها ابن الحاجب.
- يلجأ للتعليلات النحوية من أجل الانتصار لبعض آراء العلماء ، كما علل للسيد ركن الدين بعلة القرينة([43]).
- يتجلى أسلوبه التعليمي في بعض الأحكام والعلل، فهو في عرضهِ للحكم النحوي وإيراده للعلة يشرح العلة ويوضحها بالمناقشة وضرب الأمثلة والشواهد، كما فعل عند الحديث عن علة القرينة إذ قال: واعلم أن القرينةَ على ضربينِ: معنوي، ولفظي، فالأول نحو: أكل موسى التفاح، فإنّ من المعلومِ، أنَّ موسى أكلَ التفاحَ، والتفاح مأكول، وأمّا الثاني، فهي إمّا أن يكونَ من لفظِ الفعلِ، أو من تابعِ الفاعلِ، والمفعول([44]).
- يستدل بعلتين في حكمٍ واحد إن اقتضت الضرورة لإثبات الحكم، كما في علة الفائدة([45]).
- يعرض العلة بطريقة السؤال، ثم يجيب عليها بالتعليل والإيضاح، كما فعل في علة الاختصاص([46]).
- عرضهِ لتعليلات العلماء، وهذا كثير في الكتاب منها : في استدلالهِ برأي سيبويه في مسالة أصل الرفع للمبتدأ أم للفاعل ، قال: أمّا عند سيبويه فليست كذلك، بل الرفع للمبتدأ في الأصل، وما سواه محمولٌ على المبتدأ في الرفع([47])، واستدلاله بحجة الخليل في مسألة (ال) التعريف قال: وأمَّا صاحبُ المصباحِ وهو اختارَ مذهبَ الخليلِ([48]) ؛لأنَّ (ال) كـ(هل) و(بل) علامةٌ للتعريفِ، وإنَّما حذفت عنده همزه القطع لكثرة الاستعمال([49]).
- نجده أحيانًا يستعمل اسلوب علة العلة، كما في علة الاتساع في الظروف، إذ هو علة فوجدناه يعلل لماذا أصبح علة.
نتائج البحث
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد خير الخلق أجمعين وعلى آلهِ وصحبه أجمعين. أما بعد.
في نهاية هذا البحث يمكن أن نخلص إلى بعض النتائج التي توصلنا إليها منها:
1-تأثر النحو بالعلوم الفلسفية والمنطقية وتأثره بعلوم الفقه والأصول.
2- تعد العلة ركيزة أساسية في النحو، إذ تقوم معظم أحكامه على هذهِ الظاهرة، شغفَ بها العلماء وتنوعوا بها وشغلت تفكيرهم وألفوا بها كثيرًا من المؤلفات قديمًا وحديثًا.
3-تمييز المؤلف بطابعه العقلي والجدلي الذي جاء واضحًا في كتابه الأسئلة القطبية.
4-تنوعت العلّة عند المؤلف فوجدناه مولعًا بالتعليل في أغلب مسائل الكتاب.
5- قد يأتي المؤلف بعلتين أو أكثر لإثبات قاعدة نحوية أو تعليل حكمٍ ما.
6- غالبًا ما يستدل بتعليلات العلماء لتقوية العلة التي جاء بها.
7- يعمد إلى الشواهد لتقوية علته وآراءه.
ثبت المصادر
- أصول النحو وأصول النحاة، تمام حسان ، مجلة المناهل-الرباط، 1977م.
- الاقتراح في أصول النحو وجدله، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (911هـ)، تح: د. محمود فجال، وسمى شرحه (الإصباح في شرح الاقتراح) ،دار القلم، دمشق ،ط:1، 1409 – 1989 م.
- تاريخ الدولة العلية العثمانية، محمد فريد (بك) ابن أحمد فريد (باشا) ، المحامي ت(1338هـ) ، تح: إحسان حقي، دار النفائس، بيروت – لبنان، ط:1، دار النفائس – بيروت، 1981م.
- التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل, لأبي حيان الأندلسي، تحقيق: حسن هنداوي، دار القلم، دمشق-سوريا، ودار كنوز إشبيليا، ط: 1, 1419 ه -1998م.
- التعريفات، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني ت(816هـ)، ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر دار الكتب العلمية بيروت –لبنان، ط:1 1403هـ -1983م.
- الجملة العربية والمعنى، د. فاضل السامرائي، دار ابن حزم،ط:1، 2000م.
- الخصائص, أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (392هـ), الهيئة المصرية العامة للكتاب, ط: 4.
- الدولة العلية العثمانية، محمد فريد (بك) ابن أحمد فريد (باشا) ، المحامي (ت 1338هـ)، تح: إحسان حقي، دار النفائس، بيروت – لبنان، ط:1 1981.
- سلّم الوصول إلى طبقات الفحول، القسطنطيني حاجي خليفة، اشراف وتقديم أكمل الدين احسان أوغلو، تح: محمد عبدالقادر الأرناؤوط، استانبول 2010
- شرح الكافية في النحو، لرضي الدين الاسترابادي ت(688هـ)، وبهامشه حاشية السيد الشريف الجرجاني ت(816هـ)، من منشورات مكتبة مرتضوي.
- شرح المفصل للزمخشري, يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي, أبو البقاء, موفق الدين الأسدي الموصلي, المعروف بابن يعيش, وبابن الصانع(643هـ), قدم له: إميل بديع يعقوب, دار الكتب العلمية, بيروت-لبنان, ط:1, 1422هـ-2001م.
- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي ت(902هـ): منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت.
- علل النحو، محمد بن عبد الله بن العباس، أبو الحسن، ابن الوراق ت (381هـ)تح: محمود جاسم محمد الدرويش، مكتبة الرشد – الرياض / السعودية،ط:1، 1420 هـ – 1999م.
- الكتاب، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء, أبو بشر, الملقب سيبويه (180هـ), تحقيق: عبد السلام محمد هارون, مكتبة الخانجي, القاهرة, ط:3. 1408هـ-1988م.
- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي القسطنطيني المشهور باسم حاجي خليفة أو الحاج خليفة ت(1067هـ) مكتبة المثنى – بغداد : 1941م.
- اللباب في علم الإعراب ، للإسفرائيني ت(684هـ)، تح: شوقي ضيف، مكتبة ناشرون- لبنان، ط:1، 1996م.
- لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين ت(478هـ)، تح: فوقية حسين محمود، عالم الكتب – لبنان، ط:2 1407هـ – 1987م.
- النحو العربي العلة النحوية نشأتها وتطورها، د. مازن المبارك، المكتبة الحديثة ط:1 1965م.
- هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين, إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي ت(1399هـ), دار إحياء التراث العربي, بيروت-لبنان.
الرسائل والأطاريح
- الأسئلة القطبية على كتاب ابن الحاجب صاحب النفس القدسية، لخضر بن إلياس الكومولجنوي كان حيًا (868ه) ، دراسة وتحقيق نور أحمد عبدالله، اطروحة دكتوراه –كلية الآداب الجامعة العراقية.
- شرح العوامل النحوية للشيخ محسن القزويني للشيخ نظر علي الجيلاني (ت،ق،1217ه)، تح: الطالب ثامر حمزة علي محمد ، الجامعة العراقية-كلية الآداب، أطروحة دكتوراه.
Margins:
-
سلم الوصول إلى طبقات الفحول:2/77، وكشف الظنون: 2/1373، وهدية العارفين 1/347 . ↑
-
خَامِس سلاطين الدولة الْعلية، ولد سنة (781هـ) لم تدم مدة حكمه طويلًا فقد أدركه الموت سنة(824هـ) ولم يبلغ من العمر سوى 43. ينظر: تاريخ الدولة العلية العثمانية1/149 ،152. ↑
-
السُّلْطَان مراد خان الثَّانِي الْغَازِي ولد سنة 806 هـ م وَتَوَلَّى الحكم سنة( 824 هـ) م بعد موت ابيه وعمره ثَمَانِي عشرَة سنة. أمتازت فترة حكمه بالحروب والفتوحات و اعاد إِلَى املاك الدولة الْعلية ولايات آيدين وصاروخان ومنتشا وَغَيرهَا من الامارات الَّتِي اعاد تيمورلنك استقلالها اليها وَكَذَلِكَ اسْتردَّ بِلَاد القرمان بعد ان قتل اميرها مُحَمَّد بك .ينظر: الضوء اللامع 10/47، وتاريخ الدولة العلية العثمانية 1/153،154. ↑
-
هو السلطان محمد الثاني ، السابع في سلسلة آل عثمان يلقب بالفاتح وأبي الخيرات. حكم مايقرب من ثلاثين عاماً كانت خيراً وعزة للمسلمين. تولى حكم الدولة العثمانية بعد وفاة والده في 16 محرم عام 855هـ الموافق وكان عمره آنذاك 22 سنة ، تمكن من فتح القسطنطينية، بشخصية فذة جمعت بين القوة والعدل، فاق أقرانه منذ حداثته في كثر من العلوم وكان محبًا للتاريخ توفي سنة ت(886هـ). ينظر: الدولة العثمانية وعوامل النهوض: 1/85-90، وتاريخ الدولة العلية العثمانية 1/153_159. ↑
-
() منها على سبيل التمثيل: العلل في النحو, لقطرب, وعلل النحو, للمازني, نقض علل النحو, للحسن بن عبد الله المعروف بـ(فلدة) أو لكزة الأصبهاني (300ه), والمختار من علل النحو, لمحمد كيسان, والإيضاح في علل النحو, لأبي القاسم الزجاجي, والنحو المجموع على العلل, لمحمد بن علي العسكري, وعلل النحو, لابن الوراق. ↑
-
الخصائص:1/146 . ↑
-
ينظر: الاقتراح 1/123 ↑
-
أصول النحو د. تمام حسان:10 . ↑
-
الاقتراح: 1/270 ،272 . ↑
-
أصول النحو د. تمام حسان:177. ↑
-
النحو العربي العلة النحوية نشأتها وتطورها، د. مازن المبارك:98. ↑
-
الأسئلة القطبية: 210 . ↑
-
المصدر نفسه:183. ↑
-
لمع الأدلة:105. ↑
-
الأسئلة القطبية:186 . ↑
-
المصدر نفسه: 223 . ↑
-
المصدر نفسه: 236 . ↑
-
ينظر: شرح المفصل لابن يعيش:1/402، وهمع الهوامع: 1/338. ↑
-
ينظر: شرح الرضي على الكافية:3/57. ↑
-
الأسئلة القطبية:261 . ↑
-
المصدر نفسه:184 . ↑
-
المصدر نفسه: 186. ↑
-
ينظر: شرح العوامل النحوية:51. ↑
-
أصول النحو د. تمام حسان: 196. ↑
-
الأسئلة القطبية:246. ↑
-
المصدر نفسه:264. ↑
-
الأسئلة القطبية:268. ↑
-
المصدر نفسه:273. ↑
-
ينظر: التذييل والتكمميل:3/244. ↑
-
الأسئلة القطبية:165. ↑
-
المصدر نفسه:170. ↑
-
الجملة العربية والمعنى: 59. ↑
-
الأسئلة القطبية:106، و107. ↑
-
المصدر نفسه:186. ↑
-
ينظر: الجملة العربية والمعنى:69. ↑
-
الأسئلة القطبية:160. ↑
-
المصدر نفسه:230. ↑
-
ينظر: علل النحو: 1/144. ↑
-
ينظر: اللباب: 1/394. ↑
-
ينظر: التذييل والتكميل:3/176. ↑
-
الأسئلة القطبية:269. ↑
-
المصدر نفسه:280. ↑
-
الأسئلة القطبية:289. ↑
-
الأسئلة القطبية:229. ↑
-
انظر: النقطة 5. ↑
-
انظر: النقطة 1. ↑
-
الأسئلة القطبية:223. ↑
-
قال الخليل: ولولا أنَّ الألف واللام بمنزلة قد وسوف لكانتا بناءً بني عليه الاسم لا يفارقه، ولكنَّهما جميعاً بمنزلة هل وقد وسوف، تدخلان لتعريف وتخرجان. الكتاب 3/325. ↑
-
الأسئلة القطبية: 150. ↑