أثــر تطبيق بحــوث التسـويق على فاعلية الأداء التسويقي - دراسة حالة: مصـنع الرحمة للمنتجات الأسمنتية
The Impact of Applying Marketing Research on the Effectiveness of Marketing Performance Case Study: Al-Rahma Factory for Cement Products
د. ميسـرة خليل ادريس محمد1
1 إدارة الأعمال، السودان. بريد الكتروني: maysara7004@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj67/17
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/67/17
المجلد (6) العدد (7). الصفحات: 251 - 268
تاريخ الاستقبال: 2025-06-07 | تاريخ القبول: 2025-06-15 | تاريخ النشر: 2025-07-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى توضيح أهمية بحوث التسويق في التأثير على فاعلية الأداء التسويقي ودورها في تخفيض المخاطر المتعلقة بالقرارات التسويقية ونجاح المؤسسات في ظل تنامي المنافسة. يُمثِل مجتمع الدراسة عينة عشوائية من العاملين بالمجال واستخدم الباحث عدد من مناهج البحث كالمنهج الاستنباطي والوصفي والتاريخي للوقوف على ماضي وحاضر الحالة المبحوثة واختيار الفرضيات وتحليل البيانات الأولية والثانوية من مصادرها المختلفة. توصلت الدراســـــــة إلى عدد من النتائــــج، منها أن الإهتمام بنظـم المعلومات وبحوث التسويق تؤثر بصورة كبيـرة على المنتجات المنافسة وعلى القرارات وفاعلية الأداء التسويقي كما وإن نجاح المصنع موضوع الدراسة إعتمد بدرجة كبيـرة على خبرات المديــرين بالرغم من عدم تطبيقهم لبحوث التسويق بصورة علمية. أختتمت الدراسة بعدد من التوصيات وكان أبرزها ضرورة إنشاء قسم خاص بالمؤسسات المختلفة يُعنى بنظام المعلومات التسويقية وبحوث التسويق، نشر الدراسات التي بحثت مواضيع بحوث التسويق على المؤسسـات الصناعية وعلى وسائل الإعلام والمجلات المتخصصة حتى تعم الفائدة المرجوة للاستفادة منها.
الكلمات المفتاحية: بحوث التسويق، فاعلية الأداء، التسويق، المنافسة.
Abstract: The study aimed to clarify the importance of marketing research in influencing the effectiveness of marketing performance and its role in reducing risks related to marketing decisions and ensuring the success of institutions amidst increasing competition. The study population consisted of a random sample of professionals in the field. The researcher employed several research methodologies, including the deductive, descriptive, and historical approaches, to explore the past and present of the case under investigation, select hypotheses, and analyze both primary and secondary data from various sources. The study arrived at several findings, including that attention to information systems and marketing research significantly influences competitive products, decision-making, and the effectiveness of marketing performance. It also found that the success of the factory under study relied heavily on the experience of its managers, despite their lack of scientific application of marketing research. The study concluded with several recommendations, most notably the need to establish a dedicated department within institutions concerned with marketing information systems and marketing research. It also recommended the dissemination of studies addressing marketing research topics to industrial institutions, the media, and specialized journals to maximize the intended benefits.
Keywords: Marketing Research, Performance Effectiveness, Marketing, Competition.
المقدمة:
إن الدخول إلى الأســواق الكبرى والمتنامية والتي تعاظم عددها وتكاثرت إختصاصاتها بتنوع السـلع والخدمـــات وتغير أذواق المستهلكين مع عالم يتسم بمنافسة شديدة وقاسية لا يتأتى إلا بإستخدام مفاهيـم وسياسات واستراتيجيات ضرورية يقوم بها خبراء التسويق وإبتكار وسائل للتأثيرفي المستهلك ودفعه للتسوق والشراء، مما ســبق لابد لأي منظمة من أن تنظم تدفق غزير من المعلومــــات إلى مديري التســــويق من خلال تكامـــل المكونات الأساســية لنظم المعلومات التســـــويقية فهي ضرورية لإدارة التسـويق بصفة خاصة ومهمة للمنظمة بصفة عامــة لما تُقدمـه من فرص كبيرة لتحقيق ميزات تنافســـــية تتقـدم بها عن المنظمات الأخرى فضلاً عن مواجهة التحديات والمخاطر التي يمكن أن تواجهها إدارة التسويق.
مشكلة الدراسة:
تمثلت مشكلة الدراســـــــــة في مدى تطبيق بحوث التســــويق وعلاقتها بفاعلية الأداء التسويقي في مصانع المنتجات الأسمنتية، حيث تكمن مشكلة الدراسة الرئيسية في السؤال المحوري ( هل تؤثر بحوث التسويق على فاعلية الأداء التسويقي في مصانع المنتجات الأسمنتية) وانبثقت من السؤال الرئيسي التساؤلات الفرعية الآتية :
1. ما علاقة بحوث التسويق بفاعلية الأداء؟ .
2. هل يؤثر التطبيق العلمي لبحوث التسويق على فاعلية الأداء التسويقي ؟.
3. هل هنالك علاقة بين بحوث التسويق وتحقيق الميزات التنافسية والتأثيرعلى سلوك المستهلك؟.
حدود الدراسة :
الحدود المكانية : محلية أم درمان
الحدود الزمانية : 2005 – 2013م
أهداف الدراسة:
هنالك أهداف عديدة يرجى تحقيقها من هذه الدراسة ، ويمكن أن نختار منها:
1. معرفة الطريقة العلميـــــــــة لإجراء البحث التسويقي .
2. التعرف على أهمية تطبيق بحـــــــوث التســـــــــويق والدور الذي يمكن أن تلعبه في فاعلية الأداء التسويقي.
3. التعرف على مدي اعتماد شركات المنتجات الأسمنتية على بحوث التسويق في فاعلية أداءها.
4. نشر ثقافة بحوث التسويق في المؤسسات الإنتاجية لتعزيز الميزة التنافسية وتلبية احتياجات المستهلك.
منهج الدراسة:
استخدم الباحث المنهـــــج الاستنباطي لاختيار الفرضيات ثم المنهج التاريخي للوقوف على ماضي مصنع الرحمة للمنتجات الأسمنتية والمنهج الوصفي لوصف حاضر المصنع والظواهــــر والحقائــق ذات العلاقة بموضوع الدراســـــــــــــة ثم المنهج الاستقرائي لتحليل البيانات بغرض الوصول إلى نتائج.
فروض الدراسة:
تقوم هذه الدراسة على الفرضيات الآتية:
1. هنالك علاقة وطيدة بين بحوث التسويق وفاعلية الأداء.
2. يتفاوت نجاح المصانع بمدى تطبيق بحوث التسويق وفاعلية أداءها.
3. عدم تطبيق بحوث التسويق بطريقة علمية يؤثر على فاعلية الأداء التسويقي.
مصادر المعلومات:
إعتمدت الدراسة للحصول على المعلومات على الآتي:
1. المصادر الأولية وأدواتها: المقابلات، والملاحظة، التقارير والاستبانة.
2. المصادر الثانوية وأدواتها: المراجـــــــع، الدوريات، المنشــورات، والمســــتندات والشبكة الدوليـــــة للمعلومات (الإنترنت).
المصطلحات ذات الصلة بالدراسة:
1. بحوث التســـويق: تطبيق الطريقة العلميــــــــــــــة أو المنهج العلمي للبحث في معالجــــــــــــــة المشاكل التسويقية.
2. المزيج التسويقي: يتألف من السلعة (الخدمة) السعر والتوزيع والترويج.
3. التسويق: وهو أحد الأنشطة الإدارية الهادفة لتسهيل مخرجات المؤسسات المعينة.
4. المنافسون: هم شركات الأعمال والأفراد الذين يقومون بمنافسة المنظمـــــــــــــــــة في نشاطاتـــها المختلفة.
5. الميزة التنافسية: ميزة على المنافسين تكتسب عن طريق تقديم قيمـــــــــــة أكبر للعميـــــــــــل، إما من خلال أسعار أقل، أو عن طريق تقديم فوائد أكثر، والتي تبرر الأسعار الأعلى.
6. المشكلة: المشكلة هي الظاهرة محل الاهتمام، وتتطلب علاجاً محدداً للتخفيف من آثارها السابقة.
الدراسات السابقة:
1. تناولت هبة ) (Abdulmajeed,2002 أهمية تطبيق مفهوم التسويق المصرفي وهدفت إلى بيان أهمية وجود إدارة تسويق مصرفي في داخل الهيكل التنظيمي للمصرفي والتعرف على العقبات التي تحول دون تفعيل دور إدارات التسويق في المصارف التجارية السودانية ، إتبع الباحث المنهج الوصفي لدراسة الحالة ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هي إن البنك السوداني الفرنسي يمارس التسويق المصرفي من خلال مديري الفروع والموظفين وقسم التسويق أنشئ مؤخراً.
2. تناول علي عباس (Khaterna,2002) دور إستراتيجيات التسويق التنافسية في زيادة الحصة السوقية ، وهدفت الدراسة إلى الوقوف على طبيعة البيئـة التنافسية في مجال التسويق المحلي للمنتجات البترولية في السودان، ومعرفة إتجاهاتها والاستراتيجيات التسويقية التي تلائمها ، توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها استهلاك البلاد للمنتجات البترولية آخذ في النمو والزيادة خاصة في قطاع النقل البري ، إتساع سوق المنتجات البترولية بالبلاد ، إنعكس غياب الاستراتيجيـــــــــــــة التسويقية لدى الشركة علي وضع إدارة المبيعــــــات (التسويق) في الهيكل التنظيمي للشركة فأصبحت أقل أهمية من الشئون المالية والإدارية علي الرغم من أن الشركة تسويقية في المقام الأول ، وقد أوصت الدراسة بترجمة أهداف الشركة إلى أرقام مطلوب تحقيقها في مدى زمني معين، توثيق الممارسات التسويقية والإدارية للشركة بشكل دقيق ومفصل ، ويمكن للشركة أن تتوسع رأسياً بإمتلاك أسطول لنقل المنتجات البترولية بالبر.
3. دراسة صلاح الدين (Abdal-Rahman,2005) ، تناولت هذه الدراسة التخطيط التسويقي وأثره علي نتائج أعمال المنشآت الصناعية ، اتبع الباحث المنهـج الإحصائي / الاستنباطي / التاريخي وتوصل الى عدد من النتائج منها : وجود إدارة تسويق بالهيكل التنظيمي للمنشآت مهم للتخطيط التسويقي الفاعل ، من الضروري تأهيل كوادر إدارة التسويق تأهيلاً جيداً ليمكنهم ذلك من أداء مهامهم في بحوث التسويق وتوفير المعلومات عن المنافسين ، خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات ؛أهمها : أهمية تحديد أهداف إدارة التسويق والتي تعتبر من ضمن الأهداف العامة للمنشأة ، من الضروري الاهتمام بوجود المنتج ؛إختيار الإسم والعلامة التجارية للمنتج .
4. أما ابوبكر (Rabi-2007) ، هدفت دراسته إلى تعميم وتعميق المفاهيم والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها بحوث التسويق والدور الذي تلعبه في زيادة فعالية القرارات التسويقية ، التعرف علي الطرق العلمية لإجراء البحث التسويقي وكيفية الاستفادة منها ، استخدم الباحث المنهج الوصفي والتحليلي والتاريخي لوصف وتحليل تاريخ الدراسات الميدانية والظواهر الشبيهة بالدراسة الحالية ، توصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج منها : إن الكثير من هذه المنشآت لا يقوم بدراسة رغبات وأذواق المستهلكين قبل إنتاج السلعة ، عدم القيام بمتابعة التغير في حاجات ورغبات العملاء عن طريق بحوث التسويق. ووصت الدراسة بتوجيه البحوث نحو المســتهلك لدوره الفعال في تحقيق الأهداف المطلوبة، أن يكون لبحوث التسويق الدور الفعال في مساعدة الشركة على معرفـة إحتمالات النجاح في تسويق المنتجات.
تحليل الدراسات السابقة:
1. تعتبر الدراسات السابقة من الركائز التي يعتمد عليها البحث؛ والتي من خلالها يتم الوصول إلى المداخل التي تساهم في تكوين إلاطار النظري، حيث عرضت الدراســـــــــة عدداً من الدراســــــــــــــات التي تناولت دور بحوث التسويق في دعم فاعلية القرارات التسويقية، دور بحوث التسويـــــــــــــــــــق في الأداء التسويقي وتناولت أيضاً التخطيط التسويقي وأثره على نتائج أعمال المنشآت وعلى المنافسة.
2. إنحصرت توصيات الدراسات السابقة في توجيه الاهتمام نحو المستقبل وإلى ضرورة تميز المنتجات وإلى المزيد من الجهود الترويجية للمنتجات المختلفة.
3. نقطة إلتقاء هذه الدراسة مع الدراسات السابقة يكمن في توضيح دور بحوث التسويق في دعم فاعلية القرارات التسويقية ودورها في المنافسة، كما إلتقت أيضاً هذه الدراسة مع الدراسات السابقة في كيفية القيام بالبحوث التسويقية ومدى الاستفادة منها.
4. لم تتناول الدراسات السابقة العلاقة بين مدى تطبيق بحوث التسويق؛ وفاعلية الأداء وهو ما تميزت به هذه الدراسة عن الدراسات السابقة.
5. أرجو أن تعتبر هذه الدراسة إضافة حقيقية للدراسات السابقة لتناولها هذا المنحى؛ وأن تكون دعماً للمؤسسات المختلفة خاصة الصناعية منها نحو فاعلية أداء تستطيع المؤسسات من خلاله أن تصل إلى غاياتها الموضوعة بامتياز.
المبحث الأول:
مفهوم بحوث التسويق:
تُعتبر بحوث التســويق عنصر أساسي لنظم المعلومات التســـويقية والتي تتعلق بتقديم المعلومات الخاصة بالأســواق ومدى تأثيرها على استراتيجيـــــة التسويق، فهي تمثل حجر الأســاس لنجاح كافة الأعمال التي يُعتمد عليها في العملية التســويقية لما لها من أهمية خاصة وضرورية تســـــاعد المنظمة في تحقيـــق أهدافها بالكفاءة المطلوبة وبفاعليـة في الأداء مما يدعم من قدرة الشركة على تقديم السلع والخدمات التي تتناسب مع توقعات الأفراد ورغباتهم وأذواقهم ، تلك القدرة تكون محدودة مالم يصاحبها بحث تسويقي فعال.
إن النشـاط التســويقي لم يعد محصوراً ما بين مرحلتي الإنتاج ونقل المنتج للمســتهـلك بل إن الأمر يتعدى ذلك بكثير حيث أنّه يسبق عملية الإنتاج قيام المنظمة بإجراء البحوث التي تهدف لاكتشاف ودراسة السوق ودراسة المستهلك ومعرفة متطلباته ورغباته. (Yahya, Eid, 1996)
يتبع عملية البيع تحديد ردود فعل المستهلك عن السلعة من حيث رضاه وملاحظاته وإقتراحاته عنها ومدى استمراره في شراء تلك السلعة مستقبلاً من عدمه، من هنا برزت حاجة المنظمة إلى وظيفة تكون قادرة على دراسة الأنشطة التسويقية المختلفة، والمشـاكل التي قد تواجه المنظمة جراء أدائها لتلك الأنشطــة فظهرت بحوث التســويق كوظيفة مستقلة تقدم معلومات عن المشاكل التسويقية المختلفة.
عرفت بحوث التســــويق تعاريف عدة ، أبرزها التعريف الذي يقول بأنها أحد مكونات نظام المعلومـات التسويقية ويتمثل غرضها الأساسي بتزويد رجال التســـويق بالمعلومات التي تمكنهم من إتخاذ قرارات رشيدة ، عرفت أيضاً بأنها الطريقة العلمية في جمع وتسجيل وتحليل البيانـات والإحصاءات المتعلقة بمشاكل إنســـــياب الســـلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي ، وقد عرفها kotler بأنها نظام يهدف إلى جمــع وتحليـل وتحديــد المعطيـــات المتعلقة بالحالة التســـويقية بهدف حماية المنظمــة وذلك من خلال تحديد المشــكلة وجمـع المعلومــــات الضرورية ، وعرفها الصحن على أنها : تلك البحوث المنظمة والموضوعيــــة التي تقوم بجمع وتسجيــــــل وتشــغيل وتحليـل البيانات التسـويقية اللازمة لمتخذي القرارات بحيث تؤدي إلى زيادة فعاليــة هذه القرارات وتخفيض المخاطر المرتبطة بها (Kotler, 1980)
الفرق بين بحوث التسويق وبحوث السوق:
يوجد الكثير من الخلط لدى رجال التسويق في منظمات الأعمال بين بحوث السوق وبحوث التسويق، بحوث السوق تهتم بدراسة وقياس وتحليل الأسواق واتجاهاتها، أما بحوث التسويق تهتم بدراسة وتحليل كافة المتغيرات المتعلقة بتسويق الســـلع والخدمات؛ بما في ذلك فعالية الاعلان وقنوات التوزيع والمنتجات المنافسة والسياســات التسويقية وكل ما يتعلق بسلوك المستهلك النهائي، لذا يمكن اعتبار أنّ بحوث السوق تقع في نطاق بحوث التسويق. (Bazraa , Mahmoud, 2001)
أهمية ودور بحوث التسويق:
تلعب بحوث التسويق دوراً مهماً ومحورياً في رسم سياسات التسويق حيث تساعد في تخطيط وتنفيذ ورقابة أوجه النشاطات التسويقية المختلفة من خلال النقاط التالية: (Abbas, Al-Sumaida’i- 2004)
1. تحديد المشاكل التسويقية التي يمكن أن تواجه المؤسسة في الوقت المناسب لتفادي مخاطر الفشل.
2. الرفع من فعالية القرارات المتخذة ومعرفة كافة البدائل التسويقية المتاحة والتأثيرات التي تصاحبها.
3. تساعد على معرفة أسبـاب حدوث الفشــل في النشاط الذي يقوم به رجل التسويق.
4. تعتبر بحوث التسويق أحد الوسائل المســـتعملة في فهم السوق وفهم المتغيرات التي يمكن أن تطرأ عليه.
5. ضمان استمــــرارية تدفق المعلومــات يمكن لها أن تساهم في اكتشـــــــــاف الفرص الممكنة واستغلالها.
أهداف بحوث التسويق:
لبحوث التسويق أهداف عديدة يرجي تحقيقها من النتائــــج التي توصلت إليـــــها من خلال أنشطة المنظمة المختلفة؛ ومنها: (Bazaraa – 2001)
1. الإنتاج: نجد لبحوث التسويق الدور الرئيس في رسم السياسة الإنتاجية في المنظمة فإجراؤها يمكّن المنظمة من:
أ. معرفة الكميات المثلى الواجب إنتاجها.
ب. الجداول الزمنية اللازمة لإنتاج السلع وطرحها في المواعيد المحددة.
ج. كما تمكن من تحسين المنتجات القائمة أو حتى شطب المنتجات غير المربحة والتي لا تلقى الإقبال عليها من قبل المستهلكين.
2. التسعير: يعتبر السعر من القرارات الهامـة في المنظمـــــــة والذي يتأثر بقدرات المشترين الشرائية، تكلفة المنتج، أسعار المنافســين، آلية العرض والطلب ولا يمكن الوصول إلى معلومات كهذه إلا عن طريق إجراء بحوث التسويق.
3. الترويج: تساهم بحوث التســـــــــويق بدرجة كبيرة في رسم السياســــــــــات الترويجية فمن خلال المعلومات التي تقدمها تتكون المعرفة عن الأساليب الترويجيـة المستخدمة لدى المنافســـــين والأنشطة البيعية المنافسة؛ مما يجعل المنظمة قادرة على اتخاذ القرارات الترويجية المناسبة لترويج وتسويق سلعها وخدماتها بكفاءة عالية.
4. التوزيع: يمكن التعرف على دور بحوث التسويق من خلال تحديدها للقنــــــــــوات التوزيعية المناسبة والتي تسهل عملية حصول المستهلك على المنتج ، يمكن أن نجمل أهداف بحوث التسويق في الآتي:( (Maghrabi,Buhiri-2007
أ. تمكين الإدارة من إتخاذ القرارات على أساس رشيد من خلال تقديم المعلومات المناسبــــة في الوقت المناسب.
ب. تجنيب الإدارة الوقوع في أخطاء التخطيط وتنظيم وتخصيص الأعمال.
ج. تحقيق أفضل استثمار للموارد المتاحة.
د. تحديد وقياس العلامات بين المتغيرات واستخدامها في التنبؤ.
هـ. تحقيق التكامل بين بيانـــات التسويق والإنتاج والتمويل وغيرها من البيانات المتخصصـــة لتعطي في النهاية صورة كاملة للإدارة.
و. توفير المعلومات باقل قدر من الإزدواج .
ز. تقلل من الوقت المستغرق في اتخاذ القرارات .
5. تناول آخرون أهداف بحوث التسويق ؛ وكانت كالآتي: (Hafiz-2009 )
أ. تحديد السوق المتوقعة لسلعة معينة وملاحظات البيع والشراء وسلوك المستهلك تجاه المنتجات
ب. تقويم المنافسة السائدة في السوق ونوعيتها وقوتها.
ج. تقدير القوة البيعية في مختلف المناطق البيعية.
د. تحديد طرق التوزيع والنهج الواجب إتباعه ؛ ومما يتناسب وطبيعة السلعة.
هـ بيان ومعرفة حصة الشركة السوقية ؛ وتقدير حجم المبيعات المستقبلية.
و. معرفة درجة قبول المستهلك للسلعة المطروحة.
ز. دراسة المتطلبات الخاصة بشكل السلعة وهيئتها ؛ والاستفادة من ذلك في جعل التغليف للسلعة ملائماً ما أمكن ذلك .
ح. معرفة السبب في قبول السلعة عند المستهلك.
ط. تحديد الفرص التسويقية والمشكلات التي تعترض ذلك.
ي. سهولة تقييم الفرص البديلة للمنتجات المختلفة.
ك. تسهيل مهمة إتخاذ القرار.
6. مما سبق يتضح أن جمع البيانات وتصنيفها وتحليلها وتفسيرها بأسلوب منطقي وموضوعي يستطيع الباحث من خلالها الوصول إلى مجمـوعة من البيـانات والمعلومات التي يمكن أن تساعده في فهم السوق لاتخاذ القرار اللازم ؛ وهو هدف بحوث التسويق.
بحوث التسويق بين النظرية والحقائق:
عند وجود أي ظاهرة طبيعية تحتاج إلى دراسة يقوم الباحث بالسعي نحو إيجاد أدوات التحليل والقواعد العلمية المناسبة والتي يمكن استخدامها في الدراسة وفي تفسير علاقات التداخل بين مكونات الظاهرة.
يستمد الباحث أفكاره للتوصل إلى هذه الادوات والقواعد من إطار نظري معين ( نظـرية ) والتي يمكن أن توضح علاقة السبب والنتيجة في الظواهرالإجتماعية والطبيعية. إن تحديد علاقات السبب والنتيجة في ظاهــــــرة ما يجب القيام بعملية ترتيب الأهمية النسبيـة لمختلف العناصر المكونة للظواهر أوالأشياء المراد دراستها.
إن تحديد الأهمية النسبية أو بمعنى آخر تحديد علاقات السبب والنتيجة بين العناصر المكونة للأشيـاء يستدعي دراسة هذه الحقائق والعناصر وطبيعة حركتها فمثال لذك علاقة السعر والطلب توصل إليها الإقتصاديون بالملاحظة المستمرة لحركة الأسواق لسنوات طويلة حتى تأكدوا من أن هذه العلاقة حقيقة علمية تحكم حركة الاسواق.
يتضح من الفقرة السابقة إن هنالك علاقة وثيقة وارتباطاً شديداً بين النظرية والواقع، فتطور العلم الحديث وما توصل اليه ؛رأى النور لأنه بني على النظريات التي تمس واقع الأشياء وتقترب من الحقائق.
مجالات بحوث التسويق:
بينًها عزام بأنها تشمل كافة عناصر المزيج التسويقي مثل: (Azzam, Zakaria Ahmed, 2006)
1. بحوث المنتجات؛ وتشمل تطوير المنتجات الحالية وإبتكار منتجات جديدة تتماشى مع ذوق المستهلك.
2. بحوث المستهلك؛ وتشمل كل ما يتعلق بخصائص المستهلكين.
3. بحوث تنظيم المبيعات؛ وتشمل الفحص الدقيق والشامل للأساليب البيعية والتوزيعيــــــــــة في الأسواق.
4. بحوث التسعير؛ تشمل جميع السياسات السعرية وطرق واستراتيجيـات تسعير المنافسين لمنتجاتهم.
5. بحوث الترويج؛ وتشمل جميع طرق وأساليب ووسائل الترويج والإعلان لتنشيط المبيعات.
مراحل تصميم بحوث التسويق:
البداية الجوهرية للمضي قدماً في الدراسة التسويقية تتطلب التصميم الجيد لبحوث التسويق؛ وذلك لتوفير الدليل المتدرج لكافة المراحل الواجب اتباعها وصولاً إلى تحقيـق الهدف النهائي المتمثل في الآتي : (Hafiz-2009 )
1. الأسباب التي دفعت او أدت الباحث إلى القيام بالدراسة.
2. إقتراح كافة السبل الكفيلة لمعالجة المشكلة موضوع البحث. تتدرج مراحل تصميم بحوث التسويق في الآتي: (Maghrabi-2009 )
أ. تحديد المشكلة ؛ هنالك العديد من الدراسات تفشل فشلاً ذريعاً لإخفاقها في تعريف المشكلــــة تعريفاً محدداً يتم من خلاله تعريف الأسباب التي أدت للمشكلة وتعريف الأبعاد المكونـــة للمشكلة نفسها وآثارها.
ب. صياغة الفرضيات ؛ تؤدي المراجعة التحليلية للدراسات السابقة حول الموضوع إلى الــــتعرف على الأبعاد المختلفة التي تساعد على صياغة الفرضيات المتنوعة والمتكاملة للمشكـلة موضوع الاهتمام ، فالفرضية عبارة عن جملة أو عدة جمل تعبر عن إمكانيــــة وجود علاقــة بين عامل مستقل وعامل آخر تابع.
ج. أنواع البيانات اللازمة للبحث؛ يتم في هذه المرحلة تحديد البيانـــــات اللازمة التي يحتاجهـــا إتمام البحث وهل هي أولية او ثانوية ، حيث تشكل البيانات الأولية التي يمكن الحصول عليها من خلال كافة وسائل جمع البيانات الركن الأساسي لأي بحث تسويقي له درجة مقبولة من المصداقية والإعتمادية وذلك أهم ما يميز البيانات الأولية أنها قد تكونأاكثر إنسجامــا مع أهداف البحث التسويقي موضوع الاهتمام.
د. المسح الشامل أم العينة ؛ في هذه المرحلة يقوم الباحث بتحديد آلية جمع البيانـات الأوليـة فهل ستكون بالمسح الشامل لكافة مفردات مجتمع البحث أو أخذ عينة ممثلة .
هـ. طرق جمع البيانات ؛إن مرحلة طرق جمع البيانات عديدة فينبغي للباحث أن يختار أي منـــها سواء أكانت مقابلة شخصية ، بالهاتف ، الحاسوب ، الإنترنت ،البريد أو الملاحظــة ، التجارب والمقابلات.
و. إدارة جمع البيانات . في هذه المرحلة يقوم الباحث بتحديد الجهة التي تقوم بجمع البيانـات من مجتمع أو عينة الدراسة وحسب الأهداف المحددة ، كما يتم في هذه المرحلة تحديد الفترة الزمنية اللازمة لإتمام البحث من كافة مفردات المجتمع أو عينة الدراسة .
ز. مراجعة وإدخال البيانات على الحاسوب ؛ عند الإنتهاء من جمع البيانــات يقوم الباحث الرئيس ومساعدوه بمهام مراجع البيانات التي تم جمعهـا بهدف التأكد من وصول العدد الكافي من الاستمارات إلى المفردات التي تم التعامل معها ، والتأكد من عدم إدخال أي استمارات تحتوي على إجابات غامضة أو متناقضة إلا بعد معالجتها المعالجة الضرورية والعلمية .
ح. تحليل البيانات ؛ بعد أن يتم إدخال البيانات برموز خاصة ووفق برنامج يقوم الباحث الرئيس بإختيار إسلوب أو أساليب التحليل الإحصائي الأكثر ملائمة لموضوع البحث .
ط. كتابة وعرض نتائج الدراسة ؛ تعد هذه المرحلة الأخيرة من أهم المراحل العلمية لأن النجاح فيـــها يعتمد على مهارة الباحثين وموضوعيتهم من جهة ؛ بالإضافة إلى نوعية ومســـتوى التحليل الذي تم والذي منه تم إستخلاص النتائج وأهمها ؛ والتوصيات التي يجب تقديمها لمتخذ القرار.
العوامل المؤثرة على فاعلية الأداء التسويقي:
إن نجاح أية منظمة يعتمد إلى حد كبير على مدى التواؤم بين عناصرالبيئة الداخلية المتمثلة في الإدارة، العمليات، الهيكل التنظيمي واستراتيجية وإجراءات العمل وبين البيئـة الخارجية التي تعمل فيها المنظمة، فلكل منظمة بيئة تميًزها.
أولاً : البيئــــة التسويقية للمنظمة:
تعرف البيئة بأنها مجموع القوى والعوامل الموجودة في بيئة المنظمة (من طبيعية ومجتمعات بشرية ونظم وقوانيـن ومعايير اجتماعيـــة واتصالات وعلاقات شخصية) والتي تؤثر في المنظمة بصفة عامة وعلى إدارة التسويق بصفة خاصة، وتتكون البيئة من البيئة الداخلية في المنظمة والبيئة الخارجية (Abbas, Hassan, 2007).
عوامل البيئة الداخلية بالمنظمة:
يمكن توضيح عوامل البيئة الداخلية للمنظمة ؛ كالآتي :
1. المنظمة: تمثل إدارة التسويق جزءاً من المنظمـــة ككل وتتأثر كفاءة إدارة التسويـــــق وقدرتها في تحقيق أهدافها علي درجة التكامل والتنافس بينها وبين الإدارات الأخرى المكونة للمنظمة مثل الإدارة العليا وإدارة الإنتاج والإدارة الهندسية والإدارة المالية وإدارة المشتريات وغيرها ، وبصفة عامة تعمل هذه الإدارات لتوفير موارد المنظمة ؛ ويمكن تقسيم موارد المنظمة الى التالي:
أ. الموارد البشرية : وتشمل الموظفين والفنيين والكوادر المساعدة والكوادر الإدارية .
ب. الموارد المالية ؛ وتشمل الاصول والحاجة الى الزيادة والتوسع في العمليات والحصـول على التمويل الإضافي.
ج. الموارد الطبيعية/ المادية؛ وتشمل المصنع والآليات والمعدات ووسائــــل النقل والتوزيــــــع والمواد والمواد الخام.
2. الموردون:هم شركات الأعمال أو الأفراد الذين يمدون المنظمة أوالمنافسون باجتياجاتهم اللازمة لإنتاج السلع والخدمات؛ وهم يقومون بتوفير مدخلات الانتاج بالكمية المطلوبـة بالجـودة المناسبة وبالسعر المناسب و في الزمن المناسب مع إعطاء خدمة الضمان والبيع بالأجل .
3. الوسطاء:هم شركات الأعمال أو الأفراد الذين يساعدون المنظمــة في ترويج وتوزيـع منتجاتها. ويشمل هؤلاء :
أ. الوسطاء التجار والوكلاء: وهم عبارة عن منشآت الأعمال التي تساعد المنظمة وتتولى تخزين ونقل البضاعة من مكان إنتاجها إلى أماكن توزيعها مثل شركات توزيع البضائـع وشركات النقل .
ب. وسطاء التمويل ؛ يشمل هؤلاء الوسطاء كل المؤسسات والشركات التي تساعد المنظمة في تمويل وتأمين عملية شراء وتوزيع السلع مثل البنوك وشـــركات الائتمان وشــركات التأميـن.
ج. وكلاء الخدمات التسويقية ؛ يتكون هؤلاء من مجموعات الشركات أو الوكـلاء الذين يقدمون خدمات للنشاط التسويقي ؛ ومن أمثلتـــــهم مراكز البحوث التسويقيـة ووكالات الإعلان.
4. العملاء؛ يشمل هؤلاء الشركات والافراد الذين يقومون بشراء منتجات المنظمة ؛ مثل المستهــلك الأخير والمشتري الصناعي والوسطاء والحكومة والأسواق .
5. المنافسون ؛ هم شركات الأعمال والأفراد الذين ينافسون المنظمة في نشاطاتها المختلفة مثل الحصول علي المواد الخام وتوزيع الإنتاج وغيرها .
6. جماهير المنظمة ؛ هم عبارة عن أي مجموعة لها إهتمام بالمنظمة وتؤثر في المنظمة وفي سياساتها واستراتيجيتها وأوجه نشاطها ، ويمكن تصنيف هذه الجماهيــــر إلى ثلاث فئــات أساسية ؛ هي:
أ. مجموعـــة تهتم بالمنظمـــة وتهتم بها المنظمة نظــراً لوجود مصالح مشتـركة بينهما ؛ مثل مؤسسات التمويل .
ب. مجموعة تهتم بالمنظمة وقد لا تهتم المنظمة بها مثل ؛ وسائل الإعلام المختلفة .
ج. مجموعة تهتم بالمنظمة ولا تهتم المنظمة بها مثل؛ المنظمات الحكومية والتشريعية التي تؤثر في الأسعار.
عوامل البيئة الخارجية للمنظمة:
أ. القوى الديمغرافية وتتمثل هذه القوى في العوامـــــل المرتبطة بالســـــكان من حيث عددهم ومعدلات المواليد والوفيات والهجرة الداخلية والديانة والأعمار ……………الخ.
ب. القوى الإجتماعية والثقافية وتتمثل في القيم والعادات والتقاليد الثقافية السائدة في المجتمــع.
ج. القوى السياسية والقانونية وتتمثل في القوانين والتشريعات واللوائح الحكومية وجماعات الضغط كالنقابات والإتحادات.
د. القوى الاقتصادية وهي تعني إن الأسـواق تتكون من القوة الشرائية للأفراد؛ وهذه القوة تعتبر دالة لكل من الدخــــــل والأسعار والإدخار والقدرة على الإئتمان.
هـ. القوى المادية؛ تتمثل هذه القوى في المواد الخام والطاقة والتلوث وحماية البيئة.
و. القوى التكنولوجية؛ تتمثل في الآليات والمعدات والاكتشافات الجديدة المتطورة.
الشكل (1) : تقسيمات بيئة المنظمة

المصدر : Alhassan 2008))
أهمية التحليل البيئي للمنظمة
1. توضح بعض التجارب كيف أن التغيرات في بيئة المنظمة يمكن أن يترتب عليها فرص وتفرض تهديدات علي المنظمة من ناحية ؛ ورد فعل هذه الاخيرة على ذلك، إن تحليل البيئة الداخلية تمثل خطوة هامة وضرورية في إختيار الاستراتيجية المناسبة للمنظمة وذلك لما يلي: (Hakim-2007)
أ. المساهمة في تقييم القدرات والإمكانات المادية والبشرية والمعنوية المتاحة للمنظمة .
ب. إيضاح موقف المنظمة بالنسبة لغيرها من المنظمات في المجال نفسه.
ج. بيان وتحديد نقاط القوة وتعزيزها للاستفادة منها ؛والبحث عن طريق تدعيمها مستقبلاً وذلك بما يساعد على القضاء على المعوقات البيئية أو إغتنام الفرص الموجودة بالبيئة.
د. بيان وتحديد نقاط الضعـــــــــــف ، وذلك حتى يمكن التغلب عليها ومعالجتهــــــا أو تفاديهـــــــــــا ببعض نقاط القوة الحالية للمنظمة.
هـ. ضرورة الترابط بين التحليل الداخلي ( نقاط الضعف والقوة ) ، والتحليل الخارجي (مجالات الفرص)، فإنه لا فائدة من الوقوف على الفرص والمخاطر البيئيــــة دون الوقوف على النقاط التي تمثل قوة للمنظمة أو ضعفاً ، فإذا كان الهدف من التحليل الداخلي يتمثل في الوقوف على نقاط القوة والضعف؛ فإن ذلك يمثل الوسيلة التي تقود لانتهاز الفرص التسويقية وتجنب المخاطــــــــــــــر أو تحجيمها.
2. إن البيئة الخارجية هامة للتنظيم ؛ لأنها تمثل: (Alshmaa-2010)
أ. مصدرا للمعلومات ؛ وأهم عنصر من عناصر المدخــــــلات الذي تعمل بموجبه المنظمــة هو المعلومات ، والتي تشتمل علي الأمور الخاصـــــة بعمل المنظمة وتحقيـق أهدافهــا؛ مثل المعلومات عن الأسواق، معلومات عن المواد الأولية، معلومات عن التشريعات والقوانين،
ب. معلومات علمية، معلومات عن المفاهيم الإجتماعية والعادات، معلومات عن المستهلكين،
ج. معلومات عن المنافسين…الخ من المعلومات، والبيئـة هي المصدر الأول والأخير لهذه
د. المعلومات التي تستلمها المنظمة على شكل تقارير، دراسات، حقائق، إحصاءات، مطبوعات ، إضافة إلى المعلومات التي تجمعها المنظمة بأطر خاصة لأغراضها.
هـ. مصدر المواد الأولية ؛ البيئة هي مصدر مدخلات المنظمة والمواد الأولية، كونها تمثل المخزن الخارجي لمستلزمات إنتاج السلع والخدمات حيث إنها توفر جميع المواد ومستلزماتها المادية والبشرية والمالية والمعلوماتية…………….إلخ.
و. مصدر التنوع في الأداء؛ البيئة تفرض على المنظمة متطلبات وتأثيرات معينة ومختلفة، مما يتطلب معها استجابة المنظمة لها ، ووفقاً لذلك فان عمليــــــــــــات التنوع والإختلاف والتغير في المنظمة مصدرها البيئة، وعلى المنظمة أن تستجيب للمتغيرات البيئية وبأشكال مختلفة أيضاً.
معايير التحليل البيئي :
هنالك عدة معايير لتقييم استراتيجية المنظمة وموقفها عند القيام بالتحليل البيئي ينبغي على المحليين
العمل بها ؛ وهي:
أ. الإتساق والتماسك الداخلي.
ب. الملائمة في ضوء الموارد.
ج. درجة مقبولة من الخطر.
د. الإتساق مع البيئة.
يتضح مما تقدم إن إيجاد الموطئ المناسب للمنظمة يتوقف على نتائج قراءتها ومسوحاتها للعوامل البيئيـة ثم التقييم والمفاضلة بين بدائل التصرفات المتاحة أمامها فيما يتعلق بنواحي النشاط المختلفة؛ من إنتاج أو تسويق أو تمويل من حيث التوســـع أو الانكماش أو التكامل أوالدمج أو التركيز …
شكل(2)
محاور تحليل ودراسة متغيرات البيئة

المصدر : (Hakim-2007)
ثانياً: المنافســـة:
تؤثرالبيئة التنافسية على المنظمة بشكل كبير، فقد تخرج المنظمة من السوق نهائياً إذا كانت المنافســة فعالة ومؤثرة؛ ويمكِن تحليل المنافسة بتحديد العناصر التالية: (Al-Hakim, 2007)
أ. نقاط القوة و الضعف في السياسات السعرية وإختيار السياسة التسعيرية المناسبة.
ب. مزايا و عيوب السياسات السعرية للمنتجات الجديدة.
ج. فوائد وتكاليف الترويج والإعلان والبيع الشخصي وخدمات ما بعد البيع.
د. تحديد نقاط القوة والضعف في مزيج المنتج وتقييم البرامج الخاصة بتطوير المنتج أو تصنيع منتج جديد.
هـ. إدارة الموارد اللازمة لإنتاج سلعة أو خدمة تقوم المنظمة بتقديمها إلى الأسواق.
و. البحث عن عوامل الإنتاج والعمليــات في المنظمة وعما يشكل قدرات مميزة تمكَن الإدارة من اسـتغلال الفرص المتاحة في الأسواق، أو مواجهة أخطـارها وتهديداتها.
أهمية تحليل المنافسة:
يحقق تحليل المنافسة النجاح الاستراتيجي للمنظمة بأنشطتها الخاصة بالإنتاج، الجـــودة، التكاليف، تقديم الخدمة، الوقت، كفاءة الإنتاج وكذلك بالكيفية التي يتم فيها إختيار المنتــــــــج وتصميمه والرقابة على أنشطة المنظمة اللازمة للإنتاج؛ أو لتقديم الخدمات التي تعكس درجة الجودة والتكلفة والخدمة والكفاءة الإنتاجية.
يفيد تحليل الموقف التنافـسي في التعرف على طبيعة السوق الذي تعمل فيه المنظمة والوقوف على التطورات التكنولوجية ويتركزعلى تحليل المنافسين ومقدرتهم في الســـوق وسياساتهم واستراتيجياتهم ومن خلاله تستطيع المنظمة إن تصمم الاستراتيجيات التي تمكنها من مجابهة منافسيها وتعظيم الاستفادة من الفرص التسويقية التي تنجم عن تفاعلات السوق وممارسات هؤلاء المنافسون وأيضاً التنبؤ بالأرباح المتوقعة. (Al-Qaryouti, 2006)
المبحث الثاني:
الدراسة الميدانية: مجتمع وعينة الدراسة:
يتكون مجتمع الدراسة من المستويات الإدارية المختلفة بمصنع الرحمة للمنتجات الأسمنتية فضلاً عن العاملين بالدرجات الدنيا، أما عينة الدراسة فقد تم توزيع عدد (100) استبانة على المستهدفين بطريقة
عشوائية، وقد تمت الاستجابة منهم جميعا بنسبة 100%، وبهذه النسبة يأمل الباحث أن تؤدي إلى قبول النتائج
قياس صلاحية أداة الدراسة:
تم استخدام معامل ألفا – كرباخ لقياس صلاحية عبارات الاستبانة من حيث الوضوح والصياغة وكانت النتيجة (0951) مما يؤكد ثبات العبارات وصلاحيتها كم مبين في الجدول التالي:
المناقشة والنتائج:
تم اختبار الفرضيات من خلال ايجاد الوسط الحسابي والنسبة المئوية لتكرار الاجابات (اوافق، محايد، لا أوافق) لكل عبارة من عبارات الاستبيان.
1. الفرضية الأولى: هنالك علاقة وطيدة بين تطبيق بحوث التطبيق بطريقة سليمة وفاعلية الأداء التسويقي بمصانع المنتجات الأسمنتية.
جدول (1) التوزيع التكراري والنسبة المئوية لإجابات أفراد عينة الدراسة على عبارات الفرضية الأولى
|
العبـــارة |
التكرار |
النسبة% |
||||
|
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
|
|
توفر التقنيات الحديثة مهم جدا للاداء |
45 |
3 |
2 |
90 |
6 |
4 |
|
جمع المعلومات التسويقية يساعد على فاعلية الاداء التسويقي |
47 |
2 |
1 |
94 |
4 |
2 |
|
وجود مختصبن لتحليل البيانات يزيد من فرص تحسن الاداء |
40 |
9 |
1 |
80 |
18 |
2 |
|
تطبيق نتائج بحوث التسويق يؤدي الي فاعلية الاداء التسويقي |
48 |
1 |
1 |
96 |
2 |
2 |
شكل رقم (3) الشكل البياني لإختبار الفرضية الأولى

يتضح من الجدول (1) والشكل (1) أعلاه، إن نسبة الموافقة على العبارات التي أختيرت لإختبار الفرضيـــــة الأولى تمثل النسب الأعلى، حيث كان متوسط الموافقة 90% و متوسط عدم الموافقة تمثل نسبة 10% . لذلك تعتبر الفرضية الأولي نالت موافقة جيدة تؤهلها للأخذ بها وإعتبارها، وتؤكد بأن هنالك علاقة وطيدة بين تطبيق بحوث التطبيق بطريقة سليمة وفاعلية الأداء التسويقي .
2. الفرضية الثانية : تعتمد مصانع المنتجات الأسمنتية على الخبرة والإدارة في الإنتاج التسويقي .
جدول رقم (2)
التوزيع التكراري والنسبة المئوية لإجابات أفراد عينة الدراسة على عبارات الفرضية الثانية
|
العبـــارة |
التكرار |
النسبة% |
||||
|
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
|
|
تعتمد في انتاجها على الخبرة |
48 |
1 |
1 |
96 |
2 |
2 |
|
تفرض الادارة سياسة معينة للانتاج |
47 |
2 |
1 |
94 |
4 |
2 |
|
تتحكم الادارة في نوعية وجودة الانتاج |
40 |
9 |
1 |
80 |
18 |
2 |
|
تحاول الادارة انتاج مايرعبه الزبون حسب خبرتها |
48 |
1 |
1 |
96 |
2 |
2 |
شكل (4)
إختبار الفرضية الثانية

يتضح من جدول (2) والشكل (2) أعلاه، إن نسبة الموافقة على العبارات التي أختيرت لإختبار الفرضية الثانية تمثل النسب الأعلى، حيث كان متوسط الموافقة 91.5% و متوسط عدم الموافقة تمثل نسبة 2%. لذلك تعتبر الفرضية الثانية نالت موافقة ممتازة تؤهلها للأخذ بها وإعتبارها، وتؤكد بأن مصانع المنتجات الأسمنتية تعتمد على الخبرة والإدارة في الإنتاج التسويقي .
الفرضية الثالثة : عدم تطبيق بحوث التسويق بطريقة علمية يؤثر على القدرة التنافسية .
جدول رقم (3)
التوزيع التكراري والنسبة المئوية لإجابات أفراد عينة الدراسة على عبارات الفرضية الثالثة
|
العبـــارة |
التكرار |
النسبة% |
||||
|
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
أوافق |
محايد |
لا أوافق |
|
|
عدم تطبيق بحوث التسويق بطريقة علمية يؤثر على القدرة التنافسية |
47 |
3 |
– |
94 |
6 |
– |
|
وجود نظام للمعلومات يقوي من الفرص التسويقية |
40 |
9 |
1 |
80 |
18 |
2 |
|
الخبرة والادارة الجيدة مطلوبة ولكنها اقل فاعلية من بحوث التسويق |
35 |
9 |
6 |
70 |
18 |
12 |
|
يتفاوت نجاح المصانع حسب القدرة التسويقية |
40 |
5 |
5 |
80 |
10 |
10 |
شكل رقم (5)
إختبار الفرضية الثالثة

بناء على ما تقدم من جدول(3) وشكل (3) لإختبار الفرضية الثالثة ، بلغ متوسط الموافقة عليها نسبة 81% وهي نسبة جيدة، ونسبة 6% متوسط نسبة إعتراض عليها، ويهذه النتيجة يمكن إعتبار صحة الفرضية والأخذ بنتائجها.
جدول (4)
قياس نسبة وصلاحية أداة الدراسة
|
الفرضيات |
عدد العبارات |
النسبة% |
|
الاولى |
4 |
90 |
|
الثانية |
4 |
91.5 |
|
الثالثة |
4 |
81 |
|
المتوسط |
4 |
87.5 |
من خلال الجدول (4) أعلاه والنتائج التي وجدت عند دراسة وتحليل الاستبانة لإختبار الفروض وجد الباحث إن متوسط نسبة قبول الفرضيات كانت 87.5% وبذلك نجد أن الفرضيات التي وضعت قد أوفت قبولها من خلال النسب العالية التي حققتها.
الاستنتاجات:
توصلت الدراسة للإستنتاجات الآتية :
1.هنالك علاقة وطيدة بين تطبيق بحوث التسويق وفاعلية الأداء التسويقي .
2. عدم تطبيق بحوث التسويق بطريقة علمية يؤثر على القدرة التنافسية .
3. بحوث التسويق هي السلاح الوحيد للتميز حيث يمكن إيجاد الفرص التسويقيــة و دراسة كيفية الاستفادة منها.
4. لبحوث التسويق دور كبير في المساعدة في إصدار القرارات التسويقية ،وفي تقليل درجة مخاطر الدخول في الاستثمارات المختلفة .
5. تؤثر بحوث التسويق بصورة كبيرة جداً في فاعلية الأداء والمنافسة .
6. إن بحوث التسويــــق التي تجري بصورة تقليدية غير علمية لا تؤدي إلى المسـاعدة في قرارات التسويق.
7. النتائج التي يمكن التوصل إليها حسب الخبرة لا تماثل النتائج التي يمكن التوصـــــــل إليها إذا استخدمت الطريقة العلمية الحديثة المرتبة .
التوصيات:
بعد النتائج المتحصل عليها من خلال الدراسة يوصي الباحث بالتالي :
1. يجب تعميم وتعميق المفاهيم والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها بحوث التسويق والدور الذي تلعبه في زيادة فعالية القرارات التسويقية في المنظمات.
2. على المنظمات التعرف على الطرق العلميـة لإجراء البحث التسويقي وكيفية الاســتفادة من بحوث التسويق العملية والواقعية.
3. علي رجال الإدارة إلقاء المزيد من الضوء على أهمية بحــــوث التسويق في دفـع كفاءة الأداء التسويقي لكافة المنظمات.
4. إن الإقتصاديين ورجال التسويق عليهم العمل على ترسيخ المفاهيم الحديثة للتســويق والعمل على نشرها في قطاع أوسع.
5. على المنظمات الأخذ بمفهوم الجودة الشاملة والعمل بدلاً عن جودة المنتج مع تبني مفهوم التسويق الدلخلي الذي يعتبر أحد الإتجاهات الحديثة في التسويق.
6. ينبغي توزيع البحوث التي تجرى حول بحوث التســويق علي الكثير من المنظمات لمســاعدتها علي كيفية العمل ببحوث التسويق ، والفوائد المرجوة منها.
7. من المستحسن نشر البحوث والدراسات الخاصة ببحوث التسويق بواسطة وسـائل الإعلام المختلفة حتي تعم الفائدة للجميع.
8. إجراء دراسات أخرى، تكون هذه الدراسة بمثابة باب لها ، تبحث في أسـباب عدم إهتمام الإدارات في كثير من المؤسسات بإنشاء قسم خاص يعني ببحوث التسويق .
References:
1. Yahya, Eid. (1996). marketing researches. Arab Registry Publishing House. Cairo. Egypt.
2. Bazraa, Mahmoud. (2001). Marketing Management. Academic library. Cairo. Egypt.
3. Abbas, Sumaidaie. (2004). Marketing information systems. Damascus university. Damascus. Syria.
4. Azzam, et al. (2006). Principles of modern marketing between theory and practice. Massara House. Oman. Jordan.
5. Alhakim, (2007). Strategic management. Sudan Open University of Khartoum. Sudan.
6. Abbas, Al Hassan. (2007). Marketing Management. Sudan Open University. Khartoum. Sudan.
7. Kotler. (1980). Principles of marketing. new jersey .US.
8. Abdul Majeed, Heba. (2002). Modern Methods in Banking Marketing, Unpublished Master, College of Graduate Studies, Sudan University of Science and Technology, Khartoum, Sudan.
9. khatarna, Ali. (2002). The Role of Competitive Marketing Strategies in Increasing Market Share, Unpublished MSc, College of Graduate Studies, Sudan University of Science and Technology, Khartoum, Sudan.
10. Abd al-Rahman, Salah al-Din (2005), Marketing Planning and its Impact on the Results of Industrial Establishments, Unpublished Master, College of Graduate Studies, Sudan University of Science and Technology, Khartoum, Sudan.
11. Rabie, Abu Bakr. (2007). The Role of Marketing Research in Supporting the Effectiveness of marketing Decisions in Commercial Enterprises, Unpublished Master, College of Graduate Studies, Al-Zaeem Al-Azhari University, Khartoum, Sudan.
12. Al-Qaryouti, Muhammad. (2002). Organization and organization theory. https://www.kutub- pdf.net/book.
13. Shammaa, Khalil. (2007). Organization Theory: https://www.mobt3ath.com/pdf.php-