النظريات المفسرة للضوء ونظرية الإمام الصادق (ع)
ا.م. الاء مهدي محمد احمد الخطيب1
1 قسم الفيزياء، كلية العلوم، جامعة الكوفة، العراق.
بريد الكتروني: aalaam.ahmad@uokufa.edu.iq
Theories Explaining Light and Imam Ja‘far al-Sadiq’s Theory
Asst. Prof. Alaa Mahdi Mohammed Ahmed Al-Khatib¹
¹ Department of Physics, College of Science, University of Kufa, Iraq.
Email: aalaam.ahmad@uokufa.edu.iq
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/39
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/39
المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 747 - 756
تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى تتبّع التطور التاريخي للنظريات المفسرة لطبيعة الضوء وحركته، وتحليل إسهامات الفلاسفة والعلماء المسلمين والغربيين في تفسير ظاهرتي الضوء والإبصار، مع التركيز على نظرية الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ومقارنتها بالمفاهيم التي استقر عليها علم البصريات الحديث. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المقارن، من خلال مراجعة الآراء والنظريات الممتدة من الفكر اليوناني القديم إلى النظريات الجسمية والموجية والكهرومغناطيسية والكمية، إلى جانب تحليل عدد من النصوص الدينية والعلمية المرتبطة بمفهومي الضوء و«لمح البصر». وأظهرت الدراسة أن تفسير طبيعة الضوء مرّ بمراحل متعاقبة، بدءًا من نظريات انبعاث الشعاع من العين أو ورود صور الأجسام إليها، وصولًا إلى مفهوم الازدواجية الموجية–الجسيمية الذي يجمع بين الخصائص الموجية والكمية للضوء. كما بيّنت أن تصور الإمام الصادق (عليه السلام) للرؤية، القائم على انعكاس الضوء من الأجسام ووصوله إلى العين بسرعة كبيرة، يلتقي في بعض جوانبه العامة مع المبادئ التي اعتمدتها البصريات اللاحقة في تفسير الإبصار والاستفادة من الأدوات البصرية في تقريب الأجسام البعيدة. وخلصت الدراسة إلى أن سرعة الضوء في الفراغ تمثل ثابتًا فيزيائيًا كونيًا، في حين تتغير سرعة انتشاره باختلاف الوسط، وأن مفهوم «لمح البصر» استُخدم للدلالة على شدة السرعة، مع بقاء الظواهر الإعجازية خارج نطاق التفسير بالقوانين الفيزيائية المألوفة. وتبرز الدراسة أهمية إعادة قراءة التراث العلمي الإسلامي ضمن سياقه التاريخي، ومقارنته بالمعرفة العلمية الحديثة وفق منهج نقدي منضبط.
الكلمات المفتاحية: الضوء، نظريات الضوء، الإمام جعفر الصادق، سرعة الضوء، علم البصريات.
Abstract: This study aimed to trace the historical development of theories explaining the nature and propagation of light and to analyze the contributions of philosophers and Muslim and Western scholars to the interpretation of light and vision. Particular attention was given to Imam Ja‘far al-Sadiq’s theory and its comparison with concepts established in modern optics. The study adopted a descriptive, analytical, and comparative approach by reviewing ideas and theories extending from ancient Greek thought to corpuscular, wave, electromagnetic, and quantum theories. It also analyzed selected religious and scientific texts related to the concepts of light and the “twinkling of an eye.” The findings showed that explanations of the nature of light evolved through successive stages, beginning with theories proposing the emission of rays from the eye or the reception of images from objects and culminating in the concept of wave–particle duality, which combines the wave and quantum properties of light. The study also indicated that Imam al-Sadiq’s conception of vision—based on light being reflected from objects and reaching the eye at an extremely high speed—broadly corresponds to certain principles later adopted in optics to explain vision and the use of optical instruments to magnify distant objects. The study concluded that the speed of light in a vacuum is a universal physical constant, whereas its propagation speed varies depending on the medium. It further found that the expression “the twinkling of an eye” signifies extreme speed, while miraculous phenomena remain beyond explanation through conventional physical laws. The study highlights the importance of re-examining the Islamic scientific heritage within its historical context and comparing it with modern scientific knowledge through a rigorous critical approach.
Keywords: Light; Theories of Light; Imam Ja‘far al-Sadiq; Speed of Light; Optics.
مقدمة :
منذ بدأ اهتمام الإنسان بالظواهر الطبيعية وعبر تاريخ البشرية تفاوتت ردود أفعال الناس بين تقديس وعبادات كانت تثير فيهم الرعب أو الاندهاش لآثارها وتجلياتها وبين الأخذ بأسباب الحيطة في التعامل معها، وكانت الشمس أساساً لأنواع من العبادات المختلفة كما كانت النار منطلقة بدرجات متفاوتة، وانهمك الفلاسفة منذ القدم في محاولات تحليل الضوء مصدراً وآثاراً، ففي أول الأمر كانت البصريات الإغريقية تحوي أمرين متعارضين وهما الأول هو الإدخال أي دخول شيء ما يمثل الجسم إلى العينين، والثاني هو الانبعاث أي حدوث الرؤية والإبصار عندما تنبعث أشعة من العينين وتعترضها الأجسام المرئية. ([1])
ولكن الإمام جعفر الصادق (ع) وهو أول عالم في الإسلام كله يناقض هذين الرأيين، فقد قال (ع) في نظريته الخاصة بالضوء وحركته: إن الضوء ينعكس من الأجسام إلى العين، وبدليل قوله أننا لا نرى في الظلمة شيئاً ولو أن العين كانت تعكس الضوء على الأجسام لشاهدناها نهاراً وليلاً، وقال (ع) إن الأجسام البعيدة لا ينعكس منها الضوء إلا جزء قليل منه ولهذا تتعذر رؤيتها بوضوح كافٍ، أما إذا استعنا بجهاز أو آلة لتقريب الضوء إلى العين مثل المنضدة فيمكننا مشاهدة الجسم البعيد بنفس حجمه الحقيقي وبوضوح تام، بمعنى أن الجسم الذي يبعد عنا بثلاثة آلاف ذراع نراه وكأنه يبعد عنا بستين ذراعاً فنكون بذلك قد قربناه أكثر من خمسين مرة، وهناك نقطة بالغة الأهمية في نظرية الإمام (ع) بشأن الضوء وهي تأكيده على أن الضوء ينعكس من الأجسام إلى العين وبسرعة كلمح البصر، أي أن الإمام الصادق (ع) عرف أن للضوء حركة، ولو أسعفته الوسائل التقنية الحديثة لاستطاع أن يقيس هذه السرعة بدقة شديدة، فهو إذ اكتشف نظرية الضوء وقال أن للضوء حركة، وأن هذه الحركة سريعة جداً، ورؤية الإمام (ع) في بعض دروسه أن الضوء القوي الساطع يستطيع تحريك الأجسام الثقيلة، وأن النور الذي ظهر لموسى (ع) على جبل الطور لو كانت مشيئة الله تعالى لحرك الجبل ([2]).
تسلسل النظريات المفسرة لطبيعة الضوء وحركته:
لاشك أن اليونانيين وغيرهم من الشعوب القديمة كان لهم اهتمام بعلم البصريات، ففي مصر القديمة كان للناس نظرية عن الضوء بأن الضوء ينفذ من الأجسام ويحركها ولا تحول دونه حتى الجبال، وأن الضوء الضعيف لا ينفذ في كل شيء، ولا يجاوز الأجسام الصلبة أو الجبال في حين أن الضوء القوي يفعل هذا إن شاء!! ويبدو أن أمثال هذه النظرية كان شائعاً عند أقوام كثيرة قبل ظهور الأديان السماوية، وكانت هذه الأقوام تعتقد أن القدرة التي يتمتع بها الضوء هي من فعل السحرة! ([3])
أما آراء فلاسفة الإغريق فكانت هي أول ما سجله العلم في محاولة تفسير حاسة الإبصار وفهم طبيعة الضوء وتحليل الظواهر الضوئية، وهو ما عرف في لغتهم باسم “أوبطيقا” optics أي معنى البصريات، لكن إنتاجهم العلمي في هذا المجال لم يكن وافياً ولم يتعمقوا كثيراً في الموضوعات التي درسوها.
نظرية أفلاطون: عن الضوء تفسر إبصار الأشياء يتم عن طريق خروج نور من العين إلى جسم المرئي مما ينتج عنه الإحساس بالرؤية.
أما نظرية أرسطو: وهو كان تلميذاً لأفلاطون فقد خالفه بالرأي وزعم أرسطو أن الضوء ليس له وجود في ذاته وأن الإبصار يتم بانطباع صور الأشياء في العين، أي بمعنى أن الأشياء والأجسام هي التي تجعل العين ترى.
وبعدها نظرية أبيقور: فقد تخيل أن الأشياء التي نراها أشباحاً أو صوراً تُنتزع عنها وتنبعث منها بصورة مستمرة ويتم الإبصار بورود هذه الصور إلى العين. ([4])
وجاءت نظرية الرواقيين: عن الضوء وقد كانت لهم فلسفة مختلفة عن سابقيهم حيث افترضوا حدوث اتصال بين العين والأجسام المرئية عن طريق شعاع يخرج من العين على شكل مخروط رأسه عند العين وقاعدته عند الجسم، فإذا لمس هذا الشعاع جسماً ما حدث الإبصار، وقد شاع هذا الرأي واشتهر في وقته حتى أن أصحاب هذا الرأي سموا (بأصحاب الشعاع).
وهكذا تعددت آراء فلاسفة الإغريق في مفهوم طبيعة الضوء وتفسير الإبصار وذلك لأن منهج التفكير في عصرهم كان فلسفياً يعتمد على التأمل العقلي الخالص بعيداً عن التجربة والتحليل العلمي ([5])
بعد أن جاء عصر الحضارة الإسلامي فقد اعتبر العرب مؤسسي علم البصريات الذين حققوا الريادة في وضع المنهج العلمي المبني على التجربة والاستقراء، وفي مقدمة هؤلاء العرب العالم العربي المسلم الحسن ابن الهيثم. استطاع ابن الهيثم أن يضع حداً للخلافات القديمة حول تعريف الضوء وتفسير حاسة الإبصار، حيث أعزى بنظريته أن الإحساس بالرؤية يرجع إلى عامل أو مؤثر خارجي له وجود اسمه “الضوء”، وقدم نظريته الخاصة بالضوء التي سميت بالورود أي إن الضوء يرد من الأجسام المرئية إلى العين لتحصل الرؤية، ووضع تعريفاً للضوء بأنه عبارة عن حرارة نارية تتألف من أشعة لها أطوال وعروض تنبعث من الأجسام المضيئة كالشمس والأجسام المتوهجة، وإذا سقطت على جسم كثيف انعكست، وإذا انعكست من مرآة مقعرة وتجسمت عند نقطة واحدة وكان عندها جسم يقبل الاحتراق أحرقته، وفسر عملية حدوث الإبصار إلى تكون صور المرئيات بشبكية العين وانتقال التأثيرات إلى المخ عن طريق العصب البصري، وعلل ابن الهيثم رؤية الشيء واحداً على الرغم من النظر إليه بعينين بوقوع الصورتين على جزئين متماثلين من الشبكية، وتحدث عند تكبير المرئيات وذلك وفقاً لزاوية إبصارها وبعدها عن العين. وكما أشار ابن الهيثم إلى إن الضوء لا ينفذ في الأجسام الكثيفة وينفذ في الأجسام الشفافة، وأن سرعة الضوء تكون متناهية لكنها كبيرة جداً، وفي بعض الأحيان تكون لا متناهية
نظرية ابن سينا: وهي مطابقة لنظرية ابن الهيثم بأن الرؤية تحدث بخروج الشعاع الضوئي من الجسم إلى العين وليس بالعكس.
نظرية البيروني: قال إن سرعة الضوء تفوق سرعة الصوت واتفق مع ابن الهيثم وابن سينا في قولهما عن كيفية حدوث الرؤيا([6]).
نظرية كمال الدين أبو الحسن الفارسي: حيث أوضح كيف يحدث انعكاس الضوء وحدوث الإبصار، وأوضح بعض المظاهر الخداع البصري، صبغ وجه حجر الطاحون بعدة ألوان وأداره بسرعة فوجد أنه لا يظهر إلا لون واحد وذلك لامتزاج الألوان، وكذلك أوضح ظاهرة أو نظرية قوس قزح بأن الهيئة التي يظهر عليها قوس قزح في السماء كقوس أو قوسين متحدي المركز هو أن القوس الأول ناتج عنانكسارين للضوء وانعكاس واحد، وأما القوس الثاني فناتج عن انكسارين وانعكاسين ويبرهن على تحديد انكسار ضوء الشمس خلال قطرات المطر وهو الانكسار الذي يحدث ظاهرة قوس قزح عن طريق تمرير شعاع خلال كرة زجاجية ([7])
أما نظريات علماء الغرب فجاءت في مقدمتها نظرية إسحاق نيوتن الخاصة بالضوء وهي أن الضوء عبارة عن جسيمات دقيقة متناهية في الصغر تنتشر في الفراغ بسرعات عالية، وقد نجحت هذه النظرية في تفسير ظاهري الانتشار والانعكاس لكنها فشلت في تفسير ظاهرة الانكسار لأنها افترضت أن سرعة الضوء في الوسط الأكبر كثافة كالماء أكبر منها في حالة الوسط الأقل كثافة كالهواء، ثم أخذ نيوتن بتطوير نظريته واستنتج منها أن للضوء طيف من الأضواء الملونة واعتقد أن الأشعة الإفرادية (التي هي جسيمات من قدر معين) تثير عندما تسقط على شبكة العين إحساسات بألوان إفرادية، كما قال إن الضوء يحتاج إلى وسط لينتقل فيه.
النظرية الموجية لهايجنز: افترضت أن الضوء عبارة عن موجات وأن كل نقطة على مصدر الموجة تعتبر مصدر اضطراب ثانوي، وأنه لابد من وجود وسط مادي لكي تنتشر من خلاله هذه الموجات، وقد أعطى هايجنز لهذا الوسط صفات خاصة لهذا الوسط وسماه بالأثير، وكما استطاع بنظريته هذه تفسير ظاهرة الانكسار لأنه اعتبر أن سرعة الضوء في الوسط الأكبر كثافة كالماء أقل منها في حالة الوسط الأقل كثافة كالهواء، ولكنها فشلت في تفسير ظاهرة الاستقطاب، وعلى الرغم من هذا فهي مقبولة عالمياً ومعتمد عليها ([8])
نظرية ماكسويل: افترض أن الضوء عبارة عن موجات كهرومغناطيسية تنتشر في الفراغ، ومن المعروف أن الموجة الكهرومغناطيسية تتكون من مجالين متعامدين أحدهما المجال الكهربائي والآخر هو المجال المغناطيسي، وكلاهما متعامد على اتجاه انتشار الموجة، ومثل هذه الموجات هي موجات مستعرضة، واستطاعت هذه النظرية تفسير ظاهرة الاستقطاب وأهملت وجود الوسط الذي تنتشر فيه الموجات، ولكن لم تستطع هذه النظرية تفسير ظاهرة الكهروضوئية، وعلى الرغم من قصورها في تفسير هذه الظاهرة إلا إنها أعطت سلوك الضوء الدقائقي والتموجي في آنٍ واحد، وأعطت سرعة انتقال الضوء في الفراغ ما تساوي 30 ألف كيلو متر في الثانية الواحدة، وأوضحت أن طيف الكهرومغناطيسية ينبع من الشمس وتختلف ترددات هذا الطيف. ([9])
نظرية بلانك الكمية: افترضت أن الضوء عبارة عن سيل من الفوتونات (الكمات)، وفسرت الظاهرة الكهروضوئية على أنها تحدث عند سقوط إشعاع كهرومغناطيسي على سطح معين فتنتج عنه تحرير إلكترونات من هذا السطح، أي أن جزءاً من طاقة الشعاع الكهرومغناطيسي يمتصها الإلكترون المرتبط بمعدن السطح فيتحرر منه ويكتسب طاقة حركية تمثل بالعلاقة التالية:
E=hν
حيث إنν التردد
h ثابت بلانك
E طاقة الفوتون
وتعتمد هذه الظاهرة على العديد من المتغيرات وهي تردد وشدة الشعاع الكهرومغناطيسي والتيار الفوتوضوئي ونوع المعدن. ([10])
نظرية أينشتاين: قال إن الضوء يتألف من جسيمات منفصلة وتدعى فوتونات ثم وضع نظريته النسبية ثم طورها إلى النظرية العامة، وملخصها هي أنه يجب أن تكون سرعة الضوء في الخلاء مستقلة عن حركة المنبعث الضوئي، وهذا يعني ثبات سرعة الضوء، وقال إن الضوء لا يحتاج إلى وسط كالأثير كي ينتقل بواسطته، وإن الضوء صاحب أكبر سرعة في الكون وتكون ثابتة في جميع الاتجاهات ولا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء، وتكون سرعة انتشار الضوء في الفراغ هي السرعة الحدية العظمى ولها نفس القيمة الثابتة ([11])
نظرية بور: وأعطى تفسيراً منطقياً لميكانيكية انبعاث الضوء من الذرات وقال إن الطاقة الكهرومغناطيسية هي طاقة مكممة وتكتسب بقيميات معينة تعرف بالفوتون.
نظرية روجر بيكون: هي مطابقة تماماً لما قاله الإمام الصادق (ع) في نظريته عن الضوء بأن الضوء عبارة عن أشعة صادرة من المصدر مشع تنعكس هذه الأشعة عند سقوطها على الأجسام وتكون سرعة هذه الأشعة كبيرة كلمح البصر، وهذا ما أكد إليه بيكون في نظريته عن الضوء قائلاً: ((فلو استعنا بما يقرب ضوء الأجسام البعيدة إلى عيوننا، لأمكننا مشاهدتها وقد قربت إلينا خمسين مرة عن بعدها الحقيقي))([12])
مفاهيم قرآنية عن لمح البصر:
عن مفهوم لمح البصر فقد جاء ذكره في القرآن الكريم وفي آيات عديدة منها قوله تعالى في الآية الكريمة:
﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ([13])
فاللمح يقصد وميض نجم أو البرق، وكما قال ابن فارس: اللمح أصل يدل على لمح شيء، وكذلك قال ابن منظور اللمح بمعنى أضاء، وفي بيان وجه التشبيه هو ومضة الضوء، وقال الالوسي: الغرض من التشبيه بيان سرعته، وقال الرازي: اللمح بالبصر كضوء البرق يخطف بالبصر أي يمر سريعاً وذلك لأنه في غاية السرعة ([14]).
قام أحد العلماء المسلمين بحساب سرعة الضوء في القرآن الكريم… حيث يقوم بشرح معادلة توصل إليها في ضوء آية في القرآن الكريم وهي قوله تعالى:
﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾)1)
وأعلن ذلك في مؤتمر صحفي شهير، القرآن الكريم نزل من الله سبحانه وتعالى على خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو يحتوي على حقائق علمية كثيرة منها (سرعة الضوء)، وجرت أول المحاولات لتقدير سرعة الضوء بواسطة العالم أولاسرومر في سنة 1767م وتوصل إلى إن سرعة الضوء تساوي(299792 km/sec)، وفي المؤتمر الدولي للمعايير المنعقد في باريس عام 1983م أعلن العلماء إن سرعة الضوء تساوي(299792.458 km/sec)، ([15]) , وبواسطة العالم الدكتور محمد دوج تم التوصل إلى سرعة الضوء مستنداً بها من القرآن الكريم بأنه توجد قاعدة عامة في الفيزياء تنص على إن سرعة أي جسم تساوي المسافة مقسومة على الزمن، والزمن يساوي زمن اليوم الأرضي (86164.09966 sec)، والمسافة تساوي مقدار ألف سنة من مسيرة القمر أي بمقدار (12000 دورة قمرية) وهي مسافة المجري التي يقطعها القمر في مدار منزل أي إن:-
مسافة المجري التي يقطعها القمر في مدار منزل = 12000 × متوسط السرعة المدارية للقمر × زمن الشهر القمري أي إن:
12000 × 368207 × 89157 × 655 × 719395 = (25.83134723) بليون كيلومتر
وتطبيق المعادلة بأن يقسم المسافة على الزمن فيكون الناتج سرعة الضوء كالآتي:
C = 25831347230 Km / 86164.09966 sec
C = 299792.458 Km / sec
وهو نفس الرقم الذي توصل إليه العلماء وأعلن في المؤتمر الدولي للمعايير بعد أكثر من ألف سنة، فيسبحان الخالق الذي أنزل هذا الكتاب على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبه حقائق توصل إليها العلماء بعد أكثر من ألف سنة من نزوله، وهذا دليل على صدق آياته لمن يكفر بذلك، فالقرآن قد حدد سرعة الضوء قبل العلم بأربعة عشر قرناً، والآية الكريمة:
﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ )([16])
تثبت هذا ففيها يكمن سر سرعة الضوء.
النسبية عند الإمام الصادق (ع) في رأيه أن: ((إن الزمان غير موجود بذاته، ولكنه يكتسب واقعيته وأثره من شعورنا وإحساسنا، كما أن الزمان هو حد فاصل بين واقعتين أو حدثين، وهو يرى أن الليل والنهار ليسا من أسباب تشخيص الزمان ومعرفته، وإنما هما حقيقتان مستقلتان عن الزمان، يضاف إلى ذلك أن الليل والنهار ليس لهما طول ثابت، فالليل يقصر في الصيف ويطول في الشتاء، والنهار على عكسه، وهما يتعادلان أحياناً، وفي رأي الصادق عليه السلام أن للمكان وجوداً نسبياً لا ذاتياً، وهو يتراءى لنا بالطول والعرض والارتفاع، ولكن وجوده الذي يختلف باختلاف مراحل العمر، فمن ذلك مثلاً أن الطفل الذي يعيش في بيت صغير، يرى بخياله وأحلامه أن فضاء البيت ساحة كبرى، ومتى بلغ هذا الطفل العشرين من عمره، رأى هذه الدار مكاناً صغيراً جداً، وأدهشه أنه كان يراها واسعة رحبة في طفولته، فللمكان، بناءً على ذلك، وجود نسبي لا حقيقي)) ([17])، وفي هذا اتفقت آراء علماء الفيزياء في القرن العشرين مع رأي الإمام الصادق في القرن السابع الميلادي.
الاستنتاج :
إذن سرعة الضوء وقيمتها الكونية هي الأنسب للقياسات الفلكية وتعتبر فيزيائياً عن سرعة القوى الفيزيائية باعتبارها الجزء المرئي من الطيف الكهرومغناطيسي، وإن القرآن الكريم يشير ويقرر أن سير الضوء وسرعته وسرعته بيان للسير الكوني وسرعته.
أما عن مفهوم لمح البصر وهل يعني حركة لمح البصر أكبر من حركة الضوء أو تساويها وهل هناك سرعة أكبر من سرعة الضوء؟
لما كان أسرع الأحوال والحوادث في عقولنا هو لمح البصر فهذا يعني تشبيه لمح البصر بأعجل ما يحسه الناس، وكذلك تشبيه لمح البصر بومضة الضوء، وهذا كما ذكرناه سابقاً مما يدل على أن حركة لمح البصر هي مثل حركة الضوء بمعنى أن سرعة لمح البصر تساوي سرعة الضوء، ودليل هذا مما قاله الإمام الصادق (ع) أن الضوء ينعكس من الأجسام إلى العين وبسرعة كلمح البصر. إن معجزة الإسراء والمعراج الحادث الفريد في تاريخ البشرية التي عرج بها النبي مصطفى (ص) إلى السماء، حادث اختصرت بلايين السنين في لحظات، وإذا النبي (ص) عند ربه سبحانه وتعالى، ما أي سرعة هذه عرج بها النبي؟! وما مقدارها؟! العلم الحديث لحد الآن لم يعرف ما هي هذه السرعة وما مقدارها؟ وهذا ما يثبت أنه توجد سرعة أكبر من سرعة الضوء التي عرفها الإنسان وقدرها بأنها أكبر سرعة؟!
أما ما يخص مفهوم الأثير والذي اعتبره هايجنز الوسط الذي يحتاجه الضوء كي ينتقل بواسطته، فقد أطلق على هذا الوسط الذي يعمر الفضاء باسم الأثير الضوئي أو الكوني، وهو مصطلح مستعار من العلم الإغريقي الذي أناط بالأثير مهمة ملء المناطق السماوية فكان واعتبر أنه عنصر خامساً إضافة إلى (الثرى والماء والهواء والنار)، وأمسى وجود الأثير ضرورة فيزيائية وخاصة في سياق النظرية الموجية للضوء التي اتحدت مع النظرية الدقائقيّة وفسرت لنا الطبيعة المزدوجة للضوء.
إن كل ما أتينا بذكره من ما أثبته البحث العلمي المعاصر وتطورات العلم بخصوص نظريات تفسير طبيعة الضوء وسرعته نجدها مستندة ومتفقة تماماً مع ما قاله الإمام الصادق (ع) في نظريته عن الضوء وحركته، فقد فتحت نظرية الإمام (ع) الطريق أمام الباحثين حتى انتهت بهم إلى صنع المنظار الفلكي ورصد الأجرام السماوية وقادتهم إلى انطلاقة عصر النهضة والتجديد، فلولا فرضية الضوء التي أتى بها الإمام الصادق (ع) ما مكن ليبرشيا لفلامنديو غاليلو من صنع المجهر الفلكي لرصد انعكاس ضوء الشمس على الكواكب الأخرى وبالتالي معرفة كل ما يتعلق بالضوء وحركة الكواكب. وكذلك بالتالي أكدت نظرية كبر ونيكوس وكبلر القائلة إن الكرة الأرضية تدور حول الشمس وكواكب أخرى، فكان للمجهر الفلكي الذي صنعه غاليلو صدى بعيد في الأوساط العلمية، فعندما سئل غاليلو عن سر رؤية سطح القمر وما عليه بوضوح رد نظرية الإمام جعفر الصادق (ع) وهي (أن هذا نتيجة لانعكاس الضوء من سطح القمر ووصوله إلى العين)، وقال إن هذا المرقب يجمع أشعة الضوء المنعكسة من سطح القمر ويقربها إلى العينين فتراها أقرب منها، وغيرها من الاكتشافات التي اكتشفت بفضل نظرية الإمام الصادق (ع).
وبذلك سوف تكون قيمتها هي حسب العلاقة الآتية: حيث ان C : سرعة الضوء في الفراغ
C = nV
Vسرعة الضوء في الوسط nمعامل انكسار الوسط الذي يمر فيه الضوء
الخاتمة:
إن مبادئ الضوء والأجرام السماوية الفيزيائية الإسلامية هي مبادئ فيزيائية بسيطة يسير عليها شعاع الضوء والأجرام السماوية في هذا الكون حيث انتقالها من مكان لآخر فترى مبدأ فيزيائياً يقوم على حقيقة علمية أثبتتها التجارب والقياسات التي قام بها العلماء.. وهي أن الضوء في مساره من نقطة إلى أخرى يتخذ دائماً أقصر طريق وفقاً لأقل زمن وأقل فعل.
إن حادثة معجزة الإسراء والمعراج جزء من سيرة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) والتكذيب بها كفر بالقرآن والسنة، فهي حادثة بليغة في تاريخ البشر فلم ولن تتكرر والله أعلم، رحلة جمعت أفضل البشر مع أفضل الملائكة ليعرج به إلى أين؟ وأي طريق سلكوا؟ أي وسيلة ركبوا؟ وأي سرعة بلغوا؟ وأي مسافة قطعوا؟ فهي معجزة خرقت نواميس الكون قاطبة ربطت الأرض بالسماء والأحياء بالأموات والقريب بالبعيد والإنسان بالملائكة والحاضر بالماضي والحاضر بالمستقبل بل ربطت الدنيا بالآخرة، والسؤال الكبير الذي يكمن فيه التفكر والتدبر والتأمل في خلق الله عز وجل بأي سرعة (صلى الله عليه وآله وسلم) عرج بها؟! وأي مسافة قطعها؟ حتى تجاوز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بها السماء الدنيا بأقمارها وكواكبها ونجومها ومجراتها وسدمها وما نعلم وما لا نعلم مما خلق الله فيها! فأي سرعة مذهلة اختصرت بالبلايين السنين في لحظات كلمح البصر، وإذا به (صلى الله عليه وآله وسلم) عند أبيه آدم (ع) في السماء الدنيا، ويلمح البصر وإذا المصطفى في السماء الثانية عند أخيه عيسى ويحيى (ع) ولحظات ليقطع السماء الثانية إلى الثالثة عند أخيه يوسف (ع) وهكذا حتى وصل إلى السماء السابعة عند أبيه إبراهيم (ع)، فلو نتدبر معاً الإعجاز الإلهي في ضوء ما سلف… فلو كانت رحلة المعراج بأقصى سرعة عرفها البشر وهي سرعة الضوء لاستغرقت رحلة المعراج 440 سنة لبلوغ نجم الذرى فقط! فإذا أرادوا زيارة مجرة المرأة المسلسلة لاستغرقت الرحلة 2.5 مليون سنة ليبلغوها، فكيف إذا سافروا إلى أبعد ما يبصرون عبر التلسكوبات من مجرات بعيدة لاحتاج الأمر إلى بليون سنة؟!! فكيف إذا سافروا إلى ما لا يبصرون..! والعلم والعلماء لا يعلمون حدود وأطراف السماء الدنيا فضلاً عن غيرها وبالتالي لا يعلمون عن بعد السماء الثانية كيف هو…؟
فإذا العلماء وقفوا حائرين مما أبصروه في آفاقهم الدنيا فكيف الحال في ما لم يبصروه في السماء الثانية وما فوقها… أي بعد تحدث عنه؟! وأي سنين يحتاج الضوء ليصل إلينا وهذا يعني أن لا سرعةالضوء تجدي ولا سرعة تباعد المجرات عن بعضها يعني، ولكنها سرعة من ينقل الشيء، كن فيكون، إنها سرعة من يدبر الأمر في السماوات والأرض، إنها سرعة تتوقف كل النواميس الطبيعية أمامها وتتلاشى كل المعادلات الرياضية حيالها(17)
جاء في (خبر الربيع): قرأ هندي عند المنصور كتب الطب، وعند الصادق (عليه السلام) فجعل ينصت لقراءته، فلما فرغ قال: يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئاً؟ قال: لا، لأن ما معي خير مما هو معك، ثم ينتهي الحوار بإلقاء أسئلة علمية وطبية من الصادق (عليه السلام) على الطبيب الهندي الذي يعجز عن الرد عليها، منها قول الصادق (عليه السلام) حول العيون وانعكاس النور إليه: وجعل الحاجبين من فوق العينين ليردا عليهما من النور قدر الكفاية، ألا ترى يا هندي أن من عليه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما من) 18)
المصادر:
المراجع العربية
- القرآن الكريم.
The Holy Qur’an.
- ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا. (1979). معجم مقاييس اللغة (تحقيق عبد السلام محمد هارون، 6 مجلدات). بيروت: دار الفكر.
Ibn Faris, A. ibn F. ibn Z. (1979). Dictionary of Arabic Language Standards (A. M. Harun, Ed., 6 vols.). Beirut: Dar Al-Fikr. [In Arabic]
- ابن منظور، محمد بن مكرم. (1414هـ). لسان العرب (ط3). بيروت: دار صادر.
Ibn Manzur, M. ibn M. (1414 AH). Lisan Al-Arab (3rd ed.). Beirut: Dar Sader. [In Arabic]
- الآلوسي، محمود بن عبد الله الحسيني. (1415هـ). روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (تحقيق علي عبد الباري عطية، ط1). بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Alusi, M. ibn A. Al-Husayni. (1415 AH). The Spirit of Meanings in the Interpretation of the Great Qur’an and the Seven Oft-Repeated Verses (A. A. Al-Bari Atiyyah, Ed., 1st ed.). Beirut: Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah. [In Arabic]
- الجزائري، نعمة الله. (2000). قصص الأنبياء والمرسلين (ط3). د.م.: د.ن.
Al-Jaza’iri, N. A. (2000). Stories of the Prophets and Messengers (3rd ed.). N.p.: N.p. [In Arabic]
- دودح، محمد. (د.ت.). «سرعة الضوء». موقع الدكتور محمد دودح. تاريخ الاطلاع: 7 أغسطس 2026، من: https://drdoudah.net/سرعة الضوء.html
Doudah, M. (n.d.). “The Speed of Light.” Dr. Mohamed Doudah’s Website. Retrieved August 7, 2026, from: https://drdoudah.net/سرعة الضوء.html [In Arabic]
- الرازي، محمد بن عمر فخر الدين. (1420هـ). مفاتيح الغيب، أو التفسير الكبير (ط3). بيروت: دار إحياء التراث العربي.
Al-Razi, M. ibn O. Fakhr Al-Din. (1420 AH). Keys to the Unseen, or the Great Commentary (3rd ed.). Beirut: Dar Ihya Al-Turath Al-Arabi. [In Arabic]
- الشربيني، حسن محمد جواد، والخياط، بتول حميد فرج، وحسون، صبحي كمال. (1990). البصريات الفيزيائية (ط1). د.م.: د.ن.
Al-Sharbini, H. M. J., Al-Khayyat, B. H. F., & Hassoun, S. K. (1990). Physical Optics (1st ed.). N.p.: N.p. [In Arabic]
- الفارسي، كمال الدين أبو الحسن. (1984). تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر (تحقيق وتقديم مصطفى حجازي، مراجعة محمود مختار). القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
Al-Farisi, K. Al-Din A. Al-Hasan. (1984). The Revision of Optics for Those of Sight and Insight (M. Hijazi, Ed.; M. Mukhtar, Rev.). Cairo: Egyptian General Book Organization. [In Arabic]
- المجلسي، محمد باقر. (1394هـ). بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ط2). طهران: المكتبة الإسلامية.
Al-Majlisi, M. B. (1394 AH). Seas of Lights: A Comprehensive Collection of the Precious Traditions of the Pure Imams (2nd ed.). Tehran: Al-Maktabah Al-Islamiyyah. [In Arabic]
- مجموعة من الباحثين. (1995). الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب (نقله إلى العربية نور الدين آل علي). دمشق: دار الفاضل.
A Group of Researchers. (1995). Imam Al-Sadiq as Known by Western Scholars (N. Al Ali, Trans. into Arabic). Damascus: Dar Al-Fadil. [In Arabic]
المراجع الأجنبية
- Bureau International des Poids et Mesures. (2026). SI base unit: Metre (m). Retrieved August 7, 2026, from https://www.bipm.org/en/si-base-units/metre
- Einstein, A. (1905). Zur Elektrodynamik bewegter Körper. Annalen der Physik, 322(10), 891–921. https://doi.org/10.1002/andp.19053221004
- Hecht, E. (2002). Optics (4th ed.). San Francisco, CA: Addison-Wesley.
- Lindberg, D. C. (1981). Theories of Vision from Al-Kindi to Kepler. Chicago, IL: University of Chicago Press.
- Sabra, A. I. (1989). The Optics of Ibn Al-Haytham: Books I–III, On Direct Vision (2 vols.). London: The Warburg Institute.
Margins:
- () David C. Lindberg, Theories of Vision from Al-Kindi to Kepler (Chicago: University of Chicago Press, 1981), pp. 1–17. ↑
- () مجموعة من الباحثين، الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، نقله إلى العربية نور الدين آل علي (دمشق: دار الفاضل، 1995)، ص ص. 257–268. ↑
- () حسن محمد جواد الشربيني، وبتول حميد فرج الخياط، وصبحي كمال حسون، البصريات الفيزيائية، ط1، 1990، ص ص. 15–18 ↑
- () Lindberg, Theories of Vision from Al-Kindi to Kepler, pp. 1–17 ↑
- () Ibid., pp. 18–42 ↑
- () A. I. Sabra, The Optics of Ibn al-Haytham: Books I–III, On Direct Vision, 2 vols. (London: The Warburg Institute, 1989), vol. 1, pp. 68–74 ↑
- () كمال الدين أبو الحسن الفارسي، تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر، تحقيق مصطفى حجازي، مراجعة محمود مختار (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1984)، ج2، ص ص. 300–320 ↑
- () كمال الدين أبو الحسن الفارسي، تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر، تحقيق مصطفى حجازي، مراجعة محمود مختار (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1984)، ج2، ص ص. 300–320 ↑
- () Eugene Hecht, Optics, 4th ed. (San Francisco: Addison-Wesley, 2002), pp. 45–63 ↑
- () Albert Einstein, “On the Electrodynamics of Moving Bodies,” Annalen der Physik, vol. 17 (1905), pp. 891–921, esp. pp. 891–892 ↑
- () Ibid., pp. 581–590 ↑
- () جموعة من الباحثين، الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، نقله إلى العربية نور الدين آل علي، ص ص. 257–268. ↑
- () سورة النحل، الآية (77) ↑
- () أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مادة «لمح»؛ محمد بن مكرم ابن منظور، لسان العرب، مادة «لمح»؛ محمود الآلوسي، روح المعاني، عند تفسير سورة النحل، الآية (77)؛ فخر الدين الرازي، مفاتيح الغيب، عند تفسير الآية نفسها. ↑
- () محمد دودح، «سرعة الضوء»، موقع الدكتور محمد دودح، تاريخ الاطلاع: 7 أغسطس 2026، الرابط؛ وانظر للقيمة الفيزيائية المعتمدة: المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، «وحدة المتر»، حيث تبلغ سرعة الضوء في الفراغ بالضبط 299,792,458 مترًا في الثانية، BIPM. ↑
- () سورة السجدة، (الآية 5) ↑
- () مجموعة من الباحثين، الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، نقله إلى العربية نور الدين آل علي، ص ص. 271–285. ↑