دور آليات المصارف الإسلامية في تحقيق التنمية الاقتصادية: دراسة وصفية تحليلية علي المصارف الإسلامية السودانية ولاية الخرطوم (2026م)
عثمان عبد البنات ادم ابراهيم1
1 كلية الإقتصاد والعلوم الإدارية-جامعة القرءان الكريم وتأصيل العلوم، السودان.
بريد الكتروني: osmanabdelbanat@gmail. Com
The Role of Islamic Banking Mechanisms in Achieving Economic Development: A Descriptive-Analytical Study of Islamic Banks in Khartoum State, Sudan (2026)
Osman Abdel Banat Adam Ibrahim¹
¹ College of Economics and Administrative Sciences, University of the Holy Quran and Islamic Sciences, Sudan.
Email: osmanabdelbanat@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj78/29
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/78/29
المجلد (7) العدد (8). الصفحات: 539 - 555
تاريخ الاستقبال: 2026-07-10 | تاريخ القبول: 2026-07-20 | تاريخ النشر: 2026-08-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى تحليل دور آليات المصارف الإسلامية في تحقيق التنمية الاقتصادية في السودان، مع التركيز على المصارف الإسلامية العاملة في ولاية الخرطوم خلال عام 2026م، وبيان مدى إسهام صيغ التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في تمويل المشروعات والقطاعات الإنتاجية. كما سعت إلى التعرف على المعايير والضوابط الشرعية المنظمة للعمل المصرفي الإسلامي، والكشف عن أبرز المعوقات التي تحد من قدرة المصارف على تمويل الاستثمارات المتوسطة وطويلة الأجل. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل الأدبيات والدراسات السابقة والكتب والدوريات والتقارير ذات الصلة بموضوع الدراسة. وأظهرت النتائج أن المصارف الإسلامية تمثل مكونًا أساسيًا في النظام المالي والاقتصادي الإسلامي، وأن صيغ التمويل التي تعتمدها، ولا سيما المرابحة والمضاربة والمشاركة، يمكن أن تؤدي دورًا فاعلًا في تعبئة المدخرات، وتمويل المشروعات الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، والحد من الفقر، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما بينت النتائج أن العمل المصرفي الإسلامي يواجه مجموعة من المعوقات الإدارية والاقتصادية والمحاسبية، وأن محدودية تمويل الاستثمارات طويلة الأجل ترجع إلى ارتفاع درجة المخاطر، وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للاستقرار السياسي، وغياب الخطط التنموية الواضحة لتوظيف الموارد المالية. وأوصت الدراسة باستحداث أوعية ادخارية طويلة الأجل، والتوسع في توظيف الموارد في الاستثمارات التنموية طويلة الأجل، وزيادة تمويل القطاعين الزراعي والصناعي، ومراجعة سياسات التمويل الأصغر لتوسيع دائرة استفادة الحرفيين والمهنيين والمنتجين، إلى جانب تبني سياسات داعمة لصيغ التمويل الإسلامي المرتبطة بالاقتصاد الحقيقي.
الكلمات المفتاحية: المصارف الإسلامية، صيغ التمويل الإسلامي، التنمية الاقتصادية، الاستثمارات طويلة الأجل، السودان.
Abstract: The study aimed to analyze the role of Islamic banking mechanisms in achieving economic development in Sudan, focusing on Islamic banks operating in Khartoum State during 2026. It also examined the extent to which Sharia-compliant financing modes contribute to financing projects and productive sectors. Furthermore, the study sought to identify the Sharia standards and regulations governing Islamic banking operations and explore the main obstacles limiting banks’ ability to finance medium- and long-term investments. The study adopted a descriptive-analytical approach by reviewing and analyzing relevant literature, previous studies, books, periodicals, and reports. The findings revealed that Islamic banks constitute an essential component of the Islamic financial and economic system and that their financing modes—particularly murabaha, mudarabah, and musharakah—can play an effective role in mobilizing savings, financing productive projects, creating employment opportunities, reducing poverty, and promoting economic and social development. The findings also indicated that Islamic banking faces various administrative, economic, and accounting challenges. The limited financing of long-term investments was attributed to high levels of risk, uncertainty regarding future political stability, and the absence of clear development plans for the effective allocation of financial resources. The study recommended introducing long-term savings instruments, expanding the allocation of resources to long-term development investments, increasing financing for the agricultural and industrial sectors, and reviewing microfinance policies to broaden access for craftspeople, professionals, and producers. It also recommended adopting policies that support Islamic financing modes linked to the real economy.
Keywords: Islamic Banks; Islamic Financing Modes; Economic Development; Long-Term Investments; Sudan.
أولاً: الإطار المنهجي.
مقدمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
تعتبر المصارف الإسلامية أحد المؤسسات المالية التي تساهم في التنمية الإقتصادية والإجتماعية في البلاد من خلال تمويل المشروعات التي تركز علي الصحة والتعليم، والحد من الفقر عبر تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطبيق أدوات الزكاة والوقف والقروض الحسنة لتعزيز التكافل الاجتماعي عن طريق الصيغ الاسلامية مثل المشاركة والمرابحة والمضاربة. وتكامل هذه الأنشطة لتشمل بناء أهداف التنمية الاقتصادية وإجتماعية متكاملة تسعي لتحقيق تنمية مستدامة.
كما تعتبر التنمية الإقتصادية عملية مستدامة ومتسقة تسعي إلي تعزيز مستوي معيشة السكان وتحسين الحالة الاقتصادية للدولة أو منطقة معينة، وهي تشمل التغيرات الكمية والنوعية في الإقتصاد مثل الإنتقال من الاقتصاد الزراعي الي الصناعي أو إلي اقتصاد قائم علي المعرفة والابتكار، كذلك تسعي الي خلق ثروة تعود بالنفع علي المجتمع من خلال زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل وتحسين مستويات المعيشة وتقليل الفجوة في الدخل بين أفراد المجتمع.
من خلال المقدمة نجد أن هنالك علاقة مرتبطة بين المصارف الاسلامية والتنمية الاقتصادية بناءً علي الخدمات التي تقدمها عبر آليات تمويل قائمة علي الشراكة والمخاطرة، حيث توجه مدخرات الأفراد والمؤسسات لتمويل المشروعات الانتاجية التي تساهم في زيادة الدخل المحلي الاجمالي، وخلق فرص عمل، وتحقيق نمو مستدامة، كما تساهم في التنمية الاجتماعية من خلال التركيز علي التكافل وتوجيه التمويل للقطاعات الحيوية كالزراع والصناعة، مما يؤدي الي تحسين مستوي المعيشة وكسر حلقة الفقر ودعم الاستثمار الحقيقي.
أسباب اختيار الموضوع:
إن الدوافع والأسباب التي أدت إلي إختيار ودراسة الموضوع ترجع إلي عدة إعتبارات منها:
1-إدراج موضوع البحث في إطار المواضيع المتجددة والتي يدور حول المصارف الإسلامية وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية وفقاً لأحكام ومبادئي الشريعة الاسلامية.
2-الرغبة الذاتية والميول الشخصي في معالجة ودراسة مواضيع تتعلق بالوضع الحالي للتنمية الإقتصادية في السودان.
مشكلة الدراسة: إن نشأة المصارف الاسلامية قامت علي أساس القيام بإنشاء المشاريع التنموية، وتغطية الإحتياجات الإقتصادية والاجتماعية في ميدان الخدمات المصرفية وأعمال التمويل والإستثمار من غير الربا وتوفير التمويل اللازم لسد الإحتياجات للقطاعات المختلفة، الا أن المصارف الإسلامية لا تستطيع تمويل الاستثمارات المتوسطة وطويلة الاجل بسبب قلة الأرصدة، فان الحل الامثل يتم من خلال تعبئة المدخرات. مما سبق يمكن صياغة المشكلة كما يلي:
1-إلي أي مدي ساهم المصارف الإسلامية في التنمية الإقتصادية بالسودان؟
2-هل إستطاع المصارف الإسلامية المساهمة في دعم المشروعات الأسر المتخلفة؟
3-هل إستطاع المصارف الإسلامية في دعم المشروعات المهنيين والحرفيين والمنتجين؟
أهداف الدراسة: لاشك أن أي بحث علمي يسعي لتحقيق أهداف معينة سواء كان في الجانب النظري او التطبيقي، فهذه الدراسة تهدف إلي تقديم إطار نظري لمفهوم التنمية الاقتصادية بالاضافة التطرق لأهم الصعوبات التي تقف في جانب التنمية الإقتصادية. مما تقدم يمكن أن نصل الي اهداف الدراسة التالية:
1-التعرف علي المصارف الإسلامية وطبيعة عملها وأهم الصعوبات التي تواجها وكيفية معالجتها لتحقيق التنمية الإقتصادية.
2-بيان الضوابط والشروط لإقامة المصارف الاسلامية من خلال تطبيق الصيغ الاسلامية في تحقيق التنمية الاقتصادية.
3-التعرف علي المعايير والضوابط الشرعية التي تشكل عمل المصارف الاسلامية في تمويل الاستثمارات المتوسطة وطويلة الاجل.
أهمية الدراسة: تعد المصارف الاسلامية الحل الامثل لقضية التنمية الاقتصادية في السودان، لأنها تعمل علي توفير التمويل اللازم لإقامة المشاريع التنموية المختلفة، من خلال نقل الفوائض المالية من الوحدات ذات الفائض التمويلي إلي الوحدات ذات العجز التمويلي مما سبق يمكن سرد أهمية الدراسة من جانبين هما:
الأهمية العلمية: حيث تتمثل في إعطاء رؤية علمية متكامل عن التنمية الإقتصادية ومحاولة ربط الاقتصاد النامي بالاقتصاد العالمي لمواكبة التطورات الحديثة في مختلف المجالات.
الاهمية العملية: يسعي الدراسة لتقييم الأداء الإقتصادي والتنموي للمصارف الإسلامية العاملة في السودان، وكذلك توضيح نوعية وحجم الإستثمار بالصيغ الاسلامية والتي تتفق مع أحكام ومبادئي الشريعة الإسلامية ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻤﻬﻤﺎﹰ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍلإﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺌﺩﺓ لإﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ.
فرضيات الدراسة: تتمثل فرضيات الدراسة فيما يلي:
1-المصارف الاسلامية من الناحية النظرية تعتبر أدوات ائتمانية مناسبة في تحقيق التنمية الشاملة في الاقتصاديات ذات التوجه الاسلامي كونها تتفق مع أحكام ومبادئي الشريعة الاسلامية.
2- تسهم المصارف الاسلامية مساهمة فعالة في دعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية.
3- تواجه المصارف الاسلامية العديد من المعوقات والصعوبات التنموية ، اذ تحتاج إلي عدة أساليب لتحقيق جميع أهدافها.
مجتمع وعينة الدراسة : تم إختيار أقسام المصارف الإسلامية بإعتباره الحلقة الوحيدة التي تقوم بتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية، بناءا علي الصيغ الإاسلامية والتي تتفق مع مبادئي الشريعة الاسلامية.
نوعية الدراســـــة: دراسة وصفية تحليلية.
منهجي الدراسة: إﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ علي ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻭﺼﻔﻲ التحليلي ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻨﻲ وصف وقائع عمل المصارف الإسلامية ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺘﺤﻠﻴل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﺍلإﺴﺘﻔﺎﺩﺓ منها من أجل توضيح معلومات حول المصارف الإسلامية وكيفية المساهمة في التنمية الاقتصادية باستخدام أدوات التمويل الإسلامي، وﻤﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﺘﺎﺡ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ ﻭﺍﻟﻜﺘﺏ ﻭﺍﻟﺩﻭﺭﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﻭﻤﻭﺍﻗﻊ ﺍلإﻨﺘﺭﻨﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ عند معالجة موضوع دور المصارف الاسلامية في تحقيق التنمية الاقتصادية.
حدود الدراسة: تتمثل حدود الدراسة فيما يلي:
1-الحدود المكانية: تتمثل الحدود المكانية المصارف الاسلامية(ولاية الخرطوم).
2- الحدود الزمانية: للعام 2026م.
أدوات ومصادر جمع البيانات والمعلومات: تتمثل مصادر جمع البيانات والمعلومات فيما يلي:
1-المصادر الأولية: تتمثل في ( المجلات ، الدوريات، والرسائل الجامعية دكتوراه والمنشورات).
2-المصادر الثانوية: تتمثل في(الكتب والمراجع ذات الصلة، مواقع الانترنت).
ثانياً: الدراسات السابقة:
دراسة فكري كباشي (2010م):
تمثلت مشكلة الدراسة التعرف علي مدي نجاح تطبيق النظام المصرفي الاسلامي في السودان بين النظرية والتطبيق. هدفت الدراسة التعرف علي النشاة التاريخية للبنوك الاسلامية وكذلك الاسس والمبادئي الاساسية لها، واوجه الإختلاف بين البنوك الاسلامية والبنوك التقليدية في خلق الائتمان، وكذلك معرفة المشاكل والمعوقات التي صاحبت تطبيق التجربة في السودان، وكيف تم التغلب عليها. اعتمد الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي. توصلت الدراسة الي عدة نتائج منها: ساعد التدرج في تطبيق النظام الاسلاميي في السودان علي سهولة أسملة الجهاز المصرفي مما ادي إلي زيادة الربحية للبنوك التجارية، أوصت الدراسة بتشجيع بنك السودان للمصارف العاملة في السودان علي ابتكار آليات حديثة للتمويل، وكذلك ضرورة الاهتمام بتأهيل الكوادر وتدريبهم علي الجمع بين المعرفة الشرعية والمعرفة الاقتصادية والمصرفية للتأكد من حسن ادارتهم للتمويل المصرفي الاسلامي.
دراسة نوال جمعون (2005م):
تناولت الدراسة دور التمويل المصرفي في التنمية الاقتصادية. تمثلت مشكلة الدراسة التعرف علي أثر الاصلاحيات المالية والمصرفية المتعاقبة علي أسلوب تمويل الاقتصاد الوطني والمشاكل والعراقيل التي تقف عائقاً أمام إصلاح النظام المصرفي الجزائري. هدفت الدراسة علي معرفة مفهوم التنمية الاقتصادية ومصادر تمويلها، وعرض أسلوب التمويل الذي اعتمده الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال مرحلتين هما: مرحلة التخطيط المركزي ومرحلة الافتاح. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. توصلت الدراسة الي عدة نتائج منها: أن مشروع التنمية الاقتصادية ليست عملية سهلة، فهي تطلب مجموعة من المصادر لتمويلها والتي من بينها التمويل المصرفي الذي يعتبر أهم عنصر تطلبه عملية التنمية الاقتصادية في الجزائر. أوصت الدراسة بضرورة تعزيز سوق القروض المصرفية بدون فوائد وتقليص كلفة الوساطة المصرفية من اجل تطوير النظام المصرفي وكذلك ضرورة تنمية الوعي الادخاري لدي الافراد عن طريق بذل جهود إضافية.
دراسة أحمد (2002م):
تناولت الدراسة تقييم دور المصارف الاسلامية في التنمية اللاقتصادية في فلسطين، تمويل التنمية الاقتصادية للغترة ما بين 1996م-2002م باعتبارها ظاهرة جديدة في العمل المصرفي بفلسطين، باستخدام التحليل المالي والنسب المؤوية لبيانات الميزانية المجمع لهذه المصارف. هدفت الدراسة التعرف علي دور المصارف الاسلامية في تقييم التنمية الاقتصادية بناءاً علي الصيغ الاسلامية التي تتفق مع مبادئي الشريعة الاسلامية. اعتمد الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي والتاريخي. توصلت الدراسة الي عدة نتائج منها: أن موجودات وودائع وتوظيفات المصارف الاسلامية العاملة في فلسطين تمثل نسبة ضئيلة مقارنة مع مثيلاتها في الجهاز المصرفي الفلسطيني، كما ان اغلب توظيفاتها تتم بالمرابحة في عملية الشراء، كما وجدت أن أقوي الأسباب التي ادت الي احجام المصارف الاسلامية العاملة في فلسطين عن فتح فروع جديدة هي عدم الاستقرار السياسي والانتفاضة الفلسطينية. أوصت الدراسة بضرورة سعي هذه المصارف الي زيادة وتوسيع حزمة تمويلاتها للقطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية علي حد سواء.
دراسة عبد الرازق (2009م):
تناولت الدراسة دور المصارف الاسلامية في دعم وتطوير أسواق رأس المال العربية. هدفت الدراسة الوقوف علي الدور الذي يمكن أن تقدمه المصارف الاسلامية من أجل دعم وتطوير اسواق راس المال العربية من خلال تحديثها لادواتها المالية فضلاً عن قدرتها علي زيادة الطلب والعرض في الاسواق المالية، اعتمد الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي والاستقرائي والتاريخي. توصلت الدراسة الي عدة نتائج منها: أن المصارف الاسلامية من منجزاتها بدأت تهتم في استثماراتها بالجانب الذي يختص بأسواق راس المال اوصت الدراسة علي ضرورة الاهتمام بأسواق رأس المال نسبة لأهميتها القصوي في البيئة الفلسطينية.
الإطار النظري للدراسة:
ﺘﻌددت وﺘﺒﺎﻴﻨت وﺠﻬﺎت ﻨظر اﻟﻛﺘﺎب واﻟﺒﺎﺤﺜﻴن ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻝ الإﻗﺘﺼﺎد الإﺴﻼﻤﻲ واﻟﺼﻴرﻓﻪ الإﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﺤدﻴد ﻤﻔﻬوم اﻟﻤﺼﺎرف الإﻻﺴﻼﻤﻴﺔ وﻫو ﺘﺒﺎﻴن ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻤﺎ ﻴﻌود إﻤﺎ اﻟﻰ اﻟدور اﻟذي ﻴﻌﺘﻘد ﻛﻝ ﺒﺎﺤث أﻨﻪ ﻤﻨﺎط ﺒﻬذﻩ اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﻘﻴﺎم ﺒﻪ أو اﻟﻰ ﺘﺒﺎﻴن اﻟﺨﺼﺎﺌص واﻟﺼﻔﺎت الأﻻﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻬذﻩ اﻟﻤﺼﺎرف ﺤﻴث ﺤﺼر اﻟﺒﻌض ﺘﻌرﻴﻔﻪ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺼﻔﻪ واﺤدﻩ وﻫﻲ ﺘﺤرﻴم ﺘﻌﺎطﻲ اﻟﻔﺎﺌدﻩ ﺒﺤﻴث ﺤﺠب ﻋﻨﻬم ﻫذا الإﻫﺘﻤﺎم اﻟﺨﺼﺎﺌص اﻻﺨرى اﻟﺘﻲ ﺘﺘﺼف ﺒﻬﺎ ﻫذﻩ اﻟﻤﺼﺎرف، ﻓﻲ ﺤﻴن ﺠﺴد اﻟﺒﻌض اﻻﺨر ﻓﻲ ﺘﻌرﻴﻔﻪ ﻤﺠﻤﻝ اﻟﺨﺼﺎﺌص اﻟﺘﻲ اﺘﺴﻤت ﺒﻬﺎ ﻫذﻩ اﻟﻤﺼﺎرف.
المحور الاول: مفهوم المصارف الإسلامية وخصائصها.
أولاً: مفهوم المصارف الإسلامية.
ﻋرف اﻟﻤﺼرف الإﺴﻼﻤﻲ (أوﺒﻴت اﻟﺘﻤوﻴﻝ الإﺴﻼﻤﻲ): ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﻝ ﻤؤﺴﺴﺔ ﺘﺒﺎﺸر الأﻋﻤﺎﻝ اﻟﻤﺼرﻓﻴﺔ ﻤﻊ . “التزامها بإﺠﺘﻨﺎب اﻟﺘﻌﺎﻤﻝ ﺒﺎﻟﻔﺎﺌدﻩ اﻟرﺒوﻴﻪ ﻟﻛوﻨﻪ ﺘﻌﺎﻤﻼً ﻤﺤرﻤﺎ ﺸرﻋﺎً( غريب الجمال، 1978م، ص 40)
ﻫذا اﻟﻤﻔﻬوم ﻟﻠﻤﺼرف الإﺴﻼﻤﻲ ﻴﺠﻌﻠﻪ ﻤﺼرﻓﺎ ﻻرﺒوﻴﺎ ﻓﺤﺴب ، وﻫو وان ﻛﺎن ﺸرطﺎً ﻀرورﻴﺎً ﻻﺒد ﻤن ﺘوﻓرﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف الإﺴﻼﻤﻴﺔ ﻟﻛﻨﻪ ﻻﻴﻌد ﺸرطﺎً ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻟﻛﻲ ﻴﻛون اﻟﻤﺼرف إﺴﻼﻤﻴﺎً ﺒﺎﻟﻔﻌﻝ اذ ﻤن اﻟﻤﻤﻛن أن ﺘﻤﺎرس الأﻨﺸطﻪ الإﺌﺘﻤﺎﻨﻴﺔ ﻏﻴر اﻟرﺒوﻴﻪ، ﻤﺼﺎرف ﻗد ﺘﻛون ﻤﻠﺘزﻤﻪ ﺒﺘﻌﺎﻟﻴم اﻟﺸرﻴﻌﺔ الإﺴﻼﻤﻴﺔ وﻗد ﻻ ﺘﻛون.
كما ﻋرف اﻟﻤﺼرف اﻻﺴﻼﻤﻲ: بأﻨﻪ ﻤؤﺴﺴﻪ ﻤﺎﻟﻴﻪ ﻤﺼرﻓﻴﻪ ﺘﻘوم ﺒﺘﺠﻤﻴﻊ الأﻤواﻝ وﺘوظﻴﻔﻬﺎ وﺘﻘدﻴم اﻟﺨدﻤﺎت اﻟﻤﺼرﻓﻴﻪ ﺒﻤﺎ ﻻ ﻴﺨﺎﻟف اﻟﺸرﻴﻌﺔ الإﺴﻼﻤﻴﺔ وﻤﻘﺎﺼدﻫﺎ وﺒﻤﺎ ﻴﺨدم اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﻋداﻟﺔ اﻟﺘوزﻴﻊ ﻋﺒر وﻀﻊ اليات محكمة. (دريدة الرياض2008م)
ﻋرف اﻟﻤﺼرف الإﺴﻼﻤﻲ: ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻤؤﺴﺴﻪ ﺘﺴﻌﻰ ﻟﺘﻘدﻴم ﺨدﻤﺎت إﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﻪ وﻤﺼرﻓﻴﻪ ﻤﺘﻤﻴزﻩ ﻋﻘﺎﺌدﻴﻪ ﻟﻌﻤﻼﺌﻬﺎ وﻓﻘﺎ ﻷﺤﻛﺎم اﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻻﺴﻼﻤﻴﺔ ﻤن ﺨﻼﻝ ﻓرق ﻋﻤﻝ ذات وﻻء وﻛﻔﺎءة واﻟﺘزام ذاﺘﻲ ﻴﻬدف ﺘﺤﻘﻴق اﻟﺘﻤﻨﻴﻪ الإﻗﺘﺼﺎدﻴﻪ والإرتقاء اﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ، واﻟﺘﻛﺎﻓﻝ الإﺠﺘﻤﺎﻋﻲ داﺨﻝ ﻤﺠﺘﻤﻌﺎت الأﻤﻪ الإﺴﻼمية(عبد الرحمن، 2005م)
ﻫو ﺘﻌرﻴف اﻟﻤوﺴوﻋﻪ اﻟﻌﻠﻤﻴﻪ ﻟﻠﻤﺼﺎرف اﻻﺴﻼﻤﻴﺔ ﺤﻴث ﻋرﻓت اﻟﻤﺼرف اﻻﺴﻼﻤﻲ ﺒﺎﻨﻪ “ﻤؤﺴﺴﻪ ﻤﺎﻟﻴﻪ واﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﻪ ، ﻫذا اﻟﺘﻌرﻴف ﻤن اﻟﻤﻤﻛن ان ﻴﻛون اﻻﻛﺜر “ﺘﻨﻤوﻴﻪ واﺠﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺘﺴﺘﻤد ﻤﻨطﻘﻬﺎ اﻟﻌﻘﺎﺌدي ﻤن اﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻻﺴﻼﻤﻴﺔ. ﺸﻤوﻝ ﻟﺨﺼﺎﺌص الأﻨﺸطﻪ الإﺌﺘﻤﺎﻨﻴﻪ ﻟﻠﻤﺼﺎرف الإﺴﻼﻤﻴﺔ والأﻛﺜر تعبيراً ﻟﻴس ﻋن اﻟﺸرط اﻟﻀروري وإﻨﻤﺎ اﻟﺸرط اﻟﻛﺎﻓﻲ أﻴﻀﺎ ﻟﻛﻲ ﻴﻛون اﻟﻤﺼرف إﺴﻼﻤﻴﺎً(سيد الهواري، 1980م، ص ص55-54).
هو مؤسسة مالية ومصرفية تقوم بتجميع لأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الاسلامية بما يخدم بناء مجتمع التكامل الاسلامي لتحقيق الاتي.
1-جزب الاموال وتعبئة المدخرات المتاح في الوطن الاسلامي وتنمية الوعي الإدخاري.
2-توجيه لأموال للعمليات الإستثمارية الي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن الاسلامي
3-القيام بالأعمال والخدمات المصرفية علي مقتضي الشريعة خالصة من الربا والاستقلال.
ونتيجة لما تقدم فان الركائز الأساسية التي يقوم بها العمل المصرفي الاسلامي تتمثل فيما يلي:
- أن مصدر المال وتوظيفه لابد ان يكون حلالاً.
- أن توظيف المال لابد ان يكون بعيدا من شبهة الربا.
- أن توزيع العوائد والمخاطر يتم بين أرباب المال والقائمين علي ادارته توظيفه.
- أن الرقابة الشرعية هي اساس المراجعة والرقابة في عمل المصارف الاسلامية.
- أن للمحتاجين حق في اموال القدرين عن طريق فريضة الزكاة.
- عدم الفصل بين الجانب المادي والجنبين الروحي والاخلاقي.
ثانياً: خصائص المصارف الإسلامية.
ﺘﺘﺴم اﻟﻤﺼﺎرف اﻻﺴﻼﻤﻴﺔ ﺒﺨﺼﺎﺌص أو ﺼﻔﺎت ﺘوﻀﺢ طﺒﻴﻌﺘﻬﺎ اﻟﻤﺘﻤﻴزة ﻋن ﻏﻴرﻫﺎ ﻤن اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﻪ، وﻫذﻩ اﻟﺼﻔﺎت ﻛﺎﻻﺘﻲ(نصر الدين، 1985م، ص15).
الصفة العقائدية: ﻫﻲ اوﻝ اﻟﺼﻔﺎت اﻟﺘﻲ ﻴﺘﺴم ﺒﻬﺎ اﻟﻤﺼرف اﻻﺴﻼﻤﻲ ، وﺘﻨﺒﻊ ﻤن ﺘﺼور اﻟرﺴﺎﻟﻪ اﻟﺘﻲ ﺒﻝ ﺘﻌﻤﻝ ﻋﻠﻰ ﺘﺠﺴﻴد اﻟﻤﺒﺎدئ ﺘﺤﻤﻠﻬﺎ اﻟﻤﺼﺎرف اﻻﺴﻼﻤﻴﺔ، اي اﻨﻬﺎ ﻻﺘؤدي وظﻴﻔﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﻓﺤﺴب اﻻﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟواﻗﻊ اﻟﻌﻤﻠﻲ ﻟﺤﻴﺎة الأﻓراد وإﻨﻤﺎ ﺘﻌﻤﻝ ﻋﻠﻰ إﻗﺎﻤﺔ ﻤﺠﺘﻤﻊ إﺴﻼﻤﻲ ﻨﺼﺎً وروﺤﺎً ﺒﺎﻻﺴﻼم وﺒﻤﺎدئ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻻﺴﻼﻤﻲ اﻟﺘﻲ ﺘﻌﻤﻝ ﻋﻠﻰ الاتي:
-الأخذ بقاعدتي الحلال والحرام في المعاملات.
-ﺘوﺠﻴﻪ اﻟﻤوارد وﺘرﻛﻴزﻫﺎ ﻓﻲ داﺌرة اﻨﺘﺎج اﻟﺴﻠﻊ واﻟﺨدﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﺘﺸﺒﻊ ﺤﺎﺠﺎت اﻻﻨﺴﺎن اﻟﺴوﻴﻪ بلا إسراف.
– ﺘﺄﻛﻴد اﻟﺘوﺠﻴﻬﺎت اﻟروﺤﻴﺔ ﻓﻲ إقرار دور اﻟﻌﻤﻝ، وذﻟك ﺒﺘوﺴﻴﻊ ﻗﺎﻋدة اﻟﻌﺎﻤﻠﻴن اﻟذﻴن ﻴﺴﺘطﻴﻌون ان ﻴﻘدﻤوا اﻟﻰ ﻤﺠﺘﻤﻌﻬم اﻀﺎﻓﺎت ﺒﺈﺤﻼﻝ ﻨظﺎم اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻤﺤﻝ ﻨظﺎم اﻟﻔﺎﺌدﻩ اﻟرﺒوﻴﺔ.
– ﺘطﻬﻴر اﻻﻤواﻝ اﻟﻤودﻋﺔ ﻟدﻴﻪ ﺴﻨوﻴﺎ، وذﻟك ﺒﺎﺴﺘﺨارج ﻨﺴﺒﺔ اﻟزﻛﺎة اﻟﻤﻘدرة ﺸرﻋﺎ ﻤن ﻫذﻩ اﻻﻤواﻝ ﺤﺘﻰ اذا ﺒﻠﻎ ﻨﺼﺎﺒﺎً وﻤر ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺤوﻝ ﺼرﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺼﺎرﻓﻬﺎ.
2-الصفة التنموية: إن اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ الإﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﻻ ﺘﺤدث ﻤن فراغ، وﻟﻛﻨﻬﺎ ﻴﺠب أن ﺘﺴﻴر ﺠﻨﺒﺎ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻟﻸﻓراد، ذﻟك أن ﻤﻌظم دارﺴﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﺤدﻴﺜﺔ ﺘﺜﺒت أن اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﻻﺒد وأن ﺘﻛون ﻤرﺘﺒطﺔ ﺒﺘﻨﻤﻴﺔ ﻨﻔﺴﻴﺔ وﻋﻘﻠﻴﺔ ﻷﻓراد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
ﻓﻲ ﺤﻴن أن اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﻤن ﻤﻨطﻠق اﻟﺼﻔﺔ اﻟﻌﻘﺎﺌدﻴﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺘرﻛز ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ جنباً إﻟﻰ ﺠﻨب ﻤﻊ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﻌﻘﻠﻴﺔ واﻷﺨﻼﻗﻴﺔ واﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ولنا ﻓﻲ رﺴوﻝ ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺴﻠم أﺴوة ﺤﺴﻨﺔ ﻓﻌﻨدﻤﺎ وﺼﻝ إﻟﻰ اﻟﻤدﻴﻨﺔ ﺒدأ ﻋﻤﻠﻪ ﺒﺒﻨﺎء ﻤؤﺴﺴﺘﻴن : اﻟﻤﺴﺠد واﻟﺴوق ﺤﺘﻰ ﺘﻛون اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﻌﻘﻠﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﻤﺘﻼﺤﻤﺔ ﻤﻊ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻛﻝ واﺤد ﻤﻨﻬﺎ ﺘﻘوي اﻷﺨرى ﻓﺎﻟﻤﺴﺠد ﻴﻨﻤﻲ اﻟﻤﻌرﻓﺔ واﻟﻌﻘﻝ واﻟﺨﻠق اﻟﻨﻔﺴﻲ وﻴﺼب ذﻟك ﻛﻝ آﺜﺎرﻩ ﻓﻲ اﻟﺴوق واﻟﻤﻌﺎﻤﻼت.
3- اﻟﺼﻔﺔ الإﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔ: ﻴﻘوم ﺠزء ﻛﺒﻴر ﻤن ﻨﺸﺎط اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟوﺴﺎطﺔ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، إﻻ أن طﺒﻴﻌﺔ ﻫذﻩ اﻟوﺴﺎطﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺘﺨﺘﻠف ﻋﻤﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ، ﻓﺎﻟوﺴﺎطﺔ ﻫﻨﺎ ﺘﻘوم ﻋﻠﻰ إﺤﻼﻝ ﻨظﺎم اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻻﺴﺘﺜﻤﺎر ﻤﺤﻝ ﻨظﺎم اﻟﻘرض ﺒﻔﺎﺌدة، وﻫذﻩ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺘﺠﻌﻝ ﻤﺴﺄﻟﺔ اﻻﺴﺘﺜﻤﺎر ﻟﻴس ﻓﻘط ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻀرورﻴﺔ وﻟﻛﻨﻬﺎ ﺘﺼﺒﺢ اﻟﺸﻐﻝ اﻟﺸﺎﻏﻝ ﻹدارة اﻟﻤﺼرف وﻴﺘوﻗف ﻋﻠﻴﻬﺎ وﺠود اﻟﻤﺼرف ﻤن ﻋدﻤﻪ. ﻵن اﻟﻌﻘد ﻤﻊ اﻟﻤﻘرﻀﻴن ﺒﺎﻟﻨﻴﺎﺒﺔ ﻋﻨﻬم ﻓﻲ اﺴﺘﺜﻤﺎر أﻤواﻟﻬم. وﻟﻀﻤﺎن ﻨﺠﺎح ﻨظﺎم اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟرﺒﺢ واﻟﺨﺴﺎرة، ﻓﺄن اﻟﻤﺼرف ﻴﻘوم ﺒﺎﻟﺒﺤث ﻋن ﻓرص اﻻﺴﺘﺜﻤﺎر اﻟﻨﺎﺠﺤﺔ، ﻛﻤﺎ ﻴﻘوم ﺒدارﺴﺔ اﻟﺠدوى اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸروﻋﺎت اﻟﺠدﻴدة، وﻗد ﻴﻘوم ﺒﻌﻤﻠﻴﺔ اﻻﺴﺘﺜﻤﺎر ﻫذﻩ ﺒﻤﻔردﻩ أو ﺒﺎﻻﺸﺘراك ﻤﻊ ﻏﻴرﻩ ﻤن اﻟﺒداﻴﺔ ﺴواء ﻛﺎﻨت ﻫذﻩ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﺒﺎﻟﺠﻬد واﻟﻤﺎﻝ ﻛﺸرﻛﺔ اﻟﻌﻨﺎن أو ﺒﺎﻟﺠﻬد ﻛﺎﻟﻤﻀﺎرﺒﺔ، وﻫذﻩ اﻷداة اﻻﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔ ﻤن أﻫم اﻷدوات اﻟﺘﻲ ﺘﺤرر اﻟﻌﻤﻝ ﺨﺎﺼﺔ اﻟﻤﺎﻫر ﻤن ﻋﺒودﻴﺔ رأس اﻟﻤﺎﻝ.
4-الصفة الإيجابية: : إن اﻟﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ اﻨطﻼﻗﺎ ﻤن اﻷﺴس واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻔﻠﺴﻔﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻴؤﻤن ﺒﻬﺎ ﻻ ﻴﻌﺘﻤد ﻋﻠﻰ ٕﻤﻔﻬوم اﻟﻤﺘﺎﺠرة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻠﻛﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻴﻘوم ﺒﻬﺎ اﻟﻤﺼرف اﻟﺘﻘﻠﻴدي وإنما يعتمد علي نظام المشاركة في الربح والخسارة ﻟﻨﺘﺎﺌﺞ اﻟﻨﺸﺎط، ﻫذا اﻟﻨظﺎم اﻟذي ﻴدﻓﻊ اﻟﻤﺼرف ﻟﻠﺒﺤث ﻋن ﻓرص اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺒﻨﻔﺴﻪ وﻴدرس ﻤﺎ ﻴرﻴدﻩ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻤن ﺒﺄﻫداف وﻤﺒﺎدئ اﻟﻨظﺎم اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻹﺴﻼﻤﻲ، ﻓﻬو ﻴذﻫب إﻟﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻴﺘﻌﺎﻤﻝ ﻤﻊ أﻓرادﻩ ً ﻤﻠﺘزﻤﺎ ﻟﻛﻲ ﻴﺸﺎرﻛﻬم ﻓﻲ اﺴﺘﺜﻤﺎراﺘﻬم أو ﻴدﻋوﻫم ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﺴﺘﺜﻤﺎراﺘﻪ، أي أن اﻟطﺒﻴﻌﺔ اﻹﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻟﻠﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ ﺘﺨﻠق ﻤﺴﺘﺜﻤرﻴن إﻴﺠﺎﺒﻴﻴن، ﻛﻤﺎ ﺘﺴﺘﻌﻤﻝ ﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤرﻴن، وﺘﺴﺎﻋد ﻓﻲ ﺘدﻋﻴم وظﻴﻔﺘﻬﺎ اﻟﺘﻨﻤوﻴﺔ ﻟﻴس ﻓﻘط ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘوى اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻨﻔﺴﻲ واﻟﻌﻘﻠﻲ، وﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘوى اﻟﺤﻀﺎري، وﺘﺼﺒﺢ اﻷﻤواﻝ واﻟﻤﻠﻛﻴﺔ أدوات لتحقيق ذاتية الإنسان.
5-الصفة الاجتماعية: إن اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺒﺤﻛم اﻟﺼﻔﺔ اﻟﻌﻘﺎﺌدﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻻﺒد وأن ﺘﻛون ﺒﺎﻟﻀرورة ﻤﺼﺎرف اﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺘﺴﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻘﻴق اﻟﺘﻛﺎﻓﻝ اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ وﻴﻤﻛﻨﻬﺎ ﺘﺤﻘﻴق ذلك من خلال الآتي(علاء، 2002م، ص 36).
– ﻗﻴﺎﻤﻬﺎ ﺒﺠﻤﻊ اﻟزﻛﺎة وﺼرﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺼﺎرﻓﻬﺎ الشرعية وإدارة أموالها، إذ أن وظﻴﻔﺔ اﻟزﻛﺎة وظﻴﻔﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ اﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺒﺎﻟدرﺠﺔ اﻷوﻟﻰ.
-اﻟطﺒﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻻﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔ ﻟﻠﻤﺼرف ﺒﻤﺎ ﺘﻘدﻤﻪ ﻤن ﻨظﺎم اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﺘﺠﻌﻝ ﻤﻨﻪ ﻤﺼرﻓﺎ ﻤن اﻟوﺼف، ﻻن ﻓﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻋداﻟﺔ ﻓﻲ ﺘوزﻴﻊ اﻟﻌﺎﺌد ﺒﻤﺎ ﻴﺴﻬم ﻓﻲ ﻋدم ﺘرﻛﻴز اﻟﺜروة وﺘﻘﻠﻴﻝ ٍﻤﺴﺘوى ﻋﺎﻝ من اﻟﺘﻔﺎوت اﻟطﺒﻘﻲ اﻟذي وﻟدﻩ ﻨظﺎم اﻟﻔﺎﺌدة
-إن اﻟﺼﻔﺔ اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ ﺘﻔرض ﻋﻠﻴﻪ أن ﻴدﺨﻝ اﻟﻤﻛﺎﺴب اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﻟﻤﻛﺎﺴب اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻀﻤن ﺤﺴﺎﺒﺎﺘﻪ ﻋﻨدﻤﺎ ﻴدرس ﺠدوى اﻟﻤﺸروﻋﺎت، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ أن ﻴﻛون ﻫدﻓﻪ ﺘﻌظﻴم اﻟﻌﺎﺌد اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ للإستثمارات.
ﻴﺘﻀﺢ ﻤﻤﺎ ﺴﺒق أن اﻟﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ ﻫو ﻤﺼرف ﻤﺘﻌدد اﻷﻏراض، ﻴﻘدم ﺨدﻤﺎت اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ وﻤﺼﺎرف الإﺴﺘﺜﻤﺎر واﻟﻤﺼﺎرف اﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ، وﻫو ﺒﻬذا ﻤؤﺴﺴﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ وﻤﺎﻟﻴﺔ واﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔ وﺘﻨﻤوﻴﺔ وإجتماعية.
ثالثاً: الخدمات المصرفية الإسلامية:
يقدم المصرف الاسلامي كافة الخدمات المصرفية التي تقدمها المصرف التقليدي ما عدا الخدمات التي تتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية والتي تستخدم أسعار الفائدة في تنفيذ تلك الخدمات ومن هذه الخدمات ما يلي(عبد العزيز، 2002م، ص27).
1-فتح الحسابات الجارية وتأدية الشيكات وتحصيل الاوراق التجارية.
2-فتح الاعتمادات المستندية شراء وبيع الشيكات السياحية وغير ذلك من الخدمات.
3-إعداد الدراسات اللزمة لجساب المتعاملين مع المصرف وتقديم المعلومات والاستشارات المختلفة.
4-إصدار خطابات الضمان المصرفية كنوع من التسهيلات المصرفية.
5-القيام بدور الوكيل في بيع وشراء الاسهم وشهادات الاستثمار وما في حكمها من غير الربا.
6-تلقي اكتتابات الشركات في مراحل التأسيس وزيادة رأس المال وتأجير الصناديق الحديدية.
رابعاً: العوامل التي ساعدت علي انتشار المصارف الاسلامية.
هنالك مجموعة من العوامل والمزايا التي جعلت المصارف الاسلامية تنتشر بصورة سريعة في أنهاء العامل حيث أنها امتازت بالاتي(عبد العزيز، 19898م، ص346).
1-ذات كفاءة عالية تمكنها من إدارة الأزمات المالية وقد اثبتت الأزمة الاسوية أن المصارف الاسىمية اقل تأثيراً بالصدمات، وهذا راجع الي لطبيعة عمل المصارف من حيث مشاركتها للمخاطر مع العملاء.
2-بأن لها القدرة علي تطوير الادوات والآليات والمنتجات المصرفية الاسلامية.
3-أكثر قدرة ومرونة في ادارة المخاطر المصرفية وذلك لأن منهجية العمل المصرفي الاسلامي تبني علي اساس المشاركة.
4-زيادة حجم الفوائض المالية في الدول الاسلامية سواء كان ذلك علي مستوي الأفراد او علي مستوي المؤسسات والحكومات.
المحور الثاني: ﺼﻴﻎ اﻟﺘﻤوﻴﻝ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﺨﺼﺎﺌﺼﻬﺎ.
تمثل أدوات تمويل وعقود شرعية مثل المرابحة والمضاربة والمشاركة والاجارة والاستصناع والسلم حيث تهدف الي تحقيق التنمية الاقتصادية وتجنب الربا والغرر والميسر وتتميز بخصائص مثل ربط العائد بالجهد والمخاطرة، وتحقيق العدالة وتوزيع الثروة، والتركيز علي توزيع السلع والخدمات الحقيقية بدلا من النقود مما يدعم المشاركة في الارباح والخسائر وتوجيه الاموال نحو الأنشطة الانتاجية.
اﻟﺘﻤوﻴﻝ اﻹﺴﻼﻤﻲ:
ﻫو ﺘﻤوﻴﻝ ﻋﻴﻨﻲ أو ﻤﺎﻟﻲ ﻴﻘدم ﻟﻠﻤﻨﺸﺂت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺒﺼﻴﻎ ﺘﺘﻔق ﻤﻊ أﺤﻛﺎم اﻟﺸرﻴﻌﺔ وﻤﺒﺎدئ الشريعة الاسلامية وﺘﺄﺨذ ﺼﻴﻎ ُاﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﻓقاً لمعايير وﻀواﺒط ﺸرﻋﻴﺔ وﻓﻨﻴﺔ ﻟﺘﺴﺎﻫم ﺒدور ﻓﻌال في تحقيق التنمية الاقتصادية وتأخذ الصيغ اﻟﺘﻤوﻴﻝ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻷﺸﻛﺎﻝ اﻵﺘﻴﺔ: المرابحة والمشاركة والمضاربة، والاجارة والاستصناع واﻟﺘﻲ ﺘﻤﺜﻝ آﻟﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻹﺴﻼﻤﻲ(عمر، 1996م، ص 19).
أبرز الصيغ الاسلامية (أدوات التمويل) كما يلي:
أولاً: المضاربة: هي مشاركة بين طرفين أحدمها يقدم المال والآخر يقدم جهده وخبرته علي أن يتم تقاسم الأرباح بين الطرفين، حسب نسبة الربح المتفق عليها الطرفان في عقد المضاربة، فإذا حصلت الخسارة فتكون علي رب المال يتحمل الخسارة والطرف الاخر ليست له شيء الا جهده وخبرته الذي بذله، ووقته الذي قضاه في العملبشرط ثبوت عدم التقصير في اداء مسؤوليته(الباوني، 2001م، ص130).
ثانياً: المشاركة: هو اتفاق بين البنك الاسلامي والعميل للمساهمة في رأس المال بنسبة متساوية أو متفاوتة في إنشاء مشروع جديد او تطوير مشروع قائم، او في تملك عقار او اصل منقول سواء علي اساس دائم او متناقص بحيث يشتري العميل حصة البنك الاسلامي بشكل متزايد، وتتم المشاركة في الارباح التي يدرها العقار وفقاً لشروط اتفاقية المشاركة، بينما تتم المشاركة في الخسائر وفقاً لنصيب المشارك في رأس المال.
ثالثاً: المرابحة: هي بيع شخص ما اشتراه بالثمن الذي اشتراه به مع زيادة ربح معلوم، ويشترط لصحة بيع المرابحة زيادة علي شروط صحة البيع عموماً، مع بيان راس المال السلع الذي اشريت به وبيان الربح الذي يشترطه البائع، كما يلزم البائع بالعيوب التي حدثت بالمبيع نقصه ورخصه.
رابعاً: بيع السلم: هو بيع شيئ موصوف في الذمة ، أو بيع بثمن معجل او بيع يتأخر فيه تسليم السلع والسلم عقد مشروع ولا خلاف في مشروعيته، ولكن يشترط ان يكون المبيع معلوم الجنس والنوع والقدر والصفة، وان لا يكون نقوداً وان يكون مؤجل التسليم في وقت معلوم، كما يشارط تأجيل رأس المال، والفرق بين بيع المرابحة وبيع السلم في بيع السلم يتم دفع الثمن حالاً اما في بيع المرابحة يتم دفع الثمن اجلاً في كلتا الصيغتين يكون المشتري هو البنك الاسلامي وليس العميل.
خامساً: الإجارة: البنك الاسلامي بصفته مؤجراً يحتفظ في حالة عقد الايجارة بملكيته للأصول المؤجرة، بينما ينقل حقه في استخدام الاصول او حق الإنتفاع الي العميل ما بصفته مستأجراً، وذلك لمدة معلومة وبإيجار محددة، ويتحمل البنك الاسلامي جميع الالتزامات والمخاطر المتعلقة بألاصول المؤجرة، وليس عن سوء استخدام المستأجر او إهماله.
سادساً: الإستصناع: هي عقد لصناعة سلع ما بمواصفات(مثل بناء مبني) حيث يطلب العميل من البنك تصنيعها فيقوم البنك بالتعاقد مع صانع حقيقي.
سابعاً: خصائص التمويل الاسلامي.
تتمثل خصائص التمويل الاسلامي فيما يلي:
1-الإلتزام بالضوابط الشرعية: اي تحريم الربا(الفائدة) والغرر(الجهة المفرطة) والميسر.
2-ربط التمويل بالنشاط الحقيقي: يجب ان يكون التمويل لشراء او تصنيع أصل ملموس(سلع او خدمة) وليس مجرد مقابل نقود.
3-المشاركة في المخاطر والمكاسب: يقوم التميل علي اساس تقاسم الربح الخسارةمما يجعل المستثمر شريكاً في النجاح والفشل(خاصة في المشاركة والمضاربة).
4-تحقيق العدالة وتوزيع الدخل: يهدف الي توزيع الثروة بشكل عادل ويحد من تمركزها.
5-تنمية المال وعدم اكتنازه: أي تشجيع الأموال علي الدوران في عجلة الانتاج والاستثمار.
6-لها دور إيجابي للمستثمر: حيث يشارك المستثمر(المودع) بشكل فعال في متابعة استثماراته وأدائها.
المحور الثالث: ﻤﻘوﻤﺎت ﻨﺠﺎح اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ واﻟﻤﻌوﻗﺎت واﻟﻤﺸﺎﻛﻝ اﻟﺘﻲ ﺘواﺠﻬﻬﺎ.
أولاً: ﻤﻘوﻤﺎت ﻨﺠﺎح اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
ﺘﻌﺎظم أﻫﻤﻴﺔ دور اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻤرﻫون ﺒﻌدد ﻤن اﻷﻤور، اﻟﺘﻲ ﻻﺒد أن ﺘﺘواﻓر ﻟﻛﻲ ﺘﺤﺎﻓظ ﻋﻠﻰ وزﻨﻬﺎ اﻟﻤﻤﻴز ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، واﻟﺘﻲ ﻴﻤﻛن إﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﺒﺎﻵﺘﻲ: Schweitz. no 4) (.
1-اﻟﻘﻴﺎدات اﻟرﺸﻴدة اﻟراﺌدة واﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺒﻔﻨون اﻟﻤﻬﻨﺔ ﺒﺄﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘوﻴﺎت، واﻟﻤدرﻛﺔ ﻟﻌظﻤﺔ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﺘﺼدى ﻟﻬﺎ، ﻨﺎظرة إﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء ورب اﻟﺴﻤﺎء ﻓﻲ ﻛﻝ ﺘﺼرف ﻤن ﺘﺼرﻓﺎﺘﻬﺎ، واﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴؤوﻟﻴﺔ اﻟﻤﻠﻘﺎة ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻘﻬﺎ وﻤؤﻤﻨﺔ إن وأﺤﺼﺎﻫﺎ، وأﻨﻬم ﻤﺤﺎﺴﺒون أﻤﺎم ﻤن ﻴﻌﻠم طﺎﺌﻔﺔ ُاﻟﺤﺴﺎب أﻤﺎم اﷲ وﺤدﻩ وأن اﻟﻛﺘﺎب ﻻ ﻴﻐﺎدر ﺼﻐﻴرة وﻻ ﻛﺒﻴرة إﻻ أحصاها.
2-ﻋﺎﻤﻠون ﺒﺸﻛﻝ ﻻ ﺘدﺨﻝ اﻟوﺴﺎطﺔ أو اﻟﻤﺤﺴوﺒﻴﺔ أو اﻟﻤﺠﺎﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺘوﻟﻴﻬم اﻟﻌﻤﻝ، وﻴﺘم اﺨﺘﻴﺎرﻫم وﻓق اﻟﻤﻌﻴﺎر اﻹﺴﻼﻤﻲ اﻟﻘوﻴم، اﻟذي ﻴﺸﺘرط اﻟﻘوة واﻷﻤﺎﻨﺔ واﻟﻌﻠم واﻟﺘﻤﻛن واﻟﻨزاﻫﺔ واﻹﺨﻼص، وأن ﻴﻌﻤﻝ وﻓق اﻟرﺴﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﻴﺤﻤﻠﻬﺎ واﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺨﻠﻘﻪ اﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﺘﻌﺎﻟﻰ ﻤن أﺠﻠﻬا.
3-التزام المصارف الاسلامية التزاماً كاملاً بمقاصد الشريعة الاسلامية. اﻟﺘﻲ ﻗﺎم ﻨظﺎﻤﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻲ اﻟﻘوﻝ واﻷﺴﻠوب واﻟﺘﻨﻔﻴذ، وﻓﻲ اﻟﺸﻛﻝ واﻟﻤﻀﻤون. ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻻﻟﺘزام ﻓﻲ ﺘﻛوﻴن رأس اﻟﻤﺎﻝ وﻓﻲ ﻨظم اﻟﻌﻤﻝ وﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ اﻟﻌﻤﻼء واﻟﻌﺎﻤﻠﻴن وﻓﻲ طرق ﺘﻌﺒﺌﺔ اﻟﻤوارد وأﺴﺎﻟﻴب اﻟﺘوظﻴف وﻏﻴر ذﻟك.
4-اﻟوﻋﻲ اﻻﺴﺘراﺘﻴﺠﻲ ﻟدي اﻟﻘﻴﺎدات ﺒﺎﻟدور اﻟﻤﻬم ﻟﻠﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴق اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ المجتمع.
5-اﻟوﻀوح اﻟﻔﻛري ﻟﻤﻬﻤﺔ ووظﻴﻔﺔ وأﻓﺎق اﻟﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ ﻟدى ﻛﻝ اﻟﻌﺎﻤﻠﻴن ﻓﻲ اﻟﻤﺼرف، ﻤن اﻹدارة اﻟﻌﻠﻴﺎ الي اقل مستوي تنفيذي.
ثانياً: اﻟﻤﻌوﻗﺎت واﻟﻤﺸﻛﻼت اﻟﺘﻲ ﺘواﺠﻪ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
ﺘواﺠﻪ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻟﻌدﻴد ﻤن اﻟﻤﺸﻛﻼت، وﻴرﺠﻊ ذﻟك إﻟﻰ ﻗﻠﺔ ﺘﺠرﺒﺘﻬﺎ وﻀراوة اﻟﺤرب اﻟﺘﻲ ﺸﻨت . ﻋن ﻗﻠﺔ اﻟﺒﺎﺤﺜﻴن واﻟدارﺴﻴن اﻟﻤﻬﺘﻤﻴن بأمرها ، وﻋدم ﻤﻼﺌﻤﺔ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻌﻤﻝ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻀﻼَوﻻ ﺘزاﻝ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﻤﺼرﻓﻲ ﻤﻌظﻤﻪ ﻴﺘﻌﺎﻤﻝ ﺒﺎﻟﻔواﺌد ﻓﻲ اﻟﺒﻠد، ﻓﺈن ﻤن اﻟﺼﻌوﺒﺔ ﺒﻤﻛﺎن أن ﻨﺘﺼور أو ﻨﺘﺨﻴﻝ ﻗﻴﺎم ﻤﺼرف إﺴﻼﻤﻲ ﺒﺸﻲء ﻤﺨﺘﻠف أو ﻤﻐﺎﻴر ﻤن دون أن ﻴﺘﻌرض ﻟﻤﺸﻛﻼت ﺠﻤﺔ ﺘﻌﺘرﻀﻪ ﻓﻲ ﻛﻝ ﻴوم، وذﻟك ﻻﺤﺘﻤﺎﻻت اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟرﺒﺎ اﻟﻤﺤظورة.
ﻓﻨﺠﺎح اﻟﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻫذﻩ اﻟﻤﺸﻛﻼت ﺒﺎﻷﺴﻠوب ﻏﻴر اﻟرﺒوي ﻴؤدي إﻟﻰ اﻨﻌازﻟﻪ ﻋن ﺒﻘﻴﺔ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﻤﺼرﻓﻲ، ورﺒﻤﺎ ﻴﺘﺤوﻝ إﻟﻰ ﺸرﻛﺔ اﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔ ﺘﻘوم ﺒدور اﻟوﺴﺎطﺔ ﺒﻴن وﺤدات اﻟﻔﺎﺌض ووﺤدات اﻟﻌﺠز أﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻫﻨﺎﻟك ﻋدد ﻛﺒﻴر ﻤن اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻲ ﺘﺘﻌﺎﻤﻝ ﻋﻠﻰ وﻓق اﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ، ﻓﺄن ﻫذا ﻴﺴﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﻨﺸﺎطﻬﺎ ﻤن ﺨﻼﻝ اﻟﻤﻌﺎﻤﻼت واﻟﻌﻼﻗﺎت ﺒﻴن اﻟﻌﻤﻼء اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴن ﻟدى ﻫذﻩ اﻟﻤﺼﺎرف.
وﻴﻤﻛن ﻋرض اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻟﺘﻲ ﺘواﺠﻪ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺒﺎﻵﺘﻲ.
1-اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻹدارﻴﺔ:
– ﻨﻘص ﻛﻔﺎءة أﻋﻀﺎء ﻤﺠﻠس اﻹدارة وﻀﻌف ﻛﻔﺎءة اﻟﻘﺎدة اﻹدارﻴﻴن اﻟﺘﻨﻔﻴذﻴﻴن.
-اﻟﻤرﻛزﻴﺔ ﻓﻲ اﺘﺨﺎذ اﻟﻘرارات اﻟﺘﻨﻔﻴذﻴﺔ وﻋدم وﻀوح ﺨطوط اﻟﺴﻠطﺔ واﻟﻤﺴؤوﻟﻴﺔ فضلاً عن المجاملات والضغوض الخارجية.
– ﺘطﺒﻴق ﺒﻌض اﻷﺴس واﻟﻘواﻋد واﻟﻨظم اﻟﻤطﺒﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ واﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺘﻨﺎﺴب ﻤﻊ ذاﺘﻴﺔ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
-ﻀﻌف اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺒﺎﻨﺘﻘﺎء اﻟﻌﺎﻤﻠﻴن ﻋﻠﻰ أﺴﺎس اﻟﻛﻔﺎءة وأﻨﻌدم ﻓرص اﻟﺘدرﻴب ﻟﻬم، ﻤﻤﺎ ﻴﺠﻌﻠﻬم ﻏﻴر ﻗﺎدرﻴن ﻋﻠﻰ اﺴﺘﺨدام اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ اﻟﺤدﻴﺜﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻝ اﻟﻤﺼرﻓﻲ.
– ﻀﻌف ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻨظﺎم اﻟﺤواﻓز اﻟﻤﺎدﻴﺔ واﻟﻤﻌﻨوﻴﺔ
-ﻋدم وﺠود ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺒرﺴﺎﻟﺔ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻟدى اﻟﻘﺎﺌﻤﻴن ﺒﻬﺎ ﺒﺴﺒب ﺤداﺜﺔ ﺘﺠرﺒﺘﻬﺎ وﻋﻠﻤﺎﻨﻴﺔ ﺜﻘﺎﻓﺘﻬم إذ إن ﻤﻌظﻤﻬم ﻗد ﺘﻠﻘﻰ ﺘﻌﻠﻴﻤﻪ واﺨذ ﺜﻘﺎﻓﺘﻪ ﻤن ﺒﻼد ﻏﻴر إﺴﻼﻤﻴﺔ
– إن ﻨﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴرة ﻤن اﻟﻌﺎﻤﻠﻴن ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻛﺎﻨوا ﻴﻌﻤﻠون ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ وﻤﺎ زالوا ﻤﺘﺄﺜرﻴن ﺒﺎﻟﻌﻤﻝ اﻟﻤﺼرﻓﻲ اﻟرﺒوي وﻋدم اﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟﺒﻠدان وﺘدﺨﻝ اﻟﺴﻠطﺎت اﻟﺤﻛوﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺸؤون اﻹدارﻴﺔ ﻟﻠﻤﺼرف اﻹﺴﻼﻤﻲ، ﻛﺄن ﻗد ﻻ ﻴﺘﻨﺎﺴب ﻤﻊ طﺒﻴﻌﺔ اﻟﻤﺼرف ً ﺘﻨظﻴﻤﻴﺎًﺘﻔرض ﺒﻌض اﻷﺸﺨﺎص ﻟﻠﻌﻤﻝ ﻓﻴﻬﺎ أو أن ﺘﻔرض ﻫﻴﻛﻼ اﻹﺴﻼﻤﻲ.
2-اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ: تتمثل في الاتي:
-ﻋدم ﻗدرة اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ ظﻝ اﻹطﺎر اﻟﻌﺎم اﻟذي ﺘﻌﻤﻝ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺘوﺴﻊ ﻓﻲ اﺴﺘﺨدام ﻤواردﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﻨوات اﻻﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔ ذات اﻷﺴﺎﻟﻴب اﻟﺸرﻋﻴﺔ اﻟﻤﺘﻔق ﻋﻠﻴﻬﺎ.
-إرﺘﻔﺎع ﻨﺴﺒﺔ اﻟﻤوارد اﻟﻨﻘدﻴﺔ ﻗﺼﻴرة اﻷﺠﻝ ﻟدى اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻷﻤر اﻟذي ﻴﻔرض ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺘوظﻴﻔﻬﺎ ﻓﻲ اﺴﺘﺨداﻤﺎت ﻗﺼﻴرة اﻷﺠل.
– ﻀﻌف ﻨﺸﺎط اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ، ﺤﻴث ﻴﻼﺤظ أن اﻟﻤﻌﺎﻤﻼت ﺒﻴن اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ اﻟرﺒوﻴﺔ ﺘﺄﺨذ طرﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ظﻝ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ﻨظﺎم اﻟﻔﺎﺌدة. أﻤﺎ ﺒﻴن اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﺄن اﻟﻨظﺎم ﻴﺨﺘﻠف ﺘﻤﺎﻤﺎ بكل ﺒﺴﺎطﺔ ﺘﺒﻌﺎ اﻟرﺒﺢ واﻟﺨﺴﺎرة.
-ﻋﻨدﻤﺎ ﻴﺘﻌرض اﻟﻤﺼرف اﻟﺘﻘﻠﻴدي إﻟﻰ ﻨﻘص ﻓﻲ اﻟﺴﻴوﻟﺔ ﻓﺄﻨﻪ ﻴﻠﺠﺄ إﻟﻰ طﻠب ﻗرض ﻤن أﺤد اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﺘﻘﻠﻴدﻴﺔ، وأن ﺘﻌذر ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺤﺼوﻝ ﻋﻠﻰ اﻟﻘرض، ﻓﺄﻨﻪ ﻴﻠﺠﺄ إﻟﻰ اﻟﺒﻨك اﻟﻤرﻛزي ﺒﺼﻔﺘﻪ اﻟﻤﻠﺠﺄ اﻷﺨﻴر ﻟﻺﻗراض ﻓﻌﻨدﻤﺎ ﻴواﻓق اﻟﺒﻨك اﻟﻤرﻛزي ﻋﻠﻰ ﻤﻨﺤﻪ اﻟقرض ﻓﺄن ﻤواﻓﻘﺘﻪ ﺘﻛون ﻤﻘروﻨﺔ ﺒﺴﻌر ﻓﺎﺌدة ﺠزاﺌﻲ. فالمصارف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻻ ﺘﺴﺘطﻴﻊ اﻻﺴﺘﻔﺎدة ﻤن ﻫذﻩ اﻟﻤﻬﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻴﻘوم ﺒﻬﺎ اﻟﺒﻨك اﻟﻤرﻛزي. ﺒﺴﺒب ﺘﺤرﻴم الشريعة اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ. ﻫذا ﻴﺠﻌﻝ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺘﺤﺘﻔظ ﺒﺴﻴوﻟﺔ ﻨﻘدﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤواﺠﻬﺔ ﺤﺎﻻت زﻴﺎدة اﻟطﻠب ً وﻋطﺎءً ﻟﻠﻔﺎﺌدة أﺨذا ﻓﻲ ﻗدرﺘﻬﺎ اﻻﺴﺘﺜﻤﺎرﻴﺔًﻋﻠﻰ اﻷﻤواﻝ، واﻟذي ﺒدورﻩ ﻴؤﺜر ﺴﻠﺒﺎ.
3-اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ: تتمثل في الاتي:
-ﺘطﺒﻴق اﻷﺴس واﻟﻨظم اﻟوﻀﻌﻴﺔ اﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ، واﻟﺘﻲ ﺘﺘﻌﺎرض ﻤﻊ ﻗواﻋد وأﺤﻛﺎم اﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
-ﺒروز ﺒﻌض اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺘﺤدﻴد وﻗﻴﺎس ﻨﺼﻴب اﻟﻤﺴﺘﺜﻤر ﻤن ﻋﺎﺌد اﻻﺴﺘﺜﻤارات ﺒطرﻴﻘﺔ أﻤﻴﻨﺔ وﻋﺎدﻟﺔ، ﻋن اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻘﻴﺎس ﺘوزﻴﻊ ، ﻗد أﺠﺒر ﺒﻌض اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ إﻟﻰ اﻟﻠﺠوء ﻟﻠﺘﻘدﻴر واﻟﺘﻘرﻴب ﻓﻀﻼ
ﻋن اﻟﻤﺸﻛﻼت اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻘﻴﺎس ﺘوزﻴﻊ اﻷرﺒﺎح واﻟﺨﺴﺎﺌر ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﻤﻨﻬﺎ: –
*ﻤﺸﻛﻠﺔ ﻗﻴﺎس اﻟﻨﻔﻘﺎت واﻹﻴرادات وﻤﺸﻛﻠﺔ ﺘﻘﻴﻴم اﻟﻤوﺠودات واﻟﻤطﻠوﺒﺎت وﻤﺸﻛﻠﺔ ﺘﺤدﻴد ﺘﻛﻠﻔﺔ اﻟﺨدﻤﺔ اﻟﻤﺼرﻓﻴﺔ أو اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ أو اﻟﻤﺸروع اﻻﺴﺘﺜﻤﺎري ﻋﻠﻰ أﺴﺎس اﻟﺘﻘدﻴر الشخصي.
– ﻤﺸﻛﻼت ﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﺘﺘﻌﻠق ﺒﺄﺴس اﺤﺘﺴﺎب زﻛﺎة اﻟﻤﺎﻝ وﺘوزﻴﻌﻬﺎ.
-ﻤﺸﻛﻼت ﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﺘﺘﻌﻠق ﺒﺄﺴس ﻨظم اﻟرﻗﺎﺒﺔ اﻟداﺨﻠﻴﺔ واﻟﺨﺎرﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ وﻓق اﻟﻤﻨﻬﺞ اﻹﺴﻼﻤﻲ.
المحور الرابع: ﻤﻔﻬوم اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ودور اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدية.
أولاً: ﻤﻔﻬوم اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻹﺴﻼم ﻟﻬﺎ ﻨظرة ﺸﺎﻤﻠﺔ ﻟﻛﻝ ﻤن اﻟﺠواﻨب اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ واﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘوى اﻟﻔرد واﻟﺠﻤﺎﻋﺔ. واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻔﻬوم اﻹﺴﻼﻤﻲ ﺘﺠﻌﻝ اﻟﻔرد ﻫو اﻟﻨواة ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ واﻟﻤﺤرك ﻟﻬﺎ، وﻫو اﻟﻬدف اﻷﺴﺎس واﻟﻨﻬﺎﺌﻲ ﻟﻬﺎ، وﺘﺸﻤﻝ ﺘﺤﻘﻴق ﻤﻘﺎﺼد اﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻟﺨﻤﺴﺔ ﺤﻔظ اﻟدﻴن واﻟﻨﻔس واﻟﻌﻘﻝ واﻟﻨﺴﻝ واﻟﻤﺎﻝ، وﻫﻲ ذات ﺴﻤﺎت ﺨﺎﺼﺔ ﺘﺘﻤﺜﻝ ﻓﻲ أﻨﻬﺎ ﺘﻨﺒﻊ ﻤن ﻋﻘﻴدة اﻟﻤﺴﻠم ﻤن إﻴﻤﺎﻨﻪ أﻨﻪ ﻤﺴﺘﺨﻠف ﻟﻌﻤران اﻟﻛون، وﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ًﺘﺤﻘﻴﻘﺎ ، أن ﻴﻌﻤﻝ ﻋﻠﻰ اﺴﺘﺜﻤﺎر اﻟﻤوارد اﻟﻤﺴﺨرة ﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻤن ﺘﻌددﻫﺎ وﺘﻨوﻋﻬﺎ أﻓﻀﻝ اﺴﺘﺜﻤﺎر ﻤﻤﻛن اﻟﻘدرة واﻟﻘوة. واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻔﻬوم اﻹﺴﻼﻤﻲ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﻋﻘﺎﺌدﻴﺔ وﺸﺎﻤﻠﺔ.
هي ﻋﻘﺎﺌدﻴﺔ ﺒﻤﻌﻨﻰ أﻨﻬﺎ ﺘﻠﺘزم ﺒﻛﻝ ﻀواﺒط اﻟﺸرﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴق اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ واﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، وﺸﺎﻤﻠﺔ للفرد واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﻋﻨﺎﺼر اﻹﻨﺘﺎج ﻛﺎﻓﺔ.
أبعاد اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ: تتمثل في بعدين هما(A. P. Thirl wall. p113).
–اﻟﺒﻌد اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ: ﻴﺘﻤﺜﻝ ﻓﻲ اﻟﺘﺼور اﻹﺴﻼﻤﻲ ﻟﻠﻤﺴﺄﻟﺔ اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﻫﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﺘﺤد ﻋﻨدﻫﺎ اﻟﻌﻨﺎﺼر اﻷﺴﺎﺴﻴﺔ اﻟﺜﻼﺜﺔ ( اﻹﻨﺴﺎن واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، اﻟﻌﻤﻝ واﻷﻨﻔﺎق، اﻟﺤﻼﻝ واﻟﺤارم).
– اﻟﺒﻌد اﻻﻗﺘﺼﺎدي: يتمثل ﻓﻲ اﻟﺘﺼور اﻹﺴﻼﻤﻲ ﻟﻠﻤﺸﻛﻠﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﺘﺤد ﻋﻨدﻫﺎ اﻟﻌﻨﺎﺼر التالية (واﻟﻤوارد واﻹﻨﺘﺎج، اﻟﺤﺎﺠﺔ واﻹﺸﺒﺎع، اﻟﺘوزﻴﻊ واﻟﺘوازن).
ﻤﻌﻨﻰ ذﻟك إن اﻹﺴﻼم ﻴﻨظر ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ إﻨﻬﺎ ﺘﻘوم ﻋﻠﻰ أﻷﺴس اﻵﺘﻴﺔ:
– إن اﻹﺴﻼم ﻴﺄﻤر ﺒﺎﻟﻌﻤﻝ واﻹﻨﺘﺎج ﻤن أﺠﻝ ﻋﻤﺎرة اﻷرض وﻫﻲ أﻤر ﺸرﻋﻲ.
– أن دور اﻟدوﻟﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ يعد ضرورة حتمية.
-إن اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺘﻀﻤن اﻟﻌداﻟﺔ ﻓﻲ ﺘوزﻴﻊ ﺜﻤﺎر ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﻨﻤو.
ثانياً: مفهوم اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدية وابعادها:
هي عملية شاملة تتجاوز مجرد زيادة الإنتاج(النمو الاقتصادي)، لتشمل تحسينات هيكلية ونوعية في الاقتصاد والمجتمع، تهدف لرفع مستوي معيشىة الأفراد وزيادة رفاهيتهم عبر سياسات مستدامة، تشمل زيادة الدخل تحسين الصحة والتعليم وتغيير البنية الاقتصادية نحو الافضل، مع التركيز علي العدالة وتلبية الاحتياجات المجتمعية بشكل مستمر (محمد واخرون ، 2000م).
هي العملية التي يتم من خلالها زيادة نصيب الفرد من اجمالي الناتج القومي، خلال فترة زمنية مجددة، وذلك من خلال رفع متوسط انتاجيةالفرد استخدام الموارد المتاحة لزيادة الانتاج خلال تلك الفترة.
ثالثاً: أبعاد التنمية الاقتصادية: تتمثل في الاتي:
–الجانب الكمي: يقصد منها زيادة مستمرة في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي(السلع والخدمات) مقارنة بمعدل نمو السكاني.
–الجانب النوعي( التغيير الهيكلي): يقصد بها الانتقال من اقتصاد تقليدي الي اقتصاد أكثر تقدماً يتضمن تحسين البنية التحتية اي تطوير الصناعات، التكنولوجيا والخدمات. تغيير توزيع الدخل وتطوير رأس المال البشري يتمثل في تحسين التعليم والصحة وتوفير فرص عمل والاستدامة اي ضمان استمرارية النمو والتطور دون المساس بالمستقبل او الموارد.
رابعاً: أهداف التنمية الإقتصادية: تدور حول تحسين مستوي معيشة الأفراد ورفاهية المجتمع عبر زيادة الإنتاجية، خلق فرص عمل، تقليل الفقر، رفع مستوي الدخل وتوفير خدمات اساسية كالصحة والتعليم، مع التركيز علي نمو مستدام وتطوير البنية التحتية والابتكار التكنولوجي، ويتضمن تحقيق نمو مستمر في الناتج المحلي الاجمالي لمواجهة النمو السكاني وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي(محمد، 1993م، ص 290)
كذلك من بين أهداف التنمية الاقتصادية زيادة الدخل القومي واستثمار الموارد الطبيعية، دعم رؤوس الاموال بسبب قلة الإدخار المرتبطة بالاحتياجات المالية، الاهتمام بالتبادل التجاري وذلك بمتابعة الصادرات والواردات التجارية بين الدول النامية والدول الاخري، كذلك معالجة الفساد الاداري والمالي الذي يؤثر علي استقرار القطاع الاقتصادي وذلك بوضع قوانين وتشريعات، اخيراً الاهتمام بادارة الديون الخارجية.
خامساً: أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية معاً: تتمثل في الاتي:
-النجاح في التبادل التجاري: لا تزيد البطالة عندما يتم التوازن بين الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
-وضع القيم الاجتماعية اللازمة لضمان تنمية اقتصادية وتحسين مستوي العلاقات والتعاون بين الأفراد والذي يعود علي المجتمع بتماسك قوي.
-ضمان فرص عمل وتحسين المجالات المتاحة مثل مجالات الصحة والتعليم.
-زيادة رفع مستوي دخل الفرد بحيث تكون له القدرة علي ادخار امواله.
-زيادة الانتاج الصناعي من حيث انشاء مصانع أو زيادة انتاج موارد معينة، التوسع في التنمية التكنولوجية المعلومات.
سادساً: شروط تحقيق التنمية الإقتصادية: تلعب التنمية الاقتصادية دوراً كبير المساهمة في تطويرالقطاعات المختلفة في الدول النامية ونهوضها، لذلك تعد من الوسائل المعززة للنمو الاقتصادي في العديد من القطاعات العامة. أن التنمية الاقتصادية أحد المقاييس المعتمدة علي التكنولوجية للانتقال من حالة اقتصادية الي اخري جديدة بهدف تحسينها مثل الانتقال من حالة الاقتصاد الزراعي إلي الصناعي وهكذا.
أهم شروط لتحقيق التنمية الاقتصادية: يجب أن تتوفر مجموعة عوامل تنقسم الي عوامل اقتصادية وغير اقتصادية وهي(هوشيار، 2006م).
1-تشكيل رأس المال: إن راس المال يعتبر عامل مهم إقتصادياً يحدد البلدان، وان افتقار البلد لراس المال يؤدي الي فشل أي خطة يتم العمل عليها والسبب الرئيسي لنجاح الخطط والوصول لأعلي درجات التنمية الاقتصادية هي رفع معدل تكوين رأس المال.
2-الموارد الطبيعية: تعد السبب الرئيسي للارتقاء بالدول من مستوي متدني لمستوي اعلي في حالة استقلالها الجيد.
3-فائض تسويق قابل للزراعة: إن زيادة عرض المنتجات الزراعية خاصة الحاصلات الغذائية تؤديلإكتفاء الدولة دون حاجتها للاستيرد، وتقوم ايضاً بالتصدير للدول الخارجية مما يؤدي إلي حدوث فائض بالميزان التجاري وهذا يرفع من التنمية الاقتصادية للدولة.
العومل غير الاقتصادية: تتمثل في الآتي:
- الموارد البشرية والتقنية الفنية والتعليم العام
- الحرية السياسية والتنظيم الاجتماعي ومحاربة الفساد الاداري والمالي.
معوقات التنمية الاقتصادية: التنمية الاقتصادية تواجه معوقات وقد تعمل علي اعاقة تطورها ويجب اخذها بعين الاعتبار للعمل علي محاولة ايجاد افضل الحلول ممكن لها، ومن هذه المعوقات هي.
-زيادة عدد السكان: إن عدد السكان يقصد بها الزيادة العشوائية وغير المناسبة مع توزيع الموارد الاقتصادية، بحيث يتم إستنزاف هذه الموارد والخدمات والوظائف بشكل كبير.
-ضعف شبكة المواصلات: تعتبر عنصر اساسي لتفعيل الحياة وتطويرها فهذا يعمل علي تأخير عجلة التنمية الاقتصادية.
سابعاً: دور اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ الإﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ: ( عمر، 1996م، ص 19).
ﺘﻘوم اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺒدور ﻓﻌﺎﻝ وﻤﻬم ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ الإﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ، وﻴﺘﻀﺢ ذﻟك ﻤن ﻨظﺎم اﻟﻌﻤﻝ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻘﺎﺌم ﻋﻠﻰ أﺴﺎس ﻋدم اﻟﺘﻌﺎﻤﻝ ﺒﺎﻟﻔﺎﺌدة أﺨذا وعطاءا والنظام العام الذي يلزمها بتحري عن الحلال والابتعاد عنً اﻟﺸﺒﻬﺎت ﻓﻲ ﺘﻤوﻴﻼﺘﻬﺎ وإﺴﺘﺜﻤﺎراﺘﻬﺎ اﻟﻤﺒﺎﺸرة وأﺸﻛﺎﻝ اﻟﺘﺠﺎرة أو اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻘوم ﺒﻬﺎ ﻤﺒﺎﺸرة ، إن ﺘواﻓر ﻫذا اﻟﻌﻨﺼر ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻝ وأﻨﺸطﺔ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻴﻤﺜﻝ ﻨﻘطﺔ ذات أﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ داﺌرة اﺘﻔﺎق أﻨﺸطﺔ ﺘﻠك اﻟﻤﺼﺎرف ﻤﻊ اﻷﻓﻛﺎر اﻟرﺌﻴﺴﺔ ﻟﻠﻤﻨﻬﺞ اﻟﺘﻨﻤوي اﻟذي ﻴﻨﺴﺠم ﻤﻊ ﻋواطف اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻹﺴﻼمية.
ﻛﻤﺎ أن ﺼﻴﻎ اﻟﺘﻤوﻴﻝ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ واﻟﻤذﻛورة آنفاً غالباً ما يوجد فيها هامش لمشاركة المتعاملين مع تلك اﻟﻤﺼﺎرف ﻓﻲ ﺘوﺠﻴﻪ اﻟﺴﻴﺎﺴﺔ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ واﺘﺨﺎذ اﻟﻘرار وﺨﺎﺼﺔ إذا ﻤﺎ ﻋرﻓﻨﺎ أﻨﻪ ﻤن أﺴﺎﺴﻴﺎت ﻨﺠﺎح اﻟﻤﻨﻬﺞ وﻋﻠﻴﻬم ﻤﺴؤوﻟﻴﺔ ﺘﺤﻘﻴق اﻷﻫدافً اﻟﺘﻨﻤوي أﺤﺴﺎس اﻟﻤﺘﻌﺎﻤﻠﻴن أن ﻟﻬم دوراً وعليهم مسؤولية تحقيق الأهداف.
أن ﻋﻤﻝ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺒﺤﻛم ﻨظﺎﻤﻬﺎ اﻟﻌﺎم ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻻت ﻤﺘﻌددة اﻷﺒﻌﺎد، إذ أﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻛﺘﻔﻲ ﺒﺎﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺸﺎط الإﻗﺘﺼﺎدي والإﺴﺘﺜﻤﺎري ﺒﺼﻔﺘﻪ واﺠب إلزامي، وإﻨﻤﺎ ﺘﺘﺠﺎوز ذﻟك ﻓﻲ ﻤﻨﺎطق ﻋﻤﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﻤﻬﺎم أﺨرى، ﻛﺘﻌرﻴف اﻟﻌﻤﻼء ﺒﺎﻟرؤﻴﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻟﻤﻤﻴزة ﻷوﺠﻪ اﻟﻨﺸﺎط ﻛﺎﻓﺔ، وﻛﺘﺼﻤﻴم ﻨﻤﺎذج ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﺘﻌﻤﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺘﻨظﻴم ﺘﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻋن طرﻴق زﻴﺎدة اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔس، اﻷﻤر اﻟذي ﻴﻤﺜﻝ اﻟﻤﻬﺎد اﻟﻔﻛري اﻟذي ﻴﻬﻴﺊ اﻷرﻀﻴﺔ اﻟﻀرورﻴﺔ واﻟرﺼﻴﻨﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴق اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.
ﺘﻌﺘﺒر اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ أن ﻤن أﻫم واﺠﺒﺎﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤوارد اﻟﺒﺸرﻴﺔ اﻟﻌﻤﻝ ﻋﻠﻰ ﺘﻐﻴﻴر اﻟﺴﻠوك ﺒﻤﺎ ﻴﺘﻔق ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻤﺠﺎﻝ طﺒﻴﻌﺔ ﻋﻼﻗﺎﺘﻬﺎ ﻤﻊ اﻟﻌﻤﻼء ﻤن ﺠﻬﺔ وأﺴﺎﻟﻴب ﻋﻤﻝ ًواﻻﺘﺠﺎﻩ اﻟﻤﻨﺎﺴب ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ الإقتصادية.
إن اﻟﻤﻨﻬﺞ اﻟﺘﻨﻤوي واﻟﻔﻌﺎﻝ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻻﺒد وأن ﻴﻨﺒﻊ ﻤن اﻟﻤﻌﺘﻘدات واﻟﻘﻴم اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﻓق اﻟﻘرآن اﻟﻛرﻴم واﻟﺴﻨﺔ اﻟﻨﺒوﻴﺔ، واﻷوﻀﺎع الإﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ واﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﻬﺎ، واﻟﻤﺸﺎﻛﻝ واﻟﻘﻴود اﻟﺘﻲ ﺘواﺠﻬﻬﺎ، ﻓﺄﻨﻪ ﻓﻲ ﻀوء ﻤﺎ توفره ﻓﻲ أﻨﺸطﺔ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ هي اﻟﺼﻴﻎ أو اﻷدوات اﻟﺘﻲ ﻴﻤﻛن ﺘوظﻴﻔﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴق اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، وﻴﻛون ﻟﻠﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ اﻟدور اﻷﺴﺎس وﻟﻴس ﻤﺠرد دور ﺜﺎﻨوي أو ﻫﺎﻤﺸﻲ ﻓﻲ أﺤداث اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ وﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ واﻹﺴراع ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺘﻨﺎ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
الخاتمــــــــــــــــــــــــــة
النتائج والتوصيات:
اولاً: النتائج: بناءً علي الإطار النظري للدراسة توصل الباحث إلي النتائج الآتية.
1-إن اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻤﺎ ﻫﻲ إﻻ ﻤؤﺴﺴﺎت إﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﺠزﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﻨظﺎم ﻤﺼرﻓﻲ ﻤﺎﻟﻲ إﺴﻼﻤﻲ ﻴﺸﻛﻝ أﺤد ﻤﺴﺘﻠزﻤﺎت اﻟﻨظﺎم الإﻗﺘﺼﺎدي اﻹﺴﻼﻤﻲ.
2-إن ﺨﺼﺎﺌص اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺘرﺘﺒط ﺒﺨﺼﺎﺌص اﻟﻨظﺎم الإﻗﺘﺼﺎدي اﻹﺴﻼﻤﻲ ﻛﻛﻝ ﻛﺎﻻرﺘﺒﺎط ﺒﺎﻟﻘﻴم اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﻤﺎ ﺘﻘررﻩ اﻟﺸرﻴﻌﺔ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ.
3-تواجه اﻟﻌﻤﻝ اﻟﻤﺼرﻓﻲ اﻹﺴﻼﻤﻲ ﺠﻤﻠﺔ ﻤن اﻟﻤﺸﺎﻛﻝ واﻟﻤﻌوﻗﺎت اﻟﺘﻲ ﺘﻌرﻗﻝ ﺒﻠوغ اﻷﻫداف اﻟﺘﻲ ﺘﻨﺸدﻫﺎ اﻟﻤﺼﺎرف اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ، وﻤﻨﻬﺎ اﻹدارﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ واﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ.
4-وجدت أن المصارف الاسلامية أكثر قدرة علي المشاركة في المشروعات التي فيها مخاطرة أكبر.
5-وجدت أن عدم قيام المصارف الاسلامية بتمويل الاستثمارات طويلة الاجل هي إرتفاع درجة المخاطرة، وعدم وضوح رؤية مستقبلية للإستقرار السياسي في البلد، عدم وجود خطة تنمية واضحة لتوظيف موارد المصارف المالية.
ثانياً: التوصيات: بناءً علي النتائج التي تم التوصل اليها يوصي الباحث بالآتي:
1-ضرورة قيام المصارف الإسلامية العاملة في السودان استحداث أوعية إدخارية طويلة الاجل تسمح لها بزيادة وداعئها وتحقق لها امكانية القيام بإستثمارات طويلة الاجل تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.
2-ضرورة قيام المصارف الاسلامية بالتوظيف طويلة الاجل وعدم التركيز علي التمويل قصيرة الاجل.
3-ضرورة اعتماد المصارف الاسلامية بصيغ التمويل المرتبطة بالشريعة الاسلامية كالمرابحة والمضاربة والمشاركة لتلافي من أشكال الربا.
4-العمل علي تمويل القطاع الصناعي والزراعي لكي تساهم في زيادة تحقيق التنمية الاقتصادية.
5-أهمية تبني المزيد من السياسات الداعمة للتمويل في الاستثمارات طويلة الاجل.
6-أهمية مراجعة سياسة التمويل الاصغر لتوسيع دائرة المستفيدين من الحرفيين والمهنيين للمساهمة في التنمية الاقتصادية.
قائمة المصادر والمراجع:
المراجع باللغة العربية:
أولًا: الكتب
الجمال، غريب. (1978). المصارف وبيوت التمويل الإسلامية. جدة: دار الشرق.
Al-Jamal, G. (1978). Islamic Banks and Finance Houses. Jeddah: Dar Al-Sharq.
عبد العزيز، سمير محمد. (1988). المداخل الحديثة في تمويل التنمية الاقتصادية. الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة.
Abdel Aziz, S. M. (1988). Modern Approaches to Financing Economic Development. Alexandria: University Youth Foundation.
معروف، هوشيار. (2005). دراسات في التنمية الاقتصادية: استراتيجيات التصنيع والتحول الهيكلي. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع.
Marouf, H. (2005). Studies in Economic Development: Industrialization Strategies and Structural Transformation. Amman: Dar Safaa for Publishing and Distribution.
محمد، وآخرون. (2000). التنمية الاقتصادية: النظرية والتطبيق. الإسكندرية: الدار الجامعية.
Mohammed et al. (2000). Economic Development: Theory and Practice. Alexandria: University House.
محمد. (1993). النظرية الاقتصادية بين الإسلام والفكر الاقتصادي المعاصر. ]بيانات مكان النشر والناشر غير متاحة[.
Mohammed. (1993). Economic Theory between Islam and Contemporary Economic Thought. [Place of publication and publisher not available].
نصر الدين. (1980). المصارف الإسلامية: تحليل نظري ودراسة تطبيقية على مصرف إسلامي (ط. 1). جدة: دار العلم.
Nasr Al-Din. (1980). Islamic Banks: A Theoretical Analysis and an Applied Study of an Islamic Bank (1st ed.). Jeddah: Dar Al-Ilm.
الهواري، سيد. (1980). التنظيم في المصارف الإسلامية. في الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية (ط. 1، ج. 3). القاهرة: الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، المطبعة العربية الحديثة.
Al-Hawari, S. (1980). Organization in Islamic Banks. In The Scientific and Practical Encyclopedia of Islamic Banks (1st ed., Vol. 3). Cairo: International Association of Islamic Banks, Modern Arab Press.
ثانيًا: الدراسات والمقالات العلمية
عاشور، عبد الرازق. (2009). دور المصارف الإسلامية في دعم وتطوير أسواق رأس المال العربية. [بيانات جهة النشر والمجلد والعدد والصفحات غير متاحة].
Ashour, A. (2009). The role of Islamic banks in supporting and developing Arab capital markets. [Publication, volume, issue, and page details not available].
الباوني. (2001). العمل المصرفي وحكمه الشرعي: بحث في الفقه والقانون. مجلة العلوم الإنسانية، (16)، 108.
Al-Baouni. (2001). Banking activities and their Sharia ruling: A study in jurisprudence and law. Journal of Human Sciences, (16), 108.
عبد العزيز. (د.ت.). الصيرفة الإسلامية: التحديات ومتطلبات النمو. اتحاد المصارف العربية، (32).
Abdel Aziz. (n.d.). Islamic banking: Challenges and growth requirements. Union of Arab Banks, (32).
كباشي، فكري. (2010). مفهوم المصرفية الإسلامية بين النظرية والتطبيق: السودان نموذجًا. مجلة الدراسات العليا، جامعة النيلين، 4(14)، ج. 1.
Kabashi, F. (2010). The concept of Islamic banking between theory and practice: Sudan as a model. Journal of Graduate Studies, Al-Neelain University, 4(14), Part 1.
ثالثًا: الرسائل الجامعية
جمعون، نوال. (2005). دور التمويل المصرفي في التنمية الاقتصادية: حالة الجزائر (رسالة ماجستير). كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، الجزائر.
Djemoun, N. (2005). The Role of Bank Financing in Economic Development: The Case of Algeria (Master’s thesis). Faculty of Economics and Management Sciences, University of Algiers, Algeria.
حسين. (د.ت.). تقييم دور المصارف الإسلامية في التنمية الاقتصادية في فلسطين خلال الفترة 1996–2002 (رسالة جامعية). غزة، فلسطين.
Hussein. (n.d.). Evaluating the Role of Islamic Banks in Economic Development in Palestine during the Period 1996–2002 (Academic thesis). Gaza, Palestine.
علاء. (2002). المصارف الإسلامية وتحديات العولمة (رسالة ماجستير). كلية الاقتصاد والإدارة، جامعة بغداد، بغداد، العراق.
Alaa. (2002). Islamic Banks and the Challenges of Globalization (Master’s thesis). College of Economics and Administration, University of Baghdad, Baghdad, Iraq.
رابعًا: المؤتمرات والندوات
عمر. (1996). أسلوب البنك الإسلامي للتنمية في الإقراض والتمويل بالمشاركة. ورقة مقدمة إلى المؤتمر الدولي للبنوك الإسلامية، صنعاء، اليمن، 1417هـ.
Omar. (1996). The Islamic Development Bank’s approach to lending and equity-participation financing. Paper presented at the International Conference on Islamic Banks, Sana’a, Yemen, 1417 AH.
خامسًا: المصادر الإلكترونية
جريدة الرياض. (2008). المصارف الإسلامية ومستوياتها الاجتماعية والتنموية. متاح على: www.alriyadh.com
Al Riyadh Newspaper. (2008). Islamic banks and their social and developmental dimensions. Available at: www.alriyadh.com
عبد الرحمن. (2005). دور البنوك الإسلامية في التنمية الاقتصادية. إسلام أون لاين. متاح على: www.islamonline.net
Abdel Rahman. (2005). The role of Islamic banks in economic development. IslamOnline. Available at: www.islamonline.net
مصادر باللغة الإنجليزية.
Robert Schweitzer, Samuel H. Szewizyk And Raj Varma, The Effect of Debt Downgrades on Stock Prices of Other Bank, Financial Review V36, , Nov, 2
A. P. Thirl wall, (1988). Growth and Development with Special Reference to Developing Countries, The Mancilan Press Ltd.