Article 78

المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية في التشخيص

ليث أحمد رحمن الأسدي1، أ.د. ريما الفرج1

1 الجامعة الإسلامية في بيروت، لبنان.

Civil Liability for Medical Diagnostic Errors

Laith Ahmad Rahman Al-Asadi¹, Prof. Dr. Rima Faraj¹

¹ Islamic University in Beirut, Lebanon.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/78

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/78

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 1408 - 1427

تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تناولت هذه الدراسة المسؤولية المدنية الناشئة عن الأخطاء الطبية في مرحلة التشخيص، بوصفها المرحلة الأساسية التي تُبنى عليها القرارات العلاجية اللاحقة، وما قد يترتب على الخطأ فيها من أضرار تمس حياة المريض وسلامته الجسدية والنفسية. وهدفت إلى بيان مفهوم الخطأ الطبي في التشخيص، وتحديد معيار العناية الواجبة على الطبيب، وتحليل أبرز صور الإهمال التشخيصي، فضلًا عن توضيح وسائل إثبات الخطأ وضوابط التعويض عن الأضرار الناجمة عنه. واعتمدت الدراسة المنهجين التحليلي والمقارن، من خلال تحليل النصوص القانونية والآراء الفقهية والتطبيقات القضائية ذات الصلة، مع التركيز على أحكام القانون العراقي والاستئناس ببعض التطبيقات القانونية المقارنة. وتوصلت الدراسة إلى أن التزام الطبيب في مرحلة التشخيص هو التزام ببذل عناية لا بتحقيق نتيجة، وأن مسؤوليته تقوم متى ثبت انحرافه عن سلوك الطبيب المعتاد من التخصص والمستوى نفسيهما وفي الظروف المحيطة ذاتها، وتحقق الضرر والعلاقة السببية. كما خلصت إلى أن التسرع والسطحية في التشخيص، وعدم إجراء الفحوصات اللازمة، وسوء تفسير نتائجها، والجهل بالمبادئ الطبية المستقرة، تمثل أبرز صور الإهمال الموجب للمسؤولية. وأظهرت الدراسة أن الخبرة الطبية القضائية تؤدي دورًا محوريًا في إثبات الخطأ نظرًا لطبيعته الفنية، وأن التعويض يشمل الأضرار المادية والمعنوية والمرتدة. وأوصت بسن تشريع عراقي خاص بالمسؤولية الطبية، وتعزيز دور اللجان الطبية المتخصصة، ونشر الوعي بالمعايير المهنية والقانونية للتشخيص السليم.

الكلمات المفتاحية: المسؤولية المدنية؛ الخطأ الطبي؛ التشخيص الطبي؛ العناية الواجبة؛ الخبرة القضائية؛ التعويض؛ القانون العراقي.

Abstract: This study examines civil liability arising from medical errors during the diagnostic stage, which constitutes the foundation upon which subsequent treatment decisions are based. Such errors may cause serious harm to a patient’s life and physical and psychological well-being. The study aims to clarify the concept of medical diagnostic error, determine the standard of care required of physicians, analyse the principal forms of diagnostic negligence, and explain the means of proving such errors and the rules governing compensation for the resulting harm. The study adopts analytical and comparative approaches by examining relevant legal provisions, jurisprudential opinions, and judicial applications, with particular emphasis on Iraqi law and reference to selected comparative legal practices. The study finds that a physician’s obligation during diagnosis is one of exercising due care rather than achieving a guaranteed result. Civil liability arises when the physician deviates from the conduct expected of a reasonably competent physician of the same specialty and professional level under similar circumstances, provided that damage and a causal relationship are established. The study also concludes that hasty or superficial diagnosis, failure to conduct necessary examinations, misinterpretation of test results, and disregard for established medical principles constitute the principal forms of negligence giving rise to liability. Furthermore, judicial medical expertise plays a crucial role in proving diagnostic errors due to their technical nature, while compensation encompasses material, moral, and consequential harm suffered by third parties. The study recommends enacting specific Iraqi legislation governing medical liability, strengthening the role of specialised medical committees, and raising awareness of the professional and legal standards required for accurate diagnosis.

Keywords: Civil liability; medical error; medical diagnosis; duty of care; judicial expertise; compensation; Iraqi law.

المقدمة

تعد المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية في التشخيص من أهم الموضوعات القانونية المعاصرة التي تفرض نفسها بقوة في ظل التطور العلمي والتقني المتسارع في المجال الطبي، وما رافقه من تعقيد في أساليب الفحص والكشف عن الأمراض، إذ يمثل التشخيص الطبي حجر الأساس في العملية العلاجية باعتباره المرحلة التي تُبنى عليها القرارات الطبية اللاحقة مما يجعل أي خلل أو تقصير في هذه المرحلة ذا آثار خطيرة قد تمسّ سلامة المريض وحياته، فإن الخطأ في التشخيص لاينظر إليه بوصفه مجرد إخفاق مهني عابر، بل كواقعة قانونية قد تُرتب مسؤولية مدنية على عاتق الطبيب متى توافرت شروطها.

وفي هذا الإطار يثير موضوع الخطأ الطبي في التشخيص إشكاليات دقيقة تتعلق بتحديد معيار العناية الواجبة التي يجب على الطبيب الالتزام بها والتمييز بين ما يدخل في نطاق الاجتهاد الطبي المشروع وما يعد إهمالاً أو تقصيرًا يستوجب المساءلة، كما تبرز حالات متعددة للإهمال في التشخيص، كعدم إجراء الفحوصات اللازمة، أو سوء تفسير نتائجها، أو التأخر غير المبرر في تشخيص المرض، وهي حالات تستوجب بحثًا دقيقًا لتحديد مدى انطباق المسؤولية المدنية عليها.

فإن تحقق الخطأ الطبي في التشخيص لا يقتصر أثره على مجرد إثبات الخطأ، بل يمتد إلى بحث الآثار القانونية المترتبة عليه، وفي مقدمتها مسألة إثبات الخطأ الطبي، التي تُعدّ من أعقد المسائل نظرًا للطابع الفني الدقيق للعمل الطبي، وما يتطلبه ذلك من الاستعانة بالخبرة الفنية والقضائية. كما يثير موضوع التعويض عن الأضرار الناجمة عن أخطاء التشخيص إشكاليات تتعلق بتقدير الضرر وتحديد نطاق التعويض، سواء كان ضرراً مادياً أو أدبياً.

أولاً_ أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق ما يلي:

1_ بيان مفهوم الخطأ الطبي في التشخيص وتحديد معاييره في ضوء الالتزام ببذل العناية الواجبة، مع التمييز بين الخطأ الطبي والإهمال المهني.

2_ كما يسعى إلى تحليل صور الإهمال في التشخيص وتحديد الحالات التي تقوم فيها مسؤولية الطبيب.

3_ توضيح الآثار القانونية المترتبة على تحقق الخطأ الطبي، ولا سيما من خلال دراسة كيفية إثبات هذا الخطأ أمام القضاء، وبيان دور الخبرة الفنية في ذلك، فضلًا عن تحديد أسس التعويض عن الأضرار الناجمة عن أخطاء التشخيص، سواء كانت أضرارًا مادية أم معنوية.

ثانياً_ أهمية الدراسة

تنبع أهمية دراسة المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية في التشخيص من كون التشخيص يمثل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها العملية العلاجية بأكملها، إذ إن أي خطأ يقع في هذه المرحلة قد يؤدي إلى نتائج خطيرة تمسّ حياة المريض وسلامته الجسدية.

كما تتجلى أهمية البحث في اتساع نطاق المنازعات القضائية المتعلقة بالأخطاء الطبية، وما يثيره ذلك من ضرورة وضع معايير قانونية واضحة تحدد حدود مسؤولية الطبيب، بما يحقق التوازن بين حماية المريض وضمان حرية الطبيب في ممارسة عمله دون خوف أو تردد.

وتبرز أهمية الموضوع أيضًا في كونه يتناول جانبًا دقيقًا من العمل الطبي يتداخل فيه القانون مع العلم، مما يستدعي تحليلًا قانونيًا متخصصًا يستند إلى أسس علمية وفنية دقيقة.

ثالثاً_ إشكالية الدراسة

تتمحور إشكالية هذا البحث حول التساؤل الرئيس الآتي: إلى أي مدى تقوم المسؤولية المدنية للطبيب عن الأخطاء التي تقع في مرحلة التشخيص، في ضوء معيار العناية الواجبة وحدود الإهمال الطبي؟

ويتفرع عن هذه الإشكالية عدد من التساؤلات الفرعية، من أبرزها: ما هو معيار العناية التي يلتزم بها الطبيب عند قيامه بالتشخيص؟ ومتى يُعدّ سلوكه إهمالًا يوجب المسؤولية؟ وكيف يمكن إثبات الخطأ الطبي في التشخيص أمام القضاء في ظل طبيعته الفنية المعقدة؟ وما هي الضوابط القانونية لتقدير التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذا الخطأ؟

رابعاً_ منهجية الدراسة

المنهج التحليلي اعتمدت على هذا المنهج من خلال دراسة النصوص القانونية والفقهية المتعلقة بالمسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية في التشخيص، وتحليلها لاستخلاص القواعد الحاكمة له.

كما اعتمدنا المنهج المقارن من خلال الاستفادة من بعض التطبيقات القضائية والفقهية في الأنظمة القانونية المختلفة، بهدف الوصول إلى رؤية متكاملة حول هذا الموضوع.

خامساً_ خطة الدراسة

المطلب الأول: الخطأ الطبي في التشخيص.

الفرع الأول: العناية الواجبة في التشخيص.

الفرع الثاني: حالات الإهمال في التشخيص.

المطلب الثاني: آثار المسؤولية المدنية في تحقق الخطأ الطبي في التشخيص.

الفرع الأول: كيفية إثبات الخطأ الطبي في التشخيص.

الفرع الثاني: التعويض عن الأخطاء الطبية في التشخيص.

المطلب الأول

الخطأ الطبي في التشخيص

يلزم الطبيب بأن يبذل في عنايته وسلوكه نحو المريض جهوداً صادقة يقظة والخطأ في التشخيص أو الإهمال فيه ينجم عن السلوك السيئ الذي اتخذه الطبيب نحو مريضه، فهذا السلوك السيئ هو الذي يرتب مسؤوليته، فإذا أخطأ الطبيب في تشخيص المرض و كان هذا الخطأ راجعا إلى إهماله وعدم احتياطه ونشأ عن هذا الخطأ إصابة المريض بعاهة أو عجز دائم أو مؤقت أو وفاة هذا المريض قامت مسؤولية الطبيب، ويعد الطبيب مخطئا إذا أهمل في الرجوع إلى الوسائل الخاصة التي تقضي بها الأصول العلمية للطب أو الحصول على المعلومات الضرورية كافة عن حالة المريض و التي تساعده في وضع التشخيص([1]). بناءً عليه سوف نتناول هذا المطلب من خلال تقسيمه إلى فرعين، حيث سنبحث في الفرع الأول في العناية الواجبة في التشخيص، ونبحث في الفرع الثاني حالات الإهمال في التشخيص.

الفرع الأول

العناية الواجبة في التشخيص

يُفترض بالطبيب عند مباشرته لعملية التشخيص أن يتحلى بالدقة والكفاءة المهنية، وذلك من خلال بذل عناية يقظة تتفق مع الأصول العلمية المستقرة، بهدف تحديد طبيعة المرض ودرجة خطورته ومراحل تطوره. كما يتعين عليه الإحاطة بكافة الظروف المحيطة بالمريض، بما في ذلك حالته الصحية العامة، وتاريخه المرضي، والعوامل الوراثية المؤثرة، فضلًا عن تقدير مدى قدرة المريض على مقاومة المرض([2]).

أولاً: المعيار الشخصي

المقصود بالمعيار الشخصي أو الواقعي هو التزام الطبيب ببذل ما اعتاده من يقظة وتبصر، بحيث إذا ظهر أنه كان يستطيع أن يتفادى الفعل الضار المنسوب إليه وكان ضميره يؤنبه على ما اقترفه من أفعال اعتبر مخطئا([3])، والالتزام ببذل عناية هو أن يصطنع الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير، فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب، وكان من القدرة على التمييز بحيث يدرك بأنه قد انحرف كان هذا الانحراف خطأ يستوجب مسؤوليته([4])، وتطلق على المعيار الشخصي تسمية المعيار الواقعي كونه يتم النظر من خلاله إلى الطبيب الذي ارتكب الخطأ وليس إلى الخطأ في حد ذاته، إذ يقاس مسلك الطبيب وفق سلوكه الشخصي المعتاد، فإذا كان خطأه ناتجاً عن مخالفته لما اعتاده من حيطة وحذر هو نفسه، فإنه يعتبر مسؤولاً([5]).

غير أن هذا المعيار تعرض للنقد والتجريح فمن غير المنطقي أن نقرر قيام مسؤولية الطبيب الذي اعتاد الحرص واليقظة حتى ولو ارتكب خطأ يسيراً سبب ضرراً لمريضه، ونعفي الطبيب المهمل بطبعه بحجة أن الأول قادر على الإدراك والتبصر، والثاني عاجز عن ذلك([6])، ولم يكن لأنصار هذه النظرية من وسيلة للدفاع عنها سوى القول بأن ضمير الطبيب هو من يكون معيارا لقياس مدى التزامه بسلوكه المعتاد.

ثانياً: المعيار الموضوعي

يقصد بالمعيار الموضوعي المجرد مقارنة مسلك الشخص المسئول ليس بما يجب عليه أن يسلكه هو ذاته، وإنما بما يجب أن يسلكه شخص مجرد يعتبر سلوكه نموذجا لما يتوقع إتباعه عادة من غالبية الناس وجمهرتهم، فلا هو خارق الذكاء شديد الفطنة فيرتفع إلى الذروة، ولا هو محدود الفطنة خامل الهمة فينزل إلى الحضيض([7])، وبناء على هذا فإن انحراف الطبيب يقاس بمسلك الطبيب الوسط، فيلتزم جانب الحيطة والحذر ولا يخرج عن أصول المهنة وقواعدها الثابتة، ويراعى في قياس الخطأ مستوى التخصص الذي يمارسه الطبيب، فهل هو طبيب عام؟ أم هو طبيب اختصاصي؟ مع مراعاة كذلك ما يحيط بعمل هذا الطبيب من عادات طبية مستقرة ومألوفة([8]).

إذاً فالمعيار الموضوعي يأخذ بالظروف الخارجية المحيطة بالطبيب عند قيامه بسائر الأعمال الطبية بما فيها عملية التشخيص، ويستبعد تماماً ظروفه الداخلية أي تلك المتعلقة بشخصه، فهو بهذا قد فرق تماما بين الظروف الداخلية والخارجية([9])، وإن التفرقة بين الظروف الداخلية والظروف الخارجية للطبيب في قياس مسلكه لاتستند إلى أي أساس من المنطق أو العدالة أو حتى من القانون، فهي تسوي بين طبيب بسيط يعمل في الريف وطبيب أخصائي كبير له مكانته وشهرته، وإن هنالك العديد من العوامل والظروف الشخصية التي لها صلة وثيقة بمهنة الطبيب ومركزه في تلك المهنة وبكفاءته في عمله، كأن يكون مثلاً اختصاصياً في الطب ومدرساً في الجامعة ومدى قربه من حواضر العلم والطب وغيرها من الاعتبارات التي يأخذها المريض بالحسبان عند اختيار الطبيب الذي يتولى علاجه([10]).

فالمريض العراقي مثلاً قد يلجأ إلى طبيب أجنبي في الخارج، فيحق له في هذه الحالة أن ينتظر منه كفاءة عالية وممتازة، وأن ينتظر منه عناية فائقة، أما الذي يلجأ إلى طبيب عجوز يمارس مهنته في قرية نائية بعيدة عن الحضر منذ فترة طويلة وهو بعيد عن التطورات الحديثة التي وصل إليها الطب الحديث، فلا يحق له أن ينتظر منه أو يجد عنده العناية المفترضة بالطبيب المساير للعلوم والتطورات التي عرفها الطب في مختلف مجالاته([11]).

ثالثاً: المعيار المختلط

المعيار المختلط هو معيار ضابط توافقي أخذ من المعيارين الموضوعي والشخصي بناء على الانتقادات الموجهة إليهما، فجعل ضبط خطأ الطبيب بمطابقة سلوكه مع السلوك المألوف للطبيب المعتاد الوسط من نفس فئة الطبيب المسئول ومستواه، وجعل من الطبيب الوسط الذي يؤخذ معيارا للخطأ الطبي هو ذلك الطبيب غير المتجرد من الظروف التي أحاطت بالطبيب محل المساءلة، ويرى أصحاب هذا المعيار أن إعمال المعيار الموضوعي لتقدير خطأ الطبيب يجب ألا يقتصر على مسلك هذا الأخير فحسب بل يجب الأخذ بالحسبان قدرة هذا الطبيب في توقع الظروف الاستثنائية التي قد تواجهه أثناء قيامه بالعمل الطبي([12]).

ويذهب الرأي الراجح في الفقه وعلى سند من أحكام القضاء إلى اعتبار التخصص الفني للطبيب ظرفا خارجيا معتبرا في تقدير خطأ الطبيب، بحيث يتم تقدير مسلك الطبيب الأخصائي بمسلك طبيب أخصائي مثله على اعتبار أن مسألة التخصص الفني من المسائل التي يعول عليها المريض في لجوئه إلى الطبيب فلا يمكن أن تهدر مثل هذه المسألة عند تقدير الخطأ([13]).

الفرع الثاني

حالات الإهمال في التشخيص

يُعدّ التشخيص المرحلة الأولى والأساسية في العملية العلاجية، مما يستلزم توفر قدر كافٍ من المعرفة العلمية والخبرة العملية لدى الطبيب إلى جانب بذله عناية جادة في البحث والتحري للوصول إلى تحديد دقيق لنوع المرض، غير أن الطبيب أثناء قيامه بهذه المهمة، قد يقع في نوع من الإهمال الذي يفضي إلى الخطأ في التشخيص، وهو خطأ تتعدد صوره وتتباين أشكاله تبعا لظروف كل حالة وطبيعة السلوك المهني المتبع، وسوف نحاول التطرق إلى أهمها وفق الآتي:

أولاً: السرعة والسطحية في التشخيص

المقصود بالسرعة في التشخيص هو أن يقوم الطبيب بالكشف السريع على المريض وعدم إعطاء الوقت اللازم لذلك، وقد يكون هذا بسبب كثرة المرضى في عيادته أو بسبب عدم اهتمامه أصلا بعملية الكشف أو لأي سبب آخر، أما السطحية في التشخيص فيقصد بها ألا يكون هذا الأخير كاملا بعدم تلمس مواضع شكوى المريض أو عدم مراقبة بعض الوظائف التي يتطلبها أي فحص طبي كسرعة نبض القلب والضغط وغيرها([14])، فالتشخيص العابر قد يؤدي إلى إصدار قرار خاطئ في وصف الحالة المرضية، فالطبيب إذا لم يتعرف إلى طبيعة المرض ومدى خطورته، ولم يرجع إلى السوابق المرضية والوراثية لمريضه نتيجة تسرعه هذا في التشخيص فهو يعتبر في هذه الحالة مهملاً([15]).

ولقد فرض قانون تنظيم مهنة الطب في فرنسا([16]) من خلال المادة (36) منه على الطبيب أن يقوم بتشخيص المرض بعناية بالغة، وأن يخصص الوقت الضروري واللازم لذلك، وفي المقابل لذلك لا نجد بأن المشرع العراقي قد أشار إلى مسألة التشخيص السريع أو السطحي من طرف الطبيب، بل اكتفوا بضرورة إخلاص الطبيب وتفانيه ووفقاً لمعطيات العلم الحديث وهذا في العملية العلاجية ككل بجميع مراحلها بما فيها مرحلة التشخيص، فالمشرع العراقي لم يتناول بصفة مستقلة عملية التشخيص بوصفها جزءاً مهما في العملية العلاجية، وهذا حسب وجهة نظرنا راجع إلى عدة عوامل تتعلق بنقص في مسايرته لتطورات المسؤولية الطبية ككل، فالطبيب في مرحلة التشخيص عليه أن يجري الكثير من التحريات حول أعراض المرض التي يشكو منها مريضه والحالة العامة له وتاريخه المرضي، وإلا أعتبر تشخيصه عابراً وسطحياً، كما يتوجب عليه أن يستعمل الوسائل الأولية للفحص كالسماعة مثلاً، فعدم استعمالها لا يعفيه من المسؤولية، إلا إذا كانت حالة المريض لا تسمح باستعمالها([17]).

ثانياً: صور حالات الإهمال والجهل بالمبادئ الأولية للطب

إذا كان الخطأ الذي يرتكبه الطبيب يشكل جهلاً وإهمالاً واضحاً بالمبادئ الأولية المتفق عليها في الطب، فإن هذا يعتبر كفيلاً للقول بقيام مسؤوليته([18])، والمقصود بالمبادئ الأولية للطب هي تلك الأصول الفنية الثابتة للمهنة والقواعد التي لا يختلف عليها أهلها وتشكل نواة أساسية لكل طبيب في مهنته حسب درجته في تخصصه ومیدانه، وقضي في هذا الشأن بأن طبيب الأشعة الذي لا يكتشف كسراً في رأس عظم الفخذ مع ما أثبته الخبراء من وضوح أثر الكسر في الصورة، يدل بذلك على جهل تام بقراءة الصورة العظمية جهلا لا يغتفر خصوصاً من طبيب متخصص، ويعتبر الطبيب مسئولاً إذا أهمل الرجوع إلى الوسائل الخاصة بالفحص، وفقاً للأصول العلمية للطب والحصول على المعلومات للوصول إلى التشخيص السليم([19])، فالطبيب إذا أثناء تشخيصه للحالة المعروضة عليه، يتوجب عليه أن يكون عالماً وملماً بالمبادئ الأولية لمهنته وبأصولها الفنية وفي حدود تخصصه، وأن جهله بهذه المبادئ أو تركه لها من باب الإهمال، يوجب مسؤوليته في حالة وقوعه في خطأ في التشخيص([20])، بل وأبعد من هذا فإن الطبيب ملزم بناء على تعليمات الوزراة بتطوير معلوماته الطبية وتحسينها وألا يكتفي بالتوقف عند المبادئ الأولية، فقد نصت المادة (79) من قانون الصحة العامة العراقي رقم 89 لعام 1981على أنه “تعمل الوزارة على تقديم الخدمات الصحية العلاجية المتكاملة إلى المرضى الراقدين في المؤسسة الصحية ومراجعي العيادات الخارجية وتطوير هذه الخدمات بالفحوص والتشخيص والعلاج بشكل يواكب التطورات العلمية الحديثة في هذا المجال”.

إذاً فالخدمة الفنية التي يلتزم الطبيب بتقديمها للمريض في إطار مزاولته لمهنته هي بذل عناية فنية معينة، تتطلبها أصول المهنة التي ينتمي إليها، ومواكبة التطورات التي تحدث في هذا المجال، فيمكن أن يفهم في إطار هذا النص القانوني، أن الطبيب إذا ربطه عقد علاج مع مريضه فهو ليس ملزماً بما تضمنته بنود هذا العقد فقط، بل عليه أن يلتزم كذلك بمسائل لم يتضمنها ومن بينها مراعاة المبادئ الأولية للطب وأصوله والتي يمكن إدخالها من ضمن مستلزمات فرضها القانون وتفرضها كذلك الأعراف المستقرة والمتعارف عليها في مهنة الطب، وهذا ما يستشف من عبارة بحسب طبيعة الالتزام” والتي تنصعليها القوانين الطبية ([21]).

وقد يثار التساؤل حول ماهية هذه المبادئ الأولية للطب، والتي يجب على الطبيب الأخذ بها وإتباعها في تشخيصه للحالة المرضية المعروضة عليه، إن المستقر عليه في الفقه والقضاء، بأنها تلك الأصول التي تعتبر ثابتة ومسلمة على الأقل في فترة زمنية معينة ويعرفها أهل الطب ولا يتسامحون مع من يجهلها أو يهملها ممن ينسب إليهم([22])، إن من أهم واجبات الطبيب هو مراعاة الأصول الطبية التي استقرت وصارت مسلمة ومعروفة بين المشتغلين بالمهن الطبية وعدم الخروج عليها، أي أنها أصول طبية يعلمها أغلب الأطباء واستقر العمل بها.

ولم يشترط القضاء في ترتيب مسؤولية الطبيب أي قدر من الجسامة في الخطأ الذي ارتكبه الطبيب في عملية التشخيص، فكل خطأ في التشخيص لم يرتكبه طبيب مماثل أحاطت به نفس الظروف التي أحاطت بالطبيب المدعى عليه وعرضت عليه نفس الحالة المرضية، يكفي لإلقاء المسؤولية على كاهل هذا الطبيب([23])، وينبغي على القاضي أن يأخذ بعين الاعتبار تخصص الطبيب حين تقرير المسؤولية وأن يفرق في هذا الإطار بين ما إذا كان الطبيب المدعى عليه طبيبا اختصاصيا أو طبيبا ممارسا عاديا غير مختص بمرض أو أمراض معينة، ذلك أن الطبيب الممارس العادي لا يكون مسئولا عن الخطأ في التشخيص الذي لا يتمكن من كشفه وتحديد طبيعة المرض وتحديد نوعه ومعرفة أسبابه وحقيقته غير الطبيب المختص في هذا المرض([24]).

وتوجد قضايا عديدة تم فيها إثبات وجود تقصير في التشخيص، ففي دعوى قدمت ضد لجنة إدارة مستشفى غرينوش و ديبتفورد Grenwhich and Deptford Hospitl حكم على طبيب جناح الطوارئ بالإهمال في تشخيص التهاب الزائدة الدودية الحاد الذي حدث لفتاة عمرها إحدى عشرة سنة، فقد تم نقلها إلى المستشفى وهي تعاني من ألم حاد في البطن مع تقيؤ، وبعد فحص لبطن الفتاة، أخبر طبيب الطوارئ والد الفتاة بأن ابنته تعاني من اضطرابات معدية، وقد تمت العودة بالفتاة إلى البيت وبعد يومين تم فحص الفتاة من قبل طبيبها الممارس الذي أدخلها إلى المستشفى حالا، حيث تم إجراء عملية فتح بطن فورية، كشفت عن وجود التهاب عام للغشاء المبطن للتجويف البطني بفعل الزائدة الدودية المثقوبة والمصابة بالغنغرين وتوفيت الفتاة بعد ستة وثلاثين ساعة من العملية، وقد أكد القاضي في حكمه، بأن هناك عبئاً كبيراً على المحكمة للتأكيد بأن الأشخاص لم يحصلوا على تعويضات لمجرد أن الطبيب ارتكب خطأ، ومع ذلك فإنه حكم بأنه في هذه القضية كان طبيب الطوارئ قد أخفق في إبداء المهارة والعناية المهنية الصحيحة، والتي من حق جميع المرضى توقعها، وقد حصل والد الفتاة الذي رفع الدعوى على تعويض([25]).

إذاً فالمريض عند اختياره لطبيبه المعالج، أو عند توجهه للمرفق الصحي للعلاج يكون متأكداً، بل ومتيقناً بأن هذا الطبيب سوف يكون عالماً بالمبادئ الأولية للطب ولا يتخيل إهماله لها أو تركها، كونها تشكل تلك المادة الخام التي يتكون منها أي عمل طبي مهما كان نوعه، بما فيها التشخيص طبعاً، ومن حق المريض أن يعتقد هذا في الطبيب مسبقاً، بل من حقه أن يجزم به، لأن جهل الطبيب بهذه الأصول الفنية والمبادئ الأولية أو إهمالها من طرفه، لا يمكن وصفه إلا بالخطأ الجسيم.

المطلب الثاني

آثار المسؤولية المدنية في تحقق الخطأ الطبي في التشخيص

يُعدّ التعويض وسيلة قانونية تهدف إلى تمكين المريض من استعادة توازنه الحياتي والعودة إلى ممارسة نشاطه اليومي والمهني على نحو يقترب قدر الإمكان من حالته الطبيعية قبل وقوع الضرر، وذلك من خلال منحه مقابلاً ماليًا لجبر هذا الضرر. ووفقًا للمفهوم التقليدي لنظام التعويض، فإن استحقاقه يرتبط بتوافر أساس المسؤولية المدنية، سواء قام على ثبوت الخطأ في جانب المسؤول، أو حتى في غيابه في بعض الحالات التي يقر فيها القانون التعويض دون اشتراط الخطأ([26]). بناء على ذلك سوف نقوم بتقسيم المطلب إلى فرعين، سوف نتحدث في الفرع الأول كيفية إثبات الخطأ الطبي في التشخيص، أما في الفرع الثاني سوف نتحدث عن التعويض عن الأخطاء الطبية في التشخيص.

الفرع الأول

كيفية إثبات الخطأ الطبي في التشخيص

الأصل أن إثبات الخطأ الطبي في مجال التشخيص يجوز بكافة وسائل الإثبات التي يقرّها القانون، كالإقرار والبينة، والقرائن والكتابة غير أن هذا النوع من الأخطاء يندرج ضمن الأخطاء الفنية البحتة باعتبار أن عملية التشخيص تعد عملاً تخصصيا يستند إلى المؤهلات العلمية للطبيب وإلى ما استقر عليه العمل الطبي من قواعد وأصول مهنية، فإن تقدير وقوع الخطأ في التشخيص لا يعد أمرا يسيرا بالنسبة للقاضي، نظراً لكونه غير ملم بطبيعة العلوم الطبية التي تتسم بالتعقيد والتطور المستمر، كما أن المريض ذاته يعد طرفاً غير متخصص في هذا المجال مما يزيد من صعوبة إثبات هذا النوع من الأخطاء([27]).

وهنا لا يكون أمام القاضي إلا اللجوء إلى الخبراء من أهل الطب والعارفين به لأنهم هم وحدهم من يمكنهم مساعدة القاضي وتسهيل المهمة له بحكم تخصصهم وتكوينهم وخبرتهم في الميدان الطبي، وهذا عن طريق إبراز الجانب الفني من الدعوى وتحديد الخطأ الطبي ونتائجه، وكل الجوانب المتعلقة به التي من شأنها أن تنير طريق القاضي([28])، يعد اللجوء إلى الخبرة القضائية في القضايا الطبية وبخاصة في دعاوى المسؤولية الناتجة عن الخطأ في التشخيص، أمراً جوهرياً في القانون العراقي نظراً للطبيعة الفنية البحتة التي تتطلبها مثل هذه الدعاوى، إذ تخرج المسائل الطبية عن نطاق المعرفة القانونية العامة للقضاة، مما يستدعي الاستعانة برأي المختصين من أهل الخبرة لتحديد ما إذا كان الطبيب قد ارتكب خطأً عند تشخيصه لحالة المريض([29]).

إن القاضي غير ملزم بالأخذ برأي الخبير لأنه لا يمكنه أن يقضي بغير اقتناعه الشخصي وبما يرتاح له ضميره، ولكن يجب أن تكون هناك أسباب قوية تدعوه إلى مخالفة رأيه، وإذا كان على القاضي أن يراعي منتهى الحرص في مناقشة الآراء الفنية التي يدلي بها الخبراء، فإن من حقه بل من واجبه أن يناقش وقائع القضية على ضوء هذه الآراء وأن يزن شهادة الشهود ويقدر ما تنطوي عليه من حقائق الدعوى ويرجح بين أقوال الخصوم ليستخلص عناصر المسؤولية إن وجدت في سلوك الطبيب. ([30])

وفي الغالب من الحالات يأخذ القاضي بعين الاعتبار التقرير الفني الذي ينتهي إليه الخبير، بل يحدث أيضا أن يشير القاضي صراحة في حيثيات حكمه لما ورد بتقرير الخبير، من ذلك مثلا إشارة قاضي الموضوع في حكمه إلى نسبة حدوث الخطر الذي أصاب المريض وفق ما ورد بتقرير الخبرة الطبية، إذا كان للقاضي إزاء تقرير الخبير، وما خلص إليه من نتائج سلطة تقديرية تمكنه من رفضه، فإنه في المقابل، إذا ما قرر بمقتضى هذه السلطة أن يأخذ بهذا التقدير فإنه يجب عليه أن يأخذ به كما هو دون تحريف، وذلك لأن الطبيعة الفنية لعمل الخبير تحول دون أية منازعة فيه([31]).

ففي القانون العراقي ورغم عدم وجود قانون خاص ينظم المسؤولية الطبية، فإن قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979 قد أتاح للمحكمة الاستعانة بالخبراء في المواد ذات الطابع الفني، حيث نصت على أن “للمحكمة أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم تعيين خبير أو أكثر في الدعوى إذا رأت أن الفصل فيها يتوقف على رأي أهل الخبرة”([32])، ويفهم من هذا النص أن الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات التي تحتل مكانة متميزة حينما تكون وقائع النزاع تقنية متخصصة لا يمكن للمحكمة الفصل فيها بمعرفتها الشخصية، وتعد حالات الخطأ في التشخيص مثالاً نموذجياً على ذلك لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بإغفال فحوصات أو تفسير خاطئ لنتائج الأشعة أو التحاليل المخبرية.

وإذا ما تم تعيين الخبير فإن المادة (137) من القانون نفسه تلزم المحكمة بتحديد مهمة الخبير بدقة، وهو ما يقتضي منها أن توضح له إن كان المطلوب منه بيان ما إذا كانت الإجراءات الطبية المتخذة من قبل الطبيب تتوافق مع الأصول المهنية أم لا، وهل وقع انحراف في طريقة التشخيص، وهل كان بالإمكان تجنب الضرر لو تم اتباع أسلوب تشخيصي مختلف([33])، ويلتزم الخبير ببيان هذه النقاط ضمن تقرير مفصل يقدمه للمحكمة خلال المدة التي تحددها وفقاً للمادة (134) من القانون على أن يكون التقرير مدعماً بأسانيد علمية واضحة ويحق للخصوم مناقشة التقرير أو الاعتراض عليه وفق المادة (136) مما يعزز من ضمانات النزاهة والعدالة في الإجراءات([34])، وتلعب تقارير الخبرة في العراق دوراً محورياً في توجيه قناعة القاضي، وقد تشكل في أغلب الأحيان الدليل الوحيد القادر على إثبات الخطأ أو نفيه لاسيما عندما يكون المريض عاجزاً عن إثبات الوقائع الفنية بحكم طبيعتها.

ومن هنا فإن الخبرة القضائية، سواء كانت فردية أو عبر لجان طبية، تعد العمود الفقري في إثبات الخطأ الطبي، ولا سيما خطأ التشخيص، وهي تشكل الأداة الفعالة التي ترجّح بين الادعاء والإنكار، بين الخطأ المهني والتقدير العلمي السليم، وتكون هي الحاسمة في بيان ما إذا كان الطبيب قد انحرف عن الأصول الطبية المتعارف عليها أم لا.

ومن خلال هذه المقارنة يتضح أن الخبرة القضائية في القانون العراقي تشكّل أداة أساسية في إثبات الخطأ الطبي في التشخيص، فالعراق ورغم اعتماد القضاء الكبير على تقارير الخبرة، إلا أن غياب قانون خاص يبقي المسألة خاضعة للاجتهادات القضائية، ويجعل من تنظيم الخبرة أمراً إجرائياً أكثر منه جوهريا، ما يستدعي تدخلاً تشريعياً مستقبلياً لتنظيم المسؤولية الطبية وتحديد دور الخبرة ضمن إطار قانوني صريح.

الفرع الثاني

التعويض عن الأخطاء الطبية في التشخيص

يقصد بالتعويض تقديم مقابل مالي أو أي شكل من أشكال الترضية يتناسب مع طبيعة الضرر، ويعادل مقدار الخسارة التي لحقت بالمتضرر، إضافة إلى ما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة مباشرة للفعل الضار([35])، فالتعويض في المسؤولية الطبية هو وسيلة القضاء على إنهاء الضرر الواقع الذي يصيب المتضرر أو على الأقل التخفيف من معاناته وإن التعويض يدور مع الضرر وجوداً وعدماً ولا تأثير لجسامة الخطأ فيه([36]).

وعليه، فإن مطالبة المتضرر أو من يمثله قانوناً بالتعويض تعد نتيجة طبيعية للخطأ الطبي المرتكب. ومن البديهي أن إصدار الحكم بالتعويض يقتضي توافر أركان المسؤولية المدنية كافة، وهي: الخطأ، والضرر، والرابطة السببية بينهما، ويعد التعويض الأداة القضائية الأساسية لجبر الضرر، إما بإزالته كلياً أو الحد من آثاره بقدر الإمكان، ويحصر التعويض بما لحق المريض من خسائر فعلية، وما فاته من منافع كان من الممكن تحقيقها، بالإضافة إلى ما أصابه من أذى معنوي ولا يصار إلى تقدير قيمة التعويض إلا بعد مراعاة الأضرار المباشرة التي ترتبت على الفعل الضار دون التوسع ليشمل الأضرار غير المباشرة أو الاحتمالية([37])، ومن ثم فهو الجزاء العام عن قيام المسؤولية المدنية وهو ليس عقاباً على المسؤول عن الفعل الضار إذا ما ثبت مسؤولية المدعى عليه عما لحق المدعي من ضرر([38]).

تمثل الأخطاء الطبية في التشخيص أحد أبرز أنواع الإهمال الطبي التي تثير المسؤولية القانونية للطبيب أو مقدم الخدمة الصحية، ويعد الخطأ في التشخيص من الأخطاء التي يصعب أحياناً تمييزها أو إثباتها دون الاستعانة بأهل الخبرة، نظرًا لتداخل الجوانب العلمية والطبية فيه، ويترتب على هذا الخطأ في حال توافر عناصره القانونية التزام الطبيب أو المؤسسة الطبية بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالمريض، فالتعويض نوعان:

أولاً: تعويض عيني

وهو إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار ويزيل الضرر الناشئ عنه وبعد هذا أفضل طرق الضمان والقاضي ملزم بالحكم به إذا كان ذلك ممكناً وطلبه الدائن أو تقدم به المدين إن كان ذلك ممكناً مع التعويض في حال عدم التنفيذ ([39]).

يعد هذا النوع من التعويض شائعاً في إطار الالتزامات التعاقدية، كما يمكن أن يحكم به في بعض حالات المسؤولية التقصيرية مع تقييد نطاقه، ويشترط لتحقيقه أن يكون الخطأ الذي ارتكبه المدين قد تمثل في فعل يمكن إصلاحه أو إزالته، فعلى سبيل المثال إذا ارتكب الطبيب خطأً أثناء إجراء عملية جراحية أدى إلى تشويه المريض، فإن التعويض قد يتخذ شكل إصلاح هذا التشويه، كإجراء عملية جراحية تصحيحية تهدف إلى إزالة الأثر السلبي للخطأ ([40]) .

والقاضي ألزام المدين للقيام بعمل إيجابي لذلك فالتعويض العيني جائز في كل الصور التي لاتمس حرية المدين الشخصية، بشرط أن يكون التنفيذ العيني ممكناً ولا يسبب إرهاقاً للمدين ولا يشكل مساساً بحريته الشخصية، كالاعتداء على السمعة والقتل والجرح وعند استحالة التعويض العيني يشار إلى التعويض النقدي([41]).

أما في مجال الخطأ الطبي في التشخيص فيمكن ألا نضع تصوراً للتعويض العيني عن الضرر الناتج عنه، إلا أن هذا لا يكون ممكنناً إلا في بعض الحالات كون الأمر هنا يتعلق بجسد الأنسان، وحتى لو تم إصلاح عضو من هذا الجسد بعد تضرره نتيجة الخطأ الطبي في التشخيص، فإنه نادرا جدا ما يمكن إعادته إلى حالته الأصلية الأولى التي خلق عليها.

ثانياً: التعويض بمقابل

يحدث هذا النوع من التعويض في الحالات التي يصعب فيها تنفيذ التعويض العيني، وهو أمر شائع ومتكرر في مجال المسؤولية الطبية، حيث تكون الوسيلة العملية للتعويض هي التعويض المالي، الذي يمنح عادةً لتعويض الأضرار التي لا يمكن إصلاحها أو تعويضها بشيء مادي مماثل ([42])، يمكن تقييم أي نوع من الضرر، بما في ذلك الضرر المعنوي، بمقابل نقدي، حيث يعد التعويض المالي الشكل الأوسع والأشمل للتعويض في إطار المسؤولية التقصيرية. ويتمثل هذا التعويض في مبلغ مالي يحدده القاضي بهدف جبر الضرر الذي أصاب المتضرر وتعويضه عن الخسائر التي لحقت به.([43])

وتنص المادة (207) مدني عراقي: “إذا لم يحدد القانون طريقة خاصة لتقدير التعويض، تولت المحكمة تقديره تبعاً للضرر الواقع فعلاً حين الحكم، ويراعى في ذلك الظروف الملابسة، ويجوز للمحكمة أن تقضي بالتعويض مقسطاً أو بإيراد مرتب، ويجوز لها أن تلزم المدين بتقديم تأمين للوفاء بما حكم به من تعويض” ([44]).

يجب أن يكون مبلغ التعويض متناسباً مع حجم الضرر الواقع، فلا يزيد عليه ولا يقل عنه، بحيث يشمل كافة الخسائر التي لحقت بالمريض بالإضافة إلى المنافع التي فاته تحقيقها. فهدف التعويض الأساسي هو جبر الضرر وإعادته إلى حالته السابقة قدر الإمكان، وقد استقر القضاء العراقي على هذا المبدأ، حيث اعتبر أن معيار التعويض في المسؤولية التقصيرية هو الضرر المباشر، الذي يتكون من عنصرين رئيسيين الخسارة التي تكبدها المتضرر والكسب الذي فاته نتيجة الفعل الضار. ويجدر بالذكر أن التعويض يستحق عن الضرر المباشر سواء كان متوقعاً وقت وقوع الفعل أو غير متوقع ([45]) .

يتعين على المحكمة التي تنظر في النزاع أن تحدد بوضوح عناصر الضرر التي حكمت بالتعويض عنها، وأن تناقش كل عنصر على حدة، مبينة مدى استحقاق طالب التعويض لذلك، مع مراعاة الظروف والملابسات الشخصية الخاصة بالمضرور، ولاسيما حالته النفسية والجسدية والمهنية. وبما أن التعويض يجب أن يكون متناسباً مع الضرر الفعلي، فإن القاضي يمتلك سلطة تقديرية واسعة تمنحه حرية كبيرة في تحديد مقدار التعويض ولضمان دقة هذا التقدير لامانع من أن يستعين القاضي بخبراء مختصين في المجال الطبي مع الأخذ بعين الاعتبار أن تقدير الخبير لايشكل قيداً صارماً على القاضي، إذ له الحق في تعديل المبلغ المقترح بما يتناسب مع حجم الضرر الفعلي ([46])، فالقاضي غير مقيد برأي الخبير، وله أن يعدّل مبلغ التعويض المقترح متى توافرت لديه قناعة بأن الضرر أكبر أو أقل مما قدّره الخبير، شرط أن يعلل حكمه تعليلاً قانونياً سليماً يظهر فهمه للعناصر الواقعية والإنسانية في الدعوى.

ثالثاً_ وقت تحديد التعويض

هناك مسألة هامة تتعلق بالوقت الذي يتم فيه تقدير التعويض إذ أن الضرر التي يصيب المريض قد يكون متغيراً وقد لا يتيسر تعيين نهايته عند النطق بالحكم، وهذا موضوع محل خلاف بين الفقهاء والقضاء إذا كان هناك اتجاهين متناقضين أحدهما يعتد بوقوع الضرر والآخر يعتمد على وقت النطق بالحكم، إلا أنصار الاتجاه الأول يحتج بالقول أن الفعل غير المشروع هو الذي أنشأ الحق بالتعويض وليس الحكم، ولذلك فإن تقدير التعويض يستند إلى وقت وقوع الضرر وما يتصل به من عناصر ([47])، وقد أقرت محكمة النقص الفرنسية في بعض أحكامها هذا الاتجاه وقررت أن الحكم النهائي على اعتبار أن قبل صدوره لم يتحقق موجب للتعويض.

يرى أنصار الاتجاه الآخر أن حكم القضاء كاشفاً ومعلقاً للحق بالتعويض وليس منشئاً له وإنه إلى حين صدور الحكم يكون الحق بالتعويض غير محدد المقدار قالحكم هو الذي يحدد مقداره لذا يجب أن يعتد بجميع عناصره التي توجد وقت صدور الحكم وسبب هذا التعويض ينشأ من لحظة وقوع الضرر، أما تحديد مقداره فينشأ من وقت النطق بالحكم مع مراعاة الظروف من المستجدات التي صاحبت الضرر من لحظة وقوعه إلى حين صدور الحكم ([48])، لذا فإنه يمكن القول أن الرأي قد استقر على أن تقدير مبلغ التعويض يكون وفقاً لما تكون عليه حالة المضرور وقت صدور الحكم وأن يراعي القاضي جميع الحوادث والتطورات التي تحدث في يوم صدور الحكم([49]) .

نظراً لتقلب قيمة النقود المستمر، تقتضي مقتضيات العدالة عدم الالتزام بالقيمة العددية الثابتة للنقود عند تقدير التعويض، بل يجب الأخذ في الاعتبار زيادة الأسعار التي تطرأ بعد صدور الحكم النهائي لاسيما في التعويض عن الضرر الجسدي المستمر ومن ذلك أنه إذا استدعت حالة المريض إجراء علاج إضافي أو عملية جراحية أو شراء أدوية، فيجوز للقاضي أن يقدر التعويض بناءً على التكاليف الفعلية لتلك الخدمات والاحتياجات وقت صدور الحكم ([50]).

بالامكان ملاحظة نص المادة (208) من القانون المدني العراقي التي تنص على (إذا لم يتيسر للمحكمة أن تحدد مقدار التعويض تحديداً كافياً فلها أن تحتفظ للمتضمن بالحق في أن يطالب خلال مدة معقولة بإعادة النظر في التقدير([51])، فضلاً عما أشارت إليه المادة 1 /209 من القانون ذاته: (1_تعين المحكمة طريقة التعويض تبعاً للظروف ويصح أن يكون التعويض أقساطاً أو ايراداً مرتباً ويجوز في هذه الحالة إلزام المدين أن يقدم تأميناً)([52])، وقد رأى القضاء الفرنسي أن أفضل صور التعويض أن يكون على شكل مرتب دوري مدى الحياة ([53])، ومرتبط بتغير الأسعار وارتفاع قيمة النقد، والسؤال الذي يطرح هنا هل يشمل التعويض الضرر المادي والأدبي ؟ وهل يجوز الحكم بالتعويض غير النقدي؟

1_ سلطة القاضي في تقدير التعويض

للقاضي سلطة واسعة في تقدير الضرر الواقع للمريض وفق أحكام المسؤولية التقصيرية ووفقاً لما يراه مناسباً ومحققاً للعدالة، ولكن التعويض وفق أحكام المسؤولية التقصيرية يشمل التعويض عن الضرر المادي الذي لحق بالمريض وعن الضرر الأدبي، إذ يشمل التعويض عن الضرر الأدبي ما أصاب المريض من معاناة وآلالام جسدية أو نفسية، وكذلك يشمل ما أصاب ذوي المريض في شعورهم وعواطفه في حالة وفاة المريض إذ يقوم التعويض الأدبي على عنصر واحد وهو الترضية الكافية التي تقدم للدائن فتخفف من وقع الضرر ([54]).

أما في نطاق المسؤولية الطبية فلا يمكن تطبيق أحكام التعويض العيني لاستحالة ذلك فإذا وقع الخطأ من الطبيب، وأدى ذلك إلى موت المريض فلا يمكن إعادة الحياة إليه فيما لو أخذنا بالتعويض العيني، وكذلك الحال فيما لو أدى خطأ الطبيب إلى بتر قدم المريض فلا يمكن إعادة الحال إلى ما كان عليه، ومن ثم لا مجال للتعويض العيني ولا يكون مجالاً للقاضي إلا الحكم بالتعويض بمقابل سواء كان تعويضاً نقدياً أو تعويضاً معنوياً، وهذا ماذهبت إليه محكمة التمييز العراقية بأحد قرارتها بالأخذ بالتعويض النقدي واعتباره الأصل في فرض التعويض للمريض نتيجة خطأ الطبيب([55])، ومن ثم فإن القاضي يلجأ إلى التعويض بمقابل وذلك لغرض تغطية الضرر الذي أصاب المريض المضرور جراء الخطأ، وقد أخذ القضاء العراقي بالحكم على الطبيب بدفع التعويض عن الضرر المادي والأدبي استناداً لأحكام المادة (205) من القانون المدني العراقي([56]).

2_ التعويض عن الضرر المرتد

يقاس التعويض بمقدار الضرر الذي أصاب المتضرر شخصياً، ويقدّر على أساس ذاتي يأخذ بعين الاعتبار الحالة الجسدية والصحية للفرد لا على أساس موضوعي مجرد. كما أن مفهوم الضرر المباشر لا يقتصر بالضرورة على المضرور ذاته، بل يمكن أن يمتد تأثيره ليشمل أشخاصاً آخرين يتأثرون تبعياً بالضرر، وهو ما يعرف بالضرر المرتد أو الضرر التبعي. ([57])

والمضرور بالارتداد يطالب بالتعويض عن ضرر شخصي وهذا التعويض لايخضع لقواعد الميراث، فما يقضي به لأحد المضرورين بالارتداد لايكون على أساس نصيبه في التركة فضلاً عن عدم مزاحمة باقي الورثة فيما يقضي به لأحد المضرورين بالارتداد بل يخلص له وحده، إضافة إلى أنه ليس بالضرورة الحكم للمضرورين بالارتداد بمبالغ متساوية بل يمكن أن تفاوت بقدر ما يقع على كل مضرور من ضرر مرتد([58]).

ويترتب عن ذلك أن المضرور بالارتداد قد يجمع بين التعويض المستحق للمضرور الأصلي والتعويض المستحق له كمضرور بالارتداد فقد يتوفى المضرور الأصلي بعد أن يثبت له الحق بالتعويض عن كل من الضرر المادي والأدبي، فيؤول هذا الحق إلى الوارث باعتباره عنصر من عناصر التركة وفي الوقت نفسه يستحق الوارث التعويض عن الضرر المرتد ولا بعد ذلك جمعاً بين قواعد المسؤوليتين نظراً لاختلاف موضوع كل من الضررين([59]).

في القانون العراقي لم يخصص المشرع نصاً خاصاً لمسؤولية الطبيب، وإنما يتم الرجوع إلى القواعد العامة في المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 وتعتبر المادة (204) الأساس القانوني لهذه المسؤولية، حيث نصت على أن “كل من أحدث ضررًا بفعله عمداً أو خطأً، يلزم بالتعويض”([60])، مما يفيد أن المسؤولية تقوم إذا ثبت الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وعليه إذا تبيّن أن الطبيب قد أخطأ في التشخيص نتيجة الإهمال أو الجهل بالوسائل العلمية المتاحة، أو التقصير في إجراء الفحوص اللازمة، ونتج عن ذلك ضرر للمريض، فإن الطبيب يعد مسؤولًا، ويلزم بالتعويض.

يعتمد في إثبات هذه المسؤولية على الخبرة القضائية وفقًا لما جاء في المادة (132) من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 التي أجازت للمحكمة أن تستعين بالخبراء إذا كانت المسألة المطروحة ذات طابع فني، ويعد تقرير الخبير هو الوسيلة المحورية لإثبات وجود الخطأ في التشخيص، وتحديد ما إذا كان الطبيب قد التزم بالمعايير المهنية الواجبة أو لا، وفي حالة ثبوت الخطأ تقدر المحكمة التعويض بما يتناسب مع الضرر الحاصل سواء كان ضرراً مادياً أو معنوياً، وفقاً للسلطة التقديرية الممنوحة لها.

يتضح أن النظام العراقي يعترف بحق المتضرر في المطالبة بالتعويض عن الخطأ الطبي في التشخيص، مع اختلاف في مستوى التنظيم، تحيث طبق القواعد العامة للمسؤولي، ما يترك المجال لاجتهاد القضاء في التكييف والتقدير.

الخاتمة

في ختام هذا البحث، يتبيّن أن موضوع المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية في التشخيص يُعدّ من أدق الموضوعات القانونية وأكثرها تعقيدًا، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة الإنسان وسلامته، وتداخله مع الجوانب العلمية والفنية للممارسة الطبية. وقد أظهر البحث أن مرحلة التشخيص تمثل حجر الأساس في العملية العلاجية، وأن أي إخلال بواجب العناية خلالها قد يؤدي إلى أضرار جسيمة تستوجب قيام مسؤولية الطبيب متى توافرت أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية. كما تبيّن أن تحديد الخطأ الطبي في التشخيص يخضع لمعيار مهني دقيق يقوم على سلوك الطبيب المعتاد في نفس الظروف، وأن إثبات هذا الخطأ يظل من المسائل المعقدة التي تستلزم غالبًا الاستعانة بالخبرة الطبية ومن جهة أخرى، فإن التعويض يمثل الأثر القانوني الأبرز لهذه المسؤولية، حيث يهدف إلى جبر الضرر الذي لحق بالمريض وتحقيق العدالة.

أولاً_ الاستنتاجات

1. إن التزام الطبيب في مرحلة التشخيص هو التزام ببذل عناية وليس بتحقيق نتيجة، مما يجعل معيار الخطأ قائمًا على مدى التزامه بالأصول العلمية والمهنية المستقرة.

يُعدّ الإهمال في التشخيص من أبرز صور الخطأ الطبي، ويتحقق عند تقصير الطبيب في الفحص أو عدم استخدام الوسائل الطبية المتاحة أو تجاهل الأعراض الواضحة.

يواجه المريض صعوبة في إثبات الخطأ الطبي في التشخيص بسبب الطابع الفني المعقد للمسألة، مما يجعل دور الخبرة الطبية حاسمًا في هذا المجال.

يُعدّ التعويض الوسيلة الأساسية لجبر الضرر الناتج عن الخطأ الطبي، ويشمل الأضرار المادية والمعنوية وفقًا لما يقدّره القضاء.

ثانياً: التوصيات

1. ضرورة وضع نصوص قانونية أكثر تحديدًا لتنظيم المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية في التشخيص، بما يحدّ من الغموض ويحقق الاستقرار القانوني.

2. تعزيز دور اللجان والخبرات الطبية المتخصصة في القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية لضمان دقة الفصل فيها وتحقيق العدالة.

3. نشر الوعي القانوني والطبي لدى الأطباء حول واجباتهم المهنية ومعايير التشخيص السليم، بما يسهم في تقليل وقوع الأخطاء الطبية.

قائمة المصادر والمراجع

أولًا: الكتب

  1. إبراهيم أحمد محمد الرواشدة، المسؤولية المدنية لطبيب التخدير: دراسة مقارنة بين القوانين الأردنية والمصرية والفرنسية، دار الكتب القانونية، مصر، 2010.

Ibrahim Ahmad Muhammad Al-Rawashdeh, The Civil Liability of the Anesthesiologist: A Comparative Study of Jordanian, Egyptian, and French Laws, Dar Al-Kutub Al-Qanuniyyah, Egypt, 2010.

  1. إبراهيم صالح عطية الجبوري، العوامل المؤثرة في تقدير التعويض عن الفعل الضار، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2013.

Ibrahim Salih Atiyah Al-Jubouri, Factors Affecting the Assessment of Compensation for Harmful Acts, Al-Halabi Legal Publications, Beirut, 2013.

  1. أحمد حسن عباس الحياري، المسؤولية المدنية للطبيب في ضوء النظام القانوني الأردني والنظام القانوني الجزائري، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2005.

Ahmad Hassan Abbas Al-Hayari, The Physician’s Civil Liability in Light of the Jordanian and Algerian Legal Systems, Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2005.

  1. أحمد شعبان طه، المسؤولية المدنية عن الخطأ المهني لكل من الطبيب والصيدلي والمحامي والمهندس المعماري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2015.

Ahmad Shaaban Taha, Civil Liability for Professional Malpractice by Physicians, Pharmacists, Lawyers, and Architects, Dar Al-Jami‘a Al-Jadida, Alexandria, 2015.

  1. أحمد موفق الحيالي، المسؤولية المدنية لمراكز نقل الدم: دراسة مقارنة، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2020.

Ahmad Muwafaq Al-Hayali, Civil Liability of Blood Transfusion Centers: A Comparative Study, National Center for Legal Publications, Cairo, 2020.

  1. أسعد عبيد الجميلي، الخطأ في المسؤولية الطبية المدنية: دراسة مقارنة، ط2، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2011.

As‘ad Ubayd Al-Jumaili, Fault in Civil Medical Liability: A Comparative Study, 2nd ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, Jordan, 2011.

  1. آمال بكوش، المسؤولية الموضوعية عن التبعات الطبية: دراسة في القانون الجزائري والمقارن، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2017.

Amal Bakkoush, Strict Liability for Medical Consequences: A Study in Algerian and Comparative Law, Dar Al-Jami‘a Al-Jadida, Alexandria, 2017.

  1. أنور سلطان، مصادر الالتزام في القانون المدني الأردني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2007.

Anwar Sultan, Sources of Obligations under Jordanian Civil Law: A Comparative Study with Islamic Jurisprudence, 1st ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2007.

  1. توفيق خير الله، «مسؤولية الطبيب الجراح عن خطئه المهني»، ضمن: المجموعة المتخصصة في المسؤولية القانونية للمهنيين، الجزء الأول: المسؤولية الطبية، ط2، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2015.

Tawfiq Khayrallah, “The Surgeon’s Liability for Professional Malpractice,” in The Specialized Collection on the Legal Liability of Professionals, Part One: Medical Liability, 2nd ed., Al-Halabi Legal Publications, Beirut, 2015.

  1. جاسم العبودي، مصادر الالتزام: محاضرات مطبوعة أُلقيت على طلبة كلية المعارف، كلية المعارف، العراق، 1997.

Jasim Al-Aboudi, Sources of Obligations: Printed Lectures Delivered to Students of Al-Ma‘arif College, Al-Ma‘arif College, Iraq, 1997.

  1. راجي عباس التكريتي، السلوك المهني للأطباء، مطبعة العاني، بغداد، 2001.

Raji Abbas Al-Tikriti, Professional Conduct of Physicians, Al-Ani Press, Baghdad, 2001.

  1. رايس محمد، المسؤولية المدنية للأطباء في ضوء القانون الجزائري، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2007.

Rais Muhammad, The Civil Liability of Physicians in Light of Algerian Law, Dar Houma for Printing, Publishing and Distribution, Algiers, 2007.

  1. رضا عبد الحليم عبد المجيد، المسؤولية الطبية عن الخطأ في تشخيص تشوهات الجنين وأمراضه الوراثية: دراسة مقارنة بالقانون الفرنسي، دار النهضة العربية، القاهرة، 2013.

Rida Abd Al-Halim Abd Al-Majid, Medical Liability for Errors in Diagnosing Fetal Abnormalities and Hereditary Diseases: A Comparative Study with French Law, Dar Al-Nahda Al-Arabiyya, Cairo, 2013.

  1. سعدون العامري، تعويض الضرر في المسؤولية التقصيرية، دار السنهوري، بغداد، 2005.

Sa‘doun Al-Amiri, Compensation for Damage in Tort Liability, Dar Al-Sanhuri, Baghdad, 2005.

  1. سمير عبد السميع الأودن، مسؤولية الطبيب الجراح وطبيب التخدير ومساعديهم مدنيًا وجنائيًا وإداريًا، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2009.

Samir Abd Al-Sami‘ Al-Awdan, The Civil, Criminal, and Administrative Liability of Surgeons, Anesthesiologists, and Their Assistants, Mansha’at Al-Ma‘arif, Alexandria, 2009.

  1. سيد إبراهيم أحمد، الوجيز في مسؤولية الطبيب والصيدلي فقهًا وقضاءً، دار الكتاب القانوني، مصر، 2005

Sayyid Ibrahim Ahmad, A Concise Study of the Liability of Physicians and Pharmacists in Jurisprudence and Judicial Practice, Dar Al-Kitab Al-Qanuni, Egypt, 2005.

  1. ضياء نوري حسن، الطب القضائي وآداب المهنة الطبية، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل، العراق، 1980.

Diya Nuri Hassan, Forensic Medicine and Medical Professional Ethics, Directorate of Books Printing and Publishing, University of Mosul, Iraq, 1980.

  1. طلال عجاج، المسؤولية المدنية للطبيب: دراسة مقارنة، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2011.

Talal Ajjaj, The Physician’s Civil Liability: A Comparative Study, Modern Book Foundation, Tripoli, 2011.

  1. عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، الجزء الأول، المجلد الثاني، ط3، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2022.

Abd Al-Razzaq Ahmad Al-Sanhuri, Al-Wasit in the Commentary on the New Civil Code, Part One, Vol. 2, 3rd ed., Al-Halabi Legal Publications, Beirut, 2022.

  1. عبد السلام التونجي، المسؤولية الطبية في القانون السوري والمصري والفرنسي، دون دار نشر، حلب، 2009.

Abd Al-Salam Al-Tunji, Medical Liability under Syrian, Egyptian, and French Law, no publisher stated, Aleppo, 2009.

  1. عبد العزيز اللصاصمة، نظرية الالتزامات في ضوء القانون المدني المقارن: المسؤولية المدنية التقصيرية «الفعل الضار، أساسها وشروطها»، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2008.

Abd Al-Aziz Al-Lasasima, The Theory of Obligations in Light of Comparative Civil Law: Tort Liability—Harmful Acts, Their Basis and Conditions, International Scientific House and Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2008.

  1. عبد المجيد الحكيم، نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول: مصادر الالتزام، دار السنهوري، بيروت، 2015.

Abd Al-Majid Al-Hakim, The Theory of Obligations in Iraqi Civil Law, Part One: Sources of Obligations, Dar Al-Sanhuri, Beirut, 2015.

  1. علي محمد علي، المسؤولية المدنية للطبيب عن الخطأ العلاجي والخطأ في التشخيص، دار مصر للنشر، مصر، 2020.

Ali Muhammad Ali, The Physician’s Civil Liability for Treatment and Diagnostic Errors, Dar Misr for Publishing, Egypt, 2020.

  1. قتيبة جلولاء شنين الجنابي، الخطأ المهني وأثره في تحقيق المسؤولية المدنية للطبيب في التشريع العراقي: دراسة تحليلية معززة بالقرارات القضائية، المكتبة القانونية، بغداد، 2018.

Qutayba Jalula Shanin Al-Janabi, Professional Malpractice and Its Effect on Establishing the Physician’s Civil Liability under Iraqi Legislation: An Analytical Study Supported by Judicial Decisions, Legal Library, Baghdad, 2018.

  1. لقمان فاروق حسن، المسؤولية القانونية في العمل الطبي: دراسة مقارنة، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2013.

Luqman Farouq Hassan, Legal Liability in Medical Practice: A Comparative Study, Zain Legal Publications, Beirut, 2013.

  1. محمد حسن قاسم، إثبات الخطأ في المجال الطبي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2016.

Muhammad Hassan Qasim, Proving Fault in the Medical Field, Dar Al-Jami‘a Al-Jadida, Alexandria, 2016.

  1. محمد حسين منصور، المسؤولية الطبية، دار المعارف، الإسكندرية، مصر، 2013.

Muhammad Hussein Mansour, Medical Liability, Dar Al-Ma‘arif, Alexandria, Egypt, 2013.

  1. مصطفى محمد الجمال، «المسؤولية المدنية عن الأعمال الطبية في الفقه والقضاء»، ضمن: المجموعة المتخصصة في المسؤولية القانونية للمهنيين، الجزء الأول: المسؤولية الطبية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2019.

Mustafa Muhammad Al-Jamal, “Civil Liability for Medical Acts in Jurisprudence and Judicial Practice,” in The Specialized Collection on the Legal Liability of Professionals, Part One: Medical Liability, Al-Halabi Legal Publications, Beirut, 2019.

  1. منصور المعايطة، المسؤولية المدنية والجنائية في الأخطاء الطبية، مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2004.

Mansour Al-Ma‘aytah, Civil and Criminal Liability for Medical Errors, Research and Studies Center, Naif Arab University for Security Sciences, Riyadh, Saudi Arabia, 2004.

  1. وائل ممدوح أبو الفتوح، المسؤولية المدنية عن عمليات نقل الدم: دراسة مقارنة، دار الفكر والقانون، مصر، 2009.

Wael Mamdouh Abu Al-Futouh, Civil Liability for Blood Transfusion Procedures: A Comparative Study, Dar Al-Fikr wa Al-Qanun, Egypt, 2009.

  1. ياسين محمد الجبوري، الوجيز في شرح القانون المدني الأردني، الجزء الأول: مصادر الحقوق الشخصية، ط2، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، 2011.

Yasin Muhammad Al-Jubouri, A Concise Commentary on Jordanian Civil Law, Part One: Sources of Personal Rights, 2nd ed., Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2011.

ثانيًا: البحوث المنشورة في المجلات العلمية

  1. فهد دخين العدواني، «العمل الطبي في القانون المقارن والأحكام القضائية»، مجلة كلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد 32، الجزء الثاني، جامعة الأزهر، مصر، 2017، ص ص 520–561، DOI: 10.21608/MKSQ.2017.7729.

Fahd Dakhin Al-Adwani, “Medical Practice in Comparative Law and Judicial Rulings,” Journal of the Faculty of Sharia and Law in Tanta, Issue 32, Part 2, Al-Azhar University, Egypt, 2017, pp. 520–561, DOI: 10.21608/MKSQ.2017.7729.

  1. محمد عبد الله حمود، «المسؤولية الطبية للمرافق الصحية العامة»، مجلة الحقوق، المجلد 30، العدد الأول، جامعة الكويت، الكويت، 2006، DOI: 10.34120/jol.v30i1.1435.

Muhammad Abdullah Hammoud, “Medical Liability of Public Health Facilities,” Journal of Law, Vol. 30, No. 1, Kuwait University, Kuwait, 2006, DOI: 10.34120/jol.v30i1.1435.

ثالثًا: الأطروحات الجامعية

  1. جعفر صادق هاشم المعموري، تطور فكرة الخطأ الطبي في نطاق المسؤولية المدنية، أطروحة دكتوراه، الجامعة الإسلامية في لبنان، لبنان، 2023.

Ja‘far Sadiq Hashim Al-Ma‘mouri, The Development of the Concept of Medical Fault within the Scope of Civil Liability, PhD Dissertation, Islamic University of Lebanon, Lebanon, 2023.

رابعًا: التشريعات

  1. مرسوم الجمهورية الفرنسية رقم 47-1169 المؤرخ في 27 يونيو 1947، المتضمن قانون أخلاقيات مهنة الطب.

French Republic Decree No. 47-1169 of 27 June 1947, Promulgating the Code of Medical Ethics.

  1. قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979.

Iraqi Evidence Law No. 107 of 1979.

  1. القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.

Iraqi Civil Code No. 40 of 1951.

  1. قانون نقابة الأطباء العراقيين رقم 81 لسنة 1984.

Iraqi Medical Association Law No. 81 of 1984.

خامسًا: القرارات القضائية

  1. قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية، رقم 213/213/الهيئة الموسعة المدنية/2018، الصادر بتاريخ 11/7/2018.

Iraqi Federal Court of Cassation, Decision No. 213/213/Expanded Civil Panel/2018, issued on 11 July 2018.

  1. قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية، رقم 1677/مدنية أولى/2009، الصادر بتاريخ 17/3/2009.

Iraqi Federal Court of Cassation, Decision No. 1677/First Civil Panel/2009, issued on 17 March 2009.

Margins:

  1. ()أسعد عبيد الجميلي، الخطأ في المسؤولية الطبية المدنية، ط2، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن،2011، ص249

  2. () رايس محمد، المسؤولية المدنية للأطباء في ضوء القانون الجزائري، دار هومة للنشر والتوزيع، الجزائر، 2016، ص154.

  3. () محمد حسن قاسم، إثبات الخطأ في المجال الطبي، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2016، ص 223.

  4. ()عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، ج 1، مجلد 2، ط3، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2022، ص882.

  5. ()طلال عجاج، المسؤولية المدنية للطبيب (دراسة مقارنة)، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، 2011، ص 207.

  6. ()أحمد شعبان طه، المسئولية المدنية عن الخطأ المهني لكل من الطبيب والصيدلي و المحامي و المهندس المعماري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2015، ص 62.

  7. () فهد دخين العدواني، العمل الطبي في القانون المقارن، والأحكام القضائية، بحث منشور في مجلة كلية الشريعة بطنطا، العدد 32، الجزء الثاني، مصر، 2017، ص541.

  8. () مصطفى الجمال، المسؤولية المدنية عن الأعمال الطبية في الفقه والقضاء، المجوعة المتخصصة في المسؤولية القانونية للمهنيين، الجزء الأول، المسؤولية الطبية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2019، ص105.

  9. () عبد السلام التونجي، المسئولية الطبية في القانون السوري والمصري والفرنسي، دون دار نشر، حلب، 2009، ص106

  10. ()یاسین محمد الجبوري، الوجیز في شرح القانون المدني الأردني، ج 1، مصادر الحقوق الشخصیة، ط2، دار الثقافة، عمان، 2011، ص498.

  11. () رايس محمد، المسؤولية المدنية للأطباء في ضوء القانون الجزائري، مرجع سابق، ص160.

  12. ()سيد إبراهيم أحمد، الوجيز في مسؤولية الطبيب والصيدلي فقهاً وقضاءً، دار الكتاب القانوني، مصر، 2005، ص192.

  13. () أحمد حسن عباس الحيارى، المسؤولية المدنية للطبيب في ضوء النظام القانوني الأردني والنظام القانون الجزائري، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2005، ص82.

  14. ()آمال بكوش، المسؤولية الموضوعية عن التبعات الطبية-دراسة مقارنه، دار العامة الجديدة، الإسكندرية، 2017، ص182.

  15. ()راجي عباس التكريتي، السلوك المهني للأطباء، مطبعة العاني، بغداد، 2001، ص45.

  16. () قانون تنظيم مهنة الطب في فرنسا يتمحور حول القانون الصادر في 30 أبريل 1947، وهو يعد أحد المرتكزات الأساسية للتشريع الطبي الفرنسي الحديث، وقد جاء هذا القانون في سياق إعادة تنظيم المهن الصحية بعد الحرب العالمية الثانية، وتم تحديثه وتعديله لاحقًا في إطار قانون الصحة العامة الفرنسي

  17. ()انس محمد عبد الغفار، المسؤولية المدنية في المجال الطبي، مرجع سابق، ص122.

  18. ()انس محمد عبد الغفار، مرجع سابق، ص143.

  19. ()منصور المعايطة، المسؤولية المدنية والجنائية في الأخطاء الطبية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية نشر مركز الدراسات والبحوث، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2004، ص 67.

  20. ()رضا عبد الحليم عبد المجيد، المسؤولية الطبية عن الخطأ في تشخيص تشوهات الجنين وأمراضه الوراثية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2013، ص255.

  21. ()رضا عبد الحليم عبد المجيد، مرجع السابق، ص254.

  22. ()إبراهيم الرواشدة، المسؤولية المدنية لطبيب التخدير، دار الكتب القانونية، مصر، 2010، ص 61.

  23. ()ضیاء حسن، الطب القضائي وآداب المهنة الطبية، مطبعة جامعة الموصل، العراق، 2016، ص82.

  24. ()سمير عبد السميع الاودن، مسؤولية الطبيب الجراح وطبيب التخدير ومساعديهم، مدنياً وجزائياً وإدارياً، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2009، ص329.

  25. () أسعد عبيد الجميلي، الخطأ في المسؤولية الطبية المدنية، مرجع سابق، ص257.

  26. () إبراهيم صالح عطية الجبوري، العوامل المؤثرة في تقدير التعويض عن الفعل الضار، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2013، ص127.

  27. () توفيق خير الله، مسؤولية الطبيب الجراح عن خطئه المهني، الجزء الأول، المسؤولية الطبية، ط2، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2015، ص503.

  28. () محمد حسين منصور، المسؤولیة الطبیة، دار المعارف، الإسكندریة، مصر ، 2013، ص185.

  29. () علي محمد علي، المسؤولية المدنية للطبيب عن الخطأ العلاجي والخطأ في التشخيص، دار مصر للنشر، مصر،2020، ص45.

  30. () حادي شفيق، المسؤولية المدنية عن الخطأ في التشخيص الطبي، مرجع سابق، ص227.

  31. () محمد حسن قاسم، إثبات الخطأ في المجال الطبي دراسة فقهية وقضائية مقارنة في ضوء التطورات المعاصرة لأحكام المسؤولية الطبية، مرجع سابق، ص220.

  32. () المادة (125) من قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979.

  33. () المادة (137) من قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979.

  34. () المادة (136) من قانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979.

  35. () عبد المجيد الحكيم، نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول، مصادر الالتزام، دار السنهوري، بيروت، 2015، ص271.

  36. () لقمان فاروق حسن، المسؤولية القانونية في العمل الطبي دراسة مقارنة، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2013، ص 232.

  37. () محمد حسين منصور، المسؤولیة الطبیة، مرجع سابق، ص881.

  38. ()عبد العزيز اللصاصمة، نظرية الالتزامات في ضوء القانون المدني المقارن، المسؤولية المدنية التقصيرية (الفعل الضار، أساسها وشروطها)، الدار العلمية الدولية ودار الثقافة لنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص69.

  39. () أنور سلطان، مصادر الالتزام الموجز في القانون المدني الأردني، دار الثقافة للنشر، عمان، 2007، ص299.

  40. () جعفر صادق هاشم المعموري، تطور فكرة الخطأ الطبي في نطاق المسؤولية المدنية، أطروجة دكتوراه، الجامعة الإسلامية، لبنان، 2023، ص296.

  41. () أحمد حسن الحياري، المسؤولية المدنية للطبيب، مرجع سابق، ص164.

  42. () محمد حسين منصور، المسؤولیة الطبیة، مرجع سابق، ص187.

  43. () أحمد حسن الحياري، المسؤولية المدنية للطبيب، مرجع سابق، ص165.

  44. () المادة (207) من القانون المدني العراقي رقم (40) لعام 1951.

  45. () قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية، العدد 213/213 / الهيئة الموسعة المدنية / 2018 في 11/7/2018.

  46. () أنور سلطان، مصادر الالتزام الموجز في القانون المدني الأردني، مرجع سابق، ص123.

  47. () وائل ممدوح أبو الفتوح، المسؤولية المدنية عن عمليات نقل الدم، دراسة مقارنة، دار الفكر والقانون، مصر، 2009، ص55.

  48. () محمد عبدالله حمود، المسؤولية الطبية للمرافق الصحية العامة، مجلة الحقوق، العدد الأول، الكويت، 2006، ص170.

  49. () محمد حسين منصور، المسؤولیة الطبیة، مرجع سابق، ص191.

  50. () أحمد موفق الحيالي، المسؤولية المدنية لمراكز نقل الدم، المركز القومي للإصدارت القانونية، القاهرة، 2020، ص160.

  51. () المادة (208) من القانون المدني العراقي رقم (40) لعام 1951.

  52. () المادة (209) من القانون المدني العراقي رقم (40) لعام 1951.

  53. () وخير مثال على ذلك قانون المنحة الشهرية المرضى العوز المناعي رقم 36 لسنة 2011 الذي تم اقراره الغرض استمرار صرف المنحة المخصصة للمصاب بمرض العوز المناعي جراء معالجته بالعامل الثامن الملوث بفيروس الايدز المجهز من شركة ماريو الفرنسية إلى ورثته عند وفاته.

  54. () جاسم العبودي، مصادر الالتزام، محاضرات مطبوعة القيت على طلبة كلية المعارف، العراق، 1997، ص128.

  55. () قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية المرقم1677/ مدنية أولى /2009 قي 17/3/2009.

  56. () نصت المادة (205)على ما يلي: 1– يتناول حق التعويض الضرر الادبي كذلك فكل تعد على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المتعدي مسؤولاً عن التعويض. 2– ويجوز أن يقضي بالتعويض للازواج وللاقربين من الاسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت المصاب. 3– ولا ينتقل التعويض عن الضرر الادبي إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو حكم نهائي.

  57. () جعفر صادق هاشم المعموري، تطور فكرة الخطأ الطبي في نطاق المسؤولية المدنية، مرجع سابق، ص305.

  58. () سعدون العامري، تعويض الضرر في المسؤولية التقصيرية، دار السنهوري، بغداد، 2005، ص153.

  59. () قتبية جلولا، الخطأ المهني وأثره في تحقيق المسؤولية المدنية للطبيب في التشريع العراقي، المكتبة القانونية، بغداد، 2018، ص90

  60. () المادة (204) من القانون المدني العراقي رقم(40) لعام 1951.