النظام القانوني للبيانات الشخصية: دراسة مقارنة
رامي فيصل ياسر البلحاوي1، أ.د. ريما فرج2
1 الجامعة الإسلامية في لبنان.
2 رئيس قسم القانون الخاص، الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في بيروت، لبنان.
The Legal Regime of Personal Data: A Comparative Study
Rami Faisal Yasser Al-Balhawi¹, Prof. Dr. Rima Faraj²
1 Islamic University of Lebanon.
2 Head of the Department of Private Law, Graduate Studies, Islamic University of Beirut, Lebanon.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/75
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/75
المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 1359 - 1377
تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01
المستخلص: أصبحت البيانات الشخصية من أهم الأصول القانونية والاقتصادية في العصر الرقمي، نتيجة التوسع المتسارع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والخدمات الإلكترونية التي تعتمد بصورة جوهرية على جمع البيانات الشخصية ومعالجتها وتداولها. وقد أثار هذا التطور العديد من الإشكالات القانونية المتعلقة بتحديد مفهوم البيانات الشخصية، وبيان طبيعتها القانونية، وتحديد الأساس الذي تستند إليه الحماية القانونية المقررة لها، فضلاً عن بيان مدى كفاية التشريعات الوطنية في مواجهة المخاطر الناشئة عن معالجتها غير المشروعة. ويهدف هذا البحث إلى دراسة التأصيل القانوني للبيانات الشخصية من خلال تحليل مفهومها وصورها المختلفة، وبيان التكييف القانوني للحق فيها، والكشف عن خصائصه القانونية، وذلك في إطار دراسة مقارنة بين اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR)، وبعض التشريعات العربية، ولا سيما التشريع المصري، مع بيان موقف التشريع العراقي من تنظيم هذا الحق. وقد توصل البحث إلى أنَّ البيانات الشخصية تمثل امتداداً رقمياً للشخصية الإنسانية، وأن الحماية القانونية الفعالة لها تستوجب اعتبار الحق فيها من الحقوق اللصيقة بالشخصية لا من قبيل الحقوق المالية أو حقوق الملكية، كما كشف البحث عن وجود قصور تشريعي في العراق نتيجة غياب قانون خاص لحماية البيانات الشخصية، الأمر الذي يقتضي الإسراع في تبني تشريع وطني متكامل يواكب التطورات التقنية الحديثة ويضمن حماية فعالة للخصوصية الرقمية.
الكلمات المفتاحية: معالجة البيانات الشخصية، البيانات الحساسة، الحقوق اللصيقة بالشخصية.
Abstract: Electronic personal data has become one of the most significant legal and economic assets in the digital age, owing to the rapid expansion of modern technologies, artificial intelligence, and electronic services that fundamentally rely on the collection, processing, and exchange of personal data. This development has given rise to numerous legal issues concerning the definition of electronic personal data, its legal nature, the legal basis for the protection afforded to it, and the adequacy of national legislation in addressing the risks arising from its unlawful processing. This research aims to examine the legal foundations of electronic personal data by analyzing its concept and various forms, identifying the legal characterization of the right thereto, and exploring its legal attributes. The study adopts a comparative approach, examining the European Union’s General Data Protection Regulation (GDPR) alongside selected Arab legislations, particularly Egyptian law, while also assessing the position of Iraqi legislation regarding the regulation of this right. The research concludes that electronic personal data constitutes a digital extension of human personality and that effective legal protection requires recognizing the right thereto as a personality right rather than a proprietary or financial right. The study further reveals a legislative deficiency in Iraq resulting from the absence of a dedicated personal data protection law, underscoring the need for the prompt adoption of a comprehensive national legal framework that keeps pace with contemporary technological developments and ensures effective protection of digital privacy.
Keywords: Personal Data Processing, Sensitive Data, Personality Rights.
المقدمة
يشهد العالم المعاصر تحولاً رقمياً متسارعاً فرضته التطورات التقنية المتلاحقة في مجالات الاتصالات والإنترنت والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، الأمر الذي أدى إلى توسع غير مسبوق في عمليات جمع البيانات ومعالجتها وتخزينها وتبادلها عبر الوسائط الإلكترونية، وفي ظل هذا التحول أصبحت البيانات الشخصية تمثل أحد أهم عناصر البيئة الرقمية، لكونها ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهوية الإنسان وشخصيته وسلوكه ومختلف جوانب حياته الخاصة.
ولم تعد البيانات الشخصية مجرد معلومات تقنية أو وسيلة للتعريف بالأفراد، بل تحولت إلى مورد اقتصادي ذي قيمة كبيرة تعتمد عليه المؤسسات والشركات الرقمية في تقديم خدماتها وتطوير نماذجها الاستثمارية، مما أدى إلى تنامي المخاطر المرتبطة بإساءة استخدامها أو تداولها أو معالجتها بصورة غير مشروعة. وقد أفرز هذا الواقع تحديات قانونية جديدة تتعلق بمدى كفاية القواعد القانونية التقليدية لحماية الأفراد في البيئة الرقمية، وضرورة إيجاد إطار قانوني متكامل يحدد طبيعة البيانات الشخصية والأساس القانوني للحماية المقررة لها.
وقد برز الاهتمام التشريعي والفقهي الدولي بتنظيم حماية البيانات الشخصية، ولا سيما بعد صدور اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR)، التي شكلت نقطة تحول مهمة في مجال حماية البيانات الشخصية، تبعتها العديد من التشريعات المقارنة التي سعت إلى تكريس حقوق الأفراد في مواجهة الجهات التي تقوم بجمع بياناتهم أو معالجتها أو استغلالها.
أولاً: أهمية البحث
تكمن أهمية البحث في تناوله موضوعاً قانونياً معاصراً يتمثل في البيانات الشخصية، التي أصبحت من أهم عناصر البيئة الرقمية وأكثرها ارتباطاً بحقوق الأفراد وحرياتهم، كما تبرز أهميته في بيان الأساس القانوني لحماية هذه البيانات وتحديد طبيعة الحق الوارد عليها، فضلاً عن دراسة موقف التشريعات المقارنة والتشريع العراقي، والكشف عن الحاجة إلى تبني إطار تشريعي عراقي متكامل يوفر حماية فعالة للبيانات الشخصية في ظل التطورات الرقمية المتسارعة.
ثانياً: إشكالية البحث
تتمثل الإشكالية الرئيسة للبحث في السؤال الآتي: ما الأساس القانوني الذي تقوم عليه حماية البيانات الشخصية، وما الطبيعة القانونية للحق في هذه البيانات في ظل التطورات الرقمية الحديثة؟
ثالثاً: أهداف البحث
تتمثل أهداف البحث بما يلي:
- بيان مفهوم البيانات الشخصية وتحديد عناصرها القانونية.
- توضيح صور البيانات الشخصية التقليدية والحديثة.
- تحليل الاتجاهات الفقهية المتعلقة بالتكييف القانوني للحق في البيانات الشخصية.
- إبراز موقف التشريعات المقارنة والتشريع العراقي من تنظيم البيانات الشخصية.
- تقييم موقف التشريع العراقي من حماية البيانات الشخصية.
رابعاً: منهج البحث
يعتمد البحث على المنهج الوصفي في عرض المفاهيم القانونية المتعلقة بالبيانات الشخصية وبيان صورها التقليدية والحديثة، بما يسهم في تحديد إطارها المفاهيمي ونطاقها القانوني. كما يستعين بالمنهج التحليلي من خلال دراسة النصوص القانونية والاتجاهات الفقهية ذات الصلة بحماية البيانات الشخصية وتحليل التكييف القانوني للحق فيها وخصائصه القانونية. كذلك يعتمد البحث على المنهج المقارن عبر مقارنة أحكام اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR) بالتشريعات العربية ذات الصلة، ولا سيما التشريع المصري، مع بيان موقف التشريع العراقي والكشف عن أوجه القصور التشريعي فيه.
خامساً: خطة البحث
تم تقسيم البحث وفقاً لما يلي:
المطلب الأول: مفهوم البيانات الشخصية .
- الفرع الأول: تعريف البيانات الشخصية.
- الفرع الثاني: صور البيانات الشخصية.
المطلب الثاني: التكييف القانوني للحق في البيانات الشخصية.
- الفرع الأول: الحق في البيانات الشخصية حق ملكية.
- الفرع الثاني: الحق في البيانات الشخصية من قبيل الحقوق الشخصية.
المطلب الأول
مفهوم البيانات الشخصية
أصبحت البيانات الشخصية في ظل التحول المتسارع نحو المجتمع الرقمي والاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة محوراً أساسياً في مختلف صور النشاط الإنساني والقانوني والاقتصادي والإداري. فلم تعد المعاملات الرقمية تقتصر على مجرد تبادل معلومات محدودة بين الأفراد أو المؤسسات، بل أصبحت تقوم على إنتاج كميات هائلة من البيانات وجمعها وتخزينها وتحليلها وتبادلها عبر أنظمة إلكترونية متعددة، تشمل المنصات الرقمية، والخدمات الحكومية الإلكترونية، والتطبيقات الذكية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والخدمات السحابية، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وغيرها من البيئات التقنية التي أصبحت فيها البيانات الشخصية عنصراً لازماً للتعريف بالفرد والتفاعل معه وتقديم الخدمات إليه([1]).
وتتجلى أهمية البيانات الشخصية في كونها تمثل الامتداد الرقمي للشخص الطبيعي في البيئة الإلكترونية، إذ تكشف عن هويته أو صفاته أو سلوكه أو اهتماماته أو موقعه أو حالته المالية أو الصحية أو الاجتماعية، سواء بصورة مباشرة من خلال الاسم أو الرقم الوطني أو البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف، أم بصورة غير مباشرة من خلال المعرفات الرقمية وعناوين بروتوكول الإنترنت وبيانات الموقع الجغرافي وسجلات الاستخدام والبيانات السلوكية والبيومترية وغيرها، وبالتالي فإنَّ مفهوم البيانات الشخصية لم يعد محصوراً في البيانات التقليدية التي تدل على هوية الشخص بصورة ظاهرة، بل اتسع ليشمل كل معلومة رقمية أو قابلة للمعالجة الإلكترونية يمكن أن تؤدي، بذاتها أو بالجمع بينها وبين بيانات أخرى، إلى تحديد شخص طبيعي أو جعله قابلاً للتحديد([2]).
وبناءً عليه ستتم دراسة التعريف بالبيانات الشخصية من خلال البحث في موضوع تعريف البيانات الشخصية (الفرع الأول)، ومن ثم صور البيانات الشخصية (الفرع الثاني).
الفرع الأول
تعريف البيانات الشخصية
لقد عرَّفَت اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR) البيانات الشخصية بأنَّها: ” أي معلومات تتعلق بشخص طبيعي محدد أو قابل للتحديد (موضوع البيانات)؛ ويعدُّ الشخص قابلاً للتحديد بشكل مباشر أو غير مباشر، لا سيما بالرجوع إلى مُعرّف كالاسم، أو رقم الهوية، أو بيانات الموقع، أو معرف إلكتروني، أو إلى واحد أو أكثر من العوامل الخاصة بالهوية البدنية أو الفسيولوجية أو الوراثية أو العقلية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية لذلك الشخص الطبيعي “ ([3]).
ويكشف هذا التعريف عن تبني معيار واسع ومرن، لا يحصر البيانات الشخصية في صور تقليدية محددة، بل يربطها بمدى قابليتها للتعريف بالشخص الطبيعي، بشكل مباشر أو غير مباشر. وبذلك قد تُعدُّ بعض البيانات ذات الطابع التقني، كعنوان بروتوكول الإنترنت، أو رقم الجهاز، أو سجل الدخول، بيانات شخصية متى أمكن ربطها بمستخدم معين أو توظيفها في تتبع سلوكه الرقمي. فالعبرة ليست بطبيعة البيان أو مصدره أو وسيلة جمعه، وإنما بقدرته، منفرداً أو مقترناً بغيره، على كشف هوية الشخص أو تمييزه أو تتبع نشاطه.
بينما عَرَّفَ للمشرع المصري البيانات الشخصية بأنَّها: “أي بيانات متعلقة بشخص طبيعي محدد، أو يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الربط بينها وبين بيانات أخرى كالاسم او الصوت أو الصورة، أو رقم تعريفي، أو محدد للهوية عبر الانترنت أو أي بيانات تحدد الهوية النفسية، أو الصحية أو الاقتصادية، أو الثقافية، أو الاجتماعية”.([4])
ويرى الباحث أنَّ هذا التعريف يُعدُّ من التعريفات المتقدمة في التشريعات العربية، لأنَّه تجاوز المفهوم التقليدي القائم على البيانات التعريفية المباشرة، وأخذ بالمفهوم الوظيفي الحديث الذي يركز على إمكانية تحديد الشخص ولو بطريق غير مباشر، كما أنَّ إدراج المعرّفات الإلكترونية والبيانات النفسية والصحية والاقتصادية والاجتماعية يعكس إدراك المشرع لطبيعة البيئة الرقمية، إلا أنَّ اتساع هذا التعريف يقتضي وضع معايير تطبيقية واضحة تحول دون التوسع المفرط في تحديد نطاق البيانات الشخصية، بما قد يثير صعوبات عملية في تحديد الالتزامات القانونية المترتبة على الجهات القائمة بالمعالجة.
والجدير بالذكر أنَّه على الرغم من أهمية موضوع حماية البيانات الشخصية إلا أنَّ بعض الدول العربية لم تشرع إلى يومنا هذا قانون خاص بحماية البيانات الشخصية، ومثال ذلك العراق، إذ لم يتطرق المشرع العراقي لتعريف البيانات الشخصية في التشريع العراقي، كما أنَّه لم ينحى منحى التشريعات المقارنة في وضع قانون خاص بحماية البيانات الشخصية، وكان حريٌ به أن يقوم بسن تشريع خاص بهذا الموضوع.
ولا يقتصر أثر معيار قابلية التعريف على إدخال البيانات في نطاق الحماية فحسب، بل يمتد إلى تحديد مستوى الخطورة ودرجة الحماية الواجبة. فالبيانات الشخصية ليست على درجة واحدة؛ فبعضها عادي تكفي لحمايته القواعد العامة المتعلقة بالمشروعية والشفافية وتحديد الغرض، وبعضها الآخر يتسم بحساسية خاصة بسبب طبيعته أو مضمونه أو النتائج التي قد تترتب على معالجته أو إفشائه أو ربطه ببيانات أخرى ([5]).
ولهذا تميز التشريعات المقارنة بين البيانات الشخصية العادية والبيانات الشخصية الحساسة([6])، ويقوم هذا التمييز على أن بعض البيانات، رغم اتصالها جميعاً بشخص محدد أو قابل للتحديد، تكون أشد خطراً على صاحبها إذا عولجت دون سند مشروع أو كُشفت للغير. ومن أمثلتها البيانات الصحية، والوراثية، والبيومترية، والبيانات المتعلقة بالمعتقدات الدينية أو الآراء السياسية أو الانتماء النقابي أو الأصل العرقي، فضلاً عن بعض البيانات التي تكتسب صفة الحساسية بحسب سياق معالجتها، مثل البيانات المالية الدقيقة، وبيانات الموقع الجغرافي، وسجلات النشاط الرقمي، والبيانات السلوكية المستخلصة من تتبع استخدام الأنظمة الإلكترونية([7]).
ولا ترجع حساسية هذه البيانات إلى كونها تكشف هوية الشخص فحسب، بل إلى كونها قادرة على رسم صورة معمقة عنه، تمتد إلى حالته الصحية أو ميوله أو عاداته أو مستوى دخله أو تحركاته أو نمط تفكيره أو علاقاته الاجتماعية والمهنية، وبالتالي لا يكمن الخطر القانوني في معرفة الاسم أو رقم الهوية فقط، بل في القدرة على تحليل الشخصية، أو تصنيف الفرد، أو التنبؤ بسلوكه، أو التأثير في قراراته من خلال معالجة بياناته إلكترونياً. ولهذا قد تتحول البيانات التي تبدو تقنية أو محايدة إلى بيانات ذات أثر خطير في الخصوصية والكرامة وحرية الاختيار متى جُمعت أو حُللت أو رُبطت بغيرها ([8]).
ويترتب على ذلك أنَّ معالجة البيانات الحساسة ينبغي أن تخضع لضمانات أشد من تلك المقررة للبيانات العادية، ومنها وجود أساس قانوني واضح للمعالجة، والحصول على موافقة صريحة ومستنيرة متى تطلب القانون ذلك، وتقييد المعالجة بالغرض المحدد، ومنع استخدامها على نحو يخالف توقعات صاحب البيانات المشروعة، فضلاً عن فرض تدابير أمنية وفنية وتنظيمية تمنع الوصول غير المصرح به أو التسريب أو الفقدان أو التلاعب. كما تقتضي الحماية الفعالة تمكين صاحب البيانات من حقوقه، ولا سيما الحق في العلم، والوصول، والتصحيح، والاعتراض، والمحو، وتقييد المعالجة في الحالات التي يقررها القانون ([9]).
وتزداد أهمية هذا التوجه في البيئة الرقمية، لأنَّ البيانات الشخصية لا تُعالج غالباً بصورة منفردة أو ثابتة، بل ضمن منظومات قادرة على الجمع والتحليل والربط والاستنتاج. فقد لا تكفي المعلومة وحدها لتحديد الشخص، غير أن دمجها مع معرّف إلكتروني أو بيانات موقع أو سجل استخدام قد يؤدي إلى كشف هويته أو بناء ملف رقمي عنه. وبذلك تصبح قابلية التعريف مفهوماً متحركاً يتأثر بالسياق التقني وبقدرات الجهة المعالجة والوسائل المتاحة لديها، مما يفرض تبني مفهوم مرن يشمل البيانات الظاهرة والمستنتجة والمشتقة والمركبة ([10]).
وفي ضوء ذلك، يمكن القول إنَّ الاتجاهات التشريعية الحديثة تميل إلى توسيع مفهوم البيانات الشخصية وإخضاعها لمستويات متفاوتة من الحماية بحسب طبيعتها وخطورتها. ويظهر هذا الاتجاه بوضوح في التعريف الذي تبنته اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، إذ لم تقف عند البيانات التي تحدد الشخص مباشرة، بل شملت كل معلومة يمكن أن تؤدي إلى تحديده بصورة غير مباشرة. كما اقترب المشرّع المصري من هذا الاتجاه حين عرّف البيانات الشخصية تعريفاً واسعاً يشمل البيانات التي تحدد الشخص أو تجعله قابلاً للتحديد عن طريق الربط بينها وبين بيانات أخرى، مع الإشارة إلى بعض الصور الحديثة للبيانات، كالصوت والصورة والمعرّفات الإلكترونية والبيانات الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
بينما أدى غياب قانون عراقي خاص بحماية البيانات الشخصية إلى فراغ تشريعي يضعف التمييز بين البيانات العادية والحساسة، ويجعل التزامات الجهات المعالجة غير واضحة، كما يضعف مركز صاحب البيانات في المطالبة بالحماية أو المساءلة. لذلك تقتضي الحماية الفعالة سن تشريع مستقل لا يكتفي بتعريف البيانات الشخصية، بل يصنفها ويحدد ضمانات قانونية وفنية مناسبة لكل فئة، بما يوازن بين التطور الرقمي وحماية الخصوصية والكرامة الإنسانية.
الفرع الثاني
صور البيانات الشخصية
يمكن النظر إلى البيانات الشخصية من زاويتين: الأولى من حيث طبيعتها ودرجة حساسيتها، فتُقسم إلى بيانات شخصية عادية وبيانات شخصية حساسة، والثانية من حيث طبيعتها التقنية ووسيلة إنتاجها في البيئة الرقمية، فتُقسم إلى صور تقليدية وصور حديثة، وبما أنَّ محل البحث ينصرف بصورة أساسية إلى التطور التقني للبيانات الشخصية في البيئة الرقمية، فإنَّ العرض الآتي سيقتصر على بيان صور البيانات الشخصية التقليدية والحديثة، وذلك على النحو الآتي:
أولاً: صور البيانات الشخصية التقليدية:
تتمثل صور البيانات الشخصية التقليدية فيما يلي:
- البيانات الشخصية الفردية: ويقصد بالبيانات الشخصية الفردية تلك البيانات الواضحة وغير المبهمة التي تتعلق وترتبط بالفرد، والتي تكون موجودة في شكل إلكتروني، أي أنها تلك البيانات القادرة على تحديد هوية شخص ما، بشكل دقيق بحيث لا يكون هناك مجال لحدوث جهالة حول شخصيته([11]).
وبناءً عليه تندرج في قائمة البيانات الشخصية الفردية العديد من الصور، كاسم الشخص، وصورته، وجنسيته، وعنوانه السكني والوظيفي، وبصماته، ورقم هاتفه، وبريده الإلكتروني، والأرقام الشخصية، كالرقم الوظيفي ورقم لوحة السيارة ورقم الحساب البنكي ورقم الفاكس والصوت والصورة وتاريخ ميلاده ([12]).
- البيانات الخاصة بالوقائع المدنية: ويقصد بها تلك البيانات المرتبطة بالحالة المدنية للفرد والمتمثلة في الزواج والطلاق والجنسية والإقامة والميلاد والوفاة، كما تشمل الرقم الخاص بالقيد المدني وعنوان البريد، وتتضمن أيضاً تاريخ دخول ومغادرة الأجنبي والتأشيرة التي يحصل عليها لغاية الدخول والخروج للدول الأخرى([13]).
وتُعدُّ تلك البيانات الخاصة بالوقائع المدنية من البيانات الأساسية التي تتوفر في مختلف دوائر ومؤسسات الدولة، من خلال سجلات خاصة تتضمن معلومات عن الأفراد، وذلك من أجل التعرف عليهم والتعامل معهم، فمثلاً واقعة الميلاد والتي تشتمل على بيانات منها تاريخ الولادة وجنس المولود واسم الوالد ولقبه وسنه وجنسيته وديانته ومحل الإقامة، وفي المقابل فإنَّ واقعة الوفاة تحتوي على تاريخ الوفاة وجنس المتوفى واسمه ولقبة وسنة وجنسيته وديانته ومكان والسبب في الوفاة ([14]).
- البيانات الخاصة بالذمة المالية والائتمانية: ويقصد بها البيانات المرتبطة بمجموع ما للشخص من حقوف، وما عليه من التزامات مالية ([15])، وتندرج ضمن قائمة تلك البيانات، البيانات المرتبطة بدخل الفرد الشهري والاتفاقات المالية التي يبرمها، والديون التي تتعلق بذمته وسمعته المالية لدى البنوك والشركات الخاصة بالتسهيلات والتأمين، وسمعته في الأسواق التجارية، كما يدخل ضمن عناصر الذمة المالية للشخص البيانات المتعلقة برصيد الشخص المالي، والالتزامات القائمة في ذمته للآخرين ([16]).
- البيانات الخاصة بالسيرة الاجتماعية: وهي تلك البيانات التي تتصل بسيرة الفرد الاجتماعية أي بما يتم تداوله عنه من أمور تتعلق بمكانته وارتباطاته وعلاقاته وأوساطه الاجتماعية والعائلية، ويدخل ضمن سيرة الفرد الأمور المتعلقة بالحياة الزوجية، كإبرام عقد الزواج والطلاق وظروفه والذكريات الشخصية؛ لأنها بيانات تتعلق بمكانه الفرد وارتباطه والمكانة الاجتماعية والعائلية والأوساط التي يتعامل معها ([17]).
- البيانات الخاصة بالحالة الصحية: ويقصد بها البيانات الخاصة بتاريخ الحالة الصحية للفرد أو تاريخ التشخيص، والتي يمكن أن تستخدم لتعريف شخص بعينه، فقد تستخدم تلك البيانات لتقديم خدمة طبية، كالتشخيص أو العلاج، بالإضافة إلى بيانات الحمض النووي للشخص وغيرها من التحاليل والفحوصات الطبية الخاصة بالشخص([18]).
- البيانات الإلكترونية المتعلقة بالآراء والمعتقدات السياسية والدينية والأصول العرقية: تُعدُّ البيانات الإلكترونية الخاصة بالآراء والمعتقدات السياسية والدينية من قِبل البيانات الشخصية شديدة الحساسية، فهي تتمتع بحماية تشريعية على المستوى الدولي والوطني، نظراً لما قد ينشأ عن كشفها من آثار خطيرة، لاسيما فيما يتعلق بالأصول العرقية ([19])، كما يدخل في هذا النطاق من الحماية البيانات الشخصية المتعلقة بصحيفة السوابق الجنائية.
ثانياً: صور البيانات الشخصية الحديثة:
تتمثل صور البيانات الشخصية الحديثة فيما يلي:
- البيانات الشخصية الحيوية: وتتمثل تلك البيانات في البيانات الجينية (الوراثية)، والبيانات البيولوجية، والبصمات الوراثية، ويمكن توضيحها كما يلي:
- البيانات الشخصية الجينية الوراثية: وهي البيانات المرتبطة بالخصائص الوراثية الموروثة أو المكتسبة لشخص طبيعي، والتي تعطي معلومات فريدة عن علم وظائف الأعضاء أو صحة ذلك الشخص الطبيعي، والتي تنتج من تحليل عينة حيوية من الشخص الطبيعي([20]).
- البيانات البيومترية: وهي تلك البيانات الناشئة عن معالجة البيانات فنياً، والمرتبطة بالخصائص الفيزيولوجية أو الفسيولوجية أو السلوكية للشخص الطبيعي، والتي تؤكد الهوية الفريدة للشخص الطبيعي ([21]).
- البصمات الوراثية: ويقصد بها البنية الجينية التفصيلية التي تدل على هوية الفرد وتحدد طبيعته البيولوجية بالتحليل الوراثي لجزء أو أكثر من الحمض النووي (DNA) بطريقة يقينية([22]).
- العناوين الشخصية الإلكترونية: كعنوان بروتوكول الإنترنت، وعنوان البريد الإلكتروني، إذ إنَّ عنوان بروتوكول هو عبارة عن رقم التعريف الخاص بالجهاز المتصل بشبكة ما، ويستطيع مقدم خدمة الإنترنت تحديد عنوان بروتوكول الإنترنت عن طريق اسم التعريف الخاص بكل مستخدم، ويعتبر من البيانات الشخصية وذلك إذا ارتبطت بشخص معرف أو محدد أو قابل للتعريف ([23]).
- بيانات تحديد الموقع الجغرافي (GPS): وتُعدُّ البيانات الناشئة عن تتبع أحد الأشخاص بواسطة (GPS) والموجودة في أحد السيارات، بيانات شخصية طالما تم ربطها بشخص معين، سواء كان السائق أو الراكب ([24]).
- البيانات المجمعة من خلال أنظمة تحديد الهوية والبيانات المجمعة بواسطة موجات الراديو (RFID): وهو مصطلح يستخدم للتقنيات التي تستعمل موجات الراديو اللاسلكية، للتعرف الأوتوماتيكي، وهذه التقنية تسمح بالتعرف على الأشياء والأشخاص عن بعد، ويتم استخدامها في مجالات عدة، كمجال المكتبات لتحديد أماكن الكتب وتتبعها وتخزين البيانات التعريفية عنها، كما تستخدم في السيارات أما في لوحاتها لتحديد أماكن تواجدها وتحركاتها، أو في داخلها للتعرف على السائق، وخير مثال ما قامت به شركة تويوتا بوضع هذه التقنية في بعض من سياراتها للتعرف على السائق، بحيث تعمل تلقائياً بمجرد اقترابه منها، وهذا يتضح من خلال استخدام هذه التقنية في أنظمة مكافحة سرقة السيارات ([25]).
وبناءً على ما سبق يمكن القول أنَّ التقدم التقني ساهم في تغيير صور البيانات الشخصية، إذ أدت ثورة الاتصالات والتكنولوجيا إلى وجود تقنيات ووسائل جديدة، والتي زادت من عمليات الاعتداء على البيانات الشخصية، الأمر الذي دفع تشريعات الدول إلى الأخذ بعين الاعتبار النص على هذه الوسائل والصور الجديدة للبيانات الشخصية، مع التأكيد أن هذه الصور هي على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر.
ويرى الباحث أنَّ التوسع في صور البيانات الشخصية، من البيانات التقليدية كالعنوان والرقم الوطني، إلى البيانات الحديثة كالبصمات الوراثية والمواقع الجغرافية والعناوين الرقمية، يعكس واقعاً قانونياً جديداً يتطلب تشريعات مرنة وشاملة تُواكب هذا التطور المتسارع، فحماية البيانات لم تعد محصورة في مجرد نص قانوني، بل أصبحت مسؤولية تشريعية مستمرة تفرض على المشرّع تحديث القوانين بما يضمن صيانة الحياة الرقمية للأفراد، مع الاعتراف بأن كل معلومة تُستخدم للتعرف على الشخص، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، يجب أن تُعامل كحق إنساني أصيل يستحق أعلى درجات الحماية القانونية.”
كما أنَّ الاتجاهات القانونية الحديثة لم تعد تنظر إلى حماية البيانات الشخصية بوصفها مجرد التزام سلبي بعدم إفشاء المعلومات، بل أصبحت تقوم على فكرة تمكين الفرد من السيطرة الفعلية على بياناته الشخصية، من خلال منحه حقوقاً رقمية متقدمة، كالحق في الوصول إلى البيانات، والحق في تصحيحها، والحق في محوها أو تقييد معالجتها، والحق في الاعتراض على القرارات الآلية، فضلاً عن الحق في نقل البيانات من مزود خدمة إلى آخر.
المطلب الثاني
التكييف القانوني للحق في البيانات الشخصية
انشغل الفقه في تحديد التكيف القانوني للحق في البيانات الشخصية منذ زمن بعيد، وكان للفقه الفرنسي الأثر البارز في التصدي لهذه المسألة، إلا أنَّه دار خلاف حول اعتباره حقاً أم رخصةً ([26])، لذلك انقسم الفقه إلى عدة اتجاهات، إذ يرى الاتجاه الفقهي الأول أنَّ الحق في البيانات الشخصية حق ملكية، بينما يرى الاتجاه الفقهي الثاني أنَّه من حقوق الشخصية.
وبناءً عليه سيتم دراسة التكييف القانوني للحق في البيانات الشخصية من خلال دراسة الحق في البيانات الشخصية حق ملكية (الفرع الأول)، ومن ثمَّ الحق في البيانات الشخصية من قبيل الحقوق الشخصية (الفرع الثاني).
الفرع الأول
الحق في البيانات الشخصية حق ملكية
يرى جانبٌ من الفقه أنَّ حق الإنسان في بياناته الشخصية يعتبر من قَبيل حق الملكية، وذلك قياساً على الحق في الصورة، إذ كانوا يرون أنَّ للإنسان حق ملكية على جسده وشكله، وأن هذه الصورة تمثل هذا الجسد، فكان له الحق في التصرف في جسده أو استغلاله أو استعماله، كأن يغير ملامحه أو يبيعه أو يقوم بأي من سلطات المالك على ملكه كان يبيع صورته أو شكله، ولهذا لا يجوز الاعتداء على حق الشخص بالملكية، فيستطيع المالك مساءلة من يعتدي على حقه([27]).
إلا أنَّ الرأي الراجح في الفقه يُجمع على أنَّ هذه الحجج أصبحت تفتقد للصواب وهُجرت هذه الفكرة؛ لأنَّها أسست على أنَّ للإنسان حق ملكية على جسده وهذا ما رفضه غالبية الفقه، إذ إنَّ جسم الإنسان لا يكمن أن يكون محلاً لحق الملكية، ولا يجوز ممارسة السلطات الثلاثة من استعمال واستغلال أو تصرف ([28]).
كما اعتبر أنصار هذا الاتجاه أنَّه لا يجوز اسقاط الحق في الصورة على الحق في البيانات الشخصية، حيث أنَّ كلا الحقين يتمتع بميزات تمنح صاحبه حقوقاً مختلفة، لأنَّه من الممكن بيع صورة الانسان، ولكن لا يمكن بيع بياناته الشخصية أو التصرف في حياته الخاصة حتى ولو كانت الصورة حسب رأي غالبية الفقه من عناصر الحياة الخاصة، إلا أنَّه يمكن فصل الصورة عن الجسد لأن الصورة ماهي إلا تجسيداً لجسم الإنسان وهذا ما يخالف البيانات الشخصية.
وقد انقسم الفقه المؤيد لفكرة تكييف الحق في البيانات الشخصية بأنَّها حق ملكية بين رأيين فقد ذهب فريق من الفقه إلى أنَّ الحق في البيانات الشخصية هو حق عيني، بينما ذهب فريق آخر إلى أنَّ ذلك الحق هو حق معنوي، وذلك كما يلي:
- الحق في البيانات الشخصية حق عيني: يرى أنصار هذا الاتجاه أنَّه من الأنسب تشبيه الحق في البيانات الشخصية بالحق العيني، فإنَّه حق أبدي قابل للتصرف ولا يمكن تملكه بالتقادم([29]).
ويتشابه الحقان بأنَّ كلاً منهما يمتنع على الغير المساس به، ويكون الامتناع على الجميع وليس على شخص بعينه، كما تكون الحماية القانونية في كليهما دون إثبات عناصر المسؤولية المدنية، وبذلك يجب وقف الاعتداء بدون حاجة لإثبات مقدار الضرر، لأنَّ كلا الحقين يستهدفان حماية المصالح المعنوية([30]).
- الحق في البيانات الشخصية حق معنوي: يذهب أصحاب هذا الرأي إلى اعتبار هذا الحق حقاً معنوياً، حيث أنه يشبه إلى حد كبير حق الاختراع، فيكون لصاحب الاختراع وحده حق الاستئثار، فالحياة الخاصة تمنح صاحبها التمتع والتصرف في حياته الخاصة بحرية، مع أن الحياة الخاصة لا يجوز التنازل عنها؛ لأن هذا الأمر يخالف النظام العام ([31]).
ويبرر أصحاب هذا الرأي موقفهم في تكييف الحق في البيانات الشخصية بأنه حق ملكية، من خلال الحجج التالية:
- إنَّ حق الملكية هو الحق الأمثل في إعطاء صاحبه السلطات المطلقة على حقه وهذا ما يمكن تطبيقه على البيانات الشخصية، لتوفير الحماية الكافية.
- إنَّ صاحب الحق في البيانات الشخصية يستطيع أن يلجأ إلى القضاء دون إثبات أي ضرر يكفي أن يثبت أنه تعرض لاعتداء مما يرتب المسؤولية على المعتدي، إعمالاً لحق المالك على ملكه([32]).
إلا أنَّ هذا الرأي منتقد لعدة أسباب، أبرزها ما يلي:
- إنَّ الحق في البيانات الشخصية يتعارض مع حق الملكية، فحق الملكية يستلزم وجود محلٍ للحق وهذا ما لا يوجد في الحق في حماية البيانات الشخصية، حيث يستحيل أن يتحد صاحب الحق وموضوعه([33]).
- إنَّ إدراج الحق في البيانات الشخصية ضمن حقوق الملكية يتنافى مع حقيقة الأمر، لأنَّ حق الملكية لا يمنع الغير من التقاط صور للعقارات أو للمركبات أو حتى في وقتنا الحاضر الحصول على بيانات هذه العقارات وذلك لغايات البيع، وهذا بخلاف الحق في حماية البيانات الشخصية، إذ إنَّ هذه البيانات لا يجوز إفشاؤها.
- إنَّ المسؤولية المدنية تستلزم وجود خطأ وضرر وعلاقة سببية وهذا ما لا يستلزم وجوده في حماية الحق في البيانات الشخصية لأن المسؤولية تقوم فور إثبات وقوع الخطأ دون أي ضرر يصيب صاحب الحق.
ويرى الباحث أنَّ تكييف الحق في البيانات الشخصية بوصفه حق ملكية غير دقيق؛ لأنَّ البيانات ترتبط بشخص الإنسان وكرامته، ولا يجوز أن تتحول إلى محل للتملك أو الاتجار المطلق. كما أنَّ طبيعتها التقنية، من حيث قابليتها للنسخ والارتباط بأكثر من شخص، لا تنسجم مع مفهوم الملكية التقليدية. لذلك فإن التكييف الأنسب هو اعتبارها محلاً لحق شخصي معنوي يمنح الفرد سلطة قانونية على بياناته، ويمنع استغلالها بما يمس شخصيته أو حريته أو كرامته.
الفرع الثاني
الحق في البيانات الشخصية من قبيل الحقوق الشخصية
يرى أصحاب هذا الاتجاه أنَّ الحق في البيانات الشخصية من قبيل الحقوق اللصيقة بالشخصية، وأن الحماية القانونية تتقرر للحرية أو الرخصة فهو حق غير مالي ولا يدخل في الاعتبارات المالية، ولكنه يرتبط بالكيان الإنساني ([34]).
وقد أيّد جانب من الفقه الفرنسي هذا الاتجاه الذي اهتم بفكرة الحقوق اللصيقة منذ مطلع القرن الماضي([35])، وبذلك يعرف الفقه الحقوق اللصيقة بالشخصية على أنَّها “الحقوق التي تنصب على مقومات وعناصر الشخصية في مختلف مظاهرها الطبيعية والمعنوية والفردية والاجتماعية بحيث تعبر عما للشخص من سلطات مختلفة واردة على المقومات وعلى تلك العناصر بقصد تنمية هذه الشخصية وحمايتها من اعتداء الغير” ([36]).
ويؤيد الباحث ما جاء في الرأي الأخير من اتجاه الفقه، الذي يرى أنَّ الحق في البيانات الشخصية من قبيل الحقوق اللصيقة بالشخصية؛ لأنَّها لا تنفصل عن هذا الشخص إلا بزوال شخصيته ويكون ذلك بالموت فهي حقوق لا تقوم بالمال لما لها من طابع معنوي لا يدخل في الحسابات المالية لصاحب هذه البيانات حتى ولو كانت بعض هذه البيانات لبعض الأشخاص ذات قيمة مالية عندهم أو عند الغير إلا أنَّه لا يمكن تطبيق هذا الاستثناء على القاعدة العامة.
ويُلاحظ أنَّ الأساس الدستوري لحماية البيانات الشخصية لا يقتصر فقط على النصوص المتعلقة بحرمة الحياة الخاصة، وإنما يمتد أيضاً إلى مجموعة من المبادئ الدستورية الأخرى، كحماية الكرامة الإنسانية، وضمان الحرية الشخصية، وصون حرية الاتصالات والمراسلات، وحق الإنسان في الأمن القانوني والمعلوماتي. فحماية البيانات الشخصية تمثل في حقيقتها ضمانة أساسية لممارسة العديد من الحقوق والحريات الأخرى في البيئة الرقمية.
كما أنَّ التطور الدستوري الحديث أدى إلى الاعتراف التدريجي بما يُعرف بـالحقوق الرقمية، وهي الحقوق التي تهدف إلى حماية الإنسان في مواجهة المخاطر الناتجة عن التكنولوجيا الحديثة، لاسيما تلك المتعلقة بالمراقبة الإلكترونية وجمع البيانات الضخم والتحليل الخوارزمي للسلوك البشري، ولذلك أصبحت حماية البيانات الشخصية جزءاً من النظام العام الدستوري في العديد من الأنظمة القانونية الحديثة([37]).
والجدير بالذكر أنَّ القضاء الدستوري المقارن لعب دوراً محورياً في ترسيخ الحماية الدستورية للبيانات الشخصية، حتى في الدول التي لم تنص دساتيرها صراحة على هذا الحق، وذلك من خلال التوسع في تفسير النصوص المتعلقة بالحياة الخاصة والحرية الفردية، وقد أسهم هذا الاتجاه في تطوير مفهوم الخصوصية من مفهوم سلبي يقتصر على منع التدخل، إلى مفهوم إيجابي يمنح الفرد سلطة فعلية على بياناته الشخصية([38]).
وقد أوضح المشرع أنَّه لا يجوز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الافصاح أو الافشاء عنها إلا بموافقة صريحة من الشخص المعني بالبيانات([39])، وترتبط هذه الحماية بـالمادة (57) من الدستور المصري لسنة 2014 المعدل، التي تنص على أنَّ: ” للحياة حرمة خاصة، وهي مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يبينها القانون. كما أن الدولة تحمي حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك”([40])، وبالتالي يمكن القول أن المشرع المصري يقرّ صراحة بأن الحق في حماية البيانات الشخصية من الحقوق الدستورية اللصيقة بالشخصية.
أما في العراق، فإنَّ غياب قانون موحد لحماية البيانات الشخصية يترك مسألة التكييف للفقه والقضاء، لذلك يمكن القول أنَّ التكييف القانوني للحق في البيانات الشخصية غير واضح وغير منصوص عليه صراحةً في التشريعات العراقية الحالية، مما يضع العراق في مرحلة أولية مقارنة بالتجارب الأخرى.
وبالعودة إلى اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي فإنَّها لم تتبنَّ تحديداً صريحاً للطبيعة القانونية للحق في حماية البيانات الشخصية، إذ خلا متن اللائحة وديباجتها من أي محاولة لتصنيفه ضمن إطار تقليدي معروف كالحقوق العينية أو المالية أو حتى الحقوق اللصيقة بالشخصية، إلا أنّ هذا الغياب لا يعني انعدام التوجه، بل يُظهر بوضوح رغبة المُشرّع الأوروبي في ترك مساحة تحليلية أوسع للفقه والقضاء، بحيث تُستخلص طبيعة هذا الحق من خلال بنيته التشريعية وارتباطه بالمصادر الدستورية التي يستند إليها.
فالديباجة في مستهلّ اللائحة تقرّر أن حماية البيانات تمثّل “حقاً أساسياً” يتمتع به كل شخص طبيعي، وهو ما يربط هذا الحق مباشرة بمنظومة الكرامة الإنسانية والحرية الشخصية([41])، كما ينسجم مع المادة (8) من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي والمادة (16) من معاهدة عمل الاتحاد، اللتين تؤكدان أن لكل فرد الحق في حماية البيانات المتعلقة به. هذا الارتباط بالمصادر الدستورية يعكس بوضوح الطبيعة الجوهرية للحق، بوصفه جزءاً من حقوق الإنسان الرقمية التي نشأت في البيئة المعلوماتية المعاصرة، لا مجرد حق اعتيادي ينشأ من علاقة تعاقدية أو من معاملة اقتصادية.
وفي الوقت ذاته، يظهر من بنية اللائحة أن حق الفرد في بياناته لا يُعد حقاً مطلقاً، إذ يخضع للموازنة مع حقوق أخرى مثل حرية التعبير والمصلحة العامة والأمن القومي، وفق ما تقرره المواد (6) و(23) من اللائحة. وهذه القابلية للموازنة تميز حقوق الشخصية عن غيرها من الحقوق المطلقة، وتكشف أن حماية البيانات ليست حصناً مغلقاً، بل منظومة حقوقية تتفاعل مع محيطها الدستوري والاجتماعي.
كما أنَّ اللائحة، رغم توسيعها غير المسبوق لسلطات الفرد إزاء بياناته، تحافظ على مبدأ عدم قابلية هذا الحق للتصرف أو التنازل الكامل، فلا يستطيع الشخص بيع حقه في البيانات أو التخلي عنه نهائياً، حتى وإن منح موافقة لمعالجتها، إذ تظل حقوقه الجوهرية – كحق النفاذ والتصحيح والمحو – قائمة بصفتها حقوقاً لصيقة بالذات الإنسانية. وبذلك يتضح أنّ اللائحة تمنح الفرد سلطة تنظيمية على بياناته لا ترقى إلى مستوى “الملكية” بالمعنى القانوني، وإنما أقرب إلى آليات السيطرة والتحكم التي تستهدف حماية الشخصية في الفضاء الرقمي.
وتُظهر هذه المقارنة حاجة ملحة لتوحيد المفاهيم وتكريس الطبيعة المعنوية والشخصية لهذا الحق في منظومات القوانين العربية بما يحقق التوازن بين حرية الفرد الرقمية من جهة ومتطلبات الأمن السيبراني والمصلحة العامة من جهة أخرى.
وتتضاعف أهمية الحماية القانونية للبيانات الشخصية في ظل الثورة التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليل البيانات الضخمة، إذ أصبحت هذه التقنيات تعتمد بصورة أساسية على جمع كميات هائلة من البيانات الشخصية وتحليلها بهدف التنبؤ بالسلوك الإنساني واتخاذ قرارات مؤثرة في حياة الأفراد، وقد أدى ذلك إلى ظهور مخاطر قانونية جديدة لم تكن معروفة في الفقه التقليدي، من أبرزها خطر المراقبة الرقمية الشاملة، والتمييز الخوارزمي، والتلاعب بالسلوك الإنساني من خلال تحليل البيانات النفسية والاجتماعية للمستخدمين، كما أصبحت الخوارزميات قادرة على بناء تصورات دقيقة عن الأشخاص دون علمهم، بما قد يؤدي إلى المساس بحريتهم في الاختيار أو تكوين آرائهم بصورة مستقلة([42]).
ومن أخطر الإشكالات التي أفرزها الذكاء الاصطناعي ما يتعلق باتخاذ القرارات الآلية التي قد تؤثر في فرص العمل أو الائتمان أو الخدمات الصحية أو حتى العدالة الجنائية، اعتماداً على معالجة بيانات الأفراد بصورة خوارزمية، ولذلك اتجهت التشريعات الحديثة، وعلى رأسها اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات، إلى منح الأفراد حق الاعتراض على القرارات الآلية وحق طلب التدخل البشري في القرارات التي تؤثر بصورة جوهرية في مراكزهم القانونية([43]).
كما أنَّ التوسع في استخدام تقنيات التعرف على الوجه والبصمة البيومترية والذكاء الاصطناعي التنبئي يثير تساؤلات عميقة حول حدود السلطة التقنية للدولة والشركات الخاصة، ومدى إمكانية التوفيق بين مقتضيات الأمن الرقمي من جهة، وضمان الحريات الفردية والخصوصية من جهة أخرى، ولذلك أصبحت حماية البيانات الشخصية تمثل إحدى أهم أدوات حماية الديمقراطية الرقمية ومنع تحول التكنولوجيا إلى وسيلة للرقابة الشاملة على الأفراد([44]).
الخاتمة
أسهم التطور الرقمي المتسارع في إعادة تشكيل العديد من المفاهيم القانونية التقليدية، وفي مقدمتها مفهوم الخصوصية والحق في البيانات الشخصية. فالبيانات الشخصية لم تعد مجرد معلومات متفرقة تتعلق بالفرد، بل أصبحت تمثل الامتداد الرقمي لشخصيته، وتعكس هويته وسلوكه وخصائصه الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، الأمر الذي جعل حمايتها ضرورة قانونية ودستورية تتجاوز حدود المصالح الفردية لتتصل بحماية الكرامة الإنسانية ذاتها.
ولا يمكن بناء الأساس القانوني لحماية البيانات الشخصية على مفاهيم الملكية التقليدية، ذلك لأنَّ البيانات الشخصية تظل مرتبطة بالشخص الطبيعي ارتباطاً وثيقاً لا ينفصل عنه، حتى بعد جمعها أو معالجتها أو تداولها، وبالتالي فإنَّ التكييف القانوني الأكثر انسجاماً مع طبيعتها يتمثل في اعتبار الحق فيها من الحقوق اللصيقة بالشخصية، بما يترتب على ذلك من آثار قانونية تتمثل في عدم قابليته للتنازل المطلق أو التصرف النهائي، ووجوب توفير حماية قانونية مستقلة له بوصفه أحد الحقوق الأساسية للإنسان في البيئة الرقمية.
وقد تجاوزت التشريعات الحديثة، وفي مقدمتها اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR)، المفهوم التقليدي للخصوصية لتؤسس نظاماً قانونياً متكاملاً يقوم على تمكين الفرد من السيطرة الفعلية على بياناته الشخصية، من خلال تقرير مجموعة من الحقوق الرقمية والالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الجهات التي تجمع البيانات أو تعالجها أو تحتفظ بها، بينما أظهرت الدراسة وجود فجوة تشريعية واضحة في العراق نتيجة غياب قانون خاص بحماية البيانات الشخصية، الأمر الذي يجعل الحماية القانونية المقررة حالياً قاصرة عن مواجهة التحديات المتزايدة التي فرضتها البيئة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.
وبالتالي لم تعد حماية البيانات الشخصية مسألة تقنية أو تنظيمية فحسب، وإنما أصبحت إحدى الركائز الأساسية لحماية حقوق الإنسان في العصر الرقمي، وأنَّ بناء منظومة قانونية متكاملة لحماية البيانات الشخصية يمثل ضرورة تشريعية ملحّة لضمان التوازن بين متطلبات التحول الرقمي من جهة، وصون الحريات الفردية والكرامة الإنسانية من جهة أخرى، وبما يعزز الثقة في البيئة الرقمية ويكفل الاستخدام المشروع والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة.
وفي ختام البحث توصل الباحث لعدة نتائج وتوصيات تتمثل بما يلي:
أولاً: النتائج
تتمثل أبرز نتائج البحث بما يلي:
- تمثل البيانات الشخصية امتداداً رقمياً للشخصية الإنسانية، إذ ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهوية الفرد وخصوصيته وكرامته الإنسانية.
- أصبح معيار قابلية التعريف المعيار القانوني الحاكم لتحديد نطاق البيانات الشخصية، بما يشمل البيانات التقليدية والحديثة والبيانات المستنتجة بواسطة التقنيات الرقمية.
- تتنوع البيانات الشخصية من حيث طبيعتها ودرجة حساسيتها، الأمر الذي يقتضي إخضاعها لمستويات متفاوتة من الحماية القانونية بحسب خطورة آثار معالجتها أو إفشائها.
- لا ينسجم تكييف الحق في البيانات الشخصية بوصفه حق ملكية مع طبيعة هذا الحق، نظراً لارتباطه الوثيق بالشخصية الإنسانية وعدم قابليته للتصرف المطلق.
- يُعدُّ الحق في البيانات الشخصية من الحقوق اللصيقة بالشخصية، لكونه يرتبط بحماية الخصوصية والحرية الفردية والكرامة الإنسانية في البيئة الرقمية.
- أسهمت التشريعات المقارنة، ولا سيما اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR)، في تطوير إطار قانوني متكامل لحماية البيانات الشخصية يقوم على تمكين الفرد من السيطرة على بياناته وفرض التزامات صارمة على الجهات المعالجة.
- يعاني النظام القانوني العراقي من فراغ تشريعي واضح في مجال حماية البيانات الشخصية نتيجة غياب قانون خاص ينظم هذا الحق ويحدد آليات حمايته وضماناته القانونية.
ثانياً: التوصيات
في ضوء النتائج التي انتهت إليها الدراسة، توصي بما يأتي:
- الإسراع في سن قانون عراقي مستقل ومتكامل لحماية البيانات الشخصية يواكب التطورات التقنية الحديثة ويستند إلى المعايير الدولية المعاصرة في هذا المجال.
- النص صراحةً في التشريع العراقي على أنَّ الحق في حماية البيانات الشخصية من الحقوق الأساسية اللصيقة بالشخصية الإنسانية، بما يضمن توفير حماية قانونية خاصة ومستقلة له.
- وضع تعريف تشريعي شامل للبيانات الشخصية في القانون العراقي يستوعب صور البيانات التقليدية والحديثة والبيانات الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.
- إلزام الجهات العامة والخاصة في العراق باحترام مبادئ المعالجة المشروعة للبيانات الشخصية، ولا سيما مبادئ المشروعية والشفافية وتحديد الغرض وتقليل البيانات وأمن المعالجة.
- إنشاء هيئة عراقية مستقلة لحماية البيانات الشخصية تتولى الرقابة على عمليات جمع البيانات ومعالجتها ونقلها، وتمارس صلاحيات تنظيمية ورقابية فعالة.
- استحداث نظام قانوني خاص لحماية البيانات الحساسة، ولا سيما البيانات الصحية والبيومترية والوراثية والمالية، مع تقرير ضمانات مشددة لمعالجتها وتداولها.
- إدماج متطلبات حماية البيانات الشخصية ضمن التشريعات العراقية المتعلقة بالأمن السيبراني والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يضمن بناء منظومة تشريعية متكاملة لحماية الحقوق الرقمية ومواجهة المخاطر التقنية المستحدثة.
قائمة المراجع
أولاً: المراجع العربية
أ. الكتب العلمية
- الأشحب، محمد مسعد، الحماية المدنية للبيانات الشخصية: دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 2024.
Al-Ashhab, Muhammad Mus‘ad, Civil Protection of Personal Data: A Comparative Study, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, Egypt, 2024.
- بحر، ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي: دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 1996.
Bahr, Mamdouh Khalil, Protection of Private Life in Criminal Law: A Comparative Study, Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, Jordan, 1996.
- الجبوري، علي كاظم، الحماية القانونية للمستهلك الإلكتروني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2020.
Al-Jubouri, Ali Kazim, Legal Protection of the Electronic Consumer, Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, Jordan, 2020.
- حجازي، عماد حمدي، الحق في الخصوصية ومسؤولية الصحفي في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون المدني، الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، مصر، 2008.
Hegazy, Emad Hamdy, The Right to Privacy and Journalists’ Liability in Light of Islamic Sharia and Civil Law, 1st ed., Dar Al-Fikr Al-Jami‘i, Alexandria, Egypt, 2008.
- حسبو، عمرو أحمد، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات: دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 2000.
Hasabou, Amr Ahmed, Protecting Freedoms in the Face of Information Systems: A Comparative Study, 1st ed., Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, Egypt, 2000.
- الزعبي، علي أحمد عبد، حق الخصوصية في القانون الجنائي: دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، لبنان، 2006.
Al-Zoubi, Ali Ahmed Abd, The Right to Privacy in Criminal Law: A Comparative Study, 1st ed., Modern Book Establishment, Tripoli, Lebanon, 2006.
- الشناوي، محمد، البصمة الوراثية وحجيتها في الإثبات الجنائي، الطبعة الأولى، دار الكتاب الحديث، القاهرة، مصر، 2010.
Al-Shennawi, Muhammad, DNA Profiling and Its Evidentiary Value in Criminal Proceedings, 1st ed., Dar Al-Kitab Al-Hadith, Cairo, Egypt, 2010.
- صالح، مروة زين العابدين، الحماية القانونية الدولية للبيانات الشخصية عبر الإنترنت بين القانون الدولي الاتفاقي والقانون الوطني، مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، 2016.
Saleh, Marwa Zain Al-Abidin, International Legal Protection of Personal Data over the Internet: Between International Treaty Law and National Law, Arab Studies Center for Publishing and Distribution, Cairo, Egypt, 2016.
- عبد الرازق، وليد رمضان، ضوابط جمع ومعالجة البيانات الشخصية في ظل الإدارة الإلكترونية: دراسة مقارنة، مركز المحمود للنشر وتوزيع الكتب القانونية، القاهرة، مصر، 2024.
Abdel Razek, Walid Ramadan, Rules Governing the Collection and Processing of Personal Data under Electronic Administration: A Comparative Study, Al-Mahmoud Center for Publishing and Distribution of Legal Books, Cairo, Egypt, 2024.
- عثمان، أحمد علي حسن، حقوق الأشخاص على بياناتهم الشخصية من منظور القانون المدني: دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 2025.
Othman, Ahmed Ali Hassan, Individuals’ Rights over Their Personal Data from a Civil Law Perspective: A Comparative Study, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, Egypt, 2025.
- القطاطشة، باسل، الحماية القانونية للبيانات الشخصية الرقمية، دار البديل للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، 2025.
Al-Qatatsha, Basel, Legal Protection of Digital Personal Data, Dar Al-Badeel for Publishing and Distribution, Amman, Jordan, 2025.
- كيرة، حسن، المدخل إلى القانون: القانون بوجه عام، النظرية العامة للقاعدة القانونية، والنظرية العامة للحق، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2014.
Kira, Hassan, Introduction to Law: Law in General, the General Theory of Legal Rules, and the General Theory of Rights, Monsha’at Al-Maaref, Alexandria, Egypt, 2014.
- مغبغب، نعيم، مخاطر المعلوماتية والإنترنت: المخاطر على الحياة الخاصة وحمايتها، دراسة في القانون المقارن، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2008.
Moghabghab, Naeem, The Risks of Information Technology and the Internet: Risks to Private Life and Its Protection—A Comparative Law Study, 1st ed., Al-Halabi Legal Publications, Beirut, Lebanon, 2008.
- المقاطع، محمد عبد المحسن، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضماناتها في مواجهة الحاسوب الآلي، مطبوعات جامعة الكويت، الكويت، 1992.
Al-Moqatei, Muhammad Abdul Mohsen, The Protection of Individuals’ Private Lives and Its Safeguards against Computer Technology, Kuwait University Publications, Kuwait, 1992.
ب. الرسائل والأطروحات العلمية
- رابحي، عزيزة، الأسرار المعلوماتية وحمايتها الجزائية، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، الجزائر، 2018.
Rabhi, Aziza, Information Secrets and Their Criminal Protection, PhD Dissertation, Faculty of Law and Political Science, Abou Bekr Belkaid University, Tlemcen, Algeria, 2018.
ج. الأبحاث العلمية
- الأهواني، حسام الدين كامل، «الحماية القانونية للحياة الخاصة في مواجهة الحاسب الإلكتروني»، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، القاهرة، مصر، المجلد 32، العددان 1–2، 1990.
Al-Ahwani, Hossam El-Din Kamel, “Legal Protection of Private Life against Computers,” Journal of Legal and Economic Sciences, Faculty of Law, Ain Shams University, Cairo, Egypt, Vol. 32, Nos. 1–2, 1990.
- التهامي، سامح عبد الواحد، «الحماية القانونية للبيانات الشخصية: دراسة في القانون الفرنسي – القسم الأول»، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، الكويت، المجلد 35، العدد 3، سبتمبر 2011.
Al-Tohami, Sameh Abdel Wahid, “Legal Protection of Personal Data: A Study of French Law—Part One,” Journal of Law, Kuwait University, Kuwait, Vol. 35, No. 3, September 2011.
- الزبيدي، منى عبد الحسن جواد، «استخدام تقنية تحديد الهوية بموجات الراديو (RFID) في مجال الإعارة»، مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العراق، المجلد 5، العدد 11، 2013، ص 419–429.
Al-Zubaidi, Muna Abdul Hassan Jawad, “The Use of Radio-Frequency Identification Technology (RFID) in Library Lending Services,” Journal of the College of Basic Education for Educational and Human Sciences, University of Babylon, Iraq, Vol. 5, No. 11, 2013, pp. 419–429.
- صالح، فواز، «تأثير التقدم العلمي في مجال الطب الحيوي على حقوق المرضى: دراسة قانونية مقارنة»، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، جامعة دمشق، دمشق، سورية، المجلد 25، العدد 2، 2009.
Saleh, Fawaz, “The Impact of Scientific Advances in Biomedicine on Patients’ Rights: A Comparative Legal Study,” Damascus University Journal of Economic and Legal Sciences, Damascus University, Damascus, Syria, Vol. 25, No. 2, 2009.
- مجيد، سوز حميد، «الحماية القانونية للحق في خصوصية البيانات الشخصية في العراق: دراسة مقارنة»، مجلة دراسات قانونية وسياسية، كلية القانون، جامعة السليمانية، إقليم كوردستان، العراق، السنة السادسة، العدد 11، 2018.
Majeed, Soz Hameed, “Legal Protection of the Right to Personal Data Privacy in Iraq: A Comparative Study,” Journal of Legal and Political Studies, College of Law, University of Sulaimani, Kurdistan Region, Iraq, 6th Year, No. 11, 2018.
د. التشريعات والقوانين
- الاتحاد الأوروبي، اللائحة (الاتحاد الأوروبي) رقم 2016/679 الصادرة عن البرلمان الأوروبي والمجلس بتاريخ 27 أبريل 2016 بشأن حماية الأشخاص الطبيعيين فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وحرية حركة هذه البيانات، وإلغاء التوجيه رقم 95/46/EC «اللائحة العامة لحماية البيانات»، الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، العدد L 119، 4 مايو 2016، ص 1–88.
European Union, Regulation (EU) 2016/679 of the European Parliament and of the Council of 27 April 2016 on the Protection of Natural Persons with Regard to the Processing of Personal Data and on the Free Movement of Such Data, and Repealing Directive 95/46/EC (General Data Protection Regulation), Official Journal of the European Union, L 119, 4 May 2016, pp. 1–88.
- جمهورية مصر العربية، القانون رقم 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، الجريدة الرسمية، العدد 28 مكرر (هـ)، 15 يوليو 2020.
Arab Republic of Egypt, Law No. 151 of 2020 Promulgating the Personal Data Protection Law, Official Gazette, Issue No. 28 bis (E), 15 July 2020.
- جمهورية مصر العربية، دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014، المعدل سنة 2019، الجريدة الرسمية، العدد 3 مكرر (أ)، 18 يناير 2014، والتعديلات المنشورة في الجريدة الرسمية، العدد 16 مكرر (و)، 23 أبريل 2019.
Arab Republic of Egypt, Constitution of the Arab Republic of Egypt of 2014, as Amended in 2019, Official Gazette, Issue No. 3 bis (A), 18 January 2014, with the amendments published in Official Gazette, Issue No. 16 bis (F), 23 April 2019.
ثانياً: المراجع الأجنبية
- BVerfG, Judgment of the First Senate of 15 December 1983, 1 BvR 209/83 (Census Act Case), BVerfGE 65, 1.
- Crawford, Kate, Atlas of AI: Power, Politics, and the Planetary Costs of Artificial Intelligence, Yale University Press, New Haven, USA, 2021.
- Wachter, Sandra, Mittelstadt, Brent & Floridi, Luciano, Why a Right to Explanation of Automated Decision-Making Does Not Exist in the General Data Protection Regulation, International Data Privacy Law, Vol. 7, No. 2, 2017.
- Whitman, James Q., The Two Western Cultures of Privacy: Dignity versus Liberty, Yale Law Journal, Vol. 113, No. 6, 2004.
- Zuboff, Shoshana, The Age of Surveillance Capitalism: The Fight for a Human Future at the New Frontier of Power, Public Affairs, New York, USA, 2019.
- () الجبوري، علي كاظم، الحماية القانونية للمستهلك الإلكتروني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2020، ص 27. ↑
- () صالح، مروة زين العابدين، الحماية القانونية الدولية للبيانات الشخصية عبر الإنترنت بين القانون الدولي الاتفاقي والقانون الوطني، مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، 2016، ص 63. ↑
- () المادة (4-1) من اللائحة رقم 679/ 2016، الصادرة بتاريخ 17/4/2016 عن الاتحاد الأوروبي، بشأن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). ↑
- () المادة (1) من القانون رقم (151) لسنة 2020 بشأن قانون حماية البيانات الشخصية المصري. ↑
- () الأشحب، محمد مسعد، الحماية المدنية للبيانات الشخصية “دراسة مقارنة”، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 2024، ص 49. ↑
- () أطلق المشرع الأوروبي على البيانات الشخصية الحساسة مصطلح “فئات خاصة من البيانات الشخصية”، ونصت المادة (9) من اللائحة رقم 679/ 2016، الصادرة بتاريخ 17/4/2016 عن الاتحاد الأوروبي، بشأن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، على أنَّه: ” تُحظر معالجة البيانات الشخصية التي تكشف عن الأصل العرقي أو الإثني، أو الآراء السياسية، أو المعتقدات الدينية أو الفلسفية، أو عضوية النقابات العمالية، وكذلك معالجة البيانات الجينية، أو البيانات البيومترية بغرض التعرف الفريد على شخص طبيعي، أو البيانات المتعلقة بالصحة، أو البيانات المتعلقة بالحياة الجنسية أو التوجه الجنسي لشخص طبيعي”.كما نصت المادة (1) من القانون رقم (151) لسنة 2020 بشأن قانون حماية البيانات الشخصية المصري على أنَّ البيانات الشخصية الحساسة: هي البيانات التي تفصح عن الصحة النفسية أو العقلية أو البدنية أو الجينية، أو بيانات القياسات الحيوية “البيومترية” أو البيانات المالية أو المعتقدات الدينية أو الآراء السياسية أو الحالة الأمنية، وفي جميع الأحوال تعد بيانات الأطفال من البيانات الشخصية الحساسة”. ↑
- () القطاطشة، باسل، الحماية القانونية للبيانات الشخصية الرقمية، دار البديل للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2025، ص 52. ↑
- () عثمان، أحمد علي حسن، حقوق الأشخاص على بياناتهم الشخصية من منظور القانون المدني “دراسة مقارنة”، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 2025، ص 101. ↑
- () القطاطشة، باسل، الحماية القانونية للبيانات الشخصية الرقمية، مرجع سابق، ص 58. ↑
- () عبد الرزاق، وليد رمضان، ضوابط جمع ومعالجة البيانات الشخصية في ظل الإدارة الإلكترونية “دراسة مقارنة”، مركز المحمود للنشر وتوزيع الكتب القانونية، القاهرة، مصر، 2024، ص 143. ↑
- (()) المقاطع، محمد عبد المحسن، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضماناتها في مواجهة الحاسوب الآلي، مطبوعات جامعة الكويت، الكويت، 1992، ص 73. ↑
- (()) التهامي، سامح عبد الواحد، الحماية القانونية للبيانات الشخصية “دراسة في القانون الفرنسي”، القسم الأول، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، المجلد (35)، العدد الثالث، 2011، ص 391. ↑
- (()) حسبو، عمرو أحمد، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 2000، ص 156. ↑
- (()) مجيد، سوز حميد، الحماية القانونية للحق في خصوصية البيانات الشخصية في العراق “دراسة مقارنة”، مجلة دراسات قانونية وسياسية، كلية القانون، جامعة السليمانية، كوردستان، العراق، السنة السادسة، العدد (11)، 2018، ص 172. ↑
- (()) المقاطع، محمد عبد المحسن، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضماناتها في مواجهة الحاسوب الآلي، مرجع سابق، ص 77. ↑
- (()) حسبو، عمرو أحمد، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات، مرجع سابق، ص 164. ↑
- (()) بحر، ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1996، ص 264. ↑
- (()) صالح، فواز، تأثير التقدم العلمي في مجال الطب الحيوي على حقوق المرضى “دراسة قانونية مقارنة”، مجلة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، جامعة دمشق، سورية، المجلد (25)، العدد (2)، 2009، ص 499. ↑
- (()) رابحي، عزيزة، الأسرار المعلوماتية وحمايتها الجزائية، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبي بكر بلقايد- تلمسان الجزائر، 2018، ص 73. ↑
- (()) المادة (13/4) من اللائحة رقم 679/ 2016، الصادرة بتاريخ 17/4/2016 عن الاتحاد الأوروبي، بشأن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). ↑
- (()) المادة (14/4) من اللائحة رقم 679/ 2016، الصادرة بتاريخ 17/4/2016 عن الاتحاد الأوروبي، بشأن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). ↑
- (()) الشناوي، محمد، البصمة الوراثية وحجتها في الإثبات الجنائي، الطبعة الأولى، دار الكتاب الحديث، القاهرة، مصر، 2010، ص 9. ↑
- (()) صالح، مروة زين العابدين، الحماية القانونية الدولية للبيانات الشخصية عبر الإنترنت بين القانون الدولي الاتفاقي والقانون الوطني، مرجع سابق، ص 99. ↑
- (()) صالح، مروة زين العابدين، الحماية القانونية الدولية للبيانات الشخصية عبر الإنترنت بين القانون الدولي الاتفاقي والقانون الوطني، مرجع سابق، ص 98. ↑
- (()) الزبيدي، منى عبد الحسين جواد، استخدام تقنية (RFID) الموجات اللاسلكية في مجال الإعارة، مجلة كلية التربية الأساسية، جامعة بابل، العراق، العدد (11)، 2013، ص (421-422). ↑
- (()) بحر، ممدوح خليل، (1996)، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، مرجع سابق، ص 268. ↑
- (()) الأهواني، حسام الدين، الحماية القانونية للحياة الخاصة في مواجهة الحاسب الإلكتروني، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، جامعة عين شمس، مصر، المجلد (32)، العدد (1، 2)، 1990، ص 141. ↑
- (()) بحر، ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، مرجع سابق، ص 270. ↑
- (()) مغبغب، نعيم، مخاطر المعلوماتية والإنترنت -المخاطر على الحياة الخاصة وحمايتها “دراسة في القانون المقارن”، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2008، ص 30. ↑
- (()) الزغبي، علي، حق الخصوصية في القانون الجنائي “دراسة مقارنة”، الطبعة الأولى، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، لبنان، 2006، ص 148. ↑
- (()) مغبغب، نعيم، مخاطر المعلوماتية والإنترنت -المخاطر على الحياة الخاصة وحمايتها “دراسة في القانون المقارن”، مرجع سابق، ص 32. ↑
- (()) الأهواني، حسام الدين، الحماية القانونية للحياة الخاصة في مواجهة الحاسب الإلكتروني، مرجع سابق، ص 143. ↑
- (()) بحر، ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، مرجع سابق، ص 273. ↑
- (()) حجازي، عماد حمدي، الحق في الخصوصية ومسؤولية الصحفي في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون المدني، الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، مصر، 2008، ص 66. ↑
- (()) بحر، ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، مرجع سابق، ص 273. ↑
- (()) كيره، حسن، المدخل إلى القانون “القانون بوجه عام النظرية العامة للقاعدة القانونية- النظرية العامة للحق”، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2014، ص 428. ↑
- (()) BVerfG, Judgment of the First Senate of 15 December 1983, 1 BvR 209/83 (Census Act Case), BVerfGE 65, 1, Pp. (41-43). ↑
- (()) Whitman, James Q., The Two Western Cultures of Privacy: Dignity versus Liberty, Yale Law Journal, Vol. 113, No. 6, 2004, pp. (1161-1168). ↑
- () المادة (2) من القانون رقم (151) لسنة 2020 بشأن قانون حماية البيانات الشخصية المصري. ↑
- () المادة (57) من الدستور المصري لعام 2014 المعدل. ↑
- () المادة (1) من اللائحة رقم 679/ 2016، الصادرة بتاريخ 17/4/2016 عن الاتحاد الأوروبي، بشأن اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). ↑
- (()) Crawford, Kate, Atlas of AI: Power, Politics, and the Planetary Costs of Artificial Intelligence, Yale University Press, New Haven, USA, 2021, Pp. (113-119). ↑
- (()) Wachter, Sandra, Mittelstadt, Brent & Floridi, Luciano, Why a Right to Explanation of Automated Decision-Making Does Not Exist in the General Data Protection Regulation, International Data Privacy Law, Vol. 7, No. 2, 2017, p. 76. ↑
- (()) Zuboff, Shoshana, The Age of Surveillance Capitalism: The Fight for a Human Future at the New Frontier of Power, Public Affairs, New York, USA, 2019, pp. (317-326). ↑