الاكراه الملجئ في القانون المدني العراقي
منتصر خلف علي1، علي الرحال1
1 كلية القانون والعلوم السياسية، الجامعة الإسلامية في لبنان.
Coercive Duress in Iraqi Civil Law
Muntaser Khalaf Ali¹, Ali Al-Rahal¹
1 Faculty of Law and Political Science, Islamic University of Lebanon.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/53
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/53
المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 929 - 945
تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01
المستخلص: تناولت هذه الدراسة موضوع الإكراه الملجئ في القانون المدني العراقي بوصفه أحد عيوب الإرادة المؤثرة في صحة الرضا عند إبرام التصرفات القانونية، وما يترتب عليه من آثار تمس نفاذ العقد واستقرار المعاملات. وتبرز أهمية الدراسة في بيان الحدود الفاصلة بين الإرادة الحرة والإرادة المعيبة الناشئة عن الخوف أو التهديد، ولا سيما في الحالات التي يبلغ فيها الإكراه درجة من الجسامة تدفع المتعاقد إلى إبرام العقد تجنباً لضرر أشد. وقد هدفت الدراسة إلى تحديد مفهوم الإكراه الملجئ في اللغة والفقه والقانون المدني العراقي، وبيان أنواعه وشروط تحققه، وتحليل أثره في العقد الموقوف، فضلاً عن بيان حق المكرَه في إجازة العقد أو نقضه، ومدى أحقيته في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية الناشئة عن الإكراه. اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية، والمنهج الوصفي التحليلي في تحليل النصوص القانونية والآراء الفقهية ذات الصلة. وقد خلصت إلى أن الإكراه الملجئ يقوم على عنصرين رئيسيين: عنصر مادي يتمثل في استعمال وسائل ضغط أو تهديد بخطر جسيم ومحدق يصيب النفس أو المال أو الشرف، وعنصر نفسي يتمثل في الرهبة التي تسيطر على إرادة المتعاقد وتدفعه إلى إبرام التصرف. كما توصلت الدراسة إلى أن العقد المبرم تحت تأثير الإكراه لا يكون باطلاً ابتداءً، بل يكون موقوفاً لمصلحة المكرَه، وله بعد زوال الإكراه أن يجيزه صراحة أو ضمناً أو أن ينقضه، مع بقاء حقه في المطالبة بالتعويض وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية. وأوصت الدراسة بضرورة إعادة النظر في بعض نصوص القانون المدني العراقي، ولا سيما ما يتعلق بتحديد معيار أكثر دقة للتمييز بين الإكراه الملجئ وغير الملجئ، وتوسيع نطاق الأشخاص الذين يُعتد بالتهديد بإيقاع الضرر عليهم، وإيراد نص صريح ينظم حكم الإكراه الصادر من الغير على نحو يحقق مزيداً من الحماية للإرادة التعاقدية واستقرار التعامل.
الكلمات المفتاحية: الإكراه الملجئ، عيوب الإرادة، القانون المدني العراقي، العقد الموقوف، التعويض، المسؤولية التقصيرية.
Abstract: This study examines coercive duress in Iraqi civil law as one of the defects of will that affects the validity of consent when concluding legal transactions، as well as the legal consequences it produces with respect to the enforceability of contracts and the stability of transactions. The significance of the study lies in clarifying the distinction between free will and defective will arising from fear or threat، particularly in cases where duress reaches such a serious degree that it compels a contracting party to conclude a contract in order to avoid a greater harm. The study aims to define the concept of coercive duress linguistically، jurisprudentially، and legally under Iraqi civil law; to identify its types and conditions; to analyze its effect on suspended contracts; and to clarify the coerced party’s right either to ratify or revoke the contract، as well as the right to claim compensation for material and moral damages resulting from duress. The study adopts the inductive method in collecting the scientific material and the descriptive-analytical method in analyzing the relevant legal provisions and juristic opinions. It concludes that coercive duress is based on two main elements: a material element، represented by the use of pressure or threats involving a serious and imminent danger to life، property، or honor; and a psychological element، represented by the fear that dominates the will of the contracting party and drives him to conclude the transaction. The study also concludes that a contract concluded under duress is not void from the outset; rather، it is suspended in favor of the coerced party، who، after the duress ceases، may either ratify it expressly or implicitly or revoke it، while retaining the right to claim compensation in accordance with the rules of tort liability. The study recommends reconsidering certain provisions of the Iraqi Civil Code، particularly those related to establishing a more precise criterion for distinguishing coercive duress from non-coercive duress، expanding the category of persons whose threatened harm may be legally considered، and introducing an explicit provision regulating duress committed by a third party in a manner that ensures greater protection of contractual will and the stability of transactions.
Keywords: Coercive duress، defects of will، Iraqi civil law، suspended contract، compensation، tort liability.
المقدمة
العقد عمل قانوني قوامه الإرادة والقانون المدني العراقي لا يرتب أي أثر قانوني على الإرادة الا إذا كانت تلك الإرادة حرة واعية أحاطت بمضمون التصرف فاتجهت إليه دون اكراه او غلط او غين أو استغلال أي كانت إرادة غير معيبة بعيب من عيوب الرضا.
ولكي تكون الإرادة صالحة في تكوين التصرف القانون المدني العراقي يلزم أن تتجه هذه الإرادة إلى ابرام التصرف غير مدفوعة إلى ذلك بضغط يفسد الرضا ويلجا صاحبها على إبرام التصرف تجنبا لأشد الضررين، فالإدارة التي لحق بها اكراه ارادة معيبة وتكون غير صالحة في نظر القانون المدني العراقي لأنه لا يرتب عليها أثر قانوني إذا ما تمسك صاحب الارادة المعيبة المكره بعيب الإكراه وأثبت تحقق هذا العيب.
وقد يتنازل صاحب الإرادة المعيبة عن العيب الذي لحق بإرادته فيقبل المكره على أن يمضي التصرف القانون المدني العراقي بعد رفع الاكراه عنه دون أن يتمسك بالإكراه الذي لحق ارادته
فإذا تمسك المكره بالعيب واثبته كان التصرف موقوفاً على إجازته من يوم انعقاده فإذا اجازه نفذ التصرف القانون المدني العراقي بعد رفع الأكراه عنه دون أن يتمسك بالإكراه الذي الحق إرادته فإذا تمسك المكره بالعيب واثبته كان التصرف موقوفاً على إجازته من يوم انعقاده فإذا أجازه نفذ التصرف أما إذا اختار نقضه أصبح كان لم يكن وبعاد كل شي إلى أصله كلما أمكن ذلك. والوقوف على الاكراه الملجئ باعتباره عيباً من العيوب التي تؤثر في التصرف في القانون المدني العراقي وتجعل العقد موقوفاً على إجازة من وقع تحت تأثيره
اولاً: أهمية الموضوع: يساعد تحليل الإكراه – خاصة الملجئ – في الفصل بين التصرفات الصادرة بحرية وبين تلك التي تُفرض بقوة الخوف أو التهديد، ويُعزّز في حماية الأفراد من الاعتداء على إرادتهم، ويوفّر لهم ضمانة قانونية للرجوع في العقود أو الحصول على تعويض عن الأضرار، يُعدّ موضوعاً تطبيقياً هاماً أمام القضاء والجهات المختصة، إذ كثيراً ما تُثار المنازعات حول وجود الإكراه أو عدمه في العقود والموافقات.
ثانياً: مشكلة البحث: تتمثل مشكلة البحث في غموض المفهوم الفعلي للإكراه الملجئ في القانون المدني العراقي وافتقار الفقه إلى توضيح كافٍ لشروط تحققه، إلى جانب اللبس في تحديد الأثر القانوني للإكراه على العقد (إبطال أم جواز الإجازة فقط)، واختلاف المواقف حول مدى إمكانية التعويض عن الأضرار الناجمة عن الإكراه مقارنةً ببعض القوانين المقارنة.
ثالثاً: أهداف البحث: يمكن صياغتها في خمس نقاط مختصرة كالتالي:
1 – التعرف على مفهوم الإكراه في القانون المدني العراقي بوصفه من عيوب الإرادة المؤثرة في صحة الرضا.
2 – بيان أنواع الإكراه، لا سيما الإكراه الملجئ وشروط تحققه وفقاً لأحكام القانون المدني العراقي.
3 – توضيح الأحكام القانونية المتعلقة بالعقد الموقوف الناشئ عن الإكراه، وحق المكرَه في إجازته أو إبطاله بعد زوال سبب الإكراه.
4 – بيان حق المكرَه في طلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن الإكراه عملاً بقواعد المسؤولية المدنية.
5 – إبراز الفوارق الجوهرية بين الموقف التشريعي العراقي في مسألة الإكراه ونظيره في بعض القوانين المقارنة، بما يُعزز الفهم التطبيقي لنصوص القانون المدني.
رابعاً: منهجية الباحث، اتبع الباحث في هذه الدراسة المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية، والمنهج الوصفي التحليلي في ذلك.
خامساً: خطة البحث: في هذا البحث تم تقسيمه إلى ثلاثة مطالب تناولنا في المبحث الأول تعريف الإكراه لغة والثاني تعريف الاكراه اصطلاحا والثالث تعريف الاكراه وفقا للقانون المدني، وفي المبحث الثاني انواع الاكراه الملجئ وشروطه من خلال مطلبين الأول منها لأنواع الاكراء الملجئ والثاني شروط الإكراء الملجي، وفي المبحث الثالث حيث يتضمن أحكام الاكراه الملجئ تتناول في المطلب الأول منه العقد الموقوف للإكراه الملجئ وفي المطلب الثاني اجازة العقد الموقوف، وفي المطلب الثالث التعويض الناشئ عن الاكراه الملجئ، ومن ثم النتائج والتوصيات.
المبحث الأول: تعريف الإكراه وما هي أنواعه في القانون المدني العراقي
أن الناظر في أحكام الشريعة المتعلقة بالمكلف في معاملاته وما يصدر عنه من أقوال وأفعال يجد انها اعتبرت الرضا اساسا في كل ما يصدر عنه سواء أكانت في معاملاته بيعا أو كفاله أو رهنا،،،،، الخ ام كانت نكاحا أو طلاقا ام فعلاً من الأفعال ام اقرارا من الاقارير ولما كان الرضا أمرا طبيعيا خفيا لا يطلع علية وجب تعليق الحكم على أمر ظاهر يدل عليه وقد جعلت الشريعة الصيغة من الإيجاب والقبول دليلا على الرضا من المكلف وعكسه الإكراه وقد رتبت الشريعة الإسلامية على عدم الرضا (الاكراه أحكاما تخصه وجعلت إيقاع الإكراه على المكلف بدون وجه حق حراما وكذلك القانون المدني العراقي قد رتب أمور مهمة في هذا الموضوع([1])
المطلب الأول تعريف الإكراه في اللغة:
كره الكاف والراء والهاء: اصل صحيح واحد يدل على خلاف الرضا والمحبة يقال: كرهت الشيء اكرهه كرها. والكره: أن تكلف الشيء فتعمله كارها([2]) وفي القاموس: الكره يضم الآباء والمشقة أو بالضم: ما أكرهت نفسك عليه. وبالفتح ما أكرهك غيرك عليه ونلاحظ مما سبق أن معنى الإكراه في اللغة تدور حول المشقة والاجبار وانتقاء الرضا والمحبة([3])
الإكراه: مصدر للفعل اكره، ومجرده كره يقال كره الشيء كرها، وكرها. خلاف احبة وارتضاه، ولذا استعمل كل واحد منهما مقابل الآخر ﲹ ﲺ ﲻ ﲼﱠ.
فقابل بين الضدين والكرة بمعنى واحد([4]) وأكرهه على الأمر: قهرة عليه، واستكره فلانه غصبها نفسها، فالإكراه: حمل الغير على أمر يكرهه قهرا([5])
فقال تعالى ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱠ ([6]) قال تعالى ﳎ ﳏ ﳐ ﱠ ([7])
الإكراه: اسم مشتق من الفعل أكره، ومجرد (كره) يقال: كرهت الشيء كرها وكرها وكراهة، وكراهية نقيض أحبه، فهو شيء كريه ومكروه و اكرهه على الشيء حمله على أمر هوله كاره، وأكرهته على الشيء حملته علية قهرا([8])
وقد أجمع الكثير الكثير من أهل اللغة على أن الكره (بالضم) والكره (بالفتح) لفظان بمعنى واحد فبأي لفظ قبل فهو جائز الا القراء فانه يزعم على أن الكره (بالضم) ما أكرهت نفسك علية، أي على مشقة والكره (بالفتح) ما أكرهت غيرك علية([9]) تقول جنت كرها وادخلتني كرها مما يدل على صحة القراء قول الله عز وجلﭐﱡ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﱠ ([10]).
“”. فوجه الدلالة في هذه الآية الكريمة الكرة (بفتح الكاف) فعل مضطر وقوله تعالى “ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱠ([11])”. فوجه الدلالة في هذه الآية الكريمة الكره (بضم الكاف) فعل مختار([12]) “. وما ومما سبق فإن الإكراه في اللغة هو حمل الغير على أمر يكرهه اي معنى قائم بالنفس يضاد المحبة والرضاء قال الله تعالى في الآية (٢١٦) من سورة البقرة (عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم). وقد أجمع كثير من أهل اللغة أن الكره والكره لغتان فبأي لغة وقع فجائز الا الفراء وقال الراغب الكره (بالفتح) المشقة التي تقال الإنسان من خارج مما يحمل عليه باكراه و (بالضم) ما يناله من ذاته([13]). ودلاله الفعل حال عدم تجرده اي عند اقترانه بهمزه التعدية، فإن الفعل (أكره) يأتي بمعنى القهر والاجبار من الخارج فيقال اكرهته على كذا. حملته عليه كرها([14])” وأكرهه عليه فتكارهه وتكره الأمر أكرهه وأكرهته، أي حملته على أمر هو له كاره([15]). أما الفعل استكره فيأتي بمعنى غصب الإرادة قبل استكرهت فلانه: غصبت نفسها.
المطلب الثاني: تعريف الإكراه اصطلاحا:
الإكراه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على ايقاعه ويصير الغير خائفا به، فأنت الرضا بالمباشرة([16])
تتعدد تعريفات الفقهاء للإكراه وسنكتفي بذكر بعض هذه التعريفات على المذهب الحنفي والمذهب المالكي:
اولا: المذهب الحنفي: يعرف الإمام السرخسي في (مبسوطة) الإكراه بأنه: اسم الفعل يفعله المرء لغيره فينتقي به رضاه أو يفسده به اختياره من غير أن تنعدم به الأهلية في حق المكره أو يسقط عنه الخطاب([17]) وعرفة الإمام كمال الدين بن همام فقال بأنه: حمل الغير على ما لا يرضاه([18])
ثانيا: المذهب المالكي:
الإكراه لدى المالكي هو كل ما فعل بالإنسان مما يضره أو يؤلمه من ضرب أو سجن أو تخويف([19]). ما يلاحظ من هذا التعريف أن استعمال عبارة ما يضره أو يؤلمه تجعل كل ما يصيب الإنسان من ضرر أو ألم اكراها في حين كل اعتذار أو غصب أو إكراه يقع على شخص قد يلتحق به ضررا أو الما([20]) نستخلص مما سبق تناوله من تعريف الإكراه أن المعنى اللغوي و الإصلاحي يلتقيان في نقطة واحده الا وهي أن الإكراء هو حمل الغير على فعل هو كاره له. ولعل احسن تعريف الذي تختاره من بين التعريفات السابقة هو تعريف الإمام كمال الدين بن همام الحنفي الذي عرف الإكراه انه: حمل الغير على ما لا يرضاه ويرجع سبب اختيارنا لهذا التعريف لكونه يشمل الإكراء على الأقوال والأفعال. وتطرقه لأركان الإكراه دون التقييد بشرط معين أو وسيلة معينه بل فتح المجال حتى يتسع لشتى أنواع الوسائل.
المطلب الثالث: تعريف الإكراه وفقا للقانون المدني العراقي
عالج القانون المدني العراقي الإكراه في مواضع عدة. وقد عرف الإكراه بأنه: إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملا دون رضاه([21]) والتعريف المتقدم مقتبس من مجله الأحكام العدليه التي عرفته بأنه: (إجبار أحد على أن يعمل عملا يغير حق من دون رضاه بالإضافة([22]). أما شراح القانون المدني العراقي فقد عرفه بعضهم بأنه: (إجبار شخص على عمل شيء بلاحق)([23]). ويذهب البعض الآخر في تعريفه للاكراه بتحديد عناصره بأنه: (ضغط تتأثر به اراده شخص فيندفع إلى التعاقد)([24]) بينما يعرفه آخرون بأنه (ضغط غير مشروع على اراده شخص تبعث في نفسه الرهبة تدفعه إلى التعاقد([25]). والواضح أن هذين التعريفين خاصان بالعقود فقط والحقيقة أن للاكراه ذات المعنى في القانون المدني العراقي والجنائي فالسائد أنهما يمثلان مفهوما واحدا من ناحيه العناصر المطلوبة فيه([26]) وان اختلفنا من حيث الأثر القانون المدني العراقي فمن حيث أنهما يمثلان معنى واحدا في العناصر المطلوبة فيه، فإن الإكراه بمعناه العام ينطوي على عنصرين، عنصر مادي هو الطرق التي تستعمل للتأثير في أراده الغير وعنصر معنوي هو انتزاع الارادة فالعنصر الأول دائرته في الموارد المدنية تتطابق مع دائرته في الموارد الجنائية، فالقانون المدني العراقي والقانون المدني العراقي الجنائي لم يبين لنا وسائل الإكراه بل هي متروكة لتقدير القاضي، أما العنصر المعنوي فهو واحد في النطاقين المدني والجنائي ذلك أن الإرادة هي المستهدفة بالإكراه وسلامتها شروط لكي تكون منتجا للآثار القانون المدني العراقية في كلا القانون المدني العراقيين اما من حيث الاختلاف الأثر القانون المدني العراقي للاكراه في القانون المدني العراقي عن أثره في القانون المدني العراقي الجنائي، فإن هذا الاختلاف نابع من اختلافها في طبيعه المصلحة التي يحميانها والهدف الذي يتوخاه كل منهما في أحكامه([27]) فإذا كان المشروع المدني يحمي حرية الارادة في التعاقد ويعتبر الإكراه عيبا من عيوبها فلا يعتمد بالرضا الصادر عنها، كما أنه يمنع من انعقاد العقد أو بطلانه وكل ذلك حماية للروابط التعاقدية([28]) فإن المشرع الجنائي يحمى الحرية المعنوية للأفراد أو الحق الشخصي في أن تكون إرادته كما يشاء وليس وفقا للإرادة الآخرين.
المبحث الثاني: أنواع الإكراه وشروطه
:جرى الفقه على تقسيم الاكراه إلى نوعين هما الاكراه المادي والاكراه المعنوي، ولكنهم اختلفوا في الاساس الذي يبنون عليه هذا التقسيم يتفق اغلب الفقهاء على ان الاكراه نوعان: الاكراه المادي والاكراه المعنوي، الا انهم يختلفون في الاساس الذي يقيمون عليه هذا التقسيم.
المطلب الأول: أنواع الإكراه في القانون المدني العراقي
اما القانون المدني العراقي، فقد من أن القانون المدني العراقي المدنى العراقي، قد اخذ بتقسيم الحنفية، أما القوانين الأخرى، فقد ذهبت في تقسيمها للاكراه، بما يقرب من تقسيم الجمهور له، فقد قسموه الى نوعين: هما
- الاكراه المادي
- والاكراه المعنوي
- الاكراه المادي: وهو الذي يعدم الارادة([29]) تماما بانتزاعها عنوة، كما لو امسك شخص بيد شخص، وأجرى القلم على يده بالتوقيع على التزام من الالتزامات فالمكره في هذه الحالة مسلوب الإرادة، ويكون الالتزام باطلا بطلانا مطلقا([30]) ويعتبر من هذا النوع استعمال بعض الطرق الروحية ضد المكره كالتنويم المغناطيسي، وكذلك اعطاه نوعا من المخدرات، فالمكره هنا، لا ارادة له اصلا وتصرفه باطل. وكذلك اذا حبس انسان آخر فمنعه ل بالحبس عن اداء شهادة مطلوبة منه امام محكمة، فالمحبوس يعتبر مكرها اكراها ماديا، وكذلك من اصيب بشلل مفاجيء، فيسقط على طفل فيقتله، أو دفعه آخر بقوة عنيفة فيسقط على طفل فيقتله([31]) فهو مكره اكراها ماديا. ففي هذه الحالات، لا ينسب إلى المكره فعل قال فهو مهنا يجب ان يفرق بين هذه الحالة وحالة انعدام الارادة، كامساك يد شخص واضطراره الى التوقيع على شيك فلا يعتبر الامضاء صادرا من المكره([32]) وهذا هو عين النوع الأول عند الجمهور.
- الاكراه المعنوي: وهو الاكراه الذي يفسد الأرادة رهبة، مع بقاء اصلها. كما اذا هدد شخص بالقتل على تصرف ما، فإن مثل هذا النوع لا يعدم الإرادة كلية، وأنما يفسدها، لان ارادة المكره لم تفقد اختيارها، بل كان لهما ان تختار بين قبول الضرر الذي هددبه، أو التصرف المطلوب منه، وقد فضل القيام بما طلب منه، على اعتبار انه اخف الضررين. واعتبار فساد الإرادة هناء انما هو لعدم وجود حرية الاختيار فيكون التصرف فاسدا أو قابلا للبطلان.
ويعتبر من هذا النوع اذا أكرهت المرأة بالقتل على الزناء أو أكره الرجل بذلك على حرق منزل غيره، فانه يسعهما الاختيار بين الصبر على المهدد به، والقيام بالتصرف المطلوب، فالإرادة في مثل هذه الحالة فاسدة، الا انها غير معدومة. وقد أعفي المكره من العقوبة، لعدم استقلاله بالاختيار. وهذا النوع هو عين النوع الثاني عند الجمهور، وهو غير السالب للارادة. والنتيجة اننا وجدنا الحنفية والزيدية، والقانون المدني العراقي قد قسموا الاكراء غير المعدم للارادة إلى قسمين، ملجيء وغير ملجيء، وفقا لما قرره الحنفية، من تحليل الإرادة إلى عنصرين: هما
الرضاء والاختيار، ولم يتعرضوا لبحث الإكراه المادي السالب للإرادة، على اعتبار انه يثبت بالأولى لعدم تكليف الشخص الذي سلبت ارادته..
اما جمهور الفقهاء ومعظم القوانين المدنية والجنائية، فانهم لاحظوا وجود الارادة وعدم جودها، فقسموه إلى ما يعدمها وما لا يعدمها متأثرين بما أقروه من وحدة الارادة وتلازم الرضاء والاختيار، فهي اما ان توجد أولا توجد. ولم يقسموا الاكراه الذي لا يعدم الإرادة، كما فعل الحنفية بل تركوه قسما واحدا.
والراجح، ما ذهب اليه الحنفية، من تقسيم الأكراه الذي لا يعدم الارادة إلى ملجيء وغير ملجيء، وذلك لأمور منها:
- ان هذا التقسيم يتمشى تماما مع عناصر ارادة الانسان، والتي سبق أن رجحت وجود عنصرين لها هما الرضاء والاختيار.
- ان أكثر الفقهاء من الجمهور قالوا: بتناسب الوسيلة مع الفعل المكره عليه، قال الغزالي من الشافعية التخويف باتلاف المال([33]) لا بعد اكراها في القتل والطلاق، وبعد اكراها في اتلاف المال ” وقال المالكية: ان الصفعة للوجية تعتبر اكراها يفسد العقد وراما الكفر، وسبه عليه السلام، وقذف المسلم، فانما يجوز للقتل([34]). وقال الانصاري من الشيعة: ان الاكراه الرافع لاثر الحكم التكليفي اخص من الرافع لائر الحكم الوضعي… لأن المناط في رفع الحكم التكليفي هو دفع الضرر، وفي رفع الحكم الوضعي هو عدم الإرادة([35])”. وطيب النفس”. وهذه النصوص مجتمعة تشير الى ان المحرمات لا يبيحها الا الاكراه الشديد، وهو الاكراه الملجيء عند الحنفية، أما العقود التي تتوقف على الرضاء، فيكفي أي نوع من انواع الاكراه للحمل عليها، وهو الاكراه غير الملجئ عند الحنفية فالجمهور، قد اخذوا بهذا التقسيم من الناحية العملية، وان لم يتطرقوا اليه من الناحية النظرية.
المقصرة بالأرادة هذا هو الارتياح النفسي للتصرف والرضاء به ان جعل الاكراه قسما واحدا، من الصفعة للوجيه، حتى قتل النفس، أمر غير منضبط، ويترتب على هذا ان الاكراه غير الملجيء يكون عذرا في ارتكاب المحرمات، كالكفر، وشهادة الزور، وشرب الخمر، وغير ذلك. مما يفسح المجال امام المتذرعين بشتى انواع الاعذار، لارتكاب المحرم، حيث يستطيع الوجيه، أن يوالي اعداء الله خوفا من إهانته، بمالا يليق به وقد يحتج الموظف بالخوف من رئيس دائرته ان يوقف ترفيعه، ان لم يجالسه على مائدة الخمر، وغير ذلك.
ولا شك أن هذه الهوة الكبيرة التي بين اهانة الوجبة، وقتل النفس، يصعب فيها تقدير الاكراه نظرا لاختلاف الناس، فلابد من تحديد ذلك، فالمحرمات وما يخص العقيدة، مطلوب منا شرعا ان تكون اصلب ما تكون عليها وانما رخص فيما، انقاذا لما هو ضروري فقط. ولا يعقل
- أن نجعل اباحة اخطر الأمور لاقل ضرر، لاسيما ونحن مطلوب منا أن نقاتل لأمور، وأن نسعى بكل قوانا لحمايتها، فلا يمكن أن يكون الاكراه الذي يبيحها بمرتبة الاكراه الذي يفسد العقد.
اما اذا قالوا يتعين الوسيلة المناسبة، لكل فعل من الافعال، فأن ذلك يشق جمعه وتقديره، نظرا لاختلاف الافعال المكره عليها، وملابسات كل مكره، فهي لا تقع تحت الحصر. وخير طريق اذن هو تقسيمة الى قسمين، ما يؤثر على الرضاء، وما يؤثر على الاختيار.
- لوجعلنا الاكراه الذي لا يسلب الارادة قسما واحدا، بالاضافة لما قرروه، من ان الوجيه، يعتبر بحقه، مالا يعتبر بحق غيره، فإن ذلك يترتب عليه، أن يكون الانسان غير الوجيه، اصلب من الوجيه على دينه، على اعتبار أن الوجيه يشق عليه الضرب وغيره، أكثر مما يشق على غير الوجيه، وهذا ما لا نتطلع اليه، لاننا لا التوسم في الوجيه رقة الدين، بل نامل ان يكون اصلب من غيره، ثم أن النصوص الشرعية، تشير الى تكليف كل فرد مسلم بالصلابة على دينه، وعدم التهاون، وجيها كان أو غير وحيه.
والذي اخلص اليه من عرض هذه التقسيمات، هو اضافة الاكراه السالب للارادة إلى نوعي الاكراه عند الحنفية، بشكل مستقل. فتكون انواع الاكراه من حيث ترتب الآثار عليها، ثلاثة هي:
- الأكراه السالب للإرادة.
- الاكراه المفسد للاختيار – الملجيء.
- الاكراه المقدم للرضاء – غير الملجيء.
المطلب الثاني: شروط الإكراه الملجئ
هناك شروط يجب توافرها لقيام الاكراه قال بها فقهاء القانون المدني العراقي ونص عليها المشرع العراقي في المواد (116-112) من القانون المدني العراقي وهي وقوع ضغط على المتعاقد يبعث في نفسه رهبة أو خوف دون حق وأن تكون الرهبة الناتجة عن وسائل الاكراه دافعة إلى التعاقد وأن يتصل الاكراه بالمتعاقد الآخر أو الغير (الجهة التي صدر منها الاكراه. لذا سف نتناول هذه الشروط على التوالي.
الفرع الأول: وقوع ضغط على المتعاقد يبعث في نفسه خوفا أو رهبة دون حق
لكي يتحقق الاكراء فلابد من استعمال وسائل من شأنها التأثير على أرادة المتعاقد. وهذه الوسائل اما أن تكون حسية أو نفسية، أما الحسية فهي التي تقع على الجسم جسم فتحدث له الما ماديا فيتفادى المكره الألم بأظهار رضاء بما طلب منه ويطلق عليه. بالإكراه الحسى، لانه يقع على الحسن، وهو نادر الوقوع في المجتمعات المعاصرة.([36])
تمثل الوسائل النفسية بالتهديد بالحاق الأذى دون أيقاعه بالفعل، ومن شأنه أن يؤثر في أرادة المتعاقد كالتهديد بالقتل أو الضرب ويطلق على هذا النوع بالاكراه النفسي لما يحدثه من رهبة في النفس وهو الأكثر وقوعا في الحياة العملية. وكلا النوعين من الوسائل معتبرة في الاكراه وتؤديان الى جعل الرضا معيبا. فالمتعاقد قد يضطر الابرام العقد ليدفع عن نفسه الأذى الذي هدد به، وهو العنصر المعنوي الذي يتجه الى انتزاع الرضا باستعمال وسائل غير مشروعة للوصول الى غرض غير مشروع كالتهديد باحراق منزل المتعاقد اذا لم يمض عقدا. كما يجب أن تبلغ الوسائل المستعملة في الأكراء حدا من الجسامة بحيث تؤثر على أرادة المتعاقد وتؤدي الى أحداث رهبة في نفسه تجعل أرادته معيبة([37]) ويشترط أن تقضى وسائل الاكراه إلى التهديد بخطر جسيم محدق يلحق بالنفس أو الجسم أو المال أو الشرف على المتعاقد أو غيره ممن يهمه أمرهم ولا يشترط أن يكون الغير هو أحد أقارب العاقد بل العبرة بالحالة النفسية التي تربط المتعاقد بمن يتهدده الخطر، أذا كانت الظروف المحيطة بالمتعاقد تصور له أن خطرا يتهدده فقد يشعر المتعاقد بالاعزاز والحب نحو شخص لا يمت له بصلة قربى ويجب أن تكون الرهبة قد بعثت في نفس المتعاقد دون وجه حق وهي تكون كذلك إذا كان الغرض من وراء الاكراه غير مشروع حتى لو كانت وسيلة الأكراء في ذاتها مشروعة وبالتالي يقوم الاكراه كتهديد شخص بالابلاغ عن حريمة ارتكبها ليحمله على أعطاء مال غير مستحق
وهذا ما نصت عليه المادة (127/1) من القانون المدني المصري، حيث اشترطت في الرهبة أن تكون دون حق، وهو ما يؤيد عدم مشروعية الغاية لا الوسيلة، وليس في المواد المنظمة للاكراه في القانون المدني العراقي ما يفيد عبارة (دون حق). اما
الشوكة والنفوذ الادبي الذي قد يكون لشخص على آخر كنفوذ الزوج على راسي زوجته والاب على ولده والرئيس على المرؤوس لا يكون وسيلة للاكراه الا اذا قصد به الوصول الى غرض غير مشروع فالزوج له شوكة ونفوذ أدبي على زوجته فاذا وهبته مهرها مثلا من دون أن يتخذ معها عملا يؤثر في نفسها الرهبة فتختار أهون الضررين لا يعتبر في العقد اكراه ويكون نافذا الا أنه لو أجبرها على ذلك بالضرب أو بمنعها من أهلها وكلا العملين غير مشروع فوهبته مهرها كان العقد معيبا بالاكراه فهو غير نافذ وتبقى ذمته مشغولة بالمهر، وقد نصت على ذلك المادة (116) من القانون المدني العراقي.
الفرع الثاني: الرهبة الدافعة إلى التعاقد
يلزم لتوافر هذا الشرط أن تكون الرهبة التي تولدها وسائل الاكراه هي الدافعة إلى التعاقد، إذ أن الاكراه لا يؤثر في العقد الا على أساس أنه يفسد الرضا، ويكون كذلك أذا حمل المتعاقد على تعاقده، فاذا ثبت أن المتعاقد كان سيبرم العقد بنفس الشروط التي تم عليها حتى ولو لم تسلط عليه وسائل الاكراه فلا يعتبر مفسدا للرضا، وهذا يقتضي أن تكون الرهبة قد وجدت وقت التعاقد ويكون أثرها من الجسامة بحيث تكون دافعة إلى أبرام العقد([38])
وقد نصت على هذا الشرط المادة (114) من القانون المدني العراقي حيث نصت على أنه ((يختلف الاكراه باختلاف أحوال الاشخاص وسنهم وضعفهم ومناصبهم الاجتماعية ودرجة تأثرهم وتألمهم من الحبس والضرب كثرة وقلة وشدة وضعفا )) ويراعي فيمن وقع عليه الاكراه ظروفه الخاصة وحالته الاجتماعية والصحية. وكذلك كل ظرف آخر يؤثر عليه فالاكراه الواقع على المرأة يكون أثره أكثر من ذلك الواقع على الرجل، وكذلك الاكراه الواقع على شخص مثقف متعلم غير الواقع على جاهل والاكراه الواقع على شخص قوي ناضج الجسم غير الواقع على السقيم المريض وكذلك التهديد الواقع على رجل عادي يختلف عن التهديد الواقع على رجل يؤمن بالخرافات والسحر فيكون التهديد الواقع على الأخير أكراها بالنسبة له.([39])
والى جانب الحالة الشخصية للمكره يجب الاعتداد أيضا بالظروف والملابسات. فالخطر قد يحدث رهبة في نفس المتعاقد وهو في جهة بعيدة عن الناس، ولا يحدثها في اهلة بالسكان وعلى مقربة من رجال الأمن والقاضي سلطة تقديرية في تحديد مدى تأثير الاكراه وجسامته في نفس المتعاقد وما اذا كان مؤثر أم غير مؤثر وبالتالي ما اذا كان دافعا للتعاقد أم غير دافع له([40])
الفرع الثالث: أتصال الاكراه بالمتعاقد الآخر أو الغير
الأصل في الأكراه المفسد للرضا أن يكون صادرا من المتعاقد الآخر كان يقوم بكل ظروفه وأفعاله، أذ لا يكفي لوقف العقد وقوع رهبة في نفس المتعاقد وان تكون دافعة الأبرام العقد، بل يجب أن يتصل الاكراه يعلم المتعاقد الآخر أو نائبه أو تابعيه أو من كلفه بالوساطة لإبرام عقد لمصلحته([41]) أما الاكراه الصادر من الغير فلا يجعل العقد موقوفا الا اذا أثبت المتعاقد المكره أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالاكراه أو من المفترض حتما أن يعلمه أما اذا كان المتعاقد الآخر حسن النية لا يعلم بالاكراه وتمسك المكره بوقف العقد كان للمتعاقد الآخر حسن النية أن يطالبه بالتعويض، وخير تعويض هو استبقاء العقد صحيحا وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية. وحسب من وقع ضحية الاكراه أن يرجع بالتعويض على من أكرهه أما العقد فلا يهدر ويبقى صحيحا حماية للمتعاقد الآخر حسن النية، واستقرارا للتعامل استنادا للارادة الظاهرة. والهدف من هذا الشرط أن العدالة تقتضى أن لا يهدر العقد اضرارا بمصالح المتعاقد الآخر اذا كان حسن النية في حالة عدم علمه بالاكراه عند التعاقد وما كان من المفروض حتما أن يعلمه([42]) وقد نص القانون المدني العراقي المدني المصري في المادة (128) منه على حكم الأكراه الواقع من الغير بقوله ((إذا صدر الاكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب أبطال العقد مالم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الاكراه )) المقابل خلا القانون المدني العراقي من نص يماثل النص المصري الا أنه جعل للمكره في حالة صدور الاكراه من الغير الخيار بين الرجوع بالضمان على المجبر وبين الرجوع على العاقد الآخر اذا كان سي النية أما لو كان يجهل الاكراه الحاصل من الغير فلا يجوز الرجوع عليه بالضمان وهو لا يجوز الرجوع عليه بالضمان الا اذا كان العقد قابلا للنقض بسبب الاكراه كما نصت عليه المادة (134) من القانون المدني العراقي([43])
لذا ندعوا المشرع العراقي الى ايراد نص يماثل نص القانون المدني العراقي المدني المصري خاصة أنه لم يقرر شيئا يدل على أنه أراد مخالفته كما أنه ليس في القواعد العامة ما يحول دون اشتراط علم العاقد الآخر بالاكراه الحاصل من الغير اذا كان الغير هو مصدر الاكراه كما اشترط ذلك في الغين مع التغرير في المادة (122) من القانون المدني العراقي. واذا لم يكن العاقد الآخر يعلم فلا أقل أن يثبت علمه المفروض بهذا الاكراه. وقد يصدر الاكراه لا من أحد المتعاقدين ولا من الغير، ولكن من ظروف تهيأت مصادفة لا يد لأحد فيها، واقتصر المتعاقد على الافادة منها واستغلالها لحمل من وجد تحت تأثير هذه الظروف على التعاقد، تحقق الاكراه في هذه الحالة أذ أن المتعاقد الذي استغل هذه الظروف كان على علم بها وقصت استغلالها([44])
المبحث الثالث: احكام الاكراه الملجئ
رتب على توافر شروط الاكراه أن يكون العقد موقوفا لمصلحة من وقع عليه الاكراه، كما يحق له أيضا أجازة هذا العقد أجازة صريحة أو ضمنية بمضي المدة، وفي كل الاحوال لا يتعارض حق نقض العقد أو أجازته مع حق من وقع ضحية الاكراه بالتعويض عن الأضرار التي لحقته طبقا لأحكام المسؤولية التقصيرية.
المطلب الأول: العقد الموقوف للاكراه الملجئ
سبق أن بينا سابقا أن العقد المبرم تحت تأثير الاكراه الملجئ ينشأ صحيحا مرتبا لاثاره القانون المدني العراقية، الا أنه بسبب العيب الذي يعتريه يكون موقوفا لمصلحة من وقع تحت تأثير الاكراه والذي يحق له أجازة العقد أو نقضه
ووقف العقد معناه عدم أفادة حكمه في الحال منذ انعقاده) بل أنه رغم انعقاده صحيحا تكون أثاره الخاصة النوعية وسائر نتائجه متوقفة ولا تسري لوجود مانع يمنع سريانها شرعا([45]). ” “أما القانون المدني العراقي فقد عرف العقد الموقوف بأنه العقد الذي اعتراه عيب من عيوب الارادة كالاكراه والغلط والتغرير مع الغين أو كان العاقد محجورا غير فاقد للأهلية([46])
وأضاف القانون المدني العراقي على ذلك تصرف الشخص في ملك غيره فجعل العقد موقوفا على أجازة المالك الحقيقي
كذلك حالة النيابة الاتفاقية (الوكالة) التي يجاوز فيها الوكيل حدود الوكالة أو اذا عمل دون توكيل أصلا، فأن نفاذ العقد في حق الموكل يبقى موقوفا على أجازته. فاذا أنعقد العقد موقوفا لسبب من الأسباب المذكورة أعلاه فأن للعاقد بعد زوال سبب الوقف، أن ينقض العقد، فيصبح العقد باطلا من المبدأ وله أن يجيزه فيصبح نافذا من المبدأ بأثر رجعي.
وأذا أختار العاقد نقض العقد، وكان المعقود عليه قائما قد تداولته الايدي بالتصرفات فيه كان له نقض جميع هذه التصرفات واسترداد العين من واضع اليد عليها بما له من حق عيني على ذلك الحق الذي يثبت لصاحبه تتبع العين أينما وجدها. وإذا هلكت العين فللعاقد في. الوقف للحجر أو الغلط تضمين العاقد الآخر أما في الوقف للاكراه أو التغرير فأن العاقد يستطيع أن يضمن العاقد الآخر أو يضمن الغار أو المكره واذا كان الغار أو المكره هو نفس العاقد الاخر فأن الضمان ينحصر فيه وحده.
واذا وقع الضمان على الغار أو المكره فله الرجوع بما ضمن على العاقد الآخر، لانه هو المستفيد من العقد وهو الذي دخلت العين في يده وأما الثمن اذا هلك في يد العاقد المكره أو المغرور فأن كان قد قبضه مكرها أو مغرورا وهلك في يده وبدون تعد منه أو تقصير فلا ضمان عليه لانه أمانة بيده والأمانة لا تضمن بلا تعد أو تقصير من الأمين. وقد نصت على هذه الاحكام المادة (134) من القانون المدني العراقي بقولها اذا أنعقد العقد موقوفا لحجر أو اكراه أو غلط أو تغرير جاز للعاقد أن ينقض العقد بعد زوال الحجر أو ارتفاع الاكراه أو تبين غلط أو انكشاف التغرير كما أن له أن يجيزه. فاذا نقضه كان له أن ينقض تصرفات من انتقلت اليه العين وأن يستردها حيث وجدها وان تداولتها الأيدي فأن هلكت العين في يد من أنتقلت اليه ضمن قيمتها.
وللعاقد المكره أو المغرور الخيار أن شاء ضمن العاقد الآخر وأن شاء ضمن المجبر أو الغار. فأن ضمن المجبر أو الغار فلهما الرجوع بما ضمناه على العاقد الآخر ولا ضمان على العقد المكره أو المغرور أن قبض البدل مكرها أو مغرورا في يده بلا تعد منه)
ويختلف العقد الموقوف عن العقد الباطل في أن العقد الموقوف يكون عقدا موجودا وصحيحا الا أنه موقوفا على أجازة من وقف العقد لمصلحته فإن أجازه أصبح نافذا بأثر رجعي ومرتبا لآثاره وأن نقضه أصبح باطلا بأثر رجعي أيضا أما العقد الباطل فهو عقد منعدم وغير موجود وليس له كيان منذ لحظة ابرامه واثره منعدم من وقت الحكم به لا من وقت ابرامه ولا يجوز أن يتمسك بخيار الاجازة أو النقض الا من شرع التوقف لمصلحته، وهو المكره في حالة الاكراه، ويجوز أن ينتقل هذا الحق من المكره الى ورثته بعد موته لأنه حق شخصي متعلق بمصلحة مالية، كما يجوز للدائنين أن يتمسكوا بهذا الحق نيابة عن مدينهم عن طريق الدعوى غير المباشرة أن توافرت شروطها كما يجوز للخلف الخاص أن يتمسك باجازة العقد أو نقضه والذي ابرمه سلفه اذا كان مكملا للحق الأصلي الذي انتقل اليه.
ويبدأ سريان الميعاد الذي يستعمل خلاله خيار الاجازة أو النقض من وقت ارتفاع الاكراه عن المكره. واذا اختار المكره نقض العقد في الميعاد تحتم على القاضي أجابته اليه وحق له استرداد العين حيث وجدها وأن تداولتها الأيدي بناء على تصرفات متعاقبة كما نصت عليه المادة (134/1) من القانون المدني العراقي.
المطلب الثاني: أجازة العقد الموقوف
تعرف الاجازة بأنها تصرف قانوني صادر من جانب واحد به يزيل أحد المتعاقدين العيب الذي لحق التصرف. كما عرفها البعض بأنها تصرف أسقاطي يتضمن أسقاط الحق فلا يملكها من كان ناقص الاهلية.
وبناء على ذلك فأن الاجازة تصرف أنفرادي ينزل بمقتضاه من تقرر التوقف لمصلحته في العقد أو التصرف القانون المدني العراقي الموقوف عن حقه في طلب نقض العقد أو التمسك به([47])
والإجازة نوعان صريحة بتعبير صريح ممن يملكها باجازة العقد أو التنازل عن نقضه كأن يقول المالك أجزت البيع الذي عقده فلان على مالي الفلاني بالثمن الذي أتفق عليه، أو ما يؤدي هذا المعنى من العبارات. وقد تكون هذه الاجازة ضمنية باتخاذ مسلك يستفاد منه التنازل عن خيار الاجازة أو النقض كأن يقبض من له الاجازة البدل، أو ان يتصرف به قبل قبضه أو نحو ذلك مما يدل على رضاه بالعقد. وبمرور مدة الخيار من دون أن يستعمل صاحب الشأن خيار الاجازة أو النقض تعتبر الرغبة عن النقض في حكم الاجازة الضمنية. وتستند الاجازة الى الوقت الذي تم فيه العقد، فتعتبر الوكالة المتحصلة من الاجازة مستندة الى الوقت الذي تم فيه العقد بأثر رجعي.
وقد أختلف الفقه في الطبيعة القانون المدني العراقيية للاجازة، فمنهم من يرى أنها تصرفا اسقاطيا تتضمن النزول عن الحق في طلب نقض العقد وفي هذه الحالة يشترط وقت صدورها من المجيز أن يكون كامل الاهلية حتى ولو كان التصرف الذي يجيزه من قبيل التصرفات التي يكتفي فيها بأهلية التمييز([48])
أما الاتجاه الثاني فيرى أن الاجازة من جهة كونها تصرفا تتعلق باقرار أو تصحيح تصرف آخر، وفي هذه الحالة يشترط وقت صدورها أن يكون المجيز متمتعا بأهلية التصرف الذي يجيزه سواء كانت أهلية كاملة أو ناقصة.([49])
ويشترط لصحة الاجازة الصادرة من المجيز وجود من يملك الاجازة وقت صدور العقد وعلمه بالعيب الذي يؤدي الى وقف العقد. ولا يشترط قيام العاقدين والمعقود عليه والمالك الاصلي وقت صدور الاجازة.
كما يشترط توافر الاهلية اللازمة للمجيز لان الاجازة تصرف أسقاطي مستقل ويشترط صدورها من شخص كامل الاهلية لانها تؤدي الى خروج محل التصرف القابل للنقض من ذمته المالية. ويشترط أيضا أن تكون ارادة المجيز خالية من عيوب الارادة الأخرى عند الاجازة بأن يكون غير واقع تحت اكراه أو رضاءه مشوب بغلط أو تدليس أو استغلال فاذا شان رضا المجيز عيب من العيوب كانت الاجازة قابلة للنقض.
ونشير اخيرا الى أن خيار الاجازة أو النقض يمكن انتقاله الى ورثة من تقرر له هذا الخيار، وهذا أمر فارق فيه القانون المدني العراقي الفقه الاسلامي والسبب في ذلك يعود الى أن أثر الاجازة أو النقض يستند الى وقت التعاقد. ولهذا يستوي الأمر عند استعمال خيار الاجازة أو النقض بين أن يكون العاقد الآخر موجودا أو غير موجود. كذلك لا يسقط الخيار بموت من شرع له بل ينتقل الى ورثته من بعده، اذا لم تنقضي المدة التي يجب أن يستعمل الخيار خلالها.
وقد تناول المشرع العراقي الحق في أجازة العقد الموقوف في المادة (136) من القانون المدني العراقي حيث جاء فيها
- أجازة العقد الموقوف تكون صراحة أو دلالة وتستند الى الوقت الذي تم فيه
العقد. ويشترط في صحتها وجود من يملكها وقت صدور العقد ولا يشترط قيام العاقدين أو المالك الأصلي أو المعقود عليه وقت الاجازة.
ويجب أن يستعمل خيار الاجازة أو النقض خلال ثلاثة أشهر. فاذا لم يصدر في هذه المدة ما يدل على الرغبة في نقض العقد أعتبر نافذا.
ويبدأ سريان المدة اذا كان سبب التوقف نقص الاهلية من الوقت الذي يزول فيه هذا السبب أو من الوقت الذي يعلم فيه الولي بصدور العقد.
واذا كان سبب التوقف الاكراه أو الغلط أو التغرير فمن الوقت الذي يرتفع فيه الاكراه أو يتبين فيه الغلط أو ينكشف فيه التغرير. واذا كان سبب التوقف أنعدام الولاية على المعقود عليه فمن اليوم الذي يعلم فيه المالك بصدور العقد أذن الجزاء المترتب على الاكراه الملجئ هو عدم نفاذ العقد، ولكن يجوز للمكره أو ورثته بعد أنقطاع الاكراه أجازة العقد صراحة أو ضمنا بتنفيذ ما تضمنه من التزامات وفي هذه الحالة
يأخذ حكم العقد الصحيح. وهذا ما نصت عليه المادة (115) من القانون المدني العراقي والتي نصت من اكره اكراها بأحد نوعي الاكراه على أبرام عقد لا ينفذ عقده))
المطلب الثالث: التعويض الناشئ عن الإكراه الملجئ
يعتبر الاكراه كعيب من عيوب الارادة ذو طبيعة مزدوجة فهو بالاضافة الى كونه عيب في الارادة طبقا لقواعد الرضائية في العقود يعتبر عملا غير مشروع صدر من المتعاقد الآخر وبذلك يكون للمكره الجمع بين دعوى نقض العقد ودعوى التعويض ضد من صدر الاكراه منه، لأن الاقتصار على نقض العقد قد لا يكون كافيا لرفع الضرر الذي لحق به من جراء الاكراه، لذا يكون للمكره الحق في طلب التعويض.
والمقصود بالتعويض هو المال المطلوب أداؤه تعويضا عن الضرر نتيجة المساس بحق أو مصلحة أدبية أو مادية تقع على الجسم أو المال أو الشرف أو الاعتبار في الحاضر أو المستقبل اذا ما توافرت شروطه قانونا([50])
وينقسم التعويض باختلاف أنواع الضرر الذي يجب فيه التعويض فهو أما ضرر مباشر متوقع عادة وقت التعاقد أو ضرر مباشر غير متوقع. وكلا النوعين يجب التعويض عنهما وفق قواعد المسؤولية التقصيرية. اما في المسؤولية العقدية فلا يجب التعويض الا على الضرر المباشر المتوقع مالم يرتكب المدين خط جسيم، فاذا وقع ذلك منه فيجب التعويض على المدين عن كل الضرر المباشر وغير المباشر([51])
والتعويض في القانون المدني يشمل الضرر المادي والضرر الأدبي أيضا كما جاء في المادة (215) والتي نصت على أنه ((يتناول حق التعويض الضرر الأدبي كذلك….. ولا ينتقل التعويض عن الضرر الأدبي إلى الغير الا اذا تحددت قيمته بمقتضى أتفاق أو حكم نهائي))
وقد ثار خلاف بشأن الطبيعة القانون المدني العراقيية للتعويض في حالة الاكراه الملجئ مما ادى الى ظهور نظريتين هما نظرية الخطأ عند تكوين العقد وتفترض هذه النظرية أن كل متعاقد يقدم على أبرام عقد يقع على عاتقه التزام بمقتضى العقد نفسه بأن لا يأتي سبب البطلان من جهته ولو لم يكن المتعاقد يعلم ولا باستطاعته أن يعلم سبب البطلان. وعلى أساس هذا الالتزام الضمني يلتزم المتعاقد بتعويض المتعاقد الآخر الذي أطمأن إلى صحة العقد عما أصابه من ضرر دون أن يكلف بأثبات الخطأ.
وعلى ضوء الانتقادات الموجهة لهذه النظرية ظهرت نظرية انتهت الى القول بأن المسؤولية الناشئة عن العمل غير المشروع (الاكراه) تنشأ على اساس خطأ المتعاقد التقصيري الواجب الاثبات لا على اساس العقد.
فالاكراه يعتبر عملا غير مشروع طالما صدر بقصد الاضرار بالطرف الآخر ويلتزم مرتكبه بالتعويض عن الاضرار وفق قواعد المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة (212) من القانون المدني العراقي. ويلزم لاستحقاق التعويض الناشئ عن الاكراه توافر شروط اساسية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، أما بالنسبة للخطأ فأن المسؤولية التقصيرية الناشئة عن الاكراه تقوم على اساس الخطأ التقصيري لا الخطأ العقدي والخطأ بوجه عام هو انحراف عن السلوك المألوف للرجل المعتاد([52])
ويقع على مدعي الاكراه عبء أثبات الخطأ بكافة طرق الاثبات بما فيها البيئة والقرائن لأن الاكراه واقعة مادية غير مشروعة. ولا يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية الناشئة عن الاكراه أن يصدر خطأ عمدي من المكره أو الغير بل يجب أن يلحق المتعاقد الآخر ضررا محقق الوقوع وأن يكون قد أضر بمصالح المتعاقد وقت مطالبته بالتعويض طبقا الاحكام المادة (212) من القانون المدني العراقي.
وعلى مدعي الاكراه أثبات الضرر الواقع عليه ايضا وبكافة طرق الاثبات بما فيها البيئة والقرائن لان الضرر واقعة مادية يجوز أثباتها بكافة طرق الاثبات ويتمثل الضرر بوسائل الاكراه الضاغطة مادية أو أدبية والتي يتولد عنها خطر جسيم يبعث الخوف في نفس المكره. كما يشترط توافر العلاقة السببية بين الخطأ الواجب الاثبات والضرر الذي لحق بالمكره، فبالاضافة الى أثبات الخطأ من الطرف الآخر والضرر الذي أصابه من واقعة أبرام التصرف تحت الاكراه يجب أن يثبت العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.
[فاذا توافرت هذه الشروط فأن للمكره اقتضاء التعويض وفي حال توافر شروط نقض العقد للاكراه الملجئ وشروط استحقاق التعويض فللمكره الجمع بين دعوى النقض ودعوى التعويض ويعلل الفقه ذلك لما. للاكراه من طبيعة مزدوجة فهو عيب في الارادة يخول من تعيبت أرادته حق نقض العقد طبقا لقواعد الرضائية ومن ناحية أخرى يعد
عملا غير مشروع. ويفهم ضمنا من النصوص القانون المدني العراقيية المنظمة للاكراه أن هناك حالات يكون فيها للمتعاقد المكره حق طلب التعويض دون نقض العقد وهي حالة ما اذا توافرت شروط الحق في طلب نقض العقد وطلب التعويض ولكن المتعاقد رغبة منه في الابقاء على العقد يطلب التعويض دون النقض والحالة الثانية اذا تخلفت الشروط الواجب توافرها لقيام الاكراه مثل شرط اتصال الاكراه يعلم المتعاقد الآخر اذا كان الاكراه صادرا من غير المتعاقدين فلا يكون للمتعاقد المكره الا حق الرجوع بالتعويض على من مارس الاكراه
الخاتمة
في خاتمة البحث نكون قد توصلنا الى جملة من النتائج والمقترحات تتضمن ما يأتي:
- الاكراه الملجئ هو التهديد بخطر جسيم محدق يصيب النفس كالقتل والضرب المبرح والايذاء الشديد أو التهديد باتلاف خطير للمال أو التهديد بخطر يخدش الشرف. يتألف من عنصرين العنصر الموضوعي المتمثل باستعمال وسائل ضغط تهدد المتعاقد أو غيره بخطر جسيم محدق بالنفس أو المال أو الشرف وعنصر نفسي يتمثل برهبة تقع في نفس المتعاقد تحمله على التعاقد وتدفعه اليه. ويشترط لكي يكون هناك اكراه ملجئ وقوع ضغط على المتعاقد يبعث في نفسه خوفا أو رهبة دون حق وأن تكون هذه الرهبة هي الدافعة الى التعاقد وأن يتصل هذا الضغط أو الاكراه بعلم المتعاقد الآخر أو الغير.
- أورد المشرع العراقي في المادة (112/3) من القانون المدني العراقي المدنى العراقي الاشخاص الذين يهدد المكره بايقاع ضرر وهم الوالدين أو الزوج أوذي رحم محرم، الا أن المكره قد يكن لغير اقاربه من الود. والاحترام ما يجعله يتأثر عند تعرضهم للخطر ويدفعه ذلك إلى أبرام التصرفات تحت تأثيره، لذا تقترح أن يكون النص العراقي كالاتي: التهديد بايقاع ضرر بالشخص نفسه أو بغيره ممن يهمه أمرهم والتهديد بخطر يخدش الشرف يعتبر اكراها ويكون ملجنا أو غير ملجئ بحسب الأحوال)).
- أن تقسيم المشرع العراقي للاكراه الى نوعين ملجئ وغير ملجئ لا أهمية له من الناحيتين النظرية والعملية لانه وحد الاثر القانون المدني العراقي للاكراه الملجئ وغير الملجئ فالعقد في الحالتين يكون موقوفا على أجازة المكره. لذا ندعو المشرع العراقي الى أعادة النظر في المادة (115) من القانون المدني العراقي من خلال جعل الأثر القانون المدني العراقيي للاكراه الملجئ هو وقف العقد مع التعويض أما في الاكراه غير الملجئ فيخير المكره بين أمضاء العقد مع التعويض أو نقض العقد باعتبار الاكراه عملا غير مشروع وقع على المكره.
- عدم وضع المشرع العراقي معيار دقيق للتفرقة بين نوعي الاكراه الملجئ وغير الملجئ وبالتالي لا يوجد فيصل دقيق للتفرقة بينهما لان عنصر الالجاء يختلف باختلاف أحوال وطبائع الناس.
خلو القانون المدني العراقي المدنى العراقي من نص يعالج حكم الاكراه الواقع من الغير الا أنه جعل للمكره في حالة صدور الاكراه من الغير الخيار بين الرجوع بالضمان على المجبر وبين الرجوع على العاقد الآخر اذا كان سي النية، لذا ندعو المشرع العراقي الى ايراد نص بشأن ذلك يماثل النص المصري حيث نص في المادة (128) من القانون المدني العراقي المدني المصري على أنه اذا صدر الاكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب أبطال العقد مالم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الاكراه.
- أذا أثبت المتعاقد المكره وقوع الاكراه الملجئ عليه فالجزاء المترتب على ذلك هو عدم نفاذ العقد، ولكن يجوز للمكره أو ورثته بعد انقطاع الاكراه أجازة هذا العقد أجازة صريحة بتعبير صريح أو أجازة ضمنية بتنفيذ ما تضمنه هذا العقد من التزامات وفي هذه أي أجازة العقد يأخذ حكم العقد الصحيح.
المصادر
العبادي، عباس فاضل سعيد. الإكراه في القانون الجنائي العراقي. د.ن، د.ت، ص 23، 42.
Al-Abbadi, Abbas Fadel Saeed. Coercion in Iraqi Criminal Law. n.p., n.d., pp. 23, 42.
السلمي، ماجد بن خليفة. الإكراه وأثره في الفقه والقضاء. كلية القانون والدراسات القضائية، 2020م/1441هـ.
Al-Sulami, Majed bin Khalifah. Coercion and Its Effect in Jurisprudence and Judiciary. College of Law and Judicial Studies, 2020/1441 AH.
الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب. القاموس المحيط. الطبعة الحديثة، د.ن، د.ت، ص 1252.
Al-Fayruzabadi, Muhammad ibn Ya‘qub. Al-Qamus Al-Muhit. Modern ed., n.p., n.d., p. 1252.
ابن منظور، محمد بن مكرم. لسان العرب. ج13، دار بيروت، بيروت، 1956م، ص 534–535.
Ibn Manzur, Muhammad ibn Mukarram. Lisan Al-Arab. Vol. 13, Dar Beirut, Beirut, 1956, pp. 534–535.
مجموعة مؤلفين. المعجم الوسيط. كلية الشروق الإسلامية، د.م، 2014م.
Group of Authors. Al-Mu‘jam Al-Wasit. Al-Shorouk Islamic College, n.p., 2014.
ابن منظور، جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم. لسان العرب. دار المعارف، القاهرة، 1375هـ/1956م، ص 534.
Ibn Manzur, Jamal al-Din Abu al-Fadl Muhammad ibn Mukarram. Lisan Al-Arab. Dar Al-Ma‘arif, Cairo, 1375 AH/1956, p. 534.
الرازي، محمد بن أبي بكر عبد القادر. مختار الصحاح. مكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1369هـ/1950م، ص 569.
Al-Razi, Muhammad ibn Abi Bakr Abd al-Qadir. Mukhtar Al-Sihah. Mustafa Al-Babi Al-Halabi Library, Cairo, 1369 AH/1950, p. 569.
العامري، هائل حزام ميهوب. نظرية الإكراه المدني بين الشريعة والقانون. المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2005م.
Al-Amiri, Hael Hizam Mayhoub. The Theory of Civil Coercion between Islamic Sharia and Law. Modern University Office, Alexandria, 2005.
الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني. تاج العروس من جواهر القاموس. ج9، دار ليبيا للنشر، د.ط، د.ت.
Al-Zabidi, Muhammad Murtada Al-Husayni. Taj Al-Arus min Jawahir Al-Qamus. Vol. 9, Dar Libya Publishing, n.ed., n.d.
الجوهري، إسماعيل بن حماد. الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية. ج6، دار الكتاب العربي، مصر، د.ت.
Al-Jawhari, Isma‘il ibn Hammad. Al-Sihah: Taj Al-Lughah wa Sihah Al-Arabiyyah. Vol. 6, Dar Al-Kitab Al-Arabi, Egypt, n.d.
الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب. القاموس المحيط. ج4، مطبعة البابي الحلبي وأولاده، مصر، 1952م.
Al-Fayruzabadi, Muhammad ibn Ya‘qub. Al-Qamus Al-Muhit. Vol. 4, Al-Babi Al-Halabi and Sons Press, Egypt, 1952.
السرخسي، شمس الدين أبو بكر محمد بن أحمد. المبسوط. ج24، دار المعرفة، بيروت، 1406هـ.
Al-Sarakhsi, Shams al-Din Abu Bakr Muhammad ibn Ahmad. Al-Mabsut. Vol. 24, Dar Al-Ma‘rifah, Beirut, 1406 AH.
السيواسي، كمال الدين محمد بن عبد الواحد. فتح القدير شرح الهداية. ج5، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ت.
Al-Siwasi, Kamal al-Din Muhammad ibn Abd al-Wahid. Fath Al-Qadir: Commentary on Al-Hidayah. Vol. 5, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, n.d.
المعيني، محمد سعود. الإكراه وأثره في التصرفات الشرعية. مطبعة الزهراء الحديثة، بغداد، 1985م.
Al-Mu‘ayni, Muhammad Saud. Coercion and Its Effect on Legal Sharia Dispositions. Al-Zahra Modern Press, Baghdad, 1985.
الخاللي، حميد سلطان علي. الإكراه وأثره في المسؤولية الجنائية. منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2013م.
Al-Khalili, Hamid Sultan Ali. Coercion and Its Effect on Criminal Liability. Al-Halabi Legal Publications, Beirut, Lebanon, 2013.
الدنون، حسن علي. مصادر الالتزام. ج1، دار وائل للنشر، عمّان، 2002م.
Al-Dhanun, Hassan Ali. Sources of Obligation. Vol. 1, Dar Wael Publishing, Amman, 2002.
عبيد، رؤوف. مبادئ القسم العام في التشريع العقابي. دار الفكر العربي، القاهرة، 1979م.
Obaid, Raouf. Principles of the General Part in Penal Legislation. Dar Al-Fikr Al-Arabi, Cairo, 1979.
سلامة، مأمون محمد. إجرام العنف. مجلة القانون والاقتصاد، العدد 2، 1974م، ص 44.
Salamah, Mamoun Muhammad. “Violent Crime.” Journal of Law and Economics, no. 2, 1974, p. 44.
السنهوري، عبد الرزاق أحمد. الوسيط في شرح القانون المدني: نظرية الالتزامات، مصادر الالتزام. المجلد الأول، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1952م.
Al-Sanhuri, Abd al-Razzaq Ahmad. Al-Wasit in the Explanation of Civil Law: Theory of Obligations, Sources of Obligation. Vol. 1, Dar Ihya’ Al-Turath Al-Arabi, Beirut, Lebanon, 1952.
العامري، هائل حزام. نظرية الإكراه المدني بين الشريعة والقانون. المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2005م.
Al-Amiri, Hael Hizam. The Theory of Civil Coercion between Sharia and Law. Modern University Office, Alexandria, 2005.
سلطان، أنور. مصادر الالتزام في القانون المدني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي. دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، د.ت.
Sultan, Anwar. Sources of Obligation in Civil Law: A Comparative Study with Islamic Jurisprudence. Dar Al-Thaqafah for Publishing and Distribution, Amman, n.d.
عبيد، ميري كاظم. العقد الموقوف. رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة النهرين، بغداد، د.ت.
Obaid, Miri Kazim. The Suspended Contract. PhD Dissertation, College of Law, Al-Nahrain University, Baghdad, n.d.
العشم، محمد محمد. إجازة التصرفات في الفقه الإسلامي والقانون المدني: دراسة مقارنة. جامعة القاهرة، القاهرة، 1995م.
Al-Ashm, Muhammad Muhammad. Ratification of Legal Dispositions in Islamic Jurisprudence and Civil Law: A Comparative Study. Cairo University, Cairo, 1995.
مرقس، سليمان. الوافي في شرح القانون المدني: في الالتزامات، نظرية العقد والإرادة المنفردة. ج2، المجلد الأول، 1987م.
Morcos, Suleiman. Al-Wafi in the Explanation of Civil Law: Obligations, Theory of Contract and Unilateral Will. Vol. 2, Book 1, 1987.
سعد، نبيل إبراهيم، وقاسم، محمد حسن. مصادر الالتزام: دراسة مقارنة. ج1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، د.ت.
Saad, Nabil Ibrahim, and Muhammad Hassan Qasim. Sources of Obligation: A Comparative Study. Vol. 1, Al-Halabi Legal Publications, Beirut, n.d.
الحكيم، عبد المجيد، والبكري، عبد الباقي، والبشير، محمد طه. الوجيز في نظرية الالتزام: مصادر الالتزام. ج1، د.ن، 1981م.
Al-Hakim, Abdul Majeed, Abdul Baqi Al-Bakri, and Muhammad Taha Al-Bashir. A Concise Treatise on the Theory of Obligation: Sources of Obligation. Vol. 1, n.p., 1981.
الزرقا، مصطفى أحمد. الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد: المدخل الفقهي العام. ج1، مطبعة جامعة دمشق، دمشق، 1959م.
Al-Zarqa, Mustafa Ahmad. Islamic Jurisprudence in Its New Form: General Jurisprudential Introduction. Vol. 1, Damascus University Press, Damascus, 1959.
فرج، توفيق حسن. النظرية العامة للالتزام: مصادر الالتزام. الدار الجامعية، بيروت، 1981م.
Faraj, Tawfiq Hassan. The General Theory of Obligation: Sources of Obligation. University House, Beirut, 1981.
زكي، محمود جمال الدين. الموجز في النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني المصري: مصادر الالتزام. ج1، ط2، مطبعة جامعة القاهرة، القاهرة، د.ت.
Zaki, Mahmoud Gamal al-Din. A Concise Treatise on the General Theory of Obligations in Egyptian Civil Law: Sources of Obligation. Vol. 1, 2nd ed., Cairo University Press, Cairo, n.d.
Margins:
- () عباس فاضل سعيد العبادي، الأكراه في القانون المدني العراقي الجنائي، ص 23-42 ↑
- () د. ماجد بن خليفة السلمين الاكراه وأثرة في الفقة والقضاء، كلية القانون المدني العراقي، الدراسات القضائية، د.ط، 2020م، ص1133 ↑
- () سورة فصلت الآية (۱۱) ↑
- () ابن منظور، معجم لسان العرب، ج 13، دار بیروت، بیروت، ١٩٥٦، ص ٥٣٤. ↑
- () مجموعة مؤلفين، المعجم الوسيط ط ٣ – كليه الشروق الإسلامية، د. من ٢٠١٤ ↑
- () سورة النحل ايه (١٠٦) ↑
- () سورة البقرة آيه (٢٥٦) ↑
- () جمال الدين أبي الفضل محمد بن مكرم المعروف (باين منظور)، لسان العرب، دار المعارف القاهرة سنة ١٣٧٥/ ١٩٥٦ م – م ٥٣٤ ↑
- () محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي، مختار الصحاح، مكتبه مصطفى الحلبي، ١٣٦٩ – ١٩٥٠، من ٥٦٩ ↑
- () سورة ال عمران الاية 83 ↑
- () سورة البقرة الآيه (٢١٦) ↑
- () هائل حزام ميهوب العامري المكتب الجامعي الحديث، د. من، 2005، ص 50 ↑
- () الامام السيد محمد مرتضى الزبيدي، تاج تاج العرو العروس، ج۹، دار ليبيا د. طه ص ۱۰۸۱۲- إسماعيل بن حمار الجواهري الصحاح، ج 1، دار الكتاب العربي بمصر، د سنة طبع، ص ٢٢٤٧ ↑
- () این منظور، لسان العرب، ج ۱۳، دار بیروت، بيروت، ١٩٥٦، ص335 ↑
- () محمد بن يعقوب الفيروز أبادي، قاموس المحيط ج، مطبعة الياني واولادة، مصر، ١٩٥٢، ص ۲۹۳ ↑
- () دكتور ماجد بن خليفة السلمي، الإكراه واثرة في الفقة والقضاء، كليه القانون المدني العراقي والدراسات القضائيه (م ۲۰۲۰، ١٤٤١) ص ١١٣٣ ↑
- () شمس الدين أبي بكر محمد بن أحمد المعروف ب (السرخسي، المبسوط ج ٢٤، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٦، ص ٢٨ ↑
- () كمال الدين محمد بن عبد الوحيد المعروف ب (السيواسي)، فتح القدير شرح الهدايه، ج، دار الكتب العلمية، بيروت، ص ۲۹۳ ↑
- () محمد سعود المعيني (الاكراء واثره في التصرفات الشرعية، مطبعة الزهراء الحديثة، بغداد، ١٩٨٥، ص ٣١ ↑
- () حميد سلطان على الخاليلي (الأكراء واثره في المسؤولية الجنائية منشورات الحلى القانون المدني العراقيية، لبنان، ۲۰۱۳، ص ٤٥ ↑
- () مجموعة مؤلفين، مجله الأحكام العدليه، ج ۲، مطبعة الريان بغداد المادة ٩٤٨، ١٩٢٧، ص ٣٤١، وتعريف الإكراء استنباطا من شروطه المادة127 ↑
- () المادة ١١٢ من القانون المدني العراقي ↑
- () مجموعة مؤلفين، مجله الأحكام العدليه العدلية، ج ۲، مطبعة الريان بغداد المادة ٩٤٨، ص ٣٤١ ↑
- () دكتور عبد الرزاق السنهوري، شرح القانون المدني العراقي المدنى، ج1، نظريه العقد، دار الفكر للطباعة والنشر، القاهرة، ١٩٣٤، ص ٣١٩ ↑
- () د. حسن على الذنون، مصادر الالتزام، ج ۱، طاء دار وائل للنشر، ۲۰۰۲م، ص ۹۷ ↑
- () دكتور رؤوف عبيد مبادئ القسم العام في التشريع العقابي دار الفكر العربي t، ۱۹۷۹م، ص ٦٠٢ ↑
- () د مامون محمد سلامة إجرام العنف، مجله مجله القانون المدني العراقي والاقتصاد، ع٢، من ٤٤، ١٩٧٤ م، ص 1 ↑
- () A- philippe M. Alaurie and laurent Aynes، cours dedroit civilles OBLICATIONS، editions cujas، paris، 1994، N 418، p. 234 ↑
- () كثير ما يستخدم شرح القانون المدني العراقي كلمة الرضاء مكان الإرادة حفاظاً على تناسق الموضوع. ↑
- () راجع شرح القانون المدني العراقي الجنائي العام صفوت ص ۲۰۲ مصادر الحق للسنهوري ج ۲ ص ۱۹۰ الأهلية والمجالس الحسبية في مصر ص ٥١٥. راجع شرح قانون العقوبات البغدادي ص ٣١٥، الموسوعة الجنائية ج ١ ص ٤٩٢. ↑
- () ۰ الأهلية والمجالس الحسبية في مصر ص ٥١٥. ↑
- () راجع شرح قانون العقوبات البغدادي ص ٣١٥، الموسوعة الجنائية ج ١ ص ٤٩٢. ↑
- () الوجيز ٢ ص ٥٧، راجع الانوار ۲ ص ۱۱۷ ↑
- () مواهب الجليل ج ٤ ص ٤٦. ↑
- () المقصود بالارادة هنا هو الارتياح النفسي للتصرف والرضاء به. ↑
- () د عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني العراقي المدني – نظرية الالتزامات – مصادر الالتزام المجلد الأول – دار أحياء التراث العربي – بيروت – لبنان – 1952 – ↑
- () سعد محمد سعد – الوجيز في النظرية العامة لا للتزام وفقا للقانون المدني اليمني – مصادر الالتزام – دار جامعة عدن للطباعة والنشر ط ۲۰۰۱. ↑
- () انظر في ذلك د. سعد محمد سعد – مصادر الالتزام – مصدر سابق – ص 111. ↑
- () د. انور سلطان – مصدر سابق – ص 74 انظر أيضا د. نبيل ابراهيم سعد و د. محمد حسن قاسم – مصادر الالتزام – دراسة مقارنة منشورات الحلبي الحقوقية – بيروت ٢٠١٠ ص ٦٦. ↑
- () السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني العراقي المدني – مصدر سابق – ص 351. ↑
- () هائل حزام العامري – نظرية الكراه المدني بين الشريعة والقانون المدني العراقي – المكتب الجامعي الحديث – ٢٠٠٥ ↑
- () د. انور سلطان – مصادر الالتزام في القانون المدني العراقي المدني – دراسة مقارنة بالفقه السالمي دار الثقافة للنشر والتوزيع – عمان – ط4 – 21 ↑
- () عبد المجيد الحكيم والاستاذ عبد الباقي البكري والاستاذ محمد طه البشير – الوجيز في نظرية الالتزام – مصادر الالتزام – ج 1 – 1981. ↑
- () د. عبد الفتاح عبد الباقي – نظرية العقد و الرادة المنفردة – دراسة مقارنة بالفقة السالمي ↑
- () مصطفى الزرقا – الفقه السالمي في ثوبه الجديد – ج 1 – في المدخل الفقهي العام – 6 – مطبعة جامعة دمشق – 1959 ↑
- () د. ميري كاظم عبيد – العقد الموقوف – رسالة دكتوراه مقدمة الى كلية الحقوق – جامعة النهرين ↑
- () انظر د. عبد الفتاح عبد الباقي – نظرية العقد وا الرادة المنفردة – مصدر سابق – ص 473. ↑
- () د. محمد محمد الغشم – أجازة التصرفات في الفقه السالمي والقانون المدني العراقي المدني – دراسة مقارنة – جامعة القاهرة – 1995 ↑
- () د. سليمان مرقس الوافي في شرح القانون المدني العراقي المدنى ج2 في الالتزامات المجلد الأول نظرية العقد و الرادة المنفردة 1 1987.- ↑
- () د توفيق حسن فرج – النظرية العامة لالتزام مصادر اللتزام – الدار الجامعية – بيروت – 1981. ↑
- () منیر قزمان التعويض المدني في ضوء الفقه والقضاء دار الفكر الجامعي الاسكندرية 2016. ↑
- () محمود جمال الدين زكي – الموجز في النظرية العامة لالتزامات في القانون المدني العراقي المدني المصري – ج1 – مصادر الالتزام – مطبعة جامعة القاهرة ↑