Article 76

التحولات في مفهوم السيادة الدولية وانعكاساتها على حماية حقوق الإنسان

محمد إياد محمد علي بدر الشربتي1، أ.د. موسى إبراهيم1

1 الجامعة الإسلامية في لبنان.

Transformations in the Concept of International Sovereignty and Their Implications for the Protection of Human Rights

Mohammed Iyad Mohammed Ali Badr Al-Sharbati¹, Prof. Dr. Mousa Ibrahim¹

1 Islamic University of Lebanon.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/76

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/76

المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 1980 - 1398

تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تناولت الدراسة التحولات التي طرأت على مفهوم السيادة الدولية في ظل تطور قواعد القانون الدولي المعاصر، ولاسيما القواعد المرتبطة بحماية حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وقد انطلقت الدراسة من أن السيادة لم تعد مفهوماً مطلقاً يمنح الدولة حصانة كاملة إزاء المساءلة الدولية، بل أصبحت مفهوماً نسبياً مقيداً بالالتزامات القانونية والإنسانية التي تفرضها قواعد المجتمع الدولي. وركزت الدراسة على بيان الانتقال من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول إلى مبدأ مسؤولية الحماية، وما ترتب على ذلك من إعادة صياغة العلاقة بين سيادة الدولة وحماية الإنسان من الانتهاكات الجسيمة. كما حللت الدراسة مظاهر التسييس والانتقائية في تطبيق قواعد الحماية الدولية، ولاسيما في الحالة الفلسطينية، حيث كشفت الجرائم المرتكبة في السياق الإسرائيلي عن محدودية قدرة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة على تجاوز اعتبارات المصالح السياسية وتوازنات القوى. وتوصلت الدراسة إلى أن التحول النظري في مفهوم السيادة أسهم في تعزيز الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان، غير أن فعاليته العملية لا تزال محدودة بسبب ازدواجية المعايير وضعف آليات الإنفاذ الدولي. وخلصت الدراسة إلى ضرورة ترسيخ مفهوم السيادة المقيدة بالمسؤولية، وتعزيز استقلال القضاء الدولي، وتطوير آليات أكثر إلزاماً لمساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، بما يضمن عدم استخدام السيادة ذريعة للإفلات من العقاب أو تعطيل الحماية الدولية لحقوق الإنسان.

الكلمات المفتاحية: السيادة الدولية، حقوق الإنسان، مسؤولية الحماية، القانون الدولي الإنساني، الأمم المتحدة، الحالة الفلسطينية.

Abstract: This study examines the transformations that have affected the concept of international sovereignty in light of the development of contemporary international law, particularly the rules related to the protection of human rights and international humanitarian law. The study proceeds from the premise that sovereignty is no longer an absolute concept granting the state complete immunity from international accountability; rather, it has become a relative concept restricted by the legal and humanitarian obligations imposed by the rules of the international community. The study focuses on the shift from the principle of non-intervention in the internal affairs of states to the principle of the Responsibility to Protect, and the resulting reformulation of the relationship between state sovereignty and the protection of individuals from grave violations. It also analyzes the manifestations of politicization and selectivity in the application of international protection rules, particularly in the Palestinian case, where the crimes committed in the Israeli context reveal the limited ability of the international community and United Nations institutions to overcome political interests and power balances. The study concludes that the theoretical transformation in the concept of sovereignty has contributed to strengthening the legal framework for the protection of human rights; however, its practical effectiveness remains limited due to double standards and weak international enforcement mechanisms. The study recommends consolidating the concept of sovereignty restricted by responsibility, strengthening the independence of international justice, and developing more binding mechanisms to hold perpetrators of grave violations accountable, ensuring that sovereignty is not used as a pretext for impunity or for obstructing the international protection of human rights.

Keywords: International sovereignty, human rights, Responsibility to Protect, international humanitarian law, United Nations, Palestinian case.

المقدمة

لقد انتقل النظام الدولي من منطق “التحصين الداخلي” إلى منطق “المساءلة الدولية”، بحيث لم يعد انتهاك الدولة لحقوق مواطنيها يعد شأناً داخلياً خالصاً، بل مسألة ذات اهتمام عالمي تمس الضمير الإنساني المشترك فبينما كان التركيز في السابق على حماية الدولة من التدخل، باتت الغاية اليوم حماية الإنسان من تعسف الدولة أو إخفاقها في صون أمنه وكرامته.

ولكن هذا التحول على أهميته لم يخل من تناقضات بنيوية تمثلت في التسييس والانتقائية التي تمارسها الدول الكبرى داخل المؤسسات الدولية. فمبدأ مسؤولية الحماية، الذي وضع ليكون أداة إنقاذ إنساني، تحول في الممارسة إلى وسيلة لتبرير التدخلات الانتقائية التي تخدم أجندات سياسية تحت غطاء القانون الدولي، ففي حين يتم تطبيقه بحزم في أزمات معينة، يجري تجاهله تماماً في أزمات أخرى أشد فداحة كما هو الحال في القضية الفلسطينية حيث تتقاعس القوى الكبرى والمنظمات الدولية عن ممارسة أي ضغط حقيقي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي رغم تواتر الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وإن ازدواجية المعايير في تطبيق مبادئ القانون الدولي، ولا سيما في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، أدت إلى إضعاف مصداقية النظام الدولي وتقويض الثقة في قدرته على إرساء العدالة والمساءلة. فبينما ترفع شعارات الحماية في مواجهة بعض الأنظمة الضعيفة، يغض الطرف عن انتهاكات تمارسها قوى احتلال أو دول تتمتع بدعم سياسي في مجلس الأمن الأمر الذي يعمق الشعور بعدم المساواة القانونية وبتسييس المبادئ الإنسانية.

أولاً: أهمية البحث

تنبع أهمية هذا الموضوع من كونه يتناول أحد أبرز التحولات التي شهدها النظام الدولي المعاصر والمتمثل في تراجع المفهوم التقليدي للسيادة المطلقة للدولة لصالح بروز مفاهيم جديدة تقوم على تقييد هذه السيادة بقواعد القانون الدولي ولاسيما قواعد حماية حقوق الإنسان، وتزداد أهمية الدراسة عند تناول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لاسيما تلك المرتبطة بالجرائم المرتكبة في سياقات النزاعات المسلحة حيث يشكل النموذج الإسرائيلي حالة تطبيقية بارزة تكشف عن التحديات التي تواجه النظام الدولي في تحقيق التوازن بين احترام السيادة وضمان الحماية الفعلية للحقوق الأساسية.

ثانياً: أهداف البحث

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل التحولات التي طرأت على مفهوم السيادة في القانون الدولي، وبيان مدى انتقاله من مفهوم مطلق إلى مفهوم نسبي مقيد بالقواعد الدولية خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان. كما تسعى إلى استكشاف العلاقة بين هذه التحولات وبين تطور منظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان، مع التركيز على مدى انعكاس ذلك في الواقع العملي.

ثالثاً: إشكالية الدراسة

تتمحور الإشكالية حول التوتر القائم بين مبدأ السيادة الوطنية للدول وبين متطلبات حماية حقوق الإنسان على الصعيد الدولي، لاسيما في ظل التحولات التي شهدها القانون الدولي المعاصر. فبالرغم من الاعتراف المتزايد بسمو قواعد حقوق الإنسان، لا تزال العديد من الدول تتمسك بمبدأ السيادة لرفض التدخل الدولي أو المساءلة. وتبرز الإشكالية بشكل أوضح عند تطبيق ذلك على حالة الجرائم الإسرائيلية، حيث يثار التساؤل الرئيس: إلى أي مدى أثرت التحولات في مفهوم السيادة الدولية على تعزيز أو إعاقة حماية حقوق الإنسان، في ضوء الجرائم المرتكبة في الحالة الإسرائيلية؟

رابعاً: منهج الدراسة

تعتمد هذه الدراسة على المنهج التحليلي من خلال تحليل النصوص القانونية الدولية والاتفاقيات المتعلقة بالسيادة وحقوق الإنسان، وبيان التطور الذي طرأ عليها.

خامساً: خطة البحث

المطلب الأول: من مبدأ عدم التدخل إلى مبدأ مسؤولية الحماية.

الفرع الأول: التحول في فلسفة السيادة في القانون الدولي المعاصر.

الفرع الثاني: توظيف مبدأ مسؤولية الحماية بشكل انتقائي في النزاعات.

المطلب الثاني: أثر التحولات السيادية في إضعاف حماية حقوق الإنسان.

الفرع الأول: تسييس مبدأ السيادة لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية.

الفرع الثاني: حدود تدخل الأمم المتحدة لحماية المدنيين في الأراضي المحتلة.

المطلب الأول

من مبدأ عدم التدخل إلى مبدأ مسؤولية الحماية

لقد شكل مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول حجر الأساس في العلاقات الدولية التقليدية، حيث كان يعكس التوازن بين احترام سيادة الدولة والحفاظ على استقرار النظام الدولي. واستند هذا المبدأ إلى فكرة أن الدولة وحدها مسؤولة عن تنظيم شؤونها الداخلية، بما في ذلك حماية مواطنيها، دون أي تدخل خارجي، وأن المجتمع الدولي لايملك الحق في التدخل إلا في حالات استثنائية محدودة للغاية، مثل التهديد المباشر للسلم الدولي، وقد ساهم هذا المبدأ لفترة طويلة في حماية الدول من التدخلات الأجنبية، لكنه في الوقت نفسه أسهم في توفير غطاء قانوني لبعض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خصوصاً خلال النزاعات المسلحة الداخلية، إذ كان يسمح للدول بارتكاب الانتهاكات دون مساءلة فعالة من المجتمع الدولي([1]). بناء على ذلك ذلك سوف نقوم بتقسيم المطلب إلى فرعين، سوف نتحدث في الفرع الأول عن التحول في فلسفة السيادة في القانون الدولي المعاصر، أما في الفرع الثاني سوف نتحدث عن توظيف مبدأ مسؤولية الحماية بشكل انتقائي في النزاعات.

الفرع الأول

التحول في فلسفة السيادة في القانون الدولي المعاصر

لم يكن مفهوم السيادة ثابتاً عبر التاريخ بل مر بتحولات جذرية عكست التطور في بنية النظام الدولي ذاته، وانتقاله من حالة توازن القوى إلى حالة التنظيم الجماعي للعلاقات بين الدول، وصولاً إلى مرحلة أصبحت فيها حقوق الإنسان ومبادئ الحماية الدولية تشكل قيداً على ممارسة السيادة المطلقة فقد بدأ هذا المفهوم في الفكر الغربي التقليدي باعتباره تعبيرًا عن الاستقلال المطلق للدولة، وانتهى في العصر الحديث إلى كونه مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه المجتمع الدولي والإنسانية جمعاء وبين هذين الحدين تبلورت نظريات متعددة أسهمت في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والنظام الدولي.

أولاً: السيادة كمفهوم مطلق في الفكر التقليدي

نشأ مفهوم السيادة في القرن السادس عشر مع المفكر الفرنسي “جان بودان” الذي عرفها بأنها «السلطة العليا التي لا تعلوها سلطة أخرى داخل الإقليم»، وهي بذلك تمثل ركيزة الدولة الحديثة، ثم تبنى الفقه الغربي هذا المفهوم كأساس لتنظيم العلاقات بين الدول في إطار النظام الوستفالي لعام 1648 الذي كرس مبدأ المساواة القانونية بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية باعتبارهما ضمانتين للاستقرار الدولي([2]).

في هذا السياق كانت السيادة تفهم على أنها حق مطلق للدولة في التصرف داخل إقليمها دون رقابة خارجية مما جعلها بمنزلة “الحصن الحصين” الذي يمنع أي مساءلة أو تدخل من قبل المنظمات الدولية أو غيرها من الدول، وقد انعكست هذه الفلسفة في القانون الدولي الكلاسيكي الذي نشأ في القرنين السابع عشر والثامن عشر، إذ اقتصر نطاقه على تنظيم العلاقات بين الدول ذات السيادة، دون الاعتراف بأي مركز قانوني للفرد في مواجهة الدولة، فكانت الدولة وحدها هي الشخص القانوني الدولي، في حين بقي الإنسان خارج دائرة الاهتمام القانوني الدولي([3]).

انبثقت فكرة السيادة الحديثة كنتيجة طبيعية للظروف التاريخية والأحداث التي ميزت نهاية العصور الوسطى والتي مثلت تحولاً جوهرياً في مفهوم السلطة، فقد نتج عن الصراع الطويل بين السلطة الزمنية المتمثلة في الحكام والإمبراطوريات، والسلطة الدينية المتمثلة في الكنيسة عملية تقاسم للسلطات وظهور فهم جديد لمفهوم السيادة، حيث لم تعد السلطة مركزية موحدة بل انقسمت إلى سلطتين متمايزتين، سعت كل منهما إلى توسيع نطاق نفوذها على حساب الأخرى لاحتكار السلطة والسيادة، وكان هذا العصر بحق عصر ولادة فكرة الفصل بين السلطتين وهو ما مهد لاحقاً إلى تطور أكثر شمولاً تمثل في الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، كخطوة مهمة في تطور الدولة الحديثة وتأسيس مفهوم السيادة القانونية والمؤسسية([4]).

ومن هنا يمكن القول إن القانون الدولي التقليدي قام على مبدأ الاحترام المطلق للسيادة الوطنية، وهو ما جعل المجتمع الدولي عاجزاً عن التدخل في حالات القمع الداخلي أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، طالما أنها تقع داخل إقليم الدولة.

ثانياً_ التحول التدريجي نحو السيادة المقيدة بالالتزامات الدولية

مع تطور العلاقات الدولية وظهور المنظمات العالمية بعد الحربين العالميتين، بدأت فكرة السيادة المطلقة تتآكل تدريجياً، فقد أدت الحروب العالمية وما ارتكب فيها من فظائع إلى إعادة التفكير في مدى مشروعية أن تكون السيادة ذريعة لارتكاب الجرائم ضد الإنسانية دون مساءلة، وهكذا بدأ القانون الدولي الحديث يقر بأن السيادة ليست امتيازاً مطلقاً، بل هي وظيفة ومسؤولية تترتب عليها التزامات دولية تجاه السلم والأمن وحقوق الإنسان([5]).

جاء ميثاق الأمم المتحدة عام 1945 ليشكل نقطة تحول في هذا السياق، إذ جمع بين الاعتراف بمبدأ السيادة (المادة 2/1)، وبين فرض قيود عليها لصالح السلم والأمن الدوليين (المادة 2/4)، كما منح مجلس الأمن سلطة التدخل في الشؤون الداخلية للدول متى اعتبر الوضع تهديدًا للسلم العالمي وبذلك ظهرت للمرة الأولى فكرة أن المجتمع الدولي يملك حقًا مشروعًا في التدخل في شؤون الدول التي تخل بالتزاماتها الإنسانية أو الأمنية([6])، توازى هذا التحول مع تنامي دور القانون الدولي لحقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية، فإعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سنة 1948، والعهدين الدوليين لعام 1966، والاتفاقيات الخاصة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة (اتفاقيات جنيف 1949) كلها أسست لفكرة أن حماية الإنسان لم تعد شأناً داخلياً، بل هي قضية ذات اهتمام دولي مشترك، ومن هنا ظهرت المعادلة الجديدة التي اختصرت التحول الفلسفي للسيادة: “السيادة لم تعد حصانة من المساءلة، بل مسؤولية تجاه المجتمع الدولي”.([7])

ثالثاً_ السيادة بين مبدأ المساواة ومبدأ المسؤولية

مع نهاية الحرب الباردة وبروز نظام عالمي أحادي القطبية، ازداد الجدل حول حدود السيادة ومجال التدخل الدولي، فقد أدى صعود مفهوم “التدخل الإنساني” في تسعينيات القرن العشرين إلى إعادة تعريف وظيفة الدولة، إذ لم تعد حريتها المطلقة في إدارة شؤونها مبرراً لتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان، لكن هذا التحول لم يكن متوازناً، فالدول الكبرى استخدمت المبدأ بانتقائية، فتدخلت عسكرياً في بعض النزاعات (كوسوفو والعراق وليبيا)، وتغاضت عن أخرى (كرواندا وفلسطين واليمن)، مما أفرغ المفهوم من مضمونه الإنساني وحوله إلى أداة سياسية لتبرير النفوذ الدولي([8]).

وفي المقابل حاولت الأمم المتحدة من خلال تبني مبدأ “مسؤولية الحماية” (R2P) عام 2005 أن تضع إطاراً قانونياً يوازن بين السيادة والمساءلة، فالمبدأ يقوم على أن “لكل دولة مسؤولية أساسية في حماية مواطنيها من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، وإذا فشلت الدولة في ذلك، تنتقل المسؤولية إلى المجتمع الدولي”، ورغم وجاهة هذا المبدأ من الناحية القانونية، إلا أن تطبيقه العملي كشف عن ازدواجية المعايير في النظام الدولي، حيث جرى تفعيله في بعض الحالات التي انسجمت مع مصالح القوى الكبرى، بينما تم تجاهله تماماً في قضايا مثل النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، رغم أن الانتهاكات فيها تفوق من حيث الجسامة كثيرًا من الحالات التي فعل فيها المبدأ([9]).

رابعاً_ انعكاسات التحول المفاهيمي على النظام الدولي

أدى هذا التحول في فلسفة السيادة إلى بروز اتجاهين متناقضين في العلاقات الدولية: اتجاه تقدمي يرى أن السيادة أصبحت مقيدة بمسؤوليات أخلاقية وقانونية تفرض احترام حقوق الإنسان، واتجاه محافظ يتمسك بالسيادة التقليدية بوصفها الضامن الوحيد لاستقلال الدول الصغيرة في مواجهة الهيمنة الدولية، وقد انعكس هذا التناقض في عمل المنظمات الدولية خصوصاً مجلس الأمن، الذي غالباً ما يتذرع بالسيادة عندما يتعلق الأمر بدولة حليفة للقوى الكبرى، ويتجاهلها تماماً عندما تكون الدولة المستهدفة خارج نطاق نفوذ تلك القوى، وهنا تتجلى بوضوح الطبيعة الانتقائية للنظام الدولي الذي جعل من السيادة مفهوماً مرناً قابلًا للتسييس، يستخدم حيناً كدرع ضد التدخل، ويلغى حيناً آخر لتبريره، وفي الحالة الفلسطينية، يلاحظ أن السيادة تمنح لإسرائيل لتبرير إجراءاتها الأمنية والعسكرية، بينما يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في ممارسة سيادته الوطنية تحت ذريعة الاحتلال المؤقت، وهذا التناقض يكشف عن أن التحول في فلسفة السيادة لم يؤد بالضرورة إلى تعزيز العدالة الدولية، بل إلى تعميق التفاوت بين الدول وتوسيع الفجوة بين المبادئ القانونية والتطبيق السياسي([10]).

الفرع الثاني

توظيف مبدأ مسؤولية الحماية بشكل انتقائي في النزاعات

شهد النظام الدولي خلال العقود الأخيرة تحولاً جوهرياً في فلسفة السيادة، إذ أصبح مفهوم السيادة لا يقتصر على كونه امتيازًا مطلقًا للدولة، بل أصبح مرتبطاً بمسؤولياتها تجاه مواطنيها والمجتمع الدولي، ويعد مبدأ مسؤولية الحماية (R2P) أحد أبرز تجليات هذا التحول، إذ أقرته الأمم المتحدة رسميًا عام 2005 لتحديد الالتزامات القانونية والسياسية للدول في حماية مواطنيها من الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الإنسانية، ويرتكز هذا المبدأ على ثلاثة أبعاد رئيسية: أولها مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها، ثانيها مسؤولية المجتمع الدولي في مساعدة الدولة على الوفاء بهذه الالتزامات، وثالثها حق المجتمع الدولي في التدخل في حال فشل الدولة في الوفاء بواجباتها مع الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية، ومن هذا المنطلق يمثل مبدأ مسؤولية الحماية تحولا فلسفياً وقانونياً عميقاً حيث أصبح الإنسان محوراً أساسياً في ممارسة السيادة، لامجرد أداة لتنظيم العلاقات بين الدول([11]).

فالسياسة الدولية المعاصرة أظهرت أن مبدأ مسؤولية الحماية يطبق بشكل متفاوت، حيث تتدخل المنظمات الدولية والدول القوية في بعض النزاعات لحماية المدنيين، بينما يترك المدنيون في مناطق أخرى، كالضفة الغربية وقطاع غزة، تحت تهديد دائم، رغم توفر أدلة واضحة على الانتهاكات المستمرة. وهذا الاستخدام الانتقائي يحول المبدأ من أداة حماية إنسانية إلى أداة سياسية، توظف وفق اعتبارات القوة والاقتصاد والتحالفات ما يكرس ازدواجية المعايير ويضعف فعالية القانون الدولي([12])، وفي السياق الفلسطيني تتضح آثار هذه الانتقائية بشكل جلي، إذ تستمر إسرائيل في ممارسة سياساتها الأمنية والعسكرية، بما في ذلك القصف والهدم والاعتقالات والحصار، دون أن تواجه تدخلًا فاعلًا من المجتمع الدولي، بينما في مناطق أخرى قد يستخدم نفس المبدأ لتبرير التدخل العسكري أو فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية مما يبرز فجوة كبيرة بين النص القانوني والممارسة العملية هذه الانتقائية تترك المدنيين الفلسطينيين عرضة للانتهاكات اليومية، ويصبح القانون الدولي مجرد إطار نظري دون أدوات تنفيذية فعالة([13]).

كما تؤدي هذه الانتقائية إلى تداعيات نفسية وسياسية لدى المجتمعات المتضررة، إذ يشعر الفلسطينيون بأن المجتمع الدولي يتعامل معهم وفق معايير مزدوجة وأن حقوقهم الإنسانية والسياسية تهمل بشكل منهجي، هذه الحالة تقوض الثقة بالقانون الدولي والمنظمات الدولية، وتجعل المواطنين يرون أن العدالة الدولية مرهونة بالقدرة على ممارسة النفوذ السياسي أكثر من التزامها بالمعايير القانونية، ومن الناحية العملية فإن الانتقائية تؤثر أيضاً على أداء المنظمات الدولية نفسها، فهي تصبح معرضة للاتهام بالتحيز أو الانحياز لأطراف محددة، ويضعف ذلك قدرتها على فرض الرقابة الفاعلة أو إصدار توصيات ملزمة، سواء في مجال حماية المدنيين أو متابعة الانتهاكات([14]). وهذا الوضع يجعل المجتمع الدولي عاجزاً عن مواجهة الإفلات من العقاب، ويكرس الانتهاكات المستمرة دون ردع حقيقي.

ومع ذلك أظهرت التجارب العملية أن تطبيق هذا المبدأ كان بعيداً عن العدالة والحياد، إذ غالباً ما خضع لتوجهات القوى الكبرى، فتم التدخل في بعض النزاعات تحت غطاء حماية المدنيين، بينما تم تجاهل حالات مشابهة من الانتهاكات الجسيمة في مناطق أخرى، ومن أبرزها الحالة الفلسطينية هذا الواقع يكشف أن مبدأ مسؤولية الحماية، بالرغم من وضوحه القانوني، أصبح أداة سياسية توظف وفق المصالح الاستراتيجية للدول الكبرى، ما يحول المبدأ إلى أداة انتقائية بدلاً من أن يكون إطارًا حماية إنسانية متساوية، وأدى التطبيق الانتقائي لمبدأ مسؤولية الحماية إلى نتائج خطيرة ومباشرة على النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، إذ لم يقتصر أثره على الحالة الإنسانية فحسب، بل شمل البنية القانونية والسياسية للنظام الدولي بأسره، وأثر على فعالية المنظمات الدولية في حماية حقوق الإنسان، فقد أظهر التاريخ المعاصر أن انتقائية التدخل أو الامتناع عن التدخل غالباً ما ترتبط بالمصالح الاستراتيجية للدول الكبرى، وهو ما أدى إلى تكريس وضع قائم يعزز من الإفلات من العقاب ويضعف قدرة المجتمع الدولي على فرض العدالة([15]).

وعلى الصعيد الإنساني انعكست الانتقائية بشكل واضح في استمرار الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين الفلسطينيين دون مساءلة أو حماية فعالة من قبل المجتمع الدولي، فالمدنيون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة يعيشون تحت تهديد دائم من القصف والهدم القسري للمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى القيود المفروضة على حرية التنقل والإغاثة الإنسانية، ورغم توفر المعلومات الدقيقة حول هذه الانتهاكات، وغالباً بفضل تقارير المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، فإن التدخل الدولي الفعال لم يتحقق، ما يعكس الفجوة بين القانون الدولي وأدوات تطبيقه الواقعية، ولقد تحولت حماية المدنيين من واجب دولي إلى مجرد شعارات تستخدم أحياناً لتبرير التدخل أو لتهميش الانتهاكات في سياقات أخرى([16]).

ومن ناحية قانونية أدت الانتقائية إلى إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان، إذ أصبح من الصعب التمييز بين القوانين الملزمة والممارسات السياسية غير الملزمة، فعدم تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية على فلسطين بينما يطبق في مناطق أخرى أوجد حالة من التناقض بين النصوص القانونية والمعايير العملية، مما أدى إلى فقدان الثقة في قدرة المنظمات الدولية على فرض العدالة أو ضمان حقوق الإنسان، وأصبحت انتهاكات حقوق الإنسان مرتبطة بشكل متزايد بالتحالفات السياسية والدعم العسكري والاقتصادي، وليس بالاعتبارات الإنسانية أو القانونية([17]).

وعلى الصعيد السياسي عززت الانتقائية من تمركز القوة لدى إسرائيل حيث استفادت الدولة المحتلة من صمت المجتمع الدولي أو تحفظه على اتخاذ إجراءات حاسمة، وهو ما أعطاها مساحة أكبر لممارسة سياساتها التوسعية والانتهاكات اليومية ضد الفلسطينيين دون خوف من العقاب الدولي وفي المقابل واجه الشعب الفلسطيني صعوبة كبيرة في الحصول على أي دعم فعلي سواء عبر المؤسسات الدولية أو المنظمات الأممية، وهو ما خلق شعوراً متزايداً بالإحباط وفقدان الأمل في إمكانية تحقيق العدالة الدولية، فقد أصبح تطبيق القانون الدولي مرتبطًا بتوازن القوى والقدرة على التأثير السياسي، أكثر من كونه التزاماً بالمعايير القانونية والإنسانية([18]).

كما أسفرت الانتقائية عن إضعاف المؤسسات الدولية نفسها، إذ أصبحت عرضة للاتهام بالانحياز والتحيز، وفقدت جزءً من مصداقيتها لدى الرأي العام والمجتمع المدني الفلسطيني، فالمنظمات الدولية التي كان من المفترض أن تكون حامية للحقوق، باتت تنظر إليها على أنها أدوات ضغط أو وسيلة لتبرير سياسات الدول الكبرى، وليس كجهات مستقلة تراقب وتحاسب، وقد انعكس هذا الضعف في محدودية فعالية آليات الرقابة والمساءلة مثل تقارير مجلس حقوق الإنسان أو التدخلات الإنسانية، التي غالباً ما كانت تقتصر على بيانات شفهية أو توصيات غير ملزمة، دون أن يكون لها أثر مباشر على الأرض، ومن جانب آخر خلقت الانتقائية بيئة خصبة لاستمرار الصراع وإطالة أمده، إذ يواجه الفلسطينيون تحديات يومية تتعلق بحياتهم الأساسية بينما تستمر إسرائيل في فرض سياسات الانفصال الإقليمي، والاستيطان، والحصار، دون أي ضغوط حقيقية دولية، هذه البيئة أدت إلى ترسيخ ازدواجية المعايير في النظام الدولي، حيث تفرض قواعد القانون الدولي على طرف دون آخر، مما يوسع الفجوة بين المبادئ القانونية المثالية وتطبيقها على أرض الواقع([19])، ويقوم التدخل الدولي الإنساني على مبدأ حماية السلم والأمن الدوليين وحماية السكان من الفظائع المرتكبة في حقهم، إلا أن معظم التدخلات العسكرية التي حدثت خلال العقود السابقة كانت لمصلحة القون الكبرى، ولم تسع لوقف الفظائع وحماية السكان أو المساعدة في الاستقرار وإعادة البناء؛ ما أفقد هذه التدخلات صدقيتها القانونية والإنسانية، وفي حين تسوغ الدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة تدخلها العسكري في الدول الأخرى بحجة حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أن هذه التدخلات أملتها المصالح وليس الضرورات الإنسانية، فقد جرت التضحية بحقوق الإنسان وإجهاض الديمقراطية عند تعارضها مع مصالح هذه القوى([20]).

المطلب الثاني

أثر التحولات السيادية في إضعاف حماية حقوق الإنسان

شهدت العقود الأخيرة من تطور القانون الدولي تحولاً جوهرياً في مفهوم السيادة، ذلك المفهوم الذي كان يعد حجر الأساس في بناء العلاقات الدولية، ودرع الدولة ضد أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، فبعد أن كانت السيادة تفهم تقليدياً بوصفها سلطة مطلقة للدولة داخل إقليمها واستقلالاً تاماً عن أي سلطة أخرى، بدأت معالمها تتغير تدريجياً تحت ضغط الواقع الدولي الجديد الذي فرضته التحديات الإنسانية والأمنية العابرة للحدود، وتصاعد النزاعات الداخلية، وتفاقم الأزمات التي تمس الحقوق الأساسية للإنسان.بناء على ذلك سوف نقوم بتقسيم المطلب إلى فرعين، سوف نتحدث في الفرع الأول عن تسييس مبدأ السيادة لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية، أما في الفرع الثاني سوف نتحدث عن حدود تدخل الأمم المتحدة لحماية المدنيين في الأراضي المحتلة.

الفرع الأول

تسييس مبدأ السيادة لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية

منذ نشأة الكيان الإسرائيلي وحتى يومنا هذا ظل مفهوم السيادة أحد أكثر المبادئ التي جرى تسييسها واستخدامها بصورة انتقائية لتبرير الممارسات غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فبينما أريد لهذا المبدأ في القانون الدولي أن يكون درعاً لحماية استقلال الدول ومنع التدخل في شؤونها الداخلية، تحول في الحالة الإسرائيلية إلى أداة سياسية ودبلوماسية تستخدم لتقويض قواعد القانون الدولي الإنساني وتبرير الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، تحت غطاء من الحقوق السيادية وضرورات الأمن القومي([21]).

إن التلاعب بالمفهوم القانوني للسيادة يمثل أحد أبرز أوجه الخلل في النظام الدولي المعاصر، إذ تم توظيف هذا المبدأ من قبل إسرائيل وحلفائها لتوفير مظلة قانونية زائفة لاحتلال دائم، يتنافى جوهريًا مع روح ومضمون القانون الدولي. فالسيادة التي تتذرع بها إسرائيل في ممارسة سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تستند إلى أي أساس قانوني، لأن الاحتلال العسكري لا ينشئ سيادة، بل هو حالة مؤقتة تنظمها قواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال باحترام السكان المدنيين وعدم تغيير الوضع القانوني للأرض المحتلة أو استغلال مواردها([22]).

لكن إسرائيل مدعومة بمواقف الدول الكبرى، عمدت إلى قلب المفهوم رأساً على عقب، فبدلاً من أن تكون السيادة وسيلة لحماية الشعوب من التدخل أو العدوان، تحولت إلى ذريعة لتبرير العدوان ذاته، وهكذا باتت تدعي حق الدفاع عن النفس في مواجهة شعب واقع تحت الاحتلال، متجاهلة التفرقة الجوهرية التي رسخها القانون الدولي بين حق الدولة في الدفاع عن نفسها ضد عدوان خارجي، وبين عدم مشروعية استخدام القوة لإدامة الاحتلال أو قمع حركات التحرر الوطني، وقد انعكس هذا التسييس في الخطاب الرسمي الإسرائيلي، وفي المرافعات المقدمة أمام الهيئات الدولية، وحتى في دعم الدول الكبرى التي تتبنى مقولة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بوصفها مسلمة لا تقبل النقاش رغم أن هذا الحق لا يمكن أن يمتد إلى أعمال عدوانية داخل أراض لا تملك إسرائيل السيادة عليها([23]).

ولقد أدى هذا التسييس إلى إفراغ مبدأ السيادة من مضمونه القانوني الإنساني، وحوله إلى مبدأ مزدوج المعايير، ففي حين تشدد الدول الكبرى والمنظمات الدولية على احترام السيادة عندما يتعلق الأمر بدول ضعيفة أو معارضة للنفوذ الغربي، فإنها تغض الطرف عن انتهاكه عندما يكون الطرف المعتدي حليفاً استراتيجياً أو جزءً من منظومة المصالح الغربية، وتعد الحالة الفلسطينية تجسيداً واضحًا لهذه الانتقائية، إذ ما زال المجتمع الدولي متردداً في الاعتراف الكامل بسيادة الدولة الفلسطينية، رغم القرارات الأممية المتكررة التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، في حين تعامل إسرائيل كدولة ذات سيادة مطلقة في كل ما يتعلق بإجراءاتها العسكرية والإدارية في الأراضي المحتلة([24]).

وإن خطورة تسييس مبدأ السيادة لا تكمن فقط في تعطيل إنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني، بل في تأصيل حالة من الشرعية المزدوجة، حيث تمارس إسرائيل سيادتها الفعلية على الأرض دون أي التزام بالمسؤوليات القانونية المترتبة عليها كقوة احتلال، وقد استفادت في ذلك من المواقف المتناقضة داخل مجلس الأمن، ومن الاستخدام المتكرر لحق النقض (الفيتو) من قبل الولايات المتحدة لحماية إسرائيل من أي إدانة أو عقوبات دولية، مما رسخ ثقافة الإفلات من المساءلة تحت ذريعة الحق السيادي في الأمن([25]).

وعلى المستوى الفقهي ثمة تحولات خطيرة في الخطاب القانوني الإسرائيلي والدولي على السواء، إذ تحاول بعض المدارس القانونية الإسرائيلية إعادة صياغة مفهوم السيادة ليبرر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي بحجة الروابط التاريخية أو الضرورات الأمنية، وهذه الصياغة الجديدة تمثل تحريفًا واضحًا للقانون الدولي، الذي لايعترف باكتساب الأراضي بالقوة أو بالاحتلال، كما نص صراحة على ذلك ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن لاسيما القرارين (242) و(338) ومع ذلك يتم تجاهل هذه القواعد بصورة منهجية في الخطاب السياسي الدولي حين يتعلق الأمر بإسرائيل([26]).

وإن هذا التوظيف السياسي للسيادة أدى إلى تقويض أحد أهم التطورات في القانون الدولي الحديث، وهو التحول من السيادة المطلقة إلى السيادة المسؤولة، فبينما كانت فكرة السيادة في القرون الماضية تعني حرية الدولة المطلقة في التصرف داخل حدودها، فإن التطور في منظومة حقوق الإنسان جعلها مقيدة بجملة من الالتزامات الدولية التي تفرض على الدول احترام كرامة الإنسان، سواء داخل حدودها أو في الأراضي التي تسيطر عليها، إلا أن إسرائيل ترفض هذا الاتجاه وتتمسك بسيادة شكلية لتبرير سياسات القمع والتوسع، وهو ما يعد تراجعاً خطيراً عن مكتسبات الإنسانية في مجال القانون الدولي([27]).

ومن خلال تحليل الممارسة العملية، يتضح أن تسييس السيادة في الحالة الإسرائيلية ليس مجرد مسألة قانونية، بل هو أداة استراتيجية تهدف إلى تحييد أي رقابة دولية أو مساءلة قضائية، سواء أمام مجلس حقوق الإنسان أو المحكمة الجنائية الدولية فكلما تصاعدت الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب، تستخدم ذريعة السيادة الوطنية والاختصاص القضائي الداخلي لتفادي الولاية القضائية الدولية، وهو ما يؤكد أن مبدأ السيادة قد تحول إلى حصن سياسي يقي إسرائيل من أي مساءلة حقيقية، ومن هذا المنظور فإن فهم تسييس مبدأ السيادة لايمكن فصله عن بنية النظام الدولي نفسه الذي سمح بل وشجع أحياناً هذا الاستخدام المنحرف للمفاهيم القانونية، فالدول الكبرى التي تدعي الدفاع عن القانون الدولي هي ذاتها التي تساهم في تعطيل تطبيقه عندما يتعارض مع مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، مما جعل مبدأ السيادة وسيلة لتكريس الاحتلال بدلاً من إنهائه، وأداة لإدامة الظلم بدلاً من تحقيق العدالة([28]).

وعليه يمكن القول إن تسييس مبدأ السيادة في الحالة الإسرائيلية لم يعد مجرد انحراف قانوني محدود بل هو مظهر من مظاهر الأزمة البنيوية في النظام الدولي، حيث أصبحت المبادئ القانونية رهينة للمصالح السياسية وتحول مبدأ السيادة من ضمانة للسلام إلى ذريعة للعدوان، ومن أداة لحماية الشعوب إلى وسيلة لإسكاتها.

الفرع الثاني

حدود تدخل الأمم المتحدة لحماية المدنيين في الأراضي المحتلة

تعد الأمم المتحدة الإطار المؤسسي الأسمى لحماية السلم والأمن الدوليين والجهة التي يفترض أن تتحمل المسؤولية الأولى في مواجهة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في النزاعات المسلحة غير أن الحالة الفلسطينية، وبخاصة في الأراضي المحتلة، كشفت عن محدودية الدور الأممي في حماية المدنيين، وعن هشاشة آليات التدخل التي وضعتها المنظمة الدولية في ظل توازنات القوى وانحيازات المصالح السياسية للدول الكبرى، فقد تحول المبدأ الإنساني الذي يفترض أن يكون شاملاً وغير انتقائي إلى ساحة للتجاذبات السياسية التي قيدت قدرة الأمم المتحدة على الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني([29]).

أولاً_ الإطار القانوني لتدخل الأمم المتحدة ومسؤوليتها في الأراضي المحتلة

من الناحية القانونية تستند مسؤولية الأمم المتحدة في حماية المدنيين في الأراضي المحتلة إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة الذي يلزم المنظمة باتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين، وإلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 وملحقيها الإضافيين التي تحدد واجبات القوة القائمة بالاحتلال، كما تلزم المجتمع الدولي باتخاذ التدابير المناسبة لضمان احترامها، ومع ذلك ظل تدخل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة محصورًا في إطار البيانات والقرارات غير الملزمة والجهود الإنسانية المحدودة، دون أن يتطور إلى تدخل فاعل قادر على وقف الانتهاكات أو حماية السكان المدنيين بصورة ملموسة.

ثانياً_ العجز البنيوي لمجلس الأمن أمام الانتهاكات الإسرائيلية

لقد أصدرت الجمعية العامة ومجلس الأمن مئات القرارات التي تؤكد على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي وعلى ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، منها القرارات (242)، (338)، (446)، و(465)، التي دعت جميعها إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة ووقف الاستيطان وحماية حقوق الإنسان، لكن الواقع كشف أن القرارات الأممية ظلت حبيسة النصوص، إذ لم تترجم إلى إجراءات تنفيذية نتيجة العجز البنيوي داخل مجلس الأمن، وتحديداً بسبب استخدام الولايات المتحدة المتكرر لحق النقض (الفيتو) لمنع صدور أي قرارات ملزمة ضد إسرائيل، وهكذا أصبحت الأمم المتحدة وهي الجهة المنوط بها فرض الشرعية الدولية عاجزة عن ممارسة سلطتها القانونية في مواجهة الاحتلال، ومقيدة بإرادة الدول الكبرى التي تملك تعطيل قراراتها([30]).

ثالثاً: الطابع الإنساني المقيد لتدخل الأمم المتحدة

لقد انعكست هذه المعادلة على طبيعة تدخل المنظمة في الأراضي المحتلة، إذ اقتصر وجودها على بعثات مراقبة رمزية وهيئات إغاثة إنسانية، مثل وكالة الأونروا ولجان تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان من دون أن يكون لها أي سلطة إلزامية على الأرض، فالتدخلات الأممية بقيت محكومة بمبدأ التعاون الطوعي مع إسرائيل التي بدورها تضع قيوداً مشددة على دخول المراقبين الدوليين أو العاملين الإنسانيين إلى المناطق المتضررة، مما جعل الأمم المتحدة تعمل ضمن فضاء مقيد الإرادة والسيادة في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل فرض وقائع جديدة بالقوة، سواء عبر التوسع الاستيطاني أو الحصار أو استهداف البنية المدنية([31]).

وتبرز حدود تدخل الأمم المتحدة أيضاً في تعاملها الانتقائي والمزدوج المعايير مع قضايا الحماية الإنسانية، ففي حالات أخرى مثل كوسوفو أو ليبيا تحرك مجلس الأمن بسرعة تحت ذريعة حماية المدنيين، وأجاز استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك، أما في الحالة الفلسطينية، فقد ظل المجلس صامتاً رغم الانتهاكات الممنهجة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مما يعكس أن معيار التدخل لايقوم على حجم المعاناة الإنسانية، بل على اعتبارات السياسة والتحالفات الدولية هذا الازدواج في المعايير أفقد مبدأ الحماية الأممية مصداقيته وكرس الشعور بالظلم لدى الشعوب الواقعة تحت الاحتلال وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

رابعاً_ التناقض بين الالتزام الإنساني والسيادة السياسية

ويضاف إلى ذلك أن البنية القانونية للأمم المتحدة نفسها تحد من قدرتها على تجاوز سيادة الدول الأعضاء حتى عندما تكون تلك السيادة وسيلة لانتهاك القانون الدولي، فالمادة (2/7) من ميثاق الأمم المتحدة تنص على عدم جواز التدخل في الشؤون التي تكون من صميم الولاية الداخلية للدول وهو ما تتذرع به إسرائيل باستمرار لتمنع أي تدخل أممي في شؤون الأراضي المحتلة رغم أن وجودها هناك لايعد شأناً داخلياً بل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وهكذا يتبدى التناقض بين النص القانوني والممارسة السياسية: فبينما تملك الأمم المتحدة ولاية قانونية لحماية المدنيين في حالة الاحتلال، فإنها تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة لتفعيل هذه الولاية أمام نفوذ الدول الكبرى([32])، ولا تميز القواعد بين الفئات السياسية للأطراف المختلفة، فالقانون الإنساني لايسمي مجموعة بعينها إرهابية، ومجموعة أخرى مقاتلين شرعيين، وتنطبق القواعد نفسها على الجميع، القوات المسلحة لأي دولة أو أي جماعة مسلحة غير تابعة لدولة، وفقاً للمديرة التنفيذية السابقة لتقرير مجلس الأمن كارين لاندغرين([33]).

ولعل أحد أبرز مظاهر هذا العجز تجلى في فشل مجلس الأمن في إنشاء آلية دائمة لحماية المدنيين الفلسطينيين رغم المطالب المتكررة من الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني، وحتى حين تم تشكيل لجان تحقيق دولية، كما في تقارير غولدستون وشعبية الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في غزة لم تتجاوز نتائجها حدود التوصيات، التي غالباً ما يتم تجاهلها أو تعطيلها بسبب الضغوط السياسية، وبالتالي فإن حدود تدخل الأمم المتحدة لم تكن فقط قانونية أو إجرائية، بل سياسية بنيوية ترتبط بتوازنات القوة داخل المنظمة ذاتها([34]).

ولايمكن تجاهل الدور السلبي الذي لعبته بعض الدول الأعضاء في تحييد دور الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، حيث سعت إلى التقليل من أهمية القرارات الصادرة عن هذه الهيئات بوصفها غير ملزمة رغم أنها تحمل وزناً قانونياً ومعنوياً كبيراً في تطوير قواعد القانون الدولي العرفي، ومع ذلك بقيت هذه القرارات مجرد رمزية سياسية لا تترجم إلى حماية فعلية على الأرض وفي المقابل استفادت إسرائيل من هذا الواقع لتكريس خطابها القائل بأنها دولة محاطة بالتهديدات وتتصرف في نطاق حقها السيادي في الدفاع عن النفس وهو ما وفر لها غطاءً دولياً لتبرير العدوان المستمر على المدنيين والبنى التحتية في غزة والضفة الغربية.

وإن حدود تدخل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تعني انعدام وجودها أو تجاهلها الكامل للمعاناة الإنسانية، بل تعكس توازناً هشاً بين المبادئ القانونية والمصالح السياسية فالمنظمة، بوصفها كياناً جماعياً ليست مستقلة عن إرادات الدول الأعضاء بل تتشكل من خلالها، ومن ثم فإن أي تحرك لحماية المدنيين يبقى مرهوناً بإجماع سياسي يصعب تحقيقه في ظل الانقسام داخل مجلس الأمن بين القوى الغربية والدول الداعمة للحقوق الفلسطينية، ونتيجة لذلك تحولت مسؤولية الحماية إلى شعار أخلاقي أكثر منها التزاماً قانونياً، وأضحت فاعلية الأمم المتحدة محكومة بالحد الأدنى من التدخل الإنساني الذي لايهدد التوازنات السياسية القائمة.

الخاتمة

تكشف التحولات التي طرأت على مفهوم السيادة الدولية عن انتقال تدريجي من تصورها التقليدي القائم على الإطلاق والانفراد إلى تصور حديث يقوم على التقييد والارتباط بالمسؤولية، ولاسيما في مجال حماية حقوق الإنسان فقد لم يعد مبدأ السيادة يشكل درعاً حصيناً يحول دون مساءلة الدول عن الانتهاكات الجسيمة بل أصبح خاضعاً لمقتضيات القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان ذات الطابع الآمر، ومع ذلك فإن التطبيق العملي لهذه التحولات لا يزال يواجه تحديات عميقة، ترتبط بطبيعة النظام الدولي القائم على توازنات القوى والمصالح السياسية.

كما يتضح أن تعزيز حماية حقوق الإنسان لا يتوقف فقط على تطوير القواعد القانونية بل يتطلب أيضاً تفعيل الآليات الدولية وتعزيز استقلال القضاء الدولي، والحد من التأثيرات السياسية التي تعيق عمله، وعليه فإن مستقبل العلاقة بين السيادة وحقوق الإنسان مرهون بمدى قدرة المجتمع الدولي على تحقيق توازن حقيقي بين احترام استقلال الدول وضمان عدم استخدامها كذريعة لانتهاك الحقوق الأساسية.

أولاً_ الاستنتاجات

  1. إن مفهوم السيادة الدولية لم يعد مطلقاً، بل أصبح مفهوماً نسبياً مقيداً بقواعد القانون الدولي، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

  2. أسهمت التحولات في مفهوم السيادة في تعزيز الإطار النظري لحماية حقوق الإنسان، لكنها لم تحقق ذات الفاعلية على المستوى العملي بسبب الاعتبارات السياسية.

  3. تكشف الجرائم المرتكبة في الحالة الإسرائيلية عن ضعف آليات إنفاذ القانون الدولي ووجود ازدواجية في تطبيق معايير المساءلة الدولية.

  4. لا تزال الإرادة السياسية للدول الكبرى عاملاً حاسماً في تحديد مدى تفعيل قواعد حماية حقوق الإنسان، مما يحد من استقلالية النظام الدولي.

ثانياً_ المقترحات

  1. ضرورة تعزيز استقلال وفعالية القضاء الدولي، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، لضمان ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية بعيداً عن التأثيرات السياسية.

  2. العمل على تطوير آليات دولية أكثر إلزاماً لمساءلة الدول التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما يقلل من فجوة التطبيق.

  3. الحد من استخدام مبدأ السيادة كذريعة لعرقلة التدخل الدولي الإنساني من خلال ترسيخ مبدأ “السيادة المقيدة بالمسؤولية”.

  4. تعزيز دور المنظمات الدولية والإقليمية في رصد وتوثيق الانتهاكات، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الإفلات من العقاب.

 

قائمة المصادر والمراجع

أولاً: الكتب

الأنباري، محمد خضير علي. مبدأ عدم التدخل واستثناءاته في القانون الدولي المعاصر. بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2016.

Al-Anbari, Muhammad Khudair Ali. The Principle of Non-Intervention and Its Exceptions in Contemporary International Law. Beirut: Al-Halabi Legal Publications, 2016.

بادي، برتران. عالم بلا سيادة: الدول بين المراوغة والمسؤولية. ترجمة: لطيف فرج. القاهرة: مكتبة الشروق، 2011.

Badie, Bertrand. A World Without Sovereignty: States Between Evasion and Responsibility. Translated by Latif Faraj. Cairo: Al-Shorouk Library, 2011.

صالح، محمد محسن، والدنان، ربيع محمد، وآخرون. يوميات معركة طوفان الأقصى والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2024.

Saleh, Mohsen Mohammad, Al-Danan, Rabie Mohammad, et al. Diaries of the Al-Aqsa Flood Battle and the Israeli Aggression on the Gaza Strip. Beirut: Al-Zaytouna Centre for Studies and Consultations, 2024.

الشهر، شاهر إسماعيل. دراسات في الدولة والسلطة. برلين: المركز الديمقراطي العربي، 2017.

Al-Shahr, Shaher Ismail. Studies on the State and Authority. Berlin: Arab Democratic Center, 2017.

العزاوي، أنس. التدخل الدولي الإنساني بين ميثاق الأمم المتحدة والتطبيق العملي. عمّان: دار الجنان للنشر والتوزيع، 2015.

Al-Azzawi, Anas. International Humanitarian Intervention Between the United Nations Charter and Practical Application. Amman: Dar Al-Jinan for Publishing and Distribution, 2015.

عرفات، إبراهيم. محور الشر في القرن الحادي والعشرين. القاهرة: مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، 2023.

Arafat, Ibrahim. The Axis of Evil in the Twenty-First Century. Cairo: Al-Ahram Center for Strategic Studies, 2023.

فتاح، محمود رياض. حقوق الإنسان في إطار الديمقراطية والمجتمع المدني العالمي. مصر: المكتب الجامعي الحديث للنشر، 2018.

Fattah, Mahmoud Riyad. Human Rights within the Framework of Democracy and Global Civil Society. Egypt: Modern University Office for Publishing, 2018.

ياسين، عبير. القضية الفلسطينية: من الحرب إلى التهدئة – حرب غزة الرابعة. القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 2021.

Yassin, Abeer. The Palestinian Cause: From War to De-escalation – The Fourth Gaza War. Cairo: Al-Ahram Center for Political and Strategic Studies, 2021.

عبد الحي، وليد. سيناريوهات ما بعد طوفان الأقصى. بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2024.

Abdel Hay, Walid. Post-Al-Aqsa Flood Scenarios. Beirut: Al-Zaytouna Centre for Studies and Consultations, 2024.

ثانياً: المجلات والدوريات

آل مالح، سارة عبد الله سعيد. “تأثير قواعد القانون الدولي العام على مفهوم السيادة الوطنية في ضوء المعاهدات الدولية.” المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 72، الرياض، 2024.

Al Maleh, Sarah Abdullah Saeed. “The Impact of Public International Law Rules on the Concept of National Sovereignty in Light of International Treaties.” Arab Journal for Scientific Publishing, no. 72, Riyadh, 2024.

بيطام، نجيب. “دور الأمم المتحدة في حماية المدنيين إثر العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023.” مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، المجلد 17، العدد 4، 2024، ص 260–275.

Bitam, Najeeb. “The Role of the United Nations in Protecting Civilians Following the Israeli Aggression on Gaza in October 2023.” Journal of Law and Human Sciences, vol. 17, no. 4, 2024, pp. 260–275.

حاتم، دعاء جليل. “السيادة الوظيفية في إطار القانون الدولي العام.” مجلة جامعة الإمام جعفر الصادق للدراسات القانونية، المجلد 1، العدد 1، كلية القانون، جامعة الإمام جعفر الصادق، 2021، ص 203–228.

Hatem, Duaa Jalil. “Functional Sovereignty within the Framework of Public International Law.” Journal of Imam Jaafar Al-Sadiq University for Legal Studies, vol. 1, no. 1, College of Law, Imam Jaafar Al-Sadiq University, 2021, pp. 203–228.

الحسيني، أسماء. “ازدواجية الإعلام الغربي في تغطية العدوان الإسرائيلي على غزة.” مجلة آفاق استراتيجية، العدد 8، 2023.

Al-Husseini, Asmaa. “The Double Standards of Western Media in Covering the Israeli Aggression on Gaza.” Strategic Horizons Journal, no. 8, 2023.

الديربي، عبد العال عبد الرحمن. “اتفاقيات السلام العربية الإسرائيلية وأثرها على القضية الفلسطينية: دراسة حالتي الإمارات والبحرين.” مجلة الدراسات السياسية والاقتصادية، العدد 4، 2022.

Al-Derbi, Abdel Aal Abdel Rahman. “Arab-Israeli Peace Agreements and Their Impact on the Palestinian Cause: A Study of the Cases of the UAE and Bahrain.” Journal of Political and Economic Studies, no. 4, 2022.

دندن، جمال الدين. “مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير بين النظرية والتطبيق: دراسة حالة فلسطين 2022.” مجلة الدراسات والبحوث القانونية، المجلد 7، العدد 1، جامعة المسيلة، الجزائر، 2022.

Denden, Jamal Eddine. “The Principle of Peoples’ Right to Self-Determination Between Theory and Practice: The Case of Palestine 2022.” Journal of Legal Studies and Research, vol. 7, no. 1, University of M’sila, Algeria, 2022.

رزون، عيسى، وخاروف، نور، وآخرون. “المشهد الحقوقي الفلسطيني: رصد لأهم الإصدارات والنشاطات الفلسطينية على مدار الأسبوع.” مجلة الحقوق الفلسطينية، العدد 175، 2023.

Razon, Issa, Kharouf, Nour, et al. “The Palestinian Human Rights Scene: Monitoring the Most Important Palestinian Publications and Activities During the Week.” Palestinian Rights Journal, no. 175, 2023.

شعث، عزام. “أزمة الأونروا: تقليص التمويل أم تصفية قضية اللاجئين.” مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 140، 2024.

Shaath, Azzam. “The UNRWA Crisis: Funding Cuts or the Liquidation of the Refugee Issue?” Journal of Palestine Studies, no. 140, 2024.

الشمري، عبد الرزاق أحمد رغيف. “حقوق المدنيين في ظل الاحتلال الحربي: دراسة في ضوء القانون الدولي الإنساني.” مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، السنة الخامسة، العدد 20، 2023.

Al-Shammari, Abdul Razzaq Ahmed Ragheef. “The Rights of Civilians under Belligerent Occupation: A Study in Light of International Humanitarian Law.” Journal of the College of Law and Political Science, year 5, no. 20, 2023.

عبد الستار، هشام حكمت. “المتغيرات السياسية وأثرها على السيادة الوطنية.” مجلة مركز دراسات الكوفة، المجلد 1، العدد 67، جامعة الكوفة، العراق، 2022.

Abdul Sattar, Hisham Hikmat. “Political Variables and Their Impact on National Sovereignty.” Journal of the Kufa Studies Center, vol. 1, no. 67, University of Kufa, Iraq, 2022.

محمد، عبد العليم. “اتفاقيات أبراهام والنموذج الجديد للتطبيع: قراءة تحليلية.” مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 140، 2024.

Muhammad, Abdel Aleem. “The Abraham Accords and the New Model of Normalization: An Analytical Reading.” Journal of Palestine Studies, no. 140, 2024.

مسعود، عز الدين. “خاصية سيادة الدولة.” مجلة الأستاذ الباحث، المجلد 6، العدد 1، العراق، 2021.

Masoud, Ezzeddine. “The Characteristic of State Sovereignty.” Al-Ustadh Al-Bahith Journal, vol. 6, no. 1, Iraq, 2021.

مخرمش، أيوب، وخميس، محمد. “التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي بين مقاربتين متناقضتين.” مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، المجلد 15، العدد 1، 2024.

Makhramsh, Ayyoub, and Khamis, Mohammed. “Palestinian-Israeli Negotiations Between Two Contradictory Approaches.” Journal of Law and Human Sciences, vol. 15, no. 1, 2024.

بدر الدين، نبيل محسن. “تداعيات عملية طوفان الأقصى على القضية الفلسطينية.” مجلة جامعة الملكة أروى العلمية المحكمة، العدد 26، 2023.

Badr Al-Din, Nabil Mohsen. “The Repercussions of Operation Al-Aqsa Flood on the Palestinian Cause.” Queen Arwa University Refereed Scientific Journal, no. 26, 2023.

وحدة الدراسات السياسية. “مسألة التدخل الإنساني ومسؤولية الحماية في فلسطين.” المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، قطر، 15 نوفمبر 2023.

Political Studies Unit. “The Question of Humanitarian Intervention and the Responsibility to Protect in Palestine.” Arab Center for Research and Policy Studies, Qatar, November 15, 2023.

ثالثاً: الأطاريح والرسائل الجامعية

طويل، نسيمة. دراسات في الفكر الاستراتيجي. مخبر أثر الاجتهاد القضائي على حركة التشريع، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، 2017.

Touil, Nassima. Studies in Strategic Thought. Laboratory of the Impact of Judicial Jurisprudence on Legislative Development, Faculty of Law and Political Science, Mohamed Khider University, 2017.

مرار، صلاح الدين. حق الشعوب في تقرير مصيرها وإشكالية الاعتراف الدولي. أطروحة دكتوراه في القانون الدولي العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ميرة، بجاية، 2022.

Merar, Salah Eddine. The Right of Peoples to Self-Determination and the Problem of International Recognition. PhD dissertation in Public International Law, Faculty of Law and Political Science, Abderrahmane Mira University, Bejaia, 2022.

هلتالي، أحمد. التدخل الإنساني بين حماية حقوق الإنسان ومبدأ السيادة في عالم ما بعد الحرب الباردة. أطروحة دكتوراه، جامعة المنصورة، مصر، 2017.

Heltali, Ahmed. Humanitarian Intervention Between the Protection of Human Rights and the Principle of Sovereignty in the Post-Cold War World. PhD dissertation, Mansoura University, Egypt, 2017.

رابعاً: المواقع الإلكترونية

أشلواح، محمد. “نشر قوات حفظ السلام بالأراضي الفلسطينية من وجهة نظر القانون الدولي.” منشور بتاريخ 20 أغسطس 2024.

Ashlawah, Mohammed. “Deploying Peacekeeping Forces in the Palestinian Territories from the Perspective of International Law.” Published August 20, 2024.
https://mediterraneancss.uk/2024/08/20/peacekeeping-forces-palestinian-territories/#_edn7

Baldwin, Clive. “كيف ينطبق القانون الإنساني الدولي على إسرائيل وغزة؟” منظمة هيومن رايتس ووتش، منشور بتاريخ 27 أكتوبر 2023.

Baldwin, Clive. “How Does International Humanitarian Law Apply to Israel and Gaza?” Human Rights Watch, published October 27, 2023.
https://www.hrw.org/ar/news/2023/10/27/how-does-international-humanitarian-law-apply-israel-and-gaza

السيد، أحمد محمد أسامة إبراهيم البوصيري. “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: دراسة في آليات إدارة الصراع 1948–2024.” المركز الديمقراطي العربي، برلين، منشور بتاريخ 5 سبتمبر 2025.

Al-Sayed, Ahmed Mohamed Osama Ibrahim Al-Busairi. “The Palestinian-Israeli Conflict: A Study of Conflict Management Mechanisms, 1948–2024.” Arab Democratic Center, Berlin, published September 5, 2025. https://democraticac.de/?p=107193#_ftn89

الشامي، طارق. “‘شيخوخة’ مجلس الأمن عاجزة أمام أزمات العالم.” إندبندنت عربية، منشور بتاريخ 27 ديسمبر 2024.

Al-Shami, Tarek. “The ‘Aging’ Security Council Is Helpless in the Face of the World’s Crises.” Independent Arabia, published December 27, 2024.

https://www.independentarabia.com/node/613988/

القدوة، سري. “عجز المجتمع الدولي عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية.” مجلة الحوار المتمدن، العدد 8244، 2025.

Al-Qudwa, Sari. “The Failure of the International Community to Stop the Israeli War Machine.” Modern Discussion Journal, no. 8244, 2025.

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=857126&nm=1

علامة، عبد المحسن خضر. “فاعلية القانون الدولي في تطبيق مبدأ حق تقرير المصير: حالة فلسطين أنموذج.” المركز الديمقراطي العربي، برلين، منشور بتاريخ 16 أبريل 2025.

Allamah, Abdul Mohsen Khader. “The Effectiveness of International Law in Applying the Principle of the Right to Self-Determination: Palestine as a Model.” Arab Democratic Center, Berlin, published April 16, 2025. https://democraticac.de/?p=104133#_ftn30

هامرشولد، إلينور. “الأمم المتحدة: على إسرائيل تحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين في غزة انطلاقاً من كونها سلطة احتلال.” TRT عربي، منشور بتاريخ 28 أبريل 2025.

Hammershold, Eleanor. “The United Nations: Israel Must Bear Its Responsibilities Toward Civilians in Gaza as an Occupying Power.” TRT Arabic, published April 28, 2025.
https://www.trtarabi.com/article/0e527bbcdac5

Margins:

  1. () محمد خضير علي الأنباري، مبدأ عدم التدخل واستثناءاته في القانون الدولي المعاصر، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2016، ص70.

  2. () محمود رياض فتاح، حقوق الانسان في اطار الديمقراطية والمجتمع المدني العالمي، المكتب الجامعي الحديث للنشر، مصر، 2018، ص 56.

  3. () هشام حكمت عبد الستار، المتغيرات السياسية واثرها على السيادة الوطنية، مجلة مركز دراسات الكوفة، المجلد 1، العدد 67، جامعة الكوفة، العراق، 2022، ص 69.

  4. () دعاء جليل حاتم، السيادة الوظيفية في اطار القانون الدولي العام، مجلة جامعة الامام جعفر الصادق عليه السلام للدرسات القانونية، مجلد1، العدد 1، كلية القانون، جامعة الامام جعفر الصادق عليه السلام،2021، ص 208.

  5. () نسيمة طويل، دراسات في الفكر الاستراتيجي، مخبر اثر الاجتهاد القضائي على حركة التشريع، مطبوعات المخبر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر ،2017، ص 70.

  6. () ساره عبد الله سعيد آل مالح، تأثير قواعد القانون الدولي العام على مفهوم السيادة الوطنية في ضوء المعاهدات الدولية”، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد72، الرياض، 2024، ص127.

  7. () شاهر اسماعيل الشهر، دراسات في الدولة والسلطة، المركز الديمقراطي العربي، برلين، 2017، ص43.

  8. () ابراهيم عرفات، محور الشر في القرن الحادي والعشرين، مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية، القاهرة، 2023، ص6.

  9. () عز الدين مسعود، خاصية سيادة الدولة، مجلة الاستاذ الباحث، المجلد6، العدد1، العراق، 2021، ص685.

  10. () برتران بادي، عالم بلا سيادة الدول بين المراوغة والمسؤولية، ترجمة: لطيف فرج، مكتبة الشروق، القاهرة، 2011، ص29.

  11. () أنس العزاوي، التدخل الدولي الإنساني بين ميثاق الأمم المتحدة والتطبيق العملي، دار الجنان للنشر والتوزيع، عمان، 2015، ص 310.

  12. () هلتالي أحمد، التدخل الإنساني بين حماية حقوق الإنسان ومبدأ السيادة في عالم ما بعد الحرب الباردة، أطروحة دكتوراه، جامعة المنصورة، مصر، 2017، ص48.

  13. () أيوب مخرمش، ومحمد خميس، التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي بين مقاربتين متناقضتين، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، المجلد 15، العدد 1، 2024، ص521.

  14. () رزون عيسى، خاروف نور، وآخرون، المشهد الحقوقي الفلسطيني: رصد لأهم الإصدارات والنشاطات الفلسطينية على مدار الأسبوع، مجلة الحقوق الفلسطينية، العدد 175 ، 2023، ص2.

  15. () وليد عبد الحي، سيناريوهات ما بعد طوفان الأقصى، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2024، ص50.

  16. () محمد محسن صالح، ربيع محمد الدنان، وآخرون، يوميات معركة طوفان الأقصي والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2024، ص27.

  17. () أحمد محمد أسامه إبراهيم البوصيرى السيد، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي : دراسة في آليات إدارة الصراع 1948 – 2024، المركز الديمقراطي العربي، برلين، بتاريخ 5-9-2025، على الرابط التالي https://democraticac.de/?p=107193#_ftn89، تاريخ الزيارة 9-11-2025.

  18. () عبد العال عبد الرحمن الديربي، اتفاقيات السلام العربية الإسرائيلية وأثرها علي القضية الفلسطينية دراسة حالتي الإمارات والبحرين، مجلة الدراسات السياسية والاقتصادية، العدد 4، 2022، ص 329.

  19. ()عبد العليم محمد، اتفاقيات أبراهام والنموذج الجديد للتطبيع قراءه تحليلية، مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 140، 2024، ص 173.

  20. () وحدة الدراسات السياسية، مسألة التدخل الإنساني ومسؤولية الحماية في فلسطين، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، قطر، 2023، ص6.

  21. () جمال الدين دندن، مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير بين النظرية والتطبيق، دراسة حالة فلسطين 2022، مجلة الدراسات والبحوث القانونية، مج7، ع1، جامعة المسيلة، الجزائر، 2022، ص 288.

  22. () صلاح الدين مرار، حق الشعوب في تقرير مصيرها واشكالية الاعتراف الدولي، أطروحة دكتوراه في القانون الدولي العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمن ميرة، بجاية، 2022 ص10.

  23. () عبد المحسن خضر علامة، فاعلية القانون الدولي في تطبيق مبدأ حق تقرير المصير: حالة فلسطين أنموذج، المركز الديمقراطي العربي، برلين، منشور بتاريخ 16-4-2025، على الرابط التالي https://democraticac.de/?p=104133#_ftn30، تاريخ الزيارة 1-9-2025.

  24. () عزام شعث، أزمة الأونروا : تقليص التمويل أم تصفية قضية اللاجئين، مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد 140، 2024، ص 114.

  25. () أسماء الحسيني، ازدواجية الإعلام الغربي في تغطية العدوان الإسرائيلي علي غزة، مجلة آفاق استراتيجية، العدد 8، 2023، ص 63.

  26. () Clive Baldwin، كيف ينطبق القانون الإنساني الدولي على إسرائيل وغزة؟، منشور بتاريخ 27-10-2023 على الرابط التالي https://www.hrw.org/ar/news/2023/10/27/how-does-international-humanitarian-law-apply-israel-and-gaza، تاريخ الزيارة 1-10-2025.

  27. () نبيل محسن بدر الدين، تداعيات عملية طوفان الأقصي علي القضية الفلسطينية، مجلة جامعة الملكة أروى العلمية المحكمة، العدد 26، 2023، ص 12- 14.

  28. () عبير ياسين، القضية الفلسطينية: من الحرب إلى التهدئة – حرب غزة الرابعة، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 2021، ص 14 – 17.

  29. () عبدالرزاق أحمد رغيف الشمري، حقوق المدنيين في ظل الاحتلال الحربي دراسة في ضوء القانون الدولي الإنساني، مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، السنة الخامسة، العدد20، 2023 ، ص250.

  30. () إلينور هامرشولد، الأمم المتحدة: على إسرائيل تحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين في غزة انطلاقاً من كونها سلطة احتلال، مقال منشور بتاريخ 28-4-2025 على الرابط التالي https://www.trtarabi.com/article/0e527bbcdac5، تاريخ الزيارة 1-10-2025.

  31. () محمد أشلواح، نشر قوات حفظ السلام بالأراضي الفلسطينية من وجهة نظر القانون الدولي، منشور بتاريخ 20-8-2024 على الرابط التالي https://mediterraneancss.uk/2024/08/20/peacekeeping-forces-palestinian-territories/#_edn7، تاريخ الزيارة 1-10-2025.

  32. () سري القدوة، عجز المجتمع الدولي عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية، مجلة الحوار المتمدن، العدد8244، 2025، على الرابط التالي https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=857126&nm=1، تاريخ الزيارة 1-10-2025.

  33. () طارق الشامي، “شيخوخة” مجلس الأمن عاجزة أمام أزمات العالم، مقال منشور بتاريخ 27-12-2024، على الرابط التالي https://www.independentarabia.com/node/613988/، تاريخ الزيارة 1-10-2025.

  34. () نجيب بيطام، دور الأمم المتحدة في حماية المدنيين إثر العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، مجلـة الحقوق والعلوم الإنسانية، المجلد17، العـــدد4، 2024، ص265.