إدارة المواهب في المنظمات الخاصة بين الاستفادة منها واستراتيجية تدبير وظيفتها
محمد حسين محمد الرئيسي1
1 كليه العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط / السويسي، جامعة محمد الخامس المملكة المغربية.
Talent Management in Private Organizations: Between Utilization and the Strategy of Managing Its Function
Mohammed Hussein Mohammed Al-Raisi¹
¹ Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Rabat-Souissi, Mohammed V University, Kingdom of Morocco.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/53
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/53
المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 935 - 959
تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل دور إدارة المواهب في المنظمات الخاصة بوصفها أحد المداخل الحديثة في إدارة الموارد البشرية، وأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التميز المؤسسي والاستدامة التنافسية. وتنطلق الدراسة من إشكالية رئيسة مفادها: إلى أي مدى تمثل استراتيجية إدارة وتدبير المواهب في المنظمات الخاصة مرتكزًا لنجاح هذه المنظمات واستمرارية تطورها؟ وقد عالجت الدراسة هذا الموضوع من خلال بيان مفهوم إدارة المواهب وأهميتها في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ثم الوقوف على أبعادها الاستراتيجية المتمثلة في استقطاب المواهب، واختيارها، وتنميتها، وتطويرها، والاحتفاظ بها، فضلًا عن إبراز النظم والاستراتيجيات التي تعتمدها المنظمات الناجحة في إدارة مواردها البشرية الموهوبة. وتوصلت الدراسة إلى أن إدارة المواهب لم تعد وظيفة فرعية داخل إدارة الموارد البشرية، بل أصبحت خيارًا استراتيجيًا يضمن للمنظمات امتلاك رأس مال بشري قادر على الابتكار، والتكيف مع المتغيرات، وتحقيق الأهداف التنظيمية بكفاءة وفاعلية. كما بيّنت أن نجاح المنظمات الخاصة في بيئة الأعمال المعاصرة يرتبط بقدرتها على بناء بيئة عمل جاذبة، وتوفير برامج تدريب وتطوير مستمرة، واعتماد سياسات عادلة للتحفيز والمكافأة، وتهيئة مسارات وظيفية واضحة تضمن بقاء الكفاءات المتميزة. وخلصت الدراسة إلى أن الاستثمار في المواهب يمثل أحد أهم مصادر الميزة التنافسية غير القابلة للتقليد، وأن التكامل بين استراتيجية إدارة المواهب والاستراتيجية العامة للمنظمة يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي، وتحقيق الإبداع التنظيمي، وضمان استمرارية النمو والتطور.
الكلمات المفتاحية: إدارة المواهب، المنظمات الخاصة، الموارد البشرية، الميزة التنافسية، الإبداع التنظيمي.
Abstract: This study aims to analyze the role of talent management in private organizations as one of the modern approaches to human resource management and as a key pillar for achieving institutional excellence and competitive sustainability. The study is based on a central research problem: To what extent does the strategy of managing and organizing talent in private organizations constitute a foundation for the success of these organizations and the continuity of their development? The study addresses this issue by clarifying the concept and importance of talent management in light of rapid economic and technological transformations, then examining its strategic dimensions, represented in attracting, selecting, developing, and retaining talent, as well as highlighting the systems and strategies adopted by successful organizations in managing their talented human resources. The study concludes that talent management is no longer a subsidiary function within human resource management; rather, it has become a strategic option that enables organizations to possess human capital capable of innovation, adaptation to change, and efficient and effective achievement of organizational goals. It also shows that the success of private organizations in the contemporary business environment is linked to their ability to build an attractive work environment, provide continuous training and development programs, adopt fair motivation and reward policies, and create clear career paths that ensure the retention of distinguished competencies. The study further concludes that investment in talent represents one of the most important sources of an inimitable competitive advantage, and that the integration of talent management strategy with the organization’s overall strategy contributes to enhancing institutional performance, achieving organizational creativity, and ensuring continued growth and development.
Keywords: Talent Management, Private Organizations, Human Resources, Competitive Advantage, Organizational Creativity.
تقديم:
إن أبرز ما أحدثته التغيرات والتوجهات العالمية في مفاهيم الإدارة الحديثة، هو ذلك الاهتمام بالمورد البشري، والعنصر البشري المهوب على وجهه الخصوص، لكونه المورد الأساسي للمنظمة، فهو طاقة فكرية ومصدر للمعرفة، ورأس المال اللامادي هو الثروة الحقيقية، للدخول إلى أسواق جديدة، والتحرك إلى الأمام في سبيل المنافسة والتنافس، والشركات التي تملك نجاح الموهبة وقوة عمل ناجحة تستطيع التطور ليكون لها سمعة ومكاناً عظيما في مجالها وكلما اتجهنا نحو اقتصاد أساسه المعرفة أكثر فأكثر فإن قيمة الأفراد الموهوبين تستمر بالازدياد بعد أن أصبحت المصدر الأهم للتنافسية والاستدامة في بيئة الأعمال المعاصرة، ولها دور جوهري في تعظيم القيمة المضافة، وصولا إلى تحقيق الريادة والإبداع للمنظمة ونموها واستمرارية نجاحها وتطورها المستقبلي.
والمتتبع، لموضوع المواهب في الإدارة يلاحظ أنه يرتبط بتطور مفهوم إدارة المواهب البشرية ويظهر كحقل معرفي جديد باعتباره يأخذ من نظريات وأدوات مختلف العلوم الأخرى، كالإدارة والسلوك التنظيمي وعلم النفس وعلم الاجتماع، كما يرتبط مفهوم المواهب بعدة مفاهيم أخرى كالابتكار، والإبداع، والذكاء العاطفي والاصطناعي…. فهي أيضاً حقول علمية متشابكة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتطبيقات العلمية المعاصرة في إدارة المواهب.
ويرى الدحدوح[1] أن التحدي يكمن في كيفية إيجاد البيئة والاستراتيجية التي تعمل على إدماج المواهب وتشجيعها داخل المنظمة، والتركيز على الإبداع فيها، إضافة إلى التركيز على إيجاد إطار جوهري يتم من خلاله معرفة من هم أفضل الناس الذين يجب أن يبقوا في المنظمة ويستمروا فيها، تبعاً لذلك فإن امتلاك المنظمات للعاملين الموهوبين ذوي المهارات والكفاءات العالية يعد أحد مصادر القوة التي لا يمكن تقليدها، ويوصي الباحثون أنه يجب على القيادات الإدارية العمل على تنمية المواهب عند العاملين لديهم من خلال توفير بيئة تنظيمية تسمح بالابتكار والإبداع الوظيفي، وتتم وفق علاقات الاحترام والتقدير بين العاملين، وتوفير الظروف المادية التي تساعد الموظف على العمل بكفاءة مما يزيد من مستوى كفاءتهم التنظيمية.
وبالتالي فإنه لا يمكن تحقيق الإبداع التنظيمي والكفاءة للأداء ومواكبة التنافس في ظل السوق المفتوح في غياب المواهب والكفاءات البشرية، حيث تعد الكفاءات والقدرات في مجال إدارة المواهب ضرورية لأي مؤسسة تتطلع أن تكون مؤسسة مبدعة، فإدارة المواهب والإبداع مرتبطان ارتباطا وثيقا لا ينفصلان
ومع هذا التطور المطرد الذي يشهده عالمنا المعاصر يزداد الطلب على النشاط الابتكاري والإبداعي وتنمية المواهب. فبات من الضروري على كل منظمة تنمية الأفراد ورفع قدراتهم ومهاراتهم لحل المشكلات ومواجهة المواقف ومنحهم الفرص للمبادلة وتقبل التحدي.
إضافة إلى دورها الأساس الذي يتجه نحو الخصوصية والتميز والذي يتطلب بدوره عناصر بشرية قادرة على التعامل مع المستقبل المجهول بطريقة استباقية لا بطريقة رد الفعل.
ويقصد باستراتيجية إدارة المواهب الوسائل الأساسية التي تضمن للمنظمات توافر المواهب الضرورية الأداء أعمالها، وهي مجموعة من الأساليب التي تستكشف فيها المنظمة بيئة الموارد البشرية من أجل تحديد الأفراد ذات الأداء المتميز (أصحاب المواهب) من أجل استقطابهم والمحافظة عليهم عن طريق تلبية احتياجاتهم ومن ثم تحقيق أهداف المنظمة وميزتها التنافسية [2].
وحتى تكون استراتيجيات إدارة المواهب فعالة يستلزم أن تركز على استقطاب الموهبة المتميزة، اختيار المواهب المناسبة التركيز على تطوير المواهب، والاحتفاظ بالمواهب لتحقيق الأهداف المرجوة ومن أجل الحصول على تطبيق ناجح لاستراتيجيات إدارة المواهب لابد من وجود تعريف واضح ومتفق عليه حول المواهب وإدارتها من قبل المنظمة، وجود نهج استباقي واستراتيجي لإدارة المواهب الصالح تطوير المواهب كمورد لتلبية الاحتياجات المحددة مسبقا، توافر دعم الإدارة المواهب يتدفق من أعلى قمة في المنظمة وعلى جميع المستويات [3]
من أجل ذلك نسعى من خلال هذا العمل التأكد من مدى مسايرة التدابير الحديثة المتبعة في المنظمات المتقدمة والمتطورة والناجحة لإدارة مواهبها، لضمان تطوير المنظمات والاستفادة من تلك المواهب في تحقيق الأهداف والابعاد لها كونه أثبت العديد من المنظمات تجاوز العديد من المشاكل المصاحبة لإدارة أعمالها في ظل ظروف معقدة وفقا لقدرات مواهبها، وبالتالي يمكن صياغة الإشكالية في السؤال التالي: إلى أي مدى تمثل استراتيجية إدارة وتدبير المواهب في المنظمات الخاصة أهم مرتكزات نجاح تلك المنظمات واستمرارية تطورها ؟، وعليه تفرض علينا الرد على ذلك السؤال عبر تصميم يعالج تلك الإشكالية ويرد عليها عبر ثلاثة مطالب، كما يلي:
المطلب الأول: إدارة المواهب بين الحاجة والأهمية منها في المنظمات
المطلب الثاني: الابعاد الاستراتيجية لإدارة المواهب
المطلب الثالث: نظم واستراتيجية إدارة المواهب في المنظمات الناجحة
المطلب الأول: إدارة المواهب بين الحاجة والأهمية منها في المنظمات
لقد كان لظهور تعبير الحرب من أجل المواهب في عام 1997بعدا مهما لدي شركة ماكينزي للاستشارات التي تبنت ذلك التعبير وصاغته، حيث أصبح هناك اهتمام متزايد ومستمر عند كل من الممارسين والكتاب والأكاديميين بإدارة المواهب، ومنذ ذلك الحين أصبحت إدارة المواهب موضوع مألوف في إدارة الأعمال عموما وضمن مهنيات ممارسي إدارة الموارد البشرية بصفة خاصة[4].
ويرجع الاهتمام بإدارة المواهب إلى التغير السريع في متطلبات الكثير من الوظائف، والتطورات التكنولوجية السريعة، والتي تتطلب وجود عاملين مؤهلين للتعامل مع هذه التطورات، بجانب التغير في متطلبات ومعايير الأداء. بالإضافة إلى زيادة تعقد المهام الإدارية، والمنافسة الكبيرة، والتقلبات في بيئة العمل، وتنوع المهارات بشكل واضح.[5].
والحقيقة، تنبع أهمية إدارة المواهب في المنظمات من الدور الهام والرئيسي الذي تقوم به تلك الإدارة في تدبير العنصر البشري وبالأخص الموهوب منه باعتباره من أبرز مقومات الإدارة الناجحة والمستدامة في الجودة والتطوير وتقديم أفضل المخرجات في ظل المنافسة الشديدة في ظل الظروف المعقدة، وبالتالي كان لا بد من التعرف والمناقشة وفق نظره شمولية للعوامل والمبررات العلمية لضرورة وجود إدارة للمواهب في المنظمات والمنافع التي ستلحق بتلك المنظمة، في ظل العمل وفق استراتيجية لتلك الإدارة.
في أطار الحاجة لوجود إدارة للمواهب في المنظمات، فكثير من الآراء للباحثين والكتاب أوجز العديد من المبررات والدوافع لوجود تلك الإدارة يمكن إبراز أهمها في التالي:
- إن عملية تغيير وتنوع قوة العمل ذات المجاميع المنخفضة العمالة والمتعددة المهارة يتطلب إدارة فاعلة في ضغط مواهبها نحو أهداف محددة.
- الظروف الاقتصادية الأكثر تعقيدا والتي تتطلب المواهب الاستثنائية وإدارة الموهبة.
- ظهور شركات ومنظمات كبرى جديدة تقوم بجذب المواهب من المنظمات الموجودة حاليا
- الاهتمام العالمي بالقيادة يتطلب مديرين موهوبين وذوي كفاءات يتميزون بقابليتهم الإدراكية العالية التي تتناسب مع مستجدات الألفية الثالثة.
الفرع الأول: أهمية إدارة المواهب في المنظمات
يكمن دراسة أهمية إدارة المواهب: باعتبارها من المواضيع المهمة وذلك على الأقل لسببين، الاول هو أن الإدارة الفعالة للموهبة تضمن للمنظمات الحصول على الموهبة والحفاظ عليها بشكل ناجح، والسبب الثاني يتمثل بالمدى الذي يستغرق فيه الموظفون في هذا العمل، إذ إن أهمية إدارة المواهب تبرز من خلال الاستمرارية والاستدامة لبقاء الموظف من جهة وتميز وتطور الأداء للمنظمة يشكل مستمر في ظل المنافسة الشديدة [6].
ولعل، وجود إدارة للمواهب كأسلوب تنظيمي تتعدد أهميته في أتجاهين الأول أهميته بالنسبة للمنظمة والثاني يتعلق بالفرد الموهوب، حيث بدأت المنظمات المعاصرة تناوله بطريقة تتسم بالجدية[7]، ومن أجل فهم لماذا أصبحت إدارة المواهب على هذه الدرجة من الأهمية بالنسبة للموهوب فأنه سيتم بدء تطوير نظم التعويضات له والمكافآت وخيارات الأسهم ، وبدأت إدارة الموارد البشرية تصبح نقطة التقاء لتلبية احتياجات الموظف لتحقيق الرضا الوظيفي ونظم التعلم والتدريب، وارتباط الأهمية بالمنظمة فأنه سيتم التركيز من قبل إدارة الموارد البشرية المعاصرة على مجموعة جديدة من القضايا الاستراتيجية مثل: التوظيف وفقا للكفاءة، تطوير الموظفين والقيادات، سد فجوات الكفاءة والمعرفة وتقديم التدريب والتعلم وبرامج التنمية والاختيار بعناية للأفراد المناسبين في المكان الصحيح وبالتالي نضمن من خلال ذلك تميز للمنظمة ككل في كافة أعمالها.
كما تتضح أهمية إدارة المواهب من خلال المنافع التي تمنحها لمنظمات الأعمال، وهي: [8]
- زيادة الإنتاجية
- الاختيار المناسب للعاملين للعمل في المنظمات.
- تطوير رأس المال البشري وزيادة المهارات.
- العمل على تحسين صورة وسمعة المنظمة وعلامتها التجارية.
وأشار كل من (Haskins and Shaffer) إلى أن أهمية إدارة المواهب تكمن في الآتي:
- التركيز على المناصب والمراكز الوظيفية الحرجة ذات الأهمية الاستراتيجية.
- تحديد أسماء البدلاء للمناصب الحرجة استكشاف الطاقات الكامنة.
- تكوين مواهب لكل مستوى تنظيمي في المؤسسة.
- تحديد واضح للاستعداد الموهبي.
- تفادي اضطراب العمل بسبب الرحيل المفاجئ لشاغلي المناصب الحرجة.
- المحافظة على المواهب وضمان مساهمتها الإيجابية لخدمة المؤسسة.
- ضمان تدفق المواهب عبر أنابيب القيادة.
- مساعدة الأفراد على تخطيط مسارتهم الوظيفية [9].
ويمكن تلخيص أهمية إدارة الموهبة بالآتي: [10]
- تعد إدارة الموهبة واحدة من أهم الموضوعات التي تهتم بها المنظمة في تعاملاتها مع الموارد البشرية وتؤثر على التزام وولاء العاملين.
- تعد واحدة من أهم مصادر الميزة التنافسية التي تتمتع بها المنظمة.
- تساعد المنظمة في تحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية التي تسعى لتحقيقها
- تعد من أهم عوامل النجاح الحرجة التي تؤثر على نجاح ونمو المنظمة وقدرتها على البقاء والاستمرار في العمل.
- بعد الانفجار المعرفي والتطور التكنولوجي المستمر الذي يعرفه العالم المعاصر أصبحت معظم الوظائف تتطلب قدراً مهماً من التأهيل والتدريب لإنجازها، عدا عن ذلك فإن التكنولوجيا أصبحت تتطور باستمرار خاصة وأن معظم هذه التطويرات تهدف إلى تخفيض تكاليف الإنتاج والخدمات، لذلك لا بد من التدريب السريع والمستمر لامتصاص هذا الركب، كل هذا يحتاج إلى أفراد ماهرين يتمتعون بمرونة عالية وبقدرة فائقة على التعلم والاستيعاب، كذلك فإن من المهام التي تتطلب خبرة عالية في فنون الاتصال كالمدراسين وعمال الصحة والمشرفين والمدراء الذين عليهم التعامل مع مئات العقليات والثقافات هذا النوع من الوظائف يتطلب أفراداً يتمتعون بمهارات اتصال متطورة وقدرة عالية على التحكم بالذات وإدارة الانفعالات وضبط ردود الفعل والمواقف الحرجة، وهم أفراد لا يمكن تأمينهم بسهولة [11]
- زيادة عمليات التفاعل وتطوير المواهب وتبادلها والاستفادة منها في تحقيق الإبداع التنظيمي.
- دعم المواهب البشرية في المنظمات محل البحث، ووضع السياسات والأهداف وتصميم فرق العمل اللازمة لإدارة المواهب في المنظمة.
- المساهمة في تحسين جودة الخدمات التي تقدمها المنظمة.
- تحسين عمليات الإبداع في جميع إدارات وأقسام المنظمة وفروعها [12]
الفرع الثاني: الأهداف والمنافع لإدارة للمواهب
هناك مجموعة من الأهداف التي تسعى المنظمات إلى تحقيقها من خلال تبني إدارة المواهب [13]
فقد أشار Ntonga) ) إلى ثلاثة أهداف أساسية ترغب جميع المنظمات في تحقيقها وهي:
- استقطاب واختيار الأشخاص الموهوبين ذوي الأداء المتميز للعمل داخل المنظمة.
- تحديد الأفراد ذوي المؤهلات العالية وتطويرهم ووضعهم في المواقع الرئيسة للمنظمة.
- إعداد برامج التعلم والتدريب والمكافأة بناءً على أدائهم الفعلي.
وبالتالي يمكن تحديد الأهداف التي تسعى إدارة المواهب إلى تحقيقها بالآتي:
- مساعدة المنظمة في الحصول على الموهبة اللازمة لتنفيذ العمليات الخاصة بها.
- تحديد برامج التدريب والتطوير اللازمة لتنمية مهارات ومقدرات المواهب.
- تحديد أساليب الحفاظ على المواهب النادرة داخل المنظمة.
- تقديم الدعم الكافي لتنفيذ استراتيجية المنظمة [14].
وأوضح (Guillory ) أن إدارة المواهب لديها غاية وهدف تتجلى غايتها في خلق نسبة مئوية معينة من الأفراد الذين يتمتعون بإمكانية عالية لشغل الوظائف الأعلى مستوى، أما هدفها فيركز على خلق بيئة ثقافية دائمة تساعد الأفراد ذوي المهارات العالية على النمو والتعلم والتطور بشكل مستمر، ويبين (Jones) أن إدارة المواهب تهدف إلى بناء ثقافة تساعد على توليد الالتزام وبناء المقدرات والكفاءات الضرورية لامتلاك المواهب المتكاملة وذلك باستخدام عملية التوزيع والتطوير التي تتلاءم مع أهداف المنظمات.
وأوجز [15] أهداف إدارة المواهب بالآتي: [16]
- إعداد الاستراتيجية المطلوبة لتحديد احتياجات المنظمة من العاملين اللازمة لتلبية متطلبات خطة العمل الحالية والمستقبلية.
- وضع الإجراءات اللازمة لقياس المقدرات المطلوبة والمتوفرة.
- خلق مدى من العمليات والأدوات اللازمة للتطوير التي تعتمد على الاحتياجات الفردية للعاملين.
- تأسيس المداخل المناسبة للتعامل مع العاملين الذين لا تتلاءم قدراتهم مع متطلبات المنظمة.
- قياس تأثير استراتيجيات المنظمة لضمان امتلاكها سياسة التوظيف اللازمة للوصول إلى الأداء العالي الآن وفي المستقبل.
المطلب الثاني: الابعاد الاستراتيجية لإدارة المواهب
من أجل تحقيق إمكانات عالية في المنظمات، فإنه يتطلب تحقيق إمكانات المواهب والمقصود بإمكانات المواهب أن تترافق عملية جذب وتعيين هذه المواهب في المنظمة مع المزيد من التطوير في قدراتهم وإمكاناتهم ومهاراتهم ومعارفهم من خلال خطط التعليم المستمر كالدورات والمؤتمرات والندوات، ولتطوير المواهب، تحتاج جميع المنظمات إلى برامج التعلم والتعليم الرسمية وغير الرسمية، بالإضافة إلى المعارف والمهارات [17].
وهناك العديد من التصنيفات والفئات للموهبين في المنظمات، وهذه التصنيفات يستلزم دراستها والعلاقة بينها وبين الابعاد المطلوب التركيز عليها، فمن خلال هذا المطلب سيتم دراسته من خلال فرعين أثنين كما يلي:
الفرع الأول: الأنواع والتصنيفات للمواهب في المنظمات
صنف المواهب في المنظمات إلى أربعة أنواع كما يأتي:[18]
النوع الأول: المواهب القيادية: وتقع تلك الفئة من المواهب على رأس تصنيف المواهب داخل المنظمات، حيث يعتبر القادة الموهوبون مسؤولين عن إعداد وتصميم استراتيجيات المنظمة المختلفة، وكذلك تقع عليهم مسؤولية متابعة تنفيذها وتحقيق أهداف المنظمة.
النوع الثاني: مواهب أساسية: تعبر هذه الفئة من المواهب عن المتخصصين وقادة الفكر وذوي المهارات النادرة في المنظمة، ويمكن القول إنهم يتمتعون بقدرات عالية ولديهم رؤية وتصور عن مستقبل المنظمة، ويمكنهم تحمل مسؤولية العمل ويقع على عاتقهم تحقيق الميزة التنافسية للمنظمة.
النوع الثالث: المواهب المحورية: تشمل هذه الفئة الغالبية العظمى من قوة العمل في المنظمة، ويمثلون موظفي الإنتاج والموظفين المسؤولين عن تسليم المخرج النهائي للمنظمة سواء سلعة أو خدمة.
النوع الرابع: المواهب الداعمة:: تشمل تلك الفئة العاملين في الأنشطة الإدارية التي تقوم بالأعمال غير الأساسية أو الأعمال المساعدة، على سبيل المثال الأنشطة الإدارية التي تصلح لإتمام الأعمال، وعادة تتوفر المواهب في تلك الفئة بشكل كبير ويمكن تغييرها بسهولة في المنظمة دون التأثير على أعمالها.
الفرع الثاني: الأبعاد الطموحة لاستراتيجية إدارة المواهب في ظل المنافسة
تناول العديد من الباحثين عدداً من الأبعاد التي تتعلق بإدارة المواهب، كالاستقطاب والاختيار والتطوير والاحتفاظ وتنمية المواهب ونشر المواهب وإدارة أداء الموهبة، وغيرها من الأبعاد كل حسب وجهة نظرة.، وتناولهم الأبعاد لإدارة المواهب وتعددت النماذج التي تناولت عملية إدارة المواهب لتفعيلها وفقا لنوع الموهبة والمقومات التي تمتلكها.
ولما كان التوظيف والاختيار يعدان أسلوباً لتحسين أداء الموظف من خلال تحديد الأفراد الموهوبين بالإضافة إلى توفير فرصة أداء أفضل للمنظمة، فإن التوظيف والاختيار لهما أهمية كبيرة لاستقطاب الموظفين الأكفاء الذين يمكنهم الأداء بشكل أفضل في المستقبل التحقيق أهداف المنظمة، حيث يعد استقطاب أو جذب الأفراد الأكثر موهبة الذين يتمكنون من تحقيق استراتيجية المنظمة ويملكون الكفاءات والقدرات المناسبة، والملائمين الثقافة وطبيعة وعمل المنظمة، بحيث يكونون أكثر ملاءمة لاحتياجات التوظيف في الوقت الحالي والمستقبل، وقادرين على التكيف والتأقلم والإنتاجية العالية داخل المنظمة [19]
ويتضح أن مكونات إدارة المواهب وأبعادها المرتبطة بنوع الموهبة يمكن تلخيصه في التالي:
أولا: الاستقطاب والحصول على المواهب: يعد الاستقطاب ويهدف إلى تحديد الوظائف الشاغرة. [20] ومن ثم جذب الأفراد المؤهلين والموهوبين لتلك الوظائف، ويكون على نوعين: الاستقطاب الداخلي، والاستقطاب الخارجي، أما الاستقطاب الداخلي فيعد مصدراً جيداً للمنظمات الريادية؛ لأنه يسهم في رفع الروح المعنوية للعاملين، وزيادة دافعتيهم، والاحتفاظ بهم كل ذلك يؤدي إلى مستويات أعلى للأداء [21]
ومن الضروري أن تعتمد على العديد من المعايير من أجل اكتساب الأفراد أصحاب المواهب حسب نوع تلك الموهبة والتي تتمثل في الاستقطاب الاختيار، التطوير المحافظة [22]، ويطلق عليها أيضا (الجنب أو التجنيد) وهي أول خطوة في تفعيل إدارة المواهب، وتحتاج عملية الاستقطاب إلى اتباع استراتيجية ناجحة لاستقطاب الموهبة واعتماد المبادئ الأخلاقية في كل مرحلة من مراحل الاستقطاب، وبناء سمعة قوية لكي تتمكن من مواجهة المنافسة الشديدة من أجل الموهبة [23].
وعلى المنظمة أن تسعى إلى بناء علامة تجارية ومكانة جيدة من أجل جذب العمالة إليها[24]، ويتلخص ذلك في تقديم نتائج إيجابية لعلامتها التجارية كسمعة للمنظمة لكي تتمكن من جذب أفضل الأفراد إليها [25]، وعرفها [26] على أنها عمليه اكتساب الموظف التي تعتمد على شخصية المنظمة وسمعتها من خلالها تحصل المنظمة على تفضيل الموظف للانضمام لها عن غيرها من المنافسين.
لذا، ومن أجل جذب أفضل المواهب يجب على المنظمات بناء صورة ذهنية جيدة لدى الأفراد سواء خارج المنظمة أو داخلها خاصة في الأسواق [27]، وعرفها.[28] بأنها عملية توريد وتعيين القدرات الملائمة للمنظمة وفقا لاحتياجات العمل. فالمقصود بعملية الاستقطاب هي استراتيجية توليد مجموعة مؤهله للترشيح للأعمال الخاصة ومن بإستطاعتهم الاشتراك في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة والذي يعطي الفهم الواضح لطبيعة العمل وتحديد احتياجات العمل من أفراد لهذا المكان [29].
كما أكد Armstrong على ثلاث خطوات عند التخطيط لجذب المترشحين هما:
- تحليل نقاط القوة والضعف للتوظيف من أجل تطوير الموظف
- تحليل المتطلبات من أجل تحديد نوعية الأفراد المطلوبة للعمل
- تحديد المصادر المحتملة للمرشحين من الأفراد.
ويمكن أن تكون المصادر المحتملة للأفراد إما مصادر داخلية أو خارجية، بالنسبة للمصادر الداخلية في حالة امتلاك الأفراد الداخليين للمعارف اللازمة لهم لأداء مهام الأعمال بتميز، أما بالنسبة للمصادر الخارجية يمكن أن تتجه المنظمة لتلك المصادر في حالة الرغبة في تجديد الثقافة الخاصة بالمنظمة أو في حالة إحداث تغييرات جذرية. كما أن سمعة المنظمة وجودة علامتها التجارية تعتبر عامل أساسي في جذب المواهب على نحو فعال فبدون علامة تجارية جيدة السمعة من الصعب جذب أصحاب الكفاءات والمواهب وكان [30] متفقا مع ذلك الرأي أيضا.
وعادتا تبني المنظمة لبرنامج لاختبار الموهوبين، وتستخدم لذلك الأدوات العلمية المناسبة لاختيار الأفراد على أساس الكفاءات والمواهب والأداء العالي لوضعهم في المكان المناسب[31].
كما أوضح [32] أن مقياس الكفاءة هي الإطار الذي تعمل من خلاله مرحلة الاختيار للعاملين، ولقد حدد الأسس التي يقوم عليها الاختيار كما يلي:
- تحديد متطلبات الوظيفة ومواصفاتها والخصائص والسمات الشخصية للمرشحين ومدى ملاءمتها للوظيفة للتأكد من نجاح المرشح في تأدية مهامه الوظيفية؛
- التعرف على نقاط القوة والضعف بالنسبة للمنظمة من حيث السمعة
- وضوح مزايا الوظيفة أو المكان المطلوب إشغاله وشروط العمل والفوائد الجوهرية وفرص التعليم والتدريب وآفاق التطور الوظيفي
- تحديد مصادر المرشحين سواء داخليين أو خارجيين، طرق وأساليب الاختيار والتي هدفها التعرف على مدى ملائمة المرشحين لشغل المكان[33].
- تحديد منهجية وأسلوب المقابلات الشخصية عند فحص المرشحين وتصميم برنامج المقابلة بحيث تكون الأسئلة موحدة والفرص متساوية في استفسارات المقابلة الشخصية وبحيث تكون الأسئلة مصممة لقياس الكفاءات السلوكية للمرشح من أجل تحديد الصفات والسمات الشخصية
- يتم عقد اختبارات للاختيار مصمم بأسلوب علمي لتقديم أدلة صحيحة وموثوق بها لتحديد مستويات القدرات الذكاء السمات الشخصية التحصيل [34].
- بعد الانتهاء من المقابلات والاختبارات يتم عرض النتائج وتحليلها للتصنيف مع الوضع في الاعتبار التأكد من المعلومات المقدمة من المرشحين والخاصة بالمؤهلات والخبرات [35].
ثانيا: اختيار الموهبة: وهي عملية تحديد المرشحين الذين باستطاعتهم أن يسهموا بشكل أفضل في الأهداف الاستراتيجية للمنظمة لتحقيق الميزة التنافسية، وإن عملية الاختيار تدار بواسطة المنظمة ليتم تحديد المتقدمين مع المعارف والمهارات والخصائص الأخرى التي ستساعد المنظمة في تحقيق أهدافها، وسوف تقرر المنظمة من سيكون أو لن يكون مسموحاً له بالعمل في المنظمة[36]
ويعتبر اختيار المواهب ضرورة في تبني المنظمة لبرنامج لاختبار الموهوبين، وتستخدم لذلك الأدوات العلمية المناسبة لاختيار الأفراد على أساس الكفاءات والمواهب والأداء العالي لوضعهم في المكان المناسب [37]
وتسعى عملية توظيف الأشخاص المناسبين في الوظائف المبني على نظرة استراتيجية للمورد البشرية يتم من خلالها صياغة شروط أكثر ذكاء وتتمتع بخصوصية تناسب طبيعة المواهب وتختلف عن الشروط المطلوبة للوظائف التقليدية، وبالتالي فهي تمثل عملية تحديد المرشحين الذين باستطاعتهم أن يسهموا بشكل أفضل في الأهداف الاستراتيجية للمنظمة، ويساعدوا في البحث لاكتساب الميزة التنافسية، وتمثل كذلك محاولة من المنظمة لتحديد المعارف والمهارات والقابليات المختلفة للمتقدمين للوظيفة والخصائص الأخرى التي يمكن أن تساعد المنظمة في تحقيق أهدافها [38].
كما إن مقياس الكفاءة هو الإطار الذي تعمل من خلاله مرحلة الاختيار للعاملين، ولقد حددت الأسس التي يقوم عليها الاختيار وهي:
- تحديد متطلبات الوظيفة ومواصفاتها والخصائص والسمات الشخصية للمرشحين ومدى ملاءمتها للوظيفة للتأكد من نجاح المرشح في تأدية مهامه الوظيفية.
- التعرف على نقاط القوة والضعف بالنسبة للمنظمة من حيث السمعة
- وضوح مزايا الوظيفة أو المكان المطلوب إشغاله وشروط العمل والفوائد الجوهرية وفرص التعليم والتدريب وآفاق التطور الوظيفي.
- تحديد مصادر المرشحين سواء داخليين أو خارجيين من خلال طرق وأساليب الاختيار، والتي هدفها التعرف على مدى ملاءمة المرشحين لشغل المكان [39]
والمعلوم، أن عملية اختيار المواهب هي مدخل استراتيجي للموارد البشرية، يعتمد على تحديد المواهب المطلوبة والعمل على استقطابها من سوق العمل وتوظيفها ودمجها مع المواهب الحالية بالمنظمة بغرض تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية [40]
كما أن الاختيار المناسب للعاملين في المنظمة مهم لكونه يقود إلى تحسين الأداء بشكل مستمر، وأن العاملين من خلال المهارات المناسبة سيؤدون أعمالهم بأفضل شكل للمنظمة وبكفاءة عالية تقلل من الهدر في الأموال [41].
ويرى الباحث أن عملية جذب المواهب من العمليات الأولية والضرورية لبناء رأس مال بشري يساعد المنظمة في تخطيط وبناء استراتيجيات التطوير والنمو، وتحدي الظروف الطارئة في ظل تنامي المنافسة المحلية والدولية، إذ إن عملية الجذب تعنى بتوفير الظروف المناسبة والمقنعة للمواهب للعمل في تلك المنظمة التي تتناسب مع قدراتهم وتلبي طموحاتهم تبدأ إدارة المواهب بممارسات استقطاب المواهب للمنظمة.
ثالثا: بناء وتنمية المواهب: لعل التركيز على عملية تطوير المواهب لا يمكن تحقيق أغراضه إلا من خلال أن يشمل كافة الجهود المخططة والمنفذة لتنمية قدرات ومعارف ومهارات العاملين في المنظمة باختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم وترشيد سلوكياتهم، مما يعظم من فاعلية أدائهم وتحقيق ذاتهم من خلال تحقيق أهدافهم الشخصية وتحقيق أهداف المنظمة. [42]
وبعد ما يتم استقطاب واختيار العقول البشرية المتميزة تأتي خطوة أخرى لا تقل أهمية وهي كيفية بناء وإدارة العقول البشرية المتميزة ومن ثم الحفاظ عليها وزيادة فاعليتها، فعلى الرغم من أهمية الدور الذي تقوم به إدارة الموارد البشرية في المنظمة في مجال إدارة وتنمية والحصول على العقول البشرية المتميزة إلا أن دعم وتأييد الإدارة العليا في هذا المجال يعتبر عاملاً قوياً، فقد استخدمت شركة جنرال إليكتريك (GE) ما يسمى بمجموعات الممارسة الفكرية (Communities Practice) وهى مجموعات تقدم لها برامج تدريب وتنمية خارجية وغير رسمية، كما تهدف إلى صقل مهارات وخبرات التميز لدى العاملين محاولة خلق رأس مال فكري (IC) حيث تسيطر الآن العقول والخبرات البشرية على العمل والاقتصاد العالمي، حيث أن النظرة العامة في المجتمع الأمريكي تقتصر على التعليم الرسمي وتبتعد عن الصور التعليمية غير الرسمية.
وكان[43] Armstrong من الذين أيدوا فكرة التطوير والتنمية من خلال الأساليب غير الرسمية لما له من فاعلية وتأثير إيجابي أكثر من الرسمي، فقد أقر بأن التعلم غير الرسمي هو التعلم التجريبي، وأن معظم التعلم لا يحدث في برامج التدريب الرسمية وأنه يمكن للأفراد أن يتعلموا 70% من معارفهم بالأسلوب غير الرسمي من خلال عمليات غير منظمة، وأن محصلة التعليم والتدريب الرسمي ضئيلة من ما تم تعلمه بالأسلوب غير الرسمي، وأن التعليم الرسمي يساعد في تنمية الخبرات الأولية فقط والأكثر تأثيرًا يكون من خلال الاحتكاك بالتجارب الفعلية والتعامل مع الآخرين [44] وكان مفهوم [45] للتطوير أنه العملية التي من شأنها إحداث تغيير في كل من المنظمة وموظفيها أصحاب المصلحة عن طريق برامج تعليمية سواء رسمية أو غير رسمية من أجل الحفاظ على الميزة التنافسية للمنظمة.
وعرفت عملية تطوير المواهب على أنها: مجموعة من الأنشطة والعمليات التي تتبناها المنظمة لإكساب الموهوبين معارف ومهارات وقدرات متنوعة بهدف تحسين الأداء، وتحقيق تطلعات المنظمة [46].
وقدم تعريف لعملية تطوير المواهب بأنها زيادة قدرة الموهوبين على التعامل مع المتغيرات في بيئة المحيطة والنجاح في تحقيق حاجاتهم واحتياجات المنظمة، ويجب أن يشمل تطوير وتنمية المواهب المعارف والسلوك والمهارات الخاصة بالموهوبين [47].
كما عرف Davies التطوير بأنه النمو الهيكلي الواضح للدور القيادي ومتابعة مدى استعدادية الأفراد ومستويات تدفقهم خلال الأدوار القيادية ومدى جاهزيتهم للأوقات اللازمة للتحرك [48]. ويبين [49] أن عملية التطوير اكتساب المعرفة والسلوكيات التي تحسن قابلية العاملين لمقابلة التغيرات في العمل ويشير إلى أن كل من: التعلم الرسمي، والعلاقات، تقويم الشخصية يساعد الأفراد على الاستعداد للمستقبل. أما مفهوم [50] مبسطاً إلى حد ما حيث أكد أن التدريب والتطوير هو أسلوب استراتيجي لرفع انتاجية العمل وتلبية احتياجات الأفراد من أجل المساعدة في أداء المهام بكفاءة.
وأكد Armstrong أن هناك شروط لتفعيل التطوير والتعلم [51] أهمها:
- التحفيز: الذي يأتي من خلال اقتناع المتعلم أن مستوى معارفه وخبراته في حاجة إلى تطوير؛
- التعلم الذاتي: وهو يتولد في حالة وضوح خطة التطور الوظيفي الخاصه بالفرد، ووجود أهداف مستقبلية تتيح للفرد تطوير ذاته ليتوائم مع الوظائف المستقبلية الخاصة به؛
- أهداف التعلم والتوجه والتغذية العكسية: وهو يحدث عندما يكون هناك ربط تقييم للأداء ومستويات تحقيق الأهداف والتي من خلالها يتكون لدى الفرد معرفة مدى احتياجه للتعليم[52]
- أساليب التعلم: أي يجب وضوح طرق التعلم التي سوف يتناولها الفرد ويجب أن تكون مرتبطة باحتياجات الفرد لاختيار الأساليب الملائمة لتلك الاحتياجات
- مستويات التعلم: يجب أن تكون متوائمة مع مستويات المتلقين؛
وأضاف Davies تنوع البرامج التعليمية: والتي لابد وأن تكون متوافقة مع عمليات الموارد البشرية الأخرى وهادفة ومرتبطة بالمقاصد الاستراتيجية [53] وكان متفقا معه كل من [54] بإيمانه بأن التدريب وورش العمل المتنوعة تؤدي إلى إتاحة مستوى مرتفع من الخبرات وتعزز المعارف لدى العاملين وامدادهم بخبرات محدثه تطور من جودة الأفراد وانتاجيتهم.
وقد أثبتت التجارب في الكثير من المنظمات أن بعد التدريب والتطوير الوظيفي للمواهب هو أحد دعائم استمرار الموهوبين للعمل في المنظمة والارتباط بها، لذا ينبغي على المنظمات الاهتمام بتطوير مهارات وخبرات ومعارف العاملين في مختلف المستويات الإدارية، مما ينعكس على تحسين الأداء الكلي لتلك المنظمات، وزيادة قدارتها التنافسية. [55]
وتسلك العديد من المنظمات أساليب وطرق في تنمية المواهب، وذلك عن طريق التدريب أثناء العمل من أجل تحسين مهارات العاملين عند التعامل مع احتياجات أعمالهم، ومن استراتيجيات تنمية المواهب تخطيط القوى العاملة المتكامل، والتعلم مدى الحياة وتأسيس ما يعرف بمجمع المواهب، وتحويل بيئة العمل، وتطوير صناعة القوى العاملة؛ وإقامة شراكات أقوى بين القطاعين العام والخاص، والقطاعات المجتمعية[56].
وتهدف عملية التنمية إلى عدم التوقف عند جذب وتعيين أو اختيار الموهبة فقط، وإنما مساعدتها على تحقيق أعلى إمكانيات ممكنة، وذلك من خلال التطوير المستمر لقدراتها والتنمية الدائمة لإمكاناتها ومهاراتها وتزويدها طول الوقت بالمعارف، وذلك من خلال خطط التعليم والتعلم المستمرة التي تشمل دورات وندوات ومؤتمرات وورش عمل في الداخل والخارج، سواء كانت رسمية أو غير رسمية [57]
والحقيقة، إن توقف التنمية والتطوير يؤدي إلى صعوبة حفاظ العاملين على أدائهم في عصر المنافسة اليوم، لذلك تعد التنمية والتطوير أمرا مهماً للعاملين من أجل رفع مستوى مواهبهم لتلبية احتياجات البيئة المتغيرة باستمرار[58] .
وهناك من عرف عملية تنمية وتطوير المواهب بأنها: عملية صياغة وتنفيذ استراتيجيات محددة لتطوير وتنمية المواهب بصورة تتوافق مع العمليات التنظيمية لإدارة المواهب بالمنظمة، وهو ما يضمن تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية من المواهب لتحقيق الأهداف التنظيمية [59].
وعملية التطوير الموهبة تعد عملية اكتساب المعرفة [60]والمهارات والسلوكيات التي تحسن إمكانيات العاملين لمواجهة التغيرات في متطلبات العمل والتغيرات في مستويات الطلب لدى الزبائن، وتشير إلى التعلم الرسمي، وخبرات العمل والعلاقات وتقويم شخصيات العاملين والقابليات التي تساعدهم للاستعداد للمستقبل [61].
وتعد عملية تدريب المواهب وتطويرها من الأبعاد المهمة في إدارة المواهب، كونها عملية مستمرة في حياة المواهب، حيث لا بد من تبني برامج تدريب وتطوير مناسب للمواهب بعد جذبها للعمل في المنظمة بهدف التعرف إلى واقع المنظمة وطبيعة أنشطتها وبرامجها، وتنمية قدرات ومهارات المواهب وتعزيزها بشكل مستمر وفق احتياجاتها وطموحاتها. تمهيدا لوصولها إلى مناصب قيادية حيوية في المنظمة. يُعرف التدريب بأنه ذلك النشاط الذي تقوم به الإدارة بقصد تنمية الأفراد وتطويرهم في جوانب عدة، تتمثل في كل من: المعلومات والقدرات، والاتجاهات، والمهارات، والسلوك، والأداء الوظيفي [62]
وينظر إلى تطوير المواهب كارتباط بعملية التدريب على أنها الجهود المخططة الهادفة لتنمية قدرات ومعارف ومهارات الموهوبين [63] العاملين في المنظمات على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم، بناء على تحديد الاحتياجات التدريبية لهم، وذلك بما يعظم من فاعلية أدائهم الوظيفي. [64]
ويرى الباحث إن نجاح المنظمة في الحصول على المواهب المطلوبة لعملها يتوقف بالأساس على تنمية تلك المواهب ورعايتها، والكيفية التي يتم بها وضع تلك الموهبة في المواقع والمواقف التي يمكنها أن تسهم بفعالية في تنمية المجتمع عن طريق تنمية مهاراتهم الفكرية والعملية؛ فالتعليم والتدريب في كل مجتمع هما الأساس لتنمية المواهب، ويعني التعليم في سياق تنمية المواهب ليس فقط إكساب المعرفة للأفراد العاملين، ولكن أيضا تيسير الفرص المتاحة للأفراد للتفوق.
رابعا: الاستبقاء والاحتفاظ بالمواهب: يطلق عليه أيضا الاستبقاء فبعد التطبيق للأبعاد السالفة الذكر (استقطاب الاحتفاظ، اختيار تطوير) يأتي الاحتفاظ كنتيجة طبيعية ومنطقية للتفعيل السليم للأبعاد السابقة، إذ يتبادر إلى الذهن كيفية الاحتفاظ بالمواهب التي تكون قد امتلكتها المنظمة.
ويطلق عليه أيضا الاستبقاء فبعد التطبيق للأبعاد سالفة الذكر (استقطاب، اختيار تطوير)، يأتي الاحتفاظ كنتيجة طبيعية ومنطقية للتفعيل السليم للأبعاد السابقة، إذ يتبادر إلى الذهن كيفية الاحتفاظ بالمواهب التي تكون قد امتلكتها المنظمة، فلقد عرف[65]الاحتفاظ بأنه جهد منهجي من خلال سياسات وممارسات المنظمة لتلبية احتياجات الموظف المتنوعة من أجل خلق بيئة عمل تشجع الموظف على مواصلة العمل.
ويقول [66] أن المحافظة على العاملين هي حلقة الوصل الأقرب لنظام إدارة الأداء المنظمي التي تؤكد على مجموعة التعويضات والمكافآت للمهارات والأداء والخبرات والسلوكيات المطلوبة، ويؤكد Phillips أن التعويضات والمكافآت تدعم أهداف المنظمة ككل وليس فقط الاستقطاب والاحتفاظ وتتيح التعرف على الأفراد أصحاب التأثير في تحقيق الأداء، كما أن للتغذية العكسية دور أساسي في تحقيق الاحتفاظ بالأفراد. فتكلفة فقد موظف مربح للمنظمة مرتفعة للغاية، لذلك تحتاج المنظمة إلى تصميم استراتيجيات للاحتفاظ بالموهوبين مثل نظام المكافآت مبنيا على الأداء مع توفير فرص التنمية [67] ويضيف كل من [68] أن توافر عنصر التوازن بين الحياة والعمل (Work-Life Balance (WLB يؤثر أيضا بالإيجاب على الاحتفاظ بالمواهب.
ويؤكد [69] أن من أهم العناصر التي تزيد من ارتباط الأفراد بمنظماتهم (جودة حياة العمل المكافآت وحوافز الأداء، التوازن بين العمل والحياة، التمكين التعلم والنمو والتطوير)، واتفقا على أن ارتباط الموظف بمنظمته يعني الاحتفاظ بالموظف بمثابة [70] مؤشر جيد للاحتفاظ بالموظف، وكان متفقاً معهم [71] وزاد عليها بالرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي.
وصرح [72] بأن استراتيجية الاحتفاظ يجب أن تكون مبنية على الفهم الجيد للعوامل التي تؤثر عليها فقسم القوى العاملة إلى ثلاث شرائح وفقا للمرحلة العمرية حيث كان لكل مرحلة اهتماماتها الخاصة التي تحفزهم على البقاء داخل منظماتهم:
- فئات العاملين ما دون 30 عامًا): ومتطلباتها وجود فرص الترقي والتطور داخل المنظمة.
- فئات العاملين ما بين 31-50 عامًا): متطلباتها الرضا الوظيفي والتمكين لأداء مهامهم.
- فئات العاملين (ما فوق 50 عاما) : أما تلك الفئة من العاملين كان حافزهم هو وجود الأمان الوظيفي.
هذا وتعد المحافظة على المواهب البشرية في المنظمة استثماراً أفضل بكثير من كلفة الاستقطاب والاستبدال [73].
المطلب الثالث: نظم واستراتيجية إدارة المواهب في المنظمات الناجحة
إن استراتيجية إدارة المواهب لابد أن تتكامل وبشكل تام مع استراتيجية المنظمة بوصفها شريكا استراتيجيا [74]،ولذلك وقبل التطرق للاستراتيجية التي من الضروري أن تتبنها إدارة المواهب في أي منظمة لا بد من توضيح مقومات نظام إدارة المواهب [75]والتي يمكن ايجازها في التالي:
- احترام وتقدير المواهب: ويكون من خلال الاتصال الدائم وبشكل منتظم بين المدير والموظف والتأكيد على اهتمام المنظمة بتحقيق أهداف واحتياجات الموظف.
- توضيح الأهداف: أي وضوح الأهداف المرجوة والمتوقعة للموظف، ومن أهم العوامل الزيادة الانتاجية هو تحديد المهام والأهداف المطلوبة من الموظف.
- زيادة الوعي: لا يمكن الاستفادة من التجارب السابقة طالما لا يوجد وعي للموظف بمدى ارتباط وتأثير سلوكه بالأداء، وهذا يتطلب توفير التغذية العكسية عن الأداء والذي يؤدي إلى زيادة وعي الموظف بما يحتاجه من تغيير مما يزيد من قدرته على التغيير.
- تطوير استراتيجيات إدارة المواهب: وهو يتعلق بتطوير نظم وأساليب العمل والإجراءات الاستباقية في المنظمة وتكون مرتبطة ومتكاملة بثقافة المشاركة داخل المنظمة واستراتيجياتها [76].
- قياس وتقييم نتائج الأعمال: المنظمات بحاجة إلى قياس النتائج سواء في الانتاج أو المبيعات، وهذا يرتبط ارتباطا وثيقا بنجاح المنظمة.
- بناء مهارات قابلة للتكيف، وإعداد قيادات مستقبلية: وكان الدافع للاهتمام بهذا العنصر الأزمات المالية الحالية، بالإضافة إلى التأكيد على مهارات الاتصال التي تساعد على فعالية الموظف.
- دعم الموظف طوال دورة حياته الوظيفية داخل المنظمة: إن للموظف مراحل حياة لها سمات ومتطلبات خاصة يجب أن تسعى المنظمة للتعامل مع الموظف وفقا لتلك المراحل ومتطلباتها.
- تقييم الخبرة: هدفه التنبؤ بأداء الموظف في المستقبل في حالة تنصيبهم مستقبليا، هذا التنبؤ يأتي من خلال قياس الانجازات الماضية للموظف، بالإضافة إلى تقييم السمات والقدرات الشخصية ذات الصلة.
- دراسة سلوكيات الموظف ورصدها: ووضع أمثلة ناجحة للاقتداء بها، وتعزيز مبدأ المواهب كعلامة تجارية، وتقييم المواهب على أساس احتياجات المنظمة من حيث (المستوى التعليمي درجات اختبارات القدرات والمواهب،) بالإضافة إلى التدريب الدائم للمواهب ليس فقط في تدريبهم لمجموعة من الخبرات لكن السلوكيات أيضا بما يتوافق وأهداف المنظمة.
ومن العوامل الداعمة لعملية المحافظة هو تحقيق الرضا الوظيفي [77]الأمر الذي أكده الكتبي[78]في كتابه السلوك التنظيمي بين النظرية والتطبيق، حيث أكد على أهمية الإثراء الوظيفي ودوره في تحقيق الرضا الوظيفي ومن ثم استغلال الموارد البشرية المتاحة وزيادة فاعلية الأداء.
ويشير [79] إلى مجموعة الإجراءات الاستراتيجية التي تتخذها المنظمات لبقاء المواهب فيها، وذلك من خلال تلبية احتياجاتهم، وتحفيزهم، ومكافأتهم على جهودهم المتميزة وتقدير قيمتهم بالمنظمة، بجانب وجود الثقافة التنظيمية الداعمة للمواهب، والاستثمار في تدريبهم، والتقييم العادل للأداء[80]، والعدالة التنظيمية، والأمان والاستقرار الوظيفي [81]، من أجل زيادة الرضا الوظيفي ومستويات الارتباط الوظيفي للعاملين مما يسهم في زيادة درجة الولاء للعمل وتحسين الأداء التنظيمي[82]
ويمثل الاحتفاظ بالموهبة العملية التي تركز بشكل استراتيجي على إبقاء الموهبة داخل المنظمة من خلال تشجيع الاستثمار في الأفراد العاملين وبشكل مستمر، وهناك مجموعة من العوامل تدفع المنظمات إلى زيادة اهتمامها بالاحتفاظ بالموهبة، وتوجد عدة افتراضات من الممكن أن تساعد إدارة الموهبة على الاحتفاظ بالموهبة منها: يعمل الأفراد بشكل أقل ليس من أجل الأموال وإنما عندما يشعرون بأن جهدهم له أثر في نجاح المنظمة ومدعوم من قبل استراتيجيتها. [83]
الفرع الأول: مكونات استراتيجية إدارة المواهب
يمكن تحقيق استراتيجية لإدارة المواهب من خلال حزمة من الأنشطة اللازمة، والتي يمكن أن تعكس مكونات استراتيجية إدارة المواهب [84] وهي:
- تطوير المنظمة لكي تصبح جهة العمل المفضلة، واستخدام إجراءات الاختيار والجذب التي تضمن وجود أفراد أصحاب كفاءات عالية ويتم الجنب لهذه النوعية من الأفراد لضمان بقائهم مدة طويلة من الزمن،
- تخطيط وتطبيق برامج لاستبقاء المواهب، وطرح سياسات المكافأة التي تساعد على اجتذاب واستبقاء الموظفين ذوي الكفاءة العالية،
- تصميم الوظائف وتطوير المهام التي تعطي للأفراد فرص لتفعيل ونمو مهاراتهم وامدادهم بالاستقلالية والتحدي؛
- الاعتراف بأصحاب المواهب من خلال مكافآت التميز، وتنفيذ برامج تنمية المواهب،
- توفير فرص لأصحاب المواهب للتطوير الوظيفي والنمو،
- توليد المواهب والحفاظ عليها بهدف العثور عليها عند الطلب كأداة للتخطيط من أجل التعاقب.
كما جاء [85] ببعض الأساليب التي يجب أن لا تخلو منها إدارة المواهب:
- وجود نهج إستباقي واستراتيجي لإدارة المواهب من حيث تطوير المواهب كمورد لتلبية الاحتياجات المحددة مسبقا وتقديم الدعم لإدارة المواهب من قبل الإدارة العلياء
- إشراك المديرين التنفيذيين منذ البداية لضمان الالتزام بسياسات المنظمة تجاه إدارة المواهب فضلا عن توفير وسيلة لتعزيز مشاركة الموظفين لتحسين الأداء؛
- تبني الأساليب الرسمية وغير الرسمية لضمان تطوير المواهب بالإضافة إلى تطوير للعمليات والإجراءات لتتبع الأداء والتقدم.
وفي النهاية يؤكد (Armstrong, 2014:269) أنه من الصعب تغطية وتنفيذ جميع عمليات أو أبعاد إدارة المواهب دفعة واحدة، لكن يجب أن يكون بشكل تدريجي، وبالرغم من أهمية التخطيط المبني على أساس احتياجات المواهب إلا أن الأفضل من ذلك هو استبقاء الأفراد الأساسيين، لكن نقطة البداية في ممارسة عمليات إدارة المواهب يجب أن تكون عملية تحديد الأشخاص ذوي المواهب من خلال نظام إدارة الأداء، ثم يأتي في المرحلة الأخيرة تخطيط المسار الوظيفي وربما إدخال التخطيط للتعاقب في وقت لاحق.
ويستخلص الباحث مما سبق أن أبرز الاستراتيجيات الناجحة التي تعتمد على أبعاد إدارة المواهب، والتي تتمثل في تقييم أداء وامكانات الموظفين ومن ثم استقطابهم ومنحهم الترقية، والتعويض، واختيارهم للأماكن المناسبة وفرص التنمية المناسبة، هذا بالإضافة إلى الاحتفاظ بالموظفين ذوي الأداء الأعلى وتطويرهم، وتنمية الموظفين ذوي الأداء المتوسط ومتابعتهم حتى يتمكنوا من المساهمة على وجه أفضل، والتصرف بشكل حاسم مع الموظفين ذوي الأداء المنخفض من خلال مساعدتهم على رفع أدائهم أو عن طريق نقلهم بعيدًا عن المناصب الهامة.
الفرع الثاني: استراتيجية تحقيق أبعاد إدارة المواهب
وفقا لما سبق من تحليل واستنتاجات للدراسات السابقة والجوانب النظرية التي تم تحليلها في الفقرة الأولى، بالإضافة إلى الدراسة للإطار النظري ومتغيرات وأبعاد الدراسة المختلفة، وفي سياق البحث عن أبرز الاستراتيجيات لإدارة المواهب، كإطار مقترح يوضح التفاعلات بين ممارسات إدارة المواهب (استقطاب، اختيار، تطوير، احتفاظ) بطرق استراتيجية وكذلك انعكاسات ذلك المقترح على التنافسية، وبهدف تحسين أداء المنظمات، وكان الإطار ينقسم إلى ثلاث مستويات أو الاستراتيجيات التي تعزز دور إدارة المواهب وكما يلي:
- استراتيجية استخلاص المواهب وتبدأ تلك الاستراتيجية من إدارة الموارد البشرية، حيث تستمد أهدافها من استراتيجيات المنظمة وأهدافها ووفقا لرؤية الإدارة العليا، فيتم التعرف على طبيعة المهام والمتطلبات والمواصفات العامة التي يجب تتسم بها القوى العاملة المطلوبة، ليتم تحديد المرشحين من الموظفين لاستدعائهم من (سوق العمل الخارجي، بيئة المنظمة الداخلية). بعد ذلك يتم اخضاعهم المجموعة من الاختبارات الخاصة للتعرف على قدراتهم وامكاناتهم، وتنتهي تلك الاختبارات إما بالرفض لينتقلوا إلى صفوف الموظفين العاديين، وأما بالقبول تمهيدا للانتقال إلى المرحلة التالية مرحلة إقناع الموظف بقيمة المنظمة ومميزاتها المختلفة عن غيرها من المنظمات الأخرى بهدف استقطابه
- استراتيجية مستوى التفعيل لإدارة المواهب ويشمل هذا المستوى ممارسات إدارة المواهب المنوط بها الاستثمار في القوى العاملة من المواهب التي قد تمتلكها المنظمة ويحتوي ذلك المستوى على:
- الاستقطاب للمواهب المحتملة: ومن خلالها يجب أن تحصل المنظمة على تفضيل الموظف للانضمام لها، وتلخص المنظمة ذلك في تقديم نتائج إيجابية لعلامتها التجارية كسمعة للمنظمة لكي تتمكن من جذب أفضل الأفراد، وتوفير بيئة عمل مشجعه على الانتماء للمنظمة، مع توفير فرص التطور والترقي الوظيفي، ولابد من تحليل المتطلبات من أجل تحديد نوعية الأفراد المطلوبة للعمل، تحديد المصادر المحتملة للمرشحين.
- الاختيار للموظف المناسب للمكان المناسب: وهي بمثابة الخطوة الثانية التي تلي الاستقطاب، تتم عملية الاختيار غالبا بعد خضوع المواهب المحتملة لبعض برامج التدريب الخاصة الموضوعة والمصممة وفقا لسياسات وأهداف المنظمة، ويتم الاختيار للأفراد على أساس الكفاءات والمواهب والأداء العالي لوضعهم في المكان المناسب.
- التطوير،: بعد ما يتم استقطاب واختيار العقول المتميزة تأتي خطوة أكثر أهمية وهي كيفية بناء وإدارة العقول البشرية المتميزة ومن ثم الحفاظ عليها وزيادة فاعليتها، ويتم فيها تنمية أصحاب المواهب عن طريق برامج تعليمية سواء رسمية أو غير رسمية من أجل الحفاظ على الميزة التنافسية للمنظمة ويفضل أن تكون فكرة التطوير والتنمية من خلال الأساليب غير الرسمية لما له من فاعلية وتأثير إيجابي أكثر من الأساليب الرسمية، شريطة أن يكون التطوير بأسلوب استراتيجي لرفع انتاجية العمل وتلبية احتياجات الأفراد من أجل المساعدة في أداء المهام بكفاءة.
- المحافظة، بعد التطبيق للممارسات السابقة، يأتي الاحتفاظ كنتيجة طبيعية ومنطقية للتفعيل السليم لتلك الممارسات السابقة، وهي تؤكد على مجموعة التعويضات والمكافآت للمهارات والأداء والخبرات والسلوكيات المطلوبة، كما أن من أهم العناصر التي تزيد من ارتباط الأفراد بمنظماتهم (جودة حياة العمل المكافآت وحوافز الأداء، التوازن بين العمل والحياة، التمكين التعلم والنمو والتطوير).
خاتمة
يمكن القول إن عملية واستراتيجية إدارة المواهب في المنظمات الخاصة يمكن القبول العام بها كنموذج وتدبير حديث يمكن أسقاطه على إدارة الموارد البشرية بشكل عام، وفي ومن خلال البحث والتقصي حول كفاءة وأساليب واستراتيجيات إدارة المواهب والتطور التاريخي لها أنها الأداة والادارة المعاصرة التي تتسم بالابتكارية في سياساتها وهي المحرك الأساسي للمواهب لاكتشافها وتنظيمها وتطويرها ومحاولة استغلالها الاستغلال الأمثل لصالح أهداف المنظمة، ، وهي تسهم في تحسين الأداء الاقتصادي للمنظمة، وأن ذلك لن يحدث إلا في حالة امتلاك العاملين للمعارف والمهارات اللازمة بالإضافة إلى توافر التحفيز اللازم للتشجيع على التطبيق لتلك المعارف والمهارات ،وتمثل إدارة المواهب الدور الجديد لإدارة الموارد البشرية من أجل الحصول على الموارد البشرية الموهوبة فضلا عن استخدام أساليب التنمية والاحتفاظ، وأن استراتيجيات إدارة المواهب هي أهم مرتكزات نجاح دورها في التوظيف بفاعلية وقادرة على جذب المواهب من ذوي المهارات المناسبة بالإضافة إلى جذب المعارف داخل المنظمة وكلها قادرة على توليد الابداع والابتكار.
Margins:
- فادي محمد الدحدوح، الموهبة استراتيجية لصمود في عصر التحديات، شبكة النبأ المعلوماتية. Annabaa.org، 18 مايو، 2020، ص 98.
- عبد اللطيف صيتي وآخرون، دور إدارة المواهب في تحسين الإبداع التنظيمي: دراسة حالة المؤسسة سونلغاز لولاية غارداية، مجلة دراسات اقتصادية 18 (3)، 2020، ص 129.
- Rabbi, F., Ahad, N., Kousar, T., & Ali, T. (2015). Talent management as a source of competitive advantage. Journal of Asian Business Strategy, 5(9),:209
- Powell, M., Durose, J., Duberley, J., Exworthy, M., Fewtrell, C., MacFarlane, F., & Moss, P. (2012). Talent Management in the NHS Managerial Workforce. Final Report. NIHR Service Delivery and Organization programme:32
- Mensah, J. K. (2015). A “coalesced framework” of talent management and employee performance: For further research and practice. International Journal of Productivity and Performance Management, 64(4), 544.
- محمود طه (2018) ، أثر التمكين الإداري على استراتيجيات إدارة المواهب دارسة ميدانية المجلة العلمية للدارسات التجارية والبيئية., ص 54.
- خليل، أريج سعيد (2014)، تأثير أبعاد إدارة الموهبة في إدارة التميز، بحث تحليلي لعينة من شركات لعينة من شركات وزارة الصناعة في بغداد، مجلة القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية المجلد 16، العدد 3 الكلية التقنية الإدارية، بغداد., ص 109.
- Megri, Z. (2014). The Impact of Talent Management System on the Enterprise Performance: a Study on a Sample of Workers in National Company of Juice and Canned-food Unit MANAA (Batna). Arab Economic and Business Journal, 9(2), 194
- حامد کاظم متعب، ستار كاظم حاجم (2013)، دور أبعاد إدارة الموهبة في دعم الإبداع في المنظمات التعليمية، مجلة القادسية للعلوم الإدارية المجلد 15، العدد 2 كلية الإدارة والاقتصاد جامعة القادسية.، ص259.
- الحميدي، محمد سعيد الهادي خولجلي الطيب (د. ت)، الاستثمار في التدريب وإدارة المواهب كلية الشرطة، معهد تدريب الضباط.
- غني دحام حسين وليد حسين عباس (2015)، إدارة المواهب (مدخل المعاصر للموارد البشرية)، دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع، عمان.، ص 38.
- Ritta MC Gee games ACannon Talent management and succession planing 2nd edition 2011 chartered institutee of personnel and development.p14
- وسام علي حسين عامر علي حمد (2018)، دور عمليات إدارة المواهب البشرية في تعزيز الإبداع التنظيمي دراسة استطلاعية في جامعة صلاح الدين / أربيل / العراق، ص316.
- غني دحام، المرجع السابق، ص92.
- غني دحام، المرجع السابق، ص92.
- James A. Cannon Rita McGree.” Talent Management and Succession Planning”. Chartered Institute of Personnel and Development. London. UK. (2011)
- فاطمة الفرجاني علي بلقاسم، (2018) أثر القيادة التحويلية على إدارة المواهب: دراسة تطبيقية على جامعة بني غازي رسالة دكتوراه، كلية التجارة جامعة عين شمس 213.
- الجحدلي غادة عبد الحميد حميدان (2013) واقع إسهام إدارة المواهب في تنمية الموارد البشرية الأكاديمية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة من وجهة نظر القيادات الجامعية بها، رسالة ماجستير، كلية التربية جامعة أم القرى السعودية، ص39.
- عمراوي، سمية، ابتسام وخير الدين، جمعة؛ حسيني (2018)، أثر الثقافة التنظيمية على إدارة المواهب بالمؤسسة، مجلة الاقتصادية المالية البنكية وإدارة الأعمال، ص252.
- Pahos N. & Galanaki E. (2018). Staffing practices and employee performance: the role of age. Evidence-Based HRM A Global Forum for Empirical Scholarship.
- الشمري، أحمد عبد الله أمانة، والموسوي لمياء علي إبراهيم (2016)، تأثير عمليات إدارة الموهبة في المنظمات الريادية – دراسة استطلاعية لأراء عينة من مديري شركة كورك للاتصالات المتنقلة، مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، جامعة الكوفة العراق، المجلد (1)، العدد 37، ص٢٤٣.
- etal Akdemir 2010, 157,
- Phillips and Roper, 2009; 8; Noe, et al., 2010: 24,770; Bjorkman, et al., 2013 195; Dessler, 2013: 323; Armstrong and Taylor, 2014: 267 Johannsdottir, 2014:164; and Rabbi, et al 210 :2015
- عبد الجواد، هيسم صالح (2020) ، نموذج مقترح لإدارة المواهب بالاتحاد المصري لكرة القدم للتربية البدنية وعلوم الرياضة المجلة العلمية للتربية البدنية وعلوم الرياضة. ص 8.
- Mensah, J. K. (2015). A “coalesced framework” of talent management and employee performance: For further research and practice. International Journal of Productivity and Performance Management, 64(4),: 549
- Megri, Z. (2014). The Impact of Talent Management System on the Enterprise Performance: a Study on a Sample of Workers in National Company of Juice and Canned-food Unit MANAA (Batna). Arab Economic and Business Journal, 9(2), 179-.
- .Bug 2015:4
- Mavi, N. K., & Mavi, R. K. (2014). Talent pool membership in sport organisations with fuzzy analytic hierarchy process. International Journal of Logistics Systems and Management, 17(1), 3
- Whaeed, S, 2012:132
- Armstrong, and Taylor 2014:288
- Lyria, R. K. (2013). Role of Talent Management on Organization Performance in Companies Listed in Nairobi Security Exchange in Kenya: Jomo Kenyatta University of Science and Technology. International Journal of Humanities and Social Science, 3(21),:286
- السعيدي، عيد (2017)، آليات تطبيق إدارة الموهوبين المؤسسية في مدارس التعليم بدولة الكويت كلية التربية بالغردقة – جامعة جنوب الوادي، المجلة التربوية.، ص 679.
- Armstrong M. & Taylor S. (2014). Armstrong’s handbook of human resource management practice. Kogan Page Publishers 13th Edition.
- Kumar A. (2017). Enhancing Business Performance through Talent management Systems and Positive Thought Action Skills and Knowledge: An empirical study in the Indian IT Sector. International Journal of Marketing and Technology (3) 85
- AlRuwaili N. F. (2018). Talent Management and Talent Building in Upgrading Employee Performance. European Journal of Sustainable Development (1) 98.
- Armstrong M. & Taylor S. (2014). Armstrong’s handbook of human resource management practice. Kogan Page Publishers 13th Edition.
- الشمري وآخرون ، المرجع السابق، ص243.
- Megri, Z. (2014). The Impact of Talent Management System on the Enterprise Performance: a Study on a Sample of Workers in National Company of Juice and Canned-food Unit MANAA (Batna). Arab Economic and Business Journal, 9(2), 179
- حسين، حمد، المرجع السابق، 20,
- Phillips and Roper, 2009; 8; Noe, et al., 2010: 24,770; Bjorkman, et al., 2013 195; Dessler, 2013: 323; Armstrong and Taylor, 2014: 267 Johannsdottir, 2014:164; and Rabbi, et al 210 :2015) (Kumar-2017
- Dessler Gary “A Framework for Human Resource Management” 6th Edition International Edition Pearson. New Jersey (2011).
- آرم استرونج، مايكل (2008)، الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية، ترجمة إيناس الوكيل القاهرة، مصر، مجموعة النيل العربية. 116.
- سيد جاد الرب، ادارة الابداع والتميز التنافسي، كلية التجارة بالاسماعيلية – جامعة قناة السويس، مطابع الدار الهندسية.494 2013 , 1، ص516.
- Armstrong, M., (2006). Armstrong’s Handbook of Human Resource Management Practice. Kogan Page Publishers, 10th Edition:564
- Lyria, R. K. (2013). Role of Talent Management on Organization Performance in Companies Listed in Nairobi Security Exchange in Kenya: Jomo Kenyatta University of Science and Technology. International Journal of Humanities and Social Science, 3(21), 286
- محمد بن فهاد اللوقان (2020)، إدارة المواهب في الجامعات السعودية كمدخل لتحقيق الريادة الاستراتيجية تصور مقترح، كلية التربية – جامعة حائل بالمملكة العربية السعودية، ص, 79.
- الفرجاني، فاطمة علي بلقاسم (2014)، أثر القيادة التحويلية على إدارة المواهب: دراسة تطبيقية على جامعة بني غازي رسالة دكتوراه، كلية التجارة جامعة عين شمس، ص ٣٢٢-326.
- Davies, B., & Davies, B. J. (2010). Talent management in academies. International Journal of Educational Management, 24(5), 423
- .Noe, et al(2010:410
- Annakis, D., Dass, M., & Isa, A. (2014). Exploring Factors that Influence Talent Management Competency of Academics in Malaysian GLC’s and Non-Government Universities. Journal of International Business and Economics, 2(4), 170.
- Armstrong, M., (2006). Armstrong’s Handbook of Human Resource Management Practice. Kogan Page Publishers, 10th Edition 561
- الكتبي، محسن علي (2006)، قراءات في إدارة الأعمال الدولية، كلية التجارة بالاسماعيلية – جامعة قناة السويس، ص 65.
- Davies2010:422,
- عمران، 58: المرجع السابق، ص 169.
- أبو زيادة زكي (2021) ، دور ممارسات إدارة المواهب في تحقيق البارعة التنظيمية دارسة تطبيقية على شركة جوال للاتصالات الخلوية الفلسطينية، مجلة عجمان للدراسات والبحوث ، ص 25.
- Eilo Yat (425 – 424 ، 2016)
- الجحدلي، المرجع السابق، ص, 39.
- Bibi 201922)
- رضوان طارق رضوان محمد (2020)، أثر أبعاد إدارة المواهب على البراعة التنظيمية، دراسة تطبيقية المجلة العلمية للبحوث التجارية، المجلد 36، كلية التجارة، العدد 1 – جامعة المنوفية، ص 98.
- الشمري وآخرون، المرجع السابق ، ص243.
- etal, Noe:2008 -400
- المغربي ومحمود، المرجع السابق، ص ٤٦.
- المغربي ومحمود، المرجع السابق، ص 66.
- أبو زيادة، المرجع السابق، ص، 104.
- Bano, S., Khan, M. A., Rehman, Q. H. U., & Humayoun, A. A. (2011). Schematizing talent management, a core business issue. Far East Journal of Psychology and Business, 2(1), 7
- Phillips and Roper, 2009; 8; Noe, et al., 2010: 24,770; Bjorkman, et al., 2013 195; Dessler, 2013: 323; Armstrong and Taylor, 2014: 267 Johannsdottir, 2014:164; and Rabbi, et al :13
- Megri, Z. (2014). The Impact of Talent Management System on the Enterprise Performance: a Study on a Sample of Workers in National Company of Juice and Canned-food Unit MANAA (Batna). Arab Economic and Business Journal, 9(2), 180
- Qu and Zhao (2012:27,)
- Bharwani, S., & Butt, N. (2012). Challenges for the global hospitality industry: an HR perspective. Worldwide Hospitality and Tourism Themes, 4(2), 158
- Deery and Jago, 2015:464
- Davidson, M. C.. Timo, N., & Wang. Y. (2010). How much does labour turnover cost? A case study of Australian four-and five-star hotels. International Journal of Contemporary Hospitality Management, 22(4), 451-466 (Armstrong, 2006:452
- الشمري وآخرون، المرجع السابق، ص 244.
- ,Ashton and Morton 2005:30
- Sireesha, P., & Ganapavarapu, L. K. (2014). Talent management: A critical review. Journal of Business and Management, 16(9), 51
- Rabbi, F., Ahad, N., Kousar, T., & Ali, T. (2015). Talent management as a source of competitive advantage. Journal of Asian Business Strategy, 5(9),:210
- Phillips and Roper, 2009; 8; Noe, et al., 2010: 24,770; Bjorkman, et al., 2013 195; Dessler, 2013: 323; Armstrong and Taylor, 2014: 267 Johannsdottir, 2014:164; and Rabbi, et al 209
- الكتبي، المرجع السابق، ص 333.
- أبو زيادة، المرجع السابق.
- James A. Cannon Rita McGree.” Talent Management and Succession Planning”. Chartered Institute of Personnel and Development. London. UK. (2011) 162
- أبو زيادة، المرجع السابق.
- رضوان، المرجع السابق.
- غني دحام، المرجع السابق.
- Armstrong M. & Taylor S. (2014). Armstrong’s handbook of human resource management practice. Kogan Page Publishers 13th Edition.269
- Powell, M., Durose, J., Duberley, J., Exworthy, M., Fewtrell, C., MacFarlane, F., & Moss, P. (2012). Talent Management in the NHS Managerial Workforce. Final Report. NIHR Service Delivery and Organization programme:32
قائمة المراجع
أبو زيادة، زكي. (2021). دور ممارسات إدارة المواهب في تحقيق البراعة التنظيمية: دراسة تطبيقية على شركة جوال للاتصالات الخلوية الفلسطينية. مجلة عجمان للدراسات والبحوث.
Abu Zeyada, Zaki. (2021). The role of talent management practices in achieving organizational ambidexterity: An applied study on Jawwal Palestinian Cellular Communications Company. Ajman Journal of Studies and Research.
آرمسترونج، مايكل. (2008). الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية. ترجمة: إيناس الوكيل. القاهرة: مجموعة النيل العربية.
Armstrong, Michael. (2008). Strategic Human Resource Management. Translated by Inas Al-Wakil. Cairo: Arab Nile Group.
الجحدلي، غادة عبد الحميد حميدان. (2013). واقع إسهام إدارة المواهب في تنمية الموارد البشرية الأكاديمية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة من وجهة نظر القيادات الجامعية بها. رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.
Al-Jahdali, Ghada Abdul Hamid Humaidan. (2013). The reality of the contribution of talent management to the development of academic human resources at King Abdulaziz University in Jeddah from the perspective of university leaders. Master’s thesis, College of Education, Umm Al-Qura University, Saudi Arabia.
الحُميدي، محمد سعيد الهادي خولجلي الطيب. (د.ت). الاستثمار في التدريب وإدارة المواهب. كلية الشرطة، معهد تدريب الضباط.
Al-Humaidi, Mohammed Saeed Al-Hadi Kholjali Al-Tayeb. (n.d.). Investment in training and talent management. Police College, Officers Training Institute.
خليل، أريج سعيد. (2014). تأثير أبعاد إدارة الموهبة في إدارة التميز: بحث تحليلي لعينة من شركات وزارة الصناعة في بغداد. مجلة القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية، 16(3).
Khalil, Areej Saeed. (2014). The impact of talent management dimensions on excellence management: An analytical study of a sample of companies affiliated with the Ministry of Industry in Baghdad. Al-Qadisiyah Journal of Administrative and Economic Sciences, 16(3).
الدحدوح، فادي محمد. (2020، 18 مايو). الموهبة استراتيجية للصمود في عصر التحديات. شبكة النبأ المعلوماتية.
Al-Dahdouh, Fadi Mohammed. (2020, May 18). Talent as a strategy for resilience in the age of challenges. Annabaa Information Network.
رضوان، طارق رضوان محمد. (2020). أثر أبعاد إدارة المواهب على البراعة التنظيمية: دراسة تطبيقية. المجلة العلمية للبحوث التجارية، 36(1)، كلية التجارة، جامعة المنوفية.
Radwan, Tarek Radwan Mohammed. (2020). The impact of talent management dimensions on organizational ambidexterity: An applied study. Scientific Journal of Commercial Research, 36(1), Faculty of Commerce, Menoufia University.
السعيدي، عيد. (2017). آليات تطبيق إدارة الموهوبين المؤسسية في مدارس التعليم بدولة الكويت. المجلة التربوية، كلية التربية بالغردقة، جامعة جنوب الوادي.
Al-Saeedi, Eid. (2017). Mechanisms for applying institutional talent management in schools in the State of Kuwait. Educational Journal, Faculty of Education in Hurghada, South Valley University.
سيد، جاد الرب. (2013). إدارة الإبداع والتميز التنافسي. الإسماعيلية: كلية التجارة، جامعة قناة السويس، مطابع الدار الهندسية.
Sayed, Gad El-Rab. (2013). Management of creativity and competitive excellence. Ismailia: Faculty of Commerce, Suez Canal University, Al-Dar Engineering Press.
الشمري، أحمد عبد الله أمانة، والموسوي، لمياء علي إبراهيم. (2016). تأثير عمليات إدارة الموهبة في المنظمات الريادية: دراسة استطلاعية لآراء عينة من مديري شركة كورك للاتصالات المتنقلة. مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، جامعة الكوفة، 1(37).
Al-Shammari, Ahmed Abdullah Amana, & Al-Musawi, Lamia Ali Ibrahim. (2016). The impact of talent management processes in entrepreneurial organizations: An exploratory study of the opinions of a sample of managers at Korek Mobile Telecommunications Company. Al-Ghari Journal of Economic and Administrative Sciences, University of Kufa, 1(37).
صيتي، عبد اللطيف، وآخرون. (2020). دور إدارة المواهب في تحسين الإبداع التنظيمي: دراسة حالة مؤسسة سونلغاز لولاية غرداية. مجلة دراسات اقتصادية، 18(3).
Siti, Abdellatif, et al. (2020). The role of talent management in improving organizational creativity: A case study of the Sonelgaz institution in Ghardaia Province. Journal of Economic Studies, 18(3).
طه، محمود. (2018). أثر التمكين الإداري على استراتيجيات إدارة المواهب: دراسة ميدانية. المجلة العلمية للدراسات التجارية والبيئية.
Taha, Mahmoud. (2018). The impact of administrative empowerment on talent management strategies: A field study. Scientific Journal of Commercial and Environmental Studies.
عبد الجواد، هيثم صالح. (2020). نموذج مقترح لإدارة المواهب بالاتحاد المصري لكرة القدم. المجلة العلمية للتربية البدنية وعلوم الرياضة.
Abdel-Gawad, Haitham Saleh. (2020). A proposed model for talent management in the Egyptian Football Association. Scientific Journal of Physical Education and Sports Sciences.
عامر، وسام علي حسين، وحمد، علي. (2018). دور عمليات إدارة المواهب البشرية في تعزيز الإبداع التنظيمي: دراسة استطلاعية في جامعة صلاح الدين/أربيل/العراق.
Amer, Wissam Ali Hussein, & Hamad, Ali. (2018). The role of human talent management processes in enhancing organizational creativity: An exploratory study at Salahaddin University/Erbil/Iraq.
عمراوي، سمية، وخير الدين، ابتسام، وحسيني، جمعة. (2018). أثر الثقافة التنظيمية على إدارة المواهب بالمؤسسة. المجلة الاقتصادية المالية البنكية وإدارة الأعمال.
Amraoui, Soumia; Khair El-Din, Ibtisam; & Hassini, Djomaa. (2018). The impact of organizational culture on talent management in the institution. Journal of Economics, Finance, Banking and Business Administration.
غني، دحام حسين، وعباس، وليد حسين. (2015). إدارة المواهب: مدخل معاصر للموارد البشرية. عمّان: دار ومكتبة الحامد للنشر والتوزيع.
Ghani, Dahham Hussein, & Abbas, Waleed Hussein. (2015). Talent Management: A Contemporary Approach to Human Resources. Amman: Dar Al-Hamid Publishing and Distribution.
الفرجاني، فاطمة علي بلقاسم. (2014). أثر القيادة التحويلية على إدارة المواهب: دراسة تطبيقية على جامعة بنغازي. رسالة دكتوراه، كلية التجارة، جامعة عين شمس.
Al-Farjani, Fatima Ali Belqasem. (2014). The impact of transformational leadership on talent management: An applied study on the University of Benghazi. PhD dissertation, Faculty of Commerce, Ain Shams University.
الفرجاني، فاطمة علي بلقاسم. (2018). أثر القيادة التحويلية على إدارة المواهب: دراسة تطبيقية على جامعة بنغازي. رسالة دكتوراه، كلية التجارة، جامعة عين شمس.
Al-Farjani, Fatima Ali Belqasem. (2018). The impact of transformational leadership on talent management: An applied study on the University of Benghazi. PhD dissertation, Faculty of Commerce, Ain Shams University.
الكتبي، محسن علي. (2006). قراءات في إدارة الأعمال الدولية. الإسماعيلية: كلية التجارة، جامعة قناة السويس.
Al-Kutbi, Mohsen Ali. (2006). Readings in International Business Administration. Ismailia: Faculty of Commerce, Suez Canal University.
اللوقان، محمد بن فهاد. (2020). إدارة المواهب في الجامعات السعودية كمدخل لتحقيق الريادة الاستراتيجية: تصور مقترح. كلية التربية، جامعة حائل، المملكة العربية السعودية.
Al-Luqan, Mohammed bin Fahad. (2020). Talent management in Saudi universities as an approach to achieving strategic leadership: A proposed framework. College of Education, University of Hail, Saudi Arabia.
متعب، حامد كاظم، وحاجم، ستار كاظم. (2013). دور أبعاد إدارة الموهبة في دعم الإبداع في المنظمات التعليمية. مجلة القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية، 15(2)، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة القادسية.
Mutab, Hamid Kazim, & Hajim, Sattar Kazim. (2013). The role of talent management dimensions in supporting creativity in educational organizations. Al-Qadisiyah Journal of Administrative and Economic Sciences, 15(2), College of Administration and Economics, University of Al-Qadisiyah.
المغربي، ومحمود. (د.ت). إدارة المواهب وتنمية الموارد البشرية.
Al-Maghribi, & Mahmoud. (n.d.). Talent Management and Human Resource Development.
Annakis, D., Dass, M., & Isa, A. (2014). Exploring factors that influence talent management competency of academics in Malaysian GLCs and non-government universities. Journal of International Business and Economics, 2(4), 163–185.
Armstrong, M. (2006). Armstrong’s Handbook of Human Resource Management Practice (10th ed.). London: Kogan Page.
Armstrong, M., & Taylor, S. (2014). Armstrong’s Handbook of Human Resource Management Practice (13th ed.). London: Kogan Page.
Ashton, C., & Morton, L. (2005). Managing talent for competitive advantage: Taking a systemic approach to talent management. Strategic HR Review, 4(5), 28–31.
Bano, S., Khan, M. A., Rehman, Q. H. U., & Humayoun, A. A. (2011). Schematizing talent management: A core business issue. Far East Journal of Psychology and Business, 2(1), 4–16.
Bharwani, S., & Butt, N. (2012). Challenges for the global hospitality industry: An HR perspective. Worldwide Hospitality and Tourism Themes, 4(2), 150–162.
Bibi, M. (2019). Impact of talent management practices on employee retention. Human Resource Management Research.
Björkman, I., Ehrnrooth, M., Mäkelä, K., Smale, A., & Sumelius, J. (2013). Talent or not? Employee reactions to talent identification. Human Resource Management, 52(2), 195–214.
Cannon, J. A., & McGee, R. (2011). Talent Management and Succession Planning (2nd ed.). London: Chartered Institute of Personnel and Development.
Davies, B., & Davies, B. J. (2010). Talent management in academies. International Journal of Educational Management, 24(5), 418–426.
Davidson, M. C. G., Timo, N., & Wang, Y. (2010). How much does labour turnover cost? A case study of Australian four- and five-star hotels. International Journal of Contemporary Hospitality Management, 22(4), 451–466.
Deery, M., & Jago, L. (2015). Revisiting talent management, work-life balance and retention strategies. International Journal of Contemporary Hospitality Management, 27(3), 453–472.
Dessler, G. (2011). A Framework for Human Resource Management (6th ed.). New Jersey: Pearson.
Dessler, G. (2013). Human Resource Management. New Jersey: Pearson.
Johannsdottir, L. (2014). Transforming the linear insurance business model to a closed-loop insurance model: A case study of Nordic non-life insurers. Journal of Cleaner Production.
Kumar, A. (2017). Enhancing business performance through talent management systems and positive thought action skills and knowledge: An empirical study in the Indian IT sector. International Journal of Marketing and Technology, 7(3), 85–98.
Lyria, R. K. (2013). Role of talent management on organization performance in companies listed in Nairobi Securities Exchange in Kenya. International Journal of Humanities and Social Science, 3(21), 285–290.
Mavi, N. K., & Mavi, R. K. (2014). Talent pool membership in sport organisations with fuzzy analytic hierarchy process. International Journal of Logistics Systems and Management, 17(1), 1–19.
Megri, Z. (2014). The impact of talent management system on the enterprise performance: A study on a sample of workers in National Company of Juice and Canned-Food Unit MANAA, Batna. Arab Economic and Business Journal, 9(2), 179–194.
Mensah, J. K. (2015). A coalesced framework of talent management and employee performance: For further research and practice. International Journal of Productivity and Performance Management, 64(4), 544–566.
Noe, R. A., Hollenbeck, J. R., Gerhart, B., & Wright, P. M. (2008). Human Resource Management: Gaining a Competitive Advantage. New York: McGraw-Hill.
Noe, R. A., Hollenbeck, J. R., Gerhart, B., & Wright, P. M. (2010). Human Resource Management: Gaining a Competitive Advantage. New York: McGraw-Hill.
Pahos, N., & Galanaki, E. (2018). Staffing practices and employee performance: The role of age. Evidence-Based HRM: A Global Forum for Empirical Scholarship.
Phillips, D. R., & Roper, K. O. (2009). A framework for talent management in real estate. Journal of Corporate Real Estate, 11(1), 7–16.
Powell, M., Durose, J., Duberley, J., Exworthy, M., Fewtrell, C., MacFarlane, F., & Moss, P. (2012). Talent Management in the NHS Managerial Workforce. Final Report. NIHR Service Delivery and Organisation Programme.
Qu, H., & Zhao, X. (2012). Employees’ work-family conflict moderating life and job satisfaction. Journal of Business Research.
Rabbi, F., Ahad, N., Kousar, T., & Ali, T. (2015). Talent management as a source of competitive advantage. Journal of Asian Business Strategy, 5(9), 208–214.
Sireesha, P., & Ganapavarapu, L. K. (2014). Talent management: A critical review. Journal of Business and Management, 16(9), 50–54.
Waheed, S., Zaim, A., & Zaim, H. (2012). Talent management in four stages. The USV Annals of Economics and Public Administration, 12(1), 130–137.