بعثة جاكوب إلى اليمن عام 1337هـ/ 1919م

منال ماطر العصيمي1

1 جامعة الملك عبد العزيز، المملكة العربية السعودية.

بريد الكتروني: manal.alosaimi947@gmail.com

Jacob's mission to Yemen in 1337 AH / 1919 AD

Manal Mater Al-Osaimi¹

1 King Abdulaziz University, Kingdom of Saudi Arabia.
Email: manal.alosaimi947@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/34

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/34

المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 624 - 644

تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يتناول البحث بعثة هارولد جاكوب إلى اليمن عام 1337هـ/1919م في سياق التحولات التي أعقبت الحرب العالمية الأولى وانهيار الحكم العثماني، بهدف تحليل دوافعها البريطانية، وأهدافها الاستطلاعية، وظروف اعتقالها، ونتائجها في إطار التنافس على النفوذ في جنوب الجزيرة العربية. عرضت الدراسة الأوضاع السياسية في اليمن قبيل الحرب، مبيّنةً التنافس البريطاني–العثماني وأهمية اليمن الاستراتيجية لحماية طرق الملاحة إلى الهند، ودور المحميات الجنوبية واتفاقية 1333هـ/ 1914م في تحديد مناطق النفوذ. كما تناولت صعود الإمام يحيى بن حميد الدين وتثبيت سلطته بعد صلح دعان (1329هـ/1911م)، ثم إعلانه استقلال اليمن عام 1337هـ/ 1918م عقب انسحاب العثمانيين. ركّز البحث على بعثة جاكوب بوصفها أول تحرك بريطاني رسمي للتواصل مع الإمام يحيى بعد الاستقلال، موضحًا أن هدفها لم يكن إبرام معاهدة بقدر ما كان استطلاع موقف الإمام وتقدير موازين القوى، خاصة مع الوجود البريطاني في الحديدة. تعرّضت البعثة للاعتقال من قبل قبيلة القحرى في تهامة، وبقيت في الأسر نحو أربعة أشهر، قبل الإفراج عنها دون بلوغ صنعاء. خلصت الدراسة إلى أن عدم وصول البعثة إلى الإمام لا يعني فشلها كليًا، إذ زوّدت بريطانيا بمعلومات مهمة عن الأوضاع الداخلية والبنية القبلية. غير أن آثارها السياسية أسهمت في توتر العلاقات مع الإمام، ومهّدت لسياسة بريطانية أكثر تشددًا، تمثلت في دعم خصومه وتسليم الحديدة للإدريسي عام1339هـ/ 1921م، مما أدى إلى تصاعد الصراع في مناطق المحميات. وبذلك شكّلت البعثة محطة مؤثرة في رسم طبيعة العلاقة بين اليمن وبريطانيا بعد الحرب.

الكلمات المفتاحية: بعثة جاكوب، اليمن، الإمام يحيى، النفوذ البريطاني، الحديدة.

Abstract: The research discusses Harold Jacob's mission to Yemen in 1337 AH / 1919 AD in the context of the transformations that followed World War I and the collapse of Ottoman rule, aiming to analyze its British motives, reconnaissance objectives, circumstances of its detention, and its outcomes within the framework of the competition for influence in southern Arabia. The study presented the political situation in Yemen prior to the war, clarifying the British–Ottoman rivalry and Yemen's strategic importance in protecting navigation routes to India, as well as the role of the southern protectorates and the 1333 AH / 1914 AD treaty in defining spheres of influence. It also addressed the rise of Imam Yahya bin Hamid al-Din and the consolidation of his authority after the Daan Treaty (1329 AH / 1911 AD), then his declaration of Yemen's independence in 1337 AH / 1918 AD following the withdrawal of the Ottomans. The research focused on Jacob's mission as the first official British move to communicate with Imam Yahya after independence, explaining that its aim was not so much to sign a treaty as to scout the Imam's stance and assess the balance of power, especially with the British presence in Al Hudaydah. The mission was arrested by the Al-Qahri tribe in Tihamah and remained in captivity for about four months before being released without reaching Sana'a. The study concluded that the mission's failure to reach the Imam did not mean its total failure, as it provided Britain with important information about the internal situation and the tribal structure. However, its political effects contributed to tensions in relations with the Imam and paved the way for a more rigid British policy, represented in supporting his opponents and handing over Al-Hudaydah to the Al-Idrisi in 1339 AH / 1921 AD, which led to the escalation of conflict in the protectorate areas. Thus, the mission constituted an influential point in shaping the nature of the relationship between Yemen and Britain after the war.

Keywords: Jacob’s Mission, Yemen, Imam Yahya, British Influence, Al-Hudaydah.

المقدمة:

تتمثل مشكلة البحث في محاولة بريطانيا ملء الفراغ السياسي والعسكري في اليمن بعد انسحاب الدولة العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى. كان التحدي الرئيسي يكمن في كيفية إقامة علاقة رسمية مع الإمام يحيى بن حميد الدين الذي أعلن استقلال اليمن، وفي الوقت ذاته التوفيق بين مصالح بريطانيا مع حلفائها الآخرين في المنطقة (مثل الإدريسي) وتأمين محمياتها في الجنوب.

2-حدود البحث:

  • الحدود الزمنية: تتركز الدراسة بشكل أساسي حول عام 1337هـ / 1919م، وهو عام إرسال البعثة، مع استعراض الأوضاع السياسية السابقة منذ مطلع القرن التاسع عشر.
  • الحدود المكانية: تشمل بلاد اليمن (صنعاء، الحديدة، تعز)، والمحميات التسع (محمية عدن)، ومنطقة صبيا (مقر الإدريسي).

3- أهداف البحث:

  • التعريف بشخصية “هارولد جاكوب” كضابط وخبير بريطاني في الشؤون العربية.
  • تسليط الضوء على الأوضاع السياسية في اليمن قبيل وخلال الحرب العالمية الأولى.
  • توضيح أهداف البعثة البريطانية التي سعت للوصول إلى صنعاء للتفاوض مع الإمام يحيى.
  • تحليل النتائج السياسية والعسكرية المترتبة على فشل هذه البعثة.

تطلب البحث اتباع المنهج التاريخي الوصفي والتحليلي، من خلال استقراء المصادر والمراجع التاريخية والوثائق البريطانية، وتتبع الأحداث السياسية والعسكرية في اليمن خلال تلك الفترة الانتقالية الحرجة.

التمهيد:

كان لموقع اليمن أهمية كبيرة في تحقيق أهداف العثمانيين للتصدي للخطر البرتغالي[1](1) الذي كان يهدد الأماكن الإسلامية المقدسة في الحجاز، فوجود اليمن في الجنوب الغربي لشبه الجزيرة العربية وامتداد حدودها من جنوب نجد و الحجاز في الشمال إلى خليج عدن في الجنوب، ومن حدود عمان والربع الخالي شرقاً، إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب غرباً، ‏فقد جعلتها هذه الحدود تطوق جنوب الجزيرة العربية فتصبح منطقة هامة للدفاع عن حدود الدولة العثمانية من الجنوب، وتمنحها السيطرة على البحرين الأحمر والعربي للتحكم في طرق تجارة الشرق[2](2).

ومع بداية القرن التاسع عشر الميلادي أخذت أحوال الدولة العثمانية تزداد تدهورًا وضعفًا، في ذات الوقت الذي ظهرت فيه كل من بريطانيا وفرنسا كقوتين عملتا على الهيمنة على ممتلكات الدولة العثمانية في الشرق العربي. إلا أن الدور البريطاني كان أكثر حيوية ونجاحًا؛ بفضل ما كانت تتمتع به بريطانيا من قوة عسكرية، واقتصادية هائلة، ولضمان فرض سيادتها عالميًا، سعت بريطانيا للسيطرة على طرق المواصلات البحرية وبخاصة الطرق المؤدية إلى مستعمراتها في الهند والشرق الأقصى[3](3).

أولًا: التعريف بشخصية جاكوب:

اللفتانت كولونيل هارولد يعقوب ضابط في الجيش البريطاني، حائز على وسام جوقة الشرف الفرنسي وكتاب العطور العربية الصادر عام1334ه/ 1915م، مستشرق يحسن اللغة العربية، وملمًا بآدابها، ودارسًا للقرآن الكريم وللحديث الشريف، إضافة إلى ثقافته العامة العالية[4](4).

كان جاكوب خبيرًا في السياسة بوجه عام، وفي الشؤون العربية بوجه خاص؛ فقد مكث سنين عديدة في البلاد العربية وساهم في أحداثها، فعمل في عدن ومحمياتها الشرقية والغربية ما يزيد على عشرين عامًا، فكان المساعد الأول للمندوب السامي البريطاني، ثم كان مقيم بريطانيا السياسي في هذه المحميات[5](5).

برز دوره خلال الحرب العالمية الأولى (1333-1337ه/ 1914-1918م) لا سيما في شؤون شبه الجزيرة العربية، حيث نجح في جذب محمد الإدريسي[6](1) صاحب صبيا إلى صف الحلفاء فأبرم معه معاهدتين جعلتاه يعلن الحرب على الدولة العثمانية، إلا أنه عجز عن زحزحة الإمام يحيى بن حميد الدين[7](2) عن التزام الحياد فيها[8](3).

ثانيًا: الأوضاع السياسية في اليمن قبيل الحرب العالمية الأولى:

لقد كان محور السياسة البريطانية في الشرق يدور حول تأمين الطريق إلى الهند، ومنع أي قوة كبرى من التسلط على البحر الأحمر والخليج العربي[9](4). فاستولوا على مدينة عدن في مطلع عام 1255هـ/ 1839م، وبعدها تزايد اهتمامهم باليمن[10](5)، فاتجهوا إلى تدعيم وجودهم في ذلك الميناء بما يتحقق مع مصالحهم السياسية والاقتصادية[11](6) والاستراتيجية في جنوب الجزيرة العربية والبحر الأحمر. خاصة، بعد أن شكّل التوسع المصري في الجزيرة العربية خطراً كبيراً على السياسة البريطانية، إذ أن محاولة السيطرة على جنوب وشرق الجزيرة ستؤدي بالتالي إلى التحكم في طرق الهند التجارية. فاتبعت الحكومة البريطانية في البداية أسلوب المسايسة مع محمد علي[12](7) باشا كخطوة أولى في طريق الخلاص منه، حيث أرسل المقيم البريطاني في عدن الكابتن هينز[13](8)(Haines) إلى إبراهيم يكن[14](9) (قائد القوات المصرية في عدن) يفيده علماً بأن عدن أصبحت ضمن الممتلكات البريطانية [15](1)، ولم تقتنع بريطانيا بالضمانات التي قدمها والي مصر بأن قواته لن تهدد مصالحها في المنطقة [16](2). لذا نجدها قد تعاونت مع الدولة العثمانية لإجلاء المصريين عن اليمن.[17](3)

  • الجلاء المصري عن اليمن:

نجحت بريطانيا والدولة العثمانية في مؤتمر لندن عام1256هـ/ 1840م من فرض الجلاء المصري عن اليمن وغيرها، فتسلم العثمانيون بلاد اليمن من المصريين بعد أن أصبحت أكثر انتظاماً واستقراراً، فتهيأت لهم الفرصة لأن يحكموها بيد أقوى مما سبق[18](4). إلا أنهم لم يكونوا مستعدين لفرض سيطرتهم على المناطق التي أخلاها المصريون في البلاد العربية عامة في عام1256-1257هـ/ 1840-1841م، فانفرد الإنجليز بمقدرات جنوبي الجزيرة فترة طويلة من الزمن.[19](5)

وفي الوقت الذي كانت فيه الدولة العثمانية عاجزة عن اتخاذ إجراءات حاسمة ضد بريطانيا، وقعت مهمة الدفاع على العرب الذين دافعوا عن أراضيهم  المحتلة، ففي عام 1257هـ/ 1841م هاجم العرب -برئاسة سلطان لحج – عدن، وكان عدد القوت ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف رجل،  إلا أنهم هزموا ومنوا بخسائر فادحة، و في نفس العام قام سلطان العبدلي بالتعاون مع سلطان الفضلي بمحاولة أخرى لاستعادة عدن، فتوجه نحو خمسة آلاف من رجالهم ناحية أسوار عدن، ففشلوا في مواجهة الإنجليز الذين استطاعوا ضرب ساحل الفضلي، مما أدى إلى فتور همة العرب[20](6).

سعت بريطانيا لتثبيت وجودها في عدن ونشر نفوذها في الإمارات المجاورة، بعقد أربع معاهدات صداقة مع سلطان لحج، في أعوام مختلفة (1255هـ/1839م ،1263هـ/ 1846م، 1298هـ/ 1880م، 1299هـ/ 1881م)، تمكنت من خلالها في الحصول على اعتراف سلطان لحج بالاحتلال البريطاني لعدن وسيادة النفوذ البريطاني في المناطق المجاورة لها بما فيها سلطنة لحج. فتمكنت بريطانيا ‏من تحقيق أهدافها بالسيطرة على عدن، والمنطقة الجنوبية الغربية من الجزيرة العربية، وبالتالي التحكم بالمدخل الجنوبي للبحر الأحمر[21](7).

خشيت الدولة العثمانية من النفوذ البريطاني المتزايد في المنطقة. خاصة بعد أن رأت أن الأمر لم يقتصر على بريطانيا وحدها، بل ازداد اهتمام الأوروبيين عامة بشؤون الجزيرة، ونظراً لأن اليمن بموقعها الممتاز كانت تعتبر من الناحية الاستراتيجية خط الدفاع الأول من الجنوب عن بقية أجزاء الجزيرة العربية. فرأت ألا تكتفي ببقاء سيادتها الاسمية، بل يجب أن تفرض سيطرتها الفعلية عليها حتى تحول دون تسرب أي نفوذ أجنبي هناك، خاصة النفوذ البريطاني الذي كان يهدد الأماكن المقدسة من الجنوب[22](1).

تشجع العثمانيون في عام1266ه/ 1849م وانزلوا قوة حربية عثمانية في ميناء الحديدة[23](2)؛ لاسترجاع سيطرتهم الفعلية عليها. غير أن النجاح لم يحالفهم في السيطرة على صنعاء – بالرغم من انتهازهم فرصة الفوضى السياسية في جبال اليمن نتيجة تنافس الأئمة الزيديين[24](3) على الإمامة، واستمرار القتال بينهم- إذ استطاعت القبائل اليمنية أن تلحق الهزائم بالعثمانيين في صنعاء، كما ثار أهالي صنعاء نفسها. فارتدت فلولهم إلى الحديدة حيث قنعوا بالبقاء في تهامة بعيدين عن ثورات القبائل اليمنية. وظلوا هناك يترقبون الفرصة لإعادة الكّرة على صنعاء من جديد، عندما يجدون في أنفسهم المقدرة على تنفيذ ذلك. [25](4)

  • عودة الحكم العثماني للمرة الثانية:

شجع فتح قناة السويس عام 1286ه/ 1869م[26](5) العثمانيون على إعادة النظر مرة أخرى في سياستهم العربية بقصد تقوية نفوذهم في الجزيرة العربية[27](6)، والتي كانت في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي تابعة للسيادة العثمانية من الناحية الفعلية في بعض مناطقها، ومن الناحية الاسمية في بعض مناطقها الأخرى، ومنها اليمن إذ رأوا ضرورة إعادة فرض سيطرتهم الفعلية عليها؛ خاصة بعد أن تضاعفت أهمية موقعها وخطورته بتحول التجارة العالمية إلى طريق البحر الأحمر عبر القناة[28](7)، لذا أرسل الباب العالي قوة حربية لضم اليمن تحت قيادة رؤوف باشا[29](8) فتمكن من النزول إلى ميناء الحديدة، والتصدي للهجوم الذي شنه عليه أمير عسير الذي حاول طرد العثمانيين من الحديدة. وفي عام1289هـ/1872م نجح خلفه ” أحمد مختار باشا ” [30](1)في الاستيلاء على صنعاء[31](2)، وعمران وكوكبان، بالإضافة إلى منطقة الجنوب ريمة وتعز[32](3)، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه أخفق من فرض نفوذه على المناطق الشمالية[33](4). وقد اتبع قائد الحملة أسلوب القسوة في التعامل مع اليمنيين؛ بقصد القضاء على المقاومة ودعم النفوذ العثماني. فاستتب الأمر بالفعل للعثمانيين في اليمن فترة من الزمن. وأراد العثمانيون أن يستغلوا فترة الهدوء السائد في اليمن في ذلك الوقت ليتجهوا نحو الجنوب. إذ رأت الدولة ضرورة احتلال مناطق الجنوب؛ لإنهاء الوجود البريطاني في تلك المنطقة[34](5).

مع بداية عام 1290هـ/ 1873م بدأ التدخل في جنوب الجزيرة العربية يزداد تبلوراً، فبدأ الهجوم العثماني على أراضي لحج أمراً محتملاً، واعتبرت الحكومة البريطانية أن هذا الإجراء إذا ما حدث فسوف تعتبره خطراً على مصالحها في عدن [35](6). وفي أواخر أكتوبر من نفس العام تطورت الأمور تطوراً خطيراً، حيث استغل العثمانيين صراع سلطان لحج فضل بن محسن[36](7) مع أخيه عبد الله، فظاهروا عبد الله على أخيه، كما أرسلوا قوة عثمانية احتلت لحج، وطالب قائد هذه القوة بالإفراج عن عبدالله، لأنه رهينة عثمانية[37](8).

تبلورت وجهة النظر البريطانية في أنه إذا لم تنسحب القوات العثمانية من لحج الملاصقة لعدن فإنه يجب إرسال قوات بريطانية إلى هناك. وبدا العثمانيون مصرون على السير في هذا الشوط حتى نهايته. واتخذ الموقف طابعاً خطيراً، إذ أمر نائب الملك في الهند المقيم السامي في عدن بأن يرسل قوات بريطانية؛ لحماية سلطان لحج على ألا تقوم هذه القوات بأي عمل من شأنه الوصول إلى حالة حرب مع العثمانيين[38](9). وقد دعمت الحكومة البريطانية قاعدتها في لحج بمجموعة عسكرية مكونة من مدفعية ومشاة من البريطانيين ومهندسين عسكريين ورجال من العرب الموالين للبريطانيين، وذلك تحت قيادة الكولونيل ماكنزي[39](10) ( Mackenzie)، ولم يكن المقصد من إرسال هذه القوة معاونة سلطان لحج في الخلافات الناشبة بينه وبين الأسرة الحاكمة، بل مواجهة التدخل العثماني المتزايد في المنطقة. فدارت المفاوضات بين الطرفين والتي أدت إلى انسحاب العثمانيين من لحج عام 1290هـ/ 1873م[40](1).

 وعلى الرغم من ذلك فقد استمرت تلك المفاوضات بسبب الخلاف على مناطق الجنوب الأخرى، ولإنهاء ذلك الخلاف أراد الإنجليز الاتفاق مع العثمانيين على تحديد الحدود بين الأراضي الخاضعة للحماية البريطانية وبين تلك التابعة للحكم العثماني، وذلك لكيلا تثار بين الجانبين مشاكل جديدة تتعلق بمناطق النفوذ، إلا أن الدولة العثمانية لم تعر ذلك اهتماماً؛ لأنها تعتبر المناطق المجاورة لعدن هي في الأساس تابعة للحكومة العثمانية، والتدخل البريطاني جاء اعتباطاً. وعلى أي حال لم يستمر النزاع طويلاً بين البريطانيين والدولة العثمانية بالنسبة لعملية تحديد الحدود بين منطقة نفوذ كل منهما[41](2)، إذ أن المسألة قضي عليها على صعيد اليمن نفسه، بسبب ثورات المسلحة ضد العثمانيين، والتي أدت إلى تأرجح موقفهم في اليمن، وبالتالي إلى انحسار المد العثماني الذي كان يسعى لاستعادة النفوذ الفعلي والسيطرة على الأقاليم المجاورة لإقليم عدن التي أصبحت تحت دائرة النفوذ البريطاني [42](3).

وبعد الاحتلال البريطاني لمصر عام1300هـ/ 1882م، ساءت العلاقات بين بريطانيا والدولة العثمانية وازدادت توتراً، فعملت بريطانيا على تغيير المعاهدات الولائية إلى معاهدات حماية مع رؤساء القبائل العربية المجاورة لعدن؛ لإبعاد النفوذ العثماني عن عدن[43](4)، وليربطوهم بعلاقات ودية مع بريطانيا فيكونوا لها منطقة نفوذ حول عدن لا يسمح لغيرها بالتدخل أو السيطرة عليها[44](5).

  • المحميات التسع:

‏ وكنتيجة حتمية لفرض الحماية على  النواحي التسع والتي عرفت فيما بعد باسم محمية عدن الغربية ، سعى  السياسيون البريطانيون لفرض الحماية على حضرموت والمهرة ، تحسباً من تدخل نفوذ آخر، وعلى الأخص الدولة العثمانية،  بسبب ادعائها الأحقية في الجزيرة العربية بأكملها[45](6)،  وقد استعمل البريطانيين طرق ملتوية قائمة على أساس الخداع واستغلال الخلافات، فدعمت الأمراء والمشايخ؛ مما جعلهم يبسطون نفوذهم على القبائل التي كانت تتجه إلى التوحد مع صنعاء، فنجحوا في توقيع معاهدات الحماية معهم، عن طريق تزويدهم بالسلاح، والمؤن، وبالمساعدات المالية السنوية [46](7)، وبذلك تم للبريطانيين اخضاع النواحي التسع بالإضافة إلى السلطنة القعيطية[47](1)، والسلطنة الكثيرية[48](2)، وسلطنة المهرة وقشن[49](3)، وحضرموت إلى محمية بريطانية عرفت باسم محمية عدن الشرقية[50](4).

  • اتفاقية الحدود بين بريطانيا والدولة العثمانية:

ظهرت مشكلة الحدود بين مناطق نفوذ البريطانيين والعثمانيين في اليمن بعد الاحتلال العثماني الثاني لليمن عام 1289هـ/ 1872م[51](5)،ففي أثناء الفترة الممتدة من عام1290هـ/ 1873م وحتى مطلع1320هـ/ 1902م كانت الحدود تتذبذب من آن لآخر بين منطقتي نفوذ العثمانيين في جنوب اليمن[52](6)، إذا كان خط الحدود بينهما وبين البريطانيين مبهمًا؛ مما تسبب في عدد لا حصر له من المشكلات[53](7)، فتداخلت مناطق نفوذهما في شمالي اليمن مع جنوبه، وبدأت مصالحهما في الاحتكاك قبل أن يظهر الإمام يحيى على المسرح السياسي[54](8)، وباقتراح من العثمانيين عقدت لجنة مشتركة بريطانية – عثمانية عدة اجتماعات[55](9)، وتناولت المفاوضات فيها سلسلة طويلة من المسائل كان منها ما يتضمن مطالب العثمانيين، وبعضها الآخر يتضمن مطالب البريطانيين، وانتهت هذه المفاوضات إلى مجموعة من الاتفاقيات مع عدة بيانات تم التوقيع عليها في تواريخ مختلفة بين شعبان عام 1332هـ/ يوليو 1913م، و ربيع ثاني عام 1333هـ/ مارس 1914م[56](10)، والذي يهمنا هنا بشكل مباشر هي اتفاقية “المحميات وحضرموت”، التي عقدت لتحديد الحدود بين منطقتي النفوذ العثماني والبريطاني في الأراضي اليمنية[57](11)، فتوصل الطرفين إلى وضع خط حدودي يمتد بطول 150ميلًا بين باب المندب ووادي بنا[58](12)، وتخلت الدولة العثمانية بموجبها عن كل مالها من حقوق في حضرموت[59](13)، وقد وقع على هذه الاتفاقية كلاً من: إبراهيم حقي باشا[60](1) “ممثلًا الدولة العثمانية”، والسير إدوارد غراي[61](2) Sir Edward Grey ممثلًا الحكومة البريطانية، وتمت المصادقة عليها في لندن في ربيع ثاني 1333هـ/مارس عام 1914م، وسميت بالاتفاقية البريطانية – العثمانية[62](3).

وترجع أسباب ذلك الاتفاق إلى أن الدولة العثمانية كانت قد تعرضت لأزمات وثورات عصيبة قبل التوصل الى صلح دعان[63](4) مع الإمام يحيى بن حميد الدين عام 1329هـ/ 1911م، كان أولها: الحرب الطرابلسية (1329هـ/1911م) التي رجحت كفة إيطاليا، وثانيهما: حرب البلقان عام 1930هـ/1912م التي انتهت بخروج الولايات البلقانية من ممتلكات الدولة العثمانية، وثالثهما: سياسة الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا اتجاه تقسيم أملاك الدولة العثمانية بينهما[64](5).

  • الإمام يحيى ابن حميد الدين (1322-1329هـ/1904-1911م):

بويع الإمام يحيى بن محمد بن حميد الدين بالإمامة بعد وفاة والده عام 1322هـ/ 1904م، وذلك بعدما أجمع على مبايعته علماء وكبار مشايخ اليمن، وتلقب بـ ” المتوكل على الله رب العالمين”[65](6)، وقد واجه في بداية عهده الكثير من المشكلات الداخلية، ومن المعارضة القبلية، وعلى الرغم من ذلك فقد بدأ عهده بإعلان الجهاد ضد العثمانيين والدعوة إلى مواصلة الحرب ضدهم، فبدأ يسترد المدن اليمنية واحدة تلو الأخرى[66](7)، ولعل طبيعة الحكم العثماني لليمن هي من دفعت الإمام يحيى إلى استخدام الهجوم كأفضل وسيلة للدفاع، والتي عن طريقها سيحقق عدة أهداف في آن واحد، خاصةً أنه كان يتطلع منذ مبايعته بالإمامة إلى تأسيس دولة مستقلة عن سيطرة الدولة العثمانية، وكان حريصا على إظهار أن قوته هو القوة الوحيدة المؤهلة لحكم اليمن وأنها القادرة على القضاء عليهم[67](8).

تمكن الإمام يحيى في مطلع عام 1322هـ/ 1905م من دخول العاصمة “صنعاء” بعد حصار دام ستة أشهر[68](1)، فبقي فيها بعض من الوقت[69](2)، ومن ثم انسحب إلى بلاد حاشد[70](3) حيث استطاعت قواته استدراج القوات العثمانية إلى مسافات بعيدة داخل المناطق الجبلية[71](4)، فتوالت الحروب بين الطرفين وكانت معركة شهارة[72](5) التي هُزم فيها العثمانيين آخر المعارك بين اليمنيين والعثمانيين، وتعتبر نقطة تحول في مجري التاريخ اليمني حيث شعر العثمانيون على أثرها بضعفهم إزاء القوى اليمنية فاضطروا إلى عقد صلح دعان[73](6) عام1329هـ/ 1911م[74](7). والذي عد أول الدعائم التي أعطت أساسًا قويًا للإمام لتأسيس دولة يمنية مستقلة عام 1337هـ/1918م[75](8).

جاء هذا الصلح كنتيجة حتمية ومنطقية للصراع العثماني – اليمني، إذ اعترف كلا الطرفين بوضعيته وحقوقه، وقد اكتسب الإمام يحيى نتيجة هذا الاتفاق كثيرًا من الحقوق، وإن كانت قد قيدت بموافقة الحكومة العثمانية والتصديق عليها[76](9).

ثالثًا: الأوضاع السياسية في اليمن خلال الحرب العالمية الأولى (1333-1337ه/ 1914-1918م):

عندما وضعت الحرب العالمية الأولى عام 1333هـ/ 1914م أوزارها كانت الظروف الدولية قد تغيرت تمامًا، وكان من أثر هذا التغير أن سقطت الدولة العثمانية، وأرغمت على ترك ممتلكاتها في المنطقة العربية التي أصبحت عرضة لأطماع القوى المنتصرة في الحرب، وكان اليمن ولاية من ولاياتها القليلة التي حظيت باستقلال مبكر، ذلك أن الإمام يحيى الذي قاتل الأتراك، وفرض عليهم الاعتراف بمكانته في المناطق الزيدية[77](10)، التزم الحياد اتجاه القوتين المتحاربتين العثمانية والبريطانية في فترة الحرب؛ تبعًا لما تقتضيه مصالحه الشخصية[78](11)، وتحسبًا لما قد تتمخض عنه من نتائج[79](12).

كان من أهم نتائج الحرب العالمية الأولى بالنسبة لليمن هو حصولها على استقلالها، وهذه ميزة انفردت بها عن باقي الدول العربية الأخرى[80](1)، إذ انسحبت القوات العسكرية والإدارة العثمانية من شبه الجزيرة العربية بمقتضى معاهدة مودروس[81](2) Mudros التي وقعت عام 1336هـ/1918م[82](3)، ومن هذه اللحظة تحرك الإمام يحيى بصفته الوريث الشرعي لمعظم ممتلكات العثمانيين في المناطق الشمالية[83](4)، ودخل صنعاء معلنًا قيام المملكة اليمنية، وما أن استقرت الأمور في صنعاء سعى إلى توحيد أجزاء اليمن تحت راية الإمامة الزيدية؛ مستندًا إلى مكانته الدينية، ومعتمدًا على سمعته الوطنية التي كسبها في حرب التحرير مع العثمانيين[84](5)، وفي أوائل عام 1337هـ/1919م استسلمت معظم الفرق التركية للقوات البريطانية [85](6)- ماعدا القوات التركية المرابطة في المناطق الجبلية التي رفضت الاستسلام، وسلمت للإمام يحيى في أواخر 1336هـ/ 1918م[86](7).

وفي هذه الأثناء هاجمت الطائرات البريطانية ميناء الحديدة والموانئ اليمنية الأخرى، فاحتلوها بحجة تباطؤ انسحاب القوات التركية منها[87](8)، الأمر الذي قاد الإمام يحيى للتقدم نحو المحميات التسع؛ بهدف ضرب الإنجليز من المناطق القريبة من الحديدة ؛ لإجبارهم على الخروج منها أو تسليمها[88](9)، ومعلنًا بأنها جزء من ممتلكات أجداده ينبغي له أن يستردها، وكان هدفه حينها اتخاذ تلك المناطق التي يحتلها رهينة مقابل ميناء الحديدة، بالإضافة أنه أعلن عدم اعترافه بأي اتفاقيات وقعها العثمانيون مع بريطانيا بشأن عدن والمحميات، ورفض المساومة على الحديدة مقابل الاتفاق على الحدود[89](10) ، فاحتل الضالع ومناطق أخرى من الجنوب، الأمر الذي فرض على طرفي الصراع التفاوض، فبادر البريطانيون إلى طلب التفاوض[90](11)، فأرسلوا بعثة سياسية بقيادة هارولد جاكوبHarlod Jacob “المساعد الأول للمقيم السياسي البريطاني في عدن”[91](12)؛ لمساومته على إخلاء الحديدة مقابل الاتفاق معه على حدود المحميات[92](13)، كما أنهم أرادو من خلالها مناقشة مستقبل العلاقة بينهم وبين الإمام[93](14)، وقد حملت هذه البعثة أهداف ونتائج سنتطرق لاحقًا.

 

على ما يبدو أن بريطانيا أرادت باحتلالها الحديدة معاقبة الإمام على عدم احترامه للمعاهدة مع تركيا، وإحراج موقفه الذي ظهر به كزعيم وطني، كما أرادت أن تشكل عليه ضغط؛ لانتزاع بعض التنازلات فيما يتعلق بالمحميات، ومع ذلك فإن الموقف البريطاني لم يغير من حقيقة أن اليمن وبحكم الأمر الواقع قد أصبح دولة مستقلة[94](1).

صودق على استقلال اليمن دوليًا، في 10 ذو الحجة 1341هـ/ 24 يوليو 1923م في أثناء الدورة الثانية لمؤتمر الصلح الذي عقد بمدينة “لوزان[95](2)” لتسوية المسائل التي لم تسو بين الحلفاء والأتراك، وبموجب هذه الاتفاقية آلت ممتلكات الدولة العثمانية في اليمن كاملة إلى الإمام يحيى[96](3).

رابعًا: بعثة جاكوب عام 1337هـ/1919م:

كان لاحتلال الحديدة أكبر الأثر في تأجيج الصراع بين الطرفين بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وخروج الأتراك في أوائل عام 1337هـ/ 1919م، كما أنها كانت من أهم أسباب في فتح المفاوضات بين الجانبين، والتي بدأت ببعثة جاكوب التي أرسلتها بريطانيا من القاهرة للتفاوض مع الإمام يحيى حول مستقبل اليمن، ولم يكن هدف البعثة إبرام اتفاق أو معاهدة مع الإمام، وإنما التعرف على وجهة نظره وبحث ذلك على ضوء النتائج الدبلوماسية المترتبة على ذلك؛ من أجل تحقيق المصالح البريطانية في اليمن [97](4)، وهذا ما أكده قائد البعثة بنفسه بقوله: ” وكان هدفنا هو دراسة مستقبل البلاد بعد هزيمة الترك، ولم يكن هناك ما يدعو إلى عقد معاهدة مع الإمام، بل نريد معرفة آرائه”[98](5).

ويشير بعض المؤرخين إلى أن اختيار جاكوب لطريق الحديدة في سفره إلى صنعاء دون الآخر، لأكبر دليل على أن هذه البعثة كانت ترمي إلى دراسة الأوضاع على طول الطريق، والتعرف على المنطقة أكثر منها للوصول إلى اتفاقات أو حلول[99](6). حيث سيتيح لها هذا الطريق الفرصة بالمرور بأكثر من جهة، وبأكثر من طائفة أو جماعة، الأمر الذي سيهيأ لها الاتصال بالقبائل والجماعات التي لم تكن خاضعة لسيادة الإمام المادية أو المعنوية، وبالتالي سيتاح لبريطانيا معرفة إمكانياتها في الاستفادة من الأوضاع المتخلفة عن خروج الأتراك، وفي تحديد مدى استفادتها من وجود اختلافات مذهبية بين أهالي هذه البقاع المجاورة[100](7).

ضمت البعثة إلى جانب جاكوب مجموعة من المساعدين والخبراء، ووصلت إلى الحديدة في22 ذو القعدة 1337هـ/18 أغسطس 1919 م[101](1)، ثم واصلت سيرها نحو صنعاء فوصلت “باجل[102](2)” في5 ذو الحجة/ 30 أغسطس، لكن سرعان ما اعتقلت من قِبل قبيلة القحرى[103](3)؛ لتمنعها من الوصول إلى صنعاء؛ بحجة عزم جاكوب على تسليم البلاد للإمام يحيى[104](4). إذ كانت هذه القبيلة من إحدى قبائل تهامة اليمن التي تحمل شعورًا معاديًا للإمام، ولمنافسيه في المنطقة، وكان واضحًا حينها أن سكان المنطقة ينزعون نحو الاستقلال بأمورهم، وهو الشعور الذي كان سائدًا في معظم مناطق اليمن[105](5).

ويجدر بنا الإشارة إلى أن وصول البعثة كان في وقت مبكر كان مصدر لقلق الإمام يحيى، وهذا ما يؤكده جاكوب بقوله: ” لقد كانت رحلتي السابقة لأوانها سببًا في إقلاق الإمام، فقد قطعت رحلتي المفاوضات التي كانت دائرة بين الإمام والجماعات الشافعية”، حيث كان الإمام يحاول نشر نفوذه بطريقة سلمية في الجهات الشافعية؛ لتأمين طريق تجارته إلى البحر[106](6)- إذ كانت مسألة حرية مرور القوات الزيدية في الطريق المؤدية إلى البحر عبر ذلك الإقليم حجرة عثرة في طريق الحكم الزيدي[107](7)- فنجده قد عين له حاكمًا في باجل من بين شيوخ تلك القبيلة، إذا كان من عادة الإمام في أوائل حكمه أن يعين له حكام شافعيين في المناطق الشافعية؛ لكي لا يجرح شعور هذه المجموعات الدينية[108](8).

وقد كان للقبيلة شروطًا لفك أسر البعثة، منها ألا يكون للإمام يحيى سيطرة عليهم ولا على بلادهم، فأرسل إليهم الإمام برقية تهديد وتحذير من أجل إطلاق سراح بعثة جاكوب[109](9)، كما أنه كلف محمود نديم بك[110](10) بقيادة المفاوضات مع أبو هادي[111](11) ” شيخ قبيلة القحرى “، وزوده ب 130جنديًا، و4000 جنيه تركي؛ لدفعها فدية، لإطلاق سراح البعثة[112](12)،إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل. وتشير بعض المصادر التاريخية بأن محمود نديم بك كان محل شك الإمام؛ إذ أنه اتهم بالتآمر مع القبيلة لمنع وصول البعثة إلى صنعاء، بينما تتحدث المصادر الأخرى بأن القبيلة قامت باعتقاله أيضًا، في حين نجد جاكوب يثني على جهوده التي بذلها في سبيل إطلاق سراح البعثة[113](13)، وفي رأيي كباحثة أجد بأن محمود نديم بك كان يمثل الإمام، ولم يكن في مصلحته حينها أن يناصب العداء له، بحكم أنه من اختار البقاء بنفسه في أراضي اليمن بعد خروج الأتراك في أوائل عام1337هـ/1919م، وذلك عائدًا لتوجهاته العربية الإسلامية، أضف إلى ذلك أن عودة الحكم التركي في ظل تلك الأوضاع الراهنة كان مستحيلًا.

باءت محاولات البريطانيين بالفشل، فلم تفلح رشواتهم في فك أسر البعثة[114](1)،إذ رفضت قبيلة القحرى المبلغ الذي عرض عليهم والذي بلغ خمسون ألف جنيه إسترليني، في حين أنهم اعتبروا جاكوب أحد جواسيس بريطانيا في بلادهم، وأن بقاءهم في الأسر يحفظ لهم بلادهم[115](2). فبقيت البعثة نحو أربعة أشهر في الأسر دون أن يصاب أفرادها بالأذى[116](3)، واستطاعوا خلال تلك الفترة في التعرف على حقيقة رأي القبائل اليمنية في المنطقة من الإمام يحيى والموقف الجديد بعد جلاء الأتراك[117](4).

وفي محرم 1338هـ/ نوفمبر 1919م جاءت أوامر بريطانية لقائد سلاح الجو الملكي البريطاني في عدن لإرسال طائرات للتحليق فوق منطقة باجل، فأقلعت طائرتان حربيتان وقامتا بالتحليق لاستطلاع مواقع البعثة، وتحديدها دون أن تلقي أي قنابل، وبذا تكون أول عملية يتم فيها استخدام الطيران الحربي البريطاني في المنطقة، وكان لظهورهما أهمية واضحة، إذ عدت عاملًا مساعدًا في فك أسر البعثة[118](5)، فأطلق سراحها في20 ربيع الأول عام 1338هـ/ 12 ديسمبر 1919م، وعادت دون أن تواصل سيرها نحو صنعاء، الأمر الذي يؤكد الدوافع السياسية البحتة وراء عملية الاعتقال[119](6).

  • نتائج البعثة:

1-فشل البعثة في الوصول إلى صنعاء:

وإن كان ذلك الفشل ظاهريًا، إلا أنها حققت جزءًا كبيرًا مما هدفت إليه، والذي يتضح في التقرير الذي قدمه جاكوب عند عودته لعدن، والمتضمن شرحًا وافيًا عن الأوضاع في اليمن وفي تهامة حيث تتصارع القوى المختلفة [120](7). وقد جمع معلوماته تلك عن طريق إغراء عامل التلغراف ببعض النقود وبأشياء عينية، من أجل الحصول على الرسائل التي كانت تصله من صنعاء أو التي يرسلها هو إليها، أو عن طريق التجسس على اجتماعات شيوخ قبيلة القحرى، في المنزل المجاور لمنزله المخصص له[121](8).

أما عن نتائج فشلها بالنسبة للإمام يحيى فقد تسببت له بخيبة أمل؛ خاصة أنها أول محاولة بريطانية للتواصل معه باعتباره الحاكم الجديد لليمن، فكان متحمسًا لمقابلة تلك البعثة للتباحث معها في كثير من المسائل ومنها الحديدة المحتلة، والتي وعدته بريطانيا بإعادتها إليه؛[122](9) مما أثر سلبيًا على علاقاته معهم في السنوات اللاحقة، بالإضافة أنه عاب على البريطانيين في مسألة عدم استخدامهم القوة لفض أسر البعثة، وكان الأجدر بها أن تصر على إتمام اللقاء معه بأي حال[123](1).

2- تدهور العلاقات بين الإمام يحيى وبريطانيا:

تكونت لدى الإمام قناعات بأن بريطانيا بدأت ترسم سياستها بما يتفق مع مصالحها في جنوب اليمن، دون مراعاة لرغباته وآماله في تلك المناطق[124](2)، وكانت عودة جاكوب دون وصولها إلى صنعاء أولى مظاهر تلك السياسة[125](3)، إذ شعرت بريطانيا بعدم قوة الإمام، وغيرت رأيها بعد أن أعطت البعثة كل المعلومات التي توصلت إليها في تهامة بعدم قدرة الإمام على ضم هذه المناطق إليه بالقوة العسكرية[126](4).

3- تسليم الحديدة للإدريسي:

وقبل الخوض في هذه النقطة يجدر بنا الحديث عن بداية نشاط محمد الإدريسي في المنطقة بشكل موجز، وقد كان الإدريسي شخصية سياسية متميزة طموحة، استطاع في فترة وجيزة أن يكون عقبة أمام حلم الإمام يحيى في بسط سيطرته على مناطق واسعة من شمال اليمن ومن ضمنها عسير[127](5)، وأقام في سنوات الحرب العالمية الأولى علاقات قوية مع بريطانيا ووقع معها اتفاقية عام 1334هـ/ 1915م، نصت على دعمه بالمال والسلاح، وفي مطلع 1336هـ/1917م شنت القبائل المحاربة والتابعة له هجوماً على جنوب تهامة، فاستعادت من الأتراك ميناء اللحية، أما في السنوات الأخيرة من الحرب فقد سيطرت فرقه وبدعم من الأسطول البريطاني في البحر الأحمر على الجزء الشمالي من تهامة اليمن حتى ميناء الحديدة[128](6).

أما فيما يخص نتائج البعثة فقد سمحت بريطانيا للإدريسي في شهر ربيع الأول من عام 1339هـ/ ديسمبر عام 1920م باحتلال ميناء الحديدة، ولهذا بدأ الإمام في التطلع إلى المحميات وهاجم الضالع، فرد عليه البريطانيين بالجلاء عن الحديدة في22 جمادى الأولى عام 1339هـ/ 31 يناير عام 1921م، وتسليمها إلى الإدريسي رغم إدراكهم أنها منفذ اليمن الطبيعي على البحر الأحمر[129](7).

وبعد تسليم الحديدة للإدريسي أدرك أهلها أنهم خدعوا بواسطة البريطانيين؛ وذلك لعدم رغبتهم في الحكم البريطاني، ولا في حكم الإمام، ولا في حكم الإدريسي، بل أنهم كانوا يفضلون البقاء مع الأتراك أو المصريين؛ لأنهم تجار ويبعدون كل البعد عن السياسة والحرب،[130](8) وعلى الرغم من ذلك إلا أنهم كانوا لا يستطيعوا المجاهرة بذلك؛ خوفًا من بطش الإدريسي الذي بدأ بكساد التجارة وزيادة الضرائب عليهم وفرار أهل المدينة منها إلى عدن[131](1).

لم يكن حادث تسليم الحديدة للإدريسي حادثًا عرضيًا، بل تم التخطيط له في إطار السياسة البريطانية. وهو بلا شك قد أثار الفتن والاضطرابات؛ مما سهل لبريطانيا التدخل أكثر في المنطقة؛ لتحقيق أهدافها. وقد وقفت بريطانيا بحزم أمام تطلعات الإمام في استعادة هذه المناطق، وعدته عدوها ومصدر تهديد لها فوقفت إلى جانب الإدريسي من أجل تأجيج الصراع، الأمر الذي أدى إلى ظهور جبهتين متنافستين الأولى تضم الإدريسي وبريطانيا، والثانية يمثلها الإمام يحيى [132](2).

4- هجوم الإمام يحيى على محميات الجنوب:

اختلفت المصادر التاريخية في تحديد تاريخ هجوم الإمام على المحميات هل كان بعد فشل بعثة جاكوب مباشرة، أم أنه كان بعد أن سلّم البريطانيين الحديدة للإدريسي، فبعضها يذكر أن تسليم الحديدة حدث أولاً، والبعض الآخر يذكر أن هجوم الإمام سبق تسليم الحديدة للإدريسي، بل ويذكر طرف ثالث أن هذا وذاك حدثا في وقت واحد[133](3)، ومهما كان الاختلاف إلا أن جميعها اتفقت على أن حركات الإمام الحربية في الضالع كانت نتيجة طبيعية لموقف البريطانيين منه، سواء لفشل البعثة، أو لتسليمهم الحديدة للإدريسي، ويدل هذا الإجماع على عدم وضوح سياسة بريطانيا مع الإمام يحيى وبأنهم لم يكونوا مخلصين له[134](4).

ولقد دفع النشاط العسكري للإمام يحيى في مناطق الجنوب، بعض القادة البريطانيين للتفكير جديًا في الحوار معه حول مستقبل المحميات، مؤملين الوصول معه إلى اتفاق نهائي حول ذلك، حتى وإن اضطرهم الحال لإعطاء بعض التنازلات[135](5). وكان باستطاعتهم الوصول إلى تسوية جميع مشاكلهم معه في هذه المدة ؛ إلا أنها اصطدمت بالموقف المتعنت الذي أبداه المقيم السياسي البريطاني في عدن تجاه أي حلول تطرح للمشكلة[136](6)، فحينما عقد مؤتمر الخبراء في القاهرة في شهر رجب من عام 1339هـ/ مارس عام 1921م، إذ رأى المؤتمرون ضرورة الاعتراف بسلطة الإمام يحيى على المحميات حتى حدود لحج، فقوبلت هذه التوصيات بالرفض من قبل المقيم السياسي، وكانت وزارة الخارجية البريطانية ترى إمكانية الاعتراف بسلطة الإمام على بعض مناطق الجنوب على حساب بعض أمراء المحميات الغير موثوق بولائهم للبريطانيين، شريطة موافقة الإمام يحيى على اعتبار عدن ولحج بريطانيتين، وأن تصبح عدن المنفذ الاقتصادي لكل اليمن بما فيها مملكته. فتم تجميد المحادثات لتستمر بعد ذلك منطقة الحدود في حالة من الاضطراب[137](7) .

هكذا ظلت الأوضاع في المنطقة على حالها دون تسوية للمشكلة بين جميع الأطراف ثم توترت أكثر عندما عبرت بعض قوات الإمام الحدود في العام ذاته، واحتلت مناطق معادن والفرشة التابعة لإمارة الصبيحة، فاحتج البريطانيون على ذلك وقامت طائراتهم الحربية بإلقاء قنابلها على الجنود وقسم من القرى المجاورة للحدود، فأصابتها بأضرار فانسحب على إثرها جنود الإمام من معادن والفرشة[138](1).

ومن هنا بدأت الحكومة البريطانية تغير من سياستها تجاه الإمام يحيى، مما أدى إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين وتبادل الهدايا، ومثّل الإمام في هذه المفاوضات القاضي عبد الله العرشي[139](2) حيث مكث هناك عامين يحاول الوصول إلى اتفاق بين الإمام والبريطانيين، ولكنه لم يوفق في جميع المفاوضات التي أجراها للعثور على حل يرضي الطرفين[140](3)، إذ كانت مهمته تنطوي على استعادة الحديدة[141](4)، وكان بقاءها في يد الإدريسي عاملاً أساسيا في فشل مهمته[142](5)، إضافةً إلى ما طالب به البريطانيين كشرط مسبق لموافقتها على تحرير ما يسمى المنطقة المحايدة “منطقة الضالع، وقعطبة”، فرفض الإمام وبشكل قاطع الاعتراف بنظام الحماية البريطانية على أراضي اليمن الجنوبية[143](6).

وفي الختام نجد أن فشل البعثة وما ترتب عليها من نتائج قد أدى في نهاية المطاف إلى تقسيم الأراضي اليمنية تقسيمًا نهائيًا، بين أسرتين إقطاعيتين متنافستين هما أسرة حميد الدين وأسرة الأدارسة، فسيطر الإمام يحيى على الجبال، بينما سيطر الإدريسي على منطقة تهامة، وشكلت التلال منطقة حدود بينهما، ومن ثم تحولت إلى مسرح للمعارك الدائرة بين الجانبيين[144](7).

الخلاصة:

خلص البحث إلى مجموعة من الاستنتاجات الجوهرية حول تلك الحقبة التاريخية:

1-استقلال اليمن المبكر: تميزت اليمن بأنها الولاية العربية الوحيدة التي حظيت باستقلال مبكر بعد انسحاب الدولة العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى.

2-سياسة الحياد: نجح الإمام يحيى في الحفاظ على مكانته من خلال التزام الحياد خلال الحرب العالمية الأولى، منتظراً ما ستسفر عنه النتائج الدولية ليحقق مصالح بلاده.

3-الأهمية الاستراتيجية: أكدت الأحداث أن موقع اليمن كان وما زال محورياً في الصراع الدولي، خاصة في تأمين طرق التجارة والمواصلات البحرية نحو الهند.

4-دور الشخصيات المؤثرة: أظهر البحث أهمية “هارولد جاكوب” كخبير في الشؤون العربية، ومع ذلك، فإن خبرته لم تكن كافية لتجاوز التعقيدات القبلية والسياسية في اليمن آنذاك.

التوصيات:

من خلال استعراض المادة العلمية، يمكن تقديم التوصيات التالية للباحثين في هذا المجال:

1-توسيع دراسة الوثائق: يوصى بمزيد من البحث في الأرشيفات البريطانية والعثمانية واليمنية للحصول على صورة أدق عن المراسلات السرية التي سبقت ورافقت بعثة جاكوب.

2- تحليل الأبعاد القبلية: ضرورة دراسة أثر الولاءات القبلية في تلك الفترة وكيف ساهمت في عرقلة أو إنجاح البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

3-دراسة مقارنة: إجراء دراسات مقارنة بين سياسة بريطانيا تجاه الإمام يحيى وسياساتها تجاه القوى الأخرى في الجزيرة العربية مثل الإدريسي وآل سعود في نفس الفترة.

4-تسليط الضوء على النتائج بعيدة المدى: دراسة كيف أثر فشل بعثة جاكوب على رسم الحدود النهائية بين شمال اليمن وجنوبه والنزاعات التي استمرت لعقود لاحقة.

قائمة المصادر والمراجع

أولاً: الوثائق المنشورة

صفوة، نجدة فتحي. (1996م). الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية: نجد والحجاز 1916م، سبعة أجزاء. بيروت: دار الساقي.

Safwat, Najdat Fathi. (1996). Arabia in British Documents: Najd and Hijaz, 1916, seven volumes. Beirut: Dar Al-Saqi.

ثانيًا: المصادر

العرشي، حسين بن أحمد. (1939م). بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن ملك وإمام. بيروت: دار الندوة الجديدة.

Al-Arshi, Hussein ibn Ahmad. (1939). Bulugh al-Maram fi Sharh Misk al-Khitam fi Man Tawalla Mulk al-Yaman Malikan wa Imaman. Beirut: Dar Al-Nadwa Al-Jadida.

اليمني، محمد بن محمد بن يحيى. (1998م). نيل وطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر. بيروت: دار الكتب العلمية.

Al-Yamani, Muhammad ibn Muhammad ibn Yahya. (1998). Nayl Watar min Tarajim Rijal al-Yaman fi al-Qarn al-Thalith Ashar. Beirut: Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah.

يعقوب، هارولد ف. (1983م). ملوك شبه الجزيرة العربية، ترجمة: أحمد المضواحي. بيروت: دار العودة.

Jacob, Harold F. (1983). Kings of Arabia, translated by Ahmed Al-Madwahi. Beirut: Dar Al-Awda.

ثالثًا: الرسائل العلمية

الورد، دولة صالح علي حسن. (2007م). العلاقات الخارجية للمملكة المتوكلية اليمنية 1918–1962م. رسالة ماجستير، جامعة صنعاء.

Al-Ward, Dawlah Saleh Ali Hassan. (2007). The Foreign Relations of the Mutawakkilite Kingdom of Yemen, 1918–1962. Master’s thesis, Sana’a University.

رابعًا: المراجع العربية والمترجمة

أباظة، فاروق عثمان. (1979م). الحكم العثماني في اليمن 1872–1918م. بيروت: دار العودة.

Abaza, Farouk Osman. (1979). Ottoman Rule in Yemen, 1872–1918. Beirut: Dar Al-Awda.

أباظة، فاروق عثمان. (1987م). عدن والسياسة البريطانية في البحر الأحمر 1839–1918م. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

Abaza, Farouk Osman. (1987). Aden and British Policy in the Red Sea, 1839–1918. Cairo: Egyptian General Book Authority.

البار، محمد علي. (د.ت). عدن لؤلؤة اليمن: عدن في العصر الحديث من الاحتلال البريطاني 1839م إلى الاستقلال 1967م ونتائجه، ج3. جدة: كنوز المعرفة.

Al-Bar, Muhammad Ali. (n.d.). Aden, the Pearl of Yemen: Aden in the Modern Era from the British Occupation in 1839 to Independence in 1967 and Its Consequences, Vol. 3. Jeddah: Kunooz Al-Ma’rifah.

بن دغر، أحمد عبيد. (2005م). اليمن تحت حكم الإمام أحمد 1948–1962م. القاهرة: مكتبة مدبولي.

Bin Daghr, Ahmed Obaid. (2005). Yemen under the Rule of Imam Ahmad, 1948–1962. Cairo: Madbouly Library.

جريس، غيثان بن علي بن. (2004م). دراسات في تاريخ الحجاز السياسي والحضاري خلال العصر الإسلامي من القرن الأول الهجري إلى القرن العاشر الهجري / السابع الميلادي إلى السادس عشر الميلادي. مكة المكرمة: مطبوعات نادي مكة الثقافي الأدبي.

Jaris, Ghaithan bin Ali bin. (2004). Studies in the Political and Civilizational History of Hijaz during the Islamic Era from the First to the Tenth Hijri Century / Seventh to Sixteenth Century AD. Makkah: Publications of Makkah Cultural and Literary Club.

حسن، إبراهيم محمد. (1998م). البحر الأحمر في الحرب العالمية الأولى 1914–1918م. القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية.

Hassan, Ibrahim Muhammad. (1998). The Red Sea in World War I, 1914–1918. Cairo: Ain for Human and Social Studies and Research.

دار الفكر، مكتب البحوث. (2012م). الموسوعة العلمية الشاملة: شعوب وأعراق وأنظمة وقوانين. بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

Dar Al-Fikr Research Office. (2012). The Comprehensive Scientific Encyclopedia: Peoples, Ethnicities, Systems, and Laws. Beirut: Dar Al-Fikr for Printing, Publishing, and Distribution.

رضوان، نبيل عبد الحي. (1983م). الدولة العثمانية وغربي الجزيرة العربية بعد افتتاح قناة السويس 1286–1326هـ / 1869–1908م. جدة: مكتبة تهامة.

Radwan, Nabil Abdel-Hay. (1983). The Ottoman Empire and Western Arabia after the Opening of the Suez Canal, 1286–1326 AH / 1869–1908 AD. Jeddah: Tihama Library.

سالم، سيد مصطفى. (1993م). تكوين اليمن الحديث: اليمن والإمام يحيى 1904–1948م، ط4. القاهرة: دار الأمين للنشر والتوزيع.

Salem, Sayyid Mustafa. (1993). The Formation of Modern Yemen: Yemen and Imam Yahya, 1904–1948, 4th ed. Cairo: Dar Al-Amin for Publishing and Distribution.

السالمي، محمود علي محسن. (2023م). النزاع البريطاني العثماني على الحدود في جنوب اليمن: النواحي التسع 1872–1905م. مصر: دار الوفاق الحديثة للنشر والتوزيع.

Al-Salmi, Mahmoud Ali Mohsen. (2023). The British-Ottoman Border Conflict in South Yemen: The Nine Districts, 1872–1905. Egypt: Dar Al-Wefaq Al-Haditha for Publishing and Distribution.

الشامي، فؤاد عبد الوهاب علي. (2011م). علاقة العثمانيين بالإمام يحيى في ولاية اليمن 1322–1337هـ / 1904–1918م. اليمن: مركز الرائد للدراسات والبحوث.

Al-Shami, Fouad Abdulwahab Ali. (2011). The Relationship of the Ottomans with Imam Yahya in the Yemen Province, 1322–1337 AH / 1904–1918 AD. Yemen: Al-Ra’id Center for Studies and Research.

طربين، أحمد. (1986م). تاريخ المشرق العربي المعاصر. دمشق: المطبعة الجديدة.

Tarabin, Ahmed. (1986). The History of the Contemporary Arab East. Damascus: Al-Matba’a Al-Jadida.

عبد الرحيم، عبد الرحيم عبد الرحمن. (2000م). تاريخ العرب الحديث والمعاصر، ط6. القاهرة: دار الكتاب الجامعي.

Abdel Rahim, Abdel Rahim Abdel Rahman. (2000). Modern and Contemporary Arab History, 6th ed. Cairo: Dar Al-Kitab Al-Jami’i.

العقاب، عبد الوهاب. (2009م). تاريخ اليمن المعاصر. دمشق: دار ومؤسسة رسلان.

Al-Aqab, Abdulwahab. (2009). The History of Contemporary Yemen. Damascus: Dar wa Mu’assasat Raslan.

العمري، حسين عبد الله. (1997م). تاريخ اليمن الحديث والمعاصر 922–1336هـ / 1516–1918م: من المتوكل إسماعيل إلى المتوكل يحيى حميد الدين. دمشق: دار الفكر.

Al-Omari, Hussein Abdullah. (1997). The Modern and Contemporary History of Yemen, 922–1336 AH / 1516–1918 AD: From Al-Mutawakkil Ismail to Al-Mutawakkil Yahya Hamid al-Din. Damascus: Dar Al-Fikr.

قاسم، جمال زكريا. (1985م). الخليج العربي: عصر التوسع الأوروبي الأول. القاهرة: دار الفكر العربي.

Qasim, Gamal Zakaria. (1985). The Arabian Gulf: The Era of the First European Expansion. Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi.

منسي، عبد الله سراج عمر. (2015م). جدة في التاريخ الحديث من 923هـ إلى 1344هـ / 1517 إلى 1926م. جدة: جامعة الأعمال والتكنولوجيا.

Mansi, Abdullah Siraj Omar. (2015). Jeddah in Modern History from 923 AH to 1344 AH / 1517 to 1926 AD. Jeddah: University of Business and Technology.

الناطور، شحادة؛ بيضون، جميل؛ وعكاشة، علي. (1991م). تاريخ العرب الحديث. إربد: دار الأمل للنشر والتوزيع.

Al-Nator, Shehadeh; Baydoun, Jamil; and Okasha, Ali. (1991). Modern Arab History. Irbid: Dar Al-Amal for Publishing and Distribution.

نوفل، سيد. (1961م). الأوضاع السياسية لإمارات الخليج العربي وجنوب الجزيرة. القاهرة: دار المعرفة.

Nofal, Sayyid. (1961). The Political Conditions of the Emirates of the Arabian Gulf and Southern Arabia. Cairo: Dar Al-Ma’rifah.

ياغي، إسماعيل أحمد. (1997م). العالم العربي في التاريخ الحديث. الرياض: مكتبة العبيكان.

Yaghi, Ismail Ahmed. (1997). The Arab World in Modern History. Riyadh: Obeikan Library.

مجموعة من المؤلفين السوفييت. (1990م). تاريخ اليمن المعاصر 1917–1982م، ترجمة: محمد علي البحر. مصر: مكتبة مدبولي.

A Group of Soviet Authors. (1990). The History of Contemporary Yemen, 1917–1982, translated by Muhammad Ali Al-Bahr. Egypt: Madbouly Library.

خامسًا: الدوريات

الجعيدي، عبد الله سعيد؛ واليزيدي، ثابت صالح. (2008م). العلاقات بين المملكة المتوكلية اليمنية وبريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى حتى سنة 1925م. الآداب: مجلة علمية محكمة تصدر عن كلية الآداب، جامعة ذمار، العدد 4.

Al-Jaidi, Abdullah Saeed; and Al-Yazidi, Thabit Saleh. (2008). Relations between the Mutawakkilite Kingdom of Yemen and Britain after World War I until 1925. Al-Adab: A Refereed Scientific Journal Issued by the Faculty of Arts, Thamar University, Issue 4.

الخترش، فتوح عبد المحسن. (1980م). العلاقات اليمنية البريطانية في عهد الإمام يحيى بن حميد الدين. مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، جامعة الكويت، السنة 6، العدد 21.

Al-Khatrash, Fotouh Abdul Mohsen. (1980). Yemeni-British relations during the reign of Imam Yahya bin Hamid al-Din. Journal of Gulf and Arabian Peninsula Studies, Kuwait University, Year 6, Issue 21.

سعيد، هند فخري. (2010م). الوجود المصري في ولاية اليمن وأثره في السياسة البريطانية 1814–1840م. مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية، جامعة الموصل، 9(4).

Saeed, Hind Fakhri. (2010). The Egyptian presence in the Yemen Province and its impact on British policy, 1814–1840. Journal of Research of the College of Basic Education, University of Mosul, 9(4).

سنو، عبد الرؤوف. (1998م). اتفاقات بريطانيا ومعاهداتها مع إمارات الخليج العربية 1798–1916م: فصول من الهيمنة والتفتيت. مجلة تاريخ العرب والعالم. بيروت.

Seno, Abdul Raouf. (1998). Britain’s agreements and treaties with the Arab Gulf emirates, 1798–1916: Chapters of domination and fragmentation. Journal of Arab and World History. Beirut.

الشتيوي، وداد خضير؛ والإمارة، إبراهيم فنجان. (2007م). التنافس البريطاني الإيطالي على اليمن حتى الحرب العالمية الثانية. مجلة الخليج العربي، 35(3–4).

Al-Shatiwi, Widad Khudair; and Al-Imara, Ibrahim Finjan. (2007). British-Italian competition over Yemen until World War II. Arabian Gulf Journal, 35(3–4).

شركس، محمد. (2006م). الصراع البريطاني العثماني في جزر البحر الأحمر وجنوب غرب الجزيرة العربية خلال الحرب العالمية الأولى 1914–1918م. مجلة كلية التربية بالإسماعيلية، العددان 6–7، مصر.

Sharkas, Muhammad. (2006). The British-Ottoman conflict in the Red Sea islands and southwestern Arabia during World War I, 1914–1918. Journal of the Faculty of Education in Ismailia, Issues 6–7, Egypt.

عبد الكريم، ناهد. (2012م). محمود نديم باشا الوالي العثماني السوري في اليمن: أعماله بين 1324–1341هـ / 1906–1924م. مجلة جامعة دمشق، 28(1).

Abdel Karim, Nahed. (2012). Mahmoud Nedim Pasha, the Syrian Ottoman governor in Yemen: His activities between 1324–1341 AH / 1906–1924 AD. Damascus University Journal, 28(1).

العبدلي، هاني زامل مهنا. (2020م). العلاقات البريطانية اليمنية في عهد الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين 1948–1962م. مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الآداب والعلوم الإنسانية، 28(14).

Al-Abdali, Hani Zamil Muhanna. (2020). British-Yemeni relations during the reign of Imam Ahmad bin Yahya Hamid al-Din, 1948–1962. King Abdulaziz University Journal: Arts and Humanities, 28(14).

ماضي، محمد عبد الله. (1950م). دولة اليمن الزيدية: نشأتها، تطورها، علاقتها. المجلة التاريخية المصرية، 3(1)، القاهرة.

Madi, Muhammad Abdullah. (1950). The Zaydi State of Yemen: Its origins, development, and relations. The Egyptian Historical Journal, 3(1), Cairo.

محمود، جاد طه. (1985م). الجامعة الإسلامية والاستعمار البريطاني في جنوب الجزيرة العربية في ضوء الوثائق البريطانية. الدارة، 10(4).

Mahmoud, Jad Taha. (1985). Pan-Islamism and British colonialism in southern Arabia in light of British documents. Al-Darah, 10(4).

سادسًا: المواقع الإلكترونية

الشراعي، علي. (2023م). سياسة وخطط المحتل في جنوب الوطن بين الأمس واليوم. صحيفة 26 سبتمبر. متاح على: https://www.26sep.net/index.php/newspaper/26reports/63717-2023-09-10-18-50-04

Al-Shara’i, Ali. (2023). The policy and plans of the occupier in the south of the homeland between yesterday and today. 26 September Newspaper. Available at: https://www.26sep.net/index.php/newspaper/26reports/63717-2023-09-10-18-50-04

  1. (1) كانت البرتغال في مطلع القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي من أوائل الدول التي كشفت عن أطماعها التجارية والدينية، في هذه البقعة الجغرافية الهامة؛ فبدوا يضيقون الخناق على بلاد الهند خاصة بعد اكتشافهم لطريق رأس الرجاء الصالح عام 904ه/ 1498م، ومن ثم وصلت هجماتهم إلى مداخل البحر الأحمر الجنوبية، فكان على الدولة الإسلامية المتمثلة في دولة المماليك آنذاك التصدي لهذا التحرك البرتغالي، وبعد انتقال الزعامة الإسلامية إلى الدولة العثمانية عام (923هـ / 1517م)، استمر العثمانيون على نهج السياسة المملوكية من أجل حماية البحر الأحمر من الخطر البرتغالي الذي بات يهدد أمنها. انظر: محمد شركس، الصراع البريطاني العثماني في جزر البحر الأحمر وجنوب غرب الجزيرة العربية خلال الحرب العالمية الأولى 1914-1918، مجلة كلية التربية بالاسماعلية، العدد: -،6-7، (مصر: 2006م)، 45. عبد الله سراج عمر منسي، جدة في التاريخ الحديث من 923هـ إلى 1344هـ/ 1517 إلى 1926م، (جدة: جامعة الأعمال والتكنولوجيا، 2015م)، 79. غيثان بن علي بن جريس، دراسات في تاريخ الحجاز السياسي والحضاري خلال العصر الإسلامي من القرن الأول الهجري إلى القرن العاشر الهجري / السابع الميلادي إلى السادس عشر الميلادي (مكة المكرمة: مطبوعات نادي مكة الثقافي الأدبي، 2004م)، 318.

  2. (2) فاروق عثمان أباظة، الحكم العثماني في اليمن 1872-1918م، (بيروت: دار العودة، 1979م)، 16-17.

  3. (3) هاني زامل مهنا العبدلي، العلاقات البريطانية اليمنية في عهد الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين 1948-1962م، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الآداب والعلوم الإنسانية، المجلد: 28، العدد: 14، (2020م)، 187-188.

  4. (4) هارولدف. يعقوب، ملوك شبه الجزيرة العربية، ترجمة: أحمد المضواحي، (بيروت: دار العودة، 1983م)، 9.

  5. (5) يعقوب، مصدر سابق، 9.

  6. (1) محمد الإدريسي: ولد بصبيا ثم رحل إلى السودان وقام في بلدة دنقلة بين أبناء عمه وهناك طلب العلم، ثم ارتحل إلى مصر ودخل الأزهر ودرس العلوم المقررة، تميز في تلقيه العلوم بالنباهة والتميز، كان لأسفاره دور مهم في توسيع مداركه، واستطاع من خلال ذلك أن يتصل بشخصيات مهمة قربته كثيرا من الإيطاليين، وبعد كل هذه التنقلات جذبه الحنين إلى مسقط رأسه صبيا حيث توفي أبوه وجده، فلما عاد وجد الفوضى ضاربة فيها واستطاع بذكائه وعزيمته أن يضم جماعة كبيرة من سكانها إليه. للمزيد، انظر: حسين بن أحمد العرشي، بلوغ المرام في شرح مسك الختام فيمن تولى ملك اليمن ملك وإمام، (بيروت: دار الندوة الجديدة، 1939م)، 110-111.

  7. (2) الإمام يحيى بن حميد الدين: ولد بمدينة صنعاء في شهر ربيع الأول عام في 1286هـ/ 1869م، اعتنى والده المنصور بتنشئته تنشئة دينية حربية تتفق مع الدور السياسي الذي كان يعده للقيام به، عاش الإمام يحيى سنواته الأولى مع والده في صنعاء وكان يشاهد عن كثب مجريات الأمور، وكان يشارك أباه في الأحداث مشاركة فعلية إيجابية، خاصة بعد أن هاجر من صنعاء معه عام 1308هـ/ 1809م إلى جبل الأهنوم عندما بويع المنصور بالإمامة. للمزيد، انظر: سيد مصطفى سالم، تكوين اليمن الحديث”اليمن والإمام يحيى 1904-1948م”، ط4، (القاهرة: دار الأمين للنشر والتوزيع، 1993م)، 65-66.

  8. (3) يعقوب، مصدر سابق، 9.

  9. (4) إسماعيل أحمد ياغي، العالم العربي في التاريخ الحديث، (الرياض: مكتبة العبيكان، 1997م)، 233.

  10. (5) أحمد طربين، تاريخ المشرق العربي المعاصر، (دمشق: المطبعة الجديدة، 1986م)، 528.

  11. (6) هند فخري سعيد، الوجود المصري في ولاية اليمن وأثره في السياسة البريطانية (1814-1840م)، مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية في جامعة الموصل، المجلد: 9، العدد: 4، (2010م)، 364.

  12. (7) محمد علي باشا: ولد في مدينة قولة المقدونية عام 1769م، واشتغل بالتجارة وخاصة تجارة التبغ، وفي عام 1799م كان أحد أفراد الحملة البحرية التي أرسلها السلطان العثماني سليم الثالث (1788-1807م) التي كلفت بمحاربة الفرنسيين في مصر، فأشترك في بعض المعارك ضد الفرنسيين، وقد أصبح والياً على مصر في عام 1805 م، وقام بإصلاحات واسعة جعلته يستحق لقب مؤسس مصر الحديثة، توفي في عام 1849م. للمزيد، انظر: شحادة الناطور، جميل بيضون، علي عكاشة، تاريخ العرب الحديث، (إربد: دار الأمل للنشر والتوزيع،1991م) ،90.

  13. (8) هينز: هو ستافورد هينز ضابط في السلاح البحري البريطاني الهندي، قاد الحملة العسكرية التي نزلت لاحتلال عدن، وعین أول مقیم بريطاني في عدن. للمزيد، انظر: سيد نوفل، الأوضاع السياسية الإمارات الخليج العربي وجنوب الجزيرة، (القاهرة: دار المعرفة،1961م)، 56.

  14. (9) إبراهيم يكن: لم أجد له ترجمة فيما توفر لدي من مراجع.

  15. (1) سعيد، مرجع سابق، 364.

  16. (2)عبدالرؤوف سنو، اتفاقات بريطانيا ومعاهداتها مع إمارات الخليج العربية (1798-1916م) فصول من الهيمنة والتفتيت، مجلة تاريخ العرب والعالم، بيروت، (1998م)، 19.

  17. (3)أباظة، الحكم العثماني في اليمن 1872-1918م،42.

  18. (4) المرجع السابق.

  19. (5) جاد طه محمود، الجامعة الإسلامية والاستعمار البريطاني في جنوب الجزيرة العربية في ضوء الوثائق البريطانية، الدارة، المجلد: 10، العدد: 4، (1985م)، 129.

  20. (6) نبيل عبدالحي رضوان، الدولة العثمانية وغربي الجزيرة العربية بعد افتتاح قناة السويس (1286-1326هـ / 1869 – 1908م)، (جدة: مكتبة تهامة، 1983م)، 50.

  21. (7) وداد خضير الشتيوي وإبراهيم فنجان الامارة، التنافس البريطاني الايطالي على اليمن حتى الحرب العالمية الثانية، مجلة الخليج العربي، المجلد :35، العدد: 3- 4 (2007م)، 47.

  22. (1) أباظة، الحكم العثماني في اليمن 1872-1918م، 81.

  23. (2) الحديدة: ثغر اليمن الطبيعي، والاستيلاء عليها يحرم البلاد اليمنية من منفذ ضروري وحيوي كانت تستخدمه منذ القدم. انظر: طربين، مرجع سابق، 510-511.

  24. (3) الزيدية: هي فرقة من فرق الشيعة، وأقربها إلى السنة، تنسب إلى زيد بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثــار مــع اتباعه فــي عهــد الخليفة عبــد الملــك بــن مــروان، فقتــل وتعــددت فرقهــا وانتشــرت فــي بــلاد كثيرة، وظلــت في الــيمن فــي القــرن الثالــث الهجــري علــى يــد الإمــام الهــادي الرســي(898-911م) الــذي اســتقر بصــعدة واخذ بنشــر الزيدية مـن هنــاك. للمزيد، انظر: محمــد عبــد االله ماضـي، “دولــة الــيمن الزيدية نشـأتها تطورهــا علاقتهــا”، المجلــة التاريخية المصرية، المجلد: 3، العدد: 1، (القاهرة: 1950م)، 15-35.

  25. (4) أباظة، الحكم العثماني في اليمن 1872-1918م، 82.

  26. (5) كان الإفتتاح عالمياً، وله أهميته الكبرى للعالم أجمع، إذ حضره غالبية مندوبي الدول الكبرى، حيث أصبحت هذه القناة جزءاً من جغرافية العالم الطبيعية والسياسية، فقد وصلت بين قارتين وأصبحت من الشؤون الدولية المهمة. للمزيد، انظر: رضوان، مرجع سابق، 65-66.

  27. (6) سالم، مرجع سابق، 32.

  28. (7) فاروق عثمان أباظة، عدن والسياسة البريطانية في البحر الأحمر 1839-1918م، (مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987م)، 402.

  29. (8) رؤوف باشا: لم أجد له ترجمة فيما توفر لدي من مراجع.

  30. (1) أحمد مختار باشا(1253-1337ه/1837-1919م): تنقل في أعمال إدارية، وعسكرية في عدة ولايات عثمانية، وعمل واليًا على اليمن عام 1289ه/1872م وكان من المهتمين بأوضاع اليمن، وله تقارير، ومطالعات عديدة في هذا الموضوع تولى عام 1913م منصب الصدر الأعظم. للمزيد، انظر: فؤاد عبدالوهاب علي الشامي، علاقة العثمانيين بالإمام يحيى في ولاية اليمن 1322-1337ه/ 1904-1918م، (اليمن: مركز الرائد للدراسات والبحوث، 2011م)، 25.

  31. (2) سالم، مرجع سابق، 32. محمود، مرجع سابق، 129.

  32. (3) رضوان، مرجع سابق، 104.

  33. (4) عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم، تاريخ العرب الحديث والمعاصر، ط6، (القاهرة: دار الكتاب الجامعي، 2000م)، 418.

  34. (5) رضوان، مرجع سابق، 104.

  35. (6) محمود علي محسن السالمي، النزاع البريطاني العثماني على الحدود في جنوب اليمن (النواحي التسع) 1872-1905م، (مصر: دار الوفاق الحديثة للنشر والتوزيع، 2023م)،70. محمود، مرجع سابق، 131.

  36. (7) فضل بن محسن: تولى الحكم عام 1284ه/ 1868م بعد مناورات ومشاورات تدخل فيها مندوب حاكم عدن وترجمانه. للمزيد، انظر: محمد علي البار، عدن لؤلؤة اليمن ” عدن في العصر الحديث من الاحتلال البريطاني 1839م إلى الاستقلال 1967م ونتائجه، ج3، (جدة: كنوز المعرفة، د.ت)،167.

  37. (8) محمود، مرجع سابق، 134.

  38. (9) رضوان، مرجع سابق، 116.

  39. (10) ماكنزي: لم أجد له ترجمة فيما توفر لدي من مراجع.

  40. (1) رضوان، مرجع سابق، 116-122.

  41. (2) المرجع السابق، 122.

  42. (3) رضوان، رجع سابق، 122.

  43. (4) المرجع سابق، 78.

  44. (5) أباظة، الحكم العثماني في اليمن، 340.

  45. (6) رضوان، مرجع السابق، 153-154.

  46. (7) علي الشراعي، سياسة وخطط المحتل في جنوب الوطن بين الأمس واليوم، صحيفة 26سبتمبر، (2023م)، متاح على: https://www.26sep.net/index.php/newspaper/26reports/63717-2023-09-10-18-50-04 ، تاريخ الدخول: 19/9/2024م.

  47. (1) السلطنة القعيطية: تأسست في بدايات القرن التاسع عشر على يد عمر بن عوض بن عبدالله القعيطي اليافعي الحضرمي، وهو رأس أسرة الأمراء بحضرموت والهند، ومنه تناسل بقية أمراء الدولة. للمزيد، انظر: مكتب البحوث في دار الفكر، الموسوعة العلمية الشاملة شعوب وأعراق وأنظمة وقوانيين، (بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 2012م)، 111.

  48. (2) السلطنة الكثيرية: لم أجد لها تعريف فيما توفر لدي من مراجع.

  49. (3) سلطنة المهرة: مركزها الرئيس قشن، وتضم منطقتين متباعدتين جغرافيا الأولى: هي منطقة المهرة بين حضرموت وظفار، والثانية: جزيرة سقطرى، وتلك السلطنة كانت تتكون من اتحاد عدد من القبائل يحكمها آل عفرير ف إحدى عشائر المهرة. للمزيد، انظر: السالمي، مرجع سابق، 28.

  50. (4) رضوان، مرجع السابق، 153-154.

  51. (5) عبد الله سعيد الجعيدي، وثابت صالح اليزيدي، العلاقات بين المملكة المتوكلية اليمنية وبريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى حتى سنة 1925م، الآداب مجلة علمية محكمة تصدر عن كلية الآداب جامعة ذمار، العدد: 4، (2008م)، 96.

  52. (6) أباظة، الحكم العثماني في اليمن، 346.

  53. (7) أحمد عبيد بن دغر، اليمن تحت حكم الإمام أحمد 1948- 1962م، (القاهرة: مكتبة مدبولي، 2005م)، 190.

  54. (8) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 96.

  55. (9) ابن دغر، مرجع سابق، 190.

  56. (10) جمال زكريا قاسم، الخليج العربي عصر التوسع الأوروبي الأول، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1985م)، 392.

  57. (11) إبراهيم محمد حسن، البحر الأحمر في الحرب العالمية الأولى 1914-1918م، (القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 1998م)، 141.

  58. (12) ابن دغر، مرجع سابق، 190.

  59. (13) البار، مرجع سابق، 13.

  60. (1) إبراهيم حقي باشا: لم أجد له ترجمة فيما توفر لدي من مراجع.

  61. (2) السير إدوارد غراي: وزير خارجية بريطانيا بين سنتي 1905-1916م، كان له دور رئيسي في دخول بريطانيا الحرب العالمية الأولى، وولد في لندن ودرس في جامعة أوكسفورد، وانتخب نائبا في مجلس العموم عن حزب الأحرار، واحتفظ بمقعده 31 عاما(1885-1916م)، عين وزيرا للخارجية وقضى في هذا المنصب حوالي عشر سنوات كان خلالها الموجه الرئيسي لسياسة بريطانيا الخارجية في كثير من القضايا الدولية المهمة. للمزيد، انظر: نجدة فتحي صفوة، الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز) 1916م، المجلد: 1، (بيروت: دار الساقي، 1996م)،113.

  62. (3) حسن، مرجع سابق، 141. أباظة، الحكم العثماني في اليمن، 337-338.

  63. (4) صلح دعان: معاهدة بين الإمام يحيى والوالي العثماني عزت باشا لمدة عشر سنوات، وكان من شروطها: اعتراف الامام بالسيادة العثمانية، وتقبل الدولة أن يتمتع بالاستقلال الذاتي، وخاصة في الأمور الدينية. للمزيد، انظر: طربين، مرجع سابق، 530..

  64. (5) أباظة، الحكم العثماني في اليمن، 337-338.

  65. (6) دولة صالح علي حسن الورد، العلاقات الخارجية للمملكة المتوكلية اليمنية 1918-1962م، رسالة ماجستير، جامعة صنعاء، 2007م، 7.

  66. (7) عبدالرحيم، مرجع سابق، 419.

  67. (8) الورد، مرجع سابق، 8.

  68. (1) حسين عبد الله العمري، تاريخ اليمن الحديث والمعاصر922-1336ه/1516-1918م) من المتوكل إسماعيل إلى المتوكل يحيى حميد الدين، (دمشق: دار الفكر، 1997م)، 167. عبدالرحيم، مرجع سابق، 419.

  69. (2) ابن دغر، مرجع سابق، 175.

  70. (3) حاشد: قبيلة من القبائل الكبيرة في اليمن وتسكن منطقة واسعة شمال صنعاء. انظر: الشامي، مرجع سابق، 203.

  71. (4) عبدالرحيم، مرجع سابق، 419-420.

  72. (5) شهارة: بضم الشين وأحيانا بفتحها، جبل كبير في الأهنوم، ومدينة مشهورة على رأس الجبل تسمى “شهارة الرأس” نسبة إلى الأمير الشرفين محمد بن جعفر بن القاسم ابن علي العياني المتوفى عام 478ه/1085م، وشهارة الفيش وهي قلعة تقع شرق شهارة الأمير، ويصلها بالأخيرة جسر يربط بين الجبلين بناه الإمام يحيى حميد الدين ويقال بأن أول من اتخذ شهارة معقلا أسعد الكامل، وقد ظلت حصنا منيعا على طول التاريخ اليمني. للمزيد، انظر: محمد بن محمد بن يحيى اليمني، نيل وطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1998م)، 92.

  73. (6) صلح دعان: وقعت بين الطرفين لمدة عشر سنوات، وكان من شروطها: اعتراف الامام بالسيادة العثمانية، في حين تقبل الدولة أن يتمتع بالاستقلال الذاتي، وخاصة في الأمور الدينية. للمزيد، انظر: طربين، مرجع سابق، 530.

  74. (7) عبدالرحيم، مرجع سابق، 418.

  75. (8) الورد، مرجع سابق، 15.

  76. (9) عبدالرحيم، مرجع سابق، 422.

  77. (10) ابن دغر، مرجع سابق، 16.

  78. (11) حسن، مرجع سابق، 127.

  79. (12) فتوح عبدالمحسن الخترش، العلاقات اليمنية البريطانية في عهد الإمام يحيى بن حميد الدين، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية -جامعة الكويت، العدد: 21، السنة: 6، (1980م)، 127.

  80. (1) حسن، مرجع سابق، 199.

  81. (2) مودروس: اسم الميناء الواقع في جزيرة ليمينوس والتي كانت راسية فيه السفينة الحربية الإنجليزية (اجاميثون) حيث جرى على ظهر هذه السفينة التوقيع على هذا الصلح. للمزيد، انظر: مجموعة من المؤلفين السوفييت، تاريخ اليمن المعاصر 1917 -1982م، ترجمة: محمد علي البحر، (مصر: مكتبة مدبولي،1990م)، 7.

  82. (3) حسن، مرجع سابق، 199.

  83. (4) العبدلي، مرجع سابق، 190.

  84. (5) ابن دغر، مرجع سابق، 8.

  85. (6) طربين، مرجع سابق، 531.

  86. (7) مجموعة من المؤلفين السوفييت، مرجع سابق، 8.

  87. (8) ابن دغر، مرجع سابق، 179.

  88. (9) الخترش، مرجع سابق، 128.

  89. (10) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 97. ابن دغر، مرجع سابق، 190.

  90. (11) ابن دغر، مرجع سابق، 191.

  91. (12) ابن دغر، مرجع سابق، 191.

  92. (13) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 103.

  93. (14) ابن دغر، مرجع سابق، 191.

  94. (1) ابن دغر، مرجع سابق، 179.

  95. (2)فقد نصت المادة السادسة عشرة من معاهدة لوزان على تنازل تركيا عن جميع حقوقها في الأراضي الواقعة خارج الحدود التي عينتها المعاهدة، وكان اليمن خارج نطاق تلك الحدود، كما أشارت المادة ال 60من المعاهدة إلى أن الدول التي فصلت عن تركيا لها الحق في أخذ الممتلكات العثمانية الواقعة فيها مما منح الإمام يحيى الحق في ملكية ما كان في اليمن من ممتلكات عثمانية بعد جلاء العثمانيين عن بلادهم في أواخر عام 1918م. انظر: أباظة، الحكم العثماني في اليمن، 425-426.

  96. (3) ابن دغر، مرجع سابق، 179.

  97. (4) حسن، مرجع سابق، 200.

  98. (5) الخترش، مرجع سابق، 129.

  99. (6)سالم، مرجع سابق، 258.

  100. (7) المرجع سابق، 259.

  101. (1) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 103.

  102. (2) باجل: كانت مركزًا للترك على بعد 35 ميل إلى الداخل من الحديدة. انظر: سالم، مرجع سابق، 260.

  103. (3) القحرى: إحدى القبائل القاطنة تهامة من أعمال باجل. انظر: مجموعة من المؤلفين السوفييت، مرجع سابق، 12.

  104. (4) سالم، مرجع سابق، 262. الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 103.

  105. (5) دغر، مرجع سابق، 191.

  106. (6) سالم، مرجع سابق، 260.

  107. (7) جاكوب، مصدر سابق، 263.

  108. (8) سالم، مرجع سابق، 260.

  109. (9) عبدالوهاب العقاب، تاريخ اليمن المعاصر، (دمشق: دار ومؤسسة رسلان، 2009م)، 39.

  110. (10) محمود نديم بك(1865-1940م): ولد في دمشق لأم تركمانية من الموصل وأب تركي تلقى تعليمه في سوريا وأتقن اللغة العربية طبعا معظم حياته العملية في اليمن حيث كان أول عمل له فيها عضوا في محكمة الحديدة عام ألف 883 وآخر عمل والي ولاية اليمن 1911-1918م، توفي عام 1940م. انظر: الشامي، مرجع سابق، 89.

  111. (11) أبو هادي: أحد مشايخ قبيلة القحرى، ومندوب الإمام في باجل. انظر: سالم، مرجع سابق، 263.

  112. (12) ناهد عبد الكريم، محمود نديم باشا الوالي العثماني السوري في اليمن أعماله بين 1324- 1341هـ/ 1906-1924م، مجلة جامعة دمشق، المجلد: 28، العدد:1، (2012م)، 314.

  113. (13) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 104.

  114. (1) مجموعة من المؤلفين السوفييت، مرجع سابق، 12.

  115. (2) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 104.

  116. (3) دغر، مرجع سابق، 191.

  117. (4) حسن، مرجع سابق، 201.

  118. (5) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 104.

  119. (6) دغر، مرجع سابق، 191.

  120. (7) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 105.

  121. (8) سالم، مرجع سابق، 265.

  122. (9) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 105. حسن، مرجع سابق، 201.

  123. (1) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 105. حسن، مرجع سابق، 201.

  124. (2)الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 105.

  125. (3) سالم، مرجع سابق، 270.

  126. (4) حسن، مرجع سابق، 202.

  127. (5) الورد، مرجع سابق، 17.

  128. (6) مجموعة من المؤلفين السوفييت، مرجع سابق، 10.

  129. (7) سالم، مرجع سابق، 270.

  130. (8) حسن، مرجع سابق، 202.

  131. (1) حسن، مرجع سابق، 202.

  132. (2) الجعيدي، واليزيدي، مرجع سابق، 107.

  133. (3) سالم، مرجع سابق، 270.

  134. (4) المرجع سابق، 270.

  135. (5) العبدلي، مرجع سابق، 190.

  136. (6) الجعيدي، اليزيدي، مرجع سابق، 107.

  137. (7) العبدلي، مرجع سابق، 190-191.

  138. (1) الجعيدي، اليزيدي، مرجع سابق، 108.

  139. (2) القاضي عبد الله العرشي: لم أجد له ترجمة فيما توفر لدي من مراجع.

  140. (3) الجعيدي، اليزيدي، مرجع سابق، 109.

  141. (4) مجموعة من المؤلفين السوفييت، مرجع سابق، 13.

  142. (5) الجعيدي، اليزيدي، مرجع سابق، 109.

  143. (6) مجموعة من المؤلفين السوفييت، مرجع سابق، 13.

  144. (7) المرجع السابق.