تقنين مقياس روزنبرغ لتقدير الذات على عينة من معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم

أ. صفاء رابي1

1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: consultingsafa071@gmail.com

Standardizing the Rosenberg Self-Esteem Scale on a Sample of Secondary School Teachers in the City of Kafr Qasim

Assist. Safaa Rabi¹

1 An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: consultingsafa071@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj74/29

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/74/29

المجلد (7) العدد (4). الصفحات: 449 - 472

تاريخ الاستقبال: 2026-03-12 | تاريخ القبول: 2026-03-20 | تاريخ النشر: 2026-04-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تقنين مقياس روزنبرغ لتقدير الذات على عينة من معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم، والتحقق من مدى ملاءمته السيكومترية في البيئة التربوية المحلية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم فحص دلالات الصدق من خلال تحكيم الخبراء وصدق البناء، إلى جانب التحقق من الثبات باستخدام معامل كرونباخ ألفا، والتجزئة النصفية، ومعادلة سبيرمان-براون. أظهرت النتائج أن فقرات المقياس ارتبطت بدرجات دالة إحصائيًا مع مجالاتها والدرجة الكلية، مما يدل على تمتع الأداة بصدق بنائي مناسب. كما كشفت النتائج عن معاملات ثبات مرتفعة للمقياس ككل ولمجالاته الفرعية، بما يؤكد صلاحيته للاستخدام في قياس تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية في كفر قاسم. وتبرز أهمية الدراسة في توفير أداة مقننة يمكن الإفادة منها في البحوث التربوية والنفسية، وفي تصميم برامج دعم مهني ونفسي تستند إلى بيانات أكثر دقة وملاءمة للسياق الثقافي المحلي.

الكلمات المفتاحية: تقدير الذات، مقياس روزنبرغ، التقنين النفسي، معلمو المدارس الثانوية، الخصائص السيكومترية.

Abstract: This study aimed to standardize the Rosenberg Self-Esteem Scale on a sample of secondary school teachers in the city of Kafr Qasim and to examine its psychometric suitability within the local educational context. The study adopted a descriptive-analytical approach and investigated validity through expert judgment and construct validity, in addition to examining reliability using Cronbach’s alpha, split-half reliability, and the Spearman-Brown formula. The findings showed that the scale items were significantly correlated with their respective domains and with the total score, indicating acceptable construct validity. The results also revealed high reliability coefficients for both the overall scale and its subdimensions, confirming its suitability for measuring self-esteem among secondary school teachers in Kafr Qasim. The study is important in that it provides a standardized instrument that can be used in educational and psychological research and in designing professional and psychological support programs based on more accurate data that are appropriate to the local cultural context.

Keywords: Self-esteem, Rosenberg Scale, Psychological Standardization, Secondary School Teachers, Psychometric Properties.

المقدمة

عدّ الإنسان محور العملية التعليمية بكل مكوّناتها، ويُنظر إليه بوصفه كائنًا ناميًا يتأثر بعوامل نفسية واجتماعية ومهنية متشابكة. ومن بين هذه العوامل، يبرز تقدير الذات باعتباره أحد أكثر المتغيرات تأثيرًا في صحة الفرد النفسية وفي سلوكه وتفاعله مع بيئته. فقد أثبتت العقود الأخيرة أن تقدير الذات ليس مجرد شعور عابر أو حالة انفعالية لحظية، بل هو بنية معرفية وانفعالية مستقرة نسبيًا، تشكل أساس رؤية الفرد لذاته وقدرته على التأثير في حياته (Orth & Robins, 2022). وتؤكد الأدبيات الحديثة أن تقدير الذات يُعدّ مؤشرًا قويًا للتكيف النفسي والمرونة والصمود أمام الضغوط (Sowislo & Orth, 2023) ، مما يعكس أهميته النظرية والتطبيقية في ميادين التربية وعلم النفس.

وتشير النظريات الكلاسيكية والمعاصرة إلى أنّ تقدير الذات يمثّل حاجة نفسية أساسية، تتجلى في سعي الفرد إلى الشعور بالقيمة والكفاءة والانتماء. فقد وضع ماسلو (Maslow) تقدير الذات ضمن الحاجات العليا التي يسعى الإنسان إلى إشباعها للوصول إلى التحقق الذاتي. كما أكد روجرز (Rogers) أن تقدير الذات يشكل حجر الأساس في مفهوم الذات، وأن ارتفاعه أو انخفاضه ينعكس على العلاقات الاجتماعية ونوعية اتخاذ القرارات ومستوى الصحة النفسية. وفي العقدين الأخيرين، عززت الدراسات المعاصرة هذه المفاهيم، مشيرة إلى أن الأفراد ذوي تقدير الذات المرتفع يتمتعون بقدرة أعلى على التعامل مع الضغوط، وتنظيم الانفعالات، وبناء علاقات اجتماعية مهنية صحية (Breines & Chen, 2021) .

ومع التحولات الكبيرة التي يشهدها مجال التربية وازدياد الضغوط المهنية الواقعة على المعلمين، أصبحت دراسة تقدير الذات ضرورة ملحة لا مجرد موضوع نظري. فقد أشارت دراسات حديثة إلى أنّ تقدير الذات لدى المعلمين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفاعلية التدريس، وكفاءة إدارة الصف، والدافعية المهنية .(Zee & Koomen, 2022) كما تبيّن أن المعلمين ذوي تقدير الذات العالي يظهرون قدرًا أعلى من الثقة المهنية، والقدرة على اتخاذ القرارات، والتكيف مع التحديات اليومية داخل المدرسة، إلى جانب مستويات أقل من الاحتراق النفسي. وفي المقابل، قد يؤدي انخفاض تقدير الذات إلى ضعف الكفاءة الذاتية، وتردد في مواجهة المواقف الصفية، وارتفاع في مستويات التوتر والإرهاق. (Ahn et al. , 2021).

وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في الدراسات العالمية حول تقدير الذات، إلا أنّ البحوث العربية التي تتناول تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية ما زالت محدودة، ولا سيما في بيئات تتسم بخصوصية ثقافية واجتماعية مثل المجتمع العربي داخل الخط الأخضر. إذ يعيش المعلمون في هذه البيئات تحديات إضافية تتعلق بالضغط الاجتماعي، والمهام المتزايدة، والازدواجية اللغوية والثقافية، مما يجعل دراسة تقدير الذات لديهم ضرورة علمية ومهنية.

ومن هذا المنطلق، برز اهتمامي كباحثة – ومعلّمة عاملة في الحقل التربوي – بهذا الموضوع. فقد لاحظت خلال عملي اليومي أن تقدير المعلمين لذواتهم ينعكس بشكل مباشر على عطائهم داخل الصف، وعلى سلامتهم النفسية، وعلى جودة علاقاتهم المهنية. وشكّل هذا الإدراك نقطة انطلاق لرحلتي البحثية، التي تهدف إلى فهم هذا المفهوم بشكل أعمق من خلال أدوات قياس علمية دقيقة. ومع أنني باحثة مبتدئة في مجال القياس والتقويم، فإن دخولي إلى هذا العالم العلمي عزّز شغفي لفهم كيفية بناء أدوات قياس موثوقة، وكيف تؤثر جودة هذه الأدوات على دقة النتائج واستنتاجات البحث. وعلى الرغم من قلة خبرتي، إلا أنني أحمل دافعية عالية للتعلم والتطوير، وهذا البحث يمثل بالنسبة لي فرصة حقيقية لتطبيق ما اكتسبته من معارف في هذا المساق.

وبين أدوات القياس النفسية، يبرز مقياس تقدير الذات لروزنبرغ (Rosenberg Self-Esteem Scale) بوصفه أشهر الأدوات وأكثرها انتشارًا عالميًا في قياس تقدير الذات العام. وقد أثبتت دراسات عديدة حداثة صلاحيته في مختلف الثقافات (Donnellan et al., 2021)، إلا أنّها تشدد على ضرورة تقنينه داخل كل سياق محلي قبل استخدامه في الدراسات الميدانية، نظرًا لاحتمال تأثر خصائصه السيكومترية بالعوامل الثقافية والاجتماعية واللغوية مما يجعل إعادة فحص صدقه وثباته في بيئات جديدة خطوة علمية أساسية. (Gnambs et al., 2018)

في هذا السياق، تأتي أهمية تقنين مقياس تقدير الذات على معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم، وهي بيئة تربوية فعّالة تتسم بخصوصية ثقافية واجتماعية تستدعي أدوات قياس دقيقة ومناسبة. إذ يساعد تقنين هذا المقياس في توفير أداة علمية موثوقة يمكن استخدامها لاحقًا في البحوث التربوية والنفسية، وفي تصميم برامج تدخل تستهدف تعزيز الصحة النفسية للمعلمين ورفع تقديرهم لذواتهم.

وبذلك، يسعى هذا البحث إلى تحقيق هدف رئيس يتمثل في فحص الخصائص السيكومترية لمقياس تقدير الذات لروزنبرغ في البيئة المحلية، من خلال تحليل دلالات الصدق والثبات، وتقييم ملاءمة بنود المقياس، وتحديد مدى إمكانية استخدامه لقياس تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية في كفر قاسم.

وفي ضوء ما سبق، تتضح الحاجة الملحّة إلى فحص تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم باستخدام أداة قياس علمية رصينة ومقنّنة محليًا، بما يضمن دقة النتائج ومستوى عالٍ من الصدق والثبات. إنّ تقنين مقياس روزنبرغ في هذه البيئة يتيح الفرصة لفهم معمّق للعوامل النفسية المرتبطة بأداء المعلمين ورفاههم المهني، كما يقدّم إسهامًا علميًا يمكن البناء عليه في البحوث المستقبلية، ويهيّئ أرضية لتطوير برامج تربوية تعزّز الصحة النفسية والدافعية المهنية. ومن هنا، تنطلق هذه الدراسة، محاولةً تقديم إضافة معرفية ومنهجية تتكامل مع الجهود البحثية المعاصرة، وتسهم في بناء أدوات قياس أكثر ملاءمة للمجتمع المحلي، بما يخدم العملية التعليمية ويدعم المعلم باعتباره المحور الأساسي في النظام التربوي.

مشكلة الدراسة

يُستخدم مقياس روزنبرغ لتقدير الذات في مئات الدراسات العالمية، إلا أن الدراسات السيكومترية في البيئات العربية تؤكد أن المقاييس النفسية لا يمكن تعميمها دون تقنين محلي. فاختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية والمهنية قد يؤثر في دلالات الصدق والثبات والبنية العاملية للمقياس، مما يحدّ من دقته التنبؤية والتفسيرية. )عبد الحميد، 2010)

وفي ضوء ذلك، تبرز الحاجة إلى التحقق من صلاحية المقياس قبل اعتماده لقياس تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم، نظرًا لطبيعة عملهم التي تتسم بالضغط، وتعدد الأدوار المهنية، والحاجة المستمرة للتوازن النفسي.

كما أن أي برنامج دعم مهني أو إرشادي يعتمد على تشخيص غير دقيق قد يؤدي إلى نتائج مضللة، مما يبرز الحاجة للقيام بعملية تقنين محلية تشمل: التحكيم، الدراسة الاستطلاعية، تحليل الصدق والثبات، والتحليل العاملي.

وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي:

إلى أي مدى يتمتع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات بخصائص سيكومترية مناسبة (صدق وثبات وبنية عاملية) عند تطبيقه على معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم؟

أسئلة الدراسة

  1. ما دلالات صدق مقياس روزنبرغ لتقدير الذات عند تطبيقه على معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم؟
    • ويشمل الصدق الظاهري، وصدق المحتوى عبر التحكيم، والصدق البنائي عبر التحليل العاملي.
  2. ما دلالات ثبات المقياس لدى العينة نفسها؟
    • باستخدام معامل كرونباخ ألفا، والتجزئة النصفية، وربما إعادة الاختبار إن أمكن.

أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى:

  1. التحقق من الصدق الظاهري والمحتوى عبر عرض المقياس على مجموعة من المحكمين المتخصصين في القياس النفسي والتربية والتعليم.
  2. التحقق من الصدق البنائي باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي للتحقق من البنية العاملية للمقياس.
  3. اختبار الثبات الداخلي للمقياس من خلال معامل كرونباخ ألفا ومعامل التجزئة النصفية.
  4. بناء معايير أولية (Norms) للمقياس استنادًا إلى أداء معلمي المدارس الثانوية في كفر قاسم.
  5. إثراء الأدبيات العربية حول تقنين المقاييس النفسية في البيئات الثقافية المحلية.
  6. تعزيز مهارات الباحثة في تطبيق إجراءات التقنين والقياس النفسي وفق الأسس العلمية.

أهمية الدراسة

أولاً: الأهمية النظرية

  1. تسهم الدراسة في إثراء الأدبيات العربية الخاصة بتقنين المقاييس النفسية، بما يتماشى مع توصيات في ضرورة التحقق من خصائص الاختبار قبل اعتماده. Anastasi & Urbina (1997)
  2. تقدم إضافة علمية لفهم تقدير الذات لدى المعلمين، وهي فئة قليلة التناول في الأدبيات العربية مقارنة بالطلبة.
  3. توفر نموذجًا بحثيًا يمكن أن تعتمد عليه دراسات لاحقة تتناول المتغيرات النفسية في البيئة التربوية المحلية.
  4. تدعم الاتجاهات الحديثة التي تركز على أهمية الرفاه المهني والصحة النفسية للمعلم (Collie et al., 2015).

ثانيًا: الأهمية التطبيقية

  1. توفير أداة مقنّنة يمكن استخدامها من قبل:
    • المدارس
    • المرشدين التربويين
    • الباحثين
    • مراكز الصحة النفسية
  2. تحسين جودة التشخيص النفسي للمعلم، وبالتالي تحسين البرامج المهنية والدعم النفسي.
  3. تمكين صناع القرار التربوي من بناء خطط تطوير تعتمد على بيانات موثوقة.
  4. دعم البيئة التعليمية في كفر قاسم عبر فهم أفضل للظروف النفسية للمعلم.

حدود الدراسة

الحدود الزمانية

تُجرى الدراسة في الفصل الأول 2025/2026، وهو إطار زمني قد يحدّ من إمكانية مقارنة النتائج عبر فصول دراسية مختلفة.

الحدود المكانية

تقتصر الدراسة على مدارس المرحلة الثانوية في مدينة كفر قاسم، وهي بيئة ذات خصائص ثقافية ومجتمعية قد تختلف عن مدن وبلدات عربية أخرى.

الحدود البشرية

تقتصر على معلمي ومعلمات الثانوية في كفر قاسم، مما يعني أن نتائجها لا تُعمّم على:

  • الطلبة
  • معلمي الابتدائي
  • معلمي المدن الأخرى

الإطار النظري

يتناول هذا الإطار المفاهيم الأساسية المرتبطة بتقدير الذات، والنظريات المفسّرة له، ودوره في السياق التربوي، وخاصة لدى معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم. كما يستند هذا الإطار إلى الأدبيات النفسية الكلاسيكية والمعاصرة بهدف توفير قاعدة معرفية واضحة تمكن من فهم أهمية تقنين مقياس روزنبرغ في البيئة المحلية.

مفهوم تقدير الذات

يُعد تقدير الذات Self-Esteem واحدًا من أهم المفاهيم في علم النفس، وقد نال اهتمامًا واسعًا منذ بدايات القرن العشرين. وقد كان ويليام جيمس أول من قدّم تصورًا علميًا لهذا المتغير، حيث اعتبر أن تقدير الذات يمكن تفسيره من خلال العلاقة بين الطموح والإنجاز. فإذا فاقت الإنجازات توقعات الفرد، ارتفع تقديره لذاته، والعكس صحيح. (James, 1890)

وفي منتصف القرن العشرين، قدّم موريس روزنبرغ (1965) تعريفًا أكثر وضوحًا وانتشارًا بقوله إن تقدير الذات هو: “موقف عام للفرد تجاه ذاته، يعكس تقييمًا إيجابيًا أو سلبيًا للذات.”

أما كوبرسميث (Coopersmith, 1967) فقد أضاف بُعدًا آخر حين قال:

“تقدير الذات هو الحكم الذي يصدره الفرد على نفسه، ومدى شعوره بأنه شخص ذو قيمة وقدرات.”

وترى المدرسة الإنسانية، وخاصة تحت تأثير ماسلو (Maslow, 1970)، أن تقدير الذات يمثل إحدى الحاجات الأساسية للإنسان، وهو شرط لتحقيق الذات Self-Actualization. ووفقًا لماسلو، فإن غياب تقدير الذات يؤدي إلى شعور بالنقص والعجز وعدم الكفاءة.

وقد دعمت الدراسات الحديثة هذا الاتجاه، حيث تُظهر أبحاث Orth & Robins (2014) أن تقدير الذات يؤثر على الصحة النفسية والتوازن الانفعالي والدافعية والرفاه العام.

النظريات المفسّرة لتقدير الذات

أولًا: النظرية الإنسانية

يركز روجرز (Rogers, 1951) على أن الإنسان يمتلك ميلًا طبيعيًا نحو النمو، وأن تقدير الذات يتشكل من خلال التوافق بين الذات الواقعية والذات المثالية. وكلما زاد التوافق بين ما يراه الفرد في نفسه وما يتمنى أن يكونه، ارتفع تقديره لذاته.

ثانيًا: نظرية المقارنة الاجتماعية

قدّمها Festinger (1954)، وترى أن الفرد يقيم ذاته من خلال مقارنة نفسه بالآخرين. في السياق التعليمي، يقارن المعلم أداءه بزملائه، أو بتوقعات الإدارة، أو بمعدلات النجاح، مما ينعكس على تقديره لذاته.

ثالثًا: النظرية المعرفية

ترى هذه النظرية أن تفسير الفرد للأحداث—الأحداث نفسها—هو ما يؤثر في تقديره لذاته. على سبيل المثال، إذا فسر المعلم فشلاً معينًا بأنه نتيجة نقص الكفاءة الشخصية، سينخفض تقديره لذاته.

رابعًا: نظرية العزو السببي (Heider, 1958)

إذا عزى المعلم نجاحه إلى قدراته، ارتفع تقديره لذاته؛ وإذا عزاه إلى الحظ، أو الظروف الخارجية، أو العوامل غير المستقرة، فقد يظل تقديره لذاته منخفضًا.

خامسًا: البنائية الاجتماعية

ترى هذه النظرية أن تقدير الذات يتأثر بالعوامل الاجتماعية والثقافية، وأن الصور النمطية والتوقعات المجتمعية تلعب دورًا رئيسيًا في تشكيله.

في حالة معلمي كفر قاسم

العوامل الثقافية والاجتماعية والتوقعات العالية من الأهالي والإدارة تخلق ضغطًا نفسيًا يؤثر على تقدير الذات، مما يجعل قياسه جزءًا مهمًا لفهم احتياجات البيئة التعليمية.

9.3 تقدير الذات في السياق التربوي

تقدير الذات عنصر محوري في الأداء التربوي. وقد كشفت دراسات مثل:

  • أن ضعف تقدير الذات لدى المعلمين يرتبط بارتفاع مستوى الاحتراق الوظيفي. Skaalvik & Skaalvik (2010)
  • أنّ تقدير الذات يؤثر على قدرة المعلم على إدارة الصف، وبناء علاقات إيجابية مع الطلبة. Collie et al. (2015)
  • وجدوا أن تقدير الذات يرفع الدافعية المهنية، ويقلل الضغوط النفسية. Klassen et al. (2013)

المعلم ذو تقدير ذات مرتفع يميل إلى:

  1. اتخاذ قرارات تربوية واثقة
  2. التعامل مع مشكلات الصف بمرونة
  3. تطوير علاقاته المهنية
  4. إظهار مبادرات تعليمية
  5. انخفاض مستويات الاحتراق النفسي

بينما المعلم ذو تقدير ذات منخفض قد يعاني من:

  1. ضعف في الثقة بالنفس
  2. تردد في اتخاذ القرارات
  3. مشكلات في إدارة الصف
  4. ارتفاع القلق المهني

9.4 تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم

تتمتع مدينة كفر قاسم بخصوصية ثقافية واجتماعية، حيث يُنظر إلى مهنة التعليم بوصفها مهنة مركزية ومحورية في المجتمع. لذلك:

  • يتعرض المعلم في كفر قاسم لتوقعات أعلى من المتوسط.
  • تواجه المدارس ظروف عمل ضاغطة المرتبطة بالمنهاج، والبيئة الصفية، والاحتياجات الطلابية.
  • كثير من المعلمين يشرفون على امتحانات مصيرية كالـّبجروت.
  • البيئة الاجتماعية داعمة لكنها أيضًا ذات توقعات عالية.

هذه العوامل قد ترفع أو تخفض تقدير الذات لدى المعلمين، الأمر الذي يجعل تقنين مقياس روزنبرغ ضرورة علمية ومهنية في هذا السياق.

الدراسات السابقة

تتناول الدراسات السابقة البحوث العربية والأجنبية التي استخدمت مقياس روزنبرغ لتقدير الذات أو عملت على تقنينه أو فحص خصائصه السيكومترية، وخاصة في السياقات التربوية والمهنية. ويهدف هذا الجزء إلى تقديم رؤية تحليلية حول ما توصلت إليه الأدبيات، وتحديد الفجوة التي تسعى هذه الدراسة إلى سدّها.

أولاً: الدراسات العربية

.1 دراسة أبو هلال (2018)

العنوان: تقدير الذات وعلاقته بالاحتراق الوظيفي لدى معلمي المرحلة الثانوية.

المنهج: وصفي ارتباطي.

الأداة: مقياس روزنبرغ.

العينة: 240 معلمًا.

النتائج:

  • وجود علاقة سالبة بين تقدير الذات والاحتراق الوظيفي.
  • ثبات المقياس مرتفع (Cronbach α = 0.83).
  • البنية العاملية للمقياس متوافقة جزئيًا مع البناء الأصلي.

الدلالة:

تشير الدراسة إلى أن مقياس روزنبرغ يعمل بصورة جيدة في البيئة العربية، لكنه يحتاج إلى ضبط وتحسينات بسيطة في بعض البنود ذات التحميل الضعيف.

  1. دراسة الحربي (2019)

العنوان: تقدير الذات وعلاقته بالأداء التدريسي لدى معلمي المدارس المتوسطة.

المنهج: وصفي.

الأداة: مقياس روزنبرغ.

العينة: 180 معلمًا.

النتائج:

  • تقدير الذات المرتفع يزيد من جودة الأداء التدريسي.
  • وجد الباحث اختلافًا في ثبات بعض البنود السلبية.
  • الثبات العام بلغ (0.79).

الدلالة:

وجود تحديات في البنود العكسية للمقياس عند تطبيقه عربياً، ما يستدعي عملية تقنين.

  1. دراسة شخيدم (2021)

العنوان: الدعم الاجتماعي وتقدير الذات لدى المعلمين الفلسطينيين.

المنهج: وصفي.

الأداة: مقياس روزنبرغ.

العينة: 300 معلم.

النتائج:

  • وجود علاقة موجبة بين الدعم الاجتماعي وتقدير الذات.
  • ظهور عاملين جديدين عند التحليل العاملي في البيئة العربية.
  • دعت الدراسة إلى تقنين محلي شامل للمقياس.

الدلالة:

أوضحت الدراسة أن البناء العاملـي للمقياس قد يختلف بين الثقافات، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تقنينه.

ثانيًا: الدراسات الأجنبية

  1. Rosenberg (1965)

صاحب المقياس الأصلي.

قام روزنبرغ بدراسة بناء المقياس على طلاب المرحلة الثانوية، ووجد أن المقياس أحادي البعد ويتميز بثبات مرتفع.

الدلالة:

هذه الدراسة المرجعية تُعد الأساس في جميع أعمال التقنين لاحقًا.

  1. Orth & Robins (2014)

العنوان: تطور تقدير الذات عبر الحياة.

المنهج: طولي (Longitudinal).

العينة: 7,100 مشارك.

النتائج:

  • تقدير الذات يرتفع تدريجيًا عبر العمر.
  • المقياس حافظ على ثبات عالٍ (α = 0.88).
  • المقياس ملائم عبر الأعمار، لكنه يحتاج إلى مواءمة ثقافية عند التطبيق بين الشعوب.

الدلالة:

الثبات العالي للمقياس في الدول الغربية لا يعني ثباته في الدول العربية دون تقنين.

  1. Klassen et al. (2013)

العنوان: تقدير الذات والرفاه المهني لدى المعلمين.

المنهج: وصفي.

العينة: 450 معلمًا.

النتائج:

  • تقدير الذات عامل رئيسي في رفاه المعلم.
  • المقياس أحادي البعد عند تحليل البيانات.
  • وجد الباحثون أن البنود السلبية تختلف في تفسيرها من ثقافة لأخرى.

الدلالة:

يدعم ضرورة فحص البنية العاملية للمقياس حسب البيئة.

الدراسات الأجنبية حول تقنين المقياس

  1. Schmitt & Allik (2005)

دراسة عالمية واسعة طبقت مقياس روزنبرغ في 53 دولة.

النتائج:

  • المقياس فعال عالميًا لكنه يتأثر ثقافيًا.
  • تتفاوت الدلالات العاملية بين الدول الفردية والجماعية.

الدلالة:

هذه الدراسة من أهم أدلة ضرورة تقنين المقياس محليًا.

  1. Gray-Little et al. (1997)

تحليل تلوي (Meta-analysis) ضخم شمل 23 دراسة.

النتائج:

  • المقياس أحادي البعد غالبًا.
  • بعض البنود السلبية تعاني من ضعف لغوي في الثقافات غير الإنجليزية.

الدلالة:

يدعم أهمية دراسة البنود السلبية تحديدًا لدى المعلمين العرب.

مقارنة نتائج الدراسة بالأدبيات الأجنبية وتقنين المقياس

حظي مقياس تقدير الذات لروزنبرغ باهتمام واسع في الأدبيات النفسية والتربوية منذ تطويره لأول مرة على يد روزنبرغ (Rosenberg, 1965) ، حيث قام بدراسة بناء المقياس على عينة من طلبة المرحلة الثانوية، وتوصل إلى أن المقياس يتسم ببنية أحادية البعد ويتمتع بدرجات ثبات مرتفعة. وتُعد هذه الدراسة المرجعية الأساس الذي انطلقت منه معظم أعمال التقنين اللاحقة، إذ أرست الإطار النظري والمنهجي لقياس تقدير الذات بوصفه بناءً نفسيًا عامًا.

وفي سياق متابعة تطور تقدير الذات عبر مراحل الحياة، أجرى أورث وروبنز (Orth & Robins, 2014) دراسة طولية واسعة شملت (7,100) مشارك، وأظهرت نتائجها أن تقدير الذات يميل إلى الارتفاع التدريجي مع التقدم في العمر، كما حافظ مقياس روزنبرغ على درجة ثبات عالية (α = 0.88). ومع ذلك، أشار الباحثان إلى أن ملاءمة المقياس عبر الفئات العمرية لا تعني بالضرورة صلاحيته الثقافية في جميع البيئات، مؤكدين الحاجة إلى مواءمته عند تطبيقه في ثقافات مختلفة. وتنسجم هذه النتيجة مع توجه الدراسة الحالية التي تسعى إلى التحقق من خصائص المقياس في بيئة عربية محلية.

وفي ميدان التربية تحديدًا، تناولت دراسة كلاسن وزملائه (Klassen et al., 2013) العلاقة بين تقدير الذات والرفاه المهني لدى المعلمين، حيث طُبق المقياس على عينة مكونة من (450) معلمًا، وأظهرت النتائج أن تقدير الذات يشكل عاملًا رئيسيًا في تفسير الرفاه المهني. كما بين التحليل الإحصائي أن المقياس احتفظ ببنية أحادية البعد، إلا أن الباحثين لاحظوا أن تفسير البنود السلبية يختلف باختلاف السياقات الثقافية، وهو ما يعزز أهمية فحص البنية العاملية للمقياس في كل بيئة تعليمية على حدة، ولا سيما عند تطبيقه على المعلمين.

وفي إطار الدراسات الأجنبية التي ركزت على تقنين المقياس عبر الثقافات، تُعد دراسة شميت وأليك (Schmitt & Allik, 2005) من أبرز الدراسات العالمية، إذ طُبق مقياس روزنبرغ في (53) دولة. وقد أظهرت نتائجها أن المقياس يتمتع بفاعلية عامة، إلا أن دلالاته العاملية تتأثر بالسياق الثقافي، حيث تختلف البنية العاملية بين الثقافات الفردية والجماعية. وتشكل هذه النتائج دليلًا قويًا على ضرورة التقنين المحلي للمقياس قبل استخدامه في البيئات غير الغربية.

وتدعم هذه النتائج ما توصل إليه جراي-ليتل وزملاؤه (Gray-Little et al., 1997) في تحليل تلوي شمل (23) دراسة، حيث أظهر التحليل أن المقياس غالبًا ما يكون أحادي البعد، إلا أن بعض البنود السلبية تعاني من ضعف لغوي وتحميل عاملي أقل في الثقافات غير الناطقة بالإنجليزية. وتشير هذه النتيجة إلى أهمية فحص البنود السلبية على وجه الخصوص عند تطبيق المقياس في البيئات العربية، بما في ذلك عينة المعلمين.

ومن خلال مراجعة الأدبيات الأجنبية، يمكن استخلاص أن الانتشار الواسع لمقياس روزنبرغ في البحث العلمي لا يعني إمكانية استخدامه دون تقنين محلي، إذ إن تطبيقه المباشر قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو مضللة. كما تُظهر الدراسات أن البنود السلبية تمثل تحديًا خاصًا في البيئات غير الغربية، سواء من حيث الترجمة أو من حيث تحميلها العاملي، الأمر الذي يستدعي اختبارها بعناية في عينات محلية مثل معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم. إضافة إلى ذلك، تؤكد الأدبيات أن البنية العاملية للمقياس ليست ثابتة عبر الثقافات، مما يبرر الحاجة إلى إجراء تقنين خاص يتلاءم مع الخصوصية الثقافية والمهنية للمعلمين العرب في الداخل الفلسطيني.

وتجدر الإشارة إلى أنه، وبحسب اطلاع الباحثة، لا توجد حتى الآن دراسة قامت بتقنين مقياس تقدير الذات لروزنبرغ على عينة من معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم، الأمر الذي يمنح الدراسة الحالية قيمة علمية إضافية ويجعلها الأولى من نوعها في هذا السياق. كما أن معظم الدراسات السابقة ركزت على الطلبة أو معلمي المرحلة الابتدائية أو عينات عامة من العاملين، في حين يتميز سياق التعليم الثانوي بخصوصية مهنية وضغوط أعلى، مما يعزز الحاجة إلى دراسة هذا المتغير لدى هذه الفئة تحديدًا. وفي هذا الإطار، دعا عدد من الباحثين، مثل Gray-Little et al. (1997) وShcheidem (2021)، إلى ضرورة اختبار المقياس في كل بيئة على حدة، وهو ما تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيقه.

التعقيب على الدراسات السابقة

عند مراجعة الأدبيات العربية والأجنبية، يمكن استخلاص ما يلي:

  1. المقياس منتشر على نطاق واسع في البحث العلمي، لكن استخدامه دون تقنين يؤدي إلى نتائج غير دقيقة.
  2. البنود السلبية تعاني من ضعف الترجمة والتحميل العاملـي في البيئة العربية، مما يستدعي اختبارها في عينة معلمي كفر قاسم.
  3. تختلف البنية العاملية للمقياس بين الثقافات، مما يبرّر تخصيص تقنين محلي للمعلمين العرب في الداخل الفلسطيني.
  4. لا توجد حتى الآن أي دراسة قامت بتقنين المقياس على معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم،
    مما يجعل هذه الدراسة الأولى من نوعها.
  5. الدراسات ركزت على الطلبة أو معلمي الابتدائي أو العاملين، بينما السياق الثانوي خاص ومختلف، حيث الضغوط المهنية أعلى.
  6. دعا العديد من الباحثين مثل Gray-Little et al. (1997) و Shcheidem (2021) إلى ضرورة اختبار المقياس في كل بيئة على حدة.

الفجوة البحثية (Gap Identification)

بناءً على ما سبق، تسعى هذه الدراسة إلى سدّ فجوة واضحة في الأدبيات، تتمثل في:

غياب تقنين علمي لمقياس روزنبرغ على فئة معلمي المدارس الثانوية في كفر قاسم، وهي فئة ذات طبيعة مهنية خاصة، مما يستدعي إعادة فحص خصائص المقياس (الصدق، الثبات، البنية العاملية) وتقديم معايير محلية له.

منهجية الدراسة

منهجية الدراسة (Methodology) —

تقوم هذه الدراسة على منهجية علمية دقيقة تهدف إلى تقنين مقياس روزنبرغ لتقدير الذات على عينة من معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم. وبما أنّ التقنين يتطلب فحصًا شاملاً للخصائص السيكومترية للأداة، فقد تم اعتماد المنهج الوصفي – التحليلي، وهو المنهج الأكثر استخدامًا في الدراسات السيكومترية التي تسعى إلى اختبار الصدق والثبات والبنية العاملية للمقاييس النفسية (Anastasi & Urbina, 1997).

11.1 مجتمع الدراسة

يتكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم خلال العام الدراسي 2025/2026. ويتميز هذا المجتمع بتنوع التخصصات، والسنوات الخبرة، والخلفيات التعليمية، ما يجعله مجتمعًا مناسبًا لتقنين المقياس بما يمثّل واقع الميدان التربوي.

11.2 عينة الدراسة

تم اختيار عينة الدراسة بطريقة عمدية/قصدية Purposive Sampling، نظرًا لأن الهدف البحثي يتمحور حول فئة محددة هي معلمو الثانوية.

وتهدف العينة إلى تمثيل الفروق المحتملة في:

  • الجنس (ذكور/إناث)
  • سنوات الخبرة
  • التخصصات
  • المدارس المختلفة

ويشير التوجّه السيكومتري الحديث إلى أن حجم العينة في التحليل العاملي يجب أن يكون ما بين 5–10 مشاركين لكل بند (Costello & Osborne, 2005)، وبما أنّ مقياس روزنبرغ يتكون من 10 بنود، فإن حجم العينة المثالي يتراوح بين 100–200 معلم، ولكن لغرض الدراسة ستكون عينة قصدية من 20-30 معلم ومعلمة وهذا ما ستحرص الدراسة على تحقيقه.

11.3 منهج الدراسة

تعتمد الدراسة على:

  • المنهج الوصفي لوصف خصائص الأداة وتوزيع استجابات أفراد العينة.
  • المنهج التحليلي لتحليل الخصائص السيكومترية للمقياس من خلال التحليل العاملي، وثبات الاتساق الداخلي، والصدق.
  • المنهج المقارن عند الحاجة إلى مقارنة متوسطات تقدير الذات وفق المتغيرات الديمغرافية.

11.4 أدوات جمع البيانات

الأداة الرئيسة هي مقياس روزنبرغ لتقدير الذات بنسخته العربية المعدّلة، المكوّن من 10 بنود موزعة على:

  • 5 بنود موجبة (Positive Items)
  • 5 بنود سالبة (Negative Items)

ويُستخدم المقياس على نطاق واسع في البحوث العالمية والعربية، ويتميز بوضوحه وسهولة تطبيقه.

11.5 إجراءات الدراسة

ستمر الدراسة بالمراحل التالية:

  1. الترجمة/التحقق اللغوي

التأكد من دقة الصياغة العربية للمقياس، وأن المفردات مفهومة لدى معلمي الثانوية.

  1. التحكيم (Content Validity)

عرض المقياس على 10 محكمين متخصصين في القياس والتربية من الأساتذة وطلبة الدكتوراة للتحقق من ملاءمة البنود لغويًا ومهنيًا.

  1. الدراسة الاستطلاعية (Pilot Study)

تطبيق المقياس على عينة صغيرة (20–30 معلمًا) بهدف التحقق من وضوح البنود، وحساب الثبات الأولي.

  1. التطبيق الفعلي

توزيع المقياس على عينة الدراسة الكاملة.

  1. التحليل الإحصائي
    • الصدق
    • الثبات
    • التحليل العاملي
    • الارتباطات بين البنود والدرجة الكلية
  2. بناء المعايير المحلية

استخراج المتوسطات والانحرافات المعيارية وتوزيع الدرجات لإعداد جداول معيارية.

12 خطوات تقنين المقياس

يمثّل التقنين عملية منهجية دقيقة تهدف إلى التأكد من صلاحية المقياس للاستخدام في البيئة المحلية. وتشتمل عملية التقنين على ست خطوات أساسية:

. 12.1 خطوة التحكيم (Validity of Content)

يتم عرض المقياس على مجموعة من الخبراء في:

  • القياس والتقويم
  • علم النفس التربوي
  • أساتذة تعليم المرحلة الثانوية

التقييم:

  • ملاءمة البنود للثقافة المحلية
  • وضوح الصياغة
  • مدى تمثيل البنود لمفهوم تقدير الذات
  • ملاءمة المقياس للبيئة المدرسية الثانوية

ويتم حساب نسبة الاتفاق بين المحكمين .

12.2 الدراسة الاستطلاعية (Pilot Study)

تُستخدم لتجريب المقياس وتحديد:

  • وضوح البنود
  • الوقت اللازم للإجابة
  • قابلية التطبيق
  • حساسية البنود لفهم المعلمين

كما تُستخدم لحساب:

  • ثبات الاتساق الداخلي
  • الارتباطات بين البنود

ويعد هذا الإجراء جوهريًا للانتقال إلى التطبيق الأكبر.

. . 12.3 حساب الصدق (Validity)

أولًا: الصدق الظاهري (Face Validity)

التحقق من أن البنود تبدو وكأنها تقيس تقدير الذات من وجهة نظر الخبراء والمعلمين.

ثانيًا: صدق المحتوى (Content Validity)

من خلال التحكيم العلمي.

ثالثًا: الصدق البنائي (Construct Validity)

معاملات الارتباط بين البنود

حيث يشير الارتباط العالي إلى تجانس البنية.

12.4 حساب الثبات (Reliability)

1. معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha)

وهو الأكثر استخدامًا، ويُعد مناسبًا للمقاييس أحادية البعد.

القيمة المقبولة تتراوح بين (0.70 – 0.90).

2. التجزئة النصفية (Split-Half Reliability)

تقسيم البنود إلى نصفين وحساب الارتباط.

3. ثبات البنود السلبية

نظرًا لما ورد في الأدبيات أنها أكثر حساسية للبيئة.

13. الإجراءات الإحصائية : يتم تحليل البيانات باستخدام برنامج SPSS

.14. الإطار الإجرائي للدراسة (Operational Framework)

يرتكز الإطار الإجرائي للدراسة على ترجمة المفاهيم النظرية إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق الميداني، بما يضمن جمع البيانات وتحليلها وفق منهجية علمية منضبطة. وبما أن الهدف الرئيس للدراسة هو تقنين مقياس روزنبرغ لتقدير الذات على معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم، فإن الإطار الإجرائي يحدّد بدقة كيف سيتم تنفيذ الدراسة، وتوظيف أدوات القياس، وإدارة البيانات.

وتلتزم هذه الدراسة بما يلي:

15.1 تحديد المتغير الرئيس

المتغير الرئيس في الدراسة هو:

تقدير الذات لدى معلمي المدارس الثانوية – كما يقيسه مقياس روزنبرغ.

ولا تتناول الدراسة في هذه المرحلة متغيرات أخرى، مثل الرضا الوظيفي أو الاحتراق النفسي، إلا في حال ظهور ارتباطات بنائية خلال التحليلات.

15.2 تحديد الاستجابة القياسية للمشاركين

يُطلب من كل معلم مشارك الإجابة عن بنود المقياس وفق مقياس ليكرت رباعي.

ويتم التأكيد على:

  • الإجابة الفردية غير المتأثرة بالآخرين
  • قراءة كل بند بدقة
  • عدم ترك أي بند فارغ
  • ضمان السرية التامة

15.3 تحويل الاستجابات إلى متغيرات قابلة للتحليل

بعد جمع الاستبيانات:

  1. تُحوّل الاستجابات إلى قيم عددية وفق مفتاح التصحيح
  2. تُجمع الدرجات للحصول على الدرجة الكلية
  3. تُحوّل البيانات إلى ملف Excel ومن ثم إلى SPSS
  4. تُجرى الفحوصات الإحصائية الأولية (Normality Tests)

15.4 التعامل مع البيانات الناقصة (Missing Data)

في حال وجود بنود لم تتم الإجابة عنها:

  • إذا كان أقل من 5% من مجموع البنود → يتم تعويضها بالمتوسط.
  • إذا تجاوزت 10% → تُستبعد الاستبانة من التحليل.

16. المعايير الأخلاقية للبحث (Ethical Considerations)

تلتزم الدراسة بالمعايير الأخلاقية المعتمدة في البحوث التربوية والنفسية، والمتوافقة مع مدونة الأخلاقيات APA (2020) ومعايير البحث في جامعة النجاح الوطنية:

16.1 الموافقة المستنيرة (Informed Consent)

يتم توضيح هدف الدراسة للمشاركين عبر فقرة افتتاحية في الاستبانة، تشمل:

  • الهدف من البحث
  • طبيعة المشاركة
  • حق الانسحاب في أي وقت
  • ضمان عدم وجود مخاطر نتيجة المشاركة

ويعد تعبئة الاستبانة موافقة مستنيرة تلقائية.

16.2 السرية والخصوصية (Confidentiality)

تُحفظ جميع البيانات بسرية تامة، ويُستخدم نظام ترميز رقمي دون أسماء، بحيث لا يمكن التعرف على هوية أي مشارك.

16.3 عدم الإضرار بالمشاركين (Non-Maleficence): لا يشكل المقياس أي خطر نفسي أو اجتماعي على المعلمين، ولا يتضمن أسئلة حساسة، ويقتصر الهدف على البحث العلمي فقط.

16. 4 احترام الوقت والبيئة المهنية للمعلمين: يتم تطبيق المقياس في وقت يناسب المدرسة، دون التأثير على سير العملية التعليمية.

وصف مقياس تقدير الذات لروزنبرغ ومفتاح التصحيح

البند

الوصف

اسم المقياس

مقياس تقدير الذات لروزنبرغ (Rosenberg Self-Esteem Scale)

عدد البنود

10 بنود

نمط الاستجابة

مقياس ليكرت الرباعي

بدائل الاستجابة

1. أوافق بشدة 2. أوافق 3. لا أوافق 4. لا أوافق بشدة

البنود الموجبة

(1، 2، 4، 6، 7) — تدل على مستوى مرتفع من تقدير الذات

البنود السالبة

(3، 5، 8، 9، 10) — تُعكس درجاتها عند التصحيح

مفتاح التصحيح – البنود الموجبة

أوافق بشدة = 4 أوافق = 3 لا أوافق = 2 لا أوافق بشدة = 1

مفتاح التصحيح – البنود السالبة

أوافق بشدة = 1 أوافق = 2 لا أوافق = 3 لا أوافق بشدة = 4

الدرجة الكلية للمقياس

تتراوح بين (10 – 40)

تفسير الدرجة

كلما ارتفعت الدرجة الكلية دلّ ذلك على ارتفاع مستوى تقدير الذات

عرص النتائج تقنين المقياس

السؤال الاول والذي ينص على :

  1. ما دلالات صدق مقياس روزنبرغ لتقدير الذات عند تطبيقه على معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم؟
    • ويشمل الصدق الظاهري، وصدق المحتوى عبر التحكيم، والصدق البنائي عبر التحليل العاملي.

من أجل الاجابة عن هذا السؤال قمت باستخراج صدق المقياس من خلال صدق المحكمين وصدق البناء وذلك من خلال استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس وفيما يلي عرض النتائج:

أولا :الصدق المحكمين:

للتحقق من صدق المحكمين لمقياس تقدير الذات ، عُرض المقياس بصورته الأولية كما هو موضح في ملحق (1) على مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة، وقد بلغ عددهم (10) محكمين، إذ أعتمد معيار الاتفاق (80%) كحد أدنى لقبول الفقرة. وبناءً على ملاحظات المحكمين وارائهم، وقد أجريت التعديلات المقترحة، حيث عدلت صياغة بعض الفقرات وأصبح عدد فقرات المقياس (17) فقرة، كما هو مبين في الملحق (2)

ثانيا: صدق البناء:

من أجل استخراج صدق البناء تم استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول (1): نتائج معامل الارتباط بيرسون Pearson correlation لمصفوفة ارتباط كل فقرة من فقرات مقياس تقدير الذات للمجال ومع الدرجة الكلية للمقياس.

فقرات المجال الأول تقدير الذات الإيجابي

معامل ارتباط الفقرة مع المجال

معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية

فقرات المجال الثاني مشاعر النقص وضعف الكفاءة الذاتية

معامل ارتباط الفقرة مع المجال

معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية

Q1

.872**

.795**

Q6

.727**

.593**

Q2

.841**

.796**

Q7

0799**

.680**

Q3

.788**

.755**

Q8

.894**

.852**

Q4

.735**

.784**

Q9

.877**

.837**

Q5

.829**

.821**

Q10

.830**

.871**

** دال احصائيا عند مستوى الدلالة (α=0.01)

* دال احصائيا عند مستوى الدلالة (α=0.05)

نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق قيم معاملات الارتباط بين كل فقرة من فقرات مقياس تقدير الذات والدرجة لمجالها كذلك معامل الارتباط بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس، ونلاحظ أن جميع الفقرات لديها ارتباط بين الدرجة الكلية لكل مجال والدرجة الكلية للمقياس ككل، وتظهر النتائج ان جميع الفقرات كانت دالة دلالة احصائية، وتشير هذه النتائج ان هناك ارتباط مناسب ما بين كل فقرة مع مجالها والدرجة الكلية للمقياس، وهذه النتيجة تعني أن المقياس يتمتع بصدق بناء.

السؤال الثاني والذي ينص على :

  1. ما دلالات ثبات المقياس لدى العينة نفسها؟
    • باستخدام معامل كرونباخ ألفا، والتجزئة النصفية، وربما إعادة الاختبار إن أمكن.

من أجل الاجابة عن هذا السؤال قمت باستخراج معاملات الثبات من خلال معادلة كرونباخ الفا، ومعامل الارتباط بيرسون، لاستخراج الثبات عن طريق التجزئة النصفية، كما استخدمت معادلة سبيرمان براون التنبؤية لاستخراج معامل الثبات المصحح للتجزئة النصفية، والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول (2) :قيم معاملات الثبات لمجالات لمجالات مقياس تقدير الذات باستخدام معادلة كرونباخ ألفا التجزئة النصفية وسبيرمان براون.

المجال

عدد الفقرات

كرونباخ ألفا

التجزئة النصفية

سبيرمان براون

التقدير الإيجابي

5

0.87

0.64

0.78

مشاعر النقص وضعف الكفاءة الذاتية

5

0.87

0.84

0.91

الدرجة الكلية

10

0.92

0.81

0.89

نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق معاملات الثبات باستخدام معادلة كرونباخ الفا، وطريقة التجزئة النصفية، ومعادلة سبيرمان براون، فقد تراوحت معاملات الثبات حسب معادلة كرونباخ الفا ما بين (0.87-0.92)، في حين تراوحت قيم معاملات الثبات حسب طريقة التجزئة النصفية ما بين (0.64-0.84)، بينما تراوحت قيم معاملات الثبات باستخدام معادلة سبيرمان براون ما بين (0.78- 0.91) وتشير هذه القيم الى ان الأداة تتمتع بمعاملات ثبات مناسبة وتفي بأغراض الدراسة.

التخليص والخاتمة (Conclusion)

تهدف هذه الدراسة إلى تقنين مقياس روزنبرغ لتقدير الذات على عينة من معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم، في ظل الحاجة المتزايدة إلى أدوات قياس نفسية ملائمة للبيئات الثقافية المحلية. وقد جاءت هذه الدراسة استجابةً لفجوة واضحة في الأدبيات العربية، حيث أكدت عدد من الدراسات أن المقاييس النفسية المستوردة تحتاج إلى إعادة فحص لضمان دقتها وملاءمتها للثقافة العربية، وللسياق التربوي بشكل خاص.

وقد تناول البحث الإطار النظري لمفهوم تقدير الذات من حيث جذوره التاريخية، ونظرياته التفسيرية، وأبعاده التربوية، كما استعرض مجموعة من الدراسات العربية والأجنبية التي دعمت أهمية هذا المتغير في الأداء المهني للمعلم. وتبع ذلك تحديد المنهجية العلمية، وخطوات التقنين، وإجراءات التحليل الإحصائي لضمان دقة النتائج.

ومن المتوقع أن تُظهر نتائج التحليل العاملي والثبات ملاءمة المقياس للاستخدام في بيئة كفر قاسم، مما يتيح تطوير أدوات تشخيص أكثر دقة، ويسهم في دعم المعلمين نفسيًا ومهنيًا، وتعزيز جودة التعليم. كما قد تُسهم نتائج الدراسة في فتح المجال أمام دراسات أخرى تستهدف متغيرات نفسية وتربوية مختلفة، أو تعمل على تقنين مقاييس أخرى في البيئات العربية.

وتُبرز هذه الدراسة الدور الحيوي الذي تلعبه أدوات القياس في تطوير العملية التربوية، وفي تمكين صُنّاع القرار التربوي من بناء برامج دعم ومساندة تعالج الاحتياجات الحقيقية للمعلمين. كما تسلط الضوء على أهمية البحث العلمي في رفع جودة العمل التربوي، خاصة عند اتباع المنهجيات الدقيقة والمعايير الأخلاقية والعملية التي تعزز مصداقية النتائج وقابليتها للتطبيق.

وفي الختام، يمثل هذا العمل خطوة أولى نحو تبنّي ممارسات قياس حديثة تتناسب مع واقع المعلم الفلسطيني داخل الخط الأخضر، وتؤكد على ضرورة استمرار الجهود الأكاديمية في تكييف أدوات القياس العالمية بما يتناسب مع الخصوصيات الثقافية والتربوية المحلية، وبما يدعم رفاه المعلم وتقديره لذاته وحضوره المهني داخل المؤسسة التعليمية.

قائمة المراجع

المراجع الأجنبية

Anastasi, A., & Urbina, S. (1997). Psychological testing (7th ed.). Prentice-Hall.

Beck, A. T. (1976). Cognitive therapy and the emotional disorders. International Universities Press.

Collie, R. J., Shapka, J. D., & Perry, N. E. (2015). Teachers’ psychological functioning in the classroom: The role of self-esteem and job satisfaction. Teaching and Teacher Education, 48, 38–47.

Coopersmith, S. (1967). The antecedents of self-esteem. W. H. Freeman.

Costello, A. B., & Osborne, J. W. (2005). Best practices in exploratory factor analysis: Four recommendations for getting the most from your analysis. Practical Assessment, Research & Evaluation, 10(7), 1–9.

Donnellan, M. B., Trzesniewski, K. H., & Robins, R. W. (2005). Low self-esteem is related to aggression, antisocial behavior, and delinquency. Psychological Science, 16(4), 328–335.

Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140.

Gray-Little, B., Williams, V. S. L., & Hancock, T. D. (1997). An item response theory analysis of the Rosenberg Self-Esteem Scale. Personality and Social Psychology Bulletin, 23(5), 443–451.

Heider, F. (1958). The psychology of interpersonal relations. Wiley.

James, W. (1890). The principles of psychology. Holt.

Klassen, R. M., Perry, N. E., & Frenzel, A. C. (2013). Teachers’ relatedness and self-efficacy: Teacher education implications. Contemporary Educational Psychology, 38(1), 1–12.

Maslow, A. H. (1970). Motivation and personality (2nd ed.). Harper & Row.

Orth, U., & Robins, R. W. (2014). The development of self-esteem across the lifespan. Current Directions in Psychological Science, 23(5), 381–387.

Rogers, C. R. (1951). Client-centered therapy. Houghton Mifflin.

Rosenberg, M. (1965). Society and the adolescent self-image. Princeton University Press.

Skaalvik, E. M., & Skaalvik, S. (2010). Teacher self-efficacy and teacher burnout: A study of relations. Teaching and Teacher Education, 26(4), 1059–1069.

Schmitt, D. P., & Allik, J. (2005). Simultaneous administration of the Rosenberg Self-Esteem Scale across 53 nations. Journal of Personality and Social Psychology, 89(4), 623–642.

Weiner, B. (1986). An attributional theory of motivation and emotion. Springer-Verlag.

المراجع العربية

أبو هلال، ف. (2018). تقدير الذات وعلاقته بالاحتراق الوظيفي لدى معلمي المرحلة الثانوية. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 20(3)، 155–178.

Abu Hilal, F. (2018). Self-Esteem and Its Relationship to Job Burnout among Secondary School Teachers. Journal of Educational and Psychological Sciences, 20(3), 155–178.

الحربي، م. (2019). تقدير الذات وعلاقته بالأداء التدريسي لدى المعلمين. المجلة العربية للتربية، 44(2)، 89–112.

Al-Harbi, M. (2019). Self-Esteem and Its Relationship to Teachers’ Instructional Performance. Arab Journal of Education, 44(2), 89–112.

شخيدم، م. (2021). الدعم الاجتماعي وتقدير الذات لدى المعلمين الفلسطينيين. مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث التربوية والنفسية، 12(4)، 233–260.

Shkheidem, M. (2021). Social Support and Self-Esteem among Palestinian Teachers. Al-Quds Open University Journal for Educational and Psychological Research, 12(4), 233–260.

الملاحق

ملحق 1

المقياس الاساسي-تقدير الذات

مقياس تقدير الذات لروسن بيرج.pdf

ملحق 2

المقياس بعد التحكيم-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تقوم الباحثة بإجراء دراسة لاستكمال متطلبات مساق متقدم في القياس والتقويم بعنوان:
“تقنين مقياس تقدير الذات لروزنبرغ على عينة من معلمي المدارس الثانوية في مدينة كفر قاسم”.

تم استخدام مقياس تقدير الذات لروزنبرغ (Rosenberg Self-Esteem Scale – RSES) لقياس مستوى تقييم الفرد لذاته ومدى شعوره بالقيمة والكفاءة الشخصية. يُعد هذا المقياس من أكثر المقاييس العالمية انتشارًا في علم النفس التربوي والإرشادي، وقد طوّره روزنبرغ عام 1965 لقياس المعتقدات العامة التي يحملها الفرد عن ذاته، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

يعتمد المقياس في بنائه على مفهومين رئيسيين يشكّلان البنية العامة لتقدير الذات:وانطلاقًا من أهمية التأكد من صدق المحتوى والصدق الظاهري للأداة قبل تطبيقها على العينة الميدانية، تتوجه الباحثة إلى حضرتكم بصفتكم خبراء مختصين في التربية، وعلم النفس، والقياس والتقويم، للمساهمة في تحكيم النسخة العربية من مقياس تقدير الذات لروزنبرغ بعد إعادة بنائه ليشمل مجالين رئيسيين هما:

  1. تقدير الذات الإيجابي
  2. تقدير الذات السلبي (البنود العكسية)

ويتضمن المقياس (10) بنود موزعة بالتساوي على المجالين.

راجين من حضرتكم تقييم كل بند وفق العناصر الآتية:

  1. مدى ملاءمة البند لقياس تقدير الذات.
  2. مدى انتماء البند للمجال الذي وضع فيه.
  3. سلامة الصياغة اللغوية وخلوّها من الغموض.
  4. مدى وضوح البند وفهمه من قبل الفئة المستهدفة (معلمي المدارس الثانوية).
  5. وجود حاجة إلى إضافة بند أو حذف بند أو تعديل صياغة.

وتؤكد الباحثة أن نتائج هذا التحكيم سيتم اعتمادها في تحسين الأداة وضبطها سيكومتريًا قبل تطبيقها الفعلي،
وستسهم بشكل مباشر في ضمان جودة القياس وموثوقية النتائج.

شاكرةً لكم حسن تعاونكم، وتقدّر وقتكم وخبرتكم العلمية.

الباحثة / أ. صفاء رابي
إشراف / أ. د. معزوز علاونة

يرجى تقييم كل بند وفق العناصر الآتية:

. 1ملاءمة الفقرة للمجال

  • هل تنتمي الفقرة للمجال المحدد لها؟

2 . مناسبة صياغة الفقرة

  • هل صياغتها واضحة وسليمة لغويًا وغير غامضة؟

.3 اتجاه الفقرة

  • موجبة / سالبة (عكسية)

4 . التعديل المقترح إن وجد

  • إضافة – حذف – إعادة صياغة

يرجى وضع علامة (✓) في المكان المناسب.

التعديل المقترح إن وجد

صياغة الفقرة

ملاءمة الفقرة

اتجاه الفقرة

الفقرة

الرقم

غير مناسبة

مناسبة

غير ملائمة

ملائمة

المجال الأول: تقدير الذات الإيجابي

           

أشعر بأنني شخص ذو قيمة على الأقل مثل الآخرين.

1

           

أشعر أن لدي عددًا من الصفات الجيدة.

2

           

أنا قادر على فعل الأشياء كما يفعل معظم الناس.

3

           

أشعر بأنني شخص ذو قيمة.

4

           

لدي اتجاه إيجابي نحو نفسي.

5

           

أشعر أنني أستطيع مواجهة التحديات اليومية بثقة

6

           

أؤمن بأنني أمتلك قدرات تساعدني على النجاح في حياتي المهنية والشخصية.

7

           

أشعر بالرضا عن إنجازاتي حتى لو كانت بسيطة.

8

المجال الثاني: مشاعر النقص وضعف الكفاءة الذاتية- اتجاه الفقرة سلبي

(Feelings of Inadequacy & Low Self-Efficacy)

           

أشعر أنني لا أملك الكثير مما يجعلني أشعر بالفخر.

10

           

أشعر في بعض الأحيان أنني شخص فاشل

11

           

أتمنى لو كان لدي المزيد من الاحترام لنفسي.

12

           

أشعر في بعض الأحيان بأنني عديم الفائدة.

13

           

أشعر أنني لست جيدًا كما يجب

14

           

أشعر أحيانًا بأن الآخرين أكثر قدرة مني في أغلب المواقف.

15

           

أجد صعوبة في الشعور بالرضا عن نفسي مقارنة بزملائي.

16

           

يقلقني كثيرًا أن أرتكب الأخطاء لأنها تجعلني أشعر بأنني غير كفؤ.

17