Article 15

الإدارة الاستراتيجية ودورها في تطوير الأداء المؤسسي: نحو إطار تحليلي

د. موسى سعيد موسى حمد1

1 باحث وأكاديمي، السودان.

Strategic Management and Its Role in Improving Institutional Performance: Toward an Analytical Framework

Dr. Musa Saeed Musa Hamad1

1 Researcher and Academic, Sudan.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/15

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/15

المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 289 - 306

تاريخ الاستقبال: 2026-10-10 | تاريخ القبول: 2026-10-17 | تاريخ النشر: 2026-11-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى تحليل دور الإدارة الاستراتيجية في تطوير الأداء المؤسسي وبناء إطار يفسر العلاقة بينهما. واعتمدت المنهج الوصفي التحليلي في مراجعة الأدبيات، دون جمع بيانات ميدانية أو اختبار الفروض إحصائيًا. ويتكون الإطار من ثلاثة مستويات: الممارسات الاستراتيجية، وتشمل صياغة الرؤية والرسالة وتحليل البيئة والتنفيذ والتقويم؛ والآليات التنظيمية الوسيطة المحتملة، وتضم القيادة والموارد البشرية والتنسيق ونظم المعلومات؛ ومخرجات الأداء، وتشمل الكفاءة الإدارية وجودة الخدمات وتنمية الموارد البشرية والتحول الرقمي. واقترحت الدراسة مؤشرات أولية للقياس. ويشير التحليل إلى أن وجود الخطط وحده لا يكفي لتحسين الأداء، إذ تتوقف فاعليتها على وضوح المسؤوليات وملاءمة الموارد وجودة المعلومات. وتوصي الدراسة بربط الأهداف بمؤشرات قابلة للقياس، وتفعيل المتابعة الدورية، وتنمية القدرات التنظيمية. وتظل العلاقات المقترحة نظرية وتحتاج إلى اختبار ميداني، ولا تثبت السببية.

الكلمات المفتاحية: الإدارة الاستراتيجية؛ الأداء؛ القيادة؛ الرقمنة؛ الإطار التحليلي.

Abstract: This study aimed to analyze the role of strategic management in improving institutional performance and develop an explanatory framework. It used a descriptive analytical literature review, without field data or statistical hypothesis testing. The framework comprises strategic practices, including vision and mission formulation, environmental analysis, implementation, and evaluation; potential organizational mediators, comprising leadership, human resources, coordination, and information systems; and outcomes, including administrative efficiency, service quality, human resource development, and digital transformation. Preliminary measurement indicators are proposed. The analysis suggests that plans alone are insufficient: their effectiveness depends on clear responsibilities, appropriate resources, and reliable information. The study recommends measurable objectives, periodic monitoring, and organizational capacity development. The proposed relationships remain theoretical, require empirical testing, and do not establish causality.

Keywords: Strategic management; Performance; Leadership; Digitalization; Framework.

المقدمة

تواجه بعض المؤسسات تحديات تتعلق بتغير بيئات العمل، وتوافر الموارد، والتحول التقني، وضمان الجودة. وتبرز الإدارة الاستراتيجية باعتبارها عملية مترابطة تشمل تحديد التوجه المؤسسي وصياغة الخيارات وتنفيذها ومتابعة نتائجها. ومن ثم فإن دراسة علاقتها بالأداء المؤسسي تستدعي الانتقال من العرض النظري العام إلى مؤشرات قابلة للملاحظة والقياس داخل مؤسسة محددة.

إن الغرض الرئيسي من عملية الإدارة الاستراتيجية هو وضع المؤسسة في المسار الصحيح نحو أهدافها وتوفير السبل والطرق والإمكانات المادية والبشرية لإنجاز وتحقيق الأهداف.وفي هذا الاطار لابد من وجود خارطة طريق تحدد الاتجاهات والمسارات التي تسلكها ، لتحقيق أهدافها وهذا يحتاج لوضع خطة عملية توضح وتعرّف الموظفين والقادة لأهدافهم وكيفية تحقيقها بأقصى قدر من الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة والوقت ، وتبيّن أن الإدارة الاستراتيجية تقييم الخطط الاستراتيجية وتعديلها باستمرار مع تغيير التوقعات المستقبلية.

وتتناول الورقة المفاهيم الأساسية للإدارة الاستراتيجية وأهميتها ومراحلها، ثم تناقش علاقتها بالتخطيط وقياس الأداء ومستويات القرار المؤسسي. كما تعرض أدوار القيادة والموارد البشرية وتقنية المعلومات، وتجمع هذه العناصر في إطار تحليلي يميز بين الممارسات والآليات التنظيمية والمخرجات. ويتيح هذا الترتيب تفسير الروابط المفترضة وتحديد ما يحتاج منها إلى اختبار تطبيقي لاحق.

المبحث الأول: الإطار المنهجي للدراسة

مشكلة الدراسة

تتمثل مشكلة الدراسة في الحاجة إلى تفسير الكيفية التي يمكن أن تتحول بها ممارسات الإدارة الاستراتيجية إلى تحسن في الأداء المؤسسي. فوجود رؤية معلنة وخطة مكتوبة لا يوضح وحده مستوى التنفيذ، أو ملاءمة الموارد، أو قدرة المؤسسة على متابعة النتائج. ومن ثم تركز الدراسة على تحديد الممارسات والآليات التنظيمية التي قد تعزز هذه العلاقة أو تحد منها. ويتحدد سؤالها الرئيس في الآتي: ما دور الإدارة الاستراتيجية في تطوير الأداء المؤسسي، وكيف يمكن تفسير هذا الدور ضمن إطار تحليلي متكامل؟

أسئلة الدراسة

كيف يسهم وضوح الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية، من الناحية النظرية، في توجيه الممارسات الإدارية وتطوير الأداء المؤسسي؟

ما الأسس النظرية التي تقوم عليها العلاقة بين الإدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي؟

ما العوامل التنظيمية والبشرية والتقنية التي تتوسط هذه العلاقة أو تؤثر فيها؟

ما طبيعة العلاقة بين ممارسات الإدارة الاستراتيجية وأبعاد الأداء المؤسسي؟

كيف يمكن تفسير العلاقة بين ممارسات الإدارة الاستراتيجية ومؤشرات الأداء المؤسسي؟

ما مكونات الإطار التحليلي المقترح لتفسير دور الإدارة الاستراتيجية في تطوير الأداء المؤسسي؟

أهداف الدراسة وأهميتها

تهدف الدراسة إلى توضيح ممارسات الإدارة الاستراتيجية وأبعاد الأداء المؤسسي، وتحليل المسارات المفاهيمية التي تربط بينهما، وبناء إطار مقترح ومؤشرات أولية تصلح لتوجيه الاختبار الميداني. وتتمثل أهميتها العلمية في تنظيم المفاهيم المتداخلة والتمييز بين التخطيط والتنفيذ والنتائج، أما أهميتها التطبيقية المحتملة فتتمثل في تقديم أساس للتشخيص يساعد متخذي القرار على تحديد جوانب القصور وأولويات التحسين، دون افتراض صلاحية الإطار لكل المؤسسات قبل اختباره.

الافتراضات النظرية للدراسة

أولاً : إن وضوح الرؤية والأهداف الاستراتيجية يساهم في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.

ثانياً : إن القيادة الاستراتيجية تؤدي دورًا داعمًا في تحويل الخطط الاستراتيجية إلى نتائج مؤسسية.

ثالثًا: يُتوقع أن تعتمد فاعلية الإدارة الاستراتيجية في تطوير الأداء المؤسسي على كفاءة الموارد البشرية وجاهزية البنية التقنية وملاءمة توزيعهما للأهداف المحددة.

رابعاً: إن المؤسسات التي تحقق تكاملًا أكبر بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ والتقويم أكثر قدرة على تحسين الكفاءة الإدارية وجودة الخدمات وتنمية الموارد البشرية وتعزيز التكيف المؤسسي.

خامساً: تؤدي الآليات التنظيمية، ولا سيما القيادة الاستراتيجية وكفاءة الموارد البشرية والتنسيق الإداري ونظم المعلومات، دورًا وسيطًا محتملًا في تفسير العلاقة بين ممارسات الإدارة الاستراتيجية ومخرجات الأداء المؤسسي.

حدود الدراسة

تقتصر الحدود الموضوعية على العلاقة المفاهيمية بين الإدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي، مع التركيز على القيادة والموارد البشرية والتنسيق ونظم المعلومات. ولا تتناول الدراسة مؤسسة بعينها أو مجتمعًا ميدانيًا محددًا؛ لذلك لا تنسب استنتاجاتها إلى قطاع أو نطاق جغرافي، ولا تقدم تقديرات لحجم الأثر أو اتجاهه الإحصائي.

المنهج

يعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي من خلال قراءة الأدبيات الواردة في قائمة المراجع، وتحديد المفاهيم المشتركة، ومقارنة الأدوار المنسوبة إلى الممارسات الاستراتيجية والقدرات التنظيمية. ثم يجمع هذه العناصر في إطار يربط المدخلات والآليات والمخرجات، ويقترح مؤشرات أولية للقياس. وهذه مراجعة مفاهيمية سردية لا مراجعة منهجية شاملة؛ إذ لا تقدم بروتوكول بحث أو حصرًا كاملًا للدراسات. ولم تُجرَ مقابلات أو استبانة أو دراسة حالة، وتبقى الفروض علاقات نظرية قابلة للاختبار.

المبحث الثاني : الأبعاد العامة للإدارة الاستراتيجية

تعريف الإدارة الاستراتيجية

عرف الإدارة الاستراتيجية عدد من الكتاب والباحثين نذكر منها.

1/ يرى (Glueck) هي مجموعة القرارات والأعمال التي تؤدي إلى تطوير إستراتيجية أو إستراتيجيات فعالة وذلك من أجل تحقيق أهداف المنظمة.

2/ عرفها (David) بأنها صياغة وتطبيق وتقويم القرارات التي من شأنها أن تمكن المنظمة من وضع أهدافها موضع التنفيذ.

3/ عرفها (Thompson and Strickland) بأنها وضع الاستراتيجيات الملائمة للمنظمة واختيار النمط الملائمة من اجل تنفيذها. ( [1] )

4/ هي سلسلة من القرارات والأفعال التي تقود إلى تطوير إستراتيجية أو استراتيجيات فعالة لتحقيق أهداف المنظمة أو المؤسسة، وهي تمثل منظومة من العمليات المتكاملة ذات العلاقة بتحليل البيئة الداخلية والخارجية لتحقيق ميزة إستراتيجية للمنظمة وتعظيم إنجازها في أنشطة الأعمال المختلفة.

5/ ويمكننا تحديد تعريف أكثر عمقا للإدارة الإستراتيجية بأنها مجموعة من القرارات والنظم الإدارية التي تحدد رؤية ورسالة المنظمة في الأجل الطويل، في ضوء ميزاتها التنافسية. وتسعى نحو تنفيذها من خلال دراسة ومتابعة وتقييم الفرص والتهديدات البيئية وعلاقتها بالقوة والضعف التنظيمي، وتحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة.

6/ وحسب معهد ستانفورد ، هي الطريقة التي تخصص بها المنظمة مواردها وتنظم جهودها الرئيسية لتحقيق أغراضها.

مما سبق يرى الباحث أن الإدارة الاستراتيجية هي عملية تهتم بإعداد وتنفيذ وتقويم الاستراتيجيات الخاصة بالمنظمة بغرض الوصول لأهداف المنظمة بسهولة وذلك يتطلب تطوير مستمر لمنهج وسياسيات المنظمة لتواكب المتغيرات التي تحدث في البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة مما يمنحها الثبات والبقاء والاستمرار في إنجاز أهدافها المرجوة.

الإدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي

تُفهم الإدارة الاستراتيجية بوصفها سلسلة قرارات وإجراءات تشمل صياغة التوجه المؤسسي، وتقدير الفرص والتهديدات ونقاط القوة والضعف، وتخصيص الموارد، وتنفيذ البرامج ومراقبة نتائجها. أما الأداء المؤسسي فيشير إلى قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية وجودة واستدامة، وفق مؤشرات واضحة. وتختلف الإدارة الاستراتيجية عن التخطيط الاستراتيجي في أن الأولى تتجاوز إعداد الخطة إلى التنفيذ والرقابة والتعلم المؤسسي.[2]

تتصل ممارسات الإدارة الاستراتيجية بالأداء عبر مسارات متعددة: توحيد الأولويات، وترشيد الموارد، وتحسين اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين الوحدات، وتطوير العاملين، واستخدام نظم المعلومات. ويظل أثر هذه المسارات متوقفاً على ظروف المؤسسة وقدراتها الفعلية، ولا يُستنتج من الإطار النظري وحده . ([3])

أهمية الإدارة الاستراتيجية

تعدّ الإدارة الاستراتيجية ضرورة وليس ترفا وذلك لأنها تؤدي إلى رفع أداء المنظمات بجودة عالية حاضرا ومستقبلا وذلك إذا تم تطبيقها بشكل جيد ‘عليه نذكر أهم فوائد الإدارة الاستراتيجية في الاتي:

1/ تنمي وتطور القدرة على التفكير الاستراتيجي الخلاق لدى المدراء وتجعلهم يبادرون إلى صنع الاحداث وليس متلقين لها.

2/ تؤدي إلى إدارة الفرص والموارد المتاحة بصورة جيدة واستخدامها بطريقة فعالة.

3/ تقلل وتخفف من عوامل الخطر التي تؤثر في عملية تحقيق أهداف المنظمة.

4/ تساهم في تطوير وتحسين وتنمية الأفكار المستقبلية للمنظمة.

٥/ تساعد على بناء توقعات أكثر تنظيمًا للنتائج الاستراتيجية من خلال تحليل المعلومات ومراجعة الافتراضات، مع بقاء هذه التوقعات عرضة لعدم اليقين وتغير الظروف.

6/ تسعى إلى تحسين وتطوير الأداء المإلى طويل الأجل للمنظمة.

7/ تمنح المنظمة إمكانية امتلاك ميزة تنافسية مستمرة.

8/ تساهم في زيادة قدرة المنظمة على مواجهة المنافسة الشديدة المحلية والعالمية.

9/ توفر فرصا لمشاركة جميع المستويات الإدارية في العمليات المختلفة للمنظمة الامر الذي يؤدي تقليل المقاومة التي قد تحدث عند القيام بالتغيير ‘بالإضافة إلى ان ذلك يخلق تجانس في الفكر والممارسات الإدارية لدى مديري المنظمة.

توظيف تحليل SWOT في التطبيقات المستقبلية

يمكن توظيف مصفوفة نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات في اختبار الإطار مستقبلًا، بالاستناد إلى وثائق المؤسسة ومقابلات المعنيين وبيانات الأداء. ويقتضي التطبيق التمييز بين عوامل داخلية تستطيع المؤسسة التأثير فيها، وعوامل خارجية يتعين التكيف معها، ثم ترتيبها بحسب أهميتها واحتمال حدوثها. ولا يكفي سرد العوامل، بل ينبغي ربطها بخيارات تنفيذية ومسؤوليات ومؤشرات متابعة. ويعرض البحث هذا الاستخدام بوصفه مقترحًا، ولا يدعي إجراء تحليل ميداني فعلي.

مؤشرات الأداء وأدوات القياس

هناك مؤشرات أداء وأدوات قياس مقترحة أهمها :

الكفاءة الإدارية: نسبة المعاملات المنجزة ضمن المدة المستهدفة، ووضوح الصلاحيات، ونسبة تنفيذ الأنشطة المخططة. ويستلزم تفسير هذه المؤشرات تحديد فترة القياس وخط الأساس وحجم العمل، حتى لا تُفهم سرعة الإنجاز بمعزل عن الدقة واستخدام الموارد.

جودة الخدمات: مستوى رضا المستفيدين، وانتظام مراجعة الخدمات، ونسبة معالجة الشكاوى. وفي المؤسسات التعليمية يمكن إضافة انتظام المراجعة الأكاديمية وفاعلية متابعة البرامج، مع تكييف أدوات القياس لطبيعة المستفيدين وتجنب تعميم مؤشرات قطاع واحد على جميع المؤسسات.

الموارد البشرية: مدى ارتباط فرص التدريب بالاحتياجات الفعلية، ووضوح معايير تقييم الأداء، ومشاركة العاملين في التطوير. ولا يقتصر القياس على عدد الدورات، بل يتطلب متابعة انتقال المهارات إلى الممارسة وتحسن القدرة على تنفيذ المهام.

التحول الرقمي: نسبة الإجراءات التي تُنجز إلكترونيًا، وجودة البيانات وإتاحتها للمخولين، وزمن إنجاز الخدمة. وينبغي تفسير هذه المؤشرات في ضوء سهولة الاستخدام واستمرارية الأنظمة وحماية المعلومات، لأن مجرد اقتناء التقنية لا يدل على تحقق تحول مؤسسي فعال.

مراحل الإدارة الاستراتيجية

1/ إعداد رسالة المؤسسة .

2/ تعريف الفرص والتهديدات الخارجية.

3 / تحديد نقاط القوة والضعف الداخلية

4/ وضع الأهداف طويلة الأجل.

5 / اختيار الاستراتيجيات التي يتم تنفيذها ومتابعتها.

6/ التوصل إلى الاستراتيجيات البديلة.

7/تحديد مجالات الأعمال الجديدة التي يمكن الدخول فيها.

8/ تحديد الانشطة التي يجب التوقف عن ادائها.

المبحث الثالث: العلاقة النظرية بين الإدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي

الفرق بين الإدارة الاستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي

يمثل التخطيط الاستراتيجي جزءًا من الإدارة الاستراتيجية، ويركز على تحديد الاتجاهات والأهداف وتحليل البدائل وصياغة الخيارات وتخصيص الموارد على المدى المناسب. أما الإدارة الاستراتيجية فتشمل هذه الوظائف، وتضيف إليها تنفيذ الخطط ومتابعتها وتقويم نتائجها وإدخال التعديلات اللازمة. وعليه فإن الفرق بينهما يتعلق باتساع العملية واستمرارها، ولا يعني أن التخطيط تنبؤ يقيني بالمستقبل أو أن التنفيذ منفصل عن مراجعة التوجهات.[4]

مهام الإدارة الاستراتيجية

1/تقييم وضع الشركة الحإلى داخليا وخارجيا.

2/ إعداد الرؤية والرسالة وأهداف المنظمة.

3/ وضع واختيار مجموعة من الأهداف طويلة الأجل.

4/ وضع الاستراتيجية التي تحقيق الأهداف المطلوبة.

5/ تحديد وتحليل البدائل الإستراتيجية.

6/ تنفيذ استراتيجية المنظمة ومراقبتها.

7/ الاستفادة من المعلومات المتوفرة لزيادة فعالية القرارات الاستراتيجية المستقبلية.

8/ تسهيل عملية الاتصال داخل المنظمة.

الإدارة الاستراتيجية وقياس الأداء

يرتبط قياس الأداء بالإدارة الاستراتيجية من خلال تحويل الأهداف العامة إلى نتائج محددة يمكن متابعتها. ويتطلب ذلك تحديد المؤشر ومصدر بياناته ودورية قياسه والجهة المسؤولة عنه، ثم مقارنة النتائج بالمستهدفات وبخط الأساس. وتساعد هذه المقارنة على التمييز بين قصور صياغة الاستراتيجية ومشكلات التنفيذ أو تغير البيئة، بما يجعل القياس أساسًا للتعلم وتصحيح القرارات.

مؤشرات الأداء الرئيسية:

مؤشرات الأداء الرئيسية هي أدوات اساسية لقياس الأداء لأنها توفر رؤى في مجالات محددة وحاسمة لتحقيق النجاح المطلوب للمنظمة عليه تعتبر اساسيه لعملية الإدارة الاستراتيجية ويمكن حصرها في الآتي.

1/قياس الاداء.

يتطلب قياس الأداء جمع بيانات منتظمة من مصادر محددة والتحقق من اتساقها، ثم تحليلها في ضوء الأهداف والفترة الزمنية وحجم الموارد المستخدمة. ومن خلال تتبع الاتجاهات يمكن للمؤسسة التعرف إلى التقدم والانحراف، بشرط ألا تكتفي بقيمة المؤشر وحدها، بل تبحث أسباب تغيره وآثاره في بقية أبعاد الأداء.

2 حلقة التغذية الراجعة.

تربط التغذية الراجعة نتائج القياس بالقرارات اللاحقة؛ إذ تُعرض الانحرافات على المسؤولين، وتُفسر أسبابها، ثم تُحدد إجراءات تصحيحية ومواعيد لمتابعة تنفيذها. وتزداد قيمتها عندما تستند إلى معلومات موثوقة تصل في الوقت المناسب، وتتيح للعاملين التعلم من النتائج وتعديل الإجراءات بدل الاكتفاء بتسجيلها.

3/ التكيف مع التغيير.

تتيح المرونة الاستراتيجية مراجعة الأولويات وطرق التنفيذ عند تغير احتياجات المستفيدين أو الظروف الاقتصادية والتقنية. ويقتضي ذلك رصد الإشارات المبكرة وتقدير البدائل وتحديد القرارات التي تستدعي تعديل الخطة، مع المحافظة على اتساق التغييرات مع رسالة المؤسسة. وتبقى سرعة الاستجابة مرتبطة بجودة المعلومات وحدود الموارد المتاحة.[5]

المبحث الرابع: القدرات التنظيمية الداعمة والتحديات

مستويات الإدارة الاستراتيجية

يمكن عرض مستويات القرار الاستراتيجي في أربعة مستويات مترابطة، مع اختلاف حضورها تبعًا لحجم المؤسسة وتنوع أنشطتها. ويهم هذا التمييز في تحديد مسؤولية كل مستوى، وضمان اتساق الأهداف العامة مع القرارات الوظيفية والإجراءات اليومية.

1/ إستراتيجية المنظمة

ترتكز استراتيجية المنظمة على تحديد الاتجاه العام ونطاق الأنشطة وأولويات النمو وتوزيع الموارد بين المجالات الرئيسة. وتتحمل الإدارة العليا مسؤولية المواءمة بين قدرات المؤسسة والفرص المتاحة وحدود المخاطر المقبولة، بما يوفر مرجعية مشتركة لوحداتها المختلفة.

2 إستراتيجية الأعمال:

تعمل على مستوى الأقسام وتركز على تحسين الوضع التنافسي لمنتجات أو خدمات المنظمة والتسويق ويشترك في وضعها رؤساء الأقسام المختلفة ويشترط تناسقها مع الاستراتيجية العامة للمنظمة.

3- الاستراتيجية الوظيفية

من خلالها يتم دمج الأنشطة والقدرات حيث تهتم بأنشطة المنظمة وقدرات الموظفين من خلال تحقيق التحسين المطلوب في الأداء ويتعلق هذا المستوى بالوظائف الرئيسية في المنطقة لتفعيل كل الأقسام لضمان أداء وظيفي متكامل لتحقيق الأهداف العامة للمنظمة.

4 الاستراتيجية التشغيلية

وهي خاصة بالتشغيل الجاري لأنشطة المنظمة وهي تهتم بضمان تنفيذ برامج وأنشطة الاستراتيجية وتسعى لحل المشاكل المستعجلة الطارئة بغرض تحقيق الأهداف المجملة للمنظمة.

المدير الاستراتيجي

هنالك عدد من التعريفات للمدير الاستراتيجي لعدد من الكتاب نأخذ منها الآتي.

1/ الكاتب (1989 Rue Holland) عرفه بأنه هو الشخص الوحيد المسؤول مسؤولية شامله عن عملية الإدارة الاستراتيجية في المنظمة ويصبح بقية أعضاء المنظمة تابعين له، إذا ما أظهر مشاركته واهتمامه بتلك العملية.

2 / الكاتب (1994 Mintzberg) عرفه بأنه هو الشخص الذي يمتلك السلطة الرسمية في السيطرة والإشراف على المنظمة بأكملها أو قسم من أقسامها أو وحداتها الإستراتيجية.([6])

مهارات المدير الاستراتيجي

حاول الكثيرون من الكتاب تحديد المهارات الضرورية للمدير الاستراتيجي لنجاح الإدارة العليا في تحقيق أهداف المنظمة ومن هؤلاء روبرت لي كيتز الذي توصل إلى أن الإدارة الاستراتيجية الفعالة تركز على ثلاث مهارات رئيسية للمدير الاستراتيجي وهي:

1/ مهارات إنسانية

ترتبط المهارات الإنسانية بقدرة المدير على التواصل مع العاملين بمستوياتهم المختلفة، وفهم احتياجاتهم، وإدارة الخلافات وتحفيز المشاركة. وتساعد هذه المهارات على توضيح معنى الأهداف الاستراتيجية وتوزيع الأدوار وبناء الالتزام أثناء التغيير، بما يقلل الفجوة بين اعتماد الخطة وتنفيذها.

2/ مهارات فكرية

تتعلق المهارات الفكرية بقدرة المدير على رؤية المؤسسة بوصفها نظامًا مترابطًا، وفهم العلاقات بين وحداتها وبينها وبين البيئة الخارجية. وتشمل تحليل المشكلات المركبة، وموازنة البدائل، وتقدير الآثار طويلة الأجل، بحيث لا يؤدي تحسين جانب واحد إلى إضعاف جوانب أخرى من الأداء.

3 مهارات فنية.

تشمل المهارات الفنية معرفة أساليب العمل وأدواته وتقنياته، والقدرة على فهم البيانات والإجراءات ذات الصلة بالوظيفة. وتدعم هذه المعرفة تقدير واقعية البدائل وتحديد احتياجات التنفيذ، على أن تختلف درجة التخصص المطلوبة باختلاف موقع المدير وطبيعة النشاط المؤسسي.

هذه المهارات الثلاثة تختلف باختلاف المستويات الادارية فكلما اتجهنا لأعلى السلم الإداري تزداد الحاجة للمهارات الفكرية وتقل الحاجة للمهارات الفنية لذلك. تتفق معظم النظريات على أن العمل الفكري لقيادة المنظمة هو حجر الزاوية في عملية صياغة الاستراتيجية المستقبلية المطلوبة.[7]

دور القيادة الاستراتيجية في نجاح الإدارة الاستراتيجية

تؤدي القيادة الاستراتيجية دورا مهما وحاسما في نجاح الإدارة الاستراتيجية هذا يتوقف على قدرة كبار قادة المنظمة على تحديد وتوصيل رؤية ورسالة و استراتيجية واضحة متماسكة تتوافق مع أهداف المنظمة وغاياتها و تتضمن أيضاً القيادة الاستراتيجية القدرة على قيادة الموظفين وتوجيهم للعمل نحو تحقيق هذه الأهداف بالإضافة إلى القدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الفعالة باستخدام الموارد بفعالية وكفاءة لتحقيق النتائج المرجوة كما أنه يساعد على ضمان بقاء المنظمة مرنة وقادرة على التكيف مع التغييرات في البيئة الخارجية مما يسمح لها بمواصلة الازدهار والنجاح على المدى الطويل.

دور الموارد البشرية في نجاح الإدارة الاستراتيجية

تلعب الموارد البشرية دورا أساسيا في نجاح الإدارة الاستراتيجية ويتمثل ذلك في الوظيفة الأساسية للموارد البشرية في إدارة وتطوير القوى العاملة في المنظمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الموارد البشرية هي المسؤولة عن توظيف وتدريب وتطوير الموظفين، فضلا عن إدارة استحقاقات الموظفين والتعويضات وعلاقات العمل. ومن خلال الإدارة الفعالة للقوى العاملة يمكن للموارد البشرية ان تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها وغاياتها الإستراتيجية، تلعب ايضا الموارد البشرية دورا حاسما في تنفيذ وصيانة نظام الإدارة الاستراتيجية للمنظمة وأخيرا بتوافق القوى العاملة مع أهداف المنظمة الاستراتيجية يمكن للموارد البشرية ان تساهم في النجاح الشامل للإدارة الاستراتيجية في المنظمة.[8]

أثر تكنولوجيا المعلومات على الإدارة الاستراتيجية

1/ تلعب تكنولوجيا المعلومات (IT) دورا مؤثرا في الإدارة الاستراتيجية حيث إنها تمكن المؤسسات من جمع وتخزين ومعالجة وتحليل كميات كبيرة من البيانات يمكن استخدام هذه البيانات في تحديد الاتجاهات واتخاذ قرارات مستنيره وتحسين الأداء الوظيفي العام للأعمال.

2/ يمكن أيضاً لتكنولوجيا المعلومات ان تساعد المؤسسات على تبسيط عملياتها وخفض التكاليف وزيادة الكفاءة وكذلك يؤدي إلى تقليل الأعمال الورقية وتحسين الاتصال بين الاقسام المختلفة للمؤسسة.

3/ تساعد تكنولوجيا المعلومات المؤسسات على الحفاظ على قدرتها التنافسية من خلال تمكينها من الاستجابة بسرعة للتغيرات في السوق واحتياجات العملاء.

يتوقف توظيف تقنية المعلومات في الإدارة الاستراتيجية على جودة البيانات وتكامل الأنظمة وقدرة العاملين على استخدامها في القرار والمتابعة. ولذلك ينبغي ربط الاستثمار التقني بحاجات واضحة، وتحديد المسؤوليات عن تحديث البيانات وحمايتها، وتقويم المنافع المتحققة مقارنة بالتكلفة ومتطلبات التشغيل، دون افتراض أن التقنية وحدها تضمن التفوق.

مصفوفة (SWOT) والإدارة الاستراتيجية: –

مصفوفة (SWOT) تعني.

1/ S= Strength

تعني نقاط القوة الداخلية، مثل الخبرات المتخصصة والموارد والعمليات التي تمنح المؤسسة قدرة أفضل على تنفيذ أهدافها.

W = Weaknesses/2

تعني جوانب الضعف الداخلية، مثل قصور المهارات أو تداخل المسؤوليات أو ضعف نظم المعلومات، وهي جوانب تتطلب أولويات واضحة للمعالجة.

O = Opportunities /3

تعني الفرص الخارجية التي يمكن استثمارها، مثل تغير احتياجات المستفيدين أو إمكانات الشراكة، على أن تُقيَّم ملاءمتها لقدرات المؤسسة.

T = Threats/4

تعني التهديدات الخارجية التي قد تعوق تحقيق الأهداف، مثل اضطراب الموارد أو التغير التنظيمي أو المنافسة، وتستلزم خطط استجابة مناسبة.

يساعد تطبيق هذه المصفوفة في المنظمة على وضع خطة عمل جيدة من شأنها تعين الإدارة الاستراتيجية في تحقيق أهداف المنظمة ومن خلال هذه المصفوفة يمكن تحليل البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة لتحقيق الأهداف ، ويمكن تحديد نقاط القوة والضعف ودراسة إمكانية وجود فرص لاستثمارها أو تهديدات لتجنبها والحذر منها[9].

تحديات الإدارة الاستراتيجية

هنالك عدد من التحديات يمكن تلخيصها في الآتي:

1/ تسارع التغيرات الكمية والنوعية في بيئة الأعمال.

نعيش اليوم في عالم سريع التغير في كل نواحيه ومظاهره بين ما هو قديم وجديد ويظهر هذا التغير في البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والمعلوماتية عليه على المنظمة التعامل مع هذه المتغيرات بصورة جادة والتكيف معها لضمان استمرارها في سوق العمل بأفضل صورة ممكنة لتحقيق أهدافها

2 ازدياد حدة المنافسة.

لم تعد المنافسة مقتصرة على السعر وجودة المنتج فقط كما كان عليه سابقا بل تتعد اسس المنافسة لتشمل كل أنشطة المنظمة وتتضح هذه الصورة في ظهور منافسين جدد باستمرار وازدياد حدة المنافسة بصورة عامه الأمر الذي يفرض على الإدارة العليا للمنظمة وضع الخطط الاستراتيجية لضمان استمرار المنظمة في الأسواق المختلفة وتحقيق أهدافها.

3/ التحالفات الإستراتيجية.

بدأت تظهر في العالم التحالفات المختلفة خاصة في ظل وقت تلاشت فيه الحدود الشيء الذي يتيح للمنظمات والمؤسسات والشركات فرصة التحالف في الأسواق المحلية والعالمية لذلك لابد من معرفة طبيعة هذه التحالفات والتعاطي معها عند الضرورة.

4/ ندرة الموارد.

أصبح الصراع على موارد الطاقة والماء والكفاءات العلمية النادرة سمة العصر عليه يترتب على المنظمات والشركات وضع الاستراتيجيات التي تضمن توفير الموارد بالقدر والمواصفات المطلوبة في الوقت المناسب حتى لا يحدث خلل في توازن المنظمة.

5 ظهور المنظمات الحديثة.

مع المتغيرات الحالية في العالم يجب أن تركز المنظمة على الحصول على المعرفة ويمكن أن تشكل ميزة إستراتيجية في أي مكان على المدى البعيد وهي أساس القدرة في عملية إنتاج المنتجات الجديدة وتطوير المنتجات الحالية.

تؤكد المعالجة النظرية أن أهمية الإدارة الاستراتيجية بوصفها إطاراً لتنظيم الموارد وتوجيه القرارات ومراجعة الأداء لها دور في تطوير الأداء المؤسسي في المؤسسات والمنظمات والعمل الإداري.

المبحث الخامس: الإطار التحليلي للعلاقة بين الإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء المؤسسي

تُعد العلاقة بين الإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء المؤسسي من القضايا الأساسية في الفكر الإداري المعاصر، بالنظر إلى ما تؤديه الإدارة الاستراتيجية من دور في توجيه المؤسسات نحو تحقيق أهدافها، وتعزيز قدرتها على استثمار مواردها، والتكيف مع المتغيرات الداخلية والخارجية. ولا تقتصر هذه العلاقة على مجرد وضع الخطط والاستراتيجيات، وإنما تمتد إلى مجموعة من العمليات التنظيمية والإدارية التي تتفاعل فيما بينها لتؤثر في مستوى الأداء المؤسسي وكفاءته وفاعليته.[10]

وإن الإدارة بشكل عام هي تكامل مجموعة عمليات إدارية من التخطيط والتنظيم والتشكيل والرقابة تنجز لتحديد وتحقيق الأهداف عن طريق استخدام الموارد البشرية والموارد المادية والمعلوماتية وأن إدارة أي شركة هي نشاط أساسي يقوم به المديرون أو أعضاء مجالس الإدارة للقيام بعملية تحويل الموارد الطبيعية أو غير المنظمة لتحقيق أهداف معينة وفعالة. وهذا يأتي عن طريق استخدام الموارد المادية بفاعلية مع دفع الأفراد وتحفيزهم سعياً للحصول على أقصى طاقاتهم ومقدراتهم في خدمة نشاط المؤسسة وأهدافها. [11]

وتنطلق الدراسة من افتراض نظري مفاده أن الإدارة الاستراتيجية لا تؤدي بالضرورة إلى تطوير الأداء المؤسسي بصورة مباشرة، وإنما تتوقف فاعليتها على مدى قدرة المؤسسة على تحويل توجهاتها الاستراتيجية إلى ممارسات تنظيمية وإدارية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقويم. و تفسير العلاقة بين الإدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي يتطلب النظر إليها بوصفها علاقة متعددة الأبعاد، تتداخل فيها الممارسات الاستراتيجية مع الآليات التنظيمية والموارد البشرية والتقنية، وصولًا إلى المخرجات المؤسسية المتوقعة.

وبناء على ذلك تتناول الدراسة في إطار تحليلي يقوم على ثلاثة مستويات ، يتمثل المستوى الأول في ممارسات الإدارة الاستراتيجية، و المستوى الثاني الآليات التنظيمية الوسيطة التي تساهم في تحويل تلك الممارسات إلى إجراءات عملية، و المستوى الثالث يتضمن مخرجات الأداء المؤسسي بوصفها النتائج المتوقعة لهذا التفاعل.

أولًا: ممارسات الإدارة الاستراتيجية ودورها في تطوير الأداء المؤسسي

تمثل ممارسات الإدارة الاستراتيجية المستوى الأول في الإطار التحليلي المقترح، باعتبارها نقطة الانطلاق في توجيه النشاط المؤسسي وتنظيم الموارد وتحديد الأولويات. وتشمل هذه الممارسات مجموعة من العمليات المتكاملة التي تبدأ بصياغة الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية، وتمر بتحليل البيئة الداخلية والخارجية، وتنتهي بتنفيذ الاستراتيجيات ومتابعتها وتقويمها.

وتكتسب صياغة الرؤية والرسالة أهمية خاصة في هذا البعد؛ لأنها تحدد الاتجاه العام للمؤسسة، وتوفر مرجعية تنظيمية تساعد على توحيد الجهود وتنسيق الأنشطة المختلفة. فكلما اتسمت الرؤية الاستراتيجية بالوضوح والواقعية، وتوافقت مع طبيعة المؤسسة وإمكاناتها، توافرت مقومات أفضل لتوجيه القرارات الإدارية وربط الأنشطة التشغيلية بالأهداف بعيدة المدى.

يمثل تحليل البيئتين الداخلية والخارجية ممارسة أساسية تساعد المؤسسة على تحديد إمكاناتها وجوانب القوة والضعف، واستكشاف الفرص والتهديدات المحيطة بها. ويتيح هذا التحليل بناء خيارات أكثر ملاءمة للظروف التنظيمية والاقتصادية والتقنية، مع ضرورة تحديث الافتراضات كلما تغيرت المعلومات التي بُني عليها الاختيار.[12]

أما تنفيذ الاستراتيجيات، يأتي في المرحلة التي تنتقل فيها الإدارة الاستراتيجية من مستوى التصور والتخطيط إلى مستوى الممارسة الفعلية. ويتطلب ذلك تحديد المسؤوليات، وتوزيع الموارد، وتنسيق الجهود بين الوحدات الإدارية، ووضع آليات واضحة للمتابعة والتقويم. ولا تتحقق فاعلية التنفيذ بمجرد اعتماد الخطط، وإنما تتوقف على قدرة المؤسسة على تحويل أهدافها إلى برامج وأنشطة محددة، ترتبط بمؤشرات أداء قابلة للقياس.

وتؤدي المتابعة والتقويم دورًا مكملًا لهذه العمليات، من خلال الكشف عن الانحرافات بين الأهداف المخططة والنتائج المتحققة، وتوفير المعلومات اللازمة لتعديل القرارات وتحسين الممارسات الإدارية. كما تساعد التغذية الراجعة على تعزيز التعلم المؤسسي وتطوير القدرة على التكيف مع المستجدات.

وبناءً على ذلك، تفترض الدراسة أن العلاقة بين ممارسات الإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء المؤسسي ترتبط بدرجة التكامل بين صياغة الاستراتيجية وتنفيذها وتقويمها، وأن فاعلية هذه الممارسات تتأثر بقدرة المؤسسة على توظيف مواردها وإمكاناتها التنظيمية في تحقيق أهدافها.

ثانيًا: الآليات التنظيمية الوسيطة بين الإدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي

تمثل الآليات التنظيمية الوسيطة المستوى الثاني في الإطار التحليلي المقترح، وهي مجموعة من القدرات والعمليات الإدارية التي تساعد على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى ممارسات مؤسسية يمكن أن تنعكس على مستوى الأداء.

وتنبع أهمية هذه الآليات من أن وجود استراتيجية واضحة لا يكفي وحده لضمان تحسين الأداء المؤسسي، ما لم تتوافر البيئة التنظيمية والقدرات البشرية والتقنية اللازمة لتنفيذها.

وتأتي القيادة الاستراتيجية في مقدمة هذه الآليات، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توجيه الموارد البشرية والمادية نحو تحقيق الأهداف المؤسسية. فالقيادة الفاعلة لا تقتصر على اتخاذ القرارات، وإنما تشمل القدرة على توضيح الرؤية، وتحفيز العاملين، وإدارة التغيير، وتعزيز المشاركة في تنفيذ الخطط. ومن الناحية النظرية، يمكن أن تساهم القيادة الاستراتيجية في تقوية العلاقة بين التخطيط والتنفيذ من خلال توفير التوجيه الإداري والدعم التنظيمي اللازمين.

وتشكل الموارد البشرية آلية تنظيمية أخرى ذات أهمية خاصة، نظرًا إلى ارتباط تنفيذ الاستراتيجيات بمستوى كفاءة العاملين وقدراتهم ومهاراتهم. فكلما ارتبطت سياسات التدريب والتأهيل وتقييم الأداء بالأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، ازدادت فرص تحويل الخطط إلى ممارسات عملية. كما أن مشاركة العاملين في تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج قد تساعد على تعزيز الالتزام المؤسسي وتقليل مقاومة التغيير.

ويمثل التنسيق التنظيمي بين الوحدات الإدارية آلية وسيطة تساهم في تحقيق التكامل بين الأنشطة المختلفة، وتحد من الازدواجية وتعارض الاختصاصات. وتزداد أهمية هذا التنسيق في المؤسسات التي تتعدد فيها المستويات الإدارية والوظائف التشغيلية، إذ يتطلب تنفيذ الاستراتيجية وجود قنوات اتصال واضحة، وتوزيع محدد للمسؤوليات، وآليات منتظمة لتبادل المعلومات واتخاذ القرارات.[13]

وفي السياق نفسه، تؤدي تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي دورًا متزايد الأهمية في دعم العمليات الاستراتيجية، من خلال توفير البيانات، وتحسين نظم الاتصال، وتيسير متابعة الأداء، وتعزيز سرعة اتخاذ القرارات. ويمكن أن تساهم النظم الرقمية في رفع كفاءة الإجراءات الإدارية وتطوير جودة الخدمات، بشرط توافر البنية التقنية المناسبة والمهارات البشرية اللازمة لاستخدامها.

وتبرز الثقافة التنظيمية كذلك بوصفها عاملًا مؤثرًا في فاعلية هذه الآليات، إذ إن تبني قيم المشاركة والشفافية والمساءلة والتعلم المستمر يمكن أن يوفر بيئة أكثر ملاءمة لتنفيذ الاستراتيجيات. وفي المقابل، قد تحد الثقافة التنظيمية المقاومة للتغيير من قدرة المؤسسة على الاستفادة من ممارسات الإدارة الاستراتيجية، حتى في حال توافر الخطط والموارد اللازمة.

ومن هذا المنطلق، يفترض الإطار التحليلي المقترح أن الآليات التنظيمية تؤدي دورًا وسيطًا محتملًا في العلاقة بين الإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء المؤسسي، من خلال تحويل التوجهات والأهداف الاستراتيجية إلى قدرات تنظيمية وإجراءات تنفيذية. ويظل تحديد حجم هذا الدور وطبيعته مسألة تتطلب الاختبار في دراسات تطبيقية لاحقة.

ثالثًا: مخرجات الأداء المؤسسي في ضوء ممارسات الإدارة الاستراتيجية

تمثل مخرجات الأداء المؤسسي المستوى الثالث في الإطار التحليلي ، وهي النتائج التي يُتوقع أن تنعكس فيها فاعلية ممارسات الإدارة الاستراتيجية والآليات التنظيمية المرتبطة بها.

ويُقصد بالأداء المؤسسي في هذا السياق قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية، وتحسين جودة خدماتها، وتطوير مواردها البشرية والتقنية، والمحافظة على قدرتها على الاستمرار والتكيف مع المتغيرات المحيطة.

وتأتي الكفاءة الإدارية في مقدمة أبعاد الأداء المؤسسي، باعتبارها تعبيرًا عن قدرة المؤسسة على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتقليل الهدر في الوقت والجهد والتكلفة، وتحسين تنظيم العمليات والإجراءات. ومن الناحية التحليلية، يمكن أن تساهم الإدارة الاستراتيجية في تعزيز الكفاءة الإدارية من خلال وضوح الأهداف، وترتيب الأولويات، وتحديد المسؤوليات، وتطوير نظم المتابعة والمساءلة.

أما جودة الخدمات، فتمثل بعدًا أساسيًا آخر من أبعاد الأداء المؤسسي، إذ تعكس قدرة المؤسسة على تقديم خدمات تتوافق مع احتياجات المستفيدين وتوقعاتهم. ويمكن أن تساعد الإدارة الاستراتيجية على تطوير هذا البعد من خلال ربط أهداف الجودة بالخطط المؤسسية، وتحديد معايير واضحة لتقويم الخدمات، وتوظيف نتائج المتابعة في عمليات التحسين المستمر.

وتشكل تنمية الموارد البشرية إحدى المخرجات المهمة التي يمكن أن ترتبط بفاعلية الإدارة الاستراتيجية، وذلك من خلال تحسين كفاءة العاملين، وتطوير مهاراتهم، وتعزيز قدرتهم على أداء المهام الوظيفية والاستجابة لمتطلبات التغيير. ويُتوقع أن يسهم التكامل بين التخطيط الاستراتيجي وسياسات الموارد البشرية في رفع مستوى الإنتاجية وتحسين جودة العمل المؤسسي.

ويشهد التحول الرقمي بعدًا متناميًا من أبعاد تطوير الأداء المؤسسي، بالنظر إلى دوره المحتمل في تسريع الإجراءات، وتحسين إدارة المعلومات، وتعزيز التواصل بين الوحدات الإدارية، وتوفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات. غير أن تحقيق هذه المخرجات يتوقف على مدى تكامل التقنيات المستخدمة مع الأهداف الاستراتيجية والعمليات التنظيمية للمؤسسة.[14]

وتظل القدرة على التكيف والاستدامة المؤسسية بوصفها مخرجًا استراتيجيًا بعيد المدى، يعكس قدرة المؤسسة على مواجهة التحديات والاستجابة للمتغيرات والمحافظة على استمرارية أنشطتها. وترتبط هذه القدرة بمرونة الخطط الاستراتيجية، وكفاءة إدارة الموارد، وفاعلية القيادة، واستمرار عمليات التعلم والتطوير التنظيمي.

إن مخرجات الأداء المؤسسي تعتبر نتائج محتملة تتحدد في ضوء مستوى التكامل بين الممارسات الاستراتيجية والقدرات التنظيمية والظروف المحيطة بالمؤسسة.

رابعًا: التفسير التكاملي للعلاقة بين المستويات الثلاثة

في ضوء التحليل السابق، يمكن النظر إلى العلاقة بين الإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء المؤسسي بوصفها علاقة تكاملية تقوم على التفاعل بين ثلاثة مستويات رئيسة، يتمثل أولها في ممارسات الإدارة الاستراتيجية التي تحدد التوجهات والأهداف، وثانيها في الآليات التنظيمية التي تساعد على تحويل تلك التوجهات إلى إجراءات عملية، وثالثها في مخرجات الأداء المؤسسي التي تعكس مستوى الكفاءة والفاعلية والجودة والقدرة على التكيف. ويفترض هذا التصور أن وضوح الرؤية الاستراتيجية وجودة التخطيط لا يؤديان بالضرورة إلى تحسين الأداء ما لم يرتبطا بفاعلية القيادة وكفاءة الموارد البشرية وتوافر المعلومات والتنسيق التنظيمي. كما أن وجود قدرات تنظيمية متقدمة قد لا يحقق النتائج المتوقعة في غياب أهداف استراتيجية واضحة وآليات مناسبة للمتابعة والتقويم.

تتمثل القيمة التفسيرية للإطار المقترح في تنظيم العلاقة بين التوجه الاستراتيجي والقدرة على التنفيذ والنتائج المنتظرة. ويتيح التمييز بين هذه المستويات تشخيص موضع التعثر: فقد يرتبط بضعف الصياغة، أو محدودية الموارد والتنسيق، أو قصور القياس. ومع ذلك لا تحدد المعالجة النظرية الوزن النسبي لكل عامل، ولا تفصل تجريبيًا بين الوساطة والتعديل؛ فهذه مسائل تستلزم تصميمًا ميدانيًا وبيانات مناسبة.

الخاتمة

قدمت الدراسة معالجة مفاهيمية للعلاقة بين الإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء المؤسسي، وجمعت عناصرها في ثلاثة مستويات: الممارسات الاستراتيجية، والآليات التنظيمية الوسيطة المحتملة، ومخرجات الأداء. ويوجه هذا التصور النظر إلى شروط التنفيذ والمتابعة وجودة المعلومات، ويقدم أساسًا أوليًا لبناء أدوات تشخيص واختبار لاحقة، مع بقاء الاستنتاجات ضمن حدود التحليل النظري.

أولاً: النتائج النظرية

خلصت الدراسة، في ضوء المراجعة النظرية، إلى ما يأتي:

الإدارة الاستراتيجية منظومة متكاملة تشمل الرؤية والرسالة، وتحليل البيئتين الداخلية والخارجية، والتنفيذ، والمتابعة والتقويم، ولا تقتصر على إعداد الخطط.

لا يُتوقع أن يكون أثر الإدارة الاستراتيجية في الأداء المؤسسي مباشراً أو تلقائياً، بل يتوقف على قدرة المؤسسة على تحويل توجهاتها إلى ممارسات قابلة للتنفيذ والمتابعة.

تمثل القيادة الاستراتيجية وكفاءة الموارد البشرية والتنسيق الإداري ونظم المعلومات آليات وسيطة محتملة بين التخطيط والنتائج.

ويمكن قياس الأداء المؤسسي عبر أربعة أبعاد هي الكفاءة الإدارية، وجودة الخدمات، وتنمية الموارد البشرية، والتحول الرقمي، وقد اقترحت الدراسة مؤشرات أولية لكل بُعد.

وضوح الرؤية والتخطيط الجيد لا يكفيان وحدهما، كما أن القدرات التنظيمية المتقدمة لا تحقق نتائجها دون أهداف واضحة ونظام متابعة فعّال.

ثانياً: التوصيات

توصي الدراسة بأن تربط المؤسسات أهدافها الاستراتيجية بمؤشرات قابلة للقياس ومسؤوليات وجداول زمنية محددة، وأن تراجع النتائج دوريًا وتستخدمها في تعديل القرارات. كما توصي بمواءمة برامج التدريب وبناء القدرات القيادية مع متطلبات التنفيذ، وتوضيح الصلاحيات وتعزيز تبادل المعلومات بين الوحدات، بما يسمح بتتبع التعثر ومعالجته في الوقت المناسب.

وتوصي بتوظيف نظم المعلومات في دعم القرار ومتابعة الأداء وفق مستوى جاهزية المؤسسة، مع الاهتمام بجودة البيانات وتدريب المستخدمين واستدامة التشغيل. ومن المناسب البدء بتطبيقات ذات أهداف محددة ومنافع قابلة للتقويم، ثم توسيعها تدريجيًا في ضوء النتائج والموارد المتاحة.

ثالثاً: حدود الدراسة ومقترحات لبحوث لاحقة

إن الدراسة نظرية في طبيعتها، ولذلك فإن العلاقات التي تقترحها افتراضات تحتاج إلى اختبار ميداني، ولا تُعدّ دليلاً على السببية. وتقترح الدراسة:

اختبار الإطار المقترح في مؤسسة أو أكثر من المؤسسات السودانية، في ضوء ما تواجهه من تحديات في بيئة العمل وتوافر الموارد والتحول التقني.

قياس الدور الوسيط للقيادة الاستراتيجية والموارد البشرية ونظم المعلومات باستخدام أدوات كمية.

مقارنة أثر الإدارة الاستراتيجية بين قطاعات مختلفة، كالتعليم العإلى والخدمات العامة.

و تمثل هذه المحاولة مدخلًا لأبحاث لاحقة تتناول الإدارة الاستراتيجية ، من خلال دراسات مقارنة توسع نطاق التحليل وتتيح فهمًا أعمق للعوامل المؤثرة في الأداء المؤسسي.

المراجع

المراجع العربية وترجماتها

أبو ناعم، عبد الحميد. (١٩٩٣). الإدارة الاستراتيجية: إعداد المدير الاستراتيجي (ط. ٢). القاهرة: دار الثقافة العربية.

Abu Naem, A. H. (1993). Strategic management: Preparing the strategic manager (2nd ed.). Cairo: Dar Al-Thaqafa Al-Arabiyya.

القطامين، أحمد. (٢٠٠٢). الإدارة الاستراتيجية: مفاهيم وحالات تطبيقية. عمّان: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع.

Al-Qatamin, A. (2002). Strategic management: Concepts and applied cases. Amman: Majdalawi Publishing and Distribution.

جمال، أحمد جلال. (٢٠١٦). مبادئ في الإدارة والإدارة الاستراتيجية (ط. ١). دار خالد اللحياني للنشر والتوزيع.

Jamal, A. J. (2016). Principles of management and strategic management (1st ed.). Dar Khaled Al-Lahyani for Publishing and Distribution.

جونز، جاريث؛ وهيل، شارلز. (٢٠٠١). الإدارة الاستراتيجية (ج. ٢، ط. ٤؛ ترجمة رفاعي محمد رفاعي ومحمد سيد أحمد عبد المتعال). الرياض: دار المريخ للنشر.

Jones, G., & Hill, C. (2001). Strategic management (Vol. 2, 4th ed.; R. M. Rifai & M. S. A. Abdel-Mutaal, Trans.). Riyadh: Dar Al-Mareekh.

العفاد، عبد الله علي هادي. (د. ت.). الإدارة الاستراتيجية. مادة إلكترونية. https://www.noor-book.com/

Al-Affad, A. A. H. (n.d.). Strategic management. Electronic material. https://www.noor-book.com/

الزهراني، سعد عبد الله. (١٩٩٦). التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي. سلسلة البحوث التربوية. مكة المكرمة: جامعة أم القرى.

Al-Zahrani, S. A. (1996). Strategic planning for higher education institutions. Educational Research Series. Makkah: Umm Al-Qura University.

الغالبي، طاهر محسن منصور؛ وإدريس، وائل محمد صبحي. (٢٠٠٧). الإدارة الاستراتيجية: منظور منهجي متكامل. عمّان: دار وائل للنشر والتوزيع.

Al-Ghalibi, T. M. M., & Idris, W. M. S. (2007). Strategic management: An integrated methodological perspective. Amman: Dar Wael.

العارف، نادية. (٢٠٠٢–٢٠٠٣). التخطيط الاستراتيجي والعولمة. الإسكندرية: الدار الجامعية.

Al-Aref, N. (2002–2003). Strategic planning and globalization. Alexandria: Al-Dar Al-Jamiiyya.

يوسف، خالد يحي. (٢٠٢٦). تقييم الأداء المؤسسي: أدوات واستراتيجيات لتحسين الفعالية. المنظمة العربية للتنمية الإدارية.

Yusuf, K. Y. (2026). Institutional performance evaluation: Tools and strategies for improving effectiveness. Arab Administrative Development Organization.

إبراهيم، إحسان إبراهيم الله جابو. (٢٠١٨). أثر وظائف الإدارة على أداء المنظمات: دراسة مقارنة بين منظمات القطاع الخاص والعام في السودان. مجلة كلية الإمام الهادي للعلوم التطبيقية والإنسانية، العدد ٥.

Ibrahim, I. I. A. J. (2018). The impact of management functions on organizational performance: A comparative study of private and public sector organizations in Sudan. Al-Imam Al-Hadi College Journal of Applied and Human Sciences, (5).

رشق، تغريد محمد معروف عرب. (٢٠٢٥). التحول الرقمي ودوره في تطوير الأداء المؤسسي: دراسة تطبيقية على تجارب القطاع العام والقطاع الخاص. المجلة العربية للتربية النوعية، ٩(٤٢)، ١٣٩–١٦٦.

Rishq, T. M. M. A. (2025). Digital transformation and its role in developing institutional performance: An applied study on the experiences of the public and private sectors. The Arab Journal of Qualitative Education, 9(42), 139–166.

عماري، عمار؛ وبن واضح، الهاشمي؛ والقري، عبد الرحمان. (د. ت.). أهمية التحليل الاستراتيجي في تقييم المؤسسات. مداخلة في الملتقى الوطني حول تقييم المؤسسات، جامعة سكيكدة. نسخة إلكترونية: https://hrdiscussion.com/hr96443.html

Amari, A., Ben Ouadeh, E., & Al-Qari, A. (n.d.). The importance of strategic analysis in evaluating institutions. Paper presented at the National Symposium on Institutional Evaluation, Skikda University. Online copy: https://hrdiscussion.com/hr96443.html

علي، صالح موسى؛ ومحمد، آيات مجدي. (٢٠١٨). القائم بالاتصال وفاعليته في تحسين الصورة الذهنية لدى الجمهور الخارجي. مجلة كلية الإمام الهادي للعلوم التطبيقية والإنسانية، العدد ٥.

Ali, S. M., & Mohammed, A. M. (2018). The communicator and their effectiveness in improving external audiences’ perceptions. Al-Imam Al-Hadi College Journal of Applied and Human Sciences, (5).

الحربي، سليمان عبد الله. (٢٠١١). مفهوم الاستراتيجية: دراسة في التأصيل النظري للمفاهيم، الجزء الثاني. مجلة دراسات المستقبل، مج. ١، ع. ٥، ١٠٣–١١٦.

Al-Harbi, S. A. (2011). The concept of strategy: A study of the theoretical foundations of concepts, Part II. Future Studies Journal, 1(5), 103–116.

أبو شرار، نغم سامح. (٢٠٢٦، ٢٦ أبريل). الإدارة الاستراتيجية: مدخل معاصر لتحقيق التميز المؤسسي. تعليم جديد. https://www.new-educ.com/

Abu Sharar, N. S. (2026, April 26). Strategic management: A contemporary approach to institutional excellence. New Education. https://www.new-educ.com/

المراجع الأجنبية

David, F. R. (1987). Concepts of strategic management. Columbus, OH: Merrill.

David, F. R. (2001). Strategic management: Concepts and cases (8th ed.). Prentice Hall.

Glueck, W. F. (1980). Business policy and strategic management (3rd ed.). McGraw-Hill.

Thompson, A. A., Jr., & Strickland, A. J., III. (1996). Strategic management: Concepts and cases (9th ed.). Irwin.

Yin, R. K. (2018). Case study research and applications: Design and methods (6th ed.). SAGE Publications.

Cronbach, L. J. (1951). Coefficient alpha and the internal structure of tests. Psychometrika, 16(3), 297–334. https://doi.org/10.1007/BF02310555

Margins:

  1. 1 أبو ناعم عبد الحميد، الادارة الاستراتيجية: إعداد المدير الاستراتيجي ،الطبعة الثانية ،دار الثقافة العربية المبتديان ،القاهرة 1993م ، ص 33 ↑
  2. -سليمان عبدالله الحربي ، مفهوم الاستراتيجية : دراسة في التأصيل النظري للمفاهيم ،مجلة دراسات المستقبل ، مجلة نصف سنوية محكمة ، العدد الأول –المجلد الخامس(5) ، السنة السابعة –ذو القعدة 1432هـ-ديسمبر 2011م ، ص104 ↑
  3. -أحمد جلال جمال ، مبادئ في الإدارة والإدارة الاستراتيجية ، الطبعة الأولى ، 2016 ،ص60 ↑
  4. – المرجع السابق ، ص 41 ↑
  5. -جونز جاريث ، هيل شارلز ، الادارة الاستراتيجية ، الجزء الثاني ، ترجمة: رفاعي محمد رفاعي محمد سيد أحمد عبد المتعال ، الطبعة الرابعة ، دار المريخ للنشر ،الرياض ‘المملكة العربية السعودية، 2001، ص 17 ↑
  6. -عبد الله علي هادي العفاد ، الإدارة الاستراتيجية ، مادة إلكترونية، د. ت. ، ص 11 ↑
  7. – المرجع نفسه ، ص 16 ↑
  8. -ناديا العارف ، التخطيط الاستراتيجي والعولمة ، الدار الجامعية ،الإسكندرية ، 2002-2003 ، 39 ↑
  9. -سعد عبد الله الزهراني ، التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي ، سلسة البحوث التربوية ،جامعة ام القرى ، مكة المكرمة 1996م، ص95 ↑
  10. -للمزيد أنظر في ذلك : نغم سامح أبو شرار ، الإدارة الإستراتيجية: مدخل معاصر لتحقيق التميز المؤسسي، 2026/04/26 ،https://www.new-educ.com/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82 ↑
  11. -إحسان إبراهيم الله جابو إبراهيم ، أثر وظائف الإدارة على أداء المنظمات دراسة مقارنة بين منظمات القطاع الخاص والعام في السودان ،مجلة كلية الإمام الهادي التطبيقية والإنسانية ، العدد الخامس ،يوليو 2018 ،163 ↑
  12. – عماري عمار ، الهاشمي بن واضح ، القري عبد الرحمان، أهمية التحليل الإستراتيجي في تقييم المؤسسات :https://hrdiscussion.com/hr96443.html ↑
  13. – عماري عمار ، الهاشمي بن واضح ، القري عبد الرحمان، أهمية التحليل الإستراتيجي في تقييم المؤسسات :https://hrdiscussion.com/hr96443.html ↑
  14. – تغريد محمد معروف عرب ‏ رشق ، التحول الرقمي ودوره في تطوير الأداء المؤسسي: دراسة تطبيقية على تجارب القطاع ‏العام والقطاع الخاص ،المجلة العربية للتربية النوعية ، المجلد 9، العدد 42 ، ديسمبر 2025 ، ص 166 ↑