Article 12

تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) وسبل معالجتها من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

د. سها سحمان محمد الشهراني1

1 الإدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير، المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وزارة التعليم، المملكة العربية السعودية.

بريد إلكتروني: sohathoab@gmail.com

Challenges of National Assessments (NAFES) and Ways to Address Them from the Perspectives of Teachers at the Second Primary and Fifth Intermediate Schools in Khamis Mushait

Dr. Suha Sahman Mohammed Al-Shahrani1

1 General Directorate of Education in Asir, National Institute for Educational Professional Development, Ministry of Education, Saudi Arabia.
Email: sohathoab@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/12

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/12

المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 235 - 259

تاريخ الاستقبال: 2026-10-10 | تاريخ القبول: 2026-10-17 | تاريخ النشر: 2026-11-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى تحديد تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) وسبل معالجتها من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، والكشف عن الفروق في تقديراتهن تبعًا للمؤهل العلمي والمرحلة الدراسية والرخصة المهنية والتخصص. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي والحصر الشامل لجميع المعلمات المستهدفات في تخصصات اللغة العربية والرياضيات والعلوم، وعددهن ١٣ معلمة، خلال الفصل الدراسي الثالث من العام ١٤٤٦هـ/٢٠٢٥م. وجُمعت البيانات باستبانة من ٢٢ فقرة موزعة على ثلاثة مجالات، وبلغ معامل ألفا كرونباخ الكلي ٠٫٩٢. أظهرت النتائج أن التحديات الكلية جاءت بدرجة متوسطة بمتوسط ٣٫١٧؛ وتصدرت التحديات المرتبطة بالطالبات بمتوسط ٤٫١٢، تلتها المرتبطة بالمنهج بمتوسط ٢٫٨٧، ثم المرتبطة بالمعلمات بمتوسط ٢٫٥٤. ولم تظهر فروق دالة إحصائيًا في التقدير الكلي بحسب المتغيرات المدروسة، بينما ظهرت فروق في مجالي المعلمات والطالبات بحسب المرحلة الدراسية لصالح المرحلة المتوسطة. وتوصي الدراسة بتعزيز دافعية الطالبات ووعيهن بأهمية الاختبارات، وتفعيل الشراكة الأسرية، ومواءمة المحتوى والزمن الدراسي مع المهارات المستهدفة، وتطوير تدريب المعلمات وأساليب التقويم. وتُفسر النتائج في حدود تصورات المعلمات في المدرستين.

الكلمات المفتاحية: الاختبارات الوطنية؛ نافس؛ تحديات التقويم؛ معلمات التعليم العام؛ خميس مشيط.

Abstract: This study examined challenges associated with the National Assessments (NAFES) and ways to address them, as perceived by teachers at the Second Primary and Fifth Intermediate Schools in Khamis Mushait. It also investigated differences by qualification, school stage, professional licensure, and specialization. A descriptive survey used a census of all 13 eligible Arabic, mathematics, and science teachers during the third semester of 1446 AH/2025. Data were collected using a 22-item questionnaire covering three domains; overall Cronbach’s alpha was 0.92. Overall challenges were moderate (M = 3.17). Student-related challenges ranked highest (M = 4.12), followed by curriculum-related (M = 2.87) and teacher-related challenges (M = 2.54). No statistically significant differences in overall scores were found across the variables examined. However, teacher- and student-related challenges differed by school stage, with higher ratings at the intermediate level. The study recommends strengthening student motivation and assessment awareness, engaging families, aligning curriculum content and instructional time with target skills, and improving teacher training and assessment practices. Findings reflect teachers’ perceptions within the two schools.

Keywords: National assessments; NAFES; Assessment challenges; School teachers; Khamis Mushait.

مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية

مجلة علمية محكمة (التصنيف: NSP)

معامل التأثير العربي للعام 2024 = 0.44

HNSJ

Humanities & Natural Sciences Journal

ISSN: (e) 2709-0833

www.hnjournal.net

تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) وسبل معالجتها من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

د. سها سحمان محمد الشهراني¹

1 الإدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير، المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وزارة التعليم، المملكة العربية السعودية.

بريد إلكتروني: sohathoab@gmail.com

HNSJ, 2026, 7(11); https://doi.org/10.53796/hnsj711/12

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/12

تاريخ الاستقبال: 10/10/2026م تاريخ القبول: 17/10/2026م تاريخ النشر: 01/11/2026م

المستخلص

هدفت الدراسة إلى تحديد تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) وسبل معالجتها من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، والكشف عن الفروق في تقديراتهن تبعًا للمؤهل العلمي والمرحلة الدراسية والرخصة المهنية والتخصص. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي والحصر الشامل لجميع المعلمات المستهدفات في تخصصات اللغة العربية والرياضيات والعلوم، وعددهن ١٣ معلمة، خلال الفصل الدراسي الثالث من العام ١٤٤٦هـ/٢٠٢٥م. وجُمعت البيانات باستبانة من ٢٢ فقرة موزعة على ثلاثة مجالات، وبلغ معامل ألفا كرونباخ الكلي ٠٫٩٢. أظهرت النتائج أن التحديات الكلية جاءت بدرجة متوسطة بمتوسط ٣٫١٧؛ وتصدرت التحديات المرتبطة بالطالبات بمتوسط ٤٫١٢، تلتها المرتبطة بالمنهج بمتوسط ٢٫٨٧، ثم المرتبطة بالمعلمات بمتوسط ٢٫٥٤. ولم تظهر فروق دالة إحصائيًا في التقدير الكلي بحسب المتغيرات المدروسة، بينما ظهرت فروق في مجالي المعلمات والطالبات بحسب المرحلة الدراسية لصالح المرحلة المتوسطة. وتوصي الدراسة بتعزيز دافعية الطالبات ووعيهن بأهمية الاختبارات، وتفعيل الشراكة الأسرية، ومواءمة المحتوى والزمن الدراسي مع المهارات المستهدفة، وتطوير تدريب المعلمات وأساليب التقويم. وتُفسر النتائج في حدود تصورات المعلمات في المدرستين.

الكلمات المفتاحية: الاختبارات الوطنية؛ نافس؛ تحديات التقويم؛ معلمات التعليم العام؛ خميس مشيط.

Challenges of National Assessments (NAFES) and Ways to Address Them from the Perspectives of Teachers at the Second Primary and Fifth Intermediate Schools in Khamis Mushait

Dr. Suha Sahman Mohammed Al-Shahrani¹

1 General Directorate of Education in Asir, National Institute for Educational Professional Development, Ministry of Education, Saudi Arabia.

Email: sohathoab@gmail.com

HNSJ, 2026, 7(11); https://doi.org/10.53796/hnsj711/12

Arabic Scientific Research Identifier: https://arsri.org/10000/711/12

Received at 10/10/2026 Accepted at 17/10/2026 Published at 01/11/2026

Abstract

This study examined challenges associated with the National Assessments (NAFES) and ways to address them, as perceived by teachers at the Second Primary and Fifth Intermediate Schools in Khamis Mushait. It also investigated differences by qualification, school stage, professional licensure, and specialization. A descriptive survey used a census of all 13 eligible Arabic, mathematics, and science teachers during the third semester of 1446 AH/2025. Data were collected using a 22-item questionnaire covering three domains; overall Cronbach’s alpha was 0.92. Overall challenges were moderate (M = 3.17). Student-related challenges ranked highest (M = 4.12), followed by curriculum-related (M = 2.87) and teacher-related challenges (M = 2.54). No statistically significant differences in overall scores were found across the variables examined. However, teacher- and student-related challenges differed by school stage, with higher ratings at the intermediate level. The study recommends strengthening student motivation and assessment awareness, engaging families, aligning curriculum content and instructional time with target skills, and improving teacher training and assessment practices. Findings reflect teachers’ perceptions within the two schools.

Key Words: National assessments; NAFES; Assessment challenges; School teachers; Khamis Mushait.

مقدمة

فرضت التغيرات التربوية والعلمية والتقنية السريعة على النظم التربوية ومؤسساتها المختلفة أن تنهض بمسؤولياتها في بناء الفرد وفق منظور تربوي متكامل لمساعدته على النمو المتوازن، وتحرير طاقاته الإبداعية لمواجهة مشكلات الحياة بمختلف مصادرها، مما يجعل للمؤسسات التعليمية دورًا كبيرًا في تعليم طلابها أنماطًا جديدة من السلوك تستند إلى نماذج عقلية وتربوية، تعمل على رفع مستوى التحصيل الدراسي لديهم (الزهراني والغامدي، 2022).

ونظرًا للتوجه المستقبلي في المملكة العربية السعودية من خلال تبني مشروع شامل لتطوير التعليم، فإن خطة تطوير التعليم في المملكة تعتمد على رفع مستوى تحصيل الطلبة (العنزي والبلوي، 2022).

وتماشيًا مع ما تم ذكره حظي التحصيل الدراسي باهتمام كبير من المتخصصين في ميدان التربية وعلم النفس؛ لما له من أهمية في حياة الطلبة، كونه يعتبر من النتائج التعليمية المهمة جدًا، وذلك لأنه وثيقة الصلة بحياة الطلبة التربوية، ويترتب عليه نجاح الطلبة أو رسوبه من خلال أدائهم في الامتحانات الدراسية، وهو يهدف إلى الكشف عن مستوى التعلم في مادة أو في جميع المواد التي درسها الطلبة (عفانة واللوح، 2008).

وبطبيعة الحال تشكل الاختبارات ركنًا أساسيًا ومهمًا في العملية التعليمية التعلمية؛ لأنها تهدف إلى تقييم المجهود التربوي بشكل عام، وتقييم أثره في سلوك الطلبة بشكل خاص، وبذلك فهي عملية تشخيصية وعلاجية في نفس الوقت، ونظرًا لحاجات المجتمعات لموارد بشرية ذات كفاءة عالية، فقد حرصت معظم الدول على إنشاء مركز للقياس والتقويم بهدف التعرف على أهلية المتعلمين للالتحاق بمؤسسات التعليم من حيث أهليتهم العلمية؛ ولتساعد الطلبة على التوجه للتخصصات التي تناسب قدارتهم ومستوياتهم العلمية، وكانت المملكة العربية السعودية من ضمن هذه الدول التي حرصت على إنشاء مركز للقياس والتقويم (هيئة تقويم التعليم والتدريب)، وعلى الرغم من الأفكار والتوجهات الرائعة التي يسعى هذا المركز لتحقيقها، إلا أنه يواجه جملة من الانتقادات سواء من طرف الطلبة أو المعلمين، نظرًا لتدني نتائج الطلبة في اختبارات المركز (آل مريع وكدادي، 2014).

وتأسيسًا على ذلك عنيت المملكة العربية السعودية عناية كبيرة بتطوير المنظومة التعليمية؛ لهذا سارعت إلى الأخذ بوسائل التطوير الفاعلة، فكان من أولويات هذا التوجه قياس المخرجات، ورصد تطورها في مراحل مختلفة، وإتاحة بياناتها أمام صانعي القرار، وتزويدهم بقياس صادق موثوق، وقابل للمقارنة على مدى إتقان المتعلم للمهارات والمعارف اللازمة، مع تقديم معلومات وتوصيات لتعزيز فعالية التعلم (الزهراني والغامدي، 2022).

ونتيجة لذلك حرصت المملكة العربية السعودية على تجويد المنظومة التعليمية، والمشاركة في الاختبارات الدولية، إذ أن من وسائل تحقيق التعليم وفق رؤية 2030 التقدم في التحصيل العلمي (الحربي والقحطاني، 2017).

وتماشيًا مع رؤية المملكة 2030، والذي يشغل تطوير التعليم حيزًا مهمًا فيها، ومن خلال بناء مواطن صالح قادر على مواجهة التحديات العالمية، فقد أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب العديد من الاختبارات لقياس التحصيل العلمي، كأحد مخرجات المؤسسات التعليمية، ومنها الاختبارات الوطنية (نافس) والتي تطبق في جميع مدارس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة؛ بهدف قياس الأداء التعليمي للطلبة والمدارس وتحسينه، وتقويم جودة مخرجات التعليم، وتحفيز التميز والتنافس الإيجابي بين المدارس ومكاتب وغدارات التعليم، وقياس مؤشرات الأداء الخاصة بالاختبارات الوطنية في برنامج تنمية القدرات البشرية، وتستهدف الاختبارات مجالي القراءة والرياضيات في الصف الثالث الابتدائي، ومجالات الرياضات والقراءة والعلوم في الصفين السادس الابتدائي والثالث المتوسط (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2024).

وتفسيرًا لذلك تكتسب هذه الاختبارات أهمية عالية؛ إذ توظف لقياس أهم مجالات تقويم الأداء المدرسي- وهو مجال نواتج التعلم- وترتبط بتقويم أداء المدرسة مع مقارنة الأداء والفروق بين المدارس والمكاتب والإدارات التعليمية، ويمكن من خلالها التعرف على مستوى تعلم الطلاب وتحصيلهم في القراءة والعلوم والرياضيات، وتحديد العوامل المؤثرة في ذلك، بالإضافة إلى قياس مؤشرات الاختبارات الوطنية في برنامج تنمية القدرات البشرية (المهيدلي واليامي والخلف والرشيد والمطيري، 2024).

ومن جانب آخر أكدت هيئة تقويم التعليم والتدريب (2024أ) بأن عوامل نجاح تطبيق اختبارات نافس الوطنية ما يلي:

  • دعم المطبقين وتسهيل عملهم بكل ما يلزم لضمان تنفيذ الاختبارات في المدارس بالجودة المطلوبة.
  • تعان مديري المدارس ومعلمي صفوف الثالث والسادس الابتدائي والثالث المتوسط في تخصصات الاختبارات (اللغة العربية والرياضيات والعلوم)، وكذلك أولياء الأمور في تعبئة الاستبانات.
  • التأكيد على الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم وتوعيتهم بأهمية الاختبارات، وحث الطلبة على الأداء الذي يوضح مستواهم الحقيقي في تحصيلهم التعليمي.
  • مشاركة المدارس في تطبيق التجارب الرقمية للاختبارات.
  • التأكد من توافر الخدمات التقنية بالمدارس المشاركة في الاختبارات الرقمية

ويشمل المحتوى العلمي لاختبار نافس الوطني كما بينها دليل المدرسة الإرشادي لاختبارات نافس الوطنية (2024) إلى الآتي:

  • المحتوى العلمي للقراءة: ويركز اختبار نافس الوطني (1445ه-2024م) في مجال القراءة على مهارة القراءة أو (القدرة القرائية)، والذي يشير إلى أن القدرة القرائية تتعدى مجرد معرفة القراءة، والإلمام بمهاراتها الرئيسة والفرعية إلى كونها قدرة وكفاية تستخدم مدى الحياة في سياقات مختلفة؛ لتحقيق أغراض واهداف متعددة على المستوى الفردي أو المجتمعي.
  • المحتوى العلمي للرياضيات: تشكل الرياضيات بفروع محتواها المختلف أهمية بالغة في الحياة اليومية، إذ كانت ومازالت أساسًا وقاعدة لمعظم المهن والأعمال التي تقوم عليها في الكثير من المجالات، مثل: مجالات الاقتصاد والمال، والعمارة، والتخطيط، والتقنية والمعلومات، والطب والبيئة، وعلوم الأرض والفضاء وغيرها، كما تتميز بأنها جزء أساسي من البناء المعرفي للإنسان، إذ تساعد على تنمية مهارات الاستدلال والتحليل ومعالجة المعلومات، وتنمي القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرار.
  • المحتوى العلمي للعلوم: للعلوم الطبيعية بفروعها الأربعة أهمية بالغة في الحياة اليومية، ما يتفرع منها من أفكار رئيسة، والمعرفة العلمية المرتبطة بها، وما تتضمنه من حقائق ومفاهيم، وتعميمات وقوانين ونظريات علمية، وتطبيقها في المواقف الجديدة، بما يحقق التتابع والترابط المعرفي الأفقي داخل فروع مجال العلوم الطبيعية، وفق ما تضمنت وثيقة معايير مجال تعلم العلوم الطبيعية.

وفي هذا الإطار أجريت بعض الدراسات التي تناولت الاختبارات الوطنية، ومنها: دراسة الزهراني والغامدي (2022) وهدفت إلى تعرف أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات التحصيلية (المركزية) بمنطقة الباحة، ولتحقيق الهدف اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، كما تم تصميم استبانة كأداة لجمع البيانات، وتطبيقها على عينة مكونة من (754) معلمًا ومعلمة وقائدًا وقائدة ومشرفًا ومشرفة من منسوبي التعليم بمنطقة الباحة، وتوصلت الدراسة إلى تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات التحصيلية (المركزية) بمنطقة الباحة.

كما اشارت النتائج إلى أن أهم أسباب التدني في مجال المتعلم: انشغال المتعلم بالأجهزة الذكية وبرامجها، واهمال المتعلم لمتابعة الدروس والواجبات المنزلية، وتدني الدافعية لدى المتعلم نحو التعلم، وفي مجال المعلم: إسناد تدريس المواد لغير المتخصصين، وضعف تطبيق أدوات التقويم المستمر للتعلم عند المتعلمين، وضعف مهارة إثارة الدافعية.

أما في مجال البيئة المدرسية والصفية فقد كانت أهم الأسباب: ضعف البنية التحتية والمرافق المختلفة لممارسة الأنشطة التعليمية، وعدم تفعيل معامل الرياضيات والعلوم، وعدم كفاية وسائل وتقنيات التعلم الداعمة للتدريس في البيئة الصفية، كما تم وضع تصور مقترح لمعالجة أسباب التدني شمل على إجراءات على مستوى المدرسة، ومكتب التعليم، وعلى مستوى إدارة التعليم.

وسعت دراسة المهيدلي وآخرون (2024) إلى التعرف على أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات، واقتراح الحلول لمعالجة أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس)، ولتحقيق ذلك تم الاعتماد على المنهج الوصفي المسحي، كما تم تصميم استبانة لجمع البيانات، وتطبيقها على عينة بلغت (43) معلمة من معلمات الصف الثالث الابتدائي والسادس، إضافة إلى (24) معلمة من معلمات الصف الثالث المتوسط، وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج، ومن أبرزها: أن أهم العوامل المؤثرة في انخفاض مستوى الطالبات في الاختبارات الوطنية (نافس) للصف الثالث المتوسط انخفاض مستوى الجدية في التعامل مع الاختبار، وقلة وجود اختبارات محاكية للاختبارات الوطنية، واختلاف أسئلة الاختبار عن النمط المعتاد للطالبة، كما بينت النتائج إلى أن أهم العوامل المؤثرة في انخفاض مستوى طالبات المرحلة الابتدائية في الاختبارات الوطنية (نافس) انخفاض مستوى الجدية في التعامل مع الاختبار، بالإضافة غلى تأثير الظروف الأسرية والاجتماعية للطالبة، وقلة وجود اختبارات محاكية للاختبارات الوطنية؛ لذا أوصت الدراسة بضرورة تنفيذ ورش عمل وبرامج ولقاءات لنشر الوعي بأهمية الاختبارات الوطنية (نافس)، وتزويد المدارس بخطط إجرائية مقترحة للتهيئة والاستعداد للاختبارات الوطنية (نافس).

وهدفت دراسة الزهراني والعجمي (2025) إلى الكشف عن فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تحسين نواتج تعلم الاختبارات الوطنية نافس في مقرر العلوم لدى طالبات الصف السادس الابتدائي، ووظفت الدراسة المنهج شبه التجريبي، إذ تم أخذ عينة قصدية بلغت (93) طالبة من طالبات الصف السادس بمنطقة الباحة، تم توزيعهن بطريقة عشوائية في مجموعتين ضابطة (46) طالبة، وتجريبية (47) طالبة، وطبق عليهن اختبار قبلي يغطي الجوانب الثلاثة لاختبارات نافس في العلوم وهي: علم الأرض والفلك، علوم الحياة، والعلوم الفيزيائية والكيميائية، وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج ومن أبرزها: وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي المجموعتين التجريبية والضابطة في اختبار نافس في مجالات (علم الأرض والفلك، وعلوم الحياة، والعلوم الفيزيائية والكيميائية) لصالح المجموعة التجريبية، وفي ضوء نتائج الدراسة بتوظيف نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تدريس العلوم؛ لقدرتها على رفع مستويات الطالبات في الاختبارات الوطنية نافس.

وتناولت دراسة الزهراني والسعيدي (2025) الصعوبات التي تواجهها طالبات الصف الثالث متوسط في الاختبارات الوطنية نافس في مجال تعليم الرياضيات من وجهة نظر المعلمات (فهم المسالة الرياضية، تخطيط المسائل الرياضية، تنفيذ المسائل الرياضية)، واستخدمت الدراسة منهج دراسة الحالة، وأظهرت نتائج الدراسة عن الصعوبات الخاصة بمنهاج الرياضيات، والتي جاءت بدرجة متوسطة، وصعوبات فهم المسائل الرياضية جاءت بدرجة مرتفعة، وصعوبات التخطيط لحل المسائل الرياضية جاءت بدرجة مرتفعة، وصعوبات تنفيذ حل المسائل الرياضية جاءت بدرجة مرتفعة، وأوصت الدراسة بضرورة الاستفادة من نتائج الطالبات بالصف الثالث المتوسط في الاختبارات الوطنية في وضع البرامج العلاجية لأوجه القصور عندهن.

ومن هذا المنطلق، ونظرًا لما لوحظ من تدني أداء طالبات المرحلة الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس)، برزت هذه الدراسة التي تحاول تقصي آراء المعلمات حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات المستهدفات.

مشكلة الدراسة وأسئلتها

أوضحت نتائج الاختبارات الوطنية (نافس) التي طبقتها هيئة تقويم التعليم والتدريب نهاية العام الدراسي (1443-1444ه) عن تدني نسب نتائج الطلبة في المواد المستهدفة وهي (القراءة، والرياضيات، والعلوم) على مستوى المملكة.

كما تأتي هذه الدراسة استجابة للعديد من الدراسات السابقة، حيث أوصت دراسة المري والمطاوعة (2016) والتي أوصت بضرورة إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث حول تدني مستويات أداء الطلبة في الدول العربية في اختباراتهم الوطنية ومعرفة العوامل الكامنة وراء ذلك.

ومن جانب آخر أوصت دراستي كل من (الشنقيطي، 2020؛ ومطري، 2020؛ القحطاني والأحمدي، 2022) بإجراء دراسات متعددة تلقي الضوء على نتائج اختبارات أخرى غير البيرلز، وربطها بعدة عوامل: الطالب، المعلم، المنهج، الأسرة والمجتمع.

وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي: ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

ولإجابة عن السؤال الرئيس يتفرع منه الأسئلة الآتية:

  1. ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟
  2. ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟
  3. ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟
  4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط والتي تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية، التخصص)؟

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيق الهدف الرئيس الآتي: التعرف على واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.

ولتحقيق الهدف الرئيس يتفرع منه الأهداف الآتية:

  • التعرف على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.
  • التعرف على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.
  • التعرف على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر المعلمات.
  • الكشف عن الفروق الإحصائية في استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط والتي تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية، التخصص).

أهمية الدراسة

تكمن أهمية الدراسة في الآتي:

  • تعد الدراسة أحد المؤشرات المهمة للحكم على مدى جودة التعليم في مكتب التعليم بمحافظة خميس مشيط.
  • تتماشى الدراسة الحالية مع توجهات وزارة التعليم في رفع كفاءة النظام التعليمي والتي من ضمنها: رفع مستوى الطالبات.
  • مساعدة القائمين على العلمية التربوية بالمدارس الابتدائية من مديرات ومشرفات تربويات ومعلمات إضافة إلى أولياء الأمور على الكشف والتعرف على أسباب تدني مستوى الطالبات في الاختبارات الوطنية، وذلك من خلال تعرف آراء شريحة مهمة من القائمين على العملية التربوية وهن المعلمات.
  • من المؤمل أن تسهم الدراسة الحالية في مساعدة لجان التحصيل الدراسي على مستوى مكتب التعليم بمحافظة خميس مشيط والمدارس للوقوف على واقع تطبيق الاختبارات الوطنية (نافس) من ناحية أسباب الضعف والإجراءات العلاجية.
  • يمكن أن تسهم نتائج الدراسة الحالية في اتخاذ خطوات وإجراءات للرفع من مستوى التحصيل الدراسي على مستوى إدارة التعليم بمنطقة عسير ومكاتب التعليم والمدارس التابعة لها.
  • قد يستفيد من نتائج الدراسة الحالية المختصين في وزارة التعليم من تحديد أسباب ضعف نتائج الاختبارات الوطنية (نافس) في العديد من المجالات (الطالبات، المعلمات، المحتوى الدراسي) لوضع الحلول لكل مجال.
  • تعد أول دراسة حسب علم الباحثة تجري حول هذا الموضوع في محافظة خميس مشيط مما يسهم في التصدي لهذه المشكلة بمعرفة أسبابها وطرق علاجها.
  • يؤمل أن تحفز الدراسة العديد من الباحثين للقيام بمواضيع بحثية متعلقة بنتائج الاختبارات الوطنية (نافس)، مما يثري الدراسات التربوية؛ نظرًا لقلة الدراسات التي تناولت الموضوع.

حدود الدراسة

تقتصر الدراسة على الحدود الآتية:

  1. الحدود الموضوعية: تقتصر الدراسة على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) (تحديات مرتبطة بالمنهج، وتحديات مرتبطة بالمعلمات، وتحديات مرتبطة بالطالبات) وسبل معالجتها.
  2. الحدود البشرية: تقتصر الدراسة على معلمات (اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم).
  3. الحدود المكانية: تقتصر الدراسة على الابتدائية الثانية، والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.
  4. الحدود الزمنية: تم تطبيق الدراسة في الفصل الدراسي الثالث من العام الدراسي 1446ه الموافق 2025م

مصطلحات الدراسة

الاختبارات

تعرف الاختبارات بأنها: “إحدى وسائل التقويم المتنوعة، وهي عبارة عن عملية منظمة تعمل على قياس مستوى تحصيل المتعلمين، والوقوف على مدى تحقيق الأهداف السلوكية، وذلك عن طريق وضع مجموعة من الأسئلة المطلوب الإجابة عنها، ويمكن الاستفادة من نتائجها في تحسين وتطوير العملية التربوية والتعليمية، والسير بها إلى الأفضل (الغامدي، 2016).

وتعرف الباحثة الاختبارات بأنها: أداة قياس تؤدي إلى الحصول على بيانات كمية لتقييم الطالبات في مقررات العلوم والرياضيات واللغة العربية.

الاختبارات الوطنية (نافس)

تعرف الاختبارات الوطنية بأنها: “اختبارات مقننة يتم من خلالها إجراء مسح شامل للتحصيل الدراسي للطالب وفق معايير المناهج، وتهدف إلى معرفة ما حققه الطالب من معارف ومهارات ومواد دراسية محددة، وتتبع التغيرات التي تطرأ على المستويات التربوية عبر الزمن على المستوى الوطني، ويتم الاستفادة من نتائج هذه الاختبارات في صنع القرارات التربوية، وتطوير العملية التعليمية، كما أنها تسهم في توفير معلومات وبيانات ذات مصداقية للباحثين التربويين للاستفادة منها في البحوث العلمية الهادفة إلى تطوير العملية التعليمية” (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2022).

وتعرف بأنها: “اختبارات تم إعدادها بناء على مناهج التعليم العام (الكتب الدراسية في القراءة والعلوم والرياضيات) والمعايير الوطنية، ومعايير الاختبارات الدولية، وتطبق سنويًا باللغتين العربية والإنجليزية على كل المدارس في نفس الوقت” (المهيدلي، وآخرين، 2024، ص.157).

وتعرف الباحثة الاختبارات الوطنية (نافس) إجرائيًا بأنه: مقدار ما تكتسبه طالبات الابتدائية الثانية، والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط في مواد: (اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم) في الاختبارات الوطنية (نافس) المطبقة من وزارة التعليم، ويقاس بالدرجة التي تحصل عليها الطالبات في هذه الاختبارات والمبنية على المستويات المعرفية لبلوم.

منهج الدراسة

في ضوء طبيعة الدراسة، تم توظيف المنهج الوصفي المسحي، حيث إن المنهج الوصفي المسحي هو ذلك النوع من البحوث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد المجتمع، أو عينة كبيرة منهم، وذلك بهدف وصف الظاهرة الموصوفة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك على دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب مثلا (العساف، 2012، ص.179).

مجتمع الدراسة وعينتها

تكون مجتمع الدراسة من جميع المعلمات المستهدفات في الابتدائية الثانية، والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط في تخصصات (اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم) والبالغ عددهن (13) معلمة. ونظرًا لصغر حجم المجتمع فقد تبنت الباحثة المجتمع كاملًا بطريقة الحصر الشامل، وعليه تكونت العينة من (13) معلمة. وتتصف العينة بعدد من الخصائص في والتالي تفصيلًا لذلك:

جدول (1)

وصف خصائص أفراد العينة حسب متغيرات الدراسة

م

متغيرات الدراسة

العدد

النسبة%

1

المؤهل العلمي

أقل من بكالوريوس

4

30.8

بكالوريوس

8

61.5

أعلى من بكالوريوس

1

7.7

2

المرحلة الدراسية

الابتدائية

5

38.5

المتوسطة

8

61.5

3

حاصلة على الرخصة المهنية

نعم

9

69.2

لا

4

30.8

4

التخصص

لغة عربية

7

53.8

رياضيات

4

30.8

علوم

2

15.4

المجموع

13

100.0

يتبن من الجدول (1) أن عدد أفراد العينة عينة الدراسة من المعلمات ينتمين الى فئات مختلفة من حيث المؤهل العلمي، والمرحلة الدراسية، والحصول على الرخصة المهنية، والتخصص، وعليه فإن إجمالي عدد أفراد العينة بلغت (13) فردًا، وبنسبة (100%).

أداة الدراسة:

تم جمع البيانات عن طريق استبانة إلكترونية موجهة لعينة الدراسة، حيث تتكون الاستبانة من محورين رئيسين، وهما:

  1. المتغيرات الديموغرافية: (لمؤهل العلمي، والمرحلة الدراسية، وسنوات الخبرة، والحصول على الرخصة المهنية، والتخصص)، حيث تم حذف متغير سنوات الخبرة، إذ تبين أن جميع المعلمات تمتلك خبرة أكثر من عشر سنوات.
  2. تحديات الاختبارات الوطنية (نافس): وشملت على المجالات الآتية: (تحديات مرتبطة بالمنهج، وتحديات مرتبطة بالمعلمات، وتحديات مرتبطة بالطالبات. وتم قياس جميع المجالات والفقرات طبقا لمعيار ليكرت الخماسي (Likert-Type 5-Point Psychometric Scale).

صدق أداة الدراسة

صدق الأداة يعني التأكد من أنها سوف تقيس ما أُعدت لقياسه (العساف، 2012، ص.429)، كما يُقصد بالصدق “شمول أداة الدراسة لكل العناصر التي يجب أن تحتويها الدراسة من ناحية، وكذلك وضوح فقراتها ومفرداتها من ناحية أخرى، بحيث تكون مفهومه لمن يستخدمها” (عبيدات، 2003، ص.179)، ولقد قامت الباحث بالتأكد من صدق أداة الدراسة من خلال ما يأتي:

أولاً: الصدق الظاهري لأداة الدراسة (صدق المحكمين):

بعد الانتهاء من بناء أداة الدراسة؛ تم عرضها على اثنين من المحكمين من المتخصصين في مجال الدراسة؛ وذلك لإخراج الاستبانة بأفضل صورة، وقد تم الأخذ بآرائهم وملاحظاتهم حول مناسبة العبارات، وسلامتها اللغوية، ومدى انتماء العبارات إلى كل بُعد من أبعاد الاستبانة.

ثانياً: صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة:

بعد التأكد من الصدق الظاهري لأداة الدراسة قامت الباحثة بحساب الصدق من خلال الطريقة الآتية:

طريقة الاتساق الداخلي والتكويني

قامت الباحثة بإيجاد معاملات الارتباط بين كل عبارة من عبارات الاستبانة ودرجة المجال الذي تندرج تحته، وكذلك الدرجة الكلية للاستبانة بشكل عام، وتوضح الجداول اللاحقة معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة من عبارات الاستبانة ودرجة المجال الذي تندرج تحته، وكذلك الدرجة الكلية للاستبانة بشكل عام.

جدول (2) نتائج صدق الاتساق الداخلي والتكويني لأداة الدراسة

م

الارتباط بالمجال

الارتباط بالاستبانة ككل

م

الارتباط بالمجال

الارتباط بالاستبانة ككل

م

الارتباط بالمجال

الارتباط بالاستبانة ككل

1

.417*

.347*

1

.864**

.778**

1

.556*

.688**

2

.793**

.754**

2

.867**

.889**

2

.851**

.612*

3

.868**

.825**

3

.927**

.813**

3

.823**

.589*

4

.898**

.827**

4

.889**

.812**

4

.701**

.442

5

.375

.367

5

.828**

.714**

5

.877**

.554*

6

.800**

.578*

6

.618*

.651*

6

.678*

.418

7

.848**

.639*

7

.773**

.686**

7

.769**

.499

8

.727**

.704**

مرتبطة بالمنهج

.799**

مرتبطة بالمعلمات

.903**

مرتبطة بالطالبات

.787**

** دالة عند مستوى دلالة (0.01).

* دالة عند مستوى دلالة (0.05).

يتضح من الجدول (2) أن جميع معاملات الارتباط في جميع مجالات الاستبانة دالة إحصائيًا، وبدرجة قوية عند مستوى دلالة (0.01) و(0.05)، وبذلك تعتبر جميع عبارات ومجالات الاستبانة صادقة وتقيس ما وضعت لقياسه.

ثبات الأداة:

تحققت الباحثة من ثبات الاستبانة من خلال طريقة معامل ألفا كرونباخ Cronbach’s Alpha Coeffficient، وكانت النتائج كما هي مبينة في جدول (3)

جدول (3) معامل ألفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبانة

م

المجال

عدد الفقرات

معامل ألفا كرونباخ

1

تحديات مرتبطة بالمنهج

7

0.87

2

تحديات مرتبطة بالمعلمات

7

0.89

3

تحديات مرتبطة بالطالبات

8

0.86

الاستبانة ككل

22

0.92

يتضح من النتائج الموضحة في الجدول (3) أن قيمة ألفا كرونباخ كانت مقبولة إحصائيا لكل مجال، وتتراوح بين (0.86- 0.89)، كذلك كانت قيمة معامل ألفا للأداة ككل (0.92)، وهذا يعني أن معامل الثبات مرتفع.

المحك المعتمد في البحث

لتحديد المحك المعتمد في البحث، تم تحديد طول الخلايا في مقياس ليكرت الخماسي من خلال حساب المدى بين درجات البدائل في الاستبانة (5- 1=4) ومن ثم تقسيمه على أكبر قيمة للحصول على طول الخلية أي (4/5= 0.80)، وبعد ذلك تم إضافة هذه القيمة إلى أقل قيمة في بدائل الاستبانة، وذلك لتحديد الحد الأعلى لهذه الخلية. وهكذا أصبح طول الخلايا كما هو موضح في الجدول (4):

جدول (4) محك الحكم على درجة موافقة عينة البحث على واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس)

قيمة البديل

الحدود الحقيقية للمتوسط الحسابي

الدلالة اللفظية للتحدي

الحد الأدنـى

الحد الأعلـى

1

1

1.80

ضعيف جدًا

2

1.81

2.60

ضعيف

3

2.61

3.40

متوسط

4

3.41

4.20

قوي

5

4.21

5

قوي جدًا

سادسًا: الأساليب الإحصائية المستخدمة في البحث

لتحقيق أهداف الدراسة، وإجراء التحليلات الإحصائية، قامت الباحثة بتفريغ البيانات مستخدمة برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS، واستعانت بالأساليب الإحصائية الآتية:

  1. مقاييس الإحصاء الوصفي (التكرارات والنسب المئوية) لوصف خصائص عينة الدراسة.
  2. معامل ارتباط بيرسون لحساب الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة (الصدق التكويني، والصدق البنائي).
  3. معادلة ألفا كرونباخ Alpha Cronbach ، لاستخراج درجة ثبات الاستبانة.
  4. المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية؛ لمعرفة واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات المستهدفات.
  5. اختبار (Kruskal-Wallis) كروسكال ويلز لفحص دلالة الفروق بين تقديرات عينة البحث بحسب متغيرات البحث: (المؤهل العلمي، التخصص).
  6. اختبار (Mann-Whitney) لفحص دلالة الفروق بين تقديرات عينة البحث بحسب متغيرات البحث: (المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية)؛ إضافة إلى تحديد مصدر الفروق في متغيرات الدراسة والتي تحتوي على أكثر من فئتين.

نتائج الدراسة وتفسيرها

نتائج السؤال الفرعي الأول:

ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

للإجابة عن ذلك تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية التي تقيس واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، وتم عرض النتائج كما في الجدول (5).

جـــدول (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

الفقرات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

تركيز المقرر على تنمية مهارات التفكير الدنيا لدى الطالبات.

2

3.08

1.256

متوسط

2

ضعف اهتمام المقرر ببناء سلوكيات إيجابية تدعم القراءة عند الطالبات.

7

2.31

1.032

ضعيف

3

ضعف تضمين المقرر أسئلة مشابهة لأسئلة الاختبارات الوطنية.

3

3.00

1.225

متوسط

4

تدني توظيف المقرر لطرائق التدريس القائمة على التعلم النشط.

6

2.46

1.050

ضعيف

5

كثافة محتوى المقرر وعدم ملائمة موضوعاته مع الزمن المخصص للتدريس.

1

3.62

1.261

قوي

6

ضعف ارتباط المقرر بالحياة اليومية للطالبات.

5

2.69

1.316

متوسط

7

توظيف عمليات التقويم التقليدية في موضوعات المقرر.

4

2.92

1.188

متوسط

متوسط التحديات المرتبطة بالمنهج ككل

2.87

.840

متوسط

يتضح من الجدول (5) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.87)، وبانحراف معياري بلغ (0.840). وتعزو الباحثة ذلك إلى وجود فجوة جزئية بين محتوى المنهج ومحاور الاختبارات الوطنية، إضافة إلى أن المنهج قد لا يغطي بشكل كافٍ بعض المهارات أو المجالات التي تركز عليها اختبارات نافس (مثل مهارات التفكير الناقد أو الفهم القرائي المتقدم)، وقد ربما يرجع ذلك إلى تدني التكامل بين طرق التدريس الحالية ومتطلبات الاختبارات الوطنية (نافس).

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى الفقرات فإنه يتضح من الجدول (5) الآتي:

  1. حصول الفقرة (5) والتي تنص على “كثافة محتوى المقرر وعدم ملائمة موضوعاته مع الزمن المخصص للتدريس” على أعلى واقع تحدي بمتوسط حسابي بلغ (3.62)، إضافة إلى تشتت كبير في استجابات العينة حول هذا التحدين وذلك من خلال قيمة الانحراف المعياري والذي بلغ (1.261)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى إشكالية في تصميم المنهج وموازنته الزمنية، حيث إن كثافة المحتوى دون مراعاة الوقت المخصص لكل وحدة أو درس قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية، منها اضطرار المعلمات إلى الإسراع في شرح المحتوى دون التعمق فيه، وعدم مراعاة الفروق الفردية بين الطالبات، مما ينعكس على مستوى التحصيل الدراسي والاستعداد للاختبارات الوطنية (نافس).
  2. حصلت الفقرة (2) والتي تنص على “ضعف اهتمام المقرر ببناء سلوكيات إيجابية تدعم القراءة عند الطالبات” على أدنى واقع تحدي، بمتوسط حسابي بلغ (2.31)، ولكن يتضح من خلال قيمة الانحراف المعياري أن هناك تشتتًا كبيرًا في استجابات أفراد العينة إذ بلغ الانحراف المعياري (1.032)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إدراك المعلمات للدور التربوي غير الأكاديمي للمقرر الدراسي، مثل بناء السلوكيات والاتجاهات الإيجابية، إلا أن التشتت في الآراء يستدعي مزيدًا من الدراسة النوعية؛ لفهم أسباب هذا التفاوت، وتحديد ما إذا كانت هذه السلوكيات تُبنى من خلال المقرر فعلًا، أم تُعزز بوسائل أخرى داخل المدرسة.

نتائج السؤال الفرعي الثاني:

ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

للإجابة عن ذلك تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية التي تقيس واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، وتم عرض النتائج كما في الجدول (6).

جـــدول (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

الفقرات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

ضعف إلمام المعلمات بالاختبارات الوطنية من حيث الطبيعة والفلسفة والأهداف.

3

2.54

1.198

ضعيف

2

قلة استخدام المعلمات للوسائل الحديثة في التعليم.

6

2.08

1.038

ضعيف

3

ضعف إلمام المعلمات باستراتيجيات التدريس الحديثة.

7

2.00

1.155

ضعيف

4

ندرة تقديم المعلمات أنشطة مشابهة لنمط أسئلة الاختبارات الوطنية.

4

2.38

1.044

ضعيف

5

تدني مهارة استثارة الدافعية للتعلم لدى الطالبات.

5

2.38

1.261

ضعيف

6

اقتصار الاختبارات التي تقدمها المعلمات على المستويات المعرفية.

2

2.69

1.032

متوسط

7

ارتفاع نصاب المعلمات من الحصص.

1

3.69

1.182

قوي

متوسط التحديات المرتبطة بالمعلمات ككل

2.54

.823

ضعيف

يتضح من الجدول (6) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات ضعيفة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.54)، وبانحراف معياري بلغ (0.823). وتعزو الباحثة انخفاض مستوى التحديات المرتبطة بالمعلمات إلى عدد من العوامل، منها: وجود وعي وتدريب مسبق لدى المعلمات حول متطلبات الاختبارات الوطنية (نافس)، إضافة إلى خبرة المعلمات وكفاءتهن المهنية في التعامل مع الخطط الدراسية وأساليب التقويم المرتبطة بمعايير الأداء، وربما يرجع ذلك إلى الدعم الإداري والتربوي داخل المدرسة، مما يعزز من ثقة المعلمات بأنفسهن ويقلل من شعورهن بوجود عوائق ترتبط بأدائهن الشخصي أو المهني.

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى الفقرات فإنه يتضح من الجدول (6) الآتي:

  1. حصول الفقرة (7) والتي تنص على “ارتفاع نصاب المعلمات من الحصص” على أعلى واقع تحدي بمتوسط حسابي بلغ (3.69)، إضافة إلى تشتت كبير في استجابات العينة حول هذا التحدين وذلك من خلال قيمة الانحراف المعياري والذي بلغ (1.182)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن المعلمات ترى بأن ارتفاع نصاب الحصص يُشكل تحديًا بارزًا يؤثر على الاستعداد الجيد لاختبار نافس، حيث يحدّ من قدراتهن على التخطيط الفعال، والتقويم البنائي، ومراعاة الفروق الفردية، الأمر الذي قد يؤدي إلى قلة الفرص للاطلاع أو التطوير المهني المتعلق بمواكبة معايير الاختبارات الوطنية (نافس).
  2. حصلت الفقرة (3) والتي تنص على “ضعف إلمام المعلمات باستراتيجيات التدريس الحديثة” على أدنى واقع تحدي، بمتوسط حسابي بلغ (2.00)، ولكن يتضح من خلال قيمة الانحراف المعياري أن هناك تشتتًا كبيرًا في استجابات أفراد العينة إذ بلغ الانحراف المعياري (1.155)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة زيادة الدورات التدريبية التي خضعت لها المعلمات خلال الفترة السابقة، وقد ربما يرجع ذلك غلى تقديم الدعم الفني والتقني داخل المدرستين مما جعل المعلمات ترى بأن هذا ليست تحدي كبير.

نتائج السؤال الفرعي الثالث:

ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

للإجابة عن ذلك تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية التي تقيس واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، وتم عرض النتائج كما في الجدول (7).

جـــدول (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

الفقرات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

الضعف التراكمي في اكتساب المهارات لدى الطالبات.

5

4.00

.816

قوي

2

تدني الدافعية لدى الطالبات نحو اكتساب المهارات.

4

4.08

.954

قوي

3

قلة اهتمام ولاة الأمور بمتابعة مستوى بناتهن.

3

4.23

.832

قوي جدًا

4

انخفاض مستوى الجدية لدى الطالبات في التعامل مع الاختبارات الوطنية.

2

4.54

.776

قوي جدًا

5

كثرة غياب الطالبات عن حضور الدروس.

6

3.85

1.144

قوي

6

ضعف خبرة الطالبات في التعامل مع نوعية أسئلة الاختبارات الوطنية.

6

3.85

1.144

قوي

7

ضعف الحالة الاجتماعية والاقتصادية للطالبات.

7

3.77

1.092

قوي

8

قلة نسبة الطالبات السعوديات في المدرسة.

1

4.62

.870

قوي جدًا

متوسط التحديات المرتبطة بالطالبات ككل

4.12

.642

قوي

يتضح من الجدول (7) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات قوية، حيث بلغ المتوسط الحسابي (4.12)، وبانحراف معياري بلغ (0.642). وتعزو الباحثة ذلك إلى ضعف المهارات الأساسية مثل القراءة التحليلية، الفهم القرائي، ومهارات التفكير الناقد، إضافة إلى تدني دافعية الطالبات نحو التعلم والاختبارات الوطنية، خاصة إذا كانت لا ترتبط بنتائجهن الدراسية المباشرة،، وقد ربما يرجع ذلك إلى قلة ممارسات الدعم الأسري أو قلة التحفيز من البيئة المنزلية تجاه الاختبارات الوطنية.

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى الفقرات فإنه يتضح من الجدول (7) الآتي:

  1. حصول الفقرة (8) والتي تنص على “قلة نسبة الطالبات السعوديات في المدرسة” على أعلى واقع تحدي بمتوسط حسابي بلغ (4.62)، وبانحراف معياري بلغ (0.870)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى عدم التوافق مع معايير المنهج السعودي: إذ أن بعض الطالبات قد لا يكنّ قد تلقين تعليمًا أوليًا وفقًا للمعايير الوطنية السعودية، مما يؤدي إلى وجود فجوات معرفية تؤثر على نتائجهن، وربما قد يرجع ذلك إلى قلة الارتباط الوجداني بالمناهج الوطنية إذ أن الطالبات غير السعوديات قد لا يشعرن بالانتماء الكامل للمنظومة التعليمية السعودية، مما ينعكس على مستوى اهتمامهن بأداء متميز في الاختبارات الوطنية “نافس”.
  2. حصلت الفقرة (7) والتي تنص على “ضعف الحالة الاجتماعية والاقتصادية للطالبات” على أدنى واقع تحدي، بمتوسط حسابي بلغ (3.77)، ولكن يتضح من خلال قيمة الانحراف المعياري أن هناك تشتتًا كبيرًا في استجابات أفراد العينة إذ بلغ الانحراف المعياري (1.092)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى الدعم المؤسسي والمجتمعي، ففي بعض الحالات، تكون هناك مؤسسات داعمة (مثل الجمعيات الخيرية أو برامج الدعم المدرسي) تخفف من تأثير الحالة الاقتصادية للطالبات، مما يقلل من شعور المعلمات بوجود هذا التحدي، وقد ربما يرجع ذلك إلى الاهتمام العام بالعوامل التعليمية، حيث ترى بعض المعلمات أن التحديات الأكاديمية (مثل ضعف المهارات القرائية أو اللغوية) أكثر أهمية وتأثيرًا من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المباشرة.

وفي الجدول (8) يمكن استخلاص واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

جـــدول (8) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

المجالات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

التحديات المرتبطة بالمنهج

2

2.87

.840

متوسط

2

التحديات المرتبطة بالمعلمات

3

2.54

.823

ضعيف

3

التحديات المرتبطة بالطالبات

1

4.12

.642

قوي

متوسط تحديات الاختبارات الوطنية ككل

3.17

.618

متوسط

يتضح من الجدول (8) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) بشكل عام من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (3.17)، وبانحراف معياري بلغ (0.618). تعكس هذه النتيجة عدة مؤشرات مهمة:

  • الوعي بالتحديات الواقعية: تشير النتيجة إلى أن المعلمات لديهن إدراك متوازن لحجم التحديات، فلا يوجد تهويل ولا تقليل مفرط من الصعوبات المرتبطة بالاختبارات الوطنية (نافس).
  • كفاءة الاستعداد المدرسي: يمكن أن يعكس التقدير المتوسط وجود جهود مدرسية وبرامج تدريبية ساعدت على التخفيف من أثر بعض التحديات، مما جعلها في مستوى مقبول.
  • تفاوت مصادر التحديات: بما أن النتيجة تعبر عن تحديات “متوسطة”، فهذا قد يشير إلى أن بعض التحديات كانت قوية (مثل التحديات المتعلقة بالطالبات)، بينما كانت أخرى ضعيفة أو متوسطة (مثل التحديات المرتبطة بالمعلمات أو المناهج)، وهو ما أنتج متوسطًا عامًا معتدلًا.
  • دلالة على فرص التحسين: وصول التحديات إلى مستوى متوسط يشير إلى أن هناك فرصة كبيرة لتحسين الأداء، ورفع الاستعداد للاختبارات الوطنية (نافس) من خلال معالجة الجوانب الأكثر تأثيرًا.

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى المجالات فإنه يتضح من الجدول (8) الآتي:

  1. حصل مجال التحديات المرتبطة بالطالبات على المرتبة الأولى، وبواقع تحديات قوية، حيث بلغ المتوسط الحسابي (4.12)، وبانحراف معياري (0.642).
  2. حصل مجال التحديات المرتبطة بالمنهج على المرتبة الثانية، وبواقع تحديات متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.87)، وبانحراف معياري (0.840).
  3. حصل مجال التحديات المرتبطة بالمعلمات على المرتبة الثالثة والأخيرة، وبواقع تحديات ضعيفة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.54)، وبانحراف معياري (0.823).

نتائج السؤال الفرعي الرابع:

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط والتي تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية، التخصص)؟

أولًا بحسب متغير المؤهل العلمي:

لفحص دلالات الفروق بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المؤهل العلمي، تم استخدام اختبار كروسكال وويلز (Kruskal – Wallis)، والجدول (9) يوضح ذلك:

جدول (9) نتائج اختبار (Kruskal – Wallis) لفحص دلالة الفروق بين تقديرات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المؤهل العلمي

التحديات

المؤهل العلمي

العدد

متوسط الرتب

قيمة ()

درجة الحرية

مستوى الدلالة

الدلالة اللفظية

تحديات مرتبطة بالمنهج

أقل من بكالوريوس

4

7.88

1.554

2

.460

غير دالة

بكالوريوس

8

7.13

أعلى من بكالوريوس

1

2.50

تحديات مرتبطة بالمعلمات

أقل من بكالوريوس

4

4.38

2.870

2

.238

غير دالة

بكالوريوس

8

8.38

أعلى من بكالوريوس

1

6.50

تحديات مرتبطة بالطالبات

أقل من بكالوريوس

4

3.88

5.001

2

.082

غير دالة

بكالوريوس

8

7.88

أعلى من بكالوريوس

1

12.50

التحديات ككل

أقل من بكالوريوس

4

4.75

2.225

2

.329

غير دالة

بكالوريوس

8

7.75

أعلى من بكالوريوس

1

10.00

يتبين من الجدول (9) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وقد يعزى ذلك إلى تشابه الأعمال التدريسية التي تقوم بها والمعلمات، والمشكلات الصفية الروتينية التي تواجههن، وآلية مواجهتها، وقد ربما يرجع ذلك إلى تشابه الخبرات الميدانية، فالخبرة الواقعية اليومية داخل الفصول الدراسية قد تلعب دورًا أكبر من المؤهل الأكاديمي في تشكيل تصورات المعلمات تجاه تحديات نافس. فكل معلمة، سواء أكانت تحمل بكالوريوس أو دراسات عليا، تتعامل مع نفس نوعية الطالبات والظروف المدرسية.

ثانياً: بحسب متغير المرحلة الدراسية

لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، تم استخدام اختبار مان ويتني (Mann-Whitney)؛ والجدول (10) يوضح ذلك:

جدول (10) نتائج اختبار (Man- Whitney) لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية

التحديات

المرحلة الدراسية

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة

Z

دالة عند

α

الدلالة اللفظية

المرتبطة بالمنهج

الابتدائية

5

الابتدائية

8.20

-.881

.378

غير دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

6.25

المرتبطة بالمعلمات

الابتدائية

5

الابتدائية

3.90

-2.285

.022

دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

8.94

المرتبطة بالطالبات

الابتدائية

5

الابتدائية

3.50

-2.569

.010

دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

9.19

التحديات ككل

الابتدائية

5

الابتدائية

4.40

-1.903

.065

غير دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

8.63

يتبين من الجدول (10) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج، إضافة إلى التحديات ككل من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، وتعزو الباحثة ذلك إلى تشابه طبيعة التحديات عبر المراحل الدراسية، حيث قد تكون التحديات الأساسية المرتبطة بالمنهج (مثل كثافة المحتوى، وضيق الزمن، وضعف المواءمة مع الاختبارات الوطنية) موجودة بشكل متقارب في كلا المرحلتين، مما يجعل المعلمات يشعرن بواقع مشابه بغض النظر عن المرحلة، وقد ربما يرجع ذلك إلى استمرارية المهارات الأساسية، فالمهارات التي يتم تقييمها في الاختبارات الوطنية “نافس” (كالقراءة والرياضيات والعلوم) هي مهارات تراكمية تبدأ في المرحلة الابتدائية وتستمر في المتوسطة، ما يجعل المعلمات في كلتا المرحلتين يواجهن تحديات مرتبطة بتراكم ضعف المهارات الأساسية.
  2. وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات، والمرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، وذلك لصالح المعلمات في المرحلة المتوسطة، وتعزو الباحثة ذلك إلى محدودية البرامج التخصصية، الأمر الذي يشير إلى أن برامج التي تتلقاها المعلمات في المرحلة المتوسطة، لا تتضمن بالضرورة تدريبات عملية إضافية مرتبطة بتطبيق الاختبارات الوطنية أو التعامل مع تحدياتها الميدانية.

ثالثاً: بحسب متغير الحصول على الرخصة المهنية

لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير الحصول على الرخصة المهنية، تم استخدام اختبار مان ويتني (Mann-Whitney)؛ والجدول (11) يوضح ذلك:

جدول (11) نتائج اختبار (Man- Whitney) لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير الحصول على الرخصة المهنية

التحديات

الحصول على الرخصة

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة

Z

دالة عند

α

الدلالة اللفظية

المرتبطة بالمنهج

نعم

9

6.50

58.50

-.696

.486

غير دالة

لا

4

8.13

32.50

المرتبطة بالمعلمات

نعم

9

7.39

66.50

-.544

.587

غير دالة

لا

4

6.13

24.50

المرتبطة بالطالبات

نعم

9

7.89

71.00

-1.238

.216

غير دالة

لا

4

5.00

20.00

التحديات ككل

نعم

9

7.67

69.00

-.926

.355

غير دالة

لا

4

5.50

22.00

يتبين من الجدول (11) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير الحصول على الرخصة المهنية، ويمكن أن يرجع ذلك إلى أن أغلب التحديات ذات الأثر تعود إلى الطالبات بشكل رئيس، وقد ربما يرجع ذلك إلى الطبيعة الإدارية والتنفيذية للدور، إذ أن تنفيذ الاختبارات الوطنية (نافس) يتطلب التزامًا بتعليمات وإجراءات موحدة، فإن التأهيل الأكاديمي الأعلى لا يمنح بالضرورة فرصة لتقدير مختلف أو استجابة مختلفة تجاه التحديات.

رابعًا بحسب متغير التخصص:

لفحص دلالات الفروق بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير التخصص، تم استخدام اختبار كروسكال وويلز (Kruskal – Wallis)، والجدول (12) يوضح ذلك:

جدول (12) نتائج اختبار (Kruskal – Wallis) لفحص دلالة الفروق بين تقديرات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير التخصص

التحديات

التخصص

العدد

متوسط الرتب

قيمة (χ²)

درجة الحرية

مستوى الدلالة

الدلالة اللفظية

تحديات مرتبطة بالمنهج

لغة عربية

7

8.36

2.583

2

.275

غير دالة

رياضيات

4

6.38

علوم

2

3.50

تحديات مرتبطة بالمعلمات

لغة عربية

7

7.71

.790

2

.674

غير دالة

رياضيات

4

6.75

علوم

2

5.00

تحديات مرتبطة بالطالبات

لغة عربية

7

6.21

.643

2

.725

غير دالة

رياضيات

4

7.75

علوم

2

8.25

التحديات ككل

لغة عربية

7

7.29

1.010

2

.603

غير دالة

رياضيات

4

7.75

علوم

2

4.50

يتبين من الجدول (12) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير التخصص، وقد يعزى ذلك إلى وحدة طبيعة التحديات، إذ يبدو أن التحديات المتعلقة بالاختبارات الوطنية (نافس) تُلمس بوضوح من قبل جميع المعلمات، بغض النظر عن خلفياتهن العلمية، أو تخصصاتهن الأكاديمية.

خاتمة البحث:

في ضوء ما تطرقت إليه الدراسة الحالية من إطار نظري، ودراسات سابقة تناولت موضوع الدراسة الحالية، إضافة إلى ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الميدانية من خلال نتائج التحليلات الإحصائية الوصفية على أسئلة البحث عن درجة موافقة أفراد عينة البحث عن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، يمكن تقديم السبل التالية لمواجهة هذه التحديات:

أولًا سبل لمواجهة التحديات المرتبطة بالطالبات:

  1. تعزيز الوعي بأهمية التعليم وذلك من خلال التوعية المجتمعية: تنظيم حملات توعوية في المجتمعات المحلية لتسليط الضوء على أهمية التعليم للفتيات ورفع الوعي حول دورهن في المجتمع. والتعاون مع الأسر وذلك من خلال تشجيع الأسر على إرسال بناتهم إلى المدارس من خلال حملات توعية تثقيفية تبرز فوائد التعليم على المدى الطويل.
  2. تحسين بيئة المدرسة: تأكيد ضرورة تهيئة بيئة مدرسية آمنة ومريحة للطالبات، تشمل مرافق جيدة، وفصول دراسية مجهزة، ومرافق صحية تحترم خصوصية الطالبات، إضافة إلى الرعاية النفسية والاجتماعية وذلك من خلال توفير استشاريين نفسيين في المدارس لدعم الطالبات في حالات الضغوط النفسية أو الاجتماعية التي قد تؤثر على مشاركتهن في الاختبارات الوطنية.
  3. توفير برامج تحفيزية: وذلك من خلال إنشاء برامج منح دراسية أو مكافآت للطالبات المتميزات في دراستهن لتحفيز الطالبات على المشاركة المستمرة. إضافة إلى مشاركة النماذج الناجحة وذلك من خلال عرض قصص نجاح لطالبات أكملن تعليمهن وتفوقن في حياتهن المهنية والمجتمعية كحافز للطالبات الأخريات.
  4. تعزيز الوعي بأهمية الاختبارات الوطنية: وذلك بتنظيم جلسات توعوية وندوات للطالبات وأولياء الأمور لشرح أهمية الاختبارات الوطنية وأثرها على مستقبل الطالبات الأكاديمي والمهني، إضافة إلى أن الأداء الجيد في هذه الاختبارات يؤثر على فرص القبول في الجامعات واختيار التخصصات التعليمية، وكذلك تحسين سمعة المدرسة.
  5. *تحفيز الطالبات: وذلك من خلال تقديم جوائز ومكافآت معنوية ومادية للطالبات المتفوقات في الاختبارات الوطنية، مثل شهادات تقدير أو منح دراسية أو مكافآت مالية، إضافة إلى التحفيز الجماعي، وذلك بتنظيم فعاليات مدرسية تشجع على المنافسة بين الطالبات، مثل احتفالات بتكريم الأوائل في كل مادة أو مرحلة دراسية.
  6. توفير بيئة اختبار مثالية: وذلك من خلال إزالة الضغوط النفسية، والعمل على تخفيف التوتر النفسي الذي قد تشعر به الطالبات قبيل الاختبارات، عبر تنظيم جلسات إرشادية لتهيئة الطالبات نفسيًا للامتحانات.
  7. تحفيز الطالبات على تطوير مهاراتهن وذلك بتنظيم ورش عمل لتطوير مهارات الطلاب في حل الأسئلة وتقنيات الاختبار مثل إدارة الوقت في الاختبار، كيفية التعامل مع الأسئلة المفتوحة والمغلقة، وغيرها.
  8. مشاركة أولياء الأمور في دعم الطالبات: وذلك بتشجيع أولياء الأمور على تقديم الدعم النفسي والأكاديمي للطالبة خلال فترة الاختبارات، مثل إنشاء بيئة دراسية هادئة ومحفزة في المنزل، إضافة إلى إنشاء قناة تواصل مستمرة بين المعلمين وأولياء الأمور لضمان متابعتهم المستمرة لأداء الطالبات وتشجيعهن.
  9. إيجاد برامج تعليمية موجهة: مثل دروس التقوية في المواد التي تواجه فيها الطالبات صعوبات، مع التركيز على الموضوعات التي قد تكون محورية في الاختبارات الوطنية.
  10. تشجيع مبدأ المنافسة الإيجابية: وذلك من خلال تنظيم مسابقات مدرسية تركز على تحفيز الطالبات في مجال المواد الدراسية التي تشملها الاختبارات الوطنية، مما يرفع مستوى الجدية لدى الطالبات.
  11. التثقيف الإعلامي حول الاختبارات الوطنية: نشر مواد إعلامية ومعلومات عبر الوسائل المدرسية مثل المواقع الإلكترونية، الإعلانات، والصحف المدرسية لتوعية الطالبات حول الاختبارات وأهمية أدائهن فيها، إضافة إلى الاستفادة من تجارب النجاح للطالبات اللواتي تألقن في الاختبارات الوطنية كقدوة لتحفيز بقية الطالبات.

ثانيًا سبل لمواجهة التحديات المرتبطة بالمنهج:

  1. إعادة تصميم المناهج الدراسية: وذلك من خلال مراجعة المنهج بشكل دوري من أجل ترتيب الموضوعات بشكل منطقي يتناسب مع الوقت المتاح، كما يمكن تقليل بعض المحتوى غير الضروري أو إعادة ترتيبه بما يسمح بالتعامل مع الموضوعات المهمة بشكل أعمق، أو تقليص الموضوعات غير الأساسية التي لا تضيف قيمة كبيرة للطلاب، والتركيز على المفاهيم الرئيسية التي تسهم في تطوير المهارات والمعرفة الأساسية.
  2. تحديد الأولويات: وذلك بالتركيز على الأهداف التعليمية، والتركيز على تحقيق هذه الأهداف بشكل أساسي من خلال تخصيص مزيد من الوقت للموضوعات الأساسية التي تمثل قلب المقرر وتهم الطالبات في المدى الطويل.
  3. تنويع طرق التدريس: استخدام مجموعة متنوعة من أساليب التدريس مثل المحاضرات، والأنشطة العملية، والنقاشات، والفيديوهات التعليمية، لتوزيع الجهد على الموضوعات بطريقة تقلل من الشعور بالتشتت عند الطالبات، ودمج الأنشطة العملية التي تعزز تعلم الطالبات، وتساعد في تطبيق المفاهيم بشكل سريع، مما يعزز الفهم في وقت أقصر.
  4. تدريب المعلمين على إدارة الوقت: تدريب المعلمين على تقنيات إدارة الوقت داخل الفصل بحيث يستطيعون تغطية المواد بفعالية دون أن يتعثروا في التفاصيل الزائدة.
  5. التدريس باستخدام التكنولوجيا: الاستفادة من التكنولوجيا لتقديم أجزاء من المحتوى خارج الفصل الدراسي من خلال الدروس المصورة أو المواد الرقمية، مما يتيح للطالبات التعلم بالسرعة التي تناسبهم وتخفيف العبء داخل الفصول الدراسية.
  6. تنمية مهارات البحث والابتكار: تشجيع الطالبات على البحث في موضوعات جديدة، وكتابة تقارير بحثية تستند إلى أساليب علمية مثل جمع البيانات، وتحليل المعلومات، واستخلاص النتائج.
  7. إعداد بنك أسئلة مشابه للاختبارات الوطنية: إعداد بنك أسئلة يشمل أسئلة مشابهة للأسئلة في الاختبارات الوطنية، بحيث يمكن للطالبات إجراء اختبارات دورية لتقييم فهمهن واستعدادهن، ويمكن أن يتضمن هذا البنك أسئلة من مختلف الموضوعات والمستويات.
  8. مراجعة وتحليل الاختبارات الوطنية السابقة: ينبغي على المعلمين والمشرفين التربويين دراسة أسئلة الاختبارات الوطنية السابقة لفهم نوعية الأسئلة ومستوى صعوبتها. بناءً على هذه الدراسة، يمكن تعديل أو تطوير المقررات بحيث تشمل نوعية مشابهة من الأسئلة.

ثالثًا سبل لمواجهة التحديات المرتبطة بالمعلمات:

  1. إعادة توزيع النصاب التدريسي: وتقسيم الحصص بمرونة، إذ يمكن للمديريات إعادة توزيع الحصص الدراسية على المعلمات بطريقة أكثر مرونة، بحيث لا تتحمل المعلمة نصابًا تدريسيًا عالياً يؤدي إلى ضغط عليها.
  2. تقليل نصاب الحصص للمعلمات المتميزات: تخصيص نصاب تدريسي أقل للمعلمات المتميزات من حيث الأداء والقدرة على التدريس. على سبيل المثال، يمكن تقليل النصاب للمعلمات اللاتي يقدمن أداءً متميزًا أو اللواتي لديهن مهام إضافية مثل الإشراف على الأنشطة.
  3. تحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصية: النظر في تقليص الأعمال الإدارية والمهام غير التدريسية التي تُكلف بها المعلمات يمكن أن يشمل ذلك تقليل الاجتماعات الإضافية أو الأعمال المنزلية، مما يتيح للمعلمات التركيز على التدريس الفعلي.
  4. التركيز على الكفاءة بدلاً من الكمية: تدريب المعلمات على أساليب التدريس الفعالة التي تتيح لهن تغطية محتوى أكبر في وقت أقصر دون التأثير على جودة التعليم.
  5. استخدام أساليب التقويم المرن: تقديم تقويم مستمر لقياس تقدم الطالبات بدلًا من التركيز على الامتحانات النهائية فقط هذا يساعد في تقليل العبء على المعلمة لأن التقويم المستمر يسمح بتوزيع العمل بشكل أكثر توازنًا.
  6. تنويع أسئلة الاختبارات لتشمل مستويات مختلفة من التفكير: يجب أن تحتوي الاختبارات على أسئلة تقيم مهارات التفكير العليا، مثل التحليل، والتقييم، والتطبيق، وليس الاكتفاء بالأسئلة التي تركز على المعرفة البسيطة (الحفظ)، إضافة إلى استخدام تصنيف بلوم للأهداف التعليمية، الذي يتضمن مستويات من المعرفة (التذكر والفهم) إلى مهارات أعلى مثل التطبيق والتحليل والتقييم والإبداع. يجب على المعلمات تصميم أسئلة تغطي جميع هذه المستويات لتقييم الطلاب بشكل شامل.
  7. تعزيز مهارات التفكير النقدي: توفير دورات تدريبية للمعلمات حول كيفية تصميم اختبارات متنوعة تشمل جميع مستويات التفكير، بحيث تكون الأسئلة تقيّم ليس فقط المعرفة الأساسية، بل أيضًا التفكير التحليلي والنقدي والإبداعي.
  8. تدريب المعلمات على تصميم اختبارات متعددة الأبعاد: الاستفادة من التقنيات التعليمية المتاحة مثل المنصات الإلكترونية التي تتيح للطلاب التدريب على الأسئلة التي تنمي مهارات التفكير العليا. يمكن تضمين تمارين تفاعلية على الإنترنت مثل الألعاب التعليمية أو اختبارات تقييم التفكير.

توصيات الدراسة

في ضوء النتائج التي توصـلت لهـا الدراسة؛ فإنه يمكـن الخـروج بالتوصـيات التالية:

  1. تبني سبل مواجهة التحديات الاختبارات الوطنية (نافس).
  2. إعادة مواءمة المنهج الدراسي مع معايير الاختبارات الوطنية، من خلال تطوير محتوى دراسي يُعزز المهارات الأساسية في القراءة والرياضيات.
  3. تنظيم برامج تدريبية مهنية للمعلمات، تركّز على كيفية دمج معايير نافس ضمن التخطيط اليومي للدروس وأساليب التقويم.
  4. مراجعة الخطة الزمنية وتخفيف كثافة المقررات الدراسية بما يتناسب مع قدرات الطالبات وواقع البيئة الصفية، وذلك لضمان جودة التعليم وتحقيق التوازن بين الكمية والعمق في تقديم المحتوى.
  5. إعادة النظر في توزيع الحصص وجدولة المعلمات، بما يضمن توفير بيئة عمل مرنة ومحفزة تُمكّن المعلمات من تأدية أدوارهن بكفاءة عالية، خاصة في ظل متطلبات تقويم وطني مثل الاختبارات الوطنية “نافس”

مقترحات الدراسة

من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة، تقترح الباحثة القيام بالدراسات الآتية:

  1. إعادة إجراء هذه الدراسة من وجهة نظر الطالبات.
  2. إعادة تطبيق هذه الدراسة في مدارس أخرى.
  3. إجراء دراسة مقارنة بين مدارس البنين ومدارس البنات.

المراجع

آل مريع، علي؛ وكدادي، عبد اللطيف. (2014). أسباب تباين تحصيل الطلاب بين اختبارات الثانوية العامة ونتائج مركز القياس والتقويم في المملكة العربية السعودية، المجلة التربوية الدولية المتخصصة، 3(9)،

Al Marai, A., & Kadadi, A. (2014). Reasons for differences in student achievement between secondary school examinations and the results of the Measurement and Evaluation Center in Saudi Arabia. International Interdisciplinary Journal of Education, 3(9).

الحربي، فهد عبد الله؛ والقحطاني، فيصل علي. (2017). المقدرة القرائية وفق المعايير الدولية للطلبة في الصف الرابع الابتدائي: قراءة لنتائج مشاركة المملكة العربية السعودية في اختبار القراءة الدولي بيرلز، ورقة عمل مقدمة لوكالة الوزارة للتعليم بنين، مسترجع من الرابط https://drive.google.com/file/d/19Wu_uoHpyzGO0VosjFXAKUVaXUFTh2n/View

Al-Harbi, F. A., & Al-Qahtani, F. A. (2017). Reading literacy according to international standards for fourth-grade students: An analysis of Saudi Arabia’s participation in PIRLS. Working paper submitted to the Deputy Ministry for Boys’ Education. https://drive.google.com/file/d/19Wu_uoHpyzGO0VosjFXAKUVaXUFTh2n/View

الزهراني، إيمان حسن آل نصيب؛ والعجمي، لبنى حسين. (2025). فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تحسين نواتج تعلم الاختبارات الوطنية نافس في مقرر العلوم لدى طالبات الصف السادس الابتدائي، المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مصر، 9(46)، 181-226.

Al-Zahrani, I. H. Al Nasib, & Al-Ajmi, L. H. (2025). Effectiveness of Marzano’s dimensions of learning model in improving NAFES national assessment learning outcomes in science among sixth-grade female students. Arab Journal of Educational and Psychological Sciences, 9(46), 181–226.

الزهراني، حمدان بن محمد بن حمدان؛ والغامدي، موفق علي أحمد الخفاشي. (2022). أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات التحصيلية (المركزية) بمنطقة الباحة: دراسة ميدانية، مجلة القراءة والمعرفة، (243)، 155-207.

Al-Zahrani, H. M. H., & Al-Ghamdi, M. A. A. Al-Khafashi. (2022). Reasons for low achievement of male and female primary and intermediate students in centralized achievement tests in Al-Baha: A field study. Journal of Reading and Knowledge, (243), 155–207.

الزهراني، نورة أحمد سعيد؛ والسعيدي، حنان أحمد يحيى. (2025). الصعوبات التي تواجهها طالبات الصف الثالث متوسط في الاختبارات الوطنية نافس في مجال تعليم الرياضيات من وجهة نظر المعلمات، مجلة كلية التربية بتفهنا الأشراف، 3(2)، 917-967.

Al-Zahrani, N. A. S., & Al-Saeedi, H. A. Y. (2025). Difficulties encountered by third-year intermediate female students in NAFES national assessments in mathematics from teachers’ perspectives. Journal of the Faculty of Education in Tafahna Al-Ashraf, 3(2), 917–967.

الشنقيطي، أمامة محمد. (2020). فاعلية برنامج تدريبي في توعية معلمات اللغة العربية بالممارسات المثلى لرفع المقدرة القرائية للطلاب وفق معايير الاختبار الدولي للتقدم في القراءة بيرلز واتجاهاتهن نحوه، المجلة التربوية، (72)، 944-997.

Al-Shanqiti, U. M. (2020). Effectiveness of a training program in raising Arabic teachers’ awareness of best practices for improving students’ reading literacy according to PIRLS standards and their attitudes toward it. Educational Journal, (72), 944–997.

عبيدات، ذوقان .(2003). البحث العلمي: مفهومه وأدوته وأساليبه، عمان، الأردن: اشراقات للنشر والتوزيع.

Obeidat, D. (2003). Scientific research: Its concept, tools, and methods. Amman, Jordan: Ishraqat Publishing and Distribution.

العساف، صالح بن محمدــ. (2012م). المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية. (ط.2)، الرياض. الناشر: دار الزهراء للنشر والتوزيع.

Al-Assaf, S. M. (2012). Introduction to research in the behavioral sciences (2nd ed.). Riyadh: Dar Al-Zahra Publishing and Distribution.

عفانة، عزو إسماعيل؛ اللوح، أحمد حسن. (2008). التدريس الممسرح: رؤية حديثة في التعليم، عمان الأردن، دار المسيرة للطباعة والنشر والتوزيع.

Afana, I. I., & Al-Louh, A. H. (2008). Dramatized teaching: A modern perspective on education. Amman, Jordan: Dar Al-Masirah.

العنزي، أمجاد مجلي؛ والبلوي، عائشة محمد خليفة. (2022). اتجاهات معلمات الصفوف الأولية نحو الإسناد في مدارس الطفولة المبكرة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي، مجلة منار الشرق للتربية وتكنولوجيا التعليم، 1(2)، 17-39.

Al-Anazi, A. M., & Al-Balawi, A. M. K. (2022). Early-grade female teachers’ attitudes toward teaching assignments in early childhood schools and their relationship to academic achievement. Manar Al-Sharq Journal for Education and Learning Technology, 1(2), 17–39.

الغامدي، رباب خلف. (2016). الفجوة بين نتائج اختبار الطالبات في الثانوية العامة وبين نتائج اختبار القدرات العامة والتحصيلي من وجهة نظر: الطالبات والمعلمات والمديرات والمشرفات التربويات، الثقافة والتنمية.

Al-Ghamdi, R. K. (2016). The gap between female students’ secondary school examination results and their general aptitude and achievement test results from the perspectives of students, teachers, principals, and educational supervisors. Culture and Development.

القحطاني، عادل بن عبد الله منصور؛ والأحمدي، سارة عمر. (2022). أسباب تدني نتائج الطلاب السعوديين في اختبار بيرلز، المجلة العلمية لكلية التربية بجامعة الوادي الجديد، (42)، 65-82.

Al-Qahtani, A. A. M., & Al-Ahmadi, S. O. (2022). Reasons for Saudi students’ low performance in PIRLS. Scientific Journal of the Faculty of Education at New Valley University, (42), 65–82.

المري، مباركة صالح الأكرف؛ والمطاوعة، فاطمة محمد. (2016). العوامل المؤثرة في تدني مستوى أداء تلاميذ المرحلة الابتدائية في الاختبارات الوطنية من وجهة نظر المعلمين، مجلة العلوم التربوية والنفسية، 17(3)، 123-151.

Al-Marri, M. S. Al-Akraf, & Al-Mutawa, F. M. (2016). Factors affecting primary pupils’ low performance in national assessments from teachers’ perspectives. Journal of Educational and Psychological Sciences, 17(3), 123–151.

مطري، إدريس علي. (2020). برنامج تدريبي مقترح لتنمية مهارات تدريس القراءة في ضوء دراسة بيرلز لدى معلمي اللغة العربية في المرحلة الابتدائية، مجلة كلية التربية بجامعة المنصورة، (1109، 895-954.

Matari, I. A. (2020). A proposed training program for developing reading instruction skills among primary-school Arabic teachers in light of PIRLS. Journal of the Faculty of Education at Mansoura University, (1109), 895–954.

المهيدلي، ريم؛ واليامي، هادية؛ والخلف، البندري؛ والرشيد، بدرية؛ والمطيري، إنصاف. (2024). أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات، مجلة الفنون والآداب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، (107)، 151-175.

Al-Muhaydhili, R., Al-Yami, H., Al-Khalaf, A., Al-Rashid, B., & Al-Mutairi, I. (2024). Reasons for low performance of male and female primary and intermediate students in NAFES national assessments from female teachers’ perspectives. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (107), 151–175.

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2022). دليل الاختبارات، المملكة العربية السعودية، متاح على الرابط https://etec.gov.sa

Education and Training Evaluation Commission. (2022). Assessment guide. Saudi Arabia. https://etec.gov.sa

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2024). الاختبارات الوطنية نافس، مسترجع من الرابط https://mafs.etec.gov.sa

Education and Training Evaluation Commission. (2024). NAFES national assessments. https://mafs.etec.gov.sa

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2024أ). الدليل الإرشادي لأولياء الأمور: الاختبارات الوطنية (نافس) وسيلتك للتعرف على مستوى التحصيل العلمي لمدارس أبنائك، المملكة العربية السعودية.

Education and Training Evaluation Commission. (2024a). Parent guide: NAFES national assessments as a means of understanding academic achievement levels at your children’s schools. Saudi Arabia.

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2024د). دليل المدرسة الإرشادي لاختبارات نافس الوطنية، المملكة العربية السعودية.

Education and Training Evaluation Commission. (2024d). School guidance manual for NAFES national assessments. Saudi Arabia.

مقدمة

فرضت التغيرات التربوية والعلمية والتقنية السريعة على النظم التربوية ومؤسساتها المختلفة أن تنهض بمسؤولياتها في بناء الفرد وفق منظور تربوي متكامل لمساعدته على النمو المتوازن، وتحرير طاقاته الإبداعية لمواجهة مشكلات الحياة بمختلف مصادرها، مما يجعل للمؤسسات التعليمية دورًا كبيرًا في تعليم طلابها أنماطًا جديدة من السلوك تستند إلى نماذج عقلية وتربوية، تعمل على رفع مستوى التحصيل الدراسي لديهم (الزهراني والغامدي، 2022).

ونظرًا للتوجه المستقبلي في المملكة العربية السعودية من خلال تبني مشروع شامل لتطوير التعليم، فإن خطة تطوير التعليم في المملكة تعتمد على رفع مستوى تحصيل الطلبة (العنزي والبلوي، 2022).

وتماشيًا مع ما تم ذكره حظي التحصيل الدراسي باهتمام كبير من المتخصصين في ميدان التربية وعلم النفس؛ لما له من أهمية في حياة الطلبة، كونه يعتبر من النتائج التعليمية المهمة جدًا، وذلك لأنه وثيقة الصلة بحياة الطلبة التربوية، ويترتب عليه نجاح الطلبة أو رسوبه من خلال أدائهم في الامتحانات الدراسية، وهو يهدف إلى الكشف عن مستوى التعلم في مادة أو في جميع المواد التي درسها الطلبة (عفانة واللوح، 2008).

وبطبيعة الحال تشكل الاختبارات ركنًا أساسيًا ومهمًا في العملية التعليمية التعلمية؛ لأنها تهدف إلى تقييم المجهود التربوي بشكل عام، وتقييم أثره في سلوك الطلبة بشكل خاص، وبذلك فهي عملية تشخيصية وعلاجية في نفس الوقت، ونظرًا لحاجات المجتمعات لموارد بشرية ذات كفاءة عالية، فقد حرصت معظم الدول على إنشاء مركز للقياس والتقويم بهدف التعرف على أهلية المتعلمين للالتحاق بمؤسسات التعليم من حيث أهليتهم العلمية؛ ولتساعد الطلبة على التوجه للتخصصات التي تناسب قدارتهم ومستوياتهم العلمية، وكانت المملكة العربية السعودية من ضمن هذه الدول التي حرصت على إنشاء مركز للقياس والتقويم (هيئة تقويم التعليم والتدريب)، وعلى الرغم من الأفكار والتوجهات الرائعة التي يسعى هذا المركز لتحقيقها، إلا أنه يواجه جملة من الانتقادات سواء من طرف الطلبة أو المعلمين، نظرًا لتدني نتائج الطلبة في اختبارات المركز (آل مريع وكدادي، 2014).

وتأسيسًا على ذلك عنيت المملكة العربية السعودية عناية كبيرة بتطوير المنظومة التعليمية؛ لهذا سارعت إلى الأخذ بوسائل التطوير الفاعلة، فكان من أولويات هذا التوجه قياس المخرجات، ورصد تطورها في مراحل مختلفة، وإتاحة بياناتها أمام صانعي القرار، وتزويدهم بقياس صادق موثوق، وقابل للمقارنة على مدى إتقان المتعلم للمهارات والمعارف اللازمة، مع تقديم معلومات وتوصيات لتعزيز فعالية التعلم (الزهراني والغامدي، 2022).

ونتيجة لذلك حرصت المملكة العربية السعودية على تجويد المنظومة التعليمية، والمشاركة في الاختبارات الدولية، إذ أن من وسائل تحقيق التعليم وفق رؤية 2030 التقدم في التحصيل العلمي (الحربي والقحطاني، 2017).

وتماشيًا مع رؤية المملكة 2030، والذي يشغل تطوير التعليم حيزًا مهمًا فيها، ومن خلال بناء مواطن صالح قادر على مواجهة التحديات العالمية، فقد أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب العديد من الاختبارات لقياس التحصيل العلمي، كأحد مخرجات المؤسسات التعليمية، ومنها الاختبارات الوطنية (نافس) والتي تطبق في جميع مدارس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة؛ بهدف قياس الأداء التعليمي للطلبة والمدارس وتحسينه، وتقويم جودة مخرجات التعليم، وتحفيز التميز والتنافس الإيجابي بين المدارس ومكاتب وغدارات التعليم، وقياس مؤشرات الأداء الخاصة بالاختبارات الوطنية في برنامج تنمية القدرات البشرية، وتستهدف الاختبارات مجالي القراءة والرياضيات في الصف الثالث الابتدائي، ومجالات الرياضات والقراءة والعلوم في الصفين السادس الابتدائي والثالث المتوسط (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2024).

وتفسيرًا لذلك تكتسب هذه الاختبارات أهمية عالية؛ إذ توظف لقياس أهم مجالات تقويم الأداء المدرسي- وهو مجال نواتج التعلم- وترتبط بتقويم أداء المدرسة مع مقارنة الأداء والفروق بين المدارس والمكاتب والإدارات التعليمية، ويمكن من خلالها التعرف على مستوى تعلم الطلاب وتحصيلهم في القراءة والعلوم والرياضيات، وتحديد العوامل المؤثرة في ذلك، بالإضافة إلى قياس مؤشرات الاختبارات الوطنية في برنامج تنمية القدرات البشرية (المهيدلي واليامي والخلف والرشيد والمطيري، 2024).

ومن جانب آخر أكدت هيئة تقويم التعليم والتدريب (2024أ) بأن عوامل نجاح تطبيق اختبارات نافس الوطنية ما يلي:

  • دعم المطبقين وتسهيل عملهم بكل ما يلزم لضمان تنفيذ الاختبارات في المدارس بالجودة المطلوبة.

  • تعان مديري المدارس ومعلمي صفوف الثالث والسادس الابتدائي والثالث المتوسط في تخصصات الاختبارات (اللغة العربية والرياضيات والعلوم)، وكذلك أولياء الأمور في تعبئة الاستبانات.

  • التأكيد على الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم وتوعيتهم بأهمية الاختبارات، وحث الطلبة على الأداء الذي يوضح مستواهم الحقيقي في تحصيلهم التعليمي.

  • مشاركة المدارس في تطبيق التجارب الرقمية للاختبارات.

  • التأكد من توافر الخدمات التقنية بالمدارس المشاركة في الاختبارات الرقمية

ويشمل المحتوى العلمي لاختبار نافس الوطني كما بينها دليل المدرسة الإرشادي لاختبارات نافس الوطنية (2024) إلى الآتي:

  • المحتوى العلمي للقراءة: ويركز اختبار نافس الوطني (1445ه-2024م) في مجال القراءة على مهارة القراءة أو (القدرة القرائية)، والذي يشير إلى أن القدرة القرائية تتعدى مجرد معرفة القراءة، والإلمام بمهاراتها الرئيسة والفرعية إلى كونها قدرة وكفاية تستخدم مدى الحياة في سياقات مختلفة؛ لتحقيق أغراض واهداف متعددة على المستوى الفردي أو المجتمعي.

  • المحتوى العلمي للرياضيات: تشكل الرياضيات بفروع محتواها المختلف أهمية بالغة في الحياة اليومية، إذ كانت ومازالت أساسًا وقاعدة لمعظم المهن والأعمال التي تقوم عليها في الكثير من المجالات، مثل: مجالات الاقتصاد والمال، والعمارة، والتخطيط، والتقنية والمعلومات، والطب والبيئة، وعلوم الأرض والفضاء وغيرها، كما تتميز بأنها جزء أساسي من البناء المعرفي للإنسان، إذ تساعد على تنمية مهارات الاستدلال والتحليل ومعالجة المعلومات، وتنمي القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرار.

  • المحتوى العلمي للعلوم: للعلوم الطبيعية بفروعها الأربعة أهمية بالغة في الحياة اليومية، ما يتفرع منها من أفكار رئيسة، والمعرفة العلمية المرتبطة بها، وما تتضمنه من حقائق ومفاهيم، وتعميمات وقوانين ونظريات علمية، وتطبيقها في المواقف الجديدة، بما يحقق التتابع والترابط المعرفي الأفقي داخل فروع مجال العلوم الطبيعية، وفق ما تضمنت وثيقة معايير مجال تعلم العلوم الطبيعية.

وفي هذا الإطار أجريت بعض الدراسات التي تناولت الاختبارات الوطنية، ومنها: دراسة الزهراني والغامدي (2022) وهدفت إلى تعرف أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات التحصيلية (المركزية) بمنطقة الباحة، ولتحقيق الهدف اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، كما تم تصميم استبانة كأداة لجمع البيانات، وتطبيقها على عينة مكونة من (754) معلمًا ومعلمة وقائدًا وقائدة ومشرفًا ومشرفة من منسوبي التعليم بمنطقة الباحة، وتوصلت الدراسة إلى تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات التحصيلية (المركزية) بمنطقة الباحة.

كما اشارت النتائج إلى أن أهم أسباب التدني في مجال المتعلم: انشغال المتعلم بالأجهزة الذكية وبرامجها، واهمال المتعلم لمتابعة الدروس والواجبات المنزلية، وتدني الدافعية لدى المتعلم نحو التعلم، وفي مجال المعلم: إسناد تدريس المواد لغير المتخصصين، وضعف تطبيق أدوات التقويم المستمر للتعلم عند المتعلمين، وضعف مهارة إثارة الدافعية.

أما في مجال البيئة المدرسية والصفية فقد كانت أهم الأسباب: ضعف البنية التحتية والمرافق المختلفة لممارسة الأنشطة التعليمية، وعدم تفعيل معامل الرياضيات والعلوم، وعدم كفاية وسائل وتقنيات التعلم الداعمة للتدريس في البيئة الصفية، كما تم وضع تصور مقترح لمعالجة أسباب التدني شمل على إجراءات على مستوى المدرسة، ومكتب التعليم، وعلى مستوى إدارة التعليم.

وسعت دراسة المهيدلي وآخرون (2024) إلى التعرف على أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات، واقتراح الحلول لمعالجة أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس)، ولتحقيق ذلك تم الاعتماد على المنهج الوصفي المسحي، كما تم تصميم استبانة لجمع البيانات، وتطبيقها على عينة بلغت (43) معلمة من معلمات الصف الثالث الابتدائي والسادس، إضافة إلى (24) معلمة من معلمات الصف الثالث المتوسط، وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج، ومن أبرزها: أن أهم العوامل المؤثرة في انخفاض مستوى الطالبات في الاختبارات الوطنية (نافس) للصف الثالث المتوسط انخفاض مستوى الجدية في التعامل مع الاختبار، وقلة وجود اختبارات محاكية للاختبارات الوطنية، واختلاف أسئلة الاختبار عن النمط المعتاد للطالبة، كما بينت النتائج إلى أن أهم العوامل المؤثرة في انخفاض مستوى طالبات المرحلة الابتدائية في الاختبارات الوطنية (نافس) انخفاض مستوى الجدية في التعامل مع الاختبار، بالإضافة غلى تأثير الظروف الأسرية والاجتماعية للطالبة، وقلة وجود اختبارات محاكية للاختبارات الوطنية؛ لذا أوصت الدراسة بضرورة تنفيذ ورش عمل وبرامج ولقاءات لنشر الوعي بأهمية الاختبارات الوطنية (نافس)، وتزويد المدارس بخطط إجرائية مقترحة للتهيئة والاستعداد للاختبارات الوطنية (نافس).

وهدفت دراسة الزهراني والعجمي (2025) إلى الكشف عن فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تحسين نواتج تعلم الاختبارات الوطنية نافس في مقرر العلوم لدى طالبات الصف السادس الابتدائي، ووظفت الدراسة المنهج شبه التجريبي، إذ تم أخذ عينة قصدية بلغت (93) طالبة من طالبات الصف السادس بمنطقة الباحة، تم توزيعهن بطريقة عشوائية في مجموعتين ضابطة (46) طالبة، وتجريبية (47) طالبة، وطبق عليهن اختبار قبلي يغطي الجوانب الثلاثة لاختبارات نافس في العلوم وهي: علم الأرض والفلك، علوم الحياة، والعلوم الفيزيائية والكيميائية، وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج ومن أبرزها: وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي المجموعتين التجريبية والضابطة في اختبار نافس في مجالات (علم الأرض والفلك، وعلوم الحياة، والعلوم الفيزيائية والكيميائية) لصالح المجموعة التجريبية، وفي ضوء نتائج الدراسة بتوظيف نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تدريس العلوم؛ لقدرتها على رفع مستويات الطالبات في الاختبارات الوطنية نافس.

وتناولت دراسة الزهراني والسعيدي (2025) الصعوبات التي تواجهها طالبات الصف الثالث متوسط في الاختبارات الوطنية نافس في مجال تعليم الرياضيات من وجهة نظر المعلمات (فهم المسالة الرياضية، تخطيط المسائل الرياضية، تنفيذ المسائل الرياضية)، واستخدمت الدراسة منهج دراسة الحالة، وأظهرت نتائج الدراسة عن الصعوبات الخاصة بمنهاج الرياضيات، والتي جاءت بدرجة متوسطة، وصعوبات فهم المسائل الرياضية جاءت بدرجة مرتفعة، وصعوبات التخطيط لحل المسائل الرياضية جاءت بدرجة مرتفعة، وصعوبات تنفيذ حل المسائل الرياضية جاءت بدرجة مرتفعة، وأوصت الدراسة بضرورة الاستفادة من نتائج الطالبات بالصف الثالث المتوسط في الاختبارات الوطنية في وضع البرامج العلاجية لأوجه القصور عندهن.

ومن هذا المنطلق، ونظرًا لما لوحظ من تدني أداء طالبات المرحلة الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس)، برزت هذه الدراسة التي تحاول تقصي آراء المعلمات حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات المستهدفات.

مشكلة الدراسة وأسئلتها

أوضحت نتائج الاختبارات الوطنية (نافس) التي طبقتها هيئة تقويم التعليم والتدريب نهاية العام الدراسي (1443-1444ه) عن تدني نسب نتائج الطلبة في المواد المستهدفة وهي (القراءة، والرياضيات، والعلوم) على مستوى المملكة.

كما تأتي هذه الدراسة استجابة للعديد من الدراسات السابقة، حيث أوصت دراسة المري والمطاوعة (2016) والتي أوصت بضرورة إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث حول تدني مستويات أداء الطلبة في الدول العربية في اختباراتهم الوطنية ومعرفة العوامل الكامنة وراء ذلك.

ومن جانب آخر أوصت دراستي كل من (الشنقيطي، 2020؛ ومطري، 2020؛ القحطاني والأحمدي، 2022) بإجراء دراسات متعددة تلقي الضوء على نتائج اختبارات أخرى غير البيرلز، وربطها بعدة عوامل: الطالب، المعلم، المنهج، الأسرة والمجتمع.

وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي: ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

ولإجابة عن السؤال الرئيس يتفرع منه الأسئلة الآتية:

  1. ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

  2. ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

  3. ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

  4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط والتي تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية، التخصص)؟

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيق الهدف الرئيس الآتي: التعرف على واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.

ولتحقيق الهدف الرئيس يتفرع منه الأهداف الآتية:

  • التعرف على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.

  • التعرف على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.

  • التعرف على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر المعلمات.

  • الكشف عن الفروق الإحصائية في استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط والتي تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية، التخصص).

أهمية الدراسة

تكمن أهمية الدراسة في الآتي:

  • تعد الدراسة أحد المؤشرات المهمة للحكم على مدى جودة التعليم في مكتب التعليم بمحافظة خميس مشيط.

  • تتماشى الدراسة الحالية مع توجهات وزارة التعليم في رفع كفاءة النظام التعليمي والتي من ضمنها: رفع مستوى الطالبات.

  • مساعدة القائمين على العلمية التربوية بالمدارس الابتدائية من مديرات ومشرفات تربويات ومعلمات إضافة إلى أولياء الأمور على الكشف والتعرف على أسباب تدني مستوى الطالبات في الاختبارات الوطنية، وذلك من خلال تعرف آراء شريحة مهمة من القائمين على العملية التربوية وهن المعلمات.

  • من المؤمل أن تسهم الدراسة الحالية في مساعدة لجان التحصيل الدراسي على مستوى مكتب التعليم بمحافظة خميس مشيط والمدارس للوقوف على واقع تطبيق الاختبارات الوطنية (نافس) من ناحية أسباب الضعف والإجراءات العلاجية.

  • يمكن أن تسهم نتائج الدراسة الحالية في اتخاذ خطوات وإجراءات للرفع من مستوى التحصيل الدراسي على مستوى إدارة التعليم بمنطقة عسير ومكاتب التعليم والمدارس التابعة لها.

  • قد يستفيد من نتائج الدراسة الحالية المختصين في وزارة التعليم من تحديد أسباب ضعف نتائج الاختبارات الوطنية (نافس) في العديد من المجالات (الطالبات، المعلمات، المحتوى الدراسي) لوضع الحلول لكل مجال.

  • تعد أول دراسة حسب علم الباحثة تجري حول هذا الموضوع في محافظة خميس مشيط مما يسهم في التصدي لهذه المشكلة بمعرفة أسبابها وطرق علاجها.

  • يؤمل أن تحفز الدراسة العديد من الباحثين للقيام بمواضيع بحثية متعلقة بنتائج الاختبارات الوطنية (نافس)، مما يثري الدراسات التربوية؛ نظرًا لقلة الدراسات التي تناولت الموضوع.

حدود الدراسة

تقتصر الدراسة على الحدود الآتية:

  1. الحدود الموضوعية: تقتصر الدراسة على تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) (تحديات مرتبطة بالمنهج، وتحديات مرتبطة بالمعلمات، وتحديات مرتبطة بالطالبات) وسبل معالجتها.

  2. الحدود البشرية: تقتصر الدراسة على معلمات (اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم).

  3. الحدود المكانية: تقتصر الدراسة على الابتدائية الثانية، والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط.

  4. الحدود الزمنية: تم تطبيق الدراسة في الفصل الدراسي الثالث من العام الدراسي 1446ه الموافق 2025م

مصطلحات الدراسة

الاختبارات

تعرف الاختبارات بأنها: “إحدى وسائل التقويم المتنوعة، وهي عبارة عن عملية منظمة تعمل على قياس مستوى تحصيل المتعلمين، والوقوف على مدى تحقيق الأهداف السلوكية، وذلك عن طريق وضع مجموعة من الأسئلة المطلوب الإجابة عنها، ويمكن الاستفادة من نتائجها في تحسين وتطوير العملية التربوية والتعليمية، والسير بها إلى الأفضل (الغامدي، 2016).

وتعرف الباحثة الاختبارات بأنها: أداة قياس تؤدي إلى الحصول على بيانات كمية لتقييم الطالبات في مقررات العلوم والرياضيات واللغة العربية.

الاختبارات الوطنية (نافس)

تعرف الاختبارات الوطنية بأنها: “اختبارات مقننة يتم من خلالها إجراء مسح شامل للتحصيل الدراسي للطالب وفق معايير المناهج، وتهدف إلى معرفة ما حققه الطالب من معارف ومهارات ومواد دراسية محددة، وتتبع التغيرات التي تطرأ على المستويات التربوية عبر الزمن على المستوى الوطني، ويتم الاستفادة من نتائج هذه الاختبارات في صنع القرارات التربوية، وتطوير العملية التعليمية، كما أنها تسهم في توفير معلومات وبيانات ذات مصداقية للباحثين التربويين للاستفادة منها في البحوث العلمية الهادفة إلى تطوير العملية التعليمية” (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2022).

وتعرف بأنها: “اختبارات تم إعدادها بناء على مناهج التعليم العام (الكتب الدراسية في القراءة والعلوم والرياضيات) والمعايير الوطنية، ومعايير الاختبارات الدولية، وتطبق سنويًا باللغتين العربية والإنجليزية على كل المدارس في نفس الوقت” (المهيدلي، وآخرين، 2024، ص.157).

وتعرف الباحثة الاختبارات الوطنية (نافس) إجرائيًا بأنه: مقدار ما تكتسبه طالبات الابتدائية الثانية، والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط في مواد: (اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم) في الاختبارات الوطنية (نافس) المطبقة من وزارة التعليم، ويقاس بالدرجة التي تحصل عليها الطالبات في هذه الاختبارات والمبنية على المستويات المعرفية لبلوم.

منهج الدراسة

في ضوء طبيعة الدراسة، تم توظيف المنهج الوصفي المسحي، حيث إن المنهج الوصفي المسحي هو ذلك النوع من البحوث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد المجتمع، أو عينة كبيرة منهم، وذلك بهدف وصف الظاهرة الموصوفة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك على دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب مثلا (العساف، 2012، ص.179).

مجتمع الدراسة وعينتها

تكون مجتمع الدراسة من جميع المعلمات المستهدفات في الابتدائية الثانية، والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط في تخصصات (اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم) والبالغ عددهن (13) معلمة. ونظرًا لصغر حجم المجتمع فقد تبنت الباحثة المجتمع كاملًا بطريقة الحصر الشامل، وعليه تكونت العينة من (13) معلمة. وتتصف العينة بعدد من الخصائص في والتالي تفصيلًا لذلك:

جدول (1)

وصف خصائص أفراد العينة حسب متغيرات الدراسة

م

متغيرات الدراسة

العدد

النسبة%

1

المؤهل العلمي

أقل من بكالوريوس

4

30.8

بكالوريوس

8

61.5

أعلى من بكالوريوس

1

7.7

2

المرحلة الدراسية

الابتدائية

5

38.5

المتوسطة

8

61.5

3

حاصلة على الرخصة المهنية

نعم

9

69.2

لا

4

30.8

4

التخصص

لغة عربية

7

53.8

رياضيات

4

30.8

علوم

2

15.4

المجموع

13

100.0

يتبن من الجدول (1) أن عدد أفراد العينة عينة الدراسة من المعلمات ينتمين الى فئات مختلفة من حيث المؤهل العلمي، والمرحلة الدراسية، والحصول على الرخصة المهنية، والتخصص، وعليه فإن إجمالي عدد أفراد العينة بلغت (13) فردًا، وبنسبة (100%).

أداة الدراسة:

تم جمع البيانات عن طريق استبانة إلكترونية موجهة لعينة الدراسة، حيث تتكون الاستبانة من محورين رئيسين، وهما:

  1. المتغيرات الديموغرافية: (لمؤهل العلمي، والمرحلة الدراسية، وسنوات الخبرة، والحصول على الرخصة المهنية، والتخصص)، حيث تم حذف متغير سنوات الخبرة، إذ تبين أن جميع المعلمات تمتلك خبرة أكثر من عشر سنوات.

  2. تحديات الاختبارات الوطنية (نافس): وشملت على المجالات الآتية: (تحديات مرتبطة بالمنهج، وتحديات مرتبطة بالمعلمات، وتحديات مرتبطة بالطالبات. وتم قياس جميع المجالات والفقرات طبقا لمعيار ليكرت الخماسي (Likert-Type 5-Point Psychometric Scale).

صدق أداة الدراسة

صدق الأداة يعني التأكد من أنها سوف تقيس ما أُعدت لقياسه (العساف، 2012، ص.429)، كما يُقصد بالصدق “شمول أداة الدراسة لكل العناصر التي يجب أن تحتويها الدراسة من ناحية، وكذلك وضوح فقراتها ومفرداتها من ناحية أخرى، بحيث تكون مفهومه لمن يستخدمها” (عبيدات، 2003، ص.179)، ولقد قامت الباحث بالتأكد من صدق أداة الدراسة من خلال ما يأتي:

أولاً: الصدق الظاهري لأداة الدراسة (صدق المحكمين):

بعد الانتهاء من بناء أداة الدراسة؛ تم عرضها على اثنين من المحكمين من المتخصصين في مجال الدراسة؛ وذلك لإخراج الاستبانة بأفضل صورة، وقد تم الأخذ بآرائهم وملاحظاتهم حول مناسبة العبارات، وسلامتها اللغوية، ومدى انتماء العبارات إلى كل بُعد من أبعاد الاستبانة.

ثانياً: صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة:

بعد التأكد من الصدق الظاهري لأداة الدراسة قامت الباحثة بحساب الصدق من خلال الطريقة الآتية:

طريقة الاتساق الداخلي والتكويني

قامت الباحثة بإيجاد معاملات الارتباط بين كل عبارة من عبارات الاستبانة ودرجة المجال الذي تندرج تحته، وكذلك الدرجة الكلية للاستبانة بشكل عام، وتوضح الجداول اللاحقة معاملات الارتباط بين درجة كل عبارة من عبارات الاستبانة ودرجة المجال الذي تندرج تحته، وكذلك الدرجة الكلية للاستبانة بشكل عام.

جدول (2) نتائج صدق الاتساق الداخلي والتكويني لأداة الدراسة

م

الارتباط بالمجال

الارتباط بالاستبانة ككل

م

الارتباط بالمجال

الارتباط بالاستبانة ككل

م

الارتباط بالمجال

الارتباط بالاستبانة ككل

1

.417*

.347*

1

.864**

.778**

1

.556*

.688**

2

.793**

.754**

2

.867**

.889**

2

.851**

.612*

3

.868**

.825**

3

.927**

.813**

3

.823**

.589*

4

.898**

.827**

4

.889**

.812**

4

.701**

.442

5

.375

.367

5

.828**

.714**

5

.877**

.554*

6

.800**

.578*

6

.618*

.651*

6

.678*

.418

7

.848**

.639*

7

.773**

.686**

7

.769**

.499

8

.727**

.704**

مرتبطة بالمنهج

.799**

مرتبطة بالمعلمات

.903**

مرتبطة بالطالبات

.787**

** دالة عند مستوى دلالة (0.01).

* دالة عند مستوى دلالة (0.05).

يتضح من الجدول (2) أن جميع معاملات الارتباط في جميع مجالات الاستبانة دالة إحصائيًا، وبدرجة قوية عند مستوى دلالة (0.01) و(0.05)، وبذلك تعتبر جميع عبارات ومجالات الاستبانة صادقة وتقيس ما وضعت لقياسه.

ثبات الأداة:

تحققت الباحثة من ثبات الاستبانة من خلال طريقة معامل ألفا كرونباخ Cronbach’s Alpha Coeffficient، وكانت النتائج كما هي مبينة في جدول (3)

جدول (3) معامل ألفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبانة

م

المجال

عدد الفقرات

معامل ألفا كرونباخ

1

تحديات مرتبطة بالمنهج

7

0.87

2

تحديات مرتبطة بالمعلمات

7

0.89

3

تحديات مرتبطة بالطالبات

8

0.86

الاستبانة ككل

22

0.92

يتضح من النتائج الموضحة في الجدول (3) أن قيمة ألفا كرونباخ كانت مقبولة إحصائيا لكل مجال، وتتراوح بين (0.86- 0.89)، كذلك كانت قيمة معامل ألفا للأداة ككل (0.92)، وهذا يعني أن معامل الثبات مرتفع.

المحك المعتمد في البحث

لتحديد المحك المعتمد في البحث، تم تحديد طول الخلايا في مقياس ليكرت الخماسي من خلال حساب المدى بين درجات البدائل في الاستبانة (5- 1=4) ومن ثم تقسيمه على أكبر قيمة للحصول على طول الخلية أي (4/5= 0.80)، وبعد ذلك تم إضافة هذه القيمة إلى أقل قيمة في بدائل الاستبانة، وذلك لتحديد الحد الأعلى لهذه الخلية. وهكذا أصبح طول الخلايا كما هو موضح في الجدول (4):

جدول (4) محك الحكم على درجة موافقة عينة البحث على واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس)

قيمة البديل

الحدود الحقيقية للمتوسط الحسابي

الدلالة اللفظية للتحدي

الحد الأدنـى

الحد الأعلـى

1

1

1.80

ضعيف جدًا

2

1.81

2.60

ضعيف

3

2.61

3.40

متوسط

4

3.41

4.20

قوي

5

4.21

5

قوي جدًا

سادسًا: الأساليب الإحصائية المستخدمة في البحث

لتحقيق أهداف الدراسة، وإجراء التحليلات الإحصائية، قامت الباحثة بتفريغ البيانات مستخدمة برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS، واستعانت بالأساليب الإحصائية الآتية:

  1. مقاييس الإحصاء الوصفي (التكرارات والنسب المئوية) لوصف خصائص عينة الدراسة.

  2. معامل ارتباط بيرسون لحساب الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة (الصدق التكويني، والصدق البنائي).

  3. معادلة ألفا كرونباخ Alpha Cronbach ، لاستخراج درجة ثبات الاستبانة.

  4. المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية؛ لمعرفة واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات المستهدفات.

  5. اختبار (Kruskal-Wallis) كروسكال ويلز لفحص دلالة الفروق بين تقديرات عينة البحث بحسب متغيرات البحث: (المؤهل العلمي، التخصص).

  6. اختبار (Mann-Whitney) لفحص دلالة الفروق بين تقديرات عينة البحث بحسب متغيرات البحث: (المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية)؛ إضافة إلى تحديد مصدر الفروق في متغيرات الدراسة والتي تحتوي على أكثر من فئتين.

نتائج الدراسة وتفسيرها

نتائج السؤال الفرعي الأول:

ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

للإجابة عن ذلك تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية التي تقيس واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، وتم عرض النتائج كما في الجدول (5).

جـــدول (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

الفقرات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

تركيز المقرر على تنمية مهارات التفكير الدنيا لدى الطالبات.

2

3.08

1.256

متوسط

2

ضعف اهتمام المقرر ببناء سلوكيات إيجابية تدعم القراءة عند الطالبات.

7

2.31

1.032

ضعيف

3

ضعف تضمين المقرر أسئلة مشابهة لأسئلة الاختبارات الوطنية.

3

3.00

1.225

متوسط

4

تدني توظيف المقرر لطرائق التدريس القائمة على التعلم النشط.

6

2.46

1.050

ضعيف

5

كثافة محتوى المقرر وعدم ملائمة موضوعاته مع الزمن المخصص للتدريس.

1

3.62

1.261

قوي

6

ضعف ارتباط المقرر بالحياة اليومية للطالبات.

5

2.69

1.316

متوسط

7

توظيف عمليات التقويم التقليدية في موضوعات المقرر.

4

2.92

1.188

متوسط

 

متوسط التحديات المرتبطة بالمنهج ككل

 

2.87

.840

متوسط

يتضح من الجدول (5) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.87)، وبانحراف معياري بلغ (0.840). وتعزو الباحثة ذلك إلى وجود فجوة جزئية بين محتوى المنهج ومحاور الاختبارات الوطنية، إضافة إلى أن المنهج قد لا يغطي بشكل كافٍ بعض المهارات أو المجالات التي تركز عليها اختبارات نافس (مثل مهارات التفكير الناقد أو الفهم القرائي المتقدم)، وقد ربما يرجع ذلك إلى تدني التكامل بين طرق التدريس الحالية ومتطلبات الاختبارات الوطنية (نافس).

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى الفقرات فإنه يتضح من الجدول (5) الآتي:

  1. حصول الفقرة (5) والتي تنص على “كثافة محتوى المقرر وعدم ملائمة موضوعاته مع الزمن المخصص للتدريس” على أعلى واقع تحدي بمتوسط حسابي بلغ (3.62)، إضافة إلى تشتت كبير في استجابات العينة حول هذا التحدين وذلك من خلال قيمة الانحراف المعياري والذي بلغ (1.261)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى إشكالية في تصميم المنهج وموازنته الزمنية، حيث إن كثافة المحتوى دون مراعاة الوقت المخصص لكل وحدة أو درس قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية، منها اضطرار المعلمات إلى الإسراع في شرح المحتوى دون التعمق فيه، وعدم مراعاة الفروق الفردية بين الطالبات، مما ينعكس على مستوى التحصيل الدراسي والاستعداد للاختبارات الوطنية (نافس).

  2. حصلت الفقرة (2) والتي تنص على “ضعف اهتمام المقرر ببناء سلوكيات إيجابية تدعم القراءة عند الطالبات” على أدنى واقع تحدي، بمتوسط حسابي بلغ (2.31)، ولكن يتضح من خلال قيمة الانحراف المعياري أن هناك تشتتًا كبيرًا في استجابات أفراد العينة إذ بلغ الانحراف المعياري (1.032)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إدراك المعلمات للدور التربوي غير الأكاديمي للمقرر الدراسي، مثل بناء السلوكيات والاتجاهات الإيجابية، إلا أن التشتت في الآراء يستدعي مزيدًا من الدراسة النوعية؛ لفهم أسباب هذا التفاوت، وتحديد ما إذا كانت هذه السلوكيات تُبنى من خلال المقرر فعلًا، أم تُعزز بوسائل أخرى داخل المدرسة.

نتائج السؤال الفرعي الثاني:

ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

للإجابة عن ذلك تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية التي تقيس واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، وتم عرض النتائج كما في الجدول (6).

جـــدول (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

الفقرات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

ضعف إلمام المعلمات بالاختبارات الوطنية من حيث الطبيعة والفلسفة والأهداف.

3

2.54

1.198

ضعيف

2

قلة استخدام المعلمات للوسائل الحديثة في التعليم.

6

2.08

1.038

ضعيف

3

ضعف إلمام المعلمات باستراتيجيات التدريس الحديثة.

7

2.00

1.155

ضعيف

4

ندرة تقديم المعلمات أنشطة مشابهة لنمط أسئلة الاختبارات الوطنية.

4

2.38

1.044

ضعيف

5

تدني مهارة استثارة الدافعية للتعلم لدى الطالبات.

5

2.38

1.261

ضعيف

6

اقتصار الاختبارات التي تقدمها المعلمات على المستويات المعرفية.

2

2.69

1.032

متوسط

7

ارتفاع نصاب المعلمات من الحصص.

1

3.69

1.182

قوي

 

متوسط التحديات المرتبطة بالمعلمات ككل

 

2.54

.823

ضعيف

يتضح من الجدول (6) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات ضعيفة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.54)، وبانحراف معياري بلغ (0.823). وتعزو الباحثة انخفاض مستوى التحديات المرتبطة بالمعلمات إلى عدد من العوامل، منها: وجود وعي وتدريب مسبق لدى المعلمات حول متطلبات الاختبارات الوطنية (نافس)، إضافة إلى خبرة المعلمات وكفاءتهن المهنية في التعامل مع الخطط الدراسية وأساليب التقويم المرتبطة بمعايير الأداء، وربما يرجع ذلك إلى الدعم الإداري والتربوي داخل المدرسة، مما يعزز من ثقة المعلمات بأنفسهن ويقلل من شعورهن بوجود عوائق ترتبط بأدائهن الشخصي أو المهني.

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى الفقرات فإنه يتضح من الجدول (6) الآتي:

  1. حصول الفقرة (7) والتي تنص على “ارتفاع نصاب المعلمات من الحصص” على أعلى واقع تحدي بمتوسط حسابي بلغ (3.69)، إضافة إلى تشتت كبير في استجابات العينة حول هذا التحدين وذلك من خلال قيمة الانحراف المعياري والذي بلغ (1.182)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن المعلمات ترى بأن ارتفاع نصاب الحصص يُشكل تحديًا بارزًا يؤثر على الاستعداد الجيد لاختبار نافس، حيث يحدّ من قدراتهن على التخطيط الفعال، والتقويم البنائي، ومراعاة الفروق الفردية، الأمر الذي قد يؤدي إلى قلة الفرص للاطلاع أو التطوير المهني المتعلق بمواكبة معايير الاختبارات الوطنية (نافس).

  2. حصلت الفقرة (3) والتي تنص على “ضعف إلمام المعلمات باستراتيجيات التدريس الحديثة” على أدنى واقع تحدي، بمتوسط حسابي بلغ (2.00)، ولكن يتضح من خلال قيمة الانحراف المعياري أن هناك تشتتًا كبيرًا في استجابات أفراد العينة إذ بلغ الانحراف المعياري (1.155)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة زيادة الدورات التدريبية التي خضعت لها المعلمات خلال الفترة السابقة، وقد ربما يرجع ذلك غلى تقديم الدعم الفني والتقني داخل المدرستين مما جعل المعلمات ترى بأن هذا ليست تحدي كبير.

نتائج السؤال الفرعي الثالث:

ما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط؟

للإجابة عن ذلك تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية التي تقيس واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، وتم عرض النتائج كما في الجدول (7).

جـــدول (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

الفقرات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

الضعف التراكمي في اكتساب المهارات لدى الطالبات.

5

4.00

.816

قوي

2

تدني الدافعية لدى الطالبات نحو اكتساب المهارات.

4

4.08

.954

قوي

3

قلة اهتمام ولاة الأمور بمتابعة مستوى بناتهن.

3

4.23

.832

قوي جدًا

4

انخفاض مستوى الجدية لدى الطالبات في التعامل مع الاختبارات الوطنية.

2

4.54

.776

قوي جدًا

5

كثرة غياب الطالبات عن حضور الدروس.

6

3.85

1.144

قوي

6

ضعف خبرة الطالبات في التعامل مع نوعية أسئلة الاختبارات الوطنية.

6

3.85

1.144

قوي

7

ضعف الحالة الاجتماعية والاقتصادية للطالبات.

7

3.77

1.092

قوي

8

قلة نسبة الطالبات السعوديات في المدرسة.

1

4.62

.870

قوي جدًا

 

متوسط التحديات المرتبطة بالطالبات ككل

 

4.12

.642

قوي

يتضح من الجدول (7) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات قوية، حيث بلغ المتوسط الحسابي (4.12)، وبانحراف معياري بلغ (0.642). وتعزو الباحثة ذلك إلى ضعف المهارات الأساسية مثل القراءة التحليلية، الفهم القرائي، ومهارات التفكير الناقد، إضافة إلى تدني دافعية الطالبات نحو التعلم والاختبارات الوطنية، خاصة إذا كانت لا ترتبط بنتائجهن الدراسية المباشرة،، وقد ربما يرجع ذلك إلى قلة ممارسات الدعم الأسري أو قلة التحفيز من البيئة المنزلية تجاه الاختبارات الوطنية.

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى الفقرات فإنه يتضح من الجدول (7) الآتي:

  1. حصول الفقرة (8) والتي تنص على “قلة نسبة الطالبات السعوديات في المدرسة” على أعلى واقع تحدي بمتوسط حسابي بلغ (4.62)، وبانحراف معياري بلغ (0.870)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى عدم التوافق مع معايير المنهج السعودي: إذ أن بعض الطالبات قد لا يكنّ قد تلقين تعليمًا أوليًا وفقًا للمعايير الوطنية السعودية، مما يؤدي إلى وجود فجوات معرفية تؤثر على نتائجهن، وربما قد يرجع ذلك إلى قلة الارتباط الوجداني بالمناهج الوطنية إذ أن الطالبات غير السعوديات قد لا يشعرن بالانتماء الكامل للمنظومة التعليمية السعودية، مما ينعكس على مستوى اهتمامهن بأداء متميز في الاختبارات الوطنية “نافس”.

  2. حصلت الفقرة (7) والتي تنص على “ضعف الحالة الاجتماعية والاقتصادية للطالبات” على أدنى واقع تحدي، بمتوسط حسابي بلغ (3.77)، ولكن يتضح من خلال قيمة الانحراف المعياري أن هناك تشتتًا كبيرًا في استجابات أفراد العينة إذ بلغ الانحراف المعياري (1.092)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى الدعم المؤسسي والمجتمعي، ففي بعض الحالات، تكون هناك مؤسسات داعمة (مثل الجمعيات الخيرية أو برامج الدعم المدرسي) تخفف من تأثير الحالة الاقتصادية للطالبات، مما يقلل من شعور المعلمات بوجود هذا التحدي، وقد ربما يرجع ذلك إلى الاهتمام العام بالعوامل التعليمية، حيث ترى بعض المعلمات أن التحديات الأكاديمية (مثل ضعف المهارات القرائية أو اللغوية) أكثر أهمية وتأثيرًا من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المباشرة.

وفي الجدول (8) يمكن استخلاص واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

جـــدول (8) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد العينة لواقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط

م

المجالات

الرتبة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدلالة اللفظية للتحدي

1

التحديات المرتبطة بالمنهج

2

2.87

.840

متوسط

2

التحديات المرتبطة بالمعلمات

3

2.54

.823

ضعيف

3

التحديات المرتبطة بالطالبات

1

4.12

.642

قوي

 

متوسط تحديات الاختبارات الوطنية ككل

 

3.17

.618

متوسط

يتضح من الجدول (8) أن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) بشكل عام من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط جاءت بدلالة لفظية تحديات متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (3.17)، وبانحراف معياري بلغ (0.618). تعكس هذه النتيجة عدة مؤشرات مهمة:

  • الوعي بالتحديات الواقعية: تشير النتيجة إلى أن المعلمات لديهن إدراك متوازن لحجم التحديات، فلا يوجد تهويل ولا تقليل مفرط من الصعوبات المرتبطة بالاختبارات الوطنية (نافس).

  • كفاءة الاستعداد المدرسي: يمكن أن يعكس التقدير المتوسط وجود جهود مدرسية وبرامج تدريبية ساعدت على التخفيف من أثر بعض التحديات، مما جعلها في مستوى مقبول.

  • تفاوت مصادر التحديات: بما أن النتيجة تعبر عن تحديات “متوسطة”، فهذا قد يشير إلى أن بعض التحديات كانت قوية (مثل التحديات المتعلقة بالطالبات)، بينما كانت أخرى ضعيفة أو متوسطة (مثل التحديات المرتبطة بالمعلمات أو المناهج)، وهو ما أنتج متوسطًا عامًا معتدلًا.

  • دلالة على فرص التحسين: وصول التحديات إلى مستوى متوسط يشير إلى أن هناك فرصة كبيرة لتحسين الأداء، ورفع الاستعداد للاختبارات الوطنية (نافس) من خلال معالجة الجوانب الأكثر تأثيرًا.

أما واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط على مستوى المجالات فإنه يتضح من الجدول (8) الآتي:

  1. حصل مجال التحديات المرتبطة بالطالبات على المرتبة الأولى، وبواقع تحديات قوية، حيث بلغ المتوسط الحسابي (4.12)، وبانحراف معياري (0.642).

  2. حصل مجال التحديات المرتبطة بالمنهج على المرتبة الثانية، وبواقع تحديات متوسطة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.87)، وبانحراف معياري (0.840).

  3. حصل مجال التحديات المرتبطة بالمعلمات على المرتبة الثالثة والأخيرة، وبواقع تحديات ضعيفة، حيث بلغ المتوسط الحسابي (2.54)، وبانحراف معياري (0.823).

نتائج السؤال الفرعي الرابع:

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط والتي تعزى لمتغيرات (المؤهل العلمي، المرحلة الدراسية، الحصول على الرخصة المهنية، التخصص)؟

أولًا بحسب متغير المؤهل العلمي:

لفحص دلالات الفروق بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المؤهل العلمي، تم استخدام اختبار كروسكال وويلز (Kruskal – Wallis)، والجدول (9) يوضح ذلك:

جدول (9) نتائج اختبار (Kruskal – Wallis) لفحص دلالة الفروق بين تقديرات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المؤهل العلمي

التحديات

المؤهل العلمي

العدد

متوسط الرتب

قيمة ()

درجة الحرية

مستوى الدلالة

الدلالة اللفظية

تحديات مرتبطة بالمنهج

أقل من بكالوريوس

4

7.88

1.554

2

.460

غير دالة

بكالوريوس

8

7.13

أعلى من بكالوريوس

1

2.50

تحديات مرتبطة بالمعلمات

أقل من بكالوريوس

4

4.38

2.870

2

.238

غير دالة

بكالوريوس

8

8.38

أعلى من بكالوريوس

1

6.50

تحديات مرتبطة بالطالبات

أقل من بكالوريوس

4

3.88

5.001

2

.082

غير دالة

بكالوريوس

8

7.88

أعلى من بكالوريوس

1

12.50

التحديات ككل

أقل من بكالوريوس

4

4.75

2.225

2

.329

غير دالة

بكالوريوس

8

7.75

أعلى من بكالوريوس

1

10.00

يتبين من الجدول (9) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وقد يعزى ذلك إلى تشابه الأعمال التدريسية التي تقوم بها والمعلمات، والمشكلات الصفية الروتينية التي تواجههن، وآلية مواجهتها، وقد ربما يرجع ذلك إلى تشابه الخبرات الميدانية، فالخبرة الواقعية اليومية داخل الفصول الدراسية قد تلعب دورًا أكبر من المؤهل الأكاديمي في تشكيل تصورات المعلمات تجاه تحديات نافس. فكل معلمة، سواء أكانت تحمل بكالوريوس أو دراسات عليا، تتعامل مع نفس نوعية الطالبات والظروف المدرسية.

ثانياً: بحسب متغير المرحلة الدراسية

لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، تم استخدام اختبار مان ويتني (Mann-Whitney)؛ والجدول (10) يوضح ذلك:

جدول (10) نتائج اختبار (Man- Whitney) لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية

التحديات

المرحلة الدراسية

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة

Z

دالة عند

α

الدلالة اللفظية

المرتبطة بالمنهج

الابتدائية

5

الابتدائية

8.20

-.881

.378

غير دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

6.25

المرتبطة بالمعلمات

الابتدائية

5

الابتدائية

3.90

-2.285

.022

دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

8.94

المرتبطة بالطالبات

الابتدائية

5

الابتدائية

3.50

-2.569

.010

دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

9.19

التحديات ككل

الابتدائية

5

الابتدائية

4.40

-1.903

.065

غير دالة

المتوسطة

8

المتوسطة

8.63

يتبين من الجدول (10) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمنهج، إضافة إلى التحديات ككل من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، وتعزو الباحثة ذلك إلى تشابه طبيعة التحديات عبر المراحل الدراسية، حيث قد تكون التحديات الأساسية المرتبطة بالمنهج (مثل كثافة المحتوى، وضيق الزمن، وضعف المواءمة مع الاختبارات الوطنية) موجودة بشكل متقارب في كلا المرحلتين، مما يجعل المعلمات يشعرن بواقع مشابه بغض النظر عن المرحلة، وقد ربما يرجع ذلك إلى استمرارية المهارات الأساسية، فالمهارات التي يتم تقييمها في الاختبارات الوطنية “نافس” (كالقراءة والرياضيات والعلوم) هي مهارات تراكمية تبدأ في المرحلة الابتدائية وتستمر في المتوسطة، ما يجعل المعلمات في كلتا المرحلتين يواجهن تحديات مرتبطة بتراكم ضعف المهارات الأساسية.

  2. وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالمعلمات، والمرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، وذلك لصالح المعلمات في المرحلة المتوسطة، وتعزو الباحثة ذلك إلى محدودية البرامج التخصصية، الأمر الذي يشير إلى أن برامج التي تتلقاها المعلمات في المرحلة المتوسطة، لا تتضمن بالضرورة تدريبات عملية إضافية مرتبطة بتطبيق الاختبارات الوطنية أو التعامل مع تحدياتها الميدانية.

ثالثاً: بحسب متغير الحصول على الرخصة المهنية

لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير الحصول على الرخصة المهنية، تم استخدام اختبار مان ويتني (Mann-Whitney)؛ والجدول (11) يوضح ذلك:

جدول (11) نتائج اختبار (Man- Whitney) لفحص دلالات الفروق بين متوسطي استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير الحصول على الرخصة المهنية

التحديات

الحصول على الرخصة

العدد

متوسط الرتب

مجموع الرتب

قيمة

Z

دالة عند

α

الدلالة اللفظية

المرتبطة بالمنهج

نعم

9

6.50

58.50

-.696

.486

غير دالة

لا

4

8.13

32.50

المرتبطة بالمعلمات

نعم

9

7.39

66.50

-.544

.587

غير دالة

لا

4

6.13

24.50

المرتبطة بالطالبات

نعم

9

7.89

71.00

-1.238

.216

غير دالة

لا

4

5.00

20.00

التحديات ككل

نعم

9

7.67

69.00

-.926

.355

غير دالة

لا

4

5.50

22.00

يتبين من الجدول (11) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير الحصول على الرخصة المهنية، ويمكن أن يرجع ذلك إلى أن أغلب التحديات ذات الأثر تعود إلى الطالبات بشكل رئيس، وقد ربما يرجع ذلك إلى الطبيعة الإدارية والتنفيذية للدور، إذ أن تنفيذ الاختبارات الوطنية (نافس) يتطلب التزامًا بتعليمات وإجراءات موحدة، فإن التأهيل الأكاديمي الأعلى لا يمنح بالضرورة فرصة لتقدير مختلف أو استجابة مختلفة تجاه التحديات.

رابعًا بحسب متغير التخصص:

لفحص دلالات الفروق بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير التخصص، تم استخدام اختبار كروسكال وويلز (Kruskal – Wallis)، والجدول (12) يوضح ذلك:

جدول (12) نتائج اختبار (Kruskal – Wallis) لفحص دلالة الفروق بين تقديرات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير التخصص

التحديات

التخصص

العدد

متوسط الرتب

قيمة (χ²)

درجة الحرية

مستوى الدلالة

الدلالة اللفظية

تحديات مرتبطة بالمنهج

لغة عربية

7

8.36

2.583

2

.275

غير دالة

رياضيات

4

6.38

علوم

2

3.50

تحديات مرتبطة بالمعلمات

لغة عربية

7

7.71

.790

2

.674

غير دالة

رياضيات

4

6.75

علوم

2

5.00

تحديات مرتبطة بالطالبات

لغة عربية

7

6.21

.643

2

.725

غير دالة

رياضيات

4

7.75

علوم

2

8.25

التحديات ككل

لغة عربية

7

7.29

1.010

2

.603

غير دالة

رياضيات

4

7.75

علوم

2

4.50

يتبين من الجدول (12) الآتي:

  1. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥a) بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط تعزى لمتغير التخصص، وقد يعزى ذلك إلى وحدة طبيعة التحديات، إذ يبدو أن التحديات المتعلقة بالاختبارات الوطنية (نافس) تُلمس بوضوح من قبل جميع المعلمات، بغض النظر عن خلفياتهن العلمية، أو تخصصاتهن الأكاديمية.

خاتمة البحث:

في ضوء ما تطرقت إليه الدراسة الحالية من إطار نظري، ودراسات سابقة تناولت موضوع الدراسة الحالية، إضافة إلى ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الميدانية من خلال نتائج التحليلات الإحصائية الوصفية على أسئلة البحث عن درجة موافقة أفراد عينة البحث عن واقع تحديات الاختبارات الوطنية (نافس) المرتبطة بالطالبات من وجهة نظر معلمات الابتدائية الثانية والمتوسطة الخامسة بخميس مشيط، يمكن تقديم السبل التالية لمواجهة هذه التحديات:

أولًا سبل لمواجهة التحديات المرتبطة بالطالبات:

  1. تعزيز الوعي بأهمية التعليم وذلك من خلال التوعية المجتمعية: تنظيم حملات توعوية في المجتمعات المحلية لتسليط الضوء على أهمية التعليم للفتيات ورفع الوعي حول دورهن في المجتمع. والتعاون مع الأسر وذلك من خلال تشجيع الأسر على إرسال بناتهم إلى المدارس من خلال حملات توعية تثقيفية تبرز فوائد التعليم على المدى الطويل.

  2. تحسين بيئة المدرسة: تأكيد ضرورة تهيئة بيئة مدرسية آمنة ومريحة للطالبات، تشمل مرافق جيدة، وفصول دراسية مجهزة، ومرافق صحية تحترم خصوصية الطالبات، إضافة إلى الرعاية النفسية والاجتماعية وذلك من خلال توفير استشاريين نفسيين في المدارس لدعم الطالبات في حالات الضغوط النفسية أو الاجتماعية التي قد تؤثر على مشاركتهن في الاختبارات الوطنية.

  3. توفير برامج تحفيزية: وذلك من خلال إنشاء برامج منح دراسية أو مكافآت للطالبات المتميزات في دراستهن لتحفيز الطالبات على المشاركة المستمرة. إضافة إلى مشاركة النماذج الناجحة وذلك من خلال عرض قصص نجاح لطالبات أكملن تعليمهن وتفوقن في حياتهن المهنية والمجتمعية كحافز للطالبات الأخريات.

  4. تعزيز الوعي بأهمية الاختبارات الوطنية: وذلك بتنظيم جلسات توعوية وندوات للطالبات وأولياء الأمور لشرح أهمية الاختبارات الوطنية وأثرها على مستقبل الطالبات الأكاديمي والمهني، إضافة إلى أن الأداء الجيد في هذه الاختبارات يؤثر على فرص القبول في الجامعات واختيار التخصصات التعليمية، وكذلك تحسين سمعة المدرسة.

  5. *تحفيز الطالبات: وذلك من خلال تقديم جوائز ومكافآت معنوية ومادية للطالبات المتفوقات في الاختبارات الوطنية، مثل شهادات تقدير أو منح دراسية أو مكافآت مالية، إضافة إلى التحفيز الجماعي، وذلك بتنظيم فعاليات مدرسية تشجع على المنافسة بين الطالبات، مثل احتفالات بتكريم الأوائل في كل مادة أو مرحلة دراسية.

  6. توفير بيئة اختبار مثالية: وذلك من خلال إزالة الضغوط النفسية، والعمل على تخفيف التوتر النفسي الذي قد تشعر به الطالبات قبيل الاختبارات، عبر تنظيم جلسات إرشادية لتهيئة الطالبات نفسيًا للامتحانات.

  7. تحفيز الطالبات على تطوير مهاراتهن وذلك بتنظيم ورش عمل لتطوير مهارات الطلاب في حل الأسئلة وتقنيات الاختبار مثل إدارة الوقت في الاختبار، كيفية التعامل مع الأسئلة المفتوحة والمغلقة، وغيرها.

  8. مشاركة أولياء الأمور في دعم الطالبات: وذلك بتشجيع أولياء الأمور على تقديم الدعم النفسي والأكاديمي للطالبة خلال فترة الاختبارات، مثل إنشاء بيئة دراسية هادئة ومحفزة في المنزل، إضافة إلى إنشاء قناة تواصل مستمرة بين المعلمين وأولياء الأمور لضمان متابعتهم المستمرة لأداء الطالبات وتشجيعهن.

  9. إيجاد برامج تعليمية موجهة: مثل دروس التقوية في المواد التي تواجه فيها الطالبات صعوبات، مع التركيز على الموضوعات التي قد تكون محورية في الاختبارات الوطنية.

  10. تشجيع مبدأ المنافسة الإيجابية: وذلك من خلال تنظيم مسابقات مدرسية تركز على تحفيز الطالبات في مجال المواد الدراسية التي تشملها الاختبارات الوطنية، مما يرفع مستوى الجدية لدى الطالبات.

  11. التثقيف الإعلامي حول الاختبارات الوطنية: نشر مواد إعلامية ومعلومات عبر الوسائل المدرسية مثل المواقع الإلكترونية، الإعلانات، والصحف المدرسية لتوعية الطالبات حول الاختبارات وأهمية أدائهن فيها، إضافة إلى الاستفادة من تجارب النجاح للطالبات اللواتي تألقن في الاختبارات الوطنية كقدوة لتحفيز بقية الطالبات.

ثانيًا سبل لمواجهة التحديات المرتبطة بالمنهج:

  1. إعادة تصميم المناهج الدراسية: وذلك من خلال مراجعة المنهج بشكل دوري من أجل ترتيب الموضوعات بشكل منطقي يتناسب مع الوقت المتاح، كما يمكن تقليل بعض المحتوى غير الضروري أو إعادة ترتيبه بما يسمح بالتعامل مع الموضوعات المهمة بشكل أعمق، أو تقليص الموضوعات غير الأساسية التي لا تضيف قيمة كبيرة للطلاب، والتركيز على المفاهيم الرئيسية التي تسهم في تطوير المهارات والمعرفة الأساسية.

  2. تحديد الأولويات: وذلك بالتركيز على الأهداف التعليمية، والتركيز على تحقيق هذه الأهداف بشكل أساسي من خلال تخصيص مزيد من الوقت للموضوعات الأساسية التي تمثل قلب المقرر وتهم الطالبات في المدى الطويل.

  3. تنويع طرق التدريس: استخدام مجموعة متنوعة من أساليب التدريس مثل المحاضرات، والأنشطة العملية، والنقاشات، والفيديوهات التعليمية، لتوزيع الجهد على الموضوعات بطريقة تقلل من الشعور بالتشتت عند الطالبات، ودمج الأنشطة العملية التي تعزز تعلم الطالبات، وتساعد في تطبيق المفاهيم بشكل سريع، مما يعزز الفهم في وقت أقصر.

  4. تدريب المعلمين على إدارة الوقت: تدريب المعلمين على تقنيات إدارة الوقت داخل الفصل بحيث يستطيعون تغطية المواد بفعالية دون أن يتعثروا في التفاصيل الزائدة.

  5. التدريس باستخدام التكنولوجيا: الاستفادة من التكنولوجيا لتقديم أجزاء من المحتوى خارج الفصل الدراسي من خلال الدروس المصورة أو المواد الرقمية، مما يتيح للطالبات التعلم بالسرعة التي تناسبهم وتخفيف العبء داخل الفصول الدراسية.

  6. تنمية مهارات البحث والابتكار: تشجيع الطالبات على البحث في موضوعات جديدة، وكتابة تقارير بحثية تستند إلى أساليب علمية مثل جمع البيانات، وتحليل المعلومات، واستخلاص النتائج.

  7. إعداد بنك أسئلة مشابه للاختبارات الوطنية: إعداد بنك أسئلة يشمل أسئلة مشابهة للأسئلة في الاختبارات الوطنية، بحيث يمكن للطالبات إجراء اختبارات دورية لتقييم فهمهن واستعدادهن، ويمكن أن يتضمن هذا البنك أسئلة من مختلف الموضوعات والمستويات.

  8. مراجعة وتحليل الاختبارات الوطنية السابقة: ينبغي على المعلمين والمشرفين التربويين دراسة أسئلة الاختبارات الوطنية السابقة لفهم نوعية الأسئلة ومستوى صعوبتها. بناءً على هذه الدراسة، يمكن تعديل أو تطوير المقررات بحيث تشمل نوعية مشابهة من الأسئلة.

ثالثًا سبل لمواجهة التحديات المرتبطة بالمعلمات:

  1. إعادة توزيع النصاب التدريسي: وتقسيم الحصص بمرونة، إذ يمكن للمديريات إعادة توزيع الحصص الدراسية على المعلمات بطريقة أكثر مرونة، بحيث لا تتحمل المعلمة نصابًا تدريسيًا عالياً يؤدي إلى ضغط عليها.

  2. تقليل نصاب الحصص للمعلمات المتميزات: تخصيص نصاب تدريسي أقل للمعلمات المتميزات من حيث الأداء والقدرة على التدريس. على سبيل المثال، يمكن تقليل النصاب للمعلمات اللاتي يقدمن أداءً متميزًا أو اللواتي لديهن مهام إضافية مثل الإشراف على الأنشطة.

  3. تحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصية: النظر في تقليص الأعمال الإدارية والمهام غير التدريسية التي تُكلف بها المعلمات يمكن أن يشمل ذلك تقليل الاجتماعات الإضافية أو الأعمال المنزلية، مما يتيح للمعلمات التركيز على التدريس الفعلي.

  4. التركيز على الكفاءة بدلاً من الكمية: تدريب المعلمات على أساليب التدريس الفعالة التي تتيح لهن تغطية محتوى أكبر في وقت أقصر دون التأثير على جودة التعليم.

  5. استخدام أساليب التقويم المرن: تقديم تقويم مستمر لقياس تقدم الطالبات بدلًا من التركيز على الامتحانات النهائية فقط هذا يساعد في تقليل العبء على المعلمة لأن التقويم المستمر يسمح بتوزيع العمل بشكل أكثر توازنًا.

  6. تنويع أسئلة الاختبارات لتشمل مستويات مختلفة من التفكير: يجب أن تحتوي الاختبارات على أسئلة تقيم مهارات التفكير العليا، مثل التحليل، والتقييم، والتطبيق، وليس الاكتفاء بالأسئلة التي تركز على المعرفة البسيطة (الحفظ)، إضافة إلى استخدام تصنيف بلوم للأهداف التعليمية، الذي يتضمن مستويات من المعرفة (التذكر والفهم) إلى مهارات أعلى مثل التطبيق والتحليل والتقييم والإبداع. يجب على المعلمات تصميم أسئلة تغطي جميع هذه المستويات لتقييم الطلاب بشكل شامل.

  7. تعزيز مهارات التفكير النقدي: توفير دورات تدريبية للمعلمات حول كيفية تصميم اختبارات متنوعة تشمل جميع مستويات التفكير، بحيث تكون الأسئلة تقيّم ليس فقط المعرفة الأساسية، بل أيضًا التفكير التحليلي والنقدي والإبداعي.

  8. تدريب المعلمات على تصميم اختبارات متعددة الأبعاد: الاستفادة من التقنيات التعليمية المتاحة مثل المنصات الإلكترونية التي تتيح للطلاب التدريب على الأسئلة التي تنمي مهارات التفكير العليا. يمكن تضمين تمارين تفاعلية على الإنترنت مثل الألعاب التعليمية أو اختبارات تقييم التفكير.

توصيات الدراسة

في ضوء النتائج التي توصـلت لهـا الدراسة؛ فإنه يمكـن الخـروج بالتوصـيات التالية:

  1. تبني سبل مواجهة التحديات الاختبارات الوطنية (نافس).

  2. إعادة مواءمة المنهج الدراسي مع معايير الاختبارات الوطنية، من خلال تطوير محتوى دراسي يُعزز المهارات الأساسية في القراءة والرياضيات.

  3. تنظيم برامج تدريبية مهنية للمعلمات، تركّز على كيفية دمج معايير نافس ضمن التخطيط اليومي للدروس وأساليب التقويم.

  4. مراجعة الخطة الزمنية وتخفيف كثافة المقررات الدراسية بما يتناسب مع قدرات الطالبات وواقع البيئة الصفية، وذلك لضمان جودة التعليم وتحقيق التوازن بين الكمية والعمق في تقديم المحتوى.

  5. إعادة النظر في توزيع الحصص وجدولة المعلمات، بما يضمن توفير بيئة عمل مرنة ومحفزة تُمكّن المعلمات من تأدية أدوارهن بكفاءة عالية، خاصة في ظل متطلبات تقويم وطني مثل الاختبارات الوطنية “نافس”

مقترحات الدراسة

من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة، تقترح الباحثة القيام بالدراسات الآتية:

  1. إعادة إجراء هذه الدراسة من وجهة نظر الطالبات.

  2. إعادة تطبيق هذه الدراسة في مدارس أخرى.

  3. إجراء دراسة مقارنة بين مدارس البنين ومدارس البنات.

المراجع

آل مريع، علي؛ وكدادي، عبد اللطيف. (2014). أسباب تباين تحصيل الطلاب بين اختبارات الثانوية العامة ونتائج مركز القياس والتقويم في المملكة العربية السعودية، المجلة التربوية الدولية المتخصصة، 3(9)،

Al Marai, A., & Kadadi, A. (2014). Reasons for differences in student achievement between secondary school examinations and the results of the Measurement and Evaluation Center in Saudi Arabia. International Interdisciplinary Journal of Education, 3(9).

الحربي، فهد عبد الله؛ والقحطاني، فيصل علي. (2017). المقدرة القرائية وفق المعايير الدولية للطلبة في الصف الرابع الابتدائي: قراءة لنتائج مشاركة المملكة العربية السعودية في اختبار القراءة الدولي بيرلز، ورقة عمل مقدمة لوكالة الوزارة للتعليم بنين، مسترجع من الرابط https://drive.google.com/file/d/19Wu_uoHpyzGO0VosjFXAKUVaXUFTh2n/View

Al-Harbi, F. A., & Al-Qahtani, F. A. (2017). Reading literacy according to international standards for fourth-grade students: An analysis of Saudi Arabia’s participation in PIRLS. Working paper submitted to the Deputy Ministry for Boys’ Education. https://drive.google.com/file/d/19Wu_uoHpyzGO0VosjFXAKUVaXUFTh2n/View

الزهراني، إيمان حسن آل نصيب؛ والعجمي، لبنى حسين. (2025). فاعلية نموذج مارزانو لأبعاد التعلم في تحسين نواتج تعلم الاختبارات الوطنية نافس في مقرر العلوم لدى طالبات الصف السادس الابتدائي، المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مصر، 9(46)، 181-226.

Al-Zahrani, I. H. Al Nasib, & Al-Ajmi, L. H. (2025). Effectiveness of Marzano’s dimensions of learning model in improving NAFES national assessment learning outcomes in science among sixth-grade female students. Arab Journal of Educational and Psychological Sciences, 9(46), 181–226.

الزهراني، حمدان بن محمد بن حمدان؛ والغامدي، موفق علي أحمد الخفاشي. (2022). أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات التحصيلية (المركزية) بمنطقة الباحة: دراسة ميدانية، مجلة القراءة والمعرفة، (243)، 155-207.

Al-Zahrani, H. M. H., & Al-Ghamdi, M. A. A. Al-Khafashi. (2022). Reasons for low achievement of male and female primary and intermediate students in centralized achievement tests in Al-Baha: A field study. Journal of Reading and Knowledge, (243), 155–207.

الزهراني، نورة أحمد سعيد؛ والسعيدي، حنان أحمد يحيى. (2025). الصعوبات التي تواجهها طالبات الصف الثالث متوسط في الاختبارات الوطنية نافس في مجال تعليم الرياضيات من وجهة نظر المعلمات، مجلة كلية التربية بتفهنا الأشراف، 3(2)، 917-967.

Al-Zahrani, N. A. S., & Al-Saeedi, H. A. Y. (2025). Difficulties encountered by third-year intermediate female students in NAFES national assessments in mathematics from teachers’ perspectives. Journal of the Faculty of Education in Tafahna Al-Ashraf, 3(2), 917–967.

الشنقيطي، أمامة محمد. (2020). فاعلية برنامج تدريبي في توعية معلمات اللغة العربية بالممارسات المثلى لرفع المقدرة القرائية للطلاب وفق معايير الاختبار الدولي للتقدم في القراءة بيرلز واتجاهاتهن نحوه، المجلة التربوية، (72)، 944-997.

Al-Shanqiti, U. M. (2020). Effectiveness of a training program in raising Arabic teachers’ awareness of best practices for improving students’ reading literacy according to PIRLS standards and their attitudes toward it. Educational Journal, (72), 944–997.

عبيدات، ذوقان .(2003). البحث العلمي: مفهومه وأدوته وأساليبه، عمان، الأردن: اشراقات للنشر والتوزيع.

Obeidat, D. (2003). Scientific research: Its concept, tools, and methods. Amman, Jordan: Ishraqat Publishing and Distribution.

العساف، صالح بن محمدــ. (2012م). المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية. (ط.2)، الرياض. الناشر: دار الزهراء للنشر والتوزيع.

Al-Assaf, S. M. (2012). Introduction to research in the behavioral sciences (2nd ed.). Riyadh: Dar Al-Zahra Publishing and Distribution.

عفانة، عزو إسماعيل؛ اللوح، أحمد حسن. (2008). التدريس الممسرح: رؤية حديثة في التعليم، عمان الأردن، دار المسيرة للطباعة والنشر والتوزيع.

Afana, I. I., & Al-Louh, A. H. (2008). Dramatized teaching: A modern perspective on education. Amman, Jordan: Dar Al-Masirah.

العنزي، أمجاد مجلي؛ والبلوي، عائشة محمد خليفة. (2022). اتجاهات معلمات الصفوف الأولية نحو الإسناد في مدارس الطفولة المبكرة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي، مجلة منار الشرق للتربية وتكنولوجيا التعليم، 1(2)، 17-39.

Al-Anazi, A. M., & Al-Balawi, A. M. K. (2022). Early-grade female teachers’ attitudes toward teaching assignments in early childhood schools and their relationship to academic achievement. Manar Al-Sharq Journal for Education and Learning Technology, 1(2), 17–39.

الغامدي، رباب خلف. (2016). الفجوة بين نتائج اختبار الطالبات في الثانوية العامة وبين نتائج اختبار القدرات العامة والتحصيلي من وجهة نظر: الطالبات والمعلمات والمديرات والمشرفات التربويات، الثقافة والتنمية.

Al-Ghamdi, R. K. (2016). The gap between female students’ secondary school examination results and their general aptitude and achievement test results from the perspectives of students, teachers, principals, and educational supervisors. Culture and Development.

القحطاني، عادل بن عبد الله منصور؛ والأحمدي، سارة عمر. (2022). أسباب تدني نتائج الطلاب السعوديين في اختبار بيرلز، المجلة العلمية لكلية التربية بجامعة الوادي الجديد، (42)، 65-82.

Al-Qahtani, A. A. M., & Al-Ahmadi, S. O. (2022). Reasons for Saudi students’ low performance in PIRLS. Scientific Journal of the Faculty of Education at New Valley University, (42), 65–82.

المري، مباركة صالح الأكرف؛ والمطاوعة، فاطمة محمد. (2016). العوامل المؤثرة في تدني مستوى أداء تلاميذ المرحلة الابتدائية في الاختبارات الوطنية من وجهة نظر المعلمين، مجلة العلوم التربوية والنفسية، 17(3)، 123-151.

Al-Marri, M. S. Al-Akraf, & Al-Mutawa, F. M. (2016). Factors affecting primary pupils’ low performance in national assessments from teachers’ perspectives. Journal of Educational and Psychological Sciences, 17(3), 123–151.

مطري، إدريس علي. (2020). برنامج تدريبي مقترح لتنمية مهارات تدريس القراءة في ضوء دراسة بيرلز لدى معلمي اللغة العربية في المرحلة الابتدائية، مجلة كلية التربية بجامعة المنصورة، (1109، 895-954.

Matari, I. A. (2020). A proposed training program for developing reading instruction skills among primary-school Arabic teachers in light of PIRLS. Journal of the Faculty of Education at Mansoura University, (1109), 895–954.

المهيدلي، ريم؛ واليامي، هادية؛ والخلف، البندري؛ والرشيد، بدرية؛ والمطيري، إنصاف. (2024). أسباب تدني نتائج طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الاختبارات الوطنية (نافس) من وجهة نظر المعلمات، مجلة الفنون والآداب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، (107)، 151-175.

Al-Muhaydhili, R., Al-Yami, H., Al-Khalaf, A., Al-Rashid, B., & Al-Mutairi, I. (2024). Reasons for low performance of male and female primary and intermediate students in NAFES national assessments from female teachers’ perspectives. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, (107), 151–175.

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2022). دليل الاختبارات، المملكة العربية السعودية، متاح على الرابط https://etec.gov.sa

Education and Training Evaluation Commission. (2022). Assessment guide. Saudi Arabia. https://etec.gov.sa

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2024). الاختبارات الوطنية نافس، مسترجع من الرابط https://mafs.etec.gov.sa

Education and Training Evaluation Commission. (2024). NAFES national assessments. https://mafs.etec.gov.sa

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2024أ). الدليل الإرشادي لأولياء الأمور: الاختبارات الوطنية (نافس) وسيلتك للتعرف على مستوى التحصيل العلمي لمدارس أبنائك، المملكة العربية السعودية.

Education and Training Evaluation Commission. (2024a). Parent guide: NAFES national assessments as a means of understanding academic achievement levels at your children’s schools. Saudi Arabia.

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2024د). دليل المدرسة الإرشادي لاختبارات نافس الوطنية، المملكة العربية السعودية.

Education and Training Evaluation Commission. (2024d). School guidance manual for NAFES national assessments. Saudi Arabia.