Article 15

باب حد الزنا من شرح التنبيه للإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله (ت:794): تحقيقا ودراسة

فيصل بن سعد بن زيد الهزاني1

1 باحث بمرحلة الدكتوراه، قسم الشريعة والدراسات الإسلامية (مسار الفقه)، كلية الآداب، جامعة الملك عبدالعزيز، جدة، المملكة العربية السعودية.

المشرف العلمي: أ.د/ ضيف الله بن عامر الشهري.

The Chapter on the Prescribed Punishment for Zina from Badr al-Din al-Zarkashi’s Sharh al-Tanbih (d. 794 AH): A Critical Edition and Study

Faisal bin Saad bin Zaid Al-Hazzani¹

1 PhD Researcher, Department of Sharia and Islamic Studies (Fiqh Track), Faculty of Arts, King Abdulaziz University, Jeddah, Saudi Arabia.

Academic Supervisor: Prof. Dhaifullah bin Amer Al-Shehri.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/15

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/15

المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 251 - 287

تاريخ الاستقبال: 2026-09-05 | تاريخ القبول: 2026-09-15 | تاريخ النشر: 2026-10-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يهدف هذا البحث إلى تحقيق «باب حد الزنا» من كتاب شرح التنبيه للإمام بدر الدين الزركشي (ت 794هـ)، وإبراز منهجه في شرح متن التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي وتحرير مسائل المذهب الشافعي. اعتمد البحث منهج التحقيق العلمي للمخطوطات؛ فتحقق من عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه، ووصف نسخه الخطية، وقابل نص الباب في نسختين متاحتين، ثم أثبت النص المختار وأشار إلى فروق النسخ في الحواشي. كما وثّق النقول والأقوال من مصادرها، وخرّج الأحاديث والآثار، وعرّف بالأعلام والمواضع، وشرح الألفاظ التي تحتاج إلى بيان. وأظهر النص المحقق عناية الزركشي بضبط شروط الحد والإحصان، وبيان أثر الشبهة في درء الحد، وعرض الأقوال والأوجه داخل المذهب مع الاستدلال والمناقشة. وتناول كذلك أحكام إثبات الحد وإقامته، وما يُراعى عند تنفيذه من أحوال المحكوم عليه. ويتيح تحقيق هذا الباب نصًا فقهيًا موثّقًا يعين الباحثين على دراسة اختيارات الزركشي وطريقته في شرح أحد المتون المعتمدة في الفقه الشافعي.

الكلمات المفتاحية: تحقيق المخطوطات؛ شرح التنبيه؛ بدر الدين الزركشي؛ الفقه الشافعي؛ حد الزنا.

Abstract: This study presents a critical edition of the chapter on the prescribed punishment for zina from Sharh al-Tanbih by Badr al-Din al-Zarkashi (d. 794 AH). It aims to examine his approach to explaining Abu Ishaq al-Shirazi’s al-Tanbih and clarifying legal issues within the Shafi‘i school. Following established methods of manuscript editing, the study verifies the book’s title and attribution, describes its manuscript copies, and compares the chapter as preserved in two relevant copies. It establishes an edited text and records textual variants in the footnotes. The study also verifies quotations and juristic opinions against their sources, traces hadith reports and transmitted accounts, identifies individuals and places, and explains unfamiliar terms. The edited text demonstrates al-Zarkashi’s attention to the conditions governing the prescribed punishment and the legal status of ihsan, as well as the effect of legal doubt in averting the punishment. It also shows how he presents, supports, and discusses differing opinions within the Shafi‘i school. The chapter further addresses the proof and administration of the punishment and the circumstances to be considered in its implementation. This edition makes an annotated juristic text available for the study of al-Zarkashi’s legal reasoning and his commentary on a major Shafi‘i text.

Keywords: Manuscript editing; Sharh al-Tanbih; Badr al-Din al-Zarkashi; Shafi‘i jurisprudence; prescribed punishment for zina.

مقدمة:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن العلامة بدر الدين الزركشي -رحمه الله- من العلماء الأعلام الذين تميزوا بحسن التصنيف، وتميزت مؤلفاته بالدقة والتأصيل والترتيب، ثم إنني بعد البحث والتقصي، وجدت أن هذا المخطوط الذي بين أيدينا «شرح التنبيه للإمام الزركشي» لم يسبق تحقيقه، فقد كان الدافع هو أهمية هذا الكتاب وأهمية مؤلفه العَلَم الإمام الفقيه الأصولي، فاستعنت بالله تعالى على البدء في تحقيق هذا الكتاب النفيس، وسيظهر أهمية ذلك بالتفصيل في العناصر القادمة إن شاء الله تعالى.

خطة البحث:

يتكون البحث من مقدمة، وتمهيد، ودراسة للمخطوط.

أمام المقدمة فتضمنت أهداف البحث وأهميته ومنهجه.

وأما التمهيد فيتكون من مطلبين: إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه، ووصف للمخطوطات.

وبعدهما دراسة للمخطوط.

أهداف البحث:

يمكن أن أوجز أهداف البحث من خلال العناصر الآتية:

  1. إبراز قيمة المخطوط العلمية، ومكانة مؤلفه في المذهب الشافعي، مع ربطه بالمتن المشروح «التنبيه للشيرازي»، وبيان قيمة الكتابين العلمية.
  2. تحقيق المخطوط وإخراجه بتحقيق علمي كما يريد مؤلفه أن يصل للناس.
  3. المساهمة في إحياء التراث الفقهي الإسلامي.
  4. إثراء المكتبة الإسلامية بشكل عام، والمذهب الشافعي بشكل خاص بإخراج هذا المخطوط النفيس.

أهمية البحث:

تظهر أهمية البحث من خلال ما يلي:

  1. أهمية مؤلفه، الإمام الزركشي الفقيه الأصولي صاحب الفنون والمصنفات، وهو من أعمدة المذهب الشافعي، ومكانته رفيعة عند علماء المذهب.
  2. أهمية المخطوط، حيث إنه شرح لكتاب «التنبيه للشيرازي» إذ إنه عمدة عند الشافعية، وعليه شروح عدة -أذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى-.
  3. منهج المؤلف الذي سلكه في المخطوط، من حيث الترتيب وسهولة العبارة والتأصيل والاستدلال للمسائل.

منهج البحث:

  1. منهج التحقيق في ضبط النص:
  2. اعتمدت في تحقيق نص الكتاب على منهج النص المختار في التحقيق بعد الرجوع للنسختين المتوفرتين، وذلك بإثبات ما يتبين لي أنه الصواب في المتن، وإثبات الفروقات التي من النسخة الأخرى في الحاشية.
  3. أُثبت عبارة كتاب «التنبيه للشيرازي» بخط عريض وأضعه بين قوسين هكذا (..) مع تصويب ما يظهر من أخطاء مبينًا المصدر في ذلك، ثم أتبعه بعبارة الزركشي في الشرح.
  4. أنسخ نص المخطوط وفق قواعد الرسم الإملائي الحديث، مع العناية بضبط علامات الترقيم وضبط ما يحتاج إلى ضبط.
  5. أضبط الُمْشِكل من النص المحقق بالشكل.
  6. أثبت الآيات القرآنية برسم مصحف المدينة النبوية، وأضعها بين الأقواس المزهرة، ذاكراً اسم السورة ورقم الآية، وأجعلها بين معقوفتين هكذا [السورة:الآية] في المتن .
  7. أميز الأحاديث النبوية والآثار المروية بخط محبر، وأضعها بين هلالين مزدوجين، هكذا: «…».
  8. أجعل سائر النقول بين علامات التنصيص، هكذا: “…”.
  9. كتابة أرقام المخطوط في الهامش الأيسر، مع اعتماد الترقيم الموجود في المخطوط، بادئاً برقم الجزء ثم رقم الصفحة، فيكون العـزو بهذه الطريقة: (رقم الجزء/رقم الصفحة).
  10. إن نقل المؤلف عن إمام أو كتاب فإني أعزو ذلك إلى الكتاب المطبوعة وأشير لها في الهامش.
  11. ضبط النص ومقارنته مع بقية كتب الشافعية، وإن وُجد إشكال في النص فإنني أبين الصواب في الحاشية وذلك بالرجوع لبقية الكتب والمصادر الممكنة، مع تحري الدقة وذلك من خلال التتبع والاستقراء لما وقع فيه الإشكال وذلك للوصول إلى العبارة الصحيحة كما أرادها المؤلف.
  12. منهج التحقيق في التعليق على النص:
  13. أخرج الأحاديث النبوية، والآثار من أصول المصادر المعتمدة، وأتبع في طريقة تخريجي المنهج الآتي:
    أ- إن كان الحديث أو الأثر في الصحيحين أو أحدهما؛ اكتفي بتخريجه منهما، أو من أحدهما، إلا أن يذكر المؤلف نصاً ليس في الصحيحين، فأخرجه من مصدره الذي نقل منه، ثم أعقبه بشاهد الصحة من تخريجه من الصحيحين أو أحدهما.
    ب-إن كان الحديث أو الأثر في غير الصحيحين؛ فإني أخرجه من أصول كتب السنة، مبتدئًا بالكتب الستة، مع ذكر الحكم عليه، بذكر آراء أئمة أهل الحديث.
    ج- طريقتي في عزو التخريج: أبدأ بذكر اسم المصدر مع رقم الجزء ثم الصفحة، ثم الكتاب فالباب، فرقم الحديث، ثم أتبعه بذكر آراء أئمة الحديث بالحكم على عليه.

د- بالنسبة للعزو إلى المسانيد وما في حكمها من بعض المعاجم أو نحوها، فإني أكتفي بذكر الجزء والصفحة، ورقم الحديث.

  1. توضيح ما يحتاج إلى بيان من المسائل التي أوردها المصنف.
  2. عند ذكر أقوال المذاهب، أو آراء أئمتها؛ فإني أعزوها إلى مصادرها الأصلية، والمعتمدة في المذهب.
  3. أرتب المصادر في الهامش حسب المذاهب الفقهية وتاريخ وفاة مؤلفيها، بدءًا بالأقدم.
  4. عند العزو في الهوامش أذكر اسم الكتاب الأول مما يفي بالغرض؛ فإن كان يشتبه مع غيره ذكرت ما يميزه من اسم المؤلف أو نحوه.
  5. عند الرجوع إلى معاجم اللغة فإني أذكر الجزء والصفحة، والمادة التي وردت فيها الكلمة.
  6. أعرف بالأعلام غير المشهورين بترجمة مختصرة في أول موضع يرد ذكرهم في النص المحقق، ولا أحيل على الترجمة السابقة استغناء بالفهرس، أما الأعلام الذين ترد أسماؤهم في دراسة المؤلف للأسانيد فاكتفي في تعريفهم بما يحصل به المقصود في الحكم على الحديث.
  7. أعرف بالمصطلحات والألفاظ الغريبة، مع ضبطها بالشكل في المتن.
  8. أعرف بالأماكن والبلدان الوارد ذكرها في الكتاب، مع بيان اسمها وموقعها في العصر الحاضر.
  9. أضع الفهارس الفنية المشار إليها في الخطة.
  10. الالتزام بدليل الرسائل العلمية في جامعة الملك عبدالعزيز.

تمهيد:

المطلب الأول: صحة عنوان الكتاب، ونسبته للمؤلف.

يدل على صحة عنوان الكتاب ونسبته للمؤلف أمور:

أولا: ذكر المعتنين بالكتب والمؤلفات؛ لهذا الكتاب ضمن مؤلفات الزركشي بهذا الاسم، ومنهم:

    1. السيوطي في حسن المحاضرة([1]).
    2. الداوودي في طبقات المفسرين([2]).
    3. الأدرنه وي في طبقات المفسرين([3]).
    4. حاجي خليفة في كشف الظنون([4]).
    5. إسماعيل باشا في هدية العارفين([5]).
    6. والزركلي في الأعلام([6]).

ثانيا: نقل العلماء عن هذا الكتاب مع ذكر اسمه ونسبته لمؤلفه بنفس الاسم بقولهم: (ذكره الزركشي في شرح التنبيه) ونحوها([7]).

ثالثا: ما دون في طرة الكتاب في جميع النسخ الخطية من نسبة الكتابة إليه دون غيره وبنفس الاسم.

المطلب الثاني: وصف نسخ المخطوط:

بعد البحث والتتبع وسؤال المختصين، توفرت بين ثلاث نسخ:

الأولى: نسخة من مكتبة أحمد الثالث بتركيا (فهرس رقم: 1/ 955A، 4349)، وهي نسخة لكامل الكتاب، ونرمز لها بالرمز [ت]، وتقع في أربع مجلدات، وهي عبارة عن 964 لوحًا، ومتوسط الأسطر في الورقة الواحدة 31 سطرًا، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد 14 كلمة، كتب فيها التنبيه بالمداد الأحمر والشرح بالمداد الأسود.

الثانية: نسخة من مكتبة خدا بخش في باتنا بالهند (فهرس: 1/ 91)، وهي نسخة ناقصة عبارة عن الجزء الرابع للكتاب ابتداء من كتاب الجنايات حتى نهاية الكتاب، ونرمز لها بالرمز [ه]، وتقع في مجلد واحد، وهي عبارة عن 135 لوحًا، ومتوسط الأسطر في الورقة الواحدة 32 سطرًا، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد 20 كلمة، كتب فيها التنبيه بالمداد الأحمر والشرح بالمداد الأسود.

والثالثة: نسخة برلين (فهرس رقم 36/Ms.ldbg.) وتقع في مجلد واحد يحوي على كامل قسم العبادات فهي خارج نطاق هذا البحث، وهي عبارة عن 225 لوحًا، ومتوسط الأسطر في الورقة الواحدة 33 سطرًا، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد 20 كلمة، كتب فيها التنبيه بالمداد الأحمر والشرح بالمداد الأسود.

قسم الدراسة:

باب حد الزنا

والزنا بمد وتقصر، قال الجوهري([8]): “فالقصر لأهل/ الحجاز، والمد لأهل نجد”([9])، وأنشد ابن سيده([10])([11]):

أما الزنا فإني لست قاربه = والمال بيني وبين الخمر نصفين([12])

والنسبة إلى المقصور زِنَويّ، وإلى الممدود زِناوِيّ([13])، والأكثر القصر.

وهو: إيلاج الفرج في الفرج المحرم قطعًا المشتهى طبعًا إذا انتفت عنه الشبهة([14]).

واتفق أهل الملل على تحريمه([15])، وكونه جريمة توجب العقوبة في الدنيا رجمًا أو جلدًا وتغريبًا على ما سيأتي، وإيلاج الحشفة([16]) من الذكر كافٍ، وكذا إيلاج قدرها من مقطوعها على الأصح([17]).

قال: (إذا زنا البالغ العاقل المختار…) المسألة([18]).

أقول: دليل ذلك في المسلم: ما رواه الشيخان([19]) أن النبي قال: «لا([20]) يحل دم امرئ مسلم يشهد([21]) أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني…»([22])، وفي الذمي([23]): إجماع أهل الملل على تحريمه كما تقدم، والتزامه أحكام الإسلام، ورجم اليهوديين كما ثبت في الصحيح([24])، والمرتد أولى؛ لبقاء علقة الإسلام فيه.

وأخرج بالبلوغ والعقل: الصبي والمجنون، فلا يجب على المتصف بهما، لكن يعزرهما وليهما بما يزجرهما عن ذلك.

وأخرج بالمختار: المكره، فلا يجب عليه سواء الرجل والمرأة؛ بناء على تصور الإكراه في حق الرجل وهو الأصح في المحرر والروضة([25])، أما المرأة فيتصور الإكراه في حقها قطعًا.

والجاهل بتحريم الزنا لقرب عهده بالإسلام أو نشأته في بادية بعيدة: لا حد عليه،/ أو بين المسلمين وقال: لم أعلم تحريم الزنا لم يقبل.

ه: 4/65/ب

قال: (فإن كان محصنا فحدّه الرجم…)([26]).

أقول: الإحصان والتحصين في اللغة: المنع، قال تعالى: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: 80]، ﴿فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ [الحشر: 14]، ومنه سمي الحصان حصانا بكسر الحاء وفتحها؛ أما بالكسر فهو الفرَس؛ سمي بذلك لامتناع راكبه به، وأما بالفتح فالمرأة العفيفة؛ لمنعها نفسها من الهلاك([27]) أو الفسق، ويقال: درع حصينة([28]).

وهو لفظ مشترك بين سبعة معاني: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والعفة، والتزويج، والإصابة في النكاح، والمراد هنا: الوطء([29]).

وهو اصطلاحًا مذهبيًّا عبارة عن ثلاث خصال: التكليف، والحرية، والإصابة في نكاح صحيح([30]).

الأولى([31]): التكليف، فإذا انتفى؛ انتفى الإحصان، بل أصل الحد، ويستثنى من ذلك السكران؛ فإنه يجب عليه الحدّ وإن كان غير مكلف في حال سكره.

ولو أصاب الكافر امرأته في حال الكمال([32])، ثم التحق بدار الحرب فسُبِيَ واسْتُرِق وزنا لا يكون محصنا، فلو عتق بعد ذلك وزنا قال أبو علي([33]): “يرجم، كما لو جنّ بعد([34]) الإصابة ثم أفاق؛ فإنّ إحصانه لا يبطل”([35]).

الثانية: الحرية، فالرقيق ليس بمحصن [وإن كان مكلفًا، سواء أصاب في نكاح صحيح أم لا فلا يُرجم، بل يجب عليه نصف ما على الحر غير المحصن من الجلد: وهو خمسون]([36])، سواء كان([37]) الرق الذي صدر الزنا فيه مسبوقًا بحرية سبق فيها إحصان([38]) أم لا كما تقدم.

وفي الـمُبَعَّض([39]) ثلاثة أوجه: أصحها أنه كالكامل الرق، كالنكاح والطلاق والعدة، والثاني: أن الحد يقسَّط عليه بقدر ما فيه من الحرية والرق، فيجب على المنصّف ثلاثة أرباع حد الأحرار، والثالث: إن لم يكن بينه وبين سيده [مهايأة([40]) وجب حد الأرقاء، وإن كان([41]): فإن حصل زناه في نوبة نفسه فكذلك، أو سيده([42])]([43]) وجب حد الأحرار([44]).

الثالثة: الإصابة في نكاح صحيح، فإذا لم توجد لم يجب الرجم([45])، سواء كانت حلالًا([46]) أو حرامًا؛ بأن([47]) وقَعَت في الحيض أو في الإحرام أو في نهار رمضان أو في عدة وطء الشبهة/، قال القمولي([48]): “وينبغي أن يلحق به ما إذا ظنها أجنبية، والمظاهَر منها بعد العود”([49]). ولا يشترط أن يكون الواطئ ممن يُنزِل، فتكفي إصابة الشيخ الهرم([50]).

ت: 4/102/ب

ولا فرق بين الرجل والمرأة([51]).

ثم لا يحصل الإحصان بالإصابة في الملك كما لا يحصل التحليل به.

وفي حصوله بالإصابة في النكاح الفاسد ووطء الشبهة قولان: أصحهما: لا، وقطع به القاضي([52])([53])، وهما كالقولين([54]) في حصول التمليك([55]) بالوطء في النكاح الفاسد.

وفي اشتراط كون الإصابة في النكاح بعد الحرية والتكليف([56]) أربعة أوجه: أحدها: لا، وصححه الإمام([57])([58]) والغزالي([59])([60])، حتى لو وَطِئ وهو عبد ثم عتق أو صبي ثم بلغ أو مجنون ثم أفاق -كما صوّره الشيخ([61])– فإنه يكون محصنا، ومقابله: ظاهر النص وهو الأصح عند الجمهور في الروضة([62])، والراجح عند معظم الأصحاب في الشرح([63])، والأظهر في المحرر([64])، والثالث: أن الإصابة في الرق يحصل بها الإحصان [وليس]([65]) لإصابة في الصبا، والرابع: عكسه.

ولو اجتمعت الصفات في الواطئ فلا يعتبر اجتماعها في الموطوءة، بل يثبت الإحصان في حقه دونها، وكذا بالعكس على ما صححه الرافعي([66])([67])، وقيل: لا يثبت الإحصان لواحد منهما؛ فلو زنا محصن بغير محصنة رجم وجلدت هي وغربت، ولو زنا غير محصن بمحصنة جلد هو وغرب([68]) ورجمت.

قال: (وإن كان غير محصن: فإن كان حرا فحده جلد مائة…) المسألة([69]).

أقول: حد الحر غير المحصن: الجلد؛ لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: 2]، والتغريب([70])؛ لقوله : «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» رواه أبو داود([71])والترمذي([72]) وحسنه وصححه([73]).

وإنما يكون التغريب إلى مسافة القصر؛ لأن ما دونها في حكم الحضر ولا تحصل بها الوحشة، وهذا هو الصحيح في الروضة([74])، الظاهر في الرافعي([75])، المجزوم به في المحرر([76])، ومقابله: يكفي التغريب إلى ما دونها، ومقابلهما([77]): مسافة العدوى([78]).

ويجوز إلى ما فوق مسافة القصر على المشهور، وقيل: إذا وجد([79]) في مسافة القصر موضع صالح([80]).

ثم لا بد من التنبيه على أمور:

منها: تعيين جهة التغريب لمن؟ وفيه وجهان: أحدهما: للزاني، قال الإمام: “وهو الأظهر”([81])، والثاني: للإمام، قال الرافعي: “وهو الأليق بالزجر”([82]).

ومنها: ابتداء مدة التغريب من متى؟ وفيه وجهان: أحدهما([83]): من حين إخراجه بلد الزنا([84])، والثاني: من/ حين حصوله في الموضع الذي غرب إليه.

ه: 4/66/أ

ومنها: لا بد من إذن الإمام أو نائبه في التغريب، حتى لو غاب المدة المعينة لم يكفِ على الصحيح في الروضة([85]) والشرح([86])، كما لو جلد نفسه، ومقابله: هو الذي أورده الماوردي([87]).

ومنها: إذا كان المغرَّب امرأة فهل تُغرَّب وحدها أو لا بد من محرم؟ فيه وجهان، أصحهما الثاني؛ للحديث الصحيح([88])، وخصَّهما الإمام([89]) والقاضي([90]) بما([91]) إذا كان الطريق آمنًا، وقطعا([92]) بالمنع فيما إذا لم يكن.

ويقوم مقام المحرم: الزوج، والنسوة الثقات اللاتي مع إحداهن محرم أو زوج، وكذا المنفردات في أصح الوجهين، قال الرافعي: “وربما اكتفي بالمرأة الثقة”([93]) والكلام فيه كما مر في الحج([94]).

ثم إن تبرع المحرم أو من يقوم مقامه بالخروج فذاك، وإن لم يخرج إلا بأجرة أعطيها، وفي كونها عليها أو في بيت المال وجهان: أحدهما: عليها/، فإن لم يكن لها مال ففي بيت المال، وجزم به القاضيان: الطبري([95]) والبندنيجي([96])، والروياني([97])، وابن الصباغ([98])، ومقابله -صححه القاضيان: ابن كج([99]) والحسين([100])، والبغوي([101])-: تكون في بيت المال مطلقًا، والخلاف كهو([102]) في أجرة الجلاد، قال القمولي: “وقياس ما سبق فيها ترجيح الأول”([103]). ويجري الخلاف في مؤنة تغريب الزاني رجلًا كان أو امرأة، قال النووي: “والصواب أن الجميع في ماله سواء النفقة المشتركة بين السفر والحضر والزائدة عليها”([104]).

ت: 4/103/أ

وإن كان الـمُـغَرَّب عبدًا فعن ابن داود([105]) أنه إن غرَّبه سيده فأجرة([106]) مُغرِّبه عليه أو السلطان ففي بيت المال([107])، وهو مقتضى كلام الماوردي ([108]).

ثم لا يُجبر الـمَحرَم على الخروج([109]) بالأجرة على الصحيح، قال الرافعي: “والقياس على هذا أن يؤخَّر التغريب إلى أن يتيسر”([110]) انتهى، وقد صرح به ابن الصباغ ([111])، وقال الروياني: “تغرب ويحتاط الإمام”([112])، فإن قلنا يُجبر فاجتمع مَحرَمان أو محرم وزوج وامتنعا قال الرافعي: “لم يتعرضوا له”([113])، وقال النووي: “يحتمل وجهين كنظائره: أحدهما: الإقراع، وأرجحهما: يُقدِّم([114]) الحاكم باجتهاده”([115]).

ومنها: قال القاضي والبغوي: ولا يمكن أن يحمل معه أهله وعشيرته، وله أن يحمل جارية يتسرى بها، وما يَـحتاج إلى النفقة([116])، لنفسه ولمن يخدمه([117])، وهو يُشعر بأن ليس له أخذ مال زائد على ذلك، وقال الماوردي والروياني: له حمل مال يتجر فيه([118])، قال الماوردي: “ولا فرق في البلد الذي يُغَرَّب إليه بين أن يكون له فيه أهل أم لا”([119])، وهو يقتضي جواز سفر أهله معه وقد صرح به المتولي([120]).

ومنها: إذا غُرِّب إلى موضع فهل له الانتقال إلى غيره؟ فيه وجهان: أحدهما: هو ما أورده المتولي واختاره الإمام والغزالي: المنع، وصحّحَ الروياني: الجواز([121])، وقال الماوردي: “الإمام مخير في تغريبه بين: أن يعيّن البلد الذي يُغَرِّبه إليه فيلزمه([122]) المقام فيه، ولا يجوز له الخروج منه ويصير كالحبس” -ولا يعتقل فيه بل يحفظ بالمراقبة، فإن احتيج إلى الاعتقال اعتقل، وهذا ما رواه الرافعي عن ابن كج([123])، وقال الروياني: “لا يحبس إلا أن يتعرض للنساء وإفسادهن فيحبس كفًا عن([124]) الفساد”([125])– “أو لا يعين بلدًا؛ فله إذا بلغ مسافة التغريب أن يقيم بأي بلد شاء”([126]).

ومنها: إذا عيّن الإمام جهة فالتمس الـمُغَرَّب غيرها أجيب([127]) إليه في أظهر الوجهين، كالوجهين فيما إذا عينت البكر كفوًا والـمُجبِر آخر؛ أي الأظهر إجابة الولي.

قال: (وإن كان عبدًا فحدّه جلد خمسين، وفي تغريبه…) المسألة([128]).

أقول: جلد الرقيق عبدًا أو أمةً نصف جلد الحر، وعن داود([129]) أنه يجب على العبد مائة وعلى الأمة خمسون([130])؛ أخذًا بقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]، وقوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25] أي الأحرار، فأوجب في كل زان مائة جلدة وخصّ الأمة بالاقتصار([131]) على خمسين، فبقينا فيما عداها على موجب الآية الأولى([132])، وروى أبو هريرة قال: «قضى رسول الله أن على العبد نصف حد الحر في الحد الذي يتبعض كزنا البكر والقذف وشرب الخمر» ذكره ابن الأثير([133]) في جامع الأصول([134])، ولأن العبد ناقص بالرق الذي لأجله نقص حد الأمة، فوجب أن/ يكون حده على النصف من حد الحر أيضًا كالأمة؛ وإنما قلنا ذلك لأن الأمة إذا عتقت وزنت كمل حدها.

ت: 4/103/ب

وفي تغريبه/ ثلاثة أقوال: أصحها في المحرر والشرح([135]): يغرّب نصف عام، وعبارة الشافعي في موضع: “أستخير الله في نفيه نصف سنة”، وقطع في موضع آخر بذلك([136])؛ بالقياس على ما يجب على الحر من عقوبة الزنا، ووجهه: ما روي أن أمة لابن عمر ([137]) زنت فجلدها وغرّبها إلى فدك([138])([139])، ومقابله: لا يجب تغريبه؛ لأنه اقتصر على الأمر بالجلد([140])، فلو كان واجبًا لأمر به مع الجلد؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، بل أمْرُه عليه الصلاة والسلام بالبيع بعد الثالثة أو الرابعة آكد في الدلالة على عدم وجوبه([141])، ولأن فيه تفويت حق السيد المقدَّم على حق الزوج عند إرادته السفر فعلى حق الله تعالى مع سهولته أولى، والثالث: تغريب عام؛ ووجهه: أنها مدة مقدرة شرعًا لأمر يتعلق بالطبع فاستوى فيها الحر والعبد كالعُنَّة([142]) ومدة الإيلاء، وعبارة الماوردي: “ما اعتُبِر فيه الحول لا يتبعض كالزكاة والجزية”([143])، وعلى المذهب: فالفرق بين هذا وبين أجل العُنّة ونحوها أن ذلك مضروب لظهور العيب ودفع الضرر بأمر يتعلق بالطبع، ولا كذلك التغريب.

ه: 4/66/ب

والمدَبّر([144]) والمعلق عتقه بصفة([145]) والمكاتب([146]): كالقن([147])، وقد تقدم ما في الـمُبعض.

قال: (ومن لاط…) المسألة([148]).

أقول: قد تقدم في الضابط أول الباب أن الموجب: إيلاج الفرج في الفرج، وهو مدخل اللواط؛ فإن الفرج يشمل القبل والدبر من الرجل والمرأة، وهو من الرجل من أكبر الفواحش، فإذا أتى رجلٌ دبر رجلٍ ففيما يلزمهما أقوال: الصحيح أن حده حد الزنا: رجم المحصن([149])، ويجلد ويغرب غيره؛ لما روي أنه قال: «إتيان الرجلِ الرجلَ زنا»([150])، وفي أبي داود من حديث سعيد بن جبير([151]) ومجاهد([152]) عن ابن عباس ([153]) في البكر يوجد على اللوطية([154]): «يرجم»([155])، والثاني: يرجمان محصنين كانا أم لا؛ لما ذكره([156])، وذكر أبو أحمد([157]) من حديث عاصم بن حفص بن عاصم([158]) عن سهيل([159])([160]) عن أبيه([161]) عن أبي هريرة عن النبي قال: «الذي يعمل عمل قوم لوط فارجموا الأعلى والأسفل ارجموهما جميعا»([162])([163])، والثالث: يقتلان سواء كانا محصنين أم لا؛ لما روى أبو داود عن ابن عباس أن النبي قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول فيه»([164])، وعلى هذا اختلف في كيفية قتله: فقيل: يقتل بالسيف، وقيل: يهدم عليه جدار أو يرمى من شاهق حتى يموت كما فعل الله تعالى بقوم لوط، والرابع: يعزران.

وعلى الصحيح: فالمفعول به يجلد ويغرب محصنا كان أو لا([165])؛ فإنه لا يتصور إدخال الذكر في دبره على وجه مباح حتى يصير محصنًا.

وهل يلحق بذلك المرأة الأجنبية إذا وُطئت في دبرها؟ فيه طريقان: أحدهما: -ويحكى عن النص- أنه لواط، فتأتي فيه الأقوال المتقدمة، والثاني: القطع بأنه زنا، فيرجم المحصن منهما ويجلد غيره ويُغرَّب، وقيل على هذا القول: أن المرأة تجلد وتُغرَّب مطلقًا محصنة كانت أم لا.

ولو لاط بعبده فطريقان: أصحهما: أنه كما لو لاط بأجنبي، والثاني:/ أنه كما لو وطئ أخته المملوكة، فيكون في وجوب الحد القولان.

ت: 4/104/أ

ولو أتى زوجته أو جاريته في دبرها فطريقان: أصحهما: أنه لا حد، والثاني: على الخلاف في وطء الأخت المملوكة.

تنبيه: يقال: لاط الرجل ولاوَط إذا عمِلَ عمَلَ قوم لوط، وقد قيل: إن إبليس لاط بنفسه حين هبط من الجنة ولا زوجة له، فكانت([166]) ذريته مثله([167])، ويسمى هذا الفعل: لواط، و([168])فاحشة، وزنا.

قال: (وإن أتى بهيمة ففيه قولان: كاللواط…) المسألة([169]).

أقول: قد تقدم في الضابط قيد الشهوة الطبعيّة، فخرج به أمور:

منها: إتيان البهيمة، وهو حرام، وفي الواجب فيه طرق:

أشهرها: أن فيه قولين: أصحهما: أنه يجب فيه التعزير؛ لما أخرجه الترمذي عن ابن عباس : «ليس على الذي يأتي ([170])بهيمة حدًا»([171])، وابن عباس لا يقول ذلك إلا عن توقيف([172])، وإذا انتفى الحد وجب التعزير؛ لأنها معصية لا حد فيها ولا كفارة؛ ولأنه فرج لا تميل إليه([173]) النفوس حالة الاختيار، والحدود جعلت زواجر لما تميل إليه النفوس، والثاني: أنه كاللواط، فيكون على الأقوال في أنه يقتل أو يرجم أو يعزر أو يفرق فيه بين المحصن وغيره؛ لأنه إيلاج فرج في فرج ليس بمحل استمتاع ولا يباح بحال فكان كالإيلاج في دبر الذكر.

والطريق الثاني: القطع بالتعزير، والثالث: القطع بأنه كاللواط، والرابع: القطع بأنه كالزنا.

فإن قلنا واجبه التعزير: لم يجب الغسل به في وجه([174])./

ه: 4/67/أ

وإن قلنا يقتل: ففي قتل البهيمة أوجه:

أحدها: تقتل؛ لما رواه الترمذي وأبو داود عن ابن عباس قال: قال رسول الله : «من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه»، قال([175]): قلت له: ما شأن البهيمة؟ قال: «ما سمعت من رسول الله في ذلك شيئًا ولكن أراه كره أن يؤكل لحمها وقد فعل بها ذلك»([176]).

وثانيها: لا تقتل، وثالثها: تقتل المأكولة دون غيرها.

وبالجملة فالصحيح أنه: حلال الأكل يؤكل([177])، ومنهم من قطع به، وقيل: لا؛ للأمر بقتلها بغير قربة([178]) فأشبهت([179]) السبع، وأن محرم الأكل لا يذبح([180])؛ لنهي النبي عن ذبح الحيوان لغير مأكله([181]).

وذكروا لمشروعية قتلها ثلاثة معان: كراهة أكلها لو أُمسِكت، وتذكر الفاحشة، وإتيانها بخلق مشوّه.

ثم في وجوب قيمتها إذا كانت محرمة الأكل وهي لغير الفاعل وجهان: أظهرهما: نعم، وعلى هذا تجب على الفاعل على أصح الوجهين، وصحح القاضي مقابله: أنها في بيت المال([182]).

ولو مكنت قردًا أو نحوه من نفسها فواقعها قال البغوي وغيره: الحكم كما لو أتى بهيمة([183])، وقال القاضي: “المذهب أنه يجب عليها الحد”([184])، ولا يجب قتل القرد إن أوجبنا قتل البهيمة إلا على المعنى الأوسط.

ثم لا بد من أربعة عدول حيث أو جبنا الحد في اللواط وإتيان البهيمة، وكذا إن أوجبنا التعزير على أظهر الوجهين وهو المنصوص، وقيل: يكفي عدلان.

ومنها: الميِّتَة فلا حد بوطئها على الصحيح، بل الواجب التعزير؛ لعدم الميل، وقال البندنيجي عن مقابله: أنه ظاهر المذهب([185])؛ ووجهه([186]) القياس على فرج الحيّة، قال في المهمات: “ومقتضى التصحيح: أنه لا فرق بين أن تكون الميّتة مباحة له حال الحياة أم لا”([187])، وبه صرح النووي في باب الغسل من شرح المهذب([188])،/ لكنه في النكت التي على الوسيط في باب الغسل صحح التفصيل وهو: أنه إن كانت مباحة له في حياتها بزوجية وملك فلا حد وإلا فيجب([189])، قلت: وعنه احترز الشيخ بقوله: (أجنبية).

ت: 4/104/ب

قال: (وإن وطئ أجنبية فيما دون الفرج عُزِّر…) إلى آخره([190]).

أقول: لا حد في المفاخذة والملامسة ومقدمات الوطء، وإيلاج بعض الحشفة، وإتيان المرأةِ المرأةَ، والاستمناء باليد، والواجب التعزير، ومراتبها مختلفة فيه.

وإذا وجدنا المرأة الخليّة([191]) حبلى وأنكرت الزنا فلا حد عليها عندنا، وكذلك إذا وجدنا امرأة مع أجنبي تحت لحاف ولم نعرف ما عدا ذلك فلا حد عليها.

واحترز الشيخ بقوله: (وإن استمنى بيده) عما إذا استمنى بيد امرأته أو أمته حيث يجوز؛ لأنها محل استمتاعه([192]).

قال: (وإن وطيء جاريةً مشتركة…) المسألة([193]).

أقول: وجهه في الجارية المشتركة: اجتماع ما يوجب الحد وما لا يوجبه، والحد مبني على الإسقاط. وفي جارية الابن: ما للأب فيها من الشبهة، نعم يجب التعزير؛ لأنه فِعْلٌ محرمٌ، وفي وجه: لا.

قال: (وإن وطئ أخته بملك اليمين ففيه قولان…)([194]).

أقول: أصحهما أنه يعزر؛ لأنه وطئ في ملكه، فكان كما لو وطئ أمته في الحيض، ووجه مقابله: أنها محرمة عليه مؤبدًا، وملكه ليس شبهة كما لو وطئ عبده.

قال: (وإن وطئ امرأة في نكاح مجمع على بطلانه …) إلى آخره([195]).

وجهه: مصادفة الوطء محلًا لا ملك فيه ولا شبهة مقطوعًا بتحريمه، والـمَحرَم: إما بالقرابة أو الرضاع أو النكاح.

أما المختلف في إباحته كما مثَّل به فلا؛ لأن أبا حنيفة([196]) يصحح النكاح بلا ولي([197])، ومالك([198]) يصححه بلا شهود([199])، وابن عباس يبيح نكاح المتعة كما روي عنه من طريق([200])، وذلك مسقط للحد، كما لو وطئ في نكاح والولي فاسق، وهذا هو الذي صححه الرافعي في الشرح([201])، وقال في المحرر: إنه الظاهر([202])، وقيل: إن اعتقد تحريمه حُدّ؛ لقوله : «لا تُنكِح المرأةُ المرأةَ، ولا المرأةُ نفسها، إنما الزانية التي تُنكح نفسها» خرجه الدارقطني([203])([204])، وضعف الشيخ هذا القول، واستدلوا له([205]) بقوله : «ادرؤوا الحدود بالشبهات»([206])، والاختلاف شبهة دارئة، وإنما شبهها في الحديث في([207]) الاستقلال.

قال: (وإن وجد امرأة في فرشها([208]) وظنها زوجته…) المسألة([209]).

أقول: الشبهة على ثلاثة أقسام: شبهة في المحل: كوطء الجارية المشتركة/ أو وطء أمة ابنه على ما تقدم، وشبهة في الطريق: وهو كل وطء استند إلى سبب جعله بعض العلماء مبيحًا، كالنكاح بلا ولي وشهود أو كمتعة وقد تقدم، وشبهة في الفاعل: وهي هذه المسألة وأشباهها، وهذه: أن يجد امرأة على فراشه وظنها زوجته أو أمته والأمر بخلافه فلا حد عليه، والأكثرون على وصف هذا الفعل بالحرمة لكن لا إثم فيه؛ للعذر، ومنهم من يقول: ليس بحرام، وقال الإمام: “لا يوصف بحل ولا حرمة”([210])، قال القمولي: “وهو الظاهر”([211]). ولو ادعى أنه ظن ذلك: فالنص تحليفه ودرء الحد عنه بذلك.

ه: 4/67/ب

وأما المرأة فإن اعتقدت ما اعتقده فلا حد، وإن علمت وجب([212]) عليها دونه.

فرع: لو وطئ زوج امرأته/ ظانًا أنها أخته يزني بها لم يُحد، بل يعصي([213])، ولا يعاقب في الآخرة عقاب الزاني؛ لأن [مفاسده] أكثر([214])، ومثله شُرْب الخمر، وشرب …([215]) قتل غير المعصوم على أنه معصوم.

ت: 4/105/أ

قال: (وإن زنا بامرأة وادعى أنه يجهل تحريم الزنا…) المسألة([216]).

أقول: يعتبر للحد معرفة تحريم الفعل، فمن لا يعرفه لقرب عهده بالإسلام أو لنشأته ببادية بعيدة من المسلمين لا حد عليه، ولو نشأ بين المسلمين وقال لم أعلم تحريمه لم يقبل منه([217])، ولو علمه لكن قال([218]) لم أعلم أنه يوجب الحد فالصحيح الجاري على القواعد -كما قال النووي- وجوبه([219]).

قال: (وإن وطئ امرأته في الموضع المكروه عُزّر).

أقول: المراد وطؤها في الدبر؛ ووجهه أنه فَعَل محرمًا، ووجه عدم وجوب الحد: أن المرأة محل استمتاعه في الجملة فكان([220]) شبهة في إسقاطه، وقيل: حكمه حكم من وطئ أخته المملوكة وفيه قولان.

قال: (وإن وطئ في الحيض عزر…) المسألة([221]).

أقول: وجهه أنه أتى محرمًا، ووجه عدم وجوب الحد: أنه جرى في محل الاستمتاع فكان([222]) شبهة أيضا، وقيل: لا شيء فيه سوى التوبة والاستغفار، والجديد الصحيح: ما تقدم([223])، والقديم: إن كان في إقبال الدم وجب عليه دينار([224])، أو([225]) في إدباره فنصف؛ لما روى ابن عباس أن النبي قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: «يتصدق بدينار أو نصف دينار»([226])، وعلى هذا فالمراد بالإقبال: ما قبل الانقطاع، وبالإدبار: ما بعده، وقيل: المراد بالإقبال: حالة قوة الدم، كالسواد بالنسبة إلى الأحمر، وبالإدبار: حالة ضعفه، كالأحمر بالنسبة إلى الأسود، وعلى هذا فمصرف المأخوذ: للفقراء والمساكين، وقيل: يجب عتق رقبة، واعتذر القائلون بالجديد عن الحديث بأنه منسوخ؛ لقوله : «ليس في المال حق سوى الزكاة»([227]).

قال: (ولا يقيم الحد على الحر إلا الإمام…) المسألة([228]).

أقول: إقامة الحد على الأحرار إلى الإمام أو إلى من فوّضه إليه، ولا تتوقف إقامته على حضوره سواء ثبت بالبينة أو بالإقرار، ولا على حضور الشهود إذا ثبت بالبينة، لكن يستحب حضورهم وبدأهم بالرجم.

ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة من المسلمين أقلهم أربعة، قال الماوردي: “وأن تعرض عليه التوبة قبل رجمه”([229])، قال الروياني: “وإن حضر وقت صلاة أمر بها، وإن تطوع بصلاة مكّن من ركعتين”([230])، وإن استسقى ماءً أسقي، وإن استطعم لم يطعم([231]).

وعن تتمة التتمة([232]) أن أبا سعيد المتولي([233]) حكى عن رواية القفال([234]) قولًا: أنه يجوز للآحاد استيفاء الحدود على سبيل الحسبة، كالأمر بالمعروف، ولقوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوا﴾ [النور: 2] وهذا الخطاب عام([235])، وفي الحاوي في كتاب السرقة أن السارق لو قال: أنا أتولى قطع يدي بنفسي، ففي تمكينه من ذلك وجهان: أحدهما: لا؛ فالقصاص([236])، والثاني: نعم؛ لأن المقصود منه الزجر بإبانة العضو وهو حاصل بفعله، ومقصود القصاص التشفي ولا يحصل بفعله([237]).

قال: (ويجوز للمولى([238]) أن يقيم الحد على عبده…) إلى آخره([239]).

أقول: يجوز للمولى المكلف الرشيد الحر العدل العالم بقدر الحد واستيفائه أن يقيم الحد على عبده وأمته؛ لما روى النسائي([240]) عن علي / عن رسول الله : «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»([241])، ذكره عبدالحق([242])([243])، وعن علي أنه خطب فقال: «أيها الناس أقيموا الحدود على أرقابكم([244]) ممن أحصن منهم ومن لم يحصن»([245])، ولم ينكره أحد، قال الماوردي: “وأيضا فهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ فإن فاطمة رضي الله عنها([246]) جلدت أمة لها/ زنت([247])، وعائشة رضي الله عنها([248]) قطعت جارية لها سرقت([249])، وحفصة رضي الله عنها([250]) قتلت جارية لها سحرتها([251])، وعبدالله بن عمر قطع غلامًا له سرق([252])، وغير ذلك، ولا يعرف لهم مخالف فثبت أنه إجماع”([253]).

ت: 4/105/ب

ه: 4/68/أ

ثم لا فرق في الأمة بين المزوّجة وغيرها؛ لأن السبب الملك وهو شامل، ولا بين أن يثبت الزنا بالإقرار أو البينة.

وللسيد تفويض إقامة الحد على عبده إلى غيره، وخرّج ابن القاص([254])([255]) قولًا: أن ليس للسيد إقامة الحد. وهل للسيد سماع البينة على عبده بالزنا؟ فيه وجهان: أصحهما في الرافعي: نعم؛ كما يملك إقامته الإمام([256])([257])، وعلى هذا فيَنظُر في أمر الشهود، ثم لا بد أن يكون عالـمًا بصفات الشهود وأحكام الحد، والثاني: لا؛ فإنه من مناصب القضاة فلا يزاحم فيه، بخلاف الضرب في الحد فإنه تأديب.

وكلام الشيخ يقتضي أن الخلاف في جواز إقامة الحد للسيد -بل هو صريح فيه- وإنما هو في سماع البينة فقط كما عرفته([258]).

ويستحب بيع الأمة إذا زنت ثالثة، وعلى سيدها أن يبيِّن ذلك لمشتريها.

قال: (وإن كان المولى فاسقا…) المسألة([259]).

أقول: اختلفوا في أن السيد المكلف الحر الرشيد العدل العالم بمقدار الحد وأسبابه، يقيم الحد على مملوكه بالولاية أو بالاستصلاح لملكه كالفصد([260]) والحجامة([261])؟ على وجهين، كالوجهين في أنه يُزوِّج([262]) أمتَه بالولاية أو بالملك، فإن قلنا بالولاية: لم يقمه الفاسق ولا المرأة؛ لسلبها منهما، وإن قلنا بالاستصلاح: فلهم ذلك على الصحيح، فإن قلنا بالأول فيقيمه الإمام، وقيل: يقيمه على رقيق المرأة: وليها كالتزويج لمعتَقِها.

وإن كان مكاتِبا -بكسر التاء- ففيه وجهان: أصحهما: أنه يقيم([263])؛ لعموم الأخبار السابقة، وصحح الشيخ هنا وفي المهذب([264]) وفاقًا للتهذيب([265]): المنع؛ ووجهه ضعف الملك، وعلى هذا فرقيق المكاتَب -بفتح التاء- يقيم الحد عليه سيّده، وقال ابن كج: “المذهب: لا؛ لإنه لا يملك إعتاقهم ولا التصرف فيهم”([266]).

والمستولدة([267]) والمدبرة والمعلق عتقها بصفة: كالقن، وفي المستولدة وجه.

وأما الـمُبعض فلا يقيم الحد عليه مالك بعضه على المذهب([268]).

ويقيمه المالِكَان([269])، وتوزع السياط على قدر المِلْكين، فإن وقع كسر فوَّض أحدهما المنكسر إلى الآخر([270]).

وهل([271]) الأولى أن يقيمه السيد أو يرفعه إلى الإمام ليقيمه؟ فيه وجهان: أصحهما: أولهما، ولو تنازعا في إقامته ففي أيهما أولى احتمالات للإمام؛ ثالثها: إن كان جلدًا فالسيد أو قطعًا ونحوه فالإمام([272]).

وهل للسيد تغريب عبده على القول بتغريبه؟ فيه وجهان: أصحهما: نعم.

ويقيم السيد على عبده حدَّ القذف، وحدٌّ في([273]) الشرب على الصحيح، وكذا له قتْلُه في الردة، وقطْعه في السرقة والمحارَبة على الصحيح، وصحح البغوي منعه([274])، وقيل: له القطع دون القتل، ونسبه القاضي إلى الأكثرين وصححه([275]).

وله إقامة التعزير عليه في حق نفسه قطعًا، كذا في حق الله تعالى على الصحيح.

فروع:

ت: 4/106/أ

لو زنا عبده فانتقل إلى ملك آخر بشراء أو غيره فإقامة الحد للأول/ دون الثاني([276]).

ولو قذف سيّدَه فله إقامة الحد عليه، ولو قذف([277]) السيدُ عبدَه كان للعبد رفعه إلى القاضي ليعزره([278]).

ولو قذف المملوك زوجته المملوكة فهل للسيد أن يلاعن بينهما كما يقيم الحد؟ فيه وجهان.

ويقيم الحد على الولد: الأب، والجد، والوصي. والقيّم على رقيق الطفل.

قال: (ولا يقيم([279]) الحد في المسجد).

أقول: لما روى أبو داود: أن النبي نهى أن يستقاد في المسجد وأن تقام فيه الحدود([280])، والمعنى فيه: خشية تلويث المسجد بما يحصل من حدث أو دم جراحة أو نحو ذلك، ثم فِعْلُ ذلك محرم على ما يُفهمه كلام الرافعي؛ لأنه قال: “فإن أقام الحد فيه سقط كما لو صلى في مكان مغصوب”([281])، ونقل عن القاضي أبي([282]) الطيب التصريح بالكراهة([283]).

ولا يستوفى التعزير أيضا في المسجد.

قال: (ولا يجلد في حر شديد…) إلى آخره([284]).

أقول: يراعى في كيفية الاستيفاء أمور:

منها: الزمان؛ فلا يقام([285]) الحد بالجلد في الحر ولا البرد المفرطين، بل يؤخر إلى اعتدال الزمان، فلو كان في بلد لا يَزول([286]) فيه الحر أو البرد قال الماوردي: “لا يؤخر حده ولا ينتقل إلى بلد معتدل، ولكن يقابل إفراط الحر أو البرد بتخفيف الضرب حتى يسلم فيه من الهلاك”([287]). وإن كان بالرجم ففيه ما يأتي في المرض.

وإذا جلد في هاتين([288]) الزمنين أو في المرض فمات بالسراية فالنص: عدم الضمان([289])، والنص فيما إذا ختن في شدة الحر أو البرد فسرى إلى النفس: الضمان([290])، وللأصحاب طرق: أحدها: أن فيهما قولان، والثاني: تقريرهما([291])، والثالث: حملهما على حالين([292]): فنصه في الختان:/ إذا كان الغالب فيه التلف، وفي الحد: إذا كان الغالب فيه السلامة، قال الرافعي: “والظاهر [في]([293]) إقامة الحد أنه لا يضمن”([294]).

ه: 4/68/ب

قال النووي: “والمذهب وجوب التأخير مطلقا”([295]).

أما إذا كان مريضًا والحد الرجم ففي التأخير إلى أن يبرأ أوجه: أظهرها -وهو المنصوص في([296]) المختصر-: لا([297])، سواء ثبت بالبينة أو بالإقرار، والثاني: نعم، والثالث: إن ثبت بالبينة لم يؤخر أو بالإقرار أخّر، وهو نصه في الأم([298]) وجزم به الفوراني([299]) وصححه القاضي([300])، والرابع: عكسه، وتجري الأوجه في رجمه في الحر والبرد الشديدين، هذا في المرض المرجو، أما غيره فلا تأخير سواء ثبت بالبينة أو الإقرار، وحكى ابن يونس عن أبي حامد([301]) أنه يؤخر في الصورتين([302])، وعن أبي الطيب: إن ثبت بالبينة لم يؤخر أو بالإقرار فوجهان: أصحهما: أنه لا يؤخر. والحد الثابت على المرأة بلعان الزوج إذا لم تلاعن يلحق بالحد الثابت بالبينة.

وإن كان الحد الجلد فإن كان المرض مرجوًا كالحمى والصداع وما يزول عادة، فالمنصوص الذي عليه الجمهور أنه يؤخر إلى أن يبرأ([303])، وإن كان غير مرجو كالسِّل([304]) والزَّمانة([305]) والجذام([306]) أو كان نحيفا لا يتحمل السياط لم يؤخّر، لكن لا يضرب بالسياط بل بعثكال عليه مائة شمراخ([307]) إن كان حُرَّا وخمسون إن كان عبدًا، ويقوم مقام ذلك: الضرب بأطراف الثياب، ولا يكفي وضعها عليه اتفاقًا بل لا بد من مسمى الضرب وحصول الألم على المذهب، ويشترط أن تمسه الشماريخ كلها أو [يكبس]([308]) بعضها على بعض.

قال: (ولا تجلد المرأة في حال الحمل حتى تضع).

ت: 4/106/ب

أقول: وينقطع دم النفاس؛ لأن ذلك يخشى/ على الولد منه.

قال: (ولا يجلد بسوط جديد ولا بال).

أقول: لما روي أن النبي أتي بسوط مكسور فقال: «فوق هذا» فأتي بسوط جديد فقال: «بين هذين»([309])، والمراد بالبالي: الذي لا يؤلم، والجديد: الذي يجرح؛ لأن الضرب بالأول يفوت المقصود([310])، وبالثاني يزيد الألم.

قال: (ولا يمد ولا يشد) المسألة([311]).

أقول: لأنه لم ينقل عن النبي أنه أمر بالشد ولا بالمد ولا بالتجريد، ولو كان لنُقل([312])، وعن ابن مسعود ([313]): “لا يحل في هذه الأمة تجريد ولا مد([314])“([315])، وأقام أبو عبيدة ([316]) الحد على إنسان وعليه قميص([317]).

قال: (ولا يبالغ في الضرب فينهر الدم…)([318]).

أقول: أي يسيل([319])؛ لأن المقصود من إقامة الحدود الزجر والإرداع دون الإتلاف، وذلك يحصل بالضرب([320]) بين الضربين.

قال: (ويتوقى الوجه).

أقول: لما رواه مسلم أن رسول الله قال: «إذا ضرب أحدكم أخاه فليتوق الوجه»([321]).

قال: (والرأس والفرج والخاصرة وسائر المواضع المحرمة([322])).

أقول: كثغرة النحر وغيرها؛ لأن المقصود الزجر دون القتل، والضرب في هذه المواضع يؤدي إليها([323])، وقيل: لا يتوقى الرأس، قال الرافعي: “وإليه ذهب أكثر الأصحاب”([324])، والفرق بين الرأس والوجه: أن الرأس مغطى فلا يظهر تشويهه بخلاف الوجه، وروي أن أبا بكر قال للجلاد: “اضرب الرأس فإن الشيطان فيه”([325])، وما ذكره الشيخ صححه أبو الطيب([326]) وجزم به جماعة.

قال: (وإن وضع يده على موضع الضرب ضَرَب غيره)

أقول: لأنه يدل على شدة ألمه فلا يؤمن الهلاك بموالاة الضرب.

قال: (ويضرب الرجل قائما والمرأة جالسة في شيء يستر عليها…)([327])

أقول: روي عن علي ([328])، والمعنى فيه: أن قيام المرأة يؤدي إلى تكشفها بخلاف الرجل، ولذلك قال الشيخ: (وتمسك عليها امرأة ثيابها)؛ خوفا من التكشف([329]).

قال: (فإن كان نِضو الخلقة([330])…) المسألة([331]).

أقول: تقدم الكلام على هذه المسألة؛ ووجهه ما رواه أبو داود عن أبي أمامة بن سهل ([332]) عن بعض أصحاب رسول الله من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضني([333])([334]) فغدا([335]) جِلدة على عظم، فدخَلَت عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه أخبرهم بذلك وقال: استفتوا لي رسول الله فإني قد وقعت على جارية دخلت علي، فذكروا ذلك لرسول الله وقالوا: ما رأينا بأحد من الضرب مثل([336]) الذي هو به، ولو حملناه لتفشحت([337]) عظامه؛ ما هو إلا جلد على عظم، فأمر رسول الله أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة([338]).

وفارق هذا من يرجى زوال مرضه على المذهب، والحامل؛ لأن/ لزوال ذلك مدة تُنتظر، وهنا([339]) لو أخر الجلد([340]) لأدى إلى تفويته بالكلية.

ه: 4/69/أ

والإثْكال: بكسر الهمزة -مفرد بالاتفاق -وإسكان الثاء المثلثة، جمع([341]) أُثكول -بضم الهمزة-، وجمعه أثاكيل، كشمراخ وشماريخ ومفتاح ومفاتيح، والعِثْكال -بكسر العين المهملة وإسكان الثاء المثلثة-، ويقال/ فيه عُثْكول -بضم العين-: الذي يكون فيه الرطب، وهو بمنزلة العنقود في الكَرْم([342])، والعُثكال أفصح([343]) من الإثكال([344]).

ت: 4/107/أ

قال: (وإن كان حده([345]) الرجم: فإن كان ثبت بالإقرار فالمستحب أن يقيمه الإمام…) المسألة([346]).

أقول: روي ذلك عن علي ([347])، ولأن في ذلك امتحان الإمام والشهود، فإنّ من لم يكن منهم محقًا لذلك لم يفعله، فيرجع([348]) عما شهد به فيؤدي إلى إسقاط ما لم يجب من الحد، ولا يجب؛ لأنه أُقر عند النبي بالزنا فأمر بالرجم ولم يَرجِم([349])([350]).

قال: (فإن وجب الرجم في الحَر أو البرد أو المرض…) إلى آخره([351]).

أقول: تقدم الكلام عليه: عند([352]) قول الشيخ (ولا يجلد في حَر شديد…).

قال: (وإن وجب الرجم على حامل لم ترجم حتى تضع ويستغني الولد)([353]).

أقول: أما تأخير رجمها إلى الوضع؛ فلأن في المبادرة إليه قتل الولد، وأما تأخيره إلى استغناء الولد بلبن غيرها؛ فلأن الولد إذا حُفِظ في حال اجتِنَانه([354])([355]) فبعد استهلاله أولى، وهذه طريقة أبي حامد([356])، وقالت المراوزة([357]): لا ترجم حتى يُفطم الولد وإن وجدت مرضعة غيرها([358])، ووجه ما ذكره الشيخ: ما روي أن امرأة من جهينة([359]) أتت النبي فقالت أنها زنت وهي حبلى، فدعا النبي وليا لها فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فجئ بها»، فلما وضعت جاء بها فأمر بها النبي فرجمت([360])، ولا يمكن حمل هذا الفعل منه على حالة عدم مرضعة؛ لأنه جاء في قصة الغامدية([361]) حين أُخبر النبي بوضعها: «لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليست له مرضعة» فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه قال: فرجمها([362])، ووجه ما قاله المراوزة: أنه جاء في رواية أن الغامدية لما أتته فقالت: إني ولدت، فقال: «أرضعي فافطميه»([363]).

ثم لا خلاف أنه إذا لم توجد مرضعة غيرها أنها لا ترجم بل تمهل إلى الفطام.

قال: (وإن ثبت الرجم بالبينة استحب أن يحفر له([364]) حفرة…) إلى آخره([365]).

أقول: يقتل المحصن بالرمي بالحجارة، فلو قتل بالسيف وقع الموقع لكن يفوت([366]) التنكيل الواجب.

وليس ما يُرمى به مقدرا: بجنس([367]) ولا قدر ولا عدد، فلا يُرمى بصخرة مذففة([368])([369])، ولا بالحصى الصغار([370])، ولا بالجصِّ الصغار([371])، بل يحيط الناس به ويرمونه من الجوانب([372]) بحجارة([373]) معتدلة ومَدَر([374])([375]) وخزف([376]) ونحوها إلى أن يموت، قال الماوردي: “والاختيار أن يكون الحجر ملء الكف وأن يكون الرامي منه بحيث لا يبعد عنه فيخطئه ولا يدنو منه فيؤلمه”([377])، وقال الروياني: “قال والدي([378]): هل الأولى أن يرمى بالحجارة الكبار أو الصغار أو بهما؟ ثلاثة أوجه”([379]). وجميع بدنه محل للرجم.

ثم الرجل لا يحفر له عند رجمه سواء ثبت بالبينة أو الإقرار، وقال الماوردي: “إن رجم بالبينة حفر له حفرة إلى وسطه؛ تمنعه من الهرب، وإن رجم بالإقرار فلا”([380]).

وفي المرأة وجوه: أحدها: أنه يستحب أن يحفر لها إلى صدرها، وثانيها: إن ثبت زناها بالبينة استحب أو بالإقرار فلا، قال الرافعي: “وهو الأشبه”([381])، وثالثها: أن الأمر فيه إلى خيرة الإمام ولا استحباب، كذا نقله الرافعي([382]) وأبو الطيب([383])([384]) وصاحب الوافي([385])([386])، وعن القاضي أبي حامد([387]): إن ثبت بالبينة فهو بالخيار أو بالإقرار فلا([388])([389]) [قال أبو الطيب: “ولا نعلم من أين نقله، والذي تقتضيه/ السنة أن يحفر لها إذا ثبت بالبينة ويخير إذ ثبت بالإقرار]([390])؛ لأن النبي حفر للغامدية([391]) ولم يحفر للجهنية([392])“([393]).

ت: 4/213

قال: (فإن رجم فهرب لم يتبع).

أقول: أي إذا كان مقرًا؛ لما روى النسائي أن ماعزًا([394]) فرَّ حين مسته الحجارة فقال النبي : «هلا تركتموه»([395])، وهل يجعل هربه بمنزلة صريح رجوعه؟ فيه وجهان: أصحهما: لا([396])، ولا خلاف أنه إذا ثبت بالبينة فهرب يتبع.

الخاتمة

تناول هذا البحث تحقيق باب حد الزنا من كتاب شرح التنبيه للإمام بدر الدين الزركشي، مع دراسة نسبة الكتاب إليه ووصف نسخه الخطية، ومقابلة نص الباب في النسختين اللتين اشتملتا عليه. وقد أتاح التحقيق تقديم نص مضبوط، وإثبات الفروق بين النسخ، وتوثيق ما أورده المؤلف من أقوال ونقول، وشرح ما يحتاج إلى بيان من ألفاظه.

النتائج

  1. تأكدت نسبة شرح التنبيه إلى الزركشي من خلال ذكره في كتب التراجم والفهارس، ونقل العلماء عنه، وما دُوّن على النسخ الخطية من عنوانه ونسبته.
  2. توافرت للكتاب ثلاث نسخ خطية وُصفت في الدراسة، اشتملت اثنتان منها على الباب المحقَّق، أما نسخة برلين فتضم قسم العبادات وتقع خارج نطاق هذا البحث.
  3. أظهرت مقابلة النسختين فروقًا في الألفاظ، ومواضع سقطٍ وتصـحيفٍ، أمكن الاستعانة بسياق النص ومصادر الفقه الشافعي في ضبطها وبيانها في الحواشي.
  4. كشف النص المحقَّق عن عناية الزركشي بتحرير شروط الحد والإحصان، وبيان أثر الشبهة في درء الحد، وعرض الأقوال والأوجه في المذهب الشافعي مع أدلتها ومناقشتها.
  5. لم يقتصر شرح الزركشي على بيان عبارة التنبيه، بل تناول مسائل إثبات الحد وإقامته وكيفية استيفائه، مع إيراد تفصيلات فقهية ولغوية وحديثية تعين على فهم النص.

التوصيات

  1. استكمال تحقيق بقية شرح التنبيه وإخراجه في طبعة علمية تجمع أجزاء الكتاب، مع الاستفادة من جميع نسخه الخطية بحسب نطاق كل جزء.
  2. إعداد فهارس تفصيلية للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والمسائل الفقهية؛ لتيسير الرجوع إلى الكتاب ودراسة محتواه.
  3. دراسة اختيارات الزركشي الفقهية ومنهجه في الترجيح دراسة مستقلة، ومقارنتها بما ورد في كتب الشافعية التي اعتمد عليها أو ناقش أقوال أصحابها.
  4. مواصلة مراجعة النقول والأحاديث الواردة في الكتاب على مصادرها الأصلية عند تحقيق أجزائه الأخرى، مع بيان ما يظهر من اختلاف في الألفاظ والعزو.

قائمة المراجع

  1. ابن الأثير، مجد الدين المبارك بن محمد. جامع الأصول في أحاديث الرسول.

Ibn al-Athir, Majd al-Din al-Mubarak ibn Muhammad. A Compendium of the Sources of the Prophet’s Hadiths [Jami‘ al-Usul fi Ahadith al-Rasul].

  1. ابن العراقي، ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم. تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي، المسمى النكت على المختصرات الثلاث. دار المنهاج للنشر والتوزيع

Ibn al-‘Iraqi, Wali al-Din Ahmad ibn ‘Abd al-Rahim. Editing Legal Opinions on al-Tanbih, al-Minhaj, and al-Hawi: Notes on the Three Abridgments.

  1. ابن الرفعة، نجم الدين أحمد بن محمد. كفاية النبيه في شرح التنبيه. أصول

Ibn al-Rif‘ah, Najm al-Din Ahmad ibn Muhammad. The Adequate Guide for the Discerning: A Commentary on al-Tanbih.

  1. ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل. المحكم والمحيط الأعظم.

Ibn Sidah, Abu al-Hasan ‘Ali ibn Isma‘il. Al-Muhkam wa-al-Muhit al-A‘zam [The Precise and Comprehensive Dictionary].

  1. ابن قاضي شهبة، أبو بكر بن أحمد. طبقات الشافعية.

Ibn Qadi Shuhbah, Abu Bakr ibn Ahmad. Biographical Classes of Shafi‘i Scholars.

  1. ابن كثير، إسماعيل بن عمر. البداية والنهاية.

Ibn Kathir, Isma‘il ibn ‘Umar. The Beginning and the End.

  1. ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني. سنن ابن ماجه.

Ibn Majah, Muhammad ibn Yazid al-Qazwini. Sunan Ibn Majah.

  1. أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني. سنن أبي داود.

Abu Dawud, Sulayman ibn al-Ash‘ath al-Sijistani. Sunan Abi Dawud.

  1. الأزهري، محمد بن أحمد. تهذيب اللغة.

Al-Azhari, Muhammad ibn Ahmad. Tahdhib al-Lughah [The Refinement of Language].

  1. الأزهري، محمد بن أحمد. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي.

Al-Azhari, Muhammad ibn Ahmad. Al-Zahir fi Gharib Alfaz al-Shafi‘i [An Explanation of Unfamiliar Terms in al-Shafi‘i’s Writings].

  1. الإسنوي، جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن. المهمات في شرح الروضة والرافعي.

Al-Isnawi, Jamal al-Din ‘Abd al-Rahim ibn al-Hasan. Al-Muhimmat fi Sharh al-Rawdah wa-al-Rafi‘i [Important Notes on al-Rawdah and al-Rafi‘i].

  1. البخاري، محمد بن إسماعيل. صحيح البخاري.

Al-Bukhari, Muhammad ibn Isma‘il. Sahih al-Bukhari.

  1. البغوي، الحسين بن مسعود. التهذيب في فقه الإمام الشافعي.

Al-Baghawi, al-Husayn ibn Mas‘ud. Al-Tahdhib in the Jurisprudence of Imam al-Shafi‘i.

  1. البزار، أحمد بن عمرو. مسند البزار.

Al-Bazzar, Ahmad ibn ‘Amr. Musnad al-Bazzar.

  1. الترمذي، محمد بن عيسى. الجامع الكبير، المعروف بسنن الترمذي.

Al-Tirmidhi, Muhammad ibn ‘Isa. Al-Jami‘ al-Kabir, commonly known as Sunan al-Tirmidhi.

  1. الجوهري، إسماعيل بن حماد. الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية.

Al-Jawhari, Isma‘il ibn Hammad. Al-Sihah: The Crown of Language and Correct Arabic.

  1. الجويني، عبد الملك بن عبد الله. نهاية المطلب في دراية المذهب.

Al-Juwayni, ‘Abd al-Malik ibn ‘Abd Allah. Nihayat al-Matlab fi Dirayat al-Madhhab [The Ultimate Objective in Understanding the School of Law].

  1. حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون.

Haji Khalifah, Mustafa ibn ‘Abd Allah. Kashf al-Zunun ‘an Asami al-Kutub wa-al-Funun [Clarifying Doubts Concerning the Names of Books and Disciplines].

  1. حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله. سلم الوصول إلى طبقات الفحول.

Haji Khalifah, Mustafa ibn ‘Abd Allah. Sullam al-Wusul ila Tabaqat al-Fuhul [A Guide to the Biographical Classes of Eminent Scholars].

  1. الخطيب الشربيني، محمد بن أحمد. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع.

Al-Khatib al-Shirbini, Muhammad ibn Ahmad. Al-Iqna‘ fi Hall Alfaz Abi Shuja‘ [Clarifying the Wording of Abu Shuja‘].

  1. الداودي، محمد بن علي. طبقات المفسرين.

Al-Dawudi, Muhammad ibn ‘Ali. Biographical Classes of Qur’anic Exegetes.

  1. الدميري، محمد بن موسى. النجم الوهاج في شرح المنهاج.

Al-Dumayri, Muhammad ibn Musa. Al-Najm al-Wahhaj fi Sharh al-Minhaj [The Radiant Star: A Commentary on al-Minhaj].

  1. الذهبي، محمد بن أحمد. سير أعلام النبلاء.

Al-Dhahabi, Muhammad ibn Ahmad. Biographies of Eminent Nobles.

  1. الرافعي، عبد الكريم بن محمد. العزيز شرح الوجيز، المعروف بالشرح الكبير.

Al-Rafi‘i, ‘Abd al-Karim ibn Muhammad. Al-‘Aziz: A Commentary on al-Wajiz, also known as al-Sharh al-Kabir.

  1. الرافعي، عبد الكريم بن محمد. المحرر في فقه الإمام الشافعي.

Al-Rafi‘i, ‘Abd al-Karim ibn Muhammad. Al-Muharrar in Shafi‘i Jurisprudence.

  1. الرملي، شهاب الدين أحمد بن أحمد. حاشية الرملي على أسنى المطالب في شرح روض الطالب. والمقصود هنا الرملي الكبير، وفق بيانات الكتاب. books.altafser.com

Al-Ramli, Shihab al-Din Ahmad ibn Ahmad. Al-Ramli’s Marginal Commentary on Asna al-Matalib fi Sharh Rawd al-Talib.

  1. الرملي، شمس الدين محمد بن أحمد. فتاوى الرملي.

Al-Ramli, Shams al-Din Muhammad ibn Ahmad. Al-Ramli’s Legal Opinions.

  1. الروياني، عبد الواحد بن إسماعيل. بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي. shamela.ws

Al-Ruyani, ‘Abd al-Wahid ibn Isma‘il. Bahr al-Madhhab: Branches of Shafi‘i Jurisprudence.

  1. الزركلي، خير الدين بن محمود. الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين.

Al-Zirikli, Khayr al-Din ibn Mahmud. Al-A‘lam: A Biographical Dictionary of Notable Figures.

  1. الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله. شرح التنبيه، مخطوط؛ الباب المحقَّق موضوع البحث.

Al-Zarkashi, Badr al-Din Muhammad ibn ‘Abd Allah. Sharh al-Tanbih [Commentary on al-Tanbih], manuscript; the edited chapter is the subject of this study.

  1. السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي. طبقات الشافعية الكبرى.

Al-Subki, Taj al-Din ‘Abd al-Wahhab ibn ‘Ali. The Major Biographical Classes of Shafi‘i Scholars.

  1. السخاوي، محمد بن عبد الرحمن. التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة.

Al-Sakhawi, Muhammad ibn ‘Abd al-Rahman. Al-Tuhfah al-Latifah on the History of Medina.

  1. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر. الإتقان في علوم القرآن.

Al-Suyuti, ‘Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. Al-Itqan in the Sciences of the Qur’an.

  1. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة.

Al-Suyuti, ‘Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. Husn al-Muhadarah on the History of Egypt and Cairo.

  1. الشافعي، محمد بن إدريس. المسند.

Al-Shafi‘i, Muhammad ibn Idris. Musnad al-Shafi‘i.

  1. الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي. التنبيه في الفقه الشافعي.

Al-Shirazi, Abu Ishaq Ibrahim ibn ‘Ali. Al-Tanbih in Shafi‘i Jurisprudence.

  1. الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي. المهذب في فقه الإمام الشافعي.

Al-Shirazi, Abu Ishaq Ibrahim ibn ‘Ali. Al-Muhadhdhab in Shafi‘i Jurisprudence.

  1. الشوكاني، محمد بن علي. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع.

Al-Shawkani, Muhammad ibn ‘Ali. Al-Badr al-Tali‘: Biographies of Notable Figures after the Seventh Century AH.

  1. الشرواني، عبد الحميد. حاشية الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج.

Al-Shirwani, ‘Abd al-Hamid. Al-Shirwani’s Marginal Commentary on Tuhfat al-Muhtaj bi-Sharh al-Minhaj.

  1. الفاسي، محمد بن أحمد. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين.

Al-Fasi, Muhammad ibn Ahmad. Al-‘Iqd al-Thamin on the History of Mecca.

  1. الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب. البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة.

Al-Firuzabadi, Muhammad ibn Ya‘qub. Al-Bulghah: Biographies of Leading Grammarians and Linguists.

  1. الفيومي، أحمد بن محمد. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير.

Al-Fayyumi, Ahmad ibn Muhammad. Al-Misbah al-Munir: A Glossary of Unfamiliar Terms in al-Sharh al-Kabir.

  1. القفطي، علي بن يوسف. إنباه الرواة على أنباه النحاة.

Al-Qifti, ‘Ali ibn Yusuf. Inbah al-Ruwat ‘ala Anbah al-Nuhat [Biographies of Grammarians].

  1. القمولي، أحمد بن محمد. الجواهر البحرية في شرح الوسيط. ورد في الهامش أنه بتحقيق يوسف عثمانوف؛ وتحتاج بيانات النشر إلى الرجوع إلى صفحة عنوان النسخة المستعملة.

Al-Qamuli, Ahmad ibn Muhammad. Al-Jawahir al-Bahriyyah fi Sharh al-Wasit [The Maritime Jewels: A Commentary on al-Wasit]. Edited by Yusuf Osmanov; publication details require verification against the cited copy.

  1. كحالة، عمر رضا. معجم المؤلفين: تراجم مصنفي الكتب العربية.

Kahhalah, ‘Umar Rida. A Dictionary of Authors: Biographies of Writers of Arabic Books.

  1. الماوردي، علي بن محمد. الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي.

Al-Mawardi, ‘Ali ibn Muhammad. Al-Hawi al-Kabir in Shafi‘i Jurisprudence.

  1. المزي، يوسف بن عبد الرحمن. تهذيب الكمال في أسماء الرجال.

Al-Mizzi, Yusuf ibn ‘Abd al-Rahman. Tahdhib al-Kamal: Biographies of Hadith Transmitters.

  1. مسلم، مسلم بن الحجاج. صحيح مسلم.

Muslim ibn al-Hajjaj. Sahih Muslim.

  1. النووي، يحيى بن شرف. تحرير ألفاظ التنبيه.

Al-Nawawi, Yahya ibn Sharaf. Clarifying the Terminology of al-Tanbih.

  1. النووي، يحيى بن شرف. تهذيب الأسماء واللغات.

Al-Nawawi, Yahya ibn Sharaf. Tahdhib al-Asma’ wa-al-Lughat [Biographies and Lexical Explanations].

  1. النووي، يحيى بن شرف. روضة الطالبين وعمدة المفتين.

Al-Nawawi, Yahya ibn Sharaf. Rawdat al-Talibin wa-‘Umdat al-Muftin [The Students’ Garden and the Muftis’ Mainstay].

  1. الهيتمي، أحمد بن محمد بن حجر. تحفة المحتاج بشرح المنهاج.

Ibn Hajar al-Haytami, Ahmad ibn Muhammad. Tuhfat al-Muhtaj bi-Sharh al-Minhaj [A Commentary on al-Minhaj].

  1. ياقوت الحموي، ياقوت بن عبد الله. إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، المعروف بمعجم الأدباء.

Yaqut al-Hamawi, Yaqut ibn ‘Abd Allah. Irshad al-Arib ila Ma‘rifat al-Adib, also known as Mu‘jam al-Udaba’ [Dictionary of Men of Letters].

Margins:

  1. () انظر: (1/437). ↑
  2. () انظر: (2/136). ↑
  3. () انظر: (302)، والأدرنه وي هو محمد بن احمد الومي، يعرف بشيخ زاده، له حاشية على مفتاح المعاني، توفي سنة 951ه، انظر:سلم الوصول (1/246)، البدر الطالع (2/269)، معجم المؤلفين (2/79). ↑
  4. () انظر: (1/491)، وحاجي خليفة هو مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي، المعروف بالحاج خليفة، مؤرخ بحاثة، تركي الأصل، ومن كتبه كشف الظنون، وتحفة الكبار في أسفار البحار، توفي سنة 1067ه، انظر: الأعلام (7/236). ↑
  5. () انظر: (2/175)، وإسماعيل باشا هو إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني، من كتبه: إيضاح المكنون في ذيل كشف الفنون، وهدية العارفين، توفي سنة 1339ه، انظر: الأعلام (1/326). ↑
  6. () انظر: (6/237)، والزركلي هو خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزِركلي، من كتبه: شبه الجزيرة في عهد الملك عبدالعزيز، توفي سنة 1396ه، والأعلام، انظر: الأعلام (8/268-270). ↑
  7. () انظر: الإتقان في علوم القرآن (4/141)، فتاوى الرملي (1/141)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (1/54)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/131)، (2/587). ↑
  8. () هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، من مدينة فاراب بخرسان، من علماء اللغة العربية، ومن أشهر مؤلفاته: الصحاح، توفي بنيسابور سنة 396ه وقيل سنة 398ه، انظر: إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (2/656)، سير أعلام نبلاء (17/80-82)، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (87). ↑
  9. () الصحاح (6/2368). ↑
  10. () في (ه) مضبوطة بالشدة: «ابن سيّده». ↑
  11. () هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده، من أهل مرسية، من علماء اللغة العربية، ومن أشهر مؤلفاته: المحكم والمحيط، والمخصص، توفي سنة 448ه وقيل: سنة 458ه، انظر: إنباء الرواة على أنباه النحاة (2/227)، سير أعلام نبلاء، (18/144-146)، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (203). ↑
  12. () المحكم والمحيط الأعظم (9/91). ↑
  13. () انظر: الصحاح (6/2369). ↑
  14. () انظر: الوسيط (6/435)، العزيز شرح الوجيز (11/127). ↑
  15. () انظر: العزيز شرح الوجيز (11/127)، كفاية النبيه (17/168). ↑
  16. () الحشفة: رأس الذكر، انظر: المصباح المنير (1/137). ↑
  17. () انظر: تحفة المحتاج (1/260). ↑
  18. () وتمام المسألة من التنبيه (241): «إذا زنا البالغ العاقل المختار وهو مسلم أو ذمي أو مرتد وجب عليه الحدّ». ↑
  19. () هما البخاري ومسلم، أما البخاري فهو أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي، من أعلام أئمة الحديث، من أشهر كتبه: صحيح البخاري، وخلق أفعال العباد، والأدب المفرد، والتاريخ الكبير، توفي سنة 256ه انظر: تهذيب الكمال، (24/466-469)، سير أعلام نبلاء (12/391)، شذرات الذهب (3/252-255).وأما مسلم فهو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، من أعلام أئمة الحديث، من أشهر كتبه: صحيح مسلم والكنى والأسماء، توفي سنة 291ه انظر: وفيات الأعيان (5/194)، تهذيب الكمال (27/ 499-507)، سير أعلام نبلاء (12/558-580). ↑
  20. () «لا» ليست في (ه). ↑
  21. () في (ه): «فشهد». ↑
  22. () رواه البخاري في صحيحه، كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: 45]، برقم: 6878، (9/5)، ومسلم في صحيحه، كتاب: القسامة والمحاربون والقصاص والديات، باب: ما يباح به دم المسلم، برقم: 1676، (5/106). ↑
  23. () الذمي: هو الذي أعطي الأمان بلا مدة مقابل الجزية، انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (236)، تحرير ألفاظ التنبيه (343). ↑
  24. () رواه البخاري في صحيحه، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، (2/ 88)، برقم: (1329)، كتاب: المناقب، باب: قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: 146]، (4/ 206)، برقم: (3635)، كتاب: تفسير: القرآن، باب: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: 93]، (6/ 37) برقم: (4556)، كتاب: الحدود وما يحذر من الحدود، باب: الرجم في البلاط، (8/ 165)، برقم: (6819)، كتاب: الحدود وما يحذر من الحدود، باب: أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام، (8/ 172)، برقم: (6841)، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم، (9/ 105) برقم: (7332)، كتاب: التوحيد، باب: ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية، (9/ 158) برقم: (7543)، ومسلم في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة فِي الزنا، (5/ 121)، برقم: (1699)، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنا، (5/ 122)، برقم: (1699)، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة فِي الزنى، (5/ 122)، برقم: (1699). ↑
  25. () المحرر (427)، الروضة (10/95). ↑
  26. () تمام المسألة من التنبيه (241): «فإن كان محصنًا فحدّه الرجم، والمحصن: من وطئ في نكاح صحيح وهو حرٌّ بالغ عاقل، فإن وطئ وهو عبد ثم عتق، أو صبي ثم بلغ، أو مجنون ثم أفاق فليس بمحصن، وقيل: هو محصن، والمذهب الأول». ↑
  27. () هكذا في (ت) و(ه)، ولعل المراد منع نفسها بحفظ فرجها من أسباب هلاكها في الدنيا بالرجم أو في الآخرة بالعذاب. ↑
  28. () انظر: تهذيب اللغة (4/143-144)، الصحاح (5/2100-2101)، معجم مقاييس اللغة (2/69). ↑
  29. () انظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/65)، تحرير ألفاظ التنبيه (323)، المصباح المنير (1/139). ↑
  30. () انظر: المراجع السابقة. ↑
  31. () في (ه): «الأول». ↑
  32. () أي حر بالغ عاقل، انظر: المهذب (3/336)، روضة الطالبين (10/86). ↑
  33. () هو أبو علي حسين بن أحمد بن محمد المروذي، يلقب بحبر الأمة، من كبار فقهاء الشافعية، وهو المقصود إذا أطلق القاضي عند المتأخرين، ومن مؤلفاته: التعليقة، توفي عام 462ه، انظر: طبقات الشافعية للسبكي (4/356-358)، سير اعلام نبلاء (18/260)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/245). ↑
  34. () في (ه): «بعض». ↑
  35. () انظر: كفاية النبيه (1/176)، تحرير الفتوى (3/192). ↑
  36. () ما بين المعكوفتين ليس في (ت)، وقد أشار إلى وجود سقط ولم يدونه في الحاشية. ↑
  37. () في (ه): «سواء إن كان». ↑
  38. () في (ت): «حصان». ↑
  39. () المبعَّض: هو الذي بعضه حر وبعضه عبد، انظر: حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (6/323). ↑
  40. () قال الماوردي في الحاوي (3/365): «وصورة ‌المهايأة: أن يتفقا على أن يكتسب لسيده شهرا وعليه نفقته فيه، ولنفسه شهرا وعليه نفقته، أو يوما ويوما»، وأصل مهايأة: المناوبة، انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (236)، المصباح المنير (2/645). ↑
  41. () أي وإن كان بينه وبين سيده مهايأة. ↑
  42. () أي وإن كان زناه في نوبة سيده. ↑
  43. () ما بين المعكوفتين ليس في (ت). ↑
  44. () الصواب والله أعلم في الوجه الثالث: أنه إذا زنا في نوبة نفسه فعليه حد الأحرار، وإذا زنا في نوبة سيده فعليه حد الأرقاء، انظر: العزيز شرح الوجيز (11/134)، روضة الطالبين (10/87)، كفاية النبيه (17/187). ↑
  45. () «لم يجب الرجم» ليست في (ه). ↑
  46. () في (ه): «حالًا». ↑
  47. () في (ه): «فإن». ↑
  48. () هو نجم الدين أحمد بن محمد بن أبي الحزم القمولي، نسبة إلى قَمُولا بلدة في ريف مصر، فقيه شافعي، ولي القضاء في عدد من بلدان مصر، ومن مؤلفاته: البحر المحيط في شرح الوسيط، ثم لخصه في جواهر البحر المحيط، توفي سنة 727ه، انظر: طبقات الشافعية للسبكي (9/30)، البداية والنهاية (14/151)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/254). ↑
  49. () الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (150). ↑
  50. () في (ت): «المعمر». ↑
  51. () أي في حد الإحصان، انظر: كفاية النبيه (17/177). ↑
  52. () هو أبو علي حسين بن أحمد المروذي، تقدمت ترجمته. ↑
  53. () انظر: كفاية النبيه (14/209-210)، المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (418-419). ↑
  54. () في (ه): «كالقولان». ↑
  55. () «التمليك» هكذا في (ت) (ه)، ولعل الصواب والله أعلم: «التحليل»، أي في حصول الإحصان بالوطء في النكاح الفاسد القولين في حصول التحليل بالوطء في النكاح الفاسد، انظر: العزيز (11/132)، النجم الوهاج (9/115)، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (2/191). ↑
  56. () أي اشتراط أن يكون حرًا بالغًا عاقلًا عند الوطء في نكاح صحيح. ↑
  57. () هو أبو المعالي ‌عبد ‌الملك ‌بن ‌عبد ‌الله بن يوسف بن محمد الجويني، نسبة إلى جُوين من قرى نيسابور، يلقب بإمام الحرمين؛ لأنه جاور بمكة والمدينة، فقيه أصولي شافعي، من مؤلفاته: نهاية المطلب في دراية المذهب، البرهان في أصول الفقه، غياث الأمم في تياث الظلم والإرشاد، توفي سنة 478 انظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/165-222)، سير أعلام نبلاء (18/468)، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (5/127)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/255)، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (2/211). ↑
  58. () نهاية المطلب (12/503). ↑
  59. () هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، نسبة على قرية غزالة من قرى طوس، وقيل: الغزّالي نسبة إلى صنعة الغزل، يلقب بحجة الإسلام، عالم شافعي فقيه أصولي، من كتبه: الوسيط والوسيط والوجيز والمستصفى والمنخول وإحياء علوم الدين، توفي سنة 505ه انظر: طبقات الشافعية للسبكي (6/191-389)، البداية والنهاية (12/ 214)، سير أعلام النبلاء (19/322-345)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/293). ↑
  60. () الوسيط (6/435). ↑
  61. () يعني قول المصنف في التنبيه (241): «فإن وطئ وهو عبد ثم عتق، أو صبي ثم بلغ، أو مجنون ثم أفاق فليس بمحصن». ↑
  62. () (10/86). ↑
  63. () العزيز شرح الوجيز (11/132). ↑
  64. () (428). ↑
  65. () في (ت) و(ه) «وولي»، ولعل الصواب ولله أعلم ما أثبته، لأن الوجه الثالث هو أن الإصابة في الرق يحصل بها الإحصان دون الإصابة في الصبى؛ فلا يحصل بها الإحصان انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (12/353)، العزيز شرح الوجيز (11/132)، كفاية النبيه (17/174). ↑
  66. () هو أبو القاسم ‌عبد ‌الكريم ‌بن ‌محمد بن عبد الكريم الرافعي، نسبة إلى رافعان بلدة من بلاد قزوين، فقيه شافعي، من أشهر كتبه العزيز شرح الوجيز المسمى بالشرح الكبير، والشرح الصغير، توفي سنة 623ه، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/264)، طبقات الشافعية للسبكي (8/281-292)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/75-77). ↑
  67. () العزيز شرح الوجيز (1/133). ↑
  68. () في (ه): «وغرر». ↑
  69. () وتمام المسألة في التنبيه (241): «وإن كان غير محصن نُظِر: فإن كان حرًّا فحدّه جلد مائة وتغريب عام إلى مسافةٍ تقصر فيها الصلاة». ↑
  70. () والتغريب: أن يُخرج من بلده التي زنا فيها إلى بلد تبعد مسافة قصر، انظر: بحر المذهب (13/6). ↑
  71. () هو سليمان بن الأشعث بن شداد السجستاني، نسبة إلى سجستان بلد جنوب هراة، وقيل: نسبة إلى سجستان من قرى البصرة، من أعلام المحدثين، من أشهر كتبه: السنن والمراسيل والزهد، توفي سنة 275ه، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (224-227)، تهذيب الكمال (11/355-367)، سير اعلام نبلاء (13/203-221). ↑
  72. () هو أبو عيسى ‌محمد ‌بن ‌عيسى بن يزيد الترمذي، نسبة إلى مدينة ترمذ، من أئمة الحديث، من أشهر كتبه: سنن الترمذي، العلل الكبير، والشمائل النبوية، توفي سنة 279ه انظر: وفيات الأعيان (4/278)، سير أعلام نبلاء (13/ 270-277)، البداية والنهاية (11/ 77-78). ↑
  73. () رواه مسلم في صحيحه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه -ولم يظهر لي سبب عدم عزو المصنف إليه- كتاب: الحدود، باب: حد الزنا، (5/115)، برقم: (1690)، وأبو داود في سننه، كتاب: الحدود، باب: في الرجم، (4/249)، برقم (4415)، والترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الحدود، باب: ما جاء في الرجم على الثيب، (3/104)، برقم (1343)، إلا أن لفظهم جميعا: «ونفي سنة»، ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب: الحدود، باب: حد الزنا، (3/584)، برقم (2550)، إلا أن لفظه: «وتغريب سنة»، أما اللفظ الذي أورده المصنف فرواه الشافعي في مسنده، كتاب: اختلاف الحديث وترك المعاد منها، (164)، والبزار في مسنده، مسند: عبادة بن الصامت، برقم: 2686، (7/134). ↑
  74. () (10/88). ↑
  75. () العزيز شرح الوجيز (11/137). ↑
  76. () (428). ↑
  77. () في (ت): «ومقابلها». ↑
  78. () هي مسافة يبتدئ الإنسان قطعها في صبيحة يوم ويرجع إلى منزله قبل أن يجن الليل، انظر: نهاية المطلب (12/104)، الوسيط (5/75)، منهاج الطالبين (343)، والعدوى اسم له معنيين أحدهما: بمعنى المعونة، يقال: استعديت على فلان القاضي فأعداني عليه، أي استعنت به عليه، وسميت المسافة التي تقطع في يوم واحد مسافة عدوى؛ لأن صاحبها يصل فيها الذهاب بالعودة لما فيه من القوة والجلادة، أو أن لأن القاضي يعدي من استعدى به على الغائب فيحضره في يومه، والمعنى الآخر: مجاوزة المرض من شخص إلى آخر، وسميت المسافة التي تقطع في يوم واحد مسافة عدوى؛ لسهولة المجاوزة من أحد الموضعين إلى الآخر، انظر: العزيز شرح الوجيز (7/562)، تهذيب الأسماء واللغات (4/12)، المصباح المنير (2/397)، وانظر في المعنى اللغوي: تهذيب اللغة (3/72)، الصحاح (6/2421)، مقاييس اللغة (4/250). ↑
  79. () هكذا في (ت) و(ه): «إذا وجد»، والصواب والله أعلم أنها: «إذا لم يوجد»؛ لأن القول المقابل للمشهور هو جواز التغريب فوق مسافة قصر إذا لم يوجد في مسافة القصر موضع صالح، وهو قول المتولي في تتمة الإبانة (953)، وانظر: العزيز شرح الوجيز (11/137)، كفاية النبيه (17/180). ↑
  80. () انظر: نهاية المطلب (17/182). ↑
  81. () نهاية المطلب (17/182). ↑
  82. () العزيز شرح الوجيز (11/137). ↑
  83. () في (ه): «إحداهما». ↑
  84. () هكذا في (ت) و(ه). ↑
  85. () (10/189). ↑
  86. () العزيز شرح الوجيز (11/138). ↑
  87. () الحاوي (13/205). ↑
  88. () وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها»، رواه البخاري في صحيحه، كتاب: أبواب تقصير الصلاة ، باب: في كم يقصر الصلاة، (2/ 43)، برقم: (1088)، ومسلم في صحيحه، واللفظ له، كتاب: الحج ،باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، (4/ 103) برقم: (1339)، كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، (4 / 103)، برقم: (1339)، كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، (4/ 103)، برقم: (1339)، كتاب: الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، (4/ 103)، برقم: (1339). ↑
  89. () نهاية المطلب (17/181). ↑
  90. () المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (441)، خادم الرافعي والروضة (283). ↑
  91. () في (ه): «ما». ↑
  92. () في (ه): «وقطعًا». ↑
  93. () العزيز شرح الوجيز (11/136). ↑
  94. () ت: (1/ 470). ↑
  95. () أي أبو الطيب، وانظر: التعليقة الكبرى، (17/535). ↑
  96. () المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (433)، كفاية النبيه (17/182)، والبندنيجي هو أبو علي الحسن بن عبيدالله بن يحيى البندنيجي، نسبة على بندنيجين قرية من قرى بغداد، ولي قضاء بغداد، فقيه شافعي، من كتبه: الذخيرة، والجامع، توفي سنة 425ه، انظر: طبقات الفقهاء (129)، طبقات الشافعيين (388)، طبقات الشافعية للسبكي (4/305-307). ↑
  97. () بحر الذهب (13/8)، والروياني هو أبو المحاسن عبد الواحد ‌بن ‌إسماعيل بن أحمد الروياني، نسبة إلى رويان بلدة في نواحي طبرستان، ولي رحمه الله قضاء طبرستان، وهو فقيه شافعي، له من الكتب: بحر المذهب والكافي، توفي سنة 502ه، انظر: وفيات الأعيان (3/198-199)، طبقات الشافعيين (524)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/287). ↑
  98. () العزيز شرح الوجيز (11/136)، كفاية النبيه (17/182)، الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (155)، وابن الصباغ هو أبو نصر ‌عبد ‌السيد ‌بن ‌محمد بن عبد الواحد الصباغ، فقيه شافعي، قال عنه ابن عقيل الحنبلي: «كملت له شرائط الاجتهاد المطلق»، له من الكتب: الشامل في فروع الشافعية، والكامل وكفاية السائل، توفي سنة 496ه، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/299)، طبقات الشافعية للسبكي (5/122-134)، العقد المذهب (101)، . ↑
  99. () المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (433)، كفاية النبيه (17/182)، وابن كج هو أبو القاسم يوسف بن أحمد ‌بن ‌كج الدينوري، ولي قضاء بلدة دينور، فقيه شافعي، ذكر ابن خلكان أنه له مصنفات في الفقه ولم يسمها، توفي سنة 405ه، انظر: وفيات الأعيان (7/65)، طبقات الشافعية للسبكي (4/359-366)، طبقات الشافعيين (363-364). ↑
  100. () المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (433)، كفاية النبيه (17/182). ↑
  101. () التهذيب (7/328)، والبغوي هو أبو محمد ‌‌‌الحسين ‌بن ‌مسعود بن محمد البغوي، يلقب بمحيي السنة، أحد أئمة المذهب الشافعي في التفسير والحديث والفقه، له كتب كثيرة منها: التهذيب، شرح السنة، معالم التنزيل، توفي سنة 516ه، انظر: طبقات الشافعيين (549)، العقد المذهب (118)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/281). ↑
  102. () في (ه): «لهو». ↑
  103. () (155). ↑
  104. () روضة الطالبين (10/89). ↑
  105. () هو أبو بكر محمد بن داود بن محمد الداودي، نسبة إلى أبيه داود، ويعرف أيضا بالصيدلاني نسبة إلى بيع العطر، فقيه شافعي، له شرح على مختصر المزني، توفي سنة 427ه، انظر: طبقات الشافعية للسبكي (4/148-149)، العقد المذهب (203)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/214-215). ↑
  106. () في (ت): «فأجر به». ↑
  107. () المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (443)، الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (156). ↑
  108. () الحاوي، (13/206). ↑
  109. () في (ت): «الزوج». ↑
  110. () العزيز شرح الوجيز (11/136). ↑
  111. () كفاية النبيه (17/183)، المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (444)، مغني المحتاج (5/450). ↑
  112. () بحر المذهب (13/8). ↑
  113. () العزيز شرح الوجيز (11/136). ↑
  114. () في (ه): «تقدم». ↑
  115. () روضة الطالبين (10/88). ↑
  116. () هكذا في (ت) و(ه)، والتعدية بإلى توهم أن له حمل ما يحتاج إلى أن يُنفِق عليه كالبقر والغنم، والذي ذكره البغوي أن له أن يحمل ما يحتاجه من النفقة، قال البغوي في التهذيب (7/327): «ولا يمنع من حمل جارية يتسرى بها، وشيء من المال للنفقة»، ولعل الصواب والله أعلم هو التعدية بمن كما عبر به في العزيز شرح الوجيز (11/137)، وروضة الطالبين (10/89). ↑
  117. () انظر: التهذيب (7/327)، المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (451)، كفاية النبيه (17/138). ↑
  118. () الحاوي (13/ 204)، بحر المذهب (13/7). ↑
  119. () الحاوي (13/ 204). ↑
  120. () تتمة الإبانة (954)، والمتولي هو أبو سعد عبدالرحمن بن مأمون بن علي المتولي، فقيه شافعي، له تتمة على الإبانة للفوراني -ستأتي ترجمته- بلغ كتاب القضاء وتوفي قبل إتمامه، توفي سنة 478ه، انظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/106-108)، طبقات الشافعيين (463-464)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/247-248). ↑
  121. () هكذا في (ت) و(ه)، ولعل الصواب في نسبة الأقوال هو العكس، فذهب إلى الجواز المتولي في تتمة الإبانة (955)، والجويني في نهاية المطلب (17/182)، والغزالي في الوسيط (6/438)، ولم أقف على تصحيح الروياني في بحر المذهب، وذكر ابن الرفعة في المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (447) أنه صحح المنع إلا بإذن الإمام وعزاه إلى حلية المؤمن، وانظر: العزيز شرح الوجيز (11/137)، كفاية النبيه (17/183). ↑
  122. () في (ه): «فيلزم». ↑
  123. () العزيز شرح الوجيز (11/138). ↑
  124. () «عن» ليست في (ه). ↑
  125. () بحر المذهب (13/7). ↑
  126. () الحاوي (13/205). ↑
  127. () في (ه): «أحسب». ↑
  128. () تمام المسألة في التنبيه (241): «وإن كان عبدًا فحدّه جلد خمسين، وفي تغريبه ثلاثة أقوال: أحدها: لا يجب، والثاني: يجب تغريب عام، والثالث: يجب تغريب نصف عام». ↑
  129. () هو أبو سليمان ‌داود بن على بن خلف الأصبهاني، نسبة إلى مدينة أصبهان، مشهور بداود الظهري، كان من المتعصبين للمذهب الشافعي ثم استقل بمهذب الظاهرية، توفي سنة 270ه، انظر: نهذيب الأسماء واللغات (1/182-184)، طبقات الشافعية للسبكي (2/284-293). ↑
  130. () بحر المذهب (13/40)، البيان (12/356). ↑
  131. () في (ه): «بالاختصار». ↑
  132. () في (ت): «أولى». ↑
  133. () هو أبو السعادات ‌المبارك ‌بن ‌محمد ‌بن ‌محمد ابن الأثير، محدث وفقيه شافعي، له مؤلفات في الحديث من أشهرها: جامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث، والشافي في شرح مسند الشافعي، توفي سنة 606ه، انظر: طبقات الشافعية للسبكي (8/366-367)، سير أعلام نبلاء (21/488-491)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/60-62). ↑
  134. () ذكره في حرف الحاء، كتاب: الكتاب الثاني في الحدود، باب: الباب الثاني في حد الزنا، الفرع الثاني: في حد العبيد والإماء، (3/503)، برقم (1819)، ولم يعزه ابن الأثير إلى أحد، ولم أجده في شيء من الكتب الستة الموجودة بين يدي، وقد ذكر ابن الأثير في مقدمته أنه رجع إلى كتاب تجريد الصحاح الستة لرزين بن معاوية، وقال (1/55): «وأما الأحاديث التي وجدتها في كتاب ‌رزين ولم أجدها في الأصول فإنني كتبتها نقلاً من كتابه على حالها في مواضعها المختصة بها، وتركتها بغير علامة وأخليت لذكر اسم من أخرجها موضعًا». ↑
  135. () المحرر (428)، العزيز شرح الوجيز (11/134). ↑
  136. () الموضعين في مختصر المزني (2/455). ↑
  137. () هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، من المهاجرين، أسلم مع أبيه وهو صغير، مشهور بشدة تأسيه للنبي صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 73ه، انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (3/1707)، الاستيعاب (3/950-953)، الإصابة (4/155-161). ↑
  138. () فَدَك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أيام، فيها عين فوارة ونخيل كثيرة، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في سنة 7هـ، انظر: معجم البلدان (4/238)، الروض المعطار (437). ↑
  139. () رواه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب: الطلاق، باب: هل على المملوكين نفي أو رجم، (7/ 312)، برقم: (13316)، إسناده صحيح، انظر: العتيق (31/40). ↑
  140. () يشير إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ قال: «إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير»، رواه البخاري في صحيحه، كتاب: البيوع ، باب: بيع العبد الزاني، (3/ 71)، برقم: (2152)، وباب: بيع العبد الزاني،(3/ 71)، برقم: (2153)، وباب: بيع المدبر،(3/ 83)، برقم: (2232)، وباب: بيع المدبر، (3/ 83)، برقم: (2234)، وكتاب: العتق، باب: كراهية التطاول على الرقيق، (3/ 150)، برقم: (2555)، وكتاب: الحدود وما يحذر من الحدود، باب: إذا زنت الأمة، (8/ 171)، برقم: (6837)، وباب: لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا تنفى، (8/ 172)، برقم: (6839)، ومسلم في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة فِي الزنى، (5/ 123)، برقم: (1703)، (5/ 124)، برقم: (1703)، وبرقم: (1704)، وبرقم: (1704). ↑
  141. () يشير إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي سبق تخريجه. ↑
  142. () انظر في ضبطها: تهذيب اللغة (1/84)، الصحاح (6/2166). ↑
  143. () الحاوي (13/206). ↑
  144. () المدبَّر: عبد عُلق عتقه على موت سيده؛ سمي بذلك لأن السيد أعتقه بعد موته والموت دبر الحياة، انظر: الزاهر (281-282)، تحرير ألفاظ التنبيه (244). ↑
  145. () في (ه): «نصفه». ↑
  146. () المكاتب: عبد تعاقد مع سيده عقد كتابة، والكتابة: عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر، انظر: أسنى المطالب (4/472)، مغني المحتاج (6/483). ↑
  147. () القن: العبد الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (4/106)، تحرير ألفاظ التنبيه (204). ↑
  148. () تمام المسألة في التنبيه (241): «ومن لاط وهو من أهل حدّ الزنى ففيه قولان: أحدهما: يجب عليه الرجم، والثاني: يجب عليه الرجم إن كان محصنًا، والجلد والتغريب إن لم يكن محصنًا». ↑
  149. () الرجم للفاعل المحصن دون المفعول به ولو كان محصنا كما سيأتي. ↑
  150. () لم أجده بهذا اللفظ، وقد أورده أيضا الماوردي في الحاوي (13/323)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ: «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان»، كتاب: الحدود، باب: ما جاء في حد اللوطي، (8/406) برقم: (17033)، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط بلفظ: «لا تباشر المرأة المرأة إلا وهما زانيتان، ولا يباشر الرجل الرجل إلا وهما زانيان»، باب: العين، باب من اسمه علي، (4/266)، برقم (4157)، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (41)، وانظر: البدر المنير (8/606)، والتلخيص الحبير (4/158). ↑
  151. () هو أبو عبدالله ‌سعيد ‌بن ‌جبير بن هشام الأسدي موالهم، تابعي جليل روى عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم، قتله الحجاج عام 95ه، وفيات الأعيان (2/371)، سير أعلام نبلاء (4/321-341)، البداية والنهاية (9/113-118). ↑
  152. () هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم، تابعي جليل، عالم بالتفسير، عرض القرآن على ابن عباس رضي الله عنه ثلاث مرات، توفي سنة 102ه وقيل: 103ه، انظر: سير اعلام نبلاء (4/449-456)، طبقات المفسرين (2/305-308)، شذرات الذهب (2/19-20). ↑
  153. () هو أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، يلقب بحبر هذه الامة، من علماء الصحابة في الفقه والتفسير، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بأن يفقه في الدين ويعلمه التأويل توفي سنة 68ه، انظر: معرفة الصحابة (3/1699-1706)، الاستيعاب (3/933-939)، الإصابة (4/121-131). ↑
  154. () في (ه): «اللواطية». ↑
  155. () رواه أبو داود، كتاب: الحدود، باب: فيمن عمل عمل قوم لوط، (4/ 270)، برقم: (4463)، إسناده حسن، انظر: ما صح من آثار الصحابة في الفقه (3/1225). ولا أعلم ما وجه إيراد الأثر عند القول الأول وهو دليل للقول الثاني، فإنّ البكر لا يرجم على القول الأول. ↑
  156. () لعل المراد والله أعلم لما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما. ↑
  157. () هو أبو حمد عبد الله بن محمد بن عدي ابن القطان الجرجاني، علامة في الحديث ورجاله، من كتبه: الكامل في ضعفاء الرجال، توفي سنة 365ه، انظر: سير أعلام نبلاء (16/ 154-156)، طبقات الشافعية لابن السبكي (3/315)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/140). ↑
  158. () لم أقف عليه، ولعله عاصم بن عمر بن حفص كما سيأتي في التخريج، وهو أبو عمر ‌عاصم ‌بن ‌عمر ‌بن ‌حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، من رواة الحديث، ضعفه الإمام أحمد وابن معين، ولم أقف على تاريخ وفاته ولكن جعله الذهبي في تاريخ الإسلام (10/155) من الطبقة السابعة عشر وهم من توفوا بين: (161-170ه)، انظر: الكمال في ضعفاء الرجال (6/393-402)، تهذيب الكمال (13/517-519)، وتاريخ الإسلام في الموضع المتقدم. ↑
  159. () في (ت): «سهل». ↑
  160. () هو أبو يزيد سهيل بن ذكوان السمان، من صغار التابعين، ومن رواة الحديث، أخرج له مسلم، والبخاري مقرونا بغيره، توفي سنة 140ه، انظر: تهذيب الكمال (12/223-228)، سير أعلام النبلاء (5/458-461)، شذرات الذهب (2/191). ↑
  161. () هو أبو صالح ذكوان بن عبدالله السمان، مكان يجلب السمن إلى الكوفة، من كبار رواة الحديث الحفاظ الثقات، روى ابن عباس وأبي هريرة وغيرهما من الصحابة، توفي سنة 101ه، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/244)، سير أعلام النبلاء (5/36)، تهذيب الكمال (8/513-517). ↑
  162. () رواه بن ماجه في سننه عن عاصم بن عمر بن حفص به، وليس عن عاصم بن حفص؛ فلعل «عمر» سقط، والحديث إسناده ضعيف انظر: نصب الراية (3/340)، والبدر المنير (8/605)، وروي الحديث من طريق آخر: عن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر عن سهيل باللفظ الذي ذكره المصنف، رواه الحاكم في المستدرك، كتاب: الحدود، باب: يقتل من شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (4/ 355)، برقم: (8140)، وضعفه الذهبي، انظر: مختصر تلخيص المستدرك (7/3122)، نصب الراية (3/340). ↑
  163. () الكامل في ضعفاء الرجال، (6/399). ↑
  164. () رواه أبو داود في سننه، كتاب: الحدود، باب: فيمن عمل عمل قوم لوط، (4/ 269)، برقم: (4462)، والترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في حد اللوطي، (3/ 124)، برقم: (1456)، وابن ماجه في سننه ، كتاب: أبواب الحدود، باب: من عمل عمل قوم لوط،(3/ 594)، برقم: (2561)، إلا أن لفظهم جميعا: «فاقتلوا الفاعل والمفعول به»، ولم أجده بلفظ: «والمفعول فيه»، والحديث صححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي (4/355)، والألباني في إرواء الغليل (8/17)، وانظر: نصب الراية (3/339)، والبدر المنير (8/603)، التلخيص الحبير (4/158)، إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه (2/256). ↑
  165. () في (ت): «أو لاط». ↑
  166. () في (ه): «وكانت». ↑
  167. () لم يصرح بأنه حديث، وقد أورده الماوردي في الحاوي (13/222) وابن الرفعة في كفاية النبيه (17/190) مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أجده مسندًا فيما بين يدي من الكتب، ولم يشر إليه ابن كثير في إرشاد الفقيه (2/256)، وقال السفاريني في قرع السياط في قمع أهل اللواط (30): «قلت: ورأيت في بعض التواريخ أن إبليس أول من لاط وهو رئيس اللائطين وحامل لوائهم إلى النار؛ لأنه لما هبط لاط بنفسه فعلى هذا هو أول لائط وملوط به». ↑
  168. () «و» ليست في «ه». ↑
  169. () وتمام المسألة في التنبيه (241): «وإن أتى بهيمة ففيه قولان كاللواط، وقيل فيه قول ثالث: أنه يُعزَّر. فإن كانت البهيمة مما تؤكل وجب ذبحها وأُكلت، وقيل: لا تؤكل، وإن كانت مما لا تؤكل فقد قيل: تذبح. وقيل: لا تذبح.وإن وطئ أجنبية ميّتة فقد قيل: يحدّ، وقيل: لا يحدّ». ↑
  170. () في (ت) زيادة: «به». ↑
  171. () رواه أبو داود في سننه واللفظ له، كتاب: الحدود، باب: فيمن أتى بهيمة، (4 / 271)، برقم: (4465)، والترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء فيمن يقع على البهيمة، (3 / 124)، برقم: (1455)، ومال إلى إعلاله النسائي في السنن الكبرى (6/486)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/407)، ووافقهما الألباني في إرواء الغليل (8/14)، وانظر: التلخيص الحبير (4/160)، إرشاد الفقيه (2/357). ↑
  172. () في (ت): «يوسف». ↑
  173. () في (ه): «إلى». ↑
  174. () وجه ذكر مسألة الغسل هو بيان أثر الخلاف؛ فإن من قال بأن عليه حد الزنا استدل على ذلك بأن فرج البهيمة يجب الغسل بالإيلاج فيه، فيجب الحد بالإيلاج فيه كفرج الآدمية، انظر: الحاوي الكبير (13/225)، البيان (12/371). ↑
  175. () أي الراوي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، تابعي جليل، يكنى بأبي عبدالله، من علماء التفسير، ومن رواة الحديث، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، توفي سنة 104ه، انظر: تهذيب الكمال (20/264-292)، سير اعلام نبلاء (5/12-36)، طبقات المفسرين للداودي (1/386-387). ↑
  176. () رواه وأبو داود في سننه واللفظ له، كتاب: الحدود، باب: فيمن أتى بهيمة، (4/ 271)، برقم: (4464)، والترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء فيمن يقع على البهيمة، (3/ 123)، برقم: (1455)، وابن ماجه في سننه، كتاب: أبواب الحدود، باب: من أتى ذات محرم ومن أتى بهيمة (3/ 596)، برقم: (2564)، قال أبو داود في سننه: «ليس هذا بالقوي»، ومال الشافعي على تضعيفه كما نقله الماوردي في الحاوي (13/224)، والحديث صححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي (4/395)، والألباني في إرواء الغليل (8/13)، وانظر: نصب الراية (3/343)، والبدر المنير (8/607). ↑
  177. () في (ه): «ويؤكل». ↑
  178. () في (ه) «فدية». ↑
  179. () في (ه): «فأشبهة». ↑
  180. () أي والصحيح أن محرم الأكل لا يذبح، ثم ساق الدليل على ذلك. ↑
  181. () لم أجده بهذا اللفظ، وروي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوصى رجلا غزا فقال: «لا تقطع شجرة مثمرة، ولا ‌تقتل ‌بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمنين» رواه أبو داود في المراسيل، باب: فضل الجهاد، (239)، برقم (316)، وباب: ما جاء في الطيرة، (364)، برقم: (543)، وروي موقوفا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه لما بعث يزيد بن معاوية إلى الشام قال: «وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأةً، ولا صبيًا، ولا كبيرًا هرما، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة، ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن» رواه مالك في الموطأ- -رواية يحيى-، كتاب: الجهاد، باب: النهي عن قتل النساء والصبيان في الغزو، (1/ 635)، برقم: (1628)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: السير، باب: ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبان والكبير وغيرهما، (9/ 89)، برقم: (18219)، وفي لفظ للبيهقي أنه قال: «ولا تذبحوا بعيرا ولا بقرا إلا لمأكل»، كتاب: السير، باب: تحريم قتل ما له روح إلا بأن يذبح فيؤكل، (9/ 86)، برقم: (18205)، وانظر: نصب الراية (3/406)، البدر المنير (6/771). ↑
  182. () المطلب العالي، تحقيق عبدالقيوم حميد الله (474)، كفاية النبيه (17/194). ↑
  183. () التهذيب (7/324). ↑
  184. () المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (475)، كفاية النبيه (17/194)، وفي فتاوى القاضي حسين (389) سئل عن امرأة مكنت من قرد فقال: «كالرجل يلوط». ↑
  185. () المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (468)، كفاية النبيه (17/194). ↑
  186. () في (ه) «ووجّه». ↑
  187. () المهمات في شرح الروضة والرافعي (8/314). ↑
  188. () المجموع شرح المهذب (2/135). ↑
  189. () المهمات في شرح الروضة والرافعي (8/314). ↑
  190. () تمام المسألة في التنبيه (241): «وإن وطئ أجنبية فيما دون الفرج عُزِّر، وإن استمنى بيده عُزِّر، وإن أتت المرأة أمرأة عزرتا». ↑
  191. () أي خالية من زوج، انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (263). ↑
  192. () وجدت في حاشية (ه): «لكن يكره قاله البغوي عن فتاوى القاضي؛ لأنه في معنى العزل، وناكح يده ملعون بنص السنة، وفي الحديث أنهم يأتون يوم القيامة وأيديهم…» ولم يكمل الحديث، ولعله يشير لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يجيء الناكح يده يوم القيامة ‌ويده ‌حبلى» رواه البيهقي في شعب الإيمان، كتاب: تحريم الفروج، (4/378)، برقم: (5470). ↑
  193. () تمام المسألة في التنبيه (241): «وإن وطيء جاريةً مشتركة بينه وبين غيره، أو جارية ابنه عُزِّر». ↑
  194. () تمام المسألة في التنبيه (241-242): «وإن وطئ أخته بملك اليمين ففيه قولان: أحدهما: يحدّ، والثاني: يُعزَّر، وهو الأصح» ↑
  195. () تمام المسألة في التنبيه (242): «وإن وطئ امرأة في نكاح مجمع على بطلانه وهو يعتقد تحريمه كنكاح ذوات المحارم، أو استأجر امرأة للزنا فوطئها حد، وإن وطئ امرأة في نكاح مختلف في إباحته كنكاح بلا ولي ولا شهود، ونكاح المتعة لم يحد، وقيل: إن وطئ في النكاح بلا ولي وهو يعتقد تحريمه حد، وليس بشيء». ↑
  196. () هو أبو ‌حنيفة ‌النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي مولاهم، الفقيه المشهور أحد أئمة المذاهب الأربعة المتبوعة، قال عنه الشافعي رحمه الله: “الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة”، له مسند في الحديث، توفي سنة 150ه، انظر: سير أعلام نبلاء (6/390-403)، الجواهر المضية (1/51-63)، الطبقات السنية (24-25). ↑
  197. () مختصر القدوري (146)، تبيين الحقائق (2/117)، البناية (5/70). ↑
  198. () هو أبو عبد الله ‌مالك ‌بن ‌أنس بن مالك الأصبحي، إمام دار الهجرة، أحد أئمة المذاهب الأربعة المتبوعة، ومن أشهر أئمة رواية الحديث، له كتاب الموطأ، توفي سنة 179ه، انظر: ترتيب المدارك (1/104-161)، سير أعلام نبلاء (8/48-135)، الديباج المذهب (1/82-140). ↑
  199. () الكافي (2/519)، التاج والإكليل (5/27)، منح الجليل (3/258). ↑
  200. () رواه عبدالرزاق في مصنفه، كتاب: الطلاق، باب: المتعة، (7/498)، برقم: (14022). ↑
  201. () العزيز شرح الوجيز (11/145). ↑
  202. () (427). ↑
  203. () لم أجده بهذا اللفظ بتمامه، وأقرب لفظه وجدته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنكح المرأة المرأة، ولا تنكح المرأة نفسها، إن التي تنكح نفسها هي البغي» قال ابن سيرين : وربما قال أبو هريرة : «هي الزانية»، رواه الدارقطني في سننه، كتاب: النكاح، (4/ 326)، برقم: (3540)، ورواه ابن ماجه في سننه بلفظ نحوه، كتاب: أبواب النكاح، باب: لا نكاح إِلا بولي، (3/80)، برقم: (1882)، ورواه الدارقطني في سننه أيضا بألفاظ متقاربة، كتاب: النكاح، (4/ 325) برقم: (3535)، وبرقم: (3536)، (4/ 326)، برقم: (3537)، وروي الحديث موقوفا على أبي هريرة، رواه الدارقطني في سننه، كتاب النكاح، (4/326)، برقم: (3538)، وبرقم: (3539)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي، (7 / 110)، برقم: (13752)، (7 / 112) برقم: (13768)، وروي أول الحديث مرفوعًا وآخره -وهو وصف من تزوج نفسها بالزانية- موقوفًا على أبي هريرة، رواه الدارقطني في سننه، كتاب: النكاح، (4/327) برقم: (3541)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي، (7/110)، برقم: (13750)، صحح الحديث المرفوع ابن الملقن في تحفة المحتاج (2/364)، ورجح ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق (4/297)، وابن كثير في إرشاد الفقيه (2/146) أن الحديث كله موقوف، ورجح رفع أوّله ووقف آخره البيهقي في السنن الكبرى (7/110)، وابن حجر في الدراية (2/61)، والتلخيص الحبير (3/345)، والألباني في إرواء الغليل (6/248)، وانظر: البدر المنير (7/562). ↑
  204. () هو أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، نسبة إلى دار القطن محلة كانت في بغداد، فقيه على مذهب الشافعي، مبرز في علم الحديث ورجاله، من أشهر كتبه: السنن، والعلل، والضعفاء والمتروكين، توفي سنة 385ه، وفيات الأعيان (3/297-299)، سير اعلام النبلاء (16/499-460)، طبقات الشافعية لابن السبكي (3/462-466). ↑
  205. () أي استدلوا للقول الذي صححه الرافعي. ↑
  206. () رواه بهذا اللفظ أبو حنيفة في مسند أبي حنيفة برواية الحصفكي، كتاب: الحدود، (458، 459)، برقم: (314)، وروي أوله عن علي رضي الله عنه مرفوعا بلفظ: «ادرءوا الحدود» رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الحدود، باب: ما جاء في درء الحدود بالشبهات، (8/238)، برقم: (17156)، وروي الحديث عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا بلفظ: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» رواه الترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في درء الحدود، (3/ 95)، برقم: (1424)، ورواه ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بلفظ: «ادفعوا»، كتاب: أبواب الحدود، باب: الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، (3/ 579) برقم: (2545)، وروي الحديث من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من فقد وجب»، رواه النسائي في السنن الصغرى، كتاب: قطع السارق، باب: ما يكون حرزا وما لا يكون، (1/ 948) برقم: (4900)، (1/949) برقم: (4901)، وأبو داود في سننه، كتاب: الحدود، باب: يعفى عن الحدود ما لم تبلغ السلطان، (4/ 232)، برقم: (4376)، والحديث أسانيده ضعيفة، ورويت آثار موقوفة على الصحابة رضي الله عنهم بمعناه وهي أصح من المرفوع، انظر: نصب الراية (3/309)، البدر المنير (8/611)، التلخيص الحبير (4/160)، إرواء الغليل (7/343)، (8/25). ↑
  207. () في (ه): «وفي». ↑
  208. () هكذا في (ت) و(ه)، وفي التنبيه (242): «فراشها». ↑
  209. () تمام المسألة في التنبيه (242): «وإن وجد امرأة في فراشه فظنها زوجته فوطئها لم يحد». ↑
  210. () انظر: نهاية المطلب (15/78). ↑
  211. () الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (173). ↑
  212. () في (ه): «فوجب». ↑
  213. () هكذا في (ت) و(ه)، وعبر بعض علماء المذهب بلفظ: «يفسق»، انظر: روضة الطالبين (11/231)، الغرر البهية (5/106)، تحفة المحتاج (8/236)، ونهاية المحتاج (7/131). ↑
  214. () في (ت) و(ه): «ما بيده أكثر»، ولعل الصواب -والله أعلم- ما أثبته أي مفاسد الزنا أكثر؛ وذلك لأن سبب عدم إقامة الحد هو عدم حصول مفسدة الزنا، انظر: تحفة المحتاج (8/236)، ونهاية المحتاج (7/131)، قال عز الدين بن عبدالسلام في قواعد الأحكام عند هذه المسألة (1/26): «فصل في من ارتكب كبيرة في ظنه يتصورها بتصور الكبائر وليست في الباطن كبيرة: إن قيل لو أن إنسانا قتل رجلا يعتقد أنه معصوم فظهر أنه يستحق دمه، أو وطئ امرأة يعتقد أنها أجنبية وأنه زان بها فإذا هي زوجته أو أمته… فهل يكون مرتكبا لكبيرة مع كونه لم تتحقق المفسدة؟ قلنا: أما في الدنيا فيجري عليه أحكام الفاسقين… وأما مفاسد الآخرة وعذابها فلا يعذب تعذيب زان ولا قاتل ولا آكل مالا حراما؛ لأن عذاب الآخرة مرتب على رتب المفاسد في الغالب». ↑
  215. () هكذا في (ت) و(ه)، وفي (ه) فقط بياض بعد «وشرب»، ولعل المثال: وشُرْب العصير على أنه خمر. ↑
  216. () تمام المسألة في التنبيه (242): «وإن زنا بامرأة وادعى أنه جهل الزنا؛ فإن كان يجوز أن يخفى عليه بأن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ في بادية بعيدة لم يحد» ↑
  217. () في (ه): «تحريمه». ↑
  218. () في (ه): «لكن لو قال». ↑
  219. () روضة الطالبين (10/ 95). ↑
  220. () في (ه): «وكان» ↑
  221. () تمام المسألة في التنبيه (242): «ومن وطئ امرأته في الموضع المكروه عزر، وإن وطئها وهي حائض عزر، وقال في القديم: إن كان في إقبال الدم وجب عليه دينار، وإن كان في إدبار وجب عليه نصف دينار». ↑
  222. () في (ه): «وكان» ↑
  223. () انظر: مختصر المزني (2/56). ↑
  224. () الدينار: الذهب المضروب عملة، وأصل الكلمة فارسي، ويبلغ وزنه بالمقاييس المعاصرة أربع جرامات وربع، انظر: لسان العرب (4/88)، المصباح المنير (1/72)، الموسوعة الفقهية الكويتية (21/29). ↑
  225. () في (ه): «دينارًا وفي إدباره». ↑
  226. () رواه النسائي في السنن الصغرى، كتاب: الطهارة، باب: ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها، (1/ 79)، برقم: (288)، وكتاب: الحيض والاستحاضة، باب: ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها، (1/ 95)، برقم: (368)، وأبو داود في سننه، كتاب: الطهارة، باب: في إتيان الحائض، (1/ 108)، برقم: (264)، وكتاب: النكاح، باب: في كفارة من أتى حائضا، (2/ 217)، برقم: (2168)، وابن ماجه في سننه، كتاب: أبواب التيمم، باب: في كفارة من أتى حائضا، (1/ 405)، برقم: (640)، وروي الحديث بالجزم بنصف دينار: رواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب: في إتيان الحائض، (1/ 109)، برقم: (266)، والترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في الكفارة في ذلك، (1/ 179)، برقم: (136)، وابن ماجه في سننه موقوفا على ابن عباس، كتاب: أبواب التيمم، باب: من وقع على امرأته وهي حائض، (1/ 414)، برقم: (650)، وروي الحديث بالتفصيل: دينار في حال الدم الأحمر ونصفه في حال الدم الأصفر، رواه أبو داود في سننه موقوفا على ابن عباس، كتاب: الطهارة، باب: في إتيان الحائض، (1/ 109) برقم: (265)، وكتاب: النكاح، باب في كفارة من أتى حائضا، (2/ 217)، برقم: (2169)، والترمذي في جامعه مرفوعا، كتاب: أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في الكفارة في ذلك، (1/ 179)، برقم: (137)، وروي الحديث بالجزم بالتصدق بخمسي دينار: رواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب: في إتيان الحائض، (1/ 109)، برقم: (266)، وروي بالتفصيل: التصدق بدينار وإن لم يجد فنصف دينار، رواه أحمد في مسنده، مسند بني هاشم رضي الله عنهم، مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، (2/ 544)، برقم: (2236)، (2/ 676) برقم: (2833)، (2/ 801)، برقم: (3495)، رجح أبو دواد في سننه رواية: «دينار أو نصف دينار» مرفوعة (1/108)، ووافقه ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق (1/395)، وابن حجر في التلخيص الحبير (1/430)، ورجح البيهقي في السنن الكبرى (1/473) هذا اللفظ موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما، ورجح ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5/279) رواية التفصيل باعتبار حال الدم موقوفة على ابن عباس رضي الله عنه، وضعف الحديث النووي في خلاصة الأحكام (1/233)، انظر: البدر المنير (3/75-101)، إرواء الغليل (1/218). ↑
  227. () رواه ابن ماجه في سننه، كتاب: أبواب الزكاة، باب: ما أدي زكاته فليس بكنز، (3/ 9)، برقم: (1789)، قال النووي في المجموع: «ضعيف جدا»، ورواه الترمذي في جامعه بلفظ: «إن في المال حقا سوى الزكاة»، كتاب: أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء أن في المال حقا سوى الزكاة، (2 / 40)، برقم: (659)، ورقم: (660)، قال النووي في خلاصة الاحكام (2/1078): «حديث منكر»، وانظر: البدر المنير (5/478)، التلخيص الحبير (2/356). ↑
  228. () تمام المسألة في التنبيه (242): «ولا يقيم الحد على الحر إلا الإمام أو من فوض إليه الإمام». ↑
  229. () الحاوي (13/202). ↑
  230. () بحر المذهب (13/14). ↑
  231. () انظر: أسنى المطالب (4/133)، مغني المحتاج (5/445). ↑
  232. () وتتمة التتمة لأبي الفتوح منتخب الدين أسعد بن محمود بن خلف العجلي، فقيه شافعي، من كتبه: شرح مشكلات الوسيط والوجيز، توفي سنة 600ه، وهو تتمة لتتمة الإبانة لأبي سعد المتولي -تقدمت ترجمته- فأكمل الكتاب من كتاب القضاء إلى آخره، والإبانة لعبدالرحمن الفوراني ستأتي ترجمته، انظر: وفيات الأعيان (1/208-209)، سير أعلام نبلاء (21/402-403)، طبقات الشافعية للسبكي (8/126-128). ↑
  233. () هكذا في (ت) و(ه)، ولعل الصواب والله أعلم «أبا سعد المتولي» صاحب تتمة الإبانة، وتقدمت ترجمته. ↑
  234. () هو أبو بكر ‌عبدالله بن أحمد بن عبدالله القفال المروزي، يعرف بالقفال الصغير، فقيه شافعي، بدأ في طلب العلم بعد الثلاثين، له شرح على فروع ابن الحداد، توفي سنة 417ه، انظر: طبقات الفقهاء الشافعية (1/496-500)، طبقات الشافعية للسبكي (5/53-62)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/182-183). ↑
  235. () لم أقف عليه في التتمة للمتولي، وانظر: العزيز شرح الوجيز (11/162)، المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (272)، كفاية النبيه (17/205). ↑
  236. () هكذا في (ت) و(ه)، لم يظهر لي وجه الفاء إلا أن تكون الفاء هنا سببية، لكن الفاء السببية يكون ما قبلها سبب لما بعدها وتدخل على الجملة الفعلية وهي هنا بالعكس انظر: أوضح المسالك (3/324)، ويفهم معنى السببية والتعليل من عبارة الحاوي (13/ 324): «فإن قال: أنا أتولى قطع يدي ‌بنفسي ففي تمكينه منه وجهان: أحدهما: لا يمكن؛ كما لا يمكن من قطعهما قصاصا…». ↑
  237. () الحاوي (13/324). ↑
  238. () المراد المولى هنا السيد؛ لأن له ولاية على عبده، انظر: العزيز (11/163)، كفاية النبيه (13/34)، ويطلق المولى يرد به المولى من أعلى: وهو الذي أنعم على عبده بالعتق، ويقابله المولى من أسفل: وهو العبد الـمُعتَق، انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (239)، المصباح المنير (2/672). ↑
  239. () تمام المسألة في التنبه (242): «ويجوز للمولى أن يقيم الحد على عبده وأمته، وقيل: إن ثبت بالإقرار جاز وإن ثبت بالبينة لم يجز، والمذهب الأول». ↑
  240. () هو أبو عبدالرحمن ‌أحمد ‌بن ‌شعيب بن علي النسائي، نسبة إلى نسا بلدة في خرسان، وهو أحد الأئمة المبرزين في الحديث ورجاله، من أشهر كتبه: السنن الكبرى والصغرى المسماة بالمجتبى، والطبقات، والضعفاء والمتروكين، توفي سنة 303ه، انظر: تهذيب الكمال (1/328-340)، سير أعلام نبلاء (14/125-135)، البداية والنهاية (11/140-141). ↑
  241. () رواه أبو داود في سننه، كتاب: الحدود، باب: في إقامة الحد على المريض، (4/ 275)، برقم: (4473)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب: الرجم، باب: إقامة الرجل الحد على وليدته إذا هي زنت، (6/450)، برقم: (7201)، وكتاب: الرجم، باب: تأخير الحد عن الوليدة إذا زنت حتى تضع حملها ويجف عنها الدم، (6/458) برقم: (7228)، ورقم: (7229)، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (7/359)، وصح موقوفًا على علي رضي الله عنه كما سيأتي. ↑
  242. () هو أبو محمد عبدالحق بن عبدالرحمن الأزدي الإشبيلي، يعرف في زمنه بابن الخراط، من المصنفين الحديث، من أشهر كتبه: الأحكام الكبرى والوسطى والصغرى، والجمع بين الصحيحين، توفي سنة 581ه، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/292)، سير أعلام نبلاء (21/198-202)، شذرات الذهب (6/444). ↑
  243. () الأحكام الصغرى (2/762). ↑
  244. () هكذا في (ت) و(ه) ولم أقف على هذه اللفظة في شيء من روايات الأثر، والمروي هو: «أرقابكم» كما سيأتي في التخريج. ↑
  245. () رواه مسلم في صحيحه بلفظ: «أرقائكم»، كتاب: الحدود، باب: تأخير الحد عن النفساء، (5/125) برقم: (1705)، ولم أقف على من رواه بلفظ: «أرقابكم». ↑
  246. () هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلقب بالزهراء، بشرها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهي سيدة نسائها، وهي زوجة علي بن ابي طالب رضي الله عنه، توفيت سنة 11ه، انظر: معرفة الصحابة (3185-3193)، الاستيعاب (4/1893-1899)، الإصابة (8/262-268). ↑
  247. () رواه عبدالرزاق في المصنف واللفظ له، كتاب الطلاق، باب: زنا الأمة، (7/393)، برقم: (13602)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الحدود، باب: حد الرجل أمته إذا زنت، (8/ 245)، برقم: (17205)، وسنده منقطع، انظر: إرواء الغليل (7/359). ↑
  248. () هي أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهو عبدالله بن عثمان السهمي القرشي، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوجها وهي بنت ست وابتنى وهي بنت تسع، ولم يتزوج بكرا غيرها، توفيت سنة 57ه، انظر: معرفة الصحابة (6/3208-3213)، الاستيعاب (4/1881-1885)، الإصابة (8/231-235). ↑
  249. () لم أجد أن عائشة رضي الله عنها أمرت بقطع يد أمة، ولكن وجدت أنها أمرت بقطع يد عبد ولفظه: «‌خرجت ‌عائشة ‌إلى ‌مكة ومعها مولاتان لها ومعها غلام لبني أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فبعثت مع المولاتين ببرد مرحل قد خيط عليه خرقة خضراء، قالت: فأخذ الغلام البرد، ففتق عنه واستخرجه وجعل مكانه ليفا أو فروة وخاط عليه، فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله، فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد، فكلموا المولاتين، فكلمتا عائشة أو كتبتا إليها واتهمتا العبد، فسئل العبد عن ذلك فاعترف، فأمرت به عائشة فقطعت يده، وقالت عائشة رضي الله عنها: “القطع في ربع دينار فصاعدا”» رواه مالك في الموطأ رواية يحيى الليثي، كتاب: السرقة، باب: ما يجب فيه القطع، (1/1217)، برقم: (3078)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: السرقة، باب: قطع المملوك بإقراره، (8/276)، برقم: (17373)، وانظر: البدر المنير، (8/639)، التلخيص الحبير (4/173). ↑
  250. () هي حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوي القرشي، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروت عنه عددا من الأحاديث، توفيت سنة 41ه، معرفة الصحابة (6/3213-3216)، الاستيعاب (4/1811-1812)، الإصابة (8/86-87). ↑
  251. () رواه مالك في الموطأ رواية يحيى الليثي واللفظ له، كتاب: العقول، باب: ما جاء في الغيلة والسحر، (1/1281)، برقم: (3247)، وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب: اللقطة، باب: قتل الساحر، (10/ 184)، برقم: (18757). ↑
  252. () رواه مالك في الموطأ رواية يحيى الليثي، كتاب: السرقة، باب: ما جاء في قطع الآبق السارق، (1/1218)، برقم: (3081)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: السرقة، باب: ما جاء في العبد الآبق إذا سرق، (8/268)، برقم: (17328)، وبرقم: (17329). ↑
  253. () الحاوي (13/246). ↑
  254. () في (ه) «ابن القاضي». ↑
  255. () لم أقف عليه في أدب القاضي، وعزاه ابن الرفعة في المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (230) إلى المفتاح، وانظر: العزيز شرح الوجيز (11/162)، كفاية النبيه (18/207)، وابن القاص هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري، فقيه شافعي، له عدد من الكتب من أشهرها: أدب القاضي، وله عدد من الكتب في المذهب الشافعي منها: المفتاح والمواقيت، توفي سنة 335ه، انظر: طبقات الفقهاء (111)، طبقات الشافعية لابن السبكي (3/59-63)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/106-107). ↑
  256. () في (ت): «كالإمام». ↑
  257. () العزيز شرح الوجيز (11/166). ↑
  258. () انظر: الحاوي (13/249). ↑
  259. () تمام المسألة في التنبيه (242): «وإن كان المولى فاسقا أو امرأة فقد قيل: لا يقيم، وقيل: يقيم، وهو الأصح، وإن كان مكاتبا فقد قيل: يقيم، وقيل: لا يقيم، وهو الأصح». ↑
  260. () الفصد: إخراج الدم من البدن بقطع العرق، انظر: تهذيب اللغة (12/ 104)، لسان العرب (3/336)، مقاييس اللغة (4/507). ↑
  261. () والحجامة: إخراج الدم من البدن بشق الجلد وجذب الدم بالمحجم، والمحجم: آلة توضع على الجلد ويفرغ منها الهواء بالمص أو غيره فتجذب الدم، انظر: مشارق الأنوار (1/182)، النهاية في غريب الحديث (1/347)، التعريفات الفقهية (76)، والفرق بين الحجامة وبين الفصد أن الفصد لأعماق البدن والحجامة لسطحه، انظر: الطب النبوي لابن القيم (42)، فتح الباري لابن حجر (10/151).، وأصل الحجم في اللغة المص، انظر: تهذيب اللغة (4/99)، لسان العرب (12/116)، تاج العروس (31/444). ↑
  262. () في (ه): «تُزوَّج». ↑
  263. () في (ه) «مقيم». ↑
  264. () انظر: المهذب (2/384). ↑
  265. () انظر: التهذيب (7/328). ↑
  266. () العزيز شرح الوجيز (11/165)، كفاية النبيه (17/210). ↑
  267. () المستولدة: أمة تلد من وطء سيدها وتعتق بموته، انظر: أسنى المطالب (4/507)، نهاية المحتاج (8/428). ↑
  268. () انظر: أسنى المطالب (4/134). ↑
  269. () في (ت) و (ه): «المالكين». ↑
  270. () انظر: أسنى المطالب (4/134). ↑
  271. () في (ه): «وهذا». ↑
  272. () في (ه) «فللإمام». ↑
  273. () هكذا في (ت) و(ه)، فتكون الجلمة استئنافية. ↑
  274. () الذي وقفت عليه في التهذيب (7/329) تصحيح القتل في الردة، وتصحيح قطع اليد في السرقة وقطع الطريق. ↑
  275. () الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (204)، المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (238). ↑
  276. () قال النووي في روضة الطالبين (10/105): «ولو زنا عبد فباعه سيده: فإقامة الحد إلى المشتري اعتبارًا بحال الاستيفاء». ↑
  277. () في (ت): «ولو قذفه». ↑
  278. () انظر: الأم (6/142). ↑
  279. () في التنبيه (242): «يقام». ↑
  280. () رواه أبو داود في سننه من حديث حكيم بن حزام، كتاب: الحدود، باب: في إقامة الحد في المسجد، (4/ 285)، برقم: (4490)، الحديث ضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/403)، وابن حجر في بلوغ المرام (74)، ولكنه قال في التلخيص الحبير (4/212): «لا بأس بإسناده»، وروي النهي عن إقامة الحدود في المسجد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، رواه الترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟ (3/ 73)، برقم: (1401)، وابن ماجه في سننه، كتاب: أبواب الحدود، باب: النهي عن إقامة الحدود فِي المساجد، (3/ 624)، برقم: (2599)، ورواه ابن ماجه أيضا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلد الحد في المساجد»، كتاب: أبواب الحدود، باب: النهي عن إقامة الحدود فِي المساجد، (3/ 625)، برقم: (2600)، وأسانيدها ضعيفة، والحديث حسنه الألباني بمجموع طرقه في إرواء الغليل (7/361-363)، وانظر: البدر المنير (8/721-723)، التلخيص الحبير (4/212-213). ↑
  281. () العزيز شرح الوجيز (11/287). ↑
  282. () في (ه) «أبو». ↑
  283. () التعليقة الكبرى (18/250). ↑
  284. () تمام المسألة في التنبيه (242): «ولا يحد في حر شديد ولا برد شديد، ولا في مرض يرجى برؤه حتى يبرأ، فإن جلد في هذه الأحوال فمات فالمنصوص أنه لا يضمن، وقيل: فيه قولان». ↑
  285. () في (ه): «تعلم». ↑
  286. () في (ه) «يجوز». ↑
  287. () الحاوي (13/214). ↑
  288. () هكذا في (ت) و(ه)، يحتمل أن التأنيث للإشارة إلى حالين: حالة الجلد في زمن البرد والحر الشديدين وحالة المرض. ↑
  289. () انظر: الأم (6/93). ↑
  290. () انظر: الأم (6/65). ↑
  291. () في (ه) «تعزيرهما». ↑
  292. () في (ت): «حالتين». ↑
  293. () في (ت): «فيه»، وفي (ه) «أنه». ↑
  294. () العزيز شرح الوجيز (11/161). ↑
  295. () روضة الطالبين (10/102). ↑
  296. () في (ه) «و». ↑
  297. () مختصر المزني (2/453). ↑
  298. () الأم (6/61). ↑
  299. () هو أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن فوران الفُوراني المروزي، يعرف بالفوراني نسبة إلى جده، فقيه شافعي، من كتبه: الإبانة، والعمدة، وكان أبو المعالي الجويني يحط منه في نهاية المطلب ويشير إليه “ببعض المصنفين”، ولم يوافقه علماء المذهب في ذلك وذكروه من أئمة المذهب الثقات، وقيل أن سبب حط الجويني منه؛ أن الجويني كان يحضر حلقة الفوراني وهو شاب ولم يكن الفوراني يصغي إليه لكونه شابًّا فبقي في نفسه، توفي سنة 561ه، انظر: طبقات الفقهاء الشافعية (1/542)، طبقات الشافعية للسبكي (5/109)، العقد المذهب (96-97). ↑
  300. () انظر: الجواهر البحرية تحقيق يوسف عثمانوف (192)، المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (202)، كفاية النبيه (17/223). ↑
  301. () هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني، فقيه شافعي، يلقب بالشافعي الثاني، من كبار فقهاء الشافعية في العراق، له تعليقة على مختصر المنزني، توفي سنة 406ه، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/208-210)، طبقات الشافعية لابن السبكي (4/61-74)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/172-173). ↑
  302. () غنية الفقيه (531) والمراد بالصورتين: المرض الذي يرجى برؤه والمرض الذي لا يرجى برؤه، ووافق ابنُ يونس العمرانيَ في البيان (12/390) في النقل عن أبي حامد، وقال ابن العرقي في تحرير الفتوى (3/201): «وما وقع في شرح التنبيه لابن يونس عن الشيخ أبي ‌حامد: “أنه إن كان مريضا أخر ‌الرجم سواء رجي برؤه أم لا” نقل غير صحيح، ولم يقله الشيخ أَبو ‌حامد». ↑
  303. () مختصر المزني (2/453). ↑
  304. () السِّل: داء يصيب الرئة، انظر: العزيز شرح الوجيز (7/44)، روضة الطالبين (6/125)، نهاية المحتاج (6/62)، وانظر في ضبطه المصباح المنير (1/286)، نهاية المحتاج في الموضع السابق، وقال الزبيدي في تاج العروس (29/ 21): «السِّل بالكسر، ويروى فيه الضم أيضا»، وانظر: القاموس المحيط (1015). ↑
  305. () الزَمانة: اسم يطلق على كل داء يلازم الإنسان فيمنعه من الكسب كالعمى والشلل، انظر: الزاهر (194)، النظم المستعذب (1/184)، المصباح المنير (1/256)، وقال ابن فارس في مقاييس اللغة: «أما الزمانة التي تصيب الإنسان فتقعده فالأصل فيها الضاد، وهي الضمانة»، وانظر: لسان العرب (13/260)، والمصباح المنير (2/364). ↑
  306. () الجذام: داء يصيب الأطراف والأنف يسري فيهما، انظر: الحاوي (9/342)، تحرير ألفاظ التنبيه (254)، أسنى المطالب (3/175)، المصباح المنير (1/94)، وانظر: تهذيب اللغة (11/15)، لسان العرب (12/87). ↑
  307. () سيأتي بيان معنى العثكال والشمراخ في كلام المشارح رحمه الله. ↑
  308. () في (ت) و(ه) «يلبس»، لعل الصوب والله أعلم ما أثبته، انظر: نهاية المطلب (17/ 191)، روضة الطالبين (10/100)، منهاج الطالبين (296). ↑
  309. () رواه مالك في الموطأ رواية يحيى الليثي، كتاب: الرجم والحدود، باب: ما جاء في من اعترف على نفسه بالزنا، (1/1205)، برقم: (3048)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الأشربة والحد فيها، باب: ما جاء في صفة السوط والضرب، (8/326)، برقم: (17652)، أعله ابن كثير بالإرسال في إرشاد الفقيه (2/362)، وله شاهدان رواهما عبدالرزاق في المصنف، كتاب: الطلاق، باب: ضرب الحدود وهل ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بالسوط، (7/369)، برقم: (13515)، ورقم: (13516)، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/211): «هذه المراسيل الثلاثة يشد بعضها بعضا»، ونظّره الألباني ولم يقوه بطرقه، انظر: إرواء الغليل (7/463-464). ↑
  310. () في (ه) «بالمقصود». ↑
  311. () تماما المسألة في التنبيه (242): «ولا يمد ولا يشد يديه، ولا يجرد، بل يكون عليه قميص». ↑
  312. () في (ه) «لثقل». ↑
  313. () هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي، صحابي جليل من المهاجرين، شهد بدرا والمشاهد كلها، وهو من فقهاء الصحابة والمكثرين من رواية الحديث، توفي سنة 32ه، انظر: معرفة الصحابة (4/1765-1776)، الاستيعاب (3/987-994)، الإصابة (4/198-201). ↑
  314. () في (ه) «ولا بد». ↑
  315. () رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الأشربة والحد فيها، باب: ما جاء في صفة السوط والضرب، (8/ 326)، برقم: (17655)، وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب: الطلاق، باب: وضع الرداء، (7/ 373)، برقم: (13522)، والحديث إسناده منقطع، انظر: إرشاد الفقيه (2/362)، وإرواء الغليل (7/364). ↑
  316. () هو أبو عبيدة ‌عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري، يلقب بأمين هذه الأمة، صحابي جليل من المهاجرين، ومن العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدرا والمشاهد كلها، توفي سنة 18ه، انظر: معرفة الصحابة (1/148-154)، الاستيعاب (4/1710-1711)، الإصابة (3/475-478). ↑
  317. () رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، ولفظه: «أن أبا عبيدة بن الجراح أتي برجل فذهب الرجل ينزع قميصه وقال -أي الرجل-: ما ينبغي لجسدي هذا المذنب أن يضرب وعليه القميص، فقال أبو عبيدة: “‌لا ‌تدعوه ‌ينزع ‌قميصه” فضربه عليه»، كتاب: الحدود، باب: في القاذف تنزع عنه ثيابه أو يضرب فيها، (14/ 417)، برقم: (28910)، ورواه بلفظ نحوه في كتاب: الحدود، باب: في الزانية والزاني يخلع عنهما ثيابهما أو يضربان فيهما، (14/ 419)، برقم: (28918)، والحديث ضعيف، انظر: العتيق (32/41). ↑
  318. () تمام المسألة في التنبيه (242): «ولا يبالغ في الضرب فينهر الدم، ويفرق الضرب على أعضائه». ↑
  319. () انظر: المصباح المنير (2/627)، النظم المستعذب (1/230). ↑
  320. () في (ه) «بالقرب». ↑
  321. () لم أجده بلفظ: «فليتوقى»، ورواه أبو داود في سننه بلفظ: «فليتق»، كتاب: الحدود، باب: في ضرب الوجه في الحد، (4/285)، برقم: (4493)، والحديث مروي في الصحيحين بألفاظ نحوها، فرواه البخاري في صحيحه، كتاب: العتق، باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه، (3/151)، برقم: (2559)، ومسلم في صحيحه، كتاب: البر والصلة والآداب، باب النهي عن ضرب الوجه، (8/ 31)، برقم: (2612). ↑
  322. () في التنبيه (242)، وكافية النبيه (17/218): «المخوفة». ↑
  323. () هكذا في (ت) و(ه)، ولعل التأنيث إشارة إلى الوفاة الحاصلة بالقتل. ↑
  324. () العزيز شرح الوجيز (11/286). ↑
  325. () رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب: الحدود، باب: في الرأس يضرب فِي العقوبة، (14/608)، برقم: (29641)، والأثر ضعيف، انظر: نصب الراية (3/324)، التلخيص الحبير (4/214). ↑
  326. () التعليقة الكبرى (18/245). ↑
  327. () تمام المسألة في التنبيه (242): «ويضرب الرجل قائما والمرأة جالسة في شيء يستر عليها تمسك عليها امرأة ‌ثيابها». ↑
  328. () رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الأشربة والحد فيها، باب: ما جاء في صفة السوط والضرب، (8/ 327)، برقم: (17660)، وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب: الطلاق، باب: ضرب المرأة، (7/ 375)، برقم: (13532)، ضعف إسناده ابن حجر في الدراية (2/98)، والألباني في إرواء الغليل (7/365). ↑
  329. () في (ت) «الكشف». ↑
  330. () النضو: الهزيل، انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (325)، المصباح المنير (2/610)، وأصل النضو تجريد الشيء وتدقيقه، وأطلق على الهزيل؛ لأنه تجرد عن اللحم، انظر: مقاييس اللغة (5/437). ↑
  331. () تمام المسألة في التنبيه (242): «فإن كان نضو الخلق أو مريضا لا يرجى برؤه جلد بأطراف الثياب وإثكال النخل». ↑
  332. () هو أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وأتي به على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه باسم جده لأمه وكناه بكنيته وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة رضي الله عنه، توفي سنة 100ه، انظر: الاستيعاب (1/82-83)، تهذيب الكمال (2/525-527)، الإصابة (1/326). ↑
  333. () «حتى أضنى» ليست في (ت) ووجدت في محلها بياضا. ↑
  334. () أضني أي طال مرضه حتى كلما ظن أنه قد برأ نكس، انظر: العين (7/60)، تهذيب اللغة (12/47-48)، معالم السنن (3/336)، مقاييس اللغة (3/373)، لسان العرب (14/486)، وقيل: من أثقله المرض، انظر: جامع الأصول (3/607)، الصحاح (6/2410). ↑
  335. () هكذا في (ت) و(ه)، ولفظ أبوداود وغيره: «فعاد»، ولم أقف على لفظ: «فغدا» في شيء من روايات الحديث. ↑
  336. () هكذا في (ت) و(ه)، ولفظ أبو داود وغيره «من الضر مثل»، ولم أقف على لفظة: «الضرب» في الروايات التي وقفت عليها ويأتي في التخريج. ↑
  337. () في (ه) «لنفشخت»، وليست اللفظتان من الألفاظ الواردة في الحديث في النسخ التي بين أيدينا، ولفظ أبو داود وغيره: «لتفسخت» كما سيأتي في التخريج.ومعنى فَشَحَ: فرّج بين رجليه، انظر: تهذيب اللغة (4/113)، لسان العرب (2/544)، القاموس المحيط (233). ↑
  338. () رواه أبو داود في سننه واللفظ له إلا أنه قال: «فعاد» بدل «فغدا»، وقال: «لتفسخت» بدل «لتفشحت»، وقال: «ما رأينا بأحد من الضر مثل الذي هو به» بدل: «من الضرب مثل»، كتاب: الحدود، باب: في إقامة الحد على المريض، (4/ 275)، برقم: (4472)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب: آداب القضاة، باب: توجيه الحاكم إلى من أخبر أنه زنا، (1/1037) ،برقم: (5427)، وابن ماجه في سننه، كتاب: أبواب الحدود، باب: الكبير والمريض يجب عليه الحد، (3/604)، برقم: (2574)، والحديث حسنه ابن حجر في بلوغ المرام (373) ولكن قال: «اختلف في وصله وإرساله»، وقال ابن الملقن في البدر المنير (8/626): «الظاهر أن هذا الاختلاف لا يضره»، ووافقه ابن كثير في إرشاد الفقيه (2/363)، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/1216). ↑
  339. () في (ت) «مدة ينتظروها». ↑
  340. () في (ه) «الحد». ↑
  341. () هكذا في (ت) و(ه)، ولفظة: «جمع» لم يتبين لي وجهها؛ لأنه حكى الاتفاق على أن إثكال مفرد فكيف تكون جمعا لأثكول؟! ولأنه ذكر بعد ذلك أن جمعها “أثاكيل”، والصواب والله أعلم أن إثكال مفرد وهي لغة في أثكول وليست جمعا لها، انظر: جمهرة اللغة (1/431)، والصحاح (4/1647)، لسان العرب (11/10)، وتحرير ألفاظ التنبيه (325). ↑
  342. () الكرم: العنب، انظر: الصحاح (5/2020)، المصباح المنير (2/532). ↑
  343. () في (ت) «أفضل». ↑
  344. () الإثكال: هو عذق النخل بما فيه من شماريخ، والشمراخ: هو غصن من أغصان الإثكال، انظر: العين (5/350)، الزاهر (205)، النهاية في غريب الحديث (1/215)، تحرير ألفاظ التنبيه (2/500)، لسان العرب (11/89)، وقيل: الإثكال والشمراخ بمعنى واحد: وهو الأغصان التي في عذق النخل، انظر: تهذيب اللغة (10/ 104)، الصحاح (4/1647)، المصباح المنير (2/392). ↑
  345. () في (ت) و(ه) «جلده». ↑
  346. () تمام المسألة في التنبيه (242): «وإن كان الحد الرجم؛ فإن كان قد ثبت بالإقرار فالمستحب أن يبدأ الإمام، وإن ثبت بالبينة فالمستحب أن يبدأ الشهود». ↑
  347. () رواه الإمام أحمد مسنده، مسند العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم، مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، (1/ 269)، برقم: (993)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الحدود، باب: من اعتبر حضور الإمام والشهود وبداية الإمام بالرجم إذا ثبت الزنا باعتراف المرجوم وبداية الشهود به إذا ثبت بشهادتهم، (8/220)، برقم: (7061)، ورقم: (7062)، وصحح الألباني أسانيد البيهقي في إرواء الغليل (8/7)، وانظر: نصب الراية (3/319-320). ↑
  348. () في (ه) «يرجع». ↑
  349. () في (ه) «فلم يُرجَم». ↑
  350. () كما في حديث رجم ماعز رضي الله عنه لـمّـا أقر عند النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذهبوا به فارجموه»، رواه البخاري في صحيحه، كتاب: الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق، (7/46) برقم: (5271)، كتاب: الحدود وما يحذر من الحدود، باب: لا يرجم المجنون والمجنونة، (8/165)، برقم: (6815)، وباب: هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت؟، (8/167)، برقم (6824)، وباب: سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟، (8/167)، وبرقم: (6825)، كتاب: الأحكام، باب: من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام، (9/ 68)، برقم: (7167)، ومسلم في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى، (5/ 116-118)، برقم: (1691-1695)، وفي رواية غير الصحيحين: «فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رُجِم فوجد مس الحجارة فجزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال: “هلا ‌تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه”»، رواه أبو داود في سننه واللفظ له، كتاب: الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك، (4/251)، برقم: (4419)، والترمذي في جامعه، كتاب: أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، (3/98) برقم: (1428)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب: الرجم، باب: إذا اعترف بالزنا ثم رجع عنه، (6/436)، برقم: (7166)، وابن ماجه في سننه، كتاب: أبواب الحدود، باب: الرجم، (3/589) برقم: (2554). ↑
  351. () تمام المسألة في التنبيه (242 – 243): «فإن وجب الرجم في الحر أو البرد أو المرض؛ فإن كان قد ثبت بالبينة رجم وإن كان قد ثبت بالإقرار فالمنصوص أنه يؤخر إلى أن يبرأ أو يعتدل الهواء. وقيل: يقام عليه». ↑
  352. () في (ه) «قيد». ↑
  353. () تمام المسألة في التنبيه (243): «وإن وجب الرجم وهي حبلى لم ترجم حتى تضع ويستغني الولد بلبن غيرها». ↑
  354. () في (ه) «احتمامه». ↑
  355. () أي حال كونه جنينا في بطن أمه. ↑
  356. () العزيز شرح الوجيز (10/271)، روضة الطالبين (9/226). ↑
  357. () المراد فقهاء الشافعية من جميع مدن خرسان، وأكبر مدن خرسان أربع: مرو ونيسابور وهراة وبلخ، ونسبوا إلى مرو؛ لأنها أكبر مدن خرسان وأكثر العلماء الخرسانيين منها، انظر: العقد المذهب (26/25)، طبقات الشافعية للسبكي (1/325-326). ↑
  358. () كفاية النبيه (17/225). ↑
  359. () سيأتي الكلام عن هذه المرأة قريبًا. ↑
  360. () رواه مسلم في صحيحه بلفظ نحوه، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا، (5/ 121)، برقم: (1696)، واللفظ الذي ساقه المصنف رواه أبو داود في سننه، كتاب: الحدود، باب: في المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، (4/ 259)، برقم: (4440). ↑
  361. () اسمها سبيعة، وقيل: أبية بنت فرج، ولم أقف على من ترجم لها، انظر: الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة (5/360)، جامع الأصول (12/1026)، تهذيب الأسماء واللغات (2/367)، المستفاد من بهمات المتن والإسناد (2/1124).وأما الجهنية فقيل هي ذاتها الغامدية؛ وذلك لأن غامد من بطون جهينة، وهو ظهار صنيع أبو داود في سننه (4/260)، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/361)، وصرح به النووي في شرحه على صحيح مسلم (11/202)، و القرطبي في المفهم (5/96)، والسيوطي في شرح مسلم (4/302)، وقيل: هما امرأتان ولكن الجهنية لا يُعرف اسمها؛ وذلك لتغاير القصتين، انظر: أسد الغابة (7/425)، البدر المنير (8/256)،فتح الباري لابن حجر، (12/146)، عون المعبود (12/81)، الكوكب الوهاج (18/466). ↑
  362. () رواه مسلم في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا، (5/118)، برقم: (1695)، إلا أنه قال: «ليس له من يرضعه»، ولم أجد اللفظة التي ذكرها الشارح. ↑
  363. () رواه الدارمي في مسنده، كتاب: الحدود، باب: الحامل إذا اعترفت بالزنا، (3/1497)، برقم: (2369)، إلا أنه قال: «فأرضعيه ثم افطميه» ولم أجد اللفظة التي ذكرها الشارح. ↑
  364. () في (ت) و(ه): «له»، وكذا في نسخة التنبيه المطبوعة (243)، وفي متن التنبيه مع شرح كفاية النبيه (17/227): «لها»، ونقل في تحرير الفتوى على التنبيه والمنهاج والحاوي (3/199) هذا الموضع عن التنبيه بلفظ: «له»، ثم قال: «المشهور الجزم بأنه لا يحفر للرجل، والخلاف إنما هو في المرأة… وذكر ابن يونس أن في بعض نسخ التنبيه: (يحفر لها) وأن هذه النسخة هي الصحيحة، قال ابن الرفعة: وما ذكره من تصحيح هذه النسخة تظهر صحته؛ لأن النووي لم ينبه في هذا الموضع على شيء، فلو كان لفظ الشيخ بالتذكير لنبه على ذلك على عادته، وحكى في التوشيح عن نسخة صحيحة عليها خط المصنف رحمه الله بالصحة له بالتذكير». ↑
  365. () تمام المسألة في التنبيه (243): «وإن ثبت الحد بالبينة استحب أن تحفر له حفرة، وإن ثبت بالإقرار لم تحفر». ↑
  366. () في (ت) «ثبوت». ↑
  367. () في (ه) «مقدر الجنس» ↑
  368. () أي لا يرمى بصخرة تجهز عليه وتسرع في قتله، ويقال: ذففتُ على الجريح إذا أسرعتُ في قتله، انظر: تهذيب اللغة (14/52)، الزاهر (247)، النظم المستعذب (2/257)، وأصل الذفّ: السرعة والخفة، وانظر: لسان العرب (9/110)، مقاييس اللغة (2/344)، تاج العروس (23/317). ↑
  369. () في (ه) «مدفقة»، ولعل الصواب والله أعلم ما أثبته، وهو ما عبر به عز الدين بن عبدالسلام في الغاية في اختصار النهاية (7/74)، والمحلي في شرح المنهاج 4/184، وعبر غيرهما بقوله: «بصخرة تذفف» انظر: نهاية المطلب (17/ 190)، العزيز شرح الوجيز (11/156)، روضة الطالبين (10/99). ↑
  370. () «ولا بالحصى الصغر» في (ت) فقط. ↑
  371. () «ولا بالجص الصغار» في (ه) فقط، والجص: حجارة بيض تحرق بالنار ويصب عليها الماء فيصير طحينا، يطلى به البناء، انظر: النظم المستعذب (1/15). ↑
  372. () في (ت) «الحوانيت». ↑
  373. () «بحجارة» ليست في (ه). ↑
  374. () الـمَدَر: الطين اليابس، انظر: تهذيب اللغة (14/86)، تحرير ألفاظ التنبيه (233)، المصباح المنير (2/566)، لسان العرب (5/162). ↑
  375. () في (ه) «ومدور». ↑
  376. () الخزف: هو ما عمل من الطين وشوي بالنار، انظر: جمهرة اللغة (1/595)، لسان العرب (9/67)، القاموس المحيط (804)، وقيل: هو ما عمل من الطين وجف ولم يشو بالنار، انظر: العين (7/48)، المصباح المنير (1/168). ↑
  377. () الحاوي (13/203). ↑
  378. () هو إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني، يحكي عنه ابنه عبدالواحد -تقدمت ترجمته- مسائل في كتابه “بحر المذهب”، لا يعرف تاريخ وفاته، انظر: طبقات الفقهاء الشافعية (1/128)، طبقات الشافعيين (522)، العقد المذهب (112)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/242). ↑
  379. () بحر المذهب (13/15). ↑
  380. () الأحكام السلطانية (329). ↑
  381. () العزيز شرح الوجيز (11/157). ↑
  382. () العزيز شرح الوجيز (11/157). ↑
  383. () في (ت) و(ه): «أبي الطيب»، ولعل الصواب رفعها. ↑
  384. () التعليقة الكبرى (17/562). ↑
  385. () هو أبو العباس أحمد ‌بن ‌عيسى بن أبي بكر بن أبي عبد الله الكردي، فقيه شافعي، له كتاب الوافي شرح المهذب، ومن شيوخه زين الدين عبدالله بن عبدالرحمن الأسدي الحلبي، توفي سنة 644ه، انظر: تكملة السبكي للمجموع (10/4، 9)، المقفى الكبير (1/337)، وانظر في ترجمة شيخه: طبقات الشافعية للسبكي (8/150). ↑
  386. () الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (191). ↑
  387. () هو أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر المروذي، نسبة على بلدة مروروذ بخرسان، فقيه شافعي، له كتاب الجامع في الفقه الشافعي، وله شرح على مختصر المزني، توفي سنة 362ه، انظر: طبقات الفقهاء الشافعية (1/327)، سير اعلام نبلاء (16/166-167)، ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/137-138). ↑
  388. () في (ه) «وعن القاضي أبي حامد: إن ثبت بالبينة ويخير إذا ثبت بالإقرار». ↑
  389. () التعليقة الكبرى (17/562)، الجواهر البحرية، تحقيق يوسف عثمانوف (191)، المطلب العالي، تحقيق عباس أمير حمزة (197). ↑
  390. () ما بين المعكوفتين ليس في (ه). ↑
  391. () تقدم تخريجه. ↑
  392. () تقدم تخريجه. ↑
  393. () التعليقة الكبرى (17/562). ↑
  394. () هو ‌ماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه وأرضاه، أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه لما اعترف بالزنا، وفي حديث بريدة رضي الله عنه في صحيح مسلم -تقدم تخريجه- قال: «جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: “استغفروا لماعز بن مالك”، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لقد ‌تاب ‌توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم”»، معرفة الصحابة لأبي نعيم (5/2570)، الاستيعاب (3/1345)، الإصابة (5/521). ↑
  395. () تقدم تخريجه. ↑
  396. () انظر: روضة الطالبين (10/96). ↑