دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

The Role of Strategic Planning in Improving Human Resource Management Practices in Al-Rowaishan Group

المنذر حيدر أحمد محمد الأحمدي1، أ. د. زايد ناجي ناصر شاوش2

1 باحث، جامعة سبأ. اليمن. بريد الكتروني: alahmdymndhr22@gmail.com

2 أستاذ إدارة الأعمال، جامعة سبأ، اليمن.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/7

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/7

المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 101 - 119

تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تحديد دور التخطيط الاستراتيجي بأبعاده: (التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي، التحليل الاستراتيجي، التوجه الاستراتيجي، تنفيذ الخطة الاستراتيجية، الرقابة الاستراتيجية)، في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية بأبعادها: (الاستقطاب والتعيين، التدريب والتطوير، التحفيز، تقييم الأداء) في مجموعة الرويشان. وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تطبيق أسلوب المسح الشامل، وتكون مجتمع الدراسة من العاملين (الإداريين) في مجموعة الرويشان، والبالغ عددهم(205)، عنصراً حيث تم استرداد (192)، استبانة صالحة للتحليل بنسبة استرداد (94%)، وتم تحليل بيانات الدراسة باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية (SPSS)، ومن خلال نتائج التحليل خلصت الدراسة إلى نتائج أهمها: إن مستوى ممارسة كلاً من التخطيط الاستراتيجي و ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان جاء (متوسطاً) بالمجمل، وتبين وجود دور ذو دلالة إحصائية لأبعاد التخطيط الاستراتيجي (التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي، التوجه الاستراتيجي، الرقابة الاستراتيجية) في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، كما تبين انه لا يوجد دور لأبعاد التخطيط الاستراتيجي (التحليل الاستراتيجي، تنفيذ الخطة الاستراتيجية) في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، وخلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات أهمها: تطبيق نظام واضح وعادل للمكافآت والحوافز، ومنح العاملين فرصاً للترقية بناءً على أدائهم وربط الترقية بمعايير موضوعية تقيس الكفاءة والإنجاز. الاستمرار في الاهتمام بالتحليل الاستراتيجي مع التركيز على دراسة العوامل الثقافية والاجتماعية للسوق المستهدف لمواءمة المنتجات والخدمات مع احتياجات العملاء. تخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية بشكل كافٍ لدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

الكلمات المفتاحية: التخطيط الاستراتيجي ممارسات إدارة الموارد، مجموعة الرويشان.

Abstract: This study aimed to identify the role of strategic planning in its various dimensions—(preparation and readiness for strategic planning, strategic analysis, strategic orientation, implementation of the strategic plan, and strategic control)—in improving human resource management (HRM) practices, which include: (recruitment and selection, training and development, motivation, and performance evaluation) at the Al-Ruwaishan Group. The analytical descriptive method was used, applying the comprehensive survey approach. The study population consisted of administrative employees at Al-Ruwaishan Group, totaling 205 individuals. A total of 192 valid questionnaires were retrieved and analyzed, with a response rate of 94%. The data was analyzed using the Statistical Package for the Social Sciences (SPSS). The study reached several key findings, including: the overall level of both strategic planning and HRM practices at Al-Ruwaishan Group was found to be average. There was a statistically significant role for the strategic planning dimensions of (preparation and readiness, strategic orientation, and strategic control) in improving HRM practices. However, there was no significant role found for (strategic analysis and strategic plan implementation) in enhancing HRM practices at the group. The study concluded with several recommendations, the most important of which are: implementing a clear and fair system of rewards and incentives, providing employees with promotion opportunities based on their performance, and linking promotions to objective standards that measure competence and achievement. It also recommended continuing to focus on strategic analysis with attention to the cultural and social factors of the target market to align products and services with customer needs, and allocating sufficient resources to properly implement strategic plans to support the achievement of strategic goals.

Keywords: Strategic Planning, Human Resource Management Practices, Al-Ruwaishan Group.

المقدمة:

في ظل ما تشهده بيئة الأعمال من تغيرات متسارعة وتحديات متزايدة وحالات عدم التأكد البيئي وغير ذلك من التغيرات الأمر الذي اكد على أهمية التخطيط الاستراتيجي وحتم على المنظمات تبنيه لتحسين أنشطتها بشكل عام وممارسات إدارة الموارد البشرية بشكل خاص من اجل تحقيق أهدافها وأهداف العاملين فيها والمستفيدين منها.

كما تُدرك المؤسسات وأصحاب العمل أن العنصر البشري هو المورد المحوري والاستراتيجي لقيامها، بل أكثر من ذلك فإن الموارد المادية الذي ينصب التركيز عليها لا يمكن استغلالها لتسيير وتنمية المؤسسة بطريقة رشيدة إلا في ظل وجود موارد بشرية تتمتع بالكفاءة التي تساعدها على ذلك.

من جانب آخر يُعُّد موضوع التخطيط الاستراتيجي من المواضيع المهمة لدى العلماء والباحثين، حيث أنه من المواضيع الإدارية الحديثة الذي يرتبط به مستقبل المؤسسات سواءً كانت حكومية أو خاصة؛ كونه يساعد تلك المؤسسات على التكيف مع بيئتها الداخلية، ومحاولة معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف فيها، وفهم بيئتها الخارجية، ومحاولة معرفة الفرص والمخاطر التي تؤثر عليها، مما يمكنها من استشراف المستقبل، والإعداد له بوضع عدد من البدائل الاستراتيجية التي تقود المؤسسة لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة وأقل جهد وأحسن أداء.

بناءً على ما سبق تسعى هذه الدراسة إلى تحديد دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية, حيث تم تطبيق الدراسة على مجموعة الرويشان-اليمن

مشكلة الدراسة:

يُعد التخطيط الاستراتيجي من أهم المداخل التي تعمل على تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية من خلال فهم البيئة الداخلية للمؤسسة، ومتطلباتها، ومتغيراتها الأساسية والمؤثرة من حيث: رسالتها، غاياتها، أهدافها، وأساليبها الإدارية، وثقافتها التنظيمية، ومتطلبات العمل فيها، فضلاً عن فهمه للبيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة؛ لوضع استراتيجياتها بنجاح (بوحديد، 2014: 134).

كما يُعد المورد البشري مهم لأي مؤسسة سواء كانت ربحية أم لا، وهذا أمر لا جدال فيه، لكن كيفية إدارة هذا المورد أمر لازال يشغل الباحثين في ميدان الإدارة، فالإدارة الحديثة على مستوى المؤسسة تركز بشكل عام على الموارد المتاحة للمؤسسة والمورد البشري بشكل خاص، ويرتبط نجاح أي مؤسسة بمدى امتلاكها لموارد بشرية كفؤة؛ لذا يجب على الإدارة أن تضع خطط لإدارة مواردها البشرية بشكل استراتيجي لكي تضمن امتلاك المؤسسة لموظفين ذوي خبرة مهنية عالية ينتج عنها أداء عالي يحقق أهداف المؤسسة (علي، وعليوي، 2021: 255).

ومن خلال ملاحظة الباحث للمجتمع محل الدراسة (مجموعة الرويشان) ومعرفة آراء بعض العاملين فيها، اتضح وجود جوانب قصور في ممارسات إدارة الموارد البشرية، هذه الجوانب تمثلت في ضعف استقطاب الكفاءات اللازمة التي تتوافق مع احتياجات المجموعة وتوجهاتها المستقبلية وضعف كفاية التدريب والتطوير وتقييم الأداء، وقصور في العدالة من حيث توزيع الحوافز للعاملين بالإضافة إلى محدودية التواصل بين الإدارة والعاملين، حيث أشار العاملون إلى تأثير هذه المشكلات على مستوى رضاهم الوظيفي، وعلى ولائهم واستمرارهم فيها؛ الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات تصحيحية لتحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية من خلال تبني التخطيط الاستراتيجي. ومن خلال اطلاع الباحث على عديد من الدراسات السابقة ذات الصلة الذي اكدة على أهمية ودور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية, والتي أوصت بأجراء دراسات مكملة في ذات السياق كي تسهم في تقديم مزيد من الحلول والتطوير لإدارة الموارد البشرية من خلال التخطيط الاستراتيجي وبما ينعكس إيجاباً عل الأداء المؤسسي بشكل عام. فقد جاءت هذه الدراسة استكمالاً للدراسات السابقة. يمكن ترجمة الفجوة البحثية لعديد من التساؤلات منها تساؤل رئيس

ما دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان؟

ويتفرع من السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

ما مستوى ممارسة التخطيط الاستراتيجي في مجموعة الرويشان؟

ما مستوى ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان؟

أهداف الدراسة:

يتمثل الهدف الرئيس لهذه الدراسة في تحديد دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، ويُشتق منه الأهداف الفرعية التالية:

  1. معرفة مستوى ممارسة التخطيط الاستراتيجي في مجموعة الرويشان.
  2. معرفة مستوى ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

النموذج المعرفي:

شكل رقم (1) النموذج المعرفي للدراسة.

فرضيات الدراسة:

في ضوء المتغيرات الواردة في نموذج الدراسة، وبناءً على مشكلة الدراسة وأسئلتها، تم صياغة الفرضيات التالية:

الفرضية الرئيسية الأولى ((H1:

“يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان”.

ويتفرع منها الفرضيات الفرعية التالية:

الفرضية الفرعية الأولى (H1.1): يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

الفرضية الفرعية الثانية (H1.2): يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتحليل الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

الفرضية الفرعية الثالثة (H1.3): يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتوجه الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

الفرضية الفرعية الرابعة (H1.4): يوجد دور ذو دلالة إحصائية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

الفرضية الفرعية الخامسة (H1.5): يوجد دور ذو دلالة إحصائية للرقابة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

الفرضية الرئيسية الثانية ((H2:

” توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات استجابات عناصر مجتمع الدراسة حول التخطيط الاستراتيجي وممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان تُعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة)”.

حدود الدراسة

الحدود الموضوعية: تناولت هذه الدراسة دور التخطيط الاستراتيجي بأبعادة:(التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي، التحليل الاستراتيجي، التوجه الاستراتيجي، تنفيذ الخطة الاستراتيجية، الرقابة الاستراتيجية) ، في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية (الاستقطاب والتعيين، التدريب والتطوير، التحفيز، تقييم الأداء) في مجموعة الرويشان.

الحدود المكانية: طبقت هذه الدراسة على مجموعة الرويشان (الإدارة العامة للمجموعة، شركة الأولى فتكو للتجارة، مؤسسة الرويشان للتجارة العالمية، الشركة اليمنية الدولية للتكنولوجيا، شركة سبأ كارد، شركة صوامع ومطاحن عدن، شركة تهامة للصناعة والتجارة، قطاع السيارات (مؤسسة الرويشان للسيارات والمحركات، شركة الرويشان للاستثمار والتنمية، شركة عالم السيارات الأوروبية والأمريكية).

الحدود البشرية: أقتصرت الدراسة على العاملين أصحاب المناصب القيادية والإشرافية

والتنفيذية في المستوى الإداري الأعلى والمتوسط والأدنى (مدير عام، مساعد مدير عام، مدير إدارة، مـساعد مدير إدارة، رئيس قسم، مساعد رئيس قسم، مشرف، أخصائي، إداري) في مجموعة الرويشان.

ما يميز الدراسة عن غيرها:

  • تميزت هذه الدراسة عن الدراسات السابقة أنها غطت جوانب كثيرة تحت مسميات أقل.

تميزت الدراسة الحالية بالتركيز على متغيرين هما: التخطيط الاستراتيجي بأبعاده (التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي، التحليل الاستراتيجي، التوجه الاستراتيجي، تنفيذ الخطة الاستراتيجية، الرقابة الاستراتيجية)، وممارسات إدارة الموارد البشرية بأبعادها (الاستقطاب والتعيين، التدريب والتطوير، التحفيز، تقييم الأداء) حيث تُعد من الدراسات النادرة – حسب علم الباحث- التي تربط بين المتغيرين التخطيط الاستراتيجي وممارسات إدارة الموارد البشرية, والأولى الذي طُبقت على ثلاث قطاعات اقتصادية مختلفة (صناعية، تجارية، خدمية).

مصطلحات الدراسة

المتغير المستقل:(التخطيط الاستراتيجي)

“”تخطيط طويل الأجل تضعهُ الإدارة العليا لتحقيق الأهداف التنظيمية في المستقبل وفق تنبؤ يعتمد على خبراتهم وقدراتهم على استشراف المستقبل”(الوليد، 2010: 67). كما عرفة (Micheal,2005: 2) بأنه: عملية منظمة تضع الأولويات اللازمة والضرورية لتحقيق أهدافها لتستجيب بها، وترشد إلى امتلاك الموارد وتخصيصها باتجاه تحقيق تلك الأولويات.

ويخلُص الباحث إلى أن التخطيط الاستراتيجي: عبارة عن عملية يتم من خلالها وضع تصور لمستقبل المؤسسة، وإدراك المتغيرات في بيئتها الداخلية والخارجية، والاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة، بهدف الانتقال من الوضع الحالي للمؤسسة إلى الوضع المرغوب.

أهمية التخطيط الاستراتيجي:

للتخطيط الاستراتيجي أهمية كبيرة سواء في المؤسسات العامة أو الخاصة، حيث يساعد على الآتي (قطر الندى، وهويدي، 2022: 62- 63)، و(صالح، 2011: 88):

  1. توفير قدرة أكبر للمؤسسة في التأقلم أو التكيف.
  2. ضمان عدم حدوث التناقض بين الوسائل وأهداف المؤسسة.
  3. إيجاد ترابط منطقي بين القرارات مع بعضها البعض من جهة، ومع الأهداف العامة والتفصيلية من جهة أخرى.
  4. رفع الكفاءة الإنتاجية وزيادة الإنتاج.
  5. تحقيق مبدأ الرقابة في جميع مراحل التنفيذ وبما يؤدي لتحقيق الأهداف.
  6. الضمان للتخطيط الصحيح، والتطبيق الفعال لنوع القرارات التي تؤثر على المؤسسة بكاملها في المستقبل.

ويرى الباحث أن أهمية التخطيط الاستراتيجي تكمن في تحديد الأهداف اللازمة التي تعكس رسالة المؤسسة، وتحديد الأسبقيات والأولويات التي يتم تركيز الموارد عليها، وتمكين إدارة المؤسسة من اتخاذ القرار الأمثل، ورفع مستوى المشاركة لجميع أعضاء المؤسسة، ويعمل على المساهمة في تطوير الأفراد وتدريب العاملين والإداريين في المؤسسات؛ بما يؤدي إلى رفع كفاءاتهم وخبراتهم، مما ينعكس إيجاباً على الأداء وتحقيق الأهداف المرسومة.

المتغير التابع(ممارسات إدارة الموارد البشرية):

تُعرف بأنها: مجموعة من الأنشطة والوظائف والعمليات المتميزة والمتشابكة التي تستهدف جذب الموارد البشرية للمؤسسة وتطويرها والحفاظ عليها (Keir & Youssif ,2016: 9).

وتعرف أيضاً بأنها: جميع الأنشطة الإدارية المرتبطة بتحديد احتجاجات المنظمة من الموارد البشرية، وتنمية قدراتها، ورفع كفاءتها ومنحها التعويض والتحفيز والرعاية الكاملة، بهدف الاستفادة القصوى من جهدها وفكرها، من أجل تحقيق الأهداف (رضوان، 2012، 13).

ومما سبق يمكن تعريف إدارة الموارد البشرية بأنها: الإدارة التي تقوم بمجموعة من الأنشطة الإدارية، والتي تتضمن استقطاب الموارد البشرية وتعيينهم، وتدريبهم وتطويرهم، وتقييم أدائهم، ومكافأتهم وتعويضهم، والمحافظة على الصحة والسلامة المهنية لهم، بهدف الاستفادة القصوى من جهودهم وأفكارهم، من أجل تحقيق أهداف المنظمة.

أهمية إدارة الموارد البشرية:

تُعد الموارد البشرية أهم الأصول الثمينة لأي منظمة؛ باعتبارها الأساس للتشغيل الأمثل لجميع الموارد الأخرى للمؤسسة، حيث تكمن أهمية ممارسات إدارة الموارد البشرية في الاهتمام بالموظفين، وخدماتهم، وتطوير معارفهم ومهاراتهم، وتحفيزهم للمحافظة على الأداء بمستوى عال ومن ثم الإبقاء عليهم، كما أن لممارسات إدارة الموارد البشرية أهمية في تحقيق أهداف المؤسسة، وتعطيها القدرة على قيادة القطاع التي تعمل فيه من خلال إمكانياتها التي تتيح لها تغير قواعد التنافسية بالأسلوب والتحديد التي تحدده استناداً لنظمها الإدارية ومواردها البشرية (Berber & Slavić,2016).

وتعمل إدارة الموارد البشرية على تحليل المؤسسة من أجل بلوغ تلك الأهداف، من خلال دراسة وفهم وتقييم موظفيها، وتحديد ما يناسبها في البيئة الداخلية والخارجية للسوق، وتحديد حجم العمالة، ومعدلات تدفق الموارد البشرية لها وتدريبهم وتقييم أدائهم وتحفيزهم .(AL-Qudah et al,2014)

ومما سبق يتضح أهمية ممارسات إدارة الموارد البشرية: في الاهتمام بالعاملين، وتطوير معارفهم ومهاراتهم، وتحفيزهم للمحافظة على الأداء بمستوى عال، بالإضافة إلى تحسين العمل الجماعي، وزيادة مستوى الرضا الوظيفي بين العاملين، مما يساعد على الاهتمام بنوعية عملهم بمستوى أعلى من الكفاءة والفاعلية ينتج عنها خدمة أفضل لموظفي المؤسسة والمتعاملين معها.

الدراسات السابقة:

اعتمدت الدراسة الحالية في مجمل تفاصيلها على نحو(40) دراسة محلية وعربية وأجنبية, لكن هنا سنكتفي بذكر بعض منها فقط ما تم الاقتباس منة لغرض نشر البحث.

وهاب(2021)، التخطيط الاستراتيجي وأثره في ممارسات إدارة الموارد البشرية دراسة استطلاعية لآراء عينة من العاملين في الشركة العامة للصناعات الصوفية.

وكان مجتمع الدراسة عبارة عن العاملين في الشركة العامة للصناعات الصوفية، تم اختيار عينة عشوائية طبقية لعدد (60) عاملاً, مكان التطبيق العراق, واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي, كما استخدمت الاستبيان كأداة لجمع البيانات, وتوصلت الدراسة أن للتخطيط الاستراتيجي علاقة ارتباط وتأثير ذات دلالة معنوية بممارسات إدارة الموارد البشرية.

. دراسة وريدات، وأبوراس (2020)، واقع التخطيط الاستراتيجي ودوره في تنمية الموارد البشرية في البنوك العاملة في مدينة دورا محافظة الخليل – فلسطين.

هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع التخطيط الاستراتيجي: (مرحلة الإعداد، مرحلة التحليل، مرحلة التنفيذ، مرحلة الرقابة)، ودوره في تنمية الموارد البشرية (الاستقطاب، الاختيار والتعيين، التدريب، الحوافز المادية). في البنوك العاملة في مدينة دورا محافظة الخليل – فلسطين. وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي, حيث بلغت عينة الدراسة (50) مدير ومختص, وتوصلت الدراسة أن واقع التخطيط الاستراتيجي في البنوك العاملة في مدينة دورا بكافة مراحله جاء مرتفع جداً، كما أثبتت الدراسة وجود علاقة إيجابية بين التخطيط الاستراتيجي بكافة مراحله وتنمية الموارد البشرية في البنوك العاملة في مدينة دورا.

Okorefe, et. al .(2024). Management Policy, Strategic Planning, And Human Resource Performance In Business Organisations: Unravelling The Overlapping Correlations For Effective Decision-Making

دراسة بعنوان: سياسة الإدارة والتخطيط الاستراتيجي وأداء الموارد البشرية في المنظمات التجارية: كشف الارتباطات المتداخلة من أجل اتخاذ قرارات فعالة.

هدفت الدراسة إلى تحديد تأثير سياسة الإدارة والتخطيط الاستراتيجي على أداء الموارد البشرية في مؤسسات الأعمال, حيث تم أخذ مجموعة من مؤسسات الأعمال بنيجيريا لمعرفة أثر التخطيط الاستراتيجي في إدارة الموارد البشرية من خلال مراجعة الأدبيات (السجلات والوثائق). وكان منهج الدراسة الوصفي الاستقرائي (تحليل المحتوى), وخلصت الدراسة إلى وجود علاقة وثيقة بين السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بإدارة المؤسسة وأداء الموارد البشرية كما كشفت الدراسة عن تأثير السياسات والاستراتيجيات الموجهة للعاملين على أدائهم وعلى النمو الشامل للمؤسسة كما أن سياسات استراتيجيات الأعمال تُعد أدوات حقيقية وديناميكية لاتخاذ القرارات, يستخدمها المدراء استجابة للتغيرات في عالم الأعمال.

منهجية الدراسة وإجراءاتها:

في ضوء مشكلة الدراسة، وتساؤلاتها وفرضياتها؛ اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج الوصفي التحليلي، حيث ان هذا المنهج مناسب لمثل هذه الدراسات الاجتماعية، إذ يعتمد على الواقعية والوصف الدقيق للظواهر محل الدراسة، ومن خلاله يمكن تحقيق أهداف هذه الدراسة، وقد قام الباحث بتصميم وتطوير استبانة الكترونية لتحديد دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، وقد تمت عملية بناء الاستبانة من خلال الرجوع إلى الأدبيات العلمية المختلفة ذات العلاقة بموضوع الدراسة، وتم الاستعانة بها لتحديد مؤشرات متغيرات الدراسة وأبعادها المتضمنة في محتوى الاستبانة، وقد ساعد على ذلك الاستفادة من بعض النماذج والدراسات السابقة، وقد تم الاعتماد في بناء فقرات متغيرات الدراسة على مجموعة من الدراسات السابقة، وحيث تم تقسيم الاستبانة إلى قسمين أساسيين، هما:

القسم الأول: يتضمن المعلومات الديمغرافية لعناصر مجتمع الدراسة والتي شملت: (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة).

القسم الثاني: يتضمن البيانات الخاصة بمتغيرات الدراسة ويتكون من (59 فقرة) مقسمة إلى محورين:

المحور الأول: يتناول الفقرات الخاصة بالمتغير المستقل (التخطيط الاستراتيجي) ويتكون من (30 فقرة) موزعة على خمسة أبعاد

المحور الثاني: ويتعلق بالفقرات الخاصة بالمتغير التابع (إدارة الموارد البشرية) ويتكون من (29 فقرة) موزعة على أربعة أبعاد, اعتمدت الاستبانة على مقياس ليكرت الخماسي.

صدق وثبات أداة الدراسة:

الصدق الظاهري (صدق المحتوى):

للتعرف على الصدق الظاهري لأداة الدراسة تم عرض الاستبانة في صورتها الأولية على عدد (15), من الاساتذة المحكمين المختصين والخبراء في مجال البحث العلمي، والإحصاء، وإدارة الأعمال من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية والجامعات الأخرى وتم أجراء ما يلزم من حذف وتعديل في ضوء المقترحات المقدمة وبذلك خرج الاستبيان في صورته النهائية.

صدق الاتساق الداخلي:

تم حساب الاتساق الداخلي للاستبيان لمعرفة مدى التجانس الداخلي لأداة الدراسة, وذلك من خلال حساب معامل الارتباط (بيرسون) بين كل فقرة من متغيرات الدراسة والمتغير الذي تنتمي إلية, ثم تم احتساب معاملات ارتباط بيرسون لكل أبعاد المتغيرات مع المتغير(المحور) الذي تنتمي إلية, كما هو موضح في الجداول أدناه:

جدول رقم (1) معامل الارتباط بين أبعاد محور التخطيط الاستراتيجي والدرجة الكلية لفقرات المحور

م

الأبعاد

معامل ارتباط

مستوى الدلالة

1

التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي

.877**

0.000

2

التحليل الاستراتيجي

.901**

0.000

3

التوجه الاستراتيجي

.866**

0.000

4

تنفيذ الخطة الاستراتيجية

.896**

0.000

5

الرقابة الاستراتيجية

.897**

0.000

(**) وجود ارتباط ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α.≤ 0.01)

يتضح من الجدول رقم (1) أن جميع أبعاد المتغير المستقل التخطيط الاستراتيجي جاءت مرتبطة بمتغيراتها بدرجات ارتباط موجبة وذات دالة إحصائيا عند مستوى (0.01)، وهذا يبين مدى ارتباط كل بعد من أبعاد محور التخطيط الاستراتيجي بالدرجة الكلية لجميع فقرات المحور، مما يشير إلى عدم وجود أبعاد قد تضعف من المصداقية البنائية لأبعاد التخطيط الاستراتيجي، وبذلك تعتبر جميع أبعاد المتغير المستقل صادقة لما وضعت لقياسه.

جدول رقم (2) معامل الارتباط بين أبعاد المتغير التابع ممارسات إدارة الموارد البشرية والدرجة الكلية لفقرات المحور.

م

الأبعاد

معامل ارتباط

مستوى الدلالة

1

الاستقطاب والتعيين

.894**

0.000

2

التدريب والتطوير

.898**

0.000

3

التحفيز

.926**

0.000

4

تقييم الأداء

.934**

0.000

(**) وجود ارتباط ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α.≤ 0.01)

يتضح من الجدول رقم (2) أن جميع أبعاد المتغير التابع ممارسات إدارة الموارد البشرية جاءت مرتبطة بمتغيراتها بدرجات ارتباط موجبة وذات دالة إحصائيا عند مستوى (0.01)، وهذا يبين مدى ارتباط كل بعد من أبعاد محور ممارسات إدارة الموارد البشرية بالدرجة الكلية لجميع فقرات المحور، مما يشير إلى عدم وجود أبعاد قد تضعف من المصداقية البنائية لأبعاد ممارسات إدارة الموارد البشرية، وبذلك تعتبر جميع أبعاد المتغير التابع صادقة لما وضعت لقياسه.

اختبار ثبات الأداة:

لمعرفة درجة ثبات أداة جمع البيانات ومصداقية إجابات المجتمع عن فقرات الاستبانة تم إجراء اختبار ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، وذلك للتأكد من نسبة ثبات الاستبانة وصدق آراء المجتمع على مستوى المتغيرات الفرعية، وتجدر الإشارة إلى أن معاملات ثبات المقاييس الحد الادنى المقبول تتراوح نسبتة من (0.60) إلى ( 0.70) (Hair et al, 2014, 90)،

وجدول رقم (3) يوضح نتيجة هذا الاختبار.

جدول (3) نتائج اختبار ألفا كرونباخ لأداة الدراسة

محاور الاستبيان

عدد الفقرات

معامل الثبات Alpha

معامل المصداقية

التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي

7

0.929

0.964

التحليل الاستراتيجي

6

0.945

0.972

التوجه الاستراتيجي

6

0.927

0.963

تنفيذ الخطة الاستراتيجية

5

0.941

0.970

الرقابة الاستراتيجية

6

0.940

0.969

التخطيط الاستراتيجي

30

0.955

0.977

الاستقطاب والتعيين

8

0.943

0.971

التدريب والتطوير

6

0.946

0.973

التحفيز

7

0.955

0.977

تقييم الأداء

8

0.962

0.981

ممارسات إدارة الموارد البشرية

29

0.960

0.980

الاستبيان بشكل عام

59

0.947

0.973

يتضح من الجدول السابق أن قيمة معامل الثبات لأداة جمع البيانات بشكل عام بلغت (0.947) وهذا يعني أنها جاءت بنسبة ثبات مرتفعة جداً، وجاءت نسبة المصداقية لإجابات عناصر المجتمع(0.973) وهذا يعني أن درجة مصداقية الإجابات مرتفعة جداً، مما يؤهلها لتكون أداة قياس مناسبة وفاعلة لهذه الدراسة، ويمكن الاعتماد على النتائج في تعميمها على مجتمع الدراسة بدرجة كبيرة.

النتائج والمناقشة:

متغير النوع الاجتماعي:

جدول رقم (4) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير النوع الاجتماعي

النوع الاجتماعي

التكرار

النسبة %

ذكر

172

89.6

أنثى

20

10.4

الإجمالي

192

%100

يتضح من الجدول (4) أن نسبة (89.6%) من مجتمع الدراسة هم من فئة الذكور، في حين أن نسبة المجتمع محل الدراسة من الإناث كانت (10.4%)، وهذا التوزيع يتوافق مع عدد العاملين الذكور في المجموعة كونه أكبر من عدد الإناث، ويمكن تفسير ذلك أن المجموعة تستقطب العاملين من الذكور بنسبة أكبر من النساء نظراً لطبيعة العمل في المجموعة، وأيضاً لكون النساء العاملات في المجتمع اليمني ما يزال متدنياً نتيجة الموروث الاجتماعي الذي يحد من توظيف الإناث ويرجع ذلك الى عادات وتقاليد المجتمع اليمني.

متغير العمر:

جدول رقم (5) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير العمر

العمر

التكرار

النسبة%

أقل من 30 سنة

50

26.0

من 30 سنة إلى أقل من 40 سنة

88

45.8

40 سنة فأكثر

54

28.1

الإجمالي

192

100 %

يتبين من الجدول (5) أن نسبة (45.8%) من مجتمع الدراسة أعمارهم من 30 سنة إلى أقل من 40 سنة، ونسبة (28.1%) من مجتمع الدراسة أعمارهم أكثر من 40 سنة، ونسبة (26%) من مجتمع الدراسة أعمارهم أقل من 30 سنة، وتشير هذه النتائج إلى التنوع العمري لعناصر مجتمع الدراسة، وأن اغلبيه عناصر المجتمع أعمارهم بين (30 – 40 سنة) وهذا يعكس سياسة التوظيف لدى المجموعة الذي يركز على فئة الشباب ويمكن تفسير ذلك إلى طبيعة العمل الذي يحتاج إلى أغلبية شابة وهذا بدورة يعطي القوة لنتائج الدراسة.

متغير المؤهل العلمي:

جدول (6) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير المؤهل العلمي

المؤهل العلمي

التكرار

النسبة

دون البكالوريوس

32

16.7

بكالوريوس

148

77.1

دراسات عليا

12

6.3

الإجمالي

192

100 %

يتبين من الجدول (6) أن اغلب عناصر مجتمع الدراسة هم من فئة المؤهل العلمي بكالوريوس حيث جاءت بنسبة (77.1%)، يليهم فئة المؤهل العلمي دون البكالوريوس بنسبة (16.7%)، وأخيراً فئة حاملي المؤهل العلمي دراسات عليا بنسبة(6.3%)، وهذه النتيجة توضح أن ما يقارب (77%) من عناصر المجتمع هم من أصحاب المؤهل العلمي بكالوريوس، وهذا يعطي مؤشراً على أن مجتمع الدراسة مؤهلين بدرجة تجعلهم مدركين للقضايا محل الدراسة، ويشير إلى حرص المجموعة على استقطاب العاملين المؤهلين القادرين على أداء مهامهم بكفاءة، وان هذه النتيجة تزيد من إيجابية نتائج الدراسة.

متغير المسمى الوظيفي:

جدول (7) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير المسمى الوظيفي

المسمى الوظيفي

التكرار

النسبة

مدير عام / م مدير عام

8

4.2

مدير إدارة/ م مدير إدارة

29

15.1

رئيس قسم / م رئيس قسم

24

12.5

مشرف

35

18.2

أخصائي وما دون

96

50.0

الإجمالي

192

100 %

يتبين من الجدول (7) أن فئة المسمى الوظيفي (أخصائي وما دون) كانت الأكثر تمثيلاً في مجتمع الدراسة بنسبة (50%)، يليها فئة المسمى الوظيفي مشرف بنسبة (18.2%)، يليها فئة المسمى الوظيفي مدير إدارة/ م مدير إدارة بنسبة (15.1%)، يليها فئة المسمى الوظيفي رئيس قسم / م رئيس قسم بنسبة (12.5%)، وأخيرا فئة المسمى الوظيفي (مدير عام / م مدير عام) بنسبة (4.2%)، ويفسر ذلك بأن فئة المسمى الوظيفي أخصائي وما دون هي الفئة الأكثر، ويعود ذلك إلى مدى مساهمة هذه الفئة في أداء المهام اليومية وتقديم الخدمات الأساسية في المجموعة.

متغير سنوات الخدمة:

جدول (8) خصائص مجتمع الدراسة حسب متغير سنوات الخدمة

سنوات الخدمة

التكرار

النسبة

أقل من 5 سنوات

43

22.4

من 5 الى أقل من 10سنوات

54

28.1

10 سنوات فأكثر

95

49.5

الإجمالي

192

100 %

يتبين من الجدول (8) أن نسبة (49.5%)، من مجتمع الدراسة خبرتهم 10 سنوات فأكثر، وجاءت نسبة (28.1%)، من مجتمع الدراسة سنوات خبرتهم تتراوح بين 5 إلى أقل من 10 سنوات، فيما نسبة (22.4%)، من مجتمع الدراسة سنوات خبرتهم أقل من 5 سنوات، ومن هذه النتائج يتضح أن هناك تنوع في خبرات عناصر المجتمع وأن أغلبهم خبرتهم 10 سنوات فأكثر، وهذا يشير بأن المجموعة تمتلك موظفين من ذوي الخبرة الطويلة وتهتم بالاحتفاظ بهم، مما يعزز من مصداقية آرائهم ودقة تقييمهم للموضوعات المدروسة.

التحليل الوصفي لأبعاد المتغير المستقل: التخطيط الاستراتيجي:

تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية، وقد جاءت النتائج كما في الجدول (9).

جدول (9) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتغير التخطيط الاستراتيجي

م

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسبة المئوية

مستوى الممارسة

الرتبة

3

التوجه الاستراتيجي

3.55

0.791

0.71

عالٍ

1

4

تنفيذ الخطة الاستراتيجية

3.45

0.831

0.69

عالٍ

2

2

التحليل الاستراتيجي

3.42

0.818

0.68

عالٍ

3

5

الرقابة الاستراتيجية

3.38

0.861

0.68

متوسط

4

1

التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي

3.16

0.849

0.63

متوسط

5

متوسط ممارسة التخطيط الاستراتيجي

3.39

0.736

0.68

متوسط

يتضح من الجدول السابق أن مستوى ممارسة التخطيط الاستراتيجي كان متوسطاً بالمجمل حسب تقديرات مجتمع الدراسة، فقد جاء بمتوسط حسابي (3.39)، وبلغ الانحراف المعياري (0.736) وبنسبة (0.68).

كما يتضح أن جميع أبعاد ممارسة التخطيط الاستراتيجي متوفرة بمستويات متفاوتة، ويعزو الباحث ذلك إلى أن مجموعة الرويشان تُمارس التخطيط الاستراتيجي بمستوى متوسط، حيث لا يرقى إلى المستوى المطلوب الذي من خلاله يحسن ممارسات إدارة الموارد البشرية، كما يتضح من الرتبة التي حصلت عليها هذه الأبعاد أن المجموعة تُمارس التخطيط بمستويات متفاوتة، حيث إنها تولي اهتماماً كبيراً بتحديد رؤيتها واتجاهها المستقبلي وكذا ترجمة خططها وتحليل البيئة الداخلية والخارجية، بينما تُظهر ضعفًا نسبيًا في التهيئة والإعداد المسبق والرقابة الاستراتيجية، حيث إن التخطيط الاستراتيجي لا يعتمد فقط على الرؤية والأهداف؛ بل يتطلب تهيئة مناسبة وتنفيذاً فعالاً ورقابة دقيقة لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.

التحليل الوصفي لأبعاد المتغير التابع: إدارة الموارد البشرية:

تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية، وقد جاءت النتائج كما في الجدول التالي.

جدول (10) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمتغير إدارة الموارد البشرية

م

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسية المئوية

مستوى الممارسة

الرتبة

1

الاستقطاب والتعيين

3.50

0.983

0.70

عالٍ

1

2

التدريب والتطوير

3.23

0.912

0.65

متوسط

2

4

تقييم الأداء

3.08

1.046

0.62

متوسط

3

3

التحفيز

2.94

1.093

0.59

متوسط

4

متوسط ممارسات إدارة الموارد البشرية

3.19

0.922

0.64

متوسط

يتضح من الجدول السابق أن مستوى ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان كان متوسطاً بالمجمل, حسب تقديرات مجتمع الدراسة، فقد جاء بمتوسط حسابي (3.19)، وبلغ الانحراف المعياري (0.922) ونسبة (0.64).

كما يتضح أن أبعاد ممارسات إدارة الموارد البشرية حصلت على درجات متفاوتة، وقد يعود ذلك إلى أن المجموعة (محل الدراسة) تولي اهتماماً أكبر بعملية الاستقطاب والتعيين باعتبارها المدخل الأساسي لتكوين الموارد البشرية، بينما قد تواجه تحديات في تطبيق البرامج التطويرية والتحفيزية وتقييم الأداء بشكل ممنهج، إما بسبب ضعف البنية التحتية الإدارية، أو نقص الكفاءات المتخصصة في الموارد البشرية، أو لغياب استراتيجيات واضحة في بعض الأبعاد. ويشير ذلك إلى وجود حاجة لتعزيز التوازن بين جميع أبعاد ممارسات الموارد البشرية لضمان فعالية الأداء التنظيمي.

اختبار الفرضية الرئيسة الأولى:

نصت الفرضية الرئيسة الأولى على أنه: يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

وتهدف هذه الفرضية إلى معرفة دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، ولاختبار هذه الفرضية تم استخدام اختبار تحليل الانحدار الخطي البسيط (Simple Regression Analysis) والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول (11) نتائج اختبار الفرضية الرئيسة الأولى

R

معامل الارتباط

R2

معامل التحديد

اختبار

F

Sig.F

مستوى الدلالة

الانحدار

Β

اختبار

T

Sig.T

مستوى الدلالة

.742

0.550

232.650

.000

0.929

15.253

0.000

يتضح من الجدول السابق وجود علاقة طردية موجبة قوية، حيث بلغ معامل الارتباط R (0.742)، وأن قيمة معامل التحديد R2 بلغت (0.550) ما يعني بأن ممارسة التخطيط بشكل عام يفسر ما نسبته (0.550) من التباين (التغيرات) في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية، ما يشير إلى أن (55%) من ممارسات إدارة الموارد البشرية ناتج عن ممارسة التخطيط الاستراتيجي، وهذا يعني وجود دور ذو دلالة إحصائية للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

كما تفسر قيمة درجة التأثير β التي بلغت (0.929)، أنه بافتراض تحييد بقية المتغيرات فإن الزيادة بدرجة واحدة في التخطيط الاستراتيجي سيؤدي إلى زيادة في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية بنسبة (92.90%)، ويؤكد معنوية هذا الأثر قيمة F المحسوبة والتي بلغت (232.650) عند مستوى دلالة (0.00)، وهذا يؤكد دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، وبالتالي تم قبول الفرضية الرئيسة الأولى التي تنص على أنه:

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

ويمكن تفسير ذلك إدراك الإدارة العليا في المجموعة (محل الدراسة) لأهمية التكامل بين الأهداف الاستراتيجية العامة وسياسات الموارد البشرية، مما يُسهم في توجيه الجهود نحو استقطاب الكفاءات وتخطيط الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية، وتصميم برامج تدريبية تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمجموعة، كما يعكس هذا الأثر وجود رؤية واضحة لدى الإدارة العليا بشأن الدور المحوري الذي تلعبه إدارة الموارد البشرية في تحقيق أهداف المجموعة.

اختبار الفرضيات الفرعية للفرضية الرئيسية الأولى:

تم اختبار الفرضيات الفرعية باستخدام الانحدار الخطي المتعدد (Multiple Regression Analysis) كما يلي:

جدول (12) نتائج اختبار الفرضيات الفرعية للفرضية الرئيسة الأولى

نص الفرضية

الانحدار

Β

Beta

اختبار

T

Sig.T

مستوى الدلالة

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

0.336

0.309

3.793

0.000

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتحليل الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

-0.069

-0.062

-0.686

0.493

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتوجه الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

0.316

0.271

3.476

0.001

يوجد دور ذو دلالة إحصائية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

-0.016

-0.014

-0.162

0.871

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للرقابة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان

0.364

0.340

3.885

0.000

يتضح من الجدول (12) وجود دور ذو دلالة إحصائية للتهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، حيث بلغت قيمة معامل الانحدار β (0.336)، وكانت قيمة T (3.793)، دالة إحصائياً، حيث بلغت (0.000) وهي عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، وهذا يشير إلى أنه بافتراض تحييد أثر أي متغيرات أخرى لم تخضع للدراسة فإن الزيادة بنسبة (100%) في مستوى ممارسة التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي سيؤدي إلى زيادة بمقدار (33.6%) في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان محل الدراسة، وبالتالي يمكن قبول الفرضية الفرعية الأولى (1.1H) للدراسة، والتي تنص على أنه:

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

ويمكن تفسير وجود دور ذو دلالة إحصائية إلى إدراك قيادة المجموعة لأهمية التكامل بين التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية، حيث تًسهم المشاركة في التهيئة والإعداد للتخطيط في مواءمة الأهداف الاستراتيجية مع احتياجات الموارد البشرية، وضمان توفير الكفاءات المناسبة لتحقيق تلك الأهداف, كما يعكس ذلك وعيًا متزايدًا لدى المجموعة بأهمية إشراك الإدارات التنظيمية ذات العلاقة في صياغة التوجهات الاستراتيجية، مما يدعم التخطيط السليم للوظائف، والتوظيف، والتدريب، وتقييم الأداء، ويعزز من قدرة الموارد البشرية على المساهمة الفعالة في تحقيق الأهداف المرجوة، ويدل هذا الدور كذلك على وجود بيئة تنظيمية داعمة تتبنى التخطيط الممنهج كأساس لتحسين الأداء المؤسسي وتطوير رأس المال البشري.

يساهم في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية.

ويتضح من الجدول (12) عدم وجود دور ذو دلالة إحصائية للتحليل الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، حيث بلغت قيمة معامل الانحدار β (0.069-)، وهي علاقة عكسية ضعيفة جداً، وكانت قيمة T (0.686-)، غير دالة إحصائياً، حيث بلغت (0.493) وهي عند مستوى دلالة أكبر من (0.05)، وهذا يشير إلى أن مستوى ممارسة التحليل الاستراتيجي ليس له دور في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان محل الدراسة، وبالتالي يمكن رفض الفرضية الفرعية الثانية (1.2H) للدراسة، وقبول الفرضية العدمية (0.2H) التي تنص على أنه:

لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتحليل الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

ويمكن تفسير عدم وجود دور فعّال للتحليل الاستراتيجي في ممارسات إدارة الموارد البشرية إلى احتمالية ضعف تطبيق أدوات وأساليب التحليل الاستراتيجي (مثل تحليل SWOT وتحليل مصفوفة بوسطن لتحليل البيئة الداخلية والخارجية لتحليل البيئة الداخلية والخارجية وغيرها من الأساليب المستخدمة) عند صياغة سياسات واستراتيجيات الموارد البشرية. وقد يشير ذلك إلى اعتماد إدارة الموارد البشرية على القرارات التشغيلية قصيرة المدى بدلاً من الاستناد إلى تحليلات استراتيجية شاملة تدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، كما قد يعود ذلك إلى قصور في التكامل بين إدارة الموارد البشرية والإدارات العليا المسؤولة عن التخطيط الاستراتيجي، أو إلى نقص الكفاءات المتخصصة في مجال التحليل الاستراتيجي داخل الإدارة. ويدل ذلك أيضًا على أن ممارسات الموارد البشرية ما تزال تفتقر إلى البعد الاستراتيجي الذي يُعد أساسًا في تعزيز الأداء وتحقيق ميزة تنافسية مستدامة.

كما يتضح من الجدول (12) وجود دور ذو دلالة إحصائية للتوجه الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، حيث بلغت قيمة معامل الانحدار β (0.316)، وكانت قيمة T (3.476)، دالة إحصائياً، حيث بلغت (0.001) وهي عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، وهذا يشير إلى أنه بافتراض تحييد أثر أي متغيرات أخرى لم تخضع للدراسة فإن الزيادة بنسبة (100%) في مستوى ممارسة التوجه الاستراتيجي سيؤدي إلى زيادة بمقدار (31.6%) في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان محل الدراسة، وبالتالي يمكن قبول الفرضية الفرعية الثالثة (1.3H) للدراسة، والتي تنص على أنه:

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للتوجه الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

ويفسر الباحث وجود هذا الدور إلى تبني المجموعة لنهج إداري يربط بين الأهداف الاستراتيجية العامة للمؤسسة وممارسات إدارة الموارد البشرية، مما يعزز من مواءمة سياسات التوظيف، والتدريب، وتطوير الأداء مع التوجهات الاستراتيجية بعيدة المدى. كما يشير ذلك إلى وعي الإدارة العليا بأهمية الدور الاستراتيجي للموارد البشرية كعنصر فاعل في تحقيق الميزة التنافسية، وليس مجرد وظيفة تنفيذية تقليدية، ويُفسّر ذلك أيضًا بتوفر رؤية واضحة لدى المجموعة تسهم في توجيه أنشطة الموارد البشرية نحو دعم التغيير والتطوير التنظيمي، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية وبناء ثقافة تنظيمية تتماشى مع خطط النمو المستقبلي، هذا التوجه يعكس نضجًا إداريًا واستيعابًا لأهمية التكامل بين رأس المال البشري والتوجه الاستراتيجي للمؤسسة.

كما يتضح من بيانات الجدول (12) عدم وجود دور ذو دلالة إحصائية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، حيث بلغت قيمة معامل الانحدار β (0.016-)، وهي علاقة عكسية ضعيفة جداً، وكانت قيمة T (0.162-)، غير دالة إحصائياً، حيث بلغت (0.871) وهي عند مستوى دلالة أكبر من (0.05)، وهذا يشير إلى أن مستوى تنفيذ الخطة الاستراتيجية ليس له دور في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان محل الدراسة، وبالتالي يمكن رفض الفرضية الفرعية الرابعة (1.4H) للدراسة، وقبول الفرضية العدمية (0.4H) التي تنص على أنه:

لا يوجد دور ذو دلالة إحصائية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

ويمكن تفسير غياب دور تنفيذ الخطة الاستراتيجية في ممارسات إدارة الموارد البشرية إلى وجود فجوة بين مرحلة التخطيط الاستراتيجي ومرحلة التنفيذ الفعلي داخل المجموعة، مما قد يشير إلى ضعف التنسيق بين الإدارات في تنفيذ الخطط الاستراتيجية، أو إلى عدم إشراك الموارد البشرية بفعالية في تنفيذ الخطة الاستراتيجية، كما قد يعكس ذلك قصورًا في آليات المتابعة والتقييم المرتبطة بتنفيذ الخطط، أو ضعفًا في تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى برامج ومبادرات واضحة تُنفّذ عبر إدارة الموارد البشرية الامر الذي يستدعي تطبيق أدوات وأساليب مجدية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية(مثل نموذج ماكينزي,MCKINSEY 7S MODEL وبطاقة الأداء المتوازن).

كما يتضح من بيانات الجدول (12) وجود دور ذو دلالة إحصائية للرقابة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، حيث بلغت قيمة معامل الانحدار β (0.364)، وكانت قيمة T (3.885)، دالة إحصائياً، حيث بلغت (0.000) وهي عند مستوى دلالة أقل من (0.05)، وهذا يشير إلى أنه بافتراض تحييد أثر أي متغيرات أخرى لم تخضع للدراسة فإن الزيادة بنسبة (100%) في مستوى ممارسة الرقابة الاستراتيجية سيؤدي إلى زيادة بمقدار (36.4%) في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان محل الدراسة، وبالتالي يمكن قبول الفرضية الفرعية الخامسة (1.5H) للدراسة، والتي تنص على أنه:

يوجد دور ذو دلالة إحصائية للرقابة الاستراتيجية في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان.

ويمكن تفسير وجود هذا الدور إلى إدراك إدارة المجموعة لأهمية الرقابة الاستراتيجية كأداة فاعلة لضمان التزام إدارة الموارد البشرية بتنفيذ الخطط والسياسات بما يتماشى مع الأهداف العامة للمؤسسة. ويشير ذلك إلى وجود آليات رقابة وتقييم دورية تعتمد على مؤشرات أداء واضحة، تتيح مراجعة الأداء، واكتشاف الانحرافات، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة في الوقت المناسب. كما يعكس ذلك نضجًا في الممارسات الإدارية، حيث تُسهم الرقابة الاستراتيجية في تحسين جودة القرارات، وزيادة المساءلة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للموارد البشرية.

بناءً على ما سبق وبعد الانتهاء من اختبار الفرضية الرئيسة الأولى للدراسة والفرضيات الفرعية لها، يمكن القول أن الهدف الرئيسي للدراسة الذي ينص على: (تحديد دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان)، والهدف الفرعي الثالث الذي ينص على: (تحديد دور التخطيط الاستراتيجي بأبعاده: (التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي، التحليل الاستراتيجي، التوجه الاستراتيجي، تنفيذ الخطة الاستراتيجية، الرقابة الاستراتيجية)، في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان)، قد تم تحقيقهما.

كما يمكن القول إن التساؤل الرئيس للدراسة الذي ينص على: (ما دور التخطيط الاستراتيجي في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان؟)، والتساؤل الفرعي الثالث منه التالي: (ما دور التخطيط الاستراتيجي بأبعاده: (التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي، التحليل الاستراتيجي، التوجه الاستراتيجي، تنفيذ الخطة الاستراتيجية، الرقابة الاستراتيجية)، في تحسين إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان، قد تمت الإجابة عنهما.

اختبار الفرضية الرئيسة الثانية:

تنص هذه الفرضية على أنه: توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات استجابات عناصر مجتمع الدراسة حول التخطيط الاستراتيجي وممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان تُعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة).

كما أظهرت نتائج اختبار T-Test للعينات المستقلة ذو المتغيرين واختبار تحليل التباين الأحادي One-Way ANOVA للعينات المستقلة ذو الثلاثة متغيرات ما يأتي:

توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات استجابات عناصر مجتمع الدراسة حول التخطيط الاستراتيجي وممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان تُعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخدمة).

عدم وجود فروق حول التخطيط الاستراتيجي وممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان تُعزى للمتغيرات الديموغرافية: (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل العلمي، سنوات الخدمة).

ووجود فروق حول التخطيط الاستراتيجي وممارسات إدارة الموارد البشرية في مجموعة الرويشان تُعزى حسب المسمى الوظيفي.

الخلاصة (شاملة لأهم النتائج والتوصيات):

تولي مجموعة الرويشان (محل الدراسة) التخطيط الاستراتيجي اهتماماً متوسطاً، مع تفاوت ملحوظ في مستوى تطبيق الأبعاد، حيث حاز بُعد “التوجه الاستراتيجي على أعلى تقييم، بينما هناك قصور في “التهيئة والإعداد” و”الرقابة الاستراتيجية” رغم أهميتهما في تحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية

تولي مجموعة الرويشان (محل الدراسة) ممارسات ادارة الموارد البشرية اهتماماً متوسطاً ، حيث حصلت أبعاده على درجات متفاوتة، وكانت أعلى ممارسة في الاستقطاب والتعيين، مما يدل على اهتمام ملحوظ بعملية التوظيف، ووجود ضعف في التدريب والتطوير، وتقييم الأداء، والتحفيز، ويشير ذلك إلى وجود حاجة لتعزيز التوازن بين جميع أبعاد ممارسات الموارد البشرية لضمان فعالية الأداء التنظيمي.

بناءً على ذلك توصي الدراسة بتفعيل مشاركة جميع المستويات الإدارية في إعداد التخطيط الاستراتيجي لتعزيز التواصل والتكامل التنظيمي, وبتعزيز ممارسات التهيئة والإعداد للتخطيط الاستراتيجي لضمان تخطيط طويل المدى، مع ضرورة زيادة وعي الإدارة العليا بأهمية هذه الممارسات, إتاحة نتائج الرقابة بطريقة شفافة لجميع أصحاب المصلحة لتعزيز الثقة والمصداقية, وكذا تطبيق نظام واضح وعادل للمكافآت والحوافز، ومنح العاملين فرصاً للترقية بناءً على أدائهم وربط الترقية بمعايير موضوعية تقيس الكفاءة والإنجاز.

المراجع

المراجع العربية:

  1. بوحديد، ليلى .(2014). التخطيط الاستراتيجي كمدخل لتحسين أداء الموارد البشرية في المستشفيات العمومية الجزائرية، دراسة حالة، المجلة الجزائرية للتنمية الاقتصادية، جامعة باتنة، ع(1)، ص133- 150.
  2. علي، سعدون علي، وعليوي، هديل قاسم .(2021). أثر التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في تحقيق الإبداع المنظمي، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، ع(76)، ص255- 278.
  3. الوليد، بشار.(2010). التخطيط الاستراتيجي مفاهيم معاصرة، دار الراية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن .
  4. قطر الندى، بالكرم، وهويدي، عبدالباسط .(2022). التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بأداء الموارد البشرية، مجلة الدراسات والبحوث الاجتماعية، جامعة الوادي- الجزائر، مج(10) ،ع(3)، ص ص 61-75.
  5. صالح، رشا .(2011). أثر التخطيط الاستراتيجي في التغيير التنظيمي: دراسة حالة في الشركة العامة لنفط الجنوب في البصرة، مجلة دراسات البصرة، مج(11)، ص ص 81 – 122.
  6. رضوان، محمود .(2012). الاستراتيجيات الأساسية في إدارة الموارد البشرية، المجموعة العربية للتدريب والنشر، مصر.
  7. وريدات، أسيل، وأبوراس، بيسان .(2020)، واقع التخطيط الاستراتيجي ودوره في تنمية الموارد البشرية، في البنوك العاملة في مدينة دورا محافظة الخليل، مجلة العلوم الإنسانية فلسطين، مج(4)، ع(5)، ص 239-269 .
  8. وهاب، زينب .(2021). التخطيط الاستراتيجي وأثره في ممارسات إدارة الموارد البشرية دراسة استطلاعية لآراء عينة من العاملين في الشركة العامة للصناعات الصوفية، مجلة جامعة الرافدين، ص1681-6870.

المراجع الأجنبية:

  1. Micheal, Allison &Jude, kage.(2005). “Strategic Planning for Nonprofit Organization: Apractical Guide and work book ,2nd edition NJ.USA: john Wilicy & Sins.Inc.
  2. Keir, A., & Youssif, M. (2016). Staff Perceptions of how Human Resource Management Practices influence Organizational Performance: Mediating roles of Organisational Culture, Employees’ Commitment and Employee Retention in Bahrain Private Universities (Doctoral dissertation, Cardiff Metropolitan University).
  3. Okorefe, C, et. al .(2024). Management Policy, Strategic Planning, And Human Resource Performance In Business Organisations: Unravelling The Overlapping Correlations For Effective Decision-Making, British Journal of Management and Marketing Studies, Volume 7, Issue 2, 2024 (pp. 26-33).
  4. Berber, N., & Slavić, A. (2016). The Practice of Employees’ Training in Serbia based on Cranet Research. Economic Themes, 54(4),pp 535-548.
  5. Al-Qudah, M. K. M., et, al .(2014). The Effect of Human Resources Planning and Training and Development on Organizational Performance in the Government Sector in Jordan, International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences, Vol. 4, No. 4, pp 129- 139.
  6. Hair، J. F.، & Black، W. C.، & Babin، B. J.، & Anderson، R. E. (2014). Multivariate data Analysis. (7th ed.). New Jersey: Upper Saddle River، Pearson Prentice Hall.