مبدأ المساواة في القانون الإداري
The Principle of Equality in Administrative Law
مهند أحمد سلمان1
1 قسم القانون العام، الجامعة الإسلامية في لبنان.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/41
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/41
المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 657 - 668
تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01
المستخلص: يتناول هذا البحث مبدأ المساواة في القانون الإداري بوصفه ركيزة لضمان العدالة الإجرائية وتكافؤ الفرص أمام الإدارة العامة، مع التركيز على علاقة الموظف بالإدارة في مرحلتي التعيين والاختيار. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي للنصوص الدستورية والتشريعية والمواثيق الدولية ذات الصلة، مع قراءة نقدية للفارق بين المساواة القانونية (الشكلية) والمساواة الفعلية، واستعراضٍ مقارن لأهم الأحكام في الدساتير والأنظمة (الإعلان الفرنسي 1789، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، دستور العراق 2005 – ولا سيما المادتين 14 و16 – والدستور المصري 2014 المعدّل)، فضلًا عن القوانين العراقية المنظمة للخدمة العامة (قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 وتعديلاته، قانون الخدمة الاتحادية رقم 4 لسنة 2009، وقانون الرواتب رقم 22 لسنة 2008، وتعليمات الخدمة رقم 119 لسنة 1979). وتخلص الدراسة إلى أنّ الإطار القانوني يقرّر مبادئ عامة للمساواة وتكافؤ الفرص، ويضع شروطًا موضوعية عامة وخاصة لشغل الوظائف (الجنسية، السن، اللياقة الصحية، حسن السيرة، المؤهلات)، غير أنّ التطبيق العملي ما يزال يعاني فجوات تتصل بانتقاص الشفافية في الإعلان عن الشواغر، وتباين معايير الاختبارات والمقابلات، وتوسّع السلطة التقديرية على حساب الاستحقاق والجدارة. وتقترح الدراسة جملة إصلاحات لتحقيق مساواة فعلية، في مقدمتها: تقييد التعيين بقواعد موحّدة وعلنية للمسابقات والامتحانات، الإلزام بالإعلان الواسع عن الوظائف، تفعيل دور مجلس الخدمة الاتحادية في الفرز والترقية على أساس الكفاءة، إرساء آليات تظلّم ورقابة مستقلة، والتحول إلى منصّات رقمية تتبع معايير موضوعية قابلة للتدقيق. وبهذا يتحول مبدأ المساواة من نصٍّ مُعلن إلى ممارسة مؤسسية تُعزّز الثقة العامة وسيادة القانون.
الكلمات المفتاحية: المساواة، القانون الإداري، الوظيفة العامة، تكافؤ الفرص، التعيين، الاختيار، مجلس الخدمة الاتحادية.
Abstract: This study examines the principle of equality in administrative law as a cornerstone for procedural justice and equal opportunity before public administration, focusing on the employee–administration relationship in the stages of appointment and selection. It adopts an analytical method of constitutional, legislative, and international instruments, and offers a critical reading of the distinction between formal (legal) equality and substantive (actual) equality. The analysis surveys key provisions in constitutions and instruments (the French Declaration of the Rights of Man and of the Citizen of 1789; the Universal Declaration of Human Rights of 1948; the Iraqi Constitution of 2005—especially Articles 14 and 16; and the amended Egyptian Constitution of 2014), as well as Iraqi laws governing public service (the Civil Service Law No. 24 of 1960, as amended; the Federal Civil Service Law No. 4 of 2009; the Salaries Law No. 22 of 2008; and Civil Service Instructions No. 119 of 1979). The study concludes that the legal framework lays down general principles of equality and equal opportunity and sets objective general and specific conditions for holding public office (nationality, age, medical fitness, good conduct, and qualifications). However, practice still reveals gaps related to limited transparency in vacancy announcements, uneven standards for tests and interviews, and an overbroad exercise of administrative discretion at the expense of merit. The paper proposes reforms to realize substantive equality, foremost: binding, uniform, and public competition rules; mandatory wide publication of vacancies; empowering the Federal Civil Service Council to oversee selection and promotion based on competence; establishing independent grievance and oversight mechanisms; and shifting to auditable digital platforms grounded in objective criteria. In doing so, the principle of equality moves from a proclaimed norm to an institutional practice that strengthens public trust and the rule of law.
Keywords: equality; administrative law; public office; equal opportunity; appointment; selection; Federal Civil Service Council.
المقدمة
المساواة مفهوم استصحب العقل الإنساني قبل وجود النصوص الوضعية، وهو قديم قدم هذا الفكر الذي حاول مقاربة هذا المبدأ من وجهة نظر فلسفية، ويُعدُّ مبدأ المساواة في معناه العام أن تكون حقوق وواجبات الناس على حد سواء، وعدم التمييز والتفرقة بينهم على أساس اختلاف الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
ويُعد الرأي الغالب في الفقه مبدأ المساواة أساساً لكل الحريات وليس واحداً منها، وإذا كان المبدأ هو الأساس فإنَّه إذا لم يحترم هذا المبدأ، فستهدر في المجتمع قيم كثيرة إحداها الحرية، ولا ريب في أنَّ مبدأ المساواة هو حجر الزاوية في كلّ تنظيم ديموقراطي للحقوق والحريات العامة لقربه من الديموقراطية، أو هو بمثابة الروح من الجسد وبغيره ينتفي كلّ معنى للديموقراطية وينهار كل مدلول للحرية.
وقد أخذت معظم الدساتير في العالم بمبدأ المساواة، أمَّا الدساتير العربية، فقد اكتفت بالنصّ على المبدأ العام وهو المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وبداهة أن تدخل تحت هذا اللفظ المطلق المساواة في تولّي الوظائف العامة، وإن الوظائف العامة، خدمة وطنية تناط بالقائمين بها لتحقيق المصلحة العامة يتم إلحاق شاغلي تلك الوظائف بقرار يصدر من الإدارة بإرادتها المنفردة، وهذا القرار شرطي بمعنى تطبيق النظام القانوني على الشخص المعين.
كما إن الوظيفة العامة تُعَدُّ عملاً في مرفق عام لتحقيق نشاط ذلك المرفق، فشغلها يتم بواسطة نظام قانوني عام يكفل اختيار المتقدمين، وتلزم السلطات المختصة طبقاً لهذا النظام القانوني في التعيين كنظام ملزم يترتب على مخالفته انعدام قرارها بالتعيين أو بطلانه.
أولاً_ أهداف البحث
تعد مهمة اختيار الموظفين العمود الفقري في سياسة إدارة شؤون الموظفين، ومن أهم العمليات الإدارية، ذلك أن نجاح الإدارة في تنفيذ السياسة المرسومة لها، يتوقف على مدى حسن اختيارها للموظف الكفء، وتعيينه في الوظيفة التي تتلاءم مع مؤهلاته وقدراته واستعداداته، لأن التوظيف يهدف إلى ملء الوظائف أو المراكز الشاعرة في الملاك الإداري العام الدائم، ويهدف أيضاً إلى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، والوظيفة المناسبة بنتيجة اعتماده طريقة معينة وأسلوب معين للاختيار، إذ تكون مؤهلات وكفاءة المرشح وقدراته العلمية والعملية تتناسب مع ما هو مطلوب من تولي الوظيفة التي يترشح إليها بغية تحقيق أكبر قدر من الإنتاج والجودة بأقل جهد وتكلفة.
ثانياً_ أهمية البحث
تكمن أهمية البحث من خلال أهمية مبدأ المساواة في الحياة القانونية والدستورية للدولة، على اعتباره من المبادئ الحاكمة، والقيم المتجذرة، والحقوق المكتسبة للمواطنين، فلا يمكن تصور مجتمع قوي ومتماسك، ودولة ديمقراطية عادلة، دون تطبيق مبدأ المساواة وتحقيق تكافؤ الفرص، وذات الحقوق والواجبات على أفراد الشعب كافة.
ثالثاً_ إشكالية البحث
إن مبدأ المساواة يؤثر في توظيف المسؤولين في الوظائف الحكومية والعامة، يشمل هذا المبدأ مجموعة متنوعة من الجوانب، مثل تكافؤ الفرص في التوظيف، والعدالة في عمليات الاختيار، وتعزيز التنوع والشمولية في هياكل الحكومة، لذلك كانت الإشكالية الرئيسية التالية: ما مدى نجاح القانون الإداري في تطبيق مبدأ المساواة في تنظيم علاقة الموظف بالإدارة؟
رابعاً_ منهجية البحث
اعتمدنا على المنهج التحليلي وذلك من أجل معالجة العناصر الأساسية للبحث، وتحليل النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالموضوع، ومعرفة كيفية تطبيق القوانين الداخلية الوطنية لمبدأ المساواة، ومدى التزامها بهذا المبدأ الدستوري في تنظيم القطاع الذي تشغله.
خامساً_ خطة البحث
من أجل معالجة الإشكالية قمنا بتقسيم البحث إلى مبحثين، تناولنا في المبحث الأول مفهوم مبدأ المساواة في التوظيف الإداري، من خلال تقسيمه إلى مطلبين، تناولنا في المطلب الأول عن تطور مبدأ المساواة في تولي الوظيفة العامة، أما في المطلب الثاني لدراسة الأساس القانوني لمبدأ المساواة في تولي الوظيفة العامة.
أما في المبحث الثاني سوف نتناول مظاهر المساواة في تولي الوظيفة العامة من خلال تقسيمه الى مطلبين، فسنتناول في المطلب الأول المساواة في شروط التعيين في الوظيفة العامة، ومن ثم سننتقل للمطلب الثاني لدراسة المساواة في الاختيار.
المبحث الأول
مفهوم مبدأ المساواة في التوظيف الإداري
إن مفهوم المساواة استصحب العقل الإنساني قبل وجود النصوص الوضعية، وهو قديم قدم هذا الفكر الذي حاول مقاربة هذا المبدأ من وجهة نظر فلسفية ([1])، ويُعدُّ مبدأ المساواة في معناه العام أن تكون حقوق وواجبات الناس على حدّ سواء، وعدم التمييز والتفرقة بينهم على أساس اختلاف الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ([2]).
وبناءً على ما ذكر أعلاه سنقوم بتقسم هذا المبحث الى مطلبين، فسنتناول في المطلب الأول تطور مبدأ المساواة في تولي الوظيفة العامة، ومن ثم سننتقل للفرع الثاني لدراسة الأساس القانوني لمبدأ المساواة في تولي الوظيفة العامة.
المطلب الأول
تطور مبدأ المساواة في تولي الوظيفة العامة
إن المفهوم الذي اتخذه مبدأ المساواة في التوظيف عند ظهوره في أوربا هو المساواة القانونية للمواطنين، بينما يعني مبدأ المساواة في الاتجاه الاشتراكي بالمساواة الفعلية في التوظيف، وسنوضح هذين المفهومين فيما يأتي على الشكل الآتي:
أولاً: المساواة القانونية في التوظيف:
لقد عرف مبدأ المساواة في التوظيف أول ما عرف في فرنسا وبعض الدول الأوربية بمفهومه القانوني ومؤداه عدم تفضيل طبقة أو فئة معينة على غيرها في شغل الوظائف العامة، بل يكون لكل مواطن الحق المتساوي في التقدم لشغلها، ولكن هذه المساواة هي مساواة قانونية بمعنى أنه يلزم أن تتوافر فيمن يتقدم لشغل الوظيفة العامة كل ما يتطلبه القانون من شروط ومؤهلات علمية وخبرات عملية وهذه الشروط يجب أن تكون عامة ومجردة بحيث تتيح للمواطنين جميعاً فرصاً متكافئة في التقدم لشغل الوظائف العامة ([3]).
والمفهوم القانوني لمبدأ المساواة في التوظيف لا يعني المساواة الفعلية، أي الحاق كل المواطنين بالوظيفة العامة وإنما يقصر الالتحاق بها على أولئك الذين استوفوا الشروط القانونية لشغلها دون تمييز طبقي أو اجتماعي.
ثانياً: المساواة الفعلية في التوظيف:
سبق وأن أوضحنا أن المساواة القانونية هي أن يتساوى المواطنون جميعاً أمام القانون، بمعنى أن يكون القانون واحداً بالنسبة لجميع المواطنين دون تفرقة أو تمييز، ومؤدى هذا الفهم المجرد أن يتمتع القانون بعمومية مطلقة تسمح بتطبيقه على جميع أفراد المجتمع، وهنا تتحقق المساواة بصورة مطلقة، إلا أن الواقع يجري على غير هذا المفهوم.
فمن البديهي ان شروط انطباق القاعدة القانونية لا تتحقق على جميع أفراد المجتمع فالشروط تتحقق لدى عدد محدود من المواطنين وعلى هذا العدد فقط تنطبق القاعدة وتظهر في حيز التنفيذ وهنا تتحقق المساواة بصورة نسبية.
ولا تعني المساواة القانونية بصورتيها (المطلقة أو النسبية) مساواة فعلية بين أفراد الجماعة أو بين ذوي المراكز المتماثلة منه إذ ان المساواة القانونية تعني التكافؤ في الفرص أو الإمكانيات القانونية فحسب ولا تعني تكافؤاً في فرص الإمكانيات المادية أو الفعلية (2).
ثالثاً: مبدأ المساواة والاحتكار الوظيفي:
إن الاحتكار الوظيفي يقوم على حبس الوظائف عن المواطنين ولا نعني به الاحتكار الطبقي الذي يقصر شغل الوظائف على طبقة أو فئة معينة استنادا إلى نفوذها الاجتماعي أو المادي أو السياسي وهذه الصورة معروفة في البيروقراطيات القديمة والرجعية والمتخلفة، وقد تكفل مبدأ المساواة القانونية في التوظف بالقضاء عليها تدريجياً.
المطلب الثاني
الأساس القانوني لمبدأ المساواة في تولي الوظيفة العامة
تتطلب المساواة في تولي الوظائف العامة ان يكون الحق في تولي الوظائف العامة متاحاً لجميع المواطنين كما رأينا سابقا دون ان يكون اختلاف في الأصل أو اللغة أو الرأي السياسي أو الانتماء الحزبي أو أي سبب آخر دافعاً لاستبعاد أحد من تولي وظيفة عامة ما دامت الشروط التي حددها القانون قد توافرت فيه حتى لا تكون الوظيفة العامة امتيازاً لطبقة أو فئة من الناس بل يتمتع بشغلها وتوليها كل مواطن تتوافر فيه الشروط المقررة لشغل “تولي” هذه الوظائف ([4]).
ويستمد مبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة سنده وأساسه في المواثيق الدولية والدساتير والنصوص التشريعية المنظمة لتولي الوظائف العامة وهذا ما سنتناوله على الشكل الآتي:
أولاً: الأساس الدولي لحق تولي الوظائف العامة:
كان تدعيم حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع قد تم النص عليه في إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي، فمن الناحية التاريخية يجد مبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة أساسه في ذلك الإعلان الصادر في 26 آب 1789 إذ جاء فيه “أن جميع المواطنين متساوون في القبول إمام الوظائف العامة حسب قدراتهم دون أي تمييز لغير خصائلهم ومؤهلاتهم”([5])، كما تضمن نفس المبدأ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 الذي جاء فيه “ان لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تولي الوظائف العامة”([6]).
ثانياً: الأساس الدستوري لحق تولي الوظائف العامة:
تضمنت دساتير اغلب الدول على اختلاف نظمها القانونية وتوجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية نصوصاً صريحة تؤكد مبدأ المساواة بين المواطنين في تولي الوظائف العامة.
فقد نص على هذا الحق في دستور جمهورية العراق لسنة 1970 إذ جاء فيه “أن المواطنين سواسية إمام القانون دون تفرقة بسبب الجنس أو العرق أو اللغة أو المنشأ الاجتماعي أو الدين، وإن تكافؤ الفرص لجميع المواطنين مضمون في حدود القانون” ونص في موضع آخر على مبدأ المساواة في التوظف وتولي الوظائف العامة التي يكفلها القانون (2).
ونص دستور عام 2005 النافذ في المادة (14) منه على: (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو لوضع الاقتصادي أو الاجتماعي) ([7])، وكذلك المادة 16 منه حيث نصت على: (تكافوا الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، وتكفل الدولة حق اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك) ([8])، فيستشف من هذا القانون ودستور عام 2005 النافذ إنهما لم ينصا على مبدأ المساواة بين المواطنين في تولي الوظائف العامة بنص صريح.”.
ونص الدستور المصري لعام 2014 المعدل في عام 2019 في المادة (9) على ” تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز”([9]).
ثالثاً: الأساس التشريعي لحق تولي الوظائف العامة:
إن المساواة في تقلد الوظائف العامة من أهم الحقوق السياسية التي تحرص الدول كفالتها ووضع الضمانات الأساسية لها، فالتشريعات التي تحكم الوظيفة، وتحدّد أطرافها، وتبين القواعد الضابطة لحقوق والتزامات، أطرافها هي تشريعات تنعكس أحكامها على عديد من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، والقانونية، والسياسية في الدولة([10]).
أمَّا قانون الخدمة الاتحادية العراقي رقم (4) لعام 2009، فقد حرص على تنظيم الوظيفة وتحريرها من التسييس وتطوير العمل في دوائر الدولة القائمة على أسس سليمة، وتأمين العدالة والحيادية وضمان معايير الكفاءة في التعيين وإعادة التعيين، وإن من أهداف المجلس رفع مستوى الوظيفة وتنمية وتطوير الخدمة العامة وإتاحة الفرص المتساوية وضمان مبدأ المساواة للمؤهلين لاشتغالها، وتخطيط شؤون الوظيفة ([11])، كما يختص بالتعيين واعادة التعيين والترقية حصراً، وعلى أساس معايير المهنية والكفاءة([12]).
المبحث الثاني
مظاهر المساواة في تولي الوظيفة العامة
يختلف مفهوم المساواة في المجتمعات الرأسمالية عنه في المجتمعات الاشتراكية. حيث تفهم المساواة في الأولى على أنها المساواة القانونية بين جميع أفراد المجتمع وبالتالي لا تعني هذه المساواة إلا أن يتساوى الجميع في الشروط القانونية لأي نظام قانوني من نظم المجتمع وبذلك تقوم المنافسة المشروعة بين المرشحين لتولي الوظيفة كأساس قانوني للتفاضل والتمييز بينهم، أما في الثانية فتأخذ المساواة مفهوماً واقعياً فعلياً حيث لا يقتصر الأمر على مجرد المساواة في الشروط عند الخضوع لأي نظام قانوني من نظم المجتمع بل تكفل جميع النظم القانونية المنظمة لحياة المجتمع الاشتراكي المساواة الفعلية بين المواطنين.
وتبعاً لما سبق، سوف نقوم بتقسيم هذا المبحث الى مطلبين، فسنتناول في المطلب الأول المساواة في شروط التعيين في الوظيفة العامة، ومن ثم سننتقل للمطلب الثاني لدراسة المساواة في الاختيار.
المطلب الأول
المساواة في شروط التعيين في الوظيفة العامة
وقد حدد المشرع العراقي بقانون الخدمة رقم (24) لسنة 1960 المعدل شروطاً عامة للتعيين ([13])، وفي لبنان كان الدور لنظام الموظفين العموميين، حيث إن السبب من ورائها هو الحرص على الارتقاء بالدولة والجهاز الإداري في ذات الوقت، والتأكد من كفاءة الموظف الذي سوف يشغل الوظيفة من أجل خدمة المصلحة العامة، لذلك سوف نقوم بشرح هذه الشروط من خلال:
أولاً_ الشروط العامة
يتطلب التعيين في الوظيفة العامة توافر شروط معينة في الموظف العام، فهناك شروط تتعلق بانتماء الموظف إلى الدولة التي سيّعين بها، أو بأهلية الموظف لاستلام العمل الوظيفي مثل عمر الموظف أو وضعه الصحي أو مؤهلاته العلمية، وسنتطرق إلى هذه الشروط التي حددتها أنظمة الوظائف العامة على الشكل الآتي:
1_ الجنسية: لقد بّينت المواد (7،8) من قانون الخدمة المدنية العراقي رقم 24 لسنة 1960 (المعدل)، شروطاً عامة يجب توافرها في كل شخص يتقدم لشغل وظيفة عامة، فضلاً عن شروط خاصة وضعتها بعض القوانين الخاصة نظراً لطبيعة هذه الوظائف التي تتطلب مؤهلات معينة لشغلها، ومن بين هذه الشروط العامة التي نظمها هي الجنسية، فالجنسية رابطة سياسية وقانونية ووجدانية تربط بين الفرد والدولة.
2_شرط السن في التعيين: حددت المادة (7) الفقرة (2) من قانون الخدمة المدنية العراقي رقم (24/1960) الشرط المتعلق بالعمر، هو أن يكون قد أكمل الثامنة عشرة من العمر وهو الحد الأدنى المقرر للتعيين الذي يجد المشرع بلوغه كافياً لإتمام النضج والإدراك ويؤهل الشخص للقيام بأعباء الوظيفة ([14])، وقد استثنى المشرع الممرضة بتحديد العمر بالسادسة عشرة من العمر، إلا أنه لم يحدد حداً أعلى للسن الذي يمتنع عند حدوده التوظيف.
3_ الشروط الصحية: إن الوظيفة العامة تستلزم بذل الجهد الذهني أو العضلي حسب طبيعة أعمالها، لذلك حددت أغلب القوانين المنظمة للوظيفة العامة شروطاً صحية يجب أن تتوفر في المرشّح للوظيفة ([15])، كما إن الموظف العام الذي يخالط غيره من زملائه والجمهور خلال تأدية وظيفته، يقتضي خلّوه من الأمراض المعدية حتى لا يتسبب في عدوى غيره.
اشترطت المادة (7) الفقرة (3) من قانون الخدمة المدنية العراقي رقم 24 لسنة 1960 (المعدل) في المرشح للتعيين أن يكون “ناجحاً في الفحص الطبي وسالماً من الأمراض المعدية ومن الأمراض والعاهات الجسمية والعقلية التي تمنعه من القيام بالوظيفة المعين لها بموجب قرار من السلطات الطبية المختصة وفقاً لنظام خاص”.
4_ حسن السيرة والسلوك: نصت المادة (7) الفقرة (4) من قانون الخدمة المدنية على ألا يعيّن في الوظائف الحكومية لأول مرة إلا من كان حسن الاخلاق وغير محكوم بجناية غير سياسية أو بجنحه تمس الشرف كالسرقة والاختلاس والتزوير والاحتيال.
5_ شرط المؤهلات العلمي: نص قانون الخدمة المدنية رقم (24/1960) المعدل، أن يكون طالب التعيين حاصلاً على شهادة دراسية معترف بها ([16])، فالنص جاء مطلقاً لم يحدد المشرع حداً أدنى أو أعلى لماهية الشهادة الحاصل عليها موظف الخدمة المدنية، وقد تمثل التوجه الحالي في العراق بصدور تشريعات متعاقبة لمنح أفضلية التعيين لحملة الشهادات العليا.
لابد من وجود شروط أخرى غير الشروط العامة المتعلقة بشخص المرشح لشغل الوظيفة لكي يعد التعيين صحيحاً، فلكل وظيفة وصف محدد فيها من حيث واجباتها ومسؤولياتها، وبهدف تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدل والمساواة وضعت شروط عامة لابد من توافرها مجتمعة وهي شروط نصت عليها غالبية القوانين في التعيين، وتراعى في التوظيف شروط خاصة بينتها المادة (8) من قانون الخدمة المدنية النافذ والتي سنتطرق الى تفاصيلها بالشكل الاتي بعد توافر الشروط اللازمة لتولي الوظائف العامة:
- أن يكون التعيين أو إعادة التعيين من قبل السلطة المختصة بالتعيين: إن دستور جمهورية العراق لعام 2005 فقد حدد فقط آلية تعيين ذوي الدرجات الخاصة دون المدير العام، حيث إن مجلس الوزراء قد خول رئيس الوزراء صلاحية تعيين المدراء العامين
- لا يجوز التعيين لأول مرة إلا في الدرجة المبيّنة إزاء كل وظيفة وحسب المستوى العلمي: يتم التعيين في أدنى درجات المجموعات النوعية للوظائف، وذلك لكي يبدأ الموظف، العمل الوظيفي لمجموعته الوظيفية من بدايته ويتدرج في درجات السلم الإداري مع مزيد من الممارسة والخبرة والاستقرار الوظيفي([17])، وقد حددت المادة (4) من قانون رواتب موظفي الدولة رقم (22/2008) والجدول المرافق له، الدرجة الوظيفية وراتبها بما يناسبها من المؤهل العلمي وسنوات الخدمة وعدد سنوات الترفيع، واعتمد مبدأ ربط الراتب بالوظيفة وجعلها في درجة واحدة، وعليه، فإن عدم مراعاة الشروط أعلاه يعد مخالفاً للقانون وما ينشأ عنه يعد باطلاً .
المطلب الثاني
المساواة في الاختيار
إن من مظاهر المساواة في تولي الوظائف العامة حق المواطن الصالح في شغل الوظيفة العامة التي يتقدم لشغلها، وحقه في أن يختار لشغل هذه الوظيفة إذا توفرت شروطها فيه، فإذا ما شغل أحد هذه الوظائف فعلاً فيكون له الحق في مزايا الوظيفة من النواحي المادية والمعنوية المتمثلة بالعلاوات والترقية بشروطها القانونية.
ولغرض تنفيذ القرار المذكور أصدرت وزارة المالية تعليمات الخدمة المدنية المرقمة 119 لسنة 1979 التي وضعت فيها القواعد التنفيذية للقرار المذكور، وبينت هذه التعليمات القواعد الإجرائية التي تتبعها الجهات التي خولها القرار ممارسة اختصاص مجلس الخدمة ([18]).
ورغم ان التعليمات لم تشر إلى هذين الإقرارين، فان الواجب يدعو إلى المطالبة بتقديمها مع استمارة طلب الدخول إلى الخدمة المدنية للتثبت من تحقق الشرطين المذكورين في المتقدم لإشغال الوظيفة، كما نصت تلك التعليمات المرقمة ” 119″ على أن تتبع اللجنة بعد انتهاء المدة المحددة لقبول طلبات المتقدمين لإشغال الوظائف والتأكد من توفر الشروط المطلوبة فيهم الإجراءات التالية لفرض ترشيح المؤهلين منهم للتعيين ([19]):
- إذا كان عدد المتقدمين أكثر من عدد الوظائف الشاغرة فعلى اللجنة إجراء اختبار المتقدمين بالمقابلة أو بالامتحان.
- إذا كان من ضمن المؤهلات المطلوبة لإشغال الوظائف الشاغرة إجادة مهنة معينة ” كالترجمة أو الضرب على الآلة الكاتبة ” فيجري اختبار تحريري للفرض المذكور، وبعد ذلك يتم الترشيح للتعيين من بين الناجحين حسب معدل النجاح في الاختبار.
وتأتي هذه القاعدة كخطوة في تعزيز المساواة والعدالة بين المواطنين الذين يتوافر لديهم الصلاحية لشغل الوظائف العامة. نأمل من المشرع العراقي أن يعمل على إعلانه عن الوظائف الخالية بصحيفتين يوميتين على الأقل، كذلك فان المشرع العراقي لم يبين في تعليماته الخاصة بالخدمة المرقمة 119 طريقة التعيين في الوظائف التي تشغل بدون امتحان إلا في حالة واحدة إذا كان عدد الوظائف الخالية أكبر من عدد المتقدمين ([20]).
بينما لاحظنا أنه في التشريع العراقي إذا ما كان يتطلب إجادة مهنة أو حرفة فإنه يجري اختبار تحريري وبعد ذلك يتم الترشيح للتعيين من بين الناجحين حسب معدل النجاح في الاختبار، هنا المشرع العراقي اعتمد على معدل النجاح بينما اعتمد المشرع المصري على مدد الخبرة المطلوبة.
ففي الدول التي تأخذ بسياسة التشغيل الكامل أي توظيف جميع خريجي الكليات والمعاهد العليا، فهذه السياسة وان كانت في ظاهرها أنها تطبق المساواة والعدالة بين المواطنين في فرص التوظيف ولكن هذا مردود بسبب إن الأفراد بطبيعتهم ويحسب قدراتهم ومواهبهم التي فطروا عليها غير متساوين، فكيف تكون المساواة حقيقية بين أفراد غير متساوين بطبيعتهم؟
ويستفاد من ذلك ان اجتياز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة هو شرط اساسي من شروط التعيين في الوظائف العامة قصد به التثبت من صلاحية الموظف لولاية الوظيفة تحقيقاً للأغراض المشار إليها. وهو بمثابة شرط صلاحية، وعادت المحكمة الإدارية العليا اتجاهها السابق لحكمها في ان “قصارى ما يمكن أن يترتب على تخلف شرط نادية الامتحان واجتيازه قبل التعيين هو فقدان قرار التعيين الشرط من شروطه صحته. قابليته للسحب أو الإلغاء خلال ستين يوماً امتناع سحبه بعد فوات هذا الميعاد وصيرورته حصيناً من الرجوع فيه ([21]).
من خلال هذا تخلص إلى انه إذا ما طبقت الإجراءات الإدارية بصورة متساوية على جميع المواطنين الذين يرومون الحصول على وظيفة معينة داخل الوحدات الإدارية وفق شروط موضوعية عامة يضعها المشرع بقانون كانت تلك الشروط العامة لا تميز بين شخص وآخر في تقديمهم لأولياتهم في سبيل الحصول على وظيفة داخل الهيئات الإدارية في الدولة، وتطبيق وسيلة المسابقة أو الامتحان بين المتقدمين سواء كانوا أكبر من عدد الوظائف أو اقل لهو الضمانة الأكيدة والأساسية في تحقيق المساواة والعدالة بين المواطنين في سبيل الحصول على وظيفة داخل الدولة. ومن شأن المسابقة أو إجراء الامتحان أن يكشف عن قدرة وكفاءة ومؤهلات المواطنين الذين يسعون للحصول على وظيفة عامة في الدولة وتضع الشخص المناسب في المكان المناسب إعمالاً وتحقيقاً لمبدأ المساواة بين المواطنين في تولي الوظائف العامة، ونأمل أن يقوم مجلس الخدمة العامة بتفعيل قانون الخدمة الاتحادية وتطبيق هذه المبادئ.
الخاتمة
مبدأ المساواة في القانون الإداري يُعدّ من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الأنظمة القانونية الحديثة، ويهدف إلى ضمان معاملة الأفراد بشكل عادل ومتساوٍ أمام الإدارة العامة. يلزم هذا المبدأ السلطات الإدارية بعدم التمييز بين الأفراد لأسباب غير موضوعية، مثل الجنس، الدين، العرق أو الأصل الاجتماعي، إلا في الحالات التي تقتضيها المصلحة العامة والتي تكون مدعومة بقوانين واضحة.
يحقق مبدأ المساواة في القانون الإداري حماية حقوق الأفراد ويعزز الثقة في أجهزة الدولة، حيث يتم التعامل مع الجميع بمساواة أمام القانون وبمعايير موحدة تضمن الشفافية والنزاهة. كما يعزز هذا المبدأ مبدأ سيادة القانون، ويؤكد على ضرورة أن تكون الإجراءات الإدارية عادلة ومبررة وفقاً للأنظمة واللوائح المعمول بها.
في الختام، يعد مبدأ المساواة في القانون الإداري ركيزة أساسية لضمان عدالة الإجراءات الإدارية وفعالية النظام القانوني، إذ يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين جميع الأفراد، مما يسهم بدوره في تعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية ويحقق التنمية المستدامة للمجتمع. وفي نهاية البحث تمكنا من التوصل إلى العديد من الاستنتاجات والتوصيات التالية:
أولاً_ الاستنتاجات:
- مبدأ المساواة كركيزة أساسية: مبدأ المساواة يُعد من أهم المبادئ التي تضمن العدالة في القانون الإداري، حيث يعزز الشفافية والنزاهة في المعاملات الإدارية ويمنع التمييز غير المبرر بين الأفراد.
- حماية حقوق الأفراد: يسهم هذا المبدأ في حماية حقوق الأفراد وضمان تكافؤ الفرص، من خلال التزام الجهات الإدارية بمعاملة الجميع وفقاً لقواعد موحدة، مما يقلل من احتمالات الظلم والتمييز.
- تعزيز الثقة في المؤسسات: تطبيق مبدأ المساواة يعزز الثقة بين المواطنين والسلطات العامة، حيث يشعر الأفراد بأنهم يتمتعون بالحقوق والحماية نفسها أمام الإدارة العامة دون تمييز.
- ضرورة وجود إطار قانوني واضح: لضمان تحقيق المساواة في المعاملات الإدارية، يجب أن يستند هذا المبدأ إلى إطار قانوني وتنظيمي واضح ومحدد، يضمن تطبيقه بشكل فعال وصارم.
ثانياً_ التوصيات:
- يجب على السلطات الإدارية والمواطنين تعزيز الوعي بأهمية مبدأ المساواة في القانون الإداري، من خلال الحملات التوعوية والدورات التدريبية التي تستهدف الموظفين والجمهور.
- يُوصى بإجراء مراجعات دورية للتشريعات واللوائح الإدارية لضمان توافقها مع مبدأ المساواة، ومعالجة أي ثغرات قد تسمح بالتمييز غير المبرر في المعاملات الإدارية.
- يجب إنشاء هيئات رقابية مستقلة لمتابعة مدى تطبيق مبدأ المساواة في الإدارة العامة، وضمان وجود آليات فعّالة لتلقي الشكاوى والتظلمات المتعلقة بانتهاك هذا المبدأ.
- يُوصى بتحسين وتبسيط الإجراءات الإدارية لضمان تطبيق مبدأ المساواة بشكل أكثر شفافية وكفاءة، مما يسهل على المواطنين الوصول إلى حقوقهم دون تعقيدات أو تحيز.
- يُنصح بإنشاء مكاتب قانونية متخصصة لتقديم المشورة والدعم للأفراد الذين قد يشعرون بأن حقوقهم تعرضت للانتهاك نتيجة تمييز غير مبرر في المعاملات الإدارية.
قائمة المصادر والمراجع
أولاً_ الكتب
أمين عاطف صليبا، دور القضاء الدستوري في إرساء دولة القانون، دراسة مقارنة، دراسة مقارنة، المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، 2002.
محمد رفعت عبد الوهاب، مبادئ وأحكام القانون الإداري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005.
حسان محمد شفيق العاني، نظرية الحريات العامة (تحليل ووثائق)، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 2004.
عصام عبد الوهاب البرزنجي وآخرون، مبادئ وأحكام القانون الإداري، دار السنهوري، العراق، 2015.
صلاح سيد عبد العال، شرح أحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، دار النهضة العربية، 2017.
ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2012.
أعاد علي الحمود القيسي، الوجيز في القانون الإداري، دار وائل للنشر، عمان، 2008.
محسن العبودي، الوظيفة العامة، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، القاهرة، 2004.
ثانياً_ المجلات
أنور أحمد رسلان، الرقابة الإدارية على تقارير كفاية الموظف العام، دراسة مقارنة، مجلة الأمن والقانون، كلية شرطة دبي، العدد 1، الامارات العربية المتحدة، 2001.
ثالثاً_ القوانين والمواثيق الدولية
إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948.
الدستور العراقي النافذ لعام 2005.
الدستور المصري لعام 2015 المعدل.
قانون الخدمة الاتحادية العراقي رقم (4) لسنة 2009.
Margins:
-
() أمين عاطف صليبا، دور القضاء الدستوري في إرساء دولة القانون، دراسة مقارنة، ، دراسة مقارنة، المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، 2002، ص 385. ↑
-
() محمد رفعت عبد الوهاب، مبادئ وأحكام القانون الإداري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005، ص 315. ↑
-
() حسان محمد شفيق العاني، نظرية الحريات العامة (تحليل ووثائق)، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 2004، ص 34. ↑
-
() أنور أحمد رسلان، الرقابة الإدارية على تقارير كفاية الموظف العام، دراسة مقارنة، مجلة الأمن والقانون، كلية شرطة دبي، العدد 1، الامارات العربية المتحدة، 2001، ص 166. ↑
-
() المادة 6 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي. ↑
-
() المادة 2/2 و21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948. ↑
-
() المادة (14) من الدستور العراقي النافذ لعام 2005. ↑
-
() المادة (16) من الدستور العراقي النافذ لعام 2005. ↑
-
() المادة (9) من الدستور المصري لعام 2015 المعدل. ↑
-
() محسن العبودي، الوظيفة العامة، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، القاهرة، 2004، ص 45. ↑
-
() المادة (3/ أولاً وثانياً) من قانون الخدمة الاتحادية العراقي رقم (4) لسنة 2009. ↑
-
() المادة (9/ ثانياً) من قانون الخدمة الاتحادية العراقي رقم (4) لسنة 2009. ↑
-
() عصام عبد الوهاب البرزنجي وآخرون، مبادئ وأحكام القانون الإداري، دار السنهوري، العراق، 2015، ص306. ↑
-
() عصام عبد الوهاب البرزنجي وآخرون، مبادئ وأحكام القانون الإداري، مرجع سابق، ص307. ↑
-
() صلاح سيد عبد العال، شرح أحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، دار النهضة العربية، 2017، ص 114. ↑
-
() المادة (7)، الفقرة (5)، من قانون الخدمة المدنية رقم (24/1960) المعدل. ↑
-
() ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2012، ص247- 248. ↑
-
() أعاد علي الحمود القيسي، الوجيز في القانون الإداري، دار وائل للنشر، عمان، 2008، ص 45. ↑
-
() علي عبد الفتاح، الموظف العام وممارسة الحرية السياسية، المرجع السابق، 34. ↑
-
() عبد القادر محمد القيسي، مبدأ المساواة ودوره في تولي الوظيفة العامة، مرجع سابق، ص 95. ↑
-
() مصدق عادل طالب، الوسيط في الخدمة المدنية، مرجع سابق، ص 167. ↑