التفكير الأخلاقي وعلاقته بالتوافق المهني لدى المرشدين التربويين بمدينة بنغازي

Moral Thinking and Its Relationship to Professional Adjustment among Educational Counselors in Benghazi City

تهاني مفتاح ابراهيم بالقاسم1

1 كلية الاداب وعلوم الابيار، ليبيا.

بريد الكتروني: tahanimuftah3@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/22

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/22

المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 320 - 335

تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01

Download PDF

المستخلص: تهدف الدراسة إلى التعرف على مستوى التفكير الأخلاقي والتوافق المهني لدى المرشدين التربويين في بعض مدارس مدينة بنغازي، والكشف عن العلاقة بينهما، بالإضافة إلى دراسة الفروق وفق متغيرات النوع، والخبرة، والتخصص، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي، وشمل مجتمعها جميع المرشدين التربويين بوزارة التربية والتعليم في مدينة بنغازي، بينما تكونت العينة من (39) مرشدًا ومرشدة، واستخدمت أداتان هما: مقياس التفكير الأخلاقي للراشدين، واستبيان التوافق المهني المكون من (55) عبارة موزعة على سبعة أبعاد فرعية؛ أظهرت النتائج أن مستوى التفكير الأخلاقي لدى أفراد العينة جاء متوسطًا دون فروق ذات دلالة إحصائية، بينما كان مستوى التوافق المهني مرتفعًا بفروق دالة إحصائيًا لصالح المتوسط المحسوب، كما لم تُظهر النتائج وجود علاقة ارتباطية بين التفكير الأخلاقي والتوافق المهني، أو فروق ذات دلالة وفق النوع أو الخبرة أو التخصص، وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز البرامج التدريبية التي تنمي التفكير الأخلاقي لدى المرشدين التربويين، والاهتمام بإعدادهم وتدريبهم وتلبية احتياجاتهم لتحقيق الاستقرار الوظيفي، مع اقتراح إجراء دراسات مستقبلية على عينات ومتغيرات مختلفة.

الكلمات المفتاحية: التفكير الأخلاقي، التوافق المهني، المرشدون التربويون.

Abstract: The study aims to identify the level of moral thinking and professional adjustment among educational counselors in some schools in Benghazi City, and to explore the relationship between them, in addition to examining differences according to the variables of gender, experience, and specialization. The study adopted the descriptive correlational method, with the population consisting of all educational counselors in the Ministry of Education in Benghazi City. The sample included (39) male and female counselors. Two instruments were used: the Moral Thinking Scale for Adults, and a Professional Adjustment Questionnaire consisting of (55) items distributed across seven sub-dimensions. The results showed that the level of moral thinking among the sample was moderate, with no statistically significant differences, while the level of professional adjustment was high, with statistically significant differences in favor of the calculated mean. The results also revealed no correlational relationship between moral thinking and professional adjustment, and no significant differences according to gender, experience, or specialization. The study recommended the necessity of enhancing training programs that develop moral thinking among educational counselors, focusing on their preparation, training, and meeting their needs to achieve job stability. It also suggested conducting future studies on different samples and variables.

Keywords: Moral Thinking, Professional Adjustment, Educational Counselors.

مقدمة

التفكير الأخلاقي هو الأساس الذي يبني عليه نجاح الأفراد والمؤسسات بما في ذلك المجال التربوي وعلى راسهم المرشد التربوي لأن المرشدين التربويين يلعبون دورا حاسما في تعزيز سمعة المؤسسات التربوية لذا يعد التفكير الأخلاقي من العوامل الأساسية لتحقيق التوافق المهني لدي المرشدين التربويين والتفكير الأخلاقي كما يعرفه السبيعي هو جملة من القواعد والأوامر العلمية التي يتصف بها السلوك الطيب أو الخير ويكون السلوك طيبا حينما يلقى الترحيب والإقبال من معظم الناس فالصدق طيب وبشاشة طيبة والتعاون على الخير طيب لأن هذه الأفعال تلقى القبول الناس وتؤدي إلي حسن تفاهمهم وتأزرهم وتعمل على الارتقاء العلاقات الاجتماعية وتلاحم الأفراد في المجتمع (السبيعي ،5:2002) .

ومع التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده هذا العصر وانفتاح الثقافات بشكل كبير أنعكس ذلك على حياة الإنسان كلها ،وعلى عمله بما في ذلك المهن ذات الطابع الإنساني كالتعليم والإرشاد والإخصائي الإجتماعي مع ظهور عدة معوقات يحاول الإنسان جاهدا أن يحقق أكبر قدر من التوافق في ظل ظروف الإجتماعية المادية ،الاقتصادية (طه ،33:1980)

ويعد التوافق المهني أحد أشكال التوافق الذي يشعر من خلاله الفرد بأمكانية ملاءمة وضعه النفسي مع متطلبات عمله ورغبته في التواصل والرضا عن زملائه ورؤسائه وشعوره بالولاء لعمله ولأهدافه (المهنا :80،2001). ونظرا لأهمية التفكير الأخلاقي عامة والمرشدين التربويين خاصة ولأهمية دور المرشد التربوي في مجال التعليم. في ظل الظروف الحالية التي تمر بها الدول العربية ومؤسساتها التعليمية وكيف يسهم التفكير الأخلاقي في زيادة التوافق المهني أونقصانه وخاصة في مهنة الإرشاد التربوي.

مشكلة الدراسة

تتخلص مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي التالي: ماعلاقة التفكير الأخلاقي بالتوافق المهني لدي المرشدين التربويين؟

للاجابة على السؤال الرئيسي تم أشتقاق الأسئلة الفرعية التالية:

  1. ما مستوى التفكير الأخلاقي لدي المرشدين التربويين ؟
  2. ما مستوي التوافق المهني لدي المرشدين التربويين ؟
  3. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوي التفكير الأخلاقي لدي مرشديين التربويين يعزي لمتغير النوع (ذكر- أنثي)
  4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية ي مستوي التفكير الاحصائي لدي المرشديين التربويين يعزي لمتغير سنوات الخبرة (اقل من 5 سنوات _اكثر من 5 سنوات)
  5. هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوي التوافق المهني لدي المرشدين التربويين يعزي لمتغير النوع (ذكر – انثي)
  6. هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوي التوافق المهني لدي المرشدين التربويين يعزي لمتغير سنوات الخبرة (أقل من 5 سنوات –أكثر من 5سنوات)

 

مبررات الدراسة

إن الحاجة الملحة لدراسة التفكير الاخلاقي والتوافق المهني والعلاقة بينها لدى المرشد التربوي لها العديد من الدوافع و المبررات الامر الذي أصبح معه من الضروري جدًا تناول هذه الموضوعات بشيء من التفصيل ، حتى يتم التعرف على وضع المرشد التربوي و خصائصه و أدواره والمعوقات التي تعوقه أثناء عمله و الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها ، الخدمات التي يقدمه. كل ذلك و غيره يوّلد لدينا مبرر حقيقي و دافع ضروري ، نحو تناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل لنتعرف على مدى الحالة التي عليها المرشد التربوي في مدارسنا اليوم، ونعمل سويًا ، من أجل تقديم المساعدات اللازمة حتى نستطيع الوقوف على مناطق الضعف و العمل على تطويرها و إصلاحها، و على مناطق القوة و تعزيزها ، و النمو و الرقي بمهنة التوجيه الارشاد التربوي إلى أفضل مستوى ممكن.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة الى تحقيق الاهداف التالية :

1- التعرف على مستوي التفكير الأخلاقي لدي المرشدين التربويين

2- التعرف على مستوي التوافق المهني لدي المرشدين

3- التعرف على العلاقة بين التفكير الأخلاقي والتوافق المهني

أهمية الدراسة:

أن أهمية الدراسة تبرز من خلال الآتي :

1- تمثل الدراسة الحالية محاولة هادفة للمساهمة في تقييم حالة المرشد التربوي التي هو عليها الآن في مدارسنا.

2- التعرف على جوانب القوة و الضعف في مستوى الأداء الوظيفي للمرشد التربوي .

3- تناول موضوعًا حيويًا و جديدًا ، يهتم بالتفكير الاخلاقي و يخدم العاملين في الميدان المرشد التربوي من معلمين و مديرين و أولياء الأمور وباقي شرائح المجتمع.

4- قد تساعد كل من هو مهتم بالعملية الإرشاد التربوي في مدارسنا و كل من هو مهتم و بهذه المهنة و هذا البرنامج لمعرفة ماهية المرشد التربوي ، أو دراسة هذا البرنامج و القائمين على العمل به ، و الحالة التي هم عليها.

5- قد يستفيد منها الدارسون و المهتمون بالعملية الإرشاد التربوي و قد تزيد من رصيد المعرفة لديهم و تعتبر إضافة جديدة في مجال دراسات المرشد التربوي ..

مصطلحات الدراسة

التفكير الاخلاقي:

هو عملية التفكير المتعددة في القيم والأخلاق لإتخاذ قرارات تتماشي مع المبادئ الأخلاقية وتتمثل في النظر في الأثار المحتمله واتخاذ القراراتهم اليومية المتمثلة لتصرفاتنا على الأخرين والمجتمع(ابوعزم،القوصي ،2017:23)

التعريف الإجرائي للتفكير الأخلاقي

هو مجموعة الإستجابات الفرد على مقياس التفكير الأخلاقي وهي التعبير عن نمط التفكير المستخدم في حل المواقف الأخلاقية (اعداد فوقيه عبدالفتاح :2001)

التوافق المهني:

هو حالة من الرضا والإستقرار النفسي والجسدي التي يصل إليها الفرد عند تحقيق التوازن مع ميوله ومطالب عمله وشعوره بالامن و الاستقرار في العمل والقدرة على التقدم في العمل والانجاز ( الشافعى ، 20002) ص 8

التعريف الاجرائي للتواق المهني:

هو مجموعة الإستجابات الفرد على مقياس التوافق المهني وهو توافق المرشد التربوي مع بيئته المهنية و شعوره بالرضا عن عمله في تعامل مع مشكلاته العمل ومقدرتة على على تعامل مع زملائه ورؤسائه (إعداد أيمن مصطفي الزاملي 2011).

المرشد التربوي:

هو أخصائي مؤهل أكاديميًا ومهنيًا، يتولى تقديم خدمات إرشادية وتربوية للطلاب داخل المدارس، بهدف تعزيز نموهم النفسي والاجتماعي والأكاديمي. وتتمثل مهام المرشد التربوي في تقديم الدعم النفسي للطلاب، ومساعدتهم على تجاوز المشكلات السلوكية أو الأكاديمية، وتوجيهم نحو اتخاذ قرارات سليمة تتعلق بمستقبلهم التعليمي والمهني. كما يعمل المرشد التربوي على تعزيز القيم الإيجابية لدى الطلاب، وتنمية مهاراتهم الحياتية والاجتماعية، بالإضافة إلى التعاون مع أولياء الأمور والمعلمين والإدارة المدرسية لتحقيق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة (التفكير الأخلاقي لدى المرشدات، 2019).

نطاق وحدود الدراسة:

تقنصر حدود الدراسة ضمن الحدود الاتية :

1- الحدود الزمنية : تستهدف الدراسة الفترة الزمنية للعام (2025-2024).

2- الحدود البشرية و المكانية : تستهدف الدراسة الحالية المرشدين التربويين في بعض مدارس مدينه بنغازي .

الإطار النظري:

أولاً: التفكير الأخلاقي لدى المرشدين التربويين

يحتل التفكير الأخلاقي موقعًا مركزيًا في بنية العمل الإرشادي، إذ يُعد من أهم الركائز التي تحدد مدى فعالية المرشد التربوي في أداء مهامه، وقدرته على بناء علاقات مهنية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل مع المسترشدين وزملاء العمل. ويُعرَّف التفكير الأخلاقي بأنه تلك القدرة الذهنية التي تمكّن المرشد من تمييز المواقف التي تتضمن أبعادًا أخلاقية، وتقييمها بموضوعية استنادًا إلى مبادئ العدل، النزاهة، والاحترام، إضافة إلى مراعاة القيم الإنسانية والمجتمعية (عذاب، 2019).

إن التفكير الأخلاقي، بحسب المنظور التربوي، ليس مجرد التزام شكلي بقواعد السلوك المهني، بل هو عملية عقلية متكاملة تتطلب وعيًا عميقًا بالقيم، وقدرة على التحليل، واستعدادًا لتحمل المسؤولية الأخلاقية عن القرارات المتخذة في المواقف الإرشادية. ويستند هذا المفهوم إلى نظرية كولبرغ في النمو الأخلاقي، والتي ترى أن تطور السلوك الأخلاقي لدى الفرد يمر بمراحل متدرجة تبدأ من الامتثال الخارجي للقوانين، وتنتهي بتبني المبادئ الأخلاقية العليا التي تتجاوز القواعد المجتمعية وتستند إلى الضمير الذاتي (عذاب ,2019).

يكتسب التفكير الأخلاقي لدى المرشد التربوي أهمية إضافية في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه المؤسسات التعليمية، مثل التنوع الثقافي، قضايا العدالة والإنصاف، وحماية حقوق الطلاب. ويشير (الطيب والسميع، 2019) إلى أن المرشدين ذوي التفكير الأخلاقي المرتفع يمتلكون القدرة على تقييم البدائل الإرشادية من منظور إنساني شامل، ما ينعكس إيجابًا على ثقة المسترشدين ويقود إلى حلول أكثر انسجامًا مع احتياجاتهم وقيم المجتمع.

ثانياً: أبعاد التفكير الأخلاقي

يتسم التفكير الأخلاقي لدى المرشدين التربويين بالتعدد والتداخل، إذ يتضمن ثلاثة أبعاد رئيسية مترابطة، هي: الحساسية الأخلاقية، الحكم الأخلاقي، والاستدلال الأخلاقي.

  1. الحساسية الأخلاقية

تشير الحساسية الأخلاقية إلى قدرة المرشد على إدراك وجود قضايا أخلاقية في المواقف الإرشادية، والانتباه إلى الانفعالات المصاحبة لتلك القضايا. وتعد هذه الحساسية الخطوة الأولى في أي عملية تفكير أخلاقي، إذ تُمكّن المرشد من التعرف على الحالات التي تتطلب تدخله الأخلاقي، مثل حالات التمييز، أو انتهاك خصوصية الطلاب، أو تعارض المصالح .كما ترتبط الحساسية الأخلاقية بقدرة المرشد على التعاطف مع المسترشدين، وفهم مشاعرهم واحتياجاتهم، ما يعزز من فعالية العلاقة الإرشادية.

  1. الحكم الأخلاقي

يمثل الحكم الأخلاقي البعد الثاني في التفكير الأخلاقي، ويعني قدرة المرشد على التمييز بين الصواب والخطأ في المواقف الإرشادية، واختيار السلوك الأنسب الذي يحقق مصلحة المسترشد ويحافظ على القيم الأخلاقية للمهنة. ويتطلب الحكم الأخلاقي تحليلًا دقيقًا للحقائق، وموازنة بين البدائل، واستنادًا إلى معايير واضحة للعدالة والإنصاف. ويُعد الحكم الأخلاقي ضروريًا لاتخاذ قرارات مسؤولة في المواقف الحساسة التي قد تتعارض فيها المصالح أو تتطلب تفضيل مصلحة الطالب على اعتبارات أخرى. (الطيب والسميع، 2019).

  1. الاستدلال الأخلاقي

أما الاستدلال الأخلاقي، فهو القدرة على ربط المعايير الأخلاقية بالمواقف المتنوعة، والتنبؤ بعواقب الأفعال المختلفة. ويعني ذلك أن المرشد لا يكتفي بتطبيق القواعد بشكل آلي، بل يستخدم قدراته التحليلية والمنطقية لتوقع النتائج، وتقدير مدى توافق السلوك مع القيم الأخلاقية ويتيح الاستدلال الأخلاقي للمرشد اختيار الحلول التي تعزز التكافل الاجتماعي، وتحمي حقوق المسترشدين، وتحقق التوازن بين مصلحة الفرد والجماعة.

يؤكد الزهراني 2019 أن كل بعد من هذه الأبعاد يلعب دورًا حيويًا في اتخاذ القرارات الإرشادية؛ فالحساسية تسهم في التعرف على الحالات الحرجة، والحكم يدعم اتخاذ الاستنتاجات المناسبة، بينما يفضل الاستدلال الحلول التي تحقق العدالة وتحمي المسترشدين من الأذى.

ثالثاً: التوافق المهني لدى المرشدين التربويين

يشير التوافق المهني إلى قدرة المرشد التربوي على التكيف مع متطلبات وظيفته، وتحقيق التوازن بين أدواره المهنية والشخصية، بما يضمن أداءً فعالًا ومستدامًا في بيئة العمل المدرسي. ويُعد التوافق المهني أحد المؤشرات الأساسية لجودة الأداء الإرشادي، إذ يتجسد في مستوى الرضا عن المهنة، والشعور بالكفاءة الذاتية في أداء المهام، والاندماج الإيجابي ضمن فريق العمل (الزهراني، 2019). إن المرشد الذي يتمتع بتوافق مهني مرتفع يكون أكثر قدرة على مواجهة تحديات العمل اليومية، وأكثر استعدادًا لتقديم الدعم النفسي والتربوي للطلاب بكفاءة وفاعلية، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الإرشادية المقدمة لهم.

تكمن أهمية التوافق المهني في كونه عاملًا حاسمًا في تعزيز دافعية المرشد التربوي، إذ يسهم في تقليل مشاعر القلق والتوتر المهنيين التي قد تنتج عن ضغوط العمل أو صعوبة التعامل مع بعض الحالات الطلابية. فالمرشد المتوافق مهنيًا لا يكتفي بأداء مهامه بشكل روتيني، بل يسعى باستمرار إلى تطوير ذاته، ويظهر مرونة في مواجهة التغيرات والتحديات التي تفرضها البيئة المدرسية، سواء على مستوى التعامل مع الطلاب أو الزملاء أو الإدارة (الزهراني، 2019). كما أن هذا التوافق ينعكس على الصحة النفسية للمرشد، حيث يقلل من احتمالات التعرض للاحتراق النفسي أو الرغبة في الانسحاب من المهنة، ويعزز من شعوره بالانتماء للمؤسسة التعليمية.

يُعد الرضا الوظيفي أحد المكونات الجوهرية للتوافق المهني، ويعبر عن مدى ارتياح المرشد لبيئة العمل والمهام الموكلة إليه، ومدى توافق توقعاته مع الواقع العملي الذي يعيشه. فالمرشد الراضي عن عمله يكون أكثر التزامًا بقيم المهنة، وأكثر استعدادًا لتحمل المسؤوليات، وأكثر قدرة على بناء علاقات إيجابية مع الطلاب وزملاء العمل (الزهراني، 2019). كما أن الرضا الوظيفي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدعم الذي يتلقاه المرشد من الإدارة المدرسية، سواء من حيث توفير الموارد اللازمة، أو إتاحة فرص التدريب والتطوير المهني، أو الاعتراف بجهوده وتقديرها.

أما الكفاءة الذاتية، فهي تمثل اعتقاد المرشد بقدرته على مواجهة تحديات المهنة، وتحقيق الأهداف المرجوة في العمل الإرشادي. وتلعب الكفاءة الذاتية دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المرشد بنفسه، ودافعيته لتطوير مهاراته، ومثابرته في التغلب على الصعوبات التي قد تواجهه أثناء أداء مهامه اليومية (الزهراني، 2019). فالمرشد الذي يمتلك كفاءة ذاتية عالية يكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سليمة في المواقف الحرجة، وأكثر فعالية في تقديم الدعم للطلاب الذين يواجهون مشكلات سلوكية أو نفسية.

لا يقل الدعم التنظيمي أهمية عن المكونات السابقة، إذ يشمل مدى توفير الإدارة المدرسية للموارد والتدريب اللازمين لتطوير أداء المرشدين، وتهيئة بيئة عمل محفزة وآمنة تتيح لهم ممارسة أدوارهم بكفاءة. ويظهر أثر الدعم التنظيمي في قدرة المرشدين على التصدي لضغوط العمل، وتحقيق التفاعل الإيجابي مع المسترشدين، والمشاركة الفاعلة في تطوير البرامج الإرشادية التي تلبي احتياجات الطلاب (الزهراني، 2019). كما أن الدعم التنظيمي يسهم في تعزيز الانتماء للمؤسسة التعليمية، ويحفز المرشدين على الاستمرار في المهنة وتطوير أدائهم باستمرار.

تشير الأدبيات إلى أن التوافق المهني لا يقتصر على الجوانب النفسية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والمهنية، حيث يسهم في بناء علاقات عمل إيجابية مع الزملاء والإدارة، ويعزز من بيئة العمل، ويزيد من فرص النجاح في تحقيق الأهداف الإرشادية (الزهراني، 2019). كما أن التوافق المهني يسهم في تقليل معدلات الاحتراق النفسي والانسحاب من المهنة، ويعزز من قدرة المرشد على مواجهة التحديات المهنية بثبات ومرونة.

وفي ضوء ما سبق، يتضح أن تعزيز التوافق المهني لدى المرشدين التربويين يجب أن يكون من أولويات المؤسسات التعليمية، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة، ودعم مستمر، وبيئة عمل صحية ومحفزة. فذلك يسهم في رفع جودة الخدمات الإرشادية، وتحقيق التنمية المهنية المستدامة للمرشدين، ما ينعكس إيجابيًا على الطلاب والمجتمع المدرسي ككل (الزهراني، 2019). وبذلك، يشكل التوافق المهني ركيزة أساسية في بناء منظومة إرشادية متكاملة، تضمن تقديم الدعم النفسي والتربوي الفعال، وتعزز من قدرة المرشد على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل واحتياجاته الشخصية، وتدعم استمرارية الأداء المتميز وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة.

رابعاً: مكونات التوافق المهني

يتألف التوافق المهني لدى المرشدين التربويين من عدة مكونات أساسية، تتكامل فيما بينها لتشكيل صورة شاملة عن مدى قدرة المرشد على التكيف والنجاح في بيئة العمل.

  1. الرضا الوظيفي

يُعد الرضا الوظيفي من أهم مكونات التوافق المهني، ويعني شعور المرشد بالارتياح تجاه بيئة العمل والمهام المناطة به، ومدى توافق توقعاته مع الواقع العملي. ويتأثر الرضا الوظيفي بعدة عوامل، منها: وضوح الدور المهني، العدالة في توزيع المهام، توفر الدعم الإداري، وتقدير الجهود المبذولة.

  1. الكفاءة الذاتية

تشير الكفاءة الذاتية إلى اعتقاد المرشد بقدرته على مواجهة تحديات المهنة، وتحقيق النتائج المرجوة في العمل الإرشادي. وتلعب الكفاءة الذاتية دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المرشد بنفسه، ودافعيته لتطوير مهاراته، ومثابرته في التغلب على الصعوبات. كما ترتبط الكفاءة الذاتية بمدى نجاح المرشد في بناء علاقات إيجابية مع المسترشدين، وتصميم برامج إرشادية فعالة. (الطيب والسميع، 2019)

  1. الدعم التنظيمي

يتمثل الدعم التنظيمي في مدى توفير الإدارة المدرسية للمرشدين الموارد والتدريب اللازمين لتطوير أدائهم، وتوفير بيئة عمل محفزة وآمنة . ويشمل الدعم التنظيمي أيضًا الاعتراف بجهود المرشدين، وإشراكهم في صنع القرار، وتقديم فرص للنمو المهني. ويؤكد الزهراني (2019) أن المرشدين الذين يحظون بدعم تنظيمي قوي يمتلكون قدرة أكبر على التصدي لضغوط العمل، وتحقيق التفاعل الإيجابي مع المسترشدين، وتطوير برامج إرشادية تحقق أهدافها.

خامساً: العلاقة بين التفكير الأخلاقي والتوافق المهني

تشير الأدبيات التربوية إلى وجود علاقة ارتباطية طردية بين التفكير الأخلاقي والتوافق المهني لدى المرشدين التربويين. إذ إن امتلاك المرشد لقدرات أخلاقية عالية يعزز شعوره بالرضا والكفاءة الذاتية، ويقلل من الإجهاد النفسي المرتبط بضغوط العمل. وتفسر هذه العلاقة بأن التفكير الأخلاقي يمكّن المرشد من التعامل مع المواقف المعقدة بطريقة أكثر توازنًا وموضوعية، ما يسهم في تحقيق التوافق مع متطلبات المهنة.

وتبين الدراسات أن المرشدين الذين يتمتعون بقدرة استدلال أخلاقي عالية يحققون اندماجًا مهنيًا أفضل، ويظهرون استعدادًا أكبر لتحمل الضغوط الوظيفية، متجنبين الانسحاب النفسي من مواقف الإرشاد. كما أن التفكير الأخلاقي يعزز من قدرة المرشد على بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام والثقة، ما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة، ورضا المسترشدين عن العملية الإرشادية.

وتشير نتائج البحوث إلى أن تعزيز التفكير الأخلاقي لدى المرشدين يسهم في رفع مستوى التوافق المهني، من خلال تطوير مهاراتهم في تحليل المواقف الأخلاقية، واتخاذ قرارات مسؤولة، والتعامل مع الضغوط المهنية بمرونة وفاعلية. كما أن التوافق المهني، بدوره، يوفر للمرشد بيئة داعمة ومحفزة لتطوير التفكير الأخلاقي، من خلال توفير فرص التدريب، والتغذية الراجعة، والدعم الإداري.(الزهراني, 2019).

 

سادساً: دور المرشد التربوي في العملية الإرشادية

يتجسد دور المرشد التربوي في تقديم الدعم النفسي، الاجتماعي، والتربوي للطلاب، بما يضمن تعزيز نموهم المتكامل، ومساعدتهم على تجاوز التحديات التي قد تواجههم خلال مسيرتهم التعليمية. ويشمل هذا الدور عدة مهام رئيسية، منها:

  1. تكوين علاقة إرشادية مبنية على الثقة والسرية

تُعد العلاقة الإرشادية الفعالة أساس نجاح العملية الإرشادية، إذ تعتمد على بناء جسور من الثقة والاحترام المتبادل بين المرشد والمسترشد. ويحرص المرشد على توفير بيئة آمنة وسرية، تتيح للمسترشد التعبير عن مشاعره وهمومه دون خوف من الحكم أو الانتقاد. وتستلزم هذه العلاقة التزام المرشد بأخلاقيات المهنة، والحفاظ على سرية المعلومات، واحترام خصوصية المسترشدين.

  1. توجيه الطلاب لاختيار المسار الأكاديمي والمهني المناسب لقدراتهم

يقوم المرشد التربوي بدور محوري في مساعدة الطلاب على اكتشاف قدراتهم وميولهم، وتوجيههم نحو اختيار المسار الأكاديمي والمهني الأنسب لهم. ويعتمد المرشد في ذلك على أساليب علمية، مثل الاختبارات النفسية والاستبيانات، إضافة إلى جلسات الإرشاد الفردي والجماعي. ويسهم هذا الدور في تمكين الطلاب من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبلهم، والحد من ظاهرة الهدر التعليمي.

  1. تنمية القيم الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب

يعمل المرشد التربوي على تعزيز القيم الأخلاقية والمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب، من خلال دمج هذه القيم في البرامج الإرشادية، وتشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والتطوعية. كما يسعى المرشد إلى تنمية مهارات التفكير الأخلاقي لدى الطلاب، من خلال مناقشة القضايا الأخلاقية، وتحفيزهم على اتخاذ قرارات مسؤولة.

  1. التعامل مع المشكلات السلوكية والنفسية

يتولى المرشد التربوي مهمة التعامل مع المشكلات السلوكية والنفسية التي قد تواجه الطلاب، مثل القلق، الاكتئاب، التنمر، وضعف التحصيل الدراسي. ويستخدم في ذلك أساليب متنوعة، منها: الإرشاد الفردي، الإرشاد الجماعي، وبرامج تعديل السلوك. ويحرص المرشد على التعاون مع أولياء الأمور والمعلمين والإدارة المدرسية، لضمان تقديم الدعم الشامل للطلاب.(الطيب والسميع، 2019)

  1. المساهمة في تطوير البيئة المدرسية

يسهم المرشد التربوي في تطوير البيئة المدرسية، من خلال المشاركة في إعداد وتنفيذ البرامج الوقائية، وتقديم المشورة للإدارة والمعلمين حول أفضل السبل للتعامل مع القضايا الطلابية. كما يشارك في لجان الانضباط، ويعمل على تعزيز التواصل بين المدرسة والمجتمع المحلي (الزهراني, 2019).

سابعاً: أهمية التكامل بين التفكير الأخلاقي والتوافق المهني في أداء المرشد

يعتمد نجاح المرشد التربوي في أداء أدواره المتعددة على مدى قدرته على توظيف التفكير الأخلاقي والتوافق المهني كمرتكز أساسي لبناء علاقات فعالة مع المسترشدين وتصميم برامج إرشادية تلبي احتياجاتهم المتغيرة. فالتفكير الأخلاقي لا يقتصر على الامتثال الشكلي لمعايير السلوك المهني، بل يتجسد في قدرة المرشد على تحليل المواقف المعقدة، وتقدير أبعادها الأخلاقية، واتخاذ قرارات عادلة ومسؤولة تراعي مصلحة الطالب وتحترم قيم المجتمع (عذاب، 2019). إن المرشد الذي يمتلك حسًا أخلاقيًا متطورًا يكون أكثر قدرة على التعامل مع القضايا الشائكة مثل الخصوصية، والعدالة بين الطلاب، وتضارب المصالح، إذ يوجهه التفكير الأخلاقي إلى اختيار البدائل التي تحقق الإنصاف وتحمي حقوق جميع الأطراف. ومن جهة أخرى، يمثل التوافق المهني الإطار الداعم الذي يمكّن المرشد من تطبيق قراراته الأخلاقية بكفاءة وفاعلية. فالتوافق المهني يتجلى في شعور المرشد بالرضا عن مهنته، وثقته في قدراته الذاتية، واندماجه الإيجابي ضمن فريق العمل، إضافة إلى قدرته على مواجهة ضغوط العمل والتحديات اليومية دون أن يفقد دافعيته أو التزامه بقيم المهنة (الزهراني، 2019). وفي هذا السياق، تشير الدراسات إلى أن المرشدين الذين يتمتعون بتوافق مهني مرتفع يكونون أكثر قدرة على بناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام مع المسترشدين، كما يكونون أكثر مرونة في التعامل مع المشكلات السلوكية والنفسية التي قد تواجه الطلاب.

إن التكامل بين التفكير الأخلاقي والتوافق المهني يشكل حجر الأساس في جودة الخدمات الإرشادية المقدمة داخل المؤسسات التعليمية. فحين يمتلك المرشد منظومة أخلاقية راسخة، ويعمل في بيئة مهنية داعمة، يصبح أكثر قدرة على ابتكار حلول إرشادية فعالة، وتصميم برامج تستجيب لاحتياجات الطلاب المتنوعة، وتحقق الأهداف التربوية المنشودة (الطيب & عبد السميع، 2019). كما أن هذا التكامل يسهم في تعزيز الانتماء المهني للمرشد، ويقلل من معدلات الاحتراق النفسي والانسحاب من المهنة، ويزيد من قدرته على التطوير الذاتي المستمر.

وتؤكد الأدبيات الحديثة أن نجاح المرشد التربوي لم يعد يقاس فقط بمدى معرفته النظرية أو خبرته العملية، بل أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بقدرته على المواءمة بين القيم الأخلاقية ومتطلبات المهنة، وتوظيف هذه القيم في جميع جوانب العمل الإرشادي (عذاب، 2019؛ الزهراني، 2019). فكلما استطاع المرشد تحقيق هذا التكامل، ارتفعت جودة الخدمات المقدمة، وزادت فرص الطلاب في الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي والتربوي الذي يحتاجونه للنمو المتكامل والنجاح الأكاديمي والاجتماعي.

الدراسات السابقة

تُظهر الدراسات العربية الحديثة اهتمامًا متزايدًا بقضايا الأخلاقيات المهنية والتوافق المهني لدى المرشدين التربويين، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المجتمعات العربية. وتبرز هذه الدراسات أهمية تعزيز القيم الأخلاقية في الممارسة الإرشادية، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه المرشدين في تحقيق التوافق المهني وسط ضغوط العمل وتغيرات البيئة المدرسية.

  1. دراسة أبوشاقور (2025)

في دراسة نوعية حديثة أجرتها أبوشاقور حول ممارسة المرشدين التربويين لأخلاقيات مهنة التوجيه والإرشاد النفسي التربوي في ليبيا، تم التركيز على مدى التزام المرشدين بالقواعد الأخلاقية المنظمة للمهنة، وأثر ذلك على جودة الخدمات المقدمة للطلاب. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وشملت عينة من المرشدين والمسترشدين في عدد من المدارس الحكومية. أظهرت النتائج أن درجة التزام المرشدين التربويين بأخلاقيات المهنة كانت مرتفعة من وجهة نظرهم، حيث تصدرت الكفايات الأكاديمية والمسؤولية والسرية قائمة القيم الأخلاقية الملتزم بها. كما كشفت الدراسة عن وجود علاقة إيجابية بين الالتزام الأخلاقي وفاعلية العمل الإرشادي، وأوصت بضرورة تعزيز برامج إعداد المرشدين وتطوير معايير تقييم الأداء الأخلاقي في المؤسسات التعليمية (أبوشاقور،2025).

  1. دراسة سلامة وآخرون (2019)

ركزت دراسة سلامة وزملائه على فعالية الإرشاد المدرسي من وجهة نظر المديرين والمرشدين التربويين في المدارس الأردنية، مع تحليل العلاقة بين جودة الإرشاد المدرسي وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي للطلاب. اعتمدت الدراسة على منهج المسح الميداني، وأظهرت النتائج أن نجاح العمل الإرشادي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزام المرشدين بالقيم الأخلاقية، وقدرتهم على التفاعل الإيجابي مع الطلاب وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي المناسب. كما أكدت الدراسة أهمية تحديث خطط الإرشاد المدرسي وتطوير مهارات المرشدين في التعامل مع تحديات البيئة المدرسية المعاصرة، مع التركيز على تعزيز التوافق المهني كشرط أساسي لتحقيق الفعالية الإرشادية (سلامة وآخرون،2019).

  1. دراسة بن غربال (2020)

تناولت دراسة بن غربال الذكاء العاطفي وعلاقته بالتوافق المهني وفعالية الذات الأكاديمية لدى أساتذة الجامعات الجزائرية، حيث استخدمت المنهج الوصفي التحليلي لقياس مستوى الذكاء العاطفي والتوافق المهني وفعالية الذات الأكاديمية. أظهرت النتائج أن الأساتذة الجامعيين يتمتعون بمستوى مرتفع من الذكاء العاطفي والتوافق المهني، كما كشفت عن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الذكاء العاطفي والتوافق المهني، مما يشير إلى أهمية تطوير المهارات العاطفية والاجتماعية للمرشدين التربويين لتعزيز توافقهم المهني ورفع كفاءتهم في العمل الإرشادي (بن غربال،2020).

  1. دراسة عبد الوهاب (2022)

استهدفت دراسة عبد الوهاب التعرف على دور أخلاقيات مهنة التعليم في مواجهة التحديات المعاصرة وسبل معالجتها من منظور إسلامي، حيث اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي والاستنباطي لتحليل مفهوم أخلاقيات المهنة وأهميتها ومصادرها، بالإضافة إلى استعراض أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية والتربوية. توصلت الدراسة إلى أن الالتزام بالضوابط الأخلاقية المستمدة من القيم الإسلامية يسهم في تعزيز التوافق المهني لدى المعلمين والمرشدين، ويعد عاملًا حاسمًا في مواجهة الضغوط والتغيرات المجتمعية. كما أوصت بضرورة تضمين القيم الأخلاقية في برامج إعداد المعلمين والمرشدين، وتفعيل دور المؤسسات التربوية في نشر الوعي بأهمية الأخلاق المهنية (عبد الوهاب،2022).

أوجه الاتفاق والاختلاف بين الدراسات

يتضح من تحليل الدراسات السابقة وجود اتفاق حول محورية الأخلاقيات المهنية في تعزيز التوافق المهني لدى المرشدين التربويين، إلا أن هناك بعض الاختلافات في التركيز والمنهجية. فبينما ركزت الدراسات الأجنبية على أهمية التدريب العملي والتكامل بين المعرفة النظرية والتطبيقية، أولت الدراسات العربية اهتمامًا أكبر بتأثير القيم الثقافية والدينية على الممارسة الأخلاقية، وضرورة مواجهة التحديات المجتمعية من خلال تعزيز الوعي الأخلاقي (عبد الوهاب، (2022).

الاجراءات المنهجية

يشمل هذا المحور المنهج البحثي الذي اتبعه الباحث في هذه الدراسة في تحقيق اهدافها ، كما يشمل مجتمع الدراسة وعينة الدراسة كما يشمل وصف للأداء المستخدمة في الدراسة وصدق هذه الاداء وثباتها

أولاً: منهج الدراسة:

أستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي كونه يناسب مع بيانات الدراسة والذى عرفه المشوخي (2002) بان المنهج الذي يعتمد على دراسة الظاهر كما توجد في الواقع و يهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعبر عنها كيفا او كما ، فالتعبير الكيي يصف الظاهر ويوضح خصائصها ام التعبير الكمي فيعطيها وصفا رقميا و يوضح مقدار هذه الظاهر او حجمها او درجة ارتباطها مع الظواهر الاخرى.

ثانياً: مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من المرشدين التربوية في وزارة التربية والعليم في مدينة بنغازي.

ثالثاً: عينة الدراسة :

تكونت عينة الدراسة من عدد (39) مرشد ومرشدة تربوية بمدينة بنغازي

رابعاً: أدوات الدراسة :

  1. مقياس التفكير الاخلاقي للراشدين

استعان الباحث بمقياس التفكير الاخلاقي اعداد فوقية عبد الفتاح (2001) وصف المقياس يتضمن المقياس خمس مواقف اخلاقية اثنان منها من مقياس كولبرج للنضج الاخلاقي حيث يلي كل موقف عدد من الاسئله ويلي كل سؤل ست استجابات تمثل المراحل الستة للتفكير الاخلاق عند كولبرج ويتم عرض الاستجابات على العينة ويطلب منهم وضع علامة امام الاستجابة الاكثر اتفاقا مع تفكيرهم واحكامهم الاخلاقية وقد تم اعداد المقياس في ضوء نظرية كولبرج ويحتوى المقياس التفكير الاخلاقي على خمس مواقف هي:

  1. الموقف الاول يتمون من خمس فقرات.
  2. الموقف الثاني يتكون من تسع فقرات
  3. الوقف الثالث يتكون من ثلاث فقرات
  4. الوقف الرابع يتكون من فقرتين
  5. الموقف الخامس يتكون من فقرتين.

قام الباحث مصمم المقياس بحساب صدق المقياس وثبات، وقام بحساب الصدق بطريقة المقارنة الطرفية صدق التمييز كما قام بحساب طريقة الثبات عن طريق التجزئه النصفية.

  1. استبيان التوافق المهني

يتكون الاستبيان من خمسة وخمسون عبارة موزعة على سبع أبعاد فرعية اعداد أيمن مصطفى الزاملي(2011) وهي:

  1. واقع العمل بالمهنة
  2. البعد الاقتصادي المهنة
  3. نظرة المجتمع للمهنة
  4. العلاقات الاجتماعية للمهنة الشعور اتجاه المهنة
  5. الشعور اتجاه المهنة
  6. العلاقة مع الرؤساء في المهنة
  7. التنمية المهنية

خامساً: الاساليب الاحصائية في الدراسة الحالية

أستخدم الباحث للتحليل بيانات البحث برنامج الحقيبة الاحصائية للعلوم الاجتماعية (Spss)، تم استخدام الفاكرمباخ للاختبار درجة الثبات للمقياس التوافق المهني 0.662 وهي درجة كافية في العلوم النفسية والتربوية بما يعني ان هناك اتساق في اجابات المبحوث علي جميع مؤشرات المقياس. اما الصدق فقد تم استخراج معامل الصدق الذاتي وهو عبارة عن وضع قيمة معامل الثبات الفا كرمباخ تحت الجذر نحصل على معامل الصدق العام 0.81 وهو معامل مرتفع يدل على الثقة في تطبيق المقياس.

النتائج ومناقشتها

الهدف الأول: التعرف على مستوى التفكير الأخلاقي لدى عينة الدراسة

والتحقق من هدف الدراسة تم استخدام اختبار (ت) لعينة واحدة ومقارنه المتوسط النظري للمقياس بالمتوسط الحسابي المحسوب

جدول (1) مقارنه بين المتوسط النظري للمقياس والمتوسط الحسابي المحسوب

مستوى الدلالة

T

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

المتوسط النظري

N

المتغير

0.062

1.92

11.80

70.63

67

39

التفكير الأخلاقي

من خلال الجدول السابق نلاحظ عدم وجود فروق بين المتوسط النظري للمقياس ومتوسط العينة لان مستوى الدلالة بلغ (0.062) أي انه لا يوجد مستوى عالي من التفكير الأخلاقي لدى عينة الدراسة حسب استجابات افراد العينة ويمكن تفسير هذه النتيجة الي ان هناك عوامل اجتماعية وثقافية قد يكون مستوى التفكير الأخلاقي متأثرًا بالبيئة الاجتماعية والثقافية التي تنتمي إليها العينة، حيث تؤثر القيم والممارسات السائدة في المجتمع على تطوير وإبراز التفكير الأخلاقي ، او الي التعليم والتربية الأخلاقية: ربما لا تكون هناك برامج أو توجهات تعليمية كافية تُعنى بتنمية التفكير الأخلاقي أو لا يتم التركيز عليها بشكل قوي في بيئة الدراسة. او الي التعقيد والوعي الأخلاقي: التفكير الأخلاقي يتطلب وعيًا نقديًا وتحليليًا للقضايا الأخلاقية، وقد يكون هذا الوعي في مستويات متوسطة فقط بين أفراد العينة، مما ينعكس على المتوسط العام للنتائج.

الفروق الفردية: يمكن أن تكون هناك اختلافات فردية غير ظاهرة بشكل واضح في المتوسط بسبب التباين داخل العينة، بحيث يوجد أفراد بنسب متفاوتة من التفكير الأخلاقي لكنها لا تحدث فرقًا إحصائيًا كبيرًا على المستوى الجماعي.

وبناءً على النتائج السابقة يمكن القول إن التفكير الأخلاقي لدى عينة الدراسة يظهر بمستوى متوسط دون وجود مؤشرات قوية على ارتفاعه أو انخفاضه، وهذا يدعو إلى ضرورة تعزيز البرامج التعليمية والتربوية التي تهدف لتطوير وتعميق التفكير الأخلاقي، مع الاهتمام بالعوامل البيئية والاجتماعية التي تؤثر فيه.

الهدف الثاني: التعرف على مستوى التوافق المهني لدى عينة الدراسة

والتحقق من هدف الدراسة تم استخدام اختبار (ت) لعينة واحدة ومقارنه المتوسط النظري للمقياس بالمتوسط الحسابي المحسوب

جدول (2) مقارنه بين المتوسط النظري للمقياس والمتوسط الحسابي المحسوب

مستوى الدلالة

T

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

المتوسط النظري

N

المتغير

0.000

12.38

8.67

127.20

110

39

التوافق المهني

من خلال تحليل الجدول السابق، يتضح وجود فروق معنوية بين المتوسط النظري للمقياس ومتوسط عينة الدراسة، حيث بلغ متوسط العينة (127.20). وقد تم التأكد من دلالة هذه الفروق إحصائيًا من خلال مستوى الدلالة الذي كان (0.000)، وهو مستوى دلالة أقل من (0.005)، مما يشير إلى وجود فرق إحصائي جوهري بين المتوسط النظري والمتوسط المحسوب للعينة. وتدل هذه النتيجة على وجود مستوى عالي من التوافق المهني بين أفراد عينة الدراسة. وهذا يدل علي ان عينة الدراسة تتمتع بمستوى عالٍ من التوافق المهني، مما يعكس ملاءمة الأفراد لوظائفهم، ودرجة رضاهم المهنية، وقدرتهم على التكيف مع بيئة العمل. هذا يشير إلى فعالية عوامل متعلقة بعملية التوظيف، التدريب، والظروف المهنية التي يعيشها أفراد هذه العينة، وهي نتائج إيجابية تعزز من فرص النجاح والاستمرارية في العمل

الهدف الثالث: التعرف على العلاقة بين مستوى التفكير الأخلاقي وعلاقته التوافق المهني لدي عينة الدراسة.

والتحقق من هدف الدراسة تم التأكد من ان البيانات تتبع التوزيع الطبيعة تم استخدام معامل بيرسون لمعرفة العلاقة بين متغيرين الدراسة والجدول التالي يوضح العلاقة بين المتغيرين

جدول (3) معامل ارتباط بيرسون بين مستوى التفكير الأخلاقي وعلاقته بالتوافق المهني

مستوى الدلالة

مستوى المعنوية

معامل الارتباط

التفكير الاخلاقي وعلاقته بالتوافق المهني

غير دال أحصائيا

0.993

-0.001

من خلال الجدول السابق اتضح إنه لا يوجد علاقة ارتباطية بين التفكير الأخلاقي ومستوى التوافق المهني لان مستوى الدلالة بلغ (0.993) وهو معامل دلالة غير دال احصائيا عند مستوى دلالة 0.05 وهذه النتيجة اتفقت مع دراسة.

الهدف الرابع -التعرف على الفروق بين في مستوى التفكير الأخلاقي ومستوى التوافق المهني لدي عينة الدراسة تبعا لمتغيرات (النوع – الخبرة – التخصص)

لتحقق من الهدف السابق تم استخدام اختبار (ت) التعرف على الفروق بين مستوى التفكير الأخلاقي ومستوى التوافق المهني لدي عينة الدراسة تعزى لمتغير (النوع – الخبرة – التخصص)

جدول (4) الفروقات في مستوى التفكير الأخلاقي والتوافق المهني لدي عينة الدراسة تعزى لمتغير (النوع)

مستوى الدلالة

F

درجة الحرية

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

العدد

النوع

المتغير

0.502

0.460

37

10.40

129.40

5

ذكر

التفكير الاخلاقي

8.53

126.88

34

انثى

0.892

0.019

37

12.60

69.40

5

ذكر

التوافق المهني

11.87

70.82

34

انثى

فيما يخص الجدول (4) الفروق المتعلقة بـ متغير النوع (ذكر – أنثى): في مستوى التفكير الأخلاقي اتضح من الجدول السابق ان المتوسط الحسابي للذكور (129.40) أعلى قليلاً من الإناث (126.88). قيمة (F = 0.460) ومستوى الدلالة (p = 0.502) أكبر من 0.05، مما يشير إلى عدم وجود فرق إحصائي معنوي بين الذكور والإناث في مستوى التفكير الأخلاقي.

بينما التوافق المهني اتضح من الجدول السابق: ان المتوسطات متقاربة بين الذكور (69.40) والإناث (70.82).و قيمة (F = 0.019) ومستوى الدلالة (p = 0.892) أكبر من 0.05، مما يعني أيضاً عدم وجود فرق معنوي في النوع في التوافق المهني. أي ان النوع (ذكر أو أنثى) لا يؤثر بشكل معنوي على كلا من مستوى التفكير الأخلاقي أو التوافق المهني لدى أفراد العينة.

جدول (5) الفروقات في مستوى التفكير الأخلاقي والتوافق المهني لدي عينة الدراسة تعزى لمتغير (الخبرة)

مستوى الدلالة

F

درجة الحرية

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

العدد

الخبرة

المتغير

0.624

0.244

37

10

126.40

7.26

اقل من 5 سنوات

التفكير الاخلاقي

29

127.48

9.21

اكثر من 5 سنوات

0.423

0.657

37

10

70.10

14.53

اقل من 5 سنوات

التوافق المهني

29

70.82

11.00

اكثر من 5 سنوات

فيما يخص الجدول (5) الفروق المتعلقة بـ متغير الخبرة (أقل من 5 سنوات – أكثر من 5 سنوات): في التفكير الأخلاقي اتضح ان المتوسطات بين المجموعتين متقاربة (126.40 مقابل 127.48). وقيمة (F = 0.244) ومستوى الدلالة (p = 0.624) فوق 0.05، مما يشير إلى عدم وجود فرق معنوي في التفكير الأخلاقي تبعاً للخبرة العملية.

بينما التوافق المهني اتضح من الجدول السابق: ان المتوسطات (70.10) للخبرة أقل من 5 سنوات، و70.82) للخبرة أكثر من 5 سنوات متقاربة كذلك. قيمة (F = 0.657) ومستوى الدلالة (p = 0.423) أكبر من 0.05، مما يدل على عدم وجود فرق إحصائي معنوي في التوافق المهني حسب الخبرة. أي ان الخبرة المهنية، سواء كانت أقل أو أكثر من 5 سنوات، لا تؤثر على اختلافات التفكير الأخلاقي أو التوافق المهني في العينة

جدول (6) الفروقات في مستوى التفكير الأخلاقي والتوافق المهني لدي عينة الدراسة تعزى لمتغير (التخصص)

مستوى الدلالة

F

درجة الحرية

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

العدد

التخصص

المتغير

0.941

0.005

37

20

125.10

7.89

ارشاد

التفكير الاخلاقي

19

129.42

9.11

تخصصات اخري

0.781

0.078

37

20

71.82

11.99

ارشاد

التوافق المهني

19

69.38

11.79

تخصصات اخري

اتضح من الجدول رقم (6) الفروق المتعلقة بـ متغير التخصص (الإرشاد – تخصصات أخرى):

فيما يخص التفكير الأخلاقي ان المتوسط للحاصلين على تخصص إرشاد أقل قليلاً (125.10) مقارنة بالتخصصات الأخرى (129.42).وقيمة (F = 0.005) ومستوى الدلالة (p = 0.941) واضح أنه لا يوجد فرق معنوي بين الفئات حسب التخصص في التفكير الأخلاقي.

بينما التوافق المهني: اتضح ان المتوسطات أيضاً متقاربة (71.82 لدى تخصص الإرشاد و69.38 لدى تخصصات أخرى). وقيمة (F = 0.078) ومستوى الدلالة (p = 0.781) أكبر من 0.05، ما يعني عدم وجود فرق معنوي في التوافق المهني تبعاً للتخصص.

التوصيات :

في ضوء تحليل البيانات والنتائج التى توصلت اليها الدراسة فان الباحث يوصى بعدة توصيات من اجل رفع كفاءة المرشد التربوي وتذليل الصعوبات كطبيقا اخر لتطبيق العلم بعد الوصف والتفسير بما يلي:

  1. ضرورة اهتمام المسؤولون بالتربية والتعليم بالتفكير الاخلاقي وغرس الاخلاقيات لدي المرشد التربوى من خلال توفير البرامج التدريبية الداعمه لهم.
  2. الاهتمام باعداد المرشدين وتدريبهم وتلبية مطالبهم واحتياجنهم حتى يقوموا بواجباتهم بشكل مناسب وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم.

مقترحات الدراسة:

القيام بدراسات عن التفكير الاخلاقي على عينات اخرى ومتغيرات اخرى.

المراجع

أبوشاقور، نعيمة المهدي. (2025). ممارسة المرشدين التربويين لأخلاقيات مهنة التوجيه والإرشاد النفسي التربوي. جامعة الزاوية – ليبيا.

ابير، نجلاء. (2023). فاعلية برنامج تدريبي لتحسين التوافق المهني لدى معلمي التعليم الأساسي. مجلة جامعة طرطوس.

بن غربال، نوال. (2020). الذكاء العاطفي وعلاقته بالتوافق المهني وفعالية الذات الأكاديمية. جامعة بسكرة – الجزائر.

تكرم، أحمد محمد داؤود. (2021). التوافق المهني وعلاقته بالتفرد–التشارك لدى المرشدين التربويين. مجلة كلية التربية.

حسن، محمد فتحي. (2023). فاعلية برنامج تدريبي لتحسين التوافق المهني. مجلة البحث العلمي.

خرما، إيناس سليمان. (2022). التفكير الأخلاقي ومراحله عند الإنسان. مجلة جامعة تشرين.

داود، أحمد عبد الخالق خليفة. (2021). الإسناد الاجتماعي وعلاقته بالاستقرار المهني لدى المرشدين التربويين. مجلة الآداب الإنسانية.

الزاملي، أيمن. (2011). التفكير الأخلاقي وعلاقته بالتوافق المهني لدى المرشدين التربويين (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية – غزة.

الزهراني، سلوى. (2019). فاعلية الذات الإرشادية وعلاقتها بالتوافق المهني لدى مرشدات المرحلة الثانوية. مجلة التربية الخاصة والتأهيل.

الزهراني، عبد الله علي. (2019). فعالية الذات الإرشادية وعلاقتها بالتوافق المهني لدى المرشدات التربويات بمدينة جدة. مجلة البحث العلمي في التربية، 20(1)، 1–28.

سلامة، محمد عبد الكريم، وآخرون. (2019). فعالية الإرشاد المدرسي من وجهة نظر المديرين والمرشدين التربويين. مجلة جرش للبحوث والدراسات.

سمالوطى، نصر. (2018). التعليم الجيد وبناء الشخصية الوسطية. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.

شادي، محمد فتحي. (2025). التفكير الثنائي وعلاقته بأبعاد التعاطف لدى المرشدين التربويين. مجلة ديالى للبحوث الإنسانية.

الطيب، عبد العزيز عبد الله، وعبد السميع، محمد عبد الرحمن. (2019). الكفاءة السيكومترية لمقياس التفكير الأخلاقي لدى طلاب المرحلة الثانوية. مجلة القياس والتقويم التربوي، 41، 588–605.

عبد الفتاح، فاطمة. (2023). أثر برنامج الكورت في تنمية التفكير الأخلاقي. مجلة جامعة دمشق.

عبد الوهاب، هناء. (2022). أخلاقيات مهنة التعليم في ضوء التحديات المعاصرة وسبل معالجتها من منظور إسلامي. مجلة التربية المعاصرة.

عذاب، نادية كمال. (2019). التفكير الأخلاقي لدى المرشدات التربويات. مجلة أبحاث الذكاء.

علي، نجوى علي، وحامد، سوزان حمدي. (2012). فاعلية البرنامج المعرفي السلوكي في تنمية التفكير الأخلاقي لدى طالبات التربية بجامعة القصيم. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 5(2)، 155–250.

الكيسي، علي. (2020). التفكير الأخلاقي: مقاربة نفسية نظرية. إي–مرفأ.

المشهراوي، محمد محمود. (2021). المناعة النفسية وعلاقتها بقلق المستقبل لدى طلبة الجامعة. مجلة الدراسات الجامعية.

المشوخي، حمد سليمان. (2002). تقنيات ومناهج البحث العلمي (الطبعة الأولى). القاهرة: دار الفكر العربي.

ناصر، باسم صالح. (2024). الخصائص السيكومترية لمقياس التفكير الاجتماعي/الأخلاقي–النسخة المختصرة في الكويت. مجلة أم القرى.