المنظومة الجمالية في تصاميم الزخارف الإسلامية على واجهات المراقد المقدسة في العراق: دراسة تحليلية شمولية
The Aesthetic System in the Designs of Islamic Ornaments on the Facades of Sacred Shrines in Iraq: A Comprehensive Analytical Study
حسام محمد تايه1، أ. د. عمر محمد الحسن درمة1
1 جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا كلية الفنون الجميلة، السودان.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/16
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/16
المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 247 - 259
تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01
المستخلص: يهدف هذا البحث إلى الكشف عن المنظومة الجمالية المتمثلة في البُعدين الكلي والجزئي في تصاميم الزخارف الإسلامية المنفذة على بلاط واجهات المراقد المقدسة في العراق (2025م). وركّز على الزخارف الخطية والهندسية والنباتية (الزهرية، الكاسية، الغصنية) في واجهات العتبات المقدسة مثل الروضات العلوية والحسينية والعباسية والكاظمية والعسكرية. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي وتحليل 26 عينة مختارة قصدياً. وتوصل إلى أن تنوع التقسيمات (متناظرة، شعاعية، غير متناظرة) أسهم في تشكيل جمالية كلية متوازنة، كما أظهرت المفردات النباتية مرونة عالية في التعبير الجزئي، من خلال توظيف أشكال واقعية ومحورة، وألوان متضادة. وأسهم هذا التنوع في إضفاء عمق بصري وتعبيري على التصاميم، يعكس الهوية الفنية والتراثية للزخارف الإسلامية في المراقد العراقية.
الكلمات المفتاحية: الجزئي، التصميم، الزخرفة، الواجهة، الهيئة التصميمية.
Abstract: This research aims to explore the aesthetic system represented by the macro and micro aspects in the design of Islamic ornaments applied to the tiled facades of the sacred shrines in Iraq (as of 2025). It focuses on linear, geometric, and vegetal decorations (floral, leafy, and branching types) found on the external and internal facades of major shrines such as Al-Haydariyya, Al-Hussainiyya, Al-Abbasiyya, Al-Kazimiyya, and Al-Askariyya. The study adopts a descriptive-analytical method and analyzes 26 purposefully selected samples. Results revealed that the diversity in spatial organization (symmetrical, radial, asymmetrical) contributes to a balanced overall aesthetic, while the vegetal motifs demonstrated expressive flexibility in their partial application, through both naturalistic and stylized forms. The use of contrasting colors further enriched the visual and expressive depth of the designs, reinforcing the artistic and cultural identity of Islamic.
Keywords: Element, Design, Ornamentation, Facade, Design Structure.
مقدمة البحث:
يتناول البحث قيمة مهمة تم تطبيقها في الزخارف الإسلامية الا وهي الكلي والجزئي للزخارف الإسلامية وتمثيلاتها في العتبات المقدسة في العراق -العلوية والحسينية والعباسية والكاظميين انموذجاُ للفترة من 2000_2021 لان ضمن هذه الفترة الزمنية تم تركيب الكثير من البلاطات الزخرفية الخزفية في العتبات. فقد كان بناء المرقد العلوي في العهد الصفوي مغلفا من الحجر القاشاني الازرق وبعد تولي السلطان نادر شاه الافشاري الحكم في ايرانامر بقلع القاشاني عن القبه والمنارتين والايوان الشرقي الكبير واستبدلها بالصفائح النحاسية المطلية بالذهب الخالص وقد ابتدأ بالتذهيب سنه 1155 هـ وانتهى سنه 1156هـ وهذا الموضوع سوف يأخذني الى تاريخ بناء العتبة العلوية ومراحل التطور الحاصل من جيل الى جيل وكيف شيد اول مره والمادة المستخدمة في الزخرفة وفي التزيين من حاكم الى اخر ويلاحظ ان عمليه التذهيب والنقوش والتصاميم الهندسية قد تضمنت الكثير من الزخارف الرائعة والصفائح التي نقش عليها الآيات القرآنية والاحاديث النبوية فسوف اسلط الضوء ابتداء بالعتبة العلوية الشريفة والجماليات الموجودة في الضريح الشريف من القدم والى زماننا هذا ونلاحظ مراحل التطور بالتصاميم والمنقوشات وكذلك التذهيب من القبه والأروقة والباحات الداخلية والخارجية لكي نطلع المتلقي بالفن الموجود والذائقة الفنية المتواجدة في الضريح الشريف.
من جهة اخرى لم يعرف الفنان المسلم من خلال ابداعاته الفنية المختلفة وبالخصوص في مجال الزخرفة والتذهيب التفريق بين الفنون الجمالية والتطبيقية بصوره عامة فقد كانت كل الفنون الاسلامية تراد لمنفعة الحضارة الاسلامية وضريح ابا عبد الله الحسين انمودحاُ فنيا فريدا في التذهيب والزخرفة الاسلامية ويجتمع القاصي والداني ان الفنون المستخدمة في الضريح الشريف هو يخدم الحضارة الإسلامية ومبدعيها في توظيف التذهيب والزخرفة التي تعطي جوا من الجمال واحيانا تحسس المتواجد بالقرب من شخص ابا عبد الله اي ان الفنان المسلم عبقري الى حد سوف اسلط الضوء على الكلي والجزئي في تصميم الوحدات الزخرفية وجمالياتها وكيفيه ملئها للفراغ بطرق مبتكرة وفنية فريدة واحلل كل جمال ظاهر وباطن في العتبات المقدسة الشريفة اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، لكونه الأنسب لدراسة وتحليل النماذج الزخرفية من الناحية الشكلية والمضمونية. فشمل مجتمع البحث الزخارف النباتية والهندسية والخطية والتشخيصية المنفذة على البلاطات الخزفية (القاشاني المعرق) في واجهات العتبات المقدسة في العراق، بما في ذلك العناصر النادرة داخل الحرم إن وُجدت وأعدّ الباحث استمارة تحليل محتوى خاصة، استندت إلى مؤشرات مُستخلصة من الإطار النظري تم عرض الاستمارة على عدد من الخبراء المختصين في الفنون الإسلامية للتأكد من صلاحيتها البحثية.قام الباحث بزيارات ميداني والمصادر والمراجع لجمع المعلومات وتم اختيار العينة باستخدام أسلوب الانتقاء القصدي من مجتمع البحث الأصلي. تكونت من (16) نموذجًا زخرفيًا يغطي تنوع التصاميم في العتبات الأربعة، مع استبعاد التكرارات الشكلية. حيث تم تحليل العناصر الزخرفية المفردة من حيث نوعها (نباتي، هندسي، خطي، تشخيصي)، وطريقة تكرارها وتوزيعها على البلاطات، ومدى تكاملها البصري في تكوين واجهات المراقد، مع مقارنة أسلوبية بين مختلف العتبات،في ضوء ماتم ذكره سابقا تحدد مشكلة البحث من خلال الأسئلة الأتية.
مشكلة البحث ما هو الجزئي والكلي في تصاميم الزخارف الإسلامية المطبقة على الخزف في العتبات المقدسة في العراق المتمثلة في العتبات العلوية والحسينية والعباسية والكاظمية المطهرة ؟ وهل هناك فرق بينهما؟ حيث إنَّ البحثَ لمْ تتمُّ دراستهُ وفقَ هذا التخصص الدقيق، منْ حيثُ قلّة الدراسات الاكاديمية التي تناولت دراسة هذا البحث، والذي يُعَدُّ مرجعاً مهماً في بنية الفن التشكيلي العراقي والعربيّ والعالميّ.
أَهميّةُ البحثِ والحاجَةُ اليهِ تتجلى أهميَّةُ البحثِ من خلالِ ما يأتي:
- تكمن اهميه البحث الحالي في (معرفة الكلي والجزئي في تصاميم الزخارف الاسلامي المنفذة على الواجهات الخزفية للمراقد المقدسة في العراق كونها لم تدرس سابقا…..
- وللبحث أهمية بالنسبة للباحثين والمهتمين في هذا المجال)إنَّ الاطِّلاعَ على نماذجِ عيّنةِ البحثِ الحالي ونتائجهِ واستنتاجاتهِ يفيد منها المهتمون بحركةِ النقدِ التشكيليِّ.
اهداف البحث: من خلالِ ما تقدّمَ من أَهميّةٍ للبحثِ، تتبلورُ الحاجةُ إليهِ فيما يأتي:
- يرومُ الباحثُ من خلال دراستهِ سد الفراغ المعرفي الخاص الريادي بفن الكلي والجزئي ومعالجة هذا الموضوع واستخلاص نتائجهِ.
- يغني المكتبة المعرفية محلياًّ وعربياً، حيث يرفد الطلبة والمتخصصين والباحثين في هذا المجال جزءاً من المعرفةِ الاكاديميةِ حول هذا الفن.
- التعرف على الكلي والجزئي في تصاميم الزخارف الإسلامية المنفذة على بلاط الواجهات الخزفية للمراقد المقدسة في العراق.
منهج البحث:
أولاً: منهج البحث:وصفي تحليلي (تحليل محتوى ) الدراسة ميدانيه _ المشاهدة العينية المباشرة والمقابلات الشخصية.
ثانياً: المنهج التجريبي.
حدود البحث:
- الحدود الزمانيّة: تحدد من قبل الباحث والمشرف.
- الحدود المكانيّة:العراق في العتبات العلوية والحسيني والعباسية والعسكرية والكاظمية.
ادوات البحث:
.1المراجع والدراسات العلمية المتعلقة بموضوع البحث.
.2 الأساليب المتبعة في عمليه البحث وخبره الباحث والمقابلات الشخصية.
.3مواقع البحث العالمية على الإنترنت.
مصطلحات الدراسة:
الكلي _ التصميم _ الزخرفة _ الواجهة _ الهيئة التصميمية_ الجماليات.
مصطلحات الدراسة:الكلي _ التصميم _ الزخرفة _ الواجهة _ الهيئة التصميمية_ الجماليات.
1-جماليات: أ- لغةً: ورد مصطلح (الجمال، وجميل، وجميلاً) في القرآن الكريم في مواضع عدة[1](*) منها: قال تعالى:، أي زينة ومنظر حسن. (كمال مصطفى شاكر، 1430هـ، ص319.)
ورد مصطلح (الجمال) في لسان العرب بمعنى الحسن، والجمال مصدر الجميل، والفعل جمل وجمّله: أي زيّنه.
ب- اصطلاحاً: ان الجمال عند (أفلاطون) هو “ليس جمال الأجسام بل جمال النفوس، لأن النفس هي التي تسقط الجمال على الأجسام، وهذا يدل على أن الجمال معنوي وليس ماديا، والذي نعثر عليه في الفنون والآداب، أي في مجال التأمل والنظر، وليس في مجال الفعل” (مراد هبة، بلا تاريخ، ص28 )، وتشكل القيمة الجمالية عند (أفلاطون) “من المفاهيم الثلاثة (الحق، والخير، والجمال) والتي من المفترض أن تتعامل معها الفلسفة تقليدياً” (McMillan: 1967 , p. 15)
بينما نجد الجمال عند (أرسطو) يعني التنسيق والعظمة، فهو يقول: “الكائن أو الشيء المكون من أجزاء متباينة لا يتم جماله ما لم تترتب أجزاؤه في نظام وتتخذ أبعاداً ليست تعسفية ؛ ذلك لأن الجمال ما هو إلا التنسيق والعظمة”.( راوية عبد المنعم عباس، 1998، ص57.)
بينما تعرف (صفا) الجمالية بأنها: “تنظيم الوحدات البصرية ضمن نطاق علاقتها بأسس التنظيم الشكلي في التصميم”. (صفا لطفي، 2001، ص9)
التعريف الإجرائي: الجماليات: هي التنظيرات الفكرية التي تبحث عن موقف جمالي في بنية التكوين الزخرفي وتنوعه.
2- الزخرفة
أ- لغةً: ورد مصطلح (زُخرُف، وزُخرُفاً) في القرآن الكريم بمواضع عدة[2](*) نذكر منها:
قال تعالى: والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها واز ينت وظن اهلها انهم قادرون (سورة يونس، آية (24).)، و(زخرفاً) هو كمال حسن الشيء. (كمال مصطفى شاكر: مصدر سابق، ص554 )
“وزَخرَفَهُ زيَّنَهُ وحسَّنَهُ و – كمَّلَهُ (الزخرف) الذهب و – كمال حسن الشيء. و(الزخرف) من الأرض: ألوان نباتها”. (اللبناني، العلامة السعيد سعيد الخوري الشرتوني: مصدر سابق، ص460)
ب- اصطلاحاً: عرفها (الصراف) بأن “الزخرفة الإسلامية فن صوفي، روحاني، يمثل العمق الوجداني والنظرة التأملية للكون، فهي في تشكيلها الذي تتداخل بدايته بنهايته، تحاكي سرمدية الحياة وأزلية الوجود”. (الصراف،عباس، 1979، ص237-238.)
ويعرفها (كمال) بأنها “فن التزيين والحلية، وأحد فروع فنون المناسبة، أهم فروعه ودوره يوجد في فن المعمار”. (كمال عيد، 1978، ص231)
تعرفها (زينا) بأنها (نتاج تصميمي متكون من تفاعل المكونات الزخرفية على وفق تنوعاتها الشكلية (الهندسية والنباتية والحيوانية) على وفق أسس بنائية تنطوي على نظم يبتكرها المصمم لأحداث بنية تصميمية متماسكة وتوليفة بصرية منسجمة في تنوعاتها الزخرفية ومظهرها التركيبي متضمنة ابعادا وظيفية جمالية وتعبيرية).
التعريف الإجرائي: التكوينات الزخرفية: هوعمليه تآلف وتظمين وترتيب جمالي للتكوينات الزخرفية (النباتية، الهندسية، الخطية، التشخيصية (الحيوانية والآدمية)، ومتنوعه بتقنيات التنفيذ، فضمن تكوين منفرد أو متعدد تتشعب وتنقسم وتتفرع وتتوالد لإكمال الصورة الجمالية.
الكلي كُلّ: (اسم) أ-لغةً:
أ-لغةً: جميع؛ كلمة تدلّ على الشُّمول والاستغراق والتَّمام لأفراد ما تضاف إليه أو أجزائه والغالب استعمالها مضافة لفظًا أو تقديرًا وحكمها الإفراد والتذكير، ومعناها بحسب ما تضاف إليه.
ب- اصطلاحاً: الجزئي _ أ-لغةً: جميع؛ كلمة تدلّ على الشُّمول والاستغراق والتَّمام لأفراد ما تضاف إليه أو أجزائه والغالب استعمالها مضافة لفظًا أو تقديرًا وحكمها الإفراد والتذكير، ومعناها بحسب ما تضاف إليه.
ب- اصطلاحاً: التصميم أ-لغةً: والتصميم هو: (ابداع وخلق لأعمال جميلة وممتعة ونافعة وهو الخطة الكاملة لتشكيل شيء ما، وتركيبه في قالب موحد ليس من الناحية الجمالية فحسب، بل من الناحية الوظيفية) (حنقر، يوسف يوسف، 1983.ص5)
ويرى (الواسطي): ان فن التصميم في ابسط مفهوم له هو: (تخطيط وتنظيم وتنسيق وسياق عمل لإخراج عمل فني ما على وسط ناقل، وفق مفاهيم الغرض والقياس). (حنقر، يوسف يوسف، 1999،.ص8)
ب-اصطلاحاً: تعرفها (زينا) بأنها (نتاج تصميمي متكون من تفاعل المكونات الزخرفية على وفق تنوعاتها الشكلية (الهندسية والنباتية والحيوانية) على وفق أسس بنائية تنطوي على نظم يبتكرها المصمم لأحداث بنية تصميمية متماسكة وتوليفة بصرية منسجمة في تنوعاتها الزخرفية ومظهرها التركيبي متضمنة ابعادا وظيفية جمالية وتعبيرية).( صبحي، سمير، 1965.، ص4)
يختلف العلماء والباحثون في تعريف مصطلح Design فيرى (البسيوني): (ان التصميم يتضمن التكوين. كما يرتبط معناه بالمصطلحات المختلفة التي تفهم منها وحدة البناء وشكله العام وسحنته، وان التصميم يعطي العمل المبتكر كيانه) (النجار، محمد سعيد الغريب، 1998.ص2)
(وللتصميم مدلول واسع غير محدود، ويعتبر اصل كل الفنون وتطبيقاً لكافة النشاطات الانسانية الهادفة الى تنظيم الوحدات وتكوينها، كما انه احد فصائل القدرات العقلية المتمثلة في الذكاء والقدرات الفنية معاً) ((Nelson , , U.S.A: 1977
وعرفه (الشال) بأنه: (عملية تنظيم عناصر مرئية للهيئة الفنية، وهو يرتبط بعناصر لازمة كالخط والشكل واللون والمسافة والضوء وملامس السطوح، بحيث تتلاءم كلها لخدمة الشكل العام، ولا بد من ان يحقق التصميم هدفاً معيناً ويخدمه)( سكوت، روبرت جيلام، 1956.). وعرفه (وونك) على انه: (ليس عملية تزيين فقط بل هو عملية خلق ذات فائدة ملموسة ومرئية، وهو التعبير الامثل المرئي لماهية شيء ما، اذا كان رسالة او انتاجاً او غيره) (Wussiuswong, New York: 1972).
ويذكر (رشدان) بأن التصميم هو: (الابتكار التشكيلي او خلق اشياء جميلة وممتعة، وهو تلك العملية الكاملة لتخطيط شكل ما، وانشائه بطريقة ليست مرضية من الناحية الوظيفية فحسب ولكنها تجلب السرور الى النفس ايضاً، وفي هذا اشباع لحاجة الانسان نفعياً وجمالياً في وقت واحد) رشدان، احمد حافظ، التصميم، القاهرة 1983،(14، ص11).
والتصميم يعني: (بناء المطبوع وتركيبه واخراجه بشكله العام ويكون ذلك بتحديد محتوياته والتركيز على الجزء المهم منه والذي يسمى نقطه التأثير) (Walter HerdayCraphis Annual 80/81..).
وتقول (تروبل) في تعريفها للتصميم بأنه: (مجمل عمليات تخطيط وتنفيذ على نمط لا يرضي من الناحية الوظيفية فحسب، ولكن يروق له النظر واللمس، أي انه يرضينا لما فيه منفعة وجمال في نفس الوقت) (تروبل، ماركريت، اصول التصميم في الفن الاغريقي،، بدون تاريخ طبع.).
نفهم مما تقدم ان التصميم هو جهد منظم لخطة ذات اهداف ووظائف محددة ويستهدف تجميع كل العناصر التي تخدم الهدف النهائي في وحدة كلية متكاملة، كما انه يؤسس على عوامل محددة، ويفترض عناصر ضرورية لازمة لإكتمال التصميم.و هي الأنماط التقنية التي تستخدم في تصميم صفحات القرآن الكريم من حيث التذهيب والتزويق ودراسة انماط الخطوط والمسافات ما بين الحروف والاسطر والكلمات التي يستخدمها المصمم, فضلاً عن دراسة الابعاد الفنية لعلاقة الشكل والفضاء, ويكون ناتج كل ذلك الوصول الى تحقيق البعدين الوظيفي والجمالي. ولما كان التصميم هادفاً ومعبراً عن جهد واداء انساني واعِ، فإنه يجب ان ينتهي الى صياغة شكل محدد، كما يعبر عن شيء مفهوم، لذا فان الباحثبتفق مع تعريف الواسطي لانه الاقرب الى البحث الحالي.
ويتبنى الباحث تعريف (زينا) تعريفاً اجرائياً له.الهيئة: وهو شكل وتكوين الشئ http://www.answers.com/dictionary/). وايضاً الشكل الخارجي لشئ ما (http://www.encarta.com/ dictionary).
التعريف الاجرائي للهيئة: وهي الخطوط الخارجية المكونة لمظهرشئ ما، التي يستطيع المتلقي من خلالها التعرف على تلك المادة.
التعريف الاجرائي للهيئة التصميمية
د- الهيئة التصميمية: وهو شكل وتكوين التصميم او الشكل الخارجي والداخلي المكونه لعمل زخرفي او عمل فني اوالابتكار التشكيلي او خلق اشياء جميلة وممتعة، وهو تلك العملية الكاملة لتخطيط شكل ما، وانشائه بطريقة ليست مرضية من الناحية الوظيفية فحسب ولكنها تجلب السرور الى النفس ايضاً، وفي هذا اشباع لحاجة الانسان نفعياً وجمالياً في وقت واحد.
-العتبة
أ-لغةً: “(العتبُ) الدرج وكل مرقاة (عتبةٌ) ويجمع على (عتبات)” (محمد بن أبي بكر بن عبد القادر: مصدر سابق، ص410.).
و”(العتبةُ) – كل مرقاة من الدرج”. (اللبناني، العلامة السعيد سعيد الخوري الشرتوني: مصدر سابق، ص740)
ب-اصطلاحاً: ورد تعريفها في المعجم الفلسفي “خشبة الباب… وتطلق مجازاً على بداية كل شيء”. (جميل صليبا: مصدر سابق، ص54)
والعتبة “هي العمارة القائمة التي تضم البقعة المطهرة المحيطة بالمرقد المقدس لوصي رسول الله (ص) أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، التي تعلوها القبة المشرفة المحاطة بالأروقة والمنافذ في الجهات الأربعة، والتي تتصل بدورها بالأسوار المحيطة بها عبر الساحة (الصحن)، وكل العمارات التي تشيد وتلحق بالعمار القائمة، ويشمل هذا المفهوم المنشآت والموجودات التي تحتويها العتبة جميعاً”. (النظام الداخلي للعتبة العلوية المقدسة، 2007، ص76.)
ويعرفها (السهلاني) “العتبة لكل ما دار عليه سور الصحن، من الروضة المباركة والرواق والصحن وجميع المنشآت المشيدة داخلها حالياً أو ما سيلحق بها”. (السهلاني، حيدر محمد علي محمد جواد: مصدر سابق، ص76)
وسوف يتبنى الباحث تعريف (السهلاني) ؛ لأنه يتفق وإجراءات البحث، ولأنه يتماشى مع عنوان البحث وهدفه.
ادبيات الورقة
فن الزخرفة: نشأة وتطور الزخارف الاسلامية في المراقد المقدسة
- عد فن الزخرفة قديم قدم الإنسان فقد تأثر الإنسان (منذ نشأته بهذا الفن فزين وجهه وجسده بالوشم والخطوط الزخرفية المختلفة ثم تطورت الزخرفة حتى دخلت في أعماله وحياته،فتزينت المعابد والجدران بها)،( إبراهيم مرزوق: م، مصدر سابق، ص93.) وحرص إنسان الكهوف على ان يزخرف جدران كهفه بزخارف مختلفة، والألوان المتباينة،وقد ظل هذا الحرص ملازما له عبر العصور وان اختلفت وسائل الزخرفة (محمد عبد العزيز مرزوق:، 1974،ص69.)، وقام المزخرف البدائي بتحويل العناصر الطبيعية إلى (وحدات زخرفية تجريدية في تكوينات بديعة بارزة وغائرة ومسطحة…ثم تناقلته الأجيال عبر التاريخ لتكون بعد ذلك أساس هذا الفن العريق) ( إبراهيم مرزوق:موسوعة الزخارف،مصدر سابق،ص11.).
- وظف الفنان العراقي القديم(عصر الأشوريين)وحدات زخرفية متنوعة حيث تميز ببعض المفردات مثل زهرة الروزيت المستديرة، البشنين شكل (31) وشجرة الحياة شكل (32)والانتيمون شكل(33) وبراعمها وقرص الشمس المجنح الأشوري (يونس خنف، 2000، ص26)شكل(34)،أم اللوتس فقد كانت مشتركة مابين الأشوريين والمصريين مع بعض الاختلافات ككبر حجم أوراق زهرة اللوتس الأشورية.وعلى الرغم من استخدام الزخرفة منذ القدم وحتى في العصور المسيحية ألا (إن التزيين الديني في الإسلام ينقل روحانية مؤكدة من دون إيقونات الفن المسيحي،وهو يربط السكون باللانهائية وعن طريق التشابه الجزئي،يرتبط العلم المادي بالله،ان نشوء هذه النماذج يتبع انسجاماً رائعاً من الأسلوب،مبينا نقاء متقدماً للكمال المركزي.وتصبح النماذج مع مرور الوقت أكثر كثافة وتعقيداً،وتصبح الألوان براقة مشرقة،ويصبح المقياسمتدرجاً للوصول إلى الجمال السامي) ( Wade ,David,New York,1976,p7.)،بحيث تضفي على الوحدات الزخرفية المتكررة والمتنوعة تكامل هندسي واتساق فني،فالخطوط الهندسية والحسابية لعالم الأشياء،هو تجريدذهني للجزئي ليصبح كليا.ولهذا أمكن للوحدات الهندسية المتناهية لتكوين إشكال لانهائيةوبهذا يلتقي فن(الارابيسك)مع الفن التجريدي في مجال الانطلاق للتعبيرعن المطلق (مصطفى عبده:الفن،2008، ص2.) و(تضفي هذه الزخارف على مكان العبادة شكلا جميلا يؤثر في النفوس.حيث يبدو المبنى من الداخل ككتلة سابحة اختفت فيها العناصر المادية) (انظر المصادر:- نعمت إسماعيل علام:،1977،ص31.).
- نجد(ان كل مفردة زخرفية ما هي إلا تركيبية من مجموعة عناصر تتمثل بالنقطة والخط والشكل والفضاء والاتجاه،وعندما تنظم ضمن مساحة محددة فأنها ستظهر شكلا او هيأة تحمل صفة معينة ذات هدف محدد) ( يسرى خضير عباس:،2007،ص34.)، ومن المؤكد(أن قيمة العمل الزخرفي تتمثل في التنظيم الشكلي للعناصر الزخرفية على وفق أسس فنية،فلكل عنصر من هذه العناصر الزخرفية بنية مستقلة بهيئتها وشكلها عن بقية العناصر الأخرى) (هاشم جارح لازم: ة،2007،ص69.)،
- وونج استعاره الفنان المسلم وحدات من الطبيعة بعد أن شذبها وحورها بالإضافة والحذف؛ لأنه كان(يسعى إلى المعاني الكامنة وراء الأشياء، وخاصة منها المعنى الإلهي،ولذلك فان هدف الفنان من الفن ليس التعويض عن حاجة مادية، وإنما الكشف عن أعماق الحياة،…وممارسة الكشف هي التقوى والتقرب من الله
- وقد اسست الهيئات الزخرفية على تنوع هيئتها وإشغالها الزخرفي على صعيد الزخارف(الهندسية،النباتية،الخطية)على وفق تعددية وظهرية لمكوناتها البنائية،فضلا عن تنظيمها المكاني،إلى جانب التنوع في التقنية التنفيذية المعتمدة فيها والمعالجة اللونية للفضاء وتكويناتها الزخرفية (زينا رحيم نعمة: ة،2004،ص1.), نذكر منها(الارابيسك،الرقش([3]*)،المعرق،عينة كار وغيرها)، (فتحوير الزهور والنباتات،والاستنباط المتنوع لإشكالها والتوفيق بينها ينبئ عن قدرة فريدة على الابتكار حتى لتبدو وكأن معينها لاينضب، توريقات تتشابك إضلاعها وتلتحم ثم تفترق على نحو لا ينتهي في حيوية نابضة ونبل رصين).( ثروت عكاشة:،1994،ص42.)
الابعاد الجمالية للزخارف الاسلامية على الواجهات الخزفية للعتبات المقدسة
أتجه فكر عرب ما قبل الإسلام اتجاهاً واقعياً حسيا, فكانت النظرة تتمثل باتجاه المحسوس الجزئي باعتباره موجوداً حقيقياً، متخذين المفاهيم العامة الموجودة في الذهن كليات، لذلك كان تصورهم للإله من خلال التماثيل والحجارة، وفعل هذه الإلهة لا تكون إلا من خلال وسائط مادية مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[4]*.
- ولا شك أنهم كانوا يعتقدون بوجود مبدأ للوجود يسمونه (إله)، إلا أنهم اعتقدوا بالتوحيد الذاتي دون التوحيد الصفاتي والأفعالي، فهم تصورا آله أخر إلى جانب الخالق تعالى، أما منتزعاً منه أو على هيئة صنم (مجموعة باحثين: الاسلام , ت: ماجد الغرباوي , ص28), وعند مجيء الإسلام لم تعد النظرة إلى الوجود عند حدود عالم الحس وفي نطاق الكون المشاهد المتغير، فوجود الكون نفسه يحتاج إلى تعليل، وحركته وارتباط وأجزائه وإنتظام قوانينه تحتاج إلى تفسير، وهذا ما يستدعي الإيمان بخالق للكون مقتدر على ادارة النظام الكوني وفقاً لتكامل معين، فوجود الله جلي لا يدركه شك. فمعرفة الله تنبع من داخل الإنسان وقد جعلها الله تعالى أمراً فطرياً، وإن دراسة الأعمال الفنية وأساليب معالجتها ومقارنتها بعضها مع بعض نظرياً علاوة على الدراسات ذات الواقع الميداني،(محمد مبارك, 1986 , ص48.)،من أجل التوصل إلى عملية الخلق الفني وكيفياته والدلالات الرمزية التي تكونت منها الرؤى الفنية وتجليات المؤثرات الوجدانية الفاعلة في النص أو الخطاب البصري، بما أنه يوجد هناك عالماً واقعياً وراء الذهن، وأن الإنسان جزء منه، يقع الكلام في صحة ما يعكسه الذهن عن ذلك العالم، ومدى مطابقته تلك الادراكات الذهنية والتصميمات الخارجية، ولمّا كانت طبيعة الوجود العام في حدود التصوّر الانساني مقسّمة بين المثالية والواقعية، بأختلاف الطرق المعرفية، فأن الفكر الاسلامي يوّضح حقيقة المعرفة، وطرقها بتصورات عقائدية تقرر المنهج الاسلامي المعرفي الذي يؤسس طبيعة الفن الاسلامي من خلال مسؤولية الإنسان في هذا الكون باضافته بعداً من أبعاد المعادلة المعرفية (الله – العالم – الانسان) وهو ما يتمحور في اتجاهين: ذاتي اتجاه نفسه، وموضوعي أتجاه العالم والله (حسام محمد, زخرف المخطوط, ص82.).
- الهيئات التصميمية لواجهات الحضرة الحسينية
- ان الهيئة التصميمية للروضة الحسينية تتالف من ثلاثة أجزاء: الضريح والصحن والاواوين.والضريح الذي يتوسطه القبر مستطيل الشكل طولة (125م×95م) مزين بالمرايا لزخارف هندسية غاية في الدقة والروعة ويغطي القبر الشريف مشبك من الفضة والذهب مزخرف بزخارف نباتية وهندسية وآيات من الذكر الحكيم ويحيط بالضريح من ثلاث جهات رواق عريض ( القسم الشمالي منهـالحائر (حوض طبيعي لانخفاضه تجتمع فيه الأمطار فتبقى دون مخرج )( ألطعمة ,عبد الحسين الكليدار،, ب.ت.ص103)
- مصلى تقام فيه الصلاة مزين بمقرنصات عنقودية معمولة بالمرايا ويعلو الضريح قبة بصلية الشكل ذات رقبة طويلة يتخللها نوافذ ذات عقود مدببة طليت القبة والرقبة بالذهب فضلآعن المئذنتين المكسوتين بالمعدن نفسه.
- أما الصحن الشريف فيتمثل (بمساحة مستطيلة طول ضلعها من الشمال الى الجنوب (125) متراً ومن الشرق إلى الغرب (295) متراً كسيت جدرانه الخارجية بتشكيلات زخرفية نباتية وهندسية وأشرطة خطية تحمل آيات من الذكر الحكيم نفذت على البلاط المزجج بشكل فني دقيق. والايوان مكون من طبقتين الداخلية منها تتضمن أواوين و(11) بابا(مدخل) ضمن السور واشهرها باب القبلة وباب قاضي الحاجات،فضلا عن إشغال هذه الاواوين لألقاء الدروس على طلبة العلم والفقه وهناك مدرسة تشغل القسم الشمالي من الصحن بهيأة ايوان ضخم أبعاده من الداخل (7×10) امتار وكانت لها مئذنتان تعرف بمئذنة العبد أعيد بناؤها بأمر من أمين الدين مرجان سنة 786هـ/1365 م(ا ألطعمة ,عبد الحسين الكليدار،،1982.ص150)
- أن أول عمارة للروضة كانت سنة (65هـ/644م) وتلتها مراحل التجديد والاصلاحات منها في عهد اويس الجلائري سنة(676هـ/1364م)وفي عهد الاحتلال الصفوي سنة(932هـ/1511م) وسع الصحن وبناء برج الساعة وفي سنة (941هـ/1520م) أمر سليمان القانوني بتجديد القبة والمئذنتين(موسوعة العتبات المقدسة العراقية،، 1965.ص132).
الهيئات التصميمية لواجهات الحضرة العباسية:
- تتكون الهيئة التصميمية للروضة من ثلاثة أجزاء رئيسة هي:الضريح والصحن والسور المحيط.والضريح يتسم بضخامة جدرانه ويضم القبر الشريف المغطى بمشبك مزدان بالفضة والذهب ويتخذ الضريح مكاناً لأقامة الصلاة وهو مقسوم على مصلى للرجال وأخر للنساء ويعلو الضريح قبة ومئذنتان وتمتاز القبة بشكلها البصلي مدببة الرأس ذات رقبة طويلة نسبيا يتخللها نوافذ ذات عقود، وطليت القبة بالذهب وكسيت الرقبة والمئذنتان بمادة الآجر والبلاط المزجج بتشكيلات زخرفية نباتية وهندسية وأشرطة خطية كوفية لآيات من الذكر الحكيم.
- و يتصل الصحن (الذي تبلغ مساحتة (110×120) متر بصورة مستطيلة)( العمارة العربية الاسلامية في العراق،،1982.ص59) بالضريح، أما الاواوين المحيط فتتكون من طابقين تسعة أبواب (مداخل)منها باب صاحب الزمان وباب الرضا وباب السدرة وزينت جدرانه من الخارج بزخارف متنوعة وأشرطة خطية ذات الوان جميلة معمولة بمادة البلاط والآجر المزجج فضلاًعن برج للساعة ومكتبة الإمام العباس.
- ان أول بناء للروضة كان سنة (65هـ/644م) وتوالت عمليات أعمار الروضة وتجديدها منها في العهد البويهي (334هـ/913م)وفي عهد الصفويين سنة(914هـ/1508م)واجرت توسيعات في الروضة في عهد الاحتلال العثماني للعراق سنة(941هـ/1520م) مثل اعمار القبة ووضع مشبك من الفضة للضريح وتوسيع الصحن واكسائهما بمادة الآجر والبلاط المزجج وفي سنة(1355هـ/1934م)جرى تجديد الباب الداخلي الذي يقع امام الضريح. (وسوي، عبد الرزاق المقرم، 1949.ص128،27،26)
- وتعاقبت أعمال الصيانة والتجديد للروضة منذ سنة (1392هـ/1972م) حتى سنة (1422هـ/2001م) ومازالت أعمال التجديد والإعمار مستمرة الى يومنا هذا.
- وتتجلى في الروضة العباسية روعة الفن ألعماري العربي الإسلامي اذ لايخلو جزء من اجزاء الروضة من الزخارف الفنية البديعة التي تتسم بالدقة والجمال وهي تعد( من أضخم العتبات المقدسة العراقية شأنها شأن الروضة الحسينية الطاهرة من حيث مساحتها الواسعة وما تحتويه من تحف لاتقدر بثمن) (دليل السياحة الدينية في العراق، 1999.ص59)
دراسة مقارنة في الهيئات التصميمية الزخرفية بين العتبات المقدسة
- تتناول هذه الدراسة المقارنة بين الهيئات التصميمية الزخارف واجهات العتبات المقدسة العراقية من حيث العلاقة بين الجزء (التفاصيل الزخرفية) والكل ( الهيئة العامة للواجهة. تهدف إلى إبراز مدى التكامل بين العناصر الجزئية والزخرفية ضمن التكوين العام للمشهد المعماري لهذه العتبات للمقارنة بين الهيئات التصميمية لزخارف واجهات العتبات المقدسة في العراق بصورة مفصلة، ولابد من دراسة العوامل التالية: الهيئة العامة للواجهة، الطراز المعماري، الزخارف (الهندسية،النباتية، الخطية )،المواد المستخدمة،التدرج الزمني، والتأثيرات الثقافية والسياسية والدينية..
مفاهيم “الجزء” و”الكل” في الهيئات الزخرفية
– الكل: التكوين الشامل للواجهة، ويشمل الإيوان، القبة، المآذن، المدخل، الإطارات، التناظر العام.
– الجزء: الزخارف المفردة كالفسيفساء، البلاطات المفردة، النصوص الخطية، وحدات التوريق، الزخارف الهندسية الصغيرة، النوافذ المزخرفة، الحليات.
جدول مقارنة: العلاقة بين الجزء والكل في زخارف واجهات العتبات
|
العتبة |
تكامل الزخارف الجزئية مع الكل |
توزيع الزخارف |
علاقة التفاصيل بالمعمار العام |
ملاحظ اتفنية |
|
الحسينية |
عالي جداً |
مركزية حول الإيوان والباب الذهبي |
الزخارف تدعم الهيئة البصرية للمحور الطولي |
وحدة بصرية قوية، أسلوب صفوي |
|
العباسية |
عالي الدقة |
زخارف متناظرة على جانبي المحور |
الخط والزخارف يوجهان النظر للوسط |
التكويني وحيب القدسية عبر التماثل |
|
العلوية |
تكامل متوسط |
متفرقة نسبياً بسبب مراحل الترميم |
بعض الزخارف لا تتبع نمط موحد |
تنوع في الأساليب يعكس العصور المختلفة |
|
الكاظمية |
جزئي |
توزيع متوازن على القبتين والمآذن |
التفاصيل تسند الجمال الكلي دو نسيطرة |
الزخارف تضيف توازنًا بصرياً دون تعقيد |
|
العسكرية |
متغير |
حديثة نسبياً بعد الترميم |
التفاصيل تخدم ضخامة القبة وإيقاع المئذنتين |
الطراز السامرائي يركز على الكتلة قبل الزخرفة |
مفهوم الكلي والجزئي للزخارف الاسلامية
الجزء: هي مكونات التصميمية التي يبنى بها التصميم (الاشكال الالوانوكل العناصر المرئية اذا انفردت الاجزاء كانت وفقا لاسلوب التحليل يو اذا اجتمعت الفتنظرنظمو متغيرات نتاجها وحده العلاقات في تماسك الاجزاء) بين قوسين(علاقه الجزء معناها الاسلوب الذي يالف فيه كل جزء من التصميم بالأخر لخلق احاسيس بالسلطة المستمرة بين هذه الاجزاء) (دكتور نعيم عباس ,مفهوم, بحث منشور العدد60 سنه 2011)ويتم مع الجهال تأليف بين الاجزاء على وفق التوزيع الحيزي وقوه الجذب بين الابعاد وحركه الاشكال واتجاهه او مالها من نظم الاسس البنائية التي تتناسب في حجم ومؤثرات الجذب اذ ان موضوعيها لانشاء التحتية بلو الأساسية وذلك الذي لا يمكن ان يكون متكون الا بحيث انه جزء من الظاهر النهائي في حين حامله ثم انه من الفعل الى الحد الذي ينظر بالمعنى للمعاصرة صفهسته صفحه 29 فان الاجزاء في التصميم الثنائي الابعاد تكون بنيه الموضوع والفكرة اذ ان العلاقة تكون في اطراف كل جزء اي انها تسهم في فقر رموز الموضوع بصوره عامه.
يتم حساب الاجزاء على وفق علاقه الجزء بالقياس وعلاقه الجذب الاجزاء الاخرى وعلاقه الجزء بالاسلوب الفني وعلاقه الجزء بالاسلوب التقني وعلاقه الجزء بفكره الموضوع وعلاقه الجزء بنظام التصميم
الاستنتاجات:
1 ـ اتاحت مساحة التصميم خيارات متنوعة من خلال اعتماد تقسيم معين لتصميم ( متناظر أو غير متناظر أو شعاعي ) فضلاً عن امكانية ضم التصميم أكثر من تقسيم داخل فضاءه بصورة موحدة.
2 ـ اتاح التنوع الحركي للأغصان النباتية ( تنظيمها ) خيارات تصميمية في نشر حركة الأغصان بحيث تنسجم مع طبيعة والمساحة الأساسية وتقسيمها.
3 ـ التنوع المتغير في بنية المفردات الزخرفية النباتية ( كاسية وزهرية وغصنية) من حيث المظهر العام والحشو الداخلي وباخراجات لونية متنوعة سواء كانت لنوع واحد أو لنوعين أسهم في اضفاء التنوع والتعدد المظهري للمفردات الزخرفية من وحدة تصميمية مترابطة.
4 ـ استخدام الزخارف النباتية وفق شاكلتين منها المحورة والقريبة من الواقع وبأساليب متنوعة فضلاًعن التكثف الشكلي في بعض مفرداتها على عكس الثراء المظهري والمرونة والمطاوعة للزخارف وامكانية اشغالها أي مساحة من التصميم وقابيلتها على توظيف أشكال عمارية وحيوانية ضمنا بغية تحقيق تنوعات في الجانب الجمالي للتصميم.
5 ـ اعتماد أساليب تصميمية غير مألوفة عبر توظيف نصوص قرائية ذات مفردات زخرفية مدمجة مع النص مما ينطوي على أحداث الوظيفة القرائية ضمنا مع الوظيفة التزينية لشكل ينم عن مطاوعة التكوين الخطي وتقبله للاضافة الزخرفية ومطاوعة الزخارف للمزاوجة مع بنية الحروف والكلمات المكونة للنص.
6 ـ توظيف الوحدات الزخرفية النباتية ( القلوب ) على وفق هيأت متباينة شكلياً داخل التصميم للخروج من الرتابة الناشئة من التكرار وبصورة متناسبه جمالياً.
7 ـ التركيز في تحديد مواقع الجذب البصري من خلال المعالجات الشكلية و اللونية للوحدات (الآنية والقلوب ) لكبر قياساتها واحتلالها مواقع السيادة الواضحة داخل التصميم.
8 ـ اعتماد الانشاء الزخرفي بصيغة مستحدثة غير متداولة يدل على مطاوعة الزخارف وتكيفها في تقبل الاضافات والتغيرات الجديدة التي تطرأ على الزخارف ويمثل ذلك اتجاهاً زخرفياً يمكن استخراج مفردات ووحدات تتكيف وفقا لمظهر يعد نوعاً جديداً.
9 ـ استخدام المبالغة في القياس وتوظيف أكثر من أنشاء زخرفي ضمن أجزاء الآنية الزخرفية وبالالوان المتضادة والمتقاربة أدى الى لا مألوفية شكلية تصدر اثارة الاهتمام لهذا التكوين على بقية التصميمات الأخرى.
10 ـ اتاح التكرار الثابت والمتناوب على وفق اتجاه واحد ايحاءا بالتوسع نحو الاعلى والاسفل عبر أشغال التصميمات الزخرفية مساحة ضمنا مع التصميم العام.
التوصيات:
يوصي الباحث بما يأتي:
1 ـ امكانية الافادة من نتائج البحث في رفد الأقسام المعنية بشؤون الفنون الزخرفية منها كلية الفنون الجميلة ( قسم الخط العربي والزخرفة ) وكلية الاداب ( قسم الاثار ) فضلاًعن الدوائر والمؤسسات المعنية بادارة شؤون العتبات المقدسة في العراق.
2 ـ مراعاة الاعتماد على الأساليب الزخرفية المتبعة في تصاميم واجهات العتبات المقدسة عند عملية تجديد الواجهات لغرض الحفاظ على اصالة الزخارف لما تتمتع به من خصوصية مميزة بالنسبة لتراث الروضات الشريفة. واعتماد الخبرة الفنية الدقيقة في تنفيذ تلك التصاميم بغية تحقيق دورها الوظيفي والجمالي.
3 ـ توظيف الزخارف النباتية غير المألوفة ضمن تصميم الواجهات بشكل اكبر ولاسيما ذات التوظيف القرائي ( النصي ) مما يشكل ذلك اضافة زخرفية جديدة متنوعة تعكس نتائج جمالية وتعبيرية للعتبات المقدسة كمثال العينتين (7،6).
4 ـ يمكن انتاج تصاميم زخرفية على وفق تقنية ( الزخارف المفرغة المجسمة ) مع مراعاة الأصول والمبادى الزخرفية من حيث وضوح الشكل التصميمي مما يشكل ذلك تقنية تنفيذية جديدة مع التقنية المعمول بها حاليا على البلاط المزجج او تقنية التعريق.
المصادر والمراجع:
أل طعمة ,عبد الحسين الكليدار، موسوعة العتبات المقدسة العراقية، قسم كربلاء دار التعارف، بغداد، 1965.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ، العمارة العربية الاسلامية في العراق، وزارة الثقافة والاعلام، العراق ج:2،1982.
- ـــــــــــــــــــــــ، بغية النبلاء في تاريخ كربلاء، مطبعة الارشاد بغداد , ب.ت.
ثروت عكاشة:القيم الجمالية في العمارة الإسلامية،ط1،دار الشروق،القاهرة-بيروت،1994.
دكتورنعيم عباس ,مفهوم العلاقات البنائيه المتبادله في تصميم الاعلان, بحث منشور العدد60سنه 2011
دليل السياحة الدينية في العراق، وزارة الثقافة والأعلام بغداد 1999.
مجموعة باحثين: الاسلام , ت: ماجد الغرباوي , مركز الدراسات الثقافية , أيران , ب ت.
محمد عبد العزيز مرزوق: الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني،الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1974.
محمد مبارك: نظام الاسلام -العقيدة والعبادة , دار الفكر , بيروت , 1986.
مصطفى عبده:الفن الإسلامي والتعبير عن المطلق،مجلةحراء،ع(11)، (ابريل-يونيو)، (قسم ثقافة وفن)،2008.
الموسوي، عبد الرزاق المقرم،قمر بني هاشم بن امير الومنيين علي بن ابيطالب، المطبعة الحيدرية، النجف الاشرف، 1949.
نعمت إسماعيل علام:فنون الشرق الأوسط في العصور الإسلامية،ط2،دار المعارف بمصر،القاهرة،1977.
هاشم جارح لازم:العلاقات البنائية في تكوينات زخارف سامراء الجصية،رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد،كلية الفنون الجميلة،2007.
يسرى خضير عباس:الأسس الفنية لبنية التصميم الزخرفي،رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة بغداد، كلية الفنون الجميلة،2007.
يونس خنفر:تاريخ وتطور فنون الزخرفة والأثاث عبر العصور،ط1،دار الراتب الجامعية-سوفنير، بيروت، 2000.
المراجع باللغة الانجليزية
1. Wade ,David: Pattern in Islamic Art,First publishing, by: Cassell and Collier McMillan publishers Ltd ,New York,1976.
الدراسات العلمية:
1. زينا رحيم نعمة:التكوينات الزخرفية لابواب المراقد المقدسة في العراق،رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد،كلية الفنون الجميلة،2004.
العينة(6)
الموقع: برج الساعة ضمن السور المحيط بـ(الروضة الحسينية).
القياسات: الطول 60،3 امتار، العرض 60،1متر.
الهيأة التصميمية:مستطيلة.
Margins:
-
(*)ورد مصطلح الجمال مرتين في القرآن الكريم في (سورة النحل، آية (6)، وسورة المرسلات، آية (33)، بينما ورد مصطلح جميل وجميلاً (7 مرات) في (سورة يوسف، آية (18 و 83)، وسورة الحجر، آية (85)، وسورة الأحزاب، آية (28 و 49)، وسورة المزمل، آية (10)، وسورة المعارج، آية (5). ↑
-
(*) ورد مصطلح (زخرفاً) مرة واحدة في القرآن الكريم، (وزخرفها) مرة واحدة في سورة يونس، آية (24)، و(زُخرُف) مرتين في سورة الأنعام، آية (112)، وسورة الإسراء، آية (93). ↑
-
(*)الرقش:هو صورة مرسومة وملونة أو منقوشة ذات إشكال هندسية جابذة نابذة،او ذات أشكال توريقيةمكررة،وفي الحالين تحمل معنا صوفيا رمزيا للتبتل والعبادة الإسلامية(راجع: عفيف بهنسي:جمالية الفن العربي،سلسلة عالم المعرفة، الكويت،1979،ص29)،والرقش بمعناه الواسع،يشمل زخرفةأشكال نباتية،وعملا متشابكا يسير على وفق نظام هندسي صارم.وإذ تتميز الإشكال النباتية بأنها ايقاعية انسيابية،فان النوع الثاني تضلعي حاد.(راجع: إيناس حسني:التلامس الحضاري الإسلامي والأوربي، سلسلة عالم المعرفة،الكويت،2009،ص13). ↑
-
(* ) سورة الزمر: (3). ↑