العدالة التنظيمية كمدخل لحوكمة الموارد البشرية
Organizational Justice as an Approach to Human Resource Governance
د. عاطف عوض علي1
1 أستاذ الإدارة ورئيس قسم إدارة الأعمال بجامعة العلوم والتقانة، كلية العلوم الإدارية، السودان.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/14
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/14
المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 216 - 230
تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين العدالة التنظيمية وتطبيق حوكمة الموارد البشرية، من خلال استكشاف مدى مساهمة أبعاد العدالة التنظيمية (عدالة التوزيع، وعدالة الإجراءات، وعدالة المعاملات) في دعم مبادئ الحوكمة داخل المؤسسات. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، بالإضافة إلى المنهجين الاستقرائي والاستنباطي، لتفسير الظاهرة محل الدراسة بالاستناد إلى الأدبيات النظرية والدراسات السابقة. توصلت النتائج إلى أن العدالة التنظيمية تمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الحكم الراشد في إدارة الموارد البشرية، حيث إن الشعور بعدالة العائد وعدالة الإجراءات والمعاملة ينعكس إيجابًا على أداء الموظفين، ويقلل من النزاعات والانخفاض في الولاء الوظيفي. وأوصت الدراسة بمراجعة سياسات المؤسسات تجاه توزيع العوائد، وضمان العدالة في إجراءات التوظيف والترقية والتقييم والتدريب، والتأكيد على تطبيق السياسات الإدارية بشفافية وعدالة لتعزيز فعالية الحوكمة وتحقيق التوازن بين مصلحة الإدارة والموارد البشرية.
الكلمات المفتاحية: العدالة التنظيمية، حوكمة الموارد البشرية، عدالة التوزيع، عدالة الإجراءات، عدالة المعاملات.
Abstract: This study aims to analyze the relationship between organizational justice and the implementation of human resource governance by exploring the extent to which the dimensions of organizational justice—namely distributive justice, procedural justice, and interactional justice—contribute to supporting governance principles within institutions. The study adopted the descriptive analytical method, along with inductive and deductive approaches, to interpret the phenomenon under investigation based on theoretical literature and previous studies. The findings revealed that organizational justice constitutes a fundamental entry point to achieving good governance in human resource management. Employees’ perceptions of fairness in outcomes, procedures, and interpersonal treatment positively influence their performance and reduce workplace conflicts and disengagement. The study recommends that institutions review their policies concerning reward distribution, ensure fairness in recruitment, promotion, performance appraisal, and training procedures, and commit to applying administrative policies transparently and equitably to enhance governance effectiveness and balance the interests of management and human capital.
Keywords: Organizational Justice, Human Resource Governance, Distributive Justice, Procedural Justice, Interactional Justice.
الإطار المنهجى للدراسة
تمهيد:
لعل الفضائح الأخلاقية والإنهيارات المالية والإقتصادية، التي طالت كبريات الشركات في العالم، سيما تلك المدرجة فى الأسواق المالية، في دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وروسيا، واليابان ودول شرق آسيا فشل الأساليب التقليدية في منع مسببات تلك الانهيارات والفضائح، والتي كان لظهورها آثار مدوية ونتائج مدمرة، الأمر الذي دفع الجهات المعنية وعلى المستويين الوطني والدولي إلى إجراء دراسات معمقة لتحديد الأسباب الرئيسة التي كانت وراء حدوث الأزمات والانهيارات المشار إليها في أعلاه، والتى كانت فى مجملها تتعلق بنواحى أخلاقية من خلال التلاعب المحاسبى والمالى .
وكانت الحوكمة والياتها ثمرة هذه الدراسات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات أو الحد منها في اقل تقدير، وذلك من خلال مجموعة من الآليات، من أبرزها الشفافية والإفصاح عن المعلومات المالية وغير المالية وإعدادها وفقا للمعايير المحاسبية ذات الصلة، وكذلك تعزز دور وظيفتي التدقيق الداخلي والخارجي، وبخاصة ما يتصل باستقلالية هاتين الوظيفتين وتشكيل لجنة التدقيق من مجلس الإدارة للإشراف عليهما.
وبالرغم من أن مفهوم الحوكمة فى بداياته إرتبط بالشركات والقطاع الخاص وتحديداً الأنظمة المحاسبية والمالية ألا أنه بعد ذلك أصبح مفهوماً عاماً لشمل شتى القطاعات الخاصة منها والعام على حد سواء، وكذلك شتى المجالات السياسية والإقتصادية والقانونية والإدارية.. الخ، وعليه سوف يقتصر الباحث إستخدام مفهوم الحوكمة من زاوية إدارية فقط توضح العلاقة الحاكمة بين الإدارة والموارد البشرية، بإعتبار هذا المفهوم يحتمل مجالات ودلالات واسعة كما أشرنا سلفاً.
مشكلة الدراسة:
تمثلت مشكلة الدراسة من خلال ملاحظة الباحث بأن كثير من المؤسسات العامة وشركات القطاع الخاص تغفل جانب العدالة التنظيمية بأبعادها المختلفة والمتمثلة فى عدالة العائد وعدالة الإجراءات وعدالة المعاملات، الأمر الذى ينعكس سلباً على أداء المورد البشري وربما يؤدى الى سلوكيات سالبة تؤثر على أداء المنظمة بشكل عام ومباشر، الأمر الذي يتناقض مع إرساء مفهوم الحوكمة بمعناه العام والداعي لإرساء مبادئ الحكم الراشد والتميز والتطور فى الأداء، وعليه يري الباحث بأن مبدأ العدالة التنظيمية يمثل المدخل الأساسى لحوكمة الموارد البشرية من هنا يلخص الباحث مشكلة الدراسة فى التساؤل الرئيسى التالى: (هل
تمثل العدالة التنظيمية مدخلاً أساسياً لحوكمة الموارد البشرية؟)
ومنه تشتق التساؤلات الفرعية التالية:
- هل تمثل عدالة العائد مدخلاً لحوكمة الموارد البشرية؟
- هل تمثل عدالة الإجراءات مدخلاً لحوكمة الموارد البشرية؟
- هل تمثل عدالة المعاملات مدخلاً لحوكمة الموارد البشرية؟
أنموذج الدراسة:
حوكمة
الموارد
البشرية
العدالة التنظيمية
عدالة المعاملات
عدالة الإجراءات
عدالة العائد
المصدر: إعداد الباحث، 2025
أهمية الدراسة:
1/ الأهمية الموضوعية
تنبع أهمية الدراسة من أهمية الموضوع نفسة حيث موضوع الحوكمة بشكل عام وحوكمة الموارد البشرية على وجه الخصوص يعد من المواضيع الحيوية والتى وجدت إهتماماً واسعاً خلال الآونة الأخيرة على الصعيدين العام والخاص نظراً لإنتشار ظاهرة الفساد وتساقط القيم الأخلاقية حيث تمثل الحوكمة إحدى الأدوات الفاعلة التى جاءت لأجل الإصلاح الإدارى والحد من تلك الظواهر السالبة وتحقيق الحكم الراشد وزيادة فعالية أداء المؤسسات.
2/ الأهمية العملية
تقدم الدراسة معلومات من خلال النتائج المتوصل إليها وكذلك التوصيات المقدمة يمكن أن تساعد متخذى القرار فى المنظمات المختلفة فى هذا الخصوص.
3/ الأهمية العلمية
تمثل هذه الدراسة إضافة علمية ومعرفية كما يمكن أن تمثل إحدى الدراسات السابقة للباحثين مستقبلاً فى هذا الخصوص كما يمكن أيضاً أن تفتح آفاق لبحوث مستقبلية فى ذات الخصوص.
منهجية الدراسة:
إستخدمت الدراسة المنهج الوصفى، والمنهج الاستقرائي والاستنباطي، للوصول الى نتائج وتصورات علمية وعملية، من خلال الإستفادة من الأدبيات السابقة المرتبطة بمتغيري الدراسة (العدالة التنظيمية_ حوكمة الموارد البشرية( .
مصادر جمع البيانات:
أعتمدت الدراسة فى جمع المعلومات على المصادر الثانوية مثل الكتب والمراجع والدراسات السابقة والمنشورات.
الحدود الموضوعية للدراسة:
تقتصر الدراسة على تناول العدالة التنظيمية كمدخل لحوكمة الموارد البشرية.
مصطلحات الدراسة:
العدالة التنظيمية: (الطريقة التي يحكم من خلالها الفرد على عدالة الأسلوب الذي يستخدمه المدير في التعامل معه على المستويين الوظيفي والإنساني) (Karrikar& Williams, 2009: 114).
الحوكمة: (النظام الذي يتم من خلاله إدارة المنظمة والتحكم في أنشطتها) (مركز أبوظبى للحوكمة، د.ت : 5)
حوكمة الموارد البشرية: (نظام يتم من خلاله التحكم في جميع الافراد العاملين في المنظمة اي كان موقعهم بما يتماشى مع أهداف المنظمة وتعظيم القيمة المضافة لديها، وتحقيق مبدأ العدالة والتوازن بين مصالح الإدارة من جهة ومصالح الأطراف الأخرى من جهة ثانية).
عدالة التوزيع: (عدالة المخرجات المادية والغير مادية التي يحصل عليها العامل من المنظمة مقابل جهوده المبذولة) (فهداوي وقطاونة، 2004م: 11)
عدالة الإجراءات: (الطريقة التي تتبع في اتخاذ القرارات المتصلة بتوزيع النواتج) (العطوي، 2007: 150).
عدالة المعاملات: (مدى إحساس الأفراد بعدالة المعاملة التي يحصلون عليها عندما تطبق عليهم الإجراءات) (حامد، 2003: 10).
الدراسات السابقة:
دراسة (محمد، 2017م)([1])
تتمثل مشكلة الدراسة في الإجابة عن التساؤلات الآتية: ما مدى توافر الأبعاد الرئيسية للعدالة التنظيمية في قطاع البنوك؟ هل هناك فروق جوهرية بين العاملين بالبنوك الحكومية والعاملين بالبنوك الخاصة فيما يتعلق بإدراكهم لأبعاد العدالة التنظيمية؟ هل هناك فروق جوهرية بين العاملين بالبنوك الحكومية والعاملين بالبنوك الخاصة فيما يتعلق بإدراكهم لالتزامات العقد النفسي؟ ما هو تأثير أبعاد العدالة التنظيمية على إدراك العاملين لالتزامات العقد النفسي؟، إتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، توصلت الدراسة إلي مجموعة من النتائج أهمها يوجد تأثير معنوى لأبعاد متغير العدالة التنظيمية على متغير التزامات المنظمة بالعقد النفسي، وتأتى هذه الأبعاد حسب قوة تأثيرها (العدالة الأخلاقية، عدالة التعاملات، العدالة التوزيعية، العدالة التقييمية، العدالة الإجرائية)، يوجد تأثير معنوي لأبعاد متغير العدالة التنظيمية على متغير التزامات العاملين بالعقد النفسي، وتأتى هذه الأبعاد حسب قوة تأثيرها (العدالة الإجرائية، العدالة التوزيعية، العدالة الأخلاقية، عدالة التعاملات، العدالة التقييمية)، توجد فروق جوهرية بين البنوك الحكومية والبنوك الخاصة لحساب البنوك الحكومية فيما يتعلق بالعدالة الإجرائية، أوصت الدراسة بمجموعة توصيات أهمها إتباع طريقة التوسعات المحدودة فى نظام التعويضات، والتنوع في أنظمة التعبير الصوتي مثل صحيفة السؤال/ الإجابة، وسيلة التليفون المفتوح، البريد الإلكتروني، وكتابة تقارير دورية عن آراء العاملين تجاه مشرفيهم.
دراسة (العربي، 2018م)([2])
تمثلت مشكلة الدراسة في الإجابة علي الآتي: ما مدى ملاءمة النموذج المقترح لدراسة العلاقة القائمة بين كل من الالتزام التنظيمي والعدالة التنظيمية والثقة التنظيمية لدى موظفي شبه الطبي العاملين بالمصالح الاستشفائية العمومية الجزائرية؟ ويتحدد على ضوء هذا الطرح تساؤلات أخرى فرعية لا تقل شأنا عن الاشكالية الرئيسية السابقة الطرح أولا: ما مستوى تقييم موظفي شبه الطبي للعدالة التنظيمية الممارسة عليهم بالمصالح الاستشفائية العمومية؟ ثانيا: ما مستوى الثقة التي ينظر بها موظفو شبه الطبي بالمصالح الاستشفائية العمومية نحو كل من الادارة المشريفين وزملاء العمل؟ ثالثا: ما مستوى الالتزام التنظيمي لدى موظفي شبه الطبي العاملين بالمصالح الاستشفائية العمومية ؟، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها إن العدالة التنظيمية بأبعادها الثلاثة التوزيعية الاجرائية والتعاملية من وجهة نظر موظفي شبه الطبي العاملين في المؤسسات الاستشفائية محل الدراسة لا تمارس بمستوى عالي وإنما جاءت متوسطة، كما أن المستوى العام للثقة التنظيمية التي ينظر بها موظفو شبه الطبي محل الدراسة كان متوسطا، وأن مستوى ثقة الموظفين ببعضهم البعض كزملاء في العمل جاء عاليا مقارنة بمستوى الثقة بالإدارة والثقة في المشرفين، ومن جانب أخر وجد أن موظفي شبه الطبي بالمؤسسات الاستشفائية محل الدراسة لا يتمتعون بمستوى عالي من الالتزام التنظيمي بأبعاده، وإنما كان متوسطا، أوصت الدراسة بمجموعة توصيات أهمها تشجيع المؤسسات العمومية الاستشفائية على تبني بيئة تنظيمية من شأنها أن تشجع وتنمي مستوى الالتزام من خلال الحرص على ممارسة العدالة التنظيمية بمختلف أبعادها، والعمل على المراجعة المستمرة للسياسات والممارسات والتعامل مع كافة الأفراد العاملين في صيغ تحقق المساواة والانصاف بعيدا عن المحاباة والمحسوبية، والتركيز على الجانب النفسي بدرجة أولى في التعامل مع الموظفين، باعتباره القوة الدافعة نحو الانجاز من خلال تشجيعهم على المساهمة الحقيقية في عملية صنع القرارات، والمساهمة في رسم الرؤية المستقبلية للمؤسسة وذلك لما له من أثر في توليد شعور داخلي لديهم بأن نجاح المنظمة هو نجاح لهم، مما يجعلهم أكثر تمسكا والتزاما بالمنظمة والعمل على التوزيع العادل للأعباء الوظيفية على العاملين والاهتمام بوضع هيكلة مناسبة تتحدد على ضوئها التعويضات بالتركيز على ما تتطلبه الوظيفة من صعوبات.
دراسة (محمد، 2018م)([3])
تمثلت مشكلة الدراسة حول قضية ارتفاع معدلات الانقطاع ونقص الرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي في قطاع الصناعات الكيميائية، والتي يمكن أن تكون ناتجة عن عدم الشعور بالعدالة التنظيمية بين الموظفين، اتبعت الدراسة المنهج الكمّي لجمع البيانات من خلال استبيان على عينة عشوائية من موظفي شركات في قطاع الصناعات الكيميائية.، توصلت الدراسة إلي أن هناك علاقة إيجابية وقوية بين مستوى العدالة التنظيمية والرضا الوظيفي للموظفين، وتبين الدراسة أن الموظفين الذين يشعرون بالعدالة التنظيمية يظهرون مستويات أعلى من الالتزام التنظيمي، ويشير البحث إلى أن تحسين مستوى العدالة التنظيمية داخل الشركات يمكن أن يساهم في تحسين الرضا الوظيفي وزيادة مستويات الالتزام التنظيمي للموظفين، أوصت الدراسة بمجموعة توصيات أهمها تشجيع الشركات في قطاع الصناعات الكيميائية على تبني سياسات وإجراءات تعزز العدالة التنظيمية داخل المنظمة، وتوفير برامج تدريبية للمديرين والموظفين لزيادة فهمهم وتطبيقهم لمفهوم العدالة التنظيمية في العمل اليومي، وتحفيز البحوث والدراسات المستقبلية لاستكشاف آليات العدالة التنظيمية وتأثيرها على سلوك الموظفين في السوق العمل.
دراسة (Asres,2019)([4])
تمثلت مشكلة الدراسة في استكشاف التحديات والفرص والآثار المرتبطة بمبادرات التغيير الاستراتيجي في منظمتين محددتين من منظور نظرية العدالة التنظيمية، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي باستخدام المقابلات، ومجموعات التركيز، وتحليل الوثائق لجمع البيانات، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها توجد نتائج تظهر أن مبادئ العدالة التنظيمية تؤثر بشكل على توجهات وسلوكيات الموظفين تجاه التغيير الاستراتيجي في كلتا المؤسستين، وتظهر العدالة في عمليات اتخاذ القرار وتوزيع الموارد كعوامل حرجة تؤثر على الالتزام الوظيفي والأداء التنظيمي خلال التغيير الاستراتيجي، وتتم تحديد التباينات في تطبيق مبادئ العدالة التنظيمية بين إثيو تيليكوم والبنك التجاري الإثيوبي، مما يبرز أهمية العوامل السياقية في مبادرات التغيير الاستراتيجي، أوصت الدراسة بأنها ينبغي على كلتا المؤسستين أن تعطي أولوية للعدالة والشفافية في عمليات اتخاذ القرار وتوزيع الموارد خلال جهود التغيير الاستراتيجي لتعزيز معنويات الموظفين والأداء التنظيمي، ويجب على القادة والمديرين التواصل بنشاط مع الموظفين لضمان وضوح وفهم حول مبادرات التغيير الاستراتيجي، مما يعزز الشعور بالعدالة الإجرائية، ويجب إجراء مراقبة وتقييم مستمر لتصورات العدالة التنظيمية بين الموظفين لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين وضمان التوافق مع أهداف التغيير الاستراتيجي.
دراسة (عبد القادر، 2019م)([5])
تمثلت مشكلة الدراسة في تسليط الضوء على طبيعة الأثر بين العدالة التنظيمية والانتماء التنظيمي لدى عينة من موظفي المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري بولاية المدية، ولتحقيق أهداف الدراسة اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها وجود اتفاق بين أفراد عينة الدراسة على عدم إدراكهم لبعدي العدالة التوزيعية والإجرائية في حين كان رأيهم محايدا لبعد العدالة التعاملية، أما فيما يخص الانتماء التنظيمي فقد كان تجاههم معارضا لبعدي الانتماء العاطفي والاستمراري، ومحايدا لبعد الانتماء المعياري. كما تبين وجود فروق فى تقديرات أفراد عينة الدراسة لمدى إدراكهم لكل من العدالة والانتماء التنظيميين في المؤسسات العمومية الإدارية بولاية المدية تعزى لخصائصهم الشخصية والوظيفية، بالإضافة إلى قبول النموذج المقترح لتأثير العدالة التنظيمية على الانتماء التنظيمي بالمؤسسات العمومية الإدارية بولاية المدية، وهذا نظرا لتوفر كل المؤشرات الإحصائية المستخدمة على أفضل القيم، كما أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي لأثر العدالة التنظيمية بأبعادها الثلاثة على الانتماء التنظيمي بالمؤسسات العمومية الإدارية بالمدية أن العدالة التنظيمية تفسر ( 83 %) من الانتماء التنظيمي، أوصت الدراسة بمجموعة توصيات أهمها وضع نظام للحوافز في المؤسسات العمومية الإدارية بما يكفل توزيعها بعدالة بين الموظفين، وإعادة النظر في منظومة المخرجات التنظيمية للمؤسسات العمومية الإدارية، مع ضرورة تناسبها مع الجهد المبذول، وضرورة مراعاة توزيع الأعباء الوظيفية على الموظفين في المؤسسات العمومية الإدارية بما يتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم.
دراسة (سارة، 2019م)([6])
تمثلت مشكلة الدراسة في تحديات الصناعات الغذائية في جذب والحفاظ على الموظفين المؤهلين وتحسين أدائهم. يعتبر تحقيق العدالة التنظيمية أحد العوامل الرئيسية التي قد تؤثر على رضا الموظفين وأدائهم في هذا القطاع، إستخدمت الدراسة المنهج الوصفى التحليلي، توصلت الدراسة إلي مجموعة من النتائج أهمها وجود علاقة إيجابية وقوية بين مستوى العدالة التنظيمية ورضا الموظفين في قطاع الصناعات الغذائية، كما تبين أن الموظفين الذين يشعرون بالعدالة التنظيمية يظهرون أداءً أفضل في مهامهم مقارنة بالذين لا يشعرون بذلك، وتحديد أن رضا الموظفين يرتبط بشكل مباشر بأدائهم، حيث يزداد أداء الموظفين كلما زاد مستوى رضاهم عن العمل، أوصت الدراسة بتشجيع الشركات في قطاع الصناعات الغذائية على تطبيق مبادئ العدالة التنظيمية في سياستها وإجراءاتها الداخلية، وتوفير برامج تدريبية للمديرين والموظفين لتعزيز فهمهم لأهمية العدالة التنظيمية وكيفية تطبيقها في بيئة العمل، إجراء دراسات دورية لقياس مستوى العدالة التنظيمية داخل الشركات، وتطوير استراتيجيات تحسين العدالة التنظيمية بناءً على نتائج هذه الدراسات.
دراسة (عبد الرحمن، 2019م)([7])
تمثلت مشكلة الدراسة في أن ضعف التماثل التنظيمي يرجع لعدم الاهتمام بالعدالة التنظيمية وعليه يمكن صياغة المشكلة من خلال السؤال الرئيس الذي ينص على ما هو أثر أبعاد العدالة التنظيمية على التماثل التنظيمي لدى منسوبي البنوك التجارية الأجنبية في السودان والأسئلة الفرعية تنص على ما هو أثر العدالة التوزيعية على التماثل التنظيمي، ما هو أثر العدالة الإجرائية على التماثل التنظيمي، ما هو أثر العدالة التعاملية على التماثل التنظيمي، أستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لملائمته لهذه الدراسة، وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين بعد العدالة التوزيعية والتماثل التنظيمي وكذلك وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين بعد العدالة الإجرائية والتماثل التنظيمي علاوة على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين بعد العدالة التعاملية والتماثل التنظيمي، وتوصلت الدراسة إلى عدة توصيات منها على إدارات البنوك التجارية الأجنبية العاملة في السودان العمل على توطيد العلاقة بين أبعاد العدالة التنظيمية والتماثل التنظيمي، وتطبيق القرارات الإدارية على الجميع دون استثناء وفق أنظمة قانونية، والعمل على اتخاذ القرارات بناءا على معلومات مكتملة ودقيقة.
دراسة (بكرى، حنان 2020م)([8])
تمثلت مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس اثر العدالة التنظيمية في الرضا الوظيفي بالتطبيق علي اعضاء هيئة التدريس والمظفين بجامعة ام درمان الإسلامية ,وتمثلت مشكلة الدراسة حول مستوي العدالة السائد في الجامعة من وجة نظر المبحوثين وذلك من خلال فرضية رئيسية: توجد علاقة موجبة ذات دلالة احصائية بين العدالة التنظيمية والرضا الوظيفي لاعضاء هيئة التدريس والموظفين بالجامعة, تم استخدام المنهج التاريخي الاستنباطي لجمع البيانات الخاصة بالجزء النظري والدراسات السابقة واستخدام الاستبيان لجمع اراء العينة واستخدام البرنامج الاحصائي spss لتحليل البيانات, توصلت الدراسة الي عدة نتائج اهمها: ان درجة توفر العدالة كانت متوسطة, اي ان افراد العينة لا راي محدد لهم نحو مدي توفرعدالة التوزيع, والاجراءات , والمعاملات , كما ان درجة توفر الرضا الوظيفي كانت متوسطة, وقد خرجت الدراسة بعدد من التوصيات اهمها: اهمها العمل علي تحسين العدالة التنظيمية في اجل تطوير الموارد البشرية واستثمارها الاستثمار الامثل,وذلك لان العمل علي زيادة رضائهم سينعكس ايجابا علي ادائهم وزيادة ولائهم.
دراسة (يوسف، 2020م)([9])
تمثلت مشكلة الدراسة في وجود التحديات التي تواجهها شركات قطاع الخدمات اللوجستية في جذب والحفاظ على الموظفين الملتزمين، والتي يمكن أن تنبع من عدم الشعور بالعدالة التنظيمية داخل المنظمة، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها أن هناك علاقة إيجابية وقوية بين مستوى العدالة التنظيمية ومدى الالتزام التنظيمي للموظفين في قطاع الخدمات اللوجستية، وتبين الدراسة أن الموظفين الذين يشعرون بالعدالة التنظيمية يظهرون مستويات أعلى من الالتزام بأهداف وقيم المنظمة،كما تشير النتائج إلى أن تحسين مستوى العدالة التنظيمية يمكن أن يساهم في تعزيز الالتزام التنظيمي والإنتاجية في شركات الخدمات اللوجستية، أوصت الدراسة بمجموعة توصيات أهمها تشجيع شركات الخدمات اللوجستية على تبني سياسات وإجراءات تعزز العدالة التنظيمية وتشجيع الشفافية والمساواة داخل المنظمة، وتوفير برامج تدريبية للموظفين والمدراء لزيادة فهمهم وتطبيقهم لمفهوم العدالة التنظيمية في بيئة العمل، ودعم البحوث المستقبلية لاستكشاف تأثير العدالة التنظيمية على مختلف جوانب أداء الموظفين والمؤسسات.
دراسة (أحمد، 2021م)([10])
تمثلت مشكلة الدراسة في وجود ” قصور في إدراك دور العدالة التنظيمية وأبعادها وما يترتب عليها من نتائج هامة لكل من العاملين والمنظمة والمجتمع، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات التهكم التنظيمي لدى العاملين بالشركات محل الدراسة”، لذلك فإن هناك حاجة ماسة لدراسة دور العدالة التنظيمية للحد من ظاهرة التهكم التنظيمي في شركات إنتاج الدواء المصرية محل الدراسة. كما يمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤل الآتي: هل تساهم العدالة التنظيمية في الحد من مستوى التهكم التنظيمي؟، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، توصلت الدراسة إلي مجموعة من النتائج أهمها يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإدراك العاملين للعدالة التوزيعية (كأحد أبعاد العدالة التنظيمية) على التهكم التنظيمي، يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإدراك العاملين للعدالة الاجرائية (كأحد أبعاد العدالة التنظيمية) على التهكم التنظيمي، يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإدراك العاملين لعدالة المعاملات (كأحد أبعاد العدالة التنظيمية) على التهكم التنظيمي، أوصت الدراسة بعدة توصيات أهمها دعم مدركات العاملين للعدالة التوزيعية بأن تعكس الامتيازات التي يحصل عليها العاملين من عملهم الجهد الذى يبذلونه أن يشعر العاملين بعدالة ما يحصلون عليه من عملهم مقارنة بما يحصل عليه زملائهم في نفس المستوى بالشركات الأخرى المماثلة، ودعم مدركات العاملين للعدالة الإجرائية عن طريق أن يشعر العاملين بان الاجراءات المستخدمة في تقييم أدائهم عادلة، ودعم مدركات العاملين لعدالة المعاملات عن طريق ان يتعامل المدير مع كل الزملاء بنفس القدر من الاحترام.
دراسة (Thomas, 2021)([11])
تمثلت مشكلة الدراسة الدراسة في تقييم نموذج نظري يفترض تأثير وساطة تحكمي للعدالة التنظيمية على العلاقة بين ممارسات إدارة المواهب المتضمنة والجهد الوظيفي بطريقة تجريبية، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها أنه أدت ممارسات إدارة المواهب المتضمنة إلى زيادة في تصورات العدالة التوزيعية، كما تبين أن العدالة التوزيعية توسط العلاقة بين ممارسات إدارة المواهب المتضمنة والجهد الوظيفي، كما تبين أن العدالة الإجرائية تعتبر عاملاً تحكميًا للعلاقة بين العدالة التوزيعية والجهد الوظيفي بحيث أن للعدالة التوزيعية تأثيرًا أكبر على الجهد الوظيفي عندما تكون تصورات العدالة الإجرائية منخفضة، أوصت الدراسة بعدة توصيات أهمها ينبغي على المؤسسات أن تسعى لتنفيذ ممارسات إدارة المواهب التي يُدركها الموظفون على أنها عادلة وشاملة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال وضع سياسات وإجراءات شفافة لتحديد المواهب وتطويرها ومكافآتها، وينبغي على المؤسسات التركيز على تحسين عدالة إجراءاتها وعملياتها المتعلقة بإدارة المواهب ويشمل ذلك ضمان أن عمليات اتخاذ القرار شفافة ومتسقة وتستند إلى معايير موضوعية، وينبغي توفير فرص التدريب والتطوير للموظفين لتعزيز مهاراتهم وقدراتهم ويمكن أن يزيد ذلك من تصورهم للعدالة في ممارسات إدارة المواهب ويحفزهم على بذل جهد أكبر في عملهم.
دراسة (Long,2023)([12])
تمثلت مشكلة الدراسة في البحث لاستكشاف العلاقة بين سلوك القيادة والعدالة التنظيمية المتعلقة باندماج الموظفين، اعتمدت الدراسة علي المنهج التحليلي، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها أن سلوكيات القيادة الإيجابية لها تأثير إيجابي على اندماج الموظفين، كما توصلت الدراسة إلي أن العدالة التنظيمية لها تأثير إيجابي على اندماج الموظفين، وأظهر التفاعل بين سلوكيات القيادة الإيجابية والعدالة التنظيمية تأثيراً ملموساً على اندماج الموظفين، مشيراً إلى أن تأثير المجتمع لهذه العوامل أكبر من تأثيراتها الفردية، أوصت الدراسة بعدة توصيات أهمها أنه ينبغي على المؤسسات التركيز على تطوير وتعزيز سلوكيات القيادة الإيجابية بين المديرين والقادة، ويجب بذل جهود لضمان العدالة والنصف في السياسات التنظيمية والإجراءات وعمليات اتخاذ القرار، ويجب على المؤسسات التعرف على التأثير المشترك لسلوكيات القيادة الإيجابية والعدالة التنظيمية على اندماج الموظفين والسعي لخلق بيئة عمل تعزز كلاهما.
دراسة (خالدة، 2023م)([13])
تمثلت مشكلة الدراسة في الإجابة علي السؤال التالي : هل توجد علاقة ارتباطية بين العدالة التنظيمية وفعالية الأداء الوظيفي لدي عمال المؤسسة الاقتصادية ؟، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي، توصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها وجود علاقة ارتباطية خطية موجبة ودالة إحصائيا بين العدالة التنظيمية وفعالية الأداء الوظيفي لدى عمال مؤسسة تندال بالمسيلة، وكشفت الدراسة عن عدم وجود فروق دالة إحصائيا في متغيرات الدراسة تبعا لمتغير الجنس/الوظيفة/الخبرة، وجود علاقة ارتباطية جوهرية طردية بين إدراك العدالة التنظيمية للعاملين والثقة لديهم، أوصت الدراسة بعدة توصيات أهمها الاهتمام بعقد اجتماعات دورية بين الإدارة والعمال لتنمية روح التعاون بينهم، وتصميم برامج تكوينية لجميع العمال تشجع على تأهيلهم وإعدادهم لتولي مراكز قيادية، وضرورة توضيح الطرق والإجراءات المعمول بها في المؤسسة لتتوافق مع العمال، كتشجيع المبادرات والاقتراحات التي يقدمها العمال لغرض تبادل الأفكار.
الإطار النظرى (المفاهيمى) للدراسة
أولاً: مفهوم الحوكمة
يعتبر مفهوم الحوكمة من المفاهيم العامة والتى يمكن إسقاطها فى كل مجال أو نشاط، وعليه لا يوجد إجماع فى الأدبيات على تعريف موحد لمصطلح الحوكمة، وكل عرفها حسب الإستخدام وزوايا النظر (محاسبية، إدارية، إقتصادية، قانونية، سياسية.. الخ)، وكما أشرنا سلفاً إرتباط مفهوم الحوكمة فى بداياته بالشركات وقطاع الأعمال مما جعل كثير من التعاريف تسير فى هذا الإتجاه وتحديداً فى الجانب المالى والمحاسبى، وهنالك من نظر للحوكمة بإستخدام مصطلحات مرادفة مثل (الصالح احمد علي، 2006 : 117):
(حاكمية الشركة، حكمانية الشركة، التحكم المؤسسى، الحكم الراشد، حوكمة الشركة، ضبط الشركة، السيطرة على الشركة، المشاركة الحكومية، إدارة شؤون الشركة، الشركة الرشيدة، توجيه الشركة، الإدارة الحقة للشركة، الحكم الصالح للشركة، أسلوب ممارسة سلطة الإدارة).
ولأغراض هذا البحث سوف يعتمد الباحث مصطلح (الحكم الراشد) بإعتباره المصطلح الأنسب مع طبيعة الدراسة القاصرة على حوكمة المورد البشرى.
فيما يلى بعض التعاريف لمصطلح الحوكمة (مركز أبوظبى للحوكمة، د.ت : 5):
مؤسسة التمويل الدولية (IFC): «النظام الذي يتم من خلاله إدارة المنظمة والتحكم في أنشطتها.»
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) : «مجموعة من العلاقات التي تربط بين القائمين على إدارة الشركة و مجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من أصحاب المصالح.»
كما يوجد تعريف آخر للحوكمة يدور حول الطريقة التي تدار بها الشركة وآلية التعامل مع جميع أصحاب المصالح فيها، بدء من عملاء الشركة والمساهمين والموظفين (بما فيهم الإدارة التنفيذية وأعضاء مجلس الإدارة) وإنتهاء بآلية تعامل الشركة مع المجتمع ككل.
وعليه نخلص بأن الحوكمة (الحكم الراشد): ماهو إلا نظام يحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية بالمنظمة، الغرض منه الإصلاح الإدارى والحد من التلاعب والفساد وتطوير البيئات التنظيمية (مؤسسات الدولة والشركات المختلفة) وذلك يساهم في ضبط العمل وتوجيه العمليات نحو النجاح والتطور المستمر.
بالإعتماد على الأدبيات السابقة يعرف الباحث حوكمة الموارد البشرية (الحكم الراشد للموارد البشرية):
(نظام يتم من خلاله التحكم في جميع الافراد العاملين في المنظمة اي كان موقعهم بما يتماشى مع أهداف المنظمة وتعظيم القيمة المضافة لديها، وتحقيق مبدأ العدالة والتوازن بين مصالح الإدارة من جهة ومصالح الأطراف الأخرى من جهة ثانية).
ومن خلال ذلك يخلص الباحث بأن حوكمة الموارد البشرية (الحكم الراشد للموارد البشرية) تتضمن الآتى:
- وجود نظم وإجراءات فعالة.
- تنفيد لتلك النظم والإجراءات.
- رقابة على التنفيذ.
ثانياً: العدالة التنظيمية كمدخل لحوكمة الموارد البشرية
كما أشرنا فى التعريف الإجرائى لهذه الدراسة بأن الحوكمة (الحكم الراشد) تعبر عن الأنظمة التى تحكم العلاقة بين الإدارة والموارد البشرية بالمنظمة.
ويعتبر العدل هو الأساس والمدخل للحكم الراشد ويسبق اسم “العدل” في ترتيب أسماء الله الحسنى، اسم “الحكيم” ويليه اسم “اللطيف” وتعكس ثلاثية أسماء الله الحسنى متتالية بهذا الشكل حكمة بالغة في وصف معنى ومفهوم العدالة، فالحكم الذي لا مرد لقضائه و معقب على حكمه لا بد أن تكون صفته الأساسية العدالة، وفي ذلك إشارة واضحة إلى وجوب تحقيق العدالة من خلال حكم عادل، أما اسم “اللطيف” فهو الذي لطفت أفعاله وحسنت، أو الذي لا تدركه الحواس، أو العليم بخوافي الأمور ودقائقها، أو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ويهيئ مصالحهم من حيث لا يحتسبون وبنظرة فاحصة إلى أسماء الله الحسنى السابقة نجد أنها تجسد خصائص أساسية ومتصلة بالعدالة وهي الحكم العدل اللطيف.
إن العدل من الأسس التي عليها عمار الكون، وصلاح العباد، لذا حث عليه الإسلام وجعله أساسًا للحكم بين الناس: “لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه شديد ومنافع للناس” )الحديد: 25( والله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل المقسط، فهو سبحانه لا يحكم إلا بالحق، ولا يقول الحق، ولا يقضي إلا بالحق: والله يقضي بالحق.
وقد تنبه علماء الاجتماع منذ زمن طويل إلى أهمية مبادئ العدالة وقيمها التي وفرها الإسلام أساساً للأداء المميز للمنظمات، وتحقيقاً لرضا الأفراد العاملين فيها، الأمر الذي دفع علماء الإدارة الحديثة إلى تركيز اهتمامهم على الكثير من الظواهر المتعلقة بمفهوم العدالة كاختيارات التوظيف، والأجور المتكافئة، وأدى بهم إلى اعتبار العدالة التنظيمية أحد المكونات الأساسية للهيكل الاجتماعي والنفسي للمنظمة، حيث تعتبر العدالة التنظيمية “قيمة اجتماعية ونمطاً اجتماعياً، يؤدي غيابه إلى مخاطر جسيمة تهدد المؤسسة والفرد معاً إذ أن إدراك العاملين لعدم توافر العدالة يؤدي بهم إلى ممارسات سلوكية سلبية، كنقص الولاء للمنظمة والنية في تركها، وزيادة معدل دوران العمل، إضافة إلى سلوكيات الانتقام الموجهة نحو المؤسسة أو قادتها. والعدالة التنظيمية ترتبط بشكل جوهري بقيم العاملين وعلاقاتهم الاجتماعية، وهي تؤثر بشكل مباشر على دوافع العاملين وجهودهم، الأمر الذي أدى إلى اعتبارها إحدى أهم نظريات السلوك الإنساني في المنظمات لفترة طويلة (زايد، عادل، 2006م: 3-4).
لقد أثبتت الكثير من الدراسات التي أجريت فيما بعد على هذه النظرية صحة أفكارها، حيث تشير هذه الدراسات التي أجريت فيما بعد على هذه النظرية صحة أفكارها، حيث تشير هذه الدراسات إلى أن شعور الموارد البشرية بعدم العدالة يؤدي إلى شعورها بعدم الرضا الوظيفي، وما يترتب على ذلك من سلوكيات تنعكس بالسلب على المؤسسة مثل التغيب عن العمل، تدهور الأداء … إلخ. وفي الحالة المعاكسة أين يكون هناك شعور بالعدالة يؤدي ذلك إلى زيادة درجة الرضا الوظيفي للموارد البشرية وما يترتب على ذلك من زيادة في مستويات الأداء وجودته (الصيرفي، 2007م: 151-152).
مما سبق يتبين أن العدالة هى الأساس الذى يقوم عليه إدارة أى تنظيم بشرى، وبالتالى يعتبر الباحث أن مبدأ العدالة التنظيمية هو المدخل الرئيس لحوكمة المورد البشرى.
ثالثاً: أبعاد العدالة التنظيمية
تناول العديد من الباحثين العدالة التنظيمية باعتباره تتضمن بعدين هما: عدالة التوزيع وعدالة الإجراءت (Nasurdin& Khan, 2007: 339) وهناك من اعتبر عدالة التعاملات جزءاً لا يتجزأ من عدالة الإجراءات، كما يرى البعض أن العدالة التنظيمية تتضمن ثلاثة أبعاد رئيسية هي: (Tatum &Eberlin, 2008: 298):
1/ عدالة التوزيع:
تعرف عدالة التوزيع بأنها: (عدالة المخرجات التي يحصل عليها العامل) (فهداوي وقطاونة، 2004م: 11)، وهناك من عرفها بأنها: (درجة الشعور المتولدة لدى العاملين إزاء عدالة القيم المادية وغير المادية التي يحصلون عليها من المنظم بوصفها متحققة) (Ishak&Alam, 2009: 326). وعرفها آخرون بأنها: (تشير إلى عدالة المخرجات أو العوائد التي يحصل عليها الفرد) (حامد، 2003: 10).
وعرفها غيرهم أنها: (تركز على إدراك الموظفين لعدالة المخرجات المستلمة، فهم يقيمون الحالة النهائية لعملية توزيع الموارد في المنظمة) (Lee, 2000: 21).
تركز عدالة التوزيع على عنصرين هما:
1- رأى العاملين في عدالة ما يحصلون عله من المنظمة مقارنة بما يعتقدون أنهم يقدمونه للمنظمة.
2- رأى العاملين في عدالة ما يحصلون عليه من المنظمة مقارنة بأشخاص آخرين يعملون في ظروف مماثلة لهم سواء في نفس الشركة أو في شركات أخرى أو هؤلاء الذين يقومون بنفس الأعباء الوظيفية ويتساوون معهم في الخبرة ومستوى التعليم ومدة الخدمة بالشركة.
وبما أن عدالة التوزيع تتعلق بالنتائج أو المخرجات التي يحصل عليها الفرد من وظيفته فإن عالة التوزيع تتضمن ما يلي: (Giap et. Al, 2005:6).
1. جانب مادي (هيكل التوزيعات): ويعبر عن حجم ومضمون ما يحصل عليه الفرد من مكافآت.
2. جانب اجتماعي: ويعبر عن المعاملة الشخصية للفرد الذي يحصل على المكآفات وذلك من قبل متخذي القرارات.
2/ عدالة الإجراءات:
ظهرت نظرية عدالة الإجراءات كامتداد لعدالة التوزيع التي فشلت في الإجابة على الأسئلة التي تظهر حول العدالة في الحالات التي يكون الاهتمام فيها بكيفية صنع القرارات الخاصة بالنواتج مثل كيفية الاختيار والتعيين والتخطيط للأجور والحوافز أو كيفية تقييم الأداء.
وتعرف عدالة الإجراءات بأنها:
* (درجة الشعور المتولدة لدى العاملين إزاء عدالة الإجراءات التنظيمية التي تستخدم في تحديد المخرجات التنظيمية) (فهداوي، وقطاونة، 2004: 10).
* (تشير إلى السلوك والعمليات التي تستخدمها المنظمة لتنفيذ الوظائف المختلفة) (حامد، 2003: 10).
* (تعكس إحساس العاملين بعدالة الإجراءات التي تتبع في اتخاذ القرارات المتصلة بتوزيع النواتج) (العطوي، 2007: 150).
* (العدالة المدركة عن الإجراءات والسياسات المستخدمة في اتخاذ القرارات في مكان العمل) (Lee, 2000: 27).
وعليه يمكن القول بأن عدالة الإجراءات تمثل جميع الإجراءات المتعلقة بالعمل من حيث عدالة نصوصها وعدالة حيث تطبيقها مثل إجراءات الاختيار والتعيين والترقية والثواب والعقاب وغيرها من الإجراءات.
وحدد “Leventhal” في دراسته عام 1980م ست قواعد للعدالة الإجرائية يمكن أن تستخدمها المنظمات وهي: (حواس، 2003م: 49).
1. قاعدة الاستئناف: بمعنى وجود فرص لتبديل وتعديل القرارات إذا ما ظهر ما يبرر ذلك ويدعمه.
2. قاعدة الأخلاقية: أي أن توزيع المصادر يجب أن يتم وفقاً للمعايير الأخلاقية السائدة.
3. قاعدة التمثيل: يجب أن تستوعب عملية اتخاذ القرار وجهات نظر أصحاب العلاقة
4. قاعدة عدم الانحياز: يجب عدم تمكين المصلحة الشخصية من التأثير على مجريات عملية اتخاذ القرار.
5. قاعدة الدقة: يجب أن تتخذ القرارات بناءً على معلومات صحيحة وسليمة ودقيقة.
6. قاعدة الانسجام: يجب أن تنسجم وتتناغم إجراءات توزيع الجزاءات والمكافآت على جميع الأفراد في كل الأوقات.
ويلاحظ من طرح “Leventhal” لهذه القواعد أنها لا تتمتع بأثقال وأوزان متساوية في أغلب الأحوال، بل أن الأفراد ينزعون بصورة انتقائية إلى تفصيل قواعد معينة دون الأخرى وفقاً لمقتضيات الموقف (حواس، 2003: 50).
وهناك من عرف عدالة الإجراءات في ضوء مجموعة من المكونات هي: (محارمة، 2000: 326).
1- ثبات الإجراءات.
2- دقة الإجراءات.
3- صحة الإجراءات.
4- واقعية الإجراءات.
5- عدم التحيز.
مما سيبق يمكن استخلاص ما يلي:
1/ يركز مفهوم عدالة التوزيع على عدالة النواتج أو المخرجات التي يحصل عليها الموظف، بينما تركز الإجراءات على عدالة السياسات والإجراءات التي استخدمت في تحديد تلك المخرجات، وهذا يتفق مع رأي (Fryxell and Gordan, 1989) بأن عدالة الإجراءات ترتبط بكيفية صنع القرارات بينما ترتبط عدالة التوزيع بنتائج تلك القرارات.
2/ يوجد ارتباط وثيق بين عدالة التوزيع وعدالة الإجراءات، فلكي يشعر الموظف بعدالة التوزيع فلا بد وأن يشعر أولاً بأن التوزيع قد تم طبقاً لإجراءات عادلة وموثوق بها.
3/ عدالة التعاملات: وهي درجة إحساس العاملين بعدالة العاملة (الإنسانية والتنظيمية) التي يحصلون عليها عند تطبيقهم للإجراءات (Robert, 2001: 312)، وعدالة التعاملات تشير إلى مدى إحساس الأفراد بعدالة المعاملة التي يحصلون عليها عندما تطبق عليهم الإجراءات (حامد، 2003: 10).
وتتضمن عدالة المعاملات جانبين هما: (حواس، 2003: 51).
1- معاملة الأفراد بواسطة الرؤساء.
2- تقديم شرح مناسب للقرارات إلى الأفراد الذين يتأثرون بها.
وبالرغم من تلك النظريات التي حددت أبعاد العدالة التنظيمية إلا أن مفهوم العدالة التنظيمية يعد من المفاهيم النسبية، بمعنى آخر أن الإجراء التنظيمي الذي ينظر إليه فرداًما على أنه إجراء عادل قد يكون إجراء متحيزاً أو غير موضوعي في نظر فرد آخر، ولذا فإن العدالة التنظيمية تتحدد في ضوء ما يدركه الفرد من نزاهة وموضوعية الإجراءات والمخرجات
وتشير كثير من الدراسات بأن عدم توفر أي بعد من أبعاد العدالة التنظيمية يمكن أن يمثل خطورة على المنظمات، وذلك على النحو التالي: (عواد، 2003: 22).
1. بالنسبة لبعد العدالة التوزيعية: فقد توصلت الدراسات إلى أن انخفاض مدركات العاملين لهذا البعد قد يسبب العديد من النتائج السلبية مثل، انخفاض كمية الأداء الوظيفي، وانخفاض جودة الأداء ونقص التعاون مع زملاء العمل، وضعف ممارسة سلوكيات المواطنة التنظيمية .
2. أما بالنسبة لبعد العدالة الإجرائية: فقد توصلت الدراسات إلى أن عمليات صناعة القرارات غير العادلة ترتبط بالعديد من التتابعات التنظيمية السلبية مثل: انخفاض التقييم الكلي للمنظمة، ونقص الرضا الوظيفي، وانخفاض الانتماء الوظيفي.
3. أما بالنسبة لبعد عدالة التعاملات: فقد أشارت الدراسات أن عدم مراعاة الحساسية الشخصية (المكون الأول لعدالة التعاملات) يترتب عليه نشأة الصراعات التنظيمية، وزيادة الاتجاهات السلبية نحو المنظمة والعمل، كما أكدت التوزيعات غير المواتية يتم استقبالها بشكل أفض من جانب العاملين عند تقديم تفسيرات منطقية لها من قبل المنظمة (المكون الثاني لعدالة التعامل).
مما سبق يخلص الباحث بأن عدم توفر أى بعد من أبعاد العدالة التنظيمة يهزم آلية الحوكمة التى تهدف للسيطرة والتحكم فى سلوك المورد البشري بما يحقق أهداف المنظمة، وعليه يتأكد بشكل أكبر أن العدالة التنظيمية بأبعادها تمثل مدخلاً وأساساً لحوكمة الموراد البشرية.
الخاتمة:
تشتمل على النتائج والتوصيات
أولاً النتائج:
- العدالة التنظيمية تمثل مدخلاً رئيسياً فى تطبيق حوكمة الموارد البشرية.
- عدالة العائد تمثل مدخلاً رئيسياً فى تطبيق حوكمة الموارد البشرية.
- عدالة الإجراءات تمثل مدخلاً رئيسياً فى تطبيق حوكمة الموارد البشرية.
- عدالة المعاملات تمثل مدخلاً رئيسياً فى تطبيق حوكمة الموارد البشرية.
ثانياً التوصيات:
- على المؤسسات مراجعة أنظمتها الداخلية فى العوائد المقدمة للمورد البشرى بما يتناسب مع مجهوداته ومتطلباته الأساسية.
- على المؤسسات مراعاة العدالة فى إجرائتها الداخلية مثل إجراءات الإختيار والتعيين، الترقية، النقل، تقييم الأداء، التدريب، المحاسبة.. ألخ.
- على المؤسسات مرعاة العدالة عند تطبيق الإجراءات والأنظمة الداخلية المختلفة.
قائمة المصادر والمراجع
- احمد علي الصالح، “بناء محافظ رأس المال الفكري من الأنماط المعرفية ومدى ملاءمتها لحاكمية الشركات في القطاع الصناعي المختلط في بغداد”، اطروحة مقدمة إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد كجزء من متطلبات شهادة الدكتوراه فلسفة في إدارة الأعمال،2006 م .
- أميرة محمد حواس، “أثر الإلتزام الوظيفي والثقة التنظيمية علي العلاقة بين العدالة التنظيمية وسلوكيات المواطنة التنظيمية بالتذبيق علي البنوك التجارية”، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة القاهرة، ج. م. ع، 2003م .
- ثامر محمد محارمة، “مدى إحساس موظفي الدوائر الحكومية بالدونية في محافظتي الكرك والطفيلة بالعدالة التنظيمية : دراسة ميدانية”، مجلة الإدارة معهد الإدارة العامة، م 40، ع 2، 2000م .
- حامد سعيد شعبان، “أثر علاقة الفرد وإدراكه للدعم التنظيمي كمتغيرين وسيطين علي العلاقة بين العدالة التنظيمية وسلوك المواطن التنظيمي”، مجلة المحاسبة والإدارة والتأمين، كلية التجارة جامعة القاهرة، م 42، ع 61، 2003م .
- عادل محمد زايد، “الأداء التنظيمي المتميز : الطريقة إلي منظمة المستقبل”، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، 2013م .
- عامر علي حسين العطوي، “أثر العدالة التنظيمية في الأداء السياقي” مجلة القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية، جامعة القادسية، العراق، م 9، ع 3، 2007م .
- عمرو محمد أحمد عواد، “تحليل أبعاد العدالة التنظيمية”، مجلة البحوث الإدارية، أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، ج. م. ع، م 21، ع 1، 2003م .
- فهمي خليفة الفهداوي، القطاونة نشات أحمد، “تأثيرالعدالة التنظيمية في الولاء التنظيمي : دراسة ميدانية للدوائر المركزية في محافظات الجنوب الاردنية” المجلة العربية للإدارة، عمان، م 24، ع 2، 2004م .
- محمد الصيرفي عبد الفتاح، “الإدارة الرائدة”، ط 1، دار صفاء للنشر، عمان، 2003
- سلسلة نشرات مركز أبوظبى للحوكمة، “أساسيات الحوكمة : مصطلحات ومفاهيم”، الأمارات العربية المتحدة، أبوظبي .
- Karriker J. H., Williiams M. L., “Organization Justice and Organization Citizenship Behavior: A mediated Multifocil Model”, Journal of management 1992.
- Lee H. R., “An Empirical Study of Organization Justice as a mediator of the Relationship: Among Leader-Member Exchange and Job Satisfaction Organization Commitment, and Turnover International in the Lodging Industry” Unpublished dissertation, Faculty of Virginia Polytechnic Institute and State University.
- Nasurdin . A. M & Khuan. S. L., “Organization Justice as an Antecedent of Job Performance”, Gadjah Mada International Journal of Businesses, Vol 9, No 3.
- Giap B. N. Hackermeier, I. Jiao. X. & Wagdarikar. S. P. , “Organization Citizenship Behavior and Perception of Organization Justice in student jobs” research study, Ludwing-Management University, Munich 2005.
- Tatum. B. C., & Eberlin. R. J., “The Relationship between Organization Justice and Conflict Style”, Business Strategy Series, Vol 9, No 6, 2008.
Margins:
-
() محمد بهاء الدين عبد المنعم، تأثير تطبيق العدالة التنظيمية على تحقيق الالتزام بالعقد النفسي، (القاهرة: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال غير منشورة، جامعة عين شمس، كلية التجارة، قسم إدارة الأعمال)، 2017م. ↑
-
() العربي فرح، أثر العدالة والثقة التنظيمية على الالتزام التنظيمي “نموذج مقترح” دراسة ثطبيقية على المؤسسات الاستشفائية العمومية الجزائرية، (الجزائر: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال منشورة، جامعة أبو بكر بلقايد، كلية العلوم الاقتصادية والإدارية والتجارية، تخصص إدارة الأعمال)، 2018م. ↑
-
() محمد عبد الرحمن محمد، تقويم مستوى العدالة التنظيمية وأثرها على الرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي: دراسة حالة في قطاع الصناعات الكيميائية، (الخرطوم: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الخرطوم)، 2018م. ↑
-
() Asres Abitie Kebede,Strategic Change in a Developmental State Context: An Organizational Justice Theory Perspective (OJTP) Strategy Reorientation in Ethio Telecom and Commercial Bank of Ethiopia, Doctoral Thesis in Management, Addis Ababa University College of Business and Economics,2019. ↑
-
() عبد القادر سونة، أثر العدالة التنظيمية على الانتماء التنظيمي حالة عينة من المؤسسات العمومية ذات – الطابع الإداري بولاية المدية -، (الجزائر: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال منشورة، جامعة يحي فارس بالمدية، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية والإدارية)، 2019م. ↑
-
() سارة محمد أحمد، تأثير العدالة التنظيمية على رضا الموظفين وأدائهم: دراسة في قطاع الصناعات الغذائية، (القاهرة: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة القاهرة )، 2019م. ↑
-
() عبد الرحمن بشر عربي وار، العدالة التنظيمية وأثرها على التماثل التنظيمي: دراسة حالة على البنوك التجارية الأجنبية في السودان، (الخرطوم: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال غير منشورة، جامعة النيلين، كلية الدراسات العليا)، 2019م. ↑
-
() بكري الطيب موسي,حنان عثمان محمد, ,اثر العدالة التنظيمية في الرضا الوظيفي بالتطبيق علي اعضاء هيئة التدريس بجامعة ام درمان الإسلامية,المجلة الاكاديمية للبحوث والدراسات, المجلد1 ,العدد11,)1-35) 2022 ↑
-
() يوسف علي محمد، دور العدالة التنظيمية في تعزيز الالتزام التنظيمي: دراسة في قطاع الخدمات اللوجستية، (الرياض: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال غير منشورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الإدارة والاقتصاد)، 2021م. ↑
-
() أحمد صبرى فؤاد، أثر العدالة التنظيمية على التهكم التنظيمى، (عين شمس: رسالة دكتوراة في إدارة الأعمال غير منشورة، جامعة عين شمس، كلية التجارة، قسم إدارة الأعمال)، 2021م. ↑
-
() Thomas Kramer,The Effects of Perceived Organizational Justice of Inclusive Talent Management Practices on Employee Work Effort, . Human Resource Development Theses and Dissertations, University of Texas at Tyler, U.S.A, 2021, ↑
-
((Long, Felicia A., “The Effects of Positive Leadership Behaviors and Organizational Justice on Employee Engagement”, Doctoral Dissertations and Projects., Liberty University, U,S,A 2023. ↑
-
() خالدة شتراوي، العدالة التنظيمية وعلاقتها بفعالية الأداء الوظيفي لدى عمال المؤسسة الاقتصادية -دراسة ميدانية بـ مؤسسة تيندال المسيلة، (الجزائر: رسالة دكتوراة في تخصص العمل والتنظيم منشورة، كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية، جامعة محمد بوضياف المسيلة)، 2023م ↑