الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات
Psychological Stress among Drug Users
د. رجاء صدام جبر1
1 هيئة البحث العلمي، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، العراق.
بريد الكتروني: rajaasultan0@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/8
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/8
المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 116 - 136
تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01
المستخلص: يهدف هذا البحث إلى قياس مستوى الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات في بغداد، وفحص الفروق تبعاً لمتغيرات التحصيل الدراسي والجنس ومدة التعاطي والعمر. طُبّق المنهج الوصفي التحليلي على عينة قوامها (50) مراجعاً لمستشفيي الشفاء والعطاء خلال عامي 2024–2025. استُخدمت استبانة للضغوط النفسية مكوّنة من (37) فقرة على مقياس ليكرت رباعي، وتم التحقق من الصدق الظاهري عبر خبراء مختصين ومن صدق البناء بمعاملات ارتباط دالة، كما بلغ معامل الثبات (ألفا كرونباخ) للأداة (0.96) بما يؤكد اتساقها الداخلي. أظهرت النتائج ارتفاع مستوى الضغوط النفسية لدى أفراد العينة بمتوسط كلي (3.45) ضمن فئة «كبيرة جداً»، مع تباين ملحوظ بين الأفراد. سُجلت أعلى المتوسطات في بنود تمس الهشاشة الانفعالية المباشرة مثل الألم عند مرض أحد أفراد الأسرة، الملل من أحاديث الآخرين، الحاجة إلى العطف، فقدان البهجة، وتدهور الأوضاع العامة، إضافة إلى لجوء بعض الأفراد للتعاطي للهروب من المواقف الضاغطة. إحصائياً، لم تظهر فروق دالة تبعاً للتحصيل الدراسي (ANOVA، غير دال)، بينما ظهرت فروق دالة تبعاً للجنس لصالح الإناث (اختبار t)، وفروق دالة تبعاً لمدة التعاطي لصالح الفئة (10 سنوات فأكثر) مقارنة بفئة (2–5 سنوات) (ANOVA وشيفيه). ولم تُسجل فروق دالة تبعاً للعمر. تؤكد النتائج ضرورة تصميم تدخلات علاجية وإرشادية شاملة تُعالج الضغوط الانفعالية وتراعي الفروق بين الجنسين وتاريخ التعاطي، مع التركيز على التدخل المبكر وتعزيز شبكات الدعم الأسري والمجتمعي للحد من الانتكاس وتحسين الصحة النفسية.
الكلمات المفتاحية: الضغوط النفسية، تعاطي المخدرات، الفروق بين الجنسين، مدة التعاطي، بغداد.
Abstract: This study measures the level of psychological stress among drug users in Baghdad and examines differences by academic achievement, gender, duration of drug use, and age. A descriptive–analytical design was applied to a sample of 50 patients attending Al-Shifa and Al-Ataa addiction treatment hospitals during 2024–2025. A 37-item psychological stress questionnaire on a four-point Likert scale was administered. Face validity was established by expert review, construct validity by statistically significant item–total correlations, and internal consistency was high (Cronbach’s alpha = 0.96). Findings indicated a markedly elevated level of psychological stress (overall mean = 3.45; “very high”), with notable inter-individual variability. The highest item means clustered around direct affective vulnerability—pain when a family member is ill coupled with inability to help, boredom with others’ talk, heightened need for sympathy, loss of joy, perceived deterioration of circumstances—and the use of drugs to escape stressful situations. Inferentially, no significant differences emerged by academic achievement (ANOVA, n.s.), whereas significant differences were observed by gender in favor of females (independent-samples t-test) and by duration of use, with those reporting ≥10 years scoring higher than the 2–5 years group (ANOVA with Scheffé). No significant differences were found by age. The results underscore the need for comprehensive therapeutic and counseling interventions that target affective stress, account for gender differences and drug-use history, emphasize early intervention, and strengthen family and community support to reduce relapse and improve mental health.
Keywords: Psychological stress, drug use, gender differences, duration of drug use, Baghdad.
المقدمة
تُعدّ ظاهرة تعاطي المخدرات من أخطر المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما تخلّفه من آثار مدمّرة على الأفراد والأسر والبنية الاجتماعية والاقتصادية للدولة. فقد شهد العالم في العقود الأخيرة انتشاراً واسعاً لمختلف أنواع المخدرات، سواء الطبيعية أو المصنعة، وأصبح الإدمان ظاهرة عابرة للحدود تتفاقم بتطور التكنولوجيا وسهولة الوصول إلى المواد المخدّرة عبر شبكات الاتصال الحديثة. ويُعدّ العراق من الدول التي تأثرت بهذه الظاهرة نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي مرّت بها البلاد، مما جعل فئة الشباب بشكل خاص أكثر عرضة للانخراط في سلوك التعاطي.
إنّ تعاطي المخدرات لا يُعدّ مجرّد سلوك منحرف فحسب، بل هو في جوهره استجابة لضغوط نفسية واجتماعية متعددة تُضعف قدرة الفرد على التكيّف مع الواقع وتدفعه للبحث عن مخرج مؤقت من معاناته. فالمتعاطي غالباً ما يعيش حالة من الاضطراب الداخلي، تتجلى في القلق، والتوتر، والاكتئاب، وفقدان السيطرة على الانفعالات، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور حالته النفسية والاجتماعية، ويزيد من احتمالية انخراطه في سلوكيات غير متزنة.
من هذا المنطلق، تأتي أهمية الدراسة الحالية التي تسعى إلى التعرّف على مستوى الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات، والكشف عن الفروق في هذه الضغوط تبعاً لمتغيرات التحصيل الدراسي، والجنس، ومدة التعاطي، والعمر. كما تسعى إلى فهم العلاقة بين الإدمان كظاهرة نفسية–اجتماعية وبين الضغوط التي تسهم في نشأتها واستمرارها، من أجل تقديم رؤية علمية يمكن أن تُسهم في صياغة برامج علاجية وإرشادية فعّالة.
إنّ دراسة الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات تمثل خطوة أساسية نحو فهم الدوافع العميقة التي تؤدي إلى التعاطي، كما تسلط الضوء على أهمية الجانب النفسي في مراحل العلاج والتأهيل. فمواجهة الإدمان لا تقتصر على سحب السموم أو العلاج الطبي، بل تتطلب معالجة الجذور النفسية المسببة له، وتعزيز قدرات الأفراد على التكيّف مع ضغوط الحياة بأساليب إيجابية.
مشكلة البحث:
تعد مشكلة تعاطي المخدرات من اخطر الظواهر الاجتماعية والنفسية التي تهدد استقرار المجتمعات وصحة الفرد، هذا من جانب ومن جانب اخر تعد الظاهرة استجابة طبيعية للتحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتطور وسائل الاتصال التكنلوجي والانتشار الواسع لاستخدام الانترنيت، وتغير انماط الحياة وانتشار الثقافات المختلفة، مما احدث مزيداً من التغيرات والتحولات في بنية المجتمع، وتراجع دور الاسرة عن القيام بأدوارها الاساسية، الامر الذي اسهم في انحراف بعض الابناء عن السلوك السليم والانخراط في التعاطي والادمان ومن الملاحظ انتشار هذه الظاهرة بين فيئة الشباب(الجواد، 2018: 63) .
تعاطي المخدرات ليس مجرد ادمان لمواد كيميائية فحسب، بل انعكاس لضغوط نفسية عديدة قد تكون السبب في الادمان، ان الضغط النفسي يمنع التكيف بالنسبة للانسان، وجدت بعض الدراسات ان من بين العوامل التي تزيد من شدة الضغوط النفسية كثيره (ايبو، 2019: 29)، وقد تكون هذه الضغوط اسباب لظهور المشكلات النفسية والاجتماعية لدى الشباب مما يجعلهم يقومون بسلوكيات لاتنسجمم مع تقاليد وسياقات المجتمع، فالضغوط النفسية لها الاثر السلبي على شخصية الفرد في توافقه مع نفسه ومع البيئة المحيطة (جاسم، 2016: 114). وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، قد يصاب الشباب المعرضون للحرب والنزوح بأضطرابات نفسية، بما في ذلك الاكتئاب والتفكير في الانتحار، وتعاطي المخدرات ( (Razjouyan;etal,2022: p362
وجدت الباحثة من الضروري التعرف على الضغوط النفسية التي يعاني منها متعاطي المخدرات وهل هذه الضغوط سبب في التعاطي وفقا للعمر والتحصيل الدراسي ومدة التعاطي؟
اهمية البحث:
ان معرفة الضغوط النفسية ومعرفة اثارها والامراض والاضطربات التي تسببها، وكيفية مواجهتها، هو امر مهم لتحقيق الصحة النفسية للافراد والجماعات على اختلاف اعمارهم ومهنهم المتباينه، كما ان الضغوط النفسية تعد من اهم سمات العصر الراهن، فهي تكاد تنتشر في مختلف البيئات والمجتمعات ويعد من المواضيع ذات الاهمية الكبيرة في الحياة المعاصرة، وذلك لما له من اثار سلبية على حياة الافراد الشخصية وألاجتماعية أضافة الى تأثيره على انتاجيتهم وتحصيلهم الدراسي والأكاديمي (ايبو، 2019: 26).
كما تكمن اهمية البحث الى ان ظاهرة تعاطي المخدرات وادمانها تفاقمت بشكل كبير خلال هذه الفترة وظهرت انواع جديدة من المخدرات المصنعة والنصف مصنعة، وتزايد استخدام الادوية النفسية لتصنيف بعداً جديد اً اخر، كما دخلت شرائح عمرية نتيجة اعمارها الى الصغر واخرى مهنية الى دائرة التعاطي والادمان(عبد الجواد، 2018: 64 ).تعاطي المخدرات من اعقد المشاكل التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن، فهي اكثر خطورة من مشكلة الارهاب ولايكاد يفلت منها اي مجتمع سواء كان متقدماً او نامياً، فمي تهدد الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتؤدي الى فقدان الامن العام الذي يعمل على تحقيق الفوضى وعدم الاستقرار الامني،وتوجد علاقة بين تعاطي المخدرات والاقدام على الجريمة سواء كانت العلاقة بشكل مباشر او غير مباشره،فالتعاطي تقود الفرد الى الجريمة، والجريمة تلفى به الى زيادة الادمان واستمراره فيه.
فألاهمية تكمن انها تمس حياة المتعاطي الشخصية والاجتماعية من جميع الجوانب فهي تمس علاقته بنفسة من حيث نظرته، ومن حيث اهتمامته واهدافه كما انها تمس علاقته بجميع افراد اسرته وعلى نطاق أوسع تظهر خطورة التعاطي في انها تمس المجتمع من جوانب مختلفة،اكثرها وضوحاً أمن واستقرار المجتمع، ولعبت العولمة دوراً كبير في ترويج المخدرات، حيث لغيت الحدود والقيود بين الدول فأصبحت متاحة يسهل تناولها والادمان عليها(ابوزيد،2023: 254).
ان تناول ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع في العراق وامنه الاجتماعي بالدراسة والتحليل والكشف عن الجهود للحد من انتشارها من خلال البحث عن الاسباب وذلك من خلال ماتقدمه من نتائج مما قد يساعد في الحد من الظاهرة واقتراح الحلول المناسبة، زيادة عن ذلك تبرز اهمية الدراسة نظراً لما تتمخض من نتائج وتوصيات مهمة وماتقدمه من اضافات علمية يمكن ان تكون عوامل فاعلة وقاعدة لبيانات مهمة واسباب انتشارها وانواعها ووسائل الوقاية منها.
اهداف البحث:
يهدف البحث الحالي التعرف على:
- الضغوط النفسية لدى متعاطين المخدرات
- دلالة الفرق في الضغوط النفسية وفقاً لمتغير التحصيل الدراسي
- دلالة الفرق في الضغوط النفسية لدى المتعاطين وفقاً لمتغير الجنس
- دلالة الفرق في الضغوط النفسية وفقاً لمتغير مدة التعاطي
- دلالة الفرق في الضغوط النفسية وفقاً لمتغير العمر
حدود البحث:
يتحدد البحث الحالي بالاشخاص متعاطي المخدرات المراجعين لمستشفى الشفاء (مستشفى القناة)،ومستشفى العطاء (مدينة الصدر/الاورفلي) للعام 2024 الدوام الصباحي .
تحديد المصطلحات:
تعريف الضغوط النفسيةPsychological Stress:
1-عرفها لازاروس وسوزانفولكمان( Lazarus&Susanfolkman, 1984) : “علاقة محددة بين الشخص والبيئة تم تقييمها من قبل الشخص بوصفها شاقة او انها تتخحطى موارده او مواردها وتشكل خطرا على رفاهيته او رفاهيتها(Well-being)” (Brannon&Jess,2000,p119) 2-عرفها توماس (Thomas,2003): “هي حالة من الشدة والتي تتطلب من الفرد التكيف معها” (Thomas,2003,p6).
3-عرفها سيلي (Selye,1976): “هي مجموع التغيرات اللانوعية التي تحدث في الجسم خلال مرحلة ما فأن التناذر العام للتكيف يشير الى تلك التغيرات اللانوعية التي تتطور خلال المدة الكاملة لتعرض الجسم للحدث الضاغط”(Selye,1975,p:68).
التعريف الاجرائي للضغوط النفسية (هو الدرجة الكلية التي يحصل عليها الشخص المتعاطي عند اجابته على المقياس المعد لهذا الغرض”.
تعريف تعاطي المخدرات Drug Abuse:
-الغباري(2007):”انها ارادة غير طبيعية يظهرها بعض الاشخاص نحو المخدرات والمواد السامة (ارادياً) عن طريق التعرف على أثارها السامة والمسكنه والمخدرة، او عن طريق الصدفه تسبب حالة الادمان، وتسبب اضراراً اجتماعياً ونفسياً وجسمياً للفرد والمجتمع” (الغباري، 2007: 46).
-مشاقيه(2007):”استعمال غير مشروع للمخدرات وبطريقة غير مشروعة وغير منتظمة يتعاطها الافراد من اجل تغيير مزاجهم وتغير حاليتهم العقلية ولكنه لايصل الى حد الاعتماد عليه”(مشاقيه،2007: 21).
-Dinitto دانيتوا(2012):”هو استهلاك كل مادة خام او محضره تحتوي على مواد منبه او مسكنه من شأنها اذ استخدمت في الأغراض الطبيه او الصناعية ان تؤي الى التعود او الادمان عليها مما يضر الفرد جسمياً ونفسياً وكذلك المجتمع”(Dinitto,2020;p197)
الفصل الثاني:الاطار النظري والدراسات السابقة:
يقدر ان هنالك ربع مليون نسمة، او نحو5% من سكان العالم البالغين، تعاطوا المخدرات مره واحدة على الاقل في عام 2015 والاكثر مدعاة للقلق ان نحو 29.5 مليوناً من متعاطي المخدرات هولاء، او 0.6 في المائة من سكان العالم البالغين، يعانون اضطرابات ناشئه عن تعاطي المخدرات، مما يعني ان تعاطيهم للمخدرات ضارٌ الى درجة انهم قد يصبحون مرتهنين للمخدرات وبحاجة الى العلاج (تقرير المخدرات العالمي، 9:2017).
ان الاضرار الناتجة عن تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها كثيرة ومتعددة، تنتج عن تعاطي المخدرات والاستعمال والاتجار الغير مشروع بها، وتتمثل تلك الاضرار في مجالات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والامنية علاوة عن ماينبثق عن هذه الاضرار من اضرار جانبية ذات علاقة وثيقة بالاضرار المذكورة .وهناك عدة اسباب لانتشار المخدرات تشكل في مجموعها عوامل رئيسية وفرعية متداخلة متفاعلة متشابكة، تؤثر كل منها في حجم وابعاد ظاهرة المخدرات وسبل انتشارها بنسب ودرجات متفاوته ومن تلك الاسباب ضعف الواعز الديني عند بعض الافراد في المجتمع واسباب اجتماعية تتعلق بتركيبة المجتمع وخصائصه ومتغيراته الاجتماعية المختلفة، وهناك ايضاً الاسباب الاقتصادية المرتبطة بالوضع الاقتصادي والظروف المعيشية والمادية عند مختلف فئات المواطنين، والاسباب الصحية التي تتعلق بطبيعة المتعاطي النفسية والشخصية والاسباب الخاصة بالامكانات المادية والقدرات الفنية المتوافرة لمواجهة المخدرات عن طريق الوقاية والمكافحة وعلاج المدمنين وتأهيلهم وذلك للاسباب الخارجية التي تتعلق بالانفتاح الاجتماعي والاقتصادي والاقامة خارج البلاد واثر العمالة الوافدة في زيادة فرص انتشار المخدرات، علاوة عن عدة اسباب اخرى متنوعة (السعد، 1997) (المعايطة، واخرون، 344:2017).
ان بعض الافراد يتأثرون سلباً بالضغوط النفسية مما يؤدي الى مترتبات ضارة عليهم ثم على المجتمع فيما بعد، والبديهي ان يحاول كل فرد مواجهة الضغوط والتعامل معها، عندما ينجح الفرد في المواجهة فأن هذا يعني تخطي المترتبات السلبية للضغوط ولو بشكل مؤقت، اما اذا اخفق في المواجهة للضغوط او تبنى الفرد اساليب تجنبيه هروبيه فأن المترتبات السلبية تكون مؤكدة.
ان السلوكيات والاستجابات والنشاطات التي يلجا اليها الافراد امام المواقف المهددة تلعب دوراً هاماً كونها قد تزيد او تنقص من اثر المواقف المهددة، ولزيادة حجم المعاناة الصحية والاجتماعية المرتبطة بزيادة ضغوط الحياة المعاصرة والاعباء الاجتماعية الناجمة عنها. (الطاهروالعبودي،2014: 193)
النظريات التي تناولت الضغوط النفسية:
1-نظرية لازاروس (Lazarus) التقدير العقلي والمعرفي للضغوط:
قدم هذه النظرية لازاراوس (Lazarus) وقد نشأت هذه النظرية نتيجة الاهتمام الكبير بعملية الادراك والعلاج الجسمي الادراكي، والتقدير المعرفي وهو مفهوم اساسي يعتمد على طبيعة الفرد، حيث ان تقدير كم التهديد ليس مجرد ادراك مبسط للعناصر المكونه للموقف ولكنه رابطة بين البيئة المحيطه بالفرد وخبراته الشخصية مع الضغوط، وبذلك يستطيع الفرد تفسير الموقف ويعتمد تقدير الفرد للموقف على عدة عوامل منها: العوامل الشخصية والعوامل الخارجية الخاصة بالبيئة، والعوامل المتصله بالموقف نفسه.
وتقول نظرية التقدير المعرفي للضغوط بأنها تنشأ عندما يوجد تناقض بين المتطلبات الشخصية للفرد ويؤدي ذلك الى تقييم التهديد وادراكه في مرحلتين:
المرحلة الاولى: وهي المرحلة الخاصة بتحديد ومعرفة ان بعض الاحداث هي في حد ذاتها شيء يسبب الضغوط، اي مرحلة التهديد حيث تتمثل في استقبال الفرد للمواقف الضاغطة على انها احداث ضارة ومهددة ذاته.
المرحلة الثانية: هي التي يحدد فيها الطرق التي تصلح للتغلب على المشكلات التي تظهر في الموقف، مرحلة المواجهة، حيث يقوم الفرد بفحص مصادر المواجهة المتاحة له وفي هذا المستوى يقوم بالعملية التفاعلية بينهُ وبين البيئة التي يعيش فيها. ومن ثم، تتم المواجهة طبقاً لنظرية لازاروس (Lazarus) من خلال تفاعل الفرد مع الموقف الضاغط في البيئة المحيطة به محاولاً ايجاد الحلول لها(Andrews, M,Ainley, M& Frydenberg, F,2004,P2) (عثمان، 2001، ص101) (الجمعان، 2018، ص1002).
2-النظرية الفسيولجية لهانز سيلي(Hans Selye 1976):
يعد هانز سيلي الاستاذ في جامعة مونتريال الرائد الاول الذي قدم مفهوم الضغوط النفسية الى الحياة العملية فقط كان متأثر بفكرة ان الكائنات البشرية يكون لها رد فعل للضغوط عن طريق تنمية أعراض غير نوعية، وذكر ان الضغوط يكون لها دور مهم في احداث معدل عال من الاجهاد والانفعال الذي يصيب الجسم اذ ان اي اصابة جسمية او حالة انفعالية غير سارة كالقلق والاحباط والتعب او الالم لها علاقة بتلك الضغوط (محمد،1999،195).
وينظر سيلي الى الضغط على انه استجابة لأحداث مثيرة من البيئة وينصب اهتمامه على الاستجابة التي يمكن النظر اليها كدليل ان الفرد يقع فعلاً تحت ضغط بيئة مزعجة نويعرف سيلي الضغط بأنه استجابة جسدية عامة او غير محددة يقوم بها البدن في مواجهة اي مطلب يطلب منه. (المزروع، 2009: 45).
ويؤكد سيلي ان التعرض المستمر والمتكرر للضغوط يؤدي الى تأثيرات سالبة على حياة الفرد مما يفرض متطلبات فسيولوجية او اجتماعية او انفعالية او نفسية او الجمع بينهما، وهذا يؤدي بالفرد الى حشد كل الطاقات لمواجهة تلك الضغوط وهنا يدفع ثمنها في اعرض فسيولوجية، وان اعراض هذه الاستجابة الفسيولوجية للفرد تكون بغرض الدفاع عن الذات والمحافظة على الحياة وانها تنتج عن حشد الفرد لطاقاته من اجل مواجهة العوامل الضاغطة التي يتعرض لها (العزيز، ابو اسعد، 2009: 60).
كما ان هذه الاعراض تظهر من خلال مراحل التكيف العام الثلاثة التي تشملها الاستجابة الفسيولوجية للفرد وذلك على النحو الاتي:-
1-المرحلة الاولى: وتسمى مرحلة (الانذار بالخطر) حيث يدرك الفرد في هذه المرحلة خطورة ما يتعرض له من عوامل ضاغطة فتنشط ميكانيزمات التكيف لديه، كما تنشط الدفاعات الفسيولوجية وهو مايؤدي الى افراز هرمون الادرنيالين في الدمو زيادة ضربات القلب وضغط الدم بالاضافة الى حدوث اضطرابات معدية ومعوية وضيق التنفس.
2-المرحلة الثانية: وتسمى مرحلة(المقاومة) حيث تتسم هذه المرحلة بمقاومة الفرد للعوامل المسببة للضغوط وعندما تكون قدرة الجسم غير كافية لمواجهة العوامل المسببة للضغوط خلال هذه المرحلة فأن ذلك قد يؤدي لنشأة بعض الاضطرابات السيكولوجية.
3-: وتسمى مرحلة (الاجهاد) حيث تؤدي ضعف المقاومة وعدم كفايتها مع الاستخدام المستمر لميكانزمات واستنزاف الطاقة فتنخفض قدرة الفرد على الاداء مع اصابته بالمرض (Levin&Scotch,1970:p114) .
وتقدم نظرية هانز سيلي عام (1982) فهماً اخر لضغط العمل، حيث اكدت على ان ردود فعل الفرد العامل للاحداث الضاغطة تتبع نمطاً متسقاً أطلق عليه سيلي “نمط التكيف العام للاعراض المتزامنه” ووفقاً لتصورات النظرية فأن استجابات الانسان للضغوط تمر بثلاث مراحل:
1-الانذار حيث الجاهزية للتعاطي مع ضغوط العمل.
2-المقاومة حيث القدرة القصوى على التكيف.
3-التوازن او الانهاك حالة التمادي في التعرض للضغط.
وارجعت نظرية سيلي اسباب الضغط الى ثلاث اسباب هي:
1-عوامل الضغط الجسدي: مثل الاحداث المزعجة الحوادث والالام الجسدية..الخ
2-عوامل الضغط النفسي: مثل القلق، الانفعال، المخاوف بأنواعها، الارهاق الفكري
3-عوامل الضغط الاجتماعي: مثل الصراعات المهنية والعلاقات الاجتماعية السيئة والعزلة.
ويؤكد سيلي ان للضغوط دوراً مهماً في احداث معدل عال من الانهاك والانفعال الذي يصيب الجسم فأية اصابة جسمية او حالة انفعالية غير سارة كالقلق والاحباط والتعب والالم لها علاقة بتلك الضغوط (ايبو،2019:ص109).
الدراسات السابقة:
1. دراسة جابر(2018): هدف البحث التعرف على بعض اسباب انتشار المخدرات من وجهة نظر طلبة كلية التربية الاساسية، اعتمد المنهج الوصفي والتحليلي، وكانت عينة البحث متكونة من ( (65فردا من طلبة التربية الاساسية قسم العلوم العامة، واعتمدت الاستبانة كأداة للبحث وتكونت من 13 فقرة واستخدام التكرارات والنسب المئوية كوسائل احصائية للدراسة، وتوصلت الدراسة الى الاستنتاجات التالية: اعلى ثلاث نسبة كانت هي رفاق السوء، ودور الانترنت ودور الاسرة(جابر، 2018: 558)
2.دراسة الشمري (2006):هدف البحث التعرف على الفروق بين المدمنين على المخدرات وغير المدمنين في الضغوط النفسية والاجتماعية، كانت عينة البحث (100) فرد من متعاطي المواد المخدرة المراجعين والراقدين في الشعب النفسية لمستشفيات (الزهراء، الكرامة، والطوارئ) في مدينة الكوت مثلوا المجموعة السريرية، كما تم اختيار (100)من الافراد غير المتعاطيين من المجتمع العام مثلوا المجموعة الضابطة جميعهم من الذكور، وتم اعداد مقياس الضغوط النفسية والاجتماعية للادمان بلغ (25) فقرة، اظهرت النتائج ان الافراد متعاطي المخدرات اكثر تعرضاً للضغوط النفسية والاجتماعية من غير المتعاطين(الشمري، 2006: 265).
اولاً: منهجية البحث واجراءاته:
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، كونه الانسب لطبيعة الموضوع، حيث يهدف الى وصف الظاهرة المدروسة (الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات) كما هي في الواقع وتحليل ابعادها وعواملها المختلفة من خلال جمع البيانات من افراد العينه وتحليلها احصائياً.
ثانياً مجتمع البحث
يتكون مجتمع البحث من جميع الافراد المتعاطين للمواد المخدرة والذين يخضعون للعلاج والتأهيل في (مستشفى الشفاء) و(مستشفى العطاء) في بغداد خلال الفترة من تاريخ 1/9/2024 لغاية 1/12/2024.
ثالثاً: عينة البحث
تم اختيار عينة الدراسة بطريقة (عشوائية، قصدية) من بين افراد مجتمع الدراسة وبلغ عدد افراد العينه (50 متعاطي للمخدرات).من الذكور والاناث الذين تتراوح اعمارهم بين (19- 40) سنه. ويوضح الجدول الآتي توزيع أفراد العينة بحسب متغيرات البحث:
جدول (1): توزيع أفراد عينة البحث بحسب متغيرات الديمغرافية
|
المتغبيرات |
العدد |
النسبة المئوية |
|
|
التحصيل الدراسي |
إبتدائي/إعدادي |
40 |
80% |
|
معهد/بكالوريوس |
6 |
12% |
|
|
ماجستير |
4 |
8% |
|
|
الجنس |
ذكور |
41 |
82% |
|
إناث |
9 |
18% |
|
|
مدة التعاطي |
أقل من سنتين |
13 |
26% |
|
سنتين_ 5 سنوات |
12 |
24% |
|
|
من 5 سنوات _10 سنوات |
14 |
28% |
|
|
10 سنوات فأكثر |
11 |
22% |
|
|
العمر |
الفئة الأولى (18–25 سنة): الشباب الصغار |
20 |
40% |
|
الفئة الثانية (26–35 سنة): الشباب/منتصف العمر المبكر |
23 |
46% |
|
|
الفئة الثالثة (36 سنة فأكثر): الأكبر سناً |
7 |
14% |
|
رابعاً: أداة البحث: تمثلت أداة البحث في الاستبانة: تم تقسيم الاستبانة الى جزأين:
الجزء الأول: ويتضمن البيانات الرئيسية لعينة البحث: وتتضمن: الجنس، التحصيل الدراسي، مدة التعاطي،العمر، نوع المخدرات، مكان الإقامة.
الجزء الثاني: بنود الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات، ولتحقق الاستبانة هدفها تم الاعتماد على مقياس ليكرث الرباعي لمعرفة آراء عينة البحث، وقد تدرج المقياس الذي تم استخدامه في البحث الحالي إلى (تنطبق على جداً = 4 درجة كبيرة جداً، تنطبق على =3 درجة كبيرة، لا تنطبق علي =2 بدرجة قليلة، لا تنطبق علي إطلاقاً= 1 بدرجة قليلة جداً)
وفيما يلي خطوات بناء الاستبانة قبل أن تظهر في صورتها النهائية ويمكن عرضها فيما يلي:
1_ الهدف العام من الاستبانة: هدفت الاستبانة التعرف على الضغوط النفسية لدى متعاطين المخدرات
2_ بناء عبارات الاستبانة: تم بناء عبارات الاستبانة معتمداً في بنائها على: الأدبيات التي تناولت مجدال الضغوط النفسية، والدراسات التي تناولت تعاطي المخدرات وأسبابها ونتائجها، وبنداء على ما تم استعراضه فقد تم تصميم الاستبانة في صورتها المبدئية متضمنة (37) فقرة.
خامساً: اولاً: الصدق الظاهري
التحقق من صدق الاستبانة: صدق الاستبانة تم التحقق منها عن طريق عرضها على عدد من الخبراء في مجال علم النفس، وقد بلغ عدد المحكمين (8) والطلب منهم إبداء آرائهم في الأداة من حيث مناسبة كل فقرة وانتمائها للهدف من الاستبانة، ووضوح الصياغة اللغوية، وإضافة أية اقتراحات يرونها مناسبة من حذف أو تعديل أو إضافة، وفي ضوء تلك الاقتراحات تم إجراء التعديلات وأصبحت الاستبانة جاهزة للتطبيق، تم قبول الفقرات بنسبة 80% فما فوق مع اجراء التعديل لبعض الفقرات التي اُقترح تعديلها والجدول يوضح اسماء الاساتذة المحكمين:
|
ت |
اسم المحكم |
مكان عمله |
|
1 |
أ.د.أسعد الامارة |
مركز دراسات الدعم/السويد |
|
2 |
أ.د.حيدر كريم سكر |
الجامعة المستنصرية |
|
3 |
أ.د.كامل حسون القيم |
جامعة بابل |
|
4 |
أ.د.سناء عيسى |
جامعة بغداد/كلية الاداب |
|
5 |
أ.د.ليث محمد عياش |
جامعة بغداد كلية/ ابن الهيثم |
|
6 |
أ.م.د.وجدان جعفر الحكاك |
مركز البحوث النفسية |
|
7 |
أ.م.د.علا حسين علوان |
مركز البحوث النفسية |
|
8 |
أ.م.د.علياء قاسم محمد |
جامعة بابل |
ثانياً: صدق البناء: علاقة الفقرة بالدرجة الكلية:تم حساب درجات كل فقرة بالدرجة الكلية من خلال استخدام معامل ارتباط بيرسون، اذا كان معامل الارتباط موجباً ودالاً احصائياً عند مستوى 0.05 فهذا يشير الى ان الفقرة تقيس ما تم وضع لاجله . اذا كانت الفقرة معامل ارتباطها 0.30 فأكثر تعد الفقرة جيدة اما اذا كانت الفقرات اقل من 0.30 تستبعد الفقرة او يتم مراجعتها، وتبين من خلال اجراء الاحصاء المناسب ان جميع معاملات الارتباط داله عند مستوى (0.05) ودرجة حرية 50 بالمقارنه بالقيمة الجدولية (1.68) الجدول يوضح ذلك:
جدول (2) معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة من فقرات الاستبانة مع الدرجة الكلية لها
|
بنود الاستبانة |
|||||
|
الفقرة |
معامل الارتباط |
الفقرة |
معامل الارتباط |
الفقرة |
معامل الارتباط |
|
1 |
0,661** |
13 |
0,665** |
26 |
0,524** |
|
2 |
0,591** |
14 |
0,524** |
27 |
0,696** |
|
3 |
0,622** |
15 |
0,696** |
28 |
0,684** |
|
4 |
0,645** |
16 |
0,684** |
29 |
0,787** |
|
5 |
0,684** |
17 |
0,737** |
30 |
0,693** |
|
6 |
0,589** |
18 |
0,806** |
31 |
0,689** |
|
7 |
0,618** |
19 |
0,763** |
32 |
0,618** |
|
8 |
0,622** |
20 |
0,787** |
33 |
0,622** |
|
9 |
0,665** |
21 |
0,693** |
34 |
0,577** |
|
10 |
0,737** |
22 |
0,681** |
35 |
0,696** |
|
11 |
0,806** |
23 |
0,578** |
36 |
0,734** |
|
12 |
0,763** |
24 |
0,699** |
37 |
0,808** |
|
25 |
0,300** |
||||
4_ ثبات الاستبانة:
للتأكد من ثبات الاستبانة تم تطبيقها على عينة استطلاعية تكونت من (10) من متعاطي المخدرات خارج العينة الأصلية، وباستخدام معادلة ألفا كرونباخ (Alpha s’Cranach) معامل الثبات بلغت لبنود الاستبانة (0,96) وهي قيمة ثبات مرتفعة تدل على أن أداة البحث تتمتع بدرجة مرتفعة من الثبات وبالتالي من الممكن اعتماد نتائجها والوثوق بها.
جدول (3): نتائج قيم ثبات الاستبانة بطريقة (ألفا كرونباخ) لعينة البحث الاستطلاعية
|
الثبات |
عدد العبارات |
معامل الثبات |
|
الأداة ككل |
37 |
0.96 |
يتضح من جدول (3) أن قيمة ثبات الاستبانة (0,96) وهي قيمة تدل على ارتفاع ثبات الاستبانة وصلاحية استخدامها، وامكانية الاعتماد على نتائجها.
5_ الصورة النهائية للاستبانة: بعد الانتهاء من اجراءات إعداد الاستبانة خلصت إلى صورتها النهائية وقد تكونت من جزأين أساسيين:
الجزء الأول: يتضمن معلومات عامة عن عينة البحث
الجزء الثاني: يشمل بنود الاستبانة (37) عبارة، واستخدم البحث المقياس المتدرج، حيث يعطي موازين رقمية لكل بديل من بدائل الإجابة كما يلي: (درجة كبيرة جداً = 4، درجة كبيرة =3، درجة قليلة = 2، =2، درجة قليلة جداً =1) أما تصحيح الاستجابات فكان كالتالي:
- حساب طول المدى؛ وذلك بطرح أكبر قيمة من المقياس من أصغر قيمة (4-1=3).
- حساب طول الفئة؛ وذك بتقسيم المدى وهو (3) على عدد الفئات (4)، (4÷3=0.75).
- إضافة طول الفئة وهو (1.33) إلى أصغر قيمة في المقياس وهي (1)، وذلك للحصول على الفئة الأعلى من الفئة الأولى، وعليه كانت الفئة الأولى (من 1 إلى 2.3)، ثم إضافة طول الفئة إلى الحد الأعلى من الفئة الأولى للحصول على الفئة الثانية، وكذلك الفئة الثالثة.
استناداً إلى قاعدة التقريب الرياضي يمكن التعامل مع قيم المتوسطات الحسابية لإجابات العينة، كما هو مبين في الجدول الآتي:
الجدول (4): فئات قيم المتوسط الحسابي (الرتبي) ودرجة الموافقة المقابلة لها
|
فئات قيم المتوسط الحسابي للبند |
درجة الموافقة |
|
من 1 إلى 1.75 |
ضعيفة جداً |
|
من 1.75 إلى 2.5 |
ضعيفة |
|
من 2.5 إلى 3.25 |
كبيرة |
|
من 3.25 إلى 4 |
كبيرة جداً |
تطبيق الاستبانة:
بعد التأكد من الصدق والثبات أداة البحث أجري تطبيق الاستبانة على عينة البحث
والمكونة من (50) فرداً من متعاطي المخدرات، تم اختيارهم بطريقة عشوائية، وبعد الانتهاء من جمع الاستبانات من الأفراد (عينة البحث) تم القيام بتفريغ الدرجات التي حصل عليها كل فرد من أفراد العينة ببرنامج الحزم الإحصائية بتحليلها مستخدمةً (SPSS) للإجابة عن تساؤلات البحث.
عرض النتائج ومناقشتها وتفسيرها:
1_ للتعرف إلى الهدف الأول ونصه: “ التعرف إلى الضغوط النفسية لمتعاطي المخدرات، تم حساب تكرارات إجابات أفراد العينة عن بنود الاستبانة ونسبها المئوية، وحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد العينة على الاستبانة والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول (5): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لاستجابات أفراد عينة البحث حول الضغوط النفسية
|
رقم البند |
البند |
الاستجابات بدرجة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
اتجاه العينة |
رتبة السؤال |
|||
|
كبيرة جدا |
كبيرة |
ضعيفة |
ضعيفة جداً |
||||||
|
1 |
انا مندفع |
13 |
12 |
8 |
17 |
2.42 |
1.21 |
ضعيفة |
37 |
|
26% |
24% |
16% |
34% |
||||||
|
2 |
اشعر بثقل المسؤولية |
22 |
11 |
7 |
10 |
2.90 |
1.18 |
كبيرة |
23 |
|
44% |
22% |
14% |
20% |
||||||
|
3 |
افتقد الى البهجة |
36 |
5 |
4 |
5 |
3.44 |
1.01 |
كبيرة جداً |
4 |
|
72% |
10% |
8% |
10% |
||||||
|
4 |
اشعر بالتشاؤم من مايحدث |
22 |
8 |
13 |
7 |
2.90 |
1.12 |
كبيرة |
22 |
|
44% |
16% |
26% |
14% |
||||||
|
5 |
أشعر بالتهديد لوجودي |
19 |
16 |
22 |
24 |
2.68 |
1.21 |
كبيرة |
29 |
|
38% |
16% |
22% |
24% |
||||||
|
6 |
اعاني من ظروفي المعيشية الصعبة |
28 |
3 |
5 |
14 |
2.90 |
1.34 |
كبيرة |
24 |
|
56% |
6% |
10% |
28% |
||||||
|
7 |
أشعر بتوتر دائماً ولابسط الاسباب |
29 |
12 |
2 |
7 |
3.26 |
1.06 |
كبيرة جداً |
12 |
|
58% |
24% |
4% |
14% |
||||||
|
8 |
لديّ مشكلات مع افراد اسرتي |
22 |
6 |
5 |
17 |
2.66 |
1.34 |
كبيرة |
31 |
|
44% |
12% |
10% |
34% |
||||||
|
9 |
لدىّ شعوراً بالقلق |
29 |
7 |
7 |
7 |
3.16 |
1.13 |
كبيرة |
13 |
|
58% |
14% |
14% |
14% |
||||||
|
10 |
اعاني من الالم جسمية مختلفة |
24 |
8 |
7 |
11 |
2.90 |
1.23 |
كبيرة |
25 |
|
48% |
16% |
14% |
22% |
||||||
|
11 |
اشعر بالغضب والعصبية |
28 |
7 |
6 |
9 |
3.08 |
1.19 |
كبيرة |
18 |
|
56% |
14% |
12% |
18% |
||||||
|
12 |
اعاني من قلة النوم |
28 |
9 |
5 |
8 |
3.14 |
1.14 |
كبيرة |
15 |
|
56% |
18% |
10% |
16% |
||||||
|
13 |
الاوضاع الاقتصادية في البلد تقلقني |
18 |
8 |
2 |
22 |
2.44 |
1.37 |
ضعيفة |
35 |
|
36% |
16% |
4% |
44% |
||||||
|
14 |
لدىّ شعور بالخوف من استمرار تدهور الوضع المعيشي |
24 |
10 |
5 |
11 |
2.94 |
1.21 |
كبيرة |
21 |
|
48% |
20% |
10% |
22% |
||||||
|
15 |
اشعر بانعدام الثقة |
17 |
7 |
9 |
17 |
2.48 |
1.28 |
ضعيفة |
34 |
|
34% |
14% |
18% |
34% |
||||||
|
16 |
اشعر بضعف التركيز والانتباه وكثرة النسيان |
26 |
3 |
6 |
15 |
2.80 |
1.35 |
كبيرة |
28 |
|
52% |
6% |
12% |
30% |
||||||
|
17 |
اتألم عندما يمرض أحد افراد اسرتي وغير قادر على المساعدة |
45 |
3 |
0 |
2 |
3.82 |
1.35 |
كبيرة جداً |
1 |
|
90% |
6% |
_ |
4% |
||||||
|
18 |
اشعر ان الاخرين يفضلون الابتعاد عني |
30 |
5 |
4 |
11 |
3.08 |
1.25 |
كبيرة |
19 |
|
60% |
10% |
8% |
22% |
||||||
|
19 |
أكثر الاعمال التي اقوم بها غير منظمة |
17 |
17 |
6 |
10 |
2.82 |
1.11 |
كبيرة |
27 |
|
34% |
34% |
12% |
20% |
||||||
|
20 |
اشعر أنى بحاجة الى عطف الاخرين واهتمامهم |
35 |
5 |
7 |
3 |
3.44 |
0.95 |
كبيرة جداً |
3 |
|
70% |
10% |
14% |
6% |
||||||
|
21 |
أكلف بأعمال كثيرة فوق طاقتي |
27 |
10 |
4 |
9 |
3.10 |
1.16 |
كبيرة |
17 |
|
54% |
20% |
8% |
18% |
||||||
|
22 |
انا غير مستقر وكثير الحركة |
31 |
10 |
5 |
4 |
3.36 |
0.96 |
كبيرة جداً |
7 |
|
62% |
20% |
10% |
8% |
||||||
|
23 |
اشعر بالملل من حديث الناس |
39 |
6 |
1 |
4 |
3.60 |
0.88 |
كبيرة جداً |
2 |
|
78% |
12% |
2% |
8% |
||||||
|
24 |
لدىّ احساس بالتعب عندما استيقظ من النوم |
22 |
19 |
2 |
7 |
3.12 |
1.021 |
كبيرة |
16 |
|
44% |
38% |
4% |
14% |
||||||
|
25 |
ظروفي في تدهور مستمر |
35 |
5 |
5 |
5 |
3.40 |
1.03 |
كبيرة جداً |
5 |
|
70% |
10% |
10% |
10% |
||||||
|
26 |
صعوبة التعامل مع مطالب الحياة |
28 |
13 |
5 |
4 |
3.30 |
0.95 |
كبيرة جداً |
9 |
|
56% |
26% |
10% |
8% |
||||||
|
27 |
لدىّ ضعف بالقيم الدينية |
21 |
12 |
5 |
12 |
2.84 |
1.21 |
كبيرة |
26 |
|
42% |
24% |
10% |
24% |
||||||
|
28 |
ارى ان الحياة مملة |
34 |
4 |
3 |
9 |
3.26 |
1.19 |
كبيرة جداً |
11 |
|
68% |
8% |
6% |
18% |
||||||
|
29 |
اتكلم واعمل بدون تفكير |
23 |
3 |
9 |
15 |
2.68 |
1.33 |
كبيرة |
29 |
|
46% |
6% |
18% |
30% |
||||||
|
30 |
ألقي اللوم على الاخرين |
15 |
12 |
3 |
20 |
2.44 |
1.29 |
36 |
|
|
30% |
24% |
6% |
40% |
||||||
|
31 |
اتجنب الناس بشكل عام |
34 |
5 |
5 |
6 |
3.34 |
1.08 |
كبيرة جداً |
8 |
|
68% |
10% |
10% |
12% |
||||||
|
32 |
عندما احتاج مساعدة لايوجد من يساعدني |
25 |
6 |
11 |
8 |
2.96 |
1.17 |
كبيرة |
20 |
|
50% |
12% |
22% |
16% |
||||||
|
33 |
استسلمت الى قدري حيث يكون حظي سيء |
30 |
9 |
6 |
5 |
3.28 |
1.03 |
كبيرة جداً |
10 |
|
60% |
18% |
12% |
10% |
||||||
|
34 |
حاولت ان اكون بوضع أحسن بوساطة استخدام المخدرات |
29 |
9 |
2 |
10 |
3.14 |
1.19 |
كبيرة |
14 |
|
58% |
18% |
4% |
20% |
||||||
|
35 |
ساعدتني المخدرات حتى انام لفترات طويلة |
20 |
6 |
8 |
16 |
2.60 |
1.309 |
كبيرة |
32 |
|
40% |
12% |
16% |
32% |
||||||
|
36 |
يتعدل مزاجي حينما استخدم المخدرات |
20 |
6 |
8 |
16 |
2.60 |
1.30 |
كبيرة |
33 |
|
40% |
12% |
16% |
32% |
||||||
|
37 |
استخدمت المخدرات حتى أنسى المواقف المؤلمة |
35 |
6 |
2 |
7 |
3.38 |
1.08 |
كبيرة جداً |
6 |
|
70% |
12% |
4% |
14% |
||||||
|
المتوسط العام |
3.45 |
1.98 |
كبيرة جداً |
||||||
أظهرت النتائج من خلال الجدول السابق أن المتوسط الحسابي العام (3.45) وهذا يدل بأن مستوى الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات يقع في فئة “كبيرة جداً”.، ويشير الانحراف المعياري (1.98) إلى وجود تباين ملحوظ بين أفراد العينة، أي أن بعضهم يعاني من ضغوط أعلى بكثير من غيرهم، لكن الاتجاه العام يبقى مرتفعاً، مما يعني أن غالبية أفراد العينة يعانون من مستويات مرتفعة من الضغوط النفسية، وهو ما يعكس خطورة الظاهرة.
وتفسر الباحثة ذلك: بأن تعاطي المخدرات يؤدي إلى اضطراب في كيمياء الدماغ (مثل الدوبامين والسيروتونين)، مما يسبب تقلبات مزاجية، قلقاً مزمناً، وشعوراً بالاكتئاب، أما بالنسبة للجانب الاجتماعي فالمتعاطي غالباً يواجه عزلة اجتماعية، وصعوبة في العلاقات الأسرية، إضافة إلى الوصمة الاجتماعية، وكلها تزيد من الضغوط، و يلجأ للمخدر لتخفيف الضغط، لكنه في الحقيقة يزيده، مما يضاعف المعاناة، هذه النتائج تؤكد أن برامج علاج الإدمان يجب أن لا تقتصر على الجانب الطبي (سحب السموم)، بل يجب أن تتضمن علاجاً نفسياً وسلوكياً يركز على إدارة الضغوط والتأهيل الاجتماعي. أظهرت النتائج أيضاً البنود التي جاءت بنسبة مرتفعة جداً هي:
- أعلى المتوسطات جاءت بدرجة (كبيرة جداً) وهما البنود الآتية:
- البند (17) “أتألم عندما يمرض أفراد أسرتي وغير قادر على المساعدة” (3.82).
- البند (23) “أشعر بالملل من حديث الناس” (3.60).
- البند (20) “أشعر بحاجة إلى عطف الآخرين واهتمامهم” (3.44).
- البند (3) “أفتقد إلى البهجة” (3.44).
- البند (25) “ظروفي في تدهور مستمر” (3.40).
- البند (37) “استخدمت المخدرات حتى أنسى المواقف المؤلمة” (3.38).
- المتوسطات الكبيرة:
معظم البنود الأخرى تراوحت بين (2.60 – 3.30) مثل: الشعور بالغضب والعصبية (3.08)، قلة النوم (3.14)، القلق (3.16)، صعوبة التعامل مع مطالب الحياة (3.30).
- المتوسطات الضعيفة:
- البند (13) “الأوضاع الاقتصادية في البلد تقلقني” (2.44).
- البند (15) “أشعر بانعدام الثقة” (2.48).
- أقل متوسط (ضعيف جداً):
- البند (1) “أنا مندفع” (2.42).
إجمالاً، الجدول يُظهر أن معظم متوسط البنود جاءت كبيرة إلى كبيرة جداً، وخاصة ما يتعلق بالمشكلات النفسية والشعورية (القلق، الغضب، قلة النوم، الحاجة للعطف)، بينما بعض البنود المرتبطة بالثقة والاقتصاد جاءت ضعيفة.
أظهرت نتائج الدراسة أن أعلى المتوسطات الحسابية قد ظهرت في البنود المرتبطة بالضغوط النفسية والانفعالية، حيث تركزت في مشاعر الألم الناتجة عن مرض أحد أفراد الأسرة مع العجز عن تقديم المساعدة، والشعور بالملل من أحاديث الآخرين، والحاجة المتكررة إلى عطف الآخرين واهتمامهم، إضافةً إلى فقدان الإحساس بالبهجة وتدهور الأوضاع العامة، فضلاً عن لجوء بعض الأفراد إلى تعاطي المخدرات كوسيلة للهروب من المواقف الضاغطة. ويعكس ذلك بوضوح حالة من الهشاشة الانفعالية والاضطراب النفسي الناجم عن تراكم الضغوط الحياتية اليومية، وهو ما يتسق مع ما أشارت إليه الأدبيات النفسية من أن الضغوط المستمرة تؤدي إلى إضعاف قدرة الأفراد على التكيف وزيادة احتمالية تعرضهم للقلق والاكتئاب (Lazarus & Folkman, 1984).
كما بينت النتائج أن معظم البنود الأخرى تراوحت بين مستوى “كبير” و”كبير جداً”، ولا سيما تلك المرتبطة بالشعور بالعصبية والغضب، واضطرابات النوم، والقلق، وصعوبة التكيف مع المتطلبات الحياتية. ويمكن تفسير ذلك في ضوء نظرية الضغوط والتكيف التي تؤكد أن تراكم الضغوط يسهم في تدهور الصحة النفسية، وتظهر انعكاساته في صورة اضطرابات انفعالية وسلوكية مختلفة.
في المقابل، جاءت بعض البنود الأخرى بدرجات ضعيفة، مثل القلق حيال الأوضاع الاقتصادية وانعدام الثقة بالنفس، بينما حقق بند الاندفاع أدنى متوسط، حيث اتسم بالضعف الشديد. ويُفسر هذا التوجه بأن الأفراد يميلون إلى تركيز إدراكهم واستجاباتهم على الضغوط الشعورية المباشرة أكثر من تركيزهم على القضايا ذات الطابع المادي أو الشخصي. وقد يُعزى ذلك إلى استخدام آليات دفاعية نفسية مثل الإنكار أو التقليل من أهمية التهديدات غير المباشرة.
بناءً على ذلك، يمكن الاستنتاج أن المشاركين في الدراسة يعانون بدرجة رئيسية من ضغوط انفعالية وشعورية، تفوق بصورة واضحة معاناتهم من أزمات اقتصادية أو سلوكية. ومن ثمّ، تبرز الحاجة إلى تدخلات إرشادية ونفسية تستهدف تعزيز مهارات التكيف الانفعالي، وتنمية المرونة النفسية، والحد من الاعتمادية الانفعالية الزائدة، بما يسهم في تحسين قدراتهم على مواجهة الضغوط وتحقيق مستوى أفضل من الصحة النفسية.
الهدف الثاني: للتحقق من الهدف الثاني؛ دلالة الفرق في الضغوط النفسية وفقاً لمتغير التحصيل الدراسي، أُجري اختبار التباين الأحادي (أنوفا) ANOVA لتعرّف ما إذا كان هناك فروق دالة إحصائياً في متوسط استجابات متعاطي المخدرات بحسب متغير التحصيل. ويوضح الجدول نتائج الاختبار والدلالة الإحصائية.
جدول (6) اختبار التباين الأحادي (أنوفا) ANOVA تبعاً لمتغير التحصيل
|
التحصيل |
العدد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
ابتدائي/ إعدادي |
40 |
111.60 |
22.38 |
|
معهد/ بكالوريوس |
6 |
111.17 |
11.95 |
|
ماجستير |
4 |
113.0 |
12.70 |
|
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجة الحرية |
متوسط المربعات |
قيم F |
قيمة الدلالة |
القرار |
|
بين المجموعات |
8.786667 |
2 |
4.393 |
0.010 |
0.98 |
غير دال |
|
داخل المجموعات |
20734.43 |
47 |
441.15 |
|||
|
المجموع |
20743.22 |
49 |
تشير نتائج تحليل التباين (ANOVA) إلى أن قيمة ف بلغت (0.010) مع قيمة احتمالية (Sig = 0.925)، وهي أكبر من مستوى الدلالة (0.05). هذا يشير إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين أفراد العينة حول الضغوط النفسية التي يعاني منها متعاطو المخدرات وفقاً لمستوى التحصيل الدراسي. بمعنى آخر، يظهر أن التحصيل الدراسي لا يؤثر بشكل ملحوظ على تقييم المشاركين للضغوط النفسية المتعلقة بالتعاطي، سواء كانوا من حملة الشهادة الابتدائية، الإعدادية، المعهد، البكالوريوس، أو الماجستير.
يمكن تفسير هذه النتيجة بعدة عوامل علمية منها أن الضغوط النفسية الناتجة عن تعاطي المخدرات أو التعرض لمواقف مرتبطة بالإدمان غالباً ما تكون قوية وملموسة، بحيث يشعر بها الأفراد بغض النظر عن مستوى تعليمهم. فالاضطرابات النفسية مثل القلق، الاكتئاب، وصعوبة التكيف مع الضغوط اليومية، تعتبر مشكلات عالمية وشاملة ولا تتعلق مباشرة بمدى التحصيل الأكاديمي.، بغض النظر عن التحصيل الدراسي، قد يكون التعاطي مصحوبًا بتجارب شعورية وسلوكية متشابهة بين الأفراد، مثل الشعور بالوحدة، فقدان السيطرة، أو الحاجة إلى الدعم العاطفي، مما يؤدي إلى توافق الآراء بين مختلف المستويات التعليمية، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن مستوى التعليم قد يؤثر على المعرفة النظرية بالموضوع، ولكنه لا يغير بالضرورة التجربة الانفعالية الفعلية للشخص، خاصة عند التعاطي أو التعرض لمواقف ضاغطة، مما يفسر عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الشهادات المختلفة.
ويمكن القول بأن هذه النتيجة تعكس أن الضغوط النفسية المتعلقة بالتعاطي ظاهرة متشابهة في شدتها بين الأفراد على اختلاف تحصيلهم الدراسي. وهذا يشير إلى أن البرامج الوقائية والإرشادية ينبغي أن تُصمم بشكل شامل لجميع المستويات التعليمية، مع التركيز على المهارات الانفعالية والتكيف النفسي، دون تمييز بين الشهادات.
الهدف الثالث: دلالة الفرق في الضغوط النفسية لدى المتعاطين وفقاً لمتغير الجنس، أُجري اختبار (t_test) لتعرّف ما إذا كان هناك فروق دالة إحصائياً في متوسط استجابات متعاطي المخدرات بحسب متغير الجنس. ويوضح الجدول نتائج الاختبار والدلالة الإحصائية.
جدول (7): نتائج الفرق بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث باستخدام اختبار (Independent sample t- test) وفقاً لمتغير الجنس
|
الجنس |
العدد |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
درجة الحرية |
مستوى الدلالة |
القرار |
|
ذكور |
41 |
108.43 |
20.66 |
48 |
0.036 |
دال |
|
إناث |
9 |
124.56 |
15.13 |
تشير نتائج اختبار (t-test) إلى أن القيمة الاحتمالية بلغت (0.036)، وهي أصغر من مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث وفقاً لمتغير الجنس، وجاءت الفروق لصالح الإناث بمتوسط (124.56). وتكشف هذه النتيجة عن حساسية الإناث الأعلى في التعبير عن المشكلات النفسية والانفعالية المرتبطة بتعاطي المخدرات مقارنة بالذكور، الأمر الذي يمكن تفسيره في ضوء البنية الاجتماعية والثقافية التي تجعل النساء أكثر عرضة للشعور بالضغط النفسي والعاطفي، بينما يلجأ الذكور غالباً إلى سلوكيات إنكارية أو تعويضية تعكس صورة القوة الاجتماعية (علي، 2019)؛ Nolen-Hoeksema, 2012).) إذ تتفق هذه النتيجة مع دراسات سابقة بيّنت أن الإناث يُظهرن معدلات أعلى من القلق والاكتئاب والحاجة إلى الدعم الاجتماعي عند مواجهة المواقف الضاغطة، بما في ذلك التعاطي (UNODC, 2021). في المقابل، يسجل الذكور ميولاً أكبر للسلوكيات الخطرة والانخراط في التعاطي كوسيلة للهروب من الضغوط أو إثبات الذات (الزهراني، 2021).
وتحمل هذه النتيجة أبعاداً تربوية ووقائية مهمة؛ إذ تستدعي ضرورة تصميم برامج إرشادية تراعي الفروق بين الجنسين. فالذكور يحتاجون إلى توعية وقائية تركز على تنمية مهارات المواجهة الإيجابية وتعزيز الانضباط الذاتي، بينما تحتاج الإناث إلى دعم نفسي اجتماعي يخفف من مستويات القلق ويعزز مهارات التكيف والتقدير الذاتي (UNESCO, 2020). كما أن تكامل دور المدرسة والأسرة يمثل مدخلاً أساسياً في الحد من مخاطر الانخراط في السلوكيات الإدمانية (عبد الله، 2018).
الهدف الرابع: للتعرف إلى دلالة الفرق في الضغوط النفسية وفقاً لمتغير مدة التعاطي؛ أُجري اختبار التباين الأحادي (أنوفا) ANOVA لتعرّف ما إذا كان هناك فروق دالة إحصائياً في متوسط استجابات متعاطي المخدرات بحسب مدة التعاطي. ويوضح الجدول نتائج الاختبار والدلالة الإحصائية.
جدول (8) اختبار التباين الأحادي (أنوفا) ANOVA تبعاً لمتغير مدة التعاطي
|
مدة التعاطي |
العدد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
أقل من سنتين |
13 |
104.54 |
24.27 |
|
2_5 سنوات |
12 |
102.83 |
16.79 |
|
5_10 سنوات |
14 |
115.21 |
21.54 |
|
10 سنوات فأكثر |
11 |
125.18 |
8.68 |
|
العدد الكلي |
50 |
111.66 |
20.57 |
|
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجة الحرية |
متوسط المربعات |
قيم F |
قيمة الدلالة |
القرار |
|
بين المجموعات |
3782.32 |
3 |
1260.77 |
3.419 |
0.025 |
دال |
|
داخل المجموعات |
16960.89 |
46 |
368.71 |
|||
|
المجموع |
20743.22 |
49 |
تشير نتائج تحليل التباين (ANOVA) إلى أن قيمة ف بلغت (3.419) مع قيمة احتمالية (0.025) وهي أصغر من مستوى الدلالة (0.05). هذا يشير إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين آراء أفراد العينة حول الضغوط النفسية التي يعاني منها متعاطو المخدرات وفقاً لمستوى مدة التعاطي، ولتحديد الاختلاف لصالح أي مدة يُستخدم اختبار شيفيه.
|
مدة التعاطي |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدلالة |
القرار |
|
|
10 سنوات فأكثر |
أقل من سنتين |
20.64 |
7.86 |
0.09 |
غير دال |
|
من 2_5 سنوات |
22.34 |
8.01 |
0.04 |
دال |
|
|
من 5_ 10 سنوات |
9.96 |
7.73 |
0.64 |
غير دال |
الجدول يوضح قيمة اختبار شيفيه( Shifehe) لمتوسطات عينة متعاطي المخدرات حول الضغوط النفسية لديهم
تشير نتائج التحليل الإحصائي إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين عينة متعاطي المخدرات حول الضغوط النفسية تبعاً لمدة التعاطي، حيث ظهرت الفروق بين فئتي المدة (10 سنوات فأكثر) و(2–5 سنوات) لصالح المجموعة ذات المدة الأطول (10 سنوات فأكثر). وتعكس هذه النتيجة أن الأفراد الذين يمتلكون تاريخًا أطول من التعاطي يعانون من مستويات أعلى من الضغوط النفسية مقارنة بمن لديهم مدة تعاطٍ أقل، وممكن أن تفسر هذه النتيجة إلى أن: تراكم التأثير النفسي والاجتماعي مع استمرار التعاطي لسنوات طويلة، يتعرض الأفراد لتراكم الضغوط النفسية المرتبطة بالمخدرات، بما في ذلك الشعور بالقلق، الاكتئاب، صعوبة التكيف، وفقدان القدرة على إدارة الحياة اليومية. كلما زادت مدة التعاطي، زادت فرصة مواجهة المشكلات الانفعالية والاجتماعية المرتبطة بالعزلة، الفقدان، والفشل في العلاقات الشخصية والمهنية، وأن الإدمان طويل الأمد يؤدي إلى تغيرات بيولوجية وفسيولوجية في الدماغ، خصوصاً في مناطق التنظيم الانفعالي والتحكم في المكافأة، مما يزيد من شدة الضغوط النفسية ويضعف القدرة على التكيف مع المواقف الضاغطة (Volkow et al., 2019).، والتعاطي المطول غالباً ما يقترن بتدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية للفرد، الأمر الذي يعزز الضغوط النفسية ويجعلها أكثر استمرارية وشدة مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مدة تعاطٍ قصيرة، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الإدمان طويل الأمد إلى فقدان شبكات الدعم الاجتماعي الأساسية، كالأسرة والأصدقاء، مما يزيد من شعور الفرد بالضغوط النفسية ويقلل من مصادر التخفيف الطبيعي لهذه الضغوط.
ويمكن القول إن طول مدة التعاطي يرتبط بشكل مباشر بتزايد شدة الضغوط النفسية لدى المتعاطين، حيث يتراكم التأثير النفسي والاجتماعي والفسيولوجي بمرور الوقت. ومن ثم، فإن النتائج تؤكد أهمية الوقاية المبكرة والتدخل النفسي السريع لدى المتعاطين الجدد، بالإضافة إلى برامج دعم وتأهيل نفسي متقدمة للمتعاطين ذوي التاريخ الطويل لضمان تخفيف الضغوط النفسية وتحسين جودة حياتهم.
الهدف الخامس: للتحقق من الهدف الخامس؛ دلالة الفرق في الضغوط النفسية وفقاً لمتغير العمر، أُجري اختبار التباين الأحادي (أنوفا) ANOVA لتعرّف ما إذا كان هناك فروق دالة إحصائياً في متوسط استجابات متعاطي المخدرات بحسب متغير العمر. ويوضح الجدول نتائج الاختبار والدلالة الإحصائية.
جدول (9) اختبار التباين الأحادي (أنوفا) ANOVA تبعاً لمتغير العمر
|
العمر |
العدد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
من 18_25سنة |
20 |
104.7 |
21.42 |
|
من 26-35 سنة |
23 |
115.3 |
18.41 |
|
من 36 فأكثر |
7 |
119.2 |
21.83 |
|
المجموع |
50 |
111.6 |
20.57 |
|
مصدر التباين |
مجموع المربعات |
درجة الحرية |
متوسط المربعات |
قيم F |
قيمة الدلالة |
القرار |
|
بين المجموعات |
1696.11 |
2 |
848.05 |
1.262 |
0.27 |
غير دال |
|
داخل المجموعات |
19047.10 |
47 |
405.25 |
|||
|
المجموع |
20743.2 |
49 |
تشير نتائج تحليل التباين (ANOVA) إلى أن قيمة ف بلغت (1.262) مع قيمة احتمالية( 0.27 Sig = )، وهي أكبر من مستوى الدلالة (0.05). هذا يشير إلى عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين آراء أفراد العينة حول الضغوط النفسية التي يعاني منها متعاطو المخدرات وفقاً لمستوى العمر، مما يدل على أن مستوى الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات متقارب بين الفئات العمرية المختلفة (18–25، 26–35، 36 فأكثر مثلاً)وتفسر الباحثة بأن الضغوط النفسية الناتجة عن التعاطي قد تكون مرتبطة بعوامل مشتركة (مثل الاعتماد النفسي والجسدي، الوصمة الاجتماعية، المشكلات الأسرية والاقتصادية) أكثر من ارتباطها بعامل العمر، إذ إن العمر ليس متغيراً حاسماً في تحديد شدة الضغوط النفسية لدى المتعاطين، مما يشير إلى أن برامج العلاج والدعم النفسي يجب أن تُصمم لتستهدف جميع الفئات العمرية دون تمييز.
ملخص النتائج
أظهرت نتائج الدراسة أن الضغوط النفسية لدى متعاطي المخدرات يقع في فئة “كبيرة جداً”، هذا يعني أن غالبية أفراد العينة يعانون من مستويات مرتفعة من الضغوط النفسية، وهو ما يعكس خطورة الظاهرة.
أظهرت نتائج الدراسة أن معظم الاتجاهات نحو البنود المرتبطة بالضغوط النفسية والانفعالية كانت بين “كبيرة” و”كبيرة جدًا”، حيث سجلت أعلى المتوسطات البنود التي تتعلق بالمشاعر الانفعالية المباشرة مثل: الشعور بالألم عند مرض أحد أفراد الأسرة وعدم القدرة على المساعدة، الشعور بالملل من حديث الآخرين، الحاجة إلى العطف والاهتمام، فقدان الإحساس بالبهجة، تدهور الأوضاع العامة، ولجوء بعض الأفراد إلى تعاطي المخدرات كوسيلة للهروب من الضغوط. ويشير ذلك إلى حالة من الهشاشة الانفعالية والاضطراب النفسي الناجم عن تراكم الضغوط الحياتية اليومية، وهو ما يتسق مع الأدبيات النفسية التي تربط الضغوط المستمرة بضعف القدرة على التكيف وزيادة احتمالية القلق والاكتئاب (Lazarus & Folkman, 1984).
وايضاً، جاءت البنود المرتبطة بالثقة بالنفس والأوضاع الاقتصادية بدرجات ضعيفة، بينما حقق بند الاندفاع أدنى متوسط، مما يعكس تركيز الأفراد على الضغوط الشعورية المباشرة أكثر من القضايا الاقتصادية أو السلوكية، وقد يعود ذلك لاستخدام آليات دفاعية مثل الإنكار أو التقليل من أهمية التهديدات غير المباشرة.
أظهرت النتائج أيضًا أن التحصيل الدراسي لا يؤثر بشكل ملحوظ على تقييم الضغوط النفسية، حيث لم تُسجَّل فروق دالة إحصائياً بين الأفراد حسب الشهادات التعليمية (ابتدائي – إعدادي – معهد – بكالوريوس – ماجستير). كما كشفت الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائياً حسب الجنس، حيث جاءت الإناث بمتوسط أعلى في تقييم الضغوط النفسية مقارنة بالذكور، وهو ما يعكس حساسية الإناث الأعلى للتجارب الانفعالية والضغط النفسي (علي، 2019)؛ Nolen-Hoeksema, 2012).)
بالإضافة إلى ذلك، بينت النتائج أن مدة التعاطي ترتبط بزيادة الضغوط النفسية، حيث سجلت فئة التعاطي لمدة 10 سنوات فأكثر أعلى متوسطات مقارنة بفئة 2–5 سنوات، ما يشير إلى تراكم التأثير النفسي والاجتماعي والفسيولوجي مع استمرار التعاطي، وزيادة الصعوبة في التكيف وفقدان الدعم الاجتماعي.
وتوضح النتائج أيضاً أن الضغوط النفسية تمثل سمة عامة لمتعاطي المخدرات بغض النظر عن أعمارهم، وهو ما يعكس أن التعاطي بحد ذاته عامل ضاغط يتجاوز الفروق العمرية. وبالتالي، فإن التدخلات العلاجية والوقائية ينبغي أن تركز على معالجة الضغوط النفسية كظاهرة شاملة، لا كمسألة مرتبطة بفئة عمرية محددة.
وأخيراً النتائج تكشف أن الضغوط النفسية عند متعاطي المخدرات ليست مجرد عرض جانبي، بل هي مكوّن أساسي في دائرة الإدمان، مما يستدعي تدخلات علاجية شاملة (نفسية، اجتماعية، وسلوكية) للحد من الانتكاس وتحقيق التعافي
التوصيات
- تطوير برامج إرشادية شاملة للوقاية والدعم النفسي لجميع مستويات التحصيل الدراسي، مع التركيز على تنمية مهارات التكيف الانفعالي والمرونة النفسية.
- تصميم برامج تراعي الفروق بين الجنسين، بحيث يتم تقديم دعم نفسي اجتماعي خاص للإناث لتخفيف مستويات القلق وتعزيز مهارات التكيف، وتقديم برامج وقائية للذكور لتعزيز الانضباط الذاتي وتنمية مهارات المواجهة الإيجابية.
- التدخل المبكر للمتعاطين الجدد، لتقليل تراكم الضغوط النفسية وتطوير مهارات مواجهة الضغوط قبل أن تتحول إلى اضطرابات نفسية شديدة أو سلوكيات تعاطٍ طويلة الأمد.
- برامج دعم وتأهيل للمتعاطين ذوي التاريخ الطويل (10 سنوات فأكثر)، تتضمن علاجًا نفسيًا متقدمًا، دعمًا اجتماعيًا، وتنمية المهارات الحياتية لتعزيز القدرة على التكيف والتخفيف من الضغوط النفسية المتراكمة.
- تعزيز التكامل بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، لتوفير شبكات دعم فعّالة تساهم في الحد من تأثير الضغوط النفسية على المتعاطين وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي.
المصادر
- أبو زيد، سارة عبد الفتاح خالد(2023):العوامل المرتبطة بتعاطي المخدرات لدى الشباب الجامعي والتخطيط لمواجهتها، جامعة اسيوط.
- ألشمري، مدين نوري طلاك(2006): الآثار الاجتماعية والنفسية الناجمة عن تعدد الزوجات، مجلة جامعة بابل , العلوم الإنسانية , المجلد 23 ، العدد 3 بابل ,
- ايبو،نايف علي (2019):الضغوط النفسية، جامعة الاسكندرية جمهورية مصر العربية.
- تقرير المخدرات العالمي (2017):خلاصة وافية والاستنتاجات والتعلقات السياسيةنمكتبة الامم المتحدة UNOD.
- جابر،فاطمة سالم (2018): الأسباب المؤدية الى انتشار المخدرات في العراق من وجهة نظر طلبة كلية التربية الأساسية،مجلة كلية التربية الاساسية للعلوم التربوية والانسانية، جامعة بابل، العدد37
- جاسم،بشرى أحمد(2016):الضغوط النفسية التي يعاني منها طلبة الجامعة وعلاقتها ببعض المتغيرات،مجلة كلية الاداب، الجامعة المستنصرية،العدد 74.
- الجمعان، صفاء عبد الزهرة حميد (2018):اساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى النساء الارامل وعلاقتها ببعض المتغيرات، المؤتمر الدولي للجمعية العراقية العلمية للمخطوطات، جامعة البصرة، وقائع مؤتمر.
- الزهراني، أحمد. (2021). التربية الوقائية في مواجهة السلوكيات الخطرة لدى الشباب. مجلة دراسات تربوية، 12(2)، 77-95.
- الطاهر، سعد شاهين حمادي،العبودي، خولة حسن حمود(2014):قياس الضغوط النفسية لمرضى القولون العصبي،مجلة ابحاث ميسان، المجلد العاشر،العدد20
- عبد الجواد، انعام (2018):تعاطي المخدرات وادمانها في الريف المصري الواقع واساليب المواجهة، المجلة القومية لدراسات التعاطي والادمان، المجلد الخامس عشر، العددالاول.
- عبد الله، منى. (2018). دور الأسرة والمدرسة في الوقاية من تعاطي المخدرات. دار الكتاب الجامعي.
- عثمان، فاروق السيد(2001):القلق وادارة الضغوط النفسية، القاهرة، دار الفكر العربي .
- العزيز،أحمد وابو سعد،أحمد لطيف(2008): التعامل مع الضغوط النفسية، دار الشروق، رام الله، الطبعة الاولى.
- علي، سامي( (2019 : علم نفس الجنس والفروق الفردية. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
- الغباري،سلامة (2007):الادمان خطر يهدد الامن الاجتماعي، الاسكندرية، دار الوفاء.
- محمد، لطفي راشد (1999): نحو إطار شامل لتفسير ضغوط العمل وكيفية مواجهتها . مجلة الإدارة العامة، المجلد 32،العدد75،معهد الادارة العامة الرياض.
- مشاقبة، محمد أحمد (2007): الإدمان على المخدرات( الإرشاد والعلاج النفسي)، دار الشروق، عرعر، ص 52.
- المعايطة،كريم واخرون(2017):ظاهرة تعاطي المخدرات واثارها في حدوث الجريمة في ضوء المتغيرات الديموغرافية،العلوم التربوية، العددالثالث،الجزء الثالث،الاردن.
- Brannon. L, Jess. F, (2000): ” Health Psychology an Introduction to Behavior and Health”. Fourth Edition. Wadsworth Thomon Learning.
- Dinitto , M., (2012): Addictions and Social work Practice, in a challenging profession, us, lyceum Bools.
- Levin &Scotch .N (1970):Social Stress. Adline Publishing Company, vol.37.
- Nolen -Hoeksema , S. (2012). Emotion regulation and psychopathology: The role of gender. Annual Review of Clinical Psychology, 8(1), 161–187.
- Selye , H.(1976):The Stress of Life, McGraw-Hill ,New York.
- Thomas, Mary (2003):Organizational Behavior concepts, theory and Practice ,New Delhi: Deep Publication.
- UNESCO. (2020). Education sector responses to substance use among learners. Paris: UNESCO Publishing. 15.Razjouyan,k, et, al (2022), War Experience, Daily Stressors and Mental Health Among the Inter-taliban Generation Young Adults in Northern Afghanistan: A Cross-Sectional School-Based Study, Frontiers in Psychiatry, Volume (13),pp; 1-9.
- UNODC. (2021). World Drug Report 2021. United Nations Office on Drugs and Crime.