مدى مشروعية اجراء التجارب الطبية في العراق
The Legality of Conducting Medical Experiments in Iraq
د. محمد عبد اللطيف فاضل البياتي1
1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دائرة البعثات والعلاقات الاجتماعية، العراق.
بريد الكتروني: Mohamedlith9096@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/39
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/39
المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 637 - 651
تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01
المستخلص: تتناول هذه الدراسة مشروعية إجراء التجارب الطبية في العراق في ضوء قصور الإطار التشريعي الوطني عن تنظيمها تنظيماً خاصاً ومتكاملاً. تنطلق الدراسة من أن التقدم الطبي يفرض إتاحة البحث والتجريب بوصفهما ضرورة لتطوير وسائل العلاج، مع وجوب صون الحق في السلامة الجسدية والكرامة الإنسانية. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي المقارن لنصوص الدستور والقوانين العراقية ذات الصلة (ومنها قانون المسؤولية الطبية رقم 25 لسنة 2018) والمواثيق والمعايير الدولية، مع الإفادة من اجتهادات الفقه المقارن وتجارب تشريعية كالقانون الفرنسي المنظم لحماية المشاركين في البحوث الطبية. توضح النتائج غياب قانون عراقي خاص يحدد نطاق التجارب الطبية وضوابطها، وما يترتب على ذلك من هشاشة حماية المشاركين وتذبذب الأساس القانوني للمسؤولية المدنية عند وقوع ضرر. وتخلص الدراسة إلى مجموعة ضوابط لازمة للمشروعية، تشمل: تقييم صارم للمنفعة/المخاطر، أسبقية التجارب المخبرية وعلى الحيوان، قيام التجربة على أسس علمية مثبتة وبإشراف علمي مؤسسي، موافقة حرة مستنيرة قابلة للعدول، توفير التأمين ضد المسؤولية، وإنشاء لجان أخلاقيات مستقلة. توصي الدراسة باستحداث إطار تشريعي وطني خاص بالبحوث والتجارب الطبية على الإنسان، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للرقابة والترخيص، وتوحيد نماذج الموافقة المستنيرة وآليات جبر الضرر، بما يحقق التوازن بين متطلبات البحث العلمي وحماية المشاركين وفقاً للمعايير الدولية.
الكلمات المفتاحية: مشروعية التجارب الطبية، السلامة الجسدية، القانون العراقي، الموافقة المستنيرة، المسؤولية المدنية، أخلاقيات البحث الطبي.
Abstract: This study examines the legality of conducting medical experiments in Iraq against the backdrop of the current absence of a dedicated, comprehensive national framework. It proceeds from the premise that medical progress requires research and experimentation as necessities for developing therapeutic methods, while simultaneously safeguarding the right to bodily integrity and human dignity. Using a comparative analytical approach to Iraqi constitutional and statutory provisions (including Medical Liability Law No. 25 of 2018) and to international norms, together with insights from comparative jurisprudence—such as the French regime for protecting human research participants—the study finds that Iraq lacks a specific statute defining the scope and conditions of medical experiments. This gap undermines participant protection and leaves civil-liability foundations uncertain when harm occurs. The study articulates core legality safeguards: rigorous benefit–risk assessment; prior laboratory and animal testing; scientifically grounded protocols under institutional oversight; free, informed, and revocable consent; mandatory liability insurance; and independent research ethics committees. It recommends enacting a national human-research law, establishing an independent regulatory authority, and standardizing consent and compensation mechanisms to balance scientific advancement with participant protection in line with international standards.
Keywords: Legality of medical experimentation; bodily integrity; Iraqi law; informed consent; civil liability; research ethics.
المقدمة
إنَّ أساس مشروعية اجراء التجارب الطبية في العراق بصورة عامة هو علاج الأمراض، وإن حرية الطبيب في إختيار وسيلة علاجية معينة هي أحد المبادئ المستقرة في مهنة الطب، فالعمل الطبي مبرر في غاية أخلاقية تتجسد في الحفاظ على الصحة من خلال البحث عن وسائل حديثة لعلاج الأمراض التي تهدد الجنس البشري أو للتخفيف من معاناتها بعد أن أخفقت الطرق التقليدية في علاجها فالتجارب الطبية هي نتيجة حتمية لحرية البحث العلمي باعتبارها الوسيلة التي يرتبط بها تطور الطب، مما أدى إلى التضييق من نطاق مبدأ حرمة جسم الإنسان والحد من إطلاقتيه من اجل الحفاظ على الجنس البشري والإعتراف بضرورة التجارب الطبية على الإنسان وإثارة مشكلة الحفاظ على الجنس البشري والاعتراف بضرورة التجارب الطبية على الإنسان، مما أدى إلى ان تنال التجارب الطبية التي تنصب على جسم الإنسان قدرا كبيرا من الاهتمام في الأوساط الدينية والقانونية والطبية ومرجع ذلك لما لها من أهمية تتجسد في اثرها على حياة الإنسان وصحته باعتبارها ضرورة ملحة لتقدم البحث العلمي وتطوير العلوم الطبية في سبيل إيجاد العلاج للأمراض المستعصية، حيث أن التشريع العراقي بحاجة ماسة إلى إطار قانوني متكامل يُنظم التجريب الطبي على الإنسان، يُراعي الأبعاد الأخلاقية والجنائية، ويضع آليات واضحة للمساءلة والرقابة، ومن الواجب استحداث هيئة وطنية مستقلة تُشرف على البحوث الطبية، وتفعيل مبدأ الموافقة المستنيرة كشرط جوهري لمشروعية أي تجربة.
اولاً: أهمية البحث
تكمن أهمية البحث من الناحية القانونية، في الكشف عن تنظيم قانوني خاص ينظم عمل التجارب الطبية التي يقصد من خلالها معالجة من مرض معين, من دون النظر الى ما يمكن ان تصيبه يقيناً من اضرار كبيرة او صغيرة جراء ذلك وأن هذه الاعمال تعد استهانة بالغة بحقه في الحياة وسلامة جسمه وان من استخفاف بالجوهر والأساس الإنساني ومعصوميته، فأهمية بحث التجارب الطبية تنبع من أهميتها باعتبارها وسيلة تطور الطب وما تثيره من مشكلات يصعب التكهن بها في ظل غياب تشريع في العراق ينظم إجراء التجارب الطبية، مما استلزم البحث في كيفية إمكان الموازنة بين تخطي حتميتها وحماية حق الإنسان في سلامة الجسم.
ثانياً: اشكالية البحث
ان اشكالية البحث تكمن في الدافع الإنساني، فأن المريض بصورة عامة يكون هو الطرف الضعيف عادةً في عقد العلاج الطبي والتجربة الطبية عليه، من خلال وجود نوع عدم التوازن المعرفي ما بينه وما بين الطبيب ان صحت العبارة، من حيث معلومات الطبيب ومعلومات المريض حول تنفيذ عقد العلاج الطبي على حياة الإنسان مما أدى الى كثرة الانتهاكات التي يتعرض لها المريض في اغلب مجتمعاتنا وانتشار مظاهر عدم احترام إنسانية المريض وخصوصيته وكرامته أحيانا وعدم الاخذ في رأيه في بعض الحالات العلاجية كما في حالة الضرورة ونجاة حياته من الهلاك، وان عدم وجود قانون خاص تخصصي يحكم عمل الطبيب في التجارب الطبية واثارها ونتائجا من سلبية او إيجابية في العراق، دفعنا لاختيار موضوع بحثنا بغية الوصول لوضع ضوابط واحكام مستقبلية تستفاد منها الأجيال القادمة خدمة للصالح العالم ودفع المخاطر الطبية عن حياة البشر.
ثالثاً: اهداف البحث
يهدف البحث إلى تسليط الضوء على مشروعية التجارب الطبية، وذلك في ظل تزايد الاهتمام العالمي بتقنين البحوث الطبية، وما يرتبط بها من مخاطر قد تمس حقوق الإنسان وسلامته، وقد تناول البحث الإطار المفاهيمي للتجارب الطبية، وبين أنواعها، وأبرز الضوابط الأخلاقية الدولية التي تنظمها، ثم حلل موقف القانون العراقي الذي يفتقر إلى تشريع خاص في هذا المجال، مكتفياً بالقواعد العامة في قانون العقوبات، والتي تتسم بالقصور وعدم التخصص، فلا شك بعد هذا ان المسؤولية المدنية الناشئة عن التجارب الطبية اذ علمنا ان هذه التجارب الطبية قد تؤدي بحياة الإنسان الذي تجرى عليه او تورثه عاهات وعللاً او عجزاً جزئياً او كلياً.
كما ان التجارب الطبية التي توصل اليها العلماء من طرق ووسائل جديدة في استخدام بعضها لتحقيق هدف معين الا وهو العلاج ولكن بالمقابل ان من مكتسبات العلم الحديث طرق طبية مشكوك في نتائجها وفائدتها.
رابعاً: منهجية البحث
ان منهجيه البحث مبنية على التحليل القانوني المقارن، مستندًا إلى النصوص التشريعية، والمواثيق الدولية ذات الصلة، وآراء الفقه القانوني، للوصول إلى نتائج وتوصيات من شأنها دعم جهود المشرع العراقي في تطوير مشروعية اجراء التجارب الطبية في العراق، من خلال الافكار الاستنباطية أو التحليلية، والمقارنة، وذلك من خلال دراسة قوانين العراقية، إن التجارب الطبية على الإنسان ضرورة لابد منها، كونها وسيلة تطور العلوم الطبية وإكتشاف طرق العلاج المناسب للأمراض المستعصية وتطوير المعرفة الطبية، كما انها تختلف بحسب القصد منها فالتجارب العلاجية تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية مباشرة للمريض من خلال إيجاد علاج له من مرض لا تحقق الوسائل المعروفة الشفاء منه، أما التجارب العلمية فإنها تهدف إلى الحصول على معارف جديدة وخدمة البحث العلمي.
خامساً: خطة البحث
المبحث الاول: مشروعية التجارب الطبية في العراق
المطلب الأول: التجارب الطبية والعلاجية على الجسد البشري
الفرع الاول: التجربة لغوياً واصطلاحاً
الفرع الثاني: الحدود المشروعة للتجارب الطبية
المطلب الثاني: حقوق الإنسان على جسدهُ
الفرع الاول: التجارب الطبية العلمية المحضة
الفرع الثاني: أهمية التجربة الطبية على جسم الإنسان
المبحث الثاني: الاحكام القانونية العراقية لحق الإنسان على جسده
المطلب الأول: النطاق القانوني في التجربة الطبية
الفرع الأول: الحدود المشروعة للتجارب الطبية في العراق
الفرع الثاني: الحدود المشروعة للتجارب الطبية في ظل بقية القوانين
المطلب الثاني: الحدود الأخلاقية للتجارب الطبية
الفرع الأول: أساس مشروعية السلوك الأخلاقي في تجارب نقل وزرع الأعضاء البشرية
الفرع الثاني: الالتزام بالأسس في السلوك الأخلاقي
المبحث الاول: مشروعية التجارب الطبية في العراق
ان القانون العراقي لم يتطرق الى موضوع التجارب الطبية، من حيث ان مشروعية التجارب الطبية لضرورة علاجية في إيجاد المبرر القانوني لأجراء التجارب الطبية الا انها تجارب قصد بها العلاج كأساس لمشروعيتها القانونية، بمعنى:
أن التجربة تكون في إطار محاولة علاجية للمريض ولذلك يشترط في التجارب العلاجية،اي ان يكون للشخص مصلحة في إجراء التجربة عليه،كوسيلة لعلاجهُ من مرض ما، ولا يوجد لهُ علاج ودواء معروف.
وأن تكون احتمالات نجاح التجربة أكبر من احتمال فشلها،حتى لا يتحول المريض إلى مجرد حقل تجارب،وبالتالي يتوجب التجارب على الحيوان أولاً فاذا نجحت التجربة وتأكدت فاعليتها علمياً رخص تطبيقها على الإنسان.
أن تقوم التجربة على أسس علمية معترف بها رضاء الخاضع للتجارب العلاجية حراً مستنيراً([1])
ان المبدأ العام الذي استقر عليه الفقه العلمي الطبي التجريبي أن الطبيب يملك الحرية الكاملة في اختيار طريقة المعالجة التي يعتقد أنها أفضل الطرق لعلاج مريضهُ،غير أن تلك الحرية يجب أن تكون مقيدة بالنظم الذي يرسمها القانون وعدم تجاوزهُ الاصول العلمية لمهنة الطب،وكذلك عدم تخطي الحدود لإباحة العمل الطبي، أما التجارب الطبية العلمي العلاجية فهي تجارب الهدف منها تحقيق كشف مرض بعينهُ،ومن ثم فقد تجُرى على متطوع سليم البدن لا تكون لهُ مصلحة شخصية مباشرة في إجراء التجربة،ويطلق عليها الاطباء التجارب للبحث الطبي العلمي ولا تبدو فائدة التفرقة السابقة من حيث النتائج بل من حيث القصد العام الذي يثار فيه العمل،فإذا كان القصد العلاج او الشفاء للفرد فالعمل يتعلق بالعلاج التقليدي،أما إذا كان الهدف هو ملاحظة النتائج أو الآثار التي يؤدي إليها العمل من أجل مصلحة شخصية مباشرة للشخص،فإننا هنا نكون أمام تجارب طبية محضة أي تجربة غير علاجية للمقصد العام.
ومن هذا المنطلق فإن مباشرة التجارب على الجسد البشري يختلف حكمها وفقاً للتجربة وعلى اعتبار أن الجسم الإنساني يعتبر في النظر القانوني جثة للإنسان،فال استعمال جسم الإنسان لأغراض طبية علاجية أمر يتماشى والنصوص القانونية المعترف بها بحرية الإنسان للتصرف في جسمهُ.
يميل أغلب الفقه أن يرتب أوضاع ما بعد مماتهُ حسب ما في القانون المقارن وقد تبلور هذا الاتجاه أيضا تمليه عليه رغبـاتهُ بل ومصالحهُ للفرد رغبة في استئصال بعض أعضائهُ أو أنسجة من جثتهُ،من أجل نقلها لشخص آخر على قيد الحياة، أو الاعتراض التام على أي مساس بجثتهُ غير أن بعض التشريعات تكتفي بالأغراض الطبية العلاجية بخصوص التصرف في جثث الموتى، ولان الضرورات تبيح المحظورات والمحظور هنا هو التشريح في جثث الموتى واجراء تجارب طبية علمية عليها لما في هذه المسالة من فائدة مرجوة لطب الاحياء([2])، لأنه هو السبيل لاكتشاف الاسرار والغاية من تعلم فن الطب والعمل به ([3]).
المطلب الأول: التجارب الطبية والعلاجية على الجسد البشري
ان موضوع التجارب الطبية على حياة الإنسان له اهمية والخطورة البالغة كون تعلقها بالمسؤولية المدنية الذي تنشأ عن طريق التجارب الطبية وملامستها بجسم وحياة الإنسان والذي تسعى القوانين الوضعية الى ضمان وسلامة حياة الإنسان في جسده فان التطورات العلمية الطبية والتكنولوجية وكل ما يصاحبها من مشكلات ومعوقات جديدة انما تجعل الإنسان في موضع معقد وحساس وافراز حاجيات وضرورات هي التي تكون احوج الى التنظيم.
كما في مؤتمر(مانيلا) انعقد هذا المؤتمر بمانيلا في الفترة من (13 إلى 1981/09/16) وهو نتيجة عمل مشترك بين منظمة الأمم المتحدة ومجلس المنظمات الدولية للعلوم الطبية، وخلص إلى مشروع يضع أساس محدد للبحث العلمي في مجالات الطب وإلى أي مدى تكون التجارب على الإنسان مشروعة، وإن كان يتحتم إجراءها، فلابد من إجراءها على الحيوانات الأقرب في تركيبتها إلى جسم الإنسان مع تلافي خطورة هذه التجارب على الحيوان، كما أقر بحق الإنسان في الاحتفاظ بحرمة كيانه الجسدي وتكامله المادي والمعنوي([4]).
الفرع الأول: التجربة لغوياً واصطلاحاً
التجربة الطبية هي أن الشخص الذي يخضع لها، إنما يتعرض لمخاطر من الصعب حصرها أو السيطرة عليها مسبقا، بعضها قد لا يتخيلها القائم بالتجربة نفسه، وأن العنصر الأخلاقي لدى الطبيب يلعب دورا هاما في إحساسه بمسؤوليته الأخلاقية إزاء التجربة الطبية أو الإحجام عنها، يضاف إلى ذلك فإن الأصول المهنية التي تفرض قيداً مبدئياً وهو ألا تجرى التجربة الطبية إلا إذا كانت فيها مصلحة للمريض([5]).
التجربة: عامةً وهي: مجموعة عمليات او أفعال أو رصد،تتم من ضمن سياق حل ومسألة معينة أو تساؤل لدعم أو تكذيب فرضية أو بحث علمي يتعلق بظاهرة معينة تتحكم بها الطبيعة أو الجانب العلمي منها.
اولاً: التجربة في اللغة: التجربة في اللغة تعني المصدر اي (جرب) وتعني التجريب والاختبار مرة بعد اخرى([6]).
ان التجربة من جرب الشي تجريباً اي اختبره وجربه مرة بعد اخرى لإصلاح وتلافي النقص في شيء معين ليصلحه وان جمعها يكون تجارب([7]).
كما عرفها الزبيدي” في كتابه( تاج العروس): التجارب مفردها تجربة بالضم وتجمع ايضا بها التجارب،يقول النابغة الى اليوم جربت كل التجارب([8]).
التجربة مصدر من الفعل جرب كما يقال الرجل تجربة اي اختبر ([9])، كما زاد صاحب المعجم الوسيط” مرة اخرى([10])،كما يقال له جرب رجل مجرب بالكسر اي قد عرف الامور وجربها ورجل مجرب اي انه قد جربته الامور واحكمته،وعرف ما عنده،في حين قال الاعشى:
كم جربوه فما زادت تجاربهم ابا قدامة الا المجد والقنعا([11]).
ومن هنا نلاحظ ان التجربة قد اتضح معناها لغوياً في العصر الحديث عما كانت عليه مسبقاً وهذا ما نلاحظه في كلام المعجم الوسيط من خلال ما تطرقنا اليه من تعاريف لغوية،وبما جاء بدقة في مراحلها, وخطواتها, ويرجع ذلك الى تطور المعرفة والعلم في اتساع الامكانيات.
ثانياً: ما هي التجربة- في الاصطلاح: التجربة في المعنى الاصطلاحي مع المعنى اللغوي” للتجارب الطبية على معنى واحد يمكن بيانه هو الاختيار للفرض المحدد لإثبات صحتها أو عدمها، كما فيما ذلك القياس للأمور ومعرفتها وهذا هو أصل المعنى اللغوي للتجارب ومنها التعاريف الاصطلاحية للتجربة.
حيث عرفها الدكتور: محمد دويدار([12])“على انها وسيلة لجمع دلالات تظهر ثاثيرا متغيرا اخر في الظروف المثالية يتناولها المجرب لتغيير المستقل، ويثبت سائر العوامل الاخرى ثم يلاحظ ما يطرا بعد ذلك التغير المتابع”.
وللشاطبي([13]) تعريفاً اصطلاحياً للتجربة قال ” كل امر مشاهد في علم كان”
كما ان التجربة الطبية او الفنية والعلمية في مجال العلوم الحيوية والطبية في الاصطلاح تعني الانحراف بالأصول الطبية والعلمية المتعارف عليها([14])، لغرض الجمع على معطيات علمية طبية فنية او كسب معارف ومعلومات طبية حديثة تهدف الى تطوير العلوم الطبية البيولوجية الحيوية([15]).
من خلال ما تطرقنا اليه من تعاريف للتجارب في الاصطلاح يمكننها بيان تعريفها على انها: “عملية علمية للحصول على المعلومات واثباتها وصحة فروضها من خلال تناول المتغيرات في متغير واحد وتثبيت جميع العوامل الاخرى، مع ملاحظتها ما يطرأ على هذا المتغير للوصول الى نتائج معينة يمكن الاستفادة منها”.
الفرع الثاني: الحدود المشروعة للتجارب الطبية
ان حدود مشروعية التجارب العلاجية في التشريعات الوضعية من هذا الجانب اختلف فقهاء القانون الوضعي بين مؤيد ومعارض حول مدى مشروعية التجارب العلاجية على جسم الإنسان، ومرد هذا الاختلاف إلى تأرجح هذه المسألة بين اعتبارين:
الاعتبار الأول: يتمثل بحرية البحث العلمي وما يقتضيه من إطلاق حرية الطبيب في إجراء التجارب العلاجية على الإنسان.
الاعتبار الثاني: حرمة الجسد البشري وما يقتضيه من وجوب احترام السلامة الصحية والبدنية للإنسان وعدم المساس بها ويمكن عرض كلا الاتجاهيين بالشكل التالي:
1ـ الاتجاه المعارض لمشروعية التجارب العلاجية على جسم الإنسان: يمثل هذا الرأي جانب من الفقه الفرنسي والمصري، ويذهب أنصار هذا الاتجاه إلى عدم مشروعية التجارب العلاجية على الإنسان، ما لم تكن للشخص محل التجربة مصلحة شفائية مباشرة، وطبيعة التزام الطبيب في العقد الطبي([16])،ويدعم هؤلاء رأيهم أن الإباحة في أي عمل طبي لا تتحقق بمجرد رضاء الشخص بل أن قصد العلاج هو احد عناصر تلك الإباحة التي لا غنى عنها لإخراج عمل الطبيب من نطاق التجريم إلى نطاق الإباحة، فضلاً ذلك فأن قانون قواعد وآداب المهن الطبية نص صراحة على أنه “لا يجوز استعمال دواء جديد على مريض إلا بعد دراسات بيولوجية ملائمة تحت مراقبة وإشراف دقيق، ولا يكون كذلك إلا عندما يؤدي هذا إلى مصلحة مباشرة للخاضع للتجربة”.
2ـ الاتجاه المؤيد لمشروعية التجارب العلاجية على لإنسان: يمثل أنصار هذا الاتجاه الفقه الأنجلوسكسونية، فيقر بمشروعية التجارب العلاجية على جسم الإنسان، طالما تحققت مشروعية السبب المقرون برضاء الشخص محل التجربة، رضاءً يخلو من أي عيب من عيوب الإرادة وتحققت مشروعية الغاية التي هي فائدة المجتمع وتطوير الطب وأبحاثهُ.
المطلب الثاني: حقوق الإنسان على جسدهُ
ان رضاء المريض ليس دائمًا يعتد لوصف المشروعية الطبية لتجارب الطب على فعل الطبيب طالما انه ليس سببا من اسباب الاباحة في الجرائم الماسة بالجسم البشري وحيث ان سلامة الحياة والبدن من النظام العام وحمايته أمر تقتضيه مصلحة المجتمع هناك شروطًا أساسية يلزم اتباعها للقيام بالتجربة الطبية على الجسم البشري وهي بمثابة التنظيم القانوني لممارسة التجربة على البدن ([17]) وهي:
الشرط الاول: أن يكون في اجراء التجربة الطبية كسب علمي لصالح الإنسان وتقدم وسواء أكان هذا الكسب هو لخلاصة البشرية من مرض علم بدلالات واضحة فتاك أومن غيره ([18]).
الشرط الثاني: حصول الطبيب على رضا المريض بعد اطلاعـهُ علـى أخطـار فالموافقة الحره الكاملة للشخص المعـالج أو للـولي أولمن له علاقة قرابة مباشرة ضرورية قبل اجراء التجربة الطبية علـى المريض.
الشرط الثالث: للمريض أو للأقارب حرية الرجوع عـن الرضـا ومنـع القـائم وعلى الشخص القائم بالتجربة طبيباً بالتجربة من القيام بها أو الاستمرار فيها كان أم شركة أدوية أم مركز بحث علمي بذل العناية. الشرط الرابع: أن تكون الموافقة من المريض أو أقاربه مكتوبـة الرضا في صيغة شكلية كتابية، كما يلزم أن تكون الوسائل المستخدمة في التجربة الطبية اقل خطراً على حياة الشخص وسلامة بدنهُ وأن عواقبها غير مجهولة والواقع أن اجراء التجربة الطبية يكشف عن المساحة الضرورية لمرونة العمل الطبي بشروط ضرورية تعد من ضوابط اجراء التجارب.
ﺍﻟﺸﺭﻁ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ: ﺍﻥ ﺘﺠﺭﻱ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ ﺍﻭﻻً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﺜﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻱ ﺍﻥ ﻻﺘﺘﻡ ﺍﻭﻻً ﻋﻠﻰ ﺠﺴﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﺎﻟﻡ ﺘكـﻥ ﻗﺩ ﺨﻀﻌﺕ ﻟﻠﻔﺤﻭﺹ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺭﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺘﺠﺭﻴﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﻭ ﻅﻬﻭﺭ ﻓﺭﺹ ﺍﻟﺸﻔاء ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍضحة ﻭﺍﻥ ﺘﺠﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺭﻴﺽ ﻻ ﻋﻠﻰ ﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺩﻥ.
الفرع الاول: التجارب الطبية العلمية المحضة
ان التجارب الطبية العلمية المحضة هي تلك الاعمال العلمية او الفنية التي يقوم بإجرائها الطبيب الباحث على مريضه او على المتطوعين من الاشخاص لغرض اجراء تجارب طبية لمعرفة أثر دواء معين ونجاح عملية جراحية معينة تعرف نتائجها من قبل، للحصول على معلومة جديدة لخدمة البشرية والطب وكذلك بهدف تطوير العلوم العلمية الحيوية المحضة الطبية بغية الوصول لنتائج تجاربية علاجية تخدم المجتمع.
وتنقسم تلك التجارب إلى قسمين: بحسب الغرض والقصد منها علاج المريض وشفاءه فهي علاجيه، او إن كان القصد منها البحث العلمي والحصول على معارف طبية جديدة، دون أن تكون هناك مصلحة مباشرة للفرد محل التجربة من وراءها فهي تجارب طبية علاجية فهذه الأخيرة أعمال فنية وعلمية يباشرها الطبيب على جسم الشخص المريض بهدف اكتساب معارف جديدة بخصوص الوقاية من الأمراض أو المعالجة الوقائية أو العلاجية([19]).
ولا ينكر ما للتجارب الطبية بشقيها العلاجي والطبي من أثر في تطوير علم الطب والأدوية والعلوم المتقدمة، إذ بفضلها تمكن علماء الطب من القضاء على كثير من الاوبئة والأمراض التي كانت تفتك بالبشرية فتكاً ذريعاً، غير أن إطلاق إجراءاتها دون قيود وشروط قانونية تنظيمية، تحول دون المساس بمصلحة الشخص موضع التجربة في سلامته الجسدية والبدنية والعقلية وتكامله الجسدي محل نظر.
في حين ان مشروعية التجارب الطبية على جسم الإنسان أثارت جدلاً فقهياً تتأرجح بين مصلحتين محل اعتبار، فهناك من جهة المصلحة في إجراء التجارب الطبية لتطور الطب وخدمة الإنسانية، وتماشياً مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية الحاصلة في المجتمع سواء على المستوى الخارجي او المستوى الداخلي وكان من أهمها إقرار مبدأ المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية([20])، ومن جهة أخرى هناك مصلحة الشخص في ضرورة احترام سلامته البدنية والصحية والعقلية.
في حين تعرف التجارب الطبية بانها تلك الأعمال العلمية أو الفنية التي يقوم بإجراءاها الطبيب الباحث على مريضه أو على الشخص المتطوع بغية إجراء تجربة لمعرفة أثر دواء معين أو نجاح عملية جراحية معينة تعرف نتائجها من قبل، للحصول على معلومة جديدة لخدمة الطب والبشري.
الفرع الثاني: أهمية التجربة الطبية على جسم الإنسان
ان اهمية التجربة الطبية والبحث العلمي في بعض الأحوال شطحات وهفوات قد لا تصيب الهدف المرجو منها، إنَّ التجارب الطبية على الإنسان ضرورة لابد منها، كونها وسيلة تطور العلوم الطبية وإكتشاف طرق العلاج المناسب للأمراض المستعصية وتطوير المعرفة الطبية، كما انها تختلف بحسب القصد منها فالتجارب العلاجية تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية مباشرة للمريض من خلال إيجاد علاج له من مرض لا تحقق الوسائل المعروفة الشفاء منه، أما التجارب العلمية فإنها تهدف إلى الحصول على معارف جديدة وخدمة البحث العلمي، فأهمية بحث التجارب الطبية تنبع من أهميتها باعتبارها وسيلة تطور الطب وما تثيره من مشكلات يصعب التكهن بما في ظل غياب تشريع في العراق ينظم إجراء التجارب الطبية، مما استلزم البحث في كيفية إمكان الموازنة بين تخطي حتميتها وحماية حق الإنسان في سلامة الجسم، ومن ثم فالتجارب الطبية لها أهمية كبيرة و خطورة واسعة النطاق على حياة الإنسان في حين انها تمثل الامل والفرحة لكثير من المرضى، كما انها تشكل في ذات الوقت خطورة على حياتهم جسدياً ونفسياً وروحياً ومن هنا لا بد من وجود ضوابط قانونية وشرعية تحمي حياة الإنسان التي قدسها الله سبحانه وتعالى وحماها، التي من خلالها هذه الضوابط تحكم التجارب الطبية.
المبحث الثاني: الاحكام القانونية العراقية لحق الإنسان على جسده
تستند الأحكام القانونية العراقية لحق الإنسان على جسدهُ إلى الدستور وقوانين متعددة تضمن حرية الأفراد، والمساواة أمام القانون، وحرمة الحياة الخاصة، والحقوق السياسية، والحماية من التعذيب والتمييز، تُلزم هذه التشريعات الدولة باحترام كرامة المواطن وحمايتها، وتوفر ضمانات للإجراءات القضائية والإدارية العادلة، وتنظم ممارسة الحقوق المدنية.
ﻟﻴﺱ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺩﻨﻰ ﺸﻙ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺤﻕ الإنسان ﻓﻲ جسدهُ ﻤﻥ ﺃﻭلى ﻭﺃﻫﻡ ﺍﻟﺤﻘـﻭﻕ ﺍﻟﻌﺎﻤـﺔ ﺍﻻﺴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﻠﺼﻴﻘﺔ ﺒﺎﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻬﻭ ﺃﻏﻠﻰ ﻤﺎ ﻴﺤﺭﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻨـﺴﺎﻥ والمجتمع ﻻﻥ ﺍﻟﺤﻴـﺎﺓ ﻫـﻲ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻟﻠﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﻨﺸﺎﻁﻪ الروحي والجسدي وﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻏﻴﺭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺃﻥ ﻓﻘﺩﺍﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺸـﺭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺌﺏ،ﻷﻨﻪ ﻓﻭﻕ ﺍﻻﻟﻡ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ والجسماني ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺼﺎﺤﺒﻪ وﻴﺤﺭﻡ على ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ كـل ﻤﺘﻌﻪ ﻭﻴﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻡ ﻋﻨﺼﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﻤﺩﻋﻠﻴﻬﺎ ﺜﺭﻭﺘﻪُ ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺩﺃﺒﺕ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﺩﺴﺎﺘﻴﺭ ﻓﻀﻼً ﻋﻥ ﻭﺠـﻭﺩ ﺍﻟﻤﻭﺍﺜﻴﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ كـﺎلأﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻟسنة 1948، ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺼﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ، وان الاساس للحق وسلامته هو اقتضاء الحقوق التي هو اثمنها ويستحيل استرجاعه([21])، ﺃﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﺭﺍﺌﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻴﺔ ﺤﻅﺭﺕ الاعتداء ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ ﻭﺒﻴﻨﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍءات الدنيوية وﺍﻻﺨﺭﻭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺘﺩﻱ ومعاقبته اشد العقوبات ﻻﻥ ﻓﻲ الاعتداء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ وان ﺍﺯﻫﺎﻕ ﻟﻠﺭﻭﺡ ﻤﻥ ﺨﻠﻕ ﺍﷲ.
المطلب الأول: النطاق القانوني في التجربة الطبية
ان النطاق القانوني في التجارب العلاجية لضرورة علاجية لم يجد الفقه القانوني أي صعوبة في إيجاد المبرر القانوني لأجراء التجارب العلاجية الا انها تجارب قصد بها العلاج كأساس لمشروعيتها القانونية، بمعنى:
أن التجربة تكون في إطار محاولة علاجية للمريض ولذلك يشترط في التجارب العلاجية،اي ان يكون للشخص مصلحة في إجراء التجربة عليه، كوسيلة لعلاجهُ من مرض ما، ولا يوجد لهُ علاج ودواء معروف، وأن تكون احتمالات نجاح التجربة أكبر من احتمال فشلها، حتى لا يتحول المريض إلى مجرد حقل تجارب، وبالتالي يتوجب التجارب على الحيوان أولاً فإذا نجحت التجربة وتأكدت فاعليتها علمياً رخّص تطبيقها على الإنسان، في حين أن تقوم التجربة([22]).
ان المبدأ العام الذي استقر عليه الفقه العلمي الطبي التجاريبي أن الطبيب يملك الحرية الكاملة في اختيار طريقة المعالجة التي يعتقد أنها أفضل الطرق لعلاج مريضهُ، غير أن تلك الحرية يجب أن تكون مقيدة بالنظم الذي يرسمها القانون وعدم تجاوزهُ الاصول العلمية لمهنة الطب، وكذلك عدم تخطي الحدود لإباحة العمل الطبي، أما التجارب الطبية العلمي العلاجية فهي تجارب الهدف منها تحقيق كشف مرض بعينهُ، ومن ثم فقد تجُرى على متطوع سليم البدن لا تكون لهُ مصلحة شخصية مباشرة في إجراء التجربة، ويطلق عليها الاطباء التجارب للبحث الطبي العلمي ولا تبدو فائدة التفرقة السابقة من حيث النتائج بل من حيث القصد العام الذي يثار فيه العمل، فإذا كان القصد العلاج او الشفاء للفرد فالعمل يتعلق بالعلاج التقليدي، أما إذا كان الهدف هو ملاحظة النتائج أو الاثار التي يؤدي إليها العمل من أجل مصلحة شخصية مباشرة للشخص، فإننا هنا نكون أمام تجارب طبية محضة أي تجربة غير علاجية للمقصد العام.
ومن هذا المنطلق فإن مباشرة التجارب على الجسد البشري يختلف حكمها وفقاً للتجربة وعلى اعتبار أن الجسم الإنساني يعتبر في النظر القانوني جثة للإنسان، فاستعمال جسم الإنسان لأغراض طبية أمر يتماشى والنصوص القانونية المعترف بها بحرية الإنسان للتصرف في جسمهُ.
الفرع الأول: الحدود المشروعة للتجارب الطبية في العراق
يميل أغلب الفقه أن يرتب أوضاع ما بعد مماتهُ حسب ما في القانون المقارن وقد تبلور هذا الاتجاه أيضا تمليه عليه رغبـاتهُ بل ومصالحهُ للفرد رغبة في استئصال بعض أعضائهُ أو أنسجة من جثتهُ، من أجل نقلها لشخص آخر على قيد الحياة، أو الاعتراض التام على أي مساس بجثتهُ غير أن بعض التشريعات تكتفي بالأغراض الطبية العلاجية بخصوص التصرف في جثث الموتى، ولان الضرورات تبيح المحظورات والمحظور هنا هو التشريح في جثث الموتى واجراء تجارب طبية علمية عليها لما في هذه المسالة من فائدة مرجوة لطب الاحياء([23])، لأنه هو السبيل لاكتشاف الاسرار والغاية من تعلم فن الطب والعمل به ([24]).
في حين ان إرساء الاحكام المتينة والمستقرة المثبتة للمسؤولية الناشئة عن هذا التصرف بوجه عام وللمسؤولية المدنية بوجه خاص بما يواكب التطورات العلمية والقانونية التي يمكن ان تمتهن قيمة حياة الإنسان وهي غايتنا لتجعل منها وسيلة للتجارب الطبية العلاجية العلمية على حياة الإنسان.
الفرع الثاني: الحدود المشروعة للتجارب الطبية في ظل بقية القوانين
لقد مرت السياسة التشريعية في فرنسا بخصوص التجارب الطبية بمرحلتين:
مرحلة سبقت صدور القانون رقم (88/1138) المتضمن حماية الأشخاص المشاركين في التجارب الطبية، ومرحلة ثانية بعد صدور هذا القانون.
ففي المرحلة الأولى: ذهب غالبية الفقه إلى القول بأن كل تجربة غير علاجية على الإنسان تعتبر غير مشروعة، وهذا بسبب غياب قانون مستقل ينظم التجارب على الإنسان، وبالتالي لم تحدد طبيعة المسؤولية المترتبة على إجراءها والجزاء عند مخالفتها، فقد كان هناك قصور تشريعي في هذه الفترة، ان صدور قانون خاص بقواعد مهنة الطب في،(28/6/1979) فمن هذه القوانين جميعاً لم ينظم المشرع الفرنسي التجارب الطبية على جسم الإنسان بنوعيها،ما عدا تدخلهُ في تنظيم التجارب الخاصة باستعمال واستخدام الأدوية الحديثة التي تجرى بمعرفة الصيادلة المتخصصين على النحو الذي يكفل حق الإنسان في سلامة جسدهُ([25]).
أما المرحلة الثانية: قد أصدر المشرع الفرنسي القانون رقم(88/1138) المتعلق بحماية الأشخاص المشاركين في التجارب الطبية المعدل بالقانون الصادر في (4 مارس2002) المتعلق بحقوق المرضى([26]).
وبصدور هذا القانون أصبح التجريب على جسد الإنسان مباحاً وجائزاً بنوعيه، وقد انتظر الكثير من الفرنسيين من أهل الاختصاص صدور هذا القانون([27]).
وطبقاً للقواعد العامة التي تضمنها القانون تستمد التجربة الطبية على الإنسان شرعيتها القانونية والأخلاقية من ثلاث عناصر أساسية هي:
– 1 جدوى البحث أو التجربة.
– 2 وجوب توافر الأصول العلمية اللازمة لإجراء التجربة.
– 3 وجوب توفير أسباب الأمن والسلامة في المكان الذي تجري فيه التجربة([28]).
وهذا ما نصت عليه صراحة المادة(1121/ 2)([29]) من قانون الصحة العامة حيث جاء فيها: “لا يجوز إجراء أية تجربة على الكائن البشري”:
– 1 إذا لم تكن قائمة على آخر المعطيات العلمية وبشرط أن تسبقها تجارب معملية كافية.
– 2 إذا كان الخطر المتوقع حدوثهُ للشخص الخاضع للتجربة لا يتناسب مع الفائدة المرجوة من إجراء هذهُ التجربة.
– 3 إذا لم يكن من شأنها أن تؤدي إلى تحديث المعطيات العلمية المطبقة على الكائن البشري([30])”
وبالطبع فإن البحث والاختبار الواقع على الكائن البشري والذي يهدف إلى الوصول إلى معطيات ومعلومات جديدة، فإنه يدخل ضمن نطاق نص المادة المذكورة سلفاً.
ومن خلال هذه القواعد، يتضح أن المشرع الفرنسي قد استلهم تنظيمهُ لهذا المجال من الضوابط والمبادئ العامة المتفق عليها دولياً وإقليمياً بشأن التجارب الطبية على الإنسان، بل إن التشريع الفرنسي قد سبق الكثير من التشريعات بشأن حماية الأشخاص المشاركين في التجارب الطبية من خلال اشتراط التأمين من المسؤولية على القائم بالتجربة، وإن كان هذا الشرط يخدم بالدرجة الأولى مصلحة المسؤول عن التجربة، إلا أنه يشكل ضماناً مهماً للخاضع لها في حالة تضررهُ منها([31]).
ان الاصل في احكام التداوي المشروعية بها وذلك لحفظ النفس البشرية الذي هي احد مقاصد الكاملة مطلق([32]).
المطلب الثاني: الحدود الأخلاقية للتجارب الطبية
ان مفهوم السلوك الإنساني والاخلاقي: هو مجموعة التعبيرات والتصرفات والتغيرات الداخلية والخارجية التي يسعى اليها الشخص التي عن طريقها يتحقق التوفيق ما بين مقومات وجودة الاطار الاجتماعي ومقتضيات العيش الإنساني، حيث ان لكل فرد منا شخصيتهُ فمن الضروري اننا نفهم موضوعهم والافراد التي نتعامل معهم حنى نكون امام توجيه سلوكهم الصحيح تبعاً للفروقات فيما بينهم لا سيما الفردية منها، ان اتجاهات الشخص: هو ذلك الفرد ذات السلوك الذي يستخدم فيه الفرد خبراتهُ السابقة وحاجاتهُ وطموحاتهُ الحالية ورغباتهُ المستقبلية في تفسير المؤثرات البيئية، في حين طبيعة الفرد: الفرد هو ذلك الكينونة الإنسانية الذي ينفرد بمجموعة خصائص مكتسبة بالوراثة التي يتميز بها عن الاشخاص الاخرين من بني الإنسان، وان للسلوك الإنساني والاخلاقي للأعمال المهنية مبادئ اساسية منها:
1ـ السببية: ان مبدأ السببية في ان السلوك الإنساني لا ينشأ من العدم وإنما ينشأ نتيجة مؤثرات مختلفة اما لربما لتغير في ظروف الشخص الذاتية او لربما متغيرات في ظروف البيئة الخارجة عن ذاتهُ، فالتغير يحدث حالة من عدم التوازن الامر الذي يدعو الشخص لأتباع السلوك الذي يعيد لهُ توازناتهُ الفردية.
2ـ الدافعية: ان السلوك يكون سبباً دافعاً في القوة الاساسية للفرد التي تثير السلوك وتحدد اتجاههُ قد يكون الدافع لهُ فسيولوجياً كما في دافع الجوع او لربما يكون دافع سيكولوجياً كدافع تحقيق الذات او الانتماء والحب فهنا الدافع يكون دافع هو حالة داخلية تثير السلوك([33]) في في ظروف معينة توصلهُ الى غاية معينة محددة، فأن الدافع يعد قوة موجهة ومحركة بنفس الوقت وهنا تجدر الاشارة الى التفرقة بين الحافز والدافع فيما بينهما، فبينما يكون الدافع داخلياً فأن الحافز يكون مثيراً خارجياً ولذلك فبالإمكان النظر الى الدافع بمعنى الحاجة التي يسعى اليها الفرد لإشباعها ويشعر بأهميتها ويدرك امكانية تحقيقها.
3ـ Objective: ان اي سلوك انساني مهني موجه لتحقيق هدف معين او غاية معينه فكل فرد يسعى دائماً لإشباع حاجة معينة ولذلك فأن السلوك الإنساني هو سلوك هادف من اجل ان يحقق اهداف للفرد ولو شيئاَ معيناً او ان يحصل على ميزة او يتفادى ضرراً لغيرهُ او لشخصهُ.
وان للسلوك الإنساني الاخلاقي مقومات ومتغيرات منها:
1ـ الجنس والسن وخصائص الشخصية.
2ـ الإطار او الوسط الذي يعيشه الفرد (اسرتهُ).
3ـ العوامل الخارجية او البيئية المحيطة بالفرد (المجتمع).
4ـ المستوى العلمي او الثقافي للفرد.
الفرع الأول: أساس مشروعية السلوك الأخلاقي في تجارب نقل وزرع الأعضاء البشرية
بالرغم ما حققتهُ عمليات تجارب زرع الأعضاء البشرية من منافع اجتماعية وفردية إلا أنها تثير الكثير من الاختلافات في الآراء بتجاربها، التي من بينها الاختلاف الواقع بين علماء الشريعة الإسلامية، وذلك بتبيان ما يعتريها شرعاً من الحلال أو الحرمة، استناداً إلى نصوص وقواعد الدين الإسلامي، كما حاول رجال القانون مواكبة هذا التطور العلمي، ووضعه في إطار قانوني يتماشى مع طبيعة هذه العمليات المعقدة وحتى يتفادى مخاطرها.
إذ يندرج ذلك ضمن المسائل الاجتهادية، إذ أن هناك اتجاه يحرم هذه (الاتجاه الاول) العمليات واتجاه يبيحها(الاتجاه الثاني).
الاتجاه الأول: الاتجاه المحرم لعمليات تجارب نقل وزرع الأعضاء البشرية
ذهب بعض فقهاء الشريعة الإسلامية إلى القول بمنع نقل الأعضاء مطلقاً، سواء كان النقل من الحي أو الميت، واستدلوا على رأيهم بمجموعة من الأدلة، منها ما هو مستمد من القرآن الكريم، وأخرى مستمدة من السنة النبوية الشريفة، ان ادلة التحريم المستمدة من القرآن الكريم الذي استدل أصحاب هذا الاتجاه الذين قالوا بعدم جواز تجربة نقل وزرع الأعضاء البشرية بمجموعة التي قد نهى الإنسان عن الإلقاء بالنفس في موطن التهلكة المتعددة، والمؤدية إلى إتلافها كلياً أو إضعافها عن أداء وظائفها المنوطة بها، ولا شك أنّ نزع عضو من البدن لزراعته في بدن آخر يؤدي إلى إضعاف البدن المنزوع منه أو إتلافه([34]).
كما نهى عن قتل الإنسان لنفسه أو قتل غيره، سواء كان بسبب مباشر أو غير مباشر، فالنهي هنا عام لتناوله جميع الأسباب، ومن هذه الأسباب المنهي عنها أن يبرم شخص اتفاقاً مع آخر ليتبرع بجزء مــن جسده للآخر، فهذا حــرام لا يجوز الإتفــاق عليه ولا فعله([35]).
ان تكريم الله للإنسان سواء كان حيا أو ميتا، وإنّ نقل عضو من أعضائه هو إهدار لكرامة الإنسان الذي فضله الله على سائر المخلوقات([36]).
الفرع الثاني: الالتزام بالأسس في السلوك الأخلاقي في التجارب الطبية
ان الالتزام بالأسس والابحاث العلمية والتجارب الطبية البشرية الحديثة على الإنسان والمتعلقة بالسلوك الاخلاقي، والابحاث الطبية الحيوية ذات الصبغة العلمية خارج نطاق العلاج وكذلك العمليات الجراحية التجريبية غير المسبوقة أو المغايرة للعرف الطبي للتجارب الطبية البشرية المتعارف عليهِ، وأن إشكالية الموازنة لمتطلبات العلمية المعاصرة في مجالات الطب والجراحة البيولوجية، وتوفير الحد الادنى من الاحترام الواجب للجسم البشري التي واجب الحفاظ على الكرامة الإنسانية الادمية، وحقوق وضمانات الإنسان الشرعية والقانونية التي لا يجوز انتهاكها والمساس بها ولا يمكن ذلك بسن القوانين لتنظيم الاخلاقيات الطبية لتحديد القواعد القانونية والاخلاقية الاساسية التي تحكم التجارب الطبية والعلمية على الإنسان في مجال العلاج والادوية المستجدة وطرق العلاج المستحدثة، وكذلك الممارسات الجديدة الناجمة عن التقدم العلمي في ميادين الطب والبيولوجيا وعلوم الاحياء التي تطورت مع التدخلات الطبية العلمية للتجارب الوراثية البشرية التي ال تقتضيها ضرورة علاجية، التي أدت إلى تغيير تفاصيل القواعد الطبية العامة التقليدية وفكرة التجارب العلاجية او البحث العلمي التي تشمل جثة الإنسان واضحة المعالم، بل تعني جثة كل شخص متوفى وتشمل كل جثة سواء اكان صغيراً أم كبيراً في إطار إجراء التجارب الطبية لأغراض علمية أو علاجية([37]).
في حين ان من المحاذير القانونية والشرعية والاخلاقيه المرتبطه بعمليات وتجارب العلاج الطبيه في التلقي قد تؤدي الى اختلاط النطف واللقائع في انابيب، لاختبار التجربه، لا سيما مع وجود انبوب المني والاجنه المجمده التي اصبح بها فائض من البويضات الملقحه الزائده على العدد المطلوب وعلى هذا ووفقا لما اشرنا اليه سابقا فانه لا تتم عمليه التلقيح الصناعي الا وفقا للشروط الشرعيه والنظاميه والاخلاقيه التي يجمع الجمهور الفقهاء والقانون عليها.
المصادر
أولاً: المراجع العربية
- إبراهيم أنيس، المعجم الوسيط، ج1، مطابع دار المعارف، مصر، 1972.
- ابن منظور، لسان العرب، ج1، دار صادر للطباعة والنشر، لبنان.
- أبو إسحاق الشاطبي، الموافقات، ج3/566، دار المعرفة، بيروت.
- أشرف جابر السيد موسى، التأمين من المسؤولية المدنية للأطباء، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1999.
- أشرف رمال، “الطبيعة القانونية للعقد الذي يربط الطبيب بالمستشفى”، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، الجامعة اللبنانية، العدد 2، 2020.
- بيرك فارس حسين، الحقوق الشخصية وحمايتها القانونية، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الموصل، 2004.
- جلال ثروت، قانون العقوبات – القسم العام، دار المطبوعات الجامعية، مصر، 2013.
- حمدي عبد الرحمن، فكرة الحق، دار الفكر العربي، القاهرة، 1979.
- سطحي سعاد، نقل وزرع الأعضاء البشرية، دار الهدى، عين مليلة، الجزائر، بدون تاريخ.
- سهير منتصر، المسؤولية المدنية عن التجارب الطبية في ضوء قواعد المسؤولية المدنية للأطباء، دار النهضة العربية، القاهرة، 2020.
- عائشة بشوش، المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي، رسالة ماجستير في القانون الجنائي والعلوم الجنائية، كلية الحقوق، جامعة الجزائر، 2001.
- عبد الفتاح محمد دويدار، أسس علم النفس التجريبي، رسالة دكتوراه في الفلسفة، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، مصر، 1996.
- عبد الكريم مأمون، رضا المريض عن الأعمال الطبية والجراحية: دراسة مقارنة، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2020.
- عبد الله الغديان، شرح فصول كتاب الموافقات، ج1/194، دار المعرفة، بيروت.
- عبد الوهاب حومد، “المسؤولية الطبية الجزائية”، مجلة الحقوق والشريعة، العدد 2، 1989.
- العربي بلحاج، الحدود الشرعية والأخلاقية للتجارب الطبية على الإنسان في ضوء القانون الطبي الجزائري: دراسة مقارنة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2011.
- فتاح مصباح بشير الغزالي، المسؤولية الجنائية للأطباء عن التجارب الطبية والعلمية: دراسة مقارنة، دار الكتب الوطنية، بنغازي، 2005.
- محمد حسنين منصور، المسؤولية المدنية لكل من الأطباء والجراحين وأطباء الأسنان والصيادلة والمستشفيات العامة والخاصة والممرضين والممرضات، موسوعة القضاء والفقه، جـ، القاهرة، 1985.
- محمد رضا، “شق بطن المرأة”، مجلة البحوث الإسلامية، الدورة الرابعة، ص53، 1984.
- محمد عبد الغريب، التجارب الطبية والعلمية وحرمة الكيان الجسدي للإنسان: دراسة مقارنة، القاهرة، مطبعة أنباء وهبة حنان، الطبعة الأولى، 1989.
- مرعي منصور عبد الرحيم، الجوانب الجنائية للتجارب العلمية على جسم الإنسان، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2011.
- مهند صلاح أحمد فتحي العزة، الحماية الجنائية للجسم البشري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2002.
- نسرين عبد الحميد نبيه، نقل وبيع الأعضاء البشرية بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، دار الوفاء، الإسكندرية، الطبعة الأولى، 2008.
- نظام المجالي، شرح قانون العقوبات، الطبعة السادسة، دار الثقافة، عمان، 2017.
- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التجارب الطبية العلاجية وأثرها على الحق في السلامة الصحية في ظل جائحة كورونا (كوفيد-19)، بحث علمي، بغداد، 2021.
ثانياً: المراجع الأجنبية
- Art 1121-2 C.S.P.F: «Aucune recherche impliquant la personne humaine ne peut être effectuée…».
- Loi relative au respect du corps humain, Journal Officiel de la République Française (JORF), juillet 1994.
- Loi du mars 2002 relative aux droits des malades et à la qualité du système de santé, JORF du mars 2002.
- Sa condition – si la recherche impliquant la personne humaine n’a pas été conçue de telle façon que soient réduits au minimum la douleur, les désagréments, la peur et tout autre inconvénient prévisible lié à la maladie ou à la recherche, en tenant compte particulièrement du degré…
Margins:
-
()حمدي عبد الرحمن،فكرة الحق،دار الفكر العربي،القاهرة،1979،ص 54. ↑
-
() الشاطبي: الموافقات (566/3). ↑
-
() محمد رضا: شق بطن المرأة، بحث مقدم لمجلة البحوث الاسلامية، الدورة الرابعة (4/53). ↑
-
() مرعى منصورعبد الرحيم، الجوانب الجنائية للتجارب العلمية على جسم الإنسان، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ص147. ↑
-
() سهير منتصر، المسؤولية المدنية عن التجارب الطبية، مصدر سابق، ص 94-95. ↑
-
() ابراهيم انيس،معجم الوسيط،ج1،مطابع دارالمعارف،مصر،1972،ص119. ↑
-
() ابن منظور،لسان العرب،ج1،دار صادر للطباعة والنشر،لبنان،ص 261-262. ↑
-
() الزبيدي،تاج العروس(2/153). ↑
-
() المعجم الوسيط (2/153) مصطفى وغيره. ↑
-
() لسان العرب/ ابن منظور(1/309). ↑
-
() ابن منظور: لسان العرب(310/1)، الزيدي: تاج العروس(2/154). ↑
-
()عبد الفتاح محمد دويدار،اسس علم النفس التجريبي، دكتوراه في الفلسفة، كلية الاداب، جامعة الاسكندرية، مصر1996،ص217. ↑
-
() عبد الله: علم النفس التجريي،ص33،وما بعدها. ↑
-
()عبد الله الغديان الشاطبي: شرح فصول كتاب الموافقات(1/194). ↑
-
() محمد عبد الغريب: التجارب الطبية والعلمية وحرمة الكيان الجسدي للانسان، دراسة مقارنة، القاهرة، مطبعة انباء وهبة حنان، ط1، 1989،ص8. ↑
-
() أشرف رمال، الطبيعة القانونية للعقد الدي يربط الطبيب بالمستشفى، مجلة الحقوق والعلوم السياسية التابعة للجامعة اللبنانية، رقم 2\2020، ص271-283. ↑
-
() محمد حسنين منصور، المسؤولية المدنية لكل مـن الاطبـاء والجـراحين وأطباء الاسنان والصيادلة والمستشفيات العامة والخاصة والمرضين والممرضـات- موسوعة القضاء والفقة جـ1985، ص 52. ↑
-
()عبدالوهاب حومد- المسؤولية الطبية الجزائية- مجلة الحقـوق والـشريعة1989، ص191. ↑
-
() التجارب الطبية العلاجية واثرها على الحق في السلامة الصحية في ظل جائحة كورونا كوفيد 19. ↑
-
() عائشة بشوش، المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي، رسالة ماجستير في القانون الجنائي والعلوم الجنائية، جامعة الجزائر، كلية الحقوق، 2001-2022، ص78-79. ↑
-
() بيرك فارس حسين، الحقوق الشخصية وحمايتها القانونية، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الموصل 2004، ص72. ↑
-
()حمدي عبد الرحمن، فكرة الحق، دار الفكر العربي، القاهرة، 1979، ص 54. ↑
-
() الشاطبي: الموافقات (566/3). ↑
-
() محمد رضا: شق بطن المرأة، بحث مقدم لمجلة البحوث الاسلامية، الدورة الرابعة (4/53). ↑
-
() مفتاح مصباح بشير الغزالي،المسؤولية الجنائية للأطباء عن التجارب الطبية والعلمية،دراسة مقارنة،دار الكتب الوطنية،بنغازي،2005 ص 105. ↑
-
(()) mars 2002 – Loi n° 2002-303 du 04 mars 2002, relative aux droits des malades et à la qualité du système de santé, JORF du. ↑
-
() أشرف جابر السيد موسى،التأمين من المسؤولية المدنية للأطباء،رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1999 ص414. ↑
-
() عبد الكريم مامون، المرجع السابق،ص. 751. ↑
-
() Art 1121-2 C.S.P.F: « Aucune recherche impliquant la personne humaine ne peut être effectuée:- si elle ne se fonde pas sur le dernier état des connaissances scientifiques et sur une expérimentation préclinique suffisante – si le risque prévisible encouru par les personnes qui se prêtent à la recherche est hors de proportion avec le bénéfice escompté pour ces personnes ou l’intérêt decette recherche – si elle ne vise pas à étendre la connaissance scientifique de l’être humain et les moyens susceptibles d’améliorer
sa condition – si la recherche impliquant la personne humaine n’a pas été conçue de telle façon que soient réduits au minimum la douleur, les désagréments, la peur et tout autre inconvénient prévisible lié à la maladie ou à la recherche, en tenant compte particulièrement du degré de maturité pour les mineurs et de la capacité de compréhension pour،les majeurs hors d’état d’exprimer leur consentement. ↑
-
() عبد الكريم مامون،المرجع السابق،ص. 752-751. ↑
-
() Loi n° 94-653 du 29 juillet 1994 relative au respect du corps humain, JORF n° 175 du 30 juillet 1994 ↑
-
() مرعى منصور عبد الرحيم،الجوانب الجنائية للتجارب العلمية على جسم الإنسان،دارالجامعة الجديدة،الإسكندرية،2011،ص63. ↑
-
() جلال ثروت، قانون العقوبات القسم العام،دار المطبوعات الجامعية،مصر 2013،ص 125. ↑
-
() سطحي سعاد، نقل وزرع الأعضاء البشرية، دار الهدى، عين مليلة، الجزائر، ص18- 19. ↑
-
() نسرين عبد الحميد نبيه، نقل وبيع الأعضاء البشرية بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، دارالوفاء، الإسكندرية، الطبعة الأولى،2008، ص 76. ↑
-
() مهند صلاح أحمد فتحي العزة،الحماية الجنائية للجسم البشري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية،2002،ص103. ↑
-
() العربي بلحاج،الحدود الشرعية والاخلاقية للتجارب الطبية على الإنسان في ضوء القانون الطبي الجزائري: دراسة مقارنة،ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،2011،ص 7- 8. ↑