أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية (دراسة ميدانية على مجموعة من الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض)

The Impact of Applying Total Quality Management on Improving Institutional Performance in the Kingdom of Saudi Arabia: A Field Study of Charitable Associations in Riyadh

د. سحر كمال مصطفي1، د. محمد يحي المكرمي2

1 جامعة قاردن سيتي، السودان.

بريد الكتروني: Saharkamalali@gmail.com

2 باحث، المملكة العربية السعودية.

بريد الكتروني: M.almakrmi@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/22

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/22

المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 383 - 408

تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى قياس أثر تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة (التحسين المستمر، التوجه الاستراتيجي، التدريب والتطوير) في تحسين الأداء المؤسسي داخل مجموعة من الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة كأداة رئيسة لجمع البيانات. شمل مجتمع الدراسة أصحاب المصلحة ومتخذي القرار والعاملين في المستويات الإدارية العليا، وتم تحليل الاستجابات الصالحة (ن≈66) باستخدام برنامج SPSS. وأظهرت اختبارات الموثوقية ارتفاع ثبات الأداة (كرونباخ ألفا الكلي ≈ 0.98)، كما تم توظيف الإحصاء الوصفي، واختبارات التحقق من ملاءمة البيانات، والانحدار الخطي المتعدد، واختبار ليفين لتجانس التباين. توصلت النتائج إلى وجود أثر دالّ إحصائياً لتطبيق إدارة الجودة الشاملة بأبعادها الثلاثة في تحسين الأداء المؤسسي عند مستوى دلالة (α≤0.05). كما بينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة في تقديرات أفراد العينة تُعزى لمتغيرات الجنس والعمر وعدد سنوات الخبرة، في حين ظهرت فروق دالة تعزى للمؤهل الدراسي. عكست المؤشرات الوصفية ارتفاع مستوى تبنّي ممارسات الجودة (خاصة التحسين المستمر والتوجه الاستراتيجي) وارتباطها بتحسن كفاءة تنفيذ الأعمال وجودة الخدمات وفعالية المتابعة وتحديث الأنظمة. توصي الدراسة بتبني إدارة الجودة الشاملة بصورة شمولية ومنظمة في جميع العمليات، ونشر ثقافة الجودة على مستوى الجمعيات، والاستعانة بالخبرات المتخصصة، وبناء قرارات واقعية تستند إلى معايير الجودة الشاملة، إلى جانب الاستثمار في التدريب والتطوير المستمرين لرفع كفاءة الأداء وتعزيز استدامته.

الكلمات المفتاحية: الجودة، إدارة الجودة الشاملة، التحسين المستمر، التوجه الاستراتيجي، التدريب والتطوير، الأداء المؤسسي، الجمعيات الخيرية.

Abstract: This study examines the effect of Total Quality Management (TQM)—specifically continuous improvement, strategic orientation, and training & development—on institutional performance within a group of charitable associations in Riyadh, Saudi Arabia. Employing a descriptive–analytical design and a questionnaire as the primary data-collection tool, the study targeted stakeholders, decision-makers, and senior administrators. Valid responses (≈66) were analyzed using SPSS. Reliability analysis indicated excellent internal consistency for the instrument (overall Cronbach’s alpha ≈ 0.98). Descriptive statistics, normality checks, multiple linear regression, and Levene’s homogeneity tests were applied. Findings reveal a statistically significant positive impact of TQM practices on institutional performance at α ≤ 0.05. No significant differences were found in respondents’ assessments attributable to gender, age, or years of experience, whereas significant differences emerged by academic qualification. The descriptive indicators point to a high level of adoption of quality practices—particularly continuous improvement and strategic orientation—linked to better task execution, higher service quality, effective follow-up, and ongoing technological updating. The study recommends institutionalizing TQM across all operations, diffusing a quality culture, engaging specialized expertise, grounding decisions in TQM standards, and investing in continuous training and development to sustain performance gains.

Keywords: Quality; Total Quality Management (TQM); Continuous Improvement; Strategic Orientation; Training and Development; Institutional Performance; Charitable Associations.

المقدمة:

شهد العالم تغيرات وتطورات سريعة، ومتلاحقة في كافة القطاعات العامة والخاصة، لذا وجدت الإدارة نفسها من وقت لآخر أمام تحديات تفرض عليها التحول نحو الأساليب الحديثة في مجال التطوير والتحسين. لذا فإن تطبيق المبادئ والأساليب الحديثة على المنظمات، يُعد في غاية الأهمية وذلك من أجل الارتقاء بها إلى معدلات عالية من الأداء والجودة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للجودة. تحتل الجودة أهمية متميزة في الفلسفة الإدارية المعاصرة للمنظمات الوطنية والعالمية، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، والموارد بمكوناتها المتعددة سواء أكانت مادية أم مالية أم بشرية مما يتطلب امتلاك رؤية وفلسفة شمولية قادرة على مواجهة التحديات البيئية الحالية والمستقبلية، وزيادة قدراتها الذاتية في التكيف والمواءمة مع التغيرات في البيئة التنافسية.

لهذا تُعد إدارة الجودة الشاملة منهجا˝ من المناهج المعاصرة في الإدارة التي يمكن أن تتبناها المنظمات من أجل الوصول إلى أفضل أداء ممكن، فهذه الإدارة تركز على الاهتمام بالجودة، وخاصة أن تطبيقها يعتمد بالدرجة الأولى على مدى التزام الإدارة والعاملين بذلك التطبيق وذلك باعتباره المحرك الأساسي لعملية التغيير.

مشكلة الدراسة:

يعتبر العمل التطوعي أحد أهم روافد التنمية والدعم الاجتماعي، ونظرا˝ لأهميته فقد تطور ليصبح صناعة عالمية لها دور مؤثر في مواجهة الأزمات والكوارث الإنسانية، وكذلك محاربة الفقر والجهل، وحماية حقوق الإنسان، وله أهمية في تطوير المجتمع المدني وتعزيز رأس المال الاجتماعي، ومما يدل على الاهتمام العالمي فقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة السنة الدولية للمتطوعين لعام 2008م. إن نظرتنا إلى العمل التطوعي على أنه ممارسة إنسانية راقية تجسد نهجا˝ وسلوكا˝ حضاريا˝ يُعبر عن مدى رُقي الأمم والشعوب، وذلك لما يمثله من رمز للتآخي والتآزر والتعاون، وأيضا˝ لارتباطه الوثيق وتعبيره الصادق عن أرفع معاني وقيم الخير الإنسانية، كما يمثل العمل التطوعي إحدى القيم الأساسية للتفاعل الإنساني للبناء في المجتمعات المتحضرة. مع الاتجاه الحديث في الأعمال التجارية والخدمية العالمية، تم تنفيذ إدارة الجودة الشاملة (TQM) على نطاق واسع في جميع انحاء العالم. تستخدم المنظمات إدارة الجودة الشاملة على نطاق واسع منذ عام 8920م

وبالتالي توصلت العديد من المنظمات إلى استنتاج مفاده أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة الفعال يمكن أن يحسن قدراتها ويوفر مزايا استراتيجية في السوق العالمية 2017) .(Pattanayak,

تعتبر العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة وأداء المنظمة قضية متقاطعة في جوانب مختلفة من إدارة الأعمال وظلت قضية تثير قلق المديرين والباحثين والعلماء. أشار بعض الباحثين إلى وجود علاقة إيجابية بين إدارة الجودة الشاملة والمنظمة في الوقت نفسه، أشارت العديد من المنظمات إلى أنها تمتعت بفوائد كبيرة من تنفيذ إدارة الجودة الشاملة بما في ذلك المكاسب المالية وتحسين الأداء التشغيلي ورضا العملاء ورضا الموظفين )بانواتوانيتش، نجوين، .(2082 وحيث أن العمل التطوعي له خصوصيته وطابعه الإنساني، وهو خدمة تقدم للمحتاجين ولضمان استمرارها فينبغي أن يُجوّد أداء هذه الخدمة وفق معايير الجودة لتلبية حاجيات وتوقعات العميل أي المنتفع بهذه الأعمال التطوعية. وعليه يحتاج العمل التطوّعي إلى إدارة جودة شاملة لرفع مستوى الأداء، ومن هنا تجلت لنا مشكلة البحث بالسعي نحو الإجابة على تساؤل البحث الرئيسي وهو “ما هو أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية؟” ويتفرع من سؤال البحث الرئيسي مجموعة من التساؤلات الفرعية وهي:

  • .ما المقصود بإدارة الجودة الشاملة، وما هي متطلباتها؟
  • ما هو مدى تطبيق أبعاد إدارة الجودة الشاملة داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية؟ .8 ما هو مستوى تقييم الأداء داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية؟

أهداف الدراسة:

  • التعرف على مفهوم إدارة الجودة الشاملة ومراحل تطبيقها داخل الجمعيات الخيرية بالمملكة العربية السعودية.
  • إبراز المتطلبات التي يجب الأخذ بها لتطوير خدمات القطاع الثالث عامة والجمعيات الخيرية خاصة، وأيضا الارتقاء بجودتها بغرض دعم الميزة التنافسية لها.
  • محاولة وضع تصور لإطار العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة وتحسين الأداء المؤسسي.
  • الوقوف على مستويات تطبيق أساليب وأدوات إدارة الجودة داخل الجمعيات الخيرية محل الدراسة.
  • محاولة إظهار مستوى الالتزام باستخدام أدوات إدارة الجودة الشاملة كأساس لتطوير الأداء.
  • التعرف على مستوى تقييم وتطوير الأداء في الجمعيات الخيرية محل الدراسة.
  • يأمل الباحث بأن تضيف هذه الدراسة شيئا˝ إلى رصيد المعرفة العلمية، مما يثري المكتبة الجامعية من جهة وأن تكون الدراسة مرجعية للجهات ذات العلاقة.
  • تقديم مجموعة من الاقتراحات التي يمكن أن تساعد متخذي القرار في الجمعيات الخيرية محل الدراسة على تفعيل تطبيقات وأدوات وأساليب الجودة الشاملة والاستفادة المثلى منها.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية موضوع ثقافة الجودة والفهم الصحيح لأبعادها، ومدى تأثيرها على كفاءة وفاعلية المنظمات، عدا عن كونها تبحث في أحد الروافد الهامة في أحد القطاعات الهامة والناشئة في المملكة العربية السعودية وهو القطاع الغير ربحي فموضوع أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي يشكل أحد المحاور المهمة ضمن النظرية المتعلقة بجودة المنظمات والتي بدورها تشكل إحدى الإشكاليات الحديثة في هذا المجال وقد أخذت اهتمام العديد من الباحثين والمختصين في قطاع الأعمال الربحي والغير ربحي منع علي وجه التحديد وبالتالي محاولة اثراء المادة العلمية من ناحية تسليط الضوء علي وجود تطبيق لأدوات الجودة في مؤسسات القطاع الغير ربحي وكذا توضيح مؤشرات الأداء بأبعادها الإدارية والمجتمعية ومحاولة تطوير العلاقة التبادلية بين كفاءة وفعالية استخدام وتطبيق أدوات الجودة وأساليبها علي مستويات تطوير أداء الجمعيات الخيرية خاصة في ظل وجود يبدو حقيقياً داخل المنظمات بناءً علي ما قامت به الجهة الرقابية من إصلاحات شاملة وعميقة وإخضاع تلك المنظمات للمساءلة ربحي فموضوع أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي بشكل أحد المحاور المهمة ضمن الأدبيات المتعلقة بجودة المنظمات والتي بدورها تشكل احدي الإشكاليات الحديثة في هذا المجال وقد أخذت اهتمام العديد من الباحثين والمختصين في قطاع الأعمال الربحي والغير ربحي منه علي وجه التحديد وبالتالي محاولة إثراء المادة العلمية من ناحية تسليط الضوء علي وجود تطبيق لأدوات الجودة في مؤسسات القطاع الغير ربحي وكذا توضيح مؤشرات الأداء بأبعادها الإدارية والمجتمعية ومحاولة تطوير العلاقات التبادلية بين كفاءة وفعالية استخدام وتطبيق أدوات الجودة وأساليبها علي مستويات تطوير أداء الجمعيات الخيرية خاصة في ظل وجود توجه يبدو حقيقاً داخل هذه المنظمات للمساءلة والتقييم للأداء باستمرارمايعني حتمية التوجه هذه المنظمات ومحاولة تطوير العلاقة التبادلية بين كفاءة وفعالية استخدام وتطبيق أدوات الجودة الشاملة وأساليبها علي مستويات الرقابة الداخلية والخارجية .فرضيات الدراسة:

الفرضية الرئيسية الأولى:

  1. لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لأثر إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية 0.00) (α≥، وتتفرع من الفرضية الرئيسية مجموعة من الفرضيات الفرعية التالية:
  2. لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتحسين المستمر على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة
  3. الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية 0.00) .(α≥
  4. لا يوجد أثر ذي دلالة إحصائية للتوجه الإستراتيجي على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية 0.00) .(α≥
  5. لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتدريب والتطوير على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية 0.00) .(α≥

الفرضية الرئيسية الثانية:

  1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى للبيانات الشخصية داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية (α≥0.00)، وتتفرع من الفرضية الرئيسية مجموعة من الفرضيات الفرعية التالية:
  2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير الجنس داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوي
  3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير العمر داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)
  4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير المؤهل الدراسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)
  5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير عدد سنوات الخبرة داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

الإطار النظري والدراسات السابقة:

إدارة الجودة الشاملة:

الجودة الشاملة ظاهرة عالمية وأصبحت منظمات الأعمال في العالم توليها اهتماما˝ خاصا˝، في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها منظمات الأعمال في المجتمع الإنساني المعاصر التي تقترن بالجوانب النوعية على الصعيدين السلعي والخدمي، وتستخدم الجودة كسلاح تنافسي بين الدول حيث أنها تعتمد على ثلاث مرتكزات هادفة في هذا المجال هي: تحقيق رضا المستهلك، مساهمة العاملين في المنظمة، واستمرارية التحسين والتطوير في الجودة. حيث أصبحت إدارة الجودة الشاملة فلسفة إدارية وأسلوب حياة لأي منظمة تمكنها من الحصول على ميزة تنافسية في ظل المتغيرات السريعة وظواهر الأسواق العالمية وتزايد طلبات المستهلكين للجودة، فإدارة الجودة الشاملة هدفها البحث عن إشباع حاجات ومتطلبات العميل الحالية والمحتملة، أي خدمة المستهلك والبحث عن رضائه ووفائه للمنظمة، ولأجل الوصول إلى هذه الغاية فإن الأمر يتطلب إحداث تغييرات جذرية وعميقة في ثقافة المنظمة وفي هذا الإطار فإن إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة إدارية حديثة تأخذ شكل منهج أو نظام إداري شامل، قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء داخل المنظمة بحيث تشمل هذه التغييرات: الفكر، والسلوك، والقيم، ونمط القيادة الإدارية، ونظم وإجراءات العمل والأداء…إلخ، من أجل تحسين وتطوير مكونات المنظمة للوصول إلى أعلى جودة في مخرجاتها، بأقل تكلفة بهدف تحقيق أعلى درجة من الرضا لدى عملائها، عن طريق إشباع حاجاتهم ورغباتهم، وفق ما يتوقعونه، بل يتخطى هذا التوقع تماشيا˝ مع إستراتيجية أن رضا العميل وهدف المنظمة هما هدف واحد، وبقاء المنظمة ونجاحها واستمراريتها يعتمد على هذا الرضا وكذلك على رضا كل من يتعامل معها من غير العملاء كالموردين وغيرهم.

ولذلك فإن إدارة الجودة الشاملة هي تغيير تنظيمي تشجع على تطبيق وتوفير أساليب تحسين الجودة في جميع المجالات وتبني فلسفة التحسين المستمر والاهتمام بضرورة دعم الإدارة العليا لهذه الفلسفة وتطوير رؤية إستراتيجية بمشاركة العاملين. إدارة الجودة الشاملة هي نشاط استراتيجي مستمر ذو أفق طويل الأمد ويشكل جزءا˝ مهما˝ وأساسيا˝ من ثقافة المنظمة وأحد ركائز دستورها، وهي ليست مجرد شعارات بل واقع عملي ملموس يشعر به العميل) عزت، .(2006

إدارة الجودة الشاملة تُعد من المفاهيم الإدارية الحديثة التي تهدف إلى التطوير المستمر والمحافظة على القدرات المختلفة داخل المنظمة. فهي لا تقتصر على تحسين المنتجات أو الخدمات فحسب، بل تشمل جميع العمليات والأنشطة في المنظمة من مرحلة تحديد احتياجات العميل إلى مرحلة التقييم الدقيق للأداء. ويُنظر إلى الجودة في هذا السياق بوصفها وسيلة لتلبية توقعات العميل والنظر إلى احتياجاته بعين شمولية تأخذ في الاعتبار كل أبعاد العملية الإدارية والإنتاجية (العبادي، 2008).

كما يرى بعض الباحثين أن إدارة الجودة الشاملة تمثل أسلوباً إدارياً متكاملاً يقوم على الالتزام الكامل بمبادئ الجودة من قبل الإدارة والعاملين على حد سواء، مع التركيز على العملاء والعمل على إشباع احتياجاتهم الحالية والمتوقعة. ويُعتبر التحسين المستمر جوهر هذا النظام، إذ تسعى إدارة الجودة الشاملة إلى تطوير جميع العمليات في مختلف مراحل العمل بطريقة استباقية تمنع حدوث الأخطاء بدلاً من معالجتها بعد وقوعها (Bockmish, 2011).

وتؤكد الأدبيات الإدارية أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يسهم في تمكين المنظمة من تحقيق ميزة تنافسية مستدامة من خلال رفع مستوى رضا العملاء الداخليين والخارجيين، وزيادة فعالية العمليات الإدارية، وتحسين الأداء المؤسسي على المستويين التشغيلي والاستراتيجي. فالجودة الشاملة ليست مجرد إجراءات تقنية أو تعليمات تنفيذية، بل هي فلسفة إدارية وثقافة تنظيمية تقوم على المشاركة الجماعية والمسؤولية المشتركة من أجل تحقيق التميز في الأداء الشامل للمنظمة.

بشكل عام هناك نوعان من أهداف الجودة هما )مأمون السلطي وآخرون، :(1111

أهداف تخدم ضبط الجودة: وهي التي تتعلق بالمعايير التي ترغب المنظمة في المحافظة عليها وهذه المعايير تصاغ على مستوى المنظمة ككل وذلك باستخدام متطلبات ذات مستوى أدنى تتعلق بصفات مميزة مثل الأمان وإرضاء الزبائن… إلخ.

أهداف تحسين الجودة: وهي غالبا˝ ما تنحصر في الحد من الأخطاء والفاقد وتطوير منتجات جديدة ترضي حاجات الزبائن بفاعلية أكبر.

يؤدي تطبيق فلسفة إدارة الجودة الشاملة إلى زيادة القدرة التنافسية للمنظمة وزيادة درجة رضا العملاء )داخليا˝ وخارجيا(˝، وزيادة قدرة المنظمة على استيعاب التغيرات البيئية السريعة، وزيادة الربحية وتقليل التكاليف، وتقصير الوقت اللازم لإتمام العمل، وتقليل نسبة العيوب والأخطاء، وتنمية المهارات، وتشجيع عمليات التطوير المستمر )وفاء سعود، .(2088

أكدت إحدى الدراسات أن إدارة الجودة الشاملة هي أحد المفاهيم الإدارية الحديثة التي تعبر عن التميز في الأداء والتحسين استجابة لمتطلبات العملاء ولهذا حظيت باهتمام واسع بعد أن حققت العديد من المكاسب لمنظمات الأعمال، وبالتالي تمثل نهجا˝ متكاملا˝ لخدمة العملاء، وعملية متكاملة تشمل جميع الوظائف والأنشطة بطريقة متسلسلة لأنها ليست مجرد إدارة متخصصة تهدف إلى تحقيق الجودة في مجال معين داخل المنظمة، وأن أي خلل في هذه السلسلة يعتبر ضعفا˝ يؤثر على إدارة الجودة الشاملة )جمال الدوسور، .(2082

الأداء المؤسسي:

يعتبر الأداء المؤسسي القاسم المشترك لجميع الجهود المبذولة من قبل الإدارة والعاملين في إطار المؤسسات، لذا يعد الأداء مفهوما˝ هاما˝ وجوهريا˝ بالنسبة للمنظمات بشكل عام، بل يكاد يكون الظاهرة الشمولية لكافة فروع وحقول المعرفة الإدارية. وبالرغم من كثرة البحوث والدراسات التي تناولت مفهوم الأداء، إلا أنه لم يتم التوصل إلى إجماع أو اتفاق حول مفهوم محدد لهذا العنوان ويعود ذلك لاختلاف المقاييس والمعايير التي تعتمد عليها المنظمات والمدراء في دراسة الأداء وقياسه والتي ترتبط بشكل وثيق بالأهداف والاتجاهات التي تسعى المنظمة لتحقيقها )الزطمة، .(2088

ويعد الأداء مفهوما˝ جوهريا˝ بالنسبة للمنظمات وله العديد من المفاهيم المتعددة المعاني وقد اختلف الباحثون في طرح مفهومه حسب اختلاف الخلفيات الفكرية، فمنهم من يرى أن الأداء هو المخرجات أو الأهداف التي يسعى النظام إلى تحقيقها لذا فهو مفهوم يعكس كلا من الأهداف والوسائل اللازمة لتحقيقها )بو كريطة، .(2088

تسعى المؤسسات إلى الارتقاء بأدائها، وتعمل على التطور والتحسين المستمر في البرامج والخدمات التي تقدمها، وذلك لتمتعها بخصوصية تجعل منها قبلة لكل رواد العلم وراغبي تطوير المعارف الكونية، لذا كان حتما˝ عليها أن تقدم الأفضل وأن تبقى في الصدارة لكل جديد من العلوم والمعارف التي تؤدي لتحسن أدائها. وفي هذه السطور نسلط الضوء على ما كتب في المضمار بما يخدم موضوع الدراسة.

ويرتبط مفهوم الأداء المؤسسي بكل فرد في المؤسسة، ومدى القيام بدوره، للحصول على نتائج نهائية، فالعامل الجيد في المؤسسة تكون نتائجه عالية الأداء، كما ويسهم في تقليل المشاكل في المؤسسة، وتعددت التعريفات فيه ومنها )الدوسري، (2088

عرّف )ربابعة،(2088، الأداء المؤسسي بأنه: “المحصلة النهائية للجهود، أو النشاطات، أو العمليات، أو السلوكيات، والتي تتعلق بالأهداف أو النتائج التي تسعى المنظمات إلى تحقيقها، وذلك على مستويات ثلاث هي: المستوى الفردي، والوظيفي الجزئي )أداء الوحدات(، والكلي )أداء المنظمة ككل في إطار من التأثيرات البينية المتبادلة.(

ويعٌرف )المدهون، (2082، الأداء المؤسسي بأنه: “مجموع المدخلات والمخرجات التي تنتج عن تفاعل المنظومة المتكاملة لعمليات الإدارة ومكوناتها مع البيئة الداخلية والخارجية داخل المؤسسة لتحقيق أهدافها التنظيمية بكفاءة وفعالية.”

فالأداء المؤسسي هو المنظومة المتكاملة لنتاج أعمال المنظمة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجية. والأداء المؤسسي بهذا المفهوم يشتمل على أبعاد ثلاثة )مخيمر وآخرون، :(8999

  1. أداء الأفراد في إطار الوحدات التنظيمية المتخصصة.
  2. أداء الوحدات التنظيمية في إطار السياسات العامة للمؤسسة.
  3. أداء المؤسسة في إطار البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

هذا وبناء على ما تقدم، يرى الباحث أن الأداء المؤسسي:

  1. هو “درجة تحقيق المنظمة لأهدافها بكفاءة وفاعلية.”
  2. هو “درجة تفاعل البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة لتحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية.”

الدراسات السابقة:

الدراسات العربية:

دراسة )الفاضل، أبوالروس، (1211 بعنوان: دور إدارة الجودة الشاملة في تحسين مستويات الأداء المؤسسي – دراسة تطبيقية على شركات توزيع الكهرباء في فلسطين.

هدفت الدراسة إلى التعرف على دور إدارة الجودة الشاملة في تحسين مستوى الأداء المؤسسي في شركات توزيع الكهرباء في فلسطين، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وعلى أداة الاستبيان لجمع البيانات الأولية اللازمة للدراسة،

IJوتكون مجتمع الدراسة من جميع العاملين في )شركة كهرباء القدس، شركة كهرباء الشمال، شركة كهرباء طوباس، شركة كهرباء الجنوب، شركة كهرباء الخليل(، والبالغ عددهم (2022) موظفا˝، وتم توزيع (820) استبيان بطريقة العينة العشوائية البسيطة، استرد منها (800) استبيان بنسبة استرداد بلغت (%62.2)، وبالاعتماد على برنامج التحليل الاحصائي (SPSS) توصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها، أن واقع تطبيق إدارة الجودة الشاملة جاء بدرجة موافقة عالية بنسبة (%20.22)، كما أن

مستوى الأداء المؤسسي جاء بدرجة موافقة عالية بنسبة (%28.98)، وجود علاقة ارتباط قوية موجبة بين إدارة الجودة الشاملة ومستوى الأداء المؤسسي حيث بلغت قيمة معامل ارتباط العلاقة (0.098)، ووجود أثر لأبعاد إدارة الجودة الشاملة )اقتناع ودعم الإدارة العليا، التحسين المستمر للعمليات، التركيز على العميل، اتخاذ القرارات بناء على معلومات(، في الأداء المؤسسي وتفسر ما نسبته (%89.0) من التغير في مستوى الأداء المؤسسي.

دراسة )الفياض، (1212 بعنوان: أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة على كفاءة الأداء المؤسسي في الشركات الخدمية )دراسة حالة الشركة الفنية لخدمات التأمين.(

تهدف هذه الأطروحة إلى دراسة أثر تطبيق مبادئ الجودة الشاملة على كفاءة الأداء المؤسساتي لدى شركة وساطة تأمين في الامارات العربية المتحدة، كذلك تسعى هذه الرسالة إلى التعرف على واقع تطبيق مبادئ الجودة الشاملة في المؤسسات الخدمية، والتعرف على مقاييس الأداء الذي تتبعه هذه المؤسسات. ولتحقيق أهداف هذه الدراسة تم تصميم استبيانين منفصلين لاختبار الفرضيات المطروحة أحدهما على مستوى العميل والآخر الموظفين في الشركة وتم توزيع الاستبيان على عينة عشوائية من العملاء عددهم 86 وأجاب على استبيان الموظفين 82 موظف بعد التدقيق تم قبول معظم الإجابات وقد توصلت الدراسة إلى وجود اهتمام كبير من قبل الشركة الفنية لخدمات التأمين – مكان الدراسة- بمبادئ الجودة الشاملة، وتطبيق هذه المتغيرات بدرجات ومستويات إيجابية متفاوتة، فقد كان أعلى مستوى تطبيق من نصيب التركيز على العميل، بينما اعتبر متغير التحسين المستمر الأقل من حيث التطبيق. كما وتوصلت الدراسة أيضا˝ إلى وجود اهتمام كبير من قبل هذه المؤسسة بالأداء المؤسسي

لأقسامها ومهامها والعمل الحثيث على تحسين وتطوير وتطبيق هذه المتغيرات بدرجات ومستويات إيجابية متفاوتة من خلال تحقيق رضا المؤسسة والزبائن والعاملين والمجتمع. أظهرت الدراسة أيضا أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين جميع متغيرات مبادئ الجودة الشاملة التي اعتمدتها الباحثة في الدراسة والأداء المؤسسي المتبع.

دراسة )عبد الرحمن، (1212 بعنوان: دور الثقافة التنظيمية في تعديل العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة والأداء المؤسسي في القطاع الصناعي بولاية الخرطوم.

هدفت هذه الدراسة للتعرف على دور الثقافة التنظيمية في تعديل العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة والأداء المؤسسي في القطاع الصناعي بولاية الخرطوم، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وعلى الاستبيان كأداة رئيسية في جمع البيانات الأولية من المبحوثين الذين بلغ عددهم (208) مبحوث. وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين إدارة الجودة الشاملة الموجهة والأداء المؤسسي، ووجود تأثير جزئي للثقافة التنظيمية على العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة والأداء المؤسسي.

دراسة )درويش، (1212 بعنوان: دور تطبيق معايير الجودة الشاملة في تحسين الأداء بالمؤسسات الاجتماعية في محافظة السليمانية.

هدفت الدراسة إلى إبراز دور تطبيق معايير الجودة الشاملة في تحسين الأداء بالمؤسسات الاجتماعية في محافظة السليمانية، ولتحقيق أهداف الدراسة اتبع الباحث المنهج الوصفي التحليل ودراسة الحالة، وتم الاعتماد على الاستبانة كأداة للدراسة. وتوصلت الدراسة إلى أن المؤسسات موضوع الدراسة تطبيق معايير الجودة الشاملة بصورةٍ متوسطة، كما أن هنالك اهتمام لحد ما بتحسين الأداء في المؤسسات الاجتماعية بمحافظة السليمانية.

دراسة بن عودة وأيوب (2012): طبيعة العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة والأداء الوظيفي في المؤسستين الإنتاجيتين بولاية وهران

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على طبيعة العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة والأداء الوظيفي في مؤسستين إنتاجيتين بولاية وهران. شملت عينة الدراسة (80) عاملاً من المؤسستين، تم اختيارهم بطريقة العينة العشوائية البسيطة.

أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين جميع أبعاد إدارة الجودة الشاملة والأداء الوظيفي، مما يعني أن تطبيق ممارسات الجودة الشاملة يسهم بشكل مباشر في تحسين أداء العاملين. كما بينت النتائج وجود اهتمام كبير من المؤسستين بتطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة والسعي المستمر إلى رفع مستوى الأداء الوظيفي من خلال تطوير بيئة العمل وتعزيز ثقافة الجودة بين الموظفين.

دراسة )بدر والمدهون، (1212 بعنوان: أثر تطبيق مبادئ الجودة الشاملة على أداء المؤسسات في المنظمات الأهلية الأجنبية العاملة في قطاع غزة.

هدفت هذه الدراسة إلى دراسة أثر تطبيق مبادئ الجودة الشاملة على أداء المؤسسات في المنظمات الأهلية الأجنبية العاملة في قطاع غزة، ولتحقيق أهداف هذه الدراسة تم تصميم استبانة، وتكون مجتمع البحث من العاملين في الإدارة العليا )مدير المؤسسة، نائب المدير، رئيس قسم( في المؤسسات والمنظمات غير الحكومية )الأهلية( الأجنبية التي تعمل في قطاع غزةٍ، حيث تم توزيع عدد (60) استبانة على عينة الدراسة، وتم استرداد (22) استبانة أي ما نسبته .(%90) وبينت النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين جميع متغيرات مبادئ الجودة الشاملة التي اعتمدها الباحث في الدراسة والأداء المؤسسي المتبع في تلك المؤسسات الأهلية.

الدراسات الأجنبية:

Study (Gezew Megersa, 2022): The Impact of Total Quality Management on Enterprise Performance – A Case Study on the National Cement Company

هدفت هذه الدراسة إلى تحليل تأثير إدارة الجودة الشاملة على الأداء التنظيمي في شركة مساهمة الإسمنت الوطنية، مع السعي إلى سد الفجوة المعرفية في الأدبيات المتعلقة بتطبيقات الجودة الشاملة في قطاع الصناعة. اعتمد الباحث المنهج الوصفي التوضيحي والمنهج المختلط، حيث جُمعت البيانات من خلال استبيانات منظمة ومدارة ذاتياً ومغلقة وُزعت على موظفي الشركة العاملين في وحدات مختلفة.

استخدمت الدراسة التحليل الإحصائي الوصفي وأدوات الارتباط والانحدار المتعدد لفحص العلاقة بين مكونات إدارة الجودة الشاملة (TQM) والأداء التنظيمي. كما اعتمدت على أسلوب أخذ العينات الاحتمالية، وتحديداً العينة الطبقية والعينة العشوائية البسيطة، وجمعت البيانات من مصادر أولية وثانوية لضمان شمولية التحليل.

أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط موجبة ذات دلالة إحصائية بين جميع أبعاد إدارة الجودة الشاملة وأداء المنظمة، كما أظهرت نتائج تحليل الانحدار أن تطبيق ممارسات الجودة الشاملة يؤثر إيجابياً وبشكل معنوي في تحسين الأداء المؤسسي. وخلصت الدراسة إلى أن استمرار تطبيق إدارة الجودة الشاملة يُعد عاملاً أساسياً في رفع كفاءة الأداء وتحقيق التميز التنظيمي، وأوصت بضرورة الاستمرار في تبني برامج الجودة الشاملة كاستراتيجية مستدامة لتعزيز الأداء المؤسسي والتنافسية في القطاع الصناعي.

Study (Mahmoud Abbas Ahmad, 2022) Study (Mahmoud Abbas Ahmad, 2022): The Impact of Total Quality Management on the Performance of Organizations in the Nigerian Service Sector

هدفت هذه الدراسة إلى تحليل أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة (TQM) على الأداء التنظيمي في قطاع الخدمات النيجيري. استخدم الباحث المنهج الكمي وجمع البيانات من خلال استبيانات موجهة إلى موظفي إحدى المؤسسات العاملة في قطاع الخدمات.

أظهرت نتائج الدراسة أن ضعف مشاركة جميع المستويات الإدارية في تنفيذ مبادئ إدارة الجودة الشاملة، إضافة إلى العوائق التنظيمية وضعف برامج التدريب المستمر للموظفين، يشكلان عوامل سلبية تعيق تحسين الأداء. كما أكدت النتائج أن تطبيق مبادئ الجودة الشاملة يؤدي إلى تحسين الأداء التنظيمي وزيادة رضا العملاء، بينما يؤدي إهمال الجودة إلى انخفاض الرضا وفقدان العملاء لصالح المنافسين.

وأوصت الدراسة بضرورة تكاتف جميع مستويات الإدارة في تبني وتنفيذ إدارة الجودة الشاملة، مع التركيز على احتياجات العملاء وتكرار برامج التدريب المستمر لضمان جودة الأداء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.

Study (Kagiri & Njung, 2020): The Role of Total Quality Management in the Performance of Outstanding Business Projects in Kenya

هدفت هذه الدراسة إلى تحديد دور إدارة الجودة الشاملة في تحسين أداء المشاريع التجارية المتميزة في كينيا. تكون مجتمع الدراسة من الإدارة والموظفين في شركة F Horticulture Limited، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي باستخدام الاستبيان كأداة رئيسية لجمع البيانات، وتم تحليلها من خلال الأساليب الإحصائية الكمية والنوعية. بلغت عينة الدراسة (28) مشاركاً.

أظهرت النتائج وجود علاقات ارتباط إيجابية وذات دلالة إحصائية بين أداء المشاريع التجارية المتميزة في كينيا وجميع المتغيرات المستقلة، وتشمل تخطيط إدارة الجودة، تركيز العميل، الصفات القيادية، ونهج إدارة الجودة. وخلصت الدراسة إلى أن تطبيق ممارسات إدارة الجودة الشاملة يسهم في تعزيز كفاءة الأداء وتحقيق التميز المؤسسي في المشاريع التجارية.

.1 منهجية البحث منهج الدراسة:

في ضوء طبيعة الدراسة والتساؤلات المطروحة والفرضيات والأهداف المسطرة التي تسعى الدراسة لتحقيقها، والتي تتركز على دراسة أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في الجمعيات الخيرية في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية كما هي في الواقع ومحاولة وصفها وصفا˝ دقيقا˝، اعتمدنا في دراستها على المنهج الوصفي التحليلي لأنه يرتبط بدراسة الموضوعات المتعلقة بالمجالات الإنسانية، وهو أحد أشكال البحوث الشائعة التي يعتمد عليها العديد من الباحثين حيث

يسعى إلى تحديد الوضع الحالي لظاهرة معينة ومن ثم يعمل على وصفها وتوضيح خصائصها، حيث يتم وضع عدد من الفرضيات الرئيسية والفرعية ليقرر الجانب الميداني للدراسة قبولها أو رفضها، باعتبار كونها إجابات مؤقتة للظاهرة المدروسة التي يجري قياسها والتحقق منها باستعمال أساليب التحليل المناسبة من أجل الوصول إلى الاستنتاجات التي تحقق أهداف الدراسة وتسهم في فهم الواقع وتطويره.

مصادر البيانات:

البيانات الأولية:

وهي مجموعة البيانات التي يتم جمعها بشكل مباشر من خلال المقابلات أو الاستبيانات بحيث تكون تلك البيانات فريدة بالنسبة للشخص التي قام بجمعها وتكون متاحة أو متوفرة فقط لذلك الشخص أو ممن يختار من الأشخاص. ومن مزايا استخدام البيانات الأولية أن الباحثين يجمعون المعلومات لأغراض محددة من دراستهم، حيث تكون الأسئلة التي يطرحها الباحثون مصممة خصيصا˝ لاستخراج البيانات التي من شأنها مساعدتهم في دراستهم.

تم تطوير استبانة خاصة متعلقة بفرضيات الدراسة ونموذج البحث بالاعتماد على ما أورده الكُتّاب والباحثون بخصوص أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي ليتم الاعتماد عليها كمصدر أولي. تم جمع البيانات الأولية لهذه الدراسة من خلال الملاحظات والاستبيانات والمقابلات، لكن كان ذلك بشكل رئيسي من خلال الاستبيان.

البيانات الثانوية:

بالإضافة إلى البيانات التي تم جمعها من المصدر الأولي والتي هي أساس عملية التحليل، تم أيضا˝ استخراج بعض البيانات من خلال الكتب والمجلات والأبحاث والأطروحات والمقالات وأوراق العمل والشبكة العالمية. بهذه الطريقة سهلت بناء خلفية نظرية قوية لتوضيح تعريف المشكلة واختبارها ومقارنة نتائج الدراسة مع نتائج الأدبيات.

مجتمع وعينة الدراسة:

تألف مجتمع الدراسة من أصحاب المصلحة ومتخذي القرار وجميع العاملين ذوي المستويات الإدارية العليا )مدير عام، مدير، مدير فرع، رئيس قسم(، داخل الجمعيات الخيرية محل الدراسة بالمملكة العربية السعودية بمدينة الرياض حيث بلغ عددها (2) جمعيات خيرية وتعمل جميعها في مدينة الرياض، وقد راعى الباحث التوزيع الجغرافي لهذه الجمعيات لضمان تمثيل كامل مجتمع الدراسة. بلغ عدد أفراد عينة الدراسة (68) مبحوثا˝ والذين يمثلون كامل مجتمع الدراسة. أستهدف الباحث كامل مجتمع

الدراسة وتم توزيع الاستبيان عليه كعينة الدراسة والبالغ عددهم (68) مبحوثا حيث تم استرداد (68) استبانة، وبعد فحص الاستبانات، تم استبعاد (2) استبانة لعدم صلاحيتها للتحليل وبهذا يكون عدد الاستبانات الصالحة للتحليل (68) استبانة، وهو ما يمثل ما نسبة (%92.09) من إجمالي عدد الاستبانات المستردة.

أداة الدراسة (الاستبانة) والمنهجية المستخدمة

اعتمدت هذه الدراسة على الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات، حيث صُممت خصيصاً لتحقيق أهداف البحث واختبار فرضياته. تضمنت الاستبانة خمسةً وعشرين سؤالاً مغلقاً إلى جانب مجموعة من الأسئلة الديموغرافية المتعلقة بخصائص أفراد العينة مثل النوع، العمر، المؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة، وذلك بهدف وصف الخصائص العامة للمشاركين وتحليل تأثيرها في متغيرات الدراسة.

تألفت أداة الدراسة من ثلاثة أجزاء رئيسية على النحو الآتي:

الجزء الأول: تناول البيانات الشخصية لأفراد عينة الدراسة، وشمل المتغيرات الديموغرافية (النوع، العمر، المؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة) بهدف التعرف على خصائص المشاركين وتحليل تباين آرائهم تبعاً لها.

الجزء الثاني: خُصص لقياس أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة بأبعادها الثلاثة:

التحسين المستمر

التوجه الاستراتيجي

التدريب والتطوير

واشتمل هذا الجزء على (16) فقرة تقيس مدى تطبيق هذه الأبعاد في بيئة الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض.

الجزء الثالث: تضمن مقياس تحسين الأداء المؤسسي، واحتوى على (9) فقرات تهدف إلى قياس مستوى تطور الأداء المؤسسي من حيث كفاءة الخدمات وجودتها وفاعلية العمليات الإدارية.

تم بناء الاستبانة بعناية استناداً إلى الأدبيات السابقة المتعلقة بإدارة الجودة الشاملة والأداء المؤسسي، بما يضمن صدق الأداة وثباتها، ويُسهم في جمع بيانات دقيقة تساعد في اختبار الفرضيات الإحصائية وتحقيق أهداف الدراسة.

صدق أداة الدراسة وثباتها:

تم إجراء اختبار الموثوقية باستخدام اختبار alpha Cronbach’s، لقياس الاتساق الداخلي لأداة الدراسة )الاستبيان( وكذلك الثبات، وكانت النتائج مبينة في الجدول التالي:

جدول 1 – معامل ثبات كرونباخ ألفا لكافة متغيرات الدراسة

Reliability Statistics

Cronbach’s Alpha No. of Items

.980 4

جدول 2 – معامل ثبات كرونباخ ألفا لكل محور من محاور الدراسة

معامل كرونباخ

الفا

المتغير

عدد الفقرات

.876

التحسين المستمر

إدارة الجودة الشاملة

5

.946

التوجه الإستراتيجي

0

.945

التدريب والتطوير

6

.967

الإجمالي

16

.962

تحسين الأداء المؤسسي

9

.962

الإجمالي

9

.980

الإجمالي الكلي

25

يظهر من خلال الجدول أعلاه أن قيمة معامل كرونباخ ألفا لإجمالي فقرات الاستبيان بلغت (0.980) وهي قيمة مرتفعة جدا تعكس درجة الثبات العالية التي يتمتع بها، كما نلاحظ كذلك أن معامل الثبات لكل المتغيرات كانت متقاربة وتفوق جميعها الحد الأدنى المطلوب لتحقق شرط الثبات وهو .(0.60)

ملائمة البيانات:

لأغراض التحقق من موضوعية نتائج الدراسة وملائمة البيانات للتحليل الإحصائي، فقد تم اجراء اختبار Kolmogorov-) (Smirnov، وذلك كما هو موضح بالجدول التالي:

جدول 3 – اختبار التوزيع الطبيعي لمتغيرات الدراسة

النتيجة

Kolmogorov-

Smirnov

Shapiro-

Wilk

المتغير

 

يتبع التوزيع الطبيعي

0.200*

0.687

التحسين المستمر

1

0.212*

0.719

التوجه الإستراتيجي

1

0.200*

0.09

التدريب والتطوير

1

0.200*

0.292

تحسين الأداء المؤسسي

1

من خلال الجدول السابق يلاحظ أن كافة محاور ومتغيرات الدراسة تتبع التوزيع الطبيعي، حيث يكون التوزيع طبيعيا إذا كان مستوى الدلالة (Sig.) أكبر من .(0.05)

.1 التحليل الوصفي لمتغيرات الدراسة: المتغيرات المستقلة:

إدارة الجودة الشاملة )التحسين المستمر:(

وحتى نتمكن من وصف مستوى أهمية أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية بالتطبيق على مجموعة من الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض، لجأ الباحث إلى استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتحقق من معنوية الفقرة وأهميتها كما يلي:

جدول 4 -المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمحور أثر إدارة الجودة الشاملة )التحسين المستمر(

إدارة الجودة الشاملة )التحسين المستمر(

مستوى

الأهمية

الترتيب

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الفقرة

الرقم

مرتفع

8

0.60

2.06

تسعى الجمعية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة

للمستفيدين.

8

مرتفع

2

8.08

2.22

تعمل الجمعية على تطوير خدمات جديدة.

2

مرتفع

8

0.99

2.28

تسعى الجمعية لتطوير الطرق والأساليب المتبعة في

تقديم الخدمات للمستفيدين.

8

مرتفع

2

0.92

2.88

لدى الجمعية القدرة على الاستجابة للظروف المحيطة.

2

مرتفع

0

8.80

8.68

تقوم إدارة الجمعية بإجراء دراسات مسحية لتحديد

حاجات المستفيدين ورغباتهم بشكل مستمر.

0

مرتفع

0.29

2.28

المتوسط العام

يظهر الجدول في الأعلى إجابات عينة الدراسة عن العبارات المتعلقة بمحور أثر إدارة الجودة الشاملة )التحسين المستمر(، فقد جاءت في المرتبة الأولى فقرة )تسعى الجمعية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين )بمتوسط حسابي بلغ (2.06) وهو أعلى من المتوسط الحسابي العام البالغ (2.28)، وانحراف معياري بلغ (0.60)، فيما حصلت الفقرة )تعمل الجمعية على تطوير خدمات جديدة )على المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (2.22) وهو أعلى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (2.28) وانحراف معياري .(8.08) وحصلت فقرة )تسعى الجمعية لتطوير الطرق والأساليب المتبعة في تقديم الخدمات للمستفيدين( على المرتبة الثالثة من حيث الأهمية بمتوسط حسابي بلغ (2.28) وهو أعلى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (2.28) وانحراف معياري .(0.99) وفي المرتبة الرابعة جاءت فقرة )لدى الجمعية القدرة على الاستجابة للظروف المحيطة( بمتوسط حسابي بلغ (2.88) وهو أقل من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (2.28) وانحراف معياري .(0.92) وفي المرتبة الخامسة جاءت فقرة )تقوم إدارة الجمعية بإجراء دراسات مسحية لتحديد حاجات المستفيدين ورغباتهم بشكل مستمر( بمتوسط حسابي بلغ (8.68) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (2.28) وانحراف معياري .(8.80)

بشكل عام هذه النتيجة تؤكد من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة مدى أهمية محور أثر إدارة الجودة الشاملة )التحسين المستمر(، حيث كان مرتفعا˝، ويبين الجدول أيضا˝ التشتت المنخفض في استجابات أفراد عينة الدراسة حول متغير )التحسين المستمر( بفقراته وهو ما يعكس التقارب في وجهات نظر أفراد عينة الدراسة حول الأهمية العالية لهذا المتغير في دعم وتحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية على مجموعة الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض محل الدراسة.

إدارة الجودة الشاملة )التوجه الاستراتيجي:(

وحتى نتمكن من وصف مستوى أهمية أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية بالتطبيق على مجموعة من الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض، لجأ الباحث إلى استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتحقق من معنوية الفقرة وأهميتها كما يلي:

جدول 5 -المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمحور أثر إدارة الجودة الشاملة )التوجه الإستراتيجي(

إدارة الجودة الشاملة )التوجه الإستراتيجي(

مستوى

الأهمية

الترتيب

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الفقرة

الرقم

مرتفع

8

8.08

2.06

تأخذ الجمعية إدارة الجودة الشاملة بعين الاعتبار كخطة

استراتيجية لها.

8

مرتفع

8

8.82

8.29

تقوم الجمعية بتغيير الخطة الاستراتيجية باستمرار تبعا

لتغيير حاجات المستفيدين ورغباتهم.

2

مرتفع

2

8.02

8.90

تسعى الجمعية باستمرار بفحص آثار تطبيق الخطة الاستراتيجية الموضوعة سلفا˝ والمتعلقة بجودة الخدمة المقدمة للمستفيدين.

8

مرتفع

0

8.88

8.28

تقوم الجمعية بدراسة البيئة الخارجية والداخلية قبل

وضع الخطة الإستراتيجية لها.

2

مرتفع

2

8.80

8.22

تعمل الجمعية على توظيف مختصين بوضع الخطة

الإستراتيجية ومتابعة تنفيذها.

0

مرتفع

0.99

8.60

المتوسط العام

يظهر الجدول في الأعلى إجابات عينة الدراسة عن العبارات المتعلقة بمحور أثر إدارة الجودة الشاملة )التوجه الإستراتيجي(، فقد جاءت في المرتبة الأولى فقرة )تأخذ الجمعية إدارة الجودة الشاملة بعين الاعتبار كخطة إستراتيجية لها( بمتوسط حسابي بلغ (2.06) وهو أعلى من المتوسط الحسابي العام البالغ (8.60)، وانحراف معياري بلغ (8.08)، فيما حصلت الفقرة )تسعى الجمعية باستمرار بفحص آثار تطبيق الخطة الإستراتيجية الموضوعة سلفا والمتعلقة بجودة الخدمة المقدمة للمستفيدين( على المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (8.90) وهو أعلى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.60) وانحراف معياري .(8.02) وحصلت فقرة )تقوم الجمعية بتغيير الخطة الإستراتيجية باستمرار تبعا لتغيير حاجات المستفيدين ورغباتهم( على المرتبة الثالثة

من حيث الأهمية بمتوسط حسابي بلغ (8.29) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.60) وانحراف معياري

.(8.82) وفي المرتبة الرابعة جاءت فقرة )تعمل الجمعية على توظيف مختصين بوضع الخطة الإستراتيجية ومتابعة تنفيذها( بمتوسط حسابي بلغ (8.22) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.60) وانحراف معياري .(8.80) وفي المرتبة الخامسة جاءت فقرة )تقوم الجمعية بدراسة البيئة الخارجية والداخلية قبل وضع الخطة الإستراتيجية لها( بمتوسط حسابي بلغ (8.28) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.60) وانحراف معياري .(8.88)

نتائج محور التوجه الاستراتيجي في إدارة الجودة الشاملة

أظهرت نتائج الدراسة أن محور التوجه الاستراتيجي يمثل أحد أهم أبعاد إدارة الجودة الشاملة في الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض. فقد جاءت آراء أفراد عينة الدراسة مرتفعة بشأن مستوى تطبيق هذا البعد داخل الجمعيات، مما يعكس إدراكاً عالياً لأهمية التخطيط الاستراتيجي في تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق أهداف الجودة.

كما أظهرت النتائج وجود تشتت منخفض في استجابات المشاركين، وهو ما يدل على تقارب وجهات النظر بين أفراد العينة حول أهمية التوجه الاستراتيجي كعنصر محوري في نجاح تطبيق إدارة الجودة الشاملة. ويُشير ذلك إلى أن الجمعيات الخيرية قيد الدراسة تُولي اهتماماً واضحاً بوضع الخطط الاستراتيجية، وتحرص على مراجعتها وتحديثها بما يتوافق مع احتياجات المستفيدين وتطور بيئة العمل.

بناءً على ذلك، يمكن القول إن التوجه الاستراتيجي يسهم بفاعلية في دعم وتحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية في المملكة العربية السعودية، من خلال توجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف التنظيمية وتطوير العمليات بشكل مستدام.

إدارة الجودة الشاملة )التدريب والتطوير(

وحتى نتمكن من وصف مستوى أهمية أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية بالتطبيق على مجموعة من الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض، لجأ الباحث إلى استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتحقق من معنوية الفقرة وأهميتها كما يلي:

جدول 6 – المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمحور أثر إدارة الجودة الشاملة )التدريب والتطوير(

إدارة الجودة الشاملة )التدريب والتطوير(

مستوى

الأهمية

الترتيب

الانحراف

المعياري

المتوسط

الحسابي

الفقرة

الرقم

مرتفع

2

8.86

8.28

تقوم إدارة التدريب داخل الجمعية بتحديد الاحتياجات التدريبية من خلال وضع خطة سنوية.

8

مرتفع

8

8.02

8.20

يتم تصميم الدورات التدريبية بناء على المشكلات القائمة في العمل بهدف حلها.

2

مرتفع

8

8.29

8.00

يتم تحديد الاحتياجات التدريبية للعاملين داخل الجمعية بناء على نتائج تقييم الأداء.

8

مرتفع

2

8.06

8.22

تستخدم الجمعية الوسائل والتقنيات الحديثة لتنفيذ برامج التدريب.

2

مرتفع

0

8.80

8.89

تستخدم الجمعية أدوات تقييم لقياس مدى تحقيق البرنامج التدريبي لاحتياجات المتدربين.

0

مرتفع

8

8.08

8.98

تؤهل الجمعية منسوبيها للتعامل مع الحالات

الاستثنائية.

8

مرتفع

8.00

8.28

المتوسط العام

يظهر الجدول في الأعلى إجابات عينة الدراسة عن العبارات المتعلقة بمحور أثر إدارة الجودة الشاملة )التدريب والتطوير(، فقد جاءت في المرتبة الأولى فقرة )تؤهل الجمعية منسوبيها للتعامل مع الحالات الاستثنائية( بمتوسط حسابي بلغ (8.98) وهو أعلى من المتوسط الحسابي العام البالغ (8.28)، وانحراف معياري بلغ (8.08)، فيما حصلت الفقرة )تستخدم الجمعية الوسائل والتقنيات الحديثة لتنفيذ برامج التدريب( على المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (8.22) وهو أعلى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.28) وانحراف معياري .(8.06) وحصلت فقرة )يتم تصميم الدورات التدريبية بنا ˝ء على المشكلات القائمة في العمل بهدف حلها( على المرتبة الثالثة من حيث الأهمية بمتوسط حسابي بلغ (8.20) وهو أعلى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.28) وانحراف معياري .(8.02) وفي المرتبة الرابعة جاءت فقرة )تقوم إدارة التدريب داخل الجمعية بتحديد الاحتياجات التدريبية من خلال وضع خطة سنوية( بمتوسط حسابي بلغ (8.28) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.28) وانحراف معياري .(8.86) وفي المرتبة الخامسة جاءت فقرة )تستخدم الجمعية أدوات تقييم لقياس مدى تحقيق البرنامج التدريبي لاحتياجات المتدربين( بمتوسط حسابي بلغ (8.89) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.28) وانحراف معياري .(8.80) وفي المرتبة السادسة جاءت فقرة )يتم تحديد الاحتياجات التدريبية للعاملين داخل الجمعية بناء على نتائج تقييم الأداء( بمتوسط حسابي بلغ (8.0) وهو أدنى من المتوسط الحسابي الكلي والبالغ (8.28) وانحراف معياري .(8.29)

نتائج محور التدريب والتطوير في إطار إدارة الجودة الشاملة

أظهرت نتائج الدراسة أن محور التدريب والتطوير يمثل أحد الركائز الأساسية في تطبيق إدارة الجودة الشاملة داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض. وقد اتضح من إجابات أفراد عينة الدراسة أن مستوى الاهتمام بالتدريب والتطوير كان مرتفعاً، مما يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية هذا البعد في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

كما أظهرت النتائج وجود تشتت منخفض في استجابات أفراد العينة، الأمر الذي يدل على توافق وتجانس الآراء حول الدور المحوري الذي يلعبه التدريب والتطوير في تعزيز الأداء المؤسسي. ويشير ذلك إلى أن الجمعيات الخيرية تولي أهمية واضحة لتأهيل موظفيها من خلال برامج تدريبية منظمة ومستمرة تسهم في تطوير المهارات وتحديث المعارف بما يتناسب مع متطلبات العمل ومبادئ الجودة الشاملة.

وبناءً على ما سبق، يمكن القول إن الاستثمار في التدريب والتطوير يُعد عاملاً أساسياً في دعم وتحسين الأداء المؤسسي، إذ يساعد على ترسيخ ثقافة الجودة داخل الجمعيات الخيرية ويضمن استدامة الأداء المتميز في بيئة العمل الخيري بالمملكة العربية السعودية.

المتغيرات التابعة:

تحسين الأداء المؤسسي) تحسين الأداء المؤسسي:(

وحتى نتمكن من وصف مستوى أهمية أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي في المملكة العربية السعودية بالتطبيق على مجموعة من الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض، لجأ الباحث إلى استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتحقق من معنوية الفقرة وأهميتها كما يلي:

جدول 7 – المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمحور تحسين الأداء المؤسسي )تحسين الأداء المؤسسي(

الرقم

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الترتيب

مستوى الأهمية

9

تحرص الجمعية على تحسين الأداء بشكل مستمر.

2.80

8.88

1

مرتفع

3

يتم تنفيذ المعاملات والمهام داخل الجمعية في الوقت المحدد لها.

2.00

8.09

2

مرتفع

4

تقدم الجمعية خدماتها للمستفيدين بجودة وكفاءة عالية.

1.98

8.20

3

مرتفع

8

تسعى الجمعية باستمرار بمتابعة المستفيدين حتى بعد حصولهم على الخدمة.

1.98

8.08

4

مرتفع

7

تعمل الجمعية على تطوير وتحديث الأنظمة التقنية المتبعة فيها باستمرار.

1.92

8.82

5

مرتفع

1

يتم تنفيذ الأعمال والمهام المطلوبة داخل الجمعية وفقاً للخطط المعدة مسبقاً.

1.92

8.86

6

مرتفع

2

تضع الجمعية مؤشرات قياس محددة ومناسبة لقياس الأداء المؤسسي.

1.66

8.08

7

مرتفع

5

تأخذ الجمعية بالحسبان الشكاوى والمقترحات المقدمة من المستفيدين بهدف تحسين الأداء.

1.29

8.20

8

مرتفع

6

تتفادى الجمعية باستمرار الأخطاء السابقة في حالة وجودها.

1.28

8.82

9

مرتفع

تحليل نتائج محور تحسين الأداء المؤسسي

يُظهر الجدول أعلاه إجابات أفراد عينة الدراسة حول العبارات المتعلقة بمحور تحسين الأداء المؤسسي، حيث جاءت النتائج بدرجة مرتفعة، مما يدل على إدراك المشاركين لأهمية هذا المحور في تطوير العمل داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض.

فقد جاءت الفقرة “تحرص الجمعية على تحسين الأداء بشكل مستمر” في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (2.80)، وهو أعلى من المتوسط العام البالغ (1.92)، وانحراف معياري (8.88)، مما يعكس اهتمام الجمعيات بثقافة التحسين المستمر.

أما الفقرة “يتم تنفيذ المعاملات والمهام داخل الجمعية في الوقت المحدد لها” فجاءت في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (2.00) وانحراف معياري (8.09)، وهو ما يشير إلى التزام الجمعيات بالدقة الزمنية في تنفيذ الأعمال.

وجاءت الفقرة “تقدم الجمعية خدماتها للمستفيدين بجودة وكفاءة عالية” في المرتبة الثالثة بمتوسط (1.98) وانحراف معياري (8.20)، مؤكدةً الاهتمام برفع جودة الخدمات المقدمة.

وفي المرتبة الرابعة جاءت الفقرة “تسعى الجمعية باستمرار بمتابعة المستفيدين حتى بعد حصولهم على الخدمة” بمتوسط حسابي (1.98) وانحراف معياري (8.08)، وهو ما يعكس الحرص على بناء علاقة مستدامة مع المستفيدين.

أما الفقرة “تعمل الجمعية على تطوير وتحديث الأنظمة التقنية المتبعة فيها باستمرار” فاحتلت المرتبة الخامسة بمتوسط (1.92) وانحراف معياري (8.82)، مما يدل على السعي نحو التطوير التقني المستمر.

وفي المرتبة السادسة جاءت الفقرة “يتم تنفيذ الأعمال والمهام المطلوبة داخل الجمعية وفقاً للخطط المعدة مسبقاً” بمتوسط (1.92) وانحراف معياري (8.86)، بينما جاءت الفقرة “تضع الجمعية مؤشرات قياس محددة ومناسبة لقياس الأداء المؤسسي” في المرتبة السابعة بمتوسط (1.66) وانحراف معياري (8.08).
أما الفقرة “تأخذ الجمعية بالحسبان الشكاوى والمقترحات المقدمة من المستفيدين بهدف تحسين الأداء” فجاءت في المرتبة الثامنة بمتوسط (1.29) وانحراف معياري (8.20)، تليها الفقرة “تتفادى الجمعية باستمرار الأخطاء السابقة في حالة وجودها” في المرتبة التاسعة بمتوسط (1.28) وانحراف معياري (8.82).

بشكل عام، تؤكد هذه النتائج من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة على الأهمية الكبيرة لمحور تحسين الأداء المؤسسي، حيث ظهر تشتت منخفض في الاستجابات، مما يعكس تجانس الآراء حول أهمية هذا المحور في دعم وتطوير الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية.

اختبار فرضيات الدراسة

الفرضية الرئيسية الأولى

عنوان الفرضية:

أثر إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

الفرضية الصفرية (H₀):

لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى الدلالة الإحصائية (α ≥ 0.05).

الفرضية البديلة (H₁):

يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى الدلالة الإحصائية (α ≤ 0.05).

من أجل التحقق من صحة هذه الفرضية واختبار العلاقة بين أبعاد إدارة الجودة الشاملة (التحسين المستمر، التوجه الاستراتيجي، التدريب والتطوير) وتحسين الأداء المؤسسي، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد (Multiple Linear Regression) لقياس مدى تأثير المتغيرات المستقلة الممثلة لأبعاد إدارة الجودة الشاملة على المتغير التابع المتمثل في تحسين الأداء المؤسسي.

جدول 8 – نتيجة تحليل معامل الانحدار الخطي المتعدد – الفرضية الرئيسية الأولى

VIF

Sig.

(t)

t

β

Sig.

(F)

F

R2

R

المتغير المستقل

)المفسرة(

المتغير

التابع

1.00

.000

15.787

0.919

.000b

249.209

0.844

0.919a

أثر إدارة الجودة الشاملة

تحسين الأداء

المؤسسي

نتائج اختبار الفرضية الرئيسية الأولى

من أجل التعرف على العلاقة بين تحسين الأداء المؤسسي والمتغيرات المفسرة المتمثلة في أثر إدارة الجودة الشاملة بأبعادها (التحسين المستمر، التوجه الاستراتيجي، التدريب والتطوير)، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد، حيث اعتُبر أثر إدارة الجودة الشاملة متغيراً مستقلاً، بينما اعتُبر تحسين الأداء المؤسسي متغيراً تابعاً.

أظهرت نتائج التحليل أن نموذج الانحدار كان معنوياً، وذلك من خلال قيمة (F = 229.209) عند مستوى دلالة (Sig = 0.00)، وهي أقل من مستوى المعنوية المفترض (α ≤ 0.05)، مما يدل على معنوية النموذج الإحصائية. كما أوضحت النتائج أن المتغيرات المستقلة تفسر %62.2 من التباين الحاصل في المتغير التابع (تحسين الأداء المؤسسي) وفقاً لقيمة معامل التحديد (R² = 0.622).

كما بلغت قيمة بيتا (β = 0.989)، وهي قيمة دالة إحصائياً، مما يعني أن كل زيادة بمقدار وحدة واحدة في تطبيق إدارة الجودة الشاملة تؤدي إلى تحسن في مستوى الأداء المؤسسي بمقدار 0.989 وحدة. وتدعم هذه النتيجة العلاقة القوية والموجبة بين تطبيق مبادئ الجودة الشاملة وتحسين الأداء داخل الجمعيات الخيرية. وبالإضافة إلى ذلك، أظهر اختبار عامل تضخم التباين (VIF = 1.00) أنه أصغر من (8)، مما يشير إلى عدم وجود مشكلة تعددية خطية بين متغيرات النموذج.

النتيجة:
استناداً إلى نتائج التحليل الإحصائي، تم رفض الفرضية الصفرية وقبول الفرضية البديلة، إذ تبين أن الانحدار معنوي عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05). وبالتالي، يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لإدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية.

الفرضية الفرعية الأولى

الفرضية الصفرية (H₀):

لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتحسين المستمر على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة (α ≥ 0.05).

الفرضية البديلة (H₁):

يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتحسين المستمر على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05).

وللتأكد من صحة الفرضية الفرعية الأولى، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد لقياس العلاقة بين أثر التحسين المستمر (كأحد أبعاد إدارة الجودة الشاملة) وتحسين الأداء المؤسسي، وذلك لتحديد قوة وتأثير هذا البعد في تعزيز الأداء داخل الجمعيات الخيرية محل الدراسة.

جدول 9 – نتيجة تحليل معامل الانحدار الخطي المتعدد – الفرضية الفرعية الأولى

VIF

Sig. (t)

t

β

Sig. (F)

F

R2

R

المتغير المستقل

)المفسرة(

المتغير التابع

1.00

.000

11.392

0.859

.000b

129.786

0.738

0.859a

التحسين

المستمر

تحسين الأداء

المؤسسي

من أجل معرفة العلاقة بين تحسين الأداء المؤسسي والمتغيرات المفسرة )التحسين المستمر(، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد والذي اعتبرت فيه متغير التحسين المستمر كمتغير مستقل، وتحسين الأداء المؤسسي كمتغير تابع.

أظهرت نتائج نموذج الانحدار أن نموذج الانحدار معنوي وذلك من خلال قيمة (f) البالغة (829.268) بدلالة (0.00) أقل من مستوى المعنوية (0.00)، وتفسر النتائج أن المتغيرات المفسرة )المتغير المستقل( تفسر 28.6) (% من التباين الحاصل في تحسين الأداء المؤسسي )المتغير التابع( وذلك بالنظر إلى معامل التحديد .(R2) كما جاءت قيمة بيتا التي توضح العلاقة بين تحسين الأداء المؤسسي )المتغير التابع( والتحسين المستمر )المتغير المستقل( بقيمة (0.609) وهي ذات دلالة إحصائية، حيث يمكن استنتاج ذلك من قيمة (t) والدلالة المرتبطة بها. ويعني ذلك أنه كلما زاد التحسين المستمر )كمتغير مستقل( بمقدار وحدة واحدة تحسن مستوى الأداء المؤسسي )كمتغير تابع( بمقدار (0.609) وحدة. كما يوضح الجدول نتائج اختبار التعددية الخطية (VIF) حيث كشفت النتيجة أن عامل تضخم التباين للنموذج كان (8.00) أصغر من (8) مما يشير إلى عدم وجود مشكلة تعددية خطية بين متغيرات النموذج.

النتيجة: بنا ˝ء على نتائج التحليل السابق، يتم رفض الفرضية الصفرية وقبول الفرضية البديلة لأن الانحدار معنوي. يوجد أثر ذي دلالة إحصائية للتحسين المستمر على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥2.23)

الفرضية الفرعية الثانية:

الفرضية الصفرية: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتوجه الإستراتيجي على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية 0.00) .(α≥

الفرضية البديلة: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتوجه الإستراتيجي على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات

الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية 0.00) .(α≥

من أجل معرفة العلاقة بين أثر إدارة الجودة الشاملة )بإبعادها( وتحسين الأداء المؤسسي، وللتأكد من صحة الفرضية من

عدمها، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد كما يلي:

جدول 10 – نتيجة تحليل معامل الانحدار الخطي المتعدد – الفرضية الفرعية الثانية

VIF

Sig. (t)

t

β

Sig. (F)

F

R2

R

المتغير المستقل )المفسرة(

المتغير التابع

1.00

.000

14.372

0.904

.000b

206.542

0.818

0.904a

التوجه الاستراتيجي

تحسين الأداء

المؤسسي

نتائج الفرضية الفرعية الثانية: أثر التوجه الاستراتيجي على تحسين الأداء المؤسسي

من أجل التعرف على العلاقة بين تحسين الأداء المؤسسي والمتغير المفسر (التوجه الاستراتيجي)، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد، حيث اعتُبر التوجه الاستراتيجي متغيراً مستقلاً، بينما اعتُبر تحسين الأداء المؤسسي متغيراً تابعاً.

أظهرت نتائج التحليل أن نموذج الانحدار كان معنوياً، حيث بلغت قيمة (F = 208.022) عند مستوى دلالة (Sig = 0.00)، وهو أقل من مستوى الدلالة المفترض (α ≤ 0.05)، مما يدل على معنوية النموذج الإحصائية. كما أوضحت النتائج أن المتغير المستقل (التوجه الاستراتيجي) يفسر %68.6 من التباين الحاصل في المتغير التابع (تحسين الأداء المؤسسي) وفقاً لقيمة معامل التحديد (R² = 0.686).

كذلك، بلغت قيمة بيتا (β = 0.902) وهي دالة إحصائياً، مما يعني أن كل تحسن بمقدار وحدة واحدة في التوجه الاستراتيجي يؤدي إلى تحسن في الأداء المؤسسي بمقدار 0.902 وحدة. كما بينت نتائج اختبار عامل تضخم التباين (VIF = 1.00) أنه أصغر من (8)، مما يشير إلى عدم وجود مشكلة تعددية خطية بين متغيرات النموذج.

النتيجة:
استناداً إلى نتائج التحليل السابق، تم رفض الفرضية الصفرية وقبول الفرضية البديلة لأن النموذج الإحصائي معنوي. وبالتالي، يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتوجه الاستراتيجي على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05).

الفرضية الفرعية الثالثة: أثر التدريب والتطوير على تحسين الأداء المؤسسي

الفرضية الصفرية (H₀):

لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتدريب والتطوير على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة (α ≥ 0.05).

الفرضية البديلة (H₁):

يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتدريب والتطوير على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05).

وللتأكد من صحة هذه الفرضية، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد لقياس العلاقة بين أثر التدريب والتطوير كأحد أبعاد إدارة الجودة الشاملة وتحسين الأداء المؤسسي، بهدف تحديد مدى قوة التأثير واتجاه العلاقة بينهما في بيئة الجمعيات الخيرية محل الدراسة بمدينة الرياض.

جدول 11 – نتيجة تحليل معامل الانحدار الخطي المتعدد – الفرضية الفرعية الثالثة

VIF

Sig. (t)

t

β

Sig. (F)

F

R2

R

المتغير المستقل

)المفسرة(

المتغير التابع

1.00

.000

.827

0.397

.000b

99.721

0.684

0.427a

التدريب والتطوير

تحسين الأداء

المؤسسي

من أجل معرفة العلاقة بين تحسين الأداء المؤسسي والمتغيرات المفسرة )التدريب والتطوير(، تم استخدام نموذج الانحدار الخطي المتعدد والذي اعتبرت فيه متغير التدريب والتطوير كمتغير مستقل، ومتغير تحسين الأداء المؤسسي كمتغير تابع.

أظهرت نتائج نموذج الانحدار أن نموذج الانحدار معنوي وذلك من خلال قيمة (f) البالغة (99.228) بدلالة (0.00) أقل من مستوى المعنوية (0.00)، وتفسر النتائج أن المتغيرات المفسرة )المتغير المستقل( تفسر 86.2) (% من التباين الحاصل في تحسين الأداء المؤسسي )المتغير التابع( وذلك بالنظر إلى معامل التحديد .(R2) كما جاءت قيمة بيتا التي توضح العلاقة بين تحسين الأداء المؤسسي )المتغير التابع( والتدريب والتطوير )المتغير المستقل( بقيمة (0.892) وهي ذات دلالة إحصائية، حيث يمكن استنتاج ذلك من قيمة (t) والدلالة المرتبطة بها. ويعني ذلك أنه كلما تحسن التدريب والتطوير )كمتغير مستقل( بمقدار وحدة واحدة تحسن مستوى الأداء المؤسسي )كمتغير تابع( بمقدار (0.892) وحدة. كما يوضح الجدول نتائج اختبار التعددية الخطية (VIF) حيث كشفت النتيجة أن عامل تضخم التباين للنموذج كان (8.00) أصغر من (8) مما يشير إلى عدم وجود مشكلة تعددية خطية بين متغيرات النموذج.

النتيجة: بناء على نتائج التحليل السابق، يتم رفض الفرضية الصفرية وقبول الفرضية البديلة لأن الانحدار معنوي. يوجد أثر ذي دلالة إحصائية للتدريب والتطوير على تحسين الأداء المؤسسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥2.23)

الفرضية الرئيسية الثانية:

الفرضية الصفرية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى للبيانات

الشخصية داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

الفرضية البديلة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى للبيانات الشخصية داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00) وللتأكد من صحة الفرضية من عدمها سيتم تقسيم الفرضية إلى عدد من الفرضيات الفرعية كما يلي:

الفرضية الفرعية الأولى:

– الفرضية الصفرية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير

الجنس داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

– الفرضية البديلة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير الجنس داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

من أجل التحقق من صحة الفرضية من عدمها، سيقوم الباحث بإجراء اختبار تجانس التباين بين متغير تحسين الأداء المؤسسي ومتغير النوع من خلال اختبار )ليفين( كما يلي:

جدول 12 – نتيجة اختبار )ليفين( – الفرضية الفرعية الأولي

Test of Homogeneity of Variance

 

Levene

Statistic

df1

df2

Sig.

الأداء المؤسسي

Based on Mean

2.283

1

46

.138

Based on Median

1.578

1

46

.215

Based on Median and with adjusted df

1.578

1

36.119

.217

Based on trimmed mean

1.892

1

46

.176

يظهر الجدول في الأعلى نتيجة اختبار تجانس التباين )ليفين( الأربع سواء التي تعتمد على )المتوسط الحسابي، الوسيط، الوسيط مع تصحيح درجات الحرية، المتوسط الحسابي المقطوع(، وبالتدقيق في نتائج الجدول نلاحظ أن قيم (Sig.) لجميع اختبارات )ليفين( أكبر من مستوى الدلالة (0.00) والذي يعني أن الاحصائيات ستعطي نفس القرار حول تجانس التباين من عدمه والتي توضح أن مستويات التباين بين مجموعات النوع )الذكور والإناث( متجانسة.

وعليه يتم قبول الفرضية الصفرية ورفض الفرضية البديلة. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير الجنس داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

الفرضية الفرعية الثانية:

الفرضية الصفرية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير العمر داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية

.(α≥0.00)

الفرضية البديلة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير العمر داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

من أجل التحقق من صحة الفرضية من عدمها، سيقوم الباحث بإجراء اختبار تجانس التباين بين متغير تحسين الأداء المؤسسي ومتغير العمر من خلال اختبار ليفين كما يلي:

جدول 13 – نتيجة اختبار )ليفين( – الفرضية الفرعية الثانية

Test of Homogeneity of Variance

 

Levene

Statistic

df1

df2

Sig.

الأداء المؤسسي

Based on Mean

1.444

3

44

.243

Based on Median

1.354

3

44

.269

Based on Median and with

adjusted df

1.354

3

35.395

.273

Based on trimmed mean

1.431

3

44

.246

يظهر الجدول في الأعلى نتيجة اختبار تجانس التباين )ليفين( الأربع سواء التي تعتمد على )المتوسط الحسابي، الوسيط، الوسيط مع تصحيح درجات الحرية، المتوسط الحسابي المقطوع(، وبالتدقيق في نتائج الجدول نلاحظ أن قيم (Sig.) لجميع اختبارات )ليفين( أكبر من مستوى الدلالة (0.00) والذي يعني أن الاحصائيات ستعطي نفس القرار حول تجانس التباين من عدمه والتي توضح أن مستويات التباين بين مجموعات العمر متجانسة.

وعليه يتم قبول الفرضية الصفرية ورفض الفرضية البديلة. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير العمر داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

الفرضية الفرعية الثالثة:

الفرضية الصفرية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير المؤهل الدراسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

الفرضية البديلة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير المؤهل الدراسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية ≥0.00) .(α

من أجل التحقق من صحة الفرضية من عدمها، سيقوم الباحث بإجراء اختبار تجانس التباين بين متغير تحسين الأداء المؤسسي ومتغير المؤهل الدراسي من خلال اختبار ليفين كما يلي:

 

Based on Median and with adjusted

df

3.440

2

33.171

.044

Based on trimmed mean

3.646

2

45

.034

يظهر الجدول في الأعلى نتيجة اختبار تجانس التباين )ليفين( الأربع سواء التي تعتمد على )المتوسط الحسابي، الوسيط، الوسيط مع تصحيح درجات الحرية، المتوسط الحسابي المقطوع(، وبالتدقيق في نتائج الجدول نلاحظ أن قيم (Sig.) لجميع اختبارات )ليفين( أقل من مستوى الدلالة (0.00) والذي يعني أن الاحصائيات ستعطي نفس القرار حول تجانس التباين من عدمه والتي توضح أن مستويات التباين بين مجموعات المؤهل الدراسي غير متجانسة.

وعليه يتم قبول الفرضية البديلة ورفض الفرضية الصفرية. توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير المؤهل الدراسي داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية ≥0.00) .(α

الفرضية الفرعية الرابعة:

الفرضية الصفرية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير عدد سنوات الخبرة داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

الفرضية البديلة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير عدد سنوات الخبرة داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

من أجل التحقق من صحة الفرضية من عدمها، سيقوم الباحث بإجراء اختبار تجانس التباين بين متغير تحسين الأداء المؤسسي ومتغير عدد سنوات الخبرة من خلال اختبار ليفين كما يلي:

جدول 15 – نتيجة اختبار )ليفين( – الفرضية الفرعية الرابعة

Test of Homogeneity of Variance

 

Levene

Statistic

df1

df2

Sig.

الأداء المؤسسي

Based on Mean

.001

1

45

.979

Based on Median

.020

1

45

.889

Based on Median and with

adjusted df

.020

1

44.986

.889

Based on trimmed mean

.010

1

45

.920

يظهر الجدول في الأعلى نتيجة اختبار تجانس التباين )ليفين( الأربع سواء التي تعتمد على )المتوسط الحسابي، الوسيط، الوسيط مع تصحيح درجات الحرية، المتوسط الحسابي المقطوع(، وبالتدقيق في نتائج الجدول نلاحظ أن قيم (Sig.) لجميع اختبارات )ليفين( أكبر من مستوى الدلالة (0.00) والذي يعني أن الاحصائيات ستعطي نفس القرار حول تجانس التباين من عدمه والتي توضح أن مستويات التباين بين مجموعات عدد سنوات الخبرة متجانسة.

وعليه يتم قبول الفرضية الصفرية ورفض الفرضية البديلة. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لآراء عينة الدراسة حول تحسين الأداء المؤسسي تعزى لمتغير عدد سنوات الخبرة داخل الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عند مستوى دلالة معنوية .(α≥0.00)

النتائج والتوصيات:

أولا: النتائج:

  1. أظهرت النتائج ارتفاع مستوى تطبيق التحسين المستمر في الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض، مع انخفاض التشتت في الإجابات، مما يدل على اتفاق أفراد العينة حول أهميته في دعم الأداء المؤسسي.
  2. تبين أن التوجه الاستراتيجي يحقق مستوى مرتفعاً من التطبيق، ويُعد عنصراً أساسياً في تحسين الأداء المؤسسي من خلال التخطيط الفعّال ومتابعة الأهداف.
  3. أظهرت النتائج أن التدريب والتطوير يمثل محوراً مهماً في تعزيز كفاءة العاملين ورفع جودة الأداء، مع توافق كبير في آراء المشاركين حول أهميته.
  4. سجل تحسين الأداء المؤسسي مستوى مرتفعاً أيضاً، مما يعكس وعي الجمعيات الخيرية بأهمية التطوير المستمر في العمليات والخدمات.
  5. بينت نتائج نموذج الانحدار وجود أثر دال إحصائياً لإدارة الجودة الشاملة بأبعادها الثلاثة على تحسين الأداء المؤسسي عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05).
  6. أوضحت النتائج أن التحسين المستمر، والتوجه الاستراتيجي، والتدريب والتطوير جميعها تؤثر بشكل إيجابي ومعنوي في تحسين الأداء المؤسسي.
  7. أظهر اختبار تجانس التباين عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في آراء أفراد العينة تُعزى لمتغيرات الجنس، العمر، المؤهل الدراسي، أو عدد سنوات الخبرة.
  8. تعكس النتائج اتفاقاً عاماً بين المشاركين على أهمية تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة في تعزيز الأداء وتحقيق كفاءة مؤسسية مستدامة.

ثانيا: التوصيات:

  1. يجب النظر إلى إدارة الجودة الشاملة بأنها عملية متكاملة تشمل وتخدم جميع الأنشطة والوظائف على شكل سلسلة وأي خلل في أي حلقة يعتبر نقطة ضعف تؤثر في الأداء العام للجمعية.
  2. أن تتبنى الجمعية تطبيق إدارة الجودة الشاملة في جميع العمليات والأنشطة وبطريقة علمية منظمة، وأن تستعين بذوي خبرة الاختصاص في هذا الشأن.
  3. نشر ثقافة الجودة على مستوى الجمعية وبصورة مستمرة.
  4. توعية العاملين بأهمية الجودة الشاملة في خلق فرص تساهم في تحسين العمل؛ وتنمي من مهارات الفرد.
  5. أن تتسم قرارات الجمعيات بالواقعية وذلك بالاعتماد على معايير إدارة الجودة الشاملة لإثبات فعالية القرارات.
  6. مشاركة الجمعيات في ورش العمل والندوات المتعلقة بمفهوم إدارة الجودة الشاملة وسبل تعزيزها من خلال مجموعة من النماذج الناجحة المحلية والدولية.

المراجع:

المراجع العربية:

أبو كريم، أيمن محمد. .(2088) علاقة نظم المعلومات الإدارية في تحسين الأداء الإداري، دراسة ميدانية بالتطبيق على المنظمات غير الحكومية بقطاع غزة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر.

أسامة جمال النسور. .(2082) أثر أساليب المحاسبة الإدارية الاستراتيجية في تعزيز فاعلية وكفاءة حوكمة الشركات في الشركات الصناعية المساهمة العاملة في الأردن، عمان: جامعة جرش، مجلة المحاسبة والتدقيق والحوكمة، المجلد 2، العدد 2، صفحة .20

بدر، رشاد محمود، والمدهون، محمد. (2082) أثر تطبيق مبادئ الجودة الشاملة على أداء المؤسسات الأهلية الأجنبية العاملة في قطاع غزة”، مجلة الجامعة الإسلامية للبحوث الإنسانية، المجلد(20)، العدد(2) صفحة 888-802، غزة.

بن طوالة. .(2089) دور العمل التطوعي في تحقيق رؤية المملكة 2080، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، صفحة 80-2

بن عودة، قصير وأيوب مختار. .(2082) ” إدارة الجودة الشاملة وعلاقتها بالأداء الوظيفي – دراسة ميدانية بمؤسستي بوهران، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، العدد 88، ص 886 – 802، الجزائر.

بوكريطة، نوال. .(2088) أثر الاتصال في رفع الأداء التسويقي للمؤسسة الخدمية: دراسة حالة وكالة السفر والسياحة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الجزائر، الجزائر.

حسينة، قلبو. .(2080) دور إدارة المعرفة في تحسين الأداء المؤسسي: دراسة حالة كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة محمد خيضر، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة محمد خيضر، بسكرة، الجزائر.

درويش، سامان توفيق. .(2082) دور تطبيق معايير الجودة الشاملة في تحسين الأداء بالمؤسسات الاجتماعية – دراسة حالة

المؤسسات الاجتماعية في محافظة السليمانية بإقليم كوردستان – العراق، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة النيلين.

الدوسري، محمد وضاح. .(2088) دور المراجعة الداخلية في تحسين الإبداع المؤسسي في المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، رسالة ماجستير غير منشورة؛ جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛ الرياض، السعودية.

ربابعة، فاطمة. .(2088) المقارنة المرجعية مدخل لتحسين الأداء المؤسسي في المنظمات العامة: دراسة تطبيقية على المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، مجلة جامعة مؤتة، المجلد (28)، العدد (2)، صفحة .892-809

الزطمة، نضام محمد. .(2088) إدارة المعرفة وأثرها على تميز الأداء، دراسة تطبيقية على الكليات والمعاهد التقنية المتوسطة العاملة في قطاع غزة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التجارة، الجامعة الاسلامية بغزة.

السلطى مأمون والياس. سهيل. .(8999) دليل عملي لتطبيق أنظمة الجودة الآيزو 9000، دار الفكر المعاصر، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان.

سمير عزيز العبادي، وآخرون. .(2088) تخطيط ومراقبة العمليات الانتاجية، القاهرة: الشركة العربية المتحدة للتوريدات، بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، صفحة -226 .229

العابد، محمد ومكيد، علي. .(2088) دور إدارة الجودة الشاملة في تحسين الأداء المؤسسي، مجلة الدراسات المالية والمحاسبية، جامعة الشهيد حمة لخضر -الوادي، العدد السابع، الجزائر.

عايش، شادي. .(2006) أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة على الأداء المؤسسي )دراسة تطبيقية على المصارف الإسلامية العاملة في قطاع غزة(، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.

عبد الرحمن. .(2086) دور الثقافة التنظيمية في تعديل العلاقة بين إدارة الجودة الشاملة والأداء المؤسسي في القطاع الصناعي بولاية الخرطوم، رسالة دكتوراه غير منشورة، السودان

عبد الرحمن، عادل محمد. .(2082) أثر التخطيط الاستراتيجي على تحسين الأداء المؤسسي للمنظمات العامة، مجلة البحوث التجارية المعاصرة، كلية التجارة، جامعة سوهاج، مجلد (26)، العدد (2) صفحة .888-829

عبد الوهاب، محمد نور الله. .(2082) أثر إدارة الجودة الشاملة على أداء قطاع الصناعات الغذائية السودانية، دراسة حالة مجموعة شركات معاوية البرير”، رسالة دكتوراه، جامعة النيلين، السودان.

عزت محمد أحمد. .(2006) تحديث الإدارة التعليمية والنظارة والإشراف الفني، القاهرة: دار المطبوعات الجديدة، صفحة .6

الفاضل، أبوالروس. .(2022) دور إدارة الجودة الشاملة في تحسين مستويات الأداء المؤسسي، دراسة تطبيقية على شركات توزيع الكهرباء في فلسطين، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد .20

الفياض. .(2020) أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة على كفاءة الأداء المؤسسي في الشركات الخدمية )دراسة حالة الشركة الفنية لخدمات التأمين(، نشرت بالجامعة السورية.

مخيمر، عبد العزيز وآخرون. .(8999) قياس الأداء المؤسسي للأجهزة الحكومية، المنظمة العربية

المدهون، محمود عطا. .(2082) عمليات إدارة المعرفة وعلاقتها بتميز الأداء المؤسسي: دراسة تطبيقية على وزارة التربية والتعليم العالي في محافظات غزة، رسالة ماجستير غير منشورة، أكاديمية الادارة والسياسة للدراسات العليا، غزة، فلسطين.

وفاء عبد السميع عمارة سعود. .(2088) مدى تطبيق إدارة الجودة الشاملة في مستشفيات القطاع العام والخاص – دراسة مقارنة، حلوان: جامعة حلوان، كلية التجارة وإدارة الأعمال، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، العدد 2، صفحة 860

المراجع الأجنبية:

Ahmad, Mahmoud Abbas. (2022). the impact of total quality management on the performance of organizations in the Nigerian service sector, World Journal of Management and Business Studies, (ISSN: 2795-2525) Vol. 2, No 3.

Dhafer. (2015). “The Impact of Total Quality Management on Organization”, European Journal of Business and Management 7, 119-127.

Hung, R.; Lien, B.; Fang, S.; and McLean, G. (2010). Knowledge as a Facilitator for Enhancing Innovation Performance through Total Quality Management. Total Quality Management, 21(4), 425-438.

Kim-son. (2012).Quality management and practices, Croatia: In Tech.

Megersa, Gezew. (2022). the impact of total quality management on enterprise performance: a case study on the National Cement Company, International Journal of Management and Business Studies, ISSN 2167-0439, Vol. 12(3), pp. 001-005.

Nguyen Hoai Anh, Brian H. Kleiner. (2006). “Effective human resource management in the entertainment industry”, Management Research News, Vol. 28 Iss: 2/3, pp.100 – 107.

Nguyen, T. (2006). “Improving Performance Through Linking it and TQM in Vietnamese Organizations”. Unpublished thesis doctor. University of Fribourg. Switzerland.

Pattanayak, D., Koilakuntla, M. and Punyatoya, P., (2017). Investigating the influence of TQM, service quality and market orientation on customer satisfaction and loyalty in the Indian banking sector. International Journal of Quality & Reliability Management, 34(3), 362–377

Pattanayak, D., Koilakuntla, M. and Punyatoya, P., (2017). Investigating the influence of TQM, service quality and market orientation on customer satisfaction and loyalty in the Indian banking sector. International Journal of Quality & Reliability Management, 34(3), 362– 377.

Tarek Abdel-Raouf, Ihab Issa Al-Masry. (2014). the overall quality, accreditation and academic in education; 1st floor, Cairo: The Arab Group for Training and Publishing.