Article 80

التنمر المدرسي في المرحلة الإعدادية: مقاربة نمائية وتربوية ووقائية متكاملة

رائد كميل داغر1

1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: raeddagh@gmail.com

School Bullying in Middle School: A Developmental, Educational, and Preventive Integrated Approach

Raed Kameel Dagher1

1 An-Najah National University, Palestine


Email: raeddagh@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/80

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/80

المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 1467 - 1478

تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يهدف هذا المقال إلى تحليل ظاهرة التنمر المدرسي في المرحلة الإعدادية ضمن مقاربة نمائية وتربوية ووقائية تجمع بين مستوى الفرد والأسرة وجماعة الأقران والمدرسة والفضاء الرقمي. اتبع المقال منهج المراجعة السردية التحليلية للأدبيات التأسيسية والمراجعات المنهجية والتقارير الدولية وعدد من الدراسات العربية والفلسطينية ذات الصلة، إلى جانب قراءة وصفية ثانوية لبيانات واردة في المادة الأصلية للبحث. وتبين المراجعة أن التنمر يختلف عن النزاع العابر باقتران السلوك العدواني بالقصد والتكرار واختلال القوة، وأن أدوار الأقران والمناخ المدرسي والاستجابة المؤسسية تؤثر في استمراره أو الحد منه. وأظهرت البيانات الوصفية المرفقة ارتفاع متوسط التنمر الإلكتروني مقارنة بالأبعاد الأخرى، مع ضرورة تفسير هذا المؤشر بوصفه إدراكاً لعينة محدودة لا تقديراً لانتشار الظاهرة بين الطلبة. وتخلص الدراسة إلى أن التدخلات الأجدى هي التدخلات المدرسية الشاملة متعددة المستويات، التي تجمع بين سياسة واضحة، ورصد آمن وسري، وتدريب العاملين، ودعم الضحايا، وتقويم سلوك المتنمرين، وتمكين الشهود، والشراكة مع الأسرة، والتربية الرقمية. كما توصي بتطوير دراسات عربية تستخدم عينات طلابية متعددة المصادر وتصاميم طولية وأدوات مقننة تسمح بفهم أدق لمسارات التنمر وفاعلية التدخلات.

الكلمات المفتاحية: التنمر المدرسي، التنمر الإلكتروني، المناخ المدرسي، المرحلة الإعدادية، الشاهد، الوقاية المدرسية.

Abstract: This article aims to analyze school bullying at the middle-school level through an integrated developmental, educational, and preventive approach encompassing the individual, family, peer group, school, and digital environments. The article adopts a narrative analytical review of foundational literature, systematic reviews, international reports, and selected relevant Arab and Palestinian studies, together with a secondary descriptive analysis of data presented in the original research material. The review demonstrates that bullying differs from occasional conflict because it involves intentional and repeated aggressive behavior and an imbalance of power. It also shows that peer roles, school climate, and institutional responses may either perpetuate bullying or help reduce it. The accompanying descriptive data indicate a higher mean score for cyberbullying than for the other dimensions. However, this finding should be interpreted as reflecting the perceptions of a limited sample rather than as an estimate of bullying prevalence among students. The study concludes that the most effective interventions are comprehensive, multilevel, whole-school approaches that combine a clear policy, safe and confidential reporting and monitoring mechanisms, staff training, victim support, behavioral intervention for students who bully, bystander empowerment, family partnership, and digital citizenship education. It also recommends conducting further Arab studies using multisource student samples, longitudinal designs, and validated instruments to provide a more accurate understanding of bullying trajectories and intervention effectiveness.

Keywords: Keywords: School Bullying; Cyberbullying; School Climate; Middle School; Bystander; School-Based Prevention.

المقدمة

لم تعد المدرسة فضاءً لنقل المعرفة فحسب، بل هي نسق اجتماعي يتشكل فيه إحساس الطالب بالأمان والانتماء والمكانة بين الأقران. وعندما تصبح العلاقات المدرسية مصدراً متكرراً للإذلال أو الإقصاء أو التهديد، تتأثر الصحة النفسية والدافعية للتعلم والمشاركة الصفية. وتؤكد الأدبيات أن التعرض للتنمر في الطفولة والمراهقة يرتبط بآثار نفسية واجتماعية قد تمتد إلى مراحل لاحقة من الحياة، وهو ما يجعل الوقاية منه جزءاً من جودة التعليم وحماية الطفل، لا مجرد مسألة انضباط مدرسي (Arseneault, 2018; UNESCO, 2019).

وتكتسب المرحلة الإعدادية حساسية خاصة؛ إذ تتزامن مع تحولات جسمية وانفعالية وتزايد الحاجة إلى القبول داخل جماعة الأقران. كما تتوسع في هذه المرحلة دوائر التفاعل الرقمي، فتتداخل الخبرة المدرسية مع المجموعات والمنصات الإلكترونية. غير أن التنمر الإلكتروني لا ينبغي تناوله بوصفه ظاهرة منفصلة كلياً؛ فقد أظهرت المراجعات وجود ارتباط مرتفع بين الانخراط في التنمر التقليدي والتنمر الإلكتروني، بما يرجح الحاجة إلى تدخل موحد يستهدف العدوان والعلاقات والقواعد الاجتماعية في البيئتين الواقعية والرقمية (Modecki et al., 2014; Kowalski et al., 2014).

وفي السياق العربي، تشير دراسات ميدانية إلى تعدد صور التنمر وتداخل أسبابها النفسية والأسرية والمدرسية، وإلى ما يترتب عليها من غياب وتراجع في التحصيل وقلق وعزلة وضعف في الانتماء المدرسي (غنيم، 2020؛ سمامرة وعبد خالص، 2025). لذلك يتطلب تفسير الظاهرة تجاوز إرجاعها إلى صفات الطالب وحده، والنظر إليها من منظور بيئي يرى السلوك نتيجة تفاعل الفرد مع الأسرة والصف والمدرسة وجماعة الأقران والثقافة الرقمية (Hong & Espelage, 2012).

وانطلاقاً من ذلك، يقدم هذا المقال مراجعة تحليلية تربط بين التعريف الدقيق للتنمر، وأشكاله وأدوار المشاركين فيه، والعوامل المفسرة له، ونتائج الدراسات السابقة، ثم توظف هذه المعرفة في قراءة البيانات الوصفية المرفقة وصياغة استجابة مدرسية قابلة للتطبيق والتقويم.

مشكلة البحث

تنبع مشكلة البحث من استمرار الخلط بين التنمر وبين المشاجرة أو الخلاف العابر. فالتنمر نمط عدواني يتميز عادة بالقصد، والتكرار أو احتمال التكرار، واختلال القوة الفعلية أو المدركة؛ ولذلك فإن مساواة الحالتين قد تقود إلى استجابات لا تحمي الضحية ولا تعالج دينامية القوة داخل الجماعة (Olweus, 1993; StopBullying.gov, 2024). كما أن الأشكال الاجتماعية والإلكترونية قد تكون أقل ظهوراً للمعلمين من الاعتداء الجسدي، مع أنها قادرة على الانتشار والاستمرار خارج الزمن المدرسي.

وتزداد المشكلة تعقيداً عندما تعتمد المدرسة على العقوبة وحدها، أو تتعامل مع الحادثة بوصفها مشكلة بين طالبين فقط، متجاهلة دور الشهود والمناخ الصفي وسياسات الإبلاغ واستجابة العاملين. وتبين البحوث أن تدخلات المدرسة الشاملة تحقق أثراً أفضل عندما تجمع بين قواعد واضحة، وإشراف فعال، وتدريب للعاملين، وأنشطة صفية، ومشاركة الأسرة، ومتابعة مستمرة للحالات (Ttofi & Farrington, 2011; Gaffney et al., 2019). ومن هنا يتمثل السؤال المركزي في كيفية بناء فهم نمائي وبيئي للتنمر في المرحلة الإعدادية وتحويله إلى استجابة وقائية مؤسسية قابلة للتنفيذ.

أسئلة البحث

• ما المحددات المفاهيمية التي تميز التنمر المدرسي عن الصراع العابر وغيره من صور العدوان؟

• ما أبرز صور التنمر وأدوار المشاركين فيه والعوامل الفردية والأسرية والمدرسية والرقمية المرتبطة به؟

• كيف تفسر النظريات النفسية والبيئية والاجتماعية نشوء التنمر واستمراره؟

• ماذا تضيف الدراسات السابقة والبيانات الوصفية المرفقة إلى فهم الظاهرة في المرحلة الإعدادية؟

• ما مكونات الاستجابة المدرسية متعددة المستويات الأكثر اتساقاً مع الدليل العلمي؟

أهداف البحث

• ضبط مفهوم التنمر المدرسي وبيان الفروق بينه وبين الخلاف أو العدوان العارض.

• تحليل الأشكال التقليدية والإلكترونية للتنمر وأدوار المتنمر والضحية والشاهد.

• تركيب العوامل المفسرة للظاهرة ضمن منظور نمائي وبيئي متعدد المستويات.

• مقارنة نتائج الدراسات العربية والأجنبية وتحديد دلالاتها وحدودها.

• تفسير الجداول الوصفية في المادة الأصلية تفسيراً علمياً حذراً.

• اقتراح إطار مؤسسي للوقاية والتدخل والمتابعة والتقويم.

أهمية البحث

تتمثل الأهمية النظرية في جمع التفسيرات الفردية والاجتماعية والبيئية ضمن إطار واحد يوضح أن التنمر علاقة قوة تتشكل داخل سياق، لا سمة ثابتة في شخص واحد. أما الأهمية التطبيقية فتتمثل في ترجمة الدليل إلى إجراءات مدرسية محددة تشمل الوقاية العامة، والكشف المبكر، والاستجابة للحالات، والمتابعة. كما يسهم البحث في تنبيه الباحثين إلى ضرورة الفصل بين الوصف القائم على تصورات العاملين وبين تقدير الانتشار الذي يحتاج إلى بيانات مباشرة من الطلبة ومصادر متعددة.

حدود البحث

هذا المقال مراجعة سردية تحليلية وليس مراجعة منهجية شاملة أو دراسة ميدانية جديدة. وقد استفاد من الأدبيات المنشورة والمادة الأصلية المرفقة، بما فيها جدول وصفي لعينة مقدارها (35)، من دون توافر قاعدة البيانات الخام أو تفاصيل كافية عن إجراءات اختيار العينة وخصائص أداة القياس. لذلك تُقرأ المتوسطات بوصفها مؤشرات وصفية داخل سياقها، ولا يجوز استخدامها لتقدير معدل انتشار التنمر بين الطلبة أو تعميمها على مدارس أخرى. كما أن اختلاف تعريفات التنمر وأطره الزمنية ومصادر الإبلاغ يحد من المقارنة المباشرة بين الدراسات (Modecki et al., 2014).

منهجية البحث

اعتمد البحث منهج المراجعة السردية التحليلية؛ إذ جُمعت الأفكار التأسيسية والمراجعات المنهجية والتحليلات البعدية والتقارير الدولية والدراسات العربية ذات الصلة، ثم نُظمت في محاور: التعريف والأنواع، أدوار المشاركين، عوامل الخطورة والحماية، النظريات المفسرة، الآثار، وفاعلية التدخلات. ولم يُقدم العمل بوصفه مراجعة منهجية؛ لأنه لم ينفذ بروتوكول بحث شامل بقواعد بيانات ومعايير استبعاد منشورة وتقييم رسمي لجودة كل دراسة.

كما أُجريت قراءة وصفية ثانوية للجداول الواردة في المادة الأصلية. واقتصر التحليل على ترتيب المتوسطات والفروق الظاهرية بينها وربطها بالأدبيات، من دون اختبارات استدلالية جديدة. واعتمدت صياغة النتائج على مبدأ الفصل بين ما تدعمه البيانات المتاحة وما يمثل تفسيراً نظرياً؛ لذلك نُبه في مواضع الجداول إلى حدود القياس والعينة ومصدر البيانات.

الإطار النظري والمفاهيمي

مفهوم التنمر المدرسي وتمييزه عن الصراع

عرّف أولفيوس التنمر بأنه تعرض الطالب بصورة متكررة وعلى مدى الزمن لأفعال سلبية من طالب أو أكثر، مع وجود صعوبة لدى المستهدف في الدفاع عن نفسه بسبب اختلال القوة (Olweus, 1993). وتؤكد التعريفات المؤسسية الحديثة عنصر السلوك العدواني غير المرغوب واختلال القوة والتكرار الفعلي أو المحتمل (StopBullying.gov, 2024). وعليه، لا يكفي حدوث الإيذاء مرة واحدة لتصنيفه تلقائياً تنمراً، ولا تعد كل مشاجرة بين طالبين متكافئين حالة تنمر، وإن كانت تستلزم تدخلاً تربوياً.

وقد يكون اختلال القوة جسدياً أو عددياً أو اجتماعياً أو معرفياً أو رقمياً؛ فقد يمتلك المعتدي شعبية أكبر، أو دعماً من جماعة، أو معلومات خاصة، أو قدرة على نشر محتوى مسيء. وهذا التوسع في مفهوم القوة مهم في المرحلة الإعدادية، لأن المكانة بين الأقران والسمعة والانتماء إلى المجموعة تكون شديدة التأثير في خبرة الطالب.

أشكال التنمر في البيئة المدرسية

يتخذ التنمر أشكالاً مباشرة وغير مباشرة. يشمل التنمر الجسدي الضرب والدفع وإتلاف الممتلكات، ويشمل اللفظي التهديد والشتائم والألقاب الجارحة والسخرية. أما التنمر الاجتماعي أو العلائقي فيستهدف مكانة الضحية وعلاقاتها عبر العزل ونشر الشائعات وإفساد الصداقات، في حين يشمل النفسي التخويف والإذلال والضغط المستمر. وقد تجتمع أكثر من صورة في الحالة الواحدة، ولذلك لا ينبغي أن تكون إجراءات الرصد مقيدة بالمظاهر الجسدية وحدها (Menesini & Salmivalli, 2017).

ويشمل التنمر الإلكتروني إرسال الرسائل المسيئة، ونشر الصور أو المعلومات دون إذن، وانتحال الهوية، والإقصاء من المجموعات، والتشهير أو السخرية الجماعية. وتزيد خصائص البيئة الرقمية من اتساع الجمهور وإمكان إخفاء الهوية وبقاء المحتوى وإمكان تكرار مشاهدته. ومع ذلك، تشير نتائج التحليل البعدي إلى أن التنمر التقليدي كان أكثر شيوعاً في الدراسات المجمعة، مع ترابط قوي بين الشكلين؛ ومن ثم فإن ارتفاع الإدراك المحلي للتنمر الإلكتروني يستدعي فحصاً مباشراً بأداة مقننة لا افتراض أنه يمثل النمط الأكثر انتشاراً لدى جميع الطلبة (Modecki et al., 2014).

أدوار المتنمر والضحية والشهود

لا تقتصر واقعة التنمر على ثنائية المتنمر والضحية؛ فالأقران قد يؤدون أدواراً متعددة: مساعدين للمعتدي، أو معززين له بالضحك والانتباه، أو مشاهدين سلبيين، أو مدافعين عن الضحية. وتوضح مقاربة أدوار المشاركين أن الجمهور قد يمنح السلوك مكافأته الاجتماعية، وأن تغيير قواعد الجماعة ورفع كفاءة الشهود في الإبلاغ والدفاع الآمن يمكن أن يقلل التعزيز الذي يحصل عليه المتنمر (Salmivalli, 2010).

كما يجب تجنب الوصم والافتراضات الجامدة؛ فلا توجد شخصية واحدة حتمية للمتنمر أو الضحية. بعض الطلبة قد يكونون ضحايا ومتنمرين في الوقت نفسه، وقد تتغير الأدوار باختلاف السياق. لذلك ينبغي أن يعتمد التقييم على السلوك والعلاقات والظروف، وأن يجمع بين حماية المستهدف ومساءلة المعتدي وتعليمه بدائل سلوكية، مع عدم تحميل الضحية مسؤولية الإيذاء.

العوامل المرتبطة بالتنمر: منظور بيئي متعدد المستويات

يفسر المنظور البيئي الظاهرة من خلال تفاعل أنظمة متداخلة تشمل خصائص الفرد، والأسرة، والأقران، والصف، والمدرسة، والمجتمع والثقافة الرقمية (Bronfenbrenner, 2005; Hong & Espelage, 2012). فعلى المستوى الفردي قد ترتبط الممارسة بالاندفاع وضعف تنظيم الانفعال ونقص التعاطف والرغبة في المكانة، بينما قد تزيد العزلة وضعف الدعم الاجتماعي من قابلية الاستهداف. وهذه ارتباطات احتمالية وليست أسباباً حتمية.

وعلى المستوى الأسري، قد تسهم النمذجة العدوانية والتسلط أو الإهمال وضعف المتابعة الرقمية وعدم اتساق القواعد في زيادة الخطورة، بينما يوفر الدفء والحوار والرقابة المناسبة للعمر عوامل حماية. وعلى المستوى المدرسي، يرتبط ضعف الإشراف وغموض السياسات وعدم عدالة الانضباط وانخفاض الانتماء ببيئة تسمح باستمرار التنمر، في حين يساعد المناخ الداعم والعلاقات العادلة والاستجابة السريعة والآمنة على تقليله (غنيم، 2020؛ UNESCO, 2019).

أما المستوى الرقمي فلا يقتصر على توافر الهاتف؛ بل يشمل قواعد الاستخدام، والخصوصية، ومحو الأمية الإعلامية، وكيفية الإبلاغ وحفظ الأدلة، واستجابة المدرسة والأسرة. ومن ثم ينبغي ألا يتحول منع الأجهزة وحده إلى بديل عن التربية الرقمية وبناء المسؤولية والسلوك الأخلاقي عبر الإنترنت.

الآثار النفسية والتعليمية والاجتماعية

يرتبط التعرض المتكرر للتنمر بأعراض القلق والاكتئاب والوحدة وانخفاض تقدير الذات والشعور بعدم الأمان، كما قد ينعكس على الحضور والتحصيل والمشاركة والعلاقات الاجتماعية. وتبين مراجعة طولية أن الآثار قد تكون واسعة وممتدة، مع ضرورة الحذر من تفسير جميع الروابط بوصفها سببية بسيطة؛ إذ تتداخل خصائص سابقة وعوامل أسرية ومدرسية مع خبرة التنمر (Arseneault, 2018).

ولا تقتصر الخسائر على الضحية؛ فالمتنمر يحتاج إلى تدخل يمنع تثبيت العدوان بوصفه وسيلة لاكتساب المكانة، والشهود قد يشعرون بالخوف أو العجز أو التطبيع مع الإيذاء، والمدرسة كلها قد تفقد الإحساس بالعدالة والثقة. لذلك فإن مؤشر النجاح لا ينبغي أن يكون انخفاض البلاغات وحده، لأن تحسن نظام الإبلاغ قد يؤدي في البداية إلى زيادة الحالات المسجلة مع ارتفاع الثقة بالمؤسسة.

النظريات المفسرة لظاهرة التنمر

تفسر نظرية التعلم الاجتماعي السلوك العدواني بوصفه سلوكاً يمكن اكتسابه بالملاحظة والتقليد والتعزيز؛ فإذا حقق التنمر مكانة أو انتباهاً أو امتثالاً من الضحية ولم يواجه استجابة واضحة، ازدادت احتمالات استمراره (Bandura, 1977). ويقود هذا التفسير إلى ضرورة وقف المكافآت الاجتماعية، وتقديم نماذج بديلة، وتعزيز سلوك الدفاع والإبلاغ والتعاون.

أما النظرية البيئية الحيوية فترى أن السلوك يتشكل عبر تفاعل مستويات متعددة، فلا تكفي جلسة فردية إذا ظل الصف يعزز الإيذاء أو كانت السياسة المدرسية غامضة. ويضيف منظور جماعة الأقران أن التنمر عملية اجتماعية تتعلق بالمكانة والقواعد السائدة، وأن نقل الشهود من الحياد إلى الدفاع الآمن عنصر أساسي في الوقاية (Bronfenbrenner, 2005; Salmivalli, 2010). وبذلك تتكامل التفسيرات: التعلم يوضح آليات الاكتساب والتعزيز، والمنظور البيئي يحدد السياقات، ومنظور الأقران يفسر الدور الجماعي.

الدراسات السابقة

أولاً: الدراسات العربية والفلسطينية

حللت غنيم (2020) واقع التنمر المدرسي بين طلبة المدارس الحكومية في قصبة السلط من وجهة نظر المرشدين التربويين، وأبرزت أهمية المدرسة والمرشد في الكشف والاستجابة. وتفيد هذه الدراسة في إظهار منظور العاملين، لكنها – مثل سائر الدراسات القائمة على مصدر واحد – لا تغني عن تقارير الطلبة والملاحظة والسجلات المدرسية.

ودرس الزهراني (2020) جهود المملكة العربية السعودية في مواجهة التنمر من منظور مقارن، وخلص إلى أهمية الأطر المؤسسية وتكامل الأدوار. كما بحثت الشريف (2018) دور الإدارة المدرسية في معالجة الظاهرة في المرحلة المتوسطة بمدينة جدة، بما يؤكد أن القيادة المدرسية ووضوح الإجراءات ليسا عناصر إدارية هامشية، بل جزء من الوقاية.

وأظهرت دراسة المنتشري (2023)، على (74) موجهة طلابية في المدارس الحكومية بحفر الباطن، ارتفاع تقديرات العوامل المؤدية إلى التنمر ومخاطره وسبل مواجهته، وأوصت بتدريب الموجهات وتحسين المناخ القائم على العدالة والعلاقات الإنسانية. وتدعم هذه النتيجة أهمية بناء قدرة العاملين، مع بقاء الحاجة إلى مقارنة تصوراتهم بخبرات الطالبات أنفسهن.

وفي السياق الفلسطيني، استخدم سمامرة وعبد خالص (2025) دراسة حالة نوعية في المدارس الحكومية المختلطة، وأفادا بتنوع الأشكال بين اللفظي والجسدي والاجتماعي والنفسي، وبآثار شملت الغياب وتدني التحصيل والقلق والعزلة. وأوصت الدراسة بتفعيل الرقابة والإرشاد والتوعية الأسرية وإدماج الموضوع في المناهج. وتتميز هذه الدراسة بعمق الوصف، إلا أن عينتها القصدية الصغيرة تحد من التعميم الكمي.

ثانياً: الدراسات والمراجعات الأجنبية

في تحليل بعدي شمل دراسات تقيس التنمر التقليدي والإلكتروني، وجد Modecki وزملاؤه (2014) أن التنمر التقليدي كان أكثر شيوعاً من الإلكتروني، مع ارتباط مرتفع بينهما وتأثر تقديرات الانتشار بصياغة القياس والفترة الزمنية والتعريف المستخدم. وتوضح هذه النتيجة لماذا لا يجوز مقارنة متوسطات أو نسب الدراسات المختلفة من دون فحص أدواتها.

وأبرزت مراجعة Salmivalli (2010) أن سلوك الأقران المشاهدين قد يعزز التنمر أو يحد منه، وهو ما نقل التدخلات من التركيز الحصري على المعتدي والضحية إلى تغيير قواعد الجماعة. كما بيّن Menesini وSalmivalli (2017) أن المعرفة المتراكمة تدعم المقاربات المدرسية الشاملة التي تتعامل مع التنمر كعملية جماعية ومؤسسية.

وأظهرت التحليلات البعدية لبرامج الوقاية المدرسية أن التدخلات يمكن أن تخفض ممارسة التنمر والتعرض له، لكن حجم الأثر يتباين باختلاف جودة التنفيذ والمكونات والسياق (Ttofi & Farrington, 2011; Gaffney et al., 2019). وتؤكد هذه النتائج أن تبني اسم برنامج أو تنفيذ حملة قصيرة لا يكفي؛ فالفاعلية ترتبط بالاستمرارية، وتدريب العاملين، والمتابعة، وملاءمة التدخل للسياق.

التعقيب على الدراسات السابقة والفجوة البحثية

تلتقي الدراسات العربية والأجنبية في أن التنمر متعدد الأشكال والعوامل، وأن المناخ المدرسي والأسرة والأقران عناصر مركزية في الوقاية. إلا أن جانباً من الدراسات العربية يعتمد على استجابات المعلمين أو المرشدين وعينات مقطعية محدودة، بينما تختلف الأدوات والتعريفات والفترات الزمنية. وتتمثل الفجوة في الحاجة إلى دراسات عربية طولية ومتعددة المصادر تجمع بين تقارير الطلبة والعاملين والأسر والسجلات، وتفحص التنمر التقليدي والإلكتروني بأداة مقننة، وتقيم أثر تدخلات محددة بمؤشرات قبلية وبعدية ومتابعة زمنية.

النتائج: قراءة تحليلية للبيانات الوصفية

تُعرض النتائج الآتية بوصفها إعادة قراءة وصفية للبيانات الواردة في المادة الأصلية، وليست ناتجة عن جمع بيانات جديد. ولا تتوافر في الملف الحالي معلومات كافية للحكم على صدق الأداة وثباتها أو أسلوب اختيار أفراد العينة؛ لذلك يقتصر الاستنتاج على ترتيب المتوسطات ولا يمتد إلى تقدير انتشار التنمر أو اختبار الفروق إحصائياً.

جدول (1): المتوسطات الوصفية والترتيب النسبي لأبعاد التنمر المدرسي كما وردت في المادة الأصلية

البعد عدد البنود العينة المتوسط الترتيب
التنمر الجسدي 10 35 3.575 5
التنمر اللفظي 10 35 3.680 4
التنمر النفسي 10 35 3.698 3
التنمر الاجتماعي 10 35 3.784 2
التنمر الإلكتروني 10 35 4.105 1

المصدر: إعادة تنظيم الباحث للبيانات الوصفية الواردة في المادة الأصلية.

تعليق على الجدول: يتصدر التنمر الإلكتروني الترتيب بمتوسط (4.105)، يليه الاجتماعي (3.784)، بينما يأتي الجسدي أخيراً (3.575)، ويبلغ الفرق بين أعلى متوسط وأدناه (0.530). ويشير ذلك داخل هذه العينة إلى أن الأشكال الأقل ظهوراً مادياً قد تكون أكثر حضوراً في إدراك المستجيبين. ومع ذلك، لا يثبت الجدول أن التنمر الإلكتروني هو الأكثر انتشاراً بين الطلبة؛ لأن البيانات تعكس تقديرات عينة محدودة، ولا تتضمن تكرارات حوادث أو تقارير طلابية. كما أن اختلاف النتيجة عن التحليل البعدي الذي وجد شيوعاً أكبر للتنمر التقليدي قد يعود إلى اختلاف السياق أو الأداة أو مصدر الاستجابة (Modecki et al., 2014).

جدول (2): خلاصة عوامل الخطورة والحماية والدلالة التربوية

المستوى أبرز عوامل الخطورة أبرز عوامل الحماية الدلالة التربوية
الفردي الاندفاع، ضعف تنظيم الانفعال، نقص التعاطف، السعي إلى الهيمنة المهارات الاجتماعية والانفعالية، الدعم، الإرشاد المبكر تُعالج السلوكيات والمهارات دون وصم الطالب
الأسري العنف، التسلط أو الإهمال، ضعف المتابعة، تناقض القواعد الدفء والحوار، حدود واضحة، متابعة رقمية مناسبة للعمر الأسرة شريك في الحماية والمتابعة
المدرسي غموض السياسة، ضعف الإشراف، عدم عدالة الانضباط، انخفاض الانتماء مناخ داعم، سياسة واضحة، إبلاغ آمن، تدخل سريع المؤسسة قادرة على تقليل فرص التنمر وتعزيزه
الأقران والرقمي تعزيز الشهود، ضغط الجماعة، إخفاء الهوية، الانتشار السريع شهود مدافعون، ثقافة رقمية، قواعد استخدام وإبلاغ تغيير قواعد الجماعة أكثر فاعلية من وعظ الفرد وحده

المصدر: إعداد الباحث في ضوء الأدبيات (Hong & Espelage, 2012; Salmivalli, 2010; UNESCO, 2019).

تعليق على الجدول: يوضح الجدول أن عوامل الخطورة والحماية موزعة على مستويات مترابطة؛ لذلك فإن إحالة الطالب وحده إلى المرشد، مع بقاء الإشراف الضعيف أو تعزيز الأقران أو غموض سياسة الإبلاغ، قد تحد من أثر التدخل. كما أن عامل الحماية الأقوى ليس إجراءً منفرداً، بل اتساق الرسائل والممارسات بين الصف والإدارة والأسرة والبيئة الرقمية.

جدول (3): إطار مؤسسي متعدد المستويات للوقاية والتدخل والتقويم

المجال الإجراء المقترح مؤشر المتابعة
السياسة والمناخ تعريف موحد للتنمر، قنوات إبلاغ سرية، توثيق ومسؤوليات وجداول زمنية للاستجابة زمن الاستجابة، الثقة بالإبلاغ، الإحساس بالأمان والعدالة
الكشف والتقييم جمع المعلومات من الضحية والمتنمر والشهود والعاملين، وفحص تكرار السلوك واختلال القوة اكتمال التقييم، تكرار الحالات، تحديد الأماكن والأوقات عالية الخطورة
الدعم والإرشاد خطة أمان ودعم نفسي للضحية، ومساءلة تربوية وخطة تغيير سلوك للمتنمر انخفاض التكرار، الحضور، المشاركة، شعور الضحية بالأمان
المعلمون والأقران تدريب على التدخل الفوري وغير المصادم، وإكساب الشهود بدائل دفاع وإبلاغ آمنة كفاءة العاملين، تدخل الشهود، تحسن مناخ الصف
الأسرة والرقمية بروتوكول تواصل، توعية بالخصوصية وحفظ الأدلة والإبلاغ عن المحتوى المسيء مشاركة الأسرة، سرعة احتواء الحالات الرقمية، انخفاض إعادة النشر
التقويم قياس قبلي وبعدي ودوري من مصادر متعددة، ومراجعة جودة التنفيذ اتجاهات الممارسة والتعرض، جودة التنفيذ، استدامة التحسن

المصدر: إعداد الباحث استناداً إلى Ttofi and Farrington (2011)، وGaffney et al. (2019)، وUNESCO (2019).

تعليق على الجدول: يحول الإطار المقترح الوقاية من حملة توعوية موسمية إلى دورة مؤسسية تبدأ بالتعريف والرصد، ثم التقييم والتدخل، وتنتهي بالمتابعة وقياس جودة التنفيذ. وينبغي تفسير ارتفاع البلاغات في المراحل الأولى بحذر؛ فقد يعكس تحسن الثقة وسهولة الإبلاغ، ولهذا تُقرأ أعداد البلاغات مع مؤشرات الأمان والتكرار والحضور والمناخ المدرسي.

المناقشة

تؤكد المراجعة أن التنمر في المرحلة الإعدادية ظاهرة علائقية وسياقية. فالخصائص الفردية قد ترفع الاحتمال، لكنها لا تعمل بمعزل عن قواعد جماعة الأقران وممارسات الأسرة وعدالة المدرسة وإشرافها. وهذا يفسر محدودية التدخلات التي تركز على محاضرة عامة أو عقوبة منفردة؛ إذ قد توقف حادثة ظاهرة من دون تغيير المكافآت الاجتماعية أو مسار الإبلاغ أو الظروف التي تسمح بالتكرار.

ويتفق ارتفاع التنمر الاجتماعي والإلكتروني في البيانات الوصفية مع الحاجة إلى تطوير أدوات الكشف عن الأشكال الخفية، لكنه لا يبرر الجزم بأنها الأكثر انتشاراً. فالمتوسطات الواردة مصدرها عينة مقدارها (35)، ولا تتوافر بيانات خام أو خصائص سيكومترية تسمح بتقدير الدقة. لذلك تتمثل الدلالة العملية في إعطاء التنمر الرقمي والاجتماعي وزناً في التدريب والرصد، لا في تعميم ترتيب ثابت على جميع المدارس.

كما تكشف الدراسات السابقة أهمية مصدر المعلومة. فقد يرى المدير أو المرشد ما يصل إلى السجلات الرسمية، بينما قد يخفي الطلبة خبرات لا يبلغون عنها. ومن ثم، ينبغي أن تجمع الدراسات والتقويمات المدرسية بين استبانة طلابية مجهولة الاسم، وتصورات العاملين، وبيانات الحضور والانضباط، ومقابلات أو مجموعات بؤرية عند الحاجة. ويزيد هذا التثليث المنهجي صدق الفهم ويحد من تحيز المصدر الواحد.

وتتفق المقاربة المقترحة مع نتائج التحليلات البعدية التي تدعم البرامج المدرسية الشاملة، لكن نقل أي برنامج إلى سياق عربي أو فلسطيني يتطلب تكييف اللغة والأمثلة وقنوات المساندة وبنية المدرسة، مع الحفاظ على المكونات الجوهرية وقياس جودة التنفيذ. فالتكييف ليس اختصاراً للمحتوى، بل مواءمة واعية يعقبها تقويم للأثر.

التوصيات

• اعتماد تعريف إجرائي موحد يميز التنمر عن الخلاف العابر ويحدد التكرار واختلال القوة والأشكال الرقمية.

• إنشاء قناة إبلاغ سرية وميسرة، مع تحديد المسؤول عن الاستجابة والزمن المتوقع والتوثيق والمتابعة.

• تدريب المعلمين والإدارة والمرشدين على التعرف إلى الأشكال غير المباشرة والتدخل الفوري الآمن وغير الوصمي.

• إعداد خطة أمان فردية للضحية، وتوفير دعم نفسي واجتماعي، ومتابعة الحضور والمشاركة والتحصيل.

• تطبيق مساءلة تربوية متدرجة للمتنمر تقترن بتعليم تنظيم الانفعال والتعاطف وحل النزاع، من دون مساواة قسرية بينه وبين الضحية.

• تفعيل دور الشهود عبر تدريبهم على الدفاع الآمن، وطلب المساعدة، وعدم إعادة نشر المحتوى المسيء.

• تعزيز الشراكة مع الأسرة والتربية الرقمية، بما يشمل الخصوصية وحفظ الأدلة والحظر والإبلاغ عن الإساءة.

• تنفيذ قياس دوري مجهول الاسم من مصادر متعددة، وتحليل المواقع والأوقات والفئات الأكثر تعرضاً مع حماية السرية.

• إجراء دراسات طولية وتجريبية أو شبه تجريبية عربية لتقييم التدخلات، مع نشر خصائص الأدوات ومؤشرات الصدق والثبات وجودة التنفيذ.

الخلاصة

يخلص البحث إلى أن التنمر المدرسي ليس حدثاً فردياً معزولاً، بل نمط عدواني يرتبط باختلال القوة ويتشكل داخل شبكة من العلاقات والقواعد والفرص. وتدعم الأدلة الانتقال من الاستجابة العقابية المجردة إلى نظام مدرسي شامل يجمع بين الوقاية والكشف والتدخل والمتابعة. كما أن النتائج الوصفية المتاحة تلفت الانتباه إلى الأشكال الإلكترونية والاجتماعية، لكن محدودية العينة والمعلومات المنهجية تفرض الحذر في التعميم. ويظل المعيار الأهم لنجاح المدرسة هو قدرتها على بناء بيئة يشعر فيها الطالب بالأمان والعدالة والثقة في الإبلاغ، مع حماية الضحية وتغيير السلوك وتمكين الأقران والأسرة.

المراجع العربية

الزهراني، سناء عبد الكريم. (2020). جهود المملكة العربية السعودية لمواجهة مشكلة التنمر المدرسي في ضوء القوى والعوامل المؤثرة فيها: دراسة مقارنة. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 4(36)، 163-183. https://doi.org/10.26389/AJSRP.S130420

Al-Zahrani, S. A. (2020). Saudi Arabia’s efforts to confront school bullying in light of the forces and factors affecting it: A comparative study [In Arabic]. Journal of Educational and Psychological Sciences, 4(36), 163-183. https://doi.org/10.26389/AJSRP.S130420

سمامرة، خالد علي عطا، وعبد خالص، بعاد محمد فرج. (2025). تحليل ظاهرة التنمر المدرسي لدى طلبة المرحلة الأساسية العليا في المدارس الحكومية المختلطة: دراسة حالة في ضوء السياق التربوي. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية، 9(17)، 37-60.

Samamra, K. A. A., & Abd Khalis, B. M. F. (2025). An analysis of school bullying among upper basic-stage students in mixed public schools: A case study in light of the educational context [In Arabic]. Journal of the Palestinian Educators Association for Literature and Educational and Psychological Studies, 9(17), 37-60.

الشريف، إلهام حامد سلامة. (2018). دور الإدارة المدرسية في معالجة ظاهرة التنمر المدرسي بالمرحلة المتوسطة من وجهة نظر الطلاب والطالبات بمدينة جدة. مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، 34(3)، 122-150. https://doi.org/10.21608/MFES.2018.105403

Al-Sharif, I. H. S. (2018). The role of school administration in addressing school bullying at the middle-school stage from the perspective of male and female students in Jeddah [In Arabic]. Journal of the Faculty of Education, Assiut University, 34(3), 122-150. https://doi.org/10.21608/MFES.2018.105403

غنيم، خولة عبد الرحيم. (2020). واقع ظاهرة التنمر المدرسي بين طلبة المدارس الحكومية في قصبة السلط من وجهة نظر المرشدين التربويين. المجلة العلمية لكلية التربية، جامعة أسيوط، 36(7)، 38-74.

Ghunaim, K. A. (2020). The reality of school bullying among public-school students in Al-Salt District from the perspective of educational counselors [In Arabic]. Scientific Journal of the Faculty of Education, Assiut University, 36(7), 38-74.

المنتشري، عالية محمد أحمد. (2023). مشكلة التنمر المدرسي وسبل علاجها من وجهة نظر الموجهات الطلابيات بالمدارس الحكومية بحفر الباطن. مجلة مركز جزيرة العرب للبحوث التربوية والإنسانية، 2(18)، 1-25. https://doi.org/10.56793/pcra2213181

Al-Muntashiri, A. M. A. (2023). School bullying and ways of addressing it from the perspective of female student counselors in public schools in Hafr Al-Batin [In Arabic]. Journal of the Arabian Peninsula Center for Educational and Humanities Research, 2(18), 1-25. https://doi.org/10.56793/pcra2213181

محمد، إيمان قناوي. (2017). دور المؤسسات التربوية في مواجهة التنمر المدرسي لتلاميذ المرحلة الإعدادية: دراسة اجتماعية. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، 174(3)، 137-201.

Mohamed, E. Q. (2017). The role of educational institutions in confronting school bullying among preparatory-stage pupils: A social study [In Arabic]. Journal of the Faculty of Education, Al-Azhar University, 174(3), 137-201.

المراجع الأجنبية

Arseneault, L. (2018). Annual research review: The persistent and pervasive impact of being bullied in childhood and adolescence: Implications for policy and practice. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 59(4), 405-421. https://doi.org/10.1111/jcpp.12841

Bandura, A. (1977). Social learning theory. Prentice Hall.

Bronfenbrenner, U. (2005). Making human beings human: Bioecological perspectives on human development. Sage.

Gaffney, H., Ttofi, M. M., & Farrington, D. P. (2019). Evaluating the effectiveness of school-bullying prevention programs: An updated meta-analytical review. Aggression and Violent Behavior, 45, 111-133. https://doi.org/10.1016/j.avb.2018.07.001

Hong, J. S., & Espelage, D. L. (2012). A review of research on bullying and peer victimization in school: An ecological system analysis. Aggression and Violent Behavior, 17(4), 311-322. https://doi.org/10.1016/j.avb.2012.03.003

Kowalski, R. M., Giumetti, G. W., Schroeder, A. N., & Lattanner, M. R. (2014). Bullying in the digital age: A critical review and meta-analysis of cyberbullying research among youth. Psychological Bulletin, 140(4), 1073-1137. https://doi.org/10.1037/a0035618

Menesini, E., & Salmivalli, C. (2017). Bullying in schools: The state of knowledge and effective interventions. Psychology, Health & Medicine, 22(sup1), 240-253. https://doi.org/10.1080/13548506.2017.1279740

Modecki, K. L., Minchin, J., Harbaugh, A. G., Guerra, N. G., & Runions, K. C. (2014). Bullying prevalence across contexts: A meta-analysis measuring cyber and traditional bullying. Journal of Adolescent Health, 55(5), 602-611. https://doi.org/10.1016/j.jadohealth.2014.06.007

Olweus, D. (1993). Bullying at school: What we know and what we can do. Blackwell.

Salmivalli, C. (2010). Bullying and the peer group: A review. Aggression and Violent Behavior, 15(2), 112-120. https://doi.org/10.1016/j.avb.2009.08.007

StopBullying.gov. (2024). What is bullying. U.S. Department of Health and Human Services. https://www.stopbullying.gov/bullying/what-is-bullying

Ttofi, M. M., & Farrington, D. P. (2011). Effectiveness of school-based programs to reduce bullying: A systematic and meta-analytic review. Journal of Experimental Criminology, 7(1), 27-56. https://doi.org/10.1007/s11292-010-9109-1

UNESCO. (2019). Behind the numbers: Ending school violence and bullying. UNESCO.