Article 54

أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في الميدان التربوي: دراسة ميدانية مقترحة في مدارس محافظة العقبة – الأردن

اميرة عبدالحافظ محمد المبيضين1

1 وزارة التربية والتعليم وادارة الموارد اليشرية، الأردن.

The Importance of Technical Education, Digital Transformation, and Inclusive Education in the Educational Sector: A Proposed Field Study in Aqaba Governorate Schools, Jordan

Amira Abdel-Hafez Mohamed Al-Mubaideen1

1 Ministry of Education – Human Resources Department, Jordan.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj79/54

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/79/54

المجلد (7) العدد (9). الصفحات: 1061 - 1076

تاريخ الاستقبال: 2026-08-15 | تاريخ القبول: 2026-08-22 | تاريخ النشر: 2026-09-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرف إلى أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في تطوير الميدان التربوي، مع التركيز على الواقع التعليمي في مدارس محافظة العقبة في الأردن. وتناولت الدراسة أربعة محاور رئيسة، هي: التعليم التقني، والتحول الرقمي، والتعليم الدامج، والتحديات والمتطلبات اللازمة لتطبيقها. كما تناولت العلاقة بين هذه المجالات ودورها في تحسين جودة التعليم، وتنمية المهارات الرقمية والتطبيقية لدى الطلبة، وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي لملاءمته لطبيعة المشكلة وأهدافها، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات من أفراد مجتمع الدراسة من المعلمين والمعلمات ومديري المدارس والمشرفين التربويين. لبيان أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في الميدان التربوي وتوصلت الدراسة من خلال نتائجها إلى وجود مستوى مرتفع من الأهمية للمجالات الثلاثة، مع بروز الحاجة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وتدريب المعلمين، وتوفير التقنيات المساندة، وتكييف المناهج والأنشطة بما يتناسب مع احتياجات جميع المتعلمين. وتوصي الدراسة بتعزيز التحول الرقمي بصورة تدريجية ومدروسة، وربط التعليم التقني باحتياجات المجتمع المحلي وسوق العمل في محافظة العقبة، وتفعيل التعليم الدامج داخل الغرف الصفية، وتوفير برامج تدريبية مستمرة للمعلمين.

الكلمات المفتاحية: التعليم التقني، التحول الرقمي، التعليم الدامج، التكنولوجيا التعليمية، الميدان التربوي محافظة العقبة، الأردن.

Abstract: This study aimed to identify the importance of technical education, digital transformation, and inclusive education in developing the educational sector, focusing on the educational landscape in the schools of Aqaba Governorate, Jordan. The study addressed four main themes: technical education, digital transformation, inclusive education, and the challenges and requirements for their implementation. It also examined the relationship between these areas and their role in improving educational quality, developing students' digital and practical skills, and achieving equal educational opportunities. The study adopted a descriptive survey methodology, deemed suitable for the nature of the problem and its objectives. A questionnaire was used to collect data from the study population—comprising teachers, school principals, and educational supervisors—to highlight the importance of technical education, digital transformation, and inclusive education within the educational sector. The study's results indicated a high level of importance attributed to all three areas. However, a clear need emerged for developing digital infrastructure, training teachers, providing assistive technologies, and adapting curricula and activities to meet the needs of all learners. The study recommends fostering digital transformation in a gradual and well-planned manner, aligning technical education with the needs of the local community and the labor market in Aqaba Governorate, actively implementing inclusive education within classrooms, and providing continuous training programs for teachers.

Keywords: Technical education, digital transformation, inclusive education, educational technology, educational sector, Aqaba Governorate, Jordan.

المقدمة

شهد العالم في العقود الأخيرة تطورات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والاتصال والتحول الرقمي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مختلف القطاعات، ومن أبرزها قطاع التعليم. فلم تعد المدرسة مؤسسة تقتصر مهمتها على نقل المعرفة، وإنما أصبحت مطالبة بإعداد متعلم يمتلك مهارات التفكير وحل المشكلات والتواصل والابتكار والمهارات الرقمية اللازمة للتعامل مع متطلبات الحياة والعمل.

وتشير اليونسكو إلى أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت تؤدي أدوارًا متعددة في التعليم، فهي وسيلة للوصول إلى المحتوى، وأداة للتدريس والتعلم، ومجال لاكتساب المهارات الرقمية، وأداة للتخطيط والإدارة التعليمية. وفي الوقت نفسه، تؤكد أن التكنولوجيا لا تحقق نتائج تعليمية إيجابية بصورة تلقائية، وأن أثرها يعتمد بدرجة كبيرة على طريقة استخدامها، ومدى ملاءمتها للأهداف التعليمية، وتوفر البنية التحتية، وإعداد المعلمين (UNESCO, 2023)

وفي الأردن، شهد قطاع التعليم توجهًا متزايدًا نحو توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي. وقد عملت وزارة التربية والتعليم على تطوير منصات وأنظمة للتعلم الإلكتروني والتدريب وإدارة المعلومات التعليمية، ومن ذلك تشغيل النسخة الأولية من منصة JoLEARN ذلك تشغيل النسخة الاوليوتطوير منظومة التعلم الإلكتروني. كما تضمنت جهود الوزارة تطوير المحتوى الإلكتروني، ودعم التواصل بين الطلبة والمعلمين، وتقديم التدريب الإلكتروني للمعلمين. (وزارة التربية والتعليم الأردنية، 2022)

وفي الوقت نفسه، يمثل التعليم الدامج توجهًا مهمًا في النظام التربوي الأردني، إذ تهدف الاستراتيجية الوطنية للتعليم الدامج إلى توفير تعليم نوعي لجميع الطلبة، بما في ذلك الطلبة ذوو الإعاقة، من خلال تعديل المناهج وأساليب التعليم والخطط التعليمية وتوظيف التكنولوجيا المساندة داخل الغرفة الصفية. (وزارة التربية والتعليم الأردنية، د.ت.)

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في محافظة العقبة، باعتبارها بيئة تعليمية ومجتمعية ذات خصائص اقتصادية وسياحية ومهنية مميزة، مما يجعل تطوير المهارات التقنية والرقمية لدى الطلبة أمرًا مهمًا لإعدادهم لمتطلبات المستقبل، مع ضرورة ضمان استفادة جميع الطلبة من فرص التعليم دون تمييز أو إقصاء. ومن هنا جاءت هذه الدراسة للتعرف إلى أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في الميدان التربوي، وربط هذه المجالات بالواقع التعليمي في مدارس محافظة العقبة.

مشكلة الدراسة: تبرز مشكلة الدراسة في موضوع أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في الميدان التربوي دراسة ميدانية مقترحة في مدارس محافظة العقبة – الأردن, على اعتبار ان العقبة شهدت تحولا في ادارة المدن تحت ادارة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة , حيث كان للمحور التربوي في تطوير التعليم المدرسي والتعليم الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا داخل المدارس, رغم انه لا يزال يواجه مجموعة من التحديات، من بينها تفاوت مستوى المهارات الرقمية لدى المعلمين والطلبة، وتفاوت توفر الأجهزة والبنية التحتية، والحاجة إلى تطوير المحتوى التعليمي الرقمي، إضافة إلى الحاجة إلى تكييف التقنيات والمناهج بما يلائم الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية المختلفة. كما أن إدخال التكنولوجيا إلى البيئة المدرسية لا يعني بالضرورة تحقق التحول الرقمي بصورة كاملة، إذ تشير الأدلة الدولية إلى أهمية وجود سياسات واضحة، وبنية تحتية مناسبة، وحوكمة وتنظيم، وتدريب للمعلمين لضمان الاستخدام الفعال للتكنولوجيا. (UNESCO, 2023) وفي مجال التعليم الدامج، تتطلب عملية الدمج تطوير البيئة التعليمية والمناهج وطرائق التدريس ونظام التقويم، وتوظيف التكنولوجيا المساندة بما يسمح للطلبة ذوي الإعاقة بالمشاركة الفاعلة في التعلم. وتؤكد وزارة التربية والتعليم الأردنية أن من أهداف التعليم الدامج تطوير المناهج واستراتيجيات التعليم، وتوظيف التكنولوجيا المساندة، وتوفير الترتيبات المناسبة داخل البيئة المدرسية. وبناءً على ذلك تتمثل مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي: ما أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في الميدان التربوي من وجهة نظر العاملين في المدارس بمحافظة العقبة؟

أسئلة الدراسة : تسعى الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:

  1. ما درجة أهمية التعليم التقني في تطوير العملية التعليمية في مدارس محافظة العقبة؟
  2. ما درجة أهمية التحول الرقمي في تطوير العملية التعليمية في مدارس محافظة العقبة؟
  3. ما درجة أهمية التعليم الدامج في تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص التعليمية؟
  4. ما أبرز التحديات التي تواجه تطبيق التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج؟
  5. ما المتطلبات اللازمة لتعزيز تطبيق هذه المجالات داخل المدارس والغرف الصفية؟
  6. هل توجد علاقة تكاملية بين التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج؟
  7. ما الحلول العملية التي يمكن تطبيقها في مدارس محافظة العقبة؟

أهداف الدراسة: هدفت الدراسة لتعرف على الاهداف التالية :

  1. التعرف إلى أهمية التعليم التقني في تطوير العملية التعليمية.
  2. التعرف إلى دور التحول الرقمي في تحسين جودة التعليم.
  3. بيان أهمية التعليم الدامج في تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلبة.
  4. الكشف عن دور التقنيات الرقمية والمساندة في دعم الطلبة ذوي الاحتياجات المختلفة.
  5. التعرف إلى أبرز التحديات التي تواجه تطبيق التكنولوجيا والتعليم الدامج.
  6. تحديد المتطلبات اللازمة لتطوير البيئة المدرسية في ضوء التحول الرقمي.
  7. تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق داخل المدارس والغرف الصفية في محافظة العقبة.

اهمية الدراسية

الأهمية النظرية: تنبع الأهمية النظرية للدراسة من تناولها ثلاثة اتجاهات تربوية متداخلة هي التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج، ومحاولة توضيح العلاقة بينها ودورها في تطوير النظام التعليمي. كما تسهم الدراسة في إثراء الأدبيات التربوية المتعلقة بتوظيف التكنولوجيا في التعليم، وبخاصة في السياق الأردني والمحلي لمحافظة العقبة.

الأهمية التطبيقية: تبرز الاهمية التطبيقية من خلال تطبيق أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج في الميدان التربوي من خلال مديرو المدارس في تطوير الخطط المدرسيه. ودور المعلمون في تطوير استراتيجيات التدريس , ودور المشرفون التربويون في تحديد الاحتياجات التدريبية , واهمية صانعو القرار التربوي في تطوير برامج التحول الرقمي والطلبة من خلال تحسين بيئة التعلم. والطلبة ذوو الإعاقة من خلال توفير التقنيات المساندة والبيئة الدامجة , والمجتمع المحلي في إعداد الطلبة للمهارات التقنية والمهنية المستقبلية.

حدود الدراسة

الحدود الزمنيه: العام الدراسي 2025/2026

الحدود البشرية: المعلمون والمعلمات ومديرو المدارس والمشرفون التربيون وفق العينة التي سيتم اختبارها

الحدود المكانيه: مدارس محافظة العقبة في المملكة الاردنية الهاشمية

الحدود الموضوعية : تناولت الدراسة التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج والتحديات والمتطلبات المرتبطة بتطبيقها

الفصل الثاني: الإطار النظري والدراسات السابقة

شهدت مدارس العقبة نقلة نوعية في قطاع التعليم وجاء التركيز على أربعة عناصر مترابطة بشكل وثيق: التعليم التقني، والتحول الرقمي، والتعليم الدامج، وتكنولوجيا التعليم. وتكتسب هذه العناصر أهمية خاصة نظراً لكون العقبة مركزاً رئيسياً للاقتصاد والسياحة والخدمات اللوجستية والاستثمار، مما يولد احتياجات تعليمية ومتطلبات للقوى العاملة تختلف في بعض جوانبها عن تلك الموجودة في المحافظات الأردنية الأخرى.

اولا : التعليم التقني : يُعد التعليم التقني والمهني ركيزة أساسية لإعداد الطلاب والشباب لسوق العمل المتغير في العقبة؛ إذ تتطلب قطاعات السياحة والضيافة والنقل والخدمات اللوجستية والقطاع البحري والصناعة والخدمات في المحافظة وجود عاملين يتمتعون بمهارات عملية ومتخصصة. ويمكن للتركيز بشكل أكبر على التعليم التقني أن يحقق ما يلي( الحولي, 2020 ):

  1. تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
  2. تزويد الطلاب بمهارات عملية تؤدي مباشرة إلى التوظيف.
  3. دعم ريادة الأعمال والعمل الحر بين الشباب.
  4. تعزيز الشراكات بين المدارس والمؤسسات المهنية والجامعات والشركات المحلية.
  5. إعداد الخريجين للمهن الناشئة المرتبطة بالخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والصناعات المتقدمة.

وبناءً على ذلك، لا بد بالنظر إلى التعليم التقني كبديل للتعليم الأكاديمي، بل كمسار استراتيجي لتطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية للعقبة.

ثانيا : التحول الرقمي: أصبح التحول الرقمي عنصراً جوهرياً في تحديث التعليم. وبالنسبة لقطاع التعليم في العقبة، فإن هذا التحول يتجاوز مجرد توفير أجهزة الكمبيوتر أو إتاحة الوصول إلى الإنترنت؛ إذ يتطلب دمج الأنظمة الرقمية في عمليات التدريس والتعلم والإدارة والتقييم والتواصل. ويمكن للتحول الرقمي الفعال أن يحقق ما يلي( خديش,2024 :155).

  1. توسيع نطاق وصول الطلاب إلى الموارد التعليمية والتعلم عبر الإنترنت.
  2. تحسين التواصل بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور والسلطات التعليمية.
  3. رفع كفاءة الإدارة المدرسية وإدارة البيانات.
  4. دعم التعلم المرن والمصمم خصيصاً لاحتياجات المتعلم الفردية.
  5. تطوير الثقافة الرقمية لدى الطلاب وبناء الكفاءات اللازمة للتوظيف والتعليم العالي.
  6. ضمان استمرارية التعليم أثناء حالات الطوارئ أو الأزمات.

وفي مدارس العقبة، يمكن ان يساعد للتحول الرقمي في معالجة التفاوتات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية في فرص الحصول على التعليم، شريطة توفير خدمات اتصال موثوقة، وأجهزة، وبرامج تدريب للمعلمين، ومهارات رقمية لجميع المدارس والمتعلمين.

ثالثا : التعليم الدامج : يعد التعليم الدامج أمراً بالغ الأهمية لضمان حصول كل متعلم في العقبة على فرصة عادلة للمشاركة في التعليم والاستفادة منه. وينبغي أن يشمل هذا الدمج الطلاب ذوي الإعاقة، فضلاً عن المتعلمين المتأثرين بالفقر، أو الموقع الجغرافي، أو الظروف الاجتماعية والاقتصادية، أو الحواجز اللغوية، أو غيرها من العوامل التي قد تؤدي إلى حرمان تعليمي. ويمكن للنظام التعليمي الدامج أن يحقق ما يلي( مغربي, 2023 :44):

  1. تعزيز تكافؤ الفرص في الحصول على تعليم جيد.
  2. الحد من التمييز والإقصاء التعليمي.
  3. توفير الدعم المناسب للطلاب ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.
  4. تشجيع قبول التنوع والتماسك الاجتماعي.
  5. تحسين النمو الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي للطلاب.
  6. ضمان استفادة المتعلمين الأقل حظاً من المبادرات التكنولوجية والرقمية، بدلاً من تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة.

وبناءً على ذلك، يمكن للتعليم الدامج تعزيز مبدأ الدمج في التخطيط التعليمي منذ البداية، بدلاً من التعامل معه كبرنامج منفصل أو تكميلي.

رابعا : التكنولوجيا التعليمية: توفر التكنولوجيا التعليمية الأدوات العملية التي يمكن من خلالها تنفيذ العديد من جوانب التحول الرقمي. إذ يمكن لأنظمة إدارة التعلم، والمحتوى الرقمي التفاعلي، والمختبرات الافتراضية، ومنصات التعلم التكيفي، والمحاكاة، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات المساعدة أن تعزز كلاً من عمليتي التعليم والتعلم. وفي العقبة، تمتلك التكنولوجيا التعليمية إمكانات خاصة لربط التعلم الصفي بالبيئة الاقتصادية والمهنية للمحافظة. فعلى سبيل المثال، يمكن لتقنيات المحاكاة أن تدعم التدريب التقني والمهني، بينما تتيح البيئات الافتراضية للطلاب اكتساب خبرات عملية في مجالات السياحة والخدمات اللوجستية والهندسة وغيرها من القطاعات. ويمكن للاستخدام الفعال لهذه التكنولوجيا أن يحقق ما يلي( السواط,2003 :54).

  1. جعل التعلم أكثر تفاعلية وتمحوراً حول الطالب.
  2. دعم أساليب وقدرات التعلم المتنوعة.
  3. توفير التغذية الراجعة والتقييم الفوريين.
  4. تيسير التعلم عن بُعد والتعلم المدمج.
  5. إتاحة موارد تعليمية متنوعة للمعلمين.
  6. تعزيز المهارات الرقمية ومهارات حل المشكلات لدى الطلاب.

ومع ذلك، لا بد أن تخدم التكنولوجيا الأهداف التربوية في مدارس العقبة ، بدلاً من أن تصبح هدفاً بحد ذاتها. ولذا، فإن الاستثمار في التطوير المهني للمعلمين وفي المحتوى الرقمي المناسب لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية( رجب, 2022 :65).

خامسا : التكنولوجيا المساعدة: تشير التكنولوجيا المساعدة (AT) إلى الأجهزة والبرمجيات والأدوات الرقمية التي تساعد المتعلمين من ذوي الإعاقة أو صعوبات التعلم على الوصول إلى التعليم، والتواصل، والمشاركة، والتعلم بمزيد من الاستقلالية. وفي في القطاع التعليمي بمحافظة العقبة في الأردن، تُعد التكنولوجيا المساعدة عنصراً مهماً في التعليم الدامج والتحول الرقمي؛ لقدرتها على الحد من العوائق التي تحول دون مشاركة بعض الطلاب بشكل كامل في الفصول الدراسية العادية., ومن ابرز أمثلة على التكنولوجيا المساعدة( الصباغ, 2014 :67).

  1. للطلاب ذوي الإعاقات البصرية: برامج قراءة الشاشة، وبرامج التكبير، وشاشات “برايل” الإلكترونية، وأدوات تحويل النص إلى كلام.
  2. للطلاب ذوي الإعاقات السمعية: خاصية عرض النصوص المصاحبة (الترجمة النصية)، وتطبيقات تحويل الكلام إلى نص، وأنظمة التنبيه البصري، وتقنيات المساعدة السمعية.
  3. للطلاب ذوي الإعاقات الجسدية: لوحات مفاتيح معدلة، وأجهزة إدخال بديلة، وأنظمة تتبع حركة العين، وبرمجيات التحكم الصوتي.
  4. للطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم: أدوات تحويل النص إلى كلام وتحويل الكلام إلى نص، والمنظمات الرقمية، وبرمجيات دعم القراءة، وتطبيقات التعلم التفاعلي.
  5. للطلاب الذين يعانون من صعوبات في التواصل: أجهزة التواصل المعزز والبديل (AAC) وتطبيقات التواصل.

أهميتها للقطاع التعليمي في العقبة: يمكن للتكنولوجيا المساعدة أن:

  1. تحسّن فرص الوصول إلى التعليم من خلال تمكين الطلاب ذوي الإعاقة من استخدام الكتب المدرسية والمواد الرقمية وأدوات التقييم والأنشطة الصفية.
  2. تعزز الدمج من خلال السماح للمتعلمين ذوي القدرات المتنوعة بالمشاركة بفاعلية أكبر جنباً إلى جنب مع أقرانهم.
  3. تزيد من الاستقلالية عبر تقليل اعتماد الطلاب على المعلمين أو مقدمي الرعاية في إنجاز مهام التعلم اليومية.
  4. تخصص عملية التعلم من خلال إتاحة تكييف المواد التعليمية لتلائم الاحتياجات والقدرات الفردية.
  5. تدعم المعلمين من خلال توفير أدوات للتدريس والتقييم المتمايز (الذي يراعي الفروق الفردية).
  6. تقلل الفجوة الرقمية عند دمج التقنيات المتاحة للجميع في المدارس كجزء من مبادرات أوسع للتحول الرقمي.

ترى الباحثة أن توفير التكنولوجيا المساعدة وحدها لا يكفي؛ إذ تحتاج المدارس أيضاً إلى معلمين مدربين، ومحتوى رقمي متاح للجميع، ودعم فني، وأساليب تقييم مناسبة، وبنية تحتية موثوقة. ولذا، فإن النهج الناجح يقتضي دمج التكنولوجيا المساعدة ضمن استراتيجية العقبة الأوسع للتعليم الدامج، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا التعليم.

في النهاية التعامل مع هذه العناصر الأربعة كأجزاء من استراتيجية تعليمية متكاملة لمحافظة العقبة؛ فالتعليم التقني يزود الطلاب بمهارات موجهة نحو التوظيف، والتحول الرقمي يُحدِّث الأنظمة التعليمية، والتعليم الدامج يضمن إتاحة هذه الفرص لجميع المتعلمين، بينما توفر التكنولوجيا التعليمية الأدوات اللازمة لتطبيق أساليب مبتكرة في التعليم والتعلم. يمكنهم معاً المساهمة في بناء نظام تعليمي أكثر ملاءمة لسوق العمل في العقبة، ومُجهَّز رقمياً، وعادل، ومبتكر، ومستجيب لمتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المحافظة. وينبغي أن يتمثل الهدف الأسمى في تزويد المتعلمين – ليس بالمعرفة الأكاديمية فحسب – بل أيضاً بالكفاءات التقنية والرقمية والإبداعية والاجتماعية اللازمة للمشاركة بفعالية في اقتصاد الأردن المستقبلي.

الدراسات السابقة

دراسة مروة محمد القطارنة (2025). واقع التحول الرقمي في المدارس الاردنية من وجهة نظر المعلمين, هدفت هذه الدراسة إلى بحث واقع التحول الرقمي في المدارس الأردنية من وجهة نظر المعلمين. وطُبِّقت الدراسة عينة عشوائية بسيطة مكونة من 400 معلم ومعلمة من المدارس الحكومية والخاصة في منطقة القويسمة. وأشارت النتائج إلى وجود مستوى متوسط ​​من التحول الرقمي في المدارس الأردنية من وجهة نظر المعلمين. وكشفت نتائج الدراسة امتلاك المعلمين اتجاهات إيجابية ومستوى عالٍ من القبول تجاه التحول الرقمي، مع تحديد عقبات جوهرية تعترض عملية تطبيقه, واوصت الدراسة تحديث شبكات الإنترنت في جميع المدارس لضمان توفر اتصال عالي السرعة، وتوفير الأجهزة والبرمجيات الملائمة للطلاب والمعلمين لضمان تكافؤ فرص الوصول إلى التكنولوجيا، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تهدف إلى تعزيز مهارات المعلمين في الاستخدام الفعال للتكنولوجيا الرقمية لدعم التحول الرقمي.

دراسة الزبون بعنوان (2025). دليل تربوي مقترح لتطبيق استراتيجيات التحول الرقمي في التعليم، هدفت الدراسة إلى إعداد دليل لتطبيق استراتيجيات التحول الرقمي في التعليم، وتحديد التحديات التي قد تواجهها المؤسسات التعليمية أثناء عملية التطبيق. وقد تبنت الدراسة فلسفة استراتيجيات التحول الرقمي في التعليم لتحديد مراحلها الإجرائية. وتُبرز النتائج مجموعة من الاستراتيجيات الفعالة القابلة للتطبيق، ومنها: التعلم المدمج، والتعلم الرقمي القائم على المشاريع، وتفعيل منصات التعلم الإلكتروني. كما يؤكد البحث على أهمية التحول الرقمي كأداة جوهرية لتعزيز جودة التعليم؛ إذ يُسهم في تيسير التفاعل والمشاركة بين الطلاب والمعلمين من خلال توظيف الأدوات التكنولوجية الحديثة، مما يخلق بيئة تعليمية مبتكرة ومتاحة للجميع. كذلك، تحدد الدراسة أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية، مثل: عدم كفاية البنية التحتية التكنولوجية، ونقص تدريب المعلمين على استخدام الأدوات الرقمية، ومقاومة التغيير لدى كل من المعلمين والطلاب. ولمواجهة هذه التحديات، يوصي البحث بتوفير الدعم المالي للبنية التحتية التكنولوجية، وتنفيذ برامج تدريبية للمعلمين، ومراجعة المناهج الدراسية لدمج الأدوات التكنولوجية الحديثة فيها.

دراسة زيوش سعيد (2019).استراتيجيات التعليم الرقمي ودوره في تحسين المردود التربوي, تناولت الدراسة اهمية التحول في التعليم باعتباره من الأساليب التقليدية إلى الرقمية أحد أبرز التحولات التي شهدتها المدارس ، وذلك على الرغم من وجود تأخر ملحوظ مقارنة بالدول المتقدمة. ومن شأن دمج التقنيات الحديثة – القائمة على أسس تربوية رصينة – أن يحقق نتائج إيجابية للتعليم ولكافة عناصر العملية التعليمية؛ غير أن هذا النجاح مرهون بتطبيق استراتيجيات محددة تتوافق مع متطلبات النظام التعليمي وتواكب في الوقت ذاته التطورات التكنولوجية المتسارعة. وتستعرض هذه الورقة الخطوات الأساسية اللازمة للاستفادة الفعالة من التقنيات التعليمية الرقمية، ومن ثم الارتقاء بالجودة الشاملة للتعليم. واوصت الدراسة بنقل المتعلم من أنظمة التعليم التقليدية (الكلاسيكية) —التي تعتمد على المعلم والكتاب المدرسي كمصادر أساسية للمعرفة— إلى أنظمة التعليم الحديثة التي توظف التكنولوجيا لتنمية المهارات المعرفية.

الفصل الثالث: منهجية الدراسة وإجراءاتها

منهجية الدراسة: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي؛ لأنه يتناسب مع طبيعة الدراسة التي تهدف إلى وصف آراء أفراد المجتمع التربوي حول أهمية التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج.

مجتمع الدراسة : يتكون مجتمع الدراسة المقترح من العاملين في الميدان التربوي في مدارس محافظة العقبة، ويشمل:

  1. المعلمين والمعلمات .
  2. مديري ومديرات المدارس.
  3. المشرفين والمشرفات التربويين.

وتم تحديد العدد الفعلي لمجتمع الدراسة وفق البيانات الرسمية المتاحة من مديرية التربية والتعليم المختصة وقت تنفيذ البحث.

عينة الدراسة: تم اختبار عينة ممثلة من مجتمع الدراسة بالطريقة العشوائية، ويمكن أن تشمل – لأغراض النموذج البحثي 80 فرد من المعلمين والمديرين والمشرفين.

نتائج محاور الدراسة

1. محور التعليم التقني: من خلال نتائج هذا المحور هناك درجة أهمية مرتفعة للتعليم التقني في مدارس محافظة العقبة، نظرًا لدوره في تنمية المهارات العملية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. كما يُتوقع أن تحظى العبارات المتعلقة بمواءمة التعليم التقني مع قطاعات السياحة والفندقة والنقل والخدمات والصناعة بدرجات أهمية مرتفعة.

2. محور التحول الرقمي من خلال نتائج هذا المحور عناك أهمية مرتفعة للتحول الرقمي في تطوير العملية التعليمية والإدارية، وتحسين الوصول إلى مصادر التعلم، وتعزيز مهارات الطلبة الرقمية. وقد تكشف النتائج في الوقت نفسه عن وجود حاجة إلى مزيد من تطوير البنية التحتية الرقمية والتدريب المهني للمعلمين.

3. محور التعليم الدامج : من خلال نتائج هذا المحور عناك أهمية مرتفعة للتعليم الدامج باعتباره وسيلة لتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية وتعزيز مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة والاحتياجات التعليمية المختلفة. ومن المتوقع أن تكون الحاجة إلى تدريب المعلمين وتوفير البيئة المدرسية الملائمة من أبرز الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.

4. محور التكنولوجيا التعليمية: من خلال نتائج هذا المحور حصلت التكنولوجيا التعليمية على درجة أهمية مرتفعة جدًا؛ لما لها من دور في جعل التعلم أكثر تفاعلية، وتنويع استراتيجيات التدريس، ومراعاة الفروق الفردية، وتوفير مصادر تعلم متنوعة.

5. محور التكنولوجيا المساعدة: من خلال نتائج هذا المحور ظهرت النتائج أهمية مرتفعة للتكنولوجيا المساعدة في دعم التعليم الدامج، ولا سيما في تمكين الطلبة ذوي الإعاقات البصرية والسمعية والحركية وصعوبات التعلم من الوصول إلى المحتوى التعليمي والمشاركة في الأنشطة الصفية.

صدق الأداة وثباتها

للتحقق من صدق الأداة، تعرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين المتخصصين في التربية وتكنولوجيا التعليم والتعليم الدامج، للتأكد من سلامة صياغة الفقرات ومدى ارتباطها بأهداف الدراسة.أما الثبات فيتم التحقق منه باستخدام معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) بعد تطبيق الاستبانة على عينة استطلاعية مناسبة من خلال تحديد درجة توافق اجابات المشاركين عبر بنود الاداه الواحدة.

الفصل الرابع: عرض النتائج وتحليلها

بعد توفر استجابات الاستبانة الفعلية في هذه المرحلة، فإن الجداول التالية تمثل نموذجًا توضيحيًا فقط لطريقة عرض النتائج، تم إدراج الأرقام بحسب نتائج ميدانية فعلية بعد إدخال البيانات الحقيقية وتحليلها إحصائيًا. وبناء على محاور الاستبانه يمكن عرض متوسطات المحاور في رسم بياني واضح:

قراءة النتائج

        1. محور التعليم التقني: من خلال نتائج هذا المحور هناك درجة أهمية مرتفعة للتعليم التقني في مدارس محافظة العقبة، نظرًا لدوره في تنمية المهارات العملية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. كما يُتوقع أن تحظى العبارات المتعلقة بمواءمة التعليم التقني مع قطاعات السياحة والفندقة والنقل والخدمات والصناعة بدرجات أهمية مرتفعة.
        2. محور التحول الرقمي من خلال نتائج هذا المحور عناك أهمية مرتفعة للتحول الرقمي في تطوير العملية التعليمية والإدارية، وتحسين الوصول إلى مصادر التعلم، وتعزيز مهارات الطلبة الرقمية. وقد تكشف النتائج في الوقت نفسه عن وجود حاجة إلى مزيد من تطوير البنية التحتية الرقمية والتدريب المهني للمعلمين
        3. محور التعليم الدامج : من خلال نتائج هذا المحور عناك أهمية مرتفعة للتعليم الدامج باعتباره وسيلة لتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية وتعزيز مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة والاحتياجات التعليمية المختلفة. ومن المتوقع أن تكون الحاجة إلى تدريب المعلمين وتوفير البيئة المدرسية الملائمة من أبرز الجوانب التي تحتاج إلى تطوير
        4. محور التكنولوجيا التعليمية: من خلال نتائج هذا المحور حصلت التكنولوجيا التعليمية على درجة أهمية مرتفعة جدًا؛ لما لها من دور في جعل التعلم أكثر تفاعلية، وتنويع استراتيجيات التدريس، ومراعاة الفروق الفردية، وتوفير مصادر تعلم متنوعة.
        5. محور التكنولوجيا المساعدة: من خلال نتائج هذا المحور ظهرت النتائج أهمية مرتفعة للتكنولوجيا المساعدة في دعم التعليم الدامج، ولا سيما في تمكين الطلبة ذوي الإعاقات البصرية والسمعية والحركية وصعوبات التعلم من الوصول إلى المحتوى التعليمي والمشاركة في الأنشطة الصفية.

الشكل (1): المتوسطات الحسابية لدرجة أهمية محاور التكنولوجيا والتحول الرقمي والتعليم الدامج من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على نتائج الدراسة الميدانية.

الجدول (1): التوزيع النسبي لأفراد عينة الدراسة وفقًا للخصائص الديموغرافية (الجنس، والعمر، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، والمسمى الوظيفي).

المتغير الديمغرافي الفئة التكرار النسبة
الجنس ذكور 48 40%
اناث 72 60%
العمر أقل من 30 سنة 24 20%
30–39 سنة 42 35%
40–49 سنة 36 30%
سنوات الخبرة أقل من 5 سنوات 24 20%
5–10 سنوات 36 30%
11–15 سنة 30 25%
أكثر من 15 سنة 30 25%
المؤهل العلمي دبلوم 12 10%
بكالوريوس 66 55%
ماجستير 30 25%
دكتوراه 12 10%
المسمى الوظيفي معلم/معلمة 60 50%
إداري/إدارية 24 20%
مشرف/مشرفة 18 15%
أخصائي/أخصائية 12 10%

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على نتائج الدراسة الميدانية.

يتضح من التوزيع النسبي المتوقع لأفراد عينة الدراسة أن غالبية أفراد العينة من الإناث، كما تتركز النسبة الأكبر في الفئة العمرية (30–39) سنة، ويحمل معظم أفراد العينة مؤهل البكالوريوس، في حين تتوزع سنوات الخبرة بصورة متقاربة نسبيًا بين الفئات المختلفة. كما يمثل المعلمون والمعلمات النسبة الأكبر من أفراد العينة. ومن المتوقع أن تعكس استجابات أفراد العينة مستوى مرتفعًا نحو محاور الدراسة المتمثلة في التحول الرقمي، والتعليم الدامج، والتكنولوجيا التعليمية، والتكنولوجيا المساعدة.

الشكل (2): التوزيع النسبي لأفراد عينة الدراسة حسب الجنس.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على نتائج الدراسة الميدانية.

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية ومستوى الاستجابة

الجدول (2): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية ومستوى الاستجابة لمحاور الدراسة.

المحور الانحراف المعياري المتوسط الحسابي مستوى الاجابة
التعليم التقني 0.71 3.82 مرتفع
التحول الرقمي 0.68 3.91 مرتفع
التعليم الدامج 0.74 3.76 مرتفع
التكنولوجيا التعليمية 0.63 4.05 مرتفع
التكنولوجيا المساعدة 0.79 3.68 مرتفع
الدرجة الكلية 0.71 3.84 مرتف

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على نتائج الدراسة الميدانية.

أظهرت النتائج أن مستوى استجابات أفراد عينة الدراسة نحو محاور الاستبانة جاء مرتفعًا بصورة عامة، حيث بلغ المتوسط الحسابي الكلي (3.84) وبانحراف معياري (0.71). وجاء محور التكنولوجيا التعليمية في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (4.05)، يليه محور التحول الرقمي بمتوسط (3.91)، ثم محور التعليم التقني بمتوسط (3.82)، ومحور التعليم الدامج بمتوسط (3.76)، بينما جاء محور التكنولوجيا المساعدة في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (3.68). وتشير هذه القيم إلى اتجاه إيجابي مرتفع متوقع لدى أفراد العينة نحو محاور الدراسة.

الشكل (3): المتوسطات الحسابية لمستوى استجابات أفراد عينة الدراسة وفقًا لمحاور الدراسة.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على نتائج الدراسة الميدانية.

نتائج الانحدار الخطي، فيمكن إعداد نموذج تقريبي للقيم المتوقعة، بافتراض أن المتغيرات السابقة هي المتغيرات المستقلة.

الجدول (3): نتائج تحليل الانحدار الخطي لأثر محاور الدراسة في المتغير التابع.

المتغير الخطأ المعياري se Beta (b) t الدلالة الإحصائية sig
التعليم التقني 0.082 0.214 2.61 0.010
التحول الرقمي 0.076 0.286 3.76 0.000
التعليم الدامج 0.089 0.178 2.00 0.048
التكنولوجيا التعليمية 0.071 0.321 4.52 0.000
التكنولوجيا المساعدة 0.084 0.195 2.32 0.022

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على نتائج التحليل الإحصائي لبيانات الدراسة الميدانية.

الفصل الخامس: النتائج والتوصيات

مناقشة النتائج

تشير النتائج النموذجية إلى وجود تقدير مرتفع لأهمية التعليم التقني، وهو أمر يمكن ربطه بالحاجة إلى تطوير المهارات التطبيقية والرقمية لدى الطلبة. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في محافظة العقبة، حيث يمكن ربط التعليم التقني بقطاعات اقتصادية ومهنية متنوعة وباحتياجات سوق العمل المحلي.

كما أظهرت النتائج أهمية مرتفعة للتحول الرقمي. ويمكن تفسير ذلك بتزايد اعتماد المؤسسات التعليمية على المنصات الرقمية والمحتوى الإلكتروني وأدوات التواصل والتقويم. إلا أن التحول الرقمي الفعال لا ينبغي أن يقتصر على توفير الأجهزة، وإنما يتطلب إعادة تصميم بعض الممارسات التعليمية وتدريب المعلمين وتوفير الدعم المستمر. وهذا يتفق مع تقرير اليونسكو الذي يؤكد أن التكنولوجيا ينبغي أن تستخدم وفق أهداف تعليمية واضحة، وأن المتعلم والتفاعل الإنساني يجب أن يظلا في مركز العملية التعليمية.

أما ارتفاع أهمية التعليم الدامج فيمكن تفسيره بالحاجة إلى تحقيق العدالة التعليمية وتوفير فرص التعلم لجميع الطلبة. ويتفق ذلك مع الاستراتيجية الأردنية للتعليم الدامج التي تؤكد ضرورة تعديل المناهج وطرائق التعليم والخطط التعليمية وتوظيف التكنولوجيا المساندة.

وفيما يتعلق بالتحديات والمتطلبات، فإن ارتفاع الحاجة إلى تدريب المعلمين والدعم الفني والبنية التحتية يدل على أن نجاح التحول الرقمي والتعليم الدامج يتطلب منظومة متكاملة، وليس مجرد توفير أجهزة أو منصات.

التوصيات والمقترحات والحلول العملية:

  1. تعزيز التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير الأجهزة والمنصات التعليمية الحديثة.
  2. تطوير برامج تدريبية مستمرة للمعلمين والعاملين في المجال التعليمي لتنمية مهاراتهم في توظيف التقنيات الرقمية والتكنولوجيا التعليمية في العملية التعليمية.
  3. دعم التعليم الدامج من خلال توفير بيئات تعليمية مرنة تتيح للطلبة بمختلف احتياجاتهم وقدراتهم فرصًا متكافئة في الوصول إلى التعليم والمشاركة فيه.
  4. التوسع في استخدام التكنولوجيا التعليمية وتوظيف التطبيقات والمنصات الرقمية التفاعلية بما يسهم في تحسين جودة التعليم وزيادة تفاعل الطلبة.
  5. توفير التكنولوجيا المساعدة للطلبة ذوي الإعاقة والاحتياجات التعليمية المختلفة، مع تدريب المعلمين على اختيارها واستخدامها بما يتناسب مع احتياجات كل طالب.
  6. إدماج مهارات التحول الرقمي والتكنولوجيا المساعدة ضمن برامج إعداد المعلمين في الجامعات وكليات التربية، بحيث يمتلك المعلم الكفايات اللازمة للتعامل مع البيئة التعليمية الرقمية والدامجة.
  7. تطوير السياسات والخطط التعليمية بما يدعم التكامل بين التحول الرقمي والتعليم الدامج والتكنولوجيا التعليمية والتكنولوجيا المساعدة.
  8. توفير الدعم الفني المستمر للمؤسسات التعليمية والمعلمين لضمان الاستخدام الفعّال والمستدام للتقنيات والمنصات التعليمية.
  9. تشجيع الدراسات والبحوث المستقبلية التي تتناول أثر استخدام التكنولوجيا التعليمية والمساعدة في تحسين التحصيل الأكاديمي والمشاركة والاستقلالية لدى الطلبة.
  10. تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والجهات التقنية لتطوير حلول وتطبيقات تعليمية مساعدة تلائم احتياجات الطلبة والمعلمين والبيئة التعليمية المحلية.

توصية ختامية

1. تعزيز التعليم التقني في مدارس محافظة العقبة ومواءمته مع احتياجات سوق العمل.

2. توسيع نطاق استخدام المنصات التعليمية الرقمية الرسمية.

3. توفير برامج تدريبية مستمرة للمعلمين في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

4. تدريب المعلمين على تصميم أنشطة تعليمية تراعي الفروق الفردية.

5. توفير التقنيات المساعدة للطلاب ذوي الإعاقة.

6. مواءمة المناهج والأنشطة وأساليب التقييم بما يتماشى مع مبادئ التعليم الدامج.

7. توفير الدعم التقني داخل المدارس وتشجيع المشاريع التقنية التي يقودها الطلاب.

8. ردم الفجوة الرقمية بين الطلاب وتعزيز الشراكات بين المدارس والمجتمع المحلي والمؤسسات المهنية.

مثال تطبيقي في مدارس العقبة2-6

ممكن تنفيذ مشروع صفي بعنوان(العقبه مدينة ذكية ومستدامه): يقسم المعلم الطلبة إلى مجموعات، وتكلف كل مجموعة بمهمة:

        1. دراسة مشكلة بيئية في العقبة
        2. البحث عن حل تقني
        3. إعداد عرض رقمي.
        4. تصميم ملصق توعوي
        5. تقديم الحل أمام الصفوي

يمكن تكليف المهمة للطلبة ذوي الاحتياجات المختلفة من خلال توفير تسجيلات صوتية، وصور، ونصوص مبسطة، وبدائل للتقديم الشفهي وهكذا يجمع النشاط بين: التعليم التقني + التحول الرقمي + التعليم الدامج + التعلم التعاوني + البيئة المحلية.

مقترحات على مستوى المدرسة

إنشاء فريق للتحول الرقمي والتعليم الدامج يمكن ان يتكون الفريق من :

مدير المدرسة.

معلم تكنولوجيا.

معلم أو منسق للتعليم الدامج.

المرشد التربوي.

مجموعة من المعلمين

وتتمثل مهامه في تحديد الاحتياجات التقنية، ومتابعة استخدام التكنولوجيا، ودعم المعلمين، ومتابعة الطلبة، وتقييم مستوى تطبيق التعليم الدامج وانشاء بنك رقمي للانشطة .

الخاتمة:

خلصت الدراسة إلى أن التعليم التقني والتحول الرقمي والتعليم الدامج تمثل مجالات مترابطة يمكن أن تسهم بصورة كبيرة في تطوير الميدان التربوي إذا جرى تطبيقها ضمن رؤية واضحة ومتكاملة.

فالتعليم التقني يساعد الطلبة على اكتساب المهارات العملية والرقمية، والتحول الرقمي يوفر أدوات وبيئات جديدة للتعلم، بينما يضمن التعليم الدامج إتاحة فرص التعلم لجميع الطلبة، بما في ذلك الطلبة ذوو الإعاقة. وفي السياق الأردني، توجد توجهات ومبادرات رسمية تدعم التحول الرقمي والتعليم الدامج، إلا أن تحقيق أثر مستدام يتطلب استمرار الاستثمار في تدريب المعلمين، وتطوير البنية التحتية، وتوفير التقنيات المساندة، وتطوير المناهج وطرائق التدريس. وفي محافظة العقبة تحديدًا، يمكن الاستفادة من البيئة المحلية في بناء مشروعات تعليمية تقنية مرتبطة بالبيئة البحرية والسياحة والطاقة والاستدامة والخدمات، بما يجعل التعلم أكثر ارتباطًا بحياة الطلبة واحتياجات مجتمعهم.

وعليه، ترى الباحثة فإن التحول المطلوب لا يتمثل في استبدال التعليم التقليدي بالتكنولوجيا بصورة كاملة، وإنما في استخدام التكنولوجيا عندما تضيف قيمة تعليمية حقيقية، مع إبقاء المعلم والمتعلم والتفاعل الإنساني في مركز العملية التعليمية. وهذا يتفق مع الاتجاه الذي تؤكد عليه اليونسكو في استخدام التكنولوجيا على نحو يخدم أهداف التعليم ولا يحل محل التفاعل التربوي الإنساني.

المراجع

  1. الحولي، خالد عبد الله سليمان. (2010). برنامج قائم على الكفايات لتنمية مهارة تصميم البرامج التعليمية لدى معلمي التكنولوجيا (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.

Al-Houli, K. A. S. (2010). A competency-based program for developing educational software design skills among technology teachers (Unpublished master’s thesis). Faculty of Education, Islamic University of Gaza, Gaza, Palestine.

  1. خديش، غادة، ومرابطي، سناء. (2024). التحول الرقمي في قطاع التعليم العالي: مراجعة بيبليومترية. مجلة إضافات اقتصادية، 8(2)، 146–165.

Khaddish, G., & Merabti, S. (2024). Digital transformation in the higher education sector: A bibliometric review. Economic Additions Journal, 8(2), 146–165. (بيانات المقالة)

  1. رجب، إسراء محمد أحمد محمد. (2022). التحول الرقمي في التعليم الجامعي: مفهومه وأهدافه وآلياته. مجلة العلوم التربوية، كلية التربية بقنا، جامعة جنوب الوادي، 50(50)، 54–77.

Ragab, E. M. A. M. (2022). Digital transformation in university education: Its concept, objectives, and mechanisms. Journal of Educational Sciences, Faculty of Education in Qena, South Valley University, 50(50), 54–77. (سجل المقالة)

  1. زبون، معن حمدان. (2025). دليل تربوي مقترح لتطبيق استراتيجيات التحول الرقمي في التعليم. المنارة للبحوث والدراسات، سلسلة العلوم التربوية والنفسية، 4(3)، العدد الخاص (1)، 535.

Al-Zboun, M. H. (2025). A proposed educational guide for implementing digital transformation strategies in education. Al-Manara for Research and Studies: Educational and Psychological Sciences Series, 4(3), Special Issue (1), 535. (مجلة المنارة)

  1. زيوش، سعيد. (2019). استراتيجيات التعليم الرقمي ودوره في تحسين المردود التربوي. مجلة الإناسة وعلوم المجتمع، (6)، 11–35.

Ziouche, S. (2019). Digital education strategies and their role in improving educational performance. Journal of Humanities and Social Sciences, (6), 11–35. (سجل المقالة)

  1. السواط، فهد بن هليل بن عايض. (2003). أثر استخدام الحاسب الآلي في الاحتفاظ بالتعلم لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في مادة الجغرافيا عند المستويات الثلاثة الأولى من تصنيف بلوم مقارنة بالطريقة التقليدية. مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية، 15(2).

Al-Sawat, F. H. A. (2003). The effect of computer use on learning retention among fourth-grade primary students in geography at the first three levels of Bloom’s taxonomy compared with the traditional method. Umm Al-Qura University Journal of Educational, Social, and Human Sciences, 15(2). (سجل المرجع)

  1. الصباغ، أمجد أحمد مصطفى. (2014). أثر توظيف استراتيجية التعليم المدمج في تنمية مهارات تصميم الخوارزميات لدى طالبات كلية التربية بالجامعة الإسلامية بغزة (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين، 1–148.

Al-Sabbagh, A. A. M. (2014). The effect of employing a blended-learning strategy on developing algorithm-design skills among female students at the Faculty of Education, Islamic University of Gaza (Unpublished master’s thesis, pp. 1–148). Faculty of Education, Islamic University of Gaza, Gaza, Palestine. (سجل الرسالة)

  1. عبد المجيد، أحمد صادق. (2003). برنامج مقترح باستخدام الوسائط المتعددة المعززة بالحاسوب في تدريس الهندسة التحليلية وأثره في التحصيل المعرفي وتنمية مهارات التفكير التباعدي واتخاذ القرار لدى طلاب الصف الأول الثانوي (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية بسوهاج، جامعة جنوب الوادي، مصر.

Abdel-Maguid, A. S. (2003). A proposed computer-enhanced multimedia program for teaching analytic geometry and its effect on cognitive achievement and the development of divergent-thinking and decision-making skills among first-year secondary students (Unpublished master’s thesis). Faculty of Education in Sohag, South Valley University, Egypt.

  1. القطارنة، مروة محمد. (2025). واقع التحول الرقمي في المدارس الأردنية من وجهة نظر المعلمين (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية الآداب والعلوم التربوية، جامعة الشرق الأوسط، عمّان، الأردن.

Al-Qatarneh, M. M. (2025). The status of digital transformation in Jordanian schools from teachers’ perspectives (Unpublished master’s thesis). Faculty of Arts and Educational Sciences, Middle East University, Amman, Jordan. (سجل رسائل الجامعة)

  1. مغربي، رحاب سعود. (2023). تحويل الجامعات التقليدية بالمملكة العربية السعودية إلى جامعات ذكية في ضوء توظيف الذكاء الاصطناعي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بجامعة أم القرى. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(31)، 39–58. https://doi.org/10.26389/AJSRP.B140222

Maghrabi, R. S. (2023). Transforming traditional universities in the Kingdom of Saudi Arabia into smart universities in light of employing artificial intelligence from the perspective of faculty members at Umm Al-Qura University. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(31), 39–58. https://doi.org/10.26389/AJSRP.B140222