Article 7

التحديات التي يواجهها المعلم في ظل الذكاء الاصطناعي

م.م. ميسون باقر مهدي1

1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ مركز البحوث النفسية، العراق.

البريد الالكتروني: maysoonb.1968@gmail.com

Challenges Facing Teachers in the Era of Artificial Intelligence

Assist. Lecturer Maysoun Baqir Mahdi1

1 Ministry of Higher Education and Scientific Research, Psychological Research Center, Iraq.
Email: maysoonb.1968@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/7

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/7

المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 109 - 125

تاريخ الاستقبال: 2026-06-05 | تاريخ القبول: 2026-06-15 | تاريخ النشر: 2026-07-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تهدف الدراسة إلى الكشف عن أبرز التحديات التي يواجهها المعلم في ظل التحولات المتسارعة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية، مع التركيز على واقع المعلم في العراق خلال عام 2025. وتنطلق الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية مساندة، بل أصبح أحد العوامل المؤثرة في إعادة تشكيل أدوار المعلم ومهامه داخل العملية التعليمية، الأمر الذي يفرض ضرورة الانتقال من الدور التقليدي القائم على نقل المعرفة إلى دور أكثر فاعلية يقوم على التوجيه والإرشاد وتنمية التفكير النقدي والمهارات الإنسانية لدى المتعلمين. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، من خلال تحليل الأدبيات والدراسات السابقة ذات الصلة، وبيان أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير التعليم، مع إبراز ما يرتبط بها من تحديات تقنية وتربوية وإدارية، مثل ضعف المهارات الرقمية، ومقاومة التغيير، وغياب الاستراتيجيات الواضحة، ومخاطر الاعتماد المفرط على الخوارزميات بما قد يؤثر في القدرات المعرفية والإبداعية للمتعلمين. وتوصلت الدراسة إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم يمكن أن يسهم في تحسين جودة التعلم، وتخصيص البرامج التعليمية وفق احتياجات الطلبة، وتقديم تغذية راجعة فورية، غير أن ذلك لا يعني إلغاء دور المعلم أو استبداله، بل يعزز الحاجة إلى معلم مؤهل قادر على إدارة البيئة الرقمية وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة واعية ومتوازنة. وأوصت الدراسة بضرورة تطوير منظومة إعداد المعلمين وتدريبهم على المهارات الرقمية، وإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن العملية التعليمية بوصفها أدوات داعمة لا بديلة، فضلاً عن نشر الوعي لدى المعلمين والطلبة وأولياء الأمور بمزايا هذه التقنيات وتحدياتها، وبناء سياسات تعليمية واضحة تضمن الاستخدام الأخلاقي والفعّال للذكاء الاصطناعي في التعليم.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، المعلم، التكنولوجيا الحديثة، التعليم الرقمي، تحديات التعليم.

Abstract: This study aims to identify the major challenges facing teachers amid the rapid transformations associated with modern technology and artificial intelligence applications in the educational environment, with a focus on teachers in Iraq in 2025. The study proceeds from the premise that artificial intelligence is no longer merely a supporting technical tool, but has become an influential factor in reshaping teachers’ roles and responsibilities within the educational process. This requires a transition from the traditional role of transmitting knowledge to a more active role based on guidance, mentoring, and the development of learners’ critical thinking and human skills. The study adopted the descriptive approach by analyzing relevant literature and previous studies, highlighting the importance of employing modern technologies in educational development, and identifying the related technical, pedagogical, and administrative challenges. These challenges include weak digital skills, resistance to change, the absence of clear strategies, and the risks of excessive reliance on algorithms, which may affect learners’ cognitive and creative abilities. The study concluded that employing artificial intelligence in education can contribute to improving the quality of learning, personalizing educational programs according to students’ needs, and providing immediate feedback. However, this does not mean eliminating or replacing the teacher’s role; rather, it reinforces the need for a qualified teacher capable of managing the digital learning environment and using artificial intelligence tools consciously and effectively. The study recommended developing teacher preparation and training systems in digital skills, integrating artificial intelligence applications into the educational process as supportive rather than alternative tools, raising awareness among teachers, students, and parents regarding the benefits and challenges of these technologies, and establishing clear educational policies that ensure the ethical and effective use of artificial intelligence in education.

Keywords: Artificial Intelligence, Teacher, Modern Technology, Digital Education, Educational Challenges.

الفصل الأول

المقدمة

يشهد العالم المعاصر تحولات متسارعة في مختلف مجالات الحياة نتيجة التطور الكبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وما رافق ذلك من ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في أنماط التفكير والعمل والتعليم. ولم يعد التعليم بمنأى عن هذه التحولات، بل أصبح من أكثر القطاعات تأثرًا بها، نظرًا لما تمثله التكنولوجيا الحديثة من إمكانات واسعة في تطوير أساليب التدريس، وتحسين جودة التعلم، وتيسير الوصول إلى المعرفة، وتوفير بيئات تعليمية أكثر تفاعلية ومرونة.

وقد فرض هذا الواقع الجديد على المؤسسات التعليمية ضرورة إعادة النظر في أدوار عناصر العملية التعليمية، وفي مقدمتها المعلم، الذي لم يعد دوره مقتصرًا على نقل المعلومات وتلقينها، بل أصبح مطالبًا بأن يكون موجّهًا ومرشدًا وميسرًا للتعلم، قادرًا على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي بما يخدم أهداف التعليم ويعزز مهارات المتعلمين. فالذكاء الاصطناعي، بما يتيحه من أدوات للتعلم الذاتي، والتقييم الفوري، وتحليل احتياجات الطلبة، وتخصيص المحتوى التعليمي، يمثل فرصة مهمة لتطوير التعليم، لكنه في الوقت نفسه يطرح جملة من التحديات التي تستدعي الوعي والتخطيط وحسن التوظيف.

وتتجلى أهمية هذا الموضوع في أن إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم لا يعني إلغاء دور المعلم أو التقليل من مكانته، وإنما يستدعي تطوير كفاءاته المهنية والرقمية، وتمكينه من التعامل الواعي مع هذه المستجدات. فالمعلم يظل العنصر الإنساني الأهم في العملية التعليمية، لما يؤديه من أدوار تربوية وأخلاقية ونفسية لا تستطيع الآلة أن تحل محلها، مثل بناء القيم، وتنمية الاتجاهات الإيجابية، وتعزيز التفكير النقدي، ورعاية الجوانب الوجدانية والاجتماعية لدى المتعلمين.

ومن هنا تبرز مشكلة البحث في تحديد أبرز التحديات التي يواجهها المعلم في ظل التقدم التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في البيئة التعليمية العراقية، وما يرتبط بذلك من صعوبات تتعلق بضعف المهارات الرقمية، ومحدودية التدريب، ومقاومة التغيير، وغياب الخطط الواضحة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم. كما يسعى البحث إلى بيان السبل التي يمكن من خلالها التعامل مع هذه التحديات، وتقديم توصيات تسهم في مساعدة المعلم والمؤسسة التعليمية على التكيف مع متطلبات العصر الرقمي.

وعليه، فإن دراسة التحديات التي يواجهها المعلم في ظل الذكاء الاصطناعي تمثل مدخلًا مهمًا لفهم طبيعة التحول الذي يشهده التعليم المعاصر، وتحديد المتطلبات اللازمة لتطوير أداء المعلم، بما يضمن توظيف التكنولوجيا الحديثة توظيفًا متوازنًا وفعالًا، يحافظ على جوهر العملية التربوية، ويعزز جودة التعليم، ويهيئ المتعلمين لمواجهة متغيرات المستقبل.

مشكلة البحث:

يعد التقدم التكنلوجي من ابرز سمات عصرنا الراهن حيث شهدت المعرفة نموا غير مسبوق وتضخم حجم الاكتشافات العلمية بشكل لافت على صعيد العالم عموما والعراق خصوصا الى جانب الازدياد المطرد في اعداد العاملين في مجالي العلم والتكنلوجيا. ومن منظور تربوي فأن هذا الانفجار المعرفي أدى الى تقادم سريع للمعلومات مما قلل من قيمة ما يكتسب منها داخل المؤسسات التعليمية. كما اصبح من غير الممكن إيصال هذا الكم الهائل من المعلومات الى الافراد بالكامل ونتيجة لذلك برزت الحاجة الملحة الى تزويد الطلاب بأكبر قدر ممكن من المعرفة في اقصر وقت وبأكثر الأساليب فاعلية (القاسم، 1975: 12-13)

ويمكن القول ان التقنيات الحديثة في مجال التربية نتاجًا مباشرًا للتطور السريع في مختلف مجالات الحياة والعلم والتكنولوجيا، وهو ما يفرض ضرورة إكساب المتعلمين القدرة على استيعاب هذه التحولات ومواكبتها. ويُنظر إلى مهنة التعليم على أنها عملية مستمرة تتطلب من المعلم الاستمرار في التعلم والتطوير الذاتي، نظرًا لما يشهده الميدان التربوي من تغيرات متواصلة وابتكارات متعددة وتقنيات جديدة.(القاسم، 1975: 21)

احدث التطور التكنلوجي تحولا ملموسا في دور المعلم وكفاءته ضمن إطار التعليم التقليدي السائد في مدارسنا ويبدو ان الطلبة باتوا غير قادرين على تحمل الاساليب التدريسية الجامدة. وهو امر طبيعي فهم يتعلمون من خلال طرائق تجاوز عليها الزمن بينما يسمعون عن أساليب وتقنيات حديثه لا تقتصر فاعليتها على تحسين التعليم، بل تتيح لهم أيضا فرصا للتعلم الذاتي، ومن هنا تبرز الحاجة الملحة الى توظيف هذه الإنجازات التكنلوجية في المجال التربوي مما يتطلب من انظمتنا التعليمية سرعة التفاعل معها وتطويعها بما يحقق انسجاما بين الطالب والمعلم الذي يستخدم هذه التقنيات.(القاسم، 1975: 13 -14)

يواجه الآف الطلبة صعوبات الحياة بحيث تحول دون استكمالهم لمراحل التعليم المدرسي. مما يدفعها الى الانخراط في الحياة العملية في سن مبكرة. وهم يفتقرون الى الخبرات والمهارات اللازمة للتعامل مع تعقيدات المجتمع وتحدياته من هنا تبرز أهمية تبني مفهوم التربية المستمرة بوصفها إطاراً يتيح للأفراد اكتساب المعارف والمهارات والاتجاهات خارج اسوار المدرسة عبر مسارات متنوعة.

وبناءً على ذلك ينبغي ان يولي التربويون اهتماماً بالغا ً بالامكانات التي توفرها التربية المستمرة في إ جراء تغييرات جذرية في المناهج التعليمية بما يواكب التطورات التكنلوجية الحديثة ويستجيب لحاجات المتعلمين في مختلف مراحل حياتهم. (القاسم، 1975: 15- 16)

كما ترتبط جودة التعليم ارتباطاً وثيقاً بتطوره التكنولوجي، بما يواكب ملامح التعليم المعاصر الذي يتسم بزيادة الطابع الفردي، وإتاحة الفرص التعليمية للجميع في أي زمان ومكان. ويعتمد هذا التعليم على شبكات المعلومات التي أصبحت بديلاً عن المحاضرات التقليدية، كما أسهم في انتشار التعلم عن بُعد والتعلم المفتوح ليحل محل النماذج التقليدية عند الحاجة. إضافة إلى ذلك، باتت المناهج الدراسية أكثر التصاقاً بواقع الحياة ومتطلباتها الاقتصادية والاجتماعية. (حسن، 2020: 203)

الأهمية:

يُعَدّ نجاح أي نظام تعليمي رهينًا بفاعلية العناصر البشرية التي تضطلع بمسؤولية تنفيذه، وفي مقدمتهم المعلمون. ومن هذا المنطلق، فإن تطوير العملية التربوية في العراق يتوقف بدرجة أساسية على تحسين برامج إعداد المعلم وتدريبه بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث. إذ أن الاستثمار في إعداد المعلم وتزويده بالمهارات والمعارف اللازمة يسهم بصورة مباشرة في رفع كفاءة النظام التعليمي وزيادة مردوديته.

يُعد إعداد المعلم وتدريبه أثناء الخدمة أحد أهم العوامل القابلة للتطوير في سبيل الارتقاء بمستوى التعليم وتحقيق جودة مخرجاته. ويحتل المعلم موقع الصدارة بين العناصر التي تتوقف عليها فاعلية العملية التربوية في بلوغ أهدافها، إذ تأتي الأنظمة والمناهج والأدوات والمباني والمرافق التعليمية في مرتبة تالية من حيث الأهمية. ذلك أن وجود معلم كفء ومؤهل قادر، في كثير من الأحيان، على تعويض أوجه القصور أو النقص التي قد تطرأ في تلك الجوانب، مما يجعل الاستثمار في إعداد المعلم وتطويره ركيزة أساسية لضمان نجاح العملية التعليمية.(القاسم، 1975: ص8_9)

يُحتّم على معلم أن يتمتع بسعة ثقافية ومعرفة عميقة بالمادة الدراسية التي يتولى تدريسها، وأن يكون متمكناً من أساليب التربية ووسائلها التقنية الحديثة. كما ينبغي له أن يدرك متطلبات مجتمعه ويعي مشكلات البيئة المحلية، الأمر الذي يستدعي إعداد برامج تدريبية متخصصة تمكّنه من مواجهة الأدوار والوظائف المتجددة التي تفرضها التكنولوجيا المعاصرة.

لقد أسهمت طبيعة المعرفة والاكتشافات العلمية في إعادة تشكيل مهام المعلم ووظائفه التقليدية، فلم يعد تعليم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب كافياً في العملية التربوية. إذ فرضت التطورات العلمية والتحولات الاجتماعية أدواراً ومسؤوليات جديدة على معلم المدرسة، مما يجعل من الضروري أن يمتلك تعليماً عاماً متيناً إلى جانب تدريب نوعي يتناسب مع المستوى العقلي للتلاميذ ومتطلبات البيئة المحلية. (القاسم، 1975: ص8_9)

وبما ان التكنولوجيا التعليمية هي منظومة متكاملة من الأساليب والأدوات والوسائط التي تهدف إلى تحسين العملية التعليمية وتنمية مهارات الفرد، بما يوازي الدور الذي يؤديه المعلم في تنظيم الخبرات التعليمية وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف التربوية المنشودة. (القاسم، 1975: 21-22) فهي تفرض على تدريب المعلمين عليها. فاعتماد التقنيات الحديثة في العملية التعليمية يثير العديد من التساؤلات والإشكالات المرتبطة بدور المعلم ومكانته بين هذه الوسائل التي أسهمت في إعادة تشكيل مهامه ومسؤولياته داخل الموقف التعليمي. وقد أصبح الدور الجوهري للمعلم، في ظل هذا التحول التكنولوجي، متمثلاً في توظيف هذه الأدوات لنقل المعرفة ونشرها بين أكبر عدد ممكن من المتعلمين.(القاسم، 1975:22)

هنا يُطرح التعليم الإلكتروني اليوم كخيار أساسي لتطوير المستوى التعليمي والارتقاء به إلى أعلى المراتب، بما يواكب الطفرة التكنولوجية الهائلة، ويُسهم في توجيه جيل المستقبل نحو مجتمع ناجح وفعّال. كما يعزز هذا التوجه وعي المجتمع بمؤسساته وحكومته بأهمية التعليم الإلكتروني باعتباره تحدياً معاصراً في ظل ما يشهده العالم من تطورات علمية وصناعية متسارعة.

وفي خضم هذه التحولات، يصبح من الضروري أن يتساءل الطالب عن موقعه ودوره في مواجهة هذه الثورات، خاصة وأننا ما زلنا نعتمد على أساليب التدريس التقليدية التي لم تعد تتناسب مع متطلبات العصر ولا مع طريقة تفكير الطالب والمعلم في زمن التكنولوجيا والتطور. فالتعليم التقليدي لم يُضف جديداً إلى المحتوى التعليمي للأجيال، إذ لا يستطيع وحده مواكبة الفكر العصري، بينما يحتاج طلاب القرن الحادي والعشرين إلى نقلة نوعية في أساليب التعلم.

من هنا، يبرز التوجه نحو تطبيق آليات تعليمية مساندة للتعليم التقليدي، وعلى رأسها التعليم الإلكتروني، بوصفه وسيلة قادرة على تحسين العملية التعليمية ودعمها، وبناء جيل متميز يمتلك أدوات العصر. ويُعد هذا التوجه واحداً من أهم التحديات التي ينبغي العمل على تحقيقها بجدية وفاعلية. (حسن،2020:205)

نظرًا لما يمثله قطاع التعليم من أهمية بالغة في مسيرة التطوير، ولا سيما في ما يتعلق بتلبية احتياجات سوق العمل من الكفاءات والتخصصات والمهارات المتنوعة المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بسياسات وبرامج التنمية، فإنه لا يمكن تحقيق أي نهضة تعليمية حقيقية ما لم يُغرس في بنيته كل جديد يُستحدث. والجديد اليوم يتمثل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي ينبغي أن يكون المتعلمون على وعيٍ بمدلولاتها المتعددة، وإدراك أشكالها المختلفة، مع تحديد سبل توظيفها واستثمارها في بيئة التعليم بما يواكب المستجدات المتسارعة، ويمنحهم القدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفّر برامج تعليمية مصمَّمة وفق احتياجات كل طالب، مع تقديم دعم فوري أثناء عملية التعلم. كما أن العديد من التطبيقات تعتمد على تقنيات التعلم الآلي لفهم الأوامر الصوتية وتنفيذها، مما يجعلها قادرة على العمل كمساعدات صوتية فعّالة. (عليوي، 2023: )

اهداف البحث:

سعى البحث الحالي الى الأهداف التالية:

  • ابرز التحديات التي يواجهها المعلم في ظل التكنلوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
  • في البيئة التعليمية كيف التعامل مع تحديات عصر التكنلوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
  • لأجل تحقيق اهداف تعليمية فعالة تقديم توصيات تساهم في التكيف مع التغيرات التكنلوجية والذكاء الاصطناعي.

حدود البحث:

  • الحدود الموضوعية: تحدياتالذكاء الاصطناعي
  • الحدود البشرية: المعلم في العراق
  • الحدود المكانية: البيئة التعليمية في العراق
  • الحدود الزمانية: سنة 2025

مصطلحات البحث:

تعريفات الذكاء الاصطناعي:

يعرف نابييف (2010):

الذكاء الاصطناعي بشكل تقريبي على أنه قدرة الجهاز الذي يتحكم فيه الحاسوب على أداء المهام بطريقة تشبه الإنسان. وكما أشار المؤلف، فإن الصفات التي تشبه الإنسان تشمل العمليات الذهنية مثل التفكير، وصنع المعاني، والتعميم، والتعلم من التجارب السابقة.

راسل ونورفيغ (2003):

فيصفان مصطلح الذكاء الاصطناعي بأنه الذكاء الآلي أو الذكاء الحسابي، والذي يشمل عدة مجالات فرعية يتم فيها التعلم، ويمكن من خلالها تنفيذ مهام محددة مثل لعب الشطرنج، وإثبات النظريات الرياضية، وكتابة الشعر، وتشخيص الأمراض (ص. 2).

ويعرف نيلسون (2014):

الذكاء الاصطناعي بأنه البناء الخوارزمي الكامل الذي يحاكي الذكاء البشري. وبالنسبة لنيلسون، فإن الذكاء الاصطناعي يتضمن بناء نظرية معالجة المعلومات الخاصة بالذكاء. بمعنى آخر، يتم استقبال البيانات الخام من أي مستخدم، ثم يتم تصفيتها بواسطة الجهاز، وتحويلها إلى بيانات ذات معنى، ومعالجتها، لتصبح في النهاية بيانات “مطهوة” قادرة على تلبية احتياجات المستخدمين.(Artificial Intelligence)

عرفه (زويد، 2025)

انه توظيف البرامج الحديثة المحوسبة لإنجاز الاعمال وتطوير الأداء في المدارس في المجال الإداري والتعليمي لحل المشكلات وتحقيق الأهداف بنجاح. (زويد، 2025: 30)

منهجية البحث:

اعتمد البحث على المنهج الوصفي بهدف تسليط الضوء على أبرز التحديات التي يواجهها المعلم في ظل التطورات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وبيان أساليب التعامل معها، إضافةً إلى تقديم توصيات تساعد على التكيف مع هذه التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة في البيئة والمجتمع بما يضمن تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة،.

الفصل الثاني

الاطار النظري:

نبذة تاريخية عن المعلم ودوره في التعليم:

كان التعليم في العراق على عهد الاحتلال العثماني يعاني من الإهمال والفوضى، حيث لم تكن هناك نظم واضحة أو معايير محددة لتنظيمه. فكان من المعتاد أن يلجأ بعض الأفراد، ممن ضاقت بهم السبل ولم يجدوا عملاً يعتاشون منه، إلى فتح كتاتيب لتعليم الصبيان، مستندين فقط إلى إلمامهم البسيط بالقراءة والكتابة. يجمعون الصبيان ويباشرون تعليمهم الخط والقراءة دون تأهيل تربوي أو إشراف رسمي. وقد كانت نظرة المجتمع إلى مهنة التعليم آنذاك مليئة بالاستخفاف والسخرية، وكان من يمتهنها يُنظر إليه بازدراء واستهانة. (الهلالي، 1975ص65)

وبعد دخول القوات البريطانية إلى بغداد، قام بعض وجهاء المدينة بالمطالبة بفتح مدارس لتعليم أبناء البلد، في محاولة للنهوض بالواقع التعليمي الذي كان يعاني من ضعف شديد.

وقد كان رد سلطة الاحتلال إيجابيًا من حيث النية، إذ أبدت استعدادها لفتح المدارس، لكنها أشارت إلى وجود عائق رئيسي يقف حائلا دون ذلك وهو نقص المعلمين المؤهلين والمدربين.

هذا الموقف يعكس إدراك مبكر لأهمية التعليم في بناء المجتمع، حتى في ظل الاحتلال، كما يكشف عن التحديات البنيوية التي واجهت التعليم آنذاك، ومنها ضعف الكوادر البشرية المؤهلة، وهو ما استدعى لاحقًا تأسيس معاهد لإعداد المعلمين.(الهلالي، 1975: 64)

وجاء تأسيس معهد اعداد المعلمين للمدارس الذي سمي آنذاك ب(دار المعلمين) وتم تحديد النظام الذي سيتبع في الاعداد السريع للمعلمين وفق الأسس والقواعد التالية:

  1. ان تكون الدراسة في الدار على شكل دورات قصيرة لاتزيد مدة الدورة عن ثلاثة اشهر.
  2. عدم إعادة تعيين أي معلم سابق (في العهد التركي) الى وظيفته كمعلم في المدارس الحكومية مالم يتخرج من احد هذه الدورات.
  3. تشجيعا لانخراط الطلاب في الدار يمنح كل طالب مكافأة شهرية قدرها (30) روبية لمصروفاته النثرية.
  4. عند تخرج الطالب من الدورة يعين معلما في المدارس الحكومية التي تفتحها المعارف براتب شهري قدره (75) قابل للزيادة. (الهلالي، 1975: ص66_ ص67)

فتحت الدورة الأولى في دار المعلمين وكانت مدتها ثلاثة اشهر نجح في ختامها 29 طالبا وبعدها بدأت الدورة الثانية. وفي خلال الدورة الثانية اختارت نظارة المعارف خمسة من خريجيي الدورة الأولى ليكونوا مدراء لخمسة مدارس تم افتتاحها آنذاك بينما وزعت بقية المتخرجين كمدرسين في هذه المدارس. كانت هذه المدارس هي:

  1. المدرسة الحيدرية.
  2. مدرسة البارودية.
  3. مدرسة الفضل.
  4. مدرسة الكرخ.
  5. مدرسة الاعظمية.

وفي يوم 5/10/ 1917 نشرت صحف العاصمة اعلان بفتح المدارس الحكومية لتدريس الأولاد في يوم الأربعاء 10/ 10/ 1917. (الهلالي، 1975، ص69)

وكان نظام التعليم فيها تقسيم الطلاب على شكل صفوف (نظام الجماعات) اذ لا يرقى الطالب من صف الى صف اعلى الا في نهاية السنة الدراسية في حال نجاحه.

وقد أصبحت مدة الدورة الثالثة في دار المعلمين بعد ذلك ستة اشهر بدلا من ثلاثة اشهرفي 17/8/ 1918 (الهلالي، 1975: ص70)

بعد ثورة عام 1958 وبعد تأسيس الجمهورية العراقية أصبحت هناك سياسة تعليمية جديدة لها اهدافها وفلسفتها ونظمها ووسائلها الجديدة. ومن اهم ماتضمنته السياسة الجديدة تسهيل التعليم لجميع أبناء الشعب وتحسين مستواهم المعاشي. (رضوان، 1973: ص16)

وعلى هذا اخذت الدولة على عاتقها اعداد مايلزم من المعلمين المؤهلين للتعليم في مختلف المراحل الدراسية تلبية لحاجات المجتمع لتخريج المواطن الصالح القادر على ان يقوم بمسؤولياته وان يكون عضوا عاملا نشطا في مجتمعه. (رضوان،1973: ص25)

لم تتسم الممارسات التدريبية في تلك المرحلة بطابع الاستمرارية أو التخطيط المنهجي، إذ كانت تُنظَّم بصورة متفرقة ودون إطار مؤسسي واضح. ولم يبدأ اعتماد البرمجة والتخطيط المنظم إلا ابتداءً من عام 1963، حيث انطلق التعاون بين وزارة التربية العراقية ومنظمتي اليونسكو واليونيسيف في إعداد مخططات تدريبية للمعلمين، وذلك من خلال المشروع التربوي الذي خُصِّص لتحقيق هذا الهدف.(القاسم، 1975: ص114)

يسعى المعلم الى تحقيق النجاح في عمله ولايتأتى ذلك الا من خلال توفير الظروف المناسبة التي تضمن نمو التلاميذ في الاتجاه المرغوب فيه. وتقديم تعليم فعال يزودهم بالقدرة على التفاعل الإيجابي مع بيئتهم الطبيعية ومواجهة مواقف الحياة الجماعية بكفاءة كما ينبغي ان يمكنهم هذا التعليم من تحسين ظروفهم المعيشية والقيام بدورهم الفاعل كأفراد في مجتمع يهدف الى تحقيق الكفاية الإنتاجية والعدالة في توزيع الموارد. (رضوان ، 1973: ص36)

وقد جاء في نصوص الدستور المؤقت للجمهورية العراقية خلال سبعينيات القرن العشرين أنّ الدولة ألزمت نفسها باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجهل والأمية، فضلاً عن إقرار مبدأ مجانية التعليم في مختلف المراحل الدراسية، باعتباره حقاً مكفولاً للمواطن العراقي.(القاسم،1975:ص8)

ومن يتأمل تاريخ التعليم يلاحظ تنوعا في توجهاته ، اذ بدأ التعليم في مرحلة ما يركز بشكل مفرط على المادة الدراسية، بحيث تنقل الى ذهن التلميذ يأي وسيلة كانت،دون اعتبار لميوله ورغباته واحتياجاته وخصائصه ونشاطه وقدراته وخبراته السابقة. ونتيجة لهذا الأسلوب اصبح دور التلميذ في العملية التعليمية سلبيا، يتلقى المعلومات من المعلم ويكررها دون رغبة منه بل غالبا ما يشعر بالنفور منها لأنه لا يدرك حاجته اليها ولا يعرف فائدتها في حياته. وقد لاحظ عدد من المربين ان التلميذ، حين يتعلم بهذه الطريقة، يعجز عن إعادة استخدام ما تعلمه او تطبيقه في الواقع، لانه اكتسب المعرفة بمعزل عن المهارات الضرورية لتوظيفها. (رضوان،1973: ص37)

ويعتمد المدرس في عملية التعليم على عنصرين أساسيين: خبرات المجتمع، والتي تشمل العلوم والمعارف والعادات والمهارات والقيم الأخلاقية، والتلميذ الذي يسعى الى مساعدته على النمو خلال تزويده بهذه الخبرات. ولكي يؤدي المدرس دوره على اكمل وجه، لابد ان يكون ملما بهذين الجانبين، فيتعرف على ما يتطلبه المجتمع من علوم ومهارات واتجاهات وسلوكيات حميدة، كما ينبغي له ان يدرس شخصية التلميذ الذي يقوم بتعليمه، من حيث خصائصه النفسية، ومراحل نموه. ومثيرات انفعاله ونشاطه، والعوامل التي توجه سلوكه ان فهم المعلم العميق لنفسية التلميذ يسهم بشكل كبير في تمكينه من أداء رسالته التعليمية بفعالية. (رضوان، ص 37)

فهنا مايمتلكه المعلم من طرق تدريس فعالة وملائمة تعد بمثابة العصا السحرية التي من خلالها يتم تحويل المنهج الى أداة نابضة بالحياة، تعود بالنفع على التلاميذ وتحقيق الأهداف المنشودة. (رضوان،1973:ص135).

الدراسات السابقة

دراسة (العلي،2025 ):

(تأثير الذكاء الاصطناعي على تحسين مهارات الترجمة)

أوضحت الدراسة مفهوم الذكاء الاصطناعي وأهميته واستخداماته، كما عرضت أبرز أدوات الترجمة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وسعت إلى تحليل كيفية إسهام البرمجيات الشائعة المبنية على الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة اللغوية وتحقيق ترجمة أكثر دقة وفاعلية. وتركز الدراسة على تقنيات البحث عن المفردات، ودقة الترجمة، والتحديات التي يواجهها الطلبة عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توضيح فوائد التكامل بين الإنسان والآلة.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي الذي يتيح الكشف عن التأثيرات المختلفة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مهارات الترجمة. وأظهرت النتائج وجود تحسن ملحوظ في بعض جوانب الترجمة عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالدقة والسياق الثقافي. كما بينت النتائج أن دمج التعليم التقليدي مع التقنيات الحديثة يسهم بشكل كبير في تعزيز قدرات الطلبة وتطوير مهاراتهم في الترجمة.

دراسة (جقماقجي ونعيثل، 2025):

(الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنكليزية في العراق: مراجعة للدراسات السابقة التطبيقية والانطباعات)

تتناول الدراسة مفهوم الذكاء الاصطناعي وأهمية دمجه في تعليم اللغة الإنكليزية، بوصفه قوة قادرة على إعادة تشكيل أساليب تعلم اللغة في ظل التوسع العالمي المتزايد في تبنّي التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي. كما تشير إلى أن العراق ما يزال يواجه تحديات مستمرة في إصلاح نظامه التعليمي، رغم ما يمتلكه الذكاء الاصطناعي من إمكانات واسعة لسد فجوات الوصول وجودة التعليم.

وتستعرض الدراسة مجموعة من البحوث التجريبية التي وظّفت تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تعلم اللغة الإنكليزية في التعليم العالي العراقي، كما تعرض تصورات المعنيين حول الأدوات التي تدعم تعلم القواعد، وتنمية الطلاقة الشفوية، وتقديم التغذية الراجعة الكتابية، وتعزيز الكفاءة التداولية. وقد أظهرت هذه الدراسات تحسناً ملحوظاً في الأداء والدافعية والثقة التواصلية لدى المتعلمين.

كما بينت الدراسة أبرز التحديات والعوائق التي اشارت اليها الأبحاث و أُبلغ عنها عند تطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم، ومنها مشكلات تتعلق بالأنظمة والسياسات التعليمية، وأساليب التدريس التقليدية، وضعف الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، ونقص تدريب المعلمين، وغياب خطط واضحة تنظّم استخدام هذه التقنيات.

أوضحت الآثار والتوجهات المستقبلية، حيث تشير النتائج المستخلصة من دراسات التدخل والتحليلات القائمة على الإدراك إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يحقق فوائد مهمة، لكنه يعتمد على التعامل مع شبكة معقدة من العوامل البنيوية والتربوية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي يتطلب من صناع السياسات فهماً عميقاً لهذه التداخلات لضمان تطبيق فعّال ومستدام. ومن اهم الاستنتاجات التي توصلت اليها ان أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في المجال حققت تحسينات قابلة للقياس في أداء المعلمين في التحدث والقواعد والكتابة والكفاءة البراغماتية، كما كشفت ان الدراسات بينت موقفا متفائلا بحذر بين كل من المعلمين والمتعلمين يخففه القلق بشأن الوصول الرقمي والتدريب ومواءمة المناهج الدراسية. أوضحت أن معظم الدراسات قصيرة المدى ومحدودة النطاق. فهناك حاجة لمزيد من الأبحاث التي تتناول الذكاء الاصطناعي وكيف ولمن وتحت أي ظروف يعمل.

دراسة (زويد، 2025)

(توظيف الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالمهارات القيادية لدى مديري المدارس الحكومية في شمال فلسطين)

أوضحت الدراسة مفهوم الذكاء الاصطناعي واهميته وانواعه وبيان مزايا نظام التعليم الذي يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنياته واستعرضت الدراسة المتطلبات اللازم توفرها للانتقال من التعليم التقليدي الى التعليم القائم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وبينت اهم التحديات التي تواجهها.واوضحت مفهوم القيادة واهميتها وانواعها واهم المهارات القيادية.اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي حيث يساعد في تحليل العلاقات بين المتغيرات وتقديم وصف كمي دقيق لها. ويضمن منهج تحليل العلاقات بين المتغيرات للوصول الى استنتاجات مبنية على أسس علمية ومن اهم النتائج التي توصلت لها الدراسة:

  • أظهرت النتائج أن مستوى توظيف الذكاء الاصطناعي لدى مديري المدارس الحكومية في شمال فلسطين كان مرتفعًا.
  • لم تُسجَّل فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيري الجنس وسنوات الخبرة في مستوى توظيف الذكاء الاصطناعي لدى مديري المدارس الحكومية في شمال فلسطين.
  • تبين وجود فروق دالة إحصائيًا تعزى لمتغير المؤهل العلمي لصالح حملة الدراسات العليا، وكذلك لمتغير مستوى المدرسة لصالح المدارس الأساسية العليا.
  • كشفت النتائج أن مستوى ممارسة المهارات القيادية لدى مديري المدارس الحكومية في شمال فلسطين كان مرتفعًا.
  • كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط موجبة بين توظيف الذكاء الاصطناعي والمهارات القيادية لدى مديري المدارس الحكومية في شمال فلسطين.

دراسة (محارب، 2025)

(دراسة واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم العام بالمحافظات الجنوبية لفلسطين)

عرفت الدراسة مفهوم الذكاء الاصطناعي وبينت اهميته وخصائص تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها في التعليم واوضحت اهم المعوقات في استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم العام وسبل التغلب على هذه المعوقات وبينت التعليم العام في فلسطين رؤيته ورسالته وأهدافه الاستراتيجية وواقع التعليم العام في المحافظات الجنوبية لفلسطين واعتمد الباحث المنهج الوصفي في الجانب النظري وفي الجانب التطبيقي، بعد بناء الاستبانة وتطبيقها توصل الباحث الى النتائج التالية:

  • قلة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
  • انخفاض في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء المهني للمعلمين.

دراسة (جورج وآخرون، 2024)

(تآكل المهارات المعرفية في العصر التكنلوجي: كيف يؤثر الاعتماد على التكناوجيا على التفكير الناقد وحل المشكلات والابداع)

بينت الدراسة ان تراجع المهارات الجوهرية مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع نتيجة قلة ممارستها، إذ أصبحت أجهزة الحاسوب وتقنيات الذكاء الاصطناعي تتولى جانبًا كبيرًا من الجهد البشري. هذا الاعتماد المفرط يؤدي إلى ضمور أشكال أساسية من النشاط المعرفي ويضعف تنمية المهارات، بعدما كانت مسؤوليات واسعة تُلقى سابقًا على عاتق العقول والعضلات البشرية. ورغم أن هذا الاستبدال التكنولوجي يسهم في تسهيل الحياة من جوانب عديدة، إلا أنه يحمل في طياته تحديات تتعلق بتراجع القدرات الإنسانية الأصيلة.

وأوضحت ان بعض التقنيات تستحوذ بشكل واسع وحاد على الجهد المعرفي البشري عبر الأجهزة، في حين أن أدوات الإنتاجية ووسائل الراحة تسهم بدورها في توجيه جهد مماثل نحو ممارسة مهارات معرفية متقدمة قابلة للاستبدال، لكنها تظل أساسية للحفاظ على الصحة، وتنمية الدماغ، ودعم التقدم الجماعي. ومن هنا تبرز أهمية إدارة التكنولوجيا كسيفٍ ذي حدّين، بما يضمن تحقيق التوازن بين تعزيز الإنتاجية وصون الصحة المعرفية المستدامة عبر مختلف الصناعات ومسارات تطوير المواهب التي أصبحت رقمية في جوهرها. وحذرت الدراسة من جانب بروز الحاجة الملحّة إلى الحفاظ على المهارات المعرفية عبر الممارسة المستمرة وتقليل الاعتماد المفرط على الخوارزميات. فمع انتقال القدرات العقلية البشرية إلى تقنيات متطورة بشكل متزايد، يصبح من الضروري وضع قيود هادفة تضمن بقاء القدرات الذهنية الأساسية نشطة. وإلا فإن الركائز الأسمى التي يقوم عليها الوعي البشري قد تواجه خطر التراجع والضمور التدريجي مع مرور الزمن.

يتطلّب تزايد رقمنة الحياة البشرية شجاعةً من القادة للاعتراف بعمق التحوّل الحاصل، ومع وعي جذري يعيد المجتمعات إلى الالتزام بممارسة القدرات العقلية بانتظام، بما يتيح الفصل الواعي بين فضول الإنسان وأخلاقه وإبداعه وصياغة المعنى. وفي هذا السياق، تصبح حماية العقول الناشئة بمثابة صونٍ لمنطقة مقدّسة تضمن حياة نابضة وسط هيمنة الخوارزميات، عبر أفراد ومؤسسات يدركون مسؤوليتهم عند مفترق الطرق.

الفصل الثالث :

لقد أدى التطور المتسارع في ميدان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى بروز طرائق وأساليب تعليمية متنوعة، مدعومة بتقنيات الوسائط التعليمية الحديثة بمكوناتها المختلفة. ويقوم هذا التحول على توظيف المستحدثات التكنولوجية بما يضمن تحقيق تعلم أكثر فاعلية وجودة. وقد انعكس هذا التقدم التكنولوجي بصورة مباشرة على منظومة التعليم، الأمر الذي دفع التربويين والباحثين إلى استقصاء الأسباب والآليات المستجدة لمواكبة التحديات التي تواجه العملية التعليمية، والسعي نحو ابتكار حلول أكثر كفاءة وملاءمة.

(حسن،2020:203)

لقد أصبح توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر الحديث، وذلك لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات. فقد شهد قطاع التعليم تحولًا نوعيًا في القرن العشرين، غير أنّه مع مطلع القرن الحادي والعشرين اتخذ مسارًا أكثر شمولًا واتساعًا. وفي هذا السياق، سعت المؤسسات التعليمية إلى ابتكار وتوفير أدوات ووسائل فعّالة تمكّن المتعلم من اكتساب المعرفة بسهولة، وتتيح له فرصًا أوسع للإبداع سواء في ميدان الدراسة أو في حياته المهنية المستقبلية. وكما أحدثت التكنولوجيا نقلة جوهرية في القطاعات الأخرى، فقد أسهمت تطبيقاتها المتنوعة في إعادة تشكيل بنية التعليم وتطوير أساليبه بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي ويعد الذكاء الاصطناعي احد اهم تقنيات التكنلوجيا الحديثة الذي دخل مجال التعليم . (مازن،2009 :405).

أهمية الذكاء الاصطناعي:

يُثير صانعو السياسات التعليمية، إلى جانب الجمهور، جملة من التساؤلات المتعلقة بجدوى استخدام التكنولوجيا في المجال التعليمي، وما يرتبط بها من تكاليف وفاعلية. فالتكنولوجيا في التعليم، شأنها شأن استخدامها في قطاع الأعمال، لا تُعد غاية في ذاتها، بل تمثل أداة ووسيلة لتحقيق مخرجات تعليمية محددة، مع ما تنطوي عليه من إمكانات غير محدودة. ويمكن للحاسوب أن يعمل كمحطة عمل شبكية تتيح للطلبة فرصًا متعددة للتدريس والتعلم، كما يمكن تصميمه ليواكب استجابات المتعلمين المتنوعة. وإلى جانب ذلك، يُوظَّف الحاسوب كمعالج للنصوص أو كوسيلة داعمة للنشر الأكاديمي، بحيث يصبح منصة لإعداد التقارير والمنتجات التعليمية الخاصة بالطلبة.(الهادي، سنة 2007: 53)

وتتجلى أهمية الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية من خلال قدرته على أتمتة المهام الجوهرية المرتبطة بالتعليم، مثل عمليات التقييم ورصد الدرجات، والمهام الإدارية، إضافةً إلى تكييف البرامج التعليمية بما يتوافق مع الاحتياجات الفردية للمتعلمين. كما يسهم في تشخيص مواطن الضعف التي تستدعي التحسين، ويتيح تقديم تغذية راجعة بنّاءة للطلاب والمعلمين على حد سواء، الأمر الذي يخفف من رهبة التعلم القائم على التجربة والخطأ ويعزز فاعليته. وإلى جانب ذلك، يساهم الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الممارسات التربوية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال متابعة تقدم الطلاب وتوجيههم ودعمهم بما يتناسب مع أهدافهم التعليمية.

وتبرز القيمة البحثية والتطبيقية للذكاء الاصطناعي أيضًا في قدرته على تقليص الأخطاء البشرية، وتمكينه من إجراء عمليات استنتاجية متعددة استنادًا إلى قواعد بيانات ومعلومات مخزونة مسبقًا، فضلاً عن توفير تغذية راجعة مباشرة تسهم في تعديل الخطط والقرارات التعليمية بصورة أكثر دقة وسرعة.(باصبرين، 2024: 32)

مميزات الذكاء الاصطناعي:

يُعدّ الذكاء الاصطناعي من أبرز التقنيات الحديثة والمتقدمة التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية داخل المنظومات التعليمية. فهو يوفّر إمكانات واسعة لتطوير العملية التعليمية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية بكفاءة وفاعلية، كما يتيح فرصًا متكافئة للوصول إلى المعرفة لجميع الراغبين في التعليم والتعلّم، بغضّ النظر عن ظروفهم الجغرافية أو الاقتصادية. إضافة إلى ذلك، يُسهم الذكاء الاصطناعي في تقديم المعلومات والمعارف بجودة عالية، مع تقليل الحاجة إلى موارد مالية باهظة أو جهد بدني كبير، مما يعزز من استدامة العملية التعليمية ويجعلها أكثر شمولًا وعدالة.(غانم، 2025: 48)

كما ان الذكاء الاصطناعي يُعنى بتطوير تقنيات وأنظمة قادرة على محاكاة السلوك الذكي عند تطبيقها عبر الحاسوب. ويهدف هذا المجال إلى تمكين الحاسوب من أداء المهام المعقدة وحل المشكلات بطريقة تتسم بالفاعلية والمرونة، بما يشبه القدرات الإدراكية للبشر.

تُوظَّف أساليب الذكاء الاصطناعي على نحو خاص في المواقف التي تتطلب معالجة عدد هائل من الاحتمالات، حيث يصبح البحث المباشر عن الحل الأمثل غير عملي بسبب استغراقه وقتًا طويلًا أو حاجته إلى خبرة بشرية متخصصة لدعم عملية اتخاذ القرار في ضوء المعطيات المتغيرة.

يرتكز الذكاء الاصطناعي على مبادئ الاستدلال المنطقي والاستقراء، مما يمنحه القدرة على التوصل إلى حلول حتى في ظل نقص البيانات أو تعارضها. وتُعَدّ هذه الخاصية من أبرز سماته، إذ تمكّنه من التعامل مع المعلومات غير المكتملة أو المتناقضة، مع الاستمرار في إنتاج قرارات وحلول دقيقة وملائمة في السياقات المختلفة.(حسن، 2020: 224)

الذكاء الاصطناعي في التعليم بوجود المعلم:

لقد أسهمت تكنلوجيا المعلومات في إحداث نقلة نوعية في مجال التعليم، إذ وفّرت للمتعلمين وسائل حديثة تمكّنهم من الوصول إلى المعرفة بصورة ذاتية، وبجهود فردية، مما أفضى إلى نشوء بيئة تعليمية جديدة تتسم بالتفاعلية والإيجابية، وتتيح للمتعلم الحصول على المعلومة التي يسعى إليها في أي زمان ومكان وبوتيرة سريعة. هذا التحول في طبيعة البيئة التعليمية انعكس بصورة مباشرة على دور المعلم؛ حيث لم يعد دوره مقتصرًا على نقل المعرفة من الكتب المدرسية إلى أذهان المتعلمين، بل أصبح يتمثل في الإرشاد والتوجيه، ومساندة المتعلمين في تطوير قدراتهم على التعلم الذاتي عبر شبكة الإنترنت.(مازن، 2009: 128)

وتعزز التقنيات الحديثة قدرات المنظومة التعليمية على التطوير وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، إذ تتيح فرصًا واسعة للوصول إلى مختلف الفئات الراغبة في التعلم، وتمكّن من تقديم المعلومات والمعارف بجودة عالية وفاعلية ملحوظة، دون الحاجة إلى تكاليف مالية مرتفعة أو جهد بدني كبير. ويُعد الذكاء الاصطناعي أحد أبرز التطبيقات التي تجسد هذه الإمكانات وتدعم مسارات الابتكار في التعليم.(غنايم، 2025:48)

ويُعدّ دور المعلم المتميز في المرحلة الراهنة دورًا محوريًا يتجاوز في أهميته ما كان عليه في أي وقت مضى؛ إذ إن المعلم الذي يمتلك وعيًا عميقًا ببيئة حياة طلابه، ويُتقن في الوقت ذاته أدوات التكنولوجيا التي باتت تتحكم في أدق تفاصيل وجودهم اليومي، هو وحده القادر على إرساء الحدود الفاصلة في الموضع المناسب بين العالم الافتراضي والآلي الذي يستدرج الأفراد باستمرار نحو فضاءٍ قد يهدد إنسانيتهم، وبين العالم الواقعي الذي يتسم بعلاقاته الاجتماعية، ودفئه الأسري، وما يحمله من مشاعر وأحاسيس لا يمكن للتقنيات محاكاتها أو استبدالها.(نعمان وابوحجلة ,2023: 129)

دور المعلم التقليدي:

  • يضطلع ببناء المعرفة في عقول التلاميذ من خلال تقديم المفاهيم والمعلومات الأساسية.
  • يقوم بتحليل النصوص لكشف المعاني الضمنية والمسكوت عنها، مما يعزز التفكير النقدي لدى الطلاب.
  • يمارس دوره التربوي بتأمل وبحث تطبيقي، جامعًا بين الفلسفة التربوية والممارسة الصفية.
  • يركز على نقل المعرفة وتلقين المعلومات، مع الاعتماد على الأساليب التقليدية في التعليم.
  • يعتبر محور العملية التعليمية.
  • استخدامه للتكنلوجيا محدود وتقليدي.

دور المعلم الحديث في العملية التعليمية

في ظل التحولات التكنولوجية والتربوية المعاصرة، يتطلب من المعلم أن يتبنى دورًا متجددًا يتجاوز النمط التقليدي، ليصبح عنصرًا فاعلًا في بناء بيئة تعليمية محفزة ومواكبة للتطورات. ويتمثل هذا الدور في:

  • التمكن من التكنولوجيا التعليمية: يجب أن يكون المعلم قادرًا على استخدام التقنيات الحديثة، إدارتها بفعالية، وتوظيفها بما يخدم أهداف التعلم ويعزز التفاعل داخل الصف.
  • توظيف المهارات التربوية الملائمة: يختار المعلم الاستراتيجيات والمهارات التي تتناسب مع احتياجات الطلاب الفردية وتسهم في تحقيق أهدافهم التعليمية.
  • تنمية التفكير النقدي والمهارات العليا: يسعى المعلم إلى تعزيز قدرات الطلاب على التحليل، التقييم، والإبداع الفكري، مما يهيئهم لمواجهة تحديات الحياة المعقدة.
  • دعم المهارات غير المعرفية: يساهم المعلم في بناء ثقة الطلاب بأنفسهم، وتحفيزهم على الإبداع، والعمل الجماعي، والمرونة في التفكير.
  • التحول إلى دور إرشادي ومنسق: لم يعد دور المعلم مقتصرًا على نقل المعرفة، بل أصبح ميسرًا للتعلم، يوزع الأدوات ويهيئ البيئة المناسبة للطلاب كي يكتشفوا المعرفة بأنفسهم.
  • تمكين المعلمين من مهارات البرمجة: في ظل الحاجة إلى تعليم عصري، يصبح من الضروري أن يمتلك المعلم مهارات البرمجة والتفكير المنطقي لدعم أهداف التعليم الرقمي.
  • تشجيع التساؤل والتفكير الاستكشافي: يوجه المعلم الطلاب نحو طرح الأسئلة، بدلاً من الاكتفاء بتلقي الإجابات، مما يعزز فضولهم ويعمق فهمهم.(عبد العزيز2021: ص 5003-5004)

الذكاء الاصطناعي في الإدارة التعليمية:

أظهرت نتائج الأبحاث والدراسات وجود أثر لأبعاد الذكاء الاصطناعي، والمتمثلة في: قدرة الإدارة، سلوك المستخدم، التدريب والتطوير، وتوفير الخبراء، على جودة القرارات الإدارية. كما أن الأقسام الإدارية تسعى باستمرار إلى إنتاج وابتكار خدمات جديدة، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة اللازمة لإنجاز مهامها المتنوعة. ويسهم ذلك في تعزيز قدرة الجامعة على تحسين أدائها، وتنسيق جهود التطوير بين وحداتها المختلفة، إضافة إلى رفع قدرتها على مواءمة أهدافها مع متطلبات سوق العمل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تحسين العملية التنظيمية ككل. (باصبرين، 2024: 35)

التحديات في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي

تواجه المؤسسات التعليمية والمجتمعية مجموعة من التحديات الجوهرية عند محاولة التكيف مع التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ويمكن تلخيص أبرزها فيما يلي:

  • قصور في المهارات التقنية: يبرز نقص الكفاءات المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كعائق رئيسي أمام الاستفادة المثلى من هذه الأدوات.
  • مقاومة التغيير: تمثل النزعة إلى التمسك بالأساليب التقليدية وعدم تقبّل الابتكار تحديًا أمام عمليات التحول الرقمي.
  • إشكاليات دمج التكنولوجيا: تواجه المؤسسات صعوبات في إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن البنى التحتية والأنظمة القائمة بشكل فعّال.
  • غياب استراتيجيات واضحة: يحدّ الافتقار إلى خطط واستراتيجيات مدروسة من القدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف طويلة المدى.
  • الأثر على جودة التعليم: يثير إدخال الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية تساؤلات حول مدى تأثيره على جودة المخرجات التعليمية وتوازنها بين الجانب المعرفي والمهاري. (محارب، 2025:51).

مخاطر الذكاء الاصطناعي:

تثير تقنيات الذكاء الاصطناعي العديد من المخاوف المرتبطة بالمخاطر المحتملة، ومن أبرزها:

  • التزوير والمحتوى المضلل: يمكن استغلال بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنشاء مقاطع فيديو أو مواد رقمية مزيفة قد تؤدي إلى مشكلات اجتماعية أو سياسية خطيرة.
  • التهديدات الأمنية: قد تُستخدم هذه التقنيات لاختراق الشبكات وتجاوز أنظمة الحماية، مما يشكل خطراً مباشراً على أمن المعلومات.
  • انتهاك الخصوصية: إذ يمكن توظيف الصور والبيانات الشخصية لإنتاج محتوى ضار أو مضلل، مما يهدد خصوصية الأفراد.
  • فقدان الوظائف: مع انتشار الأنظمة المستقلة والروبوتات، يُتوقع أن تحل التقنيات الحديثة محل البشر في العديد من المهام والوظائف التقليدية.
  • فرص عمل جديدة: في المقابل، قد يسهم الذكاء الاصطناعي في خلق وظائف ومجالات عمل لم تكن موجودة من قبل.
  • تراجع العمليات المعرفية العقلية بالاعتماد على الخوارزميات:مع تزايد اعتماد التكنولوجيا في أداء المهام المعرفية، تتراجع المهارات الجوهرية مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع نتيجة قلة ممارستها. وكما تقوى العضلات عبر التدريب المنتظم، فإن المهارات العقلية تحتاج إلى دعم مستمر للحفاظ على فعاليتها، وإلا فإنها تضعف مع الزمن، والروتين يسمح لهذه المهارات بالضمور والتراجع.(جورج، واخرون،2024: ص 148)

وبناءً على ذلك، يصبح من الضروري أن تستعد الحكومات والمؤسسات التعليمية لهذا التحول عبر توفير برامج تعليمية وتدريب مستمر للأفراد، لضمان التكيف مع التغيرات المستقبلية. (عليوي، 2023: 23-24)

الفصل الرابع

النتائج:

  • يسلط البحث الضوء على أهمية التكنولوجيا الحديثة بشكل عام، وعلى دورها المحوري في تطوير العملية التعليمية بشكل خاص.
  • تتجلى تصورات إيجابية حول القدرة على التكيف مع اتجاهات الذكاء الاصطناعي والابتكارات التكنولوجية في مجال التعليم، بما يعزز من فعاليته وجودته.
  • ينبغي أن تُوظَّف التقنيات الحديثة كجزء من المحتوى التعليمي دون أن تكون بديلًا عن المواد الدراسية الأساسية، مع التأكيد على أن دور المعلم يبقى جوهريًا بصفته موجّهًا ومرشدًا لا يمكن الاستغناء عنه.

المقترحات:

  • العمل على تطوير منظومة التعليم بما يتوافق مع التحولات التكنولوجية المعاصرة يقتضي إعادة صياغة جذرية للأهداف التربوية والمناهج الدراسية وبيئات التعلم، فضلاً عن برامج إعداد المعلمين، بحيث تستوعب المستحدثات التقنية وتوظفها في خدمة العملية التعليمية. كما يستلزم هذا التطوير توفير البنية التحتية والموارد المادية والتكنولوجية الملائمة، بما يضمن انسجام المنظومة التعليمية مع متطلبات العصر الرقمي ويعزز قدرتها على مواكبة التغيير والتجديد المستمر.
  • تعزيز دور المعلم في تحفيز الطلبة على توظيف التكنولوجيا الحديثة وتنمية مهارات التعاون والعمل الجماعي ضمن بيئات التعلم.
  • إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية، مع الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية الرائدة في هذا المجال.
  • تكثيف الجهود لنشر الوعي بين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور حول المزايا والتحديات المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بوجه عام، وفي السياق التعليمي على وجه الخصوص.

التوصيات:

التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير المؤسسات التعليمية

  • تنمية المهارات الرقمية لدى المعلمين وأثرها في توظيف التقنيات الحديثة بفعالية داخل العملية التعليمية
  • إسهام الإدارات التربوية في تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية لدى الكوادر التعليمية وتشجيع الابتكار التربوي

المصادر:

  1. باصبرين، أريج محمد. (2024). تصور مقترح لتمكين القادة التربويين من التكيف مع اتجاهات الذكاء الاصطناعي والابتكارات التكنولوجية. المجلة الدولية للبحث والتطوير التربوي.

Basabrain, Areej Mohammed. (2024). A proposed framework for empowering educational leaders to adapt to artificial intelligence trends and technological innovations. International Journal of Educational Research and Development.

  1. جقماقجي، عبيدة، ونعيثل، عمر عباس. (2025). الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنكليزية في العراق: مراجعة للدراسات السابقة التطبيقية والانطباعات. مجلة واسط للعلوم الإنسانية، العدد 21.

Jaqmaqji, Ubaida, & Naithal, Omar Abbas. (2025). Artificial intelligence in English language teaching in Iraq: A review of previous applied studies and perceptions. Wasit Journal for Human Sciences, Issue 21.

  1. حسن، أسماء أحمد خلف. (2020). السيناريوهات المقترحة لدور الذكاء الاصطناعي في دعم المجالات البحثية والمعلوماتية بالجامعات المصرية. مجلة مستقبل التربية العربية، ص 203.

Hassan, Asmaa Ahmed Khalaf. (2020). Proposed scenarios for the role of artificial intelligence in supporting research and information fields in Egyptian universities. Journal of the Future of Arab Education, p. 203.

  1. رضوان، أبو الفتوح، وآخرون. (1973). المدرس في المدرسة والمجتمع.

Radwan, Abu Al-Fotouh, et al. (1973). The Teacher in School and Society.

  1. زويد، أسماء أيسر أنيس. (2025). توظيف الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالمهارات القيادية لدى مديري المدارس الحكومية في شمال فلسطين. رسالة ماجستير.

Zuweid, Asmaa Aysar Anis. (2025). Employing artificial intelligence and its relationship with leadership skills among public school principals in northern Palestine. Master’s thesis.

  1. عبد العزيز، هاشم فتح الله عبد الرحمن. (2021). رؤية مستقبلية لتطوير منظومة التعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة: الذكاء الاصطناعي. المجلة التربوية، كلية التربية.

Abdel Aziz, Hashim Fathallah Abdel Rahman. (2021). A future vision for developing the education system in light of the Fourth Industrial Revolution: Artificial intelligence. Educational Journal, Faculty of Education.

  1. العلي، لمياء رشيد. (2025). تأثير الذكاء الاصطناعي على تحسين مهارات الترجمة. مجلة واسط للعلوم الإنسانية.

Al-Ali, Lamia Rasheed. (2025). The impact of artificial intelligence on improving translation skills. Wasit Journal for Human Sciences.

  1. عليوي، مريم قيس. (2023). الذكاء الاصطناعي: تصوره، تطبيقاته، وتحدياته. مجلة لباب للدراسات الاستراتيجية، مركز الجزيرة للدراسات، العدد 20، نوفمبر.

Aliwi, Maryam Qais. (2023). Artificial intelligence: Its conception, applications, and challenges. Lubab Journal for Strategic Studies, Al Jazeera Centre for Studies, Issue 20, November.

  1. غنايم، مهني محمد إبراهيم. (2025). التربية والتعليم في مرحلة ما بعد الإنسانية: رؤية مستقبلية. المجلة الدولية للبحوث في العلوم التربوية، 8(1).

Ghonaim, Mohny Mohammed Ibrahim. (2025). Education in the post-human era: A future vision. International Journal of Research in Educational Sciences, 8(1).

  1. القاسم، بديع محمود مبارك. (1975). تخطيط برامج التدريب أثناء الخدمة لمعلمي المرحلة الابتدائية في العراق.

Al-Qasim, Badee Mahmoud Mubarak. (1975). Planning in-service training programs for primary school teachers in Iraq.

  1. مازن، حسام. (2009). تكنولوجيا التربية: مدخل إلى التكنولوجيا المعلوماتية. ص 405.

Mazen, Hossam. (2009). Educational technology: An introduction to information technology. p. 405.

  1. محارب، محمد إدريس محمود. (2025). واقع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم العام بالمحافظات الجنوبية لفلسطين. مجلة نسق، 46(1).

Mohareb, Mohammed Idris Mahmoud. (2025). The reality of artificial intelligence applications in public education in the southern governorates of Palestine. Nasaq Journal, 46(1).

  1. نعمان، رنين بسيم، وأبو حجلة، سمر سعدي. (2023). دور معلم التكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية.

Na‘man, Raneen Bassem, & Abu Hajleh, Samar Saadi. (2023). The role of the technology teacher in achieving sustainable development. Journal of the Palestinian Educators Association for Literature, Educational and Psychological Studies.

  1. الهادي، محمد محمد. (2007). التعليم الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت.

Al-Hadi, Mohammed Mohammed. (2007). E-learning via the Internet.

  1. الهلالي، عبد الرزاق. (1975). تاريخ الاحتلال في العراق في العهد البريطاني 1914–1921.

Al-Hilali, Abdul Razzaq. (1975). The history of occupation in Iraq during the British era, 1914–1921.

المراجع الأجنبية

  1. Artificial Intelligence in Education: Current Insights and Future Perspectives.
  2. George, A., Shaji, T., Baskar, P., & Balaji Srikaanth. The Erosion of Cognitive Skills in the Technological Age: How Reliance on Technology Impacts Critical Thinking, Problem-Solving, and Creativity. Independent Researcher, Chennai, Tamil Nadu, India.