السياحة وأثرها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي على المجتمعات المحلية: دراسة تحليلية لمدينة بورتسودان

د. عبد الفتاح عبد العزيز محمد إبراهيم1، د. أحمد سليمان إبراهيم عبد الله2، حمزة إبراهيم محمد عمر3

1 أستاذ مشارك، كلية السياحة والفنادق، جامعة الزعيم الأزهري، السودان.

2 أستاذ مساعد، كلية السياحة والفنادق، جامعة الزعيم الأزهري، السودان.

3 مساعد تدريس، كلية السياحة والفنادق، جامعة البحر الأحمر، السودان.

Tourism and Its Economic, Social, and Cultural Impact on Local Communities: An Analytical Study of Port Sudan

Dr. Abdel Fattah Abdel Aziz Mohammed Ibrahim1, Dr. Ahmed Suleiman Ibrahim Abdullah2, Hamza Ibrahim Mohammed Omar3

1 Associate Professor, Faculty of Tourism and Hotels, Al-Zaeem Al-Azhari University, Sudan.

2 Assistant Professor, Faculty of Tourism and Hotels, Al-Zaeem Al-Azhari University, Sudan.

3 Teaching Assistant, Faculty of Tourism and Hotels, Red Sea University, Sudan.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj74/24

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/74/24

المجلد (7) العدد (4). الصفحات: 344 - 367

تاريخ الاستقبال: 2026-03-12 | تاريخ القبول: 2026-03-20 | تاريخ النشر: 2026-04-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يهدف هذا البحث إلى تحليل الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان في ضوء التحولات السياسية والإدارية بعد عام 2023. استخدم الباحثون المنهج الوصفي التحليلي مع الاعتماد على البيانات الميدانية التي جُمعت عبر استبانة شملت (225) من السكان والعاملين والزوار، إضافة إلى تحليل إحصائي باستخدام برنامج SPSS للتحقق من صدق وثبات الأداة واختبار الفرضيات. أظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي والنمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم الهوية الثقافية المحلية. كما بيّنت النتائج أن التحولات الوطنية الأخيرة أسهمت في تنشيط السياحة رغم بقاء تحديات موسمية وبنيوية تعيق التنمية المستدامة. أوصت الدراسة بضرورة تمكين المجتمع المحلي، وتبسيط إجراءات الاستثمار السياحي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التدريب للعاملين، ووضع سياسات داعمة للسياحة المستدامة في بورتسودان.

الكلمات المفتاحية: السياحة، بورتسودان، التنمية المحلية، الأثر الاقتصادي.

Abstract: This study aims to analyze the economic, social, and cultural impact of tourism on local communities in Port Sudan in light of the political and administrative shifts that followed the events of 2023. The researchers employed a descriptive-analytical methodology supported by field data collected through a questionnaire distributed to 225 residents, workers, tourists, and stakeholders. Statistical analyses were conducted using SPSS to verify the validity and reliability of the instrument and to test the study hypotheses. The findings revealed a statistically significant positive relationship between tourism development and economic growth, improved quality of life, enhanced social cohesion, and the preservation of cultural identity. The results also indicated that recent national transformations contributed to revitalizing tourism, despite persistent structural and seasonal challenges hindering sustainable development. The study recommends empowering local communities, simplifying tourism investment procedures, improving infrastructure, enhancing workforce training, and adopting strategies that support sustainable tourism in Port Sudan.

Keywords: Tourism, Port Sudan, Local Development, Economic Impact.

مقدمة:

تُعد السياحة من القطاعات الحيوية التي أصبحت تمثل محوراً رئيساً في استراتيجيات التنمية المستدامة حول العالم، لما لها من دور مؤثر في تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم الأنشطة الاجتماعية، وحفظ التراث الثقافي للمجتمعات، وتكتسب هذه الأهمية بعداً أكبر في البيئات الساحلية التي تمتلك مقومات طبيعية وبشرية وثقافية جاذبة، كما هو الحال في مدينة بورتسودان التي تُعد البوابة البحرية الأهم للسودان ومركزه السياحي الرئيس على ساحل البحر الأحمر.

وقد شهدت مدينة بورتسودان في السنوات الأخيرة بعد التحولات السياسية والإدارية المصاحبة للأحداث في عام 2023، تغيرات جوهرية أثرت على حجم النشاط السياحي وطبيعته، فقد أسهم انتقال العديد من المؤسسات الحكومية والأنشطة الاقتصادية إلى بورتسودان في زيادة تدفقات الزوار، وارتفاع الطلب على الخدمات السياحية، وتعاظم التفاعل الثقافي والاجتماعي في المجتمع المحلي، وفي المقابل برزت تحديات تتعلق بالبنية التحتية، وفعالية الاستثمار السياحي، ومستوى تأهيل الكوادر، إضافة إلى ضرورة تعزيز الوعي بأهمية السياحة لدى المجتمع.

وانطلاقاً من هذه المعطيات يتناول هذا البحث تحليل الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في بورتسودان، مستنداً إلى منهج وصفي تحليلي مدعوم بدراسة ميدانية شملت عينة متنوعة من السكان والعاملين والزوار، وتهدف الدراسة إلى فهم طبيعة هذا الأثر، وتحديد فرص التطوير والتحديات القائمة، وصولاً إلى بناء رؤية مستقبلية واضحة تسهم في تعزيز الدور التنموي للسياحة في مرحلة ما بعد الحرب ودعم استقرار المدينة وازدهارها.

مشكلة البحث:

تُعد مدينة بورتسودان من أهم المراكز السياحية الساحلية في السودان، لما تمتاز به من مقومات طبيعية وبحرية وثقافية تجعلها مؤهلة لتكون وجهة سياحية وطنية وإقليمية، غير أنّ الظروف الاقتصادية والسياسية التي مرّت بها البلاد، إضافةً إلى التحولات المعاصرة التي شهدتها المدينة بعد اندلاع الحرب وانتقال بعض الأنشطة الإدارية والاقتصادية إليها، قد أفرزت واقعاً جديداً أثّر بصورة مباشرة وغير مباشرة على القطاع السياحي وعلى المجتمعات المحلية.

حيث تتمثل مشكلة البحث في مدى تأثير النشاط السياحي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان، خاصة في ظل المتغيرات الحديثة التي شهدتها المنطقة، كما تحاول الدراسة الكشف عن طبيعة هذا الأثر، وما إذا كان إيجابياً مساهماً في تحقيق التنمية المحلية، أم أنه ما زال محدود التأثير في ظل التحديات الاقتصادية والإدارية الراهنة.

يتمحور هذا البحث حول السؤال الرئيس الآتي:

ما هو الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان في ضوء التحولات الاقتصادية والإدارية المعاصرة؟

تساؤلات البحث:

  1. ما طبيعة العلاقة بين تطور النشاط السياحي والنمو الاقتصادي المحلي في مدينة بورتسودان من حيث فرص العمل والدخل وتحريك الأنشطة التجارية والخدمية؟
  2. كيف تسهم السياحة في تعزيز التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة والتفاعل المجتمعي بين السكان والزوار في مدينة بورتسودان؟
  3. إلى أي مدى تؤدي السياحة إلى تعزيز الوعي الثقافي والمحافظة على التراث المادي وغير المادي لمجتمع بورتسودان؟
  4. ما أثر التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية التي شهدها السودان بعد عام 2023 على طبيعة الأثر الذي تُحدثه السياحة في مدينة بورتسودان؟
  5. ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع السياحي في مدينة بورتسودان والتي قد تحد من قدرته على تحقيق أثر تنموي شامل ومستدام؟

أهمية البحث:

أولاً: الأهمية العلمية: تنبع الأهمية العلمية لهذا البحث من كونه يُسهم في إثراء الأدبيات الأكاديمية في مجال دراسات السياحة والتنمية المحلية من خلال تحليل متكامل للأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة في مدينة بورتسودان، تجلى خصوصية البحث في أنه يُعد من الدراسات القليلة التي تتناول السياحة في بورتسودان في ظل التحولات الوطنية بعد عام 2023، مركّزًا على التفاعلات المتبادلة بين النشاط السياحي والمجتمعات المحلية، وما ينجم عنها من آثار تنموية متداخلة. كما يوفر إطارًا علميًا يمكن الاستفادة منه في دراسات مستقبلية تتناول السياحة كمدخل لإعادة بناء الاقتصاد والمجتمع المحلي في السودان.

ثانياً: الأهمية التطبيقية: تتجلى الأهمية التطبيقية للبحث في إمكانية توظيف نتائجه ومؤشراته في وضع خطط واستراتيجيات فاعلة لتطوير السياحة في مدينة بورتسودان بوصفها رافعة للتنمية المستدامة، إذ يمكن أن يستفيد من نتائجه صانعو القرار والجهات المختصة بالسياحة والتنمية المحلية في تطوير السياسات العامة، وتحسين البنية التحتية السياحية، وتمكين المجتمعات المحلية من الاستفادة المباشرة من النشاط السياحي، كما تسهم التوصيات المقترحة في تحديد التحديات الفعلية التي تواجه القطاع السياحي ووضع حلول عملية لمعالجتها بما يعزز من أثر السياحة الاقتصادي والاجتماعي والثقافي على السكان المحليين.

أهداف البحث:

يسعى هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:

  1. تحليل العلاقة بين تطور النشاط السياحي والنمو الاقتصادي المحلي في مدينة بورتسودان، مع التركيز على خلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحريك الأنشطة التجارية والخدمية.
  2. تقييم أثر السياحة على التنمية الاجتماعية من حيث تحسين جودة الحياة، وتعزيز التفاعل بين السكان المحليين والزوار، ومدى مساهمتها في تطوير البنية الاجتماعية.
  3. دراسة تأثير السياحة على الثقافة والهوية المحلية من خلال تعزيز الوعي الثقافي والحفاظ على التراث المادي وغير المادي لمجتمع بورتسودان.
  4. تحليل تأثير التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية بعد عام 2023 على طبيعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة في مدينة بورتسودان.
  5. تحديد أبرز التحديات التي تواجه القطاع السياحي ووضع توصيات عملية لدعم السياسات والاستراتيجيات السياحية بما يعزز الأثر التنموي المستدام على المجتمع المحلي.

 

فرضيات البحث:

انطلاقاً من أهداف البحث وتساؤلاته، تم وضع الفرضيات الآتية للتحقق من العلاقة بين السياحة وأثرها في المجتمع المحلي بمدينة بورتسودان:

  1. توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي والنمو الاقتصادي في مدينة بورتسودان من حيث خلق فرص العمل وزيادة الدخل وتحريك الأنشطة التجارية والخدمية.
  2. للسياحة أثر إيجابي على التنمية الاجتماعية في مدينة بورتسودان من خلال تحسين جودة الحياة، وتعزيز التفاعل بين السكان المحليين والزوار.
  3. تسهم السياحة في تعزيز الوعي الثقافي والمحافظة على التراث المادي وغير المادي لمجتمع بورتسودان.
  4. تؤثر التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية التي شهدها السودان بعد عام 2023 بانتقال العاصمة السياسية والادارية إلى بورتسودان بصورة مباشرة وغير مباشرة على طبيعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة.
  5. تواجه السياحة في مدينة بورتسودان تحديات مؤسسية وبنيوية تحدّ من قدرتها على تحقيق أثر تنموي شامل ومستدام على المجتمعات المحلية.

منهجية البحث:

اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي بوصفه الأنسب لدراسة الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بالسياحة في مدينة بورتسودان. إذ يتيح هذا المنهج جمع البيانات وتحليلها بشكل موضوعي لفهم طبيعة العلاقات والتأثيرات المتبادلة بين النشاط السياحي والمجتمعات المحلية. كما تم دعم المنهج الوصفي بمدخل تحليلي يهدف إلى تفسير النتائج واستخلاص المؤشرات التي تعزز فهم الدور الحقيقي للسياحة في التنمية المحلية.

مصادر جمع المعلومات:

تم الاعتماد على نوعين رئيسيين من مصادر المعلومات:

  1. المصادر الأولية: وتشمل البيانات التي سيتم جمعها ميدانياً من خلال الاستبيانات والمقابلات الموجهة لعينة من السكان المحليين والعاملين في القطاع السياحي والمسؤولين في المؤسسات ذات الصلة بمدينة بورتسودان.
  2. المصادر الثانوية: وتشمل الكتب والدوريات الأكاديمية والتقارير الحكومية والمنشورات الصادرة عن وزارة السياحة والهيئات المختصة، بالإضافة إلى الدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع البحث على المستويين المحلي والإقليمي.

حدود البحث:

  • الحدود الزمانية: يغطي البحث الفترة من عام 2023م إلى عام 2025م، وهي المرحلة التي شهدت تحولات اقتصادية وإدارية كبيرة بعد انتقال العاصمة السياسية والإدارية إلي بورتسودان وأثرت على واقع السياحة فيها.
  • الحدود المكانية: تقتصر الدراسة على مدينة بورتسودان بوصفها منطقة سياحية رئيسية على ساحل البحر الأحمر، تضم مرافق سياحية متنوعة وتتميز بتنوع اجتماعي وثقافي واسع.
  • الحدود الموضوعية: يركز البحث على تحليل الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة دون التوسع في الجوانب البيئية أو السياسية إلا بقدر ارتباطها المباشر بموضوع الدراسة.
  • الحدود البشرية: تشمل عينة الدراسة السكان المحليين في مدينة بورتسودان، والعاملين في الأنشطة السياحية والخدمية، وعدد من المسؤولين والمختصين في مجال السياحة والتنمية المحلية.

الدراسات السابقة:

دراسة (فراج، (2022 استندت الدراسة إلى رؤية مصر 2030 لقياس دور المجتمع المحلي في التنمية السياحية المستدامة باستخدام المنهج الكمي وتحليل 600 استبيان، أثبتت الدراسة أن مشاركة المجتمع المحلي عنصر حاسم في نجاح التنمية، وأوصت بتفعيل تمكينه ومشاركته في التخطيط والتنفيذ.

دراسة (محمد، (2022 هدفت الى تحليل دور المهرجانات السياحية، خاصة مهرجان البحر الأحمر في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، أظهرت النتائج إسهام المهرجانات في الترويج السياحي رغم تحديات ضعف الترويج وارتفاع الأسعار، وأوصت بدعم حكومي وشراكات مع القطاع الخاص وتنويع الفعاليات الثقافية والبحرية.

دراسة (حسن وآخرون، (2021 استهدفت الدراسة تحليل أثر التنمية السياحية المستدامة في دعم المنتجات الزراعية المحلية والحد من الفقر بمحافظة البحر الأحمر، مستخدمة المنهج الوصفي التحليلي، توصلت إلى أن السياحة المستدامة تسهم في خفض معدلات الفقر (إلى نحو 2%) وتوفير فرص عمل جديدة، كما أوصت بتشجيع المشروعات الصغيرة وربط التنمية السياحية بالقطاع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة للمجتمعات المحلية.

دراسة (فضل الله، (2020 هدفت إلى تحديد الإمكانات والمعوقات السياحية في السودان، مع التركيز على ولاية البحر الأحمر، مستخدمة المنهج البنائي المتكامل بأساليبه الاستقرائية والتحليلية والإقليمية، خلصت النتائج إلى توافر مقومات سياحية كبيرة غير مستغلة بالشكل الأمثل بسبب ضعف التنمية والبنية التحتية، وأوصت بضرورة تحسين المرافق السياحية ونشر الوعي المجتمعي وتبني السياحة كأولوية وطنية.

دراسة (موسى، (2019حللت أثر الاستثمار السياحي على التنمية المحلية بولاية البحر الأحمر (2008-2017) عبر المنهج الوصفي التحليلي وبرامج التحليل الإحصائي SPSS) وE-Views )، توصلت الدراسة إلى ضعف استغلال الموارد السياحية وقصور الميزانية، وأوصت بتخطيط متكامل وتشريعات مرنة وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

جدول رقم (1) الفجوة بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة

محور المقارنة

الدراسة الحالية

الدراسات السابقة

الهدف من الدراسة

تحليل متكامل للأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في ضوء التحولات المعاصرة (ما بعد 2023) بهدف تقديم تصور علمي شامل للتنمية المحلية.

ركزت غالبية الدراسات السابقة على جانب واحد فقط (اقتصادي أو اجتماعي أو بيئي) أو على أبعاد التنمية السياحية العامة دون ربطها بالتحولات السياسية والإدارية الحديثة.

المنهجية

استخدمت المنهج الوصفي التحليلي مدعومًا ببيانات ميدانية (استبيانات ومقابلات)، مع تحليل متعدد الأبعاد يربط بين الظواهر السياحية والمجتمعية.

اعتمدت معظم الدراسات السابقة على المنهج الوصفي فقط أو الكمي دون دمج التحليل المتقاطع بين الأبعاد الثلاثة (الاقتصادية – الاجتماعية – الثقافية)، كما لم تربط النتائج بالتحولات الوطنية الأخيرة.

التغطية الجغرافية

ركزت على مدينة بورتسودان تحديدًا في سياقها الحديث كعاصمة إدارية مؤقتة للسودان بعد الحرب، مما يمنحها خصوصية زمنية ومكانية فريدة.

تناولت معظم الدراسات السابقة ولاية البحر الأحمر أو مناطق أخرى بصورة عامة، دون تخصيص التحليل لمدينة بورتسودان في ظروفها الجديدة أو إبراز تحولها الإداري والاجتماعي بعد عام 2023.

النتائج

أوضحت أن السياحة أصبحت رافعة اقتصادية واجتماعية وثقافية بعد الحرب، وأسهمت في خلق فرص عمل، وتعزيز الهوية، وتحسين مستوى المعيشة رغم التحديات.

ركزت نتائج الدراسات السابقة على ضعف البنية التحتية، ضعف الاستثمار، ومحدودية الوعي المجتمعي، دون تحليل لدور التحولات الأخيرة أو التأثيرات المركبة على المجتمعات المحلية.

التوصيات

دعت إلى دمج السياحة في خطط التنمية المحلية، وتمكين المجتمع المحلي، وتوظيف التحولات السياسية لخدمة التنمية المستدامة، ووضع سياسات حديثة لإدارة المقومات السياحية.

اقتصرت توصيات الدراسات السابقة على تحسين البنية التحتية والترويج السياحي دون تقديم تصور استراتيجي متكامل يربط بين الاقتصاد والمجتمع والثقافة في إطار التنمية المستدامة.

المصدر: تصميم الباحثين – 2025م.

يتضح أن الدراسة الحالية تميّزت بالشمولية والتكامل مقارنة بالدراسات السابقة؛ إذ دمجت الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق واحد، وتناولت مدينة بورتسودان كحالة معاصرة في ظل التحولات الوطنية بعد عام 2023، بينما ركزت الدراسات السابقة على فترات سابقة أو على مناطق أوسع دون معالجة التغيرات السياسية والإدارية الأخيرة، كما اعتمدت هذه الدراسة على تحليل ميداني تفاعلي يربط المجتمع المحلي بالنشاط السياحي، وقدمت رؤية استراتيجية للتنمية السياحية المستدامة تتجاوز المقترحات التقليدية التي ركزت على الجوانب الخدمية فقط.

الإطار النظري للدراسة:

أهمية السياحة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

تُعد السياحة من القطاعات الحيوية ذات التأثير المتعدد الأبعاد في مسيرة التنمية الشاملة، إذ تمثل رافداً أساسياً لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي وصون الهوية الثقافية. فعلى الصعيد الاقتصادي تسهم السياحة في تنمية الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل من خلال تنشيط الاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، إضافة إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الضيافة والنقل والخدمات والبنية التحتية، كما تساهم في تطوير المدن وتحسين جودتها العمرانية بما يواكب متطلبات الزوار ويخدم المجتمعات المحلية في آنٍ واحد. أما من الناحية الاجتماعية فإن النشاط السياحي يعزز جودة الحياة ويرسّخ قيم الانفتاح والتعايش والتفاهم بين الثقافات، من خلال ما يوفره من تفاعل إنساني متبادل بين السكان والزوار، ويسهم في تقوية الانتماء الوطني وتعزيز الفخر بالهوية المحلية، فضلاً عن دوره في الحد من الهجرة الداخلية عبر خلق فرص تنمية مجتمعية في المناطق السياحية. وفي المجال الثقافي تمثل السياحة أداة فعّالة للحفاظ على التراث المادي وغير المادي ونشر الثقافة المحلية على نطاق أوسع، إذ تُسهم الفعاليات السياحية والمهرجانات الثقافية في إبراز التنوع الثقافي، وتعمل على نقل الفنون والعادات والتقاليد بما يعزز التفاهم بين الشعوب، كما تُعد السياحة الثقافية وسيلة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، لكونها تجمع بين الحفاظ على الموروث الثقافي وتوليد منافع اقتصادية طويلة المدى (علي، 2018).

مفهوم المجتمع المحلي:

المجتمع المحلي هو مجموعة من الناس يقيمون في منطقة جغرافية محددة ويشتركون معاً في الأنشطة السياسية والاقتصادية، ويكونون معاً فيما بينهم وحدة اجتماعية ذات حكم ذاتي تسودها قيم عامة ويشعرون بالانتماء نحوها، وأمثلة المجتمع المحلي (المدينة، المدينة الصغيرة، القرية) (حسن وآخرون، 2021).

السياحة والمجتمعات المحلية:

تمثل السياحة المستدامة إحدى القنوات الرئيسة لتنمية المجتمعات المحلية، إذ تُسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية وتمكين السكان من الاستفادة المباشرة من مواردهم الطبيعية والثقافية، ويشير (شاوش وفارس، 2018) إلى أن إشراك المجتمع المحلي في تخطيط وإدارة الأنشطة السياحية يحقق مردوداً اقتصادياً واجتماعياً مستداماً، من خلال خلق فرص عمل وتنمية روح المبادرة والحفاظ على الهوية الثقافية، كما أن القبول المجتمعي للسياحة يُعد شرطاً أساسياً لاستمرارها، لما يوفره من استقرار اجتماعي وتوازن في العلاقة بين السكان والزوار، ومن ثمّ فإن تمكين المجتمعات المحلية يُمثل ركيزة استراتيجية لتحقيق تنمية سياحية متوازنة وشاملة.

السياحة المستدامة وتنمية المجتمعات المحلية:

تشير الدراسات الحديثة إلى أن السياحة المستدامة تمثل آلية فاعلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية، فهي تسهم في توفير فرص عمل متنوعة، خصوصاً من خلال الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالخدمات السياحية، والحرف اليدوية، والضيافة، مما يرفع من مستوى دخل الأسر المحلية ويعزز من تطوير البنية التحتية في المناطق السياحية المستهدفة، كما تدعم السياحة المستدامة تنمية رأس المال البشري عبر برامج التدريب والتأهيل المهني، وتعمل على تعزيز الشراكة المجتمعية والمبادرات المحلية، لتمكين الفئات المختلفة، وخصوصاً النساء والشباب، من الانخراط الفاعل في العملية التنموية. كما أن السياحة المستدامة تعزز التفاعل الاجتماعي والثقافي، وتحفز روح المبادرة والابتكار لدى أفراد المجتمع، ما يسهم في استدامة التنمية المحلية وزيادة عمق أثرها على المدى الطويل (سلمان، 2021).

المقومات السياحية لمدينة بورتسودان:

تُعد مدينة بورتسودان من أبرز الوجهات السياحية في السودان، لما تمتاز به من تنوّع طبيعي وثقافي وموقعٍ استراتيجي على الساحل الغربي للبحر الأحمر جعلها مركزًا رئيسيًا للسياحة البحرية والبيئية. وتُعرف المدينة بطابعها الاجتماعي المتجانس الذي يجمع بين مكوّنات ثقافية متعددة، أهمها ثقافة البجا التي تُضفي على المجتمع روح الضيافة والترحيب، مما يعزز جاذبيتها السياحية (عبد الحفيظ، 14 أبريل 2018).

يُسهم موقع بورتسودان ومناخها المعتدل شتاءً في جعلها وجهة موسمية مفضلة للسياح المحليين والأجانب على حد سواء، حيث تزخر المدينة بمقومات طبيعية فريدة تشمل الشواطئ النظيفة والمياه الصافية والشعاب المرجانية الغنية التي تُعد من الأجمل في العالم، كما تشتهر بمواقع الغوص والرياضات البحرية في مناطق مثل سنقنيب، دنقناب، شعاب الرومي، إلى جانب حطام السفن التاريخية، وعلى رأسها السفينة الإيطالية الغارقة في بورتسودان هي سفينة الشحن أمبريا (Umbria)، التي أصبحت من المعالم السياحية المميزة، وتعزز الأنشطة السياحية في المدينة مهرجانات موسمية مثل مهرجان السياحة والتسوق الذي ينعقد سنويًا لتنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية، إضافة إلى توفر بنية فندقية وخدمية متطورة تدعم استيعاب الزوار بمستويات مختلفة من الخدمات، كما يبرز الدور الأكاديمي لجامعة البحر الأحمر من خلال مساهمتها في تطوير السياحة العلمية والبيئية عبر إنشاء “متحف أوكاريوم” البحري وبرامج البحوث البحرية المتخصصة (النور، 2025).

وتتكامل هذه المقومات مع الامتداد الجغرافي للمدينة نحو المناطق الجبلية، حيث تُعد أركويت نموذجًا للسياحة الجبلية والمصايف الطبيعية، بما تمتاز به من مناخ معتدل وطبيعة خلابة وصناعات تقليدية تسهم في تنويع الأنشطة الاقتصادية المحلية، وبذلك تمثل بورتسودان نموذجًا متكاملاً للسياحة الساحلية والبيئية والثقافية، ومحركًا تنمويًا رئيسيًا في ولاية البحر الأحمر من خلال ما توفره من فرص استثمارية وتشغيلية تدعم التنمية المحلية المستدامة وجودة الحياة.

أهمية السياحة في تنمية المجتمعات المحلية في بورتسودان:

شهدت مدينة بورتسودان خلال السنوات الأخيرة تحولات اقتصادية وإدارية كبيرة جعلتها مركزًا متناميًا للنشاط الحكومي والاقتصادي، خاصة بعد انتقال العاصمة الإدارية والسياسية إليها في أعقاب الحرب التي شهدها السودان. وقد أسهم هذا التحول في تعزيز دور المدينة كمحور استراتيجي للسياحة الوطنية والدولية، إذ أصبح مطار بورتسودان الدولي الميناء الجوي الرئيسي للبلاد، مما زاد من تدفق المسافرين والسياح، ورفع معدلات الإشغال في الفنادق ودور الإيواء، إلى جانب تنشيط خدمات النقل والضيافة والمطاعم. كما أدى انتقال العديد من المؤسسات السياحية ووكالات السفر إلى المدينة إلى خلق بيئة أعمال ديناميكية، عززت من توسع المهن المرتبطة بالقطاع السياحي مثل الإرشاد السياحي، وتنظيم الرحلات، والخدمات اللوجستية، والحرف اليدوية. ساهمت هذه التطورات في تحفيز الاقتصاد المحلي من خلال زيادة فرص العمل وارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في البنية التحتية والخدمات السياحية. كما انعكست إيجابياً على البعد الاجتماعي والثقافي، حيث تعززت التفاعلات المجتمعية والتنوع الثقافي نتيجة استقبال الزوار من مختلف مناطق السودان وخارجه، مما أسهم في توسيع آفاق المجتمعات المحلية وتطوير مهاراتها المهنية والحياتية. وبذلك، يمكن القول إن السياحة في بورتسودان أصبحت رافعة رئيسية للتنمية المحلية في مرحلة ما بعد الحرب، وأحد أهم مسارات دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في السودان (صالح، 26 نوفمبر 2023).

يرى الباحثون أن السياحة في مدينة بورتسودان تمثل نموذجًا تنمويًا متكاملًا يمكن أن يسهم بفاعلية في إعادة بناء الاقتصاد والمجتمع المحلي في السودان، خاصة في ظل التحولات الإدارية والسياسية الراهنة، إذ تُعد السياحة قطاعًا متعدد الأبعاد يجمع بين الأثر الاقتصادي المباشر عبر خلق فرص العمل وتنشيط الاستثمارات، والأثر الاجتماعي المتمثل في تحسين جودة الحياة وتعزيز التماسك المجتمعي، إلى جانب دورها الثقافي في حفظ التراث المحلي وتفعيل الحوار بين الثقافات. لهذا لابد من دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في بورتسودان، بوصفها تجربة حية تعكس قدرة السياحة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار.

الدراسة الميدانية ونتائجها:

منهجية الدراسة وإجراءاتها:

اتبعت الدراسة المنهجية والإجراءات الآتية:

منهج الدراسة:

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، لدراسة وتحليل الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان: دراسة تحليلية في ضوء التحولات المعاصرة.

مجتمع الدراسة وعينتها:

تكون مجتمع الدراسة من الزائرين والسائحين والأكاديميين والإعلاميين والمقيمين والعاملين في القطاع السياحي العام والخاص بمدينة بورتسودان، والذين تعذر على الباحث حصرهم بدقة، ونظراً لطبيعة مجتمع البحث تم الاعتماد على العينة الميسرة بلغ عدد مفرداتها (225).

أسلوب جمع البيانات:

تم استخدام أسلوب الاستقصاء كوسيلة جمع معلومات ميدانية، حيث تم تصميم وتطوير استبانة في ضوء بحوث سابقة، وقد تم إرسال الرابط الإلكتروني اللازم لتعبئة الاستبانة (Google Docs) إلى الزائرين والسائحين والأكاديميين والإعلاميين والمقيمين والعاملين في القطاع السياحي العام والخاص بمدينة بورتسودان، والذين قاموا بدورهم بتسجيل استجاباتهم إما باستخدام الهاتف المحمول أو الحاسب الآلي، وقد أمكن استرداد (225) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي.

أداة الدراسة:

أداة الدراسة هي الوسيلة التي يستخدمها الباحثون لجمع المعلومات اللازمة عن الظاهرة موضوع الدراسة، حيث توجد العديد من الأدوات المستخدمة في مجال البحث العلمي للحصول على المعلومات والبيانات اللازمة، ولغرض الحصول على البيانات، والمعلومات لتنفيذ مقاصد الدراسة لتحقيق أهدافها لجأ الباحث إلى استخدام قائمة الاستقصاء لجمع البيانات الأولية من عينة الدراسة، وتكونت القائمة من جزأين: تضمن الجزء الأول البيانات الشخصية لأفراد عينة الدراسة من خلال (6) متغيرات، والمتضمنة (الجنس، العمر، المستوى التعليمي، مجال العمل، مستوى المشاركة في الأنشطة السياحية، الانخراط في المجتمع المحلي)، وأما الجزء الثاني فتضمن مقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان: دراسة تحليلية في ضوء التحولات المعاصرة عبر (5) محاور، والجدول رقم (2) يوضح ذلك:

جدول (2) عدد الفقرات في الاستبانة الموجهة لعينة لدراسة

م

الجزء

المحور

عدد المتغيرات/ العبارات

رقم المحور

اسم المحور

1

الأول

البيانات الشخصية

6

2

الثاني

الأول

الفرضية الأولى

5

3

الثاني

الفرضية الثانية

5

4

الثالث

الفرضية الثالثة

5

5

الرابع

الفرضية الرابعة

5

6

 

الخامس

الفرضية الخامسة

5

7

الجملة

31

المصدر: من إعداد الباحثين، 2025.

لقد تم تصميم الاستبانة بحيث تكون استجابة المبحوث وفق مقياس ليكرت الخماسي (أوافق بشدة، أوافق، محايد، لا أوافق، لا أوافق بشدة)، وأعطيت لكل خيار درجة من (5) إلى (1) (أوافق بشدة (5) درجات، أوافق (4) درجات، محايد (3) درجات، لا أوافق درجتان، ولا أوافق بشدة درجة واحدة)، وقد تم تصحيح المقياس المستخدم في الدراسة كالآتي:

الدرجة الكلية للمقياس هي مجموع درجات المفردة على عدد العبارات = (5+4+3+2+1)/5 = 3

طول الفئة = (الحد الأعلى للبديل – الحد الأدنى للبديل)/ عدد المستويات = (5-1)/5 = 0.80

وبالتقريب لمنزلة عشرية واحدة = (0.79)، والأوساط المرجحة لهذه الأوساط كما بالجدول التالي:

جدول (3) الوزن والوسط المرجح لمقياس الدراسة

الخيار

لا أوافق بشدة

لا أوافق

محايد

أوافق

أوافق بشدة

الوزن

1

2

3

4

5

المتوسط المرجح

1.0- 1.79

1.8- 2.59

2.6- 3.39

3.4- 4.19

4.2- 5

المصدر: عز، عبد الفتاح، 1982م، مقدمة في الإحصاء الوصفي باستخدام SPSS، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، ص 540- 541.

الطرائق الإحصائية المستخدمة في الدراسة:

اعتمد الباحثون في تحليل بيانات الدراسة، والإجابة عن أسئلتها على مجموعة من أساليب التحليل الإحصائي تضمنها البرنامج الإحصائي (SPSS)، وتضمنت هذه الأساليب:

أ. أساليب الإحصاء الوصفي، والمتضمنة:

  1. التكرارات والنسب المئوية (Frequencies & Percent) بهدف تحديد مؤشرات القياس المعتمدة في الدراسة، وتحليل خصائص وحدة المعاينة، والتحليل ديموغرافياً.
  2. المتوسطات الحسابية (Mean) لتحديد مستوى استجابة أفراد عينة الدراسة عن متغيراتها.
  3. الانحراف المعياري (Standard Deviation) لقياس درجة تباعد استجابات أفراد وحدة المعاينة، والتحليل عن متغيراتها.

ب. أساليب الإحصاء الاستدلالي، والمتضمنة:

  1. التحليل العاملي الاستكشافي، وذلك للتأكد من أن العبارات تشكل فعلاً محاور الاستبانة.
  2. معاملات الثبات: وذلك للوقوف على ثبات الاستبانة باستخدام معاملات ألفا كرونباخ، والثبات المركب، ومتوسط قيم التباين المستخرجة.
  3. اختباري الالتواء (Skewness)، والتفلطح (Kurtosis)، وذلك للتحقق من التوزيع الطبيعي.
  4. اختبار (T) لعينة واحدة (One Sample T Test)، وذلك للتحقق من معنوية محاور الاستبانة المعدة مقارنة بالوسط الفرضي بالنسبة للمحاور، وذلك عند مستوى (α ≤ 0.05)؛ قيمة (T) الجدولية عند مستوى دلالة معنوية (α ≤ 0.05) هي (1.9719).
  5. اختبار (Independent- Sample T Test)، واختبار (One Way ANOVA)، واختبار (Scheffe)، وذلك لمعرفة الاختلافات بين متوسط استجابات المبحوثين حول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان.

التحليل العاملي الاستكشافي:

تم في هذا التحليل الكشف عن قوة عبارات الاستبانة باعتماد أسلوب تحليل العوامل الأساسية، وقد اعتمدت الدراسة على النسب المستخرجة بأسلوب (Principals Component Analysis) باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS Ver. (26)) لبناء نموذج التحليل العاملي الاستكشافي للتحقق من الاتساق الداخلي لعبارات الاستبانة، كما نستطيع من خلاله الحكم على صحة المقياس، فضلاً عن عملية تحديد نسب التشبع لكل عبارة من عبارات الاستبانة، إذ أن نسبة التشبع محددة إحصائياً بـ (0.30) بحسب رأى المحللين الإحصائيين (زغلول، 2003: ص149)، وهي النسب المعتمدة في الدراسة الحالية، كما بالجدول رقم (3) التالي.

جدول (4) نسب التشبع لعبارات محاور الدراسة

المحور الأول

المحور الثاني

المحور الثالث

المحور الرابع

المحور الخامس

الكود

نسبة التشبع

الكود

نسبة التشبع

الكود

نسبة التشبع

الكود

نسبة التشبع

الكود

نسبة التشبع

A1

0.722

B1

0.711

C1

0.773

D1

0.714

E1

0.758

A2

0.777

B2

0.802

C2

0.795

D2

0.680

E2

0.726

A3

0.719

B3

0.742

C3

0.817

D3

0.788

E3

0.799

A4

0.794

B4

0.839

C4

0.813

D4

0.786

E4

0.653

A5

0.715

B5

0.757

C5

0.782

D5

0.724

E5

0.671

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

اتضح من الجدول (4) أن جميع عبارات الاستبانة حققت نسب تشبع كافية لكل محور من محاور فرضيات أداة الدراسة، مما يعني أن عبارات المقياس جاءت متناسقة، وأن نسب التشبع تعكس قدرتها على تفسير نتائج التحليل الإحصائي.

صدق أداة الدراسة وثباتها:

أ. الصدق الظاهري: للتحقق من صدق المقياس اعتمد الباحثون على الصدق الظاهري باستخدام أسلوب شمولية المحتوى، وذلك بعرض مسودة أداة القياس على مجموعة من المحكمين من أساتذة السياحة والفنادق، ملتمسًا منهم مراجعة المقاييس التي تشتمل عليها الاستبانة، وذلك للتحقق من صدق مضمونها، وقد أسفر هذا التعديل عن إعادة تعديل صياغة بعض الفقرات لتأخذ الاستبانة شكلها النهائي (Sekaran, 1992).

ب. ثبات أداة الدراسة: تعبر خاصية الثبات عن مدى قدرة الأداة على إعطاء النتائج نفسها إذا ما تم تكرار القياس على الشخص نفسه عدة مرات في الظروف نفسها، وقد اعتمد الباحثون في تقييم ثبات أداة القياس على مؤشرات ألفا كرونباخ، الثبات المركب Composite Reliability (CR)، متوسط قيم التباين المستخرجة Average Variance Extracted (AVE)، التي توضح نتائجها بيانات الجدول (5):

جدول (5) نتائج اختبار ثبات المقياس

المحور

ألفا كرونباخ

الثبات المركب (CR)

متوسط قيم التباين المستخرجة (AVE)

الأول

0.798

0.862

0.557

الثاني

0.826

0.880

0.595

الثالث

0.851

0.896

0.634

الرابع

0.789

0.858

0.547

الخامس

0.768

0.845

0.523

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS) و(CR-AVE Calculator)، 2025.

اتضح من الجدول (5) أن معاملات الثبات لمقاييس الدراسة قد تجاوزت الحد الأدنى المطلوب لاختبارات الثبات المعروفة 0.5 و0.6 و0.7، وأشارت النتائج أيضًا إلى أن قيم ألفا كرونباخ تراوحت ما بين 0.768 و0.851؛ أي أنها تفوق القيمة القاطعة التي اقترحها (Hair et al, 2010) وتساوي أو تفوق 0.60، وبالمثل أيضاً تراوحت قيم الثبات المركب (CR) ما بين 0.845، و0.896؛ أي أنها تفوق القيمة القاطعة التي اقترحها (Hu & Bentler, 1999) وتساوي أو تفوق 0.70، وبالمثل أيضاً تراوحت قيم متوسط التباين المستخرجة (AVE) ما بين 0.523، و0.634؛ أي أنها تفوق القيمة القاطعة التي اقترحها (Malhotra & Dash, 2011) وتساوي أو تفوق 0.5، وهو ما يشير إلى تمتع مقاييس الدراسة بدرجة ثبات جيدة؛ إضافة إلى صلاحية استخدامها كمقاييس للدراسة الحالية.

اختبار التوزيع الطبيعي:

تم التأكد من خضوع البيانات للتوزيع الطبيعي باستخدام معاملات الالتواء والتفلطح، حيث ترى بعض الدراسات أن قيم معاملات الالتواء يجب أن تكون محصورة بين (±1)، وقيم معاملات التفلطح محصورة بين (±3)، ونجد دراسات أخرى ترى بأن معاملات الالتواء يجب أن تكون محصورة بين (±3)، وقيم معاملات التفلطح محصورة بين (±10) (Malhotra & Dash, 2011: P284)، والجدول رقم (6) يوضح ذلك.

جدول (6) اختبار التوزيع الطبيعي لمحاور الاستبانة الموزعة على أفراد عينة الدراسة الميدانية

م

المحور

Skewness

Error

Kurtosis

Error

1

الأول

-1.197

+0.162

+1.754

+0.323

2

الثاني

-0.591

+0.162

+0.321

+0.323

3

الثالث

-0.978

+0.162

+3.018

+0.323

4

الرابع

-0.581

+0.162

+0.824

+0.323

5

الخامس

-0.744

+0.162

+0.797

+0.323

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

يظهر الجدول رقم (6) نتائج اختبار التوزيع الطبيعي (قيم الالتواء، والتفلطح) حيث أن قيم الالتواء لم تتجاوز (±3)، وكذلك قيم التفلطح لم تزد عن (±10)؛ مما يشير إلى أن البيانات تتبع التوزيع الطبيعي، وبالتالي نقبل فرضية اعتدالية بيانات قائمة الاستقصاء، واقترانها بالتوزيع الطبيعي.

نتائج الدراسة ومناقشتها:

التحليل الوصفي لخصائص عينة الدراسة:

تم حساب التكرارات والنسب المئوية للبيانات الشخصية لعينة الدراسة، بهدف فهم طبيعة العينة وتوزيعها، ويوضح الجدول (7) خصائص أفراد عينة الدراسة.

جدول (7) توزيع مفردات العينة وفقاً لبياناتهم الشخصية

المتغير

التكرار

النسبة المئوية

المتغير

التكرار

النسبة المئوية

الجنس

ذكر

151

67.1%

المستوى التعليمي

ثانوي فأقل

13

5.8%

أنثى

74

32.9%

دبلوم

23

10.2%

الفئة العمرية

أقل من 30

95

42.3%

بكالوريوس

120

53.3%

30 – 39

84

37.3%

دراسات عليا

69

30.7%

40 – 49

23

10.2%

مستوى المشاركة في الأنشطة السياحية

لا مشاركة

48

21.3%

50 – 59

19

8.4%

مشاركة منخفضة

61

27.1%

60 فأكثر

4

1.8%

مشاركة متوسطة

85

37.8%

مجال العمل

القطاع الحكومي السياحي

17

7.6%

مشاركة عالية

31

13.8%

القطاع الخاص السياحي

26

11.5%

الانخراط في المجتمع المحلي

عضو

59

26.2%

أكاديمي/ إعلامي

66

29.3%

مشاركة فعاليات

85

37.8%

مقيم

87

38.7%

لا يوجد مشاركة

81

36%

سائح/ زائر

29

12.9%

الإجمالي

225

100%

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

فقد تبين من الجدول رقم (7) أن 67.1% ذكور، وأن 32.9% إناث، وهذا مؤشر على أن مجتمع الدراسة ذكوري النزعة، وأن ما نسبتهم 42.3% تقل أعمارهم عن 30 سنة، وأن 37.3% تتراوح أعمارهم ما بين (30 – 39 سنة)، وأن 10.2% تتراوح أعمارهم ما بين (40 – 49 سنة)، وأن 8.4% تتراوح أعمارهم ما بين (50 – 59 سنة)، وأن 1.8% تزيد أعمارهم عن 60 سنة، وهذا يدل على توزيع المبحوثين على جميع الفئات العمرية، وأن 53.3% مستواهم التعليمي بكالوريوس، وأن 30.7% مستواهم التعليمي دراسات عليا، وأن 10.2% مستواهم التعليمي دبلوم، وأن 5.8% مستواهم التعليمي ثانوي فأقل، وهذا يدل على الكفاءة العلمية للمبحوثين، وأن 38.7% مجال عملهم (مقيم في مدينة بورتسودان)، وأن 29.3% مجال عملهم (أكاديمي/ إعلامي)، وأن 12.9% مجال عملهم (سائح/ زائر لمدينة بورتسودان)، وأن 11.6% مجال عملهم (القطاع الحكومي في السياحة)، وأن 11.6% مجال عملهم (القطاع الخاص في مجال السياحة (الفنادق والإيواء السياحي، وكالات السفر والسياحة، النقل السياحي، الإرشاد السياحي))، وهذا يدل على غنى المبحوثين بتنوع مجال عملهم، وأن ما نسبتهم 37.8% مستوى مشاركتهم في الأنشطة السياحية (كمستفيد أو مشارك في المشاريع أو الخدمات) (مشاركة متوسطة)، وأن 27.1% مستوى مشاركتهم في الأنشطة السياحية (كمستفيد أو مشارك في المشاريع أو الخدمات) (مشاركة منخفضة)، وأن 21.3% مستوى مشاركتهم في الأنشطة السياحية (كمستفيد أو مشارك في المشاريع أو الخدمات) (لا مشاركة)، وأن 13.8% مستوى مشاركتهم في الأنشطة السياحية (كمستفيد أو مشارك في المشاريع أو الخدمات) (مشاركة عالية)، وهذا يدل على تنوع مستوى مشاركة المبحوثين في الأنشطة السياحية (كمستفيدين أو مشاركين في المشاريع أو الخدمات)، وأن ما نسبتهم 37.8% شكل انخراطهم في المجتمع المحلي (مشارك في فعليات اجتماعية وثقافية)، وأن 36% شكل انخراطهم في المجتمع المحلي (لا يوجد مشاركة)، وأن 26.2% شكل انخراطهم في المجتمع المحلي (عضو في جمعيات أو منظمات محلية)، وهذا يدل على انخراط المبحوثين في المجتمع المحلي ببورتسودان بصور متنوعة، ولدى تفحص الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة يمكن الاستنتاج بأن تلك النتائج في مجملها توفر مؤشراً يمكن الاعتماد عليه بشأن أهلية المبحوثين للإجابة على الأسئلة المطروحة في الاستبانة ومن ثم يمكن الاعتماد على إجاباتهم كأساس لاستخلاص النتائج المستهدفة من الدراسة الميدانية.

اختبار الفرضيات:

لاختبار الفرضيات، تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، واختبار (T) لمعرفة الفروق بين متوسط استجابات أفراد العينة (Hair, et al, 2010: P264).

الفرضية الأولى: توجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي والنمو الاقتصادي في مدينة بورتسودان من حيث: خلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحريك الأنشطة التجارية والخدمية:

جدول (8) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الأولى

م

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التفسير

قيمة (T)

مستوى المعنوية

النتيجة

A1

يسهم النشاط السياحي في خلق فرص عمل وزيادة الدخل المحلي لسكان بورتسودان

4.63

0.576

أوافق بشدة

42.458

0.000

قبول

A2

يحرك النشاط السياحي الأنشطة التجارية والخدمية في المدينة ويُعزز المشاريع الصغيرة والمتوسطة

4.59

0.592

أوافق بشدة

40.347

0.000

قبول

A3

تشجع السياحة الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الاقتصادي للمدينة

4.51

0.606

أوافق بشدة

37.298

0.000

قبول

A4

يسهم النشاط السياحي في تطوير البنية التحتية الاقتصادية والخدمية

4.49

0.727

أوافق بشدة

30.831

0.000

قبول

A5

تدعم السياحة تنمية المشاريع والمبادرات الاقتصادية الصغيرة، مما يُعزز الاقتصاد المحلي المستدام

4.40

0.707

أوافق بشدة

29.698

0.000

قبول

الكلي

4.52

0.479

أوافق بشدة

47.701

0.000

قبول

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

اتضح من الجدول رقم (8) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لارتباط تطور النشاط السياحي بالنمو الاقتصادي في مدينة بورتسودان من حيث: خلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحريك الأنشطة التجارية والخدمية، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.52)، بانحراف معياري (0.479)، كما بلغت قيمة (T) (47.70149.387) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الأولى بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الأولى للدراسة، والتي نصت على: توجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي والنمو الاقتصادي في مدينة بورتسودان من حيث: خلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحريك الأنشطة التجارية والخدمية.

الفرضية الثانية: للسياحة أثر إيجابي على التنمية الاجتماعية في مدينة بورتسودان من خلال تحسين جودة الحياة، وتعزيز التفاعل بين السكان المحليين والزوار:

جدول (9) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الثانية

م

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التفسير

قيمة (T)

مستوى المعنوية

النتيجة

B1

تساهم السياحة في تحسين جودة الحياة وتعزيز مستوى الخدمات العامة للمجتمع المحلي

4.34

0.715

أوافق بشدة

28.142

0.000

قبول

B2

تُعزز السياحة التفاعل بين السكان والزوار وتدعم التماسك الاجتماعي والانتماء المجتمعي

4.27

0.751

أوافق بشدة

25.376

0.000

قبول

B3

توفر السياحة فرصًا لتبادل الخبرات واكتساب المهارات بين السكان والزوار

4.46

0.675

أوافق بشدة

32.515

0.000

قبول

B4

تسهم السياحة في رفع مستوى الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية

4.40

0.612

أوافق بشدة

34.226

0.000

قبول

B5

يدعم النشاط السياحي تطوير البنية الاجتماعية وتعزيز التواصل بين مختلف الفئات في المجتمع المحلي

4.31

0.700

أوافق بشدة

27.990

0.000

قبول

الكلي

4.36

0.531

أوافق بشدة

38.269

0.000

قبول

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

اتضح من الجدول رقم (9) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لتأثير السياحة الإيجابي على التنمية الاجتماعية في مدينة بورتسودان من خلال تحسين جودة الحياة، وتعزيز التفاعل بين السكان المحليين والزوار، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات المكونة للفرضية، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.36)، بانحراف معياري (0.531)، كما بلغت قيمة (T) (38.269) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الثانية بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الثانية، والتي نصت على: للسياحة أثر إيجابي على التنمية الاجتماعية في مدينة بورتسودان من خلال تحسين جودة الحياة، وتعزيز التفاعل بين السكان المحليين والزوار.

الفرضية الثالثة: تسهم السياحة في تعزيز الوعي الثقافي والمحافظة على التراث المادي وغير المادي لمجتمع بورتسودان:

جدول (10) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الثالثة

م

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التفسير

قيمة (T)

مستوى المعنوية

النتيجة

C1

تُعزز السياحة الهوية الثقافية المحلية وتحافظ على التراث المادي للمدينة

4.32

0.723

أوافق بشدة

27.401

0.000

قبول

C2

تسهم السياحة في الحفاظ على التراث غير المادي مثل العادات والتقاليد والفنون

4.23

0.800

أوافق بشدة

22.994

0.000

قبول

C3

تساعد السياحة في نشر الثقافة المحلية بين الزوار وتعزيز الوعي بأهميتها

4.41

0.599

أوافق بشدة

35.279

0.000

قبول

C4

توفر السياحة فرص تفاعل ثقافي بين السكان والزوار

4.40

0.626

أوافق بشدة

33.437

0.000

قبول

C5

تدعم السياحة الفعاليات والمبادرات التي تحافظ على الموروث الثقافي، وتُعزز التبادل الثقافي المستدام

4.37

0.669

أوافق بشدة

30.673

0.000

قبول

الكلي

4.34

0.544

أوافق بشدة

37.057

0.000

قبول

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

اتضح من الجدول رقم (10) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لمساهمة السياحة في تعزيز الوعي الثقافي والمحافظة على التراث المادي وغير المادي لمجتمع بورتسودان، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.34)، بانحراف معياري (0.544)، كما بلغت قيمة (T) (37.057) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الثالثة بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الثالثة للدراسة، والتي نصت على: تسهم السياحة في تعزيز الوعي الثقافي والمحافظة على التراث المادي وغير المادي لمجتمع بورتسودان.

الفرضية الرابعة: تؤثر التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية التي شهدها السودان بعد حرب 2023، وانتقال بعض الأنشطة الإدارية والسياسية إلى بورتسودان على طبيعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة:

جدول (11) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الرابعة

م

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التفسير

قيمة (T)

مستوى المعنوية

النتيجة

D1

أدى انتقال العاصمة الإدارية والأنشطة الحكومية إلى زيادة النشاط السياحي في المدينة

4.00

1.050

أوافق

14.348

0.000

قبول

D2

أثرت التحولات الاقتصادية بعد الحرب على فرص الاستثمار السياحي في بورتسودان

4.13

0.848

أوافق

19.957

0.000

قبول

D3

ساهمت التغيرات الإدارية والسياسية في تحسين إدارة القطاع السياحي وتطوير الخدمات

3.64

1.126

أوافق

8.465

0.000

قبول

D4

غيّرت التحولات المعاصرة طبيعة التفاعل بين السكان المحليين والسياح في المدينة

3.89

0.887

أوافق

15.033

0.000

قبول

D5

تؤثر هذه التحولات على استدامة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية

3.98

0.861

أوافق

17.118

0.000

قبول

الكلي

3.93

0.708

أوافق

19.665

0.000

قبول

المصدر: من إعداد الباحثين من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

اتضح من الجدول رقم (11) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لتأثير التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية التي شهدها السودان بعد حرب 2023، وانتقال بعض الأنشطة الإدارية والسياسية إلى بورتسودان على طبيعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (3.93)، بانحراف معياري (0.708)، كما بلغت قيمة (T) (19.665) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الرابعة بالموافقة، مما يؤكد على الفرضية الرابعة للدراسة، والتي نصت على: تؤثر التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية التي شهدها السودان بعد حرب 2023، وانتقال بعض الأنشطة الإدارية والسياسية إلى بورتسودان على طبيعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة.

الفرضية الخامسة: تواجه السياحة في مدينة بورتسودان تحديات موسمية وبنيوية تحد من قدرتها على تحقيق أثر تنموي شامل:

جدول (12) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الخامسة

م

الفقرة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التفسير

قيمة (T)

مستوى المعنوية

النتيجة

E1

يواجه القطاع السياحي تحديات موسمية وإدارية تؤثر على تطوره

4.39

0.699

أوافق بشدة

29.834

0.000

قبول

E2

توجد قيود بنيوية تعيق قدرة السياحة على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي كامل

4.38

0.671

أوافق بشدة

30.794

0.000

قبول

E3

تحديات التمويل والدعم الحكومي تؤثر على فاعلية القطاع السياحي

4.49

0.635

أوافق بشدة

35.190

0.000

قبول

E4

نقص التدريب وتأهيل القوى البشرية العاملة في القطاع السياحي يحد من أداء القطاع

4.48

0.655

أوافق بشدة

33.789

0.000

قبول

E5

التحديات الحالية تحد من قدرة السياحة على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار المحلي

4.30

0.748

أوافق بشدة

26.102

0.000

قبول

الكلي

4.41

0.492

أوافق بشدة

42.929

0.000

قبول

المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.

اتضح من الجدول رقم (12) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لمواجه السياحة في مدينة بورتسودان تحديات موسمية وبنيوية تحد من قدرتها على تحقيق أثر تنموي شامل، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.41)، بانحراف معياري (0.492)، كما بلغت قيمة (T) (42.929) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الخامسة بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الخامسة للدراسة، والتي نصت على: تواجه السياحة في مدينة بورتسودان تحديات موسمية وبنيوية تحد من قدرتها على تحقيق أثر تنموي شامل.

الاختلاف بين متوسط استجابات المبحوثين حول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان:

لاختبار الاختلاف، تم استخدام (Independent- Sample T Test) و(One Way ANOVA):

جدول (13) نتائج تحليل اختباري (Independent- Sample T Test) و(One Way ANOVA)

المتغير الحكمي

الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان

القرار الإحصائي

قيمة (T) أو (F)

مستوى المعنوية

النوع

0.415

0.679

لا يوجد اختلاف

العمر

0.713

0.584

لا يوجد اختلاف

المستوى التعليمي

1.028

0.381

لا يوجد اختلاف

مجال العمل

2.429

0.049

يوجد اختلاف

مستوى المشاركة في الأنشطة السياحية

4.498

0.004

يوجد اختلاف

الانخراط في المجتمع المحلي

3.577

0.030

يوجد اختلاف

المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).

اتضح من الجدول (13) توجد اختلافات بين متوسط استجابات المبحوثين تُعزى لمتغيرات (مجال العمل، مستوى المشاركة في الأنشطة السياحية، الانخراط في المجتمع المحلي) حول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان، ولمعرفة مواقع الاختلافات تم تطبيق اختباري (LSD)، و(Scheffe) كما بالجداول التالية:

جدول (14) نتائج تحليل اختبار (LSD) لمواقع الاختلافات تبعًا لمتغير مجال العمل

مجال العمل

التكرار

المتوسط

أكاديمي/ إعلامي

مقيم

سائح/ زائر

أكاديمي/ إعلامي

66

4.36

-0.144**

0.065

مقيم

87

4.22

0.144*

0.209*

سائح/ زائر

29

4.43

-0.065

-0.209*

المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).

اتضح من الجدول (14) أن مواقع الاختلافات بين (أكاديمي/ إعلامي ومقيم بمدينة بورتسودان)، و(مقيم بمدينة بورتسودان وسائح/ زائر لمدينة بورتسودان) وأن الاختلافات لصالح الأكاديميين والإعلاميين والسائحين والزوار لمدينة بورتسودان استناداً على نتيجة المتوسط الحسابي الأعلى، ويعود ذلك إلى إحساسهم وشعورهم بالأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان ولو بحدوده الدنيا بخلاف المقيمين في المدينة.

جدول (15) نتائج تحليل اختبار (Scheffe) لمواقع الاختلافات تبعًا لمتغير مستوى المشاركة في الأنشطة السياحية

مستوى المشاركة في الأنشطة السياحية

التكرار

المتوسط

مشاركة منخفضة

مشاركة عالية

مشاركة منخفضة

61

4.22

0.297*

مشاركة عالية

31

4.51

-0.297*

المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).

اتضح من الجدول (15) أن مواقع الاختلافات بين (مشاركة منخفضة ومشاركة عالية)، وأن الاختلافات لصالح مستوى المشاركة العالية استناداً على نتيجة المتوسط الحسابي الأعلى، ويعود ذلك إلى إحساسهم وشعورهم بالأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمعات المحلية في مدينة بورتسودان، ولو بحدوده الدنيا بخلاف ذوي المشاركة المنخفضة في الأنشطة السياحية.

جدول (16) نتائج تحليل اختبار (Scheffe) لمواقع الاختلافات تبعًا لمتغير الانخراط في المجتمع المحلي

الانخراط في المجتمع المحلي

التكرار

المتوسط

مشارك في فعاليات اجتماعية وثقافية

لا يوجد مشاركة

مشارك في فعاليات اجتماعية وثقافية

85

4.39

-0.154*

لا يوجد مشاركة

81

4.27

0.154*

المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).

اتضح من الجدول (16) أن مواقع الاختلافات بين (مشارك في فعاليات اجتماعية وثقافية ولا يوجد مشاركة)، وأن الاختلافات لصالح المشاركين في فعاليات اجتماعية وثقافية استناداً على نتيجة المتوسط الحسابي الأعلى، ويعود ذلك إلى إحساسهم بالأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة على المجتمع المحلي في مدينة بورتسودان، ولو بحدوده الدنيا بخلاف غير المنخرطين في المجتمع المحلي.

النتائج والتوصيات:

النتائج:

  1. أثبتت الدراسة وجود أثر اقتصادي قوي للسياحة في مدينة بورتسودان، يتمثل في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وزيادة الدخل، وتنشيط المشروعات الصغيرة والخدمات التجارية، مما يجعل السياحة أحد أهم المحركات الاقتصادية للمدينة بعد عام 2023.
  2. أكدت الدراسة أن السياحة تسهم بفاعلية في تحسين جودة الحياة للمجتمع المحلي عبر تعزيز الخدمات العامة، ورفع معدلات الرفاه، وتحسين البنية الاجتماعية الداعمة للتفاعل المجتمعي.
  3. أظهرت النتائج أن السياحة أصبحت أداة محورية لتعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على التراث المادي وغير المادي، من خلال الفعاليات الثقافية والتواصل المباشر بين السكان والزوار.
  4. برهنت الدراسة أن التحولات السياسية والإدارية بعد 2023، ولا سيما انتقال الأنشطة الحكومية إلى بورتسودان، أسهمت في زيادة الطلب على الخدمات السياحية، مما أحدث توسعاً ملحوظاً في القطاع السياحي رغم ظروف الحرب في البلاد.
  5. أظهرت البيانات الميدانية ارتفاع مستوى وعي المجتمع المحلي بأهمية السياحة ودورها في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لدى الفئات ذات الصلة بالأنشطة السياحية أو في الفعاليات المجتمعية.
  6. كشفت النتائج عن تحديات موسمية وبنيوية تعيق قدرة القطاع السياحي على تحقيق تنمية مستدامة، أبرزها محدودية التمويل، ضعف التدريب السياحي، نقص البنية التحتية، وضعف التخطيط الاستراتيجي.
  7. أظهرت الدراسة أن مشاركة المجتمع المحلي عنصر أساسي في نجاح التنمية السياحية، إذ ارتبط ارتفاع إدراك الأثر الإيجابي للسياحة بارتفاع درجة المشاركة في الفعاليات والأنشطة السياحية.
  8. تشير النتائج إلى أن السياحة تمثل رافعة استراتيجية لإعادة بناء الاقتصاد المحلي بعد الحرب، بشرط تبني سياسات حاكمة تشمل: تمكين المجتمع المحلي، تطوير البنية التحتية، دعم الاستثمار، تعزيز التدريب المهني، وتفعيل الشراكات الحكومية والخاصة.

التوصيات:

بناءً على النتائج والاستنتاجات يوصي الباحث بما يلي:

  1. تعزيز الاستثمار السياحي وتنويع مصادر التمويل عبر تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز للمستثمرين المحليين والأجانب، وإنشاء آليات تمويل مستدامة لدعم المشروعات السياحية الصغيرة والمتوسطة، بما يتوافق مع الدور الاقتصادي المتنامي للسياحة في بورتسودان.
  2. تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في المدينة، خاصة وسائل النقل، والمرافق الساحلية، والخدمات العامة، بما يدعم توسع النشاط السياحي ويرفع القدرة الاستيعابية للزوار في ظل التحولات السياسية والإدارية بعد 2023.
  3. رفع كفاءة القوى البشرية العاملة في القطاع السياحي من خلال برامج تدريبية متخصصة في الضيافة والإرشاد وإدارة الفعاليات، بما يعالج التحديات التي أبرزتها الدراسة ويعزز جودة الخدمات السياحية.
  4. تمكين المجتمع المحلي من خلال المشاركة الفاعلة في النشاط السياحي عبر دعم المبادرات المجتمعية، وإتاحة فرص عمل للشباب والنساء، وتشجيع الشراكات بين السكان والقطاع السياحي، استناداً إلى العلاقة الإيجابية بين المشاركة المحلية ونجاح التنمية السياحية.
  5. تطوير البرامج والمنتجات السياحية القائمة على الهوية الثقافية من خلال إبراز التراث المادي وغير المادي والفعاليات التقليدية، وتعزيز دور السياحة في حفظ الثقافة المحلية ونشرها بين الزوار.
  6. تنويع أنواع السياحة للحد من الموسمية مثل السياحة البيئية، البحرية، الثقافية، وسياحة المؤتمرات، بما يسهم في توزيع النشاط السياحي بشكل متوازن على مدار العام وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
  7. حماية البيئة الساحلية والشعاب المرجانية وتطبيق مبادئ السياحة المستدامة كجزء من السياسات العامة، لضمان الحفاظ على الموارد الطبيعية التي تمثل أساس الجاذبية السياحية في بورتسودان.
  8. إنشاء نظام دوري للرصد والتقييم لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسياحة اعتمادًا على أدوات القياس ذات الصدق والثبات التي أثبتت الدراسة فعاليتها، بهدف دعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات السياحية القائمة على الأدلة.

قائمة المصادر والمراجع:

المراجع العربية:

  1. فضل الله، بدور إدريس أحمد. (2020). إمكانية السياحة بولاية البحر الأحمر، السودان. مجلة القلزم للدراسات الجغرافية والبيئية، مركز بحوث ودراسات دول حوض البحر الأحمر وجامعة سنار، السودان، العدد 2، 19-38.

Fadlallah, Budour Idris Ahmed. (2020). The potential of tourism in the Red Sea State, Sudan. Al-Qulzum Journal of Geographical and Environmental Studies, Red Sea Basin Countries Research and Studies Center and University of Sinnar, Sudan, Issue 2, 19-38.

  1. محمد، إيهاب ربيع. (2022). دور المهرجانات السياحية في تنشيط الحركة السياحية في السودان: دراسة حالة (مهرجان البحر الأحمر للسياحة والتسوق). Journal of Tourism, Hotel and Heritage (JTHH)، كلية السياحة والفنادق، جامعة مطروح، 5(1)، 226-244.

Mohamed, Ehab Rabie. (2022). The role of tourism festivals in stimulating tourism movement in Sudan: A case study of the Red Sea Festival for Tourism and Shopping. Journal of Tourism, Hotel and Heritage (JTHH), Faculty of Tourism and Hotels, Matrouh University, 5(1), 226-244.

  1. عيسى، أمل الطاهر علي. (2016). التنمية السياحية وأثرها على التغيرات الاجتماعية: تطبيق على مدينة بورتسودان (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة النيلين، السودان.

Issa, Amal Al-Tahir Ali. (2016). Tourism development and its impact on social changes: An application to Port Sudan City (Unpublished master’s thesis). Al-Neelain University, Sudan.

  1. فراج، محمد محمد. (2022). دور المجتمع المحلي في تحقيق أهداف التنمية السياحية المستدامة برؤية مصر 2030. المجلة الدولية للدراسات السياحية والفندقية (IJTHS)، 3(2)، 264-283.

Farag, Mohamed Mohamed. (2022). The role of the local community in achieving the goals of sustainable tourism development within Egypt Vision 2030. International Journal of Tourism and Hospitality Studies (IJTHS), 3(2), 264-283.

  1. علي، أكرم محمد أحمد الحاج. (2018). السياحة ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية: دراسة حالة لبعض الدول العربية بالتركيز على المملكة العربية السعودية وقطر. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث (AJSRP)، 2(13)، 129-142.

Ali, Akram Mohamed Ahmed Al-Haj. (2018). Tourism and its role in achieving economic and social development: A case study of some Arab countries with a focus on the Kingdom of Saudi Arabia and Qatar. Journal of Economic, Administrative and Legal Sciences, Arab Journal of Sciences and Research Publishing (AJSRP), 2(13), 129-142.

  1. شاوش، توفيق براهم، وفارس، إيمان. (2018). السياحة المستدامة كقناة لتنمية المجتمعات المحلية. مجلة أبحاث ودراسات التنمية، 5(1)، 60-73.

Chaouache, Toufik Brahim, & Fares, Iman. (2018). Sustainable tourism as a channel for local community development. Journal of Development Research and Studies, 5(1), 60-73.

  1. سلمان، نوال محمد. (2021). دور السياحة المستدامة في التنمية المحلية: مع تجربة لمدينة عجلون في المملكة الأردنية الهاشمية. المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية (IJOHSS)، بيروت، لبنان، العدد 25، 152-170.

Salman, Nawal Mohamed. (2021). The role of sustainable tourism in local development: The experience of Ajloun City in the Hashemite Kingdom of Jordan. International Journal of Humanities and Social Sciences (IJOHSS), Beirut, Lebanon, Issue 25, 152-170.

  1. حسن، هناء، ووفيق، غادة، وعبد النبي، فاروق، وأبو حمد، مصطفى. (2021). دراسة تحليلية لتأثير التنمية السياحية المستدامة في استهلاك المنتجات المحلية الزراعية والقضاء على الجوع والفقر بالمجتمع المحلي: بالتطبيق على محافظة البحر الأحمر. المجلة الدولية للتراث والسياحة والضيافة (IJHTH)، كلية السياحة والفنادق، جامعة الفيوم، 15(2)، 564-580.

Hassan, Hanaa, Wafik, Ghada, Abdel Nabi, Farouk, & Abu Hamad, Mostafa. (2021). An analytical study of the impact of sustainable tourism development on the consumption of local agricultural products and the elimination of hunger and poverty in the local community: An application to the Red Sea Governorate. International Journal of Heritage, Tourism and Hospitality (IJHTH), Faculty of Tourism and Hotels, Fayoum University, 15(2), 564-580.

  1. عز، عبد الفتاح. (1982). مقدمة في الإحصاء الوصفي باستخدام SPSS. القاهرة، مصر: دار النهضة العربية.

Ezz, Abdel Fattah. (1982). Introduction to Descriptive Statistics Using SPSS. Cairo, Egypt: Dar Al-Nahda Al-Arabiya.

  1. زغلول، سعد. (2003). دليلك إلى البرنامج الإحصائي SPSS (ط. 10). بغداد، العراق: المعهد العربي للتدريب والعلوم الإحصائية

Zaghloul, Saad. (2003). Your Guide to the SPSS Statistical Program (10th ed.). Baghdad, Iraq: Arab Institute for Training and Statistical Sciences.

المراجع الأجنبية:

  1. Hair, J.F., Black, W.C., Babin, B.J. & Anderson, R.E., (2010), Multivariate Data Analysis, 7th Edition, Pearson, New York, United States of America.
  2. Hu, L. & Bentler, P.M., (1999), Cutoff Criteria for Fit Indexes in Covariance Structure Analysis: Conventional Criteria Versos New Alternatives SEM, Vol. (06), No. (01), P(1-55).
  3. Malhotra, N.K. & Dash, S., (2011), Marketing Research an Applied Orientation, Pearson Publishing, London, United Kingdom.
  4. Sekaran, Uma, (1992), Research Method for Business: A Skill Building Approach, John Willy & Sons, United States of America.
  5. Uma Sekaran, & Bougie R., (2010), Research Method for Business, John Wiley & Sons, United States of America.

الرسائل العلمية:

  1. أبو علي، صبري علي الشيخ. (2014). دور القطاع الخاص في تطوير صناعة السياحة في السودان: دراسة حالة ولاية البحر الأحمر (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة أم درمان الإسلامية، السودان.

Abu Ali, Sabri Ali Al-Sheikh. (2014). The role of the private sector in developing the tourism industry in Sudan: A case study of the Red Sea State (Unpublished master’s thesis). Omdurman Islamic University, Sudan.

  1. موسى، طيبة موسى إسماعيل. (2019). أثر الاستثمار السياحي على التنمية المحلية بالسودان: دراسة حالة ولاية البحر الأحمر (2008–2017) (رسالة دكتوراه غير منشورة). جامعة النيلين، السودان.

Musa, Tayba Musa Ismail. (2019). The impact of tourism investment on local development in Sudan: A case study of the Red Sea State (2008–2017) (Unpublished doctoral dissertation). Al-Neelain University, Sudan.

المواقع الإلكترونية:

  1. عبد الحفيظ، حيدر. (14 أبريل 2018). بورتسودان مدينة من روعة.. زرها وستأخذك الدهشة. صحيفة سُياح السياحية المتخصصة. متاح على: https://soyaah.com

Abdel Hafeez, Haidar. (April 14, 2018). Port Sudan is a city of splendor… Visit it and you will be amazed. Soyaah Specialized Tourism Newspaper. Available at: https://soyaah.com

  1. النور، سماح. (8 نوفمبر 2025). السياحة في السودان: ولاية البحر الأحمر – بورتسودان. تم الاسترجاع من: https://samahalnor.orgfree.com

Al-Nour, Samah. (November 8, 2025). Tourism in Sudan: Red Sea State – Port Sudan. Retrieved from: https://samahalnor.orgfree.com

  1. صالح، سهام. (26 نوفمبر 2023). زهرة الساحل: مدينة اكتشف السودانيون أسرارها بعد الحرب. صحيفة الشرق الأوسط الإلكترونية. متاح على: https://aawsat.com

Saleh, Siham. (November 26, 2023). The Flower of the Coast: A city whose secrets Sudanese people discovered after the war. Asharq Al-Awsat Online Newspaper. Available at: https://aawsat.com