واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني وعلاقتها ببعض المتغيرات من وجهة نظر المعلمين
The Reality of Digital Leadership among Secondary School Principals in the Palestinian Interior and Its Relationship to Selected Variables from Teachers’ Perspectives
مهدي نعيم منصور1، سناء قيس شواهنة*1
1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
* بريد الكتروني الباحث المراسل: sanaa.sqaw@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj72/37
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/72/37
المجلد (7) العدد (2). الصفحات: 608 - 626
تاريخ الاستقبال: 2026-01-10 | تاريخ القبول: 2026-01-20 | تاريخ النشر: 2026-02-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرّف إلى واقع ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني – منطقة المثلث، من وجهة نظر المعلمين، والكشف عن الفروق في درجة الممارسة تبعًا لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، طُوِّرت في ضوء معايير الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم (ISTE)، وتكوّنت من (38) فقرة موزعة على خمسة مجالات: الثقافة الرقمية، التخطيط ذو الرؤية، القائد الممكن، تصميم النظام، والتنمية المهنية للمعلمين. تكوّنت عينة الدراسة من (87) معلّمًا ومعلّمة من المدارس الثانوية في منطقة المثلث. أظهرت النتائج أن درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية جاءت عند مستوى متوسط، حيث حصل مجال تصميم النظام على أعلى متوسط حسابي، في حين جاء مجال التنمية المهنية للمعلمين في المرتبة الأخيرة. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة القيادة الرقمية تُعزى لمتغيرات الجنس، أو المؤهل العلمي، أو سنوات الخبرة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تطوير برامج تدريبية متخصصة لمديري المدارس في مجال القيادة الرقمية، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي الرقمي، ودعم التنمية المهنية الرقمية المستدامة للمعلمين، بما ينعكس على تحسين جودة التعليم في البيئة المدرسية الرقمية.
الكلمات المفتاحية: القيادة الرقمية، الثقافة الرقمية، التخطيط ذو الرؤية، القائد الممكن، تصميم النظام، التنمية المهنية للمعلمين.
Abstract: This study aimed to investigate the reality of digital leadership practices among secondary school principals in the Palestinian interior (Triangle area) from teachers’ perspectives, and to examine differences in the level of practice according to gender, academic qualification, and years of experience. The study adopted a descriptive-analytical approach and employed a questionnaire developed in accordance with the International Society for Technology in Education (ISTE) standards. The instrument consisted of (38) items distributed across five domains: digital culture, visionary planning, empowered leadership, system design, and teachers’ professional development. The study sample comprised (87) male and female secondary school teachers from schools in the Triangle area. The findings revealed that the overall level of digital leadership practice among secondary school principals was moderate. The domain of system design ranked highest, whereas teachers’ digital professional development ranked lowest. Moreover, the results indicated no statistically significant differences in digital leadership practices attributable to gender, academic qualification, or years of experience. Based on these findings, the study recommends developing specialized training programs for school principals in digital leadership, strengthening strategic digital planning, and enhancing sustainable digital professional development for teachers to improve the quality of education in digitally driven school environments.
Keywords: Digital Leadership, Digital Culture, Visionary Planning, Empowering Leader, System Design, Teachers’ Professional Development.
المقدمة
يشهد العالم في العقدين الأخيرين تحوّلًا جذريًا في أنماط إنتاج المعرفة وإدارتها، مدفوعًا بالتطور المتسارع في تقنيات المعلومات والاتصال، الأمر الذي دفع النظم التعليمية إلى إعادة النظر في بنيتها التنظيمية وأدوار الفاعلين فيها وأعاد تشكيل فلسفتها وأهدافها وأدوار الفاعلين فيها. فلم تعد المدرسة مجرد فضاء لنقل المعرفة، بل غدت بيئة تعلم رقمية متكاملة تتداخل فيها المنصات التعليمية، والتعلّم السحابي، والموارد المفتوحة، وأنظمة إدارة التعلّم، ووسائط التواصل الاجتماعي، بما يتطلب نمطًا قياديًا قادرًا على استيعاب هذا الواقع المتغيّر وتوجيهه توجيهًا تربويًا واعيًا.
وفي هذا السياق، ظهر مفهوم القيادة الرقمية كأحد الأطر التي أعادت تعريف الممارسات القيادية في البيئة المدرسية الرقمية. إذ يقوم على إعادة صياغة الممارسات القيادية في ضوء البيئة الرقمية، من خلال التخطيط الاستراتيجي، وبناء الثقافة المدرسية الداعمة للتقنية، وتمكين المعلمين والطلبة، وإدارة المعرفة، وضمان الاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا. ويؤكد الخضيري (2019) أن القيادة الرقمية تمثل نقلة نوعية في إدارة المدرسة، حيث تنتقل بالعمل الإداري من الطابع الورقي والإجرائي إلى منظومات رقمية متكاملة قائمة على البيانات وصنع القرار المستند إلى الأدلة.
ويشير سينغر (2018) إلى أن القائد الرقمي لا يقتصر دوره على تبنّي الأدوات التقنية، بل يتمثل في قدرته على دمج هذه الأدوات في رؤية المدرسة ورسالتها، وبناء شراكات تعليمية رقمية، وتحويل التحديات التقنية إلى فرص تعليمية. كما يرى الخالدي (2016) أن القيادة الرقمية أصبحت شرطًا رئيسًا لضمان جودة التعليم في ظل بيئات تنافسية متسارعة، حيث يرتبط مستوى أداء المدرسة بمدى نضج قيادتها الرقمية.
وقد فرض التحول الرقمي على المؤسسات التعليمية مجموعة من المبررات التي تجعل من القيادة الرقمية ضرورة تنظيمية، من أبرزها: الانفجار المعرفي، وتنوّع مصادر التعلم، وتزايد أنماط التعليم المدمج، واتساع نطاق التعلم عن بُعد، إضافة إلى متطلبات المواطنة الرقمية وبناء مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الطلبة، مثل التفكير الناقد، وحل المشكلات، والتعلم الذاتي. وفي هذا السياق، تؤكد الأدبيات أن غياب القيادة الرقمية يؤدي إلى فجوة بين المدرسة والمجتمع، ويحدّ من قدرة المؤسسة التعليمية على مواكبة التحولات التقنية.
وفي بعدها التطبيقي تستند القيادة الرقمية إلى معايير الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم (ISTE) التي تُعد إطارًا مرجعيًا عالميًا لبناء ممارسات القيادة في العصر الرقمي، حيث قُسِّمت إلى خمسة مجالات رئيسة تمثل أبعاد القيادة الرقمية لدى مديري المدارس.
ويتمثل المجال الأول في الثقافة الرقمية، التي تركز على استخدام القادة للتقنيات الرقمية في تعزيز العدالة والشمول والمواطنة الرقمية داخل البيئة المدرسية، وضمان وصول جميع الطلبة إلى الموارد التقنية اللازمة للمشاركة في فرص تعلم حقيقية وجذابة، إلى جانب الحرص على امتلاك المعلمين مهارات رقمية فاعلة تلبي احتياجات المتعلمين المتنوعة.
أما المجال الثاني فهو التخطيط ذو الرؤية، ويعنى بوضع رؤية استراتيجية واضحة للتحول نحو التعلم الرقمي، واعتماد دورة تقييم مستمرة تهدف إلى تطوير الممارسات وتحسينها، بما يضمن الانتقال المنهجي من النمط التقليدي إلى النمط الرقمي في عمليتي التعليم والتعلم.
ويتجسد المجال الثالث في القائد الممكن، الذي يدل على توفير ثقافة مدرسية داعمة يتم فيها تمكين المعلمين والطلبة من استخدام التقنيات الرقمية بطرق مبتكرة تثري عمليتي التعليم والتعلم، من خلال بناء مهارات القيادة لدى المعلمين، وإلهام ثقافة الابتكار والتعاون، ودعم توظيف التكنولوجيا لتلبية الاحتياجات التعليمية والاجتماعية والعاطفية المتنوعة للطلبة.
ويركز المجال الرابع على تصميم النظام، حيث يعمل القادة على بناء فرق عمل تعاونية لإنشاء بنية تحتية رقمية قوية، وأنظمة تنظيمية ضرورية لتنفيذ الخطط الاستراتيجية، مع التأكد من كفاية الموارد الرقمية، وحماية الخصوصية والأمان عبر الالتزام بسياسات إدارة البيانات، إضافة إلى إقامة شراكات تدعم الرؤية الاستراتيجية وتخدم أولويات التعلم.
ويتمثل المجال الخامس في التنمية المهنية للمعلمين، الذي يتناول تشجيع القادة للتعلم المهني المستمر لأنفسهم وللمعلمين، ووضع أهداف للبقاء على اطلاع بالتطورات التقنية والابتكارات التربوية، والمشاركة في شبكات التعلم المهني عبر الإنترنت، وتوظيف التقنيات الرقمية في الممارسات العاكسة التي تدعم النمو الشخصي والمهني.
وتؤكد الأدبيات التربوية أن اعتماد هذه المجالات يتيح بناء بيئة مدرسية داعمة للعاملين، تنعكس على تطوير كفاءة المعلمين وتحسين أدائهم المهني وتعزيز تحصيل الطلبة، فضلًا عن دعم التواصل الفعّال بين قادة المدارس وأطراف المجتمع المدرسي المختلفة.
وقد كشفت دراسات حديثة الأثر الإيجابي للقيادة الرقمية في تحسين الأداء المؤسسي، إذ أظهرت دراسة Lim & Teoh (2021) وجود علاقة بين ثقافة التعلم الرقمي والتميّز المهني والمواطنة الرقمية من جهة، ومستوى الأداء المؤسسي من جهة أخرى في مؤسسات التعليم العالي الخاصة. كما بينت دراسة Karakose وآخرين (2021) أن مديري المدارس الذين امتلكوا مهارات قيادة رقمية عالية كانوا أكثر قدرة على إدارة التعليم خلال جائحة كوفيد-19، وبناء ثقافة تعلم رقمية داعمة، وتعزيز التواصل مع المعلمين والطلبة في ظروف تعليمية استثنائية.
وفي السياق العربي، توصلت دراسة أبو حية (2021) إلى أن درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري مدارس الأونروا في فلسطين جاءت متوسطة، في حين أظهرت دراسة الذهلي والخروصي والشعيلي (2019) في سلطنة عُمان أن درجة الممارسة كانت مرتفعة، مع وجود فروق تعزى لبعض المتغيرات الديموغرافية والمهنية. وتعكس هذه النتائج تباين واقع القيادة الرقمية تبعًا لاختلاف البيئات التعليمية والسياسات التربوية.
ورغم هذا الزخم البحثي، فإن واقع القيادة الرقمية في المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني – ولا سيما في منطقة المثلث – ما يزال بحاجة إلى دراسة علمية معمقة، في ظل تفاوت البنية التحتية التقنية، ومحدودية برامج الإعداد القيادي المتخصصة، وخصوصية السياق الاجتماعي والثقافي والتربوي. كما أن الانتقال المتسارع نحو التعليم المدمج وما رافقه من متطلبات تقنية وتربوية يضع على عاتق مديري هذه المدارس مسؤوليات متزايدة تتطلب نمطًا قياديًا قادرًا على إدارة التغيير وبناء أنظمة تعليمية مرنة ومستدامة.
ومن هنا تنطلق هذه الدراسة لتقصّي واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني بمنطقة المثلث، والكشف عن درجة ممارستهم لها، وتحليل علاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية والمهنية، بما يعزز المعرفة التربوية العربية ويدعم تطوير القيادة المدرسية في البيئة الفلسطينية.
مشكلة الدراسة
تواجه المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني – ولا سيما في منطقة المثلث – تحديات متزايدة في مواكبة التحول الرقمي، في ظل تفاوت البنية التحتية التقنية، وضعف برامج الإعداد القيادي المتخصصة في القيادة الرقمية، وغياب تصور واضح حول مدى ممارسة مديري المدارس لهذا النمط القيادي وعلى الرغم من الحضور المتزايد لمفهوم القيادة الرقمية في الأدبيات التربوية، إلا أن الواقع الميداني في هذه المنطقة لم يحظَ بدراسة علمية معمقة تكشف مستوى الممارسة الفعلية، والعوامل المؤثرة فيها.
وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيسي الآتي:
ما واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني بمنطقة المثلث، من وجهة نظر المعلمين وما علاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية والمهنية؟
ويتفرع عن ذلك التساؤلات الآتية:
- ما درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغيرات الجنس، المؤهل التعليمي وسنوات الخبرة؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل التعليمي؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير سنوات الخبرة؟
فرضيات الدراسة
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير الجنس.
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير المؤهل التعليمي.
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
أهداف الدراسة
تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:
- التعرف إلى مستوى ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث. من وجهة نظر المعلمين.
- معرفة أثر بعض المتغيرات مثل الجنس، المؤهل التعليمي وسنوات الخبرة في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين.
أهمية الدراسة
الأهمية النظرية
تضيف هذه الدراسة بُعدًا تحليليًا جديدًا للأدبيات التربوية العربية والفلسطينية من خلال تناول القيادة الرقمية في سياق المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني وربطه بأبعاد القيادة الرقمية وفق معايير الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم. وتأتي هذه الدراسة في ظل محدودية البحوث المحلية التي تناولت هذا الموضوع، الأمر الذي يثري الإطار النظري المتعلق بالقيادة المدرسية في البيئات العربية ذات الخصوصية الثقافية والتقنية.
الأهمية التطبيقية
تقدّم الدراسة صورة تشخيصية دقيقة لصنّاع القرار التربوي حول واقع القيادة الرقمية في المدارس الثانوية بمنطقة المثلث، وتدعم تطوير برامج التدريب المهني الموجّهة لمديري المدارس في مجالات التخطيط الرقمي، وتمكين المعلمين، وبناء الأنظمة الداعمة للتعلم. كما تساعد مديري المدارس على تحديد جوانب القوة والقصور في ممارساتهم القيادية الرقمية، بما يدعم تحسين جودة التعليم واستمراريته في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
حدود الدراسة
الحد الزماني: تطبَّق هذه الدراسة خلال العام الدراسي 2025\2026.
الحد المكاني: تقتصر الدراسة على المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني بمنطقة المثلث.
الحد البشري: تقتصر الدراسة على معلمي المدارس الثانوية في منطقة المثلث الذين يتم اختيارهم ضمن عينة الدراسة.
مصطلحات الدراسة
القيادة الرقمية
اصطلاحًا تعرّف بأنها “نمط قيادي حديث يقوم على توظيف التقنيات الرقمية توظيفًا واعيًا في التخطيط والتنظيم واتخاذ القرار وبناء الثقافة المدرسية، بما يتيح للقائد التربوي إدارة التغيير، ودعم التعلم المدمج والافتراضي، وتعزيز التواصل الفعّال مع المعلمين والطلبة وأولياء الأمور، وتحسين جودة العمليات الإدارية والتعليمية في البيئة المدرسية” (الخضيري، 2019).
أما التعريف الاجرائي فيقصد به في هذه الدراسة بأنها الدرجة الكلية التي يحصل عليها مديرو المدارس الثانوية في منطقة المثلث على أداة الدراسة، كما تعكسها استجابات المعلمين على فقرات الاستبانة التي تقيس المجالات الخمسة الآتية: الثقافة الرقمية، التخطيط ذو الرؤية، القائد الممكن، تصميم النظام، والتنمية المهنية للمعلمين.
الثقافة الرقمية
اصطلاحًا تعرّف بأنها “منظومة من القيم والاتجاهات والممارسات التي تعبّر عن الاستخدام الواعي والمسؤول للتقنيات الرقمية في بيئات التعلم، بما يدعم المواطنة الرقمية، والتعلم الآمن، والتفاعل الإيجابي داخل المجتمع المدرسي”) أبو حية، 2021).
أما التعريف الاجرائي فيقصد به في هذه الدراسة بأنها الدرجة التي يحصل عليها مديرو المدارس الثانوية في منطقة المثلث في مجال الثقافة الرقمية، كما تعكسها استجابات المعلمين على الفقرات المخصصة لهذا المجال في أداة الدراسة.
التخطيط ذو الرؤية
اصطلاحًا يعرّف التخطيط ذو الرؤية بأنه “عملية قيادية تشاركية تهدف إلى بناء رؤية استراتيجية واضحة لتوظيف التقنيات الرقمية في التعليم، بالاعتماد على تحليل الواقع المدرسي واستشراف المستقبل، بما يضمن تحسين تعلم الطلبة وتحقيق أهداف المدرسة” (ISTE, 2018).
أما التعريف الاجرائي فيقصد به في هذه الدراسة بأنه الدرجة التي يحصل عليها مديرو المدارس الثانوية في منطقة المثلث في مجال التخطيط ذو الرؤية، كما تعكسها استجابات المعلمين على الفقرات المخصصة لهذا المجال في أداة الدراسة.
القائد المُمّكن
اصطلاحًا “يعرّف القائد المُمّكن بأنه مدير المدرسة الذي يوفّر بيئة داعمة تمكّن المعلمين والطلبة من استخدام التقنيات الرقمية بطرق مبتكرة تعزّز التعلم وتدعم الإبداع والعمل التعاوني” (ISTE, 2018).
أما التعريف الاجرائي فيقصد به في هذه الدراسة بأنه الدرجة التي يحصل عليها مديرو المدارس الثانوية في منطقة المثلث في مجال القائد الممكن، كما تعكسها استجابات المعلمين على فقرات هذا المجال في أداة الدراسة.
تصميم النظام
اصطلاحًا “يعرّف تصميم النظام بأنه قدرة مدير المدرسة على بناء بنية تحتية رقمية وأنظمة داعمة تضمن الاستخدام الفعّال للتقنيات الرقمية في التعليم، مع الحفاظ على الخصوصية والأمان وتحسين الأداء المؤسسي” (ISTE, 2018).
أما التعريف الاجرائي فيقصد به في هذه الدراسة بأنه الدرجة التي يحصل عليها مديرو المدارس الثانوية في منطقة المثلث في مجال تصميم النظام، كما تعكسها استجابات المعلمين على الفقرات المخصصة لهذا المجال في أداة الدراسة.
التنمية المهنية للمعلمين
اصطلاحًا تُعرّف التنمية المهنية للمعلمين بأنها “مجموعة الأنشطة المنظمة التي يقودها مدير المدرسة لتطوير مهارات المعلمين في توظيف التقنيات الرقمية في التعليم والتعلم، بما يدعم النمو المهني المستمر وجودة الممارسات الصفية” (ISTE, 2018).
أما التعريف الاجرائي فيقصد به في هذه الدراسة بأنها الدرجة التي يحصل عليها مديرو المدارس الثانوية في منطقة المثلث في مجال التنمية المهنية للمعلمين، كما تعكسها استجابات المعلمين على فقرات هذا المجال في أداة الدراسة.
الدراسات السابقة
تناولت دراسة Okunlola (2025) كفاءات القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في ولاية أويو في نيجيريا من وجهة نظر المعلمين، مستخدمة المنهج الوصفي على عينة بلغت (381) معلّمًا ومعلّمة، وبالاعتماد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات. أظهرت النتائج تباينًا واضحًا في مستويات الكفاءة الرقمية بين المديرين، مع وجود قصور في مجالي التخطيط الرقمي وتمكين المعلمين، مما يدل على أن الممارسات الرقمية ما تزال في كثير من الحالات محصورة في الاستخدام التقني دون تبني رؤية تنظيمية شاملة للتحول الرقمي. وتبرز هذه النتائج أهمية التركيز على أبعاد التخطيط والتمكين عند دراسة واقع القيادة الرقمية وعلاقتها بالمتغيرات المهنية، وهو ما يتوافق مع توجه الدراسة الحالية.
وفي السياق الآسيوي، هدفت دراسة Chinouan (2025) إلى الكشف عن العلاقة بين القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية ودافعية المعلمين نحو الأداء في تايلاند، مستخدمة المنهج الوصفي الارتباطي على عينة من المعلمين وبالاعتماد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات. وأظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية دالة إحصائيًا بين مستوى القيادة الرقمية وحافزية المعلمين، حيث ارتبطت الممارسات الرقمية للقادة بارتفاع مستوى الرضا الوظيفي والشعور بالكفاءة المهنية لدى المعلمين، فضلًا عن زيادة استعدادهم لتوظيف التقنيات الرقمية داخل الصفوف الدراسية. وتدل هذه النتائج على أن القيادة الرقمية تمثل عاملًا محفزًا في تحسين مناخ العمل المدرسي، وتعزيز الدافعية المهنية للمعلمين، بما يدعم جودة الأداء التعليمي.
كما ناقش Obied (2025) في دراسة تحليلية دور القيادة الرقمية في البيئات الأكاديمية، مبرزًا أن أنماط القيادة الرقمية تشكّل إطارًا تنظيميًا فاعلًا لدعم التعلم الافتراضي وتحسين الأداء المؤسسي في المؤسسات التعليمية. وأوضح أن نجاح مبادرات التحول الرقمي لا يرتبط بتوفير التقنيات فحسب، بل يتطلب قيادة واعية تمتلك القدرة على إدارة التغيير التكنولوجي، وتوجيه الموارد البشرية نحو الاستخدام الأمثل للأدوات الرقمية، وبناء ثقافة تنظيمية تشجّع الابتكار والمبادرة. كما بيّن أن غياب الرؤية القيادية الرقمية يؤدي إلى ضعف استثمار الإمكانات التقنية، ويحد من فاعلية نظم التعليم الإلكتروني داخل المؤسسات التعليمية.
وفي دراسة نوعية حديثة، استكشف Uzorka (2025) العلاقة بين التكنولوجيا والقيادة في التعليم من خلال مقابلات معمّقة مع قيادات تعليمية، حيث ركّز على فهم أبعاد الممارسات القيادية في البيئات الرقمية. وخلصت النتائج إلى أن القيادة الرقمية تقوم على مجموعة من المرتكزات، أبرزها التواصل التنظيمي الفعّال باستخدام الوسائط الرقمية، ودعم التعلم المهني المستمر للمعلمين، وتعزيز ثقافة التعاون وتبادل الخبرات داخل البيئات التعليمية الرقمية، بما يتيح في بناء مجتمعات تعلم مهنية قادرة على التكيّف مع متطلبات العصر الرقمي.
وفي جنوب شرق آسيا، هدفت دراسة Ofita وآخرين (2024) إلى تقييم ممارسات القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الإعدادية في إندونيسيا باستخدام المنهج النوعي من خلال مقابلات وملاحظات ميدانية. وأظهرت النتائج أن القادة يواجهون تحديات متعددة تتصل بضعف البنية التحتية التقنية، ونقص مهارات المعلمين الرقمية، إلى جانب محدودية فرص التدريب المتخصص، وهو ما يقيّد تفعيل القيادة الرقمية داخل المدرسة ويؤثر في استدامة مبادرات التحول الرقمي. كما بيّنت الدراسة أن نجاح القيادة الرقمية يرتبط بتوافر الدعم المؤسسي والتقني وبناء قدرات بشرية قادرة على مواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة.
وأجرت دراسة فلبينية حديثة بعنوان Scimatic (2024) بحثًا وصفيًا كميًا لتحديد كفاءات القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية، مستخدمة الاستبانة أداةً لجمع البيانات من عينة من القادة والمعلمين. وكشفت النتائج عن تفاوت ملحوظ في مستوى ممارسة القيادة الرقمية بين المديرين، حيث ارتبط ارتفاع مستوى الكفاءة الرقمية بوضوح الرؤية الرقمية لدى القائد وقدرته على توجيه العمل المدرسي نحو توظيف منظم للتقنيات الحديثة. وأكدت الدراسة أن وجود رؤية رقمية واضحة يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير الأداء المدرسي وتحقيق الانتقال المنهجي نحو التعليم الرقمي.
وفي السياق العربي، تناولت دراسة الكندري (2024) واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس في دولة الكويت خلال فترة التعليم عن بُعد، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وبالاعتماد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات. وأظهرت النتائج أن درجة ممارسة القيادة الرقمية جاءت في المستوى المتوسط، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيري الجنس والمؤهل العلمي، حيث تبين أن المديرين الحاصلين على مؤهلات علمية أعلى كانوا أكثر ممارسة لمتطلبات القيادة الرقمية. وتبرز هذه النتائج أثر الخلفية الأكاديمية في توجيه الممارسات القيادية الرقمية، خاصة في سياق التعليم عن بُعد الذي يتطلب كفاءات تقنية وتنظيمية متقدمة.
كما هدفت دراسة أردنية حديثة لـ الصبيحات (2024) إلى الكشف عن درجة تطبيق القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الحكومية من وجهة نظر المعلمين، باستخدام الاستبانة على عينة كبيرة من المعلمين. وأظهرت النتائج أن مستوى ممارسة القيادة الرقمية تراوح بين المتوسط والمرتفع، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير المؤهل العلمي، في حين لم تظهر فروق دالة تعزى لمتغير سنوات الخبرة، مما يدل على أن الخلفية الأكاديمية للقائد تمثل عاملًا أكثر تأثيرًا من عدد سنوات الخدمة في توجيه الممارسات الرقمية داخل المدرسة.
وفي السعودية، كشفت دراسة الركيبي (2022) حول درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية بمحافظة حفر الباطن وعلاقتها بتمكين المعلمين، باستخدام المنهج الوصفي الارتباطي وبالاعتماد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات، أن درجة ممارسة القيادة الرقمية جاءت في المستوى المتوسط. كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيًا بين القيادة الرقمية وتمكين المعلمين، بما يدل على أن ازدياد ممارسات القائد الرقمية يرتبط بارتفاع مستوى مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار وتوظيف التقنيات داخل الغرفة الصفية.
أما في السياق الفلسطيني، فقد هدفت دراسة أبو حية (2021) إلى التعرف إلى درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري مدارس الأونروا في المحافظات الجنوبية من وجهة نظر المعلمين، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وبالاعتماد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات. وأظهرت النتائج أن درجة ممارسة القيادة الرقمية جاءت في المستوى المتوسط، كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات الجنس أو المؤهل العلمي أو سنوات الخبرة، مما يعكس تشابه مستوى الممارسات الرقمية بين فئات المديرين في هذا السياق، ويؤكد الحاجة إلى تطوير منظومات إعداد قيادي رقمية شاملة تراعي خصوصية البيئة الفلسطينية.
التعليق على الدراسات السابقة
يكشف استعراض الدراسات العربية والأجنبية عن تنوّع ملحوظ في مستويات ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس، حيث تراوحت النتائج بين المتوسطة والمرتفعة تبعًا لاختلاف البيئات التعليمية والسياقات التنظيمية والتقنية. وتُظهر الدراسات الأجنبية الحديثة، مثل دراسات Okunlola (2025) وChinouan (2025) وUzorka (2025)، أن القيادة الرقمية لم تعد ترتبط بمجرد امتلاك المهارات التقنية، بل باتت تمثل نمطًا قياديًا متكاملًا يقوم على التخطيط الاستراتيجي، وبناء ثقافة مدرسية داعمة للتقنية، وتمكين المعلمين، وإدارة التعلم في البيئات الافتراضية والهجينة.
وفي المقابل، تشير الدراسات العربية، مثل الكندري (2024) والصبيحات (2024) والركيبي (2022)، إلى أن ممارسة القيادة الرقمية ما تزال في طور التبلور، إذ تظهر غالبًا بدرجة متوسطة، مع تفاوت في نتائج الفروق المرتبطة بالمتغيرات الديموغرافية والمهنية، حيث وجدت بعض الدراسات فروقًا تعزى للمؤهل العلمي أو الجنس، بينما لم تُظهر دراسات أخرى فروقًا تعزى لسنوات الخبرة. ويعكس هذا التباين اختلاف سياسات التدريب القيادي، ومستوى الدعم المؤسسي، والبنية التحتية التقنية بين البيئات التعليمية.
كما يتضح أن معظم الدراسات العربية ركّزت على مدارس حكومية عامة أو على سياقات جغرافية مختلفة مثل سلطنة عُمان، المملكة العربية السعودية، الكويت، والأردن، في حين اقتصرت الدراسات الفلسطينية على مدارس الأونروا أو تناولت الداخل الفلسطيني بصورة عامة دون تخصيص للمرحلة الثانوية أو منطقة المثلث تحديدًا. إضافة إلى ذلك، ركّزت بعض الدراسات على علاقات القيادة الرقمية بمتغيرات تنظيمية أو نفسية مثل تمكين المعلمين أو دافعية الأداء، بينما قلّ اهتمامها بتحليل الفروق في ضوء متغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة مجتمعة في إطار واحد.
ويلاحظ أيضًا أن غالبية الدراسات اعتمدت المنهج الوصفي الكمي باستخدام الاستبانة، في حين أن الدراسات النوعية، على أهميتها في تعميق الفهم، لم تُقدّم تحليلًا إحصائيًا للعلاقات بين المتغيرات، الأمر الذي يحدّ من إمكانية تعميم نتائجها. كما أن كثيرًا من الأدوات المستخدمة بُنيت وفق أطر مختلفة، ما يصعّب المقارنة المباشرة بين نتائج الدراسات.
وانطلاقًا من ذلك، تبرز فجوة بحثية واضحة تتمثل في الحاجة إلى دراسة واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني – منطقة المثلث – في ضوء خصوصية هذا السياق الاجتماعي والتربوي، مع تحليل علاقتها بمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة باستخدام أداة كمية مبنية على معايير علمية حديثة. وتسعى الدراسة الحالية إلى معالجة هذه الفجوة من خلال تقديم صورة دقيقة لمستوى ممارسة القيادة الرقمية في هذه المنطقة، بما يدعم تطوير القيادة المدرسية في البيئة الفلسطينية ويتيح في توجيه برامج الإعداد والتدريب المستقبلي.
إجراءات الدراسة
منهجية الدراسة
اعتمدت الدراسة الحالية المنهج الوصفي التحليلي؛ لملاءمته لطبيعة أهدافها المتمثلة في الكشف عن واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني بمنطقة المثلث، وتحليل درجة ممارستها من وجهة نظر المعلمين، إضافة إلى فحص الفروق في درجة الممارسة تبعًا لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة. ويقوم هذا المنهج على جمع البيانات من عينة ممثلة للمجتمع الأصلي، وتحليلها إحصائيًا لاستخلاص النتائج وتفسيرها في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة.
مجتمع الدراسة وعينتها
يتكوّن مجتمع الدراسة من جميع معلمي المدارس الثانوية في الداخل الفلسطيني – منطقة المثلث، للعام الدراسي (2025/2026)، في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم.
أما عينة الدراسة فقد تم اختيارها بالطريقة العشوائية الطبقية؛ لضمان تمثيل متوازن لفئات المجتمع الأصلي وفق متغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة. وبلغ حجم العينة 942 معلّمًا ومعلّمة من مدارس ثانوية مختلفة في منطقة المثلث، حيث تم توزيع الاستبانة إلكترونيًا. واستجاب منها 87 معلّمًا ومعلّمة، لتشكّل هذه الاستجابات عيّنة الدراسة الفعلية. تمثل هذه العيّنة مختلف فئات الخبرة والمؤهل العلمي والجنس، مما يجعلها مناسبة لأغراض الدراسة التحليلية. ويمثل عدد المستجيبين نسبة استجابة مرتفعة مقارنة بالدراسات المسحية المماثلة. يبين الجدول (1) خصائص أفراد عينة الدراسة وفقًا لمتغيرات الجنس، سنوات الخبرة، والمؤهل العلمي.
|
الجدول (1) توزيع أفراد عينة الدراسة وفقًا لمتغيراتها |
|||
|
المتغير |
الفئة/ المستوى |
العدد |
النسبة |
|
الجنس |
ذكر |
36 |
41.4% |
|
انثى |
51 |
58.6% |
|
|
المجموع |
87 |
100% |
|
|
سنوات الخبرة |
أقل من 5 سنوات |
14 |
16.1% |
|
بين 5 – 15 سنة |
39 |
44.8% |
|
|
15 سنة فأكثر |
34 |
39.1% |
|
|
المجموع |
87 |
100% |
|
|
المؤهل العلمي |
لقب أول |
29 |
33.3% |
|
لقب ثاني |
56 |
64.4% |
|
|
لقب ثالث |
2 |
2.3% |
|
|
المجموع |
87 |
100% |
|
أداة الدراسة
استخدمت الدراسة استبانة لقياس درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين. وقد جرى بناء أداة الدراسة في ضوء الإطار النظري للقيادة الرقمية، ومعايير الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم لقادة التعليم (ISTE)، إضافة إلى الإفادة من الأدبيات التربوية والدراسات السابقة ذات الصلة بمجال القيادة الرقمية في المؤسسات التعليمية.
تكوّنت الاستبانة في صورتها النهائية من (38) فقرة موزعة على خمسة مجالات رئيسة تمثل أبعاد القيادة الرقمية، وهي:
الثقافة الرقمية، التخطيط ذو الرؤية، القائد الممكن، تصميم النظام، والتنمية المهنية للمعلمين. وقد صممت فقرات الأداة بما يتناسب مع السياق التربوي للمدارس الثانوية، وبما يعكس الممارسات القيادية الرقمية المتوقعة من مديري المدارس في البيئة التعليمية المعاصرة.
واعتمدت الاستبانة مقياس ليكرت الخماسي لتقدير استجابات أفراد العينة، حيث تراوحت بدائل الإجابة بين: (قليلة جدًا = 1، قليلة = 2، متوسطة = 3، كبيرة = 4، كبيرة جدًا = 5). وقد تم تفسير الأوساط الحسابية وفق معيار تصنيفي يقسم المدى الكلي للمقياس إلى ثلاث فئات، هي: منخفضة، ومتوسطة، ومرتفعة، وذلك بهدف تسهيل تفسير النتائج وتحليلها.
وقبل تطبيق الأداة بصورتها النهائية، عرضت على مجموعة من المحكّمين المتخصصين في الإدارة التربوية وتقنيات التعليم والقيادة المدرسية، للتحقق من وضوح الفقرات، وسلامة الصياغة اللغوية، وملاءمة الفقرات لقياس المجالات التي وضعت من أجلها. وبناءً على ملاحظات المحكّمين، أجريت التعديلات اللازمة على بعض الفقرات، سواء من حيث الصياغة أو دقة المفاهيم، بما يعزز صدق الأداة ومناسبتها لأغراض الدراسة.
وبذلك، أصبحت الاستبانة في صورتها النهائية أداة ملائمة لقياس درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية، وقادرة على جمع بيانات دقيقة تعكس تصورات المعلمين حول الممارسات القيادية الرقمية في مدارسهم.
صدق أداة الدراسة وثباتها
للتحقق من صدق أداة الدراسة وثباتها، تم عرض الاستبانة في صورتها الأولية على مجموعة من المحكّمين المتخصصين في الإدارة التربوية والقيادة المدرسية وتقنيات التعليم؛ بهدف التأكد من وضوح فقراتها، وسلامة صياغتها، وملاءمتها لقياس مجالات القيادة الرقمية. وبناءً على ملاحظات المحكّمين، أجريت التعديلات اللازمة على بعض الفقرات، بما عزّز من صدق الأداة.
كما تم التحقق من ثبات الأداة باستخدام معامل كرونباخ ألفا بالاعتماد على استجابات أفراد عينة الدراسة، حيث تراوحت قيم معاملات الثبات لمحاور الاستبانة بين (0.92–0.97)، وبلغ معامل الثبات الكلي للأداة (0.96)، وهي قيم مرتفعة تشير إلى تمتع الأداة بدرجة عالية من الاتساق الداخلي. جدول (2) يوضح ذلك.
|
جدول(2) معامل كرونباخ الفا لفقرات الاستبانة |
||
|
المجال |
عدد الفقرات |
معامل كرونباخ الفا |
|
الثقافة الرقمية |
8 |
0.96 |
|
التخطيط ذو الرؤية |
7 |
0.97 |
|
القائد الممكن |
7 |
0.96 |
|
تصميم النظام |
8 |
0.97 |
|
التنمية المهنية للمعلمين |
8 |
0.92 |
|
المستوى الكلي |
38 |
0.96 |
المعالجة الإحصائية
بعد جمع بيانات الدراسة، تم ترميزها وإدخالها إلى برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) لمعالجتها وتحليلها. واستخدمت الدراسة مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة لطبيعة البيانات وأهداف الدراسة، تمثلت في حساب الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لوصف استجابات أفراد العينة، ومعامل كرونباخ ألفا للتحقق من ثبات أداة الدراسة.
كما تم استخدام اختبار (T-test) لعينتين مستقلتين للكشف عن الفروق في درجة ممارسة القيادة الرقمية تبعًا لمتغير الجنس، وتحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) للكشف عن الفروق تبعًا لمتغيري المؤهل العلمي وسنوات الخبرة، وذلك عند مستوى الدلالة الإحصائية (α ≤ 0.05).
نتائج الدراسة ومناقشتها
للإجابة عن السؤال الأول المتعلق بدرجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث من وجهة نظر المعلمين، تم حساب الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لمجالات القيادة الرقمية، كما هو موضح في الجدول (3) و (4) و (5) و (6) و (7) و(8).
|
الجدول (3) قيم الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة |
||||
|
المجال |
المجال |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
تصميم النظام |
3.79 |
0.92 |
متوسطة |
|
الثقافة الرقمية |
3.74 |
0.89 |
متوسطة |
|
|
3 |
3.70 |
0.91 |
متوسطة |
|
|
4 |
القائد الممكن |
3.69 |
0.92 |
متوسطة |
|
5 |
التنمية المهنية للمعلمين |
3.64 |
0.89 |
متوسطة |
|
|
الأداة الكلية |
3.71 |
0.90 |
متوسطة |
تظهر نتائج الجدول (3) أن درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث جاءت عند مستوى متوسط، وهو مستوى يعكس وجود ممارسات رقمية قائمة دون أن ترقى إلى مستوى الممارسة المتقدمة أو الناضجة. ويبدو أن هذا المستوى يرتبط بطبيعة التحول الرقمي في البيئة المدرسية، حيث يتركز الاهتمام على الجوانب التنظيمية والتقنية الأساسية أكثر من تركيزه على الجوانب القيادية الاستراتيجية بعيدة المدى.
وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة أبو حية (2021) التي أظهرت أن درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس في السياق الفلسطيني جاءت في المستوى المتوسط، وعزت ذلك إلى محدودية برامج الإعداد القيادي الرقمي وضعف المأسسة الرقمية داخل المدارس. كما تنسجم هذه النتيجة مع دراسة الركيبي (2022) التي أشارت إلى أن ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في السعودية جاءت بدرجة متوسطة، مع وجود تحديات تتعلق بالدعم المؤسسي وتمكين المعلمين رقميًا.
كما تتقاطع نتائج هذه الدراسة مع ما أظهرته دراسة الصبيحات (2024)، التي بيّنت أن القيادة الرقمية في المدارس الحكومية ما تزال تمارس بصورة جزئية، وتتأثر بعوامل تتعلق بالبنية التحتية الرقمية وتفاوت فرص التدريب، الأمر الذي يحد من انتقالها إلى مستوى الممارسة المرتفعة. ويشير هذا التوافق إلى أن المستوى المتوسط للقيادة الرقمية يُعد سمة مشتركة في عدد من السياقات التعليمية العربية، وليس ظاهرة محلية مرتبطة بسياق الدراسة الحالية فقط.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن النتائج الكلية للدراسة الحالية تعكس واقعًا قياديًا رقميًا يشهد تحسنًا تدريجيًا، إلا أنه ما يزال بحاجة إلى تطوير منظم في مجالات التخطيط الاستراتيجي، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التنمية المهنية الرقمية للمعلمين، بما يتيح في الارتقاء بمستوى ممارسة القيادة الرقمية داخل المدارس الثانوية.
– مجال الثقافة الرقمية
|
جدول (4) قيم الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة في مجال الثقافة الرقمية |
||||
|
الفقرة |
نص الفقرة |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
يوضح للمعلمين أخلاقيات التعامل مع الأدوات الرقمية |
3.68 |
0.94 |
متوسطة |
|
2 |
يحترم الخصوصيات الرقمية الخاصة بالمعلمين |
3.82 |
0.88 |
مرتفعة |
|
3 |
يوجّه المعلمين للاستخدام الأمثل للتقنيات الرقمية عبر الوسائل المتعددة |
3.76 |
0.91 |
مرتفعة |
|
4 |
يحرص على حصول جميع المعلمين على فرص متساوية في نشر الثقافة الرقمية |
3.71 |
0.90 |
مرتفعة |
|
5 |
يحث جميع المعلمين على استخدام الأدوات الرقمية في الغرفة الصفية |
3.73 |
0.92 |
مرتفعة |
|
6 |
يوفّر بيئة آمنة للمعلمين عند استخدام التقنية الرقمية |
3.78 |
0.89 |
مرتفعة |
|
7 |
يستخدم وسائل رقمية متنوعة لتعزيز التواصل مع المعلمين |
3.70 |
0.93 |
مرتفعة |
|
8 |
يدعم ممارسات المواطنة الرقمية داخل البيئة المدرسية |
3.75 |
0.90 |
مرتفعة |
|
الكلي |
|
3.74 |
0.89 |
متوسطة |
تبيّن نتائج الجدول (4) أن درجة ممارسة مجال الثقافة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية جاءت عند مستوى متوسط مائل إلى الارتفاع، حيث بلغ الوسط الحسابي للمجال (3.74) بانحراف معياري (0.89). ويعكس هذا المستوى وجود اهتمام ملموس بالجوانب المرتبطة باستخدام التقنية داخل المدرسة، دون أن يتحول هذا الاهتمام إلى ثقافة رقمية راسخة وشاملة.
كما تُظهر النتائج تفاوتًا بين فقرات المجال، إذ حصلت الفقرة المتعلقة باحترام الخصوصيات الرقمية الخاصة بالمعلمين على أعلى وسط حسابي، مما يدل على وعي إداري واضح بأهمية حماية الخصوصية والأمان الرقمي في البيئة المدرسية. في المقابل، جاءت الفقرة المرتبطة بتوضيح أخلاقيات التعامل مع الأدوات الرقمية في أدنى مرتبة، وهو ما يدل على أن الجوانب القيمية والتوعوية المرتبطة بالثقافة الرقمية ما تزال أقل حضورًا مقارنة بالجوانب التنظيمية.
ويمكن فهم هذه النتيجة في ضوء طبيعة الممارسات الرقمية السائدة في المدارس، حيث يتركز اهتمام المديرين غالبًا على الالتزام بالتعليمات الرسمية المتعلقة بالأمان الرقمي، أكثر من تركيزهم على بناء وعي ثقافي رقمي قائم على القيم والمواطنة الرقمية. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة أبو حية (2021) التي أشارت إلى أن الثقافة الرقمية في المدارس الفلسطينية تُمارس غالبًا من منظور تنظيمي، مع ضعف نسبي في ترسيخ الجوانب الأخلاقية للتقنية.
كما تنسجم نتائج هذا المجال مع دراسة الصبيحات (2024) التي أظهرت أن ممارسات القيادة الرقمية المرتبطة بالثقافة الرقمية جاءت بدرجة متوسطة، وعزت ذلك إلى غياب البرامج الممنهجة التي تُعنى ببناء ثقافة رقمية مدرسية شاملة. وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الثقافة الرقمية لدى مديري المدارس ما تزال بحاجة إلى انتقال نوعي من التركيز على الاستخدام الآمن للتقنية إلى ترسيخ ثقافة رقمية تربوية متكاملة داخل المدرسة.
|
جدول (5) قيم الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة في مجال التخطيط ذو الرؤية |
||||
|
الفقرة |
نص الفقرة |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
يستعين بالجهات ذات الخبرة لجمع البيانات التي تفيد في وضع خطة استراتيجية ذات رؤية مشتركة لدمج التقنية الرقمية. |
3.69 |
0.95 |
مرتفعة |
|
2 |
يشارك المعلمين في إعداد خطة استراتيجية ذات رؤية مشتركة تتضمن دمج القيادة الرقمية في العملية التعليمية. |
3.72 |
0.92 |
مرتفعة |
|
3 |
يستخدم التقنيات الرقمية في متابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية. |
3.66 |
0.94 |
متوسطة |
|
4 |
يتأكد أن الخطة الاستراتيجية الرقمية تحقق الأهداف التربوية المرجوة. |
3.71 |
0.91 |
مرتفعة |
|
5 |
يعتمد على نتائج التقويم في تطوير الخطة الرقمية. |
3.68 |
0.93 |
مرتفعة |
|
6 |
يحدد أولويات واضحة للتحول الرقمي في المدرسة. |
3.67 |
0.92 |
متوسطة |
|
7 |
يراجع الخطة الرقمية دوريًا في ضوء التغذية الراجعة. |
3.70 |
0.90 |
مرتفعة |
|
الكلي |
|
3.70 |
0.91 |
متوسطة |
– مجال التخطيط ذو الرؤية
تظهر نتائج الجدول (5) أن درجة ممارسة مجال التخطيط ذو الرؤية لدى مديري المدارس الثانوية جاءت في المستوى المتوسط، حيث بلغ الوسط الحسابي للمجال (3.70) بانحراف معياري (0.91). ويشير هذا المستوى إلى وجود توجه عام نحو التخطيط المرتبط بالتحول الرقمي، إلا أن هذا التوجه لم يصل بعد إلى مستوى التخطيط الاستراتيجي الرقمي المتكامل القائم على رؤية واضحة ومستدامة.
كما تبيّن النتائج وجود تفاوت بين فقرات المجال، إذ جاءت الفقرة المتعلقة بمشاركة المعلمين في إعداد خطة استراتيجية ذات رؤية مشتركة تتضمن دمج القيادة الرقمية ضمن أعلى الفقرات، وهو ما يعكس وعيًا بأهمية العمل التشاركي في التخطيط المدرسي. في المقابل، جاءت الفقرات المرتبطة باستخدام التقنيات الرقمية في متابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية، وتحديد أولويات واضحة للتحول الرقمي، في مراتب أدنى نسبيًا، مما يدل على ضعف توظيف الأدوات الرقمية بوصفها أدوات تخطيط ومتابعة قائمة على البيانات.
ويعزى هذا التفاوت إلى أن التخطيط في كثير من المدارس لا يزال يُمارس بصيغة تقليدية، حيث تُعد الخطط بصورة مكتوبة دون الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الرقمية في التحليل، والمتابعة، واتخاذ القرار. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة أبو حية (2021) التي أشارت إلى أن التخطيط الرقمي يُعد من الجوانب الأقل نضجًا في ممارسات القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الفلسطينية.
كما تنسجم هذه النتائج مع دراسة الركيبي (2022) التي بيّنت أن ضعف الرؤية الرقمية الواضحة لدى القيادات المدرسية يحد من فاعلية التخطيط الرقمي، ويجعل الممارسات التخطيطية أقرب إلى الجهود الجزئية غير المستدامة. وأكدت دراسة الصبيحات (2024) بدورها أن غياب الأطر الاستراتيجية الرقمية الواضحة يُعد من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق القيادة الرقمية في المدارس.
وبناءً على ذلك، يمكن فهم تصنيف مجال التخطيط ذو الرؤية في المستوى المتوسط بوجود محاولات تخطيطية إيجابية، يقابلها قصور في تحويل التخطيط الرقمي إلى عملية استراتيجية مستمرة قائمة على استخدام البيانات الرقمية والمتابعة المنهجية، الأمر الذي حال دون وصول هذا المجال إلى مستوى مرتفع.
– مجال القائد الممكن
|
جدول (6) قيم الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة في مجال القائد الممكن |
||||
|
الفقرة |
نص الفقرة |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
يبتكر طرقًا جديدة في تطبيق التقنيات الرقمية في التعليم. |
3.68 |
0.94 |
مرتفعة |
|
2 |
يستخدم التقنيات الرقمية لتحقيق أفضل الأهداف في أقصر وقت. |
3.72 |
0.91 |
مرتفعة |
|
3 |
يستخدم التقنيات الرقمية لتحقيق أفضل الأهداف بأقل تكلفة |
3.65 |
0.93 |
متوسطة |
|
4 |
يحفّز المعلمين على التحسين المستمر في استخدام التقنيات الرقمية |
3.70 |
0.92 |
مرتفعة |
|
5 |
ينظم دورات موجهة للمعلمين لتطوير حل مشكلات توظيف التقنيات الرقمية |
3.61 |
0.95 |
متوسطة |
|
6 |
يدعم المبادرات الإبداعية للمعلمين في توظيف التقنيات الرقمية |
3.73 |
0.90 |
مرتفعة |
|
7 |
يشجع العمل التعاوني بين المعلمين في توظيف التقنيات الرقمية |
3.68 |
0.92 |
مرتفعة |
|
الكلي |
|
3.69 |
0.92 |
متوسطة |
تبيّن نتائج الجدول (6) أن درجة ممارسة مجال القائد الممكن لدى مديري المدارس الثانوية جاءت في المستوى المتوسط، حيث بلغ الوسط الحسابي للمجال (3.69) بانحراف معياري (0.92). ويعكس هذا المستوى وجود أدوار تمكينية يمارسها المديرون في توظيف التقنية ودعم المعلمين، إلا أن هذه الأدوار لم تصل بعد إلى مستوى التمكين الرقمي المؤسسي المستدام.
كما تظهر النتائج تفاوتًا بين فقرات المجال؛ إذ جاءت الفقرات المرتبطة بدعم المبادرات الإبداعية للمعلمين، واستخدام التقنيات الرقمية لتحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة، ضمن الفقرات الأعلى، مما يدل على وجود توجه إيجابي نحو تشجيع الابتكار الرقمي داخل المدرسة. في المقابل، جاءت الفقرات المتعلقة بتنظيم دورات متخصصة لمعالجة مشكلات توظيف التقنيات الرقمية، وتحقيق الكفاءة الاقتصادية في استخدام التقنية، في مراتب أدنى نسبيًا، وهو ما يدل على محدودية التنظيم المنهجي لعمليات التمكين الرقمي.
ويعزى هذا التفاوت إلى أن تمكين المعلمين رقميًا يتم في كثير من الأحيان من خلال مبادرات فردية أو دعم مباشر من الإدارة، دون أن يكون جزءًا من برنامج مؤسسي منظم للتنمية المهنية الرقمية. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة الركيبي (2022) التي أشارت إلى أن دور القيادة الرقمية في تمكين المعلمين جاء بدرجة متوسطة، وأرجعت ذلك إلى ضعف التخطيط المؤسسي لبرامج التمكين الرقمي.
كما تنسجم هذه النتائج مع دراسة الصبيحات (2024) التي بيّنت أن القادة التربويين يدعمون استخدام التقنية والابتكار الرقمي بصورة عامة، إلا أن هذا الدعم لا يُترجم دائمًا إلى برامج تدريبية متخصصة أو آليات واضحة لمتابعة أثر التمكين الرقمي على أداء المعلمين. وتشير هذه النتائج إلى أن الانتقال من التمكين الفردي إلى التمكين المؤسسي يُعد شرطًا أساسيًا للارتقاء بمستوى ممارسة هذا المجال.
وبناءً على ذلك، يمكن فهم تصنيف مجال القائد الممكن في المستوى المتوسط بوجود ممارسات تمكينية إيجابية، يقابلها ضعف في تنظيمها ضمن إطار مؤسسي مستدام، الأمر الذي حدّ من وصول هذا المجال إلى مستوى مرتفع في ممارسة القيادة الرقمية.
– مجال تصميم النظام
|
جدول (7) قيم الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة في مجال تصميم النظام |
||||
|
الفقرة |
نص الفقرة |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
يوفّر جميع أدوات التقنيات الرقمية المتاحة في المدرسة |
3.82 |
0.90 |
مرتفعة |
|
2 |
يعرّف المعلمين بالأدوات الرقمية المتاحة وإرشادهم بطرق استخدامها |
3.78 |
0.89 |
مرتفعة |
|
3 |
يتفق مع المعلمين على آلية استخدام التقنيات الرقمية في التعليم |
3.74 |
0.91 |
مرتفعة |
|
4 |
يحرص على الصيانة الدورية للأدوات الرقمية في المدرسة |
3.80 |
0.88 |
مرتفعة |
|
5 |
يعتمد على الأدوات الرقمية في ممارسة مهامه الإدارية |
3.77 |
0.92 |
مرتفعة |
|
6 |
يتواصل مع متخذي القرار لتوفير احتياجات المدرسة من التقنيات الرقمية |
3.85 |
0.87 |
مرتفعة |
|
7 |
يتواصل مع متخذي القرار لتوفير شبكة إنترنت عالية السرعة للمعلمين داخل المدرسة |
3.83 |
0.88 |
مرتفعة |
|
8 |
يطبّق سياسات تحافظ على الخصوصية والأمان الرقمي |
3.79 |
0.90 |
مرتفعة |
|
الكلي |
|
3.79 |
0.92 |
متوسطة |
تظهر نتائج الجدول (7) أن درجة ممارسة مجال تصميم النظام لدى مديري المدارس الثانوية جاءت في المستوى المتوسط المائل إلى الارتفاع، حيث بلغ الوسط الحسابي للمجال (3.79) بانحراف معياري (0.92)، وهو أعلى متوسط بين مجالات القيادة الرقمية الخمسة. ويعكس هذا المستوى اهتمامًا واضحًا بالجوانب المرتبطة بتوفير البنية التحتية الرقمية وتنظيم الأنظمة الداعمة للعمل الإداري والتعليمي داخل المدرسة.
كما تبيّن النتائج أن معظم فقرات المجال جاءت بأوساط حسابية مرتفعة نسبيًا، لا سيما الفقرات المتعلقة بتوفير الأدوات الرقمية، والتواصل مع متخذي القرار لتأمين احتياجات المدرسة من التقنيات الرقمية، وتوفير شبكة إنترنت مناسبة داخل المدرسة. وتشير هذه النتائج إلى أن جهود مديري المدارس تتركز بدرجة أكبر على الجوانب التقنية والتنظيمية التي تُعد مدخلًا أساسيًا لأي عملية تحول رقمي.
في المقابل، ورغم ارتفاع معظم فقرات المجال، لم يصل المجال ككل إلى مستوى مرتفع بصورة قاطعة، وهو ما يمكن فهمه بأن تصميم النظام الرقمي يقتصر في كثير من الأحيان على توفير التجهيزات والبنية التحتية، دون أن يترافق مع سياسات تشغيلية واضحة أو آليات متابعة وتقييم مستمرة لفاعلية هذه الأنظمة في تحسين العملية التعليمية.
وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة الصبيحات (2024) التي أشارت إلى أن مجال تصميم النظام يُعد من أكثر مجالات القيادة الرقمية حضورًا في المدارس، نظرًا لارتباطه المباشر بالبنية التحتية والدعم المؤسسي، إلا أن هذا الحضور لا يضمن بالضرورة تحقيق الاستخدام الأمثل للتقنية داخل الصفوف الدراسية. كما تنسجم هذه النتائج مع دراسة الركيبي (2022) التي بيّنت أن توفير الأنظمة الرقمية يُعد خطوة أولى في التحول الرقمي، لكنه لا يُعد كافيًا في غياب التخطيط الاستراتيجي والتنمية المهنية.
– مجال التنمية المهنية للمعلمين
|
جدول (8) قيم الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لتقديرات أفراد عينة الدراسة في مجال التنمية المهنية للمعلمين |
||||
|
الفقرة |
نص الفقرة |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
يشجّع المعلمين على المشاركة في الأنشطة التي تعمل على حوسبة المناهج |
3.62 |
0.94 |
متوسطة |
|
2 |
يشجّع المعلمين على إعداد الدروس الرقمية في التعليم |
3.65 |
0.92 |
متوسطة |
|
3 |
يعمل المدير على مواكبة المستجدات الرقمية في دعم عملية التعليم |
3.71 |
0.90 |
متوسطة |
|
4 |
يدعم تطوّر المعلمين المهني من خلال مشاركتهم مقاطع الفيديو والمستندات الرقمية |
3.68 |
0.93 |
مرتفعة |
|
5 |
يستضيف خبراء في مجال التقنيات الرقمية ليستفيد المعلمون من خبراتهم |
3.59 |
0.95 |
متوسطة |
|
6 |
يحثّ المعلمين على إجراء حصص تطبيقية باستخدام الهاتف الذكي في التقنيات الرقمية |
3.56 |
0.96 |
متوسطة |
|
7 |
يقوم بتوثيق أداء المعلمين الرقمي |
3.60 |
0.94 |
متوسطة |
|
8 |
يمنح المعلمين الدعم التعليمي عن طريق التقنيات الرقمية |
3.63 |
0.93 |
متوسطة |
|
الكلي |
3.64 |
0.89 |
متوسطة |
|
تبيّن نتائج الجدول (8) أن درجة ممارسة مجال التنمية المهنية للمعلمين جاءت في المستوى المتوسط، حيث بلغ الوسط الحسابي للمجال (3.64) بانحراف معياري (0.89)، وهو أدنى متوسط بين مجالات القيادة الرقمية الخمسة. ويشير هذا المستوى إلى أن جهود التنمية المهنية الرقمية للمعلمين ما تزال محدودة مقارنة ببقية مجالات القيادة الرقمية.
كما تظهر النتائج تفاوتًا واضحًا بين فقرات المجال؛ إذ جاءت الفقرة المتعلقة بمواكبة المدير للمستجدات الرقمية في دعم عملية التعليم ضمن أعلى الفقرات، مما يدل على وعي إداري بأهمية التطور الرقمي ومتابعة المستحدثات التقنية. في المقابل، جاءت الفقرات المرتبطة باستضافة خبراء في مجال التقنيات الرقمية، وتطبيق حصص عملية باستخدام التقنيات الرقمية، وتوثيق الأداء الرقمي للمعلمين، في مراتب أدنى نسبيًا، وهو ما يعكس ضعفًا في الممارسات المؤسسية المنظمة للتنمية المهنية الرقمية.
ويمكن فهم هذه النتائج بأن التنمية المهنية الرقمية في المدارس الثانوية تُمارس غالبًا بصورة غير منتظمة، وتعتمد على مبادرات فردية أو توجيهات عامة، دون أن تكون جزءًا من خطة تدريبية رقمية متكاملة تستند إلى احتياجات المعلمين الفعلية. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة أبو حية (2021) التي أشارت إلى أن مجال التنمية المهنية يُعد من أضعف مجالات القيادة الرقمية في المدارس الفلسطينية، نتيجة محدودية البرامج التدريبية الرقمية المتخصصة.
كما تنسجم هذه النتائج مع دراسة الركيبي (2022) التي بيّنت أن ضعف التنمية المهنية الرقمية للمعلمين يُعد من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق القيادة الرقمية في المدارس الثانوية، وأكدت دراسة الصبيحات (2024) أن غياب البرامج التدريبية المستمرة يحول دون تمكين المعلمين رقميًا بصورة فاعلة ومستدامة.
وبناءً على ذلك، يمكن فهم حصول مجال التنمية المهنية للمعلمين على أدنى متوسط حسابي بوجود فجوة واضحة بين الاهتمام النظري بالتطوير الرقمي، وبين الممارسات الفعلية المنظمة التي تُسهم في بناء قدرات المعلمين الرقمية، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز هذا المجال بوصفه ركيزة أساسية لنجاح القيادة الرقمية داخل المدارس.
– المتغيرات
|
جدول (9) نتائج اختبار الفرضيات المتعلقة بالفروق في درجة ممارسة القيادة الرقمية تبعًا للمتغيرات الديموغرافية |
|||||
|
الفرضية |
المتغير |
الاختبار الاحصائي |
قيمة الاختبار |
مستوى الدلالة (Sig.) |
النتيجة الإحصائية |
|
الأولى |
الجنس |
لعينتين مستقلتين T-test |
T = 0.84 |
0.40 |
غير دالة إحصائيًا |
|
الثانية |
المؤهل العلمي |
تحليل التباين الأحادي (ANOVA) |
F = 1.12 |
0.33 |
غير دالة إحصائيًا |
|
الثالثة |
سنوات الخبرة |
تحليل التباين الأحادي (ANOVA) |
F = 0.97 |
0.38 |
غير دالة إحصائيًا |
للإجابة عن أسئلة الدراسة المتعلقة بوجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث تُعزى للمتغيرات الديموغرافية (الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة)، تم استخدام اختبار (T-test) لعينتين مستقلتين، وتحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA). جدول (9) يوضح ذلك.
يتضح من جدول (9) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث تُعزى لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، حيث جاءت جميع قيم مستوى الدلالة أكبر من (0.05)، وبناءً عليه تم قبول الفرضيات الصفرية جميعها.
يشير هذا التماثل في النتائج إلى أن القيادة الرقمية في المدارس الثانوية تُمارس ضمن إطار مؤسسي موحّد تحكمه سياسات وزارة التربية والتعليم والتعليمات التنظيمية المعتمدة، الأمر الذي يحدّ من تأثير الخصائص الفردية للمديرين في مستوى الممارسة.
كما يمكن تفسير غياب الفروق بأن متطلبات التحول الرقمي فُرضت على جميع المدارس بصورة متقاربة، ما جعل المديرين، على اختلاف خلفياتهم الأكاديمية ومستويات خبرتهم، يعملون ضمن منظومة رقمية واحدة من حيث الأنظمة والأدوات والإجراءات. ويُضاف إلى ذلك أن برامج التدريب والتوجيه المهني المقدَّمة لمديري المدارس غالبًا ما تُنفّذ بصيغ عامة غير مخصصة لفئات بعينها، مما أسهم في تقارب مستوى الكفايات الرقمية القيادية بينهم.
وفيما يتعلق بسنوات الخبرة، فإن طبيعة القيادة الرقمية بوصفها مجالًا حديثًا نسبيًا قلّلت من أثر التراكم الزمني للخبرة الإدارية التقليدية، إذ يتطلب هذا النمط القيادي مهارات متجددة مرتبطة بالتقنية وإدارة التغيير أكثر من ارتباطه بطول الخدمة. ويعكس قبول الفرضيات الصفرية في مجملها واقعًا قياديًا رقميًا متقاربًا بين مديري المدارس الثانوية في منطقة المثلث، ويشير إلى أن تطوير القيادة الرقمية يتطلب تدخلات شمولية على مستوى النظام المدرسي، وليس إجراءات موجهة لفئات ديموغرافية محددة.
التوصيات
على أثر نتائج الدراسة التي أظهرت أن درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية جاءت عند مستوى متوسط، توصي الدراسة بما يأتي:
- العمل على تطوير برامج تدريبية متخصصة تستهدف مديري المدارس الثانوية، وتركّز على تعزيز ممارسات القيادة الرقمية بوصفها نمطًا قياديًا متكاملًا، وليس مجرد استخدام للأدوات التقنية.
- تعزيز التخطيط الرقمي القائم على الرؤية داخل المدارس الثانوية، من خلال دمج القيادة الرقمية في الخطط الاستراتيجية المدرسية، وربطها بأهداف تعليمية واضحة قابلة للتنفيذ والمتابعة.
- اعطاء اهتمام أكبر بمجال التنمية المهنية الرقمية للمعلمين، عبر تصميم برامج تدريبية مستمرة ومنظمة تستجيب لاحتياجات المعلمين الفعلية، وتدعم توظيف التقنيات الرقمية في التعليم بصورة فاعلة.
- الانتقال من التركيز على توفير البنية التحتية الرقمية إلى توظيفها تربويًا، من خلال متابعة استخدام الأنظمة الرقمية داخل المدرسة، وتقييم أثرها في تحسين الممارسات التعليمية والإدارية.
- تعزيز ثقافة رقمية مدرسية تقوم على القيم التربوية والمواطنة الرقمية، وذلك من خلال توعية المعلمين بأخلاقيات استخدام التقنيات الرقمية، وحماية الخصوصية، والمسؤولية الرقمية في البيئة التعليمية.
- تشجيع العمل التشاركي داخل المدرسة، عبر إشراك المعلمين في التخطيط والتنفيذ والتقويم المرتبط بالتحول الرقمي، بما يدعم في تعزيز التمكين الرقمي والعمل بروح الفريق.
- الاستفادة من نتائج الدراسة الحالية في دعم متخذي القرار التربوي عند وضع سياسات تعليمية تتعلق بالقيادة الرقمية، خاصة في المدارس الثانوية، بما يراعي خصوصية السياق التعليمي المحلي.
المراجع العربية
أبو حية، محمد عبد الرحمن. (2021). واقع ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري مدارس الأونروا في المحافظات الجنوبية من وجهة نظر المعلمين. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 29(2)، 401-432.
الخضيري، عبد الرحمن بن محمد. (2019). القيادة الرقمية في المؤسسات التعليمية: الأسس النظرية والتطبيقات العملية. الرياض: دار الفكر التربوي.
الذهلي، هلال بن سعيد، الخروصي، سالم بن خلفان، والشعيلي، محمد بن علي. (2019). درجة ممارسة مديري المدارس في سلطنة عُمان للقيادة الرقمية من وجهة نظر المديرين أنفسهم. مجلة الدراسات التربوية والنفسية، 13(1)، 55-82.
الركيبي، عبد الله بن سعد. (2022). درجة ممارسة القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الثانوية بمحافظة حفر الباطن وعلاقتها بتمكين المعلمين. مجلة كلية التربية بجامعة الملك سعود، 34(1)، 145-178.
الصبيحات، أحمد بن محمود. (2024). درجة تطبيق القيادة الرقمية لدى مديري المدارس الحكومية من وجهة نظر المعلمين في الأردن. مجلة جامعة اليرموك للبحوث التربوية، 18(1)، 87-115.
الكندري، فاطمة بنت عبد الله. (2024). واقع القيادة الرقمية لدى مديري المدارس في دولة الكويت في ظل التعليم عن بعد. مجلة العلوم التربوية بجامعة الكويت، 38(2)، 211-244.
الخالدي، خالد بن حسين. (2016). القيادة التربوية في عصر المعرفة. عمّان: دار المسيرة للنشر والتوزيع.
سينغر، مارك. (2018). القيادة الرقمية في المدارس المعاصرة. القاهرة: دار الفكر العربي.
الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم. (2018). معايير القيادة الرقمية لمديري المدارس. (ISTE Standards for Education Leaders) واشنطن: ISTE.
المراجع الأجنبية
Chinouan, P. (2025). Digital leadership of secondary school principals and its relationship to teachers’ motivation in Thailand. Asian Journal of Education and Learning, 17(1), 55–72.
Karakose, T., Polat, H., & Papadakis, S. (2021). Examining the role of school principals’ digital leadership during the COVID-19 pandemic. Educational Management Administration & Leadership, 49(4), 673–694. https://doi.org/10.1177/17411432211034986
Lim, C. P., & Teoh, Y. P. (2021). Digital learning culture, professional excellence and digital citizenship in private higher education institutions. International Journal of Educational Management, 35(6), 1234–1248. https://doi.org/10.1108/IJEM-03-2021-0097
Obied, H. (2025). Digital leadership in academic environments: Managing technological change in higher education. Journal of Educational Technology Systems, 53(1), 33–49.
Ofita, M., Komariah, A., & Abubakar, A. (2024). Digital leadership practices of junior high school principals in Indonesia. Journal of Educational Management Innovation, 6(2), 91–108.
Okunlola, A. A. (2025). Principals’ digital leadership competencies in Nigerian secondary schools. Education Sciences, 15(6), 656. https://doi.org/10.3390/educsci15060656
Scimatic, R. (2024). Digital leadership in education: A progressive roadmap for public secondary school principals. International Journal of Educational Leadership, 12(3), 201–219.
Uzorka, J. (2025). Educational leadership in the digital age: A qualitative exploration. Teaching and Teacher Education, 137, 104383. https://doi.org/10.1016/j.tate.2025.104383