دور الحصانة النفسيّة في الحدّ من التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة

The Role of Psychological Immunity in Reducing School Dropout at the Preparatory Stage in the Schools of Iksal Village, Nazareth District

سناء فواز دراوشة1، صابرين محمد دراوشة2

1 مستشارة تربوية -مدرسة الرازي الإعدادية -اكسال، فلسطين. بريد الكتروني: Sa_85_na@hotmail.co.il

2 معلمة لغة انجليزية – المدرسة الثانوية -أبو سنان، فلسطين. بريد الكتروني: Sbrina.d4@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/56

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/56

المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 933 - 949

تاريخ الاستقبال: 2025-12-10 | تاريخ القبول: 2025-12-17 | تاريخ النشر: 2026-01-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن دور الحصانة النفسية في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي في المدارس الإعدادية بقرية إكسال – قضاء الناصرة. ولتحقيق أهدافها، اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التنبؤي لملاءمته لطبيعة المشكلة البحثية. وتكوّن مجتمع الدراسة من 144 طالبًا وطالبة في المرحلة الإعدادية، بالإضافة إلى 20 معلمًا ومعلمة من معلمي هذه المرحلة. وأظهرت النتائج أن مستوى الحصانة النفسية لدى طلبة المرحلة الإعدادية جاء ضمن المستوى المرتفع في جميع أبعاده، وهي: المرونة الانفعالية، الدعم الاجتماعي والتكيف، والتحكم والسيطرة. كما بينت نتائج الدراسة أن مستوى التسرب المدرسي في مدارس قرية إكسال، من وجهة نظر المعلمين، كان مرتفعًا، وأن الطلبة الذين يعانون من مشكلات سلوكية، وضعف التحصيل الدراسي، والغياب المتكرر، وضعف الانخراط في الأنشطة المدرسية، هم الأكثر عرضة للتسرب. وأظهرت النتائج أيضًا عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الحصانة النفسية تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)، كما لم تُظهر النتائج فروقًا في مستوى التسرب المدرسي تبعًا لجنس المعلم أو خبرته. أما تحليل الانحدار الخطي، فقد بيّن وجود أثر دال إحصائيًا لبُعدَي المرونة الانفعالية والدعم الاجتماعي والتكيف في الحد من التسرب المدرسي، في حين لم يظهر بُعد التحكم والسيطرة أثرًا دالًا. واستنادًا إلى هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة اتباع نهج شامل لمعالجة ظاهرة التسرب المدرسي، بحيث تراعي التدخلات ترابط العوامل الفردية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المؤثرة في حياة الطلبة، وأن تعمل المدرسة والأسرة والمجتمع بشكل متكامل لتعزيز الحصانة النفسية وبناء بيئة تربوية داعمة تحد من السلوكيات المؤدية للتسرب

الكلمات المفتاحية: الحصانة النفسية، التسرب المدرسي، طلبة المرحلة الإعدادية.

Abstract: The study aimed to reveal the role of psychological immunity in reducing the phenomenon of school dropout among preparatory school students in the village of Iksal, Nazareth District. The descriptive and predictive method was employed due to its suitability for the study’s objectives. The study sample consisted of 144 male and female students in the preparatory stage and 20 male and female teachers teaching this stage. The results indicated that the overall level of psychological immunity among the students was high, covering all its dimensions, including emotional flexibility, social support and adaptation, and control. The findings also showed that the level of school dropout—according to teachers—was high, particularly among students with behavioral problems, low academic achievement, frequent absenteeism, and limited participation in school activities. The results further revealed no statistically significant differences in psychological immunity attributed to grade level (7th, 8th, 9th), nor were there differences in school dropout attributed to teachers’ gender or years of experience. Linear regression analysis showed a significant positive effect of: Emotional flexibility, and social support and adaptation on reducing school dropout, while the control dimension showed no significant effect. The study recommended adopting a comprehensive approach to addressing student dropout, emphasizing the need to consider the interrelated individual, social, economic, and cultural factors shaping students’ lives. It also stressed the importance of strengthening psychological immunity and creating a supportive educational environment involving the school, family, and community.

Keywords: psychological immunity, school dropout, middle school students.

المقدمة:

أن العقدين الماضيين قد شهدا تسارعًا كبيرًا في التغيرات البيئية والاجتماعية والتكنولوجية، الأمر الذي ألقي بظلاله على الصحة النفسية والجسدية للأفراد عامة، وللأطفال والمراهقين بشكل خاص. ورغم أن المجتمعات تسعى للتعامل مع الملوثات البيئية والفيروسات والالتهابات عبر أساليب الوقاية الجسدية، فإن الجوانب النفسية لا تزال تحظى بقدر أقل من الاهتمام، رغم كونها محورًا أساسيًا في قدرة الجيل الناشئ على التكيف مع الظروف المتغيرة.

ومن خلال الاطلاع على واقع التربية الحديثة، نلاحظ أن أنماط التنشئة الأسرية تتأرجح بين الحماية المفرطة والإهمال التربوي، وكلاهما يعيق بناء الحصانة النفسية لدى الأبناء، ويحدّ من قدرتهم على مواجهة الضغوط الطبيعية اليومية. كما نلاحظ تغيّرًا واضحًا في تفاعل الأطفال والمراهقين مع محيطهم الواقعي، نتيجة الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل الاتصال الحديثة، مما أثر على تطور مهاراتهم الاجتماعية والتنظيمية وحل المشكلات (Gupta & Nebhinani, 2020).

ومع ازدياد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والصحية في العصر الحديث، تبرز مرحلة المراهقة كأحد أكثر المراحل العمرية هشاشة، حيث يتعرض المراهقون لضغوط نفسية وأكاديمية تستدعي اهتمامًا تربويًا متخصصًا، وتمكينًا مستمرًا لهم لمواجهة هذه التحديات بأساليب فعّالة تساعدهم على النمو السليم والتكيف الصحي (عبد الحليم، 2024).

وفي ضوء ذلك، يبرز مفهوم الحصانة النفسية الذي حظي باهتمام كبير في علم النفس المعاصر كإحدى الركائز الأساسية التي تمكّن الفرد من التعامل مع الضغوط والتعافي من الأزمات. وتتشكل هذه الحصانة عبر التفاعل بين أساليب التنشئة الأسرية والدعم المجتمعي، وتؤثر بشكل مباشر في قدرة الطالب على مواجهة المشكلات الأكاديمية والاجتماعية التي يمر بها خلال سنوات الدراسة (خوجة، 2019).

وعلى الجانب الآخر، تُعد ظاهرة التسرب المدرسي من الظواهر التربوية الأكثر خطورة؛ نظرًا لانعكاساتها السلبية على الطلبة والمجتمع، إذ تتسبب بارتفاع معدلات البطالة وتعميق الفجوات الاجتماعية وإعاقة عمليات التنمية. ورغم اختلاف حدتها بين المجتمعات، إلا أنها تبقى تحديًا عالميًا يتطلب دراسة معمقة وفهمًا دقيقًا لعوامل نشأته وتأثيراته (عنانزة والعزام، 2024). تتشكل الحصانة النفسية لدى الأفراد منذ الطفولة من خلال أساليب التنشئة الاجتماعية وتربية الوالدين، حيث يتأثر الأبناء بسلوكيات الكبار وكيفية تعبيرهم عن المواقف المختلفة، مما يسهم في بناء أفكارهم ومعتقداتهم ومهاراتهم في التفاعل مع محيطهم عبر مراحل حياتهم المختلفة (خوجة، 2019).

وفي المقابل، تُعد ظاهرة التسرب المدرسي من أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية والمجتمعات، إذ تنتشر في مختلف الدول العربية والأجنبية على حد سواء. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، مثل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص التنمية. كما تختلف حدتها باختلاف البيئات والمراحل الدراسية، إلا أنها تظل ظاهرة سلبية ذات آثار عميقة على المجتمع (عنانزة والعزام، 2024).

مشكلة الدراسة:

تُعدّ مرحلة التعليم الإعدادي من أكثر المراحل الدراسية التي تتطلب دعمًا وتوجيهًا مستمرين من الأسرة والمجتمع، نظرًا لما يواجهه الفرد خلالها من سلوكيات وأفكار جديدة تتعلق بذاته ومحيطه. ويمر طلبة هذه المرحلة بتغيرات نفسية وجسدية متسارعة تدفعهم للبحث عن الاستقلالية وإثبات الذات، خاصة في إطار علاقاتهم مع أقرانهم من الفئة العمرية نفسها.

وتتطلب هذه المرحلة امتلاك الطلبة لمجموعة من المهارات الذاتية والاجتماعية التي تساعدهم على تحويلها إلى مرحلة نمائية بنّاءة، تمهّد لمراحل عمرية لاحقة أكثر نضجًا واستقرارًا. ومن هنا تبرز الحاجة إلى توفير حصانة نفسية عالية، إضافة إلى مواقف تربوية متسقة من قبل الوالدين والمجتمع، بما يعزز قدرة طلبة المرحلة الإعدادية على مواجهة ضغوط الحياة والتعافي المستمر من التحديات التي تواجههم.

وقد أكدت دراسة عبد الحليم (2024) ودراسة عنانزة والعزام (2024) على أهمية مرحلة المراهقة وضرورة الاهتمام بخصوصيتها، نظرًا لما تتميز به من تغيرات جسدية وانفعالية واجتماعية تؤثر في قدرة الطالب على التكيف. كما شددت دراسات أخرى، مثل دراسة نيبهاني وقبتا (2020) ودراسة أجب واويين (2024)، على أهمية توفير الدعم للمراهقين، نظرًا لما يتعرضون له من مشكلات دراسية وضغوط نفسية، والتي تتطلب تدخلًا تربويًا ومجتمعيًا فعالًا لتعزيز الحصانة النفسية وتحقيق نمو سليم ومتوازن.

سعت هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:

السؤال الأول: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)؟

السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى لخبرة المعلم وجنسه؟

تنبع أهمية الدراسة من ناحيتين تناولها لفئة عمرية حساسة وهي طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال، الذين يمثلون شريحة المراهقين الأكثر عرضة للتقلبات النفسية وضغوط النمو، مما يجعل دراسة الحصانة النفسية لديهم ضرورة تربوية ونفسية. وإلى جانب ذلك، تُسهم الدراسة في إثراء الأدب النظري المتعلق بمفهوم الحصانة النفسية وظاهرة التسرب المدرسي عبر تقديم إطار معرفي يساعد الباحثين والمرشدين التربويين على فهم أعمق للعوامل المؤثرة في هذه المرحلة. كما تكتسب الدراسة أهميتها التطبيقية من ندرة البحوث التي تناولت الحصانة النفسية لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال، تُبرز محدودية البرامج الإرشادية الموجهة لمساعدة الطلبة في مواجهة الضغوط النفسية الحاجةَ إلى خطط تربوية ومجتمعية أكثر تكاملًا. وتقدّم هذه الدراسة أساسًا لتطوير برامج تدخل فعّالة تعزّز الحصانة النفسية وتحدّ من السلوكيات المرتبطة بالتسرب المدرسي، خاصة لدى طلبة المرحلة الإعدادية الذين يتأثرون بدرجة كبيرة بالأسرة والمجتمع ويحتاجون إلى رعاية تربوية متخصصة لضمان نموهم السليم.

أهداف الدراسة:

تسعى الباحثتان من إجراء هذه الدراسة للتعرف الى:

مستوى الحصانة النفسية لطلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال.

الكشف عن طبيعة العلاقة بين الحصانة النفسية وأسباب التسرب المدرسي لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال.

تقديم حلول مقترحة للحد من ظاهرة التسرب المدرسي لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال وربط ذلك بالحصانة النفسية لهم.

التعريفات:

الحصانة النفسية: تُعرَّف الحصانة النفسية اصطلاحًا بأنها تمتع الطلاب بخصائص وسمات شخصية تمكّنهم من تحمل الظروف الضاغطة ومواجهة الأحداث الصعبة التي يتعرضون لها، بما يعزز قدرتهم على التكيف والصمود (معوض، 2023). وتعريف الباحثتان لها أنها قدرة الطلاب على التعامل الفعّال مع الأزمات والضغوط النفسية، وما ينتج عنها من مشاعر وأفكار، بما يجعلهم في مأمن من آثارها السلبية.

التسرب المدرسي: يُقصد به اصطلاحًا عملية متدرجة من فقدان الاهتمام بالمدرسة، تحدث نتيجة تراكم مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في النظام التعليمي، مما يؤدي إلى انسحاب الطالب من مسيرته الدراسية (بن خليفة وبوطبال، 2018).

طلبة المرحلة لإعدادية: يقصد بهم اصطلاحًا الفئة العمرية التي تلتحق بالمرحلة الدراسية اللاحقة للمرحلة الابتدائية، حيث تهدف المدرسة في هذه المرحلة إلى تطوير مهاراتهم ومعارفهم وتأهيلهم للانتقال إلى مراحل تعليمية أعلى (خضير وآخرون، 2016). وتعريف الباحثتان لهم أنهم الطلبة المسجلون في المرحلة الإعدادية ضمن مسيرتهم المدرسية، والذين تُعدّ هذه المرحلة ضرورية لتهيئتهم للانتقال إلى المرحلة التالية.

حدود الدراسة:

تتوضح حدود الدراسة فيما يلي:

الزمانية: يتوقع إن يتم إجراء هذه الدراسة في العام الدراسي 2025/ 2026 م.

المكانية: تقتصر حدود إجراء الدراسة على مدارس قرية إكسال في قضاء الناصرة.

الموضوعية: اقتصرت الدراسة على البحث في مفهوم الحصانة النفسية ودورها في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي.

البشرية: اقتصرت هذه الدراسة على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال ومجموعة من المعلمين لهذه المرحلة.

الأدب النظري:

أولًا: الحصانة النفسية:

قدم العديد من علماء النفس والتربويين دراسات تناولت الحصانة النفسية من مختلف الجوانب التي تعمل على تقديم أفضل الممارسات للأفراد لموجهة الضغوطات التي تواجهه، وستتناول الباحثة موضوع الحصانة النفسية من الجوانب التالية:

وعرفت الخطاب (2021)، الحصانة النفسية بأنها: القوة الداخلية التي تمكّن الفرد أثناء وبعد التعرض للضغوط من التقاط أنفاسه والتحكم بذاته والسيطرة على مشاعره وسلوكياته، حتى لا تفلت منه؛ ما يضمن له الاستمرارية بفعالية في الحياة على قسوتها.

وأورد سويعد (2016)، مفهومًا للحصانة النفسية بأنه: امتلاك الفرد لمجموعة من السمات والمهارات الشخصية التي تجعل الفرد قادرًا على تحمل التأثيرات والانتهاكات النفسية وما ينتج عنها من مشاعر وأفكار تجعله يشعر في أمان مما يعاني منه أقرانه ممن واجهوا نفس الظروف.

مما تقدم ترى الباحثتان أن جميع المفاهيم التي عرفت مفهوم الحصانة تجتمع في أنها تشير إلى القدرة على التعامل مع الضغط بشكل جيد وإدارة حالات التوتر والأزمات، وهي التي تسمح لنا بالتعامل مع الأزمات والتغلب عليها لكي نصبح أقوى نتيجة لهذه المواجهة.

تُعد الحصانة النفسية في المرحلة الإعدادية ذات أهمية كبيرة، إذ تمثل مرحلة نمو محورية في مسيرة الفرد التعليمية، حيث تُصقل فيها المهارات والقدرات الأساسية لبناء قاعدة متينة للإنجازات الأكاديمية والشخصية والمهنية المستقبلية. وتتزامن هذه المرحلة مع بداية مرحلة المراهقة، وهي فترة تتسم بتحديات عديدة، منها المتطلبات الأكاديمية المتزايدة، والتغيرات الجسدية والهرمونية الكبيرة، والتحولات الاجتماعية والعاطفية المعقدة (أغاب وأوين، 2024).

وتؤكد الدراسات الحديثة الدور الحيوي للحصانة النفسية في تعزيز الأداء الأكاديمي والرفاهية النفسية للطلاب. فقد وجد بيترمان (2022) أن الطلاب ذوي المستويات العالية من الحصانة النفسية يظهرون قدرة أكبر على التكيف مع التغيرات في البيئة التعليمية، ومستويات أقل من القلق والتوتر المرتبط بالدراسة، كما يتحسن لديهم التفاعل الاجتماعي مع الأقران والمعلمين، وتزداد دافعيتهم نحو التعلم وتحقيق الإنجازات الأكاديمية

ومن حيث تعزز الحصانة النفسية في المدارس، يقترح كلًا من كيام وتشوي (2021)، عدة استراتيجيات لتعزيزها ضمن البيئة المدرسية، مثل:

تطوير برامج تدريبية لتنمية مهارات التفكير الإيجابي وحل المشكلات.

توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب.

تعزيز التواصل الفعال بين المدرسة والأسرة.

تشجيع الأنشطة اللامنهجية التي تعزز الثقة بالنفس والتفاعل الاجتماعي.

تدريب المعلمين على تقنيات دعم الحصانة النفسية في الفصول الدراسية.

في مجتمع اليوم سريع التطور، والذي يتميز بالتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتطورات المستمرة، فإن امتلاك حصانة نفسية قوية أمر ضروري ليس فقط للحفاظ على الصحة العقلية ولكن أيضًا لحل المشكلات بشكل فعال والتعاملات الشخصية (البيومي 2019).

معوّقات الحصانة النفسية:

على الرغم من الدور الجوهري الذي تؤديه الحصانة النفسية في تمكين الطلبة من مواجهة الضغوط والتحديات، إلا أن عدداً من العوامل قد يعيق تنميتها لدى المراهقين، خصوصًا خلال المرحلة الإعدادية التي تشهد تغيرات انفعالية وجسدية واجتماعية متسارعة. ومن أبرز هذه المعوّقات ضعف أساليب التنشئة الأسرية، سواء عبر الحماية المفرطة أو الإهمال، مما يحدّ من اكتساب الطالب للخبرات الضرورية في التعامل مع المواقف الضاغطة (ماستن، 2014). كما يسهم غياب الدعم الاجتماعي الفعّال من الأسرة والمدرسة في إضعاف مهارات التكيف والتنظيم الانفعالي لدى الطلبة (أونغار، 2012). وتُعد البيئة المدرسية السلبية المتمثلة في ضعف العلاقة بين الطالب والمعلم، وقلّة الأنشطة الداعمة، وغياب خدمات الإرشاد النفسي عاملًا إضافيًا يفاقم هشاشتهم النفسية ويحدّ من فرص نمو مرونة فعّالة (بنارد، 2004؛ رتر، 2012).

وتشير منظمة الصحة العالمية (هو, 2021) إلى أن الطلبة يواجهون مجموعة واسعة من التحديات التي تُضعف الحصانة النفسية، ومن أبرزها غياب البيئة الداعمة داخل المدرسة. ويُعد وجود أخصائي نفسي مؤهل ضرورة لتعزيز الصحة النفسية ومتابعة الطلبة، خاصة أن دوره يختلف عن دور المرشد الاجتماعي، إذ يركز على الاحتواء النفسي وفهم مشاعر الطلاب الذين قد يخشون التعبير عنها. كما يواجه الأخصائي النفسي تحديات عدة عند التعامل مع الطلبة، مثل عدم قدرة بعضهم على فهم مشاعرهم أو تسميتها، وخوفهم من ردود فعل الأسرة، بالإضافة إلى غياب الوعي الأسري الذي يؤدي إلى ضعف متابعة الخطة العلاجية ويحد من نجاحها (الشريف، 2020).

وتبرز أيضًا تحديات نفسية شائعة داخل البيئة المدرسية، مثل التوتر والقلق الأكاديمي، وضعف الثقة بالنفس، وصعوبة التعبير عن الذات، خاصة لدى الطلبة القادمين من خلفيات ثقافية متنوعة، مما يزيد من صعوبة التكيف مع البيئة المدرسية الجديدة (أحمد، 2021). وللتعامل مع هذه الصعوبات، تعتمد المدارس على آليات متنوعة للتعرف على المشكلات النفسية، مثل الملاحظة المباشرة، والتواصل مع المعلمين، وتقديم جلسات الاستماع، وإجراء الاستبانات الدورية، بهدف توفير بيئة آمنة تُعزّز النمو الشخصي والاجتماعي للطلبة.

ويُعد دور الأهل عاملًا أساسيًا في دعم الصحة النفسية للطلبة، إذ يتطلب الأمر تعاونًا مستمرًا بين الأسرة والمدرسة من خلال التواصل الفعّال، وتزويد الأهل بالإرشادات اللازمة لمساندة أبنائهم داخل المنزل. وتؤكد الأدبيات على أهمية تنظيم ورش توعية للأهل لمساعدتهم على فهم اضطرابات أبنائهم وأساليب التعامل معها، إذ يسهم التقييم المشترك بين الأسرة والمدرسة في تعزيز فعالية الدعم وتحسين الحالة النفسية للطلبة بصورة ملموسة (السيد، 2015).

ثانيًا: التسرب المدرسي:

مفهوم التسرب المدرسي:

يختلف مفهوم التسرب المدرسي أو الانقطاع عن الدراسة من بلد لآخر بحسب سياسة التعليم المتبعة في البلد نفسه، فبعض الدول تشير إلى التسرب على أنه ترك التلميذ للمدرسة قبل إنهاء الصف السادس الابتدائي، فيما ترى دول أخرى أنه يشمل كل تلميذ يترك المدرسة قبل إكمال المرحلة المتوسطة، ودول أخرى تعتبره ترك المدرسة قبل إتمام المرحلة الثانوية (كلوب، 2020).

وعرّف كل من بن خليفة وبوطبال (2018) التسرب المدرسي بأنه الانقطاع النهائي عن مزاولة الدراسة النظامية بالمؤسسات التربوية الرسمية، سواء أكان هذا الانقطاع إراديًا أم إجباريًا ناتجًا عن فصلهم من الدراسة لأي سبب كان.

كما عرفه بناج (2024) بأنه تغيير سلوكي يتوقف فيه الطلاب عن الذهاب إلى المدرسة، مع تأكيد أن عوامل مختلفة داخل بيئة الطالب يمكن أن تسهم في هذا السلوك. وأشار عبد (2025) إلى أن التسرب المدرسي هو انقطاع الطالب عن المدرسة انقطاعًا كليًا أو جزئيًا، ماديًا أو معنويًا، بالشكل الذي يمنع الطلبة المتسربين من إكمال دراستهم وتحقيق أهدافهم المستقبلية.

ومن هذا المنطلق ترى الباحثتان أن التسرب المدرسي ظاهرة غير مألوفة تؤدي إلى تدنّي المستوى الأكاديمي للطالب، مما يعيقه عن بناء مستقبله الذي يسعى لتحقيقه.

أنواع التسرب المدرسي:

تتخذ ظاهرة التسرب المدرسي عدة أشكال، من أبرزها التسرب الخفي الذي يستمر فيه الطالب بالدوام شكليًا رغم غيابه المتكرر وتدني تحصيله، والتسرب الظاهري الذي يبدأ بانقطاع لساعات ثم لأيام وصولًا لترك المدرسة بالكامل، إضافة إلى التسرب الطوعي الذي يختار فيه الطالب ترك الدراسة قبل إنهائها، والتسرب القسري الناتج عن عوامل اقتصادية أو تعليمية أو تكرار الرسوب. ولمواجهة هذه الظاهرة، تشير الأدبيات إلى مجموعة من الإجراءات، منها توفير الدعم المادي للأسر الفقيرة، وإتاحة فرصة العودة للتعليم للمتسربين، وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تطوير البنية التعليمية، والاهتمام بالأنشطة المدرسية التي تنمّي الانتماء إلى جانب تأهيل المعلمين للتعامل مع الاضطرابات السلوكية، يشير الخبراء إلى أهمية زيادة دعم التعليم حكوميًا وتفعيل التشريعات الملزمة بالالتحاق المدرسي، فضلًا عن متابعة حالات التسرب من خلال إدارات متخصصة داخل المدارس، وزيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتفعيل دور مجالس الآباء في دعم الأسر ومعالجة العوامل التي قد تدفع الأبناء لترك الدراسة (منظمة الأمم المتحدة للطفولة، 2020؛ الشريف، 2020).

الدراسات السابقة:

تناولت الدراسات السابقة موضوع الحصانة النفسية والتسرب المدرسي من زوايا متعددة، مؤكدًة العلاقة الوثيقة بين البيئة النفسية للطالب والسلوك الدراسي. فقد ركّزت الدراسات العربية، مثل دراسة بن خليفة وبوطبال (2018) في الجزائر، على البيئة المدرسية المدركة كعامل مؤثر على التسرب لدى تلاميذ المرحلة الثانوية، مستخدمة استبيانًا شمل 202 تلميذًا، وأظهرت أن العوامل التعليمية كانت الأكثر تأثيرًا، تلتها العوامل الاجتماعية والنفسية، ثم البيئة المدرسية، مع التوصية بإعداد برامج إرشادية لمعالجة الجوانب النفسية المرتبطة بالظاهرة. وأظهرت دراسة محمد (2022) في كلية التربية باستخدام استبيان على 713 طالبًا وطالبة، أن هناك مستويات متوسطة للتسويف الأكاديمي والحصانة النفسية، مع فروق دالة تعزى للجنس والسنة الدراسية والتخصص، وعلاقة سلبية بين التسويف والحصانة النفسية. كما أظهرت دراسة عبد الحليم (2024) في محافظتي رام الله والبيرة بفلسطين، باستخدام استبيان على 135 طالبًا وطالبة، وجود علاقة إيجابية بين الحصانة النفسية والضغوط النفسية، مع مستوى مرتفع للحصانة ومتوسط للضغوط النفسية، مؤكدة الحاجة إلى برامج تربوية داعمة للمراهقين. وأخيرًا، تناولت دراسة عبد (2025) في محافظة بغداد بالعراق أسباب التسرب الدراسي لدى طلبة المرحلة الإعدادية، باستخدام استبيان على 100 طالب وطالبة، وخلصت إلى أن العوامل الاقتصادية والتربوية والصحية والنفسية والاجتماعية تشكل أبرز دوافع التسرب، مع ارتفاع نسبته بين الذكور مقارنة بالإناث.

وفيما يتعلق بالدراسات الأجنبية، أظهر AGGAB & AOUIN (2024) تطوير مقياس سيكومتري للحصانة النفسية لدى طلبة المرحلة الإعدادية بكفاءة عالية في الصدق والثبات، مما يعزز إمكانية استخدامه تشخيصيًا في البيئة المدرسية. كما بينت دراسة Mahawesh (2024) فاعلية برامج التنظيم الذاتي الانفعالي في تعزيز الحصانة النفسية لدى معلمات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة دور الإرشاد الانفعالي في دعم القدرة على التكيف. أما في مجال التسرب المدرسي، فقد أشارت مراجعة Banaag et al. (2024) إلى أن العوامل الأسرية والمدرسية والاقتصادية تمثل المحرك الأبرز للسلوك التسربي، مع التأكيد على أهمية التدخلات الشمولية التي تجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والتعليمي. كما دعمت مراجعة Faisal (2023) هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن السلوكيات والتوجهات الفردية يمكن أن تعمل كمؤشرات مبكرة للتسرب، مما يبرز ضرورة تطوير برامج وقائية قائمة على فهم هذه الأنماط السلوكية.

وبذلك تعكس الدراسات العربية والأجنبية تكاملًا واضحًا بين دور الحصانة النفسية كحاجز وقائي، ودور العوامل البيئية والسلوكية كعوامل خطر ينبغي معالجتها في إطار واحد متكامل للحد من التسرب المدرسي وتعزيز النمو النفسي والاجتماعي للطلبة.

التعقيب على الدراسات السابقة:

أظهرت مراجعة الأدبيات أن الدراسة الحالية تتقاطع مع عدد من الدراسات السابقة في تركيزها على دور الحصانة النفسية لدى الطلبة وعلاقتها بالظواهر التربوية، حيث اتفقت مع دراسات عبد (2025)، ومحمد (2022)، وعبد الحليم (2024)، وAGGAB & AOUIN (2024) في أهدافها المتعلقة بالكشف عن مستوى الحصانة النفسية لدى طلبة المدارس، كما تشابهت معها في اعتماد المنهج الوصفي أو السيكومتري واستخدام الاستبيان كأداة رئيسة لجمع البيانات، بالإضافة إلى اشتراكها مع عدد من الدراسات في اختيار عينات من طلبة المدارس. إلا أن بعض الدراسات مثل Banaag et al. (2024) وFaisal (2023) اتجهت إلى دراسة العوامل الاقتصادية والاجتماعية للتسرب بدل التركيز على الحصانة النفسية، كما اختلفت دراسات أخرى في مناهجها المعتمدة على المراجعات الأدبية أو في عيناتها التي تناولت طلبة الجامعات. وفي ضوء ذلك، استفادت الدراسة الحالية من هذه الأعمال في بناء إطارها النظري وتطوير أدواتها وتحليل نتائجها، بينما تميزت بتناولها المحدد لدور الحصانة النفسية في الحد من التسرب المدرسي لدى طلبة المرحلة الإعدادية في بيئة محلية خاصة، وبطرحها مقترحات عملية لمساندة الأسر والمعلمين والمرشدين في مواجهة هذه الظاهرة.

منهج الدراسة:

اعتمدت الباحثتان في إتمام دراستها واستخراج نتائجها على المنهج الوصفي التنبؤي؛ وذلك لملائمته لأغراض الدراسة.

عينة الدراسة:

تكونت عينة الدراسة من (144) طالبًا وطالبةً من طلبة المرحلة الإعدادية و (20) معلمًا ومعلمة من معلمي المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة.

التحليل الإحصائي:

مقياسيّ الدراسة

لتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام مقياسين هما:

أولًا: مقياس الحصانة النفسية

قامت الباحثتان بتطوير مقياس الحصانة النفسية من خلال الرجوع إلى الأدب النظري والدراسات السابقة (بنعمور وبلاحجي، 2024؛ شابان وأحمد، 2020؛ غوبتا ونيبهناني، 2020). وقد تكوّن المقياس من (21) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد، بواقع (7) فقرات لكل بُعد، وهي: المرونة الانفعالية، والتحكّم والسيطرة، والدعم الاجتماعي والتكيّف

وللتحقق من صدق المحتوى لمقياس الحصانة النفسية؛ فقد تم عرضه على مجموعة مكونة من (10) مُحكِّمٍين في مجالات علم النفس التربوي، والقياس والتقويم، ومناهج اللغة العربية، حيث طُلب منهم إبداء آرائهم حول المقياس من حيث الصياغة اللغوية ومدى وضوحها، وأي تعديلات يرونها مناسبةً. وقد اعتمدت الباحثة الفقرة التي أجمع عليها (8) محكمين فأكثر أيّْ ما نسبته (80%) من المُحكِّمين. وبهذا بقي المقياس مكون من (21) فقرةً. فيما تم التأكد من دلالات ثبات المقياس عن طريق حساب ثبات الاتساق الداخلي من خلال استخدام معادلة كرونباخ ألفا، والتي أظهرت القيم لكل بُعد من أبعاد الحصانة النفسية؛ المرونة الانفعالية، والتحكم والسيطرة، والدعم الاجتماعي والتكيف على التوالي (0.78، 0.81، 0.80)، وللمقياس ككل (0.80).

ثانيًا: مقياس التسرب المدرسي

قامت الباحثتان بتطوير مقياس التسرب المدرسي من خلال الرجوع إلى الأدب النظري والدراسات السابقة (ألكسندر وآخرون، 1997؛ دول وآخرون، 2013؛ رومبرغر وليم، 2008؛ باتين-بيرسون وآخرون، 2000). وقد تكوّن المقياس من (15) فقرة تقيس التسرب المدرسي من وجهة نظر المعلمين.

وللتحقق من صدق المحتوى لمقياس التسرب المدرسي؛ فقد تم عرضه على مجموعة مكونة من (10) مُحكِّمٍين في مجالات علم النفس التربوي، والقياس والتقويم، ومناهج اللغة العربية، حيث طُلب منهم إبداء آرائهم حول المقياس من حيث الصياغة اللغوية ومدى وضوحها، وأي تعديلات يرونها مناسبةً. وقد اعتمدت الباحثتان الفقرة التي أجمع عليها (8) محكمين فأكثر أيّْ ما نسبته (80%) من المُحكِّمين. وبهذا بقي المقياس مكون من (15) فقرةً. فيما تم التأكد من دلالات ثبات المقياس عن طريق حساب ثبات الاتساق الداخلي من خلال استخدام معادلة كرونباخ ألفا، والتي بلغت قيمته للمقياس ككل (0.92).

معيار تصحيح المقياسين

تم تبني النموذج الإحصائي ذي التدريج النسبي بغرض تصنيف الأوساط الحسابية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على المقياسين إلى ثلاثة مستويات على النحو الآتي: مرتفع وتُعطى للحاصلين على درجة أكبر من (3.66)، متوسط وتُعطى للحاصلين على درجة تتراوح من (2.34) وحتى (3.65)، مُنخفض وتُعطى للحاصلين على درجة أقل من (2.33).

النتائج ومناقشتها

ما مستوى الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر الطلبة؟

للإجابة عن السؤال الأول، تم استخراج الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر الطلبة، كما هو موضح في الجدول (1):

الجدول (1) الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر الطلبة

الرتبة

البُعد/ المجال

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدرجة

1

المرونة الانفعالية

4.15

0.75

مرتفع

2

الدعم الاجتماعي والتكيف

4.12

0.77

مرتفع

3

التحكم والسيطرة

4.11

0.72

مرتفع

الحصانة النفسية ككل

4.12

0.73

مرتفع

يلاحظ من نتائج الجدول (1) أن مستوى الحصانة النفسية ككل لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر الطلبة كانت ضمن المستوى المرتفع، بوسط حسابي (4.12)، وانحراف معياري (0.73). فيما جاء بُعد المرونة الانفعالية بالمرتبة الأولى ضمن المستوى المرتفع، بوسط حسابي (4.15)، وانحراف معياري (0.75). يليه في المرتبة الثانية بُعد الدعم الاجتماعي والتكيف ضمن المستوى المرتفع، بوسط حسابي (4.12)، وانحراف معياري (0.77). يليه في المرتبة الثالثة بُعد التحكم والسيطرة ضمن المستوى المرتفع، بوسط حسابي (4.11)، وانحراف معياري (0.72). وهذا يدل على أن الطلبة في المرحلة الإعدادية يتمتعون بدرجة عالية من الحصانة النفسية بحسب إجاباتهم، وهي نتيجة متوافقة مع نتائج دراسة عبد الحليم (2024)، ودراسة محمد (2022)، بينما اختلفت مع نتائج دراسة أڤغاب وأوين (2024).

أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى التسرّب المدرسي في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر المعلمين جاء مرتفعًا، بوسط حسابي (4.23) وانحراف معياري (0.43)، مما يشير إلى أن التسرّب يُعد مشكلة تربوية واضحة في هذه المرحلة.

وترى الباحثتان أن هذا الارتفاع يعكس تعدد العوامل المؤدية للتسرّب، وفي مقدمتها المشكلات السلوكية، وضعف العلاقة بين الطلبة والمعلمين، وانخفاض الدافعية للتحصيل، وكثرة التغيب، إلى جانب المشكلات الأسرية والاقتصادية. وتؤكد الباحثتان أن تفاعل هذه العوامل معًا، خاصة في المرحلة الإعدادية التي تتسم بحساسية نفسية وانفعالية، يزيد من احتمالية الانقطاع عن الدراسة.

كما تشير النتائج إلى وعي المعلمين بأهمية برامج التدخل الوقائي، إلا أن استمرار ارتفاع مستوى التسرّب يدل على وجود فجوة بين هذا الوعي والتطبيق الفعلي داخل المدارس. وعليه، ترى الباحثتان ضرورة تبني تدخلات تربوية ونفسية شمولية، تركز على تعزيز الحصانة النفسية، وتحسين المناخ المدرسي، وتفعيل دور الإرشاد التربوي، بما يسهم في الحد من ظاهرة التسرّب المدرسي.

كيف يفسّر المعلمون أسباب ارتفاع مستوى التسرّب المدرسي في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال؟

للإجابة عن السؤال الثاني، تم استخراج الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر المعلمين، كما يوضحه الجدول (2):

الجدول (2) الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر المعلمين

الرتبة

رقم الفقرة

نص الفقرة

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدرجة

1

5

يرتفع معدل التسرب الدراسي بين الطلبة الذين يعانون من مشاكل سلوكية.

4.40

0.60

مرتفع

2

9

الطلبة الذين يشعرون بالانفصال عن المعلمين هم أكثر عرضة للتسرب.

4.40

0.82

مرتفع

3

1

يتعرض العديد من الطلبة لخطر التسرب الدراسي بسبب ضعف التحصيل الدراسي.

4.35

0.49

مرتفع

4

4

يساهم ضغط الأقران بشكل كبير في التسرب الدراسي.

4.35

0.49

مرتفع

5

6

الطلبة الذين يتغيبون عن المدرسة بشكل متكرر هم أكثر عرضة للتسرب.

4.35

0.59

مرتفع

6

3

الطلبة الذين يفتقرون إلى الحافز هم أكثر عرضة للتسرب.

4.30

0.66

مرتفع

7

7

يزيد نقص مشاركة الوالدين من خطر التسرب.

4.30

0.66

مرتفع

8

2

تُعد المشاكل الأسرية سببًا رئيسيًا لترك الطلاب للمدرسة مبكرًا.

4.25

0.44

مرتفع

9

13

يُعد التنمر والإقصاء الاجتماعي من العوامل الرئيسية في تسرب الطلاب.

4.20

0.70

مرتفع

10

15

يمكن لبرامج التدخل الوقائي في المدارس أن تقلل من معدل التسرب.

4.20

0.52

مرتفع

11

10

تُعد الصعوبات الاقتصادية في منزل الطالب سببًا شائعًا للتسرب.

4.15

0.67

مرتفع

12

1

يؤدي غياب خدمات الإرشاد الداعمة إلى زيادة معدلات التسرب.

4.15

0.49

مرتفع

13

8

تساهم البيئة المدرسية السيئة في تسرب الطلبة.

4.05

0.83

مرتفع

14

11

الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم غير مشخصة هم أكثر عرضة للتسرب.

4.05

0.69

مرتفع

15

14

الطلبة الذين لا يشاركون في الأنشطة المدرسية هم أكثر عرضة للتسرب.

3.95

0.76

مرتفع

مستوى التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال

4.23

0.43

مرتفع

يلاحظ من نتائج الجدول (2) أنَّ المتوسطات الحسابية قد تراوحت ما بين (4.40- 3.95)، إذ جاءت الفقرة رقم (5) والتي تنص على ” يرتفع معدل التسرب الدراسي بين الطلبة الذين يعانون من مشاكل سلوكية ” في المقام الأول، بمتوسط حسابي (4.40)، وانحراف معياري (0.60)، وبدرجة ممارسة مرتفعة، في حين جاءت الفقرة (14) والتي تنص على ” الطلبة الذين لا يشاركون في الأنشطة المدرسية هم أكثر عرضة للتسرب ” بالترتيب الأخير، بمتوسط حسابي (3.95)، وانحراف معياري (0.76)، وبدرجة ممارسة مرتفعة. فيما جاء مستوى التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر المعلمين ضمن المستوى المرتفع، بوسط حسابي (4.23)، وانحراف معياري (0.43). وهي نتيجة متوافقة مع نتائج دراسة عبد (2025)، ومختلفة مع نتائج دراسة بن خليفة وبوطبال (2018).

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)؟

للإجابة عن السؤال الثالث، تم استخراج الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)، وذلك كما يوضحه الجدول (3):

الجدول (3) الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)

صف الطالب (سابع، ثامن، تاسع)

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المرونة لانفعالية

4.30

0.70

4.23

0.90

4.09

0.71

4.15

0.75

التحكم والسيطرة

4.25

0.66

4.22

0.89

4.05

0.68

4.11

0.72

الدعم لاجتماعي والتكيف

4.21

0.69

4.25

0.92

4.06

0.73

4.12

0.77

يلاحظ من الجدول (3)، وجود فروق ظاهرية في الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)، ولتحقق من جوهرية الفروق تم استخدام تحليل التباين الأحادي المتعدد للكشف عن الفروق في الأوساط الحسابية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة حسب متغير الصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)، وذلك كما يوضحه الجدول (4)

الجدول (4) نتائج تحليل التباين الأحادي المتعدد عديم التفاعل حسب اختبار وليكس لامبدا

الأثر

القيمة

T

فرضيات درجات الحرية

خطأ درجات الحرية

الدلالة

صف الطالب

وليكس لمبدا

0.973

.503b

6.000

218.000

0.806

يلاحظ من جدول (4)، عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في استجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع). وللتحقق من كل بُعد من أبعاد مقياس الحصانة النفسية على حدة، فقد تم استخدام تحليل التباين الأحادي، وذلك كما يوضحه الجدول (5):

الجدول (5) نتائج تحليل التباين الأحادي لاستجابات أفراد عينة الدراسة على أبعاد مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع)

المصدر

مجموع المربعات

درجات الحرية

وسط المربعات

ف

الدلالة

صف الطالب

المرونة لانفعالية

0.792

2

0.396

0.703

0.497

التحكم والسيطرة

0.883

2

0.441

0.841

0.434

الدعم الاجتماعي والتكيف

0.809

2

0.405

0.687

0.505

الخطأ

المرونة الانفعالية

62.554

111

0.564

   

التحكم والسيطرة

58.273

111

0.525

   

الدعم الاجتماعي والتكيف

65.350

111

0.589

   

الكلي

المرونة الانفعالية

63.346

113

     

التحكم والسيطرة

59.155

113

     

الدعم الاجتماعي والتكيف

66.160

113

     

يلاحظ من جدول (5)، عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في استجابات أفراد عينة الدراسة على أبعاد مقياس الحصانة النفسيّة للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى للصف الدراسي (سابع، ثامن، تاسع).

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى لخبرة المعلم وجنسه؟

للإجابة عن السؤال الرابع، تم استخراج الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى لخبرة المعلم وجنسه، وذلك كما يوضحه الجدول (6):

الجدول (6) الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى لخبرة المعلم وجنسه

الجنس الخبرة

الوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ذكر

أقل من 10 سنوات

4.17

0.61

10 سنوات فأكثر

3.53

 

الكلي

4.07

0.61

انثى

أقل من 10 سنوات

4.37

0.35

10 سنوات فأكثر

4.25

0.36

الكلي

4.30

0.35

الكلي

أقل من 10 سنوات

4.28

0.47

10 سنوات فأكثر

4.17

0.41

الكلي

4.23

0.44

يلاحظ من جدول (6) وجود فروق ظاهرية في الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة تعزى لخبرة المعلم وجنسه، ولتحقق من جوهرية الفروق تم استخدام تحليل التباين الثنائي للكشف عن الفروق في الأوساط الحسابية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة حسب متغيريّ الجنس والخبرة، وذلك كما يوضحه الجدول (7):

الجدول (7) نتائج تحليل التباين الثنائي للكشف عن الفروق في الأوساط الحسابية لاستجابات أفراد عينة الدراسة على مقياس التّسرّب المدرسيّ للطلبة في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة حسب متغيريّ الجنس والخبرة

المصدر

مجموع المربعات

درجات الحرية

وسط المربعات

ف

الدلالة

الجنس

0.375

1

0.375

1.998

0.176

الخبرة

0.204

1

0.204

1.090

0.311

الخطأ

3.189

17

0.188

   

الكلي

3.622

19

     

تشير نتائج جدول (7) إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في استجابات المعلمين حول مستوى التسرّب المدرسي، سواء بالنسبة لجنس المعلم أو لخبرته. ويعني ذلك أن تقييم المعلمين للتسرّب المدرسي متقارب بغض النظر عن كونهم ذكورًا أو إناثًا، أو بحسب سنوات الخبرة المهنية لديهم.

وترى الباحثتان أن هذا التجانس في الرأي يعكس اتفاقًا واسعًا بين المعلمين حول طبيعة مشكلة التسرّب المدرسي في المرحلة الإعدادية، مما يشير إلى أن العوامل المؤثرة في التسرب يُنظر إليها كظاهرة عامة ومستقلة عن الخصائص الفردية للمعلم. كما ترى الباحثتان أن هذه النتيجة تؤكد أن التعامل مع التسرّب يجب أن يكون مؤسسيًا وشموليًا، ويعتمد على استراتيجيات مدروسة تشمل جميع المعلمين، دون التركيز على الفروق الفردية بينهم.

كما تعتقد الباحثتان أن غياب تأثير الجنس أو الخبرة يشير إلى أن التحديات المرتبطة بالتسرّب المدرسي واضحة للمعلمين كافة، ما يعزز من أهمية برامج التدريب والتدخل الوقائي الموحدة التي تركز على الفهم العام للظاهرة وأساليب الوقاية والتدخل المبكر.

ما دور الحصانة لنفسيّة في الحدّ من التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة؟

للإجابة عن السؤال الخامس، تم استخدام الانحدار الخطي البسيط للكشف عن دور الحصانة النفسيّة في الحدّ من التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة، وذلك كما يوضحه الجدول (8):

جدول (8) نتائج تحليل الانحدار الخطي البسيط للكشف عن دور الحصانة النفسيّة في الحدّ من التّسرّب المدرسيّ في المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة

الأثر

B

قيم بيتا

الدلالة

ثابت الانحدار

1.1

0.001

المرونة الانفعالية

0.42

0.48

0.002

الدعم الاجتماعي والتكيف

0.31

0.35

0.023

التحكم والسيطرة

0.08

0.09

0.421

0.39

يلاحظ من جدول (8) وجود أثر موجب ذا دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) للمرونة الانفعالية على التسرب المدرسي، حيث فسر الأثر ما نسبته (0.48) من التباين الكلي في التسرب المدرسي، كما يلاحظ وجود أثر موجب ذا دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) للدعم الاجتماعي والتكيف على التسرب المدرسي، حيث فسر الأثر ما نسبته (0.35) من التباين الكلي في التسرب المدرسي. ولم تظهر النتائج وجود أثر ذا دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) للتحكم والسيطرة على التسرب المدرسي. وهو ما يعني أن ظاهرة التسرب المدرسي هي ظاهرة منتشرة في مختلف المدارس في المرحلة الإعدادية في قرية إكسال حيث تشابهت هذه النتيجة مع نتائج دراسة عام (2024)، بينما اختلفت مع دراسة فيصل (2023).

بعد إتمام هذه الدراسة وجدت الباحثتان أن تطبيق أسس ومفاهيم الحصانة النفسية ضمن السياق المدارسي للطلبة يتطلب نهجًا شاملًا ومراعاة الظروف الخاصة للطلبة، ويكون ذلك من خلال التركيز على بناء القدرات النفسية والاجتماعية، وتمكين الطلبة وهو ما يعني أن المدارس والمجتمع ككل لهم دورًا حيويًا في دعم الطلاب للتغلب على التحديات الحالية أو المستقبلية. لأن اتباع مثل هذا النهج يساعد الطلبة على التكيف مع الوضع الحالي، كما يسهم في بناء أساس متين لمستقبل أكثر إشراقًا وتماسكًا للجميع.

لخصت الباحثنان بعد إتمام الدراسة إلى عدد من النتائج الهامة في تقديم رؤية أفضل لطلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال، ومن هذه النتائج:

تعد الحصانة النفسية عاملًا مهمًا في تكيف الطلاب ونجاحهم لمواجهة التحديات التي تواجههم في المدارس. من خلال فهم أبعاد الحصانة النفسية وتطوير استراتيجيات لتعزيزها، وأنه من الممكن للمدارس والمعلمين وأولياء الأمور المساهمة في بناء جيل أكثر قدرة على التكيف ومواجهة اتحديات المستقبلية.

وجود أثر موجب دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α=0.05) للمرونة الانفعالية على التسرب المدرسي، كما وجد أثر موجب عند مستوى الدلالة (α=0.05) للدعم الاجتماعي والتكيف على التسرب المدرسي، بينما لم تظهر النتائج وجود أثر دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α=0.05) للتحكم والسيطرة على التسرب المدرسي.

أن مستوى الحصانة النفسية ككل لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدارس قرية إكسال قضاء الناصرة من وجهة نظر الطلبة كانت ضمن المستوى المرتفع، من حيث المرونة الانفعالية والدعم الاجتماعي والتكيف والتحكم والسيطرة.

أن معدل التسرب الدراسي مرتفع بين الطلبة الذين يعانون من مشاكل سلوكية ولا يشاركون في الأنشطة المدرسية.

التوصيات:

في ضوء ما تقدم من نتائج توصي الباحثتان بما يلي:

ضرورة تكاتف الجهود من قبل المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع ككل في إعداد جيل يتمتع بالحصانة النفسية ليتمكن من مواجة التحديات التي تواجههم جيث ترمى طموحات بناء المستقبل على الأجيال القادمة.

توفير أخصائيين اجتماعيين ونفسيين في المدارس للكشف عن المشكلات التي تواجه الطلاب والسعي لحلها وتشجيع الطلاب عن تخطيها مستقبلًا.

تنظيم ورش عمل وبرامج لتعزيز الصحة النفسية لدى الطلاب لزيادة المناعة النفسية لديهم من قبل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين مع التركيز على القضايا الأكثر شيوعًا بين الطلبة لحلها.

اتباع نهج شامل لمعالجة سلوك تسرب الطلاب من المدرسة. وينبغي ألا تقتصر التدخلات على معالجة العوامل الفردية فحسب، بل يجب أن تُراعي أيضًا ترابط هذه العوامل والسياقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعيش فيها الطلاب. تطبيق سياسات الحد من التسرب المدرسي، وتعزيز مؤشرات الإنذار المبكر، وتحسين فرص الحصول على تعليم جيد، بهدف خلق بيئة داعمة وشاملة.

بالاستناد إلى نتائج الدراسة والتوصيات التي تم تقديمها تقرح الباحثتان ما يلي:

إجراء دراسات ميدانية على واقع ظاهرة التسرب المدرسي لدى الطلاب من قبل أصحاب القرار للكشف عن العوامل التي تؤدي إلى التسرب المدرسي ووضع الحلول لها.

إجراء دراسات حول تأثير المحيط الأسري للطلاب للكشف عن مدى دعم أولياء الأمور لأبنائهم في مواجهة الضغوطات التي تواجههم.

إجراء دراسات معمقة حول تأثير العوامل البيئية والمجتمعية مثل العلاقات الاجتماعية ومستوى التعليم على الحصانة النفسية بين الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين التربويين والتركيز على الفروقات النوعية بين الجنسين

المراجع:

أولًا: المراجع العربية:

أحمد، د. إ. (2021). المتغيرات البيئية والنفسية المرتبطة باضطرابات الكلام الوظيفية عند الأطفال: دراسة ميدانية على المضطربين لغويًا للأسباب النفسية والاجتماعية (رسالة دكتوراه). قسم العلوم الإنسانية، معهد الدراسات والبحوث البيئية، جامعة عين شمس.

معوض، د. ص. إ. (2023). الحصانة النفسية وعلاقتها بكل من إدارة الذات وقلق المستقبل لدى طلاب التعليم الثانوي العام. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، 122.

Hussein, A. M. (2022). واقع التسرب المدرسي الإلكتروني في الأردن (رسالة ماجستير). جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن.

عبد، ح. ح. (2025). التسرب الدراسي لدى طلبة المرحلة الإعدادية في محافظة بغداد. مجلة بيت الحكمة، 28(5).

عبد الحليم، أ. و. (2024). العلاقة بين الحصانة النفسية والضغوطات النفسية لدى المراهقين في محافظة رام الله والبيرة من وجهة نظر الطلبة. المجلة العلمية، جامعة أسيوط، 40(1).

عنانزة، م.، & العزام، م. (2024). ظاهرة التسرب في المدارس الأردنية وأثرها على المجتمع الأردني: دراسة نظرية. المجلة العربية للنشر العلمي، 7(74).

تقرير: ارتفاع حالات التسرب من المدارس في العام الدراسي 2023/2024 وفق بيانات رسمية. (2025). Al‑Ghad. تم الاسترجاع من https://alghad.com/

“التسرب المدرسي أو تفخيخ مستقبل الأمة.” (2023). Middle East Council of Churches. تم الاسترجاع من https://www.mecc.org/

ثانيًا: المراجع الأجنبية:

– World Health Organization (2025). https://www.who.int.

– AGGAB, Z., & AOUIN, B. (2024). Construction of a Psychological Immunity Scale for Middle School Students. Social Studies and Research Journal ISSN 2352-9555 V)12) N4.

– Alexander, K. L., Entwisle, D. R., & Horsey, C. S. (1997). From first grade forward: Early foundations of high school dropout. Sociology of Education, 70(2), 87–107. https://doi.org/10.2307/2673158.

– Banaag, R, A., Sumodevilla, J, L., and Potane, J, D. (2024). Factors Affecting Student Drop-Out Behavior: A Systematic Review. International Journal of Educational Management and Innovation Vol.5, No.1, DOI: 10.12928/ijemi. v5i1.9396.

– Battin-Pearson, S., Newcomb, M. D., Abbott, R. D., Hill, K. G., Catalano, R. F., & Hawkins, J. D. (2000). Predictors of early high school dropout: A test of five theories. Journal of Educational Psychology, 92(3), 568–582. https://doi.org/10.1037/0022-0663.92.3.568.

– Benamour, D., & Belahdji, F. (2024). Degree of psychological immunity in a sample of a middle school teacher in view of some personality variables after Corona pandemic. Djoussour El-maarefa, 10(2).

– Doll, J. J., Eslami, Z., & Walters, L. (2013). Understanding why students drop out of high school, according to their own reports: Are they pushed or pulled, or do they fall out? The High School Journal, 96(4), 1–17. https://doi.org/10.1353/hsj.2013.0000.

– El-Beoumi, S. R. M. (2019). Effectiveness of a Counseling Program to Support Psychological Immunity and Reduce Irrational Thoughts. Comprehensive Multidisciplinary Electronic Journal for Publishing Scientific and Educational Research (MECSJ), 4.

– Faisal, N, M., Abdul-Rahim, P, R., Kaeni, S.S., Hatta, M., & Abu Bakar, A, H. (2023). Understanding School Dropouts Phenomenon among Youths through Behavioural Trends. AicE-Bs2023Marrakech https://www.amerabra.org 11th ABRA International Conference on Environment-Behaviour Studies.

– Gupta, T., & Nebhinani, N. (2020). Building Psychological Immunity in Children and Adolescents. Journal of Indian Association for Child and Adolescent Mental Health, 16(2):1-12, DOI: 10.1177/0973134220200201.

– Gupta, T., & Nebhinani, N. (2020). Building Psychological Immunity in Children and Adolescents. Journal of Indian Association for Child and Adolescent Mental Health, 16(2), 1-12.

– Kim, J., & Choi, J. (2021). Fostering psychological immunity in educational settings: A comprehensive approach. Journal of Educational Psychology, 113(4), 715-730.

– Laufer, M., & Laufer, M. (2018). Adolescence and developmental breakdown: A psychoanalytic view. Routledge.

-Mahawesh, A, R. (2024). The Impact of the Method of Emotional selfregulation in Strengthening Psychological Immunity in Female Teachers of Special Needs Children. The set of educational and psychological sciences, Vol 156.

– Oláh, A., Nagy, H., & Tóth, K. G. (2020). Psychological immunity: A new concept in coping with stress. International Journal of Psychological Research, 13(2), 19-31.

– Peterman, L. M., Johnson, N. E., & Gardner, S. K. (2022). The role of psychological immunity in academic performance and well-being among college students. Journal of College Student Development, 63(2), 135-150.

– Rumberger, R. W., & Lim, S. A. (2008). Why students drop out of school: A review of 25 years of research (Policy Brief No. 15). California Dropout Research Project.

– Shapan, N. L., & Ahmed, A. F. (2020). Rationing of Psychological Immunity Scale on a Sample of Visually Impaired Adolescents. International Journal for Innovation Education and Research, 8(3), 345-356.

– Wilson, T. (2002). Strangers to ourselves: discovering the adaptive unconscious. Includes. the President and Fellows of Harvard. Library of Congress Cataloging-in-Publication Data.