الدور الوسيط لنظم الإدارة الإلكترونية في العلاقة بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية (دراسة على قطاع المصارف التجارية السودانية بولاية الخرطوم)
The Mediating Role of Electronic Management Systems in the Relationship Between Transformational Leadership and Human Resource Performance (A Study of the Sudanese Commercial Banking Sector in Khartoum State)
حسين عثمان موسى الحسن1، محمد عبد العاطي عبد الله المكي2
1 طالب دكتوراه إدارة الأعمال- جامعة النيلين، السودان. بريد الكتروني: husseinosman084gmail.com
2 أستاذ إدارة الأعمال المشارك، جامعة النيلين، السودان.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/34
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/34
المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 525 - 542
تاريخ الاستقبال: 2025-12-10 | تاريخ القبول: 2025-12-17 | تاريخ النشر: 2026-01-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تحليل دور القيادة التحويلية في تحسين أداء الموارد البشرية في ظل الدور الوسيط لنظم الإدارة الإلكترونية. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمةً الاستبانة أداةً لجمع البيانات من عينة بلغت (183) موظفًا من العاملين بالمصارف التجارية في ولاية الخرطوم. وأظهرت النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين نظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية، حيث تبين أن بُعدي البرمجيات والموارد البشرية كان لهما تأثير معنوي، في حين لم يظهر تأثير دال إحصائي لكلٍ من الأجهزة والمعدات وشبكات الاتصال. كما كشفت النتائج عن وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية، إذ كان للتأثير المثالي، والحافز الإلهامي، والاعتبار الفردي أثر معنوي، بينما لم يظهر بُعد الاستثارة الفكرية تأثيرًا ذا دلالة إحصائية. وأكدت الدراسة أن القيادة التحويلية بأبعادها المختلفة تؤثر بصورة معنوية في أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية بوصفها متغيرًا وسيطًا. وفي ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة الاستثمار في تطوير البرمجيات المصرفية، وتكثيف تدريب الموارد البشرية على استخدامها بكفاءة، مع تحسين جاهزية الأجهزة وشبكات الاتصال لرفع كفاءة الأداء. كما أكددت على تعزيز ممارسات القيادة التحويلية الداعمة للتحفيز والتواصل والتقدير الفردي، إلى جانب تصميم برامج تدريبية متخصصة لتطوير قدرات القيادات التحويلية، مع التركيز على الدمج الفاعل لنظم الإدارة الإلكترونية في بيئة العمل بما يسهم في تحسين أداء الموارد البشرية.
الكلمات المفتاحية: القيادة التحويلية، الإدارة الإلكترونية، الموارد البشرية، المصارف التجارية، ولاية الخرطوم.
Abstract: This study examined the role of transformational leadership in enhancing human resource performance through the mediating effect of electronic management systems. The descriptive–analytical approach was adopted, and a questionnaire was used as the primary data collection tool. Data were obtained from a sample of 183 employees working in commercial banks in Khartoum State. The findings revealed a statistically significant relationship between electronic management systems and human resource performance, with software and human resources— as key dimensions of electronic management systems— showing a significant effect, while hardware, equipment, and communication networks did not exhibit a statistically significant impact. The results also indicated a statistically significant relationship between transformational leadership and human resource performance. Idealized influence, inspirational motivation, and individualized consideration demonstrated significant effects, whereas intellectual stimulation did not show a statistically significant effect. Furthermore, the study confirmed that transformational leadership, through its various dimensions, has a significant indirect effect on human resource performance via electronic management systems as a mediating variable. Based on these findings, the study recommends investing in the development of banking software and enhancing the training of human resources to ensure effective utilization, in addition to improving the readiness of hardware and communication networks to increase performance efficiency. It also emphasizes strengthening transformational leadership practices that motivate and encourage employees, enhance communication, and promote individualized recognition, as well as developing targeted training programs to build transformational leadership capabilities, with a particular focus on integrating electronic management systems into the work environment to support human resource performance.
Keywords: Transformational Leadership, Electronic Management, Human Resources, Commercial Banks, Khartoum State.
المقـدمة:
تعتبر الموارد البشرية من أهم العناصر الموجودة بالمنشأة والذي يعتبر أثمن مورد لدى الإدارة والأكثر تأثيراً في إنتاجية المنشأة، لذا فإن تنمية الموارد البشرية يمثل ركناً رئيسياً في غالبية المنتشات حيث يهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية والقيام باستقطاب وتأهيل الكفاءات اللازمة لتحقيق الأهداف والغايات التي تسعى إدارة المنشأة إلى تحقيقها مع العلم بأنه لا يمكن إنجاز إي عمل بدون توافر مورد بشري، بالإضافة إلى توافر الكوادر البشرية المؤهلة في المنشأة من شأنه أن يساهم في زيادة إنتاجية المنشأة وتحقيق أرباح عالية وضمان استمرارية المنشأة ونموها مستقبلاً.
القيادة التحويلية تشرح الآليات المتبعة لتحقيق تغييرات مخططة مرغوبة من خلال مشاركة القادة والمرؤوسين في تحقيق أهداف عالية المستوى وإيجاد الطرق للنجاح، وتعتمد على عدد مختلف من الآليات التي ترفع الروح المعنوية للمرؤوسين كما تقوم بتعزيز دوافعهم الذاتية وذلك بربط هوية المرؤوسين بالأهداف المرجو تحقيقها. أن القيادة التحويلية أسلوب قيادي قائم على خلق الإبتكار وتنميته لدى المرؤوسين لتطوير أساليب جديدة لحل المشكلات ويسعى باستمرار لتطوير مهاراتهم، لذلك فالقائد بحاجة لفهم حاجات المرؤوسين ودوافعهم والتكيف معها.
نظم الإدارة الإلكترونية هي منظومة متكاملة تهدف إلى تحويل العمل الإداري العادي من إدارة يدوية إلى إدارة باستخدام الحاسب وذلك بالاعتماد على نظم معلوماتية قوية تساعد في اتخاذ القرار الإداري بأسرع وقت وبأقل التكاليف، والإدارة الإلكترونية يمكن أن تشمل كلاً من الاتصالات الداخلية والخارجية لأي منظمة والهدف منها هو إدخال الشفافية الكاملة والمساءلة مما يؤدي إلى تحسين الإدارة الإلكترونية.
مشكلة الدراسة:
تمثلت مشكلة الدراسة في أن العديد من المصارف التجارية بولاية الخرطوم فشلت في تقديم أفضل الخدمات وأحدث التطبيقات التي تطرأ أول بأول ولعل السبب في ذلك هو عدم وجود قيادة تحويلية قادرة على رفع مستوى أداء الموارد البشرية لبعض العاملين في القطاع المصرفي، وأيضاً محدودية الدراسات التي ربطت بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية والعلاقة فيما بينهما، من هنا يبرز السؤال الرئيسي لهذه الدراسة وهو:
ما هو دور القيادة التحويلية في أداء الموارد البشرية في ظل توسط نظم الإدارة الإلكترونية؟، وتتفرع من السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية الآتية:
- ما هي علاقة القيادة التحويلية بأبعادها على أداء الموارد البشرية في المصارف التجارية؟
- ما هو أثر القيادة التحويلية بأبعادها على نظم الإدارة الإلكترونية في المصارف التجارية؟
- ما هي علاقة نظم الإدارة الإلكترونية بأبعادها على أداء الموارد البشرية في المصارف التجارية في ولاية الخرطوم؟
- هل تتوسط نظم الإدارة الإلكترونية بأبعادها العلاقة بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية؟
أهمية الدراسة:
تتمثل أهمية الدراسة في الآتي:
1. الأهمية العلمية: قلة الدراسات التي تناولت الربط بين الدور الوسيط للقيادة التحويلية في العلاقة بين نظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية، مما يجعل منها إضافة علمية تسهم في سد الفجوة المعرفية. كما تسهم الدراسة في إثراء المكتبات العلمية بمعلومات نظرية ومنهجية تساعد الباحثين والمهتمين على فهم طبيعة التفاعل بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية وانعكاس ذلك على أداء الموارد البشرية.
2. الأهمية العملية: تقديم نتائج تطبيقية تفيد متخذي القرار من خلال توفير بيانات ومؤشرات حول أثر القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية على أداء الموارد البشرية، بما يدعم عملية التخطيط وصنع السياسات الإدارية. كما توضح الدراسة مدى أهمية تبني وتطوير نظم الإدارة الإلكترونية لدى الإدارات العليا، وتسهم في توضيح طبيعة العلاقة التكاملية بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية، بما يساعد المصارف على تحسين أدائها وتعزيز قدرتها التنافسية.
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق الآتي:
- إختبار العلاقة للقيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
- قياس العلاقة للقيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
- التعرف على العلاقة نظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
- بيان أثر العلاقة بين نظم الإدارة الإلكترونية والقيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
فرضيات الدراسة:
تتمثل فرضيات الدراسة في الآتي:
الفرضية الأولى: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين نظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الفرضية الثانية: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الفرضية الثالثة: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الفرضية الرابعة: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية للقيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط في المصارف التجارية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
مصادر وأدوات جمع بيانات الدراسة:
تعتمد الدراسة على المصادر الأولية: وتستخدم الإستبانة لجمع البيانات، بالإضافة إلى المصادر الثانوية: الكتب، البحوث العلمية، الدراسات، التقارير، المجلات، الندوات والمؤتمرات ذات الصلة بموضوع الدراسة.
حدود الدراسة:
اقتصرت الدراسة على الحدود التالية:
- الحدود المكانية: المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
- الحدود الزمانية: 2/6-13-12-2025م.
- الحدود البَشَريَّة: العاملين بالمصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الدراسات السابقة:
– دراسة لمين (2021): هدفت الدراسة إلى قياس العلاقة وتأثير الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية (التأثير المثالي، التأثير الالهامي، التشجيع الابداعي، الاعتبارية الفردية) كمتغيرات مستقلة على أداء المورد البشري كمتغير تابع، وأجريت الدراسة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالأغواط، بالاعتماد على الاستبانة في جمع المعلومات لعينة عشوائية تتكون من 42 موظف، أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة طردية وأثر للقيادة التحويلية على أداء المورد البشري.
دراسة عامر وأحمد (2021): هدفت الدراسة إلي بيان أثر استخدام الإدارة الإلكترونية في المصارف عينة الدراسة، وإبراز دورها في أداء العاملين، وتحديد طبيعة العلاقة بين عناصرها (الشبكات، البرمجيات، الأجهزة والمعدات) وكفاءة وفاعلية أداء العاملين. تم استخدام المنهج الوصفي والتحليلي، وتم جمع البيانات الخاصة بالدراسة من خلال تصميم استبانة. وتم اختيار عينة عشوائية بسيطة مكونة من (011) عامل يمثلون (48%)، توصلت الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين الإدارة الإلكترونية وأداء العاملين.
– دراسة Udin (2021): هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين بين القيادة التحويلية والأداء الوظيفي عبر تقديم رؤى جديدة من خلال مراجعة مجموعة مختلفة من الدراسات ذات العلاقة المباشترة في الفترة ما بين (2021-2017)، واتبعت الدراسة المنهج الوصفي. خلصت نتائج الدراسة إلى أن القادة التحويليين قادرين على تنوير عقول الموظفين بحيث يفكرون بشكل شمولي في تحقيق الأهداف التنظيمية، وإن التحفيز الملهم للقائد يكون لدى الموظف استعداد أكبر لإظهار مساهمة الإيجابية جسدياً ومعرفياً وعاطفياً، ويظهر التزام بأداء أكثر فائدة، ويظهر القادة التحويليين كنماذج يحتذى بهم، قادرين على تشجيع التزام الموظفين ودعمهم لطرح أفكار إبداعية.
– دراسة Lestariasih & et al (2021): هدفت الدراسة إلى تحليل تأثير القيادة التحويلية والرضا الوظيفي وسلوك المواطنة التنظيمية على أداء الموظفين في مكتب وكالة الإيرادات الإقليمية بمحافظة بالي. بلغ عدد المشاركين في الدراسة 237 مستجيبًا، اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، والاستبانة كأداة لجمع المعلومات. تشير نتائج الدراسة إلى أن القيادة التحويلية لها تأثير إيجابي وهام على أداء الموظفين.
– دراسة البعاقبة (2022): هدفت الدراسة إلى معرفة أثر القيادة التحويلية بأبعادها (الدافعية الإلهامية، التأثير المثالي، الاعتبارات الفردية) في أداء الموارد البشرية بأبعادها (إنتاجية العمل، جودة العمل، الجانب السلوكي) في الجامعات الأردنية الخاصة. اعتمدت الدراسة على المنهج الاستدلالي والمنهج الوصفي، حيث اشتمل مجتمع الدراسة على جميع العاملين في الإدارة العليا من (رئيس الجامعة، نائب الرئيس، عمداء الكليات) في الجامعات الأردنية الخاصة في عمان، والبالغ عددها (8) جامعات، تم اختيار العينة بطريقة المسح (الحصر الشامل) والتي تكونت من (98) عضوا من الإدارة العليا، حيث أظهرت النتائج وجود أثر ذو دلالة إحصائية للقيادة التحويلية على أداء الموارد البشرية.
– دراسة Jiatong (2022): هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر القيادة التحويلية على الالتزام التنظيمي العاطفي والأداء الوظيفي، مع اعتبار مشاركة الموظفين عاملاً وسيطاً. جمعت الدراسة بيانات من 845 موظفًا في فنادق بالصين. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي. أشارت النتائج إلى أن للقيادة التحويلية تأثيراً إيجابياً على الالتزام التنظيمي العاطفي والأداء الوظيفي.
– دراسة Hariadi & Uii (2022): هدفت الدراسة إلى فحص وتحليل تأثير القيادة التحويلية على الاستعداد للتغيير، تأثير القيادة التحويلية على تحفيز الموظفين، تأثير الاستعداد للتغيير على أداء الموظفين، تأثير تحفيز الموظفين على أداء الموظفين، تأثير القيادة التحويلية على الأداء بوساطة الاستعداد للتغيير وتأثير القيادة التحويلية على أداء الموظفين بوساطة تحفيز الموظفين. تعتمد الدراسة على استبيان شمل 80 موظفًا من شركة PT. Lestari Main Karsa كعينة. واتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن للقيادة التحويلية تأثير إيجابي على تحفيز الموظفين. كما أن للدور الوسيط للاستعداد للتغيير وتحفيز العمل تأثير إيجابي على علاقة القيادة التحويلية بأداء الموظفين.
– دراسة Niken & et al (2022): هدفت الدراسة إلى تحليل تأثير القيادة التحويلية على أداء الموظفين، وتحليل تأثير القيادة التحويلية على دافعية عمل الموظفين، وتحليل تأثير الدافع على أداء الموظفين، وتحليل ما إذا كان هناك دور للدافع في التوسط في تأثير القيادة التحويلية على أداء الموظفين في شركات تأجير السيارات في مقاطعة لامبونج. يشمل مجتمع البحث جميع الموظفين العاملين في شركات تأجير السيارات في مقاطعة لامبونغ، والبالغ عددهم 378 موظفًا، استخدامت الدراسة المنهج الكمي، وتوصلت الدراسة إلى أن القيادة التحويلية لها تأثير إيجابي وهام على أداء الموظفين، وأن القيادة التحويلية لها تأثير إيجابي وهام على دافعية الموظفين، وأن دافعية العمل لها تأثير إيجابي وهام على أداء الموظفين، وأن دافعية العمل تتوسط التأثير المباشر للقيادة التحويلية على أداء الموظفين.
– دراسة الأعجم (2022): هدفت الدراسة إلى تحديد الدور الوسيط الذي يمكن أن تؤديه الإدارة الإلكترونية في العلاقة بين القيادة التحويلية والإبداع الإداري في القطاع المصرفي الإسلامي اليمني، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي؛ لتحقيق أهدافها، ويتكون مجتمع الدراسة من (1900) موظفاً، موزعين على أربعة بنوك إسلامية، وقد اُستخدمت الاستبانة لجمع البيانات، وتم توزيع (320) استبانة على أفراد العينة بطريقة عشوائية، والصالح منها للتحليل الإحصائي (312) استبانة، وخلصت الدراسة إلى وجود دور معنوي للقيادة التحويلية على كل من الإدارة الإلكترونية والإبداع الإداري، ووجود دور معنوي للإدارة الإلكترونية على الإبداع الإداري، ووجود دور وسيط للإدارة الإلكترونية في العلاقة بين القيادة التحويلية والإبداع الإداري.
دراسة الأشول (2023): هدفت الدراسة إلى التعرف على الإدارة الإلكترونية وأثرها في تحسين أداء العاملين في جامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم تطبيق الدراسة على مجتمع الموظفين بجامعة العلوم والتكنولوجيا، وكانت وحدة التحليل على مستوى الفرد والبالغ عددهم (855) موظف وموظفة بالجامعة، وقام الباحث باختيار عينة الدراسة بإتباع أسلوب العينة العشوائية الطبقية غير النسبية، حيث بلغ حجم العينة (265) موظف وموظفة، توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها: وجود مستوى مرتفع لأبعاد الإدارة الإلكترونية وأداء العاملين، ووجود أثر ذو دلالة إحصائية للإدارة الالكترونية على تحسين الأداء بجامعة العلوم والتكنولوجيا.
دراسة الصوصاع وفكرون (2024): هدفت الدراسة إلى التعرف على دور الإدارة الإلكترونية في تحسين الأداء الوظيفي، وذلك بالتطبيق على المصارف العامة العاملة في بلدية الكفرة من وجهة نظر موظفيها. تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، ويشمل مجتمع الدراسة جميع الموظفين بالمصارف محل الدراسة، والبالغ عددهم (67) موظفًا. يتم تحديد حجم العينة بالاستناد إلى جداول (Krejcie & Morgan)، حيث بلغت (48) استبانة. تُظهر النتائج أن مستوى تطبيق الإدارة الإلكترونية في المصارف جيد، كما أكدت وجود علاقة علاقة ذات دلالة إحصائية بين الإدارة الإلكترونية والأداء الوظيفي.
– دراسة الحبيشي (2025): هدفت الدراسة إلى التعرف بشكل رئيسي على تأثير القيادة التحويلية في تعزيز الأداء الوظيفي لدى العاملين في الأمانة، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من العاملين (الإدارة العليا، الإدارة الوسطى، الإدارة التنفيذية) في الأمانة، وبلغ حجم مجتمع الدراسة (2300) مفردة، واستخدم الباحث الاستبانة لجمع البيانات للوصول إلى النتائج وتحقيق أهداف الدراسة، وتم أخذ عينة عشوائية طبقية، فقام بتوزيع (330) استبانة، ليسترد (311) استبانة، بنسبة (94.24%). وتوصلت الدراسة إلى الدرجة الكلية لإجابات أفراد العينة للقيادة التحويلية بأبعادها المتمثلة في (التأثير المثالي، الدافع الملهم، الاستثارة الفكرية، الاعتبارات الفردية) في الأمانة جاءت بدرجة موافقة متوسطة، كما جاءت الإجابات على محور جودة الأداء الوظيفي من قبل أفراد العينة بمتوسط حسابي (3.17)، وأهمية نسبية (63.43%)، وبدرجة موافقة متوسطة، وأيضا وجود علاقة ذات دلالة إحصائية لأبعاد القيادة التحويلية (التأثير المثالي، الدافع الملهم، الاستثارة الفكرية، الاعتبارات الفردية) وتعزيز الأداء الوظيفي لدى العاملين في الأمانة، ووجود تأثير ذو دلالة إحصائية لأبعاد القيادة التحويلية على تعزيز الأداء الوظيفي لدى العاملين في أمانة المدينة المنورة.
– دراسة أمحمد (2025): هدفت الدراسة إلى معرفة أثر تطبيق الإدارة الإلكترونية على أداء مدراء الإدارات والمكاتب، ورؤساء الأقسام والموظفين بديون وزارة التعليم العالي في ليبيا. دراسة تحليلية، يعتمد الباحث في الدراسة على المنهج التحليلي والمطبق على عينة من مجتمع الدراسة؛ حيث قام الباحث باختيار العينة من مجتمع الدراسة الاصلي، وقد بلغ حجم العينة (75)، من مدراء الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفين بديوان وزارة التعليم العالي، وأكّدت نتائج تحليل عينة الدّراسة باستخدام برنامج (spss) لوجود علاقة أثر عند تطبيق الإدارة الإلكترونية على أداء العاملين.
التعليق على الدراسة السابقة:
تتّسم الدراسة الحالية بتميّزها عن الدراسات السابقة من عدة جوانب منهجية وتطبيقية؛ إذ تُعد – في حدود علم الباحث – من أوائل الدراسات التي تعالج العلاقة بين القيادة التحويلية بأبعادها المختلفة وأداء الموارد البشرية في قطاع المصارف التجارية السودانية بولاية الخرطوم ضمن إطار نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط، وهو ما يمنحها طابعًا تكاملياً لم تتطرق له الدراسات السابقة التي تناولت المتغيرات بصورة متفرقة أو اعتمدت على متغيرات وسيطة أخرى مثل الاستعداد للتغيير وتحفيز العمل، الدوافع. كما تتميز الدراسة الحالية باستخدامها لنموذج الوساطة (Model 4) وفق إجراء PROCESS لتحليل المسارات غير المباشرة. ومن ثمّ، تأتي الدراسة الحالية لتسد فجوة بحثية واضحة عبر تقديم نموذج تحليلي معاصر يجمع بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية في إطار واحد، بما يحقق المساهمة العلمية والعملية مقارنة بالدراسات السابقة.
أولاً: الإطار النظري
1. القيادة التحويلية:
يرى Korejan & Shahbazi (2016) إن لفظ القيادة التحويلية يشير إلى القادة الذين يسعون إلى خلق أفكار ووجهات نظر جديدة لخلق مسار جديد للنمو والازدهار أمام المنظمة، من خلال تطوير الالتزام والولاء بين المديرين والموظفين ، يقومون بتعبئة أعضاء المنظمة لإجراء تغييرات جوهرية في أساسيات وأساس المنظمة من أجل الاستعداد واكتساب القدرات اللازمة للتحرك في اتجاهات جديدة والوصول إلى أعلى ذروة الأداء المثالي. كما يرى محمد (2022) بأنها عملية يقوم من خلالها القائد بتوجيه سلوك الأفراد ومشاعرهم والتأثير فيهم بطريقة جائزة ومقبولة وتنسيق جهودهم لتحقيق الغاية المنشودة وتعتبر القيادة التحويلية بأنها القيادة التي تتخطى تبادل المكافآت لتحقيق الأهداف إلى القيادة التي تركز على احتياجات وقيم المتابعين ، وبالتالي تعزيز التحول والتحسن في الأفراد والمؤسسات.
عرف العبدلي (2023) القيادة التحويلية بأنها نمط حديث من أنماط الإدارة بحيث يتشارك القائد العملية القيادية مع مرؤوسيه ويعطيهم المجال للمشاركة في اتخاذ القرار وتقدير الموقف وحل المشكلات بشكل جئ ماعي وفعال بحيث يشعر المرؤوس بأنه جزء مهم من الفريق ولديه انتماء للمؤسسة. كما عرفها محمد (2023) بأنها القيادة التي تضع رؤية واضحة لمنظماتها، وتعمل على إيجاد أنظمة جديدة تتوافق كليا لمتطلبات المستقبل. ومن خلال التعريفات السابقة يتضح إنها ترتكز على عنصرين أساسيين، الأول: إدراك القائد لردود فعل المرؤوسين عند عمليات التغيير فيدعم المؤيدين، ويقلل من ردة فعل المعارضين والثاني: على التكييف مع ما يتمتع به القائد من مرونة تجعله قادر للتغيرات والتعقيدات.
يلاحظ الباحث من التعريفات السابقة ان القيادة التحويلية تهدف إلى إحداث نقله نوعية في حالة العاملين من حيث الحوافز والشعور النفسي وطريقة التفكير من خلال الاهتمام بجوانب مكانة العاملين في المنظمة والنظر اليهم من منطلق القيم السامية كالعدالة والاستقامة ووضع اعتبار القيم الاجتماعية والمهنية والالتزام بها واحترام الفرد والتفاعل مع الآخرين وليس النظر من منظور تبادل المصالح بين القائد والمرؤوسين.
القيادة التحويلية كغيرها من الأنماط القيادية تعتمد على أسس ومبادئ يمكن من خلالها تحديد ملامحها وسماتها، ولهذا تتمثل أبعاد أبعاد القيادة التحويلية في الآتي:
- التأثير المثالي: وفقاً للعطوي (2016) أنه إظهار مشاعر الاحترام للآخرين وبناء الثقة المتبادلة والثقة في رسالة المنظمة، إذ يستطيع القائد التحویلی أن يجعل من العاملين يتأثرون بممارساته، وذلك عندما يتحسس العاملون معه مقدرته على تحقيق أهداف المنظمة ورسالتها.
- التحفيز الإلهامي: يرى الخضران (2023) بأنه قدرة القائد على إيصال توقعاته العالية إلى الآخرين، واستخدام الأسلوب اللفظي، والرموز، والشعارات، ولغة الجسد لتركيز الجهود، والتعبير عن الأهداف المهمة بطرق بسيطة، أي إنجاز أشياء كثيرة عن طريق زيادة الجهد المبذول.
- الاستثارة الفكرية: أوضح البريكي وبلعيد (2024) بأنها قدرة القائد ورغبته في جعل أتباعه يتصدون للمشكلات القديمة بطرق جديدة وتعليمهم النظر إلى الصعوبات بوصفها مشكلات تحتاج إلى حل، والبحث عن حلول منطقية لها.
- الاعتبارية الفردية: يرى الحربي ومحضر (2025) أن يعطي القائد التحويلي اهتماماً شخصياً لاحتياجات ورغبات المرؤوسين فحاجاتهم ليست واحدة، كما عليه أيضا أن يدرك الفروق الفردية بينهم، والتعامل مع كل مرؤوس بطريقة معينة، والعمل على تدريبهم وإرشادهم لتحقيق مزيد من التطور والنمو.
2. الإدارة الإلكترونية:
وفقاً للطالب والزعاير (2020) تعرف الإدارة الإلكترونية بأنها تحول كافة العمليات المتعلقة بإدارة شؤون المنظمة من التعاملات التقليدية والورقية إلى إدارة هذه العمليات من خلال استخدام الوسائل التكنولوجية المتطورة وفق تقنية عالية المستوى، تختصر الزمن وترفع قيمة المنتج وتسهل وصوله إلى المستهلكين بأقل تكلفة ممكنة. كما عرف العلوطي (2022) ت بأنها أسلوب من أساليب الإدارة الحديثة تعمل علي إستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات للقيام بالأعمال الإدارية المختلفة من تخطيط وتنفيذ ورقابة وتقويم ووسائل إتصال من أجل تطوير العمل الإداري ورفع كفايته وتحقيق الأهداف المخطط لها.
ويتضح من التعريف السابق أن الإدارة الإلكترونية ‘e-management’ هي بكل بساطة تعني الانتقال من الطريقة التقليدية اليدوية إلى الشكل الإلكتروني من أجل استخدام أمثل للوقت والمال والجهد.
يتطلب تطبيق الإدارة الإلكترونية توافر العناصر التالية:
- الأجهزة والمعدات: أوضح عبدالناصر وقرشي (2018) بأنها التوصيلات الارضية والحلوية عن بعد وأجهزة الحاسوب والشبكات التكنولوجيا المعلومات الضرورية للمراسة الاعمال الالكترونية وتبادل البيانات.
- شبكات الاتصالات: يرة فتح الدين (2019) عبارة عن شبكة عملاقة من الحواسيب المتشابكة حول العالم وتربط المجتمعات بكل قطاعاتها ونشاطتها المختلفة ، ويمكن مستعميلها من الوصول الي المعلومات المختلفة عن طري هذه الحواسيب.
- البرمجيات: يرى العلوطي (2022) مجموعة الخدمات والمعلومات والخبرات وبرمجيات النظم التشغيلية للشبكات وبرمجيات التطبيقات التى يتم من خلال انجاز وظائف الاعمال الالكترونية.
- الموارد البشرية: ذكر قريني (2020) بأنها مجموعة من الأفراد القادرين على أداء العمل والراغبين في هذا الأداء بشكل جاد وملتزم، حيث يتعين أن تتكامل وتتفاعل القدرة مع الرغبة في إطار منسجم وتزيد فرص الإستفادة الفعالة لهذه الموارد عندما تتوفر نظم تحسين تصميمها وتطويرها بالتعليم والإختيار والتدريب والتقييم.
3. أداء الموارد البشرية:
يرى مهدمي (2025) أن الأداء يشير إلى مستوى تحقيق الأعمال المكونة لوظيفة العامل والكيفية التي يحقق فيها الفرد العامل متطلبات الوظيفة. وقد عرف مفهوم الأداء عدة تعاريف نذكر منها ” أداء الموارد البشرية هو السلوك الذي يتخذه الفرد في أدائه للأنشطة والمهام المختلفة في عمله “. حيث يركز هذا التعريف على سلوك العاملين في أداء وظائفهم مثل التضحية، الأمانة ، الثقة بالنفس وغيره. وقد عرف الغامدي وشمسي (2022) أداء الموارد البشرية أيضا على أنه ” درجة تحقيق وإتمام المهام المكونة للوظيفة ” حيث يعكس هذا التعريف الكيفية التي يشبع أو يحقق بها الفرد متطلبات الوظيفة. كما عرفه عبدالجواد (2022) على أنه ” قيام الفرد بالأنشطة والمهام المكونة للوظيفة، كما عرف أيضا على أنه ” القدرة على تحويل المدخلات الخاصة بالمنظمة إلى مخرجات بشكل سلع وخدمات وبمواصفات محددة وبأقل كلفة ممكنةً.
هناك مجموعة من المؤشرات التي تستخدم في قياس أداء الموارد البشرية ومنها:
- سرعة الأداء: يرى Garengo & et al (2022) بأنه الزمن اللازم لإنجاز مهمة أو استجابة عملية ما داخل المنظمة، وتشمل مؤشرات مثل زمن إنجاز المعاملة، زمن الاستجابة لطلبات العملاء، وزمن التوظيف.
- كفاءة الأداء: ذكر Fanaei & et al (2023) بأنها قدرة الفرد أو الوحدة التنظيمية على تحقيق مخرجات مرغوبة بأقل قدر من الموارد (وقت، تكاليف، مجهود)، أي النسبة بين المخرجات الفعلية والموارد المستهلكة.
- جودة الأداء: يرى الغامدي (2024) بأنها تعني مدى مطابقة ناتج العمل أو الخدمة للمعايير والمواصفات المطلوبة ورضا المستفيدين (أو قلة الأخطاء والشكاوى).
ثانياً: الدراسة الميدانية
1. منهج الدراسة:
لتحقيق أهداف الدراسة قام الباحث باستخدام المنهج الوصفي التحليلي بهدف وصف الظاهرة موضوع الدراسة ولتوفير البيانات والحقائق عن مشكلة الدراسة، كما يتسم الأسلوب الوصفي بأنه يقرب الباحث من الواقع حيث يدرس الظاهرة كما هي على ارض الواقع ويصفها بشكل دقيق أما بشكل كمي أو كيفي.
2. مجتمع وعينة الدراسة:
تكون مجتمع الدراسة من العاملين بالمصارف السودانية بولاية الخرطوم المتمثلة (الخرطوم، فيصل الإسلامي، أم درمان الوطني، النيل، الزراعي، المزارع التجاري). تم اختيار عينة عشوائية من مجتمع الدراسة، حيث قام الباحث بتوزيع (200) استمارة استبيان على المستهدفين العاملين بالمصارف، وإستجاب (183) فرداً، أي ما نسبته (91.5%) من المستهدفين، حيث إعادوا الاستبانات بعد ملئها بكل المعلومات المطلوبة. والجدول (1) يبين وصف أفراد عينة الدراسة المبحوثة.
جدول (1): وصف أفراد عينة الدراسة المبحوثة
|
العدد |
النسبة (%) |
|
|
ذكر |
117 |
63.9 |
|
أنثى |
66 |
36.1 |
|
الفئة العمرية |
العدد |
النسبة (%) |
|
20 وأفل من 30 سنة |
51 |
27.9 |
|
30 وأقل من 40 سنة |
87 |
47.5 |
|
40 وأقل من 50 سنة |
39 |
21.3 |
|
50 سنة فأكثر |
6 |
3.3 |
|
المستوى التعليمي |
العدد |
النسبة (%) |
|
جامعي |
117 |
63.9 |
|
فوق جامعي |
66 |
36.1 |
|
الخبرة العملية |
العدد |
النسبة (%) |
|
أقل من 5 سنوات |
39 |
21.3 |
|
5 وأقل من 10 سنوات |
93 |
50.8 |
|
10 وأقل من 15 سنة |
24 |
13.1 |
|
15 وأقل من 20 سنة |
15 |
8.2 |
|
20 سنة فأكثر |
12 |
6.6 |
يلاحظ من الجدول (1) الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة، حيث تشير النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة من الذكور بنسبة (63.9%) مقابل (36.1%) من الإناث، مما يعكس طبيعة التركيبة الوظيفية لمجتمع الدراسة. وفيما يتعلق بالفئة العمرية، تبيّن أن الفئة من 30 وأقل من 40 سنة أعلى فئة بنسبة (47.5%)، تليها الفئة من 20 وأقل من 30 سنة بنسبة (27.9%)، ثم الفئة من 40 وأقل من 50 سنة بنسبة (21.3%)، في حين جاءت الفئة 50 سنة فأكثر بنسبة بلغت (3.3%)، وهو ما يشير إلى أن أغلب المبحوثين ينتمون إلى فئة عمرية نشطة ومؤهلة للعطاء الوظيفي. أما من حيث المستوى التعليمي، فقد أظهرت النتائج أن (63.9%) من أفراد العينة يحملون مؤهلات جامعية، فيما جاء بنسبة (36.1%) الذين يحملون مؤهلات فوق جامعية، مما يدل على ارتفاع المستوى التعليمي للعينة. وبالنسبة لـ الخبرة العملية، فقد جاءت الفئة من 5 وأقل من 10 سنوات في المرتبة الأولى بنسبة (50.8%)، تليها فئة أقل من 5 سنوات بنسبة (21.3%)، ثم فئة من 10 وأقل من 15 سنة بنسبة (13.1%)، في حين سجلت الفئات ذات الخبرة الأعلى نسبًا أقل، وهو ما يعكس امتلاك أغلب أفراد العينة خبرات عملية متوسطة.
3. أداة الدراسة:
بعد الاطلاع على الأدب النظري والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة والتي تطرقت إلى الإدارة الإلكترونية والقيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية، تم الاستفادة منها في بناء أداة الدراسة.
لتحقيق الهدف من الدراسة والإجابة على تساؤلاتها، تم تطوير أداة الدراسة بناءً على الواقع الميداني، وتكون من جزأين: الجزء الأول: البيانات الديموغرافية: وتشتمل على (النوع، العمر، المؤهل العلمي، الخبرة العملية)، الجزء الثاني يشتمل على محوري الدراسة يتضمن المحور الأول القيادة التحويلية (20) عبارة، موزعة على أبعادها الأربعة (التأثير المثالي، الحافز الإلهامي، الإستثارة الفكرية، الاعتبار الفردي) ويتضمن المحور الثاني الإدارة الإلكترونية (20) عبارة، موزعة على أبعادها الأربعة (الأجهزة والمعدات، شبكات الإتصال والبرمجيات، المورد البشرية)، فيما تضمن المحور الثالث أداء الموارد البشرية (15) عبارة، موزعة على أبعادها الثلاثة (سرعة الأداء، كفاءة الإداء، جودة الأداء) وقد تم تصميم الأداء وفقاً لمقياس ليكرت الخماسي.
4. ثبات أداة الدراسة
تم استخدام معامل (ألفا كرونباخ) لقياس الثبات، وتلاحظ من الجدول (1) أنّ معامل الثبات الكلي بلغ (0.948)، وأنّ قيم الصدق الكلي بلغت (0.973)، وهذا يدل على أنّ الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الثبات والصدق تطمئن الباحث إلى تطبيقها على عينة الدراسة.
5. الأساليب الإحصائية المستخدمة:
للإجابة على أسئلة الدراسة واختبار فرضياتها، استخدم الباحث الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (version.25 ) ولجأت إلي الأساليب الإحصائية التالية:
- التكرارات والنسب المئوية للتعرف على الخصائص الديموغرافية لأفراد العينة المبحوثة.
- أدوات التحليل الإحصائي الوصفي الذي تستخدم فيه المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية بما يفيد في وصف عينة الدراسة واتجاهاتها.
- اختبار (ألفا كرونباخ) (Cronbach’s Alpha) لمعرفة ثبات فقرات الاستبانة.
- تحليل الانحدار: تم استخدام تحليل الانحدار المتعدد لاختبار الدلالة الإحصائية لفروض الدراسة.
- تحليل الوساطة: اعتمدت الدراسة في تحليل العلاقات بين متغيرات النموذج على تحليل الوساطة باستخدام نموذج الوساطة من الدرجة الأولى (Model 4) عبر إجراء PROCESS الذي طوّره Hayes، بهدف تقدير الأثر غير المباشر للقيادة التحويلية على أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط.
6. نتائج الدراسة ومناقشتها وتفسيرها:
يشتمل هذا الجزء على تحليل محاور الدراسة للتمكن من مناقشة فرضياتها من خلال استخراج المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية وترتيب متغيراتها كما مبينه بالجدول (2) التالي:
جدول (2) الإحصاء الوصفي لمتغيرات الدراسة
|
البعد |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
مستوى الاستجابة |
الترتيب |
|
|
القيادة التحويلية |
التأثير المثالي |
4.49 |
0.62 |
أوافق بشدة |
1 |
|
الحافز الإلهامي |
4.29 |
0.85 |
أوافق بشدة |
2 |
|
|
الإستثارة الفكرية |
4.20 |
0.86 |
أوافق بشدة |
3 |
|
|
الإعتبار الفردي |
4.09 |
0.91 |
أوافق |
4 |
|
|
4.27 |
0.81 |
أوافق بشدة |
2 |
||
|
الإدارة الإلكترونية |
الأجهزة والمعدات |
4.31 |
0.76 |
أوافق بشدة |
1 |
|
شبكات الاتصال |
4.24 |
0.85 |
أوافق بشدة |
2 |
|
|
البرمجيات |
4.23 |
0.80 |
أوافق بشدة |
3 |
|
|
الموارد البشرية |
4.23 |
0.78 |
أوافق بشدة |
3 |
|
|
المجموع |
4.25 |
0.80 |
أوافق بشدة |
3 |
|
|
أداء الموارد البشرية |
سرعة الأداء |
4.25 |
0.78 |
أوافق بشدة |
3 |
|
كفاءة الأداء |
4.38 |
0.67 |
أوافق بشدة |
2 |
|
|
جودة الأداء |
4.42 |
0.65 |
أوافق بشدة |
1 |
|
|
المجموع |
4.35 |
0.70 |
أوافق بشدة |
1 |
|
|
المجموع الكلي |
4.28 |
0.78 |
أوافق بشدة |
– |
|
يُبيّن جدول (2) نتائج الإحصاء الوصفي لمتغيرات الدراسة، حيث تشير المتوسطات الحسابية المرتفعة والانحرافات المعيارية المنخفضة نسبيًا إلى وجود درجة عالية من الاتفاق بين أفراد العينة حول فقرات الاستبانة. فقد جاء متغير القيادة التحويلية بمتوسط عام بلغ (4.27) ومستوى استجابة (أوافق بشدة)، مما يدل على وجود إدراكاً مرتفعًا لممارسات القيادة التحويلية، واحتل بعد التأثير المثالي المرتبة الأولى بمتوسط (4.49)، يليه الحافز الإلهامي ثم الاستثارة الفكرية، في حين جاء الاعتبار الفردي في المرتبة الأخيرة نسبياً مع بقائه ضمن مستوى الاستجابة المرتفع. كما أظهرت نتائج الإدارة الإلكترونية متوسطًا عاماً قدره (4.25) وبمستوى (أوافق بشدة)، حيث احتل بعد الأجهزة والمعدات المرتبة الأولى، مما يدل على توفر البنية التحتية التقنية، يليه بعد شبكات الاتصال ثم البرمجيات والموارد البشرية، ما يدل على توافر درجة من التكامل بمكونات الإدارة الإلكترونية. أما أداء الموارد البشرية فقد حقق أعلى متوسط عام بين المتغيرات بلغ (4.35) وبمستوى (أوافق بشدة)، حيث جاء بعد جودة الأداء في المرتبة الأولى، يليه كفاءة الأداء ثم سرعة الأداء، وهو ما يدل على توافر مستوى مرتفعاً من أداء الموارد البشرية. بلغ المتوسط الكلي لمتغيرات الدراسة (4.28)، مما يؤكد ارتفاع مستوى تطبيق المتغيرات محل الدراسة، ويعكس اتجاهًا إيجابياً لدى المبحوثين نحو القيادة التحويلية والإدارة الإلكترونية ودورهما في تحسين أداء الموارد البشرية.
7. اختبار الفرضيات:
الفرضية الأولى: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين نظم الإدارة الإلكترونية بأبعادها (الأجهزة والمعدات، شبكات الإتصال والبرمجيات، المورد البشرية) على أداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
لإثبات هذه الفرضية تم استخدام أسلوب الانحدار المتعدد والذي يقيس العلاقة بين المتغير التابع ويمثله في الدراسة (أداء الموارد البشرية) والمتغير المستقل ويمثله (الإدارة الإلكترونية) وفيما يلي جدول (3) يوضح نتائج التحليل:
جدول (3) نتائج تحليل الانحدار للعلاقة بين الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية
|
المتغيرات |
B Coefficients |
قيمة T المحسوبة |
مستوى الدلالة |
|
|
Unstandardized المعاملات غير النمطية (B) |
Standardized المعاملات النمطية (Beta) |
|||
|
(Constant) |
1.423 |
– |
9.001 |
.000 |
|
الأجهزة والمعدات |
.122 |
.152 |
1.666 |
.098 |
|
شبكات الاتصال |
.133 |
.193 |
1.857 |
.065 |
|
البرمجيات |
.225 |
.296 |
3.488 |
.001 |
|
الموارد البشرية |
.210 |
.264 |
3.216 |
.002 |
|
R |
.832a |
|||
|
R Square |
.692 |
|||
|
Adjusted R Square |
.685 |
|||
|
F |
99.796 |
|||
|
Sig. |
.000b |
|||
يلاحظ من الجدول (3)، نتائج تحليل الانحدار المتعدد وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين نظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم، حيث جاء النموذج الكلي للانحدار دالًا إحصائيًا عند مستوى (Sig.=0.000)، مما يشير إلى أن أبعاد الإدارة الإلكترونية مجتمعة تفسر نسبة مرتفعة من التباين في أداء الموارد البشرية بلغت (R²=0.692). وعلى مستوى الأبعاد، أظهرت النتائج أن بُعد البرمجيات كان الأكثر تأثيرًا ودلالة إحصائية (B=0.225, T=3.488, Sig.=0.001)، يليه الموارد البشرية في نظم الإدارة الإلكترونية (B=0.210, T=3.216, Sig.=0.002)، وهما بعدان مؤثران بشكل معنوي في تحسين أداء الموارد البشرية. بينما لم تظهر الأجهزة والمعدات وشبكات الاتصال دلالة إحصائية عند مستويات المعنوية (0.05)، رغم اتجاه تأثيرهما الإيجابي، إذ بلغت قيم الدلالة (0.098) و(0.065) على التوالي. وبناءً على ذلك، يمكن قبول الفرضية الأولى التي تنص على: وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين نظم الإدارة الإلكترونية بأبعادها مجتمعة وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الفرضية الثانية: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية بأبعادها (التأثير المثالي، الحافز الإلهامي، الإستثارة الفكرية، الاعتبار الفردي) على نظم الإدارة الإلكترونية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
ولإثبات هذه الفرضية تم استخدام أسلوب الانحدار المتعدد والذي يقيس العلاقة بين المتغير التابع ويمثله في الدراسة (الإدارة الإلكترونية) والمتغير المستقل ويمثله (القيادة التحويلية) وفيما يلي جدول (4) يوضح نتائج التحليل:
جدول(4)
نتائج تحليل الانحدار للعلاقة بين القيادة التحويلية والإدارة الإلكترونية
|
المتغيرات |
B Coefficients |
قيمة T المحسوبة |
مستوى الدلالة |
|
|
Unstandardized المعاملات غير النمطية (B) |
Standardized المعاملات النمطية (Beta) |
|||
|
(Constant) |
.969 |
– |
3.290 |
.001 |
|
التأثير المثالي |
.432 |
.362 |
3.820 |
.000 |
|
الحافز الإلهامي |
.146 |
.173 |
1.690 |
.093 |
|
الاستثارة الفكرية |
-.157- |
-.185- |
-1.417- |
.158 |
|
الاعتبار الفردي |
.337 |
.424 |
4.356 |
.000 |
|
R |
.705a |
|||
|
R Square |
.497 |
|||
|
Adjusted R Square |
.486 |
|||
|
F |
44.011 |
|||
|
Sig. |
.000b |
|||
يلاحظ من الجدول (4) نتائج تحليل الانحدار المتعدد وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم، حيث أظهر النموذج الكلي للانحدار دلالة معنوية قوية (Sig.=0.000)، ما يعني أن أبعاد القيادة التحويلية مجتمعة تفسر نسبة مقدرة من التباين في نظم الإدارة الإلكترونية بلغت (R²=0.497). وعلى مستوى الأبعاد، تبين أن التأثير المثالي كان ذا تأثير معنوي وإيجابي (B=0.432, T=3.820, Sig.=0.000)، كما ظهر الاعتبار الفردي مؤثرًا بشكل معنوي وقوي (B=0.337, T=4.356, Sig.=0.000)، مما يعكس دور هذين البعدين في تعزيز تطبيقات الإدارة الإلكترونية. فيما لم يظهر بعد الحافز الإلهامي دلالة معنوية (Sig.=0.093) رغم اتجاه تأثيره الإيجابي، بينما جاء تأثير الاستثارة الفكرية غير دالٍ إحصائيًا وباتجاه سلبي (Sig.=0.158). وبذلك يمكن قبول الفرضية الثانية التي تنص على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية بأبعادها مجتمعة ونظم الإدارة الإلكترونية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الفرضية الثالثة: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية بأبعادها (التأثير المثالي، الحافز الإلهامي، الإستثارة الفكرية، الاعتبار الفردي) على أداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
لإثبات هذه الفرضية تم استخدام أسلوب الانحدار المتعدد والذي يقيس العلاقة بين المتغير التابع ويمثله في الدراسة (أداء الموارد البشرية) والمتغير المستقل ويمثله (القيادة التحويلية) وفيما يلي جدول (5) يوضح نتائج التحليل:
جدول (5)
نتائج تحليل الانحدار للعلاقة بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية
|
المتغيرات |
B Coefficients |
قيمة T المحسوبة |
مستوى الدلالة |
|
|
Unstandardized المعاملات غير النمطية (B) |
Standardized المعاملات النمطية (Beta) |
|||
|
(Constant) |
1.444 |
– |
6.073 |
.000 |
|
التأثير المثالي |
.437 |
.444 |
4.779 |
.000 |
|
الحافز الإلهامي |
.159 |
.229 |
2.281 |
.024 |
|
الاستثارة الفكرية |
-.071- |
-.102- |
-.796- |
.427 |
|
الاعتبار الفردي |
.138 |
.211 |
2.207 |
.029 |
|
R |
.718a |
|||
|
R Square |
.515 |
|||
|
Adjusted R Square |
.504 |
|||
|
F |
47.253 |
|||
|
Sig. |
.000b |
|||
يلاحظ من الجدول (5) نتائج الانحدار المتعدد وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم، حيث أثبت النموذج الكلي للانحدار دلالته الإحصائية عند مستوى (Sig.=0.000)، مما يعني أن أبعاد القيادة التحويلية مجتمعة تفسر نسبة مقدرة من التباين في أداء الموارد البشرية بلغت (R²=0.515). وعلى مستوى الأبعاد، اتضح أن التأثير المثالي كان الأكثر تأثيرًا ودلالة معنوية (B=0.437, T=4.779, Sig.=0.000)، كما ظهر الحافز الإلهامي ذو تأثير معنوي إيجابي (B=0.159, T=2.281, Sig.=0.024)، إضافةً إلى بعد الاعتبار الفردي الذي جاء تأثيره معنويًا كذلك (B=0.138, T=2.207, Sig.=0.029). بينما لم يُظهِر بعد الاستثارة الفكرية دلالة إحصائية (Sig.=0.427)، رغم اتجاه تأثيره السلبي. وبناءً على هذه النتائج، يمكن قبول الفرضية الثالثة التي تنص على: وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية بأبعادها مجتمعة وأداء الموارد البشرية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
الفرضية الرابعة: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية للقيادة التحويلية بأبعادها (التأثير المثالي، الحافز الإلهامي، الإستثارة الفكرية، الاعتبار الفردي) على أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط في المصارف التجارية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم.
لاختبار وإثبات صحة هذه الفرضية تم استخدام نموذج الوساطة (Model 4) ضمن إجراء PROCESS لقياس التأثيرات المباشرة وغير المباشرة والتأثير الكلي للقيادة التحويلية على أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية. وفيما يلي جدول (6) يوضح نتائج التحليل:
جدول (6)
نتائج تحليل المسار لنظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط في العلاقة بين القيادة التحويلية وأدا الموارد البشرية
|
نوع التأثير |
المسار |
قيمة التأثير (β) |
Sig. |
الدلالة |
|
التأثير المباشر على الوسيط (a) |
التحويلية ← الإلكترونية |
0.6688 |
0.000 |
دال |
|
التأثير المباشر على التابع (c’) |
التحويلية ← أداء |
0.1909 |
0.000 |
دال |
|
تأثير الوسيط على التابع (b) |
الإلكترونية ← أداء |
0.5510 |
0.000 |
دال |
|
التأثير غير المباشر(a*b) |
التحويلية ← الإلكترونية ← أداء |
0.3685 |
— |
دال (Bootstrap) |
|
التأثير الكلي |
التحويلية ← أداء |
0.5594 |
— |
دال |
يلاحظ من الجدول (6) نتائج تحليل نموذج الوساطة إلى تحقق الفرضية الرابعة القائلة بوجود تأثير ذي دلالة إحصائية للقيادة التحويلية على أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط؛ فقد أظهر المسار المباشر للقيادة التحويلية على نظم الإدارة الإلكترونية (a) تأثيرًا قويًا ودالاً (β = 0.6688, Sig = 0.000)، كما ظهر تأثير مباشر للقيادة التحويلية على أداء الموارد البشرية بعد إدخال الوسيط (c’) بدرجة دالة إحصائيًا (β = 0.1909, Sig = 0.000)، إضافة إلى تأثير دال وقوي لنظم الإدارة الإلكترونية على أداء الموارد البشرية (b) (β = 0.5510, Sig = 0.000). أما التأثير غير المباشر (a*b)، فكان دالاً كذلك (β = 0.3685) وفق تقديرات Bootstrap، مما يشير إلى أن فترة الثقة لا تشمل الصفر، وهو ما يؤكد وجود وساطة حقيقية. وعليه، فإن التأثير الكلي للقيادة التحويلية على أداء الموارد البشرية (β = 0.5594) يكشف عن تكامل التأثيرين المباشر وغير المباشر، وبذلك يؤكد صحة الفرضية الرابعة التي تنص على: (توجد علاقة ذات دلالة إحصائية للقيادة التحويلية بأبعادها (التأثير المثالي، الحافز الإلهامي، الإستثارة الفكرية، الاعتبار الفردي) على أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط في المصارف التجارية في المصارف التجارية بولاية الخرطوم).
ثالثاً: النتائج والتوصيات
1. النتائج: يمكن تلخيص أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة بما يأتي:
- أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين نظم الإدارة الإلكترونية وأداء الموارد البشرية، حيث تبين أن البرمجيات والموارد البشرية كأحد أبعاد نظم الإدارة الإلكترونية لهما تأثير معنوي، بينما لم تكن الأجهزة والمعدات وشبكات الاتصال تأثير دالة إحصائياً.
- بينت نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية ونظم الإدارة الإلكترونية، حيث تبين أن التأثير المثالي والاعتبار الفردي كأحد أبعاد القيادة التحويلية أكثر الأبعاد تأثيرًا، في حين لم يكن الحافز الإلهامي والاستثارة الفكرية تأثير دال إحصائياً.
- أكدت نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية وأداء الموارد البشرية، حيث تبين وجود تأثير للتأثير المثالي والحافز الإلهامي والاعتبار الفردي كأحد أبعاد القيادة التحويلية، بينما لم تظهر أثر دال إحصائياً للاستثارة الفكرية.
- إن القيادة التحويلية بأبعادها تؤثر بشكل معنوي على أداء الموارد البشرية من خلال نظم الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط.
2. التوصيات: بناء على نتائج الدراسة يوصي الباحث بالآتي:
- الاستثمار في تطوير البرمجيات المصرفية وتدريب الكوادر البشرية على استخدامها بفعالية، مع تحسين جاهزية الأجهزة وشبكات الاتصال لتحسين كفاء الأداء.
- تبني برامج تطوير قيادي تركز على القدوة القيادية (التأثير المثالي) والاهتمام الفردي بالموظفين، بما يدعم تطبيق نظم الإدارة الإلكترونية بكفاءة.
- تحسين ممارسات القيادة التحويلية التي تُحفّز وتشجّع الموظفين، مع تعزيز التواصل والتقدير الفردي، لرفع مستوى أداء الموارد البشرية.
- تطوير برامج تدريبية لتحسين قدرات القيادات التحويلية، مع التركيز على دمج نظم الإدارة الإلكترونية في بيئة العمل لدعم أداء الموارد البشرية.
المراجع:
العبدلي، سليمان بن ناجم حسين. (2023). القيادة التحويلية وعلاقتها بجودة الأداء المدرسي في محافظة العارضة. مجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية، العدد (28)، ص ص 55–78. https://doi.org/10.55074/hesj.v0i28.653
الأشول، جمال سعد صالح. (2023). الإدارة الإلكترونية وأثرها في تحسين أداء العاملين: دراسة ميدانية بجامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية. مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 8(47)، ص ص 1–29. https://andalusuniv.net/journ/index.php/AJHSS/article/view/138
الأعجم، علي صالح علي. (2022). دور القيادة التحويلية في تحقيق الإبداع الإداري في البنوك الإسلامية اليمنية في ظل وجود الإدارة الإلكترونية كمتغير وسيط. مجلة أبحاث، 9(4)، ص ص 559–610. https://ojs.abhath-ye.com/index.php/OJSABAHATH-YE/article/view/403
البريكي، علي، وبلعيد، يوسف. (2024). القيادة التحويلية ودورها في تعزيز التحول الرقمي لدى المعلم العُماني في ضوء رؤية عُمان 2040. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، العدد (8)، ص ص 44–64. 10.26389/AJSRP.B030624
البعاقبة، محمد رمزي. (2022). أثر القيادة التحويلية في أداء الموارد البشرية في الجامعات الأردنية الخاصة. مجلة جامعة عمان العربية للبحوث الإدارية، 7(1)، ص ص 160–175.
الحبيشي، نايف. (2025). القيادة التحويلية وأثرها في تعزيز الأداء الوظيفي لدى العاملين في أمانة منطقة المدينة المنورة. مجلة السادات للبحوث الإدارية والمالية، 3(1)، ص ص 1–43. 10.21608/sjsaf.2025.381737.1099
الحربي، نادية بنت علي إبراهيم الحنيطي، ومحضر، وفاء بنت عبد العزيز عبد الله. (2025). دور القيادة التحويلية في إدارة الأزمات التعليمية: دراسة تحليلية على المؤسسات التعليمية في ظل التحديات المعاصرة. مجلة أبحاث، 12(3)، ص ص 901–940. https://doi.org/10.63679/ja.v12i3.867
الخضران، عبدالله مبارك سعيد. (2023). دور القيادة التحويلية في تعزيز المسؤولية المجتمعية: دراسة تطبيقية على مديرية الشؤون الصحية بعسير. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 7(10)، ص ص 18–36. https://doi.org/10.26389/AJSRP.K040923
الخير، عمارة محمد علي عامر، وإبراهيم أحمد، محمد مختار. (2021). أثر الإدارة الإلكترونية على أداء العاملين: دراسة ميدانية على المصارف التجارية العاملة بمدينة الأبيض. مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، العدد (3)، ص ص 1602–1627. https://doi.org/10.56989/benkj.v1i3.1581
الصوصاع، عبد الباسط صالح يوسف، وفكرون، وسيم سعيد نصر. (2024). دور الإدارة الإلكترونية في تحسين الأداء الوظيفي: دراسة ميدانية بالمصارف التجارية العامة ببلدية الكفرة. المجلة الدولية للعلوم والتقنية، 2(36)، ص ص 1–31. http://www.doi.org/10.62341/awas2500
العطوي، عامر علي، والكعبي، حميد سالم. (2019). دور مناخ التنوع في تعزيز العلاقة بين ممارسات القيادة التحويلية والتوجه الريادي للمنظمات. مجلة كلية الرافدين الجامعة للعلوم، العدد (44)، ص ص 71–94. DOI:10.55562/jrucs.v44i1.126
الغامدي، خالد مسفر سعيد. (2024). أثر تكنولوجيا المعلومات في كفاءة الأداء المؤسسي: دراسة تطبيقية على وزارة الموارد البشرية – فرع الباحة. مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية، 6(11)، ص ص 687–704. DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/43
الغامدي، سلوى، وشمسي، محمد. (2022). أثر استراتيجيات الموارد البشرية في الأداء الوظيفي: دراسة حالة شركة المجدوعي القابضة. المجلة العالمية للدراسات والبحوث، 3(35)، ص ص 189–215. DOI:10.52133/ijrsp.v3.35.7
الطالب، غسان، والزعاير، راكز. (2020). الإدارة الإلكترونية لمنظمات الأعمال. عمّان: دار اليازوري العلمية للنشر.
العقلي، عزيزة أحمد محمد، والبردخيني، أشرف يوسف محمد. (2018). دور التجارة الإلكترونية كأحد قنوات ترويج الموضة في مجال الملابس الجاهزة. المجلة العلمية لكلية التربية النوعية، العدد (14).. DOI: 10.21608/molag.2018.155294
فتح الدين، ابتسام عبدالقادر. (2019). دور الإدارة الإلكترونية في تحقيق ميزة تنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة: دراسة ميدانية على محافظة جدة. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 3(7)، ص ص 1–30. https://doi.org/10.26389/AJSRP.E210119
قريني، الحسين. (2020). دور عمادة الموارد البشرية في تطوير أداء الموظفين: دراسة تطبيقية على جامعة الملك خالد. المجلة العالمية للاقتصاد والمال، 8(3)، ص ص 521–537. DOI:10.31559/GJEB2020.8.3.12
مهدمي، أفراح أحمد. (2025). دور الأتمتة في تحسين أداء الموارد البشرية: دراسة ميدانية على العاملين بشركة الحبيب العقارية. مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 9(1)، ص ص 61–86. https://doi.org/10.26389/AJSRP.S261224
موسى، عبد الناصر، وقرشي، محمد. (2018). مساهمة الإدارة الإلكترونية في تطوير العمل الإداري بمؤسسات التعليم العالي. مجلة البحوث، جامعة بسكرة، العدد (9)، ص ص 91–110. https://asjp.cerist.dz/en/article/603
Fanaei, S., Zareiyan, A., Shahraki, S. & others (2023). Determining the key performance indicators of human resource management of military hospital managers: A TOPSIS study. BMC Primary Care, 24(47). https://doi.org/10.1186/s12875-023-02007-7
Garengo, P., Sardi, A. & Nudurupati, S.S. (2022). Human resource management (HRM) in the performance measurement and management (PMM) domain: A bibliometric review. International Journal of Productivity and Performance Management, 71(7), pp. 3056–3077. https://doi.org/10.1108/IJPPM-04-2020-0177
Hariadi, Ahmad & Muafi (2022). The effect of transformational leadership on employee performance mediated by readiness to change and work motivation. International Journal of Research in Business and Social Science, 11, pp. 252–263. DOI: 10.20525/ijrbs.v11i6.1945
Jiatong, Wang (2022). The impact of transformational leadership on affective organizational commitment and job performance: The mediating role of employee engagement. Journal of Management Studies, 31(3), pp. 60–78. DOI:10.3389/fpsyg.2022.831060
Korejan, M. & Shahbazi, H. (2016). An analysis of the transformational leadership theory. Journal of Fundamental and Applied Sciences, 8, pp. 452–461. DOI:10.4314/jfas.v8i3s.192
Lestariasih, T.L.P.T. & Dewi, I.G.A.M. (2021). The effect of transformational leadership on employee performance with job satisfaction and organizational citizenship behavior as mediating variables. International Research Journal of Management, IT and Social Sciences, 8(5), pp. 363–376. https://doi.org/10.21744/irjmis.v8n5.1912
Niken Wiandhani, Jimad, H. & Erlina, R.R. (2022). The effect of transformational leadership on employee performance mediated by work motivation. SSRG International Journal of Economics and Management Studies, 9(3), pp. 53–59. https://doi.org/10.14445/23939125/IJEMS-V9I3P107
Udin, U. (2021). Transformational leadership and employee performance: Inside the black box. International Journal of Management Studies and Social Science Research, 3(6), pp. 82–87. https://www.researchgate.net/publication/371666111_Transformational_Leadership_and_Organizational_Performance