الضغوط النفسية لدى طلبة الجامعة وعلاقتها ببعض المتغيرات
Psychological Stress among University Students and Its Relationship to Selected Variables
ا.م.د. ميسون كريم ضاري1، فاطمة فاضل عباس1
1 هيئة البحث العلمي، مركز البحوث النفسية، العراق.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/12
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/12
المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 173 - 190
تاريخ الاستقبال: 2025-12-01 | تاريخ القبول: 2025-12-07 | تاريخ النشر: 2026-01-01
المستخلص: يهدف هذا البحث إلى قياس مستوى الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة بغداد، والكشف عن الفروق في الضغوط تبعًا لمتغيري النوع (ذكور/إناث) والتخصص (علمي/إنساني). اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكوّنت العينة من (100) طالب وطالبة موزعين بالتساوي بين الذكور والإناث، ومن أربعة تخصصات علمية وإنسانية. استخدم مقياس الجميلي (2010) للضغوط النفسية، بعد التحقق من خصائصه السيكومترية من حيث الصدق والثبات، إذ بلغ معامل ألفا للاتساق الداخلي (0.84). جرى تحليل البيانات باستخدام الحقيبة الإحصائية للعلوم الإنسانية (SPSS)، وتطبيق الاختبار التائي لعينة واحدة والمستقلتين، إضافة إلى معاملات الارتباط بيرسون. أظهرت النتائج أن متوسط درجات العينة أقل من المتوسط الفرضي للمقياس بدرجة دالة إحصائيًا، بما يدل على أن طلبة جامعة بغداد لا يعانون من ضغوط نفسية مرتفعة بوجه عام. كما بينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الضغوط النفسية تُعزى لمتغيري النوع أو التخصص. توصي الدراسة بالاستمرار في متابعة أوضاع الطلبة النفسية وتفعيل البرامج الإرشادية الوقائية تحسبًا لظهور ضغوط أعلى في ظروف أكثر حدة.
الكلمات المفتاحية: الضغوط النفسية، طلبة الجامعة، الفروق الفردية، التخصص الأكاديمي، الصحة النفسية.
Abstract: The present study aims to measure the level of psychological stress among students at the University of Baghdad and to identify differences according to the variables of gender (male–female) and academic specialization (scientific–humanities). The study sample consisted of 100 students، equally divided between males and females and representing both scientific and humanities disciplines. The study adopted Al-Jumaily’s (2010) Psychological Stress Scale after verifying its psychometric properties. Data were analyzed using the SPSS statistical package. Results revealed that university students generally do not suffer from high levels of psychological stress، as indicated by the significant difference between the sample mean and the hypothetical mean of the scale. Furthermore، no statistically significant differences were found in psychological stress levels attributable to gender or academic specialization. The study recommends enhancing preventive counseling programs and continuous monitoring of students’ psychological well-being.
Keywords: Psychological stress، university students، individual differences، academic specialization، mental health.
الفصل الأول (الإطار العام للبحث)
أولا:- مشكلة البحث
تعد الجامعة مؤسسه تعليمية ثقافيه، تلبي حاجه المجتمع الضرورية من خلال إعداد الكوادر المتخصصة في جميع مجالات الحياة العملية والمهنية. فضلا عن ذلك أنها تلبي مطالب المجتمع وتحقق أهدافه بترسيخ قيمه ومثله العليا من خلال إعداد جيل تتوافر فيه الصفات الشخصيه المرغوبة، قادر على التغلب على التحديات والصعوبات والأزمات التي تواجهه من خلال حياته العملية وان يكونوا قادة المجتمع. وان تعرض الطالب إلى الأزمات والضغوطات النفسية في مختلف مجالات الحياة سواء كانت في ألجامعه أو البيت أو في إي مكان أخر في المجتمع أصبحت تمثل خطر على صحته وتوازنه وكيانه النفسي. (القيسي،2009،ص2).
فقد يتعرض الافراد للضغوط ولكن بدرجات مختلفة وعادة ما تختلف ردود الافعال للازمات من فرد الى اخر فبينما ينهار البعض بسرعة ويعاني كثيرا من الاضطرابات النفسية والجسدية يصمد الاخر امام هذه الضغوط ويتوافق وذلك بسبب تباين درجات مفاجئة الصدمة والخبرات الشخصية في التوافق مع ازمات وضغوط اقل درجة من قبل ونمط الشخصية(الابراهيم، 2001، ص69).فالضغوط عملية ناتجة بين تضارب البيئة التي يعيشها الفرد وبكل احتياجاتها ومتطلباتها وبين مايمتلكه من قابليات وقدرات تمكنه من الاستجابة والتفسير لتلك الضغوط.(Cercle،Gaded،Hartmann&Lourel،2008).
فالضغوط النفسية والصراعات سواء الناشئة من عوامل عضويه أو من ضعف العلاقات الاجتماعية مع الاهل او الأصدقاء أو المجتمع الذي يعيشون فيه او الفقر قد تسهم هذه العوامل في الفشل الدراسي (Harre،1986،p:207)
ويعتبر وولف (Wolff) الضغط النفسي حاله نفسيه عند الكائن الحي تستمر لتوحي أنها حاله لا يمكن تجنبها فالضغوط حاله ديناميكيه تحدث عند الشخص استجابة لحاجة التكيف لان الحياة بحد ذاتها تستلزم تكيفا ثابتا لذا فان الكائن الحي يكون في حاله ضغط أعلى من الحد العادي أو اقل منه (Marshall،1979،p:6)
وموضوع الضغوط النفسية أحد المواضيع التي شغلت حيزا واسعا من اهتمام الباحثين لعلاقتها الوثيقة بالإنسان وتأثيراتها المختلفة عليه سواء في الجانب النفسي أو العقلي أو الجسمي. (العلواني، 1991،ص10)
ومما لا شك فيه إن الضغوط النفسية قد أصبحت من أخطر الظواهر التي تهدد حياة الإنسان في العصر الحالي عصر التقدم التكنلوجي والذكاء الصناعي وما تخلفه من اثأر نفسيه تؤثر على صحة الفرد. فكلما زادت تعقيدات الحياة وتطورها كلما زاد الشعور بالضغط. فمواقف الإحباط التي يمر فيها الشخص نتيجة عدم تمكنه من مواكبة التطور والتي أصبحت شيئا فشيئا من الضروريات وما يتطلبه كل ذلك من عناء واجتهاد عقلي وجسمي مما أدى إلى وقوع الإنسان تحت وطأة الضغوط النفسية. فأصبح المجتمع اليوم يفرز انواعآ جديدا من الضغوط النفسية لم تكن معروفه سابقا فالإنهاك النفسي الذي يشعر به الفرد إمام سيول ثورة المعلومات وسرعة تدفقها التي تفوق قدرة جهاز النفسي على التكيف مع هذا الكم الهائل من المعلومات لكي يستطيع إن يواكب التطور الحضاري. (نظمي، 2005، ص65).
ثانيا:- أهمية البحث
ينال التعليم العالي الكثير من العناية والاهتمام في معظم دول العالم. وذلك للدور المهم الذي يقوم به في أعداد الجيل المتمثل في طلبة ألجامعه لان الطالب الجامعي هو أمل المستقبل وهو المصدر الأساسي لنهضتها وتقدمها. الدرع الواقي الذي تعتمدها في الدفاع عن كيانها. وتحقيق أهدافها، وهم الطليعة الواعية وعليهم تقع مسؤولية البناء والتغير الذي ينشدها المجتمع (ألشباني، 1973، ص17-18). (العكايشي، 2000،ص3)
إذ عاش الإنسان منذ بدأ الخليقة باحثا عن الاستقرار والأمان ساعيا وراء الراحة التي تعطيه الاتزان منذ تلك الأزمان وهذا ينشد الطمأنينة له ولأبنائه، فهو يسعى لخفض عبء الحياة عن كاهله وكلما ازدادت الحياة تعقيدا وقوة وتوسعت وازدادت مطالبها وحاجاتها، ازدادت الضغوط النفسية عليه لتلبية تلك المطالب فلا يستطيع التوقف عن مجاراة ذلك. لان سيتخلف عن اللحاق بها مما اضطره إلى مواكبة التسارع لتلبية الرغبات والمطالب وان ذلك كله ضاعف من الضغوط الواقع عليه (الوائلي، 2008، ص4). واصبحت الحياة تخلو من القلق والتوتر فهي مليئة بالضغوط التي توثر على كل فرد من افراد المجتمع والتي تتطلب منا توافقا او محاولة اعادة توافق مع البيئة، وليس بالضرورة ان تكون الضغوط ظاهرة سلبية وبالتالي فإننا لا نستطيع الاحجام عنها او الهروب منها لان ذلك يعني تقصي متطلبات الفرد وقصور كفاءته ومن ثم الاخفاق في الحياة (منشار،1999،ص356).
فان الرياح الحضارة تحمل في طياتها أفات تستهدف النفس الانسانيه وزيادة التطور تحمل النفس أعباء فوق الطاقة وينتج عنها زيادة في الضغوط مما ينعكس على الحالة الصحية والجسمية والعقلية (الاماره، 2001، ص21)
فان الإنسان المعاصر ينجح في استيعاب النمو المتسارع لمتطلبات الحضارة لكنه يخسر بالنتيجة قدراته الجسدية والنفسية، ومقاومته في التحمل مما يؤدي إلى استنزاف تلك الطاقة. وتدميرها ويعني ذلك تدمير الذات عنده وقد وصف بعض الباحثين العصر الحالي بأنه عصر الضغوط والأزمات النفسية وبعضهم اسماها أمراض الحضارة (إبراهيم، 1994، ص553)
فالضغوط النفسية تترك أثارا سلبيه ومباشره على الفرد وخاصة عندما يكون واقعا تحت تأثيرها المختلفة الأمر الذي يجعله أكثر عرضه للإصابة بالأمراض وهذا ما أشارت إليه التقارير الطبية إن 75% من المشكلات التي يعاني منها الإنسان لها علاقة بشكل أو أخر ب(الضغوط النفسية) (علي،2000،ص22)
وتنحصر تلك الإعراض في (القلق، الذنب، الخوف، الاكتئاب) أضافه إلى العدوانية الزائدة تجاه الآخرين واليأس،وفقدان الثقة بالنفس والمشكلات النفس الجسمية (السايكوسوماتيه) (Charles worth andnathan، 1984،p:7)
ومن هنا فقد شهدت العقود الاخيره مزيد من الاهتمام في مجال الضغوط النفسية. حيث بدأت بدراسة (تيرمان وجماعته) (terman etal 1947) بالأفراد الذين يتعرضون للضغوط النفسية هم أكثر عرضه للاصابه بالأمراض النفسية والجسمية واقل قدره على ممارسة إعمالهم (الزوبعي والكناني، 1992و ص128)
كما وجد (Callcher 1985) إن الإفراد الذين يتعرضون للضغوط النفسية لا يمتلكون قدرات عاليه تمكنهم من القيام بأداءات متمايزة وبالاستمرار في مجال أو أكثر من مجال كالقدرات العقلية والإبداع والتفكير الإنتاجي أضافه إلى ذلك فان الآثار النفسية الناجمة عن الضغوط هي أحد الانشطه تأثيرا على فعالية الفرد (Seley، 1983،p: 10)
وفي مجال الضغوط توصل إلى إن حاله استمرار تعرض الفرد للضغوط من البيئة (الداخلية والخارجية) مع الفشل في التعامل معها قد سبب له الأعياء ثم الإجهاد العصبي والتعب الشديد ثم الموت (sutterley، 1981،p:4)
لان أساليب التعامل مع الضغوط تهدف أساساً إلى إحداث التوازن للتخفيف من شدتها، فهي استجابة يلجأ إليها الإنسان ساعيا وراء الراحة والى حاله من التوازن والاستقرار فالإفراد من خلال حياتهم أليوميه يتعاملون مع الضغوط مختلفة وغالباها يكونون غير مدركين ذلك، فهي تتطلب منهم أن يستجيبوا لها بسلوك معين، إذ نأخذ أشكالا مختلفة من الاستجابات منها ما يكون على شكل انسحاب أو هجوم أو اللامبالاة حتى الاكتئاب…..الخ في حين تكون تلك الاستجابات ملائمة وغير ملائمة في الوقت نفسه. إن الأفراد يختلفون في استجاباتهم لهذه المواقف الضاغطة وهذا يرجع إلى الفروق الفردية بينهم (دافيد وف، 1983، ص115) (Kaplan، 1952، p: 587)
وغالبا ما يتعرضون الأفراد عموما وشريحة الطلبة منهم خاصة إلى أزمات وضغوط نفسيه نتيجة مواجهتهم المطالب متلاحقة تجاوز أو تفوق بعض الأحيان إمكاناتهم وقدراتهم (احمد، 1998، ص4)
أثبتت نتائج بعض الدراسات مثل دراسة الحلو و(داوود، 1995) ودراسة Rose&coben،1981)) إلى إن الضغوط في مجال الدراسي تشكل ضغطا كبيرا على الطلبة بالنسبة لمجالات الضغوط الأخرى (العائلية، الصحية، الاجتماعية……الخ) دراسة (داوود،1995)
وان أهم الضغوط بالنسبة للطالب هي المتعلقة بالأمور الدراسية وهذا ما جاءت به دراسة (Rose& coben، 1981)
وبينت الدراسات إلى إن الخوف من الامتحانات، وصعوبات التوافق مع الزملاء والنظام تعد من أهم الضغوط التي يتعرض لها الطلبة (Rose and coben،1981 P.p211-218)
فيحتاج الطالب إلى التعرف على قدراته العقلية كي يستطيع تنظيم لمفردات حياته وتخطيط مستقبله والابتعاد عن العشوائية في سلوكه ليتجنب الكثير من المشاكل النفسية والتربوية والمواقف الضاغطة ولنساعده على التوافق مع مجتمعه، توافقا نفسيا واجتماعيا وتربويا (ألعبيدي، 1997، ص4).
وتوجد علاقة ارتباط بين ما يريد تحقيقه الطالب ودافعية لإنجاز ما هو مطلوب منه وبين مواقف النجاح التي يرب تحقيقها فالمستوى المرتفع من دافعية الانجاز قد يتسبب الى الاستجابة لضغوط اضافية قد تكون عائق لهذا النجاح (الجيد،2010،ص53).
فقد أشارت الكثير من الدراسات منها (محمد،1996) و(زينب،1997) إلى إن الضغوط النفسية تعمل على إحداث أثارا معرفيه مثل (تشتت الانتباه ونقص التركيز وصعوبة الفهم والنسيان وضعف التركيز وأضافه إلى ظهور أفكار من الصعوبة السيطرة عليها واضطراب في الأداة وبالتالي ضعف مقاومة الشخص لمواقف الحياة المختلفة (الشربيني، 1996،ص178)
ويعد التركيز والهدوء في معالجة المواقف الضاغطة له الدور الكبير في ذلك حيث يعكسان انماطآ عصبيه ومنطقيه تساعد الفرد في التوصل إلى أفضل الحلول المناسبة، لذا فالعمليات العقلية تعد أفضل الطرائق في التكيف مع المواقف الضاغطة (ألعبيدي، 2002، ص115)
وقد أكدت الدراسات أخرى إلى إن الضغوط والتوترات النفسية تحدث اثارآ على العمليات العقلية تتمثل في التغلب والجمود وقلة الاستدلال فتعكس على شخصية الفرد. (أبو حطب، 1972، ص255)
آذ يرى (Robert،200) إن الضغوط تحدث تأثيرات على الطلبة الذين يبذلون اعمالآ فكريه وذهنيه، وما يحدث في الدماغ من عمليات معقده إذ تقوم لها أحد الهرمونات في تحفيز المنطقة المتخصصة عن (عمليات التذكر والذاكرة) في حاله المواقف المفاجئة والطارئة والطلبة أثناء الامتحانات يعانون من انتقالات عقليه سالبه مركزه حول ذاتهم مما يشتت انتباههم وبالتالي تؤثر على تفكيرهم وقدراتهم العقلية بما فيها ذاكرتهم ومن ثم نقل قدراتهم على التركيز الذهني (Robert،2000،p30-32)
وترتبط الضغوط بإحداث الحياة اليومية وكلنا بلا استثناء نتعرض يوميا لمصادر متنوعة من الضغوط الخارجية بما فيها ضغوط العمل والدراسة والضغوط الاسريه ومشكلات الصحية والأمور المالية والأزمات المختلفة كما تتعرض يوميا للضغوط ذات المصادر الداخلية مثل الإمراض العضوية النفسية التي تنتج عن أخطائنا السلوكية (إبراهيم، 1998، ص3)
ويقول هاند “Hand” بقوله أن الأزمات الأسرية والمالية للعاملين وانفعالاتهم النفسية كالخوف والقلق قد تكون سببا مباشرا في خلق التوتر مما يؤدي إلى الضغوط نفسيه لديهم في بيئة العمل (السالم، 1990، ص 22). وتعد المواقف الضغط النفسي أكثر من مواقف الضغط المادي والاجتماعي وذلك بسبب طبيعتها المتواترة وقد يحدث الضغط النفسي بفعل الضغط المادي والاجتماعي أو من خلال الحث الذاتي (Morse،1979،p:11-12)
وان تأثير الضغوط النفسية تختلف من فرد إلى آخر وان التهديد ومستواه يختلف ايضآ من فرد إلى أخر، ويعتمد على قدرات الفرد وخبراته الماضية وتقويمه وإدراكه للضغط الواقع عليه (wolwam، 1989،p:470)
ويحاول البحث الحالي الكشف عن الضغوط النفسية لهذا الشريحة من المجتمع طلبة الجامعة لأنه يخدم العملية التربوية بأطرافها وجوانبها المتعددة إذ تناولت الباحثة مفهوم الضغوط باعتبارها من المحاور أو المفاهيم الرئيسية في التعليم. كذلك أهمية هذا الموضوع في (الصحة النفسية) لأنه يقوم بتشخيص الكثير من الضغوط التي يعاني منها الطالب الجامعي في الظرف الحالي. باعتبارها ظرف يفتقر إلى الأمن و الاستقرار كذلك تمكن الجهات التربوية والتعليمية المسؤولية من اتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد من ظهور اعراض الاصابة بالضغط والتقليل من أثارها باستعمال الحلول المناسبة، ويستمد البحث الحالي أهميته من أهمية متغير الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطالب الجامعي في شتى مجالات الحياة لان العالم ملئ بالتوترات والكوارث بكل مقاييس العامة للمتغيرات الحضارية السريعة التي شهدها العالم فالضغوط تأخذ طابعا عاما بالمجتمع العربي وخاصة في السنوات الاخيره التي يشهد لها بلدنا. مما انعكست على نفسية المواطن العراقي بصوره عامه ومنهم الطلبة إذ ولدت عند الكثير من حالات الرعب والخوف التي لا ينجو الفرد من مواجهة الضغوط يواجهها في كل مستويات وطبقات المجتمع.
ثالثا:- أهداف البحث Aims of the research.
الهدف الأول:- تعرف الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة بغداد
الهدف الثاني :- تعرف الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة بغداد تبعآ لمتغيري النوع (ذكور-اناث) والتخصص (العلمي-الانساني) من خلال تحقيق الفرضية الصفرية
ويتحقق من هذا الهدف من خلال الفرضية الصفرية التالية:-
- لا يوجد فروق ذات دلاله احصائية في الضغوط النفسية تبعا لمتغير التخصص (علمي- انساني).
- لا توجد فروق ذات دلاله احصائيه في الضغوط النفسية تبعا لمتغير النوع (ذكور-إناث)
رابعا:- تحديد المصطلحات
1–عرفه (Humphrey 1982) :- حدث داخلي أو خارجي يؤثر على التوافق وتطلب من الفرد جهودا اضافيآ للعودة إلى حاله التوازن (Humphery،1982،p:11)
2-عرفه احمد 1998:- المشكلات والصعوبات والإحداث التي تواجه الفرد في حياته اليومية وتسبب له توترا وتهديدا وخطرا و تخرجه من حالة التوازن والاستقرار إلى حاله التوتر وعدم الاستقرار (احمد، 1998، ص15)
3- عرفه عثمان 2001:-تلك الظروف المرتبطة بالضبط والتوتر والشدة الناتجة عن المتطلبات التي تستلزم نوعا من إعادة التوافق عند الفرد وما ينتج عن ذلك من اثأر جسميه ونفسيه وقد تنتج الضغوط كذلك من الصراع والإحباط والحرمان و القلق (عثمان 2001،ص96)
4-عرفه عبد المجيد ومحمود(2005):-الاستجابة الى احداث ومتغيرات الحياة اليومية والتي ربما تكون مؤلمة تحدث بعض الاثار على الجانب النفسي والفسيولوجي للإنسان (عبد المجيد، محمود ،2005، ص307 ) (الزهراني، 201، ص 302).
5-عرفه حنفي(2007):-حالة يتعرض لها الفرد تفرض عليه نوعا من التوافق وتزداد تلك الحالة الى درجة الخطر كلما ازدادت شدة تلك الروف او استمرت لفترة طويلة من الزمن(حنفي،2007،ص32)
التعريف النظري:– تبنت الباحثة تعريف لازورس للضغوط النفسية بأنها متغيرات وسيطة لها أسباب سابقة ونتائج سلوكية وأنها عاطفية غير سارة تتزامن مع عناصر من الخوف والفزع والقلق والسخط والانزعاج والغضب والأسى والاكتئاب
التعريف الإجرائي:- هو الدرجة التي يحصل عليها الطالب في المقياس الذي اعتمدت عليه الباحثة لإغراض هذا البحث
الفصل الثاني
الإطار النظري والدراسات السابقة
النظريات ألمفسره للضغوط النفسية :-
- نظريه المواجهة أو الهروب:-
تعد هذا النظرية من أوائل النظريات التي اعتمدت الجوانب الفسيولوجية أو ألبيولوجيه في دراسة الضغوط النفسية وتفسيرها على يد ولتر كانون (walter cannon 1932) إثناء دراسته للكيفية التي يستجيب لها كل من الإنسان والحيوان لتهديدات الخارجية.إذ وجد إن هنالك عددا من الإنشطه التي يقوم بها الكائن الحي والتي تستثير الفرد والأعصاب كي تهيأ الجسم لمقاومة الخطر أطلق عليها (إعراض المواجهة_الهروب) (القيسي،2004،ص40) (علي،1994،ص5)
وتؤكد هذه النظرية إن الحياة البشرية تجلب معها الكثير من الإحداث الضاغطة المرغوبة وغير المرغوبة والتي قد تهدد الحياة مما يفرض على البشرية مقاومة هذه الإحداث أو الهروب عنها بعيدا (الأميري،1998،ص42)
ويعد كانون 1932 أول من استخدم مصطلح الضغوط النفسية إذا وصف البشر والحيوانات بأنهم واقعون تحت ضغوط وذلك من خلال ربط الضغوط بتجاربه ألمختبريه في الهروب ورد فعل الهروب وذلك من خلال ملاحظه رد فعل ألغده الكظريه والجهاز العصبي السمبثاوي في مواقف البرد والحاجة إلى الأوكسجين (السلطاني، 1994،ص18)
ويرى (كانون) إن الكائن الحي يستطيع مقاومة الضغوط عندما يتعرض ألها بمستوى منخفض أما الضغوط الشديدة أو الطويلة الأمد فيمكن إن تسبب انهيار الانطمة البيولوجية التي يستخدمها جسم الكائن الحي في مواجهة تلك الضغوط (ألعبادي،1995، ص19) وتستند هذا النظرية إلى مفهوم الاتزان الذي يعبر عن فعالية الجسم من اجل ألمحافظه استقرار خصائصه الاساسيه ويمثل مفهوم الاتزان العامل الأساس في قدرة الإنسان والحيوان ع مقاومة العوامل الضاغطة (Hackett&lonborg،1983،p10-11)
وبذلك وصف كانون الأسلوب الذي تتم به محافظه أجهزة الجسم المختلفة للكائن بطريقه أليه على وسط متوازن إلى حد بعيد ولأجل البقاء في حاله توازن Equil ibrium وأطلق على نزعة الجسم إلى التنظيم الذاتي بالاتزان البدني Homeostasis ما تعرض الكائن الحي إلى مثير يؤدي إلى عدم استطاعة الميكانزمات الاوليه في الجسم على بقائه في حاله متزنة فأن الجسم ينشط من اجل تصحيح حاله عدم الاتزان (دافيد وف،1988،ص432)
ولقد اكتشفت أبحاث ولتر كانون، عن وجود ميكانزم أو أليه في جسم الإنسان، نساهم في احتفاظه بحاله من الاتزان الحيوي Homeostasis أي القدرة على مواجهة التغيرات التي تواجهه والرجوع لحالة التوازن العضوي والكيميائي بانتهاء الظروف والمواقف ألمسببه لهذه التغيرات ومن ثم، فان إي مطلب خارجي. بإمكانه إن يخل بهذا التوازن إذا فشل الجسم في التعامل معه. وهذا ما اعتبره كانون ضغطا يواجهه الفرد والذي ربما يؤدي إلى مشكلات عضويه إذا خل بدرجه عاليه بالتوازن الطبيعي للجسم وقد أولي اهتماما لدور الجهاز السمبثاوي أو التعاطفي كأحد أقسام الجهاز العصبي الذاتي لدوره الهام في تهيئة الجسم لمواجهة المواقف الضاغطة وتمكين الجسم من الاحتفاظ بالتوازن (Carol & Holly، 1990،p.p66-71)
2-نظرية هنري موري :-
يعد مفهوم الضغط من المفاهيم الاساسيه التي تناولتها نظرية موري (1931) من ألشخصيه. ويعد موري مفهومي ألحاجه والضغط أساسين على إن مفهوم الحاجة يمثل المحددات ألجوهريه للسلوك ومفهوم الضغط يمثل المحددات ألمؤثره والاساسيه للسلوك وهي توجد في بيئة الفرد (عثمان،2001،ص100) ودفع هذه المؤثرات الشخص كي يقترب من أو يبتعد عن هدف خاص به (ملحم،2001،ص141)
اذ عرف موري إلى إن الضغط صفه أو خاصية لموضوع بيئي أو لشخص تيسر جهود الفرد أو تعيقها للوصول إلى هدف معين وترتبط الضغوط بالأشخاص أو الموضوعات التي لها دلالات مباشرة تتعلق بمحاولات الفرد لإشباع حاجته أو تجنب هذا الإشباع وتتملك القوة على جذب الشخص أو تتغير ويمكن أن تكون ايجابيه أو سلبيه إذ أدرك موري إن الأشياء والإحداث ألبيئيه في الطفولة تستطيع التأثير بقوه في نمو حاجات خاصة تستدعي في وقت لاحق. (شلتز، 1983، ص 195)
وهذا الضغوط محكومه بالوضع الأسري وبالوضع الاجتماعي وقد يؤدي التنافر بين افرد الأسرة أيضا إلى ضغوط من أنواع معين.(ملحم،2001،ص141)
وقد ميز موري بين نوعين رئيسين من الضغوط هما:-
– ضغط بيتا :-والذي يشير إلى دلالة الموضوعات أو التأثيرات والأشخاص كما يدركها الفرد ويفسرها ذاتيا
– ضغط ألفا:- وتشير إلى الخصائص الموضوعات البيئية ودلالتها كما حدث في الواقع.(murray،1938،p290)
ويوضح موري إن سلوك الفرد يرتبط بمفهوم بيتا ويؤكد إن الفرد بخبراته يعمل إلى ربط موضوعات معينه بحاجات معينه لديه ويطلق على هذا المفهوم تكامل الحاجة، أما عندما يحدث التفاعل بين المواقف الحافز والضغط والحاجة الناشطة فهذا ما يعبر عنه بمفهوم ألفا. لذا فنحن نرى العالم الذي يحيط وتدركه ذاتيا وقد يكون مفهوما للإحداث والأشياء المحيطة بنا لا يتطابق دائما مع الواقع، لأن تأثير الضغط في الفرد يمكن إن يدركها ويفسرها بشكل ذاتي، أو إن يدركها موضوعي يعكس الحقيقة مباشره (شلتز،1983،ص196)
إن الجزء الأساس من نظريه موري يستند إلى إن الإنسان كائن هي له دافعه يسعى دائما لتخفيض التوترات في حياته الناجمة عن الحاجات التي في داخله ومن الضغوط البيئية في عن طريق إرضاء ألحاجه (جلال،1985،ص210)
ولقد اعد موري قوائم مختلفة للضغوط تضمنت احدهما(20) نوعا من الضغوط الرئيسة تتفرع بدورها إلى عدد كبير من الضغوط الفرعية ليصبح عددها (67)ضغطا رئيسا وفرعيا (العجيلي،1979،ص147)
3-النظريات البيئية:- (lazarus،1970)
تعد نظريه ريتشارد لازورس أو النظرية (التقويم المعرفي) احد النظريات المهمة التي ركزت على التفاعل بين الفرد والبيئة المحيطة به فالشعور بالضغط يبدا بتفسير الحدث البيئي الضاغط ولذلك تختلف هذه التفسيرات بين الافراد. (الزيداني، 2011، ص21)
وان (التقويم المعرفي) هو المفهوم الأساس الذي تستند عليه النظرية. إذ نشأت هذا النظرية نتيجة الاهتمام الكبير بعمليه الإدراك والعلاج الحسي والتقدير المعرفي، إذ إن تقدير التهديد ليس مجرد إدراك مبسط للعناصر المكونة للموقف ولكنه ربط بين البيئة المحيطة بالفرد وخبراته الشخصية مع الضغط، ويعتمد تقويم الفرد للمواقف على عدة العوامل الشخصية وعوامل خارجية الخاصة والعوامل المتصلة بالمواقف نفسه (shaw،1982،p196)إذا إن الأساس في النظرية التقدير المعرفي هو الإدراك الذي يحدد طبيعة الحدث ونوع الاستجابة المتاحة (احمد،1999،ص20)
(والتقويم) في نظريه لازورس هو الفهم الكلي للضغوط إذ تتضمن استراتيجيات للتعامل والنشاط المعرفي العصبي والاستجابة الانفعالية والفسيولوجية، والنتائج السلوكية
ويرى (لازورس) إن عملية تعرض الفرد للعوامل الضاغطة تمر بالمراحل التالية :-
1-التعرض للعوامل الضاغطة:-إن الفرد يتعرضون إلى نوعين من العوامل الضاغطة هما
- المتطلبات البيئية:- وهي تشمل الإحداث الخارجية (الاسريه، والاجتماعية، والاقتصادية) التي يواجهها الفرد في حياته وتتطلب منه التوافق معها، كالأزمات العائلية والمرض، والوفاة وغيرها من الضغوط
- المتطلبات الشخصية:- وهي تشمل طموحات الفرد وأهدافه، وقيمه، والفعاليات التي يسعى لتحقيقها خلال حياته مثل تحقيق مستوى دراسي مرتفع
2-تقويم المواقف الضاغطة:- أكد لازورس على أهمية إدراك وتقويم المواقف بوصفه موقفا ضاغطا من قبل نفسه (ألعبادي،1995،ص18)
3-الاستجابة للضغوط :- وهي تعد من المراحل الاخيره في التعرض للضغوط ومنها يحاول اختيار احد بدائل الاستجابة (السلوكية، الفسيولوجية، والمعرفية) والهدف هو التخلص من تأثير العوامل الضاغط، ويقصد بالاستجابة للمواقف الضاغطة إذ يكون الفرد واقع تحت تأثيرها(Hackett&lonbory،1983،p17) إذ يتفق كل من لازورس وفولكمان (Lazarus&folkman) على إن المواجهة عمليه مستمرة وليست نشاطا أو موقفا منفردا وأشار إلى إن الإفراد يقومون باستمرار بإعادة تقويم الوسائل والطرائق المختارة لمساعدتهم على التكيف مع الضغوط التي تهدد سلامتها فعندما تحدث التغيرات في ألطريقه التي أختارها الفرد للتعامل مع المواقف الضاغط أو المشكلة فأنه يفسر الموقف الضاغط وأسلوب المواجهة فيغيره.
وأشار لازورس إلى وجود عمليتين متوازنتين للتقويم هما :-
- التقويم الأولى (Primary appeaisal)
وتسمى ايضآ بالتقويم الميداني وهو حكم الفرد حكما على نوع الضغط ودرجة تهديده فقد يقيم الموقف الذي يتعرض له على انه موقف سلبي وايجابي شديدا وضعيف ضار وغير ضار….الخ ويتأثر التقويم الأولى ايضآ بعوامل المواقف إذ يتضمن طبيعة الأذى أو التهديد، أو إذا كان الحدث مألوفا أو جديدا أو لم يسبق التعرف عليه من قبل وكذلك مدى احتمال حدوثه ومدى وضوحه أو غموضه في توقع النتيجة (Thampson،1981،p100) من (القيسي، 2009،ص29)
- التقويم الثانوي (Secondary appraisal)
يحاول الفرد في التقويم الثانوي التخلص من الصراعات التي تسببها الضغوط ويحدد مصادر التعامل مع الموقف الضاغط وحرية الاختيار والتقويم فبهذا يتم تقويم طرائق التعامل واختيار الطرائق الأكثر فائدة وتتأثر عملية التقويم بعوامل عده منها طبيعة الموقف الضاغط وخبرات الشخص السابقة وخصائص الفرد والشخصية ومستوى ذكاء الفرد الامكانياته……الخ وعلى الرغم من أهمية (Coyne،1980،p152)
4-نظرية إحداث الحياة الضاغطة :-Life stress theory
تعد هذا النظرية من النظريات التي ركزت على دور الإحداث البيئية والتغيرات الحياتية التي تواجه الفرد في مراحل حياته المختلفة فقد اعتمدها ماير (meyer) في دراسته التي أجراها في القرن العشرين باستعمال قوائم خبرات الحياة أليوميه عند دراسة وتشخيص الحالات المرضية وتحديد الإحداث والخبرات الضاغطة التي يحتمل إن تكون من مسببات الاصابه ببعض الإمراض (ألجميلي،2007،ص88)
تستند هذا النظرية إلى كلا من العالمين (Holmes and Rahi) فقد توصلا من خلال دراستهما في هذا المجال بأن الإحداث والتغيرات الحياتية الضاغطة تؤثر في مختلف مجالات الحياة كمجال الأسري والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والدراسي والصحي فقد أكد إن الإحداث التي يمكن إن تكون إحداث إما سلبيه أو ايجابيه أو قد تكون محزنه أو مفرحة، وان هذا الإحداث الضاغطة قد تؤدي إلى زيادة خطر تعرض الفرد للاصابه بالإمراض، فقد أشارت العديد من الدراسات إلى إن الإحداث المفاجئة والعنيفة كالتي تحدث في زمن الكوارث الطبيعية والنكبات والحروب تؤدي إلي الاصابه بأمراض مختلفة مثل أمراض القلب المتمثلة (بالسكتة القلبية أو الجلطة وارتفاع ضغط الدم والسكر وقرحة المعدة واضطرابات القالون…..الخ) (Hackett&Lonborg،1983،p:10-11)
مناقشة النظريات :-
من خلال استعراض النظريات التي عرضت (الضغوط النفسية) فقد اختلف منطلقاتها النظرية التي انطلقت منها فأكد بعضها على الجوانب الفسيولوجية بينما النظريات الأخرى ركزت على الجوانب البيئية المسببة للضغوط فقد أشارت نظريه (ولتر كانون 1932م) إن الضغوط النفسية تترك اثارآ فسيولوجية على جسم الكائن الحي وبالتالي تعطي فكره واضحة عن تأثير الضغوط النفسية على جسم الإنسان والإعراض التي تصاحبها سواء كانت جسميه أو نفسيه في حين أكدت النظرية البيئية المتمثله بلازورس الذي اكد على الأحداث الخارجية (الاسرية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجها الفرد في حياته وتتطلب منه توافقا والمتطلبات الشخصية المتمثلة بطموحات الفرد وأهدافه والتي أشارت إلى أن الإجراءات التغيرات الحياتية الضاغطة تؤثر في مختلف مجالات الحياة الاسرية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمي أما نظرية هنري موري فقد اهتمت هذه النظريات بالآثار النفسية التي يمكن إن نتركها على الفرد عند تعرضه لها. فهي على إخلاف النظريات الفسيولوجية فقد ركزت على الجوانب (النفسية، والاجتماعية) واهتمامها (بالتعليم و(الفروق الفردية) في الضغوط النفسية، إذ ترى انه يمكن التنبوء بالأحداث الضاغطة ومن ثم التعامل معها من خلال معرفة أسبابها وضبطها للتحكم فيها أو تعديلها وبالتالي التخفيف من حدتها. وعلى الرغم ما جاءت به هذه النظريات ألانها لم تخل من السلبيات وهي لم تعط الاهتمام الكافي بطبيعة الضغوط وتباين وجهات نظر الفرد نحو الضغوط.ونظر لما للبيئة من أهمية في إحداث الضغوط فان نظرية البيئة تعد في نظر الباحثة من أكثر النظريات مناسبة لقياس الضغوط لدى عينة البحث المتمثلة ب(طلبة ألجامعه)
الدراسات السابقة
الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الضغوط النفسية
الدراسات العربية :-
1- دراسة العبادي(1995):- “قياس الضغوط النفسية لدى طلبة الجامعة “
استهدفت الدراسة بناء مقياس للضغوط النفسية لدى طلبة الجامعة، وقياس الضغوط التي يتعرض لها الطلبة، والتعرف على الفروق بين الطلبة في شدة الضغوط تبعاً لمتغيرات الجنس والتخصص ومحل السكن. فقد قام الباحث ببناء مقياس الضغوط النفسية بلغ عدد فقراته (111) فقرة موزعة على ست مجالات هي (مجال الضغوط الأسرية –الاجتماعية –المدرسية – الاقتصادية – الصحية –العاطفية) حيث طبق الباحث المقياس على عينة عددها (604) طلاب من جامعة البصرة ولتحليل النتائج إحصائيا استخدم الباحث النسبة المئوية وارتباط بيرسون وتحليل التباين وتوصلت الدراسة إلى أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عموم الضغوط بين الذكور والإناث لصالح الذكور. وهناك فروق ذات دلالة إحصائية في شدة الضغوط عموما بين طلبة التخصصات العلمية والإنسانية لصالح طلبة التخصصات الإنسانية، وهناك فروق ذات دلالة إحصائية في عموم الضغوط للساكنين في البصرة والوافدين من المحافظات أخرى لصالح الطلبة الساكنين في البصرة (العبادي، 1995، ص1-2)
2-دراسة الأميري (1998):- ” الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة تعز وعلاقتها بتحصيلهم الدراسي ”
استهدفت الدراسة تعرف مستوى الضغوط لدى طلبة جامعة تعز اليمن والفروق في الضغوط النفسية بين أفراد عينة الدراسة وفقآ لمتغيرات: المرحلة الدراسية (ذكور-إناث)، ثم إيجاد العلاقة بين الضغوط النفسية والتحصيل الدراسي لدى الطلبة. والعلاقة بين الضغوط النفسية والتحصيل الدراسي تبعآ للمتغيرات السابقة. وقد استخدم الباحث مقياس العبادي للضغوط النفسية المؤلف من (113) فقرة بعد تكيفه للبيئة اليمانية. وقد تم التأكد من ثبات المقياس بطريقتين هما :إعادة الاختبار إذ بلغ معامل الثبات (77،.). ومعادلة الفاكرونباخ الذي بلغ معامل الثبات (75،.). أما صدق المقياس فقد تم استخدامه في ضوء أراء الخبراء واتخذ الباحث نسبة اتفاق (80،.) بين أراء لقبول الفقرة. وتم استخراج معامل الارتباط بين درجة الفقرة والدرجة الكلية، وكانت معامل الارتباط جميعها دالة احصائيآ وقد تم تطبيق المقياس على عينة بلغت (308) طالبا وطالبة من طلبة جامعة تعز في اليمن للعام الدراسي (1996-1997) وأظهرت الدراسة أن طلبة يعانون من ضغوط نفسية مختلفة: أسرية واجتماعية ودراسية، وصحية واقتصادية، وعاطفية، فضلا عن ذلك توصلت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة في مقياس الضغوط النفسية تبعآ لمتغيري المرحلة الدراسية، والتخصص الدراسي فيما أظهرت فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الذكور والإناث على مقياس الضغوط النفسية. وان الإناث يعانين من ضغوط أعلى من الذكور وان العلاقة غير دالة إحصائيا بين الضغوط النفسية والتحصيل الدراسي وبين الضغوط النفسية والتحصيل الدراسي تبعآ لمتغيرات. المرحلة الدراسية، التخصص والجنس (ألجميلي،2007،ص123)
الدراسات الأجنبية
1–دراسة (Richarads، 1981) :-
“أدراك الضغوط النفسية والخصائص الشخصية لدى طلبة كلية طب الأسنان”
هدفت هذا الدراسة إلى التعرف على الضغوط النفسية التي يعاني منها طلبة كلية طب الأسنان وعلاقتها بسمات الشخصية، وتعرف الفروق في مستويات الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة على وفق بعض المتغيرات.تم بناء مقياس للإحداث الضاغطة، واستعمل الباحث قائمة (كاليفورنيا) النفسية في تحديد السمات الشخصية للأفراد وقد بلغت العينة (153) طالبا وطالبة من طلبة جامعة نبرا سكا بالولايات المتحدة الأمريكية و واهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة إلى وجود فروق تبعآ لمتغير الجنس والسكن، إذ وجد أن الإناث يتعرضن لضغوط دراسية أعلى مما يشتركون في السكن واحد، كما أن طلبة الصفوف يتعرضون لضغوط دراسية أعلى من طلبة الصفوف الأخرى (القيسي، 2009،ص63)
2-دراسة “shehab،2002“:-استهدفت الدراسة الى تقويم مستويات ومصادر الضغوط النفسية لدى طلبة التمريض والتعرف على الفروق بين طلبة السنة الأولى والسنة الأخيرة. وتحديد ردود أفعالهن على الضغوط التي يتعرض لها وعلاقتها بالصحة العامة لديهن وبلغت عينة الدراسة (61) طالبة يدرسن التمريض في المستشفيات التابعة للجامعة الأمريكية في بيروت واستخدم الباحث مقياس بيك وسريفا ستانا للضغط النفسي (Bssi)_ واستبانة الصحة العامة لنولبرغ (GHQ) وكانت نتيجة الدراسة أن طالبات التمريض يتعرضن لضغوط نفسية مرتفعة ترتبط بالعلاقات الشخصية مع المرض والزملاء والمشرفين على الصحة في المشفى وساعات العمل الطويلة إضافة إلى الضغوط الأكاديمية وارتبطت المستويات المرتفعة من الضغوط بمشكلات صحة جسدية ونفسية لدى أفراد العينة. (الظاهري، 2009، ص38)
3-دراسة(Gan&Anshel،2009)استهدفت الدراسة التعرف على مصادر الضغط النفسي لدى الطلاب وهل تختلف تلك المصادر باختلاف مستوى المهارة والجنس بلغت عينة الدراسة (391)طالبا تم تطبيق مقياس الضغوط النفسية ومقياس اساليب التعامل مع الضغوط النفسية،تم الاعتماد على المنهج الوصفي وبعد تحليل البيانات توصل البحث الى ان اكثر العوامل التي تسبب الضغط النفسي لدى الطب هي التعرض للاساءة من الاخرين والبيئة المحيطة والاوضاع المجتمعية والهيئة المدرسية، وكذلك وجود علاقة بين التحصيل الدراسي والضغوط النفسية(العدوي واخرون،201،ص25).
الفصل الثالث
منهج البحث واجراءاته
أولآ: مجتمع البحث
يعد مجتمع البحث جميع المفردات الظاهرة التي يقوم الباحث بدراستها ومحاوله تصميم نتائج تلك الدراسة (Gay،1990،p219) إذ تم تحديد مجتمع البحث الحالي بطلبه جامعه بغداد البالغ عددهم (100) موزعين على (4) كليات والتي تظم (50) طالب و(50) طالب
مجتمع البحث الحالي موزع حسب المرحلة الدراسية والنوع للعام الدراسي 2016-2017
جدول رقم (1)
|
ت |
الكليات |
التخصص |
ذكور |
إناث |
المجموع |
|
1 |
كلية الهندسة |
علمية |
12 |
13 |
25 |
|
2 |
كلية العلوم |
علمية |
15 |
10 |
25 |
|
3 |
كلية التربية رياضيه |
انسانية |
11 |
14 |
25 |
|
4 |
كليه العلوم سياسيه |
انسانية |
12 |
13 |
25 |
|
المجموع |
50 |
50 |
100 |
ثانيا: عينة البحث
اختيرت عينه الكليات للبحث الحالي بالطريقة العشوائية Strati fied Rardom sampling
ثالثا: أداة البحث
تم اعتماد على مقياس (الجميلي، 2010) أداة لتطبيق البحث الحالي بعد استخراج الخصائص السيكومتريه له وكانت عدد فقرات المقياس (36) فقره.
الخصائص السيكومترية للمقياس:
يُعد الصدق أحد أهم المؤشرات الأساسية لأي أداة قياس، إذ يكشف مدى قدرتها على قياس السمة أو الخاصية التي صُمِّمت من أجلها بصورة دقيقة ومناسبة (Stanley & Hopkin, 1972, p.70). ويُعد الصدق من أبرز الخصائص السيكومترية التي يجب توافرها في المقياس، إذ ينبغي أن يقيس ما وُضع لقياسه دون أن يتأثر بعوامل أو متغيرات أخرى لا ترتبط بالسمة المستهدفة (القمشي وآخرون، 2000، ص109).
الصدق الظاهري:- تحقق هذا النوع من الصدق بعرض فقرات المقياس بصيغه الإوليه والبالغ عدد فقراته (36) فقره على مجموعه اختصاصات علم النفس والصحة النفسية ولذلك التأكيد من صلاحية التعليمات وصلاحية البدائل وملائمة لقياس الضغوط النفسية وقد تم الأخذ نسبه (80) في أعلى بوصفها نسبه موافقة المحكمين على الفقرات وقد حصلت الفقرات (36) على نسبه 80%
- تصحيح مقياس الضغوط النفسية :-
تضمن المقياس (36) فقره إمام كل فقره (5) بدائل تم إعطاء قيمه لكل بديل هيه (1،2،3،4،5)على التوالي
2-التحليل الإحصائي للفقرات (تميز الفقرات):-
أ-طريقه المجموعتين المتطرفتين :-
الغرض الحصول على البيانات تم من خلال تحليل الفقرات فقامت الباحثة بتطبيق مقياس الضغوط النفسية على عينه التميز البالغ (100) طالب وطالبه ثم جرئ ترتيب الدرجات بعد تحديد الدرجة الكلية لكل استمارة ترتيبا تنازلي من أعلى درجه إلى أدنى درجه لاختبار دلالة الفروق بين ألمجموعه العليا والدنيا وعدت القيمة التائية المحسوبة مؤشر لتميز كل فقره من فقرات المقياس وذلك من خلال مقارنتها بالقيمة الجدولية البالغ 1،96 عند مستوى 0،05 والجدول (2) يوضح ذلك.
القوة التميزية لمقياس الضغوط باستخدام المجموعتين المتطرفتين جميع الفقرات كانت مميزه ماعدا (11،16،31)
|
|
المجموعة العليا |
المجموعة الدنيا |
||||
|
ت |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
القيمة التائية المحسوبة |
الدلالة |
|
1 |
4،6296 |
62929،. |
4،0370 |
1،01835 |
2،572 |
دالة |
|
2 |
3،6667 |
1،10940 |
3،0741 |
1،10683 |
1،965 |
دالة |
|
3 |
4،2963 |
82345،. |
3،3333 |
1،10940 |
3،622 |
دالة |
|
4 |
4،1111 |
69798،. |
3،0741 |
1،32798 |
3،592 |
دالة |
|
5 |
4،1481 |
98854، |
1،42725 |
1،42725 |
3،547 |
دالة |
|
6 |
3،8519 |
98854، |
2،6667 |
1،27098 |
3،825 |
دالة |
|
7 |
4،0370 |
89792، |
3،1111 |
1،21950 |
3،177 |
دالة |
|
8 |
4،4815 |
64273، |
3،2963 |
1،26536 |
4،339 |
دالة |
|
9 |
4،5926 |
63605، |
3،2963 |
82345، |
6،474 |
دالة |
|
10 |
4،7407 |
52569، |
3،3889 |
1،08604 |
3،669 |
دالة |
|
11 |
2،1852 |
1،27210 |
2،6296 |
1،39085 |
1،225- |
غير دالة |
|
12 |
4،1852 |
96225، |
2،9630 |
1،09128 |
4،365 |
دالة |
|
13 |
4،5926 |
57239، |
3،3333 |
1،07417 |
5،376 |
دالة |
|
14 |
4،4815 |
89315، |
3،2222 |
1،12090 |
4،565 |
دالة |
|
15 |
4،2222 |
97402، |
2،7407 |
1،34715 |
4،631 |
دالة |
|
16 |
2،2593 |
1،22765 |
2،4815 |
1،34079 |
635،- |
غير دالة |
|
17 |
4،1481 |
1،06351 |
3،3333 |
1،20894 |
2،630 |
دالة |
|
18 |
4،5556 |
57735، |
3،2593 |
1،19591 |
5،072 |
دالة |
|
19 |
4،2963 |
77533، |
3،0000 |
1،30089 |
4،448 |
دالة |
|
20 |
4،0741 |
82862، |
3،0000 |
1،17670 |
3،878 |
دالة |
|
21 |
4،7778 |
42366، |
4،1481 |
94883، |
3،148 |
دالة |
|
22 |
4،5926 |
50071، |
4،0370 |
1،05544 |
2،471 |
دالة |
|
23 |
4،2963 |
82345، |
3،4815 |
1،31179 |
2،734 |
دالة |
|
24 |
4،4074 |
69389، |
3،3704 |
1،07946 |
4،199 |
دالة |
|
25 |
4،3333 |
91987، |
3،2222 |
1،15470 |
3،911 |
دالة |
|
26 |
4،4815 |
70002، |
3،3704 |
1،18153 |
4،204 |
دالة |
|
27 |
4،0741 |
82862، |
2،6667 |
1،14354 |
5،179 |
دالة |
|
28 |
3،9630 |
93978، |
3،1481 |
1،09908 |
2،928 |
دالة |
|
29 |
4،6667 |
55470، |
3،9259 |
91676، |
3،592 |
دالة |
|
30 |
4،1852 |
78628، |
3،2222 |
1،08604 |
3،732 |
دالة |
|
31 |
2،2593 |
1،34715 |
2،2963 |
1،20304 |
107،- |
غير دالة |
|
32 |
4،0370 |
1،05544 |
3،0741 |
1،03500 |
3،385 |
دالة |
|
33 |
4،4444 |
64051، |
3،4444 |
1،42325 |
3،329 |
دالة |
|
34 |
4،4074 |
84395، |
3،0741 |
1،20658 |
4،705 |
دالة |
|
35 |
4،4444 |
64051، |
3،4444 |
89156، |
4،733 |
دالة |
|
36 |
4،0741 |
1،14105 |
2،8148 |
1،21012 |
3،934 |
دالة |
صدق البناء:-علاقة درجه الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس لتحقيق ذلك قامت الباحثة باستخدام معامل ارتباط بيرسون person correlation coefficiont لاستخراج دقه ألارتباطيه بين درجات كل فقره مع الدرجة الكلية للمقياس فكلما زاد معامل ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية احتمال تضمنها في المقياس اكبر إذا استخدمت استمارات عينه التميز البالغ عدده (100) طالبه وطالب وتم إجراء ألمعالجه الاحصائيه تبين إن معاملات الارتباط دالة في جميع الفقرات عده الفقرات (11،16،31) عند موازنتها بالقيمة التائية ألجدوليه البالغ 0،20 عند مستوى (0.05)ودرجه الحرية 98
جدول رقم(3) علاقة الفقرة بالدرجة الكلية لمقياس الضغوط ألنفسية
|
ت |
معامل الارتباط |
ت |
معامل الارتباط |
|
1 |
225، 0 |
19 |
504، 0 |
|
2 |
240، 0 |
20 |
387، 0 |
|
3 |
475، 0 |
21 |
391، 0 |
|
4 |
393، 0 |
22 |
412، 0 |
|
5 |
372، 0 |
23 |
353، 0 |
|
6 |
398، 0 |
24 |
507، 0 |
|
7 |
294، 0 |
25 |
393، 0 |
|
8 |
462، 0 |
26 |
390، 0 |
|
9 |
513، 0 |
27 |
501، 0 |
|
10 |
379، 0 |
28 |
351، 0 |
|
11 |
070،- |
29 |
271، 0 |
|
12 |
467، 0 |
30 |
463، 0 |
|
13 |
458، 0 |
31 |
022، 0 |
|
14 |
462، 0 |
32 |
358، 0 |
|
15 |
503، 0 |
33 |
368، 0 |
|
16 |
033،- |
34 |
417، 0 |
|
17 |
284، 0 |
35 |
466، 0 |
|
18 |
523، 0 |
36 |
375، 0 |
الثبات:- معامل (إلفا) للاتساق الداخلي
هي إحدى الطرق للاتساق الداخلي أو التجانس في حساب معاملات الثبات وتقوم هذا ألطريقه على حساب الارتباط بين الدرجات عينه الثبات على جميع فقرات المقياس لتوضيح اتساق أداء الفرد من فقره أخرى Gronbach،1951،p298 لاستخراج الثبات بهذه ألطريقه تم اعتماد جميع استمارات عينه البحث ثم استعملت الفاكرونباخ وضد معامل الثبات لمقياس ككل (0،84)
التطبيق النهائي :- قامت الباحثة بتطبيق أداة البحث على إفراد عينه البحث (100) طالب وطالبه واستغرقت فتره التطبيق (21)يوم.
رابعاً:-الوسائل الأخصائية
- النسبة المئوية لمعرفة درجة اتفاق المحكمين في صلاحية الفقرات.
- الاختبار التائي (t-test) لعينتين مستقلتين:- استعمل لاختبار دلالة الفرق بين المجموعتين المتطرفتين في حساب القوة التميزية لكلا المقاييس (Nunnally،1978،p254)
- معامل ارتباط بيرسون Person Correlation Coefficient:- وقد استعمل في تحقيق الأتي :-
- علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس.
- أيجاد العلاقات الارتباطية المقاييس (Nunnally،1978،p280)
- الاختبار التائي (t-test) لمعامل ارتباط بيرسون :-استعمل للتعرف الى الدلالة الإحصائية لمعامل ارتباط بيرسون المستخدم لإيجاد علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية والاختبار التائي لعينة واحدة لتعرف مستوى قياس الأدوات
- معادلة ألفا للاتساق الداخلي- : Alfa Coefficient For Internal Consistency استعملت لاستخراج الثبات بطريقة ألفا للاتساق الداخلي للمقاييس (الدافعية الأكاديمية وإدارة الوقت.(Nunnall، 1978،p214 )
الفصل الرابع
(النتائج ومناقشتها)
يتضمن هذا الفصل عرضا وتفسيرا للنتائج التي توصلت الباحثة إليها بناء على البيانات البحث الحالي ووفق تسلسل الأهداف ثم مناقشة تلك النتائج في ضوء الأهداف والإطار النظري والأدبيات السابقة ومن ثم الخروج بمجموعه من التوصيات والمقترحات
1-الهدف الأول:- قياس الضغوط النفسية لدى عينه طلبة جامعة بغداد ويتحقق هذا الهدف من خلال اختيار الفرضيتين الصفريتين التالية
الفرضية :- لا توجد فروق ذات دلاله إحصائية بين الوسط الحسابي لدرجات عينة البحث الأساسية وبين الوسط الفرضي لمقياس الضغوط النفسية.
الاختبار التائي لعينة واحدة لاختبار دلالة الفرق بين المتوسط الفرضي والمتوسط الحسابي
جدول رقم (4)
|
عدد أفراد العينة |
الوسط الحسابي لعينة البحث |
الوسط الفرضي لعينة البحث |
الانحراف المعياري للعينة |
القيمة التائية المحسوبة |
القيمة التائية الجدوليه |
مستوى الدلالة |
|
100 |
67.8900 |
99 |
15.24672 |
20.47 |
1.96 |
0.05 |
أظهرت النتائج التحليل :- إن متوسط العينة والذي بلغ (67.8900) وبانحراف معياري مقداره (15.24672) درجه وبمقارنته مع المتوسط الفرضي الذي بلغ قيمة (99) درجه وباستخدام الاختبار التائي لعينة واحده تبين أن القيمة المحسوبة (20.47) أعلى من القيمة ألجدوليه البالغ (1.96) عند مستوى دلاله (0.05) ودرجة حرية(99) وبذلك تنتج ان عينة السحب لا يعانون من الضغوط النفسية.
الفرضية :- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) في الضغوط تعبآ لمتغيري النوع (ذكور، إناث) والتخصص (أنساني، علمي) ولتحقق من صحة هذا الفرضية استعملت الباحثة الاختبار التائي لعينتين مستقلتين.
نتائج تحليل الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لتعرف دلالة الفرق الإحصائي في الضغوط النفسية تعبآ لمتغيري (نوع، التخصص)
جدول رقم (5)
|
النوع |
العدد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوسط الفرضي |
درجة الحرية |
القيمة التائية |
مستوى الدلالة |
النتيجة |
|
|
المحسوبة |
الجدولية |
||||||||
|
ذكور |
50 |
65.9600 |
14.46877 |
99 |
98 |
1.270- |
1.96 |
207- |
غير دالة |
|
إناث |
50 |
69.8200 |
15.89723 |
||||||
أثبتت النتائج أنها لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة بغداد تعبآ لمتغير النوع (ذكور، إناث) إذ بلغت القيمة التائية المحسوبة (1.270-) وهي اقل من الجدولية (1.96) عند مستوى دلالة (0.05) درجة حرية (98)
نتائج الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لتعرف دلالة الضغط لمتغير التخصص (أنساني، علمي)
جدول رقم (6)
|
التخصص |
العدد |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوسط الفرضي |
درجة الحرية |
القيمة التائية |
مستوى الدلالة |
النتيجة |
||
|
الجدولية |
المحسوبة |
|||||||||
|
علمي |
56 |
66.7321 |
14.45305 |
99 |
98 |
856.- |
1.96 |
364.- |
غير دالة |
|
|
أنساني |
44 |
69.3636 |
16.24964 |
|||||||
أثبتت النتائج إن لا يوجد هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط النفسية لدى طلبة الجامعة تعبآ لمتغير التخصص (علمي، أنساني) إذ بلغت القيمة التائية المحسوبة (856،.-) وهي اقل من القيمة التائية الجدولية البالغة (1.96) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية (98) علمآ ان المتوسط الحسابي للتخصص العلمي (66.73) والتخصص الإنساني (69.36)
ملخص النتائج
أظهرت الدراسة أن مستوى الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة بغداد منخفض مقارنة بالمتوسط الفرضي للمقياس، مما يدل على أن الطلبة لا يعانون من ضغوط نفسية مرتفعة بوجه عام. كما بينت نتائج الاختبار التائي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الضغوط النفسية تُعزى لمتغير النوع (ذكور–إناث) أو التخصص الأكاديمي (علمي–إنساني)، إذ تقاربت المتوسطات الحسابية بين المجموعات. وتشير هذه النتائج إلى أن البيئة الجامعية—ضمن سياق العينة—لا تُعد مصدرًا ضاغطًا بدرجة كبيرة على الطلبة، وأن الضغوط التي يواجهونها تقع ضمن الحدود الطبيعية والمتوقعة.
التوصيات
على ضوء النتائج السابقة، فإن الدراسة توصي بالاتي:
- تعزيز البرامج الإرشادية الوقائية داخل الجامعة لمتابعة الجوانب النفسية لدى الطلبة وتقديم الدعم قبل تفاقم المشكلات.
- تنظيم ورش عمل تدريبية لتنمية مهارات إدارة الضغوط، والتعامل مع القلق، وتحسين أساليب التكيف لدى الطلبة.
- تفعيل وحدات الإرشاد النفسي في الكليات وتوفير قنوات تواصل آمنة وسرية لطلب المساعدة.
- متابعة الفروق الفردية بين الطلبة من خلال تطبيق مقاييس نفسية دورية، خاصة في الفترات الدراسية الحساسة مثل الامتحانات.
- التوسع في الدراسات المستقبلية عبر زيادة حجم العينة وتضمين متغيرات إضافية مثل البيئة الأسرية، مستوى الدخل، والضغوط الأكاديمية.
المصادر :
اولا:- المصادر العربية
- إبراهيم، ع. س. (1998). الاكتئاب واضطراب العصر: فهمة وأساليب علاجه. عالم المعرفة، العدد 231، الكويت.
- أبو حطب، ف.، وعثمان، س. (1972). التفكير. القاهرة: الأنجلو المصرية.
- أحمد، ع. م. (1998). الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة تعز وعلاقتها بتحصيلهم الدراسي.
- أحمد، ن. ع. ك. (1999). الإستراتيجية البيئية وإحداث الحياة الضاغطة. دراسات نفسية، 9(4)، رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية، القاهرة.
- الأمارة، أ. ش. (2001). الضغوط النفسية. مجلة النبأ، (54).
- الجيد، إ. ل. (2010). الضغوط النفسية وعلاقتها بدافعية الإنجاز وصراع الدور لدى المدرس الجامعي. في وقائع المؤتمر السنوي الخامس عشر (مجلد 2). جامعة عين شمس.
- الزوبعي، ع. ج.، وآخرون. (1992). دراسة مقارنة بين قدرات العقلية والتحصيل الدراسي لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي. المجلة العربية للتربية، 12(2).
- الزهراني، أ. ص. م. (2018). الضغوط النفسية المدركة وعلاقتها بدافعية الإنجاز والتوافق الأكاديمي لدى عينة من طلاب الجامعة. جامعة أسيوط، 34(9).
- السلطاني، ن. ك. خ. (1994). الضغوط التي يتعرض لها المراهق العراقي وعلاقتها بعمره وجنسه ومفهوم الذات ومركز السيطرة (أطروحة دكتوراه، جامعة بغداد، كلية التربية ابن الرشد).
- الشربيني، ل. (1996). كيف تتغلب على القلق. سلسلة طبيبك النفسي. الإسكندرية: المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع.
- الشيباني، ع. م. (1973). الأسس النفسية والتربوية لرعاية الشباب. بيروت: دار الثقافة.
- شلتز، د. (1983). نظريات الشخصية (ترجمة: م. د. الكربولي، ع. القيسي). بغداد: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطبعة جامعة بغداد.
- عبد المجيد، س. م.، والفرحاتي، م. (2005). الدور الوسيط للمعارف المشوّهة في العلاقة بين الضغوط النفسية والاكتئاب لدى عينة من طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة.
- عثمان، ف. س. (2001). القلق وإدارة الضغوط النفسية. القاهرة: دار الفكر العربي.
- علواني، ح. ر. ح. (1991). الضغوط النفسية التي يتعرض لها التلاميذ بطيئو التعلم ومقترحات الحد منها.
- علي، ع. س. (2000). المساندة الاجتماعية وأحداث الحياة الضاغطة وعلاقتها بالتوافق في الحياة. مجلة علم النفس، (53). القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- علي، و. ف. (1994). نمط الشخصية والضغوط النفسية وتأثيرها على الجلطة القلبية (رسالة ماجستير، جامعة المستنصرية، كلية الآداب).
- العددي، د. م.، أحمد، ج. ش.، حسين، م. ع. (2018). الضغوط النفسية لدى طالبات المرحلة الثانوية وعلاقتها ببعض المتغيرات البيئية والاجتماعية. مجلة…، 43(1).
- العكايشي، ب. أ. ج. (2000). قلق المستقبل وعلاقته ببعض المتغيرات لدى طلبة الجامعة (رسالة ماجستير، الجامعة المستنصرية).
- العلواني، ح. ر. ح. (1991). الضغوط النفسية التي يتعرض لها التلاميذ بطيئو التعلم ومقترحات الحد منها.
- القمشي، م.، وآخرون. (2000). القياس والتقويم في التربية الخاصة. عمان: دار الفكر.
- القيسي، ج. ع. ح. (2009). الضغوط النفسية وعلاقتها بعمليات الذاكرة لدى طلبة جامعة بغداد.
- القيسي، س. ش. ت. (2004). الضغوط المدرسية عند طلبة المرحلة المتوسطة وعلاقتها بالعنف الأسري (رسالة ماجستير، كلية التربية ابن الرشد، جامعة بغداد).
- مدرس، ر. م. (2000). بناء برنامج إرشادي لمعالجة الضغوط النفسية لدى طلبة الجامعة (رسالة ماجستير، جامعة بغداد، كلية ابن الرشد).
- منشار، ك. ع. (1999). الضغط النفسي في علاقته بدافعيتي الإنجاز والتواد لدى طلاب الجامعة. مجلة الإرشاد النفسي، (10)، جامعة عين شمس.
- هول، ج.، وليندزي، ج. (1978). نظريات الشخصية (ترجمة: ف. أحمد وآخرون، ط2). القاهرة: دار السائح للنشر.
- وائلي، ز. ح. (2008). العلاقة بين الضغوط النفسية والإيثار لدى مدرسي معاهد وإعداد المعلمين والمعلمات.
ثانياً: المصادر الأجنبية
Ashwini, R., & Vijay, P. B. (2014). Stress and adjustment among college students in relation to their academic performance. Indian Journal of Health and Wellbeing, 5(3), 289–292.
Harre, R., & Lamb, R. (1986). The dictionary of developmental and educational psychology. Basil Blackwell Ltd.
Kaplan, L., et al. (1952). Mental hygiene and life. Harper Brothers.
Cercle, C., Gadaa, A., Hartmann, M., & Laurel, M. (2008). Typological and factor analysis of the perceived stress measure by using the PSS scale. Revue Européenne de Psychologie Appliquée, 58, 45–54.