واقع توظيف الألعاب الرقميّة في تعليم اللّغة العربيّة وعلاقته بتنمية مهارات التّفكير النّاقد لدى معلّمي الدّاخل الفلسطيني
The Reality of Using Digital Games in Teaching the Arabic Language and Its Relationship to Developing Critical Thinking Skills among Teachers in the Palestinian Interior
هبه حسن رباح1، ريم هاني زعبي2
1 يافة النّاصرة- مدرسة الجبل، فلسطين. بريد الكتروني: Raba7.hiba@gmail.com
2 الناصرة - مدرسة القسطل، فلطسين. بريد الكتروني: reemzoubi01@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj612/45
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/612/45
المجلد (6) العدد (12). الصفحات: 652 - 673
تاريخ الاستقبال: 2025-11-10 | تاريخ القبول: 2025-11-18 | تاريخ النشر: 2025-12-01
المستخلص: الأهداف: هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية لدى معلمي الداخل الفلسطيني، والتعرّف إلى العلاقة بين هذا التوظيف وتنمية مهارات التفكير الناقد لدى الطلبة من وجهة نظر المعلمين، إضافة إلى فحص الفروق في هذا الواقع تبعًا لمتغيرات الجنس، العمر، سنوات الخبرة، والمؤهل الأكاديمي. المنهجية: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتكوّن مجتمعها من معلمي اللغة العربية في المدارس الأساسية في الداخل الفلسطيني خلال العام الدراسي (2025–2026). اختيرت عينة عشوائية بسيطة بلغت (289) معلّمًا ومعلّمة. طوّرت الباحثتان استبانة مكوّنة من (30) فقرة موزعة على محورين: واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية، وإسهامها في تنمية مهارات التفكير الناقد. تم التحقق من صدق الأداة وثباتها، واستُخدمت الأساليب الإحصائية المناسبة لتحليل البيانات. النتائج: أظهرت النتائج أن مستوى توظيف الألعاب التعليمية الرقمية جاء مرتفعًا، ووجود علاقة ارتباط إيجابية دالة إحصائيًا بين توظيفها وتنمية مهارات التفكير الناقد. كما وُجدت فروق دالة تعزى لمتغيري سنوات الخبرة والمؤهل الأكاديمي. الخلاصة: تؤكد الدراسة أهمية التوظيف التربوي الواعي للألعاب الرقمية في تنمية التفكير الناقد في تعليم اللغة العربية.
الكلمات المفتاحية: الألعاب التعليمية الرقمية، تعليم اللغة العربية، التفكير الناقد، معلمو الداخل الفلسطيني.
Abstract: Objectives: This study aimed to explore the reality of using digital educational games in teaching Arabic among teachers in the Palestinian interior and to examine the relationship between this use and the development of students’ critical thinking skills from teachers’ perspectives. It also investigated differences according to gender, age, years of experience, and academic qualification. Methodology: A descriptive-analytical approach was adopted. The study population consisted of Arabic language teachers in elementary schools in the Palestinian interior during the academic year (2025–2026). A simple random sample of (289) teachers was selected. A questionnaire of (30) items was developed, covering two dimensions: the reality of using digital educational games and their contribution to developing critical thinking skills. Validity and reliability were verified, and appropriate statistical methods were used for data analysis. Results: The results revealed a high level of digital educational games usage and a statistically significant positive correlation between their use and the development of critical thinking skills. Significant differences were found according to years of experience and academic qualification. Conclusion: The study highlights the importance of purposeful integration of digital educational games in enhancing critical thinking skills in Arabic language education.
Keywords: Digital educational games, Arabic language teaching, Critical thinking, Palestinian interior teachers.
الإطار العام للدّراسة
المقدّمة
يشهدُ العالمُ المعاصرُ تسارعًا غيرَ مسبوقٍ في مجالاتِ التِّكنولوجيا الرَّقميَّةِ وتطبيقاتِها في التَّعليم، الأمرُ الَّذي يفرضُ على الأنظمةِ التَّربويَّةِ الانتقالَ من نماذجِ الحفظِ والتَّلقينِ إلى تنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ العُليا، وبناءِ متعلِّمٍ قادرٍ على التَّحليلِ والنَّقدِ وحلِّ المشكلاتِ في سياقاتٍ متغيِّرةٍ ومعقَّدةٍ. وفي هذا الإطارِ برزت الألعابُ التَّعليميَّةُ الرَّقميَّةُ بوصفِها أحدَ أهمِّ تطبيقاتِ التَّعلُّمِ القائمِ على اللَّعب، لما تُتيحهُ من مواقفَ تعلُّمٍ تفاعليَّةٍ مشوِّقةٍ تتضمَّنُ تحدِّياتٍ واتِّخاذَ قراراتٍ في بيئةٍ آمنةٍ تُعزِّزُ دافعيَّةَ المتعلِّمينَ، وانخراطَهم الفعليَّ في التَّعلُّم، وتدعمُ في الوقتِ نفسِه تنميةَ مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقدِ الَّتي تُعَدُّ من متطلَّباتِ القرنِ الحاديِ والعشرين (وهّاب، 2022).
وفي سياقِ تعليمِ اللُّغةِ العربيَّةِ في المدارسِ داخلَ الدَّاخلِ الفِلسطينيِّ، تزدادُ الحاجةُ إلى توظيفِ الألعابِ الرَّقميَّةِ التَّعليميَّةِ كأدواتٍ قادرةٍ على تجديدِ ممارساتِ تدريسِ اللُّغةِ، وتعزيزِ مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقدِ من خلالِ تنميةِ القراءةِ التَّحليليَّةِ، وصياغةِ الأسئلةِ، في ظلِّ تحدِّياتٍ متعلِّقةٍ بندرةِ المواردِ الملائمةِ. وانطلاقًا من ذلك، سعت هذه الدِّراسةُ إلى فحصِ واقعِ استخدامِ هذه الألعابِ، والعواملِ المؤثِّرةِ فيه. وذلك انطلاقًا من عملِ الباحثتان كمعلّمات ومرشدات للُّغةِ العربيَّةِ في المدارسِ الابتدائيَّة، وما راكمتْهُ من خبرةٍ بالحاجةِ الملحَّةِ إلى تجديدِ ممارساتِ تعليمِ اللُّغةِ العربيَّةِ وتعزيزِ البُعدِ النَّاقدِ فيها (مخّول وقطي مشعيل، 2021).
مشكلة الدّراسة:
من خلال ملاحظةِ الباحثتان في عملِها الميدانيِّ بصفتِها معلّمات ومرشدات للُّغةِ العربيّة، حيث رصدتا تباينًا كبيرًا في مدى استثمارِ المعلّمينَ للأدواتِ التعليميّةِ الرقميّةِ في صفوفِ الُّلغة العربيّة؛ فبينما يُظهرُ بعضُ المعلّمينَ اهتمامًا بهذه الأدواتِ دون امتلاكِ رؤيةٍ تربويّةٍ واضحةٍ، بينما يتعاملُ معها آخرونَ بوصفِها عنصرًا ثانويًّا محدودَ الأثر. وقد تعزّز لدى الباحثتان شعورٌ متزايدٌ بأنَّ غيابَ توظيفٍ واعٍ ومخطَّطٍ للألعابِ التعليميّةِ الرقميّة يُفقِدُ حصصَ اللغةِ العربيّة فرصةً ثمينةً لبناءِ مهاراتِ التَّفكيرِ النّاقدِ لدى الطلبة، على الرّغم من أنَّ هذه الألعاب قادرةٌ على توفيرِ مواقفَ تعلُّمٍ تحفيزيّةٍ تُنمِّي التحليلَ، وطرحَ الأسئلةِ، واتِّخاذَ القراراتِ.
كما تُشيرُ دراساتٌ حديثةٌ إلى أثرِ التعلُّمِ القائمِ على اللّعب في تعزيز مهارات التَّفكيرِ النّاقد لدى الطلبة في بيئاتٍ رقميّةٍ متنوّعة ( Tsai, 2020؛ (Qian & Clark, 2016 هذا الواقعُ كشف عن فجوةٍ واضحةٍ بين الإمكاناتِ التربويّةِ الكبيرةِ الّتي تتيحُها الألعابُ التعليميّةُ الرّقميّةُ لتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النّاقدِ لدى الطلبة، وبين مستوى توظيفِها الفعليِّ في مدارسِ الدّاخلِ الفلسطينيّ.
ومن هنا تنبعُ أهميّةُ هذه الدّراسةِ الّتي سعت للإجابةِ عن السّؤالِ الرّئيسيّ: ما العلاقةُ بين واقعِ توظيفِ الألعابِ التعليميّةِ الرّقميّةِ وتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النّاقدِ في تعليمِ الُّلغةِ العربيّةِ من وجهةِ نظرِ معلّمي الدّاخلِ الفلسطينيّ؟
أسئلة الدراسة: ينطلق هذا البحث من التساؤل الرئيس التالي:
ما العلاقة بين واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية وتنمية مهارات التفكير الناقد في تعليم اللغة العربية من وجهة نظر معلمي الداخل الفلسطيني؟ ويتفرع عن السؤال الرئيسي، الأسئلة الفرعية الآتية :
السؤال الأول: ما أثر استخدام الألعاب التعليمية الرقمية في العملية التعليمية التعلمية من وجهة معلمي الداخل الفلسطيني؟
السؤال الثاني: ما واقع تنمية مهارات التفكير الناقد في تعليم اللغة العربية من وجهة نظر معلمي الداخل الفلسطيني؟
السؤال الثالث: هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة من المعلمين واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية وتنمية مهارات التفكير الناقد في تعليم اللغة العربية من وجهة نظر معلمي الداخل الفلسطيني تعزى لمتغير (الجنس، العُمر، سنوات الخبرة، المؤهل الأكاديمي)؟
سعت هذه الدّراسة الى فحص فرضيات الصّفرية الاتية:
الفرضيّة الأولى: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير الجنس.
الفرضيّة الثّانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير العُمر.
الفرضيّة الثّالثة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
الفرضيّة الرّابعة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير المؤهل الأكاديمي.
أهداف الدراسة: هدفت هذه الدّراسة للتعرف الى:
1. واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية لدى معلمي الداخل الفلسطيني.
2. تحديد أنواع الألعاب التعليمية الرقمية التي يوظفها المعلمون في تعليم اللغة العربية، ومدى تركيزها على الأهداف المعرفية العليا.
3. التحقق من العلاقة بين توظيف الألعاب التعليمية الرقمية وتنمية مهارات التفكير الناقد من وجهة نظر المعلمين.
4. فحص الفروق في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية وتنمية التفكير الناقد تبعًا لمتغيرات ديموغرافية مثل الجنس، سنوات الخبرة، والمؤهل الأكاديمي.
أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة من مجموعة من الجوانب النظرية والتطبيقية، وذلك على النحو الآتي:
أولًا: الأهمية النظرية
تُقدِّم هذه الدراسة إضافة نوعيّة إلى الأدبيّات التربويّة الحديثة، إذ تربط بين مجالين مُهمّين، هما: الألعاب الرقميّة التعليميّة من جهة، ومهارات التفكير النّاقد من جهة أخرى، ضمن سياق تدريس اللغة العربيّة، وهو موضوع لم ينَلْ حظَّه الكافي من البحث، ولا سيّما في الداخل الفلسطينيّ. وتُسهم في بناء فهمٍ نظريّ مُعمّق للأسس السيكولوجيّة والتربويّة التي تُفسِّر كيفيّة إسهام الألعاب الرقميّة في تنمية التفكير النّاقد، وذلك من خلال دمج نماذج تعليميّة معاصرة، مثل: التعلُّم القائم على حلّ المشكلات.
ثانيًا: الأهمية التطبيقية
يُمكن أن تُسهم نتائج الدراسة في تطوير استراتيجيات تدريس اللغة العربيّة في المراحل الأساسيّة، من خلال تقديم إطار عمليّ واضح حول كيفيّة توظيف الألعاب الرقميّة توظيفًا يخدم المستويات العليا من التعلّم. تُزوِّد الدراسةُ بمؤشِّرات ميدانيّة تساعدهم في اختيار الألعاب الرقميّة وتصميمها بصورة تُنمّي التفكير النّاقد، وتُعزِّز تفاعلهم، وترفع من دافعيّتهم للتعلّم. وتُوفِّر الدراسة نموذجًا يمكن اعتماده في بناء برامج تدريبيّة تستهدف رفع كفاءة المعلّمين في الاستخدام الهادف للتكنولوجيا التعليميّة، وتمكّنهم من دمج الألعاب الرقميّة في الخطط الدراسيّة بصورة منهجيّة. تُسهم في تحسين أداء الطلبة عبر توجيه المعلّمين نحو أدوات رقميّة تساعد في تنمية قدراتهم الذهنيّة العليا، وتعزيز مهارات حلّ المشكلات واتّخاذ القرارات.
مصطلحات الدِّراسة
الألعاب التَّعليميَّة الرَّقميَّة
يُعرِّف كول وزملاؤها (2024) الألعابَ التَّعليميَّة الرَّقميَّة على أنَّها رقمي بصري يُستخدَم لأغراض تعليميَّة، ويُحقِّق ما يلي: (1) لعبة قائمة على قواعد واضحة، (2) نتائج قابلة للقياس تتأثَّر بجهد اللَّاعب، (3) تحقيق أهداف تعليميَّة في سياق تعلُّمي. ويُقصَد بالألعاب التَّعليميَّة الرَّقميَّة حسب الباحثتان البرامج أو التَّطبيقات الرَّقميَّة التي تدمج التَّعلُّم بعناصر اللَّعب في دروس اللُّغة العربيَّة، ويُقاس توظيفها من خلال استجابات المعلِّمين على الاستبانة المعدَّة لذلك.
التفكير النّاقد
يُعرَّفُ التَّفكيرُ النَّاقد (المحلاوي، 2023) بأنَّه عمليَّةٌ عقليَّةٌ منظَّمة وهادفة، يمارسُ فيها الفردُ تحليلًا منطقيًّا للمعلومات، وتقييماً موضوعيًّا للحُجج والأدلَّة، مع استخلاصِ نتائجَ عقلانيَّةٍ، واتِّخاذِ قراراتٍ تستندُ إلى معايير واضحة، إلى جانب ممارسة تنظيمٍ ذاتيٍّ للتفكيرِ ومراجعة الأحكام في ضوء المعطيات المتجددة. وتعرف الباحثتان التّفكير النّاقد في دروس اللغة العربيّة في تفسيرهم للمضامين النصيّة، وتحليل الأفكار .
تعليم اللغة العربيّة
يُعرَّفُ تعليمُ اللُّغةِ العربيَّةِ (Hadi et al., 2024) بأنَّه عمليّةٌ تربويّةٌ منهجيّةٌ تهدفُ إلى تنمية الكفايات اللغوية والتواصليّة لدى المتعلّمين في القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، من خلال تخطيط للأهداف واستراتيجيات التدريس بما ينسجم مع الجوانب اللغويّة والثقافيّة والمعرفيّة للمتعلمين. وتعرف الباحثتان اللغة العربيّة الممارساتُ الصفّيّة التي ينفّذها معلّمو اللغة العربيّة لتنمية مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الأساسيّة، كما تنعكس في استجاباتهم على فقرات الاستبانة.
حدود الدراسة
تتحدّد هذه الدِّراسة بمجموعة من الحدود التي رسمت نطاقها بدقّة، وذلك على النحو الآتي:
الحدود الزمانيّة: جرت الدِّراسة خلال العام الدِّراسي 2025–2026، ممّا يعني أنَّ نتائجها ستعكس واقع توظيف الألعاب الرّقميّة وتأثيرها في هذه الفترة الزمنيّة فقط.
الحدود المكانيّة: نفذت الدِّراسة في المدارس العربيّة في الداخل الفلسطينيّ، في المراحل الأساسيّة التي تُدرِّس اللغة العربيّة.
الحدود البشريّة: تقتصر الدِّراسة على مُعلِّمي اللغة العربيّة العاملين في المرحلة الأساسيّة (الابتدائيّة).
الحدود الموضوعيّة: تَركِّز الدِّراسة على العلاقة بين توظيف الألعاب التعليميّة الرّقميّة وتنمية مهارات التَّفكير النّاقد لدى الطلبة، وذلك من منظور المعلّمين فقط، دون قياس مباشر لأداء الطلبة.
الإطار النّظري للدّراسة
يهدفُ هذا الإطارُ النَّظريُّ إلى بناءِ أساسٍ مفاهيميٍّ وتربويٍّ يفسِّرُ العلاقةَ بين توظيفِ الألعابِ التَّعليميَّةِ الرَّقميَّةِ في تعليمِ اللُّغةِ العربيَّة، وتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقدِ لدى الطلبة، كما يدركُها معلِّمو العربيَّة في الداخلِ الفلسطينيّ. ويتناول الإطارُ النَّظريُّ عدّةَ محاورَ مترابطة، هي: الألعاب التَّعليميَّة الرَّقميَّة والتعلّم القائم على اللّعب، والتلعيب في سياق تعليم اللغة العربيّة، ومفهوم التّفكير النّاقد وأبعاده، ثم يبيّن بصورة تحليليّة كيف يمكن أن تُسهم هذه الألعاب في تنمية التّفكير النّاقد، وصولًا إلى النموذج المفاهيمي للدراسة.
أوّلًا: الألعاب التَّعليميَّة الرَّقميَّة والتعلّم القائم على اللّعب
تُعدُّ الألعابُ التَّعليميَّةُ الرَّقميَّةُ أحدَ تجلِّياتِ التعلُّم القائم على اللّعب (Game-Based Learning)، حيث يُنظر إلى اللعبة بوصفها موقفًا تعليميًّا منظّمًا يتضمّن أهدافًا واضحة، وقواعدَ، وتحدّياتٍ، وتغذيةً راجعةً فوريّةً تمكّن المتعلِّم من مراقبة تقدّمه ( Plass et al., 2015؛ Qian & Clark, 2016 )، وتتميّز الألعابُ الرَّقميَّةُ بأنّها تُدمِج بين العناصر البصريّة والسمعيّة والتفاعليّة في بيئةٍ افتراضيّةٍ، وتقديم مهامّ تعلّميّة في صورة مشوّقة قائمة على الاستكشاف، واتّخاذ القرار، وحلّ المشكلات.
ثانيًا: التلعيب وتوظيف الألعاب الرقمية في تعليم اللغة العربية
يُفرّق الأدب التربوي بين “التعلّم القائم على اللّعب” (Game-Based Learning)، حيث تُستَخدم لعبةٌ كاملةٌ كبيئةٍ للتعلّم، وبين “التلعيب” (Gamification)، الذي يعني إدماج عناصر من الألعاب – مثل النقاط، والشارات، ولوحات الصدارة، والمستويات، في أنشطة تعلّميّة ليست في الأصل ألعابًا، بهدف زيادة الدافعيّة والانخراط ( Hamari et al., 2014؛ Sailer & Homner, 2020). وفي سياق تعليم اللغة العربيّة، يمثّل كلا التوجّهين فرصةً لتجديد ممارسات التدريس، والانتقال من الدرس التقليدي القائم على الشرح والتلقين إلى مواقف تعلّم تفاعليّة تُشرك الطلبة في أداء مهمّات لغويّة ذات معنى. وتظهر دراساتٌ حديثة تناولت التلعيب في تعليم العربيّة لغير الناطقين بها أنَّ إدماج عناصر اللعب يسهم في رفع دافعيّة المتعلّمين وتحسين تحصيلهم اللغوي Almelhes, 2024) ؛ Abdul Ghani et al., 2022؛ Helmi Kamal, 2021).
وفي سياق الداخل الفلسطينيّ، تكتسب هذه الإمكانيّاتُ بعدًا إضافيًّا؛ إذ تُسهم في تعزيز مكانة اللغة العربيّة في بيئةٍ تتعايش فيها لغاتٌ وهويّاتٌ متعدّدة، وتواجه فيها العربيّة أحيانًا منافسةً من لغات أخرى، كما تُتيح للمعلمين إمكانيّة تصميم أنشطة رقميّة. لكن توظيف الألعاب الرّقميّة في تعليم العربيّة لا يتحقّق تلقائيًّا لمجرّد إدخال تطبيقات إلى الصفّ؛ بل يحتاج إلى رؤية بيداغوجيّة واضحة تحدّد أهداف التعلّم اللغويّة والتفكيريّة، وتختار الألعاب الملائمة لهذه الأهداف، وتدمجها في تسلسل الدرس ونشاطاته، بحيث تصبح اللعبة جزءًا من “استراتيجيّة تعليمية” لا مجرّد نشاط ترفيهي عابر Tsai, 2020)؛ Qian & Clark, 2016).
ثالثًا: التفكير النّاقد في سياق تعليم اللغة العربيّة
يُعرَّف التَّفكيرُ النَّاقد بأنّه عمليّةٌ عقليّةٌ منظَّمة وهادفة، يمارسُ فيها الفردُ تحليلًا منطقيًّا للمعلومات، وتقييمًا موضوعيًّا للحُجج والأدلّة، مع استخلاصِ نتائجَ عقلانيَّةٍ، واتِّخاذِ قراراتٍ تستندُ إلى معايير واضحة، إلى جانب ممارسة تنظيمٍ ذاتيٍّ للتفكيرِ ومراجعة الأحكام في ضوء المعطيات وتؤكّد أدبيّات التربية اللغويّة أنَّ تعليم اللغة يمكن أن يكون ساحةً مهمّة لبناء التفكير النّاقد، إذا ما قُدِّمت النصوصُ والأنشطةُ بوصفها مادةً للتحليل والنقاش والتقويم، لا كمجرّد نصوصٍ للحفظ والاستظهار Ennis, 2011 )؛ المحلاوي، 2023).
رابعًا: العلاقة بين توظيف الألعاب التعليمية الرقمية وتنمية مهارات التفكير النّاقد
تتقاطع الألعابُ التعليميّةُ الرّقميّة مع التفكير النّاقد في عدّة مستويات نظريّة وبيداغوجيّة. فالدراسات التي تناولت التعلّم القائم على الألعاب والألعاب الجادّة (Serious Games) تشير إلى أنَّ هذه البيئات التفاعليّة يمكن أن تسهم في تنمية مهاراتٍ مثل حلّ المشكلات، واتّخاذ القرار، والتحليل، خصوصًا عندما تُصمَّم المهمّات بحيث تتطلّب تفسير المعطيات، وتقييم البدائل، وتحليل نتائج الأفعال( Qian & Clark, 2016 ؛ Mao et al., 2022؛ Comunicar, 2025).
وفي هذا السياق، تُظهِر مراجعاتٌ وتحليلاتٌ تراكميّة أنَّ للألعاب الجادّة والتعلّم القائم على اللعب أثرًا إيجابيًّا في تنمية مهارات التّفكير من مستوى أعلى، مع فاعليّة خاصّة للألعاب القائمة على حلّ المشكلات ولعب الأدوار Mao et al., 2022)؛( وعندما تُدمَج هذه الألعاب في دروس اللغة العربيّة، بوسعها أن تخلق مواقف تعلّمٍ تحاكي قضايا أو مواقف لغويّة وثقافيّة حقيقيّة، وتستثير لدى الطلبة أسئلة نقديّة حول النصوص والمعاني والرسائل الضمنيّة.
ومن هنا تأتي أهميّة هذه الدراسة التي حاولت قياس “واقع توظيف” الألعاب التّعليميّة الرّقميّة في دروس اللغة العربيّة، ليس فقط من حيث تكرار الاستخدام، بل من حيث نوع الأهداف التعليمية التي سعت هذه الممارسات إلى تحقيقها، ومدى إسهامها في تنمية مهارات التّفكير النّاقد Plass et al., 2023)؛ Fokides, 2023).
خامسًا: النموذج المفاهيمي للدراسة
في ضوء ما سبق، يمكن تمثيل الإطار النظري للدراسة في نموذجٍ مفاهيميٍّ يربط بين المتغيّرات الآتية:
المتغيّر المستقل:
واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربيّة، كما يظهر في: مدى استخدام الألعاب في الحصص.أنواع الألعاب المستخدمة وطبيعتها (ألعاب مفردات، ألعاب قصصيّة، منصّات تفاعليّة).الأهداف التعليمية التي تُوظَّف لها (إثراء، مشاركة، علاج ضعف، تنمية مهارات عليا). درجة التخطيط الواعي لاستخدام الألعاب والصعوبات التي تواجه المعلّمين في ذلك.
المتغيّر التابع:
تنمية مهارات التفكير النّاقد في تعليم اللغة العربيّة، كما تنعكس في درجة الوعي لدى المعلّمين لمستوى حضور مهارات: التحليل، والتفسير، والتقييم، واتخاذ القرار، في سياق توظيف الألعاب الرّقميّة Ennis, 2011)؛ المحلاوي، 2023).
المتغيّرات الديموغرافية:
الجنس، العُمر، سنوات الخبرة، المؤهّل الأكاديمي؛ وهي متغيّرات يُحتمل أن تؤثّر في أنماط استخدام الألعاب الرقميّة وفي رؤى المعلّمين لأثرها في تنمية التفكير النّاقد.
الدِّراسات السَّابقة
تُشيرُ الدِّراساتُ الحديثَةُ إلى تنامِي الاهتمامِ بالألعابِ الرَّقميَّةِ والتَّفكيرِ النَّاقدِ في التَّعليم؛ ومن بين هذه الدِّراساتِ دراسةٌ حديثةٌ نُشِرَت في مجلَّة كومنسر (2025، comunicar) أجراها عددٌ من الباحثِين بعنوان: (الألعابُ الجادَّةُ ونزعةُ التفكيرِ النَّاقد: مراجعةٌ منهجيَّةٌ منظَّمة). خدمَ الباحثون منهجَ المراجعةِ المنظَّمة وفق إرشادات PRISMA 2020، حيث مثَّل مجتمعُ الدراسة الأبحاثَ المنشورةَ في مجال توظيفِ الألعابِ الجادَّةِ في التَّعليم وتنميةِ التَّفكيرِ النَّاقد، بينما اشتملت العينة على الدِّراسات التي استوفت معاييرَ الاشتمال المحدَّدة. واعتمدت الدِّراسةُ على بروتوكولِ مراجعةٍ منهجيَّةٍ لتحليل الدِّراسات واستخلاصِ البيانات. وانتهت إلى أنَّ الألعابَ الجادَّة تمتلكُ قدرةً على دعمِ التَّفكيرِ النَّاقد من خلال مواقفَ مُشكِلةٍ تتطلَّبُ التفسيرَ، والتَّحليل ، مع التأكيدِ على الحاجةِ إلى مزيدٍ من الدِّراساتِ التَّجريبيَّةِ والطُّوليَّة في هذا المجال.
وفي إطارِ تعليمِ العربيَّةِ لغيرِ النَّاطقين بها، قدَّم الملهِس (Almelhes, 2024) مراجعةً منهجيَّةً بعنوان:
(التَّلعيبُ في تعليمِ اللغةِ العربيَّةِ لغيرِ النَّاطقينَ بها: مراجعةٌ منهجيَّةٌ للأدبيَّات)، أُنجزت في معهدِ تعليمِ اللغةِ العربيَّة للنَّاطقين بغيرِها، بقسم إعداد وتدريب المعلِّمين في الجامعةِ الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة. استخدم الباحثُ منهجَ المراجعةِ المنهجيَّة لتحليل 15 دراسةً تناولت توظيفَ التَّلعيب في تعليمِ العربيَّة، حيث مثَّلَت الدِّراساتُ في هذا الحقل مجتمعَ الدراسة، بينما شكَّلت الدِّراساتُ الخمسَ عشرة التي استوفت معاييرَ الاشتمال عينةَ المراجعة. واعتمدت الدِّراسةُ استمارةَ ترميزٍ وبروتوكولَ مراجعةٍ منظَّمة لاستخلاصِ البيانات من الدِّراساتِ الأصليَّة. وأظهرت النتائجُ أنَّ عناصرَ التَّلعيب والتي تُسهم في رفعِ دافعيَّةِ المتعلِّمينَ وانخراطِهم، وتحسينِ تحصيلِ المفرداتِ والمهاراتِ الشَّفويَّة، مع التَّشديدِ على دورِ المعلِّمِ في توجيهِ هذه البيئاتِ.
وبمنظورٍ مُقارِب، قدَّم اوانج (2024، Awang) دراسةً بعنوان: (نموذجٌ بنائيٌّ لتصميمِ ألعابٍ جادَّةٍ لتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ من مستوى أعلى في تعليمِ العلوم)، تناولت تصميمَ نموذجٍ لألعابٍ جادَّةٍ موجَّهٍ لتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ من مستوى أعلى في سياق تعليم العلوم في المدارس الابتدائيّة في ماليزيا. استخدم الباحثون فيها منهجًا شبهَ تجريبيّ لتقويمِ أثرِ النموذج البنائيِّ المقترَح لتصميمِ الألعابِ الجادَّة. تكوَّن مجتمعُ الدراسة من تلاميذِ المرحلةِ الابتدائيَّة في ماليزيا، وضَمَّت العينة 32 تلميذًا من الصَّفِّ الخامس في إحدى المدارس الابتدائيَّة، قُسِّموا إلى مجموعةٍ تجريبيَّة وأخرى ضابطة. واستعان الباحثونَ بأدواتِ قياسٍ لمهاراتِ التَّفكيرِ العليا .
وفي السِّياقِ نفسِه، أجرى عبدُ الغني ووان داود (Abdul Ghani & Wan Daud, 2023) دراسةً هدفت إلى معرفة أثرِ التَّعلُّمِ القائمِ على الألعابِ الرَّقميَّة في الاتِّصالِ باللغةِ العربيَّة لدى طلّابٍ جامعيين غيرِ ناطقين بالعربيَّة في مؤسَّساتِ التَّعليمِ العالي في ماليزيا. استخدم الباحثان المنهجَ شبهَ التَّجريبي، حيثُ تكوَّن مجتمعُ الدراسة من طلَّابٍ جامعيِّين غيرِ ناطقين بالعربيَّة، فيما شملت العيِّنةُ 611 طالبًا قُسِّموا إلى مجموعةٍ تجريبيَّة درست من خلال ألعابٍ رقميَّة، وأخرى ضابطة تابعت التعلُّم بالطريقة التقليديَّة. واعتمدت الدراسةُ أدواتٍ لقياس الأداءِ الاتِّصاليِّ باللغة العربيَّة، إلى جانب مقاييسَ للثِّقة بالنَّفس والانخراط في التعلُّم. وأظهرت النتائجُ تفوُّقًا دالًّا للمجموعةِ التَّجريبيَّة في الأداءِ الاتِّصاليِّ، وارتفاعًا في مستوى الثِّقة بالنَّفس والانخراط في التعلُّم، مع مؤشِّراتٍ إلى تفعيلِ بعضِ مهاراتِ التَّفكيرِ من مستوى أعلى أثناء التفاعلِ مع مهامِّ اللعبة.
أمَّا عبدُ الغني وآخرون (Abdul Ghani et al., 2022) فقد أجرَوا دراسةً نوعيَّةً بعنوان: (أثرُ الألعابِ الرَّقميَّة المحمولة في تعلُّمِ اللُّغةِ العربيَّة على المستوى الجامعي)، استهدفت استكشاف خبرات الطلبة مع تعلُّم العربيَّة عبر ألعابٍ رقميَّةٍ محمولة في أربعِ مؤسَّساتٍ للتَّعليمِ العالي تمثِّل أقاليمَ مختلفة في ماليزيا. استخدم الباحثون فيها المنهجَ النوعيَّ لاستكشاف خبرات الطلبة في التعلُّم القائم على الألعاب. تكوَّن مجتمعُ الدراسة من طلَّابِ التَّعليمِ العالي في ماليزيا، بينما ضمَّت العيِّنة 16 طالبًا من أربع مؤسَّساتٍ للتَّعليمِ العالي. واستخدم الباحثون مقابلاتٍ شبهَ منظَّمةٍ وملاحظاتٍ ميدانيَّة بوصفها أدواتٍ رئيسةً لجمع البيانات. وأبرزت النتائجُ تحسُّنًا في تحصيلِ الطلَّاب واكتسابِ المفردات، وتحوُّلَ البيئةِ الصَّفيَّةِ إلى بيئةٍ أكثرَ تفاعليَّةٍ ومتعةً، مع تنميةِ مهاراتٍ ناعمةٍ مثل التَّخطيط، واتِّخاذ القرار، والتَّفكير عالي المستوى، إلى جانب دعمِ بناءِ تراكيبَ لغويَّةٍ بسيطة عبر عناصرِ اللعبة .
كما قدَّم الرَّزقان والعطي (Al-Razgan & Alotaibi, 2022) دراسةً مختلطةً بعنوان:(دمجُ الألعابِ المحمولة في صفوفِ الإملاءِ باللغةِ العربيَّة)، استخدما فيها المنهجَ المختلط لبحث أثر توظيف الألعاب المحمولة في تنمية مهارات الإملاء ودافعيَّة التعلُّم. تكوَّن مجتمعُ الدراسة من طالباتِ المرحلةِ الابتدائيَّة في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، فيما ضمَّت العينة 52 طالبةً في الصَّفِّ الرَّابع الابتدائي بإحدى المدارس الابتدائيَّة. واعتمدت الدِّراسة اختباراتٍ في مهاراتِ الإملاءِ، واستباناتٍ لقياس الدافعيَّة والاتجاهات.
وفي مجالِ تصميمِ الألعابِ المعجميَّة، أجرت زينب أركان (2022) دراسةً نوعيَّةً بعنوان: (تطبيقاتُ تقنيَّةِ الألعاب في تعليمِ الكلماتِ العربيَّة كلغةٍ أجنبيَّةٍ للأطفال)، استهدفت فيها توظيفَ تقنيّاتِ اللعب في تعليم المفردات العربيَّة للأطفال بوصفها لغةً أجنبيَّة في تركيا، وذلك بالاعتماد على مناهجِ العربيَّة للصفوف 2–8 في المنهاج. استخدمت الباحثة المنهجَ النوعيَّ القائمَ على تحليلِ الوثائق لمناهجِ اللغة العربيَّة للصفوف 2–8، فتمثَّل مجتمعُ الدراسة في مناهجِ العربيَّة الموجَّهة للأطفال غير الناطقين بها، فيما شملت العينة وثائقَ المناهج المعتمدة لهذه الصفوف. واستندت إلى أداةٍ لتحليلِ المحتوى وقوائمِ فحصٍ منظَّمة لاستخلاص أنماط توظيف الألعاب المحتملة. وخلُصت إلى تصميمِ 13 لعبةٍ تعليميَّةٍ معجميَّة تستهدفُ دعمَ مفرداتِ الأطفال وتعزيزَ التَّواصلِ الشَّفويِّ والكتابيِّ، مع التَّأكيد على إمكانيَّةِ تنفيذِ هذه الألعابِ في فضاءاتٍ مفتوحةٍ أو عبر الأجهزةِ التكنولوجيَّة.
وعلى مستوى أوسع، قدَّمت ماو(2022، Mao) تحليلًا تراكميًّا بعنوان: (أثرُ التعلُّمِ القائمِ على الألعاب في تنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقد: تحليلٌ تراكميٌّ للدِّراساتِ التَّجريبيَّة)،استخدم فيها الباحثون منهجَ التَّحليلِ التَّراكمي (Meta-Analysis) لتجميع نتائجِ 20 دراسةٍ تجريبيَّة تناولت التعلُّم القائم على الألعاب وعلاقته بالتفكير النَّاقد في سياقاتٍ تعليميَّةٍ متعدِّدة حول العالم. تَمثَّل مجتمعُ الدراسة في الدِّراسات التجريبيَّة المنشورة في هذا المجال، بينما شملت العينة بياناتِ 1,947 طالبًا مشاركين في هذه الدِّراسات. واعتمدت الدراسة استماراتِ ترميزٍ وتحليلَ حجم الأثر الإحصائي بوصفهما أدواتٍ رئيسةً لاستخلاص النتائج. وأظهرت النتائجُ أثرًا إيجابيًّا مرتفعًا للتعلُّم القائم على الألعاب في تنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقد، مع فاعليَّةٍ خاصَّةٍ للألعاب القائمة على لعب الأدوار، وبروزِ تأثيرٍ أكبر على نزعة التَّفكير النَّاقد مقارنةً بالمهارات الإجرائيَّة المباشرة.
وفي سياقٍ تجريبيٍّ آخر، أجرت كمال (Helmi Kamal, 2021) دراسةً بعنوان: (أثرُ الألعابِ الإلكترونيَّة في تحصيلِ المفرداتِ لدى متعلِّمي اللغةِ العربيَّة)، نُفِّذت في إحدى المدارسِ الثانويَّة الإسلاميَّة الداخليَّة في مدينةِ بالوبو (Palopo) بإندونيسيا، ضمن صفٍّ عاشر يضمُّ 30 طالبًا. استخدمت الباحثة منهجَ البحثِ الإجرائي (Classroom Action Research) لمعالجة ضعف تحصيل المفردات عند المتعلِّمين. تكوَّن مجتمعُ الدراسة من طلَّابِ المرحلة الثانويَّة، فيما مثَّلت العينة صفًّا واحدًا من الصفِّ العاشر خضع لتدخُّلٍ تعليميٍّ قائمٍ على لعبةٍ إلكترونيَّةٍ. واستُخدمت اختباراتٌ قبليَّةٌ وبعديَّةٌ في المفردات إلى جانب ملاحظاتٍ لسلوكيات التعلُّم بوصفها أدواتٍ لقياس الأثر. وأظهرت النتائج أنَّ حصيلةَ الطلَّاب المعجميَّة قد تحسَّنت بعد دورتين من التعلُّم .
إلى جانب ذلك، تناولت بعضُ الدِّراساتِ العربيَّةِ قضايا قريبة من موضوعِ البحثِ من زاويةٍ أُسريَّةٍ ولغويَّةٍ عامَّة؛ فقد بحثت الجعفر(2022، Al-Jarf) في دراسةٍ بعنوان: (كيف يُعزِّز الآباءُ مهاراتِ اللُّغتَيْن الإنجليزيَّةِ والعربيَّةِ لدى الأطفال في المرحلة الابتدائيَّة في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة)، ممارساتِ الآباء في مدارس وطنيَّةٍ وخاصَّةٍ ودوليَّةٍ داخل المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، مستخدمةً منهجًا استقصائيًّا على أولياء أمور أطفالٍ في المرحلة الابتدائيَّة. تكوَّن مجتمعُ الدراسة من أولياء أمور أطفالٍ في هذه المرحلة في تلك المدارس. واعتمدت الباحثة أدواتٍ استقصائيَّة لرصد ممارسات الآباء في دعم اللغتين. وأظهرت النتائج غلبةَ دعمِ الإنجليزيَّة عبر تطبيقاتٍ وألعابٍ وبرامجَ رقميَّة، مقابل جهودٍ أقلَّ منهجيَّةً لتعزيزِ العربيَّة من خلال القصص، والرُّسوم المتحرِّكة.
كما قدَّمت السُّلطان (2022،Alsultan, ) مراجعةً بحثيَّةً بعنوان: (تطبيق الوعي الصَّوتي في رياض الأطفال بالمملكة العربيَّة السُّعوديَّة)، ركَّزت فيها على واقعِ تطبيقِ الوعيِ الصَّوتيِّ في رياض الأطفال في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، مستخدمةً منهجَ المراجعةِ النظريَّة للأدبيَّات حول الوعي الصَّوتي وتطبيقاته في تعليم العربيَّة للأطفال. تَمثَّل مجتمعُ الدراسة في البحوث والدِّراسات والبرامج التربويَّة ذات الصِّلة بالوعيِ الصَّوتي في رياض الأطفال، وشملت العينة ما توافر من هذه الأعمال المنشورة في السياق السُّعودي والعربي. واعتمدت الباحثة تحليلَ محتوى الدِّراسات والبرامج بوصفه أداةً رئيسةً. وبيَّنت النتائج أهمِّيَّة الوعيِ الصَّوتيِّ في تعلُّم القراءة والكلام بالعربيَّة، وأكَّدت دورَ الألعابِ والأغاني والقصص القائمةِ على القوافي والإيقاعات والمقاطعِ الصَّوتيَّة في تنمية المهاراتِ اللُّغويَّةِ لدى الأطفال، مع التَّوصيةِ بإدماجِ هذه الأنشطة في مناهجِ رياض الأطفال.
وأخيرًا، يظهِر اوانج (2024، Awang) إلى جانب ما سبقها من دراساتٍ عالميَّةٍ ومحليَّة – أنَّ تصميمَ الألعابِ الجادَّةِ وفقَ نموذجٍ تربويٍّ بنائيٍّ يُراعي التَّحدِّي المعرفيَّ ويُوفِّر تغذيةً راجعةً نوعيَّة يمكن أن يُسهِم في ترسيخِ التَّفكيرِ النَّاقد ومهاراتِه الفرعيَّة في موادَّ دراسيَّةٍ مختلفة. ويُبرِز هذا الاتِّجاهُ التربويُّ فجوةً بحثيَّةً تتمثَّل في نقصِ الدِّراساتِ التي تتناول واقعَ توظيفِ الألعابِ الرَّقميَّة في تعليمِ اللغةِ العربيَّة للأبناءِ العرب داخلَ الخطِّ الأخضر، وعلاقتَه بتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النَّاقد من وجهةِ نظرِ المعلِّمين؛ وهي الفجوةُ الَّتي عملت الدِّراسةُ الحاليَّةُ إلى معالجتِها.
تعقيب على الدّراسات السّابقة:
تُظهر الدراسات السابقة التي جرى استعراضها تقاطعًا واضحًا مع الدراسة الحالية من حيث الاهتمام بتوظيف الألعاب الرقمية في السياقات التعليمية. فقد تشابهت الدراسة الحالية مع دراسات عبد الغني وآخرين (2022)، وعبد الغني ووان داود (2023)، والرَّزقان والعطيبي (2022)، وكمال (2021)، وزينب أركان (2022) في الانطلاق من فرضية أساسية مفادها أن التعلم القائم على الألعاب الرقمية يسهم في تحسين نواتج تعلم اللغة، ويُعزز الدافعية، ويخلق بيئات تعلم تفاعلية مقارنة بالطرائق التقليدية. كما تشترك هذه الدراسات مع الدراسة الحالية في النظر إلى الألعاب الرقمية بوصفها أداة تربوية وظيفية وليست مجرد وسيلة ترفيهية.
كذلك تتقاطع الدراسة الحالية مع مراجعة Comunicar (2025)، وتحليل Mao وآخرين (2022)، ودراسة Awang وآخرين (2024) في الاهتمام بـ العلاقة بين الألعاب الجادة وتنمية مهارات التفكير العليا، وعلى رأسها التفكير الناقد، وفي التأكيد على دور التصميم التربوي الواعي للألعاب في تحفيز عمليات التحليل، والتفسير، وتقييم الأدلة، واتخاذ القرار. ويُظهر هذا التقاطع أن الدراسة الحالية تنتمي إلى الاتجاه البحثي الحديث الذي يربط بين اللعب الرقمي وتنمية مهارات التفكير من مستوى أعلى.
إلّا أن الدراسة الحالية تختلف عن معظم الدراسات السابقة في محور التركيز وأداة القياس. ففي حين ركزت غالبية الدراسات التي تناولت تعليم العربية مثل دراسات عبد الغني وآخرين، والرَّزقان والعطيبي، وكمال، وزينب أركان – على مؤشرات تحصيلية مباشرة كاكتساب المفردات، وتحسن الإملاء، والأداء الاتصالي، فإنها لم تقيس بصورة منهجية منظمة مهارات التفكير الناقد أو نزعاته لدى المتعلمين. كما أن الدراسات التي تناولت التفكير الناقد والألعاب الجادة، مثل مراجعة Comunicar (2025) وتحليل Mao وآخرين (2022)، أُجريت في الغالب في سياقات غير عربية، وفي مواد دراسية أخرى كالعلوم، وركزت على المتعلمين بوصفهم وحدة التحليل الرئيسة، دون الالتفات إلى تصورات المعلّمين وممارساتهم الصفية.
وتختلف الدراسة الحالية أيضًا عن دراستي الجعفر (2022) والسلطان (2022)؛ إذ ركزت الأولى على الدور الأسري في دعم اللغتين العربية والإنجليزية، بينما انشغلت الثانية بواقع تطبيق الوعي الصوتي في رياض الأطفال. وعلى الرغم من أن هاتين الدراستين تُبرزان أهمية اللعب والأنشطة اللغوية في تنمية المهارات اللغوية، فإنهما لا تتناولان توظيف الألعاب الرقمية داخل درس اللغة العربية، ولا تبحثان علاقتها بتنمية التفكير الناقد، ولا تنطلقان من وجهة نظر معلمي اللغة العربية.
الطريقة والإجراءات: منهجية الدراسة
أولًا: منهج الدّراسة
اعتمدت الباحثتان على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك للكشف عن العلاقة بين واقع توظيف الألعاب الرقمية في تعليم اللغة العربية، وتنمية مهارات التفكير الناقد من وجهة نظر معلمي الداخل الفلسطيني. ويُعد هذا المنهج الأنسب لهذه الدّراسة.
ثانيًا: مجتمع الدراسة
يتكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات اللغة العربية العاملين في المدارس الأساسية في الداخل الفلسطيني خلال العام الدراسي( 2025-2026).
ثالثًا: عينة الدراسة
تم اختيار عينة الدراسة بالطريقة العشوائية البسيطة من معلمي اللغة العربية، بحيث تُمثل الجنسين، والفروق في الخبرة التدريسية، والمرحلة الدراسية التي يُدرّسها المعلم. وبلغ حجم العينة 289 معلم/ة، جدول رقم (1): توزيع أفراد العينة حسب متغيرات الدراسة
|
الرقم |
المتغيرات |
المستوى |
العدد |
النسبة المئوية |
|
1 |
الجنس |
ذكر |
105 |
36.3 |
|
أنثى |
184 |
63.7 |
||
|
المجموع |
289 |
100.0 |
||
|
2 |
العمر |
أقل من 39 سنة |
112 |
39 |
|
40–49 سنة |
96 |
33 |
||
|
50 سنة فأكثر |
81 |
28 |
||
|
المجموع |
289 |
100.0 |
||
|
3 |
المؤهل العلمي |
بكالوريوس |
112 |
38.8 |
|
ماجستير فأعلى |
177 |
61.2 |
||
|
المجموع |
289 |
100.0 |
||
|
4 |
سنوات الخبرة |
أقل من 10 سنوات |
48 |
16 |
|
من 10–15 سنة |
88 |
31 |
||
|
أكثر من 15 سنة |
153 |
53 |
||
|
المجموع |
289 |
100.0 |
يوضح الجدول الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة المكوّنة من 289 مشاركًا؛ حيث شكّلت الإناث النسبة الأكبر (63.7%) مقابل (36.3%) للذكور. من حيث العمر، تركزت العينة في الفئة أقل من 39 سنة بنسبة (39%)، تليها فئة 40–49 سنة (33%) ثم 50 سنة فأكثر (28%). أما المؤهل العلمي، فغالبية المشاركين يحملون ماجستير فأعلى بنسبة (61.2%) مقابل (38.8%) لحملة البكالوريوس. وبالنسبة لسنوات الخبرة، فإن أكثر من نصف العينة لديهم خبرة تزيد عن 15 سنة (53%)، تليها فئة 10–15 سنة (31%) ثم أقل من 10 سنوات (16%).
رابعًا: أداة الدراسة
قامت الباحثتان ببناء استبانة خصيصًا لهذه الدراسة، بالاستناد إلى الأدبيات النظرية والدراسات السابقة ذات الصلة عند بلاس وآخرون، فوكايدِس، هاماري وآخرون، سايلر وهومنر. (Plass et al., 2023; Fokides, 2023; Hamari et al., 2021; Sailer & Homner, 2020). وقد صُممت الاستبانة من محورين رئيسيين:
واقع توظيف الألعاب الرقمية في تعليم اللغة العربية (15 فقرة)
مدى استخدام الألعاب الرقمية في الحصص.
أهداف توظيف الألعاب الرقمية (إثراء الدرس – تعزيز المشاركة – علاج ضعف – تنمية مهارات عليا).
الصعوبات التي يواجهها المعلم عند استخدامها (تقنية – تدريب – وقت – ملاءمة المنهاج).
إسهام الألعاب الرقمية في تنمية مهارات التفكير الناقد (15 فقرة).
تنمية مهارة التحليل : تمييز المعلومات، مقارنة الأفكار.
تنمية مهارة التفسير : فهم العلاقات بين النصوص والمعاني.
تنمية مهارة التقييم: الحكم على الأفكار والمعلومات.
تنمية مهارة اتخاذ القرار المنطقي: اختيار البدائل الأنسب.
تُبنى فقرات الاستبانة وفق مقياس ليكرت الخماسي (موافق جدًا – موافق – محايد – غير موافق – غير موافق جدًا).
خامسًا: صدق وثبات الأداة
الصدق: تم عرض الاستبانة على لجنة من أساتذة المناهج وطرق التدريس وخبراء القياس والتقويم للتحقق من ملاءمة الفقرات لمحاور الدراسة.
الثبات: تم حساب معامل الثبات باستخدام كرونباخ ألفا للتحقق من اتساق الإجابات، وتُعد القيمة (0.70) فما فوق مقبولة لثبات الأداة.
متغيّرات الدّراسة:
المتغيّر المستقل: واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم العربية (مدى الاستخدام، أنواع الألعاب، أهدافها، التخطيط لها، والصعوبات التي يواجهها المعلمون).
المتغيّر التابع: تنمية مهارات التفكير الناقد في تعليم العربية كما يدركها المعلمون لدى الطلبة أثناء استخدام الألعاب الرقمية (التحليل، التفسير، التقييم، واتخاذ القرار).
سادسًا: إجراءات الدراسة
طُبقت الاستبانة على عينة الدراسة بعد التحقق من الصدق والثبات.
جمعت الاستبانات والتأكد من استيفائها لشروط التحليل.
تم إدخال البيانات إلى برنامج SPSS للتحليل الإحصائي.
سابعًا: الأساليب الإحصائية
تم استخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة لطبيعة البيانات وأهداف الدراسة، منها:
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لتحديد مستوى كل محور من محاور الاستبانة.
اختبار (t-test) لقياس الفروق بين المتوسطات حسب متغير الجنس.
تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) لقياس الفروق تبعًا للمتغيرات عند الحاجة.
معامل الارتباط بيرسون (Pearson Correlation) لدراسة العلاقة بين توظيف الألعاب الرقمية ومستوى تنمية التفكير النّاقد.
المنهجية والإجراءات
جدول (2): صدق الاداة: نتائج معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لمصفوفة ارتباط كل فقرة
|
رقم الفقرة |
الفقرات |
معامل الارتباط |
مستوى الدلالة (Sig)* |
|
أستخدم الألعاب التعليمية الرقمية بانتظام في دروس اللغة العربية. |
.764** |
.000 |
|
|
أخصّص جزءًا من زمن الحصة للأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية. |
.661** |
.000 |
|
|
أختار الألعاب الرقمية بما ينسجم مع أهداف درس اللغة العربية. |
.652** |
.000 |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لتمهيد الدرس وجذب انتباه الطلبة. |
.449** |
.000 |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لترسيخ المفاهيم اللغوية في نهاية الدرس. |
.563** |
.000 |
|
|
أوظّف الألعاب الرقمية لمعالجة ضعف بعض الطلبة في مهارات اللغة العربية. |
.417** |
.000 |
|
|
تساعدني الألعاب الرقمية على زيادة مشاركة الطلبة في أنشطة الدرس. |
.281** |
.000 |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لتنمية مهارات عليا مثل التحليل وحلّ المشكلات. |
.739** |
.000 |
|
|
أواجه صعوبات تقنية أجهزة، إنترنت، منصّات) تعيق توظيف الألعاب الرقمية.) |
.755** |
.000 |
|
|
أجد صعوبة في إيجاد وقت كافٍ لتخطيط أنشطة قائمة على الألعاب الرقمية. |
.543** |
.000 |
|
|
تتلاءم الألعاب الرقمية التي أستخدمها مع محتوى المنهاج في اللغة العربية. |
.507** |
.000 |
|
|
أحتاج إلى تدريب مهني إضافي لتطوير قدرتي على توظيف الألعاب الرقمية في التدريس. |
.561** |
.000 |
|
|
آخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بين الطلبة عند اختيار الألعاب الرقمية. |
.349** |
.000 |
|
|
أوظّف الألعاب الرقمية التي تتيح تفاعلًا بين الطلبة داخل الصف. |
.447** |
.000 |
|
|
أقوم بتقويم تعلّم الطلبة في ضوء أدائهم داخل الأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية. |
.630** |
.000 |
|
|
تساعدني الألعاب الرقمية على تشجيع الطلبة على طرح أسئلة تتجاوز مستوى التذكّر المباشر. |
.696** |
.000 |
|
|
تُسهم الألعاب الرقمية في دفع الطلبة إلى مقارنة المعلومات والأفكار في المواقف التعليمية المختلفة. |
.761** |
.000 |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لتحفيز الطلبة على تبرير إجاباتهم في المهام اللغوية. |
.607** |
.000 |
|
|
تُسهم الأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية في مساعدة الطلبة على تفسير العلاقات بين الأحداث. |
.648** |
.000 |
|
|
20. تساعد الألعاب الرقمية الطلبة على التمييز بين الحقائق في المواد اللغوية. |
.665** |
.000 |
|
|
يقيّم الطلبة صحة المعلومات أثناء استخدام الألعاب الرقمية. |
.578** |
.000 |
|
|
تشجّع الألعاب الرقمية الطلبة على التفكير في بدائل مختلفة للحلول المطروحة في المهام اللغوية. |
.664** |
.000 |
|
|
أطرح، بالتوازي مع الألعاب الرقمية، أسئلة تقويمية لتعميق التفكير (مثل: لماذا؟ ما رأيك؟ ما الدليل؟) |
.711** |
.000 |
|
|
تُسهم الألعاب الرقمية في تنمية قدرة الطلبة على ربط ما يتعلّمونه في دروس اللغة العربية بمهاراتهم الحياتية اليومية. |
.735** |
.000 |
|
|
يعيد الطلبة النظر في إجاباتهم في ضوء التغذية الراجعة التي توفّرها الألعاب الرقمية. |
.573** |
.000 |
|
|
تعطي الألعاب الرقمية فرصًا للطلبة لشرح طرق تفكيرهم لزملائهم في الصف. |
.579** |
.000 |
|
|
تُسهم الألعاب الرقمية في تنمية قدرة الطلبة على ربط ما يتعلمونه في درس اللغة العربية بقضايا من حياتهم اليومية. |
.499** |
.000 |
|
|
أستند إلى مخرجات الأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية لتخطيط أنشطة أخرى تُنمّي التفكير الناقد. |
.671** |
.000 |
|
|
أشعر أن توظيف الألعاب الرقمية في دروس اللغة العربية يساعد الطلبة على تنمية مهارات النقد الإيجابي من النصوص التي يسمعونها |
.382** |
.000 |
|
|
توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في دروس اللغة العربية يسهم بوضوح في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طلبتي. |
.316** |
.000 |
** دال احصائياً عند مستوى الدلالة (0.001)
تُظهر نتائج جدول (2) أن معاملات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية تراوحت بين (.281–.764)، وجميعها دالّة إحصائيًا عند (Sig=.000)، مما يدل على صدق بنائي قوي للأداة. كما أن الارتباطات المرتفعة التي تجاوزت (.60) في عدد من الفقرات (مثل 1، 8، 9، 16، 17، 20، 22، 23، 24) تشير إلى مساهمتها الكبيرة في تمثيل البعد العام، بينما الفقرات ذات الارتباط المتوسط (مثل 4، 6، 7، 13، 29، 30) بقيت دالّة وتقيس جوانب مهمة من الظاهرة. وبشكل عام تؤكد النتائج ملاءمة الأداة لقياس واقع توظيف الألعاب الرقمية وعلاقته بتنمية التفكير الناقد.
معاملات ثبات أداة الدراسة وفق معادلة كرونباخ ألفا (Cronbach Alpha) والتجزئة النصفية ومعادلة سبيرمان براون
جدول رقم (3): ثبات ادوات الدراسة
|
المقياس |
عدد الحالات عدد افراد العينة |
عدد الفقرات |
قيمة ألفا |
|
المقياس الكلّي للأداة |
289 |
30 |
0.931 |
يوضح جدول رقم (3) أن أداة الدراسة تتمتع بدرجة عالية جدًا من الثبات؛ إذ بلغت قيمة معامل كرونباخ ألفا (0.931) للمقياس الكلّي المكوّن من 30 فقرة والمطبّق على 289 حالة، وهي قيمة مرتفعة تشير إلى اتساق داخلي قوي بين فقرات الأداة، مما يؤكد صلاحيتها للاستخدام في التحليل الإحصائي وتحقيق أهداف الدراسة.
للإجابة عن سؤال الدّراسة : ما العلاقةُ بين واقعِ توظيفِ الألعابِ التعليميّةِ الرّقميّةِ وتنميةِ مهاراتِ التَّفكيرِ النّاقدِ في تعليمِ الُّلغةِ العربيّةِ من وجهةِ نظرِ معلّمي الدّاخلِ الفلسطينيّ؟
جدول ( 4 ): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية
|
رقم الفقرة |
الفقرات |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
مستوى التقدير |
|
أستخدم الألعاب التعليمية الرقمية بانتظام في دروس اللغة العربية. |
4.42 |
.548 |
مرتفع |
|
|
أخصّص جزءًا من زمن الحصة للأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية. |
4.34 |
.529 |
مرتفع |
|
|
أختار الألعاب الرقمية بما ينسجم مع أهداف درس اللغة العربية. |
4.53 |
.553 |
مرتفع |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لتمهيد الدرس وجذب انتباه الطلبة. |
4.47 |
.500 |
مرتفع |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لترسيخ المفاهيم اللغوية في نهاية الدرس. |
4.53 |
.500 |
مرتفع |
|
|
أوظّف الألعاب الرقمية لمعالجة ضعف بعض الطلبة في مهارات اللغة العربية. |
4.50 |
.554 |
مرتفع |
|
|
تساعدني الألعاب الرقمية على زيادة مشاركة الطلبة في أنشطة الدرس. |
4.56 |
.498 |
مرتفع |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لتنمية مهارات عليا مثل التحليل وحلّ المشكلات. |
4.28 |
.652 |
مرتفع |
|
|
أواجه صعوبات تقنية أجهزة، إنترنت، منصّات تعيق توظيف الألعاب الرقمية. |
3.72 |
1.087 |
مرتفع |
|
|
أجد صعوبة في إيجاد وقت كافٍ لتخطيط أنشطة قائمة على الألعاب الرقمية. |
3.72 |
1.087 |
مرتفع |
|
|
تتلاءم الألعاب الرقمية التي أستخدمها مع محتوى المنهاج في اللغة العربية. |
4.28 |
.652 |
مرتفع |
|
|
أحتاج إلى تدريب مهني إضافي لتطوير قدرتي على توظيف الألعاب الرقمية في التدريس. |
4.22 |
.887 |
مرتفع |
|
|
آخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بين الطلبة عند اختيار الألعاب الرقمية. |
4.56 |
.551 |
مرتفع |
|
|
أوظّف الألعاب الرقمية التي تتيح تفاعلًا بين الطلبة داخل الصف. |
4.42 |
.494 |
مرتفع |
|
|
أقوم بتقويم تعلّم الطلبة في ضوء أدائهم داخل الأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية. |
4.31 |
.617 |
مرتفع |
|
|
تساعدني الألعاب الرقمية على تشجيع الطلبة على طرح أسئلة تتجاوز مستوى التذكّر المباشر. |
4.42 |
.641 |
مرتفع |
|
|
تُسهم الألعاب الرقمية في دفع الطلبة إلى مقارنة المعلومات والأفكار في المواقف التعليمية المختلفة. |
4.50 |
.501 |
مرتفع |
|
|
أستخدم الألعاب الرقمية لتحفيز الطلبة على تبرير إجاباتهم في المهام اللغوية. |
4.34 |
.473 |
مرتفع |
|
|
تُسهم الأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية في مساعدة الطلبة على تفسير العلاقات بين الأحداث. |
4.28 |
.450 |
مرتفع |
|
|
20. تساعد الألعاب الرقمية الطلبة على التمييز بين الحقائق في المواد اللغوية. |
4.45 |
.644 |
مرتفع |
|
|
يقيّم الطلبة صحة المعلومات أثناء استخدام الألعاب الرقمية. |
4.22 |
.713 |
مرتفع |
|
|
تشجّع الألعاب الرقمية الطلبة على التفكير في بدائل مختلفة للحلول المطروحة في المهام اللغوية. |
4.53 |
.553 |
مرتفع |
|
|
أطرح، بالتوازي مع الألعاب الرقمية، أسئلة تقويمية لتعميق التفكير (مثل: لماذا؟ ما رأيك؟ ما الدليل؟) |
4.37 |
.540 |
مرتفع |
|
|
تُسهم الألعاب الرقمية في تنمية قدرة الطلبة على ربط ما يتعلّمونه في دروس اللغة العربية بمهاراتهم الحياتية اليومية. |
4.22 |
.418 |
مرتفع |
|
|
يعيد الطلبة النظر في إجاباتهم في ضوء التغذية الراجعة التي توفّرها الألعاب الرقمية. |
4.39 |
.489 |
مرتفع |
|
|
تعطي الألعاب الرقمية فرصًا للطلبة لشرح طرق تفكيرهم لزملائهم في الصف. |
4.50 |
.501 |
مرتفع |
|
|
تُسهم الألعاب الرقمية في تنمية قدرة الطلبة على ربط ما يتعلمونه في درس اللغة العربية بقضايا من حياتهم اليومية. |
4.37 |
.483 |
مرتفع |
|
|
أستند إلى مخرجات الأنشطة القائمة على الألعاب الرقمية لتخطيط أنشطة أخرى تُنمّي التفكير الناقد. |
4.47 |
.500 |
مرتفع |
|
|
أشعر أن توظيف الألعاب الرقمية في دروس اللغة العربية يساعد الطلبة على تنمية مهارات النقد الإيجابي من النصوص التي يسمعونها |
4.37 |
.483 |
مرتفع |
|
|
توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في دروس اللغة العربية يسهم بوضوح في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طلبتي. |
4.37 |
.485 |
مرتفع |
تشير نتائج الجدول إلى أن متوسطات استجابات أفراد العينة جاءت مرتفعة في جميع الفقرات (3.72–4.56)، ما يعكس اتفاقًا عاليًا لدى المعلمين على توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تدريس اللغة العربية وإدراكهم لدورها الإيجابي. ويُفهم هذا الارتفاع بوصفه مؤشرًا على حجم أثر تربوي مرتفع؛ إذ لا يقتصر دور الألعاب الرقمية على تعزيز الدافعية والانخراط، بل يمتد إلى دعم مهارات عليا مثل التحليل، والمقارنة، والتفسير، وتقييم الأدلة، وهي مكونات مركزية في التفكير الناقد. وتتسق هذه النتيجة مع دراسات عبد الغني وآخرين (2022) وعبد الغني ووان داود (2023) والرزقان والعطيبي (2022)، كما تدعمها أدبيات الألعاب الجادّة التي تؤكد فاعلية البيئات التفاعلية في تحفيز التفكير من مستوى أعلى. وتكتسب هذه النتائج دلالة خاصة في سياق الداخل الفلسطيني، حيث تُدرَّس اللغة العربية في بيئة متعددة اللغات والهويات، ما يجعل الألعاب الرقمية أداة بيداغوجية فاعلة لإعادة بناء التعلم اللغوي بوصفه عملية تحليلية ونقدية. ورغم بروز تحديات تقنية وزمنية عند التوظيف، كما أشارت بعض الدراسات السابقة، فإن استمرار ارتفاع المتوسطات يدل على أن الأثر الإيجابي ناتج عن ممارسات تربوية واعية لدى المعلمين، بما يعزز ملاءمة هذا المدخل للسياق المحلي.
نتائج الفرضية الاولى وتنص على:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير الجنس. ومن أجل فحص الفرضية الاولى المتعلقة بمتغير الجنس ، استخدم اختبار (ت) لمجموعتين مستقلتين (Independent Samples t-test)، ونتائج الجدول ( 5) تبين ذلك: جدول رقم (5): اختبار ت للفروق بين متوسطات الجنسين
|
الخطأ المعياري للمتوسط |
الانحراف المعياري |
المتوسط الحسابي |
العدد |
الجنس |
المتغير |
|
0.029 |
0.302 |
4.57 |
105 |
ذكور |
الدرجة الكلية للأداة |
|
0.21 |
0.291 |
4.24 |
184 |
اناث |
يُبيّن الجدول وجود فروق وصفية بين الذكور والإناث في الدرجة الكلية؛ إذ بلغ المتوسط لدى الذكور (4.57) مقابل (4.24) لدى الإناث، مع تقارب الانحرافات المعيارية بما يدل على اتجاه إيجابي مرتفع لدى الجنسين نحو توظيف الألعاب التعليمية الرقمية. ويُفهم هذا الفارق بوصفه أثرًا تفسيريًا محدودًا إلى متوسط، قد يرتبط باختلافات في الثقة الرقمية وفرص التدريب أو الأدوار التقنية داخل المدرسة، وهي عوامل تزيد من جرأة التجريب ووتيرة الاستخدام. ويتسق ذلك مع ما أشارت إليه دراسات عبد الغني وآخرين (2022) وعبد الغني ووان داود (2023) حول أثر الألفة التقنية في الانخراط بالتعلم القائم على الألعاب. وتبرز أهمية هذه النتيجة في سياق الداخل الفلسطيني حيث يتفاوت الدعم والبنية التحتية الرقمية بين المدارس، ما قد ينعكس على الجاهزية للاستخدام.
نتائج الفرضية الثّانية وتنص على:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير العُمر.
جدول رقم (6) : الفروق حسب العمر (One-way ANOVA)
|
الفئة العمرية |
العدد |
المتوسط |
الانحراف المعياري |
|
أقل من 39 |
112 |
4.384 |
0.320 |
|
40–49 |
96 |
4.327 |
0.241 |
|
50 فأكثر |
81 |
4.368 |
0.434 |
|
المجموع الكليّ |
289 |
4.361 |
0.334 |
تُظهر نتائج الجدول تقارب المتوسطات الحسابية بين الفئات العمرية المختلفة؛ إذ جاءت جميعها ضمن المستوى المرتفع، مما يدل على اتجاهات إيجابية متقاربة نحو توظيف الألعاب التعليمية الرقمية بغضّ النظر عن العمر. وقد سجّلت فئة أقل من 39 سنة أعلى متوسط (4.384)، تلتها فئة 50 سنة فأكثر (4.368)، ثم فئة 40–49 سنة (4.327)، مع تجانس ملحوظ في الاستجابات، وهو ما يتأكد من نتيجة تحليل التباين الأحادي (ANOVA) التي بيّنت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغير العمر. ويمكن تفسير ذلك في ضوء مراجعة Comunicar (2025) وتحليل Mao وآخرين (2022) اللذين أكدا أن الاتجاهات نحو الألعاب الرقمية ترتبط أكثر بخصائص التصميم وما توفره من تفاعل وتحدٍّ معرفي وتغذية راجعة، لا بخصائص ديموغرافية كالعمر. كما تدعم ذلك دراسة Awang (2024) التي تشير إلى أن فاعلية الألعاب الجادّة في تنمية مهارات التفكير العليا تتعزز عندما تُدمج كمواقف تعلم تتطلب التحليل والتفسير وتقييم البدائل. وتكتسب هذه النتيجة أهمية في سياق الداخل الفلسطيني؛ إذ تدفع متطلبات التعليم المعاصر وتحديات تعليم العربية المعلمين بمختلف أعمارهم إلى تبنّي أدوات رقمية لتعزيز الانخراط وتحسين المخرجات.
اختبار تحليل التباين الأحادي (ANOVA)
جدول رقم (7) : المتغير: الدرجة الكلية TOT
|
المصدر |
مجموع المربعات (Sum of Squares) |
درجات الحرية (df) |
متوسط المربعات (Mean Square) |
قيمة F |
مستوى الدلالة (Sig.) |
|
بين المجموعات |
0.173 |
2 |
0.086 |
0.770 |
0.464 |
|
داخل المجموعات |
32.105 |
286 |
0.112 |
— |
— |
|
المجموع الكلي |
32.278 |
288 |
— |
— |
— |
تُظهر نتائج تحليل التباين الأحادي (ANOVA) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات أفراد العينة تُعزى إلى الفئة العمرية، حيث بلغت قيمة (F = 0.770) عند مستوى دلالة (Sig = 0.464 > 0.05)، مما يشير إلى أثر عمري ضعيف أو غير جوهري في توظيف الألعاب التعليمية الرقمية. ويُفهم ذلك تربويًا على أن تبنّي الألعاب الرقمية أصبح ممارسة مهنية مشتركة تحكمها متطلبات التدريس وطبيعة تصميم الألعاب أكثر من العمر، وهو ما يتسق مع Mao وآخرين (2022) الذين أكدوا أن أثر التعلم القائم على الألعاب يرتبط بالتفاعل والتحدّي المعرفي داخل النشاط. وفي سياق الداخل الفلسطيني، ومع تحديات تعليم العربية في بيئة متعددة اللغات وتفاوت البنية التقنية، يتجه المعلمون بمختلف أعمارهم إلى الألعاب الرقمية كحل بيداغوجي عملي لتعزيز التفاعل وتنمية التفكير الناقد، بما يفسر تلاشي الفروق العمرية
مقارنات متعددة (Multiple Comparisons)
جدول رقم (8): المتغير التابع: الدرجة الكلية TOT
|
الفئة العمرية (I) |
الفئة العمرية (J) |
فرق المتوسط (I–J) |
الخطأ المعياري |
مستوى الدلالة (Sig.) |
95% حدود الثقة الأدنى |
95% حدود الثقة الأعلى |
|
أقل من 39 سنة |
40–49 سنة |
0.0567 |
0.0466 |
0.478 |
-0.0579 |
0.1714 |
|
أقل من 39 سنة |
50 سنة فأكثر |
0.0155 |
0.0489 |
0.951 |
-0.1047 |
0.1358 |
|
40–49 سنة |
أقل من 39 سنة |
-0.0567 |
0.0466 |
0.478 |
-0.1714 |
0.0579 |
|
40–49 سنة |
50 سنة فأكثر |
-0.0412 |
0.0505 |
0.718 |
-0.1656 |
0.0832 |
|
50 سنة فأكثر |
أقل من 39 سنة |
-0.0155 |
0.0489 |
0.951 |
-0.1358 |
0.1047 |
|
50 سنة فأكثر |
40–49 سنة |
0.0412 |
0.0505 |
0.718 |
-0.0832 |
0.1656 |
تُظهر نتائج المقارنات البعدية بطريقة (Scheffé) أن فروق المتوسطات بين جميع الفئات العمرية ليست دالّة إحصائيًا؛ إذ جاءت قيم (Sig.) لجميع المقارنات أكبر من (0.05)، كما أن فترات الثقة عند (95%) شملت الصفر، وهو ما ينسجم مع نتيجة تحليل التباين الأحادي (ANOVA) ويؤكد عمليًا عدم وجود فروق جوهرية في الدرجة الكلية للأداة تبعًا للعمر. وتنسجم هذه النتيجة مع مراجعة Comunicar (2025) وتحليل Mao وآخرين (2022) اللذين أكدا أن فاعلية التعلّم القائم على الألعاب ترتبط بجودة التصميم التربوي ومستوى التفاعل والتحدّي المعرفي أكثر من ارتباطها بالعمر. كما تدعمها نتائج Awang (2024) التي بيّنت أن أثر الألعاب الجادّة في تنمية مهارات التفكير العليا يعود إلى بنية النشاط التعليمي ودور المعلّم في توجيه التفاعل والتغذية الراجعة، لا إلى الفئة العمرية بحد ذاتها. وعليه، تشير النتائج إلى أن تبنّي الألعاب التعليمية الرقمية يُعد توجّهًا مهنيًا عامًا مشتركًا بين المعلمين بمختلف أعمارهم.
نتائج الفرضية الثّالثة وتنص على:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير سنوات الخبرة.
جدول رقم (9): الفروق حسب المؤهّل العلمي (One-way ANOVA)
|
المؤهّل العلمي |
العدد (N) |
المتوسط الحسابي (Mean) |
الانحراف المعياري (Std. Deviation) |
قيمة t |
مستوى الدلالة (Sig.) |
|
بكالوريوس |
112 |
4.318 |
0.294 |
— |
— |
|
ماجستير فأعلى |
177 |
4.389 |
0.356 |
-1.772 |
0.002 |
تشير نتائج الجدول إلى أن متوسط الدرجة الكلية جاء أعلى لدى المعلمين من حملة الماجستير فأعلى (4.389) مقارنة بحملة البكالوريوس (4.318)، مع وجود فرق دالّ إحصائيًا بين المجموعتين عند (Sig = 0.002)، ما يدل على أن التأهيل الأكاديمي الأعلى يرتبط بمستوى أكبر من توظيف الألعاب الرقمية في تعليم اللغة العربية. ويُفهم هذا الفرق بوصفه أثرًا تربويًا ذا دلالة عملية؛ لأن استخدام الألعاب بفاعلية لا يتوقف على توفر الأداة، بل على قدرة المعلّم على دمجها ضمن تصميم تعليمي مقصود يرفع مستوى التفكير من التذكر إلى التحليل والتقويم. ويتسق هذا التفسير مع مراجعة Comunicar (2025) وتحليل Mao وآخرين (2022) اللذين أكدا أن التعلم القائم على الألعاب يكون أكثر أثرًا حين يُدار بوعي تخطيطي وأسئلة تقويمية وتحديات معرفية، وهي ممارسات تتطلب كفايات تحليلية وتنظيمية أعلى. كما تدعم ذلك نتائج Awang (2024) التي بيّنت أن نجاح الألعاب الجادّة يرتبط بفهم المعلم لأسس التعلم البنائي.
نتائج الفرضية الرّابعة وتنص على:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المعلمين حول واقع توظيف الألعاب التعليمية الرقمية في تعليم اللغة العربية تعزى لمتغير المؤهل الأكاديمي.
جدول رقم (10) : الفروق حسب المؤهل الاكاديمي.
|
الانحراف المعياري |
المتوسط الحسابي |
العدد |
سنوات الخبرة |
|
.241 |
4.243 |
48 |
أقل من 10 |
|
.302 |
4.528 |
88 |
من 10-15 |
|
.342 |
4.301 |
153 |
أكثر من 15 |
|
.334 |
4.3612 |
289 |
المجموع الكليّ |
تُظهر النتائج أن جميع فئات سنوات الخبرة سجّلت متوسطات مرتفعة، مع تسجيل فئة 10–15 سنة أعلى متوسط (4.528)، ما يدل على اتجاهات إيجابية نحو توظيف الألعاب التعليمية الرقمية بغضّ النظر عن سنوات الخبرة، ويشير إلى أن تبنّي الألعاب قد يكون توجّهًا مهنيًا عامًا. وتتفق هذه النتيجة مع دراسات عبد الغني وآخرين (2022) وعبد الغني ووان داود (2023) والرزقان والعطيبي (2022) التي تؤكد أن إدماج الألعاب الرقمية/المحمولة يعزز الدافعية والانخراط ويحسن جوانب من تعلم العربية. كما تدعمها أدبيات الألعاب الجادّة مثل مراجعة Comunicar (2025) وتحليل Mao وآخرين (2022) التي ترى أن أثر الألعاب يرتبط بما توفره من تفاعل وتحدٍّ معرفي أكثر من ارتباطه بخصائص المعلم الديموغرافية. أما تفوّق فئة 10–15 سنة فيمكن تفسيره بأنها تمثل نقطة توازن بين تراكم خبرة صفية كافية وبين مرونة أعلى لتبنّي مداخل حديثة وتجريبها، وهو ما يتسق مع Awang وآخرين (2024) التي تؤكد أن نجاح توظيف الألعاب يعتمد على التصميم التربوي ودور المعلم في إدارة التفاعل والتغذية الراجعة، ومع ما شدد عليه الملهس (2024) حول مركزية دور المعلم في توجيه التلعيب نحو أهداف تعلم واضحة.
اختبار تحليل التباين الأحادي (ANOVA) جدول رقم (11) : المتغير التابع: الدرجة الكلية TOT
|
المصدر |
مجموع المربعات (Sum of Squares) |
درجات الحرية (df) |
متوسط المربعات (Mean Square) |
قيمة F |
مستوى الدلالة (Sig.) |
|
بين المجموعات |
3.674 |
2 |
1.837 |
18.365 |
0.000 |
|
داخل المجموعات |
28.604 |
286 |
0.100 |
— |
— |
|
المجموع الكلي |
32.278 |
288 |
— |
— |
— |
تُظهر نتائج تحليل التباين الأحادي وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغير سنوات الخبرة؛ إذ بلغت قيمة (F = 18.365) عند مستوى دلالة (Sig = 0.000 < 0.05)، مما يدل على أن سنوات الخبرة تُحدث أثرًا معنويًا في الدرجة الكلية لأداة الدراسة، ويشير تربويًا إلى أن توظيف الألعاب الرقمية يتطلب خبرة في التخطيط والإدارة الصفية. وتدعم ذلك الأدبيات؛ إذ أوضحت دراسة عبد الغني ووان (2022) أن الانتقال من الاستخدام السطحي للألعاب إلى توظيفها كأداة تعليمية هادفة يرتبط بتراكم الخبرة في إدارة التفاعل وتوجيه مهام اللعب نحو أهداف الدرس، كما تشير نتائج الرزقان والعطيبي (2022) إلى أن دمج الألعاب المحمولة في تعليم العربية يحتاج خبرة في ضبط الصف وتنظيم الوقت. وتزداد أهمية هذه النتيجة في سياق الداخل الفلسطيني.
مقارنات متعددة حسب سنوات الخبرة (طريقة Scheffé
جدول رقم (12) : المتغير التابع: الدرجة الكلية
|
فئة الخبرة (I) |
فئة الخبرة (J) |
فرق المتوسط (I–J) |
الخطأ المعياري |
مستوى الدلالة (Sig.) |
|
أقل من 10 سنوات |
10–15 سنة |
-0.2856* |
0.0567 |
0.000 |
|
أقل من 10 سنوات |
أكثر من 15 سنة |
-0.0589 |
0.0523 |
0.531 |
|
10–15 سنة |
أقل من 10 سنوات |
0.2856* |
0.0567 |
0.000 |
|
10–15 سنة |
أكثر من 15 سنة |
0.2267* |
0.0423 |
0.000 |
|
أكثر من 15 سنة |
أقل من 10 سنوات |
0.0589 |
0.0523 |
0.531 |
|
أكثر من 15 سنة |
10–15 سنة |
-0.2267* |
0.0423 |
0.000 |
تُظهر نتائج المقارنات البعدية بطريقة شيفيه وجود فروق دالّة إحصائيًا بين بعض فئات الخبرة؛ إذ حققت فئة (10–15 سنة) متوسطًا أعلى بصورة واضحة مقارنة بفئتي (أقل من 10 سنوات) و(أكثر من 15 سنة) بدلالة (Sig = 0.000). وتشير هذه النتيجة إلى أن مرحلة الخبرة المتوسطة قد تمثل نقطة ذروة مهنية في توظيف الألعاب الرقمية، لأنها تجمع بين كفايات صفية راسخة (إدارة وقت، ضبط تفاعل، توجيه مهام اللعب) وبين قدر أعلى من المرونة والاستعداد لتجريب مداخل حديثة وتكييفها مع أهداف درس العربية. أمّا عدم ظهور فروق دالّة بين فئتي (أقل من 10 سنوات) و(أكثر من 15 سنة) فيوحي بتقارب مستوى التوظيف بينهما لأسباب مختلفة؛ فالمعلمون الأقل خبرة قد يملكون حماسًا وألفة تقنية، لكنهم يواجهون تحديات في التخطيط وضبط الصف، بينما قد يمتلك ذوو الخبرة الطويلة خبرة صفية قوية، إلا أن ضغوط العمل أو الاعتماد على أنماط تدريس مستقرة قد يحدّ من وتيرة التجريب. وتكتسب هذه القراءة أهمية في سياق الداخل الفلسطيني حيث يتفاوت الدعم والتدريب والبنية التقنية بين المدارس، ما يجعل مستوى الخبرة عاملًا مؤثرًا في تحويل الألعاب الرقمية إلى ممارسة بيداغوجية منظمة لا مجرد نشاط محفّز.
التوصيات في ضوء ما توصلت له الدّراسات توصي الباحثتان بما يلي:
توصي الدراسة بالاستمرار في دعم توظيف الألعاب الرقمية بوصفه ممارسة مهنية مشتركة بين المعلمين والمعلمات، مع توفير فرص تدريب متكافئة لكليهما تركز على مهارات التخطيط التربوي والتوظيف الهادف للألعاب داخل درس اللغة العربية.
توجيه برامج التطوير المهني لتشمل جميع الفئات العمرية دون افتراضات مسبقة حول القدرة على تبنّي التقنية، لأن توظيف الألعاب الرقمية يبدو مطلبًا مهنيًا عامًا يمكن اكتسابه وتعزيزه لدى مختلف الأعمار متى توافر التدريب والدعم المدرسي المناسب.
دعم المعلمون الأقل خبرة على دعم أكبر في جوانب التخطيط وإدارة الوقت، مع تشجيع تبادل الخبرات داخل المدرسة عبر نمذجة الممارسات الناجحة ونقلها من المعلمين الأكثر خبرة إلى زملائهم.
توصي الدراسة بدعم المعلمين من حملة البكالوريوس ببرامج مهنية تُعزّز معارفهم حول الاتجاهات الحديثة في التكنولوجيا التعليمية وكيفية ربط الألعاب الرقمية بالأهداف اللغوية ومهارات التفكير الناقد، إلى جانب تشجيع المبادرات المدرسية التي يقودها أصحاب التأهيل الأكاديمي المتقدم لتعميم خبراتهم داخل بيئة المدرسة.
قائمة المراجع
الزهراني، م. م. م.، والجدعاني، ص. س. م. (2024). أثر استخدام الألعاب التعليمية الإلكترونية في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية لدى طالبات الصف الثاني المتوسط. التربية (الأزهر): مجلة علمية محكمة للبحوث التربوية والنفسية والاجتماعية، 43(202)، 1–38. https://doi.org/10.21608/jsrep.2024.351085
عبده، ن. ح. (2020). فعالية برنامج قائم على الألعاب التعليمية الإلكترونية في تنمية المهارات اللغوية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة القابلين للتعلم والمدمجين بالمدارس بدولة الإمارات العربية المتحدة. المجلة العربية لعلوم الإعاقة والموهبة، (14)، 787–808.
عبدالباري، م. ش. (2013). فاعلية استراتيجية تآلف الأشتات في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية لتلاميذ المرحلة الإعدادية. رسالة الخليج العربي، (130)، 55-88.
عبد المنعم سليمان، م.، وآخرون. (2024). أثر برنامج قائم على الألعاب التعليمية الإلكترونية في تطوير مهارات التحدث. مجلة البحث العلمي في التربية.
العجلان، أ. ب. س. (2022). فاعلية الألعاب التعليمية الإلكترونية في اكتساب مفاهيم مقرر الفقه لدى طالبات الصف الخامس الابتدائي بمدينة الرياض. المجلة العلمية لكلية الآداب، (84)،9-44.
عجيز، ع. أ. (2012). فاعلية استراتيجية العصف الذهني في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية وقدرات التفكير الابتكاري لدى الطلبة الموهوبين الفائقين بالمرحلة الثانوية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنوفية.
مخّول، أ.، وقطي مشعيل، س. (2021). تطوير ألعاب تعليمية رقمية مستندة إلى الثقافة الفلسطينية المحلية وأثرها في التحصيل اللغوي والتفكير النقدي. مجلة العلوم التربوية.
وهّاب، ر. (2022). الألعاب الرقمية ودورها في تنمية التفكير التحليلي في تدريس اللغة العربية. مجلة الدراسات التربوية والنفسية.
المحلاوي، ر. ص. ح. (2023). التفكير الناقد ومهارات التعلم في العصر الرقمي. مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية.
References
Abdul Ghani, M. T., & Wan Daud, W. A. A. (2023). The impact of digital game-based learning towards Arabic language communication. Jurnal Komunikasi: Malaysian Journal of Communication, 39(1), 407–424. https://doi.org/10.17576/JKMJC-2023-3901-23
Abdul Ghani, M. T., Hamzah, M., Wan Daud, W. A. A., & Muhamad Romli, T. R. (2022). The impact of mobile digital games in learning Arabic language at the tertiary level. Contemporary Educational Technology, 14(1), Article ep344. https://doi.org/10.30935/cedtech/11480
Al-Jarf, R. (2022). How parents promote English and Arabic language proficiency in elementary school children in Saudi Arabia. Journal of Psychology and Behavior Studies, 2(2), 21–29.
Almelhes, S. A. (2024). Gamification for teaching the Arabic language to non-native speakers: A systematic literature review. Frontiers in Education, 9, Article 1371955. https://doi.org/10.3389/feduc.2024.1371955
Arkan, Z. (2022). Game technique applications in teaching Arabic words as a foreign language to children. Education Quarterly Reviews, 5(1), 367–377. https://doi.org/10.31014/aior.1993.05.01.447
Awang Noh, S. N., Mohamed, H., & Mat Zin, N. A. (2024). Serious games model for higher-order thinking skills in science education. International Journal of Advanced Computer Science and Applications, 15(10), 196–201. https://doi.org/10.14569/IJACSA.2024.0151022
Facione, P. A. (2015). Critical thinking: What it is and why it counts (8th ed.). Insight Assessment.
Fokides, E. (2023). Digital games and their role in language learning: A systematic review. Journal of Educational Technology, 28(1), 375–403.
Halpern, D. F. (2014). Thought and knowledge: An introduction to critical thinking (5th ed.). Psychology Press.
Hamari, J., Shernoff, D. J., Rowe, E., Coller, B., Asbell-Clarke, J., & Edwards, T. (2016). Challenging games help students learn: An empirical study on engagement, flow, and immersion in game-based learning. Computers in Human Behavior, 54, 170–179. https://doi.org/10.1016/j.chb.2015.07.045
Kamal, H. (2021). The influence of online games on learners’ Arabic vocabulary achievement. Jurnal Al Bayan: Jurnal Jurusan Pendidikan Bahasa Arab, 13(1), 16–31. https://doi.org/10.24042/albayan.v13i1.7339
Mao, W., Cui, Y., Chiu, M. M., & Lei, H. (2022). Effects of game-based learning on students’ critical thinking: A meta-analysis. Journal of Educational Computing Research, 59(8), 1682–1708. https://doi.org/10.1177/07356331211007098
Plass, J. L., Mayer, R. E., & Homer, B. D. (Eds.). (2023). Handbook of game-based learning. MIT Press.
Qian, M., & Clark, K. R. (2016). Game-based learning and 21st century skills: A review of recent research. Computers in Human Behavior, 63, 50–58. https://doi.org/10.1016/j.chb.2016.05.023
Richards, J. C., & Schmidt, R. (2013). Longman dictionary of language teaching and applied linguistics (4th ed.). Routledge.
Sailer, M., & Homner, L. (2020). The gamification of learning: A meta-analysis. Educational Psychology Review, 32(1), 77–112. https://doi.org/10.1007/s10648-019-09498-w
Tsai, F.-H. (2020). Examining critical thinking skills in game-based learning: A behavioral analysis approach. Thinking Skills and Creativity, 37, Article 100686.
Wahba, K. M., Taha, Z. A., & England, L. (Eds.). (2014). Handbook for Arabic language teaching professionals in the 21st century (2nd ed.). Routledge.
Alsultan, R. (2022). Implementing phonological awareness in Saudi Arabia kindergartens. International Journal of the Whole Child, 7(2), 39–47.
Hadi, A. (2024). Research trends in Arabic language teaching worldwide: A systematic literature review (2008–2023). Unpublished systematic review.