Article 66

الاعتراض على الحكم الغيابي: دراسة مقارنه بين القانون العراقي والقانون اللبناني

خالد حسين ناعم الخزرجي1، أشرف رمال1

1 الجامعة الإسلامية في لبنان.

Objection to Default Judgments: A Comparative Study between Iraqi Law and Lebanese Law

Khalid Hussein Naeem Al-Khazraji¹, Ashraf Rammal¹

1 Islamic University of Lebanon.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/66

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/66

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 1187 - 1208

تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تناولت هذه الدراسة موضوع الاعتراض على الحكم الغيابي بوصفه أحد طرق الطعن العادية التي أقرّها المشرّع حمايةً لحق الدفاع وضماناً لتحقيق العدالة، وذلك من خلال دراسة مقارنة بين القانون العراقي والقانون اللبناني، مع الإشارة إلى بعض التشريعات العربية ذات الصلة. وتنطلق الدراسة من أهمية الحكم الغيابي وما قد يترتب عليه من مساس بمركز المحكوم عليه الذي لم تتح له فرصة الحضور وإبداء دفوعه أمام المحكمة، الأمر الذي يبرر تمكينه من مراجعة الحكم أمام الجهة القضائية نفسها التي أصدرته. وقد هدفت الدراسة إلى بيان مفهوم الاعتراض على الحكم الغيابي وخصائصه، وتحديد الأحكام التي تقبل الطعن بهذا الطريق، وتمييزه عن غيره من طرق الطعن، ولا سيما الاستئناف وإعادة المحاكمة واعتراض الغير والتمييز وتصحيح القرار التمييزي. كما تناولت الدراسة إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية، والبيانات الواجب توافرها في عريضة الاعتراض، والآثار القانونية المترتبة على تقديمه، وفي مقدمتها إعادة طرح النزاع أمام المحكمة وتأخير تنفيذ الحكم الغيابي، ما لم يكن مشمولاً بالنفاذ المعجل. واعتمدت الدراسة المنهج المقارن من خلال تحليل أحكام قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1968 المعدل، ومقارنتها بقانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني، مع الاستفادة من بعض الاتجاهات الفقهية والقضائية. وخلصت الدراسة إلى أن الاعتراض على الحكم الغيابي يمثل ضمانة إجرائية مهمة للمحكوم عليه غيابياً، غير أن استعماله قد يتحول أحياناً إلى وسيلة لإطالة أمد النزاع إذا لم يُنظَّم بضوابط دقيقة. كما أوصت الدراسة بضرورة إعادة النظر في بعض النصوص المنظمة للاعتراض في القانون العراقي، ولا سيما ما يتعلق بحالات التخلف غير المبرر عن الحضور، وتشديد الإجراءات تجاه الدعاوى الكيدية، بما يحقق التوازن بين حق الدفاع واستقرار الأحكام القضائية.

الكلمات المفتاحية: الاعتراض، الحكم الغيابي، طرق الطعن، قانون المرافعات المدنية، الدعوى الاعتراضية، القانون العراقي، القانون اللبناني.

Abstract: This study examines the subject of objection to default judgments as one of the ordinary methods of appeal established by the legislator to protect the right of defense and ensure the administration of justice. It presents a comparative analysis between Iraqi law and Lebanese law, with reference to relevant Arab legislations. The study proceeds from the significance of default judgments and the potential impact they may have on the legal position of the party against whom judgment is rendered without having the opportunity to appear before the court and present his defense. This justifies granting such party the right to challenge the judgment before the same judicial body that issued it. The study aims to clarify the concept and characteristics of objection to default judgments, identify the judgments that may be challenged through this method, and distinguish it from other methods of appeal, particularly appeal, retrial, third-party objection, cassation, and correction of cassation decisions. It also addresses the procedures for filing an objection claim, the required particulars in the objection petition, and the legal effects resulting from filing such objection, foremost among which are the reconsideration of the dispute before the court and the suspension of execution of the default judgment, unless it is subject to expedited enforcement. The study adopts a comparative approach by analyzing the provisions of the Iraqi Civil Procedure Law No. 83 of 1968, as amended, and comparing them with the Lebanese Code of Civil Procedure, while also benefiting from relevant jurisprudential and judicial trends. The study concludes that objection to default judgments constitutes an important procedural guarantee for the party judged in absentia. However, its use may sometimes become a means of prolonging litigation if it is not regulated by precise legal controls. The study therefore recommends reconsidering certain provisions governing objection under Iraqi law, particularly those relating to unjustified failure to appear, and adopting stricter procedures against vexatious claims, in a manner that balances the right of defense with the stability of judicial decisions.

Keywords: Objection; Default Judgment; Methods of Appeal; Civil Procedure Law; Objection Claim; Iraqi Law; Lebanese Law.

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله أصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين

اولا : مدخل تعريفي بموضوع البحث

إن الاعتراض على الحكم الغيابي طريق من طرق الطعن في الاحكام وضعها المشرع للطعن في بعض الأحكام الغيابية وهي الأحكام التي تصدر في غياب المحكوم عليه وتعليلهم على ذلك ان الحكم الذي صدر في غياب المحكوم عليه لم يصدر بصورة وجاهية.

كما نعلم بان يوم المرافعة يجب على كل اطراف الدعوى أن يحضر أمام المحكمة لكن أحيانا قد يحدث أن أحد من الخصوم لم يكن حاضرا في يوم المرافعة ويصدر الحكم ضده .. فالأحكام الغيابية تصدر من دون أن تستمع المحكمة إلى دفوع المحكوم عليه أو توضيحه لما دفع به وقد يكون معذوراً في عدم حضوره المرافعة في الوقت المعين فاستعمل خصمه الفرصة فاستصدر حكماً ضده وتطبيقاً لقواعد العدالة يجب أن تعطي الفرصة للمحكوم عليه لأداء ما عنده من دفع في موضوع الدعوى لذلك فتح القانون باب الاعتراض على الحكم الغيابي . لان موضوع الدعوى هي أن تعطي الفرصة المناسبة في الأقل للدفاع عن نفسه أمام القاضي الذي يفصل في الدعوى ولا يجوز مطلقا الإخلال بهذا الحق فهو من الحقوق المقدسة.

وكما نعلم بأن الأحكام الغيابية من الخطورة التي لا يمكن تلافيها .. ولكن اجازه القانون لكي يتمكن المحكمة الفصل في الدعاوى التي رفعت أمامها لان المحكمة قامت بتبليغ أطراف الدعوى بتاريخ المرافعة وقد يكون ذلك عذراً مقبولة لدى المحكمة لكي تصدر حكما غيابي و هم قد ابلغوا بالحضور فيها ..وفتح لهم القانون باب الاعتراض على الحكم الغيابي فإن رضوا بالحكم فلا ضرر منه وان تظلموا منه فلهم حق الاعتراض على الحكم الغيابي.

ومن هنا جاء اختيارنا لهذا البحث لكونه يعالج موضوعاً في غاية الأهمية :

ثانيا اسباب اختيار البحث

١- ميولي لهذا الموضوع على طريق مشاهدتي للمشاكل التي عاشها من صدرت ضدهم أحكام غيابية

۲- دراسة الموضوع بصورة دقيقة يخول طالب القانون للاستفادة منه استفادة كبيرة وكذلك المحاكم المدنية

3-وكذلك عدم التطرق في الدراسات العليا لهذا الموضوع بصوره مفصلة وقلة المراجع القانونية فيه.

ثالثا: منهجية البحث

سنقدم في إعداد البحث على المنهج المقارن ما بين قانون المرافعات المدنية العراق رقم (۸۳) لسنة ۱۹٦٨ المعدل مقارنة مع بعض التشريعات العربية كالتشريع اللبناني المتمثل بقانون اصول المحاكمات المدنية رقم (۹۰) لسنة ١٩٦٣ وكذلك لتشريع المصري المتمثل بالقانون المقارن رقم (۱۳) لسنة ١٩٦٨

رابعا أهداف البحث

يهدف هذا البحث الي بيان الاتي

۱ – شرح الاعتراض على الحكم الغيابي في الدعوى المدينة كطريق مس طرق الطعن من حيث مفهومه وشروطه صنت

. 2توضح موانع الاعتراض على الحكم الغيابي.

3-شرح إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية وأثار الاعتراض على الحكم الغيابي 4-مقارنة بين النظام القانوني العراقي والنظام القانوني للدول العربية الأخرى في حالة الاعتراض على الحكم الغيابي في الدعوى المدنية

. خامساً: خطة البحث

المقدمة المبحث الأول مفهوم الاعتراض على الحكم الغيابي وخصائصه

المطلب الأول تعريف الاعتراض على الحكم الغيابي

المطلب الثاني: خصائص الاعتراض على الحكم الغيابي

المبحث الثاني الأحكام التي تقبل الطعن بطريقة الاعتراض وتميزه مما يشبه به المطلب الأول الأحكام التي تقبل الطعن بطريقة الاعتراض

المطلب الثاني تميز الاعتراض على الحكم الغيابي مما يشتبه به

المبحث الثالث إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية وآثارها

المطلب الأول إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية

المطلب الثاني اثار الاعتراض على الحكم الغيابي

الخاتمة

المبحث الأول

مفهوم الاعتراض على الحكم الغيابي وخصائصه

الحكم الغيابي هو ذلك الحكم الذي صدر ضد أحد أطراف الدعوي الذي لم يكن حاضرا في أي جلسه من جلسات المرافعة لا بنفسه ولا عن طريق من يمثله قانونياً ومن أجل حماية حق ذلك الطرف الذي لم يكن حاضرا في جلسات المرافعة أجاز المشرع الطعن في الحكم الغيابي على طريق الاعتراض على حكم الغيابي لكي يدافع على نفسه يتناول هذا المبحث ماهية الحكم الغيابي وخصائصه وذلك من خلال المطلبين الآتيين

المطلب الأول : تعريف الاعتراض على الحكم الغيابي

المطلب الثاني: خصائص الاعتراض على الحكم الغيابي

المطلب الأول

تعريب الاعتراض على الحكم الغيابي

يتناول هذا المطلب تعريف الاعتراض على الحكم الغيابي في اللغة والاصطلاح الفقهي والقانون وذلك على النحو الآتي:

أولا : تعريف الاعتراض في اللغة العربية

الاعتراض لغةً يعني : صار عارضاً كالخشبة المعترضة في النهر، والعارض: السحاب المعترض في الأفق (الجبل) وتعارض الرجلان عارض أحدهما الآخر واعترض يعني اعتراض عليه من قول أو فعل أي نسبة إلى الخطأ[1]

وفي هذا قوله تعالى: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[2]

تعريف الحكم في اللغة العربية

الحكم لغةً: قال ابن فارس: الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع. واول ذلك الحكم، وهو المنع من الظلم، وسميت حكمة الدابة، لأنها تمنعها يقال حكمت الدابة واحكمتها[3].

وتقول العرب حكمت بمعنى ردت ومنعت أي رد الظلم عن المظلوم، ويقال حكم بمعنى قضى والحكم والقضاء والعدل[4]

وفي هذا قال تعالى ( وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ( [5]

ثانيا: تعريف الغياب في اللغة العربية

والغياب لغة يعني اسم فاعل من الفعل الثلاثي (غاب) بمعنى بان وبعد عن المكان، وغاب كل مكان لا يدري ما فيه وكذلك الموضع الذي لا يدري ما وراه قال ابن فارس: الغين والباء أصل صحيح يدل على زمان وفترة فيه، ومن ذلك الغب هو أن ترد الإبل يوما وتدع يوما وأغبيت الزيارة من الغب أيضا ومنه أيضا قولهم غبب في الأمر، إذا لم يبالغ فيه كانه زيدت فترة أوقدها فيه[6].

ثالثاً : تعريف الاعتراض على الحكم الغيابي في الاصطلاح الفقهي والقانون

إن غالبية القوانين لم تعرف المصطلحات القانونية ومنها التعريف الاعتراض على الحكم الغيابي حيث تركها إلى الفقه وهذا موقف يحسب للمشرع لعدم إيراده للتعريف [7]

لذلك حاول الفقه أن يجد التعاريف من جانبه لذلك هناك من عرف الاعتراض بانه الطريق من طرق الطعن في الأحكام بمقتضاه يتقدم من مصدر حكم في غيبته إلى ذات المحكمة التي اصدرته طالبا سحبه وإعادة نظر الدعوى من واقع دفاعه الذي لن يبده حال صدور الحكم الغيابي ضده[8].

الاعتراض طريق من طرق الطعن العادية في الأحكام الغيابية يرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي لا إلى محكمة اعلى[9].

فهي طريقة يسمح للخصم أن يتقدم إلى نفس الجهة القضائية التي أصدرت الحكم القرار في غيابها[10]

المطلب الثاني

خصائص الاعتراض على الحكم الغيابي

من خصائص الاعتراض على الحكم الغيابي ما يلي

أولا : الاعتراض هو طريق من طرق الطعن العادية يرفع الي نفس المحكمة التي أصدر الحكم الغيابي

المعارضة بوجه عام هي وسيلة لمراجعة الأحكام الغيابية للخصم الغائب بمقتضاها يتم إعادة المحاكمة امام نفس القضاء في النقاط التي جرى الحكم فيها لكي يعاد الحكم مجدداً في الواقع والقانون[11]

والاعتراض على الحكم الغيابي هو طريق من طرق الطعن العادية في الأحكام الغيابية يرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي لا الى المحكمة الاعلى[12].

يرفع الطعن بالاعتراض الى ذات المحكمة التي اصدرت الحكم الغيابي[13].

ثانيا: الاعتراض على الحكم يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي :

ومن خصائص دعوى الاعتراض على الحكم أنها تؤخر بطبيعتها تنفيذ الحكم الغيابي إلى أن ينتهي البت فيها فإذا قدم المعترض إلى دائرة الاجراء ما يؤيد إقامته دعوى الاعتراض في المحكمة المختصة وهي المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي فعلي دائرة الإجراء أن توقف اجراءات التنفيذ إلى أن ثبت المحكمة في الدعوى الاعتراضية[14].

ثالثا : لم يحدد القانون أسباب الطعن عن طريق الاعتراض

أن المشرع لم يحصر أسباب الاعتراض فقد أجاز سلوكه أياً كان نوع العيب المنسوب إلى الحكم الغيابي فمن الجائز مثلا الطعن فيه بدعوى أن المحكمة قد اخطأت في استخلاص الوقائع أو في تقديرها أو اخطأت في تطبيق القانون على الوقائع المستخلصة، وطبقت قاعدة قانونية غير القاعدة المتعين إعمالها[15].

رابعا : ان الاعتراض على الحكم الغيابي ليس سلوكاً الزامياً

ويلاحظ أن سلوك الاعتراض ليس الزاميا إذ يجوز للمحكوم عليه بالصورة الغيابية أن يطعن في الحكم مباشرة بطريق الاستئناف وقبل انقضاء المهلة القانونية المعينة للاعتراض عليه[16].

خامسا : لا يجوز اللجوء إلى الطعن بالاعتراض إلا في الأحكام الغيابية:

والاعتراض لا يتاح إلا أمام الأحكام الغيابية إذ يفترض أن رافعه لم يبد دفاعه أمام المحكمة التي أصدرت الحكم ولذلك لا يجوز رفعه إلا المحكوم علية غياباً[17].

المبحث الثاني

الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض وتميزه مما يشتبه

الاعتراض على الحكم الغيابي طريق من طرق الطعن العادية في الأحكام الغيابية يعيد طرح الدعوى على المحكمة التي تمارس الحكم في غيبة المحكوم عليه وان الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض هي تلك التي تصدر بالصورة الغيابية. ففي هذا المبحث ستتحدث عن الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض والتمييز بينه وبين الطعون الأخرى ، لذلك نقسم هذا المبحث كالآتي:

المطلب الأول: الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض

المطلب الثاني: – تمييز الاعتراض على الحكم الغيابي مما يشتبه به

المطلب الأول

الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض

لما كانت أحكام القضاء تصدر عن إنسان فإنها عرضة للخط الذي يرد عليها ويبعدها عن طريق الحق والصواب ولذلك فإن العدالة تقتضي أن يسمح لك من صدر عليه حكم قضائي يعتقد أنه معيب أن يطرح النزاع على القضاء من جديد اصلاح هذا العيب الذي شاب هذا الحكم ولتفادي الأضرار التي تنجم عن التمسك بحكم غير عادل لا يطابق الحقيقة والقانون فضلا عن ذلك إن وضع حد للنزاع لكي لا يطول أمدة يحتم وجوب احترام الحكم الذي يصدر عن القضاء وعدم السماح بتجديد النزاع فيما فصل فيه بأية وسيلة من الوسائل[18].

وعليه فإن طرق الطعن في الأحكام هي الوسائل القانونية التي أقرها المشرع المراجعة الأحكام القضائية التي يشوبها الخطأ والعيب والتي بمقتضاها يتمكن الخصوم طلب إعادة النظر في هذه الأحكام الصادرة ضدهم بقصد تعديلها أو إلغائها وتكمن أهمية الطعن في النواحي الآتية

-1 أنه يضمن الحماية القضائية الكاملة للحقوق . وعيوب ونواقص

٢- أنه يضمن تصحيح ما شاب الأحكام القضائية من أخطاء وذلك توفيقا للعدالة وتطبيقا لنصوص القانون

3 . إنها تضمن إشراك رقابة المحاكم الأعلى درجة على صحة وشرعية أعمال المحاكم الأدنى درجة[19].

القاعدة أن الأحكام التي تقبل الاعتراض هي تلك التي تصدر بالصورة الغيابية وطبقا لقواعد الحضور والغياب التي نص عليها القانون فإنه لن يتصور حكم غيابي في وجه المدعى كما أنه لن يصدر الحكم غيابيا بحق المدعى عليه إلا في ظروف نادرة كما لو لم يحضر أي جلسة من الجلسات ولم يحصل التبليغ لشخصه. ولم يقدم لائحة بدفاعه ولم يكن الحكم قابلا للاستئناف[20] .

والأصل أن الأحكام الغيابية قابلة للاعتراض أيا كان نوعها ونوع النزاع جميع الذي تصدر فيه سواء صدرت من محكمة البداءة أو الصلح أو المحكمة الشرعية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وقد نص القانون في مواطن متفرقة على ذلك والحكمة من منع الاعتراض ترجع إما إلى كونها مما لا تحتمل التأخير وفي إجازة الاعتراض اتاحة فرصة أمام الخصم المماطل للتغيب ثم في اللجوء الى الطعن في الحكم الصادر بالاعتراض بغية تأخير الفصل في النزاع كما هو الحال بالنسبة الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة إذ أنها بحكم طبعها المستعجلة تقتضي اختصار الوقت والإجراءات[21].

وجلى من ذلك أن المعارضة طريق طعن عادي يعيد طرح الدعوى على المحكمة التي أصدر الحكم في غيبة المتهم . ولاعتبارات معينة جعل المشرع المعارضة. مقصورة على الأحكام الغيابية الصادرة في جنحة أو مخالفة حيث أنه رتب على حضور المحكوم عليه في غيبته أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي مدة نتيجة قانونية حتمية، ألا وهي يبطلان الحكم بقوة القانون واعادة نظر الدعوى أمام المحكمة[22].

فإن العبرة في اعتبار الحكم كونه حضورياً أو غيابياً هو واقع المرافعات وكيف تمت وهل كانت قد جرت بحضور الخصم المعترض أو بغيابه بصرف النظر عن الوصف الذي تعطيه المحكمة لذلك الحكم فقد تذكر أنه حضوري في حين أن الخصم لم يحضر أية جلسة من جلسات المرافعة في الدعوى أو حضر عنه من لا يمثله قانوناً فيكون من حق ذلك الخصم الاعتراض على الحكم رغم وصفه بأنه حضوري[23]

ذهب رأي في الفقه إلى أن المرافعة بعد النقض توصف أو غيابه بصرف النظر عن صفتها قبل النقض فتعتبر غيابية ما دام الخصم لم يحضر اية جلسة من جلساتها بعد تبليغه ولو كانت قد اعتبرت حضورية قبل ويحق للخصم الغائب في هذه الحالة الاعتراض على الحكم الصادر بعد لكونه حكما غيابيا وليس حضوريا غير قابل للاعتراض[24]

فالملاحظ أذن أن الحكم القابل الاستئناف لن يصدر بصورة الغيابية أبدا . وبناء عليه أن يتصور أن يكون متاحة للخصم طريقاً طعناً عادياً في آن واحد أي الاعتراض والاستئناف . فأما أن الاستئناف جائز وهنا لن يصدر الحكم بالصورة الغيابية وإما أنه غير جائز وهنا فقط يمكن أن يصدر الحكم في فروض نادرت بالصورة الغيابية وبحق المدعي عليه وحده[25].

ينص قانون المرافعات المدنية العراقي على أنه يجوز للمحكوم عليه الاعتراض الحكم الصادر عليه غيابياً من محكمة البداءة أو محكمة الأحوال الشخصية وذلك

في غير المواد المستعجلة خلال عشرة أيام[26].

يتضح من هذا النص أن الأحكام التي تخضع فيها بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي هي الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم البداءة ومن محاكم الأحوال الشخصية في غير المواد المستعجلة ، وكل حكم يصدر عن هاتين المحكمتين غيابيا يجوز للمحكوم عليه الاعتراض عليه باستثناء القرارات الصادرة في المواد المستعجلة إذ أنها بطبيعتها تقتضى اختصار الوقت الإجراءات من أجل التسيير في الحصول على حماية عاجلة دون المساس بأصل الحق[27]

كما أن النص المتقدم لم يمنع الاعتراض على الأحكام الصادرة من محاكم أخرى بصورة غيابية[28]

المطلب الثاني

تميز الاعتراض عن الحكم الغيابي مما يشتبه به

هناك نوعين من طرق الطعن منها العادية ومنها غير العادية ولذلك هناك أوجه شبه والاختلاف بين الاعتراض على الحكم الغيابي وما يشتبه به من طرق الطعن الأخرى في الفروع الآتية

الفرع الأول

تمييز الاعتراض عن الاستئناف

الاستئناف طريق طعن عادي في الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أولى وبالرغم من أن الاعتراض والاستئناف طريقان عاديان الطعن في الأحكام المدنية لم يحدد القانون أسبابا معينة لهما ، ولكنهما مختلفان في عدة انواع كما في الإيجاز الاتي

أولا : – من حيث الأحكام التي تقبل الطعن

يجوز للمحكوم عليه سواء أكان مدعية أو مدعى عليه الاعتراض على الحكم الصادر عليه غيابا من محكمة البداءة بما فيها محكمة المواد الشخصية أو محكمة الصلح أو المحكمة الشرعية ، ولا يجوز الطعن بطريق الاعتراض على القرارات الصادرة من القضاء المستعجل (مادة ۱۷۷/ مرافعات)[29] أما الأحكام التي تخضع للطعن فيها بطريق الاستئناف فهى الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أولى في الدعاوي المدنية التي تزيد قيمتها على ألف دينار وسواء كانت دعاوى دين منقول أو عقار فالمعيار هنا هو ( قيمة الدعوى)[30].

ثانيا : من حيث المحكمة التي يقدم إليها الطعن

يقدم الاعتراض أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي . ويجوز تقديمه بواسطة المحكمة الواقعة في محل المعترض أي المحكمة التي يقيم المعترض في دائرة اختصاصه المكاني[31].

في حين يقدم الطعن الاستئنافي الى محكمة الاستئناف أو المحكمة التي أصدرته الحكم المطلوب استئنافه[32].

ثالثا من حيث المحكمة المختصة بنظر الطعن

تختص المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي بنظر الاعتراض[33] وعلى ضوء الاعتراض المرفوع وطلبات المعترض فإما أن تؤيده أو أن تعدله او تبطله[34] بينما تختص محكمة الاستئناف بنظر الطعن الاستئنافي[35].

رابعا : من حيث مدة الطعن

إن مدة الاعتراض على الحكم الغيابي هي عشرة أيام تبدا من اليوم التالي التبليغ الحكم و اعتباره مبلغا[36] في حين أن مدة الاستئناف هي خمسة عشر يوما تبدا من اليوم التالي العملية الحكم أو اعتباره مبلغا ، أما إذا كان حكم البداءة قد صدر بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو شهادة زور او سبب اخفاء الخصم ورقه قاطعة في الدعوى فلا تبدأ مدة الاستئناف إلا من اليوم التالي لعلم المحكوم عليه أو الإقرار الكتابي بالتزوير من فاعله أو الحكم بثبوت التزوير أو شهادة الزور او ظهور الورقة المخفاة[37]

الفرع الثاني

تميز الاعتراض عن إعادة المحاكمة

إعادة المحاكمة طريق من طرق الطعن غير العادية في الأحكام . وذلك أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه عن توفر احد الأسباب المحددة قانونا، ويتفق الاعتراض على الحكم الغيابي مع إعادة المحاكمة على انه ينظر من قبل نفس المحكمة التي أصدرته، ولكنه يختلف في عدة نقاط وكما يلي:

أولا : من حيث أسباب الطعن

الاعتراض على الحكم الغيابي طريق من طرق الطعن العادية يجوز سلوكه بمجرد عدم رضا المحكوم عليه بالحكم و أيا كان سبب عدم رضائه ، متعلقا بالوقائع أو متعلقا بالقانون وذلك أن الاعتراض لا يفترض عيبا معينا في الحكم الغيابي ، بل يفترض عدم عدالته وهي من جهة نظر المعترض – تتركز في خسارته للدعوى لذا فإن المشرع لم يحصر أسبابه أو يحدد حالاته في حين أن إعادة المحاكمة طريق من طرق الطعن غير العادية لا يجوز سلوكه إلا إذا كان علم رضا المحكوم عليه بالحكم يمكن ردة إلى سبب من الأسباب التي حددها القانون حصراً[38].

ثانيا : من حيث مدة الطعن

إن مدة الاعتراض على الحكم الغيابي عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم أو اعتباره مبلغا[39] في حين أن طلب إعادة المحاكمة خمسة عشر يوما تبدا من اليوم التالي الظهور الغش أو الإقرار بالتزوير من فاعله أو الحكم بثبوته أو الحكم على شاهد الزور أو ظهور الورقة التي حيل دون تقديمها[40]

ثالثا : من حيث أثار الطعن

ان الطعن بالاعتراض يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي إلا إذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل[41] في حين أن الطعن بإعادة المحاكمة لا يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالإعادة إلا إذا كان الطعن مبنيا على سبب من أسباب إعادة المحاكمة فإنها تقرر قبول الطعن شكلا مع إيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى نتيجة الفصل في موضوع الدعوى على وأن يقتصر قرار إيقاف التنفيذ على ما يتعلق بإعادة المحاكمة من الحكم المطعون فيه.[42]

رابعا : من حيث الأحكام التي تقبل الطعن

إن الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي هي الأحكام الصادرة من محكمة البداءة أو من محاكم الأحوال الشخصية مادة (۱۷۷) المرافعات) وكذلك لا يجوز الطعن بطريق الاعتراض على القرارات الصادرة من القضاء المستعجل[43] في حين أن الأحكام التي تخضع للطعن فيها بإعادة المحاكمة الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أو محاكم الأحوال الشخصية أو من محاكم البداءة بدرجة . أخيرة إما الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أولى هي فإنها لا تقبل الطعن بطريقة إعادة المحاكم ما دام الطعن فيها بطريق الاستئناف جائز[44].

الفرع الثالث

تميز الاعتراض عن اعتراض الغير

اعتراض الغير طريق من طرق الطعن غير العادية في الأحكام ، منحه المشرع لكل شخص لم يكن خصما ولا ممثلا ولا متدخلا في الدعوى ويضر به الحكم الصادر فيها . وهذا الطعن يعد طريقا خاصا يختلف عن الطرق غير العادية الأخرى بوصفه لا يتقيد في رفعه بأسباب معينة محصورة كما هو الحال في الطرق غير العادية [45]ويتشابه مع الاعتراض على الحكم في أن أسبابها غير محددة إلا أنهما يختلفان في النقاط الآتية

أولا : من حيث الخصوم في الطعن

يشترط في الطاعن بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي أن يكوناً طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم الغيابي سواء كان مدعية أو مدعى عليه، وسواء كان قد أدخل في الدعوى أو يتدخل فيها، في حين يشترط في الطاعن بطريق اعتراض الغير ألا يكون خصم أو ممثلا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، ذلك أن الطعن من طريق اعتراض الغير هو حق منحه القانون للأشخاص الذين يضر بهم الحكم الصادر في دعوى لم يكونوا طرفا فيها [46].

ثانيا : من حيث مدة الطعن

حدد القانون مدة عشرة أيام للطعن بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي في حين لم يحدد المشرع مدة معينة لتقديم اعتراض الغير، لذا يجوز إقامة دعوى اعتراض الغير إلى حين تنفيذ الحكم على من يتعدى أليه فإذا تم التنفيذ سقط الحق

في الطعن باعتراض الغير على ذلك الحكم [47] أما إذا لم ينفذ الحكم على ذلك الشخص فيبقى له الحق اعتراض الغير إلى أن تمضي على الدعوى مدة التقادم المسقط المقررة في القانون سواء نفذ الحكم على الطرف المحكوم أم لم ينفذ.[48]

ثالثا : من حيث أثار الاعتراض

إن الطعن باعتراض الغير لا يوقف تنفيذ الحكم المعترض عليه إلا إذا رأت المحكمة أن التنفيذ قد يلحق بالمعترض ضرر جسيما [49].في حين أن الطعن بالاعتراض على الحك الغيابي يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي إلا إذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل[50]

رابعا: التمييز

ونرى بأن الطعن عن طريق التمييز تختلف عن الطعن عن طريق الاعتراض على الحكم الغيابي في الاتي:

  1. الاعتراض على الحكم الغيابي والتمييز مختلف من حيث مدة الطعن. كما قلنا سابقا بان مدة الطعن عن طريق الاعتراض على حكم الغيابي هي عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم أو اعتباره مبلغاً
  2. . الاعتراض على الحكم الغيابي والتمييز مختلف من حيث الأحكام والقرارات التي تقبل الطعن

ان الاعتراض لا يرد إلا على الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم البداءة ومحاكم الأحوال الشخصية وأما القرارات والأوامر على العرائض فإنها لا تقبل الطعن فيها بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي في حين أن الطعن بطريق التمييز يرد على الأحكام والقرارات التي عينها القانون[51].

. 3. الاعتراض على الحكم الغيابي والتمييز مختلف من حيث الآثار التي يترتب عليه.

“الطعن بطريق التمييز يؤخر تنفيذ الحكم المميز إذا كان متعلقا بحيازة عقار أو حق عقاري وفيما عدا ذلك يجوز للمحكمة المختصة بنظر الطعن أن تصدر قرارا بوقف التنفيذ إلى أن يفصل في نتيجة الطعن إذا قدم المميز كفيلا مقتدرا يضمن تسليم المحكوم به عندما يظهر أنه غير محق في تمييزه أو وضع النقود أو النقولات المحكوم بها أمانة في دائرة التنفيذ أو كانت أمواله محجوزة بطلب الخصم أو وضعت تحت الحجز بطلبه. إذا نقض الحكم ألغيت اجراءات التنفيذ التي تمت قبل وقوع تأخير التنفيذ بسبب التمييز حسبما جاء في الفترة سابقة[52]. ولكن الاعتراض على الحكم الغيابي يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي ( ۱۸۳) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم ( ٨٣ ) لسنة ١٩٦٩

  1. ويختلف التمييز عن الاعتراض على الحكم الغيابي من حيث المحكمة التي يقدم إليها الطعن

يقدم الاعتراض إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي ويجوز تقديمه بواسطة المحكمة الواقعة في محل المعترض أي حكمة التي يقيم المعرص دائرة اختصاصها المكاني.[53]

خامساً : تصحيح القرار التمييزي

يعد الطعن طريق تصحيح القرار التمييزي طريقا من طرق الطعن غير العادية وللطعن بتصحيح القرار التمييزي إجراءات معينة قد حددها القانون وحدد أسباب إتباع هذا الطريق ولأن المشرع العراقي انفرد بهذا الطعن عن بقية التشريعات وحدد أسباب وحالات وأحكام هذا الطريق كنا اتنا نلاحظ عد م وجود هذا الطعن في التشريعات الأخرى العربية كالقانون المصري ولكن أوردها المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية رقم ٨٣ لسنة ١٩٦٩[54]

١ – يختلف تصحيح القرار التمييزي من الاعتراض على الحكم الغيابي من حيث مدة الطعن

إن مدة طلب تصحيح القرار التتميزي هي سبعة أيام تبدأ من اليوم التالي التبليغ القرار التمييزي[55] ولكن مدة الاعتراض على الحكم الغيابي حسب المادة (۱۷۷ ) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم ۸۳ لسنة ١٩٦٩ هي عشرة أيام.

۲ – يختلف تصحيح القرار التمييزي من الاعتراض على الحكم الغيابي من حيث أسباب الطعن.

بعد الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي من طرق الطعن غير الاعتيادية، ولا يجوز للمحكوم عليه تقديمه إلا بتوافر أسباب محدد قانوناً، وهذا الطعن لا يؤدي إلى تجديد النزاع من ناحية الواقع والقانون أمام المحكمة المتخصصة بنظره قبل تقتصر المحكمة على النظر في عيوب القرار التمييزي التي يدعيها الطاعن لأن القرار التمييزي ينهي الدعوى بعد أن فصلت فيها أعلى هيئة قضائية. في حين الاعتراض على الحكم الغيابي من طرق الطعن العادية لم يحصر القانون أسبابه[56].

٣- يختلف تصحيح القرار التمييزي من الاعتراض على الحكم الغيابي من حيث الأحكام التي تقبل الطعن لا يقبل الطعن بالاعتراض أو أعادة المحاكمة أو اعتراض الغير على القرارات الصادرة من محكمة التمييز أو القرارات الصادرة من محاكم الاستئناف (بصفتها التمييزية لعدم تصور جدواها في مواجهة القرار الصادر ، بعكس الطعن بطريق تصحيح القرار الذي يمكن تصور جدواه لأنه يرد على نفس القرار ويقدم إلى ذات المحكمة وينحصر في أسباب معينة حددها القانون[57]. (۳) ولكن الأحكام التي تقبل الطعن بطريق الاعتراض هي الأحكام الغيابية الصادرة من محكمة البداءة ومحاكم الأحوال الشخصية

المبحث الثالث

إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية وأثارها

الدعوى الاعتراضية هي الوسيلة التي يلتجئ بها المحكوم عليه غيابية إلى القضاء الطلبة إبطال الحكم الغيابي أو تعديله وقد أوجب القانون على المعترض أن يقدم اعتراضه بعريضة ترفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي وأن تتضمن هذه العريضة البيانات التي نصت عليها المادتين (٤٦) و (۱۷۸) من قانون المرافعات المدنية. لذا سوف نقسم هذا المبحث إلى المطلبين الآتيين: المطلب الأول : إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية

المطلب الثاني : أثار الاعتراض على الحكم الغيابي

المطلب الأول

إجراءات رفع الدعوى الاعتراضية

إن القانون يوجب على المعترض أن يقدم اعتراضه بعريضة ومعلوم أن هذه العريضة يجب أن تشمل على البيانات الجوهرية التي تشمل عليها عريضة الدعوى والمنصوص عليها في المادة ( ٤٦) من قانون المرافعات المدنية حتى تتحقق الغاية منها ويتحدد النزاع بوضوح أمام القاضي ويكون لدى المعترض عليه صورة واقعية كاملة عما هو مطلوب منه وهذه البيانات هي

: أولا : اسم المحكمة التي ترفع إليها الدعوى الاعتراضية

أوجبت الفقرة (۱) من المادة (۱۷۸) من قانون المرافعات المدنية على عريضة الاعتراض إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي المعترض عليه لأنها سعيد النظر في الحكم الذي أصدرته

وجوزت الفقرة (۲) من المادة ذاتها تقدم الاعتراض إلى المحكمة التي تقيم المعترض ضمن دائرة اختصاصها المكاني

ونرى تلافيا لأي أشكال ومن أجل سد الطريق أمام بعض الخصوم الذين يتخلفون عن الحضور على الرغم من التبليغ ، عن عمد أو إهمال دون أن تكون لهم أسباب جدية تمنعهم من الحضور ، قاصدين عرقلة سير الدعوى والاستفادة من هذا الطعن في إطالة أمد حسم الدعوى من خلال تقديم عريضة الاعتراض إلى غير المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه أن ينص القانون على وجوب تقديم عريضة الاعتراض إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي حصرة، بحيث لا يقبل الاعتراض إذا قدم إلى أية محكمة أخرى غير المحكمة التي أصدرته. فهذا سوف يقلل من حالات الغياب ويؤدي إلى جدية الاعتراض ويحد من فعاليته في تعويق الدعوى أو الإبطاء في العدالة . وبهذا النهج سار المشرع العراقي في مشروع قانون الإجراءات المدنية حيث نصت المادة (۳۰۹) منه وعلى وجوب تقديم عريضة الاعتراض إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه. إذ جاء فيه ما يأتي يقدم الاعتراض على الحكم الغيابي بعريضة تشمل على أسباب الاعتراض إلى المحكمة التي أصدرته وتحدد المحكمة النظرة جلسة في موعد لا يتجاوز خمسة عشر يوما، ويوقع المعترض على العريضة بعد تحديد الجلسة ويبلغ بها المعترض عليه. [58]

ثانيا: تاريخ تحرير عريضة الدعوى الاعتراضية

يستلزم القانون وجود هذا التاريخ لتحديد الزمن الذي قدمت فيه عريضة الدعوى إلى المحكمة [59]، وليس لتحديد تاريخ تحرير عريضة الدعوى علاقة بتاريخ إقامتها إلا أنها تعد مقامة من تاريخ دفع الرسم عنها [60]ولتحديد إقامة الدعوى الاعتراضية أهمية كبيرة في ترتيب أثار الاعتراض، إذ يترتب على رفع الاعتراض تأخير تنفيذ الحكم الغيابي[61].

ثالثا : اسم الطرفين ولقبهما ومهنتهما ومحل إقامتهما

. يجب أن تشمل عريضة الدعوى الاعتراضية على بيان أسم كل من المعترض والمعترض عليه ولقبه ومهنته ومحل إقامته فان لم يكن للمعترض عليه محل إقامة معلوم وجب ذكر أخر محل كان به [62]وفي حالة توافر اهلية التقاضي لدى المعترض أو المعترض عليه وجب ذكر من يمثله في الدعوى ولقبه ومحل إقامته وحقه في التمثيل الإجرائي.

رابعا : بيان المحل الذي يختاره المعترض لغرض التبليغ

قد يرغب المعترض في اختيار محل معين يتم تبليغه فيه سواء كان هو موطنه الدائم أو موطن مختار فعليه أن يبين ذلك في عريضة الدعوى الاعتراضية، فالقانون المدني قد أجاز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين[63].

فضلا عن النص على هذا البيان في المادة (٤٦/٤) من قانون المرافعات المدنية فإن المادة (۳/۱۷۸) منه تشترط لقبول عريضة الاعتراض المقدمة إلى المحكمة الواقعة في محل إقامة المعترض أن يبين فيها محله المختار لغرض التبليغ. وكانت المادة (۱۷۳/۱) من قانون المرافعات المدنية قد أوجبت أن تشمل عريضة الطعن على بيان المحل المختار لغرض التبليغ فضلا على أن المادة (٥٨/١) منه قد أوجبت على المحكمة في أول جلسة يحضر فيها الخصوم أن تطلب إلى كل منهم بيان المحل المختار الذي يختاروه لغرض التبليغ ويتبع ذلك عند نظر الاعتراض والاستئناف وان المحكمة من ها البيان تكمن في تسهيل المهمة في إجراء التبليغات القضائية. [64]

خامسا : بيان موضوع الدعوى

تبدو أهمية هذا البيان في انه يسهل على المحكمة معرفة ما يطلبه المعترض وما اتخاذه من إجراءات وما يجب القضاء به وموضوع الدعوى الاعتراضية هو ما. ۲۲ يطل المعترض من المحكمة في عريضة الاعتراض، والذي يتمثل بالحق أو المركز القانوني الذي يسمى المعرض لحمايته، لذا يجب أن يتحدد موضوع الدعوى تحديدا دقيق، فإن كان من المنقولات وجب ذكر جنسه ونوعه وقيمته وأوصافه وان كان من العقارات وجب تعيين موقعه أو حدوده[65]

. سادسا : وقائع الدعوى الاعتراضية وأدلتها وطلبات المعترض وأسانيدها. يجب أن تتضمن عريضة الاعتراض خلاصة الحكم المعترض عليه وأسباب الاعتراض والعلل التي يدفع بها المعترض دعوى المعترض عليه ، والأسانيد القانونية لجرح الحكم الغياب والأدلة الثبوتية للاعتراض، وأخيرا ما يطلبه المعترض من مطاليب تتعلق بجرح الحكم الغيابي وإبطاله كليا أو جزئيا[66].

إن وجوب ذكر الأسباب التي يبني عليها الاعتراض ، تقتضيه طبيعة الاعتراض وهدفه، لأن المعترض إذا ما وجد في الحكم الغيابي ما يخالف الحقيقة فيلزم أن يذكر هذه الحقيقة وأسانيدها وبدون ذلك لا يعتد بالاعتراض وبالتالي يرد شكلاً.[67]

سابعا : توقيع المعترض أو وكيله على الدعوى الاعتراضية لا يجوز أن تقدم الدعوى الاعتراضية بدون توقيع ، فبمجرد ذكر أسم المعترض أو وكيله لا يغني عن التوقيع ، لأن التوقيع ينطوي على معنى الجزم بأن الاعتراض صادر من المعترض ، ولو لم يكن مكتوبة بخطه ، وان إرادته قد اتجهت إلى اعتماد الاعتراض وتتساءل هنا ما هو الحكم فيما لو كانت عريضة الاعتراض موقعة من غير المعترض أو ممن لا يمثله قانونية ؟

للإجابة على هذا التساؤل نقول بأن محكمة التمييز قضت في احد قراراتها بأنه إذا لم يكن المحامي الذي وقع عريضة الدعوى وكيلا عن المدعي وقت رفع الدعوى فتكون الدعوى تد أقيمت من قبل شخص غير ذي صفة في الدعوى مما يستوجب ردها بموجب أحكام الفقرة (٧) من المادة (٤٦) من قانون المرافعات المدنية، دون أن تحدد طبيعة الرد، حيث جاء فيه ما يأتي لدى التدقيق والمداولة وجد أن المادة ٧/٤٦ من قانون المرافعات المدنية تستوجب أن توقع عريضة الدعوة من قبل المدعي أو وكيله إذا كان الوكيل مفوضا بسند مصدق عليه من جهة مختصة وحيث أن المحامي لم يكن وكيلا عن المدعي وقت رفع الدعوى وتوقيعه مريضها ورفع ترسم عنها، فتكون الدعوى قد أقيمت من قبل شخص غير ذي صفة في الدعوى مما يستوجب ردها[68].

في حين قضت محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية بما يأتي لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن واقع ضمن المدة القانونية قرر شكلا ولدى عطف النظر إلى الحكم المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون لأنه كان على المحكمة في مثل هذه الحالة رد الاعتراض شكلا لكونه مقدم من قبل شخص غير المعترض ولا يحمل صفة قانونية منه خوله تا لذا يعتبر الاعتراض غير قائم أصلا[69].

وذهب جانب من الفقه[70] إلى أن مجرد احتواء العريضة الاعتراضية على سبب مجمل الطعن يكفي للقول بتوفر أسباب الاعتراض وقبوله شكلاً. وكان يذكر المعرض للاعتراض أن نحكم الغيابي غير صحيح أو مخالف للقانون أو مجحف بحقوقه . وعند الدخول في أساس الاعتراض يطلب منه في أول جلسة بيان الأسباب التي يبنى عليه اعتراضه بشكل محدد وذلك بعد التأكد من أن الاعتراض مقلم ضمن مدته القانونية وقد استقر قضاة محكمة التمييز على هذا الاتجاه ، حيث قضت الهيئة العامة بما يأتي ” إذا أورد المعترض سبيا مجملا لاعتراضه كقوله أن الحكم الغيابي مجحف بحقوقه فلا محل للقول بان عرضيته لم تشمل على سبب لدفع دعوى المعترض عليه ويكون اعتراضه مقبولا شكلا من هذه الناحية. [71]وقضت الهيئة الاستئنافية بالاتي إذا ورد المعترض سبيا مجملا للطعن في الحكم الغيابي فذلك يكفي لقبول العريضة باعتبارها حاوية على أسباب الاعتراض [72]وقضت الهيئة المدنية الثالثة بأنه تكون العريضة الاعتراضية مشتملة على اسباب الاعتراض اذا تضمنت عبارة أن الحكم الغيابي مجحف بحقوق المعترض وعلى المحكمة أن تستوضح من المعترضان عن أوجه هذا الاجحاف ثم تمضي في نظر الاعتراض. [73]

وفي حين ذهب جانب آخر من الفقه [74]إلى أن عريضة الاعتراض يجب أن تتضمن أسبابا واضحة ومحددة على رفض صحتها وإثباتها فيما بعد . تصلح لإبطال الحكم الغيابي أو تعديله ، ولا يكفي أن يورد المعترض عبارات مبهمة أو عامة كقوله أن الحكم مجحفة بحقوقه أو غير صحيح أو باطل دون أن يبين وجه علم الصحة أو البطلان فمثل هذه العبارات لا تعتبر أسبابا صالحة لإبطال الحكم الغيابي مما ينبغي رد الاعتراض شكلا لخلو عريضة الاعتراض من أسبابه وبهذا الاتجاه سارت محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية في العديد من أحكامها ، حيث قضت بان الحكم الصادر عن محكمة بداءة الموصل والقاضي برد اعتراض المعترضين شكلا لعدم اشتماله على اسباب الاعتراض صحيح وموافق لأحكام المادة ۱/۱۷۹ من قانون المرافعات المدنية وذلك لأن عريضة الاعتراض لم تشمل على أسباب الاعتراض[75].

المطلب الثاني

أثار الاعتراض على الحكم الغيابي

يترتب على الاعتراض على الحكم الغيابي أثار قانونية تتمثل بإعادة طرح النزاع المحكوم فيه غيابية أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي التحكم فيه من جديد كما إن الاعتراض على الغيابي يؤخر تنفيذه ، إلا إذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل ، ولما قدم سوف نقسم هذا المطلب إلى الفرعين الآتيين

الفرع الأول

إعادة نظر النزاع وطبيعة الخصومة في الاعتراض

يترتب على الاعتراض على الحكم الغيابي اثر رئيسي هو إعادة طرح النزاع المحكوم فيه غيابية، أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي التحكم فيه من جنيد. والقاعدة أن ما فصل فيه غيابيا يعود بجملته إلى المحكمة ولما كانت سلطة المحكمة التي يطرح عليها النزاع تتحدد بطلبات الخصوم وكان الاعتراض على الحكم الغيابي جائز بالنسبة للخصم الغائب فقط فإن سلطة المحكمة في نظر الاعتراض تقتصر على إعادة نظر النزاع بالنسبة لما حكم به ويعبرون عن ذلك بأن الاعتراض على الحكم الغيابي لا يقيد إلا الخصم الغائب ، فلا يترتب على الاعتراض على الحكم الغيابي إعادة النظر فيما يكون قد رفض من على الغائب[76] طلبات الخصم الحاضر، لأن الحكم بالنسبة لهذا الخصم يعتبر حضوري.[77]

أما الخصم الآخر المعترض عليه الحاضر أثناء المرافعة إذا كان قدرت بعض طلباته في الحكم الغيابي فأنه عند اعتراض المعترض لا يجوز له إعادة النزاع فيما رد من طلباته لصدور ذلك ،بحضوره، إذ يتوجب عليه في هذه الحالة مراجعة طرق الطعن الأخرى فيما يتعلق بالفقرة الحكم الصادرة بحقه حضوريا والمتضمنة رد جزء من طلباته. ويجوز للمعترض أن يقتصر في اعتراضه على بعض الطلبات

. ويرضى ببقية ما حكم فيه عليه وعندئذ تقصر سلطة المحكمة على إعادة النظر على ما دفع به المعترض.[78]

إن سلطة المحكمة عند نظر الاعتراض على الحكم الغيابي هي السلطة نفسها التي لها ازاء الموضوع الأصلي، ويعتبر الاعتراض استمراره في الخصومة الأصلية من حيث التوكيل بالخصومة ، أي أن وكيل المعترض عليه لا يحتاج إلى وكالة جديدة ، بل تبقي الوكالة السابقة نافذة المفعول.

وذا كان القصد من الاعتراض هو تمكين المعترض من بدا ما فاته أن يبديه من طلبات وأوجه دفاع بسبب تخلفه ، فانه يكون له أن يتقدم بما لديه من طلبات أو وقوع في هذا الشأن ، وعليه أن يراعي إبداء ما لديه من دفوع شكلية – حتم القانون فيها ترتيباً معيناً أو نص على سقوطها عند الدخول في الموضوع – ابداء في هذه الدفوع في عريضة الاعتراض.[79]

بيد أنه إذا كان من المسلم به أن الاعتراض يعيد النزاع أمام المحكمة التي أصدرته في حدود ما تناولته الاعتراض، أي في حدود طلبات المعترض ، فان طبيعة الخصومة أمام محكمة المو ضوع تعد من المسائل المختلف عليها في الفقه حول أثر الاعتراض على الحكم الغيابي وهل يترتب على الاعتراض محو الحكم الغيابي أم يضل قائما

ذهب رأي في الفقه[80] إلى أن الاعتراض مرحلة من مراحل النزاع مستقلة عن المرحلة السابقة على صدور الحكم الغيابي يقف فيها المعترض موقف المدعي والمعترض عليه موقف المدعي عليه، ويترتب على ذلك بأن الاعتراض لا يمحو الحكم الغيابي وان إبطال وسقوط الدعوى الاعتراضية يؤدي إلى سقوط إجراءات الاعتراض وحدها ويبقى الحكم الغيابي قائما. فالاعتراض لا يجيز للمحكمة النظر في الحكم الغيابي إلا لمصلحة الغائب نفسه ، ولا يجيز للمعترض عليه أن يعود إلى المطالبة بما سبق أن تنازل عنه ولا أن يعدل في طلباته الأولى أو أن يطلب طلبات إضافية

وذهب رأي آخر إلى أن الاعتراض ليس مرحلة مستقلة عن المرحلة السابقة عل الحكم، وإنما استقرار للنزاع أمام المحكمة نفسها، لذلك يترتب على رفع الاعتراض أن تعود لكل من الخصوم صفته بما يترتب على ذلك من مزايا وأعباء فيعود المعترض مدعي على ويعود المعترض عليه مدعية، أي أن الاعتراض يعيد الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها في صدور الحكم الغيابي ويمحو ذلك الحكم محو تامة، لذلك لا يكون الحكم الغيابي الذي وقع على الاعتراض حجة بما قضي به ، ويترتب على كون الاعتراض يمحو الحكم الغيابي إن إبطال او سقوط الدعوي الاعتراضية يؤدي إلى عودة الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى يسبب سقوط الحكم الغيابي.

والأساس في هذا الرأي أن الدعوى الاعتراضية هي امتداد للدعوى الأصلية فهي ليست دعوى جديدة تعرض على المحكمة[81]. وينبني على هذه الرأي أن إبطال الدعوى الاعتراضية أو سقوطها استنادا إلى أحكام المواد ٥٠-٨٢ ٢-٢/٨٣ ۸۸-۸۷ ۲-۱۸۰-۱ من قانون المرافعات المدنية يترتب إبطال أو سقوط الحكم الغيابي ويعيب هذا الرأي انه يذهب الى ان الاعتراض يمحو الحكم الغيابي في حين أن الحكم الغيابي يبقى مراعياً إلى أن يبطل أو يعدل من قبل المحكمة التي أصدرته أو يفسخ من قبل محكمة الاستئناف أو يقضي من قبل محكمة التمييز. إن القول بان الاعتراض يمحو الحكم الغيابي يتناقض مع جواز تنفيذه على الرغم من الاعتراض عليه إذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل.[82]

الفرع الثاني

تأخير التنفيذ

نصت الفقرة أولا من المادة ( ٥٣ ) من قانون التنفيذ على ما يأتي: يجوز تنفيذ الحكم خلال مدة الطعن القانونية إلا أن التنفيذ يؤخر اذا ابرز المحكوم عليه استشهاد بوقوع الاعتراض على الحكم الغيابي أو الاستئناف بوقوع التمييز اذا كان الحكم متعلقة بعقار

أجازت المادة المذكورة آنفا تنفيذ الحكم الغيابي خلال مدة الطعن ومع فقد وجدنا من خلال الواقع العملي أن مباريات التنفيذ الحكم الغيابي تبليغ المحكوم علیه به قبل تنفيذه في حين أن المادة (٥٣) / (أولا) من قانون التنفيذ لم تشترط أن تكون الأحكام القضائية قطعية أو نهائية لإمكان تنفيذها ضد المحكوم عليه ، كما لم تفرق بين الحكم المكتسب الدرجة القطعية وغير المكتسب للدرجة القطعية ، سواء أكتسب الحكم هذه الصفة بمضي المدة القانونية أو بتصديق المحكمة الأعلى[83] أما إذا وقع الاعتراض على الحكم الغيابي فان ذلك يؤدي إلى تأخير تنفيذه وهذا ما أكدته المادة (۱/۱۳۸) من قانون المرافعات المدنية بقولها ” الاعتراض يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي إلا إذا كان مشمولا بالنفاذ المعجل مالم تقرر المحكمة عند نظر الاعتراض إلغاء القرار الصادرة بالنفاذ المعجل وهكذا يتضح أن الاعتراض يؤخر تنفيذ الحكم الغيابي في دائرة التنفيذ ، ولكن إذا كان الحكم الغيابي مشمولا بالنفاذ المعجل فان الدائرة تستمر في تنفيذه حتى وأن قدم المعترض اعتراضه على الحكم الغيابي ، مالم تقرر المحكمة المرفوع إليها الاعتراض إلغاء قرارها القاضي بالنفاذ المعجل ، وعندئذ تمنع الدائرة التنفيذ عن الاستمرار في التنفيذ[84]. (۲) وقد يتصور البعض أن هناك تعارض بين نص المادة ( ۱/۱۸۳ ) من قانون المرافعات المدنية والمادة (٥٣) من قانون التنفيذ ذلك أن الأخيرة اجازت تنفيذ الحكم

خلال مدة الطعن القانونية دون الحاجة إلى النص فيه على انه مشمول بالنفاذ المعجل إلا أنها نصت على أن الإجراءات التنفيذية تتوقف، إذ طعن المحكوم عليه بالمحكم المنفذ بطرق الاعتراض على الحكم الغيابي، أو بطريق الاستئناف أو بطريق التمييز إذا كان الحكم المنفذ متعلقة بعقار أو صدر قرار من محكمة مختصة يوقف تنفيذ ذلك الحكم. .

والسؤال الذي يثير الشك وجود التناقض ، إذا نفذ المحكوم له الحكم الغيابي المشمول بالنفاذ المعجل ، وطعن المحكوم عليه بالاعتراض على الحكم الغيابي فهل تستمر مديرية التنفيذ بالإجراءات التنفيذية تطبيقا لنصوص المواد (١٦٤ و ١٦٥ و ۱۸۳) من قانون المرافقات المدنية ام توقف الإجراءات التنفيذية تطبيقا لنص المادة53 من قانون التنفيذ ؟

ذهب جانب من الفقه إلى تغليب المادة (١٦٥) من قانون المرافقات المدنية بالنسبة للحالات المشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون وبإمكان من يطلب وقف تنفيذ الإجراءات التنفيذية عنه بالأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل بحكم القانون، أن يتقدم بطلبه هذا إلى المحكمة التي تنظر الطعن، فهي التي قرر وقف اجراءات التنفيذ أو رفض الطلب حسب مقتضيات كل حالة[85].

ونعتقد بان هذا الرأي جدير بالتأييد خصوصا وان المادة (١٦٥ ) من قانون المرافعات المدنية اجازت للمحكمة أن تقوم بتنفيذ قرارها المشمول بالنفاذ المعجل مباشرة ، وبالتالي لا مجال القول بتطبيق قانون التنفيذ في مثل هذه الحالة.

خاتمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى اله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. بانتهاء دراستنا ) الاعتراض على الحكم الغيابي ) وصلنا إلى من النتائج والتوصيات .

أولا: – أهم النتائج –

  1. أن الاعتراض على الحكم الغيابي هو طريق من طرق الطعن الذي بموجبه بجوز للمحكوم عليه الذي لم يكن حاضراً في أي جلسة من جلسات المحاكمة لا بنفسه ولا عن طريق من يمثله قانوناً أن يقدم عريضة الاعتراض ضد القرار الذي أصدرت في غيبته.
  2. – مدة الطعن بطريقة الاعتراض هي عشرة أيام تبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم أو أن يقدم الاعتراض في تلك الأحكام التي يقابل الطع عن طريق الاعتراض
  3. ان الدعوى الاعتراضية تخضع للشروط العامة التي يجب أن تتوفر في الدعوى المدنية ويجب أن يتوافر في الخصوم في الدعوى الاعتراضية كل من شروط الأهلية والخصومة والمصلحة –
  4. أجاز المشرع العراقي للمحكوم عليه الطعن بالاعتراض عن الحكم الغيابي إذا لم أية جلسة من جلسات المحاكمة
  5. . لقانون السوداني لم ينص صراحة عن الدعوى الاعتراضية كما فعل بعض تشريعات الأخرى ، ولكن أجاز للمحكوم عليه الذي تخلف عن الحضور في أي وقت خلال سبعة أيام من تاريخ اعلانه بالحكم الصادر ضده أن يطلب من المحكمة التي اصدرت الحكم أن تصدر امراً بإلغاء الحكم الصادر ضده

ثانيا : – أهم التوصيات

  1. نأمل من المشرع العراقي بالتغير في المواد المتعلقة بالاعتراض على الحكم الغيابي وذلك بعدم جواز الطعن بالاعتراض من قبل المحكوم عليه الذي لم يحضر اي جلسة من جلسات المحاكمة بعد تبليغه شخصيا. –
  2. وضع إجراءات أكثر حزما والمعاقبة في الدعاوي الكيدية عملية التبليغ لحالات التخلف غير المبررة
  3. عدم إباحة طعن عن طريق الاعتراض على الحكم الغيابي في تلك الأحكام التي تصدر من محاكم البداءة وذلك لأنه يجوز الطعن فيها عن طريق الاستئناف ۳۲:-

قائمة المصادر

القرآن الكريم.

The Holy Qur’an.

أولاً: معاجم اللغة العربية

ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن علي الأنصاري الإفريقي. لسان العرب، المجلد الثاني عشر، بيروت: دار صادر، د.ت.

Ibn Manzur, Abu al-Fadl Jamal al-Din Muhammad ibn Makram ibn Ali al-Ansari al-Ifriqi. Lisan al-Arab, Vol. 12, Beirut: Dar Sader, n.d.

ابن فارس، أحمد بن زكريا. مقاييس اللغة، القاهرة: دار الحديث، 1429هـ.

Ibn Faris, Ahmad ibn Zakariya. Maqayis al-Lughah, Cairo: Dar al-Hadith, 1429 AH.

أنيس، إبراهيم، وآخرون. المعجم الوسيط، الطبعة الثانية، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1393هـ.

Anis, Ibrahim, et al. Al-Mu‘jam al-Wasit, 2nd ed., Beirut: Dar Ihya’ al-Turath al-Arabi, 1393 AH.

المنجد في اللغة والأعلام، الطبعة السابعة والعشرون، بيروت: دار المشرق، د.ت.

Al-Munjid fi al-Lughah wa al-A‘lam, 27th ed., Beirut: Dar al-Machreq, n.d.

ثانياً: الكتب القانونية

المشاهدي، إبراهيم. المختار من قضاء محكمة التمييز، قسم المرافعات المدنية، الجزء الثاني، بغداد، 1998م.

Al-Mashhadi, Ibrahim. Selections from the Jurisprudence of the Court of Cassation: Civil Procedure Section, Vol. 2, Baghdad, 1998.

أبو الوفاء، أحمد. المرافعات المدنية والتجارية، الطبعة الرابعة عشرة، الإسكندرية: منشأة المعارف، 1989م.

Abu al-Wafa, Ahmad. Civil and Commercial Procedure, 14th ed., Alexandria: Monsha’at al-Maaref, 1989.

خليل، أحمد. أصول المحاكمات المدنية، بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2005م.

Khalil, Ahmad. Principles of Civil Procedure, Beirut: Al-Halabi Legal Publications, 2005.

النداوي، أدهم وهيب. المرافعات المدنية، بغداد، 1988م.

Al-Nadawi, Adham Wahib. Civil Procedure, Baghdad, 1988.

الدليمي، أجياد ثامر نايف. الاعتراض على الحكم الغيابي، الطبعة الأولى، الموصل، 2008م.

Al-Dulaimi, Ajyad Thamer Nayef. Objection to Default Judgments, 1st ed., Mosul, 2008.

القشطيبي، سعدون ناجي. شرح أحكام المرافعات، الجزء الأول، الطبعة الثانية، بغداد: مطبعة المعارف، 1967م.

Al-Qashtibi, Saadoun Naji. Explanation of the Provisions of Civil Procedure, Vol. 1, 2nd ed., Baghdad: Al-Maaref Press, 1967.

مبارك، سعيد عبد الكريم، والنداوي، أدهم وهيب. المرافعات المدنية، بغداد، 1984م.

Mubarak, Saeed Abdul Karim, and Al-Nadawi, Adham Wahib. Civil Procedure, Baghdad, 1984.

الناهي، صلاح الدين عبد اللطيف. الوجيز في مبادئ التنظيم القضائي في المملكة الأردنية الهاشمية، بغداد، 1982م.

Al-Nahi, Salah al-Din Abd al-Latif. A Concise Study of the Principles of Judicial Organization in the Hashemite Kingdom of Jordan, Baghdad, 1982.

خطاب، ضياء شيت. الوجيز في شرح قانون المرافعات المدنية، بغداد: مطبعة العاني، 1973م.

Khattab, Diaa Shit. A Concise Explanation of the Civil Procedure Law, Baghdad: Al-Ani Press, 1973.

خطاب، ضياء شيت. بحوث ودراسات في قانون المرافعات المدنية العراقية، عمّان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2009م.

Khattab, Diaa Shit. Research and Studies in Iraqi Civil Procedure Law, Amman: Dar al-Thaqafa for Publishing and Distribution, 2009.

العبودي، عباس. شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، عمّان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2006م.

Al-Aboudi, Abbas. Explanation of the Provisions of the Civil Procedure Law, Amman: Dar al-Thaqafa for Publishing and Distribution, 2006.

العبودي، عباس. شرح أحكام قانون المرافعات المدنية: دراسة مقارنة معززة بالتطبيقات القضائية، الموصل: دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل، 2000م.

Al-Aboudi, Abbas. Explanation of the Provisions of the Civil Procedure Law: A Comparative Study Supported by Judicial Applications, Mosul: Dar al-Kutub for Printing and Publishing, University of Mosul, 2000.

الجميعي، عبد الباسط. شرح قانون الإجراءات المدنية، القاهرة: دار الفكر العربي، 1966م.

Al-Jumai‘i, Abdul Basit. Explanation of the Civil Procedures Law, Cairo: Dar al-Fikr al-Arabi, 1966.

العلام، عبد الرحمن. قواعد المرافعات العراقي، الجزء الثاني، بغداد: دار التضامن للطباعة والتجارة والنشر، 1991م.

Al-Allam, Abdul Rahman. Rules of Iraqi Civil Procedure, Vol. 2, Baghdad: Dar al-Tadamun for Printing, Trade and Publishing, 1991.

عبد الوهاب، عبد الرزاق. الطعن في الأحكام بالتمييز، بغداد: دار الحكمة للطباعة والنشر، 1991م.

Abdul Wahab, Abdul Razzaq. Appealing Judgments by Cassation, Baghdad: Dar al-Hikma for Printing and Publishing, 1991.

سعد، عبد العزيز. طرق وإجراءات الطعن في الأحكام والقرارات القضائية، الطبعة الأولى، الجزائر: دار هومة، 2005م.

Saad, Abdelaziz. Methods and Procedures for Appealing Judgments and Judicial Decisions, 1st ed., Algeria: Dar Houma, 2005.

العشماوي، محمد، والعشماوي، عبد الوهاب. قواعد المرافعات في التشريع المصري والمقارن، الجزء الأول، القاهرة: المطبعة النموذجية، 1957م.

Al-Ashmawi, Muhammad, and Al-Ashmawi, Abdul Wahab. Rules of Procedure in Egyptian and Comparative Legislation, Vol. 1, Cairo: Al-Matba‘a al-Namudhajiyya, 1957.

المحمود، مدحت. شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 وتطبيقاته العملية: الأحكام وطرق الطعن فيها، بغداد: مطبعة الخيرات، 2000م.

Al-Mahmoud, Medhat. Explanation of Civil Procedure Law No. 83 of 1969 and Its Practical Applications: Judgments and Methods of Appeal, Baghdad: Al-Khairat Press, 2000.

عبد التواب، معوض. الوسيط في قضاء الأمور المستعجلة، الطبعة الثانية، القاهرة: مطبعة أطلس، 1980م.

Abdel Tawab, Moawad. The Intermediate Treatise on Summary Proceedings, 2nd ed., Cairo: Atlas Press, 1980.

القاضي، منير. شرح قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية، الطبعة الأولى، بغداد: مطبعة العاني، 1957م.

Al-Qadi, Munir. Explanation of the Law of Civil and Commercial Procedure, 1st ed., Baghdad: Al-Ani Press, 1957.

ثالثاً: القوانين

القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.

Iraqi Civil Code No. 40 of 1951.

قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل.

Iraqi Civil Procedure Law No. 83 of 1969, as amended.

قانون التنفيذ العراقي رقم 45 لسنة 1980 المعدل.

Iraqi Enforcement Law No. 45 of 1980, as amended.

قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري رقم 13 لسنة 1968.

Egyptian Civil and Commercial Procedure Law No. 13 of 1968.

قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني رقم 90 لسنة 1983.

Lebanese Code of Civil Procedure No. 90 of 1983.

قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني رقم 24 لسنة 1988.

Jordanian Code of Civil Procedure No. 24 of 1988.

رابعاً: القرارات القضائية غير المنشورة

قرارات محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية.

Decisions of the Nineveh Court of Appeal in its Cassation Capacity.

قرار محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية، رقم 256/ت.ب/2001، بتاريخ 28/4/2001، غير منشور.

Decision of the Nineveh Court of Appeal in its Cassation Capacity, No. 256/T.B./2001, dated 28 April 2001, unpublished.

قرار محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية، رقم 490/ت.ب/2004، بتاريخ 5/10/2004، غير منشور.

Decision of the Nineveh Court of Appeal in its Cassation Capacity, No. 490/T.B./2004, dated 5 October 2004, unpublished.

Margins:

  1. المنجد في اللغة والأعلام منشورات دار الشرق، بيروت الطبعة السابعة والعشرين، بدون (سنة طبع)، ص ۳۲
  2. سورة طه الآية ١٢٤
  3. احمد بن فارس ابن زكريا مقاييس اللغة دار الحديث، القاهرة، ١٤٢٩هـ ، ص ٢٢١ن مادة (عرض)
  4. ابو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الافريقي لسان العرب، المجلد الثاني عشر، دار صادر ،بیروت، دون (سنة طبعة)، ص ١٤٠.
  5. القصص: الآية ٧٠.
  6. أنيس ابراهيم واخرون المعجم الوسيط، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية ۱۳۹۳هـ ، ص ٦٤٢ ، مادة (غاب)
  7. لابد من الاشارة الى موقف التشريعات المقارنة من تنظيمها لهذا الطريق من طرق الطعن حيث نظمه المشرع العراقي في المواد (۱۷۷) – (١٨٤) من قانون المرافقات المدنية رقم )۸۳) لسنة ١٩٦٩ المعدل ، كما نظمه المشرع في قانون اصول المحاكمات المدنية رقم (۹۰) لسنة ۱۹۸۳) في المادة (٣٦٠) اما عن موقف المشرع المصري او الاردني فلهم ما نهى لم ينظماً هذا النوع من طرق الطعن
  8. منير القاضي شرح اصول المرافقات المدنية والتجارية مطبعة العاني، بغداد، الطبعة الأولى، ١٩٥٧، ص ۲۸۷
  9. عبد الرحمن العلام شرح قانون المرافقات المدنية رقم ۸۳ لسنة ١٩٦٩ من المبادئ القانونية القرارات محكمة تمييز العراق مرتبة على مواد القانون الجزء الثالث العائك لصناعة الكتاب القاهرة، الطبعة الثانية، ۲۰۰۹، ص ٣٣٥
  10. عبدالعزيز سعد، طرق واجراءات الطعن في الاحكام والقرارات القضائية، دار هومة، الجزائر الطبعة الأولى، ۲۰۰۵، ص ۱۵.
  11. محمود صالح العدلي، الطعن في الاحكام (المعارضة والاستئناف في ضوء آراء الفقه واحكام القضاء، دار الفكر الجامعي، ۳۰ ش سويتر الازاريطة الاسكندرية، ٢٠٠٥، ص ١٧.
  12. مدحت محمود شرح قانون المرافقات المدنية رقم (۸۳) لسنة ١٩٦٩ وتطبيقاته العملية، مطبعة الخيرات بغداد، ۲۰۰۰، ص ٦٣
  13. عبد الرحمن الغلام مصدر سابق، ص ٣٣٦.
  14. منبر القاضي، مصدر سابق، ص ٢٩٦
  15. د. اجياد ثامر نايف الدليمي، مصدر سابق، ص۲۹.
  16. عبد الرحمن العلام، مصدر سابق، ص ٣٣٦.
  17. د.احمد خليل أصول المحاكمات المدنية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان ٢٠٠٥، ص ٤٣٧.
  18. د. رمزي سيف الوسيط في شرح قانون المرافقات المدنية والتجارية، طبع القاهرة، بدون (مكان الطبع) ، ١٩٦٩، ص ٧٦٢ .
  19. د.عباس العبودي، شرح احكام قانون اصول المحاكمات المدنية المعدل بالقانون رقم ١٤ لسنة ۲۰۰۱ والقانون رقم ٢٦ لسنة ۲۰۰۲ دراسة مقارنة ومعززة بالتطبيقات القضائية لمحكمة التمييز الاردنية، دار الثقافة بدون مكان (الطبع)، ٢٠٠٦، ص ٣٥٧
  20. د. احمد خليل مصدر ،سابق صـ ن، ص ٤٧٣
  21. عبد الرحمن العلام، مصدر سابق، ص۳۳۸
  22. د. محمود صالح العدلي، مصدر سابق، ص۱۸
  23. أ. مدحت المحمود، مصدر سابق، ص ٦٣.
  24. د. احمد خلیل، مصدر سابق، ص ٤٧٤
  25. باقر الخليلي، تعليق على قرار حكم ، منشور في مجلة القضاء السنة الحادية والاربعون بدون (مكان طبع)، ١٩٨٦، ص ۱۹۸
  26. الفقرة الأولى من المادة ۱۷۷ من قانون المرافعات المدنية العراقي
  27. د. اجياد ثامر نايف الدليمي، مصدر سابق، ص۳۳.
  28. أ مدحت المحمود، مصدر سابق، ص ٢٤٢.
  29. الاستاذ ضياء شيت ،خطاب بحوث ودراسات في قانون المرافعات المدنية العراقي، بغداد ۱۹۷۰، ص ۲۹۱
  30. د. آدم وهي الندواي، المرافعات المدنية، بغداد، ١٩٨٨، ص ٣٦٧. (
  31. د. عبد الباسط الجميعي شرح قانون الاجراءات المدنية، دار الفكر العربي، القاهرة، ١٩٦٦، ص ٤٩٤
  32. أنظر المادة (۱/۱۸۸) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  33. أنظر المادة (۱/۱۷۸) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  34. د. سعدون ناجي القشطيني، شرح احكام المرافعات ،ج ۱ ، ۲، مطبعة المعارف، بغداد، ١٩٦٧، ص ٣٤٣.
  35. أنظر المادة (۱/۱۸۸) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  36. أنظر المادتين (۱/۱۷۷) و (۱۷۲) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  37. أنظر المادتين (۱۸۷) و (۱۷۲) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  38. أجياد ثامر نايف الدليمي، مصدر سابق، ص ٣٥-٣٦.
  39. أنظر المادتين (۱/۱۷۷) و (۱۷۲) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  40. . أنظر المادة (۱۹۸) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  41. أنظر المادة (۱/۱۸۳) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  42. د . سعيد عبد الكريم مبارك ، د . آدم هيب النداوي ، مصدر سابق ، ص ۱۹.
  43. أ. ضياء شيت خطاب . قانون المرافعات المدنية العراقي ، مصدر سابق ، ص ۲۹۱
  44. انظر المادة ( ۱۹۷ ) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  45. د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون اصول المحاكمات المدنية، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، ٢٠٠٦ ، ص ٤٠٥.
  46. د . ادم هيب النداوي ، مصدر سابق ، ص ۳۹۷ ١٦
  47. أنظر المادة (۱/۲۳۰ ) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  48. أنظر المادة (۲/۲۳۰) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  49. أنظر المادة (۲/۲۲۷) ) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  50. أنظر المادة (۱/۱۸۳ ) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  51. د. عبد الرزاق عبد الوهاب العلم في الأحكام بالتمييز بدار المحكمة للطباعة والنشر جامعة بغداد ١٩٩٤ ، ص ۲۲۱ .
  52. المادة (۹۲) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  53. د. اجياد ثامر نايف الدليمي، مصدر سابق، ص ٤٥.
  54. د. عبد الرزاق عبد الوهاب، مصدر سابق، ص ١٦
  55. (۱) المادة ( ۲۲۱) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  56. د. عبد الرزاق عبد الوهاب، مصدر سابق، ص ١٦.
  57. عبد الرحمن العلام، مصدر سابق، ص ١٦٣
  58. د. اجياد ثامر الدليمي ، مصدر سابق ، ص ٨٥
  59. انظر الفقرة ( ۲ ) من المادة ( ٤٦ ) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  60. انظر المواد ( ٤٨ / ۲ و ۱۷۳/۲ ) من قانون المرافعات المدنية والمادة ( ۹ ) من قانون الرسوم العدلية
  61. تنص المادة ( ۱۸۳/۱ ) من قانون المرافعات المدنية على أن -١- الاعتراض يؤخر تنفيذ الحك الغيابي (….) ونصت المادة (٥٣) أولا ) من قانون التنفيذ على الاتي ( يجوز تنفيذ الحكم خلال مدة الطعن القانونية إلا أن التنفيذ يؤخر إذا أبرز المحكوم عليه استشهادا برقع الاعتراض على الحكم الغيابي
  62. (۱) انظر الفقرة ( ۳ ) من المادة ( ٤٦ ) من قانون المرافعات المدنية العراقي
  63. انظر المادة ( ٤٥) من القانون المدني العراقي رقم 4 لسنة ١٩٥١
  64. (۲)(۳) د. معوض عبد التواب الوسيط في قضاء الأمور المستعجلة ، ط ۲، مطبعة أطلس، القاهرة، ص ۱۰۲.
  65. د. عباس العبودي، مصدر سابق، ص۲۲۹
  66. د. سعدون ناجي القشطيني، مصدر سابق، ص ٣٦٦-٣٦٧.
  67. مدحت المحمود، شرح قانون المرافعات المدنية رقم ۸۳ لسنة ۱۹۹۹، وتطبيقات العملية ج ۲ ، الأحكام وطرق الطعن فيهان مطبعة الخيرات، بغداد، ۲۰۰۰، ص ۷۰.
  68. أنظر إبراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز ، قسم المرافعات المائية ، ج ۲، ۱۹۹۸، ص ۱۰۵
  69. رقم القرار : ۲۰ / ت.ب / ۲۰۰۱ في ٢٠٠١/٤/٢٨) غير منشور
  70. صادق حیدر شرح قانون المرافعات المدنية محاضرات ألقيت على طلبة المعهد القضائي العراقي مسحوبة بالرونيو، بغداد ،۱۹۸۶ ، ص ۳۹۹؛ مدحت المحمود، ،۲ مصدر سابق، ص ۷۰ .
  71. رقم القرار ۲۳٥ شريعة هيئة عامة، ۱۹۹۹ فی ۱۹۷۰/۱۰/۱. منشور في النشرة القضائية العدد الثاني، السنة الأولى، ص ۳۳.
  72. رقم القرار ۲۲۱ / استئنافية ۱۹۷۰ في ۱۹۷۰/۸/۲۰ منشور في النشرة القضائية، العدد الأول لسنة الثانية، ص97
  73. رقم القرار (۳/۱۹۷۰/ ۱۹۷۳ في ۱۹۷۳/۱۱/۲۸ ، أشار إليه عند ابراهيم المشاهدي، الميادين القانونية في قضاء محكمة التمييز قسم المرافعات المدنية، مصدر سابق ، ص86
  74. عبد الرحمن العلام شرح قانون المرافعات المدنية، ج ۳، ط ١ ، مطبعة بابل بغداد ، ۱۹۷۷
  75. رقم القرار ٥٠٩/ ت.ب/ ٢٠٠٤ (غير منشورة
  76. أ.ضياء شيت ،خطاب الوجيز في شرح قانون المرافعات المدنية، مصدر سابق، ص ٢٦٧.
  77. د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون المرافعات المدنية، دراسة مقارنة ومعززة بالتطبيقات القضائية، دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل، ۲۰۰۰، ص ٤٠٥
  78. ضياء شيت خطاب، المصدر نفسه، ص ۲۹۹
  79. د. جياد ثامر نايف الدليمي . مصدر سابق ، ص ۹۷
  80. د.عباس العبودي ، شرح أحكام قانون المرافعات، مصدر سابق ، ص ٤٠٩.
  81. محمد العشماوي، د. عبد الوهاب العشماوي قواعد المرافعات في التشريع المصري والمقارن ج ، المطبعة النموذجية، ١٩٥٧، ص ٨٢٦-٨٢٧
  82. جياد ثامر نايف الدليمي . مصدر سابق ، ص۹۹
  83. د. سعدون ناجي القشطي، مصدر سابق، ص۲۷۹ ۳۸۰
  84. مدحت المحمود ، مصدر سابق ، ج ۲، ص ۸۱-۲ ؛ ضياء شيت خطاب الوجيز ، مصدر سابق ، ۲۹۷۰
  85. مدحت محمود مصدر سابق، ج۲، ص۳۰. ٣٠