Article 61

واقع الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث: دراسة للأسباب والانعكاسات واستراتيجيات التدخل والرعاية

أ.د. حوراء محمد علي قاسم المبرقع1، أ.م.د. ميس محمد كاظم2، أ.م.د. علي فضالة موسى3، أ.د. هناء مزعل حسين4، أ.م.د. تهاني طالب عبد الحسين5، أ.م.د. بيداء هاشم جميل6، أ.م.د. براء محمد حسن7، أ.م.د. جبار فريح شريدة8

1-8، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مركز البحوث النفسية، العراق

1drhawraa397@gmail.com 2mohammedmais459@gmail.com 3afthell2008@gmail.com 4aldahbihnaa@gmail.com 5tahanitalib47@gmail.com 6Baida.hashim2020@gmail.com 7baraamoh1977@gmail.com 8jabbar.alami

The Status of Girls in the Female Juvenile Rehabilitation Shelter: A Study of Causes, Repercussions, and Intervention and Care Strategies

Prof. Dr. Hawraa Mohammed Ali Qasim Al-Mubarraq¹, Assoc. Prof. Dr. Mais Mohammed Kazim², Assoc. Prof. Dr. Ali Fadhala Musa³, Prof. Dr. Hanaa Mizal Hussein⁴, Assoc. Prof. Dr. Tahani Talib Abdul-Hussein⁵, Assoc. Prof. Dr. Baidaa Hashim Jameel⁶, Assoc. Prof.

¹–⁸ Ministry of Higher Education and Scientific Research, Psychological Research Center, Iraq.
Email: ¹drhawraa397@gmail.com ²mohammedmais459@gmail.com ³afthell2008@gmail.com ⁴aldahbihnaa@gmail.com ⁵tahanitalib47@gmail.com ⁶Baida.hashim2020@gmail.com ⁷bar

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/61

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/61

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 1094 - 1117

تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع الفتيات في دار تأهيل الأحداث الإناث، من خلال الكشف عن أسباب الإيواء، والانعكاسات الإيجابية والسلبية المترتبة عليه، والتحديات التي تواجه الباحثات الاجتماعيات والحارسات العاملات في الدار، وصولًا إلى اقتراح سياسة تدخل ورعاية متعددة القطاعات. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي بأسلوب المسح الاجتماعي بالعينة، إذ طُبقت أدوات الدراسة على عينة قصدية مكونة من (49) فتاة من المستفيدات في دار تأهيل الأحداث الإناث/ الصليخ في مدينة بغداد، فضلًا عن عينة من العاملات ضمت (3) باحثات اجتماعيات و(3) حارسات، خلال المدة من 11/1/2026 إلى 21/1/2026. واستخدمت الدراسة الاستبانة والملاحظة بالمشاركة بوصفهما أداتين لجمع البيانات. أظهرت النتائج أن العوامل الاقتصادية جاءت في مقدمة أسباب الإيواء، إذ مثّل الفقر أعلى نسبة بواقع (65%)، تلاه العمل المبكر بنسبة (59%). كما برزت العوامل الأسرية، وفي مقدمتها التفكك الأسري بنسبة (61%)، والإهمال بنسبة (51%)، والعنف الأسري بنسبة (49%). وكشفت النتائج عن حضور عوامل نفسية واجتماعية مؤثرة، أبرزها الضغوط النفسية بنسبة (59%)، والعلاقات غير المشروعة بنسبة (51%)، والوصمة الاجتماعية بنسبة (31%)، إضافة إلى مسارات قانونية قادت إلى دخول الدار، وفي مقدمتها تسليم الشرطة بنسبة (46%). كما بينت الدراسة أن الإيواء يحقق بعض الانعكاسات الإيجابية، أبرزها الشعور بالأمان بنسبة (39%)، وإتاحة فرصة التعليم بنسبة (14%). في المقابل، كشفت النتائج عن انعكاسات سلبية مرتفعة داخل الدار، تمثلت في المعاناة النفسية بنسبة (63%)، وظهور التكتلات بين المستفيدات بنسبة (59%)، والغضب والصراخ بنسبة (59%)، والسلوك العدواني بنسبة (57%). كما أظهرت الدراسة وجود تحديات مهنية وإدارية تواجه العاملات، من بينها قلة الكادر، ضعف التدريب، نقص المستلزمات، وغياب خطط عمل واضحة. وخلصت الدراسة إلى ضرورة تبني سياسة وطنية متعددة القطاعات تقوم على الوقاية، والحماية، والتأهيل النفسي والاجتماعي، وتطوير بيئة دور الإيواء، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لضمان رعاية متكاملة وآمنة للفتيات.

الكلمات المفتاحية: الفتيات المشردات؛ دار تأهيل الأحداث؛ الإيواء؛ التفكك الأسري؛ الرعاية الاجتماعية؛ التدخل متعدد القطاعات.

Abstract: The study aimed to examine the status of girls in the Female Juvenile Rehabilitation Shelter by identifying the causes of admission, the positive and negative repercussions of shelter placement, and the challenges facing the social workers and female guards working in the shelter. It also sought to propose a multi-sectoral intervention and care policy. The study adopted the descriptive-analytical approach using the social survey method. The research tools were applied to a purposive sample of 49 girls residing in the Female Juvenile Rehabilitation Shelter/Al-Salikh in Baghdad, in addition to a staff sample consisting of three social workers and three female guards, during the period from January 11, 2026, to January 21, 2026. The study used questionnaires and participant observation as data collection tools. The findings showed that economic factors ranked first among the causes of admission, with poverty recording the highest percentage at 65%, followed by early employment at 59%. Family-related factors were also prominent, particularly family breakdown at 61%, neglect at 51%, and domestic violence at 49%. The results also revealed the presence of influential psychological and social factors, most notably psychological stress at 59%, illicit relationships at 51%, and social stigma at 31%, in addition to legal pathways leading to admission to the shelter, mainly police referral at 46%. The study further indicated that shelter placement produces some positive outcomes, most importantly a sense of safety at 39% and access to education at 14%. However, the results also revealed significant negative repercussions within the shelter, including psychological distress at 63%, the formation of groups among residents at 59%, anger and shouting at 59%, and aggressive behavior at 57%. The study also identified several professional and administrative challenges facing the staff, including staff shortages, weak training, lack of supplies, and the absence of clear work plans. The study concluded with the need to adopt a national multi-sectoral policy based on prevention, protection, psychological and social rehabilitation, improvement of the shelter environment, and enhanced coordination between governmental institutions and civil society organizations to ensure integrated and safe care for girls.

Keywords: Homeless girls; Juvenile rehabilitation shelter; Shelter care; Family breakdown; Social care; Multi-sectoral intervention.

المقدمة:

ان ظاهرة التشرد هي إحدى الظواهر التي تعاني منها المجتمعات، وتظهر ملامح ظاهرة التشرد بشكلٍ كبير في الدول النامية، والدول المتعرضة للكوارث الطبيعيّة مثل الزلازل والفيضانات والبراكين، ولزيادة التشرد اسباب متعددة، منها المشكلات الاجتماعيّة على اختلافها، و ظاهرة التسرب من المدارس وهدم البناء النسيجي للأسرة، فضلاً عن الحروب بشكلٍ عام والتوترات السياسيّة التي تحدث في عددٍ من الأماكن حول العالم، بحيث تؤثر سلباً في المجتمعات بشكلٍ واضح ويضاف الى ذلك الفقر والبطالة، وكذلك الكوارث الطبيعيّة وهي الناتجة عن الأعاصير والزلازل والبراكين والفيضانات والانهيارات الأرضيّة، وغيرها من الظواهر التي تسبب دماراً في المكان. (عبد الوهاب ومحمد، 2015: 207)

ان دور الإيــواء هي أحـــد أشــكال الرعاية التي تكون بيئة بديلة للأفراد الذين حرموا من المناخ الاسري لأسباب خارجة عن ارادتهم، اذ تعد مراكز الإيواء سكنا آمنا وطارئا ومؤقتا للأفراد ولاسيما الذين تعرضوا للعنف أو يواجهون خطر التعرض للعنف، مثل النساء المتاجر بهن، والمهاجرات وطالبات اللجوء والفارات من النزاعات إلى مخيمات اللاجئين والنازحين داخليا، وهنالك العديد من مراكز الإيواء، كمراكز إيواء النازحين واللاجئين والمتضررين من الكوارث الطبيعية، ومراكز الإيواء الخاصة بالناجيات من العنف الاجتماعي، ومراكز إيواء الأطفال وضحايا الاتجار بالبشر، ومراكز الإيواء الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ،اذ تعمل مراكز الإيواء على توفير مأوى آمن ومؤقت لهم، وتوفير الدعم الطبي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي والنفسي، كما تعمل على إعادة التأهيل وتوفير الدعم طويل المدى، كما توفر الجوانب الأساسية للحماية والتعافي من أثار العنف، وتمكنهن من إعادة بناء احترام الذات، وحماية أنفسهن في المستقبل واتخاذ خطوات لاستعادة الثقة بالنفس وبناء حياة مستقلة، كما تعمل مراكز الايواء على اشباع الحاجات الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وحماية في بيئة اجتماعية مستقرة(رزق،2019: 24) ليتمكن الافراد من العيش فيها دون مخاوف أو شعور بعدم الأمان ، لذا يجب ان تتم ادارة هذه الدور وفق أسس ونظم قانونية صحيحة، ويتم الإشراف عليها من خلال مجموعة من المختصين الذين لديهم حافزا ودافعا للقيام بهذا العمل الإنساني ، اذ تساهم مراكز الإيواء في العمل على زيادة الوعي المجتمعي لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات، وتعمل على توفير السلامة الفورية والرفاهية الجسدية والعاطفية والأمن الجسدي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي للفتيات على المدى الطويل. (نصر،2020: 766)

تعد العدالة الاجتماعية عنصر رئيسي في السياسات الاجتماعية من حيث التعامل مع الاعداد المتزايدة من الافراد الذين تعرضوا للتهميش والتشرد من خلال التغيرات المجتمعية، فطريقة معاملتهم في نظام العدالة عامل مهم في تحديد الكيفية لإعادة ادماجهم في الاسرة والمدرسة والمجتمع، وضمان حقوقهم المهمة كالحق في التعليم والرعاية الصحية والمستوى المعيشي المناسب والتوجيه الاخلاقي الملائم والحماية من الاساءة والاستغلال، لان ذلك يساعد في الحد من تورطهم في الجريمة مستقبلا. (عيشة،2020: 54)

وتسعى الدراسة الحالية الوقوف على اهم الأسباب التي تدفع الفتيات للتشرد والتحديات المجتمعية، فقضية تشرد الفتيات قضية ذات تعقيد عالي و مؤلم ينعكس سلبا على الفتاة والاسرة والمجتمع ككل بالنظر الى تبعات التشرد.

اهداف الدراسة:

استهدفت الدراسة التعرف على: –

أولا: اسباب ايواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث.

ثانيا: الانعكاسات الإيجابية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث.

ثالثا:- الانعكاسات السلبية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث.

رابعا: التحديات التي تواجه الباحثات الاجتماعيات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث.

خامسا: التحديات التي تواجه الحارسات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث.

سادسا: استراتيجيات التدخل والرعاية متعددة القطاعات.

تحديد المصطلحات:

أولا: مؤسسات الإيواء:

عرفها كل من:-

  • عرفها (خوج2016)

“هي مؤسسات اجتماعية لرعاية الافراد المحرومين من الرعاية الأسرية، اليتم والتفكك الأسري أو العجز عن تنشئة الافراد وذلك حتى المرحلة العمرية ١٨سنة وقد تمتد وتقدم هذه المؤسسات الرعاية الايوائية والمهنية والاجتماعية والتعليمية والترويحية والصحية لهؤلاء الافراد “

(خوج ، 2016: 174)

  • (عبد الوهاب ومحمد 2015 )

“هو مصطلح يعبر عن الإقامة الدائمة وحسن الاستقبال، وكذلك حسن الرعاية والاستقرار الاجتماعي والنفسي، وطلب الأمن، أو بمعنى آخر إيواء الإنسان لغيره، واللجوء إلى مكان آمن يرجع إليه في أي وقت” (عبد الوهاب ومحمد، 2015: 203)

ثانيا: التشرد:-

عرفه كل من:-

  • الأمم المتحدة:

” يعد الافراد (بلا مأوى) اذا كانوا ينامون في العراء ،أي في الشارع، او الأماكن العامة او أماكن أخرى غير مخصصة للسكن البشري ،او في ملاجئ توفرها مؤسسات الرعاية الاجتماعية او غيرها من المؤسسات (مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية)”

  • (Johnson1988)

“غياب المآوى، او عدم وجود مصدر سكن مستقر و موثوق به “.(Johnson & Etal, 2017: 33)

  • التعريف النظري:-

” هو الإقامة في مكان عام او بناء مهجور او قيد الانشاء او مسكن شخص ذا علاقة به (قريب اوصديق) و لا يملك مكان خاص به “

(إجراءات الدراسة)

اجراءات البحث العلمية و المنهجية

  • منهج البحث:

تعتمد الدراسة الحالية على منهج المسح الاجتماعي بطريقة العينة.

  • نوع البحث:

تعد دراستنا الموسومة (واقع الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث: دراسة للأسباب والانعكاسات واستراتيجيات التدخل و الرعاية) دراسة وصفية تحليلية ، لأنها تهدف الى التعرف على الاسباب والانعكاسات الايجابية والسلبية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث فضلا عن التعرف على التحديات التي تواجه الباحثات الاجتماعيات والحارسات العاملات في الدار وبهدف التحليل و استخلاص النتائج و تقديم سياسة اجتماعية متعددة القطاعات لتوفير الرعاية للفتيات المشردات في دور الايواء.

  • مجتمع البحث والعينة الاحصائية:

استنادا الى طبيعة موضوع الدراسة و اهدافها فقد اعتمد الفريق البحثي العينة القصدية من الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث/ (الصليخ) في مدينة بغداد واختيرت عينة بلغ قوامها (49) مبحوثة. فضلا عن عينة الكادر البالغة (3 باحثات اجتماعيات، و 3 حارسات)

4– وسائل جمع البيانات:

  1. تم اعداد استبانة للتعرف على الاسباب والانعكاسات الايجابية والسلبية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث.
  2. تم اعداد استبانة للتعرف على اهم التحديات التي تواجه الباحثات الاجتماعيات والحارسات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث.
  3. الملاحظة بالمشاركة من خلال فهم السلوك الاجتماعي في سياقها الطبيعي للكشف عن المعاني والدلالات التي تعطيها الفتيات.

5– تحددت الدراسة بـ (الفتيات المستفيدات والعاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث /الصليخ) المتواجدات في الدار للمدة من 11/1 /2026 ولغاية 21/1/2026

وصف عينة الفتيات:

تم وصف العينة من خلال عدد من المتغيرات (العمر، التحصيل الدراسي، محافظة السكن، الحالة الاجتماعية، عدد الأطفال، حالة الوالدين (على قيد الحياة، الوفاة)، مع من تسكن، عدد الاخوة، الحالة الاقتصادية، المعيل، نوع السكن، الحالة الصحية، مدة الإقامة، الية الوصول الى دار الايواء)..وكما موضح في الجداول (1-13) ادناه:-

 

  1. العمر:

اذ تراوحت اعمار المستفيدات من (13-21) سنة وكما موضح في الجدول (1)

جدول رقم (1) عدد افراد عينة المستفيدات (متغير العمر)

ت العمر العدد النسبة
1 13 سنة 5 10%
2 14 سنة 6 12%
3 15 سنة 7 15%
4 16 سنة 8 16,5%
5 17 سنة 10 21%
6 18 سنة 9 19%
7 19 سنة 1 2%
8 20 سنة 1 2%
9 21 سنة 1 2%
المجموع 49 100%
  1. التحصيل الدراسي:

توزع تحصيل افراد عينة الدراسة وفق مستويين امي وابتدائية وكما موضح في جدول (2) ادناه:-

جدول (2) عدد أفراد عينة المستفيدات (متغير التحصيل)

ت التحصيل التكرار النسبة
1 امي 20 41%
2 ابتدائي 29 59%
المجموع 49 100%
  1. المحافظة:

تنوع توزيع افراد العينة وفق محافظة سكناهم من المستفيدات من الدار وكما موضح في جدول (3) ادناه:-

جدول (3) عدد أفراد عينة المستفيدات (متغير المحافظة)

محافظة السكن التكرار النسبة محافظة السكن التكرار النسبة
بغداد 37 76% كربلاء 1 2%
البصرة 3 6% بابل 1 2%
ديالى 2 4% ميسان 1 2%
كركوك 1 2% المثنى 1 2%
النجف 1 2% صلاح الدين 1 2%
المجموع (49) 100%
  1. الحالة الاجتماعية:

توزع افراد العينة وفقا للحالة الاجتماعية الى ثلاث مستويات (عزباء، متزوجة، مطلقة) وكما موضح في جدول (4) ادنا:- جدول(4) عدد أفراد عينة المستفيدات (متغير الحالة الاجتماعية)

ت الحالة الاجتماعية التكرار النسبة
1 عزباء 39 80%
2 متزوجة 3 6%
3 مطلقة 7 14%
المجموع 49 100%
  1. حالة الوالدين للمستفيدة:

توزع افراد العينة وفق هذا المتغير الى اربعة مستويات (يعيشان معا، الوالدين منفصلين، متوفي احد الوالدين، وفاة كلا الوالدين، والجدول (5) يوضح ذلك

جدول (5) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير حالة الوالدين)

ت حالة الوالدين التكرار النسبة
1 الوالدين يعيشان معاً 9 18%
2 منفصلين 19 39%
3 وفاة الام 11 23%
4 وفاة الاب 9 18%
5 وفاة كلا الوالدين 1 2%
المجموع 49 100%
  1. السكن مع:

توزع افراد العينة وفقا لطبيعة سكنهم الى ثمانية مستويات (سكن مع الوالدين، مع الاب، مع الام، مع زوج الام، مع زوجة الاب، مع الزوج، الأقارب، دار الايتام) وكما موضح في جدول (6):-

جدول (6) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير السكن مع)

ت سكن المستفيدة التكرار النسبة
1 مع الوالدين 5 10%
2 مع الاب 10 21%
3 مع الام 10 21%
4 مع الام وزوجها 5 10%
5 مع الاب وزوجته 4 8%
6 مع الزوج 3 6%
7 مع الأقارب 8 16%
8 في دار الايتام 4 8%
المجموع 49 100%
  1. عدد الاخوة و الاخوات:

توزع افراد العينة وفقا لمتغير عدد الاخوة الى عشرة مستويات من ان تكون المستفيدة الوحيدة او ان يكون لديها عدد من الاخوة والاخوات وكما موضح في جدول (7) ادناه:-

جدول (7) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير عدد الاخوة و الاخوات)

ت عدد الاخوة التكرار النسبة
1 0 2 4%
2 1 6 12%
3 2 7 14%
4 3 10 21%
5 4 10 21%
6 5 4 8%
7 6 5 10%
8 7 2 4%
9 8 2 4%
10 10 1 2%
المجموع 49 100%

الحالة الاقتصادية للاسرة:

توزع افراد العينة وفقا للحالة الاقتصادية الى ثلاثة مستويات (جيدة، متوسطة، ضعيفة) وكما موضح في جدول (8):

جدول (8) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير الحالة الاقتصادية للأسرة)

ت الحالة الاقتصادية التكرار النسبة
1 جيدة 6 12%
2 متوسطة 8 16%
3 ضعيفة 35 72%
المجموع 49 100%
  1. معيل المستفيدة:

توزع افراد العينة وفقا لمتغير المعيل الذي يعيل المستفيدة الى ست مستويات (الاب، الام، الزوج، زوج الام، تعيل نفسها، الاقارب) وكما موضح في جدول (9):

جدول (9) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير المعيل)

ت المعيل التكرار النسبة
1 الاب 21 43%
2 الام 12 25%
3 الزوج 2 4%
4 زوج الام 4 8%
5 المستفيدة نفسها 6 12%
6 الأقارب 4 8%
المجموع 49 100%
  1. نوع سكن المستفيدة:

توزع افراد العينة وفقا لطبيعة نوع السكن الى اربعة مستويات (ملك، ايجار، تجاوز، دار الايتام) وكما موضح في جدول (10) ادناه:

جدول (10) عدد أفراد عينة المستفيدات( متغير نوع السكن)

ت نوع السكن التكرار النسبة
1 ملك 12 25%
2 ايجار 28 57%
3 تجاوز 4 8%
4 دار الايتام 5 10%
المجموع 49 100%
  1. الحالة الصحية للمستفيدة:

توزع افراد العينة وفقا لطبيعة حالتهم الصحية مستويين هما (جيدة، غير جيدة) وكما موضح في جدول (11) ادناه:

جدول (11) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير الحالة الصحية )

ت الحالة الصحية التكرار النسبة
1 جيدة 38 78%
2 غير جيدة 11 22%
المجموع 49 100%
  1. مدة الإقامة في دار الايواء:

توزع افراد العينة وفقا لمدة الإقامة اذا تراوحت المدة من شهرين الى 8 سنوات وكما موضح في جدول(12) ادناه:

جدول (12) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير مدة الإقامة في دار الايواء)

ت مدة الإقامة في دار الايواء التكرار النسبة
1 شهرين 5 10%
2 6 اشهر 11 23%
3 8 اشهر 5 10%
4 سنة واحدة 13 27%
5 سنتان 7 14%
6 ثلاث سنوات 4 8%
7 أربعة سنوات 2 4%
8 خمس سنوات 1 2%
9 ثمان سنوات 1 2%
المجموع 49 100%
  1. كيفية الوصول الى الدار:

توزع افراد العينة وفقا لكيفية الوصول الى دار الايواء الى عدة أنواع منها (تسليم من قبل الشرطة، مرحلة من دار الايتام، مرحلة من السجن، تسليم من قبل الاهل، تسليم طوعي، القاء القبض). جدول (13) يوضح ذلك:

جدول (13) عدد أفراد عينة المستفيدات ( متغير الية الوصول الى دار الايواء)

ت كيفية الوصول الى دار الايواء التكرار النسبة
1 تسليم من قبل الشرطة 22 46%
2 مرحلة من دار الايتام 5 10%
3 مرحلة من السجن 8 16%
4 تسليم من قبل الاهل 2 4%
5 تسليم طوعي 7 14%
6 القاء القبض 5 10%
المجموع 49 100%
  1. عدد الأطفال:

ظهر من ضمن افراد العينة (مستفيدتين لدى كل واحدة منها طفل، أحد الأطفال شرعي والاخر غير شرعي).

  1. الرغبة بالعودة الى المنزل:

ظهر من ضمن افراد عينة الدراسة بان هناك فتيات يرغبن بالعودة الى المنزل وبواقع (39) فتاة، اما القسم الاخر لا يرغبن بالعودة الى منازلهن وكان عددهن (10) فتيات.

وصف عينة العاملات في دار الايواء:

شملت عينة العاملات في دار الايواء (6) عاملات، بواقع (3) باحثات اجتماعيات و(3) حارسات، وفق عدد من المتغيرات (نوع العمل، الشهادة، مدة الخدمة، الحالة الاجتماعية، العمر) و كما موضح في الجداول (14-18)

  1. طبيعة العمل:

توزعت عينة العاملات في دار الايواء وحسب طبيعة عملهن الى نوعين وهما باحثات اجتماعيات وحارسات، وجدول (14) يوضح

جدول رقم (14) عدد افراد عينة العاملات (متغير طبيعة العمل)

ت طبيعة العمل العدد النسبة
1 باحثات اجتماعيات 3 50%
2 حارسات 3 50%
المجموع 6 100%
  1. التحصيل الدراسي:

توزعت عينة العاملات في دار الايواء وفق متغير التحصيل الدراسي الى عدة مستويات من بكالوريوس الى الابتدائية وكما موضح في جدول (15)

جدول رقم (15) عدد افراد عينة العاملات (متغير التحصيل الدراسي)

شهادة الحارسات شهادة الباحثات الاجتماعيات
بكالوريوس متوسطة ابتدائية بكالوريوس متوسطة ابتدائية
العدد العدد العدد العدد العدد العدد
1 1 1 3
  1. عدد سنوات الخدمة:

توزعت عينة العاملات في دار الايواء وفق متغير عدد سنوات الخدمة من (20 سنة ولغاية 5 سنوات) وكما موضح في جدول (16).

جدول رقم (16) عدد افراد عينة العاملات ( عدد سنوات الخدمة )

ت عينة العاملات عدد سنوات الخدمة
20 سنة 11 سنة 5 سنوات
1 باحثات اجتماعيات العدد 1 العدد 1 العدد 1
2 حارسات العدد 3 العدد 0 العدد 0
  1. العمر:

بلغت اعمار عينة العاملات في دار الايواء وفق ما موضح في جدول (17)

جدول رقم (17) عدد افراد عينة العاملات ( متغير العمر)

ت عينة العاملات العمر
57 سنة 50 سنة 45 سنة 30 سنة
1 باحثات اجتماعيات 2 1
2 حارسات 1 1 1
  1. الحالة الاجتماعية:

توزعت عينة العاملات في دار الايواء وحسب متغير الحالة الاجتماعية الى عدة مستويات وكما موضح في جدول(18)

جدول رقم (18) عدد افراد عينة العاملات ( متغير الحالة الاجتماعية)

ت عينة العاملات الحالة الاجتماعية
متزوجة ارملة مطلقة
1 باحثات اجتماعيات 3
2 حارسات 2 1

(نتائج الدراسة وتفسيرها)

أولا: عرض نتائج الدراسة

الهدف الأول: اسباب ايواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث

بغية التعرف على أسباب ايواء الفتيات تم استخدام التكرارات و النسب المئوية، وقد أظهرت النتائج بان هناك عدد من الأسباب التي أدت الى تشرد الفتيات وكما موضح في الجداول (19، 20، 21، 22)

جدول (19) الاسباب الاسرية

ت السبب التكرار النسبة المئوية الرتبة
1 التفكك الاسري 30 61 % 1
2 الاهمال من قبل اولياء امور المستفيدات 25 51 % 2
3 العنف الاسري 24 49 % 3
4 التحرش من المقربين 10 20 % 4
5 الزواج القسري 2 4 % 5
6 الخيانة الزوجية 1 2 % 6
7 الحرمان من الدراسة 1 2% 6

يشير الجدول أعلاه ان من أبرز أسباب تشرد الفتيات التفكك الأسري ، سواء كان بسبب الطلاق أو الانفصال أو وفاة الوالدين، مما يؤدي إلى غياب الرعاية والرقابة اذ جاء بالمرتبة الاولى بنسبة (61 %) في حين جاء في المرتبة الثانية الإهمال من فبل اولياء الأمور و بنسبة (51%) مما يولد لدى الفتاة شعورا بالنقص و الفراغ العاطفي و بالمحصلة تبدأ الفتاة بالبحث عن الاهتمام في المكان الخاطئ و قد يكون غضبها و تمردها صرخة للفت الانتباه لها وهذا ما يجعلها ان تتورط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر كالمخدرات و الكحول و الهروب من المنزل، اما في المرتبة الثالثة فقد جاء العنف الأسري: التعرض للضرب، أو الإيذاء الجسدي أو النفسي أو العنف الجنسي داخل المنزل مما يدفع الفتاة للهروب بحثاً عن الأمان و بنسبة (49%) ،في حبن جاء التحرش من المقربين (الزنا بالمحارم) بالمرتبة الرابعة و بنسبة (20%) ففي بعض الحالات، تكون الفتاة ضحية لاعتداءات جنسية من أحد الأقارب، مما يجعل الحياة في المنزل مستحيلة و تجد الحل في اللجوء الى الشارع المجهول الذي لا تعرف ماذا ينتظرها فيه(الهروب من واقع مؤلم الى واقع اكثر ايلاما) واحيانا يكون للأهل موقف سلبي من الفتاة و عدم تصديقها خاصة اذا كان المعتدي من دائرة المقربين، اما الزواج القسري فقد جاء في المرتبة الخامسة و بنسبة (4%) اذ ان محاولة تزويج الفتاة قسراً في سن مبكرة لشخص اكبر منها لتخفيف العبء المادي عن كاهل الاسرة مما يدفعها للتفكير في للهرب ،و جاءت كل من الخيانة الزوجية و الحرمان من الدراسة بالمرتبة الأخيرة و بنسبة (2%) اذ غالباً ما يرتبط الحرمان من المدرسة بالعامل الاقتصادي، مما يجعل الفتيات لا يمتلكن المهارات الكافية للتعامل مع مواقف الحياة بوعي أو الحماية الاجتماعية، و بالمحصلة يكن أكثر عرضة لاستغلال سوق العمل غير المشروع و فريسة سهلة للأخرين.

جدول(20) الاسباب النفسية

ت السبب التكرار النسبة المئوية الرتبة
1 الضغوط النفسية 29 59 % 1
2 الاضطرابات النفسية 3 6 % 2

يشير الجدول أعلاه الى ان الفتيات يعانين من الضغوطات النفسية و بنسبة (59%) اذ تؤثر تلك الضغوطات النفسية على الفتيات بحكم المرحلة العمرية التي يمرون بها من تغيرات على المستوى النفسي و الاجتماعي و البيولوجي المقترنة بالعديد من الضغوطات الاسرية (كالعنف، التفكك الاسري، التمييز بين الأبناء، غياب الحوار و التفاهم،….)- الدراسية (الفشل المتكرر في الدراسة، التعرض للتنمر في المدرسة،…)- الاجتماعية (التحرش، علاقات عاطفية فاشلة، رفقة السوء، النماذج السيئة في وسائل التواصل،….) وبالمحصلة معانتهن من القلق و الاكتئاب و التقلبات المزاجية و مشاكل في النوم و الإرهاق و انخفاض في تقدير الذات وغيرها من المشاكل النفسية و الصحية …. ،في حين جاءت الاضطرابات النفسية بنسبة (6 %) و هي الذي يدفع الفتاة للهروب من المنزل بحكم المرحلة العمرية و المدخل لدوامة من المشكلات النفسية و السلوكية و المعاناة من بعض الاضطرابات النفسية و ممكن الاضطرابات الذهانية مما تنعكس سلبا على علاقة الفتيات باسرهن وتراكم المشاكل ، اذ تشعر الفتاة بأن لا أحد يسمعها أو يفهمها، و تجد ان الشارع هو “الحل” و الملاذ الأمان الوحيد للهروب من الألم.

جدول (21) الاسباب الاقتصادية

ت السبب التكرار النسبة المئوية الرتبة
1 الفقر 32 65 % 1
2 العمل بوقت مبكر 29 59 % 2
  الاستغلال الاقتصادي من قبل اولياء الأمور 20 41 % 3
3 عمل المستفيدة في تجارة وبيع المخدرات 15 31 % 4
4 العمل غير المشروع (الاعمال المخلة بالآداب) 9 18 % 5

يشير الجدول أعلاه الى ان الفقر يعد من الأسباب الاقتصادية الرئيسة لتشرد الفتيات فقد جاء في المرتبة الأولى وبنسبة (65%) حيث لا يقتصر الفقر على عدم توافر المال لكنه يمتد ليشمل فقدان الأمان اذ يدفع الاهل الى اجبار الفتاة على الزواج في سن مبكر للتخلص من اعبائها المالية او دفعها للعمل في ظل طروف غير مواتية او قاسية فضلا عن ذلك تزيد الضائقة المالية من احتمالات العنف و التفكك الاسري ،اذ يؤدي الفقر إلى ضغط نفسي كبير على الأسرة ومخرجات ذات اثار سلبية على الفتيات و بالمحصلة هروب الفتاة اذ تجد نفسها في الشارع غير مدركة لحجم الخطر الذي سيواجهها، اما العمل في وقت مبكر فقد جاء في المرتبة الثانية و بنسبة (59%) اذ قد تدفع الحاجة بعض الفتيات للخروج للعمل في سن مبكر أو التسول ، وربما قد يتطور الأمر إلى الهرب بحثاً عن لقمة العيش.

اما السبب الذي جاء في المرتبة الثالثة هو الاستغلال الاقتصادي و بنسبة (41%) و الاستغلال في الاتجار بالمخدرات بالمرتبة الرابعة بنسبة(31%) اذ يعمل الاهل على استغلال الفتيات للعمل بأعمال غير مشروعة كالتجارة بالمخدرات و الدعارة والاتجار بالبشر… من اجل الحصول على المال ويكن واجهة للتجارة بعيدا عن شكوك الجهات الرقابية ، في حين جاءت الأفعال المخلة بالآداب بالمرتبة الخامسة وبنسبة (18%) اذ تجدها وسيلة لسد احتياجاتها من اجل العيش او دفعها من قبل الاهل الى ذلك.

جدول (22) الاسباب الاجتماعية

ت السبب التكرار النسبة المئوية الرتبة
1 العلاقات غير المشروعة للمستفيدات 25 51 % 1
2 الوصمة الاجتماعية 15 31 % 2
3 ادمان الفتاة نفسها للمخدرات 10 20 % 3
4 ادمان العائلة للمخدرات والكحول 7 14 % 4

يشير الجدول أعلاه الى ان السبب الرئيس لتشرد الفتيات و الذي جاء أولا بنسبة (51%) هو العلاقات غير المشروعة اذ بحكم العديد من العوامل تنخرط الفتاة و بشكل غير مشروع في علاقات تعود عليها بالضرر كالاستدراج من خلال مواقع التواصل الاجتماعي او الابتزاز الالكتروني و رفيقات السوء او واقع اسري قاسي..الخ بالمحصلة الوصمة الاجتماعية والتي تعد السبب الثاني لتشرد الفتيات وقد جاءت بنسبة (31%) فاذا ما تعرضت الفتاة للتحرش او الاغتصاب سواء من داخل الاسرة او محيطها او علاقات خارج اطار الزواج ستواجه الوصم و اللوم من المجتمع بدلا من دعمها و مساعدتها و من ثم تفكر في الهرب خوفا من القتل(غسل العار) ،فضلا عن خوف الاسرة من العار مما يدفعهم الى التخلي عنها بدلا من حمايتها (الملاذ الآمن موصد امامها) متجاهلين مأساتها النفسية و الاجتماعية نظرا لما تعرضت له و حاجتها الى الدعم و الاحتواء أي الحكم عليها بالإعدام المجتمعي ، في حين جاء ادمان الفتاة للمخدرات في المرتبة الثالثة وبنسبة(20%) اذ كان لوجودها في بيئة تتناول المخدرات (احد افراد الاسرة) مما يدفعها للتعاطي وهذا يتماشى مع ما جاء مع الفقرات (3 ، 4) في الاسباب الاقتصادية وهي الاستغلال الاقتصادي من قبل اولياء الامور وعمل الفتاة في بيع وتجارة المخدرات والتي جاءت بنسبة (41%) و (31%) حيث تعتبر نسب عالية تدفع الفتيات للتعاطي، والمرتبة الأخيرة ادمان الاهل للمخدرات و الكحول و بنسبة (14%) بما ينعكس سلبا على كل من الفتاة والاسرة معا.

 

 

الهدف الثاني: الانعكاسات الإيجابية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث

تحقيقا لهذا الهدف قام فريق البحث بتطبيق أداة الدراسة على عينة عددها (49) من المشردات الموجودات في دار اصلاح الاحداث، وبعد تفريغ البيانات، قام الباحثون باستخدام معيار النسبة المئوية، وتحويل التكرارات الى نسب مئوية لاستخراج النتائج. وقد أظهرت النتائج بان هناك (7) من الانعكاسات الإيجابية لوجود المشردات في دار الإصلاح وحسب راي المشردات أنفسهن، من أهمها الإحساس بالأمان في دار الايواء حيث بلغت النسبة المئوية (39%) وأيضا وجود مدرسة إذا بلغت النسبة المئوية (16%). وغيرها من الانعكاسات الإيجابية وجدول (23) يوضح ذلك.

جدول (23) الانعكاسات الإيجابية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث

ت الاثار الإيجابية التكرار النسبة الرتبة
1 الاحساس بالأمان في دار الايواء 19 39 % 1
2 وجود المدرسة 7 14 % 2
3 الاستفادة من تجربة وجودها في الدار 3 6 % 3
4 الشعور بالندم على هروبها من الا هل 3 6 % 3
5 المعالجة من المخدرات 1 2 % 4
6 الاعتماد على النفس في ادارة شؤونها 1 2 % 4
7 تعلم الاعمال اليدوية (الرسم والكوافير) 1 2 % 4

يشير الجدول أعلاه الى الانعكاسات الإيجابية لوجود الفتيات في دار الايواء، اذ جاءت في المرتبة الاولى وبنسبة (39%) الدار امان اذ تجد الفتيات في دخولهن الى الدار انتقال من حالة التهديد و عدم الأمان الى حالة من الاستقرار و الإحساس بالأمان الذي انتشلها من الشارع غير الآمن و البيئة الاسرية المسيئة او المفككة بما يحقق لها الاستقرار النفسي و البيئة الامنة ، في حين جاءت في المرتبة الثانية و بنسبة (14%) من الفتيات يرون ان وجود المدرسة فرصة للالتحاق بها و اكمال تعليمهن مما يفتح لهن افاق جديدة للمستقبل وتعزيز مهاراتهن لمواجهة تحديات الحياة، اما الاستفادة من التجربة و الشعور بالندم فقد حصلتا على نسبة (6%) اذ ترى الفتيات من تجربة وجودهن في الدار قد انعكس بشكل إيجابي على نفسيتهن بوجودهن في دار امن يسد احتياجاتهن بعد ماكن في دائرة الخطر والخوف من المجهول، وقد جاءت في المرتبة الأخيرة و بنسية (2%) كل من تعلم الإعمال و المهن و المعالجة من المخدرات اذ يجدن في الدار فرصة لتعلم بعض المهارات التي تمكنهن مستقبلا من ان تكون لهن فرصة لتأمين عيشهن في المستقبل (الاستقلال المادي) فضلا عن ذلك تلقي الرعاية الصحية لما يعانون منه و وفق ما ذكر التخلص من آثار المخدرات ، و بالمحصلة فتيات قادرات على مواجهة ظروف الحياة بالاعتماد على ا نفسهن بما يمتلكن من مهارات و قدرات و استعادة ثقتهن بذواتهن و النظر الى المستقيل بنظرة مضيئة.

الهدف الثالث:- الانعكاسات السلبية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث

تحقيقا لهذا الهدف قام الفريق البحثي بتطبيق أداة الدراسة على عينة عددها (49) من المشردات الموجودات في دار اصلاح الاحداث، وبعد تفريغ البيانات ـ قام الباحثون باستخدام معيار النسبة المئوية، وتحويل التكرارات الى نسب مئوية لاستخراج النتائج. وقد أظهرت النتائج بان هناك عدد (17) من الانعكاسات السلبية لوجود المشردات في دار الإصلاح وحسب راي المشردات أنفسهن، وكانت اكثرها ارتفاعاً هي(المعاناة النفسية للمستفيدات) اذا بلغت النسبة المئوية لها (63%) وأيضا (وجود التجمعاتوالتكتلات من المشردات تمارس العنف والاعتداءات الجسدية والجنسية على الفتيات الأضعف منهن) اذا بلغت النسبة (59%) وأيضا حصلت مشكلة (وجود انفعال الغضب والصراخ بين المستفيدات) على نفس النسبة، وهناك الكثير من الاثار والانعكاسات السلبية منها الكفر بالذات الإلهية، وسلوك السب والشتم، ممارسة السحاق بين المستفيدات، الاعتداءات الجنسية وغيرها من الانعكاسات السلبية. وجدول (24) يوضح ذلك.

جدول (24) الانعكاسات السلبية لإيواء الفتيات في دار تأهيل الاحداث الاناث

ت الانعكاسات السلبية التكرار النسبة الرتبة
1 المعاناة النفسية داخل الدار 31 63 % 1
2 وجود التجمعات والتكتلات بين المستفيدات 29 59 % 2
3 انفعال الغضب والصراخ بين المستفيدات 29 59 % 2
4 السلوك العدواني بين المستفيدات 28 57 % 3
5 الكفر بالله بين المستفيدات 26 53 % 4
6 ايذاء الذات لدى المستفيدات (تشريح اليدين) 23 47 % 5
7 ممارسة السحاق بين المستفيدات 21 43 % 6
8 السرقة بين المستفيدات 19 39 % 7
9 اهمال متابعة الكاميرات اثناء حدوث اي مشكلة او اعتداء 18 37 % 8
10 سوء معاملة الحارسات 18 37 % 8
11 يعتبر الدار كالسجن 17 35 % 9
12 التعرض للاعتداءات الجنسية داخل الدار 15 31 % 10
13 اكتساب السلوكيات السيئة غير المرغوبة من المستفيدات 15 31 % 10
14 خلق الفتن والنفاق بين المستفيدات 14 29 % 11
15 اعمال الشغب من قبل المستفيدات 14 29 % 11
16 عدم المساواة في التعامل بين المستفيدات من قبل العاملات 10 20 % 12
17 عدم توفر الاحتياجات الشخصية 10 20 % 12

يشير الجدول أعلاه الى ان المعاناة النفسية للفتيات داخل دار الايواء جاءت بالمرتبة الأولى وبنسبة(63%) تتعدد أسباب المعاناة النفسية للفتيات في دور الإيواء، ومن أهمها الشعور بالعزلة الاجتماعية والنفسية، وفقدان الدعم الاسري والترابط الاجتماعي معهن، وشعورهن بفقدان الامل وضياع المستقبل، وعدم وجود اهداف تعطي لهن دافع للحياة لكونهن محجوزات في مكان ضيق يفتقر الى الكثير من مقومات الحياة الصحية، وقد جاءت بالمرتبة الثانية شكوى الفتيات من وجود التجمعات والتكتلات بين المستفيدات وبنسبة (59%) ان وجود الفتيات في الدار قد انعكس سلبا عليهن كون هنالك عدد من المستفيدات يكونوا تكتلات لأسباب و دوافع مختلفة لاستغلال المستفيدات الاخريات في أداء اعمال بالنيابة عنهن او التنمر عليهن اوسلب ممتلكاتهن بالقوة او الاعتداءات عليهن جنسيا واجبارهن على ممارسة السحاق معهن، وبذات النسبة جاء انفعال الغضب والصراخ بين المستفيدات وقد يعود ذلك الى المعاناة النفسية التي يشعرهن بها والفتيات ونتيجة لضعف الدعم النفسي والاجتماعي وعدم وجود برامج تأهيل نفسي من خلالها يتم مساعدة الفتيات على التنفيس الانفعالي والتعبير عن مشاعرهن وافكارهن وانفعالاتهن مما يضطرهن الى الصراخ والغضب للتعامل وتخفيف مشاعر الندم والإحباط والخوف والضياع التي يسعرن بها، فهن لم يجدن طريقا اخر غير الصراخ والغضب والذي يسبب للفتيات الاخريات الموجودات في دار الايواء الانزعاج والخوف والمعانة النفسية.

ان السلوك العدواني بين المستفيدات قد جاءت بالمرتبة الثالثة و بنسبة (57%) اذ تتزايد هكذا سلوكيات في الدار بحكم العديد من الأسباب ضيق المكان التفاوت في الاعمار ومن ثم طبيعة و مزاج كل فتاة بحكم مرحلتهن النمائية التي يمررن بها مما يولد صراعات على لمستويين النفسي و الاجتماعي، ،وقد جاءت بالمرتبة الرابعة (الكفر بالذات الالهية) وبنسبة (53%) وهذا يعود لقلة ايمان الفتاة وجذور تربيتها و نشأتها السيئة وأيضا التقليد للأخريات الموجودات في دار الايواء، اما في المرتبة الخامسة فقد جاءت بنسبة عالية (47%) إيذاء الذات (تشريح اليدين) و هي آلية تكيف غير صحية تلجأ اليها المستفيدات للهروب من الالام النفسية العميقة بحكم ما مررن به من تجارب سيئة ومؤلمة (تراكم الصدمات) وكراهية الذات لشعورهن بالذنب لما تعرضن له ،وقد تكون وسيلة لمعاقبة الذات على ما ارتكبن من أفعال (الشعور بالذنب) ،وقد جاءت ممارسة السلوكيات الشاذة (السحاق) و بنسبة عالية (43%) في المرتبة السادسة مستغلات الاماكن التي لا تتواجد فيها الكاميرات وصعوبة المتابعة فيها، ومن الانعكاسات السلبية أيضا والتي جاءت بالمرتبة السابعة السرقة و بنسبة (39%) و يمكن عزو ذلك لأسباب عدة كالرغبة في الانتقام او إيذاء الاخر او الحرمان ومحاولة ذات طابع مشوه من اجل اشياع حاجة ملحة، في حين جاءت في المرتبة الثامنة بنسبة (37%) كل من عدم متابعة الكاميرات بعد حدوث المشكلة وسوء معاملة الحارسات، ويرجع عدم متابعة الكاميرات اثناء حدوث الاعتداءات تجاه المستفيدات المستضعفات في الدار الى عدة أسباب منها خوف الحارسات والباحثات من تهديد وغضب المستفيدات اللواتي لديهن عصابات وتكتلات من القيام بأعمال شغب مثل تحطيم الاثاث والأجهزة الكهربائية وتكسير الأبواب وحرق دار الايواء مما يسبب لهن عقوبة إدارية وقانونية، فضلا عن قيامهن بالصراخ والاعتداء على المستضعفات من الفتيات لغرض اجبارهن للوقوف معهن وتأييدهن. ويمكن عزو سوء معاملة الحارسات الى حاجة الحارسات اللجوء الى الشدة في التعامل مع بعض المستفيدات بحكم طبيعة سلوك المستفيدة الذي يستوجب معها الشدة في التعامل و عدم اللين لتجنب تجاوز قوانين الدار، اما في المرتبة التاسعة نجد ان (35%) من الفتيات لا يجدن في الدار ملاذ أمان بل يعدونه سجنا لهن وذلك الشعور ممكن ان يعود لأسباب شعورهن بالعزلة الاجتماعية والنفسية وصعوبة التواصل مع المحيط الخارجي، وأيضا يعانين من سوء المعاملة و الاستغلال من قبل المستفيدات الاخريات و عدم الرضا عما يقدم لهن من خدمات و الشعور بتقييد حركتهن و حريتهن و جاءت بالمرتبة العاشرة وبنسبة (31%) اكتساب السلوكيات السيئة غير المرغوبة من المستفيدات الاخريات اذ بحكم تواجدهن في الدار و التعايش مع الاخريات يكتسبن العديد من السلوكيات غير المرغوبة او يجبرن على بعض السلوكيات السلبية بالإكراه بحكم الواقع المعاش، وبنفس المرتبة العاشرة فقد جاءت الاعتداءات الجنسية و بنسبة (31%) يواجهن الفتيات المستضعفات اعتداءات جنسية عليهن من قبل المستفيدات المتسلطات واجبارهن على الإذعان لهن وممارسات السلوكيات الجنسية الشاذة خوفا من الضرب والتعنيف والاستحواذ على ملابسهن وأدواتهن من مواد تنظيف واحتياجات شخصية، فضلا عن جعلهن اضحوكة للأخريات.

اما في المرتبة الحادية عشر فقد جاءت اعمال الشغب و بنسبة (29%) و قد يعود ذلك بحكم الطبيعة العدوانية للمستفيدة او كم الضغوطات والمعاناة النفسية التي تعاني منها للتنفيس عن غضبها و آلامها او للفت الانتباه اليها او لتأكيد ذاتها، وأيضا جاءت بنفس الرتبة خلق الفتن والنفاق بين المستفيدات، هناك بعض المستفيدات في الدار يقومون بأثارة الفتنة والنفاق بين المستفيدات لخلق مشاكل واعمال شغب بالدار ومن ثم التطوع في نقل تلك الاخبار الى الحارسات والباحات الاجتماعيات والمسؤولين في الدار لغرض الحصول على تقرب من قبل الإدارة فضلا عن الحصول على التقدير والاعتبار والاهتمام ، وأيضا قد تستخدمها الفتيات وسيلة للابتزاز من لغرض الحصول على مقابل قد يكون عيني او مادي مقابل عدم توصيل تلك الاخبار الى الإدارة، واحيانا اجبارهن على القيام بالأعمال المكلفة بها نيابة عنها، و جاءت بالمرتبة الثانية عشر التفرقة بين المستفيدات من قبل العاملات و بنسبة (20%) وهذا يحدث بحكم العديد من العوامل قد يكون سوء تصرف من العاملات في عدم أداء واجباتهن على الوجه الاكمل او ميلهن لبعض المستفيدات لأسباب مختلفة ومنها التخوف من حدوث سلوكيات داخل الدار او تهديد ممكن ان يجلب لهن عقوبة ادارية، مما ينعكس سلبا في أسلوب تعاملهن معهن وكذلك جاءت بذات النسبة عدم توافر الاحتياجات للمستفيدات و ذلك قد يعود لعدم التجهيز او عدم العدالة في التوزيع او عدم تزويدهم بالاحتياجات بما يكفي احتياجاتهم

الهدف الرابع: التحديات التي تواجه الباحثات الاجتماعيات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث

تحقيقا لهذا الهدف قام الفريق البحثي بتطبيق أداة الدراسة على عينة عددها (3) باحثات اجتماعيات اللواتي يعملنَ في دار تأهيل الاحداث الاناث، وبعد تفريغ البيانات اتضح بان الباحثات الاجتماعيات يواجهن عدد من التحديات التي تعيق ادائهن، بعضاً منها تتعلق بالمستفيدات من الفتيات الموجودات في دار تأهيل الاحداث الاناث مثل كثرة مشاكل المستفيدات وتمردهن وعدم اتباع التعليمات من قبلهن، اما بالنسبة لما يتعلق بعملهن فهناك عدد من التحديات أهمها الافتقار الى وجود خطة سنوية وفصلية واضحة و الى سجلات العمل الممنهج، فضلا عن قلة الكادر الصباحي والمسائي، و أيضا التدخل في عمل الباحثة الاجتماعية وعدم إعطاءها المساحة الكافية للعمل. وهناك بعض التحديات التي انعكست سلبا على الحياة الشخصية والصحة النفسية للباحثات الاجتماعية نتيجة للعمل مع ظروف فتيات وواقع مؤلم يؤدي بهن الى الاحتراق النفسي والاكتئاب، كل ذلك يجعل من الضروري على متخذي القرار الاخذ بنظر الاعتبار لتلك التحديات والعمل على معالجتها لتخفيف العب عن الباحثات الاجتماعي ومساعدتهن على أداء أدوارهن بالشكل المطلوب وبالتالي النهوض بواقع المستفيدات في دار تأهيل الاحداث الاناث. وجدول (25) يوضح ذلك.

جدول (25) التحديات التي تواجه الباحثات الاجتماعيات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث

ت التحديات
1 كثرة مشاكل المستفيدات
2 المعاناة النفسية نتيجة التعامل مع المستفيدات
3 سوء تصرف المستفيدات
4 استخدام الفاظ سيئة
5 تمرد المستفيدات
6 عدم اتباع التعليمات من قبل المستفيدات
7 عدم توفير المستلزمات للمستفيدات بشكل كافي مما ينعكس سلبا على أداء الباحثة الاجتماعية
8 عدم تنفيذ الأوامر من قبل المستفيدات
9 عدم اعطاء مساحة كافية للعمل
10 قلة كادر الباحثات الاجتماعيات
11 قلة الخفر من الباحثات الاجتماعيات
12 الافتقار الى الدورات التدريبية التطويرية لمهارات الدعم النفسي والاجتماعي
13 الافتقار الى وجود خطة عمل واضحة سنوية او فصلية
14 عدم تزويد الباحثات الاجتماعيات بسجلات عمل معتمدة من قبل الوزارة

الهدف الخامس: التحديات التي تواجه الحارسات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث

تحقيقا لهذا الهدف قام الفريق البحثي بتطبيق أداة الدراسة على عينة عددها (3) من الحارسات اللواتي يعملنَ في دار تأهيل الاحداث للإناث، وبعد تفريغ البيانات اتضح بان الحارسات يواجهن عدد من التحديات منها اعمال شغب وعنف وقلة احترام وعدم الطاعة والتجاوز من قبل المستفيدات في دار تأهيل الاحداث للإناث، فضلا عن نقص الكادر الصباحي والمسائي وأيضا عدم وجود بدل خطورة وغياب الغطاء القانوني الذي يحميهن في العمل، وغيرها من التحديات وكما موضح في جدول (26). وهذا يتطلب من أصحاب القرار الاخذ بنظر الاعتبار لتلك التحديات والمعوقات والعمل على معالجتها لتخفيف العب عن الحارسات ومساعدتهن على أداء أدوارهن بالشكل المطلوب.

جدول (26) التحديات التي تواجه الحارسات العاملات في دار تأهيل الاحداث الاناث

ت التحديات
1 عنف المستفيدات
2 اعمال الشغب من قبل المستفيدات
3 قلة الاحترام وعدم الطاعة والتجاوز على الكادر من قبل المستفيدات
4 عدم سماع الارشادات من قبل المستفيدات
5 صعوبة التعامل مع المستفيدات
6 تمرد المستفيدات
7 عدم الضبط الذاتي والاجتماعي للمستفيدات
8 نقص الكادر في دار اصلاح الاحداث
9 صغر مساحة دار اصلاح الاحداث
10 عدم وجود دورات تأهيل نفسي
11 غياب الكادر القانوني
12 عدم وجود بدل خطورة

الهدف السادس: سياسات التدخل و الرعاية متعددة القطاعات.

سياسة متعددة القطاعات لتوفير الرعاية للفتيات المشردات في دور الإيواء

  1. الم-قدمة

تمثل ظاهرة تشرد الفتيات إحدى القضايا الاجتماعية المعقدة التي تتطلب استجابة شاملة تتجاوز دور الجهة الواحدة نظرا لتداخل الأبعاد الاجتماعية والنفسية والصحية والتربوية والقانونية المرتبطة بها وعليه، تبرز أهمية تبني سياسة متعددة القطاعات تقوم على التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف توفير الحماية والرعاية المتكاملة للفتيات المشردات في دور الإيواء والعمل على إعادة تأهيلهن ودمجهن في المجتمع بصورة آمنة ومستدامة.

  1. مبررات السياسة (استنتاجات الدراسة) التي تشير الى:
  • الأسباب الاقتصادية كانت الأعلى تأثيرا، حيث جاء الفقر بنسبة (65%).
  • اهم الأسباب الأسرية التفكك الأسري بنسبة(61%) والاهمال بنسبة(51%) والعنف الاسري بنسبة (49 %).
  • أهم الأسباب النفسية الضغوط النفسية (59%).
  • وجود مشكلات اجتماعية مثل العلاقات غير المشروعة بنسبة (51%) والوصمة الاجتماعية بنسبة(31%).
  • وجود مسارات قانونية أدت إلى دخول الدار مثل تسليم الشرطة (46%).
  • تعاني المستفيدات داخل الدور من آثار نفسية وسلوكية سلبية مرتفعة أبرزها ( المعاناة النفسية بنسبة (63%) و تشكيل التجمعاتداخل الدار بنسبة (59%) و الغضب والصراخ بنسبة(59%)، فضلا عن السلوك العدواني بنسبة (57%) وهذه النتائج تؤكد الحاجة إلى سياسة وطنية متعددة القطاعات.
  1. أهداف السياسة

تهدف هذه السياسة إلى تحقيق ما يأتي:

  • توفير نظام رعاية متكامل للفتيات المشردات يعتمد على التعاون بين القطاعات المختلفة.
  • ضمان الحماية القانونية والاجتماعية للفتيات من العنف والاستغلال.
  • تقديم خدمات نفسية وصحية وتعليمية وتأهيلية متكاملة.
  • تعزيز برامج إعادة التأهيل والتمكين النفسي و الاجتماعي والاقتصادي للفتيات.
  • دعم إعادة ادماج الفتيات في المجتمع أو في بيئة أسرية آمنة.
  1. المبادئ الحاكمة للسياسة

تعتمد هذه السياسة على مجموعة من المبادئ الأساسية أبرزها:

  • مبدأ التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع غير الحكومي.
  • مبدأ المصلحة الفضلى للفتاة في جميع الإجراءات والقرارات.
  • مبدأ الحماية والوقاية من العنف والإساءة والاستغلال.
  • مبدأ العدالة وعدم التمييز في تقديم الخدمات.
  • مبدأ المشاركة المجتمعية في دعم برامج الرعاية وإعادة الإدماج.
  1. الجهات المسئولة عن التنفيذ

تنفذ السياسة من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالشراكة مع:

  • مجلس القضاء الاعلى (قضاء الاحداث)
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي / مركز البحوث النفسية
  • وزارة التربية.
  • وزارة الداخلية
  • وزارة الصحة
  • وزارة التخطيط
  • وزارة العدل
  • منظمات المجتمع المدني
  • الاوقاف والشؤون الدينية
  1. آليات التنسيق بين القطاعات:

لضمان فاعلية هذه السياسة، يتم اعتماد الآليات الآتية:

  • تشكيل لجنة وطنية متعددة القطاعات للإشراف على تنفيذ السياسة.
  • إنشاء نظام إحالة وتنسيق مشترك بين الجهات المعنية.
  • عقد اجتماعات دورية بين المؤسسات المشاركة لتقييم العمل.
  • إعداد قاعدة بيانات مشتركة للحالات مع مراعاة السرية.
  • إعداد برامج تدريبية مشتركة للعاملين في مجال الرعاية.
  1. محاور السياسة

المحور الأول: الوقاية من التشرد وتضم مجموعة من البرامج المقترحة وتتمثل بالاتي:

  • شمول الاسر الفقيرة بقانون الحماية الاجتماعية رقم (11) لسنة (2014)
  • برنامج مكافحة العنف الأسري
  • إنشاء مراكز الارشاد الاسري.
  • برنامج التوعية المجتمعية
  • نشر ثقافة حماية الفتيات.
  • الحد من الوصمة الاجتماعية.
  • تقديم برامج ارشاد ديني وقيمي

المحور الثاني: تطوير خدمات دار إيواء الفتيات

  • تحسين البيئة المعيشية داخل الدور
  • تقليل الاكتظاظ داخل الغرف من خلال اعتماد مبدا التصنيف وفق الفئات العمرية.
  • إعادة تأهيل البنية التحتية من خلال توفير قاعات للرياضة وقاعات للفن والموسيقى وتوفير مساحات خضراء واسعة.
  • توفير الاحتياجات الأساسية للمستفيدات وبكميات مناسبة ومنها ( الملابس والمستلزمات الشخصية ووسائل النظافة )
  • تعزيز الأمن والحماية من خلال تفعيل أنظمة المراقبة بالكاميرات ولجميع مفاصل الدار
  • توفير كادر من الباحثات الاجتماعيات والحارسات بما يتناسب مع اعداد الفتيات

المحور الثالث: التأهيل النفسي والاجتماعي

نظراً لارتفاع المعاناة النفسية وبنسبة (63%) بما يتطلب اعداد برامج نفسية متخصصة وتتضمن الاتي:

  • برنامج الدعم النفسي.
  • برنامج ارشاد نفسي فردي وجمعي.
  • علاج الصدمات النفسية
  • برنامج تعديل السلوك
  • استراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية وادارة الضغط..

المحور الرابع: برامج تدريبية متعددة القطاعات وتتضمن ثلاث مسارات أساسية وهي كالأتي:

  1. ورش عمل مقترحة للفتيات في دور الإيواء
  2. البرنامج التدريبي (رفع كفاية الباحثات الاجتماعيات العاملات في دور إيواء الإحداث للفتيات)
  3. البرنامج التدريبي (تطوير مهارات الحارسات العاملات في دار تأهيل الاناث)
  4. الفئة المستهدفة

الخاتمة

خلصت الدراسة إلى أن واقع الفتيات في دار تأهيل الأحداث الإناث يعكس تداخلًا معقدًا بين العوامل الاقتصادية والأسرية والنفسية والاجتماعية والقانونية، إذ لا يمكن النظر إلى إيواء الفتيات بوصفه نتيجة لسبب منفرد، بل هو حصيلة تراكمية لظروف أسرية مضطربة، وأوضاع اقتصادية ضاغطة، وغياب الحماية الاجتماعية، فضلًا عن التعرض للعنف والإهمال والوصمة المجتمعية. وقد بينت الدراسة أن دار الإيواء تمثل من جهة ملاذًا آمنًا للفتيات بعد المرور بتجارب قاسية، لكنها من جهة أخرى تواجه تحديات داخلية تتعلق بالبيئة المؤسسية، ونقص الكوادر، وضعف البرامج النفسية والتأهيلية، ووجود سلوكيات سلبية بين المستفيدات.

كما أكدت النتائج أن الرعاية المؤسسية لا ينبغي أن تقتصر على توفير المأوى والطعام والحماية الآنية، بل يجب أن تتجه نحو بناء منظومة متكاملة للرعاية النفسية والاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، بما يسهم في إعادة تأهيل الفتيات وتمكينهن من الاندماج الآمن في الأسرة والمجتمع. ومن ثم، فإن معالجة ظاهرة تشرد الفتيات وإيوائهن تتطلب سياسة وطنية متعددة القطاعات، تشترك فيها المؤسسات الحكومية، ومراكز البحث، والجهات القضائية، والمؤسسات التربوية والصحية، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان الانتقال من الرعاية المؤقتة إلى الحماية المستدامة والتمكين الفعلي.

النتائج

  1. أظهرت الدراسة أن الأسباب الاقتصادية جاءت في مقدمة العوامل المؤدية إلى إيواء الفتيات، إذ كان الفقر أكثرها تأثيرًا بنسبة (65%)، يليه العمل في سن مبكرة بنسبة (59%).
  2. بينت النتائج أن العوامل الأسرية تؤدي دورًا جوهريًا في تشرد الفتيات، حيث جاء التفكك الأسري بنسبة (61%)، والإهمال الأسري بنسبة (51%)، والعنف الأسري بنسبة (49%).
  3. كشفت الدراسة أن الضغوط النفسية تمثل عاملًا مهمًا في واقع الفتيات المودعات في دار الإيواء، إذ بلغت نسبتها (59%)، بما يعكس الحاجة إلى برامج دعم نفسي متخصصة.
  4. بينت النتائج وجود عوامل اجتماعية مؤثرة، من أبرزها العلاقات غير المشروعة بنسبة (51%)، والوصمة الاجتماعية بنسبة (31%)، الأمر الذي يدل على ضعف الحماية المجتمعية للفتيات المعرضات للخطر.
  5. أظهرت الدراسة أن تسليم الشرطة يمثل أحد أهم المسارات القانونية لدخول الفتيات إلى الدار، إذ بلغت نسبته (46%)، مما يعكس ارتباط بعض الحالات بإجراءات قانونية وأمنية.
  6. أوضحت النتائج أن من أبرز الانعكاسات الإيجابية للإيواء شعور الفتيات بالأمان داخل الدار بنسبة (39%)، ووجود فرصة للتعليم بنسبة (14%).
  7. كشفت الدراسة عن ارتفاع الانعكاسات السلبية داخل الدار، وفي مقدمتها المعاناة النفسية بنسبة (63%)، ووجود التكتلات بين المستفيدات بنسبة (59%)، والغضب والصراخ بنسبة (59%)، والسلوك العدواني بنسبة (57%).
  8. بينت النتائج وجود مشكلات سلوكية واجتماعية داخل الدار، مثل إيذاء الذات، والسرقة، واكتساب السلوكيات السلبية، مما يشير إلى الحاجة إلى تصنيف الحالات ومتابعتها بصورة مهنية دقيقة.
  9. أظهرت الدراسة أن الباحثات الاجتماعيات يواجهن تحديات متعددة، من أبرزها كثرة مشكلات المستفيدات، وقلة الكادر، وضعف الدورات التدريبية، وغياب خطة عمل واضحة وسجلات مهنية معتمدة.
  10. كشفت النتائج أن الحارسات يواجهن صعوبات مرتبطة بعنف بعض المستفيدات، وأعمال الشغب، وقلة الاحترام، ونقص الكادر، وغياب بدل الخطورة والغطاء القانوني.
  11. أكدت الدراسة أن واقع دار الإيواء يحتاج إلى تطوير مؤسسي شامل يشمل البنية التحتية، والكوادر، والبرامج التأهيلية، وآليات المتابعة والحماية.
  12. بينت الدراسة أن معالجة مشكلات الفتيات المشردات لا يمكن أن تتم من خلال مؤسسة واحدة، بل تحتاج إلى سياسة متعددة القطاعات تجمع بين الوقاية، والحماية، والتأهيل، وإعادة الإدماج.

التوصيات

  1. تبني سياسة وطنية متعددة القطاعات لرعاية الفتيات المشردات والمودعات في دور الإيواء، تقوم على التنسيق بين وزارات العمل والشؤون الاجتماعية، والداخلية، والصحة، والتربية، والعدل، والتعليم العالي، ومنظمات المجتمع المدني.
  2. تطوير البيئة الداخلية لدور الإيواء من خلال تحسين البنية التحتية، وتوفير مساحات مناسبة للأنشطة الرياضية والفنية والتعليمية، وتقليل الاكتظاظ داخل الغرف.
  3. تصنيف الفتيات داخل الدار وفق العمر، والحالة النفسية، وطبيعة المشكلة، ومستوى الخطورة، بما يحد من انتقال السلوكيات السلبية بين المستفيدات.
  4. تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي داخل الدار، من خلال توفير جلسات إرشاد فردي وجماعي، وبرامج علاج الصدمات النفسية، وتعديل السلوك، وإدارة الغضب والضغوط.
  5. زيادة عدد الباحثات الاجتماعيات والحارسات بما يتناسب مع عدد المستفيدات، وتوزيع العمل بطريقة تضمن المتابعة المستمرة خلال الفترات الصباحية والمسائية والليلية.
  6. تنظيم دورات تدريبية متخصصة للعاملات في الدار في مجالات الدعم النفسي الأولي، إدارة الأزمات، التعامل مع السلوك العدواني، حماية الطفولة، ومهارات التواصل مع الفتيات المعرضات للخطر.
  7. توفير احتياجات الفتيات الأساسية بصورة منتظمة وعادلة، ولا سيما الملابس، ومواد النظافة، والمستلزمات الشخصية، والرعاية الصحية.
  8. تفعيل أنظمة الحماية والمراقبة داخل الدار، مع ضمان استخدامها بطريقة تحفظ كرامة الفتيات وخصوصيتهن وتمنع الاعتداءات أو الاستغلال.
  9. وضع خطط عمل سنوية وفصلية واضحة للباحثات الاجتماعيات، وتوفير سجلات مهنية معتمدة لتوثيق الحالات، والمتابعة، والتدخلات، والتقويم الدوري.
  10. إنشاء برامج تعليمية ومهنية للفتيات داخل الدار، مثل محو الأمية، وإكمال الدراسة، وتعليم الحرف اليدوية، والتدريب المهني، بما يساعد على تمكينهن اقتصاديًا بعد الخروج من الدار.
  11. دعم برامج إعادة الإدماج الأسري والمجتمعي للفتيات، بعد دراسة البيئة الأسرية والتأكد من سلامتها، مع تقديم إرشاد أسري ومتابعة لاحقة للحالات.
  12. تنفيذ برامج توعية مجتمعية للحد من الوصمة الاجتماعية تجاه الفتيات المودعات في دور الإيواء، وتعزيز ثقافة الحماية بدل اللوم والإقصاء.
  13. إنشاء مراكز إرشاد أسري ومجتمعي تسهم في الوقاية من التفكك الأسري والعنف والإهمال، وتقدم الدعم للأسر الفقيرة والمعرضة للخطر.
  14. توفير غطاء قانوني وإداري واضح للعاملات في دور الإيواء، مع دراسة إمكانية منح بدل خطورة للعاملات في هذه المؤسسات نظرًا لطبيعة العمل وصعوبته.
  15. إجراء دراسات لاحقة على عينات أوسع من دور الإيواء في محافظات مختلفة، للمقارنة بين واقع الرعاية المؤسسية واحتياجات الفتيات في البيئات المختلفة.

المصادر:

المصادر العربية:-

خوج، حنان أسعد. (2016). المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المودعين بالمؤسسات الإيوائية والأطفال العاديين بالمملكة العربية السعودية. مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عمادة البحث العلمي.

Khoj, Hanan Asaad. (2016). Social Skills among Children Placed in Residential Institutions and Ordinary Children in the Kingdom of Saudi Arabia. Journal of Humanities and Social Sciences, Imam Muhammad ibn Saud Islamic University, Deanship of Scientific Research.

رزق، إيمان صلاح إبراهيم. (2019). القيادة التحويلية وعلاقتها بتحقيق الرعاية المتكاملة في مؤسسات الأطفال الإيوائية. مجلة التربية النوعية والتكنولوجيا، كلية التربية النوعية، جامعة كفر الشيخ.

Rizk, Iman Salah Ibrahim. (2019). Transformational Leadership and Its Relationship to Achieving Integrated Care in Residential Childcare Institutions. Journal of Specific Education and Technology, Faculty of Specific Education, Kafrelsheikh University.

عبد الوهاب، وحيد حامد عبد الرشيد، ومحمد، ماجدة فتحي سليم. (2015). برنامج مقترح في التربية الإسلامية قائم على مدخل وحيد السيرة النبوية لإكساب أطفال المؤسسات الإيوائية الآداب والسلوكيات الأخلاقية ورفع مستوى شعورهم بالرضا عن الحياة. مجلة التربية، كلية التربية، جامعة الأزهر، 2(163)، أبريل.

Abdel Wahab, Waheed Hamed Abdel Rashid, & Mohammed, Magda Fathi Selim. (2015). A Proposed Program in Islamic Education Based on the Prophetic Biography Approach to Provide Children in Residential Institutions with Etiquette and Moral Behaviors and Enhance Their Sense of Life Satisfaction. Journal of Education, Faculty of Education, Al-Azhar University, 2(163), April.

عيشة، بسام مصطفى. (2020). الدليل التوجيهي لرصد وتقييم حقوق الأطفال في المؤسسات الإيوائية. تونس.

Aisha, Bassam Mustafa. (2020). Guideline for Monitoring and Evaluating Children’s Rights in Residential Institutions. Tunisia.

مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. (د.ت). تقارير ووثائق حول التشرد والمستوطنات البشرية.

United Nations Centre for Human Settlements. (n.d.). Reports and Documents on Homelessness and Human Settlements.

نصر، خالد فوزي صفي الدين. (2020). العلاقة بين المهنية للأخصائيين الاجتماعيين بالمؤسسات الإيوائية للأطفال وتحسين أدائهم المهني على مستوى الوحدات الكبرى. مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية.

Nasr, Khaled Fawzi Safi El-Din. (2020). The Relationship between Professionalism among Social Workers in Residential Childcare Institutions and the Improvement of Their Professional Performance at the Macro-Unit Level. Journal of Studies in Social Work and Humanities.

المصادر الاجنبية

  • Johnson Guy& Etal,(2017): Women’s Homelessness: International Evidence on Causes, Consequences, Coping and Policies Melbourne Institute of Applied Economic and social research University of Melbourne Level 5, Faculty of business and Economics building111 barry street Parkville, VIc 3010 Australia