Article 58

توظيف التركيب النحوي في تفسير مجمع البيان للطبرسي (السور القصار اختياراً)

م.م. مروة ناطق فارس1

1 مديرية تربية ذي قار، العراق.

بريد الكتروني: Marwanatiq81@gmail.com

Employing Syntactic Structure in Al-Tabarsi’s Interpretation Majmaʿ al-Bayān: Selected Short Surahs

Asst. Lecturer Marwa Natiq Faris¹

¹ Directorate of Education of Dhi Qar, Iraq.
Email: Marwanatiq81@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/58

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/58

المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 1039 - 1051

تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن أثر التراكيب النحوية في توجيه المعنى التفسيري عند الطبرسي في كتابه مجمع البيان في تفسير القرآن، وذلك من خلال الوقوف على نماذج مختارة من السور القصار. وتنطلق الدراسة من أهمية النحو العربي بوصفه أداة مركزية في فهم النص القرآني، إذ لا يقتصر دوره على بيان الوظائف الإعرابية للكلمات، بل يتعدى ذلك إلى الكشف عن الدلالات المعنوية والبلاغية التي ينتجها تركيب الجملة في السياق القرآني. وقد تناول البحث أولًا سيرة الطبرسي ومكانته العلمية ومنهجه اللغوي في التفسير، مبينًا عنايته بالإعراب واللغة والقراءات والمعاني، ثم انتقل إلى دراسة مفهوم التركيب النحوي والجملة عند النحاة القدامى والمحدثين، قبل أن يطبّق ذلك على نماذج من الجمل الفعلية والاسمية في تفسير الطبرسي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تتبع المواضع التي وظّف فيها الطبرسي الجملة الفعلية والجملة الاسمية في تفسير الآيات، وبيان أثر الحذف والتقدير والتقديم والتأخير والموقع الإعرابي في توجيه المعنى. وقد أظهرت النتائج أن الطبرسي لم يتعامل مع النحو بوصفه علمًا شكليًا، بل جعله وسيلة تفسيرية فاعلة تكشف مقاصد النص القرآني، وتبرز دقائق المعنى في السور القصار. كما بيّنت الدراسة أن الجملة الفعلية أسهمت في إبراز دلالات الحركة والحدث والتجدد، بينما أسهمت الجملة الاسمية في تقرير معاني الثبوت والتوكيد والتعظيم، فضلًا عن دور الحذف والتقدير في توسيع أفق التأويل وربط الآيات بعضها ببعض. وخلصت الدراسة إلى أن تفسير مجمع البيان يمثل نموذجًا بارزًا للتفسير اللغوي الذي يوظف علوم العربية، ولا سيما النحو، في خدمة فهم القرآن الكريم واستجلاء معانيه.

الكلمات المفتاحية: التركيب النحوي؛ الجملة الفعلية؛ الجملة الاسمية؛ الطبرسي؛ مجمع البيان؛ التفسير اللغوي؛ السور القصار.

Abstract: This study aims to examine the role of syntactic structures in directing interpretive meaning in Al-Tabarsi’s Majmaʿ al-Bayān fī Tafsīr al-Qurʾān, through selected examples from the short surahs. The study proceeds from the significance of Arabic grammar as a central tool for understanding the Qur’anic text, since its function is not limited to identifying the syntactic roles of words, but also extends to revealing the semantic and rhetorical implications produced by sentence structure within the Qur’anic context. The research first discusses Al-Tabarsi’s biography, scholarly status, and linguistic method in interpretation, highlighting his attention to syntax, language, readings, and meanings. It then examines the concept of syntactic structure and the sentence according to classical and modern grammarians, before applying this framework to selected examples of verbal and nominal sentences in Al-Tabarsi’s interpretation. The study adopts a descriptive-analytical method by tracing the instances in which Al-Tabarsi employed verbal and nominal sentences in interpreting Qur’anic verses, and by clarifying the effect of ellipsis, implicit estimation, fronting and postponement, and syntactic position in directing meaning. The findings show that Al-Tabarsi did not treat grammar as a purely formal discipline; rather, he used it as an effective interpretive tool that reveals the purposes of the Qur’anic text and highlights subtle meanings in the short surahs. The study also demonstrates that verbal sentences contribute to expressing movement, action, and renewal, while nominal sentences contribute to establishing meanings of stability, affirmation, and magnification. In addition, ellipsis and implicit estimation expand the scope of interpretation and strengthen the textual connection among verses. The study concludes that Majmaʿ al-Bayān represents a prominent model of linguistic interpretation that employs the sciences of Arabic, especially grammar, in the service of understanding the Holy Qur’an and uncovering its meanings.

Keywords: Syntactic structure; verbal sentence; nominal sentence; Al-Tabarsi; Majmaʿ al-Bayān; linguistic interpretation; short surahs.

المقدمة

يُعدّ النص القرآني ميدانًا واسعًا لتداخل العلوم اللغوية والشرعية، إذ لا يمكن الوصول إلى دقائقه الدلالية ومقاصده البيانية إلا من خلال فهم أدوات اللغة العربية وعلومها، وفي مقدمتها علم النحو. فالتركيب النحوي في القرآن الكريم لا يؤدي وظيفة شكلية أو إعرابية فحسب، بل يسهم إسهامًا مباشرًا في توجيه المعنى، وبيان المقصود، والكشف عن العلاقات الدلالية بين أجزاء الآية الواحدة، وبين الآيات في سياقها العام. ومن هنا نشأت عناية المفسرين بالجانب اللغوي، ولا سيما الإعراب والتراكيب، بوصفها مفاتيح أساسية لفهم الخطاب القرآني.

ويأتي تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي واحدًا من التفاسير التي أولت اللغة عناية واضحة، فقد جمع مؤلفه بين النظر التفسيري والتحليل اللغوي، مستفيدًا من النحو والصرف والبلاغة والقراءات في بيان معاني الآيات. وتظهر أهمية هذا التفسير في أن الطبرسي لم يقف عند حدود نقل الأقوال، بل وظّف المعطيات النحوية توظيفًا دلاليًا يوضح أثر الجملة الاسمية والجملة الفعلية، وما يطرأ عليهما من حذف وتقدير وتقديم وتأخير، في استنباط المعنى القرآني.

وتسعى هذه الدراسة إلى بيان كيفية توظيف التركيب النحوي في تفسير الطبرسي، من خلال نماذج مختارة من السور القصار، لما تمتاز به هذه السور من كثافة دلالية، وإيجاز بياني، وتنوع في الأساليب والتراكيب. كما تحاول الدراسة إبراز العلاقة بين البنية النحوية والمعنى التفسيري، وبيان أن النحو ليس مجرد قواعد معيارية، بل هو أداة فاعلة في الكشف عن مراد النص القرآني، وتحقيق الفهم الدقيق لمعانيه.

مشكلة البحث

تتمثل مشكلة البحث في أن كثيرًا من الدراسات التي تناولت تفسير الطبرسي ركزت على جوانبه العقدية أو الفقهية أو العامة، بينما لم تنل التراكيب النحوية في تفسيره، ولا سيما في السور القصار، ما تستحقه من عناية تحليلية مستقلة. ومن هنا يحاول هذا البحث معالجة الإشكال الآتي:

ما أثر التركيب النحوي، ولا سيما الجمل الاسمية والفعلية وما يلحق بها من حذف وتقدير وتقديم وتأخير، في توجيه المعنى التفسيري عند الطبرسي في تفسيره مجمع البيان؟

أهمية البحث

تنبع أهمية هذا البحث من عدة جوانب، أهمها:

  1. يبرز قيمة النحو العربي في تفسير القرآن الكريم وفهم دلالاته.

  2. يسلط الضوء على منهج الطبرسي اللغوي في تفسيره مجمع البيان.

  3. يكشف أثر التراكيب النحوية في توجيه المعنى داخل السور القصار.

  4. يوضح أن الحذف والتقدير والتقديم والتأخير ليست ظواهر شكلية، بل أدوات دلالية مؤثرة في التفسير.

  5. يسهم في خدمة الدراسات القرآنية واللغوية التي تربط بين النحو والمعنى.

أهداف البحث

يهدف البحث إلى تحقيق ما يأتي:

  1. التعريف بالطبرسي وبيان مكانته العلمية ومنهجه اللغوي في التفسير.

  2. توضيح مفهوم التركيب النحوي والجملة عند النحاة القدامى والمحدثين.

  3. بيان أثر الجملة الفعلية في توجيه المعنى عند الطبرسي في نماذج من السور القصار.

  4. بيان أثر الجملة الاسمية في تفسير النص القرآني عند الطبرسي.

  5. الكشف عن دور الحذف والتقدير والتقديم والتأخير في إنتاج الدلالة التفسيرية.

  6. إبراز العلاقة بين البنية النحوية والمعنى القرآني في تفسير مجمع البيان.

أسئلة البحث

يحاول البحث الإجابة عن الأسئلة الآتية:

  1. ما مكانة الطبرسي العلمية، وما أبرز ملامح منهجه اللغوي في تفسير القرآن الكريم؟

  2. ما المقصود بالتركيب النحوي، وما علاقته بفهم النص القرآني؟

  3. كيف وظّف الطبرسي الجملة الفعلية في تفسير السور القصار؟

  4. كيف وظّف الطبرسي الجملة الاسمية في توجيه المعنى القرآني؟

  5. ما أثر الحذف والتقدير والتقديم والتأخير في تفسير الآيات عند الطبرسي؟

  6. إلى أي مدى أسهم التحليل النحوي في الكشف عن الدلالات المعنوية والبلاغية في تفسير مجمع البيان؟

حدود البحث

تقتصر الدراسة على:

الحدود الموضوعية: دراسة توظيف التركيب النحوي، وبخاصة الجملة الاسمية والجملة الفعلية، في تفسير الطبرسي.

الحدود التطبيقية: نماذج مختارة من السور القصار في القرآن الكريم كما وردت في تفسير مجمع البيان.

الحدود المنهجية: التركيز على الظواهر النحوية ذات الأثر الدلالي، مثل الحذف، والتقدير، والتقديم، والتأخير، والموقع الإعرابي.

منهج البحث

يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك من خلال وصف الظواهر النحوية الواردة في تفسير الطبرسي، ثم تحليل أثرها في توجيه المعنى القرآني. كما يستفيد البحث من المنهج الاستقرائي في تتبع النماذج التطبيقية من السور القصار، والوقوف على المواضع التي اعتمد فيها الطبرسي على التركيب النحوي في تفسير الآيات، ثم تحليل هذه المواضع للكشف عن أثرها الدلالي والتفسيري.

المبحث الاول: سيرته ومنهجه اللغوي:

المطلب الاول: سيرته

هو ابو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي السبزواري المشهدي من علماء الشيعة(1). وقد كان يسكن بيهق(2). وان للطبرسي الصدارة في الافادة اذ قصده كثير من طلاب العلم وكان له دور في التحقيق اللغوي(3).

له القاب عدة اذ لقب بأمين الله، امين الاسلام واكثر الالقاب شهرة هو امين الدين، امين الرؤساء، وامين الدولة، وقد تداولت كتب التراجم اغلب هذه الالقاب(4). لقب ايضا بالطبرسي نسبة الى مدينة طبرستان وهي مدينة مازندران(5). وقد ذكر البيهقي ان ابو علي الطبرسي من مدينة طبرس وهي بين قاشان واصفهان(6).

وقد يكون هناك اشتباه في لقب الطبرسي عدد من علماء الشيعة بهذا اللقب ونذكر منهم الفضل بن الحسن ابو عل الطبرسي ثم ابنه الحين بن الفضل ابن الحسن، ابو نصر الطبرسي وحفيده: علي بن الحسن بن الفضل بن الحسن ابو الفضل الطبرسي وقد يطلق الطبرسي على: الشيخ صاحب كتاب الاحتجاج احمد بن علي بن ابي طالب ابو منصور الطبرسي(7).

نرى ان الطبرسي هو من مشهد وسكن مدينة بيهق ولقب بعدة القاب اشهرها كانت امين الاسلام.

وقد توفى العلامة الجليل والمفسر العظيم ابو علي الطبرسي عام (548ه‍)(8).

للطبرسي مؤلفات عدة اذ قال الشيخ منتخب الدين القطب في الطبرسي في الهامش: هو ثقة فاضل دين عين له تصانيف منها: مجمع البيان في تفسير القرآن، والوسيط في التفسير اربع مجلدات والوجيز ومجلده، واعلام الورى بأعلام الهدى، وقال ايضاً صاحب مجالس المؤمنين ما معناه ان عمدة المفسرين امين الدين ثقة الاسلام ابو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي كان من اقطاب علماء التفسير وله عدة تفاسير غاية في الروعة والجودة، وتفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان، بيان كاف ودليل واف لجامعيته لفنون الفضل والكمال وله تصانيف اخرى في الفقه والكلام(9).

نلاحظ ان الطبرسي هو من علماء الشيعة الثقاة ومن ابرزهم في التصنيف وفي تفسير القرآن الكريم.

ان ما يهما من مؤلفاته في بحثنا هذا هو كتابه في التفسير (مجمع البيان في تفسير القرآن) اذ يعد تفسير مجمع البيان من اهم التفاسير وافضلها عند الشيعة والسنة اذ كان الطبرسي منذ ريعان شبابه يطمح الى جمع كتاب في التفسير ينظم فيه اسرار النحو اللطيفة ولمع اللغة الشريفة اذ الف تفسيره وكان وصف الطبرسي لكتابه (مجمع البيان في تفسير القرآن) وصفاً دقيقاً اذ قال: “وابتدأت في تأليف كتاب هو في غاية التلخيص والتهذيب وحسن انظم والترتيب يجمع انواع هذا العلم وفنونه، ويحوي فصوصه وعيونه من علم قراءاته واعرابه ولغاته، وغوامضه ومشكلاته ومعانيه ومهماته ونزوله واخباره وقصصه واثاره …” (10). وقد كان منهجه انه قد وضع في مطلع كل سورة ذكر مكيها ومدنيا ويذكر الاختلاف في عدد الآيات ويذكر الاختلافات في القرآن والعلل والاحتجاجات وبعدها يذكر العربية واللغات والاعراب والمشكلات(11).

اذ نجد منهجه كان منهج شامل ليعتمد عليه المفسرون فهو عدة للنحويين وعمدة للأديب وحجة ودلالة للمفسرين.

ومن الدواعي التي ذكرها الطبرسي في كتابه هذا هي ابراز مكنونات القرآن والاطلاع على مضمونه المعنوي الذي لم يتطرق اليه العلماء، وقد ساد الغموض في دراسات المفسرين حيث خلطوا بين الغث والسمين في الاعراب واخلوا بحسن الترتيب ولم يصلوا الى اذهان المتلقين عن الفهم والترتيب(12).

وقد صنفه امين الدين المفسر البارع والعلامة الجليل هذا التفسير واستسقى من اقوال المفسرين واراء المفكرين فاخذ خلاصة آرائهم وانقى ما قالوه وطرح ما لا يتفق مع مبادئ الشريعة حيث اقل بدون خلل واكثر دون ملل مجتهداً ومبتعداً عن دس الدساسين ونفث الزنادقة والملحدين وكان همه هو ان سهل فهم المعاني وادراك المقصود(13).

المطلب الثاني: منهجه اللغوي في التفسير:

من المعروف ان للغة العربية اهمية بالغة في تفسير النص القرآني ذلك لان القرآن نزل بلسان العرب اذ قال تعالى في محكم كتابه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(14)، اذ ان في هذه الآية اشارة الى تعظيم شأن اللغة العربية وتفضيلها على اللغات اذ قال ابي عبدالله الصادق عليه السلام: ((تعلموا العربية فانها كلام الله الذي كلم بها خلقه))(15).

لذا وجب على المفسرين ان يكونوا على مستوى عالٍ من الفهم والالمام بعلوم اللغة من صرف ونحو وبلاغة ومن هنا بدأت العناية باللغة من قبل المفسرين فظهر التفسير اللغوي، ومن المفسرين الذين اعتنوا المعرفة اسرار اللغة الشيخ الطبرسي اذ كان اهتمامه باللغة على مستوى عالٍ من الفهم والادراك.

اذ قال فيه بعض العلماء ومنهم: علي بن زيد البيهقي (ت565ه‍) اذ قال في وصف علمه اللغوي: ((اما الادب فمنه توقد جمرة، واما النحو فصدره وكرة))(16). وقال فيه القفطي (ت646ه‍): ((انه نحوي مفسر))(17). وذكره الزركاني حيث قال: ((انه مفسر لغوي))(18).

اما الدكتور محمد حسين الذهبي فقد قال: ((وللحق ان تفسير الطبرسي عظيم في بابه يدل على تبحر صاحبه في فنون مختلفة من العلم والمعرفة … وهو يجيد في كل ناحية من النواحي التي يتكلم عنها … اذا تكلم عن المعاني اللغوية للمفردات اجاد … واذا شرح المعنى الاجمالي اوضح المراد…))(19).

وليس غريباً ان ينسب له هذا الوصف اذ نلاحظ مما تقدم اعلاه انه عالم ابحر في علوم اللغة من نحو وبلاغة وقد وظف كل هذا خدمة لتفسير النص القرآني.

ونجد ان العلامة الطبرسي كانت له عناية خاصة بالإعراب في تفسيره فقد تأثر بمن قبله من المفسرين ومنهم الشيخ الطبرسي وغيره وقد ركز على الجانب النحوي في كل اية من آيات القرآن الكريم الا ما ندر، قال الشيخ الطبرسي: ((واوقل: ان الاعراب اجل علوم القرآن فان اليه يفتقر كل بيان وهو الذي يفتح من الالفاظ الاغلاق ويستخرج من فحواها الاعلاق اذ الاغراض كامنة فيها فيكون هو المشير لها والباحث عنها والمشير اليها وهو معيار الكلام الذي لا يبين نقصانه ورجحانه حتى يعرض عليه وقياسه الذي لا يميز بين سقيمه ومستقيمه حتى يرجع اليه، وقد روي عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه واذا كان ظاهر القرآن طبقاً لمعناه فكل من عرف اللغة والاعراب عرف فحواه ويعلم مراد الله به قطعاً هذا اذا كان اللفظ غير مجمل يحتاج الى بيان ولا محتمل لمعنيين او معان(20). ومما تقدم اعلاه نفهم انه لا يمكن لمفسر ان يعرف فحوى القرآن والغوص في كشف اسرار الآيات الا اذا كان عارفاً وعالماً بكل علوم النحو وخاصة الاعراب الذي له دوراً في اتمام معنى الآية.

المبحث الثاني: توظيف التراكيب النحوية في تفسير القرآن الكريم:

المطلب الاول: مفهوم التركيب النحوي:

جاء تعريف التركيب عند النحاة القدامى تحت باب: ائتلاف الكلمات يقول ابو علي الفارسي (ت377ه‍): ((الاسم اتلف مع الاسم، فيكوّن كلاماً مفيداً كقولنا: عمرو اخوك، وبشر صاحبك، ويأتلف الفعل مع الاسم، فيكون كذلك، كقولنا: كتب عبدالله وسُر بكر))(21).

فالتركيب الذي نفهمه من كلام ابي علي الفارسي هو تقارب اسم الى جانب اسم، او فعل الى جانب اسم ليكونا كلاماً مفيداً ليتلقبه المتلقي ويفهمه بعد ان يكون متصلاً، ويكون على صور عدة فقد يكون مركباً من لسمين وهو الجملة الاسمية او من فعل واسم وهو الجملة الفعلية وقد يكون التركيب طويلاً فيتصل به ما تتم به الفائدة كأشباه الجمل من الظرف والجار والمجرور والمفاعيل بأنواعها وغيرها من الفضلات التي قد تكون ثانوية في الجملة اذ انها تظهر المفعول به او تبين الغاية من فعله.

ويقول الزمخشري (ت538ه‍): ((والكلام هو المركب من كلمتين اسندت احداهما الى اخر، وذلك لا يتأتى الا في اسمين كقولك زيدٌ أخوك وبشر صاحبك او في فعل واسم نحو قولك ضرب زيد وانطلق بكر وتسمى جملة(22).

ومن قول الزمخشري اعلاه نفهم ان النحو يعنى بالتراكيب وبموقع والكلمة في الجملة فعلاً او فاعلاً كان او مفعول به.

وفي الموضع نفسه يقول ابن الحاجب (ت646ه‍): ((الكرم ما تضمن كلمتين بالإسناد ولا يتأتى ذلك الا في اسمين او فعل واسم))(23) ومن القولين اعلاه يتضح انهما انطلقا في تحديدهما للتراكيب اللغوية والكلام، الجملة من منطلق اساسه الاسناد والافادة او يكون البناء ذو فائدة فتركيب الكلام عندهما لا يتم الا بالصلة بين ما يخبر عنه وما يخبر به وهو الجملة، وسنوضح دور الجملة في تفسير الآيات القرآنية عند الطبرسي في مجمع البيان للسور القصار.

المطلب الثاني: الجملة:

استعمل سيبويه الجملة بمعنى مرادف للكلام(24)، واول من استعمل مصطلح الجملة من النحاة المبرد (ت285ه‍) اذ قال: ((هذا باب الفاعل وهو رفعٌ، وذلك قولك، قام عبدالله وجلس زيدٌ، وانما كان الفاعل رفعاً، لأنه هو الفعل جملة يحسن عليها السكوت وتجب بها الفائدة للمخاطب))(25).

وفي اصول ابن السراج استعملت مصطلحات عدة لدلالة على الجملة منها: ((الجملة المفيدة، ومصطلح الكلام، وان كان فرق بينهما من حيث الدلالة))(26). اما ابو علي الفارسي فقد عقد باباً في كتابه (المسائل العسكريات) اسماه ((هذا باب ما أئتلف من هذه الالفاظ الثلاثة، الاسم الفعل، الحرف، كان كاملاً مستقلاً والذي يسميه اهل العربية الحل))(27)، وقد حددها الرماني (ت384ه‍) بقوله ان الجملة هي المبنية من موضوع ومحمول للفائدة(28).

ومما تقدم اعلاه نلحظ ان النحاة القدامى لم يفرقوا بين الجملة والكلام وجعلوها مصطلحاً واحداً ومنهم من وضع لها اساسيات معينة ومنهم من حددها بشرط الافادة والتركيب في حين يرى البعض الاخر ان الجملة لها استقلالية تختلف عن الكلام وممن عرضوا لدراسة الجملة العربية من المحدثين عن الكلام.

وممن عرضوا لدراسة الجملة العربية من المحدثين، الدكتور عبد الرحمن ايوب في كتاب (دراسات نقدية في النحو العربي) اذ ناقش مفهوم النحاة للكلام وقرّ اطلاقه عل جملة واحدةٍ وعنده ان الكلام أعم من الجملة(29).

وقد دعا الدكتور مهدي المخزومي الى اعادة الدرس النحوي في ضوء دراسته للجملة وعرفها بانها “الصورة اللفظية للكلام المفيد في اية لغة من اللغات(30) و”بأنها اقل قدر من الكلام يفيد السامع معنىً مستقلاً بنفسه”(31).

والذي نراه مما تقدم ان النحاة المحدثين اكدوا على استقلالية الجملة ودلالتها على معنىً مستقلاً بنفسه. وقد التزم المفسرون بكثير من المباحث النحوية للاستفادة منها في التفسير للوقوف على المراد من خطاب الله تعالى للاستحكام من وجوه المحل وما يتعلق بها واستنباط مقاييسها التي توظف فهم المراد من خلال استقراء اراء النحويين وتجنب الوقوع في الخطأ لصيانة بيان معاني القرآن الكريم، لانه جاء بلغة العرب(32).

ولعل الجمل باب من ابواب النحو العربي وسنقف على كيفية توظيف الطبرسي لهذا الباب في تفسير النص القرآني.

1. الجملة الفعلية:

قسم النحويون الجملة على نوعين جملة اسمية وفعلية اذ قال الجرجاني: ((فالكلام لا يخلو من جملتين احدهما اسمية كقولك: زيدٌ اخوك وتسمى جملة من المبتدأ والخبر، والثانية: فعلية كقولك: فرح زيدٌ، وتسمى فعلية من فعل وفاعل …))(33).

وقد تناول المفسرون دلالة الجملة الفعلية وما يطرأ علها من تغيرات وذلك بحسب لحظة وقوع الحدث، فتكون الاحداث متعاضدة مع زمانها لان الاساس الذي يعتمد عليه الجملة هو الفعل بتصريفه اللغوي واختلافه الزمني(34).

والذي يبدو ان الاهم في دراسة الجملة هو افقها الدلالي الذي تنتجه من جراء التراكيب المقترن بلحظة وقوع الحدث وسنتناول في هذا المبحث الجمل الفعلية التي وظفها الطبرسي في تفسير النص القرآني.

ففي قوله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ(35) في هذا النص ان الطبرسي حاول تحريك الجملة الفعلية وتوظيفها لتكون تكراراً دلالياً لقوله: ((يومئذ)) والتقدير (اذا زلزلت الارض تحدث اخبارها)، وقيل: (ان التقدير، وقال الانسان يومئذ ما لها ؟ يومئذ تحدث اخبارها، فقيل ذلك بأن ربك اوحى لها، وهناك رأي اخر ان الجملة الفعلية تحدث افادت معنى الخطاب للمتلقي والتقدير اي تحدث انت نفسك، ويجوز ان يكون على تحدثُ هي)(36).

والذي نلحظه ان الطبرسي وظف الجملة الفعلية لغرض دلالي وهو التكرار وكذلك الخطاب.

وفي نص اخر من قوله تعالى: الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ(37).

اذ وظف الطبرسي حذف الجملة الفعلية التي تقدر عل اضمار فعل محذوف تقديره أعني ليعطيها معنى الجامع للمال فأفاد الحذف معنى مظهراً يغيب عن ذهن المتلقي(38).

وفي اية اخرى من سورة الفيل ((كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(39).

اذ افاد الطبرسي من الجملة الفعلية، وقدر (ألم ترَ) اي: فعلَ، فعل ربك)، او منتقما فعل ربك، وهذا تفسير مجازي خدم النص القرآني من جراء توظيف التقدير لحذف الجملة والافادة من الجملة الاستفهامية في قوله: ((كيف فعل ربك)) التي قامت مقام مفعولي (رأى)(40).

والذي يبدو ان الحذف والتقدير معياران في الجملة الفعلية افاد منهما الطبرسي في تفسير النص القرآني يصاحبها التأويل الذي يعد من ادوات المفسر.

وفي الآية القرآنية من سورة الماعون الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ(41).

اذ افاد الطبرسي من الموقع الاعرابي للجملة الفعلية (الذين هم يراؤون) ووضعها في موضع حرٍ على الصفة من اجل الربط والسبك بين آيات النص القرآني وعدم الانقطاع عن الآية التي قبلها لأنه في موضع وصف ونعت للمصلين فكانت جملة يراؤون مربوطة وضعياً بما قبلها ومربوطة نسقياً بما بعدها لتشكل لنا وصفاً دقيقاً لصفات المصلين الساهين عن صلاتهم(42).

وفي قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(43).

اذ افاد الطبرسي من الحذف في ركن من اركان الجملة الفعلية لكي يقدر مفعولاً به محذوفاً والتقدير (وانحر اضحيتك) وقد افاد من قول الشاعر لبيد:

وهم العشيرة اي يبطئ حاسد(44). ان يبطئهم حاسدٌ اي ينسيهم الى البطيء اذ لغطى الحذف في ركن من اركان الجملة الفعلية حرية للمفسر في تقدير المعنى(45).

وفي نص اخر من سورة المسد وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(46).

اذ قدَّر الطبرسي فعلاً محذوفاً وهو (بئس امرأته حمالة الحطب) ليقدم لنا توكيداً للجملة الفعلية سيصلى ناراً هو وامرأته التي هي بئس حمالة الحطب، ويرى الطبرسي ان الصفة هنا جاءت للذم لا للتخصيص والتخلص من موصوف غيرها)(47).

وفي قوله تعالى: الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ(48).

اذ اعرب الطبرسي (يوسوس) فعل وفعله محذوف وهو ضمير الجنة وانما ذكر ذلك ؛ لان الجنة والجن واحد وجازت الكناية عنه وان كان متأخراً ؛ لان في نية التقديم اذ حذف العائد من الصلة الى الموصول لانهما بمعنى واحد(49).

2. الجملة الاسمية:

وقد قسم بعض النحويين الجملة الاسمية على نوعين الجملة الاسمية الكبرى التي خبرها جملة نحو: زيدٌ قام أبوه، وزيداً ابوه قائم وجملة اسمية صغرى، وهي المثبتة على المبتدأ والخبر، فالجملة الكبرى عند ابن هشام هي المكونة من جملتين او اكثر احداهما مبتدأ او فاعل او خبر او مفعول ثانٍ لفعل ناسخ، والصغرى هي جزء قسم للجملة الكبرى اي مبتدأ فيها او فاعل او خبر او مفعول ثاني، وقسم الجملة الكبرى على قسمين: جملة ذات وجهة واحدة وجملة ذات وجهين(50).

وتتميز الجملة الاسمية بثباتها الزمني الذي يتعاضد مع ما تحويه من معانٍ غير قابلة للتغيير، لأنها وبالأساس لا تعتمد على تصريفات الزمن وافعاله في بنائها الذي يعطي فسحة من التحرر من قيود الزمن(51).

وقد افاد المفسرون من توظيف الجملة الاسمية في تفسير النص القرآني من مواقعها الاعرابية وتقديرها وحذفها.

كما نلحظ ذلك عند الطبرسي في ثنايا تفسيره كما في قوله تعالى: الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ(52).

اذ وظف الطبرسي التكرار والموقع الاعرابي (للقارعة ما القارعة) اذ اعرب (القارعة) مبتدأ و(ما) مبتدأ ثاني، وما بعده خبر، وكان حقه: القارعة ما هي لكنه سبحانه كرر ذلك تفخيماً وتعظيماً، وكذلك ((يكون الناس))(53) يجوز ان تكون في محل رفع خير لجملة القارعة من اجل اظهار معنى ان القارعة تحدث في هذا اليوم الذي يطكون فيه الناس كالفراش المبثوث، وتظفرت هذه المعاني والتقديرات الاعرابية من اجل اعطاء معنى التهويل والتعظيم لهذا اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون(54).

وفي قوله تعالى: نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(55) اذ افاد الطبرسي من عامل الحذف لركن من اركان الجملة الاسمية وهو المبتدأ والتقدير (هي نار الله الموقدة)(56)، فالحذف افاد معنى الاقتصاد في الكلام جرياً على لغة العرب، لان ما قبلها وما بعدها يفسر المحذوف، وهو المبتدأ وذلك من خلال المعنى الذي قبله وكذلك الوصف الذي بعده.

وفي قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(57).

اذ وظف النحوي الاعرابي في قوله (الله) لتفسير النص القرآني اذ قال: (يجوز ان يكون (الله) خبر للمبتدأ (هو) والاخر ان قوله (هو) كناية عن القصة والحديث فيكون عند ذلك اسم (الله) جل وعلا مبتدأ، و(واحد) هو خبرٌ، وقوله: اللَّهُ الصَّمَدُ(58). وقد اعرب (الله) مبتدأ و(الصمد) خبره ويجوز ان يكون (الصمد) صفة الله و(الله) خبر لمبتدأ محذوف اي (هو الله الصمد) ويجوز ان يكون الله الصمد خبراً بعد خبر على قول من جعل (هو) ضمير القول والحديث(59).

ومما تقدم اعلاه نرى ان الطبرسي وظف الحذف والتقديم والتأخير من اجل تفسير النص القرآني مستعيناً باركان الجملة الاسمية وهما المبتدأ والخبر.

وفي سورة الاخلاص من قوله تعالى: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ(60).

اذ اعرب الطبرسي (كفواً) خبر مقدم كما كان في قوله: وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ(61). وقد افرده الطبرسي في الاعراب، لأنه محمول على معنى النفي والتقدير (لم يكن احداً له كفواً)، وذلك من اجل الحصول على معنى عموم النفي والخلاص من الوضوح في معنى الايجاب(62).

الخاتمة:

توصل البحث الى نتائج مهمة نجملها بالاتي:

1. ان الطبرسي من المفسرين الذي استفاد من المركبات اللغوية في تفسير النص القرآني بنوعيها الجمل الاسمية والجمل الفعلية.

2. وظف الطبرسي الموقع الاعرابي والحذف والتقدير في الجمل الفعلية من اجل تفسير النص القرآني، وهذا ما لاحظناه في كثير من آيات السور القصار.

3. افاد الطبرسي من الجمل الاسمية بركنيها المبتدأ والخبر وحذفهما وتقديمهما وتأخيرهما وتأويلهما من اجل تفسير النص القرآني وهذا ما لاحظناه في كثير من آيات السور القصار.

4. الطبرس مفسر لم يقف عند باب واحد من ابواب اللغة وانما استفاد من كل الابواب من لغةٍ ونحو وصرف من اجل الوصول الى كنه ومراد النص القرآني.

Margins:

ينظر: تاريخ بيهق، لابي الحسن، ج5، ص148، والاعلام، الزركلي، ج5، ص148.

بيهق: وهي مدينة فارسية في محافظة خراسان وتقع شمال شرق ايران ومعناها بالفارسية الاجود: ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة وقد خرجت هذه المدينة ما لا يعد ولا يحصى من العلماء والفقهاء والادباء. ينظر: معجم البلدان، ياقوت الحموي، ج1، ص537.

ينظر: النباه الرواة، جمال الدين القفطي، ج3، ص6.

ينظر: الطبرسي ومنهجه في التفسير، ص11.

ينظر: القمي، الكنى والالقاب، ج2، ص446.

ينظر: تاريخ بيهق، البيهقي، ص437 ـ 438.

ينظر: الكنى والالقاب، للقمي، ج2، ص444 ـ 445.

مجمع البيان في تفسير القرآن، ج1، ص10.

ينظر: التفسير والمفسرون، محمد حسين الذهبي، ج2، ص74.

التفسير والمفسرون، محمد حسين الهبي، ج2، ص76.

المصدر نفسه، ج2، ص77.

المصدر نفسه، ج2، ص75.

ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي، ج1، ص10.

سورة يوسف، الآية 2.

الخصال، للشيخ الصدوق، ص258

انباه الرواة، للقفطي، ج3، ص6.

المصدر نفسه، ج3، ص6.

المصدر نفسه، ج3، ص6.

التفسير والمفسرون، محمد حسين الذهبي، ج2، ص78.

مجمع البيان، الطبرسي، ج1، ص22.

الايضاح العضدي، ج1، ص9.

الزمخشري، المفصل في علم العربية، ص32.

ابن الحاجب، الكافية في علم النحو، ص11.

سالم، الدلالة والتعقيد النحوي في فكر سيبويه، ص136.

المبرد، المقتضب، ج1، ص8.

ابن السراج، الاصول في النحو، ج1، ص64.

الفارسي، المسائل العسكريات، ص41.

الرماني، رسالة الحدود، ص68.

ايوب، دراسات نقدية في النحو العربي، ص125.

المخزومي، في النحو العربي نقداً وتوجيه، ص31.

المصدر نفسه، ص33.

الحجار، الاسس المنهجية في تفسير النص القرآني، ص245.

المقتصد في شرح الايضاح، للحراني، ج1، ص277.

ينظر: دلالة الجملة في شعر احمد بخيت (قصيدة الحسين اختياراً)، بحث منشور في كجلة كلية الامام الكاظم، سلام حسون ناصر، المجلد الثالث، العدد الاول، 2019، ص223.

الزلزلة، الآية 7.

مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي، ج1، ص410.

الهمزة، الآية 2.

ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي، ج10، ص431.

سورة الفيل، الاية 1.

ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، للطبرسي، ج1، ص434.

سورة الماعون، الآية 1.

ينظر: مجمع البليان، للطبرسي، ج1، ص447.

سورة الكوثر، الآية 2.

ديوان لبيد، لبيد بن ربيعة، ص116.

ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، ج1، ص451.

سورة المسد، الآية 4.

مجمع البيان، للطبرسي، ج1، ص468.

سورة الناس، الآية 5.

ينظر: مجمع البيان، الطبرسي، ج1، ص489.

ينظر: مغني اللبيب من كتب الأعاريب، لابن هشام، ج2، ص382 ـ 384.

ينظر: دلالة الجملة في شعر احمد بخيت قصيدة الحسين اختياراً، بحث منشور في مجلة كلية الامام الكاظم، المجلد الثالث، العدد الاول، ص228.

سورة القارعة، الآية 1 ـ 2.

سورة القارعة، الآية 4.

ينظر: مجمع البيان، للطبرسي، ج10، ص421.

سورة الهمزة، الآية 6.

مجمع البيان، للطبرسي، ج، ص431.

سورة الاخلاص، الآية 1.

سورة الاخلاص، الآية 2.

مجمع البيان في تفسير القرآن، للطبرسي، ج10، ص476 ـ 477.

سورة الاخلاص، الآية 4.

سورة الروم، الآية 47.

ينظر: مجمع البيان، للطبرسي، ج1، ص447.

المصادر:

الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي. (1995). معجم البلدان. ط2، بيروت: دار صادر.

Al-Hamawi, Shihab al-Din Abu Abdullah Yaqut ibn Abdullah al-Rumi. (1995). Dictionary of Countries. 2nd ed., Beirut: Dar Sader.

القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف. (1982م/1406هـ). إنباه الرواة على أنباه النحاة. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط1، القاهرة: دار الفكر العربي، وبيروت: مؤسسة الكتب الثقافية.

Al-Qifti, Jamal al-Din Abu al-Hasan Ali ibn Yusuf. (1982/1406 AH). Informing the Narrators about the Grammarians. Edited by Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim. 1st ed., Cairo: Dar al-Fikr al-Arabi; Beirut: Mu’assasat al-Kutub al-Thaqafiyyah.

الذهبي، محمد حسين. التفسير والمفسرون. القاهرة: مكتبة وهبة.

Al-Dhahabi, Muhammad Husayn. Qur’anic Interpretation and the Interpreters. Cairo: Maktabat Wahbah.

الطبرسي، أبو علي الفضل بن الحسن. مجمع البيان في تفسير القرآن. تحقيق: لجنة من العلماء، بإشراف دار ومكتبة الهلال، بيروت: دار ومكتبة الهلال.

Al-Tabarsi, Abu Ali al-Fadl ibn al-Hasan. Majmaʿ al-Bayān fī Tafsīr al-Qurʾān. Edited by a committee of scholars, under the supervision of Dar wa Maktabat al-Hilal, Beirut: Dar wa Maktabat al-Hilal.

البيهقي، أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد. (1425هـ). تاريخ بيهق. دمشق: دار اقرأ.

Al-Bayhaqi, Abu al-Hasan Zahir al-Din Ali ibn Zayd. (1425 AH). The History of Bayhaq. Damascus: Dar Iqra’.

الزركلي، خير الدين. (1980). الأعلام. ط5، بيروت: دار العلم للملايين.

Al-Zirikli, Khayr al-Din. (1980). Al-Aʿlām: A Biographical Dictionary. 5th ed., Beirut: Dar al-Ilm lil-Malayin.

الإبن، عبد الكريم عناد. الطبرسي ومنهجه في التفسير. رسالة دكتوراه، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية، عمّان، الأردن.

Al-Ibn, Abdul Karim Inad. Al-Tabarsi and His Methodology in Qur’anic Interpretation. PhD dissertation, Faculty of Graduate Studies, University of Jordan, Amman, Jordan.

القمي، الشيخ عباس. الكنى والألقاب. طهران: مكتبة الصدر.

Al-Qummi, Shaykh Abbas. Teknonyms and Titles. Tehran: Maktabat al-Sadr.

الصدوق، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين. الخصال. تحقيق: علي أكبر الغفاري. قم المقدسة: مؤسسة النشر الإسلامي.

Al-Saduq, Abu Jaʿfar Muhammad ibn Ali ibn al-Husayn. Al-Khiṣāl. Edited by Ali Akbar al-Ghaffari. Qom: Islamic Publishing Foundation.

الجرجاني، عبد القاهر. (1982). المقتصد في شرح الإيضاح. تحقيق: كاظم بحر المرجان. ط1، بغداد: دار الرشيد.

Al-Jurjani, Abd al-Qahir. (1982). Al-Muqtaṣid fī Sharḥ al-Īḍāḥ. Edited by Kazim Bahr al-Marjan. 1st ed., Baghdad: Dar al-Rashid.

ناصر، سلام حسون. (2019). دلالة الجملة في شعر أحمد بخيت: قصيدة الحسين اختيارًا. مجلة كلية الإمام الكاظم للعلوم الإسلامية الجامعة، 3(1).

Nasser, Salam Hassoun. (2019). The Semantics of the Sentence in the Poetry of Ahmed Bakhit: The Poem “Al-Husayn” as a Model. Journal of Imam Al-Kadhim College for Islamic Sciences, 3(1).

ابن هشام الأنصاري. (1991). مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. بيروت: المكتبة العصرية.

Ibn Hisham al-Ansari. (1991). Mughni al-Labīb ʿan Kutub al-Aʿārīb. Edited by Muhammad Muhyi al-Din Abd al-Hamid. Beirut: Al-Maktabah al-Asriyyah.

العامري، لبيد بن ربيعة بن مالك أبو عقيل. (2004م/1425هـ). ديوان لبيد بن ربيعة العامري. تحقيق: حمدو طمّاس. ط1، بيروت: دار المعرفة.

Al-Amiri, Labid ibn Rabiʿah ibn Malik Abu Aqil. (2004/1425 AH). The Diwan of Labid ibn Rabiʿah al-Amiri. Edited by Hamdo Tammas. 1st ed., Beirut: Dar al-Maʿrifah.

صالح، محمد سالم. (2014). الدلالة والتعقيد النحوي: دراسة تحليلية ونحوية وصرفية ولغوية. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

Saleh, Muhammad Salim. (2014). Semantics and Syntactic Complexity: An Analytical, Grammatical, Morphological, and Linguistic Study. Cairo: Dar Gharib for Printing and Publishing.