المشكلات التي تواجه معلمي التربية الرياضية (الذكور) في تدريس درس التربية البدنية للطلاب في المدارس الثانوية في محافظة واسط
ناصر هادي عبد الساده1
1 وزارة التربية، مديرية تربية واسط، الاعدادات والتدريب، العراق.
The Challenges Facing Male Physical Education Teachers in Teaching Physical Education Classes to Students in Secondary Schools in Wasit Governorate
Nasser Hadi Abdul-Sadah¹
1 Ministry of Education, Wasit Education Directorate, Preparation and Training, Iraq.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj76/49
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/76/49
المجلد (7) العدد (6). الصفحات: 844 - 862
تاريخ الاستقبال: 2026-05-20 | تاريخ القبول: 2026-05-25 | تاريخ النشر: 2026-06-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل المشكلات التي تواجه معلمي التربية الرياضية (الذكور) في تدريس درس التربية البدنية في المدارس الثانوية بمحافظة واسط، في ظل التحديات التربوية والبيئية المعاصرة، وتنطلق الدراسة من خلفية تؤكد أهمية التربية البدنية في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية للطلاب، مقابل واقع يعاني من ضعف في التطبيق، إذ تمثلت مشكلة الدراسة في وجود معوقات مادية ومنهجية وإدارية واجتماعية تحد من فاعلية التدريس، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، باستخدام استبانة طُبقت على عينة مكونة من (50) معلما، تكمن أهمية الدراسة في تسليط الضوء على واقع ميداني محلي يعاني من الإهمال، وتقديم بيانات تساعد صناع القرار على تحسين البيئة التعليمية، وهدفت إلى تحديد أبرز المشكلات وتحليل تأثيرها على أداء المعلم ومشاركة الطلاب، وأظهرت النتائج أن أبرز التحديات تمثلت في ضعف البنية التحتية، نقص الأدوات، غياب الدعم الإداري، انخفاض دافعية الطلاب، إضافة إلى الإرهاق المهني للمعلم، كما كشفت عن فروق ذات دلالة إحصائية تبعا للخبرة والمؤهل العلمي.
الكلمات المفتاحية: التربية البدنية، معلمو التربية الرياضية، المشكلات التدريسية، المدارس الثانوية، محافظة واسط.
Abstract: This study aims to analyze the challenges facing male physical education teachers in teaching physical education classes in secondary schools in Wasit Governorate, within the context of contemporary educational and environmental constraints. The study is grounded in the recognition of the importance of physical education in promoting students’ physical and psychological well-being, contrasted with a reality marked by weak implementation. The research problem lies in the presence of material, methodological, administrative, and social obstacles that limit the effectiveness of teaching. The study adopted a descriptive survey method, utilizing a questionnaire administered to a sample of (50) teachers. The significance of the study stems from highlighting a neglected local educational context and providing empirical data to support decision-makers in improving the educational environment. It also aims to identify the main challenges and analyze their impact on teacher performance and student participation. The findings revealed that the most prominent challenges include poor infrastructure, lack of equipment, insufficient administrative support, low student motivation, and teacher burnout. Additionally, statistically significant differences were found based on years of experience and academic qualification.
Keywords: Physical Education, Physical Education Teachers, Teaching Challenges, Secondary Schools, Wasit Governorate.
-
المقدمة:
تُعد التربية البدنية أحد الأركان الأساسية في النظام التعليمي الحديث، حيث تُساهم في بناء جيل صحي ومتوازن نفسيا وجسديا، ويشهد عصرنا الحالي انتشارا واسعا لأنماط الحياة الخاملة وانتشار الأمراض المزمنة الناتجة عن السمنة وقلة الحركة، لذا أصبحت التربية البدنية ليست مجرد نشاط ترفيهي بل ضرورة استراتيجية لتعزيز الصحة العامة والتنمية الشاملة للفرد، ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية يعاني أكثر من 80% من الشباب في الدول النامية من نقص في النشاط البدني اليومي، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكري في سن مبكرة، وهنا يبرز دور المعلمين في التربية البدنية كعنصر حاسم في مواجهة هذه التحديات، إذ يُشكلون الجسر بين النظرية التعليمية والتطبيق العملي خاصة في المراحل الثانوية حيث يتكون الشباب وتتشكل عاداتهم الصحية مدى الحياة، على سبيل المثال في المدارس الثانوية حيث يتراوح عمر الطلاب بين 15 و18 عاما تظهر أهمية التربية البدنية في تعزيز اللياقة البدنية وتطوير المهارات الاجتماعية وتعزيز الثقة بالنفس من خلال النشاطات الجماعية، ويُشير بيلي إلى أن التربية البدنية في هذه المرحلة بانها ليست مجرد تمارين رياضية بل أداة للتكيف مع ضغوط المراهقة، إذ تساعد في تخفيف التوتر النفسي الناتج عن الضغوط الدراسية والاجتماعية، الا ان تنفيذ هذه الدروس يواجه عقبات عديدة خاصة في الدول النامية مثل العراق حيث تتداخل التحديات الاقتصادية والاجتماعية مع النقص في الموارد التعليمية، على سبيل المثال في محافظة واسط التي تقع في شرق العراق التي تُعد إحدى المحافظات الزراعية الغنية بالتاريخ والثقافة، يعكس الواقع التعليمي صورة مصغرة للتحديات الوطنية إذ يبلغ عدد الطلاب في المدارس الثانوية أكثر من 50 ألف طالب مع التركيز المتزايد على التعليم الرياضي كوسيلة للاندماج الاجتماعي بعد سنوات من النزاعات (UNESCO, 2015).
وتبرز المشكلات التي يواجهها معلمو التربية الرياضية الذكور الذين يشكلون غالبية القوى العاملة في المدارس الثانوية العراقية وتفسر هذه الغلبة بأسباب ثقافية واجتماعية، ويُفضل تعيين الرجال في تدريس الرياضة للذكور بسبب التقاليد الاجتماعية التي تفصل بين الجنسين في الفضاءات الرياضية، إذ يعاني هؤلاء المعلمون من ضغوط متعددة بدءا من نقص المعدات الرياضية الأساسية مثل الكرات والأدوات الرياضية، وصولا إلى التحديات المنهجية الناتجة عن برامج دراسية مكتظة، وفي دراسة أجرتها الجامعة الأمريكية في بيروت حول التربية البدنية في الشرق الأوسط أشار الباحثون إلى أن 65% من معلمي التربية الرياضية في العراق يشكون من نقص في التمويل، مما يحد من قدرتهم على تنفيذ الدروس بفعالية، ويتفاقم هذا النقص في محافظة واسط حيث أدت الظروف الاقتصادية الصعبة بعد عام 2003 إلى تدهور البنية التحتية التعليمية، بما في ذلك الملاعب الرياضية التي غالبا ما تكون غير مجهزة أو مهملة، بالإضافة إلى ذلك تواجه معلمو التربية الرياضية الذكور صعوبات نفسية واجتماعية تتعلق بتفاعلهم مع الطلاب في مرحلة المراهقة، إذ يُشير تقرير اليونسكو إلى أن المعلمين في هذا المجال يتعرضون لضغوط أكبر بسبب الحاجة إلى الحفاظ على التوازن بين السلطة التعليمية والعلاقة الودية مع الطلاب خاصة في بيئات ثقافية محافظة مثل العراق (UNESCO, 2015) ، ويواجه المعلمون تحديات إضافية تتعلق بتأثير العادات الاجتماعية على مشاركة الطلاب مثل تفضيل الأسر للدراسة الأكاديمية على النشاط الرياضي أو التمييز الجنسي في تخصيص الوقت الدراسي، إذ أظهرت دراسة ميدانية أجرتها جامعة بغداد أن 40% من الطلاب الذكور في المدارس الثانوية يتغيبون عن دروس التربية البدنية بسبب الضغوط العائلية أو نقص الدافعية مما يضع عبئا إضافيا على المعلمين لإيجاد طرق مبتكرة لجذب انتباههم، ومن الناحية المنهجية يعاني تدريسي التربية البدنية في المدارس الثانوية العراقية من برامج دراسية قديمة لا تتناسب مع الاحتياجات الحديثة إذ يُؤكد هاردمان في استطلاعه العالمي أن معظم الدول النامية بما فيها العراق تعتمد على مناهج تركز على التمارين التقليدية دون دمج التكنولوجيا أو النشاطات الترفيهية مما يجعل الدروس مملة وغير جذابة، ويصل معدل الالتحاق بالمدارس الثانوية في واسط إلى 70% فقط بسبب الهجرة الريفية، إذ يصبح دور المعلم أكثر أهمية في الحفاظ على حضور الطلاب من خلال جعل الدروس ممتعة، لكنه يواجه صعوبة في ذلك بسبب نقص التدريب المهني، وفقا لتقرير البنك الدولي يحصل أقل من 30% من معلمي التربية الرياضية في العراق على دورات تدريبية سنوية، مما يعيق تطوير مهاراتهم في التعامل مع التنوع الثقافي والصحي للطلاب، وتتفاقم هذه المشكلات أيضا بسبب الجوانب الجندرية حيث يُنظر إلى معلمي التربية الرياضية الذكور كرموز للقوة الجسدية مما يضغط عليهم لإثبات كفاءتهم في بيئة تنافسية، وأشارت دراسة أجرتها جامعة القاهرة حول التحديات الجندرية في التعليم الرياضي إلى أن الرجال في هذا المجال يواجهون توقعات اجتماعية عالية مثل التعامل مع حالات الإصابات أو النزاعات بين الطلاب دون دعم كافٍ، وأدت النزاعات السابقة إلى ارتفاع معدلات الإجهاد النفسي بين المعلمين بنسبة 25% يصبح هذا الضغط مصدرا للإرهاق المهني، علاوة على ذلك، يعيق نقص التعاون بين المدارس والجهات المحلية مثل نوادي الرياضة في الكوت (مركز محافظة واسط) تنفيذ برامج مشتركة مما يحد من فرص المعلمين لتوسيع أثر دروسهم خارج جدران المدرسة (WHO, 2018; Hardman, 2008 ; UNESCO, 2015).
يُظهر الواقع أن مشكلات معلمي التربية الرياضية الذكور في محافظة واسط ليست معزولة بل جزء من نسيج أوسع يجمع بين التحديات العالمية والمحلية، فهم كأبطال صامتين في ساحة التعليم يحتاجون إلى دعم يتجاوز الوعود الرسمية ليصبح واقعا ملموسا مما يعزز من فعالية التربية البدنية كأداة للبناء الوطني.
مشكلة الدراسة
تشكل التربية البدنية ركيزة أساسية في التعليم الثانوي إلا أن تنفيذها في محافظة واسط يواجه عقبات جسيمة تحول دون تحقيق أهدافها التربوية والصحية، ويعاني معلمو التربية الرياضية الذكور الذين يمثلون الأغلبية في تدريس هذه المادة للطلاب من نقص حاد في الموارد المادية مثل المعدات الرياضية والملاعب المجهزة مما يقيد قدرتهم على تنفيذ الدروس بفعالية، ووفقا لتقرير وزارة التربية العراقية يفتقر 70% من المدارس الثانوية في واسط إلى معدات أساسية، مما يؤدي إلى انخفاض مشاركة الطلاب بنسبة 45% وهذا النقص يتفاقم بفعل الظروف الاقتصادية المحلية إذ أدت التحديات المالية بعد النزاعات إلى تجاهل الصيانة فأصبحت الملاعب غير آمنة مما قد يعرض الطلاب والمعلمين للإصابات، بالإضافة إلى ذلك، تبرز التحديات المنهجية كمشكلة رئيسية إذ تعتمد البرامج الدراسية على نماذج تقليدية لا تتناسب مع احتياجات المراهقين في عصر الرقمنة، ويشير هاردمان إلى أن مثل هذه المناهج تقلل من الدافعية حيث يُبلغ 55% من الطلاب عن عدم الاهتمام بالدروس بسبب روتينيتها، ويواجه المعلمون صعوبة في دمج النشاطات الحديثة مثل الرياضات الجماعية الترفيهية بسبب نقص التدريب المهني، فأن أقل من 25% منهم يتلقون ورش عمل سنوية هذا يؤدي إلى إرهاق مهني حيث يُسجل معدل الإجهاد بين هؤلاء المعلمين 35% أعلى من المتوسط الوطني، ونتيجة الضغوط الاجتماعية والثقافية التي تفرض دورا قياديا إضافيا في بيئة قبلية، ويعيق التمييز الجنسي والعادات المحلية مشاركة الطلاب إذ يُفضل الآباء التركيز على المواد الأكاديمية مما يقلل من تخصيص الوقت للتربية البدنية، واوضحت دراسة ميدانية في واسط أن 30% من الغيابات ترجع إلى هذه العوامل مما يضعف الاندماج الاجتماعي للشباب هذه المشكلات مجتمعة لا تُعيق فقط جودة التدريس بل تهدد الصحة العامة حيث يرتفع معدل السمنة بين الطلاب الثانويين بنسبة 20% سنويا، لذا تكمن مشكلة الدراسة في استكشاف هذه العوائق لاقتراح حلول عملية تعزز كفاءة المعلمين وفعالية الدروس، وتبرز من هذه الاشكالية التساؤلات التالية:
-
ما هي أبرز المشكلات المادية والمنهجية التي يواجهها معلمو التربية الرياضية الذكور في تدريس الدروس البدنية بمحافظة واسط، وأثرها على الفعالية التعليمية؟
-
كيف تساهم العوامل الاجتماعية في تفاقم هذه المشكلات، وما الاستراتيجيات المقترحة لتعزيز المشاركة والكفاءة؟
هدف الدراسة
يهدف هذا البحث إلى استكشاف المشكلات الرئيسية التي يواجهها معلمو التربية الرياضية الذكور في تدريس الدروس البدنية للطلاب في المدارس الثانوية بمحافظة واسط، مع التركيز على العوائق المادية والمنهجية والاجتماعية التي تعيق تنفيذ البرامج التعليمية بفعالية، كما تسعى الدراسة إلى تحليل أثر هذه المشكلات على جودة التدريس ومشاركة الطلاب لتحديد الآليات التي تقلل من الدافعية واللياقة البدنية لدى الشباب في هذه المرحلة العمرية الحساسة، وتهدف الدراسة إلى اقتراح توصيات عملية لتحسين الظروف المهنية للمعلمين، مما يعزز من دور التربية البدنية كأداة للتنمية الصحية والاجتماعية في السياق المحلي لمحافظة واسط.
أهمية الدراسة
تكمن أهمية هذه الدراسة في كشف التحديات التي يواجهها معلمو التربية الرياضية الذكور في المدارس الثانوية بمحافظة واسط، مما يساهم في تعزيز جودة التعليم البدني في سياق عراقي محلي يعاني من آثار النزاعات والتحديات الاقتصادية، ففي ظل ارتفاع معدلات السمنة بين الشباب بنسبة 25% في العراق، أصبحت التربية البدنية أداة حيوية لمكافحة الأمراض المزمنة وتعزيز اللياقة الجسدية، خاصة في مرحلة المراهقة حيث تتشكل العادات الصحية مدى الحياة من خلال تحليل المشكلات المادية مثل نقص المعدات، توفر الدراسة أساسا لتطوير سياسات تعليمية مخصصة مما يعزز مشاركة الطلاب ويقلل من معدلات الغياب التي تصل إلى 30% في واسط، وتساهم الدراسة في بناء قدرات المعلمين من خلال اقتراح برامج تدريبية، مما يقلل من الإرهاق المهني الذي يؤثر على 40% منهم كما أنها تدعم التنمية الاجتماعية في محافظة ريفية مثل واسط حيث يمكن للتربية الرياضية أن تعزز الاندماج الاجتماعي وتقلل من التوترات القبلية بين الشباب، إذ تُعد هذه الدراسة خطوة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة الهدف المتعلق بالتعليم الجيد، مما يجعل نتائجها مرجعا قيما للباحثين والجهات الرسمية لتحسين الواقع التعليمي، وبهذا لا تقتصر أهميتها على الجانب المحلي بل تمتد إلى تعزيز الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي في المنطقة.
مصطلحات الدراسة
تم تعريف المصطلحات الرئيسية بشكل إجرائي لتوضيح نطاقها في سياق دراسة المشكلات التي يواجهها معلمو التربية الرياضية الذكور في تدريس التربية البدنية للطلاب في المدارس الثانوية بمحافظة واسط، ويعتمد هذا التعريف على السياق التعليمي العراقي والإقليمي مع الاستناد إلى الأدبيات التربوية الدولية لضمان الدقة والشمولية
التربية البدنية: تُعرف إجرائيا بأنها العملية التعليمية المنظمة التي تهدف إلى تنمية اللياقة البدنية والمهارات الحركية وتعزيز الصحة العامة لدى الطلاب من خلال أنشطة بدنية مخططة ضمن المنهاج الدراسي، مع التركيز على الجوانب البدنية والنفسية والاجتماعية، وتشمل الدروس الأسبوعية التي تُنفذ داخل المدارس مثل الجري والألعاب الجماعية، إذ تشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة إلى أن التربية البدنية تمثل أداة أساسية لتنمية الكفاءة الجسدية وتعزيز أنماط الحياة الصحية لدى الطلبة (UNESCO, 2015)، كما يؤكد Ken Hardman أن التربية البدنية تُعد جزءًا أساسيا من التعليم الشامل الذي يهدف إلى تطوير الفرد بشكل متكامل وليس مجرد أداء نشاط بدني (Hardman, 2008)
التربية الرياضية: تُقصد بها الجانب التطبيقي من العملية التعليمية الذي يركز على تنمية المهارات الرياضية التخصصية والقيم المرتبطة بالممارسة الرياضية مثل التعاون والانضباط والروح الرياضية من خلال الأنشطة الفردية والجماعية داخل البيئة المدرسية وخارجها، وتسهم في إعداد الطلبة للمشاركة في المنافسات والفعاليات الرياضية وفق برامج منظمة، وقد أشارت World Health Organization إلى أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الرياضية تسهم في تعزيز الصحة البدنية والعقلية وتطوير المهارات الاجتماعية لدى الشباب (WHO, 2018)، كما يوضح Hardman (2008) أن التربية الرياضية تسهم في بناء القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلبة من خلال التفاعل الجماعي والتعلم القائم على الممارسة.
حدود الدراسة
الحدود البشرية: تقتصر الدراسة على معلمي التربية الرياضية الذكور في المدارس الثانوية مع التركيز على تجاربهم المهنية دون الخوض في الجوانب النفسية العميقة.
الحدود المكانية: تحدد الدراسة المدارس الثانوية الحكومية في محافظة واسط بما في ذلك مدينة الكوت ونواحيها الرئيسية مستثنية المدارس الخاصة والمناطق الحدودية الأخرى.
الحدود الزمنية: تشمل الدراسة البيانات المجموعة خلال العام الدراسي 2024-2025 مع التركيز على الدروس اليومية دون البرامج الصيفية أو الفعاليات الخارجية.
2. الأدب النظري
يُعد الأدب النظري في هذه الدراسة إطارًا مرجعيًا يفسر طبيعة المشكلات التي يواجهها معلمو التربية الرياضية الذكور في تدريس التربية البدنية في المدارس الثانوية بمحافظة واسط، إذ يربط بين الاتجاهات التربوية الحديثة والواقع التعليمي المحلي، ويسهم في تحليل العوامل المادية والمنهجية والاجتماعية التي تؤثر في فاعلية العملية التعليمية.
أولاً: مفهوم التربية البدنية وأهميتها
تُعد التربية البدنية عنصرًا أساسيًا في النظام التعليمي الحديث، إذ تهدف إلى تنمية اللياقة البدنية والمهارات الحركية وتعزيز الصحة العامة لدى الطلبة من خلال أنشطة منظمة داخل البيئة المدرسية، كما تسهم في دعم الجوانب النفسية والاجتماعية وبناء الشخصية المتكاملة للطلاب. وتشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO إلى أن التربية البدنية الجيدة تُعد حقًا أساسيًا لكل طالب، وتسهم في تعزيز أنماط الحياة الصحية وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بقلة النشاط البدني (UNESCO, 2015)، كما تؤكد منظمة الصحة العالمية World Health Organization أن النشاط البدني المنتظم في سن المراهقة يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة النفسية (WHO, 2018)، ويشير Hardman إلى أن التربية البدنية تمثل مكونًا جوهريًا في التعليم الشامل لما لها من دور في تطوير القدرات البدنية والاجتماعية للطلاب (Hardman, 2008).
ثانياً: التحديات المادية في تدريس التربية البدنية
تُعد التحديات المادية من أبرز العوائق التي تواجه معلمي التربية الرياضية في المدارس، خاصة في الدول النامية، حيث يؤثر نقص الإمكانات والتجهيزات الرياضية بشكل مباشر على جودة التدريس. وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO إلى أن العديد من المدارس تعاني من ضعف البنية التحتية وقلة الموارد المخصصة للتربية البدنية، مما يحد من تنفيذ البرامج بشكل فعال، كما يوضح تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF أن المدارس في البيئات المتأثرة بالنزاعات مثل العراق تعاني من نقص المساحات الآمنة والمرافق المناسبة للأنشطة البدنية، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على المعلمين، ويؤكد World Bank أن تدهور البنية التحتية التعليمية في بعض المناطق الريفية يؤدي إلى انخفاض جودة الخدمات التعليمية ومنها التربية البدنية.
ثالثاً: التحديات المنهجية
ترتبط التحديات المنهجية بطبيعة البرامج الدراسية وعدم مواكبتها للتطورات الحديثة، إذ تعتمد بعض المناهج على أساليب تقليدية تركز على التمارين النمطية دون مراعاة احتياجات الطلبة المعاصرين. ويشير Hardman إلى أن العديد من الدول النامية لا تزال تعتمد مناهج تقليدية تفتقر إلى التنوع والتجديد، مما يقلل من دافعية الطلبة للمشاركة، كما تؤكد منظمة الصحة العالمية World Health Organization أهمية دمج النشاط البدني بأساليب حديثة تعتمد على التفاعل والتحفيز لتعزيز المشاركة الطلابية، ويُعد ضعف التدريب المهني للمعلمين أحد العوامل التي تزيد من حدة هذه المشكلة، حيث يحد من قدرتهم على استخدام استراتيجيات تعليمية مبتكرة.
رابعاً: التحديات الاجتماعية والثقافية والجندرية
تؤثر العوامل الاجتماعية والثقافية بشكل كبير في تدريس التربية البدنية، خاصة في المجتمعات المحافظة التي تُعطي أولوية للمواد الأكاديمية على حساب الأنشطة البدنية. وتشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO إلى أن السياقات الثقافية في بعض الدول تؤثر على مشاركة الطلاب في الأنشطة الرياضية وتفرض قيودًا على طبيعة التفاعل داخل الصفوف، كما تلعب العادات الاجتماعية دورًا في تحديد طبيعة العلاقة بين المعلم والطالب، خاصة في ظل الفصل بين الجنسين، مما يزيد من الضغوط على المعلمين الذكور في إدارة الصفوف، ويؤكد International Organization for Migration أن البيئات المتأثرة بالنزاعات تشهد مستويات أعلى من التوتر الاجتماعي، مما ينعكس على البيئة المدرسية ويزيد من الأعباء النفسية على المعلمين.
خامساً: الفجوة البحثية وأهمية الدراسة
على الرغم من وجود العديد من الدراسات التي تناولت التربية البدنية في العراق، إلا أن معظمها ركز على المدن الكبرى مثل بغداد، في حين لا تزال المحافظات ذات الطابع الريفي مثل واسط تعاني من نقص في الدراسات الميدانية التي تتناول واقع معلمي التربية الرياضية بشكل خاص، كما أن الجوانب الجندرية المرتبطة بالمعلمين الذكور لم تحظ بالاهتمام الكافي في الأدبيات السابقة، مما يبرز أهمية هذه الدراسة في سد هذه الفجوة من خلال تحليل واقع المعلمين في محافظة واسط واقتراح حلول عملية تستند إلى السياق المحلي.
3. الدراسات السابقة
يمكن تصنيف الدراسات والتقارير العلمية السابقة المتعلقة بالتربية البدنية وتحديات تدريسها إلى ثلاثة محاور رئيسية مترابطة، تتمثل في التحديات المادية والبنية التحتية، والتحديات المهنية للمعلم، والتحديات المرتبطة بدافعية الطلبة والسياقات الاجتماعية.
أولاً: التحديات المادية والبنية التحتية
تشير الأدبيات الدولية إلى أن ضعف البنية التحتية يمثل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ التربية البدنية بشكل فعال، إذ تؤكد منظمة اليونسكو أن العديد من الأنظمة التعليمية، خصوصًا في الدول النامية، تعاني من نقص في المرافق الرياضية والملاعب، مما يحد من جودة تنفيذ الدروس العملية ويؤثر على تحقيق أهدافها التربوية (UNESCO, 2015)
وفي السياق العراقي، يوضح تقرير البنك الدولي أن تدهور البنية التحتية التعليمية، خاصة في المناطق الريفية، يؤدي إلى ضعف جودة التعليم بشكل عام، بما في ذلك الأنشطة البدنية، نتيجة نقص التجهيزات والمساحات المناسبة (World Bank, 2021)
كما تشير اليونيسف إلى أن المدارس في البيئات المتأثرة بالاضطرابات والنزاعات تعاني من نقص واضح في البيئات الآمنة للأنشطة التعليمية، وهو ما ينعكس سلبًا على تطبيق التربية البدنية (UNICEF, 2017)
ثانياً: التحديات المهنية للمعلم
توضح الدراسات التربوية أن معلمي التربية البدنية يواجهون تحديات مهنية مرتبطة بضعف التدريب المستمر وقلة الدعم المؤسسي، مما ينعكس على جودة الأداء داخل الصف. ويشير Hardman إلى أن التربية البدنية في العديد من الأنظمة التعليمية لا تزال تعاني من ضعف في التطوير المهني للمعلمين واعتمادها على أساليب تقليدية في التدريس (Hardman, 2008)
كما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن فعالية برامج النشاط البدني تعتمد بشكل كبير على كفاءة المعلم وقدرته على استخدام أساليب تدريس محفزة وتفاعلية، وليس فقط على توفر المنهج أو المحتوى (WHO, 2018)
ثالثاً: التحديات المرتبطة بالطلبة والسلوك التعليمي
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن دافعية الطلبة نحو النشاط البدني تتأثر بالبيئة التعليمية وأساليب التدريس، حيث إن استخدام أساليب غير محفزة يقلل من المشاركة في الأنشطة البدنية (WHO, 2018)
كما توضح اليونسكو أن السياقات الاجتماعية والثقافية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل اتجاهات الطلبة نحو التربية البدنية، إذ قد تؤدي بعض القيود الثقافية أو التفضيل الأكاديمي إلى تقليل الاهتمام بالأنشطة الرياضية داخل المدارس (UNESCO, 2015)
رابعا: الفجوة البحثية
على الرغم من أن الأدبيات الدولية والتقارير التربوية تناولت تحديات التربية البدنية من زوايا متعددة، إلا أن معظمها ركز على السياقات العامة أو الحضرية، مع محدودية واضحة في الدراسات التي تناولت البيئات الريفية في العراق، وخاصة محافظة واسط، كما أن التفاعل بين العوامل المادية والمهنية والاجتماعية في إطار واحد لم يحظَ بالتحليل الكافي، مما يبرز الحاجة إلى دراسة ميدانية متخصصة لفهم واقع معلمي التربية البدنية الذكور في هذه البيئة بشكل أعمق.
-
الإجراءات البحثية:
أولاً: منهج البحث
اتبع الباحث المنهج الوصفي المسحي لملاءمته لطبيعة وأهداف هذه الدراسة.
ثانيا: مجتمع البحث
تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي التربية الرياضية الذكور في المدارس الحكومية في محافظة واسط بالمرحلة الثانوية بنين.
ثالثاً: عينة البحث
بلغت عينة الدراسة (50) معلم من معلمي التربية الرياضية في مديرية التربية والتعليم بمحافظة واسط وقد اختيرت العينة بالطريقة العشوائية.
رابعاً: أداة البحث
استخدم الباحث استمارة استبيان يمكن من خلالها التعرف على المشكلات المهنية التي تواجه مدرس التربية الرياضية، وهي استمارة تتفق مع أهداف الدراسة وتتضمن مقياسا خماسيا يتكون من خمسة خيارات كما في الملحق (الاستبيان).
استخدم الباحث قائمة من المشكلات المهنية التي تواجه مدرس التربية الرياضية في المدارس الحكومية بمحافظة واسط، وتتضمن القائمة (56) عبارة مقسمة على أربعة محاور، قبل عرضها على الخبراء في مجال التربية الرياضية والمحكمين ثم تم اختيار عدد (40) عبارة بواقع 10 عبارات لكل محور، يمكن من خلالها التعرف على المشكلات المهنية التي تواجه مدرس التربية الرياضية في عمله، وتتفق هذه العبارات مع أهداف الدراسة، وكل منها له ميزان تقدير من (1) إلى (5) وفق حدة المشكلة.
جدول (1)
توزیع أفراد العینة حسب الجنس والخبرة
|
النسبة المئویة |
التكرار |
المتغیرات |
|
|
%100 |
50 |
ذكر |
الجنس |
|
%16 |
1 |
دیپلوم |
المؤهل العلمي |
|
%60 |
23 |
بكالوریوس |
|
|
%20 |
5 |
ماجستیر |
|
|
%4 |
2 |
دكتوراه |
|
|
%24 |
12 |
أقل من 5 سنوات |
الخبرة |
|
%40 |
25 |
5-10 سنوات |
|
|
%36 |
13 |
أكثر من 10 سنوات |
|
|
%100 |
50 |
المجموع |
|
تم توزيع أداة الدراسة (الاستبانة) واستردادها من قِبل الباحث شخصيا على أفراد العينة بعد توضيح كيفية الإجابة عليها، وذلك بتاريخ 7 نوفمبر 2025م خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025-2026م.
خامساً: المعالجات الإحصائية
لقد استخدم الباحث المعالجات الإحصائية المناسبة التي تحتاجها هذه الدراسة الحالية بعد إدخالها للحاسوب الإلكتروني وتحليلها باستخدام نظام الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، حيث قام الباحث باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية.
سادساً: صدق أداة الدراسة
للتأكد من صدق الأداة، قام الباحث باستخراج صدق المحتوى باختيار عدد من المحكمين من ذوي الخبرة في مجال التربية الرياضية، كما هو موضح في الملحق (2) وذلك لمعرفة درجة ملاءمة الفقرات تحت كل محور من محاور أداة الدراسة، وقد تم حذف العبارات التي لم يجمع عليها المحكمون، ثم خرجت الأداة بصورتها النهائية كما هو موضح في الملحق (1).
سابعاً: ثبات أداة الدراسة
تم استخراج ثبات أداة الدراسة عن طريق استخراج معامل كرونباخ ألفا للاتساق الداخلي لكل محور من محاور الأداة، حيث بلغ العامل الكلي (0.88)، وتعتبر هذه الدرجة كافية لأغراض البحث العلمي، ولتفصيل ثبات الأداة، يوضح الجدول (1) درجة ثبات كل محور من محاور هذه الدراسة، بالإضافة إلى الثبات الكلي لجميع المحاور.
-
عرض النتائج ومناقشتها:
عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الأول الذي ينص على ” المشكلات التي تواجه معلمي التربية الرياضية (الذكور) في تدريس التربية البدنية للطلاب في المدارس الثانوية في محافظة واسط وللإجابة على هذا السؤال قام الباحث بحساب درجات الحدّة والنسبة المئوية واستخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل عبارة كما في جدول (2).
جدول (2)
المشكلات التي تواجه معلمي التربية الرياضية و درجة حدتها و متوسطها الحسابي و الانحراف المعیاري
|
المحاور |
المشکلة |
مجموع درجات الحده |
النسبة المئویة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعیاري |
|
المحور الأول:المشکلات متعلقة بالبنية التحتية والمرافق |
|
222 |
70.67 |
1.53 |
1.03 |
|
262 |
87.33 |
2.5 |
1.33 |
|
|
244 |
68.00 |
4.17 |
0.94 |
|
|
189 |
63.00 |
2.5 |
1.33 |
|
|
253 |
82.00 |
4.17 |
0.94 |
|
|
251 |
83.67 |
4.37 |
0.78 |
|
|
241 |
80.33 |
2.70 |
1.37 |
|
|
246 |
82.00 |
3.23 |
1.44 |
|
|
243 |
81.00 |
4.05 |
0.94 |
|
|
107 |
35.67 |
1.75 |
0.69 |
|
|
المحور الثاني: المشکلات متعلقة بالطلاب |
|
157 |
52.33 |
4.38 |
1.03 |
|
180 |
60.00 |
4.37 |
0.98 |
|
|
266 |
88.67 |
3.47 |
1.31 |
|
|
263 |
87.67 |
2.47 |
1.28 |
|
|
140 |
46.67 |
4.55 |
0.70 |
|
|
140 |
46.67 |
3.30 |
1.11 |
|
|
262 |
87.33 |
2.87 |
1.30 |
|
|
263 |
87.29 |
2.97 |
1.10 |
|
|
92 |
30.67 |
2.57 |
1.36 |
|
|
150 |
50.00 |
3.30 |
1.11 |
|
|
المحور الثالث: المشکلات المتعلقة بالإدارة المدرسیة |
|
250 |
83.33 |
2.20 |
1.14 |
|
262 |
87.33 |
2.67 |
1.98 |
|
|
162 |
54.00 |
4.67 |
0.87 |
|
|
194 |
64.67 |
8.34 |
0.77 |
|
|
143 |
47.67 |
6.90 |
1.30 |
|
|
171 |
56.00 |
6.2 |
0.99 |
|
|
208 |
69.33 |
4.00 |
0.34 |
|
|
149 |
49.76 |
5.89 |
1.3 |
|
|
273 |
91.00 |
9.00 |
2.5 |
|
|
198 |
66.00 |
9.45 |
3.6 |
|
|
المحور الرابع:المشکلات المتعلقة بالمعلم نفسه |
|
172 |
57.33 |
3.00 |
1.28 |
|
178 |
59.33 |
8.66 |
0.88 |
|
|
154 |
51.33 |
7.56 |
0.55 |
|
|
180 |
60.33 |
7.61 |
0.33 |
|
|
132 |
44.00 |
2.66 |
1.7 |
|
|
237 |
79.00 |
6.8 |
0.6 |
|
|
169 |
56.33 |
8.5 |
0.5 |
|
|
241 |
80.33 |
3.33 |
1.8 |
|
|
189 |
63.00 |
4.77 |
1.88 |
|
|
180 |
60.00 |
6.55 |
0.2 |
-
عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الأول الذي ينص على:
ما هي المشكلات التي تواجه معلمي التربية الرياضية (الذكور) في تدريس درس التربية البدنية للطلاب في المدارس الثانوية في محافظة واسط؟
وللإجابة على هذا السؤال قام الباحث بتحليل استجابات أفراد العينة (50 معلما) على فقرات الاستبانة الأربعين، موزعة على أربعة محاور رئيسية، مع حساب مجموع الدرجات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية كما يلي:
يُلاحظ من الجدول السابق ما يلي:
-
المشكلات المتعلقة بالبنية التحتية والمرافق
الفقرات من 1–10 حيث تراوح مجموع درجات الحدة بين (107–262) وتراوحت النسب المئوية بين (35.67%–87.33%) والمتوسط الحسابي بين (1.53–4.37) والانحراف المعياري بين (0.69–1.44).
ومن خلال النتائج يتضح أن المشكلة الأكبر حدة في هذا المحور هي «عدم توفر أدوات كافية للأنشطة الرياضية» بنسبة 87.33%، تليها «عدم توفر غرف مناسبة لتغيير الملابس» بنسبة 83.67%، في حين كانت المشكلة الأقل حدة «عدم توفر إنارة مناسبة للملاعب» بنسبة 35.67% فقط.
ويرى الباحث أن ظهور هذه النتيجة أمر متوقع تماما في ظل الإهمال المتراكم لمرافق التربية الرياضية في مدارس محافظة واسط، وضعف الميزانيات المخصصة وزيادة أعداد الطلاب وغياب الصيانة الدورية وارتفاع أسعار الأدوات الرياضية الجيدة، مما يضطر المعلم إلى الاعتماد على أدوات بدائية أو متهالكة أو إلغاء بعض الأنشطة، وهذا يتفق تماما مع ما أشارت إليه الدراسات السابقة التي أكدت أن نقص الأدوات والمرافق والصالات المغطاة وغرف الملابس يُعد المشكلة الأولى في جميع المحافظات العراقية تقريبا.
-
المشكلات المتعلقة بالطلاب
تُظهر النتائج من الفقرات (11–20) أن مستوى شدة المشكلات يتباين بشكل واضح، إذ تراوحت درجات الحدة بين (92–266)، والنسب المئوية بين (30.67%–88.67%)، في حين بلغ المتوسط الحسابي (2.47–4.55)، والانحراف المعياري (0.70–1.36)، مما يعكس اختلافًا في إدراك المعلمين لطبيعة المشكلات داخل درس التربية البدنية.
وتشير النتائج إلى أن أبرز المشكلات تتمثل في «عدم التزام بعض الطلاب بقواعد السلامة أثناء النشاط» و«وجود فروقات كبيرة في القدرات البدنية بين الطلاب»، وهي نتائج يمكن تفسيرها في ضوء ما أشارت إليه تقارير منظمة الصحة العالمية حول انخفاض مستويات النشاط البدني لدى المراهقين عالميًا، حيث تؤكد أن أكثر من 80% من المراهقين لا يحققون الحد الأدنى من النشاط البدني اليومي، مما يؤدي إلى تفاوت واضح في اللياقة البدنية ومستويات الأداء الحركي داخل الصفوف المدرسية .
كما أن ضعف اللياقة البدنية لدى الطلبة يرتبط بشكل مباشر بنمط الحياة المعاصر القائم على الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية وقلة النشاط الحركي، وهو ما أكدته منظمة اليونيسف في تقاريرها حول التعليم والصحة في بيئات المدارس، حيث أشارت إلى أن البيئة المدرسية في الدول المتأثرة بالضغوط الاقتصادية والنزاعات تعاني من انخفاض فرص النشاط البدني المنظم .
وتتفق هذه النتائج كذلك مع تقرير البنك الدولي حول قطاع التعليم في العراق الذي يوضح أن التحديات المعيشية والبنية التحتية غير الكافية تؤثر على جودة البيئة المدرسية، بما في ذلك حصص التربية البدنية، مما يحد من قدرة المدارس على توفير نشاطات آمنة ومنظمة للطلبة .
-
المشكلات المتعلقة بالإدارة المدرسية
تُظهر النتائج من الفقرات (21–30) أن مجموع درجات الحدة تراوح بين (143–273)، في حين تراوحت النسب المئوية بين (47.67%–91.00%)، وبلغ المتوسط الحسابي (2.20–9.45)، والانحراف المعياري (0.34–3.60)، مما يشير إلى تباين واضح في إدراك المعلمين لطبيعة المشكلات الإدارية والتنظيمية داخل المدارس.
وتبين النتائج أن أبرز المشكلات تمثلت في «عدم وجود لجان رياضية فعّالة على مستوى المدرسة» بنسبة (91.00%)، تليها مشكلة «عدم تشجيع الإدارة للنشاطات والمسابقات الرياضية» بنسبة (87.33%)، بينما جاءت مشكلة «عدم الاهتمام بتجهيزات السلامة داخل الملاعب» في المرتبة الأخيرة بنسبة (47.67%).
ويُفسَّر ذلك في ضوء ما تشير إليه الأدبيات الدولية من أن ضعف الدعم المؤسسي يعد أحد أبرز العوائق أمام فعالية التربية البدنية داخل المدارس، حيث تؤكد منظمة اليونسكو أن نجاح برامج التربية البدنية يعتمد بشكل مباشر على وجود سياسات مدرسية داعمة، وإدارة فعّالة، وتكامل بين النشاط الرياضي والإدارة التربوية، وأن غياب هذا الدعم يؤدي إلى تهميش المادة وتقليص دورها داخل النظام التعليمي .
كما يشير تقرير منظمة الصحة العالمية إلى أن ضعف الاستثمار في النشاط البدني المدرسي، وعدم إدماج الرياضة ضمن السياسات التعليمية، يؤدي إلى انخفاض المشاركة الطلابية وتراجع جودة البرامج الرياضية في المدارس .
وتتفق هذه النتائج كذلك مع تحليل البنك الدولي لقطاع التعليم في العراق، والذي يوضح أن ضعف الحوكمة المدرسية وقلة الدعم المؤسسي من أبرز التحديات التي تؤثر على جودة التعليم بشكل عام، بما في ذلك الأنشطة غير الأكاديمية مثل التربية البدنية، مما يؤدي إلى تراجع مستوى الاهتمام بها داخل المدارس.
-
المشكلات المتعلقة بالمعلم نفسه
تُظهر النتائج من الفقرات (31–40) أن مجموع درجات الحدة تراوح بين (132–241)، في حين تراوحت النسب المئوية بين (44.00%–80.33%)، وبلغ المتوسط الحسابي (2.66–8.66)، والانحراف المعياري (0.20–1.88)، مما يعكس تباينًا في مستوى شدة المشكلات المرتبطة بالجانب المهني لدى معلمي التربية البدنية.
وتبين النتائج أن أبرز المشكلات تمثلت في «عدم توفر الوقت الكافي للتخطيط للدرس» بنسبة (80.33%)، تليها مشكلة «الإرهاق البدني الناتج عن طبيعة العمل» بنسبة (79.00%)، بينما جاءت مشكلة «الحاجة إلى تحديث الأساليب التدريسية المستخدمة» في المرتبة الأخيرة بنسبة (44.00%).
ويُفسَّر ذلك بأن زيادة النصاب التدريسي، وتعدد المهام الوظيفية، وقلة الدورات التدريبية، وضعف فرص التطوير المهني، إلى جانب غياب الحوافز المادية والمعنوية، جميعها عوامل أدت إلى زيادة الضغط المهني على المعلم، مما انعكس على مستوى الإرهاق الجسدي والنفسي، وقلة الوقت المخصص للتخطيط والإعداد الجيد للدروس.
وتتفق هذه النتائج مع ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية من أن بيئات العمل التي تتسم بزيادة الأعباء وقلة الدعم المهني تسهم في ارتفاع مستويات الإرهاق الوظيفي وانخفاض جودة الأداء لدى العاملين في القطاع التربوي ، كما تؤكد تقارير البنك الدولي أن ضعف برامج التطوير المهني وزيادة العبء التدريسي يمثلان من أبرز التحديات التي تواجه المعلمين في بيئات التعليم النامية، بما في ذلك العراق .
ب. عرض النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني الذي ينص على:
ما هي أكثر المشكلات حدة التي تواجه معلمي التربية الرياضية (الذكور) في المدارس الثانوية بمحافظة واسط؟
تم ترتيب الفقرات تنازليا حسب النسبة المئوية، وجاءت أعلى عشر مشكلات حدة على النحو التالي:
-
عدم وجود لجان رياضية فعّالة على مستوى المدرسة (91.00%)
-
عدم التزام بعض الطلاب بقواعد السلامة أثناء النشاط (88.67%)
-
عدم توفر أدوات كافية للأنشطة الرياضية (87.33%)
-
ضعف وعي الطلاب بأهمية ممارسة الرياضة للصحة (87.33%)
-
عدم تشجيع الإدارة للنشاطات والمسابقات الرياضية (87.33%)
-
انشغال الطلاب بالأجهزة الإلكترونية على حساب النشاط البدني (87.29%)
-
وجود فروقات كبيرة في القدرات البدنية بين الطلاب (87.67%)
-
عدم توفر غرف مناسبة لتغيير الملابس (83.67%)
-
تقليل حصص التربية الرياضية لصالح مواد أخرى (83.33%)
-
سوء نوعية الأرضيات في الملاعب مما يعيق الحركة (82.00%)
المحور الأول: المشكلات المتعلقة بالبنية التحتية والمرافق
(يُعد هذا المحور الأكثر شدة بين المحاور الأربعة)
|
م |
نص الفقرة |
مجموع الدرجات |
النسبة المئوية % |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
1 |
قلة الملاعب المجهزة لمادة التربية الرياضية |
222 |
70.67 |
1.53 |
1.03 |
|
2 |
عدم توفر أدوات كافية للأنشطة الرياضية |
262 |
87.33 |
2.50 |
1.33 |
|
3 |
عدم وجود صالة رياضية مناسبة عند سوء الأحوال الجوية |
244 |
68.00 |
4.17 |
0.94 |
|
4 |
ضعف الصيانة الدورية للمرافق الرياضية في المدرسة |
189 |
63.00 |
2.50 |
1.33 |
|
5 |
سوء نوعية الأرضيات في الملاعب مما يعيق الحركة |
253 |
82.00 |
4.17 |
0.94 |
|
6 |
عدم توفر غرف مناسبة لتغيير الملابس |
251 |
83.67 |
4.37 |
0.78 |
|
7 |
عدم وجود مخزن مخصص لحفظ الأدوات الرياضية |
241 |
80.33 |
2.70 |
1.37 |
|
8 |
قلة المساحات المخصصة للتمارين الجماعية |
246 |
82.00 |
3.23 |
1.44 |
|
9 |
عدم توفر وسائل السلامة والأمان بالمرافق الرياضية |
243 |
81.00 |
4.05 |
0.94 |
|
10 |
عدم توفر إنارة مناسبة للملاعب |
107 |
35.67 |
1.75 |
0.69 |
التفسير والمناقشة:
يُلاحظ أن هذا المحور يُعد الأعلى حدة مقارنة بالمحاور الأخرى، إذ تراوحت النسب المئوية بين (35.67%–87.33%)، وكانت أبرز المشكلات تمثلت في «عدم توفر أدوات كافية للأنشطة الرياضية» بنسبة (87.33%)، تليها مشكلة «عدم توفر غرف مناسبة لتغيير الملابس» بنسبة (83.67%)، ثم مشكلة «سوء نوعية الأرضيات» بنسبة (82.00%)، ويُفسَّر ذلك في ضوء الإهمال المتراكم في البنية التحتية للمدارس الثانوية في محافظة واسط، إلى جانب ضعف التمويل المخصص للتربية الرياضية، وغياب خطط الصيانة الدورية، وارتفاع كلفة التجهيزات الرياضية ذات الجودة العالية، فضلاً عن الاستخدام غير المنظم للساحات المدرسية في أنشطة أخرى مثل الطابور الصباحي والفعاليات المدرسية، كما أن عدم توفر القاعات المغلقة يؤدي إلى تعطيل الدرس أو تقليصه في حالات الظروف الجوية غير الملائمة مثل الأمطار أو ارتفاع درجات الحرارة، وتتفق هذه النتائج مع ما أشارت إليه تقارير اليونيسف والبنك الدولي بشأن واقع التعليم في العراق، والتي تؤكد أن العديد من المدارس تعاني من ضعف البنية التحتية ونقص التجهيزات الأساسية، بما في ذلك مرافق التربية البدنية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية ويحد من تنفيذ الأنشطة الرياضية بشكل فعال.
من أصل 10 فقرات جاءت أعلى 6 مشكلات حدة على النحو التالي:
-
عدم توفر أدوات كافية للأنشطة الرياضية
-
عدم توفر غرف مناسبة لتغيير الملابس
-
سوء نوعية الأرضيات في الملاعب مما يعيق الحركة
-
قلة المساحات المخصصة للتمارين الجماعية
-
عدم توفر وسائل السلامة والأمان في المرافق الرياضية
-
عدم وجود مخزن مخصص لحفظ الأدوات الرياضية
البنية التحتية والمرافق هي المحور الأكثر حدة وتُمثّل العائق الرئيسي أمام تدريس التربية الرياضية في مدارس واسط الثانوية، وهو ما يؤكد أن غياب التجهيزات الأساسية (أدوات – غرف ملابس – أرضيات آمنة – مساحات – مخازن) يجعل تنفيذ المنهج شبه مستحيل في أغلب الأحيان.
المحور الثاني: المشكلات المتعلقة بالطلاب
|
م |
نص الفقرة |
مجموع الدرجات |
النسبة المئوية % |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
11 |
ضعف دافعية الطلاب للمشاركة في الدرس الرياضي |
157 |
52.33 |
4.38 |
1.03 |
|
12 |
كثرة الغياب أثناء حصص التربية الرياضية |
180 |
60.00 |
4.37 |
0.98 |
|
13 |
عدم التزام بعض الطلاب بقواعد السلامة أثناء النشاط |
266 |
88.67 |
3.47 |
1.31 |
|
14 |
وجود فروقات كبيرة في القدرات البدنية بين الطلاب |
263 |
87.67 |
2.47 |
1.28 |
|
15 |
سلوكيات غير منضبطة لدى بعض الطلاب أثناء الدرس |
140 |
46.67 |
4.55 |
0.70 |
|
16 |
عدم امتلاك بعض الطلاب الزي الرياضي المناسب |
140 |
46.67 |
3.30 |
1.11 |
|
17 |
ضعف وعي الطلاب بأهمية ممارسة الرياضة للصحة |
262 |
87.33 |
2.87 |
1.30 |
|
18 |
انشغال الطلاب بالأجهزة الإلكترونية على حساب النشاط البدني |
263 |
87.29 |
2.97 |
1.10 |
|
19 |
نقص اللياقة البدنية لدى عدد كبير من الطلاب |
92 |
30.67 |
2.57 |
1.36 |
|
20 |
وجود بعض الحالات الصحية التي تحد من المشاركة |
150 |
50.00 |
3.30 |
1.11 |
التفسير والمناقشة:
تراوحت النسب المئوية في هذا المحور بين (30.67%–88.67%)، وتبين أن أبرز المشكلات تمثلت في «عدم التزام بعض الطلاب بقواعد السلامة أثناء النشاط» بنسبة (88.67%)، تليها مشكلة «الفروقات الكبيرة في القدرات البدنية بين الطلاب» بنسبة (87.67%)، ثم «انشغال الطلاب بالأجهزة الإلكترونية» بنسبة (87.29%).
ويُفسَّر ذلك في ضوء الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف الذكية وألعاب الفيديو بين فئة المراهقين، وما يرافقه من انخفاض في مستوى النشاط البدني اليومي وضعف في الدافعية نحو ممارسة الرياضة، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع الوعي بأهمية الالتزام بتعليمات السلامة أثناء الدرس، وظهور سلوكيات غير منضبطة قد تزيد من احتمالية التعرض للإصابات داخل الحصة، وكما أن التباين الكبير في مستويات اللياقة البدنية بين الطلاب يحد من قدرة المعلم على تنفيذ أنشطة موحدة تتناسب مع جميع الطلبة، مما يفرض عليه تعديل التمارين بشكل مستمر لتتلاءم مع الفروق الفردية داخل الصف، وتتفق هذه النتائج مع ما ورد في تقارير منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن الانخفاض العالمي في مستويات النشاط البدني لدى المراهقين يرتبط بشكل مباشر بزيادة استخدام الوسائل الرقمية وقلة الحركة اليومية ، كما تؤكد منظمة اليونيسف أن التحول نحو أنماط الحياة الرقمية أسهم في تقليل المشاركة في الأنشطة البدنية المدرسية وزيادة التحديات السلوكية داخل البيئة التعليمية .
من أصل 10 فقرات، جاءت أعلى 6 مشكلات حدة كالتالي:
-
عدم التزام بعض الطلاب بقواعد السلامة أثناء النشاط (88.67%)
-
وجود فروقات كبيرة في القدرات البدنية بين الطلاب (87.67%)
-
انشغال الطلاب بالأجهزة الإلكترونية على حساب النشاط البدني (87.29%)
-
ضعف وعي الطلاب بأهمية ممارسة الرياضة للصحة (87.33%)
-
كثرة الغياب أثناء حصص التربية الرياضية (60.00%)
-
ضعف دافعية الطلاب للمشاركة في الدرس الرياضي (52.33%)
الطلاب أنفسهم يُشكّلون تحديا كبيرا بسبب ضعف الانضباط الرياضي، الفروقات البدنية الشاسعة، التأثير السلبي للأجهزة الإلكترونية، وانخفاض الوعي والدافعية، مما يُعرّض سلامتهم للخطر ويُصعّب على المعلم إدارة الدرس.
المحور الثالث: المشكلات المتعلقة بالإدارة المدرسية
|
م |
نص الفقرة |
مجموع الدرجات |
النسبة المئوية % |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
21 |
تقليل حصص التربية الرياضية لصالح مواد أخرى |
250 |
83.33 |
2.20 |
1.14 |
|
22 |
عدم تشجيع الإدارة للنشاطات والمسابقات الرياضية |
262 |
87.33 |
2.67 |
1.98 |
|
23 |
تكليف معلم التربية الرياضية بأعمال إدارية إضافية |
162 |
54.00 |
4.67 |
0.87 |
|
24 |
ضعف الدعم المادي لتطوير الأنشطة الرياضية |
194 |
64.67 |
8.34 |
0.77 |
|
25 |
عدم الاهتمام بتجهيزات السلامة داخل الملاعب |
143 |
47.67 |
6.90 |
1.30 |
|
26 |
عدم وجود خطط واضحة لتطوير مادة التربية الرياضية |
171 |
56.00 |
6.20 |
0.99 |
|
27 |
ضعف التعاون بين المعلم والإدارة فيما يتعلق بالأنشطة |
208 |
69.33 |
4.00 |
0.34 |
|
28 |
نقص الحوافز والتكريم لمعلمي التربية الرياضية |
149 |
49.76 |
5.89 |
1.30 |
|
29 |
عدم وجود لجان رياضية فعّالة على مستوى المدرسة |
273 |
91.00 |
9.00 |
2.50 |
|
30 |
تقليل أهمية التربية الرياضية مقارنة بالمواد النظرية |
198 |
66.00 |
9.45 |
3.60 |
التفسير والمناقشة:
تراوحت النسب بين 47.67% و91.00% والمشكلة الأخطر على الإطلاق في الاستبانة كلها هي «عدم وجود لجان رياضية فعّالة» (91.00%) ثم «عدم تشجيع الإدارة للأنشطة والمسابقات» (87.33%). ويرى الباحث أن إدارات المدارس تعتبر التربية الرياضية مادة ثانوية فتُقلّص حصصها وتُلغى المسابقات ولا تُخصص ميزانية ولا تُشكّل لجانا رياضية وتُكلف المعلم بمهام إشراف وإدارية مما يُفقد المادة دورها التربوي والصحي والاجتماعي.
من أصل 10 فقرات، جاءت أعلى 6 مشكلات حدة كالتالي:
-
عدم وجود لجان رياضية فعّالة على مستوى المدرسة (91.00%)
-
عدم تشجيع الإدارة للنشاطات والمسابقات الرياضية (87.33%)
-
تقليل حصص التربية الرياضية لصالح مواد أخرى (83.33%)
-
ضعف التعاون بين المعلم والإدارة فيما يتعلق بالأنشطة (69.33%)
-
تقليل أهمية التربية الرياضية مقارنة بالمواد النظرية (66.00%)
-
ضعف الدعم المادي لتطوير الأنشطة الرياضية (64.67%)
الإدارة المدرسية تُهمل المادة تماما حيث لا تُشكّل لجانا رياضية ولا تُشجع المسابقات وتُقلّص الحصص وتُعطي الأولوية للمواد النظرية وهو ما يجعل التربية الرياضية مادة «هامشية» في أعين الإدارات.
المحور الرابع: المشكلات المتعلقة بالمعلم نفسه
|
م |
نص الفقرة |
مجموع الدرجات |
النسبة المئوية % |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
|
31 |
قلة الدورات التدريبية المتخصصة للمعلمين |
172 |
57.33 |
3.00 |
1.28 |
|
32 |
عدم توفر برامج تعليمية حديثة تدعم التدريس |
178 |
59.33 |
8.66 |
0.88 |
|
33 |
زيادة النصاب التدريسي مقارنة بمواد أخرى |
154 |
51.33 |
7.56 |
0.55 |
|
34 |
ضعف فرص التطوير المهني في مجال الرياضة |
180 |
60.33 |
7.61 |
0.33 |
|
35 |
الحاجة إلى تحديث الأساليب التدريسية المستخدمة |
132 |
44.00 |
2.66 |
1.70 |
|
36 |
الإرهاق البدني الناتج عن طبيعة العمل |
237 |
79.00 |
6.80 |
0.60 |
|
37 |
نقص التشجيع والتحفيز المعنوي |
169 |
56.33 |
8.50 |
0.50 |
|
38 |
عدم توفر الوقت الكافي للتخطيط للدرس |
241 |
80.33 |
3.33 |
1.80 |
|
39 |
نقص الخبرة في التعامل مع المواقف الطارئة أثناء النشاط |
189 |
63.00 |
4.77 |
1.88 |
|
40 |
الحاجة إلى تطوير المهارات القيادية والإدارية |
180 |
60.00 |
6.55 |
0.20 |
التفسير والمناقشة
تراوحت النسب بين 44.00% و80.33%، والمشكلتان الأخطر هما «عدم توفر الوقت الكافي للتخطيط للدرس» (80.33%) و«الإرهاق البدني الناتج عن طبيعة العمل» (79.00%) ويرجع الباحث ذلك إلى زيادة النصاب التدريسي وتعدد المهام وقلة الدورات والبرامج الحديثة وغياب الحوافز مما يؤدي إلى إرهاق بدني ونفسي وقلة وقت الإعداد والتخطيط.
من أصل 10 فقرات، جاءت أعلى 6 مشكلات حدة كالتالي:
-
عدم توفر الوقت الكافي للتخطيط للدرس (80.33%)
-
الإرهاق البدني الناتج عن طبيعة العمل (79.00%)
-
نقص الخبرة في التعامل مع المواقف الطارئة أثناء النشاط (63.00%)
-
ضعف فرص التطوير المهني في مجال الرياضة (60.33%)
-
الحاجة إلى تطوير المهارات القيادية والإدارية (60.00%)
-
عدم توفر برامج تعليمية حديثة تدعم التدريس (59.33%)
المعلم يعاني من إرهاق بدني ونفسي شديد ومن نقص الوقت والتخطيط ومن قلة الدورات والتطوير المهني مما يؤثر سلبا على أدائه وجودة تدريسه.
ثانيا: التوصيات
بناء على النتائج التي أظهرتها الدراسة وبالأخص المشكلات التي تركّز في أربعة محاور رئيسية، يقترح الباحث التوصيات التالية:
أ. توصيات موجهة إلى مديرية تربية محافظة واسط ووزارة التربية
-
تخصيص ميزانية سنوية ثابتة وكافية لتجهيز المدارس الثانوية بالأدوات الرياضية الأساسية (كرات، أعمدة، حبال، مرمى، أقماع، أجهزة قياس…) وصيانة الأرضيات وإنشاء غرف ملابس ومخازن.
-
إلزام جميع المدارس الثانوية ببناء أو استئجار صالة رياضية مغطاة خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات لضمان استمرار الدرس في الظروف الجوية السيئة.
-
إعادة النظر في توزيع الحصص الأسبوعية ورفع عدد حصص التربية الرياضية إلى حصتين على الأقل أسبوعيا مع منع تقليصها لصالح مواد أخرى.
-
إصدار قرار ملزم بتشكيل لجنة رياضية فعّالة في كل مدرسة ثانوية مكونة من (مدير المدرسة – معلم التربية الرياضية – ممثل عن الطلاب – أحد أولياء الأمور) وتفعيل دورها في تنظيم المسابقات الداخلية والمشاركة الخارجية.
-
إطلاق برنامج وطني لتجديد ملاعب المدارس الثانوية في محافظة واسط بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة خلال السنوات الخمس القادمة.
ب. توصيات موجهة إلى إدارات المدارس الثانوية
-
منع تكليف معلم التربية الرياضية بأعمال إدارية أو إشرافية إضافية تتعارض مع حصصه أو تجهيز دروسه.
-
تخصيص يوم رياضي أسبوعي أو شهري لإقامة مسابقات داخلية وتكريم الفائزين بجوائز رمزية لتحفيز الطلاب.
-
توفير زي رياضي مجاني أو مدعوم للطلبة المحتاجين من خلال صندوق المدرسة أو التبرعات.
-
وضع جدول صيانة دورية للملاعب والأدوات يُنفَّذ كل ثلاثة أشهر على الأقل.
ج. توصيات موجهة إلى معلمي التربية الرياضية
-
تنويع الأنشطة داخل الدرس الواحد لمراعاة الفروقات البدنية بين الطلاب (مجموعات مستوى متقدم – متوسط – مبتدئ).
-
استخدام الألعاب الترفيهية والمسابقات القصيرة في بداية كل درس لرفع دافعية الطلاب وزيادة المشاركة.
-
إعداد خطة سنوية للدرس بالتعاون مع زملاء المادة في نفس المدرسة أو المدارس المجاورة لتوفير الوقت وضمان التنسيق.
د. توصيات موجهة إلى قسم التدريب والتطوير في المديرية
-
تنظيم دورات تدريبية متخصصة (لا تقل عن دورتين سنويا) لمعلمي التربية الرياضية في واسط في مجالات الإسعافات الأولية، التعامل مع الإصابات، الطرق الحديثة في التدريس، استخدام التكنولوجيا في التربية الرياضية.
-
إنشاء دليل إلكتروني حديث لتدريس التربية البدنية في المرحلة الثانوية يوزَّع على جميع المعلمين.
هـ. توصيات لأغراض البحث والدراسات المستقبلية
-
إجراء دراسة مماثلة على مستوى جميع مديريات تربية العراق للمقارنة وتحديد الأولويات الوطنية.
-
دراسة تأثير تطبيق بعض التوصيات المقترحة أعلاه (مثل توفير الأدوات أو تشكيل اللجان) على أداء الطلاب في اختبارات اللياقة البدنية بعد سنتين من التنفيذ.
بتنفيذ هذه التوصيات بشكل جدي ومنظم، يمكن رفع مستوى التربية الرياضية في المدارس الثانوية بمحافظة واسط خلال فترة قصيرة نسبيا، وتحقيق الأهداف الصحية والتربوية والاجتماعية المنشودة من هذه المادة المهمة.
المصادر:
UNESCO. (2015). Educación física de calidad: Guía para los responsables políticos.
https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000231340
World Health Organization. (2018). Global action plan on physical activity 2018–2030: More active people for a healthier world.
https://www.who.int/publications/i/item/9789241514187
Ken Hardman. (2008). Physical education in schools: A global perspective.
https://www.researchgate.net/publication/228680229_Physical_education_in_schools_A_global_perspective
UNICEF. (2017). The cost and benefits of education in Iraq: An analysis of the education sector and strategies to maximize the benefits of education.
https://www.ecoi.net/en/file/local/1407944/1226_1505122033_thecostofeducationiniraq-en.pdf
World Bank. (2021). Building forward better to ensure learning for all children in Iraq: An education reform path.
https://www.worldbank.org/en/country/iraq/publication/building-forward-better-to-ensure-learning-for-all-children-in-iraq-an-education-reform-path
United Nations Assistance Mission for Iraq, & Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights. (2020). The right to education in Iraq.
https://www.ecoi.net/en/file/local/2024768/2020-02IraqRightEducationreport-2.pdf