تقنين مقياس سبنس للقلق لدى الأطفال والمراهقين (SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة
أصالة حجير1
1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
بريد الكتروني: asala.hajeer@gmail.com
إشراف:أ. د. معزوز علاونة
Standardization of the Spence Children’s Anxiety Scale (SCAS) on a Sample of Preparatory School Students in the City of Yafa an-Naseriyye
Asalah Hujeir1
1 An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: asala.hajeer@gmail.com. Supervised by: Prof. Dr. Mazouz Alawneh
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/8
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/8
المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 140 - 160
تاريخ الاستقبال: 2026-04-05 | تاريخ القبول: 2026-04-12 | تاريخ النشر: 2026-05-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تقنين النسخة العربية من مقياس سبنس للقلق (SCAS) والتحقق من خصائصه السيكومترية (الصدق والثبات) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة. تكمن مشكلة الدراسة في النقص الحاد في أدوات القياس النفسي المقننة محلياً للكشف عن القلق في هذه البيئة التربوية المحددة. تكونت عينة الدراسة من (35) طالباً وطالبة، اختيروا بالطريقة القصدية بعد التكيف الثقافي واللغوي للمقياس. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. للتحقق من صدق المحتوى، عُرض المقياس على (10) محكمين متخصصين، حيث بلغت نسبة الاتفاق (88%). ولقياس صدق البناء، تم حساب معاملات ارتباط بيرسون بين كل فقرة وبعدها والمقياس الكلي، وجميعها كانت دالة إحصائياً عند مستوى (0.01)، مما يدل على تماسك داخلي ممتاز. كما أظهرت النتائج معاملات ثبات عالية باستخدام معادلة كرونباخ ألفا (0.94 للمقياس الكلي)، والتجزئة النصفية (0.81)، وسبيرمان-براون (0.90)، متوافقة مع الدراسات العالمية والعربية الحديثة. وتخلص الدراسة إلى أن النسخة العربية المقننة من المقياس تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات، مما يؤهلها للاستخدام كأداة قياس موثوقة في الكشف المبكر عن القلق وتخطيط التدخلات المناسبة في البيئة المستهدفة.
الكلمات المفتاحية: تقنين، القلق، مقياس سبنس للقلق (SCAS)، الخصائص السيكومترية، طلبة المرحلة الإعدادية.
Abstract: This study aimed to standardize the Arabic version of the Spence Children's Anxiety Scale (SCAS) and verify Its psychometric properties (validity and reliability) among a sample of middle school students in Yafa an-Naseriyye. The study problem stems from the acute shortage of locally standardized psychological assessment tools for anxiety detection in this specific educational environment. The study sample consisted of (35) students, selected purposively after the cultural and linguistic adaptation of the scale. The study used the descriptive analytical method. To verify content validity, the scale was presented to (10) specialist arbitrators, with an agreement rate of (88%). To measure construct validity, Pearson correlation coefficients were calculated between each item and its dimension and the total scale, all of which were statistically significant at the (0.01) level, indicating excellent internal consistency. The results also showed high reliability coefficients using Cronbach's alpha (0.94 for the total scale), split-half (0.81), and Spearman-Brown (0.90), consistent with recent international and Arabic studies. The study concludes that the standardized Arabic version of the scale has a high degree of validity and reliability, qualifying it for use as a reliable measurement tool for early detection of anxiety and planning appropriate interventions in the target environment.
Keywords: Standardization, Anxiety, Spence Children's Anxiety Scale (SCAS), Psychometric properties, Middle School Students.
مقدمة
يُشكل القلق أحد أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً وإعاقة للنمو السليم بين الأطفال والمراهقين عالمياً. تُظهر البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات القلق لدى النشء في المنطقة العربية، حيث تشير إحدى الدراسات الحديثة في لبنان إلى انتشار يُقدر بنحو 19% بين الأطفال والمراهقين. لا تقتصر الآثار السلبية للقلق على التوتر الانفعالي، بل تمتد لتشكل عائقاً أمام التحصيل الدراسي، وتعيق التفاعلات الاجتماعية، وتهدد الصحة النفسية الشاملة، مما يحتم ضرورة الكشف المبكر والدقيق. في السياق الفلسطيني، تتفاقم هذه التحديات بسبب التعرض المستمر لعوامل ضغوط فريدة، كالاحتلال والعنف السياسي، مما يزيد من قابلية الإصابة باضطرابات القلق ويُظهر حاجة ماسة لأدوات تشخيصية فعالة.
عالمياً، يُعتبر مقياس سبنس للقلق لدى الأطفال والمراهقين (SCAS) الذي طورته سوزان سبنس (1998) أداة رائدة في هذا المجال. يتميز المقياس بكونه متعدد الأبعاد، ومرتبطاً بمعايير التشخيص النفسي (DSM)، وقد تمت ترجمته والتحقق من خصائصه في أكثر من 20 لغة وثقافة مختلفة. يُقيم المقياس ستة أبعاد رئيسية هي: قلق الانفصال، الرهاب الاجتماعي، نوبات الهلع ورهاب الأماكن، اضطراب الوسواس القهري، المخاوف النوعية، والقلق العام. وعلى الرغم من الجهود العربية المهمة لتقنين المقياس في بعض الدول، تبقى عملية التقنين الحقيقي أكثر من مجرد ترجمة؛ فهي عملية تأصيل ثقافي ومنهجي تضمن ملاءمة الأداة وعدالتها في السياق المحلي المحدد.
تُبرز مدينة يافة الناصرة في الداخل الفلسطيني كحقل دراسة يحتاج لهذا العمل التقنيني. حيث تعاني البيئة التربوية فيها، على أهميتها، من نقص واضح في أدوات القياس النفسي المقننة محلياً للكشف عن اضطرابات القلق لدى فئة المرحلة الإعدادية تحديداً، وهي مرحلة حرجة تشهد تحولات نمائية كبيرة وزيادة في الضغوط الأكاديمية والاجتماعية. يؤدي هذا النقص إلى إعاقة قدرة المرشدين التربويين والمختصين على التشخيص الدقيق والتخطيط لبرامج تدخل فعّالة. ومن هنا، تسعى هذه الدراسة إلى سد جزء من هذه الفجوة، بهدف رئيسي يتمثل في تقنين النسخة العربية من مقياس سبنس للقلق (SCAS) والتحقق من خصائصه السيكومترية الأساسية (الصدق والثبات) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذا البحث في توفير أداة موثوقة وعملية للمختصين، تدعم جهود الكشف المبكر والتشخيص الواضح، مما ينعكس إيجاباً على جودة الدعم النفسي المقدم للطلبة.
مشكلة الدراسة
تعاني البيئة التربوية في مدينة يافة الناصرة من نقص حاد في أدوات القياس النفسي المقننة محلياً للكشف عن اضطرابات القلق لدى طلبة المرحلة الإعدادية. ويؤدي هذا النقص إلى عوائق كبيرة أمام المختصين والمرشدين التربويين، تتمثل في صعوبة التشخيص الدقيق للحالات، وضعف القدرة على تحديد نوع وحدّة القلق الذي يعانيه الطلبة، مما يقود بدوره إلى صعوبة في تخطيط وتنفيذ برامج التدخل والإرشاد النفسي المناسبة والفعالة. وعليه، تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي: ما تقنين مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة؟
أسئلة البحث
1. ما دلالات صدق مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة؟
2. ما دلالات ثبات مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة؟
أهداف الدراسة
1. التعرف على تقنين مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة.
2. التعرف على دلالات صدق مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة.
3. التعرف على دلالات ثبات مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة.
أهمية الدراسة
- الأهمية النظرية: تسهم الدراسة في إثراء المكتبة السيكومترية العربية من خلال تقديم أدلة تجريبية على صلاحية وموثوقية أحد المقاييس النفسية العالمية المعترف بها في سياق محلي ودقيق. كما تدعم الدراسات العابرة للثقافات في مجال القياس النفسي، وتساهم في فهم أفضل لكيفية تأقلم بنى المقاييس النفسية مع الخصوصية الثقافية الفلسطينية.
- الأهمية التطبيقية: تقدم الدراسة أداة عملية وموثوقة يمكن للمرشدين النفسيين والتربويين في مدارس مدينة يافة الناصرة الاعتماد عليها في الكشف المنهجي والمبكر عن حالات القلق بين طلبة المرحلة الإعدادية. وهذا يمكّن من تقديم الدعم والتدخل المناسب في وقت مبكر، مما قد يمنع تفاقم الأعراض ويحمي التحصيل الدراسي والصحة النفسية للطلبة. كما تفيد الأداة الباحثين في مجال الصحة النفسية المدرسية في فلسطين لإجراء دراسات مسحية وتقييمية أوسع.
حدود الدراسة
· الحدود البشرية: طلبة وطالبات المرحلة الإعدادية (الصفوف السابع، الثامن، التاسع) في مدينة يافة الناصرة.
· الحدود المكانية: مدارس المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة.
· الحدود الزمانية: الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2025/2026.
· الحدود المنهجية: اقتصر التحقق من الخصائص السيكومترية على مؤشرات الصدق والثبات الأساسية (صدق المحتوى والبناء، والثبات باستخدام الاتساق الداخلي والتجزئة النصفية) دون إجراء تحليل عاملي تأكيدي (CFA) بسبب صغر حجم العينة.
التعريفات الإجرائية
· التقنين (Standardization): يقصد به في هذه الدراسة الإجراءات المنهجية الشاملة التي تمت لتكييف وتأهيل النسخة العربية من مقياس SCAS للاستخدام في البيئة المحلية المستهدفة. شملت هذه الإجراءات: الترجمة والتكيف الثقافي، والتحقق من صدق المحتوى عبر تحكيم المحكمين، والتحقق من صدق البناء والثبات عبر التحليل الإحصائي للبيانات المجمعة من عينة الدراسة.
· القلق (Anxiety): في هذه الدراسة، يُعرّف القلق عملياً على أنه الحالة الانفعالية التي تتميز بمشاعر التوتر والترقب والخوف المفرط، والتي قد ترافقها أعراض جسدية أو معرفية، ويتم قياسها من خلال الدرجة الكلية أو الدرجة على الأبعاد الفرعية التي يحصل عليها الطالب على النسخة العربية المقننة من مقياس سبنس للقلق (SCAS).
· طلبة المرحلة الإعدادية: هم الطلاب والطالبات المسجلين في الصفوف من السابع إلى التاسع في المدارس الحكومية التابعة لمديرية التربية والتعليم في مدينة يافة الناصرة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025/2026.
· مدينة يافة الناصرة: إحدى المدن الفلسطينية في الداخل المحتل (48)، والتي تشمل مدارسها المستهدفة في هذه الدراسة.
الإطار النظري والدراسات السابقة
أولاً: الإطار النظري
1. القلق لدى الأطفال والمراهقين
يُعد القلق من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً خلال مرحلتي الطفولة المتأخرة والمراهقة، حيث يتمثل في حالة انفعالية تتسم بالتوتر والترقب والخوف من تهديدات مستقبلية محتملة، وقد يصاحبه أعراض فسيولوجية ومعرفية وسلوكية تؤثر في الأداء اليومي للفرد. ولا يقتصر القلق على كونه استجابة طبيعية للمواقف الضاغطة، بل قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده التكيفية، فيؤثر سلباً في التوافق النفسي والاجتماعي والتحصيل الأكاديمي.
وتشير الأدبيات الحديثة إلى أن القلق لدى الأطفال والمراهقين يتخذ أنماطاً متعددة تتوافق مع المراحل النمائية، مثل قلق الانفصال، والرهاب الاجتماعي، واضطرابات الهلع، والقلق العام. كما أن هذه الاضطرابات غالباً ما تكون مترابطة، الأمر الذي يستدعي استخدام أدوات قياس متعددة الأبعاد قادرة على التمييز بينها بدقة.
وفي السياق العربي، وبشكل خاص في البيئات التي تتعرض لضغوط سياسية واجتماعية مستمرة، تزداد أهمية دراسة القلق، نظراً لتأثير العوامل البيئية في تشكيل الخبرات الانفعالية لدى النشء، مما يجعل الكشف المبكر والتقييم الدقيق ضرورة ملحة للتدخل النفسي الفعّال.
2. القياس النفسي للقلق وأهميته
يمثل القياس النفسي حجر الأساس في تشخيص الاضطرابات النفسية وفهمها، إذ يعتمد على استخدام أدوات مقننة تتمتع بخصائص سيكومترية مناسبة، أبرزها الصدق والثبات. ويُشير الصدق إلى قدرة الأداة على قياس ما وُضعت لقياسه، بينما يعكس الثبات مدى اتساق نتائجها عبر الزمن أو عبر مكوناتها الداخلية.
وفي مجال قياس القلق لدى الأطفال والمراهقين، تبرز الحاجة إلى أدوات تراعي الخصائص النمائية واللغوية والثقافية لهذه الفئة، حيث إن استخدام أدوات غير ملائمة ثقافياً قد يؤدي إلى نتائج مضللة أو غير دقيقة. لذلك، فإن عملية تقنين المقاييس النفسية لا تقتصر على الترجمة اللغوية، بل تشمل التكيف الثقافي والتحقق التجريبي من الخصائص السيكومترية في البيئة المستهدفة.
وتؤكد الأدبيات أن الاعتماد على أدوات مقننة محلياً يسهم في تحسين دقة التشخيص، ويدعم تصميم برامج تدخل مبنية على بيانات موثوقة، خاصة في البيئات التربوية التي تتطلب قرارات مبنية على أسس علمية دقيقة.
3. مقياس سبنس للقلق (SCAS)
يُعد مقياس سبنس للقلق لدى الأطفال والمراهقين (SCAS) من أبرز الأدوات المستخدمة عالمياً في تقييم أعراض القلق لدى الفئات العمرية الصغيرة. وقد طوّرته سوزان سبنس (1998) استناداً إلى التصنيفات التشخيصية المعتمدة، ليقيس ستة أبعاد رئيسية للقلق، تشمل: قلق الانفصال، والرهاب الاجتماعي، ونوبات الهلع/رهاب الأماكن، والوسواس القهري، والمخاوف النوعية، والقلق العام.
ويمتاز المقياس بطبيعته متعددة الأبعاد، مما يسمح بفهم أكثر دقة لبنية القلق لدى الأطفال والمراهقين، بدلاً من الاكتفاء بقياسه كمتغير أحادي. كما يستخدم مقياس استجابة من نوع ليكرت، ما يتيح تقدير شدة الأعراض بشكل تدريجي.
وقد حظي SCAS بانتشار واسع في الأبحاث النفسية، حيث تم تطبيقه في سياقات ثقافية متعددة، وأظهرت نتائجه مستويات مرتفعة من الصدق والثبات، مما عزز مكانته كأداة معيارية في تقييم القلق. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى وجود فروق ثقافية في استجابات الأفراد، الأمر الذي يؤكد أهمية التحقق من ملاءمته في كل سياق محلي قبل استخدامه بشكل رسمي.
4. التكيف الثقافي وتقنين المقاييس النفسية
تُعد عملية تقنين المقاييس النفسية في سياقات ثقافية مختلفة عملية معقدة تتجاوز الترجمة الحرفية، إذ تتطلب مراعاة الفروق اللغوية والاجتماعية والثقافية التي قد تؤثر في فهم الفقرات والاستجابة لها. وتشمل هذه العملية عدة خطوات منهجية، مثل الترجمة، والترجمة العكسية، والتحكيم من قبل خبراء، والتجريب الميداني، والتحليل الإحصائي.
ويُعد التكيف الثقافي ضرورياً لضمان عدالة الأداة وصدقها، حيث قد تحمل بعض الفقرات دلالات مختلفة في ثقافات مختلفة، أو قد لا تكون مناسبة للسياق المحلي. لذلك، فإن إهمال هذا الجانب قد يؤدي إلى تحيز في القياس أو ضعف في دقة النتائج.
وفي السياق الفلسطيني، تزداد أهمية التقنين المحلي نظراً للخصوصية الاجتماعية والسياسية التي قد تؤثر في أنماط القلق لدى الطلبة، مما يجعل استخدام أدوات مقننة في بيئات أخرى دون تحقق محلي أمراً غير كافٍ من الناحية العلمية.
ثانياً: الدراسات السابقة
أولاً: الدراسات الأجنبية
حظي مقياس سبنس للقلق (SCAS) باهتمام واسع في الأدبيات الأجنبية، حيث سعت العديد من الدراسات إلى التحقق من خصائصه السيكومترية في سياقات مختلفة، مع اختلاف في أحجام العينات وطبيعتها والمنهجيات المستخدمة.
فقد هدفت دراسة ميتشايلسين وآخرون (2020) إلى فحص البنية العاملية للمقياس لدى عينة إكلينيكية من الأطفال والمراهقين، باستخدام التحليل العاملي، وأظهرت النتائج دعماً قوياً للبنية السداسية للمقياس، إلى جانب معاملات ثبات مرتفعة، مما يعزز صلاحيته للاستخدام في التشخيص السريري.
كما قام أرينت وآخرون (2021) بتقنين النسخة الدنماركية من المقياس على عينة مجتمعية كبيرة، مستخدمين أساليب تحليلية متقدمة للتحقق من الصدق والثبات، حيث أظهرت النتائج معاملات ثبات عالية، وارتباطات دالة مع مقاييس قلق أخرى، مما يدعم الصدق التلازمي للمقياس ويؤكد اتساقه عبر الثقافات.
وفي سياق مختلف، هدفت دراسة أورخيليس وآخرون (2022) إلى فحص الخصائص السيكومترية للمقياس خلال جائحة كوفيد-19 على عينة من الأطفال والمراهقين، حيث استخدمت التحليل العاملي واختبارات الثبات، وأظهرت النتائج استقرار البنية العاملية وارتفاع معاملات الثبات رغم الظروف الاستثنائية، مما يدل على متانة المقياس في البيئات المتغيرة.
أما دراسة رودريغيز-مينتشون وآخرون (2022)، فقد ركزت على التحقق من صلاحية النسخة المختصرة (SCAS-8)، باستخدام عينة كبيرة نسبياً، وأظهرت النتائج احتفاظ النسخة المختصرة بمستويات مرتفعة من الثبات، إضافة إلى ارتباط قوي بالنسخة الكاملة، مما يشير إلى إمكانية استخدامها كأداة سريعة في الدراسات المسحية.
وعلى مستوى التحليل الشامل، قامت جالان-لوكيه وآخرون (2023) بإجراء مراجعة منهجية لـ (45) دراسة تناولت المقياس، حيث بينت النتائج أن متوسط معامل الثبات (ألفا) بلغ حوالي (0.92)، مع دعم واسع للبنية متعددة الأبعاد، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته على ضرورة التحقق من الخصائص السيكومترية في كل سياق ثقافي على حدة.
ثانياً: الدراسات العربية
على الصعيد العربي، سعت عدة دراسات إلى تقنين مقياس SCAS والتحقق من ملاءمته الثقافية، مع التركيز على البيئات المدرسية والمجتمعية.
فقد هدفت دراسة عبد الرحمن وآخرون (2020) إلى تقنين المقياس على عينة من الأطفال في البيئة السعودية، حيث استخدمت التحليل العاملي الاستكشافي، وأظهرت النتائج توافقاً مع البنية السداسية للمقياس مع بعض التعديلات الطفيفة، كما بلغ معامل الثبات الكلي (0.93)، مما يدل على اتساق داخلي مرتفع.
كما تناولت دراسة الخطيب (2021) استخدام المقياس في المدارس الأردنية كأداة مسحية، حيث اعتمدت على تطبيقه على عينة من الطلبة، وأظهرت النتائج فعاليته في الكشف عن الطلبة الذين يعانون من مستويات مرتفعة من القلق، مما يعزز قيمته التطبيقية في الإرشاد التربوي.
وفي السياق نفسه، هدفت دراسة سليمان وآخرون (2022) إلى التحقق من الخصائص السيكومترية لنسخة عربية معدلة من المقياس على عينة من المراهقين، حيث أظهرت النتائج معاملات ثبات مرتفعة للأبعاد المختلفة (تراوحت بين 0.85 و0.91)، مما يشير إلى اتساق داخلي جيد.
أما دراسة حجازي (2023)، فقد استخدمت المقياس لدراسة العلاقة بين القلق والتحصيل الدراسي لدى المراهقين، واعتمدت على المنهج الوصفي الارتباطي، وأظهرت النتائج وجود علاقة سلبية ذات دلالة إحصائية بين القلق والتحصيل، مما يدعم الصدق التلازمي للمقياس.
وفي دراسة حديثة (2025) في لبنان، تم التحقق من الخصائص السيكومترية للنسخة المختصرة من المقياس (SCAS-P-8) من خلال تطبيقها على عينة كبيرة من أولياء الأمور، حيث أظهرت النتائج معاملات ثبات مرتفعة (α = 0.90) وصدق بناء مقبولاً، مما يعكس أهمية تعدد مصادر التقييم.
ثالثاً: التعليق التحليلي على الدراسات السابقة
تشير مجمل الدراسات السابقة إلى اتفاق واسع على تمتع مقياس سبنس للقلق (SCAS) بخصائص سيكومترية قوية، حيث أظهرت معظم الدراسات مستويات مرتفعة من الصدق والثبات، ودعماً للبنية متعددة الأبعاد للمقياس. كما بينت النتائج توافقاً بين الدراسات الأجنبية والعربية، رغم اختلاف السياقات الثقافية.
وفي المقابل، أظهرت بعض الدراسات وجود فروق تعزى إلى حجم العينة وطبيعتها، إضافة إلى اختلاف المنهجيات الإحصائية المستخدمة، مثل التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي، مما يشير إلى أن نتائج التقنين قد تتأثر بالسياق الثقافي والمنهجي.
وعلى الرغم من وفرة الدراسات التي دعمت الخصائص السيكومترية لمقياس سبنس للقلق (SCAS)، إلا أن معظم هذه الدراسات أُجريت على عينات كبيرة وفي سياقات ثقافية متنوعة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى التحقق من هذه الخصائص في عينات أصغر وسياقات محلية محددة، كما هو الحال في الدراسة الحالية.
وفي هذا الإطار، تسعى الدراسة الحالية إلى التحقق من الخصائص السيكومترية للنسخة العربية من المقياس في سياق فلسطيني محلي يتمثل في مدينة يافة الناصرة، وعلى فئة طلبة المرحلة الإعدادية، بما يسهم في توفير أداة قياس ملائمة ثقافياً تدعم جهود الكشف المبكر والتدخل النفسي.
الطريقة والإجراءات
· منهجية الدراسة: استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي (المنهج المسحي)، لملاءمته لوصف الظاهرة (الخصائص السيكومترية للمقياس) وتحليل البيانات الكمية المجمعة للتحقق من الفرضيات البحثية.
· مجتمع الدراسة: جميع طلبة المرحلة الإعدادية (الصفوف 7-9) في مدارس مدينة يافة الناصرة للعام الدراسي 2025/2026.
· عينة الدراسة: تم اختيار عينة مقصودة (قصدية) مكونة من (35) طالباً وطالبة من مجتمع الدراسة. كما تم اختيار عينة استطلاعية مكونة من (15) طالباً وطالبة لفحص وضوح التعليمات والفقرات وملاءمة وقت التطبيق قبل التطبيق النهائي.
· أداة الدراسة: النسخة العربية المعدلة من مقياس سبنس للقلق (SCAS). بعد الحصول على إذن مبدئي (حسب الإرشادات الموجودة على الموقع الرسمي)، تمت عملية الترجمة والتكيف الثقافي. وبعد عرض الأداة الأولية على المحكمين وإجراء التعديلات، تكونت الأداة النهائية من 38 فقرة (بعد حذف فقرات الحشو الإيجابية الستة) موزعة على الأبعاد الستة الأصلية، باستخدام مقياس ليكرت الرباعي (1= لا ينطبق أبداً، 4= ينطبق دائماً).
· إجراءات تنفيذ الدراسة (خطوات التقنين):
1. الحصول على موافقة مبدئية لاستخدام المقياس لأغراض البحث العلمي.
2. الترجمة والتكيف الثقافي واللغوي للمقياس مع مراعاة السياق المحلي.
3. عرض المقياس المعدل على محكمين متخصصين (10 محكمين) للتحقق من صدق المحتوى.
4. التطبيق الاستطلاعي على عينة صغيرة (15 طالباً) لفحص الوضوح.
5. التطبيق النهائي على عينة الدراسة الرئيسية (35 طالباً) بعد أخذ الموافقات الأخلاقية اللازمة.
6. جمع البيانات وتحليلها إحصائياً باستخدام برنامج (SPSS).
المعالجات الإحصائية: تم استخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) لتحليل البيانات، وشملت:
· صدق المحتوى: عن طريق حساب نسبة الاتفاق بين المحكمين.
· صدق البناء: باستخدام معامل ارتباط بيرسون (Pearson Correlation) لحساب العلاقة بين كل فقرة والدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه، وبينها وبين الدرجة الكلية للمقياس.
· الثبات: باستخدام:
· معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) لقياس الاتساق الداخلي.
· معامل الثبات بطريقة التجزئة النصفية (Split-Half Reliability).
· معامل سبيرمان-براون (Spearman-Brown) للتنبؤ بثبات الاختبار إذا زاد طوله.
نتائج الدراسة ومناقشتها
السؤال الأول والذي ينص على: ما دلالات صدق مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة؟
من أجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج صدق المقياس من خلال صدق المحكمين وصدق البناء، وذلك من خلال استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس، وفيما يلي عرض النتائج:
أولاً: صدق المحكمين:
للتحقق من صدق المحكمين لمقياس القلق(مقياس سبنس SCAS)، عُرض المقياس بصورته الأولية كما هو موضح في ملحق (أ) على مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة، وقد بلغ عددهم (10) محكمين، حيث اعتمد معيار الاتفاق (80%) كحد أدنى لقبول الفقرة. وبناءً على ملاحظات المحكمين وآرائهم، أجريت التعديلات المقترحة، حيث عدلت صياغة بعض الفقرات وأصبح عدد فقرات المقياس (38) فقرة، كما هو مبين في الملحق (ب).
ثانياً: صدق البناء:
من أجل استخراج صدق البناء تم استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس،والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول (1): نتائج معامل الارتباط بيرسون (Pearson Correlation) لمصفوفة ارتباط كل فقرة من فقرات مقياس القلق (SCAS) مع الدرجة الكلية للبعد ومع الدرجة الكلية للمقياس.
|
معامل ارتباط الفقرة مع البعد |
معامل ارتباط الفقرة مع المقياس الكلي |
فقرات البعد الثاني: الرهاب الاجتماعي |
معامل ارتباط الفقرة مع البعد |
معامل ارتباط الفقرة مع المقياس الكلي |
|
|---|---|---|---|---|---|
|
Q1 |
72** |
64** |
Q7 |
69** |
58** |
|
Q2 |
68** |
59** |
Q8 |
74** |
**61 |
|
Q3 |
74** |
66** |
Q9 |
71** |
**63 |
|
Q4 |
70** |
62** |
Q10 |
67** |
**55 |
|
Q5 |
77** |
71** |
Q11 |
73** |
**64 |
|
Q6 |
73** |
64** |
Q12 |
76** |
**68 |
|
Q13 |
**79 |
**72 |
Q24 |
**81 |
**73 |
|
Q14 |
**82 |
**75 |
Q25 |
**76 |
**65 |
|
Q15 |
**76 |
**70 |
Q26 |
**78 |
**69 |
|
Q16 |
**74 |
**67 |
Q27 |
**72 |
**61 |
|
Q17 |
**77 |
**69 |
Q28 |
**75 |
**63 |
|
Q18 |
**80 |
**72 |
Q29 |
**79 |
**70 |
|
Q19 |
**75 |
**63 |
|||
|
Q20 |
**73 |
**61 |
|||
|
Q21 |
**71 |
**59 |
|||
|
Q22 |
**78 |
**71 |
|||
|
Q23 |
**74 |
**66 |
|||
|
Q30 |
**71 |
**63 |
Q35 |
**79 |
**73 |
|
Q31 |
**75 |
**67 |
Q36 |
**76 |
**69 |
|
Q32 |
**78 |
**69 |
Q37 |
**81 |
**74 |
|
Q33 |
**70 |
**62 |
Q38 |
**78 |
**71 |
|
Q34 |
**74 |
**66 |
**مفتاح: ** دال إحصائياً عند مستوى الدلالة (α=0.01)
نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق قيم معاملات الارتباط بين كل فقرة من فقرات مقياس القلق والدرجة الكلية لمجالها، وكذلك معامل الارتباط بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس، ونلاحظ أن جميع الفقرات لديها ارتباط قوي وإيجابي ودال إحصائياً بين الدرجة الكلية لكل مجال والدرجة الكلية للمقياس ككل. وتشير هذه النتائج إلى أن هناك ارتباطاً مناسباً ما بين كل فقرة مع مجالها والدرجة الكلية للمقياس، وهذه النتيجة تعني أن المقياس يتمتع بصدق بناء وتماسك داخلي ممتاز. تتوافق هذه النتيجة مع ما أظهرته غالبية الدراسات السابقة لتقنين المقياس في سياقات مختلفة.
السؤال الثاني والذي ينص على: ما دلالات ثبات مقياس القلق (مقياس سبنس SCAS) على عينة من طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة؟
من أجل الإجابة عن هذا السؤال تم استخراج معاملات الثبات من خلال معادلة كرونباخ ألفا، ومعامل الارتباط بيرسون، لاستخراج الثبات عن طريق التجزئة النصفية، كما تم استخدام معادلة سبيرمان براون التنبؤية لاستخراج معامل الثبات المصحح للتجزئة النصفية، والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول (2): قيم معاملات الثبات لمجالات الدراسة والدرجة الكلية باستخدام معادلة كرونباخ ألفا، التجزئة النصفية، وسبيرمان براون.
|
المجال |
عدد الفقرات |
كرونباخ ألفا |
التجزئة النصفية |
سبيرمان براون |
|
قلق الانفصال |
6 |
0.88 |
0.71 |
0.83 |
|
الرهاب الاجتماعي |
6 |
0.86 |
0.69 |
0.81 |
|
نوبات الهلع/رهاب الأماكن |
11 |
0.91 |
0.77 |
0.86 |
|
الوسواس القهري |
6 |
0.89 |
0.74 |
0.84 |
|
مخاوف الإصابة الجسدية |
5 |
0.87 |
0.70 |
0.82 |
|
القلق العام |
4 |
0.88 |
0.73 |
0.85 |
|
الدرجة الكلية |
38 |
0.94 |
0.81 |
0.90 |
نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق معاملات الثبات على مجالات الدراسة والدرجة الكلية وذلك باستخدام معادلة كرونباخ ألفا، وطريقة التجزئة النصفية، ومعادلة سبيرمان براون، فقد تراوحت معاملات الثبات حسب معادلة كرونباخ ألفا ما بين (0.86-0.94)، في حين تراوحت قيم معاملات الثبات حسب طريقة التجزئة النصفية ما بين (0.69-0.81)، بينما تراوحت قيم معاملات الثبات باستخدام معادلة سبيرمان براون ما بين (0.81-0.90)، وتشير هذه القيم إلى أن الأداة تتمتع بمعاملات ثبات عالية جداً وتفي بأغراض الدراسة. قيمة كرونباخ ألفا الكلية البالغة (0.94) تتطابق مع المستويات العالمية المبلغ عنها في العديد من الدراسات للمقياس الأصلي والمقنن، وهي متسقة أيضاً مع نتائج دراسة التقنين العربية الحديثة في لبنان التي أظهرت ثباتاً (α = 0.90) للنسخة المختصرة. تؤكد هذه النتائج أن النسخة العربية المقننة تعطي نتائج متسقة وموثوقة يمكن الاعتماد عليها في التقييم والبحث ضمن البيئة المستهدفة.
مناقشة النتائج
أولاً: مناقشة نتائج الصدق
أظهرت نتائج الدراسة تمتع مقياس سبنس للقلق (SCAS) بدرجة مرتفعة من الصدق، سواء من خلال صدق المحتوى أو صدق البناء. حيث بلغت نسبة اتفاق المحكمين (88%)، وهي نسبة مرتفعة تدل على مناسبة فقرات المقياس لقياس القلق لدى الفئة المستهدفة، كما تعكس دقة التكيف اللغوي والثقافي الذي خضعت له الأداة.
أما فيما يتعلق بصدق البناء، فقد بينت النتائج وجود معاملات ارتباط دالة إحصائياً بين فقرات المقياس والدرجة الكلية للأبعاد والدرجة الكلية للمقياس، مما يشير إلى وجود اتساق داخلي قوي بين الفقرات، وأن كل فقرة تقيس البعد الذي تنتمي إليه بشكل مناسب. ويعكس ذلك تماسك البنية الداخلية للمقياس.
وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات السابقة، مثل دراسة عبد الرحمن وآخرون (2020) التي أكدت صلاحية البنية العاملية للمقياس في البيئة العربية، ودراسة أرينت وآخرون (2021) التي أظهرت ارتباطات دالة بين المقياس ومقاييس القلق الأخرى، مما يدعم الصدق التلازمي.
ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن مقياس SCAS صُمم في الأصل وفق إطار نظري قوي يستند إلى التصنيفات التشخيصية المعتمدة، الأمر الذي يسهم في الحفاظ على تماسكه حتى بعد التكيف الثقافي. كما أن وضوح الفقرات وارتباطها بتجارب واقعية يعيشها الطلبة قد ساهم في الحصول على استجابات دقيقة تعكس مستوى القلق لديهم.
ثانياً: مناقشة نتائج الثبات
أظهرت نتائج الدراسة أن مقياس سبنس للقلق يتمتع بدرجات عالية من الثبات، حيث بلغ معامل كرونباخ ألفا للدرجة الكلية (0.94)، وهي قيمة مرتفعة تشير إلى اتساق داخلي قوي بين فقرات المقياس. كما أظهرت نتائج التجزئة النصفية ومعادلة سبيرمان-براون معاملات ثبات مرتفعة، مما يعزز موثوقية الأداة.
وتتوافق هذه النتائج مع ما ورد في الأدبيات السابقة، حيث أشارت دراسة جالان-لوكيه وآخرون (2023) إلى أن متوسط معامل الثبات للمقياس يبلغ حوالي (0.92)، كما أظهرت الدراسات العربية مثل دراسة سليمان وآخرون (2022) معاملات ثبات مرتفعة للأبعاد المختلفة.
ويمكن تفسير ارتفاع معاملات الثبات في هذه الدراسة بعدة عوامل، من أبرزها تجانس الفقرات ووضوحها، إضافة إلى ملاءمتها الثقافية للفئة المستهدفة، مما ساهم في تقليل التباين العشوائي في الاستجابات. كما قد يعكس ذلك إدراك الطلبة لمحتوى الفقرات بطريقة متقاربة، مما يعزز الاتساق في الإجابة.
ورغم أن حجم العينة في الدراسة الحالية يُعد محدوداً نسبياً، إلا أن ارتفاع معاملات الثبات يشير إلى أن الأداة تمتلك درجة جيدة من الاستقرار الداخلي، مما يدعم استخدامها في الدراسات الاستكشافية وفي البيئات التربوية المشابهة.
ثالثاً: تفسير النتائج في ضوء السياق المحلي
يمكن فهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة في ضوء الخصوصية الاجتماعية والتربوية لطلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة، حيث يعيش الطلبة في بيئة تتسم بتحديات متعددة، قد تشمل ضغوطاً أكاديمية واجتماعية، إضافة إلى تأثيرات السياق العام.
وقد يسهم هذا السياق في جعل مظاهر القلق أكثر وضوحاً لدى الطلبة، الأمر الذي يساعد على التقاطها بشكل دقيق من خلال فقرات المقياس، مما ينعكس على ارتفاع معاملات الصدق والثبات. كما أن المرحلة الإعدادية تُعد مرحلة حساسة من الناحية النمائية، حيث يمر الطلبة بتغيرات نفسية واجتماعية متسارعة، مما يزيد من أهمية توفر أدوات قياس دقيقة وملائمة.
رابعاً: دلالة النتائج وأهميتها
تشير نتائج الدراسة إلى أن النسخة العربية من مقياس سبنس للقلق (SCAS) تتمتع بخصائص سيكومترية جيدة في البيئة المحلية المدروسة، مما يدعم إمكانية استخدامها كأداة موثوقة في الكشف عن مستويات القلق لدى طلبة المرحلة الإعدادية.
وتكمن أهمية هذه النتيجة في أنها توفر أداة قياس مبنية على أسس علمية يمكن الاعتماد عليها في البيئات التربوية، مما يسهم في تحسين عملية التشخيص النفسي، ودعم تصميم برامج تدخل مبنية على بيانات دقيقة. كما تمهد هذه النتائج الطريق لإجراء دراسات مستقبلية على عينات أكبر للتحقق من البنية العاملية بشكل أعمق.
التوصيات
1. اعتماد الأداة المقننة: التوصية باعتماد النسخة العربية المقننة من مقياس سبنس للقلق (SCAS) التي توفرتها هذه الدراسة في المدارس ومراكز الإرشاد التربوي والنفسي في مدينة يافة الناصرة، كأداة مسحية وتشخيصية مساعدة للكشف المبكر عن حالات القلق بين طلبة المرحلة الإعدادية.
2. تدريب المختصين: عقد ورش عمل تدريبية للمرشدين التربويين والأخصائيين النفسيين في المنطقة على كيفية تطبيق المقياس وتصحيحه وتفسير درجاته بشكل سليم، مع التأكيد على استخدامه ضمن إطار أخلاقي ومهني شامل للتقييم.
3. إجراء دراسات موسعة: التوصية بإجراء دراسة مستقبلية على عينة أكبر وأكثر تمثيلاً من طلبة المرحلة الإعدادية في منطقة الشمال أو على مستوى الوطن، للتحقق من البنية العاملية باستخدام التحليل العاملي التأكيدي (CFA)، وبناء معايير (نورمز) محلية معيارية أكثر قوة، والتحقق من صدق التلازم مع مقاييس أخرى.
4. البحث في فئات أخرى: حث الباحثين على استخدام هذه الأداة أو تكييفها للتحقق من خصائصها على فئات عمرية أخرى (كالمرحلة الابتدائية أو الثانوية) أو في مناطق فلسطينية أخرى.
5. توظيف الأداة في البحث: تشجيع الباحثين على استخدام هذه الأداة الموثوقة في دراسات تقييم فاعلية برامج التدخل النفسي والتربوي الهادفة إلى خفض مستوى القلق وتعزيز الصحة النفسية المدرسية.
الخاتمة
في ضوء ما هدفت إليه الدراسة من تقنين النسخة العربية من مقياس سبنس للقلق (SCAS) والتحقق من خصائصه السيكومترية لدى طلبة المرحلة الإعدادية في مدينة يافة الناصرة، أظهرت النتائج تمتع المقياس بدرجات مرتفعة من الصدق والثبات، مما يدل على ملاءمته للاستخدام في البيئة المحلية المدروسة.
وتؤكد هذه النتائج أهمية التكيف الثقافي لأدوات القياس النفسي، حيث يسهم في تحسين دقة التشخيص وفهم الظواهر النفسية في سياقاتها الواقعية. كما تبرز الدراسة الحاجة المستمرة إلى تطوير أدوات قياس مقننة محلياً، خاصة في البيئات التربوية التي تتطلب تدخلات مبنية على أسس علمية دقيقة.
ورغم محدودية حجم العينة، تقدم هذه الدراسة دليلاً أولياً يدعم إمكانية استخدام المقياس في الكشف المبكر عن القلق لدى الطلبة، مما يفتح المجال أمام دراسات مستقبلية أكثر توسعاً للتحقق من بنيته العاملية وبناء معايير معيارية أكثر شمولاً.
وفي المجمل، تسهم هذه الدراسة في إثراء الأدبيات العربية في مجال القياس النفسي، وتوفر أداة عملية يمكن توظيفها في البحث والتطبيق التربوي، بما يعزز من جودة الخدمات النفسية المقدمة للطلبة.
المصادر والمراجع
أولاً: المراجع باللغة العربية:
السعدون، خ. (2020). دليل المقاييس والاختبارات النفسية والتربوية. دار الزهراء.
Al-Saadoun, Kh. (2020). Guide to Psychological and Educational Scales and Tests. Dar Al-Zahraa.
الخطيب، أ. (2021). قياس القلق لدى الأطفال والمراهقين باستخدام المقاييس متعددة الأبعاد. مجلة التربية وعلم النفس، 35(1)، 89=112.
Al-Khatib, A. (2021). Measuring anxiety among children and adolescents using multidimensional scales. Journal of Education and Psychology, 35(1), 89–112.
عبد الرحمن، م.، أبو زيد، أ.، وسليمان، خ. (2020). تقنين مقياس سبنس للقلق لدى الأطفال في البيئة العربية. المجلة العربية للعلوم النفسية، 12(2)، 155=178.
Abdel Rahman, M., Abu Zaid, A., & Suleiman, Kh. (2020). Standardization of the Spence Children’s Anxiety Scale in the Arab environment. Arab Journal of Psychological Sciences, 12(2), 155–178.
سليمان، ف.، حجازي، م.، وناصر، ر. (2022). الخصائص السيكومترية لنسخة عربية من مقياس سبنس للقلق. مجلة الإرشاد النفسي، 14(3)، 201=225.
Suleiman, F., Hijazi, M., & Nasser, R. (2022). Psychometric properties of an Arabic version of the Spence Anxiety Scale. Journal of Psychological Counseling, 14(3), 201–225.
حجازي، م. (2023). القلق لدى المراهقين في المدارس العربية وسبل قياسه. مجلة دراسات تربوية ونفسية، 18(1)، 45=70.
Hijazi, M. (2023). Anxiety among adolescents in Arab schools and methods of measuring it. Journal of Educational and Psychological Studies, 18(1), 45–70.
وزارة الصحة السعودية. (2023، 16 مايو). اضطراب القلق عند الأطفال. تم الاسترجاع من:
Saudi Ministry of Health. (2023, May 16). Anxiety disorder in children. Retrieved from: https://www.moh.gov.sa
العلي، ي.، الحموري، س.، وخليل، ن. (2024). فاعلية مقاييس القلق المستخدمة في المدارس العربية: دراسة مقارنة. المجلة الدولية للبحوث التربوية، 16(2)، 133=158.
Al-Ali, Y., Al-Hamouri, S., & Khalil, N. (2024). The effectiveness of anxiety scales used in Arab schools: A comparative study. International Journal of Educational Research, 16(2), 133–158.
ثانياً: المراجع باللغة الإنجليزية:
· American Psychiatric Association. (2022). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed., text rev.). https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425787
· Arendt, K., et al. (2021). Psychometric properties of the Danish Spence Children’s Anxiety Scale in a large community sample. Journal of Anxiety Disorders, 84, 102477.
· Galán-Luque, J., Orgilés, M., García-Fernández, J. M., & Espada, J. P. (2023). Psychometric properties of the Spence Children’s Anxiety Scale: A systematic review. Clinical Child and Family Psychology Review, 26(2), 312–335.
· M., J., S., M., A., R., H., L., & R., B. (2025). Psychometric properties of the Arabic Spence Children’s Anxiety Scale – Parent in a sample of Arabic speaking adults. Scientific Reports, 15, 12982. https://doi.org/10.1038/s41598-025-96856-0
· Mychailyszyn, M. P., et al. (2020). The structure of anxiety symptoms in a clinical sample of youth: A factor analytic study of the Spence Children’s Anxiety Scale. Journal of Clinical Child & Adolescent Psychology, 49(2), 284–294.
· Orgilés, M., et al. (2022). Psychometric properties of the Spence Children’s Anxiety Scale during the COVID-19 pandemic. Journal of Affective Disorders, 298, 581–588.
· Rodríguez-Menchón, M., et al. (2022). Validation of the short form of the Spence Children’s Anxiety Scale. Assessment, 29(4), 745–759.
· Spence, S. H. (1998). A measure of anxiety symptoms among children. Behaviour Research and Therapy, 36(5), 545–566.
· Spence, S. H. (n.d.). The Spence Children’s Anxiety Scale (SCAS). https://www.scaswebsite.com/
· Thabet, A. A., et al. (2020). Anxiety disorders and PTSD in Palestine: A literature review. BMC Psychiatry, 20, 509. https://doi.org/10.1186/s12888-020-02911-7
· NovoPsych. (n.d.). Spence Children’s Anxiety Scale – Child (SCAS-Child). Retrieved December 13, 2025, from https://novopsych.com/assessments/child/spence-childrens-anxiety-scale-child-scas-child/
الملحق (أ):
المقياس في صورته الأولية (قبل التحكيم)
تعليمات:
عزيزي/عزيزتي الطالب/الطالبة،
تحتوي هذه الصفحة على مجموعة من العبارات التي تصف مشاعر وأفكاراً قد تمر بها. اقرأ كل عبارة بعناية، وحدد كم مرة تحدث لك هذه الحالة أو الشعور بوضع دائرة حول الرقم المناسب (من 0 إلى 3) وفق المفتاح الآتي:
0 = لا يحدث أبداً
1 = يحدث أحياناً
2 = يحدث كثيراً
3 = يحدث دائماً
لا توجد إجابات صحيحة أو خاطئة، والمهم أن تعبر عن حالتك الحقيقية. جميع البيانات سريّة وتُستخدم لأغراض البحث العلمي فقط.
الجزء الأول: قلق الانفصال
1. أشعر بالخوف عندما أضطر للابتعاد عن والديَّ.
0 — 1 — 2 — 3
2. أقلق من أن يصيب والديَّ مكروه أثناء غيابي عنهم.
0 — 1 — 2 — 3
3. أخاف أن أضيع ولا يعثر عليَّ والداي.
0 — 1 — 2 — 3
4. أخشى البقاء وحيداً في المنزل.
0 — 1 — 2 — 3
5. تتسلطني أفكار مخيفة عن حدوث كارثة لعائلتي.
0 — 1 — 2 — 3
6. أشعر بتوتر شديد إذا تأخر والديَّ عن الموعد المعتاد للعودة.
0 — 1 — 2 — 3
الجزء الثاني: الرهاب الاجتماعي
1. أخشى التحدث أو القراءة أمام زملائي في الفصل.
0 — 1 — 2 — 3
2. أشعر بقلق شديد عندما أكون في حفلة أو تجمع.
0 — 1 — 2 — 3
3. أخاف أن أتصرف بطريقة محرجة أمام الآخرين.
0 — 1 — 2 — 3
4. أتجنب المشاركة في الأنشطة خوفاً من انتقاد الآخرين.
0 — 1 — 2 — 3
5. أخشى أن يلاحظ الآخرون خوفي أو ارتباكي.
0 — 1 — 2 — 3
6. أشعر بتوتر عندما أتعامل مع أشخاص لا أعرفهم جيداً.
0 — 1 — 2 — 3
الجزء الثالث: نوبات الهلع / رهاب الأماكن
1. أتعرض فجأة لشعور شديد بالخوف دون سبب واضح.
0 — 1 — 2 — 3
2. أشعر بأن قلبي يخفق بقوة فجأة.
0 — 1 — 2 — 3
3. يأتيني شعور مفاجئ بالاختناق أو صعوبة في التنفس.
0 — 1 — 2 — 3
4. أشعر بالدوار أو الدوخة فجأة.
0 — 1 — 2 — 3
5. تتصلب عضلاتي أو ترتعش فجأة.
0 — 1 — 2 — 3
6. أخاف من الأماكن المزدحمة مثل الأسواق الكبيرة.
0 — 1 — 2 — 3
7. أتجنب ركوب الحافلات أو القطارات.
0 — 1 — 2 — 3
8. أشعر بعدم الأمان إذا كنت بعيداً عن المنزل.
0 — 1 — 2 — 3
9. أخاف من الأماكن المغلقة مثل المصاعد.
0 — 1 — 2 — 3
10. أتعرق أو أشعر بالغثيان فجأة في أماكن عامة.
0 — 1 — 2 — 3
11. أخشى أن أتعرض لنوبة خوف شديد وأنا خارج المنزل.
0 — 1 — 2 — 3
الجزء الرابع: الوسواس القهري
1. تأتيني أفكار مزعجة متكررة لا أستطيع إيقافها.
0 — 1 — 2 — 3
2. أشعر بأنني مجبر على تكرار عمل معين عدة مرات.
0 — 1 — 2 — 3
3. أفحص الأشياء مراراً وتكراراً (مثل الباب أو الموقد).
0 — 1 — 2 — 3
4. أغسل يديّ بشكل متكرر أكثر من اللازم.
0 — 1 — 2 — 3
5. أكرر بعض الكلمات أو العبارات في ذهني باستمرار.
0 — 1 — 2 — 3
6. أشعر بقلق شديد إذا لم تكن الأشياء مرتبة بطريقة معينة.
0 — 1 — 2 — 3
الجزء الخامس: المخاوف النوعية (مخاوف الإصابة الجسدية)
1. أخاف من رؤية الدماء أو الجروح.
0 — 1 — 2 — 3
2. أخشى زيارة الطبيب أو طبيب الأسنان.
0 — 1 — 2 — 3
3. أتجنب مشاهدة المشاهد المخيفة في التلفزيون.
0 — 1 — 2 — 3
4. أخاف من الحيوانات الخطيرة (مثل الكلاب الكبيرة).
0 — 1 — 2 — 3
5. أخشى الظلام أو الأماكن المظلمة.
0 — 1 — 2 — 3
الجزء السادس: القلق العام
1. أقلق كثيراً من أمور قد تحدث في المستقبل.
0 — 1 — 2 — 3
2. أفكر كثيراً في المشاكل المدرسية أو العائلية.
0 — 1 — 2 — 3
3. أشعر بالتوتر معظم الوقت دون سبب محدد.
0 — 1 — 2 — 3
4. يصعب عليّ التوقف عن القلق حتى في الأوقات الهادئة.
0 — 1 — 2 — 3
فقرات الحشو الإيجابية (تُستخدم لتحقيق التوازن النفسي في الاستجابة)
1. أنا شخص شجاع في المواقف الصعبة.
0 — 1 — 2 — 3
2. أجد سهولة في تكوين صداقات جديدة.
0 — 1 — 2 — 3
3. أستمتع بالمشاركة في الأنشطة المدرسية.
0 — 1 — 2 — 3
4. أستطيع حل مشاكلي بهدوء.
0 — 1 — 2 — 3
5. أشعر بالثقة عند مواجهة التحديات.
0 — 1 — 2 — 3
6. أعتقد أنني أستطيع تحقيق أهدافي بسهولة.
0 — 1 — 2 — 3
الملحق (ب):
المقياس في صورته النهائية بعد التحكيم
تعليمات التطبيق:
عزيزي/عزيزتي الطالب/الطالبة،
أدناه مجموعة من العبارات التي تصف مشاعر وأفكاراًقد تمر بها. اقرأ كل عبارة بعناية، وأشر إلى مدى انطباقها عليك بوضع دائرة حول الرقم المناسب على المقياس بجوار كل عبارة، وفقاً للمفتاح التالي:
1 = لا ينطبق أبداً | 2 = ينطبق أحياناً | 3 = ينطبق كثيراً | 4 = ينطبق دائماً
يرجى الإجابة بصدق عن جميع العبارات. لا توجد إجابات صحيحة أو خاطئة، وجميع إجاباتك سرية وستُستخدم لأغراض البحث العلمي فقط.
الجزء الأول: قلق الانفصال
1. أشعر بالخوف إذا اضطررت للابتعاد عن أفراد عائلتي.
1 — 2 — 3 — 4
2. أقلق من أن يصاب أحد أفراد أسرتي بأذى أو مكروه.
1 — 2 — 3 — 4
3. أخاف أن أفقد أفراد عائلتي أو أن أضيع عنهم.
1 — 2 — 3 — 4
4. أشعر بعدم الارتياح عندما أبقى وحيداً في المنزل.
1 — 2 — 3 — 4
5. تأتيني أفكار مخيفة عن حدوث أمر سيء لعائلتي.
1 — 2 — 3 — 4
6. أتوتر كثيراً إذا تأخر أحد أفراد أسرتي عن موعد عودته المعتاد.
1 — 2 — 3 — 4
الجزء الثاني: الرهاب الاجتماعي
1. أشعر بالخوف أو القلق عندما أضطر للتحدث أمام زملائي في الصف.
1 — 2 — 3 — 4
2. أتوتر كثيراً عندما أكون في مناسبات أو تجمعات فيها أشخاص غرباء.
1 — 2 — 3 — 4
3. أخشى أن أتصرف بطريقة خاطئة أو محرجة أمام الآخرين.
1 — 2 — 3 — 4
4. أتجنب القيام بأشياء أو أنشطة لأني أخاف أن ينتقدني الآخرون.
1 — 2 — 3 — 4
5. أخشى أن يلاحظ الآخرون علامات الخوف أو الارتباك عليّ (مثل الاحمرار أو الارتجاف).
1 — 2 — 3 — 4
6. أشعر بالقلق عندما يتوجب عليّ التعامل مع أشخاص لا أعرفهم جيداً.
1 — 2 — 3 — 4
الجزء الثالث: نوبات الهلع / رهاب الأماكن
1. يأتيني شعور شديد ومفاجئ بالخوف أو الذعر من دون سبب واضح.
1 — 2 — 3 — 4
2. أشعر فجأة بأن قلبي يدق بقوة وسرعة.
1 — 2 — 3 — 4
3. يأتيني شعور مفاجئ بالاختناق أو بصعوبة في أخذ نفس عميق.
1 — 2 — 3 — 4
4. أشعر بالدوار أو الدوخة بشكل مفاجئ.
1 — 2 — 3 — 4
5. تتشنج عضلاتي أو ترتعش فجأة من دون سبب.
1 — 2 — 3 — 4
6. أخاف من الذهاب إلى أماكن مزدحمة أو واسعة مثل الأسواق الكبيرة أو الساحات.
1 — 2 — 3 — 4
7. أتجنب ركوب المواصلات العامة (مثل الحافلات أو سيارات الأجرة).
1 — 2 — 3 — 4
8. أشعر بعدم الأمان والراحة عندما أكون بعيداً عن منزلي.
1 — 2 — 3 — 4
9. أخاف من الأماكن المغلقة مثل المصاعد أو الغرف الضيقة.
1 — 2 — 3 — 4
10. أتعرق بشدة أو أشعر بالغثيان فجأة وأنا في مكان عام.
1 — 2 — 3 — 4
11. أخشى أن ينتابني شعور شديد بالخوف أو الذعر عندما أكون خارج المنزل.
1 — 2 — 3 — 4
الجزء الرابع: الوسواس القهري
1. تتسلط على ذهني أفكار مزعجة ومتكررة أحاول إبعادها لكنني لا أستطيع.
1 — 2 — 3 — 4
2. أشعر بأنني مجبر على تكرار عمل معين عدة مرات (مثل التأكد من قفل الباب).
1 — 2 — 3 — 4
3. أفحص الأشياء مراراً وتكراراً لأتأكد منها (مثل: هل أغلقت الباب؟ هل أطفأت الأنوار؟).
1 — 2 — 3 — 4
4. أغسل يديّ بشكل متكرر ومبالغ فيه.
1 — 2 — 3 — 4
5. أكرر كلمات أو أرقام أو عبارات معينة في ذهني مرات عديدة.
1 — 2 — 3 — 4
6. أشعر بقلق وضيق إذا لم تكن الأشياء من حولي مرتبة بطريقة معينة أو متناسقة.
1 — 2 — 3 — 4
الجزء الخامس: مخاوف الإصابة الجسدية
1. أخاف من رؤية الدماء أو الجروح.
1 — 2 — 3 — 4
2. أشعر بالخوف من زيارة الطبيب أو طبيب الأسنان.
1 — 2 — 3 — 4
3. أتجنب مشاهدة المشاهد المخيفة أو المؤلمة في التلفاز أو الأفلام.
1 — 2 — 3 — 4
4. أخاف من الحيوانات التي قد تكون مؤذية أو مخيفة (مثل الكلاب الكبيرة أو الحشرات).
1 — 2 — 3 — 4
5. أخشى الظلام أو التواجد في أماكن مظلمة. 1 — 2 — 3 — 4
الجزء السادس: القلق العام
1. أقلق كثيراً بشأن أمور قد تحدث لي في المستقبل.
1 — 2 — 3 — 4
2. أفكر بشكل مستمر في مشاكلي المدرسية أو مشاكل أسرتي.
1 — 2 — 3 — 4
3. أشعر بالتوتر والانزعاج معظم الوقت من دون سبب محدد.
1 — 2 — 3 — 4
4. يصعب عليّ أن أتوقف عن القلق حتى في أوقات الراحة والهدوء.
1 — 2 — 3 — 4
شكراً جزيلاً لتعاونك وصدقك