Article 47

مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وفق متطلبات هيئة تقويم التعليم والتدريب بالكلية التطبيقية في جامعة حائل

أسماء مطيع الرشيدي¹، نورة عبدالله الجبرين²

¹ الكلية التطبيقية، جامعة حائل، المملكة العربية السعودية.

² قسم الإدارة التربوية، كلية التربية، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.

The Education and Training Evaluation Commission Requirements at the Applied College, Hail University

Asma Mataee Al-Rashidi¹, Nora Abdullah Al-Jabreen²

¹ Applied College, University of Ha’il, Saudi Arabia.

² Department of Educational Administration, College of Education, King Saud University, Saudi Arabia.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/47

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/47

المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 1030 - 1054

تاريخ الاستقبال: 2026-10-15 | تاريخ القبول: 2026-10-22 | تاريخ النشر: 2026-11-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وفق متطلبات هيئة تقويم التعليم والتدريب بالكلية التطبيقية في جامعة حائل من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. والتحديات التي تواجهه تطبيقه. اعتمدت المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة في جمع البيانات، وتكون مجتمعها من جميع أعضاء هيئة التدريس بالكلية، بلغ عددهم (72) عضوا، بينما بلغت عينتها (42) عضوا. وتوصلت الدراسة أن درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، جاءت بدرجة عالية بمتوسط حسابي عام (4.18)، وبانحراف معياري (0.56)، كما بينت النتائج ان هناك موافقة منخفضة بين أفراد عينة الدراسة على التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية بمتوسط حسابي عام (2.34) وبانحراف معياري (1.0). وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز علاقة الكلية بسوق العمل عبر إنشاء مكتب دائم للتواصل مع مؤسسات التوظيف يُعقد لقٍاءات دورية كل فصل دراسي لمواءمة مخرجات البرامج مع المتطلبات المهنية. بينت نتائج الدراسة أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن الكلية التطبيقية بجامعة حائل تحقق معايير الاعتماد البرامجي بدرجة عالية بشكل عام، حيث يتصدر بُعد التعليم والتعلم القائمة بما يعكس تركيز المؤسسة على توظيف استراتيجيات التدريس الفاعلة، بينما يأتي بعد مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات كأقل الأبعاد تحققاً، مما يشير إلى حاجة الكلية لمزيد من الاستثمار في تطوير البنية التحتية المادية والتقنية، وبينت النتائج التحديات التي تواجه تطبيق المعايير بدرجة منخفضة، مما يعكس بيئة مؤسسية قادرة علي تجاوز المعوقات المحتملة.

الكلمات المفتاحية: الاعتماد البرامجي، الكلية التطبيقية، هيئة تقويم التعليم والتدريب.

Abstract: The study aimed to identify the extent to which the Applied College at the University of Hail applies program accreditation standards in accordance with the requirements of the Education and Training Evaluation Commission, from the perspective of faculty members, as well as the challenges facing their implementation. The study adopted the descriptive-analytical approach and used a questionnaire to collect data. The study population consisted of all faculty members at the college, totaling (72), while the sample comprised (42) faculty members. The findings revealed that the Applied College at the University of Hail achieved a high level of compliance with program accreditation standards, with an overall mean of (4.18) and a standard deviation of (0.56). The results also indicated a low level of agreement among the study participants regarding the challenges facing the implementation of program accreditation standards at the college, with an overall mean of (2.34) and a standard deviation of (1.00). The study recommended strengthening the college's relationship with the labor market by establishing a permanent office to communicate with employment institutions and organizing regular meetings each semester to align program outcomes with professional requirements. The study concluded that faculty members perceive the Applied College at Hail University as generally achieving program accreditation standards to a high degree. Specifically, the "Education and Learning" dimension ranked first, reflecting the institution's focus on employing effective teaching strategies, whereas the "Learning Resources, Facilities, and Equipment" dimension was the least achieved. Additionally, the findings confirmed that the challenges hindering the implementation of these standards are perceived to a low degree.

Keywords: Program Accreditation, Applied College, Education and Training Evaluation Commission.

المقدمة:

يشهد التعليم العالي توسعًا متزايدًا في أعداد مؤسساته وبرامجه الأكاديمية، الأمر الذي يفرض ضرورة الاهتمام بجودة هذه البرامج وكفاءة مخرجاتها، وعدم الاكتفاء بالتوسع في إتاحتها. ويُعد الاعتماد البرامجي من الآليات الرئيسة لضمان جودة البرامج الأكاديمية، من خلال التحقق من مدى استيفائها للمعايير المعتمدة في مختلف جوانبها، بما يسهم في تحسين الأداء الأكاديمي، وتعزيز فاعلية مخرجات التعلم، وضمان مواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.

أصبح الاعتماد الأكاديمي من المتطلبات الأساسية لضمان جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، إذ يرتبط بالتحقق من كفاءتها ومصداقيتها ومدى التزامها بالمعايير المعتمدة من الجهات المختصة (Kumar, 2017, p. 2). وفي هذا الإطار، بذلت المملكة العربية السعودية جهودًا كبيرة في تحقيق معايير الاعتماد الأكاديمي المؤسسي والبرامجي، من خلال إنشاء هيئة متخصصة للتقويم والاعتماد الأكاديمي، ووضع معايير وإجراءات تضمن جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، كما أطلقت مشروع الاعتماد الأكاديمي المؤسسي والبرامجي في صيغته المطورة (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2022).

وقد حظيت معايير الاعتماد البرامجي وضمان الجودة باهتمام كبير؛ لارتباطها بتوجيه العاملين والنظم والبرامج والسياسات والمناهج والعمليات نحو تهيئة المخرجات لبلوغ المستوى المرجو من التميز (كليب والشتاء، 2025). ويُعد تطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي البرامجي في التعليم العالي من أبرز الممارسات التي تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للجامعات والارتقاء بجودة مخرجاتها. كما يسهم تطبيق هذه المعايير في الكليات التطبيقية بدور فاعل في تطوير مؤسسات التعليم العالي، من خلال إعداد خريجين يمتلكون كفاءات عالية تتوافق مع متطلبات سوق العمل، الأمر الذي يمثل مطلبًا أساسيًا لتحسين جودة الأداء الجامعي. وتُعد إدارة إجراءات الاعتماد البرامجي وتنظيمها من الأولويات الرئيسة لمؤسسات التعليم العالي الساعية إلى ضمان جودة مدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها (عيسان، 2017). ويُقصد بالاعتماد البرامجي تقييم البرامج التي تقدمها المؤسسة التعليمية من قبل هيئة تقويم التعليم والتدريب؛ للتحقق من جودتها ومدى مناسبتها للشهادات التي تمنحها لخريجي تلك البرامج.

وتُعد هيئة تقويم التعليم والتدريب المؤسسة الرسمية المسؤولة عن تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية، من خلال المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، الذي يتولى تنظيم إجراءات ومعايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي في مؤسسات التعليم العالي. وتهدف هذه المعايير إلى ضمان جودة البرامج الأكاديمية، وتحسين مخرجات التعليم، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، بما يسهم في تحقيق متطلبات الجودة والميزة التنافسية في مؤسسات التعليم العالي. وتنبع أهمية الاعتماد البرامجي من دوره في تحسين جودة البرامج الأكاديمية والتحقق من توافقها مع معايير الجودة المعتمدة، فضلًا عن تطوير مخرجات التعليم ورفع مستوى الأداء الأكاديمي والإداري، وتعزيز قدرة البرامج الأكاديمية على تلبية متطلبات سوق العمل (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2022). وبناءً على ما سبق سوف تتناول هذه الدراسة معرفة مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وفق متطلبات هيئة تقويم التعليم والتدريب (NCAAA (بالكلية التطبيقية في جامعة حائل.

مشكلة الدراسة:

حرصت مؤسسات التعليم العالي على الحصول على الاعتماد البرامجي لبرامجها الأكاديمية لما له من أهمية كبيرة في تحسين جودة التعليم العالي وتطوير مخرجاته، إذ يُعد تحقيق معاييره مؤشرًا على جودة البرامج الأكاديمية وقدرتها على تلبية متطلبات سوق العمل ومواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات، كما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للجامعات وتحسين أدائها المؤسسي والأكاديمي.

وقد أكدت العديد من الدراسات أهمية الاعتماد الأكاديمي ودوره في تطوير مؤسسات التعليم العالي؛ حيث أشارت دراستا (Ulker & Bakioglu, 2019) و(Aldoseri & Sharadgah, 2021) إلى إسهامه في تحسين العمليات والممارسات المؤسسية، ورفع جودة البرامج الأكاديمية ومخرجات التعلم، وتطوير إدارة البرامج وعمليات التعليم والتعلم، وتعزيز مشاركة أعضاء هيئة التدريس وتطوير الموارد التعليمية. وفي المقابل، كشفت بعض الدراسات عن تحديات تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وضمان الجودة؛ إذ بينت دراسة العمري (2017) أن مستوى تحقق بعض معايير الاعتماد جاء بدرجة متوسطة، بينما أكدت دراستا القحطاني وآخرين (2018) والمطرفي والأحمدي (2020) أهمية توفير الموارد اللازمة لتطبيق أنظمة الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتعزيز مشاركة أعضاء هيئة التدريس في عمليات التقويم والتحسين المستمر، والاستفادة من نتائج التقويم الدوري في تطوير البرامج الأكاديمية وتحسين مخرجاتها. كما أكدت دراسات العزام وعليمات (2015)، والنعاس (2017)، وNatraja et al. (2014) أهمية معايير التعليم والتعلم، وأعضاء هيئة التدريس، ومصادر التعلم والمرافق والتجهيزات في تحقيق جودة البرامج الأكاديمية، مشيرة إلى ضرورة تطوير البيئة التعليمية، وتحديث البرامج والمرافق بصورة مستمرة، وتوفير الإمكانات المادية والتقنية اللازمة، وضمان توافق مخرجات البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.

وتُعد الكليات التطبيقية من المؤسسات التعليمية المهمة؛ لما تؤديه من دور في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتسهم في تحقيق متطلبات التنمية، كما تمثل حلقة وصل بين مخرجات التعليم ومتطلبات القطاعات المهنية المختلفة. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى التعرف على مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية بجامعة حائل، ومدى تحققها في مختلف الجوانب المرتبطة بإدارة البرنامج وضمان جودته، والطلاب، وأعضاء هيئة التدريس، والتعليم والتعلم، ومصادر التعلم والمرافق والتجهيزات؛ لما لهذه المعايير من أهمية في تحسين جودة العملية التعليمية وتحقيق مخرجات التعلم المستهدفة. وعليه، تتمثل مشكلة الدراسة الحالية في الكشف عن مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وفق متطلبات هيئة تقويم التعليم والتدريب، ممثلة بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي (NCAAA)، في الكلية التطبيقية بجامعة حائل من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، والتعرف على التحديات التي تواجه تطبيقها، وبناءً على ما تقدم، يمكن صياغة أسئلة الدراسة على النحو الآتي:

1-ما مدى تحقق الكلية التطبيقية بجامعة حائل معايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟

2-ما التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية بجامعة حائل؟

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى تحقيق الهدفين التاليين:

1-التعرف على مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وفق متطلبات هيئة تقويم التعليم والتدريب (NCAAA (بالكلية التطبيقية في جامعة حائل من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس.

2-الكشف عن التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية بجامعة حائل.

أهمية الدراسة:

تستمد الدراسة أهميتها من النقاط التالية:

الأهمية النظرية:

1-تقدم إطاراً نظرياًٍ حول مفهوم معايير الاعتماد البرامجي بوصفة أحد المداخل لضمان الجودة في التعليم العالي.

2-تسهم في تعزيز الفهم العلمي للعلاقة بين تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وتحسين جودة البرامج الأكاديمية.

3-تساهم في إثراء الأدبيات العلمية بالاعتماد البرامجي وضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي.

الأهمية التطبيقية:

1-تشخيص واقع برامج الكلية التطبيقية بجامعة حائل في ضود معايير الاعتماد البرامجي.

2- الكشف عن جوانب القوة والقصور في تطبيق المعايير بما يسهم في تحسين الأداء.

3-الاستفادة من نتائج الدراسة وتوصياتها في وضع خطط تطويرية للبرامج الأكاديمية.

4-دعم جهود الكلية التطبيقية بجامعة حائل في تحقيق متطلبات الاعتماد البرامجي والارتقاء بجودة برامجها الأكاديمية.

مصطلحات الدراسة والتعريفات الإجرائية:

يمكن تعريف مصطلحات الدراسة والتعاريف الإجرائية على النحو التالي:

المعيار: المعيار عدة ممارسات لابد انها تحقق الحد الأدنى من متطلبات الجودة المستمدة من معايير تابعة لهيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية (الشمري، 2019).

يعرف المعيار إجرائياً: أدوات ومؤشرات تقيس مدى تطبيق المعايير المعتمدة من قبل هيئات الاعتماد مسبقاً وعلى أي مستوى تم تنفيذها.

الاعتماد البرامجي: تقييم برامج المؤسسات وذلك لتأكد من جودة برامجها المقدمة، ومدى مناسبتها لمستوى مُخرجاتها التعليمية (الغامدي، 2020).

ويعرف الاعتماد البرامجي إجرائياً: هي مجموعة من المعايير المحددة لجودة البرامج المقدمة من قبل كل مؤسسة، وتستمد هذه المعايير من قبل جهات متخصصة في الاعتماد كهيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية والمتمثلة في محوري ضمان جودة هذه البرامج.

حدود الدراسة:

تقتصر الدراسة على الحدود التالية:

الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة على معرفة معايير الاعتماد البرامجي، والتعرف على مدى تطبيق هذه المعايير في برامج الكلية التطبيقية.

الحدود المكانية: تم تطبيق الدراسة في الكلية التطبيقية وفروعها بجامعة حائل.

الحدود الزمنية: تم تطبيق الدراسة خلال العام الجامعي1447ه-2026م.

الحدود البشرية: تم تطبيق الدراسة على عينة من أعضاء هيئة التدريس في الكلية التطبيقية بجامعة حائل وفروعها.

الإطار النظري والدراسات السابقة

يُعد الاعتماد الأكاديمي إحدى الآليات الرئيسة لضمان جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، ويقوم على عملية تقويم منظمة تستند إلى معايير محددة للتحقق من مدى استيفاء المؤسسة أو البرنامج لمتطلبات الجودة الأكاديمية. وتتضمن هذه العملية التقويم الذاتي الذي تنفذه المؤسسة، والمراجعة الخارجية التي يجريها خبراء متخصصون؛ بهدف التحقق من جودة الأداء والفاعلية التعليمية، وتحديد جوانب القوة وفرص التحسين، بما يعزز الثقة في مخرجات التعليم ويدعم التطوير المستمر (Bougherira et al., 2024).

وفي المملكة العربية السعودية، يرتبط منح الاعتماد الأكاديمي بمدى التزام المؤسسة أو البرنامج بعمليات الجودة واستيفاء معايير الاعتماد ومؤشراته بفاعلية، مع تقديم الشواهد والأدلة التي تثبت تحققها. كما تمر إجراءات الاعتماد بمراحل تشمل التقويم الداخلي، ثم التقويم الخارجي من فريق مستقل من الخبراء، وصولًا إلى اتخاذ قرار الاعتماد، بما يعزز التحسين المستمر ومواءمة البرامج الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2022).

أما الاعتماد البرامجي فيُقصد به تقويم برنامج أكاديمي محدد للتحقق من استيفائه معايير الجودة والاعتماد المعتمدة، من خلال تقويم جوانب إدارته، وعمليات التعليم والتعلم، والطلاب، وهيئة التدريس، ومصادر التعلم والمرافق والتجهيزات؛ بما يضمن جودة البرنامج وكفاءة مخرجاته وقدرته على تحقيق أهدافه التعليمية والمهنية (المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، 2022).

فيما عرفهُ فيصل (2014) : بأنهُ جميع الأنشطة العلمية التي تقوم بها المؤسسة؛ وذلك لنهوض والارتقاء بالمؤسسة التعليمية وبرامجها الأكاديمية، وهي أداة تؤدي لتحقيق ضمان جودة العمليات التعليمية بالمؤسسة ومخرجاتها والاستمرار بتطويرها .

ومن جهه أخرى عرفهُ عامر والمصري (2014): بأنهُ اعتراف من قبل جهة رسمية خاصة في الاعتمادات لتأهيل المؤسسة التعليمية وتوفر جميع الشروط والمعايير المطلوبة من قبل الهيئة لأهلية المؤسسة، وقدرتها على تحقيق أهدافها بالجودة اللازمة في جميع البرامج الأكاديمية داخلها، واستمرارها في النمو والتطوير (عامر والمصري، 2014).

ولا يمنح هذا الاعتماد لأي مؤسسة تعليمية قبل معاينة الخبراء متخصصين بهذا المجال، وذلك بتقييم جميع أنشطتها ومهامها، وأداء العاملين بها داخل المؤسسة من خلال معايير (مؤشرات) الجودة المحددة من قبل هيئات الاعتماد (قدري، 2020).

أهداف الاعتماد الأكاديمي:

يهدف نظام الاعتماد الأكاديمي إلى المحافظة على جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها التعليمية وتحسينها وتطويرها، من خلال الارتقاء بالبرامج الأكاديمية وتحسين مخرجاتها بما يتوافق مع احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية. كما يسهم في تعزيز ثقافة الجودة والتطوير المستمر، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي والأكاديمي، بما يمكّن مؤسسات التعليم العالي من تحقيق أهدافها ومواكبة المتغيرات والتحديات المستقبلية (أبابطين وسمور، 2019).

ويمكن إيجاز أهداف الاعتماد الأكاديمي فيما يلي، كما ذكرها عامر والمصري (2014):

1. تحديد الأهداف والتخطيط للتطوير: يساعد مؤسسات التعليم العالي والعام على تحديد أهدافها من خلال عمليات التقييم الذاتي، ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها، ومتابعة ما لم يتحقق منها والعمل على استكماله.

2. تعزيز المكانة المؤسسية: يمنح مؤسسات التعليم العالي والبرامج المعتمدة مكانة متميزة في المجتمع وبين المؤسسات التعليمية الأخرى، كما يشجع العاملين فيها على التعاون والتشارك وتبادل الخبرات.

3. تحسين فرص توظيف الخريجين: يسهم في إعداد خريجين أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة في سوق العمل، من خلال تعزيز ثقة أصحاب الأعمال بمخرجات المؤسسات التعليمية المعتمدة، ودعم تطوير المهن والارتقاء بها.

4. دعم التمويل والإمكانات: يسهم في تعزيز فرص حصول مؤسسات التعليم العالي على التمويل اللازم، بما يدعم توفير بيئة تعليمية وبرامج أكاديمية ذات جودة مناسبة للطلاب.

وعلى الرغم من اختلاف معايير الاعتماد من دولة إلى أخرى، ومن مؤسسة إلى أخرى، فإنها تتفق في مجموعة من الأهداف الأساسية، من أبرزها: رفع مستوى الجودة داخل المؤسسات التعليمية، وتحسين فاعلية الأداء المؤسسي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق التميز والانسجام مع المعايير العالمية المعتمدة (مقابلة وشطناوي، 2019).

وفي السياق ذاته، أشار راشد وحتوش (2013) إلى أن تطبيق الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة العملية التعليمية يمكّن مؤسسات التعليم العالي من تحقيق رسالتها وأهدافها بكفاءة، من خلال الارتقاء بمستوى البرامج الأكاديمية المقدمة، سواء من حيث أهدافها ومناهجها ومقرراتها، أو إدارتها ونظمها وإجراءات القبول والعمل بها، فضلًا عن تطوير مواردها وإمكاناتها البشرية والمادية، وغيرها من المكونات الأساسية للبرامج الأكاديمية.

أنواع الاعتماد الأكاديمي:

تتعدد تصنيفات الاعتماد الأكاديمي؛ إذ تقسمه بعض الهيئات إلى ثلاثة أنواع: الاعتماد العام، والاعتماد الأكاديمي المتخصص، والاعتماد المهني، بينما تقسمه هيئات أخرى إلى نوعين: الاعتماد المؤسسي والاعتماد البرامجي (أبابطين وسمور، 2019). وتعتمد الدراسة تصنيف المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي في المملكة العربية السعودية، الذي يقتصر على نوعين هما: الاعتماد المؤسسي والاعتماد البرامجي. وفيما يأتي عرض بإيجاز عن أنواع الاعتماد وهي كالآتي:

أولا: الاعتماد المؤسسي:

ويختص هذا النوع من الاعتماد بتقويم المؤسسة التعليمية ككل والتحقق من استيفائها لمعايير الجودة (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2023)، وهو خطوة مبدئية وضرورية للتأكد من أن الجامعة قد استوفت متطلبات الاعتماد (الشروط والمعايير)، وأنها تفي بالالتزامات الأساسية للقدرات المؤسسية والفاعلية التعليمية: كالمباني والتجهيزات، والمعامل وأماكن التدريب، ومصادر التعلم وأماكن مزاولة الأنشطة اللاصفية، وأعضاء هيئة التدريس، والجهاز الإداري، وأن لديها خطة إستراتيجية تعمل في ضوئها، ولديها آليات لتطوير وتحديث الخطط الدراسية والمناهج، وأنه “قد أجريت مراجعة خارجية لها من قبل فرق من المقيمين الخارجيين، وأظهرت أنها تلبي أو تتجاوز متطلبات الاعتماد، وأنها ملتزمة بالتحسين المؤسسي والتقييم الذاتي الدوري وهو بذلك يمنح للجامعة إذا ما تم التأكد من توافر هذه المتطلبات، ويؤكد أن المؤسسة قد حققت أهدافها بنجاح، وأن برامجها قد خططت ونفذت بدقة، وأنها تمتلك الموارد لتنفيذ خطط المستقبل وذلك يتم الانتقال إلى الاعتماد البرامجي كجزء مكمل للاعتماد الكلى للمؤسسة (عامر والمصري ، 2017).

ثانياً: الاعتماد البرامجي:

ويختص هذا الاعتماد بتقويم البرامج الأكاديمية المحددة والتحقق من استيفائها لمعايير الجودة(هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2023)، ويمنح هذا النوع من الاعتماد للبرامج الأكاديمية المتخصصة في الغالب، بعد حصول الجامعة على الاعتماد المؤسسي، وبعد تخريج الدفعة الأولى بسنة واحدة على الأقل لضمان عملية تقويم متكاملة من خلال فحص دقيق لكل ما يتعلق بالبرامج الدراسية في مختلف المراحل، وأعضاء هيئة التدريس ومؤهلاتهم الأكاديمية وخبراتهم ونشاطاتهم البحثية، وعدد الطلاب وسجلاتهم الأكاديمية، وأدائهم في الامتحانات الشهرية والنهائية، وتوافر مصادر التعلم وغير ذلك من المستلزمات، أي أن هذا النوع من الاعتياد هو بمثابة اعتراف بالكفاءة الأكاديمية لبرنامج دراسي تقوم به هيئة علمية متخصصة، وتقرر أن البرنامج يحقق معايير الجودة الموضوعة من قبل هذه الهيئة أو المنظمة(عامر والمصري،2017).

وكذلك يمكن تصنيف الاعتماد الأكاديمي إلى نوعين رئيسين، هما الاعتماد المؤسسي والاعتماد البرامجي حسب جلس اعتماد التعليم العالي CHEA الأمريكي (U.S. Department of Education, 2024)، ويتمثلان فيما يأتي:

1- الاعتماد المؤسسي (Institutional Accreditation): يهتم بتقويم المؤسسة التعليمية بصورة شاملة، والتحقق من مدى إسهام مختلف مكوناتها وأقسامها في تحقيق رسالتها وأهدافها، ومدى استيفائها لمعايير الجودة المؤسسية.

2- الاعتماد البرامجي (Programmatic Accreditation): يركز على تقويم برنامج أكاديمي محدد داخل المؤسسة التعليمية، والتحقق من جودة مكوناته ومدى استيفائه للمعايير الأكاديمية والمهنية المعتمدة، بما يضمن تحقيق أهدافه ومخرجاته التعليمية.

ويكمل النوعان أحدهما الآخر؛ فالاعتماد المؤسسي يتناول جودة المؤسسة بمختلف مكوناتها، في حين يركز الاعتماد البرامجي على جودة البرامج الأكاديمية بصورة تفصيلية، ولا يعني الحصول على أحدهما بالضرورة تحقق الآخر.

أهمية الاعتماد الأكاديمي:

الاعتماد الأكاديمي هو الطريقة التي تبين للطلاب والجمهور أن المؤسسة تقدم النوعية المطلوبة للتعليم العالي، وذلك من خلال التأكد من استيفاء المؤسسة او البرنامج التعليمي للمعايير الموضوعة بواسطة التنظيمات أو الوكالات التعليمية المانحة للاعتماد، فالاعتماد هو مطلب إلزامي للحصول على تمويل من الحكومة، من خلال مساعدة المؤسسات التعليمية في استثمار التمويل العام والخاص، كما أن الاعتماد يسهل الانتقال من مؤسسة تعليم عال لمؤسسة أخرى(عيد، 2020).

فقد أكدت دراسة (العبيد، 2017) أن أهمية الأعتماد الاكاديمي يتمثل بما يلي:

1. ضمان جودة التعليم العالي وتحسين مستوى الأداء المؤسسي.

2. تعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات التعليم العالي وبرامجها الأكاديمية.

3. تقويم الأداء المؤسسي والتحقق من استيفاء معايير الجودة المطلوبة.

4. دعم جهود التطوير والتحسين المستمر في العملية التعليمية.

5. تعزيز مكانة المؤسسات التعليمية وقدرتها على المنافسة من خلال الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.

الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي- المملكة العربية السعودية:

في مطلع القرن الواحد والعشرين شهدت المملكة زيادة في أعداد الطلبة الملتحقين ببرامج التعليم العالي، ولعناية المملكة العربية السعودية بضمان وجودة ونوعية التعليم العالي، تنبت إستراتيجية جديدة لتقوم بعمليات التطوير الشاملة؛ للتأكد من تحقيق الجودة في المؤسسات التعليمية بالتعليم العالي كاملة باستثناء المؤسسات العسكرية، تم إنشاء الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي بناء على القرار التعليم العالي رقم 3/28/ 1424 ، وتتمتع الهيئة بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، وذلك تحت إشراف مجلس التعليم العالي، وهي السلطة المسؤولة عن شؤون الاعتماد بالدولة، وعملت الهيئة منذ إنشائها على تصميم معايير لضمان جودة المؤسسات التعليمية واعتماد البرامج بها، والعمل على تحديثها من فترة إلى أخرى وفق التطورات العالمية المعاصرة لجودة التعليم، ومراجعة وتقويم الأداء في المؤسسات القائمة والجديدة والاعتماد بشقية المؤسسي والبرامجي، والهدف الرئيس من هذا المؤسسة ضمان تحقيق المعايير المتعارف بها دولياً في مؤسسات التعليم فوق الثانوي، في جميع برامج الأكاديمية في المملكة العربية السعودية (هيئة تقويم التعليم والتدريب،2022).

مهام الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي:

تتمثل مهام الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي في وضع معايير وشروط للحصول على الاعتماد الأكاديمي، ووضع الضوابط التي تعمل على تطبيق المعايير في أي مؤسسة أكاديمية في مؤسسات التعليم العالي، ووضع قواعد على تطبيق المعايير المتعلقة بالمؤسسات الأكاديمية، والحصول على الاعتماد العام للمؤسسات التعليمية ومراجعة وتقويم الأداء فييها، والعمل على التنسيق بين جهات التعليم العالي بالمملكة، وإتاحة الفرصة للراغبين في الحصول على الاعتماد بنشر ادالة ومعلومات خاصة به (هيئة تقويم التعليم والتدريب، 2023).

معايير الاعتماد البرامجي:

شهدت معايير الاعتماد البرامجي تحديثاً في عام 2022، حيث تم تقليص عددها من تسعة معايير في إصدار2018 إلى خمسة معايير رئيسة، وذلك بهدف تعزيز كفاءة عملية التقويم وتحسين جودة البرامج الأكاديمية، وتتمثل هذه المعايير فيما يلي (معايير الاعتماد البرامجي، 2022):

المعيار الاول: إدارة البرنامج وضمان جودته

يجب أن يكون لدى البرنامج قيادة فعالة تقوم بتطبيق الأنظمة والسياسات واللوائح مهام الهيئة الوطنية

المؤسسية، وتقوم بالتخطيط والتنفيذ والمتابعة وتفعيل نظم الجودة التي تحقق التطوير المستمر لأداته في إطار من النزاهة والشفافية والعدالة والمناخ التنظيمي الداعم للعمل.

المعيار الثاني: التعليم والتعلم

يجب أن تكون خصائص الخريجين ومخرجات التعلم في البرنامج محددة بدقة، ومتسقة مع متطلبات الإطار الوطني للمؤهلات، ومع المعايير الأكاديمية والمهنية، ومتطلبات سوق العمل. ويجب أن يتوافق المنهج الدراسي مع المتطلبات المهنية، وأن تطبق هيئة التدريس استراتيجيات تعليم وتعلم وطرق تقويم متنوعة وفعالة تلائم مخرجات التعلم المختلفة، كما يجب أن يتم تقويم مدى تحقق مخرجات التعلم من خلال وسائل متنوعة، ويستفاد من النتائج في التحسين المستمر.

المعيار الثالث: الطلاب

يجب أن يكون معايير وشروط قبول الطلاب في البرنامج واضحة ومعلنة، وأن يتم تطبيقها بعدالة. وأن تكون المعلومات الخاصة بالبرنامج ومتطلبات إكمال الدارسة فيه متوفرة. ويجب أن يتم تعريف الطلاب بحقوقهم وواجباتهم، كما يجب على البرنامج تقديم خدمات التوجيه والإرشاد الفاعلة والأنشطة غير الصفية والإثرائية لطلابه، وأن يعمل البرنامج على تقويم جودة جميع الخدمات والأنشطة المقدمة لطلابه، وتحسينها ومتابعة خريجيه.

المعيار الرابع: هيئة التدريس

يجب أن يتوفر في البرنامج الأعداد الكافية من هيئة التدريس المؤهلين ذوي الكفاءة والخبرة اللازمة للقيام بمسؤولياتهم. كما يجب أن تكون هيئة التدريس على دراية بالتطورات الأكاديمية والمهنية في تخصصاتهم، وتشارك في أنشطة البحث العلمي وخدمة المجتمع، وتطوير البرنامج والأداء المؤسسي، وأن يتم تقويم أدائهم وفق معايير محددة، ويستفاد من النتائج في التطوير.

المعيار الخامس: مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات

يجب أن تكون مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات كافية لتلبية احتياجات البرنامج ومقرراته الدراسية، وتتاح لجميع المستفيدين بتنظيم مناسب، كما يجب أن يشترك هيئة التدريس والطلاب في تحديدها بناءً على الاحتياجات، ويقيمون فعاليتها.

الدراسات السابقة:

قامت الباحثات بمسح الدراسات السابقة المتعلقة في الموضوع والاطلاع على الدراسات العربية والأجنبية ذات الصلة بموضوع الاعتماد البرامجي ومعايير الجودة في مؤسسات التعليم العالي، للاستفادة منها في الإطار النظري للدراسة الحالية، وتحديد منهجيتها وأداتها، والتعرف على أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة، وفيما يلي عرض لأبرز تلك الدراسات:

  1. دراسة الصويعي وجمعان (2025) والتي هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر تطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي، بشقيه المؤسسي والبرامجي، في جودة التعليم العالي بالجامعات اليمنية. واستخدمت المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، وطبقتها على عينة من الأكاديميين والباحثين. وأظهرت النتائج وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لتطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي في تحسين أبعاد جودة التعليم العالي، وأوصت الدراسة بتعزيز تطبيق معايير الاعتماد بوصفها أداة استراتيجية للارتقاء بجودة التعليم.
  2. دراسة بينيت (2025) حيث هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر اعتماد البرامج الأكاديمية في جودة أداء أعضاء هيئة التدريس بإحدى كليات المجتمع في دولة جزرية صغيرة نامية. واستخدمت المنهج المختلط من خلال المقابلات والاستبانة، واختيرت عينة قصدية مكونة من (15) محاضرًا من أصل (85) محاضرًا. وأظهرت النتائج أهمية مجموعة من العوامل المرتبطة بالاعتماد الأكاديمي، من أبرزها تطوير أعضاء هيئة التدريس والتطوير المهني، وجودة المناهج الدراسية، والرسالة والأهداف والتخطيط الاستراتيجي، ومخرجات التخرج، والتعليم والتعلم، وتقدم المتعلمين، وكفاءة الجودة والموارد المالية. كما أوضحت آراء المحاضرين أن رسالة المؤسسة وأهدافها وتخطيطها الاستراتيجي تمثل أساسًا لتهيئة البيئة والثقافة المؤسسية الداعمة لفاعلية بقية عوامل الاعتماد البرامجي.
  3. دراسة Bougherira et al. (2024) والتي هدفت الدراسة إلى تقييم أثر الاعتماد الأكاديمي في جودة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية، بعد مرور ما يقارب عقدين على تطبيق نظام الاعتماد. واستخدمت المنهج المختلط، من خلال تطبيق استبانتين على مشاركين من عشر جامعات معتمدة، وإجراء (10) مقابلات شبه منظمة. وأظهرت النتائج وجود تحسن ملحوظ في جودة التعليم العالي نتيجة تطبيق الاعتماد الأكاديمي، مع الكشف عن بعض أوجه القصور والتناقضات في الممارسات المرتبطة به. وأكدت الدراسة أهمية الاستفادة من البيانات النوعية إلى جانب البيانات الكمية عند تقييم فاعلية الاعتماد الأكاديمي.
  4. دراسة Aldoseri وSharadgah (2021) حيث هدفت الدراسة إلى تقييم تأثير معايير الاعتماد الأكاديمي في ضمان الجودة وإدارة المخاطر بمؤسسات التعليم العالي. واستخدم الباحثان المنهج المختلط من خلال الاستبانة والمقابلات، وبلغ عدد المشاركين في الاستبانة (305) من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، إلى جانب إجراء مقابلات مع مستشارين في مجال الجودة. وأظهرت النتائج وجود أثر إيجابي لتطبيق معايير الاعتماد في إجراءات ضمان الجودة، ولا سيما في إدارة البرامج، والتعليم والتعلم، ومشاركة أعضاء هيئة التدريس، وإدارة المخاطر، ومصادر التعلم والمرافق والتجهيزات، وشؤون الطلاب. وأكدت الدراسة أن الاعتماد الأكاديمي لا يقتصر على كونه متطلبًا رسميًا، بل يمثل مدخلًا للتحسين المستمر وتطوير جودة التعليم العالي.
  5. دراسة حسن (2018) حيث هدفت إلى التعرف على تأثير الاعتماد الأكاديمي في تلبية احتياجات سوق العمل. واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، وطبقتها على عينة مكونة من (30) عضوًا من أعضاء هيئة التدريس. وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط وتأثير بين الاعتماد الأكاديمي للبرامج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، بما يؤكد أهمية الاعتماد في تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات المهنية.
  6. دراسة القحطاني وآخرين (2018) والتي هدفت ا إلى تشخيص واقع إدارة ضمان الجودة وتحسينها بجامعة الملك خالد، بوصفها أحد معايير الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي. واستخدم الباحثون المنهج الوصفي، واعتمدوا الاستبانة أداةً لجمع البيانات. وأظهرت النتائج أن متوسط مؤشرات واقع تطبيق إدارة ضمان الجودة وتحسينها جاء بدرجة عالية، كما كشفت عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى نوع الكلية، وأوصت الدراسة بتحديد مؤشرات أداء رئيسة مشتركة لمتابعة أداء البرامج الأكاديمية والوحدات الإدارية المختلفة داخل الجامعة.
  7. دراسة عيسان (2017) حيث هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع إدارة الاعتماد البرامجي في جامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان. واعتمدت المنهج الوصفي، من خلال تحليل الوثائق. وأوصت بضرورة التزام الكليات بتطوير برامجها الأكاديمية وتقويمها وفق المعايير التي وضعتها هيئات الاعتماد الوطنية والدولية، إلى جانب تعزيز إجراءات التدقيق الداخلي للبرامج بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والإدارة العليا بالكليات.
  8. دراسة النعاس (2017) حيث هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى توافر متطلبات الجودة والاعتماد البرامجي للدراسة الجامعية بجامعة طبرق من وجهة نظر القائمين على البرامج. واستخدمت المنهج الوصفي التحليلي ومنهج دراسة الحالة، وشمل مجتمع الدراسة جميع القائمين على برامج الدراسة الجامعية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. وأظهرت النتائج توافر متطلبات الجودة والاعتماد البرامجي في معياري البرامج والشؤون الطلابية بنسبتي (50%) و(70%) على التوالي، في حين بلغت نسبة توافر معيار أعضاء هيئة التدريس (24%). وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بمعايير الجودة، ولا سيما معيار أعضاء هيئة التدريس.
  9. دراسة المطوع (2014) وهدفت الدراسة إلى الكشف عن معوقات الحصول على الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة للبرامج التعليمية بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بمحافظة القويعية في جامعة شقراء من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. واستخدمت المنهج الوصفي المسحي، وبلغت عينة الدراسة (40) عضوًا من أعضاء هيئة التدريس. وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة تبعًا لمتغير الجنس، وأوصت الدراسة بضرورة العمل على تحقيق معايير الاعتماد وضمان الجودة في جميع البرامج الأكاديمية المقدمة بجامعة شقراء.
  10. دراسة Natraja et al. (2014) حيث سعت الدراسة إلى التعرف على التحديات التي تواجه تطبيق الاعتماد الأكاديمي في كليات إدارة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط. واستخدمت المنهج الوصفي التحليلي، وأشارت النتائج إلى مجموعة من التحديات، من أبرزها الحاجة إلى تحديث السياسات والإجراءات التعليمية، والمراجعة الدورية للبرامج الأكاديمية، وتطوير البرامج والمرافق، وتعزيز مشاركة الطلاب في الأنشطة الأكاديمية، إلى جانب ضرورة استيفاء متطلبات هيئات الاعتماد المحلية والدولية.

التعقيب على الدراسات السابقة:

من خلال استعراض الدراسات السابقة، يتضح اهتمام الباحثين بموضوع الاعتماد الأكاديمي والبرامجي وعلاقته بجودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، حيث تناولت هذه الدراسات جوانب متعددة؛ فقد ركزت بعض الدراسات على أثر تطبيق معايير الاعتماد في تحسين جودة التعليم العالي والبرامج الأكاديمية، مثل دراسة الشعيبي وجمعان (2025)، ودراسة Bougherira et al. (2024)، ودراسة Aldoseri and Sharadgah (2021). في حين اهتمت دراسات أخرى بواقع تطبيق متطلبات الجودة والاعتماد، مثل دراسة القحطاني وآخرين (2018)، ودراسة عيسان (2017)، ودراسة النعاس (2017)، كما تناولت بعض الدراسات المعوقات والتحديات المرتبطة بتطبيق معايير الاعتماد، مثل دراسة المطوع (2014) ودراسة Natraja et al. (2014).

وعلى الرغم من اتفاق الدراسات السابقة في اهتمامها بجودة التعليم العالي وأهمية تطبيق معايير الاعتماد، فإنها اختلفت من حيث البيئات التعليمية التي أُجريت فيها، والمناهج والأدوات المستخدمة، والأبعاد التي تناولتها. وقد أفادت الدراسة الحالية من نتائج هذه الدراسات في إثراء إطارها النظري، وتحديد أبعاد الدراسة، وبناء أداة جمع البيانات. وتتميز الدراسة الحالية بتركيزها على الكلية التطبيقية بجامعة حائل، من خلال الكشف عن مدى تطبيق معايير الاعتماد البرامجي وفق متطلبات هيئة تقويم التعليم والتدريب، والتعرف على التحديات التي تواجه تطبيقها من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، وهو ما يمنحها خصوصية تتعلق بالبيئة التطبيقية محل الدراسة

إجراءات الدراسة

يتناول هذا الفصل عرضاً للجانب الميداني من الدراسة، والإجراءات التي تم القيام بها لتحقيق أهداف الدراسة، والوصول للإجابة عن أسئلتها، وذلك على النحو التالي

منهج الدراسة:

في ضوء أهداف الدراسة وتساؤلاتها، استخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، كونه المنهج الملائم لهذا الدراسة ومتطلباتها، وذلك من خلال استجواب جميع مجتمع البحث او اكبر عينة منه( العساف، 2012).

مجتمع الدارسة:

تكون مجتمع الدراسة من أعضاء هيئة التدريس في الكلية التطبيقية بجامعة حائل والبالغ عددهم (72) عضواً يعملون داخل الكلية التطبيقية.

عينة الدراسة:

تم توزيع أداة الدراسة الكترونياً على جميع أفراد الدراسة، استجاب منهم (42) عضو هيئة تدريس، وهو ما يمثل (58.3%) من إجمالي مجتمع الدراسة، ويتصف أفراد عينة الدراسة بعدد من الخصائص يوضحها الجدول التالي:

جدول (1) يوضح توزيع عينة الدراسة وفقاً لخصائصهم الديموغرافية

المتغيرات الفئات التكرارات النسبة المئوية
الجنس ذكر 15 35.7
أنثى 27 64.3
الرتبة الأكاديمية معيد 5 11.9
محاضر 17 40.5
أستاذ مساعد 18 42.9
أستاذ مشارك 2 4.8
الخبرة التدريسية 5 سنوات فأقل 20 47.6
6-10 سنوات 8 19.0
أكثر من 10 سنوات 14 33.3
الإجمالي 42 100.0

يتضح من خلال الجدول (1) أن هناك (27) من أفراد عينة الدراسة بنسبة (64.3%) من الإناث، في حين أن هناك (15) من أفراد عينة الدراسة بنسبة (35.7%) من الذكور، وبالنسبة للرتبة الأكاديمية فإن هناك (18) من أفراد عينة الدراسة رتبتهم أستاذ مساعد، في حين أن هناك (2) من أفراد عينة الدراسة بنسبة (4.8%) رتبتهم أستاذ مشارك، وفيما يتعلق بالخبرة التدريسية فإن هناك (20) من أفراد عينة الدراسة بنسبة (47.6%) خبرتهم (5) سنوات فأقل، في حين أن هناك (8) من أفراد عينة الدراسة بنسبة (19.0%) خبرتهم بين (6-10) سنوات.

أداة الدراسة:

تتمثل أداة الدراسة في الاستبانة، حيث تم تصميم الاستبانة وفقًا لأسئلة الدراسة والمنهج المستخدم فيه، واستنادًا على الإطار النظري المتمثل في الدراسات السابقة والمراجع العلمية التي تناولت موضوع الدراسة، حيث تتألف الاستبانة من جزأين هما: الجزء الأول يتناول البيانات الأولية مثل: الجنس، الرتبة الأكاديمية، سنوات الخبرة، الجزء الثاني يتضمن (22) عبارة موزعة على محورين، حيث يتناول المحور الأول: معايير لاعتماد البرامجي ويتضمن (22) عبارة، ويتناول المحور الثاني: تحديات تطبيق معايير الاعتماد البرامجي، ويتضمن (10) عبارات، وقد طُلب من أفراد عينة الدراسة الإجابة عن كل عبارة من خلال اختيار واحداً من الاختيارات التالية (لا أوافق بشدة – لا أوافق – محايد – أوافق – أوافق بشدة)، والجدول التالي يوضح الاستجابات والمتوسط الحسابي المقابل لكل فئة:

جدول رقم (2) تحديد فئات المقياس المتدرج الخماسي

لا أوافق بشدة لا أوافق محايد أوافق أوافق بشدة
1 – 1.80 1.81 – 2.60 2.61 – 3.40 3.41 – 4.20 4.21 – 5.0

صدق الاستبانة (الأداة): تم بالتأكد من صدق الاستبانة من خلال ما يأتي:

الصدق الظاهري لأداة الدراسة (صدق المحكمين): تم عرض الاستبانة في صورتها الأولية على مجموعة من المحكمين المختصين، وذلك للتأكد من مدى وضوح كل عبارة، وسلامة صياغتها، ومدى انتمائها للمحور، بالإضافة إلى تعديل العبارات اللازم تعديلها، وبناء على التعديلات والاقتراحات التي أبداها المحكمون، قامت الباحثة بإجراء التعديلات اللازمة التي اتفق عليها غالبية المحكمين، من تعديل بعض العبارات وحذف عبارات أخرى، حتى أصبحت الاستبانة في صورتها النهائية.

صدق الاتساق الداخلي لأداة الدراسة: بعد التأكد من الصدق الظاهري لأداة الدراسة قامت الباحثة بتطبيقها ميدانياً، وعلى بيانات العينة تم حساب معامل الارتباط بيرسون لمعرفة الصدق الداخلي للاستبانة، وذلك على النحو التالي:

جدول رقم (4) معاملات ارتباط بيرسون لعبارات (معايير الاعتماد البرامجي) بالدرجة الكلية لكل بعد

إدارة البرنامج وضمان جودته التعليم والتعلم الطلاب هيئة التدريس مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات
م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط
1 0.811** 1 0.502** 1 0.573** 1 0.648** 1 0.617**
2 0.653** 2 0.610** 2 0.757** 2 0.671** 2 0.605**
3 0.681** 3 0.535** 3 0.755** 3 0.669** 3 0.690**
4 0.618** 4 0.522** 4 0.531** 4 0.727** 4 0.781**
5 0.712** 5 0.598** – – – – – –
0.836** 0.701** 0.894** 0.892** 0.795**

** دال عند مستوى 0.01

جدول (5) معاملات ارتباط بيرسون لعبارات (تحديات تطبيق معايير الاعتماد البرامجي) بالدرجة الكلية لكل بعد

التحديات التنظيمية التحديات القيادية التحديات المالية
م معامل الارتباط م معامل الارتباط م معامل الارتباط
1 0.758** 1 0.872** 1 0.878**
2 0.747** 2 0.864** 2 0.875**
3 0.778** 3 0.875** – –
4 0.743** 4 0.895** – –
0.8338** 0.912** 0.882**

** دال عند مستوى 0.01

يتضح من خلال الجدولين رقم (4، 5) أن جميع معاملات ارتباط عبارات محاور الاستبانة مع الدرجة الكلية للبعد الذي تنتمي إليه جاءت دالة عند مستوى (0.01)، حيث تراوحت قيم معاملات الارتباط للعبارات بين (0.502، 0.895)، وللأبعاد بين (0.701، 0.912)، وجميعها معاملات ارتباط جيدة يمكن الوثوق بها في تطبيق أداة الدراسة الحالية. ­

ثبات أداة الدراسة:تم قياس ثبات أداة الدراسة باستخدام معامل ثبات (الفا كرونباخ) والجدول رقم (6) يوضح معامل الثبات لمحاور أداة الدراسة وذلك كما يلي:

جدول رقم (6) معامل ألفا كرونباخ لقياس ثبات أداة الدراسة

م المحور عدد العبارات معامل الثبات
1 معايير الاعتماد البرامجي 22 0.803
2 تحديات تطبيق معايير الاعتماد البرامجي 10 0.868
الثبات الكلي 32 0.887

يوضح الجدول رقم (6) أن استبانة الدراسة تتمتع بثبات مقبول إحصائياً، حيث بلغت قيمة معامل الثبات الكلية (ألفا) (0.887)، كما تراوحت معاملات ثبات أداة الدراسة بين (0.803، 0.868)، وهي معاملات ثبات مرتفعة يمكن الوثوق بها في تطبيق أداة الدراسة الحالية.

الأساليب الإحصائية المُستخدمة في الدراسة:

استخدمت الدراسة العديد من الأساليب الإحصائية وذلك كما يلي: التكرارات والنسب المئوية.، وكذلك معامل الارتباط لبيرسون، ومعامل ألفا كرونباخ، والمتوسطات الحسابية والانحراف المعياري.

عرض نتائج الدراسة ومناقشتها

يتناول هذا الفصل عرض نتائج الدارسة الميدانية ومناقشتها من خلال عرض إجابات أفراد الدراسة على عبارات الاستبانة وذلك من خلال الإجابة على تساؤلات الدراسة على النحو التالي:

السؤال الأول: إلى أي مدى تحقق الكلية التطبيقية بجامعة حائل معايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟

للتعرف على درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، وذلك على النحو التالي:

جدول (7) يوضح درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس

م العبارات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة التطبيق الترتيب
البُعد الأول: إدارة البرنامج وضمان جودته
2 وجود كوادر متخصصة ومؤهلة لقيادة البرنامج ممثلة في الهيكل التنظيمي للكلية. 4.45 0.67 عالية جداً 1
4 تقييم البرنامج من قبل جميع المعنيين( بما فيهم أعضاء هيئة التدريس والطلاب) من أجل تحسين وتطوير البرامج الدراسية. 4.38 0.76 عالية جداً 2
5 وجود آليات معلنة وواضحة وفق معايير محددة مسبقاً لتقييم أداء القيادات الإدارية بالكلية بهدف التحسين والتطوير. 4.26 0.83 عالية جداً 3
1 استيفاء نماذج الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد البرامجي(NCAAA) 4.24 0.73 عالية جداً 4
3 تخضع عمليات تطوير البرامج الدراسية لمعايير محددة ووفق خطة زمنية معينة(كل 3 سنوات). 4.17 0.76 عالية 5
المتوسط الحسابي العام للبعد 4.30 0.62 عالية جداً –
البُعد الثاني: التعليم والتعلم
3 توفر الكلية فترات للتدريب التعاوني أو الخبرة الميدانية. 4.55 0.59 عالية جداً 1
4 توفر الكلية زمن الإشراف وآليات تقويم الطلبة في هذه الفترات. 4.52 0.55 عالية جداً 2
2 تستخدم تقنيات التعليم والتعلم الحديثة في عمليات التدريس في الكلية. 4.50 0.59 عالية جداً 3
5 إجراء التعديلات المناسبة على خطط التدريس بناء على نتائج تحليل مؤشرات أداء الطلبة والتقارير السنوية للبرامج وتقارير المقررات. 4.43 0.70 عالية جداً 4
1 تتناسب مؤهلات خريجي الكلية مع متطلبات سوق العمل. 4.33 0.79 عالية جداً 5
المتوسط الحسابي العام للبعد 4.47 0.51 عالية جداً –
البعد الثالث: الطلاب
4 مشاركة الطلاب في عمليات التقويم الذاتي للبرامج بشكل دوري للاستفادة من النتائج في عمليات تحسين والتطوير. 4.45 0.63 عالية جداً 1
1 وجود معايير وشروط معلنه مسبقاً للتسجيل والقبول في البرامج الاكاديمية للكلية. 4.45 0.67 عالية جداً 2
2 يتلاءم أعداد الطلاب المقبولين مع عدد أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية وبرامجها. 4.07 1.07 عالية 3
3 يتناسب عدد القاعات والمعامل ملائمه مع الأعداد المقبولة من الطلبة في جميع برامج. 3.76 1.02 عالية 4
المتوسط الحسابي العام للبعد 4.18 0.69 عالية –
البعد الرابع: هيئة التدريس
1 وجود معايير وشروط معلنه مسبقة في اختيار أعضاء هيئة التدريس لشغل الوظائف الأكاديمية في الكلية. 4.43 0.70 عالية جداً 1
4 يشارك أعضاء هيئة التدريس في تقييم البرامج المقدمة والاخذ في النتائج لتطوير البرامج وتحسينها. 4.40 0.70 عالية جداً 2
3 وجود تقويم دوري لإداء أعضاء هيئة التدريس ومراقبة تطورهم. 4.38 0.70 عالية جداً 3
2 يتوفر في كل برنامج في الكلية العدد الكافي من أعضاء هيئة التدريس والملائم لأعداد الطلاب. 3.79 1.06 عالية 4
المتوسط الحسابي العام للبعد 4.25 0.63 عالية جداً –
البعد الخامس: مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات
1 تقوم الكلية بعمل خطة دورية لأعمال الصيانة للمباني والتجهيزات التعليمية داخلها. 3.86 1.05 عالية 1
2 تتميز المرافق الخاصة بالكلية بجودة عالية في الأداء من حيث التكييف، دورات المياه، الكهرباء، المياه، وشبكة الإنترنت وغيرها. 3.74 1.09 عالية 2
3 وجود أجهزة حاسب آلي تتناسب مع احتياجات كل تخصص داخل الكلية. 3.64 1.08 عالية 3
4 يتوفر بالمكتبة الخاصة بالكلية العدد الكافي من المصادر المتنوعة مع احتياجات البرنامج ويتم تحديثها بشكل دوري. 3.57 1.04 عالية 4
المتوسط الحسابي العام للبعد 3.70 0.96 عالية –
المتوسط الحسابي العام للمحور 4.18 0.56 عالية –

يتضح من خلال الجدول (7) أن درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، جاءت بدرجة عالية بمتوسط حسابي عام (4.18) وبانحراف معياري (0.56)، حيث يأتي بُعد التعليم والتعلم بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.47) وبانحراف معياري (0.51)، يليه بُعد دارة البرنامج وضمان جودته بمتوسط حسابي (4.30) وبانحراف معياري (0.62)، وبالمرتبة الثالثة يأتي بُعد هيئة التدريس بمتوسط حسابي (4.25) وبانحراف معياري (0.63)، يليه بُعد الطلاب بمتوسط حسابي (4.18) وبانحراف معياري (0.69)، وفي الأخير يأتي بُعد مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات كأقل الأبعاد من حيث درجة التحقق بمتوسط حسابي (3.70) وبانحراف معياري (0.96).

تشير النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن الكلية التطبيقية بجامعة حائل تحقق معايير الاعتماد البرامجي بدرجة عالية بشكل عام، حيث يتصدر بُعد التعليم والتعلم القائمة بما يعكس تركيز المؤسسة على توظيف استراتيجيات التدريس الفاعلة، وربط مخرجات التعلم باحتياجات سوق العمل، وتنويع أساليب التقويم لضمان قياس نواتج التعلم بدقة، يليه بُعد إدارة البرنامج وضمان جودته الذي يدل على وجود منظومة إدارية منهجية تعتمد على التخطيط والمراجعة الدورية واتخاذ قرارات تحسينية مبنية على البيانات، مما يعزز الشفافية والمساءلة الأكاديمية، ثم يأتي بُعد هيئة التدريس بما يشير إلى كفاءة الكوادر الأكاديمية وامتلاكهم المؤهلات والخبرات اللازمة، مع وجود دعم لتطوير أدائهم مهنياً بما ينعكس إيجاباً على جودة مخرجات التعليم، بينما يحتل بُعد الطلاب مرتبة متقدمة تعكس اهتمام المؤسسة بخدمات القبول والتوجيه الأكاديمي والإرشاد الطلابي، مع وجود مجال لتعزيز مشاركة الطلاب في عمليات التطوير وضمان الجودة، وأخيراً يأتي بُعد مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات كأقل الأبعاد تحققاً، مما يشير إلى حاجة الكلية لمزيد من الاستثمار في تطوير البنية التحتية المادية والتقنية، وتحديث المختبرات، وتوسيع مصادر التعلم الرقمية، لضمان بيئة تعليمية محفزة تستوفي جميع معايير الاعتماد على نحو متكامل.

والنقاط التالية تتناول بنوع من التفصيل درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، وذلك على النحو التالي:

البُعد الأول: إدارة البرنامج وضمان جودته

يتضح من خلال الجدول (7) أن درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي فيما يتعلق بإدارة البرنامج وضمان جودته من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، جاءت بدرجة عالية جداً بمتوسط حسابي عام (4.30) وبانحراف معياري (0.62)، حيث تأتي العبارة رقم (2) والتي تنص على (وجود كوادر متخصصة ومؤهلة لقيادة البرنامج ممثلة في الهيكل التنظيمي للكلية) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.45) وبانحراف معياري (0.67)، وبالمرتبة الخامسة والأخيرة تأتي العبارة رقم (3) والتي تنص على (تخضع عمليات تطوير البرامج الدراسية لمعايير محددة ووفق خطة زمنية معينة(كل 3 سنوات)) بمتوسط حسابي (4.17) وبانحراف معياري (0.76).

تشير النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن الكلية التطبيقية بجامعة حائل تحقق معايير إدارة البرنامج وضمان جودته بدرجة عالية جداً، حيث تتصدر عبارة وجود كوادر متخصصة ومؤهلة لقيادة البرنامج ضمن الهيكل التنظيمي القائمة، مما يعكس وعي المؤسسة بأهمية العنصر البشري المؤهل في قيادة العمليات الأكاديمية وضمان فاعلية الهياكل الإدارية، تليها عبارة تقييم البرنامج من قبل جميع المعنيين بما فيهم أعضاء هيئة التدريس والطلاب، والتي تدل على تبني الكلية لمنهجية تشاركية في جمع الملاحظات والآراء بهدف التطوير المستمر للبرامج الدراسية، وأخيراً تأتي عبارة خضوع عمليات تطوير البرامج لمعايير محددة وفق خطة زمنية كل ثلاث سنوات في مرتبة متأخرة نسبياً، مما يشير إلى وجود مجال لتعزيز الانتظام في عمليات المراجعة الدورية وربطها بآليات زمنية واضحة، وهو ما يستدعي مزيداً من التركيز على توثيق إجراءات التطوير وضبط جداولها الزمنية لضمان استدامة التحسين بما يتوافق مع متطلبات الاعتماد الأكاديمي.

البعد الثاني: التعليم والتعلم

أظهرت النتائج أن درجة تحقيق الكلية لمعايير الاعتماد البرامجي فيما يتعلق بالبعد الثاني: التعليم والتعلم من وجهة نظر أفراد العينة، جاءت بدرجة عالية جداً بمتوسط حسابي عام (4.47) وبانحراف معياري (0.51)، حيث تأتي العبارة رقم (3) والتي تنص على (توفر الكلية فترات للتدريب التعاوني أو الخبرة الميدانية) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.55) وبانحراف معياري (0.59)، وبالمرتبة الخامسة والأخيرة تأتي العبارة رقم (1) والتي تنص على (تتناسب مؤهلات خريجي الكلية مع متطلبات سوق العمل) بمتوسط حسابي (4.33) وبانحراف معياري (0.79)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة بينيت (2025) والتي توصلت إلى أن “التعليم والتعلم” و”جودة المناهج الدراسية” و”مخرجات التخرج” من العوامل المهمة لنجاح الاعتماد الأكاديمي، كما اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة حسن (2018) والتي توصلت إلى وجود علاقة ارتباط وتأثير بين الاعتماد الأكاديمي للبرامج وقدرتها على “تلبية احتياجات سوق العمل”

تشير النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن الكلية التطبيقية بجامعة حائل تحقق معايير بُعد التعليم والتعلم بدرجة عالية جداً، حيث تتصدر عبارة توفر فترات للتدريب التعاوني أو الخبرة الميدانية القائمة، مما يعكس التزام المؤسسة بربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، وتمكين الطلبة من اكتساب المهارات المهنية في بيئات عمل حقيقية تُعزّز جاهزيتهم المهنية، تليها عبارة توفر زمن الإشراف وآليات تقويم الطلبة خلال هذه الفترات، والتي تدل على وجود منظومة داعمة لمتابعة أداء الطلبة وتقييمهم بشكل منهجي أثناء التدريب، مما يضمن جودة الخبرة الميدانية ويحقق أهداف التعلم المخطط لها، وأخيراً تأتي عبارة تناسب مؤهلات خريجي الكلية مع متطلبات سوق العمل في مرتبة متأخرة نسبياً، ورغم أنها جاءت بدرجة عالية إلا أن ذلك يشير إلى وجود مجال لمواصلة تطوير مخرجات التعلم وتحديث المحتوى الأكاديمي بما يتوافق مع المتغيرات المستمرة في احتياجات سوق العمل، وهو ما يستدعي تعزيز شراكات الكلية مع القطاع المهني لضمان مواءمة دائمة بين برامجها ومعايير التوظيف المعاصرة.

البعد الثالث: الطلاب

بينت النتائج بالجدول رقم (7) أن درجة تحقيق الكلية لمعايير الاعتماد البرامجي فيما يتعلق بالبعد الثالث: الطلاب من وجهة نظر أفراد العينة، جاءت بدرجة عالية بمتوسط حسابي عام (4.18) وبانحراف معياري (0.69)، حيث تأتي العبارة رقم (4) والتي تنص على (مشاركة الطلاب في عمليات التقويم الذاتي للبرامج بشكل دوري للاستفادة من النتائج في عمليات تحسين والتطوير) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.45) وبانحراف معياري (0.63)، وبالمرتبة الرابعة والأخيرة تأتي العبارة رقم (3) والتي تنص على (يتناسب عدد القاعات والمعامل ملائمه مع الأعداد المقبولة من الطلبة في جميع برامج) بمتوسط حسابي (3.76) وبانحراف معياري (1.02)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة نارا تاجا وآخرين (2014) والتي توصلت إلى أهمية “إشراك جميع الطلاب في الأنشطة الأكاديمية المقدمة” كمتطلب من متطلبات الاعتماد الأكاديمي، كما اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة بينيت (2025) والتي توصلت إلى أن “تقدم المتعلمين” يُعد مؤشراً أساسياً من مؤشرات جودة الاعتماد البرامجي.

تُبرز النتائج أن الكلية التطبيقية بجامعة حائل تحقق معايير بُعد الطلاب بدرجة عالية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، حيث يُلاحظ أن أعلى الدرجات كانت من نصيب مشاركة الطلبة في عمليات التقويم الذاتي للبرامج، وهو ما يعكس ثقافة مؤسسية تُفعّل دور الطالب كشريك في رصد نقاط القوة والضعف واتخاذ إجراءات التحسين، وتوازنت معها في الأهمية وضوح معايير القبول والتسجيل المعلنة مسبقاً، مما يشير إلى التزام الكلية بالشفافية وتنظيم عمليات الالتحاق بالبرامج وفق ضوابط محددة، فيما سجلت عبارة كفاية القاعات والمعامل مقارنة بأعداد الطلبة المقبولين أدنى الدرجات ضمن هذا البعد، وهو مؤشر يستدعي الانتباه إلى ضرورة مواءمة التوسع في الطاقة الاستيعابية للمرافق التعليمية مع النمو في أعداد الطلاب، لضمان توفير بيئة تعلم ملائمة تدعم جودة المخرجات وتحقق متطلبات الاعتماد البرامجي.

البعد الرابع: هيئة التدريس

كشفت النتائج بالجدول رقم (7) أن درجة تحقيق الكلية لمعايير الاعتماد البرامجي فيما يتعلق بالبعد الرابع: هيئة التدريس من وجهة نظر أفراد العينة، جاءت بدرجة عالية جداً بمتوسط حسابي عام (4.25) وبانحراف معياري (0.63)، حيث تأتي العبارة رقم (1) والتي تنص على (وجود معايير وشروط معلنه مسبقة في اختيار أعضاء هيئة التدريس لشغل الوظائف الأكاديمية في الكلية) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.43) وبانحراف معياري (0.70)، وبالمرتبة الرابعة والأخيرة تأتي العبارة رقم (2) والتي تنص على (يتوفر في كل برنامج في الكلية العدد الكافي من أعضاء هيئة التدريس والملائم لأعداد الطلاب) بمتوسط حسابي (3.79) وبانحراف معياري (1.06)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة بينيت (2025) والتي توصلت إلى أن “تطوير أعضاء هيئة التدريس والتطوير المهني” يُعد من أهم عوامل الاعتماد الأكاديمي الناجح، كما اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة النعاس (2017) والتي توصلت إلى أن “معيار أعضاء هيئة التدريس” من المعايير الحرجة في تطبيق الجودة والاعتماد البرامجي، وأن نقصه يؤثر سلباً على جودة المخرجات

تُظهر النتائج أن بُعد هيئة التدريس يحظى بتقييم عالٍ من وجهة نظر أعضاء الهيئة الأكاديمية، حيث يُعد وضوح معايير اختيار أعضاء هيئة التدريس والإعلان عنها مسبقاً أبرز جوانب القوة في هذا المحور، مما يعكس التزام الكلية بالموضوعية والشفافية في بناء كوادرها الأكاديمية، كما يُلاحظ أن أعضاء هيئة التدريس يشاركون بفاعلية في عمليات تقييم البرامج الدراسية، وتُستثمر ملاحظاتهم في إحداث تحسينات مستمرة، وهو ما يدل على بيئة أكاديمية تحفز المشاركة المؤسسية في ضمان الجودة، وفي المقابل، سجلت كفاية العدد من أعضاء هيئة التدريس مقارنة بأعداد الطلاب الدرجة الأدنى ضمن هذا البعد، مما يشير إلى حاجة بعض البرامج لمراجعة التوزيع الوظيفي للكوادر الأكاديمية أو تعزيز عمليات التوظيف لضمان توازن مناسب بين أعداد الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، بما يدعم جودة التفاعل التعليمي ويحقق متطلبات الاعتماد بشكل أكثر شمولية.

البعد الخامس: مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات

أوضحت النتائج بالجدول (7) أن درجة تحقيق الكلية لمعايير الاعتماد البرامجي فيما يتعلق بالبعد الخامس: مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات من وجهة نظر أفراد العينة، جاءت بدرجة عالية بمتوسط حسابي عام (3.70) وبانحراف معياري (0.96)، حيث تأتي العبارة رقم (1) والتي تنص على (تقوم الكلية بعمل خطة دورية لأعمال الصيانة للمباني والتجهيزات التعليمية داخلها) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (3.86) وبانحراف معياري (1.05)، وبالمرتبة الرابعة والأخيرة تأتي العبارة رقم (4) والتي تنص على (يتوفر بالمكتبة الخاصة بالكلية العدد الكافي من المصادر المتنوعة مع احتياجات البرنامج ويتم تحديثها بشكل دوري) بمتوسط حسابي (3.57) وبانحراف معياري (1.04)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة نارا تاجا وآخرين (2014) والتي توصلت إلى ضرورة “تحسين البرامج والمرافق بشكل دوري” كشرط لتجاوز تحديات الاعتماد الأكاديمي.

يُلاحظ من خلال النتائج أن أعضاء هيئة التدريس يقيمون واقع مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات في الكلية التطبيقية بجامعة حائل بدرجة عالية، حيث يتصدر وجود خطة صيانة دورية للمباني والتجهيزات جوانب هذا البعد، مما يؤكد انتظام الجهود المؤسسية للحفاظ على بيئة تعليمية آمنة وجاهزة للاستخدام، وتأتي جودة المرافق الخدمية كالكهرباء والمياه والتكييف وشبكة الإنترنت في مرتبة تالية تعكس اهتمام الكلية بتوفير الحد الأدنى من الراحة الوظيفية التي تُسهم في استقرار العملية التعليمية، فيما تحتل كفاية مصادر المكتبة وتنوعها وتحديثها المرتبة الأدنى، وهو ما يشير إلى ضرورة توجيه مزيد من الاهتمام نحو تطوير المحتوى المعرفي المتاح، وضمان مواءمة مقتنيات المكتبة مع المستجدات الأكاديمية واحتياجات البرامج الدراسية، لتعزيز دورها الداعم للبحث العلمي والتعلم الذاتي بما يتوافق مع متطلبات الاعتماد البرامجي.

السؤال الثاني: ما التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية بجامعة حائل؟

للتعرف على التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري لاستجابات أفراد عينة الدراسة، وذلك على النحو التالي:

جدول (8) يوضح ما التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية بجامعة حائل

م العبارات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري درجة الموافقة الترتيب
التحديات التظيمية
1 التمسك بالمركزية التي لا تخدم الجهود المبذولة 2.69 1.08 متوسطة 1
2 غياب آليات التنسيق بنت الإدارة بشطريها لتحقيق التكامل في جهود تحقيق الجودة 2.45 1.01 منخفضة 2
3 قلة وجود الخطط الاستراتيجية والتشغيلية في الكلية الموجه لتحسين عمليات الجودة 2.43 1.09 منخفضة 3
4 عدم توفر بيئة عمل إيجابية ومحفز للانجاز 2.36 1.03 منخفضة 4
المتوسط الحسابي العام للبعد 2.48 1.0 منخفضة –
التحديات القيادية
2 القصور في آليات نشر ثقافة الجودة بين منسوبي الكلية 2.43 1.11 منخفضة 1
1 عدم وضوع منهجية الاعتماد البرامجي والجودة لدى القيادات 2.33 1.10 منخفضة 2
4 القصور في المتابعة من قبل القيادات لما يتم اتخاذه من قرارات تطويرية 2.29 1.05 منخفضة 3
3 عدم اقتناع القيادات بأهمية الجودة ودورها في تعزيز قدرة الكلية التنافسية 2.26 1.05 منخفضة 4
المتوسط الحسابي العام للبعد 2.33 1.01 منخفضة –
التحديات المالية
1 قلة المخصصات المالية اللازمة لدعم الجودة 2.90 1.04 متوسطة 1
2 قلة التجهيزات والمستلزمات المادية المطلوبة لاعمال الجودة 2.90 1.06 متوسطة 2
المتوسط الحسابي العام للبعد 2.90 1.04 متوسطة –
المتوسط الحسابي العام للمحور 2.57 1.0 منخفضة –

يتضح من خلال الجدول (8) أن هناك موافقة بدرجة منخفضة بين أفراد عينة الدراسة على التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بمتوسط حسابي عام (2.57) وبانحراف معياري (1.0)، حيث تأتي التحديات المالية بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (2.90) وبانحراف معياري (1.04)، يليها التحديات التنظيمية بمتوسط حسابي (2.48) وبانحراف معياري (1.0)، وبالمرتبة الثالثة تأتي التحديات القيادية بمتوسط حسابي (2.33) وبانحراف معياري (1.01)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة نارا تاجا وآخرون (2014) والتي توصلت إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الاعتماد الأكاديمي في كليات إدارة الأعمال في الشرق الأوسط، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة المطوع (2014) والتي توصلت إلى أن هناك موافقة على معوقات الحصول على الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة للبرامج التعليمية في كلية العلوم والدراسات الإنسانية بمحافظة القويعية في جامعة شقراء، كما اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة نارا تاجا وآخرين Natraja et al(2014) والتي توصلت إلى أن هناك موافقة بين أفراد عينة الدراسة على التحديات التي توجه الاعتماد في كليات إدارة الأعمال في الشرق الأوسط.

تشير النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية بجامعة حائل تأتي بدرجة منخفضة بشكل عام، مما يعكس بيئة مؤسسية قادرة على تجاوز المعوقات المحتملة، حيث تُعد التحديات المالية الأكثر ظهوراً نسبياً مقارنة بغيرها، وهو ما يستدعي الانتباه إلى أهمية تعزيز الموارد المالية وتخصيص الميزانيات الداعمة لمتطلبات الاعتماد، تليها التحديات التنظيمية التي تشير إلى وجود مجال لتحسين الهياكل الإجرائية وتبسيط العمليات الإدارية، ثم تأتي التحديات القيادية والبشرية التي تعكس حاجة المؤسسة لمواصلة تطوير الكفاءات الإدارية والأكاديمية وتعزيز ثقافة التغيير المؤسسي.

والنقاط التالية تتناول بنوع من التفصيل التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، وذلك على النحو التالي:

أولاً: التحديات التنظيمية

أوضحت النتائج بالجدول (8) أن هناك موافقة بدرجة منخفضة بين أفراد الدراسة على التحديات التنظيمية التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بمتوسط حسابي عام (2.48) وبانحراف معياري (1.0)، حيث تأتي العبارة رقم (1) والتي تنص على (التمسك بالمركزية التي لا تخدم الجهود المبذولة) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (2.69) وبانحراف معياري (1.08)، وبالمرتبة الرابعة والأخيرة تأتي العبارة رقم (4) والتي تنص على (عدم توفر بيئة عمل إيجابية ومحفز للانجاز) بمتوسط حسابي (2.36) وبانحراف معياري (1.03)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة نارا تاجا وآخرين Natraja et al(2014) والتي توصلت إلى أن عدم تحديث السياسات والإجراءات التنظيمية من التحديات التي توجه الاعتماد في كليات إدارة الأعمال في الشرق الأوسط.

تبين النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن التحديات التنظيمية التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي تأتي بدرجة منخفضة بشكل عام، حيث يُعد التمسك بالمركزية الإدارية التحدي الأبرز نسبياً، وهو ما يعكس أن اتخاذ القرارات لا يزال يتركز في مستويات إدارية عليا قد لا تملك التفاصيل الإجرائية الكاملة، مما يُقلل من سرعة الاستجابة للمتطلبات الميدانية ويُضعف فاعلية الجهود المبذولة على مستوى الأقسام، يليه غياب آليات التنسيق الفاعلة بين شطري الإدارة، والذي قد يؤدي إلى تكرار الجهود أو تباين في تطبيق إجراءات الجودة بين الشطر النسائي والرجالي، مما يؤثر على تحقيق التكامل المؤسسي المطلوب، وأخيراً تأتي قلة توفر بيئة عمل محفزة للإنجاز كتحدي أقل ظهوراً، مما يشير إلى أن المناخ التنظيمي السائد يُوفر قدراً مقبولاً من الدعم المعنوي والوظيفي لأعضاء هيئة التدريس، وإن كان هناك مجال لتعزيز عوامل التحفيز لرفع مستوى الإنتاجية الأكاديمية.

ثانياً: التحديات القيادية

بينت النتائج بالجدول (8) أن هناك موافقة بدرجة منخفضة بين أفراد الدراسة على التحديات القيادية التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بمتوسط حسابي عام (2.33) وبانحراف معياري (1.01)، حيث تأتي العبارة رقم (2) والتي تنص على (القصور في آليات نشر ثقافة الجودة بين منسوبي الكلية) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (2.43) وبانحراف معياري (1.11)، وبالمرتبة الرابعة والأخيرة تأتي العبارة رقم (3) والتي تنص على (عدم اقتناع القيادات بأهمية الجودة ودورها في تعزيز قدرة الكلية التنافسية) بمتوسط حسابي (2.26) وبانحراف معياري (1.05).

تشير النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن التحديات القيادية التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي تأتي بدرجة منخفضة بشكل عام، حيث يُعد القصور في آليات نشر ثقافة الجودة بين منسوبي الكلية التحدي الأبرز نسبياً، وهو ما يعكس حاجة المؤسسة لتعزيز قنوات التواصل الداخلي وتبني استراتيجيات مؤسسية فاعلة لنشر الوعي بأهمية الجودة وترسيخ قيمها في الممارسات اليومية، يليه عدم وضوح منهجية الاعتماد البرامجي ومفاهيم الجودة لدى القيادات، مما قد يُؤثّر على دقة توجيه الجهود واتساق القرارات الإدارية مع متطلبات الاعتماد، وأخيراً يأتي عدم اقتناع القيادات بأهمية الجودة ودورها في تعزيز القدرة التنافسية للكلية كأقل التحديات ظهوراً، مما يدل على وجود إدراك إيجابي لدى القيادة العليا لقيمة الجودة كرافعة للتميز المؤسسي، وإن كان هناك مجال لمواصلة تعزيز هذا القناعة عبر إظهار الأثر الملموس لتطبيق معايير الاعتماد على مخرجات الكلية وسمعتها الأكاديمية.

ثالثاً: التحديات المالية

أظهرت النتائج بالجدول (8) أن هناك موافقة بدرجة متوسطة بين أفراد الدراسة على التحديات المالية التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بمتوسط حسابي عام (2.90) وبانحراف معياري (1.04)، حيث تأتي العبارة رقم (1) والتي تنص على (قلة المخصصات المالية اللازمة لدعم الجودة) بالمرتبة الأولى بمتوسط حسابي (2.90) وبانحراف معياري (1.04)، يليها العبارة رقم (2) والتي تنص على (قلة التجهيزات والمستلزمات المادية المطلوبة لاعمال الجودة) بمتوسط حسابي (2.90) وبانحراف معياري (1.06)، وقد اتفقت نتيجة الدراسة الحالية مع نتيجة دراسة نارا تاجا وآخرين Natraja et al(2014) والتي توصلت إلى أن عدم تحديث البرامج والمرافق بشكل دوري من التحديات التي توجه الاعتماد في كليات إدارة الأعمال في الشرق الأوسط.

تكشف النتائج إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن التحديات المالية التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي تأتي بدرجة متوسطة بشكل عام، حيث يُعد نقص المخصصات المالية الداعمة لمتطلبات الجودة التحدي الأبرز، وهو ما يعكس أن الموارد المالية المتاحة قد لا تُغطي بالكامل النفقات التشغيلية والتنموية المرتبطة بأنشطة ضمان الجودة، مما يؤثر سلباً على قدرة الكلية على توفير التجهيزات والمستلزمات المادية اللازمة، حيث ترتبط هاتان العبارتان بعلاقة سببية واضحة، إذ أن محدودية الميزانيات الموجهة للجودة تُترجم عملياً إلى قصور في تحديث البنية التحتية وتوفير المستلزمات المطلوبة، مما يعكس أن التحديات المالية لا تقتصر على جانب واحد بل تمتد لتشمل مخرجاتها الملموسة في واقع العمل الأكاديمي، وهو ما قد يُرجع إلى وجود أولويات مالية متنافسة أو إلى فجوة بين التخطيط المالي والمتطلبات الفعلية لعمليات التحسين، مما يضع ضغوطاً على الجهود المبذولة لتحقيق معايير الاعتماد ضمن الإمكانيات المتاحة.

خلاصة لأهم نتائج الدراسة وتوصياتها ومقترحاتها

يشمل هذا الفصل على عرض لأبرز النتائج التي تم التوصل إليها ومن ثم التوصيات المقترحة في ضوء تلك النتائج.

أولاً: نتائج الدراسة:

توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج نوجزها فيما يلي:

  1. أن درجة تحقيق الكلية التطبيقية بجامعة حائل لمعايير الاعتماد البرامجي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، جاءت بدرجة عالية، حيث يأتي بُعد التعليم والتعلم بالمرتبة الأولى، يليه بُعد دارة البرنامج وضمان جودته، وبالمرتبة الثالثة يأتي بُعد هيئة التدريس، يليه بُعد الطلاب، وفي الأخير يأتي بُعد مصادر التعلم والمرافق والتجهيزات كأقل الأبعاد من حيث درجة التحقق.
  2. أن هناك موافقة بدرجة منخفضة بين أفراد عينة الدراسة على التحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد البرامجي في الكلية التطبيقية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، حيث تأتي التحديات المالية بالمرتبة الأولى، يليها التحديات التنظيمية، وبالمرتبة الثالثة تأتي التحديات القيادية.

ثانياً: توصيات الدراسة

في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها توصي الباحثة بما يلي:

  1. توثيق الممارسات المتميزة في بُعد التعليم والتعلم ونشرها كنموذج مؤسسي.
  2. تعزيز آليات مشاركة الطلاب في التقويم الذاتي للبرامج عبر تشكيل لجان طلابية دائمة تُعقد اجتماعاتها شهرياً.
  3. معالجة التحديات المالية عبر تخصيص بند مالي مستقل لأنشطة الجودة في الموازنة السنوية للكلية.
  4. التخفيف من حدة المركزية الإدارية عبر تفويض صلاحيات محدودة لرؤساء الأقسام في اتخاذ القرارات الإجرائية المتعلقة بالجودة.
  5. تصميم حزمة من برامج التطوير المهني الموجهة لاحتياجات أعضاء هيئة التدريس.

المراجع العربية:

أبابطين، عبدالحكيم بن عبدالمحسن؛ وسمور، رضا حلمي أحمد.(2019). الجودة الشاملة والاعتماد الأكاديمي بالتعليم العالي. الرياض: دار جامعة الملك سعود للنشر.

Ababtain, Abdulhakim bin Abdulmohsen, & Sammour, Reda Helmi Ahmed. (2019). Total quality management and academic accreditation in higher education. Riyadh: King Saud University Press.

العبيد، ماجدة خلف (2017). دور الاعتماد الأكاديمي في ضبط معايير الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي، عجمان: مؤسسة كنوز الحكمة للنشر والتوزيع، مجلة الحكمة للدراسات الإعلامية والاتصالية. (11)، 191-171.

Al-Obaid, Majidah Khalaf. (2017). The role of academic accreditation in regulating total quality standards in higher education institutions. Ajman: Kunuz Al-Hikmah Publishing and Distribution. Al-Hikmah Journal for Media and Communication Studies, (11), 171–191.

العزام، ميسم؛ وعليمات، صالح (2015). التعرف على مستوى تطبيق معايير هيئة الاعتماد للبرامج التربوية في الدراسات العلياء في كليات التربية في الجامعات الأردنية الحكومية. دراسات العلوم التربوية،43(1).

Al-Azzam, Maysam, & Olimat, Saleh. (2015). The level of implementation of accreditation commission standards for postgraduate educational programs in faculties of education at Jordanian public universities. Dirasat: Educational Sciences, 43(1).

العساف، صالح (2012). المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية. دار الزهراء للنشر والتوزيع، ط2.

Al-Assaf, Saleh. (2012). Introduction to research in the behavioral sciences (2nd ed.). Dar Al-Zahra Publishing and Distribution.

عيسان، صالحة عبد الله يوسف (2017، يناير). واقع إدارة الاعتماد البرامجي في جامعة السلطان قابوس. المؤتمر العلمي السنوي الرابع والعشرين: قيادة التعليم وإدارته في الوطن العربي: الواقع والرؤى المستقبلية، الناشر: الجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية. القاهرة. ص143-105.

Issan, Salha Abdullah Yousuf. (2017, January). The reality of program accreditation management at Sultan Qaboos University. Proceedings of the 24th Annual Scientific Conference: Educational Leadership and Administration in the Arab World: Reality and Future Visions (pp. 105–143). Cairo: Egyptian Association for Comparative Education and Educational Administration.

عامر، طارق عبدالرؤوف؛ و المصري، إيهاب عيسى (2014). الجودة الشاملة والاعتماد الاكاديمي في التعليم، مصر: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

Amer, Tarek Abdulraouf, & Al-Masri, Ehab Issa. (2014). Total quality management and academic accreditation in education. Egypt: Arab Group for Training and Publishing.

عيد، محمود عمر (2020). تصور مقترح لتحسين سياسة الاعتماد لمؤسسات التعليم العالي في ضوء خبرات بعض الدول. المجلة التربوية،1(82).

Eid, Mahmoud Omar. (2020). A proposed framework for improving accreditation policy for higher education institutions in light of selected countries’ experiences. Educational Journal, 1(82).

العمري، جمال فواز. (2017). تقييم درجة تطبيق معايير هيئة اعتماد البرامج التربوية الأمريكية (CAEP) في كلية التربية بجامعة طيبة من وجهة نظر أعضاء الهيئة التدريسية. ندوة التقويم في التعليم الجامعي: مرتكزات وتطلعات. كلية التربية: جامعة الجوف.

Al-Omari, Jamal Fawaz. (2017). Evaluating the implementation of the American Council for the Accreditation of Educator Preparation (CAEP) standards at the College of Education, Taibah University, from faculty members’ perspectives. Symposium on Evaluation in University Education: Foundations and Aspirations. College of Education, Jouf University.

فيصل، محمد عبدالوهاب سعيد (2014). معايير ضمان جودة البرامج والاعتماد لمؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية مابين أهمية النظريات وآليات التطبيق. أعمال المؤتمر الدولي الرابع لضمان جودة التعليم العالي. الأردن: جامعة الزرقاء،1-3 ابريل،ص74-62.

Faisal, Mohammed Abdulwahab Saeed. (2014). Program quality assurance and accreditation standards for higher education institutions in Saudi Arabia: The importance of theories and implementation mechanisms. Proceedings of the Fourth International Conference on Quality Assurance in Higher Education (pp. 62–74), April 1–3. Jordan: Zarqa University.

حسن، شفاء بلاسم.(2018). تأثير الاعتماد الاكاديمي في تلبية احتياجات سوق العمل- بحث استطلاعي تحليلي لاراء عينة من التدريس في الكلية التقنية الإدارية/ بغدد. مجلة الإدارة والاقتصاد،ع15.

Hassan, Shifaa Blasim. (2018). The impact of academic accreditation on meeting labor market needs: An exploratory analytical study of the views of a sample of faculty members at the Technical College of Management, Baghdad. Journal of Administration and Economics, (15).

راشد، آمنة منصور؛ وحتوش، زيدان علي (2013). توثيق وتطوير متطلبات محاور الاعتماد البرامجي لبرامج الدراسات العليا: قسم الهندسة المدنية كحالة دراسية-جامعة طرابلس.1-99.

Rashid, Amna Mansour, & Hattoush, Zaidan Ali. (2013). Documenting and developing program accreditation requirements for postgraduate programs: The Department of Civil Engineering at the University of Tripoli as a case study. 1–99.

الشمري، سلمان حديد.(2019). درجة توافر متطلبات معيار التعليم والتعلم في برنامج الرياضيات بجامعة شقراء في ضوء معايير المركز الوطني للتقويم والاعتماد الاكاديمي(NCAAA). مجلة جامعة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية،مج10،ع2.

Al-Shammari, Salman Hadid. (2019). The availability of teaching and learning standard requirements in the mathematics program at Shaqra University in light of National Center for Academic Accreditation and Evaluation (NCAAA) standards. Umm Al-Qura University Journal of Educational and Psychological Sciences, 10(2).

الشعيبي، علي أبو بكر أحمد، وجمعان، نجاة محمد أحمد. (2025). أثر تطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي في جودة التعليم العالي: دراسة ميدانية في الجامعات اليمنية. مجلة الدراسات الاجتماعية، 31(7)، 127–150. https://doi.org/10.20428/jss.v31i7.3147

Al-Shuaibi, Ali Abu Bakr Ahmed, & Jamaan, Najat Mohammed Ahmed. (2025). The impact of implementing academic accreditation standards on higher education quality: A field study in Yemeni universities. Journal of Social Studies, 31(7), 127–150. https://doi.org/10.20428/jss.v31i7.3147

القحطاني، عبدالعزيز سعيد؛ و شاهين، عادل طاهر؛ و سعد، السيدة محمود. (2018). دراسة تقويمية لإدارة ضمان الجودة وتحسينها بجامعة الملك خالد كأحد معايير الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي. مجلة العلوم التربوية، (16)،403-479.

Al-Qahtani, Abdulaziz Saeed, Shaheen, Adel Taher, & Saad, Al-Sayyidah Mahmoud. (2018). An evaluative study of quality assurance management and improvement at King Khalid University as a standard of the National Commission for Academic Accreditation and Assessment. Journal of Educational Sciences, (16), 403–479.

كليب، عمر محبوب؛ الشتاء؛ صفاء عبده.(2025). تقويم برنامج ماجستير الإدارة والإشراف التربوي بكلية صبر للعلوم والتربية بجامعة لحج في ضوء معايير الاعتماد الأكاديمي من وجهة نظر الطلبة. جامعة تعز- مركز التأهيل والتطوير التربوي،ع20.

Kulaib, Omar Mahboub, & Al-Shataa, Safaa Abduh. (2025). Evaluating the master’s program in educational administration and supervision at Sabr College of Science and Education, University of Lahj, in light of academic accreditation standards from students’ perspectives. Taiz University, Center for Educational Qualification and Development, (20).

مقابلة، إيمان نادر؛ وشطناوي، نواف موسى (2019). معيقات تحقيق الاعتماد الأكاديمي في برامج الدراسات العليا في الجامعات الأردنية وسبل التغلب عليها.

Muqabaleh, Iman Nader, & Shatnawi, Nawaf Musa. (2019). Obstacles to achieving academic accreditation in postgraduate programs at Jordanian universities and ways to overcome them.

المطوع، نايف عبد العزيز (2017). تقويم برامج إعداد المعلمين في كليات التربية في ضوء المعيار الرابع من معايير الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي بالمملكة العربية السعودية. مجلة دراسات إنسانية واجتماعية،(7)، ص792-113.

Al-Mutawa, Nayef Abdulaziz. (2017). Evaluating teacher preparation programs in colleges of education in light of the fourth standard of the National Commission for Academic Accreditation and Assessment in Saudi Arabia. Journal of Human and Social Studies, (7), pp. 792–113 [pagination as given in the original].

المطرفي، راشدان بن حميد؛ والاحمدي، سوسن ناصر (2020). تقويم برنامج الماجستير مناهج وطرق تدريس العلوم بجامعة طيبة في ضوء معايير (CAEP). مجلة العلوم التربوية والنفسية، 4 (12)، ص22-1.

Al-Mutairi, Rashdan bin Hamid, & Al-Ahmadi, Sawsan Nasser. (2020). Evaluating the master’s program in science curricula and teaching methods at Taibah University in light of CAEP standards. Journal of Educational and Psychological Sciences, 4(12), 1–22.

النعاس، حسام مرا مؤمن (2017). مدى توافر متطلبات الجودة والاعتماد البرامجي للدراسة الجامعية في جامعة طبرق وفقاً لمعايير المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية من وجهة نظر القائمين على البرنامج. المجلة العربية لجودة التعليم،مج3،ع1.

Al-Naas, Hossam Mara Momen. (2017). The availability of quality and program accreditation requirements for undergraduate study at Tobruk University according to the standards of the National Center for Quality Assurance and Accreditation of Educational and Training Institutions, from program administrators’ perspectives. Arab Journal of Quality in Education, 3(1).

الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، الإصدار الثالث، 2015.

National Authority for Quality Assurance and Accreditation of Education. (2015). Third edition.

الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي: دليل ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي في المملكة العربية السعودية. الجزء الأول: نظام ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي في المملكة العربية السعودية. الرياض. (2009).

National Commission for Academic Accreditation and Assessment. (2009). Handbook for quality assurance and academic accreditation in Saudi Arabia. Part One: The quality assurance and academic accreditation system in Saudi Arabia. Riyadh.

الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الاكاديمي (2022). متطلبات الاعتماد البرامجي. https://etec.gov.sa/ar/centers/ncaaa

National Commission for Academic Accreditation and Assessment. (2022). Program accreditation requirements. https://etec.gov.sa/ar/centers/ncaaa

هيئة تقويم التعليم والتدريب. (2022). معايير الاعتماد البرامجي: النسخة المطورة. المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي.

Education and Training Evaluation Commission. (2022). Program accreditation standards: Updated edition. National Center for Academic Accreditation and Evaluation.

المراجع الأجنبية:

Aldoseri, M., & Sharadgah, T. A. (2021). Assessing the impact of accreditation standards on quality assurance and risk management in higher education institutions: Faculty members’ perceptions. Journal of Legal, Ethical and Regulatory Issues, 24(Special Issue 1), 1–17.

Bennett-Nevins,c.(2025).The impact of programme accredition on faculty quality within a community college in a small island developing state. British Journal of Education,13(1),22-48.

Bougherira, M. R., Elasmar, M. H., & Alrayes, N. S. (2024). An evaluation of the impact of academic accreditation on the quality of higher education: Lessons learnt from the academics’ perceptions. Journal of Further and Higher Education, 48(2), 226–241.

Kumar,p.m.s.(2017).capacity Building for Quality Enhancement in Higher Education. International Journal of Management, Technology, and Social Sciences,2(2), 81-92.

Nataraja, S., Alharbi, A. M., & Idirs, W. (2014, February). Challenges and benefits of accreditation for business colleges in the Middle East. In 1st Conference of the Consortium of Business Schools in the Gulf Cooperation Council (GCC) Region.

Ronald.B, Michael Head S Johnson,(2011). Accreditation and its Influence International on Effectiveness, New Directions of Cmmunity College, Elsevier, Dutch publishing, No,153.

Ulker, N. & Bakioglu, A. (2019). An international research on the Education, DOI: 10.1080/03075079.2018.1445986.