Article 42

أنواع المفعول المطلق بين الاعتراض ودلالة القياس في كتاب معاني النحو عند فاضل السامرائيّ

كاظم خليل مجيد¹، أ.م.د. سعيد محمد مجيد¹

¹ جامعة كرميان، كلية التربية الأساسية، كلار، إقليم كردستان، العراق.

البريد الإلكتروني: kazimmaily@gmail.com؛ saeed.mohammed@garmian.edu.krd

Types of the Absolute Object between Objection and Analogical Reasoning in Fadil al-Samarrai’s Maʿani al-Nahw

Kadhim Khaleel Majeed¹, Asst. Prof. Dr. Saeed Mohammed Majeed¹

¹ University of Garmian, College of Basic Education, Kalar, Kurdistan Region, Iraq.

Emails: kazimmaily@gmail.com; saeed.mohammed@garmian.edu.krd

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/42

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/42

المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 830 - 846

تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يهدف البحث إلى تحليل أنواع المفعول المطلق في كتاب «معاني النحو» لفاضل السامرائي، وبيان الأسس النحوية والدلالية لاعتراضاته على بعض التصنيفات والتوجيهات الموروثة. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن، باستقراء نصوص الكتاب وشواهده، وموازنة آراء السامرائي بأقوال النحاة القدماء وشراح الألفية، وتحليل الشواهد القرآنية والشعرية في سياقاتها. تناولت الدراسة حذف عامل المصدر المؤكد، والتمييز بين المصدر المؤكد والمصدر النائب عن فعله، وموقع المصادر المؤكدة لمضمون الجملة من التقسيم التقليدي، وعلاقة التوكيد بالمجاز. أظهرت الدراسة أن التوكيد بالمصدر ينصب أساسًا على الحدث الذي يدل عليه الفعل، وأن اختلاف وظيفة المصدر يقتضي التمييز بين أحكام حذف عامله. كما أبرزت أن المصادر المؤكدة لمضمون الجملة تستدعي ضبطًا تصنيفيًا مستقلًا، وأن التوكيد لا يرفع المجاز في جميع السياقات، وأن الحذف قد يوسّع الدلالة بحسب القرائن. وخلص البحث إلى أن معالجة السامرائي تربط الحكم النحوي بالمعنى والسياق، وتكشف الحاجة إلى مراجعة حدود التصنيف وقواعد القياس في ضوء الشواهد اللغوية.

الكلمات المفتاحية: المفعول المطلق، فاضل السامرائي، معاني النحو، حذف العامل، القياس النحوي.

Abstract: This study examines the absolute object in Fadil al-Samarrai’s Maʿani al-Nahw, focusing on his objections to inherited grammatical classifications. A descriptive, analytical and comparative approach is used to examine his arguments alongside classical grammarians’ views and contextual readings of Qur’anic and poetic evidence. The analysis addresses omission of the governing verb, verbal nouns substituting for verbs, sentence-confirming verbal nouns, and the relationship between emphasis and figurative meaning. The findings show that emphasis primarily concerns the event denoted by the verb, while different verbal-noun functions require distinct omission rules. Sentence-confirming verbal nouns need clearer classification, and emphasis does not invariably eliminate figurative meaning. Omission may also broaden meaning through contextual cues. The study concludes that al-Samarrai’s approach connects grammatical judgments with semantics and context, supporting reassessment of classification and analogy through linguistic evidence.

Keywords: Absolute object; Fadil al-Samarrai; Maʿani al-Nahw; Governing-verb omission; Grammatical analogy.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فينطلق هذا البحث من دراسة أنواع المفعول المطلق كما عرضها السامرائي في كتابه، مع الوقوف على الأسس التي اعتمدها في تصنيفها، وتحليل شواهده وتوجيهاته، وبيان ما يميز معالجته عن بعض المعالجات النحوية السابقة، ولا سيما في المواضع التي يتداخل فيها الحكم النحوي مع الدلالة السياقية. كما يسعى البحث إلى بيان مدى إسهام مفهوم (معاني النحو) في الكشف عن الفروق الدلالية بين استعمالات المفعول المطلق، وتحديد الوظيفة التي يؤديها كل نوع في بناء المعنى.

وتنبع أهمية البحث من أنّ المفعول المطلق، على الرغم من كثرة تناوله في كتب النحو، لا يزال مجالًا صالحًا للدراسة التي تجمع بين الوصف النحوي والتحليل الدلالي، ولا سيما عند النظر في معالجة معاصرة تستثمر التراث النحوي وتعيد قراءته في ضوء العلاقة بين التركيب والمعنى؛ لذلك يهدف هذا البحث إلى دراسة أنواع المفعول المطلق في (معاني النحو) بين الاعتراض ودلالة القياس، ورصد صورها ووظائفها، وتحليل المعاني التي ترتبط بها في السياقات المختلفة، كما يتناول طريقة السامرائي في عرض هذه الأنواع وتفسيرها، ومدى إفادته من جهود النحاة السابقين، وما أضافه إلى تلك الجهود من قراءة دلالية تُفَسر الظاهرة في ضوء السياق والتركيب للوصول إلى تصور أوضح وأدق لأنواع المفعول المطلق ووظائفها في الاستعمال العربي، كما يسعى البحث إلى إبراز أنّ اختلاف صورة المفعول المطلق أو وظيفته ليس اختلافًا شكليًا محضًا، بل قد يرتبط بفروق معنوية تؤثر في دلالة الكلام وتوجيهه، وهذه النقلة من (الإعراب) إلى (المعنى) هي إحدى السمات البارزة في الدراسات النحوية التي جعلت المعنى عنصرًا فاعلًا في تفسير الظواهر التركيبية.

وقد اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن؛ فالمنهج الوصفي لاستقراء المادة العلمية المتعلقة بالمفعول المطلق في بابه من كتاب (معاني النحو)، ثم تحليل نصوصها وشواهدها والأدلة التي يستند إليها السامرائي، وبيان العلاقة بين الحكم الإعرابي والمعنى الذي يؤديه التركيب، أمّا المنهج المقارن، فتمثل في مقارنة اختيارات السامرائي وآرائه النحوية بما ذهب إليه النحاة القدماء ومذاهبهم، ولا سيما في المواضع التي يذكر فيها الخلاف، أو يرجّح رأيًا على آخر، أو يعترض على بعض الشروط النحوية، أو يتوسع في بيان المعنى الذي يحمله التركيب.

تناول هذا البحث أنواع المفعول المطلق في كتاب (معاني النحو) للدكتور فاضل السامرائي، من خلال محور رئيسي منقسمة على أربعة أقسام، أمّا القسم الأول فجاء في عرض السامرائيّ خلاف النُّحاة في قضية حذف عامل المؤكد، والثاني في نقد مفهوم حذف عامل المفعول المطلق المؤكد وأثره في بناء التصنيفات النحوية، والثالث بعنوان مآخذ السامرائي على قصر صور المفعول المطلق المبيّن للعدد في قسمين لا غير، أمّا الرابع فتناول أثر الاستشهاد اللغوي في بناء القاعدة، ومسألة المجاز والتوكيد في ميزان النحو.

أنواع المفعول المطلق بين الاعتراض ودلالة القياس

يوافق السامرائيّ النُّحاة القدماء في جعل المفعول المطلق على ثلاثة أنواع:

  1. المؤكد لعامله
  2. المبين لنوعه
  3. المبين لعدده

غير أنّ السامرائي لم يكتفِ بعرض الخلافات النحوية في هذه المسألة فحسب، بل وقف على جملة من الإشكالات بين النحاة التي أثارها هذا الموضوع، وناقش وجوه الخلاف بينهم، ثمّ قدّم موقفه الخاص منها، معترضًا على بعض الآراء، وناقدًا بعض المفاهيم والتوجيهات النحوية التي لم يرَ أنّها تستقيم مع مقتضى المعنى والسياق، ويمكن إجمال أبرز اعتراضات السامرائي وتوجيهاته فيما يأتي:

1-عرض السامرائيّ خلاف النُّحاة في قضية حذف عامل المؤكد

ذكر ابن الناظم أنّ حذف عامل المؤكَّد ممتنع إذا كان الغرض من نصب المصدر المؤكِّد تقوية ذلك العامل وتثبيت معناه؛ إذ إنّ الحذف في هذه الحالة يصل إلى مخالفة الغرض المقصود من التوكيد، ولكنه ممنوع، ولا دليل عليه ([1]).

أمّا فعل المصدر المبين للنوع والعدد، فيجوز فيه حذف العامل للدليل الحالي أوالمقالي كأن يقال: ما ضَرَبْتُ؛ فتقول: بَلَى ضَرْبًا مُؤْلِمًا، وكقولك لمن قدم من سفر: قُدُوْمًا مُبَاْرَكًا، ولمن أراد الحج أو عاد منه: حجًا مبرورًا، ونحو ذلك([2]).

وقد اعترض ابن الناظم على ما قاله بعض النُّحاة من أنّ حذف عامل المؤكَّد ممتنع، وعدّ ذلك من قبيل السهو، إذ بيّن أنّ المثال الذي يُستدل به ـ كقولنا: ضربًا زيدًا ـ ليس من باب المصدر المؤكِّد أصلاً، وإنما هو تركيب قائم مقام فعل الأمر.

كما يقر ابن الناظم بجواز حذف عامل بعض المصدر المؤكد إذا دل عليه دليل؛ بمعنى أن الدلالة القوية قد تسمح بالإغفال عن العامل حتى إذا كان المصدر في ظاهره مؤكدًا، ويستند في ذلك إلى بعض ما يُسمّيه التفريق بين (التقوية) و(التقرير)، كما يوضح أنّ الاعتراض غير لازم على إطلاقه، وذلك من وجهين:

الأول: فإن أُراد بقولهم إنّ المصدر المؤكِّد لا يأتي إلا لغرض تقوية عامله وإثبات معناه دائماً، فلا شك أنّ القول بجواز حذف العامل يتعارض مع هذا المقصد؛ إذ لا يُعقل أن يُقوَّى ما هو معدوم في اللفظ. غير أنّ هذا المنع – في نظره – لا يقوم على دليل صريح يُحتجّ به، وإنما هو مجرد دعوى؛ لأنَه يجوز أن يقرر معنى العامل المحذوف لدلالة قرينة عليه أحق وأولى([3]).

والثاني: إذا كان المصدر المؤكِّد قد يُقصد به أحياناً تقوية العامل وتثبيت معناه، وقد يُراد به أحياناً مجرد التقرير دون النظر إلى معنى التقوية، فهذا قول بديهي في ذاته.غير أنّ ما لا يُسلَّم، هو دعوى أنّ حذف العامل يتنافى بالضرورة مع هذا الغرض الأخير، ويستدل في ذلك إلى التفريق بين (التقوية) و(التقرير)؛ لأنّ التقرير – كما يصّح أن يتحقق بذكر العامل وتوكيده بالمصدر – فإنّه يصّح كذلك أنْ يتحقق بحذف العامل بعض المصدر المؤكد والاكتفاء بالمصدر، اعتماداً على القرينة الدالة عليه. بل إنّ جواز التقرير في حال الحذف أولى وأحقّ من قصره على حال الذكر؛ إذ إنّ القرينة تقوم مقام العامل المحذوف وتسدّ مسدّه في المعنى([4]).

ويرد عليه ابن عقيل بأنّ: ضربًا زيدًا، ليست من باب التأكيد، بل نائب عن الفعل، إذ لا يجوز جمع المصدر المؤكد مع ما يؤكده في نظام التوكيد الصحيح، فكون الجمع مباحًا في مثل تلك الأمثلة يُبيّن أنها لا تقع في خانة التوكيد نفسها([5]).

وبيّن أنّ المثال الذي يُستدل به ـ في النحو: ضربًا زيدًا ـ ليس من باب المصدر المؤكِّد أصلاً، وإنما هو تركيب قائم مقام فعل الأمر. فالتقدير فيه: أضرب زيدًا، وحينئذٍ لا يُتصوَّر فيه معنى التوكيد؛ لأنّ المصدر هنا لم يُسَقْ لتقرير فعل مذكور قبله، بل ناب عن فعل الأمر في إفادة معناه. ومن ثمّ فإنّ ما أورده المصنف من أنّ الحذف واجب في مثل هذا المثال لا يصح أن يُحمل على باب التأكيد.

والدليل على أنّ مثل : ضربًا زيدًا، لا ينتمي إلى باب المصادر المؤكِّدة، أنّه لا يمكن الجمع فيه بين الفعل والمصدر، فلا يُقال: اضرب ضربًا زيدًا، كما لا يُتصور في نظائره الجمع بين المؤكِّد والمؤكَّد، بينما الأصل في باب التوكيد إمكان اجتماع المؤكِّد مع المؤكَّد. وهذا يثبت على أنّ المصدر في مثل هذا السياق قد حلّ محلّ الفعل، فهو بمنزلة العِوض عنه، لا مؤكد له([6]).

ويُستفاد من ذلك أيضًا أنّ النحويين متفقون على أنّ المصدر المؤكِّد لا يعمل بنفسه، أي: لا يتعدى عمله إلى نصب المفعول به، وإنما يقتصر دوره على تقوية العامل السابق وتثبيته. أمّا المصدر الذي يقع موقع الفعل في التركيب، فيعمل عمل فعله، وينصب المفعول به إذا كان متعديًا.

وقد وقع الخلاف بين النُّحاة حول العامل في نحو قولنا: ضربًا زيدًا.

ذكر ابو حيان الأندلسي نقلًا عن النُّحاة: أنّ سيبويه يرى أنّ الناصب للمصدر هو فعل مضمر، تقديره: التزم ضربًا زيدًا، فـ (ضربًا) مفعول به لذلك الفعل المضمر الملتزم إضماره([7])، بينما ذهب غيره إلى أنّ النصب يكون بـ (اضرب) مضمرة بعد المصدر.

ومن هنا انقسمت آراء النُّحاة على فئتين:

الفئة الاولى: المتمثل من رأي سيبويه والأخفش والفراء والزجاج والفارسي: إنّ العامل في المعمول هو المصدر نفسه. أي: (ضرْباً زيداً، بمعنى: اضْرِبْ زَيْدًا ضربًا)([8]).

الفئة الثانية: رأي المبرد والسيرافي وجماعة: أن العامل هو الفعل المضمر الذي نصب المصدر. (أي: ضَرْبًا زَيْدًا، إذ إنّ الرأي الأدقّ فيه أنْ يجعل العامل فعلًا محذوفًا من لفظ المصدر دون المصدر نفسه، والتقدير: اضْرِبْ ضَرْبًا زيدًا، ونسبة العمل إلى المصدر مبنية على كونه نائبًا عن العامل الأصلي وخلفًا له في الدلالة والاستعمال)([9]).

وقد ترتب على هذا الخلاف مسألة أخرى، وهي: جواز تقديم المعمول على المصدر. فمن جعل العامل هو (اضْرِبْ) المضمرة، أجاز التقديم، مثل: زيدًا ضربًا، قيل: وهو قول المبرد وابن السراج وعبد الدايم القيرواني.

أمّا من جعل العامل هو المصدر، فقد اختلفوا هل يجوز التقديم: فنُقل عن الأخفش قولان: الجواز والمنع. والأحوط – عند أكثرهم – عدم التقديم إلا بدليل من السماع.

فمن قال: إنّ العامل فعل مضمر تقديره (التزم)، فـ(ضربًا) بمنزلة حرف مصدري مع الفعل، فلا يجوز تقديم معموله عليه.

كما اختلفوا في تحمّل المصدر للضمير، فبعضهم منعه، أمّا ابن مالك فرجّح مساواة هذا المصدر واسم الفاعل في تحمّلهما للضمير، وأجاز تقديم المنصوب به والمجرور بالحرف المتعلق به([10]).

قال ابن الناظم (ت: 686 هـ): إنّ المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله؛ لأن المقصود منه توكيد العامل وتقرير معناه، وحذف العامل يناقض هذا الغرض، ثُمّ اعترض على ذلك بأن التوكيد قد يتعلق بالمعنى المفهوم والقرينة تدل عليه، لا بالعامل الملفوظ وحده، وعزز رأيه بما ورد حذف عامل المصدر المؤكد جوازا في كلام العرب، نحو: أنت سيرًا وميرًا، ووجوبًا في نحو: (سقيًا) و(رعيًا) و(حمدًا)، وشكرًا لا كفرًا، أمّا المصدر المبين للنوع أو العدد، فقد أجمع النُّحاة على جواز حذف عامله لدلالة السياق عليه([11]).

وذكر ابن مالك(ت: 672 هـ) أنّ النُّحاة يفرقون بين المصدر النائب عن الفعل واسم الفعل من جهة التأثر بالعامل، فالمصدر في نحو قولك: ضربًا زيدًا، قائم مقام فعل الأمر، تقديرهُ: (أضرب)، لكنّه منصوب بالفعل المحذوف الذي ناب عنه، ومن ثم فهو متأثر بالعامل مقدر، ولذلك بقي معربًا ولم يُبن لعدم مشابهته الحرف([12]).

أمّا اسم الفعل، فبُني لشبهه بالحرف من جهتين: نيابته عن الفعل، وعدم تأثره بالعوامل، فقولك: (دَراْكِ زيدًا) بمنزلة (أدْرَكْ زيدًا)، إلا أنّ (دَراكِ) يؤدي معنى الفعل (أدْرِكْ) ويعمل عمله، فهو مبنيٌّ؛ لأنّه لا يقبل عاملًا يؤثر فيه، سواء أكان العامل لفظيًا أم معنويًا حال استعماله في معناه، ولذلك عُدَّ شبيهًا بالحرف؛ لأنّ الحرف يعمل في غيره ولا يعمل فيه غيره.

وبناءً على هذا التعليل يكون الفرق بين المصدر النائب عن فعله واسم الفعل أن كليهما يؤدي وظيفة الفعل، إلا أن المصدر معربٌ لتأثره بعامل المقدر، بينما اسم الفعل مستقل في استعماله؛ لأنّه مبني ولا تدخله العوامل حال إرادة معناه.

إلا أنّ هذا التوجيه الأخير مرتبط بمذهب من يرى أن أسماء الأفعال لا محل لها من الإعراب وفيه خلاف بين النُّحاة([13]).

ففي قولك: هَيْهَاْتَ زَيْدٌ، ثلاث أوجه اعرابية عند العلماء، كما ذكره ابن عقيل:

الأول: – وهو رأي سيبويه – أن (هَيْهَاْتَ) مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع، فهو متأثر بعامل معنوي وهو الابتداء، وزيد: فاعل سد مسد الخبر.

والثاني: وهو مذهب الاخفش، وهو الصحيح الذي رجحه جمهور علماء النحو أنّ (هَيْهَاْتَ) اسم فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وزيد: فاعل مرفوع بالضمة، وهذا الرأي هو الذي يجري عليه قول ابن مالك إنّ سبب البناء في أسماء الافعال كونها نائبة عن الفعل غير متأثرة بعامل لا ملفوظ به ولا مقدر.

والثالث: – وهو رأي المازني – أنّ (هَيْهَاتَ) مفعول مطلق لفعل محذوف من معناه، وزيد: فاعل به، وكأنك قلت: بعد بعدا زيد، فهو متأثر بعامل لفظي محذوف من الكلام، ولا يجري كلام ابن مالك على واحد من هذين القولين، الثاني المتمثل بمذهب سيبويه ومن وافقه في بعض المواضع والثالث، أوعلى رأي المازني([14]).

وعلة بناء اسم الفعل على هذين القولين لا يكون مبنيًا على النيابة وحدها، بل على ما تتضمنه أسماء الأفعال من معاني الحروف الدالة على الامر ، ولا سيما معنى لام الأمر في أكثر أسماء الأفعال الدالة على الطلب، ولذلك أصبح الخلاف في محل أسماء الأفعال الإعرابي مؤثرًا في توجيه سبب بنائها لشبهها الحرف شبهًا معنويًا، لا نيابيا.

ومن هنا كان البناء من خصائص أسماء الأفعال، وهو ما يحقق له شبهًا قويًا بالحرف، دون المصادر النائبة عن أفعالها([15]).

أمّا الدكتور فاضل السامرائيّ فبناءً على ما ذكره النُّحاة، يرى أنّ المصدر المؤكِّد (المفعول المطلق) لا يصح أن يُحذف عامله؛ لأنّ جوهر وظيفته قائم على تقوية ذلك العامل وإثبات معناه. فإذا حُذف العامل انتفى المقصد من إيراد المصدر أصلاً، إذ كيف يؤكِّد المصدر فعلاً غير مذكور في الكلام؟ فالعمل في هذه الحالة يصبح متناقضًا مع الغاية البلاغية والنحوية التي من أجلها جيء بالمصدر المؤكِّد([16]).

وقد تبنّى السامرائي في ذلك موقفًا يميل إلى منهج البصريين، الذين يرون أن المصدر المؤكِّد لا يعمل وحده، وإنّما عمله متفرّع عن عامله، الفعل المذكور، فحذف العامل هنا مخالف للوظيفة الأصلية، بخلاف المصدر غير المؤكِّد الذي قد يقع موقع الفعل نفسه، كما في: ضربًا زيدًا، بمعنى (أضرب زيدًا)، حيث يجوز حذف عامله جوازًا أو وجوبًا لدلالة السياق عليه([17]).

إذن، عند السامرائي المصدر المؤكِّد: لا يُحذف عامله؛ لأنّ الحذف ينافي وظيفته في التوكيد، أمّا المصدر غير المؤكِّد (البدل من الفعل): فيُحذف عامله، ويكون المصدر نفسه نائبًا عن الفعل في الدلالة على الحدث.

وبهذا فرّق السامرائي بدقة بين نوعين من المصادر:

  1. مصدر جاء لتقوية فعل مذكور (فلا يُتصور فيه حذف العامل).
  2. مصدر ناب عن فعل (فهو العامل في المفعول أو يُقدَّر معه العامل المحذوف).

أمّا بالنسبة للدليل، فالسامرائي يستدل بأنّ المفعول المطلق المؤكِّد إذا ورد بعد فعله فإن علاقته به علاقة مباشرة لا تنفصل؛ نحو قولنا: ضَرَبْتُ ضَرْبًا، لا يمكن أنْ يَنْفَك عن الفعل (ضربت)([18]).

فلو حذفنا فعل المصدر وجوبًا وقلنا (ضربًا)، إذْ يقع المصدر بدلًا من فعله، انتقل المعنى من باب التأكيد إلى باب الأمر والنهي، نحو: قيامًا لا قعودًا، وصبرًا جميلًا، بمعنى قم لا تقعد واقدم، واصبر صبرًا جميلًا، أو إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ، نحو: أتَوَانِيًا وَقَدْ علاك المَشِيبُ؟ أي: أتتوانى وقد علاك المشيب، فـ(أتَوَانِياً) مصدر(توانيًا) من المعنى: أتَوَانِياً وَقَدْ علاك المَشِيبُ؟ أتَتَوَاْنِي، يعني: تتأخر عن الطاعة مثلاً، وقد علاك المشيب، ومثلك يتقدم، نقول: هذا استفهام مقصود به التوبيخ، أوالدعاء، نحو: سَقيًا لك، أي: سَقَاْكَ الله. فصار المصدر في موقع الفعل لا في موقع التوكيد، وهذا قلب للوظيفة.

فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا والمصدر نائب منابه في الدلالة على معناه كما نص عليه ابن عقيل([19]).

قال ابن ناظم (ت: 686 هـ): ((يجوز حذف عامل المصدر إذا دل عليه دليل، كما يجوز حذف عامل المفعول به، وغيره. ولا فرق في ذلك بين أن يكون المصدر مؤكدًا، أو مبينًا… ما جيء به من المصادر لمجرد التوكيد فهو بمنزلة تكرير الفعل، والفعل لا يثنى، ولا يجمع فكذلك ما هو بمنزلته))([20]).

لذلك رفض السامرائي تعميم ما ذهب إليه بعض النُّحاة كابن الناظم، وممَّن أجازوا تقدير العامل المحذوف، حتى في بعض المصادر المؤكِّدة، إذا دلّ عليه دليل؛ لأنّهم رأوا أنّه لا فرق في ذلك بين المصدر المؤكد وغيره، أي: مبينًا. وذهبوا إلى أنّ المصدر قد يُقصد به أحيانًا مجرد تثبيت المعنى دون تقويته، وبذلك لا يمتنع حذف عامله، كما يجوز حذف العامل في المفعول به وغيره اعتمادًا على القرينة([21]).

واستدلّوا على ذلك ما ذكره ابن الناظم بقوله: فيما جاء من كلام العرب من حذف العامل جوازًا كما في قولهم لمن قال: ما ضربت زيدًا: بلى، ضربتين، ولمن قال: ما تجد في الأمر؟ بلى؛ جدًا كثيرًا، ولمن قال: أي سير سرت؟ سيرًا سريعًا، ولمن تأهب للحج: حجًا مبرورًا، ولمن قدم من سفر: قدومًا مباركًا أو وجوبًا وهو ما كان المصدر فيه نائبًا مناب فعله، فلا يجوز الجمع بين النائب والمنوب عنه.

والمصدر النائب عن فعله ينقسم على مصدر طلبي ومصدر خبري. فالطلبي يشمل الدعاء والأمر والنهي والاستفهام التوبيخي. فمن الدعاء كقولهم: (سقيًا) و(رعيًا)، ومن الأمر، والنهي كقولهم: (قيامًا لا قعودًا)، أي: قم لا تقعد، ومنه قوله تعالى: ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ [محمد: 4]، أي: ألزموا ضرب الرقاب أو فأضربوا الرقاب .

وقد ردّ ابن عقيل على رأي ابن الناظم، وذهب إلى أنّ نحو: (ضربًا زيدًا)، ليس من نصيب المصدر المؤكد أصلًا، بل هو مصدر نائب عن فعله، فصار قائمًا مقام الأمرخال من التأكيد، والتقدير: اضربْ زيدًا. ودليل ذلك امتناع الجمع بين المصدر والفعل هنا، إذ لا يقال: اضربْ ضربًا زيدًا. على جهة النيابة، بينما المؤكِّدات لا يمتنع اجتماعها مع المؤكَّد. وعليه، فرأى أنّ هذه الأمثلة خارجة عن باب التوكيد، وأنها أقرب إلى باب الإنابة عن الفعل([22]).

ومما يدل على استقلال هذا الباب أنّ المصدر في الأصل مختلف في عمله، أمّا المصدر الواقع موقع الفعل، فقد وقع الخلاف فيه بين النُّحاة من جهة نيابته عن الفعل وأثره في العمل، وقد صرّح بعض الشراح، كصاحب حاشية الخضري([23])، بأنّ نحو: ضربًا زيدًا، قسم مستقل برأسه، وليس من قبيل المصدر المؤكد ولا النوعي ولا العددي، وإنّما هو (بدل من فعله)، ولا مانع عنده من زيادة هذا القسم على التقسيمات المشهورة للمصدر، كما أوضحه السامرائيّ([24]).

وقد نوقش قول ابن الناظم (ت: 686 هـ) في: ((أنّ المصدر المؤكد قد يُقصد به التقوية والتقرير، وقد يقصد به مجرد التقرير فمسلم ))([25])، أي: يقصد به (التقرير) فقط، دون التقوية؛ فيجوز عند ذاك حذف عامله فيه نظر، فمن يقول أنّ (اعْتِرَافًا) في قولك (لَهُ عليَّ ديْنَاْرٌ اعْتِرَاْفًا) مثلا لا يراد به التقوية إذا ذهبنا أنّه مؤكد لعامله، كما ذهب إليه ابن الناظم؟

فالشواهد القرآنية لا تساعد على هذا التفريق، واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]، وقوله تعالى: ﴿وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا﴾ [التوبة: 111]، فإنّ المصدر هنا ظاهر في معنى التوكيد والتقرير معًا، ولا دليل على تجريده من معنى التقوية([26]).

ذهب جمهور النُّحاة إلى أن (حقًّا) مصدر منصوب بفعل محذوف([27])، قال النّحاس: ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ فيما نقله عن الأخفش: أنّ ﴿حَقّٗا﴾ هو مصدر، تقديره: أُحِقُّ ذلِكَ حَقّاً([28])، وعن الطبري: عَلَى متعلّقة بالفعل المحذوف الناصب لحق، تقديره: يحق ذلك على المتّقين حقًا([29])، فهو مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة كلها، أي: إنّ ثبوت المتاع للمطلقات أمر ثابت متحقق لا شك فيه([30]).

قال محمد عبد الخالق عضيمة (ت: 1404هـ): أجاز أبو عمرو في قوله سبحانه: ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]، أنْ يكون (حقاً) حالًا من (متاع)([31]).
غير أنّ هذا الوجه ضعيف عند أكثر المعربين كما أشرنا إليه في الفقرات السابقة؛ لأنّ المصدر المؤكد أظهر وأقوى من جهة الصناعة النحوية.

ونظير هذا التوجيه ما نجده عند الطبري (ت: 310هـ)، حيث نقل عن النُّحاة أنّ لفظ (حقًّا) في قوله تعالى: ﴿مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، يجوز فيه وجهان من الإعراب:

الأول: أن يكون منصوبًا على القطع من النعت (المعروف)؛ لأنّ (المعروف) معرفة بأل، وأمّا (حقًا) فأصله نكرة، فقطع عن الإتباع ونصب، كما يقال: أتَاْنِي الرّجُلُ رَاْكِبًا.

والثاني: أنْ يكون منصوبًا على المصدر المؤكد لمضمون الجملة السابقة، نظير قولهم: عبدُ الله عالمٌ حقًّا، فعلى هذا التوجيه يكون لفظ (حقًّا) منصوبًا بتقدير فعل من كلام المتكلم، كأنه يقول: أُخْبرُكم بذلك حقًّا، إلا أنّ حمله على القطع أولى؛ لأنه ينسجم مع معنى الآية، إذ يفيد أن هذا المتاع المعروف حقٌّ واجبٌ على كل محسن([32]).

كذلك رُدّ على ابن الناظم بأنّ دعوى اختصاص المصدر المؤكد برفع المجاز غير مطّردة، إذ ورد التوكيد في مواضع لا يزول فيها المجاز، كقوله تعالى: ﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾ [النمل: 50]، فـ(المكر) في هذه الآية منسوب إلى الله ومؤول بالمجاز، ومع ذلك أُكّد بالمصدر. وقد أشار الزركشي وابن الدهان إلى هذا الإشكال، واستشهدوا ببيت شعري، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّأْكِيدَ لَا يَرْفَعُ الْمَجَازَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

قَرَعْتُ ظَنَابِيبَ الْهَوَى يَوْمَ عَالِجٍ وَيَوْمَ النَّقا (اللِّوَى) حَتَّى قَسَرْتُ الْهَوَى قَسْرًا([33])

لاثبات على أنّ التوكيد لا يختص دائمًا برفع احتمال المجاز، بل قد يقع مع بقاء المجاز قائمًا إذا كان متعينًا في السياق([34]).

قال الصبان (ت: 1206هـ): ((قوله: (لتقوية عامله)، أي: تثبيت معناه في النفس لتكريره وقوله وتقرير معناه أي رفع توهم المجاز عنه لا يؤكد نقله الزركشي في البحر المحيط في الأصل ونقض بقوله تعالى ﴿وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا﴾ [النمل: 50]، وقول الشاعر:

وعَجّتُ عَجِيْجًا مِنْ جُذَاْمِ المَطَاْرِفِ([35])

وأجيب بأنه يرفع المجاز فيما يحتمل الحقيقة والمجاز كقتلت قتلاً لا فيما هو مجاز لا غير كذا في القسطلاني على البخاري فالمتعين للمجاز يؤكد كما في الآية والبيت، فقولهم المجاز لا يؤكد ليس على إطلاقه))([36]).

وبذلك قرّر بعض الباحثين إلى ضرورة إضافة قسم مستقل إلى أقسام المصدر، هو (النائب عن الفعل)، يختلف عن المصدر المؤكد من جهة المعنى والحكم. فالمصدر النائب عن فعله يجوز حذف عامله، بل قد يجب حذفه عند النُّحاة، بخلاف المصدر المؤكد الذي يمتنع حذف عامله، وعلى هذا الأساس لا يصح حمل نحو: (إكْرَامًا الضَّيْفَ) على المصدر المؤكد؛ لأنّ فعله محذوف، وإنّما يلزم حمله على (مصدر نائب عن الفعل)، أي: بمعنى: (أكْرِمْ الضَّيف)([37]).

2- نقد مفهوم حذف عامل المؤكد وأثره في بناء التصنيفات النحوية

أ-يسمّي النُّحاة المفعول المطلق في نحو قولنا: قمتُ قيامًا، مؤكدًا لعامله، والمقصود بالعامل هنا هو الفعل (قمت)،غير أنّ ما يلفت إليه السامرائي، متابعًا في ذلك ما قرّره النُّحاة القدماء، أنّ التوكيد في هذا السياق لا ينصبّ على ذات الفعل في صورته اللفظية، وإنما يقع على المصدر الذي يدل عليه الفعل، أي الحدث المجرد الذي يمثّل أصله ومعناه.

ويشمل أيضًا غيره من المؤكدات لمضمون الجملة، وهو ما يسميه النُّحاة: المؤكد لنفسه أو المؤكد لغيره، واعترض السامرائي للتقسيم التقليدي في بناء التصنيفات النحوية لمفهوم حذف العامل، مثل تركيب: (أنْتَ ابْنِي حَقًا) أو (خالدٌ سَيْرًا) التي يصعب إدراجها في الأنواع الثلاثة الصارمة دون تناقض:

ففي (أنت ابني حقًا) لو عُدَّ (حقًا) مؤكدًا للعامل (أي: لتأكيد كونه ابنًا)، فحذف العامل يصبح ممنوعًا وفق قاعدة النُّحاة، بينما الواقع يبيح حذف الفعل في بعض المواضع؛ مما يثير سؤالًا: هل نُضيف نوعًا رابعًا؟ أم نعيد قراءة حدود (المؤكد)؟

مثال مركّب آخر: (خالدٌ سَيْرًا) مقابل (خالدٌ سَيْرًا سَيْرًا)، حيث يُفترض أنّ حذف عامل المؤكد لا يجوز، ثم يُبيحونه في بعض صيغ التكرار، فالناظِر أمام أمرين: إمّا توسيع التصنيف أو التفريط في قاعدة صارمة([38]).

كما يظهر في مثل قوله تعالى: ﵟوَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَﵞ[البقرة: 236]، حيث أكدّ القرآن أن التمكين حق للنساء ، بقوله: (حقًا على المحسنين)([39]).

وقوله تعالى: ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]، فهنا التأكيد على الحق المقرر للمطلقات (حقًا على المتقين) كما ذكرناه سابقًا([40]).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ﴾ [التوبة: 111]، للتأكيد على مضمون وعد الله للمجاهدين. فقوله: (يُقَاتِلُونَ) يمكن أن يُفهم على أنّه جملة مستأنفة مستقلة، كما يمكن أنْ يُعرب حالًا من (الْمُؤْمِنِينَ)، وهي في هذه الحالة حال مقدّرة، أي سيقاتلون بعد الإيمان. وأمّا قوله: (فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)، فقد وردت فيه قراءتان([41]): الأولى ببناء الفعل الأوّل للفاعل، والثاني للمفعول، والثاني على العكس، وأمّا قوله جل شأنه: (وَعْدًا) فهو مصدر مؤكد، أي وعدهم الله ذلك وعدًا جازمًا، و{عَلَيْهِ} جار ومجرور متعلق بالفعل (وعد)، و(حَقًّا) وصف للوعد، بمعنى ثابت لا خلف فيه. فالمعنى أن الله تعالى أخبر بأن ما وعد به عباده المجاهدين في سبيله وعدٌ صادق محقق، قد أُثبت في الكتب السماوية المنزلة، فلا مجال للتخلف عنه أو التردد في تحققه([42]).

وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ﴾ [النمل: 88]، فالجبال كما هي معلومة مخلوقة من مخلوقات الله، وأكّد هذا الأمر بقوله: ﴿صُنۡعَ ٱللَّهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ﴾ [آل عمران: 145]، فلما ذكّر النفس في سياق الآية، وأنّها لاتموت إلا بإذن الله، أكّد أنّ الأجلَ مقرون بإرادة الله سبحانه، لذلك أكّده بقوله: ﴿كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ﴾، وقوله تعالى: ﴿الٓمٓ ١ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢ فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣ فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ﴾ [الروم: 1-4]، مؤكّد بقوله: ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾ [الروم: 6]، وقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ﴾ [النساء: 11]، مؤكّد بقوله: ﴿فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾.

ونحو ما ذكرناه من القرآن الكريم يثبت أنّ التوكيد ينصب لمضمون الجملة وليس عاملها، إذ لو كان التوكيد للعامل لما جاز حذفه، لأنّ حذف عامل المؤكد غير جائز عند النُّحاة، كما ذكرنا([43]).

ونستنتج من هذا كله أنّ السامرائيّ يُعدّ ما يؤكد مضمون الجملة قسمًا مستقلاً في باب المفعول المطلق الذي غفل عنه النُّحاة، ولم يحدده بقاعدة معينة، كما أنّ هذا القسم يشمل كل مصدر فضلة غير تابع، يدل على معنى ما قبله من مفرد أو جملة، وهو ما يشكل قسمًا مستقلاً في المفعول المطلق.

ب-أشار الدكتور فاضل السامرائي إلى إشكال نقدي في مسألة المصدر المؤكد الذي يقوم مقام تكرار الفعل مرتين:

إذْ إنّ بعض النُّحاة ذهبوا إلى القول إنّ المصدر المؤكد يقوم مقام تكرار الفعل مرتين، أي: ضربت ضربًا، يُساوي (ضَرَبْتُ ضَرَبْتُ) ، فَعَدّوا أنّ المصدر عوض لفظي، وهذا الرأي غير سديد، لأنّ العرب قد يكررون الفعل مرتين متى شاءوا، ويمكن أن يُستعمل المصدر المؤكد كتعبير مختلف عن التكرار المباشر، وكل أسلوب يؤدي غرضه ويحقق المعنى المنشود. فمثلاً العرب إذا أرادت التكرار لفظيًا قالت: تحدث تحدث محمد، لإزالة احتمال عدم السماع أو الالتباس لدى المتلقي، بينما (تَحَدّثَ مُحَمدٌ تَحَدُّثًا)، يختلف دلاليًا: فهو بمنزلة إزالة الوهم من أنّ الفاعل لم يقم بالفعل، وإنما وقع الحدث فعليًا، ويكون المصدر توكيدًا لوقوع الحدث نفسه من قبل الفاعل، وليس تكرارًا للفعل نفسه لغرض التركيز على سماع الكلمة، وهكذا إذا قلنا: رَكَضَ الرَّجُلُ، قد يتصورالسامع إلى أن المقصود مجرد الإسراع في المشي، أما إذا أضفنا المصدر: رَكْضًا، فإننا قمنا بإزالة ذلك الوهم، وأثبتنا أنّ الحدث وقع بالفعل على وفق ما أراده الفاعل، أي: إنّ الرَّجُلَ قَاْمَ بِالرَّكْضِ حَقًا([44]).

3-مآخذ السامرائيّ على قصر صور المفعول المطلق المبيّن للعدد في القسمين لا غير

اعترض السامرائي على تقسيم المفعول المطلق المبين للعدد بشقيه المعلوم والمبهم، بأنّه غير مستوف لجميع أقسام المفعول المطلق. إذْ إنّنا لو قصرنا القول على ما ذكره النُّحاة من اقسام، لأوقعنا أنفسنا في إشكالات متعددة، كما يظهر في قولنا: (أنْتَ ابْني حَقًا)، و(لَهُ عَلَيَّ ألْفُ دِيْنَاْرٍ اعْتِرَاْفًا)، ففي أي من القسمين اللذين ذكرهما النُّحاة يندرج تحته هذين المثالين؟ هل هما من المؤكد لعامله ؟ بالتأكيد هذا ممتنع؛ لأنّ حذف عامل المؤكد غير جائزعند النُّحاة، ولا يصنفان تحت المبين للنوع أو العدد.

أمّا النُّحاة فقد حاولوا أن يجعلوا مثل هذه الأمثلة ضمن المؤكد لنفسه أو للمضمون، لكنّ هذا يثير تساؤلات اخرى حول حدود التصنيف، كما يظهر في مثال: (خالدٌ سَيْرًا أو خالدٌ سَيْرًا سَيْرًا)، حيث إنّ ذكر العامل وحذفه يكون جائزًا في حالة عدم التكرار، وواجبًا في حالة التكرارعلى وفق ما أشار إليه ابن مالك في ألفيته:

كَذَا مُكَرَّرٌ وَذُو حَصْرٍ وَرَدْ نَائِبَ فِعْلٍ لِاسْمِ عَيْنٍ اسْتَنَدْ ([45])

يقرُّ السامرائي أنّ في مثال: خالد سيرا، يكون ذكر العامل وحذفه جائزًا، فالأصل خالدٌ يَسِيْرُ سَيْرًا، وإذا طلبنا حذف العامل (يَسِيْرُ) قيل: هذا غير جائز؛ لأنّ حذف عامل المؤكد غير جائز عند النُّحاة، مما يخلق تناقضًا واضحًا في الرأي التقليدي.

وبناء على ما سبق، يحد السامرائي: أنّ ما ذكرناه يجب أنْ يكون في قسم مستقل وأنْ يُحدّ بقاعدة نحوية تَفْصِل فيه القول، ويجب اعادة النظر في دراسة قسمي المفعول المطلق، ويجب أنْ يكون التقسيم على ثلاثة وليس على قسمين لكل له قاعدته الخاصة أو أنّ القاعدة يجب إعادة النظر فيها، وليس مجرد تطبيق لقواعد التأكيد التقليدية([46]).

4-أثر الاستشهاد اللغوي في بناء القاعدة: المجاز والتوكيد في ميزان النحو

هناك خلاف بين أهل العلم فيما إذا كان التأكيد يرفع المجاز، يُستشهد بقول الله تعالى: ﵟوَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗاﵞ  [النمل:50]، وبيت شعري كما ذكرنا سابقًا، ليبين أنّ التكرار في صيغة التأكيد لا يُبعد المجاز المعقول، بل يمكن أن يصحّ أن يُؤكّد به المعنى حتى إذا كان مجازًا، أي: إنّ القاعدة التي تقول إنّ التأكيد يرفع المجاز ليست مطلقة، بل تعتمد على ما يُحتمل في سياق المعنى([47]).

أمّا نسبة المكر إلى الله تعالى في قوله: ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾، فليست على الحقيقة، وإنّما هو مجاز عقلي؛ إذ استعير لفظ (المكر) لبيان مبادرة الله عز وجل في إفشال مخططاتهم، وتدبيرهم، وإهلاكهم في الوقت الذي حددوه للغدر. وقد جاء هذا الاستعمال من باب المماثلة والمجاز، أي: إطلاق اللفظ نفسه على فعل الله تعالى، مع اختلاف الحقيقة، فمكر البشر قصد الشرّ في الخفاء، أمّا (مَكْرُ الله) فهو تدبير لإبطال كيدهم ومعاقبتهم بما لا يحتسبون في حسبانهم، وهذه الاستعارة توضح شَبَه فعل الله بهم بفعل الماكر الذي يؤجّل ضربته حتى يحين وقت الحاجة، ثم ينزلها على حين غفلة([48]).

ومن لطائف السياق أنّ القرآن أكّد (مكر الله) أيضًا بالمفعول المطلق: ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾، وذلك لمقابلة مكرهم بمكر أعظم منه وأقوى، ولإظهار أنّ تدبيرهم – مهما بلغ من التحظير والتخطيط المسبق – لا يمكن أن يقارن بتدبير الله عزَّوجلَّ، وإذا كان (مَكْرُهُمْ) مؤكدًا بالمفعول المطلق والتنوين للتعظيم، فقد جاء (مَكْرُ الله) مؤكَّدًا ومُعظَّمًا أيضًا، غير أنّ العظمة هنا تتناسب مع جنس فعل الله الذي لا يضاهيه فعل البشر، إذ إن عذابه وتدبيره يفوق كل تقدير إنساني([49]).

ويتضح المراد من (مَكْرُ الله) في هذه الآية بوضوح عند النظر إلى ما تلاها من نص قرآني يفسره ويفصله: ﴿إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل: 51]، فالمكر الإلهي هنا ليس إلا إنزال العقوبة الساحقة التي استأصلت القوم جميعًا، في الوقت الذي دبّروا فيه مؤامرتهم الخفية، ومن هنا يتبين أن التعبير القرآني جمع بين مطابقة المعنى للحال من جهة، وبين التدرج في عرض الصراع بين البشر وربهم، ليتجلى في النهاية عجز الإنسان مهما بلغ تدبيره من القوة أمام تدبير الله الغالب ([50]).

الخاتمة: أهم النتائج التي توصل إليها البحث ما يأتي:

  • إنّ المفعول المطلق المؤكد لعامله يهدف أساسًا إلى توكيد الحدث أو المصدر الذي دلّ عليه الفعل، دون أنْ يلزم توكيد الزمن أو الوصف، مع إمكانية التوسع بحسب الحاجة البلاغية أو التركيبية للجملة.
  • يرى السامرائي أنّ تقسيم المفعول المطلق المبين للعدد بشقيه المعلوم والمبهم، غير مستوف لجميع أقسام المفعول المطلق؛ لأنّ الاكتفاء بهذين القسمين وفق ما ذكره النُّحاة من اقسام المبين للعدد، سوف نوقع أنفسنا في إشكالات متعددة، كما في قولنا: (أنْتَ ابْني حَقًا)، فهذا لايندرج تحت القسمين اللذين ذكرهما النُّحاة، فهل هذا من المؤكد لعامله؟ بالتأكيد لا؛ لأنّ حذف عامل المؤكد غير جائزعند النُّحاة، ولا يصنفان تحت المبين للنوع أو العدد؛ لذلك أكدّ أنْ يكون التقسيم على ثلاثة، وليس على قسمين لكل له قاعدته الخاصة أو قاعدة يجب إعادة النظر فيها، وليس مجرد تطبيق لقواعد التأكيد التقليدية.
  • يرى السامرائيّ أنّ تحقيق الاتساع الدلالي من أبرز المقاصد البلاغية لنيابة المصدر، وقد يؤدي الحذف إلى اتساع المعنى، إذا حُذفَ المصدر والإتيان بصفته وبذلك يُكسب التركيبَ معاني إضافية لا يمكن أن تتحقق بذكر المصدر نفسه، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا﴾ [آل عمران: 41]، فإن كلمة (كثيرًا) تحتمل أن تكون نائبة عن المصدر، أي: ذكرًا كثيرًا، كما تحتمل أن تكون دالة على الزمن، أي: زمانًا كثيرًا. وبهذا اجتمع في التعبير معنيا الكثرة في الذكر والكثرة في الزمن، بينما لو ذُكر المصدر صراحة لانحصر المعنى في أحد الوجهين. ومن هنا كان الحذف وسيلةً لتكثيف الدلالة وجمع أكثر من معنى في تركيب موجز.
  • يرى السامرائيّ أنّ ما يؤكد مضمون الجملة يُعدّ قسمًا مستقلاً في باب المفعول المطلق الذي غفل عنه النُّحاة، ولم يحدده بقاعدة معينة، كما أنّ هذا القسم يشمل كل مصدر فضلة غير تابع، يدل على معنى ما قبله من مفرد أو جملة، وهو ما يشكل قسمًا مستقلاً في المفعول المطلق.
  • يقرُّ السامرائي أنّ في مثال: خالدٌ سَيْرًا، يكون ذكر العامل وحذفه جائزًا، فالأصل خالدٌ يَسِيْرُ سَيْرًا، وإذا طلبنا حذف العامل (يَسِيْرُ) قيل: هذا غير جائز؛ لأنّ حذف عامل المؤكد غير جائز عند النُّحاة، مما يخلق تناقضًا واضحًا في الرأي التقليدي، وبناء على ذلك، يحد السامرائي: أنّ ما ذكره يجب أنْ يكون في قسم مستقل وأنْ يُحدّ بقاعدة نحوية تَفْصِل فيه القول، ويجب اعادة النظر في دراسة قسمي المفعول المطلق، وينبغي أنْ يكون التقسيم على ثلاثة وليس على قسمين لكل له قاعدته الخاصة أو أنّ القاعدة يجب إعادة النظر فيها، وليس مجرد تطبيق لقواعد التأكيد التقليدية.

قائمة المصادر والمراجع

  1. ارتشاف الضرب من لسان العرب: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ) ، تحقيق وشرح ودراسة: رجب عثمان محمد ، مراجعة: رمضان عبد التواب ، الناشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة ، الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ – ١٩٩٨ م.

Abu Hayyan al-Andalusi (d. 745 AH). Irtishaf al-darab min lisan al-Arab [A comprehensive study of Arabic grammar]. Edited, annotated and studied by Rajab Uthman Muhammad; reviewed by Ramadan Abd al-Tawwab. Cairo: Maktabat al-Khanji. 1st ed., 1418 AH/1998.

  1. إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك: برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ) ، المحقق: د. محمد بن عوض بن محمد السهلي ، قسم من هذا الكتاب: هو أطروحة دكتوراة للمحقق ، الناشر: أضواء السلف – الرياض ، الطبعة: الأولى، ١٣٧٣ هـ – ١٩٥٤ م.

Ibn Qayyim al-Jawziyya, Burhan al-Din Ibrahim (d. 767 AH). Irshad al-salik ila hall Alfiyyat Ibn Malik [Guidance for understanding Ibn Malik’s Alfiyya]. Edited by Muhammad ibn Awad al-Sahli; part of the work formed the editor’s doctoral dissertation. Riyadh: Adwa al-Salaf. 1st ed., 1373 AH/1954.

  1. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : ١٣٩٣هـ) ، الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان ، عام النشر : ١٤١٥ هـ – ١٩٩٥ مـ.

Al-Shinqiti, Muhammad al-Amin (d. 1393 AH). Adwa al-bayan fi idah al-Qur’an bi-al-Qur’an [Illuminating the Qur’an through the Qur’an]. Beirut: Dar al-Fikr. 1415 AH/1995.

  1. إعراب القرآن: المؤلف: أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (ت 338هـ)، وضع حواشيه وعلق عليه: عبد المنعم خليل إبراهيم، الناشر: منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1421 هـ.

Al-Nahhas, Abu Jaʿfar Ahmad ibn Muhammad (d. 338 AH). Iʿrab al-Qur’an [Grammatical analysis of the Qur’an]. Annotated by Abd al-Munʿim Khalil Ibrahim. Beirut: Muhammad Ali Baydun Publications, Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1421 AH.

  1. إعراب القرآن وبيانه: محيي الدين درويش ، الناشر: دار الإرشاد للشئون الجامعية – حمص – سورية، (دار اليمامة – دمشق – بيروت) ، (دار ابن كثير – دمشق – بيروت) ، الطبعة: الرابعة، 1415 هـ.

Darwish, Muhyi al-Din. Iʿrab al-Qur’an wa-bayanuhu [Grammatical and rhetorical analysis of the Qur’an]. Homs: Dar al-Irshad li-al-Shu’un al-Jamiʿiyya; Damascus–Beirut: Dar al-Yamama and Dar Ibn Kathir. 4th ed., 1415 AH.

  1. البرهان في علوم القرآن: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت ٧٩٤هـ) ، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم ، الطبعة: الأولى، ١٣٧٦ هـ – ١٩٥٧ م ، الناشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه ، (ثم صوَّرته دار المعرفة، بيروت، لبنان – وبنفس ترقيم الصفحات).

Al-Zarkashi, Badr al-Din Muhammad (d. 794 AH). Al-Burhan fi ʿulum al-Qur’an [The demonstration concerning Qur’anic sciences]. Edited by Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim. Dar Ihya al-Kutub al-Arabiyya, Isa al-Babi al-Halabi and Partners. 1st ed., 1376 AH/1957. Reprinted by Dar al-Maʿrifa, Beirut, with the same pagination.

  1. التحرير والتنوير (تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد): المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : ١٣٩٣هـ) ، الناشر : الدار التونسية للنشر – تونس ، سنة النشر: ١٩٨٤ هـ.

Ibn Ashur, Muhammad al-Tahir (d. 1393 AH). Al-Tahrir wa-al-tanwir [Refining sound meaning and enlightening the modern mind through interpretation of the Glorious Book]. Tunis: Al-Dar al-Tunisiyya li-al-Nashr. Publication year recorded in the source: 1984 AH.

  1. جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري):المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ – ٣١٠ هـ) ،تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي ،بالتعاون مع مركز البحوث الدراسات الإسلامية بدار هجر – د عبد السند حسن يمامة ،الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان ،الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ – ٢٠٠١ م.

Al-Tabari, Abu Jaʿfar Muhammad ibn Jarir (224–310 AH). Jamiʿ al-bayan ʿan ta’wil ay al-Qur’an [Comprehensive exposition of the interpretation of Qur’anic verses]. Edited by Abdullah ibn Abd al-Muhsin al-Turki, in cooperation with Dar Hajar’s Center for Islamic Studies and Research and Abd al-Sanad Hasan Yamama. Dar Hajar. 1st ed., 1422 AH/2001.

  1. الجامع لأحكام القرآن، أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ،تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش ، الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة ،الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ – ١٩٦٤ م.

Al-Qurtubi, Abu Abdullah Muhammad ibn Ahmad al-Ansari. Al-Jamiʿ li-ahkam al-Qur’an [A comprehensive compendium of Qur’anic rulings]. Edited by Ahmad al-Barduni and Ibrahim Atfayyish. Cairo: Dar al-Kutub al-Misriyya. 2nd ed., 1384 AH/1964.

  1. الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه: مع فوائد نحوية هامة ،المؤلف: محمود صافي (طبعة مزيدة بإشراف اللجنة العلمية بدار الرشيد) ،تنبيه: كل ما في الكتاب تحت عنوان (البلاغة) أو (الفوائد)، ليس من قلم المؤلف، بل مضاف على ما كتبه ، الناشر: دار الرشيد، دمشق – مؤسسة الإيمان، بيروت ،الطبعة: الثالثة، ١٤١٦ هـ – ١٩٩٥ م.

Safi, Mahmud. Al-Jadwal fi iʿrab al-Qur’an wa-sarfihi wa-bayanihi [Tabulated grammatical, morphological and rhetorical analysis of the Qur’an], with important grammatical observations. Expanded edition supervised by Dar al-Rashid’s scholarly committee. Material under “Rhetoric” or “Benefits” was added to the author’s text. Damascus: Dar al-Rashid; Beirut: Mu’assasat al-Iman. 3rd ed., 1416 AH/1995.

  1. حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: محمد الخضري ، ضبط وتشكيل وتصحيح : يوسف الشيخ محمد القاعي ، دار الفكر .

Al-Khudari, Muhammad. Hashiyat al-Khudari ʿala Sharh Ibn Aqil ʿala Alfiyyat Ibn Malik [Al-Khudari’s annotations on Ibn Aqil’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyya]. Edited, vocalized and corrected by Yusuf al-Shaykh Muhammad al-Biqaʿi. Dar al-Fikr.

  1. حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك: أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (ت ١٢٠٦هـ) ، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت-لبنان ،الطبعة: الأولى ١٤١٧ هـ -١٩٩٧م.

Al-Sabban, Abu al-Irfan Muhammad ibn Ali (d. 1206 AH). Hashiyat al-Sabban ʿala Sharh al-Ashmuni li-Alfiyyat Ibn Malik [Al-Sabban’s annotations on al-Ashmuni’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyya]. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1417 AH/1997.

  1. خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية: رسالة دكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى) ، المؤلف: عبد العظيم إبراهيم محمد المطعني (ت: 1429هـ) ، الناشر: مكتبة وهبة ، الطبعة: الأولى، 1413 هـ – 1992 م.

Al-Mutʿani, Abd al-Azim Ibrahim Muhammad (d. 1429 AH). Khasa’is al-taʿbir al-Qur’ani wa-simatuhu al-balagiyya [Characteristics of Qur’anic expression and its rhetorical features]. Doctoral dissertation awarded distinction with first-class honours. Maktabat Wahba. 1st ed., 1413 AH/1992.

  1. دراسات لأسلوب القرآن الكريم: محمد عبد الخالق عضيمة (ت ١٤٠٤ هـ) ،تصدير: محمود محمد شاكر ، الناشر: دار الحديث، القاهرة .

Udayma, Muhammad Abd al-Khaliq (d. 1404 AH). Dirasat li-uslub al-Qur’an al-karim [Studies of the style of the Holy Qur’an]. Foreword by Mahmud Muhammad Shakir. Cairo: Dar al-Hadith.

  1. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ابن عقيل ، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري (المتوفى : ٧٦٩هـ) ، المحقق : محمد محيي الدين عبد الحميد ،الناشر : دار التراث – القاهرة، دار مصر للطباعة ، سعيد جودة السحار وشركاه ،الطبعة : العشرون ١٤٠٠ هـ – ١٩٨٠ م.

Ibn Aqil, Abdullah ibn Abd al-Rahman (d. 769 AH). Sharh Ibn Aqil ʿala Alfiyyat Ibn Malik [Ibn Aqil’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyya]. Edited by Muhammad Muhyi al-Din Abd al-Hamid. Cairo: Dar al-Turath; Dar Misr li-al-Tibaʿa, Saʿid Jawda al-Sahhar and Partners. 20th ed., 1400 AH/1980.

  1. شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: بدر الدين محمد ابن الإمام جمال الدين محمد بن مالك (ت ٦٨٦ هـ) ، المحقق: محمد باسل عيون السود ، الناشر: دار الكتب العلمية ،الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ – ٢٠٠٠ م.

Ibn al-Nazim, Badr al-Din Muhammad ibn Jamal al-Din Muhammad ibn Malik (d. 686 AH). Sharh Ibn al-Nazim ʿala Alfiyyat Ibn Malik [Ibn al-Nazim’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyya]. Edited by Muhammad Basil Uyun al-Sud. Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1420 AH/2000.

  1. شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (ت ٩٠٠هـ) ، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت- لبنان ،الطبعة: الأولى ١٤١٩هـ- ١٩٩٨مـ.

Al-Ashmuni, Ali ibn Muhammad ibn Isa (d. 900 AH). Sharh al-Ashmuni ʿala Alfiyyat Ibn Malik [Al-Ashmuni’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyya]. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1419 AH/1998.

  1. شرح التصريح على التوضيح: أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو ،المؤلف: خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (ت ٩٠٥هـ) ،الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان ، الطبعة: الأولى ١٤٢١هـ- ٢٠٠٠م.

Al-Azhari, Khalid ibn Abdullah, known as al-Waqqad (d. 905 AH). Sharh al-Tasrih ʿala al-Tawdih [An explicit commentary on al-Tawdih in grammar]. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1421 AH/2000.

  1. شرح كتاب سيبويه: أبو سعيد السيرافي الحسن بن عبد الله بن المرزبان (ت ٣٦٨ هـ) ، المحقق: أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي ، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان ،الطبعة: الأولى، ٢٠٠٨ م.

Al-Sirafi, Abu Saʿid al-Hasan ibn Abdullah (d. 368 AH). Sharh Kitab Sibawayh [Commentary on Sibawayh’s Book]. Edited by Ahmad Hasan Mahdali and Ali Sayyid Ali. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 2008.

  1. شرح المفصل في صنعة الإعراب: يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (ت ٦٤٣هـ) ، قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب ،الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان ،الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ – ٢٠٠١ م.

Ibn Yaʿish, Yaʿish ibn Ali (d. 643 AH). Sharh al-Mufassal fi sanʿat al-iʿrab [Commentary on al-Mufassal in grammatical analysis]. Foreword by Emile Badiʿ Yaʿqub. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1422 AH/2001.

  1. الكتاب: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه (ت ١٨٠هـ) ، المحقق: عبد السلام محمد هارون ، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة ، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٨ هـ – ١٩٨٨ م.

Sibawayh, Amr ibn Uthman ibn Qanbar (d. 180 AH). Al-Kitab [The Book]. Edited by Abd al-Salam Muhammad Harun. Cairo: Maktabat al-Khanji. 3rd ed., 1408 AH/1988.

  1. الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد: المنتجب الهمذاني (ت ٦٤٣ هـ) ، حقق نصوصه وخرجه وعلق عليه: محمد نظام الدين الفتيح ،الناشر: دار الزمان للنشر والتوزيع، المدينة المنورة – المملكة العربية السعودية ،الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ – ٢٠٠٦ م.

Al-Muntajab al-Hamadhani (d. 643 AH). Al-Kitab al-farid fi iʿrab al-Qur’an al-majid [The unique book on the grammatical analysis of the Glorious Qur’an]. Edited and annotated by Muhammad Nizam al-Din al-Futayyih. Medina, Saudi Arabia: Dar al-Zaman. 1st ed., 1427 AH/2006.

  1. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (ت ٥٤٢هـ) ، المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد ، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة: الأولى – ١٤٢٢ هـ.

Ibn Atiyya, Abu Muhammad Abd al-Haqq (d. 542 AH). Al-Muharrar al-wajiz fi tafsir al-Kitab al-Aziz [The concise commentary on the Mighty Book]. Edited by Abd al-Salam Abd al-Shafi Muhammad. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1422 AH.

  1. المحكم والمحيط الأعظم: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ت: ٤٥٨هـ] ، المحقق: عبد الحميد هنداوي ، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ – ٢٠٠٠ م.

Ibn Sida, Abu al-Hasan Ali ibn Ismaʿil al-Mursi (d. 458 AH). Al-Muhkam wa-al-muhit al-aʿzam [The definitive and comprehensive Arabic dictionary]. Edited by Abd al-Hamid Hindawi. Beirut: Dar al-Kutub al-Ilmiyya. 1st ed., 1421 AH/2000.

  1. مشكل إعراب القرآن: أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت ٤٣٧هـ) ، المحقق: د. حاتم صالح الضامن ، الناشر: مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة: الثانية، ١٤٠٥هـ.

Makki ibn Abi Talib al-Qaysi (d. 437 AH). Mushkil iʿrab al-Qur’an [Difficulties in the grammatical analysis of the Qur’an]. Edited by Hatim Salih al-Damin. Beirut: Mu’assasat al-Risala. 2nd ed., 1405 AH.

  1. معاني القرآن للأخفش: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) ، تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة ، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة ، الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ – ١٩٩٠ م.

Al-Akhfash al-Awsat, Abu al-Hasan (d. 215 AH). Maʿani al-Qur’an [Meanings of the Qur’an]. Edited by Huda Mahmud Qaraʿa. Cairo: Maktabat al-Khanji. 1st ed., 1411 AH/1990.

  1. معاني القرآن للفراء : أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت ٢٠٧هـ) ، المحقق: أحمد يوسف النجاتي ، محمد علي النجار ، عبد الفتاح إسماعيل الشلبي ، الناشر: دار المصرية للتأليف والترجمة – مصر ، الطبعة: الأولى.

Al-Farra, Abu Zakariyya Yahya ibn Ziyad (d. 207 AH). Maʿani al-Qur’an [Meanings of the Qur’an]. Edited by Ahmad Yusuf al-Najati, Muhammad Ali al-Najjar and Abd al-Fattah Ismaʿil al-Shalabi. Egypt: Dar al-Misriyya li-al-Ta’lif wa-al-Tarjama. 1st ed.

  1. معاني القرآن للنحاس: أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد (ت ٣٣٨ هـ) ، المحقق: محمد علي الصابوني ، الناشر: جامعة أم القرى – مكة المكرمة ، الطبعة: الأولى، ١٤٠٩.

Al-Nahhas, Abu Jaʿfar Ahmad ibn Muhammad (d. 338 AH). Maʿani al-Qur’an [Meanings of the Qur’an]. Edited by Muhammad Ali al-Sabuni. Mecca: Umm al-Qura University. 1st ed., 1409.

  1. معاني القرآن وإعرابه: المؤلف: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج (ت ٣١١هـ) ، المحقق: عبد الجليل عبده شلبي ، الناشر: عالم الكتب – بيروت ، الطبعة: الأولى ١٤٠٨ هـ – ١٩٨٨ م.

Al-Zajjaj, Abu Ishaq Ibrahim ibn al-Sari (d. 311 AH). Maʿani al-Qur’an wa-iʿrabuhu [Meanings and grammatical analysis of the Qur’an]. Edited by Abd al-Jalil Abdu Shalabi. Beirut: Alam al-Kutub. 1st ed., 1408 AH/1988.

  1. معاني النحو: د. فاضل صالح السامرائي ، الناشر: مؤسسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان ، الطبعة: الأولى، 1428 هـ – ٢٠٠7 م.

Al-Samarrai, Fadil Salih. Maʿani al-Nahw [Meanings of grammar]. Beirut: Mu’assasat al-Tarikh al-Arabi; Dar Ihya al-Turath al-Arabi. 1st ed., 1428 AH/2007.

  1. النشر في القراءات العشر: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى : ٨٣٣ هـ) ، المحقق : علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ) ، الناشر : المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية].

Ibn al-Jazari, Shams al-Din Abu al-Khayr Muhammad ibn Muhammad ibn Yusuf (d. 833 AH). Al-Nashr fi al-qira’at al-ʿashr [Exposition of the ten Qur’anic readings]. Edited by Ali Muhammad al-Dabbaʿ (d. 1380 AH). Al-Matbaʿa al-Tijariyya al-Kubra; reproduced by Dar al-Kitab al-Ilmiyya.

Margins:

  1. () ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 193. ↑
  2. () ينظر: شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: 1/473-473. ↑
  3. () ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 193. ↑
  4. () ينظر: شرح التصريح على التوضيح: 1/498-499، ومعاني النحو: 2/136-138. ↑
  5. () ينظر: شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك: 2/176. ↑
  6. () ينظر: شرح كتاب سيبويه: 1/446-447، وشرح المفصل : 4/73-74، وشرح ابن عقيل على الفية ابن مالك: 2/175-176. ↑
  7. () ينظر: الكتاب: 1/115-116، وشرح كتاب سيبويه: 1/446-447، وارتشاف الضرب من لسان العرب: 5/2255. ↑
  8. () ينظر: معاني القرآن وإعرابه: 2/50. ↑
  9. () ينظر: شرح كتاب سيبويه: 2/45-46، و شرح المفصل: 4/73- 74. ↑
  10. () ينظر: معاني القرآن للفراء: 1/ 323، وارتشاف الضرب من لسان العرب: 5/2255، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 1/32-33. ↑
  11. ()ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 193. ↑
  12. () شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 2/ 176. ↑
  13. () ينظر: شرح التصريح على التوضيح: 2/ 290، وحاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك:3/ 303. ↑
  14. () ينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 1/33-34. ↑
  15. () ينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 1/33-34. ↑
  16. () ينظر: معاني النحو: 2/132-133. ↑
  17. () ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 193، ومعاني النحو: 2/136، و2/142. ↑
  18. () ينظر: معاني النحو: 2/130. ↑
  19. () ينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 2/177، وشرح التصريح على التوضيح: 1/499-500، ومعاني النحو: 2/143. ↑
  20. () شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 193. ↑
  21. () ينظر: المصدر نفسه: 193، ومعاني النحو: 2/136-138. ↑
  22. () ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 194، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 2/ 176، ومعاني النحو: 2/130-131، و 2/136. ↑
  23. () ينظر: حاشية الخضري على شرح ابن عقيل: 1/382. ↑
  24. () ينظر: معاني النحو: 2/133. ↑
  25. () شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 193. ↑
  26. () ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 3/201. ↑
  27. () ينظر: إعراب القرآن وبيانه: 1/ 360. ↑
  28. () ينظر: معاني القرآن للأخفش: 1/193، ومعاني القرآن للنحاس: 1/120. ↑
  29. () ينظر: مشكل إعراب القرآن لمكي:1/ 133، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 120. ↑
  30. ()ينظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 1/ 327، والجدول في إعراب القرآن: 1/ 519. ↑
  31. () ينظر: دراسات لأسلوب القرآن الكريم: 10/ 155. ↑
  32. () ينظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن: 4/ 308. ↑
  33. ( المحكم والمحيط الأعظم: 10/31، حيث جاء لفظ (النّقا) في هذا المصدر بدلًا من لفظ (اللِّوى) عند الزركشي. ↑
  34. () ينظر: البرهان في علوم القرآن: 2/393-394، ومعاني النحو: 2/137. ↑
  35. () الأغاني : 9/157. ↑
  36. () حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك: 2/ 168-169، ومعاني النحو: 2/137-138. ↑
  37. () ينظر: معاني النحو: 2/138. ↑
  38. () ينظر: معاني النحو: 2/131-132. ↑
  39. () ينظر: خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية: 1/427-428. ↑
  40. () ينظر: معانى القرآن للأخفش : 1/193، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 1/151. ↑
  41. () قال ابن الجزری: فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِتَقْدِيمِ (يُقْتَلُونَ) الْفِعْلَ الْمَجْهُولَ فِيهِا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَقْدِيمِ الْفِعْلِ الْمُسَمَّى الْفَاعِلِ فِيهِا. ينظر: النشر في القراءات العشر: 2/ 246. ↑
  42. () ينظر: الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد: 3/326. ↑
  43. () ينظر: معاني النحو: 2/132-133 ↑
  44. () ينظر: شرح المفصل: 1/287، وإرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك:1/355، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك:2/172، والبرهان في علوم القرآن :2/392، وحاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك :2/166، ومعاني النحو: 2/130-131. ↑
  45. () ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك:194، ومعاني النحو: 2/132. ↑
  46. () ينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: 2/180-181، ومعاني النحو: 2/131-132. ↑
  47. () ينظر: البرهان في علوم القرآن: 2/393-394، و معاني النحو: 2/137. ↑
  48. ( ) ينظر: التحرير والتنوير: 19/284. ↑
  49. () ينظر: المصدر نفسه، والصفحة نفسها. ↑
  50. () ينظر: المصدر نفسه: 19/284-285. ↑