تنمية المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية وعلاقته بقدرة المعلمين على اتخاذ القرار
آمنه شواهنه1
1 دكتوراه التعليم والتعلم، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
A Training Program to Develop Leadership Skills Among Secondary School Students and its Relationship to Teachers' Decision-Making Ability
Amneh Shawahneh1
¹ PhD in Teaching and Learning, Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/36
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/36
المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 722 - 749
تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01
المستخلص: هدفت الدراسة التعرف إلى مستوى تنمية المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية وعلاقته بقدرة المعلمين على اتخاذ القرار. استخدم المنهج المسحي الارتباطي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (106) معلمًا ومعلمة، تمّ اختيارهم بطريقة العينة القصدية المتاحة. أظهرت النتائج مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر من وجهة نظر المعلمين جاءت بمستوى مرتفع على كافة المجالات، وبينت النتائج أنّ مستوى قدرة اتخاذ القرار لدى معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر جاءت بمستوى مرتفع على كافة المجالات، وبينت النتائج وجود علاقة ارتباطية طردية ضعيفة إلى متوسطة ذات دلالة إحصائية بين الدرجة الكلية للمهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر والدرجة الكلية لقدرة المعلمين على اتخاذ القرار. توصي الدراسة تعزيز برامج التطوير المهني للمعلمين بشكل مستمر، مع التركيز على تطوير مهارات اتخاذ القرار التربوي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم، وتصميم برامج تأهيل وتدريب خاصة للمعلمين الجدد لدعم خبراتهم الميدانية في بداية مسيرتهم المهنية.
الكلمات المفتاحية: المهارات القيادية، اتخاذ القرار، طلبة المرحلة الثانوية، المعلمين والمعلمات.
Abstract: This study aimed to identify the level of leadership skills development among secondary school students and its relationship to teachers' decision-making abilities. A correlational survey methodology was used, and a questionnaire was administered to a sample of 106 male and female teachers selected using purposive sampling. The results showed that the level of leadership skills among secondary school students within the Green Line, from the teachers' perspective, was high across all areas. The results also indicated that the level of decision-making abilities among secondary school teachers within the Green Line was high across all areas. Furthermore, the results revealed a weak to moderate positive correlation, statistically significant, between the overall score of leadership skills among secondary school students within the Green Line and the overall score of teachers' decision-making abilities. The study recommends continuously strengthening professional development programs for teachers, with a focus on developing educational decision-making skills and integrating modern technology into education. It also recommends designing specialized training and qualification programs for new teachers to support their field experience at the beginning of their careers.
Keywords: Leadership skills, decision-making, secondary school students, teachers
مقدمة:
يشهد العالم المعاصر تحولات جذرية ومتسارعة لم تعرف البشرية لها مثيلًا من قبل، شملت تحولات مست كافة جوانب الحياة، وأعادت تشكيل ملامح المستقبل بصورة غير مسبوقة. فالنهضة التكنولوجية الرابعة، بما تحمله من ذكاء اصطناعي وإنترنت الأشياء وبيانات ضخمة، لم تعد مجرد تطور تقني، بل أصبحت قوة محركة تعيد صياغة طبيعة العمل والإنتاج والعلاقات الاجتماعية. وفي وتيرة التحولات المتلاحقة يبرز التعليم كمحور رئيس وركيزة استراتيجية لا غنى عنها لمواجهة هذه التحديات واستشراف المستقبل. فالتعليم لم يعد مجرد عملية نقل للمعلومات، بل أصبح ضرورة حضارية وركيزة هامة في بناء مجتمعات تمتلك المقدرة على المنافسة والازدهار في عالم سريع التغير.
وعلى المستوى العربي، بينّ عياصرة (2023) أنّ الأنظمة التعليمية تواجه تحديات كبيرة تتمثل في ضرورة اللحاق بركب التطور العالمي من جهة، والحفاظ على هويتها الثقافية والقيمية الأصيلة من جهة أخرى. حيث أدركت الدول العربية، في إطار رؤاها التنموية الطموحة، أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان وتنمية مقدراته، ويُمثل التعليم المدخل الرئيس لتحقيق التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصادات المعرفة. وعليه، برزت الحاجة كما وضح الصرايرة والمواضية والزيديين (2019) لإعادة النظر في فلسفة التعليم وأهدافها ومحتواها، بحيث لا يقتصر دورها على تزويد الطلبة بالمعارف النظرية، بل يمتد لتشمل تنمية المهارات الحياتية والكفايات الأساسية التي تؤهلهم للنجاح في القرن الحادي والعشرين، ومن أبرزها مهارات التفكير النقدي، والإبداع، والتواصل، والتعاون، والقيادة.
وانطلاقًا من هذه الرؤية الشاملة، وضح كوزيس وبوسنر (Kouzes & Posner, 2012) أنّ القيادة تتبوأ مكانة هامة كواحدة من أهم الكفايات التي تسعى النظم التربوية لغرسها وتنميتها في نفوس الطلبة، فتنمية الروح القيادية لدى الطلبة لا تعني فقط إعدادهم لتولي أدوار قيادية في المستقبل، بل تهدف إلى إكسابهم زمام المبادرة، وتحمل المسؤولية، والتأثير الإيجابي في الآخرين، واتخاذ قرارات واعية ومستنيرة في مختلف مواقف حياتهم اليومية. فالطالب الذي يمتلك مهارات قيادية هو طالب أكثر ثقة بنفسه، وأقدر على التواصل الفاعل، وأكثر استعدادًا للمشاركة الإيجابية في بناء مجتمعه والإسهام في تنميته.
وفي المرحلة الثانوية بينّ الرشيدي (2017) أنّ المهارات القيادية تكتسب بعدًا مضاعفًا؛ كونها تُمثل مفصلًا حاسمًا في المسيرة التعليمية والحياتية للطلبة. فهذه المرحلة تشهد طفرات نمائية متكاملة ومتسارعة على جميع الأصعدة العقلية والنفسية والاجتماعية والجسدية. فعلى الصعيد العقلي، تتطور لدى الطلبة المقدرة على التفكير والتحليل والنقد. أما على الصعيد النفسي، يسعونّ إلى بلورة هويتهم الشخصية وتحديد معالمها وقيمها ومبادئها. أما على المستوى الاجتماعي، تتسع دائرة علاقاتهم وتفاعلاتهم، ويصبحونّ أكثر وعيًا بدورهم في المجتمع ومسؤولياتهم تجاهه.
وفي إطار هذا الدور التربوي الشامل والمتكامل، فإن المهارات والمعارف التي تقدمها المدرسة كما شرح المزروع والزغيبي (2020) يجب أن تتجاوز حدود المقررات الدراسية التقليدية والمناهج الأكاديمية الجامدة. ففي عالم اليوم المتغير بسرعة، أصبحت المهارات الحياتية (Life Skills) والكفايات الأساسية (Core Competencies) كالتواصل الفعّال، والعمل الجماعي، وحل المشكلات بطرق إبداعية، واتخاذ القرارات المستنيرة، وإدارة الوقت بكفاءة، والتفكير النقدي، لا تقل أهمية عن المعارف الأكاديمية التخصصية، بل قد تفوقها أهمية في كثير من الأحيان. ووضح خليل (2020) أنه يجب على المدرسة أن تبني رؤى متكاملة وواضحة للتعليم، بحيث توازن بين تزويد الطلبة بالمعرفة العلمية العميقة والمتخصصة في مختلف المجالات الأكاديمية، وتنمية مهاراتهم العملية والقيادية التي تؤهلهم للنجاح والتميز في حياتهم.
وأشار دويفيدي وسريفاستافا (Dwivedi & Srivastava, 2021) يُمكن للمدرسة تحقيق ذلك من خلال استراتيجيات وآليات متعددة ومتنوعة، يأتي في مقدمتها الأنشطة الطلابية اللامنهجية التي توفر فرصًا للطلبة لممارسة أدوار قيادية متنوعة ومتدرجة، كالمشاركة في المجالس الطلابية، وقيادة الفرق الرياضية، والانخراط في الأندية الثقافية والعلمية والفنية، والمشاركة في برامج العمل التطوعي والخدمة المجتمعية.
ولا يمكن الحديث عن دور المدرسة في تنمية المهارات القيادية بمعزل عن دور المعلم، فالمعلم هو من يترجم الفلسفات التربوية والنظريات الأكاديمية إلى ممارسات عملية ملموسة داخل الغرفة الصفية، إذ بينت دراسة النعيمي (2021) أن المعلم يقع عليه العبء الأكبر في تهيئة البيئة الصفية المحفزة والمشجعة التي تنمي المقدرات الإبداعية والقيادية لدى الطلبة. وبينّ حق (Haque, 2021) يُمكن للمعلم أن يؤدي دوره القيادي والتنموي من خلال ممارسات متعددة، منها: تفويض المهام والمسؤوليات للطلبة وإشراكهم في إدارة الصف، وتشجيعهم على إبداء آرائهم والتعبير عن أفكارهم بحرية، وإدارة الحوارات الصفية بطريقة ديمقراطية تحترم جميع الآراء، وتوفير التغذية الراجعة البناءة والمستمرة التي تعزز ثقة الطلبة بأنفسهم، وتهيئة مناخ صفي آمن يشجع على المخاطرة الإيجابية والتجريب دون خوف من الفشل.
وبينّ حكمي والبحيري (2022) مجموعة من المهارات القيادية الأساسية الواجب تنميتها لدى طلبة المرحلة الثانوية، تشمل هذه المهارات؛ المقدرة على اتخاذ القرار، وحل المشكلات بطرق إبداعية ومنهجية. كما تتضمن مهارات التواصل الفعّال، وإدارة الوقت وتنظيم الأولويات، والعمل الجماعي بروح الفريق. بالإضافة إلى ذلك، تبرز أهمية مهارة تحمل المسؤولية، وامتلاك زمام المبادرة في طرح الأفكار، حيث تشكل هذه المهارات مجتمعة منظومة متكاملة تصنع الشخصية القيادية المتوازنة والفاعلة.
وبينت عياش (2025) أنّ اتخاذ القرار التربوي عملية عقلانية منظمة هادفة إلى اختيار البديل الأنسب من البدائل المتاحة لحل مشكلة ما أو تحقيق هدف بعينة في سياق تربوي، وتتجاوز أهمية اتخاذ القرار مجرد حل المشكلات اليومية، لتشمل تأثيره المباشر على جودة المخرجات التعليمية، وتشكيل البيئة التعليمية، ورسم ملامح مستقبل الطلبة، حيث أكدت دراسة الكعبي والدبا (2021) أنّ عملية اتخاذ القرار من الجوانب الأساسية في المنظومة التربوية والتي تبرز مدى نجاح وكفاءة المؤسسة التعليمية، فالقرارات الصادرة هي المرأة التي تعكس عمل المؤسسة التربوية في المجتمع المحلي، ويتخذ الأفراد مواقفهم سلبية أو إيجابية ويضعون حكمًا مناسبًا للجودة، حسب الاتجاه الذي تسلكه هذه المؤسسة من خلال القرارات التي يتم اتخاذها من قبل القادة، وعليه يتوجب على معلمي ومعلمات المنظومة التعليمية أنّ يكونوا على وعي تام بمراحل وأسس اتخاذ القرار الناجح لأهميته في تحسين الأداء المدرسي.
ووضحت الجلاصي (2021) تتنوع أنّ القرارات التي يتخذها المعلم بشكل يومي متعددة ومتنوعة، وتُصنف إلى قرارات تعليمية متمثلة باختيار المحتوى التعليمي واستراتيجيات التدريس، وقرارات تنظيمية مرتبطة بإدارة الغرفة الصفية وبيئة التعلم، وقرارات تقويمية ساعية لقياس وتقييم تعلُّم الطلبة. هذا التنوع يعكس مدى تعقيد الدور الذي يقوم به المعلم، ويبرز مقدرته على اتخاذ قرارات بطريقة مهنية وحرفية عالية. ووضح فرنانديز إسبينوزا ولوبيز غونزاليس (Fernández Espinosa & López González, 2023) أن القرارات التي يتخذها المعلم لا تقتصر على الجانب التعليمي، بل تمتد لتشمل طبيعة الدور القيادي الذي يمارسه داخل الغرفة الصفية، فقيادة المعلم، رغم كونها علاقة غير متماثلة، تعد عاملًا حاسمًا في ازدهار الطلبة وتطورهم، فالأنماط القيادية التي يقرر المعلم تبنيها -سواء كانت قيادة تعاطفية، أو تحفيزية، أو مثالية- تؤثر بشكل مباشر ليس فقط على تعلم الطلبة، بل أيضًا على تكوين شخصيتهم وقيمهم، ممّا يجعل من قرار المعلم بممارسة القيادة بوعي استثمارًا في بناء شخصية الطالب القيادية.
مشكلة الدراسة:
تتبلور مشكلة الدراسة من خلال عمل إحدى الباحثين في الميدان التربوي، بتوافر فجوة بين الأهداف المعلنة للنظام التعليمي، والمتمثلة في بناء شخصية الطلبة المتكاملة وتنمية مهاراتهم الحياتية، وبين الواقع الفعلي للممارسات التعليمية داخل المدارس الثانوية. إذ لاحظت أن التركيز لا يزال يتمحور على الجانب المعرفي والتحصيل الأكاديمي للطلبة، مع إيلاء اهتمام أقل لتنمية مهاراتهم القيادية، والتي تعد من أهم المهارات اللازمة للنجاح في القرن الحادي والعشرين خصوصًا في ظل التحول الرقمي. ويتجلى هذا الإحساس في تفاوت مقدرة بعض الطلبة على تحمل المسؤولية، والمبادرة، والتواصل الفعّال، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والإبداع والابتكار وهي كلها من صميم المهارات القيادية. وقد دعمت العديد من الدراسات هذا الإحساس، حيث أشارت دراسة الشوابكة (2023) أنّ مستوى توافر المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية لا يزال دون المستوى المأمول. كما أوصت دراسة العتيبي والبحيري (2022) إضافة برامج نوعية لتنمية مهارات الطلبة القيادية كمهارة حل المشكلات والعمل الجماعي وإدارة الوقت. وفي المقابل، يلاحظ الباحثان أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين ضعف تنمية المهارات القيادية لدى الطلبة، وبين قدرة المعلمين على اتخاذ قرارات تربوية فعّالة وداعمة لهذه المهارات. فالمعلم الذي يواجه تحديات في اتخاذ القرار، ويفتقر إلى الصلاحيات الكافية، ويعمل في بيئة مدرسية لا تشجع على المبادرة والابتكار، سيجد ربما صعوبة في تهيئة بيئة تعليمية محفزة تنمي المهارات القيادية لدى طلبته. وهذا ما أكدته دراسة أبو خيط (2019) التي أظهرت أنّ درجة مشاركة المعلمين في عملية اتخاذ القرار جاءت بدرجة متوسطة. لذلك جاءت الدراسة للتعرف إلى تنمية المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية وعلاقته بقدرة المعلمين على اتخاذ القرار.
أهداف الدراسة: سعت الدراسة التعرف إلى مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر من وجهة نظر معلميهم، وتحديد مستوى قدرة معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر على اتخاذ القرار من وجهة نظرهم، وذلك من أجل تقييم الواقع الحالي لقدرة المعلمين على اتخاذ القرارات التربوية، وتحديد طبيعة العلاقة الارتباطية بين مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر ومستوى قدرة المعلمين على اتخاذ القرار، وذلك من أجل فهم التأثير المتبادل بين هذين المتغيرين.
أسئلة الدراسة: تحاول الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية:
- ما مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر من وجهة نظر المعلمين؟
- ما مستوى قدرة معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر على اتخاذ القرار من وجهة نظرهم؟
- هل توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بين مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر ومستوى قدرة المعلمين على اتخاذ القرار؟
أهمية الدراسة: تتضح أهمية الدراسة من ناحيتين هما:
- الأهمية النظرية: على حد -علم الباحثان واطلاعهما-، هناك ندرة في الدراسات التي تناولت العلاقة بين المهارات القيادية للطلبة وقدرة المعلمين على اتخاذ القرار بشكل متكامل، خاصة في سياق المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر. فغالبية الأدبيات السابقة قد تناولت كل متغير على حدة؛ حيث ركز بعضها على المهارات القيادية للطلبة، بينما تناول البعض الآخر عملية اتخاذ القرار لدى المعلمين. وعليه، تأتي هذه الدراسة لتضيف إلى المكتبة العربية إطارًا نظريًا جديدًا قد يُسهم في فهم أعمق لطبيعة العلاقة الديناميكية والتأثير المتبادل بين هذين المتغيرين المهمين. ومن المأمول أن تفتح نتائج هذه الدراسة آفاقًا بحثية جديدة أمام الباحثين الآخرين لدراسة هذه العلاقة في سياقات ومراحل تعليمية مختلفة، ممّا يثري الأدب النظري في مجال الإدارة التربوية، يمكن استخدامها وتطويرها في دراسات مستقبلية.
- الأهمية العملية: تتجلى الأهمية العملية لهذه الدراسة كونها لا تقتصر على التشخيص النظري للمشكلة، بل تسعى لتقديم حلول تطبيقية يمكن أن يستفيد منها أطراف العملية التعليمية بشكل مباشر. فعلى مستوى الطلبة، من المتوقع أن يُسهم البرنامج التدريبي المقترح في تزويدهم بمهارات قيادية حقيقية تساعدهم ليس فقط في حياتهم المدرسية، بل تمتد لتؤثر إيجابًا في مسارهم الجامعي والمهني مستقبلًا. أما على مستوى المعلمين، فمن المؤمل أن تقدم لهم نتائج الدراسة رؤية واضحة حول مدى تأثير قراراتهم اليومية على بناء شخصية الطالب القيادية، ممّا قد يحفزهم على تبني ممارسات تربوية أكثر تمكينًا ودعمًا للطلبة. وأخيرًا، يمكن لصناع القرار في وزارة التربية والتعليم ومديري المدارس الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في تطوير سياسات تربوية تشجع على منح المعلمين صلاحيات أكبر، وتدعم دمج برامج تنمية المهارات القيادية ضمن المناهج الدراسية.
التعريفات الاصطلاحية والإجرائية: ستشتمل الدراسة الحالية على مجموعة من التعريفات الاصطلاحية والإجرائية، وهي على النحو الآتي:
- المهارات القيادية اصطلاحًا: يعرّفها سلمان (2021) بأنها: “مجموعة المقدرات والسلوكات التي يمتلكها الفرد وتمكنه من التأثير في الآخرين وتوجيههم وتحفيزهم لتحقيق أهداف مشتركة، وهي مهارات يمكن تعلمها وتطويرها بالتدريب والممارسة”. وتُعرف إجرائيًا بأنها: الدرجة الكلية التي سيحصل عليها طلبة المرحلة الثانوية على أداة الدراسة (الاستبانة) التي طوّرها الباحثان لقياس مستوى المهارات القيادية لديهم، والتي ستتكون من خمسة أبعاد رئيسية: مهارة اتخاذ القرار، ومهارة حل المشكلات، مهارة الاتصال والتواصل، ومهارة إدارة الوقت، ومهارة العمل الجماعي.
- اتخاذ القرار اصطلاحًا: يعرّفه راشد (2021) بأنه: “عملية عقلية متناسقة تهدف إلى اختيار البديل الأنسب من بين مجموعة من البدائل المتاحة لحل مشكلة معينة أو تحقيق هدف محدد، وذلك بناءً على معايير ومحكات علمية واضحة”. ويُعرف إجرائيًا بأنه: الدرجة الكلية التي يحصل عليها معلمو ومعلمات المدارس الثانوية على أداة الدراسة (الاستبانة) التي طوّرها الباحثان لقياس مستوى قدرتهم على اتخاذ القرارات التربوية المتعلقة بعملهم من وجهة نظرهم.
حدود الدراسة: ستتحدد الدراسة الحالية بالآتي:
- الحد الموضوعي: تنمية المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية وعلاقته بقدرة المعلمين على اتخاذ القرار.
- الحد البشري: اقتصرت الدراسة على عينة من معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر في منطقة جلجولية داخل الخط الأخضر.
- الحد المكاني: اقتصرت الدراسة على المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر في منطقة جلجولية.
- الحد الزماني: طبقت الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026.
الدراسات السابقة:
أولًا: دراسات تناولت المهارات القيادية لطلبة المرحلة الثانوية
بحثت دراسة إبراهيم والمرزوقي (2020) في تنمية قيادة الطلبة في المدارس بسلطنة عُمان في ضوء بعض النماذج المعاصرة، استخدم المنهج الوصفي، كما استخدم تحليل الوثائق في جمع البيانات والمعلومات. أظهرت النتائج وجود اهتمام بقيادة الطلبة في المدارس بسلطنة عُمان يتمثل مجالس الإدارة الطلابية، ومجالس الغرف الصفية، وجماعات النشاط،، ومجالس إدارات الوحدة الكشفية والإرشادية، وفرق التطوير والتحسين. كما توصلت النتائج إلى وجود بعض جوانب القصور في تنمية قيادة الطلبة في برامج إعداد وتدريب المعلمين، وفي الأنشطة اللامنهجية، وفي استراتيجيات وأساليب التدريس الذي يستخدمها المعلمون.
وفي فلسطين، بحثت دراسة مافارجا وزولنايدي وفضل (Mafarja, Zulnaidi & Fadzil, 2022) تأثير التدريس التبادلي على تنمية مهارات التفكير النقدي القيادية لدى طلبة الصف العاشر في الفيزياء. استخدم تصميمًا بحثيًا شبه تجريبي. تم توزيع مجموعتين تجريبيتين (ذكور، وإناث) ومجموعتين ضابطتين عشوائيًا على أربع فصول دراسية كاملة (ذكور، وإناث). ضمت المجموعات الأربعة (120) مشاركًا خضعوا لاختبارات قبلية وبعدية لقياس مهاراتهم في التفكير النقدي في الفيزياء. أظهرت النتائج أن استراتيجية التدريس التبادلي لها تأثير كبير على مهارات التفكير النقدي لدى المجموعة التجريبية.
وسعت دراسة أبو حماد (2023) التَّعرُّف إلى دور الأنشطة اللامنهجية في بناء الشخصية القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية في النَّقب، استخدم المنهج الوصفيّ الكمّيّ، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (200) طالب وطالبة من أبناء الشبيبة من المدارس الثانوية المشاركين في الأنشطة اللامنهجية في مدينة رهط في منطقة النقب، وتضمن أداة مجالات: إرادة التَّعبير، والتَّعلُّم، وحل المشكلات، وإدارة الذات، واتخاذ القرار، والاتصال والتواصل، والنزاهة وسلوك المواطنة. أظهرت النَّتائج أنَّ المتوسط الحسابي لدور الأنشطة اللّامنهجيَّة في بناء الشَّخصيَّة القياديَّة ككل جاء بتقدير مرتفع.
وهدفت دراسة الشوابكة (2023) التعرف إلى أثر سلطة الجاذبية لدى معلمي المرحلة الثانويـة في تنميـة المهارات القياديّة للطلبة في الأردن، استخدم المنهج الوصفي التحليلي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (327) معلمًا ومعلمة، و(1130) طالبًا وطالبة في (6) مدارس ثانوية للذكور والإناث موزعة على أقاليم المملكة الثلاثة (الشمال، والوسط، والجنوب) تم اختيارهم بطريقة عشوائية عنقودية، أظهرت النتائج أنّ أثر توافر سلطة الجاذبية لدى معلمي المرحلة الثانوية جاء بدرجة متوسطة، وأن درجة توافر المهارات القياديّة لدى طلبة المرحلة الثانوية جاء بدرجة متوسطة أيضًا.
واستكشفت دراسة رودولفو وآخرون (Rodolfo et al., 2025) أثر القيادة المدرسية على تنمية التحصيل الدراسي لطلاب المرحلة الثانوية في باكستان. استخدم المنهج الوصفي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة عشوائية طبقية قوامها (150) معلمًا، من (15) مدرسة ثانوية حكومية في الباكستان. أظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي قوي بين ممارسات المهارات القيادية في تحسين التحصيل الدراسي للطلبة. وتخلص الدراسة إلى أن القيادة المدرسية الفعّالة – التي تتميز بتحديد الأهداف، والدعم التعليمي، وتحفيز المعلمين – تؤدي دورًا حاسمًا في تحسين أداء الطلاب في المرحلة الثانوية.
ثانيًا: دراسات تناولت مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار:
قيمت دراسة باديمو وتيفيرا (Bademo & Tefera, 2016) مستويات مشاركة المعلمين المرغوبة والفعلية في عملية صنع القرار في المدارس الثانوية الإثيوبية. ولتحقيق ذلك، اعتمدت الدراسة تصميم المسح المقطعي، حيث جُمعت البيانات باستخدام الاستبانة من عينة عشوائية من معلمي المدارس الثانوية البالغ عددهم (258) معلم في منطقة أسوسا، بولاية بني شنقول-جوموز الإقليمية، إثيوبيا. أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا بين مستويات مشاركة المعلمين المرغوبة والفعلية في صنع القرار في مدارسهم. وهذا يعني أن المعلمين المشاركين أبدوا رغبة أكبر في المشاركة في عملية صنع القرار مما أظهروه فعليًا.
وأجرى العيسي والزهراني (2019) دراسة للكشف عن العلاقة الارتباطية بين درجة مشاركة معلمي مدارس محافظة القنفذة في صنع القرارات المدرسية ومستوى المناخ التنظيمي لدى المعلمين. استخدم المنهج الوصفي الارتباطي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (270) معلمًا ومعلمة. أظهرت النتائج أنّ تطبيق صنع القرارات المدرسية في مدارس القنفذة جاءت بدرجة كبيرة.
وهدفت دراسة تيجاني (Tijani, 2020) إلى فحص مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار والأداء الوظيفي في المدارس الثانوية في ولاية كوارا بنيجيريا. استخدم المنهج الوصفي الارتباطي. والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (540) مديرًا ومعلمًا. أظهرت النتائج أن مستوى مشاركة المعلمين في عملية اتخاذ القرار كان مرتفعًا في المدارس الثانوية بولاية كوارا، وأن مستوى الأداء الوظيفي للمعلمين كان مرتفعًا أيضًا.
وأجرى الغامدي (2020) دراسة لبيان درجة المشاركة في صنع القرارات المدرسية لدى معلمي المدارس الثانوية بمدينة الرياض من وجهة نظرهم، والتعرف الأنماط القيادية السائدة لدى قادة المدارس الثانوية. استخدم المنهج الوصفي المسحي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (325) معلمًا ومعلمة. أظهرت النتائج أن درجة مشاركة المعلمين في صنع القرارات المدرسية جاءت مرتفعة.
وبحثت دراسة العظامات (2022) في درجة تأثير مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية على أدائهم المهني في مدارس البادية الشمالية الشرقية من وجهة نظرهم. استخدم المنهج الوصفي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (300) معلمًا ومعلمة. أظهرت النتائج أن درجة مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية في مدارس البادية الشمالية الشرقية جات متوسطة، كما أن درجة تأثير مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية على أدائهم المهني كانت عالية.
وبحثت دراسة أبو رحمة وأبو ليلة والزعيم (2023) في درجة مشاركة المعلم الفلسطيني في صنع القرار التعليمي في مدارس محافظات غزة، استخدم المنهج الوصفي التحليلي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة من معلمي ومعلمات المدارس الثانوية بمحافظات غزة البالغ عددهم (250) معلمًا ومعلمة. أظهرت النتائج أنّ درجة مشاركة المعلم في صنع القرار التعليمي كانت متوسطة.
وهدفت دراسة الجليل (2024) التعرف إلى درجة مشاركة المعلمين لمديري المدارس الثانوية في اتخاذ القرارات المدرسية في بلدية قمينس، استخدم المنهج الوصفي التحليلي، والاستبانة أداة لجمع البيانات، طبقت على عينة قوامها (162) معلمًا ومعلمة. أظهرت النتائج أن درجة مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات كانت متوسطة بالنسبة لمجال شؤون المعلمين وشؤون الطلبة.
تعقيب على الدراسات السابقة:
وفرت الدراسات السابقة أساسًا نظريًا متينًا وشاملًا حول مفهوم المهارات القيادية وأهميتها في المرحلة الثانوية، وأبعادها المختلفة (كالمبادرة والابتكار، واتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، والتواصل، وحل المشكلات)، وطرق تنميتها لدى الطلبة من خلال برامج تدريبية متنوعة. وساعدت الدراسات في توضيح العلاقة بين المهارات القيادية والمتغيرات الأخرى مثل: (التفكير الناقد، والقيادة المدرسية، والأنشطة الكشفية). كما وفرت فهمًا نظريًا لقدرة المعلمين على اتخاذ القرار وأهميتها في البيئة المدرسية، وكيفية تأثر هذه القدرة بالعوامل المختلفة بما فيها المناخ المدرسي والعلاقات بين الطلبة والمعلمين. وتم الاسترشاد بشكل مباشر بالاستبانات والمقاييس والبرامج التدريبية المستخدمة في الدراسات السابقة أثناء تصميم أدوات الدراسة الحالية. فمثلًا، استفادت الدراسة الحالية من الأدوات المستخدمة في دراسة حكمي والبحيري (2022) في قياس المهارات القيادية، ومن الاستبانات المستخدمة في دراسة السبيعي (2019) في تقييم درجة توفر المهارات القيادية. كما استفادت من البرامج التدريبية المصممة في دراسات سابقة في بناء البرنامج التدريبي للدراسة الحالية. وبالمثل، استفادت من الأدوات المستخدمة في دراسات تناولت قدرة المعلمين على اتخاذ القرار. وساعدت كذلك نتائج الدراسات السابقة في مقارنة وتفسير النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية، وتحديد أوجه التشابه والاختلاف مع الدراسات السابقة.
الطريقة والإجراءات
منهج الدراسة: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي الارتباطي؛ وذلك لملائمته لأهداف الدراسة الحالية.
مجتمع الدراسة: تكون مجتمع الدراسة الحالي من جميع معلمي ومعلمات المرحلة الثانوية في المدارس التابعة لمنطقة جلجولية داخل الخط الأخضر، والبالغ عددهم (120) معلمًا ومعلمة. وقد تم اعتماد هذا التوزيع بناءً على الإحصائيات الرسمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي (2025-2026).
عينة الدراسة: تمَّ اختيار عينة الدراسة بطريقة العينة القصدية المتاحة (Available Purposive Sample)، حيث تمَّ توزيع الاستبانة إلكترونيًا على جميع معلمي ومعلمات المدارس الثانوية في منطقة جلجولية داخل الخط الأخضر، وقد استجابت عينة مكونة من (106) معلمًا ومعلمة من أصل مجتمع الدراسة البالغ (120) معلمًا ومعلمة، وبذلك تكون نسبة التمثيل (88%) من مجتمع الدراسة، وهي نسبة عالية تضمن تمثيلًا جيدًا للمجتمع الأصلي وتزيد من مصداقية النتائج. وقد تمَّ توزيع الاستبانة إلكترونيًا من خلال إنشاء رابط إلكتروني خاص بها على منصة (Google Forms)، حيث تمَّ مشاركة الرابط عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل: (الواتساب) بين معلمي ومعلمات المدارس المستهدفة، مع ضمان سرية وخصوصية المشاركين، وتجنب أي تحيز في الإجابات.
أداة الدراسة
قامت الباحثة بتطوير استبانتين مكونة من محورين: الأولى لقياس واقع المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية من وجهة نظر المعلمين والمعلمات، والثانية لقياس قدرة المعلمين على اتخاذ القرار، واستندتا في بنائهما إلى الإطار النظري والدراسات السابقة ذات الصلة. فيما يتعلق بمحور المهارات القيادية لطلبة المرحلة الثانوية، تمَّ بناؤها بناءً على مراجعة الأدبيات التربوية وتصنيف شامل للمهارات القيادية، الدراسات السابقة كدراسة كلًا من: حكمي والبحيري (2022)، وأبو حماد (2023)، تمّ التوصل إلى صياغة (45) فقرة موزعة على خمسة مجالات. أما محور قدرة المعلمين على اتخاذ القرار، تمَّ بناؤها استنادًا إلى الإطار النظري والدراسات السابقة كدراسة كلًا من: العيسي والزهراني (2019)، والعظامات (2022)، وأبو رحمة وأبو ليلة والزعيم (2023)، حيث تمّ التوصل إلى صياغة (48) فقرة، موزعة على ستة مجالات.
صدق المحتوى: للتحقق من صدق المحتوى لأدوات الدراسة الحالية، تمَّ عرض الاستبانتين بصيغتهما الأولية على لجنة تحكيم مكوّنة من (10) أساتذة متخصصين في مجالات القياس والتقويم، والإدارة التربوية، والمناهج وطرق التدريس، وعلم النفس التربوي. وقد طُلب من المحكمين تقييم مدى وضوح صياغة الفقرات، وملاءمتها لقياس ما وُضعت لقياسه، ومدى ارتباطها بالمحاور المستهدفة، بالإضافة إلى تقديم أي مقترحات للتحسين أو التعديل. وقد أجمعت آراء المحكمين على صلاحية الفقرات لقياس ما صُمّمت من أجله، مع تقديم بعض الملاحظات التي تمثلت في الآتي: محور المهارات القيادية لطلبة المرحلة الثانوية: (المجال الأول: المهارات الشخصية: تمّ حذف الفقرات 2، 6، 9، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرتين 4، 7؛ المجال الثاني: المهارات التفاعلية: تمّ حذف الفقرات 13، 16، 17، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 10، 12، 14، 15؛ المجال الثالث: المهارات المعرفية: تمّ حذف الفقرات 20، 24، 26، 27، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرتين 23، 25؛ المجال الرابع: المهارات الفنية والتنظيمية: تمّ حذف الفقرات 31، 35، 36، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 29، 30، 32، 33، 34؛ المجال الخامس: المهارات العلمية: تمّ حذف الفقرات 39، 40، 43، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 37، 38، 41، 44)، وبهذا أصبحت الأداة بصورتها النهائية مكونة من (30) فقرة موزعة على خمسة مجالات بواقع (6) فقرات لكل مجال، وهي: المهارات الشخصية، والمهارات التفاعلية، والمهارات المعرفية، والمهارات الفنية والتنظيمية، والمهارات العلمية. أما محور قدرة المعلمين على اتخاذ القرار: (المجال الأول: القرارات المتصلة بالطلبة: تمّ حذف الفقرتين 1، 8، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 2، 5، 7؛ المجال الثاني: القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس: تمّ حذف الفقرتين 10، 16، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 11، 12، 13، 14، 15؛ المجال الثالث: القرارات المتصلة بالتقويم: تمّ حذف الفقرتين 19، 22، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 17، 18، 20، 21، 23، 24؛ المجال الرابع: القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية: تمّ حذف الفقرتين 26، 28، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 25، 27، 30، 31، 32؛ المجال الخامس: القرارات المتصلة بالتطوير المهني: تمّ حذف للفقرتين 36، 37، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 33، 35، 38، 40؛ المجال السادس: القرارات المتصلة بالتكنولوجيا: تمّ إعادة الصياغة اللغوية للفقرتين 42، 47، وإعادة الصياغة اللغوية للفقرات 43، 44، 48). وبهذا أصبحت الأداة بصورتها النهائية مكونة من (36) فقرة، موزعة على ستة مجالات بواقع (6) فقرات لكل مجال، وهي: القرارات المتصلة بالطلبة، والقرارات المتصلة بالمنهج والتدريس، والقرارات المتصلة بالتقويم، والقرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية، والقرارات المتصلة بالتطوير المهني، والقرارات المتصلة بالتكنولوجيا.
صدق الاتساق الداخلي: استخرجت معاملات ارتباط كل فقرة مع الدرجة الكلية، وبالمجال الذي تنتمي إليه، وبين المجالات بعضها والدرجة الكلية، في عينة استطلاعية مكوّنة من (30) معلمًا ومعلمة. ويُعدّ هذا الإجراء من الإجراءات الأساسية للتحقق من صلاحية فقرات الأداة قبل اعتمادها في صيغتها النهائية، إذ يُتيح للباحثة التحقق من مساهمة كل فقرة في قياس البُعد الذي تنتمي إليه، واستبعاد أي فقرة لا تحقق الحد الأدنى من الارتباط المقبول مع المجال أو الدرجة الكلية.
جدول (1): معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية ومجالها في استبانة المهارات القيادية
*دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.05)
**دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01).
يتبين من الجدول (1) أن جميع معاملات الارتباط بين فقرات الاستبانة والمجالات التي تنتمي إليها، وبين الفقرات والأداة ككل، كانت ذات درجات مقبولة ودالّة إحصائيًا. ولأغراض التحليل الدقيق، يُلاحظ أن أعلى معامل ارتباط مع المجال تمَّ تحقيقه من قِبل الفقرة (10) في مجال المهارات التفاعلية والذي بلغ (0.88)، في حين كانت الفقرة (25) في مجال المهارات العلمية ذات أدنى معامل ارتباط مع مجالها (0.62). كما يُلاحظ أن أدنى معامل ارتباط مع الأداة ككل تمثل في الفقرتين (16، 29) والذي بلغ (0.46) لكل منهما. وتجدر الإشارة إلى أن جميع معاملات الارتباط كانت دالّة إحصائيًا عند مستوى دلالة (0.05) فأقل، مما يدلّ على أن جميع الفقرات تُسهم إسهامًا فعّالًا في قياس المجالات المستهدفة، ولذلك لم يتمَّ حذف أي من هذه الفقرات.
جدول (2):
معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية ومجالها في استبانة قدرة المعلمين على اتخاذ القرار
| الفقرة | الارتباطمع المجال | الارتباطمع الأداة | الفقرة | الارتباطمع المجال | الارتباطمع الأداة | الفقرة | الارتباطمع المجال | الارتباطمع الأداة |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 0.77** | 0.75** | 13 | 0.63** | 0.53** | 25 | 0.62** | 0.60** |
| 2 | 0.75** | 0.74** | 14 | 0.79** | 0.75** | 26 | 0.75** | 0.72** |
| 3 | 0.83** | 0.75** | 15 | 0.65** | 0.59** | 27 | 0.78** | 0.89** |
| 4 | 0.63** | 0.53** | 16 | 0.88** | 0.85** | 28 | 0.70** | 0.57** |
| 5 | 0.79** | 0.75** | 17 | 0.77** | 0.75** | 29 | 0.62** | 0.53* |
| 6 | 0.83** | 0.75** | 18 | 0.78** | 0.76** | 30 | 0.77** | 0.61** |
| 7 | 0.63** | 0.53** | 19 | 0.65** | 0.59** | 31 | 0.77** | 0.58** |
| 8 | 0.79** | 0.75** | 20 | 0.90** | 0.85** | 32 | 0.74** | 0.67** |
| 9 | 0.65** | 0.59** | 21 | 0.77** | 0.75** | 33 | 0.71** | 0.70** |
| 10 | 0.88** | 0.85** | 22 | 0.78** | 0.76** | 34 | 0.79** | 0.68** |
| 11 | 0.77** | 0.75** | 23 | 0.79** | 0.62** | 35 | 0.66** | 0.58** |
| 12 | 0.78** | 0.76** | 24 | 0.83** | 0.79** | 36 | 0.62** | 0.71* |
*دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.05)
**دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01)
يتبين من الجدول (2) أن جميع معاملات الارتباط بين فقرات استبانة قدرة المعلمين على اتخاذ القرار والمجالات التي تنتمي إليها، وبين الفقرات والأداة ككل، كانت ذات درجات مقبولة ودالّة إحصائيًا. ولأغراض التحليل الدقيق، يُلاحظ أن أعلى معامل ارتباط مع المجال تمَّ تحقيقه من قِبل الفقرة (20) في مجال القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية والذي بلغ (0.90)، في حين كانت الفقرات (4، 7، 25، 36) ذات أدنى معامل ارتباط مع مجالاتها (0.62-0.63). كما يُلاحظ أن أدنى معامل ارتباط مع الأداة ككل تمثل في الفقرات (4، 7، 29) والذي بلغ (0.53) لكل منها.
ثبات الأداة
للتأكد من ثبات أدوات الدراسة الحالية، تمَّ استخدام طريقتين من طرق قياس الثبات، وهما: طريقة الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest)، وطريقة الاتساق الداخلي بمعادلة كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha)، وذلك في عينة استطلاعية من خارج عينة الدراسة مكوّنة من (30) معلمًا ومعلمة. والجدولين الآتيين يوضحن ذلك.
جدول (3):
معامل الاتساق الداخلي (كرونباخ ألفا) وثبات الإعادة لمجالات استبانة المهارات القيادية والدرجة الكلية
| المجال | ثبات الإعادة | الاتساق الداخلي |
| المهارات الشخصية | 0.82 | 0.81 |
| المهارات التفاعلية | 0.81 | 0.79 |
| المهارات المعرفية | 0.84 | 0.80 |
| المهارات الفنية والتنظيمية | 0.80 | 0.79 |
| المهارات العلمية | 0.79 | 0.81 |
| الدرجة الكلية | 0.89 | 0.88 |
يتبين من الجدول (3) أن معاملات الاتساق الداخلي لمجالات استبانة المهارات القيادية تراوحت بين (0.79-0.88)، حيث حقق مجال المهارات الشخصية والمهارات العلمية أعلى معامل اتساق داخلي (0.81)، بينما كانت أدنى قيمة في مجالَي المهارات التفاعلية والمهارات الفنية والتنظيمية (0.79). كما يتبين أن معاملات ثبات الإعادة تراوحت بين (0.79-0.84)، حيث حقق مجال المهارات المعرفية أعلى معامل ثبات إعادة (0.84)، بينما كانت أدنى قيمة في مجال المهارات العلمية (0.79). أما بالنسبة للدرجة الكلية فقد بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (0.88)، ومعامل ثبات الإعادة (0.89).
جدول (4):
معاملات الاتساق الداخلي وثبات الإعادة لمجالات قدرة المعلمين على اتخاذ القرار والدرجة الكلية.
| المجال | ثبات الإعادة | الاتساق الداخلي |
| القرارات المتصلة بالطلبة | 0.77 | 0.81 |
| القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس | 0.79 | 0.82 |
| القرارات المتصلة بالتقويم | 0.81 | 0.80 |
| القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية | 0.78 | 0.87 |
| القرارات المتصلة بالتطوير المهني | 0.84 | 0.84 |
| القرارات المتصلة بالتكنولوجيا | 0.81 | 0.80 |
| الدرجة الكلية | 0.80 | 0.83 |
يتبين من الجدول (4) أن معاملات الاتساق الداخلي لمجالات استبانة قدرة المعلمين على اتخاذ القرار تراوحت بين (0.80-0.87)، حيث حقق مجال القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس أعلى معامل اتساق داخلي (0.85)، بينما كانت أدنى قيمة في مجال القرارات المتصلة بالتكنولوجيا (0.80). كما يتبين أن معاملات ثبات الإعادة تراوحت بين (0.77-0.84)، حيث حقق مجال القرارات المتصلة بالتكنولوجيا أعلى معامل ثبات إعادة (0.84)، بينما كانت أدنى قيمة في مجال القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية (0.77). أما بالنسبة للدرجة الكلية فقد بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (0.87)، ومعامل ثبات الإعادة (0.79).
المعيار الإحصائي
تمَّ اعتماد مقياس ليكرت الخماسي (Five-Point Likert Scale) لتصحيح أدوات الدراسة، بإعطاء كل فقرة من فقرات الاستبانة درجة واحدة من بين درجاته الخمس، وهي: (كبيرة جدًا، كبيرة، متوسطة، قليلة، قليلة جدًا)، وتمَّ تحويلها إلى قيم رقمية تمثل (5، 4، 3، 2، 1) على الترتيب. وقد تمَّ اعتماد المعيار التالي لأغراض تحليل النتائج وتصنيف المتوسطات الحسابية:
- من 1.00- 2.33 منخفض.
- من 2.34- 3.67 متوسطة.
- من 3.68- 5.00 مرتفع.
وقد تمَّ احتساب هذا المعيار من خلال استخدام المعادلة التالية:
طول الفئة= )الحد الأعلى للمقياس (5) – الحد الأدنى للمقياس (1))/ عدد الفئات المطلوبة (3)
=( 5-1)/3 =1.33. ومن ثم إضافة الجواب (1.33) إلى نهاية كل فئة.
نتائج الدراسة ومناقشتها
السؤال الأول: ما مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر من وجهة نظر المعلمين؟ للإجابة عن هذا السؤال تمَّ استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر من وجهة نظر المعلمين، والجدول (5) يوضح ذلك.
جدول (5):
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية من وجهة نظر المعلمين مرتبة تنازليًا وفقًا لأوساطها الحسابية
| الرتبة | الرقم | المجال | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 1 | المهارات الشخصية | 4.31 | 0.82 | مرتفع |
| 2 | 2 | المهارات التفاعلية | 4.09 | 0.56 | مرتفع |
| 3 | 5 | المهارات العلمية | 4.05 | 0.66 | مرتفع |
| 4 | 4 | المهارات الفنية والتنظيمية | 4.01 | 0.73 | مرتفع |
| 5 | 3 | المهارات المعرفية | 3.72 | 0.79 | مرتفع |
| الدرجة الكلية | 4.04 | 0.56 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (5) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر من وجهة نظر المعلمين جاءت بمستوى مرتفع، إذ المتوسط الحسابي الكلي (4.03)، وبانحراف معياري (0.56). ربما يعود السبب في ارتفاع مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر بشكل عام إلى التوجهات الحديثة التي تتبناها وزارة التربية والتعليم، والتي تؤكد على أهمية تحويل الطالب من متلقٍ سلبي إلى شريك فاعل في العملية التعليمية. تسعى الوزارة من خلال رؤيتها المستقبلية إلى بناء شخصية الطالب المتكاملة، وتطوير قدراته على التفكير النقدي وحل المشكلات، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز مهاراته القيادية، والتي تتوافق مع مهارات القرن الحادي والعشرين. ومن جهة أخرى، ربما يعود ذلك إلى الجهود المبذولة داخل المدرسة، حيث تسعى الإدارة المدرسية إلى توفير بيئة تعلم تفاعلية آمنة ومشجعة، تتيح للطلاب ممارسة أنشطة لا صفية متنوعة تسهم في صقل شخصياتهم وتبرز قدراتهم القيادية. إن هذا التوجه نحو التمكين يتفق بشكل كبير مع النتائج التي توصلت إليها دراسة سيريفاتشاراتشوت وآخرون (Siriphatcharachot et al., 2025) حول فاعلية الممارسات القيادية التحويلية للمعلمين. كما يتفق مع دراسة رودولفو وآخرون (Rodolfo et al., 2025) التي أكدت على أن المهارات القيادية للطلبة تزداد بشكل ملحوظ في البيئات التعليمية التي تشجع على الشراكة الفعالة. ودراسة لو وتشانغ وليو (Luo, Zhang & Liu, 2025) التي أشارت إلى دور القيادة التوزيعية في تعزيز مهارات القيادة لدى الطلاب في الصفوف الدراسية.
أولًا: المهارات الشخصية
جدول (6):
الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (المهارات الشخصية) مرتبة تنازليًا
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 1 | يُظهر ثقة بنفسه عند التحدث أمام زملائه. | 4.37 | 0.75 | مرتفع |
| 2 | 6 | يمتلك أهدافًا واضحة يسعى لتحقيقها في دراسته. | 4.35 | 0.81 | مرتفع |
| 3 | 2 | يتحمل مسؤولية أخطائه دون تردد. | 4.31 | 0.83 | مرتفع |
| 4 | 3 | يتطوع للمشاركة في المهمات المدرسية دون أن يُطلب منه. | 4.29 | 0.93 | مرتفع |
| 5 | 5 | يُنجز المهمات الموكلة إليه بإتقان في غياب الرقابة المباشرة. | 4.27 | 0.91 | مرتفع |
| 6 | 4 | يتقبل آراء زملائه المختلفة بصدر رحب. | 4.25 | 0.98 | مرتفع |
| مجال “المهارات الشخصية” ككل | 4.30 | 0.817 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (6) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر على فقرات مجال (المهارات الشخصية)، جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.30) وبانحراف معياري (0.82). أما على مستوى الفقرات، فقد جاءت الفقرة (1) التي تنص على: “يُظهر ثقة بنفسه عند التحدث أمام زملائه” في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.36) وبانحراف معياري (0.747) وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن البيئة الصفية والمدرسية قد تغيرت لتصبح أكثر تفاعلية، مما يوفر لهم مساحات للتعبير عن آرائهم والتحدث أمام الجمهور من خلال أنشطة مثل العروض التقديمية والمناظرات الصفية. ربما يعود السبب كذلك لشعورهم بثقة متزايدة مستمدة من البيئات التفاعلية خارج المدرسة، مثل وسائل التواصل الاجتماعي. بينما جاءت الفقرة (4) التي تنص على: “يتقبل آراء زملائه المختلفة بصدر رحب” في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (4.25)، وبانحراف معياري (0.98) وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأهمية قيم التسامح وتقبل الآخر، نتيجة لبرامج التوجيه والإرشاد المكثفة والمناهج الدراسية التي تركز على بناء الشخصية المتوازنة. كما يعود السبب لشعورهم بأهمية العمل الجماعي والمشاريع التعاونية، مما يتطلب منهم الإنصات باحترام لآراء زملائهم ودمجها للوصول إلى أفضل النتائج.
ثانيًا: المهارات التفاعلية
جدول (7):
الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (المهارات التفاعلية) مرتبة تنازليًا
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 9 | يقدم الدعم والمساعدة لزملائه في الفريق أثناء الحاجة. | 4.14 | 0.59 | مرتفع |
| 2 | 11 | يمتلك المقدرة على بناء علاقات إيجابية مع زملائه. | 4.12 | 0.58 | مرتفع |
| 3 | 8 | يشارك بفاعلية في الأنشطة الجماعية لتحقيق أهداف الفريق. | 4.10 | 0.60 | مرتفع |
| 4 | 10 | يؤثر بشكل إيجابي على سلوك زملائه لتحفيزهم. | 4.09 | 0.56 | مرتفع |
| 5 | 7 | يُعبّر عن أفكاره بوضوح للآخرين. | 4.06 | 0.63 | مرتفع |
| 6 | 12 | يقترح حلولًا بناءة عند نشوب نزاع داخل الفريق. | 4.03 | 0.62 | مرتفع |
| مجال ” المهارات التفاعلية ” ككل | 4.09 | 0.56 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (7) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر على فقرات مجال (المهارات التفاعلية)، جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.09) وبانحراف معياري (0.56). أما على مستوى الفقرات، فقد جاءت الفقرة (9) التي تنص على: “يقدم الدعم والمساعدة لزملائه في الفريق أثناء الحاجة” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.14)، وبانحراف معياري (0.59)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بقيم التكافل الاجتماعي والتضامن التي ترسخها البيئة المدرسية من خلال الأنشطة المشتركة والعمل الجماعي. كما يعود السبب لشعورهم بأن تقديم المساعدة للآخرين يعزز من مكانتهم القيادية بين أقرانهم، ويساهم في تحقيق أهداف الفريق بشكل أسرع. بينما جاءت الفقرة (12) التي تنص على “يقترح حلولًا بناءة عند نشوب نزاع داخل الفريق” في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (4.02)، وبانحراف معياري (0.624)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأنهم قادرين على التعامل مع الخلافات بشكل ناضج من خلال ما تعلموه في حصص التربية الاجتماعية وبرامج الإرشاد الطلابي. كما يعود السبب لشعورهم بأن حل النزاعات يتطلب منهم الاستماع الفعال وفهم وجهات النظر المختلفة قبل اتخاذ القرار.
ثالثًا: المهارات العلمية
جدول (8): الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (المهارات العلمية) مرتبة تنازليًا
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى | |||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 25 | يستخدم التقنيات الرقمية بكفاءة للبحث عن المعرفة. | 4.13 | 0.76 | مرتفع | |||
| 2 | 30 | يتعلم باستمرار ويسعى لتطوير معارفه في مجالات متنوعة. | 4.09 | 0.72 | مرتفع | |||
| 3 | 29 | يتبع خطوات علمية موثوقة عند البحث عن المعلومات. | 4.08 | 0.77 | مرتفع | |||
| 4 | 28 | يتابع التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة ذات الصلة بمجال اهتمامه. | 4.08 | 0.74 | مرتفع | |||
| 5 | 27 | يهتم بالقضايا البيئية ويسعى للإسهام في الاستدامة. | 3.97 | 0.89 | مرتفع | |||
| 6 | 26 | يُدّرك المبادئ الأساسية لإدارة الموارد المالية. | 3.95 | 0.89 | مرتفع | |||
| مجال ” المهارات العلمية ” ككل | 4.05 | 0.68 | مرتفع | |||||
يتبين من الجدول (8) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر على فقرات مجال (المهارات العلمية)، جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.05) وبانحراف معياري (0.68). أما على مستوى الفقرات، فقد جاءت الفقرة (25) التي تنص على: “يستخدم التقنيات الرقمية بكفاءة للبحث عن المعرفة” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.13)، وبانحراف معياري (0.76) وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بحاجتهم الملحة لمواكبة التطور التكنولوجي السريع في العصر الرقمي، مما يدفعهم لاستخدام الشبكات والإنترنت بفاعلية في تحصيلهم العلمي. كما يعود السبب لشعورهم بأن المدرسة والمعلمين يدمجون التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، مما يجعلهم أكثر دراية ومهارة في توظيف هذه الأدوات للبحث والاستكشاف. بينما جاءت الفقرة (26) التي تنص على: “يُدرك المبادئ الأساسية لإدارة الموارد المالية” في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (3.95)، وبانحراف معياري (0.89) وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأهمية الإدارة المالية كجزء من استقلاليتهم المالية المستقبلية، مما يدفعهم إلى الاهتمام بكيفية إدارة مصاريفهم الشخصية ومصروفاتهم. كما يعود السبب لشعورهم بالتأثر بوعي أسري ومجتمعي متزايد تجاه الثقافة المالية والاقتصادية.
رابعًا: المهارات الفنية والتنظيمية
جدول (9): الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (المهارات الفنية والتنظيمية) مرتبة تنازليًا
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 23 | يوزع المهمات على أعضاء الفريق حسب مقدراتهم. | 4.09 | 0.77 | مرتفع |
| 2 | 22 | يتابع تقدُّم العمل في المشاريع الموكلة إليه. | 4.04 | 0.70 | مرتفع |
| 3 | 24 | يثق بمقدرة زملائه على إنجاز المهمات الموكلة إليهم. | 4.00 | 0.70 | مرتفع |
| 4 | 21 | يدير وقته بفاعلية لإنجاز المطلوب منه. | 3.98 | 0.88 | مرتفع |
| 5 | 19 | يضع خطة عمل واضحة قبل البدء في أي مشروع جماعي. | 3.97 | 0.89 | مرتفع |
| 6 | 20 | ينظم الأنشطة الجماعية بكفاءة لتحقيق الأهداف. | 3.9528 | 0.80 | مرتفع |
| مجال ” المهارات الفنية والتنظيمية ” ككل | 4.01 | 0.73 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (9) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر على فقرات مجال (المهارات الفنية والتنظيمية)، جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.01) وبانحراف معياري (0.73). أما على مستوى الفقرات، فقد جاءت الفقرة (23) التي تنص على: “يوزع المهمات على أعضاء الفريق حسب مقدراتهم” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.09)، وبانحراف معياري (0.77)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأهمية التكامل بين أعضاء الفريق لضمان نجاح المشروع الجماعي، مما يدفعهم لتقييم مقدرات زملائهم وتوزيع المهام بشكل عادل. بينما جاءت الفقرة (20) التي تنص على: “ينظم الأنشطة الجماعية بكفاءة لتحقيق الأهداف” في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (3.95)، وبانحراف معياري (0.797)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن التنظيم هو العمود الفقري لأي نشاط جماعي ناجح، مما يدفعهم لبذل الجهد لترتيب الأدوار والمصادر بكفاءة. كما يعود السبب لشعورهم بالفخر والإنجاز عندما يرون فريقهم يصل إلى أهدافه بفضل التنظيم الجيد، وهو ما يتوافق مع نظرية القيادة التي ترى أن القائد الفعّال هو من يتمكن من تحريك الفريق وتنظيم موارده للوصول إلى الغاية المنشودة.
خامسًا: المهارات المعرفية
جدول (10):
الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (المهارات المعرفية) مرتبة تنازليًا
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 18 | يستفيد من تجاربه السابقة في التعامل مع المواقف الجديدة. | 3.79 | 0.80 | مرتفع |
| 2 | 16 | يُقدم حلولًا مبتكرة للمشكلات التي تواجهه. | 3.73 | 0.82 | مرتفع |
| 3 | 15 | يحدد المشكلات بدقة عند مواجهتها في الأنشطة المدرسية. | 3.72 | 0.80 | مرتفع |
| 4 | 17 | يُقدّم البدائل المتاحة قبل اتخاذ قرار بشأن مشكلة ما. | 3.71 | 0.83 | مرتفع |
| 5 | 14 | يقيّم الحجج والأدلة بموضوعية قبل تكوين رأيه. | 3.70 | 0.86 | مرتفع |
| 6 | 13 | يُحلل المعلومات المقدمة له ولا يقبلها كمسلمات. | 3.69 | 0.85 | مرتفع |
| مجال ” المهارات المعرفية ” ككل | 3.72 | 0.76 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (10) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر على فقرات مجال (المهارات المعرفية)، جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (3.72) وبانحراف معياري (0.76). أما على مستوى الفقرات، فقد جاءت الفقرة (18) التي تنص على: “يستفيد من تجاربه السابقة في التعامل مع المواقف الجديدة” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (3.79)، وبانحراف معياري (0.80)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن التجارب السابقة هي مدرسة عملية لا تقل أهمية عن الدروس النظرية، مما يجعلهم يعتمدون على ذاكرتهم وخبراتهم في حل المشكلات الجديدة. كما يعود السبب لشعورهم بأن المدرسة تشجعهم على التأمل في أخطائهم ونجاحاتهم السابقة. بينما جاءت الفقرة (13) التي تنص على: “يُحلل المعلومات المقدمة له ولا يقبلها كمسلمات” في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (3.68)، وبانحراف معياري (0.854)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأهمية الوعي النقدي في عصر الفيض المعلوماتي، مما يجعلهم يفحصون المصادر ويتحققون من دقتها قبل تبني أي معلومة. كما يعود السبب لشعورهم بأن عدم قبول المسلمات هو جوهر التعليم والبحث العلمي، وهو ما تسعى المناهج الحديثة إلى تعزيزه من خلال تعليم الطلاب مهارات التحقق من المعلومات لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة.
نتائج السؤال الثاني: ما مستوى قدرة معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر على اتخاذ القرار من وجهة نظرهم؟ للإجابة عن هذا السؤال؛ تمَّ استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى قدرة معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر على اتخاذ القرار من وجهة نظرهم، والجدول (11) يوضح ذلك.
جدول (11):
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى قدرة معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر على اتخاذ القرار من وجهة نظرهم مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | المجال | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 2 | القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس | 4.20 | .600 | مرتفع |
| 1 | 5 | القرارات المتصلة بالتطوير المهني | 4.20 | .630 | مرتفع |
| 3 | 4 | القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية | 4.19 | .650 | مرتفع |
| 4 | 1 | القرارات المتصلة بالطلبة | 4.10 | .580 | مرتفع |
| 5 | 6 | القرارات المتصلة بالتكنولوجيا | 4.09 | .660 | مرتفع |
| 6 | 3 | القرارات المتصلة بالتقويم | 4.07 | .630 | مرتفع |
| الدرجة الكلية | 4.14 | .430 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (11) أن تقديرات عينة الدراسة لمستوى قدرة اتخاذ القرار لدى معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر جاءت بمستوى مرتفع، إذ المتوسط الحسابي الكلي (4.14)، وبانحراف معياري (0.43). ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن النظام التعليمي يسهم في منح المعلم استقلالية مهنية واسعة داخل الغرفة الصفية، مما يمنحه الثقة لاتخاذ القرارات التربوية والإدارية المناسبة للمواقف المتجددة، وذلك تماشياً مع نظرية القيادة التحويلية التي تؤكد على تمكين المعلمين وإطلاق طاقاتهم الكامنة (Bass & Riggio, 2006). كما يعود السبب كذلك لشعورهم بأن رؤية الوزارة التربوية تشجع المعلمين على تحمل المسؤولية وتبني أسلوب القيادة التوزيعية داخل مدارسهم، حيث يُعتبر المعلم شريكاً أساسياً في صنع القرار وليس مجرد منفذ للتعليمات الروتينية. وربما يعزى ذلك إلى أن المدرسة داخل الخط الأخضر توفر بيئة مؤسسية داعمة تعتمد على المشاركة المجتمعية الفاعلة، حيث تتشارك الإدارة والمعلمون في صياغة الأهداف واتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تخدم العملية التعليمية. كما ينعكس ذلك إيجابياً على شعور المعلمين بفاعلية أدائهم وقدرتهم على اتخاذ قرارات صائبة ومدروسة. اتفقت نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة تيجاني (Tijani, 2020) التي أظهرت أن مستوى مشاركة المعلمين في عملية اتخاذ القرار كان مرتفعًا في المدارس الثانوية بولاية كوارا. كما اتفقت مع دراسة الغامدي (2020) التي أظهرت أن درجة مشاركة المعلمين في صنع القرارات المدرسية جاءت مرتفعة. ودراسة العيسي والزهراني (2019) التي أظهرت أن تطبيق صنع القرارات المدرسية جاء بدرجة كبيرة. ويمكن تفسير هذا الاتفاق بأن هذه البيئات المدرسية، مثل بيئة الدراسة الحالية، تتبنى سياسات تشاركية تمنح المعلمين استقلالية في اتخاذ القرارات. بينما اختلفت مع دراسة السيد (2015) التي أظهرت أن مستوى مشاركة معلمي المدارس الثانوية في صنع القرارات الإدارية كان متوسطًا.
أولًا: القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس
جدول (12):
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس) مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 11 | أقرر نوع التقنيات الحديثة المناسبة للعملية التعليمية. | 4.24 | .670 | مرتفع |
| 2 | 9 | أختار الأمثلة المناسبة من الواقع المحلي لربط المنهج الدراسي ببيئة الطلبة. | 4.24 | 0.66 | مرتفع |
| 3 | 7 | أختار استراتيجيات التدريس التي تتناسب مع طبيعة الدرس وأهدافه. | 4.22 | 0.68 | مرتفع |
| 4 | 8 | أقرر مستوى التبسيط اللازم للمحتوى الدراسي لجعله أكثر قابلية للفهم. | 4.20 | .650 | مرتفع |
| 5 | 10 | أختار الوسائل التعليمية التي تخدم أهداف الدرس بفاعلية. | 4.18 | .660 | مرتفع |
| 6 | 12 | أقرر نوع الأنشطة الصفية الأنسب لتحقيق أهداف الدرس. | 4.16 | .650 | مرتفع |
| مجال ” القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس ” ككل | 4.20 | .600 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (12) أن تقديرات معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر لمستوى مقدرتهم على اتخاذ القرار على فقرات مجال (القرارات المتصلة بالمنهج والتدريس) جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.20) وبانحراف معياري (0.60). حيث جاءت الفقرة (11) والتي تنص على: “أقرر نوع التقنيات الحديثة المناسبة للعملية التعليمية” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.24)، وبانحراف معياري (0.670)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية يمنحهم فرصة كبيرة للتفاعل مع المحتوى وتوصيله بأساليب متنوعة تتناسب مع احتياجات طلابهم. بينما جاءت الفقرة (12) ونصها: “أقرر نوع الأنشطة الصفية الأنسب لتحقيق أهداف الدرس” في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (4.16) وبانحراف معياري (0.65) وبمستوى مرتفع. ربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن الأنشطة الصفية التفاعلية تساعد في كسر حواجز الرهبة لدى الطلاب وتزيد من مشاركتهم، مما يشجع المعلمين على اتخاذ قرارات بتوظيف هذه الأنشطة بشكل مستمر.
ثانيًا: القرارات المتصلة بالتطوير المهني
جدول (13): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (القرارات المتصلة بالتطوير المهني) مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى | |||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 28 | أتخذ قرارات بناءة عند استشارتي من قبل الإدارة المدرسية. | 4.23 | .670 | مرتفع | |||||
| 2 | 30 | أقرر الإجراء المناسب للتعامل مع (ملاحظات، وشكاوى) أولياء الأمور. | 4.22 | 0.70 | مرتفع | |||||
| 3 | 27 | أقرر أفضل السبل لتبادل الخبرات والمعارف بين المعلمين. | 4.21 | .650 | مرتفع | |||||
| 4 | 26 | أقرر تطبيق الاستراتيجيات الجديدة التي أتعلمها في ورش العمل. | 4.19 | .740 | مرتفع | |||||
| 5 | 29 | أختار طريقة التواصل المناسبة لإبلاغ أولياء الأمور بمستوى أبنائهم. | 4.18 | .740 | مرتفع | |||||
| 6 | 25 | أختار الدورات التدريبية التي تُلبي احتياجاتي المهنية. | 4.1509 | .700920 | مرتفع | |||||
| مجال ” القرارات المتصلة بالتطوير المهني ” ككل | 4.20 | 0.63 | مرتفع | |||||||
يتبين من الجدول (13) أن تقديرات معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر لمستوى مقدرتهم على اتخاذ القرار على فقرات مجال (القرارات المتصلة بالتطوير المهني) جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.20) وبانحراف معياري (0.63). حيث جاءت الفقرة (28) والتي تنص على: “أتخذ قرارات بناءة عند استشارتي من قبل الإدارة المدرسية” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.23)، وبانحراف معياري (0.67)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن مشاركتهم الفعالة في استشارات الإدارة المدرسية تجعلهم شركاء حقيقيين في صنع القرار المؤسسي، مما يمنحهم شعوراً بالأهمية والثقة في اتخاذ قرارات مبنية على خبراتهم. في حين جاءت الفقرة (25) ونصها: “أختار الدورات التدريبية التي تُلبي احتياجاتي المهنية” في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (4.15)، وبانحراف معياري (0.70)، وبمستوى مرتفع. ربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن تحديد الاحتياجات المهنية بدقة يساعد في توجيه مسار التطور الوظيفي، مما يحفزهم على اتخاذ قرارات بخصوص الدورات التدريبية.
ثالثًا: القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية
جدول (14): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية) مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى | |||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 20 | أقرر كيفية توزيع وقت الحصة بفاعلية بين الشرح والأنشطة. | 4.24 | 0.70 | مرتفع | |||
| 2 | 22 | أقرر كيفية توزيع الأدوار والمسؤوليات على الطلبة بشكل عادل. | 4.23 | .730 | مرتفع | |||
| 3 | 23 | أتخذ قرارات فاعلة وهادئة عند حدوث مواقف طارئة في الصف. | 4.21 | .670 | مرتفع | |||
| 4 | 19 | أختار الطريقة الأنسب لتنظيم المواد والأدوات التعليمية في الصف. | 4.19 | 0.72 | مرتفع | |||
| 5 | 24 | أتخذ قرارات سريعة وفاعلة لحل المشكلات المفاجئة داخل الصف. | 4.17 | 0.71 | مرتفع | |||
| 6 | 21 | أقرر الطريقة المناسبة لتشكيل مجموعات العمل بين الطلبة. | 4.15 | .76585 | مرتفع | |||
| مجال ” القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية ” ككل | 4.19 | .650 | مرتفع | |||||
يتبين من الجدول (14) أن تقديرات معلمي ومعلمات المدارس لمستوى مقدرتهم على اتخاذ القرار على فقرات مجال (القرارات المتصلة بإدارة الغرفة الصفية) جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.19) وبانحراف معياري (0.65). حيث جاءت الفقرة (20) ونصها: “أقرر كيفية توزيع وقت الحصة بفاعلية بين الشرح والأنشطة” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.24)، وبانحراف معياري (0.70)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن التخطيط الجيد للوقت داخل الحصة يضمن تغطية المحتوى وتحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات فعالة في توزيع الوقت. وجاءت الفقرة (21) ونصها: “أقرر الطريقة المناسبة لتشكيل مجموعات العمل بين الطلبة” بالمرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (4.15)، وبانحراف معياري (0.76)، وبمستوى مرتفع. ربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن تشكيل مجموعات العمل بشكل مدروس يراعي التنوع في القدرات والاهتمامات بين الطلاب، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات تضمن التناغم داخل المجموعات.
رابعًا: القرارات المتصلة بالطلبة
جدول (15): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (القرارات المتصلة بالطلبة) مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 5 | أقرر الأنشطة الإثرائية المناسبة للطلبة المتفوقين. | 4.15 | .670 | مرتفع |
| 2 | 2 | أختار أساليب التحفيز التي تتناسب مع اهتمامات الطلبة المختلفة. | 4.13 | .650 | مرتفع |
| 3 | 3 | أقرر الوقت والطريقة المناسبة لتقديم المكافآت للطلبة المتميزين. | 4.11 | .670 | مرتفع |
| 4 | 1 | أختار الإجراءات التربوية المناسبة لنوع المخالفة التي يرتكبها الطالب. | 4.08 | .690 | مرتفع |
| 5 | 4 | أتخذ قرارات بتعديل طريقة الشرح لتتناسب مع مستويات الطلبة. | 4.07 | .680 | مرتفع |
| 6 | 6 | أقرر التدخل المناسب لحل النزاعات التي تنشأ بين الطلبة. | 4.06 | .670 | مرتفع |
| مجال ” القرارات المتصلة بالطلبة ” ككل | 4.10 | .580 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (15) أن تقديرات معلمي ومعلمات لمستوى مقدرتهم على اتخاذ القرار على فقرات مجال (القرارات المتصلة بالطلبة) جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.10)، وبانحراف معياري (0.58). جاءت الفقرة (5) والتي تنص على: “أقرر الأنشطة الإثرائية المناسبة للطلبة المتفوقين” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.15)، وبانحراف معياري (0.67)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن تكليف الطلبة المتفوقين بأنشطة إثرائية يضمن عدم شعورهم بالملل ويحفزهم على بذل المزيد من الجهد، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات تخدم هذه الفئة. كما يعود السبب كذلك لشعورهم بأن رؤية الوزارة تشجع على رعاية الموهوبين والمتفوقين. بينما جاءت الفقرة (6) ونصها “أقرر التدخل المناسب لحل النزاعات التي تنشأ بين الطلبة” في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي (4.06) وبانحراف معياري (0.67) وبمستوى مرتفع. ربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن التدخل السريع لحل النزاعات بين الطلاب يحافظ على بيئة صفية آمنة ومتماسكة، مما يشجعهم على اتخاذ قرارات حازمة وعادلة في التعامل مع هذه المشكلات.
خامسًا: القرارات المتصلة بالتكنولوجيا
جدول (16):
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (القرارات المتصلة بالتكنولوجيا) مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 33 | أختار أدوات التقييم الرقمية الأنسب لقياس تعلم الطلبة بفاعلية. | 4.11 | .760 | مرتفع |
| 2 | 35 | أتخذ قرارات بشأن الأمان الرقمي والخصوصية عند استخدام التقنية في التعليم. | 4.10 | .730 | مرتفع |
| 3 | 34 | أقرر كيفية توظيف التقنية لدعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة. | 4.10 | .730 | مرتفع |
| 4 | 36 | أقرر كيفية تصميم (الدروس، والمحتوى الرقمي) بفاعلية. | 4.09 | 0.74 | مرتفع |
| 5 | 32 | أتخذ قرارات بشأن استخدام البيانات الرقمية لتحسين أداء الطلبة. | 4.08 | .690 | مرتفع |
| 6 | 31 | أختار المنصات والتطبيقات التعليمية الرقمية المناسبة لتحقيق أهداف الدرس. | 4.06 | .730 | مرتفع |
| مجال ” القرارات المتصلة بالتكنولوجيا ” ككل | 4.09 | .660 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (16) أن تقديرات معلمي ومعلمات المدارس لمستوى مقدرتهم على اتخاذ القرار على فقرات مجال (القرارات المتصلة بالتكنولوجيا) جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.09) وبانحراف معياري (0.66). حيث جاءت الفقرة (33) ونصها: “أختار أدوات التقييم الرقمية الأنسب لقياس تعلم الطلبة بفاعلية”، في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.11)، وبانحراف معياري (0.76)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن أدوات التقييم الرقمية توفر بيانات دقيقة وفورية حول مستوى الطلاب، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات دقيقة لقياس فاعلية التعلم. بينما جاءت الفقرة (31) ونصها: “أختار المنصات والتطبيقات التعليمية الرقمية المناسبة لتحقيق أهداف الدرس” في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (4.06)، وبانحراف معياري (0.73)، وبمستوى مرتفع. ربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن المنصات والتطبيقات التعليمية توفر وسائل تفاعلية مشوقة تسهل عملية التعلم وتحقق أهداف الدرس، مما يشجعهم على اتخاذ قرارات بدمج هذه التطبيقات في دروسهم.
ثالثاً: القرارات المتصلة بالتقويم
جدول (17): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات مجال (القرارات المتصلة بالتقويم) مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية
| الرتبة | الرقم | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | المستوى |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 18 | أقرر الحاجة لإعادة تدريس بعض الموضوعات للطلبة. | 4.11 | 0.68 | مرتفع |
| 2 | 13 | أختار أساليب التقويم (تكويني، ختامي) بما يتناسب مع الموقف التعليمي. | 4.08 | 0.73 | مرتفع |
| 3 | 17 | أتخذ قرارات بتعديل استراتيجيات التدريس بناءً على نتائج تقويم الطلبة. | 4.0755 | 0.73 | مرتفع |
| 4 | 15 | أقرر التدخلات المناسبة بناءً على تشخيص صعوبات التعلم لدى الطلبة. | 4.08 | 0.69 | مرتفع |
| 5 | 14 | أقرر استخدام أدوات تقويم متنوعة لقياس تعلم الطلبة. | 4.07 | .670 | مرتفع |
| 6 | 16 | أقرر نوع التغذية الراجعة المناسبة لمساعدة الطلبة على تحسين أدائهم. | 4.01 | .740 | مرتفع |
| مجال ” القرارات المتصلة بالتقويم ” ككل | 4.07 | .630 | مرتفع | ||
يتبين من الجدول (17) أن تقديرات معلمي ومعلمات المدارس الثانوية داخل الخط الأخضر لمستوى مقدرتهم على اتخاذ القرار على فقرات مجال (القرارات المتصلة بالتقويم) جاءت بمستوى مرتفع، بمتوسط حسابي (4.07)، وبانحراف معياري (0.63). حيث جاءت الفقرة (18) والتي تنص على: “أقرر الحاجة لإعادة تدريس بعض الموضوعات للطلبة” في المرتبة الأولى، بمتوسط حسابي (4.11)، وبانحراف معياري (0.68)، وبمستوى مرتفع. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن إعادة تدريس الموضوعات التي واجه فيها الطلاب صعوبة يضمن استيعابهم الكامل للمادة العلمية، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات تقويمية تصحيحية. بينما جاءت الفقرة (16) ونصها: “أقرر نوع التغذية الراجعة المناسبة لمساعدة الطلبة على تحسين أدائهم”، في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي (4.01)، وبانحراف معياري (0.74)، وبمستوى مرتفع. ربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن التقويم الشامل يراعي مختلف الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية للطلاب، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات تقويمية شاملة. كما يعود السبب كذلك لشعورهم بأن استخدام ملفات الإنجاز والمشاريع كوسائل تقويم يعزز الثقة بالنفس لدى الطلاب، مما يحفزهم على اتخاذ قرارات تقويمية تركز على الأداء العملي والإبداعي.
نتائج السؤال الثالث: “ هل توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بين مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر ومستوى قدرة المعلمين على اتخاذ القرار؟” للإجابة عن هذا السؤال؛ تم تطبيق اختبار بيرسون للكشف عن العلاقة ذات الدلالة الإحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بين مستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر ومستوى قدرة المعلمين على اتخاذ القرار، والجدول (18) يوضح ذلك.
جدول (18):
قيم معاملات ارتباط بين مجالات ومستوى المهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر ومستوى قدرة المعلمين على اتخاذ القرار
| العلاقة | الدرجة الكلية | الطلبة | المنهج والتدريس | التقويم | إدارة الغرفة الصفية | التطوير المهني | التكنولوجيا | |
| الشخصية | معامل الارتباط | 0.109 | 0.093 | 0.029 | 0.028 | 0.131 | 0.098 | 0.072 |
| الدلالة الإحصائية | 0.265 | 0.343 | 0.768 | 0.778 | 0.180 | 0.317 | 0.464 | |
| التفاعلية | معامل الارتباط | 0.230* | 0.223* | 0.133 | 0.169 | 0.185 | 0.073 | 0.176 |
| الدلالة الإحصائية | 0.017 | 0.021 | 0.175 | 0.083 | 0.057 | 0.457 | 0.071 | |
| المعرفية | معامل الارتباط | 0.145 | 0.252** | 0.055 | 0.071 | 0.027 | 0.107 | 0.105 |
| الدلالة الإحصائية | 0.137 | 0.009 | 0.576 | 0.470 | 0.780 | 0.276 | 0.285 | |
| الفنية والتنظيمية | معامل الارتباط | 0.212* | 0.118 | 0.213* | 0.059 | 0.102 | 0.198* | 0.191 |
| الدلالة الإحصائية | 0.029 | 0.228 | 0.028 | 0.545 | 0.296 | 0.042 | 0.050 | |
| العلمية | معامل الارتباط | 0.178 | 0.076 | 0.005 | 0.315** | 0.092 | 0.136 | 0.107 |
| الدلالة الإحصائية | 0.069 | 0.438 | 0.955 | 0.001 | 0.348 | 0.164 | 0.277 | |
| المهارات القيادية ككل | معامل الارتباط | 0.216* | 0.190 | 0.106 | 0.153 | 0.131 | 0.157 | 0.160 |
| الدلالة الإحصائية | 0.027 | 0.051 | 0.278 | 0.118 | 0.181 | 0.108 | 0.102 |
* دالة عند مستوى الدلالة (0.05).
** دالة عند مستوى الدلالة (0.01).
يُلاحظ من الجدول (18) أنه توجد علاقة ارتباطية طردية ضعيفة إلى متوسطة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بين الدرجة الكلية للمهارات القيادية لدى طلبة المرحلة الثانوية داخل الخط الأخضر والدرجة الكلية لقدرة المعلمين على اتخاذ القرار. ربما يعود السبب في ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن تفاعل الطلبة مع المعلمين بشكل إيجابي وبناء يعزز من دافعية المعلمين لابتكار أساليب تدريسية جديدة، مما يسهل عليهم اتخاذ قرارات تربوية متطورة. كما يعود السبب كذلك لشعورهم بأن الطلاب الذين يمتلكون مهارات قيادية تفاعلية يميلون إلى طرح الأسئلة والاستفسارات المستمرة، مما يحفز المعلمين على اتخاذ قرارات سريعة ومرنة تتكيف مع احتياجات الفصل. وربما يعزى ذلك لشعور أفراد عينة الدراسة بأن وجود طلبه قياديين داخل الفصل يخلق بيئة تعليمية ديناميكية، مما يدعم المعلم في اتخاذ قرارات تركز على بناء المهارات الحياتية والتفكير النقدي لدى الطلاب. كما يعود السبب كذلك لشعورهم بأن المدرسة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية مهارات القيادة لدى الطلاب من خلال الأنشطة اللاصفية، مما ينعكس إيجابًا على جودة التفاعل داخل الفصل ويسهل اتخاذ قرارات إدارية صفية أكثر فاعلية. اتفقت مع دراسة العيسي والزهراني (2019) التي أظهرت وجود علاقة ارتباطية بين درجة مشاركة المعلمين في صنع القرارات المدرسية ومستوى المناخ التنظيمي (والذي يشمل سلوك الطلاب). ودراسة تيجاني (Tijani, 2020) التي أظهرت وجود ارتباط بين مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار والأداء الوظيفي، حيث أن بيئة طلابية قيادية تعزز الأداء والقدرة على اتخاذ القرار.
التوصيات والمقترحات
في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، توصلت الباحثة إلى مجموعة من التوصيات العملية على النحو التالي:
- تعزيز برامج التطوير المهني للمعلمين بشكل مستمر، مع التركيز على تطوير مهارات اتخاذ القرار التربوي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم.
- تصميم برامج تأهيل وتدريب خاصة للمعلمين الجدد لدعم خبراتهم الميدانية في بداية مسيرتهم المهنية.
- توفير بيئة تعليمية داعمة للمعلمات، وتقديم برامج تدريبية مكثفة لهن في مجالات توظيف التكنولوجيا وأساليب التقويم الحديثة.
- تعزيز تطبيق القيادة التوزيعية داخل المدارس، مما يتيح للمعلمين مساحة أكبر للمشاركة في صنع القرار المدرسي.
- توظيف أساليب التقويم الأصيل التي تركز على مهارات التفكير العليا بدلًا من الحفظ والتلقين.
- مواكبة التطورات التكنولوجية من خلال التدريب الذاتي والمستمر في استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة داخل الفصل.
- تشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة اللاصفية والبرامج القيادية لتطوير مهاراتهم الشخصية والتفاعلية والمعرفية.
- إجراء دراسة مماثلة على معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية داخل الخط الأخضر لمقارنة مستوى قدرة اتخاذ القرار لديهم مع معلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية.
- إجراء دراسة مماثلة على معلمي ومعلمات المدارس خارج الخط الأخضر للتعرف على أثر البيئة التعليمية والموارد المتاحة على قدرة المعلمين على اتخاذ القرار.
المراجع العربية
إبراهيم، حسام والمرزوقي، أحمد (2020). تنمية قيادة الطلبة في المدارس بسلطنة عُمان في ضوء بعض النماذج المعاصرة. مجلة الفنون والآداب وعلوم الإنسانيات والاجتماع، 54(54)، 320-344.
Ibrahim, Hossam, & Al-Marzouqi, Ahmed. (2020). Developing student leadership in schools in the Sultanate of Oman in light of contemporary models. Journal of Arts, Literature, Humanities and Social Sciences, 54(54), 320–344.
أبو حماد، طالب (2023). دور الأنشطة اللّامنهجيَّة في بناء الشَّخصيَّة القياديَّة لدى طلبة المرحلة الثانوية في النَّقب. مجلة العلوم التربوية والنفسية, 3(9), 151-181.
Abu Hammad, Taleb. (2023). The role of extracurricular activities in developing leadership personalities among secondary school students in the Negev. Journal of Educational and Psychological Sciences, 3(9), 151–181.
أبو خيط، هيثم (2019). درجة مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات التربوية ومعوقاتها وعلاقتها برضاهم الوظيفي في المدارس الحومية الثانوية في المثلث الجنوبي في فلسطين من وجهات نظر المعلمين فيها. [رسالة ماجستير غير منشورة]، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.
Abu Khait, Haitham. (2019). Teachers’ participation in educational decision-making, its obstacles, and its relationship to their job satisfaction in public secondary schools in the Southern Triangle in Palestine from teachers’ perspectives [Unpublished master’s thesis]. An-Najah National University, Palestine.
أبو رحمة، محمد وأبو ليلة، حسين والزعيم، محمد (2023). درجة مشاركة المعلم الفلسطيني في صنع القرار التعليمي في مدارس محافظة غزة وسبل تطويرها. مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية، 3(10)، 46-68.
Abu Rahma, Mohammed, Abu Laila, Hussein, & Al-Za’im, Mohammed. (2023). Palestinian teachers’ participation in educational decision-making in schools in Gaza Governorate and ways to develop it. Journal of the Palestinian Educators Association for Literature and Educational and Psychological Studies, 3(10), 46–68.
الجلاصي، خيرية (2021). صنع القرار التعليمي في المدارس وسبل تطويره. القاهرة: دار التعليم الجامعي للنشر والتوزيع.
Al-Jalasi, Khairiya. (2021). Educational decision-making in schools and ways to develop it. Cairo: Dar Al-Ta’lim Al-Jami’i for Publishing and Distribution.
الجليل، تهاني (2024). درجة مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية بمرحلة التعليم الثانوي ببلدة قمينس. مجلة المنارة العلمية، ع(7)، 79-105.
Al-Jalil, Tahani. (2024). Teachers’ participation in school decision-making at the secondary education level in the town of Qaminis. Al-Manara Scientific Journal, (7), 79–105.
حكمي، سهل والبحيري، محمد (2022). فـاعلية برنامج لتنمية المهارات القيادية لدى طلاب المرحـلة الثــانوية لتحقيــق مستهــدفات استراتيجيــة منطقـــة عســـير. مجلة كلية التربية-جامعة طنطا، 1(87)، 485-553.
Hakami, Sahl, & Al-Buhairi, Mohammed. (2022). The effectiveness of a program for developing leadership skills among secondary school students to achieve the targets of the Asir Region strategy. Journal of the Faculty of Education, Tanta University, 1(87), 485–553.
خليل، محمد (2020). القيادة في التربية مهمات ومهارات. عمّان: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع.
Khalil, Mohammed. (2020). Leadership in education: Tasks and skills. Amman: Dar Majdalawi for Publishing and Distribution.
راشد، ياسر (2021). مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات. عمّان: دار الكندي للنشر والتوزيع.
Rashed, Yasser. (2021). Problem-solving and decision-making skills. Amman: Dar Al-Kindi for Publishing and Distribution.
الرشيدي، غازي (2017). دراسات وقضايا في التعليم الثانوي؛ دراسات في الاتجاهات التربوية المعاصرة. عمّان: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع.
Al-Rashidi, Ghazi. (2017). Studies and issues in secondary education: Studies in contemporary educational trends. Amman: Al-Falah Library for Publishing and Distribution.
سلمان، زيد (2021). المهارات الأساسية في تنمية القيادة. عمّان: زمزم ناشرون وموزعون.
Salman, Zaid. (2021). Essential skills for leadership development. Amman: Zamzam Publishers and Distributors.
السيد، باسل (2015). واقع مشاركة معلمي المدارس الثانوية في منطقة بئر السبع في صنع القرارات الإدارية وعلاقتها بمستوى أدائهم الوظيفي. [رسالة ماجستير غير منشورة]، جامعة عمان العربية، عمّان، الأردن.
Al-Sayyid, Basel. (2015). Secondary school teachers’ participation in administrative decision-making in the Beersheba region and its relationship to their job performance [Unpublished master’s thesis]. Amman Arab University, Amman, Jordan.
الشوابكة، نبيلة (2023). أثر السلطة الجاذبة لمعلمي المرحلة الثانوية في تنمية المهارات القيادية لدى الطلبة في الأردن. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(2)، 72-92.
Al-Shawabkeh, Nabila. (2023). The effect of secondary school teachers’ referent power on developing students’ leadership skills in Jordan. Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(2), 72–92.
الصرايرة، خالد والمواضية، رضا والزيديين، خالد (2019). إدارة الجودة الشاملة في التعليم. عمّان: دار وائل للطباعة والنشر والتوزيع.
Al-Sarayrah, Khaled, Al-Mawadiyah, Reda, & Al-Zaidiyin, Khaled. (2019). Total quality management in education. Amman: Dar Wael for Printing, Publishing and Distribution.
العتيبي، بندر والبحيري، محمد (2022). المهارات القيادية اللازمة لطلاب المرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر معلميهم. مجلة بني سويف مجلة كلية التربية، 1(3)، 124-144.
Al-Otaibi, Bandar, & Al-Buhairi, Mohammed. (2022). Leadership skills required by secondary school students in Saudi Arabia from their teachers’ perspectives. Beni-Suef University Journal of the Faculty of Education, 1(3), 124–144.
العظامات، طايل (2022). درجة تأثير مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية على أدائهم المهني في مدارس البادية الشمالية الشرقية. المجلة الأردنية الدولية أريام، 4(2)، 1-21.
Al-Azamat, Tayel. (2022). The influence of teachers’ participation in school decision-making on their professional performance in schools of the Northeastern Badia. ARIAM Jordanian International Journal, 4(2), 1–21.
عياش، ريم (2025). اتخاذ القرار. عمّان: دار غيداء للطباعة والنشر والتوزيع.
Ayyash, Reem. (2025). Decision-making. Amman: Dar Ghaida for Printing, Publishing and Distribution.
العيسي، عوضه والزهراني، عبد الواحد (2019). درجة مشاركة معلمي مدارس محافظة القنفذة في صنع القرارات المدرسية وعلاقتها بالمناخ التنظيمي السائد من وجهة نظرهم. مجلة كلية التربية بجامعة أسيوط، 35(6)، 243-271.
Al-Eisi, Awadah, & Al-Zahrani, Abdulwahid. (2019). Teachers’ participation in school decision-making in Al-Qunfudhah Governorate and its relationship to the prevailing organizational climate from their perspectives. Journal of the Faculty of Education, Assiut University, 35(6), 243–271.
الغامدي، سعيد (2020). درجة مشاركة المعلمين في صنع القرارات المدرسية وعلاقتها بالنمط القيادي لقائد المدرسة. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 4(28)، 53-75.
Al-Ghamdi, Saeed. (2020). Teachers’ participation in school decision-making and its relationship to the school leader’s leadership style. Journal of Educational and Psychological Sciences, 4(28), 53–75.
الكعبي، عبد الله والدبا، عبد المجيد (2021). اتخاذ القرار في المنظومة التعليمية. المجلة الإلكترونية الشاملة متعددة التخصصات، 1(43)، 1-21.
Al-Kaabi, Abdullah, & Al-Dabba, Abdulmajid. (2021). Decision-making in the educational system. Comprehensive Multidisciplinary Electronic Journal, 1(43), 1–21.
المزروع، هيا والزغيبي، محمد (2020). المهارات الحياتية عبر السياسات والمناهج التعليمية. الرياض: مكتبة التربية العربي لدول الخليج.
Al-Mazrou, Haya, & Al-Zughaibi, Mohammed. (2020). Life skills through educational policies and curricula. Riyadh: Arab Bureau of Education for the Gulf States Library.
مصاروة، هزاز وعاشور، محمد والعمري، خالد (2024). النمط الإداري المتبع لدى مديري المدارس الابتدائية داخل الخط الأخضر وعلاقته بمشاركة المعلمين في عملية اتخاذ القرارات. المجلة الأردنية للعلوم التربوية، 9(3)، 1-20.
Masarweh, Hazzaz, Ashour, Mohammed, & Al-Omari, Khaled. (2024). The administrative style adopted by primary school principals within the Green Line and its relationship to teachers’ participation in decision-making. Jordanian Journal of Educational Sciences, 9(3), 1–20.
المطيري، حنان (2020). مهارات القيادة لدى تلاميذ المرحلة الثانوية بدولة الكويت في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة. [رسالة ماجستير غير منشورة]، جامعة القاهرة، مصر.
Al-Mutairi, Hanan. (2020). Leadership skills among secondary school students in Kuwait in light of the requirements of the knowledge society [Unpublished master’s thesis]. Cairo University, Egypt.
النعيمي، سعاد (2021). دور المعلم في تنمية المهارات القيادية وقدرات التفكير الابداعي لدى المراهقين من وجهة نظر معلمي الحلقة الثانية في إمارة دبي. المجلة العربية لإعلام وثقافة الطفل, 4(17), 233-258.
Al-Nuaimi, Suad. (2021). The teacher’s role in developing adolescents’ leadership skills and creative thinking abilities from the perspectives of Cycle Two teachers in the Emirate of Dubai. Arab Journal of Media and Child Culture, 4(17), 233–258.
عرايدة، علاء (2026). القيادة الإبداعية والأداء الوظيفي في المؤسسات التعليمية: نحو نموذج متكامل للتميز في العصر الرقمي. إربد: دار حمادة للنشر والتوزيع.
Araideh, Alaa. (2026). Creative leadership and job performance in educational institutions: Towards an integrated model for excellence in the digital age. Irbid: Dar Hamada for Publishing and Distribution.
المراجع الأجنبية:
Dwivedi, R., & Srivastava, S. (2021). Developing Leadership Skills in Secondary Students. Journal of Educational Planning and Administration, 35(1), 35-46.
Fernández Espinosa, V., & López González, J. (2023). The effect of teacher leadership on students’ purposeful learning. Cogent Social Sciences, 9(1), 2197282.
Haque, M. U. (2021). Role of teacher in promotion of student leadership: a qualitative study in government primary schools (Doctoral dissertation, Brac University).
Kouzes, J. M., & Posner, B. (2012). The leadership challenge: How to make extraordinary things happen. Atlanta, GA: Better World Books.
Luo, S., Zhang, Y., & Liu, H. (2025). Leadership Development Among Middle School Students: An Analysis of Impact Through Students’ Perspectives. Sage Open, 15(4), 21582440251397877.
Mafarja, N., Zulnaidi, H., & Fadzil, H. M. (2022). Using reciprocal teaching strategy to improve physics students’ critical thinking ability. Eurasia Journal of Mathematics, Science and Technology Education, 18(1), em2069.
Siriphatcharachot, P., Sukkamart, A., Thongkaw, A., Pimdee, P., & Moto, S. (2025). High school student creativity, innovation, and teamwork skills from teacher’s perspective: A second-order confirmatory factor analysis. International Journal of Instruction, 18(1), 39-60.
Rodolfo Jr, F. C., Abbas, Q., Sahito, Z. H., & Naeem, I. (2025). Impact Of School Leadership On Secondary School Students’academic Performance. Contemporary Journal of Social Science Review, 3(2), 2075-2090.
Bademo, Y., & Tefera, B. F. (2016). Assessing the Desired and Actual Levels of Teachers’ Participation in Decision-Making in Secondary Schools of Ethiopia. Educational Research and Reviews, 11(13), 1236-1242.
Tijani, A. A. (2020). Teachers’ involvement in decision-making and job performance in secondary schools in Kwara State, Nigeria. SosioHumanika, 13(1), 1-12.
Bass, B. M., & Riggio, R. E. (2006). Transformational leadership. Psychology press.