واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقتها في جوده التعليم في المدارس الثانوية في منطقه الشاغور من وجهه نظر مدراء المدارس
فاتن حميد غنايم طه¹، سلوى صالح احمد داوود¹
¹ كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فسطين.
البريد الإلكتروني: Faten.ladybug@gmail.com؛ Salwa.dawod10@icloud.com
The Reality of Teachers’ Use of Modern Assessment Methods and Its Relationship to the Quality of Education in Secondary Schools in the Al-Shaghur District from the Perspective of School Principals
Faten Hameed Ghnayem Taha¹, Salwa Saleh Ahmad Dawood¹
¹ Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: Faten.ladybug@gmail.com; Salwa.dawod10@icloud.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj710/32
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/710/32
المجلد (7) العدد (10). الصفحات: 603 - 623
تاريخ الاستقبال: 2026-09-10 | تاريخ القبول: 2026-09-20 | تاريخ النشر: 2026-10-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكوّن مجتمع الدراسة وعينتها من جميع مديري ومديرات المدارس الثانوية في منطقة الشاغور، والبالغ عددهم (9) مديرين ومديرات، بواقع (7) ذكور و(2) إناث، وتم اعتماد أسلوب الحصر الشامل نظرًا لصغر حجم مجتمع الدراسة. ولتحقيق أهداف الدراسة، طورت الباحثتان استبانة تكونت من (20) فقرة موزعة على محورين؛ اشتمل المحور الأول على (10) فقرات لقياس واقع توظيف أساليب التقويم الحديثة، واشتمل المحور الثاني على (10) فقرات لقياس مستوى جودة التعليم. وتم التحقق من صدق الأداة من خلال صدق المحتوى وصدق البناء باستخدام معاملات الارتباط المصحح، كما تم التحقق من ثباتها باستخدام معامل ألفا كرونباخ. وأظهرت النتائج أن مستوى توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة جاء مرتفعًا، إذ بلغ المتوسط الحسابي الكلي للمحور (4.13)، كما جاء مستوى جودة التعليم مرتفعًا بمتوسط حسابي بلغ (4.08). وأظهرت النتائج كذلك وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية ودالة إحصائيًا بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم. كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد الدراسة لمتغيري الدراسة تُعزى إلى الجنس أو سنوات الخبرة أو المؤهل العلمي. وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بالاستمرار في تعزيز استخدام أساليب التقويم الحديثة، وتنويع أدوات التقويم، وتوسيع استخدام التقويم التكويني والتغذية الراجعة والتقييم الذاتي وتقويم الأقران، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية للمعلمين وتعزيز دور الإدارة المدرسية في دعم الممارسات التقويمية التي تسهم في تحسين جودة التعليم.
الكلمات المفتاحية: أساليب التقويم الحديثة، جودة التعليم، التقويم التكويني، التغذية الراجعة، المدارس الثانوية، منطقة الشاغور.
Abstract: This study aimed to investigate the reality of teachers’ use of modern assessment methods and its relationship to the quality of education in secondary schools in the Al-Shaghur region from the perspective of school principals. The study adopted the descriptive correlational approach. The study population and sample consisted of all secondary school principals in the Al-Shaghur region, totaling nine principals, including seven males and two females. A comprehensive census method was used due to the small size of the study population. To achieve the objectives of the study, the researchers developed a questionnaire consisting of 20 items distributed across two main domains. The first domain included 10 items measuring the reality of teachers’ use of modern assessment methods, while the second included 10 items measuring the level of educational quality. The validity of the instrument was examined through content validity and construct validity using corrected item-total correlation coefficients. Its reliability was verified using Cronbach’s Alpha coefficient. The findings showed that the level of teachers’ use of modern assessment methods was high, with an overall mean of 4.13. The level of educational quality was also high, with an overall mean of 4.08. The results further revealed a strong, positive, and statistically significant relationship between the use of modern assessment methods and the quality of education. In addition, no statistically significant differences were found in the participants’ responses regarding the two study variables according to gender, years of experience, or academic qualification. In light of these findings, the study recommended continuing to promote the use of modern assessment methods, diversifying assessment tools, expanding the use of formative assessment, feedback, self-assessment, and peer assessment, organizing professional development programs for teachers, and strengthening the role of school administration in supporting assessment practices that contribute to improving the quality of education.
Keywords: modern assessment methods, quality of education, formative assessment, feedback, secondary schools, Al-Shaghur region.
المقدمة
يشهد التعليم في العقود الأخيرة تحولات نوعية متسارعة، فرضتها التغيرات المعرفية والتكنولوجية، الأمر الذي أعاد تشكيل فلسفة التعليم وأهدافه، بحيث لم يعد مقتصرًا على نقل المعرفة، بل أصبح يركز على تنمية مهارات التفكير العليا، والتعلم العميق، والقدرة على التكيف مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وقد أوجدت هذه التحولات حاجة ملحّة إلى تطوير ممارسات تعليمية قادرة على تحسين جودة التعليم ومخرجاته، بما ينسجم مع طبيعة المتعلم المعاصر ومتطلبات بيئة التعلم الحديثة.
وفي هذا السياق، يُعد التقويم التربوي أحد الركائز الأساسية في العملية التعليمية، حيث تطور دوره من كونه أداة لقياس التحصيل النهائي إلى كونه عملية مستمرة تهدف إلى تحسين التعلم وتوجيهه. وتشير الأدبيات الحديثة إلى أن التقويم الفعّال يسهم في توفير معلومات دقيقة حول تعلم الطلبة، مما يساعد المعلم على اتخاذ قرارات تعليمية مبنية على الأدلة، ويعزز من جودة الممارسات التدريسية. كما يؤكد هذا التوجه أن التقويم لم يعد منفصلًا عن عملية التعلم، بل أصبح جزءًا متكاملًا منها، يسهم في دعم تعلم الطلبة بصورة مستمرة
. (Pastore & Andrade, 2023; OECD, 2023)
ومع تطور الفكر التربوي، برزت أساليب التقويم الحديثة التي تتجاوز الاختبارات التقليدية، لتشمل التقويم التكويني، والتغذية الراجعة، والتقييم الذاتي، حيث تُعد هذه الأساليب من أهم المداخل التي تسهم في تحسين التعلم بشكل مستدام. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن توظيف هذه الأساليب يسهم في تعزيز التعلم العميق، وتنمية مهارات التنظيم الذاتي لدى الطلبة، وتحسين مستوى أدائهم الأكاديمي. كما تؤكد هذه الدراسات أن التغذية الراجعة الفعالة تُعد عنصرًا حاسمًا في توجيه تعلم الطلبة، وتحسين جودة نواتج التعلم (Panadero et al., 2023).
وعلى الصعيد العربي، أظهرت نتائج بعض الدراسات الحديثة أن جودة التعليم لا تتأثر فقط بالممارسات التربوية داخل المدرسة، بل ترتبط كذلك بعوامل اقتصادية واجتماعية أوسع، حيث يُعد الفقر من أبرز المعوقات التي تحدّ من تحقيق تعليم ذي جودة في الدول النامية، لما يسببه من ضعف في البنية التحتية التعليمية، ونقص في الموارد، وتدني كفاءة الكوادر التدريسية، فضلًا عن تأثيره في ارتفاع معدلات التسرب وانخفاض التحصيل الدراسي. كما تشير هذه الدراسات إلى وجود علاقة تفاعلية دائرية بين الفقر وضعف مخرجات التعليم، حيث يؤدي كل منهما إلى تعزيز الآخر، الأمر الذي يستدعي تبني سياسات متكاملة تعالج الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع تطوير الأنظمة التعليمية (محسن وآخرون، 2026).
ومن جهة أخرى، لا يقتصر نجاح تطبيق أساليب التقويم الحديثة على المعلم فحسب، بل يرتبط بشكل كبير بالدور الإداري داخل المدرسة، حيث تسهم القيادة التربوية في توفير بيئة داعمة لتبني هذه الممارسات وتعزيز ثقافة التقويم. وتشير الأدبيات الحديثة إلى أن دعم الإدارة المدرسية يُعد عاملًا حاسمًا في تحسين جودة التعليم، من خلال تشجيع المعلمين على تبني ممارسات تقويمية حديثة وتطوير أدائهم المهني (Hallinger& Kovačević, 2022).
وعلى الرغم من الأهمية المتزايدة لأساليب التقويم الحديثة، وما أثبتته الدراسات من أثرها الإيجابي في تحسين جودة التعليم، إلا أن واقع توظيف هذه الأساليب قد يختلف باختلاف السياقات التعليمية، حيث تشير الأدبيات إلى وجود تباين في مستوى تطبيقها، إضافة إلى وجود فجوة بين النظرية والممارسة، خاصة في المرحلة الثانوية، ومن منظور إداري يعكس رؤية مديري المدارس. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى دراسة واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس.
وانطلاقًا مما سبق، وبالنظر إلى تشابك الأبعاد المرتبطة بأساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم، تبرز الحاجة إلى بناء إطار نظري متكامل يُفسّر هذه المفاهيم، ويحلل العلاقة بينها في ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة، تمهيدًا لفهمها في السياق التطبيقي للدراسة الحالية.
يُعدّ التقويم التربوي عملية منظمة ومخططة وهادفة، تسعى إلى قياس مدى تحقق الأهداف التعليمية من خلال استخدام أدوات متنوعة، أبرزها الاختبارات التحصيلية التي تُعد الأكثر شيوعًا في الممارسة التربوية. ويؤدي التقويم دورًا أساسيًا في إصدار الأحكام واتخاذ القرارات المتعلقة بمستوى تعلم الطلبة، إلا أن فاعليته ترتبط بمدى جودة الأدوات المستخدمة فيه، حيث إن أي قصور في إعداد هذه الأدوات ينعكس سلبًا على دقة التقويم، ومن ثم يؤثر في مجريات العملية التعليمية التعلمية ككل. لذلك، تبرز أهمية توفر معايير علمية دقيقة في بناء أدوات التقويم، بما يضمن تحقيق أهدافه وتحسين جودة التعليم (عزي وإسعادي، 2025).
وتتجلى أساليب التقويم الحديثة في مجموعة من الممارسات التي تعكس هذا التوجه، من أبرزها التقويم التكويني، الذي يركز على متابعة تعلم الطلبة أثناء العملية التعليمية، وتقديم تغذية راجعة مستمرة تسهم في تحسين أدائهم، حيث أظهرت الأدبيات الحديثة أن هذا النوع من التقويم يسهم في تعزيز الفهم العميق وتنمية مهارات التفكير العليا. كما يُعد التقييم الذاتي من الممارسات الأساسية التي تعزز من قدرة الطلبة على تنظيم تعلمهم، حيث يتيح لهم تقييم أدائهم وفق معايير محددة، مما يسهم في تنمية استقلاليتهم ومسؤوليتهم عن التعلم. إلى جانب ذلك، تمثل التغذية الراجعة عنصرًا محوريًا في هذه الممارسات، إذ تُعد وسيلة فاعلة لتوجيه تعلم الطلبة، وتمكينهم من التعرف إلى نقاط القوة والضعف في أدائهم، وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن التغذية الراجعة الفعالة تُعد من أكثر العوامل تأثيرًا في تحسين تعلم الطلبة عندما تكون واضحة وموجهة نحو أهداف التعلم
. (Yan & Brown, 2022; Andrade, 2023; Carless, 2022)
وفي المقابل، يُعد مفهوم جودة التعليم من المفاهيم متعددة الأبعاد التي تتجاوز مجرد قياس التحصيل الأكاديمي، ليشمل فاعلية العملية التعليمية وكفاءة مخرجاتها، ومدى قدرتها على تحقيق تعلم ذي معنى. ويُنظر إلى جودة التعليم على أنها نتاج تفاعل مجموعة من العوامل، من أبرزها جودة التدريس، وفاعلية بيئة التعلم، ومستوى تفاعل الطلبة، ومدى تحقق مخرجات التعلم، حيث تسهم هذه الأبعاد مجتمعة في تشكيل صورة متكاملة عن جودة التعليم. كما أن التركيز على جودة التعليم يعكس توجهًا نحو تحسين مخرجات التعلم، وتعزيز قدرة النظام التعليمي على الاستجابة لمتطلبات العصر .(Schleicher, 2023)
وفي هذا الإطار، تتضح العلاقة التكاملية بين أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم، حيث تسهم هذه الأساليب في تحسين تعلم الطلبة وتعزيز مشاركتهم، من خلال توفير تغذية راجعة مستمرة تساعد في توجيه تعلمهم، كما تسهم في توفير بيانات دقيقة تساعد المعلم على تحسين ممارساته التدريسية، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على جودة التعليم. وقد أشارت الأدبيات الحديثة إلى أن توظيف التقويم التكويني والتغذية الراجعة يسهم في تحسين الأداء الأكاديمي وزيادة دافعية الطلبة نحو التعلم، كما يساعد في مراعاة الفروق الفردية بينهم، مما يعزز من فاعلية العملية التعليمية (Schildkamp et al., 2023).
ومن ناحية أخرى، لا يقتصر نجاح تطبيق أساليب التقويم الحديثة على المعلم فحسب، بل يتأثر بدرجة كبيرة بالدور الذي تقوم به الإدارة التربوية داخل المدرسة، حيث تسهم القيادة التربوية الفاعلة في توفير بيئة تعليمية داعمة، وتعزيز ثقافة التقويم، وتشجيع المعلمين على تبني ممارسات تقويمية حديثة. كما أن دعم الإدارة المدرسية يُعد عاملًا حاسمًا في تحسين جودة التعليم، من خلال توفير فرص التطوير المهني للمعلمين، وتعزيز التعاون بينهم، ومتابعة تطبيق الممارسات التربوية داخل الصفوف الدراسية .(Hallinger, 2022)
وانطلاقًا مما سبق، يتضح أن أساليب التقويم الحديثة تمثل أحد المداخل الأساسية لتحسين جودة التعليم، لما لها من دور في دعم التعلم، وتطوير الممارسات التدريسية، وتعزيز فاعلية العملية التعليمية. كما يتبين أن نجاح تطبيق هذه الأساليب يعتمد على تكامل مجموعة من العوامل، من أبرزها كفاءة المعلم، ودعم الإدارة المدرسية، وتوافر بيئة تعليمية مناسبة، الأمر الذي يستدعي دراستها في سياقات تعليمية محددة لفهم طبيعة هذه العلاقة وأبعادها بشكل أعمق. (Schildkamp et al., 2023; Hallinger, 2022)
الدراسات السابقة
هدفت دراسة إيليس وجريفيسون (Ellis & Graveson, 2022) إلى استكشاف فاعلية توظيف التعلم القائم على المشاريع في دمج مفاهيم التصميم مع التحليل ضمن مساق مقاومة المواد. تكوّن مجتمع الدراسة من طلبة تخصصات الهندسة، وتمثلت عينة الدراسة في (33) طالبًا في السنة الثانية بجامعة مين في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم توزيعهم إلى (11) مجموعة، بواقع ثلاثة طلاب في كل مجموعة. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي ذي الطابع شبه التجريبي، واستخدمت استبانات تكوينية وختامية لقياس دافعية الطلبة وكفاءتهم الذاتية واتجاهاتهم، إلى جانب تنفيذ مشروع عملي قائم على تصميم وتحليل وتصنيع واختبار نماذج باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد. وأظهرت النتائج أن التعلم القائم على المشاريع أسهم في تعزيز دافعية الطلبة وفهمهم العميق، حيث أشار (84%) من الطلبة إلى تحسن فهمهم لمفاهيم مقاومة المواد، بينما أكد (95%) منهم تطور فهمهم للتصميم المفتوح والعلاقة بين خصائص المواد وعمليات التصنيع. وأوصت الدراسة بضرورة دمج التعلم القائم على المشاريع في المساقات الهندسية، وتعزيز التكامل بين التصميم والتحليل، وتوظيف التقنيات الحديثة لدعم التعلم التطبيقي.
بينما هدفت دراسة تيقرين وبوحميدة (Teghrine & Bouhamida,2023) إلى إبراز أهمية التقويم التربوي ودوره في تحسين العملية التعليمية والتعلمية. وقد تكوّن مجتمع الدراسة من المجال التربوي بشكل عام، دون تحديد عينة ميدانية، إذ تُعد الدراسة ذات طابع نظري تحليلي. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، مستندة إلى تحليل الأدبيات التربوية ذات الصلة، دون استخدام أدوات ميدانية مباشرة. وأظهرت النتائج أن التقويم التربوي يسهم في تحديد مستوى الطلبة وتقييم أدائهم، كما يساعد في الكشف عن نقاط القوة والضعف لديهم، الأمر الذي يمكّن المعلم من اختيار الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لكل طالب، إضافة إلى دوره في تحسين جودة التعليم من خلال تطوير المناهج وإجراء التعديلات اللازمة. وأوصت الدراسة بضرورة توظيف التقويم التربوي بصورة صحيحة ومنهجية، لما له من أثر فاعل في تحسين جودة التعليم وزيادة فرص نجاح الطلبة في المستقبل.
وسعت دراسة السعدي وغزالي (Al-Saadi & Ghazali, 2023) إلى تحديد الاتجاهات الحديثة في القياس والتقويم لدى طلبة مرحلة التعليم الأساسي، من خلال تناول مفاهيم القياس والتقويم التربوي وأنواعهما وخصائصهما وأهم أساليبهما الحديثة. وقد تكوّن مجتمع الدراسة من الأدبيات التربوية المرتبطة بالقياس والتقويم في التعليم الأساسي، دون تحديد عينة ميدانية، إذ تُعد الدراسة نظرية تحليلية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، باستخدام تحليل المحتوى أداةً رئيسة. وأظهرت النتائج أن الممارسات التقويمية ما زالت تركز على الأساليب التقليدية والجوانب المعرفية، مع إهمال الجوانب المهارية والوجدانية، وأن من أسباب ضعف بعض المهارات لدى الطلبة – مثل اللغة – غياب تقويمها بشكل منهجي، إضافة إلى تحول هدف التعليم لدى الطلبة نحو تحصيل الدرجات بدل التعلم الحقيقي. وأوصت الدراسة بضرورة تدريب المعلمين والموجهين على تطبيق أساليب التقويم الحديثة، ونشر ثقافة التقويم داخل البيئة المدرسية، وتعديل الاتجاهات السلبية نحوه، إلى جانب تنويع أدوات التقويم وإشراك أولياء الأمور في متابعة نتائج الطلبة ومعالجة صعوباتهم.
هدفت دراسة خماد (Khemmad, 2023) إلى التعرف على أساليب التقويم الحديثة في ظل مناهج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات، واستكشاف التحولات التي طرأت على عملية التقويم التربوي في ضوء الإصلاحات التربوية المعاصرة. وقد تكوّن مجتمع الدراسة من الأدبيات التربوية المرتبطة بالتقويم والمقاربة بالكفاءات، دون تحديد عينة ميدانية، إذ تُعد الدراسة نظرية تحليلية. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، باستخدام تحليل المحتوى أداةً رئيسة. وأظهرت النتائج أن أساليب التقويم الحديثة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بإعادة بناء مفهوم الخطأ التربوي بوصفه مؤشرًا إيجابيًا للتعلم، كما بينت أن التقويم أصبح جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية، يوجهها ويصحح مسارها، خاصة في ظل اعتماد المقاربة بالكفاءات. كما أكدت النتائج ضرورة تغيير أساليب التدريس والتفاعل الصفي بما يتلاءم مع هذا التوجه. وأوصت الدراسة بضرورة تبني أساليب تقويم حديثة تراعي الفروق الفردية، وتعزز دور التقويم في تحسين التعلم، وتدعم التحول نحو ممارسات تربوية قائمة على الكفاءات بدل الاقتصار على الأساليب التقليدية.
كما هدفت دراسة باستور وأندريد (Pastore & Andrade, 2023)، وهي مراجعة منهجية، إلى تحليل مستوى الثقافة التقويمية لدى المعلمين. تكوّن مجتمع الدراسة من الدراسات المنشورة، وتم تحليل (42) دراسة. وأظهرت النتائج أن ضعف الثقافة التقويمية لدى المعلمين يعد من أبرز التحديات في تطبيق التقويم الحديث، وأوصت بضرورة تطوير برامج تدريبية مستمرة.
وعلى الصعيد العربي، هدفت دراسة داودي (Daoudi, 2025) إلى التعرف على واقع جودة التعليم وتحدياتها في ظل إصلاحات المنظومة التعليمية، من خلال إجراء مقارنة مع تجارب دول رائدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان. وقد تكوّن مجتمع الدراسة من الأدبيات والتقارير المرتبطة بجودة التعليم وإدارته، دون تحديد عينة ميدانية، إذ تُعد الدراسة نظرية تحليلية ذات طابع مقارن. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المقارن، باستخدام تحليل المحتوى أداةً رئيسة. وأظهرت النتائج أن جهود تحسين جودة التعليم تواجه عدة تحديات، أبرزها جمود القرارات الإدارية، وضعف الثقة في مخرجات الجودة التعليمية، إضافة إلى عدم توافق الموارد المالية مع متطلبات تطبيق الجودة، مما يعيق تحقيق أهداف الإصلاح التربوي. كما بيّنت الدراسة أهمية تبني نماذج وأساليب مستدامة لتحقيق التنمية التعليمية. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز إدارة الجودة في التعليم، وتوفير الدعم المالي الكافي، وتطوير كفاءة الكوادر التعليمية، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتحقيق التنمية المستدامة.
كما هدفت دراسة الخضير (Al-Khudair, 2025) إلى رصد معوقات تحقيق جودة التعليم الثانوي في دولة الكويت، وتحديد سبل مواجهتها. وقد تكوّن مجتمع الدراسة من المعلمين ومديري المدارس في مرحلة التعليم الثانوي بدولة الكويت، فيما تمثلت عينة الدراسة في (713) مديرًا ومعلمًا. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي، واستخدمت الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات. وأظهرت النتائج وجود مجموعة من المعوقات التي تحد من تحقيق جودة التعليم الثانوي، من أبرزها ضعف الإمكانات المادية، وقصور في توظيف الأساليب التربوية الحديثة، والحاجة إلى تطوير مهارات المعلمين في استخدام التكنولوجيا، إضافة إلى بعض التحديات التنظيمية داخل المدرسة. كما بينت النتائج أهمية تهيئة بيئة تعليمية داعمة لتحقيق الجودة. وأوصت الدراسة بضرورة نشر ثقافة الجودة من خلال الدورات التدريبية والمؤتمرات، وتوفير الموارد والتجهيزات التكنولوجية، ووضع خطط تدريبية متكاملة للمعلمين، إلى جانب تطوير المناهج وأساليب تقويمها، وتعزيز صلاحيات الإدارة المدرسية، وتفعيل الشراكة مع مؤسسات المجتمع بما يسهم في تحسين جودة التعليم الثانوي.
يتضح من استعراض الدراسات السابقة أن موضوع أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم حظي باهتمام في الأدبيات التربوية العربية والأجنبية، إلا أن الدراسات اختلفت في طبيعة تناولها للموضوع، ومناهجها، وعيناتها، ومتغيراتها. فقد تناولت بعض الدراسات التقويم التربوي وأساليبه الحديثة بصورة مباشرة، في حين ركزت دراسات أخرى على جودة التعليم ومعوقاتها، بينما تناولت دراسات محدودة العلاقة بين الممارسات التعليمية الحديثة وتحسين مخرجات التعلم.
ففيما يتعلق بأساليب التقويم الحديثة، أكدت دراسة تيقرين وبوحميدة (Teghrine & Bouhamida, 2023) أهمية التقويم التربوي في تحسين العملية التعليمية، والكشف عن نقاط القوة والضعف لدى الطلبة، بما يساعد المعلم على اتخاذ قرارات تعليمية أكثر ملاءمة. كما بينت دراسة السعدي وغزالي (Al-Saadi & Ghazali, 2023) أن الممارسات التقويمية ما تزال في بعض السياقات تميل إلى الأساليب التقليدية، مع التركيز على الجوانب المعرفية أكثر من الجوانب المهارية والوجدانية، وأكدت الحاجة إلى تدريب المعلمين وتنويع أدوات التقويم ونشر ثقافة التقويم الحديث داخل المدرسة. واتسقت هذه النتائج مع دراسة خماد (Khemmad, 2023)، التي أوضحت أن التقويم الحديث يمثل جزءًا متكاملًا من العملية التعليمية، وأنه يسهم في توجيه التعلم وتصحيح مساره، مع ضرورة مراعاة الفروق الفردية وتغيير أساليب التدريس بما ينسجم مع التوجهات التقويمية المعاصرة.
وفي الجانب المتعلق بالثقافة التقويمية لدى المعلمين، أظهرت دراسة باستور وأندريد (Pastore & Andrade, 2023) أن ضعف الثقافة التقويمية يعد من أبرز التحديات التي تحد من التطبيق الفاعل لأساليب التقويم الحديثة، وهو ما يشير إلى أهمية التطوير المهني المستمر وبرامج التدريب التي تساعد المعلمين على توظيف أدوات التقويم بصورة أكثر فاعلية. وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراستا السعدي وغزالي (2023) وخماد (2023) بشأن أهمية تدريب المعلمين وتعزيز وعيهم بالممارسات التقويمية الحديثة.
أما من حيث أثر الممارسات التعليمية الحديثة في تعلم الطلبة، فقد أظهرت دراسة إيليس وجريفيسون (Ellis & Graveson, 2022) أن توظيف التعلم القائم على المشاريع في البيئة الجامعية أسهم في تعزيز دافعية الطلبة وفهمهم العميق للمفاهيم، إلا أن هذه الدراسة تختلف عن الدراسة الحالية في تركيزها على التعلم القائم على المشاريع وليس على أساليب التقويم الحديثة بصورة مباشرة، كما تختلف عنها في الفئة المستهدفة والسياق الجامعي الذي أجريت فيه. ومع ذلك، فإنها تدعم بصورة عامة أهمية توظيف الممارسات التعليمية المعاصرة في تعزيز جودة التعلم وتحسين مخرجاته.
وفيما يتعلق بجودة التعليم، بينت دراسة داودي (Daoudi, 2025) أن تحقيق الجودة التعليمية يرتبط بمجموعة من العوامل الإدارية والمادية والبشرية، وأن ضعف الموارد وجمود القرارات الإدارية قد يعيقان جهود تحسين جودة التعليم. كما أظهرت دراسة الخضير (Al-Khudair, 2025) وجود عدد من المعوقات التي تحد من تحقيق جودة التعليم الثانوي، من أبرزها ضعف الإمكانات المادية، وقصور توظيف الأساليب التربوية الحديثة، والحاجة إلى تطوير مهارات المعلمين، إلى جانب بعض التحديات التنظيمية داخل المدرسة. وتلتقي الدراستان في التأكيد على أن جودة التعليم لا تعتمد على ممارسات المعلم وحدها، وإنما تتأثر كذلك بالبيئة التنظيمية والإدارية والموارد المتاحة داخل المؤسسة التعليمية.
ومن حيث المنهجية، يتبين أن عددًا من الدراسات، مثل دراسات تيقرين وبوحميدة (2023)، والسعدي وغزالي (2023)، وخماد (2023)، وداودي (2025)، اعتمد الطابع النظري أو الوصفي التحليلي القائم على مراجعة الأدبيات وتحليل المحتوى، في حين اعتمدت دراسة الخضير (2025) منهجًا ميدانيًا باستخدام الاستبانة، بينما اتخذت دراسة باستور وأندريد (2023) شكل مراجعة منهجية للدراسات المنشورة. ويظهر هذا التنوع المنهجي تعدد المداخل التي استُخدمت لدراسة التقويم وجودة التعليم، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن محدودية الدراسات الميدانية التي تربط بصورة مباشرة بين واقع توظيف أساليب التقويم الحديثة ومستوى جودة التعليم.
كما يتضح وجود أوجه اتفاق بين الدراسات السابقة، إذ أكدت دراسات تيقرين وبوحميدة (2023)، والسعدي وغزالي (2023)، وخماد (2023)، وباستور وأندريد (2023) الدور المهم للتقويم الحديث في دعم التعلم وتحسين الممارسات التعليمية، بينما أكدت دراستا داودي (2025) والخضير (2025) أهمية توافر بيئة تعليمية وإدارية داعمة لتحقيق جودة التعليم. وفي المقابل، اختلفت الدراسات في متغيراتها، ومجتمعاتها، ومناهجها، إذ لم تركز معظمها على دراسة العلاقة المباشرة بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم من وجهة نظر مديري المدارس الثانوية.
وتتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بأنها تجمع بين متغيرين أساسيين، هما واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم، وتسعى إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بينهما في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور، ومن وجهة نظر مديري المدارس. كما أنها تختلف عن غالبية الدراسات السابقة من حيث تركيزها على المنظور الإداري، إذ إن معظم الدراسات تناولت التقويم أو الجودة من منظور المعلمين أو الأدبيات النظرية، في حين تسعى الدراسة الحالية إلى الاستفادة من خبرة مديري المدارس في متابعة الأداء التعليمي والتقويمي داخل المدرسة.
وبناءً على ما سبق، تتمثل الفجوة البحثية في محدودية الدراسات التي جمعت بصورة مباشرة بين أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم في دراسة ارتباطية واحدة، ولا سيما في المرحلة الثانوية ومن منظور مديري المدارس وفي السياق المحلي لمنطقة الشاغور. ومن هنا، تسعى الدراسة الحالية إلى سد هذه الفجوة من خلال تقديم بيانات ميدانية يمكن أن تسهم في فهم واقع الممارسات التقويمية الحديثة ومدى ارتباطها بجودة التعليم، بما يدعم تطوير الممارسات التربوية والقرارات الإدارية في المدارس الثانوية.
مشكلة الدراسة
على الرغم من التحولات التي شهدها التقويم التربوي في العقود الأخيرة، والاتجاه المتزايد نحو تبني أساليب التقويم الحديثة في العملية التعليمية، إلا أن الواقع التربوي يشير إلى وجود تفاوت ملحوظ في مستوى توظيف هذه الأساليب داخل المدارس، ولا سيما في المرحلة الثانوية. فبالرغم من التأكيد المتزايد في الأدبيات التربوية على أهمية التقويم التكويني، والتغذية الراجعة، والتقييم الذاتي في تحسين تعلم الطلبة وتعزيز جودة التعليم، إلا أن الممارسات الفعلية لا تزال تميل في كثير من الأحيان إلى الأساليب التقليدية التي تركز على الاختبارات النهائية، مما يحدّ من فاعلية التقويم في دعم التعلم. (Panadero et al., 2023)
وفي هذا السياق، أشارت دراسات حديثة إلى أن توظيف أساليب التقويم الحديثة يسهم في تحسين التحصيل الأكاديمي، وتنمية مهارات التفكير العليا، وتعزيز التعلم المنظم ذاتيًا، إلا أن هناك فجوة بين المعرفة النظرية لدى المعلمين بهذه الأساليب وبين تطبيقها الفعلي داخل الصفوف الدراسية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة الممارسات التعليمية .(Pastore & Andrade, 2023) كما بينت دراسات عربية أن الممارسات التقويمية ما زالت تميل في بعض البيئات التعليمية إلى الأساليب التقليدية، مع التركيز على الجوانب المعرفية وإهمال الجوانب المهارية والوجدانية، الأمر الذي يعكس وجود تحديات تتعلق بضعف التدريب، وقلة الدعم المؤسسي، وعدم وضوح آليات التطبيق (السعدي وغزالي، 2023؛ خماد، 2023؛ الخضير، 2025).
ومن خلال خبرة الباحثتين في الميدان التربوي، ومتابعتهما لأداء المعلمين في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور، تبيّن وجود تفاوت واضح في توظيف أساليب التقويم الحديثة، إضافة إلى غموض في مدى انعكاس هذه الممارسات على جودة التعليم داخل المدارس. كما لاحظت الباحثتان أن الدور الإداري، ولا سيما دور مديري المدارس، قد يشكل عاملًا مؤثرًا في دعم أو إعاقة تطبيق هذه الأساليب، من خلال ما يوفره من بيئة تنظيمية وتربوية داعمة، أو ما يفتقر إليه من متابعة وتوجيه.
وعلى الرغم من أهمية هذا الدور، يُلاحظ أن الأدبيات التربوية لم تولِ اهتمامًا كافيًا بدراسة العلاقة بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم من منظور إداري، خاصة في المرحلة الثانوية، وفي سياقات تعليمية محلية. كما أن هناك نقصًا في الدراسات التي تناولت هذه العلاقة في منطقة الشاغور تحديدًا، الأمر الذي يحدّ من فهم طبيعة هذه العلاقة في بيئة تعليمية واقعية.
وبناءً على ما تقدم، تتحدد مشكلة الدراسة في الكشف عن واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس، وذلك للإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:
ما واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس؟
أسئلة الدراسة :
تنطلق الدراسة الحالية من السؤال الرئيس السابق، وتتفرع عنه الأسئلة الآتية:
- ما واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس؟
- ما مستوى جودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس؟
- هل توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهه نظر المدراء؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة حول توظيف أساليب التقويم الحديثة في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس تُعزى لمتغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي)؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة حول جودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس تُعزى لمتغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي)؟
فرضيات الدراسة
في ضوء أسئلة الدراسة، تم صياغة الفرضيات الصفرية الآتية:
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في تقديرات أفراد العينة حول توظيف أساليب التقويم الحديثة. في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس تعزى لمتغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في تقديرات أفراد العينة حول جودة التعليم. في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس تعزى لمتغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي).
- لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤.05) بين توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس
اهداف الدراسة
تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيق الهدف الرئيس الآتي:
الكشف عن واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس.
وينبثق عن هذا الهدف مجموعة من الأهداف الفرعية، تتمثل في:
- التعرف إلى واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس.
- تحديد مستوى جودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس.
- الكشف عن طبيعة العلاقة بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم في المدارس الثانوية.
- التعرف إلى الفروق في تقديرات أفراد العينة حول واقع توظيف أساليب التقويم الحديثة تبعًا لمتغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي).
- التعرف إلى الفروق في تقديرات أفراد العينة حول مستوى جودة التعليم تبعًا لمتغيرات (الجنس، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي).
أهمية الدراسة
تنبع الأهمية النظرية لهذه الدراسة من تناولها موضوعًا محوريًا في الأدبيات التربوية المعاصرة يتمثل في توظيف أساليب التقويم الحديثة وعلاقتها بجودة التعليم، حيث تسهم في إثراء المعرفة العلمية من خلال تقديم معالجة نظرية متكاملة تربط بين هذين المتغيرين في إطار واحد. كما تُعد استجابة للاتجاهات التربوية الحديثة التي تنظر إلى التقويم بوصفه أداة لتحسين التعلم وتعزيزه، وليس مجرد وسيلة لقياس نواتجه، الأمر الذي يعمّق الفهم النظري لدور التقويم في تطوير العملية التعليمية. كذلك تسهم الدراسة في سد فجوة بحثية تتمثل في محدودية الدراسات التي تناولت هذه العلاقة من وجهة نظر مديري المدارس، ولا سيما في المرحلة الثانوية، بما يضيف بعدًا جديدًا للأدبيات التربوية ويعزز من قيمتها العلمية.
أما من الناحية التطبيقية، فتكتسب الدراسة أهميتها من إمكانية الإفادة من نتائجها في تطوير الممارسات التربوية داخل المدارس، حيث توفر مؤشرات علمية تسهم في توجيه المعلمين نحو توظيف أساليب التقويم الحديثة بصورة أكثر فاعلية، بما ينعكس إيجابيًا على تعلم الطلبة وجودة مخرجات التعليم. كما تفيد مديري المدارس في تكوين رؤية أكثر وضوحًا حول واقع الممارسات التقويمية داخل مدارسهم، وتمكنهم من اتخاذ قرارات تربوية قائمة على بيانات علمية دقيقة. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم نتائج الدراسة في دعم صانعي القرار التربوي في تطوير سياسات وبرامج تدريبية تعزز استخدام أساليب التقويم الحديثة، خاصة في المرحلة الثانوية وفي السياق المحلي (منطقة الشاغور)، الأمر الذي يمنحها قيمة تطبيقية تسهم في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءته.
مصطلحات الدراسة
أساليب التقويم الحديثة
التعريف الاصطلاحي:
تُعرَّف أساليب التقويم الحديثة اصطلاحيًا بأنها ممارسات تقويمية متطورة تُستخدم ضمن العملية التعليمية، تقوم على دمج التقويم بالتعلم، بحيث لا يقتصر دورها على إصدار الأحكام النهائية، بل تسهم في توجيه التعلم وتصحيح مساره، من خلال اعتماد أساليب متنوعة تراعي الفروق الفردية، وتعزز دور المتعلم في عملية التعلم(خماد، 2023، ص. 428).
التعريف الإجرائي:
تُعرِّف الباحثتان أساليب التقويم الحديثة إجرائيًا بأنها الدرجة التي تعكس مستوى توظيف المعلمين لهذه الأساليب كما يدركها مديرو المدارس في المرحلة الثانوية في منطقة الشاغور، وذلك من خلال استجاباتهم على فقرات الاستبانة المعدّة لهذا الغرض.
جودة التعليم
التعريف الاصطلاحي:
تُعرَّف جودة التعليم اصطلاحيًا بأنها مدى قدرة النظام التعليمي على تحقيق أهدافه بكفاءة وفاعلية، من خلال توفير بيئة تعليمية مناسبة، ومناهج متطورة، وكوادر مؤهلة، بما يسهم في تحسين مخرجات التعلم وتلبية احتياجات المتعلمين والمجتمع، في إطار من التحسين المستمر(داودي، 2025، ص ص. 208-209).
التعريف الإجرائي:
تُعرِّف الباحثتان جودة التعليم إجرائيًا بأنها الدرجة الكلية التي تعكس مستوى تحقق مؤشرات جودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور، كما يدركها مديرو المدارس، وذلك من خلال استجاباتهم على فقرات الاستبانة المعدّة لهذا الغرض.
حدود الدراسة
تتحدد الدراسة الحالية بمجموعة من الحدود التي تضبط نطاقها وتحدد مجال تطبيقها، وذلك على النحو الآتي:
الحد المكاني:
تقتصر هذه الدراسة على المدارس الثانوية الواقعة في منطقة الشاغور(دير الأسد, البعنة , مجدالكروم , نحف ) ، حيث تم اختيار هذه المنطقة بوصفها المجال الجغرافي لتطبيق الدراسة.
الحد الزماني:
تم تطبيق هذه الدراسة خلال العام الدراسي (2027/2026)، وهو الإطار الزمني الذي تم فيه جمع البيانات وتحليلها.
الحد البشري:
تقتصر الدراسة على جميع مديري ومديرات المدارس الثانوية في منطقة الشاغور، والبالغ عددهم (9)، منهم (7) ذكور و(2) إناث.
الحد الموضوعي:
تتناول هذه الدراسة موضوع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية، دون التطرق إلى متغيرات أخرى خارج إطار الدراسة.
الحد المفاهيمي:
تلتزم الدراسة بالمفاهيم الواردة في الأدبيات التربوية المتعلقة بأساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم، كما تم تعريفها إجرائيًا في هذه الدراسة.
الحد الإجرائي:
تقتصر الدراسة على استخدام أداة الاستبانة لجمع البيانات من أفراد العينة، وتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن أسئلتها.
منهجية الدراسة
ستعتمد الدراسة الحالية على المنهج الوصفي الارتباطي، نظرًا لملاءمته لطبيعة الدراسة التي تهدف إلى الكشف عن واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس. ويقوم هذا المنهج على وصف الظاهرة كما هي في الواقع، وتحليل العلاقات بين متغيراتها دون التدخل فيها.
مجتمع الدراسة
يتكوّن مجتمع الدراسة من جميع مديري ومديرات المدارس الثانوية في منطقة الشاغور، والتي تشمل دير الأسد، والبعنة، ومجد الكروم، ونحف، خلال العام الدراسي (2026/2027)، والبالغ عددهم (9) مديرين ومديرات، منهم (7) ذكور و(2) إناث. وقد تم اختيار هذه الفئة بوصفها الأكثر ارتباطًا بموضوع الدراسة، نظرًا لمسؤولية مديري المدارس عن متابعة العملية التعليمية والإشراف على أداء المعلمين، ومتابعة الممارسات التقويمية داخل المدرسة، الأمر الذي يجعل تقديراتهم مصدرًا مناسبًا للكشف عن واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة ومستوى جودة التعليم.
عينة الدراسة
نظرًا لصغر حجم مجتمع الدراسة وإمكانية الوصول إلى جميع أفراده، اعتمدت الباحثتان أسلوب الحصر الشامل، بحيث شملت عينة الدراسة جميع أفراد مجتمع الدراسة البالغ عددهم (9) مديرين ومديرات للمدارس الثانوية في منطقة الشاغور، بواقع (7) ذكور و(2) إناث. وبذلك تكون عينة الدراسة مساوية لمجتمع الدراسة الأصلي، بما يتيح الحصول على تقديرات شاملة لواقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم من وجهة نظر مديري المدارس الثانوية في منطقة الشاغور.
جدول (1): توزيع أفراد الدراسة حسب المتغيرات الديموغرافية
| متغير | الفئة | التكرار | النسبة المئوية |
| الجنس | ذكر | 7 | 77.8% |
| أنثى | 2 | 22.2% | |
| المجموع | 9 | 100% | |
| سنوات الخبرة | من 5 سنوات إلى 15 سنة | 2 | 22.2% |
| أكثر من 15 سنة | 7 | 77.8% | |
| المجموع | 9 | 100% | |
| المؤهل العلمي | ماجستير | 5 | 55.6% |
| دكتوراه | 4 | 44.4% | |
| المجموع | 9 | 100% |
ويتضح من الجدول (1) أن عدد الذكور بلغ (7) بنسبة (77.8%)، في حين بلغ عدد الإناث (2) بنسبة (22.2%). أما من حيث سنوات الخبرة، فقد بلغ عدد أفراد الدراسة الذين تتراوح خبرتهم من (5) إلى (15) سنة (2) بنسبة (22.2%)، بينما بلغ عدد الذين تزيد خبرتهم على (15) سنة (7) بنسبة (77.8%). وفيما يتعلق بالمؤهل العلمي، بلغ عدد الحاصلين على درجة الماجستير (5) بنسبة (55.6%)، في حين بلغ عدد الحاصلين على درجة الدكتوراه (4) بنسبة (44.4%).
أداة الدراسة
اعتمدت الباحثتان الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات، نظرًا لملاءمتها لطبيعة الدراسة وأهدافها، ولقدرتها على جمع بيانات منظمة من أفراد مجتمع الدراسة حول واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس.
وقد قامت الباحثتان بتطوير الاستبانة بالاستناد إلى الأدبيات التربوية والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة، بما ينسجم مع متغيراتها وأهدافها وأسئلتها. وتكوّنت الاستبانة من قسمين رئيسين؛ خُصص القسم الأول للبيانات الديمغرافية المتعلقة بأفراد الدراسة، وتشمل الجنس، وسنوات الخبرة، والمؤهل العلمي، في حين خُصص القسم الثاني لفقرات متغيري الدراسة.
ويتكون القسم الثاني من محورين رئيسين؛ يقيس المحور الأول واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة، ويتضمن (10) فقرات، في حين يقيس المحور الثاني مستوى جودة التعليم، ويتضمن كذلك (10) فقرات، وبذلك يبلغ مجموع فقرات القسم الخاص بمتغيري الدراسة (20) فقرة.
وقد صيغت فقرات الاستبانة وفق مقياس ليكرت الخماسي، بحيث يختار المستجيب درجة موافقته على كل فقرة من بين البدائل الآتية: موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق بشدة، وتُمنح لها الدرجات (5، 4، 3، 2، 1) على الترتيب.
وللتأكد من صلاحية الأداة للتطبيق، سيتم التحقق من صدقها وثباتها باستخدام الأساليب المناسبة قبل تطبيقها بصورتها النهائية على أفراد الدراسة.
صدق الأداة وثباتها
للتحقق من صلاحية أداة الدراسة لقياس المتغيرات التي أُعدّت من أجلها، تم التحقق من صدقها وثباتها من خلال صدق المحتوى، وصدق البناء، ومعامل الثبات بطريقة ألفا كرونباخ، وذلك على النحو الآتي:
أولًا: صدق المحتوى
تم التحقق من صدق محتوى الاستبانة من خلال عرضها بصورتها الأولية على لجنة مكوّنة من ستة محكمين من أعضاء الهيئة التدريسية المتخصصين في مجالات القياس والتقويم، والمناهج وطرق التدريس، والبحث التربوي، وجميعهم من حملة درجة الدكتوراه، ومن بينهم أساتذة برتبة بروفيسور. وذلك للحكم على مدى ملاءمة الفقرات لأهداف الدراسة ومتغيراتها، ومدى انتماء كل فقرة إلى المحور الذي تقيسه، ووضوح صياغتها اللغوية ودقتها، ومدى مناسبتها لأفراد الدراسة.
وفي ضوء ملاحظات المحكمين واقتراحاتهم، أجرت الباحثتان التعديلات اللازمة على بعض الفقرات من حيث الصياغة والوضوح، إلى أن وصلت الاستبانة إلى صورتها النهائية، حيث تكونت من (20) فقرة موزعة على محورين؛ اشتمل المحور الأول، الذي يقيس أساليب التقويم الحديثة، على (10) فقرات، بينما اشتمل المحور الثاني، الذي يقيس جودة التعليم، على (10) فقرات.
ثانيًا: صدق البناء
للتحقق من صدق البناء والاتساق الداخلي لأداة الدراسة، تم حساب معامل الارتباط المصحح بين درجة كل فقرة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه (Corrected Item–Total Correlation)، وذلك بعد استبعاد درجة الفقرة نفسها من الدرجة الكلية للمحور. ويبين الجدول (2) معاملات الارتباط المصحح لفقرات محور أساليب التقويم الحديثة.
جدول (2): معاملات الارتباط المصحح لفقرات محور أساليب التقويم الحديثة
| رقم الفقرة | الفقرة | معامل الارتباط المصحح |
| 1 | يستخدم المعلم أساليب تقويم متنوعة تتناسب مع طبيعة المادة التعليمية. | 0.62** |
| 2 | يوظف المعلم التقويم التكويني بصورة مستمرة أثناء الحصة الدراسية. | 0.71** |
| 3 | يقدم المعلم تغذية راجعة واضحة تساعد الطلبة على تحسين أدائهم. | 0.67** |
| 4 | يشرك المعلم الطلبة في تقييم أدائهم بأنفسهم. | 0.74** |
| 5 | يتيح المعلم للطلبة فرصًا لتقويم أداء زملائهم وفق معايير محددة. | 0.58** |
| 6 | يستخدم المعلم مهام الأداء والمشروعات في تقويم تعلم الطلبة. | 0.69** |
| 7 | يوظف المعلم الأدوات والتقنيات الإلكترونية في عملية التقويم. | 0.63** |
| 8 | يستخدم المعلم نتائج التقويم في تعديل طرائق التدريس بما يلائم حاجات الطلبة. | 0.77** |
| 9 | يراعي المعلم الفروق الفردية بين الطلبة عند اختيار أساليب التقويم. | 0.66** |
| 10 | يعتمد المعلم على التقويم المستمر إلى جانب الاختبارات الختامية في الحكم على تعلم الطلبة. | 0.70** |
** دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.01).
يتضح من الجدول (2) أن معاملات الارتباط المصحح لفقرات محور أساليب التقويم الحديثة تراوحت بين (0.58–0.77)، وهي معاملات ارتباط موجبة ومرتفعة، مما يشير إلى اتساق الفقرات مع المحور الذي تنتمي إليه، ويؤكد تمتع هذا المحور بدرجة مناسبة من صدق البناء.
ويبين الجدول (3) معاملات الارتباط المصحح لفقرات محور جودة التعليم.
جدول (3): معاملات الارتباط المصحح لفقرات محور جودة التعليم
| رقم الفقرة | الفقرة | معامل الارتباط المصحح |
| 1 | تسهم الممارسات التعليمية في تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة. | 0.64** |
| 2 | يظهر الطلبة مستوى مرتفعًا من المشاركة والتفاعل في العملية التعليمية. | 0.72** |
| 3 | تساعد البيئة الصفية على تحقيق تعلم فعال وذي معنى. | 0.68** |
| 4 | تسهم الممارسات التعليمية في تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلبة. | 0.79** |
| 5 | يحقق الطلبة تقدمًا ملحوظًا في مستوى أدائهم التعليمي. | 0.60** |
| 6 | تراعي العملية التعليمية حاجات الطلبة والفروق الفردية بينهم. | 0.70** |
| 7 | يوظف المعلمون طرائق تدريس متنوعة بما يسهم في تحسين جودة التعلم. | 0.65** |
| 8 | تسهم التغذية الراجعة المقدمة للطلبة في تحسين نتائج تعلمهم. | 0.76** |
| 9 | تتوافر في المدرسة بيئة تعليمية داعمة لتحسين جودة التعليم. | 0.67** |
| 10 | تحقق العملية التعليمية الأهداف والمخرجات التعليمية المستهدفة بكفاءة. | 0.73** |
** دال إحصائيًا عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.01).
يتضح من الجدول (3) أن معاملات الارتباط المصحح لفقرات محور جودة التعليم تراوحت بين (0.60–0.79)، وهي معاملات ارتباط موجبة ومرتفعة، مما يدل على اتساق الفقرات مع الدرجة الكلية للمحور، ويدعم صدق البناء للأداة.
وبناءً على نتائج الجدولين (2) و(3)، يتبين أن جميع فقرات أداة الدراسة تتمتع بدرجة مناسبة من الاتساق الداخلي، وأنها ترتبط بصورة جيدة بالمحاور التي تنتمي إليها، مما يدعم صلاحية الأداة لقياس متغيري الدراسة.
ثبات الأداة
للتحقق من ثبات أداة الدراسة، تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لكل محور من محوري الاستبانة، وكذلك للأداة ككل، وذلك بهدف قياس درجة الاتساق الداخلي بين الفقرات. ويوضح الجدول (4) معاملات الثبات التي تم الحصول عليها.
جدول (4): معاملات ثبات أداة الدراسة باستخدام معامل ألفا كرونباخ
| المحور | عدد الفقرات | معامل ألفا كرونباخ |
| أساليب التقويم الحديثة | 10 | 0.818 |
| جودة التعليم | 10 | 0.874 |
| الأداة ككل | 20 | 0.918 |
يتضح من الجدول (4) أن معامل ألفا كرونباخ لمحور أساليب التقويم الحديثة بلغ (0.818)، في حين بلغ لمحور جودة التعليم (0.874)، وبلغ معامل الثبات للأداة ككل (0.918). وتعد هذه القيم مرتفعة، وتشير إلى تمتع أداة الدراسة بدرجة جيدة من الثبات والاتساق الداخلي، مما يؤكد صلاحيتها للاستخدام في تحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن أسئلتها.
المعالجة الإحصائية
بعد جمع الاستبانات والتأكد من اكتمالها وصلاحيتها للتحليل، تم ترميز البيانات وإدخالها إلى برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، ثم إجراء المعالجات الإحصائية المناسبة بما يتلاءم مع أسئلة الدراسة وأهدافها. وقد تم استخدام التكرارات والنسب المئوية لوصف الخصائص الديموغرافية لأفراد الدراسة، والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للتعرف إلى مستوى استجابات أفراد الدراسة على فقرات ومحاور الاستبانة. كما تم استخدام معامل الارتباط المصحح (Corrected Item–Total Correlation) للتحقق من صدق البناء والاتساق الداخلي لفقرات الأداة، ومعامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للتحقق من ثبات الأداة. كذلك تم استخدام معامل الارتباط لقياس طبيعة العلاقة بين واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم.
ولغايات تفسير المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد الدراسة على مقياس ليكرت الخماسي، تم تحديد طول الفئة من خلال حساب المدى بين أعلى وأدنى درجة في المقياس، ثم تقسيمه على عدد مستويات الاستجابة.
وبناءً على ذلك، تم اعتماد المعيار الموضح في الجدول (5) للحكم على مستوى المتوسطات الحسابية لفقرات الاستبانة ومحاورها.
جدول (5): معيار تفسير المتوسطات الحسابية لفقرات الاستبانة ومجالاتها
| المستوى | فترة المتوسط الحسابي |
| منخفض جدًا | من 1.00 إلى 1.80 |
| منخفض | من 1.81 إلى 2.60 |
| متوسط | من 2.61 إلى 3.40 |
| مرتفع | من 3.41 إلى 4.20 |
| مرتفع جدًا | من 4.21 إلى 5.00 |
وبناءً على هذا المعيار، يُفسر المتوسط الحسابي لكل فقرة ولكل محور وفق الفئة التي يقع ضمنها، حيث تشير المتوسطات الأعلى إلى ارتفاع درجة تقدير أفراد الدراسة للممارسة أو المؤشر الذي تقيسه الفقرة، في حين تشير المتوسطات المنخفضة إلى انخفاض درجة التقدير.
نتائج الدراسة ومناقشتها
يتناول هذا الفصل عرض نتائج الدراسة التي هدفت إلى الكشف عن واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة وعلاقته بجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس، ومناقشتها في ضوء أسئلة الدراسة والدراسات السابقة ذات الصلة. وقد تم تحليل استجابات أفراد الدراسة البالغ عددهم (9) مديرين ومديرات باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة.
أولًا: النتائج المتعلقة بالسؤال الأول
ما واقع توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس؟
للإجابة عن هذا السؤال، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد الدراسة على فقرات محور أساليب التقويم الحديثة.
جدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات محور أساليب التقويم الحديثة
| رقم الفقرة | الفقرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | مستوى التقدير |
| 1 | يستخدم المعلم أساليب تقويم متنوعة تتناسب مع طبيعة المادة التعليمية. | 4.00 | 0.50 | مرتفع |
| 2 | يوظف المعلم التقويم التكويني بصورة مستمرة أثناء الحصة الدراسية. | 4.22 | 0.44 | مرتفع جدًا |
| 3 | يقدم المعلم تغذية راجعة واضحة تساعد الطلبة على تحسين أدائهم. | 4.22 | 0.67 | مرتفع جدًا |
| 4 | يشرك المعلم الطلبة في تقييم أدائهم بأنفسهم. | 4.22 | 0.67 | مرتفع جدًا |
| 5 | يتيح المعلم للطلبة فرصًا لتقويم أداء زملائهم وفق معايير محددة. | 4.33 | 0.50 | مرتفع جدًا |
| 6 | يستخدم المعلم مهام الأداء والمشروعات في تقويم تعلم الطلبة. | 4.11 | 0.60 | مرتفع |
| 7 | يوظف المعلم الأدوات والتقنيات الإلكترونية في عملية التقويم. | 4.00 | 0.50 | مرتفع |
| 8 | يستخدم المعلم نتائج التقويم في تعديل طرائق التدريس بما يلائم حاجات الطلبة. | 4.11 | 0.60 | مرتفع |
| 9 | يراعي المعلم الفروق الفردية بين الطلبة عند اختيار أساليب التقويم. | 4.11 | 0.33 | مرتفع |
| 10 | يعتمد المعلم على التقويم المستمر إلى جانب الاختبارات الختامية. | 4.00 | 0.71 | مرتفع |
يتضح من الجدول (6) أن المتوسط الحسابي الكلي لمحور أساليب التقويم الحديثة بلغ (4.13)، بانحراف معياري قدره (0.35)، وهو ما يشير إلى أن درجة توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة جاءت بدرجة مرتفعة من وجهة نظر مديري المدارس.
وقد تعزى هذه النتيجة إلى زيادة وعي المعلمين بأهمية التقويم بوصفه جزءًا من العملية التعليمية وليس مجرد وسيلة للحكم على التحصيل النهائي، إضافة إلى انتشار استخدام التغذية الراجعة والتقويم المستمر وبعض الممارسات التقويمية الحديثة داخل المدارس.
وتتفق هذه النتيجة مع ما أشارت إليه دراسة تيقرين وبوحميدة (2023) من أهمية التقويم في تحسين العملية التعليمية، كما تنسجم مع دراسة خماد (2023) التي أكدت أن التقويم الحديث أصبح جزءًا أساسيًا من عملية التعلم، ومع دراسة باستور وأندريد (2023) التي أبرزت أهمية الثقافة التقويمية لدى المعلمين.
ثانيًا: النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني
ما مستوى جودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس؟
تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات محور جودة التعليم.
جدول (7): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات محور جودة التعليم
| رقم الفقرة | الفقرة | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | مستوى التقدير |
| 1 | تسهم الممارسات التعليمية في تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة. | 3.89 | 0.78 | مرتفع |
| 2 | يظهر الطلبة مستوى مرتفعًا من المشاركة والتفاعل في العملية التعليمية. | 4.00 | 0.71 | مرتفع |
| 3 | تساعد البيئة الصفية على تحقيق تعلم فعال وذي معنى. | 4.00 | 0.71 | مرتفع |
| 4 | تسهم الممارسات التعليمية في تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلبة. | 4.44 | 0.73 | مرتفع جدًا |
| 5 | يحقق الطلبة تقدمًا ملحوظًا في مستوى أدائهم التعليمي. | 3.78 | 0.67 | مرتفع |
| 6 | تراعي العملية التعليمية حاجات الطلبة والفروق الفردية بينهم. | 4.33 | 0.71 | مرتفع جدًا |
| 7 | يوظف المعلمون طرائق تدريس متنوعة بما يسهم في تحسين جودة التعلم. | 4.00 | 0.50 | مرتفع |
| 8 | تسهم التغذية الراجعة المقدمة للطلبة في تحسين نتائج تعلمهم. | 3.89 | 0.78 | مرتفع |
| 9 | تتوافر في المدرسة بيئة تعليمية داعمة لتحسين جودة التعليم. | 4.22 | 0.67 | مرتفع جدًا |
| 10 | تحقق العملية التعليمية الأهداف والمخرجات التعليمية المستهدفة بكفاءة. | 4.22 | 0.67 | مرتفع جدًا |
يتضح من الجدول (7) أن المتوسط الحسابي الكلي لمحور جودة التعليم بلغ (4.08)، بانحراف معياري قدره (0.48)، مما يشير إلى أن مستوى جودة التعليم جاء مرتفعًا من وجهة نظر مديري المدارس.
وقد تعزى هذه النتيجة إلى توافر مستوى جيد من الممارسات التعليمية والتنظيمية داخل المدارس، إلى جانب تنوع طرائق التدريس واهتمام المدارس بتحقيق مخرجات تعليمية ذات جودة.
وتتفق هذه النتيجة مع ما أوضحته دراسة داودي (2025) بشأن أهمية العوامل الإدارية والبشرية في تحقيق جودة التعليم، كما تتفق مع دراسة الخضير (2025) التي أكدت أن تهيئة بيئة تعليمية داعمة وتطوير أداء المعلمين يمثلان عاملين أساسيين في تحسين جودة التعليم.
ثالثًا: النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث
هل توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور من وجهة نظر مديري المدارس؟
للإجابة عن هذا السؤال، تم حساب معامل الارتباط بين الدرجة الكلية لمحور أساليب التقويم الحديثة والدرجة الكلية لمحور جودة التعليم.
جدول (8): العلاقة بين أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم
| المتغيران | معامل الارتباط | مستوى الدلالة |
| أساليب التقويم الحديثة × جودة التعليم | 0.838 | 0.005 |
يتضح من الجدول (8) وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم، إذ بلغ معامل الارتباط (0.838)، وبلغ مستوى الدلالة (0.005)، وهو أقل من مستوى الدلالة المعتمد (α ≤ 0.05).
وتشير هذه النتيجة إلى أنه كلما ارتفعت درجة توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة، ارتفع مستوى جودة التعليم من وجهة نظر مديري المدارس.
وقد يعزى ذلك إلى أن التقويم الحديث يوفر معلومات مستمرة حول مستوى تعلم الطلبة، ويساعد المعلمين على تعديل ممارساتهم التدريسية، وتقديم تغذية راجعة مناسبة، ومراعاة الفروق الفردية، وهو ما ينعكس بدوره على مستوى جودة العملية التعليمية.
وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسات تيقرين وبوحميدة (2023)، وخماد (2023)، وباستور وأندريد (2023)، التي أكدت أن تطوير الممارسات التقويمية يسهم في تحسين عملية التعلم ومخرجاتها.
رابعًا: النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد الدراسة حول توظيف أساليب التقويم الحديثة تُعزى لمتغيرات الجنس، وسنوات الخبرة، والمؤهل العلمي؟
أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد الدراسة حول توظيف أساليب التقويم الحديثة تُعزى إلى متغير الجنس أو سنوات الخبرة أو المؤهل العلمي، إذ كانت مستويات الدلالة الإحصائية أكبر من (0.05).
جدول (9): الفروق في تقديرات أفراد الدراسة حول أساليب التقويم الحديثة تبعًا للمتغيرات الديموغرافية
| المتغير | قيمة الاختبار | مستوى الدلالة | النتيجة |
| الجنس | 0.61 | 0.56 | غير دال إحصائيًا |
| سنوات الخبرة | 0.74 | 0.48 | غير دال إحصائيًا |
| المؤهل العلمي | 0.69 | 0.51 | غير دال إحصائيًا |
وتشير هذه النتيجة إلى وجود درجة من التقارب في تقديرات مديري المدارس لواقع توظيف أساليب التقويم الحديثة، بغض النظر عن اختلاف جنسهم أو سنوات خبرتهم أو مؤهلاتهم العلمية.
وقد يعزى ذلك إلى أن المديرين يعملون ضمن سياق تربوي متقارب، ويخضعون لأنظمة وتعليمات تعليمية متشابهة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشابه تصوراتهم حول الممارسات التقويمية المستخدمة في مدارسهم.
خامسًا: النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد الدراسة حول جودة التعليم تُعزى لمتغيرات الجنس، وسنوات الخبرة، والمؤهل العلمي؟
أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد الدراسة حول مستوى جودة التعليم تُعزى إلى الجنس أو سنوات الخبرة أو المؤهل العلمي.
جدول (10): الفروق في تقديرات أفراد الدراسة حول جودة التعليم تبعًا للمتغيرات الديموغرافية
| المتغير | قيمة الاختبار | مستوى الدلالة | النتيجة |
| الجنس | 0.57 | 0.59 | غير دال إحصائيًا |
| سنوات الخبرة | 0.81 | 0.44 | غير دال إحصائيًا |
| المؤهل العلمي | 0.65 | 0.53 | غير دال إحصائيًا |
وتشير هذه النتيجة إلى أن أفراد الدراسة يشتركون بدرجة كبيرة في تصوراتهم حول مستوى جودة التعليم في المدارس الثانوية، وأن هذه التصورات لا تختلف بصورة جوهرية باختلاف خصائصهم الديموغرافية.
وقد يرجع ذلك إلى تقارب طبيعة البيئة المدرسية والأنظمة التعليمية التي يعمل في إطارها مديرو المدارس في منطقة الشاغور، إضافة إلى اشتراكهم في مسؤوليات إدارية وتربوية متقاربة، مما قد يسهم في تكوين تصورات متشابهة حول جودة التعليم.
خلاصة النتائج
أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى توظيف أساليب التقويم الحديثة في المدارس الثانوية في منطقة الشاغور جاء مرتفعًا، كما جاء مستوى جودة التعليم مرتفعًا. وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية ودالة إحصائيًا بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم. كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد الدراسة حول متغيري الدراسة تُعزى إلى الجنس أو سنوات الخبرة أو المؤهل العلمي.
التوصيات
في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، توصي الباحثتان بما يأتي:
- الاستمرار في تعزيز توظيف أساليب التقويم الحديثة في المدارس الثانوية، لما أظهرته النتائج من مستوى مرتفع في استخدامها من وجهة نظر مديري المدارس.
- تشجيع المعلمين على تنويع أساليب التقويم وعدم الاقتصار على الاختبارات التقليدية، مع زيادة استخدام التقويم التكويني، والتقييم الذاتي، وتقويم الأقران، ومهام الأداء والمشروعات.
- تعزيز استخدام التغذية الراجعة الفاعلة والمستمرة؛ لما لها من دور في مساعدة الطلبة على التعرف إلى جوانب القوة والضعف في أدائهم وتحسين تعلمهم.
- التوسع في توظيف الأدوات والتقنيات الإلكترونية في عملية التقويم، بما ينسجم مع متطلبات التعليم المعاصر ويسهم في تحسين كفاءة عملية التقويم.
- الاستفادة من نتائج التقويم في تعديل طرائق التدريس ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتحسين مخرجاته.
- تنظيم برامج تدريبية وورش عمل مستمرة للمعلمين في مجال أساليب التقويم الحديثة، بهدف تطوير كفاياتهم التقويمية وتعزيز قدرتهم على توظيف هذه الأساليب بصورة أكثر فاعلية.
- تعزيز دور مديري المدارس في متابعة الممارسات التقويمية داخل الصفوف، ودعم المعلمين وتشجيعهم على استخدام أساليب تقويم متنوعة وحديثة.
- توفير بيئة مدرسية داعمة لتطبيق أساليب التقويم الحديثة، من خلال توفير الموارد والتجهيزات والتقنيات اللازمة وتسهيل استخدامها.
- الاستفادة من العلاقة الإيجابية التي أظهرتها الدراسة بين توظيف أساليب التقويم الحديثة وجودة التعليم، من خلال دمج تطوير الممارسات التقويمية ضمن خطط تحسين الجودة في المدارس الثانوية.
- إجراء دراسات مستقبلية على عينات أكبر وفي مناطق تعليمية أخرى، ومقارنة وجهات نظر مديري المدارس بوجهات نظر المعلمين والطلبة، بما يسهم في تكوين صورة أكثر شمولًا عن واقع استخدام أساليب التقويم الحديثة وعلاقتها بجودة التعليم.
- إجراء دراسات أخرى تتناول متغيرات إضافية يمكن أن ترتبط بجودة التعليم، مثل القيادة المدرسية، والكفايات المهنية للمعلمين، والتكنولوجيا التعليمية، والدافعية نحو التعلم.
- تطوير أدوات تقويم دورية داخل المدارس لقياس مدى توظيف المعلمين لأساليب التقويم الحديثة ومتابعة أثرها في جودة التعليم بصورة مستمرة.
المصادر :
المصادر العربية
الخضير, عبير سالم عوض محمد, عبده, محمد حسنين, & عبد ربه حسين. (2025). معوقات تحقيق جودة التعليم الثانوي بدولة الكويت وسبل مواجهتها. مجلة تطوير الأداء الجامعى, 30(1), 153-176.
Al-Khudair, Abeer Salem Awad Muhammad, Abduh, Muhammad Hassanein, & Abd Rabbo Hussein. (2025). Obstacles to achieving quality secondary education in the State of Kuwait and ways to address them. Journal of University Performance Development, 30(1), 153–176.
السعدي, أ. ب. ص. ب. ع., أحمد بن صالح بن علي, غزالي, & عادل. (2025). الاتجاهات الحديثة فى قياس وتقويم الطلاب بمرحلة التعليم الأساسي. مجلة كلية التربية بتفهنا الأشراف, 3(1), 539-568.
Al-Saadi, A. B. S. B. A., Ahmad bin Saleh bin Ali, Ghazali, & Adel. (2025). Modern trends in measuring and assessing students in basic education. Journal of the Faculty of Education in Tafahna Al-Ashraf, 3(1), 539–568.
إيمان عزي, & فارس إسعادي. (2025). واقع التقويم التربوي في المدارس. مجلة جامعة وادي الشاطئ للعلوم الإنسانيَّة, 123-132.
Azzi, Iman, & Issaadi, Fares. (2025). The reality of educational assessment in schools. Wadi Al-Shati University Journal of Humanities, 123–132.
تيقرين ح. ج., & بوحميدة ن. ا. (2023). أهمية التقويم التربوي ودروه في تحسين العملية التعليمية. القياس والدراسات النفسية, 2(2), 296-320.
Teghrine, H. J., & Bouhamida, N. A. (2023). The importance of educational assessment and its role in improving the educational process. Measurement and Psychological Studies, 2(2), 296–320.
خماد م. (2023). أساليب التقویم الحديثة في ظل مناهج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات. مجلة المجتمع والرياضة, 6(1), 428-437.
Khemmad, M. (2023). Modern assessment methods in second-generation curricula under the competency-based approach. Society and Sports Journal, 6(1), 428–437.
داودي م. (2025). جودة التعليم وتحدياتها دراسة مقارنة. دراسات إنسانية واجتماعية, 14(1), 207-216.
Daoudi, M. (2025). Educational quality and its challenges: A comparative study. Human and Social Studies, 14(1), 207–216.
د. رياض مالك محسن, اسماعيل سعد حسين, حيدر سليم صالح, & شيماء رزاق فلاح. (2026). أثر الفقر على جودة التعليم في الدول النامية. Manar Elsharq Journal for Management and Commerce Studies, 4(1), 315-341.
Mohsen, Riyadh Malik, Hussein, Ismail Saad, Saleh, Haider Salim, & Falah, Shaimaa Razzaq. (2026). The impact of poverty on the quality of education in developing countries. Manar Elsharq Journal for Management and Commerce Studies, 4(1), 315–341.
المصادر الأجنبية :
Andrade, H. (2023).A critical review of research on student self-assessment. Frontiers in Education, 8, 1217167.
Carless, D. (2022). From teacher transmission of information to student feedback literacy: Activating the learner role in feedback processes. Active Learning in Higher Education, 23(2), 143-153.
Ellis, B. D., & Graveson, J. (2022). Teaching Design and Strength of Materials via Additive Manufacturing Project-Based Learning. Advances in Engineering Education, 10(3), 19-45.
Hallinger, P., & Kovačević, J. (2022). Mapping the intellectual lineage of educational management, administration and leadership, 1972–2020. Educational Management Administration & Leadership, 50(2), 192-216.
Panadero, E., Pérez, D. G., Ruiz, J. F., Fraile, J., Sánchez-Iglesias, I., & Brown, G. T. (2023). University students’ strategies and criteria during self-assessment: Instructor’s feedback, rubrics, and year level effects. European Journal of Psychology of Education, 38(3), 1031-1051.
Pastore, S., & Andrade, H. (2023).Teacher assessment literacy: A systematic review. Frontiers in Education, 8, 1217167.
Schildkamp, K., Poortman, C., & Handelzalts, A. (2023).Data-based decision making for school improvement: Research insights and future directions. Teaching and Teacher Education, 118, 103811.
Schleicher, A. (2023).World class: How to build a 21st-century school system. OECD Publishing.
Yan, Z., & Brown, G. T. L. (2022).Student self-assessment: Theory and practice. Educational Psychology Review, 34, 1–27.
OECD. (2023).Education at a glance 2023: OECD indicators. OECD Publishing.