العلاقة بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز

The Relationship Between Parental Culture and Preventive Education for Children Toward Watching Television Programs

منال طيب فرج حسين1

1 كلية التربية ،قسم رياض الاطفال- جامعة درنة، القبه-ليبيا

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/52

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/52

المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 857 - 882

تاريخ الاستقبال: 2025-12-10 | تاريخ القبول: 2025-12-17 | تاريخ النشر: 2026-01-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على العلاقة بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز، وتم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي، لدراسة العلاقة، وفق المتغيرات الديمغرافية ، اعتماداً على تحليل استبانة للثقافة الآباء، واستمارة ملاحظة للسلوكيات الناتجة عند الأطفال، تم تصميمها من قبل الباحثة، على عينة تكونت من (40) من آباء أطفال الروضات، من عمر(4-6) سنوات، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، وأظهرت نتائج الدراسة قبول الفرضية الصفرية التي تنص على وجود علاقة طردية قوية بين ثقافة الآباء و التربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز عند مستوى دلاله 0.05، في جميع محاور مقياس التربية الوقائية وعلاقته بالمستوى الثقافي للآباء، وتم رفض الفرضية البديلة التي تنص على لا توجد علاقة بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال عند مستوى دلاله 0.05، وارتفاع نسبة التعليم بين الآباء وأن أثر ثقافة الأب في التوجهات الوقائية يفوق أثر الأم، وأظهرت الدراسة أهمية مشاركة الآباء للأطفال في مشاهدة برامج التلفاز وخصوصاً مع ازدياد اعداد القنوات الفضائية، وتشير نتائج الدراسة إلي أهمية أن يربط الآباء بين ما يشاهده الأطفال والمواقف في الحياة العملية، كما يجب أن تقوم الأسرة وبخاصة الأم تحديد نوع من البرامج التي يشاهدها الأطفال، أذ أنها توجد في البيت وقتاً اطول من الأب، وضرورة رقابة الآباء لما يشاهده الأطفال، ومشاركتهم ومناقشتهم فيما يشاهدونه أطفالهم لبيان السلوك الايجابي وتعزيزه، وبيان السلوك السلبي والتحذير منه، كما توصلت الباحثة إلى عدة توصيات للآباء من أهما الالتفات إلى أهمية ثقافة الأب والأم اذ أظهرت الدراسة إسهامهم في بناء شخصية أطفالهم وثقافتهم وعاداتهم السلوكية الايجابية.

الكلمات المفتاحية: ثقافة الآباء، التربية الوقائية، مشاهدة برامج التلفاز، أطفال الروضة، السلوكيات المكتسبة.

Abstract: This study aimed to identify the relationship between parental culture and preventive education for children towards watching television programs, and the descriptive correlational approach was used, to study the relationship, according to demographic variables, based on the analysis of a questionnaire for the culture of parents, and an observation form for the resulting behaviors in children, designed by the researcher, on a sample consisting of (40) parents of kindergarten children, from the age of (4-6) years, were selected randomly, and the results of the study showed acceptance of the null hypothesis that states a strong positive relationship Between the culture of parents and the preventive education of children towards watching television programs at the level of significance 0.05, in all axes of the preventive education scale and its relationship to the cultural level of parents, and the alternative hypothesis was rejected, which states that there is no relationship between the culture of parents and the preventive education of children at the level of significance 0.05, and the high percentage of education among parents and that the impact of the mother's culture in preventive trends exceeds the impact of the father, and the study showed the importance of parents' participation in children in watching television programs, especially with the increase in the number of channels The results of the study indicate the importance of parents linking what children watch and situations in practical life, and the family, especially the mother, must determine the type of programs that children watch, as they are found at home longer than the father, and the need for parents to monitor what children watch, and their participation and discussion of what they watch their children to indicate and promote positive behavior, and to indicate negative behavior and warn against it, and the researcher also reached several recommendations for parents, the most important of which is to pay attention to the importance of the culture of the father and mother The study showed their contribution to building their children's personality, culture and positive behavioral habits.

Keywords: Parental Culture, Preventive Education, Watching Television Programs, Kindergarten Children, Acquired Behaviors.

المقدمة:

تعد مرحلة الطفولة أهم مرحلة في حياة الأنسان، لأنها المرحلة الحرجة في بناء شخصية الفرد، وتكويناتها في سنواته الأولى بجوانبها العقلية، واللغوية، والنفسية والجسمية والروحية، والاجتماعية، إذ كل ما يتعرض له الطفل من خبرات ومؤثرات في سنوات عمرة المبكرة تعد لبنات أساسية في تكوينه مستقبلاً، وتشكل شخصيته في المراحل اللاحقة ففي الطفولة تتم عملية التأثر والامتصاص لما يحيط به.

تمتاز هذه المرحلة بالتأثير على سلوكيات الأطفال الإبداعية، وتظهر فيها اهتماماتهم؛ إذ يدرك الطفل عن طريق الحواس الكثير من الأشياء والأمور، ويكون لدية الاستعداد والقدرة للتعامل مع اي جديد يطرأ على محيطه، ويشعر بوجوده ويستطيع التمييز بين الأشياء التي سبق له أن تعلمها، نتيجة الخبرة والتجربة، وحب الاستكشاف (عقيلة،2018).

وهنا نجد مسؤولية الوالدين في تنظيم البيئة المحيطة بالطفل، من اجل إبراز وتحديد القيم والعادات السلوكية الحسنة يعرف الحق والخير، وإبعاده عن السلوكيات السيئة ليعرف الباطل، نتيجة التأثير الحاصل من جهة المجتمع الخارجي المحيط بالطفل، لذلك يتأثر سلوك الطفل، حيث يميل إلى تقليد والدية والتعلم من خلال ملاحظته لهم باعتبارهم نموذجاً يقتدي به، فنجد الطفل يميل لمشاهدة البرامج التلفزيونية التي يفضلها الآباء وتشربها على أنها أصول اجتماعية دون التدقيق في مضامينها (الخضر،2021).

ويعد التلفاز الذي لا يكاد يخلو منه منزل، من أهم الوسائل الإعلامية، وأكثرها انتشاراً؛ لما ينفرد به من مزايا لدى جمهوره، وبخاصة الأطفال، إذ يتميز بسهولة استخدامه، وجاذبيته وهو من أهم العوامل المؤثرة في الطفل؛ نظراً لأنه يوفر مصدراً غنياً بالمثيرات المختلفة ما يجعله مصدر جذب للأطفال، فتارة يقدم الأمان والطمأنينة من خلال إطار أليف من البرامج، وتارة ثانيه يقدم التغيير، والإثارة والفن الساحر، والقصص الخيالية، وينمي حب الاستطلاع لدى الأطفال.

بذلك يجب أن تكون البرامج التلفزيونية تعكس القيم التي تتطابق مع التوجهات العامة للمجتمع، مما يؤدي إلى خلق أكبر درجة ممكنة من المعرفة والوعي والإدراك، والإحاطة الشاملة لدى الأطفال المتلقيين للمادة التلفزيونية، الملائمة لخصائصهم وإمكاناتهم (يحياوي،2015).

وهنا يأتي دور الولدين في التربية الواعية في التوجيه والتعزيز الذي يؤثر على المحتوى الذي يشاهده الطفل وأوقات وكم المشاهدة، فالتوجيه الوالدي الذي يتأثر بمستوي الثقافة العامة للآباء يساعد في إكساب الأطفال القدرة على الاختيار والنقد، واكسابهم مهارة الفرز والانتقاء الحسن، في ظل عالم لم يعد يعرف الحدود، عالم تربط بين أجزائه شبكات عالمية فضائية، تقدم للطفل الكثير من المثيرات، والمعلومات لذا يجب أن نعد أبناءنا؛ ليتعاملوا معه بوعي وإدراك؛ مما يمكن أن يكون له الأثر في قرارات الأطفال ومواقفهم (كرم الدين،2012).

نجد أن التربية الاعلامية الوقائية من جانب الآباء تساعد الأطفال على تكوين عادات وتقاليد صحية واجتماعية واخلاقية، فيكتسب معلوماته ومهارته وقيمه ومفرداته الثقافية من والديه، وبقدر ما يجد الطفل في هذه المرحلة المبكرة من تربية واعية بقدر ما يحقق من تكيف سوي وبناء في مرحلة المراهقة والرشد وعلى قدر ذلك يتحدد مقدار مساهماته في بناء المجتمع، فأن إعداد الآباء وتأهيلهم ضرورة من ضروريات التنمية السليمة للأطفال قاعدة المجتمع فالمستقبل.

مشكلة الدراسة:

أدى التطور السريع في مجال التكنولوجيا إلى التنوع في وسائل الإعلام والاتصال، الأمر الذي جعلها تلقى إقبالاً كبيراً من طرف مختلف شرائح المجتمع، وقد مس هذا التنوع برامج التلفاز، الذي يعتبر من أحدث وسائل الاتصال و أخطرها في نفس الوقت، والتي لها القدرة الكبيرة على الوصول إلى أبعد الحدود، كما يعد وسيلة عملاقة، كونها الأكثر انتشاراً في العالم وأن جمهوره أوسع جمهور، لاعتماده على الصوت والصورة، والحركة واللون، وبذلك أصبح التلفاز أكثر تأثيراً على شريحة الأطفال، فهو الوسيلة التي تخاطب الطفل في مسكنه وخلال أوقات فراغه واسترخائه من خلال مختلف المضامين الموجهة إليه.

إذ انه وجود البيئة المشجعة على مشاهدة برامج التلفاز في مجال الأسرة يعد من العوامل المساعدة على إثارة ميل الطفل للمتابعة بدافع إشباع فضوله وحبه للتعرف على ما تحوية البرامج المتلفزة من صور وأفكار.

إن قدرة الوالدين على تزويد طفلهما بما يحتاج تعد محدودة إلى حد ما بسبب النمو المعرفي المستمر للأطفال، فإن هذا يتطلب من الآباء أن يكونا على درجة من الثقافة العامة، لذلك تركز هذه الدراسة على دور الآباء في التربية الوقائية من أجل تقييم البرامج التلفزيونية التي يشاهدها أطفالهم ، نتيجة الانطباعات التي تكونت في أذهانهم عن البرامج التلفزيونية التي أصبحت تشكل مأثراً مهماً في حياة أطفالهم، لاحتوائها على عوامل التأثير الحركة والصوت، لذلك أصبح من الضروري أن يستطيع الآباء من خلال احتكاكهم المباشر مع اطفالهم، تحديد بعض المعايير الوقائية لمشاهدة برامج التلفاز، ومن هنا تكمن مشكلة الدراسة في الإجابة عن الأسئلة التالية:

1ـ هل تؤثر ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز؟

2ـ ما تأثير العوامل الديموغرافية في التربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز؟

أهمية الدراسة:

أولاً: الأهمية النظرية:

سوف تركز هذه الدراسة على الجانب النظري و العملي، لبيان علاقة مستوي ثقافة الآباء و التربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفزيون، والتي ستمتاز هذه الدراسة بالتركيز على فترة عمرية تعد من أهم فترات بناء شخصية الفرد، حيث تكون تكاملية إذ تبين مستوى علاقة ثقافة الآباء و التربية الوقائية للأطفال، لكي يتم ربط النتائج للوصول إلى كيفية تنظم الآباء لمشاهدة الأطفال برامج التلفاز وتعزيز المشاهدة الإيجابية وأخذ التدبير اللازمة خلال المشاهدة السلبية للحد منها ومن مخاطرها.

ثانياً: الأهمية التطبيقية:

1ـ لفت نظر الآباء إلى علاقة الثقافة العامة لديهم من أجل أخذ التدابير اللازمة للتربية الوقائية للأطفال.

2ـ تساعد الأخصائيين والدارسين في مجال الطفولة في وضع برامج تثقيفية للحد من سلبيات بعض برامج التلفاز وتعزيز الإيجابيات.

3ـ تزويد الآباء بالمعلومات حول أهمية أخذ الاحتياطات اللازمة والثقافة العامة للتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز.

4ـ تعد الدراسة مهمة للباحثين ولمتخذي القرار في الوزارات والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية بشكل عام.

اهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة طبيعة العلاقة بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز خاصة الموجة لهذه الفئة العمرية، غير أنها تخدم عدداً من الاهداف الأخرى ومن أهمها:

1ـ إلقاء الضوء على أهمية مستوى الآباء التعليمي (الثقافي) ودورة في توجيه الأطفال ومراقبتهم فيما يتعلق بالبرامج المتلفزة.

2ـ تحسيس الآباء بالآثار الخطيرة التي تتركها بعض هذه البرامج على الطفل في النمو المتكامل.

3ـ الخروج ببعض التصورات عن تنمية دور برامج التلفزيون في بناء شخصية الأطفال وثقافتهم.

فرضيات الدراسة:

1.الفرضية الصفرية Ho= توجد علاقة ذات داله إحصائية بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز عند مستوى 0.05.

2.الفرضية البديلة Hi= لا توجد علاقة ذات داله احصائية بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز عند مستوى 0.05.

مصطلحات الدراسة:

الثقافة: نمط سلوكي حياتي يتكون من جانبين مادي ومعنوي، أو أساليب الحياة الشائعة لدى جماعة أو طائفة أو مجتمع معين والتي تظهر في أقوال الأفراد وتصرفاتهم وسلوكهم أو عاداتهم وتقاليهم خلال حياتهم الجمعية (صباح،2018).

التلفاز: جهاز يستقبل نبضات كهربائية تبثها محطة الأرسال، أو الأقمار الصناعية، ويحولها إلى صور(عقيلة،2018).

التربية الوقائية: الاجراءات والوسائل التربوية والتدابير التي تمنع التردي في جانب العقائد والأخلاق وسائر الأعمال، من أجل حفظ المجتمع من كل الأمراض الحسية والمعنوية ليكون الفرد بعيداً عن مواطن الفساد والانحلال الخلقي (زيود،2012).

برامج التلفاز: عبارة عن فكرة تعد وتعالج تلفزيونياً باستخدام التلفزيون كوسيلة تتوفر لها كل الامكانيات والوسائل الإعلامية، يعتمد اساسا على الصورة المرئية سواء كانت مباشرة أو مسجلة(بن عمر،2012).

حدود الدراسة: تقع حدود الدراسة فيما يلي:

1ـ الحدود المكانية: تم تطبق هذه الدراسة في بلدية القبة وبالتالي ممكن أن يعتمد تعميم النتائج على درجة تماثلها لخصائص الآباء في بلدية القبة.

2ـ الحدود الزمانية: تم تطبيق الدراسة في العام (2023) وبالتالي لا يمكن تعميم نتائجها على سنوات اخرى إلا في حالة تشابه الظروف.

3ـ الحدود البشرية: تتناول الدراسة أولياء أمور الأطفال في روضة المجد والكرامة في بلدية القبة.

4ـ الحدود الموضوعية: العلاقة بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز.

ثانياً: الإطار النظري:

يتناول الجزء الأول من الإطار النظري حول تعريف الطفولة المبكرة ومراحلها، وتعريف وخصائص نمو الأطفال، بالإضافة إلى الحديث عن التلفزيون وخصائصه وسلبياته ووظائفه واستخداماته، وأسس اختيار البرامج التلفزيونية وخصائصها، واساسيات الثقافة الوالدية والتربية الوقائية الواعية للأطفال. ويتناول الجزء الثاني الدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع الدراسة، تم ترتيبها وفقا لتسلسلها الزمني من الأقدم إلى الأحدث.

مرحلة الطفولة:

مرحلة مهمة لنمو قدرات ومواهب الإنسان، فنمو الإنسان يرتبط بالأسرة وبالخبرات والتجارب الفعلية للقيام بالسلوكيات وتنميتها، فخبرات وتجارب الإنسان في مرحلة الطفولة ت عد المواد الخام لنشاطات وخبرات الإنسان في المراحل العمرية التي تلي مرحلة الطفولة (حسين،2017) فمرحلة الطفولة مرحلة حرجة في عمر الإنسان تبدأ مع ميلاده، فيكون الطفل سريع التأثر وسهل الانقياد بما حوله؛ فيبدأ بتعلم الاتجاهات نحو الآخرين، ويكتسب مهارات التوافق مع البيئة المحيطة به ويتكيف مع عاداتها وتقاليدها، ويميل الطفل للتقليد والمحاكاة فيقلد الأشخاص الأكبر منه سنا ويعجب بشخصياتهم، ويميل إلى اكتساب المعرفة بما حوله ويعد الطفل اللبنة الأساسية للمجتمع، فيعتبر طفل اليوم هو رجل المستقبل، ونجاح مستقبل المجتمع يستمر بالنجاح من خلال اهتمامه بالطفل ورعايته، لذلك يؤكد التربويون على العناية بالطفل من قبل الأسرة ورياض الأطفال لتوفير سبل الحياة السليمة لهم للوصول بهم إلى مرحلة النضج السليم، وتحقيق الأهداف التربوية(عقيلة،2018).

وقد قسمت مراحل نمو الإنسان إلى عدة مراحل بدءاً بمرحلة الطفولة ثم مرحلة الرشد ثم مرحلة الشيخوخة، وخلال مروره بهذه المراحل تتكون شخصيته الجسمية والاجتماعية والانفعالية بتأثره بالمحيط الخارجي، ويؤكد إريكسون عالم النفس التحليلي أن المؤثرات الخارجية التي تحدد شخصية الفرد كثيرة ومستمرة من بداية حياة الإنسان إلى نهايتها، أي بداية من الطفولة إلى مرحلة الرشد ومرحلة الشيخوخة (صلاح واللحام، 2015)

مرحلة الطفولة المبكرة (الروضة):

تتناول هذه الدراسة مرحلة عمرية مهمة في حياة الإنسان، وهذه المرحلة هي مرحلة الطفولة المبكرة التي تمتد من (3-6 سنوات ،) ويطلق علماء النفس والتربية عليها “المرحلة الحرجة” في حياة الإنسان لما لها من أثر في تشكيل شخصية الإنسان وتسمى بمرحلة التفكير التحضيري وتنمية قدراته واستعداده، حيث يكون تفكير الإنسان حسياً، ويطلق على مرحلة الطفولة المبكرة دار الحضانة، أو تعليم ما قبل المدرسة، أو روضة الأطفال أو رياض الأطفال)حسين،2017).

وتعد مرحلة الطفولة المبكرة مهمة في حياة الطفل كونها بداية سلسلة طويلة من التغيرات، ومرحلة تأسيسية لمراحل النمو الأخرى، وأكثرها تأثراً بالعوامل المحيط به، وبداية تشكل أبعاد نمو الطفل من جميع النواحي الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية، لذلك يجب الاهتمام بالطفل؛ لأن الخبرات الاجتماعية والعقلية والنفسية واللغوية في مرحلة الطفولة المبكرة تترك أثراً على شخصية الطفل إيجابياً أو سلبياً وفقاً لطبيعة الخبرة المكتسبة ، لذا لا بد من معرفة الخصائص النمائية التي تتميز بها هذه المرحلة لنستطيع التعامل مع الأطفال بشكل سوي( الخليل،2016).

وأشار (بن عمر،2012،صلاح واللحام،2015، كرم الدين، 2012) إلى أهم خصائص نمو الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة ما يأتي:

أولا: النمو الجسمي:

تتميز هذه المرحلة بزيادة في الوزن والطول، وتكون الفروق الفردية واضحة بين أفراد العمر الواحد بسبب الظروف البيئية المحيطة بالطفل، فيبلغ وزن الطفل في نهاية مرحلة الطفولة المبكرة حوالي خمسة أضعاف وزنه في مرحلة الرضاعة، ويزداد نضج الجسم، حيث ينمو الجذع والأطراف بسرعة مقارنة بنمو الرأس، ويصل طوله إلى ضعف طوله في مرحلة الرضاعة، وفي بداية المرحلة تكتمل الأسنان اللبنية فيصبح الطفل قادراً على تناول الطعام ومع نهاية سن السادسة من عمر الطفل تبدأ الأسنان بالسقوط لتطهر الأسنان الدائمة.

ثانياً: النمو العقلي:

ينمو الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة نمواً عقلياً واضحاً ، حيث تعد مرحلة الطفولة من أسرع مراحل النمو العقلي، فإن خلايا عقل الإنسان البالغ يكتمل نموها التكويني أثناء مرحلة الطفولة المبكرة. وتتكون العمليات المعرفية في هذه المرحلة؛ كالإدراك والذاكرة والتعلم، فيتسع إدراك الطفل ويكتسب خبرات ومعلومات عن البيئة المحيطة به وتزداد قدرته على التعلم عن طريق حواسه والاستفادة من الخبرات السابقة، ومن مظاهر النمو العقلي أيضا تكون المفاهيم المختلفة؛ مثل: الزمن، والمكان، والاتساع، والعد، وبعض الأشكال الهندسية؛ كالمربع والمستطيل والدائرة والمثلث وغيرها من المفاهيم، ويكون قادراً على إدراك المفاهيم الحسية ولا يستطيع إدراك المفاهيم المجردة إلا بالمراحل العمرية الأخرى

ثالثاً: النمو اللغوي:

تقوم اللغة بدور مهم في حياة الإنسان، فهي وسيلة للتعبير عن أفكار ورغبات وميول الطفل إما عن طريق الكلام ، أو الكتابة أو تعبيرات الوجه أو الإشارات ومن خلالها يستطيع فهم البيئة المحيطة به والتواصل الاجتماعي مع الآخرين فهي وسيلة اتصال، وترتبط اللغة بالنمو العقلي المعرفي للطفل، حيث إن النمو اللغوي للطفل يتأثر بتفاعله مع الآخرين وبوسائل الإعلام المتنوعة، وتعد مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة التأسيس الأولى للغة لما يتوفر في هذه المرحلة من أنشطة وممارسات تزيد من الحصيلة اللغوية، وفي هذه المرحلة يكون النمو اللغوي أسرع تحصيلا ًوفهماً بخلاف المراحل الأخرى، حيث إن الطفل في هذا السن يحاول تكرار الكلمات التي يسمعها، فيتأثر النمو اللغوي بمقدار الذكاء وسلامة الحواس خاصة حاسة السمع فهي مهمة في تطور الطفل لغوياً.

رابعاً: النمو الانفعالي:

ينمو الجانب الانفعالي تدريجياً خلال السنوات الأولى من عمر الطفل حتى يصل إلى مرحلة النضج فيصبح قادرا على ضبط انفعالاته، وتتميز الاستجابات الانفعالية للطفل بسرعة الاستجابة للمثيرات المحيطة به فهو يتوتر بسرعة ويهدأ بسرعة، وتتميز أيضا بالحدة والمبالغة بها من غضب وكره وحب وغيرها، فالحب يتركز في البداية حول الوالدين وحول ذاته، ومن مظاهر النمو الانفعالي التي يمر بها في بداية المرحلة الشعور بالخوف والقلق من معرفة الشيء المجهول المحيط به، والإحساس بالغيرة والغضب السريع والعناد، ففي نهاية المرحلة تقريباً في سن الخامسة يتكون لدى الطفل نوع من الاستقرار في حياته الانفعالية نتيجة شعوره بالأمان بعلاقته مع أمه، لذلك يجب استغلال فراغ الطفل كي لا يشعر بالخوف والقلق عن طريق قيامهم ببعض الأنشطة؛ كالرسم واللعب لإتاحة الفرصة للتفريغ الانفعالي لديه

خامساً: النمو الاجتماعي:

عندما نتحدث عن النمو الاجتماعي فإننا نتحدث عن التنشئة الاجتماعية، فاستجابات الطفل للنمو الاجتماعي مرتبطة بالجو الأسري واتجاهات الوالدين، فالأسرة تعلب دوراً مهما في تشكيل السلوك الاجتماعي للطفل، فالتنشئة الاجتماعية لها تأثير كبير في النمو الاجتماعي، فهي الركيزة الأساسية للنمو الاجتماعي التي عن طريقها يتكون الوعي لدى الطفل، وتتشكل خصائص شخصيته، ويهدف النمو الاجتماعي إلى معرفة تطور علاقات الطفل بالبيئة المحيطة به، ومدى اتساع هذه العلاقات، فيتميز النمو الاجتماعي في هذه المرحلة بتوسع العلاقة الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين فتكون أول علاقة اجتماعية للطفل مع الأم، ثم تتوسع لتشمل الأب والإخوة، ثم تتوسع لتشمل تكوين الصداقات من خلال لعبه مع الآخرين، فباللعب أيضاً تزداد المهارات الجسمية والحركية للطفل، ومن مظاهر النمو الاجتماعي ميل الطفل للمنافسة لشعوره بالتفوق على الآخرين، وميله ، للعدوان والمشاجرة خاصة ما بين الثانية والرابعة من عمر الطفل نتيجة لتقليده النموذج العدواني، وبداية تكوين الضمير فيتعلم الطفل المعايير الاجتماعية، ومبادئ السلوك السوي، وتنمو لديه القيم والاتجاهات الاجتماعية والخلقية من خلال علاقته بالبيئة المحيطة.

دور الآباء في توجيه الأبناء:

يكتسب الوالدين منزلة هامة في حياة الأبناء ورعايتهم لذلك من الضروري ان يتصف كلاً من الوالدين بالصبر والحلم والرحمة واتزان العقل والعواطف وان يتمتعوا بحلاوة الحديث وحسن المعاملة والثقافة حتى يكونوا قادرين على الإثراء النفسي لأطفالهم، عن طريق حفظ فطرتهم السليمة ورعايتهم، وتنمية قدراتهم وإثارة البيئة من حولهم بحب ولباقة، واستعدادهم الدائم للإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم بالعطاء الثقافي(العناني،2015).

ويعد الوالدين وسطاً اجتماعياً ثقافياً منظماً، وهم بيئة تعلم الطفل، إذ يكون فيها الوالدين بمثابة معلمين؛ باعتبارهما وسائط للتعلم، وهذان المعلمان ينقلان للأبناء قيم المجتمع ومعاييره، ويقومان بالوظيفة الانتقائية للثقافة المحيطة بما تتضمنه من عناصر، وأدوات، ويضطلع الوالدين أيضاً بعملية تفسير كل ما ينقلونه للطفل من معارف في إطار أفكار ثقافية معينة يدركهما، ويهتموا بها وفقاً لثقافتهما، ثم يقوموا بعملية التقويم، وذلك يعني الوالدين ينقلوا الثقافة إلى الطفل وفق منظور خاص، يترجم رؤيتهما الخاصة، وإدراكهما الخاص، وهم بذلك يسهمون في تكوين أحكام الطفل وفقاً لمعايير الوالدين واختيارهما(الخضر،2021).

وفي ظل التحولات التي يمر بها المجتمع الليبي تراجعت وظيفة الوالدين في التربية السليمة ذات القيم العالية السائدة في المجتمع، وخاصة فيما يتعلق بالثقافة المجتمعية ذات القيم والاتجاهات الواضحة السليمة، ومن المؤكد أن الاسرة الايجابية لها دور في نمو الابناء منذو الصغر والقدرة على توفير المناخ الأسري السليم وهذه في النمو البيولوجي والنفسي والعقلي والاجتماعي على عكس المناخ الاسري السيء الذي يسبب ظهور المشكلات النفسية والاجتماعية والعقلية (الباشا،2008).

أن الانماط المختلفة للتعامل، او التفاعل في المواقف المختلفة من قبل الوالدين، ونوعية الأدوار التي يمارسها كلاً من الأب والأم، تؤثر في الأبناء سلباً أو إيجاباً، وبالتالي الطفل بحاجة إلى من يعينه على التعامل مع مجتمعة، دون أن يعيش في حالة من التناقض ويساعده في حل المشكلات التي تعترض حياته ومواجهتها، والتعامل معها والوقاية منها، وفي هذا الحال لابد من تدريب الوالدين تدريباً ثقافياً واعياً بكل جوانب التطورات المتزايدة في الوقت الراهن لتنقل قافتهما

هاتهما نحو أطفالهما، التي تظهر تفاعلاتهم في تكون الطفل اتجاهاته وثقافته مما يكون له الأثر في قرارات الأطفال ومواقفهم وهذا يتضمن تغيرات سيكولوجية تربوية قد تغير نظرتهم نحو مشاهدة برامج التلفاز(أبوزيد،2010).

التربية الوقائية للأطفال:

مرحلة الطفولة تتكاثف فيها الجهود لإكساب الطفل أكبر قدر من المعلومات الاجتماعية والنفسية والاخلاقية والصحية، من أجل النمو السليم للطفل، فالطفل بدون الحماية الجيدة المناسبة لسنه ولحالته العائلية يشعر بالتهديد و الخوف ويمكن أن ينحرف وتتدهور دراسته ومستواه المعرفي، تعد الوقاية هي الركيزة الاساسية والحصن الذاتي لوقاية وحماية الطفل في هذه المرحلة العمرية، فهي تسهم في بناء وتعزيز قدرة الطفل السلوكية في التصدي للمشكلات، كما أنها تعمل على تقوية الإيمان والثقة بالنفس، فهيا بمثابته التنشئة الاجتماعية التي تمد الطفل بالمعلومات والخبرات والاتجاهات السليمة في إطار المعايير والقيم الاجتماعية والاخلاقية السائدة في المجتمع ( زيود،2012).

دور الآباء في تنمية التربية الوقائية للأطفال:

لم تعد العناية بالأطفال و تربيتهم مجرد اجتهاد شخصي للأب والأم، أو مجرد أساليب تبذل انسيابيا وراء عاطفة الأمومة والأبوة أو تكتسب بالمحاولة والخطأ، أنما رعاية الطفل أصبحت تطلب من الوالدين درجة من الثقافة لمواكبة كل مستحدثات العصر، فهي علماً وفناً لتنظيم التربية والرعاية الوالدية، فالطريق الأمن الوحيد للطفل خلق قيم ومعارف ومدركات صحية في عقل الطفل، بتوعية بالتدرج أولاً بأول بكل ما يتعلق من تساؤلات وأحدث لكي يتفهم الطفل المجريات الصحيحة عن طريق الشرح المباشر والتعاليم الوقتيه للحدث من الوالدين، لكي يستطيع الطفل أتباع التعليمات والأخذ بها لا يتم ذلك إلا بالتربية الواعية الصحيحة، لذلك توعية الطفل وتثقيفه تجاه برامج التلفاز يتطلب قدر عالي من الثقافة الوالدية، فالطفل كلما كان واعياً ومدركاً كلما كان متبعاً لكل النماذج والقدوات التي يرها، فالتربية لا تنحصر على المعلومات العلمية اما تجعل الطفل مدركاً مثقفاً وواعياً و واثقاً بنفسه لكي يكون متلائماً مع مجتمعة (شحاتة،2022).

التلفاز وثقافة الآباء في التربية الوقائية:

أن أهمية وحدة العائلة والحفاظ على قيم الترابط الأسري مقابل إيجابيات وسلبيات برامج التلفاز، مع وجود الثقة العالية للأطفال بوالديهم فيجب أن يتمتع الوالدين بمستوى عالي من الوعي والثقافة التي يستطع من خلالها تحديد التأثير السلبي من عدمه للبرامج التلفزيونية ونوعيتها ومصادرها، وعليه دور الوالدين في تحصين الطفل بالمناعة الشخصية وتكوين الرؤية التحليلية النقدية الصائبة لمشاهدة برامج التلفاز الايجابية، و الوصول بوعي الطفل إلى مستوى متقدم يستطيع التمييز بين ما هو سلبي وما هو ايجابي، وإدراك ما يفيد أطفالهم مما لا يفيد وغير ذلك مما يتصل بالتلفاز وضبط آليات المشاهدة وزمنها( الكعبي،2021).

ويشير يحياوي(2015) أن وعي الوالدين ومستوى نضجهم الثقافي هو الذي سيحدد مستوى التنشئة الوالدية ودورها في شخصية الطفل، أما الأب والأم اللذان يفتقران إلي المقومات الثقافية وضعف الإدراك لماهية المؤثر التلفزيوني، سينعكس مستواهم الثقافي على بنية التنشئة الوالدية، إي انه سلوك الأبوين ينعكس مباشرة على سلوك الأطفال داخل الأسرة.

وترى الباحثة أن ملاحظة الطفل لسلوك الآباء يكون أكثر تأثيراً من التعليمات التي يقدمها الآباء بالسلوك الملائم فعندما يستمع إلى أبوية وهم يوجهانه فهو يتعلم فقط ما الذي يردانه منه ومن خلال سلوكهم فهو يتعلم كيف يصدر السلوك وكيف يتصرف إزاء هذا السلوك الذي يحدد قيم الوالدين ومستوهم الثقافي، وهذا ما سعت الدراسة الحالية إلى تفسير هذا الترابط العلاقي بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو السلوكيات المكتسبة من مشاهدة برامج التلفاز.

برامج التلفاز:

لقــد أصــبح التلفزيــون اليــوم أداة مهمــة جــدا لكــل الفئــات العمريــة، لمــا يتــضمنه مــن بــرامج مختلفة تجذب اهتمام البالغين والأطفال، بل أصبح يؤثر على الطفل أكثـر مـن غيـره، وأصـبح وجـود التلفزيون من ضروريات الحياة التي لا غنى عنها، وذلك لما يلعبـه مـن دور كبيـر فـي جـذب اهتمـام الطفـل، كمـا أن المـدة التـي يقـضيها الطفـل أمـام التلفزيـون هـي أطـول مـن المـدة التـي يقـضيها مـن والديه.(الخليل،2016)

يعد التلفزيون من الوسائل المهمة والخطيرة في الوقت نفسه، وذلك لما يتميز به من قدرة على جذب الكبار والصغار حول شاشته ، فهو من أكثر وسائل الإعلام انتشارا في المراحل العمرية الأولى، فالتلفزيون يجمع بين الصوت والصورة والحركة من أهم الوسائل المؤثرة في التغيرات السلوكية للفرد والمجتمع وفي حياة الطفل ،حيث الأغلبية تشاهده بشكل منتظم، ويرجع سبب اهتمام وانجذاب الأطفال للتلفزيون عن غيره من وسائل الإعلام، إلى ما يتمتع به من مزايا عرض الصوت والصور الملونة والمتحركة في آن واحد، بالإضافة إلى مخاطبته ل حاستي السمع والبصر اللتين تعدان من أقوى حواس الإنسان في معرفته لما يجري حوله(الضبع،غبيش،2011).

كما يشكل التلفزيون عاملاً مهماً في تنشئة الطفل، حيث يقول علماء النفس بأن طفل العصر ينشئه ثلاثة؛ هم: الأب والأم والتلفزيون والإنترنت (كشيك وجمل، 2010 ) ويشير تقرير نلسون المشار إليه في (مزيد، 2006) إلى أن أطفال الفئة العمرية من سنتين إلى خمس سنوات يقضون حوالي (20) ساعة في المتوسط أسبوعياً في مشاهدة التلفزيون، ومشاهدة برامجه الجذابة ويعد التلفزيـون مـن أخطـر وسـائل الإعـلام المنتـشرة، وذلـك لأن الطفـل يقـضي أمامـه أكثـر سـاعات يومـه، بـل أصـبح يحـس بوحشية شديدة إذا افتقـده، أو اضـطر لقـضاء بعـض الوقـت بعيـداً عنـه، وذلـك لأن الطفـل يعـد التلفزيـون أداة تتوافـق وتتنـاغم مـن ميولـه واهتماماتـه، حيث بمـا تحتويـه برامج التلفزيون من صور متحركة، وألوان لافتة للنظـر، وسـريعة الإيقـاع، وكثيـراً مـا أصـبحت تجمـع ما بين الواقع والخيال، وتتضمن شخصيات خيالية غيـر واضـحة المعـالم، ويـصبح الطفـل مـع مـرور الوقت وكثرة مشاهدة هـذه البـرامج مهوسـاً بهـذه الشخـصيات ومقلـداً محترفـاً لهـا، ممـا يـؤثر ذلـك علـى سلوك الطفل إن كان بشكل إيجابي أم سلبي(الخليل،2016).

فا برغم من خطورة التلفزيون ، فإنه يحتل الصدارة في وسائل الاتصال الإعلامية الجماهيرية لتميــزه بمجموعــة مــن الخــصائص الآتيــة (أديب،2017،آنسة،2021، العناني 2015):

1 ـ الجمــع بــين الــصوت والــصورة ، فهــو يعتمــد علــى حاســتين الــسمع والبــصر، وهمــا يــستقبلان الصورة والصوت والحركة.

2. يتميز بالتغطية الواسعة من حيث حجم الجمهور الذي يشاهده.

3 ـ سهل الاستعمال ، فلا يحتاج إلى مهارة عند تشغيله.

4ـ القدرة على نقل خبرات الأفراد والشعوب إلى جميع المشاهدين.

5 ـ يـزود الأفـراد بالثقافـة والمعرفـة والتعلـيم والـوعي الاجتمـاعي والـسياسي، ويـوفر للمـشاهد التـسلية والترفيه.

6 ـ سهولة اقتنائه في المنـزل ، وتـوفيره للجهـد والوقـت والمـال، حيـث يغنـي الناس عـن الـذهاب إلـى أماكن تكلفهم جهود بدنية ومالية ووقت ربما لا يقدرون للذهاب إلى دور المسرح والسينما.

7ـ يعد وسيلة جذب إعلامية لجميع المستويات العمرية الكبار والـصغار ، فهـو يمتلـك قـدرات فنيـة تحـول الخيـال إلـى واقـع مرئـي، فيقـوم ب تحويـل القـصص والروايـات إلـى صـور متحركـة يملؤهـا النشاط والحيوية.

بالإضـافة إلـى الخـصائص التـي يتميـز بهـا التلفزيـون إلـى أن هنـاك مجموعـة مـن الـسلبيات لهذا الجهاز ، وهي ( بن عمر،2012، عقيلة،2018، يحياوي،2015):

  1. يساعد على التفكك الأسري ، حيث تجتمع الأسرة لمتابعة برامجـه دون أن يكلـم أحـدهما الآخـر.
  2. بعض البرامج التي يبثها التلفزيون تحتـوي علـى لقطـات العنـف والجريمـة ، ممـا يـساعدهم في شيوع الانحراف للأطفال والمراهقين.
  3. مكوث المشاهد لساعات طويلة دون حركة أمام شاشته مما يكسبه الخمول والكـسل ، وتقاعـسه عن أداء واجباته.
  4. يــضعف ملكــة المحادثــة واللغــة لــدى المــشاهد لاعتمــاده علــى الــسمع والبــصر طــوال الوقــت، فتضعف المهارات اللفظية والنطقية لديه.
  5. انخداع الأطفال بمشاهد وهمية تصويرية، وسرعة تقليدهم لمـا يـشاهدنه.

ويبقـى التلفزيـون يعـد مـن منجـزات القـرن العـشرين فـي الوسـائل الإعلاميـة الجماهيريـة مـن حيـث خصائـصه التـي تتمثـل بقدرتـه علـى الجمـع بـين الـصوت ، والـصورة الملونـة والحركـة فــي آن واحـد، وقدرتـه علـى اسـتقطاب وجـذب الانتباه والتـشويق، ومـن حيـث وظائفـه المتعـددة ، وفيمـا يـأتي عرضاً لبعض الوظائف الرئيسة (أبو أصبع، 2010):

– يقوم التلفزيون بدور ثقافي وإرشادي من خلال تقديمه لبرامج ثقافية ذات عادات وقيم وأفكار مختلفة.

– للتلفزيون ـدور ترفيهــي يكــون مليئــاً بالتــسلية والمتعــة مــن خــلال تقديمــه لبــرامج المــسابقات والمنافسة، فمعظم الأسباب المهمة من شراء التلفزيون هو الترفيه ومل وقت الفراغ للجميع.

– الـدور الإعلامـي ، فلـدى التلفزيـون قـدرة عاليـة علـى تغطيـة الأحـداث الإخباريـة ، ونقلهـا حـال وقوعها وتقديمها في مشاهد متكاملة ومفهومة للجمهور، وهو مصدر رئيس للأخبار.

– ومن أهم الأدوار والوظائف للتلفزيون الدور التربـوي التعليمـي ، فهـو يقـوم بنقـل كـم هائـل مـن المعلومـات التـي يقـدمها للمـشاهد مـن خـلال البـرامج التعليميـة، فهـو وسـيلة تربويـة مهمـة فـي المجال التعليمي.

الدراسات السابقة:

يتضمن هذا الجزء مجموعة من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة التي تمكنت الباحثة من الوصول إليها من خلال المصادر والرسائل الجامعية، وسيتم عرض الدراسات السابقة تسلسلياً من الأقدم إلى الأحدث كالآتي:

أجرى ميتال وداغا وتشابرا وليلاني (2010 Lilani, & Chhabra, Daga, Mittal( دراسة هدفت لمعرفة تأثير مشاهدة الإعلانات التلفزيونية على السلوك الشرائي من خلال استطلاع رأي الأهل، وقد أجريت الدراسة في أندور في الهند وطبقت على (300( من الآباء وتم جمع البيانات من خلال استبانة وزعت على أولياء أمور الأطفال، وأظهرت نتائجها أن متوسط مشاهدة التلفزيون بلغت (48.2) ساعة طوال أيام الأسبوع و(47.3) ساعات في عطلة نهاية الأسبوع؛ وبينت أيضا أن الأطفال الهنود يحبون مشاهدة التلفزيون ويفضلونه عن مواقع التفاعل الاجتماعي والدراسة، وبينت أن الأطفال يطلبون المنتج الذي يعجبهم إعلانه أكثر من غيره.

وأجرى الكبيسي (2012) دراسة هدفت لمعرفة مدى تأثير الإعلانات التلفزيونية على سلوك الأطفال من وجهة نظر أولياء أمورهم، وأجرى الباحث مقابلات مع أولياء أمور الأطفال واستخدم استبانة مكونة من (30) فقرة وزعت على أولياء أمور أطفال المرحلة الابتدائية في مدينة الرمادي بالعراق لمعرفة رأيهم حول تأثير الإعلانات على سلوك أطفالهم، وأظهرت النتائج بأن أولياء أمور الأطفال يرون أن الإعلانات لها تأثير سلبي على الأطفال أكثر من التأثير الإيجابي ، وأن نسبة الإعلانات الإيجابية ضئيلة جدا.

وقامت بن عمر (2012) بإجراء دراسة ميدانية هدفت لمعرفة مدى تأثير البرامج الموجهة للأطفال وطبقت على أطفال بلدة بسكرة في الجزائر، واستخدمت الباحثة استبانة مكونة من (53) سؤالاً بالإضافة للمقابلة والملاحظة التي طبقت على عينة عشوائية. وأظهرت نتائج الدراسة وجود أثر إيجابي للبرامج الموجهة للأطفال في أساليب التنشئة إذا كانت هذه الأساليب إيجابية، ووجود أثر سلبي للبرامج إذا كانت أساليب التنشئة سيئة

وقام هاينس Haines وآخرون (2013 (بدراسة مسحية هدفت لمعرفة رأي الآباء حول مشاهدة الأطفال برامج ا لتلفزيون وأثرها على سلوكياتهم من خلال مقابلات أجريت مع (74) مجموعة من الآباء العرقيين الآنيين وتم أخذ رأيهم حول البرامج المشاهدة. وبينت الدراسة أن أكثر من (50%) من الآباء ذكروا أن أطفالهم يشاهدون التلفزيون أكثر من ساعتين في اليوم، وأظهرت نتائج الدراسة عدم اهتمام الآباء بمشاهدة أطفالهم للتلفزيون وعن مضمون ما يشاهده الأطفال وعن العواقب التي تتعلق بوضع التلفزيون في غرف نوم الأطفال.

الطريقة والإجراءات:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة العلاقة الثقافية للآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز، لذا يتناول هذا الفصل وصفاً لمنهج البحث المتبع في الدراسة، ومجتمعها وعينتها وأداة الدراسة التي تم استخدامها وطرق التحقق من صدقها وثباتها؛ واجراءات تطبيق الدراسة، والطريقة المتبعة في تحليل البيانات بهدف الإجابة عن أسئلة الدراسة والخروج بالتوصيات المناسبة.

منهج الدراسة:

المنهج الوصفي الارتباطي: نوع من أنواع مناهج البحث العلمي يهتم ببيان العلاقة بين متغيرين أو أكثر في حالة وجود علاقة يهتم بمعرفة نوع هذه العلاقة، سلبية أو موجبة، طردية أو عكسية، وتهتم الدراسات الارتباطية ببيان حجم ونوع العلاقات بين البيانات( اكاديمية البحث العلمي والتطوير).

مجتمع الدراسة: يتكون مجتمع الدراسة من أولياء أمور أطفال مرحلة رياض الأطفال الحكومية التابعة لبلدية القبة الفصل الدراسي الثاني لعام (2023).

عينة الدراسة:

تتكون عينة الدراسة على عدد من الآباء في روضة المجد و روضة الكرمة الحكومية في بلدية القبة، ويتم اختيارهم بالطريقة العشوائية.

أداة الدراسة:

لكون أفراد الدراسة أولياء أمور رياض الأطفال ولطبيعة مشكلة الدراسة، ولتحقيق أهداف الدراسة، تم إعداد استبانة تحتوي على مجموعة من العبارات بهدف الوصول إلى معلومات تخص المشكلة واستمارة ملاحظة السلوك المكتسب عند الأطفال تخص أفراج الدراسة أولياء الأمور.

صدق أداة الدراسة:

صدق المحتوى:

تم التحقق من صدق عبارات الاستبانة، وتم عرضها بصورتها الأولية على محكمين من ذوي الاختصاص في تقنيات التعليم وعلم النفس بجامعة درنة، وطلب منهم إبداء الرأي في العبارات من حيث مدى مناسبة وملائمة كل عبارة في الصياغة اللغوية ومدى مناسبتها لتحقيق الهدف الذي وضعت من أجله ، وتم استرجاع نسخ المحكمين وتم الأخذ بكافة اقتراحات المحكمين وملاحظاتهم حول إعادة الصياغة اللغوية لعبارات وحذف بعض العبارات ليصبح مجموعة العبارات في صورتها النهائية (45) عبارة موزعة على (5) محاور كل محور يحتوي على (9)عبارات، واستمارة ملاحظة سلوك الأطفال من أفراد الدراسة أولياء الأمور مكونة من(28) عبارة ، وتم حذف وإضافة بعض العبارات وفقاً لما يرونه المحكمين ذوي الاختصاص مناسباً.

الصدق الاحصائي: يتم التوصل لهذا النوع من الصدق من خلال إيجاد الجذر التربيعي لمعامل الثبات وكانت قيمته (0.95).

الثبات:

لتأكد من ثبات المقياس أي ضرورة توافر صفة الموضوعية فيه، كونها صفه أساسية يلزم توافرها في البحث العلمي، قامت الباحثة بالتحقق من الثبات بطريقة الإعادة Test-Retest Reliability على عينة كان عددها (30) ولي أمر، بفاصل زمني مدته أسبوعان من تجميع البيانات، وبلغت نسبة 0.81%، وهي قيمة عالية تشير إلى ثبات المقياس ودقتها.

جمع البيانات وتفريغها:

تـم جمـع البيانـات وتـصنيفها وتحليلهـا أولاً بـأول بعـد جمع الاستبيانات من الأفـراد المـشاركين في الدراسة للتعرف إلى آرائهم حول تأثير العلاقة الثقافية للآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز، ويتـم تفريغهـا فـي جـداول، وضـمن فئـات ومجموعـات، وبعـد تنــسيق البيانــات ووضــعها فــي صــورتها النهائيــة تم، إدخالهــا إلــى الحاســوب لإجــراء المعالجــات الإحصائية المناسبة له، حيث تم الاعتماد على برنامج الحزم الاحصائية الخاص بالعلوم الاجتماعية(SPSS/PC). وللإجابة على تساؤلات الدراسة تم الاعتماد على الاجراءات الاحصائية الوصفية، وهي كالتالي( قيمة ت، اختبار ت للعينة الواحدة، المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، مستوى الدلالة، معامل ارتباط بيرسون).

نتائج الدراسة ومناقشتها:

تحليل استبانة الآباء:

جدول رقم(1) يوضح التوجهات الوقائية لآباء الأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز:

المحور الأول: أوجه طفلي لمشاهدة برامج التلفاز:

كما هو موضح في الجدول الأول(1):

الفقرات

العدد

دائما

احيانا

ابدا

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة T

%

1.اكساب القيم وتوجيه سلوكياتهم

العدد

16

14

_

2.60

0.496

5.099-

%

39.0

58.0

_

2.تنمية المهارات اللغوية وتعلم اللغة الصحية

العدد

11

23

6

2.12

0.647

8.540-

%

26.8

56.1

14.6

3.ربط العلاقة بين ما يشاهده من برامج ومواقف الحياة اليومية

العدد

6

18

16

1.75

0.707

11.150-

%

14.6

43.9

39.0

4.الحصول على المعلومات المفيدة

العدد

9

21

10

1.97

0.697

9.394-

%

22.0

51.2

24.4

5.التمييز بين الرأي والرأي الآخر

N

2

9

19

1.57

0.594

15.165-

%

4.9

46.3

46.3

6.زيادة معلوماته العامة لفهم الحياة

N

10

24

6

2.10

0.632

15.165-

%

24.4

58.5

14.6

7.اكتساب الثقافات العامة

N

8

24

8

2.00

0.640

9.874-

%

19.5

58.5

19.5

8. زيادة الوعي عند مشاهدة البرامج الدينية الصحية والاجتماعية والتعليمية

N

13

25

2

2.27

0.554

8.275-

%

31.7

61.0

4.9

9. إثراء معارف وصقل المدركات

N

3

20

17

1.65

0.622

13.722

%

7.3

48.8

41.5

المتوسط الحسابي العام والانحراف المعياري لكل المحور

2.0056

0.37486

المحور الثاني: اساهم في مشاركة طفلي برامج التلفاز:

ويبين هذا الجدول (2) التالي:

الفقرات

العدد

النسبة المئوية

دائما

احيانا

ابدا

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة T

1.مناقشة المواضيع المفيدة تفسيرها

العدد

7

20

13

1.85

0.699

10.39-

%

17.5

50.0

32.5

2.التوضيح بين السلوكيات الايجابية والسلبية

العدد

7

19

14

1.82

0.712

10.43-

%

17.5

47.5

35.0

3.انتقاء ما يجب مشاهدة

العدد

8

25

7

2.02

0.619

9.95-

%

20.0

62.5

17.5

4.توضيح الفرق بين الواقع والخيال

العدد

8

21

11

1.92

0.693

0.799-

%

20.0

52.5

27.5

5.تحدد ساعات معينة لمشاهدة التلفاز

العدد

5

20

15

1.75

0.669

11.80-

%

12.5

50.0

37.5

6.صقل الهويات التي يمارسها

العدد

2

17

20

1.80

1.757

4.311-

%

5.0

42.5

50.0

7.نقل الخبرات الواقعية بالصوت والصورة في سن مبكر

العدد

2

24

14

1.70

0.563

14.58-

%

5.0

60.0

35.0

8.اكتساب العادات والتقاليد النافعة

العدد

4

26

10

1.85

0.579

12.54-

%

10.0

65.0

25.0

9. تنمية الخبرات العملية لتقديم معلومات العناية بالمأكل والملبس

العدد

5

23

12

1.82

0.635

11.68-

%

12.5

57.5

30.0

المتوسط الحسابي العام

والانحراف المعياري

1.8389

0.39461

المحور الثالث: اطلب من طفلي مشاهدة برامج التلفاز من أجل:

ويبين جدول(3):

الفقرات

العدد

دائما

احيانا

ابدا

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمةT

النسبة المئوية

1.تعزيز نمو دماغه لتطور المعرفي

العدد

7

23

10

1.92

0.655

10.36-

%

17.5

87.5

25.0

2.إثراث القدرات للحديث والكلام

العدد

5

23

12

1.82

0.635

11.68-

%

12.5

57.5

30.0

3.اكتساب محتوى تعليمي من مصادرة الأصلية

العدد

2

23

15

1.67

0.572

14.64-

%

5.0

57.5

37.5

4.زيادة مهارات التفكير والحديث

العدد

3

22

15

1.70

0.607

13.53-

%

7.5

55.0

37.5

5.الحصول على المتعة والترفيه

العدد

23

16

1

2.55

0.552

5.152-

%

57,0

40.0

2.5

6. الاطلاع على ثقافات مختلفة وأنماط حياتهم

العدد

3

14

23

1.500

0.640

14.811-

%

7.5

35.0

57.5

7. الاحتفاظ بالمعلومات وقت أطول

العدد

7

19

14

1.82

0.712

10.436-

%

17.5

47.5

35.0

8. إشباع حب الإثارة و الرغبة في التغيير

العدد

4

26

10

1.85

0.579

12.549-

%

10.0

65.0

25.0

9. التعرف على المهن وتنمية الاحترام لهذه المهن

العدد

12

22

6

2.15

0.662

8.119-

%

30.0

55.0

15.0

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للمحور ككل

1.8889

0.28244

المحور الرابع: احفز طفلي على مشاهدة برامج التلفاز من اجل:

يبين الجدول (4):

الفقرات

العدد

دائما

احيانا

ابدا

المتوسط الحسابي

الانجرف المعياري

قيمةT

النسبة المئوية

1. تقليد القدوة الحسنة لتغيير الايجابي

العدد

7

20

13

1.58

0.699

10.393-

النسبة المئوية

17.5

50.0

32.5

2. اكساب المهارات التحليلية بمناقشة المواد التلفزيونية

العدد

8

13

19

1.72

0.784

10.285-

النسبة المئوية

20.0

32.5

47.5

3. الإلهام لتجربة أنشطة جديدة

العدد

8

16

16

1.80

0.757

10.014-

النسبة المئوية

20.0

40.0

40.0

4. التعريف بالسلوك الايجابي وتعديل السلوك الخاطئ

العدد

14

20

6

2.20

0.686

7.366-

النسبة المئوية

35.0

50.0

15.0

5. تصحيح السلوك المؤذي للطفل بالتعديل الطوعي من خلال البرامج التلفزيونية

العدد

8

14

18

1.75

0.776

10.184-

النسبة المئوية

20.0

35.0

45.0

6. تدعيم قيم الثقة بالنفس و احترام الآخرين

العدد

8

32

2.20

0.405

12.490-

النسبة المئوية

20.0

80.0

7. تطوير القدرات اللغوية و الاجتماعية والوجدانية والاخلاقية

العدد

7

18

15

1.80

0.723

10.494-

النسبة المئوية

17.5

45.0

37.0

8. تغيير المزاج السيئ والانفعالات العصبية

العدد

16

23

1

2.37

0.540

7.319

النسبة المئوية

40.0

57.5

2.5

9. لتعويض القصور في توجيه الطفل بسبب انشغال الوالدين

العدد

7

20

13

1.85

0.699

10.393-

النسبة المئوية

17.5

50.0

32.5

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للمحور ككل

1.9500

0.50696

المحور الخامس: امنع طفلي من مشاهدة برامج التلفاز من أجل:

ويبين الجدول(5) الاتي:

الفقرات

العدد

دائما

احيانا

ابدا

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة T

النسبة المئوية

1. السهر وعدم انتظام وقت النوم

العدد

16

22

2

2.35

0.579

7.09-

النسبة المئوية

40.0

55.0

5.0

2. تأخير المهام المكلف بها

العدد

20

16

4

2.40

0.671

5.64-

النسبة المئوية

50.0

40.0

10.0

3. التأثر بما لا يتناسب مع العمر كالحب والجنس

العدد

13

27

2.32

0.474

9.00-

النسبة المئوية

32.5

67.5

4. التعب وكبح النشاط البدني وضرر العينين

العدد

11

17

12

1.97

0.767

8.44-

النسبة المئوية

27.5

42.5

30.0

5. آثار مشاهدة العنف على التنمية الاجتماعية

العدد

6

18

16

1.75

0.707

11.18-

النسبة المئوية

15.0

45.0

40.0

6. إعاقة تطور الدماغ والسلوك

العدد

5

24

11

1.85

0.622

11.68-

النسبة المئوية

12.5

60.0

27.5

7. انعدام الانتاجية لضياع الوقت على التلفاز

العدد

8

25

7

2.02

0.619

6.56-

النسبة المئوية

20.0

62.5

17.5

8. تناقض تعليمات المشاهدة بين الوالدين انفسهم

العدد

19

21

2.47

0.505

6.56-

النسبة المئوية

47.5

52.5

9. تشكيل انماط سلوكية سيئة كالأكل ألا في وجود التلفاز

العدد

10

26

4

2.15

0.579

9.27-

النسبة المئوية

25.0

65.0

10.0

المتوسط الحابي العام والانحراف المعياري للمحور ككل

2.1444

0.2253

 

ويتضح من خلال تحليل استبانة الآباء لكل العبارات في المحاور الخمس وجود فروق ذات دلاله احصائية في المحاور الخمس في جميع عبارات مقياس ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال المبين في الجدول رقم( 1 ) والجدول (2) والجدول(3) والجدول(4) والجدول (5)، بين متوسطات الحسابية لأفراد العينة، لصالح الفرضية Hi حيث نجد أن جاءت المرتبة الأولى لصالح المحور الخامس أمنع طفلي من مشاهدة برامج التلفاز بمتوسط حسابي (2.1444) وانحراف معياري( 0.2253) لكل درجات عبارات المحور الموضح في الجدول(5)، يليه محور الأول اوجه طفلي لمشاهدة برامج التلفاز الموضح في جدول رقم(1) بمتوسط حسابي(2.0056) وانحراف معياري(0.37486)، وفي الترتيب الثالث محور الرابع أحفز طفلي على مشاهدة برامج التلفاز بمتوسط حسابي (1.9500) وانحراف معياري(0.50696)، وفي الترتيب الرابع المحور الثالث أطلب من طفلي مشاهدة برامج التلفاز بمتوسط حسابي لكل عبارات المحور( 1.8889) وانحراف معياري(0.28244)، وفي المرتبة الأخيرة المحور الثاني أساهم في مشاركة طفلي برامج التلفاز بمتوسط حسابي(1.8389) وانحراف معياري(0.39461).

خلصت نتائج الدراسة التي تظهر من خلال الجداول(1)،(2)، (3)،(4)،(5)، أن محور الخامس أمنع طفلي من شهادة برامج التلفاز حصل على أعلى درجة مقارنة مع باقي المحاور، وهذا يدل على أنه ثقافة الآباء تلعب دور مهم جدأً في رعاية الأطفال من البرامج الضارة من جميع جوانب شخصية الطفل الأخلاقية والاجتماعية والصحية والتعليمية، وهذا يتطلب درجة من الوعي التثقيفي للآباء من أجل التفريق بين أسباب الرفض لبعض البرامج والأوقات لأنه التلفاز له دور توعوي تثقيفي ترفيهي للأطفال ولكن بنسب وقدر ووقت معين، وكذلك محتوى ملائم للمرحلة العمرية للطفل، وجاء في الرتبة الثانية المحور الأول أوجه طفلي إلي مشاهدة برامج التلفاز، لأنه الآباء يهتمون بأن يكون أطفالهم قادرين علي اكتساب القيم الجيدة وتوجيه سلوكياتهم، من خلال البرامج الموجهة من قبل الوالدين وايضاّ حرصين على تنمية اللغة الصحيحة السليمة المكتسبة من الرامج المناسبة لمرحلتهم العمرية، مهتمين بتزويد أطفالهم على ربط ما يتم مشاهدة مع مواقف الحياة الواقعية وكذلك التمييز بين الرأي والرأي الأخر، ويسعون الوالدين إلى تزويد أطفالهم بالثقافات المختلفة والمعلومات الصحية والدينية والاجتماعية، وهذا يظهر في جدول رقم(3) في الاجابات على عبارات الاستبيان راجع إلى المستوى التثقيفي التعليمي للآباء فكانت المتوسطات الأعلى لذوي المؤهلات التعليمية العليا ويله المؤهلات الجامعية و فالأخر ذوات المتوسطات الأدنى للمؤهلات الثانوية فأقل، وهذا يؤكد على أهمية الثقافة العامة للآباء من أجل تقديم وتدعيم التوجهات الوقائية الصحيحة للأطفال، أما الترتيب الثالث الذي كان من نصيب المحور الرابع أحفز طفلي لمشاهدة برامج التلفاز، وتعزى الباحثة ذلك إلى عدم وعي الآباء و أدراكهم إلي ما تقدمة البرامج لانشغالهم بأمور الحياة الأخرى، ويدل ايضا على عدم متابعة الآباء بشكل كبير لما يشاهده الأطفال من برامج تعمل على تدعيم الهويات وتوضيح الاختلاف بين الثقافات وانما التركيز على الترفيه، لذا يحرص الآباء الأكثر وعياً وتثقيفاً على اختيار البرامج التي تعمل على اكساب الأطفال المهارات التحليلية، التي تعمل على تدعيم الثقة بالنفس لدى الأطفال، وتعمل أيضا على تعديل السلوك الخاطئ بالأسلوب الطوعي من خلال اختيار المشاهدة الملائمة للبرامج التلفزيونية، أما المحور الذي حاز الترتيب الرابع هو محور أطلب من طفلي مشاهدة برامج التلفاز، وهذا المحور من وجهة نظر الباحثة يعد من أهم المحاور تأثير من التوجهات الوقائية من قبل الآباء، لأنه طلب مقدم من الوالدين لكي يشاهد الطفل هذه البرامج التلفزيونية، فيكون هذا المحور أكثر تأثير في سلوكيات الطفل الناتجة من التوجيه الوالدي، وهذا يؤكد أن لابد من يتسلح الوالدين بالثقافة الواعية لمرحلة أطفالهم العمرية الحساسة، لأنه علاقة التربية الوقائية للأطفال تفرض مستوى ثقافي معينا من الرعاية والرقابة، والتوجيه للأطفال، من أجل تحديد مستوى الأفكار، والأسئلة والآراء التي يطرحها الآباء أمام الأطفال، مما يمكن أن يكون لها الأثر في قرارات الأطفال ومواقفهم في تفاعلات الحياة التي يعيشونها، والمحور الذي حاز الترتيب الخامس والأخير هو محور أساهم في مشاركة طفلي مشاهدة برامج التلفاز، وتعزي الباحثة هذا إلى انشغال الأهل بأمور الحياة وعدم الوعي الكافي بأهمية المشاركة الفعالة مع الطفل ومناقشة بعض المواضيع الهامة من أجل مغزى تربوي تعليمي، وشرح السلوكيات السلبية والايجابية من خلال البرامج المنتقاة من جانب الوالدين أثناء المشاركة في المشاهدة مع الطفل، لذا ترى الباحثة من الضروري المساهمة في المشاركة مع الأطفال في انتقاء ما تتم مشاهدته لأنه الطفل بحاجة إلى التفاعل المباشر مع والديه في بعض المشاهد لكي يتم التوضيح للمواقف التمثيلية لكي يستطيع توظيفها في الحياة العملية.

بين جدول(6) الاتي:

الجنس

العدد

النسبة المئوية

الذكور

17

42.5

الإناث

23

57.5

المجموع

40

100.0

المتوسط الحسابي للذكور هو 1.800، وانحراف معياري 0.60764، و المتوسط الحسابي للإناث 1.9250، والانحراف المعياري 0.61550.

جدول (7) تحليل استمارة الملاحظة لسلوكيات الأطفال:

الفقرات

العدد

نعم

لا

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمةT

النسبة المئوية

1. مشاهدة التلفاز أكثر من أربع ساعات مستمرة

العدد

15

25

1.62

0.490

4.837-

النسبة المئوية

37.5

62.5

2. مشاهدة التلفاز يومياً

العدد

3

37

1.92

0,266

1.778-

النسبة المئوية

7.5

92.5

3. مشاهدة التلفاز في الفترة الصباحية فقط

العدد

34

6

1.15

0.361

14.866-

النسبة المئوية

85.0

15.0

4. مشاهدة التلفاز في الفترة التي تسمح بها فقط

العدد

27

13

1.32

0.474

9.000-

النسبة المئوية

67.5

32.5

5. متابعة برامج الأطفال فقط

العدد

12

28

1.70

0.464

4.088-

النسبة المئوية

30.0

70.0

6. طلب الأذن من أحدى الوالدين قبل المشاهدة

العدد

26

14

1.35

0.483

8.510-

النسبة المئوية

65.0

35.0

7. المشاركة مع الأم في مشاهده برامج التلفاز

العدد

32

8

1.20

0.405

12.490-

النسبة المئوية

80.0

20.0

8. المشاركة مع الأب في مشاهده برامج التلفاز

العدد

12

28

1.70

0.464

4.088-

النسبة المئوية

30.0

70.0

9. الطلب من أحد الوالدين المشاركة في مشاهده فقرة تمثيلية

العدد

18

22

1.55

0.503

5.940-

النسبة المئوية

45.0

55.0

10. مناقشة أحداث برنامج تلفزيوني مع الوالدين

العدد

19

21

1.52

0.505

5.940-

النسبة المئوية

47.5

52.5

11. المشاركة مع الوالدين ما يتم مشاهدته

العدد

32

8

1.20

0.405

12.490-

النسبة المئوية

80.0

20.0

12. الطلب من الوالدين الانضمام لمشاهده برنامج

العدد

13

27

1.67

0.474

4.333-

النسبة المئوية

32.5

67.5

13. منع مشاهدته بعض البرامج من أحد الوالدين

العدد

6

34

1.85

0.361

2.623-

النسبة المئوية

15.0

85.0

14. المشاركة إخوانه لمشاهدة برامج التلفاز

العدد

6

34

1.85

0.361

2.623-

النسبة المئوية

15.0

85.0

15. مشاهدة التلفاز دون تقييد

العدد

18

22

1.55

0.503

5.649-

النسبة المئوية

45.0

55.0

16. الإسراع في إنهاء الواجبات لاكتساب وقت أطول للتلفاز

العدد

8

32

1.80

0.405

3.122-

النسبة المئوية

20.0

80.0

17. السماح بالسهر على التلفاز أيام العطلة

العدد

9

31

1.77

0.422

3.365-

النسبة المئوية

22.5

77.5

18. شراء بعض صور الشخصيات التلفزيونية

العدد

10

30

1.75

0.438

3.606-

النسبة المئوية

25.0

75.0

19. الرغبة بشراء ملابس مشابهه لملابس الشخصيات التلفزيونية

العدد

12

28

1.70

0,464

4.088-

النسبة المئوية

30.0

70.0

20. الرغبة بشراء ملابس مشابهه لملابس الشخصيات التلفزيونية

العدد

15

25

1.62

0.490

4.837-

السبة المئوية

37.0

62,0

21. تكوين مجموعات لمشاكسة الآخرين

العدد

12

28

170

0,464

4.088-

النسبة المئوية

30.0

80.0

22. التعبير بالصراخ في المواقف التي يتعرض لها

العدد

8

32

1.80

0.405

3.122

النسبة المئوية

20.0

80.0

23. تساهم البرامج التلفزيونية بالتصرف بعنف مع الآخرين

العدد

5

35

1.87

0.334

2.360-

النسبة المئوية

12.5

87.0

24. تخصيص قنوات تقدم محتوى تربوي تعليمي مفيد

العدد

6

34

1.85

0.361

2.623-

النسبة المئوية

15.0

85.0

25. انخفاض التركيز وفرط الحركة

العدد

9

31

1.77

0.422

3.365-

النسبة المئوية

22.5

77.5

26. رسم صورة غير حقيقية عن العالم في أذهان الأطفال

العدد

2

38

1.95

0.220

1.433-

النسبة المئوية

5.0

95.0

27. توليد اللامبالاة العاطفية من مشاهد العنف

العدد

8

32

1.80

0.405

3.122-

النسبة المئوية

20.0

80.0

28. يعزز الخلق الحسن والايجابية

العدد

18

22

1.55

0.503

5.649-

النسبة المئوية

45.0

55.0

من خلال تفريغ بيانات استمارة الملاحظة ان من السلوكيات الناتجة عند الأطفال نتيجة التلفاز بأن تتم مشاهدة التلفاز أكثر من أربع ساعات جاءت بنسبة 37%، وأن معظم الأطفال يشاهدون التلفاز يومياً جاءت بنسبة 92.5%، مما يعني أن الأطفال يشاهدن التلفاز باستمرار دون أي ضوابط مصاغة من قبل الآباء، ونجد أن فقرة مشاهدة التلفاز في الفترة التي يسمح بها الآباء فقط جاءت بنسبة 70% لا، وهذا يعني لا توجد رقابة من الآباء على وقت وزمن المشاهدة الأطفال، مما قد يؤثر تأثيراً سلبي، وكانت نسبة مشاهدة برامج الأطفال فقط 67%، و من لا يشاهدون برامج الأطفال فقط 32.5% لذا يجب على الآباء الانتباه إلى ذلك يشاركوهم في المشاهدة، لأن نسبة مشاركة الأب مع الأطفال70%، ونسبة مشاركة الأم 80%، مما يعني أن الأمهات أكثر مشاركة بمشاهدة التلفاز مع الأطفال ولا بد من تفعيل دور الأم، وظهرت نسبة 55%، أنهم يشاركون أطفالهم في مشاهد تمثيلة، و52.5% يناقشون أحداث ما يشاهدنه مع مما يعني الأمهات يتابعون ما يشاهد الأطفال ليبقوا تحت الرقابة، 67.5% يطلبون من آبائهم الانضمام معهم في مشاهدة أحدث فقرة تمثيلية، لذا يجب على الوالدين استغلال ذلك من أجل شرح وتفسير كل سلوك لتعزيز الايجابي، والتحذير من السلبي، ومنع الأطفال من مشاهدة بعض البرامج التلفزيونية بنسبة 85% وهذا يعني أن الوالدين يتدخلان في تنظيم واختيار ما يشاهده الأطفال، وجاءت نسبة مشاركتهم لإخوانهم بنسبة 85% واضحة، وأن 55% يشاهدون التلفاز دون تقييد وهذا أمر خطير يحتاج إلى إعادة نظر من قبل الوالدين لكي ينشئ طفلهم على الخلق الصحيح، 80% ينهون الوجبات المكلفين بها لإكساب وقت أكبر في مشاهدة التلفاز، لذا يجب التأكيد على أدائهم الجيد للوجبات المكلفين بها، و77% من الآباء يسمحون لأطفالهم بالسهر على التلفاز أيام العطلة مما يعني ضروري أن ينظم الآباء أوقات السهر من أجل الاهتمام بسلوك الأطفال المكتسب، 75% يقومون بشراء صور الشخصيات التي يشاهدونها، والرغبة بشراء ملابس نفس ملابس الشخصيات التي يشاهدونها 62%، لذا م الضروري تنبيه الآباء لخطورة تقليد تلك الشخصيات في سلوكها مما يؤثر سلباً على سلوكهم، 70% يكونون مجموعات لمشاكسة الأخرين، وهذا يعني ضرورة الرقابة على الأطفال لأنهم لا يستطيعون التمييز بين السلوكيات السيئة وغير السيئة، و أما 80% يعبرون بالصراخ للمواقف التي يتعرضون لها وهذا نتيجة التقليد للمشاهد التي يشاهدونها دون رقابة لذا لابدا من الرقابة و الرعاية الفورية للسلوكيات المكتسبة وتقومها بالشكل الصحيح فور حدوثها حتى لا تصبح عاده، 87% من الأطفال يتصرفون بعنف مع الأخرين وهذا يرجع إلى تلقي مواد العنف من المشاهد التلفزيونية مما ينتج عنه عدونيه الطفل تجاه الأخرين، و 85% تخصيص قنوات تقدم محتوى تربوي مفيد،77.5% يظهر لدى افراد الدراسة فرط في الحركة وهذا نتيجة الجمود وعدم التحرك وكثرة التركيز على شاشات التلفاز لفترات طويلة ومتواصلة، 95% يرسمون صورة غير حقيقية في أذهانهم عن العالم من حولهم وهذا يعني أن البرامج التلفزيونية التي يتعرضون لها جلها خيالية ولا يوجد توضيح من الآباء ما هو حقيقي وما هو خيالي وغير واقعي، وجاءت 80% تولدت لديهم اللامبالاة من مشاهد العنف مما جعلهم يفقدون الاحساس المرهف الطفولي والمشاعر الرقيقة نتيجة العنف والعدوان التلفزيوني، 55% يعزز لديم الخلق الحسن الايجابي لذا لابدا من وضع خطة من الآباء لانتقاء المشاهد الايجابية الأخلاقية الاجتماعية الدينية الصحية من أجل خلق مناخ تلفزيوني يؤدي إلى اكساب سلوكيات حميدة ينشئ عليهن الأطفال من هذه الفترة العمرية الحساسة.

العلاقة بين المتغيرات:

الاجابة على الفرضية: توجد علاقة ذات داله احصائية بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز عند مستوى0.05؟

للإجابة على هذا السؤال تم استخدام معامل الارتباط بيرسون:

محاور مقياس التربية الوقائية للآباء والمستوى الثقافي (للأب) كما موضح في الجدول(8):

المحاور

معامل الارتباط برسون للأب

الدلالة الاحصائية

1.أوجه طفلي لمشاهدة برامج التلفاز

**0.668

0.000

2.اساهم في مشاركة طفلي برامج التلفاز

**0.551

0.000

3.أطلب من طفلي مشاهدة برامج التلفاز

**0.581

0.000

4.أحفز طفل طفلي على مشاهدة برامج التلفاز

**0.577

0.000

5.أمنع طفلي من مشاهدة برامج التلفاز

0.487

0.001

**Conelation is significant at 0,01 hevel 0.01 وجود علاقة ارتباط قوية عند مستوى معنوية 0.01.

يتضح من الجدول السابق معاملات الارتباط بيرسون بين محاور الدراسة والمستوى الثقافي للأب حيث نجد أن جميع العلاقات طردية قوية، فمعامل الارتباط الأعلى المحور الأول يساوي 0.668 بدلالة احصائية 0.000 ويله المحور الخامس يساوي 0.487 بدلالة 0.01 ويله المحور الثالث بقيمة 0.581 بدلاله احصائية 0.000 ويليه المحور الرابع 0.577 بدلاله احصائية 0.000 ويأتي المحور الثاني بقيمة 0.551 بدلالة احصائية 0.000.

ونستنتج مما سبق وجود علاقة طردية قوية بين المحاور والمستوى التعليمي للآب، الذي يعد من أهم المحددات للمستوى الثقافي له تلعب دوراً مهما إلى حد ما في التوجهات المقدمة للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز، وتشير النتائج في هذه العلاقة كلما زاد المستوى التعليمي للأب زادت قدرته على التأثير على التوجهات الوقائية للأطفال فيما يتعلق بمشاهدته برامج التلفاز.

معامل الارتباط بين محاور مقياس التربية الوقائية والمستوى الثقافي للأم كما هو موضح في جدول(9):

المحاور

معامل الارتباط بيرسون للأم

الدلالة الأحصائية

1.أوجه طفلي لمشاهدة برامج التلفاز

**0.656

0.000

2.اساهم في مشاركة طفلي برامج التلفاز

**0.442

0.000

3.أطلب من طفلي مشاهدة برامج التلفاز

**0.557

0.000

4.أحفز طفل طفلي على مشاهدة برامج التلفاز

**0.618

0.000

5.أمنع طفلي من مشاهدة برامج التلفاز

**0.429

0.006

**Correlation is significant at the 0.01 level وجود علاقة ارتباطية قوية عند مستوى معنوية 0.01.

يتضح من الجدول السابق معاملات الارتباط بيرسون بين المحاور والمستوى الثقافي لأم، حيث جاءت جميع العلاقات طردية قوية بأعلى معامل ارتباك للمحور الأول بيقمه0.656 بمستوى دلالة 0.000 ويله المحور الرابع بيقمه 0.618 بمستوى دلاله 0.000 ويليه المحور الثالث بقيمة 0.557 بمستوى دلاله 0.000 ويليه المحور الثاني بقيمة 0.442 بمستوى دلاله 0.000 وأخيراً المحور الخامس بقيمة 0.429 بمستوى دلالة 0.006.

ونستنتج مما سبق وجود علاقة طردية قوية بين محاور الدراسة ومستوى الثقافي للأم، حيث أثبتت النتائج أن التغير في المستوى التعليمي للأم يلعب دور مهم في التأثير في التوجهات الوقائية لسلوكيات الأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز.

ونلاحظ من خلال الجدولين السابقين أن فرضيتي المتعلقتين بأثر العوامل الديمغرافية في التوجهات الوقائية للآباء، نحو سلوكيات الأطفال لمشاهدة برامج الأطفال تم قبول الفرضية الأولى توجد علاقة ذات دلالة احصائية في تأثير العوامل الديمغرافية للآباء والتربية الوقائية نحو مشاهدة برامج التلفاز، وترفض الفرضية الثانية التي تنص على لا توجد علاقة ذات دلاله احصائية في تأثير العوامل الديمغرافية والتربية الوقائية للآباء للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز.

قد جاءت النتائج داعمة للفرضية الصفرية التي تنص على توجد علاقة ذات داله احصائية عند مستوى الدلاله0.05، اذ تبين وجود أثر لثقافة الآباء في التوجهات الوقائية لسلوك الأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز، غير أنه الأثر الأكبر كان لثقافة الأم، وأظهرت النتائج أن المستوى التعليمي للأم أثراً أكبر في التوجهات الوقائية لسلوكيات الأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز منه عند الأب، وكان الأثر الأكبر لثقافة الآباء في الجانب المعرفي أكبر من الجانب السلوكي، وهذا يعني كلما زاد المستوى التعليمي للآباء كلما زاد المستوى الثقافي الظاهر في السلوك الايجابي للتربية الوقائية من مشاهدة برامج التلفاز، وكلما قل المستوى التعليمي كلما قل المستوى الثقافي وبالتالي لجوء إلى النمط التقييدي او اللامبالاة في رعاية أطفالهم من سلبيات وإيجابيات برامج التلفاز بمعنى كلما زاد المستوى التعليمي للآباء زاد المستوى الثقافي لديهم وتتفق هذه النتيجة مع دراسة ميتال و داغا وتشابرا وليلاني(2010)، ودراسة بن عمر(2012)، ودراسة الكبسي(2012)، ودراسة هاينس(2013)، التي أكدت جميعها على وجود علاقة داله احصائيا بين ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز.

التوصيات:

  1. الالتفات إلى أهمية ثقافة الآباء والتربية الوقائية في توجيه الأطفال نحو مشاهدة برامج التلفاز المختلفة، اذ أظهرت الدراسة أن المستوى التعليمي للأب والأم أثر في توجهات الأطفال.
  2. التركيز على متابعة عادات الأطفال في مشاهدة برامج التلفاز، وأهمية إسهام الآباء في انتقاء البرامج.
  3. إن أثر ثقافة الآباء والتربية الوقائية للأطفال نحو التلفاز، بحاجة إلى مزيد من البحث و الدراسة، إذ يمكن دراسة عدد من الجوانب التي لم تقوم الدراسة الحالية بتغطيتها.
  4. أهمية مشاركة الآباء مع الأطفال في مشاهدة برامج التلفاز المختلفة خصوصا مع تعدد القنوات الفضائية.

المراجع:

أبو أصبع، صالح (2010).التلفزيون وتأثيره في حياة الأطفال وثقافتهم الأسيسكو، استخرجت بتاريخ 6/7/2023، من:

W.W.W.ISCSCO.org.ma/arabttp://.

أبو زيد، نزار(2010). العلاقة بين ثقافة الوالدين واتجاهات الابناء للتلفزيون الأردني، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الشرق الأوسط، الأردن.

أديب، أسلام(2017). الأسرة ودورها في التربية الإعلامية، استخرجت 2/8/2023، من: https://ketabonline.com

بن عمر، سامية (2012).تأثير البرامج التلفزيونية الموجهة للأطفال على التنشئة الأسرية في المجتمع الجزائري. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة محمد خيضر، الجزائر.

جميل، محمد، منى، كشيك (2010). القيم التربوية في برامج الأطفال الفضائية العربية في القرن الحادي والعشرون. دار الكتاب الجامعي، الإمارات العربية المتحدة.

الخضر، منال الياس(2021).تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة المسلمة، مجلة علوم الاتصال، (6)3، السودان.

زيود، حازم حسني (2012).التربية الوقائية في القرآن الكريم، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الوطية، فلسطين.

سكيمي، خضرة، حبوسي، صليحة (2013). مشاهدة البرامج التلفزيونية العنيفة وعلاقتها بظهور العدوانية لدى تلاميذ السنة الأولى متوسط(9-12) سنة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة البويرة، الجزائر.

شحاته، أمنه عبدالله(2022). التربية الوقائية لتنشئة مهارات الحماية لدى طفل الروضة، المجلة العلمية لكلية التربية لطفولة المبكرة، العدد الرابع(8)،مصر.

الشكير، أنسة (2021). دور الأسرة في تربية الطفل على وسائل الأعلام، مجلة الدراسات الإعلامية، معهد الصحافة وعلوم الأخبار جامعة منوبة، تونس.

صباح، بنبا(2018).انعكاس الثقافة الأسرية على التحصيل الدراسي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أحمد دراية أدرار، الجزائر.

صلاح، مروى، اللحام، محمود (2015).إعلام الأطفال ماله وما عليه، دار الإعصار العلمي، عمان.

الضبع، ثناء يكسؼ، غبيش، ناصر فؤاد (2011). تنمية المفاهيم الدينية والخدمية والاجتماعية لدى

الأطفال،)ط4)، دار المسيرة عمان.

العناني، حنان عبد الحميد(2015). تنمية المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية في الطفولة المبكرة،(ط5)، دار المسيرة، عمان.

عقيلة، عبد المحسن(2018). مستوى مهارات التربية الاعلامية للوالدين وعلاقته بمشاهدة الأطفال للتلفزيون، مجلة الحلة للبحوث والعلاقات العامة والاعلان،14(16)، القاهرة.

كرم الدين، ليلي(2012).الأسرة واختيار برامج التلفزيون المناسبة للأطفال بمرحلة رياض الأطفال، مؤتمر الأسرة والاعلام الغربي نحو أدوار جديدة للأعلام الأسري، معهد الدوحة الدولي، قطر، 3مايو،2010.

الكبيسي، عبد الواحد (2012).أثر الإعلان المرئي على سلوك أطفال الرياض من وجهة نظر أولياء أمورهم. مجلة جرش للبحوث والدراسات ، 1، الأردن.

الكعبي(2021).الطفل بين التوجيه الأسري والتوجيه التلفزيوني، دار الفكر العربي، عمان.

مرزوق، الباشا(2008).أطفالنا والتلفزيون، ط1، دار المأمون لتراث، الجزائر

مزيد، محمود (2010). دراسات حول إعلام الطفل، ط3، دار العالمية، عمان.

يحياوي، مريم(2015). دور وسائل الاعلام في تغيير الأسرة الجزائرية، مجلة الدراسات والبحوث الاجتماعية، جامعة الشهيد حمة لخضر،(10)4، الجزائر.

المراجع الأجنبية:

Haines, J., Obrien, A., McDonald, J., Goldman, R., Schmidt, M. & Price, S. (2013). Television Viewing And Television in Bedrooms: Perceptions of Racial/ Ethnic Minority Parents of Young Children, Journal of Child Family Studies, 22(6). 749 -756

Mittal, M., Daga, A Chhabra, G. & Lilanit, L. (2010) Parental Perception of the Impact of Television Advertisements on Children’s Buying Behavior, the IUP Journal of Marketing Management1(9)40 – 54.