الرقابة على إجراءات التعاقد في عقود الأشغال العامة
Oversight of Contracting Procedures in Public Works Contracts
ساجدة قاسم مجيد1
1 كلية الحقوق، قسم القانون الخاص، الجامعة الإسلامية في لبنان.
بريد الكتروني: Sajidaq125@gmail.com
اشراف الاستاذ الدكتور/ جورج لبكي. بريد الكتروني: drlabaki20@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/50
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/50
المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 811 - 831
تاريخ الاستقبال: 2025-12-10 | تاريخ القبول: 2025-12-17 | تاريخ النشر: 2026-01-01
المستخلص: تناول هذا البحث موضوع الرقابة على إجراءات التعاقد في عقود الأشغال العامة بوصفها ضمانة قانونية وإدارية لحماية المال العام وصون المصلحة العامة، ولا سيما أن مرحلة الإبرام تُعد الأساس الذي تُبنى عليه سلامة التنفيذ؛ إذ إن أي خلل في الإجراءات التحضيرية أو الشكلية قد يفضي إلى تعثر المشروع أو تضخم كلفته أو نشوء منازعات، فضلاً عن فتح منافذ للفساد الإداري والمالي. وتنطلق الدراسة من إشكاليات أبرزها غموض حدود السلطة التقديرية للإدارة في ممارسة الرقابة، وضعف الرقابة على مرحلة الإبرام نتيجة تعدد التشريعات وتداخل اختصاصات الأجهزة الرقابية، إلى جانب تفاقم ظاهرة الفساد بوصفها عائقاً للتنمية. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي للنصوص القانونية والأنظمة والتعليمات ذات الصلة بإجراءات إبرام عقود الأشغال العامة وآليات الرقابة عليها، مع بيان صور الرقابة الإدارية (التلقائية والناشئة عن التظلمات) وأنواعها (الداخلية والخارجية). كما بحثت الجهات التي تباشر الرقابة الداخلية، مثل جهاز الإشراف الهندسي/المهندس المقيم ورقابة الوزير والدوائر المختصة داخل الجهة المتعاقدة، والجهات التي تمارس الرقابة الخارجية، مثل مجلس الوزراء ووزارة التخطيط، فضلاً عن الأجهزة المتخصصة كديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة. وتخلص الدراسة إلى أن فعالية الرقابة تزداد كلما تحقق التنسيق بين الجهات الرقابية وتوحّدت المعايير الإجرائية وتعززت مبادئ الشفافية والمنافسة والعلانية، بما يحد من الانحراف في إجراءات الإحالة والتعاقد، ويقلل النزاعات، ويضمن توجيه الموارد العامة نحو تحقيق الأهداف التنموية بكفاءة ونزاهة.
الكلمات المفتاحية: الرقابة الإدارية، عقود الأشغال العامة، إجراءات التعاقد، حماية المال العام، مكافحة الفساد.
Abstract: This study examines oversight of contracting procedures in public works contracts as a legal and administrative safeguard for protecting public funds and upholding the public interest. The contracting stage constitutes the legal foundation for execution; any defect in preparatory or formal procedures may lead to project delays، cost overruns، disputes، and opportunities for administrative and financial corruption. The research addresses key challenges، including ambiguity surrounding the limits of administrative discretion in exercising oversight، weakness of oversight at the contract award stage due to fragmented legislation and overlapping mandates of oversight bodies، and the growing impact of corruption as a barrier to development. Adopting an analytical approach to relevant laws، regulations، and instructions، the study clarifies forms of administrative oversight (ex officio oversight and grievance-based oversight) and its types (internal and external). It also analyzes internal oversight bodies—such as the engineering supervision apparatus/resident engineer، ministerial oversight، and specialized units within the contracting authority—and external oversight bodies، including the Council of Ministers and the Ministry of Planning، as well as specialized agencies like the Federal Board of Supreme Audit and the Integrity Commission. The study concludes that oversight effectiveness increases with stronger coordination among oversight bodies، unified procedural standards، and reinforced principles of transparency، competition، and publicity. Such measures curb deviations in award and contracting procedures، reduce disputes، and ensure that public resources are directed efficiently and with integrity toward achieving development objectives.
Keywords: Administrative oversight، Public works contracts، Contracting procedures، Protection of public funds، Anti-corruption.
المقدمة
تعتمد دوائر الدولة ومؤسساتها على العقود الادارية بدرجة كبيرة في تنفيذ مهامها وواجباتها المقررة قانوناً وتعد تلك العقود وسيلة لسياسة اقتصادية حقيقية حيث يحتل عقد الاشغال العامة مكان الصدارة ضمن العقود الادارية التي تبرمها الدولة لتعلقها بالبنية الاساسية لها.
أن ابرام هذه العقود يتطلب اجراءات تحضيرية واجراءات شكلية اشترطها القانون لذا فان هذا الامر يتطلب وجود رقابة فاعلة للحيلولة دون ان يصاحب ابرام تلك العقود هدر في المال العام او سوء استخدام وبالتالي فهي وسيلة للتأكد من ان التنفيذ يتم وفقاً لمواصفات العقد ووفقاً للمدد والكلف المحددة فيه. وان أي خلل أو تلاعب ينطوي على فساد إداري أو مالي يسبب ضرر المال العام، ويبدو هذا الضرر من خلال عدم الالتزام بالأنظمة والتعليمات الخاصة بمبدأ التعاقد في إبرام عقود الأشغال
وغني عن البيان ان الرقابة الادارية على تنفيذ العقد الاداري لا تضفي الشرعية والصحة على اجراءات هذا التنفيذ اذا كانت قد فقدتها ولا تطهرها من المخالفات التي تشوبها وانما تكشف عنها، وتضعها تحت بصر الجهة الادارية من اجل اعادة النظر في العقد بالتحلل منه كله او بعضه على ضوء ما اسفرت عنه هذهِ الرقابة من نتائج.
اولا: اهمية البحث
ان اهمية موضوع الدراسة (الرقابة على إجراءات التعاقد في عقود الأشغال العامة) تنبع من اهمية وخطورة المشاكل المصاحبة لتنفيذ العقود الادارية والاثار السلبية المترتبة على ظهور هذهِ المشاكل كما تبرز أهمية البحث من حاجة هذه العقود للحماية القانونية اذ ان هذه العقود تعكس مستوى التطور الحضاري والتنموي التي وصلت إليها الدولة أمام المجتمع الدولي من خلال التوسع بالمشاريع الإستراتيجية الكبرى فتظهر الأهمية البالغة في فرض رقابة مجدية للمحافظة على سلامة الإبرام ووضع الجزاء لمن يخالف التعليمات ذات الصلة كما يستمد البحث أهميته من خطورة وتفاقم ظاهرة الفساد الإداري وتأثيره في الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وان أي خلل أو ضعف سيؤثر في العملية العقدية برمتها ومن ثم الإضرار بالمصلحة العامة لضعف الرقابة عليها بمختلف أنواعها أو أشكالها لذا سنحاول من خلال هذه الدراسة تقديم رؤية حول موضوع الرقابة على إبرام عقود الأشغال العامة
ثانيا: مشكلة البحث
تكمن مشكلة الدراسة في: ـ
1ـ غموض الحدود المتاحة للادارة والاسس التي يمكن ان تعمل على اساسها في ممارسة العمل الرقابي على تنفيذ العقود الادارية لتحقيق النتائج المبتغاة من وراء ابرام وتنفيذ هذهِ العقود
2ـ ضعف الرقابة على مرحلة إبرام العقود الحكومية وفشلها في تحقيق الهدف المنشود منها في تحقيق النفع العام، وذلك بسبب الاختلاف في الاحكام القانونية نتيجة تعدد التشريعات المنظمة للعمل الرقابي بسبب تعدد الاجهزة الرقابية الحالية، ما يجعل دراسة الموضوع والوقوف على مستلزماته وجوانب القصور سواء على مستوى الإدارة أو الأجهزة الرقابية أو قصور التشريعات نفسها ضرورة لابد منها، فضلا عن أن سلامة إجراءات التعاقد وكون إن هذه الإجراءات إذا ما تمت بالشكل القانوني الصحيح سوف يسهل من تنفيذ العقد، إذ كلما كان العقد سليما وصحيحا كلما سهل من إجراءات تنفيذه وقلل من احتمالات النزاعات التي قد تشوب تطبيق العقد.
3ـ تعد ظاهرة الفساد من اهم عوائق التنمية في الدول الحديثة وان وجود هذه الظاهرة ارتبط بوجود الانظمة السياسية والتنظيم السياسي وللأسف فان اكثر الدول حاجة الى التنمية من الدول النامية هي اكثرها فسادا مع حاجة تلك الدول الى مشاركة الخطى لتقليل الفجوة الحضارية بينها وبين الدول المتحضرة وهي ظاهرة لا تقتصر على شعب دون اخر او دولة او ثقافة دون اخرى ومن اهم وسائل مقاومة الفساد الاداري هو تفعيل الرقابة الادارية لأنها الركيزة الاساسية التي يعتمد عليها التخطيط واستخدام الاساليب العلمية التي تقدم حلول لتسهيل حل المشكلات التي تواجه المؤسسة ضمن البيانات المتاحة والاهداف المرجوة
ثالثأ: نطاق البحث
لما كان موضوع البحث يتناول الرقابة على إجراءات التعاقد في عقود الأشغال العامة، فأن نطاق البحث سيكون القوانين والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة سواء المتعلقة بإجراءات إبرام عقود الأشغال العامة أو تلك المنظمة للعمل الرقابي للجهات المختلفة.
رابعا: منهج البحث
إن دراستنا لموضوع الرقابة على إجراءات التعاقد في عقود الأشغال العامة هو دراسة تحليلية للنصوص القانونية والأنظمة والتعليمات ذات الصلة
خامسا: هيكلية البحث
سنقسم موضوع المبحث الى مبحثين وعلى النحو الاتي:
المبحث الاول: الرقابة الادارية
المطلب الاول: تعريف واشكال الرقابة الادارية
الفرع الاول: تعريف الرقابة لغة واصطلاحا وفقها الرقابة
الفرع الثاني: اشكال الرقابة الادارية
المطلب الثاني: انواع الرقابة الادارية
الفرع الاول: الرقابة الداخلية
الفرع الثاني: الرقابة الخارجية
المبحث الثاني: الجهات الرقابية على العقود الادارية
المطلب الاول: الجهات التي تمارس الرقابة الداخلية على تنفيذ العقد الاداري
الفرع الاول: دائرة المهندس المقيم
الفرع الثاني: رقابة الوزير
المطلب الثاني: الجهات التي تمارس الرقابة الخارجية على تنفيذ العقد الاداري
الفرع الاول: رقابة مجلس الوزراء على تنفيذ العقد الاداري
الفرع الثاني: رقابة وزارة التخطيط
الفرع الثالث: الجهات التي تباشر الادارة من خلالها الرقابة على تنفيذ العقود الادارية في العراق
الرقابة الادارية على اجراءات التعاقد في عقد الاشغال العامة
تتمتع الإدارة في عقود الأشغال العامة بامتيازات السلطة العامة التي لا مثيل لها في عقود القانون الخاص لضمان حسن تنفيذ المتعاقد لالتزاماته ولضمان سير عمل المرفق العام ومنحها الفاعلية اللازمة، وتعد هذه السلطات جزءاً من اختصاصات السلطة التنفيذية
تتسع سلطات الإدارة في ميدان الرقابة في عقود الأشغال العامة كونها تمثل جانباً مهماً من نشاطات الإدارة وبالتالي فأن أي تلاعب أو خلل ينطوي على فساد مالي أو إداري يسبب ضرر المال العام، ويبدو هذا الضرر من خلال عدم الالتزام بالتعليمات والانظمة الخاصة بمبدأ التعاقد في إبرام عقود الأشغال وعلى سبيل المثال عدم الالتزام بإتباع مبدأ الشفافية والمنافسة والعدالة والعلانية في الإعلان في المشروعات أو عدم إتباع الوسيلة المحددة قانوناً أو استغلال النفوذ أو استغلال تخصيصات في غير الأبواب المخصصة له أو إبرام العقود لتحقيق مصالح ذاتية غير المصلحة العامة… وغير ذلك، فالإدارة العامة هي المسؤولة عن الحفاظ على الأموال العامة والمتصرفة فيها وهي بمثابة الوكيل أو النائب وليست صاحبة الحق الأصلي، ومن ثم ينبغي أن تخضع كل تصرفاتها ونشاطاتها في مجال إبرام عقود الأشغال العامة للرقابة التدقيقية بل والفحص المستمر لضمان مفارقة الانحراف وتحقيق حسن استخدام المال.
وإزاء ما تقدم وللدور الذي تقوم به الرقابة الإدارية في الوقوف والتحقق من مدى التزام الإدارة في إبرامها لعقود الأشغال العامة بالأنظمة والتعليمات النافذة ([1])، ولــذا سوف نحاول في هذا المبحث تسليط الضــوء
على الرقابة الادارية على النحو الاتي:
المبحث الاول
الرقابة الادارية
بالرغم من ان وظيفة الرقابة تأتي كآخر وظيفة من وظائف العملية الادارية، فهي تأتي بعد التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه، الا انها في حقيقتها لا تقل اهمية عن هذه الوظائف الادارية ان لم تزد عنها، لان الاختبار الحقيقي للإدارة وقيادتها يتوقف اساساً على مدى ما تم تحقيقه من نتائج معينة في ضوء ما كان يستهدف تحقيقه ولذلك تبدو اهمية الرقابة في مقارنة النتائج المتحققة بالأهداف الموضوعة([2]).
لاشك في أن تحديد ماهية الرقابة الإدارية ليست بالأمر السهل نظر لاختلاف الأنظمة السياسية حول مضمونها فضلاً عن أنها تختلف داخل النظام السياسي الواحد من فترة زمنية إلى أخرى وينظر لكثيرون إلى الرقابة بعين الحرص والحذر ويرون أنها أثقل أعباء الإدارة لان التفوق فيها يتطلب قدراً من الحكمة والرشاد وكما أن الإفراط فيها يقود إلى السلبية ويقتل روح الحماس لذا تعد الرقابة الإدارية من أهم الوظائف الأساسية التي تقوم بها الإدارة العامة وعلى هذا الأساس سنتناول تعريف الرقابة الإدارية واشكال الرقابة الإدارية وكالآتي:
المطلب الأول
تعريف واشكال الرقابة الادارية
يتطلب تقسيم هذا المطلب على فرعين نتعرض من خلالها الى تعريف واهمية الرقابة الادارية في الفرع الاول والى بيان اشكالها في الفرع الثاني وهذا ما سنبحثه تباعا:
الفرع الاول
لقد وضع العديد من التعريفات للرقابة الادارية وذلك على النحو الاتي:
اولا: الرقابة لغةً واصطلاحاً وفقها
1ـ الرقابة لغة
الحفظ والرصد ورقب الشيء حرسه ورقيب يقوم حارسه وراقب الله تعالى أي خافه أو المراجعة والتفتيش([3])). والرقيب هو الحارس الحافظ، ورقيب القوم حارسهم([4])، وهو اسم من أسماء الله تعإلى ويعني الحافظ الذي لا يغيب عنهُ شيء، وفي الحديث: ارْقُبُوا مُحَمَّداً في أَهل بيته أَي احفَظُوه فيهم، والترقب هو تنظر الشيء وتوقعه فقيل رقبت الشيء اي انتظرت([5])، وتعني قوة او سلطة التوجيه او الامر، كذلك تعني السهر او الملاحظة او الحراسة او المحافظة او الانتظار او الرصد، كما انها تاتي بمعنى المراجعة او التفتيش او الاختبار([6]). وهي المحافظة والانتظار والاطلاع على الاحوال([7])
2ـ الرقابة اصطلاحاً
دوام ملاحظة الشيء المقصود في سيرتهِ باتجاه الحق، ومواصلة العلم به بالنظر اليه([8]).
3ـ الرقابة فقهأ
- تعني الإشراف والمراجعة من جانب سلطة أعلى للتعرف على كيفية سير العمل داخل المشروع والتأكد من أن الموارد تستخدم ووفقاً لشروط العقد أي وفقاً لما هو مخطط لها اي ان الرقابة تقتصر على التحقق من أن المتعاقد يباشر تنفيذ العقد طبقاً لشروطه، و التأكد من أن كل شيء يسير وفقاً لمقتضيات الصالح العام.
- وظيفة تقوم بها السلطة المختصة بقصد التحقق من أن العمل يسير وفقاً للأهداف المرسومة بكفاية وفي الوقت المحدد ر لها([9])
- بها توجيه الإدارة للمتعاقدين معها أثناء تنفيذ العقد لضمان سلامة تنفيذه على الوجه المطلوب. ([10])
- (التحقق من ان ما يتحقق مطابق لما تقرر في الخطة المعتمدة سواء بالنسبة للاهداف الموضوعة او بالنسبة للسياسات والاجراءات (اللوائح)، او بالنسبة للموازنات التخطيطية او بالنسبة لبرامج العمل، او الجدوال الزمنية([11]).
- انها (واجب دستوري يمنح الجهة المختصة سلطة اصدار القرارات اللازمة لاداء شركات القطاع الخاص الدور المرسوم لها ضمن خطة التنمية)([12]).
- أنها الرقابة الذاتية التي تقوم بها الإدارة بنفسها لمراقبة أعمالها والتحقق من مدى مطابقتها القانون أو ملاءمتها للظروف المحيطة لها فتقوم بتصحيح ما تكتشف من أخطاء في تصرفاتها المختلفة أو ما يكشف عنه الأفراد في تظلماتهم المرفوعة إليها، وما يترتب على ذلك من سحب هذه الأعمال أو إلغائها أو تعديلها([13]).
- أنها الرقابة التي تتولاها الحكومة أو تعبير رقابة الإدارة لنفسها وتشمل بحث مشروعية الأعمال وملاءمتها([14]).
- بأنها واجب دستوري وقانوني يمنح الجهة المختصة سلطة إصدار القرارات اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة، فهي سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالتفتيش والفحص والمراجعة وتحليل النتائج النهائية للعمل، بهدف اكتشاف الأخطاء إن وجدت ومعالجتها ومنع تكرارها في المستقبل أي أنها عملية التأكد من أن تنفيذ المهام المكلفة بها الإدارة قد تمت طبقاً للخطوات المرسومة في التشريعات المعتمدة([15]).
- التقييد الرسمي لاي تعبير عام يعتقد بانه يهدد السلطة الحاكمة او نظام الاداب مما يجعلها اسلوباً لحماية السلطة من خلال الملاحظة والتقييد)([16]).
ومن كل ما تقدم يمكننا ان نصل الى تعريف دقيق للرقابة الادارية بانها: (الصلاحية التي تمنح للجهة الادارية للتاكد والتحقق من سلامة وقانونية الاجراءات الادارية وتماشيها مع القوانين والانظمة المعمول بها). ومن خلال المفاهيم السابقة يمكن إعطاء أهمية للرقابة الإدارية:
ثانيأ: اهمية الرقابة الادارية
أن الإدارة المتعاقدة تمتلك امتيازات وسلطات واسعة في مجال العقود الحكومية، وإساءة استعمال هذه السلطات قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالآخرين سواء كانوا من المتعاقدين معها أو من الغير والضرر قد يطال مؤسسات الدولة الأخرى أيضاً، لذا يجب إخضاع الإدارة لرقابة فعالة لكي تبقى ضمن نطاق القانون وتعمل لما فيه المصلحة العامة ولمنعها من التعسف وإساءة استعمال سلطاتها، كما أن اتساع نشاط الإدارة وأعمالها وازدياد أعداد الموظفين وخاصةً في العراق يستوجب مراقبة هذه الاعمال والنشاطات، لضمان موافقتها للقانون ومطابقتها للخطط المرسومة، والتأكد من أن جميع الموظفين يتبعون الإجراءات القانونية المحددة، وأن الأعمال الموكلة اليهم قد تم إنجازها بجودة عالية، وبعكس ذلك يتم معالجة الانحرافات وتصحيح الاعوجاج الحاصل ([17]).
للرقابة أهمية كبيرة في مجال العقد الحكومي باعتبارها من أهم الوسائل التي تملكها الإدارة والتي تتيح لها إجراء مراجعة شاملة لكافة إجراءات التعاقد تتضمن من الإجراءات التي سبق ابرام العقود الحكومية وصولاً إلى الإجراءات النهائية لها، ومن خلال هذا التدقيق والمراجعة يمكن اكتشاف نقاط الضعف والخلل والاخطاء إن وجدت والعمل على معالجتها ووضع آلية محددة لمنع تكرارها وهذا الأمر بالتأكيد سيسهم في إيجاد بيئة تعاقد مناسبة وعادلة وشفافية تختفي فيها كل مظاهر الفساد المالي والإداري، والرقابة تهدف، إلى حماية الصالح العام، على اختلاف أنواعها، وتعدد أوجه ممارستها ولذلك ينبغي أن لايكون الهدف منها هو الانتقام الشخصي او التخويف أو السعي لاصطياد الأخطاء، أو المبالغة في حجم المشكلة، فالعاملين بأعمال الإدارة والمتعاقدين معها هم بشر وهم عرضه للخطأ والانحراف، وهنا تبرز أهمية عملية الرقابة سواء كانت (داخلية) تجريها الإدارة بنفسها أو مستقلة خارجية تجريها هيئات مستقلة في الكشف عن هذه الأخطاء والانحرافات والعمل على تصحيحها وتجنب وقوعها في المستقبل.
أن بعض أنواع الرقابة قد يسهم في التقليل من المنازعات القضائية إلى حد كبير، التي قد تحصل بين الادارة والمتعاقدين معها، إذا يستطيع المتعاقد مع الإدارة أن يتظلم من القرارات التي يعتقد أنها قد خالفت فيها القانون أو التعليمات، والتظلم هنا يعد صورة من صور الرقابة الإدارية، التي تتيح للإدارة فرصة للتدقيق في قراراتها التي من المحتمل أن يكون شابها خلل ما، وفي حال قناعتها بأحقية المتظلم تقوم بسحب قرارها أو إلغائه أو تعديله بحسب الأحوال، وبذلك نكون قد تجنبنا النزاع القضائي الذي من الممكن أن يؤثر سلباً على تنفيذ العقد بسب طول الإجراءات والروتين المتبع لحسم القضايا.([18])
الفرع الثاني
اشكال الرقابة الادارية
الإدارة تحاول من جراء ممارسة أعمالها القانونية والمادية إلى تحقيق الأهداف التي تسعى إليها والمتمثلة في ضمان حسن سير المرافق العامة وتنفيذ القوانين والالتزام بالواجبات الوظيفية، فضلاً عن حماية حقوق الأفراد وحمايتهم من تجاوزات الموظفين أذا ما أساءوا استعمال سلطاتهم وهذه الرقابة إما أن تتم بشكل تلقائي، وإما عن طريق تظلم وسنوضحهما تباعا:
اولا: الرقابة التلقائية
قيام الجهة الادارية بمهمة مراقبة قرارها الاداري للتحقق من مطابقته للقانون او الظروف المحيطة وتتحقق هذه الرقابة عن طريق مراجعة الإدارة من تلقاء نفسها للقرارات التي اصدرتها بناء على حقها في الرقابة الذاتية لفحص مشروعية تلك القرارات ومدى ملاءمتها للهدف المرجو منها دون مطالبة من احد ونتيجة هذه الرقابة إما تأكيد العمل وصحته وإما سحب القرار أو إلغاءه أو تعديله، كل ذلك لإتاحة الفرصة للإدارة في تصحيح قراراتها المعيبة([19]).
وقد يمارس هذه الرقابة الموظف أو الجهة التي أصدرت القرار وتسمى رقابة ولائية وقد يمارسها الرئيس الإداري بماله من سلطة رئاسية تجاه أعمال مرؤوسيه وتسمى رقابة رئاسية، وقد تمارس الرقابة الادارية من قبل الهيئة المركزية بمالها من سلطة الوصاية الإدارية على أعمال الهيئات اللامركزية. وتسمى رقابة وصائية، لكن سلطتها تنحصر فقط في رفض التصديق على التصرف غير المشروع دون أن يكون لها حق تعديله، أو كما قد تمارس هذه الرقابة من قبل لجان أو هيئات ادارية تشكل لهذا الغرض قد تمنح صلاحية إلغاء القرارات غير المشروعة أو أن مهمتها تنحصر بتشخيص المخالفات القانونية وإبلاغ الرئيس الإداري بشأنها ليتخذ الإجراء المناسب بخصوصها ([20]).
ان الرقابة الادارية يمكن أن تثمر عن نتائج فعالة إذا ما أحسن استخدامها، فوعي الإدارة النابع من مسؤوليتها الذاتية يضفي على هذا النوع من الرقابة طابع تصحيحي او تقويمي ([21])، فعندما تقوم الإدارة ومن تلقاء نفسها بتدقيق ومراجعة أعمالها المتعلقة بالعقود الحكومية سواء في المراحل التمهيدية كتوفر التخصيص المالي لتغطية نفقات العقد،وموافقة الجهات المعنية على موقع المشروع وتخصيص الارض المطلوبة ودقة الشروط والمواصفات وجدول الكميات لتجنب اجراء التغيرات أو التأكد من دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع واستحصال موافقة الجهات لتنفيذ المشروع كالبيئة والسياحة والاثار ومديرية الدفاع المدني او فيما إذا كانت الكلفة التخمينية أعدت بصورة دقيقة من عدمه استرشادا بمعلومات السوق او المقاولة المرجعية وبالتنسيق مع الجهات المستفيدة ووفقا لاحكام المادة (4) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية وفيما اذا تم قبول العرض على أساس السياسات الأصولية، من ناحية الإعلان عن المناقصة والارساء على أساس المنافسة الأصولية اوتم التأكد من صحة صدور المستمسكات من حيث مدى أهلية الشركة أو المكتب أو المقاول من الناحية المهنية والفنية والمالية والقانونية وعدم الادخال في القائمة السوداء او من خلال مراجعة عمليات التعاقد وتدقيقها بمراجعة العروض في المناقصات، كما تتجلى فائدة أعمال الرقابة الادارية أيضاً في المراحل اللاحقة التي يمر بها العقد الحكومي كمرحلة اختيار المتعاقد المؤهل من النواحي القانونية والفنية والمالية، واختيار الأسلوب المناسب للتعاقد، ومرحلة تنفيذ العقد والإشكالات والتعقيدات التي تحدث فيها، إذ يمنع هذا النوع من الرقابة وفي كل هذه المراحل الكثير من حالات الفساد المالي والإداري. كل ذلك يعطي فرصة لتدارك الأخطاء وإصلاحها واستكمال الإجراءات التعاقدية قبل إبرام العقد من دون الوقوع في مخالفات قانونية التي قد تسبب هدرا بالمال العام وتجعل منها في موضع شبهة أو تقصير. ومن أهم اللجان التي تمارس الرقابة الإدارية التلقائية على إجراءات التعاقد في العراق، اللجنة المركزية للمراجعة والمصادقة على الإحالة وتشكل هذه اللجنة في الجهات التعاقدية برئاسة رئيس جهة التعاقد وعضوية وكلاء الوزارة، أو نواب رئيس جهة التعاقد، ورؤساء التشكيلات القانونية والمالية والعقود والرقابة والتدقيق الداخلي، وموظفين من ذوي الخبرة والاختصاص في المجالات الفنية يحددهم رئيس جهة التعاقد ومقرر للجنة لا تقل درجته الوظيفية عن الدرجة الثالثة، إذ يتم إحالة العقود إلى هذه اللجنة لغرض التدقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة بصدد المصادقة ([22]). تتولى اللجنة المهام التالية ([23]):
1.المصادقة على توصيات لجنة التحليل او عدم الاخذ بها مع مراعاة الصلاحيات المالية المعتمدة لاغراض الاحالة
2. مراجعة إجراءات الإحالة والتعديل أو المصادقة أو عدم الأخذ بتوصيات لجان التحليل مع مراعاة الصلاحيات المالية المعتمدة لأغراض الإحالة.
3. الموافقة على تنفيذ اسلوب العطاء الواحد (العرض الوحيد).
4. التوصية إلى رئيس مجلس الوزراء لتنفيذ العقد من جهة التعاقد الرسمية باسلوب التعاقد المباشر.
5. البت في طلبات تمديد المدة التي تزيد عن (25%) من مدة العقد وفقا للضوابط مع اية تغيرات سابقة في المدة.
6. البت في اعتراضات المتعاقدين على قرارات التمديد الصادرة من الجهة المخولة في جهة التعاقد الرسمية ووفقا للضوابط المحددة.
7. البت في طلب إلغاء سحب العمل.([24]) وفق ظوابط تصدرها الوزارة
ثانيا: الرقابة بناءً على تظلم
وهي الرقابة التي تمارسها الادارة على تصرفاتها ؛ بناءً على تظلم إداري يقدمه المتضرر صاحب الشأن من قرارها إلى ذات الجهة الادارية التي أصدرته أو إلى الجهة الإدارية العليا السلطة الرئاسية لها متضمنا المطالبة بسحب القرار او الغاءه او تعديله.
يتضح من خلال ذلك ان التظلم اما ان يقدم الى الجهة التي اصدرت القرار وعندها يسمى تظلما ولائيا، او يقدم الى الجهة الرئاسية لها فيسمى تظلما رئاسيا، وقد ينص القانون على تقديمه إلى لجنة تشكل لهذا الغرض، ومن ثم تقوم الإدارة بنفسها بمراجعة تصرفاتها الصادرة عنها، وإذا وجدت أن التظلم مبني على أسس قانونية سليمة وأن قرارها معيب تبادر حينئذ إلى إلغائه أو تعديله أو سحبه بحسب الأحوال ([25])، ويعد تقديم التظلم إلى لجان مختصة في فحص التظلمات هو الطريق الأفضل والأكثر فاعلية كون أعضائها يتم اختيارهم في الغالب من ذوي الخبرة والكفاءة العالية وهو ما يسمى بالتظلم الإداري وهو يختلف عن التظلم القضائي الذي يقدمه الأفراد إلى القضاء وفي صورة الدعوى، وهي تمثل أسلوباً وسطاً بين نظام المحاكم الإدارية والإدارة القاضية ولنجاعة هذا الأسلوب فقد اعتمد في أغلب الدول ومنها العراق.ومن امثلته ما جاء في قانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014 فبموجب المادة (29) من القانون انفا تم اناطة صلاحية النظر في الاعتراضات المقدمة بشان القرارات التي تصدرها هياة التقاعد الوطنية الى مجلس تدقيق قضايا المتقاعدين الذي يتالف من قاض من الصنف الثاني على الاقل وموظف قانوني لا تقل درجته الوظيفية عن مدير من كل من وزارت الداخلية والدفاع والمالية.
وكذلك ما جاء في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 إذ أجازت لمقدم العطاء الاعتراض أو الشكوى أمام اللجنة المشكلة بموجب الفقرة أولاً من المادة (7) من التعليمات وللوزير المختص كلمة الفصل في حسم هذه الشكوى اذ تلتزم جهة التعاقد بعدم توقيع العقود لحين حسم الاعتراضات من قبل رئيس جهة التعاقد ([26]).
اذ أشارت التعليمات إلى تشكيل لجنة مركزية في كل جهة تعاقد للنظر بالاعتراضات المقدمة من مقدمي العطاءات على قرارات الإحالة برئاسة موظف لا تقل درجته الوظيفية عن الدرجة الأولى وعضوية عدد من ذوي الخبرة في الاختصاصات المالية والقانونية والفنية ومقرر للجنة لا تقل درجته الوظيفية عن الدرجة الرابعة ومن غير العاملين في لجان الفتح والتحليل او اللجنة المركزية للمصادقة على الاحالة.
تتولى هذه اللجنة دراسة الاعتراضات التحريرية المقدمة من مقدمي العطاءات المعترضين أو وكلائهم الرسميين ممن لم يطلبوا سحب التأمينات الأولية وفقاً للاتي:
أ. تقديم الاعتراض خلال (7) أيام من تاريخ التبليغ بكتاب الإحالة.
ب. تقديم المعترض تعهد رسمي مصدق أصوليا من محاسب حسب القانون لدفع قيمة الأضرار الناجمة لمصلحة جهة التعاقد عن التأخير بتوقيع العقد لأسباب كيدية أو غير مبررة.
ج. على اللجنة دراسة جميع الاعتراضات وتقديم محضر واحد متضمنا موضوع كل اعتراض واسبابه مع بيان توصياتها بشانه الى رئيس جهة التعاقد خلال مدة لا تزيد على (14) أربعة عشر يوماً عمل من تاريخ إيداع الاعتراض لديها وتتضمن التوصية اما رد الاعتراض او الغاء الاحالة واعادة التحليل لمقدمي العطاءات المعترضين المقبولة اعتراضاتهم اضافة الى عطاء من صدر قرار الاحالة اليه صاحب الاحالة محل الاعتراض
د ـ على رئيس جهة التعاقد أو من يخوله البت بالتوصية خلال (7) سبعة أيام عمل من تاريخ إيداع التوصية في مكتبه، ويعد عدم البت بالموضوع رفضا للاعتراض عند مرور هذه المدة.
و ـ على جهة التعاقد عدم توقيع العقد لحين حسم الاعتراضات وفق ما منصوص عليه في هذه المادة.
ه ـ لا بترتب على الغاء الاحالة عند قبول الاعتراض المقدم من احد مقدمي العطاءات اية التزامات على جهة التعاقد.
7ـ تمارس اللجنة المركزية للمراجعة والمصادقة على الإحالة رقابة بناء على تظلم وذلك من خلال النظر في الطلبات المقدمة إليها بخصوص إلغاء قرارات سحب العمل وإصدار قرار بشأنها.
المطلب الثاني
انواع الرقابة الادارية
تتعدد انواع الرقابة الادارية بحسب معايير تصنيفها فتقسم الرقابة الادارية بالنسبة لوقت ممارستها على رقابة سابقة ومتزامنة ولاحقة، ومن حيث تنظيمها فتقسم على رقابة دورية ورقابة مفاجئة، اما من حيث الجهة التي تمارس هذهِ الرقابة على رقابة داخلية ورقابة خارجية ([27])، وهذهِ الصورة هي التي تعنينا من صور الرقابة في هذا البحث الذي يدرس الجهات التي تمارس رقابة الادارة على تنفيذ عقودها وعلى هذا الاساس فان الرقابة التي تمارس على تنفيذ العقود الادارية هي اما ان تكون رقابة داخلية تمارس من قبل اشخاص او هيئات تابعة ادارياً الى الجهة المتعاقدة، او تكون رقابة خارجية تمارس من قبل هيئات مستقلة عنها، وكل من هاتين الصورتين تقوم على اساس متابعة الاداء المرتبط بتنفيذ العقد وتقييمه، والاطمئنان على حسن النشاط الاداري المرتبط بهذهِ العقود بكل جزئياتهِ ومفاصلهِ([28]).
ولتوضيح مفهوم كل من الرقابة الداخلية والرقابة الخارجية، سوف نقسم هذا المطلب على فرعين ندرس في الاول الرقابة الداخلية، والفرع الثاني نتناول فيه الرقابة الخارجية.
الفرع الاول
الرقابة الداخلية
هي مجموعة النظم والاجراءات والطرق التي تتخذها الادارة لحماية اصول المنشاة ولضمان دقة وسلامة البيانات المالية وزيادة درجة الاعتماد عليها وضمان الالتزام بسياسات الادارة الموضوعة. وهي الرقابة التي تمارس داخل المؤسسة عن طريق عضو من اعضائها او عن طريق ادارة لها طابع رقابي موجود داخل تلك المؤسسة وهي التي تتم داخل الجهة الادارية، ويقوم بممارسة هذا النوع من الرقابة السلطات الرئاسية في اطار السلم الوظيفي داخل الجهة الادارية، مثل رقابة الوزير على رؤساء الاقسام في حدود وزارتهِ، فيقوم الرئيس بمراقبة المرؤوسين المباشرين في كل مستوى ومحاسبتهم عن كل خطأ او اهمال او تقصير في اعمالهم، ويتقرر هنا النوع من الرقابة الرئاسية دون حاجة لوجود نص فهي توجد نتيجة فكرة التنظيم وبحكم القانون، ويطلق على الرقابة التي يمارسها الرئيس على مرؤوسيه اسم الرقابة التسلسلية او الرقابة الرئاسية، اذ تشمل الرقابة الادارية سلطة الرئيس في الاشراف على مرؤوسيه وتوجيهم واعطاءهم الاوامر والتعليمات ومكافأتهم ومعاقبتهم ومراقبة اعمالهم وقراراتهم من ناحيتي المشروعية والملاءمة، بحيث ان للرئيس الحق في اقرار او طلب الغاء هذهِ الاعمال او تعديلها او سحبها او توقيفها، ويتوجب على المرؤوسين احترام اوامر رؤسائهم وتنفيذها الا اذا كانت مخالفة للقانون بصورة واضحة وصريحة([29]).
ويتولى الرئيس الاداري رقابته بطرق مختلفة منها رقابة جزئية تستهدف جزءاً معيناً من الاعمال ومنها الرقابة الشاملة بحيث تشمل رقابتهِ جميع الاعمال الموكولة الى مرؤوسيه، وايضاً رقابة خاطفة يقوم بها الرئيس ساعة يشاء ومن شانها اشعار المرؤوسين بالوجود الدائم والفعال لرئيسهم، وبالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم([30]).
اما هدف الرقابة الرئاسية فهو ضمان عدم مخالفة القانون واحترامه من جانب المرؤوسين وذلك على اساس مسؤولية الرئيس عن اعمال هؤلاء المرؤوسين ويستعين الرئيس الاداري لتحقيق مهمته بسلطة التعديل والالغاء فضلاً عن سلطة اصدار التعليمات الملزمة، وغيرها. وكذلك تهدف الى ضمان احترام المصلحة العامة من جانب المرؤوسين فيما يصدر عنهم من اعمال، وهي رقابة ملاءمة لانها تجعل للرئيس الاداري مرونة عند استعمال سلطته الرقابية، وذلك نظراً لاتساع مضمون المصلحة العامة وغموضه على عكس الرقابة الرئاسية على المشروعية وذلك نظراً لانحصار مجالها في عدم مخالفة القانون من جانب العمال والمرؤوسين([31]).
وبجانب الرقابة الرئاسية التي توجد في كل جهة ادارية يأتي دور الادارات التي يكون لها طابع رقابي والتي توجد ايضاً داخل الجهة الادارية مثل الادارة المالية المسؤولة عن الجوانب المالية لنشاط الجهة الادارية، والادارة القانونية المسؤولة عن احترام موظفي الادارة للقوانين واللوائح، وادارة المخازن المسؤولة عن مراقبة كل ما يرد الى الجهة الادارية او يخرج منها.
الفرع الثاني
الرقابة الخارجية
يقصد بها تلك التي تمارس من قبل جهة تقع خارج الجهة الادارية، فالرقابة الخارجية تمارس من اجهزة رقابية مستقلة، كتلك التي تمارسها سلطات الوصاية الادارية على الوحدات اللامركزية، او تلك التي تقوم بها اجهزة رقابية متخصصة على مستوى الدولة وتجدر الاشارة الى ان الاخذ باسلوب الرقابة الخارجية لا يعني انتفاء الحاجة الى الرقابة الداخلية فكل منهما يكمل عمل الاخر ويتممه. وتتنوع صور الرقابة الخارجية الى نوعين وسنوضح كل من هذه الصورتين فيما يأتي:
1 ــ الرقابة الوصائية
تتمتع الاشخاص المعنوية، الاقليمية او المرفقية بالاستقلال المالي والاداري، الا انها تخضع لنوع من الرقابة تمارسه عليها السلطة المركزية، اصطلح على تسميتها بالوصاية الادارية او الرقابة الوصائية. وتعني الوصاية الادارية رقابة الدولة او السلطات المركزية منها على الهيئات اللامركزية، وتتمثل هذه الرقابة فيما تملكه من سلطات تمارسها اما على ذات الهيئات اللامركزية او على اشخاصها او على اعمال هذه الهيئات، فالرقابة الوصائية قيد تمارسه السلطة المركزية او من يمثلها على الهيئات اللامركزية بما يتفق مع القوانين التي تحكمها وفي اطار الغاية او الاهداف التي انشئت هذه الهيئات لتحقيقها، تطبيقاً لقاعدة تخصيص الاهداف.
ومن مميزات الوصاية الادارية انها تسعى الى المحافظة على وحدة الدولة من الناحيتين السياسية والقانونية حتى لا تكون الهيئات اللامركزية دولاً ضمن الدولة كما انه في الوقت نفسه يجب ان لا تكون هذه الصورة من الرقابة متشددة الى الحد الذي تفقد الهيئات اللامركزية حريتها في العمل، وكذلك ان لا تكون هذه الرقابة ضعيفة بحيث تنحرف الهيئات اللامركزية عن المخطط المرسوم لها([32]).وتعدّ الوصاية الادارية استثناء من الاصل العام، وهذا يعني انها لا تفرض ولا يمكن ممارستها الا بناءً على نص قانوني يقرها صراحة ولا تعمل الا في حدود هذا النص واي خروج على حدود النص يؤدي الى بطلان عمل جهة الوصاية وفي الوقت نفسه يؤدي الى عرقلة سير اعمال الاجهزة اللامركزية ويهدم استقلالها، وكل ذلك تطبيق لقاعدة استقرت في القضاء الاداري مؤداها (ان لا وصاية دون نص ولا وصاية ازيد من النصوص)([33]).
ولا تملك السلطات المركزية في إطار الوصاية الادارية توجيه اوامر او تعليمات ملزمة الى الهيئات اللامركزية الخاضعة لوصايتها وذلك لان توجيه الاوامر وواجب الالتزام بها من سمات التدرج الرئاسي وهذا لا ينسجم مع الاستقلال المالي والاداري الذي تتمتع به الهيئات اللامركزية.
2 ــ رقابة الاجهزة المتخصصة
استوجب تطور مهام الادارة العامة ضرورة وجود متابعة فعالة ومتخصصة بغية حسن اداء العمل وزيادة الانتاجية، ولما كان المفهوم الحديث للرقابة يتطلب اختصاصاً وتقنية ومتابعة تتعدى في أكثر الاحيان قدرة المشرفين والامكانات الموضوعة بتصرفهم، فقد عملت غالبية الدول الى ايجاد اجهزة متخصصة، تزود بالعناصر البشرية والفنية اللازمة للقيام بأعمال المراقبة.
ويتميز هذا النوع من الرقابة بكونه نشاطاً تقوم به اجهزة مستقلة ومتخصصة تقوم بمهمة الرقابة الخارجية على نشاط الاجهزة الحكومية، وعلى الرغم من انه يمارس في إطار السلطة التنفيذية الا انه يكون خارج التنظيم الاداري، حيث تنصب الرقابة على مشروعية التصرفات من النواحي الاجرائية والمالية، كما تنصب على الجانب الفني للاداء وتكاليف الاداء.
ان التطورات الحديثة في نظم الرقابة الادارية دفعت بالدول للاخذ بفكرة انشاء نظام مستقل للرقابة الادارية، ونلاحظ ان مسميات هذه الاجهزة تختلف من بلد الى اخر كالنيابة العامة في مصر او ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة في العراق([34])، وسبب انشائها هو مراقبة الادارة ذاتها لان الادارة لا يمكن ان تراقب نفسها بنفسها لانها تكون اداة قهر وتحكم. وقد تكون بدون جدوى في بعض النظم، ولان السلطة الرئاسية ليست معصومة من الخطأ فهي قد تخطئ وقد تنحرف وقد تسيء استعمال سلطتها ازاء المرؤوسين، ويجب نتيجة لذلك اخضاعها لرقابة سلطة اعلى تملك مساءلتها عن اخطائها او انحرافها، ولكي تتمكن هذه السلطة العليا من مباشرة اختصاصها فيما يتعلق باجراء الرقابة والتفتيش على الاجهزة الادارية المختلفة يجب ان تكون مزودة باجهزة فنية تعاونها في مباشرة هذا الاختصاص([35]).
يعدّ وجود الاجهزة الرقابية المتخصصة ضرورياً لاتمام عملية الرقابة، الا انه يجب ملاحظة ان من الضروري ان لا تكون هناك مبالغة في عدد هذه الاجهزة الرقابية المتخصصة، لان ذلك سيؤدي الى ان تكون هنالك ازدواجية في العمل الرقابي وتتداخل المهام بين الهيئات الرقابية المتعددة كما انه سيكلف الدولة اعباء مالية ثقيلة، لذلك نرى بضرورة ان يكون هناك تنظيم رقابي مركزي يتولى القيام بالمهام الرقابية المتمثلة بالتحريات، وجمع الادلة، وتلقي الشكاوى، واجراء التحقيق واقامة الدعوى ضد من تثبت مسؤوليتهِ، او اتخاذ اجراء عقابي معين.
ان وجود مثل هذا التنظيم الرقابي المركزي لا يمنع من ان تكون هناك فروع موجودة بالاقاليم والمحافظات تابعة لهذا التنظيم المركزي لمباشرة عملية الرقابة على دوائر الدولة الموجودة في المحافظات وعلى الوحدات المحلية المنتشرة فيها. ويمكن ان تكون هناك فروع متخصصة لهذا التنظيم المركزي الاداري، كأن يكون هناك فرع متخصص بالرقابة على الامور المالية واخر مختص بالاجراءات الادارية واخر بالنواحي الفنية، ووجود مثل هذه الفروع المتخصصة لا يشكل تعارضاً مع التنظيم المركزي للرقابة بل على العكس يؤدي الى القيام بالمهمة الرقابية على اتم وجه.
المبحث الثاني
الجهات الرقابية على العقود الحكومية
تعرف الرقابة الادارية بوجه عام بأنها عملية تحديد الانحرافات عن الخطط، وبيان اسبابها، ومن ثم اتخاذ الاجراءات التصحيحية لمعالجتها بما يساعد على تحقيق الاهداف، ونفهم من التعريف المتقدم بأن الرقابة الادارية تنصرف الى جميع النواحي الادارية والقانونية والمالية والفنية ذات الصلة بعملية التعاقد،
عليه سنبحث الدور الرقابي الذي تلعبه هذهِ الجهات في مطلبين الاول يتحدث الجهات التي تمارس الرقابة الداخلية على تنفيذ العقد الاداري، والثاني يتناول الجهات التي تمارس الرقابة الخارجية على تنفيذ العقد الاداري.
المطلب الاول
الجهات التي تمارس الرقابة الداخلية على تنفيذ العقد الاداري
للاحاطة بالموضوع سنتناول في هذا الفرع الجهات التي تقوم بمهمة الرقابة الداخلية على تنفيذ العقد الاداري، اذ يمارس هذهِ النوع من الرقابة من قبل دائرة المهندس المقيم في المشروع او ما يسمى بجهاز الاشراف الهندسي، وتمارس كذلك من قبل الوزير المختص، ورقابة الدائرة القانونية او القسم القانوني، ثم رقابة دائرة الرقابة والتدقيق الداخلي ورقابة دائرة العقود الموجودة في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، وسنبحث بعض هذه الجهات وفقاً للترتيب المبين في ادناه:
الفرع الاول
دائرة المهندس المقيم
اول جهة تمارس الرقابة الادارية في مرحلة تنفيذ العقد الاداري وبالتحديد عقود المقاولات، بحكم كونه المشرف المباشر على تنفيذ العقد، وهو عبارة عن مجموعة من المهندسين والعاملين في قطاع المقاولات للاشراف والمراقبة على تنفيذ الاعمال واتخاذ الاجراءات الضرورية وتفادي المعوقات التي من شأنها ان تؤثر على سير الانجاز في المشروع ومتابعة انجاز مراحل المشروع ابتداءً من فكرة المشروع ودراسة الجدوى و تخصيص الموقع الى الاستلام النهائي للمشروع وصدور شهادة الاستلام واجراء الذرعات([36]) للاعمال المنجزة وتسديد مستحقات الطرف الثاني([37]). ويتكون جهاز الاشراف الهندسي من فئتين:
1 ـ فئة الاشراف غير المباشر او ما يعرف (بالمهندس): وهو من يعنيه صاحب العمل من وقت لآخر ليمارس سلطات المهندس الواردة في المقاولة، والذي يجب ابلاغ اسمه تحريرياً الى المقاول([38]).ويقصد به الشخص الطبيعي، او المعنوي المدون اسمه في القسم الثاني من شروط المقاولة، ويفترض ان يكون المهندس عادلاً محايداً في قراراته واجراءاته التي ينفذها، ووفقاً للشروط والمواصفات وتكون قابلة للاعتراض عليها من أي من طرفي العقد، عليه فإن اختيار المهندس يجب ان يتم على اساس نظرة موضوعية اساسها الخبرة وحسن التعامل والأمانة في اداء الواجب والثقة في النفس، وان المشاركة الفعالة من قبل المهندس في اجراء الفحوصات وتقديم الملاحظات والمقترحات وتدقيق التصاميم والمخططات والمسوحات التي تساهم في انجاز الأعمال دون تأخير وفق جداول الكميات والمواصفات والخرائط، تقلل الى حد كبير من المشاكل والمنازعات بين رب العمل والمقاول وكلها امور تنعكس على صالح المشروع([39])، والمهندس يكون مكلفاً بالرقابة والاشراف على تنفيذ الأعمال، حيث يكون الاشراف على التنفيذ عملاً وقائياً ضد اخطاء واهمال المقاولين وتبدو اهمية هذا الامر، اذا لاحظنا ان مسؤولية هؤلاء المقاولين عما يحدث من اخطاء فيما اقاموه من مباني لا تكون الا لفترة عشر سنوات من وقت تسليم الأعمال وهي مدة قد تكون قصيرة بالنسبة لبعض الأعمال الهامة، وتتلخص مهمة الرقابة على التنفيذ، مراجعة التصميمات وتصحيح ما يمكن ان يكون فيها من أخطاء قبل ان توضع موضع التطبيق،، كما يقع عليه التأكد من مطابقة الأعمال للتصميمات ومن صلاحية المواد المستخدمة فيها ومطابقتها للمواصفاتالمحددة بالمقايسات([40])، وكذلك عليه التأكد من حال التربة ومدى صلاحيتها وتحملها للأعمال المراد تنفيذها.
2 ـ الفئة الثانية وتتكون من المهندس المقيم ويساعده عدد من المهندسين والفنيين واداريين من ذوي الاختصاص وعاملين مساعدين اخرين، ويسمى جهاز الاشراف المباشر. ويعرف المهندس المقيم بانه اي مشرف يعينه المهندس من وقت الى اخر ليقوم بالاعمال المنصوص عليها في المادة الثانية من كل الشروط العامة لمقاولات اعمال الهندسية المدنية وشروط المقاولة لاعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية، والذي يجب ابلاغ صلاحياته تحريرياً من المهندس الى المقاول، ويساعد المهندس المقيم مجموعة من المهندسين (، معماري، ميكانيك، تخطيط، مدني، برمجة… الخ) من ذوي الاختصاصات المختلفة في اعمال الاشراف على التنفيذ الموقعي فيقدمون له المساعدة في اعمال الهندسة المدنية (بناء او انشاءات)، او اعمال المساحة، او اعمال الهندسة الصحية او الكهربائية، او اعمال تكييف الهواء او اعمال الرسم الهندسي([41]). والى جانب المهندس المقيم يوجد هناك مكتب استشاري، يتكون من جماعة هندسية وفنية اجنبية او محلية، تعمل مع المهندس المقيم يقدمون له الاستشارات المطلوبة في ضوء حاجة اعمال الاشراف الهندسي، ويتم تحديد اجورهم ومهامهم بموجب عقود تبرم بين رب العمل وبينهم، ويساعد المهندس المقيم ايضاً مجموعة من العاملين في المختبرات الحقلية (المركز الوطني للمختبرات) يجرون فحوصات مختبرية للمواد الداخلة في تنفيذ العمل وتشمل مهندسين وفنيين وعاملين اخرين، ويوجد ايضا جماعة فنية متخصصة في عملية المسح الكمي وتدقيق اعمال الذرعات الشهرية والنهائية ودراسة اوامر التغيير ومجموعة وسطية من ملاحظين فنيين من ذوي الاختصاصات المختلفة يساعدون المهندس المقيم في عملية الاشراف الهندسي كل حسب اختصاصه وتحدد مهامهم وارتباطاتهم بالجماعة الهندسية العاملة بتوجيه من المهندس المقيم ووفق طبيعة وحجم وموقع المشروع، بالاضافة الى الاداريين والماليين، ويمثلون الجماعة المساعدة لإدارة شؤون الافراد العاملين في دائرة المهندس المقيم واعمال الطباعة والامور الحسابية والجمركية واستلام وتوزيع البريد، وجماعات مساعدة اخرى من سائقي وسائط النقل والحرس وعمال اخرين وتحدد اعدادهم ومهامهم في ضوء حجم وطبيعة موقع المشروع([42]). جهاز الاشراف غير المباشر يعدّ مسؤول عن كل ما يتطلبه العمل من اشراف لإنجاز الاعمال الخاصة بالجهة المنفذة، ويحق له منح صلاحياته وواجباته كلها أو جزء منها الى المهندس المقيم الذي تم تعينه من قبله([43])،
الفرع الثاني
رقابة الوزير المختص او من هم بحكمه
كل جهة ادارية اذا تمتعت بشخصية معنوية([44])، تستطيع ان تدخل في علاقات تعاقدية، والذي يمارس سلطة الرقابة على اعمالها ومنها العقد يمثل الجهة الادارية رئيسها الاعلى، اما في حالت اذا لم تتمتع الجهة الادارية بالشخصية المعنوية، فيجب ان يكون تعاقدها باسم الجهة التي تتبع اليها ادارياً، ان هذه التبعية الادارية، تعني ان لكل وزير ان يشرف على وزارته ويمارس السلطات المنصوص عليها في القوانين والتعليمات النافذة وتكمن اهمية اشراف الوزير على تنفيذ العقود التي تبرمها وزارته، لكون تنفيذ هذه العقود يستوجب تخصيصات مالية عالية وكلف من جانب ولارتباطها بالاقتصاد الوطني من جانب اخر([45]).
يكون من اختصاص الوزير اقرار الميزانيات التقديرية لوزارته وللمؤسسات الحكومية التابعه لها، وعند التنفيذ لا يجوز تجاوز بنود الاتفاق الا بالرجوع الى الوزير المختص فالوزير له حق اصدار التعليمات والتوجيهات لاصلاح الخطأ او الانحراف وطرق علاجه([46]). وكذلك يعدّ الوزير المسؤول الاول عن تحقيق النزاهة في التشكيلات التابعة له بمساعدة الاجهزة الرقابية واتخاذ الاجراءات الصارمة بحق الفاسدين واحالتهم الى النزاهة، فهو يكون مسؤولاً عن شؤون وزارته امام مجلس الوزراء. وتتمثل رقابة الوزير المختص او من هم بحكمه بالمصادقة على التوصية بالاحالة الصادرة من لجان تحليل ودراسة العطاءات([47])، ويمارس الوزير المختص او من هم بحكمه سلطة البت في الاعتراضات التي تقدم من قبل مقدمي العطاءات ممن لن ترسو عليهم المناقصة بناءً على توصية من لجنة خاصة تتولى مهمة النظر في هذهِ الاعتراضات([48])، وتعد هذهِ السلطة مظهراً من مظاهر الرقابة اللاحقة التي تمارس من قبل الادارة المتعاقدة ذاتها لضمان التزامها باحكام القانون([49]). فيما يتعلق بمرحلة تنفيذ العقد الاداري فإن صلاحية الوزير المختص او من هم بحكمه تظهر في مجالات عديدة، فهو المختص باطلاق الصرف او تخفيضه للاعمال والمشاريع الاستثمارية([50])، وكذلك صرف المبالغ المتبقية لتنفيذ المشاريع والاعمال في حدود الصلاحيات المالية المخولين بها ضمن الكلفة الكلية والتخصيصات السنوية، ومع وجوب مراعاة ما يرد من تعليمات بخصوص اطلاق الصرف على المشاريع المصادق عليها ولرئيس جهة التعاقد ان يختار اسلوب تنفيذ المشروع كـ(اسلوب تسليم مفتاح)([51]) او(اسلوب التصميم والتنفيذ من خلال استخدام اسلوب الدعوة المباشرة او اسلوب المناقصة العامة او المناقصة بمرحلتين او…الخ)المنصوص عليهم في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 بعد استحصال موافقة وزارة التخطيط([52])، ويمكن لرئيس جهة التعاقد ان يقوم بتغيير الجهة المنفذة ضمن الوزارة الواحدة للمشاريع والاعمال التي تتولى الوزارة المختصة مسؤولية تنفيذها، على ان يقوم باعلام وزارة التخطيط والمالية بهذا التغيير، وله ان يمنح مكافأة نقدية لمن يكلف بمهام واعمال محددة تؤدي الى الاسراع في العمل او المشروع او اكماله او تقليل كلفته او تحسين نوعيته او لمن يقوم بدراسات او بحوث او اعمال تخدم المشروع وله ايضاً ان يعين موظفين مؤقتين ممن يقتضي تعيينهم تنفيذ المشاريع او الاعمال، ويستطيع رئيس جهة التعاقد ان يأمر باستيفاء الغرامات التأخيرية وفقاً للمادة (9/رابعاً) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 المعدلة او اي تعليمات تحل محلها على ان يقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة لسحب العمل والتنفيذ على حساب المتعاقد المخل بالتزاماته بعد انتهاء المدة المحددة، الاحتياط المخصص للمقاولة مع اعلام وزارة التخطيط بذلك، ويملك رئيس جهة التعاقد ان يبت في القضايا المتعلقة بالتعاقد مع الفنيين والاختصاصيين العراقيين والعرب والأجانب([53]).
ان الواقع العملي يشير الى ان الوزير او رئيس جهة التعاقد يمارس رقابته في مرحلة تنفيذ العقد الاداري من خلال زياراته الى مواقع العمل للاطلاع والاشراف ميدانياً على واقع التنفيذ فيما يتعلق بعقود المقاولة وتهدف هذه الرقابة الى تقويم الانحرافات وتصحيح الاخطاء ومعالجة اوجه النقص والاهمال، فهي وسيلة لضمان حسن التنفيذ، الامر الذي يساعد الادارة والمتعاقدين معها في تنفيذ الالتزامات التعاقدية على اكمل وجه.
المطلب الثاني
الجهات التي تمارس الرقابة الخارجية على تنفيذ العقد الاداري
هناك جهات ادارية تمارس الرقابة الخارجية على العقود الادارية لضمان التنفيذ الافضل لها بالاضافة الى الجهات التي تمارس الرقابة الداخلية على تنفيذ تلك العقود. وهذا النوع من الرقابة هو متمم للرقابة الداخلية على تنفيذ العقد الاداري وفي الوقت نفسه فأن الاخذ باسلوب الرقابة الخارجية لا يعني انتقاء الحاجة الى الرقابة الداخلية فكل منهما يكمل الاخر ويتممه[54]، وتتمثل هذهِ الجهات التي تمارس هذهِ الرقابة بمجلس الوزراء ودائرة العقود الحكومية في وزارة التخطيط، وقد تستعين الادارة بأجهزة متخصصة لممارسة هذهِ الرقابة الخارجية وتتمثل هذهِ الاجهزة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وعليه سندرس هذا المطلب في ثلاث فروع نتحدث في الاول منها عن رقابة مجلس الوزراء على تنفيذ العقود الادارية، ونتناول في الثاني دراسة رقابة وزارة التخطيط على تنفيذ هذهِ العقود ونتحدث في الثالث عن الاجهزة التي تستعين فيها الادارة لممارسة الرقابة على تنفيذ هذهِ العقود وهي ديوان الرقابة المالية و هيئة النزاهة
الفرع الاول
رقابة مجلس الوزراء على تنفيذ العقد الاداري
الدستور العراقي لعام 2005 منح مجلس الوزراء اختصاصاً رقابياً واضحا و لم يشرك معه رئيس الجمهورية في ممارسة هذا الاختصاص، اذ حدد صلاحياته ومن ضمنها صلاحية تنفيذ السياسة العامة للدولة والاشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة([55]).
يمارس مجلس الوزراء في العراق،، رقابة واسعة ومتنوعة على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، باعتباره يمثل السلطة التنفيذية فهو مكلف بالاشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، ويمارس المجلس عدداً من الاختصاصات فهو يتولى اعداد مشروعات القوانين التي تنظم عمل هذهِ الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة و احالتها الى السلطة التشريعية لاقرارها وتشريعها، كما انه يصدر الانظمة والقرارات الادارية التي تنظم سائر امور هذهِ الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة و يتولى اعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي، ويتولى اقرار السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والتجارية التي تضمن حسن تنفيذ هذهِ الخطط ويتابع مجلس الوزراء ما تم انجازه من مشاريع الخطة وخطط التنمية والخطط العامة.
وقدر تعلق الامر بالعقود الادارية، فإن مجلس الوزراء يباشر رقابتهِ للتحقق من مشروعية تصرفات الجهات المتعاقدة ومدى ملاءمة تصرفاتها للصالح العام وتشدد هذهِ الرقابة عند تلكؤ اجهزة الدولة في تنفيذ المشروعات المكلفة بها، او عند تنفيذها على وجه لا يتفق مع الشروط الفنية الموضوعة لتلك المشروعات مما يترتب عليه تعطيل الانتفاع بالمال العام او الاضرار بهِ([56]).
ان اساس رقابة مجلس الوزراء على تنفيذ العقود الادارية يرجع الى كون مجلس الوزراء هو من يضع الخطط الاستثمارية للجهات الادارية المتعاقدة او التي يخولها بالتعاقد لتنفيذ مشروع معين، وباتباع اسلوب معين للتعاقد، فالرقابة عملية مرتبطة بعملية التخطيط حيث لا تقوم رقابة بدون تخطيط()، فالرقابة تروم ان يكون التنفيذ مطابقاً للخطة الموضوعة والتعليمات الصادرة والمبادئ المقررة، فهي تكشف عما اذا كان كل شيء يسير حسب الخطط الموضوعة لغرض الكشف عما يوجد من نقاط الضعف والاخطاء وعلاجها وتفادي تكرارها([57]).كما ان موقع مجلس الوزراء في قمة هرم السلطة التنفيذية يجعله مسؤولاً عن ممارسة الرقابة على تنفيذ العقود الادارية،، فهو يهدف من وراء رقابتهِ الى حمايتها واموالها مما يهددها من اخطار وتصحيح مسارها عن طريق التوجيه المستمر بما له من سلطات وصلاحيات يكفلها له، الدستور والقوانين لحماية المصلحة العامة.
الفرع الثاني
رقابة وزارة التخطيط على تنفيذ العقد الاداري
تمارس وزارة التخطيط رقابة شاملة على تنفيذالعقود الادارية، من خلال الاشتراك بوضع الخطط و بالتعاون والتنسيق مع الوزارات الاخرى والجهات غير المرتبطة بوزارة وتحديد طريقة تنفيذ المشاريع و متابعتها. حيث يقع على عاتق وزارة التخطيط مهمة الاشراف والمتابعة على نشاط العقود الحكومية العامة وابداء الرأي والمشورة القانونية في شأنها للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، ومتابعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية وتأمين المستلزمات الفنية والادارية لرفع كفاءة التنفيذ بالتنسيق المباشر مع الوزارات المعنية والجهات المستفيدة،ويفرض على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والاقاليم تزويد دائرة تخطيط القطاعات في وزارة التخطيط بنسخ من التقارير ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشاريع او التقرير الفني للمشاريع الجديدة المقترحة للسنة التي تليها للمصادقة عليها وتتحمل تلك الجهات المسؤولية القانونية عن عدم تقديم ذلك، وعلى دائرة تخطيط القطاعات في وزارة التخطيط عدم ادراج اي مشروع استتثماري لا يتضمن دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية او التقرير الفني ما لم يرد به استثناء من الجهات القطاعية المختصة في مجلس الوزراء كما يجب على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة تزويد وزارة التخطيط بنسخ من المراسلات الخاصة بالمراحل التحضيرية والتنفيذية بما فيها اختيار اسلوب التنفيذ والاعلان والاحالة والمباشرة بتنفيذ المشاريع والعقود التي تبرم بشأنها وكذلك تزويدها بنسخ من المراسلات الخاصة باطلاق الصرف([58]).
الفرع الثالث
الجهات التي تباشر الادارة من خلالها الرقابة على تنفيذ العقود الادارية في العراق
تستعين الادارة في الرقابة على تنفيذ عقودها بجهات مستقلة، تتمتع باختصاص رقابي تكفله لها قوانينها الخاصة لما تحتويه من عناصر تتمتع بخبرة وكفاءة عالية في العمليات الرقابية والتدقيقية لتنفيذ العقود الادارية.
وفي العراق تتمثل هذه الجهات بديوان الرقابة المالية وبهيئة النزاهة. لذلك سنبحث هذا الفرع وفق الترتيب الاتي:
الاول يتحدث عن رقابة ديوان الرقابة المالية على تنفيذ العقود الادارية، والثاني يتناول رقابة هيئة النزاهة على تنفيذ هذه العقود على اعتبار ان هذه الاجهزة مسؤولة عن مكافحة الفساد الاداري والمالي في البلد.
اولا: رقابة ديوان الرقابة المالية على تنفيذ العقود الادارية
يعد ديوان الرقابة المالية اداة السلطة التشريعية في مراقبة المال العام الا انه مستقل مالياً وادارياً([59])، على الرغم من ارتباطه بمجلس النواب كما انه مستقل في التخطيط لعمله الرقابي وتنفيذه في اختيار اساليب الرقابة المتبعة، كما انه لا يخضع لتوجيهات مجلس النواب بطريقة سياسية، اما بالنسبة للسلطة التنفيذية وادارتها فان الديوان مستقل عنها وتخضع لرقابته وان العلاقة بينهما مهنية غير ادارية، ويهدف ديوان الرقابة المالية في جمهورية العراق الى حماية المال العام عن طريق فحص وتدقيق حسابات الجهات الخاضعة للرقابة المالية والتحقق من سلامة تطبيق القوانين، واستخدام المال العام وفق الاغراض المحددة بالموازنة، وكشف حالات الانحراف عن المقاييس وكشف حالات المخالفات المالية، وسوء الاستخدام والتبذير والهدر بالمال العام ([60]).
يمارس ديوان الرقابة المالية، الرقابة السابقة استثناء وبتكليف خاص من مجلس النواب او مجلس الوزراء، مثل تدقيق اجراءات التعاقد السابقة للتنفيذ للعقود والرقابة اللاحقة بشكل رئيس ([61]). بهدف التثبت من ان التنفيذ يتم وفقاً لما تضمنته العقود المبرمة والشروط والمواصفات التي تم التعاقد على اساسها من خلال فحص ومراجعة الاوراق والوثائق المتعلقة بالمشروع كافة للتثبت من سلامتها واتفاقها مع ما تقتضيه القوانين والانظمة والتعليمات السارية، ويحرص الديوان على تدقيق العقود وفق اساليب واجراءات موحدة تتماشى مع الاصول الصحيحة للتدقيق.
ثانيا: رقابة هيئة النزاهة على تنفيذ العقد الاداري:
وهي جهاز حكومي مستقل([62]) يهدف الى تنفيذ وتطبيق قوانين مكافحة الفساد ومعايير الخدمة العامة واقتراح التشريعات الاضافية عند الضرورة فضلاً عن تنفيذ مبادرات التوعية وتثقيف الجمهور بغية تقوية مطاليبه ايجاد قيادة نزيهة وشفافة تتمتع بالمسؤولية وتخضع للمحاسبة. وتتولى هيئة النزاهة العامة مهام اساسية في الحد من الفساد المالي والاداري حيث تعمل الهيئة على المساهمة في منع الفساد ومكافحته عن طريق التحقيق بواسطة محققين مختصين باشراف قاضي تحقيق ومتابعة قضايا الفساد اينما وجدت، ويرجع اختصاص الهيئة التحقيقي في قضايا الفساد على اختصاص الجهات التحقيقية العسكرية والجهات التحقيقية لدى قوى الامن الداخلي، ويتوجب على تلك الجهات ايداع الاوراق والوثائق والبيانات المتعلقة بالقضية الى هيئة النزاهة متى ما ارادت الهيئة ذلك([63])، وتستطيع الهيئة بقرار من رئيسها حفظ الاخبارات، دون عرضها على قاضي التحقيق المختص اذا وجد الرئيس انها لا تتضمن جريمة او اذا ثبت لديه بالتحريات والتحقيقات الاولية عدم صحة الاخبار او كذبه، ويستطيع قاضي التحقيق طلب اي اخبار قد حفظ سابقاً واتخاذ ما يراه مناسباً بشأنه وفقاً للقانون([64]). اما عن رقابة هيئة النزاهة على تنفيذ العقود الادارية، فأن هيئة النزاهة تختص بالتحقيق في جرائم الانتفاع في عقود الاشغال او المقاولات او التعهدات، وتعد هذه الجرائم من الجرائم الملحقة بالاختلاس، الذي يعتبر من الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة، حيث يستغل الموظف او المكلف بخدمة عامة عمله المختص به للانتفاع على حساب المصلحة العامة
واخيراً نقول ان قوانين كل الاجهزة الرقابية العليا تتضمن نصوصاً تعطي لها الحق في متابعة تنفيذ القوانين والقرارات الادارية التي تصدر لتنظيم العمل بالجهات الخاضعة لرقابة هذه الاجهزة، ومتابعة الخطة العامة للدولة وتقييم ادائها، واذا ما استبان لهذه الاجهزة الرقابية وجود قصور او ثغرات في تلك القوانين واللوائح والقرارات الادارية، فلا بد من ان توصي في تقاريرها المرفوعة للمعنيين بالدولة بضرورة معالجة هذا القصور وهذه الثغرات حتي يستقيم العمل داخل مؤسسات واجهزة الدولة المختلفة
المصادر
اولا: الكتب
- ابن منظور، للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقي المصري، لسان العرب، المجلد الأول، بلا طبعة، دار بيروت للطباعة والنشر، لبنان، 1955، ص 424 و 425 و 426
- ابن منظور، لسان العرب، المجلد الاول، دار لسان العرب، بيروت، 1955، ص425.
- ابو عبد الرحمن الخليل بن احمد الفراهيدي، العين، الجزء الخامس، تحقيق د. مهدي المخزومي، د. ابراهيم السامرائي، دار الرشيد، بغداد 1982، ص154ـ 155.
- جاسم محمد الذهبي، مبادئ الادارة (الاسس والنظرية واهم القضايا التطبيقية)، الجزء الثاني، بلا مطبعة، بغداد، 1988، ص79
- حبيب الهرمزي، الرقابة على المؤسسات العامة، ط1، مطبعة الأوقاف، بغداد، 1971، ص9.
- حسين عثمان محمد عثمان، أصول القانون الإداري، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2006.، ص631.
- خولة عيسى صالح، الرقابة الادارية والمالية في الدولة العربية الاسلامية، الطبعة الاولى، بغداد، 2001، ص9.
- رائد الجابري، الرقابة الادارية، بلا طبعة، الناشر صباح صادق جعفر الانباري، بغداد،2007، ص2.
- سيد الهواري، الادارة، الاصول والاسس العلمية، الطبعة الحادية عشر، عين شمس، القاهرة 1996، ص381، انظر كذلك د. بكر قباني، الرقابة الادارية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1987، ص2.
- سعد العطية، الرقابة على الإنفاق العام في العقود الحكومية، ط1،المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، 2016
- صلاح احمد السيد جودة، اصول الرقابة في النظم المعاصرة والشريعة الاسلامية،بلا طبعة، دار النهضة العربية، مصر،2012، ص21.
- صباح عبد الكاظم شبيب الساعدي، دور السلطات العامة في مكافحة ظاهرة الفساد الإداري في العراق، ط1، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، 2016، ص 372.
- علي سعد عمران، القضاء الاداري العراقي والمقارن، طبعة جديدة، مكتبة السنهوري، بغداد، 2011، ص 69.
- عامر الكبيسي، الادارة العامة بين النظرية والتطبيق، ج2، ط5، بلا مكان وسنة الطبع، ص157 – 158.
- علي بن محمد الجرجاني، التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، 1983، ص210.
- فؤاد العطار، مبادئ علم الادارة العامة، ط1، دار النهضة العربية، مصر، 1974، ص179.
- مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادي، القاموس المحيط، الطبعة الاولى، القاهرة، 1952، ص75.
- محمد اعلى بن علي التهاوني، موسوعة اصطلاحات العلوم الاسلامية، الجزء الاول، بيروت، بلا سنة طبع، ص533.
- وسام صبار العاني، الرقابة القضائية على مشروعية أعمال الإدارة في العراق والنظم المقارنة،الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة، بدون ذكر لدار النشر، 2014، ص86-87
- يوسف سعد الله الخوري، مجموعة القانون الإداري، ج2، بلا طبعة ومطبعة، 1999، ص108.
ثانيا: الدساتير
1. الدستور العراقي لسنة 2005
ثالثا: الانظمة والتعليمات
- تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014
- تعليمات تنفيذ الموازنة العامة الاتحادية لعام 2018.
- الشروط العامة لمقاولات اعمال الهندسة المدنية العراقية لعام 1988، تصدرها وزارة التخطيط.
Margins:
-
() يلاحظ أن بعض التشريعات العربية تستخدم مصطلح أو تعبير الوصاية الادارية مثل التشريع اللبناني إذ استعمل المصطلح الاخير بموجب المرسوم رقم 4517 لسنة 1972 الخاص بالنظام العام للمؤسسات العامة وهذا المصطلح غير دقيق والوصاية بحد ذاتها اصطلاح قانوني خاص بالقانون المدنى وهي تهدف الى حماية القاصر أو فاقد الأهلية، أما في القانون الاداري فإن فكرة النقص غير مستبعدة وهي مرتكزة أساساً على مبدأ التخصيص بالوصاية لا تهدف فقط الى حماية الهيئة اللامركزية ومصالحها كافة، وإن يكن مثل هذا الهدف وارد وغير مستبعد بدليل ان السلطة العامة يمكن أن تعد مسؤولة عن أي ضرر تتسبب به للمؤسسة الموصى عليها بفعل خطاً جسيم ناجم عن تقصيرها في ممارسة سلطتها، فالهدف الأول من الوصاية الحفاظ على المصلحة العامة وحمايتها من التجاوزات والممارسات التعسفية التي قد ترتكبها السلطات اللامركزية، ينظر: يوسف سعد الله الخوري، مجموعة القانون الإداري، ج2، بلا طبعة ومطبعة، 1999، ص108. ↑
-
() د. جاسم محمد الذهبي، مبادئ الادارة (الاسس والنظرية واهم القضايا التطبيقية)، الجزء الثاني، بلا مطبعة، بغداد، 1988، ص79 ↑
-
() ابن منظور، للامام العلامة ابي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الافريقي المصري ، لسان العرب، المجلد الأول، بلا طبعة، دار بيروت للطباعة والنشر، لبنان، 1955، ص 424 و 425 و 426. ↑
-
() ابن منظور، لسان العرب، المجلد الاول، دار لسان العرب، بيروت، 1955، ص425. ↑
-
() ابو عبد الرحمن الخليل بن احمد الفراهيدي، العين، الجزء الخامس، تحقيق د. مهدي المخزومي، د. ابراهيم السامرائي، دار الرشيد، بغداد 1982، ص154ـ 155. ↑
-
() مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادي، القاموس المحيط، الطبعة الاولى، القاهرة، 1952، ص75. ↑
-
() علي بن محمد الجرجاني، التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، 1983، ص210. ↑
-
() محمد اعلى بن علي التهاوني، موسوعة اصطلاحات العلوم الاسلامية، الجزء الاول، بيروت، بلا سنة طبع، ص533. ↑
-
() د.فؤاد العطار، مبادئ علم الادارة العامة، ط1، دار النهضة العربية، مصر، 1974، ص179. ↑
-
() د، حسين عثمان محمد عثمان، أصول القانون الإداري، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2006.، ص631. ↑
-
() د. سيد الهواري، الادارة، الاصول والاسس العلمية، الطبعة الحادية عشر، عين شمس، القاهرة 1996، ص381، انظر كذلك د. بكر قباني، الرقابة الادارية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1987، ص2. ↑
-
() د. فلوريدا العامري، رقابة الدولة على شركات القطاع الخاص التجارية في العراق، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة بغداد، 1983، ص34. ↑
-
() صلاح احمد السيد جودة، اصول الرقابة في النظم المعاصرة والشريعة الاسلامية،بلا طبعة، دار النهضة العربية، مصر،2012، ص21. ↑
-
() د.حبيب الهرمزي، الرقابة على المؤسسات العامة، ط1، مطبعة الأوقاف، بغداد، 1971، ص9. ↑
-
(). د. سعد العطية، الرقابة على الإنفاق العام في العقود الحكومية، ط1،المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، 2016. ↑
-
() د. خولة عيسى صالح، الرقابة الادارية والمالية في الدولة العربية الاسلامية، الطبعة الاولى، بغداد، 2001، ص9. ↑
-
() د. صباح عبد الكاظم شبيب الساعدي، دور السلطات العامة في مكافحة ظاهرة الفساد الإداري في العراق، ط1، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، 2016، ص 372. ↑
-
() د. وسام صبار العاني، الرقابة القضائية على مشروعية أعمال الإدارة في العراق والنظم المقارنة،الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة، بدون ذكر لدار النشر، 2014، ص86-87 ↑
-
() علي سعد عمران، القضاء الاداري العراقي والمقارن، طبعة جديدة، مكتبة السنهوري، بغداد، 2011، ص 69. ↑
-
() رائد الجابري، الرقابة الادارية، بلا طبعة، الناشر صباح صادق جعفر الانباري، بغداد،2007، ص2. ↑
-
() عامر الكبيسي، الادارة العامة بين النظرية والتطبيق، ج2، ط5، بلا مكان وسنة الطبع، ص157 – 158. ↑
-
() الفصل السابع الفقرة أولا من المادة (16) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 النافذة. ↑
-
() ومن الأمثلة على هذه اللجان اللجنة المركزية للمراجعة والاحالة في وزارة الاسكان والاعمار والبلديات العامة المشكلة بموجب الامر الوزاري المرقم ع ق/141 في 9/1/2014 برئاسة وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة (غير منشور). ↑
-
() الفقرة ثانيا من المادة (5) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 النافذة.
ان يقدم المتعاقد المخل (عقود المقاولات والتجهيز والعقود الاستشارية) طلبا بالغاء قرار سحب العمل خلال مدة 30 يوم ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه بقرار سحب العمل الى رئيس التشكيل الاداري للعقود في جهة التعاقد مع تقديم تعهد بانجاز الفقرات المتبقية خلال مدة محددة ومعززة بجدول تقدم العمل تفصيلي مصادق عليه من الجهة الفنية لدى جهة التعاقد ومراعاة نفاذ خطاب الضمان الخاص بحسن التنفيذ
تبت اللجنة بالطلب خلال مدة لا تزيد عن 30 يوم من تاريخ تسلم الطلب وعند عدم البت في الطلب خلال المدة المذكورة يعد الطلب مرفوضا
استمرار استقطاع الغرامات التاخيرية بموجب العقد والتعليمات النافذة
الموافقة على ادخال شريك مع المقاول الرئيس الذي تتوفر فيه الشروط والمواصفات التي تتم احالة العقد بموجبها وبطلب من المقاول الرئيس اذا كان من شان ذلك تحقيق سرعة انجاز المشروع مع الالتزام بشروط العقد
للجنة استثناء الشركات العالمية الرصينة المجهزة للسلع والخدمات من تقديم التامينات الاولية المنصوص وتحدد معايير الشركات العالمية الرصينة بضوابط تصدر عن وزارة التخطيط عليها في هذه التعليمات
للجنة الموافقة على تقديم التامينات النهائية خلال (21) يوم تبدا من تاريخ توقيع العقد ↑
-
() د.ابو بكر مصطفى بعيره، الرقابة الادارية، بلا طبعة، المؤسسة العربية للعلوم الادارية، بدون سنة طبع، ص38، وأيضاً ينظر: د.محمد علي آل ياسين، القانون الاداري، بلا طبعة، المكتبة الحديثة للطباعة والنشر، بيروت، بلا سنة طبع، ص168. ↑
-
() المادة 7، الفقرة خامسا، من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 النافذة. ↑
-
(). لبنان هاتف الشامي و د. ماركو ابراهيم نينو، الادارة (المبادئ الاساسية)، الطبعة الاولى، المركز القومي للنشر، 2001، ص275 ↑
-
() د. بشير العلاق، الادارة الحديثة نظريات ومفاهيم، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص352. ↑
-
() د. فوزي حبيش، المصدر السابق، ص130ـ131. ↑
-
() د. طارق المجذوب، الادارة العامة (العملية الادارية والوظيفة العامة والاصلاح الاداري)، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2003، ص533. ↑
-
() د. عبد المعطي محمد عساف، مبادئ الادارة، المفاهيم والاتجاهات الحديثة، دار زهران للنشر والتوزيع، عمان، 2000، ص290. ↑
-
() د. محمود عبد المجيد المغربي، المدخل الى القانون الاداري الخاص، الجزء الثاني، دار البلاد، طرابلس، 1984، ص94 ↑
-
() عمر محمد الشوبكي، مبادئ الرقابة على اعمال الادارة في الاردن، المنظمة العربية للعلوم الادارية، عمان، 1981، ص304. ↑
-
() توفيق محمد علي الشيخ حسين، حماية الجهاز الحكومي من الفساد الاداري لطبعة الاولى، دار الضياء للطباعة، بغداد، 2010، ص107. ↑
-
() د. محمد فؤاد مهنا، سياسة الوظائف العامة وتطبيقاتها، دار المعارف، 1967، ص578. ↑
-
() اسلوب لتعيين وتحديد واحتساب كمية و قيمة العمل المنجز والغرض منها بيان مقدار العمل والاثمان التي تدفع للمقاول على اساس الكميات التي تنفذ قبلاً سواء كانت تلك الكميات اقل ام اكثر من الكميات الواردة في الجداول والخرائط والرسوم الذرعة وهي اسلوب عمل معتمد في عقد الاشغال العامة لتمويل المقاول خلال فترة التنفيذ. انظر د. ياسين كريم محمد الحلفي، سلطة الادارة في الرقابة على تنفيذ عقد الاشغال العامة، دراسة مقارنة، اطروحة دكتوراه، كلية القانون، جامعة بغداد، 1996، ص114. ↑
-
() دليل المهندس المقيم للمشاريع الانشائية، مصدر سابق، ص13. ↑
-
() المادة 1/ه من القسم الاول من كل من الشروط العامة لمقاولات اعمال الهندسة المدنية وشروط المقاولة لأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية تنص على انه المهندس يقصد به الشخص او الأشخاص او المؤسسة او الشركة المسمى في القسم الثاني من شروط المقاولة او من يعنيه صاحب العمل من وقت لآخر ليمارس سلطات المهندس في المقاولة والذي يجب ابلاغ اسمه تحريرياً الى المقاول. ↑
-
() د. المهندس نجم الدين العاني، اهمية اعداد المقاولة والوثائق المكونة لها و اثرها في التحكيم، مصدر سابق، ص30ـ31. ↑
-
() د. محمد شكري سرور، مسؤولية مهندسي ومقاولي البناء والمنشآت الثابتة الأخرى، دراسة نقدية، دار الفكر العربي، 1985، ص73 ـ 83. ↑
-
() دليل المهندس المقيم، مصدر سابق، ص14. ↑
-
() دليل المهندس المقيم، مصدر سابق، ص14. ↑
-
() تنص المادة (2) الفقرة الثانية من الشروط العامة لمقاولات اعمال الهندسة المدنية على انه (للمهندس ان يخول (ممثل المهندس) تحريرياً من وقت لاخر أياً من السلطات والصلاحيات المنوطة به وعلى المهندس في هذه الحالة ان يزود المقاول بنسخة من ذلك التخويل). ↑
-
() الشخصية المعنوية في الحقيقة هي عبارة عن اسلوب اوجده الفن الاداري من شأنه تفسير الحقوق التي تتمتع بها هيئات معترف لها بهذه الشخصية بصورة مستقلة عن الحقوق التي يتمتع بها الافراد المنتمون اليها فيمتلكها الشخص المعنوي ولا يمتلكها افراده ويصبح الشخص المعنوي مسؤولاً دون ان توزع هذه المسؤولية ونتاجها على افراده. د. سليم سليمان، خلاصة القانون الاداري، مصدر سابق، ص190. ↑
-
() احسان العطار، استخدام المسار الحرج في تخطيط المشاريع، مجلة مهندسون، تصدرها نقابة المهندسين في العراق، العدد السادس، السنة الرابعة، 1988، ص18 نقلاً عن ياسين كريم الحلفي، سلطة الادارة في الرقابة على تنفيذ عقود الاشغال العامة، مصدر سابق، ص100. ↑
-
() ياسين كريم الحلفي، سلطة الادراة في الرقابة على تنفيذ عقود الاشغال العامة، مصدر سابق، ص100. ↑
-
() ظوابط رقم 3 الملحقة بتعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014 الصادرة عن وزارة التخطيط الفقرة ثالث عشر/ ب (تقوم لجان تحليل العطاءات برفع التوصيات الخاصة بالارساء الى اللجنة المركزية للمراجعة والمصادقة على الاحالة المخولة صلاحية التفاوض مع صاحب افضل عطاء للتوصل الى الكلفة التخمينية (على ان تراعى الصلاحية المالية للتعاقد) و في حالة تجاوز موضوع البت في التعاقد صلاحية رئيس جهة التعاقد فعليه مفاتحة لجنة العقود المركزية في الامانة العامة لمجلس الوزراء لاستحصال الموافقات الاصولية لاغراض الاحالة وخلال مدة لا تتجاوز (14) اربعة عشر يوما من تاريخ احالة الموضوع عليها وتعد الموافقة حاصلة ضمنياً عند عدم البت فيها بعد مضي هذه المدة). ان لجنة العقود المركزية في الامانة العامة لمجلس الوزراء هي الجهة الثانية المخولة بالاحالة بعد لجان الترسية المشار اليها في المادة (7/19) من التعليمات المذكورة ولقد حدد مجلس الوزراء صلاحية الوزراء ورؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظين بالموافـقة على العقود بموجب قراره ذي الرقم (90) لسنــة 2009 المتخذة بالجلسة الاعتيادية الحادية عشرة المنعقدة بتاريخ 29/3/2009، حيث اعطى الوزراء ورؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة صلاحية الموافقة على العقود التي لا تزيد اقيامها على (100) مليون دولار، وصلاحية المحافظين بالموافقة على العقود التي لا تزيد اقيامها على (50) مليون دولار، واعطاء القرار المذكور للرئيس الاعلى صلاحية تخويل رؤساء التشكيلات التابعة له مراجعة ومصادقة العقود التي لا تتجاوز اقيامها (20) مليون دولار. وفيما يتعلق بالعقود التي تتجاوز اقيامها الصلاحيات الممنوحة للوزراء ورؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظين فأن مجلس الوزراء بموجب قراره ذي الرقم (372) لسنة 2011 الصادر بتاريخ 6/10/2011، اعطى لجانهِ القطاعية صلاحية الموافقة على احالة المناقصة التي تزيد على صلاحية رؤساء جهات التعاقد ولغاية (250) مليون دولار، وما زاد على ذلك تعرض على مجلس الوزراء من قبل اللجنة القطاعية المعنية للموافقة عليه. ↑
-
() تنص المادة (7) البند اولاً من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 التي تبين آلية فض المنازعات قبل التعاقد على انه: تشكيل لجنة مركزية للنظر بالاعتراضات المقدمة من قبل مقدمي العطاءات على قرارات الإحالة في كل جهة تعاقد، تقوم هذه اللجنة بعد دراسة الاعتراضات بتقديم توصية بموضوع الاعتراض واسبابه الى رئيس جهة التعاقد خلال مدة لا تتجاوز (14) اربعة عشر يوماً، وعلى رئيس جهة التعاقد او من يخوله البت في التوصية خلال (7) ايام من تاريخ ايداع التوصية في مكتبه ويعد عدم البت فيها رفضاً للاعتراض عند مرور هذه المدة. انظر المادة (7) (تسوية المنازعات) من التعليمات المذكورة. ↑
-
() د. رعد هاشم أمين التميمي، النظام القانوني لعقد التجهيز، مصدر سابق، ص109 ـ 111. ↑
-
() انظر (1) من صلاحيات الوزير المختص او رئيس جهة التعاقد الواردة في تعليمات تنفيذ الموازنة الاتحادية لعام 2015، ص22. ↑
-
() يقصد باسلوب المشروع الجاهز او المفتاح باليد: المشروع الذي يلزم المقاول بموجب العقد المبرم معه ولقاء المبلغ المثبت فيه بتنفيذ كافة مراحلهِ، بما في ذلك اعداد التصاميم الاساسية والتفصيلية حتى تشغيله وتسليمه وصيانته، ولا يتم اللجوء الى هذا الاسلوب الا في الحالات التي تقتضيها المصلحة العامة لاهمية المشروع وبعد التأكد من عدم امكانية تنفيذ المقاولة بالطرق والاساليب الاخرى. اعمام وزارة التخطيط، دائرة العقود الحكومية العامة/قسم التنسيق والمتابعة ذي العدد 4/7/10676 في 8/5/2013. ↑
-
() انظر (3/ب، د) من صلاحيات الوزير المختص او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة او امين بغداد من تعليمات تنفيذ الموازنة الاتحادية لعام 2015، ص22. ↑
-
(()) انظر (19) من صلاحية الوزير المختص ذاتها، ص27. ↑
-
() د. يوسف محمود جربوع، اعتدال محمد سعيد الحلو، دور المراجع الداخلية والخارجية في قياس الكفاءة والفاعلية وتقييم الاداء في المشروعات الاقتصادية في فلسطين، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة، العدد العاشر، 2005، ص107. ↑
-
() البند أولاً من المادة (80) من الدستور العراقي 2005. ↑
-
() محمود صالح العادلي، النيابة الادارية في مفترق الطرق، دار الكتاب الجامعي، 1986، ص185 ↑
-
() د. عوف محمود الفكراوي، الرقابة المالية ـ النظرية والتطبيق، مطبعة الانتصار، الاسكندرية، 2001، ص21 ↑
-
() تعليمات وصلاحيات تنفيذ نفقات المشاريع الاستثمارية البند سادساً الفقرات أ، ب، ج، د / الفصل الرابع لعام 2015، ص19. ↑
-
() عن عبد الستار حمد امجاد الجميلي، رقابة الهيئات المستقلة على تنفيذ الموازنة العامة للدولة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة النهرين، 2004، ص103 ↑
-
() المادة 4، قانون ديوان الرقابة المالية رقم (31) لسنة 2011 ↑
-
() دليل ديوان الرقابة المالية/جمهورية العراق، 2009، ص17 ـ 18 ↑
-
() نصت المادة (2) من قانون هيئة النزاهة رقم (3) لسنة 2011 على انه (هيئة النزاهة هيئة مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب، لها شخصية معنوية واستقلال مالي واداري، ويمثلها رئيسها او من يخوله) ↑
-
() انظر البند اولاً وثانياً من المادة (11) من القانون هيأة النزاهة رقم (3) لسنة 2011. ↑
-
() انظر البند أولاً وثانياً من المادة (13) من القانون هيأة النزاهة رقم (3) لسنة 2011. ↑