واقع تأهيل المعلمين في استخدام تكنولوجيا التعليم في أوقات الازمات في المدارس الحكومية الإعدادية من وجهة نظرهم – لواء الناصرة
The reality of qualifying teachers to use educational technology during crisis in governmental Middle schools from their point of view - Nazareth District
نوال محمد كامل عبابسه1، ربى سمير رشيد ورور 2
1 كليه الدراسات العليا-جامعه النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين. بريد الكتروني: nawal.3abas@gmail.com
2 كليه الدراسات العليا-جامعه النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين. بريد الكتروني: Wardbahus8@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/44
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/44
المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 706 - 724
تاريخ الاستقبال: 2025-12-10 | تاريخ القبول: 2025-12-17 | تاريخ النشر: 2026-01-01
المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات، وتسليط الضوء على واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية، والكشف عن واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً، ولتحقيق هذه الأهداف اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وأداة الاستبانة التي تم تطبيقها على عينة قصدية طبقية بلغت (106) معلماً ومعلمة من المدارس الحكومية الإعدادية في لواء الناصرة، وقد أسفرت نتائج هذه الدراسة عن وجود دور وبدرجة متوسطة للتأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات وبدرجة بلغت(3.63)، وأظهرت النتائج أنه يوجد دور وبدرجة عالية للتأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية بلغت (3.73)، واتضح أن واقع المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً قد حصل على درجة متوسطة وبلغت (3.44)، وفي نهاية الدراسة أوصت الباحثات بنقاط عدة، كان أبرزها، تأهيل المعلمين وزيادة مهاراتهم لعرض الأفكار الصعبة في الدروس بطريقة شيقة عن طريق استخدام التعليم الالكتروني، وضرورة تطوير التأهيل ليساعد المعلمين على الاستمرار في العملية التعليمية أثناء الانقطاع عن التعليم، وإجراء دراسات أخرى تتعلق بنوع التأهيل ومدته وكيفية التحضير له.
الكلمات المفتاحية: الأزمات التعليمية، تكنولوجيا التعليم، تأهيل المعلمين.
Abstract: This study aimed to reveal the role of rehabilitation in using e-learning during crises, highlight the reality of rehabilitation allocated to using educational platforms, and reveal the reality of rehabilitation allocated to designing lessons and their accessories electronically. To achieve these goals, the study relied on the descriptive analytical approach and the questionnaire tool that was applied to a stratified intentional sample of (106) male and female teachers from governmental middle schools in Nazareth District. The results of this study revealed a role and a medium degree for rehabilitation in using e-learning during crises with a degree of (3.63). The results showed that there is a role and a high degree for rehabilitation allocated to using educational platforms with a degree of (3.73). It became clear that the reality allocated to designing lessons and their accessories electronically had obtained a medium degree of (3.44). At the end of the study, the researchers recommended several points, the most prominent of which were: qualifying teachers and increasing their skills to present difficult ideas in lessons in an interesting way by using e-learning, and the necessity of developing rehabilitation to help teachers continue the educational process during a break from education, and conducting other studies related to the type of rehabilitation, its duration, and how to prepare for it.
Keywords: Educational crises, educational technology, Qualifying teachers.
مقدمة:
نعيش في أوقات أزمات واضطرابات متعاقبة، سواء على نطاق محلي أو عالمي، فقد شهدت الأشهر الأولى من العام الدراسي 2023-2024 حرب السابع من أكتوبر على قطاع غزة، سبقها في العام 2021 الحرب الروسية الأكرانية، وفي العام الدراسي 2019 – 2020 شهدنا الإغلاق العالمي الناتج عن جائحة كوفيد-19، وكانت جميع هذه الاضطرابات مصحوبة باضطرابات مدنية كبيرة حول حركة الحياة التعليمية، وفي خضم هذه الاضطرابات العالمية والمحلية، تحول وضع التعليم من وضع عادي إلى وضع أزمة حقيقية عطلت مساره، وسيطرت على البيئة الحاضنة له، وهو المجتمع المحلي والدولة ككل.
وبقي الخيار الأمثل لتصويب مسار التعليم ومحاولة استعادة أكبر قدر ممكن من سير العملية التعليمية، هو تعليم يعتمد كلياً على التكنولوجيا الرقمية الحديثة، فظهرت تساؤلات عن مستقبل التكنولوجيا الرقمية التعليمية ودورها في الأزمات، وكيف يمكن استغلالها في تأهيل المعلمين وتدريبهم ليكونوا على أتم الاستعداد في مواجهة أية أزمة (Selwyn, 2021)، كذلك برزت الحاجة إلى البحث في مجتمع التكنولوجيا التعليمية والنظر في مكانه أهميته العامة للظروف المعاصرة ودوره في الأزمات التعليمية، وقد يبدو هذا التحول في كيفية تصورنا وتعاملنا مع التكنولوجيا التعليمية غير واقعي، إلا أن الاستجابات التعليمية لجائحة كوفيد 19 سلطت الضوء على كيفية تعطيل أية فكرة عن الوضع الراهن وتعبئة الترتيبات البديلة بوقت قصير (Cai, & Irwin, 2021).
هذه المهلة القصيرة ناتجة عن الأزمة الفعلية التي تحدث، إذ أن الأزمة لا ترتبط عادة بالتعليم، كأزمة حرب أو جائحة عالمية، لكن تكون لها مؤشرات ودلائل على أنها ستقع ولا يمكن تفاديها مرحلياً أو إيقافها بواسطة التعليم، كذلك تكون عواقبها هدامة للتعليم، كإغلاق المدارس، هذا الواقع الذي عايشناه خلال أزمات دفع بالقائمين على العملية التعليمية في فلسطيت وفي بلدان كثيرة إلى التفكير بالتكنولوجيا التعليمية كمشروع إيجابي يواجه هذه الأزمات ويستعد لها، وترتيب عملية الاستعداد تبدأ بتأهيل المعلمين لاستخدام هذه التكنولوجيا، لتكون الخيار الأمثل في تجاوز الأزمات، فقد تم التشاور مع المعلمين والإدارات بهذا الشأن، وقد واجهت الباحثات هذه الأزمات من خلال عملهن.
فلقد كان لاستخدام التكنولوجيا الرقمية الحديثة في التعليم مسعىً تطلعيًا ومتفائلًا بطبيعتها، حيث إن معظم أفراد المجتمع مدفوعون للعمل في هذا المجال للاستفادة من التكنولوجيا لتحسين التعلم والتدريس وأية جوانب أخرى ترتبط باستمرارية توفير التعليم، وبمرور الوقت أثناء الأزمات ثبت أن هذه التكنولوجيا تمثل قوة وضعفًا في الوقت ذاته، فمن ناحية أخرى، تظل التكنولوجيا التعليمية مجالًا ينخرط فيه الطلبة والمعلمون لتقليل آثار الأزمات وتحسين التعليم، وبهذا المعنى، يمكن وصف فكرة التكنولوجيا التعليمية بأنها مشروع إيجابي في الأساس، والتفكير بأن التكنولوجيات الرقمية قادرة على تحسين وضع التعليم، بالمقابل أثيرت المخاوف بشأن القيود المعرفية لهذا التعليم وقلة الخبرة باستخدامها ومدى قدرة المدارس والجامعات مادياً وبشرياً على توظيفها (الحربي، 2019).
توقع التكنولوجيا التعليمية لأوقات الأزمات المستقبلية
ومع التفكير والبحث بدور التكنولوجيا في الأزمات ظهر التفكير الحقيقي بتأهيل المعلمين والمؤسسات التعليمية ككل وقت الأزمات، وكيف يمكننا توقع الأشكال المرغوبة للتكنولوجيا التعليمية في ضوء المخاطر المرتبطة بالأزمات والكوارث في المستقبل، فهناك عدد من الأزمات المترابطة مع التعليم، كأزمة تدمير البنية التحتية لشبكات الاتصال والمؤسسات التعليمية، أي إعادة تفكير في التكنولوجيا التعليمية وتأهيل المعلمين على استخدامها في أقصر وقت، وتدريبهم على استخدام تدفقات المعلومات عبر الإنترنت التي لا يمكن التنبؤ بما سيحصل لها أيضاً أثناء الأزمة (أبو فرحة، وأبو فرحة، 2024).
إذن فإن الأزمات التعليمية والتكنولوجيا المخصصة للتعليم، هما مجالان واسعان، ولهما أبعاد كثيرة، فإنصب التركيز على تأهيل المعلمين لاستخدام هذه التكنولوجيا وقت الأزمة لتخفيف حدتها على العملية التعليمية، فتم وضع بعض من الأسس لهذه التكنولوجيا وللتأهيل، ومنها بحسب دراسة أبو عرار (2022) بأنه تصميم تكنولوجيا تعليم بهدف الوصول إلى تعليم ملائم لكل منطقة، إذ تواجه أية منطقة في جميع أنحاء العالم نقصًا في المعلمين المؤهلين أو في البنية التكنولوجية التحتية. ومن الأسس أيضاً تمكين المعلمين من تصميم صفوف افتراضية في مختلف المواد، وتوفير منصات التعلم عبر الإنترنت.
وأكدت دراسة حسونة وآخرون (2023) على أساس آخر يتمثل في أن تكون تكنولوجيا التعليم والتأهيل وفق المحتوى الدراسي، وأن يكون التواصل من خلال التكنولوجيا فعال ومفهوم، بحيث لا يعيق شكل البرمجيات أو المنصات وواجهة تطبيقها التواصل بين مستخدميها، وأن يكون التدريس واستخدام تقنيات التعليم بشكل فعال.
وواقعنا المحلي في الضفة الغربية ومناطق الخط الأخضر لا يختلف كثيراً عن الواقع العالمي من حيث الأزمات والتأهيل وتكنولوجيا التعليم، أو التكنولوجية الرقيمة الحديثة المخصصة لأغراض تعليمية، إذ لاحظنا كمعلمين وأولياء أمور أن التكنولوجيا الحديثة تتطلب استعداد المعلم للقيام بمهنة التعليم الكترونياً وقت الأزمات، ويكون قادر على مواجهة أي طارئ في أي وقتن وهذا الاستعداد يتطلب تأهيل وتدريب على استخدام التكنولوجيا بكفاءة.
مشكلة الدراسة:
شهد لواء الناصرة وغيره من المناطق الفلسطينية أزمات أدت إلى إغلاق المؤسسات التعليمية، بدءاً من الروضات حتى مؤسسات التعليم العالي، منها جائحة كوفيد-19، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023، كذلك تعرض مناطق شمال فلسطين المحتلة لهجمات عسكرية أدت إلى توقف التعليم كلياً أو جزئياً، ولجوء المؤسسات التعليمية إلى التعليم الالكتروني (المعروف بالتعليم عن بُعد)، والذي يعتمد كلياً على تكنولوجيا التعليم (EdTech)، لكن الإشكالية التي لاحظتها الباحثات هي افتقار بعض من المعلمين للمهارات التي تعينهم على توظيف هذه التكنولوجيا في التعليم أثناء الأزمات، كذلك افتقار البعض الآخر للمعرفة اللازمة لاستخدام هذه التكنولوجيا، وأحياناً القيام بدوام وجاهي لفترة معينة ثم الانتقال للتعليم الالكتروني لفترة أخرى، إضافة لمواجهة المعلمين لصعوبات في الانتقال من التعليم الوجاهي إلى التعليم الالكتروني خلال فترات زمنية قصيرة، وهذا يعني نقل تصميم الأنشطة التعليمية والواجبات المدرسية والامتحانات وقوائم الطلبة وغيرها من متطلبات التعليم، من الوضع الوجاهي إلى الوضع الالكتروني، الأمر الذي أربك المعلمين، نتج عن ذلك تحديات عدة لدى معلمي لواء الناصرة، وقد استقصت الباحثات ذلك من خلال سؤالهن لبعض من معلمي اللواء حول تلك التحديات، والتي كانت غالبيتها ناتجة عن قصور في تأهيلهم باستخدام تكنولوجيا التعليم، وعليه يمكن تلخيص مشكلة الدراسة بالسؤال الرئيسي الآتي: ما واقع تأهيل المعلمين في استخدام تكنولوجيا التعليم في أوقات الازمات في المدارس الحكومية من وجهة نظرهم – لواء الناصرة؟
أسئلة الدراسة:
تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:
- ما دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات؟
- ما واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية؟
- ما واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً؟
أهداف الدراسة:
تقوم هذه الدراسة على تحقيق الأهداف الآتية:
- الكشف عن دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات.
- تسليط الضوء على واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية.
- الكشف عن واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً.
أهمية الدراسة:
تتضح أهمية هذا الموضوع بجوانب مجتمعية وتعليمية على مستوى الدول والمؤسسات التعليمية المدعومة من قبل الجهات الرسمية وغير الرسمية، فهذة الدراسية تثير قضية تتعلق بأزمات عالمية تفيد مستويات عدة، بدءاً من طلبة المدارس حتى الجهات القائمة على هذه المؤسسات، وقد تكون هذه الأهمية العامة للدراسة، وفيما يتعلق بالأهمية النظرية توضح هذه الدراسة مفهومين من المفاهيم المتجددة تبعاً لتطورات الأحداث، الأول تأهيل المعلمين على استخدام تكنولوجيا التعليم، وذلك بالحديث عن مفهوم هذا التأهيل وكيفيته وأهميته في العملية التعليمية، والثاني هو الأزمات التعليمية، وذلك بالحديث عن مفهومها الواسع وأنواعها. ومن حيث الأهمية التطبيقية والعملية لهذه الدراسة، فإنها تتضح في ثلاثة مجالات تفيد تحديداً المعلمين والقائمين على تأهيلهم، الجانب الأول يتمثل في الكشف عن دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات، والثاني تسليط الضوء على واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية، والثالث هو الكشف عن واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً.
حدود الدراسة:
الحدود المكانية: لواء الناصرة في مناطق الخط الأخضر، فلسطين.
الحدود الزمنية: الفترة ما بين كانون الأول حتى شباط سنة 2025.
الحدود البشرية: معلمو المدارس الإعدادية الحكومية في لواء الناصرة.
الحدود الموضوعية: تأهيل المعلمين على استخدام تكنولوجيا التعليم أثناء الأزمات التعليمية.
التعريفات الاصطلاحية والإجرائية:
تأهيل المعلمين على استخدام التكنولوجيا اصطلاحاً: تعرّف على أنها مجموعة من الإجراءات تكون على شكل تدريب المعلمين أو إكسابهم مهارات من شأنها رفع كفاياتهم وخبراتهم وقدراتهم على استخدام هذه التكنولوجيا بما يتوافق مع أهداف التربية والتعليم (شقور، 2012).
تأهيل المعلمين على استخدام التكنولوجيا إجرائياً: هي الدرجة الكلية على مقياس الدراسة بحسب استجابات أفراد العينة التي تعبر عن وجود تأهيل يتعلق باستخدام التعليم الالكتروني والتأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية والمخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً.
تكنولوجيا التعليم اصطلاحاً: جميع البرمجيات والتطبيقات والمنصات والأدوات والوسائل المخصصة للاستخدام في التعليم، أو يمكن استخدامها في التعليم، ويستطيع أفراد المجتمع المدرسي الاستفادة منها للحصول على المعلومات ومواردها، بحيث تتقاطع هذه التكنولوجيا وتشترك مع الوسائل التكنولوجية في تحقيق أهداف التعليم (Martínez, et al, 2022).
تكنولوجيا التعليم إجرائياً: هي الدرجة الكلية على مقياس الدراسة التي تدل على وجود تكنولوجيا التعليم المخصصة لتأهيل المعلمين واستخدامها وقت الأزمات.
الأزمات التعليمية اصطلاحاً: أي معيقات أو تحديات من داخل المؤسسات التعليمية أو بالبيئة المحيطة بها تتسبب بحدوث فقدان للتعليم في جوانب تتعلق بجودة التعليم وانتظامه داخل المؤسسات التعليمية، وتمنع استمرار العملية التعليمية بمسارها الطبيعي والمألوف (أبو عرار، وآخرون، 2023).
الأزمات التعليمية إجرائياً: هي الدرجة الكلية على مقياس الدراسة وتدل على وجود أزمة تعليمية بناء على استجابات أفراد العينة.
الإطار النظري والدراسات السابقة:
المحور الأول: تأهيل المعلمين:
يتضمن تأهيل المعلمين وإعدادهم وتدريبهم للالتحاق بمهنة التدريس العديد من الخطوات العامة، والتي تتعلق بكيفية تنظيم المواد الدراسية، وفهم بيئة الفصول الدراسية والقواعد والتعليمات، وكيفية تخطيط الدروس وإعدادها والتواصل مع الزملاء وأولياء الأمور، وتحضير المواد التعليمية، وكيفية التعامل مع الطلبة وضبط الصف، ويتضمن الإعداد تأهيل المعلم ليكون قادراً على الاستعداد للدرس وتنظيم وقته. ويتضمن هذا التأهيل تدريب المعلم على أن يكون لديه معرفة واسعة وعميقة بعملية التعلم والتعليم، وفهم للنظريات التربوية والمناهج التعليمية لتساعده على اتخاذ القرارات الصائبة وتوجيه الطلبة الفعّال، وتزويده بالقدرة على التخطيط والتنفيذ (Tondeur, et al, 2016).
ومع تزايد حضور التكنولوجيا في العملية التعليمية واستخداماتها الكثيرة، أصبح من الضروري تأهيل المعلمين على استخدامها، كي تتماشى والواقع العملي والحياتي للمجتمعات، وهذا جوهر البحث الحالي.
تأهيل المعلمين على استخدام التكنولوجيا:
انطلقت فكرة تأهيل المعلمين على استخدام التكنولوجيا من تكنولوجيا التعليم ذاتها، والمعروفة اختصاراً (EdTech)، فكما هو واضح من اسمها، يشير المعنى إلى التكنولوجيا المطبقة في التعليم. أي أن تكنولوجيا التعليم تجمع ما بين الأدوات التكنولوجية والرقمية التي تساعد المعلمين والطلاب في العملية التعليمية، وبين الحلول المستخدمة في التدريس والتعلم من لتحسين العمليات التعليمية والأساليب التدريسية المستخدمة في الصفوف، ومن الأمثلة الواقعية على (EdTech) المنصات التعليمية والتطبيقات والفصول الدراسية الافتراضية والواقع الافتراضي واللعب والتعليم المختلط والمراقبة عبر الإنترنت أو الذكاء الاصطناعي (أبو فرحة، وأبو فرحة، 2024).
وعليه فإن معنى تأهيل المعلمين على استخدام التكنولوجيا يأخذ بعين الاعتبار بعض النقاط الأساسية في هيكلية التعليم، من حيث الهيكلية المادية والهيكلية البشرية، كذلك يتمثل هذا التأهيل في جوانب عدة، فمن حيث الهيكلية يأخذ التأهيل بعين الاعبتار أن تقديم أجهزة أو برامج التكنولوجيا التعليمية في الفصول الدراسية ليس كافيًا، إذ يحتاج المعلمون إلى التدريب والدعم المناسبين لاستخدام التكنولوجيا التعليمية بثقة وتطور وشيء من الإبداع. والأمر لا يقتصر على المعلمين، إذ يمكن للطلاب أيضًا استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية في الفصل الدراسي لإثراء تجربتهم التعليمية، أي أن هذا التأهيل يوازن بين استخدام التكنولوجيا أثناء إعداد الدروس وإدارة سلوك الطلاب وتدريس المحتوى ودعم المتعلمين عندما يواجهون مشاكل مع الأدوات التكنولوجية (Canals, & Amenah, 2019).
ويأخذ التأهيل بعين الاعتبار حاجة المعلمين لتكوين وبناء خبرتهم التقنية، كذلك يوازن بين إيجابيات وسلبيات تكنولوجيا التعليم، فقد تكون التكنولوجيا التعليمية قادرة على إحداث تغيير جذري، لذا فإن تدريب المعلمين على دمجها في أساليب التدريس أمر ضروري في العالم الرقمي، لكن توجد بعض المخاطر المحتملة التي يجب مراعاتها، ففي حين توفر التكنولوجيا التعليمية العديد من الفوائد، إلا أنها تتطلب بنية تحتية ومهارات رقمية مناسبة، وهناك خطر الاعتماد بشكل مفرط على التكنولوجيا بدلاً من التفاعلات وجهاً لوجه (Domingo, & Garganté, 2016).
وعليه فإن معنى تأهيل المعلمين على استخدام تكنولوجيا التعليم يشير إلى على تزويدهم بالمعرفة النظرية والتطبيق العملي والمهارات الأساسية واللازمة لاستخدام تكنولوجيا التعليم (EdTech) بفعالية في العملية التعليمية وفي إعداد الدروس والأنشطة التعليمية، ويتضمن هذا التأهيل إكسابهم المهارات التقنية، وتدريبهم على كيفية استخدام الأجهزة والتطبيقات والبرامج التعليمية المتنوعة، ويكون هذا التدريب على استخدام الحواسيب والأجهزة اللوحية والسبورة الذكية ومنصات التعلم وحتى تطبيقات الذكاء الاصطناعي (أحمد، 2019).
إضافة إلى أن التأهيل يعني إتقان المعلمين لاستخدام الأدوات الرقمية والمنصات التعليمية لإنشاء المحتوى التعليمي التفاعلي، أبرزها مقاطع الفيديو التعليمية والعروض التقديمية والأنشطة الرقمية. ويعني تطوير قدراتهم ومهاراتهم حول فهم كيفية دمج تكنولوجيا التعليم في المناهج الدراسية، ويكون هذا الدمج بطريقة تعزز التعلم والتعليم، وتجعل الدروس أكثر تفاعلية لدى الطلبة (Lazar, 2015).
ويتم هذا التأهيل المعلمين عن طريق التدريب والتطوير المهني، ويكون بطرق عدة في واقعنا الفلسطيني، حيث تقوم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بتقديم دورات وورشات عمل حول تكنولوجيا التعليم وما يستجد من تطورات تكنولوجية مخصصة للتعليم الالكتروني، وتتنوع ما بين استخدام البرمجيات المنتشرة والإدارة الرقمية، كذلك تقوم وزارة المعارف الإسرائيلية في المدارس التي تقع تحت مسؤوليتها في القدس ومناطق الخط الأخضر، تقوم بتصميم دورات استكمال للمعلمين تتعلق بالتكنولوجيا.
وإجمالاً تتضمن هذه الدورات التدريب والتأهيل على تصميم أنشطة تعليمية تعتمد بشكل كلي على تكنولوجيا التعليم، ومن ذلك تصميم الأنشطة التعليمية، وتشتمل على كيفية استخدام التكنولوجيا لتقديم ملاحظات أو أوراق عمل بشكل فوري للطلاب، وذلك باستخدام خصائص مواقع التواصل الاجتماعي.
ويهدف هذا التأهيل إلى تخصيص التدريس بما يتناسب مع مستوى كل طالب وقدراته واستعداداته، وتسهيل مهام المعلم داخل وخارج الفصل الدراسي، وتعزيز تعلم جميع الطلاب، وتحسين تجربة الطالب مع المادة، وجعل الدروس أكثر متعة وقابلية أكبر للنقاش عن طريق تحفيز المجموعة المشاركة بالنقاش تكنولوجياً، وتهدف أيضاً إلى زيادة تحصيل الطلاب واحتفاظهم بالمعرفة التي تم تدريسها (Bakhmat et al, 2022).
كيفية تأهيل المعلمين على استخدام التكنولوجيا:
يتم هذا التأهيل وفق خطوات متنوعة ومتعددة، ويمكن إجمالها بثلاثة خطوات رئيسة على النحو الآتي:
أولاً: تقييم احتياجات المعلمين: تعد خطوة أساسية قبل أي تأهيل، لكن قبل البدء في برنامج تدريب المعلمين في مجال التكنولوجيا التعليمية، من الضروري أخذ الوقت الكافي في تقييم احتياجات وأهداف المعلمين والطلاب، أولاً، بالبحث في فيما يراد تحقيقه، والتحقق من أية تحديات أو فجوات يجب معالجتها، منها كيفية تعزيز مشاركة الطلاب، أو تحسين النتائج، أو مساعدة المعلمين بفهم أعمق للتكنولوجيا ككل، بعدها يتم البحث والتقصي في المهارات التي يجب أن يمتلكها المعلمون والطلاب، منها على سبيل النثال اكتساب مهارات التعاون والتشارك وحل المشكلات باستخدام التكنولوجيا، كذلك التفكير في موارد التكنولوجيا التعليمية المتاحة، وبالأدوات التي يمكن استخدامها بعد التأهيل (الحربي، 2019).
ثانياً: تصميم محتوى التأهيل وتخصيصه:
بعد تقييم الاحتياجات والتعرف إلى فجوات المهارات لدى الجميع، يتم إنشاء محتوى تدريبي ذي صلة مباشرة مع الواقع التعليمي، بحيث يكون التأهيل مخصصاً لمجالات تدريس المعلمين ومستوياتهم الدراسية وأساليب التدريس السائدة، ويكون هذا المحتوى مرناً وقابل للتكيف مع احتياجات المعلمين المتغيرة، حيث تتمثل إحدى الطرق لتحقيق ذلك من خلال توفير دورات تعليمية تتيح للمعلمين اختيار الموضوعات التي تناسبهم وتناسب موادهم الدراسية، وأنا يكون محتوى الدورة قابل للتحديث باستمرار، حيث إن التكنولوجيا التعليمية مجال يتطور باستمرار (أحمد، 2019).
ثالثاً: التدريب العملي أثناء الدورة التدريبية: يعد الجلوس والاستماع خلال محاضرات التأهيل من الأنشطة السلبية وقد يكون مملًا، لذا فإن التدريب العملي الحقيقي على التكنولوجيا يكون أفضل لحصول المعلمين المتدربين على أقصى استفادة من تدريبهم، لذا يمكن دمج الأنشطة العملية مع المناقشات وفرص التعلم في التدريب، وقد يشمل ذلك المحاكاة الافتراضية والتصميمات ودراسات الحالة أو التعلم القائم على المشاريع، لمساعدة المعلمين على ممارسة وتطبيق مهاراتهم في التكنولوجيا التعليمية واقعياً، من خلال جعلها أكثر تفاعلية وجاذبية بالنسبة لهم، فقد يظلوا متحفزين ومهتمين بالعملية التدريبية، ويتم هذا التطبيق باستخدام المنصات أو المنتديات أو المجتمعات الافتراضية عبر الإنترنت لتسهيل التواصل والتعاون بين المعلمين، وبهذه الطريقة يمكنهم مشاركة الأفكار وطرح الأسئلة والتعلم من تجارب بعضهم البعض أثناء التأهيل (غويلة، 2013).
رابعاً: التقييم والدعم: قد يواجه بعض المعلمين صعوبة من الأدوات التكنولجية والتطبيقات لأول مرة، وقد لا يكون بعض آخر على دراية بأساسيات استخدام التكنولوجيا، لذا يعد تقديم الدعم والتقييم أثناء التدريب أمرًا بالغ الأهمية، ويمكن أن يؤدي إلى نجاح العملية برمتها، ويتم التقييم والدعم بالمساعدة المستمرة من خلال الموارد والبرامج التعليمية والملاحظات وحتى الوصول إلى الدعم الحقيقي للمعلم المتدرب، وسيساعد أيضًا في تقييم برنامج تدريب المعلمين (Romanenko, 2022).
أهمية التأهيل في العملية التعليمية:
لا شك أن التكنولوجيا التعليمية جعلت التعليم أكثر سهولة في الوصول إليه بالنسبة لعدد أكبر من الطلاب في جميع أنحاء العالم، لذا أنشئت العديد من مراكز التعليم التي تقدم – بمساعدة الأدوات التكنولوجية – طرق تدريس عبر الإنترنت أو هجينة (التعلم المختلط)، وبالتالي تسهيل الوصول إلى التعليم، وهذا من جهة، ومن ناحية أخرى، تجعل التكنولوجيا التعليمية التدريس أسهل، حيث تقدم وسائط وقنوات جديدة يمكن للمعلمين استكشافها للتواصل مع الطلاب، وفي وقتنا الحالي وبفضل التكنولوجيا يمكن للمعلمين التقييم بسهولة وسرعة أكبر، وإعداد الدروس بسرعة أكبر، وتصحيح التمارين تلقائيًا، ومراقبة كل طالب على حدة أو اكتشاف متى لا يتبع الطالب وتيرة التعلم (المراحلة، والزريقات، 2022).
لكن علينا أن نلاحظ أن التكنولوجيا التعليمية لا تحل محل المعلمين، إنما تساعدهم بالأدوات والتطبيقات التي توفرها على تطبيق خطط دروسهم وأهدافهم، والواقع أن أدوات التكنولوجيا التعليمية تتطلب التخطيط للتدريس بحيث يستجيب المحتوى لاحتياجات الطلاب في جميع الأوقات وأن تكون هناك استراتيجية تدريس لجميع المستويات، وفيما يتعلق بالتغيير في ديناميكيات العمل، تتضح أهمية التأهيل في تمكين المعلمين من منهجية سحابية التعلم الهجين، والتي تشير إلى تحميل الأنشطة والدروس والامتحانات والتقييمات على موقع خاص بالمعلم، حيث يتوفر للطلاب الوقت للعمل بمفردهم والاستفادة من الفصول الدراسية الالكترونية (أبو فرحة، وأبو فرحة، 2024).
وعلى هذا النحو، تقدم المنصات التعليمية الكثير من البيانات المفيدة للمعلمين التي تساعدهم على فهم تطور الطلاب في الدروس، وهذا يساعد المعلمين على تحسين طرق تدريسهم بشكل أكبر لمعالجة القضايا التي تسبب مشاكل للطلابـ، وذلك لوجود العديد من الفوائد الرئيسية للتكنولوجيا المطبقة على التعليم التي يمكن اكتسابها من هذا التأهيل، والذي تتضح أهميته في إمكانية تخصيص التدريس لتكييفه مع وتيرة واحتياجات كل طالب، الوصول إلى الطلاب من أي منطقة كانت، وتصميم دروس أكثر متعة وجاذبية تسهم في تحفيز الطلاب، وإمكانية تبادل تجارب الخوض بنقاش جماعي في الموضوع والتمارين العملية، فضلاً عن توفير عدد كبير من موارد التعلم المتاحة على الانترنت (Tondeur et al, 2016).
وتتمثل إحدى مزايا تطبيق التكنولوجيا التعليمية في مساعدة المعلمين على جعل دروسهم أكثر وتفاعلاً، لذا بعد تأهيل وتدريب المعلمين على استخدام التكنولوجيا، تتكون لديهم معرفة بالتفاصيل الدقيقة، مثل ميزات الأداة أو المنصة أو التطبيق، ولديهم الخبرات العملية على كيفية تطبيق التكنولوجيا في الفصل الدراسي، ويصبحوا أكثر معرفة بأساليب التدريس الحديثة والمبتكرة، وهذا يساعد كل من أعضاء هيئة التدريس والطلاب على فهم العالم الرقمي (Martínez, et al, 2022).
وتقدم التكنولوجيا التعليمية مجموعة من الأدوات والتطبيقات الرقمية التي يمكن تخصيصها لتناسب الاحتياجات والتفضيلات الفردية للمعلمين، إذ يمكنهم الاختيار من بين مجموعة متنوعة من الدورات التدريبية حول مواضيع مختلفة واختيار تلك التي تلبي احتياجاتهم واهتماماتهم على أفضل وجه، حيث يضمن هذا النهج أن يتعلم الجميع فقط ما هو مناسب لممارساتهم التعليمية بحسب موادهم الدراسية، ومن تحسين أساليبهم إلى دمج التكنولوجيا في الفصل الدراسي، وهذا يمنحهم الكثير من الفرص لإدارة وقتهم وعبء العمل بالطريقة التي يريدونها مما يجعلهم أكثر كفاءة (Lazar, 2015).
وعندما يتعلم ويتقن المعلمون كيفية استخدام السبورة التفاعلية والواقع الافتراضي والمعزز والألعاب مثلاً، يمكنهم جعل التعلم أكثر إثارة وتفاعل وفائدة للطلاب، حيث تسمح العديد من أدوات EdTech للمعلمين بتقديم المحتوى بطريقة ديناميكية، مع السماح لهم أيضًا بتكييف أساليب التدريس الخاصة بهم لتناسب متطلبات طلابهم، نتيجة لذلك لا يتعلم الطلاب الموضوع بشكل أكثر فعالية فحسب، بل يستمتعون أيضًا بعملية التعلم ككل (المراحلة، والزريقات، 2022).
وترى الباحثات أن التأهيل يؤدي إلى تقديم ملاحظات بناءة، فبدلاً من قضاء ساعات في تصحيح الأوراق يدويًا، يمكن للمعلمين استخدام المنصات والتطبيقات للتصحيح ولتصميم وتقديم الاختبارات والمهام وأنواع أخرى من التقييمات، حيث توفر هذه الأدوات أيضًا للمعلمين بيانات ورؤى مفيدة، مما يسمح لهم بتقديم ملاحظات بناءة وفورية للطلاب، لذا يعرف الطلاب دائمًا ما يحتاجون إليه لتحسين أدائهم، ويقدم المعلمون مساعدة مستهدفة.
المحور الثاني: الأزمات التعليمية:
واجه التعليم على المستوى الدولي أزمات عدة، منها ما أثر على مساره وتنفيذه بشكل مباشر، وأدى إلى انقطاع التعليم في المؤسسات التعليمية، وأبرز مثال على هذه الأزمات جائحة كوفيد-19 أو جائحة كورونا، والتي عايشناها ولاحظنا أنها تعد من أكبر الأزمات التي واجهها التعليم ككل في العصر الحديث، فقد أدت إلى إغلاق المدارس والجامعات في معظم دول العالم تقريباً وتحول التعليم الوجاهي إلى تعليم عن بُعد بالاعتماد على التكنولوجيا، الأمر الذي كشف لنا كباحثين ومعلمين عن فجوات حقيقية في البنية التحتية التكنولوجية، وفي استعدادات المعلمين لهذا النوع من التعليم.
كذلك عشنا – ولا يزال البعض في فلسطين يعيش – وقائع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولاحظنا أثرها على التعليم، وكيف تؤدي إلى تدمير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وتشريد الطلاب والمعلمين. فضلاً عن غيرها من الأزمات الأزمات الاقتصادية التي تعانها منها بعض الدول أو المجتمعات، والتي ينتج عنها الفقر والبطالة، فتؤدي إلى التسرب المدرسي وترك التعليم وتقليل فرص الطلبة الذين هم في سن التعليم الأساسي من الالتحاق بالتعليم، وهذا الأمر ملاحظ عياناً في بعض من القرى على المستوى المحلي.
مفهوم الأزمات التعليمية:
تعد الأزمات التعليمية مفهوماً علمياً وتربوياً متعدد الجوانب والأبعاد، حيث يمكن استخدامه لوصف العديد من الحالات السياسية والاجتماعية والتربوية التي تقلل من حضور التعليم وتنفيذه في المؤسسات التعليمية، ومن هذه الأزمات ما قد يكون ظاهراً ومعروفاً، ومنها ما يحتاج إلى التقصي والتعمق في الواقع التعليمي، وذلك لأن الأزمة التعليمة الواحدة هي أية حالة سلبية تواجهها الأنظمة التعليمية وتكون عبارة عن تحديات تؤثر على التعليم وتوفره، وبهذا المعنى أوضحت دراسة (Walter, & Pyżalski, 2022) أن الأزمة التعليمية أو الأزمات التعليمية ككل يمكن أن تكون عبارة عن ضعف في جودة التعليم، بحيث لا يكتسب الطلاب المهارات والمعارف الأساسية التي من المفترض أن يكتسبوها.
كذلك اعتبرت دراسة (أبو عرار، 2022) أن الأزمة التعليمية قد تتمثل في حالة عدم الحصول المساواة بين طبقات المجتمع الواحد في الحصول على التعليم المناسب، بحيث تكون فرص التعليم متاحة لفئة دون اخرى، وقد تكون فرصة التعليم أفضل بكثير لطبقة معينة دون الآخرى، مما يتسبب بفقدان تعليمي من حيث الكم والنوع، كذلك أشارت دراسة () أن عوامل أخرى مثل الموقع الجغرافي والوضع الاقتصادي والجنس والثقافة السائدة ونقص الموارد المخصصة للتعليم قد تتسبب بأزمة تعليمية، وهي حالة يتعرض فيها التعليم لأزمة داخلية.
والفاقد التعليمي والنقص في أسس العملية التعليمية ومكوناتها وهيكليتها هو أيضاً يعني أزمة تعليمية، بحيث يعني نقص المعلمين ذوي التأهيل العالي وضعف البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وقلة التمويل الكافي، وضعف أسس تدريب المعلمين وتأهيلهم وظروف العمل الصعبة في البيئة ككل، وانخفاض انخفاض الإنتاجية الاقتصادية، ووجود حالة من عدم المساواة الاجتماعية وعدم الاستقرار السياسي، هي عوامل تنعكس سلباً على قطاع التعليم ككل، وتعنى وجود أزمة حقيقية تواجهها قطاعات الدولة ككل تتسبب بأزمة تعليمية (حسونة، وآخرون، 2023).
أنواع الأزمات التعليمية:
بناء على معاني الأزمات التعليمية فإنها تنحصر في أنواع محددة، منها أزمة قوة التعليم، فكما هو معروف أن التعليم هو المحرك الرئيسي للتنمية، وعلى الرغم من ذلك فإن البعض ممن هم في سن التعليم الإلزامي يفتقرون إلى الوصول إلى الموارد التعليمية الأساسية سواء في المدرسة أو خارجها، والتي تكون – أي الموارد التعليمية – جزء أساسي لرسم مسار التعليم العالي (Selwyn, 2021).
أما النوع الثاني فقد يكون عبارة عن أزمة اقتصادية حقيقية يواجهها التعليم، حيث يكون للفقر بين الأجيال تأثير سلبي خطير على النتائج الأكاديمية والحياتية، فالطلاب الذين ينشأون في مجتمعات منخفضة الدخل لديهم معدل أعلى من الغياب، ومستويات إنجاز أقل، وهم أكثر عرضة للانقطاع عن الدراسة، والنتيجة هي حلقة مفرغة حيث يؤدي الفقر إلى تفاقم العوائق البنيوية أمام التعلم ويعيق وعد التعليم كمحرك للفرصة والاستقلال، وفي هذا السياق، فإن تمكين من هم في سن التعليم الإلزامي أمر بالغ الأهمية لكسر حلقة الفقر بين الأجيال. وإن المشاركة في تجارب التعليم خارج المدرسة تعزز التزامهم بالتعليم واهتمامهم به، وهو الأساس الضروري للبقاء في المدرسة والحصول على شهادة ما بعد الثانوية (Cai, & Irwin, 2020).
والنوع الثالث من الأزمات التعليمية هو أزمة الفرصة الحقيقية التي يجب أن تتوفر لجميع الطلبة، وهذا النوع من الأزمات يعني عدم حصولهم على الفرصة الحقيقية للتعلم، وتعني وجود تباعد كبير بين الطبقات الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يؤدي إلى فجوة في الإنجاز التعليمي المطلوب، هذه هي النتيجة المنطقية للطلاب الذين يعانون من نقص الموارد ولديهم وصول محدود إلى الفرص اللازمة لتغذية ودعم إنجازاتهم الأكاديمية. وتعني فجوة الفرصة هذه أن الطلاب الذين ينشأون في مجتمعات محرومة لا يصلوا إلى إمكاناتهم الأكاديمية والحياتية الكاملة بسبب عدم المساواة في الوصول إلى الموارد داخل المدرسة وخارجها، إذ لا يحصل العديد منهم على فرصته الحقيقية في التعليم لتطوير ذاته، والكشف عن ميوله وتطويرها، فتبقى احتمالات نموه علمياً محدودة، فهو لم يحصل على فرصة التعليم الحقيقية (Rajić et al, 2021).
والنوع الرابع ناتج عن الأوضاع الصحية والسياسية للدولة ككل، فهذا النوع يعني أن الطلاب في المجتمعات المحرومة سياسياً وصحياً يواجهون تحديات صحية وجسدية وتغذوية وعقلية واجتماعية، إذ تعيق هذه الأوضاع التحاق الطلبة بالتعليم كما هو مأمول، كذلك عدم تركيز سياسة التعليم على نقاط الضعف والقوة والتفاوتات النظامية في المدارس العامة، يؤدي إلى تجاهل عوامل مهمة مثل التاريخ العائلي والصحة العقلية والثقافة والمعتقدات الراسخة حول قيمة التعليم والتحيز الذي سيواجهه الطلاب (Hathaway et al, 2024)
وترى الباحثات أن نجاح الطلاب يعتمد على مزيج من التعلم في المدرسة المكمل بالوصول إلى موارد وفرص التعليم خارج المدرسة التي تعالج هذا التعقيد في حياة الطلاب، ونلاحظ أن المدارس لا تستطيع مواجهة الأزمات التعليمية لوحدها، فقطاع التعليم مرتبط بجميع مقومات الدولة وقطاعاتها.
الدراسات السابقة:
أولاً: الدراسات العربية:
قام غويلة (2023) بدراسة هدفها التعرف إلى واقع استخدام التكنولوجية الرقمية في تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين بمدارس التعليم الثانوي من وجهة نظر المعلمين والمعلمات في المدارس الثانوية في منطقة قصر بن الجزائرية، ولتحقيق هذا الهدف استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة مع عينة بلغ عددها (734) معلما ومعلمة، وأظهرت النتائج أن أكثر العوامل التي تعيق دور التكنولوجية الرقمية في تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين التكلفة المادية وضعف مهارة اللغة الإنجليزية لبعض المعلمين والمعلمات، وعدن تأهيل كفاءات من المعلمين لتلبية متطلبات التدريس من خلال التكنولوجية الرقمية، وضعف المحفزات للمعلمين الذين يستخدمون التكنولوجية الرقمية، واتضح عدم وجود فروق بين استجابات المعلمين والمعلمات تبعاً لمتغيرات: الجنس والخبرة والدرجة العلمية.
وكان هدف دراسة حسونة وآخرون (2023) هو الكشف عن فاعلية منصة الكترونية قائمة على الحوسبة السحابية لخفض الفاقد التعليمي في مهارات البرمجة وتنمية اليقظة لها لدى طالبات المرحلة الإعدادية بمدارس الأونروا ، اتبع الباحثان المنهج شبه التجريبي من خلال تطبيق اختبار المعارف لمهارات البرمجة، وبطاقة ملاحظة البرمجة، ومقياس اليقظة لمهارات البرمجة، وبطاقة تقييم جودة مهارات البرمجة قبلياً، وبعد التفاعل مع منصة التعلم الالكترونية على عينة قصدية مكونة من (42) طالبة ممن يتوفر لديهن الإمكانيات (جهاز حاسوب، اتصال بالإنترنت) والراغبات بالمشاركة في تجربة البحث، وكشفت نتائج البحث عن فعالية بيئة التعلم الالكترونية القائمة على الحوسبة السحابية، التي أعدها الباحثان لخفض الفاقد التعليمي في مهارات البرمجة وتنمية اليقظة إليها لطالبات المرحلة الإعدادية بمدارس الأونروا، وتمتعت بالأثر الكبير جداَ، كما حققت بيئة التعلم الالكترونية القائمة على الحوسبة السحابية مستوى يزيد عن مستوى اليقظة الافتراضي (85 %) في مهارات البرمجة لدى طالبات المرحلة الإعدادية بمدارس الأونروا بعد تطبيق المنصة الإلكترونية القائمة على الحوسبة السحابية حيث بلغ متوسط درجات مقياس اليقظة لمهارات البرمجة (91.22%)، وهو مستوى مرتفع جداً.
وهدفت دراسة أبو عرار (2022) إلى الكشف عن أبرز التحديات التي تواجه التعليم في ظل الأزمات لطلبة المدارس الابتدائية في منطقة النقب من وجهة نظر المعلمين والمدراء. وكذلك الكشف عن ما إذا كان هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة المعنوية (α≤0.05) بين تحديات التعليم في ظل الأزمات والفاقد التعليمي لطلبة المدارس الابتدائية في منطقة النقب من وجهة نظر المعلمين والمدراء، حيث تم اختيار منهم عينة عشوائية بحجم (72) من المعلمين والمعلمات والمديرين والمديرات، وتوصلت النتائج إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تحديات التعليم في ظل الأزمات والفاقد التعليمي لطلبة المدارس الابتدائية في منطقة النقب من وجهة نظر المعلمين والمدراء، وتبين ان هناك فروق نحو تحديات التعليم في ظل الازمات تبعاً لمتغير (التصنيف الوظيفي، المؤهل العلمي)، وكذلك وجود فروق التصنيف الوظيفي، الا انه تبين عدم وجود فروق حسب المؤهل العلمي.
سعت دراسة الحربي (2019) إلى معرفة فعالية برامج تدريب المعلمين القائمة على تكنولوجيا التعليم والوسائط المتعددة في تحقيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم في دولة الكويت، ولتحقيق هذا الهدف اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة، حيث قام بتطبيقها على عينة عشوائية بلغ عددها (1700) معلماً ومعلمة من معلمي المدارس الحكومية الكويتية، وقد أظهرت النتائج أنه في جانب برامج التدريب التي يخضع لها المعلمون لا توجد فروق دالة إحصائيا في برامج
التدريب بين الذكور والإناث، بينما اتضح وجود فروق تعزى لسنوات الخبرة لصالح المعلم المتوسط الخبرة من (6-10) سنوات خبرة تعليمية.
وقام شقور (2012) بدراسة هدفها التعرف إلى واقع الإعداد التربوي للمعلم الفلسطيني في مجال تكنولوجيا التعليم في محافظة نابلس، ولتحقيق هذا الهدف استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة، والتي تم تطبيقها على عينة عشوائية بلغ عددها (545) معلماً ومعلمة يعملون في مدارس محافظة نابلس، وبعد جمع البيانات وتحليلها بينت النتائج أن هناك في الأجهزة والتسهيلات التكنولوجية في برامج إعداد المعلمين وأن هناك تقديراً من قبل المبحوثين لإسهام مساقات تكنولوجيا التعليم في الإعداد المهني للطلبة، ولم يكن هناك أثر لمتغير الجنس في تقييم المعلم الفلسطيني لبرامج إعداد المعلم في مجال تكنولوجيا التعليم بينما كان هناك أثر لمتغير الخبرة في هذا التقييم.
ثانيا: الدراسات الأجنبية:
أجرى هاثواي وآخرون (Hathaway et al, 2024) دراسة بهدف الكشف عن درجة استعداد المعلمين عبر الإنترنت في أوقات الأزمات، والكشف عن اتجاهات نحو هذا الاستعداد، وذلك في كل من النرويج والولايات المتحدة، وقد أجريت هذه الدراسة باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وأداة الاستبانة، والتي تم توزيعها على عينة من المعلمين النرويجيين الذين بلغ عددهم (574) ومن الولايات المتحدة (239)، وقد أشارت النتائج إلى أن درجة الاستعداد كانت تتراوح ما بين عالية ومتوسطة، وقد جاء أولاً مجال: التركيز على الأدوات الرقمية، ثم استقلالية المعلم باستخدام التعليم عبر الانترنت متوسطاً، ثم مجال التعاون باستخدام الشبكات ثالثاً وبدرجة متوسطة، بينما كانت الاتجاهات بدرجة متوسطة.
قام راجيك وآخرون (Rajić et al, 2022) بدراسة هدفها التحقق من إمكانية تحديد نتائج برنامج تعليم المعلمين الأولي الذي يعد المعلمين المستقبليين للتعامل مع الأزمات بنوعيها المتوسط والكلي في أوكرانيا، وتحديد نتائج التعلم فيما يتعلق بنوع الأزمة التي يعالجونها، لذا أُجري تحليل محتوى للمناهج الدراسية الخاصة بتعليم المعلمينن وأجريت الدراسة بأداة الاستبانة على عينة بلغ عددها (305) من المعلمين، وقد أشارت النتائج إلى أن نتائج برنامج تعليم المعلمين تؤكد على فاعلية التعليم الالكتروني بدرجة كبيرة، واتضح عدم وجود علاقة بين الأزمات الاقتصادية والأزمات التعليمية، واتضح أن نتائج هذا البرنامج تحسن من قدرة المعليمن على التقييم بنسبة (27.3٪)، وتحسن من قدرتهم في مجال التعليم ككل بنسبة (34٪) من حيث التدريس والتفاعل مع الطلبة.
وقام كل من والتر وبيزلسكي (Walter, & Pyżalski, 2022) بدراسة هدفها الكشف عن الدروس المستفادة من التعليم عن بُعد في حالات الطوارئ بسبب كوفيد-19 للمعلمين من خلال تطوير كفاءات رقمية جديدة أو معدلة، ولتحقيق هذا الهدف استخدم الباحثان المنهج الوصفي وأداة الاستبانة، حيث تم تطبيقها على عينة عشوائية بلغ عددها (891) معلماً في أوكرانيا، وقد اتضح من النتائج أن تطوير كفاءات رقمية جديدة أو معدلة لدى المعلمين، كانت بدرجة عالية في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الفصول الدراسية، وبدرجة متوسطة في مجال تصميم أنشطة تعليمية فعالة، وبدرجة متوسطة في مجال تعديل المهارات الرقمية للطلاب والمعلمين.
وسعى ستكشوليكوفا (Stuchlikova, 2021) في دراسته إلى الكشف عن واقع تأهيل المعلمين للتعليم عن بُعد بعد أزمة
كوفيد-19 في السويد، ولتحقيق هذا الهدف اتبع الباحث المنهج الوصفي وأداة الاستبانة مع عينة عشوائية من المعلمين السويديين بلغ عددهم (153)، وقد أظهرت النتائج أن استعداد المدرسة كان مرتبطًا بشكل أساسي بالجوانب الفنية، وأن المعلمين يفتقرون إلى الاستراتيجيات التربوية اللازمة في مشهد التعلم الناشئ للتعليم عن بعد، وكشفت النتائج عن أربعة أنشطة تربوية في تأهيل المعلمين تشكل أهمية بالغة للتعليم عن بُعد في أوقات الأزمات، وهي تدريب المعليمن على اتخاذ القرارات و أثناء التحول إلى التعليم عن بعد، وتطوير خطط الاستعداد للمدارس، وتدريب المعلمين على نواحي تكنولوجية تتعلق بترابط الموضوعات، وتطوير القدرات الذاتية للمعلمين.
التعليق على الدراسات السابقة:
تتشابه الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة بتقصي أهمية تأهيل المعلمين وتحسين مهاراتهم وقدراتهم في استخدام التعليم الالكتروني، كذلك تتشابه من حيث البحث في دور هذا التأهيل في تطبيق التعليم الالكتروني أثناء الأزمات بصورة عامة، لكن الاختلاف ظهر في تميز الدراسة الحالية في تسليط الضوء على واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية، وفي الكشف عن واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً. إذ لم تتعمق الدراسات السابقة في هذه الموضوعات التي تعد أساسية لإنجاح التعليم الالكتروني وقت الأزمات، فقد كان تركيزها منصباً على استخدام التكنولوجية الرقمية في تعزيز مهارات المعلمين، وعلى الحوسبة السحابية وما يشاببها من تطبيقات لخفض الفاقد التعليمي، والتحديات التي تواجه التعليم في ظل الأزمات، وتدريب تدريب المعلمين القائمة على تكنولوجيا التعليم، وواقع الإعداد التربوي للمعلم الفلسطيني في مجال تكنولوجيا. وقد استفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في أخذ فكرة موسعة وشاملة عن الأزمات التعليمية، وبخاصة الدراسات الأجنبية التي أوضحت أن الأزمات التعليمية ذات جوانب مختلفة، إضافة لتنويع مجالات أداة الدراسة الحالية (الاستبانة) بحسب ما تناولته تلك الدراسات، والاستدلال منها على كيفية صياغة فقرات الأداة.
الطريقة والإجراءات:
يتضمن هذا الجزء من الدراسة وصفاً للمنهجية المستخدمة ومجتمعها وكيفية اختيار العينة، كذلك تفصيل للأداة المستخدمة وطريقة تصحيحها، والأساليب الإحصائية الواردة في هذه الدراسة، وذلك على النحو الآتي:
منهجية الدراسة:
تعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، فهو المنهج الأنسب للتعامل مع استجابة أفراد العينة على فقرات مقياس الدراسة والتحقق من واقع تأهيل المعلمين في استخدام تكنولوجيا التعليم أثناء الأزمات.
مجتمع الدراسة:
يتكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات المرحلة الإعدادية في لواء الناصرة، والذين يعملون في مدارس داخل الخط الأخضر، ومسجلين للعام الدراسي 2024 – 2025، والذين يقدر عددهم بحوالي (1200) معلماً ومعلمة بحسب إحصاءات وزارة المعارف الإسرائيلية.
عينة الدراسة:
بلغ عدد أفراد عينة الدراسة (106) معلماً ومعلمة الذين استجابوا على أداة الدراسة، وقد تم اختيارهم بطريقة طبقية قصدية، إذ تم اختيارهم من طبقة المدارس الإعدادية بناء على التحاقهم بدورات تأهيل تكنولوجية، بحيث كان جميع المعلمين عينة الدراسة قد اشتركوا بدورات تأهيل أو استكمال (دورة واحدة على الأقل) في الثلاث سنوات الأخيرة. وقد تم اختيارهم من خمسة مدارس إعدادية في لواء الناصرة. وفيما يلي وصف لأفراد عينة الدراسة، كما هو موضح في الجدول رقم (1):
جدول (1) توزيع أفراد عينة الدراسة حسب خصائصهم الديمغرافية
|
المتغير |
الفئة |
العدد |
النسبة |
|
سنوات الخدمة |
من 1-5 سنوات |
29 |
27.4% |
|
من 6-11 سنوات |
47 |
44.3% |
|
|
فوق 12 سنة |
30 |
28.3% |
|
|
اللقب الأكاديمي |
لقب أول |
77 |
72.6% |
|
لقب ثاني |
22 |
20.8% |
|
|
لقب ثالث |
7 |
6.6% |
|
|
الجنس |
ذكر |
31 |
29.2% |
|
أنثى |
75 |
70.8% |
أداة الدراسة:
تحقيقاً لأهداف هذه الدراسة تم استخدام أداة الاستبانة، حيث تم بناء فقراتها بناء على ما ورد في الدراسات السابقة من أفكار، ومنها دراسة شقور (2012) والحربي (2019) و أحمد (2019)، كذلك بعد الإطلاع الكافي على واقع تأهيل المعلمين على استخدام تكنولوجيا التعليم، تم تحديد الفقرات التي تتناسب وأهداف الدراسة الحالية، وتقسيمها إلى ثلاثة مجالات، حيث خرجت الصورة النهائية للأداة بقسمين أساسيين، الأول يتعلق بالخصائص الديمغرافية لعينة الدراسة، وهي سنوات الخدمة واللقب والأكاديمي والجنس، والقسم الثاني مكون من (30) فقرة موزعة على ثلاثة محاور، كان المحور الأول مخصص لقياس واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً، والمحور الثاني مخصص لقياس واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية، والمحور الثالث مخصص لقياس دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات، وبواقع (10) فقرات لكل محور.
وتم اعتماد سلم ليكرت الخماسي للإجابة عن فقرات الاستبانة، وهي (بدرجة كبيرة جداً = 5) و(بدرجة كبيرة = 4) و(بدرجة متوسطة = 3) و(بدرجة منخفضة = 2) و(بدرجة منخفضة جداً = 1)، وقد تم تحويلها إلى ثلاث درجات، بحيث تكون الدرجة عالية إذا كان المتوسط الحسابي للفقرة (3.67 فأكثر) وتكون الدرجة متوسطة إذا كان المتوسط الحسابي ما بين (2.33 – 3.36) وتكون الدرجة منخفضة إذا كان المتوسط الحسابي أقل من (2.33).
وقد تم التحقق من صدق الأداة بحساب معامل الارتباط بيرسون (Person correlation) لفقرات الدراسة مع الدرجة الكلية للأداة، وقد بلغت قيم معامل الارتباط ما بين (0.52 – 0.73)، مما يشير إلى اتساق داخلي لفقرات الأداة وأنها تشترك معًا في قياس ذلك التأهيل، كذلك تم حساب ثبات هذه الأداة باستخدام طريقة الاتساق الداخلي وبحساب معادلة الثبات كرونباخ الفا (Cronbach Alpha)، حيث بلغت قيمة (α) معامل الثبات (0.83)، أي أن أداة الدراسة تتمتع بدرجة عالية من الثبات.
إجراءات تنفيذ الدراسة:
تمت هذه الدراسة بخطوات محددة، فقد بدأت بتحديد مشكلة بحيثة موجودة على أرض الواقع، وهي واقع تأهيل المعليمن على استخدام التكنولوجيا وقت الأزمات، ثم تحديد أداة الدراسة بالاستبانة بناء على أفكار من الدراسات السابقة، واختيار محاور الإطار النظري وتقسيمه إلى محورين، ثم تحديد العينة والتحقق من إمكانية الوصول إليها وإجراء هذه الدراسة، وبعد تأكد الباحثات من وجود عينة تستطيع الإجابة عن فقرات الأداة، وتحديد مشكلة الدراسة داخل البيئة المحلية داخل مناطق عام 1948، تم توجيه الأداة إلى معلمي المرحلة الإعدادية في لواء الناصرة، حيث بلغ عدد المستجيبين (106) معلماً ومعلمة، وبعد جمع استبجاباتهم تم تحليلها والوصول إلى النتائج التي تمت مناقشتها ووضع التوصيات.
المعالجات الإحصائية:
اعتمدت هذه الدراسة على معادلة الثبات كرونباخ الفا (Cronbach Alpha) لحساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي، ومعامل الارتباط بيرسون (Person correlation) للكشف عن صدق الأداة، ثم المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع فقرات الأداة على حدة، وللدرجة الكلية لكل محور وللأداة ككل.
نتائج الدراسة ومناقشتها:
نتائج السؤال ومناقشته:
نص السؤال: ما دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات؟
للإجابة عن هذا السؤال، ومعرفة دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجات كما هو موضح في الجدول رقم (2) الآتي:
جدول (2) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجات لفقرات دور التأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
ساعدني التأهيل على معرفة تفاصيل تصميم الدروس الكترونياً |
3.24 |
0.881 |
متوسطة |
|
2 |
تمكنت بعد التأهيل من عرض الأفكار الصعبة في الدروس بطريقة شيقة الكترونياً |
3.18 |
0.623 |
متوسطة |
|
3 |
استطيع تصميم الدرس الواحد بأكثر من طريقة |
3.48 |
0.691 |
متوسطة |
|
4 |
يمكنني تصميم اختبارات بطريقة الكترونية بسهولة |
3.55 |
0.516 |
متوسطة |
|
5 |
استطعت بعد التأهيل دمج صور تعليمية بسهولة داخل الدروس والأنشطة |
3.82 |
0.716 |
عالية |
|
6 |
يمكنني تصميم أوراق عمل الكترونياً وتوجيهها إلى الطلبة بسهولة |
3.89 |
0.452 |
عالية |
|
7 |
مكنني التأهيل من استخدام مقاطع الفيديو لتبسيط عمية الشرح |
3.91 |
0.623 |
عالية |
|
8 |
أستطيع وضع دروس الكترونية من تصميمي على منصات تعليمية مختلفة |
3.60 |
0.811 |
متوسطة |
|
9 |
ساعدني التأهيل بالتعرف على منصات مخصصة لتصميم الدروس والأنشطة الكترونياً |
3.78 |
0.641 |
عالية |
|
10 |
أستطيع تحميل الدرس/ النشاط ذاته على مواقع مختلفة بطرق مختلفة |
3.86 |
0.654 |
عالية |
|
الدرجة الكلية |
3.63 |
0.660 |
متوسطة |
|
يتضح من بيانات الجدول الثاني أنه يوجد دور وبدرجة متوسطة للتأهيل في استخدام التعليم الالكتروني أثناء الأزمات، حيث بلغت الدرجة الكلية للمحور الأول (3.63)، فقد أشارت الإجابات إلى أن أعلى دور للتأهيل كان يتمثل في تمكين المعلمين من استخدام مقاطع الفيديو لتبسيط عملية الشرح، وتصميم أوراق عمل الكترونياً وتوجيهها إلى الطلبة بسهولة، ودمج صور تعليمية بسهولة داخل الدروس والأنشطة، وهذه الإجراءات تعد من الأمور الأساسية والبديهية التي يجب أن يتمكن منها المعلم، ويجب أن تكون ضمن التأهيل، بينما كان أقل دور للتأهيل يتثمل في عرض الأفكار الصعبة في الدروس بطريقة شيقة الكترونياً، يمكن تفسير هذه النتيجة بأن الأزمات المختلفة التي عاشها المعلمون في لواء الناصرة كانت ذات تأثير سلبي واضح وكبير على العملية التعليمية، إذ لم تسنح لهم الفرص التعليمية الكافية أثناء الأزمات من ممارسة التعليم بالشكل الذي يرغبون به، ويمكن أن شكلت الأزمات التعليمية عائقاً أمامهم حال دون ممارسة ما اكتسبوه أثناء التأهيل من من مهارات مختلفة، وهذه النتيجة تتفق مع دراسة أبو عرار (2022) التي أوضحت أنه تواجه التعليم في ظل الأزمات تحديات مختلفة، كذلك تفسر دراسة راجيك وآخرون (Rajić et al, 2022) هذا الدور المتوسط بأن تأهيل المعلمين وتحسن من قدرتهم في مجال التعليم والتدريس والتفاعل مع الطلبة بدرجة متوسطة.
نتائج الثاني ومناقشته:
نص السؤال: ما واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية؟
للإجابة عن هذا السؤال، ومعرفة واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجات كما هو موضح في الجدول رقم (3) الآتي:
جدول (3) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجات لفقرات واقع التأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
استطعت بعد التأهيل استخدام تطبيق الزووم بكفاءة عالية |
3.89 |
0.452 |
عالية |
|
2 |
تمكنت بعد التأهيل من استخدام عدة منصات مخصصة للتعليم عن بعد |
3.82 |
0.391 |
عالية |
|
3 |
أفادني التأهيل في استخدام المنصات التعليمية في النقاش الجماعي |
3.77 |
0.495 |
عالية |
|
4 |
تمكنت من توظيف المنصات التعليمية لتمرير أوراق العمل |
3.91 |
0.371 |
عالية |
|
5 |
استطعت بعد التأهيل توظيف هذه المنصات لتقييم مشاركات الطلبة عن بُعد |
3.71 |
0.557 |
عالية |
|
6 |
بعد التأهل تمكنت من زيادة تفاعل الطلبة عن بُعد باستخدام هذه المنصات |
3.23 |
0.639 |
متوسطة |
|
7 |
زادت بعد التأهيل معرفتي باستخدام كافة إضافات المنصات المخصصة للتعليم عن بُعد |
3.73 |
0.484 |
عالية |
|
8 |
تمكنت من استخدام أكثر من منصة للدرس الواحد بعد التأهيل |
3.95 |
0.617 |
عالية |
|
9 |
أستطيع الآن استخدام أية منصة تعليمية دون عناء |
3.76 |
0.781 |
عالية |
|
10 |
يمكنني توظيف إضافات المنصات التعليمية لتوضيح المفاهيم المختلفة |
3.51 |
0.587 |
متوسطة |
|
الدرجة الكلية |
3.73 |
0.537 |
عالية |
|
يتضح من هذه البيانات أنه يوجد دور وبدرجة عالية للتأهيل المخصص لاستخدام المنصات التعليمية، حيث بلغت الدراسة الكلية للمحور الثاني (3.73)، وكانت أعلى مظاهر هذا الواقع تتمثل في تمكين المعلمين من استخدام أكثر من منصة للدرس الواحد، ومن توظيف المنصات التعليمية لتمرير أوراق العمل، أما أقل مظاهر هذا الواقع فكانت زيادة تفاعل الطلبة عن بُعد باستخدام هذه المنصات. تفسر الباحثات هذه النتيجة أن واقع التأهيل من حيث الدورات والإرشادات والاستكمال يكون في أغلب الأواقات مخصصاً لمواكبة التطورات الحاصلة من المنصات التعليمية والمواقع الالكترونية التي تفيد العملية التعليمية، خصوصاً أننا لاحظنا إنشاء العديد من هذه المنصات بعد الأزمات، وتوجه وزارة المعارف المكثف لاستخدامها تجنباً لحدوث العديد من الاضطرابات أو الفقدان في الجانب التعليمي، فقد اشتمل التأهيل على كيفية استخدام هذه المنصات بشكل واقعي، إضافة إلى سهولة استخدام العديد منها، وفي هذا الشأن أشارت دراسة حسونة وآخرون (2023) عن وجود فاعلية للمنصات الالكترونية لخفض الفاقد التعليمي، كذلك تحدثت دراسة (Lazar, 2015) إلى أن التأهيل يعني إتقان المعلمين لاستخدام الأدوات الرقمية والمنصات التعليمية لإنشاء المحتوى التعليمي التفاعلي. كذلك أشارت دراسة أبو عرار (2022) إلى أن من أسس مواجهة الأزمات التعليمية توفير منصات التعلم عبر الإنترنت.
نتائج السؤال الثالث ومناقشته:
نص السؤال: ما واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً؟
للإجابة عن هذا السؤال، ومعرفة واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً، تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجات كما هو موضح في الجدول رقم (4) الآتي:
جدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والدرجات لفقرات واقع التأهيل المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً
|
الرقم |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الدرجة |
|
1 |
أعتقد أن التأهيل ملائم لكافة المعلمين على اختلاف خصائصهم ومستوياتهم |
3.78 |
0.571 |
عالية |
|
2 |
تمكنت من إدارة الحصة عن بُعد أثناء الأزمات بفضل التأهيل |
3.61 |
0.642 |
متوسطة |
|
3 |
ساعدني التأهيل على الاستمرار في التعليم أثناء الأزمات كما بالوضع الطبيعي |
3.52 |
0.622 |
متوسطة |
|
4 |
تمكنت بفضل التأهيل من إعطاء الموضوعات التعليمية حقها أثناء الأزمات |
3.36 |
0.539 |
متوسطة |
|
5 |
ساعدني التأهيل على تمرير المعلومات المطلوب إيصالها للطالب بكفاءة |
3.36 |
0.451 |
متوسطة |
|
6 |
أستطيع توظيف إمكانات تكنولوجيا التعليم أثناء الأزمات بوقت قصير نتيجة للتأهيل |
3.47 |
0.432 |
متوسطة |
|
7 |
أعتقد أن التأهيل الذي حصلت عليه كافياً لتنفيذ التعليم أثناء الأزمات |
3.61 |
0.612 |
متوسطة |
|
8 |
التأهيل مناسب للمواد التعليمية التي أدرسها |
3.42 |
0.541 |
متوسطة |
|
9 |
أرى أن التأهيل يتماشى مع واقع الإجراءات التعليمية كما في التعليم الوجاهي (استراتيجات، أنشطة…) |
3.13 |
0.415 |
متوسطة |
|
10 |
ساعدني التأهيل على الاستمرار في العملية التعليمية رغم الانقطاع عن التعليم |
3.18 |
0.523 |
متوسطة |
|
الدرجة الكلية |
3.44 |
0.534 |
متوسطة |
|
يتضح من هذه البيانات أن الواقع المخصص لتصميم الدروس ومتعلقاتها الكترونياً قد حصل على درجة متوسطة وبلغت (3.44)، وأن أعلى مظاهر هذه التأهيل تتمثل في ملاءمته لكافة المعلمين على اختلاف خصائصهم ومستوياتهم، ويزيد من قدرة المعلين على إدارة الحصة عن بُعد أثناء الأزمات، ويساعدهم في توظيف إمكانات تكنولوجيا التعليم أثناء الأزمات بوقت قصير، لكن بدرجة متوسطة، تفسر الباحثات هذه النتيجة بأن الدروس أساساً متنوعة، وتتضمن العديد من الأفكار والمفاهيم التي تتطلب تصاميم مختلفة، وتتطلب استخدام العديد من الإضافات في المنصات التعليمية والمواقع الالكترونية المخصصة للتعليم، كذلك تتنوع إمكانات الطلبة وقدراتهم في التعامل مع الواقع التعليمي الالكتروني، وأحياناً كثيرة توجد دروس ذات أفكار جديدة تتطلب تعليم وجاهي تفاعلي بين الطالب والمعلم، وقد لا توفي تكنولوجيا التعليم بهذا الأمر، على الرغم من تعدد جوانبها الإيجابية، وهذه النتيجة تتفق مع دراسة
والتر وبيزلسكي (Walter, & Pyżalski, 2022) بأن قدرات المعلمين على استخدام تكنولوجيا المعلومات في الفصول الدراسية قد جاءت بدرجة متوسطة في مجال تصميم أنشطة تعليمية فعالة، وبدرجة متوسطة في مجال تعديل المهارات الرقمية للطلاب والمعلمين. وتحدثت دراسة أحمد (2019) عن أهمية التأهيل لسد فجوات المهارات لدى جميع المعليمن من خلال تأهيلهم بطريقة تتماشى ومستوياتهم الدراسية وأساليب التدريس السائدة.
التوصيات:
بناء على النتائج السابقة فإنه يمكن التوصية بما يلي:
- تأهيل المعلمين وزيادة مهاراتهم لعرض الأفكار الصعبة في الدروس بطريقة شيقة عن طريق استخدام التعليم الالكتروني.
- تصميم دورات تأهيل تساعد المعلمين على معرفة تفاصيل تصميم الدروس الكترونياً وكيفية إنشاؤها بالتفصيل.
- ضرورة تدريب المعلمين وتأهيلهم على كيفية زيادة تفاعل الطلبة عن بُعد باستخدام المنصات التعليمية.
- الاهتمام بجوانب توظيف المنصات التعليمية لتوضيح المفاهيم المختلفة في الدروس.
- ضرورة تطوير التأهيل ليساعد المعلمين على الاستمرار في العملية التعليمية أثناء الانقطاع عن التعليم.
- إعادة النظر بالتأهيل القايم ليتناسب مع مختلف المواد التعليمية.
- ضرورة لإعادة النظر بطرق التأهيل كي تتماشى مع واقع الإجراءات التعليمية كما في التعليم الوجاهي.
- ضرورة تدريب المعلمين وتأهيلهم على كيفية إدارة الموضوعات التعليمية أثناء الأزمات عن طريق توظيف إمكانات تكنولوجيا التعليم بوقت قصير.
- إجراء دراسات أخرى تتعلق بنوع التأهيل ومدته وكيفية التحضير له.
المراجع:
أولاً: المراجع العربية:
أبو عرار، منعم (2022). تحديات التعليم في ظل الازمات وعلاقته بالفاقد التعليمي لطلبة المدارس الابتدائية في منطقة النقب من وجهة نظر المعلمين والمدراء. مجلة کلية التربية – جامعة أسيوط، 38 (8)، ص 86-102.
أبو فرحة، إيناس، وأبو فرحة، ماهر (2024). التحول الرقمي في استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم من أجل مدارس ذكية في محافظة جنين. مجلة العلوم التربوية و النفسية، 13(8)، 32-44.
أحمد، رامي (2019). درجة استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعليم مادة العلوم الحياتية من وجهة نظر معلمي المرحلة الثانوية في مدارس الزرقاء. رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، الأردن.
الحربي، حنان (2019). فعالية برامج تدريب المعلمين القائمة على تكنولوجيا التعليم والوسائط المتعددة في تحقيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم من وجهة نظر المعلمين في دولة الكويت. مجلة كلية التربية – جامعة عين شمس، جزء 4، عدد 44، ص 259 – 306.
حسونة، إسماعيل، والمشوخي، لمياء، والمشوخي، محمد (2023). فاعلية منصة إلكترونية قائمة على الحوسبة السحابية لخفض الفاقد في مهارات البرمجة وتنمية اليقظة لها لدى طالبات المرحلة الإعدادية بمدارس الأونروا. المجلة الفلسطينية للتعليم المفتوح والتعلم الإلكتروني، 17 (1)، ص 42 – 80.
شقور، علي (2012). واقع الإعداد التربوي للمعلم الفلسطيني في مجال تكنولوجيا التعليم من وجهة نظر معلمي المدارس في محافظة نابلس. مجلة جامعة عين شمس، مجلد5، عدد 22، ص 1 – 40.
غويلة، خيرية (2023). واقع استخدام التكنولوجية الرقمية في تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين بمدارس التعليم الثانوي من وجهة نظر المعلمين والمعلمات: (دراسة ميدانية بمراقبة تعليم قصر بن غشير). مجلة علوم التربية، عدد 13.
المراحلة، ايناس، والزريقات، إبراهيم. (2022). درجة استخدام التكنولوجيا المساندة في تنمية المهارات التواصلية والمهارات الاكاديمية للطلبة الصم والطلبة ضعيفي السمع وتحديات استخدامها من وجهة نظر الطلبة أنفسهم ومعلميهم. مجلة کلية التربية – جامعة أسيوط, 38(9)، ص 68-107.
ثانيا: المراجع الأجنبية:
Bakhmat, N., & Popadych, O., & Derkach, L., & Shvardak, M., & Lukashchuk, M., & Romanenko, V. (2022). Using information technologies to train today teachers in the educational environment. Revista Romaneasca Pentru Educatie Multidimensionala, 14(2), p 479-499.
Cai, Haiyan, & Irwin, King. (2020). Education technology for online learning in times of crisis.” 2020 IEEE international conference on teaching, assessment, and learning for engineering (TALE). IEEE Journal.
Canals, Laia, and Amenah Al-Rawashdeh (2019) Teacher training and teachers’ attitudes towards educational technology in the deployment of online English language courses in Jordan. Computer Assisted Language Learning, 32(7), p 639-664.
Domingo, Marta, & Garganté , Antoni (2016). Exploring the use of educational technology in primary education: Teachers’ perception of mobile technology learning impacts and applications’ use in the classroom. Computers in human behavior, 56, p 21-28.
Hathaway, Dawn,& Greta, Gudmundsdottir,& Matthew, Korona (2024) Teachers’ online preparedness in times of crises: Trends from Norway and US. Education and Information Technologies, 29(2), p 1489-1517.
Lazar, Stošić (2015). The importance of educational technology in teaching. International Journal of Cognitive Research in Science, Engineering and Education 3(1), p 111-119.
Martínez, Pérez, & Cabero, Almenara, & Barroso, Osuna, & Palacios, Rodríguez, (2022). T-MOOC for initial teacher training in digital competences: Technology and educational innovation. In Frontiers in Education, 7, p 846 – 900.
Rajić, V., Diković, M., Koludrović, M., & Daniela, L. (2021). Do we equip teachers to deal with global crisis? Case of initial teacher education in the Republic of Croatia. In Human, Technologies and Quality of Education (pp. 794-802). University of Latvia.
Selwyn, Neil (2021). Ed-Tech Within Limits: Anticipating educational technology in times of environmental crisis. E-Learning and Digital Media, 18(5), p 496-510.
Stuchlikova, L (2021) Did the Covid-19 Crisis Prepare us for Digital Learning?. 2021 19th International Conference on Emerging eLearning Technologies and Applications (ICETA). IEEE, 2021.
Tondeur, J., Van Braak, J., Siddiq, F., & Scherer, R. (2016). Time for a new approach to prepare future teachers for educational technology use: Its meaning and measurement. Computers & Education, 94, p 134-150.
Walter, Natalia, & Pyżalski, Jacek (2022). Lessons learned from Covid-19 emergency remote education. Adaptation to crisis distance education of teachers by developing new or modified digital competences. Digital literacy for teachers. 20(22), p 7-23.