تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي في المجتمع العربي

The impact of digital storytelling on listening comprehension skills of fourth-grade students in Arab Community

منال عمر ذياب1

1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: mdiab7786@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/8

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/8

المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 120 - 138

تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01

Download PDF

المستخلص: تناول هذا البحث تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي في المدارس الابتدائية، حيث تم اعتماد المنهج النوعي باستخدام المقابلات مع عشرة من طلبة وعشرة معلمين لجمع البيانات وتحليلها. وهدفت الدراسة الى استكشاف كيفية تأثير القصص الرقمية، التي تجمع بين المؤثرات السمعية والبصرية، على تحسين مهارة فهم المسموع باعتبارها من المهارات الأساسية في تعليم اللغة العربية، كما ركزت الدراسة على تجربة الطلبة والمعلمين مع تحديد العناصر التي تعزز فاعلية القصص الرقمية في تطوير مهارة الاستماع. أظهرت النتائج ان القصص الرقمية تعزز مهارة فهم المسموع بشكل كبير من خلال توظيف الصوت، والصورة، والوسائط التكنولوجية، مما يساهم في تحسين التركيز والانتباه وربط الكلمات بمعانيها. كما أنها تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتدعم تعلمهم الذاتي، وتساهم في تطوير وتعزيز مهاراتهم في اللغة العربية، كالقراءة والكتابة ومهارات القرن الواحد والعشرين. ومع ذلك واجه بعض المعلمين تحديات في التكيف مع التحول الرقمي، يوصي البحث بتبني القصص الرقمية كجزء أساسي من المناهج الدراسية لتحسين مهارة الفهم المسموع والعمل على تطويرها وتدريب المعلمين لتوظيفها بفعالية في التعليم.

الكلمات المفتاحية: القصص الرقمية، مهارة فهم المسموع، طلبة الصف الرابع الابتدائي.

Abstract: This research addressed the impact of digital stories on the listening comprehension skill of fourth-grade students in Arab primary schools (48). A qualitative approach was adopted using interviews with ten students and ten teachers to collect and analyze the data. The study aimed to explore how digital stories, which combine auditory and visual effects, improve the listening comprehension skill, as it is one of the essential skills in teaching the Arabic language. The study also focused on the experiences of students and teachers, identifying the elements that enhance the effectiveness of digital stories in developing the listening skill. The results showed that digital stories significantly enhance the listening comprehension skill by employing sound, image, and technological media, which contributes to improving focus and attention and linking words to their meanings. It also takes into account the individual differences among students and supports self-directed learning, contributing to the development and enhancement of Arabic language skills, such as reading, writing, and 21st-century skills. However, some teachers faced challenges in adapting to the digital transformation. The research recommends adopting digital stories as an essential part of the curriculum to improve listening comprehension skills and work on developing them, as well as training teachers to effectively employ them in education. Additionally, it suggests dedicating intensive classes or educational hours to teaching listening skills due to their linguistic importance and to enhance other skills such as reading, writing, comprehension, and 21stcentury skills. And systematically integrating digital stories with traditional education, which allows for high-quality learning, especially in teaching other Arabic language skills, to motivate students and increase their motivation to learn. And working on initiatives to produce and develop digital stories to enable students to master listening skills effectively.

Keywords: digital stories telling, listening comprehension skills, students in elementary schools.

مقدمة الدراسة وخلفيتها النظرية

تعد القصة القصيرة من الأساليب التربوية القديمة والحديثة في عملية التعلم والتعليم، فهي من أهم عوامل الاستثارة وأقواها، فهي تجذب الوعي وتقوّم النفس، وتنشر الفضيلة، فهي تحمل مغزى تحث القارئ على السلوك الحسن بتوجيه غير مباشر، فللقصة دور واضح لجذب انتباه المتعلمين وتشويقهم والخروج من التعليم الاعتيادي.

ويحظى الأطفال في الدول المتقدمة باهتمام ورعاية فائقة، فهم يمثلون شريحة كبيرة، ويمثلون دعامة قوية من دعامات المجتمع في الحاضر والمستقبل، ولذا فقد استهدفت العديد من الدراسات العلمية وضع معايير لأدب الأطفال وخاصة القصص والكتب الموجهة للأطفال من حيث الصور الألوان الحجم فضلا عن المضمون الثقافي المستهدف (السعدي وأبو الهيجاء، 2018).

فالأدب هو رسالة لإيصال المشاعر والأحاسيس والأفكار عن طريق الألفاظ والكلمات والتراكيب، ويكون ذا حقائق علمية أو خيالية تشبع فضول الطفل وتثري معجمه العقلي بطريقة جميلة تشعره بالأمان سواء أكان فسفة ام علما او قصة تروى له، فهو صناعة تستخدم فيه بعض الأدوات الفنية في الشعر والنثر (مؤذن، 2022)، فمرحلة الطفولة تعد مرحلة مهمة يمر بها الانسان، وفيها تنمو قدراته وتتفتح مواهبه، كما تساعده في التكيف مع محيطه الاجتماعي والثقافي، حيث يكون الطفل في حاجة الى فهم ما يدور حوله، فالأطفال عادة ينجذبون الى القصص لما لها من تأثير تشويقي ولما تحتويه من مفردات لغوية تعبر عن الحياة والخبرات، وهذا ما يزيد في مهاراته السماعية والتحدث بطلاقة، والتعبير عن أفكاره وعن الكتابة راحته، وتجدر الإشارة الى أهمية القراءة عموماً والقصص خصوصا لما لها من دور بالغ في تحسين مهارات الطفل القرائية (المخمري، 2021).

وردت في الدهماني والزهراني (2020، ص575( إن القصة ” جاءت كتجربة حية مقنعة من الحياة المتحركة المتفاعلة التي تشد الانتباه وتعمل الفكر وتحرك المشاعر، ويشعر المتلقي الصغير أم الكبير بانه يعيش وسط الحدث ويتمثل به ويعايشه، بل يتخذ منه موقفا بناء على قناعة خاصة استلهمها من التجربة المتواجدة في القصة، واتخاذ موقف يتبعه سلوك او انعطافات هنا او هناك”، فترى الباحثة أنّ القصة هي مصدر قوي لتنمية ثقافته ومعرفة ذاته وكشف البيئة المحيطة به واعداده للتفاعل مع المعطيات المستقبلة، إذ أنّ تثقيف الطفل أمر تفرضه أهمية وطبيعة مرحلة الطفولة المبكرة فهو يمر بفترة تربوية هامة.

وعلى ضوء ذلك، يشهد العصر الحالي تقدمًا ملحوظًا في أدوات وأساليب التعلم والتعليم وهذا ينعكس على العملية التعليمية، فنجاح توظيف التكنولوجيا للتعلم له أثر كبير في رفع دافعية المتعلم في مجالات عديدة، فظهرت القصة الرقمية التي تنمي مهارات التفكير والنقد والتحليل والاستقصاء واللغة والمهارات الاجتماعية للمتعلمين، والقصة الرقمية نموذج مطوّر من خلال الصوت والصورة، إضافة إلى شخصية تقوم بسرد القصة بصورة جمالية ملفتة لسمع وعين المتلقي (عماري، 2024).

ويرى أبو رستم (2025) ضرورة الاعتناء بمهارة الاستماع، لأهميتها في اكتساب بقية المهارات اللغوية كتنمية المدركات الحسية والعقلية وتحصيل المعارف، وبناء عليه جاءت الأهمية الكبيرة في توظيف التكنولوجيا والتعلم الالكتروني في تنمية مهارة الاستماع لتعلم اللغة العربية ولا سيما القصص الرقمية منها.

وتعتبر القصص الرقمية أداة تعليمية جذابة وحديثة، حيث تجمع بين الصوت والصورة مما يجعلها أكثر جاذبية وتحفيزا لتعليم الطلبة، إضافة إلى تعزيز التعلم والتعليم لمدى الحياة، وترفع من مستوى المتعلمين واكتساب المعارف (إبراهيم، 2022)، وبالتالي جاء هذا البحث بهدف استكشاف الاثار الإيجابية للقصص الرقمية في تطوير مهارات فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي في الوسط العربي.

الإطار النظري:

يعرف بانسزويكي Banaszewski,2014,p35)) القصص الرقمية بأنها ” مجموعة من القصص التي تدور حول موضوع محدد أضيف اليها مزيج من الوسائط المتعددة بحيث تشمل الصوت، والصورة، والنصوص، والمؤشرات الصوتية، والرسوم الكرتونية المتحركة لإنتاج قصص رقمية بأسلوب شائق بغرض توظيفها في العملية التعليمية”، أما “دوجان”(Dogan, 2007) فيرى أنها واحدة من تطبيقات التكنولوجيا الجديدة التي تجمع بين فن رواية القصة مع مجموعة متنوعة من الوسائط المتعددة كالنص الصوت الصورة الموسيقى وشرائط الفيديو والصور القرمية وتستمر عادة بين دقيقتين الى عشر دقائق ويستخدمها المعلم لتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين

وعرّفها السيد (2014) بانها مجموعة من الموافق التعليمية الخاصة بالقصة التقليدية، التي يتم تحويلها من خلال استخدام الحاسوب الالي، لتحاكي الواقع الذي يعيشه المتعلم بالصوت والصورة ويتم تصميم الصور بها من خلال الاعتماد على الابعاد الثنائية والثلاثية.

ويستعرض حمّاد وأبو حمد (2022) المزايا المتعددة للقصص الرقمية كونها تساعد في فهم المواد الصعبة والاحتفاظ بالمفاهيم الجديدة، حيث يسترجع المتعلمون ما يتعلمونه من خلال سياق القصة أكثر من غيرها، وتقدم المادة العلمية بشكل ممتع ومشوق ومثير، وتنمي مهارات النقد والتحليل وذلك من خلال استنباط المعاني من القصة، كما ترى الطلحي والدريويش(2023) أن لها أثر فاعل في تطوير انتباه الطلبة عدا عن التفاعل الإيجابي بين المعلم والطالب بين الوسائل التعليمة كما بينت الحماسة والدافعية اثناء التعلم وذلك من خلال تصميم قصة رقمية مناسبة لخصائص الطلاب ولأنماط التعلم لهم، كما تعتبر أداة تمكن من إكساب المتعلمين مهارات القرن الواحد والعشرين من خلال نقد وتحليل، ويمكن تطبيقها باستخدام استراتيجية الفصول المقلوبة وذلك لجعل دور المتعلمين أكثر إيجابية، وتضيف الفقيه (2019) أنها تنمي المهارات الاجتماعية لدى المتعلمين وذلك من خلال النقاشات والمجموعات التعاونية، وتوفر نموذجا للتعلم المتنقل حيث يمكن مشاهدتها داخل وخارج الفصل الدراسي، وتمتاز بسهولة التخزين والاسترجاع والتعديل عليها في أي وقت، و تمنح المعلم والمتعلم فرصة للإبداع في إنشاء المحتوى التعليمي.

مكونات القصة الرقمية:

تتكون القصة الرقمية من مجموعة من العناصر التي تعمل معا لخلق تجربة سردية فريدة، حيث يذكر الرويلي (2019) ان القصة الرقمية لها مكونات يجب ان تكون موجودة فيها وهي الشخصية: يجب ان تحدد الشخصيات الرئيسية والشخصيات الثانوية التي تقوم بالأدوار، أما العقدة فهي ما سيكسبه المتعلم من هذه القصة او المشكلة التي يتعين التغلب عليها هي تمثل الأهداف التعليمية المنشودة من القصة، والإجراءات وهي مراحل القصة وترابطها ببعضها البعض التي تتمثل بالأحداث التي تجذب الطالب.

وتتمثل الذروة في تلك المعلومات والفوائد والحلول التي نستقيدها من القصة او الحل للمشكلة والتي تتمثل بالمخرجات التعليمية من القصة، وتأتي خاتمة القصة في نهاية القصة يتم تقديم ملخص لأحداث القصة

تتكون القصة الرقمية من مجموعة من العناصر المتفاعلة التي تعمل معًا لخلق تجربة سردية فريدة. يمكن تلخيص هذه العناصر على النحو التالي:

  1. السرد (النص): يشكل النص حجر الأساس للقصة الرقمية، وهو الذي يحمل المعنى والأحداث والشخصيات. يختلف النص في القصص الرقمية عن النص التقليدي في كونه أكثر مرونة وتفاعلية، حيث يمكن أن يتغير ويتطور بناءً على تفاعلات المستخدم.
  2. الصور: تلعب الصور دورًا حيويًا في بناء العالم المرئي للقصة، وتساعد على خلق جو معين وتعزيز الخيال لدى المتلقي. يمكن أن تكون الصور ثابتة أو متحركة، وقد تكون واقعية أو تجريدية.
  3. الصوت: يضيف الصوت عمقًا إضافيًا للقصة، ويمكن أن يشمل الموسيقى والمؤثرات الصوتية والأصوات البشرية. يساعد الصوت على خلق أجواء معينة وتوجيه انتباه المتلقي إلى عناصر معينة في القصة.
  4. الفيديو: يعتبر الفيديو عنصرًا قويًا في القصص الرقمية، حيث يمكن استخدامه لعرض المشاهد الحركة والتعبيرات الوجهية للشخصيات. يمكن أن يكون الفيديو مسجلًا مسبقًا أو تم إنشاؤه باستخدام تقنيات الرسوم المتحركة.
  5. التفاعل: يعد التفاعل من أهم ما يميز القصص الرقمية، حيث يتيح للمتلقي المشاركة الفعالة في بناء القصة واتخاذ القرارات التي تؤثر على سير الأحداث. يمكن أن يكون التفاعل بسيطًا مثل النقر على رابط أو معقدًا مثل التحكم في شخصية ما.
  6. البيئة التفاعلية: تشير البيئة التفاعلية إلى الفضاء الرقمي الذي يتم فيه عرض القصة، وهي توفر للمتلقي إطارًا للتنقل والتفاعل مع عناصر القصة المختلفة. يمكن أن تكون البيئة التفاعلية بسيطة مثل صفحة ويب أو معقدة مثل عالم ثلاثي الأبعاد.

مهارة الاستماع:

تعرف روحي وجمل (2004:85) فهم الاستماع بأنه: “فهم معنى الرموز وتفسيرها، والتفاعل معها وتقويمها ونقدها، وربطها بالخبرات السابقة”، وتعد أبو ديّة وهناء (2024:29) مهارة الاستماع من أهم مهارات اللغة العربية، لأنها به تُكتسب اللغة ويتم التواصل بين الأفراد وزيادة في ثقافة الانسان ومعرفته في جميع نواحي الحياة.

ومهارة الاستماع هي احدى المهارات الهامة والمركزية في تعلم اللغة العربية، فالاستماع شرط أساسي في النمو اللغوي بشكل عام، ويأتي بالدرجة الأولى من حيث ترتيب المهارات اللغويّة، حيث تشتمل على عمليات عقلية تركز على الانتباه والتركيز، بغرض فهم واستخلاص الأفكار والحقائق والقيم. إضافة على تمكين الطالب من تحقيق الأهداف المنشودة التي تعبر الفهم والابداع، كما تساعد الطالب في قضاء حاجاته وحل مشكلاته (المالكي، 2022)

في حين أشار أبو طعيمه ومناع (2001) إلى مهارة الاستماع بالعملية الإنسانية المقصودة التي تهدف إلى الاكتساب والفهم والتحليل والتفسير واشتقاق ثم البناء الذهني، وكانت مهارة الاستماع هي قدرة الناس على هضم الكلمات المنطوقة وفهمها بالمتكلمين أو الوسائل المعينة وتحصل هذه القدرة بتدريب مستمر لسمع تغير أصوات الكلمات بالنطق الصحيح ومن الناطق الأصلي أو الأصوات المسجلة.

أما نشأت (2020) فأفاد أنّ عملية الاستماع تمرّ بعدة خطوات وهي أولا المستمع مصغ: وهو المستمع الذي يصغي بأذنيه ويتدبر بعقله كل ما يسمعه ويحلله ويصنفه ويقيمه، والمستمع المتظاهر او المدعي الذي يسمع دون ان يهتم بما يسمعه ويظهر بإيماءاته مع المتحدث إضافة للمستمع الذاتي وهو الذي يأخذ الأجزاء المتوافقة معه من الرسالة ويهمل كل ما لا يتوافق مع آرائه والمستمع المحدود الذي يصغي لموضوع الحديث الذي يدخل في نطاق اهتمامه والمستمع الفضولي وهو المستمع غير هادف يعطي انتباه ما يود معرفته مما يرضي فضوله عن الأشخاص والاشياء والاحداث .

وتستنتج الباحثة ان الاستماع هو إنصات وفهم وتفسير ونقد، وتنقسم مهارة الاستماع إلى مهارات عامة يجب توفرها في أي عملية استماع ناجح كالانتباه والفهم وتتابع الأفكار ومهارات خاصة يجب اكتسابها لأداء مهام لاحقة لعملية الاستماع كالحفظ وتخمين معاني الكلمات، ومعرفة الأخطاء اللغوية، وذلك تبعًا للهدف الذي تسعى لتحقيقه من الاستماع.

دراسات سابقة ذات صلة:

أشار سميدا وداخ (Smeda, & Dakich, 2014) إلى القصص الرقمية التي تساهم في تحسين مهارات الاستماع في بيئات تعليمية كوسيلة تعليمية معززة معل التركيز على الأبعاد التعليمية والتربوية والتكنولوجية، اعتمد الباحثان على البحث التجريبي بين مجموعتين الضابطة والتجريبية، حيث تعلمت المجموعة الضابطة بالأساليب التقليدية، أما المجموعة الثانية فتعلمت وفق القصص الرقمية، وشملت على عينة من طلبة المرجلة الابتدائية، وأظهرت النتائج على ان استخدام القصص الرقمية يحسن من التفاعل الصفي وزيادة الدافعية إضافة الى أداء أفضل في مهارات الاستماع مقارنة مع الطرق التقليدية

وهدفت دراسة بينغ Bing,2016)) هدفت الى توضيح دور القصص الرقمية في تربية الأبناء حيث اتبع الباحث فيها المنهج التجريبي، عينة البحث من 28 طالبا من المرحلة الابتدائية بمدينة غلاسكو، وتم استخدام مقياس لقياس فوائد القصص الرقمية، وأشارت نتائج البحث إلى ان الأطفال يفتقدون الى التجارب والخبرات الواقعية، وبالتالي هم يحاولون ربط ما لديهم من معلومات بالمواضيع الجديدة وهذا بكل تأكيد توفره لهم القصص الرقمية

وهدفت دراسة ريزفيك وزملائه (Rizvic, et al., 2019) إلى تسليط الضوء على أهمية استخدام القصص الرقمية التفاعلية في عرض التراث الثقافي على التلاميذ، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي مع استخدام الاستبانة لجمع البيانات، وقد توصلت هذه الدراسة لمجموعة من النتائج أهمها الكشف عن وجود أهمية كبيرة وتأثير إيجابي لاستخدام القصص الرقمية في عملية عرض التراث الثقافي على التلاميذ، وذلك من حيث زيادة تركيزهم واستيعابهم.

واستقصت دراسة أسماء (2020) تنمية مهارات الاستماع لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي بمدارس التربية الفكرية باستخدام القصص الرقمية، ولتحقيق هذا الهدف تم إعداد قائمة مهارات الاستماع، واختبار الاستماع، وقائمة معايير القصص الرقمية، وتم تصميم مجموعة من القصص الرقمية، وتم تصميم البحث من مجموعة تجريبية واحدة تكونت من (11) تلميذًا وتلميذة بمدارس التربية الفكرية، وقد تم تطبيق أدوات البحث قبليًا لتحديد مستوى التلاميذ، ثم التدريس للمجموعة التجريبية باستخدام القصص الرقمية، ثم تطبيق أدوات البحث بعديًا على المجموعة نفسها، وقد توصلت نتائج البحث إلى فاعلية استخدام القصص الرقمية في تنمية مهارات الاستماع لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي بمدارس التربية الفکرية

وهدفت دراسة ديمرباس (Demirbas, 2022) إلى تقصي أثر القصص الرقمية في تنمية مهارات الاستماع لدى طلبة الصف الرابع الأساسي في تركيا. استخدمت الدراسة التصميم شبه التجريبي، واعتمدت الدراسة اختبارا مهارات الاستماع أداة لها وتكونت عينة الدراسة من 52 طالبا مقسمة في مجموعتين ضابطة وقوامها 26 طالبا درسوا بالطريقة التقليدية، وتجريبية قوامها 26 طالبا درسوا من خلال القصص الرقمية، وتوصلت الدراسة الى ان الطلبة في الاختبار البعدي لمهارات الاستماع مما يدل على فاعلية القصص الرقمية في تنمية مهارات الاستماع.

وأجرت عودة (2021) دراسة حول أهمية تنمية مهارة الاستماع ودورها المحوري في عملية الاكتساب اللغوي، وتوصلت الى مجموعة من النتائج منها: أهمية العناية بمهارة الاستماع وأنها اول المهارات اللغوية تعلما فالإنسان يكون مستمعا أكثر مما يكون متكلما والطفل يستمع أولا ثم يتكلم ثانيا. ومنها أهمية توفير نصوص استماع جذابة وشيقة ومتناسبة مع مستوى الطفل حتى يتمكن من تحصيل واكتساب مهارة الاستماع بنجاح وبعيدا عن أي معوقات قد تحول دون ذلك.

أما دراسة زين الدين(2022) حول أثر المدخل القصصي في تنمية مهارة الاستماع لدى طلاب المستوى الثاني في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. اذ شارك في الدراسة 21 طالبا يمثلون المستوى الثاني بالمعهد شاركت العينة في استبانة ركزت على ثلاث مهارات رئيسية تندرج تحت مهارة الاستماع وهي مهارة التمييز السمعي ومهارة التصنيف ومهارة الفهم الاستنتاجي ويندرج تحت هذه المهارات الثلاث خمس عشرة مهارة أساسية. توصلت الدراسة لمجموعة من النتائج: ان هنالك ثلاث مهارها رئيسية تندرج تحت مهارة الاستماع وهي مهارة التمييز السمعي ومهارة التصنيف ومهارة الفهم الاستنتاجي وتفرع عنها خمسة عشرة مهارة للاستماع يجب على طلبة المستوى الثاني امتلاكها. وجود تفاوت بين افراد العينة من حيث اكتسابها لبعض مهارات الاستماع، اذ حصلت مهارة التمييز السمعي على تقدير جيد جدا وحصلت مهارة التصنيف على تقدير جيد، وحصلت مهارة الفهم الاستنتاجي على تقدير مقبول. توصلت الدراسة كذلك الى مجموعة من الأسس الواجب مراعاتها عند تصميم البرامج القائمة على المدخل القصصي بهدف تنمية مهارة الاستماع، وجود فرق بين متوسط درجات افراد العينة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار مهارات الاستماع لصالح التطبيق البعدي.

وهدفت دراسة مرعي وجرادات (2023) إلى الكشف عن أثر استخدام القصة الرقمية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى طلبة الصف الثالث الأساسي مادة العلوم في الأردن، اتبعت هذه الدراسة التصميم شبه التجريبي، وتكون أفراد الدراسة من (80) طالبا وطالبة من طلبة الصف الثالث الأساسي في مدرسة الصويفية الثانوية للبنات التابعة لمديرية لواء وادي السير، وقد قسمت العينة إلى مجموعتين تجريبية وضابطة: المجموعة الأولى تجريبية وعددها (40) طالبا وطالبة درسوا باستخدام القصة الرقمية، والمجموعة الثانية ضابطة وعددها (40) طالبا وطالبة درسوا بالطريقة الاعتيادية، واستخدم اختبار للتفكير الإبداعي، وقد تم التحقق من صدقه وثباته. كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دالة إحصائية بين المتوسطات الحسابية للمجموعتين في الأداء البعدي مهارات التفكير الإبداعي لصالح أداء المجموعة التجريبية تعزى لطريقة التدريس باستخدام القصة الرقمية.

وهدفت دراسة الرواشدة وصقرات (2024) إلى تعرف فاعلية برنامج تعليمي قائم على القصص الرقمية في تنمية مهارات الاستماع لدى أطفال الروضة في لواء ناعور، واعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي، لتحقيق أهداف الدراسة ضمّت أفراد عينة الدارسة مجموعة من أطفال الروضة في لواء ناعور، في المرحلة التمهيدية والبالغ عددهم (40) طالبًة وطالبًا المكونة من شعبتين دراسيتين، حيث تمّ اختيارهم بطريقة قصديّة، وقد درّست المجموعة التجريبيبة الأولى الشعبة الأولى مكونة من (20) طفلا باستخدام البرنامج التعليمي، ودرّست المجموعة الثانية في الشعبة الثانية مكونة من  (20) طفلا باستخدام الطريقة الاعتيادية، ولتحقيقِ هدفِ الدّراسةِ قامت الباحثة ببناء برمجية قائمة على القصص الرقمية، وبطاقة ملاحظة لمهارة الاستماع، أظهرتْ نتائجُ الدّراسةِ وجود فروق ذات دّلالة إحصائية عند (α=0.05) بين مُتوسط أداء المجموعتين (التجريبية والضابطة) في التطبيق البعدي على مهارات الاستماع ككل تُعزى للاختلاف في طريقة التدريس ولصالح المجموعة التجريبية.

كما أشارت دراسة صبّاح (2025) إلى دور السرد القصصي الرقمي في تحسين مهارات الأطفال ذوي صعوبات التعلم من وجهة نظر المعلمين في المدارس الحكومية في محافظة رام الله والبيرة. استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي للدراسة، حيث تم اختيار عينة مستهدفة من المعلمين في هذه المدارس باستخدام العينة القصدية. تكونت عينة الدراسة من (51) معلمًا ومعلمة، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن دور السرد القصصي الرقمي في تنمية مهارات الأطفال ذوي صعوبات التعلم من وجهة نظر المعلمين كان متوسطًا بشكل عام. حصل دور السرد القصصي الرقمي في تعزيز المهارات الأكاديمية على تقييم مرتفع، بمتوسط درجات بلغ 3.45. ومع ذلك، حصل دوره في تنمية المهارات اللغوية وقدرات التفكير والمهارات الحياتية على تقييم متوسط، بمتوسط درجات بلغ 3.37 و3.30 و3.36 على التوالي، وأشارت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط استجابات أفراد العينة حول أثر القصص الرقمية في تعزيز مهارات الأطفال ذوي صعوبات التعلم، وذلك بناءً على متغيرات الدراسة كالجنس وسنوات الخبرة والمؤهل التعليمي.

مشكلة البحث:

يشهد العصر الحالي تطورا تكنولوجيا ملحوظا، وأصبحت الوسائل التكنولوجية والرقمية تنعكس على العملية التعليمية بشكل ملموس، فنجاح استخدام الوسائل الرقمية، وتوظيف التكنولوجيا ما يزال يثير جدلا عميقا لتأثيره على التعلم والتعليم، ملكاوي(2022). ومن أبرزها القصة الرقمية كأداة تعليمية فعالة وجذابة تجمع بين العناصر السمعية والبصرية لتحفيز التعلم النشط والفعال، ومع ذلك لا تزال هنالك فجوة معرفية حول كيفية تأثير القصة الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى المتعلمين وخاصة في المرحلة الابتدائية.

كما ان مهارة فهم المسموع تتطلب الى مهارات متعددة تشتمل على التركيز والاستنتاج والتفسير والتحليل وهي مهارات أساسية في عملية التعلم. ومع التحول الرقمي يطرح سؤالا مهما: كيف تؤثر القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي؟ وللإجابة عن هذا السؤال جاءت هذه الدراسة لاستقصاء تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي في الوسط العربي. وبناء على ذلك تعتبر الباحثة ان مشكلة تحديد تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي في الوسط العربي هي مشكلة تستحق الدراسة وجديرة في البحث والتحليل في ظل أجواء تربوية غير مريحة تكتنف تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى الطلبة.

ويمكن بلورة مشكلة الدراسة من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:

1-كيف تؤثر القصص الرقمية على اكتساب مهارة فهم المسموع في اللغة العربية؟

2-كيف يصف الطلاب تجربتهم مع القصص الرقمية؟ وما هي العناصر التي تجذبهم أكثر؟

3-ما هي المهارات اللغوية التي تطورت لدى الطلاب بفضل استعمال القصص الرقمية؟

4-كيف ينظر المعلمون الى الدور التي تقوم به القصة الرقمية في عملية التعليم لمهارة فهم الاستماع؟

أهداف البحث:

يسعى هذا البحث الى تحقيق الأهداف الاتية:

أ-التعرف على مدى تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع في اللغة العربية.

ب-التعرف على العناصر التي تجعل القصص الرقمية أكثر فاعلية في تطوير مهارة الاستماع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي

ت-مقارنة بين تأثير القصص الرقمية والطرق التقليدية في تعليم مهارة الاستماع

ث-التعرف إلى أراء المعلمين والطلاب حول استخدام القصص الرقمية في عملية تعليم مهارة فهم المسموع.

أهمية البحث:

يستمد البحث أهميته من أهمية موضوع البحث المتمثل بالتعرف الى تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي في مدارس عرب 48، حيث ترتئي الباحثة في فهم عميق للأثار الإيجابية والهامة للقصص الرقمية في تعليم الطلاب الصف الرابع الابتدائي، وتمكينهم من مهارة فهم المسموع وتعزيز قدراتهم من الاستيعاب والفهم من مصادر متعددة، وكذلك مما يمكن جهاز التعليم بكافة اطيافه من تطوير برامج تعليمية فعالة تعتمد على تقنية القصص الرقمية للارتقاء باللغة وتمكين طلابها من مهارات اللغة العربية بكل كفاءة وفاعلية.

حدود البحث:

حدود زمانية: الفصلين الأول والثاني من العام الدراسي 2024-2025

حدود مكانية: اقتصرت على المدارس الابتدائية في المجتمع العربي

حدود بشرية: اقتصرت على طلبة الصف الرابع الابتدائي في المجتمع العربي.

مصطلحات البحث:

يعتمد البحث التعريفات الآتية لمصطلحاته:

القصة الرقمية: “هي قصص انتجت وحفظت ونشرت باستخدام الوسائط الرقمية، كما تعرف بانها شكل مبدع من رواية تدور حول حدث او شخص او مكان يمكن ان تكون حقيقية او خيالية ويتم فيها توظيف الصوت والموسيقى والمؤثرات الصوتية والنصوص والصور والرسوم والفيديو وذلك لخدمة أغراض تربوية “(أبو زيد، درويش 2023)

مهارة فهم الاستماع: هي العملية الإنسانية المقصودة التي تهدف الى الاكتساب والفهم والتحليل والتفسير واشتقاق ثم البناء الذهني وكانت مهارة الاستماع هي قدرة الناس على هضم الكلمات المنطوقة وفهمها بالمتكلمين او الوسائل المعينة وتحصل هذه القدرة بتدريب مستمر لسمع تغير أصوات الكلمات بالنطق الصحيح ومن الناطق الأصلي او الأصوات المسجلة (عطا وابراهيم، 2005:121)

مهارة الاستماع هي احدى المهارات الهامة والمركزية في تعلم اللغة العربية، فالاستماع شرط أساسي في النمو اللغوي بشكل عام، ويأتي بالدرجة الأولى من حيث ترتيب المهارات اللغويّة، حيث تشتمل على عمليات عقلية تركز على الانتباه والتركيز، بغرض فهم واستخلاص الأفكار والحقائق والقيم. إضافة على تمكين الطالب من تحقيق الأهداف المنشودة التي تعبر الفهم والابداع، كما يساعد الطالب في قضاء حاجاته وحل مشكلاته.

الصف الرابع الابتدائي: هي مرحلة حاسمة بالنسبة لمسيرة الطالب التعليمية، حيث يبدأ في الانتقال من مرحلة الطفولة المبكرة الى مرحلة المتوسطة حيث تتميز في النمو المعرفي للطالب، ويصبح أكثر نضجا وتطورا ويصبح قادرا على التحليل والاستنتاج وإدارة الوقت بشكل ملائم ومواجهة التحديات التعليمية مثل المناهج الأكثر توسعا حسب المواد المعطاة والعلوم الأخرى.

منهجية البحث:

اعتمدت الباحثة على البحث النوعي، بالاعتماد على المنحى الظاهراتي، المستلهم من الباحث هسرل Husserl,1970)) للكشف عن المعاني والمفاهيم التي تعكس تجارب المشاركين مما يوفر للباحث رؤى عميقة، بالإضافة إلى أنه ينسجم مع اهداف الدراسة والتي تسعى الى فهم عميق وتفسير للتجارب والتصورات الذاتية لطلبة ومعلمي المرحلة الابتدائية حول تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لأغراض الدراسة

المشاركون في البحث:

تم اختيار طلبة الصف الرابع الابتدائي من مدرسة ابن سينا في الشمال، حيث بلغ عددهم عشرة طلاب من الصف الرابع الابتدائي من المدرسة الابتدائية؛ خمسة طلاب (ذكور) وخمس طالبات، جميع الطلبة من ذوي المستوى الاجتماعي والاقتصادي المتوسط حسب المعطيات من المدرسة، حيث تم اختيارهم بشكل قصدي من قبل مربيات الصفوف، حيث استخدموا القصص الرقمية بشكل منتظم في تعلم مهارة فهم المسموع خلال فصل دراسي كامل ومن ثمّ، تمت دعوتهم للمقابلة مع تصريح شخصي منهم ومن الأهل. ثم تصريح من مدير المدرسة قبل تنفيذ المقابلات. قبل تنفيذ المقابلة تم توضيح الهدف من المقابلة مع المحافظة على السرية التامة وفقط لأغراض البحث.

– عشرة معلمين لجمع آرائهم حول تجاربهم مع التعلم بواسطة القصص الرقمية في تعليم مهارة الاستماع في اللغة العربية والذي طبقوا تعليم القصص الرقمية في حصصهم لمدة فصل دراسي كامل ولديهم الخبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في المرحلة الابتدائية حيث كان لديهم الاستعداد للمشاركة في المقابلات.

أداة البحث:

اعتمدت الباحثة على استخدام المنهج الكيفي من خلال إجراء مقابلات المعمقة وفق المنحى الظاهراتي كأداة رئيسية لجمع البيانات، ثم بناء أسئلة مفتوحة تشجع الطلبة والمعلمين على سرد خبراتهم وتصوراتهم وتجاربهم اتجاه تعاملهم مع القصص الرقمية وتأثيرها على مهارة فهم المسموع.

المقابلة:

لقد أجريت المقابلات بشكل فردي، وفي حدود ثلث ساعة من الزمن، وقد بدأت الباحثة بحديث ودي، بهدف تأسيس علاقة ثقة مع المشاركين، والتعريف بموضوع الدراسة، واستئذان المشارك لإدراج استجاباته على أسئلة الدراسة ضمن الدراسة، مع ضمان سرية البيانات الشخصية المتعلقة به، ومن ثم يتم التدرج في الحصول على إجابات أسئلة المقابلة التي تتفرع إلى أسئلة محددة مسبقاً، وأسئلة أخرى غير محددة، ويتم اللجوء إلى الأسئلة غير المحددة ليشعر المشارك بالحرية والتعبير عن رأيه بصدق وعمق، وللحصول على أنماط متكررة مشبعة ستجرى مقابلات فردية مع الطلاب والمعلمين بنية على يد الباحثة، اشتملت على أسئلة البحث مع امثلة لأقوال المبحوثين، مدة المقابلة كان 20 دقيقة ـ تم تسجيل المقابلة وتدوين محتواها لتحليلها. كما أجريت مقابلة مع عشرة معلمين لجمع آرائهم حول تجاربهم مع التعلم بواسطة القصص الرقمية في تعليم مهارة الاستماع في اللغة العربية

الموثوقية والاعتمادية:

للتأكد من صدق الأداة عرضت أسئلة المقابلة بصورتها الأولية على مجموعة من المحكمين وعددهم 10، من ذوي الاختصاص في اللغة العربية وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم بهدف التأكد من مدى جودة الأسئلة والصياغة اللغوية، ومدى تحقيق الأسئلة للهدف التي أعدت لأجله ومدى مناسبتها للطلبة وللمعلمين، وقد تم الأخذ بالملاحظات التي أبداها المحكمين، ثم قامت الباحثة في تقديم وصف غني للثيمات ومدعومة باستشهادات من استجابات المبحوثين للتحليل بكل شفافية من خلال الاقتباسات التي تدعم الرموز والثيمات.

إجراءات جمع البيانات:

لتحقيق اهداف البحث قامت الباحثة بإجراء الإجراءات التالية:

1-الاطلاع على المادة النظرية المتعلقة بالقصة الرقمية ومهارة فهم المسموع والدراسات السابقة المتعلقة بموضوع البحث

2-النظر الى منهاج اللغة العربية والمعتمد من وزارة التربية والتعليم لسنة (2009) وذلك لتحديد النصوص المناسبة لتدريس القصة الرقمية وهي: (هواية أحبها، ونزهة فرح، واختفاء دمية)

3-اعداد أداة البحث والمتمثلة بأسئلة المقابلة المعمقة في المنحى الظاهراتي.

4-الحصول على تصريح من مدير المدرسة لأجراء البحث في المدرسة والمعلمين واولياء أمور الطلبة

5-تحديد عينة الدراسية من مدرسة في شمال البلاد، حيث تم تحديد عينة البحث عشرة من طلبة المدرسة وعشرة من معلمي اللغة العربية.

6-جمع البيانات عبر استخدام المقابلة المباشرة وكتابة بروتكول لضمان الاتساق خلال اجراء المقابلات والتي تشمل على أسئلة المقابلة وتسجيل صوتي للطلبة والمعلمين.

تحليل البيانات:

اتبعت الباحثة المنحى الظاهراتي لضمان فهم الظاهرة في سياقها الطبيعي والحقيقي وفي مسار التعليم اللغة العربية وذلك لاستخراج جوهر التجربة وذلك من خلال جمع البيانات ثم تحليها بواسطة أسلوب التحليل النوعي بحيث سيتخرج الترميز والفئات والثيمات استقرائيا من البيانات التي ظهرت اثناء المقابلات. وذلك ضمن النقاط التالية:

1-تم تحديد الفلسفة التي تناسب مع البحث الظاهراتي لهوسلير Husserl,1970)) لفهم الظاهرة بعمق، لأنها هذه الظاهرة مناسبة للمنحى الظاهراتي.

2-التحييد: حيث قامت الباحثة بعدم التعليق حول موضوع أثر القصة الرقمية على مهارة فهم المسموع، حتى يرى وجهة نظر المبحوثين في أثر القصة الرقمية على مهارات فهم المسموع المرحلة الابتدائية دون التدخل (الباحث). باستخدام المقابلة.

3-الاستبصار: حيث يشجع الباحث المشاركين على وصف تجاربهم بكلماتهم الخاصة وطرح أسئلة مفتوحة تشجعهم على سرد قصصهم او تجاربهم او ممارساتهم دون تدخل والتركيز على المعاني التالية: القصة الرقمية، مهارة فهم المسموع، تعزيز وسهولة الفهم، التشويق والجاذبية، مراعاة الفروق الفردية، التفاعل مع القصة، التحديات التكنولوجية، التعلم الذاتي، دور القصة الرقمية في عملية التعليم.

4-تحليل البيانات: في هذا القسم قامت الباحثة بقراءة البيانات بصورة عميقة مرارا وتكرارا للفهم الشامل ومن ثم قامت بتحديد المعاني والعبارات الرئيسية التي تصف خبرة وتجربة المشاركين مع القصة الرقمية أو مفاهيم أخرى ممكن ان تظهر في المقابلات

5-الوصف: صياغة النص متكامل يصف تجربة الطلبة والمعلمين في المرحلة الابتدائية في استخدام القصص الرقمية لتحسين مهارة الفهم الاستماعي، مما يشير إلى دور المعلم كميسر للتعلم في بيئة صفية رقمية والاستفادة من استخدام القصص الرقمية الذكاء كمورد هام لتطوير وتحسين مهارة الفهم الاستماعي في اللغة العربية لدى طلبة الصف الرابع الابتدائي

تحليل النتائج

سيتم التحليل المقابلات بواسط عملية الترميز (codes) والثيمات والتكرارات في الجدول التالي:

النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: كيف تؤثر القصص الرقمية على مهارة الاستماع؟

رقم السؤال

الرمز codes))

الثيمات(themes)

التكرار

النسبة

السؤال الأول

ما- بتساعدني القصص الرقمية لانه فيها أصوات وصور… صمت قليلا وحركات حلوة بتخليني أركز أكثر واستمتع واذا ما فهمتها من اول مرة ، ممكن اسمعها كمان مرة ومرة

سا-بالنسبة الي القصص ممتعة فيه صور واصوات وبركز بتفاصيلها وبتخيل احداثها وبتعلم كلمات جديدة لانه صوت والصورة بسهلو علي الفهم.

جا- بتخليني اسمع الكلمات بوضوح وبفهم معناها من الصور والحركات والصوت وبتخلين اركز وانتبه كثير حلوة القصة

را– القصة ممتعة وبحب احضرها لانها في صوت وموسيقى وحركات لشخصيات بتخليني أعيش بجو حلو

نا– الصوت والصورة والكلام بفهم شو بصير بالقصة وبفهمهاا بسرعة

قا-لما بسمع القصة وبشوف الصور بتخلينا افهم واستمتع بالقصة وبحب دايما اعيد عليها علشان هي حلوة

تحسين مهارة الاستماع:

-وضوح الأصوات والصور والكلمات

-تعزيز وسهولة الفهم

-التشويق والجاذبية

– مراعاة الفروق الفردية

8

8

6

5

80%

80%

60%

50%

النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: كيف يصف الطلبة تجربتهم مع القصص الرقمية؟ وما هي العناصر التي تجذبهم أكثر؟

رقم السؤال

الرمز codes))

الثيمات(themes)

التكرار

النسبة

2

ما-القصة بتخليني اعاود اسمعها مرات حتى اذا كنت مش فاهم بفهمها اكثر

سا- أنا بحب الحاسوب كثير علشان هيك القصة بتخليني اتعلم واتسلىى

حا-بتخليني القصة انتبه اكثر وبحب دايما اعرف شو بدو يصير بالنهاية

را-الصراحة حاسوبي خربان، لما اروح على المدرسة بقدر اشوفها واسمعها لما أكون بالمدرسة وكمان مرات كثير لاني بحب القصص

نا- لما احضر القصة بفكر انه الشخصيات هي حقيقية وبتخليني اتخيلهن كمان

قا- انا بفضل احضر القصة علشان بحب احل الأسئلة واكتب ملاحظاتي عليها علشان اورجيها للمعلمة

مراعاة الفروق الفردية

التفاعل مع القصة

التحديات التكنولوجية

جاذبية والتشويق

7

6

 

4

7

70%

60%

40%

70%

النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: ما هي المهارات اللغوية التي تطورت لدى الطلاب بفضل استعمال القصص الرقمية؟

رقم السؤال

الرمز codes))

الثيمات(themes)

التكرار

النسبة

3

التركيز والانتباه – اواجه صعوبة في مرات علشان في أصوات وصور وهذا الشيء ما بخليني اركز كثير ومرات اه بفهم شوي شوي

– لما انا بسمع الكلمات وبشوفها كمان ااه …بفهم شو معناها وبتذكر أشياء موجودة بالقصة وبفهم الموضوع كمان

-لما اسمع القصة بصير اعيد ورا الشخصيات واقرأ جملهن وهذا حسيت اني صرت اقرأ بسرعة وبشكل حلو كل ما سمعتها اكثر بفهمها اكثر وبصير عندي أفكار حلو

-اسمعي معلمتي … لما بحضر القصة بصير اقلدهن هههه حسب كيف بحكو

يعني اقلد كيف بسأل السؤال باي نبرة واكي مع طلاب صفي جمل من الي سمعتها بالقصة

اه لما هذيك المرة طلبت منا المعلمة نكتب عن الشخصية الى اعجبتنا انا كتبتلها أشياء حلوة واستعملت جمل وكلمات اسمعتها من القصة هاي ومن قصة كنت حاضرها كمان

بتعرفي معلمتي! لما اسمع القصة كثير بفهم على المعلمة لما بتشرح ، لاني بكون سامعها للقصة كثير وتعلمت منها أشياء لما في أسئلة بجاوب عليها بسرعة وصحيح

تأثير الوسائط التعليمية على الفهم

تطوير وتحسين مهارات اللغة

-فهم المسموع

-القراءة

-الكتابة

فهم المقروء

6

8

5

5

6

60%

80%

50%

50%

60%

النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: كيف ينظر المعلمون الى الدور التي تقوم به القصة الرقمية في تعليم مهارة الاستماع؟

رقم السؤال

الرمز codes))

الثيمات(themes)

التكرار

النسبة

100%

4

عملية التعليم لها دور كبير في عملية التعليم لانها تجعلها اكثر متعة وتفاعلية ونشطة مما يعزز من مهارات اللغة مثل الاستماع القراءة الكتابة والتفكير النقدي ، كما انها تتيح للطلاب ذوي الاحتياجات الى التعلم حسب وتيرتهم وفرصة للنجاح

– القصص الرقمية تتيح للطلاب التعلم بالسرعة التي تناسبهم والمواضيع التي يحبونها مما يساعدهم في تحسين تحصيلهم الدراسي في اللغة العربية

-القصص الرقمية هي أداة تعليمية استخدمها دائما لانه تجمع بين التعليم والمتعة والترفيه كما انها تحفز خيال الطلاب وتعزز قدراتهم اللغوية في الاستماع والتعبير وفهم ما يسمعوهن

-انا الصراحة اقدر أهمية القصص الرقمية ولكني انا امزج بين الطريقة التقليدية والتعلم النشط وافضل التعلم التقليدي الكتاب والدفتر واللوح وذلك للاعتماد عليها للتركيز القراءة والكتابة بشكل مباشر اعتقد ان مخرجات التعليم تظهر بشكل مباشر. ممكن ان ادمج القصة الرقمية كوسيلة للإثراء والترفيه قليلا

– بالنسبة للقصص الرقمية … اعتبرها أداة رائعة للتعليم فهي تساعد الطلاب على التفاعل مع مضمون القصة حيث بامكانه استعمال الأدوات الرقمية بشكل فعال وتتيح له بيئة مرنة للتعلم الذاتي بالإضافة الى تعزيز الدافعية و مهارات التفكير النقدي وحل المشاكل وذلك من خلال الصوت والصورة والمؤثرات السمعية العديدة في القصة والتي تعزز مهارة الاستماع لديه.

– باعتقادي ان القصص …القصص بشكل عام هي جذابة وفعالة ، فهي تؤثر على عملية التعليم بشكل كبير وخصوصا اذا كانت القصص الرقمية التي تحتوي على الصوت والصورة ومؤثرات صوتية التي تساعد الطالب على تعزيز مهارة الاستماع من خلال استيعاب المعلومات وتحفيز الطالب على المشاركة والتفاعل مع المادة المسموعة

دور القصة الرقمية في عملية التعليم

تطوير مهارة الاستماع

التعلم الذاتي

أداة تعليمة فعالة

التعليم التقليدي

7

8

5

9

3

70%

80%

50%

90%

30%

نتائج الدراسة ومناقشتها:

هدف هذا البحث الى معرفة “تأثير القصص الرقمية على مهارة فهم المسموع لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي في المدارس الابتدائية في الوسط العربي، باستخدام المقابلة أداة البحث النوعي والذي تضمن أربعة أسئلة للتحليل والتي أجاب عليها افراد العينة المكونة من عشرة طلاب من المدرسة وشكلت اجاباتهم ترميزات وثيمات وعشرة من المعلمين والتي تمثل اتجاهات وأفكار المبحوثين وذلك على النحو التالي:

دلت نتائج تحليل السؤال الأول: كيف تؤثر القصص الرقمية على اكتساب مهارة فهم المسموع في اللغة العربية؟ على ان القصص الرقمية تحسن من مهارة الاستماع لدى الطلاب من خلال توفير الأصوات والحركات التي تساعد الطلاب على التركيز كما تسمح لهم بالاستماع للقصة مرات متعددة ” بتساعدني القصص الرقمية لأنه فيها أصوات وصور… صمت قليلا وحركات حلوة بتخليني أركز أكثر واستمتع وإذا ما فهمتها من اول مرة، ممكن اسمعها كمان مرة ومرة ” إضافة الى تعزيز وسهولة الفهم، فالصور والصوت يسهلان فهم المعاني ويوضحان المضمون ويساعدان الطلاب في ربط الكلمات بمعانيها فالقصص الرقمية تساعد الطلاب على حسن الاستماع لتحسين الفهم. اضافة الى التشويق والجاذبية التي تصدرت الثيمات لما في القصة من أصوات وصور تحفز الطلاب على الاستماع بتركيز عالي،” القصة ممتعة وبحب احضرها لانها في صوت وموسيقى وحركات لشخصيات بتخليني أعيش بجو حلو”. لقد ظهرت ثيمة مهمة جدا في عملية التعلم والتعليم وهي مراعاة الفروق الفردية في تعزز من مهارة الاستماع “الصوت والصورة والكلام بفهم شو بصير بالقصة وبفهمها بسرعة” حيث ان هنالك طلاب يمتازون بطريقة التعلم السمعية او البصرية فهنا اتضح أهمية القصة الرقمية في تعزيز عملية التعلم السمعية والبصرية وبالتالي مهارة الاستماع المتعلقة في الطريقتين للتعليم إضافة الى الطلاب الذين يحتاجون الى ملائمات خاصة لتعزيز عملية التعلم ” بتخليني اسمع الكلمات بوضوح وبفهم معناها من الصور والحركات والصوت وبتخليني اركز وانتبه كثير حلوة القصة”.

أما بالنسبة لنتائج السؤال الثاني: كيف يصف الطلاب تجربتهم مع القصص الرقمية؟ وما هي العناصر التي تجذبهم أكثر؟

فقد عززت الثيمات التالية: التفاعل مع القصة، مراعاة الفروق الفردية، التحديات التكنولوجية، جاذبية والتشويق فالتفاعل مع القصة ” القصة بتخليني اعاود اسمعها مرات حتى إذا كنت مش فاهم بفهمها أكثر” هنا نرى خاصية تعزيز الفهم والتعلم من خلال القصة والتي تشدد على ان بإمكانهم من خلالها أن يتعلموا بحسب وتيرتهم والفهم بشكل تدريجي ومريح. وهذا بالتالي يقودنا الى الثيمة المميزة التي ظهرت في السؤال الأول والثاني وهي مراعاة للفروق الفردية لدى الطلبة، أما إذا نظرنا إلى الاتجاه الآخر وهو التحديات التكنولوجية فنجد ان القصص الرقمية تجمع بين التعلم والمتعة مما يزيد من التشويق والتحفيز من العملية التعلية وخاصة لدى الطلاب الذين لديهم حب وشغف بالتكنولوجيا وهذا ما نجده بقول” أنا بحب الحاسوب كثير علشان هيك القصة بتخليني اتعلم واتسلىى”.

بينت نتائج السؤال الثالث: ما هي المهارات اللغوية التي تطورت لدى الطلاب بفضل استعمال القصص الرقمية؟

هذا السؤال يقودنا تلقائيا حول أهمية القصص الرقمية في تعزيز مهارة فهم الاستماع بالدرجة الأولى، حيث ان الصوت والصورة يلعبان دورا مهما في تعزيز وتحسين مهارة الاستماع وبعدها باقي المهارات اللغوية كالكتابة والقراءة والفهم والتحدث، وهذا ما أكدته دراسة عودة (2021). ومن اهم نتائجها: أهمية العناية بمهارة الاستماع وأنها اول المهارات اللغوية تعلما فالإنسان يكون مستمعا أكثر مما يكون متكلما والطفل يستمع أولا ثم يتكلم ثانيا. حيث يمكن للطلاب الاستماع أولا للكلمات ثم قراءتها ثم التحدث والكتابة بالشكل السليم وهذا ما ظهر من خلال الترميز التالي” لما انا بسمع الكلمات وبشوفها كمان ااه … بفهم شو معناها وبتذكر أشياء موجودة بالقصة وبفهم الموضوع كمان”، “اسمعي معلمتي … لما بحضر القصة بصير اقلدهن هههه حسب كيف بحكو يعني أقلد كيف بسأل السؤال باي نبرة واكي مع طلاب صفي جمل من الي سمعتها بالقصة”، “اه لما هذيك المرة طلبت مننا المعلمة نكتب عن الشخصية الى اعجبتنا انا كتبتلها أشياء حلوة واستعملت جمل وكلمات اسمعتها من القصة هاي ومن قصة كنت حاضرها كمان”

وهذا ما أثبتته الدراسات السابقة حول أهمية القصص الرقمية وتأثيرها على فهم الاستماع وباقي المهارات، وهذا ما يتفق مع نتائج دراسة ديمرباس (2021) التي توصلت إلى أنه تدل على فاعلية القصص الرقمية في تنمية مهارات الاستماع.

أما بالنسبة للسؤال الرابع: كيف ينظر المعلمون الى الدور التي تقوم به القصة الرقمية في تعليم مهارة الاستماع؟ دلت الثيمات على دور القصة الرقمية في تعليم مهارة الاستماع من منظور المعلمون على العديد من وجهات النظر والآراء تمحورت حول الأهمية الكبرى التي تشغله القصة الرقمية وتعزيز مهارة الاستماع من خلال الدور التي تشغله القصة الرقمية في عملية التعليم، ” عملية التعليم لها دور كبير في عملية التعليم لانها تجعلها اكثر متعة وتفاعلية ونشطة مما يعزز من مهارات اللغة مثل الاستماع القراءة الكتابة والتفكير النقدي ، كما انها تتيح للطلاب ذوي الاحتياجات الى التعلم حسب وتيرتهم وفرصة للنجاح” حيث انها تجعل من التعلم اكثر اثارة وجاذبية ومحفزة ومتعة حيث تحفز الطلاب على تطوير مهارة الاستماع ، والقراءة لأنها؛ تقدم المضمون، والأفكار بطرق مبتكرة حيث الصوت والصورة أي النصوص السمعية والبصرية معا وهنا يجدر الإشارة الى ان لها دور إيجابي في جعل التعليم اكثر جودة،” باعتقادي ان القصص …القصص بشكل عام هي جذابة وفعالة ، فهي تؤثر على عملية التعليم بشكل كبير وخصوصا اذا كانت القصص الرقمية التي تحتوي على الصوت والصورة ومؤثرات صوتية التي تساعد الطالب على تعزيز مهارة الاستماع من خلال استيعاب المعلومات وتحفيز الطالب على المشاركة والتفاعل مع المادة المسموعة”، وأيضا بينته دراسة جرادات ومرعي (2023:2) ومهارات التفكير النقدي وحل المشكلات وذلك من خلال الصوت والصورة والمؤثرات السمعية العديدة في القصة والتي تعزز مهارة الاستماع لديه”.

إضافة الى ثيمة مميزة ظهرت من خلال المقابلة وهي التعلم الذاتي والتي ظهرت” القصص الرقمية تتيح للطلاب التعلم بالسرعة التي تناسبهم والمواضيع التي يحبونها مما يساعدهم في تحسين تحصيلهم الدراسي في اللغة العربية، حيث تتيح القصة الرقمية في تعزيز قدرتهم على التعلم الذاتي” السرعة في التعلم، وتيرة التعلم، الموضوع او المضمون الذي يريدون تعلمه وبالتالي الى تحسين تحصلهم العلمي. وهذا يثبت على انها أداة تعليمية فعالة، مقال لروبن (2008) اظهر ان حيث يمثل أداة فعّالة للمعلمين في القرن الواحد والعشرين ويجعل من التعليم أكثر نجاعة واتصالا بالتكنولوجيا وتطوير مهارات القرن الواحد والعشرين. وهذا يثبت ما قاله أحد المبحوثين ويعزز فكرة المقال، اعتبرها أداة رائعة للتعليم فهي تساعد الطلاب على التفاعل مع مضمون القصة حيث بإمكانه استعمال الأدوات الرقمية بشكل فعال وتتيح له بيئة مرنة للتعلم الذاتي بالإضافة الى تعزيز الدافعية، وأيضا هذا يطابق ما جاء في دراسة سميدا وداخ (2014) التي اظهرت النتائج على ان استخدام القصص الرقمية تحسن من التفاعل الصفي وزيادة الدافعية إضافة الى أداء أفضل في مهارات الاستماع مقارنة مع المجموعة الضابطة من الطرق التقليدية.

وهذا ما اثبتته دراسة سميدا وداخ (2014) عندما أظهرت النتائج على ان استخدام القصص الرقمية تحسن من التفاعل الصفي وزيادة الدافعية إضافة الى أداء أفضل في مهارات الاستماع مقارنة مع المجموعة الضابطة من الطرق التقليدية. إضافة، هنا يوجد تصريح مباشر وصريح باعتراف حول فاعلية هذه الأداة وجودتها في العملية التعليمية.

اما بالنسبة لثيمة مهمة جدا، ولا يمكن نكرانها في سياق التعلم والتعليم وهي التعليم التقليدي فرغم الاعتراف بأهمية القصص الرقمية الا ان بعض المعلمين يفضلون التعليم التقليدي الذي يتمثل في الكتاب والدفتر واللوح ” انا الصراحة أقدر أهمية القصص الرقمية ولكني انا امزج بين الطريقة التقليدية والتعلم النشط وأفضل التعليم التقليدي الكتاب والدفتر واللوح وذلك للاعتماد عليها للتركيز القراءة والكتابة بشكل مباشر اعتقد ان مخرجات التعليم تظهر بشكل مباشر. ممكن ان أدمج القصة الرقمية كوسيلة للإثراء والترفيه قليلا” وهذا يبين احدى التحديات التي يواجهها المعلم التقليدي والمعلم المتجدد الذي يواكب التطورات التكنولوجية في التعلم والتعليم، وهذه نقطة بحث اوصي ببحثها حول تحديات التعليم وانماط المعلمين في عصر التكنولوجيا.

الاستنتاجات:

من تحليل للنتائج يمكن عرض الاستنتاجات التاليّة:

1-اثبت هذا البحث ان القصص الرقمية بمميزاتها (المؤثرات الصوتية والبصري) تساهم الى حد كبير في تحسين وتعزيز مهارة الاستماع لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي

2-برزت القصص الرقمية كأداة تعليمة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب سواء من حيث أنماط التعلم (البصرية او السمعية) واحتياجاتهم الخاصة مما يتيح لهم بتعلم مهارات اللغة بوتيرتهم الخاصة

3-هنالك تأثير كبير للقصة الرقمية على تطوير مهارة الاستماع والقراءة والكتابة والتفكير النقدي عند الطلاب اضاقة على تعزيز التركيز والانتباه والفهم.

4- التمكن من مهارة فهم الاستماع، عزز قدرة الطلبة على قدرتهم على التعبير عن أفكارهم شفهيا وكتابيا .

5-توفر القصص الرقمية، التعلم الذاتي مما يتيح لهم بتحديد وتيرتهم الخاصة في التعلم واختيار المواضيع التي يحبونها او التي يميلون اليها

6-برزت التحديات التكنلوجية والتعليم التقليدي حيث يواجه بعض المعلمين صعوبة او عدم رضا من الانتقال من التعليم التقليدي والتعليم المعتمد على التكنولوجيا مما يستعدي البحث عن حلول لهذه التحديات

التوصيات:

بناء على الاستنتاجات التي توضحت من نتائج المقابلات تقترح الباحثة مجموعة من التوصيات:

1-توصي الباحثة في تعزيز استخدام وتبني القصص الرقمية كجزء أساسي من المنهج الدراسي لما لها دور في تحسين مهارة الاستماع وباقي المهارات اللغوية

2-تكريس حصص او ساعات تعليمية مكثفة لتعليم مهارة الاستماع لأهميتها اللغوية ولتعزيز باقي المهارات كالقراءة والكتابة والفهم ومهارات القرن الواحد والعشرين.

2-دمج القصص الرقمية بشكل منهجي مع التعليم التقليدي، مما يتيح التعلم بشكل ذو جودة وخصوصا في تعليم مهارات اللغة العربية الأخرى، لتحفيز الطلاب وزيادة دافعيتهم للتعلم

3- العمل على مبادرات في انتاج وتطوير القصص الرقمية لتمكن الطلاب من مهارة الاستماع بشكل جيد

4-كما توصي الباحثة بدراسة بتحليل تحديات المعلمين والطلاب في دمج التكنولوجيا في التعليم ووضع استراتيجيات للتغلب عليها

المراجع باللغة العربية:

إبراهيم، نبيه (2022) تعليم العربية وفق معطيات التقنيات الحديثة، مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية، مجلد 3(5). HNSJ, 2022, 3(5); https://doi.org/10.53796/hnsj3536

أبو زيد، شيماء ودرويش، صفاء (2023). قصص وكتب الأطفال في عصر المعرفة المرئية والتحول الرقمي. ص 120، مكتبة النور الالكترونية، القاهرة

أبو طعيمة، رشدي ومناع، ومحمد (2001). تدريس العربية في التعليم العام نظريات وتجارب. دار الفكر العربي، ص: 80

أبو رستم، رستم (2025). أساسيات وتقنيات القصة المصورة. دار المعتز للنشر والتوزيع صفحة 97-101.

ابو ديّة، هناء (2024). أساليب تدريس اللغة العربية للمرحلة الأساسية الأولى. دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى، ص29-36

احمد، رانية (2021) دور القصة في تعليم اللغة العربية: مجلة العلوم الإنسانية الطبيعية، 2(6)

أسماء، احمد (2020) تنمية مهارات الاستماع باستخدام القصص الرقمية لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي بمدارس التربية الفكرية، مجلة كلية التربية ببنها 3(121)

جرادات، سهير ومرعي، سمر (2023). تدريس مادة العلوم باستخدام القصة الرقمية في تنمية مهارات التفكير الإبداعي. مجلة دراسات العلوم التربوية، 50 (2)، 1-20.

حمّاد، هبة وأبوحمد، ديانا (2022) أثر تطبيق القصص الرقمية في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طالبات الصف السادس الأساسي في العاصمة عمان، والطبيعية المجلد 3 العدد 1

الدراعين، خالدة وعبابنة، إيمان (2022). أثر القصص الرقمية في تنمية مهارات الاستماع لدى أطفال الروضة في الأردن. مجلة المشكاة للعلوم الإنسانية والاجتماعية، مج9 ,ع1 ،229 – 260. 

الدهماني، دخيل الله والزهراني، مرضي (2020). دور القصة في تنمية ثقافة الأطفال ما قبل المدرسة. مجلة التربية، 1 (193)،572 -606.

الرواشدة، سحر والصقرات، خلف (2024). فاعلية برنامج قائم على القصة الرقمية في تنمية مهارات الاستماع لدى أطفال الروضة في لواء ناعور في الأردن. العلوم التربوية،2 (4)

الرويلي، وفاء (2019). فاعلية استراتيجية الفصل المعكوس في تنمية مهارة القراءة الإبداعية في اللغة الانكليزية لدى طالبات الثالث المتوسط بمدينة تبوك، مجلة العلم التربوية والنفسية، 3(26)،122-146

الزين، هلا والعساف، حمزة (2023) أثر استخدام الوسائط المتعددة في تدريس اللغة العربية في تنمية مهارات الاستيعاب القرائي لدى طلبة المرحلة الأساسية في لواء الجيزة، مجلة المناهج وطرق التدريس، المجلد 2 العدد 11، 17-34.

زين الدين، موسى (2022). أثر المدخل القصصي في تنمية مهارة الاستماع لدى طلاب المستوى الثاني في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين به بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، مجلة ريحان للنشر العلمي، (27)، 220-188

السعدي، عماد ابو الهيجاء، وخلدون (2018). أثر تدريس القصة بالاستراتيجيات المتكاملة في تنمية مهارات التحدث ومهارات التفكير الإبداعي لدى أطفال مرحلة الروضة. مجلة جامعة ام القرى للعلوم الإنسانية والنفسية، 10(1).

صبّاح، ثائرة (2025) دور القصـــة الرقميــــّة فـــي تنميـــة مهـــارات الاطفــــال ذوي صعوبـــات التعليم مـــن وجهــــة نظــــر المعلمـــين والمعلمـــات فـــي المــــدارس الحكومية فــــي محافظـــــة رام اللــــه والبيــــرة، مجلة كلية التربية جامعة أسيوط، 41 (2)

عطا، ابراهيم (2005).  المرجع في طرق تدريس اللغة العربية. مركز الكتاب للنشر والتوزيع، القاهرة

عبد الله، ميمي (2020). استخدام استراتيجية المساجلة في تدريس القراءة لتنمية بعض مهارات الاستماع الناقد لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية 39 (185) ،102-389

عودة، دلال (2021). اليات تنمية مهارة الاستماع ودورها المحوري في عملية الاكتساب اللغوي، مجلة مهد اللغات،3 (3) ،31-43

الفيصل، سمر وجمل، محمد (2004). مهارات الاتصال في اللغة العربيةدار الكتاب الجامعي، العين، الإمارات.

الفقيه، حليمة (2019) أثر استخدام بيئة تعلم شخصية في تنمية مهارات انتاج القصص لدى معلمات رياض الأطفال. دراسات عربية في التربية وعلم النفس، العدد 116 صفحة 235-299

المالكي، سلمان (2022). مهارات الاستماع. سلمان سالم سالم المالكي، صفحة 2-11

مدكور، علي (1984) تدريس الفنون اللغة العربية. مكتبة الفالح، ص65، القاهرة، مصر

المخمري، سعيد (2021). أثر توظيف رواية القصة الرقمية على دافعة التعلم لدى طلاب الحلقة الثانية في مادة الدراسات الاجتماعية، مجلة العلوم التربوية والنفسية، 5 (38)، 118-139.

السيد، محمد (2014). أثر اختلاف تصميم بيئات التصميم القصص الرقمية التعليمية ثنائية ثلاثية الأبعاد لتنمية مهارات التفكير البصري

ملكاوي، سعاد (2022) الواقع الفعلي لممارسات التعلم الرقمي من وجهة نظر المديرين والمديرات العاملين في المدارس الخاصة لإقليم شمال الأردن، مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية، المجلد 3 العدد 10

مؤذن، احمد وجليك، رجب، وصابوني أحمد، واركي براق، والحمدو، رولا ، وخزنوي، الياس  (2022)· مشكلات دراسة الادب العربي وترجمته في العصر الرقمي. دار النشر صون جاغ للنشر الأكاديمي، ص 11 تركيا

الطلحي، عاشة والدريويش، احمد (2023). أثر استخدام القصة الرقمية على انتباه طلاب المرحلة الثانوية التأهيلية في مدارس الدمج بالخرج، مجلة شباب الباحثين في العلوم التربوية، 2(19) صفحة 406-373

المراجع باللغة الإنكليزية

Banaszewski, T. (2014). Digital Storytelling Finds Its Place in the Classroom. Multimedia schools. Journal of technology studies, 23(1), 33-41

Bing, R.(2016). Message in a bottle Telling stories in a digital world. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 117(1), 17-23

Demirbas,I. (2022).The Effect of Digital Stories on Primary School Student’s Listening Comprehension Skills. Participatory Educational Research (PER), 9 (6), 380-397

Dogan, B. (2007). Implementation Of Digital Storytelling In The Classroom By Teachers Trained In A Digital Storytelling Workshop. Unpublished HP Thesis, Faculty of the College of Education, University of Houston. (Available At ProQ uest database Full text No. 304849186

Husserl, E. (1970). The Crisis of European Sciences and Transcendental Phenomenology. Northwestern University Press

Robin, B. R(2008). Digital Storytelling: A Powerful Technology Tool for the 21st Century Classroom. DOI: 10.1007/978-3-319-08867-3_13

Smeda, N., Dakich, E. & Sharda, N. (2014). The effectiveness of digital storytelling in the classrooms: a comprehensive study. Smart Learn. Environ. 1, 6. https://doi.org/10.1186/s40561-014-0006-3

Tabieh, A. A., Al-Hileh, M. M., Afifa, H. M. J. A., & Abuzagha, H. Y. (2021). The effect of using digital storytelling on developing active listening and creative thinking skills. European Journal of Educational Research, 10(1), 13-21. https://doi.org/10.12973/eu-jer.10.1.13