أسباب تجدد العنف القبلي بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور

The Causes of the Resurgence of Tribal Violence in Al-Geneina, West Darfur State

د. مصطفى ابكر رمضان موسى1

1 أمين الشئون العلمية، جامعة الجنينة، السودان.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/2

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/2

المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 10 - 29

تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01

Download PDF

المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أسباب تجدد العنف القبلي في حي الجبل ومعسكر كريندق بمدينة الجنينة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي وأدوات جمع بيانات شملت الاستبانة والملاحظة والمقابلات لعينة مكونة من 40 مفردة. أظهرت النتائج أن العوامل الاجتماعية مثل الثأر، وصعوبة التكيف، والألفاظ العنصرية، إلى جانب ضعف الوعي، لعبت دورًا بارزًا، بالإضافة إلى أسباب سياسية تمثلت في تراجع دور الإدارات الأهلية، وأمنية أبرزها انتشار السلاح وغياب الرقابة، واقتصادية مرتبطة بالنزاع على الأرض والتهميش التنموي. وأسفرت هذه العوامل عن آثار سلبية طالت الأفراد والأسر والمجتمع، مثل فقدان الأرواح والممتلكات، وتعطل التعليم، وارتفاع الأسعار، وتدهور الثقة بين القبائل. توصي الدراسة بضرورة تعزيز جهود المصالحة عبر الإدارات الأهلية، وتشكيل قوة مشتركة محايدة، وتفعيل برامج التنمية والتسامح بين الشباب للحد من العنف المستقبلي.

الكلمات المفتاحية: العنف القبلي، النزاعات المجتمعية، النازحون، الإدارات الأهلية، التهميش التنموي.

Abstract: This study aims to analyze the causes behind the resurgence of tribal violence in Al-Geneina, particularly among residents of Jabal neighborhood and Krinding IDP camp, using a descriptive analytical approach. Data were collected through questionnaires, observations, and interviews from a sample of 40 individuals selected via purposive and simple random sampling. The findings revealed several contributing factors: social causes such as revenge attacks, difficulties in psychological and social adaptation of IDPs to urban life, and the use of derogatory and racist expressions; political causes including the weakening of native administrations due to reconciliation conferences; security-related causes such as widespread civilian possession of weapons, lack of government control, and the absence of international monitoring and enforcement of the Juba Peace Agreement's security provisions; and economic causes related to land disputes and developmental marginalization. These factors have led to serious consequences, including loss of lives and property, disruption of education, rising prices, and the erosion of inter-tribal trust. The study recommends fostering reconciliation initiatives through native administrations, forming neutral joint forces with legal authority, and promoting development and youth education programs that encourage tolerance and prevent future violence driven by ethnic divisions.

Keywords: Tribal violence, community conflicts, internally displaced persons, native administrations, developmental marginalization.

1/ الجزء الأول: لإطار العام للدراسة

1-1/ المقدمة:

تعتبر منطقة دارفور من المناطق التي تشهد الصراعات القبلية منذ الاستقلال لأسباب متنوعة. واستغلت الحكومات المتعاقبة في السودان بعض أبناء المنطقة لتمرير أجندتها للبقاء في الحكم عبر سياسة فرق تسد. وكانت المخططات تتمثل بتدمير القرى والأرياف وذلك بزرع مشكلة الحواكير بين القبائل والذي يؤدي الى العنف بينها مما يسهم بعدم الاستقرار و يقلل الانتاج المحلي بسبب نزوحهم الى مناطق أكثر أمناً. وبعد سقوط نظام الانقاذ في يوليو 2019م أصبح هنالك فراغ اداري وأمني في السودان، خاصة ولاية غرب دارفور التي تقع في منطقة حدودية مما أتاح الفرصة للمجموعات المسلحة غير النظامية للإعتداء على الآخرين. وأخذ العنف طابعاً آخر، حيث انتقلت من القرى والأرياف إلى داخل المدن الكبيرة منها أحداث( كريندق1 – حي الجبل1- كريندق2 – وحي الجبل 2) بمدينة الجنينة. وعلي الرغم من المصالحات الجزئية التي تمت بين الأطراف المتنازعة (العرب والمساليت) من حين لآخر وتأمين المناطق لفترة معينة سرعان ما يتجدد العنف مرة أخرى. لذا هناك ضرورة لدراسة هذه الظاهرة لمعرفة الأسباب والآثار التي يتركها العنف القبلي على الفرد والأسرة والمجتمع للوصول الى نتائج تسهم في حل المشكلة.

2-1/ مشكلة البحث:

إنّ أحداث العنف القبلي التي تتكرر بين المساليت والعرب بولاية غرب دارفور من وقت لآخر، كانت بأسباب متنوعة منها اجتماعية، واقتصادية، وأمنية وسياسية. وآخرها أحداث (كريندق2 وحي الجبل 2) بمدينة الجنينة , حيث استمر العنف في (كريندق2) لمدة يومين 16 و17 يناير 2021م , وأصبح العنف في شكل عصابات كل مجموعة تعتدي على الأخرى . وعلى الرغم من إعلان حالة الطوارئ من قبل الحكومة، إلاّ أن هنالك حالة من الفوضى وذلك بإطلاق الأعيرة النارية ليلاً ونهاراً، وحالات قتل المواطنين ونهبهم داخل المدينة، وأعقب ذلك قفل الطرق والمعابر الرئيسة بمدينة الجنينة من قبل العرب وسمي باعتصام الجنينة، وهذاالاعتصام أدى إلى قفل السوق بصورة جزئية، وانتشار الرعب وسط المواطنين، وشلت حركة المرور من وإلى المناطق الأخري سواء كان براً أو جواً. واستمر الحال لفترة ثلاثة اسابيع حتى جاء الوفد السيادي برئاسة محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة وتم الاتفاق وفتحت المعابر، وأعقب ذلك اتفاق وقف العدائيات بين الطرفين بتاريخ 13/2/2021م. ثم تجدد العنف بتاريخ 4\4\2021م بحي الجبل حيث أخذت الأحداث طابعاً أشدّ عنفاً من سابقاتها، واستمر لمدة ثلاثة أيام 4-6 ابريل 2021م. من خلال وجود الباحث بمدينة الجنينة وملاحظته لما حدث , رأى أنه ضرورة البحث عن الأسباب الحقيقية المؤدية إلى تكرار هذا العنف بين القبيلتين والآثار التي يتركه، حتى يتم التمكن من الوصول لطرق علاجه.

3-1/ أهداف البحث:

تتمثل أهداف البحث في الآتي:

1 – التعرف على الأسباب الحقيقية للعنف القبلي الذي يحدث بمدينة الجنينة بين العرب والمساليت من حين لآخر.

2 – الكشف عن الآثار السالبة التي تتركها الحرب للفرد والأسرة والمجتمع .

3 – التمكن من الوصول الى حلول مرضية لعدم تكرار العنف من خلال توصيات البحث.

4-1/ فرضيات البحث:

1 – تلعب العوامل الاجتماعية دوراً في تجدد العنف.

2 – التدخلات السياسية تؤدي الى العنف.

3 – الهشاشة الأمنية تساهم في عملية العنف.

4 – العوامل الاقنصادية سبب لاستمرار العنف.

5 – لأحداث العنف القبلي آثار تتركها للفرد والأسرة والمجتمع.

5-1/ أهمية البحث:

تتمثل أهمية البحث في الآتي: الأهمية العلمية وهي رفد المراكز البحثية والباحثين بمعلومات يمكن الاستفادة منها فيما يتعلق بموضوع العنف القبلي. بينما الأهميّة العمليّة تتمثل في كيفية الاستفادة من النتائج والتوصيات التي تقدمها الدراسة، خاصة الباحثين والمهتمين في مجال العنف والصراعات وكذلك الادارات الأهلية والحكومة السودانية لتدارك خطورة هذه المشكلة على المجتمع للعمل سوياً بوضع حل ناجع لها .

6-1/ منهج البحث:

استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي وذلك لوصف ظاهرة العنف القبلي التي اصبحت تتكرر من وقت لآخر ولأسباب متنوعة للوصول الى حلول ناجعة.

7-1/ الوسائل المستخدمة في جمع البيانات:

استعان الباحث بالوسائل التالية: المصادر(القرآن الكريم والسنة النبوية)، الكتب، المراجع، المجلات، الدوريات، التقارير، الاستبانة ، المقابلة والملاحظة.

8-1/ مجتمع البحث:

يعتبر المتأثرين من احداث كريندق 2 وحي الجبل 2 بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور مجتمعاً للدراسة.

9-1/ عينة البحث:

استخدم الباحث العينة العمدية(القصدية) أولاً ثم العينة العشوائية البسيطة.

10-1/ المفاهيم والمصطلحات: 1-10-1/ العنفViolence)): هو الممارسة المفرطة للقوة بشكل يفوق ما هو معتاد ومقبول اجتماعياً, وهو يتضمن لغة التداول في الأوساط والمجتمعات (السيد , 2016م، ص28) وهو كل سلوك أو فعل يتضمن الشدة والتوبيخ , ومن يعني شخصاً يأخذه بشدة وقسوة ويلومه ويخبره ( سلاطينة وآخرون ،2008م، ص7).

وهو الاستخدام غير القانوني أو غير الشرعي لوسائل الإكراه المادي من أجل أغراض شخصية أو اجتماعية ضعيفة يرفضها المجتمع ويمجها الضمير الانساني ( الحسن ، 2008م،ص4). وهناك عنف شرعي وقانوني تستخدمه الدولة لضبط النظام وتوقيع العقوبات والحدود على الجرائم. ويعرف كذلك بأنه إرادة انتقام بعض البشر من بعض ويتعصب لكل منها أهل عصبيته.(ابن خلدون,1966م,ص823)

2-10-1/ القبيلة Tribe)): وهي مجموعة يشار إليها غالباً بكلمات قبيلة أو تقبلت,ولأعضائها مجال ترابي يعتبرونه ملكاً جماعياً لهم, ويستغلون موارده بناءً على انتمائهم على أنه يأتي من أصل مشترك, كما يعتبرون أنفسهم متضامنين في الدفاع عن ذلك المجال. ومن ناحية أخرى يمارس هؤلاء نمط عيش مرتبطاً بفهم,وهو نمط يميزهم من أنماط أخرى خاصة نمط العيش في المدن )حمودي,2017م,ص20).

وتولد ما هو معروف في نظام القبيلة السياسي أن يكون لكل مجموعة أو تجمعاً أو كيان اجتماعي من أهل البادية رئيس يسمى الأمير أو الشيخ. ( الكندي، 2016م،ص53-54)

3-10-1/ العنف القبلي:عرف (كلوسويتز) الحرب الأهلية مادياً هي نزاع مسلح، أي أنها نزاع المصالح الكبرى الذي لا يمكن حله الا باراقة الدماء؛ انها التطور الطبيعي للسياسة التي اختارها فريق من الناس عندمالا تسمح له السياسة العادية بتحقيق الهدف الذي وضعه لنفسه.( غبيب،1981م ، ص14)

ويعرف العنف القبلي اجرائيا بأنه:العنف الذي يحدث بين القبيلتين من حين لآخر, بأسباب مختلفة وذلك بحشود كل طرف لجماعته.

2/ الجزء الثاني: الإطار النظري

1-2/ النظريات المفسرة والمعالجة لموضوع البحث:

تفسر نظرية التعلم الاجتماعي سلوك العنف على اعتبار أنه سلوك قد تعلمه الفرد عن طريق مما يشبه الأفراد الأسرة، فالطفل الذي يمتثل أنماط العنف الأسري المختلفة، أو الذي يتعرض الإساءة أو العدوان البدني؛ عادة ما يلجأ الى العنف في مثل المواقف التي سبق أن تعرض للعنف( ادريس، 1999م، ص 329)

وتري نظرية التعلم أن الفرد يكتسب العنف من خلال التنشئة الاجتماعية عن طريق التعلم والتبادل لأساليب وطرق استعمال العنف وأشكاله، بالإضافة الى استعمال الرموز التي تشير الى العنف والقوة في سلوكياته. ( العمر، 1997م،ص17). و تفسر نظرية الاحباط لسلوك العنف بأن هنالك علاقة بين الإحباط والعدوان بحيث يوجد الإحباط كمثير والعدوان كاستجابة.(العقاد، 2000م، ص113 )

ونجد أن الفرد على طول المراحل التي يمر فيها بحياته يواجه مشكلات متنوعة ما بين كل مرحلة عمرية وأخرى تؤدي في النهاية الى تكوين شخصية قلقة وغير متزنة اجتماعياً ونفسياً فضلاً عن انتقال العنف من وإلى الآخرين، وبهذا الشكل لا يستطيع المجتمع أن يتخلى ولو بشكل جزئي من العنف في سلوكيات افراده(طالب ، 2000م، ص 91-92)

تعالج نظرية التعلم الاجتماعي لسلوك العنف من خلال تعلم الفرد للسلوك القويم الذي يرتضيه المجتمع عن طريق الارشاد والتوجيه والتهديد بالعقاب في حالات المخالفة بدءاً من الأسرة ومروراً بمؤسسات التنشئة الاجتماعية المجتمعية وانتهاءاً بالمؤسسات الحكومية. بينما نظرية الاحباط تعالج العنف من خلال التخلص من المؤثرات التي تقود للإحباط والقلق عبر الارشاد النفسي.

2 -2/ الدراسات السابقة:

1– دراسة (دعاس 2015م(: هدفت الدراسة الى معرفة الصراعات والحروب الأهلية، وطبيعتها في السودان، و جذورها في دارفور والدور الذي لعبتها المنظمات المحلية والاقليمية والدولية في تسوية الصراع في اقليم دارفور. المنهج المتبع هو المنهج التاريخي. ومن أهم النتائج: ان الصراع في دارفور هو بسبب التنافس على الثروة والسلطة في الأساس، وجاء على رأسها الصراع بين المزارعين والرعاة. وساهم انتشار السلاح عبر دول الجوار( تشاد وليبيا) في تأجيج الأحداث . هنالك غياب لدور الحكومة من هذه الأحداث و عدم التعامل العقلاني مع الحقائق الموضوعية والواقعية . ان الصراع في دارفور صنعه القوى الخارجية وتشغله من أجل مصالحها.

2 – دراسة(محمد ،2012م): هدفت الدراسة الى معرفة الأسباب الحقيقية للصراع القبلي في دارفور،ومراحل تطوره ، وأسباب فشل الحلول السابقة للصراع، و الآثار التي خلفها .استخدمت في الدراسة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي . وتوصلت الى النتائج الآتية: الجفاف والتصحر الذي ضرب الجزء الشمالي من اقليم دارفور من الأسباب الرئيسة لاندلاع الصراع القبلي. سياسة خلق إمارة للقبائل العربية داخل دار مساليت بقرار من حكومة ولاية غرب دارفور زادت من حدة الصراع بين الرحل والمساليت. ومن الأسباب الأخرى ( حل أجهزة الإدارة الأهلية وتسيسها قبل توفر الأجهزة والكوادر البديلة أدى للفراغ الإداري والأمني والقضائي – تنافس سكان الإقليم حول موارد المياه والأراضي الصالحة للزراعةعدم تنفيذ العقوبة لمرتكبي الجرائم – عدم وضع أسس توزيع الموارد القومية والمحلية بصورة عادلة مما ولد شعوراً بالحرمان الاقتصادي- عدم تنفيذ توصيات واتفاقيات الصلح السابقة – قفل مسارات الرحل بالزراعة وفتحها بقوة السلاح

– نزوح الرعاة وتدفق السلاح والزخائر من دول الجوار الى دارفور .

3– دراسة (الرشيدي ،2011م): هدفت الدراسة الى بيان العلاقة بين القبيلة والدولة خلال مسيرة التطور التاريخي، وابراز عملية التفاعل السياسي القبلي في الكويت منذ الاستقلال. وقامت الدراسة على فرضية رئيسة مفادها: أن للقبيلة في دولة الكويت تأثيراً كبيراً على الحياة السياسية في الدولة. واستخدم الباحث المنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي. وتوصل الباحث الى نتائج أهمها: إن القبيلة في الواقع السياسي الكويتي راسخة الوجود منذ انطلاقة العمل الديمقراطي المؤسسي بعد الاستقلال. وإ ن الدور القبلي ليس محصوراً على البرلمان بل بلغ في المجال النقابي: واخذت اتجاهات التحول السياسي القبلي من الموالاة الى المعارضة، والآلية التي انتهجتها الفرعيات في تحقيق القبيلة لاستقلالها السياسي العملي غير الموجود على النصوص القانونية والمؤسسية. وهنالك عوامل ساهمت في تحول اتجاهات نواب القبائل والأدوار الايجابية والسلبية للقبيلة من خلال المشاركة الفعالة مع التيارات السياسية الاصلاحية كسلوك ايجابي أو التصادم مع السلطة كسلوك سلبي لها بعض المبررات المقبولة و غير المقبولة. نجحت القبائل في تحقيق أهدافها المتمثلة في الاستقلال السياسي الديمقراطي ومشاركة الحكومة في ادارة شئون البلاد. وانتقلت القبيلة من المحيط الاجتماعي والعرفي الى التوظيف السياسي. 4 – دراسة (عمرو، 2016م): هدفت الدراسة الى تعريف مفهوم التدخل الدولي، انواعه وتطوره . وأزمة دارفور واسبابها وتطوراتها عبر المراحل الزمنية المختلفة. و دور المجتمع الدولي في التعامل مع قضية دارفور .واستخدمت المناهج التالية في تقصي الدراسة وهي المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي ومنهج صنع القرار والمنهج القانوني. نتائج الدراسة : إن التعامل مع قضية دارفور قد كشف عن ضعف وعدم وضوح في مواد الميثاق في التعامل مع الأزمات من هذا النوع، وعدم جدوى القوانين الوضعية في حال كانت الدول الكبرى ذات المصالح المتشعبة هي الآمر الناهي في مثل هذه القضايا والتي تستطيع من خلال نفوذها التلاعب في تنفيذ القرارات وتطبيقها على أرض الواقع. ومحكومة بمبدأ القوة . وقد اعتبرت الأمم المتحدة الحكومة السودانية جزء من التصعيد مما أدى الى تعقيد المشكلة وتفاقمها.

5 – دراسة (المهدي، 2014م):هدفت الدراسة الي استقصاء ظاهرة النزاعات والحروب الأهلية في افريقيا نشأتها وآثارها ،وايجاد العلاقات والعناصر التي أثرت في تشكيل العقلية الأفريقية كأفراد وجماعات ودول. واستخدم المنهج الوصفي التحليلي .ومن اهم النتائج: الاستعمار الأوربي له علاقة في تشكيل حدود القارة الافريقية وتركه لمؤسسات تدير مصالحه وموروثاته مع غياب العدالة في توزيع السلطة والثروة , تعدد الجماعات داخل دول القارة أوجد حالات من النزاعات والحروب الأهلية المستمرة. البيئة والتنافس على الموارد الطبيعية والأراضي والسعي نحو السلطة عوامل متقدمة للنزاعات. هنالك اثار انعكست نتيجة الصراعات تمثلت في السلوك الاجتماعي والشعور المشترك بالهوية المتدنية ، وحرمت المواطنين من الخدمات الأساسية وازداد المرضى والمعاقين والنازحين واللاجئين ، واحدثت تدميراً في البني التحتية والاقتصاد والهجرة والتأثير السالب على القيم وانخفاض مستوى دخل الفرد. وانهيار اليات الضبط والسيطرة والانتشار الإقليمي لدول الجوار لتشابه الظروف والتحديات حيث يمثل انهيار الدولة أو انفصالها حالة تغري كثير من المجموعات المسلحة لمنازعة الدول والاحاطة بالنظم القائمة وتأسيس حالة جديدة وإشاعة الفوضى والصدام وبالتالي ظهور نمط الدول المنهارة جراء النزاعات ( الكونغو– ليبيريا- الصومال).

6 – دراسة (زواوي ، 2014م): هدفت الدراسة لمعرفة الى أي حد استطاعت الدولة النيجيرية التحكم في واقعها الاثني والديني الذي يشكل تهديداً خطيراً على استقرارها . واستخدم منهج دراسة الحالة. ومن أهم النتائج: الانقسامات الاثنية والدينية لها الدور البارز في الصراعات داخل الدول الافريقية . عدم تلبية الحاجيات الاساسية للأفراد والجماعات تؤدي الى المطالبة بها تحت راية الهوية التي تعبر عنه كـ(ذات) مختلف عن الآخر، وبالتالي يلتفون حول القاعدة الاثنية والعقائدية لإعطاء الشرعية لمطالبهم، وهذا ما تبين عند جماعة ( الهوسا – فولاني –الايبو واليوربا). ان التنوع الاجتماعي يمثل كارثة بالنسبة لدولة نيجيريا لأنه يتم توجيهه واستغلاله في ظل غياب قيم المواطنة. ويزداد العنف في نيجيريا بسبب الفساد.

7– دراسة ( احمد، 2012م): هدفت الدراسة الى معرفة العلاقة ما بين التنوع العرقي والأمن المجتمعي وتأثيرها على الاستقرار السياسي بدولة مالي. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن والمنهج الفينومينولوجي والنتائج التي توصلت اليها هي: ان الاثنيات لاتعد مصدراً من مصادر تهديد المجتمعات ولا سبباً في تفكك الدول كدولة مالي، بل العكس فالتنوع يمثل عامل قوة وحضارة إذا ما استغل احسن استغلال ولكن عندما يتم تسييسه يتحول الى الحالة العكسية المتمثلة في الصدام والتضارب. فاللاعدالة اجتماعية واللاعدالة توزيعية وتهميش المركز للاقاليم الأخرى يعد سبباً رئيساً لثورانها ودخوله التمرد مثل تمرد طوارق مالي ضد الحكومة المالية والذي طال أمده. كلما كانت هناك رغبة في الوصول الى توافق باللجوء الى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية والاقليمية، و الحوار من خلال الوساطة واتخاذ سياسات ناجعة في الاستجابة لمطالب الجماعات الاثنية وترجمتها، كلما كانت هناك امكانية ادارة التعدد والتنوع الاثني والحفاظ على الأمن المجتمعي وأمن الدول ككل.

التعليق على الدراسات السابقة:

اتفقت الدراسة الحالية مع دراسة كل من (دعاس،محمد، عمرو,) في تناولها لموضوع الصراع في دارفور. وايضاً اتفقت الدراسة الحالية مع دراسة كل من (دعاس، محمد) في اسباب العنف. اختلفت دراسة (الرشيدي) مع الدراسة الحالية في تناولها موضوع تأثير القبيلة على الحياة السياسية يدولة الكويت. واتفقت دراسة (المهدي) مع الدراسة الحالية في الآثار التي خلفتها الحرب. اتفقت دراسة كل من ( زواوي ، أحمد) مع الدراسة الحالية في النتائج التي توصلت اليها. بينما الدراسة الحالية اختلفت عن الدراسات السابقة في تناولها لموضوع أسباب تجدد العنف القبلي بمدينة الجنينة.

3-2/ أسباب العنف القبلي بدارفور:

ان ظاهرة الصراعات والعنف تحدث بصورة متكررة في دارفور لأسباب متنوعة ومن أهمها:

1 -3-2/ الأسباب الاجتماعية : إن علماء علم الاجتماع يركزون اهتمامهم على العوامل الاجتماعية ، حيث ينظرون العنف من زوايا مختلفة أولها تتجه الى تحليل ظروف المجتمع، وترى العنف وكأنه استجابة غير مباشرة للبناء الاجتماعي سواء بسبب الإحباط الناتج عن الضغوط الاجتماعية الشديدة أو بسبب الفوضى وعدم النظام . ثانيها بسبب خلل في أساليب الضبط الاجتماعي التي تتعامل مع الأفراد والجماعات الصغيرة في اطار التعامل الاجتماعي المتعلق بالفرد الممارس للعنف نفسه مركزة على الأساليب التي يتم خلالها تعلم العنف من الآخرين.( حلمي ، 1997م، ص196- 197).

وفي دارفور تتمثل الاسباب الاجتماعية في الآتي:(انتشار الجهل وسط المواطنين وضعف الوعي المجتمعي لمكونات المنطقة المختلفة وعدم فهمهم للأولويات التي تهمهم)

2–3-2/ أسباب تتعلق بالهوية: تعتبر الهوية السودانية هي أساس المشكلة. إن واقع الصراع في دارفور متشابك بشكل كبير إذ أن التباين الاثني والثقافي كان من الأسباب المؤدية للصراع وبالتالي كان الصراع هو صراع الهوية(عبدالله و محمد، أيار 2007م ، ص135)

3– 3-2/ الأسباب الاقتصادية: تقوم المشكلة القبلية في دارفور غرب السودان من شقين الزراعي والرعوي بين القبائل المستقرة والقبائل الرحل ( الصراع بين المزارعين والرعاة ) (موسى، 2017م،ص62).

ويعتبر التهميش التنموي سبباً آخر للعنف حيث لا تتوفر مشاريع تنموية زراعية أو صناعية بالمعنى المعروف للتنمية رغم كثرة موارد الإقليم الطبيعية واتساع مساحته( البحيري ،، 2008م، ص85 -86).

وتتحمل الحكومات المتعاقبة جزء من المسؤولية عن هذا الصراع لعدم اهتمامها بتنمية غرب السودان الذي عانى من التهميش على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، وبالتالي اصبح الإقليم يفتقر للبنية التحتية والمشروعات الاستثمارية الكبيرة والخدمات التعليمية والصحية والزراعية والحيوانية.( عبدالله و محمد، مرجع سابق، ص135)

4-3-2/ التنافس على السلطة: يعتبر التنافس على السلطة من أخطر الأسباب الحديثة وذلك للجوء للعنف واستخدام ما يشبه الحرب المنظمة في التسليح والتكتيك لاستغلال المزارع والمراعي والاستيلاء على الثروات. ان عملية احتكار السلطة لقبيلة معينة أو جماعة معينة انتجت ظاهرة النهب النخبوي في المجتمعات الافريقية, وبالتالي مهدت لتنامي العنف المجتمعي الذي اصبح خلال فترة وجيزة عبارة عن حالات عنف على درجة عالية من الشدة (زراولية،2017م ص165 – 166) 5 -3-2/ ضعف وتقليص الإدارات الأهلية وتسيسها من قبل الحكومات السودانية المتعاقبة قد أدى في النهاية الى ظهور مثل هذه الصراعات. (عبدالله و محمد، ، مرجع سابق ، ص135 )

إن اغلب الادارات الأهلية تم تسييسها وذلك بتكوين ادارات اهلية موازية لتمرير اجندة سياسية تنفذ للحكومة وبالتالي اصبحت تجاراً للحروب. واستخدمت الحكومة لشعوب الهامش سياسة العنف لتدمير البنيات الأساسية لهم لضمان تمكينها في السلطة (هارون ،مقابلة يتاريخ 5\9\2021م)

6–3-2/ العصبية وملكية الأرض: هناك تاريخ من النزاعات على الأرض بين المزارعين والرعاة مما أدى الى تعصب كل قبيلة في الدفاع عن أرضها وعرضها.(تقرير هيومن رايتووتش ،مايو 2004م )

شكلت ملكية الأرض وعصبية القبيلة الحاضنة الأساسية لتفاقم أزمة دارفور واتساع نطاقها واستمرارها لسنوات عديدة ، فالفرد في دارفور تبع لقبيلته في الخير والشر لا يستطيع الخروج منها؛ فهي الملاذ الآمن في الشدائد تنتصر له ظالماً أو مظلوماً. (محمد وآخرون ,مرجع سابق, ص52)

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( ليس منا من دعا الى العصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من مات على عصبية ) رواه أبو داؤزد. وأيضاً في قول الرسول(ص): ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخواناً ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) أخرجه مسلم . وفي قوله تعالى: ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبناءهم أو عشيرتهم )سورة المجادلة الآية (22)

7 -3-2/ العوامل الإقليمية (دول الجوار) وانتشار السلاح : هناك بعض القبائل في دارفور مشتركة بين السودان وليبيا وتشاد، وقد تأثرت هذه القبائل بالتفاعلات السياسية داخل هذه الدول، وبين هذه الدول بعضها البعض وبالتالي اصبح معبراً للسلاح بين هذه القوى مما أدى الى انتشار السلاح في الإقليم. ( عبدالله و محمد، مرجع سابق، ص136)

8 -3-2/ عدم مبالاة الحكومة لما يحدث بالمنطقة وذلك بمنع تدخل القوات النظامية في حسم التفلتات القبلية وبعضهم يميلون لحماية قبيلتهم وينسون بأنهم ينتمون لمؤسسة عسكرية محايدة وعدم محاسبة المجرمين شجع الآخرين بارتكاب الجرائم (ادم، مقابلة بتاريخ 31\8\2021م).

9 –3-2/ إن مؤتمرات الصلح التي تعقد بعد كل حادثة عنف قبلي لم تشارك الأطراف المتأثرة (النازحين) لمعرفة الأسباب الحقيقية بل تكتفي بممثليهم من العمد والمشايخ وبالتالي يؤجج العنف.(ادم، مقابلة بتاريخ 31\8\2021م).

10 – 3-2/ تحريض بعض ابناء المنطقة من خارج السودان في اوربا وامريكا وغيرها من دول العالم للشباب الموجودين بالداخل وذلك من خلال الدعم المادي والمعنوي من اجل الاستفادة من الأموال التي تجمع لصرفها في الحرب (جمعون,مقابلة بتاريخ 5\9\2021م)

4-2/ الآثار السالبة للعنف القبلي:

1 – 4-2/ الأثر الاقتصادي: في العهد القريب نجد أي مواطن يجوب الولاية لبيع فائض انتاجه أو التحرك بين الأسواق المحلية (تجار الأم دورور)، أما اليوم فقد أصبح كل منتج محصوراً في قريته خشية أن تتصيده عصابات النهب المسلح التي تربط بين القرى والأسواق، وقد أثرت هذه الظاهرة سلباً على سكان المنطقة بقتل روح العمل للمزارعين، وأوقفت حركة الإنتاج التجاري للمحاصيل بقفل الأسواق، وأدى هذا الوضع الى الركود الاقتصادي. وذلك بتعطيل الانتاج الزراعي وارتفاع الاسعار (محمد صالح, مرجع سابق , ص65)

2 –4-2/ الأثر الاجتماعي والنفسي: هنالك آثار اجتماعية ونفسية سالبة تصاحب العنف القبلي والتي تتمثل في الآتي: (انتشار الهلع والخوف والترقب والحذر لدى افراد المجتمع. وهذا يؤدى الى عدم الثقة بين مواطني المنطقة وانقطاع روح التسامح والقبول ونسيج العلاقات الاجتماعية التي بناها الأسلاف عن طريق المصاهرة والتزاوج والمؤاخاة والجيرة.- عدم قبول الآخر وعدم مشاركة المناسبات. الاحساس بالغبن بين الاطراف المتصارعة لأن لديه شخص قد فقده أوتم حرق ممتلكاته – انتشار اليأس والإحباط بين أبناء الولاية نتيجة لتكرار فشل مؤتمرات الصلح السابقة. – خلق الولاء المطلق للقبيلة وإعطاء الانتماء القبلي أولوية حتى على العشرة الزوجية ومستقبل الأطفال.مما أدي الى انهاء بعض العلاقات الزوجية التي دامت أكثر من نصف عمر الانسان لينطلق كل من الزوج والزوجة مؤازراً ومدافعاً لمواقف قومه في الخير والشر- خلفت الحرب أعداداً كبيرة من الأيتام والأرامل والمشردين الذين فقدوا ذويهم، وقد ظهرت نتيجة لهذه الظروف المأساوية بوادر بعض السلوكيات الاجتماعية السالبة التي لم يعهدها انسان دارفور من قبل مثل تسول الرجال والنساء والشابات وكثرة بائعات الشاي في قارعة الطريق. (محمد صالح ، مرجع سابق، ص69)ـ

وكذلك من الآثار الاجتماعية تدفق اللاجئين في اتجاهين ، فهم لاجئون مغادرون لبلدهم ولاجئون وافدون الى بلد معين ويمكن أن يزيد وجود اللاجئين والمشردين من خطر لنشوب النزاعات لاحقاً في البلدان المضيفة وبلدان المنشأ. (شعيتاني وآخرون، 6\8\2015م ، ص45 -46)

أدى العنف القبلي الي ارتفاع معدلات الأمية والتخلف، وتفشي الجهل وغياب الوعي بالقضايا المصيرية ونتج عن ذلك تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات.(محمد صالح, مرجع سابق , ص51)

ويؤثر العنف في شخصية الطفل وبالتالي يصبح عدوانياً في سلوكه وتعامله مع الآخرين حتي في المستقبل . فهي المحصلة النهائية لمجموع اتجاهاته ومعتقداته وعاداته وأنماط سلوكه التي تميزه عن غيره. (رشوان، 2010م، ص103)

لذا يهتم علماء الاجتماع الوظيفيون بالطرق التي تحافظ على توازن عناصر البناء الاجتماعي وأنماط السلوك والتكامل والثبات ، خاصة عندما تحدث هزات اجتماعية في المجتمع(لطفي، 2009م، ص288)

3 –4-2/ الأثر الديني: نجد كل الحكومات التي تعاقبت بالسودان وخاصة التي ادعت بتطبيق الشريعة الإسلامية وجدت القبول و المؤازرة من أبناء دارفور بدءاً من الإمام المهدي ومروراً بجعفر نميري حينما أعلن تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان عام 1983م وأخيرا ثورة الإنقاذ. ولكن مؤتمرات الصلح التي تمت في الآونة الأخيرة تشير الى ضعف الوازع الديني في نفوس الفرقاء المتحاربين وقوة العصبية لدى أفراد القبائل. (محمد صالح ، مرجع سابق، ص 66-68) 4- 4-2/ الأثر السياسي: إن تكرار الحروب القبلية في دارفور كرس النفور والكراهية بين أبناء القبائل المختلفة، وهذا أدى الى اتهام بعضهم بالتآمر على مصالحهم ووضع عقبات في سبيل تحقيقها، وبالتالي يسعون الى الجهات المعنية بعدم تعيين زيد من أبناء الإقليم في الوظائف الدستورية المرتقبة للطعن فيه بالإشاعة والكذب لأنه ينتمي الى القبيلة الفلانية(محمد صالح ، مرجع سابق، ص70)

5 – 4-2/ هجرة الكوادر من المنطقة الى اماكن أكثر أمناً. (هارون ، مقابلة يتاريخ 5\9\2021م)

3/ الجزء الثالث : الدراسة الميدانية

1-3/ عينة البحث وكيفية اختيارها:

تمّ اختيار عدد (40) مفردة ( ذكور واناث ) من قبيلتي المساليت والعرب المتأثرين من الأحداث في كل من ( حي الجبل ومعسكر كريندق) بطريقة عمدية أي قصدية, ثمّ استخدم العينة العشوائيّة البسيطة لاختيار عدد (20) مفردة من المساليت و(20) مفردة من العرب. واجريت الدراسة الميدانية خلال الفترة من 10/8/2021م- 10/9/2021م

2-3/ الأساليب الإحصائية:

لمعالجة البيانات تم استخدام طريقة الحزم الاحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) بنظام التوزيع التكراري.

3 – 3/ عرض البيانات في الجداول وتحليلها

1- 3 – 3/ بيانات متعلقة بخصائص المبحوثين:

جدول رقم (1) الخصائص الديموغرافية لأفراد عينة الدراسة

النوع

العمر

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

ذكر

25

62,5%

(18 – 24) سنة

11

27,5%

انثى

15

37,5%

(25 – 31) سنة

7

17,5%

المجموع

40

100%

(32 – 38) سنة

9

22,5%

المستوى التعليمي

(39 – 45) سنة

4

10%

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

(46 – 52) سنة

6

15%

أمي

4

10%

(53) سنة فأكثر

3

7,5%

محو أمية

1

2.5%

المجموع

40

100%

خلوة

7

17,5%

الحالة الزواجية

أساس

7

17,5%

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

ثانوي

10

25%

متزوج

27

67,5%

جامعي

7

17,5%

عازب

7

17,5%

فوق الجامعي

4

10%

ارمل

1

2,5%

المجموع

40

100%

مطلق

4

10%

المهنة

مهجور

1

2,5%

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

المجموع

40

100%

مزارع

7

17,5%

عدد افراد الأسرة

تاجر

3

7,5%

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

عامل بالأجر اليومي

4

10%

(1 – 3)

10

25%

ربة منزل

5

12,5%

(4 – 6)

10

25%

سائق

2

5%

(7 – 9)

10

25%

موظف حكومي

8

20%

(10 – 12)

5

12,5%

موظف بالقطاع الخاص

3

7,5%

(13) فأكثر

5

12,5%

أخرى

8

20%

المجموع

40

100%

المجموع

40

100%

     

السكن الحالي

     

البيان

التكرارات

النسبة المئوية

     

الحي

24

60%

     

المعسكر

6

15%

     

منطقة ايواء

10

25%

     

المجموع

40

100%

     

المصدر: إعداد الباحث من الدراسة الميدانية (10أغسطس – 10سبتمبر 2021م)

تشير نتائج الجدول رقم (1) إلى أن نسبة الذكور ضمن العينة المبحوثة بلغت 62.5%، وهي النسبة الأعلى مقارنة بالإناث الذين شكّلوا 37.5%. ويُعزى هذا التفاوت إلى طبيعة الأدوار الاجتماعية التي تُسند إلى الذكور في المجتمعات التقليدية، حيث يكونون في الغالب الطرف المباشر في المواجهات المسلحة والصراعات القبلية، في حين تنعكس آثار هذه الصراعات بشكل أوسع على بقية أفراد المجتمع من نساء وأطفال وشيوخ.

وفيما يتعلق بالتوزيع العمري، تُظهر النتائج أن الفئة العمرية (18–24) سنة هي الأكثر تمثيلاً بنسبة 27.5%، تليها فئة (32–38) سنة بنسبة 22.5%، ثم فئة (25–31) سنة بنسبة 17.5%. كما سجلت الفئة (46–52) سنة نسبة 15%، تلتها فئة (39–45) بنسبة 10%، وأخيراً فئة (53 سنة فأكثر) بنسبة 7.5%. ويتضح من ذلك أن أكثر من ثلثي العينة تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة، وهي الفئة التي عاصرت فترة النزاعات القبلية وتداعيات التمرد الذي بدأ في العام 2003، وبالتالي فهي تمتلك وعيًا وخبرةً أعمق بالأحداث، ما يعزز مصداقية آرائهم حول أسباب العنف وتجدد النزاعات.

أما من حيث المستوى التعليمي، فقد شكّل الحاصلون على التعليم الثانوي النسبة الأكبر بواقع 25%، تلتهم الفئات التي تلقت تعليمًا خلوياً أو أساسياً أو جامعياً بنسبة متساوية بلغت 17.5% لكل منها، ثم فئة الأميين والحاصلين على تعليم فوق الجامعي بنسبة 10% لكل، وأخيرًا فئة محو الأمية بنسبة 2.5%. وتشير هذه النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة يتمتعون بحد أدنى من التعليم، مما يدل على وجود وعي مجتمعي بأهمية التعليم رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وفيما يخص الوضع المهني، أظهرت البيانات تساوي النسبة الأعلى (25%) بين العاملين في القطاع الحكومي وأولئك الذين يزاولون مهنًا متنوعة (مثل: ميكانيكي، طالب، عسكري، عاطل، شيخ خلوة)، مما يعكس التنوع في الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية للمبحوثين. وقد جاءت فئة المزارعين في المرتبة التالية بنسبة 17.5%، تليها ربات المنازل بنسبة 12.5%، ثم العمال بالأجر اليومي بنسبة 10%. أما فئتا التجار والعاملين في القطاع الخاص فشكلتا 7.5% لكل منهما، في حين سجلت فئة السائقين النسبة الأقل بواقع 5%. ويُلاحظ أن هذه التوزيعات المهنية تعكس التحولات الاقتصادية التي طرأت على سكان المنطقة، حيث اضطر الكثيرون إلى ترك مهنهم الأصلية، كالزراعة والرعي، بسبب العنف وفقدان مصادر الدخل، واللجوء إلى مهن بديلة داخل مدينة الجنينة.

أما من حيث الحالة الاجتماعية، فإن الغالبية العظمى من أفراد العينة هم من المتزوجين بنسبة 67.5%، يليهم العزاب بنسبة 17.5%، ثم المطلقات بنسبة 10%، وأخيرًا الأرامل والمهجورون بنسبة 2.5% لكل منهما. وتُبرز هذه البيانات أن مؤسسة الزواج لا تزال تحافظ على مكانتها في المجتمع المحلي رغم التحديات الاقتصادية والنفسية الناتجة عن النزاعات، مما يعكس تمسك المجتمع بقيمه الاجتماعية التقليدية.

وفيما يتعلق بحجم الأسرة، فقد تساوت النسبة الأعلى (25%) بين الأسر التي يتراوح عدد أفرادها بين (1–3)، و(4–6)، و(7–9) أفراد، بينما جاءت الأسر التي تضم (10–12) فردًا و(13 فأكثر) بنسبة 12.5% لكل منهما. وتدل هذه النتائج على أن ما يقرب من ثلاثة أرباع العينة يعيشون ضمن أسر صغيرة إلى متوسطة الحجم، وهو نمط يرتبط غالبًا بالحياة الحضرية، ويختلف عن الطابع الأسري الواسع الذي يميز المجتمعات الريفية.

وأخيرًا، أظهرت النتائج أن أكثر من نصف أفراد العينة يقيمون في حي الجبل، الذي يُعد من أكثر المناطق تضررًا من حيث العنف والتدمير خلال موجات النزاع الأخيرة، في حين يقطن ربع العينة في مناطق الإيواء المؤقتة، و15% في معسكرات النازحين. ويُعزى التركز في حي الجبل إلى شدة الأحداث التي شهدها هذا الحي، وخاصة في موجة “الجبل 2” التي كانت أكثر عنفًا وتأثيرًا من سابقاتها، مما يفسر ارتفاع نسبة المقيمين فيه ضمن العينة.

2- 3 – 3/ بيانات متعلقة بفرضيات البحث:

الفرضية الأولى: (تلعب العوامل الاجتماعية دوراً في تجدد العنف)

جدول رقم (2)

العبارة

تكرارات البيانات

النسبة المئوية للتكرارات

نعم

لا

لا ادري

المجموع

نعم

لا

لا ادري

المجموع

اعتداء أحد طرفي الصراع على الآخر لأخذ الثأر، من أسباب تجدد العنف

35

4

1

40

87.5%

10%

2.5%

100%

عدم التكيف النفسي والاجتماعي للنازحين بحياة المدينة من أسباب تجدد العنف

38

2

0

40

95%

5%

0%

100%

استخدام الفاظ السخرية والتعالي لشعوره بالانتماء لقبيلة معينة هي سبب العنف

35

5

0

40

87.5%

12.5%

0%

100%

ضعف الوعي الاجتماعي والثقافي ( عدم تقبل الآخر) هو سبب العنف

36

3

1

40

90%

7.5%

2.5%

100%

هشاشة البنية المجتمعية وعدم تقيد أفراد المجتمع بالضوابط الدينية هي سبب العنف

39

1

0

40

97.5%

2.5%

0%

100%

المصدر: إعداد الباحث من الدراسة الميدانية (10أغسطس – 10سبتمبر 2021م)

يُظهر الجدول رقم (2) أن الغالبية العظمى من أفراد العينة المبحوثة يعتقدون أن السبب الرئيسي للعنف هو اعتداء أحد طرفي الصراع على الآخر بدافع الثأر، حيث بلغت نسبتهم 87.5%. تليهم فئة من المشاركين الذين أشاروا إلى وجود أسباب أخرى للعنف بنسبة 10%، في حين لم يدلِ 2.5% من العينة برأي واضح حول ما إذا كان هذا السبب جوهريًا أم لا. كما أظهرت النتائج أن 95% من المبحوثين يرون أن وجود معسكرات النازحين على مداخل المدينة، إلى جانب عدم تكيفهم النفسي والاجتماعي مع الحياة الحضرية، يُعد من العوامل الأساسية في تجدد أعمال العنف، مقابل 5% فقط يرون خلاف ذلك.

وبالنسبة للبعد الثقافي والاجتماعي، فإن 87.5% من أفراد العينة يؤكدون أن استخدام الألفاظ الساخرة والمتحاملة على أساس الانتماء القبلي يُعد من العوامل المثيرة للنزاع، بينما عبّر 12.5% عن رأي مخالف. وفي السياق ذاته، يرى 90% من المبحوثين أن ضعف الوعي الاجتماعي والثقافي، المتمثل في عدم تقبل الآخر، يُسهم بشكل كبير في تأجيج الصراعات، في حين لم يوافق على ذلك 7.5%، وامتنع 2.5% عن إبداء رأيهم.

أما من الناحية الدينية والاجتماعية، فقد عبّر 97.5% من أفراد العينة عن قناعتهم بأن ضعف الوازع الديني وهشاشة النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع المحلي يمثلان أحد أبرز أسباب العنف القبلي المتجدد، في حين رفض هذا الطرح 2.5% فقط. وتُبرز هذه النتائج اتفاقًا شبه جماعي بين أفراد العينة حول الأبعاد النفسية والاجتماعية والدينية كعوامل رئيسية في تفسير ظاهرة العنف.

الفرضية الثانية: (التدخلات السياسية من اسباب تجدد العنف)

جدول رقم (3)

العبارة

تكرارات البيانات

النسبة المئوية للتكرارات

نعم

لا

لا ادري

المجموع

نعم

لا

لا ادري

المجموع

مؤتمرات الصلح التي لها أغراض سياسية والتي لم تعالج جذور المشكلة تؤدي الى تجدد العنف

38

1

1

40

95%

2.5%

2.5%

100%

عدم قيام الإدارات الأهلية بدورها في ضبط أفراد القبيلة هو سبب العنف

36

4

0

40

90%

10%

0%

100%

تسيس الإدارات الأهلية وذلك بتحريض النخب السياسية لبعض القبائل من أسباب العنف

34

6

0

40

85%

15%

0%

100%

المصدر: إعداد الباحث من الدراسة الميدانية (10أغسطس – 10سبتمبر 2021م)

يتبين من الجدول رقم (3) أن الغالبية العظمى من العينة المبحوثة يرون مؤتمرات الصلح التي لم تعالج جذور المشكلة تؤدي الى تجدد العنف ومثلت بنسبة 95%، بينما تتساوى في النسبة بين الذين يرون غير ذلك والذين لم يدلوا برأيهم و مثلت بنسبة 2.5% لكل منهما. وكذلك عدم قيام الإدارات الأهلية بدورها في ضبط أفراد القبيلة هو من اسباب العنف ومثلت بنسبة 90%، بينما الذين يرون غير ذلك مثلت بنسبة 10 %. و الغالبية العظمى من العينة المبحوثة يرون أن تسيس الإدارات الأهلية وذلك بتحريض النخب السياسية لبعض القبائل من أسباب العنف ومثلت بنسبة 85%، بينما الذين يرون غير ذلك مثلت بنسبة 15%.

الفرضية الثالثة: (الهشاشة الأمنية تساهم في عملية العنف)

جدول رقم(4)

العبارة

تكرارات البيانات

النسبة المئوية للتكرارات

نعم

لا

لا ادري

المجموع

نعم

لا

لا ادري

المجموع

امتلاك السلاح بايدي المواطنين سبب العنف بينهم

36

2

2

40

90%

5%

5%

100%

عدم قيام القوات النظامية بدورها في تأمين المواطنين هو سبب لاندلاع العنف من وقت لآخر

40

0

0

40

100%

0%

0%

100%

غياب الرقابة الدولية شجع المجرمين لارتكاب الجرائم وبالتالي الى تصعيد العنف

34

5

1

40

85%

12.5%

2.5%

100%

المصدر: إعداد الباحث من الدراسة الميدانية (10أغسطس – 10سبتمبر 2021م)

نلاحظ من الجدول رقم (4) أن الغالبية العظمى من العينة المبحوثة يرون أن امتلاك السلاح بايدي المواطنين سبب العنف بينهم ومثلت بنسبة 90%، بينما تتساوى في النسبة بين الذين يرون غير ذلك والذين لم يدلوا برأيهم و مثلت بنسبة 5% لكل منهما.و كل العينة المبحوثة ترى عدم قيام القوات النظامية بدورها في تأمين المواطنين هو سبب لاندلاع العنف من وقت لآخر. و الغالبية العظمى من العينة المبحوثة يرون غياب الرقابة الدولية بعد خروج قوات حفظ السلام الدولية (اليوناميد) من دارفور شجع المجرمين لارتكاب الجرائم وبالتالي الى تصعيد العنف ومثلت بنسبة 85%، بينما الذين يرون غير ذلك مثلت بنسبة 12.5%. وأخيراً الذين لم يدلوا برأيهم مثلت بنسبة 2.5%.

الفرضية الرابعة: (تعتبر العوامل الاقتصادية من اسباب استمرار العنف)

جدول رقم (5)

العبارة

تكرارات البيانات

النسبة المئوية للتكرارات

نعم

لا

لا ادري

المجموع

نعم

لا

لا ادري

المجموع

أحقية ملكية الأرض لأحد الأطراف المتصارعة هي سبب العنف

30

8

2

40

75%

20%

5%

100%

التهميش التنموي هو سبب العنف

28

11

1

40

70%

27.5%

2.5%

100%

المصدر: إعداد الباحث من الدراسة الميدانية (10أغسطس – 10سبتمبر 2021م)

من الجدول رقم (5) نجد أن ثلاث ارباع العينة المبحوثة يرون أن الزعم بأحقية ملكية الأرض لأحد الأطراف المتصارعة هي سبب العنف، بينما الذين يرون أنها ليست السبب مثلت بنسبة 20%، وأخيراً الذين لم يدلوا برأيهم مثلت بنسبة 5%. تعتبر ملكية الأرض من الأسباب الرئيسة لتجدد العنف في المنطقة بل في ربوع دارفور حيث يحدث نزاع في الأراضي الزراعية والسكنية بين السكان المقيمين والجدد، وغالباً ما يحدث في فترتي بداية الزراعة وحصادها، ، ويقوم الرعاة بإدخال بهائمهم في الأراضي المزروعة مما يؤدي الى المشاجرة بين المزارع والراعي ومن ثم يتطور الى عنف بين القبيلتين. و أن أكثر من ثلثي العينة المبحوثة يرون أن التهميش التنموي هو سبب العنف ، بينما الذين يرون غير ذلك مثلت بنسبة 27.5%، وأخيراً الذين لم يدلوا برأيهم مثلت بنسبة 2.5%. ان غياب التنمية بالمنطقة (عدم وجود الشركات والصناعات الكبيرة التي تستوعب آلاف العمال) وندرة المراعي في الشمال وتنقل الرعاة الي المناطق الزراعية في الجنوب ساهم بصورة كبيرة لحدوث النزاعات.

الفرضية الخامسة: (لأحداث العنف القبلي آثار تتركها للفرد والأسرة والمجتمع)

جدول رقم (6)

العبارة

تكرارات البيانات

النسبة المئوية للتكرارات

نعم

لا

المجموع

نعم

لا

المجموع

هل فقدت من أفراد أسرتك في الأحداث التي وقعت بالمنطقة؟

24

16

40

60%

40%

100%

هل فقدت ممتلكاتك بسبب الأحداث التي حلّت بالمدينة؟

23

17

40

57.5%

42.5%

100%

هل تحس بأمان أثناء تجوالك داخل مدينة الجنينة؟

13

27

40

32.5%

67.5%

100%

هل تعطلت الدراسة بمراحل التعليم المختلفة بسبب العنف؟

39

1

40

97.5%

2.5%

100%

هل العنف القبلي سبب في ارتفاع الأسعار؟

34

6

40

85%

15%

100%

هل تثق جيرانك من القبائل الأخرى بمدينة الجنينة ؟

19

21

40

47.5%

52.5%

100%

المصدر: إعداد الباحث من الدراسة الميدانية (10أغسطس – 10سبتمبر 2021م)

يُظهر الجدول رقم (6) أن غالبية أفراد العينة المبحوثة قد فقدوا أفرادًا من أسرهم خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة، حيث بلغت نسبتهم 60%، في حين بلغت نسبة من لم يفقدوا أفرادًا من أسرهم 40%. كما أظهرت النتائج أن 57.5% من المبحوثين فقدوا ممتلكاتهم نتيجة للصراع، مقارنة بنسبة 42.5% ممن لم يتعرضوا لفقدان مادي. ويُلاحظ تقارب النسب بين من فقدوا أرواحًا ومن فقدوا ممتلكات (60% مقابل 57.5%)، وهو ما يعكس حجم الضرر الكبير الذي خلّفته الحرب على المستوى الإنساني والمادي، ويؤكد أن غالبية المشاركين في الدراسة قد تأثروا بشكل مباشر بالأحداث.

وفيما يتعلق بالشعور بالأمن داخل المدينة، أفاد ثلثا أفراد العينة بعدم شعورهم بالأمان أثناء تنقلهم في أنحاء مدينة الجنينة، مقابل ثلث فقط يشعرون بالأمن النسبي. وتعكس هذه النتائج هشاشة الوضع الأمني، لاسيما في الأشهر التي تلت أحداث “الجبل 2″، والتي دفعت العديد من الأسر إلى تهجير أفرادها نحو مناطق أكثر استقرارًا داخل السودان، أو اللجوء إلى دول مجاورة مثل تشاد.

أما فيما يخص أثر العنف القبلي على قطاع التعليم، فقد أشار 97.5% من العينة إلى أن تعطيل الدراسة بمراحلها المختلفة كان نتيجة مباشرة للعنف، في حين رأى 2.5% فقط غير ذلك. وقد أدى تدهور الأوضاع الأمنية إلى إغلاق المدارس كليًا في مناطق مثل حي الجبل ومعسكر كريندق، وجزئيًا في مدينة الجنينة، إضافة إلى إغلاق جامعة الجنينة بالكامل منذ أبريل 2021 وحتى ديسمبر من نفس العام. وقد تسبب هذا الانقطاع في عزوف عدد كبير من الطلاب عن مواصلة تعليمهم، وانخراطهم في أعمال أخرى، بل إن بعضهم اضطر إلى مغادرة البلاد.

وفي الجانب الاقتصادي، يرى 85% من أفراد العينة أن ارتفاع الأسعار في المدينة يعود إلى النزاعات القبلية، بينما 15% منهم لا يرون علاقة مباشرة بين العنف والأسعار. ويعود هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة منها إغلاق الأسواق، وعمليات النهب المتكررة على الطرقات، وتوقف الشاحنات المحملة بالبضائع والخضروات والفواكه القادمة من مناطق أخرى، ما ساهم في اختلال سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل حاد.

أما فيما يخص العلاقات المجتمعية، فقد أظهرت النتائج أن 52.5% من أفراد العينة لا يثقون بجيرانهم من القبائل الأخرى، مقابل 47.5% ما زالوا يحتفظون بهذه الثقة. ورغم تقارب النسب، إلا أن آثار العنف وما رافقه من دمار وحرق وتدمير ممنهج، ساهمت في تقويض الثقة بين مكونات اجتماعية كانت متجاورة ومتعايشة لعقود طويلة. وتشير هذه المؤشرات إلى التحديات الكبيرة التي تواجه جهود المصالحة وإعادة بناء النسيج الاجتماعي في المدينة.

3- 3 – 3/ مناقشة نتائج الدراسة.:

الفرضية الأولى: (العوامل الاجتماعية من أسباب تجدد العنف)

أظهرت نتائج الجدول رقم (2) أن 87.5% من أفراد العينة المبحوثة يرون أن العنف ينبع أساسًا من اعتداء أحد طرفي الصراع على الآخر بدافع الثأر. كذلك، عبّر 95% من المشاركين عن اعتقادهم بأن وجود معسكرات النازحين في مداخل مدينة الجنينة، وما تتعرض له من هجمات متكررة، يمثل سببًا مباشرًا لتجدد العنف. ويبرز في هذا السياق معسكري “كريندق” و”أبو ذر”، اللذان يقعان على أطراف المدينة من الشرق والغرب، حيث يُنظر إلى سكان المعسكرات على أنهم يحملون تصورات سلبية تجاه الطرف الآخر باعتباره سبب نزوحهم، مما يؤدي إلى توتر دائم قد يتطور إلى عنف قبلي عند أبسط احتكاك.

وترى الغالبية العظمى من العينة (87.5%) أن استخدام الألفاظ العنصرية والمهينة مثل (يا زرقاي، يا أمباي، يا عربي، يا عبد، يا أرنجي) تسهم في تأجيج مشاعر الكراهية، وتؤدي إلى ردود فعل عنيفة. كما أشار 90% من المبحوثين إلى أن ضعف الوعي الاجتماعي والثقافي، ولا سيما غياب تقبل الآخر، هو من مسببات العنف، في حين عبّر 2.5% فقط عن عدم امتلاكهم رأيًا في هذا الشأن. ويعزى هذا القصور إلى غياب البرامج التوعوية والثقافية من قبل الحكومة والإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، مما فاقم من التباعد بين مكونات المجتمع المختلفة. ويدل تساؤل الناس في المناسبات الاجتماعية “دي مناسبة ناس منو؟” على ترسيخ الانقسام القبلي.

وترى النسبة الأكبر من المشاركين (97.5%) أن ضعف الوازع الديني وهشاشة النسيج الاجتماعي من الأسباب الجوهرية لتصاعد العنف، بسبب غياب الالتزام بالقيم الدينية التي تحرّم التعدي على الآخرين وممتلكاتهم.

الفرضية الثانية: (التدخلات السياسية من أسباب تجدد العنف)

وفقًا للجدول رقم (3)، يرى 95% من أفراد العينة أن مؤتمرات الصلح ذات الطابع السياسي لم تعالج جذور المشكلة، وإنما تركزت على التهدئة المؤقتة، مما ساعد في تجدد العنف. كما أشار 90% إلى أن تقليص صلاحيات الإدارات الأهلية منذ التسعينيات أضعف من قدرتها على ضبط أفراد القبيلة، خصوصًا أن كثيرًا من الشباب لم يعودوا يعترفون بشرعية هذه القيادات باعتبارها تقليدية ولا تواكب العصر.

وعبر 85% من المبحوثين عن قناعتهم بأن تسيس الإدارات الأهلية وتحريض النخب السياسية لبعض القبائل ضد الأخرى كان أحد المحركات الأساسية للصراع، خاصة خلال فترة حكم نظام الإنقاذ، الذي اتبع سياسة “فرّق تسد”، من خلال تسليح بعض القبائل ودعمها في تولي المناصب. وبعد سقوط النظام في أبريل 2019م، تفاقم العنف مع غياب دور فاعل للحكومة الانتقالية في احتوائه.

الفرضية الثالثة: (الهشاشة الأمنية تساهم في تصاعد العنف)

أفاد 90% من أفراد العينة في الجدول رقم (4) أن انتشار السلاح بين المواطنين يُعد من أبرز أسباب العنف، خاصة في ظل غياب سياسات فعالة لجمع السلاح، حيث يُباع في الأسواق بشكل علني. كما أجمع جميع أفراد العينة على أن القوات النظامية لا تؤدي دورها في تأمين المدنيين، إذ تتأخر في التدخل إلى ما بعد اندلاع المواجهات، مما يشجع الأطراف المتنازعة على تكرار العنف. ويرى 85% من المبحوثين أن خروج بعثة حفظ السلام (اليوناميد) وغياب الرقابة الدولية شجع المجرمين على ارتكاب الجرائم، لا سيما مع عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية لاتفاقية جوبا، مما أدى إلى تصاعد عمليات القتل والنهب وحرق القرى.

الفرضية الرابعة: (العوامل الاقتصادية من أسباب استمرار العنف)

بيّنت نتائج الجدول رقم (5) أن ثلاثة أرباع العينة يعتبرون الصراع حول ملكية الأرض (الحواكير) من أبرز أسباب العنف. إذ لم تُحسم هذه القضية منذ فترة الاستعمار، واستمرت بعد الاستقلال بين القبائل المستقرة والرعوية، خاصة في مواسم الزراعة والحصاد، بسبب غياب المسارات المنظمة للرعاة. ويؤدي دخول المواشي في الأراضي المزروعة إلى نزاعات مباشرة بين المزارعين والرعاة تتطور إلى صراع قبلي.

وفيما يخص التهميش التنموي، رأى أكثر من ثلثي العينة أنه يمثل سببًا رئيسيًا للعنف، نتيجة غياب المشاريع التنموية الكبرى وندرة فرص العمل، مما أدى إلى هجرة الرعاة نحو المناطق الزراعية واحتدام النزاعات.

الفرضية الخامسة: (للعنف القبلي آثار خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع)

أظهر الجدول رقم (6) أن 60% من أفراد العينة فقدوا أحد أفراد أسرهم خلال الأحداث، في حين بلغت نسبة من فقدوا ممتلكاتهم 57.5%. وتُظهر هذه النسب تقاربًا واضحًا في حجم الأضرار المادية والبشرية، مما يشير إلى الأثر العميق للعنف على المجتمع. كما بيّنت النتائج أن ثلثي العينة لا يشعرون بالأمان داخل مدينة الجنينة، خاصة في أعقاب أحداث “الجبل 2″، مما دفع بعض الأسر إلى النزوح الداخلي أو اللجوء إلى دولة تشاد.

وترى الغالبية الساحقة من العينة (97.5%) أن العنف القبلي أدى إلى تعطيل الدراسة في جميع المراحل، حيث أُغلقت المدارس بشكل كامل في مناطق مثل حي الجبل ومعسكر كريندق، وجزئيًا في المدينة، فيما أُغلقت جامعة الجنينة من أبريل وحتى ديسمبر 2021م، مما أدى إلى تسرب عدد كبير من الطلاب.

كما أفاد 85% من المبحوثين بأن ارتفاع الأسعار يعود إلى العنف، نتيجة إغلاق الأسواق وعمليات النهب المتكررة التي تعيق وصول البضائع من خارج المدينة. وأخيرًا، فإن 52.5% من المشاركين لا يثقون بجيرانهم من القبائل الأخرى، وهو ما يعكس الأثر النفسي والاجتماعي العميق للعنف على النسيج الاجتماعي الذي كان متماسكًا لعقود.

4/ الجزء الرابع: الخاتمة

1 – 4/ النتائج:

  1. الأسباب الاجتماعية لعبت دورًا محوريًا في تجدد العنف القبلي بمدينة الجنينة، حيث كشفت الدراسة عن عدة مظاهر لهذا التأثير، من أبرزها: اعتداء أحد أطراف النزاع على الطرف الآخر بدافع الثأر، وعدم قدرة النازحين على التكيف النفسي والاجتماعي مع بيئة المدينة الجديدة. كما ساهمت بعض الألفاظ العنصرية والمهينة المستخدمة في الحياة اليومية (مثل “يا زرقاي”، “يا أمباي”، “يا عربي”، “يا عبد”، “يا أرنجي”) في تأجيج مشاعر العداء والانقسام، إلى جانب ضعف الوعي الاجتماعي والثقافي، الذي تجلى في عدم تقبل الآخر. كما تبيّن أن هشاشة البنية المجتمعية وضعف الالتزام بالضوابط الدينية، كانا من العوامل المؤدية إلى تراجع قيم التعايش والاحترام المتبادل بين المكونات القبلية المختلفة.
  2. الأسباب السياسية ساهمت بشكل ملموس في استمرار حالة عدم الاستقرار، حيث أوضحت نتائج الدراسة أن مؤتمرات الصلح، التي تُعقد من وقت إلى آخر دون معالجة حقيقية لجذور الصراع، غالبًا ما تأخذ طابعًا سياسيًا شكليًا لا يُفضي إلى حلول عملية. كما أن ضعف الإدارات الأهلية نتيجة تقليص صلاحياتها الحكومية، أدى إلى غياب الضبط القبلي وتراجع هيبة القيادة التقليدية في أوساط الشباب. بالإضافة إلى ذلك، أدى تسيس الإدارات الأهلية، عبر تحريض النخب السياسية لبعض القبائل ضد الأخرى، إلى خلق استقطاب داخلي عميق، غذّى التوترات وساهم في توسيع دائرة العنف.
  3. الهشاشة الأمنية برزت كأحد العوامل الجوهرية في تصاعد وتكرار أعمال العنف، حيث أظهرت الدراسة أن انتشار الأسلحة بين المواطنين، وغياب سياسات حكومية فاعلة لجمعها، أسهم في تسليح الأفراد وزيادة وتيرة النزاعات. كما أن الأجهزة الأمنية لم تؤدِّ دورها المطلوب في التدخل الاستباقي أو في منع اندلاع الاشتباكات، بل غالبًا ما تتدخل بعد فوات الأوان. وزادت الأمور تعقيدًا بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (اليوناميد)، مما فتح المجال أمام ارتكاب الجرائم دون مساءلة. كما أن عدم تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية جوبا عزّز من مناخ الإفلات من العقاب.
  4. العوامل الاقتصادية شكّلت بيئة خصبة لتغذية الصراع واستمراره، لا سيما فيما يتعلق بالنزاع حول ملكية الأرض، وخاصة قضايا الحواكير التي ظلت دون حسم قانوني منذ فترة الاستعمار. كما ساهم غياب التنمية، وافتقار المنطقة إلى مشاريع اقتصادية كبرى تستوعب الشباب وتوفر فرص العمل، في دفع بعض الأفراد إلى التورط في النزاعات القبلية. يضاف إلى ذلك ندرة المراعي في المناطق الشمالية، مما يدفع الرعاة إلى التوغل في المناطق الزراعية بالجنوب، مسببين بذلك احتكاكات مباشرة مع المزارعين تتطور بسهولة إلى مواجهات دامية بين القبائل.
  5. الآثار الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية الناتجة عن العنف القبلي كانت عميقة ومتشعبة، حيث أشارت النتائج إلى أن نسبة كبيرة من الأسر فقدت أفرادًا وممتلكات بسبب الأحداث، كما فقد المواطنون شعورهم بالأمن أثناء التنقل في المدينة. وتسببت هذه الأوضاع في تعطيل الدراسة بمختلف مراحلها، بما في ذلك إغلاق مدارس الأحياء المتأثرة وجامعة الجنينة لفترة طويلة. كما أدى تدهور الوضع الأمني إلى توقف حركة البضائع والسلع، وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، في حين تراجعت الثقة بين القبائل التي كانت تتعايش سابقًا بشكل سلمي، وهو ما ساهم في تفكك النسيج الاجتماعي المحلي.

2 – 4/ التوصيات:

بعد معرفة الأسباب والآثار الناجمة عن العنف القبلي يوصي الباحث بالآتي: 1 – جمع الأطراف المتصارعة عن طريق مبادرات التسامح والتعايش السلمي والتنازلات في بعض الحقوق ، وأن تقوم بهذه المبادرات أطراف محايدة، تشمل كل من الادارات الأهلية ومؤسسات التعليم والأئمة والدعاة ووسائل الاعلام المختلفة والشباب والمرأة. 2 – بسط هيبة الدولة وذلك بتشكيل قوة مشتركة خالية من العنصرية واعطائها صلاحيات واسعة لاستخدام القانون والقوة لاستتباب الأمن ومحاسبة المجرمين ومثيري الفتن والمشاكل من كل الأطراف.

3 – على الحكومة أن تعزز البرامج الوطنية التي تهدف الى القضاء على الفقر والحد من الإقصاء الاجتماعي وأن تكون نظمها السياسية والقانونية معبرة عن التنوع المتعدد الثقافات. 4 – توفير المساعدة الملائمة للمتأثرين من العنف وتطوير مواد تربوية لتعليم الشباب أهمية التسامح والاحترام والتثقيف العام لمنع وقوع أعمال عنف في المستقبل بدوافع العنصرية.

3 – 4/ المصادر والمراجع:

1- 3 – 4/ المصادر:

1 – القرآن الكريم

2 – الأحاديث النبوية

2-3 – 4/ المراجع : 1 – ادريس، زين الدين، علم النفس الاجتماعي، دار الفكر العربي، القاهرة، 1999م

2 – ادم ، عبدالعزيز احمد , الاذاعة والتلفزيون ولاية غرب دارفور، مقابلة بتاريخ 31\8\2021م

3– اسماعيل، فاروق مصطفى، الجماعت العرقية، الهيئة المصرية للكتاب، الاسكندرية، 1975م. 4 – البحيري ،

زكي ، دارفور أصول الأزمة وتداعيات المحكمة الجنائية الدولية، مكتبة النهضة المصرية ، 2008م

5 – الحسن ،إحسان محمد, العنف والإرهاب, دار وائل , القاهرة , 2008م.

6 – السيد ،ابراهيم جابر, العنف الأسري وأسبابه, دار التعليم الجامعي, الاسكندرية ، 2016م

7 – العمر ، معن خليل ، نظريات معاصرة في علم الاجتماع ، دار الشروق, عمان، 1997م

8 – العقاد ،عصام عبداللطيف ، سيكولوجيا العدوانية ، دار غريب، القاهرة، 2000م 9 – ابن خلدون، عبدالرحمن، مقدمة ابن خلدون لجنة البيان العربي , المالية ، ط 2 عام 1966م

10 – جمعون، محمد ادريس عبدالله ، محاضر بجامعة الجنينة، مقابلة بتاريخ 5\9\2021م.

11 – حلمي ، اجلال إسماعيل, الأسرة العربية ( النظرية والتطبيق)، دار الأنجلو، مصر ، 1997م

12– ديلويي ، هيوا حاجي ،الاتجاهات التعصبية بين الجماعات العرقية، مؤسسة موكرياني للبحوث والنشر، اربيل ، ط1، 2008م

13 – رشوان ،حسين عبدالحميد احمد ، علم النفس الاجتماعي ( المجتمع– الثقافة – الشخصية )، مؤسسة شباب الجامعة ، الإسكندرية، 2010م

14 – سلاطينة، بلقاسم وآخرون,العنف والفقر في المجتمع الجزائري, دار الفجر , القاهرة, 2008م

15 – طالب،حسن مبارك،الجريمة والعقاب في المؤسسات الاصلاحية، دارالطليعة،بيروت، 2000م.

16 – غبيب، شارل زور، الحرب الأهلية، دار منشورات عويدات بيروت ، باريس، ط1 ، 1981م.

17 – لطفي، طلعت إبراهيم، دراسات في علم الاجتماع العائلي،دارغريب ، القاهرة 2009م.

18 – محمد ،الطيب زين العابدين وآخرون ، دارفور حصاد الأزمة بعد عقد من الزمان، مركز الجزيرة للدراسات ، الدوحة ، ط1، 2013م. 19 – محمد صالح ،التجاني مصطفي ، الصراع القبلي في دارفور ( أسبابه وتداعياته وعلاجه) شركة مطابع السودان للعملة المحدودة ، الخرطوم ، عام 1999م. 20 – موسى ، بدرالدين عبدالله الامام ، الصراعات القبلية في السودان ( الجذور والأبعاد)، مكتبة جزيرة الورد ، القاهرة، ط2، 2017م 21 – هارون، مبارك عبدالجبار عبدالحميد، استاذ بجامعة الجنينة ، مقابلة يتاريخ 5\9\2021م.

3- 3 – 4/ الرسائل العلمية: 1 – احمد،ايدابير، التعددية الاثنية والأمن المجتمعي( دراسة حالة مالي)ماجستير منشور في العلوم السياسية والعلاقات الدولية تخصص الدراسات الأمنية والاستراتيجية ، جامعة الجزائر، عام 2012م.

2 – الرشيدي ، محمد حمود البغيلي ، دور القبيلة في الحياة السياسية بدولة الكويت ماجستير منشور في العلوم السياسية ، قسم الآداب والعلوم جامعة الشرق الأوسط عمان – الاردن2011م.

3 – المهدي ،الفاتح الحسن ، النزاعات والحروب الاهلية في افريقيا -دراسة في أسباب الظاهرة وآثارها ( السودان – ، الكونغو، رواندا، بورندي، الصومال ) نماذجاً، دكتوراه منشور في دراسات السلام، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، 2014م. 4 – دعاس، سميحة ، الصراعات والحروب الأهلية في السودان دارفور انموذجاً ، رسالة ماجستير منشور في التاريخ المعاصر، جامعة محمد خيضر ببسكرة، الجزائر، 2015م.

5 – زواوي ، نعيمة ، الصراعات الاثنية والدينية في افريقيا (دراسة حالة نيجيريا)، ماجستير منشور في العلوم السياسية، جامعة الجزائر، 2014م. 6 – عمرو، منار عبدالعزيز محمد، التدخل الدولي في النزاعات الداخلية( دارفور نموذجاً)، ماجستير منشور في العلوم السياسية، جامعة الشرق الاوسط ، عمان – الاردن، 2016م.

7 – محمد ،عمر يعقوب بدوي ، آثار الصراع القبلي في دارفور وطرق معالجته (1956الي 2008م)، ماجستير العلوم في علم الاجتماع، جامعة الجزيرة، 2012م

4- 3 – 4/ المجلات والدوريات والتقارير:

1 – الكندي ،يعقوب يوسف ، القبيلة والمفاهيم السياسية في المجتمع الخليجي المعاصر المجتمع الكويتي مثالاً، مجلة العمران، مجلة العمران، العدد15\4 ، 2016م. 2 – تقريرهيومن رايتووتش ، دارفور المدمرة ، مجلد 16 رقم 6أ مايو 2004م.

3 – حمودي ،عبدالله , راهن القبيلة في الوطن العربي, مجلة عمران , العدد 19\5 عام 2017م.

4 – زراولية ، فوزية ، الريع والحرب الأهلية في افريقيا جنوب الصحراء ( مع الاشارة لحالة جمهورية الكونغو الديمقراطية) ، مجلة الحقيقة، اللعدد 39 ، فبراير2017م . 5 – شعيتاني ، يوسف وآخرون، الاتجاهات السائدة اثناء النزاعات وتداعياتها ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا(الأسكوا)، العدد4 ، الأمم التحدة– نيويورك، 6\8\2015م.

6 – عبدالله ، حارث قحطان و محمد ، أياد رشيد ، ظاهرة الحروب الأهلية في افريقيا ( دراسة لنموذج دارفور)، مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية ، المجلد 14، العدد4، أيار 2007م.