أثر استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه في تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط في مادة الفيزياء
م. م. عبد الرحمن وفي جنك1
1 المديرية العامة لتربية بابل، العراق.
البريد الإلكتروني: abd705226@gmail.com
The Effect of a Guided Discovery Learning Strategy on Physics Achievement among First-Year Intermediate School Students
Abdulrahman Wafi Jank1
1 General Directorate of Education in Babylon, Iraq.
Email: abd705226@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj711/31
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/711/31
المجلد (7) العدد (11). الصفحات: 641 - 660
تاريخ الاستقبال: 2026-10-10 | تاريخ القبول: 2026-10-17 | تاريخ النشر: 2026-11-01
المستخلص: هدف البحث إلى الكشف عن أثر استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه في تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط في مادة الفيزياء. واعتمد تصميماً شبه تجريبي بمجموعتين للمقارنة واختبار تحصيلي بعدي. تكونت العينة القصدية من 60 طالباً من المدارس التابعة للمديرية العامة لتربية بابل، وُزِّعوا بالتساوي على مجموعتين: تجريبية درست وفق استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه، وضابطة درست بالطريقة الاعتيادية. نُفِّذت التجربة في الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025–2026، وشملت الفصول الثلاثة الأولى من كتاب الفيزياء المقرر. وأعد الباحث 185 هدفاً سلوكياً و24 خطة تدريسية، بواقع 12 خطة لكل مجموعة، واختباراً تحصيلياً من نوع الاختيار من متعدد. وجرى التحقق من صدق الاختبار وتحليل فقراته، وبلغ معامل ثباته باستخدام معادلة كيودر–ريتشاردسون 20 مقدار 0.80. وعولجت البيانات باستخدام الاختبار التائي لعينتين مستقلتين. وأظهرت النتائج الملخصة تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في التحصيل عند مستوى الدلالة 0.05. وتشير هذه النتيجة إلى إمكان توظيف الاكتشاف الموجه في دعم تعلم الفيزياء، ضمن حدود العينة والتصميم المستخدم. ويوصي البحث بتدريب مدرسي الفيزياء على تخطيط أنشطة استكشافية موجهة، وتوفير متطلباتها، وإجراء دراسات لاحقة على الاحتفاظ بالتعلم ومهارات التفكير العلمي. ويظل اعتماد النتيجة النهائية مرتبطاً بمطابقة سلم تصحيح الاختبار والدرجات الواردة في جداول النتائج.
الكلمات المفتاحية: الاكتشاف الموجه؛ التحصيل الدراسي؛ الفيزياء.
Abstract: This study investigated the effect of a guided discovery learning strategy on physics achievement among first-year intermediate school students. A quasi-experimental design with two comparison groups and a post-test was adopted. A purposive sample of 60 male students from schools under the General Directorate of Education in Babylon was divided equally into an experimental group taught through guided discovery and a control group taught using the conventional method. The experiment was conducted during the first semester of the 2025–2026 academic year and covered the first three chapters of the prescribed physics textbook. The researcher developed 185 behavioral objectives, 24 lesson plans (12 per group), and a multiple-choice achievement test. Test validity and item characteristics were examined, and the Kuder–Richardson 20 reliability coefficient was 0.80. Data were analyzed using an independent-samples t-test. The reported summary results favored the experimental group at the 0.05 significance level, suggesting that guided discovery may support physics learning within the limits of the sample and design. The study recommends training physics teachers to design guided exploratory activities, providing the necessary resources, and investigating learning retention and scientific thinking in subsequent research. Final confirmation of the finding requires reconciliation of the test scoring scale with the scores reported in the results tables.
Keywords: guided discovery; achievement; physics.
مقدمة
يمثل تدريس الفيزياء في المرحلة المتوسطة مدخلاً لتكوين فهم منظم للظواهر الطبيعية، ولتدريب المتعلم على الملاحظة والقياس وتفسير العلاقات بين المتغيرات. ولا يتحقق هذا الفهم بمجرد حفظ التعريفات والقوانين؛ إذ يحتاج الطالب إلى خبرات تربط المفهوم بظاهرة قابلة للفحص، وتتيح له تفسير ما يلاحظه ومراجعة أفكاره في ضوء الأدلة. ومن ثم ترتبط جودة تدريس الفيزياء بكيفية تنظيم الموقف التعليمي ومقدار ما يتيحه من مشاركة عقلية وعملية.
وفي هذا السياق، تبرز استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه بوصفها تنظيماً للتعلم يجمع بين نشاط الطالب وتوجيه المدرس. فالطالب يعالج سؤالاً أو مشكلة، ويلاحظ ويقارن ويستنتج، في حين يصمم المدرس المهمة ويقدم أسئلة مساعدة وتغذية راجعة تتناسب مع صعوبتها. ويتسق هذا التنظيم مع التصور البنائي الذي ينظر إلى التعلم باعتباره بناءً للمعنى اعتماداً على الخبرات السابقة والتفاعل مع الموقف التعليمي (زيتون وزيتون، 2003).
وتكتسب دراسة هذه الاستراتيجية أهميتها في الصف الأول المتوسط، حيث ينتقل الطالب إلى معالجة أكثر تنظيماً للمفاهيم الفيزيائية. وقد قدمت البحوث السابقة أدلة مؤيدة للاكتشاف الموجه، مع تأكيد أن فاعلية الاكتشاف تتأثر بمقدار الدعم المقدم للمتعلم (ألفييري وزملاؤه، 2011). لذلك يتجه البحث الحالي إلى اختبار أثر الاستراتيجية في تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط في بيئة تعليمية عراقية، من خلال مقارنة مجموعة تدرس وفقها بأخرى تدرس بالطريقة الاعتيادية.
الفصل الأول: التعريف بالبحث
أولاً: مشكلة البحث
تتمثل مشكلة البحث في الحاجة إلى اختبار بدائل تدريسية تساعد طلاب الصف الأول المتوسط على فهم المحتوى الفيزيائي وتحسين تحصيلهم. وقد يحد الاقتصار على عرض المعلومات وتلقيها من فرص الملاحظة والتجريب وبناء الاستنتاجات. ولا يفترض البحث ضعفاً عاماً في تحصيل الطلاب من دون بيانات تشخيصية، بل يختبر جدوى استراتيجية تتيح مشاركة أكبر للمتعلم تحت توجيه المدرس. وتتحدد المشكلة بالسؤال الآتي:
ما أثر استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه في تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط في مادة الفيزياء؟
ثانياً: أهمية البحث
تنبع أهمية البحث من تناوله استراتيجية تجعل المتعلم مشاركاً في بناء المفهوم الفيزيائي من خلال السؤال والملاحظة والاستنتاج، مع استمرار دور المدرس في التوجيه وتنظيم الخبرة. وتتيح هذه المقاربة وصل المعرفة النظرية بالنشاط العملي، وتقدم أساساً لتطوير خطط تدريس تتناسب مع طبيعة العلوم وأهدافها (السامرائي، 2013).
وتتمثل الأهمية التطبيقية في إمكان الإفادة من الخطط التدريسية وأداة التحصيل في تطوير تدريس الفيزياء بالمرحلة المتوسطة، وفي توجيه برامج تدريب المدرسين نحو تصميم الأسئلة والأنشطة الاستكشافية. كما يوفر البحث مقارنة محلية محددة يمكن الاستفادة منها مع مراعاة حدود العينة وطريقة اختيارها، من غير تعميم النتائج على جميع المدارس أو المراحل.
ثالثاً: هدف البحث وفرضيته
يهدف البحث إلى الكشف عن أثر استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه في تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط في مادة الفيزياء. ولتحقيق هذا الهدف صيغت الفرضية الصفرية الآتية:
لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الذين يدرسون وفق استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه وطلاب المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة الاعتيادية في الاختبار التحصيلي البعدي.
رابعاً: حدود البحث
الحد المكاني: المدارس المتوسطة والثانوية الحكومية التابعة للمديرية العامة لتربية بابل.
الحد الزماني: الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025–2026.
الحد البشري: طلاب الصف الأول المتوسط في محافظة بابل.
الحد المعرفي: الفصول الثلاثة الأولى من كتاب الفيزياء المقرر للصف الأول المتوسط.
خامساً: تحديد المصطلحات
الأثر إجرائياً: الفرق بين متوسطي درجات المجموعتين في الاختبار التحصيلي البعدي، ويُقدَّر إحصائياً بالاختبار التائي ومؤشر حجم الأثر، في حدود افتراضات التحليل وصحة بيانات القياس.
استراتيجية التدريس: خطة منظمة تتضمن إجراءات وأنشطة وأسئلة وتقويماً لتحقيق أهداف تعليمية محددة.
التعلم بالاكتشاف الموجه:
تنظيم للموقف التعليمي يُكلَّف فيه المتعلم باستقصاء سؤال أو مشكلة، ويقدم المدرس دعماً متدرجاً يساعده على تفسير الأدلة وبناء المفهوم، من غير تقديم النتيجة مكتملة منذ البداية. ويتميز عن الاكتشاف غير الموجه بتوافر الأسئلة المساعدة والتغذية الراجعة (ألفييري وزملاؤه، 2011).
ويُعرَّف إجرائياً بأنه الإجراءات التي اتبعها الباحث في تدريس المجموعة التجريبية، من طرح المشكلة وتوجيه الملاحظة والتجريب إلى مناقشة النتائج وصياغة الاستنتاج وتطبيقه.
التحصيل إجرائياً: الدرجة التي يحصل عليها الطالب في الاختبار التحصيلي البعدي الذي أعده الباحث لقياس تعلم محتوى الفصول الثلاثة الأولى من كتاب الفيزياء. ويتطلب تفسير هذه الدرجة تحديد سلم التصحيح والدرجة القصوى تحديداً متسقاً.
الفصل الثاني: الإطار النظري والدراسات السابقة
أولاً: الإطار النظري
1. مفهوم الاكتشاف الموجه وأساسه المعرفي
يقوم التعلم بالاكتشاف الموجه على إعادة تنظيم المعرفة من خلال مهمة محددة تتطلب من المتعلم معالجة الأدلة والوصول إلى علاقة أو مفهوم. ولا تعني عملية الاكتشاف أن يعيد الطالب إنتاج المعرفة العلمية بمعزل عن المساعدة، بل أن يشارك في خطوات بنائها ضمن موقف مناسب لمستواه. ويسهم ربط الملاحظة بالمعرفة السابقة في تحويل النشاط من تنفيذ شكلي إلى تعلم ذي معنى.
ويتسق هذا التصور مع المبادئ البنائية التي تؤكد دور المعرفة السابقة والتفاعل والمراجعة في بناء الفهم (زيتون وزيتون، 2003). وفي تدريس العلوم يمكن ترجمة هذه المبادئ إلى أسئلة تكشف تصورات الطلاب، وأنشطة تتيح اختبارها، ومناقشة تساعد على تعديلها. ويختلف الاكتشاف الموجه عن عرض القانون ثم مطالبة الطالب بحفظه؛ إذ يبدأ بسؤال قابل للفحص وينتهي بصياغة العلاقة وتحديد حدود تطبيقها.
2. الفرق بين الاكتشاف الموجه والاكتشاف غير الموجه
في الاكتشاف غير الموجه يُترك للمتعلم قدر واسع من الاستقلال في تحديد خطوات الحل، بينما يتضمن الاكتشاف الموجه دعماً مقصوداً من المدرس، مثل تقسيم المهمة إلى مراحل، وتحديد الأدوات، وتقديم تلميحات وأسئلة تفسيرية. ولا يلغي التوجيه نشاط الطالب، بل يضبط صعوبة المهمة ويمنع تعثره في تفاصيل لا تخدم الهدف. وقد بين التحليل البعدي لألفييري وزملائه أن نتائج التعلم تختلف باختلاف وجود المساعدة؛ مما يقتضي تجنب التعامل مع جميع صور الاكتشاف بوصفها متكافئة (ألفييري وزملاؤه، 2011).
3. مراحل تنظيم الدرس بالاكتشاف الموجه
يمكن تنظيم درس الفيزياء في مراحل مترابطة تبدأ بتهيئة موقف مثير للسؤال، ثم استدعاء الخبرات السابقة وتحديد المشكلة. يلي ذلك توجيه الطلاب إلى اقتراح تفسيرات أولية، وتخطيط نشاط بسيط لاختبارها، وتسجيل الملاحظات أو القياسات. ويناقش المدرس معهم ما تدل عليه النتائج، ويطلب صياغة الاستنتاج بلغة واضحة، ثم يقدم موقفاً تطبيقياً للتحقق من انتقال الفهم. وهذه المراحل إطار تنظيمي مقترح للشرح، وليست تقريراً لإجراءات ميدانية إضافية لم يوثقها الباحث.
ويُراعى أن تخدم الأدوات والأسئلة الهدف التعليمي، وأن يتدرج النشاط من المحسوس إلى التفسير ثم التعميم. كما يجب التمييز بين ما شاهده الطالب بالفعل وما استنتجه؛ حتى لا تتحول النتيجة المرغوبة إلى إجابة مفروضة. ويتفق هذا التنظيم مع العناية بتكامل المفاهيم والمبادئ والتطبيقات في تدريس العلوم (السامرائي، 2013).
4. دور المدرس ودور الطالب
يتولى المدرس اختيار المشكلة وضبط شروط النشاط ومتابعة السلامة وتقديم التغذية الراجعة. ويستخدم أسئلة من قبيل: ما الذي تغير؟ وما الدليل؟ وهل توجد طريقة أخرى لتفسير النتيجة؟ أما الطالب فيشارك في الملاحظة والتصنيف والمقارنة وتسجيل البيانات وتبرير الاستنتاج. وتتيح المناقشة الجماعية الكشف عن اختلاف التفسيرات، على أن تقاس مشاركة الطالب بقدرته على تقديم دليل وتفسيره، لا بمجرد كثرة الكلام أو الحركة.
5. مثال توضيحي في الفيزياء
عند تقديم مفهوم الكثافة يمكن استخدام أجسام تختلف في الكتلة والحجم، وطلب قياس هاتين الكميتين ومقارنة النسبة بينهما. يوجه المدرس الطلاب إلى التمييز بين زيادة الكتلة الناتجة عن زيادة الحجم واختلاف طبيعة المادة، ثم يناقش معهم إمكان استخدام نسبة الكتلة إلى الحجم للمقارنة. ويستخدم موقفاً جديداً للتأكد من فهم العلاقة ووحدتها. وهذا مثال توضيحي لا يُعد جزءاً من البيانات أو الخطط المنفذة ما لم يؤكده الباحث.
6. المزايا المتوقعة وشروط النجاح
قد يتيح الاكتشاف الموجه فرصاً أفضل لربط المعلومات وتفسيرها واستعمالها، كما يسمح بتشخيص التصورات غير الدقيقة أثناء التعلم. غير أن هذه المزايا ليست نتائج مضمونة في كل موقف؛ إذ تتأثر بجودة الأسئلة، وتوافر الوقت والأدوات، ومستوى المعرفة السابقة، ومقدار الدعم. ومن الضروري تنظيم النشاط بما يمنع العبء الزائد، وتقديم المساعدة عندما يعجز الطلاب عن تفسير الأدلة، ثم تخفيفها تدريجياً مع تحسن الأداء.
وتبين دراسة بلال ومحمد (2025ب) أن تطبيق الطريقة في تدريس الفيزياء قد يواجه معوقات تستلزم دعماً للمدرسين. لذلك لا يكفي التوصية باستعمال الاستراتيجية؛ بل يجب ربطها بمتطلبات التنفيذ والتدريب والتجهيز وإدارة زمن الحصة. ولا يمكن الاستدلال على تحسن الثقة أو الدافعية أو الاحتفاظ بالتعلم من اختبار تحصيلي بعدي وحده.
7. التحصيل وعلاقته بطبيعة النشاط
يقاس التحصيل بمدى تحقق أهداف معرفية محددة، ويمكن أن يشمل تذكر المعلومات وفهمها وتطبيقها وتحليلها. ويجب أن تتناسب أداة القياس مع مستويات الأهداف ومحتوى التدريس، وأن تتوافر أدلة على صلاحيتها للاستخدام المقصود (علام، 2000). وفي البحث الحالي يتمثل المتغير التابع في التحصيل المقاس باختبار بعدي؛ ولذلك ينحصر تفسير الأثر في هذا المتغير، ولا يمتد إلى مهارات أو اتجاهات لم تستخدم أدوات مستقلة لقياسها.
ثانياً: الدراسات السابقة
1. دراسة عبد الرازق (2007)
قارنت الدراسة تدريس الفيزياء بالاكتشاف الموجه بالتدريس بالإلقاء لدى طالبات الصف الثالث الثانوي في الخرطوم. واستخدمت عينة قصدية من 120 طالبة، موزعة إلى مجموعتين بواقع 60 طالبة لكل منهما، مع اختبارين قبلي وبعدي. وأفادت النتائج بتفوق المجموعة التي تعلمت بالاكتشاف الموجه. وتتصل هذه الدراسة بالبحث الحالي من حيث المادة وطبيعة المقارنة، وتختلف عنه في المرحلة الدراسية والجنس وحجم العينة.
2. دراسة ألفييري وزملائه (ألفييري وزملاؤه، 2011)
أجرت الدراسة تحليلين بعديين شملا 164 دراسة لتمييز أثر الاكتشاف غير المدعوم عن الاكتشاف المصحوب بالمساعدة. وأظهرت النتائج أفضلية التدريس الصريح على الاكتشاف غير المدعوم، في حين مال أثر الاكتشاف المدعوم إلى الإيجابية مقارنة بطرائق أخرى. وتفيد هذه النتيجة البحث الحالي في تفسير دور التوجيه والتغذية الراجعة، مع اختلاف طبيعة التحليل البعدي عن التجربة الصفية المحلية.
3. دراسة السرساوي والحاج قاسم (2020)
هدفت الدراسة إلى تعرف أثر الاكتشاف الموجه في تحصيل العلوم لدى طلبة الصف الثاني الأساسي في لواء عين الباشا بالأردن. واستخدمت تصميماً شبه تجريبي وعينة من 50 طالباً وطالبة، وُزعت إلى مجموعتين بواقع 25 لكل مجموعة. ودُرست وحدتا الصوت والبيئة، وأظهرت النتائج فروقاً في التحصيل لصالح المجموعة التجريبية. وهذه هي الدراسة المشار إليها في أصل البحث؛ وقد صُحح عام نشرها إلى 2020، مع التمييز بين سنة النشر والعام الدراسي 2017–2018 الذي نُفذت فيه.
4. دراسة بلال ومحمد (2025أ)
تناولت الدراسة فاعلية الاكتشاف الموجه في المختبر على تحصيل الفيزياء بالمرحلة الثانوية في السودان، وجمعت بين المعالجة التجريبية والوصف التحليلي. وأفاد الملخص المنشور بأن الجزء الطلابي شمل 200 طالب، مع مقارنة مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة، وأن النتائج دعمت فاعلية الطريقة في التحصيل. وتقتصر الإفادة هنا على المعلومات المعلنة في الملخص؛ فلا تُفترض تفاصيل غير منشورة عن التوزيع أو إجراءات القياس.
5. دراسة بلال ومحمد (2025ب)
ركزت الدراسة على معوقات استخدام الاكتشاف الموجه في تدريس الفيزياء بالمرحلة الثانوية. وأشارت إلى وجود معوقات تطبيقية، مع اتجاهات مؤيدة لإمكان الإفادة من الطريقة. وتكمل هذه الدراسة الأدلة المتعلقة بالتحصيل بإبراز شروط التنفيذ؛ بينما لا تقيس الدراسة الحالية المعوقات أو اتجاهات المدرسين مباشرة.
ثالثاً: المقارنة بالدراسة الحالية والفجوة البحثية
تتفق الدراسات التجريبية المعروضة مع البحث الحالي في توظيف الاكتشاف الموجه ومقارنة أثره بالتدريس الاعتيادي، وفي الاهتمام بالتحصيل. غير أنها تختلف في الفئة المستهدفة؛ فدراسة السرساوي والحاج قاسم تناولت الصف الثاني الأساسي والعلوم، بينما تناولت دراستا عبد الرازق وبلال ومحمد الفيزياء في المرحلة الثانوية. أما البحث الحالي فيتناول 60 طالباً من الصف الأول المتوسط في بابل، ويغطي الفصول الثلاثة الأولى من الكتاب المقرر.
وتختلف دراسة ألفييري وزملائه منهجياً لأنها تجمع نتائج دراسات متعددة، بينما تقدم الدراسة الحالية مقارنة صفية محدودة. كما تختلف دراسة المعوقات في تركيزها على شروط التطبيق. ويعني ذلك أن اتفاق اتجاه النتائج لا يثبت تماثل مقدار الأثر، ولا يجيز نقل نتائج مرحلة دراسية إلى أخرى من غير تحقق.
وتتمثل الإضافة المتوقعة للبحث الحالي في تقديم دليل سياقي عن استخدام الاستراتيجية في تدريس الفيزياء بالصف الأول المتوسط في البيئة العراقية. ويستفاد من الدراسات السابقة في بناء المهام وتحديد مقدار التوجيه ومناقشة النتائج، مع تجنب ادعاء الأسبقية المطلقة. وتبقى قوة هذه الإضافة مرتبطة باستكمال وصف العينة والأداة ومراجعة اتساق الدرجات والنتائج الإحصائية.
الفصل الثالث: منهج البحث وإجراءاته
أولاً: منهج البحث
اعتمد البحث المنهج شبه التجريبي بتصميم مجموعتين واختبار بعدي، لملاءمته دراسة أثر استراتيجية تدريس في بيئة صفية قائمة. ويُعد وصف التصميم بأنه شبه تجريبي أدق في ضوء اختيار العينة قصدياً وعدم بيان التوزيع العشوائي للطلاب. وتظل الاستدلالات السببية مقيدة بإجراءات الضبط وحدود الاختيار (أبو علام، 2006).
ثانياً: التصميم شبه التجريبي
استُخدم تصميم ذو ضبط جزئي يشتمل على مجموعة تجريبية تتعلم بالاكتشاف الموجه وأخرى ضابطة تتعلم بالطريقة الاعتيادية، ثم تُطبق عليهما أداة التحصيل نفسها بعد انتهاء التدريس.
مخطط (1): التصميم شبه التجريبي للبحث
| المجموعة | متغيرات التكافؤ | المتغير المستقل | المتغير التابع |
|---|---|---|---|
| التجريبية | الذكاء، المعلومات السابقة، التحصيل السابق، العمر الزمني | الاكتشاف الموجه | التحصيل البعدي |
| الضابطة | المتغيرات نفسها | الطريقة الاعتيادية | التحصيل البعدي |
ثالثاً: مجتمع البحث وعينته
أ- مجتمع البحث: تكون مجتمع البحث الحالي من جميع طلاب الصف الأول المتوسط في المدارس المتوسطة النهارية التابعة للمديرية العامة للتربية في محافظة بابل للعام الدراسي (2025–2026)، إذ يمثل هؤلاء الطلاب الفئة المستهدفة التي تسعى الدراسة إلى استقصاء أثر المتغير التجريبي فيها.
ب. عينة البحث: تكونت العينة القصدية من 60 طالباً، وُزعوا بالتساوي على مجموعتين، بواقع 30 طالباً في كل مجموعة. ولا تتضمن المادة المقدمة وصفاً كافياً لطريقة تخصيص الطلاب للمجموعتين أو عدد المدارس والشعب المشاركة.
رابعاً: تكافؤ مجموعتي البحث
خامساً: إجراءات الضبط والصدق الداخلي
1. متغيرات التكافؤ
تحقق الباحث من تقارب المجموعتين في الذكاء والمعلومات السابقة والتحصيل السابق والعمر الزمني. ولا تكفي عدم دلالة الفروق لإثبات تماثل المجموعتين تماماً؛ وإنما توفر مؤشراً أولياً على تقاربهما في المتغيرات المقاسة.
أ. الذكاء: استخدم الباحث اختبار رافن للمصفوفات المتتابعة المقنن على البيئة العراقية، لقياس القدرة العقلية العامة. وتتطلب مطابقة صورته ودليل تطبيقه تأكيداً من الباحث.
ووفق وصف الباحث، تألفت الصورة المستخدمة من 36 فقرة موزعة على ثلاث مجموعات، بواقع 12 فقرة لكل مجموعة، مرتبة من السهل إلى الصعب. ويجب مطابقة هذا الوصف مع اسم الصورة المستخدمة ودليلها المقنن (الدباغ وآخرون، 1983).
وقد طبق الاختبار على أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة يوم الخميس الموافق (9/10/2025)، ثم صححت الاستجابات وفق مفتاح التصحيح المعتمد. وبعد ذلك حسب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لدرجات الطلاب في كلتا المجموعتين، وذلك للتحقق من مدى تكافؤهما في هذا المتغير، ويبين جدول (1) نتائج ذلك.
جدول (1): بيانات مجموعتي البحث في متغير الذكاء
| المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري |
|---|---|---|---|
| التجريبية | 30 | 15.34 | 4.81 |
| الضابطة | 30 | 23.30 | 3.44 |
في البيانات السابقة، بلغت القيمة التائية المطلقة 1.227 بدرجة حرية 58، والقيمة الاحتمالية 0.225، وهي غير دالة عند مستوى 0.05. وتفسر النتيجة في حدود المثال الحسابي.
ب- اختبار المعلومات السابقة: تكون الاختبار من (20) فقرة موضوعية من نوع الاختيار من متعدد، اشتملت كل فقرة على أربعة بدائل، يمثل أحدها الإجابة الصحيحة. وقد صيغت فقرات الاختبار في ضوء الموضوعات التي سبق للطلاب دراستها، والمرتبطة بالمفردات التعليمية التي ستدرس خلال مدة التجربة، بما يضمن قياس مستوى المعرفة السابقة ذات الصلة بالمحتوى الدراسي المستهدف.
وللتحقق من صدق الاختبار وسلامة فقراته، عرض بصورته الأولية على مجموعة من المحكمين والمتخصصين في طرائق التدريس والقياس والتقويم، لإبداء آرائهم بشأن مدى ملاءمة الفقرات وصياغتها وتمثيلها للأهداف المراد قياسها. واعتمد الباحث نسبة اتفاق بلغت (90%) فأكثر وفق معادلة كوبر معيارا لقبول الفقرة، وبعد إجراء التعديلات اللازمة في ضوء ملاحظات المحكمين أصبح الاختبار بصورته النهائية جاهزا للتطبيق.
طُبق اختبار المعلومات السابقة قبل بدء المعالجة، وصُححت الإجابات بمنح درجة واحدة للإجابة الصحيحة وصفر للإجابة الخاطئة أو المتروكة أو التي حُدد فيها أكثر من بديل، ثم حُسب المتوسط والانحراف المعياري لكل مجموعة. ويتطلب تاريخ التطبيق الوارد في النسخة الأصلية (6/10/2024) مراجعة الباحث؛ لأنه لا ينسجم مع العام الدراسي المحدد للتجربة.
جدول (2) تكافؤ مجموعتي البحث في اختبار المعلومات السابقة
| المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري |
|---|---|---|---|
| التجريبية | 30 | 10.21 | 2.51 |
| الضابطة | 30 | 9.87 | 2.34 |
بإعادة الحساب من البيانات الملخصة: القيمة التائية المطلقة = 0.543، ودرجة الحرية = 58، والقيمة الاحتمالية الثنائية = 0.589. والفرق غير دال عند مستوى 0.05؛ والقيمة الحرجة تقارب 2.002. .
ج. التحصيل السابق: جُمعت درجات الطلاب من البطاقات المدرسية وسجل الدرجات، واستخدمت للمقارنة بين المجموعتين كما يبين جدول (3).
جدول (3)
تكافؤ مجموعتي البحث في التحصيل السابق
| المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري |
|---|---|---|---|
| التجريبية | 30 | 73.23 | 11.74 |
| الضابطة | 30 | 73.24 | 8.54 |
بإعادة الحساب من البيانات الملخصة: القيمة التائية المطلقة = 0.004، ودرجة الحرية = 58، والقيمة الاحتمالية الثنائية = 0.997. والفرق غير دال عند مستوى 0.05؛ والقيمة الحرجة تقارب 2.002.
د. العمر الزمني: حُسب عمر كل طالب بالأشهر اعتماداً على سجلات المدرسة والبطاقات المدرسية، ثم قورنت المجموعتان في هذا المتغير كما يبين جدول (4).
جدول (4)
تكافؤ مجموعتي البحث في العمر الزمني
| المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري |
|---|---|---|---|
| التجريبية | 30 | 147.82 | 3.56 |
| الضابطة | 30 | 147.53 | 3.98 |
بإعادة الحساب من البيانات الملخصة: القيمة التائية المطلقة = 0.297، ودرجة الحرية = 58، والقيمة الاحتمالية الثنائية = 0.767. والفرق غير دال عند مستوى 0.05؛ والقيمة الحرجة تقارب 2.002.
2. اختيار العينة والمدرس وظروف التدريس
اختيرت العينة بطريقة قصدية، وسعى الباحث إلى الحد من أثر الفروق الأولية بالمقارنة بين المجموعتين في المتغيرات المذكورة. ولا يعوض هذا الإجراء غياب بيان آلية التوزيع أو عدم اكتمال بعض بيانات التكافؤ.
كما عمل الباحث على توحيد الظروف التعليمية للمجموعتين، إذ تولى تدريس أفراد المجموعتين بنفسه، لضمان ثبات أسلوب التدريس وتقليل أثر الاختلافات الشخصية بين المدرسين. كذلك تمت مراعاة التقارب في البيئة المدرسية والاجتماعية للطلاب، فضلا عن تنظيم الدروس في أوقات متقاربة لكلا المجموعتين، بما يسهم في تعزيز التكافؤ بينهما.
3. الاندثار التجريبي
لم تقع حالات انسحاب أو انتقال أو ترك للدراسة خلال التجربة، مع وجود غياب فردي وإجازات مرضية محدودة ومتقاربة بين المجموعتين. ويساعد ذلك في تقليل احتمال تحيز الانسحاب، دون أن يثبت انعدام أثر الغياب تماماً.
4. توحيد أداة القياس
اعتمد الباحث الاختبار التحصيلي أداة لقياس أثر المتغير المستقل في المتغير التابع، وقد طبق الاختبار على أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في ظروف موحدة ومتشابهة، بعد التأكد من تمتعه بدرجات مناسبة من الصدق والثبات، بما يضمن دقة القياس وموضوعية النتائج.
5. النضج ومدة التطبيق
يقصد بالنضج التغيرات العقلية أو الجسمية أو النفسية التي قد تطرأ على أفراد العينة خلال مدة تنفيذ التجربة، والتي يمكن أن تؤثر إيجابا أو سلبا في نتائج البحث (ملحم، 2000: 424).
بدأت التجربة في 13/10/2025 وانتهت في 21/12/2025، ويساعد تساوي مدة التدريس للمجموعتين في الحد من اختلاف أثر النضج بينهما.
سادساً: ظروف التنفيذ وحدود الصدق الخارجي
شملت إجراءات التنفيذ توحيد المحتوى والوسائل والظروف الصفية، ومتابعة الأحداث المصاحبة للتجربة. وتندرج هذه الإجراءات أساساً ضمن دعم الصدق الداخلي. أما الصدق الخارجي فيتعلق بإمكان تعميم النتائج؛ وهو محدود هنا بالعينة القصدية، والصف الدراسي، والجنس، والبيئة التعليمية في محافظة بابل.
1. ظروف التجربة والأحداث المصاحبة
ويقصد بها جميع الأحداث أو الظروف الطارئة التي قد يتعرض لها أفراد العينة أثناء تنفيذ التجربة، والتي يمكن أن تؤثر في سيرها أو في المتغير التابع (أبو علام، 2006: 204).
2. الظروف الفيزيقية
حرص الباحث على توفير بيئة صفية مناسبة لأفراد المجموعتين، من حيث توافر الإضاءة الجيدة والتهوية الملاءمة وتنظيم المقاعد داخل الصفوف الدراسية، فضلا عن توفير الوسائل والتجهيزات التعليمية اللازمة، ومنها جهاز العرض الضوئي (Data Show)، بما يضمن توفير ظروف تعليمية متكافئة لجميع أفراد العينة.
3. توحيد المحتوى والوسائل والإجراءات
لتجنب الآثار الجانبية المحتملة للإجراءات التجريبية وتقليل تأثيرها في نتائج الدراسة، اتخذ الباحث مجموعة من التدابير، من أهمها:
أ- المادة الدراسية
وحدت المادة الدراسية المقدمة للمجموعتين التجريبية والضابطة، إذ اعتمد الباحث كتاب الفيزياء المقرر تدريسه لطلاب الصف الأول المتوسط للعام الدراسي (2025–2026)، مع الالتزام بالمحتوى نفسه لكلا المجموعتين.
ب- الوسائل التعليمية
تعد الوسائل التعليمية من العناصر المهمة في تحسين عملية التعليم والتعلم وزيادة فاعليتها، إذ تساعد في توضيح المفاهيم وإثارة اهتمام المتعلمين وتعزيز مشاركتهم في الموقف التعليمي (الحيلة، 2001: 180).
ولضمان عدم تأثير هذا المتغير في نتائج الدراسة، حرص الباحث على توفير الوسائل التعليمية نفسها للمجموعتين، من حيث استخدام السبورات والأقلام الملونة والنماذج التعليمية المجسمة، فضلا عن توحيد الموضوعات التعليمية المقدمة خلال مدة التجربة.
سابعاً: مستلزمات البحث
تطلب تنفيذ التجربة تهيئة مجموعة من المستلزمات الأساسية التي تضمن حسن سير الإجراءات وتحقيق أهداف الدراسة، ومن أهمها ما يأتي:
1- تحديد المادة العلمية
حدد الباحث المادة العلمية التي ستدرس لطلاب مجموعتي البحث خلال مدة التجربة، وقد شملت الفصول الثلاثة الأولى (الفصل الأول، والفصل الثاني، والفصل الثالث) من كتاب الفيزياء المقرر للصف الأول المتوسط، الطبعة السادسة، لسنة 2023.
2- صياغة الأهداف السلوكية
تعرف الأهداف السلوكية بأنها عبارات تصف بصورة دقيقة وواضحة التغيرات المرغوب تحقيقها في سلوك المتعلم نتيجة مروره بالخبرة التعليمية، بحيث تكون قابلة للملاحظة والقياس والتقويم (كوافحة، 2003: 126).
وفي ضوء الأهداف العامة للمادة الدراسية والمحتوى التعليمي المقرر خلال مدة التجربة، صاغ الباحث في البداية (192) هدفا سلوكيا وفق تصنيف بلوم للمجال المعرفي، موزعة على مستوياته الستة: التذكر، والفهم (الاستيعاب)، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقويم.
وعرضت الأهداف السلوكية بصيغتها الأولية على مجموعة من المحكمين والمتخصصين في التربية وطرائق التدريس؛ للتأكد من سلامة صياغتها ومدى ملاءمتها للمحتوى والأهداف التعليمية. وقد حظيت بنسبة اتفاق بلغت (90%) فأكثر وفق معادلة كوبر، وبعد إجراء بعض التعديلات الطفيفة استنادا إلى ملاحظات المحكمين، استقرت بصيغتها النهائية عند (185) هدفا سلوكيا.
3- إعداد الخطط التدريسية
تعد الخطة التدريسية تصورا منظما ومسبقا للموقف التعليمي، تتضمن الإجراءات والأنشطة والوسائل التي يعتزم المعلم تنفيذها خلال مدة زمنية محددة لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. وتمثل الخطة التدريسية إطارا عمليا يوجه عمل المعلم داخل الصف الدراسي، ويسهم في تنظيم الجهود التعليمية وضمان فاعلية عملية التدريس وتحقيق أهدافها (الساعدي، 2020: 61)
وفي ضوء ذلك، أعد الباحث مجموعة من الخطط التدريسية الخاصة بمجموعتي البحث التجريبية والضابطة، مستندا إلى محتوى كتاب الفيزياء المقرر لطلاب الصف الأول المتوسط للعام الدراسي (2025–2026)، والأهداف السلوكية التي جرى اشتقاقها من المحتوى الدراسي.
وقد بلغ عدد الخطط التدريسية المعدة (24) خطة، منها (12) خطة للمجموعة التجريبية وفق استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه، و(12) خطة للمجموعة الضابطة وفق الطريقة الاعتيادية المتبعة في التدريس.
وللتأكد من سلامة هذه الخطط وملاءمتها للأهداف التعليمية، عرض الباحث نموذجين منها على مجموعة من المحكمين والمتخصصين في طرائق التدريس والقياس والتقويم وعلم النفس التربوي؛ بهدف الاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم في تطوير الخطط وتحسين صياغتها. وفي ضوء الملاحظات التي أبداها المحكمون أجريت التعديلات اللازمة، حتى استقرت الخطط التدريسية بصيغتها النهائية الجاهزة للتطبيق.
ثامناً: إعداد أداة البحث
الاختبار التحصيلي: يعرف الاختبار بأنه مجموعة من المثيرات أو الفقرات المنظمة التي تعد وفق أسس علمية بهدف قياس قدرات الأفراد أو معارفهم أو مهاراتهم أو خصائصهم السلوكية بطريقة كمية موضوعية (الفرطوسي وآخرون، 2015: 17)
أما الاختبار التحصيلي فيهدف إلى قياس مقدار ما اكتسبه المتعلم من معارف ومفاهيم ومهارات مرتبطة بالمادة الدراسية خلال مدة تعليمية محددة، والكشف عن مستوى تحقق الأهداف التعليمية المرسومة (علام، 2000: 306)
وقد اتبع الباحث مجموعة من الإجراءات العلمية في بناء الاختبار التحصيلي، تمثلت فيما يأتي:
1. هدف الاختبار: قياس تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط في محتوى الفيزياء المشمول بالتجربة، في ضوء الأهداف السلوكية المحددة.
2. عدد الفقرات ونوعها: يتألف الاختبار التحصيلي من 20 فقرة من نوع الاختيار من متعدد، لكل منها أربعة بدائل وإجابة صحيحة واحدة.
3. جدول المواصفات: مصفوفة تربط موضوعات المحتوى بمستويات الأهداف المعرفية، وتحدد التوزيع النسبي للفقرات بما يدعم تمثيل المحتوى والأهداف.
كما يوضح جدول المواصفات الأهمية النسبية لكل من المحتوى والأهداف التعليمية، ويستفاد منه في تحديد عدد الفقرات الاختبارية المخصصة لكل موضوع ولكل مستوى من مستويات الأهداف، بما يضمن شمولية الاختبار وصدقه في تمثيل المحتوى الدراسي والأهداف التعليمية المستهدفة (عمر وآخرون، 2009: 411)
حساب وزن محتوى الفصل: وزن المحتوى = (عدد صفحات الفصل أو وحداته المعتمدة ÷ مجموع صفحات المحتوى أو وحداته) × 100.
حساب وزن المستوى المعرفي: وزن المستوى = (عدد الأهداف السلوكية في المستوى ÷ العدد الكلي للأهداف السلوكية) × 100. وتشمل المستويات الستة الواردة في الدراسة: التذكر والفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.
توزيع الفقرات على خلايا جدول المواصفات: عدد فقرات الخلية = الوزن النسبي للمحتوى × الوزن النسبي للمستوى المعرفي × العدد الكلي للفقرات، على أن يعبر عن الوزنين بنسب عشرية، ثم تُراجع عمليات التقريب للحفاظ على المجموع الكلي (الزغلول، 2007).
4. صياغة الفقرات: صيغت الفقرات من نوع الاختيار من متعدد، بأربعة بدائل لكل فقرة. ويحد وضوح مفتاح الإجابة من ذاتية التصحيح.
5. أدلة صدق الاختبار: يرتبط الصدق بمدى ملاءمة تفسير الدرجات للاستخدام المقصود، وتوفر أحكام المحكمين وتمثيل المحتوى أدلة تساعد على تقويم هذه الملاءمة (كوافحة، 2003؛ الزاملي وآخرون، 2009).
وللتحقق من صدق الاختبار اعتمد الباحث على نوعين هما:
أ. الصدق الظاهري: عرض الباحث الفقرات على محكمين مختصين للتحقق من سلامة الصياغة وملاءمتها للأهداف، واعتمد نسبة اتفاق 80% فأكثر وفق الإجراء الموصوف في البحث (أبو الديار، 2012).
ب. صدق المحتوى: استند الباحث إلى جدول المواصفات لمراجعة تمثيل الفقرات للمحتوى والأهداف. ويحتاج تقويم هذا الدليل إلى الاطلاع على الجدول الفعلي وتوزيع الفقرات على خلاياه (غنيم، 2004؛ الهويدي، 2015).
6. التطبيق الاستطلاعي الأول: طُبق الاختبار في 16/12/2025 على 30 طالباً من الصف الأول المتوسط في ثانوية الوركاء للبنين، من خارج العينة الأساسية، للتحقق من وضوح الفقرات والتعليمات وتقدير زمن الإجابة. وبلغ متوسط زمن أسرع ثلاثة طلاب 30 دقيقة، ومتوسط زمن أبطأ ثلاثة طلاب 40 دقيقة.
قُدّر زمن الاختبار بمتوسط هذين الزمنين: (30 + 40) ÷ 2 = 35 دقيقة.
7. التطبيق الاستطلاعي الثاني: طُبق الاختبار في 17/12/2025 على 100 طالب من الصف الأول المتوسط في ثانوية الوركاء للبنين. ورُتبت الدرجات تنازلياً، واختيرت نسبة 27% العليا ونسبة 27% الدنيا، بواقع 27 طالباً في كل مجموعة، لتحليل الفقرات.
8. التحليل الإحصائي للفقرات
بعد تطبيق الاختبار على العينة الاستطلاعية وتصحيح الاستجابات، أجرى الباحث التحليلات الإحصائية اللازمة لفقرات الاختبار؛ بهدف التحقق من صلاحيتها وكفاءتها في قياس التحصيل الدراسي، وذلك من خلال حساب معاملات الصعوبة والتمييز وفعالية البدائل الخاطئة.
أ- معامل صعوبة فقرات الاختبار
يُقصد بمعامل الصعوبة، وفق التعريف المعتمد في هذه الدراسة، نسبة الإجابات الخاطئة إلى العدد الكلي للإجابات، وتتراوح قيمته بين صفر وواحد. أما نسبة الإجابات الصحيحة فتسمى معامل السهولة. ويجب التمييز بين المصطلحين عند تفسير القيم وتوثيق معادلة الحساب المستخدمة.
وقد أشار النبهان (2004) إلى أن معاملات الصعوبة التي تقع ضمن المدى (0.20–0.80) تعد مقبولة في الاختبارات التحصيلية (النبهان، 2004: 239)
وبعد إجراء التحليل الإحصائي لفقرات الاختبار، تبين أن معاملات الصعوبة تراوحت بين (0.50) و(0.78)، وهي قيم تقع ضمن الحدود المقبولة تربويا، مما يدل على أن جميع الفقرات تتمتع بدرجة مناسبة من الصعوبة، الأمر الذي يؤكد صلاحيتها للتطبيق.
ب- معامل تمييز فقرات الاختبار: وقد حسبت القوة التمييزية لكل فقرة من فقرات الاختبار من خلال مقارنة أداء أفراد المجموعتين العليا والدنيا، وأظهرت النتائج أن معاملات التمييز تراوحت بين (0.40) و(0.51) وتعد هذه القيم مؤشرا جيدا على قدرة الفقرات في التمييز بين مستويات الطلاب المختلفة، إذ تعد الفقرة مقبولة إذا بلغ معامل تمييزها (0.20) فأكثر (علام، 2009: 115). وبناء على ذلك، عدت جميع فقرات الاختبار مميزة وصالحة للاستخدام.
ج- فعالية البدائل الخاطئة: وبعد تحليل فعالية البدائل الخاطئة لجميع فقرات الاختبار، تبين أن قيمها تراوحت بين (-0.03) و(-0.29)، وجميعها ذات إشارات سالبة، مما يدل على نجاح المموهات في أداء وظيفتها وتمويه الطلاب ذوي التحصيل المنخفض، الأمر الذي يؤكد فاعلية البدائل الخاطئة وسلامة بناء الفقرات الاختبارية.
9. ثبات الاختبار: معامل اتساق داخلي مقداره 0.80 باستخدام معادلة كيودر–ريتشاردسون 20، وهي ملائمة للفقرات المصححة ثنائياً.
تاسعاً: المعالجة الإحصائية
استُخدمت نسبة اتفاق المحكمين، والاختبار التائي لعينتين مستقلتين، ومعاملات صعوبة الفقرات وتمييزها وفاعلية البدائل الخاطئة، ومعادلة كيودر–ريتشاردسون 20، ومربع إيتا لتقدير حجم الأثر.
أعيد حساب القيم التائية الممكنة من أعداد الطلاب والمتوسطات والانحرافات المعيارية المتاحة، وفق اختبار عينتين مستقلتين مع افتراض تساوي التباين، وبدرجة حرية 58.
الفصل الرابع: عرض النتائج ومناقشتها
أولاً: عرض نتائج الاختبار التحصيلي
تختبر الدراسة الفرضية الصفرية المتعلقة بالفرق بين متوسطي المجموعتين في التحصيل البعدي. ويعرض جدول (5) الأعداد والمتوسطات والانحرافات المعيارية كما وردت في أصل البحث، دون تغيير القيم الوصفية.
جدول (5): البيانات الوصفية للتحصيل البعدي
| المجموعة | العدد | المتوسط | الانحراف المعياري |
|---|---|---|---|
| التجريبية | 30 | 32.10 | 4.96 |
| الضابطة | 30 | 26.47 | 5.62 |
بلغ فرق المتوسطين 5.63 درجات لصالح المجموعة التجريبية. وبإعادة حساب اختبار عينتين مستقلتين من هذه القيم بلغت القيمة التائية المطلقة = 4.114 بدرجة حرية 58، والقيمة الاحتمالية أقل من 0.001، وهي أكبر من القيمة الحرجة 2.002 عند مستوى 0.05، وتؤيد رفض الفرضية الصفرية بشرط صحة سلم القياس والدرجات المنشورة.
ثانياً: حجم الأثر
حُسب مربع إيتا من العلاقة η² = t² ÷ (t² + df). ويتراوح هذا المؤشر بين صفر وواحد؛ ومن ثم فإن القيمة 1.75 الواردة في الأصل غير صالحة بوصفها مربع إيتا. ويبين جدول (6) الحدود الاصطلاحية الشائعة للتفسير، وهي مؤشرات إرشادية تتأثر بسياق البحث (كوهين، 1988).
جدول (6): حدود إرشادية لتفسير مربع إيتا
| المؤشر | أثر صغير | أثر متوسط | أثر كبير |
|---|---|---|---|
| مربع إيتا η² | 0.01 | 0.06 | 0.14 |
جدول (7): حجم الأثر المحسوب من النتائج الملخصة
| المتغير المستقل | المتغير التابع | مربع إيتا η² | التفسير |
|---|---|---|---|
| الاكتشاف الموجه | التحصيل | 0.226 | كبير، بصورة مشروطة |
تبلغ قيمة مربع إيتا المعاد حسابها 0.226 تقريباً. وتشير، وفق الحدود الإرشادية، إلى أثر كبير في المقارنة المعروضة، مع بقاء هذا التفسير مشروطاً بتصحيح تعارض سلم الدرجات.
ثالثاً: مناقشة النتائج في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة
قد يرتبط تفوق المجموعة التجريبية، إذا تأكد بعد مراجعة البيانات، بما يتيحه الاكتشاف الموجه من ربط بين الخبرات السابقة والمعلومات الجديدة، وتوجيه الطلاب إلى تفسير الأدلة وصياغة الاستنتاجات. وتظل هذه تفسيرات محتملة؛ لأن الدراسة لم تستخدم أدوات مستقلة لقياس آليات التعلم أو الدافعية أو الثقة بالنفس.
ويتسق اتجاه النتيجة مع ما أوردته دراسة السرساوي والحاج قاسم (2020) في العلوم، ودراسة عبد الرازق (2007) ودراسة بلال ومحمد (2025أ) في الفيزياء. غير أن اختلاف المراحل والعينات والمحتوى يمنع مساواة أحجام الآثار أو افتراض أن الاستراتيجية تعمل بالطريقة نفسها في كل سياق.
وتساعد نتائج ألفييري وزملائه (2011) على تفسير أهمية التوجيه؛ فالأدلة المؤيدة للاكتشاف المدعوم لا تنطبق تلقائياً على الاكتشاف غير الموجه. كما تشير دراسة بلال ومحمد (2025ب) إلى ضرورة معالجة معوقات التطبيق. وبناء على ذلك، ترتبط الإفادة التربوية من النتيجة بجودة التخطيط والتغذية الراجعة وتوافر الوقت والأدوات، فضلاً عن موثوقية القياس.
رابعاً: حدود الدراسة
تقتصر الدراسة على عينة قصدية من 60 طالباً في الصف الأول المتوسط، وعلى محتوى محدد ومدة تدريس محددة.
خامساً: الاستنتاجات
أظهرت نتائج تحليل البيانات الافتراضية وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين في اختبار تحصيل الفيزياء، لصالح المجموعة التجريبية. وتوضح هذه النتيجة اتجاه الفروق في النموذج المستخدم، ولا تمثل دليلاً ميدانياً على فاعلية استراتيجية التعلم بالاكتشاف الموجه.
ومن الناحية التربوية، يمكن تفسير التفوق المتوقع لهذه الاستراتيجية في ضوء ما توفره من فرص للمشاركة في الأنشطة والتجارب، وربط المعرفة السابقة بالمعلومات الجديدة، والتوصل إلى المفاهيم من خلال الملاحظة والاستنتاج. كما قد تسهم الأسئلة الموجهة والتغذية الراجعة في دعم تفاعل الطلاب مع المحتوى العلمي. وتظل هذه تفسيرات محتملة تحتاج إلى اختبار ميداني؛ فلا يمكن الجزم بزيادة الدافعية أو الثقة بالنفس أو انخفاض القلق من خلال اختبار التحصيل وحده.
وبناءً على ذلك، يوفر النموذج أساساً لصياغة فرضيات قابلة للاختبار حول أثر الاكتشاف الموجه في تحصيل طلاب الصف الأول المتوسط، على أن تُختبر باستخدام بيانات فعلية وأداة قياس موثوقة وإجراءات ضبط مناسبة.
سادساً: التوصيات
في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة، يوصي الباحث بما يأتي:
1. تدريب مدرسي الفيزياء على تصميم أنشطة استكشافية موجهة تراعي مستوى الطلاب، وتربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات العملية.
2. توظيف الوسائل والتقنيات التعليمية المناسبة لدعم الملاحظة والتجريب والمناقشة، وفق أهداف الدرس والإمكانات المتاحة.
3. التحقق من فاعلية الاستراتيجية ميدانياً قبل التوسع في تطبيقها، مع توثيق أدوات القياس وسلالم التصحيح وإجراءات التنفيذ.
سابعاً: المقترحات البحثية
يقترح الباحث إجراء الدراسات الآتية:
- دراسة ميدانية لاختبار أثر التعلم بالاكتشاف الموجه في تحصيل الفيزياء لدى طلاب الصف الأول المتوسط، باستخدام بيانات أصلية موثقة.
- دراسات مماثلة في مواد دراسية ومراحل تعليمية أخرى؛ للتحقق من اختلاف النتائج باختلاف المحتوى وخصائص المتعلمين.
- دراسة تقارن الاكتشاف الموجه باستراتيجيات تدريسية أخرى، مع ضبط زمن التعلم والمحتوى والوسائل التعليمية.
- دراسات تتناول أثر الاستراتيجية في الاحتفاظ بالتعلم والتفكير العلمي والدافعية والثقة بالنفس، باستخدام أدوات مستقلة ومناسبة لقياس كل متغير.
المراجع
أبو الديار، مسعد نجاح، (2012): “القياس والتشخيص لذوي صعوبات التعلم “، ط1، مركز تقويم وتعليم الطفل، الكويت.
Abu Al-Diyar, Musaad Najah. (2012). Measurement and diagnosis of individuals with learning difficulties (1st ed.). Kuwait: Center for Child Evaluation and Teaching.
أبوعلام، رجاء محمود، (2006): “مناهج البحث في العلوم النفسية والتربوية”، دار النشر للجامعات، مصر.
Abu Allam, Ragaa Mahmoud. (2006). Research methods in psychological and educational sciences. Egypt: Universities Publishing House.
بكار، عبد الكريم (2011): حول التربية والتعليم، ط1، دار القلم للنشر والتوزيع، دمشق، سوريا
Bakkar, Abdulkarim. (2011). On education and teaching (1st ed.). Damascus: Dar Al-Qalam.
الحيلة، محمد محمود، (2001): “أساليب تصميم وانتاج الوسائل التعليمية”، ط1، دار المسيرة، عمان، الاردن.
Al-Hilah, Mohammad Mahmoud. (2001). Methods of designing and producing educational media (1st ed.). Amman: Dar Al-Masirah.
الخفاف، أيمان عباس، (2011): الذكاءات المتعددة، دار المناهج للنشر والتوزيع المناهج
Al-Khaffaf, Iman Abbas. (2011). Multiple intelligences. Dar Al-Manahij.
الجبوري، جاسم يوسف (2020): استراتيجيات النظرية البنائية، مكتبة النور للنشر والتوزيع، بغداد، العراق.
Al-Jubouri, Jassim Yousuf. (2020). Strategies of constructivist theory. Baghdad: Al-Noor Library.
الخزاعلة، محمد سلمان وزكي بن عبد العزيز يودي (2012): استراتيجيات التدريس، ط1، الخوارزمي للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Al-Khazaaleh, Mohammad Salman, & Yudi, Zaki bin Abdulaziz. (2012). Teaching strategies (1st ed.). Amman: Al-Khwarizmi.
الدباغ، فخري طارق واخرون، (1983): “اختبار المصفوفات المتتابعة للقياس العراقي”، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، العراق.
Al-Dabbagh, Fakhri Tariq, et al. (1983). The progressive matrices test for Iraqi assessment. Mosul: University of Mosul Press.
دعمس، مصطفى نمر، (2007): “الاستراتيجيات الحديثة في تدريس العلوم العامة”، ط1، دار غيداء للنشر والتوزيع
Daamas, Mustafa Nimr. (2007). Modern strategies in teaching general science (1st ed.). Dar Ghaida.
الدليمي، احسان عليوي وعدنان محمد المهداوي، (2005): ” القياس والتقويم في العملية التعليمية”، ط2، مكتب أحمد الدباغ للطباعة والنشر، بغداد، العراق.
Al-Dulaimi, Ihsan Aliwi, & Al-Mahdawi, Adnan Mohammad. (2005). Measurement and evaluation in the educational process (2nd ed.). Baghdad: Ahmad Al-Dabbagh Printing and Publishing Office.
الدليمي، طارق عبد أحمد وكريم غازي العجيلي وحميد علي الجبوري (2020): التربية “أسسها فلسفتها أثرها في مجالات التنمية المستدامة”، دار غيداء للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Al-Dulaimi, Tariq Abd Ahmad, Al-Ujaili, Karim Ghazi, & Al-Jubouri, Hamid Ali. (2020). Education: Its foundations, philosophy, and impact on sustainable development. Amman: Dar Ghaida.
رائد، رحيم عبيد (2019): انماط التفكير بين النظرية والتطبيق، ط1، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Raid, Rahim Obaid. (2019). Patterns of thinking between theory and practice (1st ed.). Amman: Dar Al-Manahij.
الريماوي، عمر طالب، (2017): ” بناء وتصميم الاختبارات والمقاييس النفسية والتربوية “، ط1، دار أمجد للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Al-Rimawi, Omar Talib. (2017). Construction and design of psychological and educational tests and scales (1st ed.). Amman: Dar Amjad.
رزوقي، رعد مهدي وضمياء سالم داود (2017): التدريس وأهدافه، ط1، دار كلكامش للطباعة والنشر، بغداد، العراق.
Razouqi, Raad Mahdi, & Dawood, Dhamia Salim. (2017). Teaching and its objectives (1st ed.). Baghdad: Dar Gilgamesh.
الزاملي، علي عبد جاسم وآخرون، (2009): “مفاهيم وتطبيقات في التقويم والقياس التربوي”، ط1، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع.
Al-Zamili, Ali Abd Jassim, et al. (2009). Concepts and applications in educational evaluation and measurement (1st ed.). Al-Falah Library.
الزغلول، عماد، (2007): “سيكولوجية التدريس الصفي “، ط1، دار العلوم للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الاردن.
Al-Zaghoul, Imad. (2007). The psychology of classroom teaching (1st ed.). Amman: Dar Al-Uloom.
الساعدي، حسن حيال محيسن، (2020): “المعلم الفعال واستراتيجيات ونماذج تدريسية”ط2، مكتبة الشروق للنشر والطباعة، بغداد، العراق.
Al-Saadi, Hassan Hayyal Muhaisin. (2020). The effective teacher and teaching strategies and models (2nd ed.). Baghdad: Al-Shorouq Library.
السامرائي، نبيهة صالح. (2013). الاستراتيجيات الحديثة في طرق تدريس العلوم: المفاهيم والمبادئ والتطبيقات. دار المناهج للنشر والتوزيع.
Al-Samarrai, Nabiha Salih. (2013). Modern strategies in science teaching methods: Concepts, principles, and applications. Dar Al-Manahij.
سعادة، جودت (2018): استراتيجيات التعلم النشط بين النظرية والتطبيق، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Saadah, Jawdat. (2018). Active learning strategies between theory and practice (1st ed.). Amman: Dar Al-Shorouq.
السلطان، حمزة هاشم ووفية جبار محمد (2019): استراتيجيات حديثة في التدريس النظرية والتطبيق، الدار المنهجية للنشر والتوزيع، عمان.
Al-Sultan, Hamza Hashim, & Mohammad, Wafiya Jabbar. (2019). Modern teaching strategies: Theory and practice. Amman: Al-Dar Al-Manhajiyah.
شكشك، أنس، (2007): “الذكاء أنواعه واختباراته”، ط1، كتابنا للنشر، المنصورية، لبنان.
Shakshak, Anas. (2007). Intelligence: Its types and tests (1st ed.). Al-Mansouriya, Lebanon: Kitabuna.
الشمري، ماش بن محمد (2011): استراتيجيات التعلم النشط، ط1، دار الرضوان للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Al-Shammari, Mash bin Mohammad. (2011). Active learning strategies (1st ed.). Amman: Dar Al-Radwan.
عبدالرحمن، أنور حسين وعدنان زنكة، (2007): “الأنماط المنهجية وتطبيقاتها في العلوم الانسانية والتطبيقية”، ط1، دار الفرقان، بغداد، العراق.
Abdulrahman, Anwar Hussein, & Zankah, Adnan. (2007). Methodological patterns and their applications in the humanities and applied sciences (1st ed.). Baghdad: Dar Al-Furqan.
العزاوي، رحيم يونس كرو، (2008): القياس والتقويم في العملية التدريسية، ط 1، دار دجلة للطباعة والنشر، عمان.
Al-Azzawi, Rahim Younis Karo. (2008). Measurement and evaluation in the teaching process (1st ed.). Amman: Dar Dijlah.
عطية، محسن علي (2018): التعلم النشط استراتيجيات واساليب حديثة في التدريس، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Atiyah, Mohsin Ali. (2018). Active learning: Modern teaching strategies and methods (1st ed.). Amman: Dar Al-Shorouq.
عطيفة، حمدي أبو الفتوح، (2002): “منهجية البحث العلمي وتطبيقاتها في الدراسات التربوية والنفسية”، ط1، دار النشر للجامعات – مصر.
Atifah, Hamdi Abu Al-Futouh. (2002). Scientific research methodology and its applications in educational and psychological studies (1st ed.). Egypt: Universities Publishing House.
عفانه، عزو اسماعيل، (2000): ” حجم التأثير واستخداماته في الكشف عن مصداقية النتائج في البحوث التربوية والنفسية”، مجلة البحوث والدراسات التربوية الفلسطينية، العدد 3.
Afanah, Azzo Ismail. (2000). Effect size and its uses in assessing the credibility of results in educational and psychological research. Palestinian Journal of Educational Research and Studies, 3.
علام، صلاح الدين محمود، (2000): “القياس والتقويم التربوي والنفسي أساسياته وتطبيقاته وتوجهاته المعاصرة”، ط1، دار الفكر العربي – القاهرة.
Allam, Salah Al-Din Mahmoud. (2000). Educational and psychological measurement and evaluation: Foundations, applications, and contemporary trends (1st ed.). Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi.
علام، صلاح الدين محمود، (2009): القياس والتقويم التربوي والنفسي، ط، دار الفكر العربي، القاهرة.
Allam, Salah Al-Din Mahmoud. (2009). Educational and psychological measurement and evaluation. Cairo: Dar Al-Fikr Al-Arabi.
عمر، محمود أحمد وآخرون، (2009): “القياس النفسي والتربوي”، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع.
Omar, Mahmoud Ahmad, et al. (2009). Psychological and educational measurement (1st ed.). Dar Al-Masirah.
غنيم، محمد عبد السلام، (2004): “مبادئ القياس والتقويم النفسي والتربوي”، ط1، كلية التربية لشئون التعليم والطلاب، جامعة حلوان
Ghoneim, Mohammad Abdulsalam. (2004). Principles of psychological and educational measurement and evaluation (1st ed.). Helwan University, Faculty of Education, Education and Student Affairs.
الفرطوسي، علي سموم وآخرون، (2015): “القياس والاختبار والتقويم في المجال الرياضي”، ط1، مطبعة مهيمن، بغداد، العراق.
Al-Fartousi, Ali Samoum, et al. (2015). Measurement, testing, and evaluation in the sports field (1st ed.). Baghdad: Muhaimin Press.
كوافحة، تيسير مفلح، (2003): “القياس والتقييم واساليب القياس والتشخيص في التربية الخاصة”، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Kawafhah, Taysir Muflih. (2003). Measurement, evaluation, and methods of assessment and diagnosis in special education (1st ed.). Amman: Dar Al-Masirah.
الكعبي، كرار عبد الزهرة (2018): استراتيجيات حديثة في التعليم والتعلم، ط1، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Al-Kaabi, Karrar Abdulzahra. (2018). Modern strategies in teaching and learning (1st ed.). Amman: Dar Safa.
ملحم، سامي محمد، (2000): “القياس والتقويم في التربية وعلم النفس”، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Melhem, Sami Mohammad. (2000). Measurement and evaluation in education and psychology (1st ed.). Amman: Dar Al-Masirah.
النبهان، موسى، (2004): “أساسيات القياس في العلوم السلوكية”، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.
Al-Nabhan, Mousa. (2004). Fundamentals of measurement in the behavioral sciences (1st ed.). Amman: Dar Al-Shorouq.
النعيمي، محمد عبد العال وآخرون، (2015): ” طرق ومناهج البحث العلمي”، ط1، عمان، الاردن.
Al-Nuaimi, Mohammad Abdulal, et al. (2015). Scientific research methods and approaches (1st ed.). Amman, Jordan.
الهويدي، زيد، (2015): “أساسيات القياس والتقويم التربوي”، ط1، دار الكتاب الجامعي، ، العين، الامارات العربية المتحدة.
Al-Huwaidi, Zaid. (2015). Fundamentals of educational measurement and evaluation (1st ed.). Al-Ain: University Book House.
اليعقوبي، حيدر، (2013): “التقويم والقياس في العلوم التربوية والنفسية – رؤيا تطبيقية”، ط1، مركز المرتضى للتنمية الاجتماعية، بغداد، العراق.
Al-Yaqoubi, Haidar. (2013). Evaluation and measurement in educational and psychological sciences: An applied perspective (1st ed.). Baghdad: Al-Murtada Center for Social Development.
زيتون، كمال، وزيتون، حسن. (2003). التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية (ط. 1). عالم الكتب. ISBN: 977-232-304-4.
Zaitoun, Kamal, & Zaitoun, Hassan. (2003). Learning and teaching from a constructivist perspective (1st ed.). Alam Al-Kotob. ISBN: 977-232-304-4.
عبد الرازق، وفاق حسن محمود. (2007). طريقة التدريس بالاكتشاف الموجه وأثرها على التحصيل الدراسي لطالبات الصف الثالث بالمرحلة الثانوية في مادة الفيزياء [رسالة ماجستير، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا]. https://repository.sustech.edu/handle/123456789/4124
Abdelrazig, Wifaq Hassan Mahmoud. (2007). The guided discovery teaching method and its effect on physics achievement among third-year secondary school female students [Master’s thesis, Sudan University of Science and Technology]. https://repository.sustech.edu/handle/123456789/4124
السرساوي، هنادي ذياب سلامة، والحاج قاسم، هديل نبيل. (2020). أثر استراتيجية الاكتشاف الموجه في التحصيل لمادة العلوم لدى طلبة الصف الثاني الأساسي. مجلة كلية التربية، 36(11)، 328–352. https://doi.org/10.21608/mfes.2020.135776
Al-Sersawi, Hanadi Diab Salama, & Al-Haj Qasim, Hadeel Nabil. (2020). The effect of the guided discovery strategy on achievement in science among second-grade students. Journal of the Faculty of Education, 36(11), 328–352. https://doi.org/10.21608/mfes.2020.135776
بلال، أميرة محمد علي محمد، ومحمد، عبد الغني إبراهيم. (2025أ). فاعلية طريقة الاكتشاف الموجه في المختبر على تحصيل طلاب الفيزياء بالمرحلة الثانوية: دراسة تجريبية ووصفية. مجلة أصيل للدراسات النفسية والتربوية والاجتماعية، 4(1)، 1–19. https://asjp.cerist.dz/en/article/271079
Bilal, Amira Mohammad Ali Mohammad, & Mohammad, Abdulghani Ibrahim. (2025a). Effectiveness of the guided discovery laboratory method on secondary students’ physics achievement: An experimental and descriptive study. Aseel Journal of Psychological, Educational and Social Studies, 4(1), 1–19. https://asjp.cerist.dz/en/article/271079
بلال، أميرة محمد علي محمد، ومحمد، عبد الغني إبراهيم. (2025ب). معوقات استخدام طريقة الاكتشاف الموجه في تدريس الفيزياء: دراسة تحليلية في المرحلة الثانوية. المجلة الجزائرية للتربية والصحة النفسية، 19(2)، 173–206. https://asjp.cerist.dz/en/article/282234
Bilal, Amira Mohammad Ali Mohammad, & Mohammad, Abdulghani Ibrahim. (2025b). Obstacles to using the guided discovery method in teaching physics: An analytical study at the secondary level. Algerian Journal of Education and Mental Health, 19(2), 173–206. https://asjp.cerist.dz/en/article/282234
Alfieri, L., Brooks, P. J., Aldrich, N. J., & Tenenbaum, H. R. (2011). Does discovery-based instruction enhance learning? Journal of Educational Psychology, 103(1), 1–18. https://doi.org/10.1037/a0021017
Cohen, J. (1988). Statistical power analysis for the behavioral sciences (2nd ed.). Lawrence Erlbaum Associates. https://doi.org/10.4324/9780203771587
Al-Aside, Saeed Jassim and others (2016): Teaching Methods and Strategies, 1st edition, Dar Al-Masirah for Publishing and Distribution, Amman, Jordan.
Tsai, Salah al-Din Mahmoud (2023): The Strategy of Conflict with Conflict, 1st edition, Dar Al-Masirah for Publishing and Distribution.